صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ صحيح ابن حبان ]
الكتاب : صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان
المؤلف : محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي
الناشر : مؤسسة الرسالة - بيروت
الطبعة الثانية ، 1414 - 1993
تحقيق : شعيب الأرنؤوط
عدد الأجزاء : 18
الأحاديث مذيلة بأحكام شعيب الأرنؤوط عليها

ذكر إخبار المصطفى صلى الله عليه و سلم أمته بدين عمر بن الخطاب رضي الله عنه

(15/313)


6890 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا منصور بن أبي مزاحم حدثنا ابراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزهري عن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف : عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( بينما أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص منها ما يبلغ الثديين ومنها ما هو أسفل من ذلك وعرض علي عمر وعليه قميص يجره ) فقال من حوله : ما أولت يا نبي الله ذلك ؟ قال : ( الدين )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(15/313)


ذكر رضى المصطفى صلى الله عليه و سلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند فراقه الدنيا

(15/314)


6891 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا غسان بن الربيع حدثنا ثابت بن يزيد عن داود بن أبي هند عن الشعبي : عن ابن عباس أنه دخل على عمر حين طعن فقال : أبشر يا أمير المؤمنين أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حين كفر الناس وقاتلت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حين خذله الناس وتوفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو عنك راض ولم يختلف في خلافتك رجلان وقتلت شهيدا فقال : أعد فأعاد فقال : المغرور من غررتموه لو أن ما على ظهرها من بيضاء وصفراء لافتديت به من هول المطلع

(15/314)


ذكر البيان بأن الشيطان قد كان يفر من عمر بن الخطاب في بعض الأحايين

(15/315)


6892 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد حدثني عبد الله بن بريدة : عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( إني لأحسب الشيطان يفر منك يا عمر )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(15/315)


ذكر السبب الذي من أجله قال صلى الله عليه و سلم ما وصفناه

(15/316)


6893 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي بخبر غريب غريب حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا يزيد بن هارون حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزهري عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن محمد بن سعد بن أبي وقاص : عن أبيه أنه قال : دخل عمر بن الخطاب رضي الله على رسول الله صلى الله عليه و سلم وعنده نسوة من قريش يسلنه ويستكثرنه رافعات أصواتهن فلما سمعن صوت عمر انقمعن وسكتن فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال عمر : يا عديات أنفسهن تهيبنني ولا تهيبن رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( يا عمر ما لقيك الشيطان سالكا فجا إلا سلك فجا غيرفجك )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/316)


ذكر الخبر الدال على أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان من المحدثين في هذه الأمة

(15/317)


6894 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا سفيان عن ابن عجلان عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة : عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( قد كان يكون في الأمم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فهو عمر بن الخطاب )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(15/317)


ذكر إجراء الله الحق على قلب عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولسانه

(15/318)


6895 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا سوار بن عبد الله العنبري حدثنا أبو عامر العقدي حدثنا خارجة بن عبد الله الأنصاري عن نافع : عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه )
وقال ابن عمر : ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه وقال عمر بن الخطاب إلا نزل القرآن على نحو مما قال عمر
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح وإسناده حسن لغيره

(15/318)


ذكر بعض ما أنزل الله جل وعلا من الآي وفاقا لما يقوله عمر بن الخطاب رضي الله عنه

(15/319)


6896 - أخبرنا بدل بن الحسين بن بحر الخضراني الحافظ الإسفراييني حدثنا حميد بن زنجوية حدثنا عبد الله بن بكر السهمي عن حميد : عن أنس قال : قال عمر بن الخطاب : وافقت ربي في ثلاث أو وافقني ربي في ثلاث قلت : يارسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى فأنزل الله : { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى } وقلت : يدخل عليك البر والفاجر فلو حجبت أمهات المؤمنين فأنزلت آية الحجاب وبلغني شيء من معاملة أمهات المؤمنين فقلت : لتكفن عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أو ليبدلنه الله أزواجا خيرا منكن حتى انتهيت الى إحدى أمهات المؤمنين فقالت : يا عمر أما في رسول الله صلى الله عليه و سلم ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت فكففت فأنزل الله : { عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن }
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(15/319)


ذكر دعاء المصطفى صلى الله عليه و سلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه بالشهادة

(15/320)


6897 - أخبرنا ابن قتيبة حدثنا ابن أبي السري حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم : عن ابن عمر قال : رأى النبي صلى الله عليه و سلم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثوبا أبيض فقال : ( أجديد قميصك أم غسيل ) ؟ فقال : بل جديد فقال النبي صلى الله عليه و سلم : ( البس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا )
قال عبد الرزاق : وزاد فيه الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد : ( ويعطيك الله قرة العين في الدنيا والآخرة )
قال شعيب الأرنؤوط : حديث حسن

(15/320)


ذكر الخبر الدال على أن الخليفة بعد أبي بكر - كان - عمر رضي الله عنهما

(15/322)


6898 - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي بحمص حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري أن ابن المسيب أخبره : أنه سمع أبا هريرة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو فنزعت منها ما شاء الله ثم أخذها مني ابن أبي قحافة فنزع منها ذنوبا أ و ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له ضعفه ثم استحال الدلو غربا ثم أخذها عمر بن الخطاب فلم أرى عبقريا من الناس ينزع نزع ابن الخطاب حتى ضرب الناس بعطن )
قال أبو حاتم : رؤيا النبي صلى الله عليه و سلم وحي فأرى الله جل وعلا صفيه صلى الله عليه و سلم في منامه كأنه على قليب والقليب في انتفاع المسلمين به كأمر المسلمين ثم قال صلى الله عليه و سلم : ( فنزعت منها ما شاء الله ثم أخذ مني ابن أبي قحافه فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين ) يريد أمر المسلمين فالذنوبان كانا خلافة أبي بكر رضي الله عنه سنتين وأياما ثم قال صلى الله عليه و سلم : ( ثم أخذها عمر بن الخطاب ) فصح بما ذكرت استخلاف عمر بعد أبي بكر رضي الله عنهما بدليل السنة المصرحة التي ذكرناها
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(15/322)


ذكر البيان بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول من تنشق عنه الأرض بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنه

(15/324)


6899 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني حدثنا عبدالله بن نافع حدثنا عاصم بن عمر عن عبدالله بن دينار : عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم أبو بكر ثم عمر ثم آتي أهل البقيع فيحشرون معي ثم أنتظر أهل مكة حتى يحشروا بين الحرمين )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف

(15/324)


ذكر البيان بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد أبي بكر رضي الله عنه

(15/326)


6900 - أخبرنا شباب بن صالح بواسط حدثنا وهب بن بقية أخبرنا خالد عن خالد عن أبي عثمان النهدي : حدثني عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثه على جيش ذات السلاسل قال : فأتيته فقات : أي الناس أحب إليك ؟ قال : ( عائشة ) قلت : من الرجال ؟ قال ( أبوها ) قلت : ثم من ؟ قال : ( ثم عمر بن الخطاب )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(15/326)


ذكر إثبات الرشد للمسلمين في طاعة أبي بكر وعمر

(15/327)


6901 - أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا أبو عمر الضرير حفص بن عمر عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الله بن رباح : عن أبي قتاده قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إن يطع الناس : أبا بكر وعمر فقد أرشدوا )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(15/327)


ذكر أمر المصطفى صلى الله عليه و سلم المسلمين بالاقتداء بأبي بكر وعمر بعده

(15/327)


6902 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن سالم المرادي عن عمرو بن هرم عن ربعي بن حراش : عن حذيقة قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ( إني لا أرى بقائي فيكم إلا قليلا فاقتدوا باللذين من بعدي - وأشار إلى أبي بكر وعمر - واهتدوا بهدي عمار وما حدثكم ابن مسعود فاقبلوه )
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(15/327)


ذكر شهادة المصطفى صلى الله عليه و سلم للصديق والفاروق بكل شيء كان يقوله صلى الله عليه و سلم

(15/329)


6903 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا سعيد بن عامر الضبعي حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة : عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( بينما رجل يسوق بقرة إذ أعيا فركبها فالتفتت إليه فقالت : إنا لم نخلق لهذا إنما خلقنا لحراثة الأرض ) فقال الناس : سبحان الله سبحان الله قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( فإني أؤمن بهذا أنا و أبو بكر و عمر ) وليسا في القوم قال : فقال الناس : آمنا بما آمن به رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(15/329)


ذكر البيان بأن الصديق والفاروق يكونان في الجنة سيدي كهول الأمم فيها

(15/330)


6904 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا محمد بن عقيل بن خويلد حدثنا خنيس ين بكر بن خنيس حدثنا مالك بن مغول عن عون بن أبي جحيفة : عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين )
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(15/330)


ذكر رضا المصطفى صلى الله عليه و سلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في صحبته إياه

(15/331)


6905 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا قطن بن نسير الغبري حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي حدثنا ثابت البناني : عن أبي رافع قال : كان أبو لؤلؤة عبدا للمغيرة بن شعبة وكان يصنع الأرحاء وكان المغيرة يستغله كل يوم بأربعة دراهم فلقي أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : يا أمير المؤمنين إن المغيرة قد أثقل علي غلتي فكلمه يخفف عني فقال له عمر : اتق الله وأحسن الى مولاك فغضب العبد وقال : وسع الناس كلهم عدلك غيري فأضمر على قتله فاصطنع خنجرا له رأسان وسمه ثم أتى به الهرمزان فقال : كيف ترى هذا ؟ فقال : إنك لا تضرب بهذا أحدا إلا قتلته
قال : وتحين أبولؤلؤة عمر فجاءه في صلاة الغداة حتى قام وراء عمر وكان عمر إذا أقيمت الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم فقال كما كان يقول فلما كبر وجأه أبو لؤلؤة في كتفه ووجأه في خاصرته فسقط عمر وطعن بخنجره ثلاثة عشر رجلا فهلك منهم سبعة وحمل عمر فذهب به الى منزله وصاح الناس حتى كادت تطلع الشمس فنادى الناس عبد الرحمن بن عوف : يا أيها الناس الصلاة الصلاة قال : ففزعوا الى الصلاة فتقدم عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم بأقصر سورتين في القرآن فلما قضى صلاته توجهوا الى عمر فدعا عمر بشراب لينظر ما قدر جرحه فأتي بنبيذ فشربه فخرج من جرحه فلم يدر أنبيذ هو أم دم فدعا بلبن فشربه فخرج من جرحه فقالوا : لا بأس عليك يا أمير المؤمنين قال : إن يكن القتل بأسا فقد قتلت
فجعل الناس يثنون عليه يقولون : جزاك الله خيرا يا امير المؤمنين كنت وكنت ثم ينصرفون ويجيء قوم آخرون فيثنون عليه فقال عمر : أما والله على ما تقولون وددت أني خرجت منها كفافا لا علي ولا لي وإن صحبة رسول الله صلى الله عليه و سلم سلمت لي
فتكلم عبد الله بن عباس - وكان عند رأسه وكان خليطه كأنه من أهله وكان ابن عباس يقرئه القرآن - فتكلم ابن عباس فقال : لا والله لا تخرج منها كفافا لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه و سلم فصحبته وهو عنك راض بخير ما صحبه صاحب كنت له وكنت له وكنت له حتى قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو عنك راض ثم صحبت خليفة رسول الله فكنت تنفذ أمره وكنت له وكنت له ثم وليتها يا أمير المؤمنين أنت فوليتها بخير ما وليها وال وكنت تفعل وكنت تفعل فكان عمر يستريح الى حديث ابن عباس فقال له عمر : كرر علي حديثك فكرر عليه فقال عمر : أما والله على ما تقول لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به اليوم من هول المطلع قد جعلتها شورى في ستة : عثمان و علي بن أبي طالب و طلحة بن عبيد الله و الزبير بن العوام و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقاص وجعل عبد الله بن عمر معهم مشيرا وليس منهم وأجلهم ثلاثا وأمر صهيبا أن يصلي بالناس رحمة الله عليه ورضوانه
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(15/331)


ذكر عثمان بن عفان الأموي رضي الله عنه

(15/334)


6906 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا ابن أبي السري حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن يحيى بن سعيد بن العاص : عن عائشة قالت : استأذن أبو بكر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه و سلم وأنا معه في مرط واحد فأذن له فقضى إليه حاجته وهو على تلك الحال في المرط ثم خرج ثم استأذن عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأذن له فقضى إليه حاجته وأنا على تلك الحال في المرط ثم خرج ثم استأذن عليه عثمان بن عفان رضي الله عنه فأصلح عليه ثيابه وجلس فقضى إليه حاجته ثم خرج قالت عائشة : فقلت : يارسول الله استأذن عليك أبو بكر فقضى إليك حاجته وأنت على حالك تلك ثم استأذن عليك عمر فقضى إليك حاجته وأنت على ذلك الحال ثم استأذن عليك عثمان فأصلحت ثيابك واحتفظت فقال : ( يا عائشة إن عثمان رجل حيي ولو أذنت له على تلك الحال خشيت أن لايقضي إلي حاجته )
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(15/334)


ذكر تعظيم المصطفى صلى الله عليه و سلم عثمان إذ الملائكة كانت تعظمه

(15/336)


6907 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا الوليد بن شجاع السكوني حدثنا إسماعيل بن جعفر عن محمد بن أبي حرملة عن عطاء و سليمان بن يسار و أبي سلمة بن عبد الرحمن : أن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث ثم استأذن عمر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله صلى الله عليه و سلم وسوى ثيابه فدخل فتحدث فلما خرج قالت عائشة : يا رسول الله دخل أبو بكر فلم تهش له ولم تبال به ثم دخل عمر فلم تهش له ولم تبال به ثم دخل عثمان فجلست فسويت ثيابك ؟ فقال النبي صلى الله عليه و سلم : ( ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(15/336)


ذكر إثبات الشهادة لعثمان بن عفان رضوان الله عليه وقد فعل

(15/336)


6908 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي حدثنا علي ابن المديني حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سعيد حدثنا قتادة : أن أنس بن مالك حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم صعد أحدا فتبعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال : ( اثبت نبي وصديق وشهيدان )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط البخاري

(15/336)


ذكر بيعة المصطفى صلى الله عليه و سلم عثمان بن عفان في بيعة الرضوان بضربه صلى الله عليه و سلم إحدى يديه على الأخرى عنه

(15/337)


6909 - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا [ حسين بن ] علي عن زائدة عن كليب بن وائل عن حبيب ابن أبي مليكة قال : سأل رجل ابن عمر عن عثمان : أشهد بدرا ؟ فقال : لا فقال : أشهد بيعة الرضوان ؟ فقال : لا قال : كان فيمن تولى يوم التقى الجمعان ؟ قال : نعم قال الرجل : الله أكبر ثم انصرف فقيل لابن عمر : ما صنعت ينطلق هذا فيخبر الناس أنك تنقصت عثمان قال : ردوه علي فلما جاء قال : تحفظ ما سألتني عنه ؟ فقال : سألتك عن عثمان أشهد بدرا ؟ فقلت : لا قال : فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثه يوم بدر في حاجة له وضرب له بسهم وقال : وسألتك أشهد بيعة الرضوان ؟ فقلت : لا قال : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثه في حاجة له ثم ضرب بيده على يده أيتهما خير يد رسول الله صلى الله عليه و سلم أو يد عثمان ؟ قال : وسألتك هل كان فيمن تولى يوم التقى الجمعان ؟ فقلت : نعم قال : فإن الله يقول : { إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم } [ آل عمران : 155 ] اذهب فاجهد على جهدك
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(15/337)


ذكر أمر المصطفى صلى الله عليه و سلم أن يبشر عثمان بن عفان بالجنة

(15/339)


6910 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن الحكم عن أبي عثمان : عن أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان في حائط وأنا معه فجاء رجل فاستفتح فقال : ( افتح له وبشره بالجنة ) فإذا هو أبو بكر ثم جاء آخر فاستفتح فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( افتح له وبشره بالجنة ) فإذا هو عمر بن الخطاب ثم جاء آخر فاستفتح فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( افتح له وبشره بالجنة ) فإذا هو عثمان بن عفان
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(15/339)


ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن بشرى عثمان ابن عفان بالجنة كان ذلك في الوقت الذي قال ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل أن يلي الخلافة وكان منه ما كان

(15/340)


6911 - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي حدثنا علي ابن المديني حدثنا حماد بن زيد حدثني أيوب عن أبي عثمان النهدي : عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لي : ( احفظ الباب ) فجاء رجل يستأذن فقال : ( ائذن له وبشره بالجنة ) فإذا ابو بكر ثم جاء رجل يستأذن فقال : ( ائذن له وبشره بالجنة ) فإذا عمر ثم جاء رجل يستأذن قال : فسكت صلى الله عليه و سلم ثم قال : ( ائذن له وبشره بالجنة على بلوى شديدة تصيبه ) فإذا عثمان
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط البخاري

(15/340)


ذكر سؤال عثمان بن عفان الصبر على ما أوعد من البلوى التي تصيبه

(15/341)


6912 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا النضر بن شميل حدثنا عثمان بن غياث الراسبي حدثنا أبو عثمان النهدي : عن أبي موسى الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه كان متكئا في حائط من حيطان المدينة وهو يقول بعود في الماء والطين ينكت به فجاء رجل فاستفتح فقال صلى الله عليه و سلم : ( افتح له وبشره بالجنة ) فإذا هو أبو بكر ففتحت له وبشرته بالجنة ثم استفتح آخر فقال : ( افتح له وبشره بالجنة ) فإذا هو عمر ففتحت له وبشرته بالجنة ثم استفتح آخر فجلس ساعة ثم قال : ( افتح له وبشره بالجنة على بلوى ) قال : ففتحت له فإذا هو عثمان فبشرته بالجنة وقلت له الذي قال فقال : اللهم صبرا أو قال : الله المستعان
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/341)


ذكر الخبر الدال على أن الخليفة بعد عمر بن الخطاب عثمان بن عفان رضي الله عنهما

(15/343)


6913 - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي بحمص حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد و محمد بن المصفى قالا : حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري عن عمرو بن أبان بن عثمان : عن جابر بن عبد الله أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( إني أريت الليلة رجل صالح أن أبا بكر نيط برسول الله صلى الله عليه و سلم ونيط عمر بأبي بكر ونيط عثمان بعمر )
قال جابر : فلما قمنا من عند رسول الله صلى الله عليه و سلم قلنا : أما الرجل الصالح فرسول الله صلى الله عليه و سلم وأما ماذكر من نوط بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث الله به نبيه صلى الله عليه و سلم

(15/343)


ذكر الخبر الدال على أن عثمان بن عفان عند وقوع الفتن كان على الحق

(15/344)


6914 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي حدثنا يحيى بن معين حدثنا أبو أسامة عن كهمس عن عبد الله بن شقيق : حدثني هرمي بن الحارث وأسامة بن خريم قال : كانا يغازيان فحدثاني ولا يشعر كل واحد منهماأن صاحبه حدثنيه عن مرة البهزي قال : بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في طريق من طرق المدينة قال : ( كيف تصنعون في فتنة تثور في أقطار الأرض كأنها صياصي البقر ) ؟ قالوا : نصنع ماذا يا نبي الله ؟ قال : ( عليكم بهذا وأصحابه ) قال : فأسرعت حتى عطفت الى الرجل قلت : هذا يا نبي الله ؟ قال : ( هذا ) فإذا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(15/344)


ذكر الخبر الدال على أن عثمان بن عفان عند وقوع الفتن لم يخلع نفسه لزجر المصطفى صلى الله عليه و سلم إياه عنه

(15/346)


6915 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا زيد بن الحباب حدثني معاوية بن صالح حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي حدثني عبد الله بن قيس : أنه سمع النعمان بن بشير أنه أرسله معاوية بن أبي سفيان بكتاب الى عائشة فدفعه إليها فقالت : ألا أحدثك بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قلت : بلى قالت : إني عنده ذات يوم أنا و حفصة فقال صلى الله عليه و سلم : ( لو كان عندنا رجل يحدثنا ) فقلت : يارسول الله أبعث الى أبي بكر يجيء فيحدثنا ؟ قالت : فسكت فقالت حفصة : يارسول الله أبعث الى عمر فيجيء فيحدثنا ؟ قالت : فسكت صلى الله عليه و سلم فدعا رجلا فأسر إليه بشيء دوننا فذهب فجاء عثمان فأقبل عليه بوجهه فسمعته صلى الله عليه و سلم يقول : ( يا عثمان إن الله لعله يقمصك قميصا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه - ثلاثا - ) قلت : يا أم المؤمنين فأين كنت عن هذا الحديث ؟ قالت : يا بني أنسيته كأني لم أسمعه قط
قال أبو حاتم : هذا عبد الله بن قيس اللخمي مات سنة أربع وعشرين ومئة وليس هذا بعبد الله بن أبي قيس صاحب عائشة

(15/346)


ذكر نفقة عثمان بن عفان في جيش العسرة

(15/348)


6916 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدثنا أبو نصر التمار حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق : عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : لما حصر عثمان وأحيط بداره أشرف على الناس فقال : نشدتكم بالله هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه و سلم حين انتفض بنا حراء قال : ( اثبت حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد ) ؟ قالوا : اللهم نعم قال : نشدتكم بالله هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال في غزوة العسرة : ( من ينفق نفقة متقبلة ) ؟ والناس يومئذ معسرون مجهدون فجهزت ثلث ذلك الجيش من مالي ؟ فقالوا : اللهم نعم ثم قال : نشدتكم بالله هل تعلمون أن رومة لم يكن يشرب منها إلا بثمن فابتعتها بمالي فجعلتها للغني والفقير وابن السبيل ؟ فقالوا : اللهم نعم في أشياء عددها
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(15/348)


ذكر رضى المصطفى صلى الله عليه و سلم عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عند خروجه من الدنيا

(15/350)


6917 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا أبو عوانة عن حصين بن عبد الرحمن السلمي : عن عمرو بن ميمون أنه رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل أن يصاب بأيام بالمدينة وقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف فقال : أتخافان أن تكونا قد حملتما الأرض ما لا تطيق ؟ قالا : حملناها أمرا هي له مطيقة وما فيها كثير فضل فقال : انظرا أن لا تكونا حملتما الأرض ما لاتطيق فقالا : لا فقال : لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن الى أحد بعدي قال : فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب
قال عمرو بن ميمون : وإني لقائم ما بيني وبينه إلا عبد الله بن عباس غداة أصيب وكان إذا مر بين الصفين قام بينهما فإذا رأى خللا قال : استووا حتى إذا لم ير فيهم خللا تقدم فكبر قال : وربما قرأ سورة يوسف أو النحل في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس قال : فما كان إلا أن كبر فسمعته يقول : قتلني الكلب - أو أكلني الكلب - حين طعنه وطار العلج بسكين ذي طرفين لا يمر على أحد يمينا وشمالا إلا طعنه حتى طعن ثلاثة عشر رجلا فمات منهم تسعة فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه وأخذ عمر بيد عبد الرحمن بن عوف فقدمه فأما من يلي عمر فقد رأى الذي رأيت وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون ما الأمر غير أنهم فقدوا صوت عمر وهم يقولون : سبحان الله سبحان الله فصلى عبد الرحمن بالناس صلاة خفيفة
فلما انصرفوا قال : يا ابن عباس : انظر من قتلني فجال ساعة ثم قال : غلام المغيرة بن شعبة فقال : قاتله الله لقد كنت أمرته بمعروف ثم قال : الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الاسلام كنت أنت وأبوك تحبان أن يكثر العلوج بالمدينة وكان العباس أكثرهم رقيقا
فاحتمل الى بيته فكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ فقائل يقول : نخاف عليه وقائل يقول لا بأس فأتي بنبيذ فشرب منه فخرج من جرحه ثم أتي بلبن فشرب منه فخرج من جرحه فعرفوا أنه ميت
وولجنا عليه وجاء الناس يثنون عليه وجاء رجل شاب فقال : أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله قد كان لك من صحبة رسول الله صلى الله عليه و سلم وقدم الاسلام ماقد علمت ثم استخلفت فعدلت ثم شهادة قال : يا ابن أخي وددت أن ذلك كفاف لا علي ولا لي فلما أدبر الرجل إذا إزراه يمس الأرض فقال : ردوا علي الغلام فقال : يا ابن أخي ارفع ثوبك فإنه أنقى لثوبك وأتقى لربك يا عبد الله انظر ما علي من الدين فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا فقال : إن وفى مال آل عمر فأده من أموالهم وإلا فسل في بني عدي بن كعب فإن لم يف بأموالهم فسل في قريش ولا تعدهم الى غيرهم
اذهب الى أم المؤمنين عائشة فقل لها : يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام ولا تقل : أمير المؤمنين فإني لست للمؤمنين بأمير فقل : يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه فسلم عبد الله ثم استأذن فوجدها تبكي فقال لها : يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه فقالت : والله كنت أردته لنفسي ولأوثرنه اليوم على نفسي فجاء فلما أقبل قيل : هذا عبد الله قد جاء فقال : ارفعاني فأسنده إليه رجل فقال : ما قالت ؟ قال : الذي تحب يا أمير المؤمنين قد أذنت لك قال : الحمد لله ما كان شيء أهم إلي من ذلك المضطجع فإذا أنا قبضت فسلم وقل : يستأذن عمر بن الخطاب فإن أذنت لي فأدخلوني وإن ردتني فردوني الى مقابر المسلمين
ثم جاءت أم المؤمنين حفصة والنساء يسترنها فلما رأيناها قمنا فمكثت عنده ساعة ثم استأذن الرجال فولجت داخلا ثم سمعنا بكاءها من الداخل
فقيل له : أوص يا أمير المؤمنين استخلف قال : ما أرى أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو عنهم راض فسمى عليا وطلحة و عثمان والزبير و عبد الرحمن بن عوف و سعدا رضي الله عنهم قال : وليشهد عبد الله بن عمر وليس له من الأمر شيء كهيئة التعزية له فإن أصاب الأمر سعدا فهو ذلك وإلا فليستعن به أيكم ما أمر فإني لم أعزله من عجز ولا خيانة
ثم قال : أوصي الخليفة بعدي بتقوى الله وأوصيه بالمهاجرين الأولين أن يعلم لهم فيئهم ويحفظ لهم حرمتهم وأوصيه بالأنصار خيرا الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم أن يقبل من محسنهم ويعفى عن مسيئهم وأوصيه بأهل الأمصار خيرا فإنهم ردء الاسلام وجباة المال وغيظ العدو وأن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن رضا وأوصيه بالأعراب خيرا إنهم أصل العرب ومادة الاسلام أن يؤخذ منهم من حواشي أموالهم فيرد في فقرائهم وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه و سلم أن يوفى لهم بعهدهم وأن يقاتل من ورائهم وأن لا يكلفوا إلا طاقتهم
فلما توفي رضوان الله عليه خرجنا به نمشي فسلم عبد الله بن عمر فقال : يستأذن عمر فقالت : أدخلوه فأدخل فوضع هناك مع صاحبيه
فلما فرغ من دفنه ورجعوا اجتمع هؤلاء الرهط فقال عبد الرحمن بن عوف : اجعلوا أمركم الى ثلاثة منكم فقال الزبير : قد جعلت أمري الى علي وقال سعد : قد جعلت أمري الى عبد الرحمن وقال طلحة : قد جعلت أمري الى عثمان فجاء هؤلاء الثلاثة : علي وعثمان وعبد الرحمن بن عوف فقال عبد الرحمن للآخرين : أيكما يتبرأ من هذا الأمر ويجعله إليه والله عليه والاسلام لينظرن أفضلهم في نفسه وليحرصن على صلاح الأمة قال : فأسكت الشيخان : علي وعثمان فقال عبد الرحمن : اجعلوه إلي والله علي أن لا آلو عن أفضلكم قالا : نعم فجاء بعلي فقال : لك من القدم والاسلام والقرابة ما قد علمت آلله عليك لئن أمرتك لتعدلن ولئن أمرت عليك لتسمعن ولتطيعن ؟ ثم جاء بعثمان فقال له مثل ذلك فلما أخذ الميثاق قال لعثمان : ارفع يدك فبايعه ثم بايعه علي ثم ولج أهل الدار فبايعوه
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/350)


ذكر عهد المصطفى صلى الله عليه و سلم الى عثمان بن عفان مايحل به من أمته بعده

(15/356)


6918 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم : عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في مرضه : ( وددت أن عندي بعض أصحابي ) قالت : فقلنا : يارسول الله ألا ندعو لك أبا بكر ؟ فسكت قلنا : عمر ؟ فسكت قلنا : علي ؟ فسكت قلنا : عثمان ؟ قال : ( نعم ) قالت : فأرسلنا الى عثمان قال : فجعل النبي صلى الله عليه و سلم يكلمه ووجهه يتغير
قال قيس : فحدثني أبوسهلة أن عثمان قال يوم الدار : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم عهد إلي [ عهدا ] وأنا صابر عليه قال قيس : كانوا يرون أنه ذلك اليوم
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/356)


ذكر تسبيل عثمان بن عفان رومة على المسلمين

(15/357)


6919 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي و أحمد بن المقدام قالا : حدثنا المعتمر بن سليمان حدثنا أبي حدثنا أبو نضرة : عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري قال : سمع عثمان أن وفد أهل مصر قد أقبلوا فاستقبلهم فلما سمعوا به أقبلوا نحوه الى المكان الذي هو فيه فقالوا له : ادع المصحف فدعا بالمصحف فقالوا له : افتح السابعة قال : وكانوا يسمون سورة يونس السابعة فقرأها حتى أتى على هذه الآية : { قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون } قالوا له : قف أرأيت ما حميت من الحمى آلله أذن لك به أم على الله تفتري ؟ فقال : أمضه نزلت في كذا وكذا وأما الحمى لإبل الصدقة فلما ولدت زادت إبل الصدقة فزدت في الحمى لما زاد في إبل الصدقة أمضه قالوا : فجعلوا يأخذونه بآية آية فيقول : أمضه نزلت في كذا وكذا
فقال لهم : ما تريدون ؟ قالوا : ميثاقك قال : فكتبوا عليه شرطا فأخذ عليهم أن لايشقوا عصا ولا يفارقوا جماعة ما قام لهم بشرطهم وقال لهم : ما تريدون ؟ قالوا : نريد أن لا يأخذ أهل المدينة عطاء قال : لا إنما هذا المال لمن قاتل عليه ولهؤلاء الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم قال : فرضوا وأقبلوا الى المدينة راضين
قال : فقام فخطب فقال : ألا من كان له زرع فليلحق بزرعه ومن كان له ضرع فليحتلبه ألا إنه لا مال لكم عندنا إنما هذا المال لمن قاتل عليه ولهؤلاء الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم قال : فغضب الناس وقالوا : هذا مكر بني أمية قال : ثم رجع المصريون فبينما هم في الطريق إذا هم براكب يتعرض لهم ثم يفارقهم ثم يرجع إليهم ثم يفارقهم ويسبهم قالوا : ما لك إن لك الأمان ما شأنك ؟ قال : أنا رسول أمير المؤمنين الى عامله بمصر قال : ففتشوه فإذا هم بالكتاب على لسان عثمان عليه خاتمه الى عامله بمصر أن يصلبهم أو يقتلهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم فأقبلوا حتى قدموا المدينة فأتوا عليا فقالوا : ألم تر الى عدو الله كتب فينا بكذا وكذا وإن الله قد أحل دمه قم معنا إليه قال : والله لا أقوم معكم قالوا : فلم كتبت إلينا ؟ قال : والله ما كتبت إليكم كتابا قط فنظر بعضهم الى بعض ثم قال بعضهم الى بعض : ألهذا تقاتلون أو لهذا تغضبون
فانطلق علي فخرج من المدينة الى قرية وانطلقوا حتى دخلوا على عثمان فقالوا : كتبت بكذا وكذا فقال : إنما هما اثنتان : أن تقيموا علي رجلين من المسلمين أو يميني بالله الذي لا إله إلا الله ما كتبت ولا أمليت ولا علمت وقد تعلمون أن الكتاب يكتب على لسان الرجل وقد ينقش الخاتم على الخاتم فقالوا : والله أحل الله دمك ونقضوا العهد والميثاق فحاصروه
فأشرف عليهم ذات يوم فقال : السلام عليكم فما أسمع أحدا من الناس رد عليه السلام إلا أن يرد رجل في نفسه فقال : أنشدكم الله هل علمتم أني اشتريت رومة من مالي فجعلت رشائي فيها كرشاء رجل من المسلمين ؟ قيل : نعم قال : فعلام تمنعوني ان أشرب منها حتى أفطر على ماء البحر ؟ ! أنشدكم الله هل علمتم أني اشتريت كذا وكذا من الأرض فزدته في المسجد ؟ قيل : نعم قال : فهل علمتم أن أحدا من الناس منع أن يصلي فيه قبلي ؟ أنشدكم الله هل سمعتم نبي الله صلى الله عليه و سلم يذكر كذا وكذا ؟ أشياء في شأنه عددها
قال : ورأيته أشرف عليهم مرة أخرى فوعظهم وذكرهم فلم تأخذ منهم الموعظة وكان الناس تأخذ منهم الموعظة في اول ما يسمعونه فإذا أعيدت عليهم لم تأخذ منهم فقال لامرأته : افتحي الباب ووضع المصحف بين يديه وذلك أنه رأى من الليل أن نبي الله صلى الله عليه و سلم يقول له : ( أفطر عندنا الليلة ) فدخل عليه رجل فقال : بيني وبينك كتاب الله فخرج وتركه ثم دخل عليه آخر فقال : بيني وبينك كتاب الله والمصحف بين يديه قال : فأهوى له بالسيف فاتقاه بيده فقطعها فلا أدري أقطعها ولم يبنها أم أبانها ؟ قال عثمان : أما والله إنها لأول كف خطت المفصل - وفي غير حديث أبي سعيد : فدخل عليه التجيبي فضربه مشقصا فنضح الدم على هذه الآية : { فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم } قال : وإنها في المصحف ما حكت قال : وأخذت بنت الفرافصة - في حديث أبي سعيد - حليها ووضعته في حجرها وذلك قبل أن يقتل فلما قتل تفاجت عليه قال بعضهم : قاتلها الله ما أعظم عجيزتها فعلمت أن أعداء الله لم يريدوا إلا الدنيا

(15/357)


ذكر مغفرة الله جل وعلا لعثمان بن عفان رضي الله عنه بتسبيله رومة

(15/362)


6920 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن إدريس عن حصين عن عمرو بن جاوان : عن الأحنف بن قيس قال : قدمنا المدينة فجاء عثمان فقيل : هذا عثمان وعليه ملية له صفراء قد قنع بها رأسه قال : هاهنا علي ؟ قالوا : نعم قال : ها هنا طلحة ؟ قالوا : نعم قال : أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( من ابتاع مربد بني فلان غفر الله له ) فابتعته بعشرين ألفا أو خمسة وعشرين ألفا ؟ فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقلت له : قد ابتعته فقال : ( اجعله في مسجدنا وأجره لك ) ؟ قال : فقالوا : اللهم نعم قال : فقال : أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( من يبتاع رومة غفر الله له ) فابتعتها بكذا وكذا ثم أتيته فقلت : قد ابتعتها فقال : ( اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك ) ؟ قال : فقالوا : اللهم نعم قال : أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نظر في وجوه القوم فقال : ( من جهز هؤلاء غفر الله له ) - يعني جيش العسرة - فجهزتهم حتى لم يفقدوا عقالا ولا خطاما ؟ قالوا : اللهم نعم قال : اللهم اشهد ثلاثا
قال شعيب الأرنؤوط : حديث حسن

(15/362)


ذكر علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي رضوان الله عليه وقد فعل

(15/363)


6921 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني قال : حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن الحكم قال : سمعت ابن أبي ليلى : حدثنا علي بن أبي طالب أن فاطمة شكت مما تلقى من أثرالرحى فأتى النبي صلى الله عليه و سلم سبي فانطلقت فلم تجده فوجدت عائشة فأخبرتها فلما جاء النبي صلى الله عليه و سلم أخبرته عائشة بمجيء فاطمة فجاء النبي صلى الله عليه و سلم إلينا وقد أخذنا مضاجعنا قذهبت لأقوم فقال : ( على مكانكما ) فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري فقال : ( إلا أعلمكما خيرا مما سألتماني إذا أخذتما مضاجعكما فكبرا أربعا وثلاثين وسبحا ثلاثا وثلاثين وتحمدا ثلاثا وثلاثين فهوا خيرا لكما من خادم )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/363)


ذكر ما كان يلبس علي وفاطمة حينئذ بالليل

(15/364)


6922 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر حدثنا زياد بن يحيى الحساني حدثنا أزهر السمان عن ابن عون عن ابن سيرين عن عبيدة : عن علي قال : شكت لي فاطمة من الطحين فقلت : لو أتيت أباك فسألتيه خادما قال : فأتت النبي صلى الله عليه و سلم فلم تصادفه فرجعت مكانها فلما جاء أخبر فأتانا وعلينا قطيفة إذا لبسناها طولا خرجت منها جنوبنا وإذا لبسناها عرضا خرجت منها أقدامنا ورؤوسنا قال : ( يا فاطمة أخبرت أنك جئت فهل كانت لك حاجة ) ؟ قالت : لا قلت : بلى شكت إلي من الطحين فقلت : لو أتيت أباك فسألتيه خادما فقال : ( أفلا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم ؟ إذا أخذتما مضاجعكما تقولان ثلاثا وثلاثين وثلاثا وثلاثين وأربعا وثلاثين : تسبيحة وتحميدة وتكبيرة )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/364)


ذكر البيان بأن أذى علي بن أبي طالب رضي الله عنه مقرون بأذى المصطفى صلى الله عليه و سلم

(15/365)


6923 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا مسعود بن سعد حدثنا محمد بن إسحاق عن الفضل بن معقل عن عبد الله بن نيار الأسلمي : عن عمرو بن شاس قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( قد آذيتني ) قلت : يارسول الله ما أحب أن أوذيك قال : ( من آذى عليا فقد آذاني )
قال أبو حاتم : هذا هو الفضل بن عبد الله بن معقل بن سنان الأشجعي نسبه ابن إسحاق الى جده و مسعود بن سعد الجعفي : كوفي كنيته أبو سعد
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف

(15/365)


ذكر الخبر الدال على أن محبة المرء علي بن أبي طالب رضي الله عنه من الإيمان

(15/367)


6924 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش : عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : والذي فلق الحب وذرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه و سلم إلي : أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(15/367)


ذكر تسمية المصطفى صلى الله عليه و سلم عليا أبا تراب

(15/368)


6925 - أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل حدثنا هشام بن عمار حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه : عن سهل بن سعد أن رجلا جاءه فقال : هذا فلان - أمير من أمراء المدينة - يدعوك لتسب عليا على المنبر قال : أقول ماذا ؟ قال : تقول له : أبو تراب فضحك سهل فقال : والله ما سماه إياه إلا رسول الله صلى الله عليه و سلم ما كان لعلي اسم أحب إليه منه دخل علي على فاطمة ثم خرج فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فاطمة فقال : ( أين ابن عمك ) ؟ قالت : هو ذا مضطجع في المسجد فخرج النبي صلى الله عليه و سلم فوجد رداءه قد سقط عن ظهره فجعل رسول الله صلى الله عليه و سلم يمسح التراب عن ظهره ويقول : ( اجلس أبا تراب ) والله ما كان اسم أحب إليه منه ما سماه إياه إلا رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(15/368)


ذكر خبر أوهم في تأويله جماعة لم يحكموا صناعة العلم

(15/369)


6926 - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا يوسف ابن الماجشون حدثنا محمد بن المنكدر عن سعيد بن المسيب عن عامر بن سعيد بن أبي وقاص : عن سعد أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لعلي : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) قال : فأحببت أن أسأله سعدا فقلت له : أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال : نعم
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/369)


ذكر الوقت الذي خاطب المصطفى صلى الله عليه و سلم بهذا القول

(15/370)


6927 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا غندر عن شعبة عن الحكم عن مصعب بن سعد : عن سعد بن أبي وقاص قال : خلف رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه في غزوة تبوك فقال : يارسول الله تخلفني في النساء والصبيان ؟ ! فقال : ( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ إلا أنه لا نبي بعدي )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/370)


ذكر مغفرة الله جل وعلا ذنوب علي بن أبي طالب رضي الله عنه

(15/371)


6928 - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان حدثنا عبد الرحيم بن سليمان أخبرني علي بن صالح الهمداني عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة : عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( يا علي ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر لك مع أنه مغفور لك : لا إله إلا الله العلي العظيم لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين )
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(15/371)


ذكر البيان بأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ناصر لمن انتصر به من المسلمين بعد المصطفى صلى الله عليه و سلم

(15/373)


6929 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق حدثنا جعفر بن سليمان عن يزيد الرشك عن مطرف بن عبد الله بن الشخير : عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سرية واستعمل عليهم عليا قال : فمضى علي في السرية فأصاب جارية فأنكر ذلك عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا : إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرناه بما صنع علي قال عمران : وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدؤوا برسول الله صلى الله عليه و سلم فسلموا عليه ونظروا إليه ثم ينصرفون الى رحالهم فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقام أحد الأربعة فقال : يارسول الله ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا فأعرض عنه ثم قام آخر فقال : يارسول الله ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا فأعرض عنه ثم قام آخر فقال : يارسول الله ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم والغضب يعرف في وجهه فقال : ( ما تريدون من علي - ثلاثا - إن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده قوي

(15/373)


ذكر البيان بأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان ناصر كل من ناصر رسول الله صلى الله عليه و سلم

(15/374)


6930 - أخبرنا محمد بن طاهر بن أبي الدميك حدثنا إبراهيم بن زياد حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة عن ابن بريدة : عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( من كنت وليه فعلي وليه )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(15/374)


ذكر دعاء المصطفى صلى الله عليه و سلم بالولاية لمن والى عليا والمعاداة لمن عاداه

(15/375)


6931 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا أبو نعيم و يحيى بن آدم قالا : حدثنا فطر بن خليفة : عن أبي الطفيل قال : قال علي : أنشد الله كل امرء سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خم لما قام فقام أناس فشهدوا أنهم سمعوه يقول : ( ألستم تعلمون أني أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ) قالوا : بلى يارسول الله قال : ( من كنت مولاه فإن هذا مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) فخرجت وفي نفسي من ذلك شيء فلقيت زيد بن أرقم فذكرت ذلك له فقال : قد سمعناه من رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ذلك له
قال أبو نعيم : فقلت لفطر : كم بين هذا القول وبين موته ؟ قال : مئة يوم
قال أبو حاتم يريد به موت علي بن أبي طالب رضي الله عنه
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(15/375)


ذكر فتح الله جل وعلا خيبر على يدي علي بن أبي طالب رضي الله عنه

(15/377)


6932 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبي حازم : عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه ) قال : فبات الناس ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدو على رسول الله صلى الله عليه و سلم كلهم يرجو أن يعطاها فقال : ( أين علي بن أبي طالب ؟ ) قالوا : تشتكي عيناه يارسول الله قال : فأرسلوا إليه فلما جاء بصق في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع وأعطاه الراية فقال علي : يارسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ قال : ( انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لإن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/377)


ذكر إثبات محبة علي بن أبي طالب رضي الله عنه الله ورسوله

(15/379)


6933 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يعلى بن عبيد عن أبي منين يزيد بن كيسان عن أبي حازم : عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( لأدفعن الراية اليوم الى رجل يحب الله ورسوله ) فتطاول القوم فقال : ( أين علي ) ؟ فقالوا : يشتكي عينه فدعاه فبزق في كفيه ومسح بهما عين علي ثم دفع إليه الراية ففتح الله عليه
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده قوي على شرط مسلم

(15/379)


ذكر وصف ما كان يقاتل عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه قدام المصطفى صلى الله عليه و سلم

(15/379)


6934 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه : عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يوم خيبر : ( لأدفعن اليوم اللواء الى رجل يحب الله ورسوله يفتح الله عليه ) قال عمر : فما أحببت الإمارة إلا يومئذ فتطاولت لها فقال لعلي : ( قم ) فدفع اللواء إليه ثم قال له : ( اذهب ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك ) فمشى هنيهة ثم قام ولم يلتفت للعزمة فقال : على ما أقاتل الناس ؟ قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(15/379)


ذكر إثبات محبة الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد فعل

(15/380)


6935 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع : عن أبيه قال : خرجنا الى خيبر وكان عمي عامر يرتجز بالقوم وهو يقول :
( والله لولا الله ما اهتدينا ولاتصدقنا ولا صلينا )
( ونحن عن فضلك ما استغنينا فثبت الأقدام إن لاقينا )
( وأنزلن سكينة علينا )
فقال النبي صلى الله عليه و سلم : ( من هذا ؟ ) قالوا : عامر قال : ( غفر لك ربك يا عامر ) وما استغفر رسول الله صلى الله عليه و سلم لرجل خصه إلا استشهد قال عمر : يارسول الله لو متعتنا بعامر فلما قدمنا خيبر خرج مرحب يخطر بسيفه وهو ملكهم وهو يقول :
( قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب )
( إذا الحروب أقبلت تلهب )
فنزل عامر فقال :
( قد علمت خيبر أني عامر شاكي السلاح بطل مغامر )
فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في فرس عامر فذهب ليسفل له فرجع سيفه على نفسه فقطع أكحله فكانت منها نفسه وإذا نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يقولون : بطل عمل عامر قتل نفسه فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم وأنا أبكي فقلت : يارسول الله بطل عمل عامر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( من قال هذا ) ؟ قال : قلت : ناس من أصحابك فقال صلى الله عليه و سلم : ( بل [ له ] أجره مرتين ) ثم أرسلني رسول الله صلى الله عليه و سلم الى علي بن أبي طالب فأتيته وهو أرمد فقال : ( لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ) فجئت به أقوده وهو أرمد حتى أتيت به النبي صلى الله عليه و سلم فبصق في عينه فبرأ وأعطاه الراية وخرج مرحب فقال :
( قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب )
( إذا الحروب أقبلت تلهب )
فقال علي بن أبي طالب :
( أنا الذي سمتني أمي حيدره كليث غابات كريه المنظره )
( أوفيهم بالصاع كيل السندره )
قال : فضربه ففلق رأس مرحب فقتله وكان الفتح على يدي علي بن أبي طالب
قال أبو حاتم : هكذا أخبرنا أبو خليفة : ( في فرس عامر ) وإنما هو ( في ترس عامر )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(15/380)


ذكر وصف خروج علي بن أبي طالب رضي الله عنه برايته الى أعداء الله الكفرة

(15/383)


6936 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم قال : سمعت الحسن بن علي قام فخطب الناس فقال : يا أيها الناس لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه ولا يدركه الآخرون لقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يبعث المبعث فيعطيه الراية فما يرجع حتى يفتح الله عليه جبريل عن يمينه و ميكائيل عن شماله ما ترك بيضاء ولا صفراء إلا سبعة مئة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادما
قال شعيب الأرنؤوط : رجاله ثقات رجال الشيخين غير هبيرة بن يريم

(15/383)


ذكر قتال علي بن أبي طالب رضي الله عنه على تأويل القرآن كقتال المصطفى صلى الله عليه و سلم على تنزيله

(15/385)


6937 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه : عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ) قال أبو بكر : أنا هو يارسول الله ؟ قال : ( لا ) قال عمر : أنا هو يارسول الله ؟ قال : ( لا ولكن خاصف النعل ) قال : وكان أعطى عليا نعله يخصفه
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(15/385)


ذكر وصف القوم الذين قاتلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه على تأويل القرآن

(15/386)


6938 - أخبرنا محمد بن سعيد المروزي بالبصرة حدثنا سلم بن جنادة حدثنا وكيع عن جرير بن حازم و أبي عمرو بن العلاء عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني قال : ذكر علي رضوان الله عليه الخوارج فقال : فيهم رجل مخدج اليد أو مودن اليد لولا أن تبطروا لأخبرتكم بما وعد الله على لسان نبيه صلى الله عليه و سلم لمن قتلهم قال : فقلت لعلي : أسمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال : إي ورب الكعبة إي ورب الكعبة إي ورب الكعبة
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(15/386)


ذكر البيان بأن الخوارج من أبغض خلق الله جل وعلا إليه

(15/387)


6939 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث وذكر ابن سلم آخر معه عن بكير بن الأشج عن بسر بن سعيد : أن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم حدثه أن الحرورية لما خرجت وهو مع علي فقالوا : لا حكم إلا لله فقال علي رضي الله عنه : كلمة حق أريد بها باطل إن رسول الله صلى الله عليه و سلم وصف أناسا إني لأعرف وصفهم في هؤلاء : ( يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم - وأشار الى حلقه - من أبغض خلق الله إليه فيهم أسود إحدى يديه حلمة ثدي ) فلما قتلهم علي رضي الله عنه قال : انظروا فنظروا فلم يجدوا فقال : ارجعوا فو الله ما كذبت ولا كذبت مرتين أو ثلاثا ثم وجدوه في خربة فأتوا به حتى وضعوه بين يديه قال عبيد الله : وأنا حاضر ذلك من أمرهم وقول علي فيهم
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(15/387)


ذكر دعاء المصطفى صلى الله عليه و سلم بالشفاء لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه من علته

(15/388)


6940 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا بندار حدثنا يحيى ومحمد قالا : حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة : عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : كنت شاكيا فمر بي رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا أقول : اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني وإن كان متأخرا فارفعني وإن كان بلاء فصبرني فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( كيف قلت ) ؟ فأعاد عليه قال : فضربه برجله وقال : ( اللهم عافه أو اشفه ) - شعبة الشاك - قال : فما اشتكيت وجعي ذلك بعد

(15/388)


ذكر تخفيف الله جل وعلا عن هذه الأمة بعلي ابن أبي طالب رضي الله عنه الصدقة بين يدي نجواهم

(15/390)


6941 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن آدم حدثنا الأشجعي عن سفيان عن عثمان بن المغيرة الثقفي عن سالم بن أبي الجعد عن علي بن علقمة الأنماري : عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : لما نزلت : { يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة } قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( ما ترى دينارا ) ؟ قلت : لا يطيقونه قال : ( فكم ) ؟ قلت : شعيرة قال : ( إنك لزهيد ) فنزلت { أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات } الآية ] قال : فبي خفف الله عن هذه الأمة
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف

(15/390)


6942 - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أبو صخرة ببغداد بين الصورين قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار قال : حدثنا قاسم بن يزيد الجرمي عن سفيان الثوري عن عثمان الثقفي عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني عن علي بن علقمة الأنماري : عن علي بن أبي طالب قال : لما نزلت هذه الآية { يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة } قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم لعلي : ( يا علي مرهم أن يتصدقوا ) قال : يارسول الله بكم ؟ قال : ( بدينار ) قال : لا يطيقونه قال : ( فبنصف دينار ) قال : لايطيقونه قال : ( فبكم ) ؟ قال : بشعيرة قال : فقال النبي صلى الله عليه و سلم لعلي : ( إنك لزهيد ) قال : فأنزل الله : { أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } قال : فكان علي يقول : بي خفف عن هذه الأمة
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف

(15/391)


ذكر الخبر الدال على أن الخليفة بعد عثمان بن عفان كان علي بن أبي طالب رضوان الله عليهما ورحمته وقد فعل

(15/392)


6943 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا علي بن الجعد الجوهري أخبرنا حماد بن سلمة عن سعيد بن جهمان : عن سفينة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا ) قال : أمسك خلافة أبي بكر رضي الله عنه سنتين و عمر رضي الله عنه عشرا و عثمان رضي الله عنه اثنتي عشرة و علي رضي الله عنه ستا
قال علي بن الجعد : قلت لحماد بن سلمة : سفينة القائل : أمسك ؟ قال : نعم
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(15/392)


ذكر وصف تزويج علي بن أبي طالب فاطمة رضي الله عنها وقد فعل

(15/393)


6944 - أخبرنا أبو شيبة داود بن إبراهيم داود بن يزيد البغدادي بالفسطاط حدثنا الحسن بن حماد حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة : عن أنس بن مالك قال : جاء أبو بكر الى النبي صلى الله عليه و سلم فقعد بين يديه فقال : يارسول الله قد علمت مناصحتي وقدمي في الاسلام وإني وإني قال : ( وما ذاك ) ؟ قال : تزوجني فاطمة قال : فسكت عنه فرجع أبو بكر الى عمر فقال له : قد هلكت وأهلكت قال : وما ذاك ؟ قال : خطبت فاطمة الى النبي صلى الله عليه و سلم فأعرض عني قال : مكانك حتى آتي النبي صلى الله عليه و سلم فأطلب مثل الذي طلبت فأتي عمر النبي صلى الله عليه و سلم فقعد بين يديه فقال : يارسول الله قد علمت مناصحتي وقدمي في الاسلام وإني وإني قال : ( وما ذاك ) ؟ قال : تزوجني فاطمة فسكت عنه فرجع الى أبي بكر فقال له : إنه ينتظر أمر الله فيها قم بنا الى علي حتى نأمره يطلب مثل الذي طلبنا
قال علي : فأتياني وأنا أعالج فسيلا لي فقالا : إنا جئناك من عند ابن عمك بخطبة قال علي : فنبهاني لأمر فقمت أجر ردائي حتى أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقعدت بين يديه فقلت : يارسول الله قد علمت قدمي في الاسلام ومناصحتي وإني وإني قال : ( وما ذاك ) ؟ قلت : تزوجني فاطمة قال : ( وعندك شيء ) قلت : فرسي وبدني قال : ( أما فرسك فلا بد لك منه وأما بدنك فبعها ) قال : فابتعتها بأربع مئة وثمانين فجئت بها حتى وضعتها في حجره فقبض منها قبضة فقال : ( أي بلال ابتغنا بها طيبا ) وأمرهم أن يجهزوا فجعل لها سريرا مشرطا بالشرط ووسادة من أدم حشوها ليف وقال لعلي : ( إذا أتتك فلا تحدث شيئا حتى آتيك ) فجاءت مع أم أيمن حتى قعدت في جانب البيت وأنا في جانب وجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ( ها هنا أخي ) ؟ قالت أم أيمن : أخوك وقد زوجته ابنتك ؟ قال : ( نعم ) ودخل رسول الله صلى الله عليه و سلم البيت فقال لفاطمة : ( إيتيني بماء ) فقامت الى قعب في البيت فأتت فيه بماء فأخذه صلى الله عليه و سلم ومج فيه ثم قال لها : ( تقدمي ) فتقدمت فنضح بين ثدييها وعلى رأسها وقال : ( اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ) ثم قال صلى الله عليه و سلم لها : ( أدبري ) فأدبرت فصب بين كتفيها وقال : ( اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ) ثم قال صلى الله عليه و سلم : ( إيتوني بماء ) قال علي : فعلمت الذي يريد فقمت فملأت القعب ماء وأتيته به فأخذه ومج فيه ثم قال لي : ( تقدم ) فصب على رأسي وبين ثديي ثم قال : ( اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم ) ثم قال : ( أدبر ) فأدبرت فصبه بين كتفي وقال : ( اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم ) ثم قال لعلي : ( ادخل بأهلك بسم الله والبركة )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف

(15/393)


ذكر ما أعطى علي رضي الله عنه في صداق فاطمة

(15/396)


6945 - حدثنا أبويعلى قال : حدثنا الحسن بن حماد سجادة حدثنا عبدة بن سليمان حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن أيوب عن عكرمة : عن ابن عباس قال : لما تزوج علي فاطمة قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( أعطها شيئا ) قال : ماعندي شيء قال : ( فأين درعك الحطمية ؟ )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(15/396)


ذكر وصف الدرع الحطمية الني ذكرناها

(15/397)


6946 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الشرقي حدثنا أحمد بن منصور زاج حدثنا إسحاق بن إبراهيم قاضي سمرقند عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عكرمة : عن ابن عباس أنه سمعه يقول : ما استحل علي فاطمة إلا ببدن من حديد
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(15/397)


ذكر وصف ما جهزت به فاطمة حين زفت الى علي بن أبي طالب رضي الله عنهما

(15/398)


6947 - أخبرنا الحسن بن إبراهيم الخلال بواسط حدثنا شعيب ابن أيوب الصريفيني حدثنا أبو أسامة عن زائدة عن عطاء بن السائب عن أبيه : عن علي بن أبي طالب قال : جهز رسول الله صلى الله عليه و سلم فاطمة في خميلة ووسادة أدم حشوها ليف
قال أبو حاتم : الخميلة : قطيفة بيضاء من الصوف وصريفين : قرية بواسط
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده جيد

(15/398)


ذكر الإخبار عما قال المصطفى صلى الله عليه و سلم لأبي بكر وعمر عند خطبتهما إليه ابنته فاطمة عند إعراضه عنهما فيه

(15/399)


6948 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون بنسا حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث حدثنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن ابن بريدة : عن أبيه قال : خطب أبو بكر وعمر فاطمة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إنها صغيرة ) فخطبها علي فزوجها منه
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(15/399)


ذكر إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه و سلم

(15/400)


6949 - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي و حفص بن عمر الحوضي قالا : حدثنا شعبة أخبرني عدي بن ثابت قال : سمعت البراء يقول : لما توفي إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إن له مرضعا في الجنة )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/400)


ذكر محبة المصطفى صلى الله عليه و سلم لابنه إبراهيم

(15/400)


6950 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي و الأشج قالا : حدثنا ابن علية عن أيوب عن عمرو بن سعيد : عن أنس بن مالك قال : ما رأيت أحدا أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إبراهيم ابنه مسترضعا في عوالي المدينة فكان ينطلق ونحن معه فيدخل البيت وكان ظئره قينا فيأخذه فيقبله ويرجع قال عمرو : فلما مات إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إن ابني إبراهيم كان في الثدي وإن له ظئرين تكملان رضاعه في الجنة )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(15/400)


ذكر فاطمة الزهراء ابنة المصطفى صلى الله عليه و سلم ورضي عنها وقد فعل

(15/401)


6951 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا ابن أبي السري حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة : عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( خير نساء العالمين : مريم بنت عمران و خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد صلى الله عليه و سلم و آسية امرأة فرعون )
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(15/401)


ذكر البيان بأن فاطمة تكون في الجنة سيدة النساء فيها خلا مريم

(15/402)


6952 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة : عن عائشة قالت : قلت لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم : رأيتك أكببت على النبي صلى الله عليه و سلم في مرضه فبكيت ثم أكببت عليه الثانية فضحكت قالت : أكببت عليه فأخبرني أنه ميت فبكيت ثم أكببت عليه الثانية فاخبرني أني أول أهله لحوقا به وإني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران فضحكت
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(15/402)


ذكر إخبار المصطفى صلى الله عليه و سلم فاطمة أنها أول لاحق به من أهله بعد وفاته

(15/403)


6953 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا محمد بن الصباح حدثنا عثمان بن عمر حدثنا إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن عائشة بنت طلحة : عن أم المؤمنين عائشة أنها قالت : ما رأيت أحدا كان أشبه كلاما وحديثا برسول الله صلى الله عليه و سلم من فاطمة وكانت إذا دخلت عليه قام إليها وقبلها ورحب بها وأخذ بيدها وأجلسها في مجلسه وكانت هي إذا دخل عليها قامت إليه فقبلته وأخذت بيده فدخلت عليه في مرضه الذي توفي فيه فأسر إليها فبكت ثم أسر إليها فضحكت فقالت : كنت أحسب أن لهذه المرأة فضلا على الناس فإذا هي امرأة منهن بينا هي تبكي إذا هي تضحك فلما توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم سألتها عن ذلك فقالت : أسر إلي أنه ميت فبكيت ثم أسر إلي فأخبرني أني أول أهله لحوقا به فضحكت
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(15/403)


ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه

(15/404)


6954 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عروة بن الزبير : عن عائشة رضي الله عنها قالت : دعى النبي صلى الله عليه و سلم فاطمة في وجعه الذي قبض فيه فسارها بشيء فبكت ثم دعاها فسارها بشيء فضحكت قالت عائشة : فسألتها عن ذلك بعده فقالت : سارني النبي صلى الله عليه و سلم أول مرة فأخبرني أنه يقبض في مرضه فبكيت ثم سارني فأخبرني أني أول أهله لحوقا به فضحكت
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط البخاري

(15/404)


ذكر زجر المصطفى صلى الله عليه و سلم أن ينكح علي على فاطمة ابنته

(15/405)


6955 - أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا ليث بن سعد حدثنا ابن أبي مليكة : عن المسور بن مخرمة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم على المنبر يقول : ( إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني ان ينكحوا ابنتهم عليا على ابنتي فلا آذن ثم لا آذن إلا أن يحب عليا أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فإنما ابنتي بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/405)


ذكر البيان بأن هذا الفعل لو فعله علي كان ذلك جائزا وإنما كرهه صلى الله عليه و سلم تعظيما لفاطمة لا تحريما لهذا الفعل

(15/407)


6956 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدثنا يحيى بن معين حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن الوليد بن كثير حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة أن ابن شهاب حدثه أن علي بن الحسين حدثه : عن المسور بن مخرمة أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خطب بنت أبي جهل على فاطمة قال : فسمعت النبي صلى الله عليه و سلم وهو يخطب في ذلك على منبره وأنا يومئذ كالمحتلم فقال : ( إن فاطمة مني وإني أخاف أن تفتن في دينها ) وذكر صهرا له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته فأحسن قال : ( حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما و لكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/407)


ذكر البيان بأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما بلغه هذا القول عن المصطفى صلى الله عليه و سلم أمسك عن خطبته تلك

(15/408)


6957 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عمرو بن محمد الناقد حدثنا الحجاج بن أبي منيع حدثني عبيد الله بن أبي زياد عن الزهري ان علي بن حسين أخبره : أن المسور بن مخرمة أخبره أن عليا خطب بنت أبي جهل فبلغ ذلك فاطمة فأتت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت : إن الناس يزعمون أنك لا تغضب لبناتك وهذا علي ناكح بنت أبي جهل قال المسور : فشهدته صلى الله عليه و سلم حين تشهد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ( أما بعد فإني أنكحت أبا العاص ابنتي فحدثني فصدقني وإنما فاطمة بضعة مني وإنه والله لا تجتمع عند رجل مسلم بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم وبنت عدو الله ) فأمسك علي عن الخطبة
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(15/408)


ذكر الحسن والحسين سبطي رسول الله صلى الله عليه و سلم

(15/409)


6958 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبيد الله بن موسى عن اسرائيل عن أبي اسحاق عن هانئ بن هانئ : عن علي قال : لما ولد الحسن سميته حربا فجاء النبي صلى الله عليه و سلم فقال : ( أروني ابني ما سميتموه ) ؟ قلنا : حربا قال : ( لا بل هو حسن ) فلما ولد الحسين سميته حربا فجاء النبي صلى الله عليه و سلم فقال : ( أروني ابني ما سميتموه ) ؟ قلنا : حربا قال : ( بل هو حسين ) فلما ولد لي الثالث سميته حربا فجاء النبي صلى الله عليه و سلم فقال : ( أروني ابني ما سميتموه ) ؟ فقلنا : سميناه حربا قال : ( بل هو محسن ) ثم قال : ( إنما سميتهم بولد هارون : شبر وشبير ومشبر )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(15/409)


ذكر البيان بأن سبطي المصطفى صلى الله عليه و سلم يكونا في الجنة سيدا شباب أهل الجنة ماخلا إبني الخالة

(15/411)


6959 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا زياد ابن أيوب حدثنا الفضل بن دكين حدثنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم حدثني أبي : عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة : عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريا )
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(15/411)


ذكر البيان بأن الملك بشر المصطفى صلى الله عليه و سلم بهذا الذي وصفناه

(15/413)


6960 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا زيد بن الحباب عن اسرائيل عن ميسرة النهدي عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش : عن حذيفة قال : أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فصليت معه المغرب ثم قام يصلي حتى صلى العشاء ثم خرج فاتبعته فقال : ( عرض لي ملك استأذن ربه أن يسلم علي وبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(15/413)


ذكر دعاء المصطفى صلى الله عليه و سلم للحسن بن علي بالرحمة

(15/415)


6961 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدثنا الحارث بن سريج النقال حدثنا المعتمر بن سليمان حدثنا أبي عن أبي عثمان النهدي : عن أسامة بن زيد قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يأخذني فيقعدني على فخذه ويقعد الحسن بن علي على فخذه الأخرى ثم يقول : ( اللهم إني أرحمهما فارحمهما )
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(15/415)


ذكر دعاء المصطفى صلى الله عليه و سلم للحسن بن علي بالمحبة

(15/416)


6962 - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت قال : سمعت البراء يقول : رأيت النبي صلى الله عليه و سلم حاملا الحسن بن علي على عاتقه وهو يقول : ( اللهم إني أحبه فأحبه )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/416)


ذكر إثبات محبة الله جل وعلا لمحبي الحسن بن علي رضوان الله عليهما

(15/417)


6963 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا اسحاق بن إبراهيم أخبرنا يحيى بن آدم حدثنا ورقاء بن عمر عن عبيد الله بن أبي يزيد عن نافع بن جبير : عن أبي هريرة قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في سوق من أسواق المدينة فانصرف وانصرفت معه فقال : ( ادع الحسن بن علي ) فجاء الحسن يمشي وفي عنقه الشحاب فقال النبي صلى الله عليه و سلم بيده هكذا فقال الحسن بيده هكذا فأخذه وقال : ( اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه ) قال ابو هريرة : فما كان أحدا أحب إلي من الحسن بن علي بعدما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما قال
قال أبو حاتم : هكذا حدثناه عبد الله بن محمد بالشين والحاء وإنما هو ( السخاب ) بالسين والخاء
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/417)


ذكر قول المصطفى صلى الله عليه و سلم للحسن بن علي أنه ريحانته من الدنيا

(15/418)


6964 - أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا أبو الوليد حدثنا مبارك بن فضالة عن الحسن : أخبرني أبو بكرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي بنا وكان الحسن يجيء وهو صغير فكان كلما سجد رسول الله صلى الله عليه و سلم وثب على رقبته وظهره فيرفع النبي صلى الله عليه و سلم رفعا رقيقا حتى يضعه فقالوا : يارسول الله إنك تصنع بهذا الغلام شيئا مارأيناك تصنعه بأحد فقال : ( إنه ريحانتي من الدنيا إن ابني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(15/418)


ذكر تقبيل المصطفى صلى الله عليه و سلم الحسن بن علي على سرته

(15/420)


6965 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن عون : عن عمير بن اسحاق قال : كنت أمشي مع الحسن بن علي في طرق المدينة فلقينا أبا هريرة فقال للحسن : اكشف لي عن بطنك جعلت فداك حتى أقبل حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقبله قال : فكشف عن بطنه فقبل سرته
ولو كانت من العورة ما كشفها
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(15/420)


ذكر إثبات الجنة للحسين بن علي رضوان الله عليه وقد فعل

(15/421)


6966 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا الربيع بن سعيد الجعفي عن عبد الرحمن بن سابط : عن جابر بن عبد الله أنه قال : ( من سره أن ينظر الى رجل من أهل الجنة فلينظر الى الحسين بن علي ) فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقوله

(15/421)


ذكر دعاء المصطفى صلى الله عليه و سلم للحسين بن علي بالمحبة

(15/422)


6967 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا خالد بن مخلد حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال أخبرني الحسن بن أسامة بن زيد : أخبرني أبي أسامة بن زيد قال : طرقت رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات ليلة لبعض الحاجة وهو مشتمل على شيء لا أدري ما هو فلما فرغت به من حاجتي قلت : من هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟ فكشف صلى الله عليه و سلم فإذا هو حسن وحسين على فخذيه فقال : ( هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إنك تعلم إني أحبهما فأحبهما )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف

(15/422)


ذكرالعلة التي من أجلها حرم أولاد رسول الله صلى الله عليه و سلم هذه الدنيا

(15/424)


6968 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا شبابة بن سوار حدثنا يحيى بن إسماعيل بن سالم : عن الشعبي قال : بلغ ابن عمر وهو بمال له أن الحسين بن علي قد توجه الى العراق فلحقه على مسيرة يومين أو ثلاثة فقال : الى أين ؟ فقال : هذه كتب أهل العراق وبيعتهم فقال : لا تفعل فأبى فقال له ابن عمر : إن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه و سلم فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا وإنك بضعة من رسول الله صلى الله عليه و سلم كذلك يريد منكم فأبى فاعتنقه ابن عمر وقال : أستودعك الله والسلام

(15/424)


ذكر قول المصطفى صلى الله عليه و سلم للحسين بن علي : ( إنه ريحانته من الدنيا )

(15/425)


6969 - أخبرنا أبو عروبة بحران حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن محمد بن أبي يعقوب قال : سمعت ابن ابي نعم قال : سمعت ابن عمر وسأله رجل عن شيء - قال شعبة : سأله عن المحرم يقتل الذباب - فقال عبد الله بن عمر : يسألوني عن قتل الذباب وقد قتلوا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( هما ريحانتي من الدنيا )
ابن أبي نعم : هو عبد الرحمن
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/425)


ذكر البيان بأن محبة الحسن والحسين مقرونة بمحبة المصطفى صلى الله عليه و سلم

(15/426)


6970 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الرحمن بن صالح الأزدي حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر : عن عبد الله قال : كان النبي صلى الله عليه و سلم يصلي و الحسن والحسين يثبان على ظهره فيباعدهما الناس فقال صلى الله عليه و سلم : ( دعوهما بأبي هما وأمي من أحبني فليحب هذين )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(15/426)


ذكر إثبات محبة الله جل وعلا لمحبي الحسين بن علي

(15/427)


6971 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا وهيب بن خالد عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد : عن يعلى العامري أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه و سلم الى طعام دعوا له فإذا حسين مع الصبيان يلعب فاستقبل أمام القوم ثم بسط يده فجعل الصبي يفر ها هنا مرة وهاهنا مرة وجعل رسول الله صلى الله عليه و سلم يضاحكه حتى أخذه رسول الله صلى الله عليه و سلم فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى تحت قفاه ثم قنع رأسه فوضع فاه على فيه فقبله وقال : ( حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينا حسين سبط من الأسباط )

(15/427)


ذكر البيان بأن حسين بن علي كان يشبه بالنبي صلى الله عليه و سلم

(15/429)


6972 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم حدثنا خلاد بن أسلم حدثنا النضر بن شميل حدثنا هشام بن حسان عن حفصة قالت : حدثني أنس بن مالك قال : كنت عند ابن زياد إذ جيء برأس الحسين قال : فجعل يقول بقضيبه في أنفه ويقول : ما رأيت مثل هذا حسنا ! فقلت : أما إنه كان من أشبههم برسول الله صلى الله عليه و سلم
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(15/429)


ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه مضاد للخبر الذي تقدم ذكرنا له

(15/430)


6973 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا ابن أبي السري حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري : أخبرني أنس بن مالك قال : لم يكن أحدا أشبه برسول الله صلى الله عليه و سلم من الحسن بن علي
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(15/430)


ذكر الخبر الفاصل بين هذين الخبرين اللذين تضادا في الظاهر

(15/430)


6974 - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا شبابة حدثنا اسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ : عن علي قال : الحسن أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه و سلم ما بين الصدر الى الرأس و الحسين أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه و سلم ما كان أسفل من ذلك

(15/430)


ذكر ملاعبة المصطفى صلى الله عليه و سلم للحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهما

(15/431)


6975 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا وهب بن بقية أخبرنا خالد ابن عبد الله عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة : عن أبي هريرة قال : كان النبي صلى الله عليه و سلم يدلع لسانه للحسين فيرى الصبي حمرة لسانه فيهش إليه فقال له عيينة بن بدر : ألا أراه يصنع هذا بهذا فوالله إنه ليكون لي الولد قد خرج وجهه وما قبلته قط فقال النبي صلى الله عليه و سلم : ( من لا يرحم لا يرحم )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(15/431)


ذكر الخبر المصرح بأن هؤلاء الأربع الذين تقدم ذكرنا لهم أهل بيت المصطفى صلى الله عليه و سلم

(15/432)


6976 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا الوليد بن مسلم و عمر بن عبد الواحد قالا : حدثنا الأوزاعي عن شداد أبي عمار : عن واثلة بن الأسقع قال : سألت عن علي في منزله فقيل لي : ذهب يأتي برسول الله صلى الله عليه و سلم إذ جاء فدخل رسول الله صلى الله عليه و سلم ودخلت فجلس رسول الله صلى الله عليه و سلم على الفراش وأجلس فاطمة عن يمينه و عليا عن يساره و حسنا وحسينا بين يديه وقال : ( { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } [ الأحزاب : 33 ] اللهم هؤلاء أهلي ) قال واثلة : فقلت من ناحية البيت : وأنا يارسول الله من أهلك ؟ قال : ( وأنت من أهلي ) قال واثلة : إنها لمن أرجى ما أرتجي
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(15/432)


ذكر البيان بأن محبة المصطفى صلى الله عليه و سلم مقرونة بمحبة فاطمة والحسن والحسين وكذلك بغضه ببغضهم

(15/433)


6977 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا مالك بن إسماعيل عن أسباط بن نصر عن السدي عن صبيح مولى أم سلمة : عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لفاطمة و الحسن و الحسين : ( أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم )

(15/433)


ذكر إيجاب الخلود في النار لمبغض أهل بيت المصطفى صلى الله عليه و سلم

(15/435)


6978 - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة قال : حدثنا هشام بن عمار قال : حدثنا أسد بن موسى قال : حدثنا سليم بن حيان عن أبي المتوكل الناجي : عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت رجل إلا أدخله الله النار )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(15/435)


ذكر طلحة بن عبيد الله التيمي رضوان الله عليه وقد فعل

(15/436)


6979 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال : سمعت محمد بن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عبد الله بن الزبير : عن أبيه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم مصعدين في أحد فذهب رسول الله صلى الله عليه و سلم على ظهره لينهض على صخرة فلم يستطع فبرك طلحة بن عبيد الله تحته فصعد رسول الله صلى الله عليه و سلم على ظهره حتى جلس على الصخرة قال الزبير : فسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( أوجب طلحة ) ثم أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأتي المهراس وأتاه بماء في درقته فأراد رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يشرب منه فوجد له ريحا فعافه فغسل به الدم الذي في وجهه وهو يقول : ( اشتد غضب الله على من دمي وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده قوي

(15/436)


ذكر وصف الجراحات التي أصيب طلحة يوم أحد مع المصطفى صلى الله عليه و سلم

(15/437)


6980 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث حدثنا شبابة بن سوار عن إسحاق بن يحيى بن طلحة حدثنا عيسى بن طلحة : عن عائشة قالت : قال أبو بكر رضي الله عنه : لما صرف الناس يوم أحد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم كنت أول من جاء النبي صلى الله عليه و سلم قال : فجعلت أنظر الى رجل بين يديه يقاتل عنه ويحميه فجعلت أقول : كن طلحة فذاك أبي وأمي مرتين قال : ثم نظرت الى رجل خلفي كأنه طائر فلم أنشب أن أدركني فإذا أبو عبيدة بن الجراح فدفعنا الى النبي صلى الله عليه و سلم وإذا طلحة بين يديه صريع فقال صلى الله عليه و سلم : ( دونكم أخوكم فقد أوجب )
قال : وقد رمي في جبهته ووجنته فأهويت الى السهم الذي في جبهته لأنزعه فقال لي أبو عبيدة : نشدتك بالله يا أبا بكر إلا تركتني قال : فتركته فأخذ أبو عبيدة السهم بفيه فجعل ينضنضه ويكره أن يؤذي النبي صلى الله عليه و سلم ثم استله بفيه ثم أهويت الى السهم الذي في وجنته لأنزعه فقال أبو عبيدة : نشدتك بالله يا أبا بكر إلا تركتني فأخذ السهم بفيه وجعل ينضنضه ويكره أن يؤذي النبي صلى الله عليه و سلم ثم استله وكان طلحة أشد نهكة من رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان نبي الله صلى الله عليه و سلم أشد منه وكان قد أصاب طلحة بضعة وثلاثون بين طعنة وضربة ورمية
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف

(15/437)


ذكر السبب الذي من أجله شلت يد طلحة رضوان الله عليه

(15/439)


6981 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد : عن قيس بن أبي حازم قال : رأيت يد طلحة بن عبيد الله شلاء وقى بها النبي صلى الله عليه و سلم يوم أحد
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/439)


ذكر الزبير بن العوام بن خويلد رضوان الله عليه وقد فعل

(15/440)


6982 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش حدثنا عتيق بن يعقوب حدثني أبي حدثني الزبير بن خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن هشام بن عروة عن أبيه قال : قال عبد الله بن الزبير لأبيه : يا أبت حدثني عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أحدث عنك فإن كل أبناء الصحابة يحدث عن أبيه قال : يا بني ما من أحد صحب رسول الله صلى الله عليه و سلم بصحبة إلا وقد صحبته مثلها أو أفضل ولقد علمت يا بني أن أمك أسماء بنت أبي بكر كانت تحتي ولقد علمت أن عائشة بنت أبي بكر خالتك ولقد علمت أن أمي صفية بنت عبد المطلب وأن أخوالي حمزة بن عبد المطلب و أبو طالب و العباس وأن رسول الله صلى الله عليه و سلم ابن خالي ولقد علمت أن عمتي خديجة بنت خويلد وكانت تحته وأن ابنتها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم ولقد علمت أن أمه صلى الله عليه و سلم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة وأن أم صفية وحمزة هالة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ولقد صحبته بأحسن صحبة والحمد لله ولقد سمعته صلى الله عليه و سلم يقول : ( من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار )
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(15/440)


ذكر إثبات الشهادة للزبير بن العوام

(15/441)


6983 - أخبرنا ابن قتيبة حدثنا حرملة حدثنا ابن وهب حدثني معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه : عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم صعد حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحرك بهم الجبل فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( اسكن حراء فإنما عليك نبي أو صديق أو شهيد )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده على شرط مسلم

(15/441)


ذكر جمع المصطفى صلى الله عليه و سلم أبويه للزبير بن العوام

(15/442)


6984 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن ابي شيبة حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير : عن الزبير بن العوام قال : جمع لي رسول الله أبويه يوم قريظة فقال : ( بأبي وأمي )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/442)


ذكر البيان بأن الزبير بن العوام كان حواري المصطفى صلى الله عليه و سلم

(15/443)


6985 - أخبرنا محمد بن المعافى العابد بصيدا أخبرنا عيسى بن حماد بن زغبة أخبرنا الليث بن سعد عن هشام بن عروة عن محمد بن المنكدر : عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يوم الخندق : ( من رجل يأتينا بخبر بني قريظة ) ؟ فقال الزبير : أنا فذهب على فرسه فجاء بخبرهم ثم قال الثانية فقال الزبير : أنا ثم قال الثالثة فقال الزبير : أنا فقال النبي صلى الله عليه و سلم : ( لكل نبي حواري وحواري الزبير بن العوام )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(15/443)


ذكر سعد بن أبي وقاص الزهري رضوان الله عليه وقد فعل

(15/445)


6986 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا يحيى بن سعيد أن عبد الله بن عامر بن ربيعة أخبره : أن عائشة كانت تحدث أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سهر ذات ليلة وهي الى جنبه قالت : فقلت : ما شأنك يارسول الله ؟ قال : ( ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة ) قالت : فبينا نحن كذلك إذ سمعت صوت السلاح فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( من هذا ) ؟ قال : سعد بن مالك قال : ( ما جاء بك ) ؟ قال : جئت لأحرسك يارسول الله قال : فسمعت غطيط رسول الله صلى الله عليه و سلم في نومه
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/445)


ذكر رؤية سعد جبريل وميكائيل يوم أحد

(15/446)


6987 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة حدثنا مسعر عن سعد بن إبراهيم عن أبيه : عن سعد بن أبي وقاص قال : رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه و سلم وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بيض ما رأيتهما قبل ولا بعد - يعني جبريل وميكائيل -
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/446)


ذكر جمع المصطفى صلى الله عليه و سلم أبويه لسعد بن أبي وقاص

(15/446)


6988 - أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا إبراهيم بن بشار حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه و سفيان عن مسعر عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن شداد : عن علي قال : ما سمعت النبي صلى الله عليه و سلم جمع أبويه لأحد إلا لسعد فإنه قال له يوم أحد : ( ارم فداك أبي وأمي )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناداه صحيحان

(15/446)


ذكر البيان بأن سعدا أول من رمى من العرب بالسهم في سبيل الله

(15/448)


6989 - أخبرنا عمر بن محمد بن بجير الهمداني حدثنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا معتمر قال : سمعت إسماعيل عن قيس : عن سعد قال : والله إني لأول رجل من العرب رمى بسهم في سبيل الله وإن كنا لنغزو مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ما لنا طعام نأكله إلا ورق الحبلة وهذا الثمر حتى إن كان أحدنا ليضع كما تضع الشاة ما له خلط ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الدين لقد خبت إذا وضل عملي
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(15/448)


ذكر دعاء المصطفى صلى الله عليه و سلم لسعد باستجابة دعائه أي وقت دعاه

(15/450)


6990 - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا جعفر بن عون حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال : سمعت سعدا يقول : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( اللهم استجب له إذا دعاك - يعني سعدا - )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/450)


ذكر إثبات الجنة لسعد بن أبي وقاص

(15/451)


6991 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الله بن عيسى الرقاشي حدثنا أيوب عن نافع : عن ابن عمر قال : كنا قعودا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( يدخل عليكم من ذا الباب رجل من أهل الجنة ) قال : وليس منا أحد إلا وهو يتمنى أن يكون من أهل بيته فإذا سعد بن أبي وقاص قد طلع

(15/451)


ذكر الآي التي أنزل الله جل وعلا وكان سببهما سعد بن أبي وقاص

(15/452)


6992 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا بندار حدثنا محمد حدثنا شعبة عن سماك بن حرب قال : سمعت مصعب بن سعد : عن أبيه قال : أنزلت في أربع آيات : أصبت سيفا فأتيت به النبي صلى الله عليه و سلم فقلت : يارسول الله نفلنيه قال : ( ضعه ) ثم قلت : يارسول الله نفلنيه واجعلني كمن لا غناء له قال : ( ضعه من حيث أخذت ) فنزلت هذه الآية : { يسألونك عن الأنفال } وصنع رجل من الأنصار طعاما فدعانا فشربنا الخمر حتى انتشينا فتفاخرت الأنصار وقريش فقالت الأنصار : نحن أفضل منكم وقالت قريش : نحن أفضل فأخذ رجل من الأنصار لحي جزور فضرب أنف سعد ففزره فكان أنف سعد مفزورا قال : فنزلت هذه الآية : { إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون } [ المائدة : 9 ]
وقالت أم سعد : أليس قد أمر الله بالبر والله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أموت أو تكفر قال : فكانوا إذا أرادوا أن يطعموا شجروا فاها فنزلت هذه الآية : { ووصينا الإنسان بوالديه حسنا } الآية [ العنكبوت : 8 ]
قال : ودخل علي رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا مريض يعودني قلت : يارسول الله أوصي بمالي كله ؟ قال : ( لا ) قلت : فبثلثيه ؟ قال : ( لا ) قلت : فبنصفه ؟ قال : ( لا ) قلت : فبثلثه ؟ قال : فسكت
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(15/452)


ذكر سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضوان الله عليه وقد فعل

(15/454)


6993 - أخبرنا أبو خليفة حدثنا الحوضي عن شعبة عن الحر بن الصياح : عن عبد الرحمن بن الأخنس أنه كان في المسجد فذكر المغيرة عليا فنال منه فقام سعيد بن زيد فقال : أشهد على رسول الله صلى الله عليه و سلم أني سمعته يقول : ( عشرة في الجنة : النبي صلى الله عليه و سلم في الجنة و ابو بكر في الجنة و عمر في الجنة و عثمان في الجنة و علي في الجنة و طلحة بن عبيد الله في الجنة و الزبير بن العوام في الجنة و سعد بن مالك في الجنة و عبد الرحمن بن عوف في الجنة ) ولو شئت لسميت العاشر قالوا : من هو ؟ فسكت فقالوا : من هو ؟ فقال : سعيد بن زيد
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(15/454)


ذكر عبد الرحمن بن عوف الزهري رضوان الله عليه وقد فعل

(15/455)


6994 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا محمد بن الصباح حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح : عن ابي سعيد الخدري قال : كان بين عبد الرحمن وخالد بن الوليد شيء فسبه خالد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( لا تسبوا أحدا من أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/455)


6995 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف و الجندي قالا : حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا بكر بن مضر عن صخر بن عبد الله عن أبي سلمة : عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقول : ( إن أمركن لمما يهمني بعدي ولن يصبر عليكن بعدي إلا الصابر ) قال : ثم تقول : فسقى الله أباك من سلسبيل الجنة تريد عبد الرحمن بن عوف و كان قد وصل أزواج النبي صلى الله عليه و سلم بمال بيع بأربعين ألفا
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(15/456)


ذكر إثبات الجنة لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه

(15/457)


6996 - أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا علي ابن المديني حدثنا ابن ادريس قال : سمعت حصينا يذكر عن هلال بن يساف : عن عبد الله بن ظالم المازني قال : قام خطباء يتناولون عليا رضي الله عنه وفي الدار سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فأخذ بيدي وقال : ألا ترى هذا الرجل الذي أرى يلعن رجلا من أهل الجنة وأشهد على التسعة أنهم في الجنة ولو شهدت على العاشر لم آثم فقلت : من التسعة ؟ فقال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم على حراء فقال : ( اثبت حراء فإن عليك نبيا وصديقا وشهيدا ) قلت : من هم ؟ قال : رسول الله صلى الله عليه و سلم و أبو بكر و عمر و عثمان و علي و طلحة و الزبير و سعد و عبد الرحمن بن عوف قلت : من العاشر ؟ فتفكر ساعة ثم قال : أنا
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(15/457)


ذكر أبي عبيدة بن الجراح رضي اله عنه وقد فعل

(15/459)


6997 - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي حدثنا محمد بن عبيد المحاربي حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه : عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( نعم الرجل أبو بكر نعم الرجل عمر نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح نعم الرجل أسيد بن حضير نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح بئس الرجل فلان وفلان ) سماهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يسمهم لنا سهيل
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده قوي

(15/459)


ذكر البيان بأن أبا عبيدة بن الجراح كان من أحب الرجال الى رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد أبي بكر وعمر

(15/459)


6998 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا هدبة بن خالد القيسي حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق : عن عمرو بن العاص قال : قيل : يارسول الله أي الناس أحب إليك ؟ قال : ( عائشة ) قيل : من الرجال ؟ قال : ( أبو بكر ) قيل : ثم من ؟ قال : ( عمر ) قيل : ثم من ؟ قال : ( أبو عبيدة بن الجراح )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(15/459)


ذكر شهادة المصطفى صلى الله عليه و سلم لأبي عبيدة بن الجراح بالأمانة

(15/460)


6999 - أخبرنا أبو خليفة حدثنا محمد بن كثير أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر : عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لأهل نجران : ( لأبعثن عليكم أمينا حق أمين ) فاستشرف لها الناس فبعث أبا عبيدة بن الجراح )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/460)


ذكر البيان بأن هذا الخطاب كان من المصطفى لأسقفي نجران

(15/461)


7000 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر : عن حذيفة قال : أتى النبي صلى الله عليه و سلم أسقفا نجران العاقب والسيد فقالوا : ابعث معنا رجلا أمينا حق أمين فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( لأبعثن معكم أمينا ) فاستشرف لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( قم يا أبا عبيدة بن الجراح ) فأرسله معهم
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(15/461)


ذكرالبيان بأن العرب تنسب المرء الى فضيلة تغلب على سائر فضائله بلفظ الانفراد بها

(15/462)


7001 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن خالد الحذاء عن أبي قلابة : عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/462)


ذكر إثبات الجنة لأبي عبيدة بن الجراح

(15/463)


7002 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه : عن عبد الرحمن بن عوف قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( عشرة في الجنة : أبو بكر في الجنة و عمر في الجنة و عثمان في الجنة و علي في الحنة و الزبير في الجنة و طلحة في الجنة و ابن عوف في الجنة و سعد في الجنة و سعيد بن زيد في الجنة و أبو عبيدة بن الجراح في الجنة )
قال أبو حاتم : ليس ذكر أبي عبيدة أنه في الجنة مضموما الى العشرة إلا في هذا الخبر وهؤلاء الذين ذكرناهم من أول هذا النوع الى هذا الموضع هم أفضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا أذكر بعد هؤلاء من رويت له فضيلة صحيحة وكان موته في حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم الى أن قبض الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه و سلم الى جنته إن يسر الله ذلك وشاءه
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(15/463)


ذكر خديجة بنت خويلد بن أسد زوجة رسول الله صلى الله عليه و سلم رضي الله عنها

(15/464)


7003 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أحمد بن سفيان أبو سفيان و عبيد الله بن فضالة أبو قديد قالا : حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة : عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران و خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد و آسية امرأة فرعون )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(15/464)


ذكر بشرى المصطفى صلى الله عليه و سلم خديجة ببيت في الجنة

(15/465)


7004 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعت ابن أبي أوفى يقول : بشر رسول الله صلى الله عليه و سلم خديجة ببيت في الجنة من قصب لا سخب فيه ولا نصب
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/465)


ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه و سلم أمر بهذا الفعل الذي وصفناها

(15/466)


7005 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة حدثنا العباس بن عبد العظيم حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال : سمعت ابن إسحاق حدثني هشام بن عروة عن أبيه : عن عبد الله بن جعفر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( أمرت أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب لا سخب فيه ولا نصب )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده قوي

(15/466)


ذكر تعاهد المصطفى صلى الله عليه و سلم أصدقاء خديجة بالبر بعد وفاتها

(15/467)


7006 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا سهل بن عثمان العسكري حدثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه : عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا ذبح الشاة يقول : ( اذهبوا بذي الى أصدقاء خديجة ) قالت : فأغضبته يوما فقال صلى الله عليه و سلم : ( إني رزقت حبها )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(15/467)


ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه

(15/467)


7007 - أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل حدثنا هشام بن عمار حدثنا أسد بن موسى حدثنا المبارك بن فضالة عن ثابت : عن أنس بن مالك قال : كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا أتي بشيء قال : ( اذهبوا به الى فلانة فإنها كانت صديقة خديجة )
قال شعيب الأرنؤوط : حسن لغيره

(15/467)


ذكر إكثار المصطفى صلى الله عليه و سلم ذكر خديجة بعد وفاتها

(15/468)


7008 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة : عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يكثر ذكر خديجة قلت : لقد أخلفك الله عجوزا من عجائز قريش حمراء الشدقين فتمعر وجهه صلى الله عليه و سلم تمعرا ما كنت أراه منه إلا عند نزول الوحي وإذا رأى المخيل حتى يعلم أرحمة أو عذاب
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(15/468)


ذكر البيان بأن جبريل صلى الله عليه أقرأ خديجة من ربها السلام

(15/469)


7009 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة : عن أبي هريرة قال : أتى جبريل صلى الله عليه النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يارسول الله هذه خديجة أتتك بإناء فيه طعام أو شراب فإذا هي أتتك فاقرأ عليها من ربها السلام وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا سخب و لا نصب
ابن فضيل : هو محمد بن فضيل بن غزوان قاله الشيخ
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(15/469)


ذكرالبيان بأن خديجة من أفضل نساء أهل الجنة في الجنة

(15/470)


7010 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن أبان الواسطي حدثنا داود بن أبي الفرات عن علباء بن أحمر عن عكرمة : عن ابن عباس قال : خط رسول الله صلى الله عليه و سلم في الأرض خطوطا أربعة قال : ( أتدرون ما هذا ) ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد و مريم بنت عمران و آسية بنت مزاحم امرأة فرعون )
قال أبو حاتم : ماتت خديجة بمكة قبل هجرة المصطفى صلى الله عليه و سلم الى المدينة بثلاث سنين
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(15/470)


ذكر البراء بن معرور بن صخر بن خنساء رضوان الله عليه

(15/471)


7011 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرياني حدثنا عمار بن الحسن الهمداني حدثنا سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق حدثني معبد بن كعب بن مالك عن أخيه عبد الله بن كعب بن مالك : عن أبيه وغيره أنهم واعدوا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يلقوه من العام القابل بمكة فيمن تبعهم من قومهم فخرجوا من العام القابل سبعون رجلا فيمن خرج من أرض الشرك من قومهم قال كعب بن مالك : حتى إذا كنا بظاهر البيداء قال البراء بن معرور بن صخر بن خنساء - وكان كبيرنا وسيدنا - : قد رأيت رأيا والله ما أدري أتوافقوني عليه أم لا ؟ إني قد رأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر - يريد الكعبة - وإني أصلي إليها فقلنا : لا تفعل وما بلغنا أن نبي الله صلى الله عليه و سلم يصلي إلا إلى الشام وما كنا نصلي إلى غير قبلته فأبينا عليه ذلك وأبى علينا وخرجنا في وجهنا ذلك فإذا حانت الصلاة صلى الى الكعبة وصلينا الى الشام حتى قدمنا مكة
قال كعب بن مالك : قال لي البراء بن معرور : والله يا ابن أخي قد وقع في نفسي ما صنعت في سفري هذا قال : وكنا لا نعرف رسول الله صلى الله عليه و سلم وكنا نعرف العباس بن عبد المطلب كان يختلف إلينا بالتجارة ونراه فخرجنا نسأل رسول الله صلى الله عليه و سلم بمكة حتى إذا كنا بالبطحاء لقينا رجلا فسألناه عنه فقال : هل تعرفانه ؟ قلنا : لا والله قال : فإذا دخلتم فانظروا الرجل الذي مع العباس جالسا فهو هو تركته معه الآن جالسا
قال : فخرجنا حتى جئناه صلى الله عليه و سلم فإذا هو مع العباس فسلمنا عليهما وجلسنا إليهما فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( هل تعرف هذين الرجلين يا عباس ) ؟ قال : نعم هذان الرجلان من الخزرج - وكانت الأنصار إنما تدعى في ذلك الزمان أوسها وخزرجها - هذا البراء بن معرور وهو رجل من رجال قومه وهذا كعب بن مالك فوالله ما أنسى قول رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( الشاعر ) ؟ قال : نعم قال البراء بن معرور : يارسول الله إني قد صنعت في سفري هذا شيئا أحببت أن تخبرني عنه فإنه قد وقع في نفسي منه شيء إني قد رأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر وصليت إليها فعنفني أصحابي وخالفوني حتى وقع في نفسي من ذلك ما وقع فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( أما إنك قد كنت على قبلة لو صبرت عليها ) ولم يزده على ذلك
قال : ثم خرجنا الى منى فقضينا الحج حتى إذا كان وسط أيام التشريق اتعدنا نحن ورسول الله صلى الله عليه و سلم العقبة فخرجنا من جوف الليل نتسلل من رحالنا ونخفي ذلك ممن معنا من مشركي قومنا حتى إذا اجتمعنا عند العقبة أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم ومعه عمه العباس بن عبد المطلب فتلى علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم القرآن فأجبناه وصدقناه وآمنا به ورضينا بما قال ثم إن العباس بن عبد المطلب تكلم فقال : يامعشر الخزرج إن محمدا منا حيث قد علمتم وإنا قد منعناه ممن هو على مثل مانحن عليه وهو في عشيرته وقومه ممنوع فتكلم البراء بن معرور وأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال : بايعنا قال : ( أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم ونساءكم وأبناءكم ) قال : نعم والذي بعثك بالحق فنحن والله أهل الحرب ورثناها كابرا عن كابر
قال أبو حاتم : مات البراء بن معرور بالمدينة قبل قدوم النبي صلى الله عليه و سلم إياها بشهر وأوصى أن يوجه في حفرته نحو الكعبة ففعل به ذلك وأما ترك أمر المصطفى صلى الله عليه و سلم إياه بإعادة الصلاة التي صلاها نحو الكعبة حيث كان الفرض عليهم استقبال بيت المقدس كان ذلك لأن البراء أسلم لما شاهد المصطفى صلى الله عليه و سلم فمن أجله لم يأمره بإعادة تلك الصلاة
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده قوي

(15/471)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية