صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

* مجمع الزوائد. الإصدار 2.02
* *للحافظ الهيثمي
* * اسم الكتاب الكامل: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
* *للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي المتوفى سنة 807
* بتحرير الحافظين الجليلين: العراقي وابن حجر
* *المحتويات: جميع الكتاب: الجزء الأول حتى العاشر.
* جميع الكتاب مدقق مرتين
* *تم التدقيق الثاني بالمقابلة مع طبعة دار الفكر، بيروت، طبعة 1412 هـ، الموافق 1992 ميلادي

14566- وعن عبد الله بن سعيد عن أبيه قال: كنا جلوسا عند علي بن أبي طالب وعن يمينه عمار بن ياسر وعن يساره محمد بن أبي بكر إذ جاء غراب بن فلان الصدائي فقال: يا أمير المؤمنين ما تقول في عثمان؟ فبدره الرجلان فقالا: تسأل عن رجل كفر بالله من بعد إيمانه ونافق؟! فقال الرجل لهما: لست لكما أسأل ولا إليكما جئت. فقال له: لست أقول ما قالا. فقالا له جميعا: فلم قتلناه إذا؟ قال: ولي عليكم فأسأء الولاية في آخر أيامه وجزعتم فأسأتم الجزع، والله إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان كما قال الله عز وجل:
ص.116
{ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين}.
رواه الطبراني وفيه عبد المنعم بن بشير ولا يحل الاحتجاج به.
14567- وعن أبي الأسود قال: سمعت طليق بن خشاف يقول: وفدنا إلى المدينة لننظر فيما قتل عثمان، فلما قدمنا مررنا ببعض آل علي وبعض آل الحسين بن علي وبعض أمهات المؤمنين فانطلقت حتى أتيت عائشة فسلمت عليها فردت السلام وقالت: من الرجل؟ قلت: من أهل البصرة، قالت: ومن أي أهل البصرة؟ قلت: من بكر بن وائل فقالت: ومن أي بكر بن وائل؟ فقلت: من بني قيس بن ثعلبة، فقالت: من آل فلان؟ فقلت لها: يا أم المؤمنين فيما قتل عثمان أمير المؤمنين؟ قالت: قتل والله مظلوما، لعن الله من قتله، أقاد الله من ابن أبي بكر به، وساق الله إلى أعين بن تيم هوانا في بيته، وأراق الله دماء ابني بديل على ضلاله، وساق الله إلى الأشتر سهما من سهامه.
فوالله ما من القوم رجل إلا أصابته دعوتها.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير طلق وهو ثقة.
14568- وعن الحسن قال: أخذ الفاسق محمد بن أبي بكر في شعب من شعاب مصر فأدخل في جوف حمار فأحرق.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.

(8/408)


14569- عن علقمة بن وقاص قال: اجتمعنا في دار مخرمة - بعدما قتل عثمان - نريد البيعة فقال أبو جهم بن حذيفة: إنا من بايعنا منكم فإنا لا نحول دون قصاص، فقال عمار: أما من دم عثمان فلا، فقال أبو جهم: الله يا ابن سمية!! الله
ص.117
لتقادن من جلدات جلدتها ولا يقاد من دم عثمان؟ قال: فانصرفنا يومئذ على غير بيعة.
رواه الطبراني ورجاله وثقوا.
14570- عن عمير بن رودي قال: خطب علي الناس فقال: يا أيها الناس إنه والله لئن لم يدخل النار إلا من قتل عثمان لا أدخلها، ولئن لم يدخل الجنة إلا من قتل عثمان لا أدخلها. قال: فلما نزل قيل له: تكلمت بكلمة فرقت بها عنك أصحابك، فخطبهم فقال: يا أيها الناس ألا إن الله عز وجل قتل عثمان وأنا معه.
قال محمد بن سيرين: كلمة قرشية لها وجهان.
قال الطبراني: كأنه يعني أن الله قتله وأنا معه مقتول.
رواه الطبراني وفيه مجالد والأكثرون على تضعيفه، وعمير لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
14571- وبسنده قال: خطبهم علي فقطعوا عليه خطبته فقال: إنما وهنت يوم قتل عثمان، وضرب لهم مثلا مثل ثلاثة أثوار وأسدا اجتمعوا في أجمة: أسود وأحمر وأبيض، وكان الأسد إذا أراد واحدا منهم اجتمعن عليه، فامتنعن منه فقال الأسد للأسود والأحمر: إنما يفضحنا في أجمتنا هذه ويشهرنا هذا الأبيض، فدعاني حتى آكله، فلوني على لونكما ولونكما على لوني، فحمل عليه فلم يلبث أن قتله، ثم قال للأسود: إنما يفضحنا ويشهرنا في أجمتنا هذا الأحمر فدعني حتى آكله فلوني على لونك ولونك على لوني، فحمل عليه فقتله، فقال للأسود: إني آكلك، قال: دعني أصوت ثلاثة أصوات، فقال: ألا إنما أكلت يوم أكل الأبيض ألا إنما أكلت يوم أكل الأبيض ألا إنما أكلت يوم أكل الأبيض. ألا إنما وهنت يوم قتل عثمان.
ص.118
رواه الطبراني بإسناد الذي قبله.

(8/409)


14572- وعن مغيرة قال: خرج من الكوفة جرير وعدي بن حاتم وحنظلة الكاتب إلى قرسيسيا وقالوا: لا نقيم في بلدة يشتم فيها عثمان رضي الله عنه.
رواه الطبراني ورجال رجال الصحيح إلا أن مغيرة لم يسمع من الصحابة.
14573- وعن يحيى بن بكير قال: كانت الشورى فاجتمع الناس على عثمان لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، وقتل عثمان يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة [تمام] سنة خمس وثلاثين وسنه ثمان وثمانون سنة. وكان يصفر لحيته، وكانت ولاية عثمان ثنتي عشرة سنة.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
14574- وعن قتادة أن عثمان قتل وهو ابن تسعين أو ثمان وثمانين سنة.
رواه أحمد والطبراني ورجاله إلى قتادة ثقات.
14575- وعن المسور بن مخرمة قال: كانت خلافة عثمان ثنتي عشرة سنة.
رواه الطبراني وإسناده حسن.
14576- وعن الزبير بن بكار قال: قتل عثمان بن عفان يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة سنة ست
ص.119
وثلاثين بعد العصر، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، وكان يومه صائما.
رواه الطبراني.
14577- وعن أبي قلابة أن رجلا من قريش يقال له: ثمامة كان على صنعاء فلما جاءه قتل عثمان خطب فبكى بكاء شديدا، فلما أفاق واستفاق قال: اليوم انتزعت خلافة النبوة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وصارت ملكا وجبرية، من أخذ شيئا غلب عليه.
14578- وفي رواية: عن ثمامة بن عدي - وكانت له صحبة - .
رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح.
14879- قال الطبراني: أنشدني أبو خليفة فقال: أنشدنا أبو محمد التوزي، قال أبو خليفة: وسألت الرياشي عنه فقال: هو لحسان بن ثابت:
وتركتم غزو الدروب وجئتم * لقتال قوم عند قبر محمد
فلبئس هدى الصالحين هديتم * ولبئس فعل الجاهل المتهجد
14880- وأنشدنا أبو خليفة قال: أنشدنا العباس بن الفضل الرياشي لليلى الأخيلية:
أبعد عثمان ترجو الخير أمته * قد كان أفضل من يمشي على ساق

(8/410)


خليفة الله أعطاهم وخولهم * ما كان من ذهب حلو وأوراق
فلا تكذب بوعد الله واتقه * ولا تكونن على شيء بإشفاق
ولا تقولن لشيء سوف أفعله * قد قدر الله ما كان امرؤ لاق
*4* 16. باب فيمن قتل عثمان رضي الله عنه.
14581- عن الزبير بن العوام قال: قتل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح رجلا من قريش صبرا ثم قال:
"لا يقتل قرشي بعد هذا اليوم صبرا إلا رجلا قتل عثمان بن عفان فاقتلوه فإن لا تفعلوا تقتلوا قتل الشاة".
رواه الطبراني في الأوسط والبزار باختصار وقالا: لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد، وفي إسناد الطبراني أبو خيثمة مصعب بن سعيد وفي إسناد البزار عبد الله بن شبيب وكلاهما ضعيف.
*3* 4. (أبواب) مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
*4* 1. باب نسبه.
14582- عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"الناس من شجر شتى، وأنا وعلي من شجرة واحدة".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه ومن اختلف فيه.
14583- وقال الطبراني: علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن ملك، يكنى أبا الحسن، شهد بدرا.
14583- قال: وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي قال: بلغني بنو هاشم: أن أبا طالب اسمه: عبد مناف بن عبد المطلب، وعبد المطلب اسمه: شيبة بن هاشم، وهاشم اسمه عمرو بن عبد مناف بن قصي، وقصي اسمه زيد.
ص.121
14585- وقال الزبير بن بكار: أم علي بن أبي طالب فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، ويقال: إنها أول هاشيمة ولدت لهاشمي، وقد أسلمت وهاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وماتت ودفنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمها فاطمة بنت هرم بن رواحة بن حجر بن عبد معيص بن عامر بن لؤي.
رواه الطبراني وهو صحيح.
*4* 2. باب صفته رضي الله عنه.

(8/411)


14586- عن أبي إسحاق قال: خرجت مع أبي إلى الجمعة وأنا غلام، فلما خرج علي المنبر قال لي أبي: قم أي عمرو فانظر إلى أمير المؤمنين، قال: فقمت فإذا هو قائم على المنبر فإذا هو أبيض اللحية والرأس عليه إزار ورداء ليس عليه قميص. قال: فما رأيته جلس على المنبر حتى نزل عنه. قلت لأبي إسحاق: هل قنت؟ قال: لا.
14587- وفي رواية: لم أره خضب لحيته ضخم الرأس.
رواه الطبراني بأسانيد ورجاله رجال الصحيح.
14588- وعن شعبة قال: سألت أبا إسحاق: أنت أكبر من الشعبي؟ قال: الشعبي أكبر مني بسنة أو سنتين.
قال: ورأى أبو إسحاق عليا وكان يصفه لنا: عظيم البطن أجلح.
قال شعبة: وكان أبو إسحاق أكبر من أبي البختري، ولم يدرك أبو البختري عليا ولم يره.
ص.122
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
14589- وعن أبي رجاء العطاردي قال: رأيت عليا سمتا أصلع الشعر كأن بجانبه إهاب شاة.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
14590- عن الشعبي قال: رأيت عليا على المنبر أبيض اللحية قد ملأت ما بين منكبيه.
زاد يحيى بن سعيد في حديثه: على رأسه زغيبات.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
14591- عن الواقدي قال: يقال: كان علي بن أبي طالب آدم ربعة مسمنا ضخم المنكبين طويل اللحية أصلع عظيم البطن غليظ العينين أبيض الرأس واللحية.
رواه الطبراني ورجاله إلى الواقدي ثقات.
14592- وعن أبي الطفيل قال: ذكر لأبي مسعود قول علي فقال: ألم تر إلى رأسه كالطست، وإنما حوله كالحفاف.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
*4* 3. باب في كنيته رضي الله عنه.
14593- عن أبي الطفيل قال:
ص.123
جاء النبي صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه نائم في التراب فقال: "إن أحق أسمائك أبو تراب، أنت أبو تراب".
رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجاله ثقات.
14594- وعن عمار بن ياسر أن النبي صلى الله عليه وسلم كنى عليا رضي الله عنه بأبي تراب فكانت من أحب كناه إليه.

(8/412)


رواه البزار ورواه أحمد وغيره في حديث طويل يأتي في وفاته وقاتله، ورجال أحمد ثقات.
*4* 4. باب إسلامه رضي الله عنه.
14595- عن معقل بن يسار قال: وضأت النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: "هل لك في فاطمة تعودها؟". فقلت: نعم، فقام متوكئا علي فقال: "أما إنه سيحمل ثقلها غيرك ويكون أجرها لك". قال: فكأنه لم يكن علي شيء حتى دخلنا على فاطمة عليها السلام فقال: "كيف تجدينك؟". فقالت: والله لقد اشتد حزني واشتدت فاقتي وطال سقمي.
قال عبد الله: وجدت في كتاب أبي بخط يده في هذا الحديث: قال: "أما ترضين أن أزوجك أقدم أمتي سلما، وأكثرهم علما، وأعظمهم حلما؟".
رواه أحمد والطبراني وفيه خالد بن طهمان وثقه أبو حاتم وغيره، وبقية رجاله ثقات.
14596- وعن أبي إسحاق:
ص.124
أن عليا لما تزوج فاطمة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: زوجتنيه أعيمش، عظيم البطن. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد زوجتكه وإنه لأول أصحابي سلما، وأكثرهم علما، وأعظهم حلما".
رواه الطبراني وهو مرسل صحيح الإسناد.
14597- وعن أبي ذر وسلمان قالا: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي فقال: "إن هذا أول من آمن بي وهذا أول من يصافحني يوم القيامة، وهذا الصديق الأكبر، وهذا فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل، وهذا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظالمين".
رواه الطبراني والبزار عن أبي ذر وحده وقال فيه: "أنت أول من آمن بي". وقال فيه: "والمال يعسوب الكفار".
وفيه عمرو بن سعيد المصري وهو ضعيف.
14598- وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"السبق ثلاثة: السابق إلى موسى يوشع بن نون، والسابق إلى عيسى صاحب ياسين، والسابق إلى محمد صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب رضي الله عنه - ".
رواه الطبراني وفيه حسين بن حسن الأشقر وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور، وبقية رجاله حديثهم حسن أو صحيح.

(8/413)


14599- وعن سلمان قال: أول هذه الأمة ورودا على نبيها صلى الله عليه وسلم أولها إسلاما علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
ص.125
14600- وعن ابن عباس قال: أول من أسلم علي رضي الله عنه.
رواه الطبراني وفيه عثمان الجزري ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
14601- وعن حبة العرني قال: رأيت عليا عليه السلام يضحك على المنبر، لم أره ضحك ضحكا أكثر منه حتى بدت نواجذه، ثم قال: ذكرت قول أبي طالب، ظهر علينا أبو طالب وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نصلي ببطن نخلة فقال: ماذا تصنعان يا ابن أخي؟ فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فقال: ما بالذي تصنعان بأس ولكن لا تعلوني استي أبدا، فضحك تعجبا لقول أبيه ثم قال: اللهم لا أعترف [أن] عبدا [لك] من هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيك - ثلاث مرات - لقد صليت قبل أن يصلي الناس سبعا.
رواه أحمد وأبو يعلى باختصار، والبزار والطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
14602- وعن علي قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وأسلمت يوم الثلاثاء.
رواه أبو يعلى وفيه مسلم بن كيسان الملائي وقد اختلط.
ص.126
14603- وعن الحسن وغيره قال: فكان أول من آمن علي بن أبي طالب وهو ابن خمس عشرة أو ست عشرة سنة.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
14604- وعن عروة بن الزبير قال: أسلم علي وهو ابن ثمان سنين.
رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.

(8/414)


14605- وعن عفيف الكندي وقال: كنت امرأ تاجرا فقدمت مكة فأتيت العباس بن عبد المطلب لأبتاع منه بعض التجارة، وكان امرأ تاجرا قال: فوالله إني لعنده بمنى إذ خرج رجل من خباء قريب منه إذ نظر إلى السماء فلما رآها مالت - [يعني] قام يصلي - . ثم خرجت امرأة من ذلك الخباء الذي خرج ذلك الرجل منه فقامت خلفه تصلي، ثم خرج غلام حين ناهز الحلم من ذلك الخباء فقام معه يصلي، قال: فقلت للعباس: يا عباس ما هذا؟ قال: هذا محمد ابن أخي ابن عبد الله بن عبد المطلب.
ص.127
قال: قلت: من هذه المرأة؟ قال: هذه امرأته خديجة ابنة خويلد. قال: فقلت: من هذا الفتى؟ قال: هذا علي بن أبي طالب ابن عمه. قال: قلت: فما هذا الذي يصنع؟ قال: يصلي وهو يزعم أنه نبي ولم يتبعه على أمره إلا امرأته وابن عمه هذا الفتى وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر.
قال: فكان عفيف - وهو ابن عم الأشعث بن قيس - يقول - وأسلم بعد فحسن إسلامه - : لو كان الله رزقني الإسلام يومئذ فأكون ثانيا مع علي بن أبي طالب.
رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والطبراني بأسانيد ورجال أحمد ثقات.
قلت: ويأتي حديث ابن مسعود كذلك في مناقب خديجة.
14606- وعن أبي رافع قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وصلت خديجة يوم الاثنين من آخر النهار وصلى علي يوم الثلاثاء فمكث علي يصلي مستخفيا سبع سنين وأشهرا قبل أن يصلي أحد.
رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف.
14607- وعن علي قال: أنا أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير حبة العرني وقد وثق.
14608- وعن زيد بن أرقم قال:
ص.128
أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم علي. قال عمر: فذكرت ذلك لإبراهيم فأنكره وقال: أبو بكر رضي الله عنه.
رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح.

(8/415)


14609- وعن أبي رافع قال: نبئ النبي صلى الله عليه وسلم يوم ااإثنين وأسلم علي يوم الثلاثاء.
رواه البزار وفيه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات.
*4* 5. باب قوله صلى الله عليه وسلم: "من كنت مولاه فعلي مولاه".
14610- عن رباح بن الحارث قال: جاء رهط إلى علي بالرحبة قالوا: السلام عليك يا مولانا، فقال: كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم يقول:
"من كنت مولاه فهذا مولاه".
قال رباح: فلما مضوا تبعتهم فقلت: من هؤلاء؟ قالوا: نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري.
رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال: قالوا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه".
وهذا أبو أيوب بيننا، فحسر أبو أيوب العمامة عن وجهه ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه".
ص.129
ورجال أحمد ثقات.
14611- وعن عمر وذي مر وزيد بن أرقم قالا: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم فقال:
"من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره وأعن من أعانه".
قلت: لزيد بن أرقم عند الترمذي: "من كنت مولاه فعلي مولاه". فقط.
رواه الطبراني وأحمد عن زيد وحده باختصار إلا أنه قال في أوله: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بواد يقال له: خم، فأمر بالصلاة فصلاها بهجير، قال: فخطب وظلل على رسول الله صلى الله عليه وسلم على شجرة من الشمس فقال: "ألستم تعلمون - أو ألستم تشهدون - أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟". قالوا: بلى. فذكر نحوه.
والبزار وفيه ميمون أبو عبد الله البصري وثقه ابن حبان وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.

(8/416)


14612- وعن أبي الطفيل قال: جمع على الناس في الرحبة ثم قال لهم: أنشد بالله كل امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما قال لما قام، فقام إليه ثلاثون من الناس.
قال أبو نعيم: فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذ بيده فقال: "أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟". قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه".
قال: فخرجت كأن في نفسي شيئا فلقيت زيد بن أرقم فقلت له: إني سمعت عليا يقول كذا وكذا، قال: فما تنكر قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.
ص.130
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة.
14613- وعن سعيد بن وهب قال: نشد علي عليه السلام الناس فقام خمسة أو ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فشهدوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من كنت مولاه فعلي مولاه".
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
14614- وعن عمرو بن ذي مر وسعيد بن وهب وعن زيد بن بثيع قالوا: سمعنا عليا يقول: نشدت الله رجلا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم لما قام، فقام ثلاثة عشر رجلا فشهدوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟". قالوا: بلى يا رسول الله. قال: فأخذ بيد علي فقال: "من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وأحب من أحبه وأبغض من يبغضه، وانصر من نصره واخذل من خذله".
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة.
14615- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شهدت عليا في الرحبة يناشد الناس: أنشد الله من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في يوم غدير خم: "من كنت مولاه فعلي مولاه". لما قام فشهد.
قال عبد الرحمن: فقام اثنا عشر بدريا كأني أنظر إلى أحدهم عليه سراويل
ص.131

(8/417)


فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم: "ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي أمهاتهم؟". قلنا: بلى يا رسول الله، قال: "فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه".
رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا وعبد الله بن أحمد.
14616- عن زيد بن أرقم قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشجرات فقم ما تحتها ورش، ثم خطبنا فوالله ما من شيء يكون إلى يوم الساعة إلا قد أخبرنا به يومئذ. ثم قال: "يا أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟". قلنا: الله ورسوله أولى بنا من أنفسنا، قال: "فمن كنت مولاه فهذا مولاه". يعني عليا، ثم أخذ بيده فبسطها ثم قال: "اللهم وال من والاه وعاد من عاداه".
قلت: روى الترمذي منه: "من كنت مولاه فعلي مولاه". فقط.
رواه الطبراني وفيه حبيب بن خلاد الأنصاري ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ورواه البزار أتم منه وفيه ميمون أبو عبد الله البصري وثقه ابن حبان وضعفه جماعة.
14617- وعن داود بن يزيد الأودي عن أبيه قال: دخل أبو هريرة المسجد فاجتمع إليه الناس، فقام إليه شاب فقال: أنشدك بالله، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه"؟. قال: فقال: إني أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه".
ص.132
رواه أبو يعلى والبزار بنحوه والطبراني في الأوسط وفي أحد إسنادي البزار رجل غير مسمى، وبقية رجاله ثقات في الآخر، وفي إسناد أبي يعلى داود بن يزيد وهو ضعيف.
14618- وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه".
رواه الطبراني وفيه عمر بن شبيب المسلمي وهو ضعيف.
14619- وعن زيد بن أرقم قال: نشد علي الناس: أنشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

(8/418)


"من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه"؟ فقام اثنا عشر بدريا فشهدوا بذلك وكنت فيمن كتم فذهب بصري.
رواه الطبراني في الكبير والأوسط خاليا من ذهاب البصر والكتمان ودعاء علي.
14620- وفي رواية عنده: وكان علي دعا على من كتم.
ورجال الأوسط ثقات.
14621- وعن ملك بن الحويرث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كنت مولاه فعلي مولاه".
رواه الطبراني ورجاله وثقوا.
14622- وعن حبشي بن جنادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم:
ص.133
"اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره وأعن من أعانه".
رواه الطبراني ورجاله وثقوا.
14623- وعن جرير قال: شهدنا الموسم في حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغنا مكانا يقال له: غدير خم، فنادى: الصلاة جامعة، فاجتمعنا المهاجرون والأنصار، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وسطنا فقال:
"أيها الناس، بم تشهدون". قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله. قال: "ثم مه؟". قالوا: وأن محمدا عبده ورسوله. قال: "فمن وليكم؟". قالوا: الله ورسوله مولانا، قال: "من وليكم؟". ثم ضرب بيده إلى عضد علي رضي الله عنه فأقامه فنزع عضده فأخذ بذراعيه فقال: "من يكن الله ورسوله مولاه فإن هذا مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه اللهم من أحبه من الناس فكن له حبيبا، ومن أبغضه فكن له مبغضا، اللهم إني لا أجد أحدا أستودعه في الأرض بعد العبدين الصالحين غيرك فاقض له بالحسنى".
قال بشر: قلت: من هذين العبدين الصالحين؟ قال: لا أدري.
رواه الطبراني وفيه بشر بن حرب وهو لين، ومن لم أعرفه أيضا.
14624- وعن زياد بن أبي زياد قال: سمعت علي بن أبي طالب ينشد الناس فقال: أنشد الله رجلا مسلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما قال لما قام. فقام اثنا عشر بدريا فشهدوا.
رواه أحمد ورجاله ثقات.

(8/419)


14625- وعن نذير قال: سمعت عليا يقول يوم الجمل لطلحة: أنشدك الله
ص.134
يا طلحة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم وال من والاه وعاد من عاداه"؟. قال: بلى، فذكر وانصرف.
رواه البزار، ونذير تفرد عنه ابنه.
14626- وعن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد علي فقال:
"ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ من كنت وليه فإن عليا وليه".
رواه البزار ورجاله ثقات.
14627- وعن سعيد بن وهب عن زيد بن يثيغ قال: نشد علي عليه السلام الناس في الرحبة: من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم إلا قام. قال: فقام من قبل سعيد ستة، ومن قبل زيد سبعة، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم لعلي: "أليس أنا أولى بالمؤمنين؟". قالوا: بلى، قال: "اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه".
رواه عبد الله والبزار بنحوه أتم منه وقال: عن سعيد بن وهب وعن زيد بن يثيغ كما هنا، وقال عبد الله: عن سعيد بن وهب، عن زيد بن يثيع، والظاهر أن الواو سقطت والله أعلم، وإسنادهما حسن.
14628- وعن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم غدير خم: "من كنت مولاه فعلي مولاه".
قال: وزاد الراوون بعد: "وال من والاه، وعاد من عاداه".
ص.135
رواه أحمد ورجاله ثقات.
14629- عن زيد بن أرقم قال: استشهد علي رضي الله عنه الناس فقال: أنشد الله عز وجل رجلا سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه". قال: فقام ستة عشر فشهدوا.
رواه أحمد وفيه أبو سليمان ولم أعرفه إلا أن يكون بشير بن سلمان، فإن كان هو فهو ثقة، وبقية رجاله ثقات.

(8/420)


14630- وعن زاذان أبي عمر قال: شهدت عليا في الرحبة وهو ينشد الناس: من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم وهو يقول ما قال؟ فقام ثلاثة عشر [رجلا] فشهدوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم قال: "من كنت مولاه فعلي مولاه".
رواه أحمد وفيه من لم أعرفهم.- وعن حميد بن عمارة قال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - وهو آخذ بيد علي - : "من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه".
رواه البزار، وحميد لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا.
14632- وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كنت مولاه فعلي مولاه".
ص.136
رواه البزار في أثناء حديث ورجاله ثقات.
14633- عن عميرة بنت سعد قالت: شهدت عليا على المنبر ناشد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم [يوم غدير خم] يقول ما قال فيشهد؟ فقام اثنا عشر رجلا، منهم أبو هريرة وأبو سعيد وأنس بن مالك فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه".
رواه الطبراني في الأوسط والصغير وفي إسناده لين.
14634- وعن عمير بن سعد أن عليا جمع الناس في الرحبة وأنا شاهد فقال: أنشد الله رجلا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كنت مولاه فعلي مولاه"؟. فقام ثمانية عشر رجلا فشهدوا أنهم سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
14635- وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كنت مولاه فعلي مولاه".
رواه الطبراني في الأوسط وفي إسناده مختلف فيهم.
14636- وعن مالك بن الحويرث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كنت مولاه فعلي مولاه".
رواه الطبراني ورجاله وثقوا وفيهم خلاف.
ص.137

(8/421)


14637- وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذا بيد علي فقال:
"هذا وليي وأنا وليه".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه المعلى بن عرفان وهو متروك.
14638- وعن بريدة قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فاستعمل علينا عليا، فلما جئنا قال:
"كيف رأيتم صاحبكم؟". فإما شكوته وإما شكاه غيري قال: فرفع رأسه، وكنت رجلا مكبابا، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قد احمر وجهه يقول: "من كنت وليه فعلي وليه". فقلت: لا أسوؤك فيه أبدا.
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
14639- وعن زياد بن مطرف عن زيد بن أرقم - وربما لم يذكر زيد بن أرقم - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من أحب أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة الخلد الذي وعدني ربي عز وجل غرس قضبانها بيده فليتول علي بن أبي طالب، فإنه لن يخرجكم من هدى ولن يدخلكم في ضلالة".

(8/422)


رواه الطبراني وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف.
14640- عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي بن أبي طالب، من تولاه فقد
ص.138
تولاني، ومن تولاني فقد تولى الله عز وجل، ومن أحبه فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله تعالى، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجل".
رواه الطبراني بإسنادين أحسب فيهما (في الأصل "أحسبهما فيه") جماعة ضعفاء وقد وثقوا.
14641- وعن وهب بن حمزة قال: صحبت عليا[من المدينة] إلى مكة فرأيت منه بعض ما أكره فقلت: لئن رجعت لأشكونك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قدمت لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: رأيت من علي كذا وكذا، فقال: "لا تقل هذا فهو أولى الناس بكم بعدي".
رواه الطبراني وفيه دكين ذكره ابن أبي حاتم ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله وثقوا.
*4* 6. (بابان في منزلته).
*5* 1. باب منزلته رضي الله عنه.
14642- عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي:
"أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي".
رواه أحمد والبزار إلا أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي في غزوة تبوك: "خلفتك في أهلي". قال علي: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أكره أن تقول العرب: خذل ابن عمه وتخلف عنه. قال: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي".
وفيه عطية العوفي وثقه ابن معين وضعفه أحمد وجماعة، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
14643- وعن أسماء بنت عميس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي:
"أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي".
ص.139
رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير فاطمة بنت علي وهي ثقة.
14644- وعن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي:
"أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ غير أنه لا نبي بعدي".

(9/1)


رواه أبو يعلى والطبراني وفي إسناد أبي يعلى محمد بن سلمة بن كهيل وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح، وقال: عن عامر بن سعد عن أبيه وعن أم سلمة. وقال الطبراني: عن عامر بن سعد عن أبيه عن أم سلمة. فالله أعلم.
14645- وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي:
"أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي".
رواه البزار والطبراني إلا أنه قال: "أنت مني بمنزلة هارون".
ورجال البزار رجال الصحيح غير أبي بلج الكبير وهو ثقة.
14646- وعن حبشي بن جنادة السلولي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي:
"أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي".
رواه الطبراني في الثلاثة وفيه عبد الغفار بن القاسم وهو متروك.
14647- وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي:
"أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبوة بعدي ولا وراثة".
ص.140
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفي إسناد الكبير يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف، وفي الأوسط عبد الغفور وهو متروك.
14618- وعن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد غزوا فدعا جعفرا فأمره أن يتخلف على المدينة فقال: لا أتخلف بعدك أبدا، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني فعزم علي لما تخلفت قبل أن أتكلم فبكيت، قال: "ما يبكيك؟". قلت: يبكيني خصال غير واحدة، تقول قريش غدا: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله.

(9/2)


وتبكيني خصلة أخرى كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل الله لأن الله عز وجل يقول: {ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين} فكنت أريد أن أتعرض للأجر. وتبكيني خصلة أخرى كنت أريد أن أتعرض لفضل الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما قولك: تقول قريش: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله، فإن لك بي أسوة، قد قالوا: ساحر وكاهن وكذاب. وأما قولك: أتعرض للأجر من الله، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي، وأما قولك: أتعرض لفضل الله فهذان بهاران من فلفل جاءنا من اليمن، فبعه واستمتع به أنت وفاطمة حتى يأتيكما الله من فضله".
رواه البزار وفيه حكيم بن جبير وهو متروك.
14649- عن علي قال: وجعت وجعا فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأقامني في مكانه، وقام يصلي وألقى علي
ص.141
طرف ثوبه، ثم قال: "قد برئت يا ابن أبي طالب، لا بأس عليك ما سألت الله شيئا إلا سألت لك مثله، ولا سألت الله عز وجل شيئا إلا أعطانيه غير أنه قيل لي: لا نبي بعدك".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه من اختلف فيهم.
14650- وعن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خلفتك أن تكون خليفتي". قال: أتخلف عنك يا رسول الله؟ قال: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي".
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
14651- وعن جابر - يعني ابن سمرة - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي:
"أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي".
رواه الطبراني وفيه ناصح الحائك وهو متروك.
14652- وعن أبي أيوب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي:
"أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي".
رواه الطبراني وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف.

(9/3)


14653- وعن البراء بن عازب وزيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي حين أراد أن يغزو: "إنه لا بد من أن أقيم أو تقيم". فخلفه. فقال ناس: ما خلفه إلا شيء كرهه، فبلغ ذلك عليا فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ص.142
فأخبره فتضاحك ثم قال: "يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه ليس نبي بعدي".
رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما ميمون أبو عبد الله البصري وثقه ابن حبان وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.
14654- وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة:
"هذا علي بن أبي طالب لحمه لحمي ودمه دمي، فهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي".
رواه الطبراني وفيه الحسن بن الحسين العرني وهو ضعيف.
*5* 2. باب منه في منزلته ومؤاخاته.
14655- عن ابن عباس قال: لما آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار، فلم يؤاخ بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبين أحد منهم، خرج علي مغضبا حتى أتى جدولا فتوسد ذراعه، فسفت عليه الريح، فطلبه النبي صلى الله عليه وسلم حتى وجده فوكزه برجله فقال له:
"قم فما صلحت أن تكون إلا أبا تراب، أغضبت على حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أؤاخ بينك وبين أحد منهم؟! أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه ليس بعدي نبي ألا من أحبك حف بالأمن والإيمان ومن أبغضك أماته الله ميتة جاهلية، وحوسب بعمله في الإسلام".
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه حامد بن آدم المروزي وهو كذاب.
ص.143
14656- وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"مكتوب على باب الجنة: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أخو النبي صلى الله عليه وسلم، قبل أن يخلق الخلق السموات والأرض بألفي سنة".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه أشعث ابن عم الحسن بن صالح وهو ضعيف ولم أعرفه.

(9/4)


ويأتي حديث المؤاخاة بين الصحابة في مناقب جماعة من الصحابة رضي الله عنهم.
14657- عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين الناس، وآخى بينه وبين علي رضي الله عنه.
رواه الطبراني من طريق بشر بن عون وهو ضعيف.
14658- عن شراحيل بن مرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي:
"أبشر يا علي، حياتك معي، وموتك معي".
رواه الطبراني وإسناده حسن.
14659- وعن ابن عباس قال: لما زوج النبي صلى الله عليه وسلم عليا فاطمة قالت فاطمة: يا رسول الله زوجتني من رجل فقير ليس له شيء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ص.144
"أفما ترضين يا فاطمة أن الله اختار من أهل الجنة رجلين أحدهما أباك والآخر زوجك".
رواه الطبراني من رواية إبراهيم بن الحجاج عن عبد الرزاق، قال الذهبي: إبراهيم هذا لا يعرف، وبقية رجاله رجال الصحيح. ورواه بإسناد آخر ضعيف.
14660- عن ابن عباس قال: ما أنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا} إلا على أميرها وشريفها، ولقد عاتب الله أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في غير مكان، وما ذكر عليا إلا بخير.
رواه الطبراني وفيه عيسى بن راشد وهو ضعيف.
14661- وعن جميع بن عمير أن أمه وخالته دخلتا على عائشة، فذكر الحديث إلى أن قال: قالتا: فأخبرينا عن علي قالت: عن أي شيء تسلن؟ عن رجل وضع [يده] من رسول الله صلى الله عليه وسلم موضعا، فسالت نفسه في يده فمسح بها وجهه؟ واختلفوا في دفنه فقال: إن أحب البقاع إلى الله مكان قبض فيه نبيه. قالتا: فلم خرجت عليه؟ قالت: أمر قضي، ووددت أن أفديه ما على الأرض من شيء.
رواه أبو يعلى وفيه جماعة مختلف فيهم، وأم جميع وخالته لم أعرفهما.
ص.145

(9/5)


14662- عن أم سلمة قالت: والذي أحلف به أن كان علي لأقرب الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: عدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة بعد غداة يقول: "جاء علي؟". مرارا. قالت: وأظنه كان بعثه في حاجة، قالت: فجاء بعد فظننت أن له إليه حاجة، فخرجنا من البيت فقعدنا عند البيت وكنت من أدناهم إلى الباب فأكب عليه علي فجعل يساره ويناجيه، ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه ذلك وكان أقرب الناس به عهدا.
رواه أحمد وأبو يعلى إلا أنه قال فيه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قبض في بيت عائشة. والطبراني باختصار ورجالهم رجال الصحيح غير أم موسى وهي ثقة.
*4* 7. باب فيما أوصى به رضي الله عنه.
14663- عن ذؤيب أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حضر قالت صفية: يا رسول الله لكل امرأة من نساءك أهل تلجأ إليهم وإنك أجليت أهلي، فإن حدث حدث فإلى من ألتجئ؟ قال: "إلى علي بن أبي طالب".
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
14664- وعن ابن عباس قال: كنا نتحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلى علي سبعين عهدا لم يعهدها إلى غيره.
رواه الطبراني في الصغير وفيه من لم أعرفهم.
ص.146
14665- وعن علي قال: لما نزلت هذه الآية: {وأنذر عشيرتك الأقربين} قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل بيته، فاجتمع له ثلاثون رجلا فأكلوا وشربوا. قال: فقال لهم: "من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي؟". فقال رجل لم يسمه شريك: يا رسول الله، أنت كنت بحرا من يقوم بهذا؟ قال: ثم قال لآخر: فعرض ذلك على أهل بيته فقال علي: أنا.
رواه أحمد وإسناده جيد. وقد تقدمت لهذا الحديث طرق في علامة النبوة في آيته في الطعام.

(9/6)


14666- عن جابر بن عبد الله قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس بن عبد المطلب فقال: "اضمن عني ديني ومواعيدي". قال: لا أطيق ذلك، فوقع به ابنه عبد الله بن عباس فقال: فعل الله بك من شيخ، يدعوك رسول الله صلى الله عليه وسلم لتقضي عنه دينه ومواعيده. فقال: دعني عنك فإن ابن أخي يباري الريح. فدعا عليا بن أبي طالب فقال: "اضمن عني ديني ومواعيدي". فقال: نعم، هي علي. فضمنها عنه. فلما قدم على أبي بكر مال، قال: هذا مال الله وما أفاء الله على المسلمين فحق ما قضى عن نبيه صلى الله عليه وسلم. فدعا الناس فقال: من كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم دين أو موعود فليأخذ، وكان فيمن جاء جابر فقال: قد قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا جاءنا مال حثونا لك هكذا وهكذا". فقال له: خذ كما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ ثلاث حثيات كما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ص.147
قلت: في الصحيح منه عدة جابر بنحوها.
رواه البزار وفيه إسماعيل بن يحيى بن سلمة وهو متروك.
14667- وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "علي يقضي ديني".
رواه البزار وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف.
14668- وعن سلمان قال: قلت: يا رسول الله إن لكل نبي وصيا فمن وصيك؟ فسكت عني، فلما كان بعد رآني فقال: "يا سلمان". فأسرعت إليه قلت: لبيك، قال: "تعلم من وصي موسى؟". قال: نعم، يوشع بن نون، قال: "لم؟". قلت: لأنه كان أعلمهم يومئذ، قال: "فإن وصيي وموضع سري وخير من أترك بعدي وينجز عدتي ويقضي ديني علي بن أبي طالب".
رواه الطبراني وقال: [قوله]: "وصيي" أنه أوصاه بأهله لا بالخلافة. وقوله: "وخير من أترك بعدي". [يعني]: من أهل بيته صلى الله عليه وسلم. وفي إسناده ناصح بن عبد الله وهو متروك.
*4* 8. باب في علمه رضي الله عنه.
14669- قد تقدم في إسلامه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة:

(9/7)


"أما ترضين أن زوجتك أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما؟".
رواه أحمد والطبراني برجال وثقوا.
ص.148
14670- وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأته من بابه".
رواه الطبراني وفيه عبد السلام بن صالح الهروي وهو ضعيف.
(هذا حديث موضوع، ذكره ابن الجوزي الموضوعات 1/350، كما أخرجه العقيلي في الضعفاء، وابن حجر في الميزان، وابن حبان في المجروحين، والسيوطي في اللآلئ. - دار الحديث - ).
*4* 9. باب فتح بابه الذي في المسجد.
14671- عن زيد بن أرقم قال: كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبواب شارعة في المسجد. قال: فقال يوما: "سدوا هذه الأبواب إلا باب علي". قال: فتكلم أناس في ذلك.
ص.149
قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه وقال: "أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي، فقال فيه قائلكم، وإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكني أمرت بشيء فاتبعته".
رواه أحمد وفيه ميمون أبو عبد الله وثقه ابن حبان وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.
14672- وعن عبد الله بن الرقيم الكناني قال: خرجنا إلى المدينة زمن الجمل، فلقينا سعد بن مالك بها، فقال:
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسد الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب علي.
رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط وزاد: قالوا: يا رسول الله سددت أبوابنا كلها إلا باب علي، قال: "ما أنا سددت أبوابكم ولكن الله سدها". وإسناد أحمد حسن.
14673- وعن علي بن أبي طالب قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال:

(9/8)


"إن موسى سأل ربه أن يظهر مسجده بهارون، وإني سألت ربي أن يظهر مسجدي بك وبذريتك". ثم أرسل إلى أبي بكر: "أن سد بابك". فاسترجع ثم قال: سمع وطاعة، فسد بابه ثم أرسل إلى عمر ثم أرسل إلى العباس بمثل ذلك. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أنا سددت أبوابكم وفتحت باب علي، ولكن الله فتح باب علي وسد أبوابكم".
ص.150
رواه البزار، وفي إسناده من لم أعرفه.
14674- وعن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"انطلق فمرهم فليسدوا أبوابهم". فانطلقت فقلت لهم ففعلوا إلا حمزة، فقلت: يا رسول الله قد فعلوا إلا حمزة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قل لحمزة فليحول بابه". فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تحول بابك. فحوله، فرجعت إليه وهو قائم يصلي فقال: "ارجع إلى بيتك".
رواه البزار وفيه ضعفاء وقد وثقوا.
14675- وعن العلاء بن العرار قال: سئل ابن عمر عن علي وعثمان فقال: أما علي فلا تسألوا عنه، انظروا إلى منزله من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه سد أبوابنا في المسجد وأقر بابه، وأما عثمان فإنه أذنب يوم التقى الجمعان ذنبا عظيما فعفا الله عنه، وأذنب فيكم ذنبا دون ذلك فقتلتموه.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه.
14676- وعن جابر بن سمرة قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسد الأبواب كلها غير باب علي رضي الله عنه. فقال العباس: يا رسول الله قدر ما أدخل أنا وحدي وأخرج، قال: "ما أمرت بشيء من ذلك". فسدها كلها غير باب علي، قال: وربما مر وهو جنب.
رواه الطبراني وفيه ناصح بن عبد الله وهو متروك.
14677- وعن ابن عباس قال:
ص.151
لما أخرج أهل المسجد وترك عليا، قال الناس في ذلك فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما أنا أخرجتكم من قبل نفسي، ولا أنا تركته، ولكن الله أخرجكم وتركه إنما أنا عبد مأمور، ما أمرت به فعلت {إن أتبع إلا ما يوحى إلي}".
رواه الطبراني وفيه جماعة اختلف فيهم.

(9/9)


14678- وعن محمد بن علي عن إبراهيم بن سعد عن أبيه، وعن محمد بن علي مرسلا قال: كان قوم عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء علي، فلما دخل علي خرجوا، فما خرجوا تلاوموا، فقال بعضهم لبعض: والله ما أخرجنا فارجعوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "والله ما أدخلته وأخرجتكم، ولكن الله أدخله وأخرجكم".
رواه البزار ورجاله ثقات.
*4* 10. باب ما يحل له في المسجد.
14679- عن خارجة بن سعد عن أبيه سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي:
"لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك".
رواه البزار، وخارجة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
*4* 11. باب في أفضليته رضي الله عنه.
14680- ص.152 عن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: كنا نتحدث أن أفضل أهل المدينة علي بن أبي طالب.
رواه البزار وفيه يحيى بن السكن وثقه ابن حبان وضعفه صالح جزرة، وبقية رجاله ثقات.
14681- وعنه قال: قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة وختمت القرآن على خير الناس علي بن أبي طالب.
قلت: هو في الصحيح خلا من قوله: وختمت إلى آخره.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه من لم أعرفه.
14682- وعن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من سيد العرب؟". قالوا: أنت يا رسول الله، فقال: "أنا سيد ولد آدم، وعلي سيد العرب".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه خاقان بن عبد الله بن الأهتم ضعفه أبو داود.
*4* 12. باب مراعاته رضي الله عنه.
14683- عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غضب لم يجترئ أحد أن يكلمه إلا علي.
رواه الطبراني في الأوسط، وسقط منه التابعي، وفيه حسين بن حسن الأشقر وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور، وبقية رجاله وثقوا.
*4* 13. باب إجابة دعائه رضي الله عنه.
14684- ص.153 عن زاذان أن عليا حدث بحديث فكذبه رجل فقال علي: أدعو عليك إن كنت كاذبا، قال: ادعو، فدعا عليه فلم يبرح حتى ذهب بصره.

(9/10)


رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمار الحضرمي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
*4* 14. باب تزويجه بفاطمة رضي الله عنها.
@ يأتي في فضل فاطمة.
*4* 15. باب بشارته بالجنة.
14685- عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يطلع عليكم من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة". قال: فطلع أبو بكر فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم لبث هنيهة ثم قال: "يطلع من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة". فطلع عمر فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال: "يطلع من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة، اللهم إن شئت جعلته عليا". ثلاث مرات، قال: فطلع علي.
14686- وفي رواية: "اللهم اجعله عليا".
رواه أحمد وإسناده حسن.
14687- عن ابن مسعود قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
"يطلع عليكم رجل من أهل الجنة". فدخل علي بن أبي طالب فسلم وصعد.
رواه الطبراني بإسنادين وكلاهما ضعيف.
ص.154

(9/11)


14688- وعن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده قال: أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد إن الله يحب من أصحابك ثلاثة، فأحبهم: علي بن أبي طالب وأبو ذر والمقداد بن الأسود. قال: فأتاه جبريل فقال: يا محمد إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك. وعنده أنس بن مالك، فرجا أن يكون لبعض الأنصار، قال: فأراد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فهابه، فخرج فلقي أبا بكر فقال: يا أبا بكر إني كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم آنفا فأتاه جبريل فقال: إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة من أصحابك. فرجوت أن يكون لبعض الأنصار فهبته أن أسأله، فهل لك أن تدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم [فتسأله]؟ فقال: إني أخاف أن أسأله فلا أكون منهم، ويسبني قومي. ثم لقي عمر بن الخطاب فقال له مثل قول أبي بكر. قال: فلقي عليا فقال له علي: نعم إن كنت منهم أحمد الله، وإن لم أكن منهم أحمد الله. فدخل على نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أنسا حدثني أنه كان عندك آنفا، وأن جبريل أتاك فقال: يا محمد إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك، فمن هم يا نبي الله؟ قال: "أنت منهم يا علي، وعمار بن ياسر، وسيشهد معك مشاهد بين فضلها عظيم خيرها، وسلمان منا أهل البيت، وهو ناصح فاتخذه لنفسك".
رواه أبو يعلى وفيه النضر بن حميد الكندي وهو متروك.
ص.155

(9/12)


14689- وعن أنس قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد إن الله تبارك وتعالى يحب ثلاثة من أصحابك يا محمد. ثم أتاه فقال: يا محمد إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك. قال أنس: فأردت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فهبته، فلقيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر إني كنت ورسول الله صلى الله عليه وسلم وإن جبريل صلى الله عليه وسلم قال: يا محمد إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة، فلعلك أن تكون منهم. ثم لقيت عمر بن الخطاب فقلت له مثل ذلك، ثم لقيت علي بن أبي طالب فقلت له كما قلت لأبي بكر وعمر، فقال علي: أنا أسأله، إن كنت منهم حمدت الله تبارك وتعالى، وإن لم أكن منهم حمدت الله تبارك وتعالى. فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أنسا حدثني أن جبريل صلى الله عليه وسلم أتاك فقال: إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة من أصحابك، فإن كنت منهم حمدت الله تبارك وتعالى، وإن لم أكن منهم حمدت الله عز وجل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنت منهم أنت منهم، وعمار بن ياسر، وسيشهد مشاهد بين فضلها، عظيم أجرها، وسلمان منا أهل البيت فاتخذه صاحبا".
قلت: روى الترمذي منه طرفا.
رواه البزار وفيه النضر بن حميد الكندي وهو متروك.
14690- وعن علي بن أبي طالب قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة إذ أتينا على حديقة فقلت: يا رسول الله ما أحسنها من حديقة! فقال: "إن لك في الجنة أحسن منها". ثم مررنا بأخرى فقلت: يا رسول الله ما أحسنها من حديقة! قال: "لك في الجنة أحسن منها". حتى مررنا
ص.156
بسبع حدائق، كل ذلك أقول: ما أحسنها، ويقول: "لك في الجنة أحسن منها". فلما خلا لي الطريق اعتنقني ثم أجهش باكيا، قلت: يا رسول الله ما يبكيك؟ قال: "ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي". قال: قلت: يا رسول الله في سلامة من ديني؟ قال: "في سلامة من دينك".

(9/13)


14675- وعن العلاء بن العرار قال: سئل ابن عمر عن علي وعثمان فقال: أما علي فلا تسألوا عنه، انظروا إلى منزله من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه سد أبوابنا في المسجد وأقر بابه، وأما عثمان فإنه أذنب يوم التقى الجمعان ذنبا عظيما فعفا الله عنه، وأذنب فيكم ذنبا دون ذلك فقتلتموه.
رواه أبو يعلى والبزار وفيه الفضل بن عميرة وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات.
14691- عن ابن عباس قال: خرجت أنا والنبي صلى الله عليه وسلم وعلي في حشان المدينة، فمررنا بحديقة فقال علي: ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله! فقال: "حديقتك في الجنة أحسن منها". ثم أومأ بيده إلى رأسه [ولحيته] ثم بكى حتى علا بكاؤه، قلت: ما يبكيك؟ قال: "ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني".
رواه الطبراني وفيهم من لم أعرفهم، ومندل أيضا فيه ضعف.
14692- عن عمرو بن الحمق قال: هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينما أنا عنده ذات يوم قال لي:
"يا عمرو هل أريك دابة الجنة تأكل الطعام وتشرب الشراب وتمشي في الأسواق؟". قال: قلت: بلى بأبي أنت وأمي. قال: "هذا دابة الجنة". وأشار إلى علي بن أبي طالب.
رواه الطبراني وفيه جماعة ضعفاء.
14693- وعن سلمى امرأة أبي رافع أنها قالت: إني لمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأسواف، فقال: "ليطلعن عليكم رجل من أهل الجنة". إذ سمعت الخشفة فإذا علي بن أبي طالب.
ص.157
رواه الطبراني وفيه محمد بن الفضل الرافعي ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه، وبقية رجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف.
*4* 16. باب النظر إليه رضي الله عنه.
14694- عن عبد الله - يعني ابن مسعود - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "النظر إلى علي عبادة".
رواه الطبراني وفيه أحمد بن بديل اليامي وثقه ابن حبان وقال: مستقيم الحديث، وابن أبي حاتم وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.

(9/14)


14695- عن طليق بن محمد قال: رأيت عمران بن الحصين يحد النظر إلى علي، فقيل له فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "النظر إلى علي عبادة".
رواه الطبراني وفيه عمران بن خالد الخزاعي وهو ضعيف.
*4* 17. باب جامع في مناقبه رضي الله عنه.
14696- عن عمرو بن ميمون - يعني الأودي - قال: إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه سبعة رهط فقالوا له: يا ابن عباس إما تقوم معنا وإما أن يخلونا هؤلاء، قال: فقال ابن عباس: بل أقوم معكم، وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى.
ص.158
قال: فانتبذوا فتحدثوا، فلا أدري ما قالوا. قال: فجاء ينفض ثوبه ويقول: أف ويتف! وقعوا في رجل قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا، يحب الله ورسوله". فاستشرف لها من استشرف، قال: "أين علي؟". قالوا: في الرحل يطحن، قال: "وما كان أحدكم ليطحن". قال: فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر قال: فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه، قال: فجاء بصفية بنت حيي، قال: فبعث فلانا بسورة التوبة، فبعث عليا خلفه فأخذها منه، قال: "لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه". قال: وقال لبني عمه: "أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟". فأبوا، فقال علي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة. [فقال: "أنت وليي في الدنيا والآخرة".] قال: وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة. قال: وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين رضي الله عنهم وقال: "{إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}". قال: وشرى علي نفسه، لبس ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نام مكانه، وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أبو بكر وعلي نائم. قال: وأبو بكر يحسب أنه نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، فقال له علي: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد انطلق نحو بئر ميمونة فأدركه، فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار.
ص.159

(9/15)


قال: وجعل علي يرمي بالحجارة، كما كان يرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتضور، قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح، ثم كشف رأسه فقالوا: إنك لليئم، كان صاحبك نرميه لا يتضور وأنت تتضور، وقد استنكرنا ذلك. قال: وخرج بالناس في غزوة تبوك قال: فقال له علي: أخرج معك، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "لا". فبكى علي فقال له: "ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنك لست بنبي، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي". وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنت ولي كل مؤمن بعدي". قال: وسد أبواب المسجد غير باب علي، قال: فيدخل المسجد وهو جنب وهو طريقه، ليس له طريق غيره. قال: وقال: "من كنت مولاه فعلي مولاه". قال: وأخبرنا الله أنه قد رضي عنهم، عن أصحاب الشجرة، فعلم ما في قلوبهم، هل حدثنا أنه سخط عليهم بعد؟ قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر حين قال: ائذن لي فلأضرب عنقه، قال: "وكنت فاعلا، وما يدريك لعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم".
رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط باختصار ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي بلج الفزاري وهو ثقة وفيه لين.
14697- وعن ابن عباس قال: كانت لعلي ثماني عشرة منقبة ما كانت لأحد من هذه الأمة.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه حكيم بن جبير وهو ضعيف.
ص.160
14698- وعن ابن عمر قال: كنا نقول في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الناس، ثم أبو بكر، ثم عمر ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم: زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته، وولدت له، وسد الأبواب إلا بابه في المسجد، وأعطاه الراية يوم خيبر.
رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح.

(9/16)


14699- وعن أبي هريرة قال: قال عمر بن الخطاب: لقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن يكون لي خصلة منها أحب إلي من أعطى حمر النعم. قيل: وما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: تزويجه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسكناه المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل فيه ما يحل له، والراية يوم خيبر.
رواه أبو يعلى في الكبير وفيه عبد الله بن جعفر بن نجيح وهو متروك.
14700- وعن عبد الله بن عكيم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن الله تعالى أوحى إلي في علي ثلاثة أشياء ليلة أسري بي: أنه سيد المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين".
رواه الطبراني في الصغير وفيه عيسى بن سوادة النخعي وهو كذاب.
قلت: وتأتي أحاديث جامعة في باب من يحبه وغير ذلك.
14701- وعن أبي الحمراء قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي باب علي وفاطمة ستة أشهر فيقول: "{إنما يريد الله
ص.161
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}".
رواه الطبراني وفيه أبو داود الأعمى وهو كذاب.
14702- وعن أبي الحمراء خادم النبي صلى الله عليه وسلم قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
"لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت في ساق العرش مكتوبا: لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته".
رواه الطبراني وفيه عمرو بن ثابت وهو متروك.
14703- وعن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي:
"الله زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب إليه منها، وهي زينة الأبرار الزهد في الدنيا، جعلك لا تملك من الدنيا شيئا وجعلها لا تنال منك شيئا، ووهب لك حب المساكين".
رواه الطبراني وفيه عمرو بن جميع وهو متروك.

(9/17)


14704- وعن ابن عمر قال: بينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل بالمدينة ونحن نطلب عليا إذ انتهينا إلى حائط فنظرنا إلى علي وهو نائم في الأرض، وقد اغبر، فقال: "لا ألوم الناس يكنونك أبا تراب". فلقد رأيت عليا تغير وجهه واشتد ذلك عليه. فقال: "ألا أرضيك يا علي؟". قال: بلى يا رسول الله. قال: "أنت أخي ووزيري تقضي ديني وتنجز موعودي وتبرئ ذمتي، فمن أحبك في حياة مني فقد قضى نحبه، ومن أحبك
ص.162
في حياة منك بعدي ختم الله له بالأمن والإيمان وأمنه يوم الفزع، ومن مات وهو يبغضك يا علي مات ميتة جاهلية يحاسبه الله بما عمل في الإسلام".
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه.
14705- وعن علي قال: طلبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدني في جدول نائما فقال: "قم ما ألوم الناس يسمونك أبا تراب". قال: فرآني كأني وجدت في نفسي من ذلك فقال: "قم فالله لأرضينك، أنت أخي وأبو ولدي تقاتل عن سنتي وتبرئ ذمتي، من مات في عهدي فهو كنز الله، ومن مات في عهدك فقد قضى نحبه، ومن مات يحبك بعد موتك ختم الله بالأمن والإيمان، ما طلعت شمس أو غربت، ومن مات يبغضك مات ميتة جاهلية، وحوسب بما عمل في الإسلام".
رواه أبو يعلى وفيه زكريا الأصبهاني وهو ضعيف.
*4* باب اكتحاله بريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفايته الرمد والحر والبرد. (في الأصل بدون ترقيم).
14706- عن علي قال: ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهي وتفل في عيني يوم خيبر حين أعطاني الراية.
رواه أبو يعلى وأحمد باختصار ورجالهما رجال الصحيح غير أم موسى وحديثها مستقيم.
ص.163

(9/18)


14707- وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: خرج علينا علي بن أبي طالب في الحر الشديد وعليه ثياب الشتاء وخرج علينا في الشتاء وعليه ثياب الصيف، ثم دعا بماء مشربه ثم مسح العرق عن جبهته، ثم رجع إلى بيته، فقلت لأبي: يا أبتاه، أما رأيت ما صنع أمير المؤمنين؟ خرج علينا في الشتاء عليه ثياب الصيف، وخرج علينا في الصيف وعليه ثياب الشتاء؟ فقال أبو ليلى: ما فطنت، فأخذ بيد ابنه فأتى عليا فقال له الذي صنع، فقال له علي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعثني وأنا أرمد فبزق في عيني، ثم قال: "افتح عينيك". ففتحتهما فما اشكيتهما حتى الساعة، ودعا لي فقال: "اللهم أذهب عنه الحر والبرد". فما وجدت حرا ولا بردا حتى يومي هذا.
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
14708- وفي رواية أخرى عنده: عن سويد بن غفلة قال: لقينا عليا وعليه ثوبان في الشتاء، فقلنا: لا تغتر بأرضنا هذه فإن أرضنا هذه مقرة ليست مثل أرضك. قال: فإني كنت مقرورا، فلما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر قلت: إني أرمد، فتفل في عيني، فما وجدت حرا ولا بردا ولا رمدت عيناي.
14709- وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كحل عين علي بريقه.
رواه الطبراني وفيه المعلى بن عرفان وهو متروك.
*4* 14. باب فيما بشر به رضي الله عنه.
14710- عن علي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجعت من جنازة قولا ما أحب أن لي به الدنيا جمعيعا.
ص.164
رواه أبو يعلى وفيه أبو حريز وثقه أبو زرعة وغيره وضعفه ابن المديني وغيره، وبقية رجاله ثقات.
*4* 19. باب فيما بلغت صدقة ماله رضي الله عنه.
14711- عن محمد بن كعب القرظي أن عليا قال: لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإني لأربط الحجر على بطني من الجوع، وإن صدقة مالي لتبلغ أربعين ألف دينار.
14712- وفي رواية: وإن صدقتي اليوم لأربعين ألفا.

(9/19)


رواه كله أحمد ورجال الروايتين رجال الصحيح غير شريك بن عبد الله النخعي وهو حسن الحديث ولكن اختلف في سماع محمد بن كعب من علي والله أعلم.
*3* 20. باب في قوله صلى الله عليه وسلم: "لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله".
14713- عن ابن عمر قال: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن اليهود قتلوا أخي قال: "لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه فيمكنك من قاتل أخيك". فاستشرف لذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث إلى علي فعقد له اللواء، فقال: يا رسول الله إني أرمد كما ترى، وهو يومئذ رمد، فتفل في عينيه فما رمدت بعد يومه فمضى.
ص.165
رواه الطبراني وفيه أحمد بن سهل بن علي الباهلي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
14714- وعن جميع بن عمير قال: قلت لعبد الله بن عمر: حدثني عن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر:
"لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله".
فكأني أنظر إليها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحتضنها، وكان علي بن أبي طالب أرمد من دخان الحصن فدفعها إليه، فلا والله ما تنامت الخيل حتى فتحها الله عليه.
رواه الطبراني وفيه جميع بن عمير وهو ضعيف وقد وثق.
14715- وعن أبي ليلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله". فدعا عليا فأعطاه إياه.
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف.
14716- وعن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله". فأعطاها عليا.
رواه الطبراني بأسانيد وفي أحسنها معتمر بن أبي السري العسقلاني ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.

(9/20)


14717- وعن ابن عباس قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر - أحسبه قال: أبا بكر - فرجع منهزما ومن معه. فلما كان من الغد بعث عمر فرجع منهزما يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح الله عليه".
ص.166
فثار الناس فقال: "أين علي؟". فإذا هو يشتكي عينيه، فتفل في عينيه ثم دفع إليه الراية فهزها ففتح الله عليه.
رواه البزار وفيه حكيم بن جبير وهو متروك ليس بشيء.
14718- عن أبي ليلى قال: قلت لعلي - وكان يسمر معه - : إن الناس قد أنكروا منك أن تخرج في الحر في الثوب المحشو وفي الشتاء في الملاءتين الخفيفتين؟! فقال علي: أو لم تكن معنا؟ قلت: بلى، قال: فإن النبي صلى الله عليه وسلم دعا أبا بكر فعقد له لواء ثم بعثه، فسار بالناس فانهزم، حتى إذا بلغ ورجع، فدعا عمر فعقد له لواء فسار ثم رجع منهزما بالناس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، يفتح الله له ليس بفرار". فأرسل فأتيته وأنا لا أبصر شيئا فتفل في عيني فقال: "اللهم اكفه ألم الحر والبرد". فما آذاني حر ولا برد بعد.
رواه البزار وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
*4* 21. باب في شجاعته وحمله اللواء رضي الله عنه.
14719- عن أبي سعيد الخدري قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية فهزها ثم قال: "من يأخذها بحقها؟". فجاء الزبير فقال: أنا، فقال: "أمط". ثم قام رجل آخر فقال: أنا، فقال: "أمط". ثم قام آخر فقال: أنا، فقال: "أمط".
ص.167
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي أكرم وجه محمد لأعطينها رجلا لا يفر، هاك يا علي". فقبضها ثم انطلق حتى فتح الله عليه فدك وخيبر، وجاء بعجوتها وقديدها.

(9/21)


رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن عصمة وهو ثقة يخطئ.
14720- وعن الحسن بن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبعث عليا مبعثا إلا أعطاه الراية.
رواه الطبراني وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف.
14721- وعن ابن عباس قال: دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية إلى علي بن أبي طالب وهو ابن عشرين سنة.
رواه الطبراني وإسناده حسن.
*4* 22. (أبواب في محبيه وبغضه).
*5* 1. باب في من يحبه أيضا ويبغضه أو يسبه.
14722- عن ابن عباس قال: نزلت في علي بن أبي طالب: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا} قال: محبة في قلوب المؤمنين.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه بشر بن عمارة وقد وثق وضعفه جماعة، وبقية رجاله وثقوا ولكن الضحاك قيل: إنه لم يسمع من ابن عباس.
14723- وعن أنس بن مالك قال: كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم فرخا مشويا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي، يأكل معي من هذا الفرخ". فجاء علي ودق الباب فقال
ص.168
أنس: من هذا؟ قال: علي، فقلت: النبي صلى الله عليه وسلم على حاجة فانصرف، ثم تنحى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكل، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي، يأكل معي من هذا الفرخ". فجاء علي فدق الباب دقا شديدا فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا أنس من هذا؟". قلت: علي. قال: "أدخله". فدخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد سألت الله ثلاثا أن يأتيني بأحب الخلق إليه وإلي يأكل معي من هذا الفرخ". فقال علي: وأنا يا رسول الله، لقد جئت ثلاثا كل ذلك يردني أنس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أنس ما حملك على ما صنعت؟". قال: أحببت أن تدرك الدعوة رجلا من قومي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يلام الرجل على حب قومه".

(9/22)


14724- وفي رواية: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حائط وقد أتي بطائر.
14725- وفي رواية: أهدت أم أيمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم طائرا بين رغيفين، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "هل عندكم شيء؟". فجاءته بالطائر.
قلت: عند الترمذي طرف منه.
رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار وأبو يعلى باختصار كثير إلا أنه قال: فجاء أبو بكر فرده، ثم جاء عمر فرده، ثم جاء علي فأذن له.
وفي إسناد الكبير حماد بن المختار ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح، وفي أحد أسانيد الأوسط أحمد بن عياض بن أبي طيبة ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح ورجال أبي يعلى ثقات وفي بعضهم ضعف.
14726- وعن أنس بن مالك قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم أطيار، فقسمها بين نسائه، فأصاب كل امرأة منها ثلاثة فأصبح عند بعض نسائه - صفية أو غيرها - فأتته بهن فقال: "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك، يأكل معي من هذا". فقلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار، فجاء علي
ص.169
رضي الله عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أنس انظر من على الباب". فنظرت فإذا علي فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة، ثم جئت فقمت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "انظر من على الباب؟". فإذا علي، حتى فعل ذلك ثلاثا فدخل يمشي وأنا خلفه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من حبسك رحمك الله؟". فقال: هذا آخر ثلاث مرات يردني أنس يزعم أنك على حاجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما حملك على ما صنعت؟". قلت: يا رسول الله سمعت دعاءك فأحببت أن يكون من قومي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الرجل قد يحب قومه، إن الرجل قد يحب قومه". قالها ثلاثا.
رواه البزار وفيه إسماعيل بن سلمان وهو متروك.

(9/23)


14727- وعن سفينة - وكان خادما لرسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طوائر فصنعت له بعضها، فلما أصبح أتيته به فقال: "من أين لك هذا؟". فقلت: من التي أتيت به أمس، فقال: "ألم أقل لك لا تدخرن لغد طعاما، لكل يوم رزقه؟". ثم قال: "اللهم أدخل علي أحب خلقك إليك، يأكل معي من هذا الطير". فدخل علي رضي الله عنه عليه فقال: "اللهم وإلي".
رواه البزار والطبراني باختصار ورجال الطبراني رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة.
14728- وعن ابن عباس قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بطير فقال: "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك". فجاء علي فقال: "اللهم وإلي".
ص.170
رواه الطبراني وفيه محمد بن سعيد شيخ يروي عنه سليمان بن قرم ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا وفيه ضعف.
14729- وعن الضحاك الأنصاري قال: لما سار النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر جعل عليا على مقدمته فقال: "من دخل النخل فهو آمن". فلما تكلم بها النبي صلى الله عليه وسلم نادى بها علي، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل عليه السلام يضحك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما يضحكك؟". قال: إني أحبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: "إن جبريل يقول: إني أحبك". فقال: وبلغت أن يحبني جبريل؟ قال: "نعم ومن هو خير من جبريل الله تبارك وتعالى".
رواه الطبراني وفيه نصر بن مزاحم وهو متروك.
14730- وعن النعمان بن بشير قال: استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم فسمع صوت عائشة وهي تقول: لقد علمت أن عليا أحب إليك من أبي مرتين أو ثلاثا. قال: فستأذن أبو بكر فدخل فأهوى إليها، فقال: يا بنت فلانة لا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلت: رواه أبو داود غير ذكر محبة علي رضي الله عنه.
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ورواه الطبراني بإسناد ضعيف.
*5* 2. باب منه جامع فيمن يحبه ومن يبغضه.

(9/24)


14731- عن بريدة - يعني ابن الحصيب - قال: أبغضت عليا بغضا لم أبغضه أحدا قط، قال: وأحببت رجلا من قريش لم أحبه إلا على بغضه عليا رضي الله عنه.
ص.171
قال: فبعث ذلك الرجل على جيش فصحبته ما صحبته إلا ببغضه عليا رضي الله عنه، قال: فأصبنا سبايا فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابعث إلينا من يخمسه. قال: فبعث [إلينا] عليا رضي الله عنه وفي السبي وصيفة هي أفضل السبي، قال: فخمس وقسم فخرج ورأسه يقطر، فقلنا: يا أبا الحسن ما هذا؟ قال: ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي فإني قسمت وخمست، فصارت في الخمس ثم صارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ثم صارت في آل علي فوقعت بها. قال: فكتب الرجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: ابعثني مصدقا، قال: فجعلت أقرأ الكتاب وأقول: صدق، قال: فأمسك يدي والكتاب وقال: "أتبغض عليا؟". قال: قلت: نعم، قال: "فلا تبغضه، وإن كنت تحبه فازدد له حبا، فوالذي نفس محمد صلى الله عليه وسلم بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة". قال: فما كان أحد من الناس بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من علي.
قال عبد الله - يعني ابن بريدة - : فوالذي لا إله غيره ما بيني وبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث إلا أبي بريدة.
قلت: في الصحيح بعضه.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عبد الجليل بن عطية وهو ثقة وقد صرح بالسماع، وفيه لين.
ص.172

(9/25)


14732- وعن بريدة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين إلى اليمن، على أحدهما علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وعلى الآخر خالد بن الوليد، فقال: "إذا التقيتم فعلي على الناس، وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده". قال: فلقينا بني زيد من أهل اليمن فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه. قال بريدة: فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بذلك فلما أتيت النبي صلى الله عليه وسلم دفعت الكتاب فقرئ عليه، فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله هذا مكان العائذ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ففعلت ما أرسلت به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي".
قلت: رواه الترمذي باختصار.
رواه أحمد والبزار باختصار وفيه الأجلح الكندي وثقه ابن معين وغيره وضعفه جماعة، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
14733- وعن بريدة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا أميرا على اليمن وبعث خالد على الويلد فقال: "إن اجتمعتما فعلي على الناس". فالتقوا وأصابوا من الغنائم ما لم يصيبوا مثله، وأخذ علي جارية من الخمس فدعا خالد بن الوليد بريدة فقال: اغتنمها فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم ما صنع، فقدمت المدينة ودخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم في منزله وناس من أصحابه على بابه فقالوا: ما الخبر يا بريدة؟ فقلت: خيرا، فتح الله على المسلمين. فقالوا: ما أقدمك؟ قلت: جارية أخذها علي من الخمس فجئت لأخبر
ص.173

(9/26)


النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يسقط من عين النبي صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع الكلام فخرج مغضبا فقال: "ما بال أقوام ينتقصون عليا؟ من تنقص عليا فقد تنقصني، ومن فارق عليا فقد فارقني، إن عليا مني وأنا منه، خلق من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم، وأنا أفضل من إبراهيم ذرية بعضها من بعض، والله سميع عليم. يا بريدة أما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي أخذ، وأنه وليكم بعدي؟". فقلت: يا رسول الله بالصحبة إلا بسطت يدك فبايعتني على الإسلام جديدا. قال: فما فارقته حتى بايعته على الإسلام.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه جماعة لم أعرفهم، وحسين الأشقر ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان.
14734- وعن عبد الله بن بريدة عن علي قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد كل واحد منهما وحده، وجمعهما فقال: "إذا اجتمعتما فعليكم علي". قال: فأخذا يمينا ويسارا، فدخل علي وأبعد وأصاب سبيا وأخذ جارية من السبي. قال بريدة: وكنت من أشد الناس بغضا لعلي، قال: فأتى رجل خالد بن الوليد فذكر أنه أخذ جارية من الخمس، فقال: ما هذا، ثم جاء آخر ثم جاء آخر ثم تتابعت الأخبار على ذلك، فدعاني خالد فقال: يا بريدة قد عرفت الذي صنع فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكتب إليه فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ الكتاب بشماله وكان كما قال الله عز وجل لا يقرأ ولا يكتب إذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي، فطأطأت رأسي فتكلمت، فوقعت في علي حتى فرغت، ثم رفعت رأسي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب غضبا شديدا لم أره غضب مثله إلا يوم قريظة والنضير، فنظر إلي فقال: "يا بريدة أحب عليا فإنما يفعل ما أمر به". فقمت وما من الناس أحد أحب إلي منه.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه ضعفاء وثقهم ابن حبان.

(9/27)


ص.174
14735- وعن أبي سعيد الخدري قال: اشتكى عليا الناس، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبا، فسمعته يقول: "أيها الناس لا تشكوا عليا، فوالله إنه لأخشى في ذات الله أو في سبيل الله".
رواه أحمد.
14736- وعن عمرو بن شاس الأسلمي - وكان من أصحاب الحديبية - قال: خرجت مع علي عليه السلام إلى اليمن، فجفاني في سفري ذلك، حتى وجدت في نفسي عليه، فلما قدمت المدينة أظهرت شكايته في المسجد، حتى سمع بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخلت المسجد ذات غداة ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في ناس من أصحابه، فلما رآني أبد لي عينيه - يقول: حدد إلي النظر - حتى إذا جلست قال: "يا عمرو والله لقد آذيتني". قلت: أعوذ بالله من أذاك يا رسول الله! قال: "بلى، من آذى عليا فقد آذاني".
رواه أحمد والطبراني باختصار والبزار أخصر منه ورجال أحمد ثقات.
14737- وعن أبي رافع قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا أميرا على اليمن وخرج معه رجل من أسلم يقال له: عمرو بن شاس الأسلمي فرجع وهو يذم عليا ويشكوه، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "اخسأ يا عمرو، هل رأيت من علي جورا في حكمه أو أثرة في قسمه؟". قال: اللهم لا، قال: "فعلام تقول الذي بلغني؟". قال: بغضه، لا أملك. قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عرف ذلك في وجهه، ثم قال: "من أبغضه فقد أبغضني، ومن
ص.175
أبغضني فقد أبغض الله، ومن أحبه فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله تعالى".
رواه البزار وفيه رجال وثقوا على ضعفهم.
14738- وعن سعد بن أبي وقاص قال: كنت جالسا في المسجد أنا ورجلين معي، فنلنا من علي، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبان يعرف في وجهه الغضب، فتعوذت بالله من غضبه، فقال:
"ما لكم وما لي؟ من آذى عليا فقد آذاني".
رواه أبو يعلى والبزار باختصار ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير محمود بن خداش وقنان وهما ثقتان.

(9/28)


14739- وعن أبي بكر بن خالد بن عرفطة أنه أتى سعد بن مالك فقال: بلغني أنكم تعرضون علي سب علي بالكوفة، فهل سببته؟ قال: معاذ الله، والذي نفس سعد بيده لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في علي شيئا لو وضع المنشار على مفرقي ما سبتته أبدا.
رواه أبو يعلى وإسناده حسن.
14740- وعن أبي عبد الله الجدلي قال: دخلت على أم سلمة فقالت لي: أيسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم؟ قلت: معاذ الله، أو سبحان الله، أو كلمة نحوها. قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"من سب عليا فقد سبني".
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير أبي عبد الله الجدلي وهو ثقة.
14741- وعن أبي عبد الله الجدلي قال: قالت لي أم سلمة: يا أبا عبد الله أيسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم؟ قلت: أنى يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: أليس يسب علي ومن يحبه؟ وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه.
ص.176
رواه الطبراني في الثلاثة وأبو يعلى ورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبي عبد الله وهو ثقة.
14742- وروى الطبراني بعده بإسناد رجاله ثقات إلى أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثله.
14743- وعن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا تسبوا عليا فإنه ممسوس في ذات الله".
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه سفيان بن بشر أو بشير متأخر ليس هو الذي روى عن أبي عبد الرحمن الحبلي ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا وفي بعضهم ضعف.

(9/29)


14744- وعن أبي كثير قال: كنت جالسا عند الحسن بن علي فجاءه رجل فقال: لقد سب عند معاوية عليا سبا قبيحا رجل يقال له: معاوية بن حديج، فلم يعرفه قال: إذا رأيته فائتني به. قال: فرآه عند دار عمرو بن حريث فأراه إياه قال: أنت معاوية بن حديج؟ فسكت فلم يجبه ثلاثا ثم قال: أنت الساب عليا عند ابن آكلة الأكباد؟ أما لئن وردت عليه الحوض - وما أراك ترده - لتجدنه مشمرا حاسرا عن ذراعيه، يذود الكفار والمنافقين عن حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم قول الصادق المصدوق محمد صلى الله عليه وسلم.
14745- وفي رواية: عن علي بن أبي طلحة مولى بني أمية قال: حج معاوية
ص.177
بن أبي سفيان وحج معه معاوية بن حديج - وكان من أسب الناس لعلي بن أبي طالب - فمر في المدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحسن بن علي جالس - فذكر نحوه إلا أنه زاد: {وقد خاب من افترى}.
رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما علي بن أبي طلحة مولى بني أمية ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، والآخر ضعيف.
14746- وعن عبد الله بن أبي نجي أن عليا أتى يوم البصير بذهب وفضة فقال: ابيضي واصفري وغري غيري غري أهل الشام غدا إذا ظهروا عليك، فشق قوله ذلك على الناس، فذكر ذلك له، فأذن في الناس فدخلوا عليه، قال: إن خليلي صلى الله عليه وسلم قال: "يا علي إنك ستقدم على الله وشيعتك راضيين مرضيين ويقدم عليك عدوك غضاب مقمحين". ثم جمع يده إلى عنقه يريد الإقماح.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف.
14747- وعن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي:
"من أحبه فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحبه الله، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجل".
رواه الطبراني من رواية حرب بن الحسن الطحان عن يحيى بن يعلى وكلاهما ضعيف.

(9/30)


14748- وبسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عليا مبعثا، فلما قدم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الله ورسوله وجبريل عنك راضون".
ص.178
14749- وبسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي:
"أنت وشيعتك تردون على الحوض رواء مرويين مبيضة وجوهكم، وإن عدوك يردون على الحوض ظماء مقمحين".
14750- وبسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي: "أما ترضى أنك أخي وأنا أخوك".
14851- وبسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إن أول أربعة يدخلون الجنة أنا وأنت والحسن والحسين، وذرارينا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذرارينا، وشيعتنا عن أيماننا وعن شمائلنا".
14752- وبسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي:
"والذي نفسي بيده لولا أن يقول فيك طوائف من أمتي بما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر بأحد من المسلمين إلا أخذ التراب من أثر قدميك يطلب به البركة".
14753- عن الحسن بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يا أنس انطلق فادع لي سيد العرب". - يعني عليا - فقالت عائشة: ألست سيد العرب؟ قال: "أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب". فلما جاء، أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأنصار فأتوه، فقال لهم: "يا معشر
ص.179
الأنصار، ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده أبدا؟". قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "هذا علي فأحبوه بحبي وأكرموه بكرامتي، فإن جبريل صلى الله عليه وسلم أمرني بالذي قلت لكم عن الله عز وجل".
رواه الطبراني وفيه إسحاق بن إبراهيم الضبي وهو متروك.
14754- وعن سلمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: "محبك محبي، ومبغضك مبغضي".
رواه الطبراني وفيه عبد الملك الطويل وثقه ابن حبان وضعفه الأزدي، وبقية رجاله وثقوا. ورواه البزار بنحوه.
14755- وعن أبي مريم الثقفي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي:

(9/31)


"يا علي طوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب فيك".
رواه الطبراني وفيه علي بن الحزور وهو متروك.
14756- وعن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي بن أبي طالب:
"إن الله تبارك وتعالى زينك بزينة لم يزين العباد بزينة مثلها، إن الله تعالى حبب إليك المساكين والدنو منهم، وجعلك لهم إماما ترضى بهم وجعلهم لك أتباعا يرضون بك، فطوبى لمن أحبك وصدق عليك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك. فأما من أحبك وصدق عليك فهم جيرانك في دارك ورفقاؤك في جنتك، وأما من أبغضك وكذب عليك فإنه حق على الله عز وجل أن يوقفهم مواقف الكذابين".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه علي بن الحزور وهو متروك.
ص.180
14757- وعن أم سلمة قالت: أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"من أحب عليا فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغض عليا فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله".
رواه الطبراني وإسناده حسن.
14758- وعن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة فقال:
"إن الله تعالى باهى بكم وغفر لكم عامة ولعلي خاصة، وإني رسول الله إليكم غير محاب لقرابتي، هذا جبريل يخبرني أن السعيد حق السعيد من أحب عليا في حياته وبعد موته، وأن الشقي كل الشقي من أبغض عليا في حياته وبعد موته".
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.
14759- وعن جابر بن عبد الله قال: والله ما كنا نعرف منافقينا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ببغضهم عليا.
رواه الطبراني في الأوسط والبزار بنحوه إلا أنه قال: ما كنا نعرف منافقينا معشر الأنصار. بأسانيد كلها ضعيفة.
14760- وعن ابن عباس قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي فقال:
"لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق، من أحبك فقد أحبني، ومن أبغضك فقد أبغضني، وحبيبي حبيب الله، وبغيضي بغيض الله، ويل لمن أبغضك بعدي".
ص.181

(9/32)


رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات إلا أن في ترجمة أبي الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري أن معمرا كان له ابن أخ رافضي فأدخل هذا الحديث في كتبه وكان معمر مهيبا لا يراجع وسمعه عبد الرزاق.
14761- وعن عمران بن الحصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي:
"لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن كثير الكوفي، حرق أحمد حديثه وضعفه الجمهور، ووثقه ابن معين، وعثمان بن هشام لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
*5* 3. باب فيمن يفرط في محبته وبغضه.
14762- عن علي بن أبي طالب قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
"إن فيك مثلا من عيسى، أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به".
ألا وإنه يهلك في اثنان محب مفرط يقرظني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني، ألا وإني لست بنبي ولا يوحى إلي ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه ما استطعت، فما أمرتكم من طاعة الله فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم وكرهتم.
رواه عبد الله والبزار باختصار وأبو يعلى أتم منه وفي إسناد عبد الله وأبي يعلى الحكم بن عبد الملك وهو ضعيف وفي إسناد البزار محمد بن كثير القرشي الكوفي وهو ضعيف.
*4* 23. باب في قتاله ومن يقاتله.
14763- ص.182 عن أبي سعيد قال: كنا جلوسا ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج علينا من بعض بيوت نسائه قال: فقمنا معه فانقطعت نعله، فتخلف عليها علي يخصفها، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومضينا معه، ثم قام ينتظره وقمنا معه فقال: "إن منكم من يقاتل على تأويل هذا القرآن كما قاتلت على تنزيله". فاستشرفنا وفينا أبو بكر وعمر فقال: "لا ولكنه خاصف النعل". قال: فجئنا نبشره، قال: فكأنه قد سمعه.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة.

(9/33)


14764- وعن أبي رافع قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نائم أو يوحى إليه، وإذا حية في جانب البيت، فكرهت أن أقتلها فأوقظه، فاضطجعت بينه وبين الحية، فإن كان شيء كان بي دونه، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} الآية. قال: "الحمد لله". فرآني إلى جانبه قال: "ما أضجعك ههنا؟". قلت: لمكان هذه الحية، قال: "قم إليها فاقتلها". فقتلتها، فحمد الله ثم أخذ بيدي فقال: "يا أبا رافع سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا، حق على الله تعالى جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ليس وراء ذلك شيء".
رواه الطبراني وفيه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان، ويحيى بن الحسين بن الفرات لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
ص.183
14765- وعن ابن عباس أن عليا كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل يقول: {أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله تعالى، والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت، والله إني لأخوه ووليه وابن عمه ووارثه، فمن أحق به مني.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
14766- وعن عبد الرحمن بن عوف قال: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة انصرف إلى الطائف فحاصرها سبع عشرة أو ثمان عشرة فلم يفتتحها، ثم أوغل روحة أو غدوة، ثم نزل ثم هجر، فقال:
"يا أيها الناس إني فرط لكم وأوصيكم بعترتي خيرا، وإن موعدكم الحوض، والذي نفسي بيده ليقيموا الصلاة وليؤتوا الزكاة أو لأبعثن إليهم رجلا مني أو لنفسي فليضربن أعناق مقاتليهم وليسبين ذراريهم".
قال: فرأى الناس أنه أبو بكر أو عمر، وأخذ بيد علي فقال: "هذا هو".
رواه أبو يعلى وفيه طلحة بن جبر وثقه ابن معين في رواية وضعفه الجوزجاني، وبقية رجاله ثقات.
*4* 24. باب الحق مع علي رضي الله عنه.

(9/34)


14767- عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا على الحوض".
رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه صالح بن أبي الأسود وهو ضعيف.
ص.184
14768- وعن أم سلمة أنها كانت تقول: كان علي على الحق من اتبعه اتبع الحق ومن تركه ترك الحق عهد معهود قبل يومه هذا.
رواه الطبراني وفيه مالك بن جعوبة ولم أعرفه، وبقية أحد الإسنادين ثقات.
14769- وعن جري بن سمرة قال: لما كان من أهل البصرة الذي كان بينهم وبين علي بن أبي طالب انطلقت حتى أتيت المدينة، فأتيت ميمونة بنت الحارث - وهي من بني هلال - فسلمت عليها فقالت: ممن الرجل؟ قلت: من أهل العراق، قالت: من أي العراق؟ قلت: من أهل الكوفة، قالت: من أي أهل الكوفة؟ قلت: من بني عامر، قالت: مرحبا قربا على قرب ورحبا على رحب فمجيء ما جاء بك؟ قلت: كان بين علي وطلحة [والزبير] الذي كان، فأقبلت فبايعت عليا. قالت: فالحق به فوالله ما ضل ولا ضل به. حتى قالتها ثلاثا.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير حري بن سمرة وهو ثقة.
14770- وعن علي بن ربيعة قال: سمعت عليا وأتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين ما لي أراك تستحيل الناس استحالة الرجل إبله؟ أبعهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم أم شيئا رأيته؟ قال: والله ما كذبت ولا كذبت ولا ضللت ولا ضل بي، بل عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم {وقد خاب من افترى}.
رواه أبو يعلى وفيه الربيع بن سهل وهو ضعيف.
14771- وعن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي:
ص.185
"يا علي من فارقني فارق الله ومن فارقك يا علي فارقني".
رواه البزار ورجاله ثقات.
*4* 25. باب حالته في الآخرة.
14772- عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يا علي معك يوم القيامة عصا من عصي الجنة، تذود بها المنافقين عن حوضي".

(9/35)


رواه الطبراني في الأوسط وفيه سلام بن سليمان المدائني وزيد العمي وهما ضعيفان وقد وثقا، وبقية رجالهما ثقات.
14773- وعن عبد الله بن إجارة بن قيس قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهو على المنبر يقول: أنا أذود عن حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هاتين القصيرتين الكفار والمنافقين كما تذود السقاة غريبة الإبل عن حياضهم.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن قدامة الجوهري وهو ضعيف.
14774- وعن علي بن أبي طالب قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ألا ترضى يا علي إذا جمع الله النبيين في صعيد واحد حفاة عراة مشاة قد قطع أعناقهم العطش فكان أول من يدعى إبراهيم فيكسى ثوبين أبيضين، ثم يقوم عن يمين العرش ثم يفجر مثعب من الجنة إلى حوضي، وحوضي أبعد مما بين بصرى وصنعاء، فيه عدد نجوم السماء قدحان من فضة، فأشرب وأتوضأ وأكسى ثوبين أبيضين، ثم أقوم عن يمين العرش، ثم تدعى فتشرب وتتوضأ وتكسى ثوبين أبيضين فتقوم معي ولا أدعى إلى خير إلا دعيت له".
ص.186
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمران بن ميثم وهو كذاب.
*4* 26. (أبواب في أواخر حياته رضي الله عنه).
*5* 1. باب وفاته رضي الله عنه.
14775- عن عمار بن ياسر قال: كنت أنا وعلي رفيقين في غزوة [ذات] العشيرة، فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام بها رأينا بها ناسا من بني مدلج يعملون في عين لهم [في نخل] فقال علي: يا أبا اليقظان هل لك أن أتي هؤلاء فننظر كيف يعملون؟ فنظرنا إلى عملهم ساعة ثم غشينا النوم، فانطلقت أنا وعلي فاضطجعنا في صور من نخل في دقعاء من التراب فنمنا، والله ما أهبنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركنا برجله وقد تتربنا من تلك الدقعاء، فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: "أبا تراب". لما يرى عليه من التراب. ثم قال:

(9/36)


"ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين؟". قلنا: بلى يا رسول الله، قال: "أحمير ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي هذه - يعني قرنه - حتى يبل منه هذه - يعني لحيته - ".
رواه أحمد والطبراني والبزار باختصار ورجال الجميع موثقون إلا أن التابعي لم يسمع من عمار.
14776- وعن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوما لعلي رضي الله عنه: "من أشقى الأولين؟". قال: الذي عقر الناقة يا رسول الله، قال: "صدقت". قال: "فمن أشقى الآخرين؟". قال: لا علم لي يا رسول الله، قال: "الذي يضربك على هذه". وأشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى يافوخه، فكان
ص.187
علي رضي الله عنه يقول لأهل العراق: وددت أنه قد انبعث أشقاكم يخضب هذه - يعني لحيته - من هذه، ووضع يده على مقدم رأسه.
رواه الطبراني وأبو يعلى وفيه رشدين بن سعد وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.
14777- وعن جابر - يعني ابن سمرة - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: "من أشقى ثمود؟". قال: من عقر الناقة، قال: "فمن أشقى هذه الأمة؟". قال: الله أعلم، قال: "قاتلك".
رواه الطبراني وفيه ناصح بن عبد الله وهو متروك.
14778- وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه:
"إنك امرؤ مستخلف، وإنك مقتول، وهذه مخضوبة من هذه". - لحيته من رأسه - .
رواه الطبراني في الكبير والأوسط بنحوه، وفيه ناصح بن عبد الله وهو متروك.
14779- وعن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري قال: خرجت مع أبي عائدا لعلي وكان مريضا، فقال له أبي: ما يقيمك بهذا المنزل لو هلكت به لم يلك الأعراب جهينة، فلو دخلت المدينة كنت بين أصحابك، فإن أصابك ما تخاف أو نخاف عليك وليك أصحابك. وكان أبو فضالة من أهل بدر. فقال له علي: إني لست ميتا من مرضي هذا - أو من وجعي هذا - إنه عهد إلى النبي صلى الله عليه وسلم إني لا أموت حتى أحسبه قال: أضرب أو تخضب هذه من هذه - يعني ضاربه - فقتل أبو فضالة معه بصفين.
ص.188

(9/37)


رواه البزار وأحمد بنحوه ورجاله موثقون.
14780- وعن أبي سنان الدؤلي أنه عاد عليا في شكوى اشتكاها فقال له: لقد تخوفنا عليك في شكواك هذه. فقال: ولكني والله ما تخوفت على نفسي منه لأني سمعت الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم يقول:
"إنك ستضرب ضربة هنا، وضربة ها هنا - وأشار إلى صدغه - فيسيل دمها حتى يخضب لحيتك، ويكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود".
رواه الطبراني وإسناده حسن.
14781- وعن أبي سنان يزيد بن مرة الديلي قال: مرض علي بن أبي طالب مرضا شديدا حتى أدنف، وخفنا عليه ثم إنه برأ ونقه فقلنا: هنيئا لك أبا الحسن، الحمد لله الذي عافاك، قد كنا تخوفنا عليك. قال: لكني لم أخف على نفسي، أخبرني الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أني لا أموت حتى أضرب على هذه - وأشار إلى مقدم رأسه الأيسر - فتخضب هذه منها بدم، وأخذ بلحيته وقال: "يقتلك أشقى هذه الأمة كما عقر ناقة الله أشقى بني فلان من ثمود". قال: فنسبه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فخذه الدنيا دون ثمود.
رواه أبو يعلى وفيه والد علي بن المديني وهو ضعيف.
14782- وعن عبد الله بن سبيع قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: لتخضبن هذه من هذه، فما ينتظرني بي الأشقى؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، فأخبرنا به نبير عترته، قال: إذا تقتلون بي غير قاتلي، قالوا: فاستخلف علينا، قال: لا ولكن
ص.189
أترككم إلى ما ترككم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: فماذا تقول لربك إذا أتيته؟ قال: أقول: اللهم تركتني فيهم ما بدا لك، ثم قبضتني إليك، وأنت فيهم، فإن شئت أصلحتهم وإن شئت أفسدتهم.
رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن سبيع وهو ثقة. ورواه البزار بإسناد حسن.
14783- وعن ثعلبة أنه قال على المنبر: والله إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي أن الأمة ستغدر بي.
رواه البزار وفيه علي بن قادم وقد وثق وضعف.

(9/38)


14784- وعن عائشة قالت: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم التزم عليا وقبله ويقول:
"بأبي الوحيد الشهيد!! بأبي الوحيد الشهيد".
رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه.
14785- وعن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي قبل موته:
"تبرئ ذمتي وتقبل على سنتي".
رواه البزار وفيه جماعة ضعفاء وقد وثقوا.
14786- وعن علي قال: أتاني عبد الله بن سلام وقد وضعت قدمي في الغرز فقال لي: لا تقدم العراق فإني أخشى أن يصيبك بها ذناب السيف. قال
ص.190
علي: وايم الله لقد أخبرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو الأسود: فما رأيت كاليوم قط محاربا يخبر بذا عن نفسه.
رواه أبو يعلى والبزار بنحوه ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير إسحاق بن أبي إسرائيل وهو ثقة مأمون.
14787- وعن ابن عباس قال: قال علي: يا رسول الله إنك كنت قلت لي يوم أحد حين أخرت عن الشهادة: "إن الشهادة من ورائك". قال: "كيف خبرك إذا خضبت هذه من هذه؟". وأهوى بيده إلى لحيته ورأسه، فقال علي: أما إذ بينت لي ما بينت فليس ذاك في مواطن الصبر، ولكن هو في مواطن البشرى والكرامة.
رواه الطبراني وفيه عبد الله بن كيسان المروزي وهو ضعيف.
14788- عن أبي صالح - يعني الحنفي - عن علي قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في منامي فشكوت إليه ما لقيت من أمته من الأولاد واللدد فبكيت، فقال لي: "لا تبك يا علي والتفت". فالتفت فإذا رجلان يتصعدان، وإذا جلاميد ترضخ بها رؤوسهما حتى تفضخ، ثم يرجع. - أو قال: يعود - . قال: فغدوت إلى علي كما كنت أغدو عليه كل يوم حتى إذا كنت في الخرازين لقيت الناس فقالوا لي: قتل أمير المؤمنين.
رواه أبو يعلى هكذا ولعل الرائي هو أبو صالح رآه لعلي، وأن الذين رآهما ابن ملجم القاتل ورفيقه والله أعلم. ورجاله ثقات.
*5* 2. باب.

(9/39)


14789- ص.191 عن أبي الطفيل قال: دعاهم علي إلى البيعة فجاء فيهم عبد الرحمن بن ملجم وقد كان رآه قبل ذلك مرتين، ثم قال: ما يحبس أشقاها؟ والذي نفسي بيده لتخضبن هذه من هذه، وتمثل بهذين البيتين:
اشدد حيازيمك للمو * ت فإن الموت آتيك
ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديك
رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد وهو ضعيف.
14790- وعن عوانة بن الحكم قال: لما ضرب عبد الرحمن بن ملجم عليا وحمل إلى منزله أتاه العواد فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: كل امرئ ملاق ما يفر منه، والأجل مساق النفس، والهرب من آفاته، كم اطردت الأنام أبحثها عن مكنون هذا الأمر، فأبى الله عز وجل إلا خفاءه، هيان علم محزون. أما وصيتي إياكم فالله عز وجل لا تشركوا به شيئا، ومحمد صلى الله عليه وسلم لا تضيعوا سنته، أقيموا هذين العمودين، وخلاكم ذم ما لم تشردوا، وأحمل كل امرئ مجهوده، وخفف عن الجهلة برب رحيم ودين قويم وإمام عليم، كنا في رياح وذري أغصان، وتحت ظل غمامة اضمحل مركدها فيحطها علو خاوركم تدني أيامنا تباعا، ثم هواه فستعقبون من بعده جثة خواء ساكنة بعد حركة كاظمة، بعد نطوق، إنه أبلغ للمعتبرين من نطق
ص.192
البليغ، وداعيكم داع مرصد للتلاق، غدا ترون أيامي، ويكشف عن سرائري، لن يحابيني الله عز وجل إلا أن أتزلفه بتقوى فيغفر عن فرط موعود، عليكم السلام يوم اللزام إن أبق فأنا ولي دمي، وإن أفنى فالفناء ميعادي، العفو لي فدية ولكم حسنة، فاعفوا عفا الله عنا وعنكم {ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم}. ثم قال:
عش ما بدا لك قصرك الموت * لا مرحل عنه ولا فوت
بينا عنى بيت وبهجته * زال الغنى وتقوض البيت
يا ليت شعري ما يراد بنا * ولعل ما تجدي لنا ليت
رواه الطبراني وفيه هشام الكلبي وهو متروك.

(9/40)


14791- عن إسماعيل بن راشد قال: كان من حديث ابن ملجم لعنه الله وأصحابه أن عبد الرحمن بن ملجم والبرك بن عبد الله وعمر بن بكر التميمي اجتمعوا بمكة فذكروا أمر الناس وعابوا عليهم عمل ولاتهم، ثم ذكروا أهل النهروان فترحموا عليهم فقالوا: والله ما نصنع بالبقاء بعدهم شيئا؟ إخواننا الذين كانوا دعاة الناس لعبادة ربهم، الذين كانوا لا يخافون في الله لومة لائم، فلو شرينا أنفسنا فأتينا أئمة الضلالة فالتمسنا قتلهم فأرحنا منهم البلاد وثأرنا بهم إخواننا. قال ابن ملجم - وكان من أهل مصر - : أنا أكفيكم علي بن أبي طالب.
وقال البرك بن عبد الله: أنا أكفيكم معاوية بن أبي سفيان.
وقال عمرو بن بكر التميمي: أنا أكفيكم عمرو بن العاص.
ص.193

(9/41)


فتعاهدوا وتواثقوا بالله أن لا ينكص رجل منهم عن صاحبه الذي توجه إليه حتى يقتله أو يموت دونه، فأخذوا أسيافهم فسموها وتواعدوا لسبع عشرة خلت من شهر رمضان أن يثب كل واحد على صاحبه الذي توجه إليه. وأقبل كل رجل منهم إلى المصر الذي فيه صاحبه الذي يطلب، فأما ابن ملجم المرادي فأتى أصحابه بالكوفة وكاتمهم أمره كراهية أن يظهروا شيئا من أمره، وأنه لقي أصحابه من تيم الرباب وقد قتل علي منهم عدة يوم النهر، فذكروا قتلاهم فترحموا عليهم. قال: ولقي من يومه ذلك امرأة من تيم الرباب يقال لها: قطام بنت الشحنة وقد قتل علي بن أبي طالب أباها وأخاها يوم النهر، وكانت فائقة الجمال، فلما رآها التبست بعقله ونسي حاجته التي جاء لها فخطبها، فقالت: لا أتزوج حتى تشفيني، قال: وما تشائين؟ قالت: ثلاثة آلاف وعبد وقينة وقتل علي بن أبي طالب، فقال: هو مهر لك، فأما قتل علي بن أبي طالب فما أراك ذكرتيه وأنت تريدينه، قالت: بلى فالتمس غرته فإن أصبته شفيت نفسك ونفسي ونفعك معي العيش، وإن قتلت فما عند الله عز وجل خير من الدنيا وزبرج أهلها. فقال: ما جاء بي إلى هذا المصر إلا قتل علي، قالت: فإذا أردت ذلك فأخبرني حتى أطلب لك من يشد ظهرك ويساعدك على أمرك، فبعثت إلى رجل من قومها من تيم الرباب يقال له: وردان، فكلمته فأجابها، وأتى ابن ملجم رجلا من أشجع يقال له: شبيب بن نجدة فقال له: هل لك في شرف الدنيا والآخرة؟ قال: وما ذاك؟ قال: قتل علي، قال: ثكتلتك أمك لقد جئت شيئا إدا كيف تقدر على قتله؟ قال: أكمن له في السحر فإذا خرج إلى صلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه فإن نجونا شفينا أنفسنا
ص.194

(9/42)


وأدركنا ثأرنا، وإن قتلنا فما عند الله خير من الدنيا وزبرج أهلها. قال: ويحك لو كان غير علي كان أهون علي، قد عرفت بلاءه في الإسلام وسابقته مع النبي صلى الله عليه وسلم وما أجدني أشرح لقتله. قال: أما تعلم أنه قتل أهل النهروان العباد المصلين؟ قال: بلى، قال: نقتله بما قتل من إخواننا، فأجابه فجاؤوا حتى دخلوا على قطام وهي في المسجد الأعظم معتكفة فيه، فقالوا لها: قد اجتمع رأينا على قتل علي. قالت: فإذا أردتم ذلك فأتوني، فجاء فقال: هذه الليلة التي واعدت فيها صاحبي أن يقتل كل واحد منا صاحبه، فدعت لهم بالحرير فعصبتهم، وأخذوا أسيافهم وجلسوا مقابل السدة التي يخرج منها علي، فخرج [علي رضي الله عنه] لصلاة الغداة فجعل يقول: الصلاة الصلاة، فشد عليه شبيب فضربه بالسيف، فوقع السيف بعضادي الباب أو بالطلق، فشد عليه ابن ملجم فضربه [بالسيف] على قرنه وهرب حتى ورد أن حتى دخل منزله ودخل رجل من بني أسيد وهو ينزع السيف والحديد عن صدره، فقال: ما هذا السيف والحديد؟ فأخبره بما كان، فذهب إلى منزله فجاء بسيفه فضربه حتى قتله، وخرج شبيب نحو أبواب كندة، فشد عليه الناس إلا أن رجلا يقال له: عويمر ضرب رجله بالسيف فصرعه وجثم عليه الحضرمي، فلما رأى الناس قد أقبلوا في طلبه وسيف شبيب في يده خشي على نفسه فتركه فنجا بنفسه، ونجا شبيب في غمار الناس. وخرج ابن ملجم، فشد عليه
ص.195
رجل من همذان يكنى: أبا أدما، فضرب رجله فصرعه، وتأخر علي ودفع في ظهر جعدة بن هبيرة بن أبي وهب فصلى بالناس الغداة، وشد عليه الناس من كل جانب.

(9/43)


وذكروا أن محمد بن حنيف قال: والله إن لأصلي تلك الليلة [التي ضرب فيها علي] في المسجد الأعظم قريبا من السدة في رجال كثيرة من أهل المصر ما فيهم إلا قيام وركوع وسجود ما يسأمون من أول الليل إلى آخره، إذ خرج علي لصلاة الغداة وجعل ينادي: أيها الناس الصلاة الصلاة، فما أدري أتكلم بهذه الكلمات أو نظرت إلى بريق السيف وسمعت: الحكم لله لا لك يا علي ولا لأصحابك. فرأيت سيفا ورأيت ناسا وسمعت عليا يقول: لا يفوتكم الرجل. وشد عليه الناس من كل جانب. فلم أبرح حتى أخذ ابن ملجم فأدخل على علي، فدخلت فيمن دخل من الناس فسمعت عليا يقول: النفس بالنفس، إن هلكت فاقتلوه كما قتلني، وإن بقيت رأيت فيه رأيي. ولما أدخل ابن ملجم على علي قال له: يا عدو الله ألم أحسن إليك؟ ألم أفعل بك؟ قال: بلى، قال: فما حملك على هذا؟ قال: شحذته أربعين صباحا فسألت الله أن يقتل به شر خلقه، قال له علي: ما أراك إلا مقتولا به، وما أراك إلا من شر خلق الله عز وجل. وكان ابن ملجم مكتوفا بين يدي الحسن إذ نادته أم كلثوم بنت علي وهي تبكي: يا عدو الله [إنه] لا بأس على أبي، والله عز وجل مخزيك. قال: فعلام تبكين، والله لقد اشتريته بألف، وسممته بألف، ولو كانت هذه الضربة لجميع أهل مصر ما بقي منهم أحد ساعة، وهذا أبوك باقيا حتى الآن. فقال علي للحسن: إن بقيت رأيت فيه رأيي ولئن هلكت من ضربتي هذه فاضربه ضربة ولا تمثل به فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن المثلة ولو بالكلب العقور.
وذكر أن جندب بن عبد الله دخل على علي يسأل به فقال: يا أمير المؤمنين إن فقدناك ولا نفقدك فنبايع الحسن؟ قال: ما آمركم ولا أنهاكم، أنتم أبصر. فلما
ص.196

(9/44)


قبض علي رضي الله عنه بعث الحسن إلى ابن ملجم فدخل عليه فقال له ابن ملجم: هل لك في خصلة، إني والله ما أعطيت الله عهدا إلا وفيت به، إني كنت أعطيت الله عهدا أن أقتل عليا ومعاوية أو أموت دونهما، فإن شئت خليت بيني وبينه ولك الله على أن لم أقتله أن آتيك حتى أضع يدي في يدك، فقال له الحسن: لا والله أو تعاين النار، فقدمه فقتله فأخذه الناس فأدرجوه في بوار ثم أحرقوه بالنار. وقد كان علي رضي الله عنه قال: يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين تقولون: قتل أمير المؤمنين قتل أمير المؤمنين، ألا لا يقتل بي إلا قاتلي.
وأما البرك بن عبد الله فقعد لمعاوية فخرج لصلاة الغداة فشد عليه بسيفه وأدبر معاوية هاربا فوقع السيف في إليته فقال: إن عندي خبرا أبشرك به، فإن أخبرتك أنافعي ذلك عندك؟ قال: وما هو؟ قال: إن أخا لي قتل عليا [في هذه] الليلة. قال: فلعله لم يقدر عليه، قال: بلى إن عليا يخرج ليس معه أحد يحرسه، فأمر به معاوية فقتل، فبعث إلى الساعدي وكان طبيبا فنظر إليه فقال: إن ضربتك مسمومة فاختر مني إحدى خصلتين: إما أن أحمي حديدة فأضعها في موضع السيف وإما أن أسقيك شربة تقطع منك الولد وتبرأ منها فإن ضربتك مسمومة. فقال له معاوية: أما النار فلا صبر لي عليها، وأما انقطاع الولد فإن في يزيد وعبد الله وولدهما ما تقر به عيني. فسقاه تلك الليلة الشربة فبرأ، فلم يولد له بعد. فأمر معاوية بعد ذلك بالمقصورات وقيام الشرط على رأسه.
وقال علي للحسن والحسين: أي بني أوصيكما بتقوى الله و[إقام] الصلاة لوقتها وإيتاء الزكاة عند محلها وحسن الوضوء فإنه لا تقبل صلاة إلا بطهور. وأوصيكم بغفر الذنب وكظم الغيظ وصلة الرحم والحلم عن الجاهل والتفقه في الدين والتثبت في الأمر وتعاهد القرآن وحسن الجوار والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجتناب الفواحش.
ص.197

(9/45)


قال: ثم نظر إلى محمد بن الحنفية فقال: هل حفظت ما أوصيت به أخويك؟ قال: نعم، قال: إني أوصيك بمثله وأوصيك بتوقير أخويك لعظم حقهما عليك وتزيين أمرهما ولا تقطع أمرا دونهما. ثم قال لهما: أوصيكما به فإنه شقيقكما وابن أبيكما وقد علمتما أن أباكما كان يحبه.
ثم أوصى فكانت وصيته: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب، أوصى أن يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. ثم أوصيكما يا حسن ويا حسين ويا جميع أهلي وولدي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ربكم ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن صلاح ذات البين أعظم من عامة الصلاة والصيام". وانظروا إلى ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب. والله الله في الأيتام لا يضيعن بحضرتكم، والله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم، والله الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب الرب، والله الله في الفقراء والمساكين فأشركوهم في معايشكم، والله الله في القرآن لا يسبقنكم بالعمل به غيركم، والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم.
ص.198

(9/46)


والله الله في بيت ربكم لا يخلون ما بقيتم، فإنه إن ترك لم تناظروا، والله الله في ذمة نبيكم صلى الله عليه وسلم فلا تظلمن بين ظهرانيكم، والله الله في جيرانكم فإنهم وصية نبيكم صلى الله عليه وسلم قال: "ما زال جبريل يوصيني بهم حتى ظننت أنه سيورثهم". الله الله في أصحاب نبيكم صلى الله عليه وسلم فإنه أوصى بهم، والله الله في الضعيفين من النساء وما ملكت أيمانكم، الصلاة الصلاة لا تخافن في الله لومة لائم الله يكفيكم من أرادكم وبغى عليكم {وقولوا للناس حسنا} كما أمركم الله، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيولى أمركم شراركم ثم تدعون ولا يستجاب لكم، عليكم بالتواصل والتبادل إياكم والتقاطع والتدابر والتفرق {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب} حفظكم الله من أهل بيت وحفظ فيكم نبيكم صلى الله عليه وسلم. أستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام.
ثم لم ينطق إلا بلا إله إلا الله حتى قبض في شهر رمضان في سنة أربعين وغسله الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص وكبر عليه الحسن تسع تكبيرات وولي الحسن عمله ستة أشهر.
ص.199
وكان ابن ملجم قبل أن يضرب عليا قعد في بني بكر بن وائل إذ مر عليه بجنازة أبجر بن جابر العجلي أبي حجار وكان نصرانيا والنصارى حوله وناس مع حجار بمنزلته يمشون بجانب امامهم شقيق بن ثور السلمي فلما رآهم قال: من هؤلاء؟ فأخبر، ثم أنشأ يقول:
لئن كان حجار بن أبجر مسلما * لقد بوعدت منه جنازة أبجر
وإن كان حجار بن أبجر كافرا * فما مثل هذا من كفور بمنكر
أترضون هذا إن قسا ومسلما * جميعا لدى نعش فيا قبح منظر
وقال ابن [أبي] عياش المرادي:
ولم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام بينا غير معجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة * وضرب علي بالحسام المصمم
ولا مهر أغلى من علي وإن غلا * ولا قتل إلا دون قتل ابن ملجم

(9/47)


وقال أبو الأسود الدؤلي:
ألا أبلغ معاوية بن حرب * فلا قرت عيون الشامتينا
أفي الشهر الحرام فجعتمونا * بخير الناس طرا أجمعينا
قتلتم خير من ركب المطايا * وحلسها ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا
لقد علمت قريش حين كانت * بأنك خيرها حسبا ودينا
وأما عمرو بن بكر فقعد لعمرو بن العاص في تلك الليلة التي ضرب فيها معاوية، فلم يخرج [كان] واشتكى فيها بطنه فأمر خارجة بن حبيب وكان صاحب شرطته وكان من بني عامر بن لؤي فخرج يصلي بالناس فشد عليه وهو يرى أنه عمرو بن العاص فضربه بالسيف فقتله [فأخذ] وأدخل على عمرو فلما
ص.200
رآهم يسلمون عليه بالأمرة فقال: من هذا؟ قالوا: عمرو بن العاص، قال: من قتلت؟ قالوا: خارجة، قال: أما والله يا فاسق ما ضمدت غيرك. قال عمرو: أردتني والله أراد خارجة، وقدمه وقتله فبلغ ذلك معاوية فكتب إليه:
وقتك وأسباب الأمور كثيرة * منية شيخ من لؤي بن غالب
فيا عمرو مهلا إنما أنت عمه * وصاحبه دون الرجال الأقارب
نجوت وقد بل المرادي سيفه * من ابن أبي شيخ الأباطح طالب
ويضربني بالسيف آخر مثله * فكانت عليه تلك ضربة لازب
وأنت تناغي كل يوم وليلة * بمصرك بيضا كالظباء الشوارب
وكان الذي ذهب ببيعته سفيان بن عبد شمس بن أبي وقاص الزهري، وكان الحسن قد بعث قيس بن سعد بن عبادة على مقدمته في اثني عشر ألفا، وخرج معاوية حتى نزل بايلياء في ذلك العام، وخرج الحسن حتى نزل في القصور البيض في المدائن، وخرج معاوية حتى نزل مسكن.

(9/48)


وكان على المدائن عم المختار بن أبي عبيد، وكان يقال له: سعد بن مسعود، فقال له المختار وهو يومئذ غلام شاب: هل لك في الغنى والشرف؟ قال: وما ذاك؟ قال: توثق الحسن وتستأمر به إلى معاوية. فقال له سعد: عليك لعنة الله أأثب على ابن ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوثقه؟ [بئس الرجل أنت]. فلما رأى الحسن تفرق الناس عنه، بعث إلى معاوية يطلب الصلح، فبعث إليه معاوية عبد الله بن عامر وعبد الله بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس، فقدما على الحسن بالمدائن فأعطياه ما أراد وصالحاه ثم قام الحسن في الناس فقال: يا أهل العراق، إنما يستخي بنفسي عنكم ثلاث: قتلكم أبي وطعنكم إياي وانتهابكم متاعي. ودخل في طاعة معاوية ودخل الكوفة فبايعه الناس.
ص.201
رواه الطبراني وهو مرسل وإسناده حسن.
14792- عن أبي يحيى قال: لما ضرب ابن ملجم عليا عليه السلام الضربة قال: افعلوا به كما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل برجل أراد قتله، فقال: "اقتلوه ثم حرقوه".
رواه أحمد وفيه عمران بن ظبيان وثقه ابن حبان وغيره وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
*5* 3. باب في مولده ووفاته.
14793- وعن موسى بن طلحة قال: كان علي والزبير وسعد بن أبي وقاص عذار عام واحد.
رواه الطبراني وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو متروك وقال يعقوب بن شيبة: لا بأس به، وبقية رجاله وثقوا.
14794- وعن محمد بن علي بن الحسين قال:
ص.202
توفي علي وهو ابن ثمان وخمسين.
[رواه الطبراني في الكبير] ورجاله رجال الصحيح.
14795- وعن يحيى بن بكير قال: قتل علي بن أبي طالب يوم الجمعة يوم سبع عشرة من شهر رمضان سنة أربعين.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
14796- عن أبي بكر بن أبي شيبة قال: قتل علي سنة أربعين وكانت خلافته خمس سنين وستة أشهر.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
14797- وعن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: قتل علي سنة أربعين.
رواه الطبراني وإسناده ضعيف.

(9/49)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية