صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ صحيح مسلم ]
الكتاب : صحيح مسلم
المؤلف : مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري
الناشر : دار إحياء التراث العربي - بيروت
تحقيق : محمد فؤاد عبد الباقي
عدد الأجزاء : 5
مع الكتاب : تعليق محمد فؤاد عبد الباقي

30 - باب من فضائل عبدالله بن عباس رضي الله عنهما

(4/1925)


138 - ( 2477 ) حدثنا زهير بن حرب وأبو بكر بن النضر قالا حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا ورقاء بن عمر اليشكري قال سمعت عبيدالله بن أبي يزيد يحدث عن ابن عباس
: أن النبي صلى الله عليه و سلم أتى الخلاء فوضعت له وضوءا فلما خرج قال من وضع هذا ؟ - في رواية زهير قالوا وفي رواية أبي بكر - قلت ابن عباس قال اللهم فقهه

(4/1927)


31 - باب من فضائل عبدالله بن عمر رضي الله عنهما

(4/1927)


139 - ( 2478 ) حدثنا أبو الربيع العتكي وخلف بن هشام وأبو كامل الجحدري كلهم عن حماد بن زيد قال أبو الربيع حدثنا
حماد بن زيد حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال
: رأيت في المنام كأن في يدي قطعة إستبرق وليس مكان أريد من الجنة إلا طارت إليه قال فقصصته على حفصة فقصته حفصة على النبي صلى الله عليه و سلم فقال النبي صلى الله عليه و سلم أرى عبدالله رجلا صالحا
[ ش ( استبرق ) هو ما غلظ من الديباج ( صالحا ) الصالح هو القائم بحدود الله تعالى وحقوق العباد ]

(4/1927)


140 - ( 2479 ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد ( واللفظ لعبد ) قالا أخبرنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال
: كان الرجل في حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله صلى الله عليه و سلم فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على النبي صلى الله عليه و سلم قال وكنت غلاما شابا عزبا وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار فإذا هي مطوية كطي البئر وإذا لها قرنان كقرني البئر وإذا فيها ناس قد عرفتهم فجعلت أقول أعوذ بالله من النار أعوذ بالله من النار أعوذ بالله من النار قال فلقيهما ملك فقال لي لم ترع فقصصتها على حفصة فقصتها على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال النبي صلى الله عليه و سلم نعم الرجل عبدالله لو كان يصلي من الليل
قال سالم فكان عبدالله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلا
[ ش ( قرنان كقرني البئر ) هما الخشبتان اللتان عليهما الخطاف وهو الحديدة التي في جانب البكرة قاله ابن دريد وقال الخليل هو ما يبنى حول البئر ويوضع عليه الخشبة التي تدور عليها المحور وهي الحديدة التي تدور عليها البكرة ( لم ترع ) أي لا روع عليك ولا ضرر ]

(4/1927)


140 - م - ( 2479 ) حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدرامي أخبرنا موسى بن خالد ختن الفريابي عن أبي إسحاق الفزاري عن عبيد
الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال كنت أبيت في المسجد ولم يكن لي أهل فرأيت في المنام كأنما انطلق بي إلى بئر فذكر عن النبي صلى الله عليه و سلم بمعنى حديث الزهري عن سالم عن أبيه
[ ش ( ختن ) أي زوج ابنته ]

(4/1927)


32 - باب من فضائل أنس بن مالك رضي الله عنه

(4/1927)


141 - ( 2480 ) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت قتادة يحدث عن أنس عن أم سليم أنها قالت
: يا رسول الله خادمك أنس ادع الله له فقال اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته

(4/1928)


141 - م - ( 2480 ) حدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن قتادة سمعت أنسا يقول قالت أم سليم يا رسول الله خادمك أنس فذكر نحوه

(4/1928)


141 - م 2 - ( 2480 ) حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن هشام بن يزيد سمعت أنس بن مالك يقول مثل ذلك

(4/1928)


142 - ( 2481 ) وحدثني زهير بن حرب حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا سليمان عن ثابت عن أنس قال
: دخل النبي صلى الله عليه و سلم علينا وما هو إلا أنا وأمي وأم حرام خالتي فقالت أمي يا رسول الله خويدمك ادع الله له قال فدعا لي بكل خير وكان في آخر ما دعا لي به أن قال اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه

(4/1929)


143 - ( 2481 ) حدثني أبو معن الرقاشي حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة حدثنا إسحاق حدثنا أنس قال
: جاءت بي أمي أم أنس إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد أزرتني بنصف خمارها وردتني بنصفه فقالت يا رسول الله هذا أنيس ابني أتيتك به يخدمك فادع الله له فقال اللهم أكثر ماله وولده
قال أنس فوالله إن مالي لكثير وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون على نحو المائة اليوم
[ ش ( ليتعادون ) معناه يبلغ عددهم نحو المائة ]

(4/1929)


144 - ( 2481 ) حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جعفر ( يعني ابن سليمان ) عن الجعد أبي عثمان قال حدثنا أنس بن مالك قال
: مر رسول الله صلى الله عليه و سلم فسمعت أمي أم سليم صوته فقالت بأبي وأمي يا رسول الله أنيس فدعا لي رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاث دعوات قد رأيت منها اثنتين في الدنيا وأنا أرجو الثالثة في الآخرة

(4/1929)


145 - ( 2482 ) حدثنا أبو بكر بن نافع حدثنا بهز حدثنا حماد أخبرنا ثابت عن أنس قال
: أتى علي رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا ألعب مع الغلمان قال فسلم علينا فبعثني إلى حاجة فأبطأت على أمي فلما جئت قالت ما حبسك ؟ قلت بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم لحاجة قالت ما حاجته ؟ قلت إنها سر قالت لا تحدثن بسر رسول الله صلى الله عليه و سلم أحدا قال أنس والله لو حدثت به أحدا لحدثتك يا ثابت

(4/1929)


146 - ( 2482 ) حدثنا حجاج بن الشاعر حدثنا عارم بن الفضل حدثنا معتمر بن سليمان قال سمعت أبي يحدث عن أنس بن مالك قال
: أسر إلي نبي الله صلى الله عليه و سلم سرا فما أخبرت به أحدا بعد ولقد سألتني عنه أم سليم فما أخبرتها به

(4/1929)


33 - باب من فضائل عبدالله بن سلام رضي الله عنه

(4/1929)


147 - ( 2483 ) حدثني زهير بن حرب حدثنا إسحاق بن عيسى حدثني مالك عن أبي النضر عن عامر بن سعد قال سمعت أبي يقول
: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لحي يمشي إنه في الجنة إلا لعبدالله بن سلام

(4/1930)


147 - ( 2484 ) حدثنا محمد بن المثنى العنزي حدثنا معاذ بن معاذ حدثنا عبدالله بن عون عن محمد بن سيرين عن قيس بن عباد قال
: كنت بالمدينة في ناس فيهم بعض أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فجاء رجل في وجهه أثر من خشوع فقال بعض القوم هذا رجل من أهل الجنة هذا رجل من أهل الجنة فصلى ركعتين يتجوز فيهما ثم خرج فاتبعته فدخل منزله ودخلت فتحدثنا فلما استأنس قلت له إنك لما دخلت قبل قال رجل كذا وكذا قال سبحان الله ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم وسأحدثك لم ذاك ؟ رأيت رؤيا على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فقصصتها عليه رأيتني في روضة - ذكر سعتها وعشبها وخضرتها - ووسط الروضة عمود من حديد أسفله في الأرض وأعلاه في السماء في أعلاه عروة فقيل لي ارقه فقلت له لا أستطيع فجاءني منصف ( قال ابن عون والمنصف الخادم ) فقال بثيابي من خلفي - وصف أنه رفعه من خلفه بيده - فرقيت حتى كنت في أعلى العمود فأخذت بالعروة فقيل لي استمسك فلقد استيقظت وإنها لفي يدي فقصصتها على النبي صلى الله عليه و سلم فقال تلك الروضة الإسلام وذلك العمود عمود الإسلام وتلك العروة عروة الوثقى وأنت على الإسلام حتى تموت
قال والرجل عبدالله بن سلام
[ ش ( ذكر سعتها وعشبها وخضرتها ) أي عبدالله بن سلام الرائي ( منصف ) قال القاضي ويقال بفتح الميم أيضا وقد فسره في الحديث بالخادم والوصيف وهو صحيح قالوا هو الوصيف الصغير المدرك للخدمة ( فأخذ بثيابي من خلفي ) أي فأخذ بثيابي ورفع وهذا تعبير عن الفعل بالقول ( فرقيت ) هو بكسر القاف على اللغة المشهورة الصحيحة وحكى فتحها قال القاضي وقد جاء بالروايتين في مسلم والموطأ وغيرهما في غير هذا الموضع ]

(4/1930)


149 - ( 2484 ) حدثنا محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد حدثنا حرمي بن عمارة حدثنا قرة بن خالد عن محمد بن سيرين قال قال قيس بن عباد
: كنت في حلقة فيها سعد بن مالك وابن عمر فمر عبدالله بن سلام فقالوا هذا رجل من أهل الجنة فقمت فقلت له إنهم قالوا كذا وكذا قال سبحان الله ما كان ينبغي لهم أن يقولوا ما ليس لهم به علم إنما رأيت كأن عمودا وضع في روضة خضراء فنصب فيها وفي رأسها عروة وفي أسفلها منصف - والمنصف الوصيف - فقيل لي ارقه فرقيت حتى أخذت بالعروة فقصصتها على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم يموت عبدالله وهو آخذ بالعروة الوثقى

(4/1930)


150 - ( 2484 ) حدثنا قتيبة بن سيعد وإسحاق بن إبراهيم ( واللفظ لقتيبة ) حدثنا جرير عن الأعمش عن سليمان بن مسهر عن خرشة بن الحر قال
: كنت جالسا في حلقة في مسجد المدينة قال وفيها شيخ حسن الهيئة وهو عبدالله بن سلام قال فجعل يحدثهم حديثا حسنا قال فلما قام قال القوم من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا قال فقلت والله لأتبعنه فلأعلمن مكان بيته قال فتبعته فانطلق حتى كاد أن يخرج من المدينة ثم دخل منزله قال فاستأذنت عليه فأذن لي فقال ما حاجتك ؟ يا ابن أخي قال فقلت له سمعت القوم يقولون لك لما قمت من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا فأعجبني أن أكون معك قال الله أعلم بأهل الجنة وسأحدثك مم قالوا ذاك إني بينما أنا نائم إذ أتاني رجل فقال لي قم فأخذ بيدي فانطلقت معه قال فإذا أنا بجواد عن شمالي قال فأخذت لآخذ فيها فقال لي لا تأخذ فيها فإنها طرق أصحاب الشمال قال فإذا جواد منهج على يميني فقال لي خذ ههنا فأتى بي جبلا فقال لي اصعد قال فجعلت إذا أردت أن أصعد خررت على استي قال حتى فعلت ذلك مرارا قال ثم انطلق بي حتى أتى بي عمودا رأسه في السماء وأسفله في الأرض في أعلاه حلقة فقال لي اصعد فوق هذا قال قلت كيف أصعد هذا ؟ ورأسه في السماء قال فأخذ بيدي فزجل بي قال فإذا أنا متعلق بالحلقة قال ثم ضرب العمود فخر قال وبقيت متعلقا بالحلقة حتى أصبحت قال فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقصصتها عليه فقال أما الطرق التي رأيت عن يسارك فهي طرق أصحاب الشمال قال وأما الطرق التي رأيت عن يمينك فهي طرق أصحاب اليمين وأما الجبل فهو منزل الشهداء ولن تناله وأما العمود فهو عمود الإسلام وأما العروة فهي عروة الإسلام ولن تزال متمسكا بها حتى تموت
[ ش ( بجواد ) الجواد جمع جادة وهي الطريق البينة المسلوكة والمشهور فيها جواد بتشديد الدال قال القاضي وقد تخفف قاله صاحب العين ( جواد منهج ) أي طرق واضحة بينة مستقيمة والمنهج الطريق المستقيم ونهج الأمر وأنهج إذا وضح وطريق منهج ومنهاج ونهج أي بين واضح ( فزحل بي ) أي رمى بي ]

(4/1930)


34 - باب فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه

(4/1930)


151 - ( 2485 ) حدثنا عمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر كلهم عن سفيان قال عمرو حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة
: أن عمر مر بحسان وهو ينشد الشعر في المسجد فلحظ إليه فقال قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك ثم التفت إلى أبي هريرة فقال أنشدك الله أسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول أجب عني اللهم أيده بروح القدس ؟ قال اللهم نعم

(4/1932)


151 - م - ( 2485 ) حدثناه إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب أن حسان قال في حلقة فيهم أبو هريرة أنشدك الله يا أبا هريرة أسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر مثله

(4/1932)


152 - ( 2485 ) حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن
: أنه سمع حسان بن ثابت الأنصاري يستشهد أبا هريرة أنشدك الله هل سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول يا حسان أجب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم اللهم أيده بروح القدس قال أبو هريرة نعم

(4/1932)


153 - ( 2486 ) حدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن عدي ( وهو ابن ثابت ) قال سمعت البراء بن عازب قال
: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لحسان بن ثابت اهجهم أو هاجهم وجبريل معك

(4/1933)


153 - م - ( 2486 ) حدثنيه زهير بن حرب حدثنا عبدالرحمن ح وحدثني أبو بكر بن نافع حدثنا غندر ح وحدثنا ابن بشار حدثنا محمد بن جعفر وعبدالرحمن كلهم عن شعبة بهذا الإسناد مثله

(4/1933)


154 - ( 2487 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه
: أن حسان بن ثابت كان ممن كثر على عائشة فسببته فقالت يا ابن أختي دعه فإنه كان ينافح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
[ ش ( ينافح ) أي يدافع ويناضل ]

(4/1933)


154 - م - ( 2487 ) حدثناه عثمان بن أبي شيبة حدثنا عبدة عن هشام بهذا الإسناد

(4/1933)


155 - ( 2488 ) حدثني بشر بن خالد أخبرنا محمد ( يعني ابن جعفر ) عن شعبة عن سليمان عن أبي الضحى عن مسروق قال
: دخلت على عائشة وعندها حسان بن ثابت ينشدها شعرا يشبب بأبيات له فقال
حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
فقالت له عائشة لكنك لست كذلك قال مسروق فقلت لها لم تأذنين له يدخل عليك ؟ وقد قال الله والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم [ 24 / النور / 11 ] فقالت فأي عذاب أشد من العمى ؟ إنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
[ ش ( يشبب ) معناه يتغزل كذا فسره المشارق ( حصان ) أي محصنة عفيفة ( رزان ) كاملة العقل ورجل رزين ( ما تزن ) أي ما تتهم يقال زننته وأزننته إذا ظننت به خيرا أو شرا ( غرثى ) أي جائعة ورجل غرثان وامرأة غرثى معناه لا تغتاب الناس لأنها لو اغتابتهم شبعت من لحومهم ]

(4/1934)


155 - م - ( 2488 ) حدثناه ابن المثنى حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة في هذا الإسناد وقال قالت كان يذب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يذكر حصان رزان

(4/1934)


156 - ( 2489 ) حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا يحيى بن زكرياء عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت
: قال حسان يا رسول الله ائذن لي في سفيان قال كيف بقرابتي منه ؟ قال والذي أكرمك لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من الخمير فقال حسان
وإن سنام المجد من آل هاشم ... بنو بنت مخزوم ووالدك العبد
قصيدته هذه
[ ش ( لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من الخمير ) المراد بالخمير العجين كما قال في الرواية الأخرى ومعناه لأتلطفن في تخليص نسبك من هجوهم بحيث لا يبقى جزء من نسبك في نسبهم الذي ناله الهجو كما أن الشعرة إذا سلت من العجين لا يبقى منها شيء فيه بخلاف ما لو سلت من شيء صلب فإنها ربما انقطعت فبقيت منها فيه بقية ( وإن سنام المجد من آل هاشم الخ ) وبعد هذا البيت لم يذكره مسلم وبذكره تتم الفائدة والمراد وهو
ومن ولدت أبناء زهرة منهمو ... كرام ولم يقرب عجائزك المجد
المراد ببنت مخزوم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم أم عبدالله والزبير وأبي طالب ومراده بأبي سفيان هذا المذكور المهجو أبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب وهو ابن عم النبي صلى الله عليه و سلم وكان يؤذي النبي صلى الله عليه و سلم والمسلمين في ذلك الوقت ثم أسلم وحسن إسلامه وقوله ولدت أبناء زهرة منهم مراده هالة بنت وهب بن عبد مناف أم حمزة وصفية وأما قوله ووالدك العبد فهو سب لأبي سفيان بن الحارث ومعناه أن أم الحرث بن عبدالمطلب والد أبي سفيان هذا هي سمية بنت موهب و موهب غلام لبني عبد مناف وكذا أم أبي سفيان بن الحارث كانت كذلك وهو مراده بقوله ولم يقرب عجائزك المجد ]

(4/1934)


156 - م - ( 2489 ) حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا عبدة حدثنا هشام بن عروة بهذا الإسناد قالت
: استأذن حسان بن ثابت النبي صلى الله عليه و سلم في هجاء المشركين ولم يذكر أبا سفيان وقال بدل - الخمير - العجين

(4/1934)


157 - ( 2490 ) حدثنا عبدالملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي حدثني خالد بن يزيد حدثني سعيد بن أبي هلال عن عمارة بن غزية عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن عائشة
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال اهجو قريشا فإنه أشد عليهم من رشق بالنبل فأرسل إلى ابن رواحة فقال اهجهم فهجاهم فلم يرض فأرسل إلى كعب بن مالك ثم أرسل إلى حسان بن ثابت فلما دخل عليه قال حسان قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه ثم أدلع لسانه فجعل يحركه فقال والذي بعثك بالحق لأفرينهم بلساني فري الأديم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تعجل فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها وإن لي فيهم نسبا حتى يلخص لك نسبي فأتاه حسان ثم رجع فقال يا رسول الله قد لخص لي نسبك والذي بعثك بالحق لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين
قالت عائشة فسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لحسان إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله
وقالت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول هجاهم حسان فشفى واشتفى
قال حسان
هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء
هجوت محمدا برا تقيا ... رسول الله شيمته الوفاء
فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء
ثكلت بنيتي إن لم تروها ... تثير النقع من كنفي كداء
يبارين الأعنة مصعدات ... على أكتافها الأسل الظماء
تظل جيادنا متمطرات ... تلطمهن بالخمر النساء
فإن أعرضتمو عنا اعتمرنا ... وكان الفتح وانكشف الغطاء
وإلا فاصبروا لضراب يوم ... يعز الله فيه من يشاء
وقال الله قد أرسلت عبدا ... يقول الحق ليس به خفاء
وقال الله قد يسرت جندا ... هم الأنصار عرضتها اللقاء
لنا في كل يوم من معد ... سباب أو قتال أو هجاء
فمن يهجو رسول الله منك ... ويمدحه وينصره سواء
وجبريل رسول الله فينا ... وروح القدس ليس له كفاء
[ ش ( أدلع لسانه ) أي أخرجه عن الشفتين يقال دلع لسانه وأدلعه ودلع اللسان بنفسه ( لأفرينهم بلساني فري الأديم ) أي لأمزقن أعراضهم تمزيق الجلد ( فشفى واشتفى ) أي شفى المؤمنين واشتفى هو بما ناله من أعراض الكفار ومزقها ونافح عن الإسلام والمسلمين ( هجوت محمدا برا تقيا ) وفي كثير من النسخ حنيفا بدل تقيا فالبر الواسع الخير والنفع وهو مأخوذ من البر بكسر الباء وهو الاتساع في الإحسان وهو اسم جامع للخير وقيل البر هنا بمعنى المتنزه عن المآثم وأما الحنيف فقيل هو المستقيم والأصح أنه المائل إلى الخير وقيل الحنيف التابع ملة إبراهيم صلى الله عليه و سلم ( شيمته الوفاء ) أي خلقه ( فإن أبي ووالده وعرضي ) هذا مما احتج به ابن قتيبة لمذهبه أن عرض الإنسان هو نفسه لا أسلافه لأنه ذكر عرضه وأسلافه بالعطف وقال غيره عرض الرجل أموره كلها التي يحمد بها ويذم من نفسه وأسلافه وكل ما لحقه نقص يعيبه ( وقاء ) هو ما وقيت به الشيء ( ثكلت بنيتي ) قال السنوسي الثكل فقد الولد وبنيتي تصغير بنت فهو بضم الباء وعند النووي بكسر الباء لأنه قال وبنيتي أي نفسي ( تثير النقع ) أي ترفع الغبار وتهيجه ( كنفى كداء ) أي جانبي كداء وكداء ثنية على باب مكة وعلى هذه الرواية في هذا البيت إقواء مخالف لباقيها وفي بعض النسخ غايتها كداء وفي بعضها موعدها كداء وحينئذ فلا إقواء ( يبارين الأعنة ) ويروى يبارعن الأعنة قال القاضي الأول هو رواية الأكثرين ومعناه أنها لصرامتها وقوة نفوسها تضاهي أعنتها بقوة جذبها لها وهي منازعتها لها أيضا وقال الأبي نقلا عن القاضي يعني أن الخيول لقوتها في نفسها وصلابة أضراسها تضاهي أعنتها الحديد في القوة وقد يكون ذلك في مضغها الحديد في الشدة وقال البرقوقي في شرحه للديوان أي أنها تجاري الأعنة في اللين وسرعة الانقياد قال ويجوز أن يكون المعنى كما قال صاحب اللسان يعارضها في الجذب لقوة نفوسها وقوة رؤوسها وعلك حدائدها
قال القاضي ووقع في رواية ابن الحذاء يبارين الأسنة وهي الرماح قال فإن صحت هذه الرواية فمعناها أنهن يضاهين قوامها واعتدالها وقال البرقوقي مباراتها الأسنة أن يضجع الفارس رمحه فيركض الفرس ليسبق السنان ( مصعدات ) أي مقبلات إليكم ومتوجهات يقال أصعد في الأرض إذا ذهب فيها مبتدئا ولا يقال للراجع ( الأسل الظماء ) الأسل الرماح والظماء الرقاق فكأنها لقلة مائها عطاش وقيل المراد بالظماء العطاش لدماء الأعداء قال البرقوقي من قولهم أنا ظمآن إلى لقائك ( تظل جنودنا متمطرات ) أي تظل خيولنا مسرعات يسبق بعضها بعضا ( تلطمهن بالخمر النساء ) الخمر جمع خمار وهو ما تغطي به المرأة رأسها أي يزلن عنهن الغبار وهذا لعزتها وكرامتها عندهم وقال البرقوقي يقول تبعثهم الخيل فتنبعث النساء يضربن الخيل بخمرهن لتردها وكأن سيدنا حسان رضي الله عنه أوحى إليه بهذا وتكلم به عن ظهر الغيب فقد رووا أن نساء مكة يوم فتحها ظللن يضربن وجوه الخيل ليرددنها ( فإن أعرضتمو عنا اعتمرنا الخ ) قال البرقوقي اعتمرنا أي أدينا العمرة وهي في الشرع زيارة البيت الحرام بالشروط المخصوصة المعروفة والفرق بينها وبين الحج أن العمرة تكون للإنسان في السنة كلها والحج في وقت واحد في السنة ولا يكون إلا مع الوقوف بعرفة يوم عرفة وهي مأخوذة من الاعتمار وهو الزيارة يقول إن لم تتعرضوا لنا حين تغزوكم خيلنا وأخليتم لنا الطريق قصدنا البيت الحرام وزرناه وتم الفتح وانكشف الغطاء عما وعد الله به نبيه صلوات الله وتسليماته عليه من فتح مكة وقال الأبي ظاهر هذا كما قال ابن هشام أنه كان قبل الفتح في عمرة الحديبية حين صد عن البيت ( يسرت جندا ) أي هيأتهم وأرصدتهم ( عرضتها اللقاء ) أي مقصودها ومطلوبها قال البرقوقي العرضة من قولهم بعير عرضة للسفر أي قوى عليه وفلان عرضة للشر أي قوي عليه يريد أن الأنصار أقوياء على القتال همتها وديدنها لقاء القروم الصناديد ( لنا في كل يوم من معد ) قال البرقوقي لنا يعني معشر الأنصار وقوله من معد يريد قريشا لأنهم عدنانيون ( ليس له كفاء ) أي ليس له مماثل ولا مقاوم ]

(4/1935)


35 - باب من فضائل أبي هريرة الدوسي رضي الله عنه

(4/1935)


158 - ( 2491 ) حدثنا عمرو الناقد حدثنا عمر بن يونس اليمامي حدثنا عكرمة بن عمار عن أبي كثير يزيد بن عبدالرحمن حدثني أبو هريرة قال
: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه و سلم ما أكره فأتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا أبكي قلت يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اللهم اهد أم أبي هريرة فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله صلى الله عليه و سلم فلما جئت فصرت إلى الباب فإذا هو مجاف فسمعت أمي خشف قدمي فقالت مكانك يا أبا هريرة وسمعت خضخضة الماء قال فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها ففتحت الباب ثم قالت يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قال فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأتيته وأنا أبكي من الفرح قال قلت يا رسول الله أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرا قال قلت يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عبادة المؤمنين ويحببهم إلينا قال فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اللهم حبب عبيدك هذا - يعني أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبني
[ ش ( مجاف ) أي مغلق ( خشف ) أي صوتهما في الأرض ( خضخضة ) خضخضة الماء صوت تحريكه ]

(4/1938)


159 - ( 2492 ) حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعا عن سفيان قال زهير حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن الأعرج قال سمعت أبا هريرة يقول
: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم والله الموعد كنت رجلا مسكينا أخدم رسول الله صلى الله عليه و سلم على ملء بطني وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم من يبسط ثوبه فلن ينسى شيئا سمعه مني فبسطت ثوبي حتى قضى حديثه ثم ضممته إلي فما نسيت شيئا سمعته منه
[ ش ( والله الموعد ) معناه فيحاسبني إن تعمدت كذبا ويحاسب من ظن بي السوء ( على ملء بطني ) أي ألازمه وأقنع بقوتي ولا أجمع مالا لذخيرة ولا غيرها ولا أزيد على قوتي ( الصفق ) هو كناية عن التبايع وكانوا يصفقون بالأيدي من المتبايعين بعضها على بعض ( بالأسواق ) جمع سوق والسوق مؤنثة ويذكر سميت به لقيام الناس فيها على سوقهم ]

(4/1939)


159 - م - ( 2492 ) حدثني عبدالله بن جعفر بن يحيى بن خالد أخبرنا معن أخبرنا مالك ح وحدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبدالرزاق أخبرنا معمر كلاهما عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة بهذا الحديث غير أن مالكا انتهى حديثه عند انقضاء قول أبي هريرة ولم يذكر في حديثه الرواية عن النبي صلى الله عليه و سلم من يبسط ثوبه إلى آخره

(4/1939)


160 - ( 2493 ) وحدثني حرملة بن يحيى التجيبي أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أن عروة بن الزبير حدثه أن عائشة قالت
: ألا يعجبك أبو هريرة جاء فجلس إلى جنب حجرتي يحدث عن النبي صلى الله عليه و سلم يسمعني ذلك وكنت أسبح فقام قبل أن أقضي سبحتي ولو أدركته لرددت عليه إن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم
[ ش ( كنت أسبح ) معنى أسبح أصلي نافلة وهي السبحة قيل المراد هنا صلاة الضحى ( لم يكن يسرد الحديث كسردكم ) أي يكثره ويتابعه ]

(4/1940)


( 2493 ) قال ابن شهاب وقال ابن المسيب
: إن أبا هريرة قال يقولون إن أبا هريرة قد أكثر والله الموعد ويقولون ما بال المهاجرين والأنصار لا يتحدثون مثل أحاديثه ؟ وسأخبركم عن ذلك إن إخواني من الأنصار كان يشغلهم عمل أرضيهم وإن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق وكنت ألزم رسول الله صلى الله عليه و سلم على ملء بطني فأشهد إذا غابوا وأحفظ إذا نسوا ولقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما أيكم يبسط ثوبه فيأخذ من حديثي هذا ثم يجمعه إلى صدره فإنه لم ينسى شيئا سمعه فبسطت بردة علي حتى فرغ من حديثه ثم جمعتها إلى صدري فما نسيت بعد ذلك اليوم شيئا حدثني به ولولا آيتان أنزلهما الله في كتابه ما حدثت شيئا أبدا { إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى } [ 2 / البقرة / 159 و - 160 ] إلى آخر الآيتين

(4/1940)


( 2492 ) وحدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي أخبرنا أبو اليمان عن شعيب عن الزهري أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبدالرحمن أن أبا هريرة قال إنكم تقولون إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم بنحو حديثهم

(4/1940)


36 - باب من فضائل أهل بدر رضي الله عنهم وقصة حاطب بن أبي بلتعة

(4/1940)


161 - ( 2494 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر - واللفظ لعمرو - ( قال إسحاق أخبرنا وقال الآخرون حدثنا ) سفيان بن عيينة عن عمرو عن الحسن بن محمد أخبرني عبيدالله بن أبي رافع وهو كاتب علي قال
: سمعت عليا رضي الله عنه وهو يقول بعثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أنا والزبير والمقداد فقال ائتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها فانطلقنا تعادى بنا خيلنا فإذا نحن بالمرأة فقلنا أخرجي الكتاب فقالت ما معي كتاب فقلنا لتخرجن الكتاب أو لتلقين الثياب فأخرجته من عقاصها فأتينا به رسول الله صلى الله عليه و سلم فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا حاطب ما هذا ؟ قال لا تعجل علي يا رسول الله إني كنت امرأ ملصقا في قريش ( قال سفيان كان حليفا لهم ولم يكن من أنفسها ) وكان ممن كان معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ فيهم يدا يحمون بها قرابتي ولم أفعله كفرا ولا ارتدادا عن ديني ولا رضا بالكفر بعد الإسلام فقال النبي صلى الله عليه و سلم صدق فقال عمر دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق فقال إنه قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فأنزل الله عز و جل { يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء } [ 60 / الممتحنة / 1 ] وليس في حديث أبي بكر وزهير ذكر الآية وجعلها إسحاق في روايته من تلاوة سفيان
[ ش ( روضة خاخ ) هي بخاءين معجميتين هذا هو الصواب الذي قاله العلماء كافة من جميع الطوائف وفي جميع الروايات والكتب وهي بين مكة والمدينة بقرب المدينة ( فإن بها ظعينة ) الظعينة هنا الجارية وأصلها الهودج وسميت بها الجارية لأنها تكون فيه ( تعادى ) أي تجري ( عقاصها ) أي شعرها المضفور جمع عقيصة ]

(4/1941)


161 - م - ( 2494 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن فضيل ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدالله بن إدريس ح وحدثنا رفاعة بن الهيثم الواسطي حدثنا خالد ( يعني ابن عبدالله ) كلهم عن حصين عن سعد بن عبيدة عن أبي عبدالرحمن السلمي عن علي قال بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبا مرثد الغنوي والزبير بن العوام وكلنا فارس فقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب إلى المشركين فذكر بمعنى حديث عبيدالله بن أبي رافع عن علي

(4/1941)


162 - ( 2495 ) حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنا محمد بن رمح أخبرنا الليث عن أبي الزبير عن جابر
: أن عبدا لحاطب جاء رسول الله صلى الله عليه و سلم يشكو حاطبا فقال يا رسول الله ليدخلن حاطب النار فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدرا و الحديبية

(4/1942)


37 - باب من فضائل أصحاب الشجرة أهل بيعة الرضوان رضي الله عنهم

(4/1942)


163 - ( 2496 ) حدثني هارون بن عبدالله حدثنا حجاج بن محمد قال قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول أخبرتني أم مبشر
: أنها سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول عند حفصة لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها قالت بلى يا رسول الله فانتهرها فقالت حفصة { وإن منكم إلا واردها } [ 19 / مريم / 71 ] فقال النبي صلى الله عليه و سلم قد قال الله عز و جل { ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا } [ 19 / مريم / 72 ]

(4/1942)


38 - باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين رضي الله عنهما

(4/1942)


164 - ( 2497 ) حدثنا أبو عامر الأشعري وأبو كريب جميعا عن أبي أسامة قال أبو عامر حدثنا أبو أسامة حدثنا بريد عن جده أبي بردة عن أبي موسى قال
: كنت عند النبي صلى الله عليه و سلم وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة ومعه بلال فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم رجل أعرابي فقال ألا تنجز لي يا محمد ما وعدتني ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم أبشر فقال له الأعرابي أكثرت علي من أبشر فأقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان فقال إن هذا قد رد البشرى فاقبلا أنتما فقالا قبلنا يا رسول الله ثم دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه ثم قال اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما وأبشرا فأخذا القدح ففعلا ما أمرهما به رسول الله صلى الله عليه و سلم فنادتهما أم سلمة من وراء الستر أفضلا لأمكما مما في إنائكما فأفضلا لها منه طائفة

(4/1943)


165 - ( 2498 ) حدثنا عبدالله بن براد أبو عامر الأشعري وأبو كريب محمد بن العلاء ( واللفظ لأبي عامر ) قالا حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبيه قال
: لما فرغ النبي صلى الله عليه و سلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس فلقي دريد بن الصمة فقتل دريد وهزم الله أصحابه فقال أبو موسى و بعثني مع أبي عامر قال فرمي أبو عامر في ركبته رماه رجل من بني جشم بسهم فأثبته في ركبته فانتهيت إليه فقلت يا عم من رماك ؟ فأشار أبو عامر إلى أبي موسى فقال إن ذاك قاتلي تراه ذلك الذي رماني قال أبو موسى فقصدت له فاعتمدته فلحقته فلما رآني ولى عني ذاهبا فاتبعته وجعلت أقول له ألا تستحي ؟ ألست أعرابيا ؟ ألا تثبت ؟ فكف فالتقيت أنا وهو فاختلفنا أنا وهو ضربتين فضربته بالسيف فقتلته ثم رجعت إلى أبي عامر فقلت إن الله قد قتل صاحبك قال فانزع هذا السهم فنزعته فنزا منه الماء فقال يا ابن أخي انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأقرئه مني السلام وقل له يقول لك أبو عامر استغفر لي قال واستعملني أبو عامر على الناس ومكث يسيرا ثم إنه مات فلما رجعت إلى النبي صلى الله عليه و سلم دخلت عليه وهو في بيت على سرير مرمل وعليه فراش وقد أثر رمال السرير بظهر رسول الله صلى الله عليه و سلم وجنبيه فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر وقلت له قال قل له يستغفر لي فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بماء فتوضأ منه ثم رفع يديه ثم قال اللهم اغفر لعبيد أبي عامر حتى رأيت بياض إبطيه ثم قال اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك أو من الناس فقلت ولي يا رسول الله فاستغفر فقال النبي صلى الله عليه و سلم اللهم اغفر لعبدالله بن قيس ذنبه وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما
قال أبو بردة إحداهما لأبي عامر والأخرى لأبي موسى
[ ش ( فنزا منه الماء ) أي ظهر وارتفع وجرى ولم ينقطع ( مرمل ) ورمال وهو الذي ينسج في وجهه بالسعف وغيره ويشد بشريط ونحوه يقال منه أرملته فهو مرمل ]

(4/1943)


39 - باب من فضائل الأشعريين رضي الله عنهم

(4/1943)


166 - ( 2499 ) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة حدثنا بريد عن أبي بردة عن أبي موسى قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار ومنهم حكيم إذا لقي الخيل - أو قال العدو - قال لهم إن أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم
[ ش ( تنظروهم ) أي تنتظروهم ومنه قوله تعالى { انظرونا نقتبس من نوركم } ]

(4/1944)


167 - ( 2500 ) حدثنا أبو عامر الأشعري وأبو كريب جميعا عن أبي أسامة قال أبو عامر حدثنا أبو أسامة حدثني بريد بن عبد
الله بن أبي بردة عن جده أبي بردة عن أبي موسى قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم
[ ش ( أرملوا في الغزو ) أي فني طعامهم ]

(4/1944)


40 - باب من فضائل أبي سفيان بن حرب رضي الله عنه

(4/1944)


168 - ( 2501 ) حدثني عباس بن عبدالعظيم العنبري وأحمد بن جعفر المعقري قالا حدثنا النضر ( وهو ابن محمد اليمامي ) حدثنا عكرمة حدثنا أبو زميل حدثني ابن عباس قال
: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه فقال للنبي صلى الله عليه و سلم يا نبي الله ثلاث أعطنيهن قال نعم قال عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها قال نعم قال ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك قال نعم قال وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين قال نعم
قال أبو زميل ولولا أنه طلب ذلك من النبي صلى الله عليه و سلم ما أعطاه ذلك لأنه لم يكن يسئل شيئا إلا قال نعم
[ ش ( عندي أحسن العرب وأجمله ) هو كقوله كان النبي صلى الله عليه و سلم أحسن الناس وجها وأحسنه خلقا وقد سبق شرحه في فضائل النبي صلى الله عليه و سلم ( ح 2337 ) ومثله الحديث بعده في نساء قريش أحناه على ولد وأرعاه لزوج قال أبو حاتم السجستاني وغيره أي وأجملهم وأحسنهم وأرعاهم ولكن لا يتكلمون به إلا مفردا قال النحويون معناه أجمل من هناك واعلم أن هذا الحديث من الأحاديث المشهورة بالإشكال ووجه الإشكال أن أبا سفيان إنما أسلم يوم فتح مكة سنة ثمان من الهجرة وهذا مشهور لا خلاف فيه وكان النبي صلى الله عليه و سلم قد تزوج أم حبيبة قبل ذلك بزمان طويل تزوجها سنة ست وقيل سنة سبع واختلفوا أين تزوجها فقيل بالمدينة بعد قدومها من الحبشة وقال الجمهور بأرض الحبشة ]

(4/1945)


41 - باب من فضائل جعفر بن أبي طالب وأسماء بنت عميس وأهل سفينتهم رضي الله عنهم

(4/1945)


169 - ( 2502 ) حدثنا عبدالله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء الهمداني قالا حدثنا أبو أسامة حدثني بريد عن أبي بردة عن أبي موسى قال
: بلغنا مخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهما أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم - إما قال بضعا وإما قال ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي - قال فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده فقال جعفر إن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثنا ههنا وأمرنا بالإقامة فأقيموا معنا فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا قال فوافقنا رسول الله صلى الله عليه و سلم حين افتتح خيبر فأسهم لنا أو قال أعطانا منها وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا إلا لمن شهد معه إلا لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم قال فكان ناس من الناس يقولون لنا - يعني لأهل السفينة - نحن سبقناكم بالهجرة
[ ش ( أصغرهما ) هكذا هو في جميع النسخ أصغرهما والوجه أصغر منهما ( فأسهم لنا أو قال أعطانا منها ) هذا الإعطاء محمول على أنه برضا الغانمين ]

(4/1946)


( 2503 ) قال فدخلت أسماء بنت عميس وهي ممن قدم معنا على حفصة زوج النبي صلى الله عليه و سلم زائرة وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها فقال عمر حين رأى أسماء من هذه ؟ قالت أسماء بنت عميس قال عمر الحبشية هذه ؟ البحرية هذه ؟ فقالت أسماء نعم فقال عمر سبقناكم بالهجرة فنحن أحق برسول الله صلى الله عليه و سلم منكم فغضبت وقالت كلمة كذبت يا عمر كلا والله كنتم مع رسول الله صلى الله عليه و سلم يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم وكنا في دار أو في أرض البعداء البغضاء في الحبشة وذلك في الله وفي رسوله وايم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله صلى الله عليه و سلم ونحن كنا نؤذى ونخاف وسأذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم وأسأله ووالله لا أكذب ولا أزيغ ولا أريد على ذلك قال فلما جاء النبي صلى الله عليه و سلم قالت يا نبي الله إن عمر قال كذا وكذا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس بأحق بي منكم وله ولأصحابه هجرة واحدة ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان
قالت فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالا يسألوني عن هذا الحديث ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال أبو بردة فقالت أسماء فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث مني
[ ش ( البعداء البغضاء ) قال العلماء البعداء في النسب البغضاء في الدين لأنهم كفار إلا النجاشي وكان يستخفي بإسلامه عن قومه ويوري لهم ( أرسالا ) أي أفواجا فوجا بعد فوج يقال أورد إبله أرسالا أي متقطعة متتابعة وأوردها عراكا أي مجتمعة ]

(4/1946)


42 - باب من فضائل سلمان و صهيب وبلال رضي الله تعالى عنهم

(4/1946)


170 - ( 2504 ) حدثنا محمد بن حاتم حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن معاوية بن قرة عن عائذ بن عمرو
: أن أبا سفيان أتى على سلمان و صهيب وبلال في نفر فقالوا والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها قال فقال أبو بكر أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم ؟ فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره فقال يا أبا بكر لعلك أغضبتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك
فأتاهم أبو بكر فقال يا إخوتاه أغضبتكم ؟ قالوا لا يغفر الله لك يا أخي
[ ش ( أتى على سلمان ) هذا الإتيان لأبي سفيان كان وهو كافر في الهدنة بعد صلح الحديبية ( لا يغفر الله لك ) قال القاضي قد روى عن أبي بكر أنه قد نهى عن مثل هذه الصيغة وقال قل عافاك الله رحمك الله لا تزد أي لا تقل قبل الدعاء لا فتصير صورته نفي الدعاء قال بعضهم قل لا ويغفر الله لك ( أخي ) ضبطوه بضم الهمزة على التصغير وهو تصغير تحبيب وترقيق وملاطفة وفي بعض النسخ بفتحها ]

(4/1947)


43 - باب من فضائل الأنصار رضي الله تعالى عنهم

(4/1947)


171 - ( 2505 ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وأحمد بن عبدة ( واللفظ لإسحاق ) قالا أخبرنا سفيان عن عمرو عن جابر بن عبدالله قال
: فينا نزلت { إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما } [ 3 / آل عمران / 122 ] بنو سلمة وبنو حارثة وما نحب أنها لم تنزل لقول الله عز و جل والله وليهما

(4/1948)


172 - ( 2506 ) حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر وعبدالرحمن بن مهدي قالا حدثنا شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار

(4/1948)


172 - م - ( 2506 ) وحدثنيه يحيى بن حبيب حدثنا خالد ( يعني ابن الحارث ) حدثنا شعبة بهذا الإسناد

(4/1948)


173 - ( 2507 ) حدثني أبو معن الرقاشي حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة ( وهو ابن عمار ) حدثنا إسحاق ( وهو ابن عبدالله بن أبي طلحة ) أن أنسا حدثه
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم استغفر للأنصار قال وأحسبه قال ولذراري الأنصار ولموالي الأنصار لا أشك فيه

(4/1948)


174 - ( 2508 ) حدثني أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعا عن ابن علية ( واللفظ لزهير ) حدثنا إسماعيل عن عبدالعزيز ( وهو ابن صهيب ) عن أنس
: أن النبي صلى الله عليه و سلم رأى صبيانا ونساء مقبلين من عرس فقام نبي الله صلى الله عليه و سلم ممثلا فقال اللهم أنتم من أحب الناس إلي اللهم أنتم من أحب الناس إلي يعني الأنصار
[ ش ( ممثلا ) روى بالوجهين ممثلا وممثلا وهما مشهوران قال القاضي جمهور الرواة بالفتح ومعناه قائما منتصبا ]

(4/1948)


175 - ( 2509 ) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار جميعا عن غندر قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن هشام بن زيد سمعت أنس بن مالك يقول
: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فخلا بها رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال والذي نفسي بيده إنكم لأحب الناس إلي ثلاث مرات

(4/1948)


175 - م - ( 2509 ) حدثنيه يحيى بن حبيب حدثنا خالد بن الحارث ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا ابن إدريس كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد

(4/1948)


176 - ( 2510 ) حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار ( واللفظ لابن المثنى ) قالا حدثنا محمد بن جعفر أخبرنا شعبة سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن الأنصار كرشي وعيبتي وإن الناس سيكثرون ويقلون فاقبلوا من محسنهم واعفوا عن مسيئهم
[ ش ( كرشي وعيبتي ) قال العلماء معناه جماعتي وخاصتي الذين أثق بهم وأعتمدهم في أموري قال الخطابي ضرب مثلا بالكرش لأنه مستقر غذاء الحيوان الذي يكون به بقاؤه والعيبة وعاء معروف أكبر من المخلاة يحفظ الإنسان فيها ثيابه وفاخر متاعه ويصونها ضرب بها مثلا لأنهم أهل سره وخفي أحواله ( ويقلون ) أي ويقل الأنصار ]

(4/1949)


44 - باب في خير دور الأنصار رضي الله عنهم

(4/1949)


177 - ( 2511 ) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار ( واللفظ لابن المثنى ) قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك عن أبي أسيد قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خير دور الأنصار بنو النجار ثم بنو عبدالأشهل ثم بنو الحارث بن الخزرج ثم بنو ساعدة وفي كل دور الأنصار خير فقال سعد ما أرى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا قد فضل علينا فقيل قد فضلكم على كثير
[ ش ( خير دور الأنصار ) أي خير قبائلهم وكانت كل قبيلة منها تسكن محلة فتسمى تلك المحلة دار بني فلان قال العلماء وتفضيلهم على قدر سبقهم إلى الإسلام ومآثرهم فيه ]

(4/1949)


177 - م - ( 2511 ) حدثناه محمد بن المثنى حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن قتادة سمعت أنسا يحدث عن أبي أسيد الأنصاري عن النبي صلى الله عليه و سلم نحوه

(4/1949)


177 - م 2 - ( 2511 ) حدثنا قتيبة وابن رمح عن الليث بن سعد ح وحدثنا قتيبة حدثنا عبدالعزيز ( يعني ابن محمد ) ح وحدثنا ابن المثنى وابن أبي عمر قالا حدثنا عبدالوهاب الثقفي كلهم عن يحيى بن سعيد عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثله غير أنه لا يذكر في الحديث قول سعد

(4/1949)


178 - ( 2511 ) حدثنا محمد بن عباد ومحمد بن مهران الرازي ( واللفظ لابن عباد ) حدثنا حاتم ( وهو ابن إسماعيل ) عن عبدالرحمن بن حميد عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال
: سمعت أبا أسيد خطيبا عند ابن عتبة فقال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خير دور الأنصار دار بني النجار ودار بني عبدالأشهل ودار بني الحارث بن الخزرج ودار بني ساعدة والله لو كنت مؤثرا بها أحدا لآثرت بها عشيرتي

(4/1949)


179 - ( 2511 ) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي أخبرنا المغيرة بن عبدالرحمن عن أبي الزناد قال
: شهد أبو سلمة لسمع أبا أسيد الأنصاري يشهد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال خير دور الأنصار بنو النجار ثم بنو الأشهل ثم بنو الحارث بن الخزرج ثم بنو ساعدة وفي كل دور الأنصار خير
قال أبو سلمة قال أبو أسيد أتهم أنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ لو كنت كاذبا لبدأت بقومي بني ساعدة وبلغ ذلك بن عبادة فوجد في نفسه وقال خلفنا فكنا آخر الأربع أسرجوا لي حماري آتي رسول الله صلى الله عليه و سلم وكلمه ابن أخيه سهل فقال أتذهب لترد على رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ ورسول الله صلى الله عليه و سلم أعلم أو ليس حسبك أن تكون رابع أربع فرجع وقال الله ورسوله أعلم وأمر بحماره فحل عنه
[ ش ( خلفنا ) أي أخرنا فجعلنا آخر الناس ]

(4/1949)


179 - م - ( 2511 ) حدثنا عمرو بن علي بن بحر حدثني أبو داود حدثنا حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سلمة أن أبا سيد الأنصاري حدثه
: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول خير الأنصار أو خير دور الأنصار بمثل حديثهم في ذكر الدور ولم يذكر قصة سعد بن عبادة رضي الله عنه

(4/1949)


180 - ( 2512 ) وحدثني عمرو الناقد وعبد بن حميد قالا حدثنا يعقوب ( وهو ابن إبراهيم بن سعد ) حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب قال قال أبو سلمة وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود سمعا أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو في مجلس عظيم من المسلمين أحدثكم بخير دور الأنصار ؟ قالوا نعم يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه و سلم بنو عبدالأشهل قالوا ثم من ؟ يا رسول الله قال ثم بنو النجار قالوا ثم من ؟ يا رسول الله قال ثم بنو الحارث بن الخزرج قالوا ثم من ؟ يا رسول الله قال ثم بنو ساعدة قالوا ثم من ؟ يا رسول الله قال ثم في كل دور الأنصار خير فقام سعد بن عبادة مغضبا فقال أنحن آخر الأربع ؟ حين سمى رسول الله صلى الله عليه و سلم دارهم فأراد كلام رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال له رجال من قومه اجلس ألا ترضى أن سمى رسول الله صلى الله عليه و سلم داركم في الأربع الدور التي سمى ؟ فمن ترك فلم يسم أكثر ممن سمى فانتهى سعد بن عبادة عن كلام رسول الله صلى الله عليه و سلم

(4/1951)


45 - باب في حسن صحبة الأنصار رضي الله عنهم

(4/1951)


181 - ( 2513 ) حدثنا نصر بن علي الجهضمي ومحمد بن المثنى وابن بشار جميعا عن ابن عرعرة ( واللفظ للجهضمي ) حدثني محمد بن عرعرة حدثنا شعبة عن يونس بن عبيد عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال
: خرجت مع جرير بن عبدالله البجلي في سفر فكان يخدمني فقلت له لا تفعل فقال إني قد رأيت الأنصار تصنع برسول الله صلى الله عليه و سلم شيئا آليت أن لا أصحب أحدا منهم إلا خدمته زاد ابن المثنى وابن بشار في حديثهما وكان جرير أكبر من أنس وقال ابن بشار أسن من أنس

(4/1951)


46 - باب دعاء النبي صلى الله عليه و سلم لغفار وأسلم

(4/1951)


182 - ( 2514 ) حدثنا هداب بن خالد حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت قال قال أبو ذر
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله
[ ش ( سالمها الله ) قال العلماء هو من المسالمة وتركه الحرب وقيل هو دعاء وقيل هو خبر قال القاضي في المشارق هو من أحسن الكلام ومجانسته مأخوذ من سالمته إذا لم تر منه مكروها فكأنه دعا لهم بأن يصنع الله بهم ما يوافقهم فيكون سالمها بمعنى سلمها وقد جاء فاعل بمعنى فعل كقاتله الله أي قتله ]

(4/1952)


183 - ( 2514 ) حدثنا عبيدالله بن عمر القواريري ومحمد بن المثنى وابن بشار جميعا عن ابن مهدي قال قال ابن المثنى حدثني عبدالرحمن بن مهدي حدثنا شعبة عن أبي عمران الجوني عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر قال
: قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم ائت قومك فقل إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها

(4/1952)


183 - م - ( 2514 ) حدثناه محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا أبو داود حدثنا شعبة في هذا الإسناد

(4/1952)


184 - ( 2515 ) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار وسويد بن سعيد وابن أبي عمر قالوا حدثنا عبدالوهاب الثقفي عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبدالرحمن بن مهدي قالا حدثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة ح وحدثني محمد بن رافع حدثنا شبابة حدثني ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ح وحدثنا يحيى بن حبيب حدثنا روح بن عبادة ح وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير وعبد بن حميد عن أبي عاصم كلاهما عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر ح وحدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحسن بن أعين حدثنا معقل عن أبي الزبير عن جابر كلهم قال
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها

(4/1952)


185 - ( 2516 ) وحدثني حسين بن حريث حدثنا الفضل بن موسى عن خثيم بن عراك عن أبيه عن أبي هريرة
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها أما إني لم أقلها ولكن قالها الله عز و جل

(4/1953)


186 - ( 2517 ) حدثني أبو الطاهر حدثنا ابن وهب عن الليث عن عمران بن أبي أنس عن حنظلة بن علي عن خفاف بن إيماء الغفاري قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في صلاة اللهم العن بني لحيان ورعلا وذكوان وعصية عصوا الله ورسوله غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله
[ ش ( لحيان ) بفتح اللام وكسرها هم بطن من هذيل ( وعصية عصوا الله ورسوله ) لأنهم الذين قتلوا القراء ببئر معونة بعثهم رسول الله صلى الله عليه و سلم سرية فقتلوهم وكان يقنت عليهم في صلاته ]

(4/1953)


187 - ( 2518 ) حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر ( قال يحيى بن يحيى أخبرنا وقال الآخرون حدثنا ) إسماعيل بن جعفر عن عبدالله بن دينار أنه سمع ابن عمر يقول
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله وعصية عصت الله ورسوله

(4/1953)


187 - م - ( 2518 ) حدثنا ابن المثنى حدثنا عبدالوهاب حدثنا عبيدالله ح وحدثنا عمرو بن سواد أخبرنا ابن وهب أخبرني أسامة ح وحدثني زهير بن حرب والحلواني وعبد بن حميد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن صالح كلهم عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثله وفي حديث صالح وأسامة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ذلك على المنبر

(4/1953)


187 - م 2 - ( 2518 ) وحدثنيه حجاج بن الشاعر حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا حرب بن شداد عن يحيى حدثني أبو سلمة حدثني ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول مثل حديث هؤلاء عن ابن عمر

(4/1953)


47 - باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ومزينة وتميم ودوس وطيء

(4/1953)


188 - ( 2519 ) حدثني زهير بن حرب حدثنا يزيد ( وهو ابن هارون ) أخبرنا أبو مالك الأشجعي عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الأنصار ومزينة وجهينة وغفار وأشجع ومن كان من بني عبدالله موالي دون الناس والله ورسوله مولاهم
[ ش ( من بني عبدالله ) هم بنو عبدالعزى من غطفان سماهم النبي صلى الله عليه و سلم بني عبدالله فسمتهم العرب بني محولة لتحويل اسم أبيهم ( موالي دون الناس ) أي ناصروه والمختصون به ( والله ورسوله مولاهم ) أي وليهم والمتكفل بهم وبمصالحهم ]

(4/1954)


189 - ( 2520 ) حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير حدثنا أبي حدثنا سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عبدالرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم قريش والأنصار ومزينة وجهينة وأسلم وغفار وأشجع موالي ليس لهم مولى دون الله ورسوله
[ ش ( قريش ) قال الزبير قالوا قريش اسم فهر بن مالك وما لم يلد فهر فليس من قريش قال الزبير قال عمي فهر هو قريش اسمه وفهر لقبه ( الأنصار ) يريد بالأنصار الأوس والخزرج ابني حارثة بن ثعلبة ( ومزينة ) هي بنت كلب بن وبرة بن ثعلب ( وجهينة ) ابن زيد بن ليث بن سود ( وأسلم ) في خزاعة ( وغفار ) هو ابن مليل بن ضمرة بن بكر ( وأشجع ) هو ابن ريث بن غطفان بن قيس ]

(4/1954)


189 - م - ( 2520 ) حدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم بهذا الإسناد مثله غير أن في الحديث قال سعد في بعض هذا فيما أعلم

(4/1954)


190 - ( 2521 ) حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم قال سمعت أبا سلمة يحدث عن أبي هريرة
: عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال أسلم وغفار ومزينة ومن كان من جهينة أو جهينة خير من بني تميم وبني عامر والحليفين أسد وغطفان
[ ش ( والحليفين ) من الحلف أي المتحالفين ]

(4/1955)


191 - ( 2521 ) حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا المغيرة ( يعني الحزامي ) عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ح وحدثنا عمرو الناقد وحسن الحلواني وعبد بن حميد ( قال عبد أخبرني وقال الآخرون حدثنا ) يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن صالح عن الأعرج قال قال أبو هريرة
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم والذي نفس محمد بيده لغفار وأسلم ومزينة ومن كان من جهينة أو قال جهينة ومن كان من مزينة خير عند الله يوم القيامة من أسد وطيء وغطفان

(4/1955)


192 - ( 2521 ) حدثني زهير بن حرب ويعقوب الدورقي قالا حدثنا إسماعيل ( يعنيان ابن علية ) حدثنا أيوب عن محمد عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لأسلم وغفار وشيء من مزينة وجهينة أو شيء من جهينة ومزينة خير عند الله - قال أحسبه قال - يوم القيامة من أسد وغطفان وهوازن وتميم

(4/1955)


193 - ( 2522 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا غندر عن شعبة ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن محمد بن أبي يعقوب سمعت عبدالرحمن بن أبي بكرة يحدث عن أبيه
: أن الأقرع بن حابس جاء إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال إنما بايعك سراق الحجيج من أسلم وغفار ومزينة وأحسب جهينة ( محمد الذي شك ) فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أرأيت إن كان أسلم وغفار ومزينة - وأحسب جهينة - خيرا من بني تميم وبني عامر وأسد وغطفان أخابوا وخسروا ؟ فقال نعم قال فوالذي نفسي بيده إنهم لأخير منهم وليس في حديث ابن أبي شيبة محمد الذي شك
[ ش ( أرأيت ) أي أخبرني والخطاب للأقرع بن حابس ( لأخير منهم ) هكذا هو في جميع النسخ لأخير وهي لغة قليلة تكررت في الأحاديث وأهل العربية ينكرونها ويقولون الصواب خير وشر ولا يقال أخير وأشر ولا يقبل إنكارهم س فهي لغة قليلة الاستعمال ]

(4/1955)


193 - م - ( 2522 ) حدثني هارون بن عبدالله حدثنا عبدالصمد حدثنا شعبة حدثني سيد بني تميم محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب الضبي بهذا الإسناد مثله وقال جهينة ولم يقل أحسب

(4/1955)


194 - ( 2522 ) حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا أبي حدثنا شعبة عن أبي بشر عن عبدالرحمن بن أبي بكرة عن أبيه
: عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أسلم وغفار ومزينة وجهينة خير من بني تميم ومن بني عامر س والحليفين بني أسد وغطفان س

(4/1955)


194 - م - ( 2522 ) حدثنا محمد بن المثنى وهارون بن عبدالله قالا حدثنا عبدالصمد ح وحدثنيه عمرو الناقد حدثنا شبابة بن سوار قالا حدثنا شعبة عن أبي بشر بهذا الإسناد

(4/1955)


195 - ( 2522 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب ( واللفظ لأبي بكر ) قالا حدثنا وكيع عن سفيان عن عبدالملك بن عمير عن عبدالرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أرأيتم إن كان جهينة وأسلم وغفار خيرا من بني تميم وبني عبدالله بن غطفان وعامر بن صعصعة ومد بها صوته فقالوا يا رسول الله فقد خابوا وخسروا قال فإنهم خير وفي رواية أبي كريب أرأيتم إن كان جهينة ومزينة وأسلم وغفار

(4/1955)


196 - ( 2523 ) حدثني زهير بن حرب حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن عامر عن عدي بن حاتم قال
: أتيت عمر بن الخطاب فقال لي إن أول صدقة بيضت وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم ووجوه أصحابه صدقة طيء جئت بها إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم
[ ش ( بيضت ) أي سرتهم وأفرحتهم ]

(4/1957)


197 - ( 2524 ) حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا المغيرة بن عبدالرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال
: قدم الطفيل وأصحابه فقالوا يا رسول الله إن دوسا قد كفرت وأبت فادع الله عليها فقيل هلكت دوس فقال اللهم اهد دوسا وائت بهم

(4/1957)


198 - ( 2525 ) حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن مغيرة عن الحارث عن أبي زرعة قال قال أبو هريرة
: لا أزال أحب بني تميم من ثلاث سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه و سلم سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول هم أشد أمتي على الدجال قال وجاءت صدقاتهم فقال النبي صلى الله عليه و سلم هذه صدقات قومنا قال وكانت سبية منهم عند عائشة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل

(4/1957)


198 - م - ( 2525 ) وحدثنيه زهير بن حرب حدثنا جرير عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال
: لا أزال أحب بني تميم بعد ثلاث سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه و سلم يقولها فيهم فذكر مثله

(4/1957)


198 - م 2 - ( 2525 ) وحدثنا حامد بن عمر البكراوي حدثنا مسلمة بن علقمة المازني إمام مسجد داود حدثنا داود عن الشعبي عن أبي هريرة قال
: ثلاث خصال سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه و سلم في بني تميم لا أزال أحبهم بعد وساق الحديث بهذا المعنى غير أنه قال هم أشد الناس قتالا في الملاحم ولم يذكر الدجال
[ ش ( الملاحم ) معارك القتال والتحامه ]

(4/1957)


48 - باب خيار الناس

(4/1957)


199 - ( 2526 ) حدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرنا يونس عن ابن شهاب حدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال تجدون الناس معادن فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا وتجدون من خير الناس في هذا الأمر أكرههم له قبل أن يقع فيه وتجدون من شرار الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه
[ ش ( معادن ) المعادن الأصول وإذا كانت الأصول شريفة كانت الفروع كذلك غالبا والفضيلة في الإسلام بالتقوى لكن إذا انضم إليها شرف النسب ازدادت فضلا ( وتجدون من خير الناس في هذا الأمر الخ ) قال القاضي يحتمل أن المراد به الإسلام كما كان عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو وغيرهم من مسلمة الفتح وغيرهم ممن كان يكره الإسلام كراهية شديدة ثم دخل فيه أخلص وأحبه وجاهد فيه حق جهاده قال ويحتمل أن المراد بالأمر هنا الولايات لأنه إذا أعطيها من غير مسألة أعين عليها ( من شرار الناس ) سببه ظاهر لأنه نفاق محض وكذب وخداع وتحيل على اطلاعه على أسرار الطائفتين وهو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها ويظهر لها أنه منها في خير أو شر وهي مداهنة محرمة ]

(4/1958)


199 - ( 2526 ) حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة ح وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا المغيرة بن عبدالرحمن الحزامي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم تجدون الناس معادن بمثل حديث الزهري غير أن في حديث أبي زرعة والأعرج تجدون من خير الناس في هذا الشأن أشدهم له كراهية حتى يقع فيه

(4/1958)


49 - باب من فضائل نساء قريش

(4/1958)


200 - ( 2527 ) حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة وعن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خير نساء ركبن الإبل ( قال أحدهما صالح نساء قريش وقال الآخر نساء قريش ) أحناه على يتيم في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده
[ ش ( ركبن الإبل ) أي نساء العرب ولهذا قال أبو هريرة في الحديث لم تركب مريم بنت عمران بعيرا قط والمقصود أن نساء قريش خير نساء العرب ( أحناه ) أي أشفقه والحانية على ولدها التي تقوم عليهم بعد يتم فلا تتزوج فإن تزوجت فليست بحانية والمعنى أحناهن ( ذات يده ) أي شأنه المضاف إليه ]

(4/1958)


200 - م - ( 2527 ) حدثنا عمرو الناقد حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه و سلم وابن طاوس عن أبيه يبلغ به النبي صلى الله عليه و سلم بمثله غير أنه قال أرعاه على ولد في صغره ولم يقل يتيم

(4/1958)


201 - ( 2527 ) حدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب حدثني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال
: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول نساء قريش خير نساء ركبن الإبل أحناه على طفل وأرعاه على زوج في ذات يده قال يقول أبو هريرة على إثر ذلك ولم تركب مريم بنت عمران بعيرا قط

(4/1958)


201 - م - ( 2527 ) حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد ( قال عبد أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا ) عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة
: أن النبي صلى الله عليه و سلم خطب أم هانئ بنت أبي طالب فقالت يا رسول الله إني قد كبرت ولي عيال فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم خير نساء ركبن ثم ذكر بمثل حديث يونس غير أنه قال أحناه على ولد في صغره

(4/1958)


202 - ( 2527 ) حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد ( قال ابن رافع حدثنا وقال عبد أخبرنا ) عبدالرزاق أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة ح وحدثنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده

(4/1958)


202 - م - ( 2527 ) حدثني أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي حدثنا خالد ( يعني ابن مخلد ) حدثني سليمان ( وهو ابن بلال ) حدثني سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثل حديث معمر هذا سواء

(4/1958)


50 - باب مؤاخاة النبي صلى الله عليه و سلم بين أصحابه رضي الله تعالى عنهم

(4/1958)


203 - ( 2528 ) حدثني حجاج بن الشاعر حدثنا عبدالصمد حدثنا حماد ( يعني ابن سلمة ) عن ثابت عن أنس
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم آخى بين أبي عبيدة بن الجراح وبين طلحة

(4/1960)


204 - ( 2529 ) حدثني أبو جعفر محمد بن الصباح حدثنا حفص بن غياث حدثنا عاصم الأحول قال
: قيل لأنس بن مالك بلغك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا حلف في الإسلام ؟ فقال أنس قد حالف رسول الله صلى الله عليه و سلم بين قريش والأنصار في داره
[ ش ( لا حلف في الإسلام ) المراد به حلف التوارث والحلف على ما منع الشرع منه
قال القاضي قال الطبري لا يجوز الحلف اليوم فإن المذكور في الحديث والموارثة به وبالمؤاخاة كله منسوخ لقوله تعالى { وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض }
وقال الحسن كان التوارث بالحلف فنسخ بآية الميراث
قلت ( القائل هو الإمام النووي ) أما ما يتعلق بالإرث فيستحب فيه المخالفة عند جماهير العلماء وأما المؤاخاة في الإسلام والمحالفة على طاعة الله تعالى والتناصر في الدين والتعاون على البر والتقوى وإقامة الحق فهذا باق لم ينسخ وهذا معنى قوله صلى الله عليه و سلم في هذه الأحاديث وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة

(4/1960)


205 - ( 2529 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبدالله بن نمير قالا حدثنا عبدة بن سليمان عن عاصم عن أنس قال
: حالف رسول الله صلى الله عليه و سلم بين قريش والأنصار في داره التي بالمدينة

(4/1960)


206 - ( 2530 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبدالله بن نمير وأبو أسامة عن زكرياء عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جبير بن مطعم قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا حلف في الإسلام وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة

(4/1961)


51 - باب بيان أن بقاء النبي صلى الله عليه و سلم أمان لأصحابه وبقاء أصحابه أمان للأمة

(4/1961)


207 - ( 2531 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم وعبدالله بن عمر بن أبان كلهم عن الحسين قال أبو بكر حدثنا حسين بن علي الجعفي عن مجمع بن يحيى عن سعيد بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبيه قال
: صلينا المغرب مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم قلنا لو جلسنا حتى نصلي معه العشاء قال فجلسنا فخرج علينا فقال ما زلتم ههنا ؟ قلنا يا رسول الله صلينا معك المغرب ثم قلنا نجلس حتى نصلي معك العشاء قال أحسنتم أو أصبتم قال فرفع رأسه إلى السماء وكان كثيرا مما يرفع رأسه إلى السماء فقال النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبن النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون
[ ش ( أمنة للسماء ) قال العلماء الأمنة والأمن والأمان بمعنى ومعنى الحديث أن النجوم ما دامت باقية فالسماء باقية فإذا انكدرت النجوم وتناثرت في القيامة وهنت السماء فانفطرت وانشقت وذهبت ( وأنا أمنة لأصحابي ) أي من الفتن والحروب وارتداد من ارتد من الأعراب واختلاف القلوب ونحو ذلك مما أنذر به صريحا وقد وقع كل ذلك ( فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون ) معناه من ظهور البدع والحوادث في الدين والفتن فيه وطلوع قرن الشيطان وظهور الروم وغيرهم عليهم وانتهاك المدينة ومكة وغير ذلك وهذه كلها من معجزاته صلى الله عليه و سلم ]

(4/1961)


52 - باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم

(4/1961)


208 - ( 2532 ) حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب وأحمد بن عبدة الضبي ( واللفظ لزهير ) قالا حدثنا سفيان بن عيينة قال سمع عمر وجابرا يخبر عن أبي سعيد الخدري
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال يأتي على الناس زمان يغزو فئام من الناس فيقال لهم فيكم من رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فيقولون نعم فيفتح لهم ثم يغزو فئام من الناس فيقال لهم فيكم من رأى من صحب رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فيقولون نعم فيفتح لهم ثم يغزو فئام من الناس فيقال لهم هل فيكم من رأى من صحب من صحب رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فيقولون نعم فيفتح لهم
[ ش ( فئام ) أي جماعة وحكى القاضي لغة فيه بالياء مخففة بلا همزة ولغة أخرى بفتح الفاء حكاها عن الخليل والمشهور الأول ]

(4/1962)


209 - ( 2532 ) حدثني سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي حدثنا أبي حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال زعم أبو سعيد الخدري قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يأتي على الناس زمان يبعث منهم البعث فيقولون انظروا هل تجدون فيكم أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ؟ فيوجد الرجل فيفتح لهم به ثم يبعث البعث الثاني فيقولون هل فيهم من رأى أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ؟ فيفتح لهم به ثم يبعث البعث الثالث فيقال انظروا هل ترون فيهم من رأى من رأى أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ؟ ثم يكون البعث الرابع فيقال انظروا هل ترون فيهم أحدا رأى من رأى أحدا رأى أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ؟ فيوجد الرجل فيفتح لهم به

(4/1962)


210 - ( 2533 ) حدثنا قتيبة بن سعيد وهناد بن السري قالا حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن إبراهيم بن يزيد عن عبيدة السلماني عن عبدالله قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خير أمتي القرن الذين يلوني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجئ قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته لم يذكر هناد القرن في حديثه وقال قتيبة ثم يجئ أقوام
[ ش ( خير أمتي القرن الذين يلوني ) اتفق العلماء على أن خير القرون قرنه صلى الله عليه و سلم واختلف في المراد بالقرن والصحيح أن قرنه الصحابة والثاني التابعون والثالث تابعوهم ( تسبق شهادة أحدهم يمينه ) هذا ذم لمن يشهد ويحلف مع شهادته ومعنى الحديث أنه يجمع بين اليمين والشهادة فتارة تسبق هذه وتارة هذه ]

(4/1962)


211 - ( 2533 ) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي ( قال إسحاق أخبرنا وقال عثمان حدثنا ) جرير عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبدالله قال
: سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم أي الناس خير ؟ قال قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجئ قوم تبدر شهادة أحدهم يمينه وتبدر يمينه شهادته قال إبراهيم كانوا ينهوننا ونحن غلمان عن العهد والشهادات
[ ش ( عن العهد والشهادات ) المراد النهي عن قوله على عهد الله أو أشهد بالله ]

(4/1962)


211 - م - ( 2533 ) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا عبدالرحمن حدثنا سفيان كلاهما عن منصور بإسناد أبي الأحوص وجرير بمعنى حديثهما وليس في حديثهما سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم

(4/1962)


212 - ( 2533 ) وحدثني الحسن بن علي الحلواني حدثنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن إبراهيم عن عبيدة عن عبدالله
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال ثم يتخلف من بعدهم خلف تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته
[ ش ( ثم يتخلف ) هكذا هو في معظم النسخ يتخلف وفي بعضها يخلف وكلاهما صحيح أي يجئ بعدهم خلف والمراد خلف سوء قال أهل اللغة الخلف ما صار عوضا عن غيره ويستعمل فيمن خلف بخير أو بشر لكن يقال في الخير بفتح اللام وإسكانها لغتان الفتح أشهر وأجود وفي الشر بإسكانها عند الجمهور وحكى أيضا فتحها ]

(4/1962)


213 - ( 2534 ) حدثني يعقوب بن إبراهيم حدثنا هشيم عن أبي بشر ح وحدثني إسماعيل بن سالم أخبرنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن عبدالله بن شقيق عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خير أمتي القرن الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم والله أعلم أذكر الثالث أم لا قال ثم يخلف قوم يحبون السمانة يشهدون قبل أن يستشهدوا
[ ش ( السمانة ) هي السمن قال جمهور العلماء في معنى هذا الحديث المراد بالسمن هنا كثرة اللحم ومعناه أنه يكثر ذلك فيهم وليس معناه أن يتمحضوا سمانا قالوا والمذموم منه من يستكسبه وأما من هو فيه خلقة فلا يدخل في هذا والمتكسب له هو المتوسع في المأكول والمشروب زائدا على المعتاد ]

(4/1963)


213 - م - ( 2534 ) حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر ح وحدثني أبو بكر بن نافع حدثنا غندر عن شعبة ح وحدثني حجاج بن الشاعر حدثنا أبو الوليد حدثنا أبو عوانة كلاهما عن أبي بشر بهذا الإسناد مثله غير أن في حديث شعبة قال أبو هريرة فلا أدري مرتين أو ثلاثة

(4/1963)


214 - ( 2535 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار جميعا عن غندر قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت أبا جمرة حدثني زهدم بن مضرب سمعت عمران بن حصين يحدث
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قال عمران فلا أدري أقال رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد قرنه مرتين أو ثلاثة ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن
[ ش ( يتمنون ) هكذا في أكثر النسخ يتمنون وفي بعضها يؤتمنون ومعناه يخونون خيانة ظاهرة بحيث لا يبقى معها أمانة بخلاف من خان بحقير مرة واحدة فإنه يصدق عليه أنه خان ولا يخرج به عن الأمانة في بعض المواطن

(4/1964)


214 - م - ( 2535 ) حدثني محمد بن حاتم حدثنا يحيى بن سعيد ح وحدثنا عبدالرحمن بن بشر العبدي حدثنا بهز ح وحدثني محمد بن رافع حدثنا شبابة كلهم عن شعبة بهذا الإسناد وفي حديثهم قال لا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة وفي حديث شبابة قال سمعت زهدم بن مضرب وجاءني في حاجة على فرس فحدثني أنه سمع عمران بن حصين وفي حديث يحيى وشبابة ينذرون ولا يفون وفي حديث بهز يوفون كما قال ابن جعفر

(4/1964)


215 - ( 2535 ) وحدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عبدالملك الأموي قالا حدثنا أبو عوانة ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا معاذ بن هشام حدثنا أبي كلاهما عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه و سلم بهذا الحديث خير هذه الأمة القرن الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم زاد في حديث أبي عوانة قال والله أعلم أذكر الثالث أم لا بمثل حديث زهدم عن عمران وزاد في حديث هشام عن قتادة ويحلفون ولا يستحلفون

(4/1964)


216 - ( 2536 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وشجاع بن مخلد ( واللفظ لأبي بكر ) قالا حدثنا حسين ( وهو ابن علي الجعفي ) عن زائدة عن السدي عن عبدالله البهي عن عائشة قالت
: سأل رجل النبي صلى الله عليه و سلم أي الناس خير ؟ قال القرن الذي أنا فيه ثم الثاني ثم الثالث
[ ش ( عن عائشة ) هذا الإسناد مما استدركه الدارقطني فقال إنما روى البهي عن عروة عن عائشة قال القاضي قد صححوا روايته عن عائشة وقد ذكر البخاري روايته عن عائشة ]

(4/1965)


53 - باب قوله صلى الله عليه و سلم لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم

(4/1965)


217 - ( 2537 ) حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد ( قال محمد بن رافع حدثنا وقال عبد أخبرنا ) عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري أخبرني سالم بن عبدالله وأبو بكر بن سليمان أن عبدالله بن عمر قال
: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قام فقال أرأيتكم ليلتكم هذه ؟ فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد
قال ابن عمر فوهل الناس في مقالة رسول الله صلى الله عليه و سلم تلك فيما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة وإنما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن
[ ش ( فوهل الناس ) أي غلطوا يقال وهل يهل وهلا كضرب يضرب ضربا أي غلط وذهب وهمه إلى غير الصواب وأما وهلت بكسرها أهل بفتحها وهلا بفتحهما كحذرت أحذر حذرا فمعناه فزعت والوهل بالفتح الفزع ( ينخرم ذلك القرن ) أي ينقطع وينقضي ]

(4/1965)


217 - م - ( 2537 ) حدثني عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب ورواه الليث عن عبدالرحمن بن خالد بن مسافر كلاهما عن الزهري بإسناد معمر كمثل حديثه

(4/1965)


218 - ( 2538 ) حدثني هارون بن عبدالله وحجاج بن الشاعر قالا حدثنا حجاج بن محمد قال قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول
: سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول قبل أن يموت بشهر تسألوني عن الساعة ؟ وإنما علمها عند الله وأقسم بالله ما على الأرض من نفس منفوسة تأتي عليها مائة سنة

(4/1966)


218 - م - ( 2538 ) حدثنيه محمد بن حاتم حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج بهذا الإسناد ولم يذكر قبل موته بشهر

(4/1966)


218 - م 2 - ( 2538 ) حدثني يحيى بن حبيب ومحمد بن عبدالأعلى كلاهما عن المعتمر قال ابن حبيب حدثنا معتمر بن سليمان قال سمعت أبي حدثنا أبو نضرة عن جابر بن عبدالله
: عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال ذلك قبل موته بشهر أو نحو ذلك ما من نفس منفوسة اليوم تأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذ
وعن عبدالرحمن صاحب السقاية عن جابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثل ذلك وفسرها عبدالرحمن قال نقص العمر
[ ش ( وعن عبدالرحمن ) هو معطوف على قول معتمر بن سليمان سمعت أبي فالقائل وعن عبدالرحمن هو سليمان والد معتمر فسليمان يرويه بإسناد مسلم إليه عن اثنين أبي نضرة وعبدالرحمن صاحب السقاية كلاهما عن جابر

(4/1966)


218 - م 3 - ( 2538 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا سليمان التيمي بالإسنادين جميعا بمثله

(4/1966)


219 - ( 2539 ) حدثنا ابن نمير حدثنا أبو خالد عن داود ( واللفظ له ) ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا سليمان بن حيان عن داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال
: لما رجع النبي صلى الله عليه و سلم من تبوك سألوه عن الساعة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم

(4/1967)


220 - ( 2538 ) حدثني إسحاق بن منصور أخبرنا أبو الوليد أخبرنا أبو عوانة عن حصين عن سالم عن جابر بن عبدالله قال
: قال نبي الله صلى الله عليه و سلم ما من نفس منفوسة تبلغ مائة سنة
فقال سالم تذاكرنا ذلك عنده إنما هي كل نفس مخلوقة يومئذ

(4/1967)


54 - باب تحريم سب الصحابة رضي الله عنهم

(4/1967)


221 - ( 2540 ) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء ( قال يحيى أخبرنا وقال الآخران حدثنا ) أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه
[ ش ( عن أبي هريرة ) قال أبو علي الجبائي قال أبو مسعود الدمشقي هذا وهم والصواب من حديث أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري لا عن أبي هريرة وكذا رواه يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب والناس ]

(4/1967)


222 - ( 2541 ) حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال
: كان بين خالد بن الوليد وبين عبدالرحمن بن عوف شيء فسبه خالد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تسبوا أحدا من أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه
[ ش ( ولا نصيفه ) قال أهل اللغة النصيف النصف وفيه أربع لغات نصف ونصف ونصف ونصيف حكاهن القاضي عياض في المشارق عن الخطابي ]

(4/1967)


222 - م - ( 2541 ) حدثنا أبو سعيد الأشج وأبو كريب قالا حدثنا وكيع عن الأعمش ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي ح وحدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا حدثنا ابن أبي عدي جميعا عن شعبة عن الأعمش بإسناد جرير وأبي معاوية بمثل حديثهما وليس في حديث شعبة ووكيع ذكر عبدالرحمن بن عوف وخالد بن الوليد

(4/1967)


55 - باب من فضائل أويس القرني رضي الله عنه

(4/1967)


223 - ( 2542 ) حدثني زهير بن حرب حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا سليمان بن المغيرة حدثني سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر
: أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر وفيهم رجل ممن كان يسخر بأويس فقال عمر هل ههنا أحد من القرنيين ؟ فجاء ذلك الرجل فقال عمر إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد قال إن رجلا يأتيكم من اليمن يقال له أويس لا يدع باليمن غير أم له قد كان به بياض فدعا الله فأذهبه عنه إلا موضع الدينار أو الدرهم فمن لقيه منكم فليستغفر لكم
[ ش ( يسخر بأويس ) أي يحتقره ويستهزئ به ]

(4/1968)


224 - ( 2542 ) حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى قالا حدثنا عفان بن مسلم حدثنا حماد ( وهو ابن سلمة ) عن سعيد الجريري بهذا الإسناد عن عمر بن الخطاب قال
: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن خير التابعين رجل يقال له أويس وله والدة وكان به بياض فمروه فليستغفر لكم

(4/1968)


225 - ( 2542 ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار ( قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا ) - واللفظ لابن المثنى - حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أسير بن جابر قال
: كان عمر بن الخطاب إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم أفيكم أويس بن عامر ؟ حتى أتى على أويس فقال أنت أويس بن عامر ؟ قال نعم قال من مراد ثم من قرن ؟ قال نعم قال فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم ؟ قال نعم قال لك والدة ؟ قال نعم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فاستغفر لي فاستغفر له فقال له عمر أين تريد ؟ قال الكوفة قال ألا أكتب لك إلى عاملها ؟ قال أكون في غبراء الناس أحب إلي
قال فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عمر فسأله عن أويس قال تركته رث البيت قليل المتاع قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فأتى أويسا فقال استغفر لي قال أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر لي قال استغفر لي قال أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر لي قال لقيت عمر ؟ قال نعم فاستغفر له ففطن له الناس فانطلق على وجهه قال أسير وكسوته بردة فكان كلما رآه إنسان قال من أين لأويس هذه البردة ؟
[ ش ( أمداد أهل اليمن ) هم الجماعة الغزاة الذين يمدون جيوش الإسلام في الغزو واحدهم مدد ( غبراء الناس ) أي ضعافهم وصعاليكهم وأخلاطهم الذين لا يؤبه لهم ( رث البيت ) هو بمعنى قليل المتاع والرثاثة والبذاذة بمعنى واحد وهو حقارة المتاع وضيق العيش ]

(4/1968)


56 - باب وصية النبي صلى الله عليه و سلم بأهل مصر

(4/1968)


226 - ( 2543 ) حدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبرني حرملة ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي حدثنا ابن وهب حدثني حرملة ( وهو ابن عمران التجيبي ) عن عبدالرحمن بن شماسة المهري قال سمعت أبا ذر يقول
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما فإذا رأيتم رجلين يقتتلان في موضع لبنة فاخرج منها
قال فمر بربيعة وعبدالرحمن ابني شرحبيل بن حسنة يتنازعان في موضع لبنة فخرج منها

(4/1970)


227 - ( 2543 ) حدثني زهير بن حرب وعبيدالله بن سعيد قالا حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي سمعت حرملة المصري يحدث عن عبدالرحمن بن شماسة عن أبي بصرة عن أبي ذر قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إنكم ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها فإن لهم ذمة ورحما أو قال ذمة وصهرا فإذا رأيت رجلين يختصمان فيها في موضع لبنة فاخرج منها قال فرأيت عبدالرحمن بن شرحبيل بن حسنة وأخاه ربيعة يختصمان في موضع لبنة فخرجت منها
[ ش ( القيراط ) قال العلماء القيراط جزء من أجزاء الدينار والدرهم وغيرهما وكان أهل مصر يكثرون من استعماله والتكلم به ( ذمة ) الذمة هي الحرمة والحق وهي هنا بمعنى الذمام ( ورحما ) الرحم لكون هاجر أم إسماعيل منهم ( وصهرا ) الصهر لكون مارية أم إبراهيم منهم ]

(4/1970)


75 - باب فضل أهل عمان

(4/1970)


228 - ( 2544 ) حدثنا سعيد بن منصور حدثنا مهدي بن ميمون عن أبي الوازع جابر بن عمرو الراسبي سمعت أبا برزة يقول
: بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم رجلا إلى حي من أحياء العرب فسبوه وضربوه فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبره فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
[ ش ( عمان ) مدينة بالبحرين ]

(4/1971)


58 - باب ذكر كذاب ثقيف ومبيرها

(4/1971)


229 - ( 2545 ) حدثنا عقبة بن مكرم العمي حدثنا يعقوب ( يعني ابن إسحاق الحضرمي ) أخبرنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل
: رأيت عبدالله بن الزبير على عقبة المدينة قال فجعلت قريش تمر عليه والناس حتى مر عليه عبدالله بن عمر فوقف عليه فقال السلام عليك أبا خبيب السلام عليك أبا خبيب السلام عليك أبا خبيب أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا أما والله إن كنت ما علمت صواما قواما وصولا للرحم أما والله لأمة أنت أشرها لأمة خير ثم نفذ عبدالله بن عمر فبلغ الحجاج موقف عبدالله وقوله فأرسل إليه فأنزل عن جذعه فألقي في قبور اليهود ثم أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر فأبت أن تأتيه فأعاد عليها الرسول لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك قال فأبت وقالت والله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني قال فقال أروني سبتي فأخذ نعليه ثم انطلق يتوذف حتى دخل عليها فقال كيف رأيتني صنعت بعدو الله ؟ قالت رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك بلغني أنك تقول له يا ابن ذات النطاقين أنا والله ذات النطاقين أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله صلى الله عليه و سلم وطعام أبي بكر من الدواب وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه أما إن رسول الله صلى الله عليه و سلم حدثنا أن في ثقيف كذابا ومبيرا فأما الكذاب فرأيناه وأما المبير فلا إخالك إلا إياه قال فقام عنها ولم يراجعها
[ ش ( عقبة المدينة ) هي عقبة بمكة ( أبا خبيب ) كنية ابن الزبير كنى بابنه خبيب وكان أكبر أولاده ( ثم نفذ ) أي انصرف ( إليه ) أي إلى عبدالله بن الزبير ( من يسحبك بقرونك ) أي يجرك بضفائر شعرك ( أروني سبتي ) السبت هي النعل التي لا شعر عليها ( يتوذف ) قال أبو عبيد معناه يسرع وقال أبو عمرو معناه يتبختر ( ذات النطاقين ) قال العلماء النطاق أن تلبس المرأة ثوبها ثم تشد وسطها بشيء وترفع وسط ثوبها وترسله على الأسفل تفعل ذلك عند معاناة الأشغال لئلا تعثر في ذيلها ( كذابا ) هو المختار بن أبي عبيد الثقفي كان شديد الكذب ( مبيرا ) أي مهلكا ( إخالك ) بفتح الهمزة وكسرها وهو أشهر ومعناه أظنك ]

(4/1971)


59 - باب فضل فارس

(4/1971)


230 - ( 2546 ) حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد ( قال عبد أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا ) عبدالرزاق أخبرنا معمر عن جعفر الجزري عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس - أو قال - من أبناء فارس حتى يتناوله

(4/1972)


231 - ( 2546 ) حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبدالعزيز ( يعني ابن محمد ) عن ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة قال
: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه و سلم إذ نزلت عليه سورة الجمعة فلما قرأ { وآخرين منهم لما يلحقوا بهم } [ 62 / الجمعة / 3 ] قال رجل من هؤلاء ؟ يا رسول الله فلم يراجعه النبي صلى الله عليه و سلم حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثا قال وفينا سلمان الفارسي قال فوضع النبي صلى الله عليه و سلم يده على سلمان ثم قال لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء

(4/1972)


60 - باب قوله صلى الله عليه و سلم الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة

(4/1972)


232 - ( 2547 ) حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد - واللفظ لمحمد - ( قال عبد أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا ) عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم تجدون الناس كإبل مائة لا يجد الرجل فيها راحلة
[ ش ( راحلة ) قال ابن قتيبة الراحلة النجيبة المختارة من الإبل للركوب وغيره فهي كاملة الأوصاف فإذا كانت في إبل عرفت قال ومعنى الحديث أن الناس متساوون ليس لأحد منهم فضل في النسب بل هم أشباه كالإبل المائة وقال الأزهري الراحلة عند العرب الجمل النجيب والناقة النجيبة قال والهاء فيها للمبالغة كما يقال رجل فهامة ونسابة قال والمعنى الذي ذكره ابن قتيبة غلط بل معنى الحديث أن الزاهد في الدنيا الكامل في الزهد فيها والرغبة في الآخرة قليل جدا كقلة الراحلة في الإبل هذا كلام الأزهري وهو أجود من كلام ابن قتيبة وأجود منهما قول آخرين إن معناه أن مرضى الأحوال من الناس الكامل الأوصاف قليل فيهم جدا كقلة الراحلة في الإبل قالوا والراحلة هي البعير الكامل الأوصاف الحسن المنظر القوي على الأحمال والأسفار سميت راحلة لأنها ترحل أي يجعل عليها الرحل فهي فاعلة بمعنى مفعولة كعيشة راضية أي مرضية ونظائره ]
بسم الله الرحمن الرحيم

(4/1973)


45 - كتاب البر والصلة والآداب

(4/1973)


1 - باب بر الوالدين وأنهما أحق به

(4/1973)


1 - ( 2548 ) حدثنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي وزهير بن حرب قالا حدثنا جرير عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال
: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال أمك قال ثم من ؟ قال ثم أمك قال ثم من ؟ قال ثم أمك قال ثم من ؟ قال ثم أبوك وفي حديث قتيبة من أحق بحسن صحابتي ؟ ولم يذكر الناس
[ ش ( صحابتي ) الصحابة هنا بمعنى الصحبة ]

(4/1974)


2 - ( 2548 ) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني حدثنا ابن فضيل عن أبيه عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال
: قال رجل يا رسول الله من أحق بحسن الصحبة ؟ قال أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك ثم أدناك أدناك

(4/1974)


3 - ( 2548 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شريك عن عمارة وابن شبرمة عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال
: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فذكر بمثل حديث جرير وزاد فقال نعم وأبيك لتنبأن
[ ش ( نعم وأبيك لتنبأن ) لا يراد بذلك حقيقة القسم بل هي كلمة تجري على اللسان دعامة للكلام ]

(4/1974)


4 - ( 2548 ) حدثني محمد بن حاتم حدثنا شبابة حدثنا محمد بن طلحة ح وحدثني أحمد بن خراش حدثنا حبان حدثنا وهيب كلاهما عن ابن شبرمة بهذا الإسناد في حديث وهيب من أبر ؟ وفي حديث محمد بن طلحة أي الناس أحق مني بحسن الصحبة ؟ ثم ذكر بمثل حديث جرير

(4/1974)


5 - ( 2549 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى ( يعني ابن سعيد القطان ) عن سفيان وشعبة قالا حدثنا حبيب عن أبي العباس عن عبدالله بن عمرو قال
: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم يستأذنه في الجهاد فقال أحي والداك ؟ قال نعم قال ففيهما فجاهد

(4/1975)


5 - م - ( 2549 ) حدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن حبيب سمعت أبا العباس سمعت عبدالله بن عمرو بن العاص يقول
: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فذكر بمثله قال مسلم أبو العباس اسمه السائب بن فروخ المكي

(4/1975)


6 - ( 2549 ) حدثنا أبو كريب أخبرنا ابن بشر عن مسعر ح وحدثني محمد بن حاتم حدثنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق ح وحدثني القاسم بن زكرياء حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة كلاهما عن الأعمش جميعا عن حبيب بهذا الإسناد مثله

(4/1975)


6 - م - ( 2549 ) حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عبدالله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب أن ناعما مولى أم سلمة حدثه أن عبدالله بن عمرو بن العاص قال
: أقبل رجل إلى نبي الله صلى الله عليه و سلم فقال أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله قال فهل من والديك أحد حي ؟ قال نعم بل كلاهما قال فتبتغي الأجر من الله ؟ قال نعم قال فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما

(4/1975)


2 - باب تقديم بر الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها

(4/1975)


7 - ( 2550 ) حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا حميد بن هلال عن أبي رافع عن أبي هريرة أنه قال
: كان جريج يتعبد في صومعة فجاءت أمه
قال حميد فوصف لنا أبو رافع صفة أبي هريرة لصفة رسول الله صلى الله عليه و سلم أمه حين دعته كيف جعلت كفها فوق حاجبها ثم رفعت رأسها إليه تدعوه فقالت ياجريج أنا أمك كلمني فصادفته يصلي فقال اللهم أمي وصلاتي فاختار صلاته فرجعت ثم عادت في الثانية فقالت ياجريج أنا أمك فكلمني قال اللهم أمي وصلاتي فاختار صلاته فقالت اللهم إن هذا جريج وهو ابني وإني كلمته فأبى أن يكلمني اللهم فلا تمته حتى تريه المومسات قال ولو دعت عليه أن يفتن لفتن
قال وكان راعي ضأن يأوي إلى ديره قال فخرجت امرأة من القرية فوقع عليها الراعي فحملت فولدت غلاما فقيل لها ما هذا ؟ قالت من صاحب هذا الدير قال فجاءوا بفؤسهم ومساحيهم فنادوه فصادفوه يصلي فلم يكلمهم قال فأخذوا يهدمون ديره فلما رأى ذلك نزل إليهم فقالوا له سل هذه قال فتبسم ثم مسح رأس الصبي فقال من أبوك ؟ قال أبي راعي الضأن فلما سمعوا ذلك منه قالوا نبني ما هدمنا من ديرك بالذهب والفضة قال لا ولكن أعيدوه ترابا كما كان ثم علاه
[ ش ( المومسات ) أي الزواني البغايا المتجاهرات بذلك والواحدة مومسة وتجمع مياميس أيضا ( ديره ) الدير كنيسة منقطعة عن العمارة تنقطع فيها رهبان النصارى لتعبدهم وهو بمعنى الصومعة المذكورة في الرواية الأخرى وهي نحو المنارة ينقطعون فيها عن الوصول إليهم والدخول عليهم ( ومساحيهم ) المساحي جمع مسحاة وهي كالمجرفة إلا أنها حديد ]

(4/1976)


8 - ( 2550 ) حدثنا زهير بن حرب حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا جرير بن حازم حدثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة عيسى ابن مريم وصاحب جريج وكان جريج رجلا عابدا فاتخذ صومعة فكان فيها فأتته أمه وهو يصلي فقالت يا جريج فقال يا رب أمي وصلاتي فأقبل على صلاته فانصرفت فلما كان من الغد أتته وهو يصلي فقالت يا جريج فقال يا رب أمي وصلاتي فأقبل على صلاته فانصرفت فلما كان من الغد أتته وهو يصلي فقالت يا جريج فقال أي رب أمي وصلاتي فأقبل على صلاته فقالت اللهم لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات فتذاكر بنو إسرائيل جريجا وعبادته وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها فقالت إن شئتم لأفتننه لكم قال فتعرضت له فلم يلتفت إليها فأتت راعيا كان يأوي إلى صومعته فأمكنته من نفسها فوقع عليها فحملت فلما ولدت قالت هو من جريج فأتوه فاستنزلوه وهدموا صومعته وجعلوا يضربونه فقال ما شأنكم ؟ قالوا زنيت بهذه البغي فولدت منك فقال أين الصبي ؟ فجاءوا به فقال دعوني حتى أصلي فصلى فلما انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه وقال يا غلام من أبوك ؟ قال فلان الراعي قال فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به وقالوا نبني لك صومعتك من ذهب قال لا أعيدوها من طين كما كانت ففعلوا
وبينا صبي يرضع من أمه فمر رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة فقالت أمه اللهم اجعل ابني مثل هذا فترك الثدي وأقبل إليه فنظر إليه فقال اللهم لا تجعلني مثله ثم أقبل على ثديه فجعل يرتضع
قال فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يحكي ارتضاعه بإصبعه السبابة في فمه فجعل يمصها
قال ومروا بجارية وهم يضربونها ويقولون زنيت سرقت وهي تقول حسبي الله ونعم الوكيل فقالت أمه اللهم لا تجعل ابني مثلها فترك الرضاع ونظر إليها فقال اللهم اجعلني مثلها فهناك تراجعا الحديث فقالت حلقى مر رجل حسن الهيئة فقلت اللهم اجعل ابني مثله فقلت اللهم لا تجعلني مثله ومروا بهذه الأمة وهم يضربونها ويقولون زنيت سرقت فقلت اللهم لا تجعل ابني مثلها فقلت اللهم اجعلني مثلها قال إن ذاك الرجل كان جبارا فقلت اللهم لا تجعلني مثله وإن هذه يقولون لها زنيت ولم تزن وسرقت ولم تسرق فقلت اللهم اجعلني مثلها
[ ش ( يتمثل بحسنها ) أي يضرب به المثل لانفرادها به ( فارهة ) الفارهة النشيطة الحادة القوية وقد فرهت فراهة وفراهية ( وشارة ) الشارة الهيئة واللباس ( تراجعا الحديث ) معناه أقبلت على الرضيع تحدثه وكانت أولا لا تراه أهلا للكلام فلما تكرر منه الكلام علمت أنه أهل له فسألته وراجعته ( حلقي ) أي أصابه الله تعالى بوجع في حلقه ( مثلها ) أي سالما من المعاصي كما هي سالمة ]

(4/1976)


3 - باب رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكبر فلم يدخل الجنة

(4/1976)


9 - ( 2551 ) حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا أبو عوانة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف قيل من ؟ يا رسول الله قال من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة
[ ش ( رغم ) قال أهل اللغة معناه ذل وقيل كره وخزي وهو بفتح الغين وكسرها وأصله لصق أنفه بالرغام وهو تراب مختلط برمل وهو الرغم بضم الراء وفتحها وكسرها وقيل الرغم كل ما أصاب الأنف يؤذيه ]

(4/1978)


10 - ( 2551 ) حدثنا زهير بن حرب حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه قيل من ؟ يا رسول الله قال من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة

(4/1978)


10 - م - ( 2551 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال حدثني سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم رغم أنفه ثلاثا ثم ذكر مثله

(4/1978)


4 - باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما

(4/1978)


11 - ( 2552 ) حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمر بن سرح أخبرنا عبدالله بن وهب أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن الوليد بن أبي الوليد عن عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر
: أن رجلا من الأعراب لقيه بطريق مكة فسلم عليه عبدالله وحمله على حمار كان يركبه وأعطاه عمامة كانت على رأسه فقال ابن دينار فقلنا له أصلحك الله إنهم الأعراب وإنهم يرضون باليسير فقال عبدالله إن أبا هذا كان ودا لعمر بن الخطاب وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه
[ ش ( ودا ) قال القاضي رويناه بضم الواو وكسرها أي صديقا من أهل مودته وهي محبته ]

(4/1979)


12 - ( 2552 ) حدثني أبو الطاهر أخبرنا عبدالله بن وهب أخبرني حيوة بن شريح عن ابن الهاد عن عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر
: أن النبي صلى الله عليه و سلم قال أبر البر أن يصل الرجل ود أبيه

(4/1979)


13 - ( 2552 ) حدثنا حسن بن علي الحلواني حدثنا يعقوب عن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي والليث بن سعد جميعا عن يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر
: أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يتروح عليه إذا مل ركوب الراحلة وعمامة يشد بها رأسه فبينا هو يوما على ذلك الحمار إذ مر به أعرابي فقال ألست ابن فلان بن فلان ؟ قال بلى فأعطاه الحمار وقال اركب هذا والعمامة قال اشدد بها رأسك فقال له بعض أصحابه غفر الله لك أعطيت هذا الأعرابي حمارا كنت تروح عليه وعمامة كنت تشد بها رأسك فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي وإن أباه كان صديقا لعمر
[ ش ( يتروح عليه ) معناه كان يستصحب حمارا ليستريح عليه إذا ضجر من ركوب البعير ]

(4/1979)


5 - باب تفسير البر والإثم

(4/1979)


14 - ( 2553 ) حدثني محمد بن حاتم بن ميمون حدثنا ابن مهدي عن معاوية بن صالح عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن النواس بن سمعان الأنصاري قال
: سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن البر والإثم ؟ فقال البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس
[ ش ( الأنصاري ) هكذا وقع في نسخ صحيح مسلم الأنصاري قال أبو علي الجياني هذا وهم وصوابه الكلابي فإن النواس كلابي مشهور قال المازري والقاضي عياض المشهور أنه كلابي ولعله حليف للأنصار ( البر ) قال العلماء البر يكون بمعنى الصلة وبمعنى اللطف والمبرة وحسن الصحبة والعشرة وبمعنى الطاعة وهذه الأمور هي مجامع حسن الخلق ( حاك ) أي تحرك فيه وتردد ولم ينشرح له الصدر وحصل في القلب منه الشك وخوف كونه ذنبا ]

(4/1980)


15 - ( 2553 ) حدثني هارون بن سعيد الأيلي حدثنا عبدالله بن وهب حدثني معاوية ( يعني ابن صالح ) عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن نواس بن سمعان قال
: أقمت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بالمدينة سنة ما يمنعني من الهجرة إلا المسألة كان أحدنا إذا هاجر لم يسأل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن شيء قال فسألته عن البر والإثم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس
[ ش ( ما يمنعني من الهجرة إلا المسئلة ) قال القاضي وغيره معناه أنه أقام بالمدينة كالزائر من غير نقلة إليها من وطنه لاستيطانها وما منعه من الهجرة وهي الانتقال من الوطن واستيطان المدينة إلا الرغبة في سؤال رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أمور الدين فإنه كان سمح بذلك للطارئين دون المهاجرين وكان المهاجرون يفرحون بسؤال الغرباء الطارئين من الأعراب وغيرهم لأنهم يحتملون في السؤال ويعذرون ويستفيد المهاجرون الجواب ]

(4/1980)


6 - باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها

(4/1980)


16 - ( 2554 ) حدثنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبدالله الثقفي ومحمد بن عباد قالا حدثنا حاتم ( وهو ابن إسماعيل ) عن معاوية ( وهو ابن أبي مزرد مولى بني هاشم ) حدثني عمي أبو الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت هذا مقام العائذ من القطيعة قال نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت بلى قال فذاك لك
ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اقرؤا إن شئتم { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها } [ 47 / محمد / 22 و - 23 و - 24 ]
[ ش ( الرحم ) قال القاضي عياض الرحم التي توصل وتقطع وتبر إنما هي معنى من المعاني ليست بجسم وإنما هي قرابة ونسب تجمعه رحم والدة ويتصل بعضه ببعض فسمي ذلك الاتصال رحما والمعنى لا يأتي منه القيام ولا الكلام فيكون ذكر قيامها هنا وتعلقها ضرب مثل وحسن استعارة على عادة العرب في استعمال ذلك والمراد تعظيم شأنها وفضيلة واصليها وعظيم إثم قاطعيها بعقوقهم ولهذا سمي العقوق قطعا والعق الشق كأنه قطع ذلك السبب المتصل ( العائذ ) المستعيذ وهو المعتصم بالشيء الملتجئ إليه المستجير به ( أن أصل من وصلك ) قال العلماء حقيقة الصلة العطف والرحمة فصلة الله سبحانه وتعالى عبارة عن لطفه بهم ورحمته إياهم وعطفه بإحسانه ونعمه أوصلتهم بأهل ملكوته الأعلى وشرح صدورهم لمعرفته وطاعته ]

(4/1980)


17 - ( 2555 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب ( واللفظ لأبي بكر ) قالا حدثنا وكيع عن معاوية بن أبي مزرد عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله

(4/1981)


18 - ( 2556 ) حدثني زهير بن حرب وابن أبي عمر قالا حدثنا سفيان عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا يدخل الجنة قاطع قال ابن أبي عمر قال سفيان يعني قاطع رحم

(4/1981)


19 - ( 2556 ) حدثني عبدالله بن محمد بن أسماء الضبعي حدثنا جويرية عن مالك عن الزهري أن محمد بن جبير بن مطعم أخبره أن أباه أخبره
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يدخل الجنة قاطع رحم

(4/1981)


19 - م - ( 2556 ) حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري بهذا الإسناد مثله وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم

(4/1981)


20 - ( 2557 ) حدثني حرملة بن يحيى التجيبي أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال
: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من سره أن يبسط عليه رزقه أو ينسأ في أثره فليصل رحمه
[ ش ( ينسأ ) أي يؤخر ( أثره ) الأثر الأجل لأنه تابع للحياة في أثرها ]

(4/1982)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية