صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ تذكرة الأريب في تفسير الغريب ]
الكتاب : تذكرة الأريب في تفسير الغريب
عدد الأجزاء : 1

- كتاب تذكرة الاريب في تفسير الغريب للامام ابي الفرج ابن الجوزي
ج1

(1/1)


وبه ثقتي
قال الشيخ الامام العالم الاوحد جمال الدين ابو الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد بن على بن الجوزى رحمه الله تعالى
الحمد لله على التوفيق لحمده وصلى الله على رسوله وعبده محمد واله وجنده
هذا كتاب اشرت فيه الى ما يغمض علمه ويدق عن ذوى اللب فهمه تذكرة لالى الالباب والله والله تعالى الموفق للصواب

(1/49)


وهذا الكتاب يتميز عن كل كتاب يصنف فى الغريب لان تلك تشتمل على غريب اللفظ فقط وهذا على غريب اللفظ والمعنى وقد حوى ما صح من المنسوخ الى غير ذلك من الفوائد التى لم تجتمع فى مثله مع المبالغه فى الاختصار

(1/50)


قوله تعالى الم كان جماعه من العلماء يرون هذا من المتشابه الذى انفرد الله تعالى بعلمه وفسره اخرون فقالو ا هى حروف من اسماء الله تعالى
والريب الشك
والمرض الشك

(1/51)


قوله تعالى الى شياطينهم رؤوسهم فى الكفر
يستهزئ بهم اى يجازيهم على استهزائهم
ويمدهم اى يملي لهم
يعمهون يتحيرون
اشتروا الضلالة استبدلوا الكفر بالايمان
والبكم الخرس
والصيب المطر
الانداد الامثال الاشكال وهى الاصنام
وادعوا شهداءكم اى استعينوا بالهتكم وسموا شهداء لانهم يشهدونهم ويحضرونهم
والوقود بفتح الواو الحطب

(1/52)


تجرى من تحتها الانهار اى من تحت شجرها
هذا الذى رزقنا من قبل اى رزق الغداة كرزق العشى فهو متشابه المنظر مختلف الطعم
مطهرة اى نقيه من الاذى
لا يستحيى لا يترك
وما زائدة
وكنتم امواتا اى نطفا
ثم استوى الى السماء اى عمد الى خلقها ولفظها لفظ الواحد والمعنى معنى الجمع
قوله من يفسد فيها قال ابن مسعود علموا ذلك بتوفيق من الله تعالى وقال ابن عباس قاسو على حال من سلف

(1/53)


والرغد الرزق الواسع
و الشجره السنبله وقيل الكرم
والمتاع المنفعه
فتلقى اخذ كان الله تعالى اوحى اليه كلمات فاستغفره بها والكلمات ربنا ظلمنا انفسنا الايه واعاد ذكر الهبوط للتاكيد
واسرائيل هو يعقوب
وعهد الله ما فى التورات وعهدهم دخول الجنه
وانما قال اول كافر به لانه اشد فى العناد
تلبسوا بمعنى تخلطوا فكانو يقولون فن صفة النبى صلى الله عليه و سلم ليس من العرب وتامرون باتباعه ولا تؤمنون به
والمراد بالعالمين عالمو زمانهم

(1/54)


و تجزى بمعنى تقضى
والعدل الفداء
يسومونكم اى يولونكم
ويستحيون يستبقون
والفرقان النصر
و المن شىء يقع على الشجر والسلوى طا ئر
و القرية بيت المقدس
و سجدا اي ركعا
ومعنى حطة حط عنا ذنوبنا
والعثو اشد الفساد
والفوم الحنطه

(1/55)


وقوله بغير الحق بغير جرم
والصابئين صنف من النصارى
قوله بقوة اى بجد واجتهاد
والذين اعتدو فى السبت اخذو فيه الحيتان وقد حرم عليهم ذلك والخاسئ المبعد
فجعلناها يعنى العقوبه نكالا اى عبرة لما بين يديها من الذنوب وما خلفها وما عملو بعدها
والفارض المسنه والبكر التى لم تلد والعوان بين ذلك
والفاقع نعت الاصفر
و تسر بمعنى تعجب
والذلول التى قد اذلها العمل
مسلمة من العيوب لا شية فيها اى ليس فيها لون يخالف لفون سائرها والحق البيان

(1/56)


فاداراتم تدافعتم والقى بعضكم على بعض وهذه الاية مقدمة فى المعنى على قصة البقره
قوله تعالى بما فتح الله عليكم اى قضى وكان ناس من اليهود يحدثون المؤمنين بما عذبوا به وقيل بما علمكم الله
والامى الذى لا يقرا ولا يكتب
والامانى التلاوة
بلى من كسب سيئه اى شركا
قوله لا تسفكون دماءكم اى لايسفك بعضكم دم بعض وكانت قريظة حلفاء الاوس والنضير حلفاء الخزرج وكانوا يقاتلون مع حلفائهم فاذا اسر رجل من الفريقين جمعوا له حتى يفدوه فتعيرهم العرب وتقول كيف تقاتلونهم وتفدونهم فيقولون امرنا ان نفديهم وحرم علينا قتلهم فتقول العرب فلم تقاتلونهم فيقولون نستحييى ان يستذل حلفاؤنا

(1/57)


فقال افتؤمنون ببعض الكتاب وهو فداء الاسارى وتكفرون ببعض وهو الاخراج والقتل
قوله وقفينا اى اتبعنا
وروح القدس جبريل والقدس الطهاره
قلوبنا غلف اى ذوات غلف فما نفهم ما تقول
و يستفتحون يستنصرون باسم محمد صلى الله عليه و سلم
اشتروا به انفسهم باعوها بغيا اى حسدا والمعنى تكفرون بغيا لان ينزل الله على النبى صلى الله عليه و سلم
فباءوا بغضب لتبديلهم التورات علىغضب لتكذيبهم بمحمد صلى الله عليه و سلم
واشربوا فى قلوبهم العجل اى سقوا حب العجل
قوله تعالى ومن الذين اشركوا اىا حرص من المشركين وهم المجوس

(1/58)


وما هو يعنى التعمير
وقوله تعالى ان يعمر قال الزجاج جعل مبنيا عن هو
تتلو بمعنى تلت
و على بمعنى فى
وكانت اليهود لا تسال رسول الله صلى الله عليه و سلم عن شيء فى التوراة الا اجابهم فسالوه عن السحر
قوله تعالى وما انزل على الملكين فيها قولان احدهما انها معطوفه على ما تتلو والثانى على السحر قال الزجاج وكانا يعلمان الناس السحر ويامرون باجتنابه وجائز ان يكون الله امتحن الناس بالملكين فمن قبل التعليم كفر
والفتنه الاختبار
ولقد عملوا يعنى اليهود لمن اشتراه اى اختار السحر
والخلاق النصيب

(1/59)


راعنا كلمة كان المنافقون يقولونها لرسول الله صلى الله عليه و سلم يريدون انت ارعن
و انظرنا يعني انتظرنا
قوله ننساها اى نؤخر نسخها
نات بخير منها اى اسهل او مثلها في المنعه والثواب
كما سئل موسى وهو قولهم ارنا الله جهرة
و سواء السبيل وسطه
قوله تعالى من عند انفسهم اى من قبل النفس لا انه عندهم حق
قوله تعالى الا من كان هودا هذا قول اليهود او نصارى قول النصارى والهود جمع هائد
بلى رد عليهم من اسلم وجهه اى اخلص دينه

(1/60)


كذلك قال الذين لايعلمون هم مشركو العرب قالوا يعنى لمحمد صلى الله عليه و سلم واصحابه لستم على شيء
قوله ما كان لهم ان يدخلوها الا خائفين ظاهرة الخير ومعناه الامر وتقديره خذوا فى جهادهم ليخافو
قوله تعالى فثم وجه الله اى علمه
والواسع الغنى
والقانت المطيع وانما عم الخلق بذلك لان من لم يطع فاثر الصنعه فيه دليل على ذله لربه
والبديع المبتدع وكل من انشاشيئا لم يسبق له قيل له ابتدعت
وقال الذين لا يعلمون هم مشركو العرب
و الذين من قبلهم اليهود
تشابهت قلوبهم فى الكفر
يتلونه حق تلاوته يعملون به حق عمله

(1/61)


واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات وهى الفرق والمضمنة والاستنشاق وقص الشارب والسواك وتقليم الاظافر وحلق العانه ونتف الابط والاستطابه بالماء والختان
فاتمهن عمل بهن
قال لا ينال عهدى يعنى الامامه
والمثابة اى المعاد اى الناس يعودون اليه مرة بعد مرة
وآمنا اى من احدث حدثا فى غيره ثم لجا اليه امن
قوله تعالى ومن كفر المعنى فسارزقه
القواعد اساس البيت
والمناسك المتعبدات
الحكمة السنه
ويزكيهم يطهرهم من الكفر
و ملة ابراهيم دينه
الا من سفه نفسه قال ابن قتيبه الا من سفهت نفسه

(1/62)


ووصى بها اى بالمله
بل ملت ابراهيم اى بل نتبع ملة ابراهيم فى حال حنيفيته والحنيف المائل الى العباده
والاسباط بنو يعقوب والسبط فى اللغه الجماعه يرجعون الى اب واحد
بمثل ما امنتم به المثل صله
والشقاق المشاقه
صبغة الله اى دينه والصبغه مردوده الى المله وقال ابن قتيبه الصبغه الختان وكان النصارى يصبغون اولادهم فى ماء فقال الزموا صبغة الله لا صبغة النصارى
امة وسطا اى عدلا
وان كانت يعنى التوليه الى الكعبه
ليضيع ايمانكم اى صلاتكم
ترضاها بمعنى تحبها
والشطر النحو

(1/63)


يعرفونه الهاء راجعة الى الرسول صلا الله عليه وسلم وقيل بل الى الصرف الى الكعبه
ولكل وجهة يعني لكل اهل دين قبله
هو يعني الله تعالى
وانما كرر ومن حيث خرجت لتنحسم اطماع اهل الكتاب فى رجوع المسلمين الى قبلتهم
لئلا يكون للناس يعني اليهود واحتاجهم انهم قالوا ان كانت ضلاله فقد دنت بها وان كانت هدى فقد نقلت عنها
كما ارسلنا الكاف متعلقه بقوله فاذكروني
الصفا فى الغة الحجاره الصلده والمروة الحجاره اللينه وهذان الموضعان من شعائر الله اى من اعلام متعبداته وكان المسلمون يجتنبون السعي بينهما لاوثان كانت هناك فقيل لهم ان نصب الاوثان بينهما قبل الاسلام لايوجب اجتنابهما

(1/64)


فلا جناح على المتطوف بهما
والشكر من الله تعالى المجازات
والفلك السفن
يحبونهم كحب الله اى يسوون بين الله وبين الانداد فى المحبه
ولو يرى الذين ظلموا اى لو راوا عذاب الاخرة لعلمو ان القوة لله
و الاسباب الارحام والمودات
كذلك اى كتبرؤ بعضهم من بعض
يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم لانها لا تنفعهم والحسرات اشد الندامه
و خطوات الشيطان سبيله ومسلكه
ما لا تعلمون اى حرمتم عليكم ما لم يحرم كالسائبه والبحيره
ومثل الذين كفروا اى مثلنا فى وعظهم كمثل الناعق وهو الراعي بما لا يسمع وهي البهائم

(1/65)


وانما خص لحم الخنزير لانه معظم المقصود
وما اهل به اى رفع فيه الصوت بتسميت غير الله
غير باغ باكله فوق حاجته ولا عاد باكلها وهو يجد غيرها
الا النار معناه ان الذي ياكلونه يعذبون به فكانهم ياكلون النار
فما اصبرهم اى ما اجراهم
ذلك اشارة الى ما تقدم من الوعيد
قوله تعالى ليس البر اى ليس كل البر فى الصلاة وحدها والبر العمل المقرب الى الله تعالى
ولكن البر من امن اى بر من امن

(1/66)


وابن السبيل المنقطع به يريد بلدا اخر
وفى الرقاب وهم المكاتبون يعانون فى كتابتهم وقيل بل عبيد يعتقون و البا ساء الفقر والضراء المرض وحين الباس القتال
اولئك الذين صدقوا لانهم حققوا قولهم بفعلهم
كتب عليكم اى فرض القصاص وهو مقابلة الفعل بمثله
من اخيه اى من دم اخيه فترك له القتل ورضي منه بالديه
فاتباع بالمعروف اى مطالبه بالمعروف وهذا امر لاخذ الديه
واداءاليه باحسان امر للمطالب
ذلك تخفيفمن ربكم لان الحكم فى التوراة ان يقتل قاتل العمد من غير غفو ولا ديه
فمن اعتدى قتل بعد اخذ الديه فله عذاب اليم
ولكم فى القصاص حياة لان الرجل اذا علم انه ان قتل قتل امسك
ان ترك خيرا اى مالا

(1/67)


فمن بدله يعنى امر الوصيه فالاثم عليه لا على الموصي
والجنف الميل ومعنى الكلام من حضرميتا فجار فى وصيته فليامره بالعدل وقيل معناه من اوصى بجورفردالولى الوصيه الى الحق فلا اثم عليه
فاصلح بينهم اى بين الورثه الذين اوصى لهم ولم يجر لهم ذكر لكن دل عليه ذكر الموصى
قوله تعالى فعدة من ايام اخر فيه اضمار فافطر
وعلى الذين يطيقونه المعنى فلا يصومونه
فمن تطوع خيرا فاطعم مسكينين
وان تصوموا عائد الى الاصحاء المقيمين وكانوا مخيرين بين الصوم والفداء حتى نزل قوله فمن شهد منكم الشهر فليصمه
انزل فيه القران الى السماء الدنيا جملة واحده

(1/68)


والفرقان المخرج فى اللين من الشبهه
فمن شهد منكم الشهر اى كان حاضرا
ولتكملوا العدة اى لاتزيدوا على ما فرض الله عليكم كما فعلت النصارى
فليستجيبو لى فليجيبونى
الرفث الجماع
هن لباس لكم اى بمنزلة اللباس
تختانون انفسكم اى تخونونها بارتكاب ما حرم عليكم
فالان باشروهن كنايه عن الجماع ولما كانت المباشرة قد تقع على ما دون الجماع اباحهم الجماع الذي يكون من مثله الولد بقوله
وابتغوا ما كتب الله لكم
و الخيط الابيض النهار و الاسود الليل
قوله بالباطل اى بالظلم
وتدلوا بها اى تصانعوا ببعضها جورة الحكام واصله من ادليت اذا ارسلت الدلو لتملاها

(1/69)


قوله بان تاتوا البيوت من ظهورها لاجل الحرام
وثقفتموهم يعنى وجدتموهم
والفتنه الشرك
الشهر الحرام اى قتال الشهر الحرام بالشهر الحرام اى ان استحلوا منكم شيئافى الشهر الحرام فاستحلوا منهم مثله
والحرمات قصاص اى لا يجوز امر هذه الحرمات للمسلمين الا قصاصا ثم نسخ ذلك باية السيف
التهلكة الهلاك وهى ترك النفقه فى سبيل الله
من الهدى من الابل والبقر والغنم والمعنى فان احصرتم فحللتم

(1/70)


و الصيام ثلاثة ايام و الصدقة اطعام ستة مساكين والنسك ذبح شاة
فاذا امنتم من العدو فمن تمتع بالعمرة اى بدا بها فى اشهر الحج واقام الحج من عامه ذلك فعليه ما استيسر من الهدى
فمن لم يجد الهدي صام ثلاثة ايام فى اشهر الحج وسبعه اذا رجع من حجه
تلك عشرة كامله فى قيامها مقام الهدي ذلك الجزاء بالنسك والصيام لمن لم يكن اهله اى إلى من لم يكن كم اهل الحرم
الحج اشهر اى اشهر الحج اشهر معلومات شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجه
و فرض بمعنى نوى واحرم
والرفث الجماع والفسوق السباب والجدال المراء
والفضل التجاره
افضتم دفعتم
و المشعر المعلم المتعبد من متعبداته

(1/71)


والهاء فى قبله ترجع الى الهدى وكانت قريش تقف عشية عرفه بالمزدلفه فامروا بالوقوف بعرفة
والخلاق النصيب
وقوله نصيب مما كسبوا اى دعاؤ هم مستجاب
والايام المعدودات ايام التشريق
والذكر التكبير عقيب الصلوات المفروضات
فمن تعجل النفر في اليوم الثاني من ايام منى فلا اثم عليه ومن تاخر الى النفر الثاني وهو الثالث من ايام منى فلا اثم عليه لمن اتقى المعاصي
و العزة الحمية والمعنى حملته على الفعل بالاثم
و يشري ها هنا بمعنى يشتري

(1/72)


قوله تعالى ادخلوا في السلم أي في الاسلام
و ينظرون بمعنى ينتظرون
قوله تعالى كان الناس امة واحدة حين ركبوا السفينة كانوا على الحق
و الكتاب اسم جنس
والهاء في فيه كناية عن الدين وهاء اوتوه تعود على الكتاب و بغيا منصوب على معنى مفعول له أي لم يوقعوا الاختلاف الا للبغي
قوله ياتكم مثل الذين خلوا أي صفتهم
و الشهر الحرام رجب اعلمهم ان تحريم القتال باق فيه ثم نسخ هذا بقوله فاقتلوا المشركين حيث وجتموهم

(1/73)


وصد عن سبيل الله مرفوع بالابتداء والمسجد مخفوض على النسق على سبيل الله واخراج اهله حين اضطروا رسول الله صلى الله عليه و سلم واصحابه الى الخروج أي هذه الاشياء اعظم من قتل كافر
والفتنة الشرك
و الميسر القمار
ومنافع الخمر ربحهم فيها وانتفاع ابدانهم ومنافع الميسر اصابة الرجل المال من غير تعب
واثمهما بعد التحريم اكبر من نفعهما قبل التحريم
قوله تعالى العفو أي الفضل
ومعنى اعنتكم احرجكم وضيق عليكم
قوله ولا تنكحوا المشركات عامة خص منها اهل الكتاب بقوله والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب

(1/74)


و المحيض الحيض
ولا تقربوهن يعني جماعهن
فاتوهن يعني جماعهن من حيث امركم الله يعني من قبل الطهر لا من قبل الحيض
الحرث المزدرع كنى به عن الجماع
و انى كيف
وقدموا لانفسهم طاعة الله واتباع امره
قوله عرضة لايمانهم أي نصبا لها أي انكم تعترضونه في كل شيء فتحلفون به ان تبروا أي ان لا تبروا
واللغو لا والله بلى والله من غير قصد اليمين وكسب القلوب ما عقدت عليه
و يؤلون يحلفون ان يعتزلوا نساءهم
و فاءوا رجعوا الى الجماع
والقرء الحيض

(1/75)


قوله تعالى ما خلق الله في ارحامهن يعني الحمل والحيض
وقوله في ذلك أي في المعدة
قوله تعالى فبلغن اجلهن أي قاربن انقضاء العدة
ولا تمسكوهن ضرارا وذلك انهم كانوا يضارون المراة لتفتدي
قوله تعالى فبلغن اجلهن هذا يريد به انقضاء العدة بخلاف الاية التي قبلها
و تعضلوهن تحبسوهن
قوله تعالى وعلى المولود له يعني الاب رزقهن يعني المرضعات
لا تضار والدة بولدها أي لا تابى ان ترضعه ضرارا بابيه ولا الوالد فيمنع امه ان ترضعه فيحزنها بذلك ان ترضعه9
وعلى الوارث مثل ذلك أي وارث الولود مثل ذلك الاشارة الى اجرة الرضاع والنفعة
والفصال الفطام

(1/76)


والتشاور فيما دون الحولين ليس باحدهما ان يستبد بالفطام دون رضا الاخر
وان اردتم ان تسترضعوا اولادكم وذلك حيث لم ترضى الام بما يرضى به غيرها
اذا سلمتم الى الظئر اجرها
قوله تعالى يتربص بانفسهن اربعة اشهر وعشرا هذا مطلق غير انه خاص في الحرائر وغير الحاملات والاجل انقضاء العدة
فلا جناح عليكم الخطاب للاولياء فيما فعلن من التشوف الى النكاح
والتعريض للخطبة الاشارة بكلام يدل من غير تصريح
اكنتم سترتم
ستذكروهن في النفوس
والسر النكاح
والقول المعروف التعريض

(1/77)


ولا تعزموا عقدة النكاح أي على عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله يعني انقضاء العدة
تمسوهن يعني تنكحوهن
والفريضة الصداق
والمتعة واجبة للمطلقة قبل الدخول اذا لم يسم لها مهرا فان دخل بها فلا متعة لها ولها مهر المثل والمتعة على قدر يساره واعساره وقيل درع وخمار
وقوله تعالى الا ان يعفون يعني النساء
و الذي بيده عقدة النكاح الزوج وعفوه تكميل الصداق
والقانت المطيع
قوله تعالى فاذا امنتم فاذكروا الله أي فصلوا كما كنتم تصلون امين
وصية لازواجهم أي ليوصوا وصية
متاعا أي متعوهن الى الحول فلا تخرجوهن

(1/78)


فان خرجن فلا تمتعوهن لانه لم يكن واجبا وهذه الاية منسوخة بقوله تعالى ليتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا
قوله تعالى الم تر الى الذين خرجوا من ديارهم قيل انهم فروا من الطاعةن وقيل انهم امروا بالجهاد ففروا منه
قوله تعالى ان ياتيكم التابوت وكان العدو قد غلب عليهم
والسكينة ريح هفافة لها وجه كوجه الانسان كذلك قال علي عليه السلام وقال مجاهد لها راس كراس الهر وجناحان
وبقية مما ترك ال موسى وهي رضاض الالواح وعصى موسى ولفظة الال صلة في الكلام
و فصل يعني خرج
والحكمة الزبور

(1/79)


وعلمه مما يشاء صنعة الدروع
ولولا دفع الله الناس يدفعبمن اطاعه عمن عصاه كما دفع عن المتخلفين عن طالوت بمن اطاعه لهلك العصاة بسرعة العقوبه
قوله يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ظاهره يقتضي الاشاره الى جميع الخلق وقال مقاتل هم الملائكه والذي بين ايديهم الدنيا والذي خلفهم الاخره
قوله تعالى ولايؤوده اى يثقله
لا اكراه فى الدين قيل انها نسخت باية السيف وقيل بل هي مخصوصه فان اهل الكتاب لا يكرهون
و الرشد الحق و الغي الباطل
و الطاغوت الشيطان
و الذي حاج ابراهيم فى ربه نمروذ ان اتاه الله اى لان اتاه الله الملك فاعجب بنفسه

(1/80)


فبهت انقطعت حجته فتحير
او كالذي مر على قريه وهي خاويه وهو عزير مر على بيت المقدس وقد خرب فاستبعد اعادته عامرا لا على وجه الشك
ومعنى لم يتسنه لم يتغير بمر السنين عليه ونظر الى حماره وقد ابيضت عظامه وتفرقت اوصالها واعاده الله
و ننشرها نحييها
قوله تعالى فصرهن اليك اى املهن اليك واجمعهن ثم اجعل فيه اضمار قطعهن ثم اجعل
قوله تعالى منا اى على الفقير ولا اذى بمواجهته بما يؤذيه
قول معروف اى جميل للفقير مثل ان يقول يوسع الله عليك ومغفرة اى ستر لخلة المسلم وفاقته
والصفوان الحجر
والوابل اشد المطر

(1/81)


والصلد الاملس
قوله تعالى وتثبيتا من انفسهم اى يرتادون محل الانفاق
والربوه ما انفع
والاكل الثمر
والطل اضعف المطر والمعنى ان صاحبها لا يخيب
والاعصار الريح الشديده وهذا مثل المرائى فى النفقه ينقطع عنه نفعها احوج ما يكون اليه
قوله تعالى ولا تيممو ا الخبيث اى لا تقصدوا الرديء
ولستم باخذيه اى لو كان بعضكم يطلب من بعض حقا له فقضاه ذلك لم ياخذه الا ان يرى انه قد اغمض عن بعض حقه
والفحشاء البخل
و الحكمه العلم والفقه

(1/82)


قوله تعالى فنعما هي اى فنعم الشيء هي
للفقراء الذين احصروا فى سبيل الله لما حثهم على الصدقات دلهم على خير من تصدق عليه و الذين احصروا فقراء المهاجرين
والضرب فى الارض السير فى الارض للكسب
يحسبهم الجاهل يخالهم
والسيما العلامه
والالحاف الالحاح
وقوله تعالى لا يقومون فى يوم البعث من القبور
والمس الجنون
قوله تعالى فله من سلف اى ما اكل من الربا وامره اللى الله تعالى ان شاء عصمه وان شاء لم يفعل
ومن عاد مستحلا للربا

(1/83)


والكفار الذي يكثر فعل ما يكفر به والاثيم المتمادي فى ارتكاب الاثم المصر عليه
قوله تعالى وذروا ما بقى من الربا لما حرم الربا طالب قوم بما بقي لهم منه فنهوا عن ذلك
فاذنوا أي ايقنوا
فلكم رؤوس اموالكم التي اقترضتموها
والعسرة الضيق
والنظره التاخير فامرهم بتا خير راس المال اذا كان المطالب معسرا واعلمهم ان التصدق عليه بذلك افضل
والسفيه الجاهل بالامور والجاهل بالاملاء والضعيف العاجز والاخرس ومن به حمق او الصغير
قوله تعالى من رجالكم يعني المسلمين
ان تضل احداهما يعني تنسى
ولا ياب الشهداء قال مجاهد اذا ما دعوا لاقامت الشهاده وادائها عند الحاكم وانما يتعين هذا على الشاهد اذا لم يوجد من يقيمها

(1/84)


غيره فان كا ن قد تحملها جماعة لم يتعين عليه وكذلك حال التحمل لانه فرض على الكفايه فلا يجوز للكل الامتناع منه
ولا تساموا أي تملوا ان تكتبوه القليل والكثير الذي قد جرت العاده بتاجيله ومعنى اقسط اعدل واقوم للشهاده لان الكتاب يذكر الشهود ما شهدوا عليه وادنى أي اقرب ان لا ترتابوا أي لا تشكوا الا ان تكون تجارة حاضرة يعني البيوع التي يستحق كل واحد منهما على صاحبه تسليم ما عقد عليه من جهيه بلا تاجيل فاباح ذالك ترك الكتاب فيها توسعه عليهم
ولا يضار كاتب بان يدعى وهو مشغول وقيل لا يضار كاتب بان يكتب غير ما املي عليه
والرهن جمع رهان والرهان جمع رهن فكانه جمع الجمع

(1/85)


قوله فان اثم قلبه انما خص القلب لان الماثم تتعلق بعقد القلب وكتمان الشهاده عقد النيه لترك ادائها
وان تبدوا ما في انفسكم وذلك بالعمل والنطق او تخفوه قيل انه منسوخ بقوله تعالى لا يكلف الله نفساالا وسعها وقيل بل محكم
والمؤاخذة الى الله تعالى وقيل المراد به الشك واليقين
والاصر الثقل اى لا تثقل علينا من الفرض ما تثقله على بني اسرائيل

(1/86)


- ومن سورة ال عمران
الفرقان القران
المحكمات المبينات المتقنات وقيل هي ما لم ينسخ والمتشابهات المنسوخه قيل المحكم ما لم يحتمل من التاويل الا وجها واحدا والمتشابه ما احتمل وجوها والزيغ الشك
فيتبعون ما تشابه منه قال ابن عباس يحيلون المحكم على

(1/87)


المتشابه والمتشابه على المحكم ويلبسون قال السدي يقولون ما بال هذه الايه عمل بها كذا وكذا ثم نسخت
قال الزجاج والفتنه افساد ذات البيت فاما التاويل فالعاقبه المنتظره
والراسخون مستانف
قوله تعالى كداب ال فرعون أي كعادتهم يقول كفر اليهود ككفر من قبلهم
قوله تعالى في فئتين يم بدر وفي الفئة الرائيه قولان احدهما المؤمنون والاخر المشركون
و يؤيد بمعنى يقوي
و الابصار البصائر
والقناطير جمع قنطار والقنطار الف ومئتا اوقيه في قول

(1/88)


معاذ بن جبل وقال ابن العباس الف دينار او اثنا عشر الف درهم
و المقنطرة المضاعفة قال ابن عباس القناطير ثلاثة والمقنطرة تسعة
و المسمومة الراعية
و الماب المرجع
قوله تعالى شهد الله اى قضى وحكم وقيل بين
قوله تعالى وتخرج الحي من الميت وهو الانسان من النطفه والفرخ من البيضة والبيضه من الطائر والمؤمن من الكافر وعكسه
قوله بغير حساب أي بغير تقتير

(1/89)


قوله الا ان تتقوا منهم تقاة قال مجاهد الا مصانعة في الدنيا قال ابو العالية التقاة باللسان لا بالعمل
والامد الغايه
و اصطفى اختار
والتحرر العتق
قوله تعالى وليس الذكر كالانثى أي ليس تصلح الانثى لما يصلح له الذكر
قوله تعالى حسن قال الزجاج تقبلها بتقبل ولكن قبول محمول على قبلها قبولا
و المحراب الموضع العالي الشريف
مصدقا بكلمة من الله يعني بعيسى وسمي كلمة لانه كان بالكلمه وهي كن والسيد الحليم والمحصور فعول بمعنى مفعول كانه محصور عن النساء

(1/90)


والعقار من لا يولد له وانما طلب الاية على وجود الحمل ليبادر بالشكر وليتعجل السرور فاعتقل لسانه من خطاب الناس ولم يحبس عن الذكر
والرمز بالشفتين والحاجبين والعينين
وسبح بمعنى صل
قوله تعالى وطهرك أي من الفاحشة والاثم
والانباء الاخبار
والاقلام التي يكتب بها وقيل القداح والمعنى لينظروا ايهم تجب له كفاله مريم
وقد بينا انفا معنى تسمية عيسى بالكلمة وسمي المسيح لانه كان لا يسمح بيده ذا عاهة الا برئ
والوجيه ذو الجاه
والكهل الرجل وقد وخطه الشيب وهذا اخرج محرج البشارة بطول عمره

(1/91)


وانما قالت رب انى يكون لي ولد تعجبا لا شكا
والمس الجماع
و الكتاب كتب النبيين وعلمهم وقيل الكتاب والحكمة الفقه
ورسولا أي ونجعله رسولا
و اخلق بمعنى اصور واقدر فصنع الخفاش باقتراحهم وهو اعجب طائر
و الاكمه الذي يولد اعمى
احس بمعنى علم
و الى بمعنى مع
و الحواريون اصفياء عيسى
والشاهدون الذين شهدوا للانبياء بالتصديق
قوله ومكروا وذلك ان اليهود ارادوا قتل عيسى فالقى الله شبهه على رجل منهم فقتلوه

(1/92)


و متوفيك بمعنى رافعك الى السماء وقيل في الايه تقديم وتاخير
ومطهرك من الذين كفروا وذلك برفعهمن بين اظهرهم والذين كفروا هم اليهود وعذابهم في الدنيا بالسيف والجزيه
والذكر الحكيم القران ومعناه ذو الحكمه في تاليفه وابانة الفوائد منه
كن فيكون أي فكان
انفسنا وانفسكم قال ابن قتيبه اراد الاخوان
والابتهال التداعي باللعن
قوله تعالى الى كلمة وهي كلمة لااله الا الله والسواء العدل
قوله تعالى اربابا من دون الله أي كما قالت النصارى في المسيح

(1/93)


قوله لم تحاجون في ابراهيم وذلك لقول اليهود كان يهوديا وقول النصارى كان نصرانيا
قوله تعالى وانتم تشهدون ان بعث محمد صلى الله عليه و سلم في كتابكم
و تلبسون بمعنى تخلطون اقراركم ببعض امر النبي صلى الله عليه و سلم بالباطل وهو كتمان امره و الحق الاسلام
لعلهم يرجعون أي اذا راوكم قد رجعتم عن دينه شكوا في دينهم وقالو هم اعلم منا
ولا تؤمنوا أي فلا تصدقوا
ان يؤتي احد مثل ما اتيتم الا من تبع دينكم
وقوله تعالى قل ان الهدى هدى الله كلام معترض بين كلامين
وقوله تعالى او يحاجوكم المعنى فلا تؤمنو انهم يحاجوكم لانهم لا حجة لهم

(1/94)


قوله تعالى الا ما دمت عليه قائما أي مواظبا بالاقتضاء له
وقوله تعالى ليس علينا في الاميين سبيل قال السدي كانوا يقولون احل الله لنا اموال العرب
وقوله تعالى بلى رد لقولهم ليس علينا في الاميين سبيل
قوله يلوون السنتهم أي يقلبونها بالتحريف والزياده
والربانيون الفقهاء المعلمون
قوله تعالى لما اتيتكم أي مهما اتيتكم
والاصر العهد
واسرائيل يعقوب وهو الذي حرم على نفسه لحوم الابل والبانها قوله تعالى فاتلوها أي هل تجدون فيها تحريم ذالك
و بكة هي مكه

(1/95)


قوله تعالى تبغونها يعني السبيل أي تبغون لها عوجا أي زيغا وتحريفا
قوله تعالى ولتكن منكم امة يدعون الى الخير قال الزجاج المعنى لتكونوا كلكم امة تدعون الى الخير ولكن من هنا تدخل لتخص المخاطبين من سائر الاجناس
قوله تعالى كنتم خير امة أي انتم خير امة
قوله تعالى لن يضروكم الا اذى لن ينالكم منهم سوى الاذى بالسان ووعدهم النصر عليهم بباقي الايه
و ثقفوا ادركوا واخذوا
الا بحبل من الله المعنى هم الاذلاء الا انهم يعتصمون بالعهد اذا اعطوه
قوله امة قائمه أي ثابته على امر الله
و اناء اليل ساعاته

(1/96)


والصبر البرد
والبطانه الدخلاء الذي يستبطنون
من دونكم أي من غير المسلمين
قوله تعالى لا يالونكم أي لا يبقون غايه في القائكم فيما يضركم
والخيال الشر
ودوا ما عنتم أي ودوا عنتكم وهو ما نزل بكم من مكروه
تحبونهم أي تميلون اليهم بالطبع وذلك لما كان بينهم من الحلف والقرابه
قوله تعالى واذ غدوت وذلك يوم احد وقيل يوم الاحزاب وقيل يوم بدر
والطائفتان بنو سلمه وبنو حارثه

(1/97)


و تفشلا يعني تجنبا
وانتم اذلة أي لقلت العدد والعدد
قوله تعالى فورهم أي من وجههم وسفرهم
مسومين أي معلمين بعلامة الحرب
وما جعله الله يعني المدد
ليقطع طرفا أي ليقتل فرقة منهم
او يكبتهم بمعنى يهلكهم
قوله تعالى او يتوب المعنى ليقطع طرفا او يتوب
قوله تعالى والكاظمين الغيظ الكاظم للغيظ الممسك على ما في نفسه منه
قوله تعالى قد خلت من قبلكم سنن أي قد مضى من قبلكم اهل سنن

(1/98)


فانظروا ما صنعنا بالمكذبين منهم
والقرح الجراح
و نداولها أي نجعلها للمؤمنين مرة وللكافرين مرة
وليعلم الله أي ليرى
والتمحيص الابتلاء والاختبار
ولقد كنتم تمنون الموت وذلك انهم لما علمو ا فضيلة الشهداء ببدر تمنو القتال
فقد رايتموه أي رايتم اسبابه وانتم بصراء
قوله تعالى كتابا مؤجلا أي كتب الله ذلك كتابا ذا اجل
وكاين بمعنى وكم
والربيون الجما عاة الكثيره
تحسونهم تستاصلونهم بالقتل
فشلتم أي جبنتم

(1/99)


ثم صرفكم عنهم عن المشركين بقتلكم وهزيمتكم ليبتليكم ليختبركم فيبين الصابر من الجازع
قوله تعالى اذ تصعدون أي تبعدون في الهزيمة ولا تلوون تعرجون على احد
فاثابكم أي جازاكم غما بغم أي مع غم وقيل على غم وقيل بعد غم والغم الاول ما فاتهم من الغنيمة واصابهم من القتل والثاني حين سمعوا ان الرسول صلى الله عليه و سلم قد قتل
لكيلا تحزنوا على ما فاتكم المعنى عفا عنكم لكيلا تحزنوا لان عفوه يذهب كل غم
والامنة الامن والنعاس بدل من الامنة والمعنى امنكم حين نمتم
يغشى طائفة منكم وهم المؤمنون وطائفة قد اهمتهم انفسهم أي اهمهم خلاصها وهم المنافقون يظنون ان الله لا ينصر محمدا
يقولون هل لنا من الامر يعني يعنون النصر وهذا استفهام جحد أي ما لنا منه شيء

(1/100)


ول يبتلي الله ما في صدوركم أي يختبره باعمالكم فيعلمه شهادة كما يعلمه غيبا وليمحص ما في قلوبكم أي ليطهرها من الشك بما يريكم من عجائب صنعه في الامنة واظهار سرائر المنافقين وهذا خاص للمؤمنين هذا قول قتادة وقال غيره اراد بالتمحيص ابانة ما في القلوب من الاعتقاد فهو خطاب للمنافقين
قوله تعالى يوم التقى الجمعان يعني يوم احد ببعض ما كسبوا من الذنوب
قوله ضربوا في الارض أي سافروا و غزى يعني جمع غاز وفي الكلام محذوف تقديره ضربوا في الارض فماتوا او غزوا فقتلوا
ليجعل الله ذلك أي ما ظنوا من انهم لو كانوا عندهم سلموا
فبما رحمة من الله لنت لهم ما صلة والفظ الغليظ الجائر
وانفضوا يعني تفرقوا
وشاورهم أي استخرج اراءهم
الخذلان ترك العون

(1/101)


وما كان لنبي ان يغل قال ابن عباس طلب قوم من الاشراف من رسول الله صلى الله عليه و سلم ان يخصهم بشيء من الغنائم فنزلت هذه الاية
قوله تعالى درجات يعني الذين اتبعوا رضوان الله والذين باءوا بسخط من الله
قوله تعالى من انفسهم أي من جماعتهم وقيل من نسبهم
قوله تعالى او لما اصابتكم مصيبة يعني ما اصابهم يوم احد قد اصبتم مثليها يوم بدر قلتم انى هذا أي من اصابنا هذا ونحن مسلمون قل هو من عند انفسكم أي لمخالفتكم الرسول
قوله تعالى وما اصابكم يوم التقى الجمعان يعني يوم احد
قوله تعالى او ادفعوا أي عن انفسكم وحريمكم
قالوا لو نعلم أي لو نعلم انه يجري اليوم قتال لاتبعناكم
هم للكفر أي الى الكفر اقرب منهم الى الايمان

(1/102)


وانما قال يومئذ لانهم لم يظهروا مثل ما اظهروا يومئذ
الذين قالوا لاخوانهم أي عن اخوانهم في النسب وقعودهم عن الجهاد
فادرءوا أي فادفعوا
ان كنتم صادقين ان الحذر ينفع من القدر
قوله تعالى بل احياء حياة الشهداء معلومة بالنقل فانه قد صح في الحديث ان ارواحهم في حواصل طير تاكل من ثمار الجنة وتشرب من انهارها وهذا تمييز لهم عن غيرهم من الموتى وجاء في الحديث ان الله تعالى اعلم الشهداء اني قد اخبرت نبيكم بامركم فاستبشروا وعلموا ان اخوانهم سيحرصون على الشهادة فهم يستبشرون لاخوانهم لانهم ان قتلوا لم يكن عليهم خوف ولا حزن
قوله تعالى استجابوا أي اجابوا
وقد سبق معنى القرح وذلك ان النبي صلى الله عليه و سلم ندب الناس بعد

(1/103)


احد الى لحاق عدوهم فانتدبوا فلقيهم قوم فخوفوهم من ابي سفيان واصحابه وقيل انما كان نعيم بن مسعود وحده فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل وساروا وسبقهم المشركون فدخلوا مكة فعادوا بالاجر والنصر
قوله تعالى انما ذلكم الشيطان أي ذلكم التخويف كان فعل الشيطان سوله للمخوفين يخوف اولياءه أي يخوفكم من اوليائه
قوله تعالى حتى يميز الخبيث أي يخلص والطيب من المؤمن وفي الخبيث قولان احدهما انه الكافر والثاني انه المنافق فعلى الاول يميز بينهما بالقتال والهجرة وعلى الثاني الجهاد وكان كفار قريش قد قالوا اخبرنا بمن يؤمن ومن لا يؤمن فنزلت قوله تعالى وما كان الله ليطلعكم على الغيب و يجتبي بمعنى يختار
قوله تعالى يبخلون بما اتاهم الله من فضله يعني الذين لا يؤدون الزكاة

(1/104)


وقوله تعالى هو خيرا لهم اشارة الى البخل وهو مدلول عليه ب يبخلون وصح في الحديث عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله الا مثل له يوم القيامة شجاعا اقرع يفر منه وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه ثم قرا هذه الاية
قوله تعالى ولله ميراث السموات والارض أي يموت الكل ويبقى رب العالمين
قوله تعالى ان الله فقير هذا قول اليهود
وانما طلبوا قربانا تاكله النار لانه كان من سنن الانبياء المتقدمين وكان نزول النار علامة القبول
والزبر جمع زبور وهو كل كتاب ذي حكمة
والكتاب المبين يعني به الكتب النيرة بالبراهين
زحزح بمعنى نحي
قوله تعالى من عزم الامور أي ما يعزم عليه لظهور رشده

(1/105)


قوله تعالى ليبيننه يعني الكتاب من ضرورة تبيينهم ما فيه اظهار صفة محمد عليه السلام والكتاب اسم جنس
قوله تعالى يفرحون بما اتوا قال سعيد بن جبير هم اليهود قالوا نحن على دين ابراهيم وكتموا ذكر محمد صلى الله عليه و سلم فنزلت هذه الاية
والمفازة المناجاة
قوله تعالى فقد اخزيته قال الزجاج اخزيت فلانا أي الزمته الحجة اذللته معها
قوله تعالى مناديا يعني النبي صلى الله عليه و سلم وقيل القران للايمان أي الى الايمان
قوله تعالى على رسلك أي على السنتهم
فاستجاب بمعنى اجاب بان قال انى لا اضيع

(1/106)


قوله تعالى من ذكر أي ذكرا كان او انثى
بعضكم من بعض أي حكمكم في الثواب واحد لان الذكور من الاناث والاناث من الذكور
قوله تعالى لا يغرنك قال مقاتل نزلت في مشركي العرب كانوا في رخاء فقال بعض المؤمنين قد اهلكنا الجهد واعداء الله فيما ترون فنزلت هذه الاية وقيل الخطاب له والمراد لغيره والمراد بتقلبهم تصرفهم في التجارات
والنزل ما يهيا للنزيل وهو الضيف
قوله تعالى وصابروا يعني العدو ورابطوا في الجهاد وقيل اريد به المرابطة على الصلاة

(1/107)


- سورة النساء
قوله تعالى وبث أي نشر
تساءلون به أي تطلبون حقوقكم
والارحام أي اتقوها ان تقطعوها
والرقيب الحافظ
واتوا اليتامى خطاب للاولياء والاوصياء وسمعوا بعد البلوغ يتامى بالاسم الذي كان لهم
ولا تتبدلوا الخبيث وهو اكل اموال اليتامى بدلا من اكل اموالكم

(1/108)


و الى بمعنى مع
والحوب الاثم
وان خفتم يا اولياء اليتامى الا تعدلوا في اليتامى أي في صدقاتهن اذا نكحتموهن وقيل الا تعدلوا في نكاحهن لسوء الصحبة لهن وقلة الرغبة فانكحوا سواهن وقيل معنى الايةانهم كانوا يتزوجون عددا كثيرا من النساء في الجاهلية ولا يتحرجونمن ترك العدل بينهن وكانوا يتحرجون في شان اليتامى فقيل لهم احذروا ترك العدل بين النساء كما تحذرونه من تركه في اليتامى وقيل بل كانوا يتحرجون من ولاية اليتامى فامروا من التحرج بالزنا بالنكاح الحلال
قوله تعالى ما طاب أي ما حل مثنى أي اثنين اثنين وثلاثا وثلاثا واربعا اربعا والواو ههنا لاباحة أي الاعداد شاء لا الجمع
ذلك ادنى اقرب الا تعدلوا أي تميلوا

(1/109)


واتوا النساء صدقاتهن نحلة قال مقاتل كان الرجل يتزوج بلا مهر فيقول ارثك وترثيني فتقول المراة نعم فنزلت هذه الاية قال الزجاج والنحلة الهبة من الله تعالى للنساء
فان طبن لكم يعني النساء عن شيء منه يعني الصداق
والهنيء الذي لا ينغصه شيء والمرىء المحمود العاقبة يقال امرا الطعام اذا انهضم وحمدت عاقبته
قوله تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم السفه خفة الحلم وقد فسروا السفهاء بالصبيان والنساء فمن قال النساء فالمعنى لا تطيعوهن في تسليم الاموال اليهن فيبذرون فيها وكذلك الاولاد وكذلك الوصي ينبغي ان يفعل في حق اليتيم وكل محجور عليه للسفه فان قلنا هم النساء والاولاد فاموالكم على خيقته وان قلنا اليتامى والمحجور عليهم فالمعنى اموالهم وانما قال اموالكم ذكرا للجنس الذي جعله الله اموالا للناس
والقيام بمعنى القوام

(1/110)


و فيها بمعنى منها
القول المعروف العدة الحسنة
وابتلوا اليتامى اختبروهم قبل البلوغ في العقول والدين و انستم علمتم والرشد الصلاح في الدين مع حفظ المال
ومن كان غنيا فليستعفف بماله عن مال اليتيم
والاكل بالمعروف الاخذ بقدر الاجرة اذا عمل لليتيم عملا
والحسيب الشهيد
و القسمة قسمة الميراث
اولو القربى الذين لا يرثون
فارزقوهم منه على وجه الاستحباب
والقول المعروف الدعاء لهم
وليخش الذين لو تركوا من خلفهم أي ليخش الحاضرون عند الموصي ان يامره بتفريق المال فيمن لا يرث

(1/111)


قوله تعالى لا تدرون ايهم اقرب لكم نفعا المعنى ان الله قد فرض الفرائض على ما علمه مصلحه ولو وكل ذلك اليكم لم تعلكوا اى الوارث لكم انفع فتضعونالقسمه على غير الحكمه ومعنى كان عليما لم يزل
والكلاله مادون الوالد والولد
غير مضار للورثه
و الفاحشة الزنا وكان حد الزانين فيما تقدم الاذى لهما والحبس للمراه خاصة فنسخ ذالك والظاهر انه نسخ بوحي لم تستقر تلاوته
قوله تعالى بجهالة لم يرد به الجهل بالمعصيه ولكنهم سموا جهالا لاثارهم العاجل على الاجل
والتوبه من قريب ماكان قبل الموت
ان ترثوا النساء كرها ولاتعضلوهن كان الرجل اذا مات ورث نكاح زوجته اقرب الناس اليه وكان الرجل يكره المراة ولا يسهل

(1/112)


عليه اداء مهرها فيحبسها ويضربها لتفتدي فنهوا بهذه الاية عن الامرين
والفاحشة النشوز
والافضاء الجماع قال الفراء والخلوة افضاء ايضا
والميثاق عقد النكاح
قوله تعالى الا ما قد سلف المعنى ان نكحتم فقد عذبتم الى ما قد سلف فانكم لا تعذبون به
والمقت اشد البغض
والربيبة بنت المراة من غير رجل وذكر الحجر على الاعم لا على الشرط
والحلائل الازواج

(1/113)


الا ما قد سلف قد بيناه
والمحصنات ذوات الازواج
الا ما ملكت ايمانكم من السبايا في الحروب
كتاب الله أي الزموا كتاب الله
محصنين متزوجين
والسفاح الزنا
فما استمتعتم به من النكاح
والاجر المهر
ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من ترك المراة صداقها او هبة بعضه
والطول الغنى
و المحصنات ههنا الحرائر والفتيات المملوكات
بعضكم من بعض أي كلكم ولد ادم
و اهلهن سادتهن
محصنات أي عفائف غير زوان

(1/114)


والاخدان الاخلاء وكانت المراة في الجاهلية تتخذ صديقا تزني معه دون غيره
و احصن تزوجن ومن فتح الالف اراد اسلمن
والفاحشة الزنا
ذلك اشارة الى تزويج الاماء
و العنت الزنا
والذين يتبعون الشهوات الزنا
والباطل ما لا يحل في الشرف
والمدخل الكريم الجنة
ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض مثل ان تتمنى المراة ان تكون رجلا فالله اعلم بالمصالح
والموالي الاولياء وهم الورثة والمعنى لكل انسان موالي يرثون ما ترك وهم الوالدان والاقربون

(1/115)


وعاقدت حالقت وكانوا يتوارثون بالحلف فنسخ بقوله واولوا الارحام
قوامون مسلطون
بما فضل الله بعضهم وهم الرجال
والقانتات المطيعات حافظات للغيب ازواجهن بما حفظ الله أي بحفظ الله اياهم
والنشوز بعض المراة للزوج
فان اطعنكم في المضجع فلا تبغوا عليهن سبيلا أي لا تكلفوهن المحبة لان قلوبهن ليست اليهن
والشقاق العداوة
والحكم القيم بما يسند اليه
ان يريدا يعني الحكمين
والجار الجنب الذي ليس بينك وبينه قرابة

(1/116)


والصاحب بالجنب المراة
والمختال البطر في مشيته
الذين يبخلون وهم اليهود كانوا يبخلون بالمال وباظهار صفة محمد صلى الله عليه و سلم وهو الذي اتاهم الله من فضله
ومثقال الشيء زنته والذرة اصغر النمل و لو تسوى بهم الارض أي لو ساخوا فيها والمعنى ودوى ذلك وانهم لنم يكتموا لانهم لما كتموا نطقت جوارحهم وقيل هو مستانف الا عابري سبيل مجتازين في المساجد
والصعيد التراب
يشترون الضلالة أي يختارونها
من الذين هادوا يحرفون أي قوم يحرفون والتحريف التغيير و الكلم جمع كلمة وهو تبديل ما في التوراة

(1/117)


واسمع غير مسمع أي اسمع لا سمعت
والي تحريك السنتهم بذلك
وانظرن أي انتظرن
الا قليلا وهم من امن منهم كابن سلام
وطمس الوجوه طمس ما فيها من عين وانف وحاجب
فنردها على ادبارها أي نصيرها كالاقفاء
والامر بمعنى المامور
يزكون انفسهم وهم اليهود وكانوا يقولون ذنزبنا مغفورة
والفتيل ما يكون في بطن النواة

(1/118)


والجبت حيي بن اخطب والطاغوت كعب بن الاشرف
والذين كفروا مشركوا قريش
هؤلاء أي انتم اهدى من اصحاب محمد
والنقير النقرة التي في ظهر النواة
والملك العظيم ملك داود وسليمان والمعنى ان هذه الخيرات اعطيها الى ابراهيم عليه السلام وهذا النبي من اله
فمنهم فيه قولان انهم ال ابراهيم فيكون من امن به يرجع الى ابراهيم والثاني اليهود وهاوة ترجع الى نبينا صلى الله عليه و سلم
واولوا الامر الامراء والعلماء
فردوه الى الله الى كتابه والى سنة رسوله صلى الله عليه و سلم
والتاويل العاقبة
يزعمون انهم امنوا وهم المنافقون

(1/119)


والطاغوت كعب بن الاشرف وذلك ان منافقا خاصم يهوديا فدعاه اليهودي الى النبي صلى اللله عليه وسلم وابى المنافق الا كعبا وكان كاهنا وقد امروا ان يكفروا بالكهنة
والمصيبة العقوبة
ان اردنا أي في الخصومة عند غيرك الا احسانا وهو سهولة الحكم
فاعرض عنهم فلا تعاقبهم وهذا منسوخ باية السيف
ولو انهم اذا ظلموا انفسهم يرجع الى المتحاكمين
شجر بينهم أي ما اختلفوا فيه
والحرج الشك
رفيقا بمعنى رفقاء
والثبات الجماعات المتفرقة
كان لم تكن بينكم وبينه مودة أي كان لم يعاقبكم على الجهاد معكم

(1/120)


يشرون يبيعون
والمستضعفين أي وفي سبيل المستضعفين المعنى ما لكم لا تسعون في خلاصهم وهم ناس مسلمون كانوا بمكة
و القرية مكة
و الطاغوت الشيطان وكيده مكره كان ضعيفا لانه يخذل وقت الحاجة اليه
كفوا ايديكم هذه الاية نزلت قبل الامر بالقتال فلما فرض كرهه قوم فعوته
و لولا بمعنى هلا
والبروج الحصون والمشيدة المجصصة
وان تصبهم يعني اليهود والمنافقين
من عندك أي بشؤومك
فمن نفسك أي بذنبك
ويقولون طاعة أي امرك طاعة

(1/121)


بيت أي قدر وليلة غير الذي تقول أي غير الذي تقولوه الطائفة نهارا
واذا جاءهم يعني المنافقين امر من الامن وهو خير السرية انها ظفرت او الخوف وهي النكبة تصيب السرية اذاعوا به أي اشاعوه ولو ردوا الامر الى الرسول أي حتى يكون هو المخبر به والى اولوا الامر منهم علماء الصحابة ومقدموهم بعلمه الذين يستنبطونه منهم وهم الذين يستخرجونه والمعنى يعلم حقيقة ذلك من يبحث ذلك عنه من اولوا الامر
لاتبعتم الشيطان الا قليلا منكم
والباس الشدة والتنكيل العقوبة
من يشفع شفاعة وهي شفاعة الانسان للانسان يجلب له نفعا او يدفع عنه ضررا
والشفاعة السيئة المشي بالنميمة
والكفل النصيب
والمقيت المقتدر
والتحية السلام وخير منه الزيادة عليه كانه قيل السلام عليكم فقلت وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ورده مثله

(1/122)


فما لكم خطاب المؤمنين
والفئة الفرقة وكان قوم اسلموا ثم خرجوا الى مكة وكانوا يعاونون المشركين فنزلت فيهم الاية
و اركسهم ردهم في كفرهم
والذي كسبوا الكفر
ثم اخبرهم بما في ضمائر اؤلئك لئلا يحسنوا الظن بهم فقال ودوا لو تكفرون
فخذوهم أي ائصروهم
و يصلون ينتسبون
او جاؤوكم المعنى او يصلون الى قوم جاؤوكم حصرت صدورهم أي ضاقت عن قتالكم للعهد الذي بينكم او يقاتلوا قومهم يعني قريشا قال مجاهد هلال بن عويمر هو الذي حصر صدره ان يقاتلكم او يقاتل قومه
و السلم الصلح ونسحت هذه المصالحة باية السيف
ستجدون اخرين وهم قوم اظهروا الموافقة للفريقين ليامنوا كلما دعوا الى الشرك رجعوا اليه

(1/123)


فان لم يعتزلوكم في القتال ويلقوا اليكم الصلح
والسلطان الحجة وهذا الكف عن هؤلاء منسوخ باية السيف
قوله تعالى الا خطا المعنى الا ان يخطا
والتحرير عتق الرقبة
الا ان يصدقوا على القاتل بالدية
وان كان المقتول من قوم عدو لكم أي من كفار وهو مؤمن ففيه تحرير رقبة مؤمنة من غير دية لان اهل ميراثه كفار وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق وهم اهل الذمة فانه اذا قتل خطا وجب على قاتله الدية والكفارة
فمن لم يجد الرقبة صام شهرين متتابعين
فجزاءه جهنم وهو محمول على من قتله مستحلا وقيل نسخت بقوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

(1/124)


فتبينوا من التبيين للامر قبل الاقدام عليه ومن قرا فتثبتوا اراد ضد العجلة
و السلام الاستسلام وكانوا قتلوا رجلا في بعض السرايا نطق بالاسلام وغنموا ماله فنزلت هذه الاية
كذلك كنتم من قبل أي كنتم تخفون ايمانكم بمكة كما كان يخفي ايمانه فمن الله عليكم باعلان الاسلام
و الضرر العجز بالزمانة والمرض ونحوهما
و الحسنى الجنة
ظالمي انفسهم في تلك الحال وهم قوم اسلموا بمكة ثم خرجوا مع الكفار يوم بدر فقتلوا
و المستضعفين المشايخ والنساء والصبيان
مراغما متزحزحا عما يكرهه
ضربتم في الارض سافرتم
والجناح الاثم

(1/125)


والقصر النقص
والفتنة القتل
فاقمت لهم الصلاة ابتداتها
ولياخذوا يعني الباقين
فاذا سجدوا يعني المصلين فليكونوا من ورائكم أي فلينصرفوا الى الحرس
فاذا اطماننتم عدتم الى الوطن فاقيموا الصلاة أي اتموها كتابا موقوتا أي مفروضا
و تهنوا تضعفوا في طلب العدو
ولا تكن للخائنين خصيما أي لا تكم مخاصما عن خائن
و يختانون انفسهم يجعلونها خائنة بارتكاب الخيانة
ام من يكون عليهم أي لهم والايات نزلت في طعمة ابن ابيرق سرق درعا فرماها في بيت رجل فطلبت عنده فلم توجد فقال قومه جادل عن صاحبنا فهم ان يفعل
ومعنى ان يضلوك يستزلوك في الحكم
والنجوى ما دبره قوم طعمة في تبرئة صاحبهم والاستثناء

(1/126)


ليس من الجنس ومعناها لكن من ارم بصدقة ففي نجواه خير
قوله تعالى ما تولى أي نكلة الى ما اختار لنفسه
ان يدعون أي ما يعبدون الا اناثا وهو جمع انثى قال الزجاج كل الموات يخبر عنها كما يخبر عن المؤنث تقول الاحجار تعجبني والمراد الاصنام وما يدعون الا ما يسمونه باسم الاناث مع كل صنم شيطان يتراءى للسدنة فيكلمهم
والمريد الخارج عن الطاعة
نصيبا مفروضا أي خطا افترضته لنفسي منهم فاضلهم
فليبتكن أي يشققن وهو شق اذن البحيرة
فليغيرن خلق الله وهي الخصاء
والمحيص الملجا
ليس بامانيكم أي ليس ثواب الله بامانيكم 128
اسلم وجهه اخلص دينه
والمحسن الموحد
والخليل المصافي
ويستفتونك في النساء أي في ميراث النساء وذلك انهم قالوا كيف ترث المراة والصبي الصغير
وما يتلى عليكم أي وما يتلى يفتيكم ايضا وهو قوله واتوا اليتامى اموالهم والذي كتب لهن الميراث
والمستضعفين أي ما يتلى عليهم في يتامى النساء وفي المستضعفين وكانوا لا يورثونهم
وان تقوموا المعنى في يتامى النساء وفي ان تقوموا لليتامى بالقسط وهو العدل في مواريثهم ومهورهن
ونشوز الرجل ان يسيء عشرة المراة او اعراضا الى غيرها
فلا جناح عليهما ان يوقعا بينهما امرا يرضيانه وتدوم صحبتهما مثل ان تصبر على تفضيله غيرها عليها او تترك بعض مهرها
واحضرت الزمت الانفس الشح وهو الافراض في الحرص

(1/127)


على الشيء والمعنى الزمت نفس المراة الشح بحقها من زوجها ونفسه الشح عليها بنفسه اذ غيرها احب اليه
ولن تستطيعوا أي تطيقوا التسوية بين النساء في المحبة التي هي ميل الطباع
فلا تميلوا الى المحبوبة فتذروا الاخرى كالمعلقة وهي التي لا هي ايم ولا ذات بعل
قوله تعالى فالله اولى بهما أي اولى بالنظر لهما والمعنى لا تنظروا الى فقر المشهود عليه ولا الى غنائه
فلا تتبع الهوى ان تعدلوا المعنى لتعدلوا
وان تلووا وهو ان يلوي الشاهد لسانه بالشهادة الى غير الحق او تعرضوا المعنى وتعرضوا وقرا حمزة تلوا من الولاية فيكون الخطاب للحاكم

(1/129)


يايها الذين امنوا قيل المراد بهم اهل الكتاب فيكون المعنى امنوا بموسى وعيسى امنوا بمحمد صلى الله عليه و سلم وقيل المنافقون فالمعنى امنوا بقلوبكم وقيل المسلمون فالمعنى اثبتوا على ايمانكم
ان الذين امنوا بموسى ثم كفروا بعده ثم امنوا بعزيز ثم كفروا بعيسى ثم ازدادوا كفرا بمحمد لم يكن الله ليغفر لهم ما اقاموا على ذلك
بشر المنافقين أي اجعل مكان بشارتهم العذاب
وقد نزل عليهم وهو قوله واذا رايت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم
انكم اذن مثلهم في العصيان
وان كان للكافرين نصيب أي دولة قالوا للكفار الم نستحوذ عليكم أي الم نستول عليكم بالمعونة والنصر ونمنعكم من المؤمنين بتخذيلهم عنكم

(1/130)


ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا أي ظهورا اذ العاقبة لهم وقال الدسي حجة
مذبذبين أي مترددين بين الاسلام والكفر
لا تتخذوا الكافرين يعني اليهود وقيل المنافقين
والسلطان الحجة والمعنى حجة تلزمكم عذابهم
و الدرك واحد الادراك وهي المنازل والاطباق قال الضحاك الدرج الى فوق والدرك الى اسفل والدرك واحد الادراك وهي المنازل والاطباق
قوله تعالى الا من ظلم الا ان يدعوا المظلوم على من ظلمه فقد رخص له ومن فتح الظاء بالمعنى ما يفعل الله بعذابكم الا من ظلم

(1/131)


ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله وهم اليهود
فبما نقضهم ما صلة
والبهتان قذفهم مريم بالزنا
وقولهم انا قتلنا المسيح اعترفوا ان الذي قتلوه نبي فعذبوا عذاب من قتله وكان قد القى شبهه على بعض من اراد قتله فقتلوه
وان الذين اختلفوا فيه في قتله لفي شك من قتله لان احدهم دخل الى قبته فدخلوا خلفه فقتلوه فقالوا ان كان هذا صاحبنا فاين عيسى وان كان عيسى فاين صاحبنا
الا اتباع الظن أي الا انهم يتبعون الظن
وما قتلوه يعني العلم يقينا
الا ليؤمنن به أي بعيسى قبل موته يعني قبل موت

(1/132)


المؤمن به قال ابن عباس يؤمن اليهودي قبل موته ولا تخرج نفس النصراني حتى يشهد ان عيسى عبد
و الراسخون في العلم من اسلم كعبد الله بن سلام واشباهه
والمقيمين الصلاة نصب على المدح اذكر المقيمين الصلاة
انزله بعلمه أي وفيه علمه
لا تغلوا الغلو الافراط ومجاوزة الحد وغلوا اليهود قولهم عيسى لغير رشده وغلوا النصارى قول بعضهم هو الله وقول بعضهم هو ابنه
وروح منه أي روح من الارواح الابدان ارسله الى مريم وانما قال منه تشريفا له بالاضافة اليه
ولا تقولوا ثلاثة أي الهتنا ثلاثة

(1/133)


لن يستنكف أي لن يانف
والبرهان القران وهو النور ايضا
واعتصموا استمسكوا به
ان تضلوا أي لالا تضلوا

(1/134)


- سورة المائدة
العقود العهود
و بهيمة الانعام جميع الانعام وهي الابل والبقر والغنم وانما قيل لها بهيمة لانها ابهمت عن ان تميز
الا ما يتلى عليكم وهو قوله حرمت عليكم الميتة
غير محلى الصيد المعنى احلت لكم بهيمة الانعام غير مستحلي اصطيادها وانتم حرم أي محرمون
شعائر الله الهداية المشعرة لبيت الله

(1/135)


و الهدي ما اهدي الى البيت
و القلائد ما قلد من الهدي
والام القاصد
ولا يجرمنكم أي فلا يحملنكم شنان قوم أي بغضهم ان تعتدوا فتستحلوا منهم ما قد نهيتم عنه وكانوا قد نهوا عن التعرض لمن قلد او اظهر شعائر الحج من المشركين ثم نسخ هذا بقوله فاقتلوا المشركين
المنخنقة ما اختنق بنفسه او خنقه خيره
والموقوذة التي تضرب حتى توقظ أي تشرف على الموت والمتردية الواقعة من مكان عال والنطيحة المنطوحة التي نطحتها شاة او بقرة فتموت وما اكل السبع أي افترسه فاكل بعضه الا ما ذكيتم أي ما لحقتم من هذا كله وفيه حياة مستقرة فذبحتموه
و النصب اصنام كانوا ينصبونها للعبادة فيذبحون عليها أي لها

(1/136)


وان تستقسموا أي تطلبوا علم ما قسم لكم بالازلام وهي سهام العرب قال سعيد بن جبير رضي الله عنه هي حصى بيض كانوا اذا ارادوا غدوا او رواحا كتبوا في قدح امرني ربي وفي الاخر نهاني ربي ثم يضربون بها فيعملون على ما يخرج
اليوم يئس أي في هذا الاوان
واكمال الدين اتمامه بعزة وظهوره والمعنى اكملت لكم نصر دينكم وقيل اكملت لكم فرائضه فلم ينزل بعدها فريضة
والمخمصة المجاعة
غير متجانف أي ماثل لاثم أي اليه وهو ان ياكل بعد زوال الضرورة
و الطيبات ما استطابته العرب مما لم يحرم
و الجوارح ما صيد به من سباع البهائم والطير مكلبين اصحاب صيد الكلاب وكان الاغلب صيدهم بالكلاب تعلموهن أي تؤدبوهن ان لا ياكلن صيدهن وهذا في جوارح البهائم فاما جوارح الطير فيجوز اكل ما اكلت منها لان الكلب يعلم بترك الاكل والطائر بالاكل
واذكروا اسم الله عليك أي على ارسالهم

(1/137)


وطعام الذين اوتوا الكتاب ذبائحهم
والمحصنات الحرائر
ومثاقه الذي واثقكم به حين قال الست بربكم
اذ هم قوم ان يبسطوا وهم قوم من اليهود عزموا على الفتك برسول الله صلى الله عليه و سلم فنجاه الله
والنقيب كالامير والكفيل
والتعزير التعظيم
يحرفون الكلم وهو تغييرهم حدود التوراة
ونسوا تركوا حظا نصيبا مما ذكروا أي اوصوا
والخائنة الخيانة
فاعف عنهم منسوخ باية السيف
فاغرينا أي حيجنا
كثيرا مما كنتم تخفون مثل اية الرجم وصفة محمد

(1/138)


والنور محمد صلى الله عليه و سلم والكتاب القران
سبل السلام طرق الله وهي دينه
نحن ابناء الله أي منا ابن عيسى عليه السلام
الارض المقدسة الشام كلها
كتب الله لكم أي فرض عليكم دخولها
والجبارون الذين يجبرون الناس على ما يريدونه وكانوا عظام الخلق
قال رجلان وهو يوشع وكالب
و الباب باب القرية والمعنى ان القوم قد ملؤوا رعبا منا
فاذهب انت وربك أي وليعنك ربك
نبا ابني ادم وهما قابيل وهابيل
وقربان قابيل صبرة طعام وقربان هابيل كبش فنزلت نار من السماء فاكلت قربان هابيل وهذه كانت علامة تقبل القربان

(1/139)


اني اريد ان تبوء أي ترجع باثمي أي باثم قتلي واثمك الذي في عنقك والمعنى ان قتلتني اردت وقوع هذا
فطوعت زينت فقتله ثم حمله ولم يعرف كيف الدفن فلما راى قصة الغرابين اصبح من النادمين على حمله لا على قتله
كتبنا فرضنا
او فساد يستحق به القتل
ومن احياها استنقضها من هلكه
ان يقتلوا عقوبة هؤلاء على الترتيب ان قتلوا واخذوا المال او قتلوا ولم ياخذوا المال قتلوا وصلبوا فان اخذوا المال ولم يقتلوا قطعت ايديهم وارجلهم من خلاف فان لم ياخذوا المال ولم يقتلوا نفوا وهو الا يتركوا ياوون في بلد فان تابوا نظرت فاذا كانوا مشركين فامنوا فلا سبيل عليهم في مال او ذنب وان كانوا مسلمين فحدود الله تسقط عنهم دون حقوق الادميين
و الوسيلة القربى
سماعون للكذب الذي بدلوه في التوراة
سماعون لقوم اخرين فهم عيون لؤلئك يحرفون الكلم

(1/140)


وهو تغييرهم حدود الله في التوراة من بعض مواضعه أي من بعد ان وضعها الله مواضعها
يقولون ان اوتيتم هذا وذلك ان رجلا وامراة من اشرافهم زنيا وكان حدهما الرجم فسالوا رسول الله صلى الله عليه و سلم وقالوا ان افتاكم بالجلد فخذوه وان افتاكم بالرجم فلا وافتنا الضلالة
والسحت كل كسب حرام
قوله تعالى او اعرض عنهم كان مخيرا بين الحكم والاعراض وهذا حكم باق لم ينسخ
الذين اسلموا لحكم الله
والربانيون سبق ذكرهم في ال عمران والاحبار العلماء
ومن لم يحكم بما انزل الله جاحدا فهو كافر فان مال الى الهوى من غير جحد فهو ظالم وفاسد
وكتبنا عليهم فيها أي فرضنا على اليهود في التوراة
فمن تصدق به أي بالقصاص

(1/141)


وقفينا اتبعنا على اثار النبيين
والمهيمن المؤتمن وقيل الشاهد
ولا تتبع اهواءهم عما جاءك أي فترجع عما جاءك
والشرعة السنة والمنهاج الطريق
لجعلكم امة واحدة أي لجعلكم على ملة واحدة
يفتونك أي يصرفونك
فان تولوا عن حكمك
ومن يتولهم منكم في الدين فانه منهم في الكفر
في قلوبهم مرض أي شك وهم المنافقون
يسارعون فيهم أي في موالاتهم
يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة أي يدور علينا الدهر بمكروهفيحتاجوا اليهم والى معاونتهم
والفتح نصر النبي صلى الله عليه و سلم على مخالفيه
والامر الخصب
فيصبحوا على ما اسروا في انفسهم من موالاتهم فلما اجلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بني النضير اشتد ذلك على المنافقين وجعل المنافق يقول لقريبه المؤمن اذا راى عداوته لليهود هذا جزاؤهم منك وقد اشبعوا

(1/142)


بطنك فلما قتلت قريظة اشتد الامر على المنافقين وجعلوا يقولون اربعمائة حصدوا في ليلة واحدة فعجب المؤمنون من نفاق القوم فقالوا ان هؤلاء يعنون المنافقين الذين اقسموا بالله انهم لمعكم على عدوهم
اذلة على المؤمنين أي اهل رقة على دينهم اهل غلظة على من خالفهم
هل تنقمون منا أي هل تكرهون الا ايماننا وفسقكم
هل انبئكم بشر من ذلك أي ما كرهتم مثوبة وهي الثواب
وجعل منكم القردة وعبد الطاغوت أي جعل منكم القردة ومن عبد الطاغوت وقرا حمزة وعبد الطاغوت بفتح العين وضم الباء والمعنى جعل منكم خدمة الطاغوت وهي الاصنام
لولا ينهاهم أي هلا
مغلولة أي ممسكة منقبضة عن العطاء
و غلت ايديهم في جهنم
وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا لانه كلما نزل شيء كفروا به

(1/143)


كلما اوقدوا نارا هذا مثل لاجتهادهم في محاربة رسول الله صلى الله عليه و سلم كلما جمعوا فرقهم الله
وافسادهم في الارض محو ذكر النبي صلى الله عليه و سلم من كتابهم
اقاموا التوراة عملوا بما فيها
لاكلوا من فوقهم بقطر السماء ومن تحت ارجلهم نبات الارض
والامة المقتصدة المؤمنة منهم
بلغ ما انزل اليك أي جميع ما انزل فلا تراقبن احدا قال الحسن كان يهاب قريشا فنزلت هذه الاية والله يعصمك من الناس أي يمنعك من القتل والاسر فاما عوارض الاذى فلا يمنع عصمة الجملة
الا تكون فتنة المعنى ظنوا انهم لا يعذبون بذنوبهم
فعموا أي لم يعملوا بما سمعوا فصاروا كالعمي

(1/144)


ثم تاب الله عليهم أي رفع عنهم البلاء وارسل اليهم محمدا صلى الله عليه و سلم يعلمهم بقبول التوبه ثم عموا لم يتوبو
ثالث ثلاثه أي ثالث الهة أي احد ثلاثه
يا كلان الطعام أي يعيشان بالغذاء وقيل نبه بالطعام على الحدث
يؤفكون يصرفون عن الحق
قوله تعالى قد ضلوا من قبل أي من قبل ان تضلوا والخطاب لليهود الذين كانوا في عصر نبينا صلى الله عليه و سلم نهوا ان يتبعوا اسلافهم في البدع
على لسان داود فصاروا قرده و على لسان عيسى فصاروا خنازير
والقسيسون العلماء والرهبان العباد وانما مدحوا بهذا لتمسكهم بشرعهم الى ان جاء الناسخ وكان جعفر قرا عند النجاشي القران فسمع القسيسون والرهبان فانحدرت دموعهم لما عرفوا من الحق فنزلت هذه الايات فيهم

(1/145)


والشاهدون الذين يشهدون بالحق وهم الانبياء والمؤمنون وقيل محمد صلى الله عليه و سلم وامته
لا تحرمو طيبات ما احل الله لكم كان جماعه من الصحابه قد عزموا على الترهب وهموا بالاختصاء فنزلت هذه الاية ولا تعتدوا باتيان ما نهيتم عنه
بما عقدتم أي وكدتم
من اوسط ما تطعمون اهليكم في المقدار وقيل في الجنس فالواجب لكل فقير مدبر او نصف صاع تمر او شعير فان كسا الرجل كساه ثوبا وان كسا المراة كساها درعا وخمارا وهو ادنى ما تجزى فيه الصلاة
وتحرير الرقبه عتقها والمراد جملة الشخص وهل يشترط ايمان هذه الرقبه فيه قولان
فمن لم يجد الا قدر قوته وقوت عياله يومه وليلته صام ثلاثة ايام متتابعه
اذا حلفتم وحنثتم

(1/146)


والميسر القمار والرجس المستقذر من عمل الشيطان اى من تزيينه
ووقوع العداوة في الخمر بما تحدثه من السكر والخصومه وفي الميسر بخروج المال عن المقمور فيوجب ذلك معاداة القامر
فهل انتم منتهون لفظه لفظ الاستفهام ومعناه الامر تقديره انتهوا واحذروا
فيما طعموا أي شربو من الخمر قبل التحريم
اذا ما اتقوا بعد التحريم وامنوا بالتحريم ثم اتقوا دامو على التقوى وامنو بالناسخ والمنسوخ ثم اتقوا وقيل اتقوا سوء التاويل وقيل اتقوا الشرك ثم الشبهات ثم المحرمات العود الى الخمر بعد التحريم واحسنوا العمل بتر ك شربها
بشئ من الصيد وهو صيد البر خاصه تناله ايديكم يعني الفراخ ورماحكم كبار الصيد وصغار الصيد البيض ليعلم الله أي ليرى
فمن اعتدى فاخذ الصيد عمدا بعد النهي المحرم
لا تقتلوا الصيد وانتم حرم أي محرمون
هذه الايه بينت من أي وجه وقعت البلوى وفي أي زمان

(1/147)


وانتم حرم أي محرمون او في الحرم
والمعتمد لقتل الصيد والمخطىء سواء في الكفارة
وانما خص العمد بالذكر لما ذكر في اثناء الاية من الوعيد وذلك يختص العامد قال الزهري نزل القران بالعمد وجرت السنة بالخطا أي الحقت المخطىء بالعامد في وجوب الجزاء
فجزاء مثل ما قتل أي فعليه بدل ما قتل
و النعم الابل والبقر والغنم وانما يجب الجزاء بقتل الصيد الماكول اللحم او المتولد من حيوان يؤكل لحمه كالسمع فانه من الضبع والذئب والواجب بقتل الصيد فيما له مثل من الانعام مثله وفيما لا مثل له قيمته قال ابن عباس في الظبيه شاة وفي النعامه بعير
يحكم به أي بالجزاء ذوا عدل لان الصيد يختلف في نفسه فافتقر الحكم بالمثل الى عدلين من اهل دينكم
هديا بالغ الكعبه أي يحكمان به مقدرا ان يهدى فاذا اتى

(1/148)


مكه ذبحه وتصق به او كفارة يعني او عليه بدل الجزا كفارة وهي طعام مساكين وهل يعتبر في اخراج الطعام قيمة النظير او قيمة الصيد فيه قولان احدهما قيمة النظير قال احمد والشافعي رضي الله عنهما والثاني قيمة الصيد قاله ابو حنيفه ومالك رضي الله عنهما ويطعم عن كل مسكين مدبر او عدل ذلك أي ما يعادله فيصوم عن كل مدبر ونصف صاع تمر او شعير يوما
ليذوق وبال امره أي جزاء ذنبه
عفا الله عما سلف في الجاهليه مثل تحريمهم الصيد
ومن عاد في الاسلام
وطعامه قال ابو بكر وعمر رضي الله عنهما هو ما نبذه ميتا وقال سعيد بن المسيب مالحه وقال النخعي ما نبذه ومالحه
متاعا لكم للمقيمين وللسياره المسافرين
قياما للناس أي قواما لدينهم ودنياهم والدين باق ما دامت تحج والمتوجه اليها امن والمعاش عندها واقع

(1/149)


والشهر الحرام المراد به الاشهر الحرم ما كنوا ياتون فيها فنلك قوامهم وكذلك اذا اهده الرجل هديا او قلد بعيرا امن فهذه الاشياء كانت عصمة للناس بما جعل اله في صدورهم من تعظيمها ذلك الذي جعل الله من المصالح ليعلموا ان الله يعلم الخبيث الحرام والطيب الحلال
لا تسالوا عن اشياء كانوا يكثرون الاسئله فقام الرسول صلى الله عليه و سلم يوما فقال سلوني فلا تسالوني عن شيء في مقامي هذا الا بينته لكم فقام ابن حذافه فقال من ابي فقال حذافه وقام اخر فقال اين ابي قال في النار فقام عمر فقال رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا انا حديث عهد بجا هليه واله اعلم من اباؤنا فسكن غضبه ونزلت هذه الايه
حين ينزل القران المعنى اذا نزل فيها حكم لم تعرفوا ظا هره شرح لكم
عفا الله عنها يعني الاشياء فلم يذكرها وقيل عن المساله فلم يؤاخذ بها
قد سالها قوم قال مقاتل كان بنو اسرائيل يسالون انبياءهم عن اشياء فاذا اخبروهم لم يصدقو هم

(1/150)


ما جعل الله أي ما امر به ولا اوجبه
والبحيره الناقه تلد خمسة ابطن فاذا كان الخامس انثىشقوا اذنها وحرمة على النساء
والسائبه من الانعام كانو يسيبونها فلا يركبون لها ظهرا ولا يحلبون لها لبنا
والوصيلة الشاة تلد سبعة ابطن فاذا كان السابع ذكرا وانثى قالوا وصلت اخاها فلا تذبح وتكون منافعها للرجال دون النساء فان ماتت اشترك فيها الرجال والنساء
والحامي الفحل ينتج من ظهره عشرة ابطن فيقولون قد حمى ظهره فيسيبونه لاصنامهم فلا يحمل عليه
وافتراؤهم عليه قولهم ان الله امرنا بذلك
او لو كان اباؤهم المعنى ايتبعونهم في خطئهم
قوله تعالى شهادة بينكم قال ابن عباس كان تميم الداري وعدي بن بداء وكانا نصرانيين يختلفان الى مكه فصحبها رجل من بني سهم فمات وليس عنده مسلم فاوصى اليهما بتركته فقدما بها على اهله وكتما جاما من فضة فاستحلفهما النبي صلى الله عليه و سلم ما كتما وخلى سبيلهما ثم وجد الجام عند قوم بمكه فقالوا ابتعناه من

(1/151)


تميم وعدي فقام اوليا ء السهمى فاخذوا الجام وحلف رجلان نمهم بالله ان هذا جام صاحبنا وشهادتنا احق من شهادتهما فنزلة هذه الاية والتي بعدها ومعنى الايه ليشهدكم عند الموت ذوا عدل منكم أي من المسلمين او اخران من غيركم يعني من اهل الذمه عند فقد المسلمين ان انتم ضربتم في الارض أي سافرتم
و الصلاة صلاة العصر وهو وقت يعظمه اهل الاديان
و ارتبتم بمعنى شككتم في شهادتهما فان حلفا مضت شهادتهما
فان عثر أي ظهر على انهما استحقا اثما بجنثهما في اليمين فاخران أي قام في اليمين مقامهما اخران من قرابة الميت
الذين استحق عليهم أي منهم الاوليان وهما الوليان يقال هذا الاولى بفلان ثم يحذف بفلان فيقال هذا الاولى فيحلفان بالله لقد ظهرنا على خيانة الذميين وما اعتدينا عليهما ولشهادتنا اصح لكفرهما وايماننا
ذلك الذي حكمنا به من رد اليمين ادنى أي اقرب الى ايتان اهل الذمه الشهاده على وجهها أي على ما كانت واقرب الى ان يخافوا ان ترد ايمان اولياء الميت بعد ايمانهم فيحلفوا على

(1/152)


خيانتهم فيفتضحوا ويغرموا فلا يحلفوا كاذبين واتقوا الله ان تحلفوا كاذبين واسمعوا الموعظه
واتقوا يوم يجمع الله الرسل
لا علم لنا الا ما انت اعلم به وقال ابن عباس اذا زفرة جهنم طا ست عقولهم فقالوا لا علم لنا فاذا ردت عقولهم نطقوا بحججهم
والوحي الى الحواريين الهام وقد سبق ذكره اهمل ها هنا
هل يستطيع ربك أي يقدر وليس ها هنا شك قال ابو علي الفارسي المعنى هل يفعل ذلك بسؤالك
قال اتقوا الله ان تسالوا البلاء لانكم اذا لم تؤمنو عذبتم
وتطمئن قلوبنا بصدقك
من الشاهدين لله بالقدره ولك بالنبوة

(1/153)


تكون لنا عيدا يعني اليوم الذي نزلت فيه قال كعب نزلت يوم الاحد ونزلت عليها سمكه مشويه وخمست ارغفه وتمر وزيتون ورمان فصح كل مريض اكل منها واستغنى كل فقير وكفر قوم فقالوا هذا سحر فعذبوا بالمسخ وقيل امروا الا يخونوا ولا يدخروا فخانوا وادخروا فمسخوا وهو العذاب المذكور في الايه
قوله تعالى أأنت قلت للناس هذا التوبيخ لمن ادعى على عيسى ذلك
ولما قالوا ان مريم ولدت الها لزمهم ان يقولوا هي بمنزلة من ولدته فذلك معنى قوله الهين اثنين
وان تغفر لهم المعنى ولو فعلت ذلك ولست فاعلا لموتهم على الكفر فلا اعتراض عليك

(1/154)


- سورة الانعام
بربهم يعدلون أي يجعلون له عديلا من الحجارة
ثم قضى أ جلا وهو اجل الحياة الى الموت
واجل مسمى عنده وهو الاجل بعد الموت الى البعث
تمترون تشكون في الوحدانيه
وهو الله في السموات أي هو المعبود في السموات وفي الارض
انباء ما كانوا به يستهزءون الانباء الاخبار والمعنى سيعلمون عاقبة استهزائهم

(1/155)


والقرن مقدار التوسط في اعمار ذلك الزمان
و السماء المطر
و مدرارا كثيرة الدر
لقضي الامر والمعنى لو عاينوا الملك ولم يؤمنوا هلكوا
لجعلناه رجلا أي في صورة رجل وللبسنا أي ولخلطنا عليهم ما يخلطون على انفسهم حيى يشكوا ولا يدرون املك هو ام ادمي
حاق احاط ونزل
ما كانوا به يستهزءون وهو العذاب
وله ما سكن أي وما تحرك فاختصر
فاطر خالق
أي شيىء أكبر شهادة أي أعظم فاذا أجابوك والا فقيل الله والمعنى قد شهد لك بنبوتك

(1/156)


ومن بلغ المعنى ومن بلغ اليه القران فانا نذير له
يعرفونه يعني النبي صلا الله عليه وسلم
ثم لم تكن فتنتهم أي بليتهم التي الزمتهم الحجه وزادتهم لائمه ووجه فتنتهم بهذا انهم كذبوا فيما قد كانوا يعرفونه من الشرك
وضل عنهم أي ذهب عنهم ما كانوا يدعون ان الاصنام شركاء وشفعاء
الاكنه جمع كنان وهو الغطاء
والوقر ثقل السمع
أ ساطير ما سطر من اخبار الاولين وكذبهم
وهم ينهون عنه كان ابو طالب ينهى عن اذاه وينأى عن الايمان به
بل بدا لهم بنطق الجوارح ما كانوا يخفون من قبل بالسنتهم

(1/157)


اليس هذا البعث بالحق
فرطنا فيها أي في الدنيا
ليحزنك الذي يقولون يعني الكفر الله والتكذيب بالنبي صلا الله عليه وسلم
فانهم لا يكذبونك بحجة وانما هو عناد
ولا مبدل لكلمات الله أي لحكم كلماته وقد حكم بقوله لاغلبن انا ورسلي
والنفق السرب والسلم المصعد
انما يستجيب الذين أي يجيبك الذين يسمعون سماع قبول والموتى يبعثهم الله أي لا يستجيبون حتى يبعثهم الله فضربهم مثلا للكفار
و لولا أي هلا
وارادوا بالايه مثل ايات الانبياء
الا امم امثالكم أي بعضها يفقه عن بعض بما ركب فيها فلذلك ركبت الافهام في المشركين ليتدبروا الحجج

(1/158)


ما فرطنا أي ما تركنا من شيء الى وقد بيناه في القران والمراد بالشيء الذي يحتاج الى معرفته وذلك مبين في القران اما نصا واما مجملا واما دلاله
قل ارأ يتكم أ حبروني
الى أمم من قبلك المعنى ارسلنا اليهم رسلا فخافوهم
فاخذنا بالباساء وهي الفقر والضراء نقص الاموال والانفس
ذكروا وعظوا به والملبس الساكت المتحيل
ودابرهم الذي يتخلف في ادبارهم والمعنى استؤصلوا
فتنا بعضهم ابتلينا الغني بالفقير
ليقولوا يعني الكبراء أهؤلاء يعنون الفقراء من الله عليهم من بيننا بالهدى
مفاتيح الغيب قال النبي صلى الله عليه و سلم هن خمس لا يعلم متى تقوم الساعه الا الله ولا يعلم ما تغيض الارحام الا الله ولا يعلم ما في غد الا الله ولا تعلم نفس باي ارض تموت ولا يعلم متى ينزل الغيث الا الله

(1/159)


جرحتم كسبتم
ثم يبعثكم يوقظكم فيه في النهار
ليقضي اجل مسمى أي لتبلغوا الاجل المسمى لانقطاع حياتكم
ظلمات البر والبحر شدائدهما
او يلبسكم يخلط امركم حتى تكونوا شيعا أي فرقا مختلفين ويذيق بعضكم باس بعض أي يقتل بعضكم بيد البعض
لكل نبا مستقر أي خبر يخبرالله به وقت يقع فيه
يخوضون في اياتنا بالتكذيب والاستهزاء
واما ينسينك المعنى تقعد معهم ناسيا نهينافقم اذا ذكرت
وما على الذين يتقون الشرك من حساب الخائضين شيء ولكن ذكرى أي عليهم ان يذكروهم
اتخذوا دينهم لعبا وهم اليهود والنصارى
وذكر به أي عظ بالقران
ان تبسل نفس أي لئلا تبسل أي تسلم الى الهلكه

(1/160)


ونرد على اعقابنا أي نرجع الى الكفر فنكون كالذي استهوته الشياطين أي هوت به وذهبت فضل في الارض في حال حيرتة و له اصحاب على الطريق يدعونه هلم الينا وهو يابى
ويوم يقول أي اذكر يوم يقول لذلك اليوم كن وهو يوم القيامه
و الصور قرن ينفخ فيه
و الشهادة ما يشهده الخلق
آزر لقب ابي ابراهيم واسمه تارخ
وكذلك أي وكما اريناه البصيرة في دينه نريه ملكوت السموات والارض أي ملكها
جن عليه الليل ستره
قال هذا ربي أي في زعمكم
أفل غاب

(1/161)


وجهت وجهي للذي أي جعلت قصدي
وحاجة جادلة
ولا اخاف ما تشركون به أي اصنامكم
الا ان يشاء ربي شيئا فله اخاف
وكيف اخاف اصنامكم العاجزة وانتم لا تخافون القادر
فاي الفريقين احق بان يامن العذاب الموحد ام المشرك ثم بين الاحق بقوله
الذين امنوا ولم يلبسوا يخلطوا بظلم بشرك
وتلك حجتنا ما جرى بينه وبين قومه من الاستدلال على حدوث الكواكب والقمر والشمس
ومن ذريته يعني نوحا
واجتبياهم أي اصطفيناهم
ولو اشركوا يعني الانبياء

(1/162)


فان يكفر بها أي بالايات هؤلاء وهم كفار مكة فقد وكلنا بها أي بالايات
قوما وهو المهاجرون والانصار
وما قدروا الله أي عظموه وهم اهل الكتاب
يجعلونه قراطيس أي في قراطيس
ام القرى مكة
يؤمنون به أي بالقران
سانزل مثل ما انزل الله أي ساقول وهذا جواب لقولهم لو نشاء لقلنا مثل هذا
باسطوا ايديهم لقبض ارواحهن
الهون الهوان
انهم فيكم أي عندكم شركاء
بينكم وصلكم فالذي يزعمون شفاعة الهتهم

(1/163)


الاصباح والصبح واحد قاله الزجاج
سكنا أي تسكنون فيه سكون راحة
الحسبان الحساب فهما يجريان بحساب ويرجعان الى زيادة ونقصان
فمستقر في الارحام ومستودع في الاصلاب
فاخرجنا منه أي من النبات
حبا متراكبا كالسنبل
والقنوان عذوق النخل
مشتبها في المنظر وغير متشابهة في الطعم
وينعه نضجه وبلوغه
وجعلوا لله أي وصفوا لله شركاء الجن أي جعلوا الجن شركاء قال قتادة قالوا الملائكة بنات الله وخلقهم أي الله خلق الجن فكيف يكون شريكه مخلوقا

(1/164)


وخرقوا أي اختلفوا له بنين كقول اليهود عزير ابن الله وقول النصارى المسيح ابن الله وقول مشركي العرب الملائكة بنات الله
ولا تدركه الابصار أي لا تحيط به
قد جاءكم أي قد جاءكم القران الذي فيه البيان
وليقولوا دارست أي ذاكرت اهل الكتاب
ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله وهي الاصنام فيسبوا من امركم فيعود ذلك الى الله تعالى
عدوا أي ظلما
وما يشعركم انها من كسر الالف فالخطاب بما يشعركم للمشركين والمعنى وما يدريكم انكم تؤمنون اذا جاءت وانها مكسورة على الاستئناف والاخبار عن حالها ومن فتح الالف فالخطاب بما يشعركم للنبي صلى الله عليه و سلم واصحابه وانها بمعنى لعلها وقال الفراء لا صلة
ونقلب افئدتهم نحولها والمعنى لو اتيناها باية لقلبنا

(1/165)


افئدتهم عن الايمان بها عقوبة لهم كما لم يؤمنوا به أي بالقران اول مرة في الدنيا
قبلا صفا صفا
و يوحي بعضهم الى بعض يوسوس زخرف القول أي ما زين منه والمعنى زين بعضهم لبعض الاعمال القبيحة
ولتصغي اليه أي لتميل اليه الى الزخرف
ظاهر الاثم الزنا وباطنه الاستسرار به
وانه يعني الاكل لفسق
ليوحون أي يوسوسون الى اوليائهم الكفار ليجادلوكم في الميتة فيقولون اتاكلون ما قتلتم ولا تاكلون ما قتل الله
وان اطعتموهم في استحلال الميتة
او من كان ميتا والمراد به حمزة وقيل عمر وقيل عمار والمعنى كان ضالا فهديناه

(1/166)


والنور الهدى
كمن مثله أي كمن هو و المثل صلة
و الظلمات الكفر وهو ابو جهل
اكابر مجرميها المعنى جعلنا في كل قرية مجرميها اكابرهم العظماء
والمكر الخديعة والحيلة وكان المشركون قد اجلسوا قوما على الطريق يقدحون في النبي صلى الله عليه و سلم ويقولون شاعر كاهن ليصدوا عن الايمان به
مثل ما اوتي رسل الله يعنون حتى يوحي الينا بان محمدا صادق
صغار وهو اشد الذل عند الله أي ثابت لهم عند الله
كانما يصعد في السماء أي كانه اذا دعي الى

(1/167)


الاسلام قد كلف صعود السماء من ثقله عليه
و الرجس العذاب
دار السلام الجنة والسلام من اسماء الله تعالى
قد استكثرتم من الانس أي من اغوائهم
ربنا استمتع بعضنا ببعض استمتاع الجن بالانس طاعتهم لهم فيما يغرونهم به من المعاصي واستماع الانس بالجن ان الجن زينت لهم الشهوات حتى سهل عليهم فعلها
وبلغنا اجلنا وهو الموت
خالدين فيها مذ يبعثون الا ما شاء الله من مقدار الحشر والحساب
وشهدوا على انفسهم أي اقروا حين نطقت جوارحهم انهم كانوا كافرين
ولكل درجات لكل عامل منازل يبلغها بعمله ان خيرا فخيرا وان شرا فشرا وانما قيل درجات لتفاضلها في الارتفاع والانحطاط
على مكانتكم أي على مواضعكم والمعنى على

(1/168)


ما انتم عليه وهذا وعيد والمعنى ان رضيتم بالعذاب فاقيموا على حالكم وقيل هذا منسوخ باية السيف و عاقبة الدار الجنة
و ذرا خلق
و الحرث الزرع وكانوا اذا زرعوا خطوا خطا فقالوا هذا لله وهذا لالهتنا فاذا حصدوا ما جعلوه لله فوقع منه شيء فيما هو للاصنام قالوا هو غني فاذا وقع مما هو للاصنام فيما هو لله اعادوه وقالوا هي فقيرة وكانوا يجعلون من الانعام شيئا لله فاذا ولدت اناثا ميتا اكلوه وان وجد ذلك في انعام الهتهم عظموه ان ياكلوه
شركاؤهم الشياطين زينوا لهم واد البنات
ليردوهم أي ليهلكوهم وليلبسوا أي ليخلطوا
حجر أي حرام والمعنى انهم حرموا انعاما وهي البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي وحرثا جعلوه لاصنامهم
وانعام حرمت ظهورها يعني الحامي وانعام لا يذكرون اسم الله عليها وهي قربان الهتهم
ما في بطون هذه الانعام المحرمات من الاجنة واللبن
وان يكن ما بطونها ميتة اشترك فيها الرجال والنساء

(1/169)


سيجزيهم وصفهم أي جزاء وصفهم الكذب
معروشات كالكرم والبطيخ وغير معروشات ما قام على ساق كالنخل والاشجار
ولا تسرفوا وهو الانفاق في المعصية
و حمولة وهو ما يحمل عليه من الابل والفرش صغارها
و خطوات الشيطان طرقه
ثماني ازواج أي افراد
الذكرين من الضان والمعز حرم او اثنيين والمعنى ام كان حرم الذكرين فكل الذكور حرام وان كان حرم الانثيين فكل الاناث حرام وان كان حرم ما اشتملت عليه الارحام الانثيين فهو يشتمل على الذكور والاناث فيكون كل جنين حراما وهذا رد عليهم فيما حرموه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي وفيما احلوه بقولهم خالصة لذكورنا
الدم المسفوح المصبوب
والرجس ما يستقذر

(1/170)


او فسقا او ان يكون الملكول فسقا اهل أي رفع الصوت على ذبحه باسم غير الله
كل ذي ظفر وهو ما ليس بمنفرج الاصابع كالابل والنعام والاوز والبط
والحوايا اسم يجمع ما تحوي من الامعاء أي استدار فما تحمله الحوايا او ما اختلط بعظم فهو مباح
لو شاء الله ما اشركنا أي لو لم يرض شركنا حال بيننا وبينه فتعلقوا بالمشيئة وتركوا الامر ومشيئة الله تعالى تعم الكائنات وامره لا يعم مراداته فليس للانسان ان يتعلل بالمشيئة بعد ورود الامر
هل عندكم من علم في تحريم ما حرمتم
تخرسون تكذبون

(1/171)


الا تشركوا لا زائدة
والاملاق الفقر
و الفواحش كل ما عظم وظاهرها علانيتها وباطنها سرها
الا بالتي هي احسن وهو حفظه الى حين تسليمه
والاشد تناهي الشباب الى حد الرجال وهو البلوغ
ولو كان يعني المشهود له او عليه ذا قرابة
السبل الضلالة فتفرق بكم عن سبيله أي تضلكم عن دينه
ثم اتينا موسى الكتاب أي كنا قد اتينا موسى الكتاب وهو التوراة تماما لكرامته على احسانه في الدنيا
ان تقولوا لئلا تقولوا والخطاب لاهل مكة
على طائفتين وهم اليهود والنصارى
وان كنا عن دراستهم لغافلين لا نعلم ما هي لان كتبهم ليست بلغتنا

(1/172)


لكنا اهدى منهم لموضع اذهاننا وافهامنا
وصدف اعرض
ينظرون ينتظرون الملائكة تقبض ارواحهم
بعض ايات ربك طلوع الشمس من مغربها
فرقوا دينهم اليهود والنصارى
الشيع الفرق
لست منهم في شيء أي انت بريء منهم
قيما مستقيما
والنسك جمع نسيكة وهي الذبائح ومقصود الاية افعالي واحوالي لله لا لغيره كما انتم تشركون
خلائف جمع خليفة بعضهم يخلف بعضا

(1/173)


سورة الاعراف
المص قال ابن عباس انا الله اعلم وافصل
حرج ضيق أي لا يضيقن صدرك بالابلاغ ولا تخافن
باسنا عذابنا بيتا ليلا و قائلون من القائلة نصف النهار والمعنى او وهن قائلون

(1/174)


دعواهم بمعنى دعائهم والمعنى وما كان تداعيهم
وقوله ولقد خلقناكم يعني ادم ثم صورناكم أي صورناه وانما قال صورناكم لان الخلق منه
الا تسجد لا زائدة
فاهبط منها يعني السماء وقيل الجنة
والصاغر الذليل
انظرني اخرني
اغويتني اضللتني
لاقعدن لهم صراطك أي عى صراطك
من بين ايديهم ومن خلفهم المعنى لاتصرفن لهم في الاضلال من جميع الجهات
المذءوم المذموم والمدحور المبعد من رحمة الله
الا ان تكونا ملكين أي ما نهاكما الا كراهة ان تكونا طويلي العمر مع الملائكة

(1/175)


طفقا اخذا في الفعل يخصفان يجعلان ورقة على ورقة
وقد انزلنا عليكم أي خلقنا لكم لباسا وريشا أي وخلقنا لكم
قال ابن قتيبة والريش والرياش ما ظهر من اللباس والمعنى ولباس التقوى خير من الثياب وذلك زائدة
يفتننكم الشيطان أي لا يخدعنكم فيزين لكم كشف عوراتكم وكانوا يطوفون عراة
واقيموا وجوهكم أي صلوا اينما حضرت الصلاة
و زينتكم وهي الثياب والكلام ورد في ستر العورة

(1/176)


خالصة المعنى قال ابن الانباري هي للذين امنوا في الدنيا مشتركة وهي لهم في الاخرة خالصة
الفواحش المعاصي كلها و ما ظهر منها علانيتها وما بطن سرها
والاثم الذنب الذي لا يوجب الحد
والسلطان الحجة
اما ياتينكم رسل منكم المعنى فاطيعوهم
ينالعهم نصيبهم من الكتاب ما قدر لهم من خير وشر في اللوح المحفوظ
أي ما كنتم تدعون تعبدون
ضلوا بطلوا وذهبوا
اداركوا تداركوا
اخراهم اخر امة لاول امة

(1/177)


هؤلاء اضلونا أي شرعوا لنا الضلال
ضعفا أي عذاب مضاعف
فما كان لمن علينا من فضل أي نحن وانتم في الكفر سواء
لا تفتح لهم ابواب السماء أي لصعود ارواحهم واعمالهم
سم الخياط ثقب الابرة
الغل الحقد الكامل في الصدر
هدانا لهذا أي هدانا لما صرنا الى هذا الثواب
اورثتموها أي ال امركم اليها
يصدون عن سبيل الله وهو الاسلام وقد سبق في ال عمران يبغونها عوجا
وبينهما أي بين الجنة والنار حجاب وهو الصور الذي قال فيه له باب وسمي بالاعراف لان له عرفا كعرف الديك

(1/178)


واصحاب الاعراف قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ثم يؤمر بهم الى الجنة
يعرفون كلا أي يعرفون اهل الجنة واهل النار بالسيما وهي بياض وجوه اهل الجنة وسواد وجوه اهل النار
ونادى يعني اصحاب الاعراف اصحاب الجنة صاحوا اليهم بالاسلام
لم يدخلوها اخبار من الله تعالى لنا عنهم وانهم طامعون في دخول الجنة
فاذا التفتوا تلقاء اهل النار أي حيالهم
رجالا يعرفونهم من الكفار فاقسم الكفار ان اهل الاعراف داخلون معنا النار فقال الله تعالى لهم ادخلوا الجنة
او مما رزقكم الله يعنون الطعام
ننساهم نتركهم في العذاب
فصلناه أي بيناه على علم بما يصلحكم
تاويله تصديق ما وعدوا به
في ستة ايام كل يوم مقداره الف سنة

(1/179)


يغشي الليل النهار المعنى ان الليل ياتي على النهار فيغطيه
والحثيث السريع
تبارك قال ابو العباس ارتفع
التضرع التذلل الخفية ضد العلانية والاعتداء مجاوزة المامور به
ولا تفسدوا في الارض بالكفر والمعاصي بعد اصلاحها بالايمان والطاعة خوفا من الرد وطمعا في الاجابة
نشرا متفرقة من كل جانب
والرحمة المطر
اقلت حملت سحابا جمع سحابة ثقالا بالماء سقناه رد الكناية الى لفظ السحاب ولفظه لفظ واحد لبلد ميت الى بلد ميت لا نبت فيه
والبلد الطيب الارض الطيبة التربة

(1/180)


والذي خبث الارض السبخة
والنكد القليل العسر في شدة وهذا مثل للمؤمنين ينتفع بالقران والكافر لا ينتفع به
واعلم من الله أي انه يغفر لمن تاب ويعاقب من اصر
على رجل أي على لسان رجل
عميم عميت قلوبهم عن معرفة الله تعالى
السفاهة الجهل
امين على الرسالة
البسطة القوة والطول
و الاء الله نعم الله
وقع وجب
الرجس العذاب
في اسماء وهي تسميتهم الحجارة الهة
فانتظروا نزول العذاب

(1/181)


باواكم انزلكم
والسهل ضد الحزن والقصر ماشيد وعلا
اتعلمون ان صالحا مرسل استفهام انكار
وعقر الناقة قتلها
و الرجفة الزلزلة الشديدة
والجثوم البروك على الركب ماتوا على هذه الحال
فتولى عنهم بعد عقر الناقة
من الغابرين الباقين في عذاب الله
مطرا يعني الحجارة
مدين ماء كان عليه قوم شعيب وقيل هو اسم رجل
البخس النقص
تفسدوا في الارض تعملون بالمعاصي
توعدون من امن بشعيب بالشر

(1/182)


حتى يحكم الله بيننا بانجاء المصدقين وتعذيب المكذبين
في ملتنا في ديننا
او لو كنا كارهين أي او تجبروننا على ذلك
افتح بيننا اقض
كان لم يغنوا فيها أي يعيشوا في دارهم
والباساء والضراء مشروحان في الانعام
مكان السيئة وهي الشدة الحسنة وهي الرخاء عفوا كثروا
قد مس اباؤنا الضراء أي هذا داب الدهر
وهم لا يشعرون بنزول العذاب عليهم
لفتحنا عليهم بركات كل شيء المعنى لاتيناهم بالمطر الغزير ونبت لهم النبات الكثير
اولم يهد للذين أي لم يبين

(1/183)


ونطبع أي ونحن نطبع
لا يسمعون لا يقبلون
فما كانوا ليؤمنوا عند مجيء الرسل بما سبق في علم الله انهم يكذبون به يوم اقروا بالميثاق
من عهد أي وفاء
وان وجدنا وما وجدنا اكثرهم الا فاسقين
من بعدهم أي من بعد الانبياء المذكورين
فظلموا أي جحدوا
و حقيق أي حريص
بينهم يعني العصا
فارسل أي اطلق معي بني اسرائيل من الاستخدام
الثعبان ذكر من الحيات عظيم
ونزع يده أي ادخلها جيبه ثم اخرجها ولها شعاع

(1/184)


تامرون تشيرون وهو من قول فرعون
ارجئه اخره
حاشرين بجمع الصحراء
واسترهبوهم أي استدعوا رهبتم وهي الخوف
تلقف تبتلع ما يافكون أي يكذبون لانهم زعموا انها حيات
لمكر مكرتموه أي لصنيع فيما بينكم وبين موسى في مصر قبل المبارزة لتستولوا على مصر
من خلاف وهم قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى
تنقم تكره
والهتك كانت له اصنام قد امر الناس بعبادتها وقال انا ربكم الاعلى
سنقتل ابناءهم اعاد القتل الذي كان قبل وجود موسى
اوذينا من قبل ان تاتينا بذبح الاولاد والتسخير في

(1/185)


الاعمال ومن بعد ما جئتنا باعادة ذلك العذاب
وبالسنين بالجدوب
و الحسنة الغيث والخصب
لنا هذه أي نحن مستحقوها
والسيئة القحط والجدب
و يطيروا أي يتشاءموا
طائرهم أي ان الذي اصابهم من الله
الطوفان الماء دام عليهم المطر وقيل الموت
والقمل السوس يقع في الحنطة
وكانت الضفادع تقع في قدورهم وتطفىء نيرانهم وكانت مياههم دما وكانت الاية من هذه تمكث من السبت الى السبت ثم ترتفع فيبقون في عافية شهر ثم تاتي اية اخرى
و الرجز العذاب وهو هذه الايات
بما عهد عندك أي بما اوصاك ان تدعو به

(1/186)


الى اجل أي الى وقت غرقهم
ينكثون ينقضون العهد
مشارق الارض يعني ارض الشام
التي باركنا فيها بالماء والشجر
وتمت كلمة ربك وهي ونريد ان نمن
ودمرنا اهلكنا ما كان يصنع فرعون من العمارة والمزارع
و يعرشون يبنون
و يعكفون يقيمون
متبر مهلك
والعالمون عالموا زمانهم
ووعدنا موسى ثلاثين أي انقضاء ثلاثين ليلة
لن تراني قال ابن عباس في الدنيا
دكا أي مندكا
صعقا أي مغشيا عليه

(1/187)


و تبت اليك من سؤال لم تاذن فيه
الالواح كانت من زبرجد وقيل من زمرد وكانت سبعة وقيل لوحين
من كل شيء يحتاج اليه من امر الدين
بقوة أي بجد وحزم
باحسنها كل ما فيها حسن غير ان بعضه احسن من بعض فمرتبة الحسن الجواز والاباحة ومرتبة الاحسن الندب والاستحباب مثل الانتصار والصبر والقصاص والعفو
ساريكم دار الفاسقين وهي مصر وقيل اراهم منازل من هلك من الجبابرة والعمالقة لما دخلوا الشام
ساصرف عن اياتي أي عن فهمها وتدبرها
له خوار وهو صوت البقرة
سقط في ايديهم أي ندموا
اسفا حزينا
اعجلتهم امر ربكم أي اعجلتم ميعاد ربكم يعني الاربعين ليلة

(1/188)


والقى الالواح غضبا عليهم واخذ براس اخيه أي بشعر راسه
وانما قال له يا ابن ادم ليرققه وهو ابن ابويه
ان القوم يعني عبدة العجل
ولا تجعلني في عقوبتك
وذلة في الحياة الدنيا وهي الجزية
سكت سكن
وفي نسختها أي ما ينسخ فيها
واختار موسى قومه أي من قومه
لميقاتنا هو الذي وقت الله له ليعطيه التوراة وقيل انما اخذهم ليعتذروا من عبادة العجل فلما وصلوا قالوا لن نامن لك حتى نرى الله جهرة
اخذتهم الرجفة وهي الزلزلة الشديدة فظن موسى انهم اهلكوا بعبادة من عبد العجل فقال اتهلكنا بما فعل السفهاء منا
وانما قال لو شئت اهلكتهم من قبل لانه خاف من اتهام بني

(1/189)


اسرائيل له بقتلهم والمعنى من قبل خروجنا
والفتنة الابتلاء
واكتب لنا أي اوجب لنا حسنة وهي الاعمال الصالحة وفي الاخرة الجنة
هدنا اليك تبنا
و الطيبات الحلال و الخبائث الحرام
و الاصر العهد
والاغلال الشدائد
وعزروه نصروه
و النور القران
معه أي عليه
وقطعناهم يعني قوم موسى
انبجست انفجرت
واسالهم يعني اسباط اليهود عن القرية وهي ايلة حاضرة البحر على شاطئه
يعدون يظلمون
شرعا ظاهرة وكانوا قد افترقوا ثلاث فرق فرقة صادت واكلت وفرقة نهت وزجرت وفرقة امسكت عن الصيد وقالوا للفرقة الناهية

(1/190)


لم تعظون قوما فلاموهم على موعظة قوك غير مقلعين فقالت الناهية معذرة مو عظتنا معذرة أي عذر لنا في الامر بالمعروف
نسوا تركوا
بئيس شديد
تاذن اعلم
ليبعثن عليهم أي على اليهود
يسومهم يوليهم وهو محمد وامته ياخذون منه الجزيه
بالحسنات وهي الخير والخصب وضدها السيئات
والخلف الرديء من الناس ورثوا كتابهم ياخذون عرض هذا الادنى أي ما يعرض لهم من الدنيا وقيل هي الرشوة في الحكم
وان ياتهم عرض المعنى ما يشبعهم شيء فهم ياخذون لغير حاجه

(1/191)


نتقنا رفعنا وهو جبل نزلوا في اصله فرفع فوقهم وقيل لتؤمنن او ليقعن عليكم
وظنوا تيقنوا
واذا اخذ ربك لما هبط ادم اخرج الله من ظهره جميع ذريته كالذر فنشرهم بين يديه قبلا وقال الست بربكم قالوا بلا المعنى واذ اخذ ربك من ظهور بني ادم واشهدهم على انفسهم باقرارهم ان يقولوا لئلا يقولوا انا كنا عن هاذا الميثاق
فان قال قائل فما فينا من يذكر ذلك اليوم فالجواب ان الله تعالى اخبرنا بما جرى على لسان الصادق فقام مقام الذكر فصح الاحتجاج
وكنا ذرية أي اتبعنا الاباء
الذي اتيناه اياتنا وهو بلعم اوتي الاسم الاعظم فانسلخ أي خرج من العمل بها فاتبعه أي ادركه
من الغاوين يعني الضالين
ولو شئنا لرفعناه منزلة هذا الانسان
اخلد ركن الى الارض يعني الدنيا
ان تحمل عليه يلهث المعنى ان زجرت هذا الافر يعني

(1/192)


بالموعظة لم ينزجر وان تركته لم يهتد كحالتي الكلب في لهثه وكان بلعم قد زجر عن الدعاء على موسى وقومه في المنام وعلى لسان اتانه فلم ينزجر
ساء مثلا القوم أي ساء مثل القوم فحذف المضاف
ذرأنا خلقنا
بل هم اضل لان الانعام تبصر منا فعها ومضارها
يلحدون يجورون قال ابن عباس جورهم انهم سموا باسمائه الهتهم وزادوا فيها ونقصوا فاشتقوا اللات من الله والعزى من العزيز ومناة من المنان قال ابن زيد وهذه منسوخه باية السيف

(1/193)


يهدون بالحق أي يعملون به و بالعمل به يعدلون
سنستدرجهم أي ناتيهم من حيث لا يعلمون
واملي لهم أؤخرهم
والكيد المتين المكر الشديد
اولم يتفكروا والمعنى فيعلموا ما بصاحبهم من جنة أي جنون
وان عسى أي ويتفكرو في ان عسى ان يكون قد اقترب اجلهم
بعده أي بعد القران
أ يان مرساها أي متى وقوعها
يجليها أي يظهرها
ثقلت أي ثقل وقوعها على اهل السموات والارض
كأنك حفي عنها قال مجاهد كأنك استحفيت السؤال عنها

(1/194)


حتى علمتها وقال ابن قتيبه كأنك معني بطلب علمها
ولكن أكثر الناس وهم كفار مكة لا يعلمون أنها كائنه
ولو كنت أ علم الغيب كالجدب والقحط لاستكثرت من الخير للجذب من الحصب
تغشاها جامعها
فمرت به أي قعدت وقامت ولم يثقلها
صالحا أي مشابها لها وخافا ان يكون بهيمه وذلك ان ابليس أتى حواء فقال لعل حملك خنزير اوكلب ارايت ان دعوت الله فجعله انسانا مثلك ومثل ادم أتسمينه باسمي قالت نعم فحينئذ دعوا الله ربهما فلما ولدته جاءها قال اين ما وعدتني قالت ما اسمك قال الحارث فسمته عبد الحارث ورضي ادم بذلك فلذلك قوله تعالى جعلا له شركاء أي شريكا والمعنى اطاعا ابليس في الاسم وقيل الضمير في قوله جعلا له شركاء عائد الى النفس وزوجه من ولد ادم لا الى ادم وحواء والذين جعلوا له شركاء الكفار به
تدعون من دون الله يعني الاصنام عباد أي مذللون لامر الله

(1/195)


فليستجيبوا لكم أي فليجيبوكم
وان تدعوهم يعني الاصنام وقيل المشركون فعلى الاول وتراهم ينظرون اليك لان للاصنام أعينا مصنوعة وعلى الثاني ينظر المشركون بأعينهم وهم لا يبصرون بقلوبهم
خذ العفو وهو الميسور من المال ثم نسخ بالزكاة
والعرف المعروف وباقي الايه نسخ باية السيف
واما ينزغنك أي يستخفنك منه خفة وغضب وعجلة
والطيف اللمم من الشيطان وقال مجاهد الغضب
تذكروا أي ذكروا الله عند الاهتمام بالذنب
واخوانهم هذه الاية متقدمة على التي قبلها والتقدير واعرض عن الجاهلين واخوان الجاهلين
يمدونهم في الغي أي يزينونه لهم

(1/196)


لولا اجتبيتها أي افتعلتها من تلقاء نفسك
والبصائر الخجج
والتضرع الخشوع والخفيه الحذر من العقاب
والاصال العشيات
عند ربك يعني الملائكه

(1/197)


- سورة الانفال
يسألونك عن الانفال وهي الغنائم والمعنى يسألونك عن حكمها
لله والرسول أي يحكمان فيها
فأتقوا الله بترك الخلاف وأصلحوا ذات بينكم أي حقيقة وصلكم
ذكر الله أي ذكرت عضمته
كما أخرجك المعنى امض لامر الله في الغنائم وان كرهوا كما مضيت في خروجك من بيتك يوم بدر وهم كارهون

(1/198)


يجادلونك في الحق أي في القتال يم بدر لانهم خرجوا بلا عدة فكرهوا القتال بالطبع بعدما تبين لهم انك في الحق أي في القتال يم بدر لا تفعل الا ما تؤمر
احدى الطائفتين ابو سفبان وما معه من المال وابوجهل ومن معه من قريش
ذات الشوكه ذات السلاح
اذ تستغيثون لما نظر النبي صلى الله عليه و سلم الى قلة أصحابه يوم بدر جعل يقول اللهم انجز لي ما وعدتني فنزلت هذه الايه
مردفين وهم المتتابعون وقرأ نا فع بفتح الدال اراد فعل الله ذلك بهم أي اردف المسلمين بهم
وما جعله الله يعني المدد
رجز الشيطان وساوسه لانه وسوس اليهم قد غلبكم المشركون على الماء وانتم تزعمون انكم اولياء الله فأنزل الله المطر فشربوا وتطهروا

(1/199)


وليربط أي ليشد على قلوبكم بالصبر
فوق الاعناق يعني الرءوس
والبنان الاطراف والمعنى اضربوا الرءوس والايدي والارجل
شاقوا جانبوا
ذلكم فذوقوه المعنى ذوقوا هذا في الدنيا
والزحف جماعة يزحفون الى عدوهم أي يدبون
وما رميت اخذ النبي صلى الله عليه و سلم كفا من حصى يوم بدر فرمى في وجوه القوم فاشتغلوا باعينهم فنزلت الاية والمعنى وما اصبت اذا رميت
وليبلي المؤمنين أي لينعم عليهم نعمة عضيمة النصر
ان تستفتحوا أي تستنصروا وكان ابو جهل قال اللهم أنصر أينا أحب اليك فنزلت هذه الاية
ان شر الدواب نزلت في المنافقين
لاسمعهم أي رزقهم الفهم

(1/200)


لما يحييكم أي يصلح اموركم في الدارين
يحول بين المرء وقلبه أي بين المؤمن والكفر وبين الكافر والايمان
لا تصيبن الذين ظلموا والمعنى انها تصيب الظالم وغيره وانما تعدت الى غير الظالم لانه ترك الانكار
اذ انتم قليل يعني المهاجرين قبل الهجرة
والارض ارض مكه والناس كفار مكه
فاواكم الى المدينه وايدكم قواكم
الطيبات الغنائم
لا تخونوا الله لما حاصر رسول الله صلى الله عليه و سلم بني قريظة سألوه ان يصالحهم على ما صالح عليه بني النضير فأبا الا ان ينزلوا على حكم سعد بن معاذ فقالوا ارسل الينا ابا لبابه وكان اهله وولده عندهم فبعثه فاستشاروه في النزول على حكم سعد فأشار اللى حلقه أنه الذبح فأطاعوه فكانت تلك خيانة منه فنزلت هذه الاية

(1/201)


والامانات الفرائض
والفتنه الابتلاء وذكر الاموال والاولاد ههنا لان ابا لبابه كان له في بني قريظه مال وولد
فرقانا أي مخرجا
واذ يمكر بك لما بويع رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة العقبة وامر اصحابه ان يلحقوا بالمدينه تشاورت قريش في امره فأشار بعضهم بحبسه في بيت فذلك قوله ليثبتوك وأشار بعضهم بقتله وأشار بعضهم باخراجه فنزلت هذه الاية
لو نشاء لقلنا مثل هذا هذا قول النضر بن الحارث قال ابن عباس وهو القائل اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك وفي الصحيحين من حديث انس بن مالك ان القائل لذلك ابو جهل
قوله تعالى وما كان الله معذبهم يعني المشركين وهم يستغفرون أي وفيهم من يستغفر أي قد سبق له انه يؤمن وقيل وهم يرجع الى المؤمنين الذين بينهم

(1/202)


وما لهم الا يعذبهم الله لما خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم عنهم وقع التمييز بينهم وبين المؤمنين بالهجرة قيل حينئذ وما لهم الا يعذبهم الله فعذبهم يوم بدر
الا مكاء وهو الصفير وتصدية وهو التصفيق والمعنى انهم جعلوا هذا مكان الصلاة
ينفقون أموالهم نزلت في المطعمين ببدر
ليميز اللام متعلقه بقوله الى جهنم يحشرون
و الخبيث الكافر و الطيب المؤمن
فيركمه فيجعل بعضهم على بعض
سنة الاولين في نصر الاولياء وتعذيب الاعداء
فتنة أي شرك
لله خمسه أربعة اخماس الغنيمه للمحاربين والخمس

(1/203)


الخامس مقسوم على خمسة اسهم سهم لرسول الله صلى الله عليه و سلم يصرف الان في المصالح وسهم لذوي القربى وهم بنو هاشم وبنو المطلب ويستحقونه بالقرابة لا بالفقر خلافا لابي حنيفة وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل وانما قيل لله خمسة لانه هو المتصرف فيه
وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم بدر فرق فيه بين الحق والباطل والذي انزل على عبده يومئذ يسالونك عن الانفال نزلت حين اختلفوا فيها
العدوة جانب الوادي والدنيا تأنيث الادنى
والركب اسفل أي مكانا اسفل منكم
ولو تواعدتم على الاجتماع على هيئة ما اجتمعتم في المكان لاختلفتم بتقدم او تأخر
ليقضي الله امر وهو اعزاز الاسلام واذلال الشرك
في منامك رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم في منامه ان المشركين قبل

(1/204)


لقائهم في قلة فاخبر اصحابه بذلك فكان ذلك تثبيتا لهم
لفشلتهم لجبنتم ولتنازعتم أي لاختلفتم في حربهم
واذ يريكموهم اذ التقيتم قال ابن مسعود قلوا في اعيينا حتى قلت لرجل الى جانبي اتراهم سبعين فقال اراهم مائة وانما قلل المؤمنين في اعين الكفار ليقدم الكفار عليهم فبيبين النصر بوجود القتال
وتذهب ريحهم أي صولتكم وقوتكم
خرجوا من ديارهم بطرا يعني ابا جهل ومن كان معه
واني جار لكم تصور الشيطان في صورة سراقة فجشع المشركين وكان بينهم وبين بني كنانة حرب فقال انا جار لكم أي مجير منهم
نكص رجع لما راى الملائكة خاف ان تقوم القيامة فنسي انظاره
اذ يقول المنافقون من اهل المدينة والذين في قلوبهم

(1/205)


مرض قوم اسلموا بمكة فاخرجهم المشركون كرها معهم فلما راوا قلة المسلمين ارتابوا وقالوا غر هؤلاء دينهم
كداب ال فرعون أي كعادتهم والمعنى كذب هؤلاء كما كذب اولئك
والذين عاهدت منهم عاهد يهود بني قريظة الا يحاربوه فغدروا
فاما أي فان تثقفنهم أي تظفرن بهم
فشرد بهم أي افعل بهم فعلا من العقوبة يتفرق به من ورائهم
فانبذ اليهم أي فالق اليهم نقضك العهد أي لتكون واياهم في العلم بالنقض سواء
سبقوا أي فاتوا وهم المنهزمون يوم بدر

(1/206)


من قوة وهي النبل وقيل السلاح ومن رباط الخيل وهو ربطها واقتناؤها للغزو
واخرين من دونهم وهم المنافقون وقيل اليهود
و جنحوا أي مالوا للسلم وهو الصلح وهذا منسوخ باية السيف
حسبك الله ومن اتبعك أي وحسب من اتبعك
يغلبوا مائتين لفظه لفظ الخبر ومعناه الامر والمعنى يقاتلوا مائتين ثم نسخ هذا بقوله تعالى
الان خفف الله عنكم ففرض على الرجل ان يثبت برجلين فان زادوا جاز له الفرار
حتى يثخن أي يبالغ في قتل اعدائه وكانوا اشاروا على رسول الله صلى الله عليه و سلم باخذ الفدية يوم بدر فنزلت الاية

(1/207)


لولا كتاب من الله سبق أي سيحل لكم الغنائم لمسككم فيما تعجلتم يوم بدر من الغنائم والفداء عذاب
فكلوا المعنى قد احللت لكم الفداء فكلوا
في قلوبكم خيرا أي اسلاما وصدقا
يؤتكم خيرا مما اخذ منكم من الفداء
وان يريدوا يعني الاسرى خيانتك بالكفر بعد الاسلام فقد خانوا الله من قبل بالكفر فامكن منهم المعنى ان خانوك امكنتك منهم كما امكنتك يوم بدر
والذين اووا يعني الانصار
اولئك بعضهم اولياء بعض في النصرة وقيل في الميراث وكان المؤمن الذي لم يهاجر لا يرث قريبه المهاجر وذلك معنى قوله ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا ثم نسخت بقوله والوا الارحام

(1/208)


- سورة التوبة
المراد بقوله براءة قطع الموالاة العصمة والامان
فسيحوا في الارض أي انطلقوا امنين من مكروه يقع بكم وهذا الامان لمن لم يكن له امان ولا عهد قال مجاهد اول هذه الاشهر يوم النحر واخرها العاشر من ربيع الاخر
واذان اعلان
و يوم الحج الاكبر يوم عرفة يوم النحر

(1/209)


الا الذين عاهدتم من المشركين وهم بنو ضمرة وكان بينهم وبين النبي صلى الله عليه و سلم مدة فامر ان يفي لهم اذا لم يخش غدرهم
فاذا انسلخ الاشهر الحرم التي جعلت لسياحة المشركين وسميت حرما لتحريم دمائهم فيها فاقتلوا المشركين يعني من لم يكن له عهد
وخذوهم ائسروهم واحصروهم احبسوهم
كل مرصد أي على كل مرصد
وان احد من المشركين الذين امرتك بقتلهم استجارك استامنك يبتغي ان يسمع القران وينظر فيما امر به
مامنه الموضع الذي يامن فيه
ذلك الذي امرناك به من رده الى مامنه اذا لم يؤمن لانهم قوم جهلة بخطاب الله
الا الذين عاهدتم يعني بني ضمرة
كيف يكون لهم عهد وان يظهروا أي يظفروا لا يرقبوا لا يحفظوا الا وهي القرابة والذمة العهد

(1/210)


وهم بدءوكم باعانتهم على حلفائكم
الوليجة البطانة من غير المسلمين هي ان يتخذ المسلم دخيلا من المشركين وخليطا
ما كان للمشركين ان يعمروا والمعنى يجب على المسلمين منعهم من ذلك
شاهدين على انفسهم أي مقرين عليها بالكفر كقول اليهودي انا يهودي
اجعلتم سقاية الحاج قال العباس ان كنتم سبقتمونا بالاسلام والهجرة والجهاد لقد كنا نعمر المسجد الحرام ونسقي الحاج ونفك العاني فنزلت هذه الاية والمعنى اجعلتم اهل سقاية الحاج واهل عمارة المسجد
اقترفتموها اكتسبتموها والمعنى ان كان المقام في اهاليكم وكانت اموالكم وتجارتكم التي تخشون كسادها لفراق بلدكم احب اليكم من الهجرة فاقيموا غير مثابين
حتى ياتي الله بامره وهو فتح مكة ويسقط فرض الهجرة

(1/211)


وحنين اسم واد وكان المسلمون يوم اذ اثني عشر الفا فقال سلمة بن سلامة بن وقش لن نغلب اليوم من قلة فوكلوا الى كلمته
بما رحبت أي برحبها والباء بمعنى في
والسكينة الامن والطمئنينة
وانزل جنودا وهم الملائكة غير انها لم تقاتل يومئذ
وعذب الذين كفروا بالقتل والهزيمة
ثم يتوب أي يوفق من يشاء للتوبة
نجس أي قذر والمعنى ينبغي اجتنابهم كاجتناب الانجاس
وان خفتم عيلة لما قال فلا يقربوا المسجد الحرام شق على المسلمين وقالوا من ياتينا بطعامنا وكانوا يقدمون بالتجارة فنزلت وان خفتم عيلة والعيلة الفقر

(1/212)


عن يد عن قهر وذل
والصاغر الذليل الحقير
ذلك قولهم بافواههم أي هو قول بالفم لا برهان فيه ولا تحته معنى صحيح
يضاهون يشابهون قول من تقدمهم من كفرتهم
انى يؤفكون من اين يصرفون عن الحق
اربابا أي كالارباب
والمسيح اتخذوه الها
نور الله القران والاسلام
بالباطل هو اخذه من الجهة المحظورة وذكر الاكل لانه معظم المقصود من المال

(1/213)


ولا ينفقونها يعني الكنوز والاموال وقال ابن عمر كل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز
يحمى عليها أي على الاموال
فذوقوا ما كنتم أي عذاب ما كنتم تكنزون
ان عدة الشهور نزلت من اجل النسيء الذي كانت العرب تفعله
في كتاب الله أي في اللوح المحفوظ
اربعة حرم رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم وكان القتال محرما فيهم في بداية الامر
ذلك الدين القيم الحساب الصحيح
فلا تظلموا فيهم أي في الاثني عشر شهرا انفسكم بتحريم حلالها وتحليل حرامها
وانما النسيء وهو التاخير وكانت العرب قد تمسكت من ملة ابراهيم بتحريم الاشهر الاربعة فاذا احتاجوا الى تحليل المحرم للحرب اخروا تحريمه الى صفر ثم يحتاجون الى صفر كذلك حتى يتدافع التحريم الى الشهور كلها فيستدير التحريم على السنة كلها فكانهم يستنسؤون الحرام ويستقرضونه فاعلم الله ان ذلك زيادة في كفرهم

(1/214)


ليواطئوا أي ليوافقوا عدة ما حرم الله ولا يخرجون من تحريم الاربعة الاشهر
الا تنصروه بالنفر معه
ثاني اثنين أي فقد نصره الله احد اثنين أي نصرهم منفردا الا من ابي بكر
فانزل الله سكينته وهو السكون والطمانينة عليه قال علي وابن عباس على ابي بكر وقال مقاتل على رسول الله صلى الله عليه و سلم
وايده أي قواه يعني رسول الله صلى الله عليه و سلم بجنود وهم الملائكة يوم بدر والاحزاب وقيل حين كان في الغار صرفت الملائكة وجوه الطلب
خفافا وثقالا شيوخا وشبابا
لو كان ما دعوا اليه عرضا قريبا أي منفعة قريبة او كان سفرا قاصدا أي سهلا لاتبعوك طمعا في المال
و الشقة السفر

(1/215)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية