صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)
[ صحيح البخاري ] |
5203 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي رضي الله عنهم قال (5/2102)
: نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن المتعة عام خيبر وعن لحوم حمر الإنسية
[ ر 3979 ]
5204 - حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن عمرو عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله قال (5/2102)
: نهى النبي صلى الله عليه و سلم يوم خيبر عن لحوم الحمر ورخص في لحوم الخيل
[ ر 3982 ]
5205 - حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن شعبة قال حدثني عدي عن البراء وابن أبي أوفى رضي الله عنهم قالا (5/2102)
: نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن لحوم الحمر
[ ر 2986 ]
5206 - حدثنا إسحق أخبرنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب أن أبا إدريس أخبره أن أبا ثعلبة قال (5/2102)
: حرم رسول الله صلى الله عليه و سلم لحوم الحمر الأهلية
تابعه الزبيدي وعقيل عن ابن شهاب
[ ش أخرجه مسلم في الصيد والذبائح . باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية . رقم 1936
( الحمر ) جمع حمار . ( الأهلية ) وهي الإنسية . وهي التي تأهل الناس وتأنس إليهم . بخلاف الوحشية التي تنفر منهم ]
5207 - وقال مالك ومعمر والماجشون ويونس وابن إسحق عن الزهري (5/2102)
: نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن كل ذي ناب من السباع
[ 5210 ، 5444 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيد والذبائح . باب تحريم أكل كل ذي ناب . . رقم 1932
( ذي ناب ) سن طويل قد يجرح به الحيوان الذي يعدو عليه . ( السباع ) كل حيوان يعدو على الناس والدواب فيفترسها ]
5208 - حدثنا محمد بن سلام أخبرنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن محمد عن أنس بن مالك رضي الله عنه (5/2103)
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم جاءه جاء فقال أكلت الحمر ثم جاءه جاء فقال أكلت الحمر ثم جاءه جاء فقال أفنيت الحمر فأمر مناديا فنادى في الناس ( إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس ) . فأكفئت القدور وإنها لتفور باللحم
[ ر 3963 ]
5209 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال عمرو قلت لجابر بن زيد (5/2103)
: يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن حمر الأهلية ؟ فقال قد كان يقول ذاك الحكم بن عمرو الغفاري عندنا بالبصرة ولكن أبى ذاك البحر ابن عباس وقرأ { قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما }
[ ش ( أبى ذاك ) منع القول بتحريم الحمر الأهلية . ( البحر ) صفة لابن عباس رضي الله عنهما شبه بالبحر لاتساع علمه . ( وقرأ ) مستدلا على عدم تحريمها وأنه لم يحرم إلا ما ذكر في الآية والجمهور على تحريمها ولعل ابن عباس رضي الله عنهما كان له رأي في تحريمها يوم خيبر وروي عنه أنه قال ما نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم خيبر عن أكل لحوم الحمر الأهلية إلا من أجل أنها ظهر أي يحتاج إليها للركوب . ( فيما أوحي إلي ) ما نزل علي وما أمرت به من تشريع . ( محرما ) حيوانا حراما أكله وممنوعا تناوله . / الأنعام 145 / ]
29 - باب أكل كل ذي ناب من السباع (5/2103)
5210 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة رضي الله عنه (5/2103)
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع . تابعه يونس ومعمر وابن عيينة والماجشون عن الزهري
[ ر 5206 ]
30 - باب جلود الميتة (5/2103)
5211 - حدثنا زهير بن حرب حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن صالح قال حدثني ابن شهاب أن عبيد الله بن عبد الله أخبره (5/2103)
: أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أخبره أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مر بشاة ميتة فقال ( هلا استمعتم بإهابها ) . قالوا إنها ميتة قال ( إنما حرم أكلها )
[ ش ( استمتعتم ) انتفعتم . ( بإهابها ) جلدها الذي لم يدبغ بعد فينتفع به بعد الدباغ ]
5212 - حدثنا خطاب بن عثمان حدثنا محمد بن حمير عن ثابت بن عجلان قال سمعت سعيد بن جبير قال سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول (5/2104)
: مر النبي صلى الله عليه و سلم بعنز ميتة فقال ( ما على أهلها لو انتفعوا بإهابها )
[ ر 1421 ]
31 - باب المسك (5/2104)
5213 - حدثنا مسدد عن عبد الواحد حدثنا عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( ما من مكلوم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة وكلمه يدمى اللون لون دم والريح ريح مسك ) (5/2104)
[ ر 235 ]
5214 - حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحا خبيثة ) (5/2104)
[ ر 1995 ]
[ ش أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب باب استحباب مجالسة الصالحين . . رقم 2628
( يحذيك ) يعطيك شيئا من المسك يتحفك به ]
32 - باب الأرنب (5/2104)
5215 - حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن هشام بن زيد عن أنس رضي الله عنه قال (5/2104)
: أنفجنا أرنبا ونحن بمر الظهران فسعى القوم فلغبوا فأخذتها فجئت بها إلى أبي طلحة فذبحها فبعث بوركيها أو قال بفخذيها إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقبلها
[ ر 2433 ]
33 - باب الضب (5/2104)
5216 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا عبد الله بن دينار قال (5/2104)
: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه و سلم
( الضب لست آكله ولا أحرمه )
[ 6839 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيد والذبائح باب إباحة الضب رقم 1943 . ( الضب ) حيوان من جنس الزواحف غليظ الجسم خشنه له ذنب عريض يكثر في صحاري الأقطار العربية ]
5217 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن خالد بن الوليد (5/2105)
: أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بيت ميمونة فأتي بضب محنوذ فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم بيده فقال بعض النسوة أخبروا رسول الله صلى الله عليه و سلم بما يريد أن يأكل فقالوا هو ضب يا رسول الله فرفع يده فقلت أحرام هو يا رسول الله ؟ فقال ( لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه ) . قال خالد فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه و سلم ينظر
[ ر 5076 ]
34 - باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب (5/2105)
5218 - حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا الزهري قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (5/2105)
: أنه سمع ابن عباس يحدثه عن ميمونة أن فأرة وقعت في سمن فماتت فسئل النبي صلى الله عليه و سلم عنها فقال ( ألقوها وما حولها وكلوه )
قيل لسفيان فإن معمرا يحدثه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ؟ قال ما سمعت الزهري يقول إلا عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة عن النبي صلى الله عليه و سلم ولقد سمعته منه مرارا
5219 - حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله عن يونس عن الزهري (5/2105)
: عن الدابة تموت في الزيت والسمن وهو جامد أو غير جامد الفأرة أو غيرها قال بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر بفأرة ماتت في سمن فأمر بما قرب منها فطرح ثم أكل
عن حديث عبيد الله بن عبد الله
5220 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة رضي الله عنهم قالت (5/2105)
: سئل النبي صلى الله عليه و سلم عن فأرة سقطت في سمن فقال ( ألقوها وما حولها وكلوه )
[ ر 233 ]
35 - باب الوسم والعلم في الصورة (5/2105)
5221 - حدثنا عبيد الله بن موسى عن حنظلة عن سالم عن ابن عمر (5/2106)
: أنه كره أن تعلم الصورة
وقال ابن عمر نهى النبي صلى الله عليه و سلم أن تضرب
تابعه قتيبة حدثنا العنقزي عن حنظلة وقال تضرب الصورة
[ ش ( تعلم الصورة ) يجعل في الوجه علامة بواسطة الكي أو نحوه وهو الوسم . ( تضرب الصورة ) يضرب الوجه ]
5222 - حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن هشام بن زيد عن أنس قال (5/2106)
: دخلت على النبي صلى الله عليه و سلم بأخ لي يحنكه وهو في مربد له فرأيته يسم شاة - حسبته قال - في آذانها
[ ر 1431 ]
36 - باب إذا أصاب قوم غنيمة فذبح بعضهم غنما أو إبلا بغير أمر أصحابهم لم تؤكل (5/2106)
لحديث رافع عن النبي صلى الله عليه و سلم (5/2106)
[ ر 5223 ]
وقال طاوس وعكرمة في ذبيحة السارق اطرحوه
[ ش ( اطرحوه ) يعني لا تأكلوا لحمها لأنها حرام إذ ليس له ولاية ذبحها ]
5223 - حدثنا مسدد حدثنا أبو الأحوص حدثنا سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عن أبيه عن جده رافع بن خديج قال قلت للنبي صلى الله عليه و سلم (5/2106)
: إننا نلقى العدو غدا وليس معنا مدى فقال ( ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكلوا ما لم يكن سن ولا ظفر وسأحدثكم عن ذلك أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة ) . وتقدم سرعان الناس فأصابوا من الغنائم والنبي صلى الله عليه و سلم في آخر الناس فنصبوا قدورا فأمر بها فأكفئت وقسم بينهم وعدل بعيرا بعشر شياه ثم ند بعير من أوائل القوم ولم يكن معهم خيل فرماه رجل بسهم فحبسه الله فقال ( إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما فعل منها هذا فافعلوا مثل هذا )
[ ر 2356 ]
[ ش ( سرعان الناس ) أوائلهم والمستعجلون منهم . ( أوائل ) وفي نسخة ( أوايل ) وفي أخرى ( إبل ) ]
37 - باب إذا ند بعير لقوم فرماه بعضهم بسهم فقتله فأراد إصلاحه فهو جائز (5/2106)
لخبر رافع عن النبي صلى الله عليه و سلم (5/2106)
[ ش ( ند ) هرب . ( فأراد إصلاحه ) أي أراد حبسه على أصحابه حتى لا يضيع عليهم . ( جائز ) صح عمله ولا يضمنه وجاز أكل البعير ]
5224 - حدثنا محمد بن سلام أخبرنا عمر بن عبيد الطنافسي عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عن جده رافع بن خديج رضي الله عنه قال (5/2107)
: كنا مع النبي صلى الله عليه و سلم في سفر فند بعير من الإبل قال فرماه رجل بسهم فحبسه قال ثم قال ( إن لها أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا ) . قال قلت يا رسول الله إنا نكون في المغازي والأسفار فنريد أن نذبح فلا تكون مدى قال ( أرن ما نهر أو أنهر الدم وذكر اسم الله فكل غير السن والظفر فإن السن عظم والظفر مدى الحبشة )
[ ر 2356 ]
38 - باب أكل المضطر (5/2107)
لقوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه } / البقرة 172 ، 173 / (5/2107)
وقال { فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم } / المائدة 3 /
وقوله { فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين . وما لكم أن لا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين } / الأنعام 118 - 119 /
{ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم } / الأنعام 145 /
وقال { فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروا نعمت الله إن كنتم إياه تعبدون . إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم } / النحل 114 ، 115 /
[ ش ( طيبات ) كل ما جاء الشرع بحله فهو طيب . ( الميتة ) كل حيوان لم تتوفر فيه شروط الذبح شرعا . ( الدم ) المسفوح السائل . ( ما أهل به... ) ما ذكر عند ذبحه اسم غير الله تعالى . ( باغ ) مريد مخالفة الشرع . ( عاد ) متجاوز للحد الذي يزيل اضطراره ويدفع مجاعته . ( إثم ) ذنب . ( مخمصة ) مجاعة . ( متجانف ) مائل ومنحرف . ( فصل ) بين . ( بأهوائهم ) بكذبهم وافترائهم واتباع شهواتهم . ( محرما ) مأكولا محرما . ( طاعم يطعمه ) آكل يأكله . ( رجس ) قبيح وقذر ودنس ونجس . ( فسقا ) هو ما ذكر عند ذبحه اسم غير الله تعالى وسمي فسقا لأنه غاية في الفحش والخروج عن طاعة الله عز و جل ]
بسم الله الرحمن الرحيم
76 - كتاب الأضاحي (5/2107)
1 - باب سنة الأضحية (5/2107)
وقال ابن عمر هي سنة ومعروف (5/2107)
[ ش ( هي . . ) أي الأضحية وهي الشاة التي تذبح ضحوة في اليوم العاشر من ذي الحجة إلى آخر أيام التشريق . ( سنة ) طريقة شرعها الإسلام وقال الحنفية إنها واجبة والواجب عندهم بين الفرض والسنة المؤكدة وقال غيرهم سنة مؤكدة وهو مذهب الشافعي رحمه الله تعالى وغيره ولكنهم كرهوا تركها بدون عذر وذموه قال الإمام النووي في الروضة [ 3 / 129 ] التضحية سنة مؤكدة وشعار ظاهر ينبغي لمن قدر أن يحافظ عليها . ( معروف ) إحسان إلى الناس وتقرب إلى الله عز و جل ]
5225 - حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن زبيد الإيامي عن الشعبي عن البراء رضي الله عنه قال (5/2109)
: قال النبي صلى الله عليه و سلم ( إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر من فعله فقد أصاب سنتنا ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء ) . فقام أبو بردة بن نيار وقد ذبح فقال إن عندي جذعة . فقال ( اذبحها ولن تجزي عن أحد بعدك )
قال مطرف عن عامر عن البراء قال النبي صلى الله عليه و سلم ( من ذبح بعد الصلاة تم نسكه وأصاب سنة المسلمين )
[ ر 908 ]
[ ش أخرجه مسلم في الأضاحي باب وقتها رقم 1961 ]
5226 - حدثنا مسدد حدثنا إسماعيل عن أيوب عن محمد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال (5/2109)
: قال النبي صلى الله عليه و سلم ( من ذبح قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين )
[ ر 911 ]
2 - باب قسمة الإمام الأضاحي بين الناس (5/2109)
5227 - حدثنا معاذ بن فضالة حدثنا هشام عن يحيى عن بعجة الجهني عن عقبة بن عامر الجهني قال (5/2110)
: قسم النبي صلى الله عليه و سلم بين أصحابه ضحايا فصارت لعقبة جذعة فقلت يا رسول الله صارت جذعة ؟ قال ( ضح بها )
[ ر 2178 ]
[ ش ( بعجة الجهني ) هو تابعي معروف ليس له في البخاري سوى هذا الحديث
( فصارت ) حصلت
( جذعة ) هي من الضأن ما أكمل السنة وهو قول الجمهور وقيل ما تم له ستة أشهر وقيل ثمانية وقيل عشرة وقيل سبعة ويجزئ في الأضحية إن كان كثير اللحم عظيم الجثة والجذعة من المعز ما تم له سنة وطعن في الثانية ومن البقر ما أكمل الثانية ودخل في الثالثة ومن الإبل ما دخل في الخامسة ]
3 - باب الأضحية للمسافر والنساء (5/2110)
5228 - حدثنا مسدد حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها (5/2110)
: أن النبي صلى الله عليه و سلم دخل عليها وحاضت بسرف قبل أن تدخل مكة وهي تبكي فقال ( ما لك أنفست ) . قالت نعم قال ( إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ) . فلما كنا بمنى أتيت بلحم بقر فقلت ما هذا ؟ قالوا ضحى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أزواجه بالبقر
[ ر 290 ]
4 - باب ما يشتهى من اللحم يوم النحر (5/2110)
5229 - حدثنا صدقة أخبرنا ابن علية عن أيوب عن ابن سيرين عن أنس بن مالك قال (5/2110)
: قال النبي صلى الله عليه و سلم يوم النحر ( من كان ذبح قبل الصلاة فليعد ) . فقام رجل فقال يا رسول الله إن هذا يوم يشتهى فيه اللحم - وذكر جيرانه - وعندي جذعة خير من شاتي لحم ؟ فرخص له في ذلك فلا أدري بلغت الرخصة من سواه أم لا ثم انكفأ النبي صلى الله عليه و سلم إلى كبشين فذبحهما وقام الناس إلى غنيمة فتوزعوها أو قال فتجزعوها
[ ر 911 ]
[ ش ( غنيمة ) غنم قليلة
( فتجزعوها ) من الجزع وهو القطع والمراد اقتسموها حصصا قبل الذبح ]
5 - باب من قال الأضحى يوم النحر (5/2110)
5230 - حدثنا محمد بن سلام حدثنا عبد الوهاب حدثنا أيوب عن محمد عن ابن أبي بكرة عن أبي بكرة رضي الله عنه (5/2110)
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان . أي شهر هذا ) . قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال ( أليس ذا الحجة ) . قلنا بلى قال ( أي بلد هذا ) . قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال ( أليس البلدة ) . قلنا بلى قال ( فأي يوم هذا ) . قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال ( أليس يوم النحر ) . قلنا بلى قال ( فإن دماءكم وأموالكم - قال محمد وأحسبه قال - وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض ألا ليبلغ الشاهد الغائب فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه )
وكان محمد إذا ذكره قال صدق النبي صلى الله عليه و سلم ثم قال ( ألا هل بلغت ألا هل بلغت )
[ ر 67 ]
6 - باب الأضحى والنحر بالمصلى (5/2110)
5231 - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا خالد بن الحارث حدثنا عبيد الله عن نافع قال (5/2111)
: كان عبد الله ينحر في المنحر . قال عبيد الله يعني منحر النبي صلى الله عليه و سلم
5232 - حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن كثير بن فرقد عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما أخبره قال (5/2111)
: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يذبح وينحر بالمصلى
[ ر 939 ]
7 - باب في أضحية النبي صلى الله عليه و سلم بكبشين أقرنين ويذكر سمينين (5/2111)
وقال يحيى بن سعيد سمعت أبا أمامة بن سهل قال كنا نسمن الأضحية بالمدينة وكان المسلمون يسمنون (5/2111)
5233 - حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال (5/2111)
: كان النبي صلى الله عليه و سلم يضحي بكبشين وأنا أضحي بكبشين
5234 - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد الوهاب عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس (5/2112)
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم انكفأ إلى كبشين أقرنين أملحين فذبحهما بيده
تابعه وهيب عن أيوب . وقال إسماعيل وحاتم بن وردان عن أيوب عن ابن سيرين عن أنس
[ 5238 ، 5244 ، 5245 ، 6964 ، وانظر 5241 ]
[ ش أخرجه مسلم في الأضاحي باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل . . رقم 1966
( انكفأ ) انعطف ومال
( كبشين ) مثنى كبش وهو ذكر الغنم
( أقرنين ) ذوي قرون
( أملحين ) تثنية أملح وهو الذي فيه سواد وبياض ]
5235 - حدثنا عمرو بن خالد حدثنا الليث عن يزيد عن أبي الخير عن عقبة بن عامر رضي الله عنه (5/2112)
: أن النبي صلى الله عليه و سلم أعطاه غنما يقسمها على صحابته ضحايا فبقي عتود فذكره للنبي صلى الله عليه و سلم فقال ( ضح أنت به )
[ ر 2178 ]
8 - باب قول النبي صلى الله عليه و سلم لأبي بردة ( ضح بالجذع من المعز ولن تجزي عن أحد بعدك ) (5/2112)
5236 - حدثنا مسدد حدثنا خالد بن عبد الله حدثنا مطرف عن عامر عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال (5/2112)
: ضحى خال لي يقال له أبو بردة قبل الصلاة فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم ( شاتك شاة لحم ) . فقال يا رسول الله إن عندي داجنا جذعة من المعز قال ( اذبحها ولن تصلح لغيرك ) . ثم قال ( من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين )
تابعه عبيدة عن الشعبي وإبراهيم وتابعه وكيع عن حريث عن الشعبي وقال عاصم وداود عن الشعبي عندي عناق لبن . وقال زبيد وفراس عن الشعبي عندي جذعة . وقال أبو الأحوص حدثنا منصور عناق جذعة . وقال ابن عون عناق جذع عناق لبن
[ ش ( داجنا ) هي التي تألف البيوت وتستأنس بها وليس لها سن معين ]
5237 - حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سلمة عن أبي جحيفة عن البراء قال (5/2112)
: ذبح أبو بردة قبل الصلاة فقال له النبي صلى الله عليه و سلم ( أبدلها ) . قال ليس عندي إلا جذعة . قال شعبة - وأحسبه قال هي خير من مسنة - قال ( اجعلها مكانها ولن تجزي عن أحد بعدك ) . وقال حاتم بن وردان عن أيوب عن محمد عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم . وقال عناق جذعة
[ ر 908 ]
9 - باب من ذبح الأضاحي بيده (5/2112)
5238 - حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة حدثنا قتادة عن أنس قال (5/2113)
: ضحى النبي صلى الله عليه و سلم بكبشين أملحين فرأيته واضعا قدمه على صفاحهما يسمي ويكبر فذبحهما بيده
[ ر 5233 ]
[ ش ( صفاحهما ) جمع صفحة وهي جانب العنق وصفحة كل شيء جانبه ]
10 - باب من ذبح ضحية غيره (5/2113)
وأعان رجل ابن عمر في بدنته (5/2113)
وأمر أبو موسى بناته أن يضحين بأيديهن
5239 - حدثنا قتيبة حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت (5/2113)
: دخل علي رسول الله صلى الله عليه و سلم بسرف وأنا أبكي فقال ( ما لك أنفست ) . قلت نعم قال ( هذا أمر كتبه الله على بنات آدم اقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ) . وضحى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن نسائه بالبقر
[ ر 290 ]
11 - باب الذبح بعد الصلاة (5/2113)
5240 - حدثنا حجاج بن المنهال حدثنا شعبة قال أخبرني زبيد قال سمعت الشعبي عن البراء رضي الله عنه قال (5/2113)
: سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يخطب فقال ( إن أول ما نبدأ به من يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر فمن فعل هذا فقد أصاب سنتنا ومن نحر فإنما هو لحم يقدمه لأهله ليس من النسك في شيء ) . فقال أبو بردة يا رسول الله ذبحت قبل أن أصلي وعندي جذعة خير من مسنة ؟ فقال ( اجعلها مكانها ولن تجزي - أو توفي - عن أحد بعدك )
[ ر 908 ]
12 - باب من ذبح قبل الصلاة أعاد (5/2113)
5241 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد عن أنس (5/2114)
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( من ذبح قبل الصلاة فليعد ) . فقال رجل هذا يوم يشتهى فيه اللحم وذكر من جيرانه فكأن النبي صلى الله عليه و سلم عذره وعندي جذعة خير من شاتين ؟ فرخص له النبي صلى الله عليه و سلم فلا أدري بلغت الرخصة أم لا ثم انكفأ إلى كبشين يعني فذبحهما ثم انكفأ الناس إلى غنيمة فذبحوها
[ ر 911 ، 5233 ]
5242 - حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا الأسود بن قيس سمعت جندب بن سفيان البجلي قال (5/2114)
: شهدت النبي صلى الله عليه و سلم يوم النحر فقال ( من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى ومن لم يذبح فليذبح )
[ ر 942 ]
5243 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن فراس عن عامر عن البراء قال (5/2114)
: صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم فقال ( من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فلا يذبح حتى ينصرف ) . فقام أبو بردة بن نيار فقال يا رسول الله فعلت . فقال ( هو شيء عجلته ) . قال فإن عندي جذعة هي خير من مسنتين آذبحها ؟ قال نعم ثم لا تجزي عن أحد بعدك ) . قال عامر هي خير نسيكتيه
[ ر 908 ]
[ ش ( خير نسيكتيه ) أي الجذعة التي قال عنها هي خير ذبيحتيه أي أحسن من الذبيحة الأولى لحما وغيره ]
13 - باب وضع القدم على صفح الذبيحة (5/2114)
5244 - حدثنا حجاج بن منهال حدثنا همام عن قتادة حدثنا أنس رضي الله عنه (5/2114)
: أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين ووضع رجله على صفحتهما ويذبحهما بيده
[ ر 5233 ]
14 - باب التكبير عند الذبح (5/2114)
5245 - حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس قال (5/2114)
: ضحى النبي صلى الله عليه و سلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما
[ ر 5233 ]
15 - باب إذا بعث بهديه ليذبح لم يحرم عليه شيء (5/2114)
5246 - حدثنا أحمد بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا إسماعيل عن الشعبي عن مسروق (5/2115)
: أنه أتى عائشة فقال لها يا أم المؤمنين إن رجلا يبعث بالهدي إلى الكعبة ويجلس في المصر فيوصي أن تقلد بدنته فلا يزال من ذلك اليوم محرما حتى يحل الناس قال فسمعت تصفيقها من وراء الحجاب فقالت لقد كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه و سلم فيبعث هديه إلى الكعبة فما يحرم عليه مما حل للرجل من أهله حتى يرجع الناس
[ ر 1609 ]
[ ش ( قال ) أي مسروق
( تصفيقها ) وهو ضربها بإحدى اليدين على ظهر اليد الأخرى ليسمع لها صوت وفعلت هذا تعجبا من ذلك الفعل وتأسفا على من فعله ]
16 - باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها (5/2115)
5247 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال عمرو أخبرني عطاء سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال (5/2115)
: كنا نتزود لحوم الأضاحي على عهد النبي صلى الله عليه و سلم إلى المدينة . وقال غير مرة لحوم الهدي
[ ر 1632 ]
5248 - حدثنا إسماعيل قال حدثني سليمان عن يحيى بن سعيد عن القاسم أن ابن خباب أخبره أنه سمع أبا سعيد يحدث (5/2115)
: أنه كان غائبا فقدم فقدم إليه لحم قالوا هذا من لحم ضحايانا فقال أخروه لا أذوقه قال ثم قمت فخرجت حتى آتي أخي أبا قتادة وكان أخاه لأمه وكان بدريا فذكرت ذلك له فقال إنه قد حدث بعدك أمر
[ ر 3775 ]
5249 - حدثنا أبو عاصم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال (5/2115)
: قال النبي صلى الله عليه و سلم ( من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة وفي بيته منه شيء ) . فلما كان العام المقبل قالوا يا رسول الله نفعل كما فعلنا عام الماضي ؟ قال ( كلوا وأطعموا وادخروا فإن ذلك العام كان بالناس جهد فأردت أن تعينوا فيها )
[ ش أخرجه مسلم في كتاب الأضاحي باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي . . رقم 1947
( ثالثة ) ليلة ثالثة
( ادخروا ) من الادخار وهو إبقاء الشيء من الطعام ونحوه لأيام مستقبلة
( جهد ) مشقة من ضيق العيش وكثرة الجوع ]
5250 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني أخي عن سليمان عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها قالت (5/2116)
: الضحية كنا نملح منها فنقدم به إلى النبي صلى الله عليه و سلم بالمدينة فقال ( لا تأكلوا إلا ثلاثة أيام ) . وليست بعزيمة ولكن أراد أن يطعم منه والله أعلم
[ ش أخرجه مسلم في الأضاحي باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي رقم 1971
( نملح منها ) نضع الملح في جزء من لحم الأضحية
( فنقدم ) من القدوم وفي رواية ( فنقدم ) أي نضع بين يديه
( ليست بعزيمة ) أي ليس النهي للتحريم
( أن يطعم منه ) من لحوم الأضاحي الفاضلة عن حاجة ثلاثة أيام من ليس عنده لحم من الناس ]
5251 - حدثنا حبان بن موسى أخبرنا عبد الله قال أخبرني يونس عن الزهري قال حدثني أبو عبيد مولى ابن أزهر (5/2116)
: أنه شهد العيد يوم الأضحى مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فصلى قبل الخطبة ثم خطب الناس فقال يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد نهاكم عن صيام هذين العيدين أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم وأما الآخر فيوم تأكلون نسككم
قال أبو عبيد ثم شهدت مع عثمان بن عفان فكان ذلك يوم الجمعة فصلى قبل الخطبة ثم خطب فقال يا أيها الناس إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان فمن أحب أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي فلينتظر ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له
قال أبو عبيد ثم شهدته مع علي بن أبي طالب فصلى قبل الخطبة ثم خطب الناس فقال إن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهاكم أن تأكلوا لحوم نسككم فوق ثلاث
وعن معمر عن الزهري عن أبي عبيد نحوه
[ ر 1889 ]
[ ش ( ينتظر الجمعة ) أي حتى يصلي صلاة الجمعة
( العوالي ) جمع عالية وهي قرى بقرب المدينة من جهة الشرق
( أذنت له ) أي بالرجوع إلى منزله ويصلي الظهر بدل الجمعة . استدل به من قال بسقوط الجمعة عمن صلى العيد إذا وافق العيد يوم الجمعة وهو محكي عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله
( فوق ثلاث ) بعد ثلاث ليالي ]
5252 - حدثنا محمد بن عبد الرحيم أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن ابن أخي ابن شهاب عن عمه ابن شهاب عن سالم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (5/2117)
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( كلوا من الأضاحي ثلاثا ) . وكان عبد الله يأكل بالزيت حين ينفر من منى من أجل لحوم الهدي
[ ش أخرجه مسلم في الأضاحي باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي رقم 1970
( بالزيت ) أي يأكل الخبز مؤتدما بالزيت
( ينفر ) أي يرجع
( من أجل لحوم الهدي ) حتى لا يأكل من لحم الأضحية بعد ثلاثة أيام مدة بقائه في منى والمراد بالهدي هنا الأضحية وإن كان أعم منها ]
بسم الله الرحمن الرحيم
77 - كتاب الأشربة (5/2117)
وقول الله تعالى { إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون } / المائدة 90 / (5/2117)
[ ش ( الأشربة ) جمع شراب وهو لغة كل مائع دقيق يشرب ولا يتأتى فيه المضغ وشرعا كل ما كان مسكرا من المائعات
( الخمر ) كل شراب مسكر سمي بذلك لأنه يخمر العقل أي يغطيه ويستره
( الميسر ) هو القمار مشتق من اليسر لأنه أخذ المال بسهولة من غير تعب ولا كد ويدخل فيه ما يسمى اليانصيب وكل لعب يحقق معناه
( الأنصاب ) جمع نصب وهي حجارة كانوا ينصبونها يذبحون عليها ويعبدونها
( الأزلام ) جمع زلم وهي قطع خشبية كتب على أحدها أمرني ربي وعلى آخر نهاني ربي وثالث لا يكتب عليه شيء وهذه نوع منها وهناك أنواع أخرى كتب عليها منكم من غيركم وهكذا . كانوا يستقسمون بها إذا أرادوا أمرا من الأمور أي يطلبون معرفة ما قسم لهم بواسطتها
( رجس ) نجس مادي ومعنوي في الخمر ومعنوي فيما سواه
( عمل الشيطان ) وسوسته وإغرائه وتزيينه ]
5253 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (5/2119)
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة )
[ ش أخرجه مسلم في الأشربة باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام رقم 2003
( حرمها ) أي حرم من خمرة الجنة وهي ليست كخمرة الدنيا في سكرها وضررها وكراهة مذاقها وخبث رائحتها بل هي شراب لذيذ ممتع من أشهى أشربة الجنة . والحرمان منها يعني عدم دخول الجنة حتى يعاقب على شرب خمر الدنيا أو أنه يحرم منها أبدا حتى ولو دخل الجنة ]
5254 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه (5/2119)
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أتي ليلة أسري به بإيلياء بقدحين من خمر ولبن فنظر إليهما ثم أخذ اللبن فقال جبريل الحمد لله الذي هداك للفطرة ولو أخذت الخمر غوت أمتك
تابعه معمر وابن الهاد وعثمان بن عمر والزبيدي عن الزهري
[ ر 3214 ]
5255 - حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام حدثنا قتادة عن أنس رضي الله عنه قال (5/2120)
: سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم حديثا لا يحدثكم به غيري قال ( من أشراط الساعة أن يظهر الجهل ويقل العلم ويظهر الزنا وتشرب الخمر ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة قيمهن رجل واحد )
[ ر 80 ]
5256 - حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن وابن المسيب يقولان قال أبو هريرة رضي الله عنه (5/2120)
: إن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن )
قال ابن شهاب وأخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن أبا بكر كان يحدثه عن أبي هريرة ثم يقول كان أبو بكر يلحق معهن ( ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه أبصارهم فيها حين ينتهبها وهو مؤمن )
[ ر 2343 ]
[ ش ( ذات شرف ) مكان عال وقدر خطير يجعل الناس يهتمون بها ويتألمون لفقدها ]
1 - باب الخمر من العنب (5/2120)
5257 - حدثنا الحسن بن صباح حدثنا محمد بن سابق حدثنا مالك هو ابن مغول عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال (5/2120)
: لقد حرمت الخمر وما بالمدينة منها شيء
[ ر 4340 ]
5258 - حدثنا أحمد بن يونس حدثنا أبو شهاب عبد ربه بن نافع عن يونس عن ثابت البناني عن أنس قال (5/2120)
: حرمت علينا الخمر حين حرمت وما نجد - يعني بالمدينة - خمر الأعناب إلا قليلا وعامة خمرنا البسر والتمر
[ ر 2332 ]
[ ش ( عامة خمرنا ) أكثره
( البسر والتمر ) أي مصنوعة منهما والبسر هو التمر أول ما يدرك وقيل أن يصبح بلحا ]
5259 - حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن أبي حيان حدثنا عامر عن ابن عمر رضي الله عنهما (5/2120)
: قام عمر على المنبر فقال أما بعد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والخمر ما خامر العقل
[ ر 4340 ]
2 - باب نزل تحريم الخمر وهي من البسر والتمر (5/2120)
5260 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني مالك بن أنس عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال (5/2121)
: كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة وأبي بن كعب من فضيخ زهو وتمر فجاءهم آت فقال إن الخمر قد حرمت فقال أبو طلحة قم يا أنس فأهرقها فأهرقتها
[ ش ( زهو ) هو البسر الملون الذي ظهر فيه حمرة وصفرة ]
5261 - حدثنا مسدد حدثنا معتمر عن أبيه قال سمعت أنسا قال (5/2121)
: كنت قائما على الحي أسقيهم عمومتي وأنا أصغرهم الفضيخ فقيل حرمت الخمر فقالوا أكفئها فكفأتها . قلت لأنس ما شرابهم ؟ قال رطب وبسر . فقال أبو بكر بن أنس وكانت خمرهم فلم ينكر أنس
وحدثني بعض أصحابي أنه سمع أنس بن مالك يقول كانت خمرهم يومئذ
[ ش ( الحي ) هو القبيلة من العرب
( أكفئها ) اقلبها وأرق ما فيها ]
5262 - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا يوسف أبو معشر البراء قال سمعت سعيد بن عبيد الله قال حدثني بكر بن عبد الله أن أنس بن مالك حدثهم (5/2121)
: أن الخمر حرمت والخمر يومئذ البسر والتمر
[ ر 2332 ]
3 - باب الخمر من العسل وهو البتع (5/2121)
وقال معن سألت مالك بن أنس عن الفقاع فقال إذا لم يسكر فلا بأس . وقال ابن الدراوردي سألنا عنه فقالوا لا يسكر لا بأس به (5/2121)
[ ش ( الفقاع ) شراب يصنع من الزبيب المدقوق غالبا وقد يصنع من الدبس وسمي بذلك لأنه إذا فتح سداد كوزه خرج وانتثر من شدته فإذا أصبح مسكرا حرم شرب القليل منه والكثير ]
5263 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة قالت (5/2121)
: سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن البتع فقال ( كل شراب أسكر فهو حرام )
[ ش ( البتع ) شراب يتخذ من عسل النحل ]
5264 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة رضي الله عنها قالت (5/2122)
: سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن البتع وهو نبيذ العسل وكان أهل اليمن يشربونه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( كل شراب أسكر فهو حرام )
[ ر 239 ]
[ ش ( نبيذ العسل ) عسل نبذ فيه ماء أي ألقي فإذا ترك حتى أصبح مسكرا صار خمرا ]
5265 - وعن الزهري قال حدثني أنس بن مالك (5/2122)
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( لا تنتبذوا في الدباء ولا في المزفت ) . وكان أبو هريرة يلحق معها الحنتم والنقير
[ ش أخرجه مسلم في الأشربة باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء . . رقم 1992 ، 1993
( الدباء ) اليقطين يقطع ويتخذ وعاء إذا يبس
( المزفت ) المطلي بالزفت
( الحنتم ) جرار خضر كانت معروفة لديهم
( النقير ) جذع الشجرة ينقر ويقور ويتخذ وعاء وقد نسخ النهي عن الانتباذ بها وسيأتي بعد أبواب ]
4 - باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب (5/2122)
5266 - حدثنا أحمد بن أبي رجاء حدثنا يحيى عن أبي حيان التيمي عن الشعبي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال (5/2122)
: خطب عمر على منبر رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال إنه قد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة أشياء العنب والتمر والحنطة والشعير والعسل والخمر ما خامر العقل . وثلاث وددت أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهدا الجد والكلالة وأبواب من أبواب الربا
قال قلت يا أبا عمرو فشيء يصنع بالسند من الرز ؟ قال ذاك لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه و سلم أو قال على عهد عمر
وقال حجاج عن حماد عن أبي حيان مكان العنب الزبيب
[ ش أخرجه مسلم في التفسير باب في نزول الخمر رقم 3032
( يعهد إلينا عهدا ) يبين لنا بيانا فيها
( الجد ) أي أحوال ميراثه
( الكلالة ) أي من هي على التحقيق وهي القرابة من غير جهة الأصول والفروع
( أبواب من أبواب الربا ) بعض المبايعات التي يدخلها الربا في التعامل
( قال قلت ) القائل هو أبو حيان التيمي أحد الرواة
( يا أبا عمرو ) هي كنية الشعبي
( بالسند ) بلاد بالقرب من الهند ولعلها الصين ]
5267 - حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر قال (5/2123)
: الخمر يصنع من خمسة من الزبيب والتمر والحنطة والشعير والعسل
[ ر 4340 ]
5 - باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه (5/2123)
5268 - وقال هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنا عطية بن قيس الكلابي حدثنا عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال حدثني أبو عامر - أو أبو مالك - الأشعري والله ما كذبني (5/2123)
: سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول ( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم - يعني الفقير - لحاجة فيقولوا ارجع إلينا غدا فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة )
[ ش ( الحر ) الفرج وأصله الحرح والمعنى أنهم يستحلون الزنا
( المعازف ) آلات اللهو
( علم ) جبل أو هو رأس الجبل
( يروح عليهم ) أي راعيهم
( بسارحة ) بغنم
( فيبيتهم الله ) يهلكهم في الليل
( يضع العلم ) يدك الجبل ويوقعه على رؤوسهم
( يمسخ ) يغير خلقتهم
( قردة وخنازير ) يحتمل أن يكون هذا على الحقيقة ويقع في آخر الزمان ويحتمل المجاز وهو تبدل أخلاقهم ونفوسهم ]
6 - باب الانتباذ في الأوعية والتور (5/2123)
5269 - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال سمعت سهلا يقول (5/2123)
: أتى أبو أسيد الساعدي فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم في عرسه فكانت امرأته خادمهم وهي العروس قال أتدرون ما سقت رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ أنقعت له تمرات من الليل في تور
[ ر 4881 ]
[ ش ( الانتباذ ) نقع الزبيب أو التمر في الماء حتى يتحلل ويحلو الماء ويشرب
( الأوعية ) جمع وعاء
( التور ) وعاء من نحاس وقيل من حجر ]
7 - باب ترخيص النبي صلى الله عليه و سلم في الأوعية والظروف بعد النهي (5/2123)
5270 - حدثنا يوسف بن موسى حدثنا محمد بن عبد الله أبو أحمد الزبيري حدثنا سفيان عن منصور عن سالم عن جابر رضي الله عنه قال (5/2123)
: نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الظروف فقالت الأنصار إنه لا بد لنا منها قال ( فلا إذا ) . وقال خليفة حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد بهذا
حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا سفيان بهذا . وقال فيه لما نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن الأوعية
[ ش ( عن الظروف ) جمع ظرف وهو الوعاء أي عن الانتباذ فيها . والظاهر أن المراد بها هنا ما كان من خشب أو يقطين مجوف ونحو ذلك مما يتشرب المائعات لأنه يسرع فيها التخمر فربما أصبحت مسكرة دون أن ينتبهوا لذلك
( لابد لنا منها ) لا نستغني عنها لأنه ليس لنا أوعية غيرها
( فلا إذا ) أي فلا نهي عنها طالما أنكم في حاجة إليها ]
5271 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن سليمان بن أبي مسلم الأحول عن مجاهد عن أبي عياض عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال (5/2124)
: لما نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن الأسقية قيل للنبي صلى الله عليه و سلم ليس كل الناس يجد سقاء فرخص لهم في الجر غير المزفت
[ ش أخرجه مسلم في الأشربة باب النهي عن الانتباذ بالمزفت . . رقم 2000
( عن الأسقية ) عن الانتباذ في الأوعية على ما سبق
( سقاء ) وهو ظرف من الجلد وقد أذن فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم لأنه يتخلله الهواء من مسامه فلا يسرع إليه التخمر والفساد كباقي الأوعية
( الجر ) الإناء المصنوع من فخار
( المزفت ) المطلي بالزفت ]
5272 - حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان حدثني سليمان عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن علي رضي الله عنه نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن الدباء والمزفت . حدثنا عثمان حدثنا جرير عن الأعمش بهذا (5/2124)
[ ش أخرجه مسلم في الأشربة باب النهي عن الانتباذ في المزفت رقم 1994
( الدباء ) الإناء المتخذ من اليقطين ]
5273 - حدثني عثمان حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم (5/2124)
: قلت للأسود هل سألت عائشة أم المؤمنين عما يكره أن ينتبذ فيه ؟ فقال نعم قلت يا أم المؤمنين عم نهى النبي صلى الله عليه و سلم أن ينتبذ فيه ؟ قالت نهانا في ذلك أهل البيت أن ننتبذ في الدباء والمزفت قلت أما ذكرت الجر والحنتم ؟ قال إنما أحدثك ما سمعت أفأحدث ما لم أسمع ؟
[ ش أخرجه مسلم في الأشربة باب النهي عن الانتباذ في المزفت رقم 1995
( ننتبذ ) ننقع التمر أو الزبيب في الماء
( الحنتم ) الجرار الخضر المدهونة أو المصنوعة من الخزف ]
5274 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد حدثنا الشيباني قال سمعت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال (5/2125)
: نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن الجر الأخضر قلت أنشرب في الأبيض ؟ قال ( لا )
[ ش ( الجر الأخضر ) هو الحنتم ]
8 - باب نقيع التمر ما لم يسكر (5/2125)
5275 - حدثنا يحيى بن بكير حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري عن أبي حازم قال سمعت سهل بن سعد الساعدي (5/2125)
: أن أبا أسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه و سلم لعرسه فكانت امرأته خادمهم يومئذ وهي العروس فقالت هل تدرون ما أنقعت لرسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ أنقعت له تمرات من الليل في تور
[ ر 4881 ]
[ ش ( فقالت ) انظر الحاشية على الحديث رقم ( 4888 ) ]
9 - باب الباذق ومن نهى عن كل مسكر من الأشربة (5/2125)
ورأى عمر وأبو عبيدة ومعاذ شرب الطلاء على الثلث . وشرب البراء وأبو جحيفة على النصف (5/2125)
وقال ابن عباس اشرب العصير ما دام طريا
وقال عمر وجدت من عبيد الله ريح شراب وأنا سائل عنه فإن كان يسكر جلدته
[ ش ( الطلاء ) هو الشراب المطبوخ حتى يجمد ويتمتمط ويصبح كالطلاء
( على الثلث ) أي إذا بقي منه ثلث وذهب ثلثان من الشراب
( على النصف ) أي ذهب نصفه
( طريا ) أي لم يجمد
( عبيد الله ) هو ابن عمر رضي الله عنهما
( سائل عنه ) عن الشراب الذي شربه وقد شرب طلاء ]
5276 - حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن أبي الجويرية قال (5/2125)
: سألت ابن عباس عن الباذق فقال سبق محمد صلى الله عليه و سلم الباذق ( فما أسكر فهو حرام ) . قال الشراب الحلال الطيب قال ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث
[ ش ( الباذق ) عصير العنب إذا طبخ بعد أن أصبح مسكرا
( سبق محمد صلى الله عليه و سلم ) أي سبق حكمه بتحريمه عندما قال فما أسكر . . قبل أن يسموها بأسماء اخترعوها
( ليس بعد الحلال ) أي إن الشبهات تقع في حيز الحرام وهي الخبائث ]
5277 - حدثنا عبد الله بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت (5/2125)
: كان النبي صلى الله عليه و سلم يحب الحلواء والعسل
[ ر 4918 ]
10 - باب من رأى أن لا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرا وأن لا يجعل إدامين في إدام (5/2125)
5278 - حدثنا مسلم حدثنا هشام حدثنا قتادة عن أنس رضي الله عنه قال (5/2126)
: إني لأسقي أبا طلحة وأبا دجانة وسهيل بن البيضاء خليط بسر وتمر إذ حرمت الخمر فقذفتها وأنا ساقيهم وأصغرهم وإنا نعدها يومئذ الخمر
وقال عمرو بن الحارث حدثنا قتادة سمع أنسا
[ ر 2332 ]
[ ش ( مسكرا ) أي خلطهما في الانتباذ
( إدامين ) كتمر وزبيب أو غيرهما
( في إدام ) يجمع بينهما كإدام واحد لما فيه من السرف والشره ونسأل الله تعالى العفو عما نفعله من تعديد المآكل على الموائد ]
5279 - حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج أخبرني عطاء أنه سمع جابرا رضي الله عنه يقول (5/2126)
: نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن الزبيب والتمر والبسر والرطب
[ ش أخرجه مسلم في الأشربة باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين رقم 1986
( عن الزبيب . . ) أي عن الخلط بينهما في الانتباذ لأنه يكون أسرع في الاشتداد وحصول الإسكار
( البسر ) التمر قبل أن يدرك ويصبح بلحا ]
5280 - حدثنا مسلم حدثنا هشام أخبرنا يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال (5/2126)
: نهى النبي صلى الله عليه و سلم أن يجمع بين التمر والزهو والتمر والزبيب ولينبذ كل واحد منهما على حدة
[ ش أخرجه مسلم في الأشربة باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين رقم 1988
( يجمع ) في الانتباذ
( الزهو ) ما خالطه صفرة وحمرة من البسر
( حدة ) في نسخة ( حدته ) ]
11 - باب شرب اللبن (5/2126)
وقول الله تعالى { من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين } / النحل 66 / (5/2126)
[ ش ( فرث ) هو ما يجتمع في الكرش
( خالصا ) من حمرة الدم وقذارة الفرث
( سائغا ) لذيذا هنيئا لا يغص به شاربه ]
5281 - حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال (5/2126)
: أتي رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة أسري به بقدح لبن وقدح خمر
[ ر 3214 ]
5282 - حدثنا الحميدي سمع سفيان أخبرنا سالم أبو النضر أنه سمع عميرا مولى أم الفضل يحدث عن أم الفضل قالت (5/2127)
: شك الناس في صيام رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم عرفة فأرسلت إليه بإناء فيه لبن فشرب . فكان سفيان ربما قال شك الناس في صيام رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم عرفة فأرسلت إليه أم الفضل فإذا وقف عليه قال هو عن أم الفضل
[ ر 1575 ]
[ ش ( ربما قال ) أي دون أن يسنده إلى أم الفضل
( وقف عليه ) سئل عن الحديث هل هو موصول أم مرسل يعني لم يذكر فيه الصحابي ]
5283 - حدثنا قتيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح وأبي سفيان عن جابر بن عبد الله قال (5/2127)
: جاء أبو حميد بقدح من لبن من النقيع فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم ( ألا خمرته ولو أن تعرض عليه عودا )
حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي حدثنا الأعمش قال سمعت أبا صالح يذكر أراه عن جابر رضي الله عنه قال جاء أبو حميد رجل من الأنصار من النقيع بإناء من لبن إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( ألا خمرته ولو أن تعرض عليه عودا ) . وحدثني أبو سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه و سلم بهذا
[ ش أخرجه مسلم في الأشربة باب في شرب النبيذ وتخمير الإناء رقم 2011
( النقيع ) اسم موضع بوادي العقيق سمي بذلك لاجتماع الماء فيه والماء الناقع هو المجتمع
( خمرته ) غطيته
( تعرض عليه عودا ) تجعله عليه بالعرض ليصان من الشيطان والهواء والأقذار ]
5284 - حدثني محمود أخبرنا النضر أخبرنا شعبة عن أبي إسحق قال سمعت البراء رضي الله عنه قال (5/2127)
: قدم النبي صلى الله عليه و سلم من مكة وأبو بكر معه قال أبو بكر مررنا براع وقد عطش رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أبو بكر رضي الله عنه فحلبت كثبة من لبن في قدح فشرب حتى رضيت وأتانا سراقة بن جعشم على فرس فدعا عليه فطلب إليه سراقة أن لا يدعو عليه وأن يرجع ففعل النبي صلى الله عليه و سلم
[ ر 2307 ]
5285 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه (5/2127)
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( نعم الصدقة اللقحة الصفي منحة والشاة الصفي منحة تغدو بإناء وتروح بآخر )
[ ر 2486 ]
5286 - حدثنا أبو عاصم عن الأوزاعي عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما (5/2128)
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم شرب لبنا فمضمض وقال ( إن له دسما )
[ ر 208 ]
5287 - وقال إبراهيم بن طهمان عن شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك قال (5/2128)
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( رفعت إلى السدرة فإذا أربعة أنهار نهران ظاهران ونهران باطنان فأما الظاهران النيل والفرات وأما الباطنان فنهران في الجنة فأتيت بثلاثة أقداح قدح فيه لبن وقدح فيه عسل وقدح فيه خمر فأخذت الذي فيه اللبن فشربت فقيل لي أصبت الفطرة أنت وأمتك )
قال هشام وسعيد وهمام عن قتادة عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة عن النبي صلى الله عليه و سلم في الأنهار نحوه ولم يذكروا ثلاثة أقداح
[ ر 3035 ]
12 - باب استعذاب الماء (5/2128)
5288 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن إسحق بن عبد الله أنه سمع أنس بن مالك يقول (5/2128)
: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالا من نخل وكان أحب ماله إليه بيرحاء وكانت مستقبل المسجد وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب قال أنس فلما نزلت { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } . قام أبو طلحة فقال يا رسول الله إن الله يقول { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } . وإن أحب مالي إلي بيرحاء وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث أراك الله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( بخ ذلك مال رابح أو رايح - شك عبد الله - وقد سمعت ما قلت وإني أرى أن تجعلها في الأقربين ) . فقال أبو طلحة أفعل يا رسول الله فقسمها أبو طلحة في أقاربه وفي بني عمه
وقال إسماعيل ويحيى بن يحيى ( رايح )
[ ر 1392 ]
13 - باب شرب اللبن بالماء (5/2128)
5289 - حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري قال أخبرني أنس بن مالك رضي الله عنه (5/2129)
: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم شرب لبنا وأتى داره فحلبت شاة فشبت لرسول الله صلى الله عليه و سلم من البئر فتناول القدح فشرب وعن يساره أبو بكر وعن يمينه أعرابي فأعطى الأعرابي فضله ثم قال ( الأيمن فالأيمن )
[ ر 2225 ]
[ ش ( باب شرب اللبن بالماء ) أي ممزوجا وإنما قيده بالشرب للإحتراز عن الخلط عند البيع فإنه غش . وفي رواية شوب وهو الخلط وإنما كانوا يمزجون اللبن بالماء لأن اللبن عند الحلب يكون حارا ]
5290 - حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا أبو عامر حدثنا فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما (5/2129)
: أن النبي صلى الله عليه و سلم دخل على رجل من الأنصار ومعه صاحب له فقال له النبي صلى الله عليه و سلم ( إن كان عندك ماء بات هذه الليلة في شنة وإلا كرعنا ) . قال والرجل يحول الماء في حائطه قال فقال الرجل يا رسول الله عندي ماء بائت فانطلق إلى العريش قال فانطلق بهما فسكب في قدح ثم حلب عليه من داجن له قال فشرب رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم شرب الرجل الذي جاء معه . [ 5298 ]
[ ش ( رجل ) قيل هو أبو الهيثم بن التيهان الأنصاري رضي الله عنه
( صاحب له ) هو أبو بكر رضي الله عنه
( شنة ) قربة بليت وذهب شعرها - لأنها في الأصل من جلد - من كثرة الاستعمال
( كرعنا ) من الكرع وهو تناول الماء بالفم من غير إناء ولا كف
( يحول الماء ) ينقله من مكان إلى مكان آخر ليعم أشجاره بالسقي
( حائطه ) بستانه من النخيل
( داجن ) الشاة التي تكون في البيوت ولا تخرج إلى المرعى ]
14 - باب شراب الحلوى والعسل (5/2129)
وقال الزهري لا يحل شرب بول الناس لشدة تنزل لأنه رجس قال الله تعالى { أحل لكم الطيبات } / المائدة 5 / (5/2129)
وقال ابن مسعود في السكر إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم
[ ش ( رجس ) نجس غير ظاهر
( السكر ) هو نبيذ التمر فإذا اشتد وغلا أصبح مسكرا فيحرم ]
5291 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا أبو أسامة قال أخبرني هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت (5/2129)
: كان النبي صلى الله عليه و سلم يعجبه الحلواء والعسل
[ ر 4918 ]
15 - باب الشرب قائما (5/2129)
5292 - حدثنا أبو نعيم حدثنا مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال قال (5/2130)
: أتي علي رضي الله عنه على باب الرحبة بماء فشرب قائما فقال إن ناسا يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم وإني رأيت النبي صلى الله عليه و سلم فعل كما رأيتموني فعلت
[ ش ( الرحبة ) رحبة مسجد الكوفة وهو المكان الواسع أمام بابه
( يكره ) يمنع
( فعل ) شرب قائما ]
5293 - حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عبد الملك بن ميسرة سمعت النزال بن سبرة يحدث عن علي رضي الله عنه (5/2130)
: أنه صلى الظهر ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة حتى حضرت صلاة العصر ثم أتي بماء فشرب وغسل وجهه ويديه وذكر رأسه ورجليه ثم قام فشرب فضله وهو قائم ثم قال إن ناسا يكرهون الشرب قياما وإن النبي صلى الله عليه و سلم صنع مثل ما صنعت
5294 - حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن عاصم الأحول عن الشعبي عن ابن عباس قال (5/2130)
: شرب النبي صلى الله عليه و سلم قائما من زمزم
[ ر 1556 ]
16 - باب من شرب وهو واقف على بعيره (5/2130)
5295 - حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة أخبرنا أبو النضر عن عمير مولى ابن عباس عن أم الفضل بنت الحارث (5/2130)
: أنها أرسلت إلى النبي صلى الله عليه و سلم بقدح لبن وهو واقف عشية عرفة فأخذه بيده فشربه
زاد مالك عن أبي النضر على بعيره
[ ر 1575 ]
17 - باب الأيمن فالأيمن في الشرب (5/2130)
5296 - حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك رضي الله عنه (5/2130)
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أتي بلبن قد شيب بماء وعن يمينه أعرابي وعن شماله أبو بكر فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال ( الأيمن فالأيمن )
[ ر 2225 ]
18 - باب هل يستأذن الرجل من عن يمينه في الشرب ليعطي الأكبر (5/2130)
5297 - حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد رضي الله عنه (5/2130)
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ فقال للغلام ( أتأذن لي أن أعطي هؤلاء ) . فقال الغلام والله يا رسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحدا قال فتله رسول الله صلى الله عليه و سلم في يده
[ ر 2224 ]
[ ش ( فتله رسول الله صلى الله عليه و سلم في يده ) أي ألقاه وأصله من الرمي على التل وهو المكان العالي المرتفع ثم استعمل في كل شيء يرمي به وفي كل إلقاء ]
19 - باب الكرع في الحوض (5/2130)
5298 - حدثنا يحيى بن صالح حدثنا فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما (5/2131)
: أن النبي صلى الله عليه و سلم دخل على رجل من الأنصار ومعه صاحب له فسلم النبي صلى الله عليه و سلم وصاحبه فرد الرجل فقال يا رسول الله بأبي أنت وأمي وهي ساعة حارة وهو يحول في حائط له يعني الماء فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( إن كان عندك ماء بات في شنة وإلا كرعنا ) . والرجل يحول الماء في حائط فقال الرجل يا رسول الله عندي ماء بات في شنة فانطلق إلى العريش فسكب في قدح ماء ثم حلب عليه من داجن له فشرب النبي صلى الله عليه و سلم ثم أعاد فشرب الرجل الذي جاء معه
[ ر 5290 ]
20 - باب خدمة الصغار الكبار (5/2131)
5299 - حدثنا مسدد حدثنا معتمر عن أبيه قال سمعت أنسا رضي الله عنه قال (5/2131)
: كنت قائما على الحي أسقيهم عمومتي وأنا أصغرهم الفضيخ فقيل حرمت الخمر فقال اكفئها فكفأنا قلت لأنس ما شرابهم ؟ قال رطب وبسر . فقال أبو بكر بن أنس وكانت خمرهم فلم ينكر أنس وحدثني بعض أصحابي أنه سمع أنسا يقول كانت خمرهم يومئذ
[ ر 2332 ]
21 - باب تغطية الإناء (5/2131)
5300 - حدثنا إسحق بن منصور أخبرنا روح بن عبادة أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عطاء أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول (5/2131)
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( إذا كان جنح الليل أو أمسيتم فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذ فإذا ذهب ساعة من الليل فحلوهم فأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا وأوكوا قربكم واذكروا اسم الله وخمروا آنيتكم واذكروا اسم الله ولو أن تعرضوا عليها شيئا وأطفئوا مصابيحكم )
[ ش ( فكفوا صبيانكم ) امنعوهم من الخروج في هذا الوقت
( فحلوهم ) فاتركوهم وفي رواية ( فخلوهم ) ]
5301 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا همام عن عطاء عن جابر (5/2132)
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( اطفئوا المصابيح إذا رقدتم وغلقوا الأبواب وأوكوا الأسقية وخمروا الطعام والشراب - وأحسبه قال - ولو بعود تعرضه عليه )
[ ر 3106 ]
22 - باب اختناث الأسقية (5/2132)
5302 - حدثنا آدم حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال (5/2132)
: نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن اختناث الأسقية . يعني أن تكسر أفواهها فيشرب منها
[ ش أخرجه مسلم في الأشربة باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما رقم 2023
( تكسر أفواهها ) تثنى والاختناث أصله الانطواء والتكسر وسمي المتشبه بالنساء مخنثا لهذا المعنى ]
5303 - حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري قال حدثني عبيد الله بن عبد الله أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول (5/2132)
: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم ينهى عن اختناث الأسقية . قال عبد الله قال معمر أو غيره هو الشرب من أفواهها
23 - باب الشرب من فم السقاء (5/2132)
5304 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا أيوب قال لنا عكرمة ألا أخبركم بأشياء قصار حدثنا بها أبو هريرة ؟ (5/2132)
: نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الشرب من فم القربة أو السقاء وأن يمنع جاره أن يغرز خشبه في داره
[ ش ( أن يغرز خشبه في داره ) يضع خشب سقف جاره أو جداره في جدار داره أو عليه ]
5305 - حدثنا مسدد حدثنا إسماعيل أخبرنا أيوب عن عكرمة عن أبي هريرة رضي الله عنه (5/2132)
: نهى النبي صلى الله عليه و سلم أن يشرب من في السقاء
5306 - حدثنا مسدد حدثنا يزيد بن زريع حدثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال (5/2132)
: نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن الشرب من في السقاء
24 - باب النهي عن التنفس في الإناء (5/2132)
5307 - حدثنا أبو نعيم حدثنا شيبان عن يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال (5/2133)
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء وإذا بال أحدكم فلا يمسح ذكره بيمينه وإذا تمسح أحدكم فلا يتمسح بيمينه )
[ ر 152 ]
25 - باب الشرب بنفسين أو ثلاثة (5/2133)
5308 - حدثنا أبو عاصم وأبو نعيم قالا حدثنا عزرة بن ثابت قال أخبرني ثمامة بن عبد الله قال (5/2133)
: كان أنس يتنفس في الإناء مرتين أو ثلاثا وزعم أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يتنفس ثلاثا
[ ش أخرجه مسلم في الأشربة باب كراهة التنفس في الإناء . . ؟ رقم 2028
( يتنفس ) يخرج نفسه وينفخ حال الشرب خارج الإناء ]
26 - باب الشرب في آنية الذهب (5/2133)
5309 - حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى قال (5/2133)
: كان حذيفة بالمداين فاستسقى فأتاه دهقان بقدح فضة فرماه به فقال إني لم أرمه إلا أني نهيته فلم ينته وإن النبي صلى الله عليه و سلم نهانا عن الحرير والديباج والشرب في آنية الذهب والفضة وقال ( هن لهم في الدنيا وهي لكم في الآخرة )
[ ر 5110 ]
[ ش ( دهقان ) هو بالفارسية زعيم القوم وكبير القرية ]
27 - باب آنية الفضة (5/2133)
5310 - حدثنا محمد بن المثنى حدثنا ابن أبي عدي عن ابن عون عن مجاهد عن ابن أبي ليلى قال (5/2133)
: خرجنا مع حذيفة وذكر النبي صلى الله عليه و سلم قال ( لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تلبسوا الحرير والديباج فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة )
[ ر 5110 ]
5311 - حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك بن أنس عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه و سلم (5/2133)
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم )
[ ش أخرجه مسلم في اللباس والزينة باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب رقم 2065
( آنية ) جمع إناء
( يجرجر ) يلقيها في بطنه بجرع متتابعة تسمع لها جرجرة وهي صوت يردده البعير في حنجرته إذا هاج نحو صوت اللجام في فك الفرس ]
5312 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن الأشعث بن سليم عن معاوية بن سويد بن مقرن عن البراء بن عازب قال (5/2134)
: أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بسبع ونهانا عن سبع أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنازة وتشميت العاطس وإجابة الداعي وإفشاء السلام ونصر المظلوم وإبرار المقسم . ونهانا عن خواتيم الذهب وعن الشرب في الفضة أو قال آنية الفضة وعن المياثر والقسي وعن لبس الحرير والديباج والإستبرق
[ ر 1182 ]
[ ش أخرجه مسلم في اللباس والزينة باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال رقم 2066 ]
28 - باب الشرب في الأقداح (5/2134)
5313 - حدثني عمرو بن عباس حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن سالم أبي النضر عن عمير مولى أم الفضل عن أم الفضل (5/2134)
: أنهم شكوا في صوم النبي صلى الله عليه و سلم يوم عرفة فبعث إليه بقدح من لبن فشربه
[ ر 1575 ]
29 - باب الشرب من قدح النبي صلى الله عليه و سلم وآنيته (5/2134)
وقال أبو بردة قال لي عبد الله بن سلام ألا أسقيك في قدح شرب النبي صلى الله عليه و سلم فيه (5/2134)
5314 - حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا أبو غسان قال حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال (5/2134)
: ذكر النبي صلى الله عليه و سلم امرأة من العرب فأمر أبا أسيد الساعدي أن يرسل إليها فأرسل إليها فقدمت فنزلت في أجم بني ساعدة فخرج النبي صلى الله عليه و سلم حتى جاءها فدخل عليها فإذا امرأة منكسة رأسها فلما كلمها النبي صلى الله عليه و سلم قالت أعوذ بالله منك فقال ( قد أعذتك مني ) . فقالوا لها أتدرين من هذا ؟ قالت لا قالوا هذا رسول الله صلى الله عليه و سلم جاء ليخطبك قالت كنت أنا أشقى من ذلك فأقبل النبي صلى الله عليه و سلم يومئذ حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه ثم قال ( اسقنا يا سهل ) . فخرجت لهم بهذا القدح فأسقيتهم فيه فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا منه
قال ثم استوهبه عمر بن عبد العزيز بعد ذلك فوهبه له
[ ر 4956 ]
[ ش أخرجه مسلم في الأشربة باب عقوبة من شرب الخمر إذا لم يتب منها . . رقم 2007
( امرأة ) هي الجونية
( أجم ) بناء يشبه القصر وهو من حصون المدينة
( منكسة . . ) مائلة برأسها إلى الأرض تنظر إليها
( أشقى من ذلك ) تريد أنها كانت شقية إذا فاتها التزويج برسول الله صلى الله عليه و سلم
( سقيفة ) السقيفة كل بناء سقفت به صفة أو شبهها مما يكون بارزا وسقيفة بني ساعدة التي اجتمع فيها المهاجرون والأنصار وبايعوا أبا بكر رضي الله عنه ]
5315 - حدثنا الحسن بن مدرك قال حدثني يحيى بن حماد أخبرنا أبو عوانة عن عاصم الأحول قال (5/2135)
: رأيت قدح النبي صلى الله عليه و سلم عند أنس بن مالك وكان قد انصدع فسلسله بفضة قال وهو قدح جيد عريض من نضار قال قال أنس لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في هذا القدح أكثر من كذا وكذا
قال وقال ابن سيرين إنه كان فيه حلقة من حديد فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة فقال له أبو طلحة لا تغيرن شيئا صنعه رسول الله صلى الله عليه و سلم فتركه
[ ر 2942 ]
[ ش ( انصدع ) انشق
( فسلسله ) وصل بعضه ببعض
( نضار ) خشب جيد للآنية ]
30 - باب شرب البركة والماء المبارك (5/2135)
5316 - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن الأعمش قال حدثني سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما هذا الحديث قال (5/2135)
: قد رأيتني مع النبي صلى الله عليه و سلم وقد حضرت العصر وليس معنا ماء غير فضلة فجعل في إناء فأتي النبي صلى الله عليه و سلم به فأدخل يده فيه وفرج أصابعه ثم قال ( حي على أهل الوضوء البركة من الله ) . فلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه فتوضأ الناس وشربوا فجعلت لا آلو ما جعلت في بطني منه فعلمت أنه بركة . قلت لجابر كم كنتم يومئذ ؟ قال ألفا وأربعمائة
تابعه عمرو عن جابر وقال حصين وعمرو بن مرة عن سالم عن جابر خمس عشرة مائة . وتابعه سعيد بن المسيب عن جابر
[ ر 3383 ]
[ ش ( حي ) أسرعوا
( لا آلو ) لا أقصر في الاستكثار من شربه ولا أفتر ]
بسم الله الرحمن الرحيم
78 - كتاب المرضى (5/2135)
1 - باب ما جاء في كفارة المرضى (5/2135)
وقول الله تعالى { من يعمل سوءا يجز به } / النساء 123 / (5/2135)
[ ش ( يجز به ) يعاقب عليه في الدنيا بالمرض ونحوه أو في الآخرة ومن فضل الله على المؤمن أن يعاجل له العقوبة في الدنيا ]
5317 - حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه و سلم قالت (5/2137)
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها )
[ ش أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن . . رقم 2572
( كفر الله بها عنه ) محي بسببها من ذنوبه
( يشاكها ) يصاب بها جسده ]
5318 - حدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا زهير بن محمد عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري وعن أبي هريرة (5/2137)
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه )
[ ش أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن . . رقم 2573
( نصب ) تعب
( وصب ) مرض
( هم ) كره لما يتوقعه من سوء
( حزن ) أسى على ما حصل له من مكروه في الماضي
( أذى ) من تعدي غيره عليه
( غم ) ما يضيق القلب والنفس
( خطاياه ) ذنوبه ]
5319 - حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان عن سعد عن عبد الله بن كعب عن أبيه (5/2137)
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( مثل المؤمن كالخامة من الزرع تفيئها الريح مرة وتعدلها مرة ومثل المنافق كالأرزة لا تزال حتى يكون انجعافها مرة واحدة )
وقال زكرياء حدثني سعد حدثنا ابن كعب عن أبيه كعب عن النبي صلى الله عليه و سلم
[ ش أخرجه مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم باب مثل المؤمن كالزرع ومثل الكافر...رقم 2810
( كالخامة ) الغض الرطب من النبات أول ما ينبت
( تفيئها ) تميلها
( تعدلها ) ترفعها
( لا تزال ) قائمة لا تلين
( انجعافها ) انقلاعها ]
5320 - حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثني محمد بن فليح قال حدثني أبي عن هلال بن علي من بني عامر بن لؤي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال (5/2138)
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع من حيث أتتها الريح كفأتها فإذا اعتدلت تكفأ بالبلاء . والفاجر كالأرزة صماء معتدلة حتى يقصمها الله إذا شاء )
[ 7028 ]
[ ش أخرجه مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم باب مثل المؤمن كالزرع ومثل الكافر . . رقم 2809
( كفأتها ) أمالتها
( تكفأ بالبلاء ) تقلب بالمصيبة أي المؤمن إذا أصابه بلاء رضي بقدر الله تعالى فإذا زال عنه قام واعتدل بشكر الله تعالى فانقلب البلاء خيرا ورحمة
( صماء ) صلبة شديدة
( يقصمها ) من القصم وهو الكسر مع الإبانة أي فصل الأجزاء عن بعضها ]
5321 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه قال سمعت سعيد بن يسار أبا الحباب يقول سمعت أبا هريرة يقول (5/2138)
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( من يرد الله به خيرا يصب منه )
[ ش ( يصب منه ) يبتله بالمصائب ليطهره من الذنوب في الدنيا فيلقى الله تعالى نقيا ]
2 - باب شدة المرض (5/2138)
5322 - حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن الأعمش . حدثني بشر بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا شعبة عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت (5/2138)
: ما رأيت أحدا أشد عليه الوجع من رسول الله صلى الله عليه و سلم
[ ش أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن . . رقم 2570
( الوجع ) المرض الذي هو سبب الوجع والعرب تسمي كل مرض وجعا وقد خص الله أنبياءه بشدة الأمراض لما امتازوا به من قوة اليقين وشدة الصبر والاحتساب ليكونوا قدوة لأتباعهم في ذلك وليكمل لهم الثواب ويعم لهم الخير ]
5323 - حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله رضي الله عنه (5/2138)
: أتيت النبي صلى الله عليه و سلم في مرضه وهو يوعك وعكا شديدا وقلت إنك لتوعك وعكا شديدا قلت إن ذاك بأن لك أجرين ؟ قال ( أجل ما من مسلم يصيبه أذى إلا حات الله عنه خطاياه كما تحات ورق الشجر )
[ 5324 ، 5336 ، 5337 ، 5343 ]
[ ش أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض وحزن رقم 2571
( توعك ) يصيبك الألم والتعب من الحمى
( أجل ) نعم
( حات ) أسقط ونثر ]
3 - باب أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأول فالأول (5/2138)
5324 - حدثنا عبدان عن أبي حمزة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله قال (5/2139)
: دخلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يوعك فقلت يا رسول الله إنك لتوعك وعكا شديدا ؟ قال ( أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم ) . قلت ذلك بأن لك أجرين ؟ قال ( أجل ذلك كذلك ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها سيآته كما تحط الشجرة ورقها )
[ ر 5323 ]
[ ش ( الأول ) المقدم في الفضل وفي نسخة ( الأمثل ) بدل الأول ومعناه الأفضل ]
4 - باب وجوب عيادة المريض (5/2139)
5325 - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة عن منصور عن أبي وائل عن أبي موسى الأشعري قال (5/2139)
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( أطعموا الجائع وعودوا المريض وفكوا العاني )
[ ر 2881 ]
5326 - حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة قال أخبرني أشعث بن سليم قال سمعت معاوية بن سويد بن مقرن عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال (5/2139)
: أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بسبع ونهانا عن سبع نهانا عن خاتم الذهب ولبس الحرير والديباج والإستبرق وعن القسي والميثرة . وأمرنا أن نتبع الجنائز ونعود المريض ونفشي السلام )
[ ر 1182 ]
[ ش ( بسبع ) سيذكرها المصنف بتمامها في اللباس باب خواتيم الذهب رقم 5525 ]
5 - باب عيادة المغمى عليه (5/2139)
5327 - حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا سفيان عن ابن المنكدر سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول (5/2139)
: مرضت مرضا فأتاني النبي صلى الله عليه و سلم يعودني وأبو بكر وهما ماشيان فوجداني أغمي علي فتوضأ النبي صلى الله عليه و سلم ثم صب وضوءه علي فأفقت فإذا النبي صلى الله عليه و سلم فقلت يا رسول الله كيف أصنع في مالي كيف أقضي في مالي ؟ فلم يجبني بشيء حتى نزلت آية الميراث
[ ر 191 ]
[ ش أخرجه مسلم في الفرائض باب ميراث الكلالة رقم 1616 ]
6 - باب فضل من يصرع من الريح (5/2139)
5328 - حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن عمران أبي بكر قال حدثني عطاء بن أبي رباح قال (5/2140)
: قال لي ابن عباس ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ قلت بلى قال هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه و سلم فقالت إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي قال ( إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك ) . فقالت أصبر فقالت إني أتكشف فادع الله أن لا أتكشف فدعا لها
حدثنا محمد أخبرنا مخلد عن ابن جريج أخبرني عطاء أنه رأى أم زفر تلك امرأة طويلة سوداء على ستر الكعبة
[ ش أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن . . رقم 2576
( امرأة ) قيل اسمها سعيرة الأسدية وقيل شقيرة
( أصرع ) يصيبني الصرع وهو علة في الجهاز العصبي تصحبها غيبوبة في العضلات وقد يكون هذا بسبب احتباس الريح في منافذ الدماغ وقد يكون بسبب إيذاء الكفرة من الجن
( أتكشف ) أي فأخشى أن تظهر عورتي وأنا لا أشعر
( صبرت ) على هذا الابتلاء
( ولك الجنة ) أي درجة عالية فيها بمقابل صبرك
( على ستر الكعبة ) متعلقة بأستار الكعبة وقيل كانت تفعل ذلك إذا خشيت أن يأتيها الصرع ]
7 - باب فضل من ذهب بصره (5/2140)
5329 - حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث قال حدثني ابن الهاد عن عمرو مولى المطلب عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال (5/2140)
: سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول ( إن الله قال إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة ) . يريد عينيه
تابعه أشعث بن جابر وأبو ظلال بن هلال عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم
8 - باب عيادة النساء والرجال (5/2140)
وعادت أم الدرداء رجلا من أهل المسجد من الأنصار (5/2140)
[ ش ( وعادت . . ) وذلك مشروط بالتستر وأمن الفتنة وعدم الخلوة وعلى ذلك يحمل كل ما ورد من مثل هذا ]
5330 - حدثنا قتيبة عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت (5/2141)
: لما قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة وعك أبو بكر وبلال رضي الله عنهما قالت فدخلت عليهما قلت يا أبت كيف تجدك ويا بلال كيف تجدك قالت وكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول
كل امرئ مصبح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلال إذا أقلعت عنه يقول
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل
قالت عائشة فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبرته فقال ( اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد اللهم وصححها وبارك لنا في مدها وصاعها وانقل حماها فاجعلها بالجحفة )
[ ر 1790 ]
9 - باب عيادة الصبيان (5/2141)
5331 - حدثنا حجاج بن منهال حدثنا شعبة قال أخبرني عاصم قال سمعت أبا عثمان عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما (5/2141)
: أن ابنة للنبي صلى الله عليه و سلم أرسلت إليه وهو مع النبي صلى الله عليه و سلم وسعد وأبي نحسب أن ابنتي قد حضرت فاشهدنا فأرسل إليها السلام ويقول ( إن لله ما أخذ وما أعطى وكل شيء عنده مسمى فلتحتسب ولتصبر ) . فأرسلت تقسم عليه فقام النبي صلى الله عليه و سلم وقمنا فرفع الصبي في حجر النبي صلى الله عليه و سلم ونفسه تقعقع ففاضت عينا النبي صلى الله عليه و سلم فقال له سعد ما هذا يا رسول الله ؟ قال ( هذه رحمة وضعها الله في قلوب من شاء من عباده ولا يرحم الله من عباده إلا الرحماء )
[ ر 1224 ]
10 - باب عيادة الأعراب (5/2141)
5332 - حدثنا معلى بن أسد حدثنا عبد العزيز بن مختار حدثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما (5/2141)
: أن النبي صلى الله عليه و سلم دخل على أعرابي يعوده قال وكان النبي صلى الله عليه و سلم إذا دخل على مريض يعوده قال له ( لا بأس طهور إن شاء الله ) . قال قلت طهور ؟ كلا بل هي حمى تفور أو تثور على شيخ كبير تزيره القبور . فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( فنعم إذا )
[ ر 3420 ]
11 - باب عيادة المشرك (5/2141)
5333 - حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس رضي الله عنه (5/2142)
: أن غلاما ليهود كان يخدم النبي صلى الله عليه و سلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه و سلم يعوده فقال ( أسلم ) . فأسلم . [ ر 1290 ]
وقال سعيد بن المسيب عن أبيه لما حضر أبو طالب جاءه النبي صلى الله عليه و سلم
[ ر 1294 ]
12 - باب إذا عاد مريضا فحضرت الصلاة فصلى بهم جماعة (5/2142)
5334 - حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى حدثنا هشام قال أخبرني أبي عن عائشة رضي الله عنها (5/2142)
: أن النبي صلى الله عليه و سلم دخل عليه ناس يعودونه في مرضه فصلى بهم جالسا فجعلوا يصلون قياما فأشار إليهم ( اجلسوا ) فلما فرغ قال ( إن الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإن صلى جالسا فصلوا جلوسا )
قال أبو عبد الله قال الحميدي هذا الحديث منسوخ لأن النبي صلى الله عليه و سلم آخر ما صلى صلى قاعدا والناس خلفه قيام
[ ر 656 ]
13 - باب وضع اليد على المريض (5/2142)
5335 - حدثنا المكي بن إبراهيم أخبرنا الجعيد عن عائشة بنت سعد أن أباها قال (5/2142)
: تشكيت بمكة شكوى شديدة فجاءني النبي صلى الله عليه و سلم يعودني فقلت يا نبي الله إني أترك مالا وإني لم أترك إلا ابنة واحدة فأوصي بثلثي مالي وأترك الثلث ؟ فقال ( لا ) . قلت فأوصي بالنصف وأترك النصف ؟ قال ( لا ) . قلت فأوصي بالثلث وأترك لها الثلثين ؟ قال ( الثلث والثلث كثير ) . ثم وضع يده على جبهتي ثم مسح يده على وجهي وبطني ثم قال ( اللهم اشف سعدا وأتمم له هجرته ) . فما زلت أجد برده على كبدي - فيما يخال إلي - حتى الساعة
[ ر 56 ]
[ ش ( تشكيت ) من الشكاية وهي المرض ومثلها الشكو والشكوى
( شكوى شديدة ) في نسخة ( شكوا شديدا )
( برده ) أي من أثر مسحه صلى الله عليه و سلم
( كبدي ) الكبد عضو في الجانب الأيمن من البطن تحت الحجاب الحاجز له وظائف عدة أظهرها إفراز الصفراء وكبد كل شيء وسطه ومعظمه . فالمعنى أنه كان يشعر بأثر مس يد رسول الله صلى الله عليه و سلم داخل جوفه وفي أحشائه
( يخال ) يخيل ويصور أو بمعنى أظن
( حتى الساعة ) إلى هذه الساعة ]
5336 - حدثنا قتيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد قال قال عبد الله بن مسعود (5/2143)
: دخلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يوعك وعكا شديدا فمسسته بيدي فقلت يا رسول الله إنك لتوعك وعكا شديدا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم ) . فقلت ذلك أن لك أجرين ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( أجل ) . ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( ما من مسلم يصيبه أذى مرض فما سواه إلا حط الله له سيئآته كما تحط الشجرة ورقها )
[ ر 5323 ]
14 - باب ما يقال للمريض وما يجيب (5/2143)
5337 - حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله رضي الله عنه قال (5/2143)
: أتيت النبي صلى الله عليه و سلم في مرضه فمسسته وهو يوعك وعكا شديدا فقلت إنك لتوعك وعكا شديدا وذلك أن لك أجرين ؟ قال ( أجل وما من مسلم يصيبه أذى إلا حاتت عنه خطاياه كما تحات ورق الشجر )
[ ر 5323 ]
5338 - حدثنا إسحق حدثنا خالد بن عبد الله عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما (5/2143)
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم دخل على رجل يعوده فقال ( لا بأس طهور إن شاء الله ) . فقال كلا بل حمى تفور على شيخ كبير كيما تزيره القبور . قال النبي صلى الله عليه و سلم ( فنعم إذا )
[ ر 3420 ]
15 - باب عيادة المريض راكبا وماشيا وردفا على الحمار (5/2143)
5339 - حدثني يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة أن أسامة بن زيد أخبره (5/2143)
: أن النبي صلى الله عليه و سلم ركب على حمار على إكاف على قطيفة فدكية وأردف أسامة وراءه يعود سعد بن عبادة قبل وقعة بدر فسار حتى مر بمجلس فيه عبد الله بن أبي ابن سلول وذلك قبل أن يسلم عبد الله وفي المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود وفي المجلس عبد الله بن رواحة فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه قال لا تغبروا علينا فسلم النبي صلى الله عليه و سلم ووقف ونزل فدعاهم إلى الله فقرأ عليهم القرآن فقال له عبد الله بن أبي يا أيها المرء إنه لا أحسن مما تقول إن كان حقا فلا تؤذنا به في مجالسنا وارجع إلى رحلك فمن جاءك فاقصص عليه . قال ابن رواحة بلى يا رسول الله فاغشنا به في مجالسنا فإنا نحب ذلك . فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون فلم يزل النبي صلى الله عليه و سلم يخفضهم حتى سكتوا فركب النبي صلى الله عليه و سلم دابته حتى دخل على سعد بن عبادة فقال له ( أي سعد ألم تسمع ما قال أبو حباب ) . يريد عبد الله بن أبي قال سعد يا رسول الله اعف عنه واصفح فلقد أعطاك الله ما أعطاك ولقد اجتمع أهل هذه البحرة أن يتوجوه فيعصبوه فلما رد ذلك بالحق الذي أعطاك شرق بذلك فذلك الذي فعل به ما رأيت
[ ر 2825 ]
5340 - حدثنا عمرو بن عباس حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن محمد هو ابن المنكدر عن جابر رضي الله عنه قال (5/2144)
: جاءني النبي صلى الله عليه و سلم يعودني ليس براكب بغل ولا برذون
[ ر 191 ]
[ ش ( بغل ) هو ولد الفرس من الحمار
( برذون ) هو غير العربي من الخيل والبغال من الفصيلة الخيلية كبير الخلقة غليظ الأعضاء قوي الأرجل ضخم الحوافر ]
16 - باب ما رخص للمريض أن يقول إني وجع أو وارأساه أو اشتد بي الوجع (5/2144)
وقول أيوب عليه السلام { إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين } / الأنبياء 83 / (5/2144)
[ ش ( مسني ) أصابني
( الضر ) الألم والوجع بسبب المرض الشديد ]
5341 - حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح وأيوب عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة رضي الله عنه (5/2144)
: مر بي النبي صلى الله عليه و سلم وأنا أوقد تحت القدر فقال ( أيؤذيك هوام رأسك ) . قلت نعم فدعا الحلاق فحلقه ثم أمرني بالفداء
[ ر 1719 ]
5342 - حدثنا يحيى بن يحيى أبو زكرياء أخبرنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد قال سمعت القاسم بن محمد قال (5/2145)
: قالت عائشة وارأساه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك ) . فقالت عائشة واثكلياه والله إني لأظنك تحب موتي ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( بل أنا وارأساه لقد هممت أو أردت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه وأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون ثم قلت يأبى الله ويدفع المؤمنون أو يدفع الله ويأبى المؤمنون )
[ 6791 ]
[ ش ( وارأساه ) وا أداة نداء للندبة والهاء للسكت أي أندب رأسي لما يصيبه من وجع
( ذاك ) إشارة إلى ما يستلزم المرض من الموت أي لو مت وأنا حي وقيل إنها لما ندبت رأسها ذكرت الموت فقال لها ذلك
( واثكلياه ) أندب مصيبتي وأصل الثكل فقد الولد أو من يعز على الفاقد ثم أصبح يقال ولا يراد حقيقته بل صار كلاما يجري على ألسنتهم عند حصول المصيبة أو توقعها
( لظللت ) لكنت وبقيت
( معرسا ) من أعرس بأهله إذا بنى بها وغشيها أي جامعها
( بل . . ) أي دعي ما أنت فيه واشتغلي بسواه مما يفيد فأنت تعيشين بعدي وأنا سابقك إلى ألم الرأس الذي يعقبه الموت
( أعهد ) أوصي بالخلافة
( أن يقول القائلون ) كراهة أن يقول أحد الخلافة لفلان أو لفلان
( المتمنون ) للخلافة فأعينه قطعا للنزاع
( يأبى الله ) من لا يستحقها
( يدفع المؤمنون ) عنها من هو أقل جدارة لها ]
5343 - حدثنا موسى حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا سليمان عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن ابن مسعود رضي الله عنه قال (5/2145)
: دخلت على النبي صلى الله عليه و سلم وهو يوعك فمسسته بيدي فقلت إنك لتوعك وعكا شديدا قال ( أجل كما يوعك رجلان منكم ) . قال لك أجران ؟ قال ( نعم ما من مسلم يصيبه أذى مرض فما سواه إلا حط الله سيئآته كما تحط الشجرة ورقها )
[ ر 5323 ]
5344 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة أخبرنا الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه قال (5/2145)
: جاءنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يعودني من وجع اشتد بي زمن حجة الوداع فقلت بلغ بي ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي أفأتصدق بثلثي مالي ؟ قال ( لا ) . قلت بالشطر ؟ قال ( لا ) . قلت الثلث ؟ قال ( الثلث كثير أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ولن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في في امرأتك )
[ ر 56 ]
17 - باب قول المريض قوموا عني (5/2145)
5345 - حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا هشام عن معمر . وحدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال (5/2146)
: لما حضر رسول الله صلى الله عليه و سلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي صلى الله عليه و سلم ( هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ) . فقال عمر إن النبي صلى الله عليه و سلم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله . فاختلف أهل البيت فاختصموا منهم من يقول قربوا يكتب لكم النبي صلى الله عليه و سلم كتابا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي صلى الله عليه و سلم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( قوموا )
قال عبيد الله فكان ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه و سلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم
[ ر 114 ]
18 - باب من ذهب بالصبي المريض ليدعى له (5/2146)
5346 - حدثنا إبراهيم بن حمزة حدثنا حاتم هو ابن إسماعيل عن الجعيد قال سمعت السائب يقول (5/2146)
: ذهبت بي خالتي إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت يا رسول الله إن ابن أختي وجع فمسح رأسي ودعا لي بالبركة ثم توضأ فشربت من وضوئه وقمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زر الحجلة
[ ر 187 ]
19 - باب نهي تمني المريض الموت (5/2146)
5347 - حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله عنه (5/2146)
: قال النبي صلى الله عليه و سلم ( لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه فإن كان لا بد فاعلا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي )
[ 5990 ، وانظر 6806 ]
[ ش ( ضر ) ضرر من مرض أو غيره
( لا بد فاعلا ) متمنيا للموت ]
5348 - حدثنا آدم حدثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال (5/2147)
: دخلنا على خباب نعوده وقد اكتوى سبع كيات فقال إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعا إلا التراب ولولا أن النبي صلى الله عليه و سلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به
ثم أتيناه مرة أخرى وهو يبني حائطا له فقال إن المسلم ليؤجر في كل شيء ينفقه إلا في شيء يجعله في هذا التراب
[ 5989 ، 6066 ، 6067 ، 6807 ، وانظر 1217 ]
[ ش ( اكتوى ) في بطنه من الكي وهو أن تحمى حديدة في النار وتوضع على الجلد موضع الألم
( سلفوا ) ماتوا في حياة النبي صلى الله عليه و سلم
( مضوا ) ذهبوا إلى ربهم سبحانه
( ولم تنقصهم . . ) لم تنقص أجورهم . لأنها لم تفتح عليهم ولم يتوسعوا فيها
( أصبنا ) حصلنا من المال
( ما لا نجد ) أي لا نجد مصرفا له فنصرفه في البنيان ]
5349 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف أن أبا هريرة قال (5/2147)
: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( لن يدخل أحدا عمله الجنة ) . قالوا ولا أنت يا رسول الله ؟ قال ( لا ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة فسددوا وقاربوا ولا يتمنين أحدكم الموت إما محسنا فلعله أن يزداد خيرا وإما مسيئا فلعله أن يستعتب )
[ 6098 ، 6808 ]
[ ش ( عمله ) أي عمله وحده لا يجعله مستحقا للجنة وموجبا لها لأنه لا يقابل شيئا من نعم الله عز و جل على الإنسان وإنما هو سبب لتفضل الله عز و جل بذلك
( يتغمدني ) يغمرني ويسترني
( فسددوا ) اطلبوا السداد وهو الصواب بفعل القربات دون غلو ولا تقصير
( قاربوا ) الكمال في الاستقامة إن لم تصلوا إليه
( إما محسنا ) إما يكون محسنا فيزداد ببقائه حيا
( فلعله ) بحياته
( يستعتب ) يتوب ويرد المظالم ويطلب رضا الله عز و جل ومغفرته ]
5350 - حدثنا عبد الله بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة عن هشام عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال سمعت عائشة رضي الله عنها قالت (5/2147)
: سمعت النبي صلى الله عليه و سلم وهو مستند إلي يقول ( اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق )
[ ر 4171 ]
20 - باب دعاء العائد للمريض (5/2147)
وقالت عائشة بنت سعد عن أبيها ( اللهم اشف سعدا ) . قاله النبي صلى الله عليه و سلم (5/2147)
[ ر 5335 ]
5351 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن منصور عن إبراهيم عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها (5/2147)
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا أتى مريضا أو أتي به قال ( أذهب الباس رب الناس اشف وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما )
قال عمرو بن أبي قيس وإبراهيم بن طهمان عن منصور عن إبراهيم وأبي الضحى إذا أتي بالمريض
وقال جرير عن منصور عن أبي الضحى وحده وقال إذا أتى مريضا
[ 5411 ، 5412 ، 5418 ]
[ ش ( الباس ) الشدة والألم ونحو ذلك
( يغادر ) يترك
( سقما ) ألما ومرضا ]
21 - باب وضوء العائد للمريض (5/2147)
5352 - حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن محمد بن المنكدر قال سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال (5/2148)
: دخل علي النبي صلى الله عليه و سلم وأنا مريض فتوضأ فصب علي أو قال ( صبوا عليه ) . فعقلت فقلت لا يرثني إلا كلالة فكيف الميراث ؟ فنزلت آية الفرائض
[ ر 191 ]
22 - باب من دعا برفع الوباء والحمى (5/2148)
5353 - حدثنا إسماعيل حدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت (5/2148)
: لما قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم وعك أبو بكر وبلال قالت فدخلت عليهما فقلت يا أبت كيف تجدك ؟ ويا بلال كيف تجدك ؟ قالت وكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول
كل امرئ مصبح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته فيقول
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل
قال قالت عائشة فجئت رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبرته فقال ( اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها وانقل حماها فاجعلها بالجحفة )
[ ر 1790 ]
[ ش ( فاجعلها بالجحفة ) خص الجحفة بهذا لأنها كانت يومئذ دار شرك وقيل كان أهلها من اليهود وكان يخاف منهم أن يعينوا أهل الكفر عليه فدعا عليهم بذلك وسأل الله تعالى أن يشغلهم عنه بالوباء وقد أجاب الله تعالى دعاءه وحقق رجاءه . [ العيني 10 / 251 ] ]
بسم الله الرحمن الرحيم
79 - كتاب الطب (5/2148)
1 - باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء (5/2148)
5354 - حدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا عمر بن سعيد بن أبي حسين قال حدثني عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة رضي الله عنه (5/2151)
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء )
[ ش ( داء ) مرضا ووباء وأنزل بمعنى قدر
( شفاء ) الشفاء البرء من المرض وهو هنا ما يكون سبب البرء من المرض وهو الدواء ]
2 - باب هل يداوي الرجل المرأة أو المرأة الرجل (5/2151)
5355 - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا بشر بن المفضل عن خالد بن ذكوان عن ربيع بنت معوذ بن عفراء قالت (5/2151)
: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه و سلم نسقي القوم ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة
[ ر 2726 ]
[ ش ( نخدمهم ) بإعداد الطعام ونحوه . ( نرد . . ) ننقلهم ليدفن القتلى ويداوى الجرحى وخروج المرأة إلى الغزو للقيام بمثل هذه الأعمال مشروط بما إذا لم يوجد من يقوم بها من الرجال زيادة عمن يحتاج إليه للأعمال القتالية ]
3 - باب الشفاء في ثلاث (5/2151)
5356 - حدثني الحسين حدثنا أحمد بن منيع حدثنا مروان بن شجاع حدثنا سالم الأفطس عن سعيد بن جبير (5/2151)
: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ( الشفاء في ثلاثة شربة عسل وشرطة محجم وكية نار وأنهى أمتي عن الكي ) . رفع الحديث
ورواه القمي عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم في العسل والحجم
[ ش ( في ثلاثة ) يتسبب عن استعمال أحد علاجات أساسية ثلاثة
( شرطة ) ضربة تقطع العرق وتشقه . ( محجم ) اسم للآلة التي يشرط بها موضع الحجامة ويطلق أيضا على الآلة التي تمص الدم وتجمعه
( كية نار ) أن تحمى حديدة بالنار ويمس بها موضع الألم من الجسم
( أنهى ) نهي كراهة لا نهي تحريم وحكمة النهي عنه ما فيه من التعذيب والألم الشديد لمظنة الشفاء ]
5357 - حدثني محمد بن عبد الرحيم أخبرنا سريج بن يونس أبو الحارث حدثنا مروان بن شجاع عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (5/2152)
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( الشفاء في ثلاثة في شرطة محجم أو شربة عسل أو كية بنار وأنا أنهى أمتي عن الكي )
4 - باب الدواء بالعسل (5/2152)