صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ صحيح مسلم ]
الكتاب : صحيح مسلم
المؤلف : مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري
الناشر : دار إحياء التراث العربي - بيروت
تحقيق : محمد فؤاد عبد الباقي
عدد الأجزاء : 5
مع الكتاب : تعليق محمد فؤاد عبد الباقي

7 - ( 1622 ) وحدثناه محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس
: عن النبي أنه قال ( العائد في هبته كالعائد في قيئه )

(3/1240)


( 1622 ) - وحدثناه محمد بن المثنى حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة بهذا الإسناد مثله

(3/1240)


8 - ( 1622 ) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا المخزومي حدثنا وهيب حدثنا عبدالله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس
: عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( العائد في هبته كالكلب يقئ ثم يعود في قيئه )

(3/1240)


3 - باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة

(3/1240)


9 - ( 1623 ) حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبدالرحمن وعن محمد بن النعمان بن بشير يحدثانه عن النعمان بن بشير أنه قال
: إن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ ) فقال لا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( فارجعه )
[ ش ( نحلت ابني هذا ) قال في النهاية النحل والعطية والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق يقال نحله ينحله نحلا والنحلة العطية ]

(3/1241)


10 - ( 1623 ) وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن حميد بن عبدالرحمن ومحمد بن النعمان عن النعمان بن بشير قال
: أتى بي أبي إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال إني نحلت ابني هذا غلاما فقال ( أكل بنيك نحلت ؟ ) قال لا قال ( فاردده )

(3/1241)


11 - ( 1623 ) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر عن ابن عيينة ح وحدثنا قتيبة وابن رمح عن الليث بن سعد ح وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب قال أخبرني يونس ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا أخبرنا عبدالرزاق أخبرنا معمر كلهم عن الزهري بهذا الإسناد أما يونس ومعمر في حديثهما ( أكل بنيك ) وفي حديث الليث وابن عيينة ( أكل ولدك ) ورواية الليث عن محمد بن النعمان وحميد بن عبدالرحمن أن بشيرا جاء بالنعمان

(3/1241)


12 - ( 1623 ) حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن هشام بن عروة عن أبيه قال حدثنا النعمان بن بشير قال
: وقد أعطاه أبوه غلاما فقال له النبي صلى الله عليه و سلم ( ما هذا الغلام ؟ ) قال أعطانيه أبي قال ( فكل إخوته أعطيته كما أعطيت هذا ؟ ) قال لا قال ( فرده )

(3/1241)


13 - ( 1623 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عباد بن العوام عن حصين عن الشعبي قال سمعت النعمان بن بشير ح وحدثنا يحيى بن يحيى ( واللفظ له ) أخبرنا أبو الأحوص عن حصين عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال
: تصدق علي أبي ببعض ماله فقالت أمي عمرة بنت رواحة لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فانطلق أبي إلى النبي صلى الله عليه و سلم ليشهده على صدقتي فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم ( أفعلت بولدك هذا كلهم ؟ ) قال لا قال ( اتقوا الله واعدلوا في أولادكم ) فرجع أبي فرد تلك الصدقة

(3/1241)


14 - ( 1623 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر عن ابن حيان عن الشعبي عن النعمان بن بشير ح وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير ( واللفظ له ) حدثنا محمد بن بشر حدثنا أبو حيان التميمي عن الشعبي حدثني النعمان بن بشير
: أن أمه بنت رواحة سألت أباه بعض الموهوبة من مال لابنها فالتوى بها سنة ثم بدا له فقالت لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه و سلم على ما وهبت لابني فأخذ أبي بيدي وأنا يومئذ غلام فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله إن أم هذا بنت رواحة أعجبها أن أشهدك على الذي وهبت لابنها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( يا بشير ألك ولد سوى هذا ؟ ) قال نعم فقال ( أكلهم وهبت لهم مثل هذا ؟ ) قال لا قال ( فلا تشهدني إذا فإني لا أشهد على جور )
[ ش ( الموهوبة ) هكذا هو في معظم النسخ وفي بعضها بعض الموهبة وكلاهما صحيح وتقدير الأول بعض الأشياء الموهوبة
( فالتوى بها سنة ) أي مطلها
( ثم بدا له ) أي ظهر له في أمرها ما لم يظهر أولا والبداء وزان سلام اسم منه
( جور ) الجور هو الميل عن الاستواء والاعتدال وكل ما خرج عن الاعتدال فهو جور سواء كان حراما أم مكروها ]

(3/1241)


15 - ( 1623 ) حدثنا ابن نمير حدثنا أبي حدثنا إسماعيل عن الشعبي عن النعمان بن بشير
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( ألك بنون سواه ؟ ) قال نعم قال ( فكلهم أعطيت مثل هذا ؟ ) قال لا قال ( فلا أشهد على جور )

(3/1241)


16 - ( 1623 ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير عن عاصم الأحول عن الشعبي عن النعمان ابن بشير
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لأبيه ( لا تشهدني على جور )

(3/1241)


17 - ( 1623 ) حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبدالوهاب وعبدالأعلى ح وحدثنا إسحاق ابن إبراهيم ويعقوب الدورقي جميعا عن ابن علية ( واللفظ ليعقوب ) قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال
: انطلق بي أبي يحملني إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله اشهد أني قد نحلت النعمان كذا وكذا من مالي فقال ( أكل بنيك قد نحلت مثل ما نحلت النعمان ؟ ) قال لا قال ( فأشهد على هذا غيري ) ثم قال ( أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء ؟ ) قال بلى قال ( فلا إذا )

(3/1241)


18 - ( 1623 ) حدثنا أحمد بن عثمان النوفلي حدثنا أزهر حدثنا ابن عون عن الشعبي عن النعمان ابن بشير قال
: نحلني أبي نحلا ثم أتى بي إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ليشهده فقال ( أكل ولدك أعطيته هذا ؟ ) قال لا قال ( أليس تريد منهم البر مثل ما تريد من ذا ؟ ) قال بلى قال ( فإني لا أشهد )
قال ابن عون فحدثت به محمدا فقال إنما تحدثنا أنه قال ( قاربوا بين أولادكم )
[ ش ( قاربوا بين أولادكم ) قال القاضي رويناه قاربوا بالباء من المقاربة وبالنون من القران ومعناهما صحيح أي سووا بينهم في أصل العطاء وفي قدره ]

(3/1241)


19 - ( 1624 ) حدثنا أحمد بن عبدالله بن يونس حدثنا زهير حدثنا أبو الزبير عن جابر قال
: قالت إمرأة بشير انحل ابني غلامك واشهد لي رسول الله صلى الله عليه و سلم فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال إن ابنة فلان سألتني أن انحل ابنها غلامي وقالت أشهد لي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال ( أله إخوة ؟ ) قال نعم قال ( أفكلهم أعطيت مثل ما أعطيته ؟ ) قال لا قال ( فليس يصلح هذا وإني لا أشهد إلا على حق )
[ ش ( انحل ابني غلامك ) أي أعطه إياه وهبه له ]

(3/1244)


4 - باب العمرى

(3/1244)


[ ش ( العمرى ) قال أصحابنا وغيرهم من العلماء العمرى قوله أعمرتك هذه الدار مثلا أو جعلتها لك عمرك أوحياتك أو حييت أو بقيت أو ما يفيد هذا المعنى ]

(3/1244)


20 - ( 1625 ) حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن جابر بن عبدالله
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فأنها للذي أعطيها لا ترجع إلى الذي أعطاها لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث )
[ ش ( ولعقبه ) عقب الرجل بكسر القاف ويجوز إسكانها مع فتح العين ومع كسرها كما في نظائره والعقب هم أولاد الإنسان ما تناسلوا قال أصحابنا في العمرى ثلاثة أحوال أحدها أن يقول أعمرتك هذه الدار فإذا مت فهي لورثتك أو لعقبك فتصح بلا خلاف ويملك بهذه اللفظة رقبة الدار وهي هبة لكنها بعبارة طويلة فإذا مات فالدار لورثته فإن لم يكن له وارث فلبيت المال ولا تعود إلى الواهب بحال الحال الثاني أن يقتصر على قوله جعلتها لك عمرك ولا يتعرض لما سواه ففي صحة هذا العقد قولان للشافعي أصحهما وهو الجديد صحته حكم الحال الأول الثالث أن يقول جعلتها لك عمرك فإذا مت عادت إلي أو إلى ورثتي إن كنت مت ]

(3/1245)


21 - ( 1625 ) حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح قالا أخبرنا الليث ح وحدثنا قتيبة حدثنا ليث عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن جابر بن عبدالله أنه قال
: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( من أعمر رجلا عمرى له ولعقبه فقد قطع قوله حقه فيها وهي لمن أعمر وعقبه )
غير أن يحيى قال في أول حديثه ( أيما رجل أعمر عمرى فهي له ولعقبه )

(3/1245)


22 - ( 1625 ) حدثني عبدالرحمن بن بشر العبدي أخبرنا عبدالرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني ابن شهاب عن العمرى وسنتها عن حديث أبي سلمة بن عبدالرحمن أن جابر بن عبدالله الأنصاري أخبره
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( أيما رجل أعمر رجلا عمرى له ولعقبه فقال قد أعطيتكها وعقبك ما بقى منكم أحد فإنها لمن أعطيها وإنها لا ترجع إلى صاحبها من أجل أنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث )

(3/1245)


23 - ( 1625 ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد ( واللفظ لعبد ) قالا أخبرنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر قال
: إنما العمرى التي أجاز رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يقول هي لك ولعقبك فأما إذا قال هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها
قال معمر وكان الزهري يفتي به

(3/1245)


24 - ( 1625 ) حدثنا محمد بن رافع حدثنا ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن جابر ( وهو ابن عبدالله )
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قضى فيمن أعمر عمرى له ولعقبه فهي له بتلة لا يجوز للمعطي فيها شرطا ولا ثنيا
قال أبو سلمة لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث فقطعت المواريث شرطه
[ ش ( بتلة ) أي عطية ماضية غير راجعة إلى الواهب ]

(3/1245)


25 - ( 1625 ) حدثنا عبيدالله بن عمر القواريري حدثنا خالد بن الحارث حدثنا هشام عن يحيى ابن أبي كثير حدثني أبو سلمة بن عبدالرحمن قال سمعت جابر بن عبدالله يقول
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( العمرى لمن وهبت له )

(3/1245)


( 1625 ) - وحدثناه محمد بن المثنى حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير حدثنا أبو سلمة بن عبدالرحمن عن جابر بن عبدالله أن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال بمثله

(3/1245)


2 - م - ( 1625 ) حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا أبو الزبير عن جابر برفعه إلى النبي صلى الله عليه و سلم

(3/1245)


26 - ( 1625 ) وحدثنا يحيى بن يحيى ( واللفظ له ) أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزبير عن جابر قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيا وميتا ولعقبه )
[ ش ( أمسكوا عليكم أموالكم ) المراد به إعلامهم أن العمرى هبة صحيحة ماضية يملكها الموهوب له ملكا تاما لا يعود إلى الواهب أبدا فإذا علموا ذلك فمن شاء أعمر ودخل على بصيرة ومن شاء ترك لأنهم كانوا يتوهمون أنها كالعارية ويرجع فيها ]

(3/1245)


27 - ( 1625 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر حدثنا حجاج بن أبي عثمان ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم عن وكيع عن سفيان ح وحدثنا عبدالوارث ابن عبدالصمد حدثني أبي عن جدي عن أيوب كل هؤلاء عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه و سلم بمعنى حديث ابن خيثمة وفي حديث أيوب من الزيادة قال
: جعل الأنصار يعمرون المهاجرين فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( أمسكوا عليكم أموالكم )

(3/1245)


28 - ( 1625 ) وحدثني محمد بن رافع وإسحاق بن منصور ( واللفظ لابن رافع ) قالا حدثنا عبدالرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير عن جابر قال
: أعمرت إمرأة بالمدينة ابنا لها حائطا لها ثم توفى وتوفيت بعده وتركت ولدا وله أخوة بنون للمعمرة فقال ولد المعمرة رجع الحائط إلينا وقال بنو المعمر بل كان لأبينا حياته وموته فاختصموا إلى طارق مولى عثمان فدعا جابر فشهد على رسول الله صلى الله عليه و سلم بالعمرى لصاحبها فقضى بذلك طارق ثم كتب إلى عبدالملك فأخبره ذلك وأخبره بشهادة جابر فقال عبدالملك صدق جابر فأمضى ذلك طارق فإن ذلك الحائط لبني المعمر حتى اليوم
[ ش ( أعمرت امرأة بالمدينة حائطا لها ابنا لها ) الحائط هو البستان وهو مفعول أول لأعمرت وقوله ابنا مفعول ثان له لأنه في معنى الإعطاء ]

(3/1245)


29 - ( 1625 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم ( واللفظ لأبي بكر ) ( قال إسحاق أخبرنا وقال أبو بكر حدثنا سفيان بن عيينة ) عن عمرو عن سليمان بن يسار
: أن طارقا قضى بالعمرى للوارث لقول جابر بن عبدالله عن رسول الله صلى الله عليه و سلم

(3/1245)


30 - ( 1625 ) حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن عطاء عن جابر بن عبدالله
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( العمرى جائزة )
[ ش ( العمرى جائزة ) أي صحيحة مستمرة لمن أعمر له ولورثته من بعده ]

(3/1245)


31 - ( 1625 ) حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي حدثنا خالد ( يعني ابن الحارث ) حدثنا سعيد عن قتادة عن عطاء عن جابر
: عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال ( العمرى ميراث لأهلها )

(3/1245)


32 - ( 1626 ) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة بن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( العمرى جائزة )

(3/1248)


( 1626 ) - وحدثنيه يحيى بن حبيب حدثنا خالد ( يعني ابن الحارث ) حدثنا سعيد عن قتادة بهذا الإسناد غير أنه قال ( ميراث لأهلها ) أو قال ( جائزة ) بسم الله الرحمن الرحيم

(3/1248)


25 - كتاب الوصية

(3/1248)


[ ش ( الوصية ) قال الأزهري هي مشتقة من وصيت الشيء أوصيه وسميت وصية لأنه وصل ما كان في حياته بما بعده ويقال وصى وأوصى إيصاء والاسم الوصية والوصاة ]

(3/1248)


1 - ( 1627 ) حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب ومحمد بن مثنى العنزي ( واللفظ لابن المثنى ) قالا حدثنا يحيى ( وهو ابن سعيد القطان ) عن عبيدالله أخبرني نافع عن ابن عمر
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده )
[ ش ( ما حق امرئ مسلم ) قال الشافعي رحمه الله معنى الحديث ما الحزم والاحتياط للمسلم إلا أن تكون وصيته مكتوبة عنده فيستحب تعجيلها وأن يكتبها في صحته ويشهد عليه فيها ويكتب فيها ما يحتاج إليه ]

(3/1249)


2 - ( 1627 ) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبده بن سليمان وعبدالله بن نمير ح وحدثنا ابن نمير حدثني أبي كلاهما عن عبيدالله بهذا الإسناد غير أنهما قالا ( وله شيء يوصي فيه ) ولم يقولا ( يريد أن يوصي فيه )

(3/1249)


3 - ( 1627 ) وحدثنا أبو كامل الجحدري حدثنا حماد ( يعني ابن زيد ) ح وحدثني زهير بن حرب حدثنا إسماعيل ( يعني ابن علية ) كلاهما عن أيوب ح وحدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي حدثنا ابن وهب أخبرني أسامة بن زيد الليثي ح وحدثنا محمد بن رافع حدثنا ابن أبي فديك أخبرنا هشام ( يعني ابن سعد ) كلهم عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثل حديث عبيدالله وقالوا جميعا ( له شيء يوصي فيه ) إلا في حديث أيوب فإنه قال ( يريد أن يوصي فيه ) كرواية يحيى عن عبيدالله

(3/1249)


4 - ( 1627 ) حدثنا هارون بن معروف حدثنا عبدالله بن وهب أخبرني عمرو ( وهو ابن الحارث ) عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه
: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ثلاث ليال إلا ووصيته عنده مكتوبة )
قال عبدالله بن عمر ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ذلك إلا وعندي وصيتي

(3/1249)


( 1627 ) - وحدثنيه أبوالطاهر وحرملة قالا أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس ح وحدثني عبدالملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي حدثني عقيل ح وحدثنا ابن أبو عمر وعبد ابن حميد قالا حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر كلهم عن الزهري بهذا الإسناد نحو حديث عمرو بن الحارث

(3/1249)


1 - باب الوصية بالثلث

(3/1249)


5 - ( 1628 ) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي أخبرنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن عامر ابن سعد عن أبيه قال
: عادني رسول الله صلى الله عليه و سلم في حجة الوداع من وجع أشفيت منه على الموت فقلت يا رسول الله بلغني ما ترى من الوجع وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي واحدة أفأتصدق بثلثي مالي ؟ قال ( لا ) قلت أفأتصدق بشطره ؟ قال ( لا الثلث والثلث كثير إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ولست تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى اللقمة تجعلها في في امرأتك ) قال قلت يا رسول الله أخلف بعد أصحابي ؟ قال ( إنك لن تخلف فتعمل عملا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة ولعلك تخلف حتى ينفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة )
قال رثى له رسول الله صلى الله عليه و سلم من أن توفى بمكة
[ ش ( عن أبيه ) هو سعد بن أبي وقاص
( أشفيت منه على الموت ) أي قاربته وأشرفت عليه يقال أشفى عليه وأشاف قاله الهروي
( ولا يرثني إلا ابنة لي واحدة ) أي لا يرثني من الولد وخواص الورثة وإلا فقد كان له عصبة وقيل معناه لا يرثني من أصحاب الفروض
( والثلث كثير ) بالمثلثة وبعضها بالموحدة كبير وكلاهما صحيح قال القاضي يجوز نصب الثلث الأول ورفعه أما النصب فعلى الإغراء أو على تقدير فعل أي أعط الثلث وأما الرفع فعلى أنه فاعل أي يكفيك الثلث أو أنه مبتدأ وحذف خبره أو خبر محذوف المبتدأ
( إنك إن تذر ورثتك أغنياء ) قال القاضي رحمه الله روينا قوله إن تذر بفتح الهمزة وكسرها وكلاهما صحيح والمعنى تركك إياهم مستغنين عن الناس خير من أن تذرهم عالة أي فقراء
( يتكففون الناس ) أي يسألونهم بمد أكفهم إليهم
( حتى اللقمة ) بالجر على أن حتى جارة وبالرفع على أن كونها ابتدائية والخبر تجعلها وبالنصب عطفا على نفقة
( أخلف بعد أصحابي ) قال القاضي معناه أحلف بمكة بعد أصحابي ؟ فقاله إما إشفاقا من موته بمكة لكونه هاجر منها وتركها لله تعالى فخشى أن يقدح ذلك في هجرته أو في ثوابه عليها أو خشى بقاءه بمكة بعد انصراف النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه الى المدينة وتخلفه عنهم بسبب المرض
( إنك لن تخلف ) المراد بالتخلف طول العمر والبقاء في الحياة بعد جماعات من أصحابه
( ولعلك تخلف حتى ينفع بك أقوام ) هذا الحديث من المعجزات فإن سعدا رضي الله عنه عاش حتى فتح العراق وغيره وانتفع به أقوام في دينهم ودنياهم وتضرر به الكفار في دينهم ودنياهم وولي العراق فاهتدى على يديه خلائق وتضرر به خلائق بإقامته الحق فيهم من الكفار ونحوهم
( اللهم أمض لأصحابي في هجرتهم ) أي أتممها ولا تبطلها ولا تردهم على أعقابهم بترك هجرتهم ورجوعهم عن مستقيم حالهم المرضية
( لكن البائس سعد بن خولة ) البائس هو الذي عليه أثر البؤس وهو الفقر والقلة
( رثى له رسول الله صلى الله عليه و سلم من أن توفى بمكة ) قال العلماء هذا من كلام الراوي وليس هو من كلام النبي صلى الله عليه و سلم بل انتهى كلامه صلى الله عليه و سلم بقوله ( لكن البائس سعد بن خولة ) فقال الراوين تفسيرا لمعنى هذا الكلام إنه يرثيه النبي صلى الله عليه و سلم ويتوجع له ويرق عليه لكونه مات بمكة واختلفوا في قصة سعد بن خولة فقيل لم يهاجر من مكة حتى مات بها وذكر البخاري أنه هاجر وشهد بدرا ثم انصرف الى مكة ومات بها وقال ابن هشام إنه هاجر الى الحبشة الهجرة الثانية وشهد بدرا وغيرها وتوفي بمكة حجة الوداع سنة عشر وقيل توفي بها سنة سبع في الهدنة خرج مجتازا من المدينة فقيل سبب بؤسه سقوط هجرته لرجوعه عنها مختارا وموته بها وقيل سبب بؤسه موته بمكة على أي حال كان وإن لم يكن باختياره لما فاته من الأجر والثواب الكامل بالموت في دار هجرته والغربة عن وطنه الذي هجره لله تعالى ]

(3/1250)


( 1628 ) - حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة قالا حدثنا سفيان بن عيينة ح وحدثني أبو الطاهر وحرملة قالا أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا أخبرنا عبدالرزاق أخبرنا معمر كلهم عن الزهري بهذا الإسناد نحوه

(3/1250)


2 - م - ( 1628 ) وحدثني إسحاق بن منصور حدثنا أبو داود الحفري عن سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن سعد قال دخل النبي صلى الله عليه و سلم علي يعودني فذكر بمعنى حديث الزهري ولم يذكر قول النبي صلى الله عليه و سلم في سعد بن خولة غير أنه قال وكان يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها

(3/1250)


6 - ( 1628 ) وحدثني زهير بن حرب حدثنا الحسن بن موسى حدثنا زهير حدثنا سماك بن حرب حدثني مصعب بن سعد عن أبيه قال
: مرضت فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقلت دعني أقسم مالي حيث شئت فأبى قلت فالنصف ؟ فأبى قلت فالثلث ؟ قال فسكت بعد الثلث قال فكان بعد الثلث جائزا

(3/1250)


( 1628 ) - وحدثني محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سماك بهذا الإسناد نحوه ولم يذكر فكان بعد الثلث جائزا

(3/1250)


7 - ( 1628 ) وحدثني القاسم بن زكريا حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبدالملك بن عمير عن مصعب بن سعد عن أبيه قال
: عادني النبي صلى الله عليه و سلم فقلت أوصى بمالي كله قال ( لا ) قلت فالنصف قال ( لا ) فقلت أبالثلث ؟ فقال ( نعم والثلث كثير )

(3/1250)


8 - ( 1628 ) حدثنا محمد بن أبي عمر المكي حدثنا الثقفي عن أيوب السختياني عن عمرو بن سعيد عن حميد بن عبدالرحمن الحميري عن ثلاثة من ولد سعد كلهم يحدثه عن أبيه
: أن النبي صلى الله عليه و سلم دخل على سعد يعوده بمكة فبكى قال ( ما يبكيك ؟ ) فقال قد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مات سعد بن خولة فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( اللهم اشف سعدا اللهم اشف سعد ) ثلاث مرار قال يا رسول الله إن لي مالا كثيرا وإنما يرثني ابنتي أفأوصي بمالي كله ؟ قال ( لا ) قال فبالثلثين ؟ قال ( لا ) قال فالنصف ؟ قال ( لا ) قال فالثلث ؟ قال ( الثلث والثلث كثير إن صدقتك من مالك صدقة وإن نفقتك على عيالك صدقة وإن تأكل امرأتك من مالك صدقة وإنك أن تدع أهلك بخير ( أو قال بعيش ) خير من أن تدعهم يتكففون الناس ) وقال بيده

(3/1250)


9 - ( 1628 ) وحدثني أبو الربيع العتكي حدثنا حماد حدثنا أيوب عن عمرو بن سعيد عن حميد بن عبدالرحمن الحميري عن ثلاثة من ولد سعد قالوا مرض سعد بمكة فأتاه رسول الله صلى الله عليه و سلم يعوده بنحو حديث الثقفي

(3/1250)


( 1628 ) - وحدثني محمد بن المثنى حدثنا عبدالأعلى حدثنا هشام عن محمد عن حميد بن عبدالرحمن حدثني ثلاثة من ولد سعد بن مالك كلهم يحدثنيه بمثل حديث صاحبه فقال مرض سعد بمكة فأتاه النبي صلى الله عليه و سلم يعوده بمثل حديث عمرو بن سعيد عن حميد الحميري

(3/1250)


10 - ( 1629 ) حدثني إبراهيم بن موسى الرازي أخبرنا عيسى ( يعني ابن يونس ) ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا وكيع ح وحدثنا أبو كريب حدثنا ابن نمير كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عباس قال
: لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( الثلث والثلث كثير )
وفي حديث وكيع ( كبير أو كثير )
[ ش ( لو أن الناس غضوا من الثلث ) غضوا أي نقصوا ]

(3/1253)


2 - باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت

(3/1253)


11 - ( 1630 ) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر قالوا حدثنا إسماعيل ( وهو ابن جعفر ) عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
: أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه و سلم إن أبي مات وترك مالا ولم يوص فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه ؟ قال ( نعم )

(3/1254)


12 - ( 1004 ) وحدثنا زهير بن حرب حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام بن عروة أخبرني أبي عن عائشة
: أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه و سلم إن أمي افتلتت نفسها وإني أظنها لو تكلمت تصدقت فلي أجر أن أتصدق عنها ؟ قال ( نعم )
[ ش ( افتلتت نفسها ) أي ماتت بغتة وفجأة والفلتة والافتلات ما كان بغتة ونفسها يرفع السين ونصبها هكذا ضبطوه وهما صحيحان الرفع على ما لم يسم فاعله والنصب على المفعول الثاني ]

(3/1254)


( 1004 ) - حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير حدثنا محمد بن بشر حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة
: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله إن أمي افتلتت نفسها ولم توص وأظنها لو تكلمت تصدقت أفلها أجر إن تصدقت عنها ؟ قال ( نعم )

(3/1254)


13 - ( 1004 ) وحدثناه أبو كريب حدثنا أبو أسامة ح وحدثني الحكم ابن موسى حدثنا شعيب بن إسحاق ح وحدثني أمية بن بسطام حدثنا يزيد ( يعني ابن زريع ) حدثنا روح ( وهو ابن القاسم ) ح وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا جعفر بن عون كلهم عن هشام بن عروة بهذا الإسناد أما أبو أسامة وروح ففي حديثهما فهل لي أجر ؟ كما قال يحيى ابن سعيد وأما شعيب وجعفر ففي حديثهما أفلها أجر ؟ كرواية ابن بشر

(3/1254)


3 - باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته

(3/1254)


14 - ( 1631 ) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة ( يعني ابن سعيد ) وابن حجر قالوا حدثنا إسماعيل ( هو ابن جعفر ) عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له )
[ ش ( إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله ) قال العلماء معنى الحديث أن عمل الميت ينقطع بموته وينقطع تجدد الثواب له إلا في هذه الأشياء الثلاثة لكونه كان سببها فإن الولد من كسبه وكذلك العلم الذي خلفه من تعليم أو تصنيف وكذلك الصدقة الجارية وهي الوقف ]

(3/1255)


4 - باب الوقف

(3/1255)


15 - ( 1632 ) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي أخبرنا سليم بن أخضر عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال
: أصاب عمر أرضا بخيبر فأتى النبي صلى الله عليه و سلم يستأمره فيها فقال يا رسول الله إني أصبيت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط هو أنفس عندي منه فما تأمرني به ؟ قال ( إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها ) قال فتصدق بها عمر أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يورث ولا يوهب قال فتصدق عمر في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف لا جناح على من وليها أن لا يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متمول فيه
قال فحدثت بهذا الحديث محمدا فلما بلغت هذا المكان غير متمول فيه قال محمد غير متأثل مالا
قال ابن عون وأنبأني من قرأ هذا الكتاب أن فيه غير متأثل مالا
[ ش ( أصاب عمر أرضا ) أي أخذها وصارت إليه بالقسم حين فتحت خيبر عنوة وقسمت أرضها
( يستأمره ) أي يستشيره طالبا في ذلك أمره
( هو أنفس عندي منه ) أنفس معناه أجود والنفيس الجيد وقد نفس نفاسة
( غير متأثل ) معناه غير جامع وكل شيء له أصل قديم أو جمع حتى يصير له أصل فهو مؤثل ومنه مجد مؤثل أي قديم وأثلة الشيء أصله ]

(3/1255)


( 1632 ) - حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن أبي زائدة ح وحدثنا أزهر السمان ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا ابن أبي عدي كلهم عن ابن عون بهذا الإسناد مثله غير أن حديث ابن أبي زائدة وأزهر انتهى عند قوله ( أو يطعم صديقا غير متمول فيه ) ولم يذكر ما بعده وحديث ابن أبي عدي فيه ما ذكر سليم قوله فحدثت بهذا الحديث محمدا إلى آخره

(3/1255)


( 1633 ) - وحدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا أبو داود الحفري عمر بن سعد عن سفيان عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال أصبت أرضا من أرض خيبر فأتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت أصبت أرضا لم أصب مالا أحب إلي ولا أنفس عندي منها وساق الحديث بمثل حديثهم ولم يذكر فحدثت محمدا وما بعده

(3/1256)


5 - باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه

(3/1256)


16 - ( 1634 ) حدثنا يحيى بن يحيى النميمي أخبرنا عبدالرحمن بن مهدي عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف قال
: سألت عبدالله بن أبي أوفى هل أوصى رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقال لا قلت فلم كتب على المسلمين الوصية أو فلم أمروا بالوصية ؟ قال أوصى بكتاب الله عز و جل

(3/1256)


17 - ( 1634 ) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع ح وحدثنا ابن نمير حدثنا أبي كلاهما عن مالك بن مغول بهذا الإسناد مثله غير أن في حديث وكيع قلت فكيف أمر الناس بالوصية ؟ وفي حديث ابن نمير قلت كيف كتب على المسلمين الوصية ؟

(3/1256)


18 - ( 1635 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبدالله بن نمير وأبو معاوية عن الأعمش ح وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير حدثنا أبي وأبو معاوية قالا حدثنا الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة قالت
: ما ترك رسول الله صلى الله عليه و سلم دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا ولا أوصى بشيء

(3/1256)


( 1635 ) - وحدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم كلهم عن جرير ح وحدثنا علي بن خشرم أخبرنا عيسى ( وهو ابن يونس ) جميعا عن الأعمش بهذا الإسناد مثله

(3/1256)


19 - ( 1636 ) وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة ( واللفظ ليحيى ) قال أخبرنا إسماعيل بن علية عن ابن عون عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد قال
: ذكروا عند عائشة أن عليا كان وصيا فقالت متى أوصى إليه ؟ فقد كنت مسندته إلى صدري ( أو قالت حجري ) فدعا بالطست فلقد انخنث في حجري وما شعرت أنه مات فمتى أوصى إليه ؟
[ ش ( انخنث ) معناه مال وسقط ]

(3/1257)


20 - ( 1637 ) حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد ( واللفظ لسعيد ) قالوا حدثنا سفيان عن سليمان الأحول عن سعيد بن جبير قال
: قال ابن عباس يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى بل دمعه الحصى فقلت يا ابن عباس وما يوم الخميس ؟ قال اشتد برسول الله صلى الله عليه و سلم وجعه فقال ( ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي ) فتنازعوا وما ينبغي عند نبي تنازع وقالوا ما شأنه ؟ أهجر ؟ استفهموه قال ( دعوني فالذي أنا فيه خير أوصيكم ثلاث أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ) قال وسكت عن الثالثة أو قال فأنسيتها
قال أبو إسحاق إبراهيم حدثنا الحسن بن بشر قال حدثنا سفيان بهذا الحديث
[ ش ( يوم الخميس وما يوم الخميس ) معناه تفخيم أمره في الشدة والمكروه فيما يعتقده ابن عباس وهو امتناع الكتاب ولهذا قال ابن عباس إن الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه و سلم وبين أن يكتب هذا الكتاب هذا مراد ابن عباس وإن كان الصواب ترك الكتاب
( فقال ائتوني أكتب لكم كتابا ) اعلم أن النبي صلى الله عليه و سلم معصوم من الكذب ومن تغير شيء من الأحكام الشرعية في حال صحته وحال مرضه ومعصوم من ترك بيان ما أمر ببيانه وتبليغ ما أوجب الله عليه تبليغه وليس معصوما من الأمراض والأسقام العارضة للأجسام ونحوها مما لا نقص فيه لمنزلته ولا فساد لما تمهد من شريعته وقد سحر النبي صلى الله عليه و سلم حتى صار يخيل إليه أنه فعل الشيء ولم يكن فعله ولم يصدر منه صلى الله عليه و سلم في هذا الحال كلام في الأحكام مخالف لما سبق من الأحكام التي قررها فإذا علمت ما ذكرناه فقد اختلف العلماء في الكتاب الذي هم النبي صلى الله عليه و سلم به فقيل أراد أن ينص على الخلافة في إنسان معين لئلا يقع فيه نزاع وفتن وقيل أراد كتابا يبين فيه مهمات الأحكام ملخصة ليرتفع النزاع فيها ويحصل الاتفاق على المنصوص عليه وكان النبي صلى الله عليه و سلم هم بالكتاب حين ظهر له أنه مصلحة أو أوحي إليه بذلك ثم ظهر أن المصلحة تركه أو أوحي إليه بذلك ونسخ ذلك الأمر الأول وأما كلام عمر رضي الله عنه فقد اتفق العلماء المتكلمون في شرح الحديث على أنه من دلائل فقه عمر وفضائله ودقيق نظره لأنه خشي أن يكتب صلى الله عليه و سلم أمورا ربما عجزوا عنها واستحقوا العقوبة عليها لأنها منصوصة لا مجال للاجتهاد فيها فقال عمر حسبنا كتاب الله لقوله تعالى { ما فرطنا في الكتاب من شيء } وقوله { اليوم أكملت لكم دينكم } فعلم أن الله تعالى أكمل دينه فأمن الضلال على الأمة وأراد الترفيه على رسول الله صلى الله عليه و سلم فكان عمر أفقه من ابن عباس وموافقيه
قال الخطابي ولا يجوز أن يحمل قول عمر على أنه توهم الغلط على رسول الله صلى الله عليه و سلم أو ظن به غير ذلك مما لا يليق به بحال لكنه لما رأى ما غلب على رسول الله صلى الله عليه و سلم من الوجع وقرب الوفاة مع ما اعتراه من الكرب خاف أن يكون ذلك القول مما يقوله المريض مما لا عزيمة له فيه فيجد المنافقون بذلك سبيلا إلى الكلام في الدين وقد كان أصحابه صلى الله عليه و سلم يراجعونه في بعض الأمور قبل أن يجزم فيها بتحتيم كما راجعوه يوم الحديبية في الخلاف وفي كتاب الصلح بينه وبين قريش فأما إذا أمر النبي صلى الله عليه و سلم بالشيء أمر عزيمة فلا يراجعه فيه أحد منهم وقال القاضي عياض قوله أهجر رسول الله صلى الله عليه و سلم هكذا هو في صحيح مسلم وغيره أهجر ؟ على الاستفهام وهو أصح من رواية من روى هجر يهجر لأن هذا كله لا يصح منه صلى الله عليه و سلم لأن معنى هجر هذى وإنما جاء هذا من قائله استفهاما للإنكار على من قال لا تكتبوا أي لا تتركوا أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم وتجعلوه كأمر من هجر في كلامه ؟ لأنه صلى الله عليه و سلم لا يهجر وقول عمر رضي الله عنه حسبنا كتاب الله رد على من نازعه لا على أمر النبي صلى الله عليه و سلم
( دعوني فالذي أنا فيه خير ) معناه دعوني من النزاع واللغط الذي شرعتم فيه فالذي أنا فيه من مراقبة الله تعالى والتأهب للقائه والفكر في ذلك ونحوه أفضل مما أنتم فيه
( جزيرة العرب ) قال أبو عبيد قال الأصمعي جزيرة العرب ما بين أقصى عدن إلى ريف العراق في الطول وأما في العرض فمن جدة وما والاها إلى أطراف الشأم وقال أبو عبيدة هي ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى اليمن في الطول وأما في العرض فما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة قالوا وسميت جزيرة لإحاطة البحار بها من نواحيها وانقطاعها عن المياه العظيمة وأصل الجزر في اللغة القطع وأضيفت إلى العرب لأنها الأرض التي كانت بأيديهم قبل الإسلام وديارهم التي هي أوطانهم وأوطان أسلافهم
( وأجيزوا الوفد بنحو ما كنتم أجيوهم ) قال العلماء هذا أمر منه صلى الله عليه و سلم بإجازة الوفود وضيافتهم وإكرامهم تطييبا لنفوسهم وترغيبا لغيرهم من المؤلفة قلوبهم ونحوهم وإعانة لهم على سفرهم
( وسكت عن الثالثة أو قالها فأنسيتها ) الساكت هو ابن عباس والناسي هو سعيد بن جبير قال المهلب الثالثة هي تجهيز جيش أسامة رضي الله عنه ]

(3/1257)


21 - ( 1637 ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا وكيع عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال
: يوم الخميس وما يوم الخميس ثم جعل تسيل دموعه حتى رأيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( ائتوني بالكتف والدواة ( أو اللوح والدواة ) أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ) فقالوا إن رسول الله صلى الله عليه و سلم يهجر
[ ش ( أو اللوح والدواة ) قال في المصباح اللوح هو كل صحيفة من خشب وكتف إذا كتب عليه سمي لوحا والدواة هي التي يكتب فيها ]

(3/1257)


22 - ( 1637 ) وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد ( قال عبد أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا عبدالرزاق ) أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس قال
: لما حضر رسول الله صلى الله عليه و سلم وفي البيت رجال فيهم عمر ابن الخطاب فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده ) فقال عمر إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت فاختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه و سلم كتابا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله صلى الله عليه و سلم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( قوموا )
قال عبيدالله فكان ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه و سلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم
[ ش ( لما حضر ) أي حضره الموت ]
بسم الله الرحمن الرحيم

(3/1257)


26 - كتاب النذر

(3/1257)


1 - باب الأمر بقضاء النذر

(3/1257)


1 - ( 1638 ) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي ومحمد بن رمح بن المهلب قالا أخبرنا الليث ح وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن ابن شهاب عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس أنه قال
: استفتى سعد بن عبادة رسول الله صلى الله عليه و سلم في نذر كان على أمه توفيت قبل أن تقضيه قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( فاقضه عنها )
[ ش ( استفتى سعد بن عبادة ) أجمع المسلمون على صحة النذر ووجوب الوفاء به إذا كان الملتزم طاعة فإن نذر معصية أو مباحا لم ينعقد نذره ولا كفارة عليه ]

(3/1260)


( 1638 ) - وحدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم عن ابن عيينة ح وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا أخبرنا عبدالرزاق أخبرنا معمر ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام ابن عروة عن بكر بن وائل كلهم عن الزهري بإسناد الليث ومعنى حديثه

(3/1260)


2 - باب النهي عن النذر وأنه لا يرد شيئا

(3/1260)


2 - ( 1639 ) وحدثني زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم ( قال إسحاق أخبرنا وقال زهير حدثنا جرير ( عن منصور عن عبدالله بن مرة عن عبدالله بن عمر قال
: أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما ينهانا عن النذر ويقول ( إنه لا يرد شيئا وإنما يستخرج به من الشحيح )
[ ش ( ينهانا عن النذر ) قال المازري يحتمل أن يكون سبب النهي عن النذر كون الناذر يصير ملتزما له فيأتي به تكلفا بغير نشاط وقال القاضي عياض ويحتمل أن النهي لكونه قد يظن بعض الجهلة أن النذر يرد القدر ويمنع من حصول المقدر فنهى عنه خوفا من جاهل يعتقد ذلك
( وإنما يستخرج من الشحيح ) معناه أنه لا يأتي بهذه القربة تطوعا محضا مبتدأ وإنما يأتي بها في مقابلة شفاء المريض وغيره مما تعلق النذر عليه ]

(3/1260)


3 - ( 1639 ) حدثنا محمد بن يحيى حدثنا يزيد بن أبي حكيم عن سفيان عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر
: عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال ( النذر لا يقدم شيئا ولا يؤخره وإنما يستخرج به من البخيل )

(3/1260)


4 - ( 1639 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا غندر عن شعبة ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار ( واللفظ لابن المثنى ) حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن منصور عن عبدالله بن مرة عن ابن عمر
: عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه نهى عن النذر وقال ( إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج من البخيل )

(3/1260)


( 1639 ) - وحدثني محمد بن رافع حدثنا يحيى بن آدم حدثنا مفضل ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا عبدالرحمن عن سفيان كلاهما عن منصور بهذا الإسناد نحو حديث جرير

(3/1260)


5 - ( 1640 ) وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبدالعزيز ( يعني الدراوردي ) عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( لا تنذروا فإن النذر لا يغني من القدر شيئا وإنما يستخرج من البخيل )

(3/1261)


6 - ( 1640 ) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت العلاء يحدث عن أبيه عن أبي هريرة
: عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه نهى عن النذر وقال ( إنه لا يرد من القدر وإنما يستخرج به من البخيل )

(3/1261)


7 - ( 1640 ) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر قالوا حدثنا إسماعيل ( وهو ابن جعفر ) عن عمرو ( وهو ابن أبي عمرو ) عن عبدالرحمن الأعرج عن أبي هريرة
: أن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( إن النذر لا يقرب من ابن آدم شيئا لم يكن الله قدره له ولكن النذر يوافق القدر فيخرج بذلك من البخيل ما لم يكن البخيل يريد أن يخرج )

(3/1261)


( 1640 ) - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب ( يعني ابن عبدالرحمن القاري ) وعبدالعزيز ( يعني الدراوردي ) كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو بهذا الإسناد

(3/1261)


3 - باب لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك العبد

(3/1261)


8 - ( 1641 ) وحدثني زهير بن حرب وعلي بن حجر السعدي ( واللفظ لزهير ) قالا حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين قال
: كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم رجلا من بني عقيل وأصابوا معه العضباء فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو في الوثاق قال يا محمد فأتاه فقال ( ما شأنك ؟ ) فقال بم أخذتني ؟ وبم أخذت سابقة الحاج ؟ فقال ( إعظاما لذلك ) ( أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف ) ثم انصرف عنه فناداه فقال يا محمد يا محمد وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم رحيما رقيقا فرجع إليه فقال ( ما شأنك ؟ ) قال إني مسلم قال ( لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح ) ثم انصرف فناداه فقال يا محمد يا محمد فأتاه فقال ( ما شأنك ؟ ) قال إني جائع فأطعمني وظمآن فاسقيني قال ( هذه حاجتك ) ففدى بالرجلين
قال وأسرت امرأة من الأنصار وأصيبت العضباء فكانت المرأة في الوثاق وكان القوم يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم فانفلتت ذات ليلة من الوثاق فأتت الإبل فجعلت إذا دنت من البعير رغا فتتركه حتى تنتهي إلى العضباء فلم ترغ قال وناقة منوقة فقعدت في عجزها ثم زجرتها فانطلقت ونذروا بها فطلبوها فأعجزتهم قال ونذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها فلما قدمت المدينة رآها الناس فقالوا العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت إنها نذرت إن نجاها الله عليها لتنحرنها فأتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكروا ذلك له فقال ( سبحان الله بئسما جزتها نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما لا يملك العبد )
وفي رواية ابن حجر ( لا نذر في معصية الله )
[ ش ( وأصابوا معه العضباء ) أي أخذوها وهي ناقة بحيبة كانت لرجل من بني عقيل ثم انتقلت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ( سابقة الحاج ) أراد بها العضباء فإنها كانت لا تسبق أو لا تكاد تسبق معروفة بذلك
( لو قلتها وأنت تملك أمرك ) معناه لو قلت كلمة الإسلام قبل الأسر حين كنت مالك أمرك أفلحت كل الفلاح لأنه لا يجوز أسرك لو أسلمت قبل الأسر فكنت فزت بالإسلام وبالسلامة من الأسر ومن اغتنام مالك وأما إذا أسلمت بعد الأسر فيسقط الخيار في قتلك ويبقى الخيار بين الاسترقاق والمن والفداء
( وناقة منوقة ) أي مذللة
( ونذروا بها ) أي علموا وأحسوا بهربها ]

(3/1262)


( 1641 ) - حدثنا أبو الربيع العتكي حدثنا حماد ( يعني ابن زيد ) ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر عن عبدالوهاب الثقفي كلاهما عن أيوب بهذا الإسناد نحوه وفي حديث حماد قال كانت العضباء لرجل من بني عقيل وكانت من سوابق الحاج وفي حديثه أيضا فأتت على ناقة ذلول مجرسة وفي حديث الثقفي وهي ناقة مدربة
[ ش ( مجرسة وفي رواية مدربة ) قال النووي المجرسة والمدربة والذلول كله بمعنى واحد ]

(3/1262)


4 - باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة

(3/1262)


9 - ( 1642 ) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي أخبرنا يزيد بن زريع عن حميد عن ثابت عن أنس ح وحدثنا ابن أبي عمر ( واللفظ له ) حدثنا مروان بن معاوية الفزاري حدثنا حميد حدثني ثابت عن أنس
: أنس النبي صلى الله عليه و سلم رأى شيخا يهادى بين ابنيه فقال ( ما بال هذا ؟ ) قالوا نذر أن يمشي قال ( إن الله عن تعذيب هذا لغني ) وأمره أن يركب

(3/1263)


10 - ( 1643 ) وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا حدثنا إسماعيل ( وهو ابن جعفر ) عن عمرو ( وهو ابن أبي عمرو ) عن عبدالرحمن الأعرج عن أبي هريرة
: أن النبي صلى الله عليه و سلم أدرك شيخا يمشي بين ابنيه يتوكأ عليهما فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( ما شأن هذا ؟ ) قال ابناه يا رسول الله كان عليه نذر فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( اركب أيها الشيخ فإن الله غني عنك وعن نذرك ) ( واللفظ لقتيبة وابن حجر )
[ ش ( يهادى ) معناه يمشي بينهما متوكئا عليهما من ضعف به ]

(3/1264)


( 1643 ) - وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبدالعزيز ( يعني الدراوردي ) عن عمرو بن أبي عمرو بهذا الإسناد مثله

(3/1264)


11 - ( 1644 ) وحدثنا زكرياء بن يحيى بن صالح المصري حدثنا المفضل ( يعني ابن فضالة ) حدثني عبدالله بن عياش عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بنت عامر أنه قال
: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله صلى الله عليه و سلم فاستفتيته فقال ( لتمش ولتركب )

(3/1264)


12 - ( 1644 ) وحدثني محمد بن رافع حدثنا عبدالرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرنا سعيد بن أبي أيوب أن يزيد بن أبي حبيب أخبره أن أبا الخير حدثه عن عقبة بن عامر الجهني أنه قال نذرت أختي فذكر بمثل حديث مفضل ولم يذكر في الحديث حافية وزاد وكان أبو الخير لا يفارق عقبة

(3/1264)


( 1644 ) - وحدثنيه محمد بن حاتم وابن أبي خلف قالا حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج أخبرني يحيى بن أيوب أن يزيد بن أبي حبيب أخبره بهذا الإسناد مثل حديث عبدالرزاق

(3/1264)


13 - ( 1645 ) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي ويونس بن عبدالأعلى وأحمد بن عيسى ( قال يونس أخبرنا وقال الآخران حدثنا ابن وهب ) أخبرني عمرو بن الحارث عن كعب بن علقمة عن عبدالرحمن بن شماسة عن أبي الخير عن عقبة بن عامر
: عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( كفارة النذر كفارة اليمين )
بسم الله الرحمن الرحيم

(3/1265)


27 - كتاب الأيمان

(3/1265)


1 - باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى

(3/1265)


1 - ( 1646 ) وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح حدثنا ابن وهب عن يونس ح وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سالم بن عبدالله عن أبيه قال سمعت عمر ابن الخطاب يقول
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( إن الله عز و جل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم )
قال عمر فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عنها ذاكرا ولا آثرا
[ ش ( إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ) قال العلماء الحكمة في النهي عن الحلف بغير الله تعالى أن الحلف يقتضي تعظيم المحلوف به وحقيقة العظمة مختصة بالله تعالى فلا يضاهى بها غيره
( ذاكرا ولا آثرا ) معنى ذاكرا لها قائلا لها من قبل نفسي ومعنى ولا آثرا أي حالفا عن غيري ]

(3/1266)


2 - ( 1646 ) وحدثني عبدالملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي حدثني عقيل بن خالد ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر كلاهما عن الزهري بهذا الإسناد مثله غير أن في حديث عقيل ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم ينهى عنها ولا تكلمت بها ولم يقل ذاكرا ولا آثرا

(3/1266)


( 1646 ) - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب قالوا حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه قال سمع النبي صلى الله عليه و سلم عمر وهو يحلف بأبيه بمثل رواية يونس ومعمر

(3/1266)


3 - ( 1646 ) وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنا محمد بن رمح ( واللفظ له ) أخبرنا الليث عن نافع عن عبدالله
: عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وعمر يحلف بأبيه فناداهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ( ألا إن الله عز و جل ينهاكم أن تحلفوا بآبائك فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت )

(3/1266)


4 - ( 1646 ) وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير حدثنا أبي ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى ( وهو القطان ) عن عبيدالله ح وحدثني بشر بن هلال حدثنا عبدالوارث حدثنا أيوب ح وحدثنا أبو كريب حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير ح وحدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية ح وحدثنا ابن رافع حدثنا ابن أبي فديك أخبرنا الضحاك وابن أبي ذئب ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن رافع عن عبدالرزاق عن ابن جريج أخبرني عبدالكريم كل هؤلاء عن نافع عن ابن عمر بمثل هذه القصة عن النبي صلى الله عليه و سلم

(3/1266)


( 1646 ) - وحدثنا يحيى بن يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر ( قال يحيى ابن يحيى أخرنا وقال الآخرون حدثنا إسماعيل ) ( وهو ابن جعفر ) عن عبدالله بن دينار أنه سمع ابن عمر قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله ) وكانت قريش تحلف بآبائها فقال ( لا تحلفوا بآبائكم )

(3/1266)


2 - باب من حلف باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله

(3/1266)


5 - ( 1647 ) حدثني أبو الطاهر حدثنا ابن وهب عن يونس ح وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني حميد بن عبدالرحمن بن عوف أن أبا هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( من حلف منكم فقال في حلفه باللات فليقل لا إله إلا الله ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق )
[ ش ( اللات ) اسم صنم كان لثقيف بالطائف وقيل كانت بنخلة تعبدها قريش وهي فعلة من لوى لأنهم كانوا يلوون عليها ويعكفون للعبادة أو يلتوون عليها أي يطوفون ]

(3/1267)


( 1647 ) - وحدثني سويد بن سعيد حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر كلاهما عن الزهري بهذا الإسناد وحديث معمر مثل حديث يونس غير أنه قال ( فليتصدق بشيء ) وفي حديث الأوزاعي ( من حلف باللات والعزى )
قال أبو الحسين مسلم هذا الحرف ( يعني قوله تعال أقامرك فليتصدق ) لا يرويه أحد غير الزهري قال وللزهري نحو من تسعين حديثا يرويه عن النبي صلى الله عليه و سلم لا يشاركه فيه أحد بأسانيد جياد
[ ش ( والعزى ) كانت لغطفان وهي سمرة وأصلها تأنيث الأعز ]

(3/1267)


6 - ( 1648 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبدالأعلى عن هشام عن الحسن عن عبدالرحمن بن سمرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( لا تحلفوا بالطواغي ولا بآبائكم )
[ ش ( بالطواغي ) قال أهل اللغة والغريب الطواغي هي الأصنام واحدها طاغية ومنه هذه طاغية دوس أي صنمهم ومعبودهم سمي باسم المصدر لطغيان الكفار بعبادته لأنه سبب طغيانهم وكفرهم وكل ما جاوز الحد في تعظيم أو غيره فقد طغى فالطغيان المجاوزة للحد ومنه قوله تعالى { لما طغى الماء } أي جاوز الحد وقيل يجوز أن يكون المراد بالطواغي هنا من طغى من الكفار وجاوز القدر المعتاد في الشر وهم عظماؤهم ]

(3/1268)


3 - باب نذر من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه

(3/1268)


7 - ( 1649 ) حدثنا خلف بن هشام وقتيبة بن سعيد ويحيى بن حبيب الحارثي ( اللفظ لخلف ) قالوا حدثنا حماد بن زيد عن غيلان بن جرير عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري قال
: أتيت النبي صلى الله عليه و سلم في رهط من الأشعريين نستحمله فقال ( والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم عليه ) قال فلبثنا ما شاء الله ثم أتى بإبل فأمر لنا بثلاث ذود غر الذرى فلما انطلقنا قلنا ( أو قال بعضنا لبعض ) لا يبارك الله لنا أتينا رسول الله صلى الله عليه و سلم نستحمله فحلف أن لا يحملنا ثم حملنا فأتوه فأخبروه فقال ( ما أنا حملتكم ولكن الله حملكم وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين ثم أرى خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير )
[ ش ( نستحمله ) أي نطلب منه ما يحملنا من الإبل ويحمل أثقالنا
( بثلاث ذود غر الذرى ) إن الذود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر فهو من إضافة الشيء إلى نفسه والمراد ثلاث إبل من الذود لا ثلاث أذواد والغر البيض جمع الأغر وهو الأبيض والذرى جمع ذروة وذروة كل شيء أعلاه والمراد هنا الأسنمة ]

(3/1268)


8 - ( 1649 ) حدثنا عبدالله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء الهمذاني ( وتقاربا في اللفظ ) قالا حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى قال
: أرسلني أصحابي إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم أسأله لهم الحملان إذ هم معه في جيش العسرة ( وهي غزوة تبوك ) فقلت يا نبي الله إن أصحابي أرسلوني إليك لتحملهم فقال ( والله لا أحملكم على شيء ) ووافقته وهو غضبان ولا أشعر فرجعت حزينا من منع رسول الله صلى الله عليه و سلم ومن مخافة أن يكون رسول الله صلى الله عليه و سلم قد وجد في نفسه علي فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم الذي قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم ألبث إلا سويعة إذ سمعت بلالا ينادي أي عبدالله بن قيس فأجبته فقال أجب رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعوك فلما أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( خذ هذين القرينين وهذنين القرينين وهذين القرينين ( لستة أبعرة ابتاعهن حينئذ من سعد ) فانطلق بهن إلى أصحابك فقل إن الله ( أو قال إن رسول الله صلى الله عليه و سلم ) يحملكم على هؤلاء فاركبوهن )
قال أبو موسى فانطلقت إلى أصحابي بهن فقلت إن رسول الله صلى الله عليه و سلم يحملكم على هؤلاء ولكن والله لا أدعكم حتى ينطلق معي بعضكم إلى من سمع مقالة رسول الله صلى الله عليه و سلم حين سألته لكم ومنعه في أول مرة ثم إعطاءه إياي بعد ذلك لا تظنوا أني أحدثكم شيئا لم يقله فقالوا لي والله إنك لمصدق ولنفعلن ما أحببت فانطلق أبو موسى بنفر منهم حتى أتوا الذين سمعوا قول رسول الله صلى الله عليه و سلم ومنعه إياهم ثم إعطاءهم بعد فحدثوهم بما حدثهم به أبو موسى سواء
[ ش ( الحملان ) أي الحمل
( هذين القرينين ) أي البعيرين المقرون أحدهما بصاحبه ]

(3/1268)


9 - ( 1649 ) حدثني أبو الربيع العتكي حدثنا حماد ( يعني ابن زيد ) عن أيوب عن أبي قلابة وعن القاسم بن عاصم عن زهدم الجرمي قال أيوب وأنا لحديث القاسم أحفظ مني لحديث أبي قلابة قال
: كنا عند أبي موسى فدعا بمائدته وعليها لحم دجاج فدخل رجل من بني تيم الله أحمر شبيه بالموالي فقال له هلم فتلكأ فقال هلم فإني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يأكل منه فقال الرجل إني رأيته يأكل شيئا فقذرته فحلفت أن لا أطعمه فقال هلم أحدثك عن ذلك إني أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في رهط من الأشعريين نستحمله فقال ( والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم عليه ) فلبثنا ما شاء الله فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم بنهب إبل فدعا بنا فأمر لنا بخمس ذود غر الذرى قال فلما انطلقنا قال بعضنا لبعض أغفلنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يمينه لا يبارك لنا فرجعنا إليه فقلنا يا رسول الله إنا أتيناك نستحملك وإنك حلفت أن لا تحملنا ثم حملتنا أفنسيت ؟ يا رسول الله قال ( إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها فانطلقوا فإنما حملكم الله عز و جل )
[ ش ( بنهب إبل ) قال أهل اللغة النهب الغنيمة وهو بفتح النون وجمعها نهاب ونهوب وهو مصدر بمعنى المنهوب كالخلق بمعنى المخلوق
( أغفلنا ) أي جعلناه غافلا ومعناه كنا سبب غفلته عن يمينه ونسيانه إياها وما ذكرناه إياها أي أخذنا منه ما أخذنا وهو ذاهل عن يمينه
( وتحللتها ) أي جعلتها حلالا بكفارة ]

(3/1268)


( 1649 ) - وحدثنا ابن أبي عمر حدثنا عبدالوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة والقاسم التميمي عن زهدم الجرمي قال كان بين هذا الحي من جرم وبين الأشعريين ود وإخاء فكنا عند أبي موسى الأشعري فقرب إليه طعام فيه لحم دجاج فذكر نحوه

(3/1268)


2 - م - ( 1649 ) وحدثني علي بن حجر السعدي وإسحاق بن إبراهيم وابن نمير عن إسماعيل بن علية عن أيوب عن القاسم التميمي عن زهدم الجرمي ح وحدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن أيوب عن أبي قلابة عن زهدم الجرمي ح وحدثني أبو بكر بن إسحاق حدثنا عفان بن مسلم حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن أبي قلابة والقاسم عن زهدم الجرمي قال كنا عند أبي موسى واقتصوا جميعا الحديث بمعنى حديث حماد بن زيد

(3/1268)


3 - م - ( 1649 ) وحدثنا شيبان بن فروخ حدثنا الصعق ( يعني ابن حزن ) حدثنا مطر الوراق حدثنا زهدم الجرمي قال دخلت على أبي موسىلا وهو يأكل لحم دجاج وساق الحديث بنحو حديثهم وزاد فيه قال ( إني والله ما نسيتها )

(3/1268)


10 - ( 1649 ) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير عن سليمان التيمي عن ضريب بن نقير القيسي عن زهدم عن أبي موسى الأشعري قال
: أتينا رسول الله صلى الله عليه و سلم نستحمله فقال ( ما عندي ما أحملكم والله ما أحملكم ) ثم بعث إلينا رسول الله صلى الله عليه و سلم بثلاثة ذود بقع الذرى فقلنا إنا أتينا رسول الله صلى الله عليه و سلم نستحمله فحلف أن لا يحملنا فأتيناه فأخبرناه فقال ( إني لا أحلف على يمين أرى غيرها خير منها إلا أتيت الذي هو خير )
[ ش ( بقع الذرى ) صفة لذود والبقع جمع أبقع وأصله ما كان فيه بياض وسواد لكن المراد بها البيض ومعناه بعث إلينا بإبل بيض الأسنمة ]

(3/1268)


( 1649 ) - حدثنا محمد بن عبدالأعلى التيمي حدثنا المعتمر عن أبيه حدثنا أبو السليل عن زهدم يحدثه عن أبي موسى قال كنا مشاة فأتينا نبي الله صلى الله عليه و سلم نستحمله بنحو حديث جرير

(3/1268)


11 - ( 1650 ) حدثني زهير بن حرب حدثنا مروان بن معاوية الفزاري أخبرنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال
: أعتم رجل عند النبي صلى الله عليه و سلم ثم رجع إلى أهله فوجد الصبية قد ناموا فأتاه أهله بطعامه فحلف لا يأكل من أجل صبيته ثم بدا له فأكل فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر ذلك له فقال رسول الله ( من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأتها وليكفر عن يمينه )
[ ش ( أعتم ) أي دخل في العتمة وهي شدة ظلمة الليل ]

(3/1271)


12 - ( 1650 ) وحدثني أبو الطاهر حدثنا عبدالله بن وهب أخبرني مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليفعل )

(3/1271)


13 - ( 1650 ) وحدثني زهير بن حرب حدثنا ابن أبي أويس حدثني عبدالعزيز بن المطلب عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه )

(3/1271)


14 - ( 1650 ) وحدثني القاسم بن زكرياء حدثنا خالد بن مخلد حدثني سليمان ( يعني ابن بلال ) حدثني سهيل في هذا الإسناد بمعنى حديث مالك ( فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير )

(3/1271)


15 - ( 1651 ) حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن عبدالعزيز ( يعني ابن رفيع ) عن تميم بن طرفة قال
: جاء سائل إلى عدي بن حاتم فسأله نفقة في ثمن خادم أو في بعض ثمن خادم فقال ليس عندي ما أعطيك إلا درعي ومغفري فأكتب إلى أهلي أن يعطوكها قال فلم يرض فغضب عدي فقال أما والله لا أعطيك شيئا ثم إن الرجل رضى فقال أما والله لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( من حلف على يمين ثم رأى أتقى لله منها فليأت التقوى ) ما حنثت يميني
[ ش ( درعي ومغفري ) الدرع قميص م زرد الحديد يلبس وقاية من سلاح العدو مؤنث وقد يذكر جـ دروع وأدرع ودراع والمغفر زرد يلبسه المحارب تحت القلنسوة جـ مغافر
( ما حنثت يميني ) أي ما جعلتها ذات حنث بل جئت بارا بها وافيا بموجبها ]

(3/1272)


16 - ( 1651 ) وحدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن عبدالعزيز بن رفيع عن تميم بن طرفة عن عدي بن حاتم قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليترك يمينه )
[ ش ( وليترك يمينه ) أي فليحنث فيها ثم يكفر ]

(3/1272)


17 - ( 1651 ) حدثني محمد بن عبدالله بن نمير ومحمد بن طريف البجلي ( واللفظ لابن طريف ) قالا حدثنا محمد بن فضيل عن الأعمش عن عبدالعزيز بن رفيع عن تميم الطائي عن عدي قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( إذا حلف أحدكم على اليمين فرأى خيرا منها فليكفرها وليأت الذي هو خير )

(3/1272)


( 1651 ) - وحدثنا محمد بن طريف حدثنا محمد بن فضيل عن الشيباني عن عبدالعزيز بن رفيع عن تميم الطائي عن عدي بن حاتم أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول ذلك

(3/1272)


18 - ( 1651 ) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن تميم بن طرفة قال
: سمعت عدي بن حاتم وأتاه رجل يسأله مائة درهم فقال تسألني مائة درهم وأنا ابن حاتم ؟ والله لا أعطيك ثم قال لو أني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( من حلف على يمين ثم رأى خيرا منها فليأت الذي هو خير )
[ ش ( لولا أني سمعت ) جواب لولا محذوف أي ما أعطيتك ]

(3/1272)


( 1651 ) - حدثني محمد بن حاتم حدثنا بهز حدثنا شعبة حدثنا سماك ابن حرب قال سمعت تميم بن طرفة قال سمعت عدي بن حاتم أن رجلا سأله فذكر مثله وزاد ولك أربعمائة في عطائي

(3/1272)


19 - ( 1652 ) حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا جرير بن حازم حدثنا الحسن حدثنا عبدالرحمن بن سمرة قال
: قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم ( يا عبدالرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير )
قال أبو أحمد الجلودي حدثنا أبو العباس الماسرجسي حدثنا شيبان بن فروخ بهذا الحديث

(3/1273)


( 1652 ) - حدثني علي بن حجر السعدي حدثنا هشيم عن يونس ومنصور وحميد ح وحدثنا أبو كامل الجحدري حدثنا حماد بن زيد عن سماك بن عطية ويونس بن عبيد وهشام بن حسان في آخرين ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا المعتمر عن أبيه ح وحدثنا عقبة بن مكرم العمى حدثنا سعيد بن عامر عن سعيد عن قتادة كلهم عن الحسن عن عبدالرحمن بن سمرة عن النبي صلى الله عليه و سلم بهذا الحديث وليس في حديث المعتمر عن أبيه ذكر الإمارة

(3/1273)


4 - باب يمين الحالف على نية المستحلف

(3/1273)


20 - ( 1653 ) حدثنا يحيى بن يحيى وعمرو الناقد ( قال يحيى أخبرنا هشيم بن بشير عن عبدالله بن أبي صالح وقال عمرو حدثنا هشيم بن بشير أخبرنا عبدالله بن أبي صالح ) عن أبيه عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك ) وقال عمرو ( يصدقك به صاحبك )
[ ش ( يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك وفي الرواية الأخرى اليمين على نية المستخلف ) قال الإمام النووي رضي الله عنه هذا الحديث محمول على الحلف باستحلاف القاضي فإذا ادعى رجل على رجل حقا فحلفه القاضي فحلف وروى فنوى غير ما نوى القاضي - انعقدت يمينه على نواه القاضي ولا تنفعه التورية وهذا مجمع عليه ]

(3/1274)


21 - ( 1653 ) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون عن هشيم عن عباد بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( اليمين على نية المستحلف )
[ ش ( يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك وفي الرواية الأخرى اليمين على نية المستخلف ) قال الإمام النووي رضي الله عنه هذا الحديث محمول على الحلف باستحلاف القاضي فإذا ادعى رجل على رجل حقا فحلفه القاضي فحلف وروى فنوى غير ما نوى القاضي - انعقدت يمينه على نواه القاضي ولا تنفعه التورية وهذا مجمع عليه ]

(3/1274)


5 - باب الاستثناء

(3/1274)


22 - ( 1654 ) حدثني أبو الربيع العتكي وأبو كامل الجحدري فضيل بن حسين ( واللفظ لأبي الربيع ) قالا حدثنا حماد ( وهو ابن زيد ) حدثنا أيوب عن محمد عن أبي هريرة قال
: كان لسليمان ستون امرأة فقال لأطوفن عليهن الليلة فتحمل كل واحدة منهن فتلد كل واحدة منهن غلاما فارسا يقاتل في سبيل الله فلم تحمل منهن إلا واحدة فولدت نصف إنسان فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( لو استثنى لولدت كل واحدة منهن غلاما فارسا يقاتل في سبيل الله )

(3/1275)


23 - ( 1654 ) وحدثنا محمد بن عباد وابن أبي عمر ( واللفظ لابن أبي عمر ) قالا حدثنا سفيان عن هشام بن حجير عن طاوس عن أبي هريرة
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( قال سليمان بن داود نبي الله لأطوفن الليلة على سبعين امرأة كلهن تأتي بغلام يقاتل في سبيل الله فقال له صاحبه أو الملك قل إن شاء الله فلم يقل ونسي فلم تأت واحدة من نسائه إلا واحدة جاءت بشق غلام )
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( ولو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دركا له في حاجته )
[ ش ( وكان له دركا في حاجته ) أي سبب إدراك لها ووصول إليها وقال النووي هو اسم من الإدراك أي لحاقا قال الله تعالى لا تخاف دركا ]

(3/1275)


( 1654 ) - وحدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم مثله أو نحوه

(3/1275)


24 - ( 1654 ) وحدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبدالرزاق بن همام أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة قال
: قال سليمان بن داود لأطيفن الليلة على سبعين امرأة تلد كل امرأة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله فقيل له قل إن شاء الله فلم يقل فأطاف بهن فلم تلد منهن إلا امرأة واحدة نصف إنسان قال فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دركا لحاجته )
[ ش ( لأطيفن ) قال النووي طاف بالشيء وأطاف به لغتان فصيحتان إذا دار حوله وتكرر عليه فهو طائف ومطيف وهو هنا كناية عن الجماع ]

(3/1275)


25 - ( 1654 ) وحدثني زهير بن حرب حدثنا شبابة حدثني ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( قال سليمان بن داود لأطوفن الليلة على تسعين امرأة كلها تأتي بفارس يقاتل في سبيل الله فقال له صاحبه قل إن شاء الله فلم يقل إن شاء الله فطاف عليهن جميعا فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة فجاءت بشق رجل وايم الذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون )

(3/1275)


( 1654 ) - وحدثنيه سويد بن سعيد حدثنا حفص بن ميسرة عن موسى بن عقبة عن أبي الزناد بهذا الإسناد مثله غير أنه قال ( كلها تحمل غلاما يجاهد في سبيل الله )

(3/1275)


6 - باب النهي عن الإصرار على اليمين فيما يتأذى به أهل الحالف مما ليس بحرام

(3/1275)


26 - ( 1655 ) حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر منها
: وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( والله لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي فرض الله )
[ ش ( لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله ) لج يلج لجاجا ولجاجة إذا لازم الشيء وواظبه كما في المصباح أي لأن يصر أحدكم على المحلوف عليه بسبب يمينه في أهله أي في قطيعتهم كالحلف على أن لا يكلمهم ولا يصل إليهم ثم لا ينقصها على أن يكفر بعده - آثم أي أكثر إثما
وقال الإمام النووي رضي الله تعالى عنه معنى الحديث أنه إذا حلف يمينا تتعلق بأهله ويتضررون بعدم حنثه ويكون الحنث ليس بمعصية فينبغي له أن يحنث فيفعل ذلك الشيء ويكفر عن يمينه قال واللجاج في اللغة هو الإصرار على الشيء قال وأما قوله صلى الله عليه و سلم آثم - فخرج على لفظ المفاعلة المقتضية للاشتراك في الإثم لأنه قصد مقابلة اللفظ على زعم الحالف وتوهمه فإنه يتوهم أن عليه إثما في الحنث مع أنه لا إثم عليه ]

(3/1276)


7 - باب نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم

(3/1276)


27 - ( 1656 ) حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ومحمد بن المثنى وزهير بن حرب ( واللفظ لزهير ) قالوا حدثنا يحيى ( وهو ابن سعيد القطان ) عن عبيدالله قال أخبرني نافع عن ابن عمر
: أن عمر قال يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام قال ( فأوف بنذرك )

(3/1277)


( 1656 ) - وحدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو أسامة ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبدالوهاب ( يعني الثقفي ) ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن حفص بن غياث ح وحدثنا محمد بن عمرو بن جبلة بن أبي رواد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة كلهم عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر وقال حفص من بينهم عن عمر بهذا الحديث أما أبو أسامة والثقفي ففي حديثهما اعتكاف ليلة وأما في حديث شعبة فقال جعل عليه يوما يعتكفه وليس في حديث حفص ذكر يوم ولا ليلة

(3/1277)


28 - ( 1656 ) وحدثني أبو الطاهر أخبرنا عبدالله بن وهب حدثنا جرير بن حازم أن أيوب حدثه أن نافعا حدثه أن عبدالله بن عمر حدثه
: أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو بالجعرانة بعد أن رجع من الطائف فقال يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يوما في المسجد الحرام فكيف ترى ؟ قال ( اذهب فاعتكف يوما )
قال وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أعطاه جارية من الخمس فلما أعتق رسول الله صلى الله عليه و سلم سبايا الناس سمع عمر بن الخطاب أصواتهم يقولون أعتقنا يا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال ما هذا ؟ فقالوا أعتق رسول الله صلى الله عليه و سلم سبايا الناس فقال عمر يا عبدالله اذهب إلى تلك الجارية فخل سبيلها
[ ش ( بالجعرانة ) موضع قريب من مكة وهي في الحل وميقات للإحرام ويقال بالجعرانة
( سبايا الناس ) السبايا جمع سبية كعطايا وعطية من سبيت العدو سبيا إذا أخذتهم عبيدا وإماء فالغلام سبي ومسبي والجارية سبية ومسبية وقوم سبى وصف بالمصدر ]

(3/1277)


( 1656 ) - وحدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال لما قفل النبي صلى الله عليه و سلم من حنين سأل عمر رسول الله صلى الله عليه و سلم عن نذر كان نذره في الجاهلية اعتكاف يوم ثم ذكر بمعنى حديث جرير بن حازم

(3/1277)


2 - م - ( 1656 ) وحدثنا أحمد بن عبدة الضبي حدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوب عن نافع قال ذكر عند ابن عمر عمرة رسول الله صلى الله عليه و سلم من الجعرانة فقال لم يعتمر منها قال وكان عمر نذر اعتكاف ليلة في الجاهلية ثم ذكر نحو حديث جرير بن حازم ومعمر عن أيوب
[ ش ( لم يعتمر منها ) هذا محمول على نفي علمه أي أنه لم يعلم ذلك وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه و سلم اعتمر من الجعرانة الإثبات مقدم على النفي ]

(3/1277)


3 - م - ( 1656 ) وحدثني عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي حدثنا حجاج ابن المنهال حدثنا حماد عن أيوب ح وحدثنا يحيى بن خلف حدثنا عبدالأعلى عن محمد بن إسحاق كلاهما عن نافع عن ابن عمر بهذا الحديث في النذر وفي حديثهما جميعا اعتكاف يوم

(3/1277)


8 - باب صحبة المماليك وكفارة من لطم عبده

(3/1277)


29 - ( 1657 ) حدثني أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري حدثنا أبو عوانة عن فراس عن ذكوان أبي صالح عن زاذان أبي عمر قال
: أتيت ابن عمر وقد أعتق مملوكا قال فأخذ من الأرض عودا أو شيئا فقال ما فيه من الإجر ما يسوى هذا إلا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه )
[ ش ( ما يسوى ) هكذا وقع في معظم النسخ ما يسوى وفي بعضها ما يساوي وهذه اللغة الصحيحة المعروفة والأولى عدها أهل اللغة في لحن العوام وأجاب بعض العلماء عن هذه اللفظة بأنها تغير من بعض الرواة لا أن ابن عمر نطلق بها ومعنى كلام ابن عمر أنه ليس في إعتاقه أجر المعتق تبرعا وإنما عتقه كفارة لضربه ]

(3/1278)


30 - ( 1657 ) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار ( واللفظ لابن المثنى ) قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن فراس قال سمعت ذكوان يحدث عن زاذان
: أن ابن عمر دعا بغلام له فرأى بظهره أثرا فقال له أوجعتك ؟ قال لا قال فأنت عتيق
قال ثم أخذ شيئا من الأرض فقال ما لي فيه من الأجر ما يزن هذا إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( من ضرب غلاما له حدا لم يأته أو لطمه فإن كفارته أن يعتقه )
[ ش ( حدا لم يأته ) أي جزاء وعقوبة فهو مفعول من أجله وقوله لم يأته صفة له أي لم يفعله يعني لم يفعل موجبه ]

(3/1278)


( 1657 ) - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع ح وحدثني محمد ابن المثنى حدثنا عبدالرحمن كلاهما عن سفيان عن فراس بإسناد شعبة وأبي عوانة أما حديث ابن مهدي فذكر فيه ( حدا لم يأته ) وفي حديث وكيع ( من لطم عبده ) ولم يذكر الحد

(3/1278)


31 - ( 1658 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبدالله بن نمير ح وحدثنا ابن نمير ( واللفظ له ) حدثنا أبي حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن معاوية بن سويد قال
: لطمت مولى لنا فهربت ثم جئت قبيل الظهر فصليت خلف أبي فدعاه ودعاني ثم قال امتثل منه فعفا ثم قال كنا بني مقرن على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس لنا إلا خادم واحدة فلطمها أحدنا فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فقال ( أعتقوها ) قالوا ليس لهم خادم غيرها قال ( فليستخدموها فإذا استغنوا عنها فليخلوا سبيلها )
[ ش ( امتثل منه ) قيل معناه عاقبه قصاصا وقيل افعل به مثل ما فعل بك
( إلا خادم واحدة ) هكذا هو في جميع النسخ والخادم بلا هاء يطلق على الجارية كما يطلق على الرجل ولا يقال خادمة بالهاء إلا في لغة شاذة قليلة ]

(3/1279)


32 - ( 1658 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبدالله بن نمير ( واللفظ لأبي بكر ) قالا حدثنا ابن إدريس عن حصين عن هلال بن يساف قال
: عجل شيخ فلطم خادما له فقال له سويد بن مقرن عجز عليك إلا حر وجهها لقد رأيتني سابع سبعة من بني مقرن ما لنا خادم إلا واحدة لطمها أصغرنا فأمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نعتقها
[ ش ( عجل شيخ فلطم خادما له ) أي في الغضب وأظهر بوادر غضبه على خادمه فلطم وجهها
( عجز عليك إلا حر وجهها ) معناه عجزت ولم تجد أن تضرب إلا حر وجهها والحر الوجه صفحته وما رق من بشرته وحر كل شيء أفضله وأرفعه ويحتمل أن يكون مراده بقوله عجز عليك أي امتنع عليك ]

(3/1279)


( 1658 ) - حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن حصين عن هلال بن يساف قال كنا نبيع البز في دار سويد بن مقرن أخي النعمان بن مقرن فخرجت جارية فقالت لرجل منا كلمة فلطمها فغضب سويد فذكر نحو حديث ابن إدريس
[ ش ( البز ) الثياب من الكتان أو القطن جـ بزوز ]

(3/1279)


33 - ( 1658 ) وحدثنا عبدالوارث بن عبدالصمد حدثني أبي حدثنا شعبة قال قال لي محمد بن المنكدر ما اسمك ؟ قلت شعبة فقال محمد حدثني أبو شعبة العراقي عن سويد بن مقرن
: أن جارية له لطمها إنسان فقال له سويد أما علمت أن الصورة محرمة ؟ فقال لقد رأيتني وإني لسابع إخوة لي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وما لنا خادم غير واحد فعمد أحدنا فلطمه فأمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نعتقه

(3/1279)


( 1658 ) - وحدثناه إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى عن وهب بن جرير أخبرنا شعبة قال قال لي محمد بن المنكدر ما اسمك ؟ فذكر بمثل حديث عبدالصمد

(3/1279)


34 - ( 1659 ) حدثنا أبو كامل الجحدري حدثنا عبدالواحد ( يعني ابن زياد ) حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال
: قال أبو مسعود البدري كنت أضرب غلاما لي بالسوط فسمعت صوتا من خلفي ( اعلم أبا مسعود ) فلم أفهم الصوت من الغضب قال فلما دنا مني إذ هو رسول الله صلى الله عليه و سلم فإذا هو يقول ( اعلم أبا مسعود اعلم أبا مسعود ) قال فألقيت السوط من يدي فقال ( اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام ) قال فقلت لا أضرب مملوكا بعده أبدا

(3/1280)


( 1659 ) - وحدثناه إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير ح وحدثني زهير ابن حرب حدثنا محمد بن حميد ( وهو المعمري ) عن سفيان ح وحدثني محمد بن رافع حدثنا عبدالرزاق أخبرنا سفيان ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة كلهم عن الأعمش بإسناد عبدالواحد نحو حديثه غير أن في حديث جرير فسقط من يدي السوط من هيبته

(3/1280)


35 - ( 1659 ) وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي مسعود الأنصاري قال
: كنت أضرب غلاما لي فسمعت من خلفي صوتا ( اعلم أبا مسعود لله أقدر عليك منك عليه ) فالتفت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت يا رسول الله هو حر لوجه الله فقال ( أما لو لم تفعل للفحتك النار أو لمستك النار )

(3/1280)


36 - ( 1659 ) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار ( واللفظ لابن المثنى ) قالا حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن سليمان عن إبراهيم عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي مسعود
: أنه كان يضرب غلامه فجعل يقول أعوذ بالله فجعل يضربه فقال أعوذ برسول الله فتركه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( والله لله أقدر عليك منك عليه ) قال فأعتقه

(3/1280)


( 1659 ) - وحدثنيه بشر بن خالد أخبرنا محمد ( يعني ابن جعفر ) عن شعبة بهذا الإسناد ولم يذكر قوله أعوذ بالله أعوذ برسول الله صلى الله عليه و سلم

(3/1280)


9 - باب التغليظ على من قذف مملوكه بالزنى

(3/1280)


37 - ( 1660 ) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن نمير ح وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير حدثنا أبي حدثنا فضيل بن غزوان قال سمعت عبدالرحمن بن أبي نعم حدثني أبو هريرة قال
: قال أبو القاسم صلى الله عليه و سلم ( من قذف مملوكه بالزنى يقام عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال )
[ ش ( إلا أن يكون كما قال ) أي إلا أن يكون المملوك مرتكب الفاحشة كما قال مالكه فلا يحد في الآخرة ]

(3/1282)


( 1660 ) - وحدثناه أبو كريب حدثنا وكيع ح وحدثني زهير بن حرب حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق كلاهما عن فضيل بن غزوان بهذا الإسناد وفي حديثهما سمعت أبا القاسم صلى الله عليه و سلم نبي التوبة
[ ش ( نبي التوبة ) قال القاضي وسمي بذلك لأنه بعث - صلى الله عليه و سلم - بقبول التوبة بالقول والاعتقاد وقال ويحتمل أن يكون المراد بالتوبة الإيمان والرجوع من الكفر إلى الإسلام وأصل التوبة الرجوع ]

(3/1282)


10 - باب إطعام المملوك مما يأكل وإلباسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه

(3/1282)


38 - ( 1661 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن المعرور بن سويد قال
: مررنا بأبي ذر بالربذة وعليه برد وعلى غلامه مثله فقلنا يا أبا ذر لو جمعت بينهما كانت حلة فقال إنه كان بيني وبين الرجل من إخوتي كلام وكانت أمه أعجمية فعيرته بأمه فشكاني إلى النبي صلى الله عليه و سلم فلقيت النبي صلى الله عليه و سلم فقال ( يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلية ) قلت يا رسول الله من سب الرجال سبوا أباه وأمه قال ( يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلية هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديهم فأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم )
[ ش ( بالربذة ) هو موضع بالبادية بينه وبين المدينة ثلاث مراحل وهو في شمال المدينة سكنه أبو ذر رضي الله عنه وبه كانت وفاته فدفن فيه
( لو جمعت بينهما كانت حلة ) إنما قال ذلك لأن الحلة عند العرب ثوبان ولا تطلق على ثوب واحد
( إنك امرؤ فيك جاهلية ) أي هذا التعبير من أخلاق الجاهلية ففيك خلق من أخلاقهم
( من سب الرجال سبوا أباه وأمه ) معنى هذا الاعتذار عن سببه أم ذلك الإنسان يعني أنه سبني ومن سب إنسانا سب ذلك الإنسان أبا الساب وأمه فأنكر عليه النبي صلى الله عليه و سلم وقال هذا من أخلاق الجاهلية وإنما يباح للمسبوب أن يسب الساب نفسه بقدر ما سبه ولا يتعرض لأبيه ولا لأمه ]

(3/1282)


39 - ( 1661 ) وحدثناه أحمد بن يونس حدثنا زهير ح وحدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عيسى بن يونس كلهم عن الأعمش بهذا الإسناد وزاد في حديث زهير وأبي معاوية بعد قوله ( إنك امرؤ فيك جاهلية ) قال قلت على حال ساعتي من الكبر ؟ قال ( نعم ) وفي رواية أبي معاوية ( نعم على حال ساعتك من الكبر ) وفي حديث عيسى ( فإن كلفه ما يغلبه فليبعه ) وفي حديث زهير ( فليعنه عليه ) وليس في حديث أبي معاوية ( فليبعه ) ولا ( فليعنه ) انتهى عند قوله ( ولا يكلفه ما يغلبه )
[ ش ( فليبعه وفي رواية فليعنه عليه ) قال النووي هذه الثانية هي الصواب والموافقة لباقي الرواية الروايات ]

(3/1282)


40 - ( 1661 ) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار ( واللفظ لابن المثنى ) قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن واصل الأحدب عن المعرور بن سويد قال
: رأيت أبا ذر وعليه حلة وعلى غلامه مثلها فسألته عن ذلك ؟ قال فذكر أنه ساب رجلا على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فعيره بأمه قال فأتى الرجل النبي صلى الله عليه و سلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( إنك امرؤ فيك جاهلية إخوانكم وخولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يديه فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم عليه )
[ ش ( وخولكم ) الخول مثال الخدم والحشم وزنا ومعنى من التخويل بمعنى الإعطاء والتمليك قال تعالى { وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم } الواحد خائل ]

(3/1282)


41 - ( 1662 ) وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح أخبرنا ابن وهب أخبرنا عمرو بن الحارث أن بكير بن الأشج حدثه عن العجلان مولى فاطمة عن أبي هريرة
: عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال ( للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق )

(3/1284)


42 - ( 1663 ) وحدثنا القعنبي حدثنا داود بن قيس عن موسى بن يسار عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه ثم جاءه به وفقد ولى حره ودخانه فلقعده معه فليأكل فإن كان الطعام مشفوها قليلا فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين )
قال داود يعني لقمة أو لقمتين
[ ش ( وقد ولى حره ودخانه ) الولى مثل الرمى القرب أي ومن حق من ولى حر شيء وشدته أن يلي قره وراحته فقد تعلقت به نفسه وشم رائحته
( مشفوها ) المشفوه القليل لأن الشفاه كثرت عليه حتى صار قليلا ]

(3/1284)


11 - باب ثواب العبد وأجره إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله

(3/1284)


43 - ( 1664 ) حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن نافع عن ابن عمر
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( إن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله فله أجره مرتين )

(3/1284)


( 1664 ) - وحدثني زهير بن حرب ومحمد بن المثنى قالا حدثنا يحيى ( وهو القطان ) ح وحدثنا ابن نمير حدثنا أبي ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن نمير وأبو أسامة كلهم عن عبيدالله ح وحدثنا هارون ابن سعيد الأيلي حدثنا ابن وهب حدثني أسامة جميعا عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثل حديث مالك

(3/1284)


44 - ( 1665 ) حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى قالا أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال سمعت سعيد بن المسيب يقول قال أبو هريرة
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( للعبد المملوك المصلح أجران ) والذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك
قال وبلغنا أن أبا هريرة لم يكن يحج حتى ماتت أمه لصحبتها
قال أبو الطاهر في حديثه ( للعبد المصلح ) ولم يذكر المملوك
[ ش ( المصلح ) هو الناصح لسيده والقائم بعبادة ربه المتوجهة عليه وإن له أجرين لقيامه بالحقين ولا نكساره بالرق ]

(3/1284)


( 1665 ) - وحدثنيه زهير بن حرب حدثنا أبو صفوان الأموي أخبرني يونس عن ابن شهاب بهذا الإسناد ولم يذكر بلغنا وما بعده

(3/1284)


45 - ( 1666 ) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( إذا أدى العبد حق الله وحق مواليه كان له أجران ) قال فحدثتها كعبا فقال كعب ليس عليه حساب ولا على مؤمن مزهد
[ ش ( مزهد ) المزهد القليل المال ]

(3/1285)


( 1666 ) - وحدثنيه زهير بن حرب حدثنا جرير عن الأعمش بهذا الإسناد

(3/1285)


46 - ( 1667 ) وحدثنا محمد بن رافع حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر أحاديث منها وقال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( نعما للملوك أن يتوفى يحسن عبادة الله وصحابة سيده نعما له )
[ ش ( نعما ) فيها ثلاث لغات إحداها كسر النون مع إسكان العين والثانية كسرهما والثالثة فتح النون مع كسر العين والميم مشددة في جميع ذلك أي نعم شيء هو ومعناه نعم ما هو فأدغمت الميم في الميم
( وصحابة ) الصحابة هنا بمعنى الصحبة ]

(3/1285)


12 - باب من أعتق شركا له في عبد

(3/1285)


47 - ( 1501 ) حدثنا يحيى بن يحيى قال قلت لمالك حدثك نافع عن ابن عمر قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق )
[ ش ( من أعتق شركا له في عبد ) قال الإمام النووي قد سبقت هذه الأحاديث في كتاب العتق مبسوطة بطرقها وعجب من إعادة مسلم لها ههنا على خلاف عادته من غير ضرورة إلى إعادتها وسبق هناك شرحها ]

(3/1285)


48 - ( 1501 ) حدثنا ابن نمير حدثنا أبي حدثنا عبيدالله عن نافع عن ابن عمر قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( من أعتق شركا له من مملوك فعليه عتقه كله إن كان له مال يبلغ ثمنه فإن لم يكن له مال عتق منه ما عتق )

(3/1285)


49 - ( 1501 ) وحدثنا شيبان بن فروخ حدثنا جرير بن حازم عن نافع مولى عبدالله بن عمر عن عبدالله بن عمر قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( من أعتق نصيبا له في عبد فكان له من المال قدر ما يبلغ قيمته قوم عليه قيمة عدل وإلا فقد عتق منه ما عتق )

(3/1285)


( 1501 ) - وحدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح عن الليث بن سعد ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبدالوهاب قال سمعت يحيى بن سعيد ح وحدثني أبو الربيع وأبو كامل قالا حدثنا حماد ( وهو ابن زيد ) ح وحدثني زهير بن حرب حدثنا إسماعيل ( يعني ابن علية ) كلاهما عن أيوب ح وحدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبدالرزاق عن ابن جريج أخبرني إسماعيل بن أمية ح وحدثنا محمد بن رافع حدثنا ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب ح وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي أخبرنا ابن وهب قال أخبرني أسامة ( يعني ابن زيد ) كل هؤلاء عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم بهذا الحديث وليس في حديثهم ( وإن لم يكن له مال فقد أعتق منه ما أعتق ) إلا في حديث أيوب ويحيى بن سعيد فإنهما ذكرا هذا الحرف في الحديث وقالا لا ندري أهو شيء في الحديث أو قاله نافع من قبله وليس في رواية أحد منهم سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا في حديث الليث ابن سعد

(3/1285)


50 - ( 1501 ) وحدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر كلاهما عن ابن عيينة قال ابن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن سالم بن عبدالله عن أبيه
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( من أعتق عبدا بينه وبين آخر قوم عليه في ماله قيمة عدل ولا وكس ولا شطط ثم عتق عليه في ماله إن كان موسرا )
[ ش ( ولا وكس ولا شطط ) قال العلماء الوكس الغش والبخس وأما الشطط فهو الجور يقال شط الرجل وأشط واشتط إذا جار وأفرط وأبعد في مجاوزة الحد والمراد يقوم بقيمة عدل لا بنقص ولا بزيادة ]

(3/1285)


51 - ( 1501 ) وحدثنا عبد بن حميد حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر
: أن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( من أعتق شركا له في عبد عتق ما بقي في ماله إذا كان له مال يبلغ ثمن العبد )

(3/1285)


52 - ( 1502 ) وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار ( واللفظ لابن المثنى ) قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن النضر ابن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال في المملوك بين الرجلين فيعتق أحدهما قال ( يضمن )
[ ش ( يعني الآخر إذا كان موسرا ]

(3/1285)


53 - ( 1503 ) وحدثناه عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة بهذا الإسناد قال ( من أعتق شقيصا من مملوك فهو حر في ماله )
[ ش ( شقيصا ) هكذا هو في معظم النسخ شقيصا بالياء وفي بعضها شقصا بحذفها وكذا سبق في كتاب العتق وهما لغتان شقص وشقيص كنصف ونصيف أي نصيب ]

(3/1285)


54 - ( 1503 ) وحدثني عمرو الناقد حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( من أعتق شقيصا له في عبد فخلاصه في ماله إن كان له مال فإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه )
[ ش ( استسعى ) الاستسعاء هو أن يكلف العبد الاكتساب حتى يحصل قيمة نصيب الشريك فإذا دفعها إليه عتق
( غير مشقوق عليه ) أي حال كون العبد لا يكلف بما يشق عليه ]

(3/1285)


55 - ( 1503 ) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر ومحمد بن بشر ح إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم قالا أخبرنا عيسى بن يونس جميعا عن ابن أبي عروبة بهذا الإسناد وفي حديث عيسى ( ثم يستسعى في نصيب الذي لم يعتق غير مشقوق عليه )

(3/1285)


56 - ( 1668 ) حدثنا علي بن حجر السعدي وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالوا حدثنا إسماعيل ( وهو ابن علية ) عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي الملهب عن عمران بن حصين
: أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم فدعا بهم إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة وقال له قولا شديدا
[ ش ( فجزأهم ) هو بتشديد الزاي وتخفيفها لغتان مشهورتان ذكرهما ابن السكيت وغيره ومعناه قسمهم
( ثم أقرع بينهم ) أي هيأهم للقرعة على العتق
( وأرق أربعة ) أي أبقى حكم الرق على أربعة
( وقال له قولا شديدا ) معناه قال في شأنه قولا شديدا كراهية لفعله وتغليظا عليه وقد جاء في رواية أخرى تفسير هذا القول الشديد قال لو علمنا ما صلينا عليه ]

(3/1288)


57 - ( 1668 ) حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا حماد ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر عن الثقفي كلاهما عن أيوب بهذا الإسناد أما حماد فحديثه كرواية ابن علية وأما الثقفي ففي حديثه أن رجلا من الأنصار أوصى عند موته فأعتق ستة مملوكين

(3/1288)


( 1668 ) - وحدثنا محمد بن منهال الضرير وأحمد بن عبدة قالا حدثنا يزيد بن زريع حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سرين عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثل حديث ابن علية وحماد

(3/1288)


13 - باب جواز بيع المدبر

(3/1288)


58 - ( 997 ) حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود العتكي حدثنا حماد ( يعني ابن زيد ) عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبدالله
: أن رجلا من الأنصار أعتق غلاما له عن دبر لم يكن له مال غيره فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فقال ( من يشتريه مني ؟ ) فاشتراه نعيم بن عبدالله بثمانمائة درهم فدفعها إليه
قال عمرو سمعت جابر بن عبدالله يقول عبدا قبطيا مات عام أول
[ ش ( أعتق غلاما له عن دبر ) أي دبره فقال له أنت حر بعد موتي وسمي هذا تدبيرا لأنه يحصل العتق فيه دبر الحياة
( فاشتراه نعيم بن عبدالله وفي رواية فاشتراه ابن النخام ) هكذا هو في جميع النسخ ابن النحام قالوا وهو غلط وصوابه فاشتراه النحام فإن المشتري هو نعيم وهو النحام سمي بذلك لقول النبي صلى الله عليه و سلم ( دخلت الجنة فسمعت فيها نحمة لنعيم ) والنحمة الصوت وقيل هي السعلة وقيل هي النحنحة ]

(3/1288)


59 - ( 997 ) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم عن ابن عيينة قال أبو بكر حدثنا سفيان بن عيينة قال سمع عمرو جابرا يقول
: دبر رجل من الأنصار غلاما له لم يكن له مال غيره فباعه رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال جابر فاشتراه ابن النحام عبدا قبطيا مات عام أول في إمارة الزبير

(3/1288)


( 997 ) - حدثنا قتيبة بن سعيد وابن رمح عن الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه و سلم في المدبر نحو حديث حماد عن عمرو بن دينار

(3/1288)


( 997 ) - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا المغيرة ( يعني الحزامي ) عن عبدالمجيد بن سهيل عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبدالله ح وحدثني عبدالله بن هاشم حدثنا يحيى ( يعني ابن سعيد ) عن الحسين بن ذكوان المعلم حدثني عطاء عن جابر ح وحدثني أبو غسان المسمعي حدثنا معاذ حدثني أبي عن مطر عن عطاء بن أبي رباح وأبي الزبير وعمرو بن دينار أن جابر بن عبدالله حدثهم في بيع المدبر كل هؤلاء قال عن النبي صلى الله عليه و سلم بمعنى حديث حماد وابن عيينة عن عمرو عن جابر بسم الله الرحمن الرحيم

(3/1288)


28 - كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات

(3/1288)


1 - باب القسامة

(3/1288)


[ ش ( القسامة ) قال القاضي حديث القسامة أصل من أصول الشرع وقاعدة من قواعد الأحكام وركن من أركان مصالح العباد وبه أخذ العلماء كافة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار الحجازيين والشاميين والكوفيين وغيرهم رحمهم الله تعالى ]

(3/1288)


1 - ( 1669 ) حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن يحيى ( وهو ابن سعيد ) عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة ( قال يحيى وحسبت قال ) وعن رافع بن خديج أنهما قالا
: خرج عبدالله بن سهل بن زيد ومحيصة بن مسعود بن زيد حتى إذا كانا بخيبر تفرقا في بعض ما هنالك ثم إذا محيصة يجد عبدالله بن سهل قتيلا فدفنه ثم أقبل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم هو وحويصة ابن مسعود وعبدالرحمن بن سهل وكان أصغر القوم فذهب عبدالرحمن ليتكلم قبل صاحبيه فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم ( كبر ) ( الكبر في السن ) فصمت فتكلم صاحباه وتكلم معهما فذكروا لرسول الله صلى الله عليه و سلم مقتل عبدالله بن سهل فقال لهم ( أتحلفون خمسين يمينا فتستحقون صاحبكم ؟ ) ( أو قاتلكم ) قالوا وكيف نحلف ولم نشهد ؟ قال ( فتبرئكم يهود بخمسين يمينا ؟ ) قالوا وكيف نقبل أيمان قوم كفار ؟ فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم أعطى عقله
[ ش ( فذهب عبدالرحمن ليتكلم ) معنى هذا القول أن المقتول هو عبدالله وله أخ اسمه عبدالرحمن ولهما ابنا عم وهما محيصة وحويصة وهما أكبر سنا من عبدالرحمن فلما أراد عبدالرحمن أن يتكلم قال له النبي صلى الله عليه و سلم ( كبر ) أي ليتكلم أكبر منك
واعلم أن حقيقة الدعوى إنما هي لأخيه عبدالرحمن لا حق فيها لابني عمه وإنما أمر النبي صلى الله عليه و سلم أن يتكلم الأكبر وهو حويصة لأنه لم يكن المراد بكلامه حقيقة الدعوى بل سماع صورة القصة وكيف جرت فإذا أراد حقيقة الدعوى تكلم صاحبها
( الكبر في السن ) منصوب باضمار يريد ونحوها
( فتستحقون صاحبكم ) فمعناه يثبت حقكم على من حلفتم عليه
( فتبرئكم يهود بخمسين يمينا ) أي تبرأ إليكم من دعواكم بخمسين يمينا وقيل معناه يخلصونكم من اليمين بأن يحلفوا فإذا حلفوا انتهت الخصومة ولم يثبت عليهم شيء وخلصتم أنتم من اليمين ويهود مرفوع غير منون لا ينصرف لأنه اسم للقبيلة والطائفة ففيه التأنيث والعلمية
( أعطى عقله ) أي ديته من عنده كما قال في الرواية الأخرى فوداه رسول الله صلى الله عليه و سلم من قبله كراهة إبطال دمه ]

(3/1291)


2 - ( 1669 ) وحدثني عبيد الهل بن عمر القواريري حدثنا حماد بن زيد حدثنا يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج
: أن محيصة بن مسعود وعبدالله بن سهل انطلقا قبل خيبر فتفرقا في النخل فقتل عبدالله بن سهل فاتهموا اليهود فجاء أخوه عبدالرحمن وابنا عمه حويصة ومحيصة إلى النبي صلى الله عليه و سلم فتكلم عبدالرحمن في أمر أخيه وهو أصغر منهم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( كبر الكبر ) أو قال ( ليبدأ الأكبر ) فتكلما في أمر صاحبهما فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته ؟ ) قالوا أمر لم نشهده كيف نحلف ؟ قال ( فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم ؟ ) قالوا يا رسول الله قوم كفار قال فوداه رسول الله صلى الله عليه و سلم من قبله
قال سهل فدخلت مربدا لهم يوما فركضتني ناقة من تلك الإبل ركضة برجلها قال حماد هذا أو نحوه
[ ش ( فيدفع برمته ) أي يسلم إليكم بحبله الذي شد به لئلا يهرب ثم اتسع فيه حتى قالوا أخذه برمته قال في المصباح الرمة القطعة من الحبل وأخذت الشيء برمته أي جميعه وأصله أن رجلا باع بعيرا وفي عنقه حبل فقيل ادفعه برمته ثم صار كالمثل في كل مالا ينقص ولا يؤخذ منه شيء
( فوداه ) أي دفع ديته يقال ودي القاتل القتيل يديه دية إذا أعطى المال الذي هو بدل النفس ثم سمى ذلك المال دية كعدة تسمية بالمصدر
( فدخلت مربدا لهم ) المربد هو الموضع الذي يجتمع فيه الإبل وتحبس والربد الحبس ومعنى ركضتني رفستني وأراد بهذا الكلام أنه ضبط الحديث وحفظه حفظا بليغا ]

(3/1291)


( 1669 ) - وحدثنا القواريري حدثنا بشر بن المفضل حدثنا يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة عن النبي صلى الله عليه و سلم نحوه وقال في حديثه فعقله رسول الله صلى الله عليه و سلم من عنده ولم يقل في حديثه فركضتني ناقة

(3/1291)


2 - م - ( 1669 ) حدثنا عمرو الناقد حدثنا سفيان بن عيينة ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبدالوهاب ( يعني الثقفي ) جميعا عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة بنحو حديثهم

(3/1291)


3 - ( 1669 ) حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب حدثنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار
: أن عبدالله بن سهل بن زيد ومحيصة بن مسعود بن زيد الأنصاريين ثم من بني حارثة خرجا إلى خيبر في زمان رسول الله صلى الله عليه و سلم وهي يومئذ صلح وأهلها يهود فتفرقا لحاجتهما فقتل عبدالله بن سهل فوجد في شربة مقتولا فدفنه صاحبه ثم أقبل إلى المدينة فمشى أخو المقتول عبدالرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة فذكروا لرسول الله صلى الله عليه و سلم شأن عبدالله وحيث قتل فزعم بشير وهو يحدث عمن أدرك من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال لهم ( تحلفون خمسين يمينا وتستحقون قاتلكم ؟ ) ( أو صاحبكم ) قالوا يا رسول الله ما شهدنا ولا حضرنا فزعم أنه قال ( فتبرئكم يهود بخمسين ؟ ) فقالوا يا رسول الله كيف نقبل أيمان قوم كفار ؟ فزعم بشير أن رسول الله صلى الله عليه و سلم عقله من عنده
[ ش ( فوجد في شربة ) هو حوض يكون في أصل النخلة وجمعه شرب كثمرة وثمر ]

(3/1291)


4 - ( 1669 ) وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هشيم عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار
: أن رجلا من الأنصار من بني حارثة يقال له عبدالله بن سهل بن زيد انطلق هو وابن عم له يقال له محيصة بن مسعود بن زيد وساق الحديث بنحو حديث الليث إلى قوله فوداه رسول الله صلى الله عليه و سلم من عنده
قال يحيى فحدثني بشير بن يسار قال أخبرني سهل بن أبي حثمة قال لقد ركضتني فريضة من تلك الفرائض بالمربد
[ ش ( ركضتني فريضة ) المراد بالفريضة هنا الناقة من تلك النوق المفروضة في الدية وتسمى المدفوعة في الزكاة أو في الدية فريضة لأنها مفروضة أي مقدرة بالسن والعدد ]

(3/1291)


5 - ( 1669 ) حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير حدثنا أبي حدثنا سعيد بن عبيد حدثنا بشير بن يسار الأنصاري عن سهل بن أبي حثمة الأنصاري أنه أخبره أن نفرا منهم انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا فيها فوجد أحدهم قتيلا وساق الحديث وقال فيه فكره رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يبطل دمه فوداه مائة من إبل الصدقة
[ ش ( من إبل الصدقة ) قال بعض العلماء إنها غلط من الرواة لأن الصدقة المفروضة لا تصرف هذا المصرف بل هي لإصناف سماهم الله تعالى وقال الإمام أبو إسحاق المروزي من أصحابنا يجوز صرفها من إبل الزكاة لهذا الحديث فأخذ بظاهره وقال جمهور أصحابنا وغيرهم معناه اشتراه من أهل الصدقات بعد أن ملكوها ثم دفعها تبرعا إلى أهل القتيل قال النووي فالمختار ما حكيناه عن الجمهور أنه اشتراها من إبل الصدقة ]

(3/1291)


6 - ( 1669 ) حدثني إسحاق بن منصور أخبرنا بشر بن عمر قال سمعت مالك بن أنس يقول حدثني أبو ليلى عبدالله بن عبدالرحمن بن سهل عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره عن رجال من كبراء قومه
: أن عبدالله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم فأتى محيصة فأخبر أن عبدالله بن سهل قد قتل وطرح في عين أو فقير فأتى يهود فقال أنتم والله قتلتموه قالوا والله ما قتلناه ثم أقبل حتى قدم على قومه فذكر لهم ذلك ثم أقبل هو وأخوه حويصة وهو أكبر منه وعبدالرحمن بن سهل فذهب محيصة ليتكلم وهو الذي كان بخيبر فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لمحيصة ( كبر كبر ) ( يريد السن ) فتكلم حويصة ثم تكلم محيصة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يؤذنوا بحرب ؟ ) فكتب رسول الله صلى الله عليه و سلم إليهم في ذلك فكتبوا إنا والله ما قتلناه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لحويصة ومحيصة وعبدالرحمن ( أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم ؟ ) قالوا لا قال ( فتحلف لكم يهود ؟ ) قالوا ليسوا بمسلمين فوداه رسول الله صلى الله عليه و سلم من عنده فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم مائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار
فقال سهل فلقد ركضتني منها ناقة حمراء
[ ش ( وطرح في عين أو فقير ) الفقير هنا على لفظ الفقير في لآدميين والفقير هنا البئر القريبة من القعر الواسعة الفم وقيل هو الحفيرة التي تكون حول النخل
( إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يؤذنوا بحرب ) معناه إن ثبت القتل عليهم بقسامتكم إما أن يدوا صاحبكم أي يدفعوا إليكم ديته وإما أن يعلمونا أنهم ممتنعون من التزام أحكامنا فينتقض عهدهم ويصيرون حربا لنا ]

(3/1291)


7 - ( 1670 ) حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى ( قال أبو الطاهر حدثنا وقال حرملة أخبرنا ابن وهب ) أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن وسليمان بن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه و سلم عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم من الأنصار
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية
[ ش ( أقر القسامة ) في النهاية القسامة بالفتح اليمين كالقسم وحقيقتها أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفرا على استحقاقهم دم صاحبهم إذا وجدوه قتيلا بين قوم ولم يعرف قاتله فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يمينا ولا يكون فيهم صبي ولا امرأة ولا مجنون ولا عبد أو يقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم فإن حلف المدعون استحقوا الدية وإن حلف المتهمون لم تلزمهم الدية وقد جاءت على بناء الغرامة والحمالة لأنها تلزم أهل الموضع الذي يوجد فيه القتيل وزاد في الفائق يتخيرهم الولي ( أي بتخير الخمسين ) وقسمهم أن يقولوا بالله ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا ]

(3/1295)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية