صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : التيسير بشرح الجامع الصغير
المؤلف / الإمام الحافظ زين الدين عبد الرؤوف المناوي
دار النشر / مكتبة الإمام الشافعي - الرياض - 1408هـ - 1988م
الطبعة: الثالثة
عدد الأجزاء / 2

( لأن ) بفتح الهمزة ( أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى ) هذا لا يختص بذكر لا اله الا الله بل يلحق به ما في معناه ( من صلاة الغداة ) أي الصبح ( حتى تطلع الشمس ) ثم أصلي ركعتين وأربعا كما في رواية ( أحب الي من أن أعتق ) بضم الهمزة وكسر التاء ( أربعة ) أنفس ( من ولد اسمعيل ) زاد أبو يعلى دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفا ( ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله ) ظاهره وان لم يكن ذاكرا بل مستمعا وهم القوم لا يشقى جليسهم ( من ) بعد ( صلاة العصر الى أن تغرب الشمس أحب الي من ان أعتق أربعة ) من ولد اسمعيل قال المؤلف وفيه ان الذكر أفضل من العتق والصدقة ( د عن أنس ) واسناده حسن
( لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر احب الي مما طلعت عليه الشمس ) لانها الباقيات الصالحات ( م ت عن أبي هريرة
( لأن أمتع بسوط في الجنة ) أي لا أتصدق على نحو الغازي بشئ ولو قل كسوط ينتفع به الغازي أو الحاج في مقاتلة أو سوق دابة ( أحب الي من أن أعتق ولد الزنا ) لفظ رواية الحاكم ولد زنية ومقصود الحديث التحذير من حمل الاماء على الزنا ليعتق أولادهن وأن لا يتوهم أحد ان ذلك قربة ( ك عن أبي هريرة ) وقال صحيح
( لان أمتع بسوط في سبيل الله أحب الي من أن آمر بالزنا ثم أعتق الولد ) أي الحاصل منه قاله لما نزلت ( فلا اقتحم العقبة ) قالوا ما عندنا
ما نعتقه الا أن أحدنا له الجارية تخدمه فلو أمرناهن يزنين فيجئن باولادهن فأعتقناهم فذكره ( ك عن عائشة
لأن أمشي على جمرة أو سيف ) أي أو على حد سيف ( أو أخصف نعلي برجلي أحب الي من أن أمشي على قبر مسلم وما أبالي أوسط الطريق قضيت حاجتي أو وسط السوق ) قال النووي في شرح مسلم أراد بالمشي على القبر الجلوس عليه وهو حرام في مذهب الشافعي انتهى ورجح في غيره كراهته ( ه عن عقبة بن عامر ) واسناده جيد

(2/559)


( لأن تصلى المرأة في بيتها خير لها من أن تصلي في حجرتها ولأن تصلي في حجرتها خير من أن تصلي في الدار ولأن تصلي في الدار خير لها من أن تصلي في المسجد ) لطلب زيادة الستر في حقها ( هق عن عائشة ) باسناد ضعيف خلافا لقول المؤلف حسن
( لان يأخذ أحدكم حبله ) وفي رواية أحبله ( ثم يغدو ) أي يذهب ( الى الجبل ) محل الحطب ( فيحتطب ) بتاء الافتعال أي يجمع الحطب ( فيبيع ) ما احتطبه ( فيأكل ) من ثمنه ( ويتصدق خير له ) ليست خير هنا أفعل تفضيل بل من قبيل أصحاب الجنة يومئذ خير ( من أن يسأل الناس ) أي من سؤال الناس أمرا دنيويا أعطوه أو منعوه ( ق ن عن أبي هريرة
( لئن يؤدب الرجل ولده ) حتى يبلغ من السن والعقل مبلغا يحتمل ذلك بأن ينشئه على اخلاق الصلحاء ويعلمه القرآن والادب ولسان العرب ويهدده ثم يضر به على نحو الصلاة ( خير له من ان يتصدق بصاع ) لانه اذا أدبه صارت افعاله من صدقاته الجارية وصدقة الصاع ينقطع ثوابها ( ت عن جابر بن سمرة ) وقال حسن غريب وضعفه غيره
( لأن يتصدق المرء في حياته بدرهم خير له من أن يتصدق بمائة عند موته ) لانه في حال الصحة يشق عليه اخراج ماله لما يخوفه به الشيطان من الفقر وطول العمر والاجر على قدر النصب ( دحب عن أبي سعيد ) باسناد صحيح
( لان يجعل أحدكم في فيه ترابا ) فيأكله ( خير له من أن يجعل في فيه ما حرم ) الله ) كالخمر والمغصوب وكل ما اكتسبه من غير حله ومقصود الحديث التحذير من اكل الحرام وذكر التراب مبالغة في أنه لا يؤكل ( هب عن أبي هريرة ) باسناد ضعيف
( لأن يجلس احدكم على جمرة فتحترق ثيابه فتخلص الى جلده ) أي فتصل الجمرة الى الجلد ( خير له من أن يجلس على قبر ) هذا مفسر بالجلوس للبول والغائط فالجلوس والوطء عليه لغير ذلك مكروه لا حرام عند الجمهور ( حم م د ن ه عن أبي هريرة

(2/560)


لأن يزني الرجل بعشر نسوة خير له من أن يزني بامرأة جاره ) ومثله أمته ونحو بنته وأمه لان من حق الجار على الجار أن لا يخونه في أهله فان فعل كان عقاب تلك الزنية تعدل عقاب عشر زنيات ( ولأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر له من ان يسرق من بيت جاره ) فيه تحذير عظيم من أذى الجار بفعل أو قول ( حم خد طب عن المقداد بن الاسود ) واسناده صحيح لاحسن فقط خلافا للمؤلف
( لان يطأ الرجل على جمرة خير له من ان يطأ على قبر ) لانسان مسلم محترم ( حل عن أبي هريرة ) واسناده ضعيف
( لان يطعن في رأس أحدكم بمخيط ) بكسر الميم وفتح المثناة التحتية ما يخاط به كالابرة ( من حديد ) خصه لانه أصعب من غيره وأشد وأقوى في الايلام ( خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ) أي لا يحل له نكاحها واذا كان هذا في مجرد المس فما بالك بما فوقه من نحو قبلة ومباشرة ( طب عن معقل بن يسار ) واسناده صحيح
( لان يلبس أحدكم ثوبا من رقاع ) جمع رقعة وهي خرقة تجعل مكان القطع من الثوب ( شتى ) على وزن فعلى أي متفرقة ( خير له من أن يأخذ بأمانته ما ليس عنده ) أي خير له من أن
يظن الناس فيه الامانة أي القدرة على الوفاء فيأخذ منهم بسبب أمانته نحو ثوب بالاستدانة مع انه ليس عنده ما يرجو الوفاء منه فأنه قد يموت ولا يجد ما يوفى به ( حم عن أنس ) واسناده حسن
( لأن يمتلي جوف أحدكم قيحا ) أي مدة ( حتى يريه ) بفتح المثناة التحتية من الورى بوزن الرمى غير مهموز أي حتى يغلبه فيشغله عن القرآن والذكر أو حتى يفسده ( خير له من ان يمتلئ شعرا ) أنشأءه أو حفظه لما يؤل اليه أمره من اشتغاله به عن عبادة ربه والمراد الشعر المذموم وهو ما فيه هجو أو تشبيب بأجنبية أو خمره لا ما اشتمل على نحو ذكر وزهد ومواعظ ورقائق ( حم ق 4 عن أبي هريرة

(2/561)


لأن يهدي الله على يديك رجلا ) واحدا كما في رواية ( خير لك ) عند الله ( مما طلعت عليه الشمس وغربت ) فتصدقت به لان الهدى على يديه شعبة من الرسالة فله حظ من ثواب الرسل ( طب عن أبي رافع ) واسناده حسن
( لأن بقيت ) في رواية لئن عشت ( الى قابل ) أي الى المحرم الآتي ( لأصومن ) اليوم ( التاسع ) مع عاشوراء مخالفة لليهود فلم يأت المحرم القابل حتى مات قال بعضهم يحتمل أنه أراد نقل العاشر الى التاسع وانه أراد اضافته اليه في الصوم مخالفة لليهود في افرادهم العاشر وهو الاجح وبه يشعر بعض روايات مسلم وخبر أحمد صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود وصوموا يوما قبله ويوما بعده كما مر ( م ه عن ابن عباس
لتأخذوا عني مناسككم ) وهي مواقف الحج وأعماله ( فانى لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) قاله في حجة الوداع ( م عن جابر ) قال رأيت النبي {صلى الله عليه وسلم} يرمي على راحلته يوم النحر ويقوله
( لتؤدن ) بضم المثناة الفوقية وفتح الهمزة وفتح الدال ( الحقوق الى أهلها يوم القيامة ) على قسطاط العدل المستقيم ( حتى يقاد للشاة الجلحاء ) بالمد الجماء التي لا قرن لها ( من الشاة القرناء ) التي لها قرن ( تنطحها ) صريح في حشر البهائم يوم القيامة ولا يمنع منه عقل ولا شرع لكن ليس شرط الحشر الثواب والعقاب واما القصاص للجلحاء فليس من قصاص التكليف بل قصاص مقابلة ( حم م خدت عن أبي هريرة
لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر او ليسلطن الله عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم ) أي والله أن أحد الأمرين لكائن اما ليكن منكم الامر بالمعروف ونهيكم عن المنكر او انزال العذاب والتسليط وعدم قبول الدعاء برفعه ( البزارطس عن أبي هريرة ) واسناده حسن

(2/562)


( لتركبن ) في رواية لتتبعن ( سنن ) بفتح السين طريق ( من كا ن قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع ) أي اتباع شبر ملتبس بشبر وذراع ملتبس بذراع وهو كناية عن شدة الموافقة لهم في المخالفات والمعاصي لا الكفر وهذا خبر معناه النهي عن اتباعهم ومنعهم عن الالتفات لغيره ( حتى ان أحدهم دخل جحر ضب لدخلتم ) مبالغة في الاتباع هو بضم الجيم وسكون المهملة وخصه لشدة ضيقه أو لانه مأوى العقارب والمقصود ان هذه الامة تتشبه بأهل الكتاب في كل ما يفعلونه حتى لو فعلو هذا الذي يخشى منه الضرر البين لتبعوهم فيه وقيل أصل ذلك ان الحية تدخل على الضب جحره فتخرجه منه وتسكنه ومن ثم قالوا أظلم من حية فمعنى الحديث حتى لو فعلوا من الظلم ما تفعله الحية بالضب من ازعاج أحد من محله والسكنى فيه ظلما لفعلتموه ( وحتى لو أن أحدكم لو جامع امرأته في الطريق لفعلتموه ) يعني ان اقتصروا في الذي ابتدعوه اقتصرتم وان بسطوا انبسطتم حتى لو بلغوا الى غاية لبلغتموها حتى كانت تقتل أنبياءها فلما عصم الله رسوله قتلوا خلفاءه ( ك عن ابن عباس )
واسناده صحيح
( لتزدحمن هذه الامة ) أمة الاجابة ( على الحوض ) الكوثر يوم القيامة ( ازدحام ابل وردت لخمس ) أي حبست عن الماء أربعة أيام حتى اشتد عطشها ثم أوردت في اليوم الخامس فكما أنها تزدحم عليه لشدة ظمئها فكذا هذه الامة تزدحم على الحوض يوم القيامة لشدة الحر وقوة الظمأ ( طب عن العرباض ) بن سارية باسنادين أحدهما حسن
( لتستحلن طائفة من أمتي الخمر باسم يسمونها اياه ) فيقولون هذا نبيذ مع أنه مسكر وكل مسكر خمر لانه يخامر القعل ( حم والضياء عن عبادة بن الصامت ) واسناده حسن

(2/563)


( لتفتحن القسطنطينية ) بضم القاف وسكون السين وفتح الطاء وسكون النون أعظم مدائن الروم ( ولنعم الامير اميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش ) لا يلزم منه كون يزيد بن معاوية مغفور له لكونه من ذلك الجيش لان الغفران مشروط بكون الانسان من أهل المغفرة ( حم ك عن بشر الغنوي ) وقيل الخثعمي باسناد صحيح
( لتملأن الارض جورا وظلما ) الظلم هو الجور فالجمع بينهما اشارة الى انه ظلم فوق ظلم بالغ متضاعف ( فاذا ملئت جورا وظلما يبعث الله رجلا مني ) أي من أهل بيتي ( اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي فيملؤها عدلا وقسطا كما ملئت جرا وظلما فلا تمنع السماء شيأ من قطرها ولا الارض شيأ من نباتها يمكث فيكم سبعا أو ثمانيا فان اكثر فتسعا ) أي من السنين وهذا هو المهدي المنتظر وخروجه آخر الزمان ( البزار طب عن قرة ) بن اياس ( المزنى ) واسناده ضعيف
( لتملأن الارض ظلما وعدوانا ثم ليخرجن رجل من أهل بيتي حتى يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وعدانا ) العدوان هو الظلم فالجمع لمثل ما مر ( الحرث ) بن أبي أسامة ( عن أبي سعيد ) الخدري
( لتنتقون ) بالبناء للمفعول أي لتنظفون ( كما ينتقى التمر من الحثالة ) أي الردئ يعني لتنظفون كما ينظف التمر الجيد من الردئ ( فليذهبن خياركم ) أي بالموت ( وليبقين شراركم فموتوا ان استطعتم ) أي فاذا كان كذلك فان كل الموت باستطاعتكم فموتوا فان الموت عند انقراض الاخيار خير من الحياة في هذه الدار ( ه ك عن أبي هريرة ) وقال ك صحيح وأقروه
( لتنتهكن الاصابع بالطهور أو لتنتهكنها النار ) أي لتبالغن في غسلها في الوضوء والغسل أو لتبالغن نار جهنم في احراقها فأحد الامرين كائن لا محالة اما المبالغة في ايصال الماء اليها بالتخليل واما أن تخللها نار جهنم ( طب عن ابن مسعود ) باسناد حسن

(2/564)


( لتنقضن ) بالبناء للمفعول أي تنحل ( عرى الاسلام ) جمع عروة وهي في الأصل ما يعلق به الدلو فاستعير لما يتمسك به من أمر الدين ويتعلق به من شعب الاسلام ( عروة عروة ) بالنصب على الحال والتقدير ينقض متتابعا أي شيأ بعد شئ ( فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها ) أي تعلقوا بها ( فأولهن نقضا الحكم ) أي القضاء وقد كثر ذلك في زمننا حتى في القضية الواحدة تبرم وتنقض مرارا ( وآخرهن الصلاة ) حتى ان أهل البوادي لا يصلون أصلا وكذا كثير من ارباب الحرف ( حم حب ك عن أبي امامة ) ورجال أحمد رجال الصحيح
( لجهنم سبعة أبواب باب منها لمن سل السيف على أمتي ) وقاتلهم به والمراد الخوارج ( حم ت عن ابن عمر ) قال ت غريب
( لحجة ) واحدة ( أفضل ) عند الله ( من عشر غزوات ) لمن لم يحج ( ولغزوة ) واحدة ( افضل ) عنده ( من عشر حجات ) لمن لم يغزو وقد حج الفرض ( هب عن أبي هريرة ) باسناد ضعيف
( لحم صيد البر لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يصاد لكم )
كذا للاكثر وقضية العربية أو يصد لعطفه على المجزوم ( ك عن جابر ) وفيه انقطاع
( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم ) لان الله خلق الدنيا لاجله لتكون معبرا له للآخرة ومزرعة لها فمن أعدم من خلقت الدنيا لاجله فقد حاول زوال الدنيا ( ت ن عن ابن عمرو ) بن العاص
( لسان القاضي بين جمرتين اما الى جنة واما الى نار ) أي يقوده الى الجنة ان عمل بالحق والى النار ان جار أو قضى على جهل ( فر عن أنس ) واسناده ضعيف
( لست أخاف على أمتي غوغاء تقتلهم ) الغوغاء الجراد حين يخف للطيران فاستعير للسفلة المسارعين الى الشر ( ولا عدوا يجتاحهم ) أي يهلكهم ( ولكن أخاف على أمتي أئمة مضلين ان أطاعوهم فتنوهم وان عصوهم قتلوهم ) وهذا من معجزاته فانه وقع كما أخبر ( طب عن أبي امامة

(2/565)


لست أدخل دار فيها نوح ) على ميت ( ولا كلب اسود ) فان النوح حرام والملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ( طب عن ابن عمر ) باسناد حسن
( لست من دد ) بفتح الدال الاولى ( ولا الدد مني ) أي لست من اللهو ولا اللعب ولا هما مني ونكر الدد الاول للشياع وأن لا يبقى طرف منه الا وهو منزه عنه وعرف الثاني لانه صار معهودا بالذكر ( خدهق عن أنس ) بن مالك ( طب عن معاية ) باسناد حسن
( لست من دد ولا دد مني ) أي ما أنا من أهل دد ولا الدد من اشغالي ( ولست من الباطل ولا الباطل مني ) وهو وان كان يمزح لكن لا يقول في مزاحه الا حقا ( ابن عساكر عن أنس ) بن مالك
( لست من الدنيا وليست ) الدنيا ( مني اني بعثت ) أنا ( والساعة نستبق ) لا يعارضه تمدحه بما خص به من الغنائم التي لم تحل لغيره لان احلالها له وتمدحه بها ليس لنفسه بل للمصالح العامة ( الضياء عن أنس ) بن مالك
( لسفرة في سبيل الله خير من خمسين حجة ) لمن حج ولم يغز مع توجه فرض الجهاد عليه ( أبو الحسن الصيقلي في ) كتاب ( الاربعين عن أبي مضاء
لسقط ) بتثليث السين ولد سقط قبل تمامه ( أقدمه بين يدي احب الى من ) رجل ( فارس أخلفه خلفي ) أي بعد موتي لان الوالد اذا مات ولده قبله يكون أجر مصيبته لفقده في ميزان الاب واذا مات الاب قبل يكون في ميزان الابن ( ه عن أبي هريرة ) باسناد ضعيف
( لشبر ) أي موضع شبر ( في الجنة خير من الدنيا وما فيها ) لان محل الشبر باق والدنيا فانية والباقي وان قل خير من الفاني وان كثر ( معن عن أبي سعيد ) الخدري ( حل عن ابن مسعود ) باسناد حسن
( لصوت أبي طلحة ) زيد بن سهل بن الاسود بن حرام بن عمرو الانصاري ( في الجيش خير من فئة ) أي اشد على المشركين من أصوات جماعة وكان من شجعان الصحابة وأكابرهم ( حم ك عن أنس ) بن مالك واسناده صحيح
( لصوت أبي طلحة في الجيش خير من ألف رجل ) وكان أبو طلحة صيتا راميا مقداما ( ك عن جابر ) وقال صحيح وأقروه

(2/566)


( لعثرة في كد حلال ) أي لسقطة أو كبوة في الجهد في طلب الكسب الحلال لاجل نفقة العيال ( على عيل ) وزان جيد أي صاحب عيال ( محجوب ) أي ممنوع ( أفضل عند الله من ضرب بسيف ) في الجهاد ( حولا ) أي عاما زاد قوله ( كاملا ) لان الحول اسم للعام وان لم يمض ( لا يجف دماء مع امام عادل ) مقصود الحديث الحث على القيام بأمر العيال والتحذير من تضييعهن وان القيام بهم أفضل من الجهاد ( ابن عساكر عن عثمان ) بن عفان
( لعلك ترزق به ) كان اخوان على عهد المصطفى {صلى الله عليه وسلم} أحدهما يأتي النبي {صلى الله عليه وسلم} والآخر محترف فشكى المحترف أخاه الى
النبي فذكره ( ت ك عن أنس ) قال ت صحيح غريب
( لعلكم ستفتحون بعدي مدائن ) بالهمز على القول بالاضافة وبدونه على مقابله ( عظاما وتتخذون في أسواقها مجالس ) لنحو بيع وشراء وتحدث ( فاذا كان ذلك فردوا السلام ) على من سلم عليكم ( وغضوا من ابصاركم ) أي احفظوها عن نظر ما يكره النظر اليه كتأمل النساء في الازر المعهودة الآن فانها تحكى ما وراءها من عطف ردف وخصر ( واهدوا الاعمى وأعينوا المظلوم ) على من ظلمه بالقول أو الفعل حيث أمكن ( طب عن وحشي ) باسناد حسن
( لعنة الله على الراشي والمرتشي ) أي البعد من مظان الرحمة ومواطنها نازل وواقع عليهما وال فيهما للجنس وفي جواز لعن العصاة خلف حاصله ان لعن الجنس يجوز والمعين موقوف على السماع من الشارع وللحديث عند مخرجه تتمه وهي في الحكم فسقط من قلم المؤلف أو النساخ ( حم د ت ه عن ابن عمرو ) بن العاص قال ت حسن صحيح
( لعن الله الخامشه وجهها ) أي جارحته باظفارها خادشته ببنانها ( والشاقة جيبها ) أي جيب قميصها عند المصيبة ( والداعية ) على نفسها ( بالويل والثبور ) أي الحزن والهلاك قال المؤلف هذا من لعن الجنس من العصاة وهو جائر بخلاف المعين منهم ( ه حب عن ابي أمامة

(2/567)


لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة اليه وآكل ثمنها ) بالمد أي متناوله بأي وجه كان وخص الاكل لانه أغلب وجوه الانتفاع ( دك عن ابن عمر ) ثم قال صحيح
( لعن الله الراشي والمرتشي ) أي المعطي والآخذ ( في الحكم ) سمى منحة الحكام رشوة لكونها وصلة الى المقصود بنوع من التصنع والرشوة المحرمة ما يتوصل به الى ابطال حق أو تمشية باطل ( حم ت ك عن ابي هريرة
لعن الله الراشي والمرتشي والرائش ) بشين معجمة وهو السفير ( الذي يمشي بينهما ) يستزيد هذا يستنقص هذا ( حم عن ثوبان ) باسناد حسن لا صحيح كما وهم
( لعن الله الربا وآكله ) متناوله ( وموكله ) معطيه ومطعمه ( وكاتبه وشاهده ) لرضاهما به واعانتهما عليه ( وهم ) أي والحال انهم ( يعلمون ) انه ربا لان منهم المباشر للمعصية والمتسبب فيها وكلاهما آثم ( والواصلة ) شعرها بشعر أجنبي ولو أنثى مثلها ( والمستوصلة ) أي التي تطلب ذلك ( والواشمة ) فاعلة الوشم ( والمستوشمة ) الطالبة ان يفعل بها ذلك ( النامصة ) الناتفة شعر الوجه منها أو من غيرها ( والمتنمصة ) الطالبة ان يفعل بها ذلك والمراد غير اللحية كما يأتي ( طب عن ابن مسعود ) واسناده حسن
( لعن الله الرجل ) الذي ( يلبس لبسة المرأة والمرأة ) التي ( تلبس لبسة الرجل ) فاذا كان ذلك في اللباس ففي الحركات والسكنات والتصنع بالاعضاء والاصوات أولى بالذم ( دك عن أبي هريرة ) واسناده صحيح
( لعن الله الرجلة من النساء ) أي المترجلة وهو بفتح الراء وضم الجيم التي تتشبه بالرجال في زيهم أو مشيهم أو رفع صوتهم أما في العلم والرأي فمحمود ( دعن عائشة ) واسناده حسن
( لعن الله الزهرة فانها هي التي فتنت الملكين ) بفتح اللام ( هاررت وماررت ) قيل هي امرأة سألتهما عن الاسم الاعظم الذي يصعدان به الى السماء فعلماها فتكلمت به فعرجت فسنحت كوكبا ( ابن راهوية وابن مردوية عن علي

(2/568)


لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده يسرق الحبل فتقطع يده ) أي يسرقهما فيعتاد السرقة حتى يسرق ما يقطع فيه أو أراد جنس البيض والحبل أو بيضة الحديد أو المغفر ومن الحبال ما يساوي ربع دينار
فأكثر كحبل السفينة ( حم ق ن ه عن أبي هريرة
لعن الله العقرب ما تدع ) أي تترك ( المصلي وغير المصلي ) أي الا لدغته ( اقتلوها في الحل والحرم ) لكونها من المؤذيات وذا قاله لما لدغته وهو يصلي ( د عن عائشة ) واسناده ضعيف لكن له شواهد
( لعن الله العقرب ما تدع نبيا ولا غيره الا لدغتهم ) قاله لما لدغته عقرب باصبعه فدعا باناء فيه ماء وملح فجعل يضع الملدوغ فيه ويقرأ المعوذات حتى سكنت ( هب عن علي ) أمير المؤمنين
( لعن الله القاشرة ) بقاف وشين معجمة أي التي تقشر وجهها أو وجه غيرها بالحمرة ليصفو لونها ( والمقشورة ) التي يفعل بها ذلك كانها تقشر أعلى الجلد ( حم عن عائشة ) وفيه من لا يعرف من النساء
( لعن الله الذين يشققون الخطب ) بضم ففتح جمع خطبة ( تشقيق الشعر ) بكسر فسكون أي يلون ألسنتهم بألفاظ الخطبة يمينا وشمالا ويتكلفون فيها الكلام الموزون حرصا على التفصيح واستعلاء على الغير ( حم عن معاوية ) باسناد ضعيف
( لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال ) فيما يختص بهم من نحو لباس وزينة وكلام ( والمتشبهين من الرجال بالنساء ) كذلك ( حم د ت ه عن ابن عباس ) قال مرت امرأة على المصطفى متقلدة قوسا فذكره رواه البخاري أيضا
( لعن الله المحلل ) بكسر اللام الاولى ( والمحلل له ) المحلل الذي تزوج مطلقة غيره ثلاثا بقصد أن يطلقها بعد الوطء ليحل للمطلق نكاحها فكأنه يحلها على الزوج الاول بالوطء وانما لعنهما لما فيه من هتك المروأة وقلة الحمية الدالة على خسة النفس وحمله ابن عبد البر على ما اذا صرح باشتراطه أنه اذا وطئ طلق بخلاف ما اذا نواه بدليل ما في قصة رفاعة ( حم 4 عن علي ن ت عن ابن مسعود ت عن جابر ) قال ت حسن صحيح

(2/569)


( لعن الله المختفي والمختفية ) أي نباش القبور والمختفي النباش عند أهل الحجاز ( هق عن عائشة
لعن الله المخنثين ) من خنث يخنث اذا لان وتكسر ( من الرجال ) تشبها بالنساء فان كان خلقيا فلا لوم عليه ( والمترجلات من النساء ) أي المتشبهات بالرجال فلا يجوز لرجل تشبه بامرأة في نحو لباس أو هيئة ولا عكسه لما فيه من تغيير خلق الله ( خدت عن ابن عباس ) ورواه عنه البخاري في الصحيح
( لعن الله المسوفات ) جمع مسوفة قيل وما هي قال ( التي يدعوها زوجها الى فراشه فتقول سوف ) آتيك فلا تزال كذلك ( حتى تغلبه عيناه ) أي تعلله بالمواعيد وتمطله حتى يغلبه النوم فاضافه الى العينين لكونه محلهما ( طب عن ابن عمر ) باسناد فيه ضعف وانقطاع
( لعن الله المغسلة ) بميم مضمومة وسين مشددة قيل من هي قال ( التي اذا أراد زوجها ان يأتيها ) أي يجامعها ( قالت أنا حائض ) تمامه عند مخرجه وليست بحائض فسقط من قلم المؤلف ذهولا ( ع عن أبي هريرة ) واسناده ضعيف
( لعن الله النائحة والمستمعة ) لنوحها لان النوح واستماعه حرام شديد التحريم ( حم د عن أبي سعيد ) الخدري باسناد ضعيف خلافا لقول المؤلف حسن
( لعن الله الواشمات ) جمع واشمة وهي التي تشم غيرها ( والمستوشمات ) جمع مستوشمة وهي التي تطلب الوشم ( والنامصات ) جمع متنمصة ( والمتنمصات ) بتقديم التاء على النون وروى بتقديم النون على التاء التي تطلب ازالة شعر الوجه والحواجب بالمنماص وهو حديدة يؤخذ بها الشعر ( والمتفلجات ) بالجيم ( للحسن ) أي لاجله جمع متفلجة وهي التي تباعد بين الثنايا والرباعيات بترقيق الاسنان أو التي ترقق الاسنان وتزينها ( المغيرات خلق الله ) صفة لازمة لمن تصنع الثلاثة وفيه ان ذلك حرام بل عده

(2/570)


بعضهم من الكبائر للوعيد عليه باللعن نعم ان نبت للمرأة لحية لم تحرم ازالتها بل تندب لانها مثلة في حقها هذا ما عليه الشافعية وأخذ الزناتي المالكي بظاهره فقال يحرم ( حم ق 4 عن ابن مسعود
لعن الله الواصلة ) أي التي تحاول وصل شعرها ( والمستوصلة ) التي تطلب ذلك وتطاوعها على فعله بها ( والواشمة والمستوشمة ) فيحرم ذلك وجوز بعضهم الوصل والتنمص باذن الزجج الا ان يكون ذلك الوصل بشعر نجس أو شعر آدمي لحرمته نقله النووي ( حم ق 4 عن ابن عمر
لعن الله آكل الربا ) آخذه ( وموكله ) وهه المديون ( وكاتبه وشاهده ) استحقاق الثلاثة اللعن من حيث ان كلا منهم راض به معين عليه ( حم دت ه عن ابن مسعود ) واسناده صحيح
( لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه ومانع الصدقة ) أي الزكاة ( حم ن عن علي ) باسناد صحيح
( لعن الله زائرات القبور ) فانهن مأمروات بالقرار في بيوتهن فمن خالفت وهي يخشى منها أو عليها الفتنة استحقت اللعن أي الابعاد عن منازل الابرار ( والمتخذين عليها المساجد والسرج ) لما فيه من المغالاة في التعظيم ( 3 ك عن ابن عباس ) قال ت حسن
( لعن الله زوارات القبور ) أي المفتنات أو المفتتنات زيارتها ( حم ه ك عن حسان بن ثابت ) ابن المنذر ( حم ت ه عن أبي هريرة
لعن الله من سب أصحابي ) لما لهم من نصرة الدين فسبهم من أكبر الكبائر ( طب عن ابن عمر ) باسناد ضعيف وقول المؤلف صحيح غير صحيح
( لعن الله من قعد ) في ( وسط الحلقة ) وفي رواية الجماعة أراد الذي يقيم نفسه مقام السخرية ويقعد في وسط القوم ليضحكهم أو الكلام في معين علم منه نفاق ( حم د ت ك عن حذيفة ) بن اليمان واسناده صحيح
( لعن الله من يسم في الوجه ) فانه تغيير لخلق الله والوسم الكي للعلامة فوسم الآدمي حرام مطلقا وأما غيره فيحرم في وجهه فقط ( طب عن ابن عباس ) باسناد صحيح

(2/571)


( لعن الله من فرق بين الوالدة ) الامة ( وولدها ) ببيع أو نحوه قبل التمييز ( وبين الاخ وأخيه ) كذلك واحتج به الحنفية والحنابلة على منع التفريق بالبيع بين كل ذي رحم محرم ومذهب الشافعي ومالك اختصاصه بالاصول ( ه عن أبي موسى ) باسناد ضعيف
( لعن الله من لعن والديه ) أي اباه وأمه وان عليا ( ولعن الله من ذبح لغير الله ) بان يذبح باسم غير الله كوثن أو صليب بل أو لموسى او عيسى او الكعبة فكله حرام ولا تحل ذبيحته ( ولعن الله من آوى ) أي ضم اليه وحى ( محدثا ) بكسر الدال أي جانيا بأن يحول بينه وبين خصمه ويمنعه القود وبفتحها وهو الامر المبتدع ومعنى الايواء اليه التقرير والرضا ( ولعن الله من غير منار الارض ) بفتح الميم علامات حدودها جمع منارة وهي العلامة التي تجعل بين حدين للجارين وتغييرها أن يدخلها في ارضه ( حم م ن عن علي
لعن الله من مثل بالحيوان ) أي صيره مثلة بضم فسكون بأن قطع أطراف الحيوان أو بعضها وهو حي ( حم ق ن عن ابن عمر
لعن عبد الدينار لعن عبد الدرهم ) أي طرد وابعد الحريص على جمع الدنيا زاد في رواية ان أعطى رضى وان منع سخط وفي الاحكام لابن العربي عن عيسى عليه السلام من اتخذ مالا واهلا وولدا كان للدنيا عبدا ( ت عن أبي هريرة ) باسناد حسن
( لعنت القدرية ) الذين يضيفون أفعال العباد الى قدرهم ( على لسان سبعين نبيا ) تمامه عند مخرجه آخرهم محمد ( قط في ) كتاب ( العلل عن علي ) وفي اسناده كذاب
( لغدوة ) بفتح الغين المعجمة ( في سبيل الله ) وهي السير من أول النهار الى

(2/572)


انتصافه ( أو روحة ) بفتح الراء هي السير من الزوال الى آخر النهار وأو للتقسيم لا للشك ( خير ) أي ثواب ذلك في الجنة أفضل ( من الدنيا وما فيها ) أي التنعم بثواب ما ترتب على ذلك خير من التنعم بجميع ملاذ الدنيا لانه زائل ونعيم الآخرة باق ( ولقاب ) بالجر عطف على غدوة ( قوس أحدكم ) أي قدره ( أو موضع قده ) بكسر القاف وشد الدال والمراد به السوط ( في الجنة خير من الدنيا وما فيها ) يعني ما صغر في الجنة من المواضع خير من الدنيا وما فيها والحاصل ان المراد تعظيم أمر الجهاد ( ولو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة الى الارض ) أي نظرت اليها وأشرفت عليها ( لملأت ما بينهما ريحا ) طيبة ( ولأضات ما بينهما ) من نور بهائها ( ولنصيفها ) بفتح النون وكسر الصاد المهملة فتحتية الخمار بكسر الخاء مخففا ( على رأسها خير من الدنيا وما فيها ) لان الجنة وما فيها باق والدنيا مع ما فيها فان ( حم ق ت ه عن أنس
لغزوة في سبيل الله أحب الي من أربعين حجة ) ليس هذا تفضيلا للجهاد على الحج فان ذلك يختلف باختلاف الاحوال والاشخاص وانما وقع هذا جوا بالسائل اقتضى حاله ذلك ( عبد الجبار الخولاني في تاريخ ) مدينة ( داريا ) بفتح الدال والراء وشدة المثناة التحتية بعد الالف قرية بالغوطة ( عن مكحول مرسلا ) وهو الشامي
( لقد أكل الدجال الطعام ومشى في الاسواق ) قيل قصد به التورية لالقاء الخوف على المكلفين من فتنته والالتجاء الى الله من شره ( حم عن عمران بن حصين
لقد أمرت ) أي أمرني الله ( ان أتجوز ) بفتح الواو مشددة ( في القول ) أي أوجز وأخفف المؤنة عن السامع وأسرع فيه ( فان الجواز في القول هو خير ) من الاطناب فيه حيث لم يقتض المقام الاطناب لعارض ( دهب عن عمرو بن العاص ) واسناده ضعيف خلافا للمؤلف

(2/573)


( لقد أنزلت على عشر آيات من أقامهن ) أي قراهن فأحسن قراءتهن وعمل بما فيهن ( دخل الجنة ) بغير عذاب أو مع السابقين ( قد افلح المؤمنون ) الآيات العشر من أولها ( حم ك عن عمر ) بن الخطاب قال ك صحيح وأقروه
( لقد أوذيت ) ماض مجهول من الايذاء ( في الله ) أي في اظهار دينه واعلاء كلمته ( وما يؤذى ) بالبناء للمجهول ( أحد ) من الناس في ذلك الزمان ( وأخفت في الله ) أي هددت وتوعدت بالتعذيب والقتل بسبب اظهار الدعاء الى الله واظهاري دينه ( وما يخاف أحد ) أي خوفت في الله وحدي وحيدا في ابتداء اظهاري للدين ( ولقد أتت على ثلاثون من بين يوم وليلة ) تأكيد للشمول أي ثلاثون يوما وليلة في ذات الله لا ينقص منها الزمان ( ومالي ولبلال طعام يأكله ذو كبد الا شئ يواريه ابط بلال ) أي يستره يعني كان في وقت الضيق رفيقي وما كان لنا من الطعام الا شئ قليل بقدر ما يأخذه بلال تحت ابطه ولم يكن لنا ظرف نضع الطعام فيه ( حم ت ه حب عن أنس ) باسناد صحيح
( لقد بارك الله لرجل ) أي زاده خيرا ( في حاجة ) أي بسبب حاجة ( أكثر الدعاء فيها ) أي الطلب من الله ( أعطيها أو منعها ) أي حصل له الزيادة في الخير بسبب دعائه الى ربه سواء أعطى الحاجة أو منعها فانه انما منعه اياها لما هو اصلح ( هب خط عن جابر ) باسناد فيه مقال
( لقد رأتني يوم أحد ) أي وقعة أحد المشهورة ( وما في الارض قربي مخلوق غير جبريل عن يميني وطلحة عن يساري ) فهما اللذان كانا يحرساني من الكفار ( ك عن أبي هريرة
لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة ) أي يتنعم بملاذها او يمشي ويتبختر ( في شجرة ) أي لاجل شجرة ( قطعها من ظهر الطريق ) احتسابا لله ولفظ الظهر مقحم ( كانت تؤذي الناس ) فشكر الله له
هامش قوله بالجر المناسب بالرفع اه مصححه
ذلك فأدخله الجنة ( م عن أبي هريرة ) ورواه عنه البخاري أيضا

(2/574)


( لقد رأيت الملائكة تغسل حمزة ) بن عبد المطلب المستشهد يوم أحد ( ابن سعد عن الحسن مرسلا ) وهو البصري
( لقد رأيت ) بفتح الراء والهمزة وفي رواية أريت ( الآن ) ظرف بمعنى الوقت الحاضر ( منذ صليت لكم ) أي بكم ( الجنة والنار ممثلين ) مصورتين ( في قبله هذا الجدار ) أي في جهته بأن عرض عليه مثالهما ( فلم أر كاليوم ) أي لم أر منظر امثل منظري اليوم ( في الخير والشر ) أي في أحوالهما أو ما ابصرت شيأ مثل الطاعة والمعصية ( خ عن أنس ) بن مالك
( لقد هممت ) أي قصدت ( ان لا أقبل هدية الا من قرشي او انصاري أو ثقفي أو دوسي ) فانهم أعرف بمكارم الاخلاق ( ن عن ابي هريرة ) باسناد صحيح
( لقد هممت ان أنهى عن الغيلة ) بكسر الغين المعجمة ان يجامع الرجل امرأته وهي مرضع أو حامل ( حتى تذركت ان الروم وفارس يصنعون ذلك ) أي يجامعون المرضع والحامل ( فلا يضر أولادهم ) يعني لو كان الجماع أو الرضاع حال الحمل مضر لضر أولاد الروم وفارس لانهم يفعلونه ( مالك حم م 4 عن جدامة بنت وهب ) بجيم ودال مهملة أو معجمة
( لقد هممت ) أي عزمت ( أن آمر ) بالمد وضم الميم ( رجلا يصلي بالناس ثم ) أذهب ( أحرق ) بالتشديد للتكثير ( على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم ) بالنار عقوبة لهم وذا لا يقتضي كون الاحراق للتخلف فيحتمل ارادة طائفة مخصوصة من صفتهم أنهم يتخلفون لنحو نفاق ( حم م عن ابن مسعود
لقلب ابن آدم أشد انقلابا من القدر اذا استجمعت غليانا ) فان التطارد لا يزال فيه بين جندي الملائكة والشياطين فكل منهما يقلبه الى مراده ( حم ك عن المقداد بن الاسود ) واسناده صحيح

(2/575)


( لقنوا ) من التلقين وهو كالتفهيم وزنا ومعنى ( موتاكم ) أي من قرب من الموت كذا حكى في شرح مسلم الاجماع عليه ( لا اله الا الله ) لانه وقت يشهد المحتضر فيه من العوالم مالا يعهده فيخاف عليه من الشيطان ولا يلقن الشهادة الثانية لان القصد ذكر التوحيد والصورة انه مسلم ( حم م 4 عن أبي سعيد ) الخدري ( م ه عن أبي هريرة ن عن عائشة ) وهذا متواتر
( لقيام رجل في الصف في سبيل الله عز و جل ساعة أفضل من عبادة ستين سنة ) أراد به التزهيد في الدنيا والترغيب في الجهاد ( عق خط عن عمران بن حصين
لقيد سوط أحدكم ) بكسر القاف أي قدره ( من الجنة خير مما بين السماء والارض ) يعني اليسير من الجنة خير من الدنيا وما فيها ( حم عن أبي هريرة ) واسناده صحيح
( لكل أمة مجوس ومجوس أمتي الذين يقولون لا قدر ان مرضوا فلا تعودوهم وان ماتوا فلا تشهدوهم ) ولهذا عد الذهبي التكذيب بالقدر من الكبائر ( حم عن ابن عمر ) قال الذهبي غير ثابت
( لكل باب من أبواب البر باب من أبواب الجنة وان باب الصيام يدعى الريان ) كما مر ( طب عن سهل بن سعد ) الساعدي
( لكل داء دواء ) أي شئ مخلوق مقدر له ينفعه ( فاذا أصيب دواء الداء ) بالاضافة ( برئ ) من ذلك ( باذن الله ) لان الاشياء تداوى بأضدادها لكن قد يدق ويغمض حقيقة المرض وحقيقة طبع الدواء فتقل الثقة بالمضاد ولهذا كثر خطأ الاطباء ( حم م عن جابر )
( لكل داو دواء ودواء الذنوب الاستغفار ) أرشد الى أن الطب روحاني وجسماني والثاني هو محط أنظار الاطباء وأما الاول فيقصر عنه عقولهم انما يتلقى من الرسل ومنه الاستغفار ثم ان المؤلف لم يذكر لهذا الحديث مخرجا وذكر صحابيه وهو علي
( لكل سهو سجدتان بعد ما يسلم )

(2/576)


هذا محمول على الكلية المقتضية للعموم في كل ساء لا العموم المقتضي للتفصيل فيفدان كل من سها يسجد سجدتين ولا يتعدد السجود بعدد مقتضية والبعدية منسوخة لقول الزهري كان آخر الامرين من المصطفى فعله قبل السلام ( حم ده عن ثوبان ) حديثه مضطرب
( لكل سورة حظها من الركوع والسجود ) أي فلا يكره قراءة القرآن فيهما وبه أخذ بعضهم وكرهه الشافعية ( حم عن رجل صحابي ) باسناد صحيح
( لكل شئ آفة تفسده وآفة هذا الدين ولاة السوء ) قال في الفردوس وروى وآفة هذا الدين بنو أمية ( الحرث ) بن أبي اسامة ( عن ابن مسعود ) باسناد فيه متهم
( لكل شئ أس وأس الايمان الورع ولكل شئ فرع وفرع الايمان الصبر ولكل شئ سنام وسنام هذه الامة عمي العباس ) بن عبد المطلب ( ولكل شئ سبط وسبط هذه الامة الحسن والحسين ولكل شئ جناح جناح هذه الامة ابو بكر وعمر ولكل شئ مجن ) أي ترس ( ومجن هذه الامة علي ) بن ابي طالب الاس مثلث الهمزة الاصل والفرع من كل شئ اعلاه وهو ما يتفرع عن أصله يقال فرع فلان وقومه علاهم شرفا وسنام الشئ علوه والسبط أصله انبساط في سهولة ويعبر به عن الجود وعن ولد الولد والجناح اليد والعضو و نفس الشئ والمجن الترس وهذا كله على الاستعارة ( خط وابن عساكر عن ابن عباس
لكل شئ حصاد وحصاد أمتي ما بين الستين الى السبعين ) من السنين وأقلهم من يجاوز ذلك ( ابن عساكر عن أنس ) بن مالك
( لكل شئ حلية وحلية القرآن الصوت الحسن ) لان الحلية حليتان حلية تدرك بالعين وحلية تدرك بالسمع ويرجع ذلك الى جلاء القلب وهو بقدر رتبة القارئ ( عب الضياء عن انس ) بن مالك وفيه كذاب
( لكل شئ زكاة ) أي صدقة ( وزكاة الجسد الصم ) لان الزكاة تنقص المال من حيث العدد تزيد من حيث البركة وكذا الصوم ينقص به البدن لنقص الغذاء يزيد في الثواب فلذلك كان زكاة البدن ( ه عن أبي هريرة طب عن سهل بن سعد ) وهما مضعفان

(2/577)


( لكل شئ زكاة وزكاة الدار بيت الضيافة ) لانها تقي صاحبها النار وتورثه البركة وان نقص طعامه حسا ( الرافعي ) امام الدين ( عن ثابت ) عن أنس كذا هو في الميزان ولسانها وهو حديث منكر كما فيهما
( لكل شئ سنام ) أي علو ( وان سنام القرآن سورة البقرة وفيها آية هي سيدة آي القرآن آية الكرسي ) وقد مر وجهه ( ت عن أبي هريرة ) وقال ضعيف
( لكل شئ صفوة وصفوة الصلاة التكبيرة الاولى ) صفوة الشئ خلاصته وخياره واذا حذفت الهاء فتحت الصاد ( ع عن أبي هريرة حل عن عبد الله بن أبي أوفى ) بالتحريك باسناد ضعيف خلافا للمؤلف
( لكل شئ طريق ) توصل اليه ( وطريق الجنة العلم ) أي الشرعي النافع فانه الموصل اليها ( فر عن ابن عمر ) بلا سند وبيض له ولده
( لكل شئ عروس وعروس القرآن الرحمن ) أي سورة الرحمن شبهها بالعروس اذا زينت بالحلي والحلل في كونها الزلفى الى المحبوب والوصول الى المطلوب وذلك لانه كلما كرر ( فبأي آلاء ربكما تكذبان كأنه ) يجلو نعمه السابغة على الثقلين ويزينها ويمن بها عليهم ( هب عن علي ) واسناده حسن
( لكل شئ معدن ومعدن التقوى قلوب العارفين ) بالله تعالى لان قلوبهم أشرقت بنور اليقين وشاهدوا أهوال الآخرة بأفئدتهم فعظمت هيبة الجلال في صدورهم فغلب الخوف عليهم ( طب عن ابن عمر هب عن عمر ) ثم قال مخرجه البيهقي هذا منكر وفيه رجل لم يسم ولعل البلاء منه
( لكل شئ مفتاح
مفتاح السموات قول لا اله الا الله ) والمفتاح لا يفتح الا اذا كان له أسنان وأسنانه الاركان الخمسة التي بنى عليها الاسلام ( طب عن معقل بن يسار ) باسناد ضعيف
( لكل شئ مفتاح ومفتاح الجنة حب المساكين والفقراء ) وتمامه والفقراء اصبرهم جلساء الله عز وجل يوم القيامة ( ابن لال ) أبو بكر في المكارم ( عن ابن عمر ) بن الخطاب وفيه متهم

(2/578)


( لكل عبد صيت ) أي ذكر وشهرة في خير او شر عند الملأ الاعلى ( فان كان صالحا وضع في الارض وان كان سيئا وضع في الارض ) فما في الملك تابع لما في الملكوت وما جرى على السنة بني آدم ناشئ عما عند الملائكة ( الحكيم ) في نوادره ( عن ابي هريرة
لكل عبد صائم دعوة مستجابة عند افطاره ) أي من صومه كل يوم ويحتمل في آخر رمضان ( أعطيها في الدنيا أو ادخرت له في الآخرة ) أي ان كان ما سأله في المقدور له عجل والا كان مدخرا له في الآخرة فيعطى في الجنة ثواب أعماله ثم يزاد ويقال له هذه دعواتك التي كنت لا ترى لها في الدنيا اجابة كان ذلك ذخرا لك عندنا وهذا من خصائص هذه الأمة ( الحكيم ) في نوادره ( عن ابن عمر ) واسناده حسن لكن في رفعه خلف
( لكل غادر ) وهو الذي يقول قولا ولا يفي ( لواء ) أي علامة ( يعرف به ) يشتهر بها بين الناس ( يوم القيامة ) بمعنى أنه يلصق به لتزداد فضيحته وتشتهر قبيحته واللواء الراية العظيمة ( حم ق عن أنس ) بن مالك ( حم م عن ابن مسعود م عن ابن عمر ) بن الخطاب
( لكل غادر لواء عداسته يوم القيامة ) ليعرف به فيهان ويحتقر ويشتهر أمره ( م عن أبي سعيد ) وتتمته عنده ألا ولا غادر أعظم غدار من أمير عامة أي لأن ضرر وغدره متعد
( لكل قرن من أمتي سابقون ) قال بعضهم والصوفية سباق الامم والقرون وباخلاصهم تمطرون وتنصرون ( حل عن ابن عمر ) باسناد ضعيف
( لكل قرن سابق ) أي متقدم في الخيرات ويحتمل أن المراد به من بعث ليجدد لهذه الامة أمر دينها ( حل عن أنس ) بن مالك
( لكل نبي تركة وان تركتي وضيعتي الانصار فاحفظوني فيهم طس عن أنس ) واسناده جيد
( لكل نبي حرم وحرمي المدينة ) النبوية وتمامه عند مخرجه اللهم اني أحرمها بحرمتك ان لا تؤوى فيها محدثا ولا يختلى خلاها ولا يعضد شوكها ولا تؤخذ لقطتها الا لمنشد ( حم عن ابن عباس ) واسناده حسن

(2/579)


( لكل نبي خليل في أمته وان خليلي عثمان ) بن عفان وقد ورد في حق أبي بكر ( ابن عساكر عن أبي هريرة ) وفي اسناده اسحق بن نجيح كذاب
( لكل نبي رفيق في الجنة ورفيقي فيها عثمان ) بن عفان الرفيق الذي يرافقك قال الخليل ولا يذهب اسم الرفقة بالتفرق ( ت عن طلحة ) بن عبيد الله وقال غريب وليس سنده بقوى وهو منقطع ( ه عن أبي هريرة ) ولا يصح
( لكل نبي رهبانية ورهبانية هذه الامة الجهاد في سبيل الله ) فهو لها بمنزلة الترهب وهو التبتل وترك الشهوات والانقطاع للعبادة الذي عليه النصارى ( حم عن أنس ) واسناده حسن
( للامام والمؤذن مثل أجر من صلى معهما ) هذا وارد على طريق الترغيب في الامامة والاذان وليس المراد الحقيقة ( أبو الشيخ ) في الثواب ( عن أبي هريرة ) باسناد ضعيف
( للبكر ) بلام التمليك أي يجب للزوجة البكر ( سبع ) أي مبيت سبع من الليالي عند ابتداء الدخول عليها ولاء بلا قضاء ( وللثيب ثلاث ) كذلك ولو أمة لتحصل الألفة وتقع المؤانسة وفضلت البكر بالزيادة لينتفى نفارها ( م عن أم سلمة ه عن أنس ) بن مالك
( للتوبة باب بالمغرب مسيرة سبعين عاما لا يزال
كذلك ) أي مفتوحا للتائبين ( حتى يأتي بعض آيات ربك طلوع الشمس من مغربها ) بدل مما قبله معناه باب التوبة مفتوح على الناس وهم في فسحة منها ما لم تطلع الشمس من المغرب فاذا طلعت انسد عليهم فلا تقبل منهم توبة ولا ايمان ( طب عن صفوان بن عسال ) باسناد حسن
( للجار ) على جاره ( حق ) مؤكد لا رخصة في تركه ( البزار والخرائطي في مكارم الاخلاق عن سعيد بن زيد ) باسناد ضعيف خلافا لقول المؤلف حسن
( للجنة ثمانية أبواب سبعة مغلقة وباب مفتوح للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه ) أي من جهته بالمعنى المار ( طب ك عن ابن مسعود ) واسناده جيد

(2/580)


( للحرة ) أي للزوجة المتمعضة الحرية ( يومان ) في القسم ( وللامة ) أي من فيها رق ولو مستولدة ( يوم ) أي للحرة مثلا الامة وبه أخذ الشافعي ( ابن منده ) في الصحابة ( عن الاسودين عويمر ) السدوسي واسناده ضعيف لكن اعتضد
( للرجال حوارى وللنساء حوارية ) أي لي في الرجال حوارى وفي النساء حوارية ( فحوارى الرجال الزبير وحوارية النساء عائشة ابن عساكر عن يزيد بن أبي حبيب معضلا ) وهو الازدي كان حبشيا
( للرحم لسان عند الميزان يقول يا رب من قطعني فاقطعه ومن صلني فأوصله ) نبه به على أنها تحضر عند وزن عمل العبد وتدعو على القاطع وللواصل في ذكر ذلك ما يدل على استحبابة الدعاء ( طب عن بريدة ) باسناد حسن
( للسائل حق وان جاء على فرص ) أي له حق الاعطاء وعدم الرد وان كان على هيئة حسنة منظر بهي وهذا حمل على فرس يحتاجه للركوب ونحوه فلا تعارض بينه وبين خبر لا تحل الصدقة لغني وخبر من سأل وله أربعون درهما فقد ألحف ( حم دو الضياء عن الحسين ( بن علي ( د عن علي ) أمير المؤمنين ( طب عن الهراس بن زياد ) الباهلي باسناد ضعيف
( للصف الاول ) هو الذي يلي الامام ( فضل على الصفوف ) جميعها كما مر ( طب عن الحكيم ابن عمير ) باسناد ضعيف
( للعبد المملوك الصالح ) أي المسلم القائم بما عليه من حقوق الله وحق سيده ( أجران ) أجر لادائه حق الله وأجر لخدمة مولاه ( ق عن أبي هريرة
للغازي أجره ) الذي جعله الله على غزوه ( للجاعل ) أي المجهز للغازي تطوعا لا استئجارا لعدم جوازه ( أجره ) أي ثواب ما بذل من المال ( وأجر الغازي ) لتحريضه على القتال حتى شارك الغزاة في مغزاهم ( د عن ابن عمر ) باسناد حسن
( للمائد ) أي الذي لحقه دور ان رأسه من ريح البحر أو اضطراب السفينة ( أجر شهيد وللغريق أجر شهيدين ) ان ركبه لطاعة كغزو وحج وطلب علم وكذا التجارة وغلبت السلامة ( طب عن ام حرام

(2/581)


للمرأة ستران ) قيل وما هما قال ( الزوج والقبر ) تمامه عند الطبراني قيل فأيهما أفضل قال القبر وفي رواية الديلمي للمرأة ستران القبر والزوج واسترهما القبر ( عد ) وكذا الطبراني ( عن ابن عباس ) قال ابن عدي ضعيف متنا واسنادا
( للمسلم على المسلم ست بالمعروف ) أي للمسلم ست خصال ملتبسة بالمعروف وهو ما عرف في الشرع والعقل حسنه ( يسلم عليه اذا لقيه ) أي يقول له السلام عليكم ( ويجيبه اذا دعاه ) أي ناداه يحتمل اذا دعاه لوليمة ( ويشمته اذا عطس ) بأن يقول له يرحمك الله ( ويعوده اذا مرض ويشيع جنازته اذا مات ) أي يصحبه للصلاة عليه والاكمل الى دفنه ( ويحب له ما يحب لنفسه ) من الخير والمراد من الجهة التي لا يزاحمه فيها فانه يحب وطء زوجته ولا يحب لغيره أن يطأها كما مر ( حم ت ه عن علي ) باسناد صحيح لا حسن فقط خلافا للمؤلف
( للمصلى
ثلاث خصال يتناثر البر من عنان السماء ) بفتح العين السحاب وقيل ما عن لك فيها أي اعترض وبدا لك اذا رفعت رأسك ( الى مفرق رأسه وتحف به الملائكة من لدن قدميه الى عنان السماء ويناديه مناد لو يعلم المصلي من يناجي ما انفتل ) أي انعطف عن جهة القبلة تاركا للصلاة ( محمد ابن نصر في الصلاة عن الحسن مرسلا ) وهو البصري
( للمملوك طعامه وكسوته ) اللام للملك أي طعام المملوك وكسوته بقدر ما تندفع ضرورته فذلك مستحق له على سيده ( بالمعروف ) أي بلا اسراف ولا تقتير على اللائق بأمثاله ( ولا يكلف من العمل ) نفى بمعنى النهي ( الا ما يطيق ) الدوام عليه يعني لا يكلفه الا جنس ما يقدر عليه ( حم م هق عن أبي هريرة
( للملوك على سيده ثلاث خصال لا يعجله عن صلاته ) أي الفرض ( ولا يقيمه عن طعامه ) اذا جلس للاكل ( ويشبعه كل الاشباع ) أي الشبع المحمود لا المذموم ( طب عن ابن عباس ) وفيه مجهول

(2/582)


( للمؤمن أربعة أعداء مؤمن يحسده ومنافق يبغضه وشيطان يضله وكافر يقاتله ) وما عدا الاول أعداؤه على الحقيقة لانهم يريدون دينه وذلك أعظم من ارادة زوال نعمته الدنيوية ( فر عن أبي هريرة ) باسناد فيه متهم
( للمهاجرين منابر من ذهب يجلسون عليها يوم القيامة قد أمنوا من الفزع ) الاكبر ( حب ك عن أبي سعيد ) الخدري قال ك صحيح ورد عليه
( للنار ) سبعة ابواب منها ( باب لا يدخل منه ) يوم القيامة ( الا من شفى غيظه يسخط الله ) لان الانسان مبنى على سبعة شرك وشك وغفلة ورغبة ورهبة وشهوة وغضب فأي خلق غلب عليه منها فله دون البقية لكل باب منهم جزء مقسوم ( الحكيم ) في نوادره ( عن ابن عباس ) لكن بلا سئد
( لم تؤتوا ) بالبناء للمفعول ( بعد كلمة الاخلاص ) وهي الشهادة ( مثل العافية ) لانها جامعة لخير الدارين ( فسلوا الله العافية ) أي السلامة من البلايا والمكاره الدنيوية والاخروية ( هب عن أبي بكر ) باسناد حسن
( لم تحل الغنائم لاحد سود الرؤس من قبلكم كانت تجمع وتنزل نار من السماء فتأكلها ) أشار الى أن تحليل الغنائم خاص بهذه الامة ( ت عن أبي هريرة ) واسناده صحيح
( لم يبعث الله تعالى نبيا الا بلغة قومه ) ومصداقة في القرآن وما ارسلنا من رسل الا بلسان قومه ( حم عن أبي ذر ) ورجاله رجال الصحيح لكن فيه انقطاع
( لم يبق ) زاد في رواية بعدي ( من النبوة ) أي لم يبق بعد النبوة المختصة بي ( الا المبشرات ) بكسر الشين المعجمة قالوا وما المبشرات قال ( الرؤيا الصالحة ) أي الحسنة او الصحيحة المطابقة للواقع يعني لم يبق من اقسام المبشرات شئ في زمني ولا بعدي الا قسم الرؤيا الصادقة هذا قاله في مرض موته لما كشف الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر ( خ عن أبي هريرة ) ومسلم عن ابن عباس

(2/583)


( لم يتكلم في المهد ) مصدر سمى به ما يمهد للصبي من مضجعه ( الا ) أربعة أي من بني اسرائيل ( عيسى ) بن مريم ( وشاهد يوسف ) المذكرو في قوله وشهد شاهد من أهلها ( وصاحب جريح ) أي الراهب كانت امراة ترضع ابنا فمر راكب فقالت اللهم اجعل ابني مثله فترك ثديها وقال اللهم لا تجعلني مثله ( وابن ماشطة فرعون ) لما اراد فرعون القاء امه في النار قال لها اصبري وكلام الطفل يحتمل كونه بلا تعقل كالجماد كونه عن معرفة ( ك عن أبي هريرة ) وقال على شرطهما وأقروه
( لم يحسدنا اليهود بشئ ما حسدونا بثلاث التسليم ) أي سلام التحية عند التلاقي ( والتأمين ) قول آمين عقب القراءة في الصلاة وغيرها
( واللهم ) أي قول اللهم ( ربنا ولك الحمد ) في الرفع من الركوع في الصلاة لما خصت هذه الامة بها اشتد حسدهم زيادة على ما كان ( هق عن عائشة
لم ير ) بالبناء للمفعول ( للمتحابين مثل النكاح ) أراد ان أعظم الادوية التي يعالج بها العشق النكاح فهو علاجه الذي لا يعدل عنه لغيره اذا وجد اليه سبيلا ( ه ك عن ابن عباس ) باسناد صحيح
( لم يزل أمر بني اسرائيل ) ذرية يعقوب بن اسحق بن ابراهيم ( معتدلا ) أي منتظما لا اعوجاج فيه ولا خلل يعتريه ( حتى نشأ فيهم المولودون ) جمع مولد بالفتح وهو الذي ولد ونشأ بينهم وليس منهم ( وابناء سبايا الامم التي كانت بنو اسرائيل تسبيها فقالوا بالرأى فضلوا وأضلوا ) أي وكذلك يكون أمر هذه الامة ( ه طب عن ابن عمرو ) بن العاص واسناده حسن
( لم يسلط ) بالبناء للمفعول أي لم يسلط الله ( على الدجال ) أي على قتله ( الا عيسى بن مريم ) فانه ينزل حين يخرج فيقتله ولا يبقى أحد من أهل الكتاب الا مؤمن به ( الطيالسي عن أبي هريرة ) واسناده ضعيف خلافا للمؤلف
( لم يقبرني الا حيث يموت ) وفي رواية ابن منيع لم يدفن نبي الا حيث يقبض ( حم عن أبي بكر ) واسناده حسن

(2/584)


( لم يكذب من منى ) بالتخفيف ( بين اثنين ليصلح ) بينهما قال النووي الظاهر اباحة حقيقة الكذب في هذا ونحوه لكن التعريض أولى ( د عن أم كلثوم ) بالضم ( بنت عقبة ) بالقاف ابن أبي معيط باسناد صالح
( لم يكن مؤمن ولا يكون الى يوم القيامة الا وله جار يؤذيه ) وهذا واقع في كل عصر ( أبو سعيد النقاش في معجمه وابن النجار ) في تاريخه عن علي
( لم يلق ابن آدم شيأ قط منذ خلقه الله أشد عليه من الموت ) فهو أشد الدواهي وأعظم مرارة من جميع ما يكابد طول عمره ومفارقة الروح للبدن لا تحصل الا بألم عظيم لهما ( ثم ان الموت لاهون مما بعده ) من القبر والحشر والفزع الاكبر ( حم عن أنس ) باسناد جيد )
( لم يمنع قوم زكاة أموالهم الا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ) أي لم ياتهم المطر عقوبة لهم بشؤم منعهم الزكاة ( طب عن ابن عمر )
( لم يمت نبي حتى يؤمه رجل من قومه ) قاله لما كشف سترا وفتح بابا في مرضه فنظر الى الناس يصلون خلف أبي بكر فسر بذلك فذكره ( ك عن المغيرة ) بن شعبة وقال على شرطهما
( لما صور الله تعالى آدم ) أي طينته ( في الجنة تركه ما شاء الله ) ما هذه بمعنى المدة ( أن يتركه ) ظاهره انه خلق في الجنة وقد اشتهر في الاخبار بانه خلق من طين وألقى ببطن عمان واد وجمع بان طينته لما خمرت في الارض تركت حتى استعدت لقبول الصورة الانسانية حملت الى الجنة فصورت ( فجعل ابليس يطيف به ) أي يستدير حوله ( ينظر اليه ) من جميع جهاته ( فلما رآه أجوف ) أي صاحب جوف أي داخله خلو ( عرف أنه خلق ) أي مخلوق ( لا يتمالك ) أي لا يملك دفع الوسوسة عنه ( حم م عن أنس )

(2/585)


( لما عرج بي ربي عزوجل مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم ) أي يخدشونها ( وصدورهم فقلت من هولاء يا جبريل قال هولاء الذين ياكلون لحوم الناس ويقعون في اعراضهم ) لما كان خمش الوجه والصدر من صفة النساء النائحات جعلها خبرا عما يقع اشعارا بانهما ليسا من صفات الرجال بل من صفات النساء في أقبح حالة ( حم والضياء عن أنس ) بن مالك
( لما نفخ في آدم الروح مارت وطارت ) أي دار وترددت ( ت فصارت في رأسه فعطس فقال الحمد لله رب العالمين فقال الله يرحمك الله ) يا آدم فاعظم بها من كرامة فكان أول ما جرت في بصره وخياشيمه
( حم ك عن أنس ) باسناد صحيح
( لما خلق الله جنة عدن خلق فيها ما لا عين رأت ) زاد في رواية ولا اذن سمعت ( ولا خطر على قلب بشر ثم قال لها ) خطاب رضا وأكرام ( تكلمي ) أي أذنت لك في الكلام ( فقالت قد أفلح المؤمنون ) زاد في رواية فقال وعزتي لا يجاورني فيك بخيل ( طب عن ابن عباس ) باسنادين أحدهما جيد
( لما القى ابراهيم في النار ) التي أعدها له نمروذ ليحرقه فيها ( قال اللهم أنت في السماء واحد ) أي الذي في السماء أمره وحده ( وأنا في الارض واحد أعبدك ) لا يعبدك فيها غيري فرأى نفسه واحد الله في أرضه وهي مرتبة الانفراد بالله وهي أعظم المراتب ( ع حل عن أبي هريرة ) باسناد حسن
( لما ألقى ابراهيم الخليل في النار قال حسبي الله ) أي كافيني الله ( ونعم الوكيل ) أي الموكول اليه ( فما احترق منه الا موضع الكتاف ) بان نزع الله عن النار طبعها التي طبعت عليه من الاحراق وابقاها على الاضاءة والاشراق والله على كل شئ قدير ( ابن النجار عن أبي هريرة )

(2/586)


( لما كذبتني قريش حين أسرى بي ) بناه للمفعول لتعظيم الفاعل ( الى بيت المقدس ) وطلبوا منه أن يصفه لهم ( قمت في الحجر ) أي حطيم الكعبة ( فجلى الله ) بالجيم وشد اللام كشف ( لي بيت المقدس ) أي كشف الحجب بيني وبينه حتى رأيته ( فطفقت ) شرعت ( أخبرهم عن آياته ) علاماته التي سألوا عنها ( وأنا أنظر اليه ) وفي رواية فجئ بالمسجد وأنا أنظر حتى وضع في دار عقيل فنعته وأنا أنظر اليه ( حم ق ت ن عن جابر
( لما أسلم عمر اتاني جبريل فقال قد استبشر أهل السماء باسلام عمر ) وذلك لان النبي قال اللهم أعز الاسلام بابي جهل أو بعمر فاصبح عمر فاسلم فاتى جبريل فذكره ( ك عن ابن عباس ) وقال صحيح فتعقبه الذهبي
( لمعالجة ملك الموت ) للانسان عند قبض روحه ( أشد ) أي أكثر ألما ( من ألف ضربة بالسيف ) عبارة عن كونه أشد الآلام الدنيوية على الاطلاق ولهذا لم يمت نبي حتى يخير ( خط عن أنس ) وفيه وضاع
( لن تخلوا الارض من ثلاثين مثل ابراهيم خليل الرحمن بهم تغاثون ) بغين معجمة ومثلثة ( وبهم ترزقون وبهم تمطرون ) وهم الابدال كما مر ( حب في تاريخه عن أبي هريرة ) وفيه كذاب
( لن تخلوا الارض من أربعين رجلا مثل خليل الرحمن فبهم تسقون الغيث وبهم تنصرون ما مات منهم أحد الا ابدل الله مكانه آخر ) تمامه عند مخرجه الطبراني قال سعيد سمعت قتادة يقول لسنا نشك ان الحسن منهم ( طس عن عن أنس ) واسناده حسن
( لن تزال أمتي على سنتي ما لم ينتظروا بفطرهم ) من الصوم ( النجوم ) أي ظهورها للناظر واشتباكها ( طب عن أبي الدرداء ) فيه الواقدي ضعيف
( لن تزول قدم شاهد الزور حتى يوجب الله له النار ) أي دخولها لما ارتكب من الكبيرة الشنيعة ( ه عن ابن عمر ) بن الخطاب
( لن تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها ) نفاقا عمليا ( طب عن ابن مسعود ) باسناد ضعيف

(2/587)


( لن تهلك أمة أنا أولها وعيسى بن مريم في آخرها والمهدي في وسطها ) أراد بالوسط ما قبل الاخر لان نزول عيسى لقتل الدجال في زمن المهدي ( أبو نعيم في ) كتاب ( أخبار المهدي عن ابن عباس ) ورواه عنه النسائي وغيره
( لن يبتلى عبد بشئ ) من البلاء ( أشد من الشرك ) بالله والمراد الكفر وخصه لغلبته حينئذ ( ولن يبتلى بشئ بعد الشرك أشد من ذهاب بصره ولن يبتلى عبد بذهاب بصره فيصبر الا غفر الله له ذنوبه ( أي الصغائر قياسا على النظائر ويحتمل العموم ( البزار عن بريدة ) ضعيف لضعف جابر
الجعفي
( لن يبرح هذا الدين قائما يقاتل عليه ) جملة مستأنفة بيانا للجملة الاولى وعداه بعلى لتضمنه معنى يظاهر ( عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة ) أي لم يزل هذا الدين قائما بسبب مقاتلة هذه الطائفة وفيه بشارة بظهور هذه الامة على جميع الامم الى قرب الساعة ( م عن جابر ابن سمرة
لن يجمع الله تعالى على هذه الامة سيفين سيفا ) بدل مما قبله ( منها ) أي هذه الامة في قتال بعضهم بعضا أيام الفتن ( وسيفا من عدوها ) من الكفار يعني ان السيفين لا يجتمعان الى استئصالهم لكن اذا جعلوا بأسهم بينهم سلط عليهم العدو وكف بأسهم عن أنفسهم ( د عن عوف ابن مالك ) بأسناد حسن
( لن يدخل النار رجل ) مسلم ( شهد بدرا ) أي وقعة بدر ( والحديبية ) يعني وشهد صلح الحديبية لما توجه المصطفى وصحبه الى زيارة البيت قصدهم المشركون ثم وقع الصلح على ان يدخلها في العام القابل ( حم عن جابر ) واسناده على شرط مسلم
( لن يزال ( العبد في فسحة من دينه ما لم يشرب الخمر فاذا شربها خرق الله عنه ستره ) فهمما عمله من المعاصي ظهروا ننشر بين الناس وان كتمه ( وكان الشيطان وليه وسمعه وبصره ورجله يسوقه الى كل شر ويصرفه عن كل خير ) فانه اذا شربها صار عقله مع الشيطان كالاسير في يد كافر ( طب عن قتادة بن عياش ) بشدة المثناة التحتية وشين معجمة الجريسي وقيل الرهاوي

(2/588)


( لن يشبع المؤمن من خير ) أي علم وقد جاء تسميته خيرا في غير حديث ( يسمعه حتى يكون منتهاه الجنة ) أي حتى يموت فيدخل الجنة ( ت حب عن أبي سعيد ) الخدري
( لن يعجز الله هذه الامة من نصف يوم ) تمامه عند الطبراني يعني خمسمائة سنة ( دك عن أبي ثعلبة ) باسناد صحيح
( لن يغلب عسر يسرين ان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا ) كرره اتباعا للفظ الآية اشارة الى ان العسرين في المحلين واحد واليسر الاول غير الثاني لان النكرة اذا كررت فالثاني غير الاول والمعرفة الثاني عينه ( ك عن الحسن ) البصري ( مرسلا ) قال خرج النبي مسرورا يضحك وهو يقوله قال المؤلف صحيح
( لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة ) لنقصها وعجزها والوالي مأمور بالبروز للقيام بشأن الرعية والمرأة عورة لا تصلح لذلك فلا يصح أن تولى الامامة ولا لقضاء ( حم خ ت ن عن أبي بكرة ) قاله لما بلغه ان فارسا ملكوا ابنة كسرى
( لن يلج النار أحد ) من أهل القبلة ( صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ) أي الفجر والعصر وخصمهما لكونهما شاقين فمن واظب عليهما واظب على غيرهما بالاولى ( حم م دن عن عمارة بن أويبة ) كذا هو بخط المؤلف بالهمزة والظاهر انه سبق قلم وانما هو رويبة براء مهملة موحدة مصغرا كما في الاصابة
( لن يلج الدرجات العلا من تكهن ) أي تعاطى الكهانة وهي الاخبار عن الكائنات ( أو استقسم ) أي طلب القسم الذي قسم له وقدر بما لم يقسم ولم يقدر كان أحدهم اذا اراد أمرا كفر ضرب بالأزلام فان خرج أمرني مضى والا تركه ( أو رجع عن سفر تطيرا ) كان أحدهم ينفر الطير فان ذهبت ذات اليمين سافر والارجع كان ذلك يصح معهم تزيينا من الشيطان ( طب عن أبي الدرداء ) ورجاله ثقات لكن فيه انقطاع
( لن يغني حذر من قدر ولكن الدعاء ينفع مما نزل فعليكم بالدعاء عباد الله ) أي الزموه يا عباد الله تفلحوا ( حم ع طب عن معاذ ) وفيه انقطاع وضعف

(2/589)


( لن يهلك الناس حتى يغدروا من أنفسهم ) أي تكثر ذنوبهم ويتركوا تلافيها فيظهر عذره تعالى في عقوبتهم ( حم د عن رجل ) صحابي باسناد
حسن
( لو ) أي ثبت ( ان الدنيا كلها بحذافيرها ) أي جوانبها وأعاليها واحدها حذفور أو حذفر ( بيد رجل من أمتي ثم قال الحمد لله لكانت الحمد لله أفضل من ذلك كله ) معناه لو أعطى الدنيا ثم أعطى على اثرها هذه الكلمة فنطق بها كانت أفضل من الدنيا كلها لانها فانية والكلمة باقية ( ابن عساكر عن أنس ) بن مالك
( لو ان العباد لم يذنبوا لخلق الله خلقا يذنبون ثم يستغفرون ثم يغفر لهم وهو الغفور الرحيم ) لأن ما سبق في عمله كائن لا محالة وفيه أنه يغفر للعصاة فلو فرض عدم وجود عاص خلق من يعصيه فيغفر له ( ك عن ابن عمرو ) بن العاص
( لو ان الماء ) أي المنى ( الذي يكون ) أي يتكون ( منه الولد أهرقته ) أي صببته ( على صخرة لاخرج الله منها ولدا وليخلقن الله تعالى نفسا هو خالقها ) سواء عزل المجامع أم لاقاله حين سئل عن العزل ( حم والضياء ) المقدسي ( عن أنس ) بن مالك واسناده حسن
( لو ان ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لادركه رزقه كما يدركه الموت ) لانه تعالى ضمنه له ثم لم يكتف بالضمان حتى أقسم فقال فورب السماء والارض انه لحق الآية وحينئذ فما فائدة الجهد والتعب في التحصيل والطلب قيل لبعضهم من أين تأكل قال لو كان من أين لفنى وقيل لآخر من أين تأكل قال سل من يطعمني ( حل عن جابر ) واسناده ضعيف
( لو ان أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة يخرج ) بالبناء للمفعول بضبط المؤلف ( عمله للناس كائنا ما كان ) عبر فيعمل المفيد للتجدد والحدوث اشارة الى ان هتك العاصي لا يكون الا بعد تكرر ستره ( حم ع حب ك عن أبي سعيد ) الخدري باسناد حسن صحيح

(2/590)


( لو ان أحدكم إذا نزل منزلا قال أعوذ بكلمات الله ) أي كلمات علم الله وحكمته ( التامة ) السالمة من النقص والعيب ( من شر ما خلق لم يضره في ذلك المنزل شئ ) شمل كل موجود ( حتى يرتحل منه ) ويحصل ذلك لكل داع بقلب حاضر وتوجه تام ولا يختص بمجاب الدعوة ( ه عن خولة بنت حكيم ) الانصارية واسناده حسن
( لو ان أحدهم اذا أراد أن يأتي ) يجامع ( أهله ) حليلته ( قال ) حين ارادته الجماع لا حين شروعه فيه ( بسم الله اللهم جنبنا الشيطان ) أي أبعد عنا ( وجنب الشيطان ما رزقتنا ) من الاولاد أو اعم ( فانه ان قضى ) بالبناء للمفعول قدر ( بينهما ولد ) ذكر أو أنثى ( من ذلك ) الاتيان ( لم يضره ) بضم الراء على الافصح ( الشيطان ) باضلاله واغوائه ( أبدأ ) ببركة التسمية فلا يكون للشيطان عليه سلطان في بدنه ودينه ( حم ق 4 عن ابن عباس
لو أن امرأ اطلع عليك ) أي الى بيتك الذي أنت فيه ( بغير اذن ) منك له فيه احتراز عمن اطلع بادن ( فحذفته ) بحاء مهملة عند جمع أو بمعجمة عند آخرين وهو الاشهر أي رميته ( بحصاة ) أو نحوها ( ففقأت عينه ) بقاف فهمزة ساكنة أي شققتها واطفأت ضوأها ( لم يكن عليك جناح ) أي حرج لذلك شروط مقررة في الفروع ( حم ق عن أبي هريرة
لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرفت الى الارض لملأت الارض من ريح المسك ولأذهبت ضوء الشمس القمر ) فيه اشارة الى وصف بعض نساء أهل الجنة من الضياء والريح الطيب واللباس الفاخر ( طب والضياء ) والبزار ( عن سعيد ابن عامر ) اللخمى أو الجمحي واسناده حسن في المتابعات
( لو أن أهل السماء وأهل الارض اشتركوا في دم مؤمن ) أي في سفكه ظلما ( لكبهم الله عزوجل ) على وجوههم ( في النار ) كبهم بغير همزفي أكثر الروايات وفي رواية بهمزة والاول الصواب ( ت عن أبي سعيد ) الخدري ( وأبي

(2/591)


هامش قول أحدهم كذا بضمير الغيبة في خط المناوي وهو الذي في المشارق من رواية الشيخين عن ابن عباس وكذا في الجامع الكبير ووقع في نسخ الجامع الصغير أحدكم اه من هامش
هريرة معا ) وقال غريب
( لو ان بكاء داود ) نبي الله حين وقع منه تلك الهفوة ( وبكاء جميع أهل الارض يعدل ببكاء آدم ) حين عصى ربه ( ما عدله ) بل ينقص عنه بكثير وكيف لا وقد خرج من جوار الرحمن الى محاربة الشيطان ( ابن عساكر عن بريدة ) ورجاله ثقات
( لو ان حجرا مثل سبع خلفات ) في المقدار جمع خلفة بفتح فكسر الحامل من الابل ( ألقى من شفير جهنم هوى فيها سبعين خريفا لا يبلغ قعرها ) القصد به تهويل أمر جهنم وفظاعتها وبعد قعرها ( هناد ) في الزهد ( عن انس ) بن مالك واسناده ضعيف
( لو ان دلوا من غساق ) مخففا ومشددا ما يغسق من صديد أهل النار وأي يسيل منه ( يهراق ) بزيادة الهاء ( في الدنيا ) أي يصب فيها ( لانتن أهل الدنيا ) فهذا شرابهم اذا استغاثوا من العطش ( ت ك حب عن أبي سعيد ) الخدري قال ك صحيح وأقروه
( لو ان رجلا يجر على وجهه من يوم ولد الى يوم يموت هرما في مرضاة الله تعالى لحقره يوم القيامة ) لما ينكشف له عيانا من عظيم نواله وباهر عطائه ( حم تخ طب عن عتبة ابن عبد ) اسناده جيد
( لو ان رجلا في حجره دراهم يقسمها وآخر يذكر الله كان الذاكر لله أفضل ) صريح في تفضيل الذكر على الصدقة بالمال ( طس عن أبي موسى ) الاشعري رجاله موثوقن
( لو ان شررة من شرر جهنم بالمشرق لوجد حرها من بالمغرب ) لشدته وحدته ( ابن مردوية ) في تفسيره ( عن أنس ) بن مالك
( لو ان شيأ كان فيه شفاء من الموت لكان في السنا ) نبت حجازي مأمون الغائلة قريب من الاعتدال يسهل الاختلاط المحترقة ويقوى جرم القلب ( حم ت د ك عن أسماء بنت عميس ) قال ت غريب وقال الذهبي صحيح

(2/592)


( لو ان عبدين تحابا في الله واحد في المشرق وآخر في المغرب لجمع الله بينهما يوم القيامة يقول هذا الذي كنت تحبه في ) فيه فضل الاخوة في الله ( هب عن أبي هريرة ) باسناد ضعيف
( لو ان قطرة من الزقوم ) شجرة خبيثة كريهة الطعم والريح يكره أهل النار على تناوله ( قطرت في دار الدنيا لافسدت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن تكون طعامه ) قاله حين قرأ ( اتقوا الله حق تقاته ) الآية ( حم ت ن ه حب ك عن ابن عباس ) قال ت حسن صحيح
( لو ان مقمعا من حديد ) أي سوطا رأسه معوج وحقيقته ما يقمع به أي يكف بعنف ( وضع في الارض فاجتمع له الثقلان ) الانس والجن سميا به لثقلهما على الارض ( ما أقلوه من الارض ) لم يقل ما رفعوه لانهم استقلوا قواهم لرفعه ( ولو ضرب الجبل بمقمع من حديد كما يضرب أهل النار لتفتت وعاد غبارا ) فانظروا يا بني آدم الى هذه الاهوال ( حم ع ك عن أبي سعيد ) قال ك صحيح وأقروه
( لو انكم تكونون على كل حال على الحالة التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة باكفهم ولزارتكم في بيوتكم ) معناه لو انكم في معاشكم واحوالكم كحالتكم عندي لاظلتكم الملائكة لان حالة كونكم عندي حالة مواجيد وكان الذي يجدونه معه خلاف المعهود اذا رأوا المال والاهل ومعه يرون سلطان الحق ( ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم ) فيتوب عليهم وينيلهم جنته وانما يخلى الله بين العبد والذنب لتبلغه هذه الدرجة ( حم ت عن أبي هريرة ) وغيره
( لو انكم اذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون عليه ) عندي من الحضور وذكر الجنة والنار ( لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة ) أي مصافحة معاينة والا فالملائكة يصافحون أهل الذكر وذلك لان حالتهم عنده حالة خشية من الله خص الطرق لانها محل الغفلات فاذا صافحتهم فيها

(2/593)


ففي غيرها أولى قال الكمال بن أبي شريف واشار بذلك الى التفاوت باعتبار اعتراض الغفلات فنبه على ان الغفلة تختلسهم في غيبتهم عنه وتتحاماهم بحضرته ( ع عن أنس ) باسناد صحيح
( لو انكم توكلون ) بحذف احدى التائين للتخفيف ( على الله تعالى حق توكله ) بأن تعلموا يقينا ان لا فاعل الا الله وان كل موجود من خلق ورزق وعطاء ومنع من الله ثم تسعون في الطلب بوجه جميل وتوكل ( لرزقكم كما ترزق الطير ) بمثناة فوقية مضمومة أوله بضبط المؤلف ( تغدو خماصا ) جمع خميص أي جائع ( وتروح ) ترجع ( بطانا ) جمع بطين أي شبعان أي تغدو بكرة وهي جياع وتروح عشاء وهي ممتلئة الاجواف فالكسب ليس برازق بل الرازق هو الله فأشار بذلك الى ان التوكل ليس التبطل والتعطل بل لا بد فيه من التوصل بنوع من السبب لان الطير ترزق بالطلب والسعي ولهذا قال أحمد ليس في الحديث ما يدل على ترك الكسب بل فيه ما يدل على طلب الرزق وانما اراد لو توكلوا على الله في ذهابهم ومجيئهم وتصرفهم وعلموا ان الخير بيده لم ينصرفوا الا غانمين سالمين كالطير لكن اعتمدوا على قوتهم وكسبهم وذلك ينافي التوكل ( حم ت ه ك عن عمر ) بن الخطاب واسناده صحيح
( لو آمن بي عشرة من اليهود ) أي من أحبارهم ( لآمن بي اليهود ) كلهم وفي رواية لم يبق يهودي الا أسلم والمراد عشرة مخصوصة ممن ذكر في سورة المائدة والا فقد آمن به أكثر ( خ عن أبي هريرة
لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء ثم تبتم لتاب الله عليكم ) لان نار الندم تحرق جميع الخطايا ( ه عن أبي هريرة ) واسناده جيد
( لو اذن الله تعالى في التجارة لاهل الجنة لاتجروا في البز ) بفتح الموحدة وزاي معجمة نوع من الثياب أو امتعة التاجر ( والعطر ) الطيب فهما أفضل ما يتجر فيه ( طب عن ابن عمر ) بن الخطاب واسناده ضعيف

(2/594)


( لو اعلم لك فيه خيرا لعلمتك لان أفضل الدعاء ما خرج من القلب بجد واجتهاد فذلك ) هو ( الذي يسمع ويستجاب وان قل ) قاله لمن سأله عن الاسم الاعظم ( الحكيم ) في نوادره ( عن معاذ ) بن جبل
( لو اغتسلتم من المذى ) بفتح فسكون مخففا ( لكان اشد عليكم من الحيض ) لانه أغلب منه واكثر وقوعا ففي عدم وجوب الغسل منه تخفيف ( العسكري في الصحابة عن حسان بن عبد الرحمن الضبعي مرسلا ) قال في الاصابة عن البخاري حديث مرسل
( لو أفلت أحد من ضمة القبر لافلت هذا الصبي ) لكنه لا ينجو منها أحد فاذا وجدت الارض الميت ببطنها ضمته ضمة فتدركه الرحمة وعلى قدر محبتها يخلص ( طب عن أبي أيوب ) قال دفن صبي فقال المصطفى فذكره واسناده صحيح
( لو أقسمت لبررت لا يدخل الجنة قبل سابق امتي ) أي سابقهم الى الخيرات فالسابق الى الخيرات منهم يدخلها قبل السابق اليه من جميع الامم ( طب عن عبد الله بن عبد الله الثمالي ) فيه بقية وهو ثقة يدلس
( لو أقسمت لبررت ان أحب عباد الله الى الله لرعاة الشمس والقمر ) يعني المؤذنين ( وانهم ليعرفون يوم القيامة بطول أعناقهم ) أي بكثرة رجائهم ( خط عن أنس ) باسناد ضعيف
( لو اهدى الى كراع ) كغراب يد شاة او بقرة ( لقبلت ) ولم ارده على المهدي وان كان حقيرا جبرا لخاطره ( ولو دعيت عليه ) أي ولو دعاني انسان الى ضيافة كراع غنم ( لا جبت ) ولا احتقر قلته والكراع أيضا موضع بين الحرمين ويحتمل أن يراد بالثاني الموضع ( حم ت حب عن أنس ) بن مالك باسناد صحيح
( لو بغى جبل على جبل ) أي تعدى عليه ( لدك الباغى منهما ) أي انهدم واضمحل ( ابن لال
عن أبي هريرة ) ورواه البخاري في الأدب المفرد عن ابن عباس

(2/595)


( لو بنى مسجدي هذا الى صنعاء ) بلد باليمن مشهورة ( كان مسجدي ) أي فتضاعف الصلاة في المزيد كالمزاد بهذوا أخذ المحب الطبري منازعين للنووي في قوله تختص المضاعفة بما كان في زمن المصطفى {صلى الله عليه وسلم} ( الزبير بن بكار في ) كتاب ( أخبار المدينة ) النبوية ( عن أبي هريرة
لو ترك أحد لاحد لترك ابن المقعدين ) لهما ( هق عن ابن عمر ) قال كان بمكة مقعدان لهما ابن شاب فاذا أصبح نقلهما فأتى بهما المسجد فكان يكتسب عليهما يومه فاذا كان المساء احتملهما ففقده النبي {صلى الله عليه وسلم} فسأل عنه فقيل مات فذكره واسناده واه
( لو تعلم البهائم من المت وما يعلم بنو آدم ) منه ( ما أكلتم منها سمينا ) لان تذكره يكدر الصفو وينغض اللذة وذلك مهزل لا محالة وفي هذه الحكمة الوجيزة أتم تنبيه للقلوب الغافلة والنفوس اللاهية بحطام الدنيا ( هب عن أم صبية ) بضم الصاد وفتح الموحدة وشد المثناة التحتية الجهنية خولة بنت قيس على الاصح
( لو تعلم المرأة حق الزوج ) عليها ( لم تقعد ) بل تقف ( ما حضر غداؤه وعشاؤه ) أي مدة دوام أكله ( حتى يفرغ منه ) لما له عليها من الحقوق ( طب عن معاذ ) ورجاله ثقات لكن فيه انقطاع
( لو تعلمون قدر رحمة الله لاتكلتم عليها ) زاد في رواية أبي الشيخ وما علمتم الا قليلا ولو تعلمون قدر غضب الله لظننتم أن لا تنجو ( البزار عن أبي سعيد ) واسناده حسن

(2/596)


( لو تعلمون ما اعلم ) من عظم انتقام الله من أهل الجرائم وأهوال القيامة لما ضحكتم أصلا المعبر عنه بقوله ( لضحكتم قليلا ) اذ القليل بمعنى العديم كما يقتضيه السياق ( ولبكيتم كثيرا ) فالمعنى منع البكاء لامتناع علمكم بالذي أعلم والخطاب للمؤمن لكن خرج الخبر في مقام ترجيح الخوف على الرجاء قال الكمال بن أبي شريف نبه بذلك على رجحان بعض الناس على بعض في العرفان وذلك بحسب زيادة المعارف وقلة الغفلات عنها بعد حصولها فاشار الى التفاوت في ذلك بكثرة التعلقات ( حم ق ث ن ه عن أنس ) قال خطب المصطفى {صلى الله عليه وسلم} خطبة ما سمعت بمثلها قط ثم ذكره
( لو تعلمون ما اعلم ) أي لو دام علمكم كما دام على لان علمه متواصل ( لضحكتم ( قليلا ) أي لتركتم الضحك ولم يقع منكم الا فلتة ( ولبكيتم كثيرا ) لغلبة الحزن واستيلاء الخوف ( ولما ساغ لكم الطعام ولا الشراب ) تمامه عند مخرجه ولما نمتم على الفرش ولهجرتم النساء ولخرجتم الى الصعدات تجأرون وتبكون ولوددت أن الله خلقني شجرة تعضد ( ك عن أبي ذر ) واسناده صحيح لكن فيه انقطاع
( لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا ولخرجتم الى الصعدات ) بضمتين جمع صعيد كطريق وزنا ومعنى ( تجأرون ) ترفعون اصواتكم بالاستغاثة ( الى الله تعالى لا تدرون تنجون أو لا تنجون ) بين به أنه ينبغي كون الخوف أكثر من الرجاء سيما عند غلبة المعاصي ( طب ك هب عن أبي الدرداء ) واسناده صحيح
( لو تعلمون ما أعلم ) من الاحوال والاهوال مما يؤل اليه حالكم ( لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا يظهر النفاق وترتفع الامانة وتقبض الرحمة ويتهم الامين ويؤتمن غير الامين أناخ بكم الشرف ) بالفاء وقيل بالقاف ( الجون الفتن كامثال الليل المظلم ) شبه الفتن في اتصالها وامتداد اوقاتها بالنوق المسنة السود والجون من الالوان يقع على الاسود والابيض والمراد هنا الاسود ( ك عن أبي هريرة ) وقال ك صحيح وأقروه

(2/597)


( لو تعلمون ما ادخر لكم ) عند الله ( ما حرنتم على ما زوى
عنكم ) من الدنيا تمامه عند مخرجه ولتفتحن عليكم فارس والروم ( حم عن العرباض ) بن سارية واسناده صحيح
( لو تعلمون مالكم عند الله ) من الخير يا أهل الصفة ( لاحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة ) قاله لاهل الصفة لما رأى خصاصتهم وفقرهم ( ت عن فضالة بن عبيد
لو تعلمون من الدنيا ما أعلم لاستراحت ) أي لتركتموها واذا تركتموها استراحت ( أنفسكم منها ) وكان عيشكم أطيب من عيش الملوك لان الزهد فيها ملك حاضر ( هب عن عروة ) بن الزبير ( مرسلا ) وهو مع ارساله ضعيف
( لو تعلمون ما في المسئلة ) أي ما في سؤال الناس من مالهم ( ما مشى أحد الى أحد يسأله شيأ ) لان الاصل في السؤال كونه ممنواعا وانما أبيح لحاجة فان في السؤال للمخلوق اهانة للسائل وهو ظلم منه لنفسه وايذاء للمسؤل وهو من جنس ظلم العباد وفيه خشوع لغير الله وهو من جنس الشرك ( ن عن عائذ ) بمثناة تحتية وذال معجمة ( ابن عمرو ) المزنى باسناد حسن
( لو تعلمون ما في الصف الاول ) من الفضل ( ما كانت الاقرعة ) أي لتنازعتم في الاستئثار به حتى تقترعوا ويقدم من خرجت قرعته ( م ه عن أبي هريرة
لو تعلمون ما أنتم لاقون بعد الموت ) من الاهوال والشدائد ( ما أكلتم طعاما على شهوة أبدا ولا شربتم شرابا على شهوة أبدا ولا دخلتم بيتا تستظلون به ) لان العبد اما محاسب فهو معاقب واما معاتب والعتاب أشد من ضرب الرقاب فاذا نظر العبد العاقل الى تفريطه في حق ربه مع انعامه ذاب كما يذوب الملح ( ولمررتم الى الصعدات تلدمون ) تضربون ( صدوركم ) حيرة واشفاقا وشأن المحزون أن يضيق به المنزل فيطلب به الفضاء الخالي ( وتبكون على أنفسكم ) خوفا من عظيم سطوة الله وشدة انتقامه ( ابن عساكر عن أبي الدرداء
لو جاء العسر فدخل هذا الجحر ) بتقديم الجيم المضمومة على الحاء المهملة ( لجاء اليسر فدخل عليه فأخرجه ) ان مع العسر يسرا ( ك عن أنس ) بن مالك

(2/598)


( لو خشع قلب هذا ) الرجل الذي يصلي وهو يعبث في صلاته أي أخبث واطمأن ( خشعت جوارحه ) لان الرعية بحكم الراعي والقلب ملك والجوارح جنده ( الحكيم ) في نوادره ( عن أبي هريرة ) باسناد ضعيف والمعروف أنه من قول ابن المسيب
( لو خفتم الله حق خيفته لعلمتم العلم الذي لا جهل معه ) لان من نظر الى صفات الجلال تلاشى عنده الخوف من غيره وأشرق نور اليقين على فؤاده فتجلت له العلوم وانكشف السر المكتوم ( ولو عرفتم الله تعالى حق معرفته ) أي بصفاته وأسمائه الحسنى ( لزالت لدعائكم ) في رواية بدعائكم ( الجبال ) لكنكم وان عرفتموه لم تعرفه حق معرفته ومن عرفه حق معرفته ماتت شهواته واضمحلت لذاته فمن عرف الله كذلك زالت بدعائه الجبال ومشى على الماء ولما عجز علماء الظاهر عن ذلك أنكروا المشي على الماء وطي الارض مع وقوعه لكثير من الاولياء والمكذب بذلك مكذب بنعم الله فعلماء الظاهر عرفوا الله لكن لم ينالوا حق المعرفة فعجزوا عن هذه المرتبة ولو عرفوه حق معرفته ماتت شهوات الدنيا وحب الرياسة والشح على الدنيا والتأنس فيها وحب الثناء والمدح ( الحكيم ) الترمذي ( عن معاذ ) بن جبل
( لو دعا لك اسرافيل وجبريل وميكائيل وحملة العرش وأنا فيهم ما تزوجت الا المرأة التي كتبت لك ) أي قدر لك في الازل أن تتزوجها وذا قاله لمن قال له ادع لي أن أتزوج فلانة فذكره ( ابن عساكر عن محمد السعدي
( لو دعى بهذا الدعاء على شئ بين المشرق والمغرب في ساعة من يوم
الجمعة لاستجيب لصاحبه ) والدعاء المذكور وهو ( لا اله الا أنت يا حنان يا منان يا بديع السموات والارض يا ذا الجلال والاكرام ) ويذكر حاجته ( خط عن جابر ) بن عبد الله
( لو رأيت الاجل ومسيره لأبغضت الامل وغروروه ) انما كان الامل غرار الانه يبعث على الكسل التواني في الطاعة والتسويف بالتوبة فيقول سوف أعمل وسوف أتوب فيغتاله الحمام على الاصرار فيختطفه الاجل قبل صلاح العمل ( هب عن أنس ) بن مالك

(2/599)


( لو رجمت أحدا بغير بينة لرجمت هذه ) قاله لامرأة رميت بالزنا وظهرت الريبة في منطقها وهيئتها ولم تقر ولم تقم عليها بينة فأفاد أن الحد لا يثبت بالاستفاضة ( ق عن ابن عباس
لو عاش ابراهيم ) ابن النبي ( لكان صديقا نبيا ) قال ابن عبد البر لا أدري ما هذا فقد كان ابن نوح غير نبي ولو لم يلد النبي الا نبيا كان كل أحد نبيا لانهم من ولد نوح وأجيب بأن القضية الشرطية لا يلزم منها الوقوع ( الباوردي عن أنس ) بن مالك ( ابن عساكر ) في تاريخه ( عن جابر ) بن عبد الله ( وعن ابن عباس وعن ابن أبي أوفى ) قال النووي باطل قال في الاصابة وهذا عجيب منه مع وروده عن ثلاثة من الصحابة
( لو عاش ابراهيم ما رق له خال ) أي لأعتقت أخواله القبطيين جميعا اكراما له ( ابن سعد ) في طبقاته ( عن مكحول مرسلا
لو عاش ابراهيم لوضعت ) يصح بناؤه للفاعل والمفعول ( الجزية عن كل قبطي ) بكسر القاف نسبة الى القبط وهم نصارى مصر ( قط وابن سعد عن الزهرى مرسلا
لو غفر لكم ما تأتون الى البهائم ) أي ما تفعلون بها من الضرب وتكليفها فوق طاقتها من الحمل والركوب ( لغفر لكم كثير ) أي شئ عظيم من الاثم ( حم طب عن أبي الدرداء ) واسناده جيد
( لو قضى كان ) أي لو قضى الله بكون شئ في الازل لكان لا محالة اذ لا راد لقضائه ( قط في الافراد حل عن أنس ) قال خدمت المصطفى عشر سنين ما بعثني في حاجة قط لم تتهيأ فلا مني لائم الا قال دعوه لو قضى لكان
( لو قيل لأهل النار انكم ماكثون في النار عدد كل حصاة الدنيا لفرحوا بها ) لما علموه من الخلود فيها ( ولو قيل لاهل الجنة انكم ماكثون ( في الجنة ) عدد كل حصاة لحزنوا ولكن جعل لهم الابد ( نبه به على ان الجنة باقية وكذا النار وقد زلت قدم ابن القيم فذهب الى فناء النار ( طب عن ابن مسعود ) واسناده ضعيف

(2/600)


( لو كان الايمان عند الثريا ) وفي رواية لو كان معلقا بالثريا وفي رواية لو كان الدين معلقا بالثريا ( لتناوله رجال من ) أبناء ( فارس ) وأشار الى سلمان الفارسي وقيل أراد بفارس هنا أهل خراسان لان هذه الصفة لا تجدها في المشرق الا فيهم ( ق ت عن أبي هريرة
لو كان الحياء رجلا لكان رجلا صالحا ) أي لو قدر أن الحياء رجل كان صالحا فكيف تتركونه ( طس خط عن عائشة ) وفيه ابن لهيعة
( لو كان الصبر رجلا لكان رجلا كريما ) ولهذا قال الحسن الصبر كنز من كنوز الجنة لا يعطيه الله الا لعبد كريم عنده ( حل عن عائشة ) واسناده ضعيف
( لو كان العجب ) بضم فسكون أي اعجاب المرء بنفسه وبعمله ( رجلا كان رجل سوء ) بالاضافة فيتعين اجتنابه فانه مهلك سيما للعلماء ( طص عن عائشة ) واسناده ضعيف
( لو كان العسر في جحر ) بضم الجيم سكون المهملة ( لدخل عليه اليسر حتى يخرجه ) منه تماومه عند مخرجه ثم قرأ ( ان مع العسر يسرا ) الآية وهذا عبارة عن ان الفرج يعقب الشدة ولا بد ( طب عن ابن مسعود ) ضعيف لضعف مالك النخعي
( لو كان العلم معلقا بالثريا لتناوله قوم من
أبناء فارس ) فيه فضيلة لهم وتنبيه على علو هممهم ( حل عن أبي هريرة الشيرازي في الالقاب عن قيس بن سعد ) ورواه أحمد عن أبي هريرة باسناد صحيح
( لو كان الفحش خلقا ) أي انسانا أو حيوانا ( لكان شر خلق الله ) ولذلك أطبق الحكماء والعلماء على تقبيحه وذمه والفحش التعبير عن الامور المستقبحة بعبارة صريحة وان كانت صحيحة ( ابن أبي الدنيا في ) كتاب ( الصمت عن عائشة ) ضعيف لضعف عبد الجبار بن الورد
( لو كان القرآن في اهاب ) أي جلد ( ما أكلته النار ) أي لو صور وجعل في اهاب وألقى في النار ما مسته ولا أحرقته ببركته فكيف بالمؤمن المواظب لتلاوته والمراد النار التي تطلع على الافئدة أو التي وقودها الناس والحجارة ( طب عن عقبة بن عامر ) الجهني ( وعن عصمة بن مالك ) معا وفيه ابن لهيعة وغيره

(2/601)


( لو كان المؤمن في جحر ضب لقيض الله له ) فيه ( من ) وفي رواية منافقا بدل من ( يؤذيه ) لانه محبوب الله واذا أحبه عرضه للبلاء لتزداد درجاته وخص جحر الضب لانه مأوى العقارب كما مر وقيل معنى الحديث لقبض الله له المؤذين مثل ما يقيضه للضب من تسلط الحية عليه حتى تخرجه من جحره وتسكنه ( طس هب عن أنس ) باسناد حسن
( لو كان المؤمن على قصبة في البحر لقيض الله له من يؤذيه ) ليضاعف له الاجور فينبغي أن يقابل ذلك بالرضا والتسليم ويعلم أنه انما سلط عليه لخير له ولئلا يسكن الى غير الله ( ش عن ) لم يذكر المؤلف له صحابيا
( لو كان أسامة ) بالضم مخففا ( جارية ) أي أنثى ( لكسوته وحليته ) بحاء مهملة اتخذت له حليا والبسته اياه وزينته به ( حتى أنفقه ) بشد الفاء وكسرها بضبط المؤلف ( حم ه عن عائشة ) قالت عثر أسامة فشج في وجهه فقال النبي أميطي عنه الاذى فتقذرته فجعل يمص الدم ويمسحه عن وجهه ثم ذكره واسناده حسن
( لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب ) أخبر عما لم يكن لو كان كيف يكون وفيه ابانة عن فضل ما جعله الله لعمر من أوصاف الانبياء وخلال المرسلين ( حم ت ك عن عقبة بن عامر ) الجهني ( طب عن عصمة بن مالك ) واسناده ضعيف
( لو كان جريج الراهب فقيها ) أي ذا فهم ثاقب ( عالما لعلم أن اجابته دعاء أمه أولى من عبادة ربه ) لانه كان يصلي بصومعته فنادته أمه فلم يقطع صلاته لاجابتها فدعت عليه فاستجيب حتى ابتلاه الله بالمومسات حتى تكلم المولود وبرأه الله والقصة طويلة معروفة والقصد بهذا السياق أن العبد يحذر أن يتعدى به حرصة على الطاعة الى السقوط في الهلكة بتضييع ما هو لازم عليه ( الحسن بن سفيان ) في مسنده ( والحكيم ) في نوادره و ( ابن قانع ) في معجمه ( هب ) والخطيب عن شهر بن حوشب ( عن حوشب ) ابن يزيد ( الفهري ) قال البيهقي اسناده مجهول

(2/602)


( لو كان حسن الخلق رجلا ) يعني انسانا ( يمشي في الناس ) أي بينهم ( لكان رجلا صالحا ) أي يقتدى به ويتبرك ( الخرائطي في مكارم الاخلاق عن عائشة
لو كان سوء الخلق رجلا يمشي في الناس لكان رجل سوء وان الله تعالى لم يخلقني فحاشا ) أي ناطقا بما يستقبح وان كان يستملح ( الخرائطي في مسوى الاخلاق عن عائشة ) وفيه ابن لهيعة
( لو كان شئ سابق القدر ) أي غالبه وقاض عليه فرضا ( لسبقته العين ) أي لو فرض شئ له قوة وتأثير عظيم يسبق القدر لكان العين والعين لا تسبقه فكيف غيرها ( حم ت ه عن أسماء بنت عميس ) باسناد صحيح
( لو كان شئ سابق القدر ) بالتحريك ( لسبقته العين ) بالمعنى المذكور ( واذا استغسلتم فاغتسلوا ) أي اذا سئلتم الغسل فأجيبوا
اليه بأن يغسل العائن أطرافه وداخله ازاره ثم يصبه على المصاب ( ت عن ابن عباس ) اسناده صحيح
( لو كان لابن آدم واد من مال ) وفي رواية من ذهب وفي أخرى من فضة وذهب ( لابتغى ) بغين معجمة طلب ( اليه ثانيا لو كان له واديان لابتغى اليهما ) واديا ( ثالثا ) وهلم جرا الى مالا نهاية له ( ولا يملأ جوف ابن آدم الا التراب ) أي لا يزال حريصا على الدنيا حتى يموت ويمتلئ جوفه من تراب قبره والمراد بابن آدم الجنس باعتبار طبعه ( ويتوب الله على من تاب ) أي يقبل التوبة من الحرص المذموم ومن غيره أو تاب بمعنى وفق ( حم ق ت عن انس ) بن مالك ( حم ق عن ابن عباس خ عن ابن الزبير ) بن العوام ( ه عن أبي هريرة حم عن ابي واقد ) بالقاف ( تخ والبزار عن بريدة ) تصغير بردة وهو متواتر

(2/603)


( لو كان لابن آدم واد من نخل لتمنى مثله ثم تمنى مثله حتى يتمنى أودية ) كثيرة لا تحصى ( ولا يملأ جوف ابن آدم الا التراب ) ختم به اشارة الى أنه تعالى انما أنزل المال ليستعان به على اقامة حقوقه لا للتلذذ والتمتع فاذا خرج عن هذا المقصود فات الغرض الذي أنزل لاجله وكان التراب أولى به فرجع هو والجوف الذي امتلأ بمعبته الى التراب ( حم حب عن جابر ) واسناده صحيح
( لو كان لي مثل ) جبل ( أحد ) بضم الهمزة ( ذهبا ) بالنصب على التمييز ( لسرني ) من السرور بمعنى الفرح ( ان لا يمر علي ) بالتشديد ( ثلاث ) من الليالي أو الايام ( وعندي منه ) أي الذهب ( شئ ) أي لسرني عدم مرور ثلاث والحال أن عندي منه شئ يعني يسرني عدم تلك الحالة في تلك الليالي ( الا شئ أرصده ) بضم الهمزة وكسر الصاد أعده ( لدين ) أي احفظه لأداء دين لانه مقدم على الصدقة ( خ عن أبي هريرة
لو كان مسلما فاعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك ) أي لو كان الميت مسلما ففعلتم له ذلك وصل اليه ثوابه ونفعه وأما الكافر فلا ( د عن ابن عمرو ) بن العاص باسناد حسن
( لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ) مثل لغاية القلة والحقارة ( ما سقى كافر منها شربه ة اء ) أي لو كان لها أدنى قدر ما متع الكافر منها أدنى تمتع وكفى به شاهدا على حقارتها ( ت والضياء ) المقدسي ( عن سهل بن سعد ) الساعدي قال ت صحيح غريب ونوزع
( لو كنت آمر أحد أن يسجد لاحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ) فيه تعليق الشرط بالمحال وأن السجود لمخلوق لا يجوز وتمام الحديث ولو أمرها أن تنفل من جبل ابيض الى جبل أسود وعكسه لكان ينبغي لها أن تفعل ذلك ( ت عن أبي هريرة ) وقال غريب ( حم عن معاذ ) بن جبل ( ك عن بريدة ) الاسلمي

(2/604)


( لو كنت آمر أحدا أن يسجد لاحد لأمرت النساء أن يسجدن لازواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق ) تتمته ولو كان من قدمه الى مفرق رأسه قرحة تتجبس بالقيح والصديد ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه ومقصود الحديث الحث على عدم عصيان العشير ( دك عن قيس بن سعد ) بن عبادة قال أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبانهم فقلت يا رسول الله أنت أحق أن يسجد لك فذكره واسناده صحيح
( لو كنت متخذا من أمتي خليلا دون ربي ) أرجع اليه في حاجاتي وأعتمده في مهماتي ( لاتخذت أبا بكر خليلا ) لكن الذي ألجأ اليه وأعتمد عليه انما هو الله والخليل الصاحب الواد الذي تفتقر اليه وتعتمد عليه ( ولكن ) ليس بيني وبين أبي بكر خله بل ( أخي ) في الدين ( وصاحبي ) أي فاخوة الاسلام وصحبته شركة بيننا وبينه ( حم خ عن الزبير ) بن العوام ( خ عن ابن عباس ) وهو متواتر
( لو كنت مؤمرا على
أمتي أحدا ) أي لو كنت جاعلا أحد أميرا يعني أمير جيش بعينه أو طائفة معينة لا الخلافة فانه غير قرشي ( من غير مشورة منهم لأمرت عليهم ابن أم عبد ) عبد الله بن مسعود صاحب النعل الشريف ( حم ت ه ك عن علي
لو كنت ) بكسر التاء ( امرأة لغيرت أظافرك ) أي لونها ( بالحناء ) قاله لمن مدت يدها له بكتاب من وراء ستر وقبض يده وقال ما أدري أيد رجل أم امرأة قالت امرأة أمرها بالخضاب لتستر بشرتها ( حم ن عن عائشة ) باسناد حسن
( لو كنتم تغرفون ) بغين معجمة ( من بطحان ما زدتم ) بضم الموحدة وسكون الطاء وحاء مهملة وقيل بفتح فكسر اسم واديا بالمدينة سمى به لسعته وذا قاله لمن أتاه يستعينه في مهر فقال كم أمهرتها قال مائتي درهم فذكره ( حم ك عن أبي حدرد ) واسناده صحيح
( لو لم تذنبوا لجاء الله تعالى بقوم يذنبون ) أي ثم يستغفرون ( ليغفر لهم ) لما في ايقاع العباد في الذنوب أحيانا من الفوائد التي منها تنكيس المذنب رأسه واعترافه بالعجز وتبرؤه من العجب ( حم عن ابن عباس ) واسناده حسن

(2/605)


( لو لم تكونوا تذنبون لخفت ) في رواية لخشيت ( عليكم ما هو أكبر من ذلك العجب العجب ) كرره زيادة في التنفير ومبالغة في التحذير وذلك لأن العاصي يعترف بنقصه فيرجى له التوبة والمعجب مغرور بعمله فتوبته بعيدة قال ابن مسعود الهلاك في اثنين القنوط والعجب وانما جمع بينهما لان القانط لا يطلب السعادة لقنوطه والمعجب لا يطلبها لظنه أنه ظفر بها
وقيل لعائشة متى يكون الرجل مسيأ قالت اذا ظن أنه محسن ونظر رجل الى بشر الحافي وهو يطيل التعبد ويحسنه فقال له لا يغرنك ما رأيت مني فان ابليس تعبد آلاف سنين ثم صار الى ما صار اليه ومن علامة العجب أن يتعجب من رد دعائه واستقامة حال من يؤذيه حتى انه اذا أصاب من يؤذيه بلية يرى ان ذلك كرامة له يقول قد رأيتم ما فعل الله وقد يقول سترون ما يجري عليه ولا يدري الاحمق أن بعض الكفار ضرب الانبياء ثم متع في الدنيا وربما أسلم فختم له بالسعادة فكأنه يرى نفسه أنه أفضل من الانبياء والعجب هو سبب الكبر لكن التكبر يستدعي متكبرا عليه والعجب مقصور على الانفراد ( هب عن أنس ) واسناده جيد
( لو لم يبق من الدهر الا يوم لبعث الله تعالى رجلا من أهل بيتي يملؤها ) أي الارض ( عدلا كما ملئت جورا ) أراد المهدي كما بينه الحديث الذي بعده ( حم د عن علي
لو لم يبق من الدنيا الا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجل من أهل بيتي ) لفظ رواية الترمذي لا تذهب الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتي ( يواطئ اسمه اسمي واسم ابيه اسم أبي يملأ الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ) القسط بالكسر العدل والظلم الجور فالجمع للمبالغة ( حم دعن ابن مسعود ) قال ت حسن صحيح
( لو لم يبق من الدنيا الا يوم لطوله الله حتى يملك رجل من أهل بيتي يملك جبل الديلم والقسطنطينية ه عن أبي هريرة ) واسناده حسن

(2/606)


( لو مرت الصدقة على يدي مائة لكان لهم من الاجر مثل أجر المبتدئ من غير أن ينقص من أجره شيأ ) لان هذه الايدي كلها منتهية الى يد الله تعالى لانه يأخذ الصدقة بيمينه وكل منهم سبب فيها فله ثواب المتصدق ( خط عن أبي هريرة ) باسناد ضعيف
( لو نجا أحد من ضمة القبر ) وفي رواية من ضغطة القبر ( لنجا ) منها ( سعد بن معاذ ولقد ضم ضمة ثم روخى عنه ) لا ينافيه اهتزاز العرض لموته لان دون البعث أحوالا لا يسلم منها ولي ولا غيره ثم ننجي الذين اتقوا ( طب عن ابن عباس ) باسناد صحيح
( لو نزل موسى ) بن عمران من اسماء الى الدنيا
( فاتبعتموه وتركتموني لضللتم ) أي لعدلتم عن الاستقامة ( أنا حظكم من النبيين وأنتم حظي من الامم ) قد وجه الله وجوهكم لاتباعي ( هب عن عبد الله بن الحرث
لو يعطى الناس بدعواهم ) أي بمجرد اخبارهم عن لزوم حق لهم على آخرين عند حاكم ( لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ) ولا يتمكن المدعى عليه من صون دمه وماله ( ولكن اليمين على المدعى عليه ) أي اذا لم تكن بينة لدفع ما ادعى به عليه ( حم ق 4 عن ابن عباس
لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاء ) أي تكلف القئ ( هق عن أبي هريرة ) قال الذهبي وقال بعضهم منقطع
( لو يعلم المار بين يدي المصلى ) أي ما أمامه بالقرب منه وعبر باليدين لان المزاولة بهما أكثر ( ماذا عليه ) زاد في رواية من الاثم وأنكرها ابن الصلاح ( لكان أن يقف أربعين خيرا له ) بنصب خيرا على أنه خبر كان ورفعه على أنه اسمها وأن يقف الخبر ( من أن يمر بين يديه ) يعني لو علم قدر الاثم الذي يلحقه من مروره لاختار أن يقف المدة المذكورة لئلا يلحقه الاثم ( ق 4 عن أبي جهيم ) تصغير جهم بن الحرث بن الصمة

(2/607)


( لو يعلم المار بين يدي المصلى ) أي امامه بقربه ( لاحب أن ينكسر فخذه ولا يمر بين يديه ) يعني أن عقوبة الدنيا وان عظمت أهون من عقوبة الآخرة وان صغرت ( ش ) في المصنف ( عن عبد الحميد بن عبد الرحمن ) عامل الكوفة لعمر ابن عبد العزيز ( مرسلا ) وعبد الحميد روى عن التابعين فالحديث معضل لا مرسل ووهم المؤلف
( لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ) أي من غير التفات الى الرحمة ( ما طمع في الجنة ) أي في دخولها ( أحد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ) أي من غير التفات الى العقوبة ( ما قنط من الجنة أحد ) ذكر المضارع بعد لوفى المضعين لقصد امتناع اسمرار الفعل فيما مضى وقتا فوقتا وسياق الحديث في بيان صفتي القهر والرحمة فكما أن صفاته غير متناهية لا يبلغ كنه معرفتها فكذلك عقوبته ورحمته ( ت عن أبي هريرة
لو يعلم المرء ما يأتيه بعد الموت ) من الاهوال والشدائد ( ما أكل أكلة ولا شرب شربة الا وهو يبكي ويضرب على صدره ) حيرة ودهشة واشفاقا ( طص عن أبي هريرة ) واسناده ضعيف
( لو يعلم الناس من الوحدة ) بفتح الواو وتكسر ( ما أعلم ) من الضرر الديني كفقد الجماعة والدنيوي كفقد المعين ( ما سار راكب بليل وحده ) القياس ما سار أحد وحده لكن قيد بالراكب لان مظنة الضرر فيه أقوى لنفور المركوب واستيحاشه منه ( حم خ ت ه عن ابن عمر

(2/608)


لو يعلم الناس ) وضع المضارع موضع الماضى ليفيد استمرار العلم ( ما في النداء ) أي التأذين من الفضل ( والصف الاول ) الذي يلي الامام أي ما في الوقوف فيه من خير وبركة ( ثم لم يجدوا ) شيأ من وجوه الاولوية بأن يقع التساوى أو ثم لم يجدوا طريقا لتحصيله ( الا أن يستهموا ) أي الا بالاستهام وهو الاقتراع ( عليه ) أي على كل من الاذان والصف ( لاستهموا ) بالتخفيف اقترعوا وتراموا بالسهام ( ولو يعلمون ما في التهجير ) أي التكبير بأي صلاة كانت ولا يعارضه بالنسبة للظهر الابراد لانه تأخير قليل ( لاستبقوا اليه ) أي التهجير والمراد به السعي الى الجمعة والجماعة بكرة ( ولو يعلمون ما في ) ثواب أداء ( العتمة ) بفتح الفوقية العشاء ( و ) ثواب أداء ( الصبح ) أي لو يعلمون ما في ثواب أدائهما في جماعة ( لأتوهما ولو ) كان الاتيان ( حبوا ) بفتح الحاء وسكون الموحدة أي مشيا على الركب زعم أن المراد بالحبو هنا الزحف ممنوع وهذا لا ينافى النهي
عن تسمية العشاء عتمة لاحتمال تأخير النهي أو ان راوي هذا رواه بالمعنى بدليل ما في رواية أخرى العشاء والصبح ولم يطلع على النهي أو أنه ذكره لبيان أن النهي للتنزيه ( حم ق ن ه عن أبي هريرة
لو يعلم الناس ما لهم في التأذين ) من الفضل والثواب ( لتضاربوا عليه بالسيوف ) لما في منصب الاذان من الفضل التام الذي سيحصل للمؤذن يوم القيامة ( حم عن أبي سعيد ) الخدري وفيه ابن لهيعة
( لو يعلم أحدكم ماله ) من الاثم ( في أن يمر بين يدي أخيه ) في الاسلام ( معترضا في الصلاة كان لأن يقيم مائة عام خير له من الخطوة التي خطاها ) قال الطحاوي التقييد بالمائة وقع بعد التقييد بالاربعين زيادة في التعظيم ( حم ه عن أبي هريرة ) واسناده حسن

(2/609)


( لو يعلم صاحب المسألة ) الذي يسأل الناس شيأ من أموالهم ( له فيها ) أي من الخسران والهوان ( لم يسأل ) أحدا من الخلق شيأ مع ما في السؤال من بذل الوجه ورشح الجبين ( طب والضياء عن ابن عباس ) واسناده حسن
( لولا أن أشق ) أي امتنع أمرى بالسواك لوجود المشقة الحاصلة ( على أمتي لامرتهم ) أمر ايجاب ( بالسواك ) أي دلك الاسنان بما يزيل القلح ( عند كل صلاة ) فرضا أو نفلا وفيه أن السواك غير واجب والا لامرهم به وان شق ( مالك حم ق ت ن ه عن أبي هريرة حم دن عن زيد بن خالد ) وهو متواتر
( لولا أن أشق ) أي لولا مخافة وجود المشقة ( على أمتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة ) فيه دليل على أن الامر للوجوب لا للندب لانه نفى الامر مع ثبوت الندبية ولو كان للندب لما جاز ذلك ( ولاخرت العشاء الى ثلث الليل ) ليقل حظ النوم وتطول مدة انتظار الصلاة والانسان في صلاة ما انتظرها فمن وجد به قوة على تأخيرها ولم يغلبه النوم ولم يشق على أحد من المقتدين فتأخيرها الى الثلث أفضل عند مالك وأحمد والشافعي في أحد قوليه ( حم ت والضياء عن زيد بن خالد الجهني
لولا أن أشق ) أي لولا المشقة موجودة ( على أمتي لامرتهم بالسواك مع كل وضوء ) وهو بمعنى قوله عند كل وضوء أي لأمرتهم بالسواك مصاحبا للوضوء أو المراد لأمرتهم به كما أمرتهم بالوضوء ( مالك والشافعي هق عن أبي هريرة طس عن علي ) واسناده حسن
( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم ) أي لولا أن أشق عليهم لأمرتهم أمر ايجاب ( عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك ) وجهه عند الوضوء أنه وقت تطهير الفم وتنظيفه بالمضمضة والسواك يأتي على ما تأتي عليه المضمضة فشرع معها مبالغة في النظافة ( حم ن عن أبي هريرة ) واسناده صحيح
( لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك عند كل صلاة كما فرضت عليهم الوضوء ) تمسك بعمومه من لم يكره السواك للصائم بعد الزوال فقالوا شمل الصائم ( ك عن العباس بن عبد المطلب ) وفيه مجهول

(2/610)


( لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع الوضوء ولأخرت صلاة العشاء الاخرة الى نصف الليل ) لما مر وخصت العشاء بندب التأخير لطول وقتها وتفرغ الناس من الاشغال والمعايش ( ك هق عن أبي هريرة ) واسناده صحيح وقول النووي كابن الصلاح حديث منكر تعقبوه
( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك والطيب عند كل صلاة ) تمسك به كما قبله من ذهب الى أن للمصطفى الحكم باجتهاده لجعله المشقة سببا لعدم أمره ( أبو نعيم في كتاب السواك عن ابن عمرو ) بن العاص وفيه ابن لهيعة
( لولا أن الكلاب أمة من الامم لأمرت بقتلها ) لكنها أمة كاملة فلا آمر بقتلها ولا أرضاه لدلالتها على الصانع
وما من خلق الا وفيه حكمة واذا امتنع استئصالها بالقتل ( فاقتلوا منها أخبثها ) وأشرها ( الاسود البهيم ) أي الشديد السواد فانه أضرها وأعقرها ودعوا ما سواه ليدل على قدرة من سواه ( دت عن عبد الله بن مغفل ) واسناده حسن
( لولا أن المساكين يكذبون ) في دعواهم الفاقة ومزيد الحاجة ( ما أفلح من ردهم ) بغير شئ ( طب عن أبي أمامة ) واسناده ضعيف
( لولاأن لا تدافنوا ) بحذف احدى التاءين أي لولا خوف ترك التدافن أي أن يترك بعضكم دفن بعض من الدهش والحيرة أو الفزع وعدم القدرة على اقباره ( لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر ) لفظ رواية أحمد لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع انتهى وذلك ليزول عنكم استعظامه واستبعاده وهم وان لم يستبعدوا جميع ما جاء به كنزول الملك ولكنه اراد أن يتمكن من قلوبهم تمكن عيان ( حم م ن عن أنس
لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون ) فيستغفرون ( فيغفر لهم ) لم يرد به قلة الاحتفال بمواقعة الذنوب بل أنه كما أحب أن يحسن الى المحسن أحب التجاوز عن المسئ والغفار يستدعي مغفورا والسر فيه اظهار صفة الكرم والحلم والا لانثلم طرف من صفات الالوهية ( حم م ت عن أبي أيوب ) الانصاري

(2/611)


( لولا المرأة لدخل الرجل الجنة ) أي بغير عذاب أو مع السابقين لان المرأة اذا لم يمنعها الصلاح الذي ليس في جبلتها كانت من عين المفسدة فلا تأمر زوجها الا بما يبعده عن الجنة ويقربه الى النار ( الثقفي في الثقفيات عن أنس ) وأورده الذهبي في مختصر الموضوعات وقال فيه بشر بن الحسين متروك
( لولا النساء لعبد الله حقا حقا ) لأنهن أعظم الشهوات القاطعة عن العبادة ولذلك قدمهن في آية ذكر الشهوات ( عد عن عمر
لولا النساء لعبد الله حق عبادته فر عن أنس ) باسناد ضعيف
( لولا بنو اسرائيل ) أولاد يعقوب ( لم يخبث الطعام ) بخاء معجمة أي لم يتغير ( ولم يخنز ) بالخاء المعجمة وكسر النون بعدها زاي لم يتغير ولم ينتن ( اللحم ) لانهم لما أنزل عليهم المن والسلوى نهوا عن ادخارهما فادخروا ففسدوا نتن فاستمر من ذلك الوقت ( ولولا حواء ) بالهمز ممدودا يعني ولولا خلق حواء مما هو أعوج أي ولولا خيانة حواء لآدم في اغوائه ( لم تخن أنثى زجها ) لانها ألجأت آدم الى الاكل من الشجرة مطاوعة لعدوه ابليس وذلك منها خيانة له فنزع العرق في بناتها وليس المراد بالخيانة هنا الزنا ( حم ق عن أبي هريرة ) ولفظ رواية مسلم لم تخن أنثى زوجها الدهر فسقط الدهر من قلم المؤلف
( لولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لاخرت صلاة العتمة ) أي العشاء الى ثلث الليل أو نصفه على ما مر ( طب عن ابن عباس ) ضعيف لضعف محمد ابن كريب وقول المؤلف حسن فيه نظر
( لولا عباد لله ركع وصبية رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا ثم رص ) بضم الراء وشدة الصاد المهملة ( رصا ) أي ضم بعضه الى بعض ( طب هق عن مسفع الديلي ) قال الذهبي فيه ضعيفان

(2/612)


( لولا ما مس الحجر من أنجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة ) كاجذم وأبرص ( الاشقى وما على الارض شئ من الجنة غيره ) يعني أنه لما له من التعظيم والكرامة والبركة يشارك جواهر الجنة فكانه منها وان خطايا البشر تكاد تؤثر في الجماد ( هق عن ابن عمرو ) بن العاص باسناد حسن
( لولا مخافة ) في رواية لولا خشية ( القود يوم القيامة لأوجعتك ) بكسر الكاف خطا بالمؤنث ( بهذا السواك ) وفي رواية بهذا السوط وسببه انه كان بيده سواك فدعا وصيفة له أو لام سلمة حتى استبان الغضب في وجهه
فخرجت أم سلمة اليها وهي تلعب ببهمة فقالت الا تراك تلعبين ورسول الله يدعوك فقالت لا والذي بعثك بالحق ما سمعتك فذكره ( طب حل ك عن أم سلمة ) بأسانيد أحدها جيد
( ليأتين ) اللام جواب قسم محذوف ( هذا الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق ) كذا في نسخ الكتاب والذي رأيته في الاصول المحررة يشهد لمن استلمه بحق وعلى من استلمه بغير حق ( ه هب عن ابن عباس ) واسناده حسن
( ليأتين على القاضي العدل يوم القيامة ساعة يتمنى ) من هول الحساب ( أنه لم يقض بين اثنين في تمرة قط ) وفي رواية في تمرة في عمره يعني ليأتين يوم القيامة من البلاء ما يتمنى انه لم يقض وعبر عن السبب بالمسبب لأن البلاء سبب التمني والتقييد بالعادل والتمرة تتميم لمعنى المبالغة ( حم عن عائشة ) واسناده حسن
( ليأتين على الناس زمان يكذب فيه الصادق ويصدق فيه الكاذب ويخون فيه الامين ويؤتمن فيه الخائن ) ببناء يكذب ويصدق ويخون فيه للمفعول ويجوز للفاعل ( ويشهد المرء وان لم يستشهد ويحلف وان لم يستحلف ويكون أسعد الناس بالدنيا لكع ابن لكع لا يؤمن بالله رسوله ) اللكع أصله العبد ثم استعمل في الحمق واللؤم وأكثر ما يقع في النداء وهو اللئيم أو الوسخ ( طب عن أم سلمة ) واسناده حسن

(2/613)


( ليأتين على الناس زمان ) قيل زمن عيسى أو وقت ظهور أشراط الساعة أو ظهور الكنوز أو قلة الناس وقصر آمالهم والخطاب لجنس الامة والمراد بعضهم ( يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب ثم لا يجد أحد يأخذها منه ) لكثرة المال واستغناء الناس أو لكثرة الفتن والهرج وشغل كل أحد بنفسه ( ويرى الرجل ) ببناء يرى للمفعول ( يتبعه أربعون امرأة يلذن به ) أي يلتجئن اليه ( من قلة الرجال ) بسبب كثرة الحروب والقتال ( وكثرة النساء ) بغير قوام عليهن ( ق عن أبي موسى ) الاشعري
( ليأتين على الناس زمان لا يبالي الرجل بما أخذ من المال ) باثبات ألف ما الاستفهامية الداخل عليها حرف الجر والقياس حذفها لكنه سمع نادرا ( من حلال أم من حرام ) وجه الذم من جهة التسوية بين الامرين والا فأخذ المال من الحلال غير مذموم ( حم خ عن أبي هريرة )
( ليأتين على الناس زمان لا يبقى منهم ) أي من الناس ( أحد الا أكل الربا ) الخالص ( فان لم يأكله ) صرفا ( أصابه من غباره ) أي يحيق به ويصل اليه من أثره بأن يكون متوسطا فيه أو كاتبا أو شاهدا أو يعامل المرابي أو نحوه ( د ه ك عن أبي هريرة ) قال ك صحيح ورد بان فيه انقطاعا

(2/614)


( ليأتين على أمتي ) أي أمة الدعوة فيشمل كل أهل الملل والنحل الذين ليسوا على قبلتنا أو أمة الاجابة والمراد الثلاث وسبعين فرقة ( ما أتى على بني اسرائيل حذو ) بالنصب على المصدر ( النعل بالنعل ) استعارة للتتساوي والحذو بحاء مهملة وذال معجمة القطع يعني ان أمته يتبعون آثار من قبلهم مثلا بمثل كما يقدر الحذاء طاقة النعل التي يركب عليها طاقة اخرى ( حتى ان كان منهم من أتى أمه علانية ) أي جهارا ( لكان في أمتي من يصنع ذلك ) ولابد ( وان بني اسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث سبعين ملة ) يعني أنهم يفترقون فرقا تتدين كل واحدة منها بخلاف ما تتدين به الاخرى فسمى طريقهم ملة مجازا ( كلهم في النار ) أي متعرضون لما يدخلهم النار من الاعمال القبيحة ( الا ملة واحدة ) أي أهل ملة واحدة فقيل له من هي قال ( ما أنا عليه ) من العقائد الحقة والطرائق القويمة ( أصحابي ) فالناجي من تمسك
بهديهم واقتفى أثرهم واهتدى بسيرتهم في الاصول والفروع ( ت عن ابن عمرو ) بن العاص ضعيف لضعف فريقي
( ليؤذن لكم خياركم ) أي صلحاؤكم ليؤمن نظره للعورات ( وليؤمكم أقرؤكم ) وكان الاقرأ في زمنه هو الافقه ( ده عن ابن عباس ) وهو من مناكير حسين القارئ
( ليأكل ) ندبا ( كل رجل ) يعني انسان ولو أنثى ( من أضحيته ) والافضل يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ويهدي الثلث ( طب حل عن ابن عباس ) واسناده حسن
( ليأكل أحدكم بيمينه وليشرب بيمينه وليأخذ بيمينه وليعط بيمينه ) ندبا مؤكدا لأن اليمين هي المناسبة للاعمال الشريفة والاحوال النظيفة ( فان الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ويعطى بشماله ويأخذ بشماله ) يعني يحمل أولياءه من الانس على ذلك ليضاد به عباد الله الصالحين ( ه عن أبي هريرة ) واسناده كما قال المنذري صحيح لا حسن فقط خلافا للمؤلف
( ليؤمكم أكثرهم قراءة للقرآن ) وكان اذ ذاك الاقرأ أفقه ( ن عن عمر بن سلمة ) واسناده حسن

(2/615)


( ليؤمكم أحسنكم وجها فانه أحرى ان يكون أحسنكم خلقا ) بالضم والاحسن خلقا أولى بالامامة ( عد عن عائشة ) وفي اسناده متهم بل قيل بوضعه
( ليؤمن هذا البيت ) أي الحرام ( جيش ) أي يقصدونه ( يغزونه حتى اذا كانوا ببيداء من الارض ) في رواية ببيداء المدينة والبيداء كل أرض ملسة لا شئ فيها وبيداء المدينة الشرف الذي أمام الحليفة الى جهة مكة ( يخسف بأوسطهم وينادى أولهم آخرهم ثم يخسف بهم فلا يبقى الا الشريد الذي يخبر عنهم ) بأنه قد خسف بهم ( حم م ن ه عن حفصة بنت عمر ) بن الخطاب
( ليبشر فقراء أمتي ) أمة الاجابة ( بالفوز ) أي الظفر والنجاح والفلاح ( يوم القيامة قبل الاغنياء بمقدار خمسمائة عام ) من أعوام الدنيا ( هؤلاء ) يعني الفقراء ( في الجنة ينعمون وهؤلاء ) أي الاغنياء في المحشر ( يحاسبون ) على ما عملوا ( حل عن أبي سعيد ) الخدري واسناده حسن
( ليبعثن الله من مدينة بالشأم يقال لها حمص ) بكسر فسكون بلد مشهور سمى باسم رجل من العمالقة اختطها ( سبعين ألفا يوم القيامة لا حساب عليهم ولا عذاب مبعثهم فيما بين الزيتون والحائط في البرث الاحمر منها ) والبرث كما في القاموس وغيره الارض السهلة أراد بها أرضا قريبة من حمص قتل فيها جماعة صلحاء وشهداء ( حم طب ك عن عمر ) بن الخطاب قال الذهبي منكر جدا
( ليبلغ شاهدكم غائبكم ) أي ليبلغ الحاضر بالمجلس الغائب عنه وهو أمر بالتبليغ فيجب لكن يختص بما كان من قبيل التشريع ( لا تصلوا بعد ) صلاة ( الفجر الا سجدتين ) أي ركعتين بدليل رواية الترمذي لا صلاة بعد الفجر الا بركعتي الفجر ( ده عن ابن عمر ) واسناده صحيح خلافا لقول المؤلف حسن فقط
( ليبيتن أقوام من أمتي على أكل ولهو ولعب ثم ليصبحن ) ممسوخين ( قردة وخنازير ) فيه وقوع المسخ في هذه الامة ( طب عن أبي امامة ) واسناده ضعيف لضعف فرقد

(2/616)


( ليت شعرى ) أي ليت مشعورى ( كيف أمتي بعدي ) أي كيف حالهم بعد وفاتي ( حين تتبختر رجالهم وتمرح نساؤهم ) أي تفرح فرحا شديدا ( وليت شعري ) كيف يكون حالهم ( حين يصيرون صنفين صنفا ناصبي نحورهم في سبيل الله وصنفا عمالا لغير الله ) أي للرياء والسمعة أو بقصد حصول الغنيمة ( ابن عساكر عن رجل ) صحابي
( ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة مؤمنة تعينه على أمر الآخرة ) قاله لما نزل في الذهب والفضة ما نزل قالوا فأي مال
تتخذ فذكره ( حم ت ه عن ثوبان ) واسناده حسن لكنه فيه انقطاع
( ليتصدق الرجل من صاع بره وليتصدق من صاع تمره ) أي ليتصدق ندبا مؤكدا مما عنده وان قل كصاع بر وصاع تمر ( طس عن أبي جحيفة ) واسناده حسن
( ليتق أحدكم وجهه من النار ولو بشق تمرة ) أي ولو بشئ تافه جدا ولا يترك الصدقة ( حم عن ابن مسعود ) واسناده صحيح
( ليتكلف أحدكم من العمل ما يطيقه فان الله لا يمل حتى تملوا وقاربوا وسددوا ) أي اقصدوا بأعمالكم السداد ولا تتعمقوا فانه لن يشاد هذا الدين أحد الا غلبه ( حل عن عائشة ) واسناده حسن
( ليتمنين أقوام ) يوم القيامة ( ولوا ) بضم الوا و وشد اللام ( هذا الامر ) يعني الخلافة أو الامارة ( أنهم خروا ) سقطوا على وجوههم ( من الثريا ) النجم المعروف ( وأنهم لم يلوا ) من هذا الامر ( شيأ ) لما يحل بهم من الخزي والندامة يوم القيامة ( حم عن أبي هريرة ) واسناده حسن
( ليتمنين أقوام لو أكثروا من السيآت ) أي من فعلها قالوا ومن هم قال ( الذين بدل الله عز وجل سيآتهم حسنات ) فيه كما قبله جواز تمني المحال اذا كان خيرا ( ك عن أبي هريرة ) واسناده حسن

(2/617)


( ليجيئن أقوام يوم القيامة ليست في وجوههم مزعة ) بضم الميم قطعة ( من لحم قد أخلقوها ) يعني يعذبون في وجوههم حتى تسقط لحومها لمشاكلة العقوبة في موضع الجناية من الاعضاء لكونه أذل وجهه بالسؤال أو أنهم يبعثون ووجوههم كلها عظم بلا لحم ( طب عن ابن عمر ) باسناد حسن
( ليحجمن ) بضم المثناة التحتية مبنيا للمفعول ( هذا البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج ) ولا يلزم من حج الناس بعد خروجهم امتناع الحج في وقت ما عند قرب الساعة فلا تدافع بينه وبين خبر لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت ( حم خ عن أبي سعيد ) الخدري
( ليخرجن قوم من أمتي من النار بشفاعتي يسمون الجهنميين ) فيه اشارة الى طول تعذيبهم في جهنم حتى أطلق عليهم هذا الاسم وأيس من خروجهم فيخرجون بشفاعته ( ت ه عن عمران بن حصين ) باسناد حسن
( ليخشين أحدكم أن يؤخذ عند أدنى ذنوبه في نفسه ) فان محقرات الذنوب قد تكون مهلكة وصاحبها لا يشعر ( حل عن محمد بن النضر الحارثي
ليدخلن الجنة من امتي سبعون ألفا أو سبعمائة ألف ) شك الراوي ( متماسكين ) بنصبه على الحال ورفعه على الصفة قال النووي وهو ما في معظم الاصول ( آخذ بعضهم بيد بعض لا يدخل ( الجنة ( أولهم حتى يدخل آخرهم ) غاية للتماسك المذكور والمراد أنهم يدخلون معترضين صفا واحدا فيدخل الكل دفعة ( وجوههم على سورة القمر ) أي صفته في الاشراق والضياء ( ليلة البدر ) ليلة أربعة عشر وفيه أن أنوار أهل الجنة تتفات بتفاوت الدرجات ( ق عن سهل بن سعد ) الساعدي
( ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب مع كل ألف سبعون ألفا ) المراد بالمعية مجرد دخول الجنة بغير حساب وأن دخولها في الزمرة الثانية أو الثالثة ( حم عن ثوبان ) باسناد حسن

(2/618)


( ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم ) قيل أويس القرني وقيل عثمان وتمامه قالوا سواك قال سواى ( حم ه حب ك عن عبد الله بن أبي الجذعاء ) تميمي أو كناني قيل هو ميسرة الفخر واسناده صحيح
( ليدخلن الجنة بشفاعة رجل ليس بنبي مثل الحيين ربيعة ومضر انما أقول ما اقول ) بضم الهمزة وفتح القاف وواو مشددة أي ما لقنته وعلمته أو ألقى على لساني من الالهام أو هو وحي حقيقة ( حم طب عن
أبي أمامة ) واسناده كما قال المنذري جيد
( ليدخلن بشفاعة عثمان ) بن عفان ( سبعون ألفا كلهم قد استوجبوا النار الجنة بغير حساب ) ولا عقاب ( ابن عساكر عن ابن عباس ) ثم قال مخرجه ابن عساكر رفعه منكر
( ليدركن الدجال قوما مثلكم أو خيرا منكم ولن يخزى ) بخاء معجمة ( الله أمة أنا أولها وعيسى بن مريم آخرها ) احتج به من قال ان الخيرية المذكورة في خبر خير الناس قرنى بالنسبة للمجموع لا للافراد ( الحكيم ك عن جبير بن نفير ) الحضرمي
( ليذكرن الله عزوجل قوم في الدنيا على الفرش الممهدة يدخلهم الدرجات العلا ) لما نالوه بسبب مداو متهم للذكر وموتهم وألسنتهم رطبة به ( ع حب عن أبي سعيد ) واسناد أبي يعلى حسن وابن حبان صحيح
( ليردن ) بشد النون ( على ) بشد الياء ( ناس ) في رواية أقوام ( من أصحابي ) في رواية أصيحابي ( الحوض ) الكوثر للشرب منه ( حتى اذا رأيتهم وعرفتهم اختلجوا ) بالبناء للمفعول أي نزعوا أو جذبوا قهرا عليهم ( دوني ) أي بالقرب مني ( فأقول يا رب ) هؤلاء ( أصيحابي أصيحابي ) بالتصغير والتكرير تأكيدا ( فيقال لي انك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) قيل هم أهل الردة بدليل رواية سحقا سحقا وقيل أهل الكبائر والبدع وقيل المنافقون ( حم ق عن أنس ) بن مالك ( وعن حذيفة ) بن اليمان

(2/619)


( ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها ) لانه المتكفل لكل متوكل بما يحتاجه جل أو قل ( حتى يسأله شسع نعله اذا انقطع ) لان طلب أحقر الاشياء من أعظم العظماء أبلغ من طلب الشئ العظيم منه ( ت حب عن انس ) باسناد صحيح أو حسن
( ليسأل أحدكم ربه حاجته ) فان خزائن الجود بيده وازمتها اليه ولا معطى الا هو ( حتى يسأله الملح ) ونحوه من الاشياء التافهة ( وحتى يسأله شسعه ) أي شسع نعله عند انقطاعها فانه ان لم ييسره لم يتيسر ودفع به وبما قبله ما قد يتوهم من أن الدقائق لا ينبغي أن تطلب منه لحقارتها ( ت عن ثابت البناني مرسلا ) ورواه البزار وغيره مسندا عن أنس مرفوعا
( ليستتر أحدكم في الصلاة بالخط بين يديه وبالحجر بما وجد من شئ ) أي مما وهو قدر مؤخرة الرحل كما في حديث آخر ( مع أن المؤمن لا يقطع صلاته شئ ) من امرأة أو حمار أو كلب مر بين يديه ( ابن عساكر عن أنس ) باسناد ضعيف
( ليستحى أحدكم من ملكيه ) بفتح اللام أي الحافظين اللذين معه ( كما يستحيي من رجلين صالحين من جيرانه وهما معه بالليل والنهار ) لا يفارقانه طرفة عين ( هب عن أبي هريرة ) ثم قال مخرجه البيهقي اسناده ضعيف وله شاهد ضعيف
( ليسترجع أحدكم ) أي ليقل انا لله وانا اليه راجعون ( في كل شئ حتى في ) انقطاع ( شسع نعله فانها ) أي الحادثة التي هي انقطاعه ( من المصائب ) التي جعلها الله سببا لغفران الذنوب ومقصود الحديث ندب الاسترجاع اذا أصابته نكبة كثيرة أو قليلة ( ابن السني في عمل يوم وليلة عن أبي هريرة ) باسناد ضعيف
( ليستغن أحدكم ) عن سؤال الناس ( بغنا الله غداء يومه وعشاء ليلته ) فمن أصبح يملكهما فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها وطلبه فوق ذلك وبال وتركه كمال ( ابن المبارك ) في الزهد ( عن واصل ) بن عطاء التابعي ( مرسلا

(2/620)


ليسلم الراكب على الراجل ) أي الماشي ( وليسلم الراجل على والقاعد وليسلم الاقل على الاكثر فمن أجاب السلام فهو له ) أي فالثواب له عند الله ( ومن لم يجب فلا شئ له ) من الاجر بل عليه الوزران ترك بلا عذر واما ذكر الراكب والماشي والقاعدة فللندب فلو عكس فسلم الماشي على الراكب القاعد على الماشي
جاز وكان خلاف الافضل ( حم خد عن عبد الرحمن بن شبل ) الانصاري الأوسي واسناده حسن
( ليس الاعمى من يعمى بصره انما الاعمى من تعمى بصيرته ) فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور والعمى حقيقة أن تصاب الحدقة بما يطمس نورها واستعماله في القلب استعارة وتمثيل ( الحكيم هب عن عبد الله بن جراد ) واسناده ضعيف
( ليس الايمان بالتمني ) أي التشهي ( ولا بالتحلي ) أي التزين بالقول أو الصفة ( ولكن هو ما وقر في القلب وصدقه العمل ) أي ليس هو بالقول الذي تظهره بلسانك فقط ( ولكن يجب أن تتبعه معرفة القلب وبالمعرفة لا بالعمل تتفاوت الرتب وانما تفاضلت الانبياء بالعلم بالله فأشار بذلك الى أن العبرة بما في القلب لا بما في اللسان ولذلك قال تعالى ( فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون ) وما قال عما كانوا يقولون قال بعضهم وعلم من ذلك ان التعبير عن الايمان لا يمكن وأما ما ورد في السنة من الالفاظ التي يحكم لصاحبها الايمان فراجع الى التصديق والاذعان اللذين هما مفتاحان لباب العلم بالمعلوم المستقر في قلب العبد بالفطرة ( ابن النجار فر عن أنس ) قال العلائي حديث منكر ووهم من جعله من كلام الحسن كالحكيم الترمذي الا أن يريد أنه لم يصح الا من قوله
( ليس البر ) بالكسر الاحسان ( في حسن اللباس والزي ) بالكسر الهيئة ( ولكن البر السكينة والوقار فر عن أبي سعيد ) الخدري

(2/621)


( ليس البيان كثرة الكلام ولكن فصل فيما يحب الله ورسله ) أي قول قاطع يفصل بين الحق والباطل ( وليس العي عي اللسان ) أي ليس التعب والعجز عجز اللسان وتعبه وعدم اهتدائه لوجه الكلام ( لكن قلة المعرفة بالحق ) فانها هي العي على التحقيق
وما ينفع الاعراب ان لم يكن تقى
وما ضر ذا تقوى لسان معجم
( فر عن أبي هريرة ) باسناد ضعيف
( ليس الجهاد أن يضرب الرجل بسيفه في سبيل الله ) أي ليس ذلك هو الجهاد الاكبر ( انما الجهاد ) الاكبر الذي يستحق أن يسمى جهادا ( من عال والديه وعال ولده ) أي أصوله وفروعه المحتاجين الذين تلزمه نفقتهم فمن قام بذلك ( فهو في جهاد ) لان جهاد الكفار بديارهم فرض كفاية والقيام بنفقة من تلزمه نفقته فرض عين ( ومن عال نفسه فكفها عن الناس فهو في جهاد ) أفضل من جهاد الكفار لما ذكر ( ابن عساكر عن أنس ) ورواه عنه أيضا أبو نعيم وغيره اسناده ضعيف
( ليس الخبر كالمعاينة ) أي المشاهدة اذهى تحصيل العلم القطعي فهي أقوى وآكد ومنه أخذ أن البصر أفضل من السمع لان السمع يفيد الاخبار والخبر قد يكون كذبا بخلاف الابصار ( طس عن أنس ) بن مالك ( خط عن أبي هريرة ) ورجاله ثقات
( ليس الخبر كالمعاينة ) لما ذكر ثم استظهر على ذلك بقوله ( ان الله أخبر موسى بما صنع قومه في العجل فلم يلق الالواح فلما عاين ما صنعوا ) من عبادته ( ألقى الالواح فانكسرت ) أفاد أنه ليس حال الانسان عند معاينة الشئ كحاله عند الخبر عنه في السكون والحركة لان الانسان يسكن الى ما يرى أكثر من الخبر عنه ( حم طس ك عن ابن عباس ) واسناده صحيح
( ليس الخلف أن يعد الرجل ومن نيته أن يفي ) بما وعد به ( ولكن الخلف أن يعد الرجل ومن نيته أن لا يفي ) بما وعد به قال الغزالي الخلف من أمارات النفاق ومن منعه العذر عن الوفاء جرى عليه صورة النفاق فينبغي التحرز عنه بكل وجه ( ع عن زيد
ابن ارقم ) واسناده حسن

(2/622)


( ليس الشديد بالصرعة ) بضم ففتح من يصرع الناس كثيرا أي ليس القوى من يقدر على صرع الابطال من الرجال ( انما الشديد ) على الحقيقة ( الذي يملك نفسه عند الغضب ) أي انما القوى حقيقة الذي كظم غيظه عند ثوران الغضب وقاوم نفسه وغلب عليها فحول المعنى فيه من القوة الظاهرة الى الباطنة ( حم ق عن أبي هريرة
ليس الصيام ) حقيقة ( من الاكل والشرب ) وجميع المفطرات ( انما الصيام ) المعتبر الكامل الفاضل ( من اللغو والرفث ) على وزان ما قبله ( فان سابك أحد أو جهل عليك فقل ) بلسانك أو بقلبك وبهما أولى ( اني صائم اني صائم ) أي يكرر ذلك ( ك هق عن أبي هريرة
ليس الغنى ) بكسر أوله مقصورا أي الحقيقي النافع المعتبر ( عن كثرة العرض ) بفتح العين والراء متاع الدنيا ( ولكن الغنى ) المحمود المعتبر عند أهل الكمال ( غنى ) القلب وفي رواية ( النفس ) أي استغناؤها بما قسم لها وقناعتها به ( حم ق ت ه عن أبي هريرة
ليس الفجر بالابيض المستطيل في الافق ) أي الذي يصعد في السماء وتسميه العرب ذنب السرحان وبطلوعه لا يدخل وقت الصبح ولا يحرم الطعام الشراب على الصائم ( ولكن الفجر ) الحقيقي الذي يدخل به وقته وتدور عليه الاحكام ( هو الاحمر المعترض ) أي المنتشر في نواحي السماء ( حم عن طلق بن علي ) واسناده حسن
( ليس الكذاب ) أي ليس يأثم في كذبه من ذكر الملزوم وارادة اللازم ( بالذي يصلح ) بضم أوله ( بين الناس ) أي من كذبه للاصلاح بين المتشاجرين أو المتباضعين لانه كذب يؤدي الى خير كما قال ( فينمى ) بفتح الياء المثناة التحتية وكسر الميم مخففا أي يبلغ ( خيرا ) على وجه الاصلاح ( ويقول خيرا ) أي يخبر بما عمله المخبر عنه من خير ويسكت عما عمله من شر فان ذلك جائز محمود بل مندوب بل قد تجب وليس المراد نفي ذات الكذب بل نفي اثمه ( حم ق د ت عن أم كلثوم بنت عقبة ) بالقاف ابن أبي معيط ( طب عن شداد بن أوس ) الخزرجي

(2/623)


( ليس المؤمن ) الكامل الايمان ( الذي لا يأمن جاره بوائقه ) أي دواهيه جمع بائقة وهي الداهية أو الامر المهلك وفي حديث الطبراني أن رجلا شكا الى النبي {صلى الله عليه وسلم} من جاره فقال له اخرج متاعك في الطريق ففعل فصار كل من يمر عليه يقول مالك فيقول جاري يؤذيني فيلعنه فجاء الرجل النبي {صلى الله عليه وسلم} وقال ماذا لقيت من فلان اخرج متاعه فجعل الناس يلعنني ويسبوني فقال ان الله لعنك قبل أن يلعنك الناس ( طب عن طلق بن علي ) واسناده حسن
( ليس المؤمن ) أي ليس المؤمن الذي عرفته أنه المؤمن الكامل ( بالذي يشبع وجاره جائع الى جنبه ) لاخلاله بما توجه عليه في الشريعة من حق الجوار ( خد طب ك هق عن ابن عباس ) قال ك صحيح وردة الذهبي وأما رجال الطبراني فثقات
( ليس المؤمن بالطعان ) بالتشديد الوقاع في اعراض الناس بنحو ذم أو غيبة ( ولا اللعان ) الذي يكثر لعن الناس بما يبعدهم من رحمة ربهم اما صريحا أو كناية ( ولا الفاحش ) أي ذي الفحش في كلامه وافعاله ( ولا البذى ) أي الفاحش في منطقه وان كان الكلام صدقا ( حم خدت حب ك عن ابن مسعود ) قال ت حسن غريب
( ليس المسكين ) بكسر الميم أي الكامل في المسكنة ( الذي يطوف على الناس ) يسألهم ( فترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ) بمثناة فوقية فيهما ( ولكن المسكين ) حقيقة ( الذي لا يجد غنى ) بكسر الغين مقصور أي يسارا ( يغنيه )
وهو قدر زائد عن اليسار اذ لا يلزم من اليسار الغنية به بحيث لا يحتاج لغيره ( ولا يفطن له ) بضم أوله وفتح ثالثه أي لا يعلم بحاله ( فيتصدق عليه ) بالبناء للمجهول ( ولا يقوم فيسأل الناس ) عطف على المنفى المرفوع أي لا يفطن له فلا يتصدق عليه ولا يقوم فلا يسأل الناس وبالنصب فيهما بأن مضمرة ( مالك حم ق د ن عن أبي هريرة

(2/624)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية