صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

* مجمع الزوائد. الإصدار 2.02
* *للحافظ الهيثمي
* * اسم الكتاب الكامل: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
* *للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي المتوفى سنة 807
* بتحرير الحافظين الجليلين: العراقي وابن حجر
* *المحتويات: جميع الكتاب: الجزء الأول حتى العاشر.
* جميع الكتاب مدقق مرتين
* *تم التدقيق الثاني بالمقابلة مع طبعة دار الفكر، بيروت، طبعة 1412 هـ، الموافق 1992 ميلادي

"من قرأ آية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة كان في ذمة الله إلى الصلاة الأخرى".
رواه الطبراني وإسناده حسن.
16925- وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ثلاث من جاء بهن مع إيمان دخل من أي أبواب الجنة شاء وزوج من الحور
ص.129
العين حيث شاء: من عفا عن قاتله، وأدى دينا خفيا، وقرأ في دبر كل صلاة مكتوبة عشر مرات: {قل هو الله أحد}".
قال: فقال أبو بكر: أو إحداهن يا رسول الله؟ قال: "أو إحداهن".
رواه أبو يعلى وفيه عمر بن نبهان وهو متروك.
16926- وعن عبد الله بن أرقم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من قال دبر كل صلاة: سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، فقد اكتال بالجريب (بالمكيال) الأوفى من الأجر".
رواه الطبراني وفيه عبد المنعم بن بشير وهو ضعيف جدا.
16927- وعن ابن عباس قال: كنا نعرف انصراف رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:
"سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين".
رواه الطبراني وفيه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير وهو متروك.
16928- وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من قال دبر الصلاة: سبحان الله العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوة إلا بالله، قام مغفورا له".
رواه البزار من رواية أبي الزهراء عن أنس، وأبو الزهراء لم أعرفه، وبقية رجاله رجال ثقات.
ص.130
16929- وعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى قال:
"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد".
رواه البزار وإسناده حسن.
16930- وعن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته قال:

(10/53)


"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد".
رواه البزار والطبراني بنحوه إلا أنه زاد: "يحيي ويميت". ولم يقل: "بيده الخير". وإسنادهما حسن.
16931- وعن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر الصلاة:
"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير".
قلت: هو في الصحيح باختصار.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
16932- وعن مكحول قال: سمعت معاوية على المنبر يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا انفتل من الصلاة قال:
"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له
ص.131
الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد".
رواه الطبراني وفيه عبد العزيز بن عبيد الله وهو ضعيف.
16933- وعن أبي أيوب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"عشر من قالهن في دبر صلواته إذا صلى: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له بهن عشر حسنات ومحا عنه بهن عشر سيئات، ورفع له بهن عشر درجات، وكن له عدل عشر رقبات، وكن له حريسا من الشيطان حتى يمسي، ومن قالهن حين يمسي كان مثل ذلك حتى يصبح".
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
*4* 2. باب الاستغفار عقب الصلوات.
16934- وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من قال دبر كل صلاة: أستغفر الله وأتوب إليه، غفر له وإن كان فر من الزحف".
رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عمر بن فرقد وهو ضعيف.
*4* 3. باب ما يقول بعد ركعتي الفجر.
16935- ص.132 عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين قبل طلوع الفجر، ثم يقول:

(10/54)


"اللهم رب جبريل وميكائيل ورب إسرافيل ورب محمد، أعوذ بك من النار". ثم يخرج إلى الصلاة.
قلت: رواه النسائي بنحوه من غير تقييد بركعتي الفجر.
رواه أبو يعلى عن شيخه سفيان بن وكيع وهو ضعيف.
*4* 4. باب ما يفعل بعد صلاة الصبح والمغرب والعصر.
16936- عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لأن أقعد أذكر الله وأكبره وأحمده وأسبحه وأهلله حتى تطلع الشمس، أحب إلي من أن أعتق رقبتين من ولد إسماعيل.
ومن بعد العصر حتى تغرب الشمس، أحب إلي من أن أعتق أربع رقبات من ولد إسماعيل".
16937- وفي رواية: "لأن أذكر الله إلى طلوع الشمس أكبر وأهلل وأسبح، أحب إلي من أن أعتق أربعا من ولد إسماعيل، ولأن أذكر الله من صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس أحب إلي من أن أعتق كذا وكذا من ولد إسماعيل".
ص.133
رواه كله أحمد والطبراني بنحو الرواية الثانية وأسانيده حسنة.
16938- وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من صلى صلاة الغداة في جماعة، ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم قام فصلى ركعتين، انقلب بأجر حجة وعمرة".
رواه الطبراني وإسناده جيد.
16939- وعن عبد الله بن عامر أن أبا أمامة وعتبة بن عبد حدثاه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"من صلى صلاة الصبح في جماعة ثم ثبت حتى يسبح الله سبحة الضحى، [كان] له كأجر حاج ومعتمر، تام له حجته وعمرته".
رواه الطبراني، وفيه الأحوص بن حكيم وثقه العجلي وغيره وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم خلاف لا يضر.
16940- وعن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر لم يقم من مجلسه حتى يمكنه الصلاة وقال:
"من صلى الصبح ثم جلس مجلسه حتى يمكنه الصلاة كانت بمنزلة حجة وعمرة متقبلتين".
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الفضل بن موفق وثقه ابن حبان وضعف حديثه أبو حاتم الرازي، وبقية رجاله ثقات.
ص.134

(10/55)


16941- وعن عمرة قالت: سمعت أم المؤمنين - يعني عائشة - تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"من صلى صلاة الفجر - أو قال: الغداة - فقعد في مقعده، فلم يلغ بشيء من أمر الدنيا، ويذكر الله حتى يصلي الضحى أربع ركعات خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا ذنب له".
رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط بنحوه، وفيه الطيب بن سلمان، وثقه ابن حبان وضعفه الدارقطني، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح.
16942- وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من صلى العصر ثم جلس يملي خيرا حتى يمسي كان أفضل ممن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل".
قلت: له حديث عند الترمذي وأبي داود غير هذا.
رواه أحمد وأبو يعلى.
16943- وفي رواية لأبي يعلى:
"لأن أجلس مع قوم يذكرون الله من غدوة حتى تطلع الشمس أحب إلي مما طلعت عليه الشمس".
وفي رواية أحمد لم يذكر يزيد الرقاشي.
ورواه أبو يعلى عن المعلى بن زياد عن يزيد الرقاشي، ويزيد ضعفه الجمهور وقد وثق.
16944- وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ص.135
"لأن أقعد مع قوم يذكرون الله من بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس أحب إلي من أعتق أربعة من بني إسماعيل، دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفا. ولأن أقعد مع أقوام يذكرون الله من بعد صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من بني إسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفا".
قلت: رواه أبو داود باختصار.
رواه أبو يعلى وفيه محتسب أبو عائد وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات.
16945- وعن معاذ بن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من صلى صلاة الفجر ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس وجبت له الجنة".
قلت: رواه أبو داود باختصار قوله: "وجبت له الجنة".
رواه أبو يعلى وفيه زبان بن فايد ضعفه الجمهور وقال أبو حاتم: صالح، وبقية رجاله حديثهم حسن.

(10/56)


16946- وعن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لأن أشهد الصبح ثم أجلس فأذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أحمل على جياد الخيل في سبيل الله حتى تطلع الشمس".
رواه الطبراني بأسانيد في الكبير والأوسط، وأسانيده ضعيفة في بعضها محمد بن أبي حميد، وفي بعضها المقدام بن داود وغيره، وكلهم ضعفاء.
16947- وعن العباس بن عبد المطلب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لأن أجلس
ص.136
من صلاة الغداة إلى أن تطلع الشمس أحب إلي من أعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل".
رواه البزار والطبراني إلا أنه قال:
"لأن أصلي الغداة وأذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس أحب إلي من شد على الخيل في سبيل الله حتى تطلع الشمس".
وفي إسنادهما محمد بن أبي حميد وهو ضعيف.
16948- وعن الحسن بن علي قال: سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"ما من عبد يصلي صلاة الصبح ثم يجلس يذكر الله حتى تطلع الشمس إلا كان ذلك حجابا من النار".
رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه الحسن بن أبي جعفر الجفري وهو ضعيف من قبل حفظه وهو في نفسه صدوق، وبقية رجاله رجال الصحيح.
16949- وعن عمير بن المأموم قال: أتيت المدينة أزور ابنة عم لي تحت الحسن بن علي، فشهدت معه صلاة الصبح في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، وأصبح ابن الزبير قد أولم، فأتى رسول ابن الزبير فقال: يا ابن رسول الله إن ابن الزبير قد أصبح قد أولم، وقد أرسلني إليك، فالتفت إلي فقال: هل طلعت الشمس؟ قلت: لا أحسب إلا قد طلعت، قال: الحمد لله الذي أطلعها من مطلعها، ثم قال: سمعت أبي وجدي - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - يقول:
"من صلى الغداة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس جعل الله بينه وبين النار سترا".
ص.137

(10/57)


ثم قال: قوموا فأجيبوا ابن الزبير. فلما انتهينا إلى الباب، تلقاه ابن الزبير على الباب فقال: يا ابن رسول الله، أبطأت عني في هذا اليوم. فقال: أما إني قد أجبتكم وأنا صائم، قال: فههنا تحفة، فقال الحسن بن علي: سمعت أبي وجدي - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - يقول:
"تحفة الصائم الذرائر أن يغلف لحيته (يلطخها بالطيب) ويجمر ثيابه (أي يبخرها بالطيب) ويذرر".
قال: قلت: يا ابن رسول الله أعد علي الحديث، قال: سمعت أبي وجدي - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - يقول:
"من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب آية محكمة، أو رحمة منتظرة، أو علما مستطرفا، أو كلمة تزيده هدى، أو ترده عن ردى، أو يدع الذنوب خشية أو حياء".
رواه البزار وفيه سعيد بن طريف الحداء وهو متروك.
16950- وعن أبي هريرة قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس وأبو بكر وابن مسعود ومعاذ بن جبل ونعيم بن سلامة، إذ قدم بريد على النبي صلى الله عليه وسلم من بعث بعثه، فقال أبو بكر: يا رسول الله ما رأينا بعثا أسرع أيابا ولا أكثر مغنما من هؤلاء! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا بكر، ألا أدلك على ما هو أسرع إيابا وأفضل مغنما؟ من صلى الغداة في جماعة ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس".
رواه البزار وفيه حميد مولى ابن علقمة وهو ضعيف.
16951- وعن عطاء بن السائب قال: دخلت على أبي عبد الرحمن السلمي وقد صلى الصبح وهو جالس في المسجد فقلت له: يعني لو قمت إلى فراشك كان أوطأ لك، فقال: سمعت عليا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
ص.138
"من صلى الصبح ثم جلس في مصلاه صلت عليه الملائكة، وصلاتهم عليه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه".
رواه البزار، وعطاء بن السائب قد اختلط.
16952- وعن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى الصبح جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس.
قلت: هو في الصحيح غير قوله: يذكر الله.
رواه الطبراني في الصغير ورجاله ثقات.

(10/58)


16953- وعن مدرك قال: مررت ببلال وهو جالس حين صلى الغداة فقلت: ما يجلسك يا أبا عبد الله؟ قال: أنتظر طلوع الشمس.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير مدرك بن عوف البجلي وهو ثقة.
16954- وعن إبراهيم - يعني النخعي - قال: حدثني من رأى ابن مسعود صلى الفجر ثم قعد، فلم يقم لصلاة حتى نودي بالظهر، فقام فصلى أربعا.
رواه الطبراني، وشيخ إبراهيم لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
*4* 5. باب ما يقول بعد صلاة الصبح والمغرب.
16955- ص.139 عن أبي أيوب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من قال إذا صلى الصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات؛كن له كعدل أربع رقبات، وكتب له بهن عشر حسنات، ومحي عنه بهن عشر سيئات، وكن له حرزا من الشيطان حتى يمسي، وإذا قالها بعد المغرب فمثل ذلك".
رواه أحمد الطبراني باختصار، وفي إسناد أحمد محمد بن إسحاق وهو مدلس، وفي إسناد الطبراني محمد بن أبي ليلى وهو ثقة سيئ الحفظ، وبقية رجالهما ثقات.
16956- وعن عبد الرحمن بن غنم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"من قال قبل أن ينصرف ويثني رجله من صلاة المغرب والصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات؛كتب له بكل واحدة عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكانت حرزا من كل مكروه، وحرزا من الشيطان الرجيم، ولم يحل لذنب أن يدركه إلا الشرك، وكان من أفضل الناس عملا، إلا رجل يفضله بقول أفضل مما قال".
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير شهر بن حوشب وحديثه حسن.
ص.140
16957- وعن أم سلمة أن فاطمة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشتكي إليه الخدمة، فقالت: يا رسول الله لقد مجلت يداي من الرحا، أطحن مرة وأعجن مر. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(10/59)


"إن يزرقك الله شيئا يأتك، وسأدلك على خير من ذلك، إذا لزمت مضجعك فسبحي الله ثلاثا وثلاثين، وكبري ثلاثا وثلاثين، واحمدي أربعا وثلاثين، فذلك مائة خير لك من الخادم. وإذا صليت الصبح فقولي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير عشر مرات بعد صلاة الصبح، وعشر مرات بعد صلاة المغرب، فإن كل واحدة منهن تكتب عشر حسنات، وتحط عشر سيئات، وكل واحدة منهن كعتق رقبة من ولد إسماعيل، ولا يحل لذنب كتب ذلك اليوم أن يدركه إلا أن يكون الشرك، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وهو حرسك ما بين أن تقوليه غدوة إلى أن تقوليه عشية من كل شيطان ومن كل سوء".
رواه أحمد والطبراني بنحوه أخصر منه وقال: "هي تحرسك". مكان "وهو". وإسنادهما حسن.
16958- وعن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"من قال بعد صلاة الصبح وهو ثان رجله قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير عشر مرات كتب له بكل مرة عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكن له في يومه ذلك حرزا من كل مكروه، وحرسا من الشيطان الرجيم، وكان له بكل مرة عتق رقبة من ولد إسماعيل عن كل رقبة اثنا عشر ألفا، ولم يلحقه يومئذ ذنب إلا الشرك بالله. ومن قال ذلك بعد صلاة المغرب كان له مثل ذلك".
ص.141
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه موسى بن محمد بن عطاء البلقاوي وهو متروك.
16959- وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من قال دبر كل صلاة الغداة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير مائة مرة قبل أن يثني رجليه؛كان يومئذ من أفضل أهل الأرض عملا، إلا من قال مثل ما قال أو زاد على ما قال".
رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجال الأوسط ثقات.

(10/60)


16960- وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من قال حين ينصرف من صلاة الغداة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير وهو على كل شيء قدير عشر مرات؛أعطي بهن سبعا، كتب له بهن عشر حسنات، ومحي عنه بهن عشر سيئات، ورفع له بهن عشر درجات، وكن له عدل عشر نسمات، وكن له حافظا من الشيطان، وحرزا من المكروه، ولم يلحقه في ذلك اليوم ذنب إلا الشرك بالله، ومن قالهن حين ينصرف من صلاة المغرب أعطي مثل ذلك ليلته".
رواه الطبراني من طريق عاصم بن منصور، ولم أجد من وثقه ولا ضعفه، وبقية رجاله ثقات.
16961- وعن زميل الجهني قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح قال وهو ثان رجله:
"سبحان الله وبحمده، وأستغفر الله إنه كان توابا". سبعين مرة.
ص.142
ثم يقول: "سبعين بسبعمائة، لا خير لمن كانت ذنوبه في يوم واحد أكثر من سبعمائة". ثم يستقبل الناس بوجهه.
قلت: فذكر الحديث وقد تقدم في التعبير.
16962- وعن أسماء بنت واثلة بن الأسقع قالت: كان أبي إذا صلى الصبح جلس مستقبل القبلة، لا يتكلم حتى تطلع الشمس، فربما كلمته في الحاجة فلا يكلمني، فقلت: ما هذا؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"من صلى الصبح ثم قرأ: {قل هو الله أحد} مائة مرة قبل أن يتكلم، فكلما قرأ: {قل هو الله أحد} غفر له ذنب سنة".
رواه الطبراني وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري وهو متروك.
*4* 6. باب الدعاء في الصلاة وبعدها.
@قلت: قد تقدم في الصلاة: "من أم قوما فلا يخص نفسه بالدعاء دونهم".
16963- عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(10/61)


"إذا أقيمت الصلاة فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء، وإذا انصرف المنصرف من السماء لم يقل: اللهم أجرني من النار، وأدخلني الجنة وزوجني من الحور العين، قالت الملائكة: يا ويح هذا أعجز أن يستجير بالله من جهنم؟ وقالت الجنة: يا ويح هذا، أعجز أن يسأل الله الجنة؟ وقالت الحور العين: أعجز أن يسأل الله أن يزوجه من الحور العين".
رواه الطبراني - وقد تقدم في الصلاة - وفيه محمد بن محصن العكاشي وهو متروك.
ص.143
16964- وعن أبي موسى قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بوضوء، فتوضأ وصلى وقال:
"اللهم أصلح لي ديني، ووسع لي في ذاتي، وبارك لي في رزقي".
رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير عباد بن عباد المازني وهو ثقة، وكذلك رواه الطبراني.
16965- وعن يحيى بن حسان - يعني الفلسطيني - عن رجل من بني كنانة قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح فسمعته يقول: "اللهم لا تخزني يوم القيامة".
رواه أحمد ورجاله ثقات.
16966- وعن زاذان عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته وهو يقول:
"اللهم اغفر لي، وتب علي، إنك أنت التواب الغفور". مائة مرة.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
16967- وعن عبيد بن القعقاع قال: رمق رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فجعل يقول في صلاته:
"اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك لي فيما رزقتني".
ص.144
رواه أحمد، وعبيد بن القعقاع لم أعرفه.
16968- وعن عائشة أنها فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم من مضجعه، فلمسته بيدها فوقعت عليه وهو ساجد، وهو يقول:
"رب أعط نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها".
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير صالح بن سعيد الراوي عن عائشة وهو ثقة.
16969- وعن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دبر كل صلاة:

(10/62)


"اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، أعذني من حر النار وعذاب القبر".
قلت: رواه النسائي غير قولها: في دبر كل صلاة.
رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه علي بن سعيد الرازي وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله ثقات.
16970- وعن أبي المليح بن أسامة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فسمعته يقول:
"رب جبريل وميكائيل ومحمد، أجرني من النار".
رواه البزار وفيه من لم أعرفه.
16971- وعن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى وفرغ من صلاته مسح بيمينه على رأسه وقال:
"بسم الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، اللهم أذهب عني الهم والحزن".
ص.145
16972- وفي رواية: مسح جبهته بيده اليمنى وقال فيها: "اللهم أذهب عني الهم والحزن".
رواه الطبراني في الأوسط والبزار بنحوه بأسانيد، وفيه زيد العمى وقد وثقه غير واحد وضعفه الجمهور، وبقية رجال أحد إسنادي الطبراني ثقات وفي بعضهم خلاف.
16973- وعن أنس قال: ما صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة مكتوبة قط إلا قال حين أقبل علينا بوجهه:
"اللهم إني أعوذ بك من كل عمل يخزيني، وأعوذ بك من صاحب يرديني، وأعوذ بك من كل أمل يلهيني، وأعوذ بك من كل فقر ينسيني وأعوذ بك من كل غنى يطغيني".
رواه البزار، وفيه بكر بن خنيس وهو متروك وقد وثق.
ورواه أبو يعلى وفيه عقبة بن عبد الله لأصم وهو ضعيف جدا.
16974- وعن أنس بن مالك قال: كان مقامي بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان إذا سلم قال:
"اللهم اجعل خير عمري آخره، اللهم اجعل خواتيم عملي رضوانك، اللهم اجعل خيار أيامي يوم ألقاك".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو مالك النخعي وهو ضعيف.
16975- وعن أبي أيوب قال: ما صليت خلف نبيكم صلى الله عليه وسلم إلا سمعته يقول حين ينصرف:
ص.146
"اللهم اغفر خطاياي وذنوبي كلها، اللهم وأنعشني واجبرني واهدني بصالح الأعمال والأخلاق، لا يهدي لصالحها ولا يصرف سيئها إلا أنت".

(10/63)


رواه الطبراني في الصغير والأوسط وإسناده جيد.
16976- وعن أم سلمة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعد صلاة الفجر:
"اللهم إني أسألك ررزقا طيبا، وعلما نافعا، وعملا متقبلا".
رواه الطبراني في الصغير ورجاله ثقات.
16977- وعن أبي برزة الأسلمي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح يرفع صوته حتى يسمع أصحابه يقول:
"اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته لي عصمة - ثلاث مرات - اللهم أصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي - ثلاث مرات - اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك - ثلاث مرات - اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد".
رواه الطبراني وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو ضعيف.
16978- وعن أبي موسى قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح يرفع صوته حتى يسمع أصحابه يقول:
"اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته لي عصمة - ثلاث مرات - اللهم أصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي - ثلاث مرات - اللهم أصلح لي آخرتي التي جعلت إليها مرجعي - ثلاث مرات - اللهم أعوذ برضاك من سخطك - ثلاث مرات - اللهم أعوذ بعفوك من عقوبتك - ثلاث مرات - اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد".
ص.147
رواه الطبراني في الأوسط وفيه يحيى بن إسحاق بن طلحة وهو ضعيف.

(10/64)


16979- وعن ابن عباس قال: قدم قبيصة بن المخارق الهلالي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم، فرد عليه السلام ورحب به ثم قال: "ما جاء بك يا قبيصة". قال: كبرت سني يا رسول الله ورق جلدي، وضعفت قوتي وهنت على أهلي، وعجزت عن أشياء كنت أعملها، فعلمني كلمات ينفعني الله بهن وأوجز. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا قبيصة، قل ثلاث مرات إذا صليت الغداة: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فإنك إذا قلت ذلك أمنت بإذن الله من العمى والجذام والبرص. وقل: اللهم اهدني من عندك، وأفض علي من فضلك، وانشر علي من رحمتك، وأنزل علي من بركاتك". فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولهن وقبيصة يعقد عليهن بأصابعه.
رواه الطبراني وفيه نافع أبو هرمز وهو ضعيف.
16980- وعن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"إن الرجل ليقوم في الصلاة فيدعو الدعوة فيغفر له، ولمن وراءه من المسلمين".
رواه الطبراني وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف.
16981- وعن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من دعا بهؤلاء الدعوات في دبر كل صلاة مكتوبة حلت له الشفاعة مني يوم
ص.148
القيامة: اللهم أعط محمدا الوسيلة، واجعله في المصطفين محبته، وفي العالمين درجته، وفي المقربين داره".
رواه الطبراني وفيه مطرح بن يزيد وهو ضعيف.
16982- وعن أبي أمامة قال: ما دنوت من نبيكم صلى الله عليه وسلم في صلاة مكتوبة ولا تطوع إلا سمعته يدعو بهؤلاء الكلمات لا يزيد فيهن ولا ينقص منهن:
"اللهم اغفر لي ذنوبي وخطاياي كلها، اللهم انعشني واجبرني واهدني لصالح الأعمال والأخلاق، فإنه لا يهدي لصالحها ولا يصرف سيئها إلا أنت".
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير الزبير بن خريق وهو ثقة.
قلت: وتأتي أحاديث من هذا الباب في الأدعية.
*3* 28. باب ما يقول إذا أصبح وإذا أمسى.

(10/65)


16983- عن عبد الله بن بسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من استفتح أول نهاره بخير وختمه بخير فإن الله عز وجل يقول لملائكته: لا تكتبوا عليه ما بين ذلك من الذنوب".
رواه الطبراني وفيه الجراح بن يحيى المؤذن ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
16984- وعن أبي أيوب الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"من قال حين يصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات؛كتب الله له بكل واحدة قالها عشر حسنات، ومحا عنه بها عشر سيئات، ورفعه الله بها عشر
ص.149
درجات وكن له كعشر رقاب، وكن له مسلمة من أول النهار إلى آخره، ولم يعمل يومئذ عملا يقهرهن، فإن قالها حين يمسي فمثل ذلك".
رواه أحمد والطبراني بأسانيد ورجال أحمد ثقات وكذلك بعض أسانيد الطبراني.
16985- وعن أبي أيوب الأنصاري قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة نزل علي فقال: "يا أبا أيوب ألا أعلمك؟". قلت: بلى يا رسول الله، قال: "ما من عبد يقول حين يصبح: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له؛إلا كتب الله له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات، وإلا كن له عدل عشر رقاب محررين، وإلا كان في جنة من الشيطان حتى يمسي، ومن قالها حين يمسي كذلك".
رواه أحمد والطبراني بنحوه.
16986- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، من قالها عشر مرات حين يصبح؛كتب له بها مائة حسنة، ومحي عنه بها مائة سيئة، وكانت له عدل رقبة وحفظ بها يومئذ حتى يمسي، ومن قالها مثل ذلك حين يمسي كان له مثل ذلك".
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
ص.150
16987- وعن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(10/66)


"من قال في يوم إذا أصبح وإذا أمسى: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير؛غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر".
رواه البزار وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة وهو متروك.
16988- وعن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه دعاء، وأمره أن يتعاهد به أهله كل يوم قال:
" من قال حين يصبح: لبيك اللهم لبيك، لبيك وسعديك، والخير في يديك، ومنك وبك وإليك. اللهم ما قلت من قول أو نذرت من نذر أو حلفت من حلف فمشيئتك بين يديه، ما شئت كان، وما لم تشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بك، إنك على كل شيء قدير. اللهم وما صليت من صلاة فعلى من صليت، وما لعنت من لعنة فعلى من لعنت، إنك أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلما وألحقني بالصالحين. أسألك اللهم الرضا بالقضاء، وبرد العيش بعد الموت، ولذة النظر إلى وجهك، وشوقا إلى لقائك في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، أعوذ بك اللهم أن أظلم أو أظلم، أو أعتدي أو يعتدى علي، أو أكتسب خطيئة مخطئة أو ذنبا لا يغفر. اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، ذا الجلال والإكرام، فإني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا، وأشهدك - وكفى بك شهيدا - إني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، لك الملك، ولك الحمد، وأنت على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك، وأشهد أن
ص.151
وعدك حق، ولقاءك حق، والجنة حق، والساعة آتية لا ريب فيها، وأنت تبعث من في القبور، وأشهد أنك إن تكلني إلى نفسي تكلني إلى ضعية وعورة وذنب وخطيئة، وإني إن أثق إلا برحمتك، فاغفر لي ذنبي كله، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وتب علي إنك أنت التواب الرحيم".
رواه أحمد الطبراني وأحد إسنادي الطبراني رجاله وثقوا، وفي بقية الأسانيد أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف.
16989- وعن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(10/67)


"لا يدع أحدكم أن يعمل لله كل يوم ألف حسنة، حين يصبح يقول: بسم الله سبحان الله وبحمده، مائة مرة، فإنها ألف حسنة، فإنه لن يعمل إن شاء الله مثل ذلك في يومه من الذنوب، ويكون ما عمل من خير سوى ذلك وافرا".
رواه أحمد وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم وهو ضعيف.
16990- وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من قال إذا أصبح: سبحان الله وبحمده، ألف مرة فقد اشترى نفسه من الله، وكان آخر يومه عتيق الله".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه.
16991- وعن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"من قال إذا أصبح: سبحان الله وبحمده مائة مرة فقد اشترى نفسه من الله، وكان آخر يومه عتيق الله".
ص.152
رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه.
16992- وعن أبي أمامة الباهلي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"من قال حين يصبح ثلاث مرات: اللهم لك الحمد لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، آمنت بك مخلصا لك ديني، إني أصبحت على عهدك ووعدك ما استطعت، أتوب إليك من شر عملي، وأستغفرك لذنوبي التي لا يغفرها إلا أنت، فإن مات في ذلك اليوم دخل الجنة.
وإن قال حين يمسي ثلاث مرات: اللهم لك الحمد لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، أمسيت على عهدك ووعدك ما استطعت، أتوب إليك من شر عملي، وأستغفرك لذنوبي التي لا يغفرها إلا أنت، فمات في تلك الليلة دخل الجنة".
ثم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلف ما لا يحلف على غيره، يقول:
"والله ما قالها عبد في يوم فيموت في ذلك اليوم إلا دخل الجنة، وإن قالها حين يمسي فتوفي في تلك الليلة دخل الجنة".
رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه، وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف.
16993- وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أصبح:
"اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك نحيا ونموت وإليك المصير".
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
ص.153

(10/68)


16994- وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أصبح قال:
"أصبحنا وأصبح الملك لله، والحمد لله لا شريك له، لا إله إلا هو، وإليه النشور".
وإذا أمسى قال:
"أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله لا شريك له، لا إله إلا هو، وإليه المصير".
رواه البزار وإسناده جيد.
16995- وعن عائشة قالت: كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا أدركه المساء في بيتي:
"أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، والحول والقدرة والسلطان في السماوات والأرض، وكل شيء لله ربي العالمين، اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك النشور".
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي وهو متروك.
16996- وعن البراء بن عازب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا أصبح وإذا أمسى:
"أصبحنا وأصبح الملك لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اللهم إنا نسألك خير هذا اليوم وخير ما بعده، ونعوذ بك من شر هذا اليوم وشر ما بعده، اللهم إني أعوذ بك من سوء الكبر وأعوذ بك من عذاب النار".
رواه الطبراني من طريق غسان بن الربيع عن أبي إسرائيل الملائي، وكلاهما الغالب عليه الضعف وقد وثقا، وبقية رجاله رجال الصحيح.
ص.154
16997- وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا أصبح:
"أصبحت وأصبح الملك لله، والكبرياء والعظمة والخلق والليل والنهار، وما سكن فيهما لله وحده لا شريك له، اللهم اجعل أول هذا النهار وأوسطه فلاحا وآخره نجاحا، أسألك خير الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين".
رواه الطبراني وفيه فائد أبو الورقاء وهو متروك.
16998- وعن أبي سعيد قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصبح فطلعت الشمس قال:

(10/69)


"اللهم أصبحت وشهدت بما شهدت به على نفسك، وأشهدت ملائكتك وأولي العلم ومن لم يشهد بما شهدت، فاكتب شهادتي مكان شهادته: اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يعود السلام يا ذا الجلال والإكرام، أن تستجيب لنا دعوتنا، وأن تعطينا رغبتنا، وأن تغنينا عمن أغنيته عنا من خلقك. اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معيشتي، وأصلح لي آخرتي التي إليها منقلبي".
رواه البزار وفيه داود بن عبد الحميد وهو ضعيف.
16999- وعن عبد الله بن القاسم قال: حدثتني جارة للنبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت تسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند طلوع الفجر:
"اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن فتنة القبر".
قال أبو عيسى: فقلت لعبد الله: أرأيت إن جمعها الإنسان؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال.
ص.155
رواه أحمد ورجاله ثقات.
17000- وعن عثمان بن عفان أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تفسير: {له مقاليد السماوات والأرض} فقال:
"ما سألني عنها أحد قبلك، تفسيرها: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله وبحمده، وأستغفر الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، الأول والآخر والظاهر والباطن، وبيده الخير، ويحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير. من قالها إذا أصبح عشر مرات؛أعطي عشر خصال، أما أولاهن: فتحرز من إبليس وجنوده، وأما الثانية: فيعطى قنطارا من الأجر، وأما الثالثة: فيرفع له درجة في الجنة، وأما الرابعة: فيزوج من الحور العين، وأما الخامسة: فيحضرها اثنا عشر ألفا من الملائكة، وأما السادسة: فله من الأجر كمن قرأ القرآن والتوراة والإنجيل والزبور. وله مع هذا يا عثمان كمن حج واعتمر فقبلت حجته وعمرته، وإن مات من يومه طبع بطابع الشهداء".
رواه أبو يعلى (لعله الطبراني) في الكبير، وفيه الأغلب بن تميم وهو ضعيف.
17001- وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذه الدعوات إذا أصبح وإذا أمسى:

(10/70)


"اللهم إني أسألك من فجأة الخير، وأعوذ بك من فجأة الشر، فإن العبد لا يدري ما يفجؤه إذا أصبح وإذا أمسى".
ص.156
رواه أبو يعلى وفيه يوسف بن عطية وهو متروك.
17002- وعن أبي بن كعب قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا إذا أصبحنا:
"أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما من المشركين".
وإذا أمسى قال مثل ذلك.
رواه عبد الله، وفيه إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل وهو متروك.
17003- وعن عبد الرحمن بن أبزى عن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يقول إذا أصبح وإذا أمسى:
"أصبحنا على ملة الإسلام - أوأمسينا على فطرة الإسلام - ، وعلى كلمة الإخلاص، وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين".
رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح.
17004- وعن أبي سلام قال: مر رجل في مسجد حمص فقالوا: هذا خدم النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقمت إليه فقلت: حدثني حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتداوله بينك وبينه الرجال، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ص.157
"ما من عبد مسلم يقول حين يصبح وحين يمسي ثلاث مرات: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، إلا كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة".
رواه أحمد وسمى خادم النبي صلى الله عليه وسلم سابقا.
ورواه الطبراني بنحوه إلا أنه قال: عن أبي سلام خادم النبي صلى الله عليه وسلم، وقال المزي: أن الأول هو الصحيح.
ورجال أحمد والطبراني ثقات.
17005- وعن المنيذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يكون بإفريقية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"من قال إذا أصبح: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، فأنا الزعيم لآخذن بيده حتى أدخله الجنة".
رواه الطبراني وإسناده حسن.

(10/71)


17006- وعن أبان المحاربي - وكان أحد الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ما من عبد مسلم يقول إذا أصبح وإذا أمسى: الحمد لله الذي لا أشرك به شيئا، وأشهد أن لا إله إلا الله إلا غفرت له ذنوبه حتى يمسي، وإذا قالها إذا أمسى غفرت له ذنوبه حتى يصبح".
ص.158
رواه البزار وفيه أبان بن أبي عياش وهو متروك.
17007- وعن الحكم بن حيان المحاربي [عن أبان المحاربي] - وكان من الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ما من عبد مسلم يقول إذا أصبح: الحمد لله ربي، لا أشرك به شيئا، وأشهد أن لا إله إلا الله؛إلا ظل يغفر له ذنوبه حتى يمسي. وإن قالها إذا أمسى؛بات تغفر له ذنوبه حتى يصبح".
رواه الطبراني وفيه أبان بن أبي عياش وهو متروك.
17008- وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة:
"ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به؟ أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت: يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين".
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير عثمان بن موهب وهو ثقة.
17009- وعن أبي أمامة الباهلي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبح وإذا أمسى دعا بهذا الدعاء:
"اللهم أنت أحق من ذكر، وأحق من عبد، وأنصر من ابتغي، وأرأف من ملك، وأجود من سئل، وأوسع من أعطى، أنت الملك لا شريك لك، والفرد لا يهلك، كل شيء هالك إلا وجهك، لن تطاع إلا بإذنك، ولن تعصى إلا بعلمك، تطاع فتشكر، وتعصى فتغفر، أقرب شهيد وأدنى حفيظ، حلت دون الثغور، وأخذت بالنواصي، وكتبت الآثار، ونسخت الآجال، القلوب لك مفضية، والسر
ص.159

(10/72)


عندك علانية، الحلال ما أحللت، والحرام ما حرمت، والدين ما شرعت، والأمر ما قضيت، والخلق خلقك، والعبد عبدك، وأنت الله الرؤوف الرحيم. أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض، بكل حق هو لك، وبحق السائلين عليك، أن تقبلني في هذه الغداة - أو في هذه العشية - وأن تجيرني من النار بقدرتك".
رواه الطبراني وفيه فضال بن جبير وهو ضعيف مجمع على ضعفه.
17010- وعن معاذ بن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ألا أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله الذي وفى؟ لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى: {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون}". حتى ختم الآية.
رواه الطبراني وفيه ضعفاء وثقوا.
17011- وعن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من قال حين يصبح: الحمد لله الذي تواضع كل شيء لعظمته؛كتبت له حسنات".
رواه الطبراني وفيه أبو أمية بن يعلى واسمه إسماعيل وهو ضعيف.
17012- وعن أبي بن كعب أنه كان له جرن من تمر، فكان ينقص، فحرسه ذات ليلة، فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم، فسلم عليه فرد عليه السلام، فقال: ما أنت جني أم إنسي؟ قال: جني، قال: فناولني يدك، فناوله يده فإذا يده يد كلب وشعره شعر كلب، قال: هذا خلق الجن، قال: قد علمت الجن أنه ما فيهم رجل أشد مني، قال: فما جاء بك؟ قال: بلغنا أنك تحب الصدقة، فجئنا نصيب من طعامك، قال: فما ينجينا منكم؟
ص.160
قال: هذه الآية التي في سورة البقرة {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} من قالها حين يمسي أجير منا حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح أجير منا حتى يمسي.
فلما أصبح أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: "صدق الخبيث".
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
قلت: وقد تقدمت لهذا الحديث طرق في التفسير وفي مناقب عمر بن الخطاب.

(10/73)


17013- وعن الشعبي قال: قال عبد الله - يعني ابن مسعود - : من قرأ عشر آيات من سورة البقرة في بيت؛لم يدخل ذلك البيت شيطان تلك الليلة حتى يصبح، أربع آيات من أولها، وآية الكرسي، وآيتين بعدها وخواتيمها.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن الشعبي لم يسمع من ابن مسعود.
17014- وعن أبي وائل قال: سألت ابن مسعود ذات يوم بعد ما انصرفنا من صلاة الغداة، فاستأذنا عليه، قال: ادخلوا، قلنا: ننتظر هنيهة لعل بعض أهل الدار له حاجة، فأقبل يسبح، وقال: لقد ظننتم يا آل عبد الله غفلة، ثم قال: يا جارية انظري هل طلعت الشمس؟ قالت: لا ثم قال لها اثالثة: انظري هل طلعت الشمس؟ قالت: نعم، قال: الحمد لله الذي وهبنا هذا اليوم، وأقالنا فيه عثراتنا - أحسبه قال: - ولم يعذبنا بالنار.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
17015- وعن الحسن قال: قال سمرة بن جندب: ألا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم مرارا، ومن أبي بكر مرارا ومن عمر مرارا؟ قلت: بلى، قال:
ص.161
"من قال إذا أصبح وإذا أمسى: اللهم أنت خلقتني وأنت تهديني، وأنت تطعمني وأنت تسقيني، وأنت تميتني وأنت تحييني. لم يسل الله شيئا إلا أعطاه إياه".
قال: فلقيت عبد الله بن سلام فقلت: ألا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم مرارا ومن أبي بكر مرارا ومن عمر مرارا؟ قال: بلى، فحدثته بهذا الحديث فقال: بأبي وأمي رسول الله صلى الله عليه وسلم، هؤلاء الكلمات كان الله عز وجل قد أعطاهن موسى عليه السلام فكان يدعو بهن في كل يوم سبع مرار، فلا يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه.
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
17016- وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(10/74)


"ما من رجل يقول إذا أصبح: اللهم إني أصبحت أشهدك، وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك، بأنك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك؛إلا غفر الله له ما أصاب من ذنب في يومه ذلك، فإن قالها إذا أمسى غفر الله له ما أصاب في ليلته تلك".
قلت: عزاه شيخ الإسلام المزي في الأطراف إلى راوية ابن داسة، عن أبي داود، وعزاه إلى الترمذي، وكذلك عزى رواية مكحول، عن أنس بهذا المتن إلى أبي داود، فنظرت فإذا متن حديث مكحول:
"اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت". الحديث.
ولم أجد هذا في نسختي، فخشيت أن يكون حصل الوهم في حديث مسلم بن زياد كما حصل في حديث مكحول، فكتبته.
ص.162
رواه الطبراني في الأوسط وفيه بقية بن الوليد وهو مدلس.
17017- وعن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال:
"أمسينا وأمسى الملك لله الواحد القهار، الحمد لله الذي ذهب بالنهار وجاء بالليل، ونحن في عافية. اللهم هذا خلق قد جاء فما عملت فيه من سيئة فتجاوز عنها، وما عملت فيه من حسنة فتقبلها وأضعفها أضعافا مضاعفة. اللهم إنك بجميع حاجتي عالم، وإنك على جميع نجحها قادر، اللهم أنجح الليلة كل حاجة لي، ولا تردني في دنياي، ولا تبغضني في آخرتي".
وإذا أصبح قال مثل ذلك.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحارث الأعور وهو ضعيف.
17018- وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله، أعوذ بالله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، من شر ما خلق وذرأ وبرأ، من قالهن عصم من كل ساحر وكاهن وشيطان وحاسد".
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات وفي بعضهم خلاف.
17019- وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أصبح يقول:

(10/75)


"أصبحت يا رب أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك على شهادتي على نفسي، إني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك، وأؤمن بك وأتوكل عليك". يقولها ثلاثا.
رواه الطبراني في الأوسط من طريق أبي جميل الأنصاري عن القاسم ولم أعرفه، وحديث بقية رجاله حسن.
17020- وعن ابن عباس - رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم - قال:
"من قال: اللهم لك الحمد لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك أنت ربي وأنا
ص.163
عبدك آمنت بك مخلصا لك ديني، أصبحت على عهدك ووعدك ما استطعت، أتوب إليك من شر عملي، وأستغفرك لذنبي لا يغفر الذنوب إلا أنت، يقول ذلك ثلاث مرات، فمن قالها في يومه حرمه الله على النار".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك.
17021- وعن عبد الله بن بسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من استفتح أول نهاره بخير وختمه بخير، قال الله عز وجل لملائكته: لا تكتبوا عليه ما بين ذلك من الذنوب".
رواه الطبراني من طريق الحجاج بن يحيى المؤذن عن عمر بن عمرو بن عبد الأحموسي، والجراح بن يحيى لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات ولم يرو عن عمر بن عمرو إلا الجراح بن مليح البهزاني الشامي فإن كان هو إياه فهو ثقة.
17022- وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من صلى علي حين يصبح عشرا وحين يمسي عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة".
رواه الطبراني بإسنادين وإسناد أحدهما جيد ورجاله وثقوا.
17023- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من قال حين يصبح وحين يمسي: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء".
قلت: له حديث في الصحيح غير هذا.
رواه الطبراني في الأوسط.
17024- وفي رواية عنده:
ص.164
"من قال إذا أمسى: أعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق، لم يضره شيء".
17025- وفي رواية عنده أيضا:

(10/76)


"من قال حين تغيب الشمس: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء في ليلته".
رواها كلها الطبراني في الأوسط، وفي الرواية الأولى محمد بن إبراهيم أخو أبي معمر ولم أعرفه، ورجال الروايتين الأخرتين ثقات، وفي بعضهم خلاف.
قلت: ويأتي حديث أنس في القول من لدغة العقرب فيما يقول إذا آوى إلى فراشه.
*3* 29. باب ما يقول إذا آوى إلى فراشه وإذا انتبه.
17026- عن أنس بن مالك قال: قيل: يا رسول، إن فلانا لم ينم البارحة، قال: "ولم؟". قال: لدغته عقرب، قال: "إنه لو قال حين آوى إلى فراشه: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه وهب بن راشد الرقي وهو متروك.
17027- وعن شداد بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما من رجل يأوي إلى فراشه فيقرأ سورة من كتاب الله عز وجل إلا بعث الله عز وجل إليه ملكا يحفظه من كل شيء يؤذيه حتى يهب متى هب".
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
17028- وعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا آوى الرجل إلى فراشه ابتدره ملك وشيطان، فيقول الملك: اختم بخير، ويقول الشيطان: اختم بشر، فإن
ص.165
ذكر الله ثم نام بات الملك يكلؤه، وإذا استيقظ قال الملك: افتح بخير، وقال الشيطان: افتح بشر، فإن قال: الحمد لله الذي رد علي نفسي ولم يمتها في منامها، الحمد لله الذي {يمسك السماوات والأرض أن تزولا} إلى آخر الآية، الحمد لله الذي {يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه} فإن وقع عن سريره فمات دخل الجنة".
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج الشامي وهو ثقة.
17029- وعن عائشة أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بفراشه فيفرش له، فيستقبل القبلة، فإذا آوى إليه توسد كفه اليمنى، ثم همس لا ندري ما يقول، فإذا كان في آخر ذلك رفع صوته فقال:

(10/77)


"اللهم رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، إله - أو رب - كل شيء، منزل التوراة والإنجيل والفرقان، فالق الحب والنوى، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته. اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر ليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر".
رواه أبو يعلى وفيه السري بن إسماعيل وهو متروك.
17030- وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا وضعت جنبك على الفراش وقرأت فاتحة الكتاب و{قل هو الله أحد} فقد أمنت من كل شيء إلا الموت".
ص.166
رواه البزار وفيه غسان بن عبيد وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح.
17031- وعن خباب عن نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يأت فراشه قط إلا قرأ: {قل يا أيها الكافرون} حتى يختم.
رواه الطبراني وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف.
17032- وعن عباد بن أخضر - أو أحمر - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه قرأ {قل يا أيها الكافرون} حتى يختمها.
رواه الطبراني وفيه يحيى الحماني وجابر الجعفي وكلاهما ضعيف.
17033- وعن جبلة بن حارثة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا أويت إلى فراشك فاقرأ: {قل يا أيها الكافرون} حتى تمر بآخرها فإنها براءة من الشرك".
رواه الطبراني ورجاله وثقوا.
17034- وعن خباب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا أخذت مضجعك فاقرأ: {قل يا أيها الكافرون}".
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه قرأ: {قل يا أيها الكافرون} حتى يختمها.
رواه البزار وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف.
17035- وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ص.167
"ألا أدلكم على كلمة تنجيكم من الشرك بالله؟ {قل يا أيها الكافرون} عند منامكم".
رواه الطبراني وفيه جبارة بن المغلس وهو ضعيف جدا.
17036- وعن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(10/78)


"إذا نام ابن آدم قال الملك للشيطان: أعطني صحيفتك، فيعطيه إياها، فما وجد في صحيفته من حسنة محا عنه بها عشر سيئات من صحيفة الشيطان، وكتبهن حسنات. وإذا أراد أحدكم أن ينام فليكبر ثلاثا وثلاثين تكبيرة، ويحمد أربعا وثلاثين تحميدة، ويسبح ثلاثا وثلاثين تسبيحة، فتلك مائة".
رواه الطبراني وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف.
17037- وعن أم سلمة حدثت أن فاطمة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشتكي الخدمة قالت: يا نبي الله، والله لقد مجلت يداي من الرحا، أطحن مرة وأعجن مرة. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن يزرقك الله شيئا يأتك، وسأدلك على خير من ذلك، إذا لزمت مضجعك فسبحي الله ثلاثا وثلاثين، وكبري ثلاثا وثلاثين، واحمدي أربعا وثلاثين، فذلك مائة خير لك من الخادم".
قلت: فذكر الحديث، وقد تقدم بتمامه فيما يفعل بعد الصبح، وإسناده حسن.
17038- وعن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر فاطمة وعليا عليهما السلام إذا أخذا مضاجعهما في التسبيح والتحميد والتكبير، لا يدري عطاء أيهما أربع وثلاثين تمام المائة.
ص.168
رواه أحمد ورجاله ثقات لأن شعبة سمع من عطاء بن السائب قبل أن يختلط.
17039- وعن أبي عبد الرحمن الحبلي قال: أخرج إلينا عبد الله بن عمرو قرطاسا وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا يقول:
"اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت رب كل شيء وإله كل شيء، أشهد أن لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك، والملائكة يشهدون، أعوذ بك من الشيطان وشركه، وأعوذ بك أن أقترف على نفسي سوءا، أو أجره على مسلم".
قال أبو عبد الرحمن: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمه عبد الله بن عمرو ويقول ذلك حين يريد أن ينام.
رواه أحمد وإسناده حسن.
17040- وعن عبد الله بن عمرو قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين يريد أن ينام:

(10/79)


"اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء وإله كل شيء، أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك والملائكة يشهدون، اللهم إني أعوذ بك من الشيطان وشركه أو أن أقترف على نفسي سوءا أو أجره على مسلم".
قال أبو عبد الرحمن: كان رسول الله يعلمه عبد الله بن عمرو، ويقول ذلك حين يريد أن ينام.
رواه أحمد وإسناده حسن.
17041- وعن عبد الله بن عمرو قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين يريد أن ينام:
ص.169
"اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء وإله كل شيء، أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، والملائكة يشهدون. اللهم إني أعوذ بك من الشيطان وشركه، وأن أقترف على نفسي إثما أو أرده إلى مسلم".
17042- وفي رواية: عن عبد الله بن عمرو أنه قال لعبد الله بن يزيد: ألا أعلمك كلمات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهن أبا بكر إذا أراد أن ينام؟ فذكر نحوه.
رواه الطبراني بإسنادين، ورجال الرواية الأولى رجال الصحيح غير حيي بن عبد الله المعافري، وقد وثقه جماعة وضعفه غيرهم.
17043- وعن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل:
"ما تقول إذا أويت إلى فراشك؟". قال: أقول: باسمك وضعت جنبي فاغفر لي ذنبي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أصبت وفقك الله".
رواه الطبراني وفيه رشدين بن سعد وهو ضعيف وقد قبل منه ما حدث به في فضائل الأعمال.
17044- وعن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل:
"ما تقول عند منامك؟". قال: أقول: باسمك اللهم وضعت جنبي فاغفر لي. قال: "غفر الله لك".
رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف.
17045- وعن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اضطجع للنوم يقول:
"باسمك ربي فاغفر لي ذنبي".
رواه أحمد وإسناده حسن.
ص.170

(10/80)


17046- وعن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: "ما تقولون عند النوم؟". حتى انتهى إلى عبد الله بن رواحة، قال: أقول: أنت خلقت هذه النفس، لك محياها ومماتها، فإن توفيتها فعافها واعف عنها، وإن رددتها فاحفظها واهدها. فعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله.
رواه البزار عن عمر بن إسماعيل بن مجالد وهو كذاب.
17047- وعن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف تقول يا حمزة إذا آويت إلى فراشك؟". قال: أقول: كذا وكذا.
قال: "كيف تقول يا علي؟". قال: أقول كذا وكذا - أحسبه قال: - "إذا أويت إلى فراشك فقل: الحمد لله الذي من علي وأفضل، الحمد لله رب العالمين رب كل شيء وإله كل شيء أعوذ بك من النار".
رواه البزار وفيه يحيى بن كثير أبو النضر وهو ضعيف.
17048- وعن الوليد بن الوليد أنه قال: يا رسول الله صلى الله عليك وسلم إني أجد وحشة، قال:
"إذا أخذت مضجعك فقل: أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون، فإنه لا يضرك وبالحري لا يقربك".
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن محمد بن يحيى بن حبان لم يسمع من الوليد بن الوليد.
قلت: وتأتي أحاديث من نحو هذا فيما يقول إذا أرق.
ص.171
17049- وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام قال:
"اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك".
رواه البزار وإسناده حسن.
17050- وعن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال:
"اللهم إني أعوذ بك من الشر ولوعا ومن الجوع ضجيعا".
رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه من لم أعرفه.
17051- وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من قال إذا أوى إلى فراشه: الحمد لله الذي علا فقهر، وبطن فخبر، وملك فقدر، الحمد لله الذي يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه".

(10/81)


رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو جناب الكلبي وهو ضعيف.
17052- وعن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ليقل أحدكم حين يريد المنام: آمنت بالله وكفرت بالطاغوت، وعد الله حق وصدق المرسلون، اللهم أعوذ بك من طوارق هذا الليل إلا طارقا يطرق بخير".
رواه الطبراني وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف.
17053- وعن إبراهيم بن عبد الله بن عبد القارئ أن عليا كان يقول: بت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فكنت أسمعه إذا فرغ من صلاته، وتبوأ مضجعه يقول:
"اللهم أعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك، اللهم لا أستطيع ثناء عليك ولو حرصت ولكن أنت كما أثنيت على نفسك".
ص.172
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن عبد الله بن عبد القارئ وقد وثقه ابن حبان.
17054- وعن أبي إسحاق الهمداني عن أبيه قال: كتب لي علي بن أبي طالب وقال: أمرني به النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
"إذا أخذت مضجعك فقل: أعوذ بوجه الله الكريم وكلماته التامة من شر ما أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم، اللهم لا يهزم جندك، ولا يخلف وعدك، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك وبحمدك".
قال أبو إسحاق: فذكرتها لأبي ميسرة الهمداني، فحدثني بمثلها، عن عبد الله بن مسعود، غير أنه قال: "من شر ما أنت باطش بناصيته".
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه حماد بن عبد الرحمن الكوفي وهو ضعيف.
17055- وعن السائب بن مالك قال: كنت عند عمار، فأتاه رجل فقال: ألا أعلمك كلمات - كأنه يرفعهن إلى النبي صلى الله عليه وسلم - قال:
"إذا أخذت مضجعك من الليل فقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، آمنت بكتابك المنزل، ونبيك المرسل. اللهم نفسي خلقتها، لك محياها ولك مماتها، إن توفيتها فارحمها، وإن أخرتها فاحفظها بحفظ الإيمان".

(10/82)


رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات.
17056- وعن صفية ودحيبة ابنتا عليبة أن قيلة بنت مخرمة كانت إذا أخذت حظها من المضجع بعد العتمة قالت:
ص.173
بسم الله وأتوكل على الله، وضعت جنبي لربي، أستغفره لذنبي، حتى تقولها مرارا. ثم تقول: أعوذ بالله وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها، وشر ما ينزل في الأرض وشر ما يخرج منها، وشر فتن النهار وطوارق الليل إلا طارقا يطرق بخير، آمنت بالله، اعتصمت بالله، الحمد لله الذي استسلم لقدرته كل شيء، والحمد لله الذي ذل لعزته كل شيء، والحمد لله الذي تواضع لعظمته كل شيء، والحمد لله الذي خشع لملكه كل شيء، اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، وجدك الأعلى واسمك الأكبر وكلماتك التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، أن تنظر إلينا نظرة مرحومة، لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته ولا فقيرا إلا جبرته، ولا عدوا إلا أهلكته، ولا عريانا إلا كسوته، ولا دينا إلا قضيته، ولا أمرا لنا فيه صلاح في الدنيا والآخرة إلا أعطيتناه يا أرحم الراحمين، آمنت بالله واعتصمت به. ثم تقول: ثلاثا وثلاثين سبحان الله، والله أكبر ثلاثا وثلاثين، والحمد لله أربعا وثلاثين. ثم تقول: يا بنتي هذه رأس الخاتمة، إن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتته تستخدمه فقال: "ألا أدلك على خير من خادم؟". قالت: بلى، فأمرها بهذه المائة عند المضجع بعد العتمة.
رواه الطبراني وإسناده حسن.
17057- وعن أبي جحيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا قام أحدكم من منامه فليقل: الحمد لله الذي رد فينا أرواحنا بعد إذ كنا أمواتا".
رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن مسهر وهو ضعيف.
17058- وعن هند امرأة بلال قالت: كان بلال إذا أخذ مضجعه قال: اللهم تجاوز عن سيئاتي واعذرني بعلاتي.
ص.174

(10/83)


رواه الطبراني، وهند لم أعرفها، وبقية رجاله رجال الصحيح.
17059- وعن زيد بن ثابت أنه كان يقول حين يضطجع: اللهم إني أسألك عنى الأهل والمولى، وأعوذ بك أن تدعو على رحم قطعتها.
رواه الطبراني وإسناده جيد.
*3* 30. باب إذا تعار من الليل.
17060- عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"من قال حين يتحرك من الليل: بسم الله عشر مرات، وسبحان الله عشرا، آمنت بالله وكفرت بالطاغوت عشرا، وفي كل شيء يتخوفه، ولم ينبغ لذنب أن يدركه إلى مثلها".
رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه المقدام بن داود وهو ضعيف. وقال ابن دقيق العيد: قد وثق، فعلى هذا يكون الحديث حسنا.
17061- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما من مسلم يتعار من الليل فيقول: لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله رب العالمين. اللهم اغفر لي إلا غفر له، فإن هو عزم فقام فتوضأ فدعا الله استجاب له".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبان بن أبي عياش وهو متروك.
*3* 31. باب ما يقرأ في الليل.
17062- عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من قرأ في ليلة: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} كان له نور من عدن أبين إلى مكة حشوه الملائكة".
ص.175
رواه البزار وفيه أبو قرة الأسدي لم يرو عنه غير النضر بن شميل، وبقية رجاله ثقات.
*3* 32. باب ما يقول إذا أرق أو فزع.
17063- عن خالد بن الوليد أنه أصابه أرق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن نمت؟ قل: اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، ورب الأرضين وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جارا من شر خلقك أجمعين أن يفرط علي أحد منهم أو يطغى، عز جارك وتبارك اسمك".
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح إلا أن عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من خالد بن الوليد.

(10/84)


17064- ورواه في الكبير بسند ضعيف بنحوه، وقال: "كن لي جارا من جميع الجن والإنس أن يفرط علي أحد منهم وأن لا يؤذيني عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك".
17065- وعن خالد بن الوليد قال: كنت أفزع بالليل فآخذ سيفي فلا ألقى شيئا إلا ضربته بسيفي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أعلمك كلمات علمني الروح الأمين". فقلت: بلى، قال: "قل أعوذ بكلمات الله التامة التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن". فقالها فذهب عنه.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير المدائني، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
ص.176
17066- وعن خالد بن الوليد أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أجد فزعا في الليل، فقال:
"ألا أعلمك كلمات علمنيهن جبريل عليه السلام وزعم أن عفريتا من الجن يكيدني، فقال: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض وما يخرج منها، ومن شر فتن الليل وفتن النهار، ومن شر طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن".
رواه الطبراني وفيه المسيب بن واضح وقد وثقه غير واحد وضعفه جماعة، وكذلك الحسن بن علي المعمري، وبقية رجاله رجال الصحيح.
17067- وعن أبي أمامة حدث خالد بن الوليد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أهاويل يراها بالليل، حالت بينه وبين صلاة الليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا خالد بن الوليد، ألا أعلمك كلمات تقولهن لا تقولهن ثلاث مرات حتى يذهب الله ذلك عنك؟". قال: بلى يا رسول الله بأبي أنت وأمي فإنما شكوت هذا إليك رجاء هذا منك، قال:
"قل أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون".

(10/85)


قالت عائشة: فلم ألبث إلا ليالي [يسيرة] حتى جاء خالد بن الوليد، فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، والذي بعثك بالحق ما أتممت الكلمات التي علمتني ثلاث مرات حتى أذهب الله عني ما كنت أجد، ما أبالي لو دخلت على أسد في حبسته بليل.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحكم بن عبد الله الأيلي وهو متروك.
ص.177
17068- وعن أبي التياح قال: قلت لعبد الرحمن بن حنيش التميمي - وكان كبيرا - : أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، قال: فكيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة كادته الشياطين، قال: إن الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأودية والشعاب، وفيهم شيطان بيده شعلة من نار، يريد أن يحرق بها وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهبط إليه جبريل صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد قل، قال: "ما أقول؟". قال: قل أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق يطرق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن، قال: فطفئت نارهم، وهزمهم الله تعالى.
17069- وفي رواية: قال: رعب - قال جعفر: أحسبه جعل يتأخر.
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني بنحوه قال: فلما رآهم وجل وجاءهم جبريل صلى الله عليه وسلم.
ورجال أحد إسنادي أحمد وأبي يعلى وبعض أسانيد الطبراني رجال الصحيح، وكذلك رجال الطبراني.

(10/86)


17070- وعن ابن مسعود قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة صرف إليه النفر من الجن، فأتى رجل من الجن بشعلة من نار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال جبريل: يا محمد ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن طفئت شعلته، وانكب لمنخره، قل: أعوذ بوجه الله الكريم وكلماته التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ وبرأ في الأرض وما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن.
ص.178
رواه الطبراني في الصغير وفيه من لم أعرفه.
17071- وعن زيد بن ثابت قال: أصابني أرق من الليل، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
"قل اللهم غارت النجوم وهدأت العيون، وأنت حي قيوم، يا حي يا قيوم أنم ليلي وأهدئ ليلي".
فقلتها فذهب عني.
رواه الطبراني وفيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك.
17072- وعن البراء بن عازب أن رجلا اشتكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحشة، فقال:
"قل سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح".
رواه الطبراني وفيه محمد بن أبان الجعفي وهو ضعيف.
17073- وعن عبادة بن الصامت قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو إليه الوحشة، فأمره أن يتخذ زوج حمام.
رواه الطبراني، وفيه الصلت بن الجراح ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
*3* 33. باب فيمن يبيت على طهارة.
17074- عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"طهروا هذه الأجساد طهركم الله فإنه ليس من عبد يبيت طاهرا إلا بات معه في
ص.179
شعاره ملك لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال: اللهم اغفر لعبدك فإنه بات طاهرا".
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
*3* 34. باب ما يقول إذا دخل منزله وإذا خرج منه.
17075- عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(10/87)


"من قرأ {قل هو الله أحد} حين يدخل منزله نفت الفقر عن أهل ذلك المنزل والجيران".
رواه الطبراني وفيه مروان بن سالم الغفاري وهو متروك.
17076- وعن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: كان عبد الرحمن بن عوف إذا دخل منزله قرأ في زواياه آية الكرسي.
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات إلا أن عبد الله لم يسمع من ابن عوف.
17077- وعن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما من مسلم يخرج من بيته يريد سفرا أو غيره فقال حين يخرج: آمنت بالله، اعتصمت بالله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله إلا رزق خير ذلك المخرج، وصرف عنه شر ذلك المخرج".
رواه أحمد عن رجل عن عثمان، وبقية رجاله ثقات.
ص.180
17078- وعن زيد بن عبد الله بن خصيفة عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا خرج من بيته:
"بسم الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، ما شاء الله، توكلت على الله، حسبي الله ونعم الوكيل".
رواه الطبراني وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو متروك.
17079- وعن عوف قال: كان عبد الله بن مسعود إذا خرج من بيته قال: بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله.
قال محمد بن كعب القرظي: هذا في القرآن {اركبوا فيها بسم الله} وقال: {على الله توكلنا}.
رواه الطبراني موقوفا وإسناده منقطع، وفيه المسعودي وقد اختلط.
17080- وعن ميمونة قالت: ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء فقال:
"اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أجهل أو يجهل علي، أو أظلم أو أظلم".
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف.
*3* 35. باب ما يقول إذا دخل السوق وإذا رجع منه.
17081- عن بريدة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من السوق قال: "اللهم
ص.181

(10/88)


إني أسألك من خير هذه السوق وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها. اللهم إني أعوذ بك أن أصيب فيها يمينا فاجرة أو صفقة خاسرة".
رواه الطبراني وفيه محمد بن أبان الجعفي وهو ضعيف.
17082- وعن سليم بن حنظلة أن عبد الله - يعني ابن مسعود - أتى سدة السوق فقال:
"اللهم إني أسألك من خيرها وخير أهلها، وأعوذ بك من شرها وشر أهلها".
رواه الطبراني موقوفا ورجاله رجال الصحيح غير سليم بن حنظلة وهو ثقة.
17083- وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يا معشر التجار، أيعجز أحدكم إذا رجع من سوقه أن يقرأ عشر آيات فيكتب الله له بكل آية حسنة؟".
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير الربيع بن ثعلب وأبي إسماعيل المؤدب، وكلاهما ثقة.
قلت: وقد تقدمت أحاديث فيما يقول إذا دخل السوق في البيوع.
*3* 36. (أبواب في أذكار السفر).
*4* 1. باب ما يقول إذا خرج لسفر أو رجع منه.
17084- عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج في سفر قال:
"اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من
ص.182
الضبنة في السفر، والكآبة في المنقلب. اللهم اقبض لنا الأرض، وهون علينا السفر".
وإذا أراد الرجوع قال: "[آيبون] تائبون عابدون لربنا حامدون".
وإذا دخل إلى أهله قال: "توبا إلى ربنا أوبا، ولا يغادر علينا حوبا".
رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وأبو يعلى والبزار وزادوا كلهم على أحمد: "آيبون". ورجالهم رجال الصحيح إلا بعض أسانيد الطبراني.
17085- وعن البراء قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج لسفر قال:
"اللهم بلاغا يبلغ خيرا، مغفرة منك ورضوانا، بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم هون علينا السفر، واطو لنا الأرض، اللهم أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب".

(10/89)


رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة.
17086- وعن جابر بن عبد الله قال: قفل النبي صلى الله عليه وسلم فلما دنا من المدينة قال:
ص.183
"آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون. اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال".
رواه الطبراني في الأوسط.
17087- وفي رواية عنده: كان إذا رجع من غزوة.
وفي الرواية الأولى من لم أعرفهم، وفي الرواية الثانية أبو سعد البقال وهو متروك.
ورواه البزار باختصار وفيه من لم أعرفه.
17088- وعن علي - يعني ابن أبي طالب - قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا قال:
"اللهم بك أصول وبك أجول وبك أسير".
رواه أحمد والبزار ورجالهما ثقات.
17089- وعن سمرة بن جندب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فأقبل راجعا إلى المدينة يقول:
"آيبون لربنا حامدون ولربنا عابدون".
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم، ورواه البزار بإسناد ضعيف.
*4* 2. باب طلب الدعاء في السفر.
17090- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ص.184
"إذا أراد أحدكم السفر فليسلم على إخوانه، فإنهم يزيدونه بدعائهم إلى دعائه خيرا".
رواه أبو يعلى عن شيخه عمرو بن الحصين وهو متروك.
*4* 3. باب ما يقول إذا نهض للسفر.
17091- عن أنس قال: لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم سفرا قط إلا قال حين ينهض من جلوسه:
"اللهم بك انتشرت وإليك توجهت وبك اعتصمت، اللهم أنت ثقتي وأنت رجائي، اللهم اكفني ما أهمني وما لا أهتم به وما أنت أعلم به مني، وزودني التقوى، واغفر لي ذنبي ووجهني للخير حيثما توجهت".
رواه أبو يعلى وفيه عمر بن مساور وهو ضعيف.
*4* 4. باب ما يقول عند الوداع.
17092- عن هشام بن قتادة الرهاوي عن أبيه قتادة قال: لما عقد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومي، أخذت بيده فودعته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(10/90)


"جعل الله التقوى زادك، وغفر ذنبك، ووجهك للخير حيثما توجهت".
رواه الطبراني والبزار ورجالهما ثقات.
*3* 37. (بابان في أذكار ركوب الدابة ونحو ذلك).
*4* 1. باب ما يقول إذا ركب دابة.
17093- عن أبي لاس الخزاعي قال: حملنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبل من
ص.185
إبل الصدقة للحج، فقلنا: يا رسول الله ما نرى أن تحملنا هذه! فقال:
"ما من بعير إلا في ذروته شيطان، فاذكروا اسم الله عز وجل إذا ركبتموها كما أمركم الله، ثم امتهنوها لأنفسكم، فإنها تحمل بإذن الله عز وجل".
رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وقد صرح بالسماع في إحداهما.
17094- وعن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه سمع أباه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"على [ظهر] كل بعير شيطان، فإذا ركبتموها فسموا الله عز وجل ولا تقصروا عن حاجاتكم".
رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجالهما رجال الصحيح غير محمد بن حمزة وهو ثقة.
17095- وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"على ذروة سنام كل بعير شيطان فامتهنوها".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه القاسم بن غصن وهو ضعيف.
17096- وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما من راكب يخلو في مسيره بالله وذكره إلا ردفه ملك، ولا يخلو بشعر ونحوه إلا ردفه شيطان".
رواه الطبراني وإسناده حسن.
17097- وعن ابن مسعود قال:
ص.186
إذا ركب الرجل الدابة فلم يذكر اسم الله ردفه الشيطان فقال له: تغنى، فإن لم يحسن قال له: تمنى.
رواه الطبراني موقوفا ورجاله رجال الصحيح.
17098- وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أردفه على دابته، فلما استوى عليها كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا وسبح الله ثلاثا وهلل الله واحدة، ثم استلقى عليه فضحك، ثم أقبل عليه فقال:

(10/91)


"ما من امرئ يركب دابته فيصنع كما صنعت إلا أقبل الله عز وجل فضحك إليه كما ضحكت إليك".
رواه أحمد وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف.
*4* 2. باب ما يقول إذا عثرت الدابة.
17099- عن أبي تميمة الهجيمي، عن من كان ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كنت ردفه على حمار، فعثر الحمار فقلت: تعس الشيطان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"لا تقل: تعس الشيطان، فإنك إذا قلت: تعس الشيطان تعاظم في نفسه وقال: صرعته بقوتي، وإذا قلت: بسم الله، تصاغرت إليه نفسه حتى يكون أصغر من ذباب".
رواه أحمد بأسانيد ورجالها كلها رجال الصحيح.
17100- وعن أبي المليح بن أسامة عن أبيه قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعثر بعيرنا فقلت: تعس الشيطان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقل: تعس الشيطان
ص.187
فإنه يعظم حتى يصير مثل البيت ويقول: بقوتي، ولكن قل: بسم الله، فإنه يصير مثل الذباب".
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن حمران وهو ثقة.
*3* 38. باب ما يقول إذا ركب البحر.
17101- عن الحسين بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أمان أمتي من الغرق إذا ركبوا البحر أن يقولوا: {بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم} }وما قدروا الله حق قدره} الآية".
رواه أبو يعلى عن شيخه جبارة بن مغلس وهو ضعيف.
17102- وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"أمان أمتي من الغرق إذا ركبوا السفن أو البحر أن يقولوا: بسم الله الملك {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون} {بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم}".
رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه نهشل بن سعيد وهو متروك.
*3* 39. باب ما يقول إذا انفلتت دابته أو أراد غوثا أو أضل شيئا.
17103- ص.188 عن عتبة بن غزوان عن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:

(10/92)


"إذا أضل أحدكم شيئا أو أراد عونا وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل: يا عباد الله أغيثوني فإن لله عبادا لا نراهم". وقد جرب ذلك.
رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم إلا أن زيد بن علي لم يدرك عتبة.
17104- وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إن لله ملائكة في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر، فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد: أعينوا عباد الله".
رواه البزار ورجاله ثقات.
17105- وعن عبد الله بن مسعود أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد: يا عباد الله احبسوا، يا عباد الله احبسوا، فإن لله حاصرا في الأرض سيحبسه".
رواه أبو يعلى والطبراني، وزاد: "سيحبسه عليكم". وفيه معروف بن حسان وهو ضعيف.
ص.189
17106- وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضالة أنه يقول:
"اللهم راد الضالة وهادي الضالة، تهدي من الضلالة، اردد علي ضالتي بقدرتك وسلطانك، فإنها من عطائك وفضلك".
رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه عبد الرحمن يعقوب بن أبي عباد المكي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
*3* 40. باب ما يقول إذا نزل منزلا.
17107- عن عبد الرحمن بن عابس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم ير في منزله شيئا يكرهه حتى يرتحل".
قال أبي: فلقيت عبد الرحمن بن عابس في المنام، فقلت: حدثك رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا؟ قال: نعم.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
17108- وعن خولة بنت حكيم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره في منزله ذلك شيء حتى يظعن (يسير ويرتحل) عنه".
رواه أحمد والطبراني وفيه الربيع بن مالك وهو ضعيف.
ص.190

(10/93)


17109- وعن عبد الله بن بسر قال: خرجت من حمص فأداني الليل إلى البقيعة، فحضرني من أهل الأرض، فقرأت هذه الآية من سورة الأعراف: {إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض} إلى آخر الآية. فقال بعضهم لبعض: أخرسوه الآن حتى يصبح، فلما أصبحت ركبت دابتي.
رواه الطبراني وفيه المسيب بن واضح وقد وثقه غير واحد وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.
17110- وعن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كنا إذا نزلنا منزلا سبحنا حتى تحل الرحال.
قال شعبة: تسبيحا باللسان.
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد.
*3* 41. باب ما يقول إذا أشرف على مكان مرتفع.
17111- عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا علا نشزا من الأرض قال:
"اللهم لك الشرف على كل شرف، ولك الحمد على كل حال".
رواه أحمد وأبو يعلى وفيه زياد النميري وقد وثق على ضعفه، وبقية رجاله ثقات.
*3* 42. باب ما تحصل به البركة في الزاد.
17112- ص.191 عن جبير بن مطعم قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أتحب يا جبير إذا خرجت في سفر أن تكون من أمثل أصحابك هيئة، وأكثرهم زادا؟". فقلت: نعم بأبي أنت وأمي، قال: فاقرأ هذه السور الخمس: {قل يا أيها الكافرون} و{إذا جاء نصر الله والفتح} و{قل هو الله أحد} و{قل أعوذ برب الفلق} و{قل أعوذ برب الناس} وافتتح كل سورة ببسم الله الرحمن الرحيم، واختم قراءتك ببسم الله الرحمن الرحيم".
قال جبير: وكنت غنيا كثير المال، فكنت أخرج في سفر فأكون أبذهم هيئة وأقلهم زادا، فما زلت منذ علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأت بهن أكون من أحسنهم هيئة، وأكثرهم زادا حتى أرجع من سفري.
رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفهم.
*3* 43. باب ما يقول إذا تغولت الغيلان.
17113- عن سعد - يعني ابن أبي وقاص - قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تغولت لنا الغول أو إذا رأينا الغول ننادي بالأذان.

(10/94)


رواه البزار ورجاله ثقات إلا أن الحسن البصري لم يسمع من سعد فيما أحسب.
ص.192
17114- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان، فإن الشيطان إذا سمع النداء أدبر وله حصاص".
قلت: وفيه عدي بن الفضل وهو متروك.
*3* 44. باب ما يقول إذا رأى قرية.
17115- عن ابن عمر قال: كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا رأى قرية يريد أن يدخلها قال:
"اللهم بارك لنا فيها - ثلاث مرات - اللهم ارزقنا حياها، وحببنا إلى أهلها، وحبب صالحي أهلها إلينا".
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد.
17116- وعن أبي لبابة بن عبد المنذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد دخول قرية لم يدخلها حتى يقول:
"اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، ورب الأرضين السبع وما أقلت، ورب الرياح وما أذرت، ورب الشياطين وما أضلت، إني أسألك خيرها وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها".
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
17117- وعن أبي مغيث بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أشرف على خيبر قال لأصحابه: "قفوا". ثم قال: "اللهم رب السماوات وما أظللن، ورب الأرضين وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، أسألك خير هذه القرية وخير أهلها وأعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها. اقدموا بسم الله".
ص.193
وكان يقولها لكل قرية يريد يدخلها.
رواه الطبراني وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات.
17118- وعن عطاء بن أبي مروان عن أبيه أن كعبا حلف له بالذي فلق البحر لموسى أن صهيبا حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ير قرية يريد أن يدخلها إلا قال حين يراها:
"اللهم رب السماوات السبع وما أظللن، ورب الرياح وما ذرين، إنا نسألك خير هذه القرية، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها".
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عطاء بن أبي مروان وأبيه وكلاهما ثقة.

(10/95)


17119- وعن قتادة قال: كان ابن مسعود إذا أراد أن يدخل قرية قال: اللهم رب السماوات وما أظلت، ورب الشياطين وما أضلت، ورب الرياح وما أذرت، أسألك خيرها وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن قتادة لم يدرك ابن مسعود.
17120- وعن أبي أمامة بن سهل عن أبي هريرة قال: قلت له: ما كان يخاف القوم إذا دخلوا قرية أو اشرفوا على قرية أن يقولوا: اللهم اجعل لنا فيها رزقا، قال: كانوا يخافون جور الولاة وقحوط المطر.
ص.194
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير قيس بن سالم وهو ثقة.
*3* 45. باب ما يقول إذا هاجت الريح.
17121- عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا هاجت ريح شديدة قال:
"اللهم إني أسألك من خير ما أمرت به، وأعوذ بك من شر ما أمرت به".
17122- وفي رواية: كان إذا رأى الريح فزع.
رواه أبو يعلى بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح.
17123- وعن عثمان بن أبي العاص قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتدت الريح الشمال قال:
"اللهم إني أعوذ بك من شر ما أرسل فيها".
رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة وهو ضعيف.
17124- وعن سلمة بن الأكوع قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتدت الريح قال:
"اللهم لقحا لا عقيما".
رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح غير المغيرة بن عبد الرحمن وهو ثقة.
ص.195
17125- وعن عثمان بن أبي العاص قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتدت الريح الشمال قال:
"اللهم إني أعوذ بك من شر ما أرسلت به".
رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة وهو ضعيف.
17126- وعن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا هاجت ريح استقبلها بوجهه، وجثا على ركبتيه ومد يديه وقال:

(10/96)


"اللهم إني أسألك من خير هذه الريح وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت به، اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا".
رواه الطبراني وفيه حسين بن قيس الرحبي أبو علي الواسطي الملقب بحنش وهو متروك، وقد وثقه حصين بن نمير، وبقية رجاله رجال الصحيح.
*3* 46. باب ما يقول إذا سمع صوت الرعد.
17127- عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا سمعتم صوت الرعد فاذكروا الله، فإنه لا يصيب ذاكرا".
رواه الطبراني وفيه يحيى بن كثير أبو النضر وهو ضعيف.
*3* 47. باب ما يقول إذا حضر العدو.
17128- عن أبي سعيد - يعني الخدري - قال: قلنا يوم الخندق:
ص.196
يا رسول الله، هل من شيء نقول قد بلغت القلوب الحناجر؟ قال: "نعم اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا".
قال: فضرب الله عز وجل وجوه أعدائنا بالريح، هزمهم الله عز وجل بالريح.
رواه أحمد والبزار وإسناد البزار متصل ورجاله ثقات وكذلك رجال أحمد إلا أن في نسختي من المسند عن ربيح بن أبي سعيد، عن أبيه، وهو في البزار عن أبيه عن جده.
*3* 48. باب ما يقول إذا أصابه هم.
17129- عن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما أصاب أحدا هم ولا حزن قط فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله عز وجل همه وأبدله مكان حزنه فرحا". قالوا: يا رسول الله، ينبغي لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات؟ قال: "أجل ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن".
رواه أحمد وأبو يعلى والبزار إلا أنه قال: "وذهاب غمي". مكان "همي". والطبراني ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح غير أبي سلمة الجهني وقد وثقه ابن حبان.
ص.197

(10/97)


17130- وعن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من أصابه هم أو حزن فليدع بهؤلاء الكلمات: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي".
قال قائل: يا رسول الله، إن المغبون لمن غبن هؤلاء الكلمات، قال: "أجل". قال: "فقولوهن وعلموهن، فإنه من قالهن وعلمهن التماس ما فيهن أذهب الله كربه وأطال فرحه".
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه.
17131- وعن أبي بكرة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"كلمات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين أصلح لي شأني كله".
رواه الطبراني وإسناده حسن.
17132- وعن ابن عباس قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضادتي الباب ونحن في البيت فقال:
"يا بني عبد المطلب إذا نزل بكم كرب أو جهد أو لأواء فقولوا: الله الله ربنا لا نشرك به شيئا".
رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه صالح بن عبد الله أبو يحيى وهو ضعيف.
ص.198
17133- وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفر من بني هاشم: "هل معكم أحد من غيركم؟". قالوا: لا، إلا ابن أختنا أو مولانا، قال: "إذا أصاب أحدكم هم أو لأواء فليقل: الله الله ربي لا أشرك به شيئا".
رواه الطبراني في الأوسط.
17134- وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من قال: لا إله إلا الله قبل كل شيء، ولا إله إلا الله بعد كل شيء، ولا إله إلا الله يبقى ويفنى كل شيء، عوفي من الهم والحزن".
رواه الطبراني وفيه العباس بن بكار وهو ضعيف وثقه ابن حبان.
*3* 49. باب الاسترجاع وما يسترجع عنده.
@تقدم في الجنائز.
*3* 50. باب ما يقول إذا خاف سلطانا.
17135- عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(10/98)


"إذا تخوف أحدكم السلطان فليقل: اللهم رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، كن لي جارا من شر فلان بن فلان" - يعني الذي يريد - "وشر الجن والإنس وأتباعهم أن يفرط علي أحد منهم، عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك".
رواه الطبراني وفيه جنادة بن سلم وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.
17136- وعن ابن عباس قال: إذا أتيت سلطانا مهيبا تخاف أن يسطو بك فقل: الله أكبر الله أكبر من خلقه جميعا، الله أعز مما أخاف وأحذر، وأعوذ بالله
ص.199
الممسك السماوات السبع أن يقعن على الأرض إلا بإذنه، من شر عبدك فلان، وجنوده وأتباعه وأشياعه من الجن والإنس، إلهي كن لي جارا من شرهم، جل ثناؤك وعز جارك وتبارك اسمك ولا إله غيرك".
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
*3* 51. باب ما يقول إذا وقعت كبيرة.
17137- عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا وقعت كبيرة أو هاجت ريح مظلمة، فعليكم بالتكبير فإنه يجلي العجاج الأسود".
رواه أبو يعلى وفيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو متروك.
*3* 52. باب ما يقول إذا رأى مبتلى.
17138- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا رأى أحدكم أحدا في بلاء فليقل: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا، فإنه إذا قال ذلك كان شاكرا لتلك النعمة".
قلت: رواه الترمذي باختصار.
رواه البزار والطبراني في الصغير والأوسط بنحوه وإسناده حسن.
17139- وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ص.200
"من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا، لم يصبه ذلك البلاء".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
*3* 53. باب ما يقول إذا رأى الكوكب ينقض.

(10/99)


17140- عن عبد الله بن مسعود قال: نهينا أن نتبع أبصارنا الكواكب إذا انقضت، وأمرنا أن نقول عند ذلك:
"ما شاء الله لا قوة إلا بالله".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور وهو متروك.
*3* 54. باب ما يقول عند الحريق.
17141- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أطفئوا الحريق بالتكبير".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم.
قلت: وقد تقدم في التفسير في سورة الكهف أسماء أهل الكهف إذا كتبت في شيء وألقي في الحريق طفئت بإذن الله عز وجل والله أعلم.
*3* 55. باب ما يقول إذا طنت أذنه.
17142- عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ص.201
"إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني وليصل علي، وليقل ذكر الله بخير من ذكرني به".
رواه الطبراني في الثلاثة والبزار باختصار كثير وإسناد الطبراني في الكبير حسن.
*3* 56. باب ما يقول إذا نظر في المرآة.
17143- عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نظر في المرآة قال:
"الحمد لله الذي سوى خلقي وأحسن صورتي، وزان مني ما شان من غيري".
رواه البزار وفيه داود بن المحبر وهو ضعيف جدا، وقد وثقه غير واحد، وبقية رجاله ثقات.
17144- وعن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نظر في المرآة قال:
"الحمد لله الذي حسن خلقي وخلقي، وزان مني ما شان من غيري".
فإذا اكتحل جعل في كل عين ثنتين وواحدة بينهما، وكان إذا لبس بدأ باليمين، وإذا خلع خلع اليسرى، وكان إذا دخل المسجد أدخل رجله اليمنى، وكان يحب التيمن في كل شيء إذا أخذ وأعطى.
رواه الطبراني وفيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك.
17145- وعن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نظر وجهه في المرآة قال:
ص.202
"الحمد لله الذي سوى خلقي فعدله، وصور صورة خلقي فأحسنها، وجعلني من المسلمين".

(10/100)


رواه الطبراني في الأوسط، وفيه هاشم بن عيسى البزي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
*3* 57. باب ما يقول إذا رأى الهلال.
17146- عن عبادة بن الصامت قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال:
"الله أكبر، الحمد لله، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أسألك خير هذا الشهر، وأعوذ بك من شر المحشر".
رواه عبد الله والطبراني وفيه راو لم يسم.
17147- وعن رافع بن خديج قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال:
"هلال خير ورشد". ثم قال: "اللهم إني أسألك من خير هذا، اللهم إني أسألك من خير هذا الشهر وخير القدر، وأعوذ بك من شره". ثلاث مرات.
رواه الطبراني وإسناده حسن.
17148- وعن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال:
ص.203
"اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربنا وربك الله".
رواه الطبراني وفيه عثمان بن إبراهيم الحاطبي وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
17149- وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا رأى الهلال قال:
"هلال خير ورشد، آمنت بالذي خلقك فعدلك".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه أحمد بن عيسى اللخمي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
17150- وعن عبد الله بن هشام قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعلمون هذا الدعاء إذا دخلت السنة أو الشهر:
"اللهم أدخله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام، ورضوان من الرحمن وجواز من الشيطان".
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
*3* 58. باب ما يقول إذا رأى ما يعجبه.
17151- عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما أنعم الله على عبد من نعمة في أهل ولا مال أو ولد فقال: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، فيرى فيه آفة دون الموت". وقرأ: {ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله}.
ص.204

(10/101)


رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عبد الملك بن زرارة وهو ضعيف.
17152- وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(10/102)


"من أنعم الله عليه بنعمة فأراد بقاءها فليكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله". ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله}.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الرحمن بن خالد بن نجيح وهو ضعيف.
17153- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من ألبسه الله نعمة فليكثر من الحمد لله، ومن كثرت ذنوبه فليستغفر الله، ومن أبطأ رزقه فليكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله".
قلت: فذكر الحديث وهو بتمامه في كتاب البر والصلة.
رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه يونس بن تميم وهو ضعيف.
*3* 59. باب ما يقول إذا سئل عن حاله.
17154- عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل: "كيف أصبحت يا فلان؟". قال: أحمد الله إليك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ذلك الذي أردت منك".
رواه الطبراني وإسناده حسن.
17155- وعن يونس بن ميسرة بن حلبس قال:
ص.205
لقيت واثلة بن الأسقع فسلمت عليه، فقلت: كيف أنت يا أبا شداد أصلحك الله؟ قال: بخير يا ابن أخي.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
وقد تقدم شيء من هذا في البر والصلة أو الأدب.
*3* 60. باب رب مركوبة أكثر ذكرا لله من راكبها.
17156- عن معاذ بن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مر على قوم وهم وقوف على دواب لهم ورواحل، فقال لهم:
"اركبوها سالمة، ودعوها سالمة، ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرق والأسواق، فرب مركوبة خير من راكبها، وأكثر ذكرا لله تبارك وتعالى منه".
رواه أحمد وإسناده حسن.
*3* 61. باب ما يقول إذا دخل كنيسة أو رأى شيئا من آلات الكفر.
17157- عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من سمع صوت ناقوس أو دخل بيعة أو كنيسة أو بيت نار أو بيت أصنام فقال: لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه؛كتب له من الأجر عدد من لم يقلها، أو كتب عند الله صديقا".

(11/1)


رواه الطبراني وفيه عمر بن الصبح وهو متروك.
*3* 62. باب ما يقول إذا اشترى خادما أو دابة.
17158- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ص.206
"إذا اشترى أحدكم خادما فليأخذ بناصيتها وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وإذا اشترى بعيرا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك".
رواه أبو يعلى وفيه حبان بن علي وقد وثق على ضعفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
*3* 63. باب كفارة المجلس.
17159- عن يزيد بن الهاد عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ما من إنسان يكون في مجلس فيقول حين يريد أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في ذلك المجلس".
فحدثت بهذا الحديث يزيد بن خصيفة فقال: هكذا حدثني السائب بن يزيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح.
17160- وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"كفارة المجلس أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك".
رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه عثمان بن مطر وهو ضعيف.
17161- وعن رافع بن خديج قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقوم من مجلس حتى يقول:
ص.207
"سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك". ثم يقول: "إنها كفارة لما يكون في المجلس".
رواه الطبراني في الثلاثة ورجاله ثقات.
17162- وعن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"كفارة المجلس أن يقول العبد بعد أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك".
رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وليس في الكبير: "بعد أن يقوم". وفيهما عطاء بن السائب وقد اختلط.
17163- وعن الزبير بن العوام قال: قلنا: يا رسول الله إنا إذا قمنا من عندك أخذنا في أحاديث الجاهلية، فقال:

(11/2)


"إذا جلستم تلك المجالس التي تخافون فيها على أنفسكم فقولوا عند مقامكم: سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك، يكفر عنكم ما أصبتم فيها".
رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه من لم أعرفه.
17164- وعن جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"كفارة المجلس أن لا يقوم حتى يقول: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت تب علي واغفر لي، يقولها ثلاث مرات، فإن كان مجلس لغط كان كفارة له، وإن كان مجلس ذكر كان طابعا عليه".
ص.208
رواه الطبراني وفيه خالد بن يزيد العمري وهو ضعيف.
17165- وعن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من قال: سبحان الله وبحمده، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، فقالها في مجلس ذكر كان الطابع يطبع عليه، ومن قالها في مجلس لغو كان كفارة له".
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
17166- وعن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"كفارة المجلس سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك".
رواه الطبراني وفيه محمد بن جامع العطار وثقه ابن حبان وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.
17167- وعن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه إلى سقف البيت قال:
"سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك".
قالت عائشة: فسألته عنهن فقال: "أمرت بهن".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه.
17168- وعن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت يكثر أن يقول:
"سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك". قال: "إني أمرت". فقرأ: {إذا جاء نصر الله والفتح}.
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
*3* 64. (أبواب في الاستعاذة).
*4* 1. باب الاستعاذة من الشيطان.
17169- ص.209 عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(11/3)


"من استعاذ بالله في اليوم عشر مرات من الشيطان وكل به ملكا يرد عنه الشياطين".
رواه أبو يعلى وفيه ليث بن أبي سليم ويزيد الرقاشي وقد وثقا على ضعفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح.
*4* 2. باب من استعاذ بالله فقد عاذ بمعاذ.
17170- عن عبد الله بن وهب - قلت: صوابه ابن موهب - أن عثمان قال لابن: عمر اذهب قاضيا، قال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين؟ قال: اذهب فاقض بين الناس، قال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين؟ قال: عزمت عليك إلا ذهبت فقضيت، قال: لا تعجل، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"من استعاذ بالله فقد عاذ بمعاذ".
قال: نعم، قال: إني أعوذ بالله أن أكون قاضيا، قال: وما يمنعك وقد كان أبوك يقضي؟ قال: لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"من كان قاضيا فقضى بين الناس بجور كان من أهل النار، ومن كان قاضيا فقضى بجهل كان من أهل النار، ومن كان قاضيا عالما فقضى بحق أو بعدل سأل أن ينقلب كفافا".
ص.210
قلت: روى الترمذي طرفا منه
رواه أبو يعلى في الكبير ورجاله ثقات إلا أن عبد الله بن موهب لم أجد له سماعا من عثمان والله أعلم.
*4* 3. باب ما يستعاذ منه.
17171- عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ودعاء لا يسمع".
رواه الطبراني وفيه يونس بن خباب وهو ضعيف.
17172- وعن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
"اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من القسوة والغفلة والعيلة والذلة والمسكنة، وأعوذ بك من الفسوق والشقاق والنفاق والسمعة والرياء، وأعوذ بك من الصمم والبكم والجنون والجذام وسيئ الأسقام".
قلت: في الصحيح بعضه.
رواه الطبراني في الصغير ورجاله رجال الصحيح.
17173- وعن جرير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو:
"اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع".

(11/4)


رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
17174- وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:
ص.211
"اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين وغلبة العدو ومن بوار الأيم ومن فتنة الدجال".
رواه الطبراني في الكبير والأوسط والصغير باختصار عنهما، وفيه عباد بن زكريا الصريمي ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
17175- وعن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم وفتنة الصدر وعذاب القبر".
رواه الطبراني وفيه قابوس بن أبي ظبيان وقد وثق وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه البزار.
17176- وعن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
"أعوذ بوجهك الكريم وباسمك الكريم من الكفر والفقر".
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.
17177- وعن عبادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"استعيذوا بالله من الفقر والعيلة ومن أن تظلموا أو تظلموا".
رواه الطبراني، ويحيى بن إسحاق بن يحيى بن عبادة لم يسمع من عبادة، وبقية رجاله رجال الصحيح.
17178- وعن عون بن عبد الله أن عبد الله بن مسعود كان يستعيذ من أربع يقول:
ص.212
اللهم إني أعوذ بك من غنى يطغيني ومن فقر ينسيني ومن هوى يرديني ومن عمل يخزيني.
رواه الطبراني، وعون لم يسمع من ابن مسعود، وعبد الرحمن المسعودي وإن كان ثقة ولكنه اختلط.
وقد تقدم في الدعاء بعد الصلوات حديث أنس مرفوعا أتم من هذا وهو ضعيف.
17179- وعن عقبة بن عامر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
"اللهم إني أعوذ بك من يوم السوء ومن ليلة السوء ومن ساعة السوء ومن صاحب السوء ومن جار السوء في دار المقامة".
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير بشر بن ثابت البزار وهو ثقة.

(11/5)


17180- وعن جبير بن نفير أن عوف بن مالك خرج إلى الناس فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمركم أن تتعوذوا من ثلاث: من طمع حيث لا مطمع، ومن طمع يرد إلى طبع، ومن طمع إلى غير مطمع.
رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات وفي بعضهم خلاف.
17181- وعن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"استعيذوا بالله من طمع يهدي إلى طمع، ومن طمع إلى غير مطمع، ومن طمع حيث لا مطمع".
رواه الطبراني وأحمد والبزار بنحوه وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف.
ص.213
17182- وعن المقدام بن معدي كرب الكندي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
"تعوذوا بالله من طمع يهدي إلى طمع، ومن طمع يهدي إلى غير مطمع".
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه محمد بن سعيد بن الطباع ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
17183- وعن عائشة بنت قدامة بن مظعون قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم إني أعوذ بك من شر الأعميين". قيل: يا رسول الله وما الأعميان؟ قال: "السيل والبعير الصؤول".
رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي وهو ضعيف.
قلت: ويأتي في آخر الأدعية باب في الاستعاذة وهو موضعه.
*4* 4. باب الاستعاذة إذا سمع نهاق الحمير أو نباح الكلاب.
17184- عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يا أيها الناس أقلوا الخروج بعد هدأة الرحل فإن لله تعالى دواب يبثها في الأرض تفعل ما تؤمر، وإذا سمعتم نهاق الحمير أو نباح الكلب فاستعيذوا بالله من الشيطان فإنها ترى ما لا ترون".
رواه الطبراني وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف.
17185- وعن صهيب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"إذا نهق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم".
رواه الطبراني وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو متروك.
قلت: وقد تقدم في الأدب نحو هذا.
*3* 65. (بابان في مضاعفة الحسنات).

(11/6)


*4* 1. باب فيمن هم بحسنة أو عملها ومضاعفة الحسنات.
17186- ص.214 عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة وسبع أمثالها، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه، فإن عملها كتبت عليه سيئة أو يمحها الله عز وجل".
رواه الطبراني في الصغير ورجاله ثقات.
17187- عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشرا، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم يكتب عليه شيء، فإن عملها كتبت سيئة واحدة".
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
*4* 2. باب مضاعفة الحسنات.
17188- وعن أبي عثمان - يعني النهدي - قال: بلغني عن أبي هريرة أنه قال: بلغني أن الله عز وجل يعطي عبده بالحسنة الواحدة ألف ألف حسنة، فقال أبو هريرة: لا، بل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"إن الله عز وجل يعطيه ألفي ألف حسنة". ثم تلا
ص.215
{وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما}. فقال: إذا قال الله عز وجل: {أجرا عظيما} فمن يقدر قدره.
17189- وفي رواية: أتيت أبا هريرة فقلت: بلغني أنك تقول: إن الحسنة تضاعف ألف ألف حسنة، فقال: وما أعجبك من ذلك؟ فوالله لقد سمعته، فذكر نحوه.
رواه أحمد بإسنادين والبزار بنحوه وأحد إسنادي أحمد جيد.
17190- وعن علي - يعني ابن أبي طالب - قال: قالت فاطمة لعلي: يا ابن عمي شق علي العمل والرحا، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لها: نعم، فأتاهما نبي الله صلى الله عليه وسلم من الغد وهما نائمان في لحاف واحد، فأدخل رجليه بينهما فقالت فاطمة: يا نبي الله شق علي العمل، فإن أمرت لي بخادم مما أفاء الله عليك؟ قال:

(11/7)


"أفلا أعلمك ما هو خير لك من ذلك؟ تسبحين ثلاثا وثلاثين، واحمدي ثلاثا وثلاثين، وكبري أربعا وثلاثين، فذلك مائة باللسان، وألف في الميزان، وذلك بأن الله تعالى يقول: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} إلى مائة ألف".
قلت: هو في الصحيح باختصار.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحارث الأعور وهو ضعيف.
*2* 39. كتاب الأدعية.
*3* 1. باب الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل.
17191- ص.219 عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم:
"لن ينفع حذر من قدر ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء".
رواه أحمد والطبراني، وشهر بن حوشب لم يسمع من معاذ، ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز ضعيفة.
17192- وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا ينفع حذر من قدر ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وإن الدعاء ليلقى البلاء فيعتلجان إلى يوم القيامة".
رواه الطبراني في الأوسط والبزار بنحوه وفيه زكريا بن منظور وثقه أحمد بن صالح المصري وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات.
17193- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا ينفع حذر من قدر، والدعاء ينفع ما لم ينزل القضاء، وإن البلاء والدعاء ليلتقيان بين السماء والأرض فيعتلجان إلى يوم القيامة".
ص.220
رواه البزار وفيه إبراهيم بن خيثم بن عراك وهو متروك.
قلت: وقد تقدمت أحاديث في القدر من نحو هذا الباب.
*3* 2. باب فيمن يترك الدعاء.
17194- عن أبي سعيد - يعني الخدري - قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
"إن الرزق لا تنقصه المعصية ولا تزيده الحسنة، وترك الدعاء معصية".
رواه الطبراني في الصغير.
*3* 3. باب فيمن عجز عن الدعاء.
17195- عن أبي هريرة قال: إن أبخل الناس من بخل بالسلام، وأعجز الناس من عجز عن الدعاء.
رواه أبو يعلى موقوفا في آخر حديث ورجاله رجال الصحيح.
*3* 4. باب طلب الدعاء.

(11/8)


17196- عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم مبتلين فقال:
"أما كان هؤلاء يسألون الله العافية؟".
رواه البزار ورجاله ثقات.
*3* 5. باب الاستنصار بالدعاء.
17197- عن علي - يعني ابن أبي طالب - قال:
ص.221
لما كان يوم بدر قاتلت شيئا من قتال، ثم جئت مسرعا لأنظر ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت فإذا هو ساجد يقول:
"يا حي يا قيوم، يا حي يا قيوم". لا يزيد عليهما، ثم رجعت إلى القتال، ثم جئت وهو ساجد يقول ذلك، ثم ذهبت إلى القتال ثم رجعت وهو يقول ذلك، ففتح الله عليه.
رواه البزار وإسناده حسن ورواه أبو يعلى بنحوه كذلك.
17198- وعن علي أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السموات والأرض".
رواه أبو يعلى وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد وهو متروك.
17199- وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ألا أدلكم على ما ينجيكم من عدوكم ويدر لكم أرزاقكم؟ تدعون الله في ليلكم ونهاركم، فإن الدعاء سلاح المؤمن".
رواه أبو يعلى وفيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف.
*3* 6. باب كراهة الاستعجال في الدعاء.
17200- عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل". قالوا: يا نبي الله وكيف يستعجل؟ قال: "يقول: قد دعوت ربي فلم يستجب لي".
رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار والطبراني في الأوسط وفيه أبو هلال الراسبي وهو ثقة وفيه خلاف، وبقية رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح.
ص.222
17201- وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ما على وجه الأرض من رجل مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه إياها أو كف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يعجل". قالوا: يا رسول الله وما استعجاله؟ قال: "يقول: قد دعوت ودعوت فلم يستجب لي". فقال رجل من القوم: إذا نكثر يا رسول الله؟ قال: "الله أكثر".

(11/9)


قلت: رواه الترمذي باختصار استعجال الدعاء.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه مسلمة بن علي وهو ضعيف.
*3* 7. باب انتظار الفرج.
17202- عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن أفضل العبادة انتظار الفرج".
رواه البزار وفيه من لم أعرفه.
*3* 8. باب "ادعوا وأنتم موقنون بالإجابة".
17203- عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"القلوب أوعية، وبعضها [أوعى] من بعض، فإذا سألتم الله عز وجل أيها الناس، فسلوه وأنتم موقنون بالإجابة، فإن الله لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل".
رواه أحمد وإسناده حسن.
ص.223
17204- وعن أنس أنه حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني".
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
17205- وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"هذه القلوب أوعية، فخيرها أوعاها، فإذا سألتم الله فسلوه وأنتم واثقون بالإجابة، فإن الله عز وجل لا يستجيب دعاء من دعا عن ظهر قلب غافل".
رواه الطبراني وفيه بشير بن ميمون الواسطي وهو مجمع على ضعفه.
*3* 9. باب حسن الظن بالله تعالى.
@تقدم حديث أنس في الباب قبل هذا وهو حديث حسن.
17206- وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: والذي لا إله غيره، لا يحسن عبد بالله الظن إلا أعطاه ظنه، وذاك بأن الخير في يده.
رواه الطبراني موقوفا ورجاله رجال الصحيح إلا أن الأعمش لم يدرك ابن مسعود.
17207- وعن معاوية بن حيدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"قال الله: أنا عند ظن عبدي بي".
رواه الطبراني وفيه يحنس بن إبراهيم ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وقد تقدمت أحاديث في حسن الظن في الجنائز.
*3* 10. باب قبول دعاء المسلم.
17208- ص.224 عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما من مسلم ينصب وجهه لله عز وجل في مسألة إلا أعطاه إياها إما أن يعجلها له وإما أن يدخرها له".

(11/10)


رواه أحمد ورجاله ثقات وفي بعضهم خلاف.
17209- ولأبي هريرة عند أبي يعلى:
"ما من مسلم يدعو بشيء إلا استجاب له فيه، فإما أن يعطيه إياه وإما أن يكفر عنه مأثما ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم".
وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.
17210- وعن أبي سعيد - يعني الخدري - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها". قالوا: إذا نكثر، قال: "الله أكثر".
رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار والطبراني في الأوسط ورجال أحمد وأبي يعلى وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح غير علي بن علي الرفاعي وهو ثقة.
17211- وعن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"قال: الله تبارك وتعالى لابن آدم: يا ابن آدم ثلاث واحدة لي وواحدة
ص.225
لك وواحدة فيما بيني وبينك، أما التي لي فتعبدني ولا تشرك بي شيئا، وأما التي لك فما عملت من عمل جزيتك به وإن أغفر فأنا الغفور الرحيم، وأما التي بيني وبينك فمنك الدعاء والمسألة وعلي الاستجابة والعطاء".
رواه البزار عن حميد بن الربيع عن علي بن عاصم وكلاهما ضعيف وقد وثقا.
وقد تقدم حديث أنس بنحوه في الإيمان في حق الله على العباد.
17212- وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن الله تعالى حي كريم يستحي من عبده أن يرفع يديه فيردهما صفرا ليس فيهما شيء".
رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه يوسف بن محمد بن المنكدر وقد وثق على ضعفه، وبقية رجالهما رجال الصحيح.
17213- وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إن الله عز وجل يستحي من ذي الشيبة المسلم إذا كان مسددا لزوما للسنة أن يسأل الله فلا يعطيه".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه صالح بن راشد وثقه ابن حبان وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.

(11/11)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية