صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ صحيح ابن خزيمة ]
الكتاب : صحيح ابن خزيمة
المؤلف : محمد بن إسحاق بن خزيمة أبو بكر السلمي النيسابوري
الناشر : المكتب الإسلامي - بيروت ، 1390 - 1970
تحقيق : د. محمد مصطفى الأعظمي
عدد الأجزاء : 4
الأحاديث مذيلة بأحكام الأعظمي والألباني عليها

1683 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أخبرنا عمرو بن الحارث أن دراجا أبا السمح حدثه عن السائب مولى أم سلمة عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه و سلم : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : خير مساجد النساء قعر بيوتهن
قال الألباني : حديث حسن يشهد له ما يأني

(3/92)


1684 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا الحسن بن محمد الزعفراني ثنا يزيد بن هارون و حدثنا محمد بن رافع عن يزيد أخبرنا العوام بن حوشب حدثني حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا تمنعوا نساءكم المساجد و بيوتهن خير لهن فقال ابن لعبد الله بن عمر : بلى و الله لنمنعهن فقال ابن عمر : تسمعني أحدث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و تقول ما تقول ؟ ! جميعهما لفظا واحدا
أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر قال و ثنا الحسن بن محمد نا إسحاق بن يوسف الأزرق ثنا العوام بهذا الإسناد بنحوه
قال الألباني : إسناده صحيح لولا عنعنة حبيب بن أبي ثابت لكن الحديث صحيح بشواهده

(3/92)


1685 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو موسى نا عمرو بن عاصم ثنا همام عن قتادة عن مورق عن أبي الأحوص عن عبد الله : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إن المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان و أقرب ما تكون من وجه ربها و هي في قعر بيتها
قال الألباني : إسناده صحيح

(3/93)


1686 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن المقدام ثنا المعتمر قال : سمعت أبي يحدثه عن قتادة عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود : عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال : المرأة عورة و إنها إذا خرجت استشرفها الشيطان و إنها لا تكون إلى وجه الله أقرب منها في قعر بيتها أو كما قال
قال الأعظمي : قال الهيثمي في المجمع 2 / 35 : رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون

(3/93)


1687 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن يحيى نا محمد بن عثمان ـ يعني الدمشقي ـ ثنا سعد بن بشير عن قتادة عن مورق عن أبي الأحوص عن عبد الله : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال بمثله
و قال أبو بكر و إنما قلت : و لا هل سمع قتادة هذا الخبر عن أبي الأحوص لرواية سليمان التيمي هذا الخبر عن قتادة عن أبي الأحوص لأنه أسقط مورقا من الإسناد و همام و سعيد بن بشير أدخلا في الإسناد مورقا و إنما شككت أيضا في صحته لأني لا أقف على سماع قتادة هذا الخبر من مورق

(3/94)


باب اختيار صلاة المرأة في بيتها على صلاتها في حجرتها إن كان قتادة سمع هذا الخبر من مورق

(3/94)


1688 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار حدثني عمرو بن عاصم ثنا همام عن قتادة عن مورق العجلي عن أبي الأحوص عن عبد الله : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : صلاة المرأة في بيتها أعظم من صلاتها في حجرتها
قال الألباني : إسناده صحيح

(3/94)


باب اختيار صلاة المرأة في حجرتها على صلاتها في دارها و صلاتها في مسجد قومها على صلاتها في مسجد النبي صلى الله عليه و سلم و إن كانت صلاة في مسجد النبي صلى الله عليه و سلم تعدل ألف صلاة في غيرها من المساجد و الدليل على أن قول النبي صلى الله عليه و سلم صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد أراد به صلاة الرجال دون صلاة النساء

(3/94)


1689 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عيسى بن إبراهيم الغافقي ثنا ابن وهب عن داود بن قيس عن
عبد الله بن سويد الأنصاري عن عمته امرأة أبي حميد الساعدي : أنها جاءت النبي صلى الله عليه و سلم فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه و سلم إني أحب الصلاة معك فقال : قد علمت أنك تحبين الصلاة معي و صلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك و صلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك و صلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك و صلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها و أظلمه فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز و جل
قال الألباني : حديث حسن
ترجم المصنف عيه : باب اختيار صلاة المرأة في حجرتها على صلاتها في دارها وصلاتها في مسجد قومها على صلاتها في مسجد النبي صلى الله عليه و سلم وإن كانت صلاة في مسجد النبي صلى الله عليه و سلم تعدل ألف صلاة في غيرها من المساجد والدليل على أن قول النبي صلى الله عليه و سلم صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد أراد به صلاة الرجال دون صلاة النساء
فتعقبه الألباني قائلا : بل يشمل النساء أيضا ولا ينافي أن صلاتهن في بيوتهن أفضل ومثله الرجل إذا صلى النافلة في مسجده صلى الله عليه و سلم له الفضل المذكور لكن صلاته إياها قي البيت أفضل فتأمل

(3/95)


باب اختيار صلاة المرأة في مخدعها على صلاتها في بيتها

(3/95)


1690 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو موسى ثنا عمرو بن عاصم ثنا همام عن قتادة عن مورق عن أبي الأحوص عن عبد الله : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : صلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها و صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها

(3/95)


باب اختيار صلاة المرأة في أشد مكان من بيتها ظلمة

(3/95)


1691 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن يحيى نا محمد بن عيسى نا أبو معاوية عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إن أحب صلاة تصليها المرأة إلى الله في أشد مكان في بيتها ظلمة
قال الألباني : حسن بما بعده

(3/95)


1692 - وروى عبد الله بن جعفر و في القلب منه رحمه الله قال : أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن إحب صلاة تصليها المرأة إلى الله أن تصلي في أشد مكان من بيتها ظلمة
حدثناه علي بن حجر نا عبد الله بن جعفر
قال الألباني : حسن بما قبله

(3/96)


باب فضل صفوف النساء المؤخرة على الصفوف المقدمة و الدليل على أن صفوفهن إذا كانت متباعدة عن صفوف الرجال كانت أفضل

(3/96)


1693 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن عبدة ثنا عبد العزبز ثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : خير صفوف الرجال أولها و شرها آخرها و خير صفوف النساء آخرها و شرها أولها
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(3/96)


باب أمر النساء بخفض أبصارهن إذا صلين مع الرجال إذا خفن رؤية عورات الرجال إذا سجد الرجال أمامهن

(3/96)


1693 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو موسى محمد بن المثنى حدثني الضحاك بن مخلد أخبرنا سفيان حدثني عبد الله بن أبي بكر عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا معشر النساء إذا سجد الرجال فاحفظوا أبصاركن قلت لعبد الله : مم ذاك ؟ قال : من ضيق الأزر
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(3/96)


1694 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر ناه أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم أخبرنا أبو عاصم : بمثله و قال :
فاحفظوا أبصاركم من عورات الرجال فذكر الحديث

(3/97)


باب الزجر عن رفع النساء رؤوسهن من السجود إذا صلين مع الرجال قبل استواء الرجال جلوسا إذا ضاقت أزرهم فخيف أن يرى النساء عوراتهم

(3/97)


1695 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بشر بن معاذ ثنا بشر ـ يعني ابن المفضل ـ ثنا عبد الرحمن ـ و هو ابن إسحاق ـ عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال : كن النساء يؤمرن في الصلاة على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم أن لا يرفعن رؤوسهن حتى يأخذ الرجال مقاعدهم من قباحة الثياب
قال أبو بكر : خبر الثوري عن أبي حازم خرجته في كتاب الكبير في أبواب اللباس في الصلاة
" من قباحة الثياب " قال الألباني : كذا الأصل ولعل الصواب " ضيق " كما في البخاري والمسند

(3/97)


باب التغليظ في قيام المأموم في الصف المؤخر إذا كان خلفه نساء إذا أراد النظر إليهن أو إلى بعضهن و الدليل على أن المصلي إذا نظر إلى خلفه من النساء لم يفسد ذلك الفعل صلاته

(3/97)


1696 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا نصر بن علي الجهضمي أخبرنا نوح ـ يعني ابن قيس الحداني ـ ثنا عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال : كانت تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه و سلم امرأة حسناء من أحسن الناس فكان بعض القوم يتقدم في الصف الأول لئلا يراها و يستأخر بعضهم حتى يكون في الصلاة المؤخر فإذا ركع نظر من تحت إبطه فأنزل الله عز و جل في شأنها : { و لقد علمنا المستقدمين منكم و لقد علمنا المستأخرين }
قال الألباني : إسناده صحيح وقد صححه أيضا ابن حبان والحاكم والذهبي وغيرهم ومن أعله بالغرابة والنكارة فما أصاب انظر الصحيحة 2472

(3/97)


1697 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا موسى نا نوح بن قيس الحداني : فذكر معنى الحديث بهذا المعنى
و أنا أبو طاهر نا أبو بكر ناه الفضل بن يعقوب نا نوح عن عمرو بن مالك بنحوه

(3/98)


باب ذكر الدليل على أن النهي عن منع النساء المساجد كان إذا كن لا يخاف فسادهن في الخروج إلى المساجد و ظن لابيقين

(3/98)


1698 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن عبدة نا حماد ـ يعني ابن يزيد ـ و ثنا عبد الجبار بن العلاء نا سفيان كلاهما عن يحيى و حدثنا علي بن خشرم أخبرنا ابن عيينة قال : حدثني يحيى بن سعيد عن عمرة قالت : سمعت عائشة رضي الله عنها تقول : لو رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد كما منعت نساء بني أسرائيل فقلت : ما هذه ؟ أو منعت نساء بني إسرائيل ؟ قالت نعم
هذا حديث عبد الجبار و قال أحمد في حديثه : قلت لعمرة : و منع نساء بني إسرائيل ؟

(3/98)


باب ذكر بعض أحداث نساء بني إسرائيل الذي من أجله منعن المساجد

(3/99)


1699 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن يحيى نا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا المستمر بن الريان الايادي ثنا أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكر الدنيا فقال : إن الدنيا خضرة حلوة فاتقوها و اتقوا النساء ثم ذكر نسوة ثلاثا من بني إسرائيل امرأتين طويلتين تعرفان و امرأة قصيرة لا تعرف فاتخذت رجلين من خشب و صاغت خاتما فحشته من أطيب الطيب المسك و جعلت له غلفا فإذا مرت المسجد أو بالملأ قالت به ففتحته ففاح ريحه قال المستمر بخنصره اليسرى فأشخصها دون أصابعه الثلاثة شيئا و قبض الثلاث
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(3/99)


1700 - أخبرنا أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء حدثنا سفيان ثنا الأعمش عن عمارة ـ و هو ابن عمير ـ عن عبد الرحمن بن يزيد : أن عبد الله بن مسعود كان إذا رأى النساء قال : أخروهن حيث جعلهن الله و قال : إنهن مع بني إسرائيل يصففن مع الرجال كانت المرأة تلبس القالب فتطال لخليلها فسلطت عليهن الحيضة و حرمت عليهن المساجد و كان عبد الله إذا رآهن قال : أخروهن حيث جعلهن الله
قال أبو بكر : الخبر موقوف غير مسند
قال الألباني : إسناده صحيح موقوف ويبدو أن في المتن سقطا

(3/99)


باب الرخصة في إمامة المماليك الأحرار إذا كان المماليك أقرأ من الأحرار

(3/99)


1701 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار ثنا سالم بن نوح أخبرنا الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إذا اجتمع ثلاثة أمهم أحدهم و أحقهم بالإمامة أقرؤهم
قال أبو بكر : في هذا الخبر قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد و خبر أوس بن ضمعج عن أبي مسعود دلالة على أن العبيد إذا كانوا أقرأ من الأحرار كانوا أحق بالإمامة إذ النبي صلى الله عليه و سلم لم يستثن في الخبر حرا دون مملوك

(3/100)


باب الصلاة جماعة في الأسفار

(3/100)


1702 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار نا محمد ـ يعني ابن جعفر ـ نا شعبة قال : سمعت أبا إسحاق يحدث عن حارثة بن وهب الخزاعي قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بمنى أكثر ما كنا و آمنه ركعتين

(3/100)


باب الصلاة جماعة بعد ذهاب وقتها

(3/100)


1703 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار نا يحيى ـ يعني ابن سعيد ـ و عثمان ـ يعني ابن عمر ـ قالا : ثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعد عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال : حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهوي من الليل حتى كفينا و ذلك قوله : { و كفى الله المؤمنين القتال و كان الله قويا عزيزا } فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بلالا فأقام الصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه و سلم الظهر كأحسن ما كان يصليها ثم أقام فصلى العصر مثل ذلك ثم أقام فصلى المغرب مثل ذلك ثم أقام فصلى العشاء كذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف { فرجالا أو ركبانا }
قال أبو بكر : قد خرجت إمامة النبي صلى الله عليه و سلم في صلاة الفجر بعد طلوع الشمس ليلة ناموا عن الصلاة حتى طلعت الشمس فيما مضى من هذا الكتاب و هو من هذا الباب أيضا
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(3/100)


باب الجمع بين الصلاتين في الجماعة في السفر

(3/101)


1704 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن أبي الزبير المكي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن معاذ بن جبل أخبره : أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم عام تبوك فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يجمع بين الظهر و العصر و المغرب و العشاء قال : فأخر الصلاة يوما ثم خرج فصلى الظهر و العصر جميعا ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب و العشاء جميعا فذكر الحديث

(3/101)


باب الأمر بالفصل بين الفريضة و التطوع بالكلام أو الخروج

(3/101)


1705 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الرحمن بن بشر نا حجاج بن محمد عن ابن جريج ثنا عمر بن عطاء و ثنا محمد بن رافع ثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار و ثنا علي بن سهل الرملي ثنا الوليد حدثني ابن جريج عن عمر بن عطاء قال : أرسلني نافع بن جبير إلى السائب بن يزيد أسأله فسألته فقال : نعم صليت الجمعة في المقصورة مع معاوية فلما سلم قمت أصلي فأرسل إلي فأتيته فقال : إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة إلا أن تخرج أو تتكلم فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر بذلك
و قال ابن رافع و عبد الرحمن : أمر بذلك ألا توصل صلاة بصلاة حتى تخرج أو تتكلم
قال أبو بكر : عمر بن عطاء بن أبي الخوار هذا ثقة و الآخر هو عمر بن عطاء تكلم أصحابنا في حديثه لسوء حفظه قد روى ابن جريج عنهما جميعا

(3/101)


باب رفع الصوت بالتكبير و الذكر عند قضاء الإمام الصلاة

(3/102)


1706 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء نا سفيان نا عمرو ـ و هو ابن دينار ـ أخبرني أبو معبد عن ابن عباس قال : كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم بالتكبير

(3/102)


1707 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا الحسن بن مهدي ثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار أن أبا معبد أخبره عن ابن عباس : أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف من المكتوبة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال ابن عباس : فكنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته

(3/102)


باب نية المصلي بالسلام من عن يمينه إذا سلم عن يمينه و من عن شماله إذا سلم عن يساره

(3/103)


1708 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا سلم بن جنادة ثنا وكيع عن مسعر عن عبيد الله بن القبطية عن جابر بن سمرة قال : كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه و سلم أشار أحدنا إلى أخيه بيده عن يمينه و عن شماله فلما صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ما بال أحدكم يفعل هذا كأنها أذناب خيل شمس ؟ ! إنما يكفي أحدكم أو لا يكفي أحدكم أن يقول هكذا ـ و وضع يده على فخده اليمنى و أشار بإصبعه ـ ثم سلم على أخيه من عن يمينه و من عن شماله

(3/103)


باب سلام المأموم من الصلاة عند سلام الإمام

(3/103)


1709 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن يحيى ثنا سليمان بن داوود الهاشمي أخبرنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب قال : أخبرنا محمود بن الربيع الأنصاري أنه عقل رسول الله صلى الله عليه و سلم و عقل مجة رسول الله صلى الله عليه و سلم من دلو من بئر كانت في دارهم في وجهه فزعم محمود أنه سمع عتبان بن مالك الأنصاري ـ و كان ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ـ يقول : كنت أصلي لقومي بني سالم فكان يحول بيني و بينهم واد إذا جاءت الأمطار قال : فشق علي أن أجتازه قبل مسجدهم فجئت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت له : إني قد أنكرت من بصري و إن الوادي الذي يحول بيني و بين قومي يسيل إذا جاءت الأمطار فيشق علي أن أجتازه فوددت أنك تأتيني فتصلي من بيتي مصلى أتخذه مصلى فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : سأفعل
فغدا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم و أبو بكر بعد ما امتد النهار فاستأذن علي رسول الله صلى الله عليه و سلم فأذنت له فلم يجلس حتى قال : أين تحب أن أصلي لك في بيتك ؟ فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن يصلي فيه فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم فكبر و صففنا وراءه فركع ركعتين ثم سلم و سلمنا حين سلم

(3/103)


باب رد المأموم إذا سلم الإمام عند انقضاء الصلاة

(3/104)


1710 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا إبراهيم بن المستمر البصري نا عبد الأعلى بن القاسم أبو بشر صاحب اللؤلؤ و ثنا محمد بن يزيد بن عبد الملك الأسفاطي البصري حدثني عبد الأعلى بن القاسم نا همام بن يحيى عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نسلم على أيماننا و أن يرد بعضنا على بعض
قال محمد بن يزيد : و أن يسلم بعضنا على بعض
زاد إبراهيم قال همام : يعني في الصلاة
قال الألباني : إسناده ضعيف لعنعنة الحسن وهو البصري

(3/104)


1711 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن عثمان الدمشقي ثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نرد على أئمتنا السلام و أن نتحاب و أن يسلم بعضنا على بعض
قال أبو بكر : قال الله تبارك و تعالى : { و إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها } و في خبر جابر بن سمرة : ثم يسلم على من يمينه و على من عن شماله دلالة على أن الإمام يسلم من الصلاة عند انقضائها على من عن يمينه من الناس إذا سلم عن يمينه و على من عن شماله إذا سلم عن شماله
و الله عز و جل أمر برد السلام على المسلم في قوله : { وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها } فواجب على المأموم رد السلام على الإمام إذا سلم على المأموم عند انقضاء الصلاة
قال الألباني : إسناده ضعيف لعنعنة الحسن وفي هذا سعد بن بشير وفيه ضعف

(3/104)


باب إقبال الإمام بوجهه يمنة إذا سلم عن يمينه و يسرة إذا سلم عن شماله و فيه دليل أيضا أن الإمام إذا سلم عن يمينه و المأمومين الذين عن يساره إذا سلم عن يساره

(3/105)


1712 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عتبة بن عبد الله نا عبد الله بن مبارك نا مصعب بن ثابت عن إسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : رأيت النبي صلى الله عليه و سلم يسلم عن يمينه و عن يساره حتى يرى بياض خده
فقال الزهري : لم يسمع هذا من حديث رسول الله فقال إسماعيل : أكل حديث النبي صلى الله عليه و سلم سمعته ؟ قال : لا قال فالثلثين ؟ قال : لا قال : فالنصف ؟ قال : لا قال فهذا في النصف الذي لم يسمع
قال الألباني : مصعب بن ثابت قال الحافظ : لين الحديث . وهو عند مسلم وأحمد دون قصة الزهري

(3/105)


باب انحراف الإمام من الصلاة التي لا يتطوع بعدها

(3/105)


1713 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن منيع نا هشيم أخبرنا يعلي بن عطاء ثنا جابر بن يزيد بن الأسود العامري عن أبيه قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حجته قال : فصليت معه صلاة الفجر في مسجد الخيف فلما قضى صلاته و انحرف فإذا هو برجلين في آخر القوم فذكر الحديث

(3/105)


باب تخيير الإمام في الانصراف من الصلاة أن ينصرف يمنة أو ينصرف يسرة

(3/106)


1714 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن العلاء بن كريب نا أبو أسامة عن الأعمش ثنا عمارة بن عمير و ثنا علي بن خشرم نا عيسى و ثنا هارون بن إسحاق ثنا ابن فضيل و ثنا سلم بن جنادة ثنا وكيع جميعا عن الأعمش و ثنا بندار ثنا ابن أبي عدي قال : أنبأنا شعبة عن سليمان عن عمارة بن عمير و ثنا بشر بن خالد العسكري قال و أخبرنا محمد ـ يعني ابن جعفر ـ عن شعبة عن سليمان قال سمعت عمارة عن الأسود قال : قال عبد الله : لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءا لا يرى إلا أن حقا عليه أن ينصرف إلا عن يمينه أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم ينصرف عن شماله

(3/106)


باب إباحة استقبال الإمام بوجهه بعد السلام إذا لم يكن مقابله من قد فاته بعض صلاة الإمام فيكون مقابل الإمام إذا قام يقضي

(3/106)


1715 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا علي بن حجر نا علي بن مسهر عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم فلما سلم أقبل علينا بوجهه

(3/106)


باب الزجر عن مبادرة الإمام بالانصراف من الصلاة

(3/107)


1716 - ثنا هارون بن إسحاق ثنا ابن فضيل ثنا علي بن حجر ثنا علي بن مسهر كلاهما عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم فلما انصرف من الصلاة أقبل إلينا بوجهه فقال : أيها الناس أني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع و لا بالسجود و لا بالقيام و لا بالقعود و لا بالانصراف و إني أراكم خلفي و ايم الذي نفسي بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا قال قلنا : يا رسول الله صلى الله عليه و سلم و ما رأيت ؟ قال : رأيت الجنة و النار
هذا حديث هارون
لم يقل علي : و لا بالقعود قال : إني أراكم من أمامي و من خلفي

(3/107)


باب نهوض الإمام عند الفراغ من الصلاة التي يتطوع بعدها ساعة يسلم من غير لبث إذا لم يكن خلفه نساء

(3/107)


1717 - حدثنا محمد بن يحيى قال ثنا سعيد بن أبي مريم قال أخبرنا ابن فروخ و حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة قال : ثنا عمرو بن الربيع بن طارق قال أخبرنا عبد الله بن فروخ قال حدثني ابن جريح عن عطاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أخف الناس صلاة في إتمام قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فكان ساعة يسلم يقوم ثم صليت مع أبي بكر فكان إذا سلم وثب مكانه كأنه يقوم عن رضف لم يذكر علي بن عبد الرحمن : كان أخف الناس صلاة
قال أبو بكر : هذا حديث غريب لم يروه غير عبد الله بن فروخ

(3/107)


باب ذكر الدليل على أن النبي صلى الله عليه و سلم إنما كان يقوم ساعة يسلم إذا كان خلفه نساء و استحباب ثبوت الإمام جالسا إذا كان خلفه نساء ليرجع النساء قبل أن يلحقهم الرجال

(3/108)


1718 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يعقوب بن إبراهيم ثنا عثمان ابن عمر أخبرنا يونس عن الزهري حدثني هند بنت الحارث أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه و سلم أخبرتها : أن النساء كن في عهد النبي صلى الله و سلم إذا سلمن من المكتوبة قمن و ثبت رسول الله صلى الله عليه و سلم و من صلى خلفه من الرجال فإذا قام رسول الله صلى الله عليه و سلم قام الرجال

(3/108)


باب تخفيف ثبوت الإمام بعد السلام لينصرف النساء قبل الرجال و ترك تطويله الجلوس بعد السلام

(3/108)


1719 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يعقوب بن إبراهيم و يحيى بن حكيم قالا : ثنا أبو دادو حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري و قال يحيى قال : ثنا ابن شهاب أخبرتني هند بنت الحارث عن أم سلمة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا سلم من الصلاة لم يمكث إلا يسيرا حتى يقوم
قال الزهري : فنرى ذلك ـ و الله أعلم ـ أن ذاك ليذهب النساء قبل أن يخرج أحد من الرجال
قال يحيى بن حكيم : لم يلبث إلا يسيرا

(3/108)


كتاب الجمعة المختصر من المختصر من المسند على الشرط الذي ذكرنا في أول الكتاب

(3/109)


باب ذكر فرض الجمعة و البيان أن الله عز و جل فرضها على من قبلنا من الأمم و اختلفوا فيها فهدى الله أمة محمد صلى الله عليه و سلم خير أمة أخرجت للناس لها قال الله عز و جل : { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع } و هذا من الجنس الذي نقول إن الله عز و جل قد يوجب الفرض بشريطة و قد يجب ذلك الفرض بغير تلك الشريطة لأن الله إنما أمر في هذه الآية بالسعي إلى الجمعة و قد لا يقدر الحر المسلم على المشي على القدم و هو قادر على الركوب و إتيان الجمعة راكبا و هو مالك لما يركب من الدواب و الفرض لا يزول عنه إذا قدر على إتيان الجمعة راكبا و إن كان عاجزا عن إتيانها ماشيا

(3/109)


1720 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان نا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة و عن ابن طاووس عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم و ثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي ثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة و عن ابن طاووس عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم و ثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : نحن الآخرون و نحن السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا و أوتيناه من بعدهم ثم هذا اليوم الذي كتبه الله عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله ـ يعني يوم الجمعة ـ الناس لنا تبع فيه اليهود غدا و النصارى بعد غد
هذا حديث المخزومي و قال عبد الجبار : و إن هذا اليوم الذي اختلفوا فيه و قال مرة : ثم هذا اليوم الذي كتبه الله عليهم اختلفوا فيه
و في حديث مالك هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه
خبر معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة من هذا الباب

(3/109)


باب الدليل على أن فرض الجمعة على البالغين دون الأطفال و هذا من الجنس الذي نقول : إنه من الأخبار المعللة الذي يجوز القياس عليه قد بينته في عقب الخبر

(3/110)


1721 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا زكريا بن يحيى بن أبان المصري ثنا يحيى بن بكير ثنا المفضل بن فضالة حدثني عياش بن عباس و ثنا محمد بن علي بن حمزة ثنا يزيد بن خالد ـ و هو ابن موهب ـ ثنا المفضل بن فضالة عن عياش بن عباس القتباني عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن نافع عن ابن عمر عن حفصة : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : على كل محتلم رواح الجمعة و على كل من راح الجمعة الغسل
قال أبو بكر : هذه اللفظة : على كل محتلم رواح الجمعة
من اللفظ الذي نقول : إن الأمر إذا كان لعلة فالتمثيل و التشبيه به جائز متى كانت العلة قائمة فالأمر واجب لأن النبي صلى الله عليه و سلم إنما علم أن على المحتلم رواح الجمعة لأن الاحتلام بلوغ فمتى كان البلوغ و إن لم يكن احتلام و كان البلوغ بغير احتلام ففرض الجمعة واجب على كل بالغ و إن كان بلوغه بغير احتلام و لو كان على غير أصلنا و كان على أصل من خالفنا في التشبيه و التمثيل و زعم أن الأمر لا يكون لعلة و لا يكون إلا تعبدا لكان من بلغ عشرين سنة و ثلاثين سنة و هو حر عاقل فسمع الأذان للجمعة في المصر أو هو على باب المسجد لم يجب عليه رواح الجمعة إن لم يكن احتلم لأن النبي صلى الله عليه و سلم أعلم أن رواح الجمعة على المحتلم ! و قد يعيش كثير من الناس السنين الكثيرة فلا يحتلم أبدا و هذا كقوله عز و جل : { و إذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم } فإنما أمر الله عز و جل بالاستئذان من قد بلغ الحلم إذ الحلم بلوغ و لو لم يجز الحكم بالتشبيه و النظير كان من بلغ ثلاثين سنة و لم يحتلم لم يجب عليه الاستئذان و هذا كخبر النبي صلى الله عليه و سلم : رفع القلم عن ثلاثة قال في الخبر : و عن الصبي حت يحتلم و من لم يحتلم و بلغ من السن ما يكون إدراكا من غير احتلام فالقلم عنه غير مرفوع إذ النبي صلى الله عليه و سلم إنما أراد بقوله : حتى يحتلم أن الاحتلام بلوغ فمتى كان البلوغ و إن كان بغير احتلام فاحكم عليه و القلم جار عليه كما يكون بعد الاحتلام
قال الألباني : إسناده صحيح وحسنه المنذري

(3/110)


باب ذكر إسقاط فرض الجمعة عن النساء و الدليل على أن الله عز و جل خاطب بالأمر بالسعي إلى الجمعة عند النداء بها في قوله : { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة } الرجال دون النساء إن ثبت هذا الخبر من جهة النقل و إن لم يثبت فاتفق العلماء على إسقاط فرض الجمعة عن النساء كاف من نقل خبر الخاص فيه

(3/112)


1722 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن أبان نا وكيع حدثني إسحاق بن عثمان الكلابي حدثني إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية الأنصاري حدثتني جدتي : أن النبي الله لما جمع نساء الأنصار في بيت فأتانا عمر فقام على الباب فسلم فرددنا عليه السلام فقال : أنا رسول رسول الله صلى الله عليه و سلم إليكن فقلنا مرحبا برسول الله و رسوله قال : أتبايعن على أن لا تشركن بالله شيئا و لا تسرقن و لا تزنين ؟ قالت فلنا : نعم فمددنا أيدينا من داخل البيت و مد يده من خارج قالت : و أمرنا أن نخرج الحيض و العواتق في العيدين و نهينا عن اتباع الجناز و لا جمعة علينا قال : قلت لها : ما المعروف الذي نهيتن عنه ؟ قالت : النياحة
قال الألباني : إسماعيل بن عبد الرحمن لم يذكروا له راويا غير إسحق بن عثمان فهو مجهول

(3/112)


1723 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن معمر القيسي ثنا أبو عاصم عن إسحاق بن عثمان : بنحوه : و لم يقل : لا تشركن بالله شيئا

(3/112)


باب ذكر أول جمعة جمعت بمدينة النبي صلى الله عليه و سلم و ذكر عدد من جمع بها أولا

(3/112)


1724 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن عيسى نا سلمة ـ يعني ابن الفضل ـ نا محمد بن إسحاق قال : فحدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف و ثنا الفضل بن يعقوب الجزري ثنا عبد الأعلى ثنا محمد عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه عن أبي أمامة قال الفضل : عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك و قال محمد بن عيسى : عن ابن كعب بن مالك قال : كنت قائد أبي كعب بن مالك حين ذهب بصره و كنت إذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان بها صلى على أبي أمامة أسعد بن زرارة قال : فمكث حينا على ذلك لا يسمع الأذان للجمعة إلا صلى عليه و استغفر له فقلت في نفسي : و الله إن هذا لعجز بي حين لا أسأله ما له إذا سمع الأذان بالجمعة صلى على أبي أمامة أسعد بن زرارة ؟ قال : فخرجت به يوم الجمعة كما كنت أخرج به فلما سمع الأذان بالجمعة صلى على أبي أمامة و استغفر له فقلت له : يا أبت مالك إذا سمعت الأذان بالجمعة صليت على أبي أمامة ؟ قال : أي بني كان أول من جمع بالمدينة في هزم بني بياضة يقال له نقيع الخضمات قلت و كم أنتم يومئذ ؟ قال : أربعون رجلا هذا حديث سلمة بن الفضل
قال الألباني : إسناده حسن

(3/112)


باب ذكر الجمعة التي جمعت بعد الجمعة التي جمعت بالمدينة و ذكر الموضع الذي جمع به

(3/113)


1725 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار ثنا أبو عامر ثنا إبراهيم ـ و هو ابن طهمان ـ عن أبي جمرة الضبعي عن ابن عباس قال : إن أول جمعة جمعت بعد جمعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم مسجد عبد القيس بجواثى من البحرين

(3/113)


باب ذكر من الله عز و جل على أمة محمد صلى الله عليه و سلم خير أمة أخرجت للناس بهدايته إياهم ليوم الجمعة فله الحمد كثيرا على ذلك إذ قد ضل عنه أهل الكتاب قبلهم بعد فرض الله ذلك عليهم و الدليل على أن الهداية هدايتان على ما بينته في كتاب أحكام القرآن أحدهما : هداية خاص لأوليائه دون أعدائه من الكفار و هذه الهداية منها إذ الله عز و جل خص بها المؤمنين دون أهل الكتاب من اليهود و النصارى و الهداية الثانية بيان للناس كلهم و هي عام لا خاص كما بينته في ذلك الكتاب

(3/113)


1726 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عيسى بن إبراهيم الغافقي ثنا ابن وهب عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال و حدثنا محمد بن رافع ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك أخبرنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبيه عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ما طلعت الشمس و لا غربت على يوم خير من يوم الجمعة هدانا الله له و ضل الناس عنه و الناس لنا فيه تبع فهو لنا و اليهود يوم السبت و النصارى يوم الأحد إن فيه لساعة لا يوافقها مؤمن يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه فذكر الحديث
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(3/114)


جماع أبواب فضل الجمعة

(3/114)


باب في ذكر فضل يوم الجمعة وأنها أفضل الأيام و فزع الخلق غير الثقلين الجن و الإنس بذكر خبر مختصر غير متقصى

(3/114)


1727 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا علي بن حجر السعدي نا إسماعيل ـ يعني ابن جعفر ـ و حدثنا محمد بن الوليد نا يحيى بن محمد ـ يعني ابن قيس المدني ـ نا العلاء بن عبد الرحمن و حدثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر و حدثنا أبو موسى حدثني محمد بن جعفر ثنا شعبة قال بندار عن العلاء و قال أبو موسى قال : سمعت العلاء و حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيغ ثنا يزيد ـ يعني ابن زريع ـ نا روح بن القاسم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ما تطلع الشمس بيوم ولا تغرب أفضل أو أعظم من يوم الجمعة و ما من دابة لا تفزع ليوم الجمعة إلا هذين الثقلين : الجن و الإنس
قال علي بن حجر و ابن بزيع و محمد بن الوليد : على يوم أفضل و لم يشكوا
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(3/114)


باب ذكر الخبر المتقصى للفظة المختصرة التي ذكرتها و الدليل على أن العلة التي تفزع الخلق لها من يوم الجمعة هي خوفهم من قيام الساعة فيها إذ الساعة تقوم يوم الجمعة

(3/115)


1728 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا الربيع بن سليمان المرادي نا عبد الله بن وهب قال و أخبرني بن أبي الزناد عن أبيه عن موسى بن أبي عثمان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم سيد الأيام يوم الجمعة فيه خلق آدم و فيه أدخل الجنة و فيه أخرج منها و لا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة
قال أبو بكر : غلطنا في إخراج هذا الحديث لأن هذا مرسل
موسى بن أبي عثمان لم يسمع من أبي هريرة أبوه أبو عثمان التبان روى عن أبي هريرة أخبارا سمعها منه
قال الأعظمي : إسناده ضعيف للأنقطاع بين موسى بن أبي عثمان وأبي هريرة كما بينه ابن خزيمة . وأخرجه الحاكم 1 / 277 من طريق الربيع بن سليمان وقال صحيح على شرط مسلم
قال الألباني : لكنه عنده موصول من رواية موسى بن عثمان عن أبيه عن أبي هريرة فالإسناد حسن

(3/115)


1729 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يعقوب بن ابراهيم الدروقي حدثنا محمد بن مصعب ـ يعني القرقسائي ـ ثنا الأوزاعي عن أبي عمار عن عبد الله بن فروخ عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم و فيه أدخل الجنة و فيه أخرج منها و فيه تقوم الساعة
قال أبو بكر : قد اختلفوا في هذه اللفظة في قوله فيه خلق آدم إلى قوله و فيه تقوم الساعة أهو عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم أو عن أبي هريرة عن كعب الأحبار ؟ قد خرجت هذه الأخبار في كتاب الكبير من جعل هذا الكلام رواية من أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم و من جعله عن كعب الأحبار و القلب إلى رواية من جعل هذا الكلام عن أبي هريرة عن كعب أميل لأن محمد بن يحيى حدثنا قال : نا محمد بن يوسف : ثنا الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة :
خير يوم تطلع فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم و فيه أسكن الجنة و فيه أخرج منها و فيه تقوم الساعة قال قلت له : أشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال : بل شيء حدثناه كعب
و هكذا رواه أبان بن يزيد العطار و شيبان بن عبد الرحمن النحوي عن يحيى بن أبي كثير
قال أبو بكر : و أما قوله : خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فهو عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم لا شك و لا مرية فيه و الزيادة التي بعدها : فيه خلق آدم إلى آخره هذا الذي اختلفوا فيه فقال بعضهم عن النبي صلى الله عليه و سلم و قال بعضهم : عن كعب
قال أبو بكر : و أما قوله : خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فهو عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم لا شك و لامرية فيه و الزيادة التي بعدها : فيه خلق آدم إلى آخره هذا الذي اختلفوا فيه فقال بعضهم عن النبي صلى الله عليه و سلم و قال بعضهم : عن كعب
قال الألباني : إسناده ضعيف القرقسائي صدوق كثير الغلط كما في التقريب لكن المتن صحيح ثابت برواية الثقات والأثبات انظر مسلم - الجمعة 17 و 18
وعلق على قول المصنف : " قد اختلفوا في هذه اللفظة ... . " الخ - بقوله : والحديث كله صحيح مرفوعا بلا ريب ويكفي أم مسلما أخرجه ... . الخ

(3/115)


باب صفة يوم الجمعة و أهلها إذا بعثوا يوم القيامة إن صح الخبر فإن في النفس من هذا الإسناد

(3/116)


1730 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو جعفر محمد بن أبي الحسن السمناني ثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثني الهيثم بن حميد و حدثني زكريا بن يحيى بن أبان نا عبد الله بن يوسف ثنا الهيثم أخبرني أبو معبد ـ و هو حفص بن غيلان ـ عن طاوس عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها و يبعث يوم الجمعة زهراء منيرة أهلها يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها تضيء لهم يمشون في ضوئها ألوانهم كالثلج بياضا و ريحهم يسطع كالمسك يخوضون في جبال الكافور ينظر إليهم الثقلان ما يطرقون تعجبا حتى يدخلوا الجنة لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون
هذا حديث زكريا بن يحيى
قال الأعظمي : قال الهيثمي : 2 / 164 - 165 رواه الطبراني في الكبير عن الهيثم بن حميد عن حفص بن غيلان وقد وثقهما قوم وضعفهما آخرون وهما محتج بهما

(3/117)


باب ذكر الساعة التي فيها خلق الله آدم من يوم الجمعة

(3/117)


1731 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ثنا الحجاج قال : قال ابن جريج وحدثنا أبو علي الحسن بن محمد الزعفراني و جماعة قالوا ثنا الحجاج عن ابن جريج أخبرني إسماعيل ابن أمية عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع ـ مولى أم سلمة ـ عن أبي هريرة قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بيدي فقال : إن الله خلق التربة يوم السبت و خلق فيها الجبال يوم الأحد و خلق الشجر يوم الاثنين و خلق المكروه يوم الثلاثاء و خلق النور يوم الإربعاء و بث فيها الدواب يوم الخميس و خلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة آخر خلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل

(3/117)


باب ذكر العلة التي أحسب لها سمت الجمعة جمعة

(3/117)


1732 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر ثنا يوسف بن موسى نا جرير عن منصور عن أبي معشر عن إبراهيم عن علقة عن القرثع الضبي ـ قال : و كان القرثع من قراء الأولين ـ عن سلمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا سلمان ما يوم الجمعة ؟ قلت الله و رسوله أعلم قال : يا سلمان ما يوم الجمعة ؟ قال قلت : الله و رسوله أعلم قال : يا سلمان ما يوم الجمعة ؟ قلت : الله و رسوله أعلم قال : يا سلمان يوم الجمعة ؟ به جمع أبوك ـ و أبوكم ـ أنا أحدثك عن يوم الجمعة ما من رجل يتطهر يوم الجمعة كما أمرتم يخرج من بيته حتى يأتي الجمعة فيقعد فينصت حتى يقضي صلاته إلا كان كفارة لما قبله من الجمعة
قال الأعظمي : إسناده حسن

(3/118)


باب فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم يوم الجمعة

(3/118)


1733 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن العلاء بن كريب نا حسين ـ يعني ابن علي الجعفي ـ ثنا عبد الرحمن بن يزيد عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم و فيه قبض و فيه النفخة و فيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي قالوا : و كيف تعرض صلاتنا عليك و قد أرمت ؟ فقال : إن الله عز و جل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(3/118)


1734 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن رافع ثنا حسين بن علي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بهذا الاسناد : مثله و قال : يعنون قد بليت
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(3/118)


باب ذكر بعض ما خص به يوم الجمعة من الفضيلة بأن جعل الله فيه ساعة يستحب فيها دعاء المصلي بذكر خبر مجمل غير مفسر مختصر غير متقصى

(3/119)


1735 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار نا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن محمد بن زياد قال سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول صلى الله عليه و سلم : إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه

(3/119)


باب ذكر الخبر المتقصى لبعض هذه اللفظة المجملة التي ذكرتها و الدليل على أن النبي صلى الله عليه و سلم إنما أعلم أن هذه الساعة التي في الجمعة إنما يستجاب فيها دعاء المصلي دون غيره و فيه اختصار أيضا ليست هذه اللفظة التي أذكرها بمتقصاة لكلها

(3/119)


1736 - قال أبو بكر : في خبر محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة و خبر سعيد بن الحارث : لا يوافقها
قال في خبر محمد بن إبراهيم : مؤمن و هو يصلي فيسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه
و قال في خبر سعيد بن الحارث : لا يوافقها مسلم و هو في صلاة يسأل الله خيرا إلا آتاه إياه
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(3/119)


باب ذكر الخبر المتقصى للفظتين المجملتين اللتين ذكرتهما في البابين قبل و البيان أن النبي صلى الله عليه و سلم إنما أعلم أن دعاء المصلي القائم يستجاب في تلك الساعة من يوم الجمعة دون دعاء غير المصلي و دون دعاء المصلي غير القائم و ذكر قصر تلك الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة

(3/119)


1737 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي و زياد بن أيوب قالا : حدثنا إسماعيل أخبرنا أيوب و حدثنا محمد بن بشار نا عبد الوهاب نا أيوب عن محمد عن أبي هريرة قال : قال أبو القاسم صلى الله عليه و سلم : إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم قائم يصلي يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه
و قال بيده يقللها و يزهدها و قال : بندار : و قال بيده قلنا : يزهدها يقللها ليس في خبر ابن علية : إياه

(3/119)


باب ذكر البيان أن الساعة التي ذكرناها هي في كل جمعة من الجمعات لا في بعضها دون بعض

(3/120)


1738 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي نا محمد بن عبيد نا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال : جئت الطور فلقيت هناك كعب الأحبار فحدثته عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و حدث عن التوراة فما اختلفنا حتى مررت بيوم الجمعة قلت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : في كل جمعة ساعة لا يوافقها مؤمن و هو يصلي فيسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه
فقال كعب : بل في كل سنة فقلت : ما كذلك قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فرجع فتلا ثم قال : صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم في كل يوم جمعة ثم ذكر الحديث بطوله مع قصة عبد الله بن سلام
قال الألباني : إسناده حسن لولا عنعنة ابن اسحق لكن الحديث صحيح فقد توبع عليه

(3/120)


باب ذكر الدليل أن الدعاء بالخير مستجاب في تلك الساعة من يوم الجمعة دون الدعاء بالمأثم قال أبو بكر في خبر ابن سيرين عن أبي هريرة يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه

(3/120)


باب ذكر وقت تلك الساعة التي يستجاب فيها الدعاء من يوم الجمعة

(3/120)


1739 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب نا عمي أخبرني مخرمة عن أبيه عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال : قال لي عبد الله بن عمر أسمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في شأن ساعة الجمعة ؟ قال : قلت نعم سمعته يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : هي ما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن تقضى الصلاة
أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن عبد الرحمن نا عمي حدثني ميمون بن يحيى ـ و هو ابن أخي مخرمة عن مخرمة عن أبيه بهذا الاسناد مثله سواء

(3/120)


باب ذكر الدليل أن الدعاء في تلك الساعة يستجاب في الصلاة لانتظار الصلاة كما تأوله عبد الله بن سلام أن منتظر الصلاة في صلاة مع الدليل على أن الدعاء بالخير في صلاة الفريضة جائز إذ النبي صلى الله عليه و سلم قد أعلم في خبر أبي موسى أن تلك الساعة هي ما بين جلوس الإمام على المنبر إلى أن تقضى الصلاة و إنما تقضى الصلاة في هذا الوقت صلاة الجمعة لا غيرها

(3/121)


1740 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار نا ابن أبي عدي عن ابن عون عن محمد عن أبي هريرة قال : قال أبو القاسم صلى الله عليه و سلم : إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم قائم يصلي يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه قال ابن عون : و قال بيده على رأسه قلنا : يزهدها
قال أبو بكر : في الخبر دلالة على إباحة الدعاء في القيام في الصلاة

(3/121)


باب ذكر إنساء النبي صلى الله عليه و سلم وقت تلك الساعة بعد علمه إياها و الدليل على أن العالم قد يخبر بالشيء ثم ينساه و يحفظه عنه بعض من سمعه منه لأن أبا موسى الأشعري و عمرو بن عوف المزني قد أخبرا عن النبي صلى الله عليه و سلم تلك الساعة و النبي صلى الله عليه و سلم قد أعلم أنه قد أنسيها و هذا من الجنس الذي كنت بينت في كتاب النكاح ـ أن العالم قد يحدث بالشيء ثم ينساه ـ عند ذكرى طعن من طعن في خبر ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم لحكاية ابن علية عن ابن جريج قال : فذكرت ذلك لابن شهاب فلم يعرفه و خبر عمرو ابن دينار عن أبي معبد عن ابن عباس كنا نعرف انقضاء صلاة النبي صلى الله عليه و سلم بالتكبير هو من هذا الجنس أيضا قال أبو معبد بعد ما سئل عنه : لا أعرفه و قد حدث به

(3/122)


1741 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن رافع نا سريج بن النعمان نا فليح و حدثنا أحمد بن الأزهر نا يونس بن محمد نا فليح عن سعيد بن الحارث عن أبي سلمة قال : قلت : و الله لو جئت أبا سعيد فسألته عن هذه الساعة أن يكون عنده منها علم فأتيته فذكر حديثا طويلا و قال قلت : يا أبا سعيد إن أبا هريرة حدثنا عن الساعة التي في الجمعة فهل عندك منها علم ؟ فقال : سألنا النبي صلى الله عليه و سلم عنها فقال : إني قد كنت أعلمتها ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة القدر ثم خرجت من عنده فدخلت على عبد الله بن سلام فذكر الحديث بطوله
قال الألباني : رجاله ثقات رجال الشيخين لكن فليح وهو ابن سليمان فيه ضعف من قبل حفظه أشار إليه الحافظ بقوله : صدوق كثير الخطأ

(3/122)


جماع أبواب الغسل للجمعة

(3/122)


باب إيجاب الغسل للجمعة مثل اللفظة التي ذكرت قبل أن الأمر إذا كان لعلة فمتى كانت العلة قائمة كان الأمر واجبا إذ النبي صلى الله عليه و سلم قال : غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم لعلة أي أن الإحتلام بلوغ فمتى كان البلوغ ـ و إن كان بغير إحتلام ـ فالغسل يوم الجمعة واجب على البالغ و لو كان الحكم بالنظير و الشبيه غير جائز على ما زعم بعض من خالفنا في هذا لكان من بلغ من السن ما بلغ وشاخ و لم يحتلم لم يجب عليه غسل يوم الجمعة و من احتلم و هو ابن ثنتي عشرة سنة أو أكثر وجب عليه غسل يوم الجمعة و هذا لا يقوله من يعقل أحكام الله و دينه

(3/122)


1742 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء و سعيد بن عبد الرحمن قالا : ثنا سفيان عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري ـ قال عبد الجبار : رواية و قال سعيد : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم
أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يقوب الدورقي و محمد ابن هشام قالا : ثنا أبو عقلمة و هو ـ الفروي ـ ثنا صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم
و ثنا يعقوب الدورقي مرة قال ثنا عبد الله بن محمد أبو علقمة
أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يونس أخبرنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن صفوان بن سليم بهذا الإسناد بمثله

(3/122)


باب ذكر الدليل على أن النبي صلى الله عليه و سلم إنما أراد بقوله : واجب أي واجب على البطلان لا وجوب فرض لا يجزئ غيره على أن في الخبر أيضا اختصار كلام سأبينه بعد إن شاء الله تعالى :

(3/123)


1743 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا أبي و شعيب قالا أخبرنا الليث عن خالد ـ و هو ابن يزيد ـ عن ابن أبي هلال ـ و هو سعيد ـ عن أبي بكر بن المنكدر أن عمرو بن سليم أخبره عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : إن الغسل يوم الجمعة على كل محتلم و السواك و أن يمس من الطيب ما يقدر عليه

(3/123)


1744 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز أنا عبد الله بن رجاء أبو عمرو بن البصري ثنا سعيد بن سلمة عن محمد بن المنكدر عن أبي بكر بن المنكدر عن عمرو بن سليم عن أبي سعيد الخدري : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم و يمس طيبا إن عنده

(3/123)


1745 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر أخبرنا علي بن عبد الله ثنا حرمي بن عمارة ثنا شعبة عن أبي بكر بن المنكدر حدثني عمرو بن سليم قال أشهد على أبي سعيد الخدري : أنه شهد على رسول الله أنه قال : الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم و أن يستن و أن يمس طيبا إن وجد
قال عمرو : أما الغسل فأشهد أنه واجب و أما الإستنان فالله أعلم أواجب هو أم لا ؟ و لكن هكذا حدث

(3/124)


1746 - و قد روى زهير بن محمد عن محمد بن المنكدر عن جابر : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم
أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن مهدي العطار ـ فارسي الأصل سكن الفسطاط ـ نا عمرو بن أبي سلمة نا زهير
و قال أبو بكر : لست أنكر أن يكون محمد بن المنكدر سمع من جابر ذكر إيجاب الغسل على المحتلم دون التطيب و دون الاستنان
و روى عن أخيه أبي بكر بن المنكدر عن عمرو بن سليم عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه و سلم إيجاب الغسل و إمساس الطيب إن كان عنده لأن داوود بن أبي هند قد روى عن أبي الزبير عن جابر :
عن النبي صلى الله عليه و سلم على كل رجل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم و هو يوم الجمعة
قال الأعظمي : حديث صحيح وإسناده ضعيف محمد بن المهدي لم أجد من ترجمه

(3/124)


1747 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر ثنا بندار ثنا ابن أبي عدي عن داود و ثنا أبو الخطاب ثنا بشر ـ يعني ابن المفضل ـ ثنا داود و ثنا بندار نا عبد الوهاب عن داود قال أبو بكر : ففي هذا الخبر قد قرن النبي صلى الله عليه و سلم السواك و إمساس الطيب إلى الغسل يوم الجمعة فأخبر صلى الله عليه و سلم أنهن على كل محتلم و السواك تطهير للفم و الطيب مطيب للبدن و أذهابا لريح المكروهة عن البدن و لم نسمع مسلما زعم أن السواك يوم الجمعة و لا إمساس الطيب فرض و الغسل أيضا مثلهما و يستدل في الأبواب الأخر بدلائل غير مشكلة إن شاء الله أن غسل يوم الجمعة ليس بفرض لا يجزئ غيره
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(3/124)


باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها و الدليل أن النبي صلى الله عليه و سلم إنما أمر بغسل يوم الجمعة من أتاها دون من لم يأت الجمعة

(3/125)


1748 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن عبد الله بن ميمون ثنا الوليد عن الأوزعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة و ثنا محمد بن مسكين اليمامي ثنا بشر ـ يعني ابن بكر ـ نا الأوزاعي ثنا يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن حدثني أبو هريرة قال : بينما عمر بن الخطاب يخطب الناس يوم الجمعة إذ دخل عثمان بن عفان فعرض به فقال : ما بال رجال يتأخرون بعد النداء ؟ ! قال عثمان : يا أمير المؤمنين ما زدت حين سمعت النداء أن توضأت ثم أقبلت قال : الوضوء أيضا : أو لم تسمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل ؟ !
في خبر الوليد : يخطب الناس و لم يقل : يوم الجمعة

(3/125)


باب أمر الخاطب بالغسل يوم الجمعة في خطبة الجمعة و الدليل على أن الخطبة ليست بصلاة كما توهم بعض الناس إذ الخطبة لو كانت صلاة ما جاز أن يتكلم فيها مالا يجوز من الكلام في الصلاة

(3/125)


1749 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان قال : سمعت الزهري يقول سمعت سالما يخبر عن أبيه قال : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول و ثنا سعيد بن عبد الرحمن ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه : أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم و هو على المنبر يقول : من جاء منكم الجمعة فليغتسل

(3/125)


1750 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يحيى بن حكيم نا أبو بكر نا صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر قال : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم و هو يخطب و هو يقول : إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل

(3/126)


1751 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا الحسن بن قزعة نا الفضيل ـ يعني ابن سليمان ـ نا موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال و هو يخطب الناس : إذا جاء أحدكم المسجد فليغتسل
قال الألباني : حديث صحيح والفضيل فيه كلام من جهة حفظه لكن يشهد له الطرق المتقدمة

(3/126)


باب أمر النساء بالغسل لشهود الجمعة و هذه اللفظة أيضا من الجنس الذي ذكرت أنه مفسر للفظة المجملة التي في خبر أبي سعيد و بيان أن النبي صلى الله عليه و سلم أمر بالغسل من أتى الجمعة دون من حبس عنها

(3/126)


1752 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن رافع ثنا زيد بن حباب و ثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي أخبرنا زيد حدثني عثمان بن واقد العمري حدثني نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من أتى الجمعة من الرجال و النساء فليغتسل و من لم يأتها فليس عليه غسل من الرجال و النساء
هذا حديث ابن رافع
قال الأعظمي : إسناده صحيح
قال الألباني : في إسناده ضعف فانظر الضعيفة 3958

(3/126)


باب ذكر علة ابتداء الأمر بالغسل للجمعة

(3/126)


1753 - حدثنا محمد بن الوليد ثنا قريش بن أنس ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : كان الناس عمال أنفسهم فكانوا يروحون إلى الجمعة كهيئتهم فقيل لهم : لو اغتسلتم
قال الأعظمي : إسناده حسن قريش صدوق تغير بآخره لكن المتن ثابت بأسانيد أخرى

(3/127)


1754 - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ثنا عمي قال أخبرني عمرو ـ و هو ابن الحارث ـ عن عبيد الله بن أبي جعفر أن محمد بن جعفر حدثه عن عروة عن عائشة أنها قالت : كان الناس ينتابون يوم الجمعة من منازلهم من العوالي فيأتون في العباء و يصيبهم الغبار و العرق فيخرج منهم الريح فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم منهم و هو عندي فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا

(3/127)


1755 - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي ثنا ابن وهب أخبرنا سليمان ـ و هو ابن بلال ـ عن عمرو ـ و هو ابن أبي عمرو مولى المطلب ـ عن عكرمة عن ابن عباس : أن رجلين من أهل العراق أتياه فسألاه عن الغسل يوم الجمعة أواجب هو ؟ فقال لهما ابن عباس من اغتسل فهو أحسن و أطهر و سأخبركم لماذا بدأ الغسل كان الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم و سلم محتاجين يلبسون الصوف و يسقون النخل على ظهورهم و كان المسجد ضيقا مقارب السقف فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الجمعة في يوم صائف شديد الحر و منبر قصير إنما هو ثلاث درجات فخطب الناس فعرق الناس في الصوف فثارت أرواحهم ريح العرق و الصوف حتى كان يؤدي بعضهم بعضا حتى بلغت أرواحهم رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو على المنبر فقال : أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا و ليمس أحدكم أطيب ما يجد من طيبه أو دهنه
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(3/127)


باب ذكر دليل أن الغسل يوم الجمعة فضيلة لا فريضة

(3/128)


1756 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي و سلم بن جنادة قالا ثنا أبو معاوية قال يعقوب : ثنا الأعمش و قال سلم بن جنادة : عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من توضأ يوم الجمعة فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فدنا و أنصت و استمع غفر له ما بينه و بين الجمعة و زيارة ثلاثة أيام و من مس الحصى فقد لغا

(3/128)


1757 - حدثنا أحمد بن المقدام العجل ثنا يزيد ـ يعني ابن زريع ـ ثنا شعبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : من توضأ فيها و نعمت و من اغتسل فذاك أفضل
قال الألباني : حسن بمجموع طرقه

(3/128)


باب ذكر فضيلة الغسل يوم الجمعة إذا ابتكر المغتسل إلى الجمعة فدنا و أنصت و لم يلغ

(3/128)


1758 - حدثنا محمد بن العلاء بن كريب و محمد بن يحيى بن الضريس و عبدة بن عبد الله الخزاعي قال محمد بن العلاء و ابن الضريس : حدثنا حسين و قال عبدة : أنبأنا حسين بن علي عن عبد الرحمن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم و ذكر يوم الجمعة : من غسل و اغتسل و غدا و ابتكر فدنا و أنصت و لم يلغ كان له بكل خطوة كأجر سنة صيامها و قيامها
لم يقل محمد بن العلاء : و ذكر يوم الجمعة و قال : من غسل بالتخفيف
و قال ابن الضريس : كتب له بكل خطوة
قال أبو بكر : من قال في الخبر : من غسل و اغتسل فمعناه : جامع فأوجب الغسل على زوجته أو أمته و اغتسل
و من قال : غسل و اغتسل أراد غسل رأسه و اغتسل فغسل سائر الجسد كخبر طاووس عن ابن عباس
قال الألباني : إسناده صحيح وقد أعل بعلة غير قادحة

(3/128)


1759 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي نا يعقوب بن إبراهيم ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري عن طاووس اليماني قال : قلت لابن عباس : زعموا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : اغتسلوا يوم الجمعة و اغسلوا رؤسكم و إن لم تكونوا جنبا و مسوا من الطيب قال ابن عباس : أما الطيب فلا أدري و أما الغسل فنعم

(3/129)


باب ذكر بعض فضائل الغسل يوم الجمعة و إن المغتسل لا يزل طاهرا إلى الجمعة الأخرى أن كان يحيى بن أبي كثير سمع هذا الخبر من عبد الله بن أبي قتادة

(3/129)


1760 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا هارون بن مسلم صاحب الحناء أبو الحسن ثنا أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة قال : دخل علي أبو قتادة يوم الجمعة و أنا أغتسل قال غسلك هذا من جنابة ؟ قلت نعم قال فأعد غسلا آخر إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : من اغتسل يوم الجمعة لم يزل طاهرا إلى الجمعة الأخرى
قال أبو بكر : هذا حديث غريب لم يروه غير هارون
قال الألباني : إسناده حسن وهو مخرج في الصحيحة 2321

(3/129)


جماع أبواب ـ الطيب و التسوك و اللبس للجمعة

(3/130)


باب الأمر بالتطيب يوم الجمعة إذ من الحقوق على المسلم التطيب إذا كان واجدا له

(3/130)


1761 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يحيى بن حبيب الحارثي ثنا روح ثنا شعبة قال سمعت عمرو بن دينار يحدث عن طاووس عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : حق على كل مسلم أن يغتسل كل سبعة أيام و أن يمس طيبا إن وجده
قال الألباني : إسناده صحيح على شرط مسلم

(3/130)


باب فضيلة التطيب و التسوك و لبس أحسن ما يجد المرء من الثياب بعد الاغتسال يوم الجمعة و ترك تخطي رقاب الناس و التطوع بالصلاة بما قضى الله للمرء بها قبل الجمعة و الإنصات عند خروج الإمام حتى تقضى الصلاة

(3/130)


1762 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر ثنا يعقوب بن إبراهيم الدروقي نا إسماعيل بن إبراهيم عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن و أبي أمامة بن سهل عن أبي هريرة و أبي سعيد قالا : سمعنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : من اغتسل يوم الجمعة و استن و مس من الطيب إن كان عنده و لبس من أحسن ثيابه ثم جاء إلى المسجد و لم يتخط رقاب الناس ثم ركع ما شاء الله أن يركع ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي كانت كفارة لما بينها و بين الجمعة التي كانت قبلها
يقول أبو هريرة : و ثلاثة أيام زيادة إن الله جعل الحسنة بعشر أمثالها
قال الأعظمي : إسناده حسن

(3/130)


باب فضيلة الادهان يوم الجمعة و التجميع بين الادهان و بين التطيب يوم الجمعة

(3/131)


1763 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا الربيع بن سليمان ثنا شعيب نا الليث عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبيه عن عبد الله بن وديعة عن أبي ذر : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : من اغتسل يوم الجمعة فأحسن الغسل ثم لبس من صالح ثيابه ثم مس من دهن بيته ما كتب الله له أو من طيبه ثم لم يفرق بين اثنين كفر الله عنه ما بينه و بين الجمعة قبلها قال سعيد : فذكرتها لعمارة بن عمرو بن حزم قال : صدق و زيادة ثلاثة أيام
قال الألباني : إسناده حسن

(3/131)


1764 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار ثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبيه : بهذا الحديث
قال أبو بكر قال لنا بندار : أحفظه من فيه : و عن أبيه هذا عندي و هم و الصحيح : عن سعيد عن أبيه
قال الألباني : إسناده حسن

(3/131)


باب استحباب اتخاذ المرء في الجمعة ثيابا سوى ثوبي المهنة

(3/131)


1765 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن يحيى نا عمرو بن أبي سلمة عن زهير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة و عن يحيى ابن عروة عن أبيه عن عائشة و عن يحيى بن سعيد عن رجل منهم : أن النبي صلى الله عليه و سلم خطب يوم الجمعة فرأى عليهم ثياب النمار فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته
قال الألباني : حديث صحيح لشاهده

(3/132)


باب استجاب لبس الجبة في الجمعة إن كان الحجاج بن أرطاة سمع هذا الخبر من أبي بن جعفر محمد بن علي

(3/132)


1766 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر ثنا الحسن بن الصباح البزاز ثنا حفص ـ يعني ابن غياث ـ عن حجاج عن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله قال : كانت للنبي صلى الله عليه و سلم جبة يلبسها في العيدين و يوم الجمعة
قال الألباني : إسناده ضعيف لعنعنة الحجاج

(3/132)


جماع أبواب التهجير إلى الجمعة و المشي إليها

(3/132)


باب فضل التكبير إلى الجمعة مغتسلا و الدنو من الإمام و الإستماع و الأنصات

(3/132)


1767 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر ثنا موسى نا أبو أحمد و ثنا سعيد بن أبي يزيد نا محمد بن يوسف قال ثنا سفيان عن عبد الله بن عيسى عن يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من غسل و اغتسل ثم غدا و ابتكر و جلس من الإمام قريبا فاستمع و أنصت كان له من الأجر أجر سنة صيامها و قيامها
هذا حديث أبي موسى و في حديث محمد بن يوسف : كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها و قيامها

(3/132)


باب تمثيل المهجرين إلى الجمعة في الفضل بالمهدين و الدليل على أن من سبق بالتهجير كان أفضل من إبطائه

(3/133)


1768 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر ثنا زياد بن أيوب أبو هاشم نا مبشر ـ يعني ابن إسماعيل ـ عن الأوزاعي حدثني يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : المستعجل إلى الصلاة كالمهدي بدنة و الذي يليه كالمهدي بقرة و الذي يليه كالمهدي شاة و الذي يليه كالمهدي طيرا

(3/133)


باب ذكر جلوس الملائكة على أبواب المسجد يوم الجمعة لكتبة المهجرين إليها على منازلهم و وقت طيهم للصحف لاستماع الخطبة

(3/133)


1769 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار ثنا سفيان نا الزهري و ثنا سعيد بن عبد الرحمن ثنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الناس على منازلهم الأول فالأول فإذا خرج الإمام طويت الصحف و قال عبد الجبار : فإذا جلس الإمام طووا الصحف و قالا جميعا : و استمعوا الخطبة فالمهجر إلى الصلاة كالمهدي بدنة ثم الذي يليه كمهدي بقرة ثم الذي يليه كمهدي كبشا حتى ذكر الدجاجة و البيضة و قال المخزومي : كمهدي البقرة و قال : كمهدي الكبش

(3/133)


باب ذكر عدد من يقعد على كل باب من أبواب المسجد يوم الجمعة من الملائكة لكتبة المهجرين إليها و الدليل على أن الاثنين قد يقع عليهما اسم جماعة إذ النبي صلى الله عليه و سلم قد أوقع على الملكين اسم الملائكة

(3/134)


1770 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا علي بن حجر نا إسماعيل ـ يعني ابن جعفر ـ ثنا العلاء و حدثنا محمد بن بشار نا محمد بن جعفر نا شعبة عن العلاء و ثنا أبو موسى حدثني محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة قال : سمعت العلاء و ثنا محمد بن عبد الله بن بزيع نا يزيد ـ يعني ابن زريع ـ نا روح بن القاسم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : على كل باب من أبواب المسجد يوم الجمعة ملكان يكتبان الأول فالأول كرجل قدم بدنة و كرجل قدم بقرة و كرجل قدم شاة وكرجل قدم طيرا و كرجل قدم بيضة فإذا قعد الإمام طويت الصحف
و قال بندار : فإذا قعد طويت الصحف
و قال علي بن حجر : قدم طائرا
قال ابن بزيع : فإذا خرج الإمام طويت الصحف
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(3/134)


باب ذكر دعاء الملائكة للمتخلفين عن الجمعة بعد طيهم الصحف

(3/134)


1771 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن يحيى القطعي ثنا حجاج بن منهال ثنا همام ثنا مطر و حدثنا أبو حاتم سهل بن محمد نا المقرئ أخبرني همام عن مطر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : تبعث الملائكة على أبواب المسجد يوم الجمعة يكتبون مجيء الناس فإذا خرج الإمام طويت الصحف و رفعت الأقلام فتقول الملائكة بعضهم لبعض : ما حبس فلانا ؟ اللهم إن كان ضالا فاهده و إن كان مريضا فاشفه و إن كان عائلا فأغنه
هذا حديث المقرئ
و قال القطعي : قال : تقعد الملائكة على أبواب المسجد و قال أيضا : يقول بعضهم لبعض اللهم إن كان ضالا فاهده إن كان إلى آخره
قال الألباني : إسناده ضعيف مطر هو الوراق سيئ الحفظ لذلك لم يحتج به مسلم

(3/134)


باب فضل المشي إلى الجمعة و ترك الركوب و استحباب مقاربة الخطا لتكثر الخطا فيكثر الأجر قال أبو بكر : في خبر أوس بن أوس : عن النبي صلى الله عليه و سلم : كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها و قيامها قد أمليته قبل

(3/135)


باب الأمر بالسكينة في المشي إلى الجمعة و النهي عن السعي إليها و الدليل على أن الاسم الواحد يقع على فعلين يؤمر بأحدهما و يزجر عن الآخر بالاسم الواحد فمن لا يفهم العلم و لا يميز بين المعنيين قد يخطر بباله أنهما مختلفان قد أمر الله عز و جل في نص كتابه بالسعي إلى الجمعة في قوله : { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله } و النبي المصطفى قد نهى عن السعي إلى الصلاة فقال صلى الله عليه و سلم : إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة و الوقار و قال صلى الله عليه و سلم : فإذا أتيتم الصلاة فلا تسعوا إليها و امشوا و عليكم السكينة فالله عز و جل أمر بالسعي إلى الجمعة و النبي صلى الله عليه و سلم قد نهى عن السعي إلى الصلاة فالسعي الذي أمر الله به إلى الجمعة هو المضي إليها غير السعي الذي زجر النبي صلى الله عليه و سلم في إتيان الصلاة لأن السعي الذي زجر النبي صلى الله عليه و سلم هو الخبب و شدة المشي إلى الصلاة الذي هو ضد الوقار و السكينة فما أمر الله عز و جل به غير ما زجر النبي صلى الله عليه و سلم عنه و إن كان الاسم الواحد قد يقع عليهما جميعا قال أبو بكر : خبر النبي صلى الله عليه و سلم : إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة و الوقار

(3/135)


1772 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا إسماعيل بن موسى الفزاري أخبرنا إبراهيم يعني ـ ابن سعد ـ عن أبيه عن أبي سلمة و الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إذا اقيمت الصلاة فلا تأتوها و أنتم تسعون و أتوها و أنتم تمشون عليكم السكينة فما أدركتم فصلوا و ما فاتكم فاقضوا

(3/136)


جماع أبواب الأذان و الخطبة في الجمعة و ما يجب على المأومين في ذلك الوقت من الاستماع للخطبة و الانصات لها و ما أبيح لهم من الأفعال و ما نهوا عنه

(3/136)


باب ذكر الأذان الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي أمر الله جل و علا بالسعي إلى الجمعة إذا نودي به و الوقت الذي كان ينادى به و ذكر من أحدث النداء الأول قبل خروج الإمام

(3/136)


1773 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا موسى نا أبو عامر نا ابن أبي ذئب عن الزهري عن السائب ـ و هو ابن يزيد ـ قال : كان النداء الذي ذكر الله في القرآن يوم الجمعة إذا خرج الإمام و إذا قامت الصلاة في زمن النبي صلى الله عليه و سلم و أبي بكر و عمر حتى كان عثمان فكثر الناس فأمر بالنداء الثالث على الزوراء فثبت حتى الساعة
قال أبو بكر في قوله : و إذا قامت الصلاة يريد النداء الثاني : الإقامة و الأذان و الإقامة يقال لهما : أذانان ألم تسمع النبي صلى الله عليه و سلم قال : بين كل أذانين صلاة و إنما أراد بين كل أذان و إقامة و العرب قد تسمي الشيئين باسم الواحد إذا قرنت بينهما قال الله عز و جل : و لأبويه لكل واحد منهما السدس و قال : و ورثة أبويه فلأمه الثلث و إنما هما أب و أم فسماهما الله أبوين و من هذا الجنس خبر عائشة : كان طعامنا على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم الأسودين التمر و الماء و إنما السواد للتمر خاصة دون الماء فسمتهما عائشة الأسودين لما قرنت بينهما و من هذا الجنس قيل : سنة العمرين و إنما أريد أبو بكر و عمر لا كما توهم من ظن أنه عمر بن الخطاب و عمر بن عبد العزيز و الدليل على أنه أراد بقوله : و إذا قامت الصلاة النداء الثاني المسمى إقامة
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(3/136)


1774 - أن سلم بن جنادة حدثنا : و كيع عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن السائب بن يزيد قال : كان الأذان على رسول الله صلى الله عليه و سلم أبي بكر و عمر أذانين يوم الجمعة حتى كان زمن عثمان فكثر الناس فأمر بالأذان الأول بالزوراء
قال الألباني : إسناده صحيح

(3/137)


باب فضل أنصات المأموم عند خروج الإمام قبل الإبتداء في الخطبة ضد قول من زعم أن كلام الإمام يقطع الكلام قال أبو بكر : في خبر أبي سعيد و أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم : و أنصت إذا خرج إمامه و كذلك في خبر سلمان أيضا و أبي أيوب الأنصاري قد خرجت خبر أبي سعيد و أبي هريرة فيما تقدم من الكتاب

(3/137)


1775 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن شوكر بن رافع البغدادي نا يعقوب بن إبراهيم ثنا أبي عن أبي إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم التيمي عن عمران بن أبي يحيى عن عبد الله بن كعب ابن مالك عن أبي أيوب الأنصاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم : يقول : من اغتسل يوم الجمعة و مس من طيب إن كان عنده و لبس من أحسن ثيابه ثم خرج إلى المسجد فيركع إن بدا له و لم يؤذ أحد ثم أنصت إذا خرج أمامه حتى يصلي كان كفارة لما بينهما و بين الجمعة الآخرى
قال أبو بكر : هذا من الجنس الذي أقول : إن الإنصات عند العرب قد يكون الأنصات عن مكالمة بعضهم بعضا دون قراءة القرآن و دون ذكر الله و الدعاء كخبر أبي هريرة : كانوا يتكلمون في الصلاة فنزلت { و إذا قرئ القرآن فاستمعوا له و أنصتوا } فإنما زجروا في الآية عن مكالمة بعضهم بعضا و أمروا بالإنصات عند قراءة القرآن : الإنصات عن كلام الناس لا عن قراءة القرآن و التسبيح و التكبير و الذكر و الدعاء إذ العلم محيط أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يرد بقوله : ثم أنصت إذا خرج الإمام حتى يصلي أن ينصت شاهد الجمعة فلا يكبر مفتتحا لصلاة الجمعة و لا يكبر للركوع و لا يسبح في الركوع و لا يقول ربنا لك الحمد بعد رفع الرأس من الركوع و لا يكبر عند الإهواء إلى السجود و لا يسبح في السجود و لا يتشهد في القعود و هذا لا يتوهمه من يعرف أحكام الله و دينه فالعلم محيط أن معنى الإنصات في هذا الخبر : عن مكالمة الناس لا عما أمر المصلي من التكبير و القرءة و التسبيح و الذكر الذي أمر به في الصلاة فهكذا معنى خبر النبي صلى الله عليه و سلم ـ إن ثبت ـ و إذا قرأ فأنصتوا أي أنصتوا عن الكلام الناس و قد بينت معنى الإنصات و على كم معنى ينصرف هذا اللفظ في المسألة التي أمليتها في القراءة خلف الإمام
قال الألباني : إسناده حسن
وعلق على قول المصنف " إن ثبت وإذا قرأ فأنصتوا أي انصتوا عن كلام الناس " - قال : بل هو حديث ثابت صحيح وقد صححه الإمام مسلم . . وحمله على المعنى الذي كره المصنف بعيد والله أعلم

(3/138)


باب ذكر أن موضع قيام النبي صلى الله عليه و سلم في الخطبة كان قبل إتخاذه المنبر و الدليل على أن الخطبة على الأرض جائزة من غير صعود المنبر يوم الجمعة و العلة التي لها أمر النبي صلى الله عليه و سلم باتخاذ المنبر إذ هو أحرى أن يسمع الناس خطبة الإمام إذا كثروا إذا خطب على المنبر

(3/139)


1776 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا علي بن خشرم أخبرنا عيسى ـ يعني بن يونس ـ عن المبارك ـ و هو ابن فضالة ـ عن الحسن عن أنس ابن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقوم يوم الجمعة يسند ظهره إلى سارية من خشب أو جدع أو نخلة ـ شك المبارك ـ فلما كثر الناس قال : ابنو لي منبرا فبنوا له المنبر فتحول إليه حنت الخشبة حنين الواله فما زالت حتى نزل رسول الله صلى الله عليه و سلم من المنبر فأتاها فاحتضنها فسكنت
قال أبو بكر : الواله يريد به المرأة إذا مات لها ولد
قال الألباني : إسناده ضعيف المبارك والحسن وهو البصري مدلسان والأول تدليسه تدليس التسوية فلا فائدة تذكر من تصريحه بالتحديث عن شيخه عند ابن حبان

(3/139)


باب ذكر العلة التي لها حن الجذع عند قيام النبي صلى الله عليه و سلم على المنبر و صفة منبر النبي صلى الله عليه و سلم و عدد درجة و الإستناد إلى شيء إذا خطب على الأرض

(3/140)


1777 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار ثنا عمر بن يونس نا عكرمة بن عمار نا إسحاق بن أبي طلحة ثنا أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد فيخطب فجاء رومي فقال : ألا نصنع لك شيئا تقعد و كأنك قائم ؟ فصنع له منبرا له درجتان و يقعد على الثالثة فلما قعد نبي الله صلى الله عليه و سلم على المنبر خار الجذع خوار الثور حتى ارتج المسجد بخواره حزنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم فنزل رسول الله صلى الله عليه و سلم من المنبر فالتزمه و هو يخور فلما التزمه رسول الله صلى الله عليه و سلم سكت ثم قال : و الذي نفسي بيده لو لم التزمه ما زال هكذا حتى تقوم الساعة حزنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم فأمر به رسول الله صلى الله عليه و سلم فدفن يعني الجذع
و في خبر جابر فقال النبي صلى الله عليه و سلم : إن هذا بكى لما فقد من الذكر
قال الأعظمي : إسناده حسن وهو على شرط مسلم

(3/140)


باب استجاب الأعتماد في الخطبة على القسي أو العصا استنانا بالنبي صلى الله عليه و سلم

(3/140)


1778 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن عمرو بن تمام المصري نا يوسف بن عدي نا مروان بن معاوية عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عبد الرحمن بن خالد ـ و هو العدواني ـ عن أبيه : أنه أبصر رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو قائم على قوس أو عصا حين أتاهم قال : فسمعته يقول : { و السماء و الطارق } فوعيتها في الجاهلية و أنا مشرك ثم قرأتها في الاسلام فدعتني ثقيف فقالوا : ما سمعت من هذا الرجل ؟ فقرأتها عليهم فقال من معهم من قريش : نحن أعلم بصاحبنا لو كنا نعلم أنه ـ كما يقول ـ حق لتابعناه
قال الألباني : إسناده ضعيف عبد الرحمن بن خالد العدواني مجهول كما قال الحسيني والطائفي يخطئ ويهم كما قال الحافظ

(3/140)


باب ذكر العود الذي منه أتخذ منبر رسول الله صلى الله عليه و سلم

(3/141)


1779 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن أبي حازم قال : أختلفوا في منبر رسول الله صلى الله عليه و سلم من أي شيء هو فأرسلوا إلى سهل بن سعد فقال : ما بقي من الناس أحد أعلم به مني هو من أثل الغابة
قال أبو بكر : الأثل هو الطرفاء

(3/141)


باب أمر الإمام الناس بالجلوس عند الأستواء على المنبر يوم الجمعة إن كان الوليد بن مسلم و من دونه حفظ ابن عباس في هذا الأسناد فأن أصحاب ابن جريج أرسلوا هذا الخبر عن عطاء من النبي صلى الله عليه و سلم

(3/141)


1780 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن يحيى نا هشام ابن عمار نا الوليد نا ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال : لما استوى النبي صلى الله عليه و سلم على المنبر قال للناس إجلسوا فسمعه ابن مسعود و هو على باب المسجد فجلس فقال له النبي صلى الله عليه و سلم تعالى يا ابن مسعود
قال الألباني : فيه الإرسال الذي أشار إليه المصنف وعنعنة ابن جريج والوليد وكان يدلس تدليس التسوية وهشام بن عمار كان يتلقن
( الإرسال أشار إليه المصنف في ترجمة الباب قال : باب أمر الإمام الناس بالجلوس عند الاستواء على المنبر يوم الجمعة ان كان الوليد بن مسلم ومن دونه حفظ بن عباس في هذا الإسناد فان أصحاب بن جريج أرسلوا هذا الخبر عن عطاء عن النبي صلى الله عليه و سلم )

(3/141)


باب ذكر عدد الخطبة يوم الجمعة و الجلسة بين الخطبتين ضد قول من جهل السنة فزعم أن السنة بدعة و قال الجلوس بين الخطبتين بدعة

(3/142)


1781 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يحيى بن حكيم ثنا أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي نا عبيد الله بن عمر ثنا نافع عن ابن عمر قال : كان النبي صلى الله عليه و سلم يخطب يوم الجمعة خطبتين يجلس بينهما قال أبو بكر : سمعت بندار يقول : كان يحيى بن سعيد يجل هذا الشيخ ـ يعني البكراوي
قال الأعظمي : إسناده صحيح لغيره عبد الرحمن البكراوي ضعيف لكن المتن ثابت برواية الثقات الأثبات

(3/142)


باب استجاب تقصير الخطبة و ترك تطويلها

(3/142)


1782 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن عمر هياج أبو عبد الله الهمداني نا يحيى بن عبد الرحمن بن مالك بن الحارث الأرحبي حدثني عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر عن أبيه عن واصل بن حيان قال قال أبو وائل : خطبنا عمار بن ياسر فأبلغ و أوجز فلما نزل قلنا له : أبا اليقظان لقد أبلغت و أوجزت فلو كنت نفست قال : إنني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إن طول صلاة الرجل و قصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة و أقصروا الخطبة فإن من البيان سحرا
أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا به رجاء بن محمد العذري أبو الحسن ثنا العلاء بن عصيم الجعفي ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر بهذا الأسناد بمثله و لم يقل : فلو كنت نفست

(3/142)


1783 - قال أبو بكر : في خبر جابر بن سمرة : كانت خطبة رسول الله صلى الله عليه و سلم قصدا

(3/143)


1784 - و في خبر الحكم بن حزن : عن النبي صلى الله عليه و سلم فحمد الله و أثنى عليه كلمات طيبات خفيفات مباركات
قال الأعظمي : إسناده حسنفيه شهاب بن خراش صدوق يخطئ والخبر عند أبي داود 1096 وأحمد

(3/143)


باب صفة خطبة النبي صلى الله عليه و سلم و بدؤه فيها بحمد الله و الثناء عليه

(3/143)


1785 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا الحسين عيسى البسطامي نا أنس ـ يعني ابن عياض ـ عن جعفر بن محمد و حدثنا عتبة بن عبد الله أخبرنا عبد الله بن المبارك أنا سفيان عن جعفر عن أبيه عن جابر محمد عبد الله قال : كان رسول الله الله يقول في خطبته : يحمد الله و يثني عليه بما هو له أهل ثم يقول : من يهد الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له إن أصدق الحديث كتاب الله و أحسن الهدى هدى محمد و شر الأمور محدثاتها و كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار ثم يقول : بعثت أنا و الساعة كهاتين و كان إذا ذكر الساعة أحمرت وجنتاه و علا صوته و اشتد غضبه كأنه نذير جيش صبحتكم الساعة مسأتكم ثم يقول : من ترك مالا فلأهله و ترك دنيا أو ضياعا فإلي أو علي و أنا ولي المؤمنين
هذا لفظ حديث ابن المبارك
و لفظ أنس بن عياض هذا مخالف لهذا اللفظ

(3/143)


باب قراءة القرآن في الخطبة يوم الجمعة

(3/144)


1786 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار نا محمد بن جعفر نا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن عبد الله بن محمد بن معن عن ابنة الحارثة بن النعمان قالت : ما حفظت ( ق ) إلا من في رسول الله صلى الله عليه و سلم يقرأ بها في كل جمعة و كان تنورنا و تنور رسول الله صلى الله عليه و سلم واحدا
قال أبو بكر : ابنة الحارثة هذه هي أم هشام بنت حارثة

(3/144)


1787 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يوسف بن موسى نا جرير عن محمد بن أبي بكر عن يحيى بن عبد الله عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت : قرأت ( ق ) و القرآن المجيد من في رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس
قال أبو بكر : يحيى بن عبد الله هذا هو ابن عبد الرحمن بن سعد ابن زرارة نسبه إبراهيم بن سعد

(3/144)


باب الرخصة في الأستسقاء في خطبة الجمعة إذا قحط الناس و خيف من القحط هلاك الأموال و انقطاع السبل إن لم يغث الله يمنه و طوله

(3/144)


1788 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا علي بن حجر الساعدي نا إسماعيل ـ يعني ابن جعفر ـ نا شريك ـ و هو ابن عبد الله بن أبي نمر عن أنس : أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان نحو دار القضاء و رسول الله صلى الله عليه و سلم قائم على المنبر يخطب استقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم قائما ثم قال : يا رسول الله هلكت الأموال و انقطعت السبل فادع الله أن يغيثنا قال : فرفع رسول الله صلى الله عليه و سلم يديه ثم قال : اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا قال أنس : و لا و الله ما نرى في السماء من سحاب و لا قزعة و لا ما بيننا و بين سلع من بيت و لا دار فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت ـ يعني السماء ـ انتشرت ثم أمطرت قال أنس : فلا و الله ما رأينا الشمس سبعا قال : ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة و رسول الله صلى الله عليه و سلم قائم يخطب فاستقبله قائما فقال : يا رسول الله هلكت الأموال و انقطعت السبل فادع الله أن يمسكها عنا قال : فرفع رسول الله صلى الله عليه و سلم يديه ثم قال اللهم حوالينا و لا علينا اللهم على الآكام و الظراب و بطون الأودية و منابت الشجر قال : فأقلعت و خرجنا نمشي في الشمس
قال شريك : فسألت أنسا أهو الرجل الأول ؟ فقال : لا أدري
قال أبو بكر : السلع : جبل

(3/144)


باب الدعاء بحبس المطر عن البيوت و المنازل إذا خيف الضرر من كثرة الأمطار و هدم المنازل و مسألة الله عز و جل تحويل الأمطار إلى الجبال و الأودية حيث لا يخاف الضرر في خطبة الجمعة

(3/145)


1789 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا علي بن حجر نا إسماعيل ـ يعني : ابن جعفر ـ ثنا حميد عن أنس و حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى و علي بن الحسين الدرهمي قالا : ثنا خالد ـ و هو ابن الحارث ـ ثنا حميد قال : سئل أنس هل كان نبي الله صلى الله عليه و سلم يرفع يديه ؟ قال : قيل يوم الجمعة يا رسول الله قحط المطر و أجدبت الأرض و هلك المال قال : فرفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه فاستسقى و ما نرى في السماء سحابة قال : فما قضينا الصلاة حتى إن الشاب القريب المنزل ليهمه الرجوع إلى أهله من شدة المطر فدامت جمعه فقالوا : يا رسول الله تهدمت البيوت و احتبست الركبان فتبسم رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال بيده : اللهم حوالينا و لا علينا فكشطت عن المدينة
هذا لفظ حديث خالد بن الحارث غير أن أبا موسى قال : قحط المطر
قال الألباني : إسناده صحيح

(3/145)


باب الرخصة في تبسم الإمام في الخطبة

(3/146)


1790 - قال أبو بكر : في خبر حميد عن أنس : فتبسم رسول الله صلى الله عليه و سلم

(3/146)


باب صفة رفع اليدين في الأستسقاء في خطبة الجمعة

(3/146)


1791 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بشر بن معاذ نا يزيد ـ يعني ابن زريع ثنا سعيد عن قتادة عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه و سلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه أو عند شيء من دعائه إلا في استسقاء فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه

(3/146)


1792 - قال أبو بكر : في خبر شريك بن عبد الله عن أنس قال : فرفع رسول الله صلى الله عليه و سلم يديه قد أمليته قبل في خبر قتادة عن أنس لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء يريد إلا عند مسألة الله عز و جل أن يسقيهم و عند مسألته بحبس المطر عنهم و قد أوقع الثاني أن يحبس المطر عنهم و الدليل على صحة ما تأولت أن أتس ابن مالك قد خبر شريك بن عبد الله عنه أنه رفع يديه في الخطبة على المنبر يوم الجمعة حين سأل الله أن يغيثهم و كذلك رفع يديه حين قال : اللهم حوالينا و لا علينا فهذه اللفظة أيضا استسقاء إلا أنه سأل الله أن يحبس المطر عن المنازل و البيوت و تكون السقيا على الجبال و الآكام و الأودية

(3/147)


باب الإشارة بالسبابة على المنبر في خطبة الجمعة و كراهة رفع اليدين على المنبر في غير الاستسقاء

(3/147)


1793 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يوسف بن موسى القطان ثنا جرير عن حصين و ثنا علي بن مسلم ثنا هشيم أخبرنا حصين قال : سمعت عمارة بن رويبة الثقفي قال : خطب بشر بن مروان و هو رافع يديه يدعو فقال عمارة : قبح الله هاتين اليدين رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم على المنبر و ما يقول إلا هكذا يشير بأصبعه
هذا حديث جرير
و في حديث هشيم : شهدت عمارة بن رويبة الثقفي في يوم عيد و بشر بن مروان يخطبنا فرفع يديه في الدعاء و زاد و أشار هشيم بالسبابة
قال أبو بكر : رواه شعبة و الثوري عن حصين فقالا : رأى بشر بن مروان على يوم الجمعة

(3/147)


1794 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر ثنا يحيى بن حكيم نا أبو داود نا شعبة قال : و حدثنا مسلم بن جنادة ثنا و كيع عن سفيان جميعا عن حصين : ـ

(3/148)


باب تحريك السبابة عند الإشارة بها في الخطبة قال أبو بكر : قد أمليت خبر سهل بن سعد في كتاب العيدين

(3/148)


باب النزول عن المنبر للسجود عند قراءة السجدة في الخطبة إن صح الخبر

(3/148)


1795 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا أبي و شعيب قالا : أخبرنا الليث ثنا خالد ـ و هو ابن يزيد ـ عن ابن أبي هلال عن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد أنه قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما فقرأ ص فلما مر بالسجدة نزل فسجد و سجدنا و قرأ بها مرة أخرى فلما بلغ السجدة تيسرنا للسجود فلما رآنا قال : إنما هي توبة نبي و لكن أراكم قد استعددتم للسجود فنزل فسجد و سجدنا
قال أبو بكر : أدخل بعض أصحاب ابن وهب عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث في هذا الاسناد إسحاق بن عبد الله أبي فروة بين سعيد بن أبي هلال و بين عياض و إسحاق ممن لا يحتج أصحابنا بحديثه و أحسب أنه غلط في إدخاله إسحاق بن عبد الله في هذا الأسناد
قال الألباني : إسناده صحيح لولا اختلاط سعيد بن أبي هلال لكن الحديث صحيح لما له من الشواهد

(3/148)


باب الرخصة في العلم إذا سئل الإمام وقت خطبته على المنبر يوم الجمعة ضد مذهب من توهم أن الخطبة صلاة و لا يجوز الكلام فيها بما لا يجوز في الصلاة

(3/149)


1796 - و أخبرنا الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن المسلم السلمي نا عبد العزيز بن أحمد قال : أخبرنا الأستاذ الإمام أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة نا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة نا علي بن حجر نا إسماعيل بن جعفر نا شريك : على المنبر يوم الجمعة فقال : يارسول الله متى الساعة ؟ فأشار إليه الناس أن اسكت فسأله ثلاث مرات كل ذلك يشيرون إليه : ان اسكت فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم عند الثالثة : و يحك ماذا أعددت لها ؟ قال : حب الله و رسوله قال : إنك من أحببت قال فسكت رسول الله صلى الله عليه و سلم ساعة ثم مر غلام شنئي قال أنس : أقول أنا هو من أقراني قد أحتلم أو ناهز ـ فقال النبي صلى الله عليه و سلم : أين السائل عن الساعة ؟ قال : ها هو ذا قال : إن أكمل هذا الغلام عمره فلن يموت حتى يرى أشراطها

(3/149)


باب الرخصة في تعليم الإمام الناس ما يجهلون في الخطبة من غير سؤال يسأل الأمام

(3/149)


1797 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الله بن محمد الزهري نا سلم بن قتيبة عن يونس بن إسحاق عن المغيرة بن شبل عن جرير ابن عبد الله قال : لما قدمت المدينة و النبي صلى الله عليه و سلم يخطب فقال : يدخل عليكم من هذا الباب أو من هذا الفج من خير ذي يمن ألا و إن على و جهه مسحة ملك قال : فحمدت الله على ما أبلاني
قال الألباني : إسناده صحيح

(3/149)


باب الرخصة في سلام الإمام في الخطبة على القادم من السفر إذا دخل المسجد

(3/150)


1798 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر ثنا أبو عمار الحسين بن حريث نا الفضل بن موسى عن يونس بن أبي إسحاق عن المغيرة ـ و هو ابن شبل ـ عن جرير بن عبد الله قال : لما دنوت من مدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم أنخت راحلتي و حلت عيبتي فلبست حلتي فدخلت و رسول الله صلى الله عليه و سلم يخطب فسلم علي رسول الله صلى الله عليه و سلم فرماني الناس بالحدق فقلت لجليس لي : يا عبد الله هل ذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم من أمري شيئا ؟ قال : نعم ذكرك بأحسن الذكر بينما هو يخطب إذ عرض له في خطبته قال : إنه سيدخل عليكم من هذا الباب أو من هذا الفج من خير ذي يمن و إن على وجهه لمسحة ملك قال : فحمدت الله على ما أبلاني
قال الألباني : إسناده صحيح

(3/150)


باب أمر الإمام الناس في خطبة يوم الجمعة بالصدقة إذا رأى حاجة و فقرا

(3/150)


1799 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي نا سفيان عن ابن عجلان عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح : أن أبا سعيد الخدري دخل يوم الجمعة و مروان بن الحكم يخطب فقام يصلي فجاء الأحراس ليجلسوه فأبى حتى صلى فلما انصرف مروان أتيناه فقلنا له : يرحمك الله إن كادوا ليفعلون بك قال : ما كنت لأتركهما بعد شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم ذكر أن رجلا جاء يوم الجمعة و رسول الله صلى الله عليه و سلم يخطب في هيئة بذة فأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يتصدقوا فما لقوا ثيابا فأمر له بثوبين و أمره فصلى ركعتين و رسول الله صلى الله عليه و سلم يخطب ثم جاء يوم الجمعة الأخرى و رسول الله صلى الله عليه و سلم يخطب فأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يتصدقوا فألقى رجل أحد ثوبيه فصاح له رسول الله صلى الله عليه و سلم أو زجره و قال : خذ ثوبك ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن هذا دخل في هيئة بذة فأمرت الناس أن يتصدقوا فما لقوا ثيابا فأمرت له بثوبين ثم دخل اليوم فأمرت أن يتصدقوا فألقى هذا أحد ثوبيه ثم أمره رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يصلي ركعتين
قال الألباني : إسناده حسن

(3/150)


باب الرخصة في قطع الإمام الخطبة لتعليم السائل العلم

(3/151)


1800 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أبو زهير عبد المجيد بن إبراهيم نا المقري ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي رفاعة العدوي قال : انتهيت إلى النبي صلى الله عليه و سلم و هو يخطب فقلت : يا رسول الله رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه ؟ فأقبل إلي و ترك خطبته فأتى بكرسي خلت قوائمه حديدا قال حميد : أراه رأى خشبا أسود حسبه حديدا فجعل يعلمني مما علمه الله ثم أتى خطبته و أتم آخرها

(3/151)


باب نزول الإمام عن المنبر و قطعه الخطبة للحاجة تبدو له

(3/151)


1801 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبدة بن عبد الله الخزاعي نا زيد ـ يعني ابن الحباب ـ عن حسين ـ و هو ابن واقد ـ حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يخطب فأقبل الحسن و الحسين عليهما قميصان أحمران بعثران و يقومان فنزل فأخذهما فوضعهما بين يديه ثم قال : صدق الله و رسوله إنما أموالكم و أولادكم فتنة رأيت هذين فلم أصبر ثم أخذ في خطبته
قال الأعظمي : إسناده حسن

(3/151)


1802 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الله بن سعيد الأشج و زياد بن أيوب قالا : ثنا أبو تميلة ثنا حسين بن واقد نا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : بينا رسول الله صلى الله عليه و سلم يخطب على المنبر بمثله و قال : فلم أصبر حتى نزلت فحملتهما و لم يقل : ثم أخذ في خطبته

(3/152)


باب فضل الإنصات و الإستماع للخطبة

(3/152)


1803 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن نصر ثنا عبد العزيز ابن عبد الله حدثني سليمان بن بلال عن صالح بن كيسان عن سعيد المقبري أن أباه حدثه أن أبا هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إذا كان يوم الجمعة فاغتسل الرجل و غسل رأسه ثم تطيب من أطيب طيبه و لبس من صالح ثيابه ثم خرج إلى الصلاة و لم يفرق بين اثنين ثم استمع للإمام غفر له من الجمعة إلى الجمعة و زيادة ثلاثة أيام
قال الألباني : إسناده صحيح

(3/152)


باب الزجر عن الكلام يوم الجمعة عند خطبة الإمام

(3/152)


1804 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن معمر القيسي ثنا حبان ثنا وهيب ثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إذا تكلمت يوم الجمعة فقد لغوت و ألغيت يعني و الإمام يخطب
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(3/153)


باب الزجر عن إنصات الناس بالكلام يوم الجمعة و الإمام يخطب

(3/153)


1805 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبره حدثني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال و أخبرنا محمد بن عزيز الأيلي أن سلامة حدثهم عن عقيل حدثني محمد بن مسلم عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال و ثنا يحيى بن حكيم نا محمد بن بكر البرساني ثنا ابن جريج حدثني ابن شهاب عن حديث عمر بن عبد العزيز عن إبراهيم بن عبد الله قارظ عن أبي هريرة و ثنا محمد بن رافع أخبرنا عبد الرزاق ثنا ابن جريج حدثني ابن شهاب عن عمر بن عبد العزيز عن إبراهيم ابن عبد الله بن قارظ عن أبي هريرة و عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إذا قلت لصاحبك : أنصت ـ و الإمام يخطب يوم الجمعة ـ فقد لغوت
هذا لفظ خبر عبد الرزاق و حدثنا البرساني و لم يذكر الآخرون السماع قال بعضهم : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم و قال بعضهم : عن النبي صلى الله عليه و سلم
قال الأعظمي : إسناده صحيح

(3/153)


باب الزجر عن إنصات الناس بالكلام و إن لم يسمع الزاجر خطبة الإمام

(3/153)


1806 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا علي بن خشرم أخبرنا ابن عيينة و ثنا سعيد بن عبد الرحمن ثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إذا قال الرجل لرجل ـ و الإمام يخطب ـ أنصت فقد لغيت و إنما هي لغة أبي هريرة
قال المخزومي : إذا قلت لصاحبك : أنصت يوم الجمعة ـ و الإمام يخطب ـ فقد لغيت
قال سفيان : و قول أبي هريرة : لغيت لغة أبي هريرة و إنما هو لغوت

(3/154)


باب النهي عن السؤال عن العلم غير الإمام و الإمام يخطب

(3/154)


1807 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا زكريا بن يحيى بن أبان ثنا ابن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر ثنا شريك بن عبد الله عن عطاء بن يسار عن أبي ذر أنه قال : دخلت المسجد يوم الجمعة ـ و النبي صلى الله عليه و سلم يخطب ـ فجلست قريبا من أبي بن كعب فقرأ النبي صلى الله عليه و سلم سورة براءة فقلت لأبي : متى نزلت هذه السورة ؟ قال : فتجهمني و لم يكلمني ثم مكثت ساعة ثم سألته فتجهمني و لم يكلمني ثم مكثت ساعة ثم سألته فتجهمني و لم يكلمني فلما صلى النبي صلى الله عليه و سلم قلت لأبي : سألتك فتجهمتني و لم تكلمني قال أبي : مالك من صلاتك إلا ما لغوت فذهب إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقلت : يا نبي الله كنت بجنب أبي و أنت تقرأ براءة فسألته متى نزلت هذه السورة ؟ فتجهمني و لم يكلمني ثم قال : مالك من صلاتك إلا مالغوت قال النبي صلى الله عليه و سلم : صدق أبي
قال الألباني : إسناده صحيح لغيره

(3/154)


1808 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر قال : و ثناه محمد بن أبي زكريا بن حيويه الإسفراييني أخبرنا ابن أبي مريم : بمثله

(3/155)


باب ذكر إبطال فضيلة الجمعة بالكلام و الإمام يخطب بلفظ مجمل غير مفسر و زجر المتكلم عن الكلام بالتسبيح

(3/155)


1809 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر عبد الله بن سعيد الأشج ثنا حسين بن عيسى ـ يعني الحنفي ـ ثنا الحكم بن أبان عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يخطب يوم الجمعة إذ تلا آية فقال رجل ـ و هو إلى جنب عبد الله بن مسعود ـ متى أنزلت هذه الآية ؟ فإني لم أسمعها إلا الساعة فقال عبد الله : سبحان الله فسكت الرجل ثم تلا آية أخرى فقال الرجل لعبد الله مثل ذلك فقال عبد الله : سبحان الله فلما قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم الصلاة قال ابن مسعود للرجل : إنك لم تجمع معنا قال : سبحان الله قال : فذهب إلى النبي صلى الله عليه و سلم فذكر له ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : صدق ابن أم عبد صدق ابن أم عبد
قال : إسناده ضعيف الحسين بن عيسى الحنفي قال الحافظ : ضعيف

(3/155)


باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها و الدليل على أن اللغو و الإمام يخطب إنما يبطل فضيلة الجمعة لا أنه يبطل الصلاة نفسها إبطالا يجب إعادتها و هذا من الجنس الذي أعلمت في كتاب الإيمان أن العرب تنفي الإسم عن الشيء لنقصه عن الكمال و التمام فقوله صلى الله عليه و سلم : لم تجمع معنا من نفي الاسم إذ هو ناقص عن التمام و الكمال

(3/156)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية