صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

* مجمع الزوائد. الإصدار 2.02
* *للحافظ الهيثمي
* * اسم الكتاب الكامل: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
* *للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي المتوفى سنة 807
* بتحرير الحافظين الجليلين: العراقي وابن حجر
* *المحتويات: جميع الكتاب: الجزء الأول حتى العاشر.
* جميع الكتاب مدقق مرتين
* *تم التدقيق الثاني بالمقابلة مع طبعة دار الفكر، بيروت، طبعة 1412 هـ، الموافق 1992 ميلادي

رواه الطبراني في الثلاثة - ويأتي حديث ابن عباس في حسن الخلق - وإسناده حسن إن شاء الله. ص.390
708-وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وهو محق،وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وهو مازح،وببيت في أعلى الجنة لمن حسنت سريرته".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عقبة بن علي وهو ضعيف.
709-وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"المراء في القرآن كفر".
رواه الطبراني في الكبير وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف جدا.
710-وعن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لا تماروا في القرآن فإن المراء فيه كفر".
رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
*3* 53. باب في الاختلاف.
711-عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف.
*3* 54. باب الأمور ثلاثة.
712-عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أن عيسى بن مريم عليه السلام قال: إنما الأمور ثلاثة: أمر تبين لك رشده فاتبعه،وأمر تبين لك غيه فاجتنبته،وأمر اختلف فيه فرده إلى عالمه.
رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
*3* 55. باب في كثرة السؤال.
713-ص.391 عن عبد الله بن سبرة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
"إن الله ينهاكم عن ثلاث: قيل وقال،وكثرة السؤال،وإضاعة المال".
رواه الطبراني والكبير والبزار وفيه عبد الله بن شبيب وهو ضعيف جدا.
714-وعن معقل بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن الله كره لكم قيل وقال،وكثرة السؤال،وإضاعة المال".
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عمران القطان ضعفه ابن معين وأبو داود والنسائي وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: وتأتي أحاديث من نحو هذا في العقوق.

(1/190)


715-وعن عبد الله بن مسعود قال: جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أوصني فقال:
"دع قيل وقال وكثرة السؤال".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه السرى بن إسماعيل وهو متروك.
716-وعن عمار بن ياسر وعن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن الله كره لكم قيل وقال،وكثرة السؤال،ومنع وهات،ووأد البنات،وعقوق الأمهات".
قلت: حديث المغيرة في الصحيح.
رواه الطبراني في الكبير وفيه يحيى بن كثير صاحب البصري لا يحل الاحتجاج بما انفرد به. ص.392
717-وقال عبد الله - يعني ابن مسعود - يوما وأكثروا عليه فقال: يا حار بن قيس - للحارث بن قيس - ما تراهم يريدون إلى ما يسألون؟ قال: ليتعلموه ثم يتركوه قال: صدقت والذي لا إله غيره.
رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
718-وعنه قال: يجيء قوم يشربون العلم شربا.
رواه الطبراني في الكبير وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.
*3* 56. باب سبب النهي عن كثرة السؤال.
719-عن سعد قال: كان الناس يتساءلون عن الشيء من أمر النبي صلى الله عليه وسلم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حلال فلا يزالون يسألون فيه حتى يحرم عليهم.
رواه البزار وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة وسفيان وضعفه أحمد ويحيى بن معين وغيرهما.
720-وعن جابر قال: ما نزلت آية التلاعن إلا لكثرة السؤال.
رواه البزار ورجاله ثقات.
721-وعن المغيرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم،فما أمرتكم به من شيء فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فانتهوا".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه.
722-وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ذروني ما تركتكم،فإنما أهلك من كان قبلكم اختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فأتوه،وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ما استطعتم". ص.393
قلت: هو في الصحيح بعكس هذا.

(1/191)


رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
*3* 57. باب السؤال للانتفاع وإن كثر.
723-عن ابن عباس قال: ما رأيت قوما خيرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قبض،كلهن في القرآن {يسألونك عن الشهر الحرام} {ويسألونك عن الخمر والميسر} {ويسألونك عن اليتامى} {ويسألونك عن المحيض} {ويسألونك عن الأنفال} {ويسألونك ماذا ينفقون} ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم،قال: وأول من طاف البيت الملائكة وأن ما بين الحجر إلى الركن اليماني لقبور من قبور الأنبياء كان النبي إذا آذاه قومه خرج من بين أظهرهم يعبد الله فيها حتى يموت.
رواه الطبراني في الكبير وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة ولكنه اختلط وبقية رجاله ثقات.
724-وعن أبي موسى قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر انحرفنا إليه فمنا من يسأله عن القرآن،ومنا من يسأله عن الفرائض،ومنا من يسأله عن الرؤيا.
رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن عمر الرومي ضعفه أبو داود وأبو زرعة ووثقه ابن حبان.
725-وعن أبي أمامة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد جالسا وكانوا ص.394
يظنون أن ينزل عليه فأقصروا عنه حتى جاء أبو ذر فاقتحم فجلس إليه فأقبل عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

(1/192)


"يا أبا ذر هل صليت اليوم؟" قال: لا،قال: "قم فصل" فلما صلى أربع ركعات الضحى أقبل عليه فقال: "يا أبا ذر تعوذ بالله من شر شياطين الجن والإنس" قال: يا نبي الله وللإنس شياطين؟ قال: "نعم {شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا}" ثم قال: "يا أبا ذر ألا أعلمك كلمات من كنز الجنة؟" قلت: بلى جعلني الله فداءك قال: "قل لا حول ولا قوة إلا بالله". قلت: لا حول ولا قوة إلا بالله،قال: ثم سكت عني فاستبطأت كلامه قال: قلت: يا نبي الله إنا كنا أهل جاهلية وعبادة أوثان فبعثك الله رحمة للعالمين،أرأيت الصلاة ما هي؟ قال: "خير موضوع من شاء استقل ومن شاء استكثر"،قلت: يا رسول الله أرأيت الصيام ماذا هو؟ قال: "فرض مجزئ" قال: قلت: يا نبي الله أرأيت الصدقة ما هي؟ قال: "أضعاف مضاعفه وعند الله المزيد" قال: قلت: يا نبي الله فأي الصدقة أفضل؟ قال: "سر إلى فقير وجهد من مقل" قلت: يا نبي الله أيما أنزل عليك أعظم قال: "{الله لا إله إلا هو الحي القيوم} آية الكرسي" قلت: يا نبي الله أي الشهداء أفضل؟ قال: "من سفك دمه وعقر جواده" قلت: يا نبي الله فأي الرقاب أفضل؟ قال: "أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها" قال: قلت: يا نبي الله أي الأنبياء كان أول؟ قال: "آدم عليه السلام" قال: قلت: يا نبي الله ونبي كان آدم؟ قال: "نعم،نبي مكلم خلقه الله بيده ونفخ من روحه ثم قال له: يا آدم قبلا" (أي: عيانا ومقابلة) قال: قلت: يا نبي الله كم عدد الأنبياء؟ قال: "مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا الرسل من ذلك ثلاث مائة وخمسة عشر جما غفيرا". ص.395
رواه أحمد والطبراني في الكبير وقال: كم عدد الأنبياء؟ قال: "مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا".
ومداره على علي بن يزيد وهو ضعيف.
726-وعن أبي ذر قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فجلست فقال:

(1/193)


"يا أبا ذر هل صليت؟" قلت: لا،قال: "قم فصل"،فقمت فصليت ثم جلست فقال: "يا أبا ذر تعوذ بالله من شر الشياطين والإنس والجن"،قال: قلت: يا رسول الله وللإنس شياطين؟ قال: "نعم" قلت: يا رسول الله الصلاة؟ قال: "خير موضوع من شاء أقل ومن شاء أكثر" قال: قلت: يا رسول الله فالصوم؟ قال: "فرض مجزئ وعند الله مزيد" قال: قلت: يا رسول الله فالصدقة؟ قال: "أضعاف مضاعفة" قلت: يا رسول الله فأيها أفضل؟ قال: "جهد من مقل أو سر إلى فقير" قلت: يا رسول الله أي الأنبياء كان أول؟ قال: "آدم" قلت: يا رسول الله ونبي كان آدم؟ قال: "نعم نبي مكلم". قلت: يا رسول لله كم المرسلون؟ قال: "ثلاث مائة وبضعة عشر جما غفيرا"،وقال مرة: "خمسة عشر" قلت: يا رسول الله آدم نبي كان؟ قال: "نعم مكلم" قال: قلت: يا رسول الله أيما أنزل عليك أعظم؟ قال: "آية الكرسي {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}"
رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط بنحوه،وعند النسائي طرف منه،وفيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط.
وفي طريق الطبراني زيادة تأتي في باب التاريخ.
*3* 58. باب في حسن السؤال والتودد.
727-عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة،والتودد إلى الناس نصف العقل،وحسن السؤال نصف العلم".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه مخيس بن تميم عن حفص بن عمر قال الذهبي: مجهولان. ص.396
728-وعن أبي رزين قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره المسائل ويعيبها.
فإذا سأله أبو رزين أجابه وأعجبه ذلك.
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وإسناده حسن.
729-وعن إبراهيم قال: قال عبد الله - يعني ابن مسعود - : إذا شك أحدكم في الآية فلا يقول: ما تقول في كذا وكذا؟ فيلبس عليه،ولكن ليقرأ ما قبلها ثم ليخل بينه وبين حاجته.
رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون إلا أنه منقطع.
*3* 59. باب فعل العالم إذا اهتم.

(1/194)


730-عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا اهتم أكثر من مس لحيته.
رواه البزار وفيه رشدين بن سعد والجمهور على تضعيفه وقد وثق.
*3* 60. باب في خلوة العالم.
731-عن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: أقبلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على نشز (أي: المكان المرتفع) من الأرض حتى جلست مستقبل وجهه - أو وجهي عند ركبته - فاغتنمت خلوة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله أي الذنوب أكبر؟ فأعرض عني حتى قلتها ثلاث مرات ثم أقبل علي بوجهه،فذكر الحديث. ص.397
رواه البزار وفيه السرى بن إسماعيل وهو متروك.
732-وعن ابن عباس قال: لما فتحت المدائن أقبل الناس على الدنيا وأقبلت على عمر.
فكان عامة حديثه عن عمر.
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
*3* 61. باب قول العالم: سلوني.
733-عن أبي فراس رجل من أسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم
"سلوني عما شئتم؟" فقال رجل: يا رسول الله من أبي؟ قال: "أبوك فلان الذي تدعى إليه" وسأله رجل: في الجنة أنا؟ قال: "في الجنة" وسأله رجل: في الجنة أنا؟ قال: "في النار" فقال عمر: رضينا بالله ربا.
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
*3* 62. باب في مدارسة العلم ومذاكرته.
734-عن أنس قال: كنا قعودا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم - فعسى أن يكون قال: ستين رجلا - فيحدثنا الحديث ثم يدخل لحاجته فنراجعه بيننا هذا ثم هذا فنقوم كأنما زرع في قلوبنا.
رواه أبو يعلى وفيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف.
735-وعن فضالة بن عبيد أنه كان إذا أتاه أصحابه قال: تدارسوا وأبشروا وزيدوا زادكم الله خيرا وأحبكم وأحب من يحبكم،ردوا علينا المسائل فإن أجر آخرها كأجر أولها اخلطوا حديثكم بالاستغفار. ص.398
رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.

(1/195)


736-وعن أبي نضرة قال: قلت لأبي سعيد: أكتبنا قال: لن نكتبكم ولن نجعله قرآنا ولكن خذوا عنا كما أخذنا عن نبي الله صلى الله عليه وسلم. كان أبو سعيد يقول: تحدثوا فإن الحديث يذكر بعضه بعضا.
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
*3* 63. باب تفصيل المسائل.
737-عن كردوس بن عمرو قال: سمعت رجلا من أهل بدر - قال شعبة: أراه علي بن أبي طالب - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لئن تفصل المفصل أحب إلي من كذا بابا" قال شعبة: فقلت لعبد الملك: أي المفصل؟ قال: القصص.
رواه البزار وفيه كردوس وثقه ابن حبان وقال أبو حاتم: وفيه نظر. وبقية رجاله رجال الصحيح.
*3* 64. باب سؤال العالم عن مالا يعلم.
738-عن ابن عمر قال: قال عمر بن الخطاب لعلي بن أبي طالب: يا أبا حسن ربما شهدت وغبنا،وربما شهدنا وغبت. ثلاث أسألك عنهن هل عندك منهن علم؟ قال علي: وما هن؟ قال: الرجل يحب الرجل ولم ير منه خيرا والرجل يبغض الرجل ولم ير منه شرا؟ قال: نعم،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن الأرواح في الهوى أجناد مجندة تلتقي فتشاءم فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف". قال: واحدة. ص.399
وقال: الرجل يحدث الحديث إذ نسيه إذ ذكره؟ قال علي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر بينما القمر يضيء إذ علته سحابة فأظلم إذ تجلت عنه فأضاء وبينا الرجل يحدث الحديث إذ علته سحابة فنسي إذ تجلت عنه فذكر". قال عمر: اثنتان.
قال: والرجل يرى الرؤيا فمنها ما يصدق ومنها ما يكذب؟ قال: نعم،قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"ما من عبد ولا أمة ينام فيستثقل نوما إلا عرج بروحه إلى العرش فالتي لا تستيقظ إلا عند العرش فتلك الرؤيا التي تصدق والتي تستيقظ دون العرش فهي الرؤيا التي تكذب". فقال عمر: ثلاث كنت في طلبهن فالحمد لله الذي أصبتهن قبل الموت.

(1/196)


رواه الطبراني في الأوسط وفيه أزهر بن عبد الله قال العقيلي: حديثه غير محفوظ. عن ابن عجلان. وهذا الحديث يعرف من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي موقوفا وبقية رجاله موثقون.
*3* 65. باب أي الناس أعلم؟
739-عن جابر بن عبد الله أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: أي الناس أعلم؟ قال:
"أن يجمع علم الناس إلى علمه وكل صاحب علم غرثان". (أي: جائع).
رواه أبو يعلى وفيه مسعدة ابن اليسع وهو ضعيف جدا. ص.400
740-وعن عبد الله بن مسعود قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
"يا ابن مسعود أي عرى الإيمان أوثق؟" قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "أوثق عرى الإسلام: الولاية في الله والحب في الله والبغض في الله"،ثم قال: "يا ابن مسعود" قلت: لبيك يا رسول الله قال: "أتدري أي الناس أفضل؟" قلت: الله ورسوله أعلم قال: "إن أفضل الناس أفضلهم عملا إذا فقهوا في دينهم" ثم قال: "يا ابن مسعود" قلت: لبيك يا رسول الله قال: "أتدري أي الناس أعلم؟" قلت: الله ورسوله أعلم قال: "إن أعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس،وإن كان مقصرا في عمله وإن كان يزحف على استه زحفا،واختلف من كان قبلكم على ثنتين وسبعين فرقة نجا منها ثلاث وهلك سائرهن: فرقة أزت (أي: قاومت) الملوك فقاتلوهم على دينهم ودين عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فأخذوهم فقتلوهم ونشروهم بالمناشير،وفرقة لم يكن له طاقة بموازات الملوك ولا بأن يقيموا بين ظهرانيهم يدعوهم إلا دين الله ودين عيسى فساحوا في البلاد وترهبوا وهم الذين قال الله عز وجل: {رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله} الآية" قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فمن آمن بي واتبعني وصدقني فقد رعاها حق رعايتها ومن لم يتبعني فأولئك هم الهالكون".
رواه الطبراني في الأوسط والصغير وفيه عقيل بن الجعد قال البخاري: منكر الحديث.
*3* 66. باب فيمن كتم علما.

(1/197)


741-عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ص.401
"من سئل عن علم فكتمه جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار،ومن قال في القرآن بغير ما يعلم جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار".
رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير باختصار قوله في القرآن،ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
742-وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من كتم علما يعلمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار،قال: هي الشهادة تكون عند الرجل يدعى إليها أو لا يدعى وهو يعلمها ولا يرشد صاحبها إليها فهو هذا العلم".
رواه الطبراني في الكبير وفيه إبراهيم بن أيوب الفرساني وهو مجهول.
743-وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار".
رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله موثقون.
744-وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أيما عبد آتاه الله علما فكتمه لقي الله يوم القيامة ملجما بلجام من نار".
رواه الطبراني في الأوسط هكذا،وقال في الكبير: "من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار". وفي إسناد الأوسط النضر بن سعيد ضعفه العقيلي. وفي إسناد الكبير سوار بن مصعب وهو متروك.
745-وعن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من سئل عن علم فكتمه جيء يوم القيامة قد ألجم بلجام من نار". ص.402
رواه الطبراني في الأوسط وفيه حسان بن سياه ضعفه ابن عدي وابن حبان والدار قطني.
746-وعن سعد بن المدحاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من علم شيئا فلا يكتمه،ومن دمعت عيناه من خشية الله لم يحل له أن يلج النار أبدا إلا تحلة الرحمن،ومن كذب علي فليتبوأ بيتا في جهنم".
رواه الطبراني في الكبير وفيه سليمان بن عبد الحميد قال النسائي: كذاب،وقال أبي حاتم: صدوق،ووثقه ابن حبان.
747-وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(1/198)


"مثل الذي يتعلم العلم ثم لا يحدث به كمثل الذي يكنز كنزا فلا ينفق".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
*3* 67. باب في تعليم من لا يعلم.
748-عن علقمة بن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن جده قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فأثنى على طوائف من المسلمين خيرا ثم قال:
"ما بال أقوام لا يفقهون جيرانهم ولا يعلمونهم ولا يعظونهم ولا يأمرونهم ولا ينهونهم،وما بال أقوام لا يتعلمون من جيرانهم ولا يتفقهون ولا يتعظون،والله ليعلمن قوم جيرانهم ويفقهونهم ويعظونهم ويأمرونهم وينهونهم،وليتعلمن قوم من جيرانهم ويتفقهون ويتعظون أو لأعاجلنهم العقوبة"،ثم نزل فقال قوم: من ترونه عني بهؤلاء؟ قالوا: الأشعريين،هم قوم فقهاء ولهم ص.403
جيران جفاة من أهل المياه والأعراب،فبلغ ذلك الأشعريين فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله ذكرت قوما بخير وذكرتنا بشر فما بالنا؟ فقال: "ليعلمن قوم جيرانهم وليفقهنهم وليفطننهم وليأمرنهم ولينهونهم وليتعلمن قوم من جيرانهم ويتعظون ويتفقهون أو لأعاجلنهم العقوبة في الدنيا" فقالوا: يا رسول الله نفطن غيرنا؟ فأعاد قوله عليهم وأعادوا قولهم: أنفطن غيرنا؟ فقال ذلك أيضا فقالوا: أمهلنا سنة فأمهلهم سنة ليفقهونهم ويعلمونهم ويفطنونهم ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود} الآية.
رواه الطبراني في الكبير وفيه بكير بن معروف قال البخاري: ارم به. ووثقه أحمد في رواية وضعفه في أخرى. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
*3* 68. باب من علم فليعمل.
749-عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"كل بنيان وبال على صاحبه إلا ما كان هكذا - وأشار بكفه - وكل علم وبال على صاحبه يوم القيامة إلا من عمل به".

(1/199)


رواه الطبراني في الكبير وفيه هانئ بن المتوكل قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به بحال.
750-وعن عبد الله بن مسعود قال: يا أيها الناس تعلموا فمن علم فليعمل.
رواه الطبراني ورجاله موثقون إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
*3* 69. باب فيما ينبغي للعالم والجاهل.
751-عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ص.404
"لا ينبغي للعالم أن يسكت على علمه،ولا ينبغي للجاهل أن يسكت على جهله،قال الله جل ذكره {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن أبي حميد وقد أجمعوا على ضعفه.
*3* 70. باب فيمن ترك الصلاة لطلب العلم.
752-عن شعبة قال: إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة وعن صلة الرحم فهل أنتم منتهون؟.
رواه أبو يعلى ورجاله موثقون.
*3* 71. باب السؤال عن الفقه.
753-عن أبي عبد الرحمن - يعني السلمي - قال: حدثنا من كان يقرؤنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يأخذون من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر آيات فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل،قال: فيعلمنا العلم والعمل.
رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره.
754-وعن أم سليم قالت: كنت مجاورة أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت أم سليم: يا رسول الله أرأيت إذا رأت المرأة أن زوجها جامعها في المنام أتغتسل؟ فقالت أم سلمة: تربت يداك أم سليم فضحت النساء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أم سليم: إن الله لا يستحي من الحق وإنا أن نسأل النبي صلى الله عليه وسلم عما أشكل علينا خير من أن نكون منه على عمياء. قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"تربت يداك يا أم سليم،عليها الغسل إذا وجدت الماء" فقالت أم سلمة: ص.404
يا رسول الله وهل للمرأة ماء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "فأنى يشبهها ولدها،هن شقائق الرجال".

(1/200)


رواه أحمد وهو في الصحيح باختصار وفي إسناد أحمد انقطاع بين أم سليم وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. وتأتي أحاديث من هذا في الطهارة وفي الاحتلام إن شاء الله.
755-وعن ابن عمر قال: لقد عشت برهة من دهر وإن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن وتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فيتعلم حلالها وحرامها وما ينبغي أن يقف عنده منها كما تعلمون أنتم القرآن ثم لقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته ما يدري ما آمره ولا زاجره وما ينبغي أن يقف عند منه وينثره الدقل (الدقل: هو رديء التمر ويابسه وما ليس له اسم خاص فتراه ليبسه ورداءته لا يجتمع ويكون منثورا. كما في هامش الأصل).
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
756-وعن ابن عمر قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل وأبا موسى إلى اليمن فقال:
"تساندا وتطاوعا وبشرا ولا تنفرا"،فخطب الناس معاذ فحثهم على الإسلام والتفقه القرآن وقال: أخبركم بأهل الجنة وأهل النار: إذا ذكر الرجل بخير فهو من أهل الجنة،وإذا ذكر بشر فهو من أهل النار.
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون.
*3* 72. باب فيمن يربط الشيء يستذكر به.
757-عن رافع بن خديج قال: رأيت في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم خيطا فقلت: ما هذا؟ قال: "أستذكر به". ص.406
رواه الطبراني في الكبير وفيه غياث بن إبراهيم وهو ضعيف جدا.
758-وعن رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يربط الخيط في خاتمه يستذكر به.
رواه الطبراني في الكبير وفيه بقية عن أبي عبد الرحمن قال البخاري: إن غياث بن إبراهيم الضعيف يكنى أبا عبد الرحمن وروى عنه بقية.
*3* 73. باب فيمن نشر علما أو دل على خير أو علم القرآن.
759-عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما تصدق الناس بصدقة مثل علم ينشر".
رواه الطبراني في الكبير وفيه عون بن عمارة وهو ضعيف.

(1/201)


760-وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ألا أخبركم عن الأجود الأجود؟الله الأجود الأجود،وأنا أجود ولد آدم،وأجودهم من بعدي رجل علم علما فنشر علمه يبعث يوم القيامة أمة وحده،ورجل جاد بنفسه لله عز وجل حتى يقتل".
رواه أبو يعلى وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك الحديث.
761-وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"نعم العطية كلمة حق تسمعها ثم تحملها إلى أخ لك مسلم فتعلمها إياه".
رواه الطبراني في الكبير وفيه عمران بن الحصين العقيلي وهو متروك. ص.407
762-وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"الدال على الخير كفاعله".
رواه البزار وفيه عيسى بن المختار تفرد عنه بكر بن عبد الرحمن.
763-وعن بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل:
"اذهب فإن الدال على الخير كفاعله".
رواه أحمد وفيه ضعيف ومع ضعفه لم يسم.
764-وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"الدال على الخير كفاعله".
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عمران بن محمد يروي عن أبي حازم ويروي عنه عبد الله بن محمد بن عائشة وليس هو عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب لأن ذاك مدني. وقال الطبراني في هذا: إنه بصري،وابن سعيد لم يسمع من أبي حازم ولم أجد من ذكر هذا.
765-وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"خياركم من تعلم القرآن وعلمه".
رواه الطبراني في الكبير وفيه علي بن أبي طالب البزار ضعفه يحيى بن معين وابن عدي.
766-وعن ابن مسعود قال: نعم المجلس الذي تذكر فيه الحكمة.
رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن.
*3* 74. باب فيمن سن خيرا أو غيره أو دعا إلى هدى.
767-ص.408 عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما من رجل ينعش (أي: يقول ويذكر) لسانه حقا يعمل به بعده إلا جرى له أجره إلى يوم القيامة ثم وفاه الله ثوابه يوم القيامة".

(1/202)


رواه أحمد وفيه عبيد الله بن عبد الله بن موهب قال أحمد: لا يعرف،قلت: وشيخ ابن موهب: مالك بن محمد بن حارثة الأنصاري لم أر من ترجمه.
768-وعن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"أربعة تجري عليهم أجورهم بعد الموت: رجل مات مرابطا في سبيل الله،ورجل علم علما فأجره يجري عليه ما عمل به،ورجل أجرى صدقة فأجرها له ما جرت،ورجل ترك ولدا صالحا يدعو له".
رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط والبزار وفيه ابن لهيعة ورجل لم يسم.
769-وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"سبعة يجري للعبد أجرهن من بعد موته وهو في قبره: من علم علما أو كري نهرا أو حفر بئرا أو غرس نخلا أو بنى مسجدا أو ورث مصحفا أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته".
رواه البزار وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو ضعيف. ص.409
770-وعن حذيفة قال: سأل رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمسك القوم ثم إن رجلا أعطاه فأعطاه القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من سن خيرا فاستن به كان له أجره ومن أجور من تبعه غير منتقص من أجورهم شيئا،ومن سن شرا فاستن به كان عليه وزره ومن أوزار من تبعه غير منتقص من أوزارهم شيئا".
رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح إلا أبا عبيدة بن حذيفة وقد وثقه ابن حبان.
771-وعن أبي جحيفة قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد عبد قيس مجتابي النمار (أي: لابسي النمار،والنمرة: شملة مخططة) عليهم أثر الضر فساءه ما رأى من هيأتهم فدخل منزله ثم خرج فأمر بالصدقة وحرض عليها ثم قال:

(1/203)


"ليتصدق الرجل من صاع بره وليتصدق من صاع تمره" قال: فجاء رجل بصرة فوضعها ثم تتابع الناس حتى اجتمع شيء من ثياب وطعام قال: فتهلل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صار كأنه مذهبة ثم قال: "من سن سنة حسنة فعمل به بعده كان له أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئا،ومن سن سنة سيئة فعمل بها بعده كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيئا".
قلت: عند ابن ماجة طرف منه.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه غسان بن الربيع وثقه ابن حبان وضعفه الدارقطني وغيره.
772-وعن واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ص.410
"من سن سنة حسنة فله أجرها ما عمل به في حياته وبعد مماته حتى تترك،ومن سن سنة سيئة فعليه إثمها حتى تترك،ومن مات مرابطا في سبيل الله جرى عليه عمل المرابط حتى يبعث يوم القيامة".
رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
773-وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من دعا إلى هدى فاتبع عليه كان له مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئا،ومن دعا إلى ضلالة كان عليه مثل أوزاره من غير أن ينقص من أوزارهم شيئا".
رواه الطبراني في الكبير وفيه عبيد الله بن تمام ضعفه البخاري وجماعة.
774-وعن عبد الله بن عمرو قال: إن ابن آدم الذي قتل أخاه ليقاسم أهل النار نصف عذابهم قسمة صحاحا.
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح إلا أني لم أر من ترجم لشيخ البزار عبد الله بن إسحاق العطار (قلت: هو الواسطي فيما أحسب وثقه ابن حبان،ثم تبين لي أنه عبيد بن إسحاق العطار وهو ضعيف - كما في هامش الأصل) يروي عن عفان.
775-وعن بشر بن عبيد الله وكان شيخا قديما قال: كنا مع طاووس في المقام فقال: ما هذا؟ فقال: قوم أخذهم ابن هشام في سبب فطوقهم،فسمعت طاووسا يحدث عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(1/204)


"من أحدث حدثا في هذه الأمة لم يكن يموت حتى يصيبه ذلك" قال بشر بن عبيد الله: فأنا رأيت ابن هشام حين عزل فأتى عمال الوليد بن عبد الملك فطوقوه.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه بشر بن عبيد الله قال ابن حبان: منكر الحديث.
*3* 75. باب حفظ العلم.
776-ص.411 عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس:
"يا غلام أو يا غليم يا غلام - احفظ عني كلمات" قال: فذكر الحديث في المعجم.
رواه أبو يعلى وقوله: "في المعجم" يعني معجم أبي يعلى وفيه علي بن زيد وهو ضعيف.
*3* 76. باب الطيب عند التحديث.
777-عن ثابت قال: كنت إذا أتيت أنسا دعا بطيب فمسح بيديه وعارضيه.
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
*3* 77. (بابان في وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة).
*4* 1. باب في العمل بالكتاب والسنة.
778-عن عبد الله بن عمرو قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما كالمودع فقال:
"أنا النبي الأمي - قاله ثلاث مرات - ولا نبي بعدي،أوتيت فواتح الكلم وجوامعه،وعلمت خزنة النار وحملة العرش وتجوز بي وعوفيت وعوفيت أمتي،فاسمعوا وأطيعوا ما دمت فيكم فإذا ذهب بي فعليكم بكتاب الله أحلوا حلاله وحرموا حرامه".
رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
779-وعن أبي شريح الخزاعي قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ص.412
"أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟" قالوا: بلى،قال: "إن هذا القرآن طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدا".
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
780-وعن جبير بن مطعم قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالجحفة فقال:
"أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأني رسول الله وأن القرآن جاء من عند الله؟" قلنا: بلى،قال: "فأبشروا فإن القرآن طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تهلكوا ولن تضلوا بعده أبدا".

(1/205)


رواه البزار والطبراني في الكبير والصغير وفيه أبو عبادة الزرقي وهو متروك الحديث.
781-وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من اتبع كتاب الله هداه الله من الضلالة ووقاه سوء الحساب يوم القيامة وذلك أن الله عز وجل قال: {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى}".
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه أبو شيبة وهو ضعيف جدا.
7782-وعن معقل بن يسار قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"اعملوا بالقرآن وأحلو حلاله وحرموا حرامه واقتدوا به ولا تكفروا بشيء منه،وما تشابه عليكم فردوه إلى الله وإلى أولي الأمر من بعدي كما يخبرونكم،وآمنوا بالتوراة والإنجيل والزبور وما أوتي النبيون من ربهم ليشفيكم ص.413
القرآن وما فيه من البيان فإنه شافع مشفع وماحل مصدق (أي: خصم مجادل مصدق،وقيل: ساع مصدق،يعني أن من اتبعه وعمل بما فيه فإنه شافع له مقبول الشفاعة ومصدق عليه فيما يرفع من مساوئه إذا ترك العمل به - النهاية) ولكل آية منه نور إلى يوم القيامة،أما إني أعطيت سورة البقرة من الذكر وأعطيت طه والطور من ألواح موسى وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش وأعطيت المفصل نافلة".
رواه الطبراني في الكبير وفي رواية له أيضا: "فما اشتبه عليكم منه فاسألوا عنه أهل العلم يخبروكم".
وله إسنادان في أحدهما عبد الله بن أبي حميد وقد أجمعوا على ضعفه وفي الآخر عمران القطان ذكره ابن حبان في الثقات وضعفه الباقون.
783-وعن أبي أيوب الأنصاري قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مرعوب فقال:
"أطيعوني ما كنت بين أظهركم وعليكم بكتاب الله أحلوا حلاله وحرموا حرامه".
رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
784-وعن زيد بن ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إني تركت فيكم خليفتين كتاب الله وأهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض".
رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. ص.414

(1/206)


785-وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من مشى إلى سلطان الله في الأرض ليذله أذل الله رقبته مع ما يدخر له في الآخرة"،زاد مسدد: "وسلطان الله في الأرض: كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم".
رواه الطبراني في الكبير وفيه حسين بن قيس أبو علي الرحبي ضعفه البخاري وأحمد وجماعة،وزعم رجل يقال له أبو محصن: إنه رجل صدق،قلت: ومن أبو محصن مع هؤلاء؟!
786-وعن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ألا إن رحا الإسلام دائرة" قال: كيف نصنع يا رسول الله؟ قال: اعرضوا حديثي على الكتاب فما وافقه فهو مني وأنا قلته".
رواه الطبراني في الكبير وفيه يزيد بن ربيعة وهو متروك منكر الحديث.
787-وعن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"سألت اليهود عن موسى فأكثروا فيه وزادوا ونقصوا حتى كفروا،وسألت النصارى عن عيسى فأكثروا فيه وزادوا ونقصوا حتى كفروا،وإنه ستفشو عني أحاديث فما أتاكم من حديثي فاقرؤوا كتاب الله فاعتبروه فما وافق كتاب الله فأنا قلته وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله".
رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو حاضر عبد الملك بن عبد ربه وهو منكر الحديث. ص.415
788-وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من قرأ القرآن يقوم به آناء الليل والنهار يحل حلاله ويحرم حرامه حرم الله لحمه ودمه على النار،وجعله رفيق السفرة الكرام البررة حتى إذا كان يوم القيامة كان القرآن حجة له".
رواه الطبراني في الصغير وفيه خليد بن دعلج ضعفه أحمد ويحيى والنسائي وقال أبو حاتم: صالح ليس بالمتين،وقال ابن عدي: عامة حديثه تابعه عليه غيره.
789-وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يا معاذ إن المؤمن قيده القرآن عن كثير من هوى نفسه".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك.
790-وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(1/207)


"إن أفضل الحديث كتاب الله،والهدي هدي محمد،وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة،ومن ترك مالا فلأهله ومن ترك دنيا وضياعا فعلي".
رواه الطبراني في الأوسط وعزا الشيخ جمال الدين المزي بعض هذا إلى النسائي،والظاهر أنه في الكبرى وفيه محمد بن جعفر بن محمد بن علي الهاشمي ذكره ابن عدي.
791-وعن عبد الله بن مسعود قال: إن هذا القرآن شافع مشفع،من اتبعه قاده إلى الجنة ومن تركه أو أعرض عنه أو كلمة نحوها زخ (أي: دفع ورمي) في قفاه إلى النار.
رواه البزار هكذا موقوفا على ابن مسعود.
792-وروي بإسناده عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بنحوه. ص.416
ورجال حديث جابر المرفوع ثقات،ورجال أثر ابن مسعود فيه المعلى الكندي،وقد وثقه ابن حبان.
793-وعن عبد الله بن عمرو قال: كان قوم على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتنازعون في القرآن فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما متغيرا وجهه فقال:
"يا قوم بهذا أهلكت الأمم إن القرآن يصدق بعضه بعضا فلا تكذبوا بعضه ببعض".
رواه الطبراني في الكبير وفيه صالح بن أبي الأخضر وهو ممن يكتب حديثه على ضعفه.
*3* 77.
*4* 2. باب ثان منه في اتباع الكتاب والسنة ومعرفة الحلال من الحرام.
794-عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما أحل الله في كتابه فهو حلال وما حرم هو حرام وما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا من الله عافيته فإن الله لم يكن لينسى شيئا" ثم تلا "{وما كان ربك نسيا}".
رواه البزار والطبراني في الكبير وإسناده حسن ورجاله موثقون.
795-وعن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"إن الله افترض فرائض فلا تضيعوها،وحد حدودا فلا تعتدوها،وسكت عن كثير من غير نسيان فلا تكلفوها رحمة لكم فاقبلوها".
رواه الطبراني في الأوسط والصغير وفيه أصرم بن حوشب وهو متروك ونسب إلى الوضع. ص.417

(1/208)


796-وعن أبي ثعلبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها،ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها،وحد حدودا فلا تعتدوها،وغفل عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها".
رواه الطبراني في الكبير وهو هكذا في هذه الرواية وكأن بعض الرواة ظن أن هذا معنى وسكت فرواها كذلك والله أعلم ورجاله رجال الصحيح.
797-وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا تمسكوا عني شيئا فإني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه".
رواه الطبراني في الأوسط وقال: لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا علي بن عاصم،تفرد به صالح بن الحسن بن محمد الزعفراني،قلت: ولم أر من ترجمهما (فائدة: علي بن عاصم هو الواسطي ضعفه ابن معين وغيره - هامش الأصل).
798-وعن ابن عباس قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
"إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه،إلا إن الله قد فرض فرائض وسن سننا وحد حدودا وأحل حلالا وحرم حراما وشرع الدين فجعله سهلا سمحا واسعا ولم يجعله ضيقا،ألا إنه لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له ومن نكث ذمة الله طلبه ومن نكث ذمتي خاصمته ومن خاصمته فلجت (الفلج: الظفر والفوز) عليه ومن نكث ذمتي لم ينل شفاعتي ولم يرد على الحوض،ألا إن الله لم يرخص في القتل إلا ص.418
ثلاثة: مرتد بعد إيمان،أو زان بعد إحصان،أو قاتل نفس فيقتل بقتله،ألا هل بلغت؟".
رواه الطبراني في الكبير وفيه حسين بن قيس الملقب بحنش وهو متروك الحديث.
799-وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"السنة سنتان: سنة في فريضة وسنة في غير فريضة،السنة التي في الفريضة أصلها في كتاب الله أخذها هدى وتركها ضلالة،والسنة التي ليس أصلها في كتاب الله الأخذ بها فضيلة وتركها ليس بخطيئة".

(1/209)


رواه الطبراني في الأوسط وقال: لم يروه عن أبي سلمة إلا عيسى بن واقد،تفرد به عبد الله بن الرومي قلت: ولم أر من ترجمه (فائدة: عبد الله هو ابن محمد ويقال: ابن عمر اليمامي،يعرف بابن الرومي وثقه أبو حاتم وغيره - كما في هامش الأصل).
800-وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"المتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن صالح العدوي ولم أر من ترجمه،وبقية رجاله ثقات.
801-وعن ابن عمر قال: العلم ثلاثة: كتاب ناطق،وسنة ماضية،ولا أدري.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه حصين غير منسوب،رواه عن مالك بن أنس وروى عنه إبراهيم بن المنذر ولم أر من ترجمه.
802-وعن حذيفة بن اليمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"سيأتي عليكم زمان لا يكون فيه شيء أعز من ثلاث: درهم حلال أو أخ يستأنس به أو سنة يعمل بها". ص.419
رواه الطبراني في الأوسط وفيه روح بن صلاح ضعفه ابن عدي وقال الحاكم: ثقة مأمون. وذكره ابن حبان في الثقات وبقية رجاله موثقون.
803-وعن عمران بن حصين قال: نزل القرآن وسن رسول الله السنن ثم قال:
"اتبعونا فوالله إن لم تفعلوا تضلوا".
رواه أحمد وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.
804-وعن ابن مسعود قال: اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة.
رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن بشير الكندي قال يحيى: ليس بثقة.
*3* 78. باب ليس لأحد قول مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
805-عن عمر بن الخطاب،وذكر قصة قال فيها: انطلقت أنا فانتسخت كتابا من أهل الكتاب ثم جئت به أديم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(1/210)


"ما هذا الذي في يدك يا عمر؟" قال: قلت: يا رسول الله كتاب نسخته لنزداد به علما إلى علمنا،فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه،ثم نودي بالصلاة جامعة فقالت الأنصار: أغضب نبيكم صلى الله عليه وسلم؟ السلاح السلاح،فجاؤوا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا أيها الناس إني قد أوتيت جوامع الكلم وخواتمه واختصر لي اختصارا،ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية فلا تتهوكوا ولا يغرنكم المتهوكون" (المتهوكون: المتحيرون). والتهوك أيضا مثل التهور وهو الوقوع في الشيء بقلة مبالاة. قاله الجوهري - كما في هامش الأصل) قال عمر: فقمت فقلت: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبك رسولا ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم. ص.420
رواه أبو يعلى وفيه عبد الرحمن بن إسحاق ضعفه أحمد وجماعة ويأتي الحديث بقصته وتمامه في باب الاقتداء بالسلف.
806-وعن عبد الله بن ثابت قال: جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني مررت بأخ لي من بني قريظة فكتب لي جوامع من التوراة ألا أعرضها عليك؟ قال: فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عبد الله - يعني ابن ثابت - : فقلت: ألا ترى ما بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا قال: فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"والذي نفس محمد بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم،أنتم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين".
رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن فيه جابرا الجعفي وهو ضعيف.
807-وعن عبد الله بن ثابت الأنصاري أن عمر نسخ صحيفة من التوراة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء".
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح إلا جابر الجعفي وهو ضعيف اتهم بالكذب.

(1/211)


808-وعن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه على النبي صلى الله عليه وسلم فغضب وقال:
"أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟! والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية،لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به،والذي نفسي بيده لو أن موسى كان فيكم حيا ما وسعه إلا أن تبعني". ص.421
رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه مجالد بن سعيد ضعفه أحمد ويحيى بن سعيد وغيرهما.
809-وعن جابر أيضا قال: نسخ عمر كتابا من التوراة بالعربية فجاء به إلى النبي فجعل يقرأ ووجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتغير فقال رجل من الأنصار: ويحك يا ابن الخطاب ألا ترى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا،وإنكم إما أن تكذبوا بحق أو تصدقوا بباطل،والله لو كان موسى بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني".
رواه البزار وعند أحمد بعضه وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف اتهم بالكذب.
810-وعن أبي الدرداء قال: جاء عمر بجوامع من التوراة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله جوامع من التوراة أخذتها من أخ لي من بني زريق،فتغير وجه رسول الله فقال عبد الله بن زيد الذي أري الأذان: أمسخ الله عقلك ألا ترى الذي بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:
"والذي نفس محمد بيده لو كان موسى بين أظهركم ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم ضلالا بعيدا،أنتم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين".
رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو عامر القاسم بن محمد الأسدي ولم أر من ترجمه وبقية رجاله موثقون (هنا في هامش الأصل: بلغ بسماع المقابلة على مؤلفه بقراءة الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر في السابع).

(1/212)


*3* 79. باب اتباعه في كل شيء.
811-ص.422 عن مجاهد قال: كنا مع ابن عمر رحمه الله في سفر بمكان فحاد عنه فسئل لم فعلت؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هذا ففعلت.
رواه أحمد والبزار ورجاله موثقون.
812-وعن أنس بن سيرين قال: كنت مع ابن عمر رحمه الله بعرفات فلما كان حين راح رحت معه حتى أتى الإمام فصلى معه الأولى والعصر ثم وقف وأنا وأصحاب لي حتى أفاض الإمام فأفضنا معه حتى انتهى إلى المضيق دون المأزمين (الموضع الذي بين المشعر وبين عرفة) فأناخ فأنخنا ونحن نحسب أنه يريد أن يصلي فقال غلامه الذي يمسك راحلته: إنه ليس يريد الصلاة ولكنه ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما انتهى إلى هذا المكان قضى حاجته فهو يحب أن يقضي حاجته.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
813-وعن ابن عمر أنه كان يأتي شجرة بين مكة والمدينة فيقيل تحتها ويخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان فعل ذلك.
رواه البزار ورجاله موثقون.
814-وعن زيد بن أسلم قال: رأيت ابن عمر محلول الأزرار وقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم محلول الأزرار.
رواه البزار وأبو يعلى وفيه عمرو بن مالك ذكره ابن حبان في الثقات قال: يغرب ويخطئ.
*3* 80. باب في البر والإثم.
815-ص.423 عن وابصة بن معبد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أسأله عن البر والإثم فقال:
"جئت تسأل عن البر والإثم؟" فقال: والذي بعثك بالحق ما جئت أسألك عن غيره فقال: "البر ما انشرح له صدرك وإن أفتاك عنه الناس".
رواه أحمد البزار وفيه أبو عبد الله السلمي وقال في البزار: الأسدي،عن وابصة وعنه معاوية بن صالح ولم أجد من ترجمه.

(1/213)


816-وعن أيوب بن عبد الله بن مكرز ولم يسمعه منه قال: حدثني جلساؤه وقد رأيته يعني وابصة بن معبد الأسدي قال عفان: حدثناه غير مرة ولم يقل حدثني جلساؤه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن لا أدع شيئا من البر والإثم إلا سألته عنه،وحوله عصابة من المسلمين يستفتونه فجعلت أتخطاهم فقالوا: إليك يا وابصة عن رسول الله فقلت: دعوني فأدنو منه فإنه أحب الناس إلي أن أدنو منه فقال: "دعوا وابصة ادن يا وابصة" مرتين أو ثلاثا قال: فدنوت منه حتى قعدت بين يديه فقال: "أخبرك أم تسألني؟" فقلت: لا،بل أخبرني فقال: "جئت تسألني عن البر والإثم؟" فقلت: نعم فجعل أنامله الثلاث ينكث بهن في صدري ويقول: "يا وابصة استفت نفسك واستفت نفسك - ثلاث مرات - ،البر ما اطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في نفسك وتردد في صدرك،وإن أفتاك الناس وأفتوك". ص.424
رواه أحمد وأبو يعلى وفيه أيوب بن عبد الله بن مكرز قال ابن عدي: لا يتابع على حديثه،ووثقه ابن حبان.
817-وعن أبي ثعلبة الخشني قال: قلت: يا رسول الله أخبرني بما يحل لي وما يحرم علي قال: فصعد النبي صلى الله عليه وسلم وصوب في البصر فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"البر ما سكنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما لم تسكن إليه النفس ولم يطمئن إليه القلب وإن أفتاك المفتون".
رواه أحمد والطبراني في الصحيح طرف من أوله ورجاله ثقات.
818-وعن أبي أمامة قال: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم: ما الإثم؟ قال:
"إذا جاءك في نفسك شيء فدعه". قال: فما الإيمان؟ قال: "إذا ساءتك سيئتك وسرتك حسنتك فأنت مؤمن".
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
819-وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: الإثم حواز القلوب.
وفي رواية: حواز الصدور.
وفي رواية: ما كان من نظرة فللشيطان فيها مطمع والإثم حواز القلوب.
رواه الطبراني كله بأسانيد رجالها ثقات.

(1/214)


قلت: وقد ذكر ابن الأثير في النهاية فيها ثلاث لغات: حواز وحواز وحزاز.
*3* 81. باب فيمن يستحل الحرام أو يحرم الحلال أو يترك السنة.
820-ص.425 عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ستة لعنتهم ولعنهم الله وكل نبي مجاب: الزائد في كتاب الله عز وجل،والمكذب بقدر الله عز وجل،والمستحل حرمة الله،والمستحل من عترتي ما حرم الله،والتارك السنة".
رواه الطبراني في الكبير وفيه عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب قال يعقوب بن شيبة: فيه ضعف،وضعفه يحيى بن معين في رواية ووثقه في أخرى وقال أبو حاتم: صالح الحديث. ووثقه ابن حبان ورجاله رجال الصحيح.
821-وعن عمرو بن شغوى اليافعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"سبعة لعنتهم وكل نبي مجاب: الزائد في كتاب الله،والمكذب بقدر الله،والمستحل حرمة الله،والمستحل من عترتي ما حرم الله،والتارك لسنتي،والمستأثر بالفيء،والمتجبر بسلطانه ليعز من أذل الله ويذل من أعزه الله عز وجل".
رواه الطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف،وأبو معشر الحميري لم أر من ذكره.
822-وعن عبد الله بن عمر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
"إن محرم الحلال كمحل الحرام".
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح. ص.426
823-وعن أم معبد مولاة قرظة بن كعب قالت: إن المحرم ما أحل الله كالمستحل ما حرم الله.
رواه الطبراني في الكبير وإسناده لم أر من ذكر أكثرهم.
824-وعن عبدة السوائي قال: لغط قوم قرب النبي صلى الله عليه وسلم فقال أصحابه: يا رسول الله لو بعثت إلى هؤلاء بعض من ينهاهم عن هذا فقال:
"لو بعثت إليهم فنهيتهم أن يأتوا الحجون لأتاه بعضهم وإن لم يكن له به حاجة".
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

(1/215)


825-وعن أبي جحيفة قال: كان رسول الله قاعدا ذات يوم وقدامه قوم يصنعون شيئا يكرهه من كلامهم ولغطا فقيل: يا رسول الله ألا تنهاهم؟ فقال: لو نهيتهم عن الحجون (جبل بمكة) لأوشك أحدهم أن يأتيه وليست له حاجة".
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
826-وعن عبد الله بن مسعود قال: عسى رجل يقول: إن الله أمر بكذا أو نهى عن كذا يقول الله عز وجل له: كذبت،أو يقول: إن الله حرم كذا وأحل كذا فيقول الله له: كذبت.
رواه الطبراني في الكبير وفيه من لم يسم.
827-وعن ابن مسعود قال: إن محرم الحلال كمستحل الحرام.
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح وله طريق يأتي في كتاب الصيد. ص.427
828-وعن صهيب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"ما آمن بالقرآن من استحل محارمه".
رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي ضعفه البخاري وغيره وذكره ابن حبان في الثقات،وأبوه يزيد: ضعفه أبو داود وغيره وقال البخاري: مقارب الحديث.
*3* 82. باب فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم.
829-عن سمرة - يعني ابن جندب - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له رجل مرة: إذا جاءت الأحزاب على أهل المدينة سقى النخل فقال:
"إن أحرم عليكم احترقتم وإن تحريم الأنبياء لا تطيقه الجبال".
رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن.
*3* 83. باب في الإجماع.
830-عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"اثنان خير من واحد،وثلاثة خير من اثنين،وأربعة خير من ثلاثة،فعليكم بالجماعة فإن الله عز وجل لم يكن ليجمع أمتي إلا على هدى".
رواه أحمد وفي البختري بن عبيد بن سلمان وهو ضعيف.
831-وعن أبي بصرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"سألت ربي عز وجل أربعا فأعطاني ثلاثا ومنعني واحدة،سالت الله عز وجل أن لا يجمع أمتي على ضلالة أعطانيها". ص.428

(1/216)


رواه أحمد - ويأتي بتمامه في كتاب الفتن - وفيه رجل لم يسم.
832-وعن عبد الله بن مسعود قال: إن الله عز وجل نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه وابتعثه برسالاته،ثم نظر في قلوب العباد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد وزراء نبيه صلى الله عليه وسلم يقاتلون عن دينه فما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المسلمون سيئا فهو عند الله سيئ.
رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
833-وعن ابن عباس قال: قال علي: قلت: يا رسول الله أرأيت إن عرض لنا أمر لم ينزل فيه قرآن ولم تمض فيه سنة منك؟ قال:
"تجعلونه شورى بين العابدين من المؤمنين ولا تقضونه برأي خاصة" فذكر الحديث وهو بتمامه في باب القياس.
رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن كيسان قال البخاري: منكر الحديث.
834-وعن علي قال: قلت: يا رسول الله إن نزل بنا أمر ليس فيه بيان أمر ولا نهي فما تأمرنا؟ قال:
"شاوروا فيه الفقهاء والعابدين ولا تمضوا فيه رأي خاصة".
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون من أهل الصحيح.
*3* 84. باب الاجتهاد.
835-عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن للقرشي مثلي قوة الرجل من غير قريش" فقلت للزهري: ما عنى بذلك؟ قال:نبل الرأي. (النابل: الحاذق بالأمر،والنبل: النبالة والفضل،وقد نبل بالضم: فهو نبيل. هامش الأصل). ص.429
رواه أحمد ورجال أحمد رجال الصحيح.

(1/217)


836-وعن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يسرح معاذا إلى اليمن فاستشار ناسا من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وأسيد بن حضير فاستشارهم فقال أبو بكر: لولا أنك استشرتنا ما تكلمنا فقال: "إني فيما لم يوح إلي كأحدكم" قال: فتكلم القوم كل إنسان برأيه فقال: "ما ترى يا معاذ" فقلت: أرى ما قال أبو بكر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يكره فوق سمائه أن يخطأ أبو بكر".
رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو العطوف لم أر من ترجمه يروى عن الوضين (بالضاد المعجمة قال أحمد: ما به بأس وقال أبو حاتم: يعرف وينكر. هامش الأصل) بن عطاء وبقية رجاله موثقون.
837-وعن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف في النخل بالمدينة فجعل الناس يقولون: فيها: وسق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فيها كذا وكذا" فقال: صدق الله ورسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إنما أنا بشر مثلكم فما حدثتكم عن الله فهو حق وما قلت فيه من قبل نفسي فإنما أنا بشر أصيب وأخطئ".
رواه البزار وإسناده حسن إلا أن إسماعيل بن عبد الله الأصبهاني شيخ البزار لم أر من ترجمه (فائدة: إسماعيل هو ميمون الحافظ الشهير وثقه أبو نعيم وغيره). ص.430
838-وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"ما أخبرتكم أنه من عند الله فهو الذي لا شك فيه".
رواه البزار وفيه أحمد بن منصور الرمادي وهو ثقة وفيه كلام لا يضر وبقية رجاله رجال الصحيح وعبد الله بن صالح مختلف فيه (فائدة: وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ضعفه أحمد وجماعة ووثقه عبد الله بن شعيب بن الليث وغيره).
839-وعن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون النخل فقال:
"ما أرى هذا يغني شيئا" فتركوها ذلك العام فشصيت (الشيص: التمر الذي لا يشتد نواه ويقوى،وقد لا يكون له نوى) فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

(1/218)


"أنتم أعلم بما يصلحكم في دنياكم".
رواه البزار والطبراني في الأوسط بمعناه وفيه مجالد بن سعيد وقد اختلط.
840-وعن ابن عباس رفعه قال:
"ليس أحد إلا يؤخذ من قوله ويدع غير النبي صلى الله عليه وسلم".
رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
*3* 85. باب في القياس والتقليد.
841-عن عوف بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة،أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ويحرمون الحلال". ص.431
قلت: عند ابن ماجة طرف من أوله.
رواه الطبراني في الكبير والبزار ورجاله رجال الصحيح.
842-وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"تعمل هذه الأمة برهة بكتاب الله ثم تعمل برهة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تعمل برهة بالرأي فإذا عملوا فقد ضلوا وأضلوا".
رواه أبو يعلى وفيه عثمان بن عبد الرحمن الزهري متفق على ضعفه.
843-وعن عمر بن الخطاب أنه قال: اتهموا الرأي على الدين فلقد رأيتني أراد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما آلو على الحق وذاك يوم أبي جندل والكتاب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل مكة فقال: "اكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم"،فقالوا: أترانا إذا صدقناك بما تقول ولكن اكتب باسمك اللهم قال: فرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبيت عليهم حتى قال لي: "يا عمر تراني قد رضيت وتأبى" قال: فرضيت.
رواه أبو يعلى ورجاله موثقون وإن كان فيهم مبارك بن فضالة.
844-وعن ابن عباس قال: لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة حنين أنزل عليه {إذا جاء نصر الله والفتح} إلى آخر القصة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يا علي بن أبي طالب يا فاطمة بنت محمد جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبحان

(1/219)


ربي وبحمده وأستغفره إنه كان توابا،ويا علي إنه يكون بعدي في المؤمنين الجهاد" قال: على ما نجاهد المؤمنين الذين يقولون آمنا بالله؟ قال: "على الإحداث في الدين إذا ما عملوا بالرأي لا رأي في الدين إنما الدين من الرب أمره ونهيه"،قال علي: يا رسول الله أرأيت إن عرض لنا ص.432
أمر لم ينزل فيه قرآن ولم تمض فيه سنة منك؟ قال: "تجعلونه شورى بين العابدين من المؤمنين ولا تقضونه برأي خاصة فلو كنت مستخلفا أحدا لم يكن أحق منك لقدمك في الإسلام وقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندك سيدة نساء المؤمنين وقبل ذلك ما كان من بلاء أبي طالب إياي ونزل القرآن وأنا حريص على أن أدعى له في ولده".
رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن كيسان قال البخاري: منكر الحديث.
845-وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا حتى بدا فيهم أبناء سبايا الأمم فأفتوا بالرأي فضلوا وأضلوا".
رواه البزار وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري وضعفه جماعة وقال ابن القطان: هذا إسناد حسن.
846-وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"يوشك أن تروا شياطين الإنس يسمع أحدهم الحديث فيقيسه على غيره فيضل الناس عن استماعه من صاحبه الذي يحدث به".
رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الغفور أبو الصباح وقد أجمعوا على ضعفه.
847-وعن الشعبي قال: قال ابن مسعود: إياكم وأرأيت وأرأيت فإنما ص.433
هلك من كان قبلكم بأرأيت وأرأيت،ولا تقيسوا شيئا بشيء {فتزل قدم بعد ثبوتها} فإذا سئل أحدكم عما لا يعلم فليقل: الله أعلم فإنه ثلث العلم.
رواه الطبراني. والشعبي لم يسمع من ابن مسعود وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف.
848-وعن ابن مسعود قال: لا أقيس شيئا بشيء {فتزل قدم بعد ثبوتها}.
رواه الطبراني في الكبير وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف.

(1/220)


849-وعن ابن مسعود قال: ما من عام إلا الذي بعده شر منه ولا عام خير من عام ولا أمة خير من أمة ولكن ذهاب علمائكم وخياركم ويحدث قوم يقيسون الأمور برأيهم فينهدم الإسلام وينثلم.
رواه الطبراني في الكبير وفيه مجالد بن سعيد وقد اختلط.
850-وعن عبد الله بن مسعود قال: لا يقلدن أحدكم دينه رجلا فإن آمن آمن وإن كفر كفر وإن كنتم لا بد مقتدين فاقتدوا بالميت فإن الحي لا يؤمن عليه الفتنة.
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
851-وقال ابن مسعود: لا يكونن أحدكم إمعة قالوا: وما الإمعة يا أبا عبد الرحمن؟ قال: تقول: إنما أنا مع الناس إن اهتدوا اهتديت وإن ضلوا ضللت ألا ليوطنن أحدكم نفسه على أن كفر الناس أن لا يكفر.
رواه الطبراني في الكبير وفيه المسعودي وقد اختلط وبقية رجاله ثقات.
*3* 86. باب.
852-ص.434 عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل قتل نبيا أو قتله نبي،أو رجل يضل الناس بغير علم،أو مصور يصور التماثيل".
رواه الطبراني في الكبير وفي الصحيح منه قصة المصور وفيه الحارث الأعور وهو ضعيف.
*3* 87. باب الاقتداء بالسلف.
853-عن عبد الله بن مسعود قال: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم.
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
854-وعن عمرو بن سلمة قال: كنا قعودا على باب ابن مسعود بين المغرب والعشاء أتى أبو موسى فقال: أخرج إلينا أبو عبد الرحمن؟ فخرج ابن مسعود فقال أبو موسى: ما جاء بك هذه الساعة؟ قال: لا والله إلا أني رأيت أمرا ذعرني وإنه لخير ولقد ذعرني وإنه لخير،قوم جلوس في المسجد ورجل يقول لهم: سبحوا كذا وكذا احمدوا كذا وكذا قال: فانطلق عبد الله وانطلقنا معه حتى أتاهم فقال: ما أسرع ما ضللتم وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحياء وأزواجه شواب وثيابه وآنيته لم تغير،أحصوا سيآتكم فأنا أضمن على الله أن يحصي حسناتكم.

(1/221)


رواه الطبراني في الكبير وفيه مجالد بن سعيد وثقه النسائي وضعفه البخاري وأحمد بن حنبل ويحيى. ص.435
855-وعن أبي البختري قال: بلغ عبد الله بن مسعود أن قوما يقعدون بين المغرب والعشاء يقولون: قولوا كذا قولوا كذا. قال عبد الله: إن فعلوا فآذنوني،فلما جلسوا أتوه فانطلق معهم فجلس وعليه برنس فأخذوا في تسبيحهم فحسر عبد الله عن رأسه البرنس وقال: أنا عبد الله ابن مسعود فسكت القوم،فقال: لقد جئتم بدعة ظلما وإلا فضللنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقال عمرو بن عتبة بن فرقد: أستغفر الله يا ابن مسعود وأتوب إليه فأمرهم أن يتفرقوا،قال: ورأى ابن مسعود حلقتين في مسجد الكوفة فقام بينهما فقال: أيتكما كانت قبل صاحبتها؟ قالت إحداهما: نحن. فقال للأخرى: قوموا إليها فجعلهم واحدة.
رواه الطبراني في الكبير وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة ولكنه اختلط.
وفي بعض طرق الطبراني الصحيحة المختصرة: فجاء عبد الله بن مسعود متقنعا فقال: من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفن فأنا عبد الله بن مسعود إنكم لأهدى من محمد وأصحابه أو إنكم لتعلقون بذنب ضلالة!.
(فائدة: أبو البختري لم يسمع من ابن مسعود فالحديث منقطع. هامش).
وفي رواية لعطاء بن السائب: فقال ابن مسعود: لئن اتبعتم القوم لقد سبقتم سبقا بعيدا مبينا ولئن أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا.
856-وعن مصعب بن سعد قال: كان أبي إذا صلى في المسجد تجوز وأتم الركوع والسجود،وإذا صلى في البيت أطال الركوع والسجود والصلاة قلت: يا أبتاه إذا صليت في المسجد جوزت وإذا صليت في البيت أطلت؟ قال: يا بني إنا أئمة يقتدى بنا.
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
857-وعن خالد بن عرفطة قال: كنت جالسا عند عمر إذ أتى برجل من عبد القيس مسكنه بالسوس فقال له عمر: أنت فلان ابن فلان العبدي؟قال:نعم، ص.436

(1/222)


فضربه بعصا معه فقال الرجل: مالي يا أمير المؤمنين؟ فقال له عمر: اجلس فجلس فقرأ عليه {بسم الله الرحمن الرحيم الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين} فقرأها عليه ثلاثا وضربه ثلاثا فقال الرجل: مالي يا أمير المؤمنين؟ فقال: أنت الذي نسخت كتب دانيال؟قال: مرني بأمرك أتبعه قال: انطلق فامحه بالحميم والصوف الأبيض ثم لا تقرأه أنت ولا تقرئه أحدا من الناس فلئن بلغني عنك أنك قرأته أو أقرأته أحدا من الناس لأنهكنك عقوبة،ثم قال له: اجلس فجلس بين يديه قال: انطلقت أنا فانتسخت كتابا من أهل الكتاب ثم جئت به في أديم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما هذا الذي في يدك يا عمر؟" فقلت: يا رسول الله كتاب نسخته لنزداد علما إلى علمنا،فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه ثم نودي بالصلاة جامعة فقالت الأنصار: أغضب نبيكم صلى الله عليه وسلم؟ السلاح السلاح فجاؤوا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
"يا أيها الناس إني قد أوتيت جوامع الكلم وخواتمه واختصر لي اختصارا،ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية فلا تتهوكوا ولا يغرنكم المتهوكون" قال عمر: فقمت فقلت: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبك رسولا ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه أبو يعلى وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ضعفه أحمد وجماعة.
*3* 88. باب التثبت والإمساك عن بعض الحديث وبعض الفتيا.
858-عن حذيفة قال: والله لو شئت لحدثتكم ألف كلمة تبغضوني عليها وتجانبوني وتكذبوني. ص.437
رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
859-وعن عبد الله بن مسعود قال: إن الذي يفتي الناس في كل ما يستفتونه فيه مجنون.
رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
*3* 89. باب فيمن لم يطلب العلم.

(1/223)


860-عن معاوية بن أبي سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إن الله عز وجل لا يغلب ولا يخلب ولا ينبأ بما لا يعلم،من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ومن لم يفقهه لم يبل به".
قلت رواه أبو يعلى - وفي الصحيح منه: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين" - وفيه الوليد بن محمد الموقري وهو ضعيف.
*3* 90. باب فيمن لا يتبع أهل العلم.
861-عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"اللهم لا يدركني زمان - أو لا تدركوا زمانا - لا يتبع فيه العليم ولا يستحيا فيه من الحليم،قلوبهم قلوب الأعاجم ألسنتهم ألسنة العرب".
رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
*3* 91. باب علو السفيه على العليم.
862-عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أن كلبة كانت في بني إسرائيل مجحا (المجح: الحامل التي دنا ولادها) فضاف أهلها ضيف قالت: لا أنبح ص.438
ضيف الليلة فعوى جروها في بطنها فأوحي إلى رجل منهم أن مثل هذه الكلبة مثل أمة يأتون من بعدكم يستعلي سفهاؤها على علمائها.
رواه الطبراني في الأوسط وروى أحمد نحوه إلا أن في حديث أحمد: يقهر سفهاؤها حلماءها. - ويأتي في الفتن - وفيه شعيب بن صفوان وثقه ابن حبان وضعفه يحيى وعطاء ابن السائب وقد اختلط.
*3* 92. باب فيمن لم يكن فيهم من يهاب في الله عز وجل.
863-عن عبد الله بن بسر قال: لقد سمعت حديثا منذ زمان "إذا كنت في قوم عشرين رجلا وأقل أو أكثر فتصفحت وجوههم فلم تر فيهم رجلا يهاب في الله عز وجل فاعلم أن الأمر قد رق".
رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه وإسناده حسن ورجاله موثقون وأزهر بن عبد الله قال فيه البخاري: إنه أزهر بن سعيد،قال فيه الذهبي: تابعي حسن الحديث.
*3* 93. باب فيمن طلب العلم لغير الله.
864-عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(1/224)


"من تعلم العلم ليباهي به العلماء،أو يماري به السفهاء،أو يصرف به وجوه الناس إليه فهو في النار".
رواه الطبراني في الأوسط والبزار وفيه سليمان بن زياد الواسطي قال الطبراني والبزار: تفرد به سليمان - زاد الطبراني: ولم يتابع عليه،وقال صاحب الميزان: لا ندري من ذا.
865-وعن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ص.439
"من تعلم العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء فهو في النار".
رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الخالق بن زيد وهو ضعيف.
866-وعن معاذ ابن جبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"من طلب العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء في المجالس لم يرح رائحة الجنة".
رواه الطبراني في الكبير وفيه عمرو بن واقد وهو ضعيف نسب إلى الكذب.
867-وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين قال: بلغني أن لقمان الحكيم كان يقول: يا بني لا تعلم العلم لتباهي به العلماء وتماري به السفهاء وترائي به في المجالس.
رواه أحمد وهو منقطع الإسناد كما ترى.
*3* 94. باب في علم لا ينفع.
868-عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن مثل علم لا ينفع كمثل كنز لا ينفق في سبيل الله".
رواه أحمد والبزار ورجاله موثقون.
*3* 95. باب فيمن لم ينتفع بعلمه.
869-عن أبي برزة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"مثل الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه مثل الفتيلة تضيء للناس وتحرق نفسها".
رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن جابر السحيمي وهو ضعيف لسوء حفظه واختلاطه. ص.440
870-وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"رب حامل فقه غير فقيه ومن لم ينفعه علمه ضره جهله،اقرأ القرآن ما نهاك فإن لم ينهك فلست تقرؤه".
رواه الطبراني في الكبير وفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف وقد وثق.

(1/225)


871-وعن أبي تميمة عن جندب بن عبد الله الأزدي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال: انطلقت أنا وهو إلى البصرة حتى أتينا مكانا يقال له: بيت المسكين وهو من البصرة على مثل النوبة فقال: هل كنت تدارس أحدا القرآن؟ قلت: نعم قال: فإذا أتينا البصرة فأتني بهم،فأتيته بصالح بن مسرح وبأبي بلال ونجدة ونافع بن الأزرق وهم في نفسي يومئذ من أفاضل أهل البصرة،فأنشأ يحدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جندب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"مثل العالم الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه".
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا يحولن بين أحدكم وبين الجنة وهو ينظر إلى أبوابها ملء كف من دم أهراقه ظلما". قال: فتكلم القوم فذكروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو ساكت يسمع منهم ثم قال: لم أر كاليوم قط أحق بالنجاة إن كانوا صادقين.
رواه الطبراني في الكبير وله طريق تأتي في قتال أهل البغي ورجاله موثقون.
872-وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لا ينفعه علمه". ص.441
رواه الطبراني في الصغير وفيه عثمان البري،قال الفلاس: صدوق لكنه كثير الغلط صاحب بدعة،ضعفه أحمد والنسائي والدارقطني.
873-وعن عمار بن ياسر قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حي من قيس أعلمهم شرائع الإسلام فإذا قوم كأنهم الإبل الوحشية طامحة أبصارهم ليس لهم هم إلا شاة أو بعير،فانصرفت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا عمار ما عملت؟" فقصصت عليه قصة القوم وأخبرته بما فيهم من السهوة قال:
"يا عمار ألا أخبرك بأعجب منهم قوم علموا ما جهل أولئك ثم سهوا كسهوهم".
رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه عباد بن أحمد العزرمي قال الدارقطني: متروك. (قائدة: لم يصل إلى عباد إلا على لسان كذاب وهو جابر الجعفي. كما في هامش الأصل).

(1/226)


874-وعن معاذ بن جبل قال: تعرضت أو قال: تصديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يطوف بالبيت فقلت: يا رسول الله أي الناس شر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"اللهم اغفر اسأل عن الخير ولا تسأل عن الشر شرار الناس شرار العلماء في الناس".
رواه البزار وفيه الخليل بن مرة قال البخاري: منكر الحديث،ورد ابن عدي قول البخاري وقال أبو زرعة: شيخ صالح.
875-وعن الوليد بن عقبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن أناسا من أهل الجنة ينطلقون إلى أناس من أهل النار فيقولون: لم دخلتم النار؟ فوالله ما دخلنا الجنة إلا بما تعلمنا منكم فيقولون: إنا كنا نقول ولا نفعل". ص.442
رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو بكر عبد الله بن حكيم الداهري وهو ضعيف جدا.
*3* 96. باب كراهية الدعوى.
876-عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يظهر الدين حتى يجاوز البحار،وتخاض البحار في سبيل الله،ثم يأتي من بعدكم أقوام يقرؤون القرآن يقولون: قد قرأنا القرآن،من أقرأ منا؟ ومن أفقه منا؟ ومن أعلم منا؟" ثم التفت إلى أصحابه فقال: "هل في أولئك من خير؟" قالوا:لا قال: "أولئك منكم من هذه الأمة،وأولئك هم وقود النار".
رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.
877-وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يظهر الإسلام حتى يختلف التجار في البحر،وحتى تخوض الخيل في سبيل الله،ثم يظهر قوم يقرؤون القرآن يقولون:
من أقرأ منا؟ من أعلم منا؟ من أفقه منا؟" ثم قال لأصحابه: هل في أولئك من خير؟" قالوا: الله ورسوله أعلم قال: "أولئك منكم من هذه الأمة،وأولئك هم وقود النار".
رواه الطبراني في الأوسط والبزار ورجال البزار موثقون.
878-وعن أم الفضل وعبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام ليلة بمكة من الليل فقال: ص.443

(1/227)


"اللهم هل بلغت؟" ثلاث مرات فقام عمر بن الخطاب وكان أواها فقال: اللهم نعم،وحرضت وجهدت ونصحت فقال: "ليظهرن الإيمان حتى يرد الكفر إلى مواطنه،ولتخاضن البحار بالإسلام وليأتين على الناس زمان يتعلمون فيه القرآن يتعلمونه ويقرؤونه ويقولون: قد قرأنا وعلمنا فمن ذا الذي هو خير منا؟ فهل في أولئك من ضر؟" قالوا: يا رسول الله ومن أولئك؟ قال: "أولئك منكم،وأولئك وقود النار".
رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات إلا أن هند بنت الحارث الخثعمية التابعية لم أر من وثقها ولا جرحها.
879-وعن مجاهد عن ابن عمر لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من قال: إني عالم فهو جاهل".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
880-وعن يحيى بن أبي كثير قال: من قال: إني عالم فهو جاهل،ومن قال: إني جاهل فهو جاهل،ومن قال: إني في الجنة فهو في النار،ومن قال: إني في النار فهو في النار.
رواه الطبراني في الصغير وفيه محمد بن أبي عطاء الثقفي ضعفه أحمد وقال: هو منكر الحديث،وذكره ابن حبان في الثقات ومع ذلك فهو من قول يحيى موقوفا عليه.
*3* 97. (بابان فيما يخاف على الأمة).
*4* 1. باب ما يخاف على الأمة من زلة العالم وجدال المنافق وغير ذلك.
881-ص.444 عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إني أخاف عليكم ثلاثا وهن كائنات: زلة عالم،وجدال منافق بالقرآن،ودنيا تفتح عليكم".
رواه الطبراني في الثلاثة وفيه عبد الحكيم بن منصور وهو متروك الحديث.
882-وعن معاذ بن جبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إياكم وثلاثة: زلة عالم،وجدال منافق بالقرآن،ودنيا تقطع أعناقكم!،فأما زلة عالم فإن اهتدى فلا تقلدوه دينكم وإن زل فلا تقطعوا عنه آمالكم،وأما جدال منافق بالقرآن فإن للقرآن منار كمنار الطريق فما عرفتم فخذوه وما أنكرتم فردوه إلى عالمه،وأما دنيا تقطع أعناقكم فمن جعل الله في قلبه غنى فهو غني".

(1/228)


رواه الطبراني في الأوسط. وعمرو بن مرة لم يسمع من معاذ،وعبد الله بن صالح كاتب الليث وثقه عبد الملك بن شعيب بن الليث ويحيى في رواية عنه وضعفه أحمد وجماعة.
883-وعن عمرو بن عوف قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"إني أخاف على أمتي من ثلاث: من زلة عالم،ومن هوى متبع،ومن حكم جائر". ص.445
رواه البزار وفيه كثير بن عبد الله بن عوف وهو متروك وقد حسن له الترمذي.
884-وعن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إني لا أتخوف على أمتي مؤمنا ولا مشركا،فأما المؤمن فيحجزه إيمانه،وأما المشرك فيقمعه كفره،ولكن أتخوف عليكم منافقا عالم اللسان يقول ما تعرفون ويعمل ما تنكرون".
رواه الطبراني في الأوسط والصغير وفيه الحارث الأعور وهو ضعيف جدا.
885-وعن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي كل منافق عليم اللسان".
رواه الطبراني في الكبير والبزار ورجاله رجال الصحيح.
886-وعن عمر بن الخطاب قال: حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كل منافق عليم اللسان.
رواه البزار وأحمد وأبو يعلى ورجاله موثقون.
887-وعن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إني أخاف على أمتي اثنين: القرآن واللبن،أما اللبن فيتبعون الريف ويتبعون الشهوات ويتركون الصلاة،وأما القرآن فيتعلمه المنافقون فيجادلون به الذين الذين آمنوا".
رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه دراج أبو السمح وهو ثقة مختلف في الاحتجاج به. ص.446
888-وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أكثر ما أتخوف على أمتي من بعدي رجل يتأول القرآن يضعه على غير مواضعه،ورجل يرى أنه أحق بهذا الأمر من غيره".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه إسماعيل بن قيس الأنصاري وهو متروك الحديث.
889-وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(1/229)


"سيأتي على أمتي زمان يكثر القراء ويقل الفقهاء ويقبض العلم ويكثر الهرج" قالوا: وما الهرج؟ قال: "القتل بينكم ثم يأتي بعد ذلك زمان يقرأ القرآن رجال لا يجاوز تراقيهم،ثم يأتي زمان يجادل المنافق والمشرك المؤمن".
قلت: في الصحيح بعضه.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
*4* 2. باب.
890-عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إنما أتخوف عليكم رجلا قرأ القرآن حتى إذا رئي عليه بهجته وكان ردء الإسلام اعتزل إلى ما شاء الله وخرج على جاره بسيفه ورماه بالشرك".
رواه البزار وإسناده حسن.
*3* 98. (بابان في البدع وأهلها).
*4* 1. باب في البدع والأهواء.
891-عن أبي برزة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إنما أخشى عليكم شهوات الغي في بطونكم وفروجكم ومضلات الهوى".
رواه أحمد والبزر والطبراني في الثلاثة ورجاله رجال الصحيح لأن أبا الحكم ص.447
البناني الراوي عن أبي برزة بينه الطبراني فقال: عن أبي الحكم هو علي بن الحكم وقد روى له البخاري وأصحاب السنن.
892-وعن غضيف بن الحارث الثماني قال: بعث إلي عبد الملك ين مروان فقال: يا أبا سليمان إنا قد جمعنا الناس على أمرين فقال: وما هما؟ قال: رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة،والقصص بعد الصبح والعصر فقال: أما إنها مثل بدعتكم عندي ولست بمجيبكم إلى شيء منهما قال: لم؟ قال: لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة،فتمسك بسنة خير من إحداث بدعة".
رواه أحمد والبزار وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم وهو منكر الحديث.
893-وعن غضيف بن الحارث الثمالي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"ما من أمة ابتدعت بعد نبيها في دينها بدعة إلا أضاعت مثلها من السنة".
رواه الطبراني وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو منكر الحديث.
894-وعن ابن عباس قال: ما أتى على الناس عام إلا أحدثوا فيه بدعة وأماتوا فيه سنة حتى تحيا البدع وتموت السنن.

(1/230)


رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
895-وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما تحت ظل السماء من إله يعبد من دون الله أعظم عند الله من هوى متبع".
رواه الطبراني في الكبير وفيه الحسن بن دينار وهو متروك الحديث. ص.448
896-وعن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة:
"يا عائشة إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا هم أصحاب البدع وأصحاب الأهواء ليس لهم توبة،أنا منهم بريء وهم منهم بريء وهو مني براء".
رواه الطبراني في الصغير وفيه بقية ومجالد بن سعيد وكلاهما ضعيف.
897-وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من مشى إلى صاحب بدعة ليوقره فقد أعان على هدم الإسلام".
رواه الطبراني في الكبير وفيه بقية وهو ضعيف.
898-وعن الحكم بن عمير الثمالي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"الأمر المفظع والحمل المضلع والشر الذي لا ينقطع إظهار البدع".
رواه الطبراني في الكبير وفيه بقية بن الوليد وهو ضعيف.
*4* 2. باب منه.
899-عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهن في النار إلا واحدة"،قالوا: وما تلك الفرقة؟ قال: "ما أنا عليه اليوم وأصحابي".
رواه الطبراني في الصغير وفيه عبد الله بن سفيان قال العقيلي: لا يتابع على حديثه هذا وقد ذكره ابن حبان في الثقات.
*3* 99. باب في القصص.
900-ص.449 عن خباب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إن بني إسرائيل لما هلكوا قصوا".
رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون واختلف في الأجلح الكندي والأكثر على توثيقه".

(1/231)


901-وعن الحارث بن معاوية أنه ركب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ثلاث خلال قال: فقدم المدينة فسأله عمر: ما أقدمك؟ قال: لأسألك عن ثلاث خلال قال: وما هي؟ قال: ربما كنت أنا والمرأة في بناء ضيق فتحضر الصلاة فإن صليت أنا وهي كانت بحذائي فإن صلت خلفي خرجت من البناء قال: تستر بينك وبينها بثوب ثم تصلي بحذائك إن شئت. وعن الركعتين بعد العصر قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهما. قال: وعن القصص قال: ما شئت كأنه كره أن يمنعه قال: إنما أردت أن أنتهي إلى قولك قال: أخشى عليك أن تقص فترتفع في نفسك ثم تقص فترتفع في نفسك حتى يخيل إليك أنك فوقهم بمنزلة الثريا فيضعك الله تحت أقدامهم يوم القيامة بقدر ذلك.
رواه أحمد والحارث بن معاوية الكندي وثقه ابن حبان وروى عنه غير واحد وبقية رجاله من رجال الصحيح.
902-وعن أبي صالح سعيد بن عبد الرحمن بن عنز التجيبي كان يقص على الناس وهو قائم فقال له صلة بن الحارث الغفاري وهو ص.450
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: والله ما تركنا عهد نبينا ولا قطعنا أرحامنا حتى قمت أنت وأصحابك بين أظهرنا.
رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن.
903-وعن عمرو بن زرارة قال: وقف علي عبد الله - يعني ابن مسعود - وأنا أقص فقال: يا عمرو لقد ابتدعت بدعة ضلالة أو إنك لأهدى من محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولقد رأيتهم تفرقوا عني حتى رأيت مكاني ما فيه أحد.
رواه الطبراني في الكبير وله إسنادان أحدهما رجاله رجال الصحيح رواه عن الأسود عن عبد الله.
904-وعن يحيى البكاء قال: رأى ابن عمر قاصا في المسجد الحرام ومعه ابن له فقال له ابنه: أي شيء يقول هذا؟ قال: هذا يقول: اعرفوني اعرفوني.
رواه الطبراني في الكبير ويحيى البكاء متروك.
905-وعن عمر بن دينار أن تميما الداري استأذن عمر في القصص فأبى أن يأذن له،ثم استأذنه فأبى أن يأذن له،ثم استأذنه فقال: إن شئت وأشار بيده - يعني الذبح - .

(1/232)


رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح إلا أن عمرو بن دينار لم يسمع من عمر. ص.451
906-وعن السائب بن يزيد أنه لم يكن يقص على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبي بكر كان أول
من قص تميم الداري استأذن عمر بن الخطاب أن يقص على الناس قائما فأذن له.
رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه بقية بن الوليد وهو ثقة مدلس.
907-وعن عبد الجبار الخولاني قال: دخل رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا كعب يقص قال: من هذا؟ قالوا: كعب يقص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال" قال: فبلغ ذلك كعبا فما رؤي بعد يقص.
رواه أحمد وإسناده حسن.
908-وعن عوف بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"لا يقص إلا أمير أو مأمور أومتكلف".
قلت: رواه أبو داود غير قوله: "أو متكلف".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه زيرك أبو العباس الرازي ولم أر من ترجمه.
909-وعن كعب بن عياض عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"القصاص ثلاثة: أمير أو مأمور أو مختال".
رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن يحيى الإسكندراني ولم أر من ترجمه. ص.452
910-وعن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يقص إلا أمير أو مأمور أو متكلف".
رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن.
911-وعن أبي أمامة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على قاص يقص فأمسك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"قص فلأن أقعد غدوة إلى أن تشرق الشمس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب وبعد العصر حتى تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب".
رواه أحمد والطبراني في الكبير إلا أن لفظ الطبراني: "أقص فلأن أقعد هذا
المقعد من حين تصلي الغداة إلى أن تشرق الشمس" - فذكر الحديث،ورجاله موثقون إلا أن فيه أبا الجعد عن أبي أمامة فإن كان هو الغطفاني فهو من رجال الصحيح وإن كان غيره فلم أعرفه.

(1/233)


912-وعن رجل من أهل بدر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
"لأن أقعد في مثل هذا المجلس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب" قال شعبة: فقلت: أي مجلس يعني؟ قال: كان قاصا.
رواه أحمد وفيه كردوس بن قيس وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح.
913-وعن كردوس بن عمرو قال: سمعت رجلا من أهل بدر - قال شعبة: أراه على بن أبي طالب - : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لأن نفصل المفصل أحب إلي من كذا بابا". قال شعبة: فقلت لعبد الملك: أي مفصل؟ قال: القصص.
رواه البزار. وكردوس وثقه ابن حبان وقال أبو حاتم: فيه نظر. وبقية رجاله رجال الصحيح. ص.453
914-وعن العبادلة: عبد الله بن عمر وعبد الله بن العباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمرو قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"القاص ينتظر المقت والمستمع ينتظر الرحمة،والتاجر ينتظر الرزق والمحتكر ينتظر اللعنة،والنائحة ومن حولها من امرأة عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".
رواه الطبراني في الكبير وفيه بشر بن عبد الرحمن الأنصاري عن عبد الله بن مجاهد بن جبر ولم أر من ذكرهما.
915-وعن الشعبي قال: قالت عائشة لابن أبي السائب قاص أهل المدينة: ثلاثا لتتابعني عليهن أو لأناجزنك قال: وما هن؟ بل أتابعك أنا يا أم المؤمنين قالت: اجتنب السجع في الدعاء فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا لا يفعلون ذلك،وقص على الناس في كل جمعة مرة فإن أبيت فثنتين فإن أبيت فثلاث،ولا تحلن الناس هذا الكتاب ولا ألفينك تأتي القوم وهم في حديثهم فتقطع عليهم حديثهم ولكن اتركهم فإذا حدوك عليه وأمروك به فحدثهم.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ورواه أبو يعلى بنحوه.
916-وعن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا حدثتم الناس فلا تحدثوهم بما يفزعهم ويشق عليهم".

(1/234)


رواه الطبراني في الأوسط وفيه الوليد بن كامل قال البخاري: عنده عجائب،وثقه ابن حبان وأبو حاتم.
917-وعن الأعمش أن ابن مسعود مر برجل يذكر قوما فقال: يا مذكر لا تقنط الناس.
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح ولكن الأعمش لم يدرك ابن مسعود. ص.454
918-وعن ابن مسعود قال: لا تملوا الناس فيملوا الذكر.
رواه الطبراني في الكبير وإسناده صحيح.
*3* 100. باب الحديث عن بني إسرائيل.
919-عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"حدثوا عن بني إسرائيل فإنه كان فيهم العجائب".
رواه البزار عن شيخه جعفر بن محمد بن أبي وكيع عن أبيه ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات. (فائدة: إنما قال البزار: حدثنا جعفر بن محمد بن أبي وكيع أخبرنا عبد الله بن نمير،ما رأيت فيه عن أبيه فليحرر هذا. كما في هامش الأصل).
920-وعن عمران بن حصين قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا عامة ليله عن بني إسرائيل لا يقوم إلا لعظم الصلاة.
رواه البزار وأحمد والطبراني في الكبير وإسناده صحيح.
921-وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه:
"لقد قبض الله داود فما فتنوا لا بدلوا ولقد مكث أصحاب المسيح على هديه وسنته مائتي سنة".
رواه الطبراني ورجاله موثقون. ص.455
922-وعن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إياكم والغلو والزهو فإن بني إسرائيل قد غلا كثير منهم حتى كانت المرأة القصيرة تتخذ خفين من خشب تحشوهما ثم تدخل فيهما رجليها ثم تعمد إلى المرأة الطويلة فتمشي معها فإذا هي قد ساوت بها وكانت أطول منها".
رواه الطبراني في الكبير وفيه مروان بن جعفر وثقه ابن أبي حاتم وقال الأزدي: يتكلمون فيه وقال الذهبي: وله نسخة فيها مناكير.
*3* 101. باب النهي عن سؤال أهل الكتاب.

(1/235)


923-عن أبي الزعراء قال: قال عبد الله - يعني ابن مسعود - : لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد أضلوا أنفسهم إما أن يحدثوكم بصدق فتكذبونهم،أو بباطل فتصدقونهم.
رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
*3* 102. باب.
924-عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن بني إسرائيل كتبوا كتابا فاتبعوه وتركوا التوراة".
رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
*3* 103. باب في علم الخط.
925-عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ص.456
"قد كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه ذلك الخط علم".
رواه البزار عن شيخه أبي الصباح محمد بن الليث وأبو الصباح محمد بن الليث ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ ويخالف،وبقية رجاله رجال الصحيح.
926-وعن ابن عباس - قال سفيان: لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم - {أو أثارة من علم} قال: "الخط".
رواه أحمد.
927-والطبراني في الأوسط إلا أنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخط فقال: "هو أثارة من علم".
ورجال أحمد رجال الصحيح.
928-ورواه الطبراني في الأوسط أيضا عن ابن عباس موقوفا قال في قوله عز وجل {أو أثارة من علم} قال: جودة الخط.
*3* 104. باب في علم النسب.
929-عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم".
رواه الطبراني في الأوسط وفي أبو الأسباط بشر بن رافع وقد أجمعوا على ضعفه.
930-وعن العلاء بن خارجة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم". فذكر الحديث وهو بتمامه في صلة الرحم. ص.457
رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.

(1/236)


231-وعن معاوية بن الحكم أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني أريد أن أسألك عن الأمر لا أسأل عنه أحدا بعدك،من أبونا؟ قال: "آدم" قال: من أمنا؟ قال: "حواء" قال: من أبو الجن؟ قال: "إبليس" قال: فمن أمهم؟ قال: "امرأته".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه طلحة بن زيد ضعفه البخاري وأحمد وذكره ابن حبان في الثقات.
932-وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ولد نوح: سام وحام ويافث فولد سام العرب وفارس والروم والخير فيهم،وولد يافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ولا خير فيهم،وولد لحام القبط والبربر والسودان".
رواه البزار وفيه محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي عن أبيه. فمحمد وثقه ابن حبان وقال أبو حاتم: صدوق،وضعفه يحيى بن معين والبخاري. ويزيد بن سنان وثقه أبو حاتم فقال: محله الصدق. وقال البخاري: مقارب الحديث،وضعفه يحيى وجماعة.
933-وعن عمران بن حصين وسمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"ولد نوح ثلاثة: فسام أبو العرب،وحام أبو الحبشة،ويافث أبو الروم".
رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون. ص.458
934-وعن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"معد بن عدنان بن أدد بن زيد بن براء بن أعراق الثرى" قالت: ثم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أهلك عادا وثمودا وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا لا يعلمهم إلا الله،فكانت أم سلمة تقول: معد معد وعدنان عدنان وأدد أدد وزيد بن هميسع وبراء: تبت وأعراق الثرى إسماعيل بن إبراهيم.
رواه الطبراني في الصغير وفيه عبد العزيز بن عمران من ذرية عبد الرحمن بن عوف،وقد ضعفه البخاري وجماعة وذكره ابن حبان في الثقات.
935-وعن عائشة قالت: استقام نسب الناس إلى معد بن عدنان.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن إسحاق وهو مدلس.

(1/237)


936-وعن ابن عباس أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن سبأ ما هو؟ أرجل أم امرأة أم أرض قال:
"بل هو رجل،ولد له عشرة فسكن اليمن منهم ستة وسكن الشام منهم أربعة،فأما اليمانيون فمذحج وكندة والأزد والأشعريون وأنمار وحمير عربا كلها،وأما الشامية فلخم وجذام وعاملة وغسان".
رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
قلت: ويأتي يزيد بن حصين في سورة سبأ وهو أصح من هذا.
937-وعن عمرو بن مرة الجهني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"من كان ههنا من معد فليقم"،فقمت فقال: "اقعد" فصنع ذلك ثلاث مرات كل ذلك أقوم فيقول: "اقعد" فلما كانت الثالثة قلت: "ممن نحن يا رسول الله؟" قال: "أنتم معشر قضاعة من حمير". قال عمرو: فكتمت هذا الحديث منذ عشرين سنة. ص.459
رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني وفي الكبير وله عنده طرق ففي بعضها: قلت: يا رسول الله ممن نحن؟ قال: "أنتم من اليد الطليقة واللقمة الهنية من حمير". وفيه ابن لهيعة.
938-وعن عمرو بن مرة الجهني أيضا قال: بينا نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(1/238)


"من كان ههنا من معد فليقم". فقام عمرو بن مرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "اجلس" فجلس ثم قال: "من كان ههنا من معد فليقم" فقام عمرو بن مرة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "اجلس" ثم قال: "من كان ههنا من معد فليقم" فقام عمرو بن مرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "اجلس" فقال: يا رسول الله ممن نحن؟ قال: "أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير النسب المعروف غير المنكر".فقال عمرو: فكتمت هذا الحديث حتى كان أيام معاوية بن أبي سفيان فبعث إلي فقال: هل لك أن ترقى المنبر فتذكر قضاعة بن معد بن عدنان على أن أطعمك خراج العراقين ومصر طول حياتي؟ فقال عمرو بن مرة: نعم. فنادى الصلاة جامعة فاجتمع الناس وجاء عمرو يتخطى رقاب الناس حتى صعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه ثم قال: يا معشر الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا عمرو بن مرة الجهني ألا إن معاوية بن أبي سفيان دعاني على أن أرقى المنبر فأذكر أن قضاعة بن معد بن عدنان ؟؟ ألا:
إنا بنو الشيخ الهجان الأزهر * قضاعة بن مالك بن حمير
النسب المعروف غير المنكر
ثم نزل فقال له معاوية: إيه عنك يا غدر ثلاثا قال: هو ما رأيت يا أمير المؤمنين فاتبعه ابنه زهير فقال له: يا أبة ما كان عليك إذا أطعت أمير المؤمنين وأطعمك خراج العراقين ومصر حياته فأنشأ يقول: ص.460
لو قد أطعتك يا زهير كسوتني * في الناس ضاحية رداء شنار
قحطان والدنا الذي ندعى له * وأبو خزيمة خندف بن نزار
أضلال ليل ساقط أوراقه * في الناس أعذر أم ضلال نهار
أنبيع والدنا الذي ندعى له * بأبي معاشر غائب متوار
تلك التجارة لا نبوء بمثلها * ذهب يباع بآنك وأبار
رواه الطبراني في الكبير وفيه دلهاث بن داود قال الأزدي حديثه عن آبائه لا يصح وهذا من حديثه عن آبائه.
939-وعن الربيع بن سبرة عن أبيه قال: حضرت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

(1/239)


"من كان ههنا من معد فليقم" فقام عمرو بن مرة الجهني فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "اجلس" حتى فعل ذلك ثلاثا ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "قضاعة من حمير".
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح إلا محمد بن أبي عبيد الدراوردي والد عبد العزيز فإني لم أر من ترجمه.
940-وعن أبي عشانة قال: سمعت عقبة بن عامر يقول وهو على المنبر: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا في غنم لي أرعاها فتركتها ثم ذهبت إليه فقلت: تبايعني يا رسول الله؟ فقال: "ممن أنت؟" فأخبرته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما أحب إليك أبيعة هجرة أو بيعة أعرابية؟" فقلت: بيعة هجرة فبايعني ثم قال يوما رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ههنا من معد فليقم" فقمت فقال: "اقعد" ثم ص.461
قال: "من ههنا من معد فليقم" فقمت فقال: "اقعد" ثم قالها الثالثة فقمت فقال: "اقعد" فقلت: ممن نحن يا رسول الله؟ فقال: "أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير".
رواه الطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف وشيخه معروف بن سويد لم أر من ترجمه.
941-وعن الجفشيش الكندي قال: جاء قوم من كندة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: أنت منا وادعوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا نقفو أمنا (أي: لا نقذفها،أو: لا نترك النسب إلى الآباء وننتسب إلى الأمهات) ولا ننتفي،نحن من ولد النضر بن كنانة".
رواه الطبراني في الكبير والصغير وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ضعفه أبو حاتم والدارقطني ووثقه ابن حبان وبقية رجاله ثقات.
قلت: ويأتي كثير مما يتعلق بالأنساب والوفيات والأسماء والكنى في أواخر مناقب الصحابة رضي الله عنهم.
*3* 105. باب في ابن الأخت والحليف والمولى.
942-عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"حليف منهم ومولى القوم منهم وابن أخت القوم منهم".
رواه البزار وفيه الواقدي وهو ضعيف.
943-وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(1/240)


"ابن أخت القوم منهم".
رواه البزار وفيه عتاب بن حرب ضعفه الفلاس وذكره ابن حبان في الثقات.
944-وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ص.462
"موالينا منا".
رواه الطبراني وفي الأوسط وفيه مسلم بن سالم ويقال مسلمة بن سالم ضعفه أبو داود،وذكره ابن حبان في الثقات.
945-وعن أنس بن مالك قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم موليان حبشي وقبطي فاستبا يوما فقال أحدهما: يا حبشي وقال الآخر: يا قبطي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا تقولا هكذا إنما أنتما رجلان من آل محمد صلى الله عليه وسلم".
رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله موثقون.
946-وعن عتبة بن غزوان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما لقريش:
"هل فيكم من ليس منكم؟" قالوا: ابن أختنا عتبة بن غزوان قال: "ابن أخت القوم منهم".
رواه الطبراني في الكبير وهو من رواية عتبة بن إبراهيم بن عتبة بن غزوان عن أبيه عن عتبة ولم أر من ذكر عتبة ولا إبراهيم.
947-وعن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ابن أخت القوم منهم".
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
*3* 106. باب التاريخ.
948-عن ابن عباس قال: كان التاريخ في السنة التي قدم فيها النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وفيها ولد عبد الله بن الزبير. ص.463
رواه الطبراني في الكبير وفيه يعقوب بن عباد المكي ولم أر من ذكره.
949-وعن ابن عباس قال: ولد النبي صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين واستنبئ يوم الإثنين وخرج مهاجرا من مكة إلى المدينة يوم الإثنين وقدم المدينة يوم الإثنين وتوفي صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين ورفع الحجر الأسود يوم الإثنين.
رواه أحمد والطبراني في الكبير وزاد فيه: وفتح بدرا يوم الإثنين ونزلت سورة المائدة يوم الإثنين {اليوم أكملت لكم دينكم}.
وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف وبقية رجاله ثقات من أهل الصحيح.

(1/241)


950-وعن جرير قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين وتوفي أبو بكر وهو ابن ثلاث وستين وقتل عمر وهو ابن ثلاث وستين.
رواه الطبراني في الأوسط وفيه حماد بن بحر قال الذهبي: مجهول.
951-وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو ابن خمس وستين.
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
952-وعن ابن عباس قال: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل.
رواه البزار والطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
953-وعن أبي أمامة الباهلي أن رجلا قال: يا رسول الله أنبي كان آدم؟ قال: "نعم" قال: كم بينه وبين نوح؟ قال: "عشرة قرون" قال: كم بين نوح وإبراهيم؟ ص.464
قال: "عشرة قرون" قال: يا رسول الله كم كانت الرسل؟ قال: "ثلاث مائة وخمسة عشر".
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
954-وعن أبي ذر أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقعد فقال النبي صلى الله عليه وسلم له: "هل تعوذت من شر شياطين الجن والإنس؟" قلت: يا رسول الله من أول الأنبياء؟ قال: "آدم" قلت: نبي كان؟ قال: "نعم مكلم" قلت: ثم من؟ قال: "نوح وبينهما عشرة آباء" قلت: يا رسول الله أخبرني عن الصلاة؟ قال: "خير مفروض من شاء استكثر منه" قلت: فالصدقة؟ قال: "أضعاف مضاعفة" قلت: والصيام؟ قال: "الصيام جنة،قال الله: الصيام لي وأنا أجزي به،والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال: "جهد من مقل وسر إلى فقير" قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: "أغلاها ثمنا".
رواه الطبراني في الأوسط. قلت: وتقدم أن أحمد رواه والبزار وفي باب السؤال للانتفاع وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
955-وعن سعيد - يعني ابن يربوع - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:
"أنا أكبر أو أنت؟" فقلت: أنت أكبر وأخير مني وأنا أقدم سنا.
رواه البزار والطبراني في الكبير ورجاله موثقون.

(1/242)


956-وعن دغفل قال: توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين.
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح،ورواه الطبراني (أي: في الأوسط من حديث أنس وقد تقدم في هذا الباب ولم أره في الكبير في هذا الباب فالله أعلم. قلت: بل هو في الكبير رقم"4202"وإسناده وإسناد أبي يعلى منقطع لأن الحسن لم يسمع من دغفل. ودغفل مختلف في صحبته - كما في هامش الأصل).
957-وعن الحسن قال: توفي وهو ابن ستين. ص.465
رواه أبو يعلى في أثناء حديثه لابن عباس ورجاله موثقون.
958-وعن أبي حمزة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو ابن ثلاث وستين.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
959-وعن واثلة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان".
رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وفيه عمران بن داود القطان ضعفه يحيى،ووثقه ابن حبان وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث. وبقية رجاله ثقات.
960-وعن جابر قال: أنزل الله صحف إبراهيم في أول ليلة خلت من رمضان وأنزلت التوراة على موسى لست خلون من رمضان وأنزل الزبور على داود في إحدى عشرة ليلة خلت من رمضان وأنزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم في أربع وعشرين خلت من رمضان.
رواه أبو يعلى وفيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف.
961-وعن أنس قال: حدثنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لا تأتي مائة سنة من الهجرة ومنكم عين تطرف".
رواه أبو يعلى وفيه سفين بن وكيع وهو ضعيف.
962-وعن نعيم بن دجاجة قال: دخل أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري ص.466
على علي بن أبي طالب فقال له علي: أنت الذي تقول لا يأتي مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف؟ إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(1/243)


"لا يأت على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف ممن هو حي اليوم والله إن رخاء هذه الأمة بعد مائة عام".
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات.
963-وعن نعيم بن دجاجة قال: كنت جالسا عند علي إذ جاء أبو مسعود فقال علي: قد جاء فروخ فجلس فقال علي: إنك تفتي الناس؟ قال: أجل،وأخبرهم الساعة أن الآخر شر قال: فأخبرني هل سمعت منه شيئا؟ قال: نعم،سمعته يقول:
"لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف" فقال علي: أخطأت استك الحفرة،وأخطأت في أول فتياك،إنما قال ذاك لمن حضره يومئذ،هل الرخاء إلا بعد المائة؟.
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات أيضا.
964-وعن أنس بن مالك قال: كان أجرأ الناس على مسألة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعراب وأتاه أعرابي فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ فلم يجبه بشيء حتى أتى المسجد فصلى فأخف الصلاة ثم أقبل الأعرابي وقال: أين السائل عن الساعة؟ ومر به سعد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن هذا عمر حتى يأكل عمره لم يبق منكم عين تطرف".
رواه أبو يعلى.
قلت: لأنس في الصحيح: "إن يعش هذا حتى يستكمل عمره لم يمت حتى تقوم الساعة" وهذا الحديث أبين وإن كان فيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف. ص.467
965-وعن سفيان بن وهب الخولاني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"لا تأتي المائة وعلى ظهرها أحد باق".
رواه الطبراني في الكبير وتابعيه سعيد بن أبي شمر ذكره ابن أبي حاتم وقال: عن أبيه،روى عنه أبو بكر بن سواد وقد روى عنه عبد الرحمن بن شريح ولم يضعفه أحد وبقية رجاله موثقون.
966-وعن أبي ثعلبة رفعه معاوية مرة ولم يرفعه أخرى:
"إن الله تعالى لا يعجز هذه الأمة من نصف يوم وإذا رأيت الشام مائدة رجل وأهل بيته فعند ذلك تفتح القسطنطينية".

(1/244)


قلت: رواه الطبراني وقد عزاه في الأطراف إلى أبي داود في الملاحم ولم أجده،وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وقد اختلف في الاحتجاج به وبقية رجاله ثقات.
967-وعن عبد الملك بن راشد قال: سمعت المقدام بن معدي كرب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثر الناس يقولون: القضاء في مائة يعنون عن مائة سنة تكون القيامة فقال المقدام: قد أكثرتم لن يعجز الله أن يؤخر هذه الأمة نصف يوم - يعني: خمسمائة سنة.
رواه الطبراني في الكبير وفي إسناده بقية بن الوليد وهو ثقة مدلس.
968-وعن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا تنقضي مائة سنة وعين تطرف".
969-وفي رواية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن لله تبارك وتعالى ريحا يبعثها عند رأس مائة سنة فيقبض روح كل مؤمن".
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. ص.468
970-وعن أبي ذر أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فقال:
"يا أيها الناس إنه ليس اليوم نفس تأتي عليها مائة سنة فيعبأ الله به شيئا".
قلت: رواه البزار في أثناء حديث أطول من هذا. وفيه علي بن زيد وهو ضعيف عن عبد الله بن قدامة بن صخر ولا أدري من هو.
971-وعن أبي الطفيل قال: أدركت ثماني سنين من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وولدت عام أحد.
رواه أحمد وفيه ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع ذكره ابن عدي في الكامل ولم يتكلم فيه بكلمة وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ،وقد روى عنه أحمد وشيوخه ثقات.
972-وعن أبي الطفيل قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم وأنا غلام أحمل اللحم من السهل إلى الجبل.
رواه البزار ورواه الطبراني في الأوسط ورواية مهدي بن عمران قال البخاري: لا يتابع على حديثه عن أبي الطفيل وذكر له حديثا.
973-وعن أبي الطفيل قال: أدركت ثماني سنين من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدت عام أحد.

(1/245)


قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: قدم علينا ثابت الكوفة فنزل مدينة أبي جعفر فذهبت أنا ويحيى بن معين فسمعنا منه أحاديث.
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن. ص.469
974-وعن عبد الملك بن سلع قال: قلت لعبد خير: كم أتى عليك؟ قال: عشرون ومائة سنة قلت: هل تذكر من أمر الجاهلية شيئا؟ قال: نعم كنا ببلاد اليمن فجاءنا كتاب رسول الله يدعو الناس إلى خير واسع فكان أبي ممن خرج وأنا غلام فلما رجع أبي قال لأمي: مري بهذه القدر فلتراق للكلاب فأنا قد أسلمنا.
رواه أبو يعلى ورجاله موثقون.
قلت: ويأتي كثير مما يتعلق بالتاريخ وغيره في أواخر مناقب الصحابة رضي الله عنهم.
*3* 107. باب نسيان العلم.
975-قال ابن مسعود: إني لأحسب الرجل ينسى العلم كما يعلمه للخطيئة يعملها.
رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون إلا أن القاسم لم يسمع من جده.
*3* 108. باب ذهاب العلم.
976-عن أبي أمامة قال: لما كان في حجة الوداع قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يومئذ مردف الفضل بن عباس على جمل آدم فقال:
"يا أيها الناس خذوا من العلم قبل أن يقبض العلم وقبل أن يرفع" وقد كان أنزل الله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم} قال: وكنا قد كرهنا كثيرا من مسألته واتقينا ذلك حين أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم قال: فأتينا أعرابيا فرشوناه بردا فاعتم به قال: حتى رأيت حاشيته خارجة على حاجبه الأيمن قال: ثم قلنا له: سل النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: يا نبي الله كيف يرفع العلم منا ص.470

(1/246)


وبين أظهرنا المصاحف وقد تعلمنا ما فيها وعلمناها نساءنا وذرارينا وخدمنا؟ قال: فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه وقد علت وجهه حمرة من الغضب قال: فقال: "أي ثكلتك أمك وهذه اليهود والنصارى بين أظهرهم المصاحف لم يصبحوا يتعلقوا منها بحرف مما جاءتهم به أنبياؤهم ألا وإن ذهاب العلم ذهاب حملته - ثلاث مرات".
رواه أحمد والطبراني في الكبير وعند ابن ماجة طرف منه وإسناد الطبراني أصح لأن في إسناد أحمد علي بن يزيد وهو ضعيف جدا،وهو عند الطبراني من طرق في بعضها الحجاج بن أرطاة وهو مدلس صدوق يكتب حديثه وليس ممن يتعمد الكذب والله أعلم.
977-وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يوشك بالعلم أن يرفع العلم" فرددها ثلاثا فقال زياد بن لبيد: يا نبي الله بأبي وأمي وكيف يرفع العلم منا وهذا كتاب الله قد قرأناه ويقرئه أبناؤنا أبناءهم؟ فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ثكلتك أمك يا زياد بن لبيد،إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة،أو ليس هؤلاء اليهود عندهم التوراة والإنجيل فما أغنى عنهم؟ أن الله ليس يذهب بالعلم رفعا يرفعه ولكن يذهب بحملته - أحسبه - ولا يذهب عالم من هذه الأمة إلا كان ثغرة في الإسلام لا تسد إلى يوم القيامة".
رواه البزار وفيه سعد بن سنان وقد ضعفه البخاري ويحيى بن معين وجماعة إلا أن أبا مسهر قال: حدثنا صدقة بن خالد قال حدثني أبو مهدي سعيد بن سنان مؤذن أهل حمص وكان ثقة مرضيا. ص.471
978-وعن عوف بن مالك الأشجعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى السماء فقال:
"هذا أوان يرفع العلم" فقال رجل من الأنصار - يقال له: زياد بن لبيد - : يا رسول الله وكيف وقد أثبت ووعته القلوب؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن كنت لأحسبك من أفقه أهل المدينة" ثم ذكر ضلالة اليهود والنصارى على ما في أيديهم من كتاب الله.

(1/247)


رواه البزار وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث قال عبد الملك بن شعيب: كان ثقة مأمونا. وضعفه الباقون.
وكذلك رواه الطبراني في الكبير وزاد: قال جبير بن نفير: فلقيت شداد بن أوس فحدثته حديث عوف فقال: صدق عوف ألا أخبرك بأول ذلك؟ يرفع الخشوع لا ترى خاشعا.
979-وعن وحشي بن حرب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"يوشك العلم أن يختلس من الناس حتى لا يقدرون منه على شيء" فقال زياد بن لبيد: وكيف يختلس منا العلم وقد قرأنا القرآن وأقرأناه أبناءنا؟ فقال: "ثكلتك أمك يا ابن لبيد هذه التوراة والإنجيل بأيدي اليهود والنصارى ما يرفعون بها رأسا".
رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن. ص.472
980-وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس،ولكن يقبض العلماء فإذا ذهب العلماء اتخذ الناس رؤساء فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا عن سواء السبيل".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه العلاء بن سليمان الرقي ضعفه ابن عدي وغيره.
981-وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إن الله لا ينزع العلم منكم - بعد ما أعطاكموه - انتزاعا ولكن يقبض العلماء بعلمهم ويبقى جهال فيسألون فيفتون فيضلون ويضلون".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو ضعيف وقد وثق.
982-وعن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"يقبض الله العلماء ويقبض العلم معهم،فينشأ أحداث ينزو بعضهم على بعض ويكون الشيخ فيهم يستضعف".
رواه الطبراني في الأوسط وفيه حجاج بن رشدين بن سعد عن أبيه،والحجاج ضعفه ابن عدي ولم يوثقه أحد وأبوه اختلف في الاحتجاج به والأكثر على تضعيفه.
983-وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن الله تبارك وتعالى لا ينزع العلم من الناس انتزاعا بعد أن يؤتيهم إياه، ص.473

(1/248)


ولكن يذهب بالعلماء فكلما ذهب عالم ذهب بما معه من العلم حتى يبقى من لا يعلم فيضلوا ويضلوا".
رواه البزار وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث هو ضعيف ووثقه عبد الملك بن شعيب بن الليث.
984-وعن عائشة رفعته قال:
"موت العالم ثلمة في الإسلام لا تسد ما اختلف الليل والنهار".
رواه البزار وفيه محمد بن عبد الملك عن الزهري قال البزار: يروي أحاديث لا يتابع عليها وهذا منها.
985-وعن صفوان بن عسال قال: حض رسول الله صلى الله عليه وسلم على طلب العلم قبل ذهابه فقال رجل: كيف يذهب وقد تعلمناه وعلمناه أبناءنا؟ فغضب قال:
"أو ليس التوراة والإنجيل في يد أهل الكتاب فهل أغنى عنهم شيئا؟".
رواه الطبراني في الكبير وفيه مسلمة بن علي الخشني وهو ضعيف.
986-وعن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"موت العالم مصيبة لا تجبر وثلمة لا تسد وهو نجم طمس وموت قبيلة أيسر لي من موت عالم".
رواه الطبراني في الكبير وفيه عثمان بن أيمن ولم أر من ذكره وكذلك إسماعيل بن صالح.
987-وعن أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"إن مثل العلماء كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر فإذا انطمست النجوم أوشك أن يضل الهداة". ص.474
رواه أحمد وقد تقدم الكلام عليه في فضل العلم والمتعلم.
988-وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"تكثر الفتن ويكثر الهرج ويرفع العلم" فلما سمع عمر أبا هريرة يقول: "يرفع العلم" قال عمر: أما إنه ليس ينزع من صدور الرجال ولكن تذهب العلماء.
رواه أحمد والبزار - وهو في الصحيح خلا قول عمر - ورجاله رجال الصحيح.
989-وعن معاذ بن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(1/249)


"لا تزال هذه الأمة على شريعة ما لم يظهر فيهم ثلاث: ما لم يقبض العلم منهم،ويكثر فيهم ولد الحنث (أي: أولاد الزنى) ويظهر فيهم الصقارون" قيل: ومن الصقارون أو الصفارون يا رسول الله؟ قال: "نشوء يكون في آخر الزمان تحيتهم بينهم التلاعن".
رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وزبان وكلاهما ضعيف وقد وثقا.
990-وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: تدرون كيف ينقص الإسلام؟ قالوا: كما ينقص صبغ الثوب،وكما ينقص سمن الدابة،وكما ينقص الدرهم من طول الخباء قال: إن ذلك لمنه وأكبر من ذلك الموت أو ذهاب العلماء.
رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
991-وعن سعيد بن المسيب قال: شهدت جنازة زيد بن ثابت فلما دفن في قبره قال ابن عباس: يا هؤلاء من سره أن يعلم كيف ذهاب العلم فهكذا ذهاب ص.475
العلم،ايم الله لقد ذهب اليوم علم كثير قال سعيد: والقائل: لقد ذهب اليوم علم كثير - يعني ابن عباس.
رواه الطبراني في الكبير وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.
992-وعنه قال: هل تدرون ما ذهاب العلم؟ هو ذهاب العلماء من الأرض.
رواه أحمد في حديث يأتي في سورة سأل وفيه قابوس واختلف في الاحتجاج به.
ويأتي حديث ابن مسعود في الفرائض.
*2* 3. كتاب الطهارة.
*3* 1. باب الإبعاد عند قضاء الحاجة.
993-ص.481 عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذهب لحاجته إلى المغمس. قال نافع: نحو ميلين من مكة.
رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات من أهل الصحيح.
994-وعن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد الحاجة أبعد،فانطلق ذات يوم لحاجته ثم توضأ ولبس أحد خفيه فجاء طائر أخضر فأخذ الخف الآخر فارتفع به ثم ألقاه فخرج منه أسود سالح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(1/250)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية