صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ أسرار التكرار في القرآن - الكرماني ]
الكتاب : أسرار التكرار في القرآن
المؤلف : محمود بن حمزة بن نصر الكرماني
الناشر : دار الاعتصام - القاهرة
الطبعة الثانية ، 1396
تحقيق : عبد القادر احمد عطا
عدد الأجزاء : 1

وما في العنكبوت اتصل بآيات استمرت على الغيبة فيها كلها فلم يحتج إلى تقييده بالضمير
270 - قوله ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم 120 كرر إن وكذلك في الآية الأخرى ثم إن ربك لأن الكلام لما طال بصلته أعاد إن واسمها وثم وذكر الخبر ومثله أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون 23 35 أعاد أن واسمها لما طال الكلام
271 - قوله ولاتك في ضيق مما 127 وفي النمل ولا تكن 70 بإثبات النون هذه الكلمة كثر دورها في الكلام فحذف النون منها تخفيفا من غير قياس بل تشبيها بحروف العلة ويأتي ذلك في القرآن في بضع عشرة موضعا تسعة منها بالتاء وثمانية بالياء وموضعان بالنون وموضع بالهمزة وخصت هذه السورة بالحذف دون النمل موافقة لما قبلها وهو قوله ولم يك من المشركين 120
والثاني إن هذه الآية نزلت تسلية للنبي صلى الله عليه و سلم حين قتل عمه حمزة ومثل به فقال عليه الصلاة و السلام لأفعلن بهم ولأصنعن فأنزل الله تعالى ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون 126 127

(1/126)


فبالغ في الحذف ليكون ذلك مبالغة في التسلي وجاء في النمل على القياس ولأن الحزن هنا دون الحزن هناك
سورة الإسراء
272 - قوله تعالى وبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا 9 وخصت سورة الكهف بقوله أجرا حسنا 2 لأن الأجر في السورتين الجنة والكبير والحسن من أوصافها لكن خصت هذه السورة بالكبير موافقة لفواصل الآي قبلها وبعدها وهي حصيرا 8 أليما 10 عجولا 11 وجلها وقع قبل آخرها مدة وكذلك في سورة الكهف جاء على ما تقتضيه الآيات قبلها وبعدها وهي عوجا 1 أبدا ولدا وجلها قبل آخرها متحرك
وأما رفع يبشر في سبحان ونصبها في الكهف فليس من المتشابه
273 - قوله لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا 22 وقوله ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا 29 وقوله ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا 39 فيها بعض المتشابه ويشبه التكرار وليس بتكرار لأن الأولى في الدنيا والثالثة في العقبى الثانية الخطاب فيها للنبي صلى الله عليه و سلم والمراد به غيره وذلك أن امرأة بعثت صبيا لها إليه مرة بعد أخرى تسأله قميصا ولم يكن عليه ولا له صلى الله عليه و سلم قميص غيره فنزعه ودفعه إليه فدخل وقت الصلاة فلم يخرج حياء فدخل عليه أصحابه فوجدوه على تلك الحالة فلاموه على ذلك فأنزل الله تعالى فتقعد ملموما

(1/127)


يلومك الناس محسورا مكشوفا هذا هو الأظهر من تفسيره
274 - قوله ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا 41 وفي آخر السورة ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن 89 إنما لم يذكر في أول سبحان للناس لتقدم ذكرهم في السورة وذكرهم في آخر السورة 89 وذكرهم في الكهف إذ لم يجر ذكرهم لأن ذكر الإنس والجن جرى معا فذكر الناس كراهة الالتباس
وقدمه على قوله في هذا القرآن كما قدمه في قوله قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله 88 ثم قال ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن 89
وأما في الكهف فقدم في هذا القرآن لأن ذكره جل الغرض وذلك أن اليهود سألته عن قصة أصحاب الكهف وقصة ذي القرنين فأوحى الله إليه في القرآن فكان تقديمه في هذا الموضع أجدر والعناية بذكره أحرى
275 - قوله وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا

(1/128)


جديدا 49 ثم أعادها في أخر السورة بعينها من غير زيادة ولا نقصان 98 لأن هذا ليس بتكرار فإن الأول من كلامهم في الدنيا حين جادلوا الرسول وأنكروا البعث والثاني من كلام الله تعالى حين جازاهم على كفرهم وقولهم وإنكارهم البعث فقال مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا 97 98
276 - قوله ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا 98 وفي الكهف ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا 106 اقتصر في هذه السورة على الإشارة لتقدم ذكر جهنم
ولم يقتصر في الكهف على الإشارة دون العبارة لما اقترن بقوله جنات 107 فقال جزاؤهم جهنم بما كفروا 106 الآية ثم قال إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا 107 ليكون الوعد والوعيد كلاهما ظاهرين للمستمعين
277 - قوله قل ادعوا الذين زعمتم من دونه 56 وفي سبأ ادعوا الذين زعمتم من دون الله 22 لأنه يعود إلى الرب في هذه السورة وقد تقدم ذكره في الآية الأولى وهو قوله وربك أعلم 55 وفي سبأ لو ذكر بالكناية لكان يعود إلى الله كما صرح فعاد إليه وبينه وبين ذكره سبحانه صريحا أربع عشرة آية فلما طالت الآيات صرح ولم يكن

(1/129)


278 - قوله أرأيتك هذا الذي 62 وفي غيرها أرأيت لأن ترادف الخطاب يدل على أن المخاطب به أمر عظيم وخطب فظيع وهكذا هو في هذه السورة لأنه لعنه الله ضمن أخطال ذرية بني آدم عن آخرهم لا قليلا ومثل هذا أرأيتكم في الأنعام في موضعين وقد سبق
279 - قوله وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى 94 وفي الكهف بزيادة ويستغفروا ربهم 55 لأن ما في هذه السورة معناه ما منعهم عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه و سلم إلا قولهم أبعث الله بشرا رسولا 94 هلا بعث ملكا وجهلوا أن التجانس يورث التآنس والتغاير يورث التنافر وما في الكهف معناه ما منعهم عن الإيمان والاستغفار إلا إتيان سنة الأولين
قال الزجاج إلا طلب سنة الأولين وهو قوله إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة 8 32 فزاد ويستغفروا ربهم 55 لاتصاله بقوله سنة الأولين 18 55 وهم قوم نوح وهود وصالح وشعيب كلهم أمروا بالاستغفار فنوح يقول ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا 11 52 وصالح يقول فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب 11 61 وشعيب يقول واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود 11 90 فلما خوفهم سنة الأولين أجرى المخاطبين مجراهم
280 - قوله قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم 96 وفي العنكبوت قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا 52 كما في الفتح وكفى بالله شهيدا

(1/130)


28 - والرعد قل كفى بالله شهيدا 43 ومثله كفى بالله نصيرا 4 45 وكفى بالله حسيبا 4 6 فجاء في الرعد وسبحان على الأصل وفي العنكبوت أخر شهيدا لأنه لما وصفه بقوله يعلم ما في السموات والأرض طال فلم يجز الفصل به
281 - قوله أو لم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض قادر 99 وفي الأحقاف بقادر 33 وفي يس 81 لأن ما في هذه السورة خبر أن وما في يس خبر ليس فدخل الباء الخبر وكان القياس ألا يدخل في حم الأحقاف ولكنه شابه ليس لما ترادف النفي وهو قوله أو لم يروا 33 ولم يعي 33 وفي هذه السورة نفى واحد وأكثر أحكام المتشابه في العربية ثبت من وجهين قياسا على باب ما لا ينصرف وغيره
282 - قوله إني لأظنك يا موسى مسحورا 101 قابل موسى عليه السلام كل كلمة من فرعون بكلمة من نفسه فقال إني لأظنك يا فرعون مثبورا 102
سورة الكهف
283 - قوله تعالى سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم 22 بغير واو ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم 22 بزيادة واو

(1/131)


في هذه الواو أقوال إحداها أن الأول والثاني وصفان لما قبلها أي هم ثلاثة وكذلك الثاني أي هم خمسة سادسهم كلبهم والثالث عطف على ما قبله أي هم سبعة عطف عليه وثامنهم كلبهم
وقيل كل واحد من الثلاثة جملة وقعت بعدها جملة وكل جملة وقعت بعدها جملة فيها عائد يعود منها إليها فأنت في إلحاق واو العطف وحذفها بالخيار وليس في هذين القولين ما يوجب تخصيص الثالث بالواو
وقال بعض النحويين السبعة نهاية العدد ولهذا كثر ذكرها في القرآن والأخبار والثمانية تجري مجرى استئناف كلام ومن هنا لقبه جماعة من المفسرين بواو الثمانية واستدلوا بقوله سبحانه التائبون العابدون الحامدون إلى والناهون عن المنكر 9 112 الآية وبقوله مسلمات مؤمنات قانتات إلى ثيبات وأبكارا 66 5 الآية وبقوله وفتحت أبوابها 39 73 وزعموا أن هذه الواو تدل على أن أبوابها ثمانية ولكل واحد من هذه الآيات وجوه ذكرتها في موضعها
وقيل إن الله حكى القولين الأولين ولم يرضهما وحكى القول الثالث فارتضاه وهو قوله ويقولون سبعة ثم استأنف فقال وثامنهم كلبهم ولهذا عقب الأول والثاني بقوله رجما بالغيب 22 ولم يقل في الثالث
فإن قيل وقد قال في الثالث قل ربي أعلم بعدتهم 22
فالجواب تقديره قل ربي أعلم بعدتهم وقد أخبركم أنهم سبعة وثامنهم كلبهم بدليل قوله ما يعلمهم إلا قليل 22 ولهذا قال ابن عباس أنا من ذلك القليل فعد أسماءهم

(1/132)


وقال بعضهم الواو في قوله ويقولون سبعة 22 يعود إلى الله تعالى فذكر بلفظ الجمع كقوله أما وأمثاله هذا على الاختصار
284 - قوله ولئن رددت إلى ربي 36 وفي حم فصلت ولئن رجعت إلى ربي 50 لأن الرد عن الشيء يتضمن كراهة المردود ولما كان في الكهف تقديره ولئن رددت عن جنتي هذه التي أظن ألا تبيد أبدا إلى ربي كان لفظ الرد الذي يتضمن الكراهة أولى وليس في حم ما يدل على الكراهة فذكر بلفظ الرجع ليقع في كل سورة ما يليق بها
285 - قوله ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها 57 وفي السجدة ثم أعرض عنها 22 لأن الفاء للتعقيب وثم للتراخي وما في هذه السورة في الأحياء من الكفار إذ ذكروا فأعرضوا عقيب ما ذكروا ونسوا ذنوبهم وهم بعد متوقع منهم أن يؤمنوا وما في السجدة في الأموات من الكفار بدليل قوله ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم 12 أي ذكروا مرة بعد أخرى وزمانا بعد زمان ثم أعرضوا عنها بالموت فلم يؤمنوا وانقطع رجاء إيمانهم
286 - قوله نسيا حوتهما فاتخذ سبيله 61 وفي الآية الثالثة واتخذ سبيله 63 لأن الفاء للتعقيب والعطف فكان اتخاذ الحوت للسبيل عقيب النسيان فذكر بالفاء وفي الآية الأخرى لما حيل بينهما بقوله وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره 63 زال معنى التعقيب وبقي العطف المجرد وحرفه الواو
287 - قوله لقد جئت شيئا إمرا 71 وبعده لقد جئت شيئا

(1/133)


نكرا 74 لأن الأمر العجب والمعجب والعجب يستعمل في الخير والشر بخلاف النكر لأن ما ينكره العقل فهو شر وخرق السفينة لم يكن معه غرق فكان أسهل من قتل الغلام وإهلاكه فصار لكل واحد معنى يخصه
288 - قوله ألم أقل إنك 72 وبعده ألم أقل لك إنك 75 لأن الإنكار في الثانية أكثر وقيل أكد التقدير الثاني بقوله لك كما تقول لمن توبخه لك أقول وإياك أعني وقيل بين في الثاني المقول له لما لم يبين في الأول
289 - قوله في الأول فأردت أن أعيبها 79 وفي الثاني فأردنا أن يبدلهما ربهما 81 وفي الثالث فأراد ربك أن يبلغا أشدهما 82 لأن الأول في الظاهر إفساد فأسنده إلى نفسه والثالث إنعام محض فأسنده إلى الله عز و جل والثاني إفساد من حيث القتل إنعام من حيث التأويل فأسنده إلى نفسه وإلى الله عز و جل
وقيل القتل كان منه وإزهاق الروح كان من الله سبحانه
قوله ما لم تسطع عليه صبرا 78 جاء في الأول على الأصل وفي الثاني تستطع عليه صبرا 87 على التخفيف لأنه الفرع
290 - قوله فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا 97 اختار التخفيف في الأول لأن مفعوله حرف وفعل وفاعل ومفعول فاختار فيه الحذف والثاني مفعوله اسم واحد وهو قوله نقبا

(1/134)


وقرأ حمزة بالتشديد وأدعم التاء في الطاء في الشواذ فما استطاعوا بفتح الهمزة وزنه استفعلوا ومثلها استخذ فلان أرضا أي أخذ أرضا وزنه استفعل ومن أهراق ووزنه استفعل وقيل استعمل من وجهين وقيل السين بدل التاء ووزنه افتعل
سورة مريم
291 - قوله ولم يكن جبارا عصيا 14 وبعده ولم يجعلني جبارا شقيا 32 لأن الأول في حق يحيى وجاء في الخبر عن النبي صلى الله عليه و سلم ما من أحد من بني آدم إلا أذنب أو هم بذنب إلا يحيى ابن زكريا عليهما السلام فنفى عنه العصيان والثاني في عيسى عليه السلام فنفى عنه الشقاوة وأثبت له السعادة والأنبياء عندنا معصومون عن الكبائر غير معصومين عن الصغائر

(1/135)


292 - قوله وسلام عليه يوم ولد 15 في قصة يحيى والسلام على 33 في قصة عيسى فنكر في الأول وعرف في الثاني لأن الأول من الله تعالى والقليل منه كثير كما قال الشاعر ... قليل منك يكفيني ولكن ... قليل لا يقال له قليل ...
ولهذا قرأ الحسن اهدنا صراطا مستقيما 1 6 أي نحن راضون منك بالقليل ومثل هذا في الشعر كثير قال ... وأني لراض منك يا هند بالذي ... لو أبصره الواشي لقرت بلابله ...
... بلا وبأن لا أستطيع وبالمى ... وبالوعد حتى يسأم الوعد آمله ...
والثاني من عيسى عليه السلام والألف واللام لاستغراق الجنس ولو أدخل عليه التسعة والعشرين والفروع المستحسنة والمستقبحة لم تبلغ عشر معشار سلام الله عليه
ويجوز أن يكون ذلك وحيا من الله عز و جل فيقرب من سلام يحيى
وقيل إنما دخل الألف واللام لأن النكرة إذا تكررت تعرفت
وقيل نكرة الجنس ومعرفته سواء تقول لا أشرب ماء ولا أشرب الماء فهما سواء
293 - قوله فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا 37 وفي حم الزخرف فويل للذين ظلموا 65 لأن الكفر أبلغ

(1/136)


من الظلم وقصة عيسى في هذه السورة مشروحة وفيها ذكر نسبتهم إياه إلى الله تعالى حين قال ما كان لله أن يتخذ من ولد 35 فذكر بلفظ الكفر وقصته في الزخرف مجملة فوصفهم بلفظ دونه وهو الظلم
294 - قوله وعمل صالحا 60 وفي الفرقان وعمل عملا صالحا 70 لأن في هذه السورة أوجز في ذكر المعاصي فأوجز في التوبة وأطال هناك فأطال
سورة طه
295 - قوله تبارك وتعالى وهل أتاك حديث موسى إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى 9 10 وفي النمل إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون 7 وفي القصص فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون 29 هذه الآيات تشتمل على ذكر رؤية موسى النار وأمره أهله بالمكث وإخباره إياهم أنه آنس نارا وإطماعهم أن يأتيهم بنار يصطلون بها أو بخبر يهتدون به إلى الطريق التي ضلوا عنها لكنه

(1/137)


نقص في النمل ذكر رؤيته النار وأمر أهله بالمكث اكتفاء بما تقدم وزاد في القصص قضاء موسى الأجل المضروب وسيره بأهله إلى مصر لأن الشيء قد يجمل ثم يفصل وقد يفصل ثم يجمل وفي طه فصل وأجمل في النمل ثم فصل في القصص وبالغ فيه
وقوله في طه أو أجد على النار هدى 10 أي من يخبرني بالطريق فيهديني إليه وإنما أخر ذكر المخبر فيهما وقدمه فيهما مرات لفواصل الآي وكرر لعلي في القصص لفظا وفيهما معنى لأن أو في قوله أو أجد على النار هدى 10 نائب عن لعلي وسآتيكم تتضمن معنى لعلي وفي القصص أو جذوة من النار 29 وفي النمل بشهاب قبس 7 وفي طه بقبس 10 لأن الجذوة من النار خشية في رأسها قبس لها شهاب فهي في السور الثلاث عبارة عن معبر واحد
296 - قوله فلما أتاها 12 هنا وفي النمل فلما جاءها 8 وفي القصص أتاها 30 لأن أتى وجاء بمعنى واحد لكن كثر دور الإتيان في طه نحو فأتياه 47 فلنأتينك 58 ثم أتى 60 ثم أئتوا 64 حيث أتى 69 ولفظ جاء في النمل أكثر نحو فلما جاءتهم 13 وجئتك 22 فلما جاء سليمان 36 وألحق القصص بطه لقرب ما بينهما
297 - قوله فرجعناك إلى أمك 40 وفي القصص فرددناه 13 لأن الرجع إلى الشيء والرد إليه بمعنى والرد على الشيء يقتضي كراهة المردود ولفظ الرجع ألطف فخص بطه وخص القصص بقوله فرددناه تصديقا لقوله إنا رادوه إليك 7

(1/138)


298 - قوله وسلك لكم فيها سبلا 53 وفي الزخرف وجعل 10 لأن لفظ السلوك مع السبيل أكثر استعمالا به فخص به طه وخص الزخرف بجعل ازدواجا للكلام وموافقة لما قبلها وما بعدها
299 - قوله إلى فرعون 43 وفي الشعراء أن ائت القوم الظالمين قوم فرعون ألا يتقون 10 11 وفي القصص فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه 32 لأن طه هي السابقة وفرعون هو الأصل المبعوث إليه وقومه تبع له وهو كالمذكورين معه وفي الشعراء قوم فرعون أي قوم فرعون وفرعون فاكتفى بذكره في الإضافة عن ذكره مفردا ومثله أغرقنا آل فرعون أي آل فرعون وفرعون وفي القصص إلى فرعون وملئه 32 فجمع بين الآيتين فصار كذكر الجملة بعد التفصيل
300 - قوله وأحلل عقدة من لساني 27 صرح بالعقدة في هذه السورة لأنها السابقة وفي الشعراء لا ينطلق لساني 13 كناية عن العقدة بما يقرب من التصريح وفي القصص وأخي هارون هو أفصح مني لسانا 34 فكنى عن العقدة كناية مبهمة لأن الأول يدل على ذلك

(1/139)


301 - قوله في الشعراء ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون 14 وفي القصص إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون 33 وليس له في طه ذكره لأن قوله ويسر لي أمري 26 مشتمل على ذلك وغيره لأن الله عز و جل إذا يسر له أمره فلن يخاف القتل
302 - قوله واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي 29 30 صرح بالوزير لأنها الأولى في الذكر وكنى عنه في الشعراء حيث قال فأرسل إلى هارون 13 ليأتيني فيكون لي وزيرا وفي القصص فأرسله معي ردءا يصدقني 34 أي اجعله لي وزيرا فكنى عنه بقوله ردءا لبيان الأول
303 - قوله فقولا إنا رسولا ربك 47 وبعده إنا رسول رب العالمين 26 16 لأن الرسول مصدر يسمى به فحيث وحده حمله على المصدر وحيث ثنى حمل على الاسم
ويجوز أن يقال حيث وحد حمل على الرسالة لأنهما رسلا لشيء واحد وحيث ثنى حمل على الشخصين
وأكثر ما فيه من المتشابه سبق
304 - قوله أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون 128 بالفاء من غير من وفي السجدة 26 بالواو وبعده من لأن الفاء للتعقيب والاتصال بالأول فطال الكلام فحسن حذف من والواو تدل على الاستئناف وإثبات من مستثقل وقد سبق الفرق بين إثباته وحذفه
سورة الأنبياء
305 - قوله تعالى ما يأتيهم من ذكر ربهم محدث 2 وفي الشعراء وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث 5 خصت هذه السورة

(1/140)


بقوله من ربهم بالإضافة لأن الرحمن لم يأت مضافا ولموافقته ما بعد وهو قوله قال ربي يعلم 4 وخصت الشعراء بقوله من الرحمن 5 لتكون كل سورة مخصوصة بوصف من أوصافه وليس في أوصاف الله اسم أشبه باسم الله من الرحمن لأنهما اسمان ممنوعان أن يسمى بهما غير الله عز و جل ولموافقة ما بعده وهو قوله لهو العزيز الرحيم 9 لأن الرحمن الرحيم مصدر واحد
306 - قوله وما أرسلنا قبلك إلا رجالا 7 وبعده وما أرسلنا من قبلك 25 كلاهما لاستيعاب الزمان المتقدم إلا أن من إذا دخل دل على الحصر بين الحدين وضبطه بذكر الطرفين ولم يأت وما أرسلنا قبلك 7 إلا هذه وخصت بالحذف لأن قبلها ما آمنت قبلهم من قرية 6 فبناه عليه لأنه هو وأخر من في الفرقان وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم 20 وزاد في الثاني من قبلك من رسول 21 25 22 52 على الأصل للحصر
307 - قوله كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون 35 وفي العنكبوت ثم إلينا ترجعون 57 لأن ثم للتراخي والرجوع هو الرجوع إلى الجنة أو النار وذلك في القيامة فخصت سورة العنكبوت به وخصت هذه السورة بالواو لما حيل بين الكلامين بقوله ونبلوكم بالشر والخير فتنة 35 وإنما ذكرا لتقدم ذكرهما فقام مقام التراخي وناب بالواو منابه

(1/141)


208 - قوله وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا 36 وفي الفرقان وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا 41 لأنه ليس في هذه الآية التي تقدمتها ذكر الكفار هنا فصرح باسمهم وفي الفرقان قد سبق ذكر الكفار فخص الإظهار بهذه السورة والكناية بتلك
309 - قوله ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون قالوا وجدنا آباءنا 52 53 وفي الشعراء قالوا بل وجدنا 74 بزيادة بل لأن قوله وجدنا آباءنا 53 جواب لقوله ما هذه التماثيل 52 وفي الشعراء أجابوا عن قوله ما تعبدون 70 بقولهم نعبد أصناما 71 ثم قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون 72 73 فأتى بصورة الاستفهام ومعناه النفي قالوا بل وجدنا أي قالوا لا بل وجدنا عليه آباءنا لأن السؤال في الآية يقتضي في جوابهم أن ينفوا ما نفاه السائل فأضربوا عنه إضراب من ينفي الأول ويثبت الثاني فقالوا بل وجدنا فخصت السورة به
310 - قوله وأرادوا به كبدا فجعلناهم الأخسرين 70 وفي الصافات الأسفلين 98 لأن في هذه السورة كادهم إبراهيم عليه السلام بقوله لأكيدن أصنامكم 98 وكادوا هم إبراهيم بقوله وأرادوا به كيدا فجرت بينهم مكايده فغلهم إبراهيم لأنه كسر أصنامهم ولم يغلبوه لأنهم لم يبلغوا من إحراقه مرادهم فكانوا هم الأخسرين
وفي الصافات قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم 97 فأججوا

(1/142)


نارا عظيمة وبنوا بنيانا عاليا ورفعوه إليه ورموه منه إلى أسفل فرفعه الله وجعلهم في الدنيا من الأسفلين وردهم في العقبى أسفل سافلين فخصت الصافات بالأسفلين
311 - قوله ونجيناه 71 بالفاء سبق في يونس ومثله في الشعراء فنجيناه وأهله أجمعين إلا عجوزا في الغابرين 170 171
312 - قوله وأيوب إذ نادى ربه 83 ختم القصة بقوله رحمة من عندنا 84 وقال في ص رحمة منا 43 لأنه هنا بالغ في التضرع بقوله وأنت أرحم الراحمين 83 فبالغ سبحانه في الإجابة وقال رحمة من عندنا 83 لأن عند حيث جاء دل على أن الله سبحانه تولى ذلك من غير واسطة
وفي ص لما بدأ القصة بقوله واذكر عبدنا 41 ختم بقوله منا ليكون آخر الآية لفقا بالأول الآية
313 - قوله فاعبدون وتقطعوا 92 93 وفي المؤمنين فاتقون فتقطعوا 52 53 لأن الخطاب في هذه السورة للكفار فأمرهم بالعبادة التي هي التوحيد ثم قال وتقطعوا 93 بالواو لأن التقطع قد كان منهم قبل هذا القول لهم ومن جملة خطاب المؤمنين فمعناه داوموا على الطاعة وفي المؤمنين الخطاب للنبي صلى الله عليه و سلم وللمؤمنين بدليل قوله يا أيها الرسل كلوا من الطيبات 51 والأنبياء والمؤمنون مأمورون بالتقوى ثم قال فتقطعوا أمرهم 53 أي ظهر منهم التقطع بعد هذا القول والمراد أممهم
314 - قوله والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها 91 وفي التحريم

(1/143)


فنفخنا فيه 13 لأن المقصود في هذه السورة ذكرها وما آل إليه أمرها حتى ظهر فيها ابنها وصارت هي وابنها آية وذلك لا يكون إلا بالنفخ في حملها وتحملها والاستمرار على ذلك إلى ولادتها فلهذا اختصت بالتأنيث
وما في التحريم مقصور على ذكر إحصانها وتصديقها بكلمات ربها وكأن النفخ أصاب فرجها وهو مذكر والمراد به فرج الجيب أو غيره فخصت بالتذكير
سورة الحج
315 - قوله تعالى يوم ترونها 2 وبعده وترى الناس سكارى 2 محول على أيها المخاطب كما سبق في قوله وترى الفلك 16 14
316 - قوله ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير 8 في هذه السورة وفي لقمان ولا هدى ولا كتاب منير 20 لأن ما في هذه السورة وافق ما قبلها من الآيات وهي قدير 6 القبور 7 وكذلك في لقمان وافق ما قبلها وما بعدها وهي الحمير 19 السعير 21 الأمور 22
317 - قوله من بعد علم شيئا 5 بزيادة من لقوله تعالى من تراب ثم من نطفة 5 الآية وقد سبق في النحل
318 - قوله ذلك بما قدمت يداك 10 وفي غيرها أيديكم 30 182 لأن هذه الآية نزلت في النضر بن الحارث وقيل في أبي جهل فوحده وفي غيرها نزلت في الجماعة التي تقدم ذكرهم

(1/144)


319 - قوله إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى 17 قدم الصابئين لتقدم زمانهم وقد تقدم في البقرة
320 - قوله يسجد له من في السموات 18 سبق في الرعد
321 - قوله كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها 22 وفي السجدة منها أعيدوا فيها 20 لأن المراد بالغم الكرب والأخذ بالنفس حتى لا يجد صاحبه متنفسا وما قبله من الآيات يقتضي ذلك وهو قطعت لهم ثياب من نار 19 إلى قوله من حديد 21 فمن كان في ثياب من نار وفوق رأسه حميم يذوب من حره أحشاء بطنه حتى يذوب ظاهر جلده وعليه موكلون يضربونه بمقامع من حديد كيف يجد سرورا أو يجد متنفسا من تلك الكرب التي عليه وليس في السجدة من هذا ذكر وإنما قبلها فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها
322 - قوله وذوقوا 22 وفي السجدة وقبل لهم ذوقوا 20 القول ههنا مضمر وخص بالإضمار لطول الكلام بوصف العذاب وخصت السجدة بالإظهار موافقة للقول قبله في مواضع منها أم يقولون افتراه 3 وقالوا أئذا ضللنا 10 و قل يتوفاكم 11 و حق القول 13 وليس في الحج شيء منه
323 - قوله إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها النهار 14 23 مكررة وموجب هذا التكرار قوله هذان خصمان 9 لأنه لما ذكر أحد الخصمين وهو فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار 19 لم يكن بد من ذكر الخصم الآخر فقال إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات 23 الآية
324 - قوله وطهر بيتي للطائفين والقائمين 26 وفي البقرة

(1/145)


للطائفين والعاكفين 125 وحقه أن يذكر هناك لأن ذكر العاكف ههنا سبق في قوله سواء العاكف فيه والباد 25 ومعنى والقائمين والركع السجود المصلون وقيل القائمون بمعنى المقيمين وهم العاكفون لكن لما تقدم ذكرهم عبر عنهم بعبارة أخرى
325 - قوله فكلوا منها وأطعموا المانع والمقتر 36 كرر لأن الأول متصل بكلام إبراهيم وهو اعتراض ثم أعاده مع قوله والبدن جعلناها لكم 36
326 - قوله فكأين من قرية أهلكناها 45 وبعده وكأين من قرية أمليت لها 48 خص الأول بذكر الإهلاك لاتصاله بقوله فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم 44 أي أهلكتهم
والثاني بالإملاء لأن قبله ويستعجلونك بالعذاب 47 فحسن ذكر الإملاء
327 - قوله وأن ما يدعون من دونه هو الباطل 62 وفي سورة لقمان من دونه الباطل 30 لأن في هذه السورة وقع بعد عشر آيات كل آية مؤكدة مرة أو مرتين ولهذا أيضا زيد في السورة اللام في قوله وإن الله لهو الغني الحميد 64

(1/146)


وفي لقمان إن الله هو الغني الحميد 26 إذ لم تكن سورة لقمان بهذه الصفة
وإن شئت قلت لما تقدم في هذه السورة ذكر الله سبحانه وذكر الشيطان أكدهما فإنه خبر وقع بين خبرين ولم يتقدم في لقمان ذكر الشيطان فأكد ذكر الله تعالى وأهمل ذكر شيطان وهذه دقيقة
سورة المؤمنين
328 - قوله تبارك وتعالى لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون 19 بالجمع وبالواو وفي الزخرف فاكهة 73 على التوحيد منها تأكلون 73 بغير واو راعى في السورتين لفظ الجنة فكانت هذه جنات بالجمع فقال فواكه 19 بالجمع وفي الزخرف وتلك الجنة 72 بلفظ التوحيد وإن كانت هذه جنة الخلد لكن راعى اللفظ فقال فيها فاكهة 73
وقال في هذه السورة ومنها تأكلون 19 بزيادة الواو لأن تقدير الآية منها تدخرون ومنها تبيعون وليس كذلك فاكهة الجنة فإنها للأكل فحسب فلذلك قال في الزخرف منها تأكلون 73 ووافق هذه السورة ما بعدها أيضا وهو قوله ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون 21 فهذا القرآن معجزة وبرهان
329 - قوله فقال الملأ للذين كفروا من قومه 24 وبعده وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم في

(1/147)


الحياة الدنيا 33 فقدم من قومه في الآية الأخرى وفي الأولى أخر لأن صلة الذين في الأولى اقتصرت على الفعل وضمير الفاعل ثم ذكر بعده الجار والمجرور ثم ذكر المفعول وهو المقول وليس كذلك في الأخرى فإن صلة الموصول طالت بذكر الفاعل والمفعول والعطف عليه مرة بعد أخرى فقدم الجار والمجرور ولأن تأخيره ملتبس وتوسطه ركيك فخص بالتقديم
330 - قوله ولو شاء الله لأنزل ملائكة 24 وفي حم فصلت ولو شاء ربنا لأنزل ملائكة 14 لأن في هذه السورة تقدم ذكر الله وليس فيه ذكر الرب
وفي فصلت تقدم ذكر رب العالمين سابقا على ذكر الله فصرح في هذه السورة بذكر الله وهناك بذكر الرب لإضافته إلى العالمين وهم جملتهم فقالوا إما اعتقادا وإما استهزاء لو شاء ربنا لأنزل ملائكة 14 فأضافوا الرب إليهم
331 - قوله واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم 51 وفي سبأ إني بما تعملون بصير 11 كلاهما من وصف الله سبحانه وتعالى وخص كل سورة بما وافق فواصل الآى

(1/148)


332 - قوله فبعدا للقوم الظالمين 41 بالألف واللام وبعده لقوم لا يؤمنون 44 لأن الأول لقوم صالح فعرفهم بدليل قوله فأخذتهم الصيحة 41 والثاني نكرة وقبله قرونا آخرين 42 فكانوا منكرين ولم يكن معهم قرينة عرفوا بها فخصهم بالنكرة
333 - قوله لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل 83 وفي النمل لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل 68 لأن ما في هذه السورة على القياس فإن الضمير المرفوع المتصل لا يجوز العطف عليه حتى يؤكد بالمنفصل فأكد وعدنا نحن ثم عطف عليه آباؤنا ثم ذكر المفعول وهو هذا
وقدم في النمل المفعول موافقة لقوله ترابا 67 لأن القياس فيه أيضا كنا نحن وآباؤنا ترابا فقدم ترابا ليسد مسد نحن فكانا لفقين
334 - قوله سيقولون لله 85 وبعده سيقولون لله 87 وبعده سيقولون لله 89 الأول جواب لقوله قل لمن الأرض ومن فيها 84 جواب مطابق لفظا ومعنى لأنه قال في السؤال قل لمن فقال في الجواب لله
وأما الثاني والثالث فالمطابقة فيهما في المعنى لأن القائل إذا قال لك من مالك هذا الغلام فإن لك أن تقول زيد فيكون مطابقا لفظا ومعنى ولك أن تقول لزيد فيكون مطابقا للمعنى ولهذا قرأ أبو عمرو الثاني والثالث الله الله مراعاة للمطابقة

(1/149)


335 - قوله ألم تكن آياتي تتلى عليكم 105 وقبله قد كانت آياتي تتلى عليكم 66 ليس بتكرار لأن الأول في الدنيا عند نزول العذاب وهو الجدب عند بعضهم ويوم بدر عند بعضهم والثاني في القيامة وهم في الجحيم بدليل قوله ربنا أخرجنا منها 107
سورة النور
336 - قوله تعالى على رأس العشر ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم 10 محذوف الجواب تقديره لفضحكم وهو متصل ببيان حكم الزانيين وحكم القاذف وحكم اللعان وجواب لولا محذوفا أحسن منه ملفوظا به وهو المكان الذي يكون الإنسان فيه أفصح ما يكون إذا سكت
337 - وقوله على رأس العشرين ولولا فضل الله عليكم ورحمته وإن الله رءوف رحيم 20 فحذف الجواب أيضا تقديره لعجل لكم العذاب وهو متصل بقصتها رضي الله عنها وعن أبيها وقيل دل عليه قوله ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم 4 وقيل دل عليه قوله ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا 21

(1/150)


وفي خلال هذه الآيات لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنين 12 لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء 13 ولولا إذ سمعتموه قلتم 16 وليس هو الدال على امتناع الشيء لوجود غيره بل هو للتحضيض
قال الشاعر ... تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمى المقنعا ...
وهو في البيت للتحضيض والتحضيض يختص بالفعل والفعل في البيت مقدر تقديره هلا تعدون الكمى أو هلا تعقرون الكمى ويختص الثاني بالفعل والأول يختص بالاسم ويدخل المبتدأ ويلزم خبره الحذف
338 - قوله إن الله خبير بما يصنعون 30 متصل بآيات الغض وليس له نظير
339 - قوله ولقد أنزلنا إليكم آيات 24 وبعده لقد أنزلنا آيات 46 لأن اتصال الأول بما قبله أشد فإن قوله وموعظة للمتقين 24 محمول ومصروف إلى قوله وليستعفف 33 وإلى قوله فكاتبوهم 35 ولا تكرهوا 33 فاقتضى الواو ليعلم أنه عطف على الأول واقتضى بيانه بقوله إليكم ليعلم أن المخاطبين بالآية الثانية

(1/151)


هم المخاطبون بالآية الأولى وأما الثانية فاستئناف كلام فخص بالحذف
340 - قوله وعد الله الذين آمنوا منكم 55 إنما زاد منكم لأنهم المهاجرون وقبل عام و من للتبيين
341 - قوله وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم 59 ختم الآية بقوله كذلك يبين الله لكم آياته 59 وقبلها وبعدها الآيات 58 61 لأن الذي قبلها والذي بعدها يشتمل على علامات يمكن الوقوف عليها وهي في الأولى ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء 58 وفي الأخرى من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم 61 الآية فعد فيها آيات كلها معلومة فختم الآيتين بقوله لكم الآيات 61 ومثلها يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ويبين الله لكم الآيات 17 18 يعني حد الزانيين وحد القاذف فختم بالآيات
وأما بلوغ الأطفال فلم يذكر له علامات يمكن الوقوف عليها بل تفرد سبحانه بعلم ذلك فخصها بالإضافة إلى نفسه وختم كل آية بما اقتضى أولها
سورة الفرقان
342 - قوله تعالى تبارك هذه لفظة لا تستعمل إلا لله ولا تستعمل إلا بلفظ الماضي وجاءت في هذه السورة في ثلاث مواضع تبارك الذي نزل الفرقان على عبده و وتبارك الذي إن شاء جعل 10 و تبارك الذي جعل في السماء بروجا 61 تعظيما لذكر الله وخصت هذه المواضع بالذكر لأن ما بعدها عظائم الأول ذكر الفرقان وهو القرآن المشتمل على معاني جميع كتب الله والثاني ذكر النبي والله

(1/152)


خاطبه بقوله لولاك يا محمد ما خلقت للكائنات والثالث ذكر للبروج والسيارات والشمس والقمر والليل والنهار ولولاها ما وجد في الأرض حيوان ولا نبات ومثلها فتبارك الله رب العالمين 40 64 و فتبارك الله أحسن الخالقين 23 14 و تبارك الذي بيده الملك 67 1
343 - قوله من دونه 3 في هذه السورة وفي مريم 48 ويس 74 من دون الله لأن في هذه السورة وافق ما قبله وفي السورتين لو جاء من دونه لخالف ما قبله لأن ما قبله في السورتين بلفظ الجمع تعظيما فصرح
344 - قوله ضرا ولا نفعا 3 قدم الضر موافقة لما قبله وما بعده فما قبله نفي وإثبات وما بعده موت وحياة وقد سبق
345 - قوله ما لا ينفعهم ولا يضرهم 55 قدم النفع موافقة لقوله هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وقد سبق
346 - قوله وعمل عملا 70 بزيادة عملا قد سبق
347 - قوله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن 58 ومثلها في السجدة
يجوز أن يكون الذي في السورتين مبتدأ والرحمن خبره في الفرقان و ما لكم من دونه خبره في السجدة وجاز غير ذلك

(1/153)


سورة الشعراء
348 - قوله تعالى وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث 5 سبق في الأنبياء
349 - قوله فسيأتهم 6 سبق في الأنعام وكذا أو لم يروا 7 وما يتعلق بقصة موسى وفرعون سبق الأعراف في
350 - قوله إن في ذلك لآية 8 إلى آخر الآية مذكور في ثمانية مواضع أولها في محمد صلى الله عليه و سلم وإن لم يتقدم ذكره صريحا فقد تقدم كناية ووضوحا والثانية في قصة موسى 67 ثم إبراهيم 103 ثم نوح 121 ثم هود ثم 139 ثم صالح 158 ثم لوط 174 ثم شعيب 190 عليهم السلام
351 - قوله ألا تتقون إلى قوله العالمين مذكور في خمسة مواضع في قصة نوح 106 109 وهود 124 127 وصالح 142 45 ولوط 161 164 وشعيب 177 180 عليهم السلام ثم كرر فاتقوا الله وأطيعون في قصة نوح 110 وهود 131 وصالح 50 فصار ثمانية مواضع وليس في قصة النبي ص - عليه السلام لأنه رباه فرعون حيث قال ألم نربك فينا وليدا 18 ولا في قصة إبراهيم عليه السلام لأن أباه في المخاطبين حيث يقول إذ قال لأبيه وقومه 70 وهو رباه واستحيا موسى وإبراهيم أن يقولا ما أسألكم عليه من أجر وإن كانا منزهين من طلب الأجرة

(1/154)


352 - قوله تعالى في قصة إبراهيم ما تعبدون 70 وفي الصافات ماذا تعبدون 85 لأن ما لمجرد الاستفهام فأجابوا فقالوا نعبد أصناما 71 وماذا فيه مبالغة وقد تضمن في الصافات معنى التوبيخ فلما وبخهم قال أئفكا آلهة دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين 86 87 فجاء في كل سورة ما اقتضاه ما قبله وما بعده
353 - قوله الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين 87 80 زاد هو في الإطعام والشفاء لأنهما مما يدعي الإنسان أن يفعله فيقال زيد يطعم وعمرو يداوي فأكد إعلاما أن ذلك منه سبحانه لا من غيره وأما الخلق والموت والحياة فلا يدعيهما مدع فأطلق
354 - قوله في قصة صالح ما أنت 154 بغير واو وفي قصة شعيب وما أنت 186 لأنه في قصة صالح بدل من الأولى وفي الثانية عطف وخصت أولى بالبدل في الخطاب فأكثروا
سورة النمل
355 - قوله تبارك وتعالى فلما جاءها نودي 8 وفي القصص 30 وطه 11 فلما أتاها نودي لأنه قال في هذه السورة سأتيكم منهابخبر أو آتيكم بشهاب قبس 7 فكرر آتيكم فاستثقل الجمع بينهما وبين فلما أتاها فعدل إلى قوله فلما جاءها بعد أن كانا بمعنى واحد

(1/155)


وأما في السورتين فلم يكن إلا لعلي آتيكم فلما أتاها
356 - قوله وألق عصاك 10 وفي القصص وأن ألق عصاك 31 لأن في هذه السورة نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم وألق عصاك 8 9 10 فحيل بينهما بهذه الجملة فاستغنى عن إعادة أن
وفي القصص أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين وأن ألق عصاك 30 31 فلم يكن بينهما جملة أخرى عطف بها على الأول فحسن إدخال أن
357 - قوله لا تخف 10 وفي القصص أقبل ولا تخف 31 خصت هذه السورة بقوله لا تخف لأنه بنى على ذكر الخوف كلام يليق به وهو قوله إني لا يخاف لدي المرسلون 10
وفي القصص اقتصر على قوله لا تخف ولم يبن عليه كلام فزيد قبله أقبل ليكون في مقابلة مدبرا 31 أي أقبل آمنا غير مدبر ولا تخف فخصت هذه السورة به
358 - قوله وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء 12 وفي القصص اسلك يدك 32 خصت هذه السورة بأدخل لأنه أبلغ من قوله اسلك لأن اسلك يأتي لازما ومتعديا وأدخل متعد لا غير ولأن في هذه السورة في تسع آيات 12 أي مع تسع آيات مرسلا إلى فرعون

(1/156)


وخصت القصص بقوله اسلك موافقة لقوله اضمم 32 ثم قال فذانك برهانان من ربك 32 فكان دون الأول فخص بالأدنى والأقرب من اللفظين
359 - قوله إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين 12 وفي القصص إلى فرعون وملئه 32 لأن الملأ أشراف القوم وكانوا في هذه السورة موصوفين بما وصفهم الله به من قوله فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين وجحدوا بها 13 14 الآية فلم يسمهم ملأ بل سماهم قوما وفي القصص لم يكونوا موصوفين بتلك الصفات فسماهم ملأ وعقبه وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري 38 وما يتعلق بقصة موسى سوى هذه الكلمات قد سبق
360 - قوله وأنجينا الذين آمنوا 53 وفي حم فصلت ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون 18 نجينا وأنجينا بمعنى واحد وخصت هذه السورة بأنجينا لموافقته لما بعده وهو فأنجيناه وأهله 57 وبعده وأمطرنا 58 وأنزل فأنبتنا 60 كله على لفظ أفعل
وخص حم فصلت بنجينا لموافقته ما قبله وزينا 12 وبعده قيضنا لهم 25 وكله على لفظ فعلنا
361 - قوله وأنزل لكم 60 قد سبق
362 - قوله أإله مع الله في خمس آيات وختم الأولى بقوله

(1/157)


بل هم قوم يعدلون 60 ثم بل أكثرهم لا يعلمون 61 ثم قال قليلا ما تذكرون 62 ثم تعالى الله عما يشركون 63 ثم إن كنتم صادقين 64 أي عدلوا إلى الذنوب وأول الذنوب العدل عن الحق ثم لم يعلموا ولو علموا ما عدلوا ثم لم يذكروا فيعلموا بالنظر والاستدلال فأشركوا عن غير حجة وبرهان قل لهم يا محمد هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين 64
363 - قوله ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات 87 وفي الزمر فصعق 68 خصت هذه السورة بقوله ففزع موافقة لقوله وهم من فزع يومئذ آمنون 89 وخصت الزمر بقوله فصعق موافقة لقوله وإنهم ميتون 30 لأن معناه مات
سورة القصص
364 - قوله تبارك وتعالى ولما بلغ أشده واستوى 14 أي كمل أربعين سنة وقيل كمل قوله وقيل خرجت لحيته وفي يوسف ولما بلغ أشده أتيناه 22 لأنه أوحى إليه في صباه
365 - قوله وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى 20 وفي يس وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى 20 اسمه حزبيل من

(1/158)


آل فرعون وهو النجار وقيل شمعون وقيل حبيب وفي يس هو هو وقوله من أقصى المدينة يحتمل ثلاثة أوجه أحدها أن يكون من أقصى المدينة صفة لرجل والثاني أن يكون صلة لجاء والثالث أن يكون صلة ليسعى والأظهر في هذه السورة أن يكون وصفا وفي يس أن يكون صلة
وخصت هذه السورة بالتقديم لقوله قبله فوجد فيها رجلين يقتتلان 15 ثم قال وجاء رجل 20
وخصت سورة يس بقوله وجاء من أقصى المدينة لما جاء في التفسير أنه كان يعبد الله في جبل فلما سمع خبر الرسل سعى مستعجلا
366 - قوله ستجدني إن شاء الله من الصالحين 27 وفي الصافات من الصابرين 102 لأن ما في هذه السورة من كلام شعيب أي من الصالحين في حسن المعاشرة والوفاء بالعهد وفي الصافات من كلام إسماعيل حين قال له أبوه إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى 102 فأجاب يا أبت أفعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين 102
367 - قوله ربي أعلم بمن جاء 37 وبعده من جاء بغير

(1/159)


باء الأول هو أم الأجه لأن أفعل هذا فيه معنى الفعل ومعنى الفعل لا يعمل في المفعول به فزيد بعده باء تقوية للعمل
وخص الأول بالأصل ثم حذف من الآخر الباء اكتفاء بدلالة الأول عليه ومحله نصب بفعل آخر أي يعلم من جاء بالهدى ولم يقتض تغييرا كما قلنا في الأنعام لأن دلالة الأول قام مقام التغيير
وخص الثاني به لأنه فرع
368 - قوله لعلي أطلع إلى إله موسى 38 وفي المؤمن لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى 36 37 لأن قوله أطلع إلى إله موسى في هذه السورة خبر لعلي وجعل قوله أبلغ الأسباب في المؤمن خبر لعلي ثم أبدلت منه أسباب السموات
وإنما زادها ليقع في مقابلة قوله أو أن يظهر في الأرض الفساد 40 26 لأنه زعم أنه إله الأرض فقال ما علمت لكم من إله غيري 38 أي في الأرض ألا ترى أنه قال فأطلع إلى إله موسى فجاء على كل سورة ما اقتضاه ما قبله
369 - قوله وإني لأظنه من الكاذبين 38 وفي المؤمن كاذبا 37 لأن التقدير في هذه السورة وإني لأظنه كاذبا من الكاذبين فزيد من لرءوس الآيات ثم أضمر كاذبا لدلالة الكاذبين عليه وفي المؤمن جاء على الأصل ولم يكن فيه موجب تغيير

(1/160)


370 - قوله وما أوتيتم من شيء 60 بالواو وفي الشورى فما أوتيتم 36 بالفاء لأنه لم يتعلق في هذه السورة بما قبله كبير تعلق فاقتصر على الواو لعطف جملة على جملة وتعلق في الشورى بما قبلها أشد تعلق لأنه عقب ما لهم من المخافة بما أوتوا من الأمنة والفاء حرف للتعقيب
371 - قوله فمتاع الحياة الدنيا وزينتها 60 وفي الشورى فمتاع الحياة الدنيا 36 فحسب لأن في هذه السورة ذكر جميع ما بسط من الرزق وأعراض الدنيا كلها مستوعبة بهذين اللفظين فالمتاع ما لا غنى عنه في الحياة من المأكول والمشروب والملبوس والمسكن والمنكوح والزينة ما يتجمل به الإنسان وقد يستغنى عنه كالثياب الفاخرة والمراكب الرائقة والدور المجصصة والأطعمة الملبقة
وأما في الشورى فلم يقصد الاستيعاب بل ما هو مطلوبهم في تلك الحالة من النجاة والأمن في الحياة فلم يحتج إلى ذكر الزينة
372 - قوله إن جعل الله عليكم الليل سرمدا 71 وبعده إن جعل الله عليكم النهار سرمدا 72 قدم الليل على النهار لأن ذهاب الليل بطلوع الشمس أكثر فائدة من ذهاب النهار بدخول الليل ثم ختم الآية الأولى بقوله أفلا تسمعون 71 بناء على الليل وختم

(1/161)


الأخرى بقوله أفلا تبصرون 72 بناء على النهار والنهار مبصر وآية النهار مبصرة
373 - قوله ويكأن 82 ويكأنه 82 ليس بتكرار لأن كل واحد منهما متصل بغير ما اتصل به الآخر قال ابن عباس وى صلة وإليه ذهب سيبويه فقال وى كلمة يستعملها النادم بإظهار ندامته وهي مفصولة من كأنه وقال الأخفش أصله ويك وأن الله بعده منصوب بإضمار العلم أي أعلم أن الله وقال بعضهم أصله ويلك وفيه ضعف وقال الضحاك الياء والكاف صلة وتقديره وإن الله وهذا كلام مزيف
سورة العنكبوت
374 - قوله تعالى ووصينا الإنسان بوالديه حسنا 8 وفي لقمان ووصينا الإنسان بوالديه حملته 14 وفي الأحقاف بوالديه إحسانا 15 الجمهور على أن الآيات الثلاث نزلت في سعد بن مالك وهو سعد ابن أبي وقاص وأنها في سورة لقمان اعتراض بين كلام لقمان لأبنه ولم يذكر في لقمان حسنا لأن قوله بعده أن

(1/162)


اشكر لي ولوالديك 14 قام مقامه ولم يذكر في هذه السورة حملنه ولا وضعته موافقة لما قبله من الاختصار وهو قوله والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون 7 فإنه ذكر فيها جميع ما يقع بالمؤمنين بأوجز كلام وأحسن نظام ثم قال ووصينا الإنسان 8 أي ألزمناه حسنا في حقهما وقياما بأمرهما وإعراضا عنهما وخلافا لقولهما إن امراه بالشرك بالله
وذكر في لقمان والأحقاف حالة حملهما ووضعهما
375 - قوله وإن جاهداك لتشرك بي 8 وفي لقمان على أن تشرك 15 لأن ما في هذه السورة وافق ما قبله لفظا وهو قوله ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه 6 وفي لقمان محمول على المعنى لأن التقدير وإن حملاك على أن تشرك
376 - قوله يعذب من يشاء ويرحم من يشاء 21 بتقديم العذاب على الرحمة في هذه السورة فحسب لأن إبراهيم خاطب به نمروذ وأصحابه وأن العذاب وقع بهم في الدنيا
377 - قوله وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء 22 وفي الشورى وما أنتم بمعجزين في الأرض 31 لأنه في هذه السورة خطاب لنمروذ حين صعد الجو موهما أنه يحاول السماء فقال إبراهيم له ولقومه وما أنتم بمعجزين في الأرض أي من في الأرض من الجن والإنس ولا من في السماء من الملائكة فكيف تعجزون الله

(1/163)


وقيل ما أنتم بفائتين عليه ولو هربتم في الأرض أو صعدتم في السماء فقال وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء لو كنتم فيها
وما في الشورى خطاب للمؤمنين وقوله ما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم 30 يدل عليه وقد جاء وما هم بمعجزين 51 في قوله والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا 39 51 من غير ذكر الأرض ولا السماء
378 - قوله فأنجاه الله من النار إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون 24 وقال بعده خلق السموات والأرض بالحق إن في ذلك لأية للمؤمنين 44 فجمع الأولى ووحد الثانية لأن الأولى إشارة إلى إثبات النبوة وفي النبيين صلوات الله عليهم كثرة والثاني إشارة إلى التوحيد وهو سبحانه واحد لا شريك له
379 - قوله أئنكم 29 جمع بين استفهامين قد سبق في الأعراف
380 - قوله ولما أن جاءت رسلنا لوطا 33 وفي هود ولما جاءت 77 بغير أن لأن لما يقتضي جوابا وإذا اتصل به أن دل على أن الجواب وقع في الحال من غير تراخ كما في هذه السورة وهو قوله سيء بهم وضاق بهم ذرعا 33 ومثله في يوسف فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا 96
وفي هود اتصل به كلام بعد كلام إلى قوله قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك 81 فلما طال لم يحسن دخول أن

(1/164)


381 - قوله وإلى مدين أخاهم شعيبا فقال 36 هو عطف على قوله ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث 14
382 - قوله قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا 52 أخره في هذه السورة لما وصف وقد سبق
383 - قوله الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له 62 وفي القصص يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر 82 وفي الرعد 26 والشورى 12 لمن يشاء ويقدر لأن ما في هذه السورة اتصل بقوله وكأين من دابة لا تحمل رزقها 60 الآية وفيها عموم فصار تقدير الآية يبسط الرزق لمن يشاء من عباده أحيانا ويقدر له أحيانا لأن الضمير يعود إلى من وقيل يقدر له البسط من التقدير
وفي القصص تقديره يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر لمن يشاء وكل واحد منهما غير الآخر بخلاف الأولى
وفي السورتين يحتمل الوجهين فأطلق
384 - قوله من بعد موتها 63 وفي البقرة والجاثية والروم بعد موتها لأن في هذه السورة وافق ما قبله وهو من قبله فإنهما يتوافقان وفيه شيء آخر وهو أن ما في هذه السورة سؤال

(1/165)


وتقرير والتقرير يحتاج إلى التحقيق فوق غيره فقيد الظرف بمن فجمع بين طرفيه كما سبق
385 - قوله نعم أجر العاملين 58 بغير واو لاتصاله بالأول أشد اتصال وتقديره ذلك نعم أجر العاملين
سورة الروم
386 - قوله تعالى أو لم يسيروا في الأرض 9 هنا وفي فاطر 44 وأول المؤمن 21 بالواو وفي غيرهن بالفاء لأن ما قبلها في هذه السورة أو لم يتفكروا 8 وكذلك بعدها وأثاروا الأرض 9 بالواو فوافق ما قبلها وما بعدها وفي فاطر أيضا وافق ما قبله وما بعده فإن قبله ولن تجد لسنة الله تحويلا 43 وبعدها وما كان الله ليعجزه من شيء 44 وكذلك أول المؤمن قبله والذين يدعون من دونه 20
وأما في آخر المؤمن فوافق ما قبله وما بعده وكانا بالفاء وهو قوله فآي آيات الله تنكرون 81 وبعده فما أغنى منهم 82
387 - قوله كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة 9 من قبلهم متصل بكون آخر مضمر وقوله كانوا أشد منهم قوة إخبار عما كانوا عليه قبل الإهلاك
وخصت هذه السورة بهذا النسق لما يتصل من الآيات بعده وكله إخبار

(1/166)


عما كانوا عليه وهو أثاروا الأرض وعمروها 9 وفي فاطر كيف كان عاقبة الذين من قبلهم وكانوا 44 بزيادة الواو لأن التقدير فينظروا كيف أهلكوا وكانوا أشد منهم قوة
وخصت هذه السورة به لقوله وما كان الله ليعجزه من شيء 44 الآية
وفي المؤمن كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة 21 فأظهر كان العامل في من قبلهم وزاد هم لأن في هذه السورة وقعت في أوائل قصة نوح وهي تتم في ثلاثين آية فكان اللائق البسط وفي آخر المؤمن كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة 82 فلم يبسط القول لأن أول السورة يدل عليه
388 - قوله ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا 21 وختم الآية بقوله يتفكرون 21 لأن الفكر يؤدي إلى الوقوف على المعاني التي خلقن لها من التآنس والتجانس وسكون كل واحد منهما إلى الآخر
389 - قوله ومن آياته خلق السموات والأرض 22 وختم بقوله للعالمين 22 لأن الكل تظلهم السماء وتقلهم الأرض وكل واحد منفرد بلطيفة في صوته يمتاز بها عن غيرها حتى لا ترى اثنين في ألف يتشابه صوتاهما ويلتبس كلامهما وكذلك ينفرد كل واحد بدقيقة في صورته يتميز بها من بين الأنام فلا ترى اثنين يتشابهان وهذا

(1/167)


يشترك في معرفته الناس جميعا فلهذا قال لآيات للعالمين
ومن حمل اختلاف الألسن على اللغات واختلاف الألوان على السواد والبياض والشقرة والسمرة فالاشتراك في معرفتها أيضا ظاهر
ومن قرأ للعالمين بكسر اللام فقد أحسن لأن بالعلم يمكن الوصول إلى معرفة ما سبق ذكره
390 - قوله ومن آياته منامكم بالليل 23 وختم بقوله يسمعون 23 فإن من سمع أن النوم من صنع الله الحكيم ولا يقدر أحد على إجتلابه إذا امتنع ولا على دفعه إذا ورد تيقن أن له صانعا مدبرا
قال الخطيب معنى يسمعون ههنا يستجيبون إلى ما يدعوهم إليه الكتاب
وختم الآية الرابعة بقوله يعقلون 24 لأن العقل ملاك أمر في هذه الأبواب وهو المؤدي إلى العلم فختم بذكره
391 - قوله ومن آياته يريكم 24 أي انه يريكم وقيل تقديره ويريكم من آياته البرق وقيل أن يريكم فلما حذف أن سكن الياء وقيل من آياته كلام كاف كما تقول منها كذا ومنها كذا ومنها وتسكت تريد الكثرة

(1/168)


392 - قوله أو لم يروا أن الله يبسط الرزق 37 وفي الزمر أو لم يعلموا 52 لأن بسط الرزق مما يشاهد ويرى فجاء في هذه السورة على ما يقتضيه اللفظ والمعنى وفي الزمر اتصل بقوله أوتيته على علم 49 وبعده ولكن أكثرهم لا يعلمون 49 فحسن أو لم يعلموا
393 - قوله ولتجري الفلك بأمره 46 وفي الجاثية فيه بأمره 12 لأن في هذه السورة تقدم ذكر الرياح وهو قوله أن يرسل الرياح مبشرات 46 بالمطر وإذاقة الرحمة ولتجري الفلك بالرياح بأمر الله تعالى ولم يتقدم ذكر البحر
وفي الجاثية تقدم ذكر البحر وهو قوله الله الذي سخر لكم البحر 12 فكنى عنه فقال لتجري الفلك فيه بأمره
سورة لقمان
394 - قوله تعالى كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرأ 7 وفي الجاثية كأن لم يسمعها فبشره 8 زاد في هذه السورة كأن في أذنيه وقرأ جل المفسرين على أن الآيتين نزلتا في النضر بن الحارث وذلك أنه ذهب إلى فارس فاشترى كتاب كليلة ودمنة وأخبار رستم واسفنديار وأحاديث الأكاسرة فجعل يرويها ويحدث بها قريشا ويقول إن محمدا يحدثكم بحديث عاد وثمود وأنا أحدثكم بحديث رستم واسفنديار

(1/169)


ويستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن فأنزل الله هذه الآيات وبالغ في ذمه لتركه استماع القرآن فقال كأن في أذنيه وقرأ أي صمما لا يقرع مسامعه صوت
ولم يبالغ في الجاثية هذه المبالغة لما ذكر بعده وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا 9 لأن العلم لا يحصل إلا بالسماع أو ما يقوم مقامه من خط أو غيره
395 - قوله كل يجري إلى أجل مسمى 29 وفي الزمر لأجل 5 قد سبق شطر من هذا ونزيده بيانا أن إلى متصل بآخر الكلام ودال على الانتهاء واللام متصل بأول الكلام ودال على الصلة والسلام
سورة السجدة
396 - قوله في يوم كان مقداره ألف سنة 5 وفي المعارج خمسين ألف سنة 4 موضع بيانه التفسير والغريب فيه ما روي عن عكرمة في جماعة أن اليوم في المعارج عبارة عن أول أيام الدنيا إلى انقضائها وأنها خمسون ألف سنة لا يدري أحد كم مضى وكم بقي إلا الله عز و جل
ومن الغريب أن هذه عبارة عن الشدة واستطالة أهلها إياها كالعادة في استطالة أيام الشدة والحزن واستقصار أيام الراحة والسرور حتى قال القائل سنة الوصل سنة بكسر السين وسنة الهجر سنة بفتح السين
وخصت هذه السورة بقوله ألف سنة لما قبله وهو قوله في ستة

(1/170)


أيام 4 وتلك الأيام من جنس ذلك اليوم
وخصت المعارج بقوله خمسين ألف سنة لأن فيها ذكر القيامة وأهوالها فكان اللائق بها
397 - قوله ثم أعرض عنها 22 ثم ههنا تدل على الإعراض عقب التذكير
398 - قوله عذاب النار الذي كنتم به تكذبون 20 وفي سبأ التي كنتم 42 لأن النار في هذه السورة وقعت موقع الكناية لتقدم ذكرها والكنايات لا توصف فوصف العذاب
وفي سبأ لم يتقدم ذكر النار قبل 6 فحسن وصف النار
399 - قوله أو لم يهد لهم 26 بالواو من قبلهم بزيادة من سبق في طه
400 - قوله إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون 26 ليس غيره لأنه لما ذكر القرون والمساكن بالجمع حسن جمع الآيات ولما تقدم ذكر الكتاب وهو مسموع حسن ذكر لفظ السماع فختم الآية به
سورة الأحزاب
ذهب بعض القراء إلى أنه ليس في هذه السورة ما يذكر في المتشابه وبعضهم أورد فيها كلمات وليس في ذلك كثير تشابه بل قد يلتبس على الحافظ القليل البضاعة وعلى الصبي القليل التجارب فأوردتها إذ لم تخل من

(1/171)


فائدة وذكرت مع بعضها علامة يستعين بها المبتدئ في تلاوته
401 - منها قوله ليسأل الصادقين عن صدقهم 8 وبعده ليجزي الله الصادقين بصدقهم 24 ليس فيها تشابه لأن الأول من لفظ السؤال وصلته عن صدقهم وبعده وأعد للكافرين 8 والثاني من لفظ الجزاء وفاعله الله وصلته بصدقهم بالباء وبعده ويعذب المنافقين 24
402 - ومنها قوله يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم 9 وبعده اذكروا الله ذكرا كثيرا 41 فيقال للمبتدئ إن الذي يأتي بعد العذاب الأليم نعمة من الله على المؤمنين وما يأتي قبل قوله هو الذي يصلى عليكم 43 اذكروا الله ذكرا كثيرا 41 شكرا على أن أنزلكم منزلة نبيه في صلاته وصلاة ملائكته عليه حيث يقول إن الله وملائكته يصلون على النبي 56
403 - ومنها قوله يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن 28 يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك 59 ليس من المتشابه لأن الأول في التخيير والثاني في الحجاب
404 - ومنها قوله سنة الله في الذين خلوا من قبل 38 62 في موضعين وفي الفتح سنة الله التي قد خلت 23 التقدير في الآيات سنة الله التي قد خلت في الذين خلوا فذكر في كل سورة الطرف الذي هو أعم واكتفى به عن الطرف الآخر والمراد بما في أول هذه السورة النكاح

(1/172)


نزلت حين عيروا رسول الله صلى الله عليه و سلم بنكاحه زينب فأنزل الله سنة الله في الذين خلوا من قبل أي النكاح سنة في النبيين على العموم وكانت لداود تسع وتسعون فضم إليهم المرأة التي خطبها أوريا وولدت سليمان والمراد بما في آخره هذه السورة القتل نزلت في المنافقين والشاكين الذين في قلوبهم مرض والمرجفين في المدينة على العموم
وما في سورة الفتح يريد به نصرة الله لأنبيائه والعموم في النصرة أبلغ منه في النكاح والقتل
ومثله في حم غافر سنة الله التي قد خلت في عباده 85 فإن المراد بها عدم الانتفاع بالإيمان عند البأس فلهذا قال قد خلت
405 - ومنها قوله إن الله كان لطيفا خبيرا 34 وكان الله على كل شيء رقيبا 52 وكان الله قويا عزيزا 25 وكان الله عليما حليما 51 وهذا من باب الإعراب وإنما نصب لدخول كان على الجملة فتفردت السورة به وحسن دخول كان عليها مراعاة لفواصل الآي والله أعلم
سورة سبأ
406 - قوله تعالى مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض 3 مرتين بتقديم السموات خلاف يونس فإن فيها مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء 61 لأن في هذه السورة تقدم ذكر السموات في أول السورة الحمد لله الذي له ما في السموات وما في الأرض 1 وقد سبق في يونس

(1/173)


407 - قوله أفلم يروا 9 بالفاء ليس غيره زيد الحرف لأن الاعتبار فيها بالمشاهدة على ما ذكرناه وخصت بالفاء لشدة اتصالها بالأول لأن الضمير يعود إلى الذين قسموا الكلام في النبي صلى الله عليه و سلم وقالوا محمد إما غافل أو كاذب وإما مجنون هاذ وهو قولهم أفترى على الله كذبا أم به جنة 8 فقال الله تعالى بل تركتم القسمة الثالثة وهي وإما صحيح العقل صادق
408 - قوله قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله 22 وفي سبحان من دونه 56 لأنه في هذه السورة اتصلت الآية بآية ليس فيها لفظ الله فكان الصريح أحسن وفي سبحان اتصل بآيتين فيهما بضعة عشر مرة ذكر الله صريحا وكناية فكانت الكناية أولى وقد سبق
409 - قوله إن في ذلك لأية لكل عبد منيب 9 وبعده إن ذلك لآيات لكل صبار شكور 19 بالجمع لأن المراد الأول لآية على إحياء الموتى فخصت بالتوحيد وفي قصة سبأ جمع لأنهم صاروا اعتبارا يضرب بهم المثل تفرقوا أيادي سبأ وفرقوا كل مفرق ومزقوا كل ممزق فرفع بعضهم إلى الشام وبعضهم ذهب إلى يثرب وبعضهم إلى عمان فختم بالجمع وخصت به لكثرتهم وكثرة من يعتبر بهم فقال لآيات لكل صبار على الجنة شكور على النعمة أي المؤمنين
410 - قوله قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر 36

(1/174)


وبعده لمن يشاء من عباده ويقدر له 39 سبق
وخص هذه السورة بذكر الرب لأنه تكرر فيها مرات كثيرة منها بلى وربي 3 بلدة طيبة ورب غفور 15 ربنا باعد بين 19 يجمع بيننا ربنا 26 موقوفون عند ربهم 31 ولم يذكر مع الأول من عباده لأن المراد بهم الكفار وذكره مع الثاني لأنهم المؤمنون وزاد له وقد سبق بيانه
411 - قوله وما أرسلنا في قرية من نذير 34 ولم يقل من قبلك ولا قبلك خصت السورة به لأنه في هذه السورة إخبار مجرد وفي غيرها إخبار للنبي صلى الله عليه و سلم وتسلية له فقال قبلك و من قبلك

(1/175)


412 - قوله ولا نسئل عما تعملون 25 وفي غيرها عما كنتم تعملون لأن قوله أجرمنا 25 بلفظ الماضي أي قبل هذا ولم يقل نجرم فيقع في مقابلة تعملون لأن من شرط الإيمان ووصف المؤمن أن يعزم ألا يجرم وقوله تعملون خطاب للكفار وكانوا مصرين على الكفر في الماضي من الزمان والمستقبل فاستغنت به الآية عن قوله كنتم
413 - قوله عذاب النار 42 قد سبق
سورة فاطر
414 - قوله جل وعلا والله الذي أرسل الرياح 9 بلفظ الماضي موافقة لأول السورة الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلا 1 لأنهما للماضي لا غير وقد سبق
415 - قوله وترى الفلك فيه مواخر 12 بتقديم فيه موافقة لتقدم ومن كل تأكلون 12 وقد سبق
416 - قوله جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب 25 بزيادة الباءات قد سبق
417 - قوله مختلفا ألوانها 27 وبعده ألوانها 27 ثم ألوانه 28 لأن الأول يعود إلى ثمرات 27 والثاني يعود إلى الجبال 27 وقيل يعود إلى الحمر والثالث يعود إلى بعض الدال عليه من لأنه ذكر من ولم يفسره كما فسره في قوله ومن الجبال جدد بيض وحمر 27 فاختص الثالث بالتذكير
418 - قوله إن الله بعباده لخبير بصير 31 بالصريح وبزيادة اللام وفي الشورى إنه بعباده خبير بصير 27 لأن الآية المتقدمة في هذه السورة لم يكن فيها ذكر الله فصرح باسمه سبحانه وفي الشورى متصل بقوله ولو بسط الله الرزق 27 فخص بالكناية
ودخل اللام في الخبر وموافقة لقوله إن ربنا لغفور شكور 34

(1/176)


419 - قوله جعلكم خلائف في الأرض 39 على الأصل قد سبق و أو لم يسيروا 44 سبق و على ظهرها سبق بيانه
420 - قوله فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا 43 كرر وقال في الفتح ولن تجد لسنة الله تبديلا 23 وقال في سبحان ولا تجد لسنتنا تحويلا 77 التبديل تغيير الشيء عما كان عليه قيل مع بقاء مادة الأصل كقوله تعالى بدلناهم جلودا غيرها 4 56 وكذلك تبدل الأرض غير الأرض والسموات 14 48 والتحويل نقل الشيء من مكان إلى مكان آخر وسنة الله سبحانه لا تبدل ولا تحول فخص هذا الموضع بالجمع بين الوصفين لما وصف الكفار بوصفين وذكر لهم غرضين وهو قوله ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا 39 وقوله استكبارا في الأرض ومكر الشيء 23
وقيل هما بدلان من نفورا 42 فكما ثنى الأول والثاني ثنى الثالث ليكون الكلام كله على غرار واحد
وقال في الفتح لن تجد لسنة الله تبديلا 23 فاقتصر على مرة واحدة لما لم يكن للتكرار موجب
وخص سبحان بقوله تحويلا 77 لأن قريشا قالوا لرسول الله صلى الله عليه و سلم لو كنت نبيا لذهبت إلى الشام فإنها أرض المبعث والمحشر فهم النبي صلى الله عليه و سلم

(1/177)


بالذهاب إليها فهيأ أسباب الرحيل والتحويل فنزل جبريل عليه السلام بهذه الآيات وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها 76 وختم الآيات بقوله تحويلا 77 تطبيقا للمعنى
سورة يس
421 - قوله تبارك وتعالى وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى 20 قد سبق
422 - قوله إن كانت إلا صيحة واحدة 29 53 مرتين ليس بتكرار لأن الأولى هي النفخة التي يموت بها الخلق والثانية هي التي يحيا بها الخلق
423 - قوله فلا يحزنك قولهم إنا نعلم 76 وفي يونس ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا 65 تشابها في الوقف على قولهم في السورتين لأن الوقف عليه لازم و إن فيهما مكسورة بالابتداء بالكتابة ومحكى القول محذوف ولا يجوز الوصل لأن النبي صلى الله عليه وسمل منزه من أن يخاطب بذلك
424 - قوله وصدق المرسلون 52 وفي الصافات وصدق المرسلين 37 ذكر في المتشابه وما يتعلق بالإعراب لا يعد في المتشابه

(1/178)


سورة الصافات
426 - قوله تبارك وتعالى أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون 16 وبعدها أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون 53 لأن الأول حكاية كلام الكافرين وهم منكرون للبعث والثاني قول أحد الفريقين لصاحبه عند وقوع الحساب والجزاء وحصوله فيه كان لي قرين ينكر الجزاء وما نحن فيه فهل أنتم تطلعونني عليه فاطلع فرآه في سواء الجحيم قال تاالله إن كدت لتردين 5 65 قيل كانا أخوين وقيل كانا شريكين وقيل هما بطروس الكافر ويهوذا مسلم وقيل القرين هو إبليس
427 - قوله وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون 27 وبعده فأقبل 50 بالفاء وكذلك في ن والقلم 30 لأن الأول لعطف جملة على جملة فحسب والثاني لعطف جملة على جملة بينهما مناسبة والتئام لأنه حكى أحوال أهل الجنة ومذاكرتهم فيها ما كان يجري في الدنيا بينهم وبين أصدقائهم وهو قوله وعندهم قاصرات الطرف عين كأنهن بيض مكنون فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون 48 50 أي يتذاكرون
وكذلك في ن والقلم هو من كلام أصحاب الجنة بصنعاء لما رأوها كالصريم وندموا على ما كان منهم وجعلوا يقولون سبحان ربنا إنا كنا ظالمين 29 بعد أن ذكرهم التسبيح أوسطهم ثم قال فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون 30 أي على تركهم الاستثناء وتخافتهم ألا يدخلنها اليوم عليكم مسكين 24

(1/179)


428 - قوله إنا كذلك نفعل بالمجرمين 34 وفي المرسلات كذلك نفعل بالمجرمين 18 لأن في هذه السورة حيل بين الضمير وبين كذلك بقوله فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون 33 فأعاد
وفي المرسلات متصل بالأول وهو قوله ثم نتبعهم الآخرين كذلك نفعل بالمجرمين 17 18 فلم يحتج إلى إعادة الضمير
429 - قوله وإذا قيل لهم لا إله إلا الله 35 وفي القتال فاعلم أنه لا إله إلا الله 19 بزيادة أنه وليس لهما في القرآن ثالث لأن ما في هذه السورة وقع بعد القول فحكى المقول وفي القتال وقع بعد العلم فزيد قبله أنه ليصير مفعول العلم ثم يتصل به ما بعده
430 - قوله وتركنا عليه في الآخرين سلام على قوم نوح في العالمين 78 79 وبعده سلام على إبراهيم 109 ثم سلام على موسى وهارون 120 وكذلك سلام على إلياسين 130 فيمن جعله لغة في إلياس ولم يقل في قصة لوط ولا يونس ولا إلياس سلام لأنه لما قال وإن لوطا لمن المرسلين 133 وإن يونس لمن المرسلين 139 وكذلك وإن إلياس لمن المرسلين 123 فقد قال سلام على كل واحد منهم لقوله في آخر السورة وسلام على المرسلين 181
431 - قوله إنا كذلك نجزي المحسنين وفي قصة إبراهيم كذلك 110 لأنه تقدم في قصته إنا كذلك نجزي

(1/180)


المحسنين 105 ولا بقي من قصته شيء وفي سائرها بعد الفراغ ولم يقل في قصتي لوط ويونس إنا كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين لأنه لما اقتصر من التسليم على ما سبق ذكره اكتفى بذلك
432 - قوله بغلام حليم 101 وفي الذاريات عليم 27 وكذلك في الحجر 53 لأن التقدير بغلام حليم في صباه عليم في كبره
وخصت هذه السورة بحليم لأنه عليه السلام حليم فاتقاه وأطاعه وقال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين 102 والأظهر أن الحليم إسماعيل والعليم إسحاق لقوله فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها 51 28 قال مجاهد العليم والحليم في السورتين إسماعيل وقيل هما في السورتين إسحاق وهذا عند من زعم أن الذبيح إسحاق وذكرت ذلك بشرحه في موضعه
433 - قوله وأبصرهم فسوف يبصرون 175 ثم قال وأبصر فسوف يبصرون 179 كرر وحذف الضمير من الثاني لأنه لما نزل وأبصرهم قالوا متى هذا الوعد الذي توعدونا به فأنزل الله أفبعذابنا يستعجلون 176 كرر تأكيدا وقيل الأولى في الدنيا والثانية في العقبى والتقدير أبصر ما ينالهم فسوف يبصرون ذلك
وقيل أبصر حالهم بقلبك فسوف يبصرون معاينة وقيل بعد ما ضيعوا من أمرنا فسوف يبصرون ما يحل بهم

(1/181)


وحذف الضمير من الثاني اكتفاء بالأول وقيل الضمير مضمر تقديره ترى اليوم خيرهم إلى تول وترى بعد اليوم ما تحتقر ما شاهدتهم فيه من عذاب الدنيا
وذكر في المتشابه فقال ألا تأكلون 91 بالفاء وفي الذاريات قال ألا تأكلون 27 بغير فاء لأن ما في هذه السورة اتصلت جملة بخمس جمل مبدوءة بالفاء على التوالي وهي فما ظنكم الآيات 87 90 والخطاب للأوثان تقريعا لمن زعم أنها تأكل وتشرب
وفي الذاريات متصل بمضمر تقديره فقربه إليهم فلم يأكلوا فلما رآهم لا يأكلون قال ألا تأكلون والخطاب للملائكة فجاء في كل موضع بما يلائمه
سورة ص
434 - قوله تعالى وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون 4 بالواو وفي ق فقال 2 بالفاء لأن اتصاله بما قبله في هذه السورة معنوي وهو أنهم عجبوا من مجيء المنذر وقالوا هذا المنذر ساحر كذاب واتصاله في ق معنوي ولفظي وهو أنهم عجبوا فقالوا هذا شيء عجيب 2 فراعى المطابقة والعجز والصدر وختم بما بدأ به وهو النهاية في البلاغة
435 - قوله أأنزل عليه الذكر من بيننا 8 وفي القمر أألقى الذكر عليه من بيننا 25 لأن ما في هذه السورة حكاية عن كفار قريش يجيبون محمدا صلى الله عليه و سلم حين قرأ عليهم وأنزلنا إليك

(1/182)


الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم فقالوا أنزل عليه الذكر من بيننا 8 ومثله الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب 18 1 و تبارك الذي نزل الفرقان على عبده 25 1 وهو كثير
وما في القمر حكاية عن قوم صالح وكان يأتي الأنبياء يومئذ صحف مكتوبة وألواح مسطورة كما جاء إبراهيم وموسى فلهذا قالوا أألقى الذكر عليه 25 مع أن لفظ الإلقاء يستعمل لما يستعمل له الإنزال
436 - قوله ومثلهم معهم رحمة منا 43 وفي الأنبياء رحمة من عندنا 84 لأن الله سبحانه وتعالى ميز أيوب بحسن صبره على بلائه بين أنبيائه فحيث قال لهم من عندنا قال له منا وحيث لم يقل لهم من عندنا قال له من عندنا
فخصت هذه السورة بقوله منا لما تقدم في حقهم من عندنا في مواضع وخصت سورة الأنبياء بقوله من عندنا لتفرده بذلك
437 - قوله كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد 12 وفي ق كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود إلى قوله فحق وعيد 12 14
قال الخطيب سورة ص بنيت فواصلها على ردف أواخرها بالباء والواو فقال في هذه السورة الأوتاد 12 الأحزاب 13 عقاب 14 وجاء بإزاء ذلك في ق ثمود 12 وعيد 14

(1/183)


ومثله في الصافات قاصرات الطرف عين 48 وفي ص قاصرات الطرف أتراب 42 فالقصد للتوفيق بالألفاظ مع وضوح المعاني
438 - قوله في قصة آدم إني خالق بشرا من طين 71 قد سبق
سورة الزمر
439 - قوله عز و جل إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق وفي هذه أيضا إنا أنزلنا عليك الكتاب لتحكم بين الناس بالحق الفرق بين أنزلنا إليك الكتاب وأنزلنا عليك قد سبق في البقرة ونزيده وضوحا أن كل موضع خاطب النبي صلى الله عليه و سلم بقوله إنا أنزلنا إليك ففيه تكليف وإذا خاطبه بقوله إنا أنزلنا عليك ففيه تخفيف
واعتبر بما في هذه السورة فالذي في أول السورة إليك فكلفه الإخلاص في العبادة والذي في آخرها عليك فختم الآية بقوله وما أنت عليهم بوكيل أي لست بمسئول عنهم فخفف عنه ذلك
440 - قوله إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين وأمرت لأن أكون أول المسلمين 11 12 زاد مع الثاني لاما لأن المفعول من الثاني محذوف تقديره فأمرت أن أعبد الله لأن أكون فاكتفى بالأول
441 - قوله قل الله أعبد مخلصا له الدين 14 بالإضافة والأول مخلصا له الدين 11 لأن قوله أعبد إخبار صدر عن المتكلم فاقتضى الإضافة إلى المتكلم وقوله مرت أن أعبد الله 11 ليس بإخبار عن المتكلم وإنما الإخبار وما بعده فضله ومفعول

(1/184)


442 - قوله ويجزيهم أجرهم بأحسن الذين كانوا يعملون 35 وفي النحل وليجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون 96 وكان حقه أن يذكر هناك
خصت هذه السورة بالذي ليوافق ما قبله وهو أسوأ الذي عملوا 35 وقبله والذي جاء بالصدق 23 وخصت النحل بما للموافقة أيضا وهو قوله إنما عند الله هو خير لكم 95 ما عندكم ينفذ وما عند الله باق 96 فتلائم اللفظان في السورتين
443 - قوله وبدا لهم سيئات ما كسبوا 48 وفي الجاثية ما عملوا 23 علة الآية الأولى لأن ما كسبوا في هذه السورة وقع بين ألفاظ الكسب وهو ذوقوا ما كنتم تكسبون 24 وفي الجاثية وقع بين ألفاظ العمل وهو ما كنتم تعملون 29 وعملوا الصالحات 30 وبعده سيئات ما عملوا 33 فخصت كل سورة بما اقتضاه
444 - قوله ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما 21 وفي الحديد ثم يكون حطاما 20 لأن الفعل الواقع بعد قوله ثم يهيج في هذه السورة مسند إلى الله تعالى وهو قوله ثم يخرج به زرعا 21 فكذلك الفعل بعده ثم يجعله 21
وأما الفعل قبله في الحديد فمسند إلى النبات وهو أعجب الكفار نباته 20 فكذلك ما بعده وهو ثم يكون 20 ليوافق في السورتين ما قبله وما بعده

(1/185)


445 - قوله فتحت أبوابها 71 وبعده وفتحت 73 بالواو للحال أي جاءوها وقد فتحت أبوابها وقيل الواو في وقال لهم خزنتها زائدة وهو الجواب وقيل الواو واو الثمانية وقد سبق في الكهف
446 - قوله فمن اهتدى فلنفسه 41 وفي آخرها فإنما يهتدي لنفسه لأن هذه السورة متأخرة عن تلك السورة فاكتفى بذكره فيها
سورة غافر
447 - قوله تعالى أولم يسيروا في الأرض 21 ما يتعلق بذكرها قد سبق
448 - قوله ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم 22 وفي التغابن بأنه كانت 6 لأن هاء الكتابة إذا زيدت لامتناع أن عن الدخول على كان فخصت هذه السورة بكناية المتقدم ذكرهم موافقة لقوله كانوا هم أشد منهم قوة 21 وخصت سورة التغابن بضمير الأمر والشأن توصلا إلى كان
449 - قوله فلما جاءهم بالحق 25 في هذه السورة فحسب لأن الفعل لموسى وفي سائر القرآن الفعل للحق
450 - قوله إن الساعة لآتية 59 وفي طه آتية 15 لأن اللام إنما تزداد لتأكيد الخبر وتأكيد الخبر إنما يحتاج إليه إذا كان المخبر به شاكا في الخبر فالمخاطبون في هذه السورة الكفار فأكد وكذلك أكد

(1/186)


لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس 57 في هذه السورة باللام
451 - قوله ولكن أكثر الناس لا يشكرون 61 وفي يونس ولكن أكثرهم لا يشكرون 60 وقد سبق لأنه وافق ما قبله في هذه السورة ولكن أكثر الناس لا يعلمون 57 وبعده أكثر الناس لا يؤمنون 59 ثم قال ولكن أكثر الناس لا يشكرون 61
452 - قوله في الآية الأولى لا يعلمون 57 أي لا يعلمون أن خلق الأكبر أسهل من خلق الأصغر ثم قال لا يؤمنون 59 بالبعث ثم قال لا يشكرون 61 أي لا يشكرون الله على فضله فختم كل آية بما اقتضاه
453 - قوله خالق كل شيء لا إله إلا هو 62 سبق
454 - قوله تعالى الحمد لله رب العالمين 65 مدح نفسه سبحانه وختم ثلاث آيات على التوالي بقوله رب العالمين 64 65 66 وليس له في القرآن نظير
455 - قوله وخسر هنالك المبطلون 78 وختم السورة بقوله وخسر هنالك الكافرون 85 لأن الأول متصل بقوله قضى بالحق 78 ونقيض الحق الباطل والثاني متصل بإيمان غير مجد ونقيض الإيمان الكفر

(1/187)


سورة فصلت
456 - قوله تعالى في أربعة أيام 10 أي مع اليومين الذين تقدما قوله خلق الأرض في يومين 9 لئلا يزيد العدد على ستة أيام فيتطرق إليه كلام المعترض
وإنما جمع بينهما ولم يذكر اليومين على الانفراد بعدهما لدقيقة لا يهتدي إليها كل أحد وهي أن قوله خلق الأرض في يومين صلة الذي و تجعلون له أندادا عطف على قوله لتكفرون 9 و جعل فيها رواسي 10 عطف على قوله خلق الأرض 9 وهذا تفريع في الإعراب لا يجوز في الكلام وهو في الشعر من أقبح الضرورات لا يجوز أن يقال جاءني الذي يكتب وجلس ويقرأ لأنه لا يحال بين صلة الموصول وما يعطف بأجنبي من الصلة
فإذا امتنع هذا لم يكن بد من إضمار فعل يصح الكلام به ومعه فيضمر خلق الأرض بعد قوله ذلك رب العالمين 9 فيصير التقدير ذلك رب العالمين خلق الأرض وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام ليقع هذا كله في أربعة أيام ويسقط الاعتراض والسؤال وهذه معجزة وبرهان
457 - قوله حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم 20 وفي الزخرف وغيره حتى إذا جاءنا 38 حتى إذا جاءونا 43 بغير ما لأن حتى ههنا هي التي تجري مجرى واو العطف نحو قولك أكلت السمكة حتى رأسها أي ورأسها وتقدير الآية فهم يوزعون إذا

(1/188)


جاءوها و ما هي التي تزاد مع الشروط نحو أينما وحيثما و حتى في غيرها من السور للغاية
458 - قوله وإما ينزعنك من الشيطان نزع فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم 36 ومثله في الأعراف لكنه ختم بقوله إنه سميع عليم 200 لأن الآية في هذه السورة متصلة بقوله وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم 35 فكان مؤكدا بالتكرار وبالنفي والإثبات فبالغ في قوله إنه هو السميع العليم 36 بزيادة هو وبالألف واللام ولم يكن في الأعراف هذا النوع من الاتصال فأتى على القياس المخبر عنه معرفة والخبر نكرة
459 - قوله ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم 45 وفي حمعسق بزيادة قوله إلى أجل مسمى وزاد فيها أيضا بغيا بينهم لأن المعنى تفرق قول اليهود في التوراة وتفرق قول الكافرين في القرآن ولولا كلمة سبقت من ربك بتأخر العذاب إلى يوم الجزاء لقضى بينهم بإنزال العذاب عليهم
وخصت حمعسق بزيادة قوله إلى أجل مسمى لأنه ذكر البداية في أول الآية وهو وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم 14 وهو مبدأ كفرهم فحسن ذكر النهاية التي أمهلوا إليها ليكون محدودا من الطرفين
460 - قوله وإن مسه الشر فيئوس قنوط 49 وبعده وإن مسه الشر فذو دعاء عريض 51 لا منافاة بينهما لأن معناه قنوط من الضيم دعاء الله وقيل يئوس قنوط بالقلب دعاء باللسان وقيل الأول

(1/189)


في قوم والثاني في آخرين وقيل الدعاء مذكور في الآيتين ودعاء عريض في الثاني
461 - قوله ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته 50 بزيادة منا و من وفي هود ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته 10 لأن ما في هذه السورة بين جهة الرحمة وبالكلام حاجة إلى ذكرها وحذف في هود اكتفاء بما قبله وهو قوله ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة 9 وزاد في هذه السورة من لأنه لما حد الرحمة والجهة الواقعة منها حد الطرف الذي بعدها ليتشاكلا في التحديد
وفي هود لما أهمل الأول أهمل الثاني
462 - قوله أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به 52 وفي الأحقاف وكفرتم به 10 بالواو لأن معناه في هذه السورة كان عاقبة أمركم بعد الإمهال للنظر والتدبر الكفر فحسن دخول ثم وفي الأحقاف عطف عليه وشهد شاهد 10 فلم يكن عاقبة أمرهم فكان من مواضع الواو
سورة الشورى
463 - قوله إن ذلك لمن عزم الأمور 43 وفي لقمان من عزم الأمور 17 لأن الصبر على وجهين صبر على مكروه ينال الإنسان ظلما كمن قتل بعض بعض أعزته فالصبر على الأول أشد والعزم عليه أوكد وكان ما في هذه السورة من الجنس الأول لقوله ولمن صبر وغفر 43 فأكد الخبر باللام
وفي لقمان من الجنس الثاني فلم يؤكده
464 - قوله ومن يضلل الله فما له من ولي 44 وبعده ومن

(1/190)


يضلل الله فما له من سبيل 46 ليس بتكرار لأن المعنى ليس له من هاد ولا ملجأ
465 - قوله إنه على حكيم 51 ليس له نظير والمعنى تعالى أن يكلم أو يتناهى حكيم في تقسيم وجوه التكليم
466 - قوله لعل الساعة قريب 17 وفي الأحزاب تكون قريبا 63 زيد معه تكون مراعاة للفواصل وقد سبق
467 - قوله تبارك وتعالى جعل لكم 11 قد سبق
سورة الزخرف
468 - قوله ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون 20 وفي الجاثية إن هم إلا يظنون 24 لأن ما في هذه السورة متصل بقوله وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا 19 والمعنى أنهم قالوا الملائكة بنات الله وإن الله قد شاء منا عبادتنا إياهم وهذا جهل منهم وكذب فقال سبحانه ما لهم من علم إن هم إلا يخرصون 20 أي يكذبون
وفي الجاثية خلطوا الصدق بالكذب فإن قولهم نموت ونحيا صدق فإن المعنى يموت السلف ويحيى الخلف وهي كذلك إلى أن تقوم الساعة وكذبوا في إنكارهم البعث وقولهم ما يهلكنا إلا الدهر 24 ولهذا قال إن هم إلا يظنون 24 أي هم شاكون فيما يقولون
419 - قوله وإنا على آثارهم مهتدون 22 وبعده مقتدون 23 خص الأول بالاهتداء لأنه كلام العرب في محاجتهم رسول الله صلى الله عليه و سلم وادعائهم أن آباءهم كانوا مهتدين فنحن مهتدون ولهذا قال عقبة قل أو لو جئتكم بأهدى 24 والثانية حكاية

(1/191)


عمن كان قبلهم من الكفار وادعوا الاقتداء بالآباء دون الاهتداء فاقتضت كل آية ما ختمت به
470 - قوله وإنا إلى ربنا لمنقلبون 14 وفي الشعراء إلى ربنا منقلبون 20 لأن ما في هذه السورة عام لمن ركب سفينة أو دابة وقيل معناه إلى ربنا لمنقلبون على مركب آخر وهو الجنازة فحسن إدخال اللام على الخبر للعموم وما في الشعراء كلام السحرة حين آمنوا ولم يكن فيه عموم
471 - قوله إن الله هو ربي وربكم 64 سبق
سورة الدخان
472 - قوله تعالى إن هي إلا موتتنا الأولى 35 مرفوع وفي الصافات منصوب ذكر في المتشابه وليس منه لأن ما في هذه السورة مبتدأ وخبر وما في الصافات استثناء
473 - قوله ولقد اخترناهم على علم على العالمين 32 أي على علم منا ولم يقل في الجاثية وفضلناهم على علم بل قال وفضلناهم على العالمين 16 لأنه مكرر في وأضله الله على علم 23

(1/192)


سورة الجاثية
474 - قوله لتجري الفلك فيه 12 أي البحر وقد سبق
475 - قوله وآتيناهم بينات من الأمر 17 نزلت في اليهود وقد سبق
476 - قوله نموت ونحيا 24 قيل فيه تقديم نموت وتأخير نحيا قيل يحيا البعض ويموت البعض وقيل هو كلام من يقول بالتناسخ
477 - قوله وليجزي كل نفس بما كسبت 22 بالياء موافقة لقوله ليجزي قوما بما كانوا يكسبون 14
478 - قوله سيئات ما عملوا 33 لتقدم كنتم تعملون 29 وعملوا الصالحات 30
479 - قوله ذلك هو الفوز المبين 30 تعظيما لإدخال الله المؤمنين في رحمته
سورة الأحقاف
480 - ما في هذه السورة من التشابه قد سبق وذكر في المتشابه 14 و أولئك 16 أي لم يجتمع في القرآن همزتان مضمومتان في غيرها

(1/193)


سورة القتال
481 - قوله لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة 20 نزل وأنزل كلاهما متعد وقيل نزل للتعدي والمبالغة وأنزل للتعدي وقيل نزل دفعة مجموعا وأنزل متفرقا
وخص الأولى بنزلت لأنه من كلام المؤمنين وذكر بلفظ المبالغة وكانوا يأنسون لنزول الوحي ويستوحشون لإبطائه والثاني من كلام الله ولأن في أول السورة نزل على محمد 2 وبعده أنزل الله 9 كذلك في هذه الآية قال نزلت ثم أنزلت
482 - قوله من بعد ما تبين لهم الهدي الشيطان سول لهم 25 نزلت في اليهود وبعده من بعد ما تبين لهم الهدي لن يضروا الله شيئا 23 نزلت في قوم ارتدوا وليس بتكرار
سورة الفتح
483 - قوله عز و جل ولله جنود السموات والأرض وكان الله عليما حكيما 4 وبعده عزيزا حكيما 7 19 لأن الأول متصل بإنزال السكينة وازدياد إيمان المؤمنين فكان الموضع موضع علم وحكمة وقد تقدم ما اقتضاه الفتح عند قوله وينصرك الله نصرا عزيزا
وأما الثاني والثالث الذي بعده فمتصلان بالعذاب والغضب وسلب الأموال والغنائم فكان الموضع موضع عز وغلبة وحكمة
484 - قوله قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا 11

(1/194)


وفي المائدة فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح 17 زاد في هذه السورة لكم لأن ما في هذه السورة نزلت في قوم بأعيانهم وهو المخلفون وما في المائدة عام لقوله أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا
485 - قوله كذلكم قال الله 15 بلفظ الجمع وليس له نظير وهو خطاب للمضمرين في قوله لن تتبعونا 15
سورة الحجرات
486 - قوله يا أيها المؤمنون 1 مذكورة في السورة خمس مرات والمخاطبون المؤمنون والمخاطب به أمر ونهي وذكر في السادس يا أيها الناس 13 فعم المؤمنين والكافرين والمخاطب به قوله إنا خلقناكم من ذكر وأنثى 13 لأن الناس كلهم في ذلك شرع سواء
سورة ق
487 - قوله فقال الكافرون 2 بالفاء سبق
488 - قوله وقال قرينه 23 وبعده قال قرينه 27 لأن الأول خطاب الإنسان من قرينه ومتصل بكلامه والثاني استئناف خطاب الله سبحانه به من غير اتصال بالمخاطب الأول وهو قوله ربنا

(1/195)


ما أطغيته 27 وكذلك الجواب بغير واو وهو قوله لا تختصموا لدى 28 وكذلك ما يبدل القول لدي 29 فجاء الأول على نسق واحد
489 - قوله قبل طلوع الشمس وقبل الغروب 39 وفي طه وقبل غروبها 130 لأن في هذه السورة راعى الفواصل وفي طه راعى القياس لأن الغروب للشمس كما أن الطلوع لها
سورة الذاريات
490 - قوله إن المتقين في جنات وعيون آخذين 15 16 وفي الطور في جنات ونعيم فاكهين 17 18 ليس بتكرار لأن ما في هذه السورة متصل بذكر ما به يصل الإنسان إليها وهو قوله كانوا قبل ذلك محسنين 16 وفي الطور متصل بما ينال الإنسان فيها إذا وصل إليها وهو قوله ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا واشربوا الآيات 18 19 20
491 - قوله إني لكم منه نذير مبين 50 وبعده إني لكم منه نذير مبين 51 ليس بتكرار لأن كل واحد منهما متعلق بغير ما تعلق به الآخر فالأول متعلق بترك الطاعة إلى المعصية والثاني متعلق بالشرك بالله تعالى
سورة الطور
492 - قوله تعالى أم يقولون شاعر 30 أعاد أم خمس عشرة مرة وكلها إلزامات ليس للمخاطبين بها جواب

(1/196)


493 - قوله ويطوف عليهم 34 بالواو عطف على قوله وأمددناهم 22 وكذلك وأقبل 25 بالواو وفي الواقعة يطوف 17 بغير واو فيحتمل أن يكون حالا أو يكون خبرا وفي الإنسان ويطوف 19 عطف على ويطاف 15
494 - قوله واصبر لحكم ربك 48 بالواو سبق
سورة النجم
495 - قوله تعالى إن يتبعون إلا الظن 23 وبعده إن يتبعون إلا الظن 28 ليس بتكرار لأن الأول متصل بعبادتهم اللات والعزى ومناة والثاني بعبادتهم الملائكة ثم ذم الظن فقال وإن الظن لا يغني من الحق شيئا 28
496 - قوله ما أنزل الله بها من سلطان 23 في جميع القرآن بالألف إلا في الأعراف وقد سبق
سورة القمر
497 - قصة نوح وعاد وثمود ولوط في كل واحدة منها من التخويف والتحذير مما حل بهم فيتعظ بها حامل القرآن وتاليه ويعظ غيره
498 - وأعاد في قصة عاد فكيف كان عذابي ونذر 18 21 لأن الأولى في الدنيا والثانية في العقبى كما قال في هذه القصة لنذيقهم عذاب الخزي في الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وقيل الأول لتحذيرهم قبل إهلاكهم والثاني لتحذير غيرهم بهم بعد هلاكهم

(1/197)


سورة الرحمن
499 - قوله ووضع الميزان 7 8 9 أعاده ثلاث مرات فصرح ولم يضمر لكون كل واحد قائما بنفسه غير محتاج إلى الأول وقيل لأن كل واحد غير الآخر الأول ميزان الدنيا والثاني ميزان الآخرة والثالث ميزان العقل وقيل نزلت متفرقة فاقتضى الإظهار
500 - قوله فبأى آلاء ربكما تكذبان كرر الآية إحدى وثلاثين مرة ثمانية منها ذكرت عقيب آيات فيها تعداد عجائب خلق الله وبدائع صنعه ومبدأ الخلق ومعادهم ثم سبعة منها عقيب آيات فيها ذكر النار وشدائدها على عدد أبواب جهنم وحسن ذكر الآلاء عقيبها لأن في صرفها ودفعها نعما توازي النعم المذكورة أو لأنها حلت بالأعداء وذلك يعد أكبر النعماء
وبعد هذه السبعة ثمانية في وصف الجنان وأهلها على عدد أبواب الجنة ثمانية أخرى بعدها للجنتين اللتين دونهما فمن اعتقد الثمانية الأولى وعمل بموجبها استحق كلتا الثمانيتين من الله ووقاه السبعة السابقة والله تعالى أعلم

(1/198)


سورة الواقعة
501 - قوله فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة 8 أعاد ذكرها وكذلك المشئمة 9 ثم قال والسابقون 10 لأن التقدير عند بعضهم والسابقون ما السابقون فحذف ما لدلالة ما قبله عليه وقيل تقديره أزواجا أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة والسابقون ثم ذكر عقيب كل واحد منهم تعظيما وتهويلا فقال ما أصحاب الميمنة 8 ما أصحاب المشئمة 9 والسابقون 10 أي هم السابقون والكلام فيه
502 - قوله تعالى أفرأيتم ما تمنون 58 أفرأيتم ما تحرثون 63 أفرأيتم الماء الذي تشربون 68 أفرأيتم النار التي تورون 71 بدأ بذكر خلق الإنسان ثم ذكر مالا غنى له عنه وهو الحب الذي منه قوامه وقرته ثم الماء الذي منه سوغه وعجنه ثم النار التي منه نضجه وصلاحه وذكر عقيب كل ما يأتي عليه ويفسده
فقال في الأولى نحن قدرنا بينكم الموت 60 وفي الثانية لو نشاء لجعلناه حطاما 65 و في الثالثة لو نشاء جعلناه أجاجا 70 ولم يقل في الرابعة ما يفسدها بل قال نحن جعلناها تذكرة 73 يتعظون بها ومتاعا للمقوين 73 أي المفسرين ينتفعون بها
سورة الحديد
503 - قوله تعالى سبح لله 1 وكذلك الحشر والصف

(1/199)


ثم يسبح في الجمعة 1 والتغابن 1 هذه الكلمة استأثر الله بها فبدأ بالمصدر في بني إسرائيل الإسراء لأنه الأصل ثم بالماضي لأنه أسبق الزمانين ثم بالمستقبل ثم بالأمر في سورة الأعلى استيعابا لهذه الكلمة من جميع جهاتها وهي أربع المصدر والماضي والمستقبل والأمر للمخاطب
504 - قوله ما في السموات والأرض 1 وفي السور الخمس ما في السموات وما في الأرض 1 إعادة ما هو الأصل وخصت هذه السورة بالحذف موافقة لما بعدها وهو خلق السموات والأرض 4 وبعدها له ملك السموات والأرض 2 5 لأن التقدير في هذه السورة سبح لله خلق السموات والأرض وكذلك قال في آخر الحشر بعده قوله الخالق البارئ المصور يسبح له ما في السموات والأرض أي خلقهما
505 - قوله له ملك السموات والأرض 2 وبعده له ملك السموات والأرض 5 ليس بتكرار لأن الأولى في الدنيا يحيي ويميت والثاني في العقبى لقوله وإلى الله ترجع الأمور 5
506 - قوله ذلك هو الفوز العظيم 12 بزيادة هو لأن بشراكم مبتدأ وجنات خبره تجري من تحتها صفة لها خالدين فيها حال ذلك إشارة إلى ما قبله و هو تنبيه على عظم شأن المذكور الفوز العظيم خبره

(1/200)


507 - قوله لقد أرسلنا رسلنا بالبينات 25 ابتداء الكلام ولقد أرسلنا نوح 26 عطف عليه
508 - قوله ثم يكون حطاما 20 سبق
509 - قوله ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم 22 وفي التغابن من مصيبة إلا بإذن الله 11 فصل في هذه السورة وأجمل هناك موافقة لما قبلها في هذه السورة فإنه فصل أحوال الدنيا والآخرة فيها بقوله إعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد 20
سورة المجادلة
510 - قوله تعالى الذين ظاهروا منكم من نسائهم 2 وبعده والذين يظاهرون من نسائهم 3 لأن الأول خطاب للعرب وكان طلاقهم في الجاهلية الظهار فقيده بقوله منكم وبقوله وإنهم ليقولوا منكرا من القول وزورا 2 ثم بين أحكام الظهار للناس عامة فعطف عليه فقال والذين يظاهرون من نسائهم فجاء في كل آية ما اقتضاه معناه
511 - قوله وللكافرين عذاب أليم 4 وبعده وللكافرين

(1/201)


عذاب مهين 5 لأن الأول متصل بضده وهو الإيمان فتوعد على الكفر بالعذاب الأليم الذي هو جزاء الكافرين والثاني متصل بقوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم 5 وهو الإذلال والإهانة فوصف العذاب بمثل ذلك فقال مهين
512 - قوله جهنم يصلونها فبئس المصير 8 بالفاء لما فيه من معنى التعقيب أي بئس المصير ما صاروا إليه وهو جهنم
513 - قوله من الله شيئا أولئك 17 بغير فاء موافقة للجمل التي قبلها وموافقة لقوله أولئك حزب الله 22
سورة الحشر
514 - قوله وما أفاء الله وبعدها ما أفاء 7 بغير واو لأن الأول معطوف على قوله ما قطعتم من لينة 5 والثاني استئناف كلام وليس له به تعلق وقول من قال إنه بدل من الأول مزيف عند أكثر المفسرين

(1/202)


515 - قوله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون 13 وبعده قوم لا يعقلون 14 لأن الأول متصل بقوله لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله 13 لأنهم يرون الظاهر ولا يفقهون علم ما استتر عليهم والفقه معرفة ظاهر الشيء وغامضه بسرعة فطنة فنفى عنهم ذلك والثاني متصل بقوله تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى 14 أي لو عقلوا لاجتمعوا على الحق ولم يتفرقوا
سورة الممتحنة
516 - قوله تعالى تلقون إليهم بالمودة 1 وبعده تسرون إليهم بالمودة 1 الأول حال من المخاطبين وقيل أتلقون إليهم والاستفهام مقدر وقيل خبر مبتدأ أي أنتم تلقون والثاني بدل من الأول على الوجوه المذكورة والباء زيادة عند الأخفش وقيل بسبب أن تودوا وقال الزجاج تلقون إليهم أخبار النبي صلى الله عليه و سلم وسره بالمودة
517 - قوله قد كانت لكم أسوة حسنة 4 وبعده لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة 6 أنث الفعل الأول مع الحائل وذكر الثاني لكثرة الحائل وإنما كرر لأن الأول في القول والثاني في الفعل وقيل الأول في إبراهيم والثاني في محمد صلى الله عليه و سلم
سورة الصف
518 - قوله ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب 7 بالألف واللام في غرها افترى علي كذبا بالنكرة لأنها أكثر استعمالا

(1/203)


في المصدر في المعرفة وخصت هذه السورة بالمعرفة لأنه إشارة إلى ما تقدم من قول اليهود والنصارى
519 - قوله ليطفئوا 8 باللام لأن المفعول محذوف وقيل اللام زيادة وقيل محمول على المصدر
520 - قوله يغفر لكم ذنوبكم 12 جزم على جواب الأمر فإن قوله تؤمنون 11 محمول على الأمر أي آمنوا وليس بعده من ولا خالدين
سورة الجمعة
521 - قوله ولا يتمنونه 7 وفي البقرة ولن يتمنونه سبق
سورة المنافقون
522 - قوله ولكن المنافقين لا يفقهون 7 وبعده لا يعلمون 8 لأن الأول متصل بقوله ولله خزائن السموات والأرض 7 وفي معرفتها غموض يحتاج إلى فطنة والمنافق لا فطنة له والثاني متصل بقوله ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون 8 معز لأوليائه ومذل لأعدائه
سورة التغابن
523 - قوله يسبح لله ما في السموات وما في الأرض 1

(1/204)


وبعده يعلم ما في السموات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون 4 إنما كرر ما في أول السورة لاختلاف تسبيح أهل الأرض وتسبيح أهل اسم السماء في الكثرة والقلة والبعد والقرب من المعصية والطاعة وكذلك ما تسرون وما تعلنون 4 فإنهما ضدان ولم يكرر معها يعلم لأن الكل بالإضافة إلى علم الله سبحانه جنس واحد لا يخفى عليه شيء
524 - قوله ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا 9 ومثله في الطلاق سواء لكنه زاد هنا يكفر عنه سيئاته لأن ما في هذه السورة جاء بعد قوله أبشر يهدوننا 6 الآيات فأخبر عن الكفار سيئات تحتاج إلى تفكير إذا آمنوا بالله ولم يتقدم الخبر عن الكفار بسيئات في الطلاق فلم يحتج إلى ذكرها
سورة الطلاق
525 - قوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا 2 أمر بالتقوى في أحكام الطلاق ثلاث مرات ووعد في كل مرة نوعا من الجزاء فقال أولا يجعل له مخرجا يخرجه مما دخل فيه وهو يكرهه ويبيح له محبوبه من حيث لا يأمل وقال في الثاني يسهل عليه الصعب من أمره

(1/205)


ويبيح له خيرا ممن طلقها والثالث وعد عليه أفضل الجزاء وهو ما يكون في الآخرة من النعماء
سورة التحريم
526 - قوله خيرا منكن مسلمات مؤمنات 5 ذكر الجميع بغير واو ثم ختم بالواو فقال وأبكارا 5 لأنه استحال العطف على ثيبات فعطفها على أول الكلام ويحسن الوقف على ثيبيات لما استحال عطف أبكارا عليها وقول من قال إنها واو والثمانية بعيد وقد سبق
527 - قوله فنفخنا فيه 12 سبق
سورة تبارك
528 - قوله فارجع البصر 3 وبعده ثم أرجع البصر كرتين 4 أي مع الكرة الأولى وقيل هي ثلاث مرات أي ارجع البصر وهذه مرة ثم أرجع البصر كرتين فمجموعهما ثلاث مرات
قلت يحتمل أن يكون أربع مرات لأن قوله ارجع يدل على سابقه مرة

(1/206)


529 - قوله أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض 16 وبعده أن يرسل عليكم حاصبا 17 خوفهم بالخسف أولا لكونهم على الأرض وبعده أن يرسل عليكم حاصبا من السماء فلذلك جاء ثانية
سورة ن
530 - قوله تعالى حلاف مهين إلى قوله زنيم 10 13 أوصاف تسعة ولم يدخل بينها واو العطف ولا بعد السابع فدل على ضعف القول بواو الثمانية
531 - قوله فأقبل 30 بالفاء سبق

(1/207)


532 - قوله فاصبر بالفاء سبق
سورة الحاقة
533 - قوله فأما من أوتي كتابه بيمينه 19 بالفاء وبعده وأما 25 بالواو لأن الأول متصل بأحوال القيامة وأهوالها فاقتضى الفاء للتعقيب والثاني متصل بالأول فأدخل الواو لأنه للجمع
534 - قوله وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون 41 42 خص ذكر الشعر بقوله ما تؤمنون لأن من قال القرآن شعر ومحمد شاعر بعد ما علم اختلاف آيات القرآن في الطول والقصر واختلاف حروف مقاطعه فلكفره وقلة إيمانه فإن الشعر كلام موزون مقفى
وخص ذكر الكهانة بقوله ما تذكرون لأن من ذهب إلى أن القرآن كهانة وأن محمدا كاهن فهو ذاهل عن كلام الكهان فإنه أسجاع لا معاني تحتها وأوضاع تنبو الطباع عنها ولا يكون في كلامهم ذكر الله تعالى
سورة المعارج
535 - قوله إلا المصلين 22 وعقيبه ذكر الخصال المذكورة أول سورة المؤمنين وزاد فيها والذين هم بشهاداتهم قائمون 23 لأنه وقع عقيب قوله لأماناتهم وعهدهم راعون 32 وإقامة الشهادة أمانة يؤديها إذا احتاج إليها صاحبها لإحياء حق فهي إذن من جملة الأمانة
وقد ذكرت الأمانة في سورة المؤمنين وخصت هذه السورة بزيادة

(1/208)


بيانها كما خصت بإعادة ذكر الصلاة حيث قال والذين هم على صلواتهم يحافظون 34 بعد قوله إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون 23
سورة نوح
536 - قوله قال نوح 21 بغير واو ثم قال وقال نوح بزيادة الواو لأن الأول ابتداء دعاء والثاني عطف عليه
537 - قوله ولا تزد الظالمين إلا ضلالا 24 وبعده إلا تبارا 28 لأن الأول وقع بعد قوله وقد أضلوا كثيرا 24

(1/209)


والثاني بعد قوله لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا 26 فذكر في كل مكان ما اقتضاه معناه
سورة الجن
538 - قوله وأنه تعالى جد ربنا 3 كرر أن مرات واختلف القراء في اثنتي عشرة منها وهي من قوله وأنه تعالى 3 إلى قوله وأنا منا المسلمون 14 ففتحها بعضهم عطفا على أوحى إلى أنه 1 وكسرها بعضهم على قوله إنا سمعنا 1 وبعضهم فتح أنه عطفا على أنه وكسر إنا عطفا على إنا وهو شاذ
سورة المزمل
539 - قوله فاقرءوا ما تيسر من القرآن 20 وبعده فاقرءوا ما تيسر منه 20 لأن الأول في الفرض وقيل في النافلة وقيل خارج الصلاة ثم ذكر سبب التخفيف فقال علم أن سيكون منكم مرضى 20 ثم أعاده فقال فاقرءوا ما تيسر منه 20 والأكثرون على أنه في صلاة المغرب والعشاء
سورة المدثر
540 - قوله إنه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر 18 20 أعاد كيف قدر مرتين وأعاد قدر ثلاث مرات لأن التقدير إنه أي الوليد فكر في بيان محمد صلى الله عليه و سلم وما أتى به وقدر ما يمكنه أن يقول فيهما فقال الله سبحانه فقتل كيف قدر أي القول في محمد ثم قتل كيف قدر أي القول في القرآن

(1/210)


541 - قوله كلا إنه تذكرة 54 أي تذكير وعدل إليها للفاصلة وقوله إنه تذكرة فمن شاء ذكره 54 55 وفي عبس إنها تذكرة 11 لأن تقدير الآية في هذه السورة إن القرآن تذكرة وفي عبس إن آيات القرآن تذكرة وقيل حمل التذكرة على التذكير لأنها بمعناه
سورة القيامة
542 - قوله لا أقسم بيوم القيامة 1 ثم أعاد فقال ولا أقسم بالنفس اللوامة 2 فيه ثلاثة أقوال أحدها أنه سبحانه أقسم بهما والثاني لم يقسم بهما والثالث أقسم بيوم القيامة ولم يقسم بالنفس اللوامة وقد سبق بيانه في التفسير
543 - قوله وخسف القمر 8 وكرر في الآية الثانية وجمع الشمس والقمر 9 لأن الأول عبارة عن بياض العين بدليل قوله فإذا برق البصر 7 وفيه قول ثان وهو قول الجمهور إنهما بمعنى واحد وجاز تكراره لأنه أخبر عنه بغير الخبر الأول
وقيل الثاني وقع موقع الكناية كقوله قد سمع الله قوله التي

(1/211)


تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير 58 1 فصرح تعظيما وتفخيما وتيمنا
قلت ويحتمل أن يقال أراد بالأول الشمس قياسا على القمرين ولهذا ذكر فقال وجمع الشمس والقمر أي جمع القمران فإن التثنية أخت العطف وهي دقيقة
544 - قوله أولى لك فأولى 34 35 كررها مرتين بل كررها أربع مرات فإن قوله أولى تام في الذم بدليل قوله فأولى لهم 47 20 فإن جمهور المفسرين ذهبوا إلى أنه للتهديد وإنما كررها لأن المعنى أولى لك الموت فأولى لك العذاب في القبر ثم أولى لك أهوال القيامة وأولى لك عذاب النار نعوذ بالله منها
سورة الإنسان
545 - قوله ويطاف عليهم 15 وبعده ويطوف عليهم 19 إنما ذكر الأول بلفظ المجهول لأن المقصود ما يطاف به لا الطائفون ولهذا قال بآنية من فضة 15 ثم ذكر الطائفين فقال ويطوف عليهم ولدان مخلدون 19
546 - قوله مزاجها كافورا 5 وبعدها زنجبيلا 17 سلسبيلا 18 لأن الثانية غير الأولى وقيل كافور اسم علم لذلك الماء واسم الثاني زنجبيل وقيل اسمها سلسبيلا قال ابن المبارك سل من الله إليه سلسبيلا

(1/212)


ويجوز أن يكون اسمها زنجبيلا ثم ابتدأ فقال سل سبيلا ويجوز أن يكون اسمها هذه الجملة كقولهم تأبط شرا وبرق نحره ويجوز أن يكون معنى تسمى تذكر ثم قال الله سل سبيلا واتصاله في المصحف لا يمنع هذا التأويل لكثرة أمثاله فيه
سورة المرسلات
547 - قوله ويل يومئذ للمكذبين مكرر عشرات مرات لأن كل واحد منها ذكرت عقيب آية غير الأولى فلا يكون تكرارا مستهجنا ولو لم يكرر كان متوعدا على بعض دون بعض
وقيل إن من عادة العرب التكرار والإطناب كما في عادتهم الاقتصار والإيجاز ولأن بسط الكلام في الترغيب والترهيب أدعى إلا إدراك البغية من الإيجاز
سورة النبأ
548 - قوله كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون 4 5 قيل التكرار للتأكيد وقيل الأول للكفار والثاني للمؤمنين وقيل الأول عند النزع والثاني في القيامة وقيل الأول ردع عن الاختلاف والثاني عن الكفر

(1/213)


549 - قوله جزاء وفاقا 26 وبعده جزاء من ربك عطاء حسابا 36 لأن الأول للكفار وقد قال الله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها فيكون جزاؤهم على وفق أعمالهم والثاني للمؤمنين وجزائهم جزاء وافيا كافيا فلهذا قال حسابا 36 أي كافيا من قولك حسبي وظني
سورة النازعات
550 - قوله فإذا جاءت الطامة الكبرى 34 وفي غيرها الصاخة 80 33 لأن الطامة مشتقة من طممت البئر إذا كسبتها وسميت القيامة طامة لأنها تكبس كل شيء وتكسره وسميت الصاخة والصاخة من الصخ الصوت الشديد لأنه بشدة صوتها يجثو لها الناس كما ينتبه النائم بالصوت الشديد
وخصت النازعات بالطامة لأن الطم قبل الصخ والفزع قبل الصوت فكانت هي السابقة وخصت عبس بالصاخة لأنها بعدها وهي اللاحقة
سورة التكوير
551 - قوله وإذا البحار سجرت 6 وفي الإنفطار وإذا البحار فجرت 3 لأن معنى سجرت عند أكثر المفسرين أوقدت فصارت نارا من قولهم سجرت التنور وقيل هي بحار جهنم تملأ حميما فيعاقب بها أهل النار فخصت هذه السورة بسجرت موافقة لقوله سعرت 12 ليقع الوعيد بتسعير النار وتسجير البحار

(1/214)


وفي الانفطار وافق قوله وإذا الكواكب انتثرت 2 أي تساقطت وإذا البحار فجرت 3 أي سألت مياهها ففاضت على وجه الأرض وإذا القبور بعثرت 4 قلبت وأثيرت وهذه الأشياء كلها زايلت أماكنها فلاقت كل واحدة قرائنها
552 - قوله علمت نفس ما أحضرت 14 وفي الانفطار ما قدمت وأخرت 5 لأن ما في هذه السورة متصل بقوله وإذا الصحف نشرت 10 فقرأها أربابها فعلموا ما أحضرت وفي الانفطار متصل بقوله وإذا القبور بعثرت 4 والقبور كانت في الدنيا فيذكرون ما قدموا في الدنيا وما أخروا في العقبى فكل خاتمة لائقة بمكانها وهذه السورة من أولها شرط وجزاء وقسم وجواب
سورة الانفطار
553 - سبق ما فيها وقوله وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين 17 18 تكرار أفاد التعظيم ليوم الدين وقيل أحدهما للمؤمن والثاني للكافر
سورة المطففين
544 - قوله كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم 7 9 وبعده كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم 18 20 التقدير فيهما

(1/215)


إن كتاب الفجار لكتاب مرقوم في سجين وإن كتاب الأبرار لكتاب مرقوم في عليين ثم ختم الأول بقوله ويل يومئذ للمكذبين 10 لأنه في حق الفجار وختم الثاني بقوله يشهده المقربون 21 فختم كل واحد بما لا يصلح سواه مكانه
سورة الانشقاق
555 - قوله وأذنت لربها وحقت 2 5 مرتين لأن الأول متصل بالسماء والثاني متصل بالأرض ومعنى أذنت سمعت وانقادت وحق لها أن تسمع وتطيع وإذا اتصل بغير ما اتصل به الآخر لا يكون تكرارا
556 - قوله بل الذين كفروا يكذبون 22 وفي البروج في تكذيب 19 راعى فواصل الآي مع صحة اللفظ وجودة المعنى

(1/216)


557 - قوله ذلك الفوز الكبير 11 ذلك مبتدأ والفوز خبره والكبير صفته وليس في القرآن نظير
سورة الطارق
558 - قوله فمهل الكافرين أمهلهم رويدا 17 هذا تكرار وتقديره مهل مهل مهل لكنه عدل في الثاني إلى أن أمهل لأنه من أصله وبمعناه كراهة التكرار وعدل في الثالث إلى قوله رويدا 17 لأنه بمعناه أي إروادا ثم إروادا ثم صغر إروادا تصغير الترخيم فصار رويدا وذهب بعضهم إلى أن رويدا صفة مصدر محذوف أي إمهالا رويدا فيكون التكرار مرتين وهذه أعجوبة
سورة الأعلى
559 - قوله سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى 1 2 وفي العلق إقرأ باسم ربك الذي خلق 1 زاد في هذه السورة الأعلى مراعاة للفواصل وفي هذه السورة الذي خلق فسوى 2 وفي العلق خلق الإنسان من علق 2

(1/217)


سورة الغاشية
560 - قوله وجوه يومئذ 2 وبعده وجوه يومئذ 8 ليس بتكرار لأن الأول هم الكفار والثاني المؤمنون وكان القياس أن يكون الثاني بالواو للعطف لكنه جاء على وفاق الجمل قبلها وبعدها وليس معهن واو العطف ألبته
561 - قوله وأكواب موضوعة ونمارق 14 15 كلها قد سبق وقوله إلى السماء 18 و إلى الجبال 19 ليس من الجمل بل هي أتباع لما قبلها
سورة الفجر
562 - قوله تعالى فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه 15 وبعده وأما إذا ابتلاه ربه 16 لأن التقدير في الثاني أيضا وأما الإنسان فاكتفى بذكره في الأول والفاء لازم بعده لأن المعنى مهما يكن من شيء فالإنسان بهذه الصفة لكن الفاء أخرت ليكون على لفظ الشرط والجزاء

(1/218)


سورة البلد
563 - قوله لا أقسم بهذا البلد 1 ثم قال وأنت حل بهذا البلد 2 كرره وجعله فاصلا في الآيتين وقد سبق القول في مثل هذا ومما ذكر في هذه السورة على الخصوص أن التقدير لا أقسم بهذا البلد وهو حرام وأنت حل بهذا البلد وهو حلال لأنه أحلت له مكة حتى قتل فيها من شاء وقاتل فلما اختلف معناه صار كأنه غير الأول ودخل في القسم الذي يختلف معناه ويتفق لفظه
سورة الشمس
564 - قوله إذا انبعث أشقاها 12 قيل هما رجلان قدار ابن سالف ومصدع بن يزدهر فوحد لروى الآية

(1/219)


سورة الليل
565 - قوله فسنيسره لليسرى 7 وبعده فسنيسره للعسرى 10 أي نسهله للحالة اليسرى والحالة العسرى وقيل الأولى الجنة والثانية النار ولفظة سنيسره وجاء في الخبر اعملوا فكل ميسر لما خلق له
سورة الضحى
566 - قوله تعالى فأما اليتيم فلا تقهر 9 كرر أما ثلاث مرات لأنها وقعت في مقابلة ثلاث آيات أيضا وهي ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى فأما اليتيم فلا تقهر 6 9
واذكر يتمك وأما السائل فلا تنهر 10 واذكر فقرك وأما بنعمة ربك فحدث 11 واذكر ضلالك والإسلام ولقوله ضالا وجوه ذكرت في موضعها

(1/220)


سورة ألم نشرح
567 - قوله تعالى فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسر 5 6 ليس بتكرار لأن المعنى إن مع العسر الذي أنت فيه من مقاساة الكفار يسرا في العاجل وإن مع العسر الذي أنت فيه من الكفار يسرا في الآجل فالعسر واحد واليسر اثنان وعن عمر رضي الله عنه لن يغلب عسر يسرين
سورة التين
568 - قوله تعالى لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم 4 وقال في البلد لقد خلقنا الإنسان في كبد 4 ولا مناقضة بينهما لأن معناه عند كثير من المفسرين منتصب القامة معتدلها فيكون في معنى أحسن تقويم ولمراعاة الفواصل في السورتين جاء على ما جاء
سورة العلق
569 - قوله اقرأ باسم ربك 1 وبعده اقرأ وربك 3 وكذلك الذي خلق 1 وبعده خلق 2 ومثله علم بالقلم 4 علم الإنسان 5 لأن قوله اقرأ مطلق فقيده بالثاني والذي خلق

(1/221)


عام فخصه بما بعده و علم مبهم ففسره فقال علم الإنسان ما لم يعلم
سورة القدر
570 - قوله تعالى إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر 1 3 ثم قال ليلة القدر 3 فصرح به وكان حقه الكناية رفعا لمنزلتها فإن الاسم قد يذكر بالتصريح في موضع الكناية تعظيما وتخويفا كما قال الشاعر ... لا أرى الموت يسبق الموت حتى ... نغص الموت ذا الغنى والفقيرا ... فصرح باسم الموت ثلاث مرات تخويفا وهو من أبيات الكتاب

(1/222)


سورة البينة
571 - المتشابه فيها إعادة البينة والبرية مرتين وقد سبق
سورة الزلزلة
572 - قوله فمن يعمل مثقال ذرة 7 8 وأعاده مرة أخرى ليس بتكرار لأن الأول متصل بقوله خيرا يره والثاني متصل بقوله شرا يره
سورة العاديات
573 - قوله والعاديات 1 أقسم بثلاثة أشياء والعاديات فالموريات 2 فالمغيرات 3 وجعل جواب القسم أيضا ثلاثة أشياء إن الإنسان لربه لكنود وإنه على ذلك لشهيد وإنه لحب الخير لشديد 6 8
سورة القارعة
574 - قوله فأما من ثقلت موازينه 6 ثم وأما من خفت موازينه 8 جمع ميزان وله كفان وعمود لسان وإنما جمع لاختلاف الموزونات وتجدد الوزن وكثرة الموزون لهم كقوله عن الأهلة وإنما هو هلال واحد وقيل هي جمع موزون

(1/223)


سورة التكاثر
575 - قوله كلا 3 4 5 في المواضع الثلاثة فيه قولان أحدها أن معناه الردع والزجر عن التكاثر فحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده والثاني أنه يجري مجرى القسم ومعناه
576 - قوله سوف تعلمون 3 وبعده سوف تعلمون 4 تكرار للتأكيد عند بعضهم وعند بعضهم هما في وقتين القبر والقيامة فلا يكون تكرارا وكذلك قول من قال الأول للكفار والثاني للمؤمنين
577 - قوله لترون الجحيم ثم لترونها 5 6 تأكيد أيضا وقيل الأول قبل الدخول والثاني بعد الدخول ولهذا قال بعده عين اليقين 5 أي عيانا لستم عنها بغائبين وقيل الأول من رؤية القلب والثاني من رؤية العين

(1/224)


سورة العصر
578 - قوله والعصر إن الإنسان 1 إنه أبو جهل إلا الذين آمنوا أبو بكر وعملوا الصالحات عمر وتواصوا بالحق عثمان وتواصوا بالصبر على رضى الله عن الخلفاء الأربع ولعن أبا جهل
سورة الهمزة
580 - قوله الذي جمع 2 فيه اشتباه ويحسن الوقف على لمزة حيث لم يصلح أن يكون الذي وصفا له ولا بدلا عنه ويجوز أن يكون رفعا بالابتداء بحسب خبره ويجوز أن يرتفع بالخبر أي هو الذي جمع ويجوز أن يكون نصبا على الذم بإضمار أعني ويجوز أن يكون جرا بالبدل من قوله لكل
سورة الفيل
581 - قوله ألم تر كيف فعل 1 أتى في مواضع وهذا آخرها ومفعولاه محذوفان وكيف مفعول ولا يعمل فيه ما قبله لأنه استفهام والاستفهام لا يعمل فيه ما قبله
سورة قريش
582 - قوله لإيلاف قريش إيلافهم 1 كرر لأن الثاني بدل من

(1/225)


الأول أفاد بيان المفعول وهو رحلة الشتاء والصيف 2
وروى عن الكسائي وغيره ترك التسمية بين السورتين على أن اللام في لإيلاف متصل بالسورة الأولى وقد سبق بيانه في التفسير
سورة الماعون
583 - قوله الذين هم 6 كرر ولم يقتصر على مرة واحدة لامتناع عطف الفعل على الاسم ولم يقل الذين هم يمنعون لأنه فعل فحسن عطف الفعل على الفعل
سورة الكوثر
584 - قوله إنا أعطيناك الكوثر 1 وبعده إن شانئك 3 قيد الخبرين بأن تأكيدا والخبر إذا أكد بإن قارب القسم
سورة الكافرون
585 - قوله لا أعبد ما تعبدون 2 في تكراره أقوال جمة ومعان كثيرة ذكرت في موضعها قال الشيخ الإمام وأقول هذا التكرار اختصار وهو إعجاز لأن الله نفى عن نبيه عبادة الأصنام في الماضي والحال والاستقبال ونفى عن الكفار المذكورين عبادة الله في الأزمنة الثلاثة أيضا فاقتضى القياس تكرار هذه اللفظة ست مرات فذكر لفظ الحال لأن الحال هو الزمان الموجود واسم الفاعل واقع موقع الحال وهو صالح للأزمنة الثلاثة واقتصر من الماضي على المسند إليهم فقال ولا أنا عابد ما عبدتم 4
ولأن اسم الفاعل بمعنى الماضي فعمل على مذهب الكوفيين واقتصر من

(1/226)


المستقبل على لفظ المسند إليه فقال ولا أنتم عابدون 3 5 وكأن أسماء الفاعلين بمعنى المستقبل
سورة النصر
586 - وتسمى أيضا سورة التوديع فإن جواب إذا مضمر تقديره إذا جاء نصر الله إياك على من ناوأك حضر أجلك وكان صلى الله عليه و سلم لما نزلت هذه السورة يقول نعى الله تعالى إلى نفسي
سورة الإخلاص
588 - قوله تعالى الله أحد الله الصمد 1 2 كرر لتكون كل جملة منهما مستقلة بذاتها غير محتاجة إلى ما قبلها ثم نفى سبحانه عن نفسه الولد والصاحبة بقوله ولم يكن له كفوا أحد
سورة الفلق
589 - نزلت في ابتداء خمس سور وصارت متلوا بها لأنها نزلت جوابا

(1/227)


وكرر قوله من شر أربع مرات لأن شر كل واحد منها غير الآخر
سورة الناس
590 - قوله تعالى أعوذ برب الناس 1 ثم كرر الناس خمس مرات قيل كرر تبجيلا لهم على ما سبق وقيل كرر لانفصال كل آية من الأخرى لعدم حرف العطف وقيل المراد بالأول الأطفال ومعنى الربوبية يدل عليه وبالثاني الشبان ولفظ الملك المنبئ عن السياسة يدل عليه وبالثالث الشيوخ ولفظ إله المنبئ عن العبادة يدل عليه وبالرابع الصالحون والأبرار والشيطان يولع بإغوائهم وبالخامس المفسدون والأشرار وعطفه على المتعوذ منهم يدل على ذلك خطاب لهما قبل الدخول وما في البقرة بعد الدخول الموصوف في الثانية أكتفاء وما أسألكم عليه من أجر لذكرها في مواضع 2 وليس في قصة موسى لأن صالحا قل في الخطاب فقالوا في الجواب وأكثر شعيب أعزته وصبر على مكروه ينال الإنسان ليس بظلم كمن قتل

(1/228)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية