صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

* مجمع الزوائد. الإصدار 2.02
* *للحافظ الهيثمي
* * اسم الكتاب الكامل: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
* *للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي المتوفى سنة 807
* بتحرير الحافظين الجليلين: العراقي وابن حجر
* *المحتويات: جميع الكتاب: الجزء الأول حتى العاشر.
* جميع الكتاب مدقق مرتين
* *تم التدقيق الثاني بالمقابلة مع طبعة دار الفكر، بيروت، طبعة 1412 هـ، الموافق 1992 ميلادي

*5* 4. باب خطبة الحسن بن علي رضي الله عنهما.
14798- عن أبي الطفيل قال: خطبنا الحسن بن علي بن أبي طالب فحمد الله وأثنى عليه وذكر أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه خاتم الأوصياء ووصي الأنبياء وأمين الصديقين والشهداء ثم قال: يا أيها الناس لقد فارقكم رجل ما سبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون، لقد كان
ص.203
رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيه الراية فيقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتى يفتح الله عليه، ولقد قبضه الله في الليلة التي قبض فيها وصي موسى، وعرج بروحه في الليلة التي عرج فيها بروح عيسى بن مريم وفي الليلة التي أنزل الله عز وجل فيها الفرقان، والله ما ترك ذهبا ولا فضة، وما في بيت ماله إلا سبعمائة وخمسون درهما فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادما لأم كلثوم. ثم قال: من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد صلى الله عليه وسلم. ثم تلا هذه الآية قول يوسف: {واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحق ويعقوب} ثم أخذ في كتاب الله ثم قال: أنا ابن البشير أنا ابن النذير وأنا ابن النبي أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه، وأنا ابن السراج المنير وأنا ابن الذي أرسل رحمة للعالمين وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وأنا من أهل البيت الذين افترض الله عز وجل مودتهم وولايتهم فقال فيما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}.
14799- وفي رواية: وفيها قتل يوشع بن نون فتى موسى.
رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار إلا أنه قال: ليلة سبع وعشرين من رمضان.
وأبو يعلى باختصار والبزار بنحوه إلا أنه قال: ويعطيه الراية فإذا حم الوغى فقاتل جبريل عن يمينه وقال: وكانت إحدى وعشرين من رمضان,
ورواه أحمد باختصار كثير وإسناد أحمد وبعض طرق البزار والطبراني في الكبير حسان.
*3* 5. (أبواب) مناقب طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه.

(9/50)


*4* 1. باب نسبه.
14800- ص.204 عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال: طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك. وأمه: الصعبة بنت الحضرمي، وإنما قيل له: الحضرمي لأنه كان ببلاد حضرموت، قتل بها عمرو بن ناهض الحميري، ثم هرب إلى مكة فحالف حرب بني أمية. واسم الحضرمي: عبد الله بن عامر بن ربيعة بن أكثر بن بكير بن عوف بن مالك بن عريف بن الخزرج بن إياد بن الصدف بن حضرموت بن قحطان من كندة. والصعبة أخت العلاء بن الحضرمي، وأمها عاتكة بنت وهب بن عبد بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب.
رواه الطبراني وإسناده حسن.
*4* 2. باب صفته رضي الله عنه.
14801- عن موسى بن طلحة قال: كان طلحة بن عبيد الله أبيض يضرب إلى الحمرة مربوعا، هو إلى القصر
ص.205
أقرب، رحب الصدر عريض المنكبين، إذا التقت التفت جميعا، ضخم القدمين.
رواه الطبراني وفيه عبد العزيز بن عمران وهو ضعيف.
14802- وعن الواقدي قال: كان طلحة بن عبيد الله آدم كثير الشعر، ليس بالجعد ولا بالسبط، حسن الوجه، دقيق العرنين، إذا مشى أسرع، وكان لا يغيره شيبه، قتل يوم الجمل في جمادى سنة ست وثلاثين.
رواه الطبراني ورجاله إلى الواقدي ثقات.
*4* 3. باب في كرمه وما سمي به رضي الله عنه.
14803- عن قبيصة بن جابر قال: ما رأيت رجلا قط أعطى الجزيل من المال من غير مسألة من طلحة بن عبيد الله. قال سفيان: وكان أهله يقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه الفياض.
رواه الطبراني وإسناده حسن.
14804- وعن طلحة بن عبيد الله قال: سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد: "طلحة الخير". وفي غزوة ذي العشيرة: "طلحة الفياض". ويوم حنين: "طلحة الجود".
رواه الطبراني وقال: بالسين والشين جميعا، فالسين من العسرة وبالشين موضع. وفيه من لم أعرفهم، وسليمان بن أيوب الطلحي وثق وضعف.
ص.206

(9/51)


14805- وعن موسى بن طلحة أن طلحة نحر جزورا وحفر بئرا يوم ذي قرد فأطعمهم وسقاهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا طلحة الفياض". فسمي: طلحة الفياض.
رواه الطبراني وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة وقد وثق على ضعفه.
14806- وعن سلمة بن الأكوع قال: ابتاع طلحة بن عبيد الله بئرا بناحية الجبل فنحر جزورا فأطعم الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنت يا طلحة الفياض".
رواه الطبراني وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم وهو مجمع على ضعفه.
14807- وعن يحيى بن بكير قال: كان طلحة بن عبيد الله يكنى أبا محمد.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
14808- وعن طلحة بن يحيى عن جدته سعدى قالت: دخل علي يوما طلحة فرأيت منه فعلا فقلت له: ما لك؟ لعله رابك منا شيء فغيبك؟ قال: لا، ولنعم حليلة المرء المسلم أنت، ولكن اجتمع عندي مال ولا أدري كيف أصنع به. قالت: وما يغمك منه، أدع قومك فاقسمه بينهم. فقال: يا غلام علي قومي، فسألت الخازن: كم قسم؟ قال: أربعمائة ألف.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
14809- وعن عمرو بن دينار قال: كانت غلة طلحة كل يوم ألفا وافيا.
ص.207
رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أنه مرسل.
*4* 4. باب جامع في مناقبه رضي الله عنه.
14810- عن عروة قال: طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وكان بالشام فقدم وكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في سهمه فضرب له سهمه، قال: وأجري يا رسول الله؟ قال: "وأجرك". يعني يوم بدر.
رواه الطبراني وهو مرسل حسن الإسناد.
14811- وعن أبي هريرة قال: تذاكرنا يوم أحد والنبي صلى الله عليه وسلم قائم يصلي فلما فرغ وانصرف من صلاته التفت إلينا فقال:
"ألا أخبركم عن يوم أحد وما معي إلا جبريل عن يميني وطلحة عن يساري".
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه القعقاع بن زكريا الطلحي ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.

(9/52)


14812- وعن عائشة أم المؤمنين قالت: والله إني لفي بيتي ذات يوم ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الفناء والستر بيني وبينهم، إذ أقبل طلحة بن عبيد الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من سره أن ينظر إلى رجل يمشي على [ظهر] الأرض قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة".
رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه صالح بن موسى وهو متروك.
14813- وعن طلحة بن عبيد الله قال:
ص.208
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رآني قال:
"من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله".
رواه الطبراني وفيه سليمان بن أيوب الطلحي وقد وثق وضعفه جماعة وفيه جماعة لم أعرفهم.
14814- وبسنده قال: كان يوم أحد جعلت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ظهري حتى استقل وصار على الصخرة، واستتر من المشركين، فقال بيده هكذا، وأوما بيده إلى وراء ظهري:
"هذا جبريل عليه السلام أخبرني أنه لا يراك يوم القيامة في هول إلا أنقذك منه".
14815- وبسنده قال: لما كان يوم أحد أصابني السهم قلت: حس. فقال:
"لو قلت بسم الله لطارت بك الملائكة والناس ينظرون إليك".
14816- وبسنده قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رآني قال: "سلفي في الدنيا وسلفي في الآخرة".
14817- وبسنده قال: كانت راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وطيئة إلي، فأتاه رجل يسئله إحداهما فقال: "ذاك إلى طلحة بن عبيد الله". فأتاني فأعلمني فأبيت عليه، فعاد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعلمه فقال مثل ذلك، فأتاني فأعلمني فأبيت عليه، فعاد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه مثل ذلك، فرجع إلي فقلت في نفسي: ما بعثه إلا وهو يحب أن يقضي حاجته، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يسأل شيئا إلا فعله. فقلت: لأن ألي بشرة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أن ألي راحلته، فدفعتها إليه، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم سفرا فأراد أن يرحل له، فأتاني
ص.209

(9/53)


فقال: أي الراحلتين كانت أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: الطائفية، فرحلها له ثم قربها إليه، فلما سارت به انكبت. فقال: "من رحل هذه؟". قالوا: فلان، قال: "ردوها إلى طلحة". فردت إلي، قال طلحة: والله ما غششت أحدا في الإسلام غيره لكي ترجع إلي راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
14818- عن الحارث الأعور الهمذاني قال: كنت عند علي بن أبي طالب إذ جاءه ابن طلحة بن عبيد الله فقال له علي: مرحبا بك يا ابن أخي إلى ههنا، فأقعده معه، ثم قال: أما والله إني لأرجو أن أكون أنا وأبوك ممن قال الله: {ونزعنا ما في صدورهم من غل} الآية.
رواه الطبراني في الأوسط، والحارث ضعفه الجمهور وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.
14819- عن عيسى بن طلحة قال: كان يوم قتل ابن اثنتين وستين سنة.
قال الواقدي: وقتل يوم الجمل في جمادى سنة ست وثلاثين.
14820- وفي رواية: عن المهاجر بن قنفذ قال: قتل طلحة وهو ابن أربع وستين سنة ودفن بالبصرة في ناحية ثقيف.
وفي إسنادهما الواقدي وهو ضعيف.
14821- عن يحيى بن بكير قال: قتل طلحة بن عبيد الله يوم الجمل في جمادى سنة ست وثلاثين، وسنه ثنتان وخمسون سنة [أو أربع وخمسون سنة] والزبير أسن منه وكان يكنى أبا محمد.
رواه الطبراني عن يحيى هكذا.
ص.210
14822- وعن قيس بن أبي حازم قال: رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته فما زال يسيح إلى أن مات.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
14823- وعن طلحة بن مصرف أن عليا انتهى إلى طلحة بن عبيد الله وقد مات، فنزل عن دابته وأجلسه فجعل يمسح الغبار عن وجهه ولحيته وهو يترحم عليه وهو يقول: ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة.
رواه الطبراني وإسناده حسن.
14824- وعن قيس بن عباد قال: شهدت عليا يوم الجمل يقول لابنه حسن: يا حسن وددت أني مت منذ عشرين سنة.
رواه الطبراني وإسناده جيد.
*3* 6. باب مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه.

(9/54)


14825- قال الطبراني: الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن
ص.211
قصي بن كلاب بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك، يكنى أبا عبد الله، أمه صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
14826- وعن يحيى بن بكير قال: كان الزبير يكنى أبا عبد الله.
رواه الطبراني.
14827- وعن عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير قال: كان الزبير أبيض طويلا محففا خفيف العارضين.
رواه الطبراني وعبد الله يروي الموضوعات.
14828- وعن عروة: فيمن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني أسد بن عبد العزى: الزبير بن العوام بن أسد.
رواه الطبراني وإسناده حسن.
14829- وعن عروة قال: كان الزبير بن العوام طويلا تخط رجلاه الأرض إذا ركب الدابة، أشعر، وربما أحدب بشعر كتفيه.
رواه الطبراني وفيه أبو غزية ضعفه الجمهور ووثقه الحاكم وابن أبي الزناد مختلف فيه.
14830- عن عروة قال: أول من سل سيفا في سبيل الله الزبير بن العوام.
ص.212
ورجاله ثقات.
14831- وعن شيخ قدم من الموصل قال: صحبت الزبير بن العوام في بعض أسفاره، فأصابته جنابة بأرض قفر فقال: استرني، فسترته فحانت مني التفاتة إليه فرأيته مجدعا بالسيوف فقلت: والله لقد رأيت بك أثارا ما رأيتها بأحد قط! قال: وقد رأيت ذلك؟ قلت: نعم، قال: أما والله ما منها جراحة إلا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله.
رواه الطبراني، والشيخ الموصلي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
14832- وعن مطيع بن الأسود قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: والله لو عهدت عهدا أو تركت تركة لكان أحب إلي أن أجعلها إلى الزبير بن العوام، فإنه ركن من أركان الدين.
رواه الطبراني وإسناده حسن.

(9/55)


14833- وعن أبي الأسود قال: أسلم الزبير بن العوام وهو ابن ثمان سنين وهاجر وهو ابن ثمان عشرة سنة وكان عم الزبير يعلق الزبير في حصير ويدخن عليه بالنار وهو يقول: ارجع إلى الكفر، فيقول الزبير: لا أكفر أبدا.
رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أنه مرسل.
14834- وعن هشام بن عروة قال: أسلم الزبير وهو ابن ست عشرة سنة، ولم يتخلف عن غزوة غزاها
ص.213
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل وهو ابن بضع وستين سنة، وهو من البصرة على نحو بريد.
رواه الطبراني وهو مرسل صحيح.
14835- وعن عبد الله بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لكل نبي حواري والزبير حواري وابن عمتي".
رواه أحمد والبزار والطبراني وإسناد أحمد المتصل رجاله رجال الصحيح.
14836- وعن الزبير بن بكار قال: التقى علي بن أبي طالب والزبير بن العوام يوم الجمل، فقال علي للزبير: إن لم تقاتل معنا فلا تعن علينا. فقال الزبير: أتحب أن أرجع عنك؟ قال: نعم، وكيف لا أحب ذلك وأنت ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن خال رسول الله صلى الله عليه وسلم وحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قوله: حوراي رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني: خلصان رسول الله صلى الله عليه وسلم. وسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأن عائشة بنت أبي بكر زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسماء بنت أبي بكر زوج الزبير. وقوله: سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الزبير أول من سل سيفا في سبيل الله. وقوله: ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمه صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقوله: ابن خال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأن أم النبي صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب والزبير من رهطها.
رواه الطبراني منقطع الإسناد.
14837- عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لكل نبي حوراي وحواريي الزبير".
رواه البزار ورجاله ثقات.
ص.214

(9/56)


14838- وعن نافع قال: سمع ابن عمر رجلا يقول: يا ابن حوراي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إن كنت من آل الزبير وإلا فلا؟!.
رواه البزار ورجاله ثقات.
14839- وعن الزبير قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة باردة - أو في غداة باردة - فذهبت ثم جئت ورسول الله صلى الله عليه وسلم معه بعض نسائه في لحاف فطرح علي طرف ثوب أو طرف الثوب.
رواه البزار وفيه إسحاق بن إدريس وهو متروك.
14840- وعن ابن عمر أن الزبير استأذن عمر في الجهاد فقال: اجلس فقد جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه البزار وإسناده حسن.
14841- وعن الزبير بن العوام قال: دعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولولدي ولولد ولدي فسمعت أبي يقول لأخت لي كانت أسن مني: يا بنية - يعني: إنك ممن أصابته دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه أبو يعلى وفيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو متروك.
14842- وعن ابن عون قال: هؤلاء الأخيار قتلوا قتلا، ثم بكى فقال قاتل
ص.215
الزبير: أقبل على الزبير، فأقبل الزبير عليه فقال: أذكرك الله، فكف عنه الزبير حتى فعل ذلك مرارا، فقال الزبير: قاتله الله يذكرنا الله ثم ينساه.
رواه الطبراني وإسناده منقطع ورجاله ثقات.
14843- عن يحيى بن بكير قال: قتل الزبير بن العوام يوم الجمل في جمادى - لا أدري الأولى أو الآخرة - سنة ست وثلاثين.
وأخبرني الليث عن أبي الأسود أنه أخبره عروة: أن الزبير أسلم وهو ابن ثمان سنين، وكان يكنى أبا عبد الله، فإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام بمكة ثلاث عشرة سنة فهو يوم قتل ابن سبع وخمسين، وإن كان أقام عشر سنين فالزبير ابن أربع وخمسين سنة.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
14844- وعن محمد بن عبد الله بن نمير قال: قتل الزبير وهو ابن أربع وستين، وقتل سنة ست وثلاثين.
رواه الطبراني وإسناده منقطع.

(9/57)


14845- وعن هشام بن عروة قال: أسلم الزبير وهو ابن ست عشرة، وقتل وهو ابن بضع وستين.
رواه الطبراني وهو مرسل ورجاله رجال الصحيح.
14846- عن أسماء بنت أبي بكر قالت: فقال حسان:
أقام على عهد النبي وهديه * حواريه والقول بالفعل يعدل
هو الفارس المشهور والبطل الذي * يصول إذا ما كان يوم محجل
إذا كشفت عن ساقها الحرب حشها * بأبيض سباق إلى الموت يرفل
ص.216
وإن كان امرؤ كانت صفية أمه * ومن أسد في بيتها لمؤثل
رواه الطبراني في حديث طويل قد تقدم في كتاب الأدب ويأتي في الشعر وأبوابه في أواخر الكتاب.
*3* 7. باب مناقب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
*4* 1. باب في سنه وصفته رضي الله عنه.
14847- عن سعد - يعني ابن أبي وقاص - أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أنا؟ قال: "سعد بن مالك بن أهيب بن عبد مناف، من قال غير ذلك فعليه لعنة الله".
رواه الطبراني والبزار مسندا ومرسلا ورجال المسند وثقوا.
14848- وعن مصعب بن عبد الله الزبيري قال: أم سعد بن أبي وقاص: حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. وأمها بنت أبي سرح بن حبيب بن جذيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن لؤي بن غالب.
رواه الطبراني.
14849- وعن عائشة بنت سعد قالت: كان أبي رجلا قصيرا دحداحا غليظا ذا هامة، شثن الأصابع وقد شهد بدرا.
ص.217
رواه الطبراني وفيه الواقدي وهو ضعيف.
14850- عن إسماعيل بن محمد بن سعد قال: كان سعد بن أبي وقاص جعد الشعر، أشعر الجسد طويلا أفطس.
رواه الطبراني وفيه عبد العزيز بن عمران وهو متروك.
*4* 2. باب إجابة دعوته رضي الله عنه.
14851- عن عامر - يعني الشعبي - قال: قيل لسعد بن أبي وقاص: متى أصبت الدعوة؟ قال: يوم بدر، كنت أرمي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فأضع السهم في كبد القوس، ثم أقول: اللهم زلزل أقدامهم وأرعب قلوبهم وافعل بهم وافعل. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم استجب لسعد".

(9/58)


رواه الطبراني وإسناده حسن, وقد تقدم في وقعة أحد أن السهام التي رمى بها يومئذ ألف سهم.
14852- وعنه قال: سمعني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أدعو فقال: "اللهم استجب له إذا دعاك".
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. ويأتي حديث ابن عباس في الباب الذي يليه.
14853- عن سعيد بن المسيب قال: خرجت جارية لسعد - يقال لها: زيرا - وعليها قميص حرير فكشفتها الريح
ص.218
فشد عليها عمر بالدرة، وجاء سعد ليمنعه فتناوله بالدرة، فذهب سعد يدعو على عمر، فناوله عمر الدرة وقال: اقتص. فعفا عن عمر.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
14854- وعن قيس - يعني ابن أبي حازم - قال: كان لابن مسعود على سعد مال، فقال له ابن مسعود: أد المال الذي قبلك، فقال له سعد: ويحك مالي ومالك؟ قال: أد المال الذي قبلك، فقال سعد: والله لأراك لاق مني شرا، هل أنت إلا ابن مسعود وعبد من [بني] هذيل؟ فقال: أجل والله إني لابن مسعود وإنك لابن حمنة، فقال لهما هاشم بن عتبة: إنكما صاحبا رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر الناس إليكما، فطرح سعد عودا كان في يده ثم رفع يده فقال: اللهم رب السماوات، فقال له ابن مسعود: قل قولا ولا تلعن، فسكت. ثم قال سعد: لولا اتقاء الله لدعوت عليك دعوة ما تخطئك.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير أسد بن موسى وهو ثقة مأمون.
14855- عن عامر بن سعد قال: بينما سعد يمشي إذ مر برجل وهو يشتم عليا وطلحة والزبير، فقال له سعد: إنك تشتم أقواما قد سبق لهم من الله ما سبق، والله لتكفن عن شتمهم أو لأدعون الله عز وجل عليك. قال: يخوفني كأنه نبي!! فقال سعد: اللهم إن كان يشتم أقواما قد سبق لهم منك ما سبق فاجعله اليوم نكالا. فجاءت بختية (الأنثى من الجمال) فأفرج الناس لها فتخبطته، فرأيت الناس يتبعون سعدا يقولون: استجاب الله لك يا أبا إسحاق.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
ص.219

(9/59)


14856- وعن قبيصة بن جابر: قال ابن عم لنا يوم القادسية:
ألم تر أن الله أنزل نصره * وسعد بباب القادسية معصم
فإبنا وقد أيمت نساء كثيرة * ونسوة سعد ليس فيهن أيم
فبلغ سعدا قوله فقال: اللهم [اقطع] عني لسانه ويده، فجاءت نشابة فأصابت فاه فخرس، ثم قطعت يده في القتال، فقال سعد: احملوني على باب، فخرج به محمولا ثم كشف عن ظهره وفيه قروح، فأخبر الناس بعذره فعذروه وكان سعد لا يحين.
14857- وفي رواية: يقاتل حتى ينزل الله نصره. وقال: وقطعت يده وقتل.
رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات.
*4* 3. باب جامع في مناقبه رضي الله عنه.
14858- عن سعد قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أستخبر له خبر قوم، فذهبت وأنا أسعى حتى صرت إلى القوم، ثم جئت وأنا أمشي على هيئتي حتى صرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألني فأخبرته فقال: "ذهبت شديدا ثم جئت على هيئتك؟". - أو كما قال - فقلت: يا رسول الله إني كرهت أن أسعى فيظن بي القوم أني قد فرقت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن سعدا لمجرب".
رواه البزار وإسناده حسن.
14859- وعن جابر بن سمرة قال: أول من رمى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهم رمى به سعد.
ص.220
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير أبي خالد الوالبي وهو ثقة.
14860- وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: أول من رمى بسهم في سبيل الله سعد.
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه العلاء بن عمرو الحنفي وهو متروك.
14861- وعن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع له أبويه قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "سعد ارم فداك أبي وأمي". قال: فنزعت بسهم ليس فيه نصل فأصبت جنبيه فوقع وانكشفت عورته، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى نظرت إلى نواجذه.
قلت: في الصحيح بعضه.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير أسد بن موسى وهو ثقة.

(9/60)


14862- وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: كان سعد يوم بدر يقاتل قتال الفارس والراجل.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن يوسف الصيرفي وهو ثقة
14863- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"أول من يدخل من هذا الباب رجل من أهل الجنة". فدخل سعد بن أبي وقاص.
رواه أحمد وإسناده حسن.
ص.221
14864- وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"يدخل عليكم رجل من أهل الجنة". فدخل سعد، قال ذلك في ثلاثة أيام كل ذلك يدخل سعد.
رواه البزار وفيه عبد الله بن قيس الرقاشي وقد ضعف.
14865- وعن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بين يديه طعام فقال:
"اللهم سق إن شئت هذا الطعام عبدا يحبه ويحبك". قال: فطلع - يعني نفسه - .
رواه البزار ورجاله وثقوا.
14866- وعن ابن عباس قال: لما كان يوم أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص: "دونك لحوم القوم". فكان سعد يضع سهمه في كبد قوسه فيقول: قوسه فيقول: اللهم سهمك وفي سبيلك، اللهم انصر رسولك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم استجب لسعد إذا دعاك".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو سعد البقال وهو مدلس ثقة وقد اعتضد حديثه بالحديثين اللذين تقدما إجابة دعائه.
14867- وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فخدتني وحشة من الليل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما لك؟". فقلت: إني في هذا المكان في ليلة ظلماء فأخاف عليك. فقال: "كلا، إن الله عز وجل يبعث لنا رجلا يحب الله ورسوله يكلؤنا بقية ليلتنا". قالت: فبينا أنا كذلك إذ رأيت سوادا قد أقبل نحونا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من هذا؟". فقال: أنا سعد بن مالك جئت أكلؤك بقية ليلتك هذه، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه
ص.222
قلت: في الصحيح طرف منه.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو جعفر الأشجعي لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح.

(9/61)


14868- وعن سعد قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا وما لي غير شعرة واحدة ثم أكثر الله لي من اللحى بعد.
رواه البزار وقال: قوله: ما لي غير شعرة واحدة يعني: ما لي إلا ابنة واحدة. ثم أكثر الله لي من اللحى يعني: من الولد.
14869- وعن عامر بن سعد قال: كان سعد آخر المهاجرين وفاة رضي الله عنه.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
14870- وقال أحمد بن حنبل: توفي وهو ابن ثلاث وثمانين، ومات على عشرة أميال من المدينة، وحمل على رقاب الرجال إلى المدينة، وكان مروان يومئذ الوالي عليها، وأسلم وهو ابن سبع عشرة سنة.
رواه الطبراني.
14871- وعن إبراهيم بن سعد قال:
ص.223
توفي سعد بن أبي وقاص زمن معاوية بعد حجته الأولى وهو ابن ثلاث وثمانين.
رواه الطبراني ورجاله ثقات وروى نحوه عن يحيى بن بكير.
14872- وعن محمد بن عبد الله بن نمير قال: مات سعد ومروان والي المدينة فصلى عليه، ومات سنة خمس وخمسين.
رواه الطبراني.
14873- وعن الزبير بن بكار قال: مات سعد بالعقيق على عشرة أميال من المدينة وحمل على رقاب الرجال إلى المدينة.
ويقال: توفي وهو ابن بضع وسبعين.
رواه الطبراني.
*3* 8. باب مناقب سعيد بن زيد رضي الله عنه.
14874- عن شباب العصفري قال: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن عدي بن كعب. يكنى أبا الأعور، وأمه فاطمة بنت نعجة بن أمية بن خويلد من خزاعة.
رواه الطبراني.
14875- وعن عمرو بن علي قال: كان سعيد آدم طوالا أشقر.
ص.224
رواه الطبراني وروى عن الواقدي مثله.
14876- وعن عروة قال: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قدم من الشام بعدما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب له بسهمه، قال: وأجري - يا رسول الله - زعموا؟ قال:"وأجرك".
رواه الطبراني وإسناده حسن وروى عن الزهري مثله.

(9/62)


14877- وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"عشرة من قريش في الجنة: أبو بكر وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد في الجنة، وسعيد في الجنة، وعبد الرحمن بن عوفي (كذا) في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة".
رواه الطبراني في الثلاثة، رجاله رجال الصحيح غير حامد بن يحيى البلخي وهو ثقة ولهذا الحديث طرق في مناقب جماعة من الصحابة.
14878- وعن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: بعث معاوية بن الحكم بالمدينة ليبلغ لابنه يزيد، فقال رجل من أهل الشام: ما يجيبك حتى يجيئني سعيد بن زيد فيبايع فإنه أنبل أهل البلد فإذا بايع بايع الناس.
رواه الطبراني وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة ولكنه اختلط وبقية رجاله رجال الصحيح.
14879- وعن يحيى بن بكير قال:
ص.225
توفي سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل سنة إحدى وخمسين وسنة بضع وسبعون ودفن بالمدينة ومات بالعقيق ونزل في قبره سعد بن أبي وقاص وابن عمر. ويكنى أبا الأعور.
رواه الطبراني، وروى عن محمد بن عبد الله بن نمير طرف منه.
14880- وعن عائشة بنت سعد قالت: غسل سعد سعيد بن زيد بالعقيق، ثم حملوه فجاؤوا به، فجاء سعد يمشي حتى إذا حاذى بداره، دخل فاغتسل، ثم خرج فقال: إني لم أغتسل من غسل سعيد إنما اغتسلت من الحر.
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه.
14881- وعن زيد بن سعيد بن عبد الرحمن بن سعيد بن زيد أن سعد بن أبي وقاص غسل سعيدا بالسجرة.
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه.
*3* 9. باب مناقب عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.
14882- عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال: عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن [عبد] الحارث بن زهرة بن كلاب.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
14883- وعن ابن سيرين أن عبد الرحمن بن عوف كان اسمه في الجاهلية عند الكعبة، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن.
ص.226
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

(9/63)


14884- وعن عبد الرحمن بن عوف قال: كان اسمي في الجاهلية عبد عمرو، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن.
رواه الطبراني وفيه إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز وهو ضعيف.
14885- وعن ابن إسحاق قال: عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة، يكنى أبا محمد، شهد بدرا.
وإسناده حسن.
14886- وعن عروة بن الزبير: فيمن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني زهرة بن كلاب بن مرة: عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف.
رواه الطبراني وهو مرسل حسن الإسناد.
14887- وعن ابن إسحاق أن عبد الرحمن بن عوف كان ساقط الثنيتين أهتم أعسر أعرج وكان أصيب يوم أحد فهتم وجرح عشرين جراحة أو أكثر، أصابه بعضها في رجله فعرج.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
ص.227
14888- وعن عبد الرحمن بن عوف قال: كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم لدين، فكنت من أول الناس إسلاما.
رواه البزار عن شيخه عبد الله بن شبيب وهو مجمع على ضعفه.
14889- وعن عبد الرحمن بن عوف قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يا عبد الرحمن إنك من الأغنياء، لن تدخل الجنة إلا زحفا، فأقرض الله يطلق قدميك". فقال عبد الرحمن: ما الذي أقرض أو أخرج؟ وخرج عبد الرحمن بن عوف، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "مر عبد الرحمن فليضف الضيق، وليطعم المسكين، وليعط السائل، فإن ذلك يجزي عن كثير مما هو فيه".
رواه البزار وفيه خالد بن يزيد بن أبي مالك وضعفه الجمهور ولا يثبت في دخوله زحفا حديث.
14890- وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أول من يدخل الجنة من أغنياء أمتي عبد الرحمن بن عوف، والذي نفسي بيده لن يدخلها إلا حبوا".
رواه البزار وفيه أغلب بن تميم وهو مجمع على ضعفه.

(9/64)


14591- وعن عبد الرحمن بن عوف قال: أريت الجنة فإذا هي لا يدخلها إلا المساكين، فدخلت معهم حبوا، فلما استيقظت قلت: إبلي التي أنتظرها بالشام وأحمالها في سبيل الله حتى أدخلها معهم ماشيا.
رواه البزار عن شيخه عبد الله بن شبيب وهو مجمع على ضعفه.
ص.228
14592- وعن أنس قال: بينما عائشة في بيتها إذ سمعت صوتا في المدينة فقالت: ما هذا؟ فقالوا: عير لعبد الرحمن بن عوف قدمت من الشام تحمل من كل شيء، فكانت سبعمائة بعير فارتجت المدينة من الصوت، فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"قد رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا".
فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف فقال: إن استطعت لأدخلنها قائما، فجعلها بأقتابها وأحمالها في سبيل الله.
رواه أحمد والبزار بنحوه والطبراني وفيه عمارة بن زاذان ضعفه النسائي والدارقطني. وقد شهد عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بدرا والحديبية وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة وصلى خلفه.
14893- وعن بسرة بنت صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم سألها: "من يخطب أم كلثوم بنت عقبة؟". قالت: فلان وفلان وعبد الرحمن عوف، فقال:" أنكحوا عبد الرحمن بن عوف فإنه من خيار المسلمين، ومن خيارهم من كان مثله".
14894- وفي رواية: قال: "فأين أنتم من عبد الرحمن بن عوف فإنه سيد المسلمين وخيارهم".
رواه الطبراني في الأوسط. وفي الرواية الأولى يعقوب بن حميد وسليمان بن سالم وكلاهما وثق وبقية رجالها رجال الصحيح. والثانية ضعيفة.
14895- وعن المسور بن مخرمة أن عبد الرحمن بن عوف باع كرمة من عثمان بأربعين ألف دينار، فأمر عثمان عبد الله بن سعد بن أبي سرح فأعطى الثمن فقسمه عبد الرحمن بين بني زهرة وبين فقراء المسلمين وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم.
قال المسور: فأتيت عائشة فقالت: ما هذا؟ قلت: بعث به عبد الرحمن
ص.229

(9/65)


فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يحنوا عليكن بعدي إلا الصابرونسقى الله ابن عوف من سلسل الجنة".
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
14896- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"خياركم خيركم لنسائي من بعدي".
قال: فأوصى لهن عبد الرحمن بكذا، فبيع بأربعين ألفا.
رواه البزار وإسناده حسن.
14897- وعن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"لا يعطفن عليكم إلا الصادقون".
قال عبد الرحمن: فبعث من عبد الله بن سعد بن أبي سرح - شيئا قد سماه - بأربعين ألفا. فقسمه بينهن - يعني بين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ورحمهن الله.
رواه البزار عن عبد الله بن شبيب وهو ضعيف.
14898- وعن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأزواجه:
"إن الذي يحنو عليكن بعدي لهو الصادق البار، اللهم اسق عبد الرحمن بن عوف من سلسل الجنة".
ررواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات.
14899- وعن عبد الرحمن بن أبي أوفى قال: شكى عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
"يا خالد لم
ص.230
تؤذ [رجلا] من أهل بدر، لو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك عمله؟". قال: يقعون في فأرد عليهم، قال: "لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار".
رواه الطبراني والبزار ورجال الطبراني ثقات.
14900- وعن الزهري قال: تصدق عبد الرحمن بن عوف بشطر ماله على عهد رسول صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف درهم، ثم تصدق بأربعين ألفا، ثم تصدق بأربعين ألف دينار، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله، ثم حمل على ألف وخمسمائة راحلة في سبيل الله وكان عامة ماله من التجارة.
رواه الطبراني وهو مرسل ورجاله ثقات.

(9/66)


14901- وعن عبد الرحمن بن عوف أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فذهب النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته، فأدركهم وقت الصلاة، فتقدهم عبد الرحمن بن عوف فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فصلى خلفه ركعة، فلما سلم قال: "أصبتم أو أحسنتم".
رواه أحمد والبزار ولفظه: أن رسول الله انتهى إليه وهو يصلي، فأراد أن يتأخر، فأومأ إليه أن مكانك، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة عبد الرحمن. وأبو يعلى ورجال البزار رجال الصحيح.
14902- وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ص.231
"ما قبض نبي حتى يؤمه رجل من أمته".
رواه البزار وفيه راو لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح.
14903- وعن عبد الرحمن بن عوف قال: أقطعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر أرض كذا وكذا، فذهب ابن الزبير رحمه الله إلى آل عمر فاشترى نصيبه منهم، فأتى عثمان بن عفان فقال: إن عبد الرحمن بن عوف زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطعه وعمر بن الخطاب أرض كذا وكذا، وإني اشتريت نصيب آل عمر؟ فقال عثمان: عبد الرحمن جائز الشهادة له وعليه.
رواه أحمد.
14904- وعن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت عليا يوم مات عبد الرحمن بن عوف يقول: أذهب ابن عوف، فقد أدركت صفوها، واستقت رفقها؟!
14905- وفي رواية: أذهب عبد الرحمن بن عوف فققد ذهبت بتطنيتك لم ينتقص منها بشيء.
رواه كله الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير أسد بن موسى وهو ثقة.
14906- ووعن يحيى بن بكير قال: ولد عبد الرحمن بن عوف بعد الفيل بعشرين سنة، ومات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين، وسنه خمس وسبعون سنة، وصلى عليه عثمان بن عوف رضي الله تعالى عنهما.
*3* 10. باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه.

(9/67)


14907- ص.232 قال ابن إسحاق: هو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر، لم يعقب. وأم أبي عبيدة أم غنم بنت جابر بن عدي بن العداء بن عامر بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر.
رواه الطبراني وروى عن أبي بكر بن أبي شيبة بعض ذلك، ورجالهما ثقات.
14908- وعن عروة قال: شهد بدرا من بني الحارث بن فهر أبو عبيدة بن الجراح.
رواه الطبراني وإسناده حسن.
14909- وعن ابن شوذب قال: جعل أبو أبي عبيدة يتصدى له يوم بدر، فجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر قصده أبو عبيدةفقتله، فأنزل الله عز وجل هذه الآية: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون}.
رواه الطبراني وإسناده منقطع ورجاله ثقات.
ص.233
14910- وعن أبي البختري قال: قال ابو بكر لأبي عبيدة: ابسط يدك حتى أبايعك، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أنت أمين هذه الأمة". فقال أبو عبيدة: ما كنت لأتقدم بين يدي رجل أقره رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا فأمنا حتى مات.
رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن أبا البختري لم يدرك أبا عبيدة ولا عمر.

(9/68)


14911- وعن ابن مسعود قال: جاء العاقب والسيد صاحبا نجران قال: وأرادا أن يلاعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال: فقال أحدهما لصاحبه: لا تلاعنن فوالله لئن كان نبيا فلاعناه لا نفلح نحن ولا عقبنا أبدا. قال: فأتياه فقالا: لا نلاعنك ولكنا نعطيك ما سألت فابعث معنا رجلا أمينا. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لأبعثن رجلا حق أمين، حق أمين". قال: فاستشرف لها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقال: "قم يا أبا عبيدة بن الجراح". فلما قام قال: "هذا أمين هذه الأمة".
قلت: عند ابن ماجة طرف منه.
رواه أحمد والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح، وكذلك رجال أحمد غير خلف بن الوليد وهو ثقة.
14912- وعن شريح بن عبيد وراشد بن سعد وغيرهما قالوا: لما بلغ عمر بن الخطاب سرغ حدث أن بالشام وباء شديدا.
ص.234
قال: بلغني أن شدة الوباء بالشام، فقلت: إن أدركني أجلي وأبو عبيدة حي استخلفته، فإن سألني الله: لم استخلفته على أمة محمد صلى الله عليه وسلم؟ قلت: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لكل نبي أمين وأميني أبو عبيدة بن الجراح". فأنكر القوم ذلك وقالوا: ما بال عليا قريش؟ يعني بني فهر.
ثم قال: فإن أدركني أجلي وقد توفي أبو عبيدة استخلفت معاذ بن جبل، فإن سألني ربي: لم استخلفته؟ قلت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنه يحشر يوم القيامة بين يدي العلماء نبذة".
رواه أحمد وهو مرسل، راشد وشريح لم يدركا عمر.
14913- وعن عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لكل نبي أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح".
رواه الطبراني في الأوسط ورجال البزار ثقات.
14914- وعن أبي بكر الصديق قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"إن لكل أمة أمينا، وأن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح".
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو متروك.

(9/69)


14915- ووعن خالد بن الوليد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح".
رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجالهما رجال الصحيح.
ص.235
14916- وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في يده مخصرة أو قضيب أو عود فأومى بيده إلى خاصرة أبي عبيدة بن الجراح فقال: "إن هذه لخاصرة أو خويصرة مؤمنة".
رواه البزار وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.
14917- وعن يحيى بن بكير قال: مات أبو عبيدة في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وشهد بدرا وهو ابن إحدى وأربعين سنة، ويقال: صلى عليه معاذ بن جبل.
رواه الطبراني.
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
*3* 11. باب في فضل جماعة من الصحابة منهم أبو بكر وعمر وغيرهما رضي الله عنهما.
14918- عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأرفق أمتي لأمتي عمر، وأصدق أمتي حياء عثمان، وأقضى أمتي علي بن أبي طالب، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل يجيء يوم القيامة أمام العلماء برثوة، وأقرأ أمتي أبي بن كعب، وأفرضها زيد بن
ص.236
ثابت، وأتي عويمر عبادة". - يعني أبا الدرداء - رضوان الله عليهم أجمعين.
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
14919- وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أرأف أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في الإسلام عمر، وأصدقهم حياء عثمان بن عفان، وأقضاهم علي، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأقرؤهم أبي بن كعب، ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة".
رواه أبو يعلى وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وهو ضعيف.

(9/70)


14920- وعن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على حراء، فتزلزل الجبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اثبت حراء ما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد". وعليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.
رواه الطبراني وأبو يعلى وفيه النضر بن عمر وهو متروك.
14921- وعن سهل بن سعد قال: تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد أحدا وأبو بكر وعمر، فارتجز الجبل وعليه أبو بكر وعمر وعثمان، فقال الني صلى الله عليه وسلم: "اثبت أحد ما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان".
ص.237
قلت: حديث عثمان رواه الترمذي فقال فيه: صعد حراء.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
14922- وعن عبد الله بن سعد بن أبي سرح قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عشرة من أصحابه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والزبير وغيرهم على جبل حراء، إذ تحرك بهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"اسكن حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد".
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
قلت: وقد تقدم حديث ابن عمر في مناقب سعيد بن زيد وهو أصح شيء عندي وحديث عثمان.
14923- وعن عبد الرحمن بن أبزي قال: كأني أنظر إليهم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف.
رواه الطبراني هكذا وفيه إبراهيم بن إسحاق الضرير وهو متروك.
14924- وعن ابن عمر قال: لما طعن عمر وأمر الشورى دخلت عليه حفصة ابنته فقالت: إن الناس يقولون: إن هؤلاء القوم الذين جعلتهم في الشورى ليس هم رضى، قال: أسندوني، فأسندوه وهو لما به، فقال: ما عسى أن تقولوا في عثمان؟ لسمعت رسول الله يقول: "يوم يموت عثمان تصلي عليه ملائكة السماء". قلت: لعثمان خاصة أم للناس عامة؟ قال: "بل عثمان خاصة".

(9/71)


قال: ما عسى أن تقولوا في عبد الرحمن بن عوف؟ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم جاع جوعا شديدا فجاء عبد الرمحن برغيفين بينهما إهالة، فوضع بين رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
ص.238
"كفاك الله أمر دنياك فأما الآخرة فأنا لها ضامن".
ما عسى أن تقولوا في طلحة؟ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سقط رحله في ليلة مرة فقال: "من يسوي رحلي وله الجنة؟". فابتدى طلحة الرحل فسواه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لك الجنة علي يا طلحة غدا".
ما عسى أن تقولوا في الزبير؟ فقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وقد نام فلم يزل يدب عن وجهه حتى استيقظ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "لم تزل يل أبا عبد الله؟". فقال: لم أزل فداك أبي وأمي وقال: "هذا جبريل يقرئك السلام ويقول لك: علي أن أذب عن وجهك شرر جهنم يوم القيامة".
ما عسى أن تقولوا في علي؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يا علي يدك مع يدي يوم القيامة تدخل حيث أدخل".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن عبد الله بن سليمان الخراساني تكلم فيه الذهبي من عند نفسه بهذا الحديث ولم ينسبه والله أعلم.
14925- وعن زيد بن أبي أوفى قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد المدينة، فجعل يقول: "أين فلان بن فلان؟". [فلم يزل] يتفقدهم ويبعث إليهم حتى اجتمعوا عنده، فقال: "إني محدثكم بحديث فاحفظوه وعوه وحدثوا من بعدكم: إن الله اصطفى من خلقه خلقا". ثم تلا هذه الآية: "{الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس} خلقا يدخلهم الجنة، وإني مصطفى منكم من أحب أن أصطفيته ومؤاخي بينكم كما آخى الله بين الملائكة، قم يا أبا بكر". فقام حتى جثا بين يديه فقال: "إن لك عندي يدا، الله يجزيك بها، ولو كنت متخذا خليلا لتخذتك خليلا فأنت مني بمنزلة قميصي من جسدي". وحرك قميصه بيده.
ص.239

(9/72)


ثم قال: "ادن يا عمر". فدنا عمر فقال: "قد كنت شديد الشغب علينا أبا حفص فدعوت الله يعز الدين بك أو بأبي جهل [ففعل الله ذلك بك] فكنت أحبهما إلي، فأنت معي في الجنة ثالث ثلاثة من هذه الأمة". ثم تنحى وآخى بينه وبين أبي بكر.
ثم دعا عثمان بن عفان فقال: "ادن مني يا عثمان". فلم يزل يدن حتى ألصق ركبتيه بركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نظر إليه، ثم نظر إلى السماء فقال: "سبحان الله العظيم" - ثلاث مرات - ثم نظر إلى عثمان فإذا إزاره محلولة، فزررها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثم قال: "اجمع عطفي رداءك على حقوك فإن لك شأنا في [أهل] السماء أنت ممن يرد علي الحوض، وأوداجك تشخب دما فأقول: من فعل هذا بك؟ فتقول: فلان وفلان، وذلك كلام جبريل إذ هتف من السماء: ألا إن عثمان أمين على كل خاذل".
ثم دعا عبد الرحمن بن عوق=ف وقال: "ادن يا أمين الله، والأمين في السماء [يسلطك الله] على مالك بالحق، إن لك عندي دعوة وقد أخرتها". قال: خر لي يا رسول الله، قال: "قد حملتني يا عبد الرحمن أمانة، أكثر الله مالك". وجعل يحرك يده، ثم تنحى وآخى بينه وبين عثمان.
ثم دخل طلحة والزبير فقال: "ادن مني". فدنوا منه، فقال: "أنتما حواري كحواري عيسى بن مريم عليه السلام". ثم آخى بينهما.
ثم دعا عويمر أبا الدرداء وسلمان الفارسي فقال: "يا سلمان أنت منا أهل البيت، وقد آتاك الله علم الأول وعلم الآخر والكتاب الأول [والكتاب الآخر]". ثم قال: "ألا أرشدك يا أبا الدرداء؟". قال: بلى بأبي وأمي أنت يا رسول الله، [قال]:
ص.240
"إن تنقدهم ينقدوك، وإن تتركهم لا يتركوك، وإن تهرب منهم يدركوك، فأقرضهم عرضك ليوم فقرك". فآخى بينهما.
ثم نظر في وجوه أصحابه فقال: "أبشروا وأقروا عينا فأنتم أول من يرد علي الحوض، وأنتم في أعلى الغرف".
ثم نظر إلى عبد الله بن عمر فقال: "الحمد لله الذي يهدي من الضلالة".

(9/73)


فقال علي: يا رسول الله ذهب روحي، وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت ما فعلت مع أصحابك غيري، فإن كان سخط علي فلك العتبى والكرامة، فقال: "والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي فأنت مني بمنزلة هارون من موسى ووارثي".قال: يا رسول الله ما إرثي منك؟ قال: "ما أورثت الأنبياء". [قال: وما أورثت الأنبياء] قبلك؟ قال: "كتاب الله وسنة نبيهم، فأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي، وأنت أخي في الله ينظر بعضهم إلى بعض".
رواه الطبراني والبزار بنحوه إلا أنه قال في عثمان: "أمير على كل مخذول". وقال في أبي الدرداء: "ألا أرشوك؟" بدل: "أرشدك". وقال فيه: "فأقرضهم عرضك ليوم فقرك واعلم أن الجزاء أمامك". وفي إسنادهما من لم أعرفهم.د
14926- وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه أجمع ما كانوا فقال:
"إني رأيت الليلة منازلكم في الجنة، وقرب منازلكم".
ص.241
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل على أبي بكر فقال: "يا أبا بكر إني لأعرف رجلا أعرف اسمه واسم أبيه و[اسم] أمه لا يأتي الجنة إلا قالوا: مرحبا". فقال سلمان: إن هذا لمرتفع شأنه يا رسول الله! فقال: "هو أبو بكر بن أبي قحافة".
ثم أقبل على عمر فقال: "يا عمر [لقد] رأيت في الجنة قصرا من درة بيضاء اللؤلؤ أبيض، مشيد بالياقوت، فقلت: لمن هذا؟ فقيل: لفتى من قريش، فظننت أنه لي، فذهبت لأدخله فقال: يا محمد هذا لعمر بن الخطاب، فما منعني من دخوله إلا غيرتك يا أبا حفص". فبكى عمر وقال: بأبي وأمي أعليك أغار يا رسول الله؟!
ثم أقبل على عثمان فقال: "يا عثمان إن لكل نبي رفيقا في الجنة وأنت رفيقي في الجنة".
ثم أخذ بيد علي ثم قال: "يا علي أما ترضى أن يكون منزلك في الجنة مقابل منزلي؟".
ثم أقبل على طلحة والزبير فقال: "يا طلحة ويا زبير إن لكل نبي حواري وأنتما حواري".

(9/74)


ثم أقبل على عبد الرحمن بن عوف فقال: "لقد بطئ بك عني من بين أصحابي حتى خشيت أن تكون هلكت وعرقت عرقا شديدا [فقلت: ما بطأ بك؟] فقلت: يا رسول الله من كثرة مالي ما زلت موقوفا محاسبا أسأل عن مالي: من أين اكتسبته؟ وفيما أنفقته؟". فبكى عبد الرحمن بن عوف وقال: يا رسول الله هذه مائة
ص.242
راحلة جاءتني الليلة من تجارة مصر، أشهدك أنها على أهل المدينة وأيتامهم لعل الله يخفف عني ذلك اليوم.
رواه البزار والطبراني بنحوه وفيه عمار بن سيف، ضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود ووثقه العجلي وغيره وبقية رجاله ثقات.
14927- وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"السباق أربعة: أنا سابق العرب، وسلمان سابق الفرس، وبلال سابق الحبشة، وصهيب سابق الروم".
رواه البزار ورجاله ثقات.
14928- وعن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"أنا سابق العرب إلى الجنة، وصهيب سابق الروم إلى الجنة، وبلال سابق الحبشة إلى الجنة، وسلمان سابق الفرس إلى الجنة".
رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه أيوب بن أبي سليمان الصوري شيخ الطبراني ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح غير بقية وقد صرح بالسماع.
14929- وعن سعيد بن عامر الجمحي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم:
"يا أبا بكر تعال ويا عمر تعال أمرت أنا أؤاخي بينكما بوحي أنزل علي من السماء، فأنتما أخوان في الدنيا وأخوان في الجنة، فليسلم كل واحد منكما على صاحبه وليصافحه". فأخذ أبو بكر بيد عمر، فتنسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "يكون قبله ويموت قبله".
وقال: "يا زبير يا طلحة تعالا، أمرت أن أؤاخي بينكما فأنتما أخوان في الدنيا وأخوان في الجنة، فليسلم كل واحد منكما على صاحبه". ففعلا.
ص.243
ثم قال: "يا علي تعال يا عمار تعال، أمرت أن أؤاخي بينكما فأنتما أخوان في الله في الجنة، فليسلم كل واحد منكما على صاحبه". ففعلا.

(9/75)


ثم قال لابن مسعود وأبي بن كعب مثل ذلك، ففعلا.
ثم قال لأبي الدرداء وسلمان مثل ذلك، ففعلا.
ثم قال لسعد بن أبي وقاص ولصهيب مثل ذلك، ففعلا.
[ثم لأبي ذر ولبلال مولى المغيرة بن شعبة مثل ذلك، ففعلا].
ثم قال: "يا أسامة يا أبا هند تعالا" - حجاما كان يحجم النبي صلى الله عليه وسلم يشرب دمه - فقال لهما مثل ذلك.
ولأبي أيوب ولعبد الله بن سلام مثل ذلك، ففعلا. قال: فذكر الحديث.
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.
14930- وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أرحم أمتي لأمتي أبو بكر، وأرفق أمتي لأمتي عمر، وأصدق أمتي حياء عثمان، وأقضى أمتي علي بن أبي طالب، وأعلمها بالحلال والحلاام معاذ بن جبل يجيء يوم القيامة أمام العلماء برتوة، وأقرأ أمتي أبي بن كعب، وأفقهها زيد بن ثابت، وقد أوتي عويمر عبادة". - يعني أبا الدرداء رضوان الله عليهم أجمعين.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه مندل بن علي وهو ضعيف وقد وثق.
14931- وعن علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ألا إن الجنة اشتاقت إلى أربعة من أصحابي فأمرني ربي أن أحبهم". فانتدب صهيب الرومي وبلال بن رباح وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وحذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر، فقالوا: يا رسول الله من هؤلاء الأربعة حتى
ص.244
نحبهم؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عمار عرفك الله المنافقين، وأما هؤلاء الأربعة فأحدهم علي بن أبي طالب والمقداد بن الأسود الكندي والثالث سلمان الفارسي والرابع أبو ذر الغفاري".
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات إلا ابن إسحاق مدلس.
14932- عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(9/76)


"إن جبريل عليه السلام أتاني فقال: إن ربك يحب من أصحابك أربعة ويأمرك أن تحبهم". قال بعض أصحابه: سمهم لنا يا رسول الله. قال: "أما إن عليا منهم". حتى إذا كان الغد قالوا: يا رسول الله النفر الذين أخبرك الله أنه يحبهم؟ قال: "علي وأبو ذر الغفاري والمقداد بن الأسود وسلمان الفارسي".
قلت: رواه الترمذي وغيره باختصار.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد النور بن عبد الله كذبه شعبة ووثقه ابن حبان.
14933- وعن نافع عن ابن عمر قال: قيل له: إنك قد أحسنت الثناء على عبد الله بن مسعود، قال: وما يمنعني من ذلك وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"اقرؤوا القرآن عن أربعة: عبد الله بن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل". ثم قال: "لقد هممت أن أبعثهم إلى الأمم كما بعث عيسى الحواريين". قيل: يا رسول الله ألا تبعث أبا بكر وعمر فهما أفضل؟ قال: "إنه لا غنى بي عنهما، إنهما من الدين بمنزلة السمع والبصر من الرأس".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه حماد بن عمر النصيبي وهو متروك.
14934- وعن عائشة قالت: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد من الناس يعتد عليهم فضلا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم: سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وعباد بن بشر.
ص.245
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات إلا ابن إسحاق عنعنه.

(9/77)


14935- وعن علي قال: خرج زيد بن حارثة إلى مكة فقدم بابنة حمزة بن عبد المطلب فقال جعفر بن أبي طالب: أنا آخذها وأنا أحق بها، بنت عمي وعندي خالتها، وإنما الخالة أم. فقال علي: [بل] أنا أحق بها منكما، بنت عمي وعندي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي أحق بها. وأنا أرفع صوتي أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجتي قبل أن يخرج. فقال زيد: بل أنا أحق بها، خرجت إليها وسافرت وجئت بها. قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما شأنكم؟". فأعادوا عليه مثل قولهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سأقضي بينكم فلي هذا وفي غيره". قلت: نزل القرآن في رفعنا أصواتنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد: "أما أنت فمولاي ومولاها". قال: قد رضيت يا رسول الله. "وأما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي وخلقي، وأنت من شجرتي التي خلقت منها". قال: قد رضيت يا رسول الله. "وأما أنت يا علي فصفيي وأميني". قال: رضيت يا رسول الله. "وأما الجارية فأقضي بها لجعفر تكون مع خالتها، وإنما الخالة أم". قال: قد سلمنا يا رسول الله.
قلت: رواه أبو داود باختصار.
رواه البزار ورجاله ثقات.
ص.246
14936- وعن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إنه لم يكن نبي إلا وقد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة وجعفر وعلي وحسن وحسين وأبو بكر وعمر وعبد الله بن مسعود وأبو ذر والمقداد وحذيفة وعمار وسلمان وبلال".
قلت: عزاه في الأطراف لبعض روايات الترمذي ولم أجده في نسختي.
رواه البزار وأحمد وزاد: "وعبد الله بن مسعود". والطبراني باختصار وذكر فيهم في بعض طرقه: "مصعب بن عمير". وفيه كثير النواء وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات.
14937- وعن سهل بن يوسف بن سهل عن أبيه عن جده قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:

(9/78)


"أيها الناس إن أبا بكر لم يسؤني قط فاعرفوا ذلك له. يا أيها الناس إني عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف والمهاجرين والأنصار راض فاعرفوا ذلك لهم. أيها الناس احفظوني في أصحابي وأصهاري وأختاني لا يطلبنكم الله بمظلمة منهم. أيها الناس ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين، وإذا مات أحد منهم فقولوا فيه خيرا".
رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم.
14938- وعن عبد الله بن عمرو قال: ثلاثة من قريش، أصبح قريش وجوها، وأحسنها أخلاقا، وأثبتها جنانا، إن
ص.247
حدثوك لم يكذبوك، وإن حدثتهم لم يكذبوك: أبو بكر الصديق وأبوعبيدة بن الجراح وعثمان بن عفان.
رواه الطبراني وإسناده حسن.
14939- وعن عبادة بن الصامت قال: خلوت برسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أي أصحابك أحب إليك حتى أحب من تحب كما أحب؟ قال: "اكتم علي يا عبادة حياتي". قلت: نعم، قال: "أبو بكر ثم عمر ثم علي". ثم سكت، فقلت: ثم من؟ قال: "من عسى أن يكون بعد هؤلاء إلا الزبير وطلحة وسعد وأبو عبيدة ومعاذ وأبو طلحة وأبو أيوب وأنت يا عبادة وأبي بن كعب وأبو الدرداء وابن مسعود وابن عوف وابن عفان ثم هؤلاء الرهط من الموالي: سلمان وصهيب وبلال وسالم مولى أبي حذيفة، هؤلاء خاصتي، وكل أصحابي علي كريم، إلي حبيب، وإن كان عبدا حبشيا".
قال: قلت: لم تذكر حمزة ولا جعفرا؟ فقال عبادة إنهما: كانا أصيبا يوم سألت إنما كان بأخرة، أو كما قال.
رواه الطبراني وفيه إسحاق بن إبراهيم روى عن أبي قلابة ذكره في الميزان ولم يذكر فيه كلاما لأحد وإنما ذكر أن له حديثا في الفضائل باطل، ولم أدر ما بطلانه والله أعلم.

(9/79)


14940- وعن قيس بن أبي حازم قال: سئل علي عن عبد الله بن مسعود فقال: قرأ القرآن ووقف عند متشابهه وأحل حلاله وحرم حرامه. وسئل عن عمار فقال: مؤمن نسي، إذا ذكر ذكر، وقد حشي ما بين قرنه إلى كعبه إيمانا. وسئل عن حذيفة فقال: كان أعلم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنافقين، سأل عنهم فأخبر بهم.
ص.248
قالوا: فحدثنا عن سلمان. قال: أدرك العلم الأول والعلم الآخر بحر لا ينزح من أهل البيت. قالوا: حدثنا عن أبي ذر. قال: وعن علما ضيعه الناس. قالوا: فأخبرنا عن نفسك؟ قال: أيها أردتم؟ كنت إذا سكت ابتديت، وإذا سألت أعطيت، وإن بين الذقنين لعلما جما.
رواه الطبراني وفيه علي بن عابس وهو ضعيف.
14941- وعن أبي الأسود وردان الكندي قال: كنا ذات يوم عند علي فوافق الناس من طيب نفس ومزاج فقال: يا أمير المؤمنين حدثنا عن أصحابك. قال: عن أي أصحابي؟ قال: عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. قال: كل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أصحابي فعن أيهم تسألون؟ قالوا: عن عبد الله بن مسعود. قال: قرأ القرآن وعلم السنة وكفى بذلك. قال: فوالله ما علمنا أراد بقوله: وكفى بذلك كفى القراءة القرآن وعلم السنة أو كفى بعبد الله؟!. قال: فسئل عن أبي ذر قال: كان يكثر السؤال فيعطى، زكان حريصا شحيحا على دينه حريصا على العلم، بحرقد ملئ له في وعائه حتى امتلأ. فقلنا: حدثنا عن سلمان. قال: من لكم بمثل لقمان الحكيم، امرؤ منا وإلينا أهل البيت، أدرك العلم الأول والعلم الآخر وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر بحرا لا سرف. قلنا: حدثنا عن عمار بن ياسر. قال: امرؤ خلط الإيمان بلحمه ودمه وشعره وبشره، حيث زال زال معه، لا ينبغي للنار أن تأكل منه شيئا. قلنا: فحدثنا عن نفسك! قال: مهلا نهى الله عن التزكية. قال له رجل: فإن
ص.249
الله عز وجل يقول: {وأما بنعمة ربك فحدث}. قال: فإني أحدث بنعمة ربي، كنت والله إذا سئلت أعطيت، وإذا سكت ابتديت.

(9/80)


رواه الطبراني من طريقين وفي أحسنهما حبان بن علي وقد اختلف فيه، وبقية رجالها رجال الصحيح.
14943- عن ربعي بن حراش قال: استأذن عبد الله بن عباس على معاوية وقد علقت عنده بطون قريش وسعيد بن العاص جالس عن يمينه، فلما رآه معاوية مقبلا قال: يا سعيد والله لألقين على ابن عباس مسائل يعيا بجوابها. فقال له سعيد: ليس مثل ابن عباس يعيا بمسائلك.
فلما جلس قال له معاوية: ما تقول في أبي بكر؟ قال: رحم الله أبا بكر كان والله للقرآن تاليا، وعن الميل نائيا وعن الفحشاء ساهيا، وعن المنكر ناهيا، وبدينه عارفا، ومن الله خائفا، وبالليل قائما، وبالنهار صائما، ومن دنياه سالما وعلى عدل البرية عازما، وبالمعروف آمرا، وإليه صائرا، وفي الأحوال شاكرا، ولله في الغدو والرواح ذاكرا، ولنفسه بالصالح قاهرا. فاق أصحابه ورعا وكفافا وزهدا وعفافا وبرا وحياطة وزهادة وكفاءة، فأعقب الله من ثلبه اللعائن إلى يوم القيامة. قال معاوية: فما تقول في عمر بن الخطاب؟ قال: رحم الله أبا حفص، كان والله حليف الإسلام، ومأوى الأيتام ومحل الإيمان، وملاذ الضعفاء، ومعقل الحنفاء. للخلق حصنا، وللناس عونا. قام بحق الله صابرا محتسبا حتى أظهر الله الدين وفتح الديار، وذكر الله في الأقطار والمناهل وعلى التلال، وفي الضواحي
ص.250

(9/81)


والبقاع. وعند الخنا وقورا، وفي الشدة والرخاء شكورا، ولله في كل وقت وأوان ذكورا، فأعقب الله من يبغضه اللعنة إلى يوم الحسرة. قال معاوية: فما تقول في عثمان بن عفان؟ قال: رحم الله أبا عمر، كان والله أكرم الحفدة، وأوصل البررة وأصبر الغزاة. هجادا بالأسحار، كثير الدموع عند ذكر الله، دائم الفكر فيما يعنيه الليل والنهار، ناهضا إلى كل مكرمة يسعى إلى كل منجبة، فرارا من كل موبقة. وصاحب الجيش والبئر، وختن المصطفى على ابنتيه، فأعقب الله من سبه الندامة إلى يوم القيامة. قال معاوية: فما تقول في علي بن أبي طالب؟ قال: رحم الله أبا الحسن، كان والله علم الهدى، وكهف التقى، ومحل الحجا، وطود النهى، ونور السرى في ظلم الدجى. داعيا إلى المحجة العظمى، عالما بما في الصحف الأولى، وقائما بالتأويل والذكرى، متعلقا بأسباب الهدى، وتاركا للجور والأذى، وحائدا عن طرقات الردى، وخير من آمن واتقى، وسيد من تقمص وارتدى، وأفضل من حج وسعى، وأسمح من عدل وسوى، وأخطب أهل الدنيا إلا الأنبياء والنبي المصطفى. وصاحب القبلتين، فهل يوازيه موحد؟ وزوج خير النساء وأبو السبطين، لم تر عيني مثله، ولا ترى إلى يوم القيامة واللقاء. من لعنه فعليه لعنة الله والعباد إلى يوم القيامة. قال: فما تقول في طلحة والزبير؟ قال: رحمة الله عليهما، كانا والله عفيفين برين مسلمين طاهرين متطهرين شهيدين عالمين زلا زلة والله غافر لهما إن شاء الله بالنصرة القديمة، والصحبة القديمة، والأفعال الحميلة. قال معاوية: فما تقول في العباس؟ قال: رحم الله أبا الفضل، كان والله صنو
ص.251

(9/82)


أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرة عيني صفي الله، كهف الأقوام وسيد الأعمام، قد علا بصرا بالأمور، ونظرا بالعواقب، قد زانه علم قد تلاشت الأحساب عند ذكر فضيلته، وتباعدت الأنساب عند فخر عشيرته، ولم لا يكون كذلك وقد ساسه أكرم من دب وهب عبد المطلب، أفخر من مشى من قريش وركب. قال معاوية: فلم سميت قريش قريشا؟ قال: بدابة تكون بالبحر هي أعظم دواب البحر خطرا، لا تظفر بشيء من دواب البحر إلا أكلته، فسميت قريش لأنها أعظم العرب فعالا. قال: هل تروي في ذلك شيئا؟ فأنشد قول الجمحي:
وقريش هي التي تسكن البحـ * ـر [البحر] بها سميت قريش قريشا
تأكل الغث والسمين ولاتتـ * ـرك [تترك] فيها لذي جناحين ريشا
هكذا كان في الكتاب حي قريش * يأكل البلاد أكلا حشيشا
ولهم آخر الزمان نبي * يكثر القتل فيهم والخموشا
تملأ الأرض خيله ورجال * يحشرون المطي حشرا كميشا
قال: صدقت يا ابن عباس، أشهد أنك لسان أهل بيتك. فلما خرج ابن عباس من عنده قال: ما كلمته قط إلا وجدته مستعدا.
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.
14943- وعن مسروق قال: شاممت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت علمهم انتهى إلى ستة [إلى] عمر وعلي وعبد الله [بن مسعود] ومعاذ وأبي الدرداء وزيد بن ثابت.
ص.252
ثم شاممت الستة فوجدت علمهم انتهى إلى علي وعبد الله.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير القاسم بن معين وهو ثقة.
14944- وعن سعيد بن عبد العزيز قال: كان العلماء بعد معاذ بن جبل: عبد الله ابن مسعود وأبو الدرداء وسلمان وعبد الله بن سلام. وكان العلماء بعد هؤلاء: زيد بن ثابت. وكان بعد زيد بن ثابت: [ابن] عمر وابن عباس.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. قلت: وقد تقدمت أحاديث في فضل جماعة من الصحابة منهم أبو بكر وعمر وغيرهما رضي الله عنهم قبل مناقب عمر وبعد مناقب أبي بكر رضي الله عنهما.

(9/83)


14945- وعن هشام بن عروة قال: قالت عائشة رضي الله عنها وما علم أبي سعيد وأنس بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما كانا غلامين صغيرين.
رواه الطبراني إلا أن هشاما لم يدرك عائشة، ورجاله رجال الصحيح.
*3* 12. باب فضل أهل بدر والحديبية رضي الله عنهم.
14946- وعن أبي هريرة أن رجلا من الأنصار عمي فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم اخطط لي في داري مسجدا لأصلي فيه، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اجتمع إليه قومه فتغيب رجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما فعل فلان؟". فذكره بعض القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أليس قد شهد بدرا؟". قالوا: نعم، ولكنه كذا وكذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فلعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم".
قلت: رواه أبو داود وابن ماجة باختصار كثير.
ص.253
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
14947- عن عبد الله بن أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إني لأرجو أن لا يدخل النار أحد جاز العقبة".
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار بنحوه.
14948- وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان يوم الحديبية قال:
"لا توقدوا نارا بليل". فلما كان بعد ذلك قال: "أوقدوا واصطنعوا فإنه لن يدرك أحد بعدكم مدكم ولا صاعكم".
رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف.
14949- وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ليدخلن الجنة من بايع تحت الشجرة إلا صاحب الجمل الأحمر".
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير خداش بن عياش وهو ثقة.
14950- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إني لأرجو أن لا يدخل النار من شهد بدرا إن شاء الله".
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
ص.254
قلت: ويأتي باب في فضل المهاجرين والأنصار في أواخر مناقب الصحابة رضي الله عنهم.

(9/84)


*3* 13. باب فضل إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
14951- عن أنس بن مالك قال: كانت سرية النبي صلى الله عليه وسلم أم إبراهيم في مشربة لها، وكان قبطي يأوي إليها، ويأتيها بالماء والحطب، فقال الناس في ذلك: علج يأوي إلى علجة. فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل علي بن أبي طالب فأمره بقتله، فانطلق فوجده على نخلة فلما رأى القبطي السيف مع علي وقع فألقى الكساء الذي عليه فاقتحم فإذا هو مجبوب، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت إذا أمرت أحدنا بأمر ثم رأيت غير ذلك أيراجعك؟ قال: "نعم". فأخبره بما رأى من أمر القبطي. قال: فولدت أم إبراهيم إبراهيم فكان النبي صلى الله عليه وسلم منه في شك حتى جاءه جبريل عليه السلام فقال: السلام عليك يا [أبا] إبراهيم فاطمأن إلى ذلك.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
14952- وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم إبراهيم مارية القبطية أم ولده وهي حامل منه بإبراهيم، فوجد عندها نسيبا لها، كان قدم معها من مصر، فأسلم وحسن إسلامه وكان يدخل على أم إبراهيم مارية القبطية وإنه لمكانه من أم ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجب نفسه، فقطع ما بين رجليه حتى لم يبق لنفسه شيئا قليلا ولا كثيرا، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما على إبراهيم فوجد قريبها عندها فوقع في نفسه من ذلك شيء كما يقع في أنفس الناس، فرجع متغير اللون فلقي عمر فأخبره بما وقع في نفسه من قريب أم إبراهيم، فأخذ السيف وأقبل يسعى حتى دخل على مارية فوجد قريبها ذلك عندها فأهوى إليه بالسيف ليقتله فلما رأى ذلك منه كشف عن نفسه، فلما رأى ذلك عمر رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبرك يا عمر، إن
ص.255

(9/85)


جبريل صلى الله عليه وسلم أتاني فأخبرني أن الله عز وجل قد برأها وقريبها مما وقع في نفسي وبشرني أن في بطنها غلاما مني، وأنه أشبه الخلق بي، وأمرني أن أسميه إبراهيم وكناني بأبي إبراهيم، ولولا أني أكره أن أحول كنيتي التي عرفت بها لتكنيت بأبي إبراهيم، كما كناني جبريل عليه السلام".
رواه الطبراني وفيه هانئ بن المتوكل وهو ضعيف.
14953- وعن السدي قال: سألت أنس بن مالك قلت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم، قال: لا أدري، رحمة الله على إبراهيم، لو عاش لكان صديقا نبيا.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
14954- وعن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في ابنه إبراهيم: "إن له مرضعا في الجنة".
رواه أحمد وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف لكنه من رواية شعبة عنه ولا يروي عنه شعبة كذبا وقد صح من غير حديث البراء.
14955- وعن ابن أبي أوفى، وقيل له: هل رأيت إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: نعم، مات وهو صغير أشبه الناس به صلى الله عليه وسلم.
قلت: هو في الصحيح غير ذكر الشبه.
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح، غير عبيد بن جناد الحلبي وهو ثقة.
14956- وعن سيرين قالت: حضرت موت إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت كلما صحت وأختي صاح النساء ولا ينهانا، فلما مات نهانا عن الصياح
ص.256
وحمله إلى شفير القبر، والعباس إلى جنبه، ونزل في القبر الفضل بن العباس وأسامة بن زيد، وأنا أبكي [عند قبره] فما نهاني وكسفت الشمس فقال الناس: هذا لموت إبراهيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إنها لا تنكسف لموت أحد ولا لحياته". ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجة في القبر فأمر بها أن تسد فقيل: يا رسول الله تنفعه؟ فقال: "أما أنها لا تنفعه ولا تضره ولكن تضر بعين الحي". ومات يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الأول سنة عشر.

(9/86)


رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما الواقدي وفي الآخر محمد بن الحسن بن زبالة وكلاهما متروك.
*3* 14. باب في فضل أهل البيت رضي الله عنهم.
14957- عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله عز وجل حبل ممدود ما بين السماء والأرض - أو ما بين السماء إلى الأرض - وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض".
رواه أحمد وإسناده جيد.
14958- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إني خلفت فيكم اثنين لن تضلوا بعدهما أبدا: كتاب الله ونسبي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض".
رواه البزار وفيه صالح بن موسى الطلحي وهو ضعيف.
ص.257
14959- عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إني مقبوض وإني قد تركت فيكم الثقلين - يعني كتاب الله وأهل بيتي - وإنكم لن تضلوا بعدهما، وإنه لن تقوم الساعة حتى يبتغى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تبتغى الضالة فلا توجد".
رواه البزار وفيه الحارث وهو ضعيف.
14960- وعن عبد الرحمن بن عوف قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة انصرف إلى الطائف حاصرها سبع عشرة أو تسع عشرة، ثم قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:
"أوصيكم بعترتي خيرا، وإن موعدكم الحوض، والذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة ولتؤتن الزكاة أو لأبعثن إليكم رجلا مني أو كنفسي يضرب أعناقكم". ثم أخذ بيد علي فقال: "هذا".
رواه البزار وفيه طلحة بن جبر وهو ضعيف.
14961- وعن ابن عمر قال: آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أخلفوني في أهل بيتي".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف.
14962- عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض".

(9/87)


رواه الطبراني في الأوسط وفي إسناده رجال مختلف فيهم.
ص.258
14963- وعن زيد بن أرقم قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم الجحفة، ثم أقبل على الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "إني لا أجد لنبي إلا نصف عمر الذي قبله، وإني أوشك أن أدعى فأجيب، فما أنتم قائلون؟". قالوا: نصحت، قال: "أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الجنة حق وأن النار حق؟". قالوا: نشهد، قال: فرفع يده فوضعها على صدره ثم قال: "وأنا أشهد معكم". ثم قال: "ألا تسمعون؟". قالوا: نعم، قال: "فإني فرط على الحوض، وأنتم واردون على الحوض، وإن عرضه ما بين صنعاء وبصرى، فيه أقداح عدد النجوم من فضة، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين". فنادى مناد: وما الثقلان يا رسول الله؟ قال: "كتاب الله طرف بيد الله عز وجل، وطرف بأيديكم، فتمسكوا به ولا تضلوا، والآخر عشيرتي، وإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فسألت ذلك لهما ربي فلا تقدموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا، ولا تعلموهما فهم أعلم منكم". ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: "من كنت أولى به من نفسه فعلي وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه".
14964- وفي رواية أخصر من هذه: "فيه عدد الكواكب من قدحان الذهب والفضة".
وقال فيها أيضا: "الأكبر كتاب الله والأصغر عترتي".
14965- وفي رواية: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم قام فقال: "كأني قد دعيت فأجبت".
ص.259
وقال في آخره: فقلت لزيد: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه صلى الله عليه وسلم.
قلت: في الصحيح طرف منه، وفي الترمذي منه: "من كنت مولاه فعلي مولاه".
رواه الطبراني. وفي سند الأول والثاني: حكيم بن جبير وهو ضعيف.

(9/88)


14966- عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع نهى أصحابه عن سمرات متفرقات بالبطحاء أن ينزلوا تحتهن، ثم بعث إليهن، فقم ما تحتهن من الشوك وعمد إليهن فصلى عندهن ثم قام فقال: "يا أيها الناس إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله، وإني لأظن يوشك أن أدعى فأجيب، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟". قالوا: نشهد أنك قد بلغت وجهدت ونصحت، فجزاك الله خيرا. قال: "أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وأن جنته حق وناره حق، وأن الموت حق وأن البعث حق بعد الموت وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور؟". قالوا: بلى نشهد بذلك. قال: "اللهم اشهد". ثم قال: "يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا مولاه". - يعني عليا رضي الله عنه - "اللهم وال من والاه وعاد من عاداه". ثم قال: "يا أيها الناس إني فرط وأنتم واردون على الحوض، حوض [أعرض] ما بين بصرى إلى صنعاء فيه عدد النجوم قدحان من فضة، وإني
ص.260
سائلكم عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما الثقل الأكبر: كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله عز وجل وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به، ولا تضلوا ولا تبدلوا. وعترتي أهل بيتي، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض".
رواه الطبراني وفيه زيد بن الحسن الأنماطي، قال أبو حاتم: منكر الحديث، ووثقه ابن حبان، وبقية رجال أحد الإسنادين ثقات.

(9/89)


14967- وعن علي بن علي الهلالي عن أبيه قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في شكاته التي قبض فيها فإذا فاطمة رضي الله عنها عند رأسه. قال: فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفه إليها فقال: "حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟". فقالت: أخشى الضعية بعدك، فقال: "يا حبيبتي أما علمت أن الله عز وجل اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته، ثم اطلع اطلاعة فاختار منها بعلك، وأوحى إلي أن أنكحك إياه يا فاطمة، ونحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال لم تعط لأحد قبلنا ولا تعطى أحدا بعدنا. أنا خاتم النبيين وأكرم النبيين على الله وأحب المخلوقين إلى الله عز وجل وأنا أبوك ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله، وهو بعلك وشهيدنا خير الشهداء، وأحبهم إلى الله، وهو عمك حمزة بن عبد المطلب وعم بعلك، ومنا من له جناحان أخضران يطير مع الملائكة في الجنة حيث شاء وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين وهما سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما والذي بعثني بالحق خير منهما. يا فاطمة والذي بعثني بالحق إن منهما مهدي هذه الأمة، إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيرا ولا صغير يوقر كبيرا، فيبعث الله عز وجل عند ذلك منهما من
ص.261
يفتح حصون الضلالة، وقلوبا غلفا يقوم بالدين آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان، ويملأ الدنيا عدلا كما مئلت جورا. يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي فإن الله عز وجل أرحم بك وأرأف عليك مني، وذلك لمكانك من قلبي، وزوجك الله زوجا وهو أشرف أهل بيتك حسبا وأكرمهم منصبا وأرحمهم بالرعية وأعدلهم بالسوية وأبصرهم بالقضية وقد سالت ربي عز وجل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي".

(9/90)


قال علي رضي الله عنه: فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم لم تبق فاطمة رضي الله عنها بعده إلا خمسة وسبعين يوما حتى ألحقها الله عز وجل به صلى الله عليه وسلم.
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه الهيثم بن حبيب، قال أبو حاتم: منكر الحديث، وهو متهم بهذا الحديث.
14968- عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة:
"نبينا خير الأنبياء وهو أبوك، وشهيدنا خير الشهداء وهو عم أبيك حمزة، ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث شاء، وهو ابن عم أبيك جعفر، ومنا سبطا هذه الأمة الحسن والحسين وهما ابناك ومنا المهدي".
رواه الطبراني في الصغير وفيه قيس بن الربيع وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.
14969- وعن أم سلمة قالت: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي يوما إذ قالت الخادم: إن عليا وفاطمة بالسدة.
ص.262
قالت: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قومي فتنحي لي عن أهل بيتي". قالت: فقمت فتنحيت في البيت قريبا، فدخل علي وفاطمة ومعهما ابناهما الحسن والحسين وهما صبيان صغيران، فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما واعتنق عليا بإحدى يديه وفاطمة باليد الأخرى فقبل فاطمة وقبل عليا فأغدق عليهم خميصة سوداء فقال: "اللهم إليك لا إلى النار، أنا وأهل بيتي". قالت: فقلت: أنا يا رسول الله. قال: "وأنت".
رواه أحمد.
14970- عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة:
"ائتني بزوجك وابنيك". فجاءت بهم فألقى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كساء كان تحتي خيبريا أصبناه من خيبر ثم قال: "اللهم هؤلاء آل محمد - عليه السلام - فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد".
قلت: رواه الترمذي باختصار الصلاة.
رواه أبو يعلى وفيه عقبة بن عبد الله الرفاعي وهو ضعيف.

(9/91)


14971- عن أم سلمة قالت: جاءت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم متوركة الحسن والحسين في يدها برمة للحسن فيها سخين، حتى أتت بها النبي صلى الله عليه وسلم فلما وضعتها قدامه
ص.263
قال: "أين أبو حسن؟". قالت: في البيت، فدعاه فجلس النبي صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين يأكلون. قالت أم سلمة: وما سامني النبي صلى الله عليه وسلم وما أكل طعاما وأنا عنده إلا سامنيه قبل ذلك اليوم - تعني سامني: دعاني إليه - فلما فرغ التف عليهم بثوبه ثم قال: "اللهم عاد من عاداهم ووال من والاهم".
رواه أبو يعلى وإسناده جيد.
14972- وعن شداد أبي عمار قال: دخلت على وائلة بن الأسقع وعنده قوم فذكروا عليا رضي الله عنه فلما قاموا قال: ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى، قال: أتيت فاطمة رضي الله عنها أسألها عن علي قالت: توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه حسن وحسين فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه حسن وحسين أخذ كل واحد منهما بيد حتى دخل فأدنى عليا وفاطمة وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذ ثم لف عليهم ثوبه أو كساءه ثم تلا هذه الآية: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} وقال: "اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق".
رواه أحمد وأبو يعلى باختصار وزاد: "إليك لا إلى النار". والطبراني وفيه محمد بن مصعب وهو ضعيف الحديث سيئ الحفظ رجل صالح في نفسه.
14973- عن أبي عمار أيضا قال: إني لجالس عند واثلة بن الأسقع، إذ ذكروا عليا فشتموه، فلما قاموا قال: اجلس أخبرك عن الذي شتموا. إني عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ جاء علي وفاطمة وحسن وحسين رضي الله
ص.264

(9/92)


عنهم فألقى عليهم كساء له ثم قال: "اللهم أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا". فقلت: يا رسول الله وأنا؟ قال: "وأنت". قال: والله إنها لأوثق عملي في نفسي.
14974- وفي رواية: إنها لأرجى ما أرجو.
رواه الطبراني بإسنادين ورجال السياق رجال الصحيح غير كلثوم بن زياد ووثقه ابن حبان وفيه ضعف.
14975- وعن وائلة بن الأسقع قال: خرجت وأنا أريد عليا فقيل لي: هو عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأممت إليهم فأجدهم في حظيرة من قصب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة وحسن وحسين قد جمعهم تحت ثوب قال: "اللهم إنك جعلت صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك علي وعليهم".
رواه الطبراني وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي وهو متروك.
14976- عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"نزلت هذه الآية في خمسة: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} في وفي علي وفاطمة وحسن وحسين".
رواه البزار وفيه بكر بن يحيى بن زبان وهو ضعيف.
14977- وعن أبي سعيد الخدري: أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فعدهم في يده فقال: خمسة: رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين.
ص.265
وقال أبو سعيد: في بيت أم سلمة نزلت هذه الآية.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عطية وهو ضعيف.
14978- عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق، ومن قاتلنا في آخر الزمان كمن قاتل مع الدجال".
رواه البزار والطبراني في الثلاثة وفي إسناد البزار الحسن بن أبي جعفر الجفري وفي إسناد الطبراني عبد الله بن داهر وهما متروكان.
14979- عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق".
رواه البزار والطبراني وفيه الحسن بن أبي جعفر وهو متروك.

(9/93)


14980- عن عبد الله بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها سلم ومن تركها غرق".
رواه البزار وفيه ابن لهيعة وهو لين.
14981- وعن أبي سعيد الخدري قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
"إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق، وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في إسرائيل من دخله غفر له".
رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم.
ص.266
14982- عن ابن عباس قال: لما نزلت: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} قالوا: يا رسول الله ومن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: علي وفاطمة وابناهما.
رواه الطبراني وفيه جماعة ضعفاء وقد وثقوا.
14983- وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن لله عز وجل حرمات ثلاثا من حفظهن حفظ الله له أمر دينه ودنياه ومن لم يحفظهن لم يحفظ الله له شيئا: حرمة الإسلام وحرمتي وحرمة رحمي".
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه إبراهيم بن حماد وهو ضعيف.
14984- عن عمرو بن شعيب أنه دخل على زينب بنت أبي سلمة فحدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عند أم سلمة فحمل حسنا من شق وحسينا من شق وفاطمة في حجره فقال: "{رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد}".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
14985- وعن أبي الحمراء قال:
ص.267
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي باب فاطمة ستة أشهر فيقول:
"{إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}".
رواه الطبراني وفيه أبو داود الأعمى وهو ضعيف.
14986- عن أبي بزرة قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة عشر شهرا فإذا خرج من بيته أتى باب فاطمة فقال: "الصلاة عليكم {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس}". الآية.
رواه الطبراني وفيه عمر بن شبيب المسلي وهو ضعيف.

(9/94)


14987- عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى باب علي رضي الله عنه أربعين صباحا بعدما دخل على فاطمة فقال: "السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم.
14988- عن علي أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وقد بسط شملة فجلس عليها هو وعلي وفاطمة والحسن والحسين ثم أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمجامعه فعقد عليهم ثم قال: "اللهم ارض عنهم كما أنا عنهم راض".
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير عبيد بن طفيل وهو ثقة كنيته أبو سيدان.
14989- عن صبيح قال: كنت بباب النبي صلى الله عليه وسلم فجاء علي وفاطمة والحسن
ص.268
والحسين فجلسوا ناحية فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلينا فقال: "إنكم على خير". وعليه كساء خيبري فجللهم به وقال: "أنا حرب لمن حاربكم سلم لمن سالمكم".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم.
14990- وعن أبي هريرة قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي والحسن والحسين وفاطمة صلوات الله عليهم فقال: "أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم".
رواه أحمد والطبراني وفيه تليد بن سليمان وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
14991- عن علي قال: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم على المنامة فاستسقى الحسن والحسين فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة لنا بكيء فحلبها فدرت فجاء الحسن فنحاه النبي صلى الله عليه وسلم فقالت فاطمة: كأنه أحبهما إليك يا رسول الله؟ قال:
"لا ولكنه استسقى قبله". ثم قال: "إني وإياك وهذين وهذا الراقد في مكان واحد".

(9/95)


رواه أحمد والبزار إلا أنه قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا والحسن والحسين نيام في لحاف أو في شعار فاستسقى الحسن فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إناء لنا فصب في القدح فجاء به فوثب الحسين فقال بيده فقالت فاطمة: كأنه أحبهما إليك
ص.269
يا رسول الله؟ قال: "إنه استسقى قبله، وإني وإياك وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة".
رواه الطبراني بنحوه إلا أنه قال: فقام إلى قربة لنا فجعل يمصرها في القدح وقال: "إنهما عندي بمنزلة واحدة".
وأبو يعلى باختصار وفي إسناد أحمد قيس بن الربيع وهو مختلف فيه، وبقية رجال أحمد ثقات.
15992- وعن أبي جعفر محمد بن علي قال: قلنا لعبد الله بن جعفر: حدثنا بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأيت منه ولا تحدثنا عن غيرك وإن كان ثقة. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"ما بين السرة إلى الركبة عورة".
14993- وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"الصدقة تطفئ غضب الرب".
14994- وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"شرار أمتي الذين ولدوا في النعيم وغذوا به يأكلون من الطعام ألوانا يتشدقون في الكلام".
14995- وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"يا بني هاشم إني قد سألت الله لكم أن يجعلكم نجباء رحماء وسألته أن يهدي ضالكم ويؤمن خائفكم ويشبع جائعكم".
14996- ورأيت في يمين النبي صلى الله عليه وسلم قثاء وفي شماله رطبات وهو يأكل من ذا مرة ومن ذا مرة.
ص.270
14997- وأهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة وأرغفة فجعل يأكل ويأكلون.
14998- وسمعته يقول: "عليكم بلحم الظهر فإنه من أطيبه".
14999- وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب: {قل يا أيها الكافرون} و{قل هو الله أحد}.
15000- وكان مهر فاطمة بدن حديد.

(9/96)


15001- وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه العباس فقال: يا رسول الله إني انتهيت إلى قوم يتحدثون، فلما رأوني سكتوا وما ذاك إلا لأنهم يبغضونا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أو قد فعلوها؟ والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحبكم، أيرجون أن يدخلوا الجنة بشفاعتي ولا يرجوها بنو عبد المطلب؟!".
قلت: في الصحيح منه أكل القثاء بالرطب وروى، ابن ماجة منه: "أطيب اللحم لحم الظهر".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه أصرم بن حوشب وهو متروك.
15002- وفي رواية: "لا يؤمن أحدكم حتى يحبكم بحبي".
رواها في الصغير باختصار كثير.
15003- وعن شهر بن حوشب قال: أقام رجال خطباء يسبون عليا حتى كان آخرهم رجل من الأنصار يقال له: أنيس، والله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على الأرض من شجر وحجر".
ص.271
وايم الله ما أحد أوصل لرحمه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفيرجوها غيره ويقصر عن أهل بيته؟
رواه البزار وفيه من لم أعرفه.
15004- وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على فاطمة ذات يوم وعلي نائم وهي مضطجعة وابناهما إلى جنبهما فاستسقى الحسن فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى لقحة لهم فحلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى به فاستيقظ الحسين فجعل يعالج أن يشرب قبله حتى بكى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أخاك استسقى قبلك". فقالت فاطمة: كأن الحسن آثر عندك؟ فقال: "ما هو بآثر عندي منه، وإنهما عندي بمنزلة واحدة، وإني وإياك وهما وهذا النائم لفي مكان واحد يوم القيامة".
رواه الطبراني وفيه كثير بن يحيى وهو ضعيف ووثقه ابن حبان.

(9/97)


15005- وعن عمرو بن شعيب أنه دخل على زينب بنت أبي سلمة فحدثتهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عند أم سلمة فدخل عليها الحسن والحسين وفاطمة، فجعل الحسن من شق والحسين من شق، وفاطمة في حجره وقال: "{رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد}". وأنا وأم سلمة جالستين فبكت أم سلمة، فنظر إليها فقال: "ما يبكيك؟". فقالت: يا رسول الله خصصت هؤلاء وتركتني أنا وابنتي. فقال: "أنت وابنتك من أهل البيت".
رواه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار وفيه ابن لهيعة وهو لين.
ص.272
15006- عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يا بني عبد المطلب، إني سألت الله لكم ثلاثا: أن يثبت قائمكم ويعلم جاهلكم ويهدي ضالكم، وسألته أن يجعلكم جوداء رحماء، فلو أن رجلا صفن بين الركن والمقام وصلى وصام ثم مات وهو مبغض لآل بيت محمد صلى الله عليه وسلم دخل النار".
رواه الطبراني عن شيخه محمد بن زكريا الغلابي وهو ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات فإن في روايته عن المجاهيل بعض المناكير. قلت: روى هذا عن سفيان الثوري وبقية رجاله رجال الصحيح. وقد تقدم في حديث طويل في هذا الباب من حديث عبد الله بن جعفر.
15007- وعن الحسن بن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"الزموا مودتنا أهل البيت، فإنه من لقي الله عز وجل وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده لا ينفع عبدا عمله إلا بمعرفة حقنا".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه ليث بن أبي سليم وغيره.
15008- وعن الحسن بن علي أنه قال: يا معاوية بن خديج إياك وبغضنا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يبغضنا ولا يحسدنا أحد إلا ذيد عن الحوض يوم القيامة بسياط من نار".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن عمرو الواقفي وهو كذاب.
15009- وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته وهو يقول:

(9/98)


ص.273
"أيها الناس من أبغضنا أهل البيت حشره الله يوم القيامة يهوديا". فقلت: يا رسول الله وإن صام وصلى؟ قال: "وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم، احتجر بذلك من سفك دمه، وأن يؤدي الجزية عن يد وهو صاغرون. مثل لي أمتي في الطين، فمر بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعلي وشيعته".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم.
14010- وعن أبي جميلة أن الحسن بن علي حين قتل علي استخلف فبينا هو يصلي بالناس إذ وثب إليه رجل فطعنه بخنجر في وركه فتمرض منها أشهرا ثم قام فخطب على المنبر فقال: يا أهل العراق اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم وضيفانكم ونحن أهل البيت الذين قال الله عز وجل: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}. فما زال يومئذ يتكلم حتى ما ترى في المسجد إلا باكيا.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
15011- عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"بغض بني هاشم والأنصار كفر وبغض العرب نفاق".
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.
15012- وعن سلمان قال: أنزلوا آل محمد بمنزلة الرأس من الجسد وبمنزلة العينين من الرأس، فإن الجسد لا يهتدي إلا بالرأس، وإن الرأس لا يهتدي إلا بالعينين.
رواه الطبراني وفيه زياد بن المنذر وهو متروك.
ص.274
15013- وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب رضي الله عنه".
رواه الطبراني وفيه يحيى بن العلاء وهو متروك.
15014- عن فاطمة الكبرى قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"كل بني أم ينتمون إلى عصبة إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا عصبتهم".
رواه الطبراني وأبو يعلى وفيه شيبة بن نعامة ولا يجوز الاحتجاج به.

(9/99)


15015- وعن ابن عباس قال: جاء العباس يعود النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه، فرفعه فأجلسه على سريره فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رفعك الله يا عم". فقال له العباس: هذا علي يستأذن، فقال: "يدخل". فدخل ومعه الحسن والحسين، فقال له العباس: هؤلاء ولدك يا رسول الله. قال: "وهم ولدك يا عم". قال: أتحبهما؟ قال: "أحبك الله كما أحبهما".
رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه محمد بن يحيى الحجري وهو ضعيف.
15016- وعن أبي هريرة أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: يا رسول الله أيما أحب إليك أنا أم فاطمة؟ قال: "فاطمة أحب إلي منك وأنت أعز منها، وكأني بك وأنت على حوضي تذود عنه الناس، وإن عليه الأباريق مثل عدد نجوم السماء، وإني وأنت والحسن والحسين وفاطمة وعقيل وجعفر في الجنة
ص.276
إخوانا على سرر متقابلين، أنت معي وشيعتك في الجنة". ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "{إخوانا على سرر متقابلين} لا ينظر أحد في قفا صاحبه".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه سلمى بن عقبة ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
15017- وعن عثمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من صنع إلى أحد من ولد عبد المطلب يدا فلم أكافئه بها في الدينا فعلي مكافأته غدا إذا لقيني".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو ضعيف".
14018- وعن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا لأهله، فذكر عليا وفاطمة وغيرهما فقلت: يا رسول الله أنا من أهل البيت؟ قال: "نعم، ما لم تقم على باب سدة أو تأتي أميرا تسأله".
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
15019- عن جابر أنه سمع عمر بن الخطاب يقول للناس حين تزوج بنت علي: ألا تهنئوني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ينقطع يوم القيامة كل سبب ونسب إلا سببي ونسبي".

(9/100)


رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار ورجالهما رجال الصحيح غير الحسن بن سهل وهو ثقة.
15020- وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي".
ص.276
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
15021- عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة أن الحسن بن علي خطب إلى المسور بن مخرمة ابنته فزوجه وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي".
رواه الطبراني وفيه إبراهيم بن زكريا العبدسي ولم أعرفه.
15022- عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين يوم القيامة في قبة تحت العرش".
رواه الطبراني وفيه حيان الطائي ولم أعرفه.
15023- عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"أنا وعلي وفاطمة وحسن وحسين مجتمعون ومن أحبنا يوم القيامة نأكل ونشرب حتى يفرق بين العباد".
فبلغ ذلك رجلا من الناس فسأل عنه فأخبره به فقال: كيف بالعرض والحساب؟ فقلت له: كيف لصاحب ياسين بذلك حين أدخل الجنة من ساعته.
رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم.
15024- وعن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه:
"إن أول أربعة يدخلون الجنة: أنا وأنت والحسن والحسين، وذرارينا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذرارينا، وشيعتنا عن أيماننا وعن شمائلنا".
رواه الطبراني وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف.
ص.277
15025- وعن سلمة بن الأكوع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"النجوم جعلت أمانا لأهل السماء وإن أهل بيتي أمان لأمتي".
رواه الطبراني وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو متروك.
15026- عن ابن عباس (سلام على آل ياسين) قال: نحن آل محمد صلى الله عليه وسلم.
رواه الطبراني وفيه موسى بن عمير القرشي وهو كذاب.
15027- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهلي من بعدي".

(9/101)


قال أبو خيثمة: الناس يقولون: "لأهله". وقال هذا: "لأهلي".
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
*3* 15. (بابان في مناقب الحسن رضي الله عنه).
*4* 1. باب ما جاء في الحسن بن علي رضي الله عنه.
15028- عن سودة بنت مسرح قالت: كنت فيمن حضر فاطمة رضي الله عنها حين ضربها المخاض في نسوة فأتانا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "كيف هي؟". قلت: إنها لمجهودة يا رسول الله، قال: "إذا هي وضعت فلا تسبقني فيه بشيء". قال: فوضعت فسروه ولفوه في خرقة صفراء، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما فعلت؟". فقلت: قد وضعت غلاما وسررته ولففته في خرقة. فقال: "عصيتني؟". قلت: أعوذ بالله من
ص.278
معصيته ومن غضب رسوله صلى الله عليه وسلم! قال: "فائتني به". فأتيته به فألقى عنه الخرقة الصفراء ولفه في خرقة بيضاء وتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في فيه والبأه بريقه، فجاء علي رضي الله عنه فقال: "ما سميته يا علي؟". قال: سميته جعفر. قال: "لا ولكن حسن وبعده حسين وأنت أبو حسن".
15029- وفي رواية: "وأنت أبو حسن الخير".
رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما عمر بن فيروز وعمر بن عمير ولم أعرفهما، وبقية رجاله وثقوا.
15030- وعن علي بن أبي طالب قال: خطبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة، قال: فباع علي رضي الله عنه درعا له وبعض ما باع من متاعه فبلغ أربعمائة وثمانين درهما، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل ثلثيه في الطيب وثلثا في الثياب، ومج في جرة من ماء، فأمرهم أن يغتسلوا به. قال: وأمرها أن لا تسبقه برضاع ولدها. قال: فسبقته برضاع الحسين، وأما الحسن فإنه صلى الله عليه وسلم وضع في فيه شيئا لا ندري ما هو فكان أعلم الرجلين.
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.

(9/102)


15031- عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي فإذا سجد وثب الحسن عليه السلام على ظهره وعلى عنقه، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رفعا رفيقا لئلا يصرع، قالوا: يا رسول الله رأيناك صنعت بالحسن شيئا ما رأيناك صنعته بأحد؟ قال: "إنه ريحانتي من الدنيا، وإن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين".
ص.279
15032- وفي رواية: يثب على ظهره يفعل ذلك غير مرة.
رواه أحمد والبزار والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة وقد وثق.
15033- وعن أبي سعيد قال: جاء حسن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد فركب على ظهره، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده حتى قام ثم ركع فقام على ظهره، فلما قام أرسله فذهب.
رواه البزار وفي إسناده خلاف.
15034- وعن الزبير قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا حتى جاء الحسن بن علي فصعد على ظهره فما أنزله حتى كان هو الذي نزل، وإن كان ليفرج له رجليه فيدخل من ذا الجانب ويخرج من ذا الجانب الآخر.
رواه الطبراني وفيه علي بن عابس وهو ضعيف.
15035- عن البهي قال: قلت لعبد الله بن الزبير: أخبرني بأقرب الناس شبها برسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: الحسن بن علي كان أقرب الناس شبها برسول الله صلى الله عليه وسلم وأحبهم إليه، كان يجيء ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد فيقع على ظهره فلا يقوم حتى يتنحى، ويجيء فيدخل تحت بطنه فيفرج له رجليه حتى يخرج.
رواه البزار وفيه علي بن عابس وهو ضعيف.
15036- وعن ابن أبي مليكة قال: كانت فاطمة رضي الله عنها تنقر الحسن وتقول: بني شبيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بشبيه علي عليه السلام.
ص.280
رواه أحمد وهو مرسل وفيه زمعة بن صالح وهو لين.
15037- وعن كليب بن شهاب قال: ذكر الحسن بن علي عند ابن عباس فقال: إنه كان يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(9/103)


رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أن كليبا لا أعرف له سماعا من الصحابة.
15038- وعن علي قال: أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين رأسه إلى نحره الحسن.
رواه الطبراني وإسناده جيد.
15039- وعن زهير بن الحارث قال: بينما الحسن بن علي يخطب بعدما قتل علي رضي الله عنهما إذ قام رجل من الأزد آدم طوال فقال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعه في حبوته يقول:
"من أحبني فليحبه، فليبلغ الشاهد الغائب". ولولا عزيمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثتكم.
رواه أحمد وفيه من لم أعرفه.
15040- وعن أبي هريرة قال: سمعت أذناي هاتان، وأبصرت عيناي هاتان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بكفيه جميعا حسنا - أو حسينا - وقدماه على قدمي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول:
"حزقة حزقة ترق عين بقه".
ص.281
فيرقى الغلام فيضع قدميه على صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: "افتح فاك". ثم قبله ثم قال: "اللهم من أحبه فإني أحبه".
رواه الطبراني وفيه أبو مزرد ولم أجد من وثقه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
15041- وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ حسنا فيضمه إليه فيقول:
"اللهم إن هذا ابني فأحبه وأحب من يحبه".
رواه الطبراني وفيه عثمان بن أبي الكنات وفيه ضعف.
15042- وعن سعيد بن زيد بن نفيل أن النبي صلى الله عليه وسلم احتضن حسنا وقال:
"اللهم إني أحبه فأحبه".
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير يزيد بن يحنس وهو ثقة.
15043- وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي:
"اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه".
قلت: هو في الصحيح غير قوله: وأحب من يحبه.
رواه الطبراني في الكبير والأوسط والبزار وأبو يعلى ورجال الكبير رجال الصحيح.

(9/104)


15044- وعن رجاء بن ربيعة قال: كنت جالسا بالمدينة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم في حلقة فيها أبو سعيد وعبد الله بن عمرو، فمر الحسن بن علي فسلم فرد عليه القوم، وسكت عبد الله بن عمرو، ثم اتبعه فقال: وعليك السلام ورحمة
ص.282
الله، ثم قال: هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء، والله ما كلمته منذ ليال صفين. فقال أبو سعيد: ألا تنطلق إليه فتعتذر إليه؟ قال: نعم، فقام فدخل أبو سعيد فاستأذن فأذن له، ثم استأذن لعبد الله بن عمرو فدخل، فقال أبو سعيد لعبد الله بن عمرو: حدثنا بالذي حدثتنا به حيث مر الحسن، فقال: نعم، أنا أحدثكم: إنه أحب أهل الأرض إلى أهل السماء، قال: فقال له الحسن: إذ علمت أني أحب أهل الأرض إلى أهل السماء فلم قاتلتنا أو كثرت يوم صفين؟! قال: أما إني والله ما كثرت سوادا ولا ضربت معهم بسيف، ولكني حضرت مع أبي أو كلمة نحوها. قال: أما علمت أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الله؟ قال: بلى ولكني كنت أسرد الصوم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكاني أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن عبد الله بن عمرو يصوم النهار ويقوم الليل. قال: "صم وأفطر وصل ونم فإني أنا أصلي وأنام وأصوم وأفطر". قال لي: "يا عبد الله أطع أباك". فخرج يوم صفين وخرجت معه.
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير هاشم بن البريد وهو ثقة.
قلت: وتأتي له طريق في فضل الحسين أيضا.
15045- وعن عمير بن إسحاق قال: رأيت أبا هريرة لقي الحسن بن علي فقال له: اكشف عن بطنك حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل منه، فكشف عن بطنه فقبله.
15056- وفي رواية: فقبل سرته.
رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال: فكشف عن بطنه ووضع يده على سرته.
ورجالهما رجال الصحيح غير عمير بن إسحاق وهو ثقة.

(9/105)


15057- وعن معاوية قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لسانه أو قال: شفته - يعني الحسن بن علي - وإنه لن يعذب لسان أو شفتان مصهما رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ص.283
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن أبي عوف وهو ثقة.
15048- وعن عبد الرحمن بن أبي عوف قال: قال عمرو بن العاص وأبو الأعور السلمي لمعاوية: إن الحسن بن علي عيي، فقال معاوية: لا تقولا ذلك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تفل في فيه، ومن تفل في فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس بعيي. فقال الحسن بن علي: أما أنت يا عمرو فتنازع فيك رجلان فانظر أيهما أباك؟ وأما أنت يا أبا الأعور فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن رعلا وذكوان وعمرو بن سفيان.
رواه الطبراني عن شيخه محمد بن عون السيرافي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
15049- عن المقبري قال: كنا مع أبي هريرة فجاء الحسن بن علي رضي الله عنهما فسلم فرد عليه القوم ومعنا أبو هريرة لا يعلم، فقيل له: هذا حسن بن علي يسلم، فلحقه فقال: وعليك يا سيدي، فقيل له: تقول يا سيدي؟ فقال: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنه سيد".
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
15050- عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحسن بن علي:
"إن ابني هذا سيد وليصلحن الله به بين فئتين من المسلمين عظيمتين".
رواه الطبراني في الأوسط والكبير والبزار، وفيه عبد الرحمن بن مغراء وثقه غير واحد وفيه ضعف، وبقية رجال البزار رجال الصحيح.
ص.284
15051- وعن الحسن قال: وأظنه عن أنس رفعه قال: "ابني هذا سيد". - يعني الحسن - . قال: وكان يشبهه أو نحو هذا.
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
15052- وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الحسن سيد شباب أهل الجنة".
رواه البزار وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف.

(9/106)


15053- وعن رقبة بن مصقلة قال: لما حصر الحسين بن علي رضي الله عنهما قال: أخرجوني إلى الصحراء لعلي أتفكر أنظر في ملكوت السماوات - يعني الآيات - فلما أخرج به قال: اللهم إني أحتسب نفسي عندك فإنها أعز الأنفس علي، وكان مما صنع الله له أنه احتسب نفسه.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن رقبة لم يسمع من الحسن فيما أعلم وقد سمع من أنس فيما قيل.
15054- عن شرحبيل قال: كنت مع الحسين بن علي وأخرج بسرير الحسن بن علي فأراد أن يدفنه مع النبي صلى الله عليه وسلم فخاف أن يمنعه بنو أمية، فلما انتهوا به إلى المسجد قامت بنو أمية، فقام عبد الله بن جعفر فقال: إني سمعته يقول: إن منعوني فادفنوني مع أمي.
رواه الطبراني وفيه شرحبيل بن سعد وهو ضعيف.
ص.285
15055- وعن ميمون بن مهران قال: كان ابن عباس رضي الله عنهما لما كف بصره يقول لقائده: إذا أدخلتني على معاوية فسددني لفراشه، ثم أرسل يدي لا يشمت بي معاوية، ففعل ذلك يوما فقال معاوية لبعض جلسائه: ليغتمن، فلما جلس معه على فراشه قال: يا أبا عباس آجرك الله في الحسن بن علي؟! قال: أمات؟ قال: نعم، فقال: رحمة الله ورضوانه عليه، وألحقه بصالح سلفه، أما والله يا معاوية لا تسد حفرته، ولا تأكل رزقه، ولا تخلد بعده، ولقد رزئنا بأعظم فقدا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فما خذلنا الله بعده.
رواه الطبراني وفيه يعقوب بن محمد الزهري وقد وثق وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.
15056- وعن الهيثم بن عدي قال: هلك الحسن بن علي رضي الله عنه سنة أربع وأربعين. قال: هكذا قال الهيثم بن عدي وخولف.
15057- وعن أبي نعيم قال: وفيها مات الحسن بن علي وسعد بن أبي وقاص سنة ثمان وخمسين.
15058- عن أبي بكر بن حفص قال: توفي الحسن بن علي سنة ثمان وأربعين.
15059- وعنه قال: توفي الحسن بن علي وسعد بن أبي وقاص بعدما مضى من إمرة معاوية عشر سنين.
ص.286

(9/107)


15060- عن أبي بكر بن أبي شيبة قال: مات الحسن بن علي سنة ثمان وأربعين.
15061- عن يحيى بن بكير قال: توفي الحسن بن علي سنة تسع وأربعين وصلى عليه سعيد بن العاص وكان موته بالمدينة وسنه ست أو سبع وأربعون ويكنى أبا محمد.
15062- وعن محمد بن عبد الله بن نمير قال: مات الحسن بن علي رضي الله عنهما وهو ابن سبع وأربعين ويكنى أبا محمد.
قلت وأسانيد وفاته كلها صحيحة إلى قائلها.
*4* 2. باب فيما اشترك فيه الحسن والحسين رضي الله عنهما من الفضل.
15063- عن أبي هريرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الحسن والحسين عليهما السلام هذا على عاتقه وهذا على عاتقه يلثم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى إلينا فقال رجل: يا رسول الله إنك لتحبهما؟! قال: "من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني".
قلت: رواه ابن ماجة باختصار.
رواه أحمد ورجاله ثقات وفي بعضهم خلاف، ورواه البزار.
15064- وعن عطاء بن يسار أن رجلا أخبره أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يضم إليه حسنا وحسينا يقول:
ص.287
"اللهم إني أحبهما فأحبهما".
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
15065- وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما، فإذا قضى الصلاة وضعهما في حجره وقال:
"من أحبني فليحب هذين".
رواه أبو يعلى والبزار وقال: فإذا قضى الصلاة ضمهما إليه. والطبراني باختصار ورجال أبي يعلى ثقات وفي بعضهم خلاف.
15066- وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحسن والحسين:
"اللهم إني أحبهما فأحبهما ومن أحبهما فقد أحبني".
رواه البزار وإسناده جيد.
15067- وعن قرة بن إياس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحسن والحسين:
"إني أحبهما فأحبهما - أو اللهم إني أحبهما فأحبهما - ".

(9/108)


رواه البزار وفيه زياد بن أبي زياد وثقه ابن حبان وقال: يهم، وبقية رجاله ثقات.
15068- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن والحسين:
"اللهم إني أحبهما فأحبهما".
رواه البزار وإسناده حسن.
ص.288
15069- وعنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول للحسن والحسين: "من أحبني فليحبهما".
رواه البزار ورجاله وثقوا وفيهم خلاف.
15070- وعنه قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيت فاطمة فسلم، فخرج إليه الحسن أو الحسين فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ارق بأبيك عين بقة". وأخذ بإصبعيه فرقي على عاتقه، ثم خرج الآخر من بقعة أخرى، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ارق بأبيك أنت عين البقة". وأخذ بإصبعيه فاستوى على عاتقه الآخر. وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأقفيتهما حتى وضع أفواههما على فيه ثم قال: "اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما".
قلت: في الصحيح بعضه.
رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم.
15071- وعن أبي هريرة أيضا أن مروان أتاه في مرضه الذي مات فيه فقال مروان لأبي هريرة: ما وجدت عليك في شيء منذ اصطحبنا إلا في حبك الحسن والحسين، قال: فتحفز أبو هريرة فجلس فقال: أشهد لخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا ببعض الطريق سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين وهما يبكيان وهما مع أمهما، فأسرع السير حتى أتاهما، فسمعته يقول: "ما شأن ابني؟". فقالت: العطش، قال: فأخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شنة يبتغي فيها ماء، وكان الماء يومئذ أغدارا، والناس يريدون فنادى: "هل أحد منكم معه ماء؟". فلم يبق أحد إلا أخلف بيده إلى كلامه يبتغي الماء في شنه، فلم يجد أحد منهم قطرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ناوليني إحدهما". فناولته إياه من تحت الخدر، فرأيت بياض
ص.289

(9/109)


ذراعيها حين ناولته، فأخذه فضمه إلى صدره وهو يضغو ما يسكت، فأدلع لسانه فجعل يمصه حتى هدأ أو سكن، فلم أسمع له بكاء، والآخر يبكي كما هو ما يسكت، ثم قال: "ناوليني الآخر". فناولته إياه، ففعل به كذلك، فسكتا فلم أسمع لهما صوتا، ثم قال: "سيروا". فصدعنا يمينا وشمالا عن الظعائن حتى لقيناه على قارعة الطريق، فأنا لا أحب هذين، وقد رأيت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
15072- وعن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"الحسن والحسين من أحبهما أحببته ومن أحببته أحبه الله، ومن أحبه الله أدخله جنات نعيم، ومن أبغضهما أبغضته ومن أبغضته أبغضه الله ومن أبغضه الله أدخله جهنم وله عذاب مقيم".
رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف.
19073- وعن أبي أيوب الأنصاري قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين رضي الله عنهما يلعبان بين يديه أو في حجره فقلت: يا رسول الله أتحبهما؟ فقال:
"وكيف لا أحبهما وهما ريحانتاي من الدينا أشمهما".
رواه الطبراني وفيه الحسن بن عنبسة وهو ضعيف.
15074- وعن سعد - يعني ابن أبي وقاص - قال: دخلت على
ص.290
رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين يلعبان على بطنه فقلت: يا رسول الله أتحبهما؟ فقال:
"وما لي لا أحبهما وهما ريحانتاي".
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
15075- عن يعلى بن مرة قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"حسين مني وأنا منه، أحب الله من أحبه الحسن والحسين سبطان من الأسباط".
قلت: رواه الترمذي باختصار ذكر الحسن.
رواه الطبراني وإسناده حسن.

(9/110)


15076- وعن أبي هريرة قال: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا رفع رأسه أخذهما من خلفه أخذا رفيقا، ويضعهما على ظهره، فإذا عاد عادا حتى قضى صلاته أقعدهما على فخذيه. قال: فقمت إليه فقلت: يا رسول الله أردهما؟ فبرقت برقة فقال لهما: "الحقا بأمكما". قال: فمكث ضوؤها حتى دخلا على أمهما.
رواه أحمد والبزار باختصار وقال: في ليلة مظلمة. ورجال أحمد ثقات.
15077- وعن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد فيجيء الحسن والحسين فيركب ظهره فيطيل السجود فيقال: يا نبي الله أطلت السجود! فيقول: "ارتحلني ابني فكرهت أن أعجله".
رواه أبو يعلى وفيه محمد بن ذكوان وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.
ص.291
15078- وعن عمر - يعني ابن الخطاب - قال: رأيت الحسن والحسين على عاتقي النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: نعم الفرس تحتكما. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ونعم الفارسان".
رواه أبو يعلى في الكبير ورجاله رجال الصحيح ورواه البزار بإسناد ضعيف.
15079- وعن جابر قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يمشي على أربعة، وعلى ظهره الحسن والحسين رضي الله عنهما، وهو يقول: "نعم الجمل جملكما ونعم العدلان أنتما".
رواه الطبراني وفيه مسروح أبو شهاب وهو ضعيف.
15080- وعن البراء بن عازب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فجاء الحسن والحسين أو أحدهما فركب على ظهره، فكان إذا رفع رأسه قال بيده، فأمسكه أو أمسكهما، قال: "نعم المطية مطيتكما".
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.

(9/111)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية