صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي ]
الكتاب : تاريخ بغداد
المؤلف : أحمد بن علي أبو بكر الخطيب البغدادي
الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الأجزاء : 14

وكان أبو حنيفة أفقه منه أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم المؤدب أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال حدثنا محمد بن احمد بن يعقوب بن شيبة حدثنا جدي حدثني يعقوب بن احمد قال سمعت الحسن بن علي قال سمعت يزيد بن هارون وسأله انسان فقال يا أبا خالد من أفقه من رأيت قال أبو حنيفة قال الحسن ولقد قلت لأبي عاصم يعني النبيل أبو حنيفة أفقه أو سفيان قال عبد أبي حنيفة أفقه من سفيان أخبرنا الحسين بن علي أخبرنا الخلال أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال حدثنا محمد بن علي بن عفان حدثنا ضرار بن صرد قال سئل يزيد بن هارون أيما أفقه أبو حنيفة أو سفيان قال سفيان أحفظ للحديث وأبو حنيفة أفقه قال وسألت أبا عاصم النبيل فقلت أيما أفقه سفيان أو أبو حنيفة قال غلام من غلمان أبي حنيفة أفقه من سفيان أخبرنا الحسين بن علي الحنيفي أخبرنا عبد الله بن محمد الحلواني حدثنا مكرم بن احمد حدثنا احمد بن محمد يعني الحماني قال سمعت سجادة يقول دخلت أنا وأبو مسلم المستملي على يزيد بن هارون وهو نازل ببغداد على منصور بن المهدي فصعدنا إلى غرفة هو فيها فقال له أبو مسلم ما تقول يا أبا خالد في أبي حنيفة والنظر في كتبه قال انظروا فيها إن كنتم تريدون أن تفقهوا فاني ما رأيت أحدا من الفقهاء يكره النظر في قوله ولقد احتال الثوري في كتاب الرهن حتى نسخه أخبرنا الخلال أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال حدثنا محمد بن علي بن عفان حدثنا أبو كريب قال سمعت عبد الله بن المبارك يقول وأخبرني محمد بن احمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن نعيم الضبي حدثنا أبو سعيد محمد بن الفضل المذكر حدثنا أبو عبد الله محمد محمد بن سعيد المروزي حدثنا أبو حمزة يعني بن حمزة قال سمعت أبا وهب محمد بن مزاحم يقول سمعت عبد الله بن المبارك يقول رأيت أعبد الناس ورأيت أورع الناس ورأيت أعلم الناس ورأيت أفقه

(13/342)


الناس فاما أعبد الناس فعبد العزيز بن أبي رواد وأما أورع الناس فالفضيل بن عياض وأما أعلم الناس فسفيان الثوري وأما أفقه الناس فأبو حنيفة ثم قال ما رأيت في الفقه مثله أخبرنا الصيمري أخبرنا عمر بن إبراهيم حدثنا مكرم بن احمد حدثنا احمد بن محمد بن مغلس حدثنا محمد بن مقاتل قال سمعت بن المبارك قال إن كان الأثر قد عرف واحتيج إلى الرأي فرأي مالك وسفيان وأبي حنيفة وأبو حنيفة احسنهم وادقهم فطنة واغوصهم على الفقه وهو أفقه الثلاثة وقال احمد بن محمد حدثنا نصر بن علي قال سمعت أبا عاصم النبيل سئل أيما أفقه سفيان أو أبو حنيفة فقال إنما يقاس الشيء إلى شكله أبو حنيفة فقيه تام الفقه وسفيان رجل متفقه أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان أخبرنا عثمان بن احمد الدقاق حدثنا محمد بن إبراهيم أبو حمزة المروزي قال سمعت بن أعين أبا الوزير المروزي قال قال عبد الله يعني بن المبارك إذا اجتمع سفيان وأبو حنيفة فمن يقوم لهما على فتيا أخبرنا الحسين بن علي بن محمد المعدل حدثنا علي بن الحسن الرازي حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني حدثنا احمد بن زهير حدثنا الوليد بن شجاع حدثنا علي بن الحسن بن شقيق قال كان عبد الله بن المبارك يقول إذا اجتمع هذان على شيء فذاك قوي يعني الثوري وأبا حنيفة أخبرنا التنوخي حدثني أبي حدثنا أبو بكر محمد بن حمدان بن الصباح حدثنا احمد بن الصلت بن المغلس حدثنا الحماني حدثنا بن المبارك قال رأيت مسعرا في حلقة أبي حنيفة جالسا بين يديه يسأله ويستفيد منه وما رأيت أحدا قط تكلم في الفقه أحسن من أبي حنيفة أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي حدثنا أبو عروبة الحراني قال سمعت سلمة بن شبيب يقول سمعت عبد الرزاق يقول سمعت بن المبارك يقول إن كان أحد ينبغي له أن يقول برايه فأبو حنيفة ينبغي له أن يقول برأيه أخبرني

(13/343)


عبد الباقي بن عبد الكريم أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال حدثنا محمد بن احمد بن يعقوب حدثنا جدي قال حدثني علي بن أبي الربيع قال سمعت بشر بن الحارث يقول سمعت عبد الله بن داود قال جدي وحدثنيه إبراهيم بن هاشم قال بشر حدثنيه عن بن داود قال إذا أردت الآثار أو قال الحديث وأحسبه قال والورع فسفيان وإذا أردت تلك الدقائق فأبو حنيفة أخبرنا الخلال أخبرنا الحريري ان النخعي حدثهم قال حدثنا عمر بن شهاب العبدي حدثنا جندل بن والق حدثني محمد بن بشر قال كنت أختلف إلى أبي حنيفة وإلى سفيان فآتي أبا حنيفة فيقول لي من أين جئت فأقول من عند سفيان فيقول لقد جئت من عند رجل لو أن علقمة والأسود حضرا لاحتاجا إلى مثله فآتي سفيان فيقول لي من أين فأقول من عند أبي حنيفة فيقول لقد جئت من عند أفقه أهل الأرض أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أخبرنا احمد بن شعيب البخاري حدثنا علي بن موسى القمي قال سمعت محمد بن عمار يقول قال علي بن عاصم كنا في مجلس فذكر أبو حنيفة فقال لي خالد الطحان ليت بعض علمه بيني وبينك أخبرنا علي بن القاسم البصري حدثنا علي بن إسحاق المادراني حدثنا أبو قلابة حدثنا بكر بن يحيى بن زبان عن أبيه قال قال لي أبو حنيفة يا أهل البصرة أنتم أورع منا ونحن أفقه منكم أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي حدثنا الجوهري حدثنا أبو نعيم قال كان أبو حنيفة صاحب غوص في المسائل أخبرنا الجوهري أخبرنا محمد بن عمران المرزباني حدثنا عبد الواحد بن محمد الخصيب حدثني أبو مسلم الكجي إبراهيم بن عبد الله قال حدثني محمد بن سعيد أبو عبد الله الكاتب قال سمعت عبد الله بن داود الخريبي يقول يجب على أهل الإسلام أن يدعوا الله لأبي حنيفة في صلاتهم قال وذكر حفظه عليهم السنن والفقه أخبرنا علي بن أبي علي حدثنا أبو علي احمد

(13/344)


بن محمد بن محمد بن إسحاق المعدل النيسابوري حدثنا أبو حامد احمد بن محمد بن بلال قال سمعت محمد بن يزيد يقول سمعت عبد الله بن يزيد المقرئ يقول ما رأيت أسود رأس أفقه من أبي حنيفة أخبرني أبو بشر الوكيل وأبو الفتح الضبي حدثنا عمر بن احمد الواعظ حدثنا محمد بن مخزوم حدثنا بشر بن موسى حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ وكان إذا حدثنا عن أبي حنيفة قال حدثنا شاهانشاه أخبرنا الخلال أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال حدثنا إبراهيم بن مخلد البلخي حدثنا احمد بن محمد البلخي قال سمعت شداد بن حكيم يقول ما رأيت أعلم من أبي حنيفة وقال النخعي حدثنا إسماعيل بن محمد الفارسي قال سمعت مكي بن إبراهيم ذكر أبا حنيفة فقال كان أعلم أهل زمانه أخبرنا التنوخي حدثني أبي حدثنا محمد بن حمدان بن الصباح حدثنا احمد بن الصلت قال سمعت مليح بن وكيع يقول سمعت أبي يقول ما لقيت أحدا أفقه من أبي حنيفة ولا أحسن صلاة منه وقال بن الصلت سمعت الحسين بن حريث يقول سمعت النضر بن شميل يقول كان الناس نياما عن الفقه حتى أيقظهم أبو حنيفة بما فتقه وبينه ولخصه أخبرنا الجوهري أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي حدثنا هيثم بن خلف الدوري حدثنا احمد بن منصور بن سيار قال سمعت يحيى بن معين يقول سمعت يحيى بن سعيد يقول كم من شيء حسن قد قاله أبو حنيفة أخبرنا علي بن القاسم الشاهد حدثنا علي بن إسحاق المادراني قال سمعت أبا جعفر بن أشرس يقول سمعت يحيى بن معين يقول سمعت يحيى القطان يقول لا نكذب الله ربما آخذ بالشيء من رأي أبو حنيفة أخبرنا العتيقي حدثنا عبد الرحمن بن عمر بن نصر بن محمد الدمشقي بها حدثني أبي حدثنا احمد بن علي بن سعيد القاضي قال سمعت يحيى بن معين يقول سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول لا نكذب الله ما سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة ولقد أخذنا بأكثر أقواله

(13/345)


قال يحيى بن معين وكان يحيى بن سعيد يذهب في الفتوى إلى قول الكوفيين ويختار قوله من أقوالهم ويتبع رأيه من بين أصحابه أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي قال سمعت حمزة بن علي البصري يقول سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه أخبرنا علي بن القاسم حدثنا علي بن إسحاق المادراني حدثنا زكريا بن عبد الرحمن حدثني عبد الله بن احمد قال قال هارون بن سعيد سمعت الشافعي يقول ما رأيت أحدا أفقه من أبي حنيفة قلت أراد بقوله ما رأيت ما علمت أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يونس الواعظ أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق حدثنا إبراهيم بن محمد بن احمد أبو إسحاق البخاري حدثنا عباس بن عزير أبو الفضل القطان حدثنا حرملة بن يحيى قال سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول الناس عيال على هؤلاء الخمسة من أراد أن يتبحر في الفقه فهو عيال على أبي حنيفة قال وسمعته يعني الشافعي يقول كان أبو حنيفة ممن وفق له الفقه ومن أراد أن يتبحر في الشعر فهو عيال على زهير بن أبي سلمى ومن أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق ومن أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي ومن أراد أن يتبحر في تفسير القرآن فهو عيال على مقاتل بن سليمان أخبرنا التنوخي حدثني أبي حدثنا محمد بن حمدان حدثنا احمد بن الصلت الحماني قال سمعت أبا عبيد الله يقول سمعت الشافعي يقول من أراد أن يعرف الفقه فليلزم أبا حنيفة وأصحابه فإن الناس كلهم عيال عليه في الفقه أخبرني الوليد الحسن بن محمد الدربندي أخبرني محمد بن احمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى قال سمعت علي بن الحسن بن عبد الرحيم الكندي يقول سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن عمر الأديب يقول سمعت يعقوب بن إبراهيم بن أبي خيران يقول سمعت

(13/346)


الحسن بن عثمان القاضي يقول وجدت العلم بالعراق والحجاز ثلاثة علم أبي حنيفة وتفسير الكلبي ومغازي محمد بن إسحاق أخبرنا الصيمري أخبرنا عمر بن إبراهيم حدثنا مكرم بن احمد حدثنا احمد بن عطية قال سمعت يحيى بن معين يقول القراءة عندي قراءة حمزة والفقه فقه أبي حنيفة على هذا أدركت الناس أخبرني إبراهيم بن مخلد المعدل حدثنا القاضي أبو بكر احمد بن كامل إملاء حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال سمعت سفيان بن عيينة يقول شيئان ما ظننت أنهما يجاوزان قنطرة الكوفة وقد بلغا الآفاق قراءة حمزة ورأي أبو حنيفة أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم قال أخبرنا عبد الرحمن بن عمر حدثنا محمد بن احمد بن يعقوب حدثنا جدي قال سمعت علي بن المديني يقول كان يزيد بن زريع يقول وذكر أبو حنيفة هيهات طارت بفتياه البغال الشهب أخبرنا الخلال أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم حدثنا إبراهيم بن مخلد حدثنا محمد بن سهل قال حدثني محمد بن هانئ قال سمعت جعفر بن الربيع يقول أقمت على أبي حنيفة خمس سنين فما رأيت أطول صمتا منه فإذا سئل عن شيء من الفقه تفتح وسال كالوادي وسمعت له دويا وجهارة بالكلام أخبرنا الصيمري قال قرانا على الحسين بن هارون عن بن سعيد قال حدثنا عبد الله بن احمد بن بهلول قال هذا كتاب جدي إسماعيل بن حماد فقرأت فيه حدثني سعيد بن سويد القرشي قال سمعت إبراهيم بن عكرمة المخزومي يقول ما رأيت أحدا أورع ولا أفقه من أبي حنيفة أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري حدثنا المعافى بن زكريا حدثنا محمد بن جعفر المطيري حدثني محمد بن منصور القاضي حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا علي بن عاصم قال دخلت على أبي حنيفة وعنده حجام يأخذ من شعره فقال للحجام تتبع مواضع البياض قال الحجام لا ترد قال ولم قال لأنه

(13/347)


يكثر قال فتتبع مواضع السواد لعله يكثر بلغني أن شريكا حكيت له هذه الحكاية عن أبي حنيفة فضحك وقال لو ترك قياسه تركه مع الحجام أخبرني الحسن بن أبي طالب ومحمد بن عبد الملك القرشي قال الحسن حدثنا وقال محمد أخبرنا احمد بن محمد بن الحسين الرازي حدثنا علي بن احمد الفارسي الفقيه حدثنا محمد بن فضيل الزاهد قال سمعت أبا مطيع يقول مات رجل وأوصى إلى أبي حنيفة وهو غائب قال فقدم أبو حنيفة فارتفع إلى بن شبرمة وادعى الوصية وأقام البينة ان فلانا مات وأوصى إليه فقال له بن شبرمة يا أبا حنيفة احلف أن شهودك شهدوا بحق قال ليس علي يمين كنت غائبا قال ضلت مقاليدك يا أبا حنيفة قال ضلت مقاليدي ما تقول في أعمى شج فشهد له شاهدان أن فلانا شجه على العمى يمين ان شهوده شهدوا بالحق ولا يرى أخبرني أبو بشر الوكيل وأبو الفتح الضبي قالا حدثنا عمر بن احمد الواعظ حدثنا إبراهيم بن سليمان المروزي قدم علينا قال قرئ على عبد الله بن علي القزاز عن احمد بن إسحاق عن النضر بن محمد قال دخل قتادة الكوفة ونزل في دار أبي بردة فخرج يوما وقد اجتمع إليه خلق كثير فقال قتادة والله الذي لا إله إلا هو ما يسألني اليوم أحد عن الحلال والحرام الا أجبته فقام إليه أبو حنيفة فقال يا أبا الخطاب ما تقول في رجل غاب عن أهله أعواما فظنت امرأته أن زوجها مات فتزوجت ثم رجع زوجها الأول ما تقول في صداقها وقال لأصحابه الذين اجتمعوا إليه لئن حدث بحديث ليكذبن ولئن قال برأي نفسه ليخطئن فقال قتادة ويحك أوقعت هذه المسألة قال لا قال فلم تسألني عما لم يقع قال أبو حنيفة إنا نستعد للبلاء قبل نزوله فإذا ما وقع عرفنا الدخول فيه والخروج منه قال قتادة والله لا أحدثكم بشيء من الحلال والحرام سلوني عن التفسير فقام إليه أبو حنيفة فقال له يا أبا الخطاب ما تقول في قول الله عز و جل قال الذي

(13/348)


عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل ان يرتد إليك طرفك قال نعم هذا آصف بن برخيا بن شمعيا كاتب سليمان بن داود كان يعرف اسم الله الأعظم فقال أبو حنيفة هل كان يعرف الاسم سليمان قال لا قال فيجوز أن يكون في زمن نبي من هو أعلم من النبي قال فقال قتادة والله لا أحدثكم بشيء من التفسير سلوني عما اختلف فيه العلماء قال فقام إليه أبو حنيفة فقال يا أبا الخطاب أمؤمن أنت قال أرجو قال ولم قال لقول إبراهيم عليه السلام والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين فقال أبو حنيفة فهلا قلت كما قال إبراهيم عليه السلام قال أولم تؤمن قال بلى فهلا قلت بلى قال فقام قتادة مغضبا ودخل الدار وحلف أن لا يحدثهم أخبرنا الصيمري أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ حدثنا مكرم بن احمد حدثنا احمد بن محمد يعني الحماني حدثنا الفضل بن غانم قال كان أبو يوسف مريضا شديد المرض فعاده أبو حنيفة مرارا فصار إليه آخر مرة فرآه مقبلا فاسترجع ثم قال لقد كنت أؤملك بعدي للمسلمين ولئن أصيب الناس بك ليموتن معك علم كثير ثم رزق العافية وخرج من العلة فأخبر أبو يوسف بقول أبي حنيفة فارتفعت نفسه وانصرفت وجوه الناس إليه فقعد لنفسه مجلسا في الفقه وقصر عن لزوم مجلس أبي حنيفة فسال عنه فأخبر أنه قد قعد لنفسه مجلسا وأنه قد بلغه كلامك فيه فدعا رجلا كان له عنده قدر فقال صر إلى مجلس يعقوب فقل له ما تقول في رجل دفع إلى قصار ثوبا ليقصره بدرهم فصار إليه بعد أيام في طلب الثوب فقال له القصار مالك عندي شيء وأنكره ثم ان رب الثوب رجع إليه فدفع إليه الثوب مقصورا أله أجرة فان قال له أجرة فقل أخطأت وإن قال لا أجرة له فقل أخطأت فصار إليه فسأله فقال أبو يوسف له الأجرة فقال أخطأت فنظر ساعة ثم قال لا أجرة له فقال أخطأت فقام أبو يوسف من ساعته فأتى أبا حنيفة فقال له ما جاء بك إلا مسألة القصار قال

(13/349)


أجل قال سبحان الله من قعد يفتي الناس وعقد مجلسا يتكلم في دين الله وهذا قدره لا يحسن أن يجيب في مسألة من الاجارات فقال يا أبا حنيفة علمني فقال أن كان قصره بعد ما غصبه فلا أجرة له لأنه قصره لنفسه وإن كان قصره قبل أن يغصبه فله الأجرة لأنه قصره لصاحبه ثم قال من ظن أنه يستغني عن التعلم فليبك على نفسه أخبرني أبو القاسم الأزهري حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال حدثنا محمد بن احمد بن يعقوب حدثنا جدي قال أملى علي بعض أصحابنا أبياتا مدح بها عبد الله بن المبارك أبا حنيفة ... رأيت أبا حنيفة كل يوم ... يزيد نبالة ويزيد خيرا ... ... وينطق بالصواب ويصطفيه ... إذا ما قال أهل الجور جورا ... ... يقايس من يقايسه بلب ... فمن ذا يجعلون له نظيرا ... ... كفانا فقد حماد وكانت ... مصيبتنا به أمرا كبيرا ... ... فرد شماتة العداء عنا ... وأبدى بعده علما كثيرا ... ... رأيت أبا حنيفة حين يؤتى ... ويطلب علمه بحرا غزيرا ... ... إذا ما المشكلات تدافعتها ... رجال العلم كان بها بصيرا ... أخبرنا الحسين بن علي الحنيفي قال أنشدنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الشاهد أنشدنا مكرم بن أحمد لأبي القاسم غسان بن محمد بن عبد الله بن سالم التميمي ... وضع القياس أبو حنيفة كله ... فأتى بأوضح حجة وقياس ... ... وبنى على الآثار رأس بنائه ... فاتت غوامضه على الأساس ... ... والناس يتبعون فيها قوله ... لما استبان ضياؤه للناس ... أخبرني علي بن أبي علي البصري حدثنا القاضي أبو نصر محمد بن محمد بن سهل النيسابوري حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثني احمد بن يحيى أبو يحيى

(13/350)


السمرقندي حدثنا نصر بن يحيى البلخي حدثنا الحسن بن زياد اللؤلؤي قال كانت ها هنا امرأة يقال لها أم عمران مجنونة وكانت جالسة في الكناسة فمر بها رجل فكلمها بشيء فقالت له يا بن الزانيين وبن أبي ليلى حاضر يسمع ذلك فقال للرجل أدخلها على المسجد وأقام عليها حدين حدا لأبيه وحدا لأمه فبلغ ذلك أبا حنيفة فقال أخطأ فيها في ستة مواضع أقام الحد في المسجد ولا تقام الحدود في المساجد وضربها قائمة والنساء يضربن قعودا وضرب لأبيه حدا ولأمه حدا ولو أن رجلا قذف جماعة كان عليه حد واحد وجمع بين حدين ولا يجمع بين حدين حتى يخف أحدهما والمجنونة ليس عليها حد وحد لأبويه وهما غائبان لم يحضرا فيدعيان فبلغ ذلك بن أبي ليلى فدخل على الأمير فشكى إليه وحجر على أبي حنيفة وقال لا يفتي فلم يفتي أياما حتى قدم رسول من ولي العهد فأمر أن يعرض على أبي حنيفة مسائل حتى يفتي فيها فأبي أبو حنيفة وقال أنا محجور علي فذهب الرسول إلى الأمير فقال الأمير قد أذنت له فقعد فافتى أخبرنا التنوخي حدثنا احمد بن عبد الله الوراق الدوري أخبرنا احمد بن القاسم بن نصر أخو أبي الليث الفرائضي حدثنا سليمان بن أبي شيخ حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي قال قال رجل بالشام للحكم بن هشام الثقفي أخبرني عن أبي حنيفة قال على الخبير سقطت كان أبو حنيفة لا يخرج أحدا من قبلة رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى يخرج من الباب الذي منه دخل وكان من أعظم الناس أمانة واراده سلطاننا على أن يتولى مفاتيح خزائنه أو يضرب ظهره فاختار عذابهم على عذاب الله فقال له ما رأيت أحدا وصف أبا حنيفة بمثل ما وصفته به قال هو كما قلت لك أخبرني عبد الله بن يحيى السكري أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا احمد بن منصور الرمادي حدثنا عبد الرزاق قال شهدت أبا حنيفة في مسجد الخيف فسأله رجل عن شيء

(13/351)


فأجابه فقال رجل إن الحسن يقول كذا وكذا قال أبو حنيفة أخطأ الحسن قال فجاء رجل مغطى الوجه قد عصب على وجهه فقال أنت تقول أخطأ الحسن يا بن الزانية ثم مضى فما تغير وجهه ولا تلون ثم قال إي والله أخطأ الحسن وأصاب بن مسعود أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا محمد بن احمد بن الحسن الصواف حدثنا محمود بن محمد المروزي حدثنا حامد بن آدم قال سمعت سهل بن مزاحم يقول سمعت أبا حنيفة يقول فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه قال كان أبو حنيفة يكثر من قول اللهم من ضاق بنا صدره فان قلوبنا قد اتسعت له أخبرنا الجوهري أخبرنا محمد بن عمران المرزباني حدثنا عبد الواحد بن محمد الخصيبي حدثني أبو خازم القاضي قال حدثني شعيب بن أيوب الصريفيني قال سمعت الحسن بن زياد اللؤلؤي يقول سمعت أبا حنيفة يقول قولنا هذا رأي وهو أحسن ما قدرنا عليه فمن جاءنا بأحسن من قولنا فهو أولى بالصواب منا وأخبرنا الجوهري أخبرنا محمد بن عبد الله الأبهري حدثنا أبو عروبة الحراني حدثنا سليمان بن سيف قال سمعت أبا عاصم يقول قال رجل لأبي حنيفة متى يحرم الطعام على الصائم قال إذا طلع الفجر قال فقال له سائل فان طلع نصف الليل قال فقال له أبو حنيفة قم يا أعرج ما ذكر من عبادة أبي حنيفة وورعه أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا أحمد بن علي بن عمر بن حبيش الرازي قال سمعت محمد بن أحمد بن عصام يقول سمعت محمد بن سعد العوفي يقول سمعت يحيى بن معين يقول سمعت يحيى القطان يقول جالسنا والله أبا حنيفة وسمعنا منه وكنت والله إذا نظرت إليه عرفت في وجهه أنه يتقي الله عز و جل أخبرنا الصيرمي قال قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي العباس بن سعيد قال حدثنا إبراهيم بن الوليد حدثنا محمد بن إسحاق البلخي قال سمعت الحسن بن

(13/352)


محمد الليثي يقول قدمت الكوفة فسألت عن أعبد أهلها فدفعت إلى أبي حنيفة أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال سمعت أبا نصر وأبا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو نصر أحمد بن نصر بن محمد بن أشكاب البخاري قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان يقول سمعت علي بن سلمة يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول رحم الله أبا حنيفة كان من المصلين أعني أنه كان كثير الصلاة أخبرنا التنوخي حدثني أبي حدثنا محمد بن حمدان بن الصباح حدثنا أحمد بن الصلت الحماني قال سمعت سويد بن سعيد يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول ما قدم مكة رجل في وقتنا أكثر صلاة من أبي حنيفة أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين الرازي حدثنا علي بن أحمد الفارسي حدثنا محمد بن فضيل قال قال أبو مطيع كنت بمكة فما دخلت الطواف في ساعة من ساعات الليل إلا رأيت أبا حنيفة وسفيان في الطواف أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي حدثنا مقاتل بن صالح أبو علي المطرز قال سمعت يحيى بن أيوب الزاهد يقول كان أبو حنيفة لا ينام الليل أخبرنا أبو نعيم الحافظ أخبرنا عبد الله بن جعفر بن فارس فيما أذن لي أن أرويه عنه قال حدثنا هارون بن سليمان حدثنا علي بن المديني قال سمعت سفيان بن عيينة يقول كان أبو حنيفة له مروءة وله صلاة في أول زمانه قال سفيان اشترى أبي مملوكا فأعتقه وكان له صلاة من الليل في داره فكان الناس ينتابونه فيها يصلون معه من الليل فكان أبو حنيفة فيمن يجيء يصلي

(13/353)


أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم أخبرنا عبد الرحمن بن عمر حدثنا محمد بن احمد بن يعقوب حدثنا جدي قال حدثني محمد بن بكر قال سمعت أبا عاصم النبيل يقول كان أبو حنيفة يسمى الوتد لكثرة صلاته أخبرني الصيمري قال قرأنا على الحسين بن هارون عن بن سعيد قال حدثنا عبد الله بن محمد بن نوح قال حدثنا محمد بن يزيد السلمي حدثنا حفص بن عبد الرحمن قال كان أبو حنيفة يحيي الليل بقراءة القرآن في ركعة ثلاثين سنة وقال بن سعيد حدثنا محمد بن احمد بن الحسن حدثنا أبي قال سمعت زافر بن سليمان يقول كان أبو حنيفة يحيي الليل بركعة يقرأ فيها القرآن أخبرنا علي بن المحسن المعدل حدثنا أبو بكر احمد بن محمد بن يعقوب الكاغدي حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث الحارثي البخاري ببخارى حدثنا أحمد بن الحسين البلخي حدثنا حماد بن قريش قال سمعت أسد بن عمر يقول صلى أبو حنيفة فيما حفظ عليه صلاة الفجر بوضوء صلاة العشاء أربعين سنة فكان عامة الليل يقرأ جميع القرآن في ركعة واحدة وكان يسمع بكاؤه بالليل حتى يرحمه جيرانه وحفظ عليه أنه ختم القرآن في الموضع الذي توفي فيه سبعة آلاف مرة أخبرني الحسين بن محمد أخو الخلال حدثنا إسحاق بن محمد بن حمدان المهلبي ببخارى حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب حدثنا قيس بن أبي قيس حدثنا محمد بن حرب المروزي حدثنا إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة عن أبيه قال لما مات أبي سألنا الحسن بن عمارة أن يتولى غسله ففعل فلما غسله قال رحمك الله وغفر لك لم تفطر منذ ثلاثين سنة ولم تتوسد يمينك بالليل منذ أربعين سنة وقد أتعبت من بعدك وفضحت القراء أخبرنا الحسين بن علي بن محمد المعدل حدثنا القاضي أبو نصر محمد بن محمد بن سهل النيسابوري حدثنا أحمد بن هارون الفقيه حدثني محمد بن المنذر بن سعيد الهروي حدثنا محمد بن سهل بن منصور المروزي قال حدثني

(13/354)


احمد بن إبراهيم قال سمعت منصور بن هاشم يقول كنا مع عبد الله بن المبارك بالقادسية إذ جاءه رجل من الكوفة فوقع في أبي حنيفة فقال له عبد الله ويحك أتقع في رجل صلى خمسا وأربعين سنة خمس صلوات على وضوء واحد وكان يجمع القرآن في ركعتين في ليلة وتعلمت الفقه الذي عندي من أبي حنيفة أخبرنا الخلال حدثنا الحريري أن النخعي حدثهم قال حدثنا محمد بن الحسن بن مكرم حدثنا بشر بن الوليد عن أبي يوسف قال بينا أنا أمشي مع أبي حنيفة إذ سمع رجلا يقول لرجل هذا أبو حنيفة لا ينام الليل فقال أبو حنيفة والله لا يتحدث عني بما لا أفعل فكان يحيي الليل صلاة ودعاء وتضرعا أخبرنا التنوخي والجوهري قالا أخبرنا عبد العزيز بن جعفر بن محمد الخرقي حدثنا هيثم بن خلف الدوري حدثني محمد بن يزيد بن سليم مولى بني هاشم قال حدثني يحيى بن فضيل قال كنت مع جماعة فاقبل أبو حنيفة فقال بعض القوم ما ترونه ما ينام هذا الليل قال وسمع أبو حنيفة ذلك فقال أراني عند الناس خلاف ما أنا عند الله لا توسدت فراشا حتى ألقى الله قال يحيى كان أبو حنيفة يقوم الليل كله حتى توفي أو قال حتى مات أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضاله النيسابوري الحافظ بالري أخبرنا أحمد بن حسين المذكر حدثنا علي بن أحمد بن موسى الفارسي حدثنا محمد بن فضيل العابد حدثني أبو يحيى الحماني حدثني سلم بن سالم عن أبي الجورية قال صحبت حماد بن أبي سليمان ومحارب بن دثار وعلقمة بن مرثد وعون بن عبد الله وصحبت أبا حنيفة فما كان في القوم رجل أحسن ليلا من أبي حنيفة لقد صحبته أشهرا فما منها ليلة وضع فيها جنبه قال وحدثنا أبو يحيى الحماني عن بعض أصحابه أن أبا حنيفة كان يصلي الفجر بوضوء العشاء وكان إذا أراد أن يصلي من الليل تزين حتى يسرح لحيته أخبرنا محمد بن احمد بن رزق قال سمعت القاضي أبا نصر وأخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا

(13/355)


القاضي أبو نصر أحمد بن نصر بن محمد بن أشكاب البخاري قال سمعت محمد بن خلف بن رجاء يقول سمعت محمد بن سلمة عن أبي معاذ عن مسعر بن كدام قال أتيت أبا حنيفة في مسجده فرأيته يصلى الغداة ثم يجلس للناس في العلم إلى أن يصلي الظهر ثم يجلس إلى العصر فإذا صلى العصر جلس إلى المغرب فإذا صلى المغرب جلس إلى ان يصلى العشاء فقلت في نفسي هذا الرجل في هذا الشغل متى يتفرغ للعبادة لأتعاهدنه الليلة قال فتعاهدته فلما هدأ الناس خرج إلى المسجد فانتصب للصلاة إلى أن طلع الفجر ودخل منزله ولبس ثيابه وخرج إلى المسجد وصلى الغداة فجلس للناس إلى الظهر ثم إلى العصر ثم إلى المغرب ثم إلى العشاء فقلت في نفسي ان الرجل قد تنشط الليلة لأتعاهدنه الليلة فتعاهدته فلما هدأ الناس خرج فانتصب للصلاة ففعل كفعله في الليلة الأولى فلما أصبح خرج إلى الصلاة وفعل كفعله في يوميه حتى إذا صلى العشاء قلت في نفسي ان الرجل لينشط الليلة والليلة لأتعاهدنه الليلة ففعل كفعله في ليلتيه فلما أصبح جلس كذلك فقلت في نفسي لألزمنه إلى أن يموت أو أموت قال فلازمته في مسجده قال بن أبي معاذ فبلغني أن مسعرا مات في مسجد أبي حنيفة في سجوده أخبرنا الخلال أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال حدثنا محمد بن علي بن عفان حدثنا علي بن حفص البزاز قال سمعت حفص بن عبد الرحمن يقول سمعت مسعر بن كدام يقول دخات ذات ليلة المسجد فرأيت رجلا يصلي فاستحليت قراءته فقرأ سبعا فقلت يركع ثم قرأ الثلث ثم قرأ النصف فلم يزل يقرأ القرآن حتى ختمه كله في ركعة فنظرت فإذا هو أبو حنيفة وقال النخعي حدثنا إبراهيم بن مخلد البلخي حدثنا إبراهيم بن رستم المروزي قال سمعت خارجة بن مصعب يقول ختم القرآن في الكعبة أربعة من الأئمة عثمان بن عفان وتميم الداري وسعيد بن جبير وأبو حنيفة وقال إبراهيم بن مخلد حدثنا أحمد بن يحيى الباهلي حدثنا

(13/356)


يحيى بن نصر قال كان أبو حنيفة ربما ختم القرآن في شهر رمضان ستين ختمة أخبرنا أبو بشر الوكيل وأبو الفتح الضبي قالا أخبرنا عمر بن احمد الواعظ حدثنا مكرم بن احمد حدثنا احمد بن محمد الحماني حدثنا احمد بن يونس قال سمعت زائدة يقول صليت مع أبي حنيفة في مسجده عشاء الآخرة وخرج الناس ولم يعلم أني في المسجد وأردت أن أسأله عن مسألة من حيث لا يراني أحد قال فقام فقرأ وقد افتتح الصلاة حتى بلغ إلى هذه الآية فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم فأقمت في المسجد أنتظر فراغه فلم يزل يرددها حتى أذن المؤذن لصلاة الفجر وقال احمد بن محمد سمعت أبا نعيم ضرار بن صرد يقول سمعت يزيد بن الكميت يقول وكان من خيار الناس كان أبو حنيفة شديد الخوف من الله فقرأ بنا علي بن الحسين المؤذن ليلة في عشاء الآخرة إذا زلزلت وأبو حنيفة خلفه فلما قضى الصلاة وخرج الناس نظرت إلى أبي حنيفة وهو جالس يفكر ويتنفس فقلت أقول لا يشتغل قلبه بي فلما خرجت تركت القنديل ولم يكن فيه إلا زيت قليل فجئت وقد طلع الفجر وهو قائم قد أخذ بلحية نفسه وهو يقول يا من يجزئ بمثقال ذرة خير خيرا ويا من يجزئ بمثقال ذرة شر شرا أجر النعمان عبدك من النار وما يقرب منها من السوء وأدخله في سعة رحمتك قال فأذنت فإذا القنديل يزهر وهو قائم فلما دخلت قال تريد أن تأخذ القنديل قال قلت قد أذنت لصلاة الغداة قال اكتم على ما رأيت وركع ركعتي الفجر وجلس حتى أقمت الصلاة وصلى معنا الغداة على وضوء أول الليل أخبرنا الخلال أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال حدثنا بختري بن محمد حدثنا محمد بن سماعه عن محمد بن الحسن قال حدثني القاسم بن معين أن أبا حنيفة قام ليلة بهذه الآية بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر يرددها ويبكي ويتضرع وقال النخعي حدثنا سليمان بن الربيع حدثنا حبان بن موسى قال سمعت عبد الله

(13/357)


بن المبارك يقول قدمت الكوفة فسألت عن أورع أهلها فقالوا أبو حنيفة وقال سليمان سمعت مكي بن إبراهيم يقول جالست الكوفيين فما رأيت أورع من أبي حنيفة وقال النخعي حدثنا الحسين بن الحكم الحبري حدثنا علي بن حفص البزاز قال كان حفص بن عبد الرحمن شريك أبي حنيفة وكان أبو حنيفة يجهز عليه فبعث إليه في رفقة بمتاع وأعلمه أن في ثوب كذا وكذا عيبا فإذا بعته فبين فباع حفص المتاع ونسي أن يبين ولم يعلم ممن باعه فلما علم أبو حنيفة تصدق بثمن المتاع كله أخبرني أبو بشر الوكيل وأبو الفتح الضبي قالا حدثنا عمر بن احمد حدثنا مكرم بن احمد حدثنا احمد بن المغلس الحماني قال حدثنا مليح بن وكيع حدثنا أبي قال كان أبو حنيفة قد جعل على نفسه أن لا يحلف بالله في عرض كلامه إلا تصدق بدرهم فحلف فتصدق به ثم جعل على نفسه إن حلف ان يتصدق بدينار فكان إذا حلف صادقا في عرض الكلام تصدق بدينار وكان إذا انفق على عياله نفقة تصدق بمثلها وكان إذا اكتسى ثوبا جديدا كسى بقدر ثمنه الشيوخ العلماء وكان إذا وضع بين يديه الطعام أخذ منه فوضعه على الخبز حتى يأخذ منه بقدر ضعف ما كان يأكل فيضعه على الخبز ثم يعطيه انسانا فقيرا فان كان في الدار من عياله انسان يحتاج إليه دفعه إليه وإلا أعطاه مسكينا أخبرني التنوخي حدثني أبي حدثنا محمد بن حمدان حدثنا احمد بن الصلت الحماني قال سمعت مليح بن وكيع يقول سمعت أبي يقول كان والله أبو حنيفة عظيم الأمانة وكان الله في قلبه جليلا كبيرا عظيما وكان يؤثر رضاء ربه على كل شيء ولو أخذته السيوف في الله لأحتمل رحمه الله ورضي عنه رضى الأبرار فلقد كان منهم أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا محمد بن احمد بن الحسن الصواف حدثنا محمود بن محمد المروزي قال سمعت إبراهيم بن عبد الله الخلال ذكروا له عن حامد بن آدم أنه قال سمعت عبد الله بن المبارك يقول ما رأيت

(13/358)


أحدا أورع من أبي حنيفة فقال من رأيي أن أخرج إلى حامد في هذا الحرف الواحد أسمع منه وأخبرنا الحسن أخبرنا بن الصواف حدثنا محمود بن محمد المروزي قال سمعت حامد بن آدم يقول سمعت عبد الله بن المبارك يقول ما رأيت أحدا أورع من أبي حنيفة وقد جرب بالسياط والاموال أخبرنا علي بن أبي علي البصري أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الرحيم المازني حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدثني أبو الحسن الديباجي حدثنا زيد بن أخزم قال سمعت عبد الله بن صهيب الكلبي يقول كان أبو حنيفة النعمان بن ثابت يتمثل كثيرا ... عطاء ذي العرش خير من عطائكم ... وسيبه واسع يرجي وينتظر ... ... أنتم يكدر ما تعطون منكم ... والله يعطي بلا من ولا كدر ... أخبرنا الخلال أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال حدثنا سعيد القصار قال سمعت محمد بن أبي عبد الرحمن المسعودي عن أبيه قال ما رأيت أحسن أمانة من أبي حنيفة مات يوم مات وعنده ودائع بخمسين ألفا ما ضاع منها ولا درهم واحد وقال النخعي حدثنا إبراهيم بن مخلد حدثنا بكر العمي عن هلال بن يحيى عن يوسف السمتي أن أبا جعفر المنصور أجاز أبا حنيفة بثلاثين ألف درهم في دفعات فقال يا أمير المؤمنين إني ببغداد غريب وليس لها عندي موضع فاجعلها في بيت المال فأجابه المنصور إلى ذلك قال فلما مات أبو حنيفة أخرجت ودائع الناس من بيته فقال المنصور خدعنا أبو حنيفة وقال النخعي حدثنا سوادة بن علي حدثنا خارجة بن مصعب بن خارجة قال سمعت مغيث بن بديل يقول قال خارجة بن مصعب أجاز المنصور أبا حنيفة بعشرة آلاف درهم فدعي ليقبضها فشاورني وقال هذا رجل أن رددتها عليه غضب وإن قبضتها دخل علي في ديني ما أكرهه فقلت إن هذا المال عظيم في عينه فإذا دعيت لتقبضها فقل لم يكن هذا أملي من أمير المؤمنين فدعي ليقبضها فقال ذلك فرفع إليه خبره فحبس

(13/359)


الجائزة قال فكان أبو حنيفة لا يكاد يشاور في أمره غيري ما ذكر من جود أبي حنيفة وسماحه وحسن عهده أخبرني أبو بشر الوكيل وأبو الفتح الضبي قالا حدثنا عمر بن احمد الواعظ حدثنا مكرم بن احمد حدثنا احمد بن محمد الحماني حدثنا عاصم بن علي قال سمعت قيس بن الربيع يقول كان أبو حنيفة رجلا ورعا فقيها محسودا وكان كثير الصلة والبر لكل من لجأ إليه كثير الأفضال على إخوانه قال وسمعت قيسا يقول كان النعمان بن ثابت من عقلاء الرجال وقال مكرم حدثنا احمد بن عطية حدثنا الحسن بن الربيع قال كان قيس بن الربيع يحدثني عن أبي حنيفة انه كان يبعث بالبضائع إلى بغداد فيشتري بها الأمتعة ويحملها إلى الكوفة ويجمع الارباح عنده من سنة إلى سنة فيشتري بها حوائج الأشياخ المحدثين وأقواتهم وكسوتهم وجميع حوائجهم ثم يدفع باقي الدنانير من الأرباح إليهم فيقول أنفقوا في حوائجكم ولا تحمدوا إلا الله فاني ما أعطيتكم من مالي شيئا ولكن من فضل الله علي فيكم وهذه أرباح بضائعكم فإنه هو والله مما يجريه الله لكم على يدي فما في رزق الله حول لغيره أخبرنا الحسين بن علي الحنيفي حدثنا علي بن الحسن الرازي حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني حدثنا احمد بن زهير أخبرنا سليمان بن أبي شيخ حدثني حجر بن عبد الجبار قال ما رأى الناس أكرم مجالسة من أبي حنيفة ولا إكراما لأصحابه قال حجر كان يقال أن ذوي الشرف أتم عقولا من غيرهم أخبرنا الصيمري قال قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي العباس بن سعيد قال حدثنا احمد بن محمد بن يحيى الخازمي حدثنا حسين بن سعيد اللخمي قال سمعت حفص بن حمزة القرشي يقول كان أبو حنيفة ربما مر به الرجل فيجلس إليه لغير قصد ولا مجالسة فإذا قام سأل عنه فان كانت به فاقة وصله وان مرض عاده حتى يجره إلى مواصلته وكان أكرم

(13/360)


الناس مجالسة أخبرنا الخلال أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال حدثنا احمد بن عمار بن أبي مالك الجنبي عن أبيه عن الحسن بن زياد قال رأى أبو حنيفة على بعض جلسائه ثيابا رثة فأمره فجلس حتى تفرق الناس وبقي وحده فقال له ارفع المصلى وخذ ما تحته فرفع الرجل المصلى فكان تحته ألف درهم فقال له خذ هذه الدراهم فغير بها من حالك فقال الرجل إني موسر وأنا في نعمة ولست أحتاج إليها فقال له أما بلغك الحديث إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده فينبغي لك أن تغير حالك حتى لا يغتم بك صديقك وقال النخعي حدثنا محمد بن علي بن عفان حدثنا إسماعيل بن يوسف السنبري قال سمعت أبا يوسف يقول كان أبو حنيفة لا يكاد يسأل حاجة إلا قضاها فجاءه رجل فقال له إن لفلان علي خمسمائة درهم وأنا مضيق فسله يصبر عني ويؤخرني بها فكلم أبو حنيفة صاحب المال فقال صاحب المال هي له قد أبرأته منها فقال الذي عليه الحق لا حاجة لي فيها فقال أبو حنيفة ليس الحاجة لك وإنما الحاجة لي قضيت وقال النخعي حدثنا عبد الله بن احمد بن البهلول الكوفي حدثنا القاسم بن محمد البجلي عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة أن أبا حنيفة حين حذق حماد ابنه وهب للمعلم خمسمائة درهم وقال النخعي حدثنا محمد بن إسحاق البكائي قال سمعت جعفر بن عون العمري يقول أتت امرأة أبا حنيفة تطلب منه ثوب خز فاخرج لها ثوبا فقالت له إني امرأة ضعيفة وإنها أمانة فبعني هذا الثوب بما يقوم عليك فقال خذيه بأربعة دراهم فقالت لا تسخر بي وأنا عجوز كبيرة فقال أني اشتريت ثوبين فبعت أحدهما برأس المال إلا أربعة دراهم فبقي هذا الثوب علي بأربعة دراهم أجاز لي محمد بن أسد الكاتب أن جعفر الخلدي حدثهم ثم أخبرني الأزهري قراءة حدثنا الحسن بن عثمان حدثنا جعفر الخلدي

(13/361)


حدثنا احمد بن محمد الطوسي حدثني أبو سعيد الكندي عبد الله بن سعيد حدثنا شيخ سماه أبو سعيد الكندي قال كان أبو حنيفة يبيع الخز فجاءه رجل فقال يا أبا حنيفة قد احتجت إلى ثوب خز فقال ما لونه فقال كذا وكذا فقال له اصبر حتى يقع وآخذه لك ان شاء الله قال فما دارت الجمعة حتى وقع فمر به الرجل فقال له أبو حنيفة قد وقعت حاجتك قال فاخرج إليه الثوب فأعجبه فقال يا أبا حنيفة كم أزن للغلام قال درهما قال يا أبا حنيفة ما كنت أظنك تهزأ قال ما هزأت إني اشتريت ثوبين بعشرين دينارا ودرهم وإني بعت أحدهما بعشرين دينارا وبقى هذا بدرهم وما كنت لاربح على صديق أخبرنا الحسين بن علي الحنيفي حدثنا علي بن الحسن الرازي حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني حدثنا أحمد بن زهير أخبرني سليمان بن أبي شيخ قال قال مساور الوراق ... كنا من الدين قبل اليوم في سعة ... حتى ابتلينا بأصحاب المقاييس ... ... قاموا من السوق إذ قلت مكاسبهم ... فاستعملوا الرأي عند الفقر والبوس ... ... أما العريب فامسوا لا عطاء لهم ... وفي الموالي علامات المفاليس ... فلقيه أبو حنيفة فقال هجوتنا نحن نرضيك فبعث إليه بدراهم فقال ... إذا ما أهل مصر بادهونا ... بداهية من الفتيا لطيفه ... ... أتيناهم بمقياس صحيح ... صليب من طراز أبي حنيفة ... ... إذا سمع الفقيه به حواه ... وأثبته بحبر في صحيفه ... أخبرني علي بن أحمد الرزاز حدثنا أبو الليث نصر بن محمد الزاهد البخاري قدم علينا حدثنا محمد بن محمد بن سهل النيسابوري حدثنا أبو أحمد محمد بن احمد الشعيبي حدثنا أسد بن نوح حدثنا محمد بن عباد قال حدثنا القاسم بن غسان أخبرني أبي قال أخبرني عبد الله بن رجاء الغداني قال كان لأبي حنيفة جار بالكوفة اسكاف يعمل نهاره أجمع حتى إذا جنه الليل رجع إلى منزله وقد

(13/362)


حمل لحما فطبخه أو سمكة فيشويها ثم لا يزال يشرب حتى إذا دب الشراب فيه غنى بصوت وهو يقول ... أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغر ... فلا يزال يشرب ويردد هذا البيت حتى يأخذه النوم وكان أبو حنيفة يسمع جلبته وأبو حنيفة كان يصلي الليل كله ففقد أبو حنيفة صوته فسأل عنه فقيل أخذه العسس منذ ليال وهو محبوس فصلى أبو حنيفة صلاة الفجر من غد وركب بغلته واستأذن على الأمير قال الأمير إيذنوا له واقبلوا به راكبا ولا تدعوه ينزل حتى يطأ البساط ففعل ولم يزل الأمير يوسع له من مجلسه وقال ما حاجتك قال لي جار اسكاف أخذه العسس منذ ليال يأمر الأمير بتخليته فقال نعم وكل من أخذه بتلك الليلة إلى يومنا هذا فأمر بتخليتهم أجمعين فركب أبو حنيفة والاسكافي يمشي وراءه فلما نزل أبو حنيفة مضى إليه فقال يا فتى أضعناك قال لا بل حفظت ورعيت جزاك الله خيرا عن حرمة الجوار ورعاية الحق وتاب الرجل ولم يعد إلى ما كان ما ذكر من وفور عقل أبي حنيفة وفطنته وتلطفه أخبرني أبو بشر الوكيل وأبو الفتح الضبي قالا حدثنا عمر بن أحمد الواعظ حدثنا مكرم بن أحمد حدثنا أحمد بن عطية قال حدثنا يحيى الحماني قال سمعت بن المبارك يقول قلت لسفيان الثوري يا أبا عبد الله ما أبعد أبا حنيفة من الغيبة ما سمعته يغتاب عدوا له قط قال هو والله أعقل من أن يسلط على حسناته ما يذهب بها أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى حدثنا أبو حفص احمد بن أحيد بن حمدان حدثنا علي بن موسى القمي قال سمعت محمد بن شجاع يقول سمعت علي بن عاصم يقول لو وزن عقل أبي حنيفة بعقل نصف أهل الأرض لرجح بهم أخبرني محمد

(13/363)


بن احمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال سمعت أبا العباس احمد بن هارون الفقيه يقول حدثني محمد بن إبراهيم السرخسي قال حدثنا سليمان بن الربيع النهدي الكوفي قال سمعت همام بن مسلم يقول سمعت خارجة بن مصعب وذكر أبو حنيفة عنده فقال لقيت ألفا من العلماء فوجدت العاقل فيهم ثلاثة أو أربعة فذكر أبا حنيفة في الثلاثة أو الأربعة قال خارجة بن مصعب من لا يرى المسح على الخفين أو يقع في أبي حنيفة فهو ناقص العقل أخبرنا الخلال أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال حدثنا محمد بن علي بن عفان حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي فال سمعت يزيد بن هارون يقول أدركت للناس فما رأيت أحدا أعقل ولا أفضل ولا أورع من أبي حنيفة وقال النخعي حدثنا أبو قلابة قال سمعت محمد بن عبد الله الأنصاري قال كان أبو حنيفة ليتبين عقله في منطقه ومشيته ومدخله ومخرجه أخبرنا علي بن القاسم الشاهد بالبصرة حدثنا علي بن إسحاق المادراني حدثنا احمد بن محمد الباهلي حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال كان رجل بالكوفة يقول عثمان بن عفان كان يهوديا فأتاه أبو حنيفة فقال أتيتك خاطبا قال لمن قال لابنتك رجل شريف غني بالمال حافظ لكتاب الله سخي يقوم الليل في ركعة كثير البكاء من خوف الله قال في دون هذا مقنع يا أبا حنيفة قال إلا أن فيه خصلة قال وما هي قال يهوديا قال سبحان الله تأمرني أن أزوج ابنتي من يهودي قال لا تفعل قال لا قال فالنبي صلى الله عليه و سلم زوج ابنتيه من يهودي قال استغفر الله أني تائب إلى الله عز و جل أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان حدثنا أبو يحيى الرازي حدثنا سهل بن عثمان قال حدثنا إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة قال كان لنا جار طحان رافضي وكان له بغلان سمى أحدهما أبا بكر والآخر عمر فرمحه ذات ليلة أحدهما فقتله فأخبر أبو حنيفة فقال

(13/364)


أنظروا البغل الذي رمحه الذي سماه عمر فنظروا فكان كذلك أخبرنا الحسين بن علي المعدل أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الحلواني حدثنا مكرم بن احمد حدثنا احمد بن عطية حدثنا الحماني حدثنا بن المبارك قال رأيت أبا حنيفة في طريق مكة وشوى لهم فصيل سمين فاشتهوا أن يأكلوه بخل فلم يجدوا شيئا يصبون فيه الخل فتحيروا فرأيت أبا حنيفة وقد حفر في الرمل حفرة وبسط عليها السفرة وسكب الخل على ذلك الموضع فاكلوا الشواء بالخل فقالوا له تحسن كل شيء قال عليكم بالشكر فان هذا شيء ألهمته لكم فضلا من الله عليكم أخبرنا الحسن بن محمد الخلال أخبرنا علي بن عمر الحريري أن علي بن محمد بن كاس النخعي حدثهم قال حدثنا محمد بن علي بن عفان حدثنا نمر بن جدار عن أبي يوسف قال دعا المنصور أبا حنيفة فقال الربيع حاجب المنصور وكان يعادي أبا حنيفة يا أمير المؤمنين هذا أبو حنيفة يخالف جدك كان عبد الله بن عباس يقول إذا حلف علي اليمين ثم استثنى بعد ذلك بيوم أو يومين جاز الاستثناء وقال أبو حنيفة لا يجوز الاستثناء إلا متصلا باليمين فقال أبو حنيفة يا أمير المؤمنين أن الربيع يزعم أنه ليس لك في رقاب جندك بيعة قال وكيف قال يحلفون لك ثم يرجعون إلى منازلهم فيستثنون فتبطل أيمانهم قال فضحك المنصور وقال يا ربيع لا تعرض لأبي حنيفة فلما خرج أبو حنيفة قال له الربيع أردت أن تشيط بدمي قال لا ولكنك أردت أن تشيط بدمي فخلصتك وخلصت نفسي أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أبو بكر احمد بن محمد بن موسى حدثنا خالد بن النضر قال سمعت عبد الواحد بن غياث يقول كان أبو العباس الطوسي سيء الرأي في أبي حنيفة وكان أبو حنيفة يعرف ذلك فدخل أبو حنيفة على أبي جعفر أمير المؤمنين وكثر الناس فقال الطوسي اليوم أقتل أبا حنيفة فاقبل عليه فقال يا أبا حنيفة إن أمير المؤمنين يدعو

(13/365)


الرجل منا فيأمره بضرب عنق الرجل لا يدري ما هو أيسعه أن يضرب عنقه فقال يا أبا العباس أمير المؤمنين يأمر بالحق أو بالباطل قال بالحق قال أنفذ الحق حيث كان ولا تسل عنه ثم قال أبو حنيفة لمن قرب منه إن هذا أراد أن يوثقني فربطته أخبرنا محمد بن عبد الواحد أخبرنا محمد بن العباس أخبرنا احمد بن سعيد السوسي قال أخبرنا عباس بن محمد قال سمعت يحيى بن معين يقول دخل الخوارج مسجد الكوفة وأبو حنيفة وأصحابه جلوس فقال أبو حنيفة لا تبرحوا فجاؤوا حتى وقفوا عليهم فقالوا لهم ما أنتم فقال أبو حنيفة نحن مستجيرون فقال أمير الخوارج دعوهم وأبلغوهم مأمنهم واقرؤوا عليهم القرآن فقرؤوا عليهم القرآن وأبلغوهم مأمنهم أخبرنا الخلال أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال حدثنا أبو صالح البختري بن محمد حدثنا يعقوب بن شيبة قال حدثني سليمان بن منصور قال حدثني حجر بن عبد الجبار الحضرمي قال كان في مسجدنا قاص يقال له زرعة فنسب مسجدنا إليه وهو مسجد الحضرميين فأرادت أم أبي حنيفة أن تستفتي في شيء فأفتاها أبو حنيفة فلم تقبل فقالت لا أقبل إلا ما يقول زرعة القاص فجاء بها أبو حنيفة إلى زرعة فقال هذه أمي تستفتيك في كذا وكذا فقال أنت أعلم مني وأفقه فافتها أنت فقال أبو حنيفة قد أفتيتها بكذا وكذا فقال زرعة القول كما قاله أبو حنيفة فرضيت وانصرفت وقال النخعي حدثنا محمد بن محمود الصيدناني قال حدثني محمد بن شجاع قال سمعت الحسن بن زياد يقول حلفت أم أبي حنيفة بيمين فحنثت فاستفتت أبا حنيفة فافتاها فلم ترض وقالت لا أرضى إلا بما يقول زرعة القاص فجاء بها أبو حنيفة إلى زرعة فسألته فقال أفتيك ومعك فقيه الكوفة فقال أبو حنيفة أفتها بكذا وكذا فأفتاها فرضيت أخبرني أبو بشر محمد بن عمر الوكيل وأبو الفتح عبد الكريم بن محمد الضبي قالا حدثنا عمر بن احمد الواعظ حدثنا مكرم

(13/366)


بن احمد حدثنا احمد بن عطية حدثنا الحماني قال سمعت بن المبارك يقول رأيت الحسن بن عمارة آخذا بركاب أبي حنيفة وهو يقول والله ما أدركنا أحدا تكلم في الفقه أبلغ ولا أصبر ولا أحضر جوابا منك وإنك لسيد من تكلم فيه في وقتك غير مدافع وما يتكلمون فيك إلا حسدا أخبرنا علي بن القاسم البصري الشاهد حدثنا علي بن إسحاق المادراني قال ذكر أبو داود يعني السجستاني ولم أسمعه منه عن نصر بن علي قال سمعت بن داود يقول الناس في أبي حنيفة حاسد وجاهل وأحسنهم عندي حالا الجاهل وأخبرنا محمد بن الحسن بن احمد الأهوازي حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي بالأهواز قال حدثني محمد بن محمد بن عزرة حدثنا أبو الربيع الحارثي قال سمعت عبد الله بن داود يقول الناس في أبي حنيفة رجلان جاهل به وحاسد له وأخبرنا الأهوازي حدثنا محمد بن إسحاق القاضي حدثنا محمود بن محمد الواسطي قال حدثنا سفيان بن وكيع قال سمعت أبي يقول دخلت على أبي حنيفة فرأيته مطرقا مفكرا فقال لي من أين أقبلت قلت من عند شريك فرفع رأسه وأنشأ يقول ... إن يحسدوني فاني غير لائمهم ... قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا ... ... فدام لي ولهم ما بي وما بهم ... ومات أكثرنا غيظا بما يجد ... قال وكيع أظنه كان بلغه عنه شيء أخبرنا احمد بن علي بن الحسين التوزي قال حدثنا الحسن بن الحسين بن حمكان الفقيه الشافعي قال سمعت أبا نصر احمد بن نصر البخاري يقول سمعت عبد الله الزعفراني يقول ذكر لمحمد بن الحسن ما يجري الناس من الحسد لأبي حنيفة فقال ... محسدون وشر الناس منزلة ... من عاش في الناس يوما غير محسود

(13/367)


حدثنا احمد بن علي البادا أخبرنا احمد بن إبراهيم بن شاذان حدثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع حدثنا سليمان بن الربيع بن هشام النهدي قال سمعت الحارث بن إدريس يقول قال أبو وهب العابد قل من لا يرى المسح على الخفين أو يقع في أبي حنيفة الا ناقص العقل أخبرنا محمد بن احمد بن رزق أخبرنا احمد بن شعيب البخاري حدثنا علي بن موسى القمي حدثني احمد بن عبد قاضي الري حدثنا أبي قال كنا عند بن عائشة فذكر حديث لأبي حنيفة فقال بعض من حضر لا ترده فقال له أما إنكم لو رأيتموه لاردتموه وما أعرف له ولكم مثلا إلا ما قال الشاعر ... أقلوا عليه ويحكم لا أبا لكم ... من اللؤم أو سدوا المكان الذي سدا ... أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني حدثنا يحيى بن معين قال سمعت عبيد بن أبي قرة يقول سمعت يحيى بن ضريس يقول شهدت سفيان وأتاه رجل فقال له ما تنقم على أبي حنيفة قال وما له قال سمعته يقول آخذ بكتاب الله فما لم أجد فبسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم فان لم أجد في كتاب الله ولا سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم أخذت بقول أصحابه آخذ بقول من شئت منهم وأدع من شئت منهم ولا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم فأما إذا انتهى الأمر أو جاء إلى إبراهيم والشعبي وبن سيرين والحسن وعطاء وسعيد بن المسيب وعدد رجالا فقوم اجتهدوا فاجتهد كما اجتهدوا قال فسكت سفيان طويلا ثم قال كلمات برأيه ما بقي في المجلس أحد إلا كتبه نسمع الشديد من الحديث فنخافه ونسمع اللين فنرجوه ولا نحاسب الاحياء ولا نقضي على الأموات نسلم ما سمعنا ونكل ما لم نعلم إلى عالمه بونتهم رأينا لرأيهم

(13/368)


قال الخطيب وقد سقنا عن أيوب السختياني وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وأبي بكر بن عياش وغيرهم من الأئمة أخبارا كثيرة تتضمن

(13/369)


تقريظ أبي حنيفة والمدح له والثناء عليه والمحفوظ عند نقله الحديث عن الأئمة المتقدمين وهؤلاء المذكورون منهم في أبي حنيفة خلاف ذلك وكلامهم فيه كثير لأمور شنيعة حفظت عليه متعلق بعضها بأصول الديانات وبعضها بالفروع نحن ذاكروها بمشيئة الله ومعتذرون إلى من وقف عليها وكره سماعها بأن أبا حنيفة عندنا مع جلالة قدره أسوة غيره من العلماء الذين دونا ذكرهم في هذا الكتاب وأوردنا أخبارهم وحكينا أقوال الناس فيهم على تباينها والله الموفق للصواب أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر المؤدب أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال حدثنا محمد بن احمد بن يعقوب حدثنا جدي قال حدثني احمد بن سهل قال سمعت يحيى بن أيوب قال سمعت يزيد بن هارون ذكر أبا حنيفة فقال أبو حنيفة رجل من الناس خطؤه كخطأ الناس وصوابه كصواب الناس أخبرنا محمد بن احمد بن رزق أخبرنا أبو بكر احمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي قال أملى علينا أبو العباس احمد بن علي بن مسلم الأبار في شهر جمادى الآخرة من سنة ثمان وثمانين ومائتين قال ذكر القوم الذين ردوا على أبي حنيفة أيوب السختياني وجرير بن حازم وهمام بن يحيى وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وأبو عوانة وعبد الوارث وسوار العنبري

(13/370)


القاضي ويزيد بن زريع وعلي بن عاصم ومالك بن أنس وجعفر بن محمد وعمر بن قيس وأبو عبد الرحمن المقرئ وسعيد بن عبد العزيز والأوزاعي وعبد الله بن المبارك وأبو إسحاق الفزاري ويوسف بن أسباط ومحمد بن جابر وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وحماد بن أبي سليمان وبن أبي ليلى وحفص بن غياث وأبو بكر بن عياش وشريك بن عبد الله ووكيع بن الجراح ورقبة بن مصقلة والفضل بن موسى وعيسى بن يونس والحجاج بن أرطاة ومالك بن مغول والقاسم بن حبيب وبن شبرمة ما حكي عن أبي حنيفة في الإيمان 1 أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن أخو الخلال أخبرنا جبريل بن محمد

(13/371)


المعدل بهمذان حدثنا محمد بن حيويه النخاس حدثنا محمود بن غيلان حدثنا وكيع قال سمعت الثوري يقول نحن المؤمنون وأهل القبلة عندنا مؤمنون في المناكحة والمواريث والصلاة والاقرار ولنا ذنوب ولا ندري ما حالنا عند الله قال وكيع وقال أبو حنيفة من قال بقول سفيان هذا فهو عندنا شاك نحن المؤمنون هنا وعند الله حقا قال وكيع ونحن نقول بقول سفيان وقول أبي حنيفة عندنا جرأة 2 أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أخبرنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز حدثنا حنبل بن إسحاق حدثنا الحميدي حدثنا حمزة بن الحارث بن عمير عن أبيه قال سمعت رجلا يسأل أبا حنيفة في المسجد الحرام عن رجل قال أشهد أن الكعبة حق ولكن لا أدري هي هذه التي بمكة أم لا فقال مؤمن حقا وسأله عن رجل قال أشهد أن محمد بن عبد الله نبي ولكن لا أدري هو الذي قبره بالمدينة أم لا فقال مؤمن حقا قال الحميدي ومن قال هذا فقد كفر قال وكان سفيان يحدث به عن حمزة بن الحارث أخبرني الحسن بن محمد الخلال حدثنا محمد بن العباس الخزاز

(13/372)


وأخبرنا محمد بن احمد بن محمد بن حسنون النرسي أخبرنا موسى بن عيسى بن عبد الله السراج قالا حدثنا محمد بن محمد الباغندي حدثنا أبي قال كنت عند عبد الله بن الزبير فأتاه كتاب احمد بن حنبل اكتب الي بأشنع مسألة عن أبي حنيفة فكتب إليه حدثني الحارث بن عمير قال سمعت أبا حنيفة يقول لو أن رجلا قال أعرف لله بيتا ولا أدري أهو الذي بمكة أو غيره أمؤمن هو قال نعم ولو أن رجلا قال أعلم أن النبي صلى الله عليه و سلم قد مات ولا أدري أدفن بالمدينة أو غيرها أمؤمن هو قال نعم 4 قال الحارث بن عمير وسمعته يقول لو أن شاهدين شهدا عند قاضي أن فلان بن فلان طلق امرأته وعلما جميعا أنهما شهدا بالزور ففرق القاضي بينهما ثم لقيها أحد الشاهدين فله أن يتزوج بها قال نعم قال ثم علم القاضي بعد أله أن يفرق بينهما قال لا

(13/373)


هكذا قال في هذه الرواية عن عبد الله بن الزبير الحميدي عن الحارث بن عمير من غير أن يذكر ابنه بينهما 5 أخبرنا محمد بن احمد بن رزق وأبو بكر البرقاني قالا أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري قال حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر زاد بن رزق الزاهد ثم اتفقا قال حدثنا رجاء بن السندي الخرساني قال سمعت حمزة بن الحارث بن عمير ذكره عن أبيه قال قلت لأبي حنيفة أو قيل له وهو يسمع رجل قال أشهد أن الكعبة حق غير أني لا أدري أهو هذا البيت الذي يحج الناس إليه ويطوفون حوله أو بيت بخراسان أمؤمن هذا وقال البرقاني أمؤمن هو قال نعم 6 أخبرنا بن رزق أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين حدثنا عامر بن إسماعيل حدثنا مؤمل عن سفيان الثوري قال حدثنا عباد بن كثير قال قلت لأبي حنيفة رجل قال أنا أعلم أن الكعبة حق وأنها بيت الله ولكن لا أدري هي التي بمكة أو هي بخراسان أمؤمن هو قال نعم مؤمن قلت له فما تقول في رجل قال أنا أعلم أن محمدا رسول الله ولكن لا أدري هو الذي كان بالمدينة من قريش أو محمد آخر أمؤمن هو قال نعم قال مؤمل قال سفيان وأنا أقول من شك في هذا فهو كافر 7 أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدثنا يعقوب بن سفيان حدثني علي بن عثمان بن نفيل حدثنا أبو مسهر

(13/374)


حدثنا يحيى بن حمزة وسعيد يسمع أن أبا حنيفة قال لو أن رجلا عبد هذه النعل يتقرب بها إلى الله لم أرى بذلك بأسا فقال سعيد هذا الكفر صراحا 8 أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن حسنويه الكاتب بأصبهان أخبرنا عبد الله بن محمد بن عيسى بن مزيد الخشاب حدثنا احمد بن مهدي بن محمد بن

(13/375)


رستم حدثنا احمد بن إبراهيم حدثني عبد السلام يعني بن عبد الرحمن قال حدثني إسماعيل بن عيسى بن علي قال قال لي شريك كفر أبو حنيفة بآيتين من كتاب الله عز و جل قال الله تعالى ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة وقال الله تعالى ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم وزعم أبا حنيفة أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص وزعم أن الصلاة ليست من دين الله 9 أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور أخبرنا أبو الحسن احمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا محبوب بن موسى الأنطاكي قال سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول سمعت أبا حنيفة يقول أيمان أبي بكر الصديق وإيمان إبليس واحد قال إبليس يا رب وقال أبو بكر الصديق يا رب قال أبو إسحاق ومن كان من المرجئة ثم لم يقل هذا انكسر عليه قوله 1 أخبرنا بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن

(13/376)


سفيان حدثنا أبو بكر الحميدي عن أبي صالح الفراء عن الفزاري قال قال أبو حنيفة إيمان آدم وإيمان إبليس واحد قال إبليس رب بما أغويتني وقال رب فانظرني إلى يوم يبعثون وقال آدم ربنا ظلمنا أنفسنا 11 حدثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم السهمي بجرجان حدثنا أبو شافع معبد بن جمعة الروياني حدثنا احمد بن هشام بن طويل قال سمعت القاسم بن عثمان يقول مر أبو حنيفة بسكران يبول قائما فقال أبو حنيفة لو بلت جالسا قال فنظر في وجهه وقال ألا تمر يا مرجئ قال له أبو حنيفة هذا جزائي منك صيرت إيمانك كايمان جبريل 12 أخبرنا بن رزق أخبرنا احمد بن جعفر بن سلم حدثنا احمد بن علي الأبار حدثنا عبد الأعلى بن واصل حدثنا أبي حدثنا بن فضيل عن القاسم بن حبيب قال وضعت نعلي في الحصى ثم قلت لأبي حنيفة أرأيت رجلا صلى لهذه النعل حتى مات إلا أنه يعرف الله بقلبه فقال مؤمن فقلت لا أكلمك أبدا 13 أخبرني الخلال حدثنا علي بن عمر بن

(13/377)


محمد المشتري حدثنا محمد بن جعفر الآدمي حدثنا احمد بن عبيد حدثنا الطاهر بن محمد حدثنا وكيع قال اجتمع سفيان الثوري وشريك والحسن بن صالح وبن أبي ليلى فبعثوا إلى أبي حنيفة قال فأتاهم فقالوا له ما تقول في رجل قتل أباه ونكح أمه وشرب الخمر في رأس أبيه فقال مؤمن فقال له بن أبي ليلى لا قبلت لك شهادة أبدا وقال له سفيان الثوري لا كلمتك أبدا وقال له شريك لو كان لي من الأمر شيء لضربت عنقك وقال له الحسن بن صالح وجهي من وجهك حرام أن أنظر إلى وجهك أبدا 14 أخبرنا بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا سليمان بن حرب

(13/378)


وأخبرنا بن الفضل أيضا أخبرنا احمد بن كامل القاضي حدثنا محمد بن موسى البربري حدثنا بن الغلابي عن سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال جلست إلى أبي حنيفة فذكر سعيد بن جبير فانتحله في الارجاء فقلت يا أبا حنيفة من حدثك قال سالم الأفطس قال قلت له سالم الأفطس كان مرجئا ولكن حدثني أيوب قال رآني سعيد بن جبير جلست إلى طلق فقال ألم أرك جلست إلى طلق لا تجالسه قال حماد وكان طلق يرى الارجاء قال فقال رجل لأبي حنيفة يا أبا حنيفة ما كان رأى طلق فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه

(13/379)


ثم قال ويحك كان يرى العدل واللفظ لحديث بن الغلابي 15 أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب بأصبهان أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال حدثنا سلامة بن محمود القيسي بعسقلان حدثنا عبد الله بن محمد بن عمرو قال سمعت أبا مسهر يقول كان أبو حنيفة رأس المرجئة 16 أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي أخبرنا احمد بن جعفر بن سلم حدثنا احمد بن علي الأبار حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ عن أبيه قال دعاني أبو حنيفة إلى الارجاء 17 أخبرنا بن رزق أخبرنا جعفر الخلدي حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ قال سمعت أبي يقول دعاني أبو حنيفة إلى الارجاء فأبيت 18 أخبرنا بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا احمد بن الخليل حدثنا عبدة قال سمعت بن المبارك وذكر أبا حنيفة فقال رجل هل كان فيه من الهوى شيء قال نعم الارجاء 19 وقال يعقوب حدثنا أبو جزى عمرو بن سعيد بن سالم قال سمعت جدي قال قلت لأبي يوسف أكان أبو

(13/380)


حنيفة مرجئا قال نعم قلت أكان جهميا قال نعم قلت فأين أنت منه قال إنما كان أبو حنيفة مدرسا فما كان من قوله حسنا قبلناه وما كان قبيحا تركناه عليه 2 أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن بكير المقرئ أخبرنا عثمان بن احمد بن سمعان الرزاز حدثنا هيثم بن خلف الدوري حدثنا محمود بن غيلان حدثنا محمد بن سعيد عن أبيه قال كنت مع أمير المؤمنين موسى بجرجان ومعنا أبو يوسف فسألته عن أبي حنيفة فقال وما تصنع به وقد مات جهميا 21 أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عمر البجلي حدثنا محمد بن محمد بن عبد الله الطويل النيسابوري حدثنا أبو حامد بن بلال حدثنا بن سختويه بن مازيار حدثنا علي بن عثمان قال سمعت زنبورا يقول سمعت أبا حنيفة يقول قدمت علينا امرأة جهم بن صفوان فأدبت نساءنا 22 أخبرنا احمد بن جعفر بن سلم الختلي حدثنا احمد بن علي الأبار حدثنا منصور بن أبي مزاحم حدثني أبو الأخنس

(13/381)


الكناني قال رأيت أبا حنيفة أو حدثني الثقة أنه رأى أبا حنيفة آخذا بزمام بعير مولاة للجهم قدمت خراسان يقود جملها بظهر الكوفة يمشي وقد حكى عن بشر بن الوليد عن أبي يوسف أن أبا حنيفة كان يذم جهما ويعيب قوله 23 أخبرنا الخلال أخبرنا الحريري أن علي بن محمد النخعي حدثهم قال حدثنا محمد بن الحسن بن مكرم حدثنا بشر بن الوليد قال سمعت أبا يوسف يقول قال أبو حنيفة صنفان من شر الناس بخراسان الجهمية والمشبهة وربما قال والمقاتلية 24 وقال النخعي حدثنا محمد بن علي بن عفان حدثنا يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني عن أبيه سمعت أبا حنيفة يقول جهم بن صفوان كافر وليس عندنا شك في أن أبا حنيفة يخالف المعتزلة في الوعيد لأنه مرجئي وفي خلق الأفعال لأنه كان يثبت القدر 25 أخبرنا بن رزق أخبرنا بن سلم أخبرنا احمد بن علي الأبار حدثنا أبو يحيى بن المقرئ قال سمعت أبي يقول رأيت رجلا أحمر كأنه من رجال الشام سأل أبا حنيفة فقال رجل لزم غريما له فحلف له بالطلاق أن يعطيه حقه غدا الا أن يحول بينه وبين قضاء الله عز و جل فلما كان من الغد جلس على الزنى وشرب الخمر قال لم يحنث ولم تطلق منه امرأته 26 حدثنا القاضي أبو جعفر محمد بن احمد بن محمد بن محمود السمناني من حفظه حدثنا أبو محمد الحسن بن أبي عبد الله السمناني حدثنا الحسين بن رحمة الويمي حدثنا محمد بن شجاع الثلجي حدثنا محمد بن سماعه عن أبي يوسف قال سمعت أبا حنيفة يقول إذا كلمت القدري فانما هو حرفان إما أن

(13/382)


يسكت وإما أن يكفر يقال له هل علم الله في سابق علمه أن تكون هذه الأشياء كما هي فان قال لا فقد كفر وإن قال نعم يقال له أفأراد أن تكون كما علم أو أراد أن تكون بخلاف ما علم فان قال أراد أن تكون كما علم فقد أقر أنه أراد من المؤمن الإيمان ومن الكافر الكفر وإن قال أراد أن تكون بخلاف ما علم فقد جعل ربه متمنيا متحسرا لأن من أراد أن يكون ما علم أنه لا يكون أو لا يكون ما علم أنه يكون فإنه متمن متحسر ومن جعل ربه متمنيا متحسرا فهو كافر 27 أخبرنا علي بن أبي علي البصري حدثنا احمد بن محمد بن يعقوب الكاغدي أخبرنا أبو محمد الحارث حدثنا داود بن أبي العوام حدثنا أبي عن يحيى بن نصر قال كان أبو حنيفة يفضل أبا بكر وعمر ويحب عليا وعثمان وكان يؤمن بالأقدار ولا يتكلم بالقدر وكان يمسح على الخفين وكان من أعلم الناس في زمانه وأتقاهم وأما القول بخلق القرآن فقد قيل إن أبا حنيفة لم يكن يذهب إليه والمشهور عنه أنه كان يقوله واستتيب منه فأما من روى عنه نفى خلقه 28 فأخبرنا محمد بن احمد بن رزق حدثنا علي بن احمد بن محمد القزويني حدثنا أبو عبد الله محمد بن شيبان الرازي العطار بالري قال سمعت احمد بن الحسن البزمقي قال سمعت الحكم بن بشير يقول سمعت سفيان بن سعيد الثوري والنعمان بن ثابت يقولان القرآن كلام الله غير مخلوق 29 أخبرنا القاضي أبو جعفر السمناني حدثنا الحسين بن أبي عبد الله السمناني حدثنا الحسين بن رحمة الويمي حدثنا محمد بن شجاع الثلجي حدثنا محمد بن سماعه عن أبي يوسف قال ناظرت أبا حنيفة ستة أشهر حتى قال من قال القرآن مخلوق فهو كافر 3 أخبرنا الخلال أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال حدثنا احمد بن الصلت حدثنا بشر بن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة قال من قال القرآن مخلوق فهو مبتدع فلا يقولن أحد بقوله ولا يصلين أحد خلفه 31 وقال النخعي حدثنا نجيح بن إبراهيم حدثني بن كرامة وراق أبي بكر بن أبي شيبة قال قدم بن مبارك على أبي حنيفة فقال له أبو حنيفة ما هذا الذي دب فيكم قال له الرجل يقال له جهم قال وما يقول قال يقول القرآن مخلوق فقال أبو حنيفة كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا 32 وقال النخعي حدثنا أبو بكر المروذي قال سمعت أبا عبد الله احمد بن حنبل يقول لم يصح عندنا أن أبا حنيفة كان يقول القرآن مخلوق 33 وقال النخعي حدثنا محمد بن شاذان الجوهري قال سمعت أبا سليمان الجوزجاني ومعلى بن منصور الرازي يقولان ما تكلم أبو حنيفة ولا أبو يوسف ولا زفر ولا محمد ولا أحد من أصحابهم في القران وإنما تكلم في القرآن بشر المريسي وبن أبي دؤاد فهؤلاء شانوا أصحاب أبي حنيفة

(13/383)


( ذكر االروايات عمن حكى عن أبي حنيفة القول بخلق القرآن )
34 - أخبرنا البرقاني حدثني محمد بن العباس الخزاز حدثنا جعفر بن محمد

(13/384)


الصندلي حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عم بن منيع حدثنا إسحاق بن عبد الرحمن حدثنا حسن بن أبي مالك عن أبي يوسف قال أول من قال القرآن مخلوق أبو حنيفة 35 كتب إلى عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي حدثنا عبد العزيز بن أبي طاهر قال أخبرنا أبو الميمون البجلي حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو أخبرني محمد بن الوليد قال سمعت أبا مسهر يقول قال سلمة بن عمرو القاضي على المنبر لا رحم الله أبا حنيفة فإنه أول من زعم أن القرآن مخلوق 36 أخبرنا العتيقي أخبرنا جعفر بن محمد بن علي الطاهري حدثنا أبو القاسم البغوي حدثنا زياد بن أيوب حدثني حسن بن أبي مالك وكان من خيار عباد الله قال قلت لأبي يوسف القاضي ما كان أبو حنيفة يقول في القرآن قال فقال كان يقول القرآن مخلوق قال قلت فأنت يا أبا يوسف فقال لا قال أبو القاسم فحدثت بهذا الحديث القاضي البرتي فقال لي وأي حسن كان وأي حسن كان يعني الحسن بن أبي مالك قال أبو القاسم فقلت للبرتي هذا قول أبي حنيفة قال نعم المشئوم قال جعل يقول أحدث بخلقي 37 أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال حدثنا احمد بن إبراهيم بن الحسن حدثنا عمر بن الحسن القاضي قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق حدثنا نصر بن علي حدثنا الأصمعي حدثنا سعيد بن سلم الباهلي قال قلنا لأبي يوسف لم لم تحدثنا عن أبي حنيفة قال ما تصنعون به مات يوم مات يقول القرآن مخلوق 38 أخبرني محمد بن علي المقرئ أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال

(13/385)


سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول سمعت مسدد بن قطن يقول سمعت أبي يقول سمعت يحيى بن عبد الحميد يقول سمعت عشرة كلهم ثقات يقولون سمعنا أبا حنيفة يقول القرآن مخلوق 39 حدثنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي أخبرنا عمر بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي حدثنا يعقوب بن يوسف المطوعي حدثنا حسين بن الأسود حدثنا حسين بن عبد الأول أخبرني إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة قال هو قول أبي حنيفة القرآن مخلوق 4 أخبرني الخلال حدثنا احمد بن إبراهيم حدثنا عمر بن الحسين القاضي حدثنا عباس بن عبد العظيم حدثنا احمد بن يونس قال كان أبو حنيفة في مجلس عيسى بن موسى فقال القرآن مخلوق قال فقال أخرجوه فان تاب وإلا فاضربوا عنقه 41 أخبرنا بن رزق أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار حدثنا محمد بن العباس يعني المؤدب حدثنا أبو محمد شيخ له أخبرني احمد بن يونس قال اجتمع بن أبي ليلى وأبو حنيفة عند عيسى بن موسى العباسي والي الكوفة قال فتكلما عنده قال فقال أبو حنيفة القرآن مخلوق قال فقال عيسى لابن أبي ليلى اخرج فاستتبه فان تاب وإلا فاضرب عنقه 42 أخبرنا بن الفضل أخبرنا دعلج بن

(13/386)


احمد أخبرنا احمد بن علي الأبار حدثنا سفيان بن وكيع قال جاء عمر بن حماد بن أبي حنيفة فجلس إلينا فقال سمعت أبي حماد يقول بعث بن أبي ليلى إلى أبي حنيفة فسأله عن القرآن فقال مخلوق فقال تتوب والا أقدمت عليك قال فتابعه فقال القرآن كلام الله قال فدار به في الخلق يخبرهم انه قد تاب من قوله القرآن مخلوق فقال أبي فقلت لأبي حنيفة كيف صرت إلى هذا وتابعته قال يا بني خفت أن يقدم علي فأعطيته التقية 43 أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق حدثنا عمر بن محمد بن عيسى الجوهري حدثنا أبو بكر الأثرم قال حدثني هارون بن إسحاق قال سمعت إسماعيل بن أبي الحكم يذكر عن عمر بن عبيد الطنافسي عن أبيه أن حماد بن أبي سليمان بعث إلى أبي حنيفة إني بريء مما تقول إلا أن تتوب قال وكان عنده بن عيينة فقال أخبرني جار لي أن أبا حنيفة دعاه إلى ما استتيب منه بعد ما استتيب 44 أخبرنا الخلال أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال حدثنا عبد الله بن غنام حدثنا محمد بن الشعر بن مالك بن مغول قال سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة يقول قال أبو حنيفة إن بن أبي ليلى ليستحل مني مالا استحل من بهيمة 45 أخبرنا محمد بن عبيد الله الحنائي أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثني عمر بن الهيصم البزاز أخبرنا عبد الله بن سعيد

(13/387)


بقصر بن هبيرة حدثني أبي أن أباه أخبره أن بن أبي ليلى كان يتمثل بهذه الأبيات ... إلى شنآن المرجئين ورأيهم ... عمر بن ذر وبن قيس الماصر ... ... وعتيبة الدباب لا نرضى به ... وأبو حنيفة شيخ سوء كافر ... في أبيات ذكرها أخبرنا محمد بن عبيد الله الحنائي والحسن بن أبي بكر ومحمد بن عمر القرشي قالوا أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا محمد بن يونس حدثنا ضرار بن صرد قال حدثني سليم المقرئ حدثنا سفيان الثوري قال قال لي حماد بن أبي سليمان أبلغ عني أبا حنيفة المشرك أني بريء منه حتى يرجع عن قوله في القرآن أخبرنا الحسين بن شجاع أخبرنا عمر بن جعفر بن سلم حدثنا احمد بن علي الأبار حدثنا عبد الأعلى بن واصل حدثنا أبو نعيم ضرار بن صرد قال سمعت سليم بن عيسى المقرئ قال سمعت سفيان بن سعيد الثوري يقول سمعت حماد بن أبي سليمان يقول أبلغوا أبا حنيف المشرك أني من دينه بريء إلى أن يتوب قال سليم كان يزعم أن القرآن مخلوق أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم قال أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال حدثنا محمد بن احمد بن يعقوب حدثني جدي قال حدثني علي بن ياسر حدثني عبد الرحمن بن الحكم بن شتر بن سلمان عن أبيه أو غيره وأكبر ظني أنه عن غير أبيه قال كنت عند حماد بن أبي سليمان إذ أقبل أبو حنيفة فلما رآه حماد قال لا مرحبا ولا أهلا إن سلم فلا تردوا عليه وإن جلس فلا توسعوا له قال فجاء أبو حنيفة

(13/388)


فجلس فتكلم حماد بشيء فرده عليه أبو حنيفة فأخذ حماد كفا من حصى فرمى به 49 أخبرنا بن رزق أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم أخبرنا أحمد بن علي الأبار أخبرنا احمد بن إبراهيم قال قيل لشريك أستتيب أبو حنيفة قال قد علم ذاك العواتق في خدورهن 5 أخبرنا بن الفضل أخبرنا بن درستويه

(13/389)


حدثنا يعقوب بن سفيان حدثني الوليد قال حدثني أبو مسهر حدثني محمد بن فليح المدني عن أخيه سليمان وكان علامة بالناس أن الذي استتاب أبا حنيفة خالد القسري قال فلما رأى ذلك أخذ في الرأي ليعمى به وروى أن يوسف بن عمر استتابه وقيل إنه لما تاب رجع أظهر القول بخلق القرآن فاستتيب دفعة ثانية فيحتمل أن يكون يوسف استتابه مرة وخالد استتابه مرة والله أعلم 51 أخبرنا علي بن طلحة المقرئ والحسن بن علي الجوهري قالا أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي حدثنا علي بن إسحاق بن زاطيا حدثنا أبو معمر القطيعي حدثنا حجاج الأعور عن قيس بن الربيع قال رأيت يوسف بن عثمان أمير الكوفة أقام أبا حنيفة على المصطبة يستتيبه من الكفر 52 أخبرنا الحسين بن محمد أخو الخلال أخبرنا جبريل بن محمد المعدل بهمذان حدثنا محمد بن حيويه النخاس حدثنا محمود بن غيلان حدثنا يحيى بن آدم قال سمعت

(13/390)


شريكا يقول استتبت أبو حنيفة مرتين 53 أخبرنا بن الفضل أخبرنا بن درستويه حدثنا يعقوب حدثني الوليد بن عتبة الدمشقي وكان ممن يهمه نفسه حدثنا أبو مسهر حدثنا يحيى بن حمزة وسعيد بن عبد العزيز جالس قال حدثني شريك بن عبد الله قاضي الكوفة أن أبا حنيفة استتيب من الزندقة مرتين 54 أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أخبرنا محمد بن احمد بن الحسن الصواف أخبرنا عبد الله بن احمد بن حنبل إجازة حدثني أبو معمر قال قيل لشريك مم استتبتم أبو حنيفة قال من الكفر 55 أخبرنا بن رزق أخبرنا احمد بن عبد الله الوراق حدثنا أبو الحسن علي بن إسحاق بن عيسى بن زاطيا المخرمي قال سمعت إبراهيم بن سعيد الجوهري يقول سمعت معاذ بن معاذ وأخبرنا بن الفضل أخبرنا عثمان بن احمد الدقاق حدثنا سهل بن أبي سهل الواسطي حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال سمعت معاذ بن معاذ يقول سمعت سفيان الثوري يقول استتبت أبا حنيفة من الكفر مرتين 56 وأخبرنا بن رزق أخبرنا بن سلم حدثنا احمد بن علي الأبار حدثنا محمد بن يحيى حدثنا نعيم بن حماد حدثنا يحيى بن سعيد ومعاذ بن معاذ قالا وأخبرنا بن الفضل أخبرنا بن درستويه حدثنا يعقوب حدثنا نعيم قال سمعت معاذ بن معاذ ويحيى بن سعيد يقولان سمعنا سفيان يقول استتيب أبو حنيفة من الكفر

(13/391)


مرتين وقال يعقوب مرارا 57 أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا محمد بن احمد بن الحسن حدثنا بشر بن موسى حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال سمعت مؤملا يقول استتيب أبو حنيفة من الدهر مرتين 58 أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عيسى بن مزيد الخشاب حدثنا احمد بن مهدي حدثنا عبد الله بن معمر حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال سمعت سفيان الثوري يقول إن أبا حنيفة استتيب من الزندقة مرتين 59 وقال احمد بن مهدي حدثنا احمد بن إبراهيم حدثني سلم بن عبد الله حدثنا جرير عن ثعلبة قال سمعت سفيان الثوري وذكر أبا حنيفة فقال لقد استتابه أصحابه من الكفر مرارا 6 أخبرنا بن رزق أخبرنا عثمان بن احمد الدقاق حدثنا حنبل بن إسحاق حدثنا الحميدي قال سمعت سفيان وهو بن عيينة يقول استتيب أبو حنيفة من الدهر ثلاث

(13/392)


مرات 61 أخبرنا بن رزق أخبرنا بن سلم قال حدثنا الأبار حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري حدثنا نعيم بن حماد قال قال يحيى بن حمزة وسعيد بن عبد العزيز استتيب أبو حنيفة من الزندقة مرتين 62 أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي حدثنا الحسن بن عليل حدثنا أحمد بن الحسين صاحب القومي قال سمعت يزيد بن زريع قال استتيب أبو حنيفة مرتين 63 أخبرنا بن رزق والبرقاني قالا أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر وأخبرنا الحسين بن الصوفي أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا جعفر بن شاكر حدثنا رجاء وهو بن السندي قال سمعت عبد الله بن إدريس يقول استتيب أبو حنيفة مرتين قال وسمعت بن إدريس يقول كذاب من زعم ان الإيمان لا يزيد ولا ينقص أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت أسد بن موسى قال استتيب أبو حنيفة مرتين 65 أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي حدثنا احمد بن سلمان النجاد حدثنا عبد الله بن احمد بن حنبل قال قلت لأبي كان أبو حنيفة استتيب قال نعم

(13/393)


66 - حدثنا محمد بن علي بن مخلد الوراق لفظا قال في كتابي عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأسدي الفقيه المالكي قال سمعت أبا بكر بن أبي داود السجستاني يوما وهو يقول لأصحابه ما تقولون في مسألة اتفق عليها مالك وأصحابه والشافعي وأصحابه والأوزاعي وأصحابه والحسن بن صالح وأصحابه وسفيان الثوري وأصحابه وأحمد بن حنبل وأصحابه فقالوا له يا أبا بكر لا تكون مسألة أصح من هذه فقال هؤلاء كلهم اتفقوا على تضليل أبي حنيفة

(13/394)


( ذكر ما حكي عن أبي حنيفة من رأيه في الخروج على السلطان )
1 - أخبرنا بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدثنا يعقوب

(13/395)


بن سفيان حدثني صفوان بن صالح حدثنا عمر بن عبد الواحد قال سمعت الأوزاعي يقول أتاني شعيب بن إسحاق وبن أبي مالك وبن علاق وبن ناصح فقالوا قد أخذنا عن أبي حنيفة شيئا فانظر فيه فلم يبرح بي وبهم حتى أريتهم فمما جاءوني به عنه أنه أحل لهم الخروج على الأئمة 2 أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر الكتاني أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال حدثني أبو شيخ الأصبهاني حدثنا الأثرم وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق حدثنا عمر بن محمد الجوهري حدثنا أبو بكر الأثرم قال سمعت أبا عبد الله يقول قال بن المبارك ذكرت أبا حنيفة يوما عند الأوزاعي فأعرض عني فعاتبته فقال تجيء إلى رجل يرى السيف في أمة محمد صلى الله عليه و سلم

(13/396)


فتذكره عندنا 3 أخبرني محمد بن احمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن نعيم الضبي أخبرنا أبو علي الحافظ حدثنا عبد الله بن محمود المروزي قال سمعت محمد بن عبد الله بن قهزاد يقول سمعت أبا الوزير أنه حضر عبد الله بن المبارك فروى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حديثا فقال له رجل ما قول أبي حنيفة في هذا فقال عبد الله أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وتجيئ برجل كان يرى السيف في أمة محمد صلى الله عليه و سلم 4 أخبرنا بن دوما النعالي أخبرنا احمد بن جعفر بن سلم حدثنا احمد بن علي الأبار حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا احمد بن محمد حدثنا عبد العزيز بن أبي رزمة عن بن المبارك قال كنت عند الأوزاعي فذكرت أبا الحنيفة فلما كان عند الوداع قلت أوصني قال قد أردت ذلك ولو لم تسألني سمعتك تطري رجلا يرى السيف في الأمة قال فقلت ألا أخبرتني 5 وقال الأبار حدثنا منصور بن أبي مزاحم حدثني يزيد بن يوسف قال قال لي أبو إسحاق الفزاري جاءني نعي أخي من العراق وخرج مع إبراهيم بن عبد الله الطالبي فقدمت الكوفة فأخبروني أنه قتل وأنه قد استشار سفيان الثوري وأبا حنيفة فأتيت سفيان أنبئه مصيبتي بأخي وأخبرت انه استفتاك قال نعم قد جاءني فاستفتاني فقلت ماذا أفتيته قال قلت لا آمرك

(13/397)


بالخروج ولا أنهاك قال فأتيت أبا حنيفة فقلت له بلغني ان أخي أتاك فاستفتاك قال قد أتاني واستفتاني قال قلت فبما افتيته قال افتيته بالخروج قال فأقبلت عليه فقلت لا جزاك الله خيرا قال هذا رأي قال فحدثته بحديث عن النبي صلى الله عليه و سلم في الرد لهذا فقال هذه خرافة يعني حديث النبي صلى الله عليه و سلم 6 أخبرنا بن الفضل أخبرنا بن درستويه حدثنا يعقوب قال حدثني صفوان بن صالح الدمشقي حدثني عمر بن عبد الواحد السلمي قال سمعت إبراهيم بن محمد الفزاري يحدث الأوزاعي قال قتل أخي مع إبراهيم الفاطمي بالبصرة فركبت لأنظر في تركته فلقيت أبا حنيفة فقال لي من أين أقبلت وأين أردت فأخبرته أني أقبلت من المصيصة وأردت أخا لي قتل مع إبراهيم فقال لو أنك قتلت مع أخيك كان خيرا لك من المكان الذي جئت منه قلت فما منعك أنت من ذاك قال لولا ودائع كانت عندي وأشياء للناس ما استأنيت في ذلك 7 أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي النيسابوري حدثنا محمد بن المسيب قال سمعت عبد الله بن خبيق قال سمعت الهيثم بن جميل يقول سمعت أبا عوانة يقول كان أبو حنيفة مرجئا يرى السيف فقيل له فحماد بن أبي سليمان قال كان أستاذه في ذلك

(13/398)


8 - أخبرني علي بن احمد الرزاز أخبرنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي قال حدثنا الحسن بن الوضاح المؤدب حدثنا مسلم بن أبي مسلم الحرقي حدثنا أبو إسحاق الفزاري قال سمعت سفيان الثوري والأوزاعي يقولان ما ولد في الإسلام مولود أشأم على هذه الأمة من أبي حنيفة وكان أبو حنيفة مرجئا يرى السيف قال لي يوما يا أبا إسحاق أين تسكن قلت المصيصة قال لو ذهبت حيث ذهب أخوك كان خيرا قال وكان أخو أبي إسحاق خرج مع المبيضة على المسودة فقتل 9 أخبرنا بن الفضل أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن محمد بن علي أخبره عن سعيد بن سالم قال قلت لقاضي القضاة أبي يوسف سمعت أهل خراسان يقولون إن أبا حنيفة جهمي مرجىء قال لي صدقوا ويرى السيف أيضا قلت له فأين أنت منه فقال إنما كنا نأتيه يدرسنا الفقه ولم نكن نقلده ديننا
( ذكر ما حكي عنه من مستشنعات الألفاظ والافعال )
1 - أخبرنا الحسن بن علي الجوهري حدثنا محمد بن العباس الخزاز حدثنا محمد بن القاسم البزاز حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال حدثني أبو عبد الرحمن عبد الخالق بن منصور النيسابوري قال سمعت أبا داود المصاحفي قال سمعت أبا مطيع يقول قال أبو حنيفة إن كانت الجنة والنار مخلوقتين فإنهما تفنيان 2 أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل حدثنا علي بن إبراهيم النجاد حدثنا محمد

(13/399)


بن إسحاق السراج قال سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول سمعت عبد الله بن عثمان بن الرماح يقول سمعت أبا مطيع البلخي يقول سمعت أبا حنيفة يقول إن كانت الجنة والنار خلقتا فإنهما تفنيان قال أبو مطيع وكذب والله قال السراج وكذب والله قال النجاد وكذب والله قال تعالى أكلها دائم قال بن الفضل وكذب والله قلت هذا القول يحكي أن أبا مطيع كان يذهب إليه لا أبا حنيفة وكذب والله كل من قاله 3 أخبرنا بن رزق أخبرنا احمد بن جعفر بن سلم حدثنا احمد بن علي الأبار حدثنا إبراهيم بن سعيد حدثنا محبوب بن موسى قال

(13/400)


سمعت يوسف بن أسباط يقول قال أبو حنيفة لو أدركني رسول الله صلى الله عليه و سلم وأدركته لاخذ بكثير من قولي 4 قال وسمعت أبا إسحاق يقول كان أبو حنيفة يجيئه الشيء عن النبي صلى الله عليه و سلم فيخالفه إلى غيره 5 أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني أخبرنا عبد الله بن محمد بن عيسى الخشاب حدثنا احمد بن مهدي حدثنا احمد بن إبراهيم حدثنا عبد السلام بن عبد الرحمن حدثني إسماعيل بن عيسى بن علي الهاشمي قال حدثني أبو إسحاق الفزاري قال كنت آتي أبا حنيفة أسأله عن الشيء من أمر الغزو فسألته عن مسألة فأجاب فيها فقلت له إنه يروي فيها عن النبي صلى الله عليه و سلم كذا وكذا قال دعنا من هذا 6 قال وسألته يوما آخر عن مسألة قال فأجاب فيها قال فقلت له إن هذا يروى عن النبي صلى الله عليه و سلم فيه كذا وكذا فقال حك هذا بذنب خنزير 7 أخبرنا بن دوما

(13/401)


أخبرنا بن سلم حدثنا الأبار حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا أبو صالح يعني الفراء حدثنا أبو إسحاق الفزاري قال حدثت أبا حنيفة حديثا في رد السيف فقال هذا حديث خرافة 8 وقال الأبار حدثنا محمد بن حسان الأزرق قال سمعت علي بن عاصم يقول حدثنا أبا حنيفة بحديث عن النبي صلى الله عليه و سلم فقال لا آخذ به فقلت عن النبي صلى الله عليه و سلم فقال لا آخذ به 9 أخبرنا محمد بن أبي نصر النرسي أخبرنا محمد بن عمر بن محمد بن بهتة البزاز أخبرنا احمد بن محمد بن سعيد الكوفي حدثنا موسى بن هارون بن إسحاق حدثنا

(13/402)


العباس بن عبد العظيم بالكوفة حدثني أبو بكر بن أبي الأسود عن بشر بن مفضل قال قلت لأبي حنيفة نافع عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا قال هذا رجز 1 قلت قتادة عن أنس أن يهوديا رضخ راس جارية بين حجرين فرضخ النبي صلى الله عليه و سلم رأسه بين حجرين قال هذيان 11 أخبرنا أبو بكر البرقاني قال قرأت على محمد بن محمود المحمودي بمرو حدثكم محمد بن علي الحافظ حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الصمد عن أبيه قال ذكر لأبي حنيفة قول النبي صلى الله عليه و سلم أفطر الحاجم والمحجوم فقال هذا سجع 12 وذكر له قضاء من

(13/403)


قضاء عمر أو من قول عمر في الولاء فقال هذا قول شيطان 13 أخبرنا بن رزق أخبرنا احمد بن جعفر بن سلم حدثنا احمد بن علي الأبار حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري بنيسابور حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج حدثنا عبد الوارث قال كنت بمكة وبها أبو حنيفة فأتيته وعنده نفر فسأله رجل عن مسألة فأجاب فيها فقال له الرجل فما رواية عن عمر بن الخطاب قال ذاك قول شيطان قال فسبحت فقال لي رجل أتعجب فقد جاءه رجل قبل هذا فسأله عن مسألة فأجابه قال فما رواية رويت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أفطر الحاجم والمحجوم فقال هذا سجع فقلت في نفسي هذا مجلس لا أعود فيه أبدا 14 أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي أخبرنا أبو العباس احمد بن محمد بن الحسين الرازي حدثنا أبو عمرو محمد بن يعقوب بن إبراهيم النيسابوري سمعت أبا عبد الله محمد بن نصر المروزي يقول سمعت إسحاق يقول قال قال يحيى بن آدم ذكر لأبي حنيفة هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه و سلم قال الوضوء نصف الإيمان قال لنتوضأ مرتين حتى تستكمل الإيمان قال إسحاق فقال يحيى بن آدم الوضوء نصف الإيمان يعني نصف الصلاة لان الله تعالى سمى الصلاة أيمانا فقال وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني صلاتكم وقال النبي صلى الله عليه و سلم لا تقبل صلاة إلا بطهور فالطهور نصف الإيمان على هذا المعنى إذ كانت الصلاة لا تتم إلا به قال أبو عبد الله قال إسحاق قال يحيى بن آدم وذكر لأبي حنيفة قول من قال لا أدري نصف العلم قال فليقل مرتين لا أدري حتى يستكمل العلم قال يحيى وتفسير قوله لا أدري نصف العلم لأن العلم إنما هو أدري ولا أدري فأحدهما نصف الآخر

(13/404)


أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب بأصبهان أخبرنا أبو بكر بن المقرئ حدثنا سلامة بن محمود القيسي بعسقلان حدثنا عمران بن موسى الطائي حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي حدثنا سفيان بن عيينة قال ما رأيت أجرأ على الله من أبي حنيفة كان يضرب الأمثال لحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم فيرده بلغه أني أروي إن البيعان بالخيار ما لم يفترقا فجعل يقول أرأيت إن كانا في سفينة أرأيت إن كانا في السجن أرأيت إن كانا في سفر كيف يفترقان 16 أخبرنا بن دوما أخبرنا بن سلم حدثنا الأبار حدثنا أبو عمار المروزي قال سمعت الفضل بن موسى السيناني يقول سمعت أبا حنيفة يقول من أصحابي من يبول قلتين يرد على النبي صلى الله عليه و سلم إذا كان الماء قلتين لم ينجس 17 أخبرنا الخلال حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار

(13/405)


حدثنا محمد بن مخلد حدثنا العباس بن محمد بن إبراهيم بن شماس قال سمعت وكيعا يقول سأل بن المبارك أبا حنيفة عن رفع اليدين في الركوع فقال أبو حنيفة يريد أن يطير فيرفع يديه قال وكيع وكان بن المبارك رجلا عاقلا فقال بن المبارك إن كان طار في الأولى فإنه يطير في الثانية فسكت أبو حنيفة ولم يقل شيئا 18 أخبرنا بن رزق أخبرنا عثمان بن احمد الدقاق حدثنا حنبل بن إسحاق حدثنا الحميدي قال سمعت سفيان قال كنت في جنازة أم خصيب بالكوفة فسأل رجل أبا حنيفة عن مسألة من الصرف فأفتاه فقلت يا أبا حنيفة إن أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم قد اختلفوا في هذه فغضب وقال للذي استفتاه اذهب فاعمل بها فما كان فيها من إثم فهو على 19 أخبرنا القاضي أبو القاسم

(13/406)


عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي حدثنا عمر بن محمد بن عمر بن الفياض حدثنا أبو طلحة احمد بن محمد بن عبد الكريم الوساوسي حدثنا عبد الله بن خبيق حدثنا أبو صالح الفراء قال سمعت يوسف بن أسباط يقول رد أبو حنيفة على رسول الله صلى الله عليه و سلم أربعمائة حديث أو أكثر قلت له يا أبا محمد تعرفها قال نعم قلت أخبرني بشيء منها فقال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم للفرس سهمان وللرجل سهم قال أبو حنيفة أنا لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن وأشعر رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه البدن وقال أبو حنيفة الاشعار مثله وقال صلى الله عليه و سلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وقال أبو حنيفة إذا وجب البيع فلا خيار وكان النبي صلى الله عليه و سلم يقرع بين نسائه إذا أراد أن يخرج في سفر وأقرع أصحابه وقال أبو حنيفة القرعة قمار وقال أبو حنيفة لو أدركني النبي صلى الله عليه و سلم وأدركته لأخذ بكثير من قولي وهل الدين إلا الرأي الحسن 2 أخبرنا بن رزق حدثني عثمان بن عمر بن خفيف الدراج حدثنا محمد بن إسماعيل البصلاني وأخبرنا البرقاني قال قرأت على أبي حفص بن الزيات حدثكم عمر بن محمد الكاغدي قالا حدثنا أبو السائب قال سمعت وكيعا يقول وجدنا أبا حنيفة خالف مائتي

(13/407)


حديث 21 أخبرني علي بن احمد الرزاز أخبرنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي حدثنا عيسى بن فيروز الأنباري حدثنا عبد الأعلى بن حماد حدثنا حماد بن سلمة أو سمعته يقول أبو حنيفة استقبل الآثار واستدبرها برأيه 22 أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنا أبي حدثنا مؤمل قال سمعت حماد بن سلمة يقول وذكر أبا حنيفة فقال إن أبا حنيفة استقبل الآثار والسنن فردها برأيه 23 أخبرنا بن دوما أخبرنا بن سلم حدثنا الأبار حدثنا محمود بن غيلان عن مؤمل قال سمعت حماد بن سلمة يقول أبو حنيفة هذا يستقبل السنة يردها برأيه 24 أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي أخبرنا عثمان بن احمد الدقاق حدثنا احمد بن بشر المرثدي حدثنا رجاء بن السندي سمعت بشر بن السري قال أتيت أبا عوانة فقلت له بلغني أن عندك كتابا لأبي حنيفة أخرجه فقال يا بني ذكرتني فقام إلى صندوق له فاستخرج كتابا فقطعه قطعة قطعة فرمى به فقلت ما حملك على ما صنعت قال كنت عند أبي حنيفة جالسا فأتاه رسول بعجلة من قبل السلطان كأنما قد حموا الحديد وأرادوا أن يقلدوه الأمر فقال يقول الأمير رجل سرق وديا فما ترى فقال غير متعتع إن كانت قيمته عشرة دراهم فاقطعوه فذهب الرجل فقلت يا أبا حنيفة ألا تتقي الله حدثني يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن رافع بن خديج أن رسول الله

(13/408)


صلى الله عليه و سلم قال لا قطع في ثمر ولا كثر أدرك الرجل فإنه يقطع فقال غير متعتع ذاك حكم قد مضى فانتهى وقد قطع الرجل فهذا ما يكون له عندي كتاب 25 أخبرنا بن دوما أخبرنا بن سلم حدثنا الأبار حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا أبو عاصم عن أبي عوانة قال كنت عند أبي حنيفة فسأله رجل عن رجل سرق وديا فقال عليه القطع قال فقلت له حدثني يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن رافع بن خديج قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا قطع في ثمر ولا كثر قال إيش تقول قلت نعم قال ما بلغني هذا قلت الرجل الذي أفتيته فرده قال دعه فقد جرت به البغال الشهب قال أبو عاصم أخاف أن تكون جرت بلحمه ودمه 26 قال الحلواني حدثنا يزيد بن هارون عن حماد قال شهدت أبا حنيفة وسئل عن محرم لم يجد إزارا فلبس سراويل قال عليه الفدية قلت سبحان الله 27 أخبرنا بن دوما حدثنا بن سلم حدثنا الأبار حدثنا أبو موسى عيسى بن عامر

(13/409)


حدثنا عارم عن حماد قال كنت جالسا في المسجد الحرام عند أبى حنيفة فجاءه رجل فقال يا أبا حنيفة محرم لم يجد نعلين فلبس خفا قال عليه دم قال قلت سبحان الله حدثنا أيوب أن النبي صلى الله عليه و سلم قال في المحرم إذا لم يجد نعليه فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين 28 أخبرنا البرقاني قال سمعت أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الأبندونى يقول قرأت على أبى يعلى أحمد بن على بن المثنى وقرئ على الحسن بن سفيان حدثكم إبراهيم بن الحجاج حدثنا حماد بن زيد قال جلست إلى أبى حنيفة بمكة فجاءه رجل فقال لبست سراويل وأنا محرم أو قال لبست خفين وأنا محرم شك إبراهيم فقال أبو حنيفة عليك دم قال حماد وجدت نعلين أو وجدت إزارا قال لا فقلت يا أبا حنيفة هذا يزعم أنه لم يجد فقال سواء وجد أو لم يجد قال حماد فقلت حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن بن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول السراويل لمن لم يجد الإزار والخفين لمن لم بجد النعلين وحدثنا أيوب عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال السراويل لمن لم يجد الإزار والخفين لمن لم يجد النعلين فقال بيده

(13/410)


وحرك إبراهيم يده أي لا شيء قال فقلت له فأنت عمن تقول قال حدثني حماد عن إبراهيم قال عليه دم وجد أو لم يجد لم يذكر الحسن بن سفيان في حديثه حديث حماد عن إبراهيم قال فقمت من عنده فتلقاني الحجاج بن أرطاة داخل المسجد فقلت له يا أبا أرطاة ما تقول في محرم لبس سراويل ولم يجد الإزار ولبس الخفين ولم يجد النعلين قال حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال السراويل لمن يجد الإزار والخفين لمن لم يجد النعلين قلت له يا أبا أرطاة ما تحفظ أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا وحدثني نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم الله وسلم قال السراويل لمن لم يجد الإزار والخفين لمن لم يجد النعلين قال وحدثني أبو إسحاق عن الحارث عن علي أنه قال السراويل لمن لم يجد الإزار والخفين لمن لم يجد النعلين فقلت فما بال صاحبكم قال كذا وكذا قال ومن ذاك وصاحب من ذاك قبح الله ذاك لفظ أبي يعلى 29 أخبرنا بن دوما أخبرنا بن سلم حدثنا الأبار قال حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا نعيم بن حماد حدثنا سفيان بن عيينة قال قدمت الكوفة فحدثتهم عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد يعني حديث بن عباس فقالوا ان أبا حنيفة يذكر هذا عن جابر بن عبد الله قال قلت لا إنما هو جابر بن زيد قال فذكروا ذلك لأبي حنيفة فقال لا تبالون ان شئتم سيروه عن جابر بن عبد الله وإن شئتم صيروه عن جابر بن زيد 3 أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصيمري حدثنا عمر بن إبراهيم المقرئ حدثنا مكرم بن أحمد حدثنا علي بن صالح البغوي قال أنشدني أبو عبد الله محمد بن زيد الواسطي لأحمد بن المعدل

(13/411)


إن كانت كاذبة الذي حدثتني ... فعليك إثم أبي حنيفة أو زفر ... ... المائلين إلى القياس تعمدا ... والراغبين عن التمسك بالخبر ... أنبأنا عبد الله بن يحيى السكري والحسن بن أبي بكر ومحمد بن عمر النرسي قالوا أخبرنا محمد بن عبيد الله بن إبراهيم الشافعي حدثنا محمد بن علي أبو جعفر قال حدثنا أبو سلمة حدثنا أبو عوانة قال سمعت أبا حنيفة يقول وسئل عن الأشربة قال فما سئل عن شيء إلا قال حلال حتى سئل عن السكر أو السكر شك أبو جعفر فقال حلال قال قلت يا هؤلاء إنها زلة عالم فلا تأخذوا عنه 32 أخبرنا محمد بن محمد بن حسنويه النرسي أخبرنا موسى بن عيسى السراج حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي حدثني إسحاق بن يعقوب المروزي حدثنا إسحاق بن راهويه حدثني احمد بن النضر قال سمعت أبا حمزة السكري يقول سمعت أبا حنيفة يقول لو أن ميتا مات فدفن ثم احتاج أهله إلى الكفن فلهم أن ينبشوه فيبيعوه 33 أخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان حدثنا صالح بن احمد التميمي الحافظ حدثنا القاسم بن أبي صالح حدثنا محمد بن أيوب أخبرنا إبراهيم بن بشار قال سمعت سفيان بن عيينة يقول ما رأيت أحدا أجرأ على الله من أبي حنيفة ولقد أتاه يوما رجل من أهل خراسان فقال يا أبا حنيفة قد أتيتك بمائة ألف مسألة أريد أن أسألك عنها قال هاتها فهل سمعتم أحدا أجرأ من هذا أخبرني عطاء بن السائب عن بن أبي ليلى قال لقد أدركت عشرين ومائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم من الأنصار إن كان أحدهم ليسأل عن المسألة فيردها إلى غيره فيرد هذا إلى هذا وهذا إلى هذا حتى ترجع إلى الأول وإن كان أحدهم ليقول في شيء وانه ليرتعد وهذا يقول هات مائة ألف مسألة فهل سمعتهم بأحد أجرأ من هذا

(13/412)


( ذكر ما قاله العلماء في ذم رأيه والتحذير عنه إلى ما يتصل بذلك من اخباره )
1 - أخبرنا أبو الحسن علي بن احمد بن إبراهيم البزاز بالبصرة حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا محمد بن عوف حدثنا إسماعيل بن عباس الحمصي حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال كان الأمر في بني إسرائيل مستقيما حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم فقالوا بالرأي فهلكوا وأهلكوا 2 أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا محمد بن احمد بن الحسن الصواف حدثنا بشر بن موسى حدثنا الحميدي حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا حتى ظهر فيهم المولدون أبناء سبايا الأمم فقالوا فيهم بالرأي فضلوا وأضلوا قال سفيان

(13/413)


ولم يزل أمر الناس معتدلا حتى غير ذلك أبو حنيفة بالكوفة وعثمان البتي بالبصرة وربيعة بن أبي عبد الرحمن بالمدينة فنظرنا فوجدناهم من أبناء سبايا الأمم 3 أخبرنا بن رزق أخبرنا عثمان بن احمد الدقاق حدثنا حنبل بن إسحاق حدثنا الحميدي قال سمعت سفيان يقول كان هذا الأمر مستقيما حتى نشأ أبو حنيفة بالكوفة وربيعة بالمدينة والبتي بالبصرة قال ثم نظر إلى سفيان فقال فاما بلدكم فكان على قول عطاء ثم قال سفيان نظرنا في ذلك فظننا أنه كما قال هشام بن عروة عن أبيه إن أمر بني إسرائيل لم يزل مستقيما معتدلا حتى ظهر فيهم المولدون أبناء سبايا الأمم فقالوا فيهم بالرأي فظلوا وأضلوا قال سفيان فنظرنا فوجدنا ربيعة بن سبي والبتي بن سبي وأبو حنيفة بن سبي فنرى أن هذا من ذاك 4 أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي أخبرنا أبو الحسن احمد بن جعفر بن أبي توبة الصوفي بشيراز حدثنا علي بن الحسين بن معدان حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث حدثنا الحميدي قال قال سفيان بن عيينة نظرنا فإذا أول من بدل هذا الشأن أبو حنيفة بالكوفة والبتي بالبصرة وربيعة بالمدينة فنظرنا فوجدناهم من مولدي سبايا الأمم 5 أنبأنا البرقاني أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي أخبرنا الحسين بن إدريس قال قال بن عمار قال سفيان بن عيينة

(13/414)


نظرنا في سبايا الأمم في هذا الحديث فوجدنا منهم أبا حنيفة بالكوفة وعثمان البتي بالبصرة وذا ربيعة الرأي بالمدينة 6 أخبرنا بن الفضل حدثنا علي بن إبراهيم بن شعيب الغازي حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا صاحب لنا عن حمدويه قال قلت لمحمد بن مسلمة ما لرأي النعمان دخل البلدان كلها إلا المدينة قال أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يدخلها الدجال ولا الطاعون وهو دجال من الدجاجلة 7 أخبرني محمد بن الحسين الأزرق أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ أن أبا رجاء المروزي أخبرهم قال قال حمدويه بن مخلد قال محمد بن مسلمة المديني وقيل له ما بال رأي أبي حنيفة دخل هذه الأمصار كلها ولم يدخل المدينة قال لأن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال على كل نقب من أنقابها ملك يمنع الدجال من دخولها وهذا من كلام الدجالين فمن ثم لم يدخلها والله أعلم 8 أخبرنا بن الفضل أخبرنا عبيد الله بن جعفر بن درستويه حدثنا يعقوب بن سفيان حدثني الحسن بن الصباح حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال قال مالك ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة وكان يعيب الراي ويقول قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد تم هذا الأمر واستكمل فانما ينبغي أن تتبع آثار رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه ولا تتبع الرأي وإنه متى اتبع الرأي جاء رجل آخر أقوى منك فاتبعته فأنت كلما

(13/415)


جاء رجل غلبك اتبعته أرى هذا الأمر لا يتم 9 أخبرنا بن رزق أخبرنا بن سلم حدثنا الأبار حدثنا أبو الأزهري النيسابوري حدثنا حبيب كاتب مالك بن أنس عن مالك بن أنس قال كانت فتنة أبي حنيفة أضر على هذه الأمة من فتنة إبليس في الوجهين جميعا في الأرجاء وما وضع من نقص السنن 1 أخبرني الأزهري حدثنا أبو المفضل الشيباني حدثنا عبد الله بن احمد الجصاص حدثنا إسماعيل بن بشر قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول ما أعلم في الإسلام فتنة بعد فتنة الدجال أعظم من رأي أبي حنيفة 11 أخبرنا بن الفضل أخبرنا بن درستويه حدثنا يعقوب حدثنا احمد بن يونس قال سمعت نعيما يقول قال سفيان ما وضع في الإسلام من الشر ما وضع أبو حنيفة إلا فلان لرجل صلب 12 أخبرنا أبو الفرج الطناجيري حدثنا علي بن عبد الرحمن البكائي بالكوفة حدثنا عبد الله بن زيدان حدثنا كثير بن محمد الخياط حدثني إسحاق بن إبراهيم أبو صالح الأسدي قال سمعت شريكا يقول لأن يكون في كل حي

(13/416)


من الاحياء خمار خير من أن يكون فيه رجل من أصحاب أبي حنيفة 13 أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أخبرنا محمد بن احمد بن الحسن حدثني عبد الله بن احمد بن حنبل وأخبرنا بن دوما واللفظ له أخبرنا بن سلم حدثنا احمد بن علي الأبار قالا حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال سمعت شريكا بن عبد الله يقول لو أن في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر كان خيرا من أن يكون فيه من يقول بقول أبي حنيفة 14 أخبرنا بن الفضل أخبرنا بن درستويه حدثنا يعقوب حدثنا أبو بكر بن خلاد قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال سمعت حماد بن زيد يقول سمعت أيوب وذكر أبو حنيفة فقال يريدون أن يطفئوا نور الله بافواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره 15 أخبرنا القاضي أبو بكر احمد بن الحسن الحيري وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني حدثنا سعيد بن عامر حدثنا سلام بن أبي مطيع قال كان أيوب قاعدا في المسجد الحرام فرآه أبو حنيفة فاقبل نحوه فلما رآه أيوب قد أقبل نحوه قال لأصحابه قوموا لا يعرنا بجربه قوموا فقاموا فتفرقوا 16 أخبرنا بن الفضل أخبرنا بن درستويه حدثنا يعقوب حدثني الفضل بن سهل حدثنا الأسود بن عامر عن شريك قال إنما كان أبو حنيفة جربا 17 أخبرنا بن رزق

(13/417)


البرقاني قالا أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر حدثنا رجاء بن السندي قال سمعت سليمان بن حسان الحلبي يقول سمعت الأوزاعي مالا أحصيه يقول عمد أبو حنيفة إلى عرى الإسلام فنقضها عروة عروة وأخبرنا بن رزق أخبرنا بن سلم حدثنا الأبار حدثنا الحسن بن علي حدثنا أبو توبة حدثنا سلمة بن كلثوم وكان من العابدين ولم يكن في أصحاب الأوزاعي أحيى منه قال قال الأوزاعي لما مات أبو حنيفة الحمد لله إن كان لينقض الإسلام عروة عروة 19 أخبرنا بن الفضل أخبرنا بن درستويه حدثنا يعقوب وأخبرنا أبو سعيد بن حسنويه أخبرنا عبد الله بن محمد بن عيسى الخشاب حدثنا احمد بن مهدي قالا حدثنا نعيم بن حماد حدثنا إبراهيم بن محمد الفزاري قال كنا وفي حديث بن مهدي كنت عند سفيان الثوري إذ جاء نعي أبي حنيفة فقال الحمد لله الذي أراح المسلمين منه لقد كان ينقض عرى الإسلام عروة عروة ما ولد في الإسلام مولود أشأم على أهل الإسلام منه وأخبرنا بن حسنويه أخبرنا الخشاب حدثنا احمد بن مهدي حدثنا احمد بن

(13/418)


إبراهيم حدثني سليمان بن عبد الله حدثنا جرير عن ثعلبة قال سمعت سفيان الثوري يقول ما ولد في الإسلام مولود أشأم على أهل الإسلام منه 21 أخبرنا أبو نصر احمد بن إبراهيم المقدسي بساوة حدثنا عبد الله محمد بن جعفر المعروف بصاحب الخان بارمية قال حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي حدثنا علي بن زيد حدثنا علي بن صدقة قال سمعت محمد بن كثير قال سمعت الأوزاعي يقول ما ولد مولود في الإسلام

(13/419)


أضر على الإسلام من أبي حنيفة 22 أخبرنا أبو العلاء محمد بن الحسن الوراق أخبرنا احمد بن كامل القاضي وأخبرنا محمد بن عمر النرسي أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ أخبرنا احمد بن الفضل بن خزيمة قالوا حدثنا أبو إسماعيل الترمذي حدثنا أبو توبة حدثنا الفزاري قال سمعت الأوزاعي وسفيان يقولان ما ولد في الإسلام مولود أشام عليهم وقال الشافعي شر عليهم من أبي حنيفة 23 أخبرنا بن رزق أخبرنا بن سلم حدثنا الأبار حدثنا أيوب بن محمد الضبي سمعت يحيى بن السكن البصري قال سمعت حمادا يقول ما ولد في الإسلام مولود أضر عليهم من أبي حنيفة 24 أخبرنا بن رزق أخبرنا عثمان بن احمد حدثنا حنبل بن إسحاق وأخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا محمد بن احمد بن الحسن الصواف حدثنا بشر بن موسى قالا حدثنا الحميدي قال سمعت سفيان يقول ما ولد في الإسلام مولود أضر على السلام من أبي حنيفة 25 أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا حامد بن محمد الهروي حدثنا محمد بن عبد الرحمن السامي حدثنا سعيد بن يعقوب حدثنا مؤمل بن إسماعيل حدثنا عمر بن إسحاق قال سمعت بن عون يقول ما ولد في الإسلام مولود أشأم من أبي حنيفة إن كان لينقض عرى الإسلام عروة عروة حدثنا محمد بن محمد بن بكير المقرئ أخبرنا عثمان بن احمد بن سمعان الرزاز حدثنا هيثم بن خلف حدثنا محمود بن غيلان حدثنا المؤمل حدثنا عمرو بن قيس شريك الربيع قال سمعت بن عون يقول ما ولد في الإسلام مولود أشأم من أبي حنيفة 27 أخبرنا بن الفضل أخبرنا بن درستويه حدثنا يعقوب حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد قال قال بن عون نبئت أن فيكم صدادين يصدون عن سبيل الله قال سليمان بن حرب وأبو حنيفة وأصحابه ممن يصدون عن سبيل الله 28 أخبرنا الخلال حدثني يوسف بن عمر القواس حدثنا محمد بن عبد الله العلاف المستعيني حدثنا علي بن حرب حدثنا أبان بن سفيان حدثنا حماد بن زيد قال ذكر أبو حنيفة عند البتي فقال ذاك رجل أخطأ عصم دينه كيف يكون حاله 29 أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سليمان الأصبهاني أخبرنا أبو بكر المقرئ حدثنا سلامة بن محمود القيسي بعسقلان حدثنا إبراهيم بن أبي سفيان حدثنا الفريابي قال سمعت سفيان يقول قيل لسوار لو نظرت في شيء من كلام أبي حنيفة وقضاياه فقال كيف أنظر في كلام رجل لم يؤت الرفق في دينه 31 أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل حدثنا محمد بن احمد بن

(13/420)


إبراهيم الحكيمي حدثنا القاسم بن المغيرة الجوهري حدثنا مطرف أبو مصعب الأصم قال سئل مالك بن أنس عن قول عمر في العراق بها الداء العضال قال الهلكة في الدين ومنهم أبو حنيفة 31 أخبرنا بن رزق أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن القاضي حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم حدثنا أبو معمر حدثنا الوليد بن مسلم قال قال لي مالك بن أنس أيتكلم برأي أبي حنيفة عندكم قلت نعم قال ما ينبغي لبلدكم أن تسكن 32 أخبرنا علي بن محمد المعدل أخبرنا محمد بن احمد بن الحسن الصواف أخبرني عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنا أبو معمر عن الوليد بن مسلم قال قال لي مالك بن أنس أيذكر أبو حنيفة ببلدكم قلت نعم قال ما ينبغي لبلدكم أن تسكن 33 أخبرنا احمد بن محمد العتيقي والحسين بن جعفر السلماسي والحسن بن علي الجوهري قالوا أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي حدثنا أبي حدثنا بن أبي سريج قال سمعت الشافعي يقول سمعت مالك بن أنس وقيل له تعرف أبا حنيفة فقال نعم ما ظنكم برجل لو قال هذه السارية من ذهب لقام دونها حتى يجعلها من ذهب وهي من خشب أو حجارة قال أبو محمد يعني أنه كان يثبت على الخطأ ويحتج دونه ولا يرجع إلى الصواب إذا بان له 34 أنبأنا علي بن محمد المعدل أخبرنا أبو علي بن الصواف

(13/421)


أخبرنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال سمعت مالك بن أنس وذكر أبا حنيفة فقال كاد الدين كاد الدين 35 أخبرنا بن رزق أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن القاضي قال سمعت منصور بن أبي مزاحم يقول سمعت مالكا يقول إن أبا حنيفة كاد الدين ومن كاد الدين فليس له دين 36 وقال جعفر حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال سمعت مطرفا يقول سمعت مالكا يقول الداء العضال الهلاك في الدين وأبو حنيفة من الداء العضال 37 أخبرني أبو الفرج الطناجيري حدثنا عمر بن احمد الواعظ حدثنا محمد بن زكريا العسكري حدثنا علي بن زيد الفرائضي حدثنا الحنيني قال سمعت مالكا يقول ما ولد في الإسلام مولود أشأم من أبي حنيفة 38 أخبرني حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق أخبرنا علي بن عمر الحافظ حدثنا محمد بن مخلد بن حفص حدثنا أبو زكريا يحيى بن عاصم الكوفي حدثنا أبو بلال الأشعري قال سمعت أبا يوسف القاضي يقول كنا عند هارون أنا وشريك وإبراهيم بن أبي يحيى وحفص بن غياث قال فسأل هارون عن مسألة فقال إبراهيم بن أبي يحيى حدثنا صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم قال وقال شريك حدثنا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون قال قال عمر بن الخطاب وقال حفص حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال قال عبد الله قال قال

(13/422)


لي أنا ما تقول أنت قال قلت قال أبو حنيفة قال فقال خاك بسر قلت تفسيره تراب على رأسك 39 أنبأنا القاضي أبو بكر احمد بن الحسن الحرشي أخبرنا أبو محمد حاجب بن احمد الطوسي حدثنا عبد الرحيم بن منيب قال قال عفان سمعت أبا عوانة قال اختلفت إلى أبي حنيفة حتى مهرت في كلامه ثم خرجت حاجا فلما قدمت أتيت مجلسه فجعل أصحابه يسألوني عن مسائل وكنت عرفتها وخالفوني فيها فقلت سمعت من أبي حنيفة على ما قلت فلما خرج سألته عنها فإذا هو قد رجع عنها فقال رأيت هذا أحسن منه قلت كل دين يتحول عنه فلا حاجة لي فيه فنفضت ثيابي ثم لم أعد إليه 4 وأخبرنا احمد بن الحسن أخبرنا حاجب بن احمد حدثنا عبد الرحيم بن منيب حدثنا النضر بن محمد قال كنا نختلف إلى أبي حنيفة وشامي معنا فلما أراد الخروج جاء ليودعه فقال يا شامي تحمل هذا الكلام إلى الشام فقال نعم قال تحمل شرا كثيرا 41 أخبرنا بن الفضل أخبرنا بن درستويه حدثنا يعقوب حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا أبو مسهر وقرأت على الحسن بن أبي بكر عن احمد بن كامل القاضي

(13/423)


حدثنا الحسن بن علي قراءة عليه أن دحيما حدثهم قال حدثنا أبو مسهر عن مزاحم بن زفر قال قلت لأبي حنيفة يا أبا حنيفة هذا الذي تفتي والذي وضعت في كتبك هو الحق الذي لا شك فيه قال فقال والله ما أدري لعله الباطل الذي لا شك فيه 42 أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن البصري حدثنا علي بن إسحاق المادراني قال سمعت العباس بن محمد يقول سمعت أبا نعيم يقول سمعت زفر يقول كنا نختلف إلى أبي حنيفة ومعنا أبو يوسف ومحمد بن الحسن فكنا نكتب عنه قال زفر فقال يوما أبو حنيفة لأبي يوسف ويحك يا يعقوب لا تكتب كل ما تسمعه مني فإني قد أرى الرأي اليوم فأتركه غدا وأرى الرأي غدا وأتركه بعد غد 43 أخبرني الخلال حدثنا محمد بن بكران حدثنا محمد بن مخلد حدثنا حماد بن أبي عمر حدثنا أبو نعيم قال سمعت أبا حنيفة يقول لأبي يوسف لا ترو عني شيئا فإني والله ما أدري أمخطئ أنا أم مصيب 44 أخبرنا بن رزق

(13/424)


أخبرنا بن سلم حدثنا إبراهيم بن سعيد حدثنا عمر بن حفص بن غياث عن أبيه قال كنت أجلس إلى أبي حنيفة فأسمعه يسأل عن مسألة في اليوم الواحد فيفتي فيها بخمسة أقاويل فلما رأيت ذلك تركته واقبلت على الحديث 45 أخبرني الحسن بن أبي طالب حدثنا عبيد الله بن محمد بن حبابة حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا بن المقرئ حدثنا أبي قال سمعت أبا حنيفة يقول ما رأيت أفضل من عطاء وعامة ما أحدثكم به خطأ 46 أخبرني بن الفضل أخبرنا دعلج بن احمد أخبرنا احمد بن علي الأبار حدثنا محمود بن غيلان حدثنا بن المقرئ قال سمعت أبا حنيفة يقول عامة ما أحدثكم به خطأ 47 أخبرنا بن رزق أخبرنا عثمان بن احمد حدثنا حنبل حدثنا الحميدي حدثنا وكيع حدثنا أبو حنيفة إنه سمع عطاء إن كان سمعه 48 أخبرنا البرقاني أخبرنا أبو بكر الحبابي الخوارزمي بها قال سمعت أبا محمد عبد الله بن أبي القاضي يقول سمعت محمد بن حماد يقول رأيت النبي صلى الله عليه و سلم في المنام فقلت يا رسول الله ما تقول في النظر في كلام أبي حنيفة وأصحابه أنظر فيها وأعمل عليه قال لا لا لا ثلاث مرات قلت فما تقول في النظر في حديثك وحديث أصحابك أنظر فيها وأعمل عليها قال نعم نعم نعم ثلاث مرات ثم قلت يا رسول الله علمني دعاء أدعو به فعلمني دعاء وقاله لي ثلاث مرات فلما استيقظت نسيته

(13/425)


49 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحنائي أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا عبد الله بن المبارك قال من نظر في كتاب الحيل لأبي حنيفة أحل ما حرم الله وحرم ما أحل الله

(13/426)


أخبرني محمد بن علي المقرئ أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري قال سمعت أبا جعفر محمد بن صالح يقول سمعت يحيى بن منصور الهروي يقول سمعت احمد بن سعيد الدارمي يقول سمعت النضر بن شميل يقول في كتاب الحيل كذا كذا مسألة كلها كفر 51 حدثني الأزهري أخبرنا محمد بن العباس قال حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني حدثنا احمد بن موسى الحزامي حدثنا هدبة وهو بن عبد الوهاب حدثنا أبو إسحاق الطالقاني قال سمعت عبد الله بن المبارك يقول من كان عنده كتاب حيل أبي حنيفة يستعمله أو يفتي به فقد بطل حجه وبانت منه امرأته فقال مولى بن المبارك يا أبا عبد الرحمن ما أدري وضع كتاب الحيل إلا شيطان فقال بن المبارك الذي وضع كتاب الحيل أشر من الشيطان 52 أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي أخبرنا محمد بن عبد الله

(13/427)


بن خلف الدقاق حدثنا عمر بن محمد الجوهري حدثنا أبو بكر الأثرم قال حدثني زكريا بن سهل المروزي قال سمعت الطالقاني أبا إسحاق يقول سمعت بن المبارك يقول من كان كتاب الحيل في بيته يفتي به أو يعمل بما فيه فهو كافر بانت امرأته وبطل حجه قال فقيل له إن في هذا الكتاب إذا أرادت المرأة أن تختلع من زوجها ارتدت عن الإسلام حتى يتبين ثم تراجع الإسلام فقال عبد الله من وضع هذا فهو كافر بانت منه امرأته وبطل حجه فقال له خاقان المؤذن ما وضعه إلا إبليس قال الذي وضعه عندي أبلس من إبليس 53 وقال زكريا أخبرنا الحسين بن عبد الله النيسابوري قال أشهد على عبد الله يعني بن المبارك شهادة يسألني الله عنها أنه قال لي يا حسين قد تركت كل شيء رويته عن أبي حنيفة فاستغفر الله وأتوب إليه 54 وقال زكريا سمعت عبد الله وعلي بن شقيق كليهما يقول قال بن المبارك كنت إذا أتيت مجلس سفيان فشئت أن تسمع كتاب الله سمعته وإن شئت أن تسمع آثار رسول الله صلى الله عليه و سلم سمعتها وإن شئت أن تسمع كلاما في الزهد سمعته وأما مجلس لا أذكر أني سمعت فيه قط صلى على رسول الله صلى الله عليه و سلم فمجلس أبي حنيفة 55 أخبرني الخلال حدثني عبد الواحد بن علي الفامي حدثنا أبو سالم محمد بن سعيد بن حماد قال قال أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني قال بن المبارك ما مجلس ما رأيت ذكر فيه النبي صلى الله عليه و سلم قط ولا يصلي عليه

(13/428)


إلا مجلس أبي حنيفة وما كنا نأتيه إلا خفيا من سفيان الثوري 56 أخبرني أبو نصر احمد بن الحسين القاضي بالدينور أخبرنا أبو بكر احمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ قال حدثني عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا هارون بن إسحاق سمعت محمد بن عبد الوهاب القناد يقول حضرت مجلس أبي حنيفة فرأيت مجلس لغو ولا وقار فيه وحضرت مجلي سفيان الثوري فكان الوقار والسكينة والعلم فيه فلزمته 57 أخبرنا بن رزق أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي حدثنا احمد بن الحسن الترمذي قال سمعت الفريابي يقول سمعت الثوري ينهى عن مجالسة أبي حنيفة وأصحاب الرأي 58 أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان التغلبي الهيتي حدثنا احمد بن سلمان النجاد حدثنا احمد بن محمد بن شاهين حدثنا محمد بن سهل قال سمعت محمد بن يوسف الفريابي يقول كان سفيان ينهى عن النظر في رأي أبي حنيفة قال وسمعت محمد بن يوسف وسئل هل روى سفيان الثوري عن أبي حنيفة شيئا قال معاذ الله سمعت سفيان الثوري يقول ربما استقبلني أبو حنيفة يسألني عن مسألة فأجيبه وأنا كاره وما سألته عن شيء قط 59 أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي أخبرنا عبيد الله بن احمد بن

(13/429)


يعقوب المقرئ حدثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع حدثنا محمد بن عمر بن دليل قال سمعت محمد بن عبيد الطنافسي يقول سمعت سفيان وذكر عنده أبو حنيفة فقال يتعسف الأمور بغير علم ولا سنة 6 أخبرنا بن رزق أخبرنا بن سلم حدثنا الأبار حدثنا سفيان بن وكيع بن الجراح قال سمعت أبي يقول ذكروا أبا حنيفة في مجلس سفيان فقال كان يقال عوذوا بالله من شر النبطي إذا استعرب 61 وقال حدثنا الأبار حدثنا إبراهيم بن سعيد حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال سئل قيس بن الربيع عن أبي حنيفة فقال من أجهل الناس بما كان وأعلمه بما لم يكن 62 أخبرنا البرمكي أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف حدثنا محمد بن محمد الجوهري حدثنا أبو بكر الأثرم حدثنا سنيد بن داود حدثنا حجاج قال سألت قيس بن الربيع عن أبي حنيفة فقال أنا من أعلم الناس به كان أعلم الناس بما لم يكن وأجهلهم بما كان 63 أخبرنا البرقاني حدثني محمد بن احمد بن محمد الآدمي حدثنا محمد بن علي الأيادي حدثنا زكريا بن يحيى الساجي حدثنا بعض أصحابنا قال قال أبن إدريس إني لأشتهي من الدنيا أن يخرج من الكوفة قول أبي حنيفة وشرب المسكر

(13/430)


وقراءة حمزة 64 وقال زكريا سمعت محمد بن الوليد البسري قال كنت قد تحفظت قول أبي حنيفة فبينا أنا يوما عند أبي عاصم فدرست عليه شيئا من مسائل أبي حنيفة فقال ما أحسن حفظك ولكن ما دعاك ان تحفظ شيئا تحتاج أن تتوب إلى الله منه 65 أخبرنا بن رزق أخبرنا بن سلم حدثنا الأبار حدثنا احمد بن عبد الله العكي أبو عبد الرحمن وسمعت منه بمرو قال حدثنا مصعب بن خارجة بن مصعب سمعت حمادا يقول في مسجد الجامع وما علم أبي حنيفة علمه أحدث من خضاب لحيتي هذه 66 أخبرنا أبو بكر احمد بن علي بن عبد الله الزجاجي الطبري حدثنا أبو يعلى عبد الله بن مسلم الدباس حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا احمد بن محمد بن يحيى بن سعيد حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان بن سعيد وشريك بن عبد الله والحسن بن صالح قالوا أدركنا أبا حنيفة وما يعرف بشيء من الفقه ما نعرفه إلا بالخصومات 67 أخبرني الحسن بن أبي طالب حدثنا عبد الله بن عثمان بن محمد بن بيان الصفار حدثنا علي بن محمد الفقيه المصري حدثنا عصام بن الفضل الرازي قال سمعت المزني يقول سمعت الشافعي يقول ناظر أبو حنيفة رجلا فكان يرفع صوته في مناظرته إياه فوقف عليه رجل فقال الرجل لأبي حنيفة أخطأت فقال أبو حنيفة للرجل تعرف المسألة ما هي قال لا قال فكيف تعرف أني أخطأت قال أعرفك إذا كان لك الحجة ترفق بصاحبك وإذا كانت عليك تشغب وتجلب 68 أخبرنا البرقاني أخبرنا أبو يحيى زنجويه بن حامد بن حمدان النصري الإسفراييني إملاء حدثنا أبو العباس السراج قال سمعت أبا قدامة يقول سمعت سلمة بن سليمان قال قال رجل لابن المبارك كان أبو حنيفة مجتهدا قال ما كان

(13/431)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية