صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ صحيح ابن حبان ]
الكتاب : صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان
المؤلف : محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي
الناشر : مؤسسة الرسالة - بيروت
الطبعة الثانية ، 1414 - 1993
تحقيق : شعيب الأرنؤوط
عدد الأجزاء : 18
الأحاديث مذيلة بأحكام شعيب الأرنؤوط عليها

6248 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا هارون بن معروف حدثنا سفيان عن ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة : يبلغ به النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( إياكم والظلم فإن الظلم هو الظلمات عند الله يوم القيامة وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفاحش والمتفحش وإياكم والشح فإن الشح قد دعا من كان قبلكم فسفكوا دماءهم وقطعوا أرحامهم واستحلوا محارمهم )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(14/141)


ذكر البيان بأن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء

(14/142)


6249 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام ببيروت حدثنا سليمان بن سيف حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا أبي حدثنا محمد بن حجادة عن فرات القزاز عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء كلما مات نبي قام نبي وإنه ليس بعدي نبي ) قالوا : فما يكون بعدك ؟ قال : ( أمراء ويكثرون ) قالوا : ما تأمرنا يا رسول الله ؟ قال : ( أوفوا ببيعة الأول فالأول وأدوا إليهم الذي لهم فإن الله سائلهم عن الذي لكم )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(14/142)


ذكر البيان بأن بني إسرائيل كانوا يسمون في زمانهم بأسماء الصالحين قبلهم

(14/142)


6250 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان أخبرنا نوح بن حبيب حدثنا عبد الله بن إدريس عن أبيه عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل عن المغيرة بن شعبة قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى نجران فقال لي أهل نجران : ألستم تقرؤون هذه الآية { يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا } وقد عرفتم ما بين موسى وعيسى ؟ فلم أدر ما أرد عليهم حتى قدمت المدينة على رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكرت ذلك له فقال لي : ( أفلا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بالأنبياء والصالحين قبلهم ؟ )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(14/142)


ذكر ما أمر بنو إسرائيل باستعماله عند دخولهم الأبواب

(14/144)


6251 - أخبرنا ابن قتيبة حدثنا ابن أبي السري حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( قيل لبني إسرائيل : { ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم } فبدلوا فدخلوا الباب يزحفون على أستاههم وقالوا : حبة في شعرة )
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(14/144)


ذكر تحريم الله جل وعلا أكل الشحوم على بني إسرائيل

(14/145)


6252 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى والحسن بن سفيان والسختياني قالوا : حدثنا عبد الله بن عمر الخطابي حدثنا يزيد بن زريع حدثنا روح بن القاسم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر قال : قاتل الله فلانا يبيع الخمر أما والله لقد سمع قول رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( حرمت عليهم الشحوم أن يأكلوها ثم باعوها )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(14/145)


ذكر لعن المصطفى صلى الله عليه و سلم اليهود باستعمالهم هذا الفعل

(14/146)


6253 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا أبو خيثمة والقواريري قالا : حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس قال : باع سمرة خمرا فقال عمر : قاتل الله سمرة ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها ) ؟
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/146)


ذكر الإباحة للمرء أن يحدث عن بني إسرائيل وأخبارهم

(14/147)


6254 - أخبرنا الفضل بن الحباب قال : حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال : حدثنا سفيان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج وحدثوا عني ولا تكذبوا علي )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(14/147)


6255 - أخبرنا ابن سلم حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن قتادة بن دعامة عن أبي حسان عن عبد الله بن عمرو أنه قال : لقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحدثنا اليوم والليلة عن بني إسرائيل ما يقوم إلا لحاجة
ما رواه بصري عن قتادة
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/148)


6256 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال : حدثنا الوليد قال : حدثنا الأوزاعي قال : حدثني حسان بن عطية عن أبي كبشة السلولي عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فلييتبوأ مقعده من النار )
قال أبو حاتم رضي الله عنه : قوله : ( بلغوا غني ولو آية ) أمر قصد به الصحابة ويدخل في جملة هذا الخطاب من كان بوصفهم إلى يوم القيامة في تبليغ من بعدهم عنه صلى الله عليه و سلم وهو فرض على الكفاية إذا قام البعض بتبليغة سقط عن الآخرين فرضه وإنما يلزم فرضيته من كان عنده منه ما يعلم أنه ليس عند غيره وأنه متى امتنع عن بثه خان المسلمين فحينئذ يلزمه فرضه
وفيه دليل على أن السنة يجوز أن يقال لها : الآي إذ لو كان الخطاب على الكتاب نفسه دون السنن لاستحال لاشتمالهما معا على المعنى الواحد
وقوله صلى الله عليه و سلم : ( وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ) أمر إباحة لهذا الفعل من غير ارتكاب إثم يستعمله يريد به : حدثوا عن بني إسرائيل ما في الكتاب والسنة من غير حرج يلزمكم فيه
وقوله صلى الله عليه و سلم - : ( ومن كذب علي متعمدا لفظة خوطب بها الصحابة والمراد منه غيرهم إلى يوم القيامة لاهم إذ الله جل وعلا نزه أقدار الصحابة عن أن يتوهم عليهم الكذب وإنما قال صلى الله عليه و سلم هذا لأن يعتبر من بعدهم فيعوا السنن ويرووها على سننها حذر إيجاب النار للكاذب عليه صلى الله عليه و سلم
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط البخاري

(14/149)


ذك رالخبر الدال على صحة ما تأولنا قوله صلى الله عليه و سلم : ( حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج )

(14/151)


6257 - أخبرنا ابن قتيبة قال : حدثنا حرملة قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرنا يونس عن ابن شهاب أن نملة بن أبي نملة الأنصاري حدثه أن أبا نملة أخبره : أنه بينما هو جالس عند رسول الله صلى الله عليه و سلم جاء رجل من اليهود فقال : هل تكلم هذه الجنازة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( الله أعلم ) فقال اليهودي : أنا أشهد أنها تتكلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( ما حدكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقالوا : آمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله فإن كان حقا لم تكذبوهم وإن كان باطلا لم تصدقوهم ) وقال : ( قاتل الله اليهود لقد أوتوا علما )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده قوي

(14/151)


ذكر الأمة التي فقدت في بني إسرائيل التي لا يدري ما فعلت

(14/152)


6258 - أخبرنا شباب بن صالح بواسط حدثنا وهب بن بقية أخبرنا خالد عن خالد عن ابن سيرين عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه و سلم : أن أمة من بني إسرائيل فقدت لا يدرى ما فعلت ولا أراها إلا الفأر ألا تراها إذا وجدت ألبان الإبل لم تشربه وإذا وجدت ألبان الغنم شربته ) ؟
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/152)


ذكر الإباحة للمرء أن يتحدث بأسباب الجاهلية وأيامها

(14/153)


6259 - أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا علي بن الجعد قال أخبرنا زهير بن معاوية عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس وكانوا يجلسون فيتحدثون ويأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم صلى الله عليه و سلم
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح على شرط الصحيح

(14/153)


ذكر الإخبار عن أول من سيب السوائب في الجاهلية

(14/154)


6260 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أحمد بن سفيان النسائي حدثنا ابن بكير حدثني الليث بن سعد عن ابن الهاد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار وكان أول من سيب السوائب )
قال سعيد بن المسيب : السائبة : التي كانت تسيب فلا يحمل عليها شيء
والبحيرة : التي يمنع درها للطواغيت فلا يحتلبها أحد
والوصيلة : الناقة البكر تبكر في أول نتاج الإبل بأنثى ثم تثني بأنثى فكانوا يسيبونها للطواغيب ويدعونها الوصيلة أن وصلت إحدهما بالأخرى
والحام : فحل الإبل يضرب العشر من الإبل فإذا قضى ضرابه جدعوه للطواغيت وأعفوه من الحمل فلم يحملوا عليه شيئا وسموه الحام
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(14/154)


ذكر إباحة ترك القصص ولا سيما من لا يحسن العلم

(14/156)


6261 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه حدثنا محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : لم يقص في زمن النبي صلى الله عليه و سلم ولا أبي بكر ولا عمر ولا عثمان إنما كان القصص زمن الفتنة
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(14/156)


ذكر البيان بأن بطون قريش كلها هم قرابة المصطفى صلى الله عليه و سلم

(14/157)


6262 - أخبرنا الفضل بن الحباب قال : حدثنا مسدد بن مسرهد عن يحيى القطان عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال : سمعت طاووسا قال : سئل ابن عباس : عن هذه الآية { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } فقال سعيد بن جبير : قربى محمد ؟ قال ابن عباس : عجلت إن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة فقال : ( إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط البخاري

(14/157)


ذكر البيان بأن الناس في الخير والشر يكونون تبعا ل قريش

(14/158)


6263 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( الناس تبع ل قريش في الخير والشر )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/158)


ذكر وصف اتباع الناس ل قريش في الخير والشر

(14/159)


6264 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرنا يونس عن ابن شهاب حدثني يزيد بن وديعة الأنصاري أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( الأنصار أعفة صبر وإن الناس تبع ل قريش في هذا الأمر : مؤمنهم تبع مؤمنهم وفاجرهم تبع فاجرهم )
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(14/159)


ذكر إعطاء الله جل وعلا للقرشي من الرأي مثل ما يعطى غير القرشي منه على الضعف

(14/161)


6265 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الرحمن بن الأزهر أو زاهر ـ الشك من أحمد بن عبد الله بن يونس والصواب هو الأزهر ـ عن جبير بن مطعم : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( للقرشي قوة الرجلين من غير قريش ) فسأل سائل ابن شهاب : ما يعني بذلك ؟ قال : نبل الرأي
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(14/161)


ذكر البيان بأن ولاية أمر المسلمين يكون في قريش إلى قيام الساعة

(14/162)


6266 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا معاذ بن معاذ عن عاصم بن محمد بن زيد قال : سمعت أبي يقول : سمعت ابن عمر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي في الناس اثنان ) قال عاصم : وحرك اصبعيه
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/162)


ذكر البيان بأن نساء قريش من خير نساء ركبت الرواحل

(14/163)


6267 - أخبرنا ابن قتيبة حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أنبأنا يونس عن ابن شهاب حدثني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( نساء قريش خير نساء ركبن الإبل أحناه على طفل وارعاه على زوج في ذات يده )
قال أبو هريرة على أثر ذلك : ولم تركب مريم بنت عمران بعيرا قط
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/163)


ذكر السبب الذي من أجله قال صلى الله عليه و سلم هذا القول

(14/165)


6268 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خطب أم هانىء بنت أبي طالب فقالت : إني قد كبرت ولي عيال فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على ولده في صغره وارعاه على زوج في ذات يده ولم تركب مريم بنت عمران بعيرا قط )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/165)


ذكر إهانة الله جل وعلا من أهان غير الفاسق من قريش

(14/165)


6269 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال : حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن حفص قال : سمعت أبي محمد بن حفص بن عمر بن موسى قال : سمعت عمي عبيد الله بن عمر بن موسى يقول : حدثنا ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن عمرو بن عثمان قال : قال لي أبي عثمان بن عفان : أي بني إن وليت من أمر المسلين شيئا فأكرم قريشا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( من أهان قريشا أهانه الله )

(14/165)


ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أبا طالب كان مسلما

(14/167)


6270 - أخبرنا أبو يعلى قال : حدثنا الحارث بن سريج قال : حدثنا مروان بن معاوية عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لأبي طالب حين حضره الموت : ( قل لا إله إلا الله أشفع لك بها يوم القيامة ) قال : يا ابن أخي لولا أن تعيرني قريش لأقررت عينيك بها فنزلت : { إنك لا تهدي من أحببت }
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(14/167)


ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أبا طالب كان مسلما

(14/168)


6271 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرني حيوة بن شريح حدثني ابن الهاد أن عبد الله بن خباب حدثهم عن أبي سعيد الخدري : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول وذكر عنده عمه أبو طالب فقال : ( لعله أن تصيبه شفاعتي فتجعله في ضحضاح من النار تبلغ كعبيه يغلي منها دماغه )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/168)


ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن النبي صلى الله عليه و سلم كان على دين قومه قبل أن يوحى إليه

(14/169)


6272 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا أحمد بن المقدام العجلي حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثنا محمد بن عبد الله بن قيس ابن مخرمة عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب رضي الله عنه : قال : سمعت رسول الله يقول : ( ما هممت بقبيح مما يهم به أهل الجاهلية إلا مرتين من الدهر كلتاهما عصمني الله منهما قلت ليلة لفتى كان معي من قريش بأعلى مكة في غنم لأهلنا نرعاها : أبصر لي غنمي حتى أسمر هذه الليلة بمكة كما يسمر الفتيان قال : نعم فخرجت فلما جئت أدنى دار من دور مكة سمعت غناء وصوت دفوف ومزامير قلت : ما هذا ؟ قالوا : فلان تزوج فلانة لرجل من قريش تزوج امرأة من قريش فلهوت بذلك الغناء وبذلك الصوت حتى غلبتني عيني فنمت فما أيقظني إلا مس الشمس فرجعت إلى صاحبي فقال : ما فعلت ؟ فأخبرته ثم فعلت ليلة أخرى مثل ذلك فخرجت فسمعت مثل ذلك فقيل لي مثل ما قيل لي فسمعت كما سمعت حتى غلبتني عيني فما أيقظني إلا مس الشمس ثم رجعت إلى صاحبي فقال لي ما فعلت ؟ فقلت : ما فعلت شيئا ) قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( فوالله ما هممت بعدهما بسوء مما يعمله أهل الجاهلية حتى أكرمني الله بنبوته )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(14/169)


ذكر إحصاء المصطفى صلى الله عليه و سلم من كان تلفظ بالإسلام في أول الإسلام

(14/171)


6273 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ( أحصوا كل من كان تلفظ بالإسلام ) قال : قلت : يا رسول الله أتخاف ونحن بين الست مئة إلى السبع مئة ؟ فقال صلى الله عليه و سلم : ( إنكم لا تدرون لعلكم تبتلون ) قال : فابتلينا حتى جعل الرجل منا لا يصلي إلا سرا
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/171)


ذكر وصف بيعة الأنصار رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة العقبة بمنى

(14/172)


6274 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبن خثيم عن أبي الزبير عن جابر قال : مكث رسول الله صلى الله عليه و سلم بمكة سبع سنين يتتبع الناس في منازلهم بعكاظ ومجنة والمواسم بمنى يقول : ( من يؤويني وينصرني حتى أبلغ رسالات ربي ) ؟ حتى إن الرجل ليخرج من اليمن أو من مصر فيأتيه قومه فيقولون : احذر غلام قريش لا يفتنك ويمشي بين رحالهم وهم يشيرون إليه بالأصابع حتى بعثنا الله من يثرب فآويناه وصدقناه فيخرج الرجل منا ويؤمن به ويقرئه القرآن وينقلب إلى أهله فيسلمون بلإسلامه حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلا فيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام
ثم إنا اجتمعنا فقلنا : حتى متى نترك النبي صلى الله عليه و سلم يطرد في جبال مكة ويخاف فرحل إليه منا سبعون رجلا حتى قدموا عليه في الموسم فواعدناه بيعة العقبة فاجتمعنا عندها من رجل ورجلين حتى توافينا فقلنا : يا رسول الله علام نبايعك ؟ قال : ( تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل والنفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن يقولها لا يبالي في الله لومة لائم وعلى أن تنصروني وتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة )
فقمنا إليه فبايعناه وأخذ بيده أسعد بن زرارة وهو من أصغرهم فقال : رويدا يا أهل يثرب فإنا لم نضرب أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله صلى الله عليه و سلم وأن إخراجه اليوم منازعة العرب كافة وقتل خياركم وأن تعضكم السيوف فإما أن تصبروا على ذلك وأجركم على الله وإما أنتم تخافون من أنفسكم جبنا فبينوا ذلك فهو أعذر لكم فقالوا : أمط عنا فوالله لا ندع هذه البيعة أبدا فقمنا إليه فبايعناه فأخذ علينا وشرط أن يعطينا على ذلك الجنة
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/172)


2 - فصل في هجرته صلى الله عليه و سلم إلى المدينة وكيفية أحواله فيها

(14/175)


6275 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا محمود بن غيلان و الحسن بن حماد حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض نخل فذهب وهلي أنها اليمامة أو هجر فإذا هي المدينة يثرب ورأيت في رؤياي هذه أني هززت سيفا فانقطع فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد ثم هززت أخرى فعاد أحسن ما كان فإذا هو ما جدد الله من المغنم واجتماع المؤمنين )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/175)


ذكر الإخبار عما أرى الله جل وعلا صفيه صلى الله عليه و سلم موضع هجرته في منامه

(14/176)


6276 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال : حدثنا محمد بن العلاء بن كريب قال : حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل فذهب وهلي إلى أنها اليمامة وهجر فإذا هي المدينة يثرب ورأيت في رؤياي هذه أني هززت سيفا فانقطع فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد وهززته مرة أخرى فعاد أحسن ما كان فإذا هو ما جاء الله به من الفتح واجتماع المؤمنين )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/176)


ذكر وصف كيفية خروج المصطفى صلى الله عليه و سلم من مكة لما صعب الأمر على المسلمين بها

(14/177)


6277 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة أنه أخبره عن عائشة قالت : لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين لم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم طرفي النهار بكرة وعشيا فلما ابتلي المسملون خرج أبو بكر رضوان الله عليه مهاجرا قبل أرض الحبشة فلقيه ابن الدغنة سيد القارة فقال : أين يا أبا بكر ؟ قال : أخرجني قومي فأسيح في الأرض وأعبد ربي فقال له ابن الدغنة : إن مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يخرج إنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتقري الضيف وتحمل الكل وتعين على نوائب الحق وأنا لك جار فارتحل ابن الدغنة ورجع أبو بكر معه فقال لهم وطاف في كفار قريش : إن أبا بكر لا يخرج ولا يخرج مثله إنه يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكل ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق
فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة فأمنوا أبا بكر وقالوا لا بن الدغنة مر أبا بكر أن يعبد ربه في داره ويصلي ما شاء ويقرأ ما شاء ولا يؤذينا ولا يستعلن بالصلاة والقراءة في غير داره ففعل أبو بكر رضي الله عنه ذلك
ثم بدا لأبي بكر فابتني مسجدا بفناء داره فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فيقف عليه نساء المشركين وأبناؤهم فيعجبون منه وينظرون إليه وكان أبو بكر رضي الله عنه رجلا بكاء لا يملك دمعه إذا قرأ القرآن فأرسلوا إلى ابن الدغنة فقدم عليهم فقالوا : إنما أجرنا أبا بكر أن يعبد ربه في داره وإنه ابنتنى مسجدا وإنه أعلن الصلاة والقراءة وإنا خشينا أن يفتن نساءنا وأبناءنا فأته فقل له أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره وإن أبى إلا أن يعلن ذلك فليرد علينا ذمتك فإنا نكره أن نخفر ذمتك ولسنا بمقرين لأبي بكر الاستعلان
فأتى ابن الدغنة أبا بكر فقال : قد علمت الذي عقدت لك عليه فإما أن تقتصر على ذلك وإما أن ترجع إلي ذمتي فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت في عقد رجل عقدت له قال أبو بكر : فإني أرضى بجوار الله وجوار رسوله صلى الله عليه و سلم
ورسول الله صلى الله عليه و سلم يومئد بمكة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم للمسلمين : ( أريت دار هجرتكم أريت سبخة ذات نخل بين لابتين وهما حرتان ) فهاجر من هاجر قبل المدينة حين ذكررسول الله صلى الله عليه و سلم ذلك ورجع إلى المدينة بعض من كان هاجر إلى أرض الحبشة من المسلمين وتجهز أبو بكر مهاجرا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( على رسلك يا أبا بكر فإني أرجنو أن يؤذن لي ) فقال : فداك أبي وأمي أو ترجو ذلك ؟ قال : ( نعم ) فحبس أبو بكر رضي الله عنه نفسه لرسول الله صلى الله عليه و سلم ولصحابته وعلف راحلتين كانتا له ورق السمر أربعة أشهر
قال الزهري : قال عروة : قالت عائشة : إذ قائل يقول لأبي بكر : هذا رسول الله صلى الله عليه و سلم مقبلا متقنعا في ساعة لم يكن يأتينا فيها فقال أبو بكر : فدى له أبي وأمي إن جاء به هذه الساعة لأمر فجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم واستأذن فأذن له فدخل رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ( يا أبا بكر أخرج من عندك ) فقال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله إنما هم أهلك قال : ( فنعم ) قال : ( قد أذن لي ) قال أبو بكر : فالصحبة بأبي أنت يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( نعم ) فقال أبو بكر : بأبي أنت يا رسول الله فخذ إحدى راحلتي هاتين فقال : ( نعم بالثمن ) قالت : فجهزناهما أحث الجهاز وصنعنا لهما سفرة في جراب فقطعت أسماء من نطاقها وأوكت به الجراب فلذلك كانت تسمى ذات النطاق فلحق رسول الله صلى الله عليه و سلم في غار في جبل يقال له : ثور فمكثنا فيه ثلاث ليال
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/177)


ذكر ما خاطب الصديق المصطفى صلى الله عليه و سلم وهما في الغار

(14/181)


6278 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا يعقوب الدورقي حدثنا عفان حدثنا همام حدثنا ثابت عن أنس أن أبا بكر رضي الله عنه حدثهم قال : قلت للنبي صلى الله عليه و سلم ونحن في الغار : لو أراد أحدهم أن ينظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدمه فقال صلى الله عليه و سلم : ( ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) ؟
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/181)


ذكر ما كان يروح على المصطفى صلى الله عليه و سلم والصديق \ بالمنحة أيام مقامهما في الغار

(14/182)


6279 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : استأذن أبو بكر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه و سلم في الخروج من مكة حين اشتد عليه الأمر فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : ( اصبر ) فقال : يا رسول الله تطمع أن يؤذن لك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إني لأرجو ) فانتظره أبو بكر فأتاه رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم ظهرا فناداه فقال له : ( أخرج من عندك ) فقال أبو بكر : إنما هما ابنتاي يا رسول الله فقال : ( أشعرت أنه قد أذن لي في الخروج ) ؟ فقال : يا رسول الله الصحبة فقال النبي صلى الله عليه و سلم : ( الصحبة ) قال : يا رسول الله عندي ناقتان قد كنت أعددتهما للخروج قالت : فأعطى النبي صلى الله عليه و سلم إحداهما وهي الجدعاء فركبا حتى أتيا الغار وهو بثور فتواريا فيه وكان عامر بن فهيرة غلاما لعبد الله بن الطفيل بن سخبرة أخو عائشة لأمها وكان لأبي بكر رضي الله عنه منحة فكان يروح بها ويغدو عليهم ويصبح فيدلج إليمها ثم يسرح فلا يفطن به أحد من الرعاء فلما خرجا خرج معهما يعقبانه حتى قدموا المدينة
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(14/182)


ذكر ما يمنع الله جل وعلا كيد كفار قريش عن المصطفى صلى الله عليه و سلم و الصديق عند خروجهما من مكة إلى المدينة

(14/184)


6280 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا ابن أبي السري حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري أخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي وهو ابن أخت سراقة بن مالك بن جعشم أن أباه أخبره أنه سمع سراقة يقول : جاءتنا رسل كفار قريش يجعلون في رسول الله صلى الله عليه و سلم و أبي بكر دية كل واحد منهما لمن قتلهما أو أسرهما قال : فبينما أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج أقبل رجل منها حتى قام علينا فقال : يا سراقة إني رأيت آنفا أسودة بالساحل لا أراها إلا محمدا وأصحابه قال سراقة : فعرفت أنهم هم فقلت : إنهم ليسوا بهم ولكنك رأيت فلانا وفلانا انطلقوا بنا ثم لبثت في المجلس ساعة ثم قمت فدخلت بيتي فأمرت جاريتي أن تخرج لي فرسي وهي من وراء أكمة فتحبسها علي وأخذت رمحي فخرجت به من ظهر البيت فخططت به الأرض فأخفضت عالية الرمح حتى أتيت فرسي فركبتها ورفعتها تقرب بي حتى إذا رأيت أسودتهم فلما دنوت من حيث يسمعهم الصوت عثر بي فرسي فخررت عنها فأهويت بيدي إلى كنانتي فاستخرجت الأزلام فاستقسمت بها فخرج الذي أكره فعصيت الأزلام وركبت فرسي ورفعتها تقرب بي حتى إذا سمعت قراءة رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو لا يلتفت و أبو بكر يكثر الالتفات ساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا الركبتين فخررت عنها فزجرتها فنهضت ولم تكد تخرج يديها فلما استوت قائمة إذا عثان ساطع في السماء
قال معمر : قلت لأبي عمرو بن العلاء : ما العثان ؟ فسكت ساعة ثم قال : هو الدخان من غير نار
قال معمر : قال الزهري في حديثه : فاستقسمت بالأزلام فخرج الذي أكره أن لا أضرهم فناديتهما بالأمان فوقفا فركبت فرسي حتى جئتهمم ووقع في نفسي حتى لقيت من الحبس عنهم أنه سيظهر أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت : إن قومك قد جعلوا فيك الدية وأخبرتهم من أخبار أسفارهم وما يريد الناس بهم وعرضت عليهم الزاد والمتاع فلم يرزؤوني شيءا ولم يسألوني إلا أن قالوا : اخف عنا فسألته أن يكتب لي كتاب موادعة فأمر به عامر بن فهيرة فكتب لي في رقعة من أدم بيضاء
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(14/184)


ذكر وصف قدوم المصطفى صلى الله عليه و سلم وأصحابه المدينة عند هجرتهم إلى يثرب

(14/188)


6281 - أخبرني الفضل بن الحباب الجمحي حدثنا عبد الله بن رجاء الغداني حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق قال : سمعت البراء يقول :
: اشترى أبو بكر رضي الله عنه من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما فقال أبو بكر ل عازب : مر البراء فليحمله إلى أهلي فقال له عازب : لا حتى تحدثني كيف صنعت أنت ورسول الله صلى الله عليه و سلم حين خرجتما من مكة والمشركون يطلبونكم فقال : ارتحلنا من مكة فأحيينا ليلتنا حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة فرميت ببصري : هل نرى ظلا نأوي إليه فإذا أنا بصخرة فانتهيت إليها فإذا بقية ظلها فسويته ثم فرشت لرسول الله صلى الله عليه و سلم ثم قلت : اضطجع يا رسول الله فاضطجع ثم ذهبت أنظر هل أرى من الطلب أحدا فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه إلى الصخرة يريد منها مثل للذي أريد ـ يعني الظل ـ فسألته فقلت : لمن أنت يا غلام ؟ قال الغلام : لفلان رجل من قريش فعرفته فقلت : هل في غنمك من لبن ؟ قال : نعم قلت : هل أنت حالب لي ؟ قال : نعم فأمرته فاعتقل شاة من غنمه وأمرته أن ينفض ضرعها من الغبار ثم أمرته أن ينفض كفيه فقال هكذا وضرب إحدى يديه على الأخرى ـ فحلب لي كثبة من لبن وقد رويت معي لرسول الله صلى الله عليه و سلم إداوة على فمها خرقة فصببت على اللبن حتى برد أسفله
فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فوافقته قد استيقظ فقلت : اشرب يا رسول الله فشرب فقلت : قد آن الرحيل يا رسول الله فارتحلنا والقوم يطلبوننا فلم يدركنا أحد منهم غير سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له فقلت : هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله قال : فبكيت فقال : ( لا تحزن إن الله معنا ) فلما دنا منا وكان بيننا وبينه قيد رمحين أو ثلاثة قلت : هذا الطلب يا رسول اله قد لحقنا فبكيت قال : ( ما يبكيك ) ؟ قلت : أما والله ما على نفسي أبكي ولكن أبكي عليك فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ( اللهم اكفناه بما شئت ) قال : فساخت به فرسه في الأرض إلى بطنها فوثب عنها ثم قال : يا محمد قد علمت أن هذا عملك فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه فوالله لأعمين على من ورائي من الطلب وهذه كنانتي فخذ منها سهما فإنك ستمر على إبلي وغنمي في مكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( لا حاجة لنا في إبلك ) ودعا له رسول الله صلى الله عليه و سلم فانطلق راجعا إلى أصحابه
ومضى رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أتينا المدينة ليلا فتنازعه القوم أيهم ينزل عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إني أنزل الليلة على بني النجار أخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك ) فخرج الناس حين قدمنا المدينة في الطرق وعلى البيوت من الغلمان والخدم يقولون : جاء محمد جاء رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما أصبح انطلق فنزل حيث أمر
وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحب أن يوجه نحو الكعبة فأنزل الله جل وعلا : { قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام } قال : وقال السفهاء من الناس ـ وهم اليهود ـ : { ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها } ؟ فأنزل الله جل وعلا : { قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم }
قال : وصلى مع رسول الله صلى الله عليه و سلم رجل فخرج بعدما صلى فمر على قوم من الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر نحو بيت المقدس فقال : هو يشهد أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنه قد وجه نحو الكعبة فانحرف القوم حتى توجهوا إلى الكعبة
قال البراء : وكان أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار بن قصي فقلنا له : ما فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال : هو مكانه وأصحابه على أثري ثم أتى بعده عمرو بن أم مكتوم الأعمى أخو بني فهر فقلنا : ما فعل من وراءك رسول اله صلى الله عليه و سلم وأصحابه ؟ قال : هم الآن على أثري ثم أتانا بعده عمار بن ياسر و سعد بن أبي وقاص و عبد الله بن مسعود و بلال ثم أتانا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عشرين من أصحابه راكبا ثم أتانا رسول الله صلى الله عليه و سلم بعدهم و أبو بكر معه
قال البراء : فلم يقدم علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى قرأت سورا من المفصل ثم خرجنا نلقى العير فوجدناهم قد حذروا
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط البخاري

(14/188)


ذكر مواساة الأنصار بالمهاجرين مما ملكوا من هذه الفانية الزائلة رضي الله عنهم

(14/192)


6282 - أخبرنا ابن قتيبة حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرنا يونس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أنه قال : لما قدم المهاجرون من مكة إلى المدينة قدموا وليس بأيديهم شيء وكان الأنصار أهل الأرض والعقار قال : فقاسمهم الأنصار على أن يعطوهم أنصاف ثمار أموالهم كل عام فيكفوهم العمل قال : وكانت أم أنس بن مالك أعطت رسول الله صلى الله عليه و سلم أعذاقا لها فأعطاها رسول الله صلى الله عليه و سلم أم أيمن مولاته أم أسامة بن زيد فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه و سلم من قبل أهل خيبر وانصرف إلى المدينة رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم من ثمارهم قال : فرد رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أمي أعذاقها وأعطى رسول الله صلى الله عليه و سلم أم أيمن مكانها من حائطه
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/192)


ذكر عدد غزوات المصطفى صلى الله عليه و سلم

(14/193)


6283 - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد و ابن كثير عن شعبة حدثنا أبو إسحاق قال : خرج الناس يستسقون وفيهم زيد بن أرقم ما بيني وبينه إلا رجل قال : قلت : كم غزا ـ وقال ابن كثير : يا أبا عمرو كم غزا ـ رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال : تسع عشرة قلت : كم غزوت معه ؟ قال : سبع عشرة قلت : ما أول ما غزا ؟ قال : ذو العشيرة أو العسيرة فصلى عبد الله بن زيد بالناس ركعتين
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/193)


3 - باب من صفته صلى الله عليه و سلم وأخباره

(14/195)


6284 - أخبرنا أبو خليفة حدثنا الحوضي و ابن كثير عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم رجلا مربوعا بعيد ما بين المنكبين له شعر يبلغ شحمة أذنيه رأيته في حلة حمراء لم أر قط أحسن منه صلى الله عليه و سلم
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/195)


ذكر وصف قامة المصطفى صلى الله عليه و سلم

(14/196)


6285 - أخبرنا السختياني حدثنا أبو كريب حدثنا إسحاق بن منصور عن إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي إسحاق قال : سمعت البراء يقول : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أحسن الناس وجها وأحسنهم خلقا وخلقا ليس بالطويل الذاهب ولا بالقصير
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/196)


ذكر لون المصطفى صلى الله عليه و سلم

(14/197)


6286 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة حدثنا وهب بن بقية حدثنا خالد عن حميد عن أنس قال : كان لون رسول الله صلى الله عليه و سلم أسمر
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/197)


ذكر ما كان يشبه به وجه المصطفى صلى الله عليه و سلم

(14/198)


6287 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا الفضل بن دكين حدثنا زهير عن أبي إسحاق قال : قال رجل للبراء : كان وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم مثل السيف ؟ قال : لا ولكن مثل القمر
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/198)


ذكر وصف عين رسول الله صلى الله عليه و سلم

(14/199)


6288 - أخبرنا سليمان بن الحسن بن المنهال حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن سماك بن حرب قال : سألت جابر بن سمرة عن صفة النبي صلى الله عليه و سلم فقال : كان أشكل العينين ضليع الفم منهوس العقب
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن على شرط مسلم

(14/199)


ذكر البيان بأن قول جابر بن سمرة أشكل العينين أراد به أشهل العينين

(14/200)


6289 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ضليع الفم أشهل العينين منهوس الكعبين أو القدمين
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده على شرط مسلم

(14/200)


ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه و سلم كان من أحسن الناس ثغرا

(14/200)


6290 - أخبرنا خالد بن النضر بن عمرو القرشي حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة بن عمار حدثني سماك بن الوليد أخبرني ابن عباس أخبرني عمر بن الخطاب قال : ضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان من أحسن الناس ثغرا
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن على شرط مسلم

(14/200)


ذكر وصف شعر رسول الله صلى الله عليه و سلم

(14/201)


6291 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا شيبان بن أبي شيبة حدثنا جرير بن حازم حدثنا قتادة قال : قلت لأنس بن مالك : كيف كان شعر رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال : كان شعرا رجلا ليس بالجعد ولا بالسبط بين أذنيه وعاتقه
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/201)


ذكر وصف الشعرات التي شابت من رسول الله صلى الله عليه و سلم

(14/202)


6292 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت أنهم قالوا لأنس بن مالك : هل شاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال ما شانه الله بشيب ما كان في رأسه ولحيته سوى سبع عشرة أو ثمان عشرة شعرة
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/202)


ذكر خبر أوهم بعض الناس ضد ما وصفناه

(14/203)


6293 - حدثنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس قال : ما عددت في رأس رسول الله صلى الله عليه و سلم ولحيته إلا أربع عشرة شعرة بيضاء
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(14/203)


ذكر البيان بأن قول أنس الذي ذكرناه لم يرد به النفي عما وراء ذلك العدد

(14/203)


6294 - أخبرنا محمد بن زهير بالأبلة حدثنا محمد بن عمر بن الوليد الكندي حدثنا يحيى بن آدم عن شريك عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : كان شيب رسول الله صلى الله عليه و سلم عشرين شعرة
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف

(14/203)


ذكر الموضع الذي كان فيه تلك الشعرات

(14/204)


6295 - حدثنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا يحيى بن آدم حدثنا شريك عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : رأيت شيب رسول الله صلى الله عليه و سلم نحوا من عشرين شعرة بيضاء في مقدمته
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف

(14/204)


ذكر البيان بأن الشعرات التي وصفناها لم تكن في لحية المصطفى صلى الله عليه و سلم دون غيرها من بدنه

(14/205)


6296 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الصمد حدثنا المثنى بن سعيد الضبعي حدثنا قتادة عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يكن يخضب إنما كان شمط عند العنفقة يسيرا وفي الرأس يسيرا وفي الصدغين يسيرا
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/205)


ذكر البيان بأن الشعرات التي ذكرناها كان إذا مشطن ودهن لم يتبين شبيها

(14/206)


6297 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عبد الرحمن بن صالح حدثنا عبد الرحيم بن سليمان حدثنا إسرائيل عن سماك أنه سمع جابر بن سمرة يقول : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد شمط مقدم رأسه ولحيته وإذا ادهن ومشطن لم يتبين وإذا شعث أيته وكان كثير الشعر واللحية فقال رجل : وجهه مثل السيف ؟ قال لا كان مثل الشمس والقمر المستدير قال : فرأيت خاتمه عند كتفه مثل بيضة النعامة يشبه جسده
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(14/206)


ذكر البيان بأن هذه اللفظة مثل بيضة النعامة وهم فيه إسرائيل إنما هو مثل بيضة الحمامة

(14/207)


6298 - أخبرنا سليمان بن الحسن العطار حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن سماك عن جابر بن سمرة قال : نظرت إلى الخاتم الذي على النبي صلى الله عليه و سلم قال : كأنه بيضة حمامة
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن على شرط مسلم

(14/207)


ذكر تخصيص الله جل وعلا صفيه المصطفى صلى الله عليه و سلم بالخاتم الذي جعله بين كتفيه

(14/208)


6299 - أخبرنا بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي حدثنا ثابت بن يزيد عن عاصم الأحوال عن عبد الله بن سرجس : أنه رأى النبي صلى الله عليه و سلم وابصر الخاتم الذي بين كتفيه
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(14/208)


ذكر وصف الخاتم الذي كان بين كتفي النبي صلى الله عليه و سلم

(14/209)


6300 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عمرو بن أبي عاصم النبيل حدثنا أبي حدثنا عزرة بن ثابت حدثنا علباء بن أحمر اليشكري حدثنا أبو زيد قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( ادن مني فامسح ظهري ) قال : فكشفت عن ظهره وجعلت الخاتم بين أصبعي فغمزتها قيل : وما الخاتم ؟ قال : شعر مجتمع على كتفه
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(14/209)


ذكر البيان بأن قول أبي زيد : على كتفه أراد به : بين كتفيه

(14/209)


6301 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا روح بن عبادة حدثنا شعبة عن سماك بن حرب أنه سمع جابر بن سمرة يقول : رأيت الخاتم الذي بين كتفي رسول الله صلى الله عليه و سلم مثل بيضة الحمامة لونها لون جسده
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن على شرط مسلم

(14/209)


ذكر حقيقة الخاتم الذي كان للنبي معجزة لنبوته

(14/210)


6302 - أخبرنا نصر بن الفتح بن سالم المربعي العابد بسمرقند حدثنا رجاء بن مرجى الحافظ حدثنا إسحاق بن إبراهيم قاضي سمرقند حدثنا بن جريج عن عطاء عن ابن عمر قال : كان خاتم النبوة في ظهر رسول الله صلى الله عليه و سلم مثل البندقة من لحم عليه مكتوب محمد رسول الله
قال شعيب الأرنؤوط : ضعيف

(14/210)


ذكر وصف لين يدي النبي صلى الله عليه و سلم وطيب عرقه

(14/211)


6303 - أخبرنا أبو خليفة حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال : ما مسست حريرا قط ولا ديباجا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا شممت ريحا قط ولا عرقا أطيب من ريح عرق رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/211)


ذكر وصف طيب ريح المصطفى صلى الله عليه و سلم

(14/212)


6304 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة حدثنا وهب بن بقية حدثنا خالد عن حميد عن أنس قال : ما شممت مسكة ولا عنبرة قط أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/212)


ذكر البيان بأن عرق صفي الله صلى الله عليه و سلم قد كان يجمع ليتطيب به

(14/212)


6305 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا وهيب عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس : أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأتي أم سليم فيقيل عندها على نطع وكان كثير العرق فتتبع العرق من النطع فتجعله في قوارير مع الطيب وكان يصلي على الخمرة
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(14/212)


ذكر وصف حياء المصطفى صلى الله عليه و سلم

(14/213)


6306 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا شعبة حدثني قتادة عن عبد الله بن أبي عتبة عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أشد حياء من العذراء في خدرها
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/213)


ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن قتادة لم يسمع هذا الخبر من عبد الله بن أبي عتبة

(14/214)


6307 - أخبرنا عبد الكبير بن عمر الخطابي بالبصرة و عمر بن محمد الهمداني بالصغد قالا : حدثنا أحمد بن سنان القطان قال : سألت عبد الرحمن بن مهدي فقلت : يا أبا سعيد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أشد حياء من العذراء في خدرها ؟ قال : نعم عن مثل هذا فاسأل ن عن مثل هذا فاسأل حدثنا شعبة عن قتادة قال : سمعت عبد الله بن أبي عتبة يحدث عن أبي سعيد الخدري قال :
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أشد حياء من العذراء في خدرها وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/214)


ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عبد الله بن أبي عتبة مجهول لا يعرف

(14/215)


6308 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا حبان بن موسى أخبرنا عبد الله عن شعبة عن قتادة قال : سمعت عبد الله بن أبي عتبة مولى أنس بن مالك عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أشد حياء من العذراء في خدرها إذا رأى شيئا يكرهه عرفنا ذلك في وجهه
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/215)


ذكر وصف مشي المصطفى صلى الله عليه و سلم إذا مشى مع أصحابه

(14/215)


6309 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه عن أبي هريرة أنه سمعه يقول : ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلى الله عليه و سلم كأنما الشمس تجري في وجهه وما رأيت أسرع في مشيته من رسول الله صلى الله عليه و سلم كأن الأرض تطوى له إنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/215)


ذكر البيان بأن مشية المصطفى صلى الله عليه و سلم كانت تكفيا

(14/216)


6310 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أزهر اللون كأن عرقه اللولؤ إذا مشى مشى تكفيا
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/216)


ذكر وصف التكفي المذكور في خبر أنس بن مالك الذي ذكرناه

(14/216)


6311 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شريك عن عبد الملك بن عمير عن نافع بن جبير عن علي بن أبي طالب : أنه كان إذا وصف النبي صلى الله عليه و سلم قال : كان عظيم الهامة أبيض مشربا حمرة عظيم اللحية طويل المسربة شثن الكفين والقدمين إذا مشى كأنه يمشي في صبب لم أر مثله قبله ولا بعده
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(14/216)


ذكر ما كان يستعمل عند مشي النبي صلى الله عليه و سلم في طرقه

(14/218)


6312 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا داود بن رشيد حدثنا وكيع عن سفيان عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن جابر بن عبد الله قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا خرجوا معه مشوا أمامه وتركوا ظهره للملائكة
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(14/218)


ذكر وصف أسامي المصطفى صلى الله عليه و سلم

(14/219)


6313 - أخبرنا ابن قتيبة حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرنا يونس عن ابن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( إن لي أسماء : أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمه وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي ) وقد سماه الله رؤوفا رحيما
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/219)


ذكرخبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه

(14/220)


6314 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يسمي لنا نفسه أسماء فقال : ( أنا محمد وأحمد والمقفي والحاشر ونبي الرحمة ونبي الملحمة )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/220)


ذكرالبيان بأن المصطفى صلى الله عليه و سلم قال ما وصفنا وهو في بعض سكك المدينة

(14/221)


6315 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا روح حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن زر عن حذيفة بن اليمان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول في سكة من سكك المدينة : ( أنا محمد وأحمد والحاشر والمقفي ونبي الرحمة )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(14/221)


ذكر وصف قراءة المصطفى صلى الله عليه و سلم القرآن

(14/222)


6316 - أخبرنا أبو خليفة قال : حدثنا سفيان بن حرب قال : حدثنا جرير بن حازم عن قتادة قال : سألت أنس بن مالك : عن قراءة النبي صلى الله عليه و سلم فقال : كان صلى الله عليه و سلم يمد صوته مدا
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/222)


ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به جرير بن حازم

(14/223)


6317 - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف قال : حدثنا علي بن نصر بن علي الجهضمي قال : أخبرنا عمرو بن عاصم قال : حدثنا همام بن يحيى و جرير بن حازم عن قتادة عن أنس بن مالك قال : كانت قراءة النبي صلى الله عليه و سلم مدا يمد ببسم الله ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/223)


ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه و سلم كان من أحسن الناس قراءة إذا قرأ

(14/224)


6318 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا أبو معمر القطيعي حدثنا سفيان عن مسعر عن عدي بن ثابت عن البراء قال : سمعت رسول الله - يقرأ فما سمعت شيئا قط أحسن قراءة منه
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/224)


ذكر الإخبار عن قراءة المصطفى على الجن القرآن

(14/224)


6319 - أخبرنا ابن قتيبة قال : حدثنا حرملة قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرنا يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن عبد الله بن مسعود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( بت الليلة أقرأ على الجن رفقاء بالحجون )
قال أبو حاتم رضي الله عنه : في قول ابن مسعود : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( بت الليلة أقرأ على الجن ) بيان واضح بأنه لم يشهد ليلة الجن إذ لوكان شاهدا ليلتئذ لم يكن بحكايته عن المصطفى صلى الله عليه و سلم قراءته على الجن معنى ولأخبر أنه شهده يقرأ عليهم
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف لانقطاعه

(14/224)


ذكر ما أبان الله جل وعلا فضيلة صفية صلى الله عليه و سلم بقراءته على الجن القرآن

(14/225)


6320 - أخبرنا أبو يعلى قال : حدثنا أبو خيثمة قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن علقمة قال : قلت لابن مسعود : هل صحب رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة الجن منكم أحد ؟ فقال : ما صحبه منا أحد ولكنا فقدناه ذات ليلة بمكة فقلنا : اغتيل أو استطير فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فلما كان من السحر ـ أو قال : في الصبح ـ إذا نحن به يجيء من قبل حراء فقلنا : يا رسول الله فذكرنا له الذي كانوا فيه فقال صلى الله عليه و سلم : ( إنه أتاني داعي الجن فأتيتهم ) فقرأت عليهم فانطلق رسول الله صلى الله عليه و سلم فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/225)


ذكر إنذار الشجرة للمصطفى صلى الله عليه و سلم بالجن ليلتئذ

(14/226)


6321 - أخبرنا إبراهيم بن أبي أمية بطرسوس قال : حدثنا حامد بن يحيى البلخي قال : حدثنا سفيان عن مسعر بن كدام ـ وكان من معادن الصدق ـ عن عمرو بن مرة قال : سمعت أبا عبيدة يقول : سمعت مسروقا يقول : حدثني أبوك : أن الشجرة أنذرت النبي صلى الله عليه و سلم بالجن ليلة الجن
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(14/226)


ذكر قراءة المصطفى صلى الله عليه و سلم : { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى }

(14/227)


6322 - أخبرنا زكريا بن يحيى الساجي بالبصرة قال : حدثنا أبو كامل الجحدري قال : حدثنا فضيل بن سليمان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر : أن النبي صلى الله عليه و سلم قرأ : { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى }
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/227)


ذكر قراءة المصطفى صلى الله عليه و سلم : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى }

(14/228)


6323 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال : حدثنا أبو خيثمة قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال : حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال : حدثني أبو جعفر محمد بن علي ونافع أن عمرو بن رافع مولى عمر بن الخطاب حدثهما : أنه كان يكتب المصاحف في عهد أزواج النبي صلى الله عليه و سلم قال : فاستكتبتني حفصة مصحفا وقالت : إذا بلغت هذه الآية من سورة البقرة فلا تكتبها حتى تأتيني بها فأملها عليك كما حفظتها من رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : فلما بلغتها جئتها بالورقة التي أكتبها فقالت : اكتب : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } وصلاة العصر { وقوموا لله قانتين }

(14/228)


ذكر قراءة المصطفى صلى الله عليه و سلم : { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة }

(14/232)


6324 - أخبرنا أبو خليفة قال : حدثنا حفص بن عمر الحوضي قال : حدثنا شعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( المؤمن إذا شهد أن لا إله إلا الله وعرف محمدا صلى الله عليه و سلم في قبره فذلك قوله : ( { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة }
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط البخاري

(14/232)


ذكر قراءة المصطفى صلى الله عليه و سلم : { لو شئت لاتخذت عليه أجرا }

(14/232)


6325 - أخبرنا الحسن بن سفيان قال : حدثنا عمرو بن محمد الناقد قال : حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : حدثني أبي بن كعب : عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : { لو شئت لاتخذت عليه أجرا }
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/232)


ذكر قراءة النبي صلى الله عليه و سلم : { إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني }

(14/233)


6326 - أخبرنا أبو يعلى قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال : حدثنا أبو داود عن يحيى بن زكريا بن ابي زائدة عن حمزة عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : { إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني } ـ سألتك همز ـ { قد بلغت من لدني عذرا }
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده على شرط مسلم

(14/233)


ذكر قراءة المصطفى صلى الله عليه و سلم : { فهل من مدكر }

(14/234)


6327 - أخبرنا الفضل بن الحباب قال : حدثنا أبو الوليد قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا أبو إسحاق قال : سمعت الأسود بن يزيد يحدث عن عبد الله : أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ : { فهل من مدكر }
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/234)


ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه

(14/235)


6328 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأزدي قال : حدثنا إسحاق بن أبو إبراهيم الحنظلي قال : أخبرنا يحيى بن آدم قال : حدثنا زهير قال : حدثنا أبو إسحاق قال : سمعت رجلا يسأل الأسود بن يزيد وهو يعلم الناس القرآن في المسجد : كيف تقرأ { فهل من مدكر } : دالا أو ذالا ؟ فقال : بل دالا سمعت عبد الله بن مسعود يقول : قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم : { فهل من مدكر } دالا
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/235)


ذكر قراءة المصطفى صلى الله عليه و سلم : { إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين }

(14/236)


6329 - أخبرنا أبو يعلى قال : حدثنا روح بن عبد المؤمن المقرئ قال : حدثنا علي بن نصر قال : حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن الأسود عن عبد الله قال : أقرأني رسول الله صلى الله عليه و سلم : { إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين }
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط البخاري

(14/236)


ذكر قراءة المصطفى صلى الله عليه و سلم : { والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى }

(14/237)


6330 - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف قال : حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال : حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن الأعمش عن إبراهيم : أن علقمة قال : قدمت الشام فأخبر أبو الدرداء فأتانا فقال : أيكم يقرأ على قراءة ابن أم عبد ؟ قال : قلنا : كلنا نقرأ قال : أيكم أقرأ ؟ قال : فأشار أصحابي إلي قال أبو الدرداء : أحفظت ؟ قلت : نعم قال : كيف كان يقرأ : { والليل إذا يغشى } ؟ قلت : { والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى * وما خلق الذكر والأنثى } فقال : أنت حفظتها من عبد الله ؟ قال : قلت : نعم قال : وأنا والذي لا إله غيره هكذا سمعتها من رسول الله صلى الله عليه و سلم وهؤلاء يريدون والله لا أتابعهم أبدا
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/237)


ذكرالخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به إبراهيم عن الأعمش

(14/239)


6331 - أخبرنا أبو خليفة قال : حدثنا حفص بن عمر الحوضي عن شعبة عن مغيرة قال : سمعت إبراهيم يقول : ذهب علقمة إلى الشام فأتى المسجد فصلى ركعتين ثم قال : اللهم ارزقني جليسا صالحا فقعد إلى أبي الدرداء فقال : ممن أنت ؟ قال : من أهل الكوفة قال : أليس فيكم صاحب السر الذي كان لا يعلمه غيره حذيفة ؟ اليس فيكم الذي أجاره الله على لسان نبيه صلى الله عليه و سلم من الشيطان عمار بن ياسر ؟ أليس فيكم صاحب السواد عبد الله بن مسعود ؟ وقال : كيف تقرأ هذه الآية : { والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى } ؟ فقلت : { الذكر والأنثى } قال : فما زال هؤلاء كادوا يشككوني وقد سمعتها من رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط البخاري رجاله ثقات رجال الشيخين غير حفص بن عمر الحوضي فمن رجال البخاري

(14/239)


ذكر قراءة المصطفى صلى الله عليه و سلم : { يحسب أن ماله أخلده }

(14/240)


6332 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان بالرقة قال : حدثنا نوح بن حبيب قال : حدثنا عبد اللملك بن هشام الذماري قال : حدثنا سفيان بن سعيد عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله : أن النبي صلى الله عليه و سلم قرأ : { يحسب أن ماله أخلده }
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(14/240)


ذكر اصطفاء الله جل وعلا صفيه صلى الله عليه و سلم من بين ولد إسماعيل صلوات الله عليه

(14/242)


6333 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن شداد أبي عمار عن واثلة بن الأسقع قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى من كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/242)


ذكر شق جبريل عليه السلام صدر المصطفى صلى الله عليه و سلم في صباه

(14/242)


6334 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق قلبه فاستخرج منه علقة فقال : هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه ثم أعاده في مكانه وجاء الغلمان يسعون إلى أمه ـ يعني ظئره ـ فقالوا : إن محمدا قد قتل فاستقبلوه منتقع اللون
قال أنس : قد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره صلى الله عليه و سلم
قال أبو حاتم : شق صدر النبي صلى الله عليه و سلم وهو صبي يلعب مع الصبيان وأخرج منه العلقة ولما أراد الله جل وعلا الإسراء به أمر جبريل بشق صدره ثانيا وأخرج قلبه فغسله ثم أعاده مكانه مرتين في موضعين وهما غير متضادين
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/242)


6335 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا مسروق بن المرزبان حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن محمد بن إسحاق عن جهم بن أبي جهم عن عبد الله بن جعفر : عن حليمة أم رسول الله صلى الله عليه و سلم السعدية التي أرضعته قالت : خرجت في نسوة من بني سعد بن بكر نلتمس الرضعاء بمكة على أتان لي قمراء في سنة شهباء لم تبق شيئا ومعي زوجي ومعنا شارف لنا والله ما إن يبض علينا بقطرة من لبن ومعي صبي لي إن ننام ليلتنا من بكائه ما في ثديي ما يغنيه فلما قدمنا مكة لم تبق منا امرأة إلا عرض عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم فتأباه وإنما كنا نرجو كرامة الرضاعة من والد المولود وكان يتيما وكنا نقول : يتيما ما عسى أن تصنع أمه به حتى لم يبق من صواحبي امرأة إلا أخذت صبيا غيري فكرهت أن أرجع ولم أجد شيئا وقد أخذ صواحبي فقلت ل زوجي والله لأرجعن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه فأتيته فأخذته ورجعت إلى رحلي فقال زوجي : قد أخذتيه ؟ فقلت : نعم والله وذاك أني لم أجد غيره فقال : قد أصبت فعسى الله أن يجعل فيه خيرا
قالت : فوالله ما هو إلا أن جعلته في حجري أقبل عليه ثديي بما شاء الله من اللبن فشرب حتى روي وشرب أخوه ـ يعني ابنها ـ حتى روي وقام زوجي إلى شارفنا من الليل فإذا بها حافل فحلبها من اللبن ما شئنا وشرب حتى روي وشربت حتى رويت وبتنا ليلتنا تلك شباعا رواء وقد نام صبياننا يقول أبوه ـ يعني زوجها ـ : والله يا حليمة ما أراك إلا قد أصبت نسمة مباركة قد نام صبينا وروي
قالت : ثم خرجنا فوالله لخرجت أتاني أمام الركب حتى إنهم ليقولون : ويحك كفي عنا أليست هذه بأتانك التي خرجت عليها ؟ فأقول : بلى والله وهي قدامنا حتى قدمنا منازلنا من حاضر بني سعد بن بكر فقدمنا على أجدب أرض الله فوالذي نفس حليمة بيده إن كانوا ليسرحون أغنامهم إذا أصبحوا ويسرح راعي غنمي فتروح بطانا لبنا حفلا وتروح أغنامهم جياعا هالكة ما لها من لبن قالت : فنشرب ما شئنا من اللبن وما من الحاضر أحد يحلب قطرة ولا يجدها فيقولون لرعائهم : ويلكم ألا تسرحون حيث يسرح راعي حليمة فيسرحون في الشعب الذي تسرح فيه فتروح أغنامهم جياعا ما بها من لبن وتروح غنمي لبنا حفلا
وكان صلى الله عليه و سلم يشب في اليوم شباب الصبي في شهر ويشب في الشهر شباب الصبي في سنة فبلغ سنة وهو غلام جفر قالت : فقدمنا على أمه فقلت لها وقال لها أبوه : ردي علينا ابني فلنرجع به فإنا نخشى عليه وباء مكة قالت : ونحن أضن شيء به مما رأينا من بركته
قالت : فلم نزل حتى قالت : ارجعا به فرجعنا به فمكث عندنا شهرين
قالت : فبينا هو يلعب و أخوه يوما خلف البيوت يرعيان بهما لنا إذ جاءنا أخوه يشتد فقال لي و لأبيه : أدركا أخي القرشي قد جاءه رجلان فأضجعاه وشقا بطنه فخرجنا نشتد فانتهينا إليه وهو قائم منتقع لونه فاعتنقه أبوه واعتنقته ثم قلنا : مالك أي بني ؟ قال : أتاني رجلان عليهما ثياب بيض فاضجعاني ثم شقا بطني فوالله ما أدري ما صنعا قالت : فاحتملناه ورجعنا به قالت : يقول أبوه : يا حليمة ما أرى هذا الغلام إلا قد أصيب فانطلقي فلنرده إلى أهله قبل أن يظهر به ما نتخوف قالت : فرجعنا به فقالت ما يردكما به فقد كنتما حريصين عليه ؟ قالت : فقلت : لا والله أن كفلناه وأدينا الحق الذي يجب علينا ثم تخوفنا الأحداث عليه فقلنا : يكون في أهله فقالت أمه : والله ما ذاك بكما فأخبراني خبركما وخبره فوالله ما زالت بنا حتى أخبرناها خبره قالت : فتخوفتما عليه كلا والله إن لابني هذا شأنا ألا أخبركما عنه ؟ إني حملت به فلم أحمل حملا قط كان أخف علي ولا أعظم بركة منه ثم رأيت نورا كأنه شهاب خرج مني حين وضعته أضاءت لي أعناق الإبل ببصرى ثم وضعته فما وقع كما يقع الصبيان وقع واضعا يده بالأرض رافعا رأسه إلى السماء دعاه والحقا بشأنكما
قال أبو حاتم : قال وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن محمد بن إسحاق حدثنا جهم بن أبي جهم نحوه حدثناه عبد الله بن محمد حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا وهب بن جرير
قال شعيب الأرنؤوط : في سنده انقطاع

(14/243)


ذكر شق جبريل عليه السلام صدر المصطفى صلى الله عليه و سلم في صباه

(14/249)


6336 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال : حدثنا شيبان بن أبي شيبة قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : حدثنا ثابت عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أتاه جبريل عليه السلام وهو يلعب مع الصبيان فأخذه فصرعه فشق قلبه فاستخرج منه علقة فقال : هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم أعاده في مكانه فجاء الغلمان يسعون إلى أمه ـ يعني : ظئره ـ فقال : إن محمدا قد قتل فاستقبلوه منتقع اللون
قال أنس : كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره صلى الله عليه و سلم
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/249)


ذكر ما خص الله جل وعلا رسوله دون البشر بما كان يرى خلفه كما كان يرى أمامه

(14/250)


6337 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان قال : أخبرنا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( هل ترون قبلتي ها هنا ؟ فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم وإني لأراكم من وراء ظهري )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/250)


ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه و سلم كان يرى من خلفه كما يرى بين يديه فرقا بينه وبين أمته

(14/250)


6338 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا علي بن الجعد حدثنا ابن أبي ذئب عن عجلان عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( إني لأنظر إلى ما ورائي كما أنظر إلى ما بين يدي فأقيموا صفوفكم وحسنوا ركوعكم وسجودكم )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(14/250)


ذكر بعض العلة التي من أجلها كان يتأمل صلى الله عليه و سلم خلفه منهم ذلك

(14/251)


6339 - أخبرنا ابن خزيمة حدثنا محمد بن معمر حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا أبان بن يزيد العطار حدثنا قتادة عن أنس : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( رصوا صفوفكم وقربوا بينها وحاذوا بالأعناق فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصفوف كأنها الحذف )
قال مسلم : الحذف : النقد الصغار
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/251)


ذكر ما عرف الله جل وعلا عن صفيه صلى الله عليه و سلم أسباب هذه الفانية الزائلة عند ابتداء إظهار الرسالة

(14/252)


6340 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن النعمان بن بشير : قال : ألستم في طعام وشراب ما شئتم ؟ لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن على شرط مسلم

(14/252)


ذكر البيان بأن هذه الحالة كانت بالمصطفى صلى الله عليه و سلم عند اعتراض حالة الاضرار والاختبار له

(14/252)


6341 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا أبو عوانة عن سماك عن النعمان بن بشير : قال : سمعته يقول : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ما يجد من الدقل ما يملأ بطنه وهو جائع
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن على شرط مسلم

(14/252)


ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن سماك بن حرب لم يسمع هذا الخبر من النعمان بن بشير

(14/253)


6342 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا أبو عامر العقدي حدثنا شعبة عن سماك بن حرب قال : سمعت النعمان بن بشير يخطب قال : قال عمر ـ وذكر ما أصاب الناس من الدنيا ـ : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يلتوي وما يجد من الدقل ما يملأ بطنه
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(14/253)


ذكر سؤال المصطفى صلى الله عليه و سلم ربه جل وعلا أن تعزب الدنيا عن آله

(14/254)


6343 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا أبو أسامة قال : سمعت الأعمش يحدث عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة : عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/254)


ذكر البيان بأن قوله صلى الله عليه و سلم : كفافا أراد به قوتا

(14/254)


6344 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة قال : حدثنا العباس بن عبد العظيم قال : حدثنا محاضر بن المورع قال : حدثنا الأعمش عن ابن أخي ابن شبرمة عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(14/254)


ذكر ما عزب الله جل وعلا الشبع من هذه الفانية عن آل صفيه صلى الله عليه و سلم أياما معلومة

(14/255)


6345 - أخبرنا محمد بن أحمد ابن أبي عون الرياني حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث حدثنا الفضل بن موسى عن الفضيل بن غزوان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : ما شبع آل محمد صلى الله عليه و سلم من طعام واحد ثلاثا حتى قبض صلى الله عليه و سلم إلا الأسودين : التمر والماء
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/255)


ذكر البيان بأن الحالة التي ذكرناها كانت اختيارا من المصطفى صلى الله عليه و سلم لأهله دون أن تكون تلك حالة اضطرارية

(14/256)


6346 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان حدثنا المحاربي عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : ما أشبع رسول الله صلى الله عليه و سلم أهله ثلاثة ايام تباعا من خبز البر حتى فارق الدنيا
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده على شرط مسلم

(14/256)


ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه مضاد لخبر أبي هريرة الذي ذكرناه

(14/257)


6347 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال : سألت سهل بن سعد الساعدي فقلت : هل أكل رسول الله صلى الله عليه و سلم النقي ؟ فقال سهل : ما رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم النقي من حين ابتعثه الله حتى قبضه قال : فقلت : هل كان لكم في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم مناخل ؟ قال : ما رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم منخلا من حين ابتعثه حتى قبضه فقلت : كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول ؟ قال : كنا نطحنه فننفخه فيطير ما طار وما بقي ثريناه فأكلناه
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/257)


ذكر ما كان فيه آل المصطفى صلى الله عليه و سلم من عدم الوقود في دورهم بين أشهر متوالية

(14/258)


6348 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي حدثنا عبد العزيز ابن أبي حازم حدثني أبي عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة : أنها قالت : إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقدت في بيوت رسول الله صلى الله عليه و سلم نار قلت : يا خالة فيما كان يعيشكم ؟ قالت : الأسودان : التمر والماء إلا أنه كان لرسول الله صلى الله عليه و سلم جيران من الأنصار ـ نعم الجيران ـ كانت لهم منائح فكانوا يمنحون رسول الله صلى الله عليه و سلم من ألبانها فكان يستقينا منه
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(14/258)


ذكر البيان بأن آل المصطفى صلى الله عليه و سلم لم يكونوا يدخرون الشيء الكثير لما يستثقبلون من الأيام

(14/259)


6349 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا أبان العطار حدثنا قتادة عن أنس : أن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال ذات يوم : ( ما أصبح في آل محمد صاع بر ولا صاع تمر ) وإن له يومئذ تسع نسوة صلى الله عليه و سلم
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/259)


ذكر ما كان يتمنى المصطفى صلى الله عليه و سلم الإقلال من هذه الدنيا الفانية الزائلة

(14/260)


6350 - أخبرنا ابن قتيبة حدثنا ابن أبي السري حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( والذي نفس محمد بيده لو كان عندي أحد ذهبا لأحببت أن لا يأتي علي ثلاث وعندي منه دينار لا أجد من يتقبله مني ليس شيء أرصده لدين علي )
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(14/260)


6351 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام ببيروت قال : حدثنا محمد بن خلف الداري قال : حدثنا معمر بن يعمر قال : حدثنا معاوية بن سلام قال : حدثني أخي زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام قال : حدثني عبد الله بن لحي الهوزني قال : لقيت بلال ا مؤذن رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت : يا بلال أخبرني كيف كانت نفقة رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال : ما كان له من شيء وكنت أنا الذي ألي ذلك منذ بعثه الله حتى توفي صلى الله عليه و سلم فكان إذا أتاه الإنسان المسلم فرآه عاريا يأمرني فانطلق فأستقرض فاشتري البردة أو النمرة فأكسوه وأطعمه حتى اعترضني رجل من المشركين فقال : يا بلال إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني ففعلت
فلما كان ذات يوم توضأت ثم قمت أؤذن بالصلاة فإذا المشرك في عصابة من التجار فلما رآني قال : يا حبشي قال : قلت : يا لبيه فتجهمني وقال لي قولا غليظا وقال : أتدري كم بينك وبين الشهر ؟ قال : قلت : قريب قال لي : إنما بينك وبينه أربع فآخذك بالذي عليك فإني لم أعطك الذي أعطيتك من كرامتك علي ولا كرامة صاحبك ولكني إنما أعطيتك لتجب لي عبدا فأردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك فأخذ في نفسي ما يأخذ الناس فانطلقت ثم أذنت بالصلاة حتى إذا صليت العتمة رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أهله فاستأذنت عليه فأذن لي فقلت : يا رسول الله بأبي أنت إن المشرك الذي ذكرت لك أني كنت أتدين منه قال لي كذا وكذا وليس عندك ما تقضي عني ولا عندي وهو فاضحي فأذن لي أنوء إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين أسلموا حتى يرزق الله رسوله ما يقضي عني فقال ن صلى الله عليه و سلم : ( إذا شئت اعتمدت )
قال : فخرجت حتى آتي منزلي فجعلت سيفي وجعبتي ومجني ونعلي عند رأسي واستقبلت بوجهي الأفق فكلما نمت ساعة استنبهت فإذا رأيت علي ليلا نمت حتى أسفر الصبح الأول أردت أن أنطلق فإذا إنسان يسعى يدعو : يا بلال أجب رسول الله صلى الله عليه و سلم فانطلقت حتى أتيته فإذا أربع ركائب مناخات عليهن أحمالهن فأتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فاستأذنته فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( أبشر فقد جاء الله بقضائك ) فحمدت الله وقال : ( ألم تمر على الركائب المناخات الأربع ؟ ) فقلت : بلى فقال : ( إن لك رقابهن وما عليهن كسوة وطعام أهداهن إلي عظيم فدك فاقبضهن ثم اقض دينك ) قال : ففعلت فحططت عنهن أحمالهن ثم عقلتهن ثم عمدت إلى تأذين صلاة الصبح حتى إذا صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم خرجت للبقيع فجعلت أصبعي في أذني فناديت : من كان يطلب رسول الله صلى الله عليه و سلم دينا فليحضر فما زلت أبيع وأقضي وأعرض فأقضي حتى إذا فضل في يدي أوقيتان أو أوقية ونصف وانطلقت إلى المسجد وقد ذهب عامة النهار فإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم جالس في المسجد وحده فسلمت عليه فقال : ( ما فعل ما قبلك ؟ ) فقلت : قد قضى الله كل شيء كان على رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم يبق شيء فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( أفضل شيء ؟ ) قال : قلت : نعم قال : انظر أن تريحني منها ) فلما صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم العتمة دعاني فقال : ( ما فعل مما قبلك ؟ ) قال : قلت : هو معي لم يأتنا أحد فبات في المسجد حتى أصبح فظل في المسجد اليوم الثاني حتى كان في آخر النهار جاء راكبان فانطلقت بهما فكسوتهما وأطعمتهما حتى إذا صلى العتمة دعاني فقال صلى الله عليه و سلم : ( ما فعل الذي قبلك ؟ ) فقلت : قد أراحك الله منه يا رسول الله فكبر وحمد الله شفقا أن يدركه الموت وعنده ذلك ثم ابتعته حتى جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتى أتى مبيته فهذا الذي سألتني عنه
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(14/261)


ذكر ما مثل المصطفى صلى الله عليه و سلم نفسه والدنيا بمثل ما مثل به

(14/265)


6352 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن قحطبة بفم الصلح حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي حدثنا ثابت بن يزيد عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس قال : دخل عمر بن الخطاب على النبي صلى الله عليه و سلم وهو على حصير قد أثر في جنبه فقال : يا رسول الله لو اتخذت فراشا أوثر من هذا ؟ فقال : ( يا عمر مالي وللدنيا وما للدنيا ولي والذي نفسي بيده ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده قوي

(14/265)


6353 - أخبرنا أبو يعلى قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال : حدثنا أبي قال : حدثنا فضيل بن غزوان عن نافع عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أتى فاطمة فرأى على بابها سترا فلم يدخل عليها قال : وقلما كان يدخل إلا بدأ بها فجاء علي رضوان الله عليه فرآها مهتمة فقال : مالك ؟ فقالت : جاءني رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم يدخل فأتاه علي فقال : يا رسول اله إن فاطمة اشتد عليها أنك جئتها ولم تدخل عليها فقال النبي صلى الله عليه و سلم : ( ما أنا والدنيا وما أنا والرقم ) فذهب إلى فاطمة فأخبرها بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت : فقل لرسول الله صلى الله عليه و سلم فما تأمرني ؟ قال : ( قل لها فلترسل به إلى بني فلان )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/266)


ذكر البيان بأن استعمال المصطفى صلى الله عليه و سلم ما وصفنا لم يكن ذلك لبيت فاطمة دون غيرها

(14/267)


6354 - أخبرنا ابن خزيمة قال : حدثنا ربيع بن سليمان قال : حدثنا أسد بن موسى قال : حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد بن جمهان عن سفينة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يكن يدخل بيتا مرقوما
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(14/267)


ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه و سلم كان يجانب اتخاذ الأسباب في الأكل والشرب إلا أن تعتريه أحوال لا يكون منه القصد فيها

(14/268)


6355 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا هدبة بن خالد حدثنا همام بن يحيى حدثنا قتادة قال : كنا نأتي أنس بن مالك وخبازه قائم فقال : كلوا فما أعلم رسول الله صلى الله عليه و سلم رأى رغيفا مرققا ولا شاة سميطة بعينه حتى لحق بالله
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/268)


ذكر العلة التي من أجلها كان تعترض المصطفى صلى الله عليه و سلم الأحوال التي وصفناها

(14/270)


6356 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف في عدة قالوا : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس : أن النبي صلى الله عليه و سلم كان لا يدخر شيئا لغد
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده على شرط مسلم

(14/270)


ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر أنس الذي ذكرناه

(14/271)


6357 - أخبرنا أبو خليفة حدثنا مسدد وإبراهيم بن بشار عن سفيان عن عمرو بن دينار و معمر عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب : أن أموال بني النضير كانت مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه و سلم مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب فكانت له خالصة فكان ينفق على أهله منها نفقة سنته وما بقي جعله في الكراع والسلاح في سبيل الله
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(14/271)


ذكر ما كان المصطفى صلى الله عليه و سلم في نفسه يتنكب الشبع في اليوم الواحد أكثر من مرة

(14/272)


6358 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا أبو الطاهر بن السرح حدثنا ابن وهب أخبرني أبو صخر عن ابن قسيط عن عروة عن عائشة قالت : لقد مات رسول الله صلى الله عليه و سلم وما شبع من خبز وزيت في يوم واحد مرتين
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده قوي على شرط مسلم

(14/272)


ذكر الخبر الدال على أن هذه الحالة للمصطفى صلى الله عليه و سلم كانت حالة اختبار لا اضطرار

(14/273)


6359 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة حدثنا عفان حدثنا أبان بن يزيد حدثنا قتادة عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يجمع له غداء ولا عشاء من خبز ولحم إلا على ضفف
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/273)


ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه و سلم عند الوجود كان يتنكب السرف في أسباب الأكل وكذلك يأمر أهله

(14/274)


6360 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا أبو الطاهر بن السرح حدثنا ابن وهب أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال : سألت سهل بن سعد الساعدي : هل أكل رسول الله صلى الله عليه و سلم النقي ؟ فقال سهل : ما رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم النقي من حين ابتعثه الله حتى قبضه فقلت : هل كانت لكم مناخل في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقال : ما رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم منخلا من حين ابتعثه الله حتى قبضه قال : قلت : فكيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول ؟ قال : نعم كنا ننفخه فيطير ما طار منه وما بقي ثريناه فأكلناه
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/274)


ذكر ما كان ضجاع المصطفى صلى الله عليه و سلم

(14/275)


6361 - أخبرنا سليمان بن الحسن بن المنهال ابن أخي الحجاج بن المنهال بالبصرة حدثنا هدبة بن خالد القيسي حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت : كان ضجاع رسول الله صلى الله عليه و سلم من أدم حشوه ليف قالت : وكان يأتي علينا الشهر ما نستوقد نارا إنما هما الأسودان : التمر والماء إلى أن يبعث إلينا جيران لنا بغزيرة شاتهم
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/275)


ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه و سلم قد كانت تؤثر خشونة ضجاعه في جنبه

(14/276)


6362 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا موسى بن محمد بن حيان حدثنا الضحاك بن مخلد عن المبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس : أن النبي صلى الله عليه و سلم كان على سرير وهو مرمل بشريط قال : فدخل عليه ناس من أصحابه ودخل عمر فانحرف النبي صلى الله عليه و سلم فإذا الشريط قد أثر بجنبه فبكى عمر وقال : والله إنا لنعلم أنك أكرم على الله من كسرى وقيصر وهما يعيثان فيما يعيثان فيه قال صلى الله عليه و سلم : ( أما ترضى أن تكون لهما الدنيا ولنا الآخرة ؟ ) قال : بلى قال : فسكت

(14/276)


ذكر إعطاء الله جل وعلا صفيه صلى الله عليه و سلم مفاتيح خزائن الأرض كلها

(14/277)


6363 - أخبرنا ابن قتيبة حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرنا يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( بعثت بجوامع الكلم ونصربت بالرعب وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي )
قال أبو هريرة رضي الله عنه : فذهب رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنتم تنتثلونها
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/277)


ذكر وصف مفاتيح خزائن الأرض حيث أتي صلى الله عليه و سلم في نومه

(14/279)


6364 - أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري ببغداد حدثنا محمد بن عبد العزيز ابن أبي رزمة حدثنا علي بن الحسن بن شقيق أخبرني الحسين بن واقد حدثني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( أتيت بمقاليد الدنيا على فرس أبلق عليه قطيفة من سندس )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده على شرط الصحيح

(14/279)


6365 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو معمر حدثنا ابن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن أبي رزعة عن أبي هريرة قال : جلس جبريل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فنظر إلى السماء فإذا ملك ينزل فقال له جبريل : هذا الملك ما نزل منذ خلق قبل الساعة فلما نزل قال : يا محمد أرسلني إليك ربك : أملكا جعلك لهم أم عبدا رسولا ؟ فقال له جبريل : تواضع لربك يا محمد فقال صلى الله عليه و سلم : ( لا بل عبدا رسولا )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/280)


ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن أصحاب الحديث يصححون من الأخبار مالا يعقلون معناها

(14/281)


6366 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا أحمد بن عبدة الضبي حدثنا عبد الله بن رجاء المكي عن ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير قال : قالت : عائشة : ما مات رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى حل له من النساء ما شاء
قال أبو حاتم : يشبه أن يكون المصطفى صلى الله عليه و سلم حرم عليه النساء مدة ثم أحل له من النساء قبل موته تفضلا تفضل عليه حتى لا يكون بين الخبر والكتاب تضاد ولا تهاتر والذي يدل على هذا قول عائشة : ما مات رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى حل له من النساء أرادت بذلك إباحة بعد حظر متقدم على ما ذكرنا
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/281)


6367 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة قال : حدثنا محمد بن العلاء بن كريب قال : حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه و سلم وأقول : تهب المرأة نفسها ؟ فلما أنزل الله : { ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت } قالت : قلت : والله ما أرى ربك إلا يسارع في هواك
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/282)


ذكر البيان بأن المصطفى خرج من هذه الدنيا الفانية الزائلة إلى ما وعده ربه من الثواب وهو صفر اليدين منها

(14/283)


6368 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي حدثنا إبراهيم بن هانىء حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا شيبان عن عاصم عن زر عن عائشة قالت : سألها رجل عن ميراث رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت : أعن ميراث رسول الله صلى الله عليه و سلم تسألني لا أبا لك ؟ والله ما ورث رسول الله صلى الله عليه و سلم دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة ولا شاة ولا بعيرا
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(14/283)


ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه و سلم كان من أجود الناس وأشجعهم

(14/284)


6369 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن عبيد بن حساب حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس : أنه ذكر النبي صلى الله عليه و سلم فقال : كان خير الناس وكان أجود الناس وكان أشجع الناس ولقد فزع أهل المدينة فانطلقوا قبل الصوت فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه و سلم قد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج وفي عنقه السيف وهو يقول للناس : ( لم تراعوا ) يردهم ثم قال للفرس : ( وجدناه بحرا وإنه لبحر )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/284)


ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه و سلم أكثر ما كان يستعمل الجود مما يملك في شهر رمضان أو حين يلقاه جبريل عليه السلام

(14/285)


6370 - أخبرنا ابن قتيبة حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرنا يونس عن ابن شهاب حدثني عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في شهر رمضان وحين يلقى جبريل وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه و سلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/285)


ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه و سلم قد كان يبذل ما وصفناه من هذه الدنيا مع ما يعزف نفسه عنها

(14/286)


6371 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا ابن أبي فديك عن موسى بن يعقوب عن أبي حازم أن القاسم بن محمد أن عائشة : أخبرت أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يشبع شبعتين في يوم حتى مات
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(14/286)


ذكر البيان بأن الحالة التي وصفناها كان يستوي فيها صلى الله عليه و سلم وأهله على السبيل الذي وصفناه

(14/287)


6372 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح بمكة حدثنا روح بن عبادة حدثنا هشام بن حسان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : لقد كان يأتي على أهل محمد صلى الله عليه و سلم شهر ما يخبز فيه قلت : يا أم المؤمنين ما كان يأكل رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقالت : كان لنا جيران من الأنصار ـ جزاهم الله خيرا ـ كان لهم لبن يهدون منه إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط البخاري

(14/287)


ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه و سلم كان لا يستكثر الكثير من الدنيا إذا وهبها لمن لا يؤبه له احتقارا لها

(14/287)


6373 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عبد الواحد بن غياث حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه و سلم فأعطاه غنما بين جبلين فأتى الرجل قومه فقال : أي قوم أسلموا فوالله إن محمدا صلى الله عليه و سلم يعطي عطاء رجل ما يخاف الفاقة وإن كان الرجل ليأتي رسول الله صلى الله عليه و سلم ما يريد إلا دنيا يصيبها فما يمسي حتى يكون دينه أحب إليه من الدنيا وما فيها
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده قوي

(14/287)


ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفر به حماد بن سلمة عن ثابت

(14/288)


6374 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني حدثنا معتمر بن سليمان قال : سمعت حميدا قال : حدثنا أنس بن مالك : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه و سلم فأمر له بشاء بين جبلين فرجع إلى قومه فقال : أسلموا فإن محمدا صلى الله عليه و سلم يعطي عطاء رجل لا يخشى الفاقة
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/288)


ذكر ما كان يعطي صلى الله عليه و سلم من سأله من هذه الفانية الراحلة

(14/289)


6375 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا بشر بن بكر حدثنا الأوزاعي حدثني إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة قال : سمعت أنس بن مالك يقول : دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما المسجد وعليه رداء نجراني غليظ فقال له أعرابي من خلفه وأخذ بجانب ردائه فاجتبذه حتى أثرت الصنفة في صفح عنق رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال : يا محمد أعطنا من مال الله الذي عندك فالتفت إليه وتبسم صلى الله عليه و سلم وقال : ( مروا له )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط البخاري

(14/289)


ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه و سلم لم يكن يمنع أحدا يسأله شيئا من هذه الفانية الزائلة

(14/290)


6376 - أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا سفيان بمكة وعبادان قال : سمعت ابن المنكدر يقول : سمعت جابر بن عبد الله يقول : ما سئل النبي صلى الله عليه و سلم شيئا قط فأبى
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/290)


ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه

(14/290)


6377 - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف حدثنا نصر بن علي الجهضمي أخبرنا سفيان عن ابن المنكدر قال : سمعت جابرا يقول : ما سئل النبي صلى الله عليه و سلم عن شيء قط فقال : لا
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/290)


ذكر البيان بأن خلق المصطفى صلى الله عليه و سلم كان قطع القلب عن هذه الدنيا وترك الادخار بشيء منها

(14/291)


6378 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال : كان النبي صلى الله عليه و سلم لا يدخر شيئا لغد
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/291)


ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه و سلم كان من أزهد الناس في الدنيا

(14/291)


6379 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا يزيد بن موهب حدثنا ابن وهب عن أبي هانىء أنه سمع علي بن رباح يقول : سمعت عمرو بن العاص يخطب الناس يقول : أيها الناس كان نبيكم صلى الله عليه و سلم أزهد الناس في الدنيا وأصبحتم أرغب الناس فيها
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(14/291)


ذكر قبول المصطفى صلى الله عليه و سلم الهدايا من أمته

(14/292)


6380 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي قال : حدثنا يحيى بن أيوب المقابري قال : حدثنا إسماعيل بن جعفر قال : أخبرني حميد عن أنس بن مالك قال : بعثت معي أم سليم بشيء من رطب في مكتل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم أجده في بيته قالوا : ذهب قريبا فإذا هو عند خياط مولى له صنع له طعاما فيه لحم ودباء قال : فرأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يعجبه الدباء فجعلت أضعه بين يديه قال : فرجع إلى بيته فوضعت المكتل بين يديه فما زال يأكل ويقسم حتى لم يبق في المكتل شيء
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/292)


ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه و سلم كان يقبل الهدية ممن أهداها له ولم يكن يقبل الصدقة

(14/293)


6381 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف قال : حدثنا وهب بن بقية قال : أخبرنا خالد بن عبد الله عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح

(14/293)


ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه و سلم كان إذا أتي بصدقة أمر أصحابه بأكلها وامتنع بنفسه عنها

(14/294)


6382 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عفان قال : حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن زياد قال : سمعت أبا هريرة يقول : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أتي بطعام من غير أهله سأل عنه فإن قيل : هدية أكل وإن قيل : صدقة قال : ( كلوا ) ولم يأكل
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/294)


ذكر إرادة المصطفى صلى الله عليه و سلم ترك قبول الهدية إلا عن قبائل معروفة

(14/295)


6383 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا داود بن رشيد حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن ممد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( لقد هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

(14/295)


6384 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام ببيروت قال : حدثنا محمد بن إسماعيل بن علية قال : حدثنا يونس بن محمد قال : حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس : أن أعرابيا وهب للنبي صلى الله عليه و سلم فأثابه عليها فقال : ( رضيت ) ؟ قال : لا فزاده وقال : ( رضيت ) ؟ قال : نعم فقال النبي صلى الله عليه و سلم : ( لقد هممت أن لا أتهب إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

(14/296)


ذكر ما خص الله جل وعلا به صفيه صلى الله عليه و سلم وفرق بينه وبين أمته بأن قلبه كان لا ينام إذا نامت عيناه

(14/297)


6385 - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني و أحمد بن علي بن المثنى قالا : حدثنا محرز بن عون قال : حدثنا مالك بن أنس عن سعيد المقبري عن أبي سلمة عن عائشة قالت : قلت : يارسول الله ـ إعظاما للوتر ـ تنام عن الوتر ؟ قال : ( يا عائشة إن عيني تنام ولا ينام قلبي )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/297)


ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه و سلم كان إذا نام لم ينم قلبه كما تنام قلوب غيره من أمته

(14/297)


6386 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد حدثنا يحيى القطان عن ابن عجلان قال : سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( تنام عيني ولا ينام قلبي )
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن على شرط مسلم

(14/297)


ذكر وصف سن المصطفى صلى الله عليه و سلم

(14/298)


6387 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي بمنبج و الحسين بن إدريس بن المبارك الأنصاري بهراة قالا : حدثنا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك : أنه سمعه يقول : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس بالطويل البائن ولا بالقصير وليس بالأبيض الأمهق وليس بالآدم ولا بالجعد القطط ولا السبط بعثه الله جل وعلا على رأس أربعين سنة فأقام بمكة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين وتوفاه الله جل وعلا على رأست ستين سنة وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء صلى الله عليه و سلم
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

(14/298)


ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور في خبر أنس لم يرد به النفي عما وراءه

(14/300)


6388 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة : قالت : توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو ابن ثلاث وستين
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح إسناده على شرط البخاري

(14/300)


ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه

(14/300)


6389 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا محد بن عمرو الرازي زنيج حدثنا حكام بن سلم حدثنا عثمان بن زائدة عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك قال : قبض النبي صلى الله عليه و سلم وهو ابن ثلاث وستين وقبض أبو بكر وهو ابن ثلاث وستين وقبض عمر وهو ابن ثلاث وستين
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم

(14/300)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية