صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ صحيح ابن خزيمة ]
الكتاب : صحيح ابن خزيمة
المؤلف : محمد بن إسحاق بن خزيمة أبو بكر السلمي النيسابوري
الناشر : المكتب الإسلامي - بيروت ، 1390 - 1970
تحقيق : د. محمد مصطفى الأعظمي
عدد الأجزاء : 4
الأحاديث مذيلة بأحكام الأعظمي والألباني عليها

باب الجمع بين الظهر و العصر بعرفة و الأذان و الإقامة لهما

(4/252)


2811 - ثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي ثنا حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر : أن النبي صلى الله عليه و سلم جمع بين الصلاتين الظهر و العصر بعرفات بأذان و إقامتين و المغرب و العشاء بجمع بأذان و إقامتين

(4/252)


باب ترك التنفل بين الظهر و العصر إذا جمع بينهما بعرفة و وقت الرواح إلى الموقف

(4/252)


2812 - ثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الله بن محمد النفيلي ثنا حاتم بن إسماعيل ثنا جعفر عن أبيه قال : دخلنا على جابر بن عبد الله فذكر الحديث و قال : فخطب ثم أذن بلال ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى العصر لم يصل بينهما شيئا ثم ركب القصواء حتى أتى الموقف

(4/252)


باب التجهيز بالصلاة يوم عرفة و ترك تأخير الصلاة بها

(4/253)


2813 - ثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي ثنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب أن سالما أخبره عن أبيه قال : كان عمر بن الخطاب يصلي بأهل مكة ركعتين ثم يسلم ثم يقومون فيتمون صلاتهم و إن سالما قال للحجاج علم نزل بابن الزبير الحجاج فكلم عبد الله بن عمر أن يريه كيف يصنع في الموقف قال سالم : فقلت للحجاج إن كنت تريد السنة فهجر بالصلاة في يوم عرفة قال عبد الله : صدق و إنهم كانوا يجمعون بين الظهر و العصر في السنة يوم عرفة فقلت لسالم : أفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقال : إنما يتبعون سنته

(4/253)


باب تعجيل الوقوف بعرفة

(4/253)


2814 - ثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا أشهب عن مالك أن ابن شهاب حدثه عن سالم بن عبد الله قال : كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف يأمره أن لا يخالف ابن عمر في أمر الحج فلما كان يوم عرفة جاءه ابن عمر حين زالت الشمس و أنا معه فصاح عند سراقه أين هذا ؟ فخرج إلية الحجاج و عليه ملحفة فقال له : مالك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : الرواح إن كنت تريد السنة فقال : نعم : أفيض على ماء ثم أخرج إليك فانتظره حتى خرج فسار بيني و بين أبي فقلت له : إن كنت تريد أن تصيب السنة فاقصر الخطبة و عجل الوقوف فجعل ينظر إلى ابن عمر كيما يسمع ذلك منه فلما رأى ذلك ابن عمر قال : صدق

(4/253)


باب الوقوف بعرفة و الرخصة للحاج أن يقفوا حيث شاءوا منه و جميع عرفة موقف

(4/254)


2815 - أخبرنا الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن المسلم السلمي نا عبد العزيز بن أحمد بن محمد قال أخبرنا الأستاذ الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني قراءه عليه أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا أبو بكر محمد بن إسحق بن خزيمة ثنا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد ثنا جعفر ثنا أبي قال : أتينا جابر بن عبد الله فسألناه عن حجة النبي صلى الله عليه و سلم فقال : وقف رسول الله صلى الله عليه و سلم بعرفة فقال : وقفت ههنا و عرفة كلها موقف

(4/254)


باب الزجر عن الوقوف بعرفة

(4/254)


2816 - ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن كثير العبدي ثنا سفيان بن عينة عن زياد وهو ابن سعد ـ عن أبي الزبير عن أبي معبد عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إرفعوا عن بطن عرنة و ارفعوا عن بطن محسر
قال الألباني : إسناده صحيح على شرط مسلم

(4/254)


2817 - فحدثنا عبد الله بن هاشم ثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريح قال أخبرني عطاء عن ان عباس قال : كان يقال : ارتفعوا عن محسر و ارتفعوا عن عرنات أما قوله : العرنات فالوقوف بعرنة ألا يقفوا بعرنة و أما قوله : عن محسر فالنزول بجمع أي لا تنزلوا محسرا
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/254)


باب ذكر البيان أن الوقوف بعرفة من سنة إبراهيم خليل الرحمن و أنه إرث عنه ورثها أمة محمد النبي صلى الله عليه و سلم

(4/254)


2818 - ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان قال حفظته عن عمر عن عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبرنا يزيد بن شيبان و هو أخواله ـ قال : أتانا ابن مربع الأنصاري و نحن وقوف بعرفة خلف الموقف ـ موضع يبعده عمرو عن الموقف فقال : إني رسول رسول الله إليكم
قال الأعظمي : إسناده صحيح . ورواه أبو داود 1919
قال الألباني : وهو في صحيح أبي داود 1676

(4/255)


2819 - و ثنا أبو عمار الحسين بن حريث و سعيد بن عبد الرحمن قالا ثنا سفيان عن عمرو ـ و هو ابن دينار ـ عن عمرو بن عبد الله بن صفوان عن خالد بن يزيد بن شهاب : و قال أبو عمار قال : و أخبرنا يزيد بن شيبان قال : كنا وقوفا من وراء الموقف موقفا يتباعده عمرو من الإمام فأتانا ابن مربع الأنصاري فقال : إني رسول رسول الله إليكم يقول لكم : كونوا على مشاعركم هذه فإنكم على إرث من إرث إبراهيم غير أن أبا عمار قال : كنا وقوفا و مكانا بعيدا خلف الموقف فأتانا ابن مربع

(4/255)


باب ذكر وقت الوقوف بعرفة و الدليل على أن المفيض من عرفة بعد زوال الشمس قبل غروب الشمس من ليلة النحر مدرك للحج غير فائت الحج ضد قول من زعم أن المفيض من عرفة الخارج من حدها قبل غروب الشمس ليلة النحر فائت الحج إذا لم يرجع فيدخل حد عرفة قبل طلوع الفجر من النحر

(4/255)


2820 - ثنا علي بن حجر السعدي أخبرنا هشيم أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد و زكريا بن أبي زائدة و ثنا علي أيضا ثنا علي بن مسهر و سعدان ـ يعني ابن يحيى ـ عن إسماعيل و حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا المعتمر قال سمعت إسماعيل ح و ثنا محمد بن بشار ثنا يحيى و يزيد بن هارون قال يحيى ثنا و قال يزيد أخبرنا إسماعيل و ثنا علي بن المنذر ثنا ابن فضيل ثنا إسماعيل و ثنا عبد الله بن سعيد الأشج و سلم بن جنادة قالا ثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد و هذا حديث هشيم عن الشعبي قال أخبرني عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي ـ قال : أتيت النبي صلى الله عليه و سلم و هو بجمع فقلت يا رسول الله أتيتك من جبل طي أنصبت راحلتي و أتعبت نفسي و الله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج ؟ فقال : من صلى معنا هذه الصلاة و وقف معنا هذا الموقف فأفاض قبل ذلك من عرفات ليلا أو نهارا فقد تم حجه و قضى تفثه
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/255)


باب ذكر البيان أن هذه الصلوات التي قال النبي صلى الله عليه و سلم من صلى معنا هذه الصلاة كانت صلاة الصبح لا غيرها

(4/256)


2821 - ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن زكريا قال سمعت الشعبي يقول : سمعت عروة بن مضرس يقول : كنت أول الحاج فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم و هو بالمزدلفة فخرج إلى الصلاة حين برق الفجر فقلت : يا رسول الله إني أتيتك من جبل طي و قد أكللت راحلتي و أنصبت نفسي فما تركت من حبل إلا وقفت عليه فقال : من شهد الصلاة معنا ثم وقف معنا حتى نفيض و قد وقف قبل ذلك بعرفات ليلا أو نهارا فقد قضى تفثه و تم حجه
ثنا عبد الجبار في عقبة : ثنا سفيان ثنا داود عن الشعبي عن عروة بن مضرس أنه خرج حين يرق الفجر
قال أبو بكر : داود هذه هو ابن يزيد الأودي
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/256)


باب ذكر الدليل على أن الحاج إذا لم يدرك عرفة قبل طلوع الفجر من يوم النحر فهو فائت الحج غير مدركه

(4/257)


2822 - ثنا محمد بن ميمون المكي ثنا سفيان الثوري و ثنا بندار بن يحيى و ثنا أبو موسى ثنا عبد الرحمن قالا ثنا سفيان و ثنا سلم بن جنادة ثنا وكيع عن سفيان و هذا حديث بندار ـ عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر قال : أتيت النبي صلى الله عليه و سلم بعرفة و أتاه أناس من أهل نجد و هم بعرفة فسألوه فأمر مناديا فنادى الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج أيام منى الثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه و من تأخر فلا إثم عليه و أردف رجلا ينادي
قال أبو بكر : هذه اللفظة الحج عرفة من الجنس الذي أعلمت في كتاب الإيمان أن الإسم بإسم المعرفة قد يقع على بعض أجزاء الشيء ذي الشعب و الأجزاء قد أوقع النبي صلى الله عليه و سلم إسم الحج باسم المعرفة على عرفة أراد الوقوف بها و ليس الوقوف بعرفة جميع الحج إنما هو بعض أجزاءه لا كله و قد بينت من هذا الجنس في كتاب الإيمان ما فيه الغنية و الكفاية لمن وفقه الله للرشاد و الصواب
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/257)


باب الوقوف بعرفة على الرواحل

(4/257)


2823 - ثنا نصر بن علي أخبرنا وهب بن جرير ثنا أبي عن محمد بن إسحق حدثني عبد الله بن أبي بكر عن عثمان بن أبي سليمان عن عمه نافع بن جبير عن أبيه جبير بن مطعم قال : كانت قريش إنما تدفع من المزدلفة و يقولون : نحن الحمس فلا نخرج من الحرم و قد تركوا الموقف على عرفة قال : فرأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في الجاهلية يقف مع الناس بعرفة على جمل له ثم يصبح مع قومه بالمزدلفة فيقف معهم يدفع إذا دفعوا
قال الأعظمي : إسناده حسن

(4/257)


باب رفع اليدين في الدعاء عند الوقوف بعرفة و إباحة رفع إحدى اليدين إذا احتاج الراكب إلى حفظ العنان أو الخطام بإحدى اليدين

(4/258)


2824 - ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا هشيم أنا عبد الملك أخبرنا عطاء قال : قال أسامة بن يزيد : كنت ردف النبي صلى الله عليه و سلم بعرفات فرفع يديه فمالت به ناقته فسقط خطامها فتناول الخطام بإحدى يديه و هو رافع يده الأخرى
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/258)


2825 - ثناه يوسف بن موسى ثنا جرير عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عباس قال : أفاض رسول الله صلى الله عليه و سلم من عرفات و ردفه أسامة بن يزيد قال : فمالت به الناقة و هو رافع يديه ما تجاوزان رأسه حتى انتهى إلى جمع و أفاض من جمع و ردفه الفضل بن عباس فقال الفضل : ما زال يلبى حتى رمى جمرة العقبة
قال الأعظمي : إسناده حسن

(4/258)


باب استقبال القبلة عند الوقوف بعرفة

(4/258)


2826 - ثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الله بن محمد النفيلي ثنا حاتم ثنا جعفر عن أبيه قال : دخلنا على جابر فقلت : أخبرني عن حجة رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر بعض الحديث و قال : ركب القصواء حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته إلى الصخرات و جعل حبل المشاة بين يديه و استقبل القبلة فلم يزل زاقفا حتى غربت الشمس و ذهبت الصفرة قليلا حين غاب القرص

(4/258)


باب في فضل يوم عرفة و ما يرجى في ذلك اليوم من المغفرة

(4/259)


2827 - ثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي ثنا ابن وهب أخبرني مخرمة ح ثنا إبراهيم بن منقد ثنا ابن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعت يونس بن يوسف عن ابن المسيب عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة و إنه ليدنو ثم يباهي الملائكة و يقول : ما أراد هؤلاء ؟

(4/259)


باب استحباب الفطر يوم عرفة بعرفات تقويا على الدعاء

(4/259)


2828 - ثنا الربيع بن سليمان ثنا ابن وهب أخبرني مالك بن أنس عن أبي النضر عن عمير مولى ابن عباس عن أم الفضل بنت الحارث : أن ناسا تماروا عند أم الفضل يوم عرفة في صوم رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : بعضهم هو صائم و قال بعضهم : ليس بصائم فأرسلت أم الفضل بقدح لبن و هو واقف على بعيره فشرب هو يومئذ بعرفة
ثنا الربيع بن سليمان ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي النضر عن عمير عن أم الفضل بذلك

(4/259)


2829 - و ثنا الربيع ثنا ابن وهب أخبرني عمرو عن بكير عن كريب ـ مولى ابن عباس ـ عن ميمونة : عن رسول الله بذلك

(4/259)


باب استحباب التلبية بعرفات و على الموقف إحياء للسنة إذ بعض الناس قد كان تركه في بعض الأزمان

(4/259)


2830 - ثنا علي بن مسلم ثنا خالد بن مخلد ثنا علي بن صالح عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير قال : كنا مع ابن عباس بعرفة فقال لي : يا سعيد ما لي لا أسمع الناس يلبون ؟ فقلت : يخافون من معاوية قال : فخرج ابن عباس من فسطاطه فقال : لبيك اللهم لبيك فإنهم قد تركوا السنة من بغض علي
قال أبو بكر : أخبار النبي صلى الله عليه و سلم أنه لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة بيان أنه كان يلبي بعرفات
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/260)


باب إباحة الزيادة على التلبية في الموقف بعرفة بأن الخبر خير الآخرة

(4/260)


2831 - حدثنا جميل بن الحسن الجهضمي حدثنا محبوب بن الحسن حدثنا داود عن عكرمة عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم وقف بعرفات فلما قال : لبيك اللهم لبيك قال : إنما الخير خير الآخرة
قال الأعظمي : إسناده حسن

(4/260)


باب فضل حفظ البصر و السمع و اللسان يوم عرفة

(4/260)


2832 - حدثنا نصر بن مرزوق ثنا أسد بن موسى حدثنا إسرائيل ح و ثنا محمد بن رافع عن يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل بن عباس قال ابن رافع قال : أخبرني الفضل قال كنت ردف النبي صلى الله عليه و سلم حين أفاض من المزدلفة و أعرابي يسايره و ردفه ابنة له حسناء قال الفضل : فجعلت أنظر إليها فتناول رسول الله صلى الله عليه و سلم وجهي يصرفني عنها فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة
و قال ابن رافع : يسايره أو يسائله
قال أبو بكر : و روى سكين بن عبد العزيز البصري ـ و أنا برىء من عهدته و عهده أبيه ـ قال أبي سمعته يقول حدثني ابن عباس عن الفضل بن عباس أنه كان رديف رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم عرفة فجعل الفضل يلاحظ النساء و ينظر إليهن و جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم يصرف وجهه بيده من خلفه و جعل الفتى يلاحظ إليهن فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا ابن أخي إن هذا يوم ملك فيه سمعه و بصره و لسانه غفر له
قال الأعظمي : رواه البخاري الحج - 1
قال الألباني : لكن ليس عنده ذكر الإفاضة والأعرابي والتلبية في هذه القصة وهو عنده عن غير أبي اسحق واسمه عمرو بن عبد الله السبيعي وكان مدلسا مختلطا وأرى أن هذا من تخاليطه

(4/260)


2833 - حدثناه نصر بن مرزوق ثنا أسد سكين بن عبد العزيز : ـ
قال الأعظمي : إسناده ضعيف بل منكر

(4/261)


2834 - و حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا حبان بن هلال أبو حبيب ثنا سكين القطان ثنا أبي ثنا ابن عباس قال : كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم عرفة فجعل الفتى يلاحظ النساء بمثله غير أنه قال : يصرف وجهه و لم يقل : يا ابن أخي
قال الأعظمي : إسناده ضعيف

(4/261)


باب استحباب وقوف البدن بالموقف بعرفة

(4/261)


2835 - ثنا محمد بن عيسى ثنا نعيم بن حماد ثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق ثنا محمد بن إسحاق عن أبي جعفر ـ و هو محمد بن علي الحسين ـ عن جابر قال : أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم في حجته مناديا فنادى عند الزوال أن اغتسلوا فذكر الحديث بطوله و قال : فلما كان يوم التروية أمر مناديا فنادى أن أهلوا بالحج و أمر بالبدن أن توقف بعرفة و في المناسك كلها
قال الألباني : فيه عنعنة ابن اسحق وهو مدلس

(4/261)


باب الإستعاذة في الموقف من الرياء و السمعة في الحج إن ثبت الخبر

(4/262)


2836 - ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ثنا سعيد بن بشير القرشي حدثني عبد الله بن حكيم الكناني ـ من أهل اليمن من مواليهم ـ عن بشر بن قدامه الضبابي قال : أبصرت عيناني حبي رسول الله صلى الله عليه و سلم واقفا بعرفات على ناقة له حمراء قصواء و تحته قطيفة قولانية و هو يقول : اللهم اجعله حجا غير رياء و لا هياء و لا سمعة
قال الألباني : إسناده منكر

(4/262)


باب وقت الدفعة عن عرفة خلاف سنة أهل الكفر و الأوثان كانت في الجاهلية

(4/262)


2837 - ثنا محمد بن بشار ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا سفيان عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي قال : وقف رسول الله صلى الله عليه و سلم بعرفة ثم أفاض حين غابت الشمس و أردف أسامة بن زيد
قال محمد بن إسحاق : خبر جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر من هذا الباب أيضا
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/262)


2838 - ثنا محمد بن يحيى ثنا أبو عامر ثنا زمعة عن سلمة و هو ابن وهرام ـ عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان أهل الجاهلية يقفون بعرفة حتى إذا كانت الشمس على رءوس الجبال كأنها العمائم على رءوس الرجال دفعوا بالمزدلفة حتى إذا طلعت الشمس فكانت على رؤوس الجبال كأنها العمائم على رءوس الرجال دفعوا فأخر رسول الله صلى الله عليه و سلم الدفعة من عرفة حتى غربت الشمس ثم صلى الصبح بالمزدلفة حين طلع الفجر ثم دفع حين أسفر كل شيء في الوقت الآخر قبل أن تطلع الشمس
قال أبو بكر : أنا أبرأ من عهدة زمعة بن صالح
قال الألباني : إسناده حسن لغيره

(4/262)


باب تباهي الله أهل السماء بأهل عرفات

(4/263)


2839 - حدثنا زياد بن أيوب ثنا أبو نعيم ثنا يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء فيقول لهم : أنظروا إلى عبادي جاءوني شعثا غبرا
قال الألباني : إسناده صحيح

(4/263)


2840 - قال أبو بكر : و روي مرزوق هو أبو بكر ـ عن أبي الزبير عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إذا كان يوم عرفة إن الله ينزل إلى السماء فيباهي بهم الملائكة فيقول : انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا ضاحين من كل فج عميق أشهدكم إني قد غفرت لهم فتقول له الملائكة : إي رب فيهم فلان يزهو و فلان و فلان قال يقول الله : قد غفرت لهم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : فما من يوم أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة
حدثناه محمد بن يحيى ثنا أبو نعيم ثنا مرزوق
قال أبو بكر : أنا أبرأ من عهدة مرزوق
قال الألباني : إسناده ضعيف لعنعنة أبي الزبير

(4/263)


باب ذكر الدعاء على الموقف عشية عرفة إن ثبت الخبر و لا أخال إلا أنه ليس في الخبر حكم و إنما هو دعاء فخرجنا هذا الخبر و إن لم يكن ثابتا من جهة النقل إذ هذا الدعاء مباح أن يدعو به على الموقف و غيره

(4/264)


2841 - روي قيس بن ربيع عن الأغر عن خليفة بن حصين عن علي قال : كان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه و سلم بعشية عرفة :
اللهم لك الحمد كالذي تقول و خيرا مما تقول اللهم لك صلاتي و نسكي و محياي و مماتي و إليك مآبي و لك رب ترائي اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر و وسوسة الصدر و شتات الأمر اللهم إني أسألك من خير ما تجيىء به الريح و أعوذ بك من شر ما تجيىء به الريح
ثنا يوسف بن موسى ثنا عبد الله بن موسى عن قيس الربيع
قال الأعظمي : إسناده ضعيف

(4/264)


باب ذكر العلة التي من أجلها سميت عرفة عرفة

(4/264)


2842 - ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان ثنا ابن أبي ليلى عن ابن أبي ملكية عن عبد الله بن عمرو قال : أتى جبريل إبراهيم يريه المناسك فصلى به الظهر و العصر و المغرب و العشاء و الصبح بمنى ثم ذهب معه إلى عرفة فصلى به الظهر و العصر بعرفة و وقفه في الموقف حتى غابت الشمس ثم دفع به فصلى به المغرب و العشاء و الصبح بالمزدلفة ثم أبات ليلته ثم دفع به حتى رمى الجمرة فقال له : إعرف الآن فأراه المناسك كلها و فعل ذلك بالنبي صلى الله عليه و سلم
قال الألباني : تقدم إسنادا ومتنا مع الكلام عليه 2804

(4/264)


باب صفة السير في الدفعة من عرفة و الأمر بالسكينة في السير بلفظ عام مراده خاص

(4/264)


2843 - ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا يحيى ـ يعني ابن سعيد و ثنا علي بن خشرم أخبرنا عيسى ـ يعني ابن يونس جميعا عن ابن جريح قال أخبرني أبو الزبير أخبرني أبو معبد عن ابن عباس عن الفضل قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم عشية عرفة و غداة جمع حين دفعوا الناس عليكم السكينة و هو كاف ناقته

(4/265)


باب ذكر البيان أن إيجاف الخيل و الإبل و الإيضاع في السير في الدفعة من عرفة ليس البر و الدليل على أن البر السكينة في السير بمثل اللفظة التي ذكرت أنها لفظ عام مراده خاص

(4/265)


2844 - ثنا محمد بن الحسن بن إبراهيم بن الحسن ثنا معاوية بن هشام ثنا سفيان عن الأعمش عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس عن أسامة : أن النبي صلى الله عليه و سلم أردفه حين أفاض من عرفة فأفاض بالسكينة و قال : أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل قال : فما رأيت ناقته رافعة يدها حتى أتى جمع ثم أردف الفضل فأمر الناس بالسكينة و أفاض و عليه السكينة و قال : ليس البر بإيجاف الخيل و الإبل فما رأيت ناقته رافعة يدها حتى أتى منى
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/265)


باب ذكر الخبر الدال على أن اللفظة التي ذكرها في السكينة في السير في الدفعة من عرفة لفظ عام مراده خاص و البيان أن النبي صلى الله عليه و سلم إنما كان يسير سير السكينة في الوقت الذي لم يجد فجوة إذ قد نص عند وجود الفجوة في السير عند الدفعة من عرفة و في هذا الخبر ما بان أن أسامة بن زيد أراد بقوله : فما رأيت ناقته رافعة يدها حتى أتينا جمعا أي في الزحام دون الوقت الذي وجد فيه فجوة إذ أسامة هو المخبر أنه نص لما وجد الفجوة

(4/265)


2845 - ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان ثنا هشام ح و ثنا محمد بن بشار ثنا يحيى ثنا هشام و ثنا محمد بن العلاء بن كريب ثنا عبد الرحيم ـ يعني ابن سليمان ـ و حدثنا سلم بن جنادة ثنا وكيع و ثنا أحمد بن عبدة أخبرنا محمد ابن دينار جميعا عن هشام ابن عروة ـ و هذا حديث عبد الجبار و هو أحسنهم سياقا للحديث ـ قال : سمعت أبي يقول سمعت أسامة و هو إلى جنبي و كان رديف النبي صلى الله عليه و سلم من عرفة يسأل كيف أن رسول الله صلى الله عليه و سلم يسير حين دفع من عرفة ؟ فقال : كان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص
قال سفيان : النص فوق العنق
و قال أبو بكر : في حديثه مدرجا و النص أرفع من العنق و في حديث وكيع مدرجا في الحديث : يعني فوق العنق

(4/266)


باب ذكر الدعاء و الذكر و التهليل في السير من عرفة إلى مزدلفة

(4/266)


2846 - قرأت على أحمد بن أبي سريج الرازي أن عمرو بن مجمع الكندي أخبرهم عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا استوت به راحلته عند مسجد ذي الحليفة في حجة أو عمرة أهل فذكر الحديث و قال : و وقف ـ يعني بعرفة ـ حتى إذا وجبت الشمس أقبل يذكر الله و يعظمه و يهلله و يمجده حتى ينتهي إلى المزدلفة
قال الأعظمي : ضعيف بهذا الإسناد

(4/266)


باب إباحة النزول بين عرفات و جمع للحاجة تبدو للمرء

(4/266)


2847 - ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا إبراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عباس قال أخبرني أسامة : أن النبي صلى الله عليه و سلم حين دفع من عرفة أردفه تلك العشية فلما أتى الشعب نزل فبال ـ و لم يقل إهراق الماء ـ فصببت عليه من أداوة فتوضأ وضوءا خفيفا فقلنا : الصلاة فقال : الصلاة أمامك فلما أتينا المزدلفة صلى المغرب ثم حلوا رحالهم و أعنته عليهم ثم صلى العشاء
قال أبو بكر : لا أعلم أحدا أدخل ابن عباس بين كريب و بين أسامة في هذا الإسناد إلا ابن عيينة رواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن موسى بن عقبة عن كريب أخبرني أسامة و قد خرجت طرق هذا الخبر في كتاب الكبير

(4/266)


باب الجمع بين الصلاتين بين المغرب و العشاء بالمزدلفة

(4/267)


2848 - حدثناه يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أن مالكا أخبره عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن ابن عمرو : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم صلى المغرب و العشاء بالمزدلفة جميعا

(4/267)


باب ترك التطوع بين الصلاتين إذا جمع بينهما بالمزدلفة مع البيان أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى بالمزدلفة صلاة المسافر لا صلاة المقيم

(4/267)


2849 - ثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي ثنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب أن عبيد الله بن عبد الله بن عمر أخبره أن أباه قال : جمع رسول الله صلى الله عليه و سلم بين المغرب و العشاء بجمع ليس بينهما سجدة صلى المغرب ثلاث ركعات ثم صلى العشاء ركعتين و كان عبد الله يصلي بجمع كذلك حتى لحق بالله

(4/267)


باب الأذان للمغرب و الإقامة للعشاء من غير أذان إذا جمع بينهما بالمزدلفة خلاف قول من زعم أن الصلاتين إذا جمع بينهما في وقت الآخرة منهما جمع بينهما بإقامتين من غير أذان

(4/267)


2850 - ثنا أبو موسى محمد بن المثني ثنا عبد الرحمن ثنا سفيان عن إبراهيم بن عقبة عن كريب عن أسامة بن زيد قال : أفضت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم من عرفات فلما بلغ الشعب الذي ينزل عنده الأمراء بال و توضأ قلت يا رسول الله : الصلاة قال : الصلاة أمامك فلما انتهى إلى جمع أذن و أقام ثم صلى المغرب ثم لم يحل آخر الناس حتى أقام فصلى العشاء
خبر حفص بن غياث عن جعفر بن محمد من هذا الباب

(4/268)


باب إباحة الفصل بين المغرب و العشاء إذا جمع بينهما بفعل ليس من عمل الصلاة في خبر عيينة عن إبراهيم بن عقبة ثم حلوا رحالهم و أعنته عليه

(4/268)


2851 - و حدثنا أحمد بن منيع ثنا سفيان عن محمد بن أبي حرملة و إبراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عباس قال : دفع رسول الله صلى الله عليه و سلم من عرفة و أردف أسامة فلما بلغ الشعب نزل فبال ـ و لم يقل : إهراق الماء ـ قال : أسامة فصببت عليه من الأداوة فتوضأ و ضوءا خفيفا قلت : الصلاة يا رسول الله قال : الصلاة أمامك ثم أتى المزدلفة فصلى المغرب ثم وضع رحله ثم صلى العشاء
قال سفيان : انتهى حديث إبراهيم إلى قوله : الصلاة أمامك و الزيادة من حديث ابن أبي حرملة

(4/268)


باب إباحة الأكل بين الصلاتين إذا جمع بينهما بالمزدلفة إن ثبت الخبر فإني لا أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من عبد الرحمن بن يزيد

(4/268)


2852 - ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا يحيى بن أبي زائدة حدثني أبي عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال : أفاض عبد الله بن مسعود من عرفات على هينته لا يضرب بعيره حتى أتى جمع فنزل فأذن فأقام ثم صلى المغرب ثم تعشى ثم قام فأذن و أقام و صلى العشاء ثم بات بجمع حتى إذا طلع الفجر أقام فأذن و أقام ثم صلى الصبح ثم قال : إن هاتين الصلاتين يؤخران عن وقتها و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يصليهما في هذا اليوم إلا في هذا المكان ثم وقف
قال أبو بكر : لم يرفع ابن مسعود قصة عشاءه بينهما و إنما هذا من فعله لا عن النبي صلى الله عليه و سلم
قال الأعظمي : إسناده صحيح
قال الألباني : قد صرح أبو اسحق بالتحديث عند البخاري ( الحج - 98 ) وهو رواية للبيهقي لكن أبو اسحق كان اختلط وفي حديثه هذا شيء غير محفوظ بينته فيما أظن في الضعيفة

(4/269)


باب البيتوتة بالمزدلفة ليلة النحر

(4/269)


2853 - ثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الله بن محمد النفيلي ثنا حاتم بن إسماعيل ثنا جعفر عن أبيه قال : دخلنا على جابر بن عبد الله فقلت له : أخبرني عن حجة النبي صلى الله عليه و سلم قال : أتى المزدلفة فجمع بين المغرب و العشاء بأذان واحد و إقامتين ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى طلع الفجر

(4/269)


باب التغليس بصلاة الفجر يوم النحر بالمزدلفة

(4/269)


2854 - ثنا يوسف بن موسى ثنا جرير عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد قال : قال عبد الله : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم صلى صلاة إلا لوقتها إلا هاتين الصلاتين رأيته يصلي العشاء و المغرب جميعا لمزدلفه و صلى الفجر قبل وقتها بغلس

(4/269)


باب الأذان و الإقامة لصلاة الفجر بالمزدلفة

(4/270)


2855 - ثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الله بن محمد النفيلي ثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر : فذكر الحديث و قال فصلى الفجر حين تبين له الصبح يعني بالمزدلفة
قال أبو بكر : قال لنا محمد بن يحيى قال لنا الحسن بن بشر عن حاتم في هذا الخبر في هذا الموضع بأذان و إقامة
في خبر جابر دلالة واضحة على أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى الفجر بالمزدلفة في أول وقتها بعد ما بان له الصبح لا قبل تبين له الصبح و في هذا ما دل على أن ابن مسعود أراد بقوله : و صلى الفجر قبل وقتها بغلس أي قبل وقتها الذي كان يصليها بغير المزدلفة أي أنه غلس بالفجر أشد تغليسا مما كان يغلس بها في غير ذلك الموضع
و خبر ابن عمر الذي يلي هذا الباب دال على مثل ما دل عليه خبر جابر لأن في خبر ابن عمر : يبيت بالمزدلفة حتى يصبح ثم يصلي الصبح

(4/270)


باب الوقوف عند المشعر الحرام و الدعاء و الذكر و التهليل و التمجيد و التعظيم لله في ذلك الموقف

(4/270)


2856 - قرأت على أحمد بن أبي سريج الرازي أن عمرو بن مجمع أخبرهم عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا استوت به راحلته عند مسجد ذي الحليفة أهل و ذكر الحديث و قال يبيت ـ يعني بالمزدلفة حتى يصبح ثم يصلي صلاة الصبح ثم يقف عند المشعر الحرام و يقف الناس معه يدعون الله و يذكرونه و يهللونه و يمجدونه و يعظمونه حتى يدفع إلى منى
قال الأعظمي : ضعيف بهذا الإسناد

(4/270)


باب إباحة الوقوف حيث شاء الحاج من المزدلفة إذ جميع المزدلفة موقف

(4/271)


2857 - ثنا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد ثنا جعفر ثنا أبي قال : أتينا جابر بن عبد الله فسألناه عن حجة رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : وقف بالمزدلفة و قال : و قفت هاهنا و المزدلفة كلها موقف
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/271)


2858 - ثنا عبد الله بن سعيد الأشج ثنا حفص يعني بن غياث عن جعفر عن أبيه عن جابر قال : وقف رسول الله صلى الله عليه و سلم بجمع و قال : جمع كلها موقف

(4/271)


باب الدفع من المشعر الحرام ومخالفة أهل الشرك و الأوثان في دفعهم منه

(4/271)


2859 - ثنا محمد بن بشار ثنا عبد الرحمن ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطاب قال : كان المشركون لا يفيضون من جمع حتى تشرق الشمس على ثبير فخالفهم النبي صلى الله عليه و سلم فأفاض قبل أن تطلع الشمس

(4/271)


باب صفة السير في الإفاضة من جمع إلى منى بلفظ عام مراده خاص

(4/271)


2860 - ثنا محمد بن العلاء بن كريب و هارون بن إسحاق قالا ثنا أبو خالد ثنا ابن جريح و قال هارون عن ابن جريح عن أبي الزبير عن أبي معبد عن ابن عباس عن الفضل قال : أفاض رسول الله صلى الله عليه و سلم من عرفة و من جمع عليه السكينة حتى أتى منى

(4/271)


باب ذكر الدليل على أن النبي صلى الله عليه و سلم إنما سار في الإفاضة و من جمع إلى منى على السكينة خلا بطن وادي محسر فإنه أوضع فيه و في هذا ما دل على أن الفضل إنما أراد : وعليه السكينة حتى أتى منى خلا إيضاعه في وادي محسر على ما ترجمت الباب أنه لفظ عام أراد به الخاص في خبر علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه و سلم حتى انتهى إلى وادي محسر ففزع ناقته فخبت حتى جاوز الوادي

(4/272)


2862 - ثنا سلم بن جنادة ثنا وكيع عن سفيان و ثنا محمد بن سفيان ابن أبي الزرد الأبلى ثنا أبو عامر ثنا سفيان و ثنا محمد بن العلاء ثنا قبيصة عن سفيان عن أبي الزبير عن جابر : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أوضع في وادي محسر
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/272)


باب بدء الإيضاح كان في وادي محسر

(4/272)


2863 - ثنا محمد بن يحيى ثنا أبو النعمان ثنا حماد بن زيد عن كثير بن شنظير عن عطاد أنه قال : إنما كان بدء الإيضاع من قبل أهل البادية كان يقفون حافتي الناس قد علقوا العقاب و العصى فإذا أفاضوا تقعقعوا فأنفرت بالناس فلقد رئي رسول الله صلى الله عليه و سلم و إن ظفري ناقته لتمس الأرض حادكها و هو يقول : يا أيها الناس عليكم بالسكينة يا أيها الناس عليكم بالسكينة و ربما كان يذكره عن ابن عباس
قال الألباني : إسناده صحيح لغيره أبو النعمان كان اختلط لكن تابعه يونس ثنا حماد بن زيد به أخرجه أحمد 1 / 244 ، ويونس هو ابن محمد المؤدب البغدادي ثقة حافظ فصح الحديث والحمد لله

(4/272)


باب ذكر الطريق الذي يسلك فيه من المشعر الحرام إلى الجمرة

(4/273)


2864 - في خبر جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر : ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرجك إلى الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة
ثناه محمد بن يحيى ثنا النفيلي ثنا جعفر

(4/273)


باب فضل العمل في عشر ذي الحجة

(4/273)


2865 - ثنا أبو موسى و سلم بن جنادة قالا ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش و ثنا محمد بن بشار ثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن سليمان و هو الأعمش ـ عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله من هذه الأيام : يعني أيام العشر قالوا : و لا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : و لا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه و ماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء
هذا حديث أبي معاوية

(4/273)


باب فضل يوم النحر

(4/273)


2866 - ثنا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد ثنا ثور عن راشد بن سعد عن عبد الله بن نجى عن عبد الله بن قرط قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القر
قال أبو بكر يوم القر يعني يوم الثاني من يوم النحر
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/273)


باب التقاط الحصى لرمى الجمار من المزدلفة و البيان أن كسر الحجارة لحصى الجمار بدعة لما فيه من إيذاء الناس و إتعاب أبدان من يتكلف كسر الحجارة توهما أنه سنة

(4/274)


2867 - ثنا محمد بن بشار ثنا ابن أبي عدي و محمد بن جعفر و عبد الوهاب بن عبد المجيد عن عوف بن أبي جميلة عن زياد بن حصين ثنا أبو العالية قال قال لي ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم غداة العقبة قال ابن أبي عدي في حديثه و هكذا قال عوف هات القط حصيات هي حصا الخذف فلما وضعن في يده قال : بأمثال هؤلاء بأمثال هؤلاء و إياكم و الغلو في الدين فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/274)


2868 - حدثنا به بندار مرة أخرى بمثل هذا للفظ غير أنه قال : حدثني زياد بن حصين و ثنا بندار ثنا يحيى بن سعيد ثنا عوف ثنا زياد بن حصين حدثني أبو العالية قال قال لي ابن عباس : قال عوف : لا أدري الفضل أو عبد الله بن عباس ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : غداة العقبة القط لي حصيات بمثله سواء
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/274)


باب الرخصة في تقديم النساء من جمع إلى منى بالليل

(4/274)


2869 - ثنا محمد بن بشار ثنا عبد الوهاب ثنا أيوب عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم عن عائشة قالت : كانت سودة إمرأة ضخمة ثبطة فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه و سلم أن تفيض من جمع بليل فأذن لها قالت عائشة : فليتني كنت استأذنت رسول الله صلى الله عليه و سلم كما استأذنت سودة فكانت عائشة لا تفيض إلا مع الإمام

(4/274)


باب الرخصة في تقديم الضعفاء من الرجال و الوالدان من جمع إلى منى بالليل

(4/275)


2870 - ثنا عبد الجبار بن العلاء و الحسين بن حريث و سعيد بن عبد الرحمن و علي بن خشرم قالوا ثنا سفيان عن عمرو عن عطاء قال سمعت ابن عباس يقول : أنا ممن قدم النبي صلى الله عليه و سلم ليلة المزدلفة في صعفة أهله
و قال أبو عمار و المخزومي و علي : عن ابن عباس

(4/275)


2871 - ثنا محمد بن رافع ثنا عبد الرازق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبي عمر : أنه كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بليل فيذكرون الله ما بدأ لهم ثم يدفعون فمنهم من يأتي منى لصلاة الصبح و منهم من يأتي بعد ذلك و أولئك ضعفة أهله و يقول : أذن رسول الله صلى الله عليه و سلم في ذلك

(4/275)


باب إباحة تقديم الثقل من جمع إلى منى بالليل

(4/275)


2872 - ثنا علي بن خشرم ثنا عيسى عن ابن جريح أخبرني عبيد الله ابن أبي يزيد أنه سمع ابن عباس يقول : كنت فيمن قدم النبي صلى الله عليه و سلم في الثقل
ثنا محمد بن معمر ثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريح بمثله سواء
قال أبو بكر : أخبار ابن عباس : كنت فيمن قدم النبي صلى الله عليه و سلم ليلة المزدلفة من جمع إلى منى بالليل دالة على أن المأمور بالتقاط الحصى غداة المزدلفة هو الفضل بن عباس لا عبد الله و أخبار الفضل أنه كان رديف النبي صلى الله عليه و سلم من جمع إلى منى بالليل دالة على أن خبر مشاس عن عطاء عن ابن عباس عن الفضل كنت فيمن قدم النبي صلى الله عليه و سلم و هم لأن المقدم مع الضعفة من جمع إلى منى هو عبد الله بن عباس لا الفضل

(4/275)


باب قدر الحصى الذي يرمي به الجمار و الدليل على أن الرمي بالحصى الكبار من الغلو في الدين و تخويف الهلاك بالغلو في الدين في خبر ابن عباس : بأمثال و إياكم و الغلو في الدين

(4/276)


2873 - ثنا محمد بن العلاء و هارون بن إسحاق قالا ثنا أبو خالد ثنا ابن جريح عن أبي الزبير عن أبي معبد عن ابن عباس عن الفضل قال : أفاض النبي صلى الله عليه و سلم فلما هبط بطن محسر قال : يا أيها الناس عليكم بحصى الخذف و يشير بيده حذف الرجل
و قال هارون : عن ابن جريح

(4/276)


2874 - ثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى و بشر بن معاذ قالا : حدثنا بشر و هو ابن المفضل ـ ثنا عبد الرحمن ـ و هو ابن حرملة ـ عن يحيى بن هند عن حرملة بن عمرو الأسلمي قال : حججت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما وقفنا بعرفات رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم واضعا : إحدى أصبعيه على الأخرى فقلت لعمي : يا عم ما يقول ؟ قال يقول : إرموا الجمار بمثل حصى الخاذف
و قال : بشر بن معاذ حدثني يحيى بن هند عن حرملة قال : حججت
قال أبو بكر : عم حرملة بن عمرو سنان بن سنة سماه وهيب
قال الأعظمي : إسناده ضعيف

(4/276)


2875 - ثنا محمد بن العلاء بن كريب بخبر غريب غريب ثنا عبد الرحمن بن سليمان عن عبيد الله بن أبي الزبير عن جابر قال : رمى رسول الله صلى الله عليه و سلم الجمرة بمثل حصا الخذف

(4/277)


2876 - ثنا علي بن خشرم أخبرنا عيسى عن ابن جريح و ثنا محمد بن معمر ثنا محمد ـ يعني ابن بكر ـ أخبرنا ابن جريح أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : كان النبي صلى الله عليه و سلم يرمي يوم النحر ضحى و أخبر معمر : واحدا ـ يعني جمرة واحدة ـ و قالا : و أما بعد ذلك فعند زوال الشمس

(4/277)


باب إباحة رمى الجمار يوم النحر راكبا

(4/277)


2877 - أخبرنا الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن المسلم السلمي ثنا عبد العزيز بن أحمد بن محمد أخبرنا الشيخ الأستاذ الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني قراءة عليه أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحق بن خزيمة ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا علي بن خشرم أنا عيسى عن ابن جريح و ثنا محمد بن معمر ثنا محمد أنا ابن جريح أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يرمي على راحلته يوم النحر و قال لنا : خذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه

(4/277)


باب الزجر عن ضرب الناس و طردهم عند رمي الجمار

(4/278)


2878 - ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا المعتمر قال : سمعت أيمن بن نابل يقول : سمعت قدامة بن عبد الله ـ و هو ابن عمار ـ يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم النحر على ناقته صهباء لا ضرب و لا طرد و لا إليك إليك
قال الأعظمي : إسناده حسن

(4/278)


باب ذكر الموقف الذي يرمي منه الجمار

(4/278)


2879 - ثنا يعقوب الدورقي ثنا ابن أبي زائدة ثنا الأعمش و ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن الأعمش قال سمعت الحجاج يقول : لا تقولوا : سورة البقرة قولوا : السورة التي تذكر فيها البقرة فذكرت لك لإبراهيم فقال : حدثني عبد الرحمن بن يزيد أنه كان مع عبد الله حين رمى جمرة العقبة فاستبطن الوادي ثم استعرضها ـ يعني الجمرة ـ فرماها بسبع حصيات و كبر مع كل حصاة فقلت : إن ناسا يصعدون الجبل فقال : ها هنا و الذي لا إله غيره رأيت الذي أنزلت عليه سورة البقرة رمى
هذه لفظ حديث الدورقي

(4/278)


باب استقبال الجمرة عند رميها و الوقوف عن يسار القبلة

(4/278)


2880 - ثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن الحكم و ثنا الزعفراني ثنا محمد بن أبي عدي عن شعبة عن الحكم و منصور عن إبراهيم : عن عبد الرحمن بن يزيد : أنه حج مع عبد الله و أنه رمى الجمرة بسبع حصيات و جعل عن يساره و منى عن يمينه و قال : هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة لم يقل الزعفراني : إنه حج مع عبد الله و قال :
رمى عبد الله الجمرة

(4/278)


باب التكبير مع كل حصاة يرميها للجمار

(4/279)


2881 - ثنا هارون بن إسحاق الهمداني ثنا حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن حسين عن ابن عباس عن أخيه الفضل بن عباس قال : كنت ردف النبي صلى الله عليه و سلم فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقب رماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة
قال أبو بكر : لخبر عمر بن حفص الشيباني بن غياث باب غير هذا
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/279)


باب الذكر عند رمي الجمار

(4/279)


2882 - ثنا علي بن خشرم ثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله ـ و هو ابن أبي زياد ـ ثنا القاسم عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إنما جعل الطواف بالبيت و بين الصفا و المروة و رمى الجمار لإقامة ذكر الله
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/279)


باب الرخصة للنساء و الضعفاء الذين رخص لهم في الإفاضة من جمع بليل في رمي الجمار قبل طلوع الشمس

(4/279)


2883 - ثنا يونس بن عبد الأعلى و عيسى بن إبراهيم الغافقي قالا : ثنا ابن وهب خبرني يونس عن ابن شهاب أن سالم بن عبد الله أخبره : أن عبد الله بن عمر كان يقدم ضعفة أهله فمنهم ممن يقدم منى لصلاة الفجر و منهم من يقدم ذلك فإذا قدموا رموا الجمرة و كان ابن عمر يقول : أرخص في أولئك رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أبو بكر : قد خرجت طرق أخبار ابن عباس في كتابي الكبير أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : أبيني لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس و لست أحفظ في تلك الأخبار إسنادا ثابتا من جهة النقل فإن ثبت إسناد واحد منها فمعناه أن النبي صلى الله عليه و سلم زجر المذكور ممن قدمهم تلك الليلة عن رمى الجمار قبل طلوع الشمس لا السامع المذكور لأن خبر ابن عمر يدل على أن النبي صلى الله عليه و سلم قد أذن لضعفة النساء في رمي الجمار قبل طلوع الشمس فلا يكون خبر ابن عمر خلاف خبر ابن عباس إن ثبت خبر ابن عباس من جهة النقل على أن رمي الجمار لضعفه النساء بالليل قبل طلوع الفجر أيضا عندي جائز للخبر الذي أذكره في الباب الذي يلي هذه إن شاء الله

(4/279)


باب الرخصة للنساء اللواتي رخص لهن في الإفاضة من جمع بليل في رمي الجمار قبل طلوع الفجر

(4/280)


2884 - ثنا محمد بن بشار ثنا يحيى عن أبي جريح و ثنا محمد بن معمر ثنا محمد أخبرنا ابن جريح حدثني عبد الله ـ مولى أسماء : أن أسماء نزلت ليلة جمع دار المزدلفة فقامت تصلي فقالت : يا بني قم أنظر هل غاب القمر قلت : لا فصلت ثم قالت : يا بني أنظر هل غاب القمر قلت : نعم قالت : ارتحل فارتحلنا فرمينا الجمرة ثم صلت الغداة في منزلها قال : فقلت لها : يا هنتاه لقد رمينا الجمرة بليل قالت : كنا نصنع هذا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم
هذا حديث بندار
و قال ابن معمر : أخبرني عبد الله مولى أسماء عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أنها قالت : إي بني هل غاب القمر ؟ فقلت : نعم قالت : فارتحلوا قال : تم مضينا بها حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها فقلت لها : قا هنتاه لقد غلسنا قالت : كلا يا بني أن نبي الله صلى الله عليه و سلم أذن للظعن
قال أبو بكر : فهذا الخبر دال على أن النبي صلى الله عليه و سلم إنما أذن في الرمي قبل طلوع الشمس للنساء دون المذكور و عبد الله مولى أسماء هذا قد روى عنه عطاء بن أبي رباح أيضا قد ارتفع عنه إسم الجهالة

(4/280)


باب قطع التلبية إذا رمى الحاج جمرة العقبة يوم النحر

(4/281)


2885 - ثنا علي حجر ثنا إسماعيل ـ يعني ابن جعفر ـ ثنا ابن جعفر ـ ثنا محمد و هو ابن أبي حرملة عن كريب مولى ابن عباس ـ قال كريب فأخبرني عبد الله بن العباس أن الفضل أخبره : أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة
قال أبو بكر : خرجت طرق أخبار النبي صلى الله عليه و سلم أنه لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة في كتابي الكبير و هذه اللفظة دالة على أنه لم يزل يلبي رمي الجمرة بسبع حصيات إذ هذه اللفظة حتى رمى الجمرة و حتى رمى جمرة العقبة ظاهرها حتى رمى جمرة العقبة بتمامها إذ غير جائز من جنس العربية إذا رمى الرامي حصاة واحدة أن يقال رمى الجمرة و إنما يقال : رمى الجمرة إذا رماها بسبع حصيات

(4/281)


2886 - و روي عن ابن مسعود : فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة بأول حصاة
ثناه علي بن حجر أخبرنا شريك عن عامر عن أبي وائل عن عبد الله قال : رمقت النبي صلى الله عليه و سلم فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة بأول حصاة
قال أبو بكر : و لعله يخطر ببال بعض العلماء أن في هذا الخبر دلالة على أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقطع التلبية عند أول حصاة يرميها من جمرة العقبة و هذا عندي من الجنس الذي أعلمت في غير موضع من كتابنا أن الأمر قد يكون إلى وقت موقت في الخبر و الزجر يكون إلى وقت موقت في الخبر و لا يكون في ذكر الوقت ما يدل على أن الأمر بعد ذلك الوقت ساقط و لا أن الزجر بعد ذلك الوقت ساقط كزجره صلى الله عليه و سلم عن الصلاة بعد الصلاة حتى تطلع الشمس فلم يكن في قوله دلالة على أن الشمس إذا طلعت فالصلاة جائزة عند طلوعها إذ النبي صلى الله عليه و سلم قد زجر أن يتحرى بالصلاة طلوع الشمس و غروبها و النبي صلى الله عليه و سلم قد أعلم أن الشمس تطلع بين قرني شيطان فزجر عن الصلاة عند طلوع الشمس و قال : و إذا ارتفعت فارقها فدلهم بهذه المخاطبة أن الصلاة عند طلوعها غير جائزة حتى ترتفع الشمس و قد أمليت من هذا الجنس مسائل كثيرة في الكتب المصنفة و الدليل على صحة هذا التأويل الحديث المصرح الذي حدثناه
قال الألباني : إسناده صحيح لغيره

(4/281)


2887 - محمد بن حفص الشيباني ثنا حفص بن غياث ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن حسين عن ابن عباس عن أخيه الفضل قال : أفضت مع النبي صلى الله عليه و سلم في عرفات فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يكبر مع كل حصاة ثم قطع التلبية مع آخرها حصاة
قال أبو بكر : فهذا الخبر يصرح أنه قطع التلبية مع آخر حصاة لا مع أولها فإن لم يفهم بعض طلبة العلم هذا الجنس الذي ذكرنا في الوقت فأكثر ما في هذين الخبر من أساس لو قال : لم يلب النبي صلى الله عليه و سلم بعد أول حصاة رماها و قال الفضل : لبى بعد ذلك حتى رمى الحصاة السابعة فكل من يفهم العلم و يحسن الفقه و لا يكابر عقله و لا يعاند علم أن الخبر هو من يخبر بكون الشيء أو بسماعه لا ممن يدفع الشيء و ينكره و قد بينت هذه المسألة في مواضع من كتبنا
قال الأعظمي : إسناده صحيح . ورواه النسائي 5 / 224 من طريق ابن عباس وليس فيه " ثم قطع التلبية مع آخرها " . والسنن الكبرى للبيهقي 5 / 137 من طريق ابن خزيمة مثله قال البيهقي : ثم قطع التلبية في آخرها زيادة غريبة . وانظر الفتح 3 / 533

(4/282)


باب ترك الوقوف عند جمرة العقبة بعد رميها يوم النحر

(4/283)


2888 - قرأت على أحمد بن أبي سريح أن عمرو بن مجمع أخبرهم عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا استوت به راحلته عند مسجد ذي الحليفة في حجة أو عمرة أهل فذكر الحديث بطوله و قال : فيأتي جمرة العقبة فيرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة و لا يقف ثم ينصرف
قال الأعظمي : إسناده ضعيف وأصله في البخاري ( الحج - 142 ) من طريق الزهري عن سالم

(4/283)


باب الرجوع من الجمرة إلى منى بعد رمي الجمرة للنحر و الذبح

(4/283)


2889 - ثنا محمد بن بشار ثنا أبو أحمد ثنا سفيان عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي الربيعة عن زيد بن علي عن أبيه عن عبد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب : قال : ثم أتى النبي صلى الله عليه و سلم الجمرة فرماها ثم أتى المنحر فقال : هذا المنحر و منى كلها منحر
قال الألباني : إسناده حسن

(4/283)


باب الرخصة في النحر و الذبح أين شاء المرء من منى

(4/283)


2890 - ثنا عبد الله بن سعيد الأشج ثنا حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن جابر قال : ذبح رسول الله صلى الله عليه و سلم بمنى قال : و منى كلها منحر
قال أبو بكر : هذه اللفظة و منى كلها منحر من الجنس الذي أعلمت في غير موضع من كتبي أن الحكم بالنظر و الشبيه واجب لأن في قوله صلى الله عليه و سلم : منى كلها منحر دلالة على أنه أباح الذبح أيضا إن شاء الذابح من منى ولو كان على خلاف مذهبنا في الحكم بالنظير و الشبيه و كان على ما زعم بعض أصحابنا ممن خالف المطلبي في هذه المسألة و زعم أن الدليل الذي لا يحتمل غيره أنه إذا خص في إباحة شيء بعينه كان الدليل الذي لا يحتمل غير من زعم أن ما كان غير الشيء بعينه محظور كان في قوله صلى الله عليه و سلم : منى كلها منحر دلالة على أن كلها ليس بمذبح و اتفاق الجميع من العلماء على أن جميع منى مذبح كما خبر النبي صلى الله عليه و سلم إنها منحر دال على صحة مذهبنا و بطلان مذهب مخالفتنا إذ محال أن يتفق الجميع من العلماء على خلاف دليل قول النبي صلى الله عليه و سلم لا يجوز غيره

(4/283)


باب النهي عن احتضار المنازل بمنى إن ثبت الخبر فإني لست أرعف مسيكة بعدالة و لا جرح و لست أحفظ لها روايا إلا ابنتها

(4/284)


2891 - ثنا سلم بن جنادة ثنا وكيع عن إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن يوسف بن ماهك عن أمه مسيكة عن عائشة قالت : قال : تعني رجل ـ يا نبي الله ألا نبي بمنى بناء فيظلك ؟ قال : لا منى مناخ من سبق
قال الأعظمي : إسناده ضعيف مسيكة مجهولة

(4/284)


باب استحباب ذبح الإنسان و نحر نسيكه بيده مع إباحة دفه نسيكه إلى غيره ليذبحها أو ينحرها

(4/284)


2892 - ثنا علي بن حجر ثنا إسماعيل بن جعفر ثنا جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جابر بن عبد الله و ثنا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد حدثنا جعفر حدثني أبي قال : أتينا جابر بن عبد الله قال فنحر رسول الله صلى الله عليه و سلم بيده ثلاثة و ستين ـ يعني بدنة ـ فأعطى عليا فنحر ما غبر
و قال علي بن حجر : و نحر علي ما بقي

(4/284)


باب نحر البدن قياما معقولة ضد قول مذهب من كره ذلك و جهل السنة و سمى السنة بدعة بجهلة بالسنة

(4/285)


2893 - ثنا محمد بن بشار ثنا عبد الأعلى ثنا يونس و ثنا الصنعاني ثنا يزيد بن زريع ثنا يونس و ثنا زياد بن أيوب ثنا إسماعيل ـ يعني ابن علية ـ ثنا يونس بن عبيد و ثنا الدورقي و محمد بن هشام قالا : ثنا هشيم : أخبرنا يونس أخبرني زياد بن جبير قال : رأيت ابن عمر أتى علي رجل قد أناخ بدنته بمنى لينحرها فقال : ابعثها قياما مقيدة سنة محمد صلى الله عليه و سلم
هذا حديث زياد بن أيوب

(4/285)


2894 - ثنا علي بن شعيب ثنا أحمد بن إسحاق ثنا وهيب ثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس قال : و نحر رسول الله صلى الله عليه و سلم بيده سبع بدنات قياما
قال أبو بكر : خبر أنس من الجنس الذي أعلمت في غير موضع من كتبنا في ذكر العدد الذي لا يكون نفيا عما زاد على ذلك العدد و ليس في قول أنس نحر رسول الله صلى الله عليه و سلم بيده سبع بدنات أنه لم ينحر بيده أكثر من سبع بدنات لأن جابرا قد أعلم أنه قد نحر بيده ثلاثة و ستين من بدنه

(4/285)


باب التسمية و التكبير عند الذبح و النحر

(4/285)


2895 - ثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال : سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين و يسمي و يكبر و لقد رأيته يذبح بيده واضعا قدمه على صفاحها

(4/286)


2896 - ثنا علي بن خشرم أخبرنا عيسى بن يونس عن شعبة عن قتادة قال : سمعت أنس بن مالك يقول : فقلت له أنت سمعته ؟ قال : نعم كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يضحي بمثله

(4/286)


باب إباحة الهدى من الذكران و الإناث جميعا

(4/286)


2897 - ثنا الفضل بن يعقوب الجرزي ثنا عبد الأعلى عن محمد عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال : أهدى رسول الله صلى الله عليه و سلم بحمل أبي جهل في هديه علم الحديبية و في رأسه برة من فضة كان أبو أهل أسلمه يوم بدر
قال أبو بكر : هذه اللفظة جمل أبي جهل من الجنس الذي كنت أعلمت في كتاب البيوع في أبواب الإفراس أن المال قد يضاف إلى المالك الذي قد ملكه في بعض الأوقات بعد زوال ملكه عنه كقوله تعالى : { اجعلوا بضاعتهم في رحالهم } فأضاف البضاعة إليهم بعد اشترائهم بها طعاما و إنما كنت احتججت بها لأن بعض مخالفينا زعم أن قول النبي صلى الله عليه و سلم : إذا أفلس الرجل فوجد الرجل متاعه بعينه فهو أحق به من سائر العرفاء فزعم أن هذا المال هو مال الوديعة و الغضب و ما لم يزل ملك صاحبه عنه و قد بينت هذه المسألة بيانا شافيا في ذلك الموضع
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/286)


باب استحباب إهداء ما قد غنم من أموال أهل الشرك و الأوثان أهل الحرب منه مغايظة لهم

(4/287)


2898 - ثنا محمد بن عيسى نا سلمة قال محمد و حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال : أهدى رسول الله صلى الله عليه و سلم عام الحديبية في هداياه جملا لأبي جهل في رأسه برة من فضة ليغيظ المشركين بذلك
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/287)


باب استحباب توجيهه الذبيحة للقبلة و الدعاء عند الذبح

(4/287)


2899 - ثنا أحمد بن الأزهر و كتبته من أصله ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري عن خالد بن أبي عمران عن أبي عياش عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قبح يوم العيد كبشين ثم قال حين وجههما : { إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات و الأرض حنيفا و ما أنا من المشركين } { إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين * لا شريك له و بذلك أمرت و أنا أول المسلمين }
بسم الله الله أكبر اللهم منك و لك من محمد و أمته
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/287)


باب إباحة اشتراك النفر في البدنة و البقرة الواحدة و إن كان من يشترك في البقرة الواحدة أو البدنة الواحدة من قبائل شتى ليسوا من أهل بيت واحد مع الدليل أن سبع بدنة و سبع بقرة تقوم مقام شاة في الهدى

(4/287)


2900 - ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ثنا يحيى عن ابن جريح و ثنا محمد بن معمر القيسي ثنا محمد ـ ابن بكر أخبرنا ابن جريح أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول : اشتركنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في الحج و العمرة كل سبعة في بدنة زاد عبد الرحمن في حديثه : و نحرنا يومئذ سبعين بدنة و قالا جميعا فقال له رجل : أرأيت البقرة اشترك فيها من يشترك في الجزور ؟ فقال : ما هي إلا من البدن و خص جابر الحديبية و قال عبد الرحمن : فنحرنا يومئذ كل بدنة عن سبعة و قال ابن معمر قال : اشتركنا كل سبعة في بدنة و نحرنا سبعين بدنة يومئذ و الباقي لفظا واحدا

(4/287)


2901 - ثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أخبرني عمر و بن الحارث و مالك بن أنس عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال : نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم عام الحديبية البدنة عن سبعة و البقرة عن سبعة

(4/288)


باب إباحة اشتراك سبعة من المتمتعين في البدنة الواحدة و البقرة الواحدة و الدليل على أن سبع بدنة و سبع بقرة مما استيسر من الهدى إذ الله عز و جل أوجب على المتمتع ما استيسر من الهدى إذا وجده

(4/288)


2902 - ثنا بندار ثنا يحيى عن عبد الملك و ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا هشيم أخبرنا عبد الملك عن عطاء عن جابر قال : كنا نتمتع في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم و قال بندار : قال تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/288)


باب اشتراك النساء المتمتعات في البقرة الواحدة

(4/288)


2903 - ثنا محمد بن عبد الله بن ميمون بالإسكندرية ثنا الوليد عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : ذبح رسول الله صلى الله عليه و سلم عمن اعتمر من نساءه في حجة الوداع بقرة بينهن
قال الألباني : إسناده صحيح لغيره

(4/288)


باب إجازة الذبح و النحر عن المتمتعة بغير أمرها و علمها

(4/289)


2904 - ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان قال سمعت يحيى بن سعيد يقول سمعت عمرة تقول : سمعت عائشة رضي الله عنها تقول : فلما كنا بمنى أتيت بلحم بقرة فقلت : ما هذا ؟ قالوا : هذا لحم بقر ضحى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن نساءه بالبقر

(4/289)


باب ذكر الدليل على أن اسم الضحية قد يقع على الهدى الواجب إذ نساء النبي صلى الله عليه و سلم في حجته كن متمتعات خلا عائشة التي صارت قارنة لإدخالها الحج على العمرة لما لم يتمكنها الطواف و السعي لعلة الحيضة التي حاضت قبل أن تطوف و تسعى لعمرتها

(4/289)


2905 - ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان قال سمعت الرحمن بن القاسم ح و ثنا علي بن خشرم : أخبرنا ابن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم و ثنا أبو موسى ثنا ابن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة : أضحى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن نساءه بالبقرة
هذا لفظ عبد الجبار و علي فأما أبو موسى فإنه قال : إن النبي صلى الله عليه و سلم قال لها و حاضت بسرف قبل أن تدخل مكة فقال لها : افضي ما يفضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت قالت : فلما كنا بمنى أتيت بلحم بقر فقلت : ما هذا ؟ قالوا : ضحى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أزواجه بالبقر

(4/289)


باب ذكر الدليل على أن لا حظر في أخبار جابر نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم البدنة عن سبعة أن لا تجزىء البدنة عن أكثر من سبعة و هذا من الجنس الذين كنت أعلمت في غير موضع من كتبنا أن العرب قد تذكر عدد الشيىء لا تريد نفيا لما زاد عن ذلك العدد

(4/289)


2906 - ثنا محمد بن عيسى ثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة و مروان بن الحكم إنهما حدثاه قالا : خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم عام الحديبية يريد زيارة البيت لا يريد قتالا و ساق معه الهدى سبعين بدنة و كان الناس سبعمائة رجل فكانت كل بدنة عن عشرة نفر قال محمد فحدثني الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : كنا أصحاب الحديبية أربع عشر مائة
قال الألباني : إسناده الأول ضعيف لعنعنة ابن اسحق وإسناده الآخر عن جابر حسن لتصريحه بالتحديث

(4/290)


2907 - ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان و ثنا علي بن خشرم أخبرنا ابن عيينة عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة و مروان : أن النبي صلى الله عليه و سلم خرج عام الحديبية في بضع عشر مائة من أصحابه فلما كان بذي الحليفة قلد الهدى و أشعره فأحرم منها فذكر الحديث
قال أبو بكر في خبر ابن إسحاق : ساق معه الهدى سبعين بدنة و كان الناس سبعمائة رجل يريد سبعمائة رجل الذين نحر عنهم السبعين البدنة لا أن جميع أصحابه الذين كانوا معه بالحديبية كانوا سبعمائة رجل من الجنس الذي نقول إن إسم الناس قد يقع على بعض الناس كقوله تعالى { الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم } فالعلم محيط أن كل الناس لم يقولوا و لا كل الناس قد جمعوا لهم و كذلك قوله { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس } فالعلم محيط أن جميع الناس لم يفيضوا من عرفات و إنما أراد بقوله : أفاض الناس بعض الناس لا جميعهم و هذا باب طويل ليس هذا موضعه و خبر ابن عيينة يصرح بصحة هذا التأويل ألا تسمعه قال في الخبر : وكانوا بضعة عشر مائة فأعلم أن جميع أهل الحديبية كانوا أكثر من ألف و ثلاثمائة إذ البضع ما بين الثلاث إلى العشر و هذا الخبر في ذكر عددهم شبيه بخبر أبي سفيان عن جابر أنهم كانوا بالحديبية أربع عشر مائة فهذا الخبر يصرح أيضا أنهم كانوا ألفا و أربعمائة فدلت هذه اللفظة على أن قوله في خبر ابن إسحاق : و كان الناس سبعمائة رجل كانوا بعض الناس الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه و سلم بالحديبية لا جميعهم فعلى هذا التأويل و هذه الأدلة قد نحر من بعضهم عن كل عشرة منهم بدنة نحر عن بعضهم عن كل سبعة منهم بدنة أو بقرة فقول جابر : إشتركنا في الجزور سبعة و في البقرة سبعة يريد بعض أهل الحديبية
و خبر المسور و مروان اشترك عشرة في بدنة أي سبعمائة منهم و هم نصف أهل الحديبية لا كلهم
و قد روى الحسين بن واقد عن علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس قال :

(4/290)


2908 - ـ : كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في سفر فحضر النحر فاشتركنا في البقرة سبعة و في البعير عشرة وثنا أبو عمار حدثنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد ح
قال الألباني : إسناده حسن

(4/291)


2909 - و خبر رافع بن خديج : في قسم الغنائم فعدل النبي صلى الله عليه و سلم عشرة من الغنم بجزور كالدليل على صحة هذه المسألة

(4/291)


باب استحباب المغالاة بثمن الهدى و كرائمه إن كان شهم بن الجارود ممن يجوز الإحتجاج بخبره و هذا من الجنس الذي قال المطلبي

(4/291)


2910 - في عقب خبر أبي ذر : عن النبي صلى الله عليه و سلم لما سئل أي الرقاب أفضل ؟ قال : أغلاها ثمنا و أنفسها عند أهلها فقال في عقب هذا الخبر : و الفعل مضطر إلى أن يعلم أن كل ما عظمت رزيته عند المرء كان أعظم لثواب الله إذا أخرجه لله

(4/291)


2911 - ثنا أحمد بن أبي الحرب البغدادي ثنا محمد بن سلمة عن أبي عيد الرحيم عن شهم بن الجارود عن سالم عن أبيه قال : أهدى عمر بن الخطاب نجيبا له أعطى بها ثلاثمائة دينار فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله إني أهديت نجيبة و إني أعطيت بها ثلاثمائة دينار أفأبيعها و أشترى بدنا فأنحرها ؟ قال : لا انحرها إياها
قال أبو بكر : هذا الشيخ اختلف أصحاب محمد بن سلمة في اسمه فقال بعضهم : جهم بن الجارود و قال بعضهم : شهم
قال الأعظمي : إسناده ضعيف

(4/292)


باب ذكر العيوب التي تكون في الأنعام فلا تجزىء هديا و لا ضحايا إذا كان بها بعض تلك العيوب

(4/292)


2912 - ثنا محمد بن بشار ثنا محمد ـ يعني ابن جعفر ـ و يحيى ين سعيد و أبو داود و عبد الرحمن بن مهدي و ابن أبي عدي و أبو الوليد قالوا ثنا شعبة قال سمعت سليمان بن عبد الرحمن قال سمعت عبيد بن فيروز قال : قلت للبراء : حدثني ما كره أو نهى عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم من الأضاحي فقال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم هكذا بيده و يدي أقصر من يد رسول الله صلى الله عليه و سلم أربع لا يجزىء في الأضاحي العوراء البين عورها و المريضة البين مرضها و العرجاء البين ظلعها و الكسير التي لا تنقى قال : فإني أكره أن يكون نقص في الأذن و القرن قال : فما كرهت فدعه و لا تحرمه على غيرك
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/292)


باب الزجر عن ذبح العضباء في الهدى و الأضاحي زجر اختيار أن صحيح القرن و الأذن أفضل من العضباء لا أن العضباء غير مجزية إذ النبي صلى الله عليه و سلم لما أعلم أن أربعا لا تجزىء دلهم بهذا القول أن ما سوى ذلك الأربع جائز

(4/292)


2913 - ثنا محمد بن بشار ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا شعبة عن قتادة قال سمعت جرى بن كليب ـ رجلا منهم ـ عن علي : أن نبي الله صلى الله عليه و سلم نهى أن يضحي بأعضب القرن و الأذن قال قتادة : فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فقال العضب النصف فما فوق ذلك
ثنا بندار ثنا محمد بن خالد بن عثمة عن سعيد بن بشير عن قتادة عن شهر بن حوشب قال : العضب القرن الداخل
قال الألباني : إسناده ضعيف لجهالة جري وفي الحديث الذي قبله ما يشعر بخلاف هذا الحديث فتأمل

(4/293)


باب النهي عن ذبح ذات النقص في العيون و الآذان في الهدى و الضحايا نهى ندب و إرشاد إذ صحيح العينين و الأذنين أفضل لا أن النقص إذا لم يكن عور بين غير مجزىء و لا أن ناقص الأذنين غير مجزىء

(4/293)


2914 - ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا خالد يعني ابن الحارث و ثنا محمد بن بشار ثنا محمد قالا ثنا شعبة و ثنا أبو موسى ثنا عبد الرحمن عن سفيان و شعبة و هذا حديث الصنعاني ـ أن سلمة بن كهيل أخبره قال سمعت حجية بن عدي الكندي يقول سمعت عليا يقول : أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نستشرف العين و الأذن
قال الأعظمي : إسناده حسن

(4/293)


2915 - ثنا محمد بن معمر القيسي ثنا وهب بن جرير حدثني أبي عن أبي إسحاق عن سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي : أن رجلا سأل عليا عن البقرة فقال : عن سبعة فقال القرن ؟ فقال : لا يضرك قال : العرج ؟ قال : إذا بلغت المنسك قال : و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أمرنا أن نستشرف العين و الأذن
قال الألباني : إسناده حسن صحيح

(4/293)


باب الرخصة في ذبح الجذعة من الضان في الهدى و الضحايا بلفظ مجمل غير مفسر

(4/294)


2916 - ثنا أبو موسى ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير حدثني بعجة بن عبد الله بن بدر الجهني عن عقبة بن عامر الجهني قال : قسم رسول الله صلى الله عليه و سلم ضحايا بين أصحابه قال عقبة : فصارت لي جذعة فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه و سلم صارت لي جذعة قال : ضح لها
قال أبو بكر : خرجت تمام أبواب الضحايا في كتاب الضحايا و إنما خرجت هذه الأخبار التي فيها ذكر الضحايا في هذا الكتاب لأن العلماء لم يختلفوا أن كل ما جاز في الضحية فهو جائز في الهدى

(4/294)


باب الرخصة في اقتطاع لحوم الهدي بإذن صاحبها

(4/294)


2917 - ثنا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد ثنا ثور عن راشد بن سعد عن عبد الله بن يحيى عن عبد الله بن قرط قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القر
و قدم إلى النبي صلى الله عليه و سلم بدنات خمس أوست فطفقن يزدلفن أيتهن يبدأ بها فلما وجبت جنوبها قال كلمة خفيفة لم أفهمها فسألت بعض من يليه فقال : من شاء اقتطع
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/294)


باب الدليل على أن الجذعة إنما تجزىء عند الأعسار من المسن

(4/294)


2918 - ثنا محمد بن يحيى ثنا أبو نعيم ثنا زهير و ثنا محمد بن العلاء بن كريب ثنا سنان بن مطاهر عن زهير عن أبي الزبير عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضان

(4/294)


باب الصدقة بلحوم الهدى و جلودها و جلال البدن بذكر خبر مجمل غير مفسر

(4/295)


2919 - ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي قال : أمرني النبي صلى الله عليه و سلم عليه و سلم أن أقوم على بدنه و أن أتصدق بجلودها و جلالها و أراه قال و لحومها

(4/295)


باب قسم لحوم الهدى و جلوده و جلاله في المساكين و الدليل على أن خبر ابن عيينة مجمل غير مفسر و أن النبي صلى الله عليه و سلم إنما أمر بقسم لحوم بدنه و جلودها و أجلتها على المساكين دون الأغنياء و الدليل على أن اسم الكل قد يقع على البعض

(4/295)


2920 - ثنا محمد بن معمر ثنا محمد بن بكر أنا ابن جريح أخبرني الحسن بن مسلم أن مجاهدا أخبره أن عبد الرحمن بن أبي ليلى أخبره أن علي بن أبي طالب أخبره : أن النبي صلى الله عليه و سلم أمره أن يقوم على بدنه و أمره أن يقسم بدنه كلها لحومها و جلودها و جلالها للمساكين و لا يعطي في جزارتها منها شيئا قلت للحسن : هل سمى فيمن يقسم ذلك ؟ قال : لا

(4/295)


باب ذكر الدليل على أن اسم الكل قد يقع على البعض و الدليل على أن علي بن أبي طالب إنما أراد بقوله : أمرني أن أقسم بدنه كلها أي خلا ما أمر من كل بدنه ببضعة فجعلت في قدر فحسيا من المرق و أكلا من اللحم

(4/296)


2921 - قال أبو بكر : خبر جابر بن عبد الله : أمر النبي صلى الله عليه و سلم من كل بدنة ببضعة الحديث

(4/296)


باب النهي عن إعطاء الجازر أجره من الهدى بذكر خبر مجمل غير مفسر

(4/296)


2922 - ثنا علي بن خشرم أنا ابن عيينة عن عبد الكريم عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أقوم على بدنه و أمرني أن لا أعطي الجازر منها شيئا

(4/296)


باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها و الدليل على أن النبي صلى الله عليه و سلم إنما زجر عن إعطاء الجازر من لحوم هديه على جزارتها شيئا لا أن يتصدق من لحومها على الجازر لو كان الجازر مسكينا

(4/296)


2923 - ثنا محمد بن بشار ثنا عبد الرحمن ثنا سفيان و ثنا سلم بن جنادة ثنا وكيع عن سفيان عن عبد الكريم عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي : أن النبي صلى الله عليه و سلم أمره أن يقوم على البدن و أمره أن لا يعطي الجزار من جزارتها شيئا
و في حديث وكيع : على جزارتها شيئا

(4/296)


باب الأكل من لحم الهدي إذا كان تطوعا

(4/296)


2924 - ثنا بندار ثنا يحيى بن سعيد ثنا جعفر حدثني أبي قال أتيت جابر بن عبد الله و ثنا عبد الجبار بن العلاء و الزعفراني قال ثنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال : أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم من كل جزور ببضعة فجعلت في قدر فطبخت و أكلوا من اللحم و حسوا من المرق
هذا للحسن الزعفراني
قال أبو بكر : سأل سائل عن الأكل من الهدي الواجب أيأكل صاحبها منها ؟ فقلت : إذا نحر القارن و المتمتع بدنة أو بقرة أو شركا في بدنة أو بقرة أكثر من سبعها فله أن يأكل مما زاد على سبع البدنة أو البقرة لأن الواجب عليه في هدي القران و المتمتع سبع إحداهما إلا عند من يجيز البدنة عن عشرة على ما بينت في خبر السور و مروان و خبر عكرمة عن ابن عباس أو شاة تامة فما زاد على سبع بدنة أو بقرة فهو متطوع به و له أن يأكل مما هو متطوع به من الزيادة كما يضحي متطوعا بالأضحية فله أن يكل من ضحيته و على هذا المعنى ـ علمي ـ أكل النبي صلى الله عليه و سلم من لحوم بدنه لأنه نحر مائة بدنة و إنما كان الواجب عليه أن كان قارنا سبع بدنة إلا عند من يجيز البدنة عن عشرة لا أكثر و هو متطوع بالزيادة فجعل من كل بعير بضعة في قدر فحسا من المرق و أكل من اللحم و إن ذبح لتمتعه أو لقرانه لم يكن عندي أن يأكل منها و العلم عندي كالمحيط أن كل من وجب عليه في ماله شيء لسبب من الأسباب لم يجز له أن ينتفع بما وجب عليه في ماله و لا معنى لقول قائل إن قال : يجب عليه هدى و له أن يأكل أو بعضه لأن المرء إنما له أن يأكل مال نفسه أو مال غيره بإذن مالكه فإن كان الهدى واجبا عليه فمحال أن يقال واجب عليه و هو مال له يأكله وقود هذه المقالة يوجب أن المرء إذا وجبت عليه صدقة في ماشيته أن له أن يذبحها فيأكلها و إن وجبت عليه عشر حب فله أن يطحنه و يأكله و إن وجب عليه عشر ثمار فله أن يأكله و هذا لا يقوله من يحسن الفقه

(4/297)


باب الهدي يضل فينحر مكانه آخر ثم يوجد الأول

(4/298)


2925 - ثنا سلم بن جنادة ثنا أبو معاوية عن هشام عن أبيه عن عائشة : أنها ساقت بدنتين فأضلتهما فأرسل إليها ابن الزبير بدنتين فنحرتهما ثم وجدت البدنتين الأولتين فنحرتهما أيضا ثم قالت : هكذا السنة في البدن
ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا أبو معاوية ثنا سعد بن سعيد عن القاسم بن محمد قال عائشة بدنتين بمثله سواء
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/298)


باب صيام المتمتع إذا لم يجد الهدي

(4/298)


2926 - ثنا أحمد بن المقدام ثنا وهب بن جرير ثنا جرير بن حازم عن محمد بن إسحاق حدثني ابن أبي نجيح عن مجاهد و عطاء عن جابر بن عبد الله قال : كثرت المقالة من الناس فخرجنا حجاجا حتى بيننا و بين أن نحل إلا ليالي قائلا أمرنا بالإحلال فيروح أحدنا إلى عرفة و فرجه يقطر منيا فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فقام خطيبا فقال : أبالله تعلموني أيها الناس فأنا و الله أعلم بالله و أتقاكم له و لوا استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت هديا و لحللت كما أحلوا فمن لم يكن معه هدي فليصم ثلاثة أيام وسبعة إذا رجع إلى أهله و من وجد هديا فلينحر فكنا ننحر الجزور عن سبعة

(4/298)


2927 - و قال عطاء قال ابن عباس : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قسم يومئذ في أصحابه غنما فأصاب سعد بن أبي وقاص تيسا فذبحه عن نفسه فلما وقف رسول الله صلى الله عليه و سلم بعرفة أمر ربيعة بن أمية بن خلف فقام تحت ثدي ناقته فقال النبي صلى الله عليه و سلم : إصرخ أيها الناس هل تدرون أي شهر هذا ؟ قالوا : الشهر الحرام قال : فهل تدرون أي بلد هذا ؟ قالوا : البلد الحرام قال : فهل تدرون أي يوم هذا ؟ قالوا : الحج الأكبر قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الله قد حرم عليكم دماءكم و أموالكم كحرمة شهركم هذا و كحرمة بلدكم هذا و كحرمة يومكم هذا فقضى رسول الله صلى الله عليه و سلم حجه و قال حين وقف بعرفة : هذا الموقف كل عرفة موقف و قال حين وقف على قزح : هذا الموقف و كل مزدلفة موقف
قال الألباني : إسناده حسن

(4/298)


باب حلق الرأس بعد الفراغ من النحر أو الذبح و استحباب التيامن في الحلق مع الدليل على أن شعر بني آدم ليس بنجس بعد الحلق أو التقصير

(4/299)


2928 - أخبرنا الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن المسلم السلمي ثنا عبد العزيز بن أحمد بن محمد أخبرنا الأستاذ الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني قراءة عليه أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن خزيمة ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى ثنا سفيان عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أنس بن مالك أنه قال : لما رمى رسول الله صلى الله عليه و سلم الجمرة و نحر هديه ناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه ثم ناوله أبا طلحة ثم ناوله الشق الأيسر فحلقه ثم ناوله أبا طلحة و أمره أن يقسم بين الناس

(4/299)


باب فضل الحلق في الحج و العمرة و اختيار الحلق على التقصير و إن كان التقصير جائزا

(4/299)


2929 - ثنا محمد بن بشار ثنا عبد الوهاب ـ يعني الثقفي ثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : اللهم إغفر للمحلقين قالوا : و المقصرين قال : اللهم إغفر للمحلقين قالوا : و المقصرين قالها ثلاثا ثم قال : و المقصرين

(4/299)


باب تسمية من حلق النبي صلى الله عليه و سلم في حجته

(4/300)


2930 - ثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن بكير أخبرنا ابن جريح أخبرني موسى بن عقبة عن نافع عن نافع ابن عمر أنه أخبره : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم حلق في حجة الوداع و زعموا أن الذي حلق النبي صلى الله عليه و سلم معمر بن عبد الله بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب
قال أبو بكر : أن النبي صلى الله عليه و سلم حلق من الجنس الذي نقول إن العرب تضيف الفعل إلى الآمر كما تضيفه إلى الفاعل إذ العلم محيط أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يتول حلق رأس نفسه بيده بل أمر غيره فحلق رأسه فأضيف الفعل إليه إذ هو الآمر به

(4/300)


باب استحباب تقليم الأظفار مع حلق الرأس مع الدليل على أن الأظافر إذا قصت لم يكن حكمها حكم الميتة و لا كانت نجسا كما توهم بعض أهل العلم أن ما قطع من الحي فهو ميت و خبر أبي واقد الليثي إنما قال النبي صلى الله عليه و سلم ما قطع من البهيمة و هي حية فهو ميتة عند ذكر أهل الجاهلية في قطعهم إليات الغنم وجبهم أسنمة الإبل فكان قول النبي صلى الله عليه و سلم جوابا عن هذين الفعلين و ما يشبهما و هو في معانيهما و الله أعلم

(4/300)


2931 - ثنا محمد بن أبان ثنا بشر بن السري عن أبان العطار عن يحيى بن أبي كثير و ثنا محمد بن رافع ثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا أبان ثنا يحيى أن أبا سلمة حدثه أن محمد بن عبد الله بن زيد أخبره : أن أباه شهد النبي صلى الله عليه و سلم عند المنحر هو و رجل من الأنصار فحلق رسول الله صلى الله عليه و سلم رأسه في ثوبه فأعطاه فقسم منه على رجال و قلم أظفاره فأعطاه صاحبه قال : فإنه عندنا مخضوب بالحناء و الكتم أو بالكتم و الحناء
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/300)


2932 - ثنا أحمد بن سيد الدرامي ثنا حسان ـ يعني ابن هلال ـ ثنا أبان ثنا يحيى بهذا الإسناد مثله و ثنا الدرامي ثنا عبد الصمد ثنا أبان ثنا يحيى ثنا أبو سلمة أن محمد بن عبد الله بن زيد حدثه أن أباه حدثه قال الدرامي : فذكر القصة و قال أبو بكر : لم يقل أحد أن أباه حدثه غير عبد الصمد

(4/301)


باب إباحة التطيب يوم النحر بعد الحلق و قبل زيارة البيت ضد قول من زعم أن التطيب محظور حتى يزور البيت

(4/301)


2933 - ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه سمع عائشة تقول و بسطت يدها : أنا طيبت رسول الله صلى الله عليه و سلم بيدي هاتين لحرمه حين أحرم و لحله قبل أن يطوف بالبيت

(4/301)


2934 - ثنا أحمد بن عبده أخبرنا حماد بن زيد و ثنا أحمد بن المقدام ثنا حماد عن عمرو بن دينار عن سالم بن عبد الله عائشة قالت : طيبت رسول الله صلى الله عليه و سلم بمنى قبل أن يزور البيت
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/301)


باب إباحة التطيب يوم النحر قبل الزيارة بالتطيب الذي فيه مسك

(4/301)


2935 - قال أبو بكر خبر منصور بن زاذان عن عبد الرحمن بن القاسم : قد أمليته في أول الكتاب باب التطيب عند الإحرام

(4/301)


باب الرخصة للحائض أن ينسك المناسك كلها في حيضها خلا الطواف بالبيت و الصلاة

(4/301)


2936 - حدثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان قال سمعت عبد الرحمن بن القاسم يخبر عن أبيه عن عائشة قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت : فحضت فدخل علي رسول الله صلى الله عليه و سلم و أنا أبكي فقال : مالك أنفست ؟ قلت : نعم قال : إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوقي بالبيت

(4/302)


باب الرخصة في الإصطياد و جميع ما حرم على المحرم بعد رمي الجمرة يوم النحر قبل زيارة البيت إن ثبتت هذه اللفظة في خبر عمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم و إن لم تثبت هذه اللفظة عن النبي صلى الله عليه و سلم فخبر عائشة في تطييبها النبي صلى الله عليه و سلم دال على أن الإصطياد جائز إذا جاز التطيب و خبر أم سلمة يصرح أن الإصطياد بعد رمي الجمرة مباح و هو قوله صلى الله عليه و سلم : إن هذا يوم رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا من كل ما حرمت منه إلا من النساء خرجت هذا الباب في موضعه بعد خبر عكاشه بن محصن في هذا أيضا

(4/302)


2937 - ثنا محمد بن رافع ثنا يزيد بن هارون أخبرنا الحجاج بن أرطاة عن أبي بكر بن محمد عن عمره عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إذا رميتم و حلقتم فقد حل لكم الطيب و الثياب إ لا النكاح
قال أبو بكر : قوله إلا النكاح يريد النكاح الذي هو الوطىء و قد كنت أعلمت في كتاب معاني القرآن أن اسم النكاح عند العرب يقع على العقد و على الوطىء جميعا
قال الأعظمي : إسناده حسن لغيره لأن له شاهدا من حديث ابن عباس
قال الألباني : حديث ابن عباس ليس فيه " وحلقتم " وهو الصواب كما بينته في الصحيحة 239

(4/302)


2938 - ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن عمرو قال سمعت سالما يقول قالت عائشة : أنا طيبت رسول الله صلى الله عليه و سلم و سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم أحق أن تتبع
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/303)


2939 - ثنا محمد بن رافع ثنا عبد الرازق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن عمر قال : إذا رمى الرجل الجمرة بسبع حصيات و ذبح و حلق فقد حل له كل شيء إلا النساء و الطيب قال سالم و كانت عائشة تقول قد حل له كل شيء إلا النساء و قالت : طيبت رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال أبو بكر : في أخبار عائشة : طيبت رسول الله صلى الله عليه و سلم لحله قبل أن يطوف بالبيت دلالة على أنه إذا رمى الجمرة و ذبح و حلق كان حلالا قبل أن يطوف بالبيت خلا ما زجر عنه من وطىء النساء الذي لم يختلف العلماء في أنه ممنوع من وطء النساء حتى يطوف طواف الزيارة

(4/303)


باب ذكر الدليل على أن التطيب بعد رمى الجمار و النحر و الذبح و الحلاق إنما هو مباح عند بعض العلماء قبل زيارة البيت لمن قد طاف بالبيت قبل الوقوف بعرفة دون من لم يطف بالبيت قبل الوقوف بعرفة

(4/303)


2940 - ثنا محمد بن العلاء بن كريب ثنا شعيب ـ يعني ابن إسحاق عن هشام و هو ابن عروة ـ عن أم الزبير بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إنها أخبرته عن عائشة بنت عبد الرحمن أختها : أن عباد بن عبد الله دخل إلى عائشة بنت عبد الرحمن و لهما جارية تمشطها يوم النحر كانت حاضت يوم قدموا مكة و لم تطف بالبيت قبل عرفة و قد كانت أهلت بالحج و دفعت من عرفات و رمت الجمرة فدخل عليها عباد و هي تمشطها و تمس الطيب فقال عباد : أتمس الطيب و لم تطف بالبيت قالت عائشة : قد رمت الجمرة و قصرت قال : و إن فإنه لا يحل لها فأنكرت ذلك عائشة فأرسلت إلى عروة فسألته عن ذلك فقال : إنه لا يحل الطيب لأحد لم يطف قبل عرفات و إن قصر و رمى
قال أبو بكر : فعروة بن الزبير إنما يتأول لهذا الفتيا أن الطيب إنما يحل قبل زيارة البيت لمن قد طاف بالبيت قبل الوقوف بعرفة و لو ثبت خبر عمرة عن عائشة مرفوعا إذا رميتم و حلقتم فقد حل لكم الطيب و الثياب إلا النكاح لكانت هذه اللفظة تبيح الطيب و الثياب لجميع الحجاج بعد الرمي و الحلق لمن قد طاف منهم يوم عرفة و من لم يطف إلا أن رواية الحجاج بن أرطأه عن أبي بكر بن محمد و لست أقف على سماع الحجاج هذا الخبر من أبي بكر بن محمد إلا أن في خبر أم سلمة و عكاشة بن محصن إن هذا يوم رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمار أن تحلوا من كل ما حرمتم إلا النساء فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا بالبيت صرتم كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة و هذا لفظ خبر أم سلمة و أم عكاشة مثله في المعنى فإذا حكم لهذا الخبر على ظاهرة دل على خلاف قول عروة الذي ذكرته

(4/303)


باب استحباب طواف الزيارة يوم النحر استنانا بالنبي صلى الله عليه و سلم و مبادرة بقضاء الواجب عن الطواف الذي به يتم حج الحاج خوف أن يعرض للمرء مالا يمكنه طواف الزيارة معه و إن كان تأخير الإفاضة عن يوم النحر جائزا

(4/304)


2941 - ثنا محمد بن رافع ثنا عبد الرازق أخبرنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى قال نافع : و كان ابن عمر يفيض يوم النحر ثم يرجع فيصلي الظهر ـ يعني بمنى ـ و يذكر أن النبي صلى الله عليه و سلم فعله

(4/304)


باب ذكر الدليل على أن وطىء يحل بعد ركعتي طواف الزيارة و إن كان الطائف بمكة قبل أن يرجع إلى منى

(4/305)


2942 - قرأت على أحمد بن أبي سريج الرازي أن عمرو بن مجمع الكندي أخبرهم عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يزور البيت فيطوف به أسبوعا و يصلي ركعتين و تحل له النساء

(4/305)


باب ترك الرمل في طواف الزيارة للقارن و حكم المفرد في هذا كحكم القارن

(4/305)


2943 - ثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب حدثني ابن جريح عن عطاء عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه و قال عطاء : لا رمل فيه
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/305)


باب استحباب الشرب من ماء زمزم بعد الفراغ من طواف الزيارة

(4/305)


2944 - ثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الله بن محمد النفيلي ثنا حاتم بن إسماعيل ثنا جعفر عن أبيه قال : دخلنا على جابر بن عبد الله فذكر الحديث بطوله و قال ثم أفاض رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى البيت ـ يعني يوم النحر ـ فأتى بني عبد المطلب و هم يسقون على زمزم ـ فقال : إنزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوا فشرب منه

(4/305)


2945 - ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان ثنا عاصم عن الشعبي عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه و سلم شرب دلوا من ماء زمزم قائما
قال أبو بكر : أراد شرب من دلو لا أنه شرب الدلو كله و هذا من الجنس الذي قد أعلمت في غير موضع من كتبنا أن إسم الشيء قد يقع على بعض أجزائه كقوله { و لا تجهر بصلاتك } فأوقع إسم الصلاة على القراءة خاصة و كقول النبي صلى الله عليه و سلم قال الله : قسمت الصلاة بيني و بين عبدي نصفين ثم ذكر فاتحة الكتاب خاصة فأوقع إسم الصلاة على قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة خاصة

(4/306)


باب استحباب الاستقاء من ماء زمزم إذ النبي صلى الله عليه و سلم قد أعلم أنه عمل صالح و أعلم أن لولا أن يغلب المستقي منها على الاستقاء لنزع معهم

(4/306)


2946 - ثنا أبو بشر الواسطي ثنا خالد بن عبد الله عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم جاء إلى السقاية فاستسقى فقال العباس : يا فضل إذهب إلى أمك فأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم بشراب من عندها فقال : إسقني فقال : يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه فقال : إسقني فشرب منه ثم أتى زمزم و هم يسقون و يعملون أيديهم فيه فقال : إعملوا فإنكم على عمل صالح ثم قال : لولا أن تغلبوا لنزعت حتى أضع الحبل على هذه ـ يعني عاتقه و أشار إلى عاتقه
قال أبو بكر : هذا من الجنس الذي تقول إن الإشارة تقوم مقام النطق

(4/306)


باب استحباب الشرب من نبيذ السقاية إذا لم يكن النبيذ مسكرا

(4/307)


2947 - ثنا محمد بن أبان ثنا محمد بن إبراهيم بن أبي عدي عن حميد الطويل عن بكر بن عبد الله و ثنا أبو بشر الواسطي ثنا خالد عن حميد عن بكر ـ و هذا حديث ابن أبي عدي : جاء أعرابي إلى السقاية فشرب نبيذا فقال : ما بال أهل هذا البيت يسقون النبيذ و بنوا عمهم يسقون اللبن و العسل أمن بخل أم من حاجة ؟ فقال ابن عباس و ذاك بعد ما ذهب بصره : علي بالرجل فأتى به فقال : إنه ليست بنا حاجة و لا بخل و لكن رسول الله صلى الله عليه و سلم دخل المسجد و هو على بعيره و خلفه أسامه بن زيد فاستسقى فسقيناه نبيذا فشرب ثم ناول فضله أسامة فقال : قد أحسنتم و أجملتم و كذلك فافعلوا فنحن لا نريد أن نغير ذلك
قال أبو بكر : و هذا الخبر من الجنس الذي نقول في كتبنا إن الله عز و جل يبيح الشيء بذكر مجمل و يبين في آية أخرى على لسان نبيه صلى الله عليه و سلم أن ما أباحه بذكر مجمل أراد به بعض ذلك الشيء الذي ذكره مجملا لا جميعه و كذلك النبي صلى الله عليه و سلم يبيح الشيء بذكر مجمل و يبينه في وقت تال أن ما أجمل ذكره أراد به بعض ذلك الشيء لا جميعه كقوله : { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود } فأجمل في هذه الآية ذكر المأكول و المشروب وبين في غير هذا الموضع أنه إنما أباح بعض المأكول و بعض المشوب لا جميعه و هذا باب طويل قد بينته في غير موضع من كتبنا فالنبي صلى الله عليه و سلم إنما أباح الشرب من نبيذ السقاية إذا لم يكن مسكرا لأنه أعلم أن المسكر حرام

(4/307)


باب السعي بين الصفا و المروة مع طواف الزيارة للمتمتع

(4/308)


2948 - ثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أن مالكا حدثه و ثنا الفضل بن يعقوب الجزري ثنا محمد ـ يعني ابن جعفر غندر ـ ثنا مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في حجة الوداع قالت : فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت و بين الصفا و المروة ثم حلوا ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعو من منى لحجهم

(4/308)


باب ترك السعي بين الصفا و المروة مع طواف الزيارة للمفرد و القارن قال أبو بكر : خبر يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن مالك في الباب قبل هذا و قال فيه : و أما الذين جمعوا الحج و العمرة فإنهم طافوا طوافا واحدا

(4/308)


باب ذكر من قدم نسكا قبل نسك جاهلا بذكر خبر مختصر غير متقصي و الدليل على أن لا فدية له

(4/308)


2949 - ثنا عبد الجبار بن العلاء و سعيد بن عبد الرحمن قالا ثنا سفيان عن الزهري عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم يوم النحر فقال : حلقت قبل أن أذبح قال : إذبح و لا حرج قال : و ذبحت قبل أن أرمي قال : إرم ولا حرج و قال المخزومي في حديثه : إن رجلا سأل النبي صلى الله عليه و سلم فقال : حلقت قبل أن أذبح فقال أيضا ثم سأله آخر فقال : نحرت قبل أن أرمي

(4/308)


2950 - ثنا بشر بن معاذ العقدي و الصنعاني قالا ثنا يزيد بن زريع ثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يسأل يوم النحر بمنى فيقول لا حرج لا حرج فسأله رجل فقال : حلقت قبل أن أقبح فقال لا حرج و قال : رميت بعد ما أمسيت قال : لا حرج
ثنا نصر بن علي أخبرنا يزيد بن زريع بمثله و قال إذبح و لا حرج

(4/308)


باب خطبة الإمام بمنى يوم النحر بعد الظهر

(4/309)


2951 - ثنا علي بن خشرم أخبرنا عيسى ـ يعني ابن يونس عن ابن جريح ح و ثنا محمد بن معمر ثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريح قال سمعت ابن شهاب يقول حدثني عيسى بن طلحة يقول حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص : أن النبي صلى الله عليه و سلم بينما هو يخطب يوم النحر فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله ما كنت أحسب أن كذا و كذا قبل كذا و كذا ثم آخر فقال : يا رسول الله ما كنت أحسب أن كذا قبل كذا لهؤلاء الثلاث فقال : إفعل و لا حرج
هذا حديث عيسى زاد ابن معمر في حديثه : فما سئل يومئذ عن شيء إلا قال : إفعل و لا حرج

(4/309)


2952 - قال أبو بكر : في خبر ابن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه و حميد بن عبد الرحمن عن أبي بكرة : خطب رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم النحر الحديث بطوله
حدثناه بندار ثنا أبو عامر ثنا قرة عن محمد بن سيرين ثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه و حميد بن عبد الرحمن عن أبي بكرة

(4/309)


باب خطبة الإمام على الراحلة

(4/309)


2953 - ثنا علباس بن عبد العظيم العنبري ثنا النضر بن محمد ثنا عكرمة ـ و هو ابن عمار ثنا الهرماس بن زياد الباهلي قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم بمنى يخطب الناس و هو على ناقته العضباء و أنا رديف أبي
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(4/310)


باب الرخصة في الجماع يوم النحر بعد الزيارة

(4/310)


2954 - ثنا الربيع ثنا بشر بن بكر عن الأوزاعي حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي حدثتني عائشة قالت : أفاض رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم أراد من صفية ما يريد الرجل من أهله فقيل : إنها حائض فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أحابستنا هي ؟ فقالوا : إنها قد أفاضت فنفر بها رسول الله صلى الله عليه و سلم

(4/310)


باب ذكر الناسي بعض نسكه يوم النحر ثم يذكره

(4/310)


2955 - حدثنا محمد بن بشار حدثني عمرو بن عاصم ثنا أبو العوام ـ و هو عمران بن داود القطان ـ حدثني محمد بن جحادة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال : شهدت النبي صلى الله عليه و سلم في حجة الوداع ـ و هو يخطب جاءه رجل فقال : إنه نسي أن يرمي قال : إرم و لا حرج ثم أتاه آخر فقال : إنه نسي أن يطوف فقال النبي صلى الله عليه و سلم : طف و لا حرج ثم أتاه آخر فقال : نسيت أن أذبح قال : إذبح و لا حرج فما سئل عن شيء يومئذ إلا قال : لا حرج و قال : لقد أذهب الله الحرج إلا امرءا اقترض من سلم فذاك حرج
قال الأعظمي : إسناده حسن

(4/310)


باب البيتوتة بمنى ليالي أيام التشريق

(4/310)


2956 - ثنا عبد الله بن سعيد الأشج ثنا أبو خالد ـ يعني سليمان بن حسان ـ عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن عائشة قالت : أفاض رسول الله صلى الله عليه و سلم من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع فمكث بمنى ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة و يقف عند الأولى و عند الثانية فيطيل القيام و يتضرع ثم يرمي الثالثة و لا يقف عندها
قال أبو بكر : هذه اللفظة : حين صلى الظهر ظاهرها خلاف خبر ابن عمر الذي ذكرناه قبل أن النبي صلى الله عليه و سلم أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى و أحسب أن معنى هذه اللفظة لا تضاد خبر ابن عمر لعل عائشة أرادت أفاض رسول الله صلى الله عليه و سلم من آخر يومه حين صلى الظهر بعد رجوعه إلى منى فإذا حمل خبر عائشة على هذا المعنى لم يكن مخالف لخبر ابن عمر و خبر ابن عمر أثبت إسنادا من هذا الخبر و خبر عائشة ما تأولت من الجنس الذي نقول إن الكلام مقدم و مؤخر كقوله { الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب و لم يجعل له عوجا } و مثل هذا القرآن كثير قد بينت بعضه في الكتاب معاني القرآن و سأبين باقيه إن شاء الله و هذا كقوله { و لقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم } فمعنى قول عائشة على هذا التأويل : أفاض رسول الله صلى الله عليه و سلم من آخر يومه ثم رجع حين صلى الظهر فقدم : حين صلى الظهر قبل قوله ثم رجع كما قدم الله عز و جل خلقناكم قبل قوله ثم صورناكم و المعنى صورناكم ثم خلقناكم
قال الأعظمي : إسناده ضعيف والمتن منكر لمعارضته رواية ابن عمر

(4/311)


باب الرخصة في البيتوتة لآل العباس بمكة أيام منى من أجل سقايتهم ليقوموا بإسقاط الناس منها

(4/311)


2957 - ثنا محمد بن معمر ثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريح حدثني عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه و سلم أذن للعباس بن عبد المطلب استأذن نبي الله صلى الله عليه و سلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له

(4/311)


باب النهي عن الطيب و اللباس إذا أمسى الحاج يوم النحر قبل أن يفيض و كل ما زجر الحاج عنه قبل رمي الجمرة يوم النحر

(4/312)


2958 - ثنا محمد بن بشار ثنا ابن أبي عدي أخبرنا محمد بن إسحاق حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة عن أبيه و عن أمه زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة يحدثانه ذلك جميعا عنها قالت : لما كانت ليلتي التي يصير إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم فيها مساء يوم النحر فصار إلي قالت فدخل علي وهب و معه رجال من آلي أبي أمية متقمصين فقالت فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لوهب هل أفضت بعد يا أبا عبيد الله ؟ قال : لا و الله يا رسول الله قال فانزع القميص فنزعه من رأسه قال : و نزع صاحبه قميصه من رأسه قالوا : و لم يا رسول الله ؟ قال : هذا يوم رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا من كل ما حرمتم منه إلا من النساء فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا بهذا البيت صرتم حرما كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة
قال الألباني : إسناده حسن صحيح

(4/312)


باب النهي عن صوم يوم الفطر و يم النحر

(4/312)


2959 - ثنا عبد الجبار بن العلاء و سعيد بن عبد الرحمن قالا ثنا سفيان عن الزهري عن أبي عبيد و قال المخزومي : مولى ابن أزهر قال : شهدت العيد مع عمر بن الخطاب فقال : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن صيام هذين اليومين أما يوم الفطر ففطركم من صيامكم و أما يوم الأضحى فتأكلون فيه من نسككم خرجت هذا الباب بتمامه في كتاب الصيام كتابي الكبير
قال أبو بكر : أبو عبيد هذا اختلف الرواة في ذكر ولائه فقال بعض الرواة مولى عبد الرحمن بن عوف و مثل هذا لا يكون عندي متضاد قد يجوز أن يكون ابن أزهر و عبد الرحمن بن عوف اشتركا في عتقه فقال بعضهم : مولى عبد الرحمن بن عوف و قال بعضهم : مولى ابن أزهر لأن ولاءه لمعتقيه جميعا

(4/312)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية