صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ صحيح البخاري ]
الكتاب : الجامع الصحيح المختصر
المؤلف : محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي
الناشر : دار ابن كثير ، اليمامة - بيروت
الطبعة الثالثة ، 1407 - 1987
تحقيق : د. مصطفى ديب البغا أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة - جامعة دمشق
عدد الأجزاء : 6
مع الكتاب : تعليق د. مصطفى ديب البغا

4415 - حدثني أحمد بن سعيد حدثنا بشر بن عمر حدثنا شعبة عن سليمان عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال { هيت لك } . قال وإنما نقرؤها كما علمناها . { مثواه } / 21 / مقامه . { وألفيا } / 25 / وجدا . { ألفوا آباءهم } / الصافات 69 / . { ألفينا } / البقرة 170 /
وعن ابن مسعود { بل عجبت ويسخرون } / الصافات 12 /
[ ش ( كما علمناها ) أي كما أقرأناها وعلمناها رسول الله صلى الله عليه و سلم . ( ألفوا آباءهم ) وجدوهم وتتمة الآية { ضالين } . ( ألفينا ) وجدنا . ( بل عجبت . . ) قيل مناسبة الإتيان بها هنا بيان أن ابن مسعود رضي الله عنه يقرأ التاء في هيت كما يقرؤها في عجبت . وفي تاء عجبت قراءتان الضم وبه قرأ حمزة والكسائي وخلف . والفتح وبه قرأ باقي القراء المعنى على قراءة الضم بلغ من عظم آياتي أني عجبت منها أي استعظمتها ومع ذلك يسخر منها هؤلاء لفرط جهلهم وعنادهم . وعلى الفتح هو خطاب للنبي صلى الله عليه و سلم أي عجبت من تكذيبهم إياك وهم يسخرون من تعجبك أو عجبت من تكذيبهم بالبعث وهم يسخرون من أمره ]

(4/1730)


4416 - حدثنا الحميدي حدثنا سفيان عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبد الله رضي الله عنه
: أن قريشا لما أبطؤوا على النبي صلى الله عليه و سلم بالإسلام قال ( اللهم اكفنيهم بسبع كسبع يوسف ) . فأصابتهم سنة حصت كل شيء حتى أكلوا العظام حتى جعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى بينه وبينها مثل الدخان قال الله { فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين } . قال الله { إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون } . أفيكشف عنهم العذاب يوم القيامة ؟ وقد مضى الدخان ومضت البطشة
[ ر 962 ]

(4/1730)


183 - باب قوله { فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم . قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاشى لله } / 50 - 51 /

(4/1730)


وحاش وحاشى تنزيه واستثناء . { حصحص } / 51 / وضح
[ ش ( جاءه ) جاء يوسف عليه السلام . ( الرسول ) رسول الملك وطلب منه أن يجيب الملك ويذهب إليه فأبى أن يخرج من السجن حتى يظهر عذره وتثبت براءته عند الملك . ( ما بال . . ) ما حالهن وشأنهن . ( ما خطبكن ) ما شأنكن وأمركن . ( حاشى لله ) معاذ الله . وقرأ الجمهور { حاش } بحذف الألف بعد الشين وقرأ أبو عمرو { حاشى } بإثباتها . ( تنزيه . . ) أي معناها التنزيه والاستثناء من فعل الشر تقول حاشيته من كذا أي استثنيته منه ونزهته عنه . ( حصحص ) ظهر وتبين واستقر بعد خفائه ]

(4/1730)


4417 - حدثنا سعيد بن تليد حدثنا عبد الرحمن بن القاسم عن بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( يرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي ونحن أحق من إبراهيم إذ قال له { أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي } )
[ ر 3192 ]

(4/1731)


184 - باب قوله { حتى إذا استيأس الرسل } / 110 /

(4/1731)


[ ش ( استيأس . . ) يئسوا من إيمان أقوامهم بهم ]

(4/1731)


4418 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد
عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت له
: وهو يسألها عن قول الله تعالى { حتى إذا استيأس الرسل } . قال قلت أكذبوا أم كذبوا ؟ قالت عائشة كذبوا قلت فقد استيقنوا أن قومهم كذبوهم فما هو بالظن ؟ قالت أجل لعمري لقد استيقنوا بذلك فقلت لها وظنوا أنهم قد كذبوا قالت معاذ الله لم تكن الرسل تظن ذلك بربها قلت فما هذه الآية ؟ قالت هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم فطال عليهم البلاء واستأخر عنهم النصر حتى إذا استيأس الرسل ممن كذبهم من قومهم وظنت الرسل أن أتباعهم قد كذبوهم جاءهم نصر الله عند ذلك

(4/1731)


4419 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عروة فقلت لعلها { كذبوا } مخففة قالت معاذ الله
[ ر 3209 ]

(4/1732)


185 - باب تفسير سورة الرعد

(4/1732)


وقال ابن عباس { كباسط كفيه } / 14 / مثل المشرك الذي عبد مع الله إلها غيره كمثل العطشان الذي ينظر إلى خياله في الماء من بعيد وهو يريد أن يتناوله ولا يقدر
وقال غيره { سخر } / 2 / ذلل . { متجاورات } / 4 / متدانيات . { المثلات } / 6 / واحدها مثلة وهي الأشباه والأمثال
وقال { إلا مثل أيام الذين خلوا } / يونس 102 / . { بمقدار } / 8 / بقدر . { معقبات } / 11 / ملائكة حفظة تعقب الأولى منها الأخرى ومنه قيل العقيب يقال عقبت في إثره . { المحال } / 13 / العقوبة . { كباسط كفيه إلى الماء } / 14 / ليقبض على الماء . { رابيا } / 17 / من ربا يربو . { أو متاع زبد مثله } / 17 / المتاع ما تمتعت به . { جفاء } / 17 / أجفأت القدر إذا غلت فعلاها الزبد ثم تسكن فيذهب الزبد بلا منفعة فكذلك يميز الحق من الباطل . { المهاد } / 18 / الفراش . { يدرؤون } / 22 / يدفعون درأته عني دفعته . { سلام عليكم } / 24 / أي يقولون سلام عليكم . { وإليه متاب } / 30 / توبتي . { أفلم ييأس } / 31 / أفلم يتبين . { قارعة } / 31 / داهية . { فأمليت } / 32 / أطلت من الملي والملاوة ومنه { مليا } / مريم 46 / ويقال للواسع الطويل من الأرض ملى من الأرض . { أشق } / 34 / أشد من المشقة . { معقب } / 41 / مغير
وقال مجاهد { متجاورات } / 4 / طيبها عذبها وخبيثها السباخ . { صنوان } النخلتان أو أكثر في أصل واحد . { وغير صنوان } / 4 / وحدها . { بماء واحد } / 4 / كصالح بني آدم وخبيثهم أبوهم واحد . { السحاب الثقال } / 12 / الذي فيه الماء . { كباسط كفيه } / 14 / يدعو الماء بلسانه ويشير إليه بيده فلا يأتيه أبدا . { سالت أودية بقدرها } / 17 / تملأ بطن كل واد بحسبه . { زبدا رابيا } / 17 / الزبد زبد السيل . { زبد مثله } / 17 / خبث الحديد والحلية
[ ش ( متدانيات ) متقاربات يقرب بعضها بعضا بالجوار ويختلف من حيث العذوبة والملوحة ومنها طيبة تنبت ومنها سبخة لا تنبت . ( المثلات ) الأمم الماضية التي عصت ربها وكذبت رسله فنزل بها العذاب وحلت فيها العقوبة . ( إلا مثل . . ) مثل ما وقع فيمن سبقهم من عقاب الله تعالى وانتقامه للحق . ( الأولى ) الجماعة الأولى . ( ومنه ) من هذا الاشتقاق وهذا المعنى . ( العقيب ) الذي يأتي في عقب الشيء . ( المحال ) التدبير لإهلاك الجاحدين وأخذهم في قوة لا تقاوم . وأصل المحال المماكرة والمغالبة والمماحلة محل بفلان كاد له واحتال في إيذائه . ( رابيا ) عاليا مرتفعا فوق الماء . ( زبد ) هو ما ينتفخ من فقاعات فوق السيل أو المعادن المصهورة ثم يتلاشى دون أن ينتفع به فكذلك مثل الحق والباطل فالحق كالسيل وجوهر المعدن يبقى وينتفع به والباطل كالزبد ينتفش وينتفخ ويتعالى ثم يتلاشى وينمحق . ( جفاء ) مدفوعا مرميا به لا بقاء له أو تنشفه الأرض يقال جفا الوادي إذا نشف . ( داهية ) مصيبة تروعهم كالحرب المبيدة أو العقاب الشديد . ( الملي والملاوة ) الزمن الطويل . ( وحدها ) أي مستقلة بأصلها . ( بماء واحد ) أي الجميع يسقى بنفس الماء ومع ذلك يختلف في النشأة والثمرة . ( كصالح . . ) أي الجبلة والفطرة واحدة ومع ذلك تختلف مسالكهم وأخلاقهم . ( الحلية ) المراد الذهب أو الفضة تصهر لتصنع منها الحلية وهي الزينة فيطفو خبثها - أي شوائبها - ليزال ]

(4/1732)


186 - باب قوله { الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام } / 8 /

(4/1732)


{ غيض } / هود 44 / نقص
[ ش ( تغيض الأرحام ) تسقط الجنين ناقصا وقيل تأتي بالولد قبل تمام تسعة أشهر . ( تزداد ) بوضع الولد تاما ( غيض ) غار في الأرض أو نقص ]

(4/1732)


4420 - حدثني إبراهيم بن المنذر حدثنا معن قال حدثني مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله لا يعلم ما في غد إلا الله ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله ولا تدري نفس بأي أرض تموت ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله )
[ ر 992 ]

(4/1733)


187 - باب تفسير سورة إبراهيم

(4/1733)


قال ابن عباس { هاد } / الرعد 7 / داع . وقال مجاهد { صديد } / 16 / قيح ودم
وقال ابن عيينة { اذكروا نعمة الله عليكم } / 6 / أيادي الله عندكم وأيامه
وقال مجاهد { من كل ما سألتموه } / 34 / رغبتم إليه فيه . { يبغونها عوجا } / 3 / و / هود 19 / يلتمسون لها عوجا . { وإذ تأذن ربكم } / 7 / أعلمكم آذنكم . { ردوا أيديهم في أفواههم } / 9 / هذا مثل كفوا عما أمروا به . { مقامي } / 14 / حيث يقيمه الله بين يديه . { من ورائه } / 16 / قدامه . { لكم تبعا } / 21 / واحدها تابع مثل غيب وغائب . { بمصرخكم } / 22 / استصرخني استغاثني . { يستصرخه } / القصص 18 / من الصراخ . { ولا خلال } / 31 / مصدر خاللته خلالا ويجوز - أيضا - جمع خلة وخلال . { اجتثت } / 26 / استؤصلت
[ ش ( أيادي . . ) جمع يد بمعنى النعمة والإحسان يصطنعان . ( أيامه ) أيام
فضله وإنعامه والعرب تسمي النعم أياما كما تسمي العذاب كذلك . ( عوجا ) زيفا وميلا وانحرافا عن القصد . ( آذنكم ) أعلمكم قال العيني وفي رواية أبي ذر أعلمكم ربكم . ( هذا مثل . . ) أي هذا مثل ضربه الله عز و جل لصد هؤلاء الأقوام رسلهم عن الدعوة إلى الحق ورفضهم قبوله أبلغ رفض وتركهم لما أمروا به من التصديق والامتثال - يقال رددت قول فلان في فيه أي كذبته - معلنين تكذيبهم وأنه لا جواب عندهم إلا تأكيدهم الكفر بما جاؤوا به أو المراد بالآية ظاهر معناها وهو أن هؤلاء لما سمعوا دعوة الرسل عليهم السلام عضوا على أصابعهم تغيظا أو استهزاء كما يفعل من غلبه الضحك لشدة ضحكهم عند سماع أقوال الرسل وقيل جعلوا أيديهم على أفواههم مشيرين إلى الرسل أن اسكتوا عما تقولون وقيل إنهم وضعوا أيديهم على أفواه الرسل ليسكتوهم . ( مقامي ) إقامتي له يوم القيامة للحساب أو عرف منزلتي في الربوبية والسيطرة على جميع المخلوقات فخاف عقابي ولزم طاعتي . ( من ورائه ) أي من وراء حياته في الدنيا ولذلك فسرت بقدامه لأنه سيستقبل ذلك . ( لكم تبعا ) تابعين لكم في الاعتقاد والفكر والسلوك . ( بمصرخكم ) بمغنيكم ومنجيكم . ( الصراخ ) الصوت الشديد . ( خاللته ) صادقته مصادقة خالصة تخللت القلب والمصدر خلة وخلال ( ويجوز . . ) أي يجوز أن يكون خلال جمع خلة ]

(4/1733)


188 - باب قوله { كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء . تؤتي أكلها كل حين } / 24 - 25 /

(4/1733)


[ ش ( كشجرة طيبة . . ) أي الكلمة الطيبة وهي كلمة التوحيد أي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله نافعة مثمرة في الحياة الدنيا وفي الآخرة كالشجرة المثمرة الثمار الطيبة الممتعة وهي مستقرة الجذور في الأرض ترتوي من مياهها وتمتص خصائص النماء من تربتها باسقة الأغصان في السماء تنتعش بخصائص الهواء وأشعة الشمس فهي دائمة النمو مستمرة العطاء وكذلك الإيمان ثابت مستقر في قلب صاحبه تغذيه الطاعة وتنميه التقوى ولا يزال ينشط صاحبه للعمل الصالح والإخلاص فيه حتى يرفعه الله عز و جل منزلة رفيعة ويسكنه جنته وقد تقبل منه حسناته ورفعها إليه في سجل ملائكته الأبرار . ( أصلها ) جذرها . ( ثابت ) مستقر في باطن الأرض . ( فرعها ) ساقها وأغصانها وأعلاها . ( في السماء ) ذاهبة في جهة السماء . ( تؤتي أكلها ) تعطي ثمارها . ( كل حين ) كل موسم ووقت وقته الله تعالى لإثمارها ونضجه ]

(4/1733)


4421 - حدثني عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
: كنا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال ( أخبروني بشجرة تشبه أو كالرجل المسلم لا يتحات ورقها ولا ولا ولا تؤتي أكلها كل حين ) . قال ابن عمر فوقع في نفسي أنها النخلة ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلمان فكرهت أن أتكلم فلما لم يقولوا شيئا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( هي النخلة ) . فلما قمنا قلت لعمر يا أبتاه والله لقد وقع في نفسي أنها النخلة فقال ما منعك أن تكلم ؟ قال لم أركم تكلمون فكرهت أن أتكلم أو أقول شيئا قال عمر لأن تكون قلتها أحب إلي من كذا وكذا
[ ر 61 ]
[ ش ( يتحات ) يتساقط ويتناثر . ( ولا ولا ولا ) تكرار لكلمة لا ثلاث مرات وأشار بهذا إلى ثلاث صفات أخر للنخلة ذكرها رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يذكرها الراوي . ( تؤتي . . ) لا بنقطع ثمرها ولا يتأخر عن وقته . ( من كذا وكذا ) أي من حمر النعم كما صرح به في رواية أخرى ]

(4/1735)


189 - باب { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت } / 27 /

(4/1735)


[ ش ( يثبت . . ) يقوي عزائمهم إذا واجهتهم الشدائد ويلهمهم قول الحق والنطق بالتوحيد ويديمهم على الإيمان . هذا في الدنيا وفي الآخرة يلهمهم القول السديد في القبر والحجة الواضحة يوم القيامة ]

(4/1735)


4422 - حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة قال أخبرني علقمة بن مرثد قال سمعت سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . فذلك قوله { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة } )
[ ر 1303 ]

(4/1735)


190 - باب { ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا } / 28 /

(4/1735)


ألم تر ألم تعلم ؟ كقوله { ألم تر كيف } / 24 / . { ألم تر إلى الذين خرجوا } / البقرة 243 / . { البوار } / 28 / الهلاك بار يبور بورا . { قوما بورا } / الفرقان 18 / هالكين

(4/1735)


4423 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن عطاء سمع ابن عباس
: { ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا } . قال هم كفار أهل مكة
[ ر 3758 ]

(4/1735)


191 - باب تفسير سورة الحجر

(4/1735)


وقال مجاهد { صراط علي مستقيم } / 41 / الحق يرجع إلى الله وعليه طريقه . { وإنهما لبإمام مبين } / 79 / الإمام كل ما ائتمت واهتديت به إلى الطريق
وقال ابن عباس { لعمرك } / 72 / لعيشك . { قوم منكرون } / 62 / أنكرهم لوط
وقال غيره { كتاب معلوم } / 4 / أجل . { لوما تأتينا } / 7 / هلا تأتينا . { شيع } / 10 / أمم وللأولياء أيضا شيع
وقال ابن عباس { يهرعون } / هود 78 / مسرعين . { للمتوسمين } / 75 / للناظرين . { سكرت } / 15 / غشيت . { بروجا } / 16 / منازل للشمس والقمر . { لواقح } / 22 / ملاقح ملقحة . { حمإ } / 26 / جماعة حمأة وهو الطين المتغير والمسنون المصبوب . { توجل } / 53 / تخف . { دابر } / 66 / آخر . { الصيحة } / 83 / الهلكة
[ ش ( صراط . . ) هذه طريقة واضحة صحيحة أجعلها لعبادي المؤمنين الصادقين وأراعيها بأن لا يكون لك قدرة على إغوائهم ولا تأثير في سلوكهم فيسلكوا طريق الحق إلي ولا يعرجوا على شيء سواه . ( مبين ) واضح مستبين
( لعمرك ) لغة في العمر . وهو اسم لمدة عمارة بدن الإنسان بالحياة والروح والمعنى أقسم بحياتك يا محمد صلى الله عليه و سلم وهو تشريف له صلى الله عليه و سلم . ( منكرون ) لا أعرفكم ولا أعرف من أي الأقوام أنتم ولا لأي غرض جئتم وحالكم غريب وعجيب فلا أنتم من أهل كما أنه ليس عليكم آثار السفر ؟ . ( معلوم ) معين ومحدود لا يتأخر عنه العذاب ولا يتقدم . ( شيع ) جمع شيعة وهي الفرقة والطائفة إذا اتفقت على مذهب وطريقة . ( وللأولياء . . ) أي يقال لأولياء الرجل شيعته . ( للمتوسمين ) للمتفرسين المتأملين كأنهم يعرفون باطن الشيء بسمة ظاهرة . والسمة العلامة . ( غشيت ) أي غطيت ومنعت من النظر . ( لواقح ) للأشجار بنقلها غبار الطلع أو للسحاب بجمع بعضه إلى بعض فينزل منه المطر . ( جماعة ) جمع . ( مسنون ) مصور وقيل هو التراب المبتل المنتن ]

(4/1735)


192 - باب قوله { إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين } / 18 /

(4/1735)


[ ش ( استرق السمع ) حاول خفية أن يسمع شيئا مما يتداوله أهل السماء من الأخبار . ( فأتبعه ) لحقه . ( شهاب ) شعلة من النار ساطعة . ( مبين ) ظاهر لذوي الأبصار ]

(4/1735)


4424 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن عكرمة عن أبي هريرة
: يبلغ به النبي صلى الله عليه و سلم قال ( إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كالسلسة على صفوان - قال علي وقال غيره صفوان ينفذهم ذلك - فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا للذي قال الحق وهو العلي الكبير . فيسمعها مسترقو السمع ومسترقو السمع هكذا واحد فوق الآخر - ووصف سفيان بيده وفرج بين أصابع يده اليمنى نصبها بعضها فوق بعض - فربما أدرك الشهاب المستمع قبل أن يرمي بها إلى صاحبه فيحرقه وربما لم يدركه حتى يرمي بها الذي يليه إلى الذي هو أسفل منه حتى يلقوها إلى الأرض - وربما قال سفيان حتى تنتهي إلى الأرض - فتلقى على فم الساحر فيكذب معها مائة كذبة فيصدق فيقولون ألم يخبرنا يوم كذا وكذا يكون كذا وكذا فوجدنا حقا ؟ للكلمة التي سمعت من السماء )
حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا عمرو عن عكرمة عن أبي هريرة ( إذا قضى الله الأمر ) . وزاد ( والكاهن )
وحدثنا سفيان فقال قال عمرو سمعت عكرمة حدثنا أبو هريرة قال ( إذا قضى الله الأمر وقال على فم الساحر ) . قلت لسفيان أأنت سمعت عمرا قال سمعت عكرمة قال سمعت أبا هريرة ؟ قال نعم . قلت لسفيان إن إنسانا روى عنك عن عمرو عن عكرمة عن أبي هريرة ويرفعه أنه قرأ { فرغ } . قال سفيان هكذا قرأ عمرو فلا أدري سمعه هكذا أم لا قال سفيان وهي قراءتنا
[ 4522 - 7043 ]
[ ش ( خضعانا ) مصدر من خضع أي طاعة وانقيادا . ( كالسلسة على صفوان ) لها صوت كصوت السلسة على الحجر الأملس . ( علي ) بن عبد الله شيخ البخاري . ( غيره ) أي غير سفيان الذي روى عنه علي . ( ينفذهم ذلك ) ينفذ الله إلى الملائكة الأمر الذي قضاه وهذه الجملة زيادة غير سفيان . ( فزع عن قلوبهم ) زال عنها الخوف والفزع . ( قالوا ) أي سأل عامة الملائكة خاصتهم . ( قالوا ) أي الخاصة كجبريل وميكائيل عليهما السلام . ( للذي قال ) لأجل ما قضاه الله تعالى وقاله أو قالوا للذي سأل . ( مسترقو السمع ) وهم مردة الشياطين . ( الساحر ) المنجم . ( وزاد . . ) أي زاد في هذه الرواية لفظ الكاهن على الساحر فقال ( على فم الساحر والكاهن ) . ( قلت لسفيان ) القائل هو علي بن عبد الله . ( سفيان ) هو ابن عيينة . ( عمرو ) بن دينار والقراءة المشهورة المتواترة { فزع } / سبأ 23 / . ( وهي قراءتنا ) قال العيني قال الكرماني كيف جازت القراءة إذا لم تكن مسموعة ؟ قلت لعل مذهبه جواز القراءة بدون السماع إذا كان المعنى صحيحا ]

(4/1736)


193 - باب قوله { ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين } / 80 /

(4/1736)


[ ش ( أصحاب الحجر ) وهم ثمود والذين كانوا يسكنون الوادي المسمى الحجر وهو بين المدينة والشام . ( المرسلين ) هو صالح عليه السلام وتكذيبه تكذيب لغيره ]

(4/1736)


4425 - حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا معن قال حدثني مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لأصحاب الحجر ( لا تدخلوا على هؤلاء القوم إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم )
[ ر 423 ]

(4/1737)


194 - باب { ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم } / 87 /

(4/1737)


[ ش ( آتيناك ) أنزلنا عليك وأعطيناك إكراما وتفضيلا . ( سبعا ) هي فاتحة الكتاب وقيل بسبب تسميتها أقوال أظهرها لأنها تنثى - أي تكرر - في الصلاة . ( القرآن العظيم ) الذي يشمل الفاتحة وغيرها أو خصت به الفاتحة لفضلها والمعنى آتيناك ما يجمع هذين الوصفين التثنية والعظم ]

(4/1737)


4426 - حدثني محمد بن بشار حدثنا عندر حدثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد بن المعلى قال
: مر بي النبي صلى الله عليه و سلم وأنا أصلي فدعاني فلم آته حتى صليت ثم أتيت فقال ( ما منعك أن تأتي ) . فقلت كنت أصلي فقال ( ألم يقل الله { يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم } . ثم قال ( ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد ) . فذهب النبي صلى الله عليه و سلم ليخرج من المسجد فذكرته فقال ( { الحمد لله رب العالمين } . هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته )
[ ر 4204 ]

(4/1738)


4427 - حدثنا آدم حدثنا ابن أبي ذئب حدثنا سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم )

(4/1738)


195 - باب قوله { الذين جعلوا القرآن عضين } / 91 /

(4/1738)


{ المقتسمين } / 90 / الذين حلفوا ومنه { لا أقسم } / البلد 1 / أي أقسم وتقرأ { لأقسم } . { قاسمتها } / الأعراف 21 / حلف لهما ولم يحلفا له . وقال مجاهد { تقاسموا } / النمل 49 / تحالفوا

(4/1738)


4428 - حدثني يعقوب بن إبراهيم حدثنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما
: { الذين جعلوا القرآن عضين } . قال هم أهل الكتاب جزؤوه أجزاء فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه
[ ش ( عضين ) أعضاء متفرقة من عضيت الشيء إذا فرقته . وقيل جمع عضة وهي الجزء / الحجر 91 / ]

(4/1738)


4429 - حدثني عبيد الله بن موسى عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس رضي الله عنهما
: { كما أنزلنا على المقتسمين } . قال آمنوا ببعض وكفروا ببعض اليهود والنصارى
[ ر 3729 ]
[ ش ( المقتسمين ) قال العيني هو من الاقتسام لا من القسم . أي قسموا القرآن إلى حق وباطل / الحجر 90 / ]

(4/1739)


196 - باب { واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } / 99 /

(4/1739)


قال سالم اليقين الموت
[ ش أي اشتغل بعبادة الله تعالى في جميع أوقاتك ومدة حياتك حتى يأتيك الموت وأنت على طاعة لله عز و جل . وأطلق اليقين على الموت لأنه محقق لا شك فيه ]

(4/1739)


197 - باب تفسير سورة النحل

(4/1739)


{ روح القدس } / 102 / جبريل . { نزل به الوح الأمين } / الشعراء 193 / . { في ضيق } / 127 / يقال أمر ضيق وضيق مثل هين وهين ولين ولين وميت وميت
قال ابن عباس { تتفيأ ظلاله } / 48 / تتهيأ . { سبل ربك ذللا } / 69 / لا يتوعر عليها مكان سلكته
وقال ابنة عباس { في تقلبهم } / 46 / اختلافهم
وقال مجاهد { تميد } / 15 / تكفأ . { مفرطون } / 62 / منسيون
وقال غيره { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله } / 98 / هذا مقدم ومؤخر وذلك أن الاستعاذة قبل القراءة ومعناها الاعتصام بالله
وقال ابن عباس { تسيمون } / 10 / ترعون . { قصد السبيل } / 9 / البيان . الدفء ما استدفأت . { تريحون } / 6 / بالعشي و { تسرحون } / 6 / بالغداة . { بشق } / 7 / يعني المشقة . { على تخوف } / 47 / تنقص . { الأنعام لعبرة } / 66 / وهي تؤنث وتذكر وكذلك الأنعام جماعة النعم . { أكنانا } / 81 / واحدها كن مثل حمل وأحمال . { سرابيل } قمص { تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم } / 81 / فإنها الدروع . { دخلا بينكم } / 92 - 94 / كل شيء لم يصح فهو دخل
قال ابن عباس { حفدة } / 72 / من ولد الرجل . السكر ما حرم من ثمرتها والرزق الحسن ما أحل الله
وقال ابن عيينة عن صدقة { أنكاثا } / 92 / هي خرقاء كانت إذا أبرمت غزلها نقضته
وقال ابن مسعود الأمة معلم الخير والقانت المطيع
[ ش ( روح القدس ) الروح في الأصل ما يقوم به الجسد وتكون به الحياة وقد أطلق على جبريل عليه السلام لأنه ينزل بالوحي الذي به قوام الإنسانية وحياة النفوس والأرواح والقلوب . والقدس الطهر ووصف به جبريل عليه السلام لأنه مطهر من المعصية وحظوظ النفس والشهوات . ( الأمين ) على ما استودعه الله عز و جل من رسالته إلى المرسلين عليهم الصلاة والسلام . ( ضيق ) كرب وهم وغم . وفيه قراءتان { ضيق } بفتح الضاد . و { ضيق } بكسرها . وهما متواترتان . ( تتفيأ ) تميل وتدور من جانب إلى جانب وفي قراءة { يتفيأ } . ( تتهيأ ) قال في الفتح الصواب تتميل . ( سبل ربك ) الطرق التي ألهمك الله تعالى سلوكها ودخولها . لتأكلي من الثمرات البعيدة ثم تعودين راجعة إلى خلاياك لا تضلين عنها . أو الطرق التي ألهمك الله تعالى إياها في عمل العسل . ( ذللا ) حال من السبل أي سهلة ممهدة . أو حال من الضمير في قوله تعالى { فاسلكي } أي اصنعي العسل وأنت منقادة لما أمرت ميسرة لما أنت فيه من التعسيل . ( يتوعر ) يتشدد ويصلب . ( تقلبهم ) أسفارهم وتنقلهم في البلاد . ( تميد ) تضطرب وتشتد حركتها . ( تكفأ ) تنقلب . ( مفرطون ) معجلون إلى النار منسيون فيها . ( فإذا
قرأت ) أردت أن تقرأ . ( قصد السبيل ) البيان والهداية إلى الطريق المستقيم . ( الدفء ) يشير إلى قوله تعالى { والأنعام خلقها لكم فيها دفء } / النحل 5 / أي ما تستدفئون به من الأكسية والأبنية التي تصنعونها من جلودها وأوبارها وأشعارها وأصوافها . والأنعام الإبل والبقر والغنم ومنها المعز . ( تريحون ) ترجعون في العشي . ( تسرحون ) تخرجون للرعي . ( بالغداة ) أول النهار . ( يعني المشقة ) أي { بشق } مأخوذ من المشقة وهي الجهد والتعب وقيل المراد النصف أي إن الجهد الذي يبذل بحمل الأثقال التي تحملها الدواب إلى البلاد البعيدة ينقص قوة النفس إلى النصف . ( تخوف ) تنقص أي يأتيهم العقاب من أطرافهم ويأخذهم قليلا قليلا حتى يهلكوا ويفنوا وهو معنى التنقص وفي اللغة تخوفه تنقصه وأخذ من أطرافه أي نقصه قليلا قليلا كأنه يخافه . ( لعبرة ) لعظة وبرهانا على قدرة الخالق جل وعلا إذ يخرج اللبن اللذيذ الممتع من بين فرثها - ما في جوفها من قذر - ودمها . ( جماعة . . ) جمع والنعم في الأصل الإبل خاصة وتطلق على الإبل والبقر والغنم مجتمعة ولا تطلق على البقر أو الغنم خاصة . ( أكنانا ) بيوتا منحوتة في الصخور كالكهوف تأوون إليها . ( سرابيل ) جمع سربال وهو ما يلبس من قميص أو درع . ( تقيكم بأسكم ) تحميكم ضربات وطعنات سلاح الأعداء الشديدة . والبأس الشدة والحرب والعذاب . ( دخلا بينكم ) ذريعة للغش والخداع والخيانة . ( حفدة ) جمع حافد وهو ولد الولد وقد يطلق على الولد أيضا ويقال له أيضا حفيد ويجمع على حفداء . ( السكر . . والرزق الحسن ) يشير إلى قوله تعالى { ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا إن في ذلك لآية لقوم يعقلون } / النحل 67 / . المراد - والله أعلم - بيان عجائب صنع الله عز و جل وحكمته في خلقه وكيف أنه جعل الشيء الواحد يمكن أن يكون منه الخبيث المقيت المحرم وأن يكون منه اللذيذ الطيب المباح والعقلاء هم الذين يدركون سر الله تعالى في خلقه ويستشعرون حكمته فيلتزمون أمره ويجتنبون نهيه . وقال المفسرون في تفسيرها أقولا منها أن السكر ما لا يسكر من الأنبذة وهي الزبيب والتمر ينقع في الماء ويشرب ماؤه قبل أن يتخمر أو هو الخل بلغة أهل الحبشة أو المراد الخمر وأن هذا كان قبل تحريم الخمر . والرزق الحسن هو ما يؤكل من ثمرها دون تصنيع رطبا أو مجففا كالتمر والزبيب أو بعد التصنيع كالخل والدبس . ( صدقة ) قال العيني الظاهر أن صدقة هذا هو أبو الهذيل . ( أنكاثا ) جمع نكث وهو الغزل يحل فتله فيعود كما كان قبل الفتل مفرق الأجزاء . ( هي خرقاء ) حمقاء وهو إشارة إلى قوله تعالى { ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا } / النحل 92 / . قيل هي امرأة معينة كانت في مكة تفعل ذلك وتلقب بالخرقاء . ( نقضت ) من النقض ويستعمل لمعان منها الهدم والإبطال والحل بعد العقد . ( أبرمت ) فتلت . ( الأمة . . القانت ) يشير إلى قوله تعالى { إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين } / النحل 120 / . ( أمة ) لها معان عدة منها القدوة ومعلم الخير لأن قوام الأمة كان به أو لأنه جمع من صفات الخير ما يكون في أمة أو لأنه قام مقام أمة في توحيد الله تعالى وعبادته إذ انفرد عن قومه في عبادة الله تعالى ونبذ الأصنام . ( قانتا ) مطيعا له قائما بأمره . ( حنيفا ) مائلا عن الشرك إلى التوحيد والإسلام دين الفطرة ]

(4/1739)


198 - باب { ومنكم من يرد إلى أرذل العمر } / 70 /

(4/1739)


[ ش ( أرذل العمر ) أخسه وهو آخره في حال الكبر والعجز والخرف ]

(4/1739)


4430 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا هارون بن موسى أبو عبد الله الأعور عن شعيب عن أنس بن مالك رضي الله عنه
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يدعو ( أعوذ بك من البخل والكسل وأرذل العمر وعذاب القبر وفتنة الدجال وفتنة المحيا والممات )
[ ر 2668 ]

(4/1741)


199 - باب سورة بني إسرائيل [ الإسراء ]

(4/1741)


4431 - حدثنا آدم حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت عبد الرحمن بن يزيد قال سمعت ابن مسعود رضي الله عنه قال في بني إسرائيل والكهف ومريم
: إنهن من العتاق الأول وهن من تلادي
[ 4462 - 4708 ]
قال ابن عباس { فسينغضون إليك رؤوسهم } / 51 / يهزون . وقال غيره نغصت سنك أي تحركت
{ وقضينا إلى بني إسرائيل } / 4 / أخبرناهم أنهم سيفسدون والقضاء على وجوه { وقضى ربك } / 23 / أمر ربك . ومنه الحكم { إن ربك يقضي بينهم } / يونس 93 / و / النمل 78 / و / الجاثية 17 / . ومنه الخلق { فقضاهن سبع سماوات } / فصلت 12 / خلقهن
[ نفيرا } / 6 / من ينفر معه . { وليتبروا } يدمروا { ما علوا } / 7 / . { حصيرا } / 8 / محبسا محصرا . { حق } / 16 / وجب . { ميسورا } / 28 / لينا . { خطئا } / 31 / إثما وهو اسم من خطئت والخطأ - مفتوح - مصدره من الإثم خطئت بمعنى أخطأت . { لن تخرق } / 37 / لن تقطع . { وإذ هم نجوى } / 47 / مصدر من ناجيت فوصفهم بها والمعنى يتناجون . { رفاتا } / 49 - 98 / حطاما . { واستفزز } / 64 / استخف . { بخيلك } / 64 / الفرسان والرجل الرجالة واحدها راجل مثل صاحب وصحب وتاجر وتجر . { حاصبا } / 68 / الريح العاصف والخاصب أيضا ما ترمي به الريح ومنه { حصب جهنم } / الأنبياء 98 / يرمى به في جهنم وهو حصبها ويقال حصب في الأرض ذهب والحصب مشتق من الحصباء والحجارة . { تارة } / 69 / مرة وجماعته تيرة وتارات . { لأحتنكن } / 62 / لأستأصلنهم يقال احتنك فلان ما عند فلان من علم استقصاه . { طائره } / 13 / حظه
وقال ابن عباس كل سلطان في القرآن فهو حجة . { ولي من الذل } / 111 / لم يحالف أحدا
[ ش ( العتاق ) جمع عتيق وهو كل شيء بلغ الغاية في الجودة والمراد تفضيل هذه السور لما يتضمنه كل منها من أمر غريب خارق للعادة كالإسراء وقصة أصحاب الكهف وقصة حمل مريم عليها السلام ونحو ذلك . ( الأول ) باعتبار نزولها فإنها نزلت في مكة قبل الهجرة . ( تلادي ) محفوظاتي القديمة والتالد والتلاد كل ما كان قديما . ( غيره ) غير ابن عباس رضي الله عنهما منهم أبو عبيدة رحمه الله تعالى . ( وجوه ) معان . ( نفيرا ) عددا . ( من ينفر معه ) أي مع الرجل من عشيرته وأهل بيته . ( ما علوا ) ما غلبوا عليه من بلادكم . ( خطأ ) هو أيضا مصدر خطئ يخطأ إذا أذنب أو تعمد الذنب وإطلاقه على الذنب من باب التسمية بالمصدر . ( الخطأ . . ) وهو أيضا اسم بمعنى ضد الصواب . ( تخرق ) تثقب وتشقق . ( نجوى ) وهي التكلم في السر وتطلق على الحديث الذي يسار به . ( فوصفهم بها ) أي مبالغة أي كأنهم هم النجوى والحقيقة أن النجوى فعلهم كما يقال فلان عدل مبالغة في عدالته . ( استفزز ) استفزه أثاره وأزعجه واستخفه وهيجه . ( بخيلك ) الخيل اسم جمع لا واحد له من لفظه وهي في الأصل اسم للأفراس والفرسان جميعا ويستعمل في كل منهما منفردا . ( الرجل . . ) الرجل اسم جمع لراجل وهو الماشي على رجليه يشير إلى قوله تعالى { وأجلب عليهم بخيلك ورجلك } / الإسراء 64 / . ( أجلب ) أجلب على فرسه استحثه للعدو بوكز أو صياح ونحوه وأجلب عليه القوم تألبوا وتجمعوا . والمعنى اجمع عليهم كل ما تستطيع من مكايدك وحبائلك واستحثهم على الإغواء بكل وسائلك وإن كان لك ركبان من الجند ومشاة فاستعن بهم . ( حاصبا ) ريحا مهلكة بحجارة أو غيرها . ( حصب جهنم ) الحصب كل ما يلقى في النار لتسجر به أي لتوقد به . ( الحصباء ) صغار الحصى . ( تارة ) كرة ومرة . ( جماعته ) جمعه . ( لأحتنكن ) وقيل معناه لأملكن مقادتهم ولأستولين عليهم بالإغواء والإضلال . مأخوذ من احتنك الفرس إذا جعل في حنكه اللجام واحتنك الجراد الأرض أتى على ما فيها من نبات كأنه استولى على ذلك بحنكه . ( حظه ) أي نصيبه من الخير أو الشر وقيل المراد بالطائر العمل وقيل خيره وشره معه لا يفارقه حتى يحاسب عليه . ( كل سلطان . . ) يشير إلى قوله تعالى { ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا } / الإسراء 33 / أي قوة وغلبة وتسلطا على القاتل وحجة له في استحقاق القصاص عليه . وإلى قوله تعالى { واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا } / الإسراء 80 / أي غلبة وقهرا للأعداء وحجة بينة أحاج بها عن دينك وأنصر شريعتك . ( لم يحالف . . ) أي لم يوال أحدا لأجل مذلة به ليدفعها عنه بموالاته . والولي النصير والذل الهوان والضعف ]

(4/1741)


200 - باب قوله { سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام } / 1 /

(4/1741)


[ ش ( سبحان ) اسم علم للتسبيح الذي هو مصدر سبح وهو يدل على المبالغة فيه وأصل التسبيح في اللغة التباعد ومعنى سبحان الله تنزيهه عن كل سوء ونقيصة ومالا يليق به . ( أسرى ) من الإسراء ومثله سرى وهو السير في الليل . ( بعبده ) المراد به محمد صلى الله عليه و سلم بإجماع الأمة . ( ليلا ) أي في جزء من الليل وفيه تأكيد لمعنى أسرى . ( المسجد الحرام ) أي مكة ]

(4/1741)


4432 - حدثنا عبدان حدثنا عبد الله أخبرنا يونس ( ح ) . وحدثنا أحمد ابن صالح حدثنا عنبسة حدثنا يونس عن ابن شهاب قال ابن المسيب قال أبو هريرة
: أتي رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة أسري به بإيلياء بقدحين من خمر ولبن فنظر إليهما فأخذ اللبن قال جبريل الحمد لله الذي هداك للفطرة لو أخذت الخمر غوت أمتك
[ ر 3214 ]

(4/1743)


4433 - حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أبو سلمة سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال
: سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول ( لما كذبني قريش قمت في الحجر فجلى الله لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه )
زاد يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه ( لما كذبني قريش حين أسري بي إلى بيت المقدس ) . نحوه
[ ر 3673 ]
{ قاصفا } / 69 / ريح تقصف كل شيء
[ ش ( تقصف ) تكسر والقاصف أيضا الريح ذات الهبوب الشديد والصوت القوي ]

(4/1743)


201 - باب { ولقد كرمنا بني آدم } / 70 /

(4/1743)


كرمنا وأكرمنا واحد . { ضعف الحياة } عذاب الحياة . { وضعف الممات } / 75 / عذاب الممات . { خلافك } / 76 / و { خلفك } سواء . { ونأى } / 83 / تباعد . { شاكلته } / 84 / ناحيته وهي من شكلته . { صرفنا } / 41 - 89 / وجهنا . { قبيلا } / 92 / معاينة ومقابلة وقيل القابلة لأنها مقابلتها وتقبل ولدها . { خشية الإنفاق } / 100 / أنفق الرجل أملق ونفق الشيء ذهب . { قتورا } / 100 / مقترا . { للأذقان } / 107 - 109 / مجتمع اللحيين والواحد ذقن
وقال مجاهد { موفورا } / 63 / وافرا . { تبيعا } / 69 / ثائرا وقال ابن عباس نصيرا . { خبت } / 97 / طفئت
وقال ابن عباس { لاتبذر } / 26 / لا تنفق في الباطل . { ابتغاء رحمة } / 28 / رزق . { مثبورا } / 102 / ملعونا . { لاتقف } / 36 / لا تقل . { فجاسوا } / 5 / تيمموا . يزجي الفلك يجري الفلك . { يخرون للأذقان } / 107 - 109 / للوجوه
[ ش ( خلافك ) بعدك . ( شاكلته ) سجيته أو مذهبه وطريقته التي تشابه حاله وما هو عليه من الحسن والقبح . ( شكلته ) أي شاكلة مشتقة من شكلته إذا قيدته . ( صرفنا ) بينا من الأمثال وغيرها مما يوجب الاعتبار به . ( قبيلا ) وقيل جماعة بعد جماعة وقيل كفلاء يشهدون بصحة دعواك . ( خشية الإنفاق ) أي خشية أن تنفقوا فيؤدي بكم الإنفاق إلى الإملاق وهو الفقر . ( قتورا ) بحيلا مجبولا على الشح يقال قتر الرجل على عياله إذا ضيق عليهم في النفقة . ( اللحيين ) تثنية لحي وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان وعليهما تنبت اللحية من الإنسان . ( وافرا ) تاما وكثيرا من وفرت الشيء جعلته كثيرا تاما غير ذاهب منه شيء . ( تبيعا ) من يتبع ثأركم فيطالب به كما هو المعهود من مطالبة الأتباع بثأر المتبوعين وفسره ابن عباس رضي الله عنهما بالنصير . ( خبت ) سكنت وخمد لهبها . ( تبذر ) من التبذير وهو وضع المال فيما لا ينبغي وضعه فيه . ( ابتغاء رحمة ) تطلب رزقا ترجوه من الله سبحانه وتعالى . ( مثبورا ) من الثبور وهو الهلاك والملعون هالك ولهذا فسر به وقيل مصروفا عن الحق . ( لا تقف ) لا تتبع ولا تسترسل في الحديث . ( فجاسوا ) ترددوا للغارة والقتل أو قصدوا لهذا الغرض وهو معنى تيمموا . والجوس أيضا طلب الشيء بالاستقصاء . ( يزجي . . ) اللفظ من قوله تعالى { ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله } / الإسراء 66 / . والمعنى أن الله سبحانه وتعالى بقدرته يسوق للناس سفنهم برفق ويسر في البحار ونحوها ليحصلوا معايشهم ويكتسبوا ما قدر الله تعالى لهم من رزق فضلا منه وتكرما . ( يخرون للأذقان ) أي يسقطون إلى الأرض يسجدون على وجوههم وأطلقت الذقن على الوجه مجازا من إطلاق الجزء على الكل ]

(4/1743)


202 - باب قوله { وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها } . الآية / 16 /

(4/1743)


[ ش ( أردنا . . ) توجهت إرادتنا لذلك لعلمنا بسوء حالهم . ( قرية ) أهل قرية . ( أمرنا مترفيها . . ) أمرنا المتنعمين المتوسعين في ملاذ الدنيا بطاعتنا وشكر نعمنا فخالفوا وعصوا . وفسر أمرنا بكثرنا أي كثرنا المترفين والفساق . ( الآية ) وتتمتها { ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا } أي أكثروا العصيان وفشت فيهم المنكرات فاستحقوا عقاب الله تعالى الذي توعدهم به فأهلكهم هلاك استئصال وخرب ديارهم ]

(4/1743)


4434 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان أخبرنا منصور عن أبي وائل عن عبد الله قال
: كنا نقول للحي إذا كثروا في الجاهلية أمر بنو فلان
حدثنا الحميدي حدثنا سفيان وقال أمر
[ ش ( للحي ) أبناء القبيلة أو القبيلة . ( أمر ) كثر ]

(4/1745)


203 - باب { ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا } / 3 /

(4/1745)


[ ش ( ذرية ) يا ذرية . ( إنه ) أي نوح عليه السلام . ( شكورا ) كثير الشكر أي فاقتدوا به وكونوا شاكرين مثله بالتزام أمر الله تعالى وطاعته واجتناب نهيه سبحانه ومعصيته ]

(4/1745)


4435 - حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا أبو حيان التيمي عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
: أتي رسول الله صلى الله عليه و سلم بلحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه فنهس منها نهسة ثم قال ( أنا سيد الناس يوم القيامة وهل تدرون مم ذلك ؟ يجمع الله الناس الأولين والآخرين في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون فيقول الناس ألا ترون ما قد بلغكم ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم ؟ فيقول بعض الناس لبعض عليكم بآدم فيأتون آدم عليه السلام فيقولون له أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى إلى ما قد بلغنا ؟ فيقول آدم إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإنه نهاني عن الشجرة فعصيته نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوح . فيأتون نوحا فيقولون يا نوح إنك أنت أول الرسل إلى أهل الأرض وقد سماك الله عبدا شكورا اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقول إن ربي عز و جل قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإنه قد كانت لي دعوة دعوتها على قومي نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى إبراهيم . فيأتون إبراهيم فيقولون يا إبراهيم أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقول لهم إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإني قد كنت كذبت ثلاث كذبات - فذكرهن أبو حيان في الحديث - نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى موسى . فيأتون موسى فيقولون يا موسى أنت رسول الله فضلك الله برسالته وبكلامه على الناس اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقول إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإني قد قتلت نفسا لم أومر بقتلها نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى عيسى . فيأتون عيسى فيقولون يا عيسى أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وكلمت الناس في المهد صبيا اشفع لنا ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقول عيسى إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله قط ولن يغضب بعده مثله - ولم يذكر ذنبا - نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه و سلم . فيأتون محمدا صلى الله عليه و سلم فيقولون يا محمد أنت رسول الله وخاتم الأنبياء وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فأنطلق فآتي تحت العرش فأقع ساجدا لربي عز و جل ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي ثم يقال يا محمد ارفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع فأرفع رأسي فأقول أمتي يا رب أمتي يا رب فيقال يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ثم قال والذي نفسي بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وحمير أو كما بين مكة وبصرى )
[ ر 3162 ]
[ ش أخرجه مسلم في الإيمان باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها رقم 194
( دعوة ) واحدة محققة الإجابة وقد استوفيتها عندما دعوت على قومي بالهلاك فأغرقهم الله تعالى . ( قتلت نفسا ) وهو القبطي الذي قتله خطأ . ( المهد ) ما يمهد للصبي من مضجع وهو حديث الولادة . ( يفتح الله علي ) يلهمني . ( محامده ) كلمات فيها ما يليق به من الحمد . ( المصراعين ) جانبي الباب . ( حمير ) أي بلد حمير وهي صنعاء عاصمة اليمن ]

(4/1745)


204 - باب { وآتينا داود زبورا } / 55 /

(4/1745)


[ ش ( زبورا ) اسم علم على الكتاب المنزل على داود عليه السلام والزبور في اللغة المكتوب أو المتقن الكتابة ]

(4/1745)


4436 - حدثني إسحاق بن نصر حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة رضي الله عنه
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( خفف على داود القراءة فكان يأمر بدابته لتسرج فكان يقرأ قبل أن يفرغ - يعني - القرآن )
[ ر 1967 ]

(4/1747)


205 - باب { قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا } / 56 /

(4/1747)


[ ش ( زعمتم ) أنهم آلهة . ( من دونه ) غير الله تعالى . ( كشف الضر ) رفع ما يصيبكم من ضرر أو دفعه . ( تحويلا ) نقلا له إلى غيركم ]

(4/1747)


4437 - حدثني عمرو بن علي حدثنا يحيى حدثنا سفيان حدثني سليمان عن إبراهيم عن أبي معمر عن عبد الله { إلى ربهم وسيلة } . قال
: كان ناس من الإنس يعبدون ناسا من الجن فأسلم الجن وتمسك هؤلاء بدينهم . زاد الأشجعي عن سفيان عن الأعمش { قل ادعوا الذين زعمتم }
[ 4438 ]
[ ش أخرجه مسلم في التفسير باب في قوله تعالى أولئك الذين يدعون يبتغون . . رقم 3030
( الوسيلة ) القربة بالطاعة والعمل الصالح / الإسراء 57 / . ( تمسك هؤلاء بدينهم ) استمر الإنس على عبادتهم للجن رغم أن الجن أسلموا فهم لا
يرضون بذلك بل هم يبتغون الوسيلة إلى الله تعالى ]

(4/1747)


206 - باب { أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة } . الآية / 57 /

(4/1747)


[ ش ( أولئك ) أي المعبودون من دون الله تعالى . ( يدعون ) يعبدون . ( يبتغون ) يطلبون . ( الوسيلة ) القربة إلى الله عز و جل . ( الآية ) وتتمتها { أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا } . ( أيهم أقرب ) أيهم يتقرب إلى الله عز و جل أكثر من غيره . وانظر 4380 ]

(4/1747)


4438 - حدثنا بشر بن خالد أخبرنا محمد بن جعفر عن شعبة عن سليمان عن إبرهيم عن أبي معمر عن عبد الله رضي الله عنه في هذه الآية
: { الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة } . قال كان ناس من الجن يعبدون فأسلموا
[ ر 4437 ]

(4/1748)


207 - باب { وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس } / 60 /

(4/1748)


4439 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه
: { وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس } . قال هي رؤيا عين أريها رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة أسري به . { والشجرة الملعونة } شجرة الزقوم
[ ر 3675 ]

(4/1748)


208 - باب { إن قرآن الفجر كان مشهودا } / 78 /

(4/1748)


قال مجاهد صلاة الفجر

(4/1748)


4440 - حدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة وابن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( فضل صلاة الجميع على صلاة الواحد خمس وعشرون درجة وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الصبح ) . يقول أبو هريرة اقرؤوا إن شئتم { وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا }
[ ر 662 ]

(4/1748)


209 - باب { عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا } / 79 /

(4/1748)


[ ش ( مقاما محمودا ) هو مقام الشفاعة العظمى يوم القيامة يحمده عليه الأولون والآخرون ]

(4/1748)


4441 - حدثني إسماعيل بن أبان حدثنا أبو الأحوص عن آدم بن علي قال سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول
: إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا كل أمة تتبع نبيها يقولون يا فلان اشفع حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي صلى الله عليه و سلم فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود
[ ش ( جثا ) جماعات واحدها جثوة . ( تنتهي ) تصل ويطلب أهل الموقف الشفاعة منه ]

(4/1748)


4442 - حدثنا علي بن عياش حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن محمد ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة )
رواه حمزة بن عبد الله عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم
[ ر 589 ]

(4/1749)


210 - باب { وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا } / 81 /

(4/1749)


يزهق يهلك

(4/1749)


4443 - حدثنا الحميدي حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أبي معمر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال
: دخل النبي صلى الله عليه و سلم مكة وحول البيت ستون وثلاثمائة نصب فجعل يطعنها بعود في يده ويقول { جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا } . { جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد }
[ ر 2346 ]

(4/1749)


211 - باب { ويسألونك عن الروح } / 85 /

(4/1749)


4444 - حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش قال حدثني إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه قال
: بينا أنا مع النبي صلى الله عليه و سلم في حرث وهو متكئ على عسيب إذ مر اليهود فقال بعضهم لبعض سلوه عن الروح ؟ فقال ما رابكم إليه ؟ وقال بعضهم لا يستقبلكم بشيء تكرهونه فقالوا سلوه فسألوه عن الروح فأمسك النبي صلى الله عليه و سلم فلم يرد عليهم شيئا فعلمت
أنه يوحى إليه فقمت مقامي فلما نزل الوحي قال { ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا }
[ ر 125 ]
[ ش ( حرث ) زراعة أي أرض مزروعة . ( ما رابكم إليه ) بصيغة الماضي من الريب وذكره في [ النهاية ] بضم الباء ( ما رابكم إليه ) أي ما رابكم وحاجتكم إلى سؤاله وفي نسخة ( ما رأيكم ) أي فكركم . وفي العيني قال الخطابي الصواب ( ما أربكم ) أي ما حاجتكم ]

(4/1749)


212 - باب { ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها } / 110 /

(4/1749)


4445 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا هشيم حدثنا أبو بشر عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما
: في قوله تعالى { ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها } . قال نزلت ورسول الله صلى الله عليه و سلم مختف بمكة كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن فإذا سمعه المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه و سلم { ولا تجهر بصلاتك } أي بقراءتك فيسمع المشركون فيسبوا القرآن { ولا تخافت بها } عن أصحابك فلا تسمعهم { وابتغ بين ذلك سبيلا }
[ 7052 - 7087 - 7108 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصلاة باب التوسط في القراءة في الصلاة الجهرية . . رقم 446
( تجهر ) ترفع صوتك أكثر مما يحتاج إليه . ( تخافت ) تسر . ( ابتغ ) اقصد . ( بين ذلك ) بين الجهر والسر . ( سبيلا ) طريقا وسطا معتدلا / الإسراء 110 / ]

(4/1749)


4446 - حدثني طلق بن غنام حدثنا زائدة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت
: أنزل ذلك في الدعاء
[ 5968 - 7088 ]
[ ش ( ذلك ) إشارة إلى قوله تعالى { ولا تجهر بصلاتك } . ( الدعاء ) وسمي صلاة لأنه جزء منها أو لأن المعنى اللغوي للصلاة الدعاء ]

(4/1750)


213 - باب تفسير سورة الكهف

(4/1750)


وقال مجاهد { تقرضهم } / 17 / تتركهم . { وكان له ثمر } / 304 / ذهب وفضة وقال غيره جماعة الثمر . { باخع } / 6 / مهلك . { أسفا } / 6 / ندما . { الكهف } / 9 / الفتح في الجبل . { والرقيم } / 9 / الكتاب . { مرقوم }
/ المطففين 20 / مكتوب من الرقم . { ربطنا على قلوبهم } / 14 / ألهمناهم صبرا . { لولا أن ربطنا على قلبها } / القصص 10 / . { شططا } / 14 / إفراطا . { الوصيد } / 18 / الفناء جمعه وصائد ووصد . ويقال الوصيد الباب . { مؤصدة } / البلد 20 / و / الهمزة 8 / مطبقة آصد الباب وأوصد . { بعثناهم } / 19 / أحييناهم . { أزكى } / 19 / أكثر ويقال أحل ويقال أكثر ريعا . قال ابن عباس { أكلها } . وقال غيره { ولم تظلم } / 33 / لم تنقص وقال سعيد عن ابن عباس { الرقيم } اللوح من رصاص كتب عاملهم أسماءهم ثم طرحه في خزانته فضرب الله على آذانهم فناموا . وقال غيره وألت تئل تنجو وقال مجاهد { موئلا } / 58 / محرزا . { لا يستطيعون سمعا } / 101 / لا يعقلون
[ ش ( تقرضهم ) أصل القرض القطع أي تقطعهم وتتجاوز عنهم . ( غيره ) قيل هو قتادة رحمه الله تعالى . ( جماعة . . ) أي ثمر بضمتين جمع ثمر بفتحتين وفي قراءة { ثمر } بفتحتين وفي ثالثة { ثمر } بضم الثاء وسكون الميم . ( أسفا ) الأسف المبالغة في الحزن والغضب . ( الكهف ) الغار الواسع في الجبل . ( الرقيم ) هو لوح كتب فيه أسماء أصحاب الكهف وقصتهم ثم وضع على باب الكهف وقيل غير ذلك فيكون الرقيم بمعنى المرقوم أي المكتوب ويقال له كتاب والرقم الكتابة والخط والعلامة . ( ربطنا على قلبها ) شددنا عليه بالصبر والتثبيت وقويناه بنور الإيمان حتى صبرت على ما يحدث لولدها وهي تراه ولا تستطيع أن تقول إنه ولدي والآية تقص عن أم موسى عليه السلام . ( شططا ) قولا ذا شطط والشطط في الأصل مجاوزة القدر والإ فراط في الظلم والإبعاد فيه أي قولا في غاية الكذب والبهتان . ( الفناء ) سعة أمام البيوت أو ما امتد من جوانبها . وقيل المراد بالوصيد عتبة الباب . ( بعثناهم ) أيقظناهم من نومهم وفسر الإيقاظ بالإحياء لأن النوم يسمى موتا . ( أزكى ) من الزكاة وهي الزيادة والنماء . ( ريعا ) الريع هو فضل كل شيء والزيادة والنماء ويستعمل لمعان أخرى . ( فضرب الله... ) يشير إلى قوله تعالى { فضربنا على آذانهم في الكهف
سنين عددا } / الكهف 11 / أي ألقينا عليهم النوم ومنعنا نفوذ الأصوات إلى مسامعهم فاستغرقوا وناموا نومة ثقيلة استمرت سنين كثيرة . ( عددا ) تعد عددا لكثرتها . ( موئلا ) ملجأ ومحرزا من الحرز بمعناه . ( لا يستطيعون سمعا ) لا يطيقون أن يسمعوا آيات الله عز و جل وما يقال لهم من دعوة الخير وإذا طرق آذانهم لا يتدبرونه ولا يفهمونه فلا يؤمنون به لما غلب عليهم من الشقاء والضلال والعناد ]

(4/1750)


214 - باب { وكان الإنسان أكثر شيء جدلا } / 54 /

(4/1750)


[ ش و ( كان... ) أي أكثر ما يأتي منه من الأشياء كلها الجدل وهو الخصومة في الباطل . ( رجما بالغيب ) الرجم الرمي والغيب الخبر الخفي أي يقولون هذا ظنا وحدسا من غير يقين . ( فرطا ) مجاوزا للحد فقد ضيع أمره وعطل أيامه لمخالفته للحق وسلوكه طريق الباطل . ( مثل السرادق ) أي إن النار تحيط بهم كما تحيط السرادق وهو ما يمد فوق صحن الدار ويحيط به . ( الحجرة التي تطيف ) الجانب الذي يحيط . ( الفساطيط ) جمع فسطاط وهو الخيمة الكبيرة . ( المحاورة ) المراجعة والمجاوبة . ( زلقا ) أرضا ملساء لا نبات عليها وقيل رملا هائلا تسوخ فيه الأقدام
( الولاية ) بكسر الواو ومعناها السلطان والملك وبفتحها ومعناها المعونة والنصرة . ( الولي ) كل من ولي أمرا أو قام به . ( عقبا ) قرأ عاصم وحمزة بسكون القاف وقرأ غيرهما بضمها . ( واحد ) أي من حيث المعنى . ( الآخرة ) وعاقبة كل شيء آخره والمراد هنا أن ما يجده الإ نسان عند الله تعالى عاقبة لطاعته وثمرة لعمله خير مما يتصور عند غيره . ( قبلا ) عيانا ومقابلة وقيل أنواعا جمع قبيل . ( استئنافا ) استقبالا استقبل الأمر استأنفه ]

(4/1750)


4447 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني علي بن حسين أن حسين
ابن علي أخبره عن علي رضي الله عنه
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم طرقه وفاطمة قال ( ألا تصليان ) . [ ر 1075 ]
{ رجما بالغيب } / 22 / لم يستبن . { فرطا } / 28 / ندما . { سرادقها } / 29 / مثل السرادق والحجرة التي تطيف بالفساطيط . { يحاوره } / 34 ، 37 / من المحاورة . { لكن هو الله ربي } / 38 / أي لكن أنا هو الله ربي ثم حذف الألف وأدغم إحدى النونين في الأخرى . { وفجرنا خلالهما نهرا } / 33 / يقول بينهما . { زلقا } / 40 / لا يثبت فيه قدم . { هنالك الولاية } / 44 / مصدر الولي . { عقبا } / 44 / عاقبة وعقبى وعقبة واحد وهي الآخرة . قبلا و { قبلا } / 55 / وقبلا استئنافا . { ليدحضوا } / 56 / ليزيلوا الدحض الزلق

(4/1751)


215 - باب { وإذا قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا } / 60 / زمانا وجمعه أحقاب

(4/1751)


[ ش ( لفتاه ) لصاحبه يوشع بن نون عليهما السلام . ( لا أبرح ) لا أزال أسير . ( أبلغ ) أصل . ( مجمع البحرين ) مكان التقائهما قيل هما بحر فارس وبحر الروم وقيل غير ذلك . ( أمضي حقبا ) أسير زمانا طويلا أو أبد الدهر ]

(4/1751)


4448 - حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار قال أخبرني سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس
: إن نوفا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى صاحب بني إسرائيل فقال ابن عباس كذب عدو الله حدثني أبي بن كعب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( إن موسى قام خطيبا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم ؟ فقال أنا فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه فأوحى الله إليه إن لي عبدا بمجمع البحرين هو أعلم منك قال موسى يارب فكيف لي به ؟ قال تأخذ معك حوتا فتجعله في مكتل فحيثما فقدت الحوت فهو ثم فأخذ حوتا فجعله في مكتل ثم انطلق وانطلق معه بفتاه يوشع بن نون حتى إذا أتيا الصخرة وضعا رؤوسهما فناما واضطرب الحوت في المكتل فخرج منه فسقط في البحر فاتخذ سبيله في البحر سربا وأمسك الله عن الحوت جرية الماء فصار عليه مثل الطاق فلما استيقظ نسي صاحبه أن يخبره بالحوت فانطلقا بقية يومهما وليلتهما حتى إذا كان من الغد قال موسى لفتاه آتنا غدائنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال ولم يجد موسى النصب حتى جاوزا المكان الذي أمر الله به فقال له فتاه أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا قال فكان للحوت سربا ولموسى ولفتاه عجبا فقال موسى ذلك ما كنا نبغي فارتدا على آثارهما قصصا قال رجعا يقصان آثارهما حتى انتهيا إلى الصخرة فإذا رجل مسجى ثوبا فسلم عليه موسى فقال الخضر وأنى بأرضك السلام قال أنا موسى قال موسى بني إسرائيل ؟ قال نعم أتيتك لتعلمني مما علمت رشدا قال إنك لن تستطيع معي صبرا يا موسى إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت وأنت على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه فقال موسى ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا فقال له الخضر فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا فانطلقا يمشيان على ساحل البحر فمرت سفينة فكلموهم أن يحملوهم فعرفوا الخضر فحملوهم بغير نول فلما ركبا في السفينة لم يفجأ إلا والخضر قد قلع لوحا من ألواح السفينة بالقدوم فقال له موسى قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إ مرا قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا قال وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم وكانت الأولى من موسى نسيانا قال وجاء عصفور فوقع على حرف السفينة فنقر في البحر نقرة فقال له الخضر ما علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من هذا البحر ثم خرجا من السفينة فبينا هما يمشيان على الساحل إذ أبصر الخضر غلاما يلعب مع الغلمان فأخذ الخضر رأسه بيده فاقتلعه بيده فقتله فقال له موسى أقتلت نفسا زاكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال وهذا أشد من الأولى قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض قال مائل فقام الخضر فأقامه بيده فقال موسى قوم أتيناهم فلم يطعمونا ولم يضيفونا لو شئت لا تخذت عليه أجرا قال { هذا فراق بيني وبينك - إلى قوله - ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا } . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما )
قال سعيد بن جبير فكان ابن عباس يقرأ وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين
[ ر 74 ]
[ ش ( كذب عدو الله ) أي أخبر بما هو خلاف الحقيقة وهذا القول تغليظ من ابن عباس رضي الله عنهما وإلا فهو مؤمن مسلم حسن الإيمان والإسلام . ( عتب الله عليه ) لامه وخاطبه مخاطبة الإدلال وطالبا منه حسن مراجعته ومذكرا له بما كرهه منه . ( مكتل ) وعاء يشبه القفة . ( اضطرب الحوت ) تحرك مع أنه ميت وقيل كان مشويا . ( سربا ) مسلكا يذهب فيه أي بقي مسلكه كوة ولم يلتئم الماء خلفه . ( جرية الماء ) حالة جريانه . ( الطاق ) الثقب غير النافذ . ( لموسى ولفتاه عجبا ) تعجبا من أمره لأنه خارق للعادة . ( مسجى ) مغطى . ( وأنى بأرضك السلام ) من أين . ( رشدا ) ذا رشد أرشد به في ديني . ( على علم ) لدي علم ومعرفة . ( علم الله ) الواسع المحيط بكل شيء . ( شيء ) أعلمه وأنت تنكره . ( أحدث لك منه ذكر ) أذكره لك بعلته وأبين لك شأنه . ( نول ) أجرة . ( فنقر ) أخذ قطرة بمنقاره . ( زاكية ) طاهرة لم تذنب . وهذه قراءة حجازي وأبي عمرو وقراءة غيرهما { زكية } . ( نكرا ) منكرا وقيل النكر أشد من الإمر . ( قد بلغت من لدني عذرا ) أعذرك في مفارقتي لأنك بلغت النهاية في التنبيه . ( استطعما أهلها ) طلبا منهم الطعام ضيافة . ( فراق بيني وبينك ) وقت مفارقتي إياك . ( تأويل ) تفسير وبيان . ( يقص الله علينا من خبرهما ) أي ما قد يقع منهما أكثر مما ذكر . وقد ذكرت قصة موسى والخضر عليهما السلام في سورة الكهف من الآيات 60 - 82 ]

(4/1752)


216 - باب { فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا } / 61 /

(4/1752)


مذهبا يسرب يسلك ومنه { وسارب بالنهار } / الرعد 10 /
[ ش ( سارب... ) معناه سالك في سربه أي طريقه ومذهبه ]

(4/1752)


4449 - حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام بن يوسف أن ابن جريح أخبرهم قال أخبرني يعلى بن مسلم وعمرو بن دينار عن سعيد بن جبير يزيد أحدهما على صاحبه وغيرهما قد سمعته يحدثه عن سعيد قال
: إنا لعند ابن عباس في بيته إذ قال سلوني قلت أي أبا عباس جعلني الله فداءك بالكوفة رجل قاص يقال له نوف يزعم أنه ليس بموسى بني إسرائيل أما عمرو فقال لي قد كذب عدو الله وأما يعلى فقال لي قال ابن عباس حدثني أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( موسى رسول الله عليه السلام قال ذكر الناس يوما حتى إذا فاضت العيون ورقت القلوب ولى فأدركه رجل فقال أي رسول الله هل في الأرض أحد أعلم منك ؟ قال لا فعتب عليه إذ لم يرد العلم إلى الله قيل بلى قال أي رب فأين ؟ قال بمجمع البحرين قال أي رب اجعل لي علما أعلم ذلك به فقال لي عمرو قال حيث يفارقك الحوت وقال لي يعلى قال خذ نونا ميتا حيث ينفخ فيه الروح فأخذ حوتا فجعله في مكتل فقال لفتاه لا أكلفك إلا أن تخبرني بحيث يفارقك الحوت قال ما كلفت كثيرا فذلك قوله جل ذكره { وإذ قال موسى لفتاه } . يوشع بن نون - ليست عن سعيد - قال فبينما هو في ظل صخرة في مكان ثريان إذ تضرب الحوت وموسى نائم فقال فتاه لا أوقظه حتى إذا استيقظ نسي أن يخبره وتضرب الحوت حتى دخل البحر فأمسك الله عنه جرية البحر حتى كأن أثره في حجر . قال لي عمرو هكذا كأن أثره في حجر - وحلق بين إبهاميه واللتين تليانهما - لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال قد قطع الله عنك النصب - ليست هذه عن سعيد - أخبره فرجعا فوجدا خضرا . قال لي عثمان بن أبي سليمان على طنفسة خضراء على كبد البحر قال سعيد بن جبير مسجى بثوبه قد جعل طرفه تحت رجليه وطرفه تحت رأسه فسلم عليه موسى فكشف عن وجهه وقال هل بأرضي من سلام من أنت قال أنا موسى قال موسى بني إسرائيل ؟ قال نعم . قال فما شأنك ؟ قال جئت لتعلمني مما علمت رشدا قال أما يكفيك أن التوراة بيديك وأن الوحي يأتيك ؟ يا موسى إن لي علما لا ينبغي لك أن تعلمه وإن لك علما لا ينبغي لي أن أعلمه فأخذ طائر بمنقاره من البحر فقال والله ما علمي وما علمك في جنب علم الله إلا كما أخذ هذا الطائر بمنقاره من البحر حتى إذا ركبا في السفينة وجدا معابر صغارا تحمل أهل هذا الساحل إلى أهل الساحل الآخر عرفوه فقالوا عبد الله الصالح - قال
قلنا لسعيد خضر قال نعم - لا نحمله بأجر فخرقها ووتد فيها وتدا قال موسى أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا - قال مجاهد منكرا - قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا كانت الأولى نسيانا والوسطى شرطا والثالثة عمدا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا لقيا غلاما فقتله . قال يعلى قال سعيد وجد غلمانا يلعبون فأخذ غلاما كافرا ظريفا فأضجعه ثم ذبحه بالسكين قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس - لم تعمل بالحنث وكان ابن عباس قرأها زكية زاكية مسلمة كقولك غلاما زكيا - فانطلقا فوجدا جدارا يريد أن ينقض فأقامه - قال سعيد بيده هكذا ورفع يده - فاستقام - قال يعلى حسبت أن سعيدا قال فمسحه بيده فاستقام - لو شئت لا تخذت عليه أجرا - قال سعيد أجرا نأكله - وكان وراءهم - وكان أمامهم قرأها ابن عباس أمامهم ملك . يزعمون عن غير سعيد أنه هدد بن بدد والغلام المقتول اسمه يزعمون جيسور - ملك يأخذ كل سفينة غصبا فأردت إذا هي مرت به أن يدعها لعيبها فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدوها بقارورة ومنهم من يقول بالقار - كان أبواه مؤمنين وكان كافرا فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا أن يحملهما حبه على أن يتابعاه على دينه فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة لقوله أقتلت نفسا زكية وأقرب رحما هما به أرحم منهما بالأول الذي قتل خضر ) . وزعم غير سعيد أنهما أبدلا جارية وأما داوا بن أبي عاصم فقال عن غير واحد إنها جارية
[ ر 74 ]
[ ش ( علما ) علامة . ( نونا ) حوتا . ( ليست عن سعيد ) أي تسمية الفتى بيوشع ليست عن رواية سعيد بن جبير . ( ثريان ) من الثرى وهو التراب الذي فيه نداوة . ( تضرب ) اضطرب . ( طنفسة ) فراش صغير وقيل بساط له خمل . ( كبد البحر ) وسطه . ( لا ينبغي لك أن تعلمه ) ليس من شأنك علمه ولا مما تحتاج إلى معرفته . ( معابر ) جمع معبرة وهي السفينة الصغيرة . ( وتد ) جعل فيها وتدا وهو ما رز في الأرض أو الحائط من خشب . ( ظريفا ) كيسا حاذقا أو حسن الوجه . ( لم تعمل بالحنث ) لم ترتكب إثما ولا معصية . ( بالقار ) بالزفت ]

(4/1754)


217 - باب { فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غدائنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا . قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت }

(4/1754)


إلى قوله { عجبا } / 62 ، 63 / . { صنعا } / 104 / عملا . { حولا } / 108 / تحولا . { قال ذلك ما كنا نبغ فارتد على آثارهما قصصا } / 64 / . { إمرا } / 71 / و { نكرا } / 74 / داهية . { ينقض } / 77 / ينقاض كما تنقاض السن . { لتخذت } / 77 / واتخذت واحد . { رحما } / 81 / من الرحم وهي أشد مبالغة من الرحمة ونظن أنه من الرحيم وتدعى مكة أم رحم أي الرحمة تنزل بها
[ ش ( غدائنا ) طعامنا وزادنا . ( نصبا ) تعبا وشدة . ( أوينا ) التجأنا لنستريح . ( الصخرة ) هي صخرة كانت بالموضع الموعود . ( نسيت الحوت ) تركته ولم أتعهده . ( إلى قوله ) وتتمتها { وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا } ( وما أنسانيه... ) ما حملني على عدم ذكر حاله لك إلا وسوسة الشيطان التي شغلت فكري عن ذلك . ( عجبا ) كان أمره ذا عجب إذ بقي مساره في الماء ظاهرا . ( نبغ ) نطلب وقرأ مكي { نبغي } في الوقف والوصل ووافقه أبو عمرو وعلي ومدني في الوصل وقرأ غيرهم بغير ياء في الوقف والوصل . ( فارتدا . . ) رجعا يتبعان آثارهما على الطريق الذي جاءا منه والقصص اتباع الأثر . ( إمرا ) أمرا عظيما من أمر الأمر إذا عظم وقيل منكرا . { نكرا } منكرا عظيما . { داهية } هي الأمر المنكر العظيم والنائبة والنازلة أي المصيبة . ( كما تنقاض السن ) ينهدم دفعة واحدة كما تنهدم السن أي تنقلع . وفي رواية ( الشيء ) بدل السن . ( لتخذت ) قراءة أبي عمرو وقرأ غيره ( لاتخذت ) . ( وهي ) أي رحما ]

(4/1754)


4450 - حدثني قتيبة بن سعيد قال حدثني سفيان بن عيينة عن عمرو ابن دينار عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس
: إن نوفا البالكي يزعم أن موسى بني إسرائيل ليس بموسى الخضر فقال كذب عدو الله . حدثنا أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( قام موسى خطيبا في بني إسرائيل فقيل له أي الناس أعلم ؟ قال أنا فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه وأوحى إليه بلى عبد من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك . قال أي رب كيف السبيل إليه ؟ قال تأخذ حوتا في مكتل فحيثما فقدت الحوت فاتبعه قال فخرج موسى ومعه فتاه يوشع بن نون ومعهما الحوت حتى انتهيا إلى الصخرة فنزلا عندها قال فوضع موسى رأسه فنام . قال سفيان وفي حديث غير عمرو قال وفي أصل الصخرة عين يقال لها الحياة لا يصيب من مائها شيء إلا حيي فأصاب الحوت من ماء تلك العين قال فتحرك وانسل من المكتل فدخل البحر فلما استيقظ موسى قال لفتاه { آتنا غداءنا } . الآية قال ولم يجد النصب حتى جاوز ما أمر به قال له فتاه يوشع بن نون { أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت } . الآية قال فرجعا يقصان في آثارهما فوجدا في البحر كالطاق ممر الحوت فكان لفتاه عجبا وللحوت سربا قال فلما انتهيا إلى الصخرة إذ هما برجل مسجى بثوب فسلم عليه موسى قال وأنى بأرضك السلام فقال أنا موسى قال موسى بني إسرائيل ؟ قال نعم قال هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا . قال له الخضر يا موسى إنك على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه وأنا على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه . قال بل أتبعك ؟ قال فإن
اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا . فانطلقا يمشيان على الساحل فمرت بهما سفينة فعرف الخضر فحملوهم في سفينتهم بغير نول يقول بغير أجر فركبا السفينة . قال ووقع عصفور على حرف السفينة فغمس منقاره في البحر فقال الخضر لموسى ما علمك وعلمي وعلم الخلائق في علم الله إلا مقدار ما غمس هذا العصفور منقاره قال فلم يفجأ موسى إذ عمد الخضر إلى قدوم فخرق السفينة فقال له موسى قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها { لقد جئت } الآية فانطلقا إذا هما بغلام يلعب مع الغلمان فأخذ الخضر برأسه فقطعه قال له موسى أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا - إلى قوله - فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فقال بيده هكذا فأقامه فقال له موسى إنا دخلنا هذه القرية فلم يضيفونا ولم يطعمونا لو شئت لا تخذت عليه أجر قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم وددنا أن موسى صبر حتى يقص علينا من أمرهما ) . قال وكان ابن عباس يقرأ وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا وأما الغلام فكان كافرا
[ ر 74 ]
[ ش ( انسل ) خرج في خفية . ( الآية ) انظر أول الباب ]

(4/1757)


218 - باب { قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا } / 103 /

(4/1757)


4451 - حدثني محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن مصعب بن سعد قال
: سألت أبي { قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا } . هم الحرورية ؟ قال لا هم اليهود والنصارى أما اليهود فكذبوا محمدا صلى الله عليه و سلم وأما النصارى كفروا بالجنة وقالوا لاطعام فيها ولا شراب والحرورية { الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه } . وكان سعد يسميهم الفاسقين
[ ش ( بالأخسرين أعمالا ) الذين كانت خسارتهم في عملهم أضعاف خسارة غيرهم وذلك أنهم أتبعوا أنفسهم في عمل يرجون به فضلا وثوابا فنالوا هلاكا وعقابا / الكهف 103 / . ( الحرورية ) طائفة من الخوارج ينسبون إلى قرية كانت بقرب الكوفة تسمى حروراء منها خرجوا على علي رضي الله عنه . ( ينقضون عهد الله ) يبطلونه ولا يوفون به وعهد الله تعالى الإيمان به وما أعطي به من العهود والذمم . ( من بعد ميثاقه ) إبرامه وتوثيقه / البقرة 27 / و / الرعد 25 / ]

(4/1758)


219 - باب { أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم } . الآية / 105 /

(4/1758)


[ ش ( كفروا بآيات ربهم ولقائه ) أي كفروا بالبعث والحساب والثواب والعقاب يوم القيامة . ( فحبطت ) بطلت وذهبت لخلوها عن الثواب . ( الآية ) وتتمتها { فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا } . ( وزنا ) قدرا ]

(4/1758)


4452 - حدثنا محمد بن عبد الله حدثنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا المغيرة قال حدثني أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال
: ( إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة . وقال اقرؤوا إن شئتم { فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا } )
وعن يحيى بن بكير عن المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد مثله
[ ش أخرجه مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم كتاب صفة القيامة والجنة والنار رقم 2785
( العظيم ) الضخم في جسمه ولا إيمان في قلبه ]

(4/1759)


220 - باب تفسير سورة مريم

(4/1759)


قال ابن عباس { أسمع بهم وأبصر } الله يقوله وهم اليوم لا يسمعون ولا يبصرون { في ضلال مبين } / 38 / يعني قوله { اسمع بهم وأبصر } الكفار يومئذ أسمع شيء وأبصره . { لأرجمنك } / 46 / لأشتمنك . { ورئيا } / 74 / منظرا
وقال أبو وائل علمت مريم أن التقي ذو نهية حتى قالت { إني أعوذ
بالرحمن منك إن كنت تقيا } / 18 /
وقال ابن عيينة { تؤزهم أزا } / 83 / تزعجهم إلى المعاصي إزعاجا
وقال مجاهد { لدا } / 97 / عوجا
قال ابن عباس { وردا } / 86 / عطاشا . { أثاثا } / 74 / مالا . { إدا } / 89 / قولا عظيما . { ركزا } / 98 / صوتا
وقال مجاهد { فليمدد } / 75 / فليدعه . { غيا } / 59 / خسرانا . { بكيا } / 58 / جماعة باك . { صليا } / 70 / صلي يصلى . { نديا } / 73 / والنادي واحد مجلسا
[ ش ( أسمع . . ) ما أسمعهم وما أبصرهم يوم القيامة حين لا ينفعهم سمع ولابصر . ( اليوم ) أي في الدنيا . ( لا يسمعون... ) الحق . ( لأرجمنك ) لأرمينك بالحجارة . ( نهية ) عقل ينهاه عن فعل القبيح . ( أعوذ بالرحمن ) أستجير بالله عز و جل واسع الرحمة . ( تقيا ) مؤمنا مطيعا لله عز و جل يرجى منك أن تتقي الله تعالى وتترك فعل القبيح . ( تؤزهم ) تغريهم والأز في الأصل الصوت . ( لدا ) جمع ألد وهو الذي من عادته أن يخاصم الناس والظالم الذي لا يستقيم حاله . ( عوجا ) جمع أعوج أي مائل عن الحق إلى الباطل . ( وردا ) الورد هم الجماعة يردون الماء ليشربوا . ( عظيما ) أي في العجب والنكارة . { ركزا } صوتا خفيفا . ( فليمدد ) تركه في طغيانه وكفره وأمهله وأملى له في العمر ليزداد طغيانا وضلالا . ( صليا ) دخولا . ( نديا ) مجلسا يجتمع فيه القوم للمشاورة ونحوها ]

(4/1759)


221 - باب { وأنذرهم يوم الحسرة } / 39 /

(4/1759)


4453 - حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا أبو صالح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
: ( يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح فينادي مناد يا أهل الجنة فيشرئبون وينظرون فيقول هل تعرفون هذا ؟ فيقولون نعم هذا الموت وكلهم قد رآه . ثم ينادي يا أهل النار فيشرئبون وينظرون فيقول هل تعرفون هذا ؟ فيقولون نعم هذا الموت وكلهم قد رآه فيذبح . ثم يقول يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت . ثم قرأ { وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة - وهؤلاء في غفلة أهل الدنيا - وهم لا يؤمنون } )
[ ش أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب النار يدخلها الجبارون...رقم 2849
( يؤتى الموت ) أي يجسد ويؤتى به . ( كهيئة ) كخلقة . ( كبش ) ذكر الغنم . ( أملح ) أبيض يشوبه سواد . ( فيشرئبون ) يمدون أعناقهم لينظروا . ( خلود ) استمرار وعدم فناء . ( الحسرة ) الندم على التقصير . ( قضي الأمر ) فرغ من الحساب . ( في غفلة ) في الدنيا حيث كانوا يستطيعون أن يعملوا للآخرة . ( لا يؤمنون ) بالله تعالى وما بينه في شرائعه مما يكون في الآخرة / مريم 39 / ]

(4/1760)


222 - باب { وما نتنزل إلا بأمر ربك } / 64 /

(4/1760)


4454 - حدثنا أبو نعيم حدثنا عمر بن ذر قال سمعت أبي عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لجبريل
: ( ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا ) . فنزلت { وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا }
[ ر 3046 ]

(4/1760)


223 - باب { أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا } / 77 /

(4/1760)


4455 - حدثنا الحميدي حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال سمعت خبابا قال
: جئت العاصي بن وائل السهمي أتقاضاه حقا لي عنده فقال لا أعطيك حتى تكفر بمحمد صلى الله عليه و سلم فقلت لا حتى تموت ثم تبعث قال وإني لميت ثم مبعوث ؟ قلت نعم قال إن لي هناك مالا وولدا فأقضيكه فنزلت هذه الآية { أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا }
رواه الثوري وشعبة وحفص وأبو معاوية ووكيع عن الأعمش
[ ر 1985 ]

(4/1760)


224 - باب قوله { أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا } / 78 /

(4/1760)


قال موثقا

(4/1760)


4456 - حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن خباب قال
: كنت قينا بمكة فعملت للعاصي بن وائل السهمي سيفا فجئت أتقاضاه فقال لاأعطيك حتى تكفر بمحمد قلت لاأكفر بمحمد صلى الله عليه و سلم حتى يميتك الله ثم يحييك قال إذا أماتني الله ثم بعثني ولي مال وولد فأنزل الله { أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا . أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا } . قال موثقا
لم يقل الأشجعي عن سفيان سيفا ولا موثقا
[ ر 1985 ]

(4/1761)


225 - باب { كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا } / 79 /

(4/1761)


4457 - حدثنا بشر بن خالد حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن سليمان سمعت أبا الضحى يحدث عن مسروق عن خباب قال
: كنت قينا في الجاهلية وكان لي دين على العاصي بن وائل قال فأتاه يتقاضاه فقال لاأعطيك حتى تكفر بمحمد صلى الله عليه و سلم فقال والله لا أكفر حتى يميتك الله ثم تبعث قال فذرني حتى أموت ثم أبعث فسوف أوتى مالا وولدا فأقضيك فنزلت هذه الآية { أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا }
[ ر 1985 ]

(4/1761)


226 - باب قوله عز و جل { ونرثه ما يقول ويأتينا فردا } / 80 /

(4/1761)


وقال ابن عباس { الجبال هدا } / 90 / هدما

(4/1761)


4458 - حدثنا يحيى حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن خباب قال
: كنت رجلا قينا وكان لي على العاصي بن وائل دين فأتيته أتقاضاه فقال لي لا أقضيك حتى تكفر بمحمد قال قلت لن أكفر به حتى تموت ثم تبعث قال وإني لمبعوث من بعد الموت فسوف أقضيك إذا رجعت إلى مال وولد قال فنزلت { أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا . أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا . كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا . ونرثه ما يقول ويأتينا فردا }
[ ر 1985 ]
[ ش ( مدا ) نزيده عذابا فوق عذاب كفره . ( نرثه ما يقول ) نثبت قوله في صحيفته ليكون سبب إيلامه وتعييره يوم القيامة . ( فردا ) لامال له ولا ولد / مريم 77 - 80 / . ]

(4/1762)


227 - باب تفسير سورة طه

(4/1762)


قال ابن جبير بالنبطية { طه } / 1 / يا رجل . قال مجاهد { ألقى } / 87 / صنع . يقال كل ما لم ينطق بحرف أو فيه تمتمة أو فأفأة فهي عقدة . { أزري } / 31 / ظهري . { فيسحتكم } / 61 / يهلككم . { المثلى } / 63 / تأنيث الأمثل يقول بدينكم يقال خذ المثلى خذ الأمثل . { ثم ائتوا صفا } / 64 / يقال هل أتيت الصف اليوم يعني المصلى الذي يصلى فيه . { فأوجس } / 67 / أضمر خوفا فذهبت الواو من { خيفة } لكسرة الخاء . { في جذوع } / 71 / أي على جذوع . { خطبك } / 95 / بالك . { مساس } / 97 / مصدر ماسه مساسا . { لننسفنه } / 97 / لنذرينه { قاعا } / 106 / يعلوه الماء والصفصف المستوي من الأرض
وقال مجاهد { أوزارا } أثقالا { من زينة القوم } وهي الحلي التي استعاروا من آل فرعون { فقذفناها } / 87 / فألقيناها . { ألقى } / 87 / صنع . { فنسي } / 88 / موساهم يقولونه أخطأ الرب . { لا يرجع إليهم قولا } / 89 / العجل . { همسا } / 108 / حس الأقدام . { حشرتني أعمى } / 125 / عن حجتي . { وقد كنت بصيرا } / 125 / في الدنيا
قال ابن عباس { بقبس } / 10 / ضلوا الطريق وكانوا شاتين فقال إن لم أجد عليها من يهدي الطريق آتكم بنار توقدون
وقال ابن عيينة { أمثلهم } / 104 / أعدلهم طريقة
وقال ابن عباس { هضما } / 112 / ليظلم فيهضم من حسناته . { عوجا } / 107 / واديا . { أمتا } / 107 / رابية . { سيرتها } حالتها { الأولى } / 21 / . { النهى } / 54 / التقى . { ضنكا } / 124 / الشقاء . { هوى } / 81 / شقي . { بالوادي المقدس } المبارك { طوى } / 12 / اسم الوادي . { بملكنا } / 87 / بأمرنا . { مكانا سوى } / 58 / منصف بينهم . { يبسا } / 77 / يابسا . { على قدر } / 40 / موعد . { لاتينا } / 42 / تضعفا
[ ش ( ابن جبير ) هو سعيد بن جبير رحمه الله تعالى وفي بعض الروايات ( عكرمة والضحاك ) بدل ابن جبير . ( بالنبطية ) هي لغة قوم كانوا ينزلون الصحاري بين العراقين أي البصرة والكوفة وهي التي تسمى سواد العراق لكثرة خصبها وكثيرا ما تطلق كلمة النبط على الزراع لاستنباطهم الماء من الأرض أي استخراجها . ( طه ) قيل في تفسير هذا وأمثاله أقوال كثيرة لعل أرجحها أنها حروف من أحرف الهجاء متقطعة افتتحت بها بعض السور للإعجاز والتحدي ببيان أن هذا القرآن حروفه من جنس الحروف التي تنطقون بها - يا معشر العرب - وتؤلفون منها كلامكم فإن كنتم تدعون أنه من كلام محمد صلى الله عليه و سلم وهو واحد منكم ولغته لغتكم فألفوا مثل ما ألف وأتوا بسورة واحدة من مثل ما جاء به ؟ فإن عجزتم - وقد عجزتم - قامت الحجة عليكم أنه ليس من كلام البشر وأنه تنزيل من رب العالمين . ( تمتمة . . ) التمتمة التردد بالنطق بالتاء والفأفأة التردد بالنطق بالفاء وهو يشير إلى قوله تعالى { واحلل عقدة من لساني . يفقهوا قولي } / طه 27 ، 28 / أي يفهموا كلامي . ( أزري ) الأزر الظهر والقوة . ( فيسحتكم ) يستأصلكم وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم بضم الياء مضارع أسحت والباقون بفتحها مضارع سحت . ( المثلى ) الفضلى . ( بدينكم ) يفسر قوله تعالى في نفس الآية { بطريقتكم } . ( صفا ) مكانا يجتمع الناس فيه وهو المراد بقوله يعني المصلى وقيل جمعا مصطفين ليكون أشد لهيبتكم . ( خطبك ) شأنك وحالك الذي حملك على ما صنعت . ( لامساس ) لا أمس ولا أمس وهذا يستدعي عدم مخالطة الناس وملاقاتهم ومكالمتهم وهذا من أشد العقوبات للإنسان في الحياة الدنيا . ( لنذرينه ) لنفرقنه في مهب الريح . ( قاعا . . ) أرضا منبسطة يظهر فيها السراب منتصف النهار . ( الصفصف ) يفسر قوله تعالى { قاعا صفصفا } أي أملس لا نبات فيه ولا هضاب ولا تلال . ( فقذفناها فألقيناها ) في بعض النسخ ( فقذفتها فألقيتها ) . ( فنسي . . ) أي قال السامري ومن تبعه أخطأ موسى قبل أن يذهب ونسي أن يخبركم أن هذا إلهكم و إلهه . ( لا يرجع . . ) أي أن العجل لا يرد لهم جوابا إذ يدعونه ولا يكلمهم . ( همسا ) صوتا ويطلق على صوت أخفاف الإبل وقيل شبه به وطء الأقدام في طريقها إلى المحشر . ( بقبس ) قليل من النار مقتبس - أي مأخوذ - برأس عود أو فتيل . ( شاتين ) جمع شات أي في أيام الشتاء حيث البرد والأمطار أو المراد أن الأمطار كانت تهطل عليهم . ( عليها ) أي عند النار التي رآها من بعد . ( فيهضم ) فينقص . ( النهى ) العقول وقيل أولوا النهى الذين ينتهون عما حرم الله عز و جل عليهم . ( بملكنا ) بقدرتنا وسلطاننا . ( سوى ) قرأ حجازي وأبو عمرو وعلي بكسر السين وقرأ حفص بضمها وقرأ غيرهم بضمها . ( منصف ) المسافة بين الفريقين . ( لاتنيا ) لاتقصرا ولاتفترا ]

(4/1762)


228 - باب قوله { واصطنعتك لنفسي } / 41 /

(4/1762)


[ ش ( اصطنعتك . . ) اخترتك واصطفيتك واختصصتك بالرسالة والنبوة . ( اليم . . ) يفسر لفظ اليم الوارد في قوله تعالى { فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل } / طه 39 / . والمراد به نهر النيل وسمي بحرا لتبحره أي سعته أيام الزيادة ]

(4/1762)


4459 - حدثنا الصلت بن محمد حدثنا مهدي بن ميمون حدثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال
: ( التقى آدم وموسى فقال موسى لآدم آنت الذي أشقيت الناس وأخرجتهم من الجنة ؟ قال له آدم آنت الذي اصطفاك الله برسالته واصطفاك لنفسه وأنزل عليك التوراة ؟ قال نعم قال فوجدتها كتب علي قبل أن يخلقني ؟ قال نعم فحج آدم موسى )
[ ر 3228 ]
{ اليم } / 39 / البحر

(4/1764)


229 - باب قوله { ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى . فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم وأضل فرعون قومه وما هدى } / 77 ، 78 /

(4/1764)


[ ش ( أسر ) سر بهم في الليل . ( فاضرب لهم طريقا ) اجعل لهم طريقا بضربك البحر بعصاك . ( البحر ) بحر القلزم وهو البحر الأحمر . ( يبسا ) يابسا ليس فيه ماء ولا طين . ( دركا ) إدراكا من فرعون وقومه . ( ولا تخش ) غرقا من البحر أمامك . ( فغشيهم ) أصابهم وغطاهم . ( وما هدى ) ما هداهم سبيل الرشاد كما ادعى بقوله كما حكاه القرآن { وما أهديكم إلا سبيل الرشاد } / غافر 29 / ]

(4/1764)


4460 - حدثني يعقوب بن إبراهيم حدثنا روح حدثنا شعبة حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
: لما قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة واليهود تصوم عاشوراء فسألهم فقالوا هذا اليوم الذي ظهر فيه موسى على فرعون فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( نحن أولى بموسى منهم فصوموه )
[ ر 1900 ]

(4/1764)


230 - باب { فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى } / 117 /

(4/1764)


[ ش ( فلا . . ) أي احذرا من أن يتسبب الشيطان في إخراجكما من الجنة بمخالفة الأمر الإلهي فيكون ذلك سببا لشقائك يا آدم في الأرض إذ يصبح عليك أن تتعب لتحصل عيشك من كد يمينك وبعرق جبينك ]

(4/1764)


4461 - حدثنا قتيبة حدثنا أيوب بن النجار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال
: ( حاج موسى آدم فقال له أنت الذي أخرجت الناس من الجنة بذنبك وأشقيتهم قال
قال آدم يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه أتلومني على أمر كتبه الله علي قبل أن يخلقني أو قدره علي قبل أن يخلقني ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فحج آدم موسى )
[ ر 3228 ]

(4/1764)


231 - باب تفسير سورة الأنبياء

(4/1764)


4462 - حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت عبد الرحمن بن يزيد
: عن عبد الله قال بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء هن من العتاق الأول وهن من تلادي
[ ر 4431 ]
وقال قتادة { جذاذا } / 58 / قطعهن
وقال الحسن { في فلك } / 33 / مثل فلكة المغزل { يسبحون } يدورون
قال ابن عباس { نفشت } / 78 / رعت ليلا . { يصحبون } / 43 / يمنعون . { أمتكم أمة واحدة } / 92 / قال دينكم دين واحد
وقال عكرمة { حصب } / 98 / حطب بالحبشية
وقال غيره { أحسوا } / 12 / توقعوا من أحسست . { خامدين } / 15 / هامدين . { حصيد } / هود 100 / مستأصل يقع على الواحد والاثنين والجميع . { لا يستحسرون } / 19 / لا يعيون ومنه { حسير } / الملك 4 / . وحسرت بعيري . { عميق } / الحج 27 / بعيد . { نكسوا } / 65 / ردوا . { صنعة لبوس } / 80 / الدروع . { تقطعوا أمرهم } / 93 / اختلفوا . الحسيس والحس والجرس والهمس واحد وهو من الصوت الخفي . { آذناك } / فصلت 47 / أعلمناك . { آذنتكم } / 109 / إذا أعلمته فأنت وهو { على سواء } / 109 / لم تغدر
وقال مجاهد { لعلكم تسألون } / 13 / تفهمون . { ارتضى } / 28 / رضي . { التماثيل } / 52 / الأصنام . { السجل } / 104 / الصحيفة
[ ش ( جذاذا ) حطاما وقطعا مكسرة وقرأ الكسائي بكسر الجيم { جذاذا } جمع جذيذ وقرأ الباقون بضمها و { جذاذا } بالضم يقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث . ( الحسن ) البصري رحمه الله تعالى . ( فلك ) هو مدار النجوم الذي يضمها وهو في كلام العرب كل شيء مستدير . ( فلكة مغزل ) مجراه وسرعة سيره . ( يسبحون ) يجرون ويدورون بسرعة كالسابح . ( يصحبون ) من الإصحاب وهو الإجارة والمنع أي الحفظ والحماية . ( أمتكم . . ) ملتكم ودينكم أي جميع من سبق من الأنبياء والمؤمنين بهم دينهم واحد وهو الإسلام دين التوحيد وسمي الدين أمة لاجتماع أهله على مقصد واحد . وأمة واحدة منصوب على أنه حال أي متوحدة غير متفرقة والعامل فيها ما دل عليه اسم الإشارة في الآية { إن هذه } أي يشار إليها . ( حصب ) هو ما توقد به النار وتهيج . ( أحسست ) الشيء شعرت به أو علمته . ( هامدين ) أي ميتين . ( حصيد ) مقطوع مستأصل أي مقلوع من أصله واللفظ في الأنبياء / 15 / { حصيدا } ( لا يعيون ) لا يعجزون ولا ينقطعون وفي نسخة ( يعيون ) بضم الياء من الإعياء وهو التعب الشديد . ( حسير ) كليل متعب أو هو المنقطع الواقف عيا وكللا . ( نكسوا ) عادوا إلى الضلال بعد أن استقاموا وأصل النكس قلب الشيء وجعل أعلاه أسفله . ( لبوس ) ما يلبس من ثياب ونحوها وتستعمل بمعنى السلاح . ( الدروع ) جمع درع وهو قميص ونحوه من زرد الحديد أو صفائحه . ( تقطعوا . . ) تفرقوا شيعا . ( الحسيس . . ) يشير إلى قوله تعالى { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون . لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون } / الأنبياء 101 ، 102 / . والمعنى أن المؤمنين الذين كتبت لهم السعادة ووعدوا بالجنة يؤخذون يوم القيامة بعيدا عن النار بحيث لا
يسمعون صوت حركة لهيبها رغم أنه يسمع من مسافات بعيدة وهم مع ذلك يتنعمون فيما يطيب لهم وتلذ به نفوسهم ما شاء الله تعالى لهم أن يتنعموا جزاء وفاقا على ما كان منهم من إيمان وعمل صالح . ( آذنتكم على سواء ) أعلمتكم بالحرب وأن لا صلح بيننا مستوين في العلم به فلا غدر ولا خداع . ( تسألون ) عما جرى عليكم ونزل بأموالكم فتجيبوا السائل عن علم و مشاهدة . ( ارتضى ) رضي الله تعالى عنه أو كان قد رضي بالإيمان بالله تعالى وتوحيده وتصديق رسله . ( التماثيل ) جمع تمثال وهو كل مصنوع شبيها بخلق الله تعالى ]

(4/1765)


232 - باب { كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا } / 104 /

(4/1765)


4463 - حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن المغيرة بن النعمان شيخ من النخع عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال خطب النبي صلى الله عليه و سلم فقال
: ( إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلا { كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين } . ثم إن أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم ألا إنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يارب أصحابي فيقال لاتدري ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح { وكنت عليهم شهيدا ما دمت - إلى قوله - شهيد } . فيقال إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم )
[ ر 3171 ]

(4/1766)


233 - باب تفسير سورة الحج

(4/1766)


وقال ابن عيينة { المخبتين } / 34 / المطمئنين
وقال ابن عباس { في أمنيته } / 52 / إذا حدث ألقى الشيطان في حديثه فيبطل الله ما يلقي الشيطان ويحكم آياته ويقال أمنيته قراءته { إلا أماني } / البقرة 78 / يقرؤون ولا يكتبون
وقال مجاهد { مشيد } / 45 / بالقصة
وقال غيره { يسطون } / 72 / يفرطون من السطوة ويقال { يسطون } يبطشون
{ وهدوا إلى الطيب من القول } / 24 / ألهموا
قال ابن عباس { بسبب } / 15 / بحبل إلى سقف البيت . { وهدوا إلى الطيب } ألهموا إلى القرآن
{ تذهل } / 2 / تشغل
[ ش ( المخبتين ) من أخبت لله تعالى أو إليه خشع قلبه لعبادته وأطمأن بإيمانه به . ( حدث ) الناس بشرائع الإسلام ورغب في إيمانهم وطمع في إجابتهم . ( ألقى الشيطان . . ) وسوس لهؤلاء الناس بما يصدهم عن الحقيقة . ( فيبطل . . ) يذهبه من النفوس بوضوح الدلائل والبراهين التي تؤكد الحق المبين في آيات الله تعالى وتثبته في القلوب . ( يحكم ) يثبت . ( أماني ) جمع أمنية وهي ما يرغب الإنسان أن يناله ويحدث نفسه بوقوعه وكانت أماني أهل الكتاب أنهم لا يعذبون ولا يحاسبون . وفسرها البخاري رحمه الله تعالى بأنهم لا يعرفون من كتابهم إلا قراءته . ( مشيد ) مبني بالشيد وهو الجص أو الكلس وهو المراد بالقصة . أو المراد بمشيد أنه عال مرتفع . ( يفرطون ) يعجلون بالاعتداء . ( السطوة ) الأخذ بعنف وشدة . ( الطيب من القول ) كلمة التوحيد في الدنيا أو كلمات الثناء على الله تعالى في الآخرة . ( تذهل ) تسلو عنه وتتركه بسبب انشغالها بما هو أهم ]

(4/1766)


234 - باب { وترى الناس سكارى } / 2 /

(4/1766)


4464 - حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا أبو صالح عن أبي سعيد الخدري قال قال النبي صلى الله عليه و سلم
: ( يقول الله عز و جل يوم القيامة يا آدم يقول لبيك ربنا وسعديك فينادى بصوت إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار قال يارب وما بعث النار ؟ قال من كل ألف - أراه قال - تسعمائة وتسعة وتسعين فحينئذ تضع الحامل حملها ويشيب الوليد وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ) . فشق ذلك على الناس حتى تغيرت وجوههم . فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعين ومنكم واحد ثم أنتم في الناس كالشعرة السوداء في جنب الثور الأبيض أو كالشعرة البيضاء في جنب الثور الأسود وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ) . فكبرنا ثم قال ( ثلث أهل الجنة ) . فكبرنا ثم قال ( شطر أهل الجنة ) . فكبرنا
قال أبو أسامة عن الأعمش { ترى الناس سكارى وماهم بسكارى } . وقال ( من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين )
وقال جرير وعيسى بن يونس وأبو معاوية { سكرى وماهم بسكرى }
[ ر 3170 ]
[ ش ( سكرى ) هي قراءة حمزة وعلي / الحج 2 / . ]

(4/1767)


235 - باب { ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة }

(4/1767)


إلى قوله { ذلك هو الضلال البعيد } / 11 ، 12 / . { أترفناهم } / المؤمنون 33 / وسعناهم
[ ش ( على حرف ) على شك وتردد ولا يدخل في الدين على ثبات وتمكن . والحرف الطرف والجانب من كل شيء . ( خير ) صحة وسلامة في جسمه وماله . ( اطمأن به ) رضي به وأقام عليه . ( فتنة ) محنة وبلاء في جسمه أو ماله . ( انقلب ) ارتد . ( على وجهه ) طريقته التي كان عليها من الكفر والضلال . ( إلى قوله ) وتتمتها { ذلك هو الخسران المبين . يدعو من دون الله مالا يضره ومالا ينفعه } . ( المبين ) الظاهر . ( يدعو ) يعبد . ( مالا يضره ) إن لم يعبده . ( ومالا ينفعه ) إن عبده ]

(4/1767)


4465 - حدثني إبراهيم بن الحارث حدثنا بن أبي بكير حدثنا إسرائيل عن أبي حصين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
: { ومن الناس من يعبد الله على حرف } . قال كان الرجل يقدم المدينة فإن ولدت امرأته غلاما ونتجت خيله قال هذا دين صالح وإن لم تلد امرأته ولم تنتج خيله قال هذا دين سوء
[ ش ( الرجل ) أي رجل . ( غلاما ) ولدا ذكرا . ( نتجت ) ولدت ]

(4/1768)


236 - باب { هذان خصمان اختصموا في ربهم } / 19 /

(4/1768)


4466 - حدثنا حجاج بن منهال حدثنا هشيم أخبرنا أبو هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي ذر رضي الله عنه
: أنه كان يقسم فيها إن هذه الآية { هذان خصمان اختصموا في ربهم } . نزلت في حمزة وصاحبيه وعتبة وصاحبيه يوم برزوا في يوم بدر
رواه سفيان عن أبي هاشم . وقال عثمان عن جرير عن منصور عن أبي هاشم عن أبي مجلز قوله
[ ر 3748 ]

(4/1768)


4467 - حدثنا حجاج بن منهال حدثنا معتمر بن سليمان قال سمعت أبي قال حدثنا أبو مجلز عن قيس بن عباد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال
: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة . قال قيس وفيهم نزلت { هذان خصمان اختصموا في ربهم } . قال هم الذين بارزوا يوم بدر علي وحمزة وعبيدة وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة
[ ر 3747 ]

(4/1769)


237 - باب تفسير سورة المؤمنين

(4/1769)


قال ابن عيينة { سبع طرائق } / 7 / سبع سماوات . { لها سابقون } / 61 / سبقت لهم السعادة . { قلوبهم وجلة } / 60 / خائفين
قال ابن عباس { هيهات هيهات } / 36 / بعيد بعيد . { فاسأل العادين } / 113 / الملائكة . { لناكبون } / 74 / لعادون . { كالحون } / 104 / عابسون
وقال غيره { من سلالة } / 12 / الولد والنطفة السلالة . والجنة والجنون واحد . والغثاء الزبد وما ارتفع عن الماء ومالا ينتفع به
{ يجأرون } / 64 / يرفعون أصواتهم كما تجأر البقرة . { على أعقابكم } / 66 / رجع على عقبيه . { سامرا } / 67 / من السمر والجميع السمار والسامر ها هنا في موضع الجمع . { تسحرون } / 89 / تعمون من السحر
[ ش ( سابقون ) متقدمون في فعل الخيرات فلذلك سبقت لهم السعادة . ( العادين ) الملائكة الذين يحفظون أعمال بني آدم ويحصونها عليهم ويعدون سنوات أعمارهم . ( كالحون ) عابسون في غم وحزن وقيل الكلوح أن تتقلص الشفتان عن الأسنان حتى تبدو الأسنان . ( غيره ) أبو
عبيدة . ( سلالة ) هي صفوة الشيء وخلاصته ولهذا سمي بها الولد كما سميت النطفة بها لأنها مستخلصة من الغذاء . ( والجنة . . ) يشير إلى قوله تعالى { إن هو إلا رجل به جنة فتربصوا به حتى حين } / المؤمنون 25 / أي انتظروا حتى يأتيه الموت فتستريحوا منه . وقوله تعالى
{ أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون } / المؤمنون 70 / . ( والغثاء . . ) يشير إلى قوله تعالى { فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين } / المؤمنون 41 / . ( الصيحة ) صيحة جبريل عليه السلام بالعذاب . ( بالحق ) بالعدل . ( فجعلناهم غثاء ) دمرناهم شبهوا بما يحمله السيل مما بلي واسود من الورق والعيدان ونحوها مبالغة في هلاكهم . ( فبعدا ) هلاكا وطردا من رحمة الله تعالى . ( رجع على . . ) ارتد وانقلب . ( السمر ) ظل القمر والحديث بالليل والسامر المتحدث بالليل ويقال للفرد والجمع . ( تسحرون ) تصرفون وتخدعون . ( من السحر ) أي مشتقة من السحر وهو التمويه والخداع ]

(4/1769)


238 - باب تفسير سورة النور

(4/1769)


{ من خلاله } / 43 / من بين أضعاف السحاب . { سنا برقه } / 43 / الضياء . { مذعنين } / 49 / يقال للمستخذي مذعن . { أشتاتا } / 61 / وشتى وشتات وشت واحد
وقال ابن عباس { سورة أنزلناها } / 1 / بيناها
وقال غيره سمي القرآن لجماعة السور وسميت السورة لأنها مقطوعة من الأخرى فلما قرن بعضها إلى بعض سمي قرآنا
وقال سعد بن عياض الثمالي المشكاة الكوة بلسان الحبشة
وقوله تعالى { إن علينا جمعه وقرآنه } / القيامة 17 / تأليف بعضه إلى بعض { فإذا قرأناه فاتبع قرآنه } / القيامة 18 / فإذا جمعناه وألفناه فاتبع قرآنه أي ما جمع فيه فاعمل بما أمرك وانته عما نهاك الله . ويقال ليس لشعره قرآن أي تأليف
وسمي الفرقان لأنه يفرق بين الحق والباطل . ويقال للمرأة ما قرأت بسلا قط أي لم تجمع في بطنها ولدا . وقال { فرضناها } / 1 / أنزلنا فيها فرائض مختلفة ومن قرأ { فرضناها } يقول فرضنا عليكم وعلى من بعدكم
قال مجاهد { أو الطفل الذين لم يظهروا } / 31 / لم يدروا لما بهم من الصغر
وقال الشعبي { غير أولي الإربة } / 31 / من ليس له أرب وقال طاوس هو الأحمق الذي لا حاجة له في النساء . وقال مجاهد لا يهمه إلا بطنه ولا يخاف على النساء
[ ش ( خلاله ) جمع خلل وهو الوسط ومنفرج ما بين كل شيئين . ( أشتاتا ) متفرقين . ( أنزلناها بيناها ) قال العيني كذا وقع وقال عياض كذا في النسخ والصواب { أنزلناها وفرضناها } بيناها فقوله بيناها تفسير فرضناها . ( سميت السورة . . ) أي من السؤر وهو البقية ولأنها
قطعة من القرآن . ( المشكاة . . ) يشير إلى قوله تعالى { الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح } / النور 35 / . هذا مثل ضربه الله عز و جل لبيان شدة ضياء الإيمان في قلب المؤمن ووضوح الأدلة والبراهين في الكون الدالة على الله عز و جل واتصافه بصفات الكمال المطلق . ( الله نور . . ) أي هي قائمة بأمره والخلائق تهتدي فيها للحق بهدايته . ( كمشكاة ) الكوة أي الطاقة غير النافذة في الجدار . ( مصباح ) سراج مضيء . ( إن علينا . . ) القصد من إيراد هذا وما بعده بيان أن القرآن مشتق من قرأ بمعنى جمع لا من قرأ بمعنى تلا . ( سمي الفرقان ) بقوله تعالى { وأنزل الفرقان } / آل عمران 4 / . وبقوله تعالى { تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا } / الفرقان 1 / . ( بسلا ) السلا هي الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الولد حين يولد . ( فرضناها . . ) أي العمل بما فيها من أحكام . وقرأ بتشديد الراء ابن كثير وأبو عمرو وقرأ الباقون بالتخفيف . ( لم يدروا ) ما هي عورات النساء من غيرها
فلا يلتفتوا إليها ولا يفكروا فيها . ( أرب ) حاجة أي في النساء . ( ولا يخاف . . ) أي منه ]

(4/1769)


239 - باب قوله عز و جل { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين } / 6 /

(4/1769)


[ ش ( فشهادة أحدهم ) أي في الرمي بالزنا لزوجته . ( أربع شهادات ) أي يكرر شهادته أربع مرات يقول في كل مرة أشهد بالله أني صادق فيما اتهمتها به من الزنا ]

(4/1769)


4468 - حدثنا إسحاق حدثنا محمد بن يوسف حدثنا الأوزاعي قال حدثني الزهري عن سهل بن سعد
: أن عويمرا أتى عاصم بن عدي وكان سيد بني عجلان فقال كيف
تقولون في رجل وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع ؟ سل لي رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ذلك . فأتى عاصم النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله فكره رسول الله صلى الله عليه و سلم المسائل فسأله عويمر فقال إن رسول الله صلى الله عليه و سلم كره المسائل وعابها قال عويمر والله لا أنتهي حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ذلك فجاء عويمر فقال يا رسول الله رجل وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( قد أنزل الله القرآن فيك وفي صاحبتك ) . فأمرهما رسول الله صلى الله عليه و سلم بالملاعنة بما سمى الله في كتابه فلاعنها ثم قال يا رسول الله إن حبستها فقد ظلمتها فطلقها فكانت سنة لمن كان بعدهما في المتلاعنين ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( انظروا فإن جاءت به أسحم أدعج العينين عظيم الأليتين خدلج الساقين فلا أحسب عويمرا إلا قد صدق عليها . وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة فلا أحسب عويمرا إلا قد كذب عليها ) . فجاءت به على النعت الذي نعت به رسول الله صلى الله عليه و سلم من تصديق عويمر فكان بعد ينسب إلى أمه
[ ر 413 ]
[ ش ( بالملاعنة ) ملاعنة الرجل زوجته وسميت بذلك لقول الزوج في المرة الخامسة وعلي لعنة الله إن كنت كاذبا فيما رميتها به من الزنا . ( حبستها )
أمسكتها عندي وأبقيتها في عصمتي . ( ظلمتها ) لم أعاشرها بالمعروف ولم أوفها حقها كزوجة لأن نفسي تأنف من التمتع بها . ( فكانت ) الفرقة بينهما
( سنة ) حكما شرعيا يعمل به ( أسحم ) شديد السواد . ( أدج ) أكحل أو شديد سواد العينين . ( عظيم الأليتين ) ضخم العجز مثنى ألية . ( خدلج الساقين ) ساقاه ممتلئتان لحما . ( أحيمر ) تصغير أحمر أي شديد الشقرة . ( وحرة ) دويبة تترامى على اللحم والطعام فتفسده وهي من أنواع الوزغ - سام أبرص - شبهه بها لحمرتها وقصرها . ( النعت ) الوصف

(4/1771)


240 - باب { والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين } / 7 /

(4/1771)


4469 - حدثني سليمان بن داود أبو الربيع حدثنا فليح عن الزهري
عن سهل بن سعد
: أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يارسول الله أرأيت
رجلا رأى مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل ؟ فأنزل الله فيهما
ما ذكر في القرآن من التلاعن فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم
( قضى الله فيك وفي امرأتك ) . وكانت حاملا فأنكر حملها وكان ابنها يدعى إليها ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها
[ ر 413 ]
[ ش ( فأنكر حملها ) أي نفى أن يكون منه . ( يرثها وترث منه ) أي الولد المنفي باللعان يرث من أمه وهي ترث منه . ( ما فرض ) ماقدر للأم من ميراث ولدها ]

(4/1772)


241 - باب { ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين } / 8 /

(4/1772)


[ ش ( يدرأ عنها العذاب ) يدفع عنها حد الزنا وهو الرجم هنا ]

(4/1772)


4470 - حدثني محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي عن هشام بن حسان حدثنا عكرمة عن ابن عباس
: أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه و سلم بشريك ابن سحماء فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( البينة أو حد في ظهرك ) . فقال يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة فجعل النبي صلى الله عليه و سلم يقول ( البينة وإلا حد في ظهرك ) . فقال هلال والذي بعثك بالحق إني لصادق فلينزلن الله ما يبرىء ظهري
من الحد فنزل جبريل وأنزل عليه { والذين يرمون أزواجهم - فقرأ حتى بلغ - إن كان من الصادقين } . فانصرف النبي صلى الله عليه و سلم فأرسل إليها فجاء هلال فشهد والنبي صلى الله عليه و سلم يقول ( إن الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب ) . ثم قامت فشهدت فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا إنها موجبة . قال ابن عباس فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع ثم قالت لاأفضح قومي سائر اليوم فمضت فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء ) . فجاءت به كذلك فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن )
[ ر 2526 ]
[ ش ( موجبة ) للعذاب الأليم عند الله تعالى إن كنت كاذبة . ( فتلكأت ) توقفت وتباطأت عن الشهادة . ( نكصت ) أحجمت عن استمرارها في اللعان . ( لا أفضح قومي سائر اليوم ) لا أكون سبب فضيحتهم فيما بقي من الأيام يقال لهم منكم امرأة زانية . ( فمضت ) في إتمام اللعان . ( أبصروها ) انظروا إليها وراقبوها عندما تضع حملها . ( أكحل ) شديد سواد الجفون خلقة من غير اكتحال . ( سابغ الأليتين ) ضخمهما . ( خدلج ) ممتلئ . ( ما مضى من كتاب الله ) ما قضي فيه من أنه لا يحد أحد بدون بينة أو إقرار وأن اللعان يدفع عنها الرجم . ( لي ولها شأن ) كان لي معها موقف آخر أي لرجمتها ولفعلت بها ما يكون عبرة لغيرها . وانظر 413 وأطرافه ]

(4/1772)


242 - باب قوله { والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين } / 9 /

(4/1772)


[ ش ( الخامسة ) أي تقول في الشهادة الخامسة ]

(4/1772)


4471 - حدثنا مقدم بن محمد بن يحيى حدثنا عمي القاسم بن يحيى عن عبيد الله وقد سمع منه عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما
: أن رجلا رمى امرأته فانتفى من ولدها في زمان رسول الله صلى الله عليه و سلم فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه و سلم فتلاعنا كما قال الله ثم قضى بالولد للمرأة وفرق بين المتلاعنين
[ 5000 ، 5005 - 5009 ، 5034 ، 5035 ، 6367 ]
[ ش أخرجه مسلم في اللعان رقم 1494
( رجلا ) هو عويمر العجلاني . ( رمى امرأته ) اتهمها بالزنا . ( فانتفى من ولدها ) نفى أن يكون حملها منه ونسبه إلى الذي اتهمها به . انظر 413 وأطرافه ]

(4/1773)


243 - باب قوله { إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم } / 11 /

(4/1773)


{ أفاك } / الشعراء 222 / و / الجاثية 7 / كذاب
[ ش ( بالإفك ) أسوأ الكذب وأقبحه والمراد هنا اتهام عائشة رضي الله عنها بالزنا . ( عصبة ) جماعة . ( منكم ) من صفوفكم وينتسبون إلى دينكم . ( خير لكم ) لما كان فيه من نزول القرآن المقرر لبراءتكم وطهارتكم ولما حصل لكم من الأجر وعظيم المغفرة بسبب صبركم على الأذى احتمالكم له . ( ما اكتسب من الإثم ) جزاء ما ارتكب من المعصية والذنب . ( تولى كبره ) اهتم بإشاعته وعظم أمره وبدأ به وهو عبد الله بن أبي ابن سلول رأس المنافقين ]

(4/1773)


4472 - حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها : { والذي تولى كبره } قالت عبد الله بن أبي بن سلول

(4/1774)


244 - باب قوله

(4/1774)


{ لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين . لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء فإذا لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون } / 12 ، 13 /
[ ش ( لولا ) هلا أداة تحريض . ( ما يكون ) ما ينبغي ولا يجوز . ( سبحانك ) ننزهك أن نخوض في عرض نبيك صلى الله علسه وسلم . ( بهتان ) كذب وافتراء . ( شهداء ) شاهدوا الفعل وعاينوه . ( عند الله ) في حكمه ومقتضى شرعه . انظر 2453 وأطرافه ]

(4/1774)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية