صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : الكتاب : السنن الكبرى وفي ذيله الجوهر النقي
المؤلف : أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي
مؤلف الجوهر النقي: علاء الدين علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني
المحقق :
الناشر : مجلس دائرة المعارف النظامية الكائنة في الهند ببلدة حيدر آباد
الطبعة : الأولى ـ 1344 هـ
عدد الأجزاء :
مصدر الكتاب : موقع وزارة الأوقاف المصرية وقد أشاروا إلى جمعية المكنز الإسلامي
[ ملاحظات بخصوص الكتاب ]
1- مشكول.
2- موافق للمطبوع الجزء الأول فقط علما بأن الكتاب الورقي يخلو من ترقيم للأحاديث
3- معنون
4-غير مقابل
لا تنسونا من الدعاء،،، فريق عمل الطيماوي.
www.temawy.com

77- باب أمان العبد

(2/302)


18632- حدثنا الإمام أبو الطيب : سهل بن محمد بن سليمان رحمه الله إملاء حدثنا أبو عمرو : إسماعيل بن نجيد السلمى حدثنا محمد بن أيوب بن يحيى الرازى أخبرنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمى عن أبيه عن على رضى الله عنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه عدل ولا صرف ومن والى مؤمنا بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه عدل ولا صرف ». رواه البخارى فى الصحيح عن محمد بن كثير وأخرجه مسلم من وجه آخر عن الثورى. {ت} وقد مضى حديث قيس بن عباد عن على رضى الله عنه عن النبى -صلى الله عليه وسلم- :« المؤمنون تكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ويسعى بذمتهم أدناهم ». ومضى ذلك أيضا فى حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى -صلى الله عليه وسلم-.

(2/303)


18633- وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنى إسماعيل بن محمد بن الفضل حدثنا جدى حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيرى حدثنا عبد العزيز بن أبى حازم عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال :« يجير على أمتى أدناهم ».

(2/304)


18634- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس الأموى حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا سعيد بن عامر حدثنا شعبة بن الحجاج عن عاصم الأحول عن فضيل بن زيد قال : كنا مصافى العدو قال فكتب عبد فى سهم أمانا للمشركين فرماهم به فجاءوا فقالوا قد آمنتمونا قالوا لم نؤمنكم إنما آمنكم عبد فكتبوا فيه إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه فكتب عمر بن الخطاب رضى الله عنه : إن العبد من المسلمين وذمته ذمتهم وآمنهم.

(2/305)


18635- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو الوليد حدثنا جعفر بن أحمد حدثنا الحسن بن عيسى عن ابن المبارك عن معمر عن زياد بن مسلم : أن رجلا من الهند قدم بأمان عبد ثم قتله رجل من المسلمين قال فبعث عمر بن عبد العزيز بديته إلى ورثته.

(2/306)


18636- وقد روى فى حديث أهل البيت ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر : محمد بن داود بن سليمان الصوفى قال قرئ على أبى على : محمد بن محمد بن الأشعث الكوفى بمصر وأنا أسمع قال حدثنى أبو الحسن : موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب حدثنا أبى إسماعيل عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده على بن الحسين عن أبيه الحسين بن على عن أبيه على بن أبى طالب رضى الله عنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« ليس للعبد من الغنيمة شىء إلا خرثى المتاع وأمانه جائز وأمان المرأة جائز إذا هى أعطت القوم الأمان ».

(2/307)


78- باب أمان المرأة

(2/308)


18637- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو عبد الله : محمد بن يعقوب حدثنا السرى بن خزيمة حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك ح وحدثنا أبو جعفر : كامل بن أحمد المستملى أخبرنا أبو سهل : بشر بن أحمد الإسفرائينى حدثنا أبو سليمان : داود بن الحسين البيهقى بخسروجرد حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن أبى النضر أن أبا مرة مولى أم هانئ بنت أبى طالب أخبره أنه سمع أم هانئ بنت أبى طالب رضى الله عنها تقول : ذهبت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته عليها السلام تستره بثوب قالت فسلمت فقال من هذه فقلت أم هانئ بنت أبى طالب فقال مرحبا بأم هانئ فلما فرغ من غسله قام فصلى ثمان ركعات ملتحفا فى ثوب واحد فلما انصرف قلت يا رسول الله زعم ابن أمى على بن أبى طالب أنه قاتل رجلا أجرته فلان بن هبيرة قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ ». قالت أم هانئ وذلك ضحى. لفظ حديث يحيى بن يحيى وفى حديث القعنبى ثم انصرف فقلت والباقى سواء. رواه البخارى فى الصحيح عن القعنبى ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى.

(2/309)


18638- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر : أحمد بن الحسن القاضى وأبو محمد : عبد الرحمن بن أحمد المقرئ وأبو صادق : محمد بن أحمد بن محمد العطار قالوا حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا ابن وهب أخبرنى ابن أبى ذئب عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى مرة مولى عقيل بن أبى طالب رضى الله عنه عن أم هانئ رضى الله عنها قالت : أجرت حموين لى من المشركين فدخل على بن أبى طالب رضى الله عنه فتفلت عليهما ليقتلهما وقال لم تجيرى المشركين؟ فقالت : والله لا تقتلهما حتى تبدأ بى قبلهما فخرجت وقالت : أغلقوا دونه الباب وذهبت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته فقال :« ما كان ذلك له وقد آمنا من آمنت وأجرنا من أجرت ».

(2/310)


18639- أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو محمد وأبو صادق قالوا حدثنا أبو العباس أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا ابن وهب أخبرنى عياض بن عبد الله عن مخرمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما أن أم هانئ بنت أبى طالب حدثته أنها قالت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- : زعم ابن أمى على أنه قاتل من أجرت فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« قد أجرنا من أجرت ».

(2/311)


18640- أخبرنا أبو بكر : أحمد بن الحسن القاضى وأبو سعيد بن أبى عمرو قالا حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن على بن عفان حدثنا أبو أسامة عن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضى الله عنها قالت : إن كانت المرأة لتأخذ على المسلمين فيجوزون ذلك لها.

(2/312)


18641- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر : أحمد بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا ابن وهب أخبرنى ابن لهيعة عن موسى بن جبير الأنصارى عن عراك بن مالك الغفارى عن أبى بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة زوج النبى -صلى الله عليه وسلم- : أن زينب بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أرسل إليها زوجها أبو العاص بن الربيع أن خذى لى أمانا من أبيك فخرجت فأطلعت رأسها من باب حجرتها والنبى -صلى الله عليه وسلم- فى صلاة الصبح يصلى بالناس فقالت : أيها الناس أنا زينب بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإنى قد أجرت أبا العاص فلما فرغ النبى -صلى الله عليه وسلم- من الصلاة قال :« أيها الناس إنى لم أعلم بهذا حتى سمعتموه ألا وإنه يجير على المسلمين أدناهم ».

(2/313)


18642- وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثنى يزيد بن رومان قال : لما دخل أبو العاص بن الربيع على زينب بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واستجار بها خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى الصبح فلما كبر فى الصلاة صرخت زينب أيها الناس إنى قد أجرت أبا العاص بن الربيع فلما سلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من صلاتة قال :« أيها الناس هل سمعتم ما سمعت؟ ». قالوا : نعم. قال :« أما والذى نفس محمد بيده ما علمت بشىء مما كان حتى سمعت منه ما سمعتم إنه يجير على المسلمين أدناهم ». ثم دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على زينب فقال :« أى بنية أكرمى مثواه ولا يقربنك فإنك لا تحلين له ولا يحل لك ». هكذا أخبرنا به فى كتاب المغازى منقطعا وحدثنا به فى كتاب المستدرك عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت صرخت زينب فذكره.

(2/314)


18643- أخبرنا أبو الحسن : على بن محمد المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق حدثنا يوسف بن يعقوب حدثنا محمد بن كثير حدثنا سفيان بن سعيد عن وائل بن داود عن عبد الله البهى عن زينب رضى الله عنها قالت قلت للنبى -صلى الله عليه وسلم- : إن أبا العاص بن الربيع إن قرب فابن عم وإن بعد فأبو ولد وإنى قد أجرته فأجاره النبى -صلى الله عليه وسلم- وقيل عن عبد الله أن زينب رضى الله عنها قالت للنبى -صلى الله عليه وسلم- وهو مرسل.

(2/315)


79- باب كيف الأمان

(2/316)


18644- أخبرنا أبو زكريا بن أبى إسحاق المزكى أخبرنا أبو عبد الله : محمد بن يعقوب حدثنا أبو أحمد : محمد بن عبد الوهاب أخبرنا جعفر بن عون أخبرنا الأعمش عن أبى وائل قال : جاءنا كتاب عمر رضى الله عنه وإذا حاصرتم قصرا فأرادوكم أن ينزلوا على حكم الله فلا تنزلوهم فإنكم لا تدرون ما حكم الله فيهم ولكن أنزلوهم على حكمكم ثم اقضوا فيهم ما أحببتم وإذا قال الرجل للرجل لا تخف فقد آمنه وإذا قال مترس فقد أمنه وإذا قال له أظنه لا تدحل فقد أمنه فإن الله يعلم الألسنة.

(2/317)


18645- ورواه الثورى عن الأعمش فقال فى آخره : وإذا قال لا تدهل فقد أمنه فإن الله يعلم الألسنة أخبرناه أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو عمرو بن مطر حدثنا أبو خليفة حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن الأعمش عن أبى وائل قال : جاء كتاب عمر رضى الله عنه ونحن محاصرون قصرا فذكره بمعناه.

(2/318)


18646- حدثنا أبو عبد الله الحافظ لفظا وأبو سعيد بن أبى عمرو قراءة عليه قالا حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا هلال بن العلاء الرقى حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا المعتمر بن سليمان حدثنا سعيد بن عبيد الله حدثنا بكر بن عبد الله المزنى وزياد بن جبير عن جبير بن حية قال : بعث عمر رضى الله عنه الناس من أفناء الأمصار يقاتلون المشركين قال فبينما عمر رضى الله عنه كذلك إذ أتى برجل من المشركين من أهل الأهواز قد أسر فلما أتى به قال بعض الناس للهرمزان : أيسرك أن لا تقتل؟ قال : نعم وما هو. قال : إذا قربوك من أمير المؤمنين فكلمك فقل إنى أفرق أن أكلمك فإن أراد قتلك فقل إنى فى أمان إنك قلت لا تفرق قال فحفظها الرجل فلما أتى به عمر رضى الله عنه قال له فى بعض ما يسائله عنه إنى أفرق يعنى فقال لا تفرق قال فلما فرغ من كلامه ساءله عما شاء الله ثم قال له إنى قاتلك قال فقال قد أمنتنى فقال : ويحك ما أمنتك؟ قال قلت : لا تفرق. قال : صدق إما لى فأسلم قال نعم فأسلم ثم ذكر الحديث بطوله.

(2/319)


18647- أخبرنا أبو زكريا بن أبى إسحاق حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعى أخبرنا الثقفى عن حميد عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال : حاصرنا تستر فنزل الهرمزان على حكم عمر رضى الله عنه فقدمت به على عمر رضى الله عنه فلما انتهينا إليه قال له عمر رضى الله عنه تكلم قال كلام حى أو كلام ميت قال تكلم لا بأس. قال : إنا وإياكم معاشر العرب ما خلى الله بيننا وبينكم كنا نتعبدكم ونقتلكم ونغصبكم فلما كان الله معكم لم يكن لنا يدان. فقال عمر رضى الله عنه : ما تقول؟ فقلت : يا أمير المؤمنين تركت بعدى عدوا كثيرا وشوكة شديدة فإن قتلته يأيس القوم من الحياة ويكون أشد لشوكتهم فقال عمر رضى الله عنه : أستحيى قاتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور فلما خشيت أن يقتله قلت ليس إلى قتله سبيل قد قلت له تكلم لا بأس. فقال عمر رضى الله عنه : ارتشيت وأصبت منه. فقال : والله ما ارتشيت ولا أصبت منه قال لتأتينى على ما شهدت به بغيرك أو لأبدأن بعقوبتك قال فخرجت فلقيت الزبير بن العوام رضى الله عنه فشهد معى وأمسك عمر رضى الله عنه وأسلم يعنى الهرمزان وفرض له.

(2/320)


80- باب نزول أهل الحصن أو بعضهم على حكم الإمام أو غير الإمام إذا كان المنزول على حكمه مأمونا

(2/321)


18648- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنى أبو النضر الفقيه حدثنا محمد بن أيوب أخبرنى أبو الوليد حدثنا شعبة أنبأنى سعد بن إبراهيم قال سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه : أن أهل قريظة نزلوا على حكم سعد فأرسل إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجاء فقال :« قوموا إلى سيدكم أو خيركم ». فقعد عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال :« إن هؤلاء قد نزلوا على حكمك ». قال : فإنى أحكم أن تقتل مقاتلتهم. رواه البخارى فى الصحيح عن أبى الوليد وأخرجه مسلم من حديث شعبة.

(2/322)


18649- وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله : محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن سلمة وعبد الله بن محمد قالا حدثنا محمد بن رافع والحسين بن منصور قالا حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها قالت : أصيب سعد يوم الخندق رماه رجل من قريش يقال له حبان بن العرقة رماه فى الأكحل فضرب عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خيمة فى المسجد ليعوده من قريب فلما رجع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الخندق ووضع السلاح واغتسل أتاه جبريل عليه السلام وهو ينفض رأسه من الغبار فقال قد وضعت السلاح والله ما وضعناها اخرج إليهم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« فأين؟ ». قال : ها هنا وأشار إلى بنى قريظة فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إليهم فنزلوا على حكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرد الحكم فيهم إلى سعد قال فإنى أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة وتسبى الذرية وتقسم أموالهم قال أبى فأخبرت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال :« لقد حكمت فيهم بحكم الله ». رواه البخارى فى الصحيح عن زكريا بن يحيى ورواه مسلم عن أبى بكر بن أبى شيبة وغيره كلهم عن ابن نمير.

(2/323)


18650- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو عبد الله الصفار حدثنا أحمد بن مهران حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا سفيان ح وأخبرنا أبو عبد الله حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن على بن عفان حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال : كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا بعث أميرا على جيش أوصاه بتقوى الله فى خاصة نفسه وبمن معه من المسلمين خيرا. وذكر الحديث قال :« وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم فإنك لا تدرى أتصيب حكم الله أم لا ».

(2/324)


18651- زاد فيه وكيع عن سفيان :« ولكن أنزلوهم على حكمكم ثم اقضوا فيهم بعد ما شئتم ». أخبرناه أبو على الروذبارى أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا محمد بن سليمان الأنبارى حدثنا وكيع عن سفيان فذكره أخرجه مسلم فى الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم عن يحيى بن آدم وأخرجه من حديث وكيع وروينا فى ذلك عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه فى الباب قبله.

(2/325)


81- باب الكافر الحربى يقتل مسلما ثم يسلم لم يكن عليه قود

(2/326)


18652- أخبرنا أبو بكر : محمد بن الحسن بن فورك أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا عبد العزيز بن أبى سلمة ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعى حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى حدثنا حجين بن المثنى حدثنا عبد العزيز بن أبى سلمة عن عبد الله بن الفضل عن سليمان بن يسار عن جعفر بن عمرو الضمرى قال : خرجت مع عبيد الله بن عدى بن الخيار إلى الشام فلما قدمنا حمص قال لى عبيد الله : هل لك فى وحشى نسأله عن قتل حمزة؟ وقال أبو داود فى روايته عن عبد العزيز حدثنا عبد الله بن الفضل الهاشمى عن سليمان بن يسار عن عبيد الله بن عدى بن الخيار كذا فى كتابى قال أقبلنا من الروم فلما قربنا من حمص قلنا لو مررنا بوحشى فسألناه عن قتل حمزة فلقينا رجلا فذكرنا ذلك له فقال هو رجل قد غلب عليه الخمر فإن أدركتماه وهو صاح لم تسألاه عن شىء إلا أخبركما وإن أدركتماه شاربا فلا تسألاه فانطلقنا حتى انتهينا إليه قد ألقى له شىء على بابه وهو جالس صاح فقال : ابن الخيار؟ قلت : نعم. قال : ما رأيتك منذ حملتك إلى أمك بذى طوى إذ وضعتك فرأيت قدميك فعرفتهما قال قلت جئناك نسألك عن قتل حمزة قال سأحدثكما كما حدثت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ سألنى كنت عبدا لآل مطعم فقال لى ابن أخى مطعم : إن أنت قتلت حمزة بعمى فأنت حر فانطلقت يوم أحد معى حربتى وأنا رجل من الحبشة ألعب بها لعبهم فخرجت يومئذ ما أريد أن أقتل أحدا ولا أقاتله إلا حمزة فخرجت فإذا أنا بحمزة كأنه بعير أورق ما يرفع له أحد إلا قمعه بالسيف فهبته وبادرنى إليه رجل من بنى ولد سباع فسمعت حمزة يقول : إلى يا ابن مقطعة البظور فشد عليه فقتله وجعلت ألوذ منه فلذت منه بشجرة ومعى حربتى حتى إذا استمكنت منه هززت الحربة حتى رضيت منها ثم أرسلتها فوقعت بين ثندوتيه ونهز ليقوم فلم يستطع فقتلته ثم أخذت حربتى ما قتلت أحدا ولا قاتلته فلما جئت عتقت فلما قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أردت الهرب منه أريد الشام فأتانى رجل فقال ويحك يا وحشى والله ما يأتى محمدا أحد يشهد بشهادته إلا خلى عنه فانطلقت فما شعر بى إلا وأنا واقف على رأسه أشهد بشهادة الحق فقال :« أوحشى؟ ». قلت : وحشى. قال :« ويحك حدثنى عن قتل حمزة ». فأنشأت أحدثه كما حدثتكما فقال :« ويحك يا وحشى غيب عنى وجهك فلا أراك ». فكنت أتقى أن يرانى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقبض الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- فلما كان من أمر مسيلمة ما كان وابتعث إليه البعث ابتعثت معه وأخذت حربتى فالتقينا فبادرته أنا ورجل من الأنصار فربك أعلم أينا قتله فإن كنت قتلته فقد قتلت خير الناس وشر الناس. قال سليمان بن يسار سمعت ابن عمر يقول : كنت فى الجيش يومئذ فسمعت قائلا يقول فى مسيلمة قتله العبد الأسود. لفظ حديث أبى داود وحديث حجين بمعناه يزيد وينقص لم يذكر حديث الشرب ولا قوله إن كنت قتلته. وقد أخرجه البخارى فى الصحيح عن أبى جعفر : محمد بن عبد الله عن حجين بن المثنى.

(2/327)


18653- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو عبد الله : محمد بن يعقوب حدثنا إبراهيم بن محمد وإبراهيم بن أبى طالب وزكريا بن داود الخفاف قالوا حدثنا الحسن بن محمد الزعفرانى حدثنا حجاج عن ابن جريج أخبرنى يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير أنه سمعه يحدث عن ابن عباس رضى الله عنهما : أن ناسا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا وزنوا فأكثروا ثم أتوا محمدا -صلى الله عليه وسلم- فقالوا إن الذى تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة فنزلت (الذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق ولا يزنون) ونزلت (يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) الآية. رواه مسلم فى الصحيح عن محمد بن حاتم وغيره عن حجاج بن محمد وأخرجه البخارى من وجه آخر عن ابن جريج.

(2/328)


18654- أخبرنا أبو صالح بن أبى طاهر العنبرى أخبرنا جدى يحيى بن منصور القاضى حدثنا أحمد بن سلمة حدثنا إسحاق بن منصور وغيره قالوا حدثنا أبو عاصم أخبرنا حيوة بن شريح أخبرنى يزيد بن أبى حبيب عن ابن شماسة المهرى قال : حضرنا عمرو بن العاص رضى الله عنه وهو فى سياقة الموت فذكر الحديث قال فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأبايعه على الإسلام فقلت ابسط يمينك أبايعك يا رسول الله فبسط يده فقبضت يدى فقال :« ما لك يا عمرو؟ ». قلت : أردت أن أشترط. قال :« تشترط ماذا؟ ». قلت : أشترط أن يغفر لى. قال :« أما علمت يا عمرو أن الإسلام يهدم ما كان قبله ». وذكر الحديث رواه مسلم فى الصحيح عن إسحاق بن منصور.

(2/329)


18655- حدثنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنى أبو عبد الله : محمد بن العباس حدثنا أبو العباس الدغولى حدثنا محمد بن عبد الكريم حدثنا الهيثم بن عدى حدثنا أسامة بن زيد عن القاسم بن محمد قال : رمى عبد الله بن أبى بكر رضى الله عنهما بسهم يوم الطائف فانتقضت به بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأربعين ليلة فمات فذكر قصة قال فقدم عليه وفد ثقيف ولم يزل ذلك السهم عنده فأخرج إليهم فقال : هل يعرف هذا السهم منكم أحد؟ فقال سعيد بن عبيد أخو بنى العجلان : هذا سهم أنا بريته ورشته وعقبته وأنا رميت به. فقال أبو بكر رضى الله عنه : فإن هذا السهم الذى قتل عبد الله بن أبى بكر فالحمد لله الذى أكرمه بيدك ولم يهنك بيده فإنه واسع لكما.

(2/330)


18656- وحدثنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنى أبو على الحافظ أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم حدثنا محمد بن الصباح حدثنا سفيان عن عمرو عن عمر بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال : كان عمر رضى الله عنه يصاب بالمصيبة فيقول أصبت بزيد بن الخطاب رضى الله عنه فصبرت وأبصر قاتل أخيه زيد فقال له : ويحك لقد قتلت لى أخا ما هبت الصبا إلا ذكرته.

(2/331)


18657- أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا حميد حدثنا أنس : أن الهرمزان نزل على حكم عمر رضى الله عنه فقال عمر رضى الله عنه : يا أنس أستحيى قاتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور فأسلم وفرض له.

(2/332)


18658- أخبرنا أبو سعيد بن أبى عمرو حدثنا أبو محمد : يحيى بن منصور حدثنا أبو القاسم : على بن سقر بن نصر السكرى حدثنا عفان بن مسلم حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس رضى الله عنه فى قصة القراء وقتل حرام بن ملحان قال فى آخره فلما كان بعد ذلك إذا أبو طلحة يقول لى هل لك فى قاتل لحرام قلت : ما باله فعل الله به وفعل. قال : لا تفعل فقد أسلم.

(2/333)


82- باب جواز انفراد الرجل والرجال بالغزو فى بلاد العدو استدلالا بجواز التقدم على الجماعة وإن كان الأغلب أنها ستقتله

(2/334)


18659- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا ابن وهب أخبرنى حيوة بن شريح عن يزيد بن أبى حبيب عن أسلم أبى عمران قال : غزونا المدينة يريد القسطنطينية وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد والروم ملصقو ظهورهم بحائط المدينة فحمل رجل على العدو فقال الناس مه مه لا إله إلا الله يلقى بيده إلى التهلكة. فقال أبو أيوب رضى الله عنه إنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام قلنا هلم نقيم فى أموالنا ونصلحها فأنزل الله تعالى (وأنفقوا فى سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) فالإلقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم فى أموالنا ونصلحها وندع الجهاد. قال أبو عمران : فلم يزل أبو أيوب يجاهد فى سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية. وقد مضى فى هذا المعنى أحاديث.

(2/335)


18660- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن شيبان الرملى حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار سمع جابر بن عبد الله رضى الله عنه يقول قال رجل للنبى -صلى الله عليه وسلم- يوم أحد : يا رسول الله إن قتلت فأين أنا؟ قال :« فى الجنة ». فألقى تمرات كن فى يده ثم قاتل حتى قتل. وهذا لفظ أحمد بن شيبان رواه البخارى فى الصحيح عن عبد الله بن محمد ورواه مسلم عن سعيد بن عمرو كلاهما عن سفيان.

(2/336)


18661- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر : أحمد بن الحسن القاضى وأبو سعيد بن أبى عمرو قالوا حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد الدورى حدثنا أبو النضر : هاشم بن القاسم حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال : بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بسيسة عينا ينظر ما صنعت عير أبى سفيان فجاء وما فى البيت غيرى وغير رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال لا أدرى ما استثنى بعض نسائه فحدثه الحديث قال فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتكلم فقال :« إن لنا طلبة فمن كان ظهره حاضرا فليركب معنا ».
فجعل رجال يستأذنون فى ظهرانهم فى علو المدينة قال :« لا إلا من كان ظهره حاضرا ». فانطلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر وجاء المشركون فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« لا يقدمن أحد منكم إلى شىء حتى أكون أنا أؤذنه ». فدنا المشركون فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض ». قال يقول عمير بن الحمام الأنصارى : يا رسول الله جنة عرضها السموات والأرض؟ قال :« نعم ». قال : بخ بخ. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« ما يحملك على قولك بخ بخ ». قال : لا والله يا رسول الله إلا رجاة أن أكون من أهلها. قال :« فإنك من أهلها ». فاخترج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن ثم قال : لئن أنا حييت حتى آكل تمراتى هذه إنها لحياة طويلة قال فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل. رواه مسلم فى الصحيح عن أبى بكر بن أبى النضر ومحمد بن رافع وغيرهما عن أبى النضر.

(2/337)


18662- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة قال : لما التقى الناس يوم بدر قال عوف ابن عفراء بن الحارث رضى الله عنه : يا رسول الله ما يضحك الرب تبارك وتعالى من عبده؟ قال :« أن يراه قد غمس يده فى القتال يقاتل حاسرا ». فنزع عوف درعه ثم تقدم فقاتل حتى قتل.

(2/338)


18663- أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد حدثنا سعدان بن نصر حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قال : قد بعث النبى -صلى الله عليه وسلم- عبد الله بن مسعود وخبابا سرية وبعث دحية سرية وحده.

(2/339)


18664- أخبرنا أبو سعيد بن أبى عمرو حدثنا أبو العباس الأصم أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعى : أن رجلا من الأنصار تخلف عن أصحاب بئر معونة فرأى الطير عكوفا على مقتلة أصحابه فقال لعمرو بن أمية سأتقدم على هؤلاء العدو فيقتلونى ولا أتخلف عن مشهد قتل فيه أصحابنا ففعل فقتل فرجع عمرو بن أمية فذكر ذلك للنبى -صلى الله عليه وسلم- فقال فيه قولا حسنا ويقال قال لعمرو :« فهلا تقدمت فقاتلت حتى تقتل ». قال الشافعى رحمه الله وبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عمرو بن أمية الضمرى ورجلا من الأنصار سرية وحدهما وبعث عبد الله بن أنيس سرية وحده. وقد ذكرنا إسنادهما فى هذا الكتاب.

(2/340)


83- باب الرجل يسرق من المغنم وقد حضر القتال

(2/341)


18665- أخبرنا أبو سعد : أحمد بن محمد المالينى أخبرنا أبو أحمد : عبد الله بن عدى الحافظ حدثنا أبو يعلى حدثنا جبارة حدثنا حجاج بن تميم حدثنى ميمون بن مهران عن ابن عباس رضى الله عنهما : أن عبدا من رقيق الخمس سرق من الخمس فرفع إلى النبى -صلى الله عليه وسلم- فلم يقطعه فقال :« مال الله سرق بعضه بعضا ». هذا إسناد فيه ضعف وقد روى من وجه آخر عن ميمون بن مهران عن النبى -صلى الله عليه وسلم- مرسلا. {ت} وروينا عن على بن أبى طالب رضى الله عنه : أن رجلا سرق مغفرا من المغنم فلم يقطعه.

(2/342)


84- باب الغلول قليله وكثيره حرام

(2/343)


18666- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر : أحمد بن الحسن القاضى وعبد الرحمن بن أبى حامد المقرئ وأبو صادق : محمد بن أحمد العطار قالوا حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصرى أخبرنا ابن وهب أخبرنى مالك بن أنس عن ثور بن زيد الديلى عن سالم أبى الغيث مولى ابن مطيع عن أبى هريرة رضى الله عنه أنه قال : خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى خيبر فلم نغنم ذهبا ولا فضة إنما غنمنا المتاع والأموال ثم انصرفنا نحو وادى القرى ومع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عبد أعطاه إياه رفاعة بن بدر رجل من بنى ضبيب فبينما هو يحط رحل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ أتاه سهم عائر فأصابه فمات فقال له الناس هنيئا له الجنة فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« كلا والذى نفسى بيده إن الشملة التى غلها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا ». فجاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بشراك أو شراكين فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« شراك من نار أو شراكان من نار ».
رواه مسلم فى الصحيح عن أبى الطاهر عن ابن وهب وأخرجه البخارى من وجه آخر عن مالك.

(2/344)


18667- حدثنا أبو محمد : عبد الله بن يوسف الأصبهانى إملاء أخبرنا أبو سعيد : أحمد بن محمد بن زياد البصرى بمكة حدثنا الحسن بن محمد الزعفرانى حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سالم بن أبى الجعد عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنه قال : كان على ثقل النبى -صلى الله عليه وسلم- رجل يقال له كركرة فمات فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« هو فى النار ». فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عليه عباءة قد غلها. رواه البخارى فى الصحيح عن على عن ابن عيينة.

(2/345)


18668- أخبرنا أبو الحسن : على بن أحمد بن عمر بن حفص المقرئ ابن الحمامى رحمه الله ببغداد أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد حدثنا إسماعيل بن إسحاق حدثنا عبد الله بن رجاء أبو عمرو الغدانى حدثنا عكرمة بن عمار عن سماك أبى زميل حدثنى ابن عباس حدثنى عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال : لما كان يوم خيبر قتل من أصحاب النبى -صلى الله عليه وسلم- يعنى ناسا فقالوا فلان شهيد وفلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا فلان شهيد فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« كلا إنى رأيته فى النار فى عباءة غلها أو بردة غلها ». ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« يا ابن الخطاب اذهب فناد فى الناس إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون ». فخرجت فناديت فى الناس إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون. أخرجه مسلم فى الصحيح من حديث عكرمة بن عمار.

(2/346)


18669- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن عبيد الله المنادى حدثنا يزيد بن هارون حدثنا يحيى بن سعيد ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضى وأبو محمد بن أبى حامد المقرئ وأبو صادق العطار قالوا أخبرنا أبو العباس : محمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا ابن وهب أخبرنى مالك بن أنس والليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبى عمرة عن زيد بن خالد الجهنى رضى الله عنه أنه قال : توفى رجل يوم خيبر وإنهم ذكروا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال لهم :« صلوا على صاحبكم ». فتغيرت وجوه الناس لذلك فزعم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال :« إن صاحبكم قد غل فى سبيل الله ». ففتحنا متاعه فوجدنا خرزات من خرز يهود ما تساوى درهمين. لفظ حديث ابن وهب.

(2/347)


18670- أخبرنا أبو الحسن بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا إسماعيل بن إسحاق حدثنا مسدد ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ واللفظ له أخبرنا أبو عبد الله : محمد بن يعقوب حدثنا يحيى بن محمد حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن أبى حيان التيمى حدثنى أبو زرعة بن عمرو بن جرير حدثنى أبو هريرة رضى الله عنه قال : قام فينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوما فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره فقال :« لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء يقول يا رسول الله أغثنى أقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك لا ألفين يجىء أحدكم يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء يقول يا رسول الله أغثنى أقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجىء يوم القيامة على رقبته فرس لها حمحمة يقول يا رسول الله أغثنى فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك لا ألفين يجىء أحدكم يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح يقول يا رسول الله أغثنى أقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك لا ألفين يجىء أحدكم يوم القيامة على رقبته صامت يقول يا رسول الله أغثنى فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك لا ألفين جىء أحدكم يوم القيامة على رقبته رقاع تخفق يقول يا رسول الله أغثنى أقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك ». رواه البخارى فى الصحيح عن مسدد.

(2/348)


18671- أخبرنا أبو الحسن بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا إسماعيل بن إسحاق ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو عبد الله : محمد بن عبد الله الصفار إملاء حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن يحيى بن سعيد بن حيان عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : ذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الغلول فعظمه ثم قال :« ليحذر أحدكم أن يجىء يوم القيامة ببعير على عنقه فيقول يا محمد أغثنى فأقول إنى لا أغنى عنك شيئا إنى قد بلغت ويجىء رجل على عنقه فرس له حمحمة فيقول يا محمد أغثنى فأقول إنى لا أغنى عنك شيئا إنى قد بلغت ويجىء الرجل على عنقه رقاع فيقول يا محمد أغثنى فأقول لا أغنى عنك شيئا قد بلغت ». قال حماد وقد سمعته من يحيى بن سعيد فجاء به نحوا من هذا. لفظ حديث أبى عبد الله الصفار رواه مسلم فى الصحيح عن أحمد بن سعيد الدارمى عن سليمان بن حرب.

(2/349)


18672- أخبرنا على بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا الأسفاطى حدثنا أبو الوليد حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن سالم بن أبى الجعد عن معدان عن ثوبان رضى الله عنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« من مات وهو برىء من ثلاث من الكبر والغلول والدين دخل الجنة ». {ت} قال أبو عيسى ورواه سعيد عن قتادة وقال :« الكنز ». بدل :« الكبر ».

(2/350)


85- باب لا يقطع من غل فى الغنيمة ولا يحرق متاعه ومن قال يحرق

(2/351)


18673- أخبرنا أبو عبد الله : إسحاق بن محمد بن يوسف السوسى حدثنا أبو جعفر : محمد بن محمد بن عبد الله البغدادى حدثنا يوسف بن يعقوب حدثنا إبراهيم بن بشار حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار سمع عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

(2/352)


18674- وابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضى الله عنه : أن النبى -صلى الله عليه وسلم- لما قفل من غزوة حنين رهقه الناس يسألونه فحاصت به الناقة فخطفت رداءه شجرة فقال :« ردوا على ردائى أتخشون على البخل والله لو أفاء الله عليكم نعما مثل سمر تهامة لقسمتها بينكم ثم لا تجدونى بخيلا ولا جبانا ولا كذابا ». ثم أخذ وبرة من وبر سنام بعير فرفعها وقال :« ما لى مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلا الخمس والخمس مردود عليكم ». فلما كان عند قسم الخمس أتاه رجل يستحله خياطا أو مخيطا فقال :« ردوا الخياط والمخيط فإن الغلول عار ونار وشنار يوم القيامة ».

(2/353)


18675- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنى أحمد بن محمد العنزى حدثنا عثمان بن سعيد الدارمى حدثنا محبوب بن موسى أخبرنا أبو إسحاق الفزارى عن عبد الله بن شوذب حدثنى عامر بن عبد الواحد عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما قال : كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أصاب غنيمة أمر بلالا فنادى فى الناس فيجيئون بغنائمهم فيخمسها ويقسمها فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال : يا رسول الله هذا فيما كنا أصبناه من الغنيمة. قال :« أسمعت بلالا نادى ثلاثا؟ ». قال : نعم. قال :« فما منعك أن تجىء به؟ ». قال : فاعتذر. قال :« كن أنت تجىء به يوم القيامة فلن أقبله منك ». وقد مضى فى الباب قبله حديث عبد الله بن عمرو فى كركرة ولم يذكر فى شىء من هذه الروايات أن النبى -صلى الله عليه وسلم- أمر بتحريق متاع الغال.

(2/354)


18676- وفى ذلك دليل على ضعف ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله : محمد بن عبد الله الأصبهانى الزاهد حدثنا الحسن بن على بن بحر البرى حدثنى أبى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا زهير بن محمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضى الله عنه : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبا بكر وعمر رضى الله عنهما أحرقوا متاع الغال ومنعوه سهمه وضربوه. هكذا رواه غير واحد عن الوليد بن مسلم.

(2/355)


18677- وقد قيل عنه مرسلا أخبرنا أبو على الروذبارى أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا الوليد بن عتبة وعبد الوهاب بن نجدة قالا حدثنا الوليد عن زهير بن محمد عن عمرو بن شعيب قوله لم يذكر عبد الوهاب منع سهمه. {ج} ويقال إن زهيرا هذا مجهول وليس بالمكى.

(2/356)


18678- وأما الحديث الذى أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر : محمد بن إبراهيم الفارسى قالا حدثنا أبو عمرو بن مطر حدثنا إبراهيم بن على حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا عبد العزيز بن محمد ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا على بن عيسى حدثنا أحمد بن نجدة القرشى حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عبد العزيز بن محمد حدثنى صالح بن محمد بن زائدة قال : دخلت مع مسلمة بن عبد الملك أرض الروم فأتى برجل قد غل فسأل سالما عنه فقال سمعت أبى يحدث عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه عن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال :« إذا وجدتم الرجل قد غل فأحرقوا متاعه واضربوه ». قال : فوجدنا فى متاعه مصحفا فسئل سالم عنه فقال بعه وتصدق بثمنه. لفظ حديث سعيد فهذا ضعيف.

(2/357)


18679- وقد أخبرنا أبو على الروذبارى أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا أبو صالح الأنطاكى حدثنا أبو إسحاق عن صالح بن محمد قال : غزونا مع الوليد بن هشام ومعنا سالم بن عبد الله بن عمر وعمر بن عبد العزيز فغل رجل متاعا فأمر الوليد بمتاعه فأحرق وطيف به ولم يعطه سهمه.
قال أبو داود وهذا أصح الحديثين رواه غير واحد أن الوليد بن هشام حرق رحل زياد بن سعد وكان قد غل وضربه. {ج} أخبرنا أبو بكر : محمد بن إبراهيم الفارسى أخبرنا أبو إسحاق : إبراهيم بن عبد الله حدثنا محمد بن سليمان بن فارس حدثنا محمد بن إسماعيل البخارى قال صالح بن محمد بن زائدة أبو واقد الليثى المدنى تركه سليمان بن حرب منكر الحديث يروى عن سالم عن ابن عمر عن عمر رفعه :« من غل فأحرقوا متاعه ». وقد روى ابن عباس عن عمر رضى الله عنه عن النبى -صلى الله عليه وسلم- فى الغلول ولم يحرق قال البخارى وعلية أصحابنا يحتجون بهذا فى الغلول وهذا باطل ليس بشىء. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد قال سمعت يحيى بن معين يقول : صالح بن محمد بن زائدة ليس حديثه بذاك.

(2/358)


86- باب إقامة الحدود فى أرض الحرب {ش} قال الشافعى رحمه الله : قد أقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الحد بالمدينة والشرك قريب منها وفيها شرك كثير موادعون وضرب الشارب بحنين والشرك قريب منه.

(2/359)


18680- أخبرنا أبو جعفر : محمد بن أحمد بن جعفر القرميسينى بها أخبرنا أبو الحسين : محمد بن إبراهيم الكهيلى أخبرنا الحضرمى حدثنا عبد الله بن الحكم حدثنا روح حدثنا أسامة بن زيد عن ابن شهاب حدثنى عبد الرحمن بن أزهر الزهرى رضى الله عنه قال : رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم حنين يتخلل الناس يسأل عن منزل خالد بن الوليد وأتى بسكران فأمر من كان عنده فضربوه بما كان فى أيديهم وحثا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليه من التراب. وذكر الحديث.

(2/360)


18681- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله الأصبهانى حدثنا الحسن بن الجهم حدثنا الحسين بن الفرج أظنه عن الواقدى حدثنى عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جده فى قصة خيبر وما أخرج من حصن الصعب بن معاذ قال : وزقاق خمر فأهريقت وعمد يومئذ رجل من المسلمين فشرب من ذلك الخمر فرفع ذلك إلى النبى -صلى الله عليه وسلم- فكره حين رفع إليه فخفقه بنعله وأمر من حضره فخفقوه بنعالهم وكان يقال له عبد الله الحمار وكان رجلا لا يصبر عن الشراب فضربه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرارا فقال عمر رضى الله عنه : اللهم العنه ما أكثر ما يضرب. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« لا تفعل يا عمر فإنه يحب الله ورسوله ».

(2/361)


18682- أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا محمد بن وهب حدثنا محمد بن سلمة عن أبى عبد الرحيم حدثنى منصور عن أبى يزيد غيلان مولى كنانة عن أبى سلام الحبشى عن المقدام بن معديكرب عن الحارث بن معاوية قال حدثنا عبادة بن الصامت وعنده أبو الدرداء رضى الله عنهما : أن نبى الله -صلى الله عليه وسلم- صلى إلى بعير من المقسم فلما فرغ من صلاته أخذ منه قردة بين إصبعيه وهى فى وبرة فقال :« ألا إن هذا من غنائمكم وليس لى منه إلا الخمس والخمس مردود عليكم فأدوا الخيط والمخيط وأصغر من ذلك وأكبر فإن الغلول عار على أهله فى الدنيا والآخرة وجاهدوا الناس فى الله القريب منهم والبعيد ولا يأخذكم فى الله لومة لائم وأقيموا حدود الله فى السفر والحضر وعليكم بالجهاد فإنه باب من أبواب الجنة عظيم ينجى الله به من الهم والغم ».

(2/362)


18683- رواه أبو بكر بن أبى مريم عن أبى سلام عن المقدام بن معديكرب : أنه جلس مع عبادة وأبى الدرداء والحارث بن معاوية الكندى فتذاكروا الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فى الأخماس فقال عبادة رضى الله عنه : إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى بهم فى غزوة إلى بعير فذكره بنحوه وقال فيه :« وأقيموا حدود الله فى السفر والحضر ». أخبرناه أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو عمرو بن مطر أخبرنا جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض حدثنا أبو عبد الله : محمد بن عائذ حدثنا إسماعيل بن عياش حدثنا أبو بكر بن أبى مريم فذكره.

(2/363)


18684- وروى أبو داود فى المراسيل عن هشام بن خالد الدمشقى عن الحسن بن يحيى الخشنى عن زيد بن واقد عن مكحول عن عبادة بن الصامت رضى الله عنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« أقيموا الحدود فى الحضر والسفر على القريب والبعيد ولا تبالوا فى الله لومة لائم ». أخبرناه أبو بكر بن محمد أخبرنا أبو الحسين الفسوى حدثنا أبو على اللؤلؤى حدثنا أبو داود فذكره. {ت} وروى ذلك أيضا عن عطاء بن أبى رباح عن عبادة بن الصامت.

(2/364)


18685- أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا الحسن بن الربيع ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه أخبرنا أحمد بن نجدة حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا عبد الله بن المبارك عن كهمس عن هارون بن الأصم قال : بعث عمر بن الخطاب رضى الله عنه خالد بن الوليد فى جيش فبعث خالد ضرار بن الأزور فى سرية فى خيل فأغاروا على حى من بنى أسد فأصابوا امرأة عروسا جميلة فأعجبت ضرارا فسألها أصحابه فأعطوها إياه فوقع عليها فلما قفل ندم وسقط فى يده فلما دفع إلى خالد أخبره بالذى فعل قال خالد فإنى قد أجزتها لك وطيبتها لك قال لا حتى تكتب بذلك إلى عمر فكتب عمر أن ارضخه بالحجارة فجاء كتاب عمر رضى الله عنه وقد توفى فقال ما كان الله ليخزى ضرار بن الأزور.

(2/365)


87- باب من زعم لا تقام الحدود فى أرض الحرب حتى يرجع

(2/366)


18686- أخبرنا أبو على الروذبارى أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب أخبرنى حيوة عن عياش بن عباس القتبانى عن شييم بن بيتان ويزيد بن صبح الأصبحى عن جنادة بن أبى أمية رضى الله عنه قال : كنا مع بسر بن أبى أرطاة فى البحر فأتى بسارق يقال له مصدر قد سرق بختية فقال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول :« لا تقطع الأيدى فى السفر ». ولولا ذلك لقطعته. هذا إسناد شامى. {ج} وكان يحيى بن معين يقول أهل المدينة ينكرون أن يكون بسر بن أبى أرطاة سمع من النبى -صلى الله عليه وسلم- وقال يحيى بسر بن أبى أرطاة رجل سوء. أخبرنا بذلك أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس حدثنا العباس الدورى عن يحيى بن معين قال الشيخ وإنما قال ذلك يحيى لما ظهر من سوء فعله فى قتال أهل الحرة وغيره والله أعلم.

(2/367)


18687- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعى قال قال أبو يوسف حدثنا بعض أشياخنا عن مكحول عن زيد بن ثابت رضى الله عنه أنه قال : لا تقام الحدود فى دار الحرب مخافة أن يلحق أهلها بالعدو.

(2/368)


18688- قال وحدثنا بعض أصحابنا عن ثور بن يزيد عن حكيم بن عمير : أن عمر رضى الله عنه كتب إلى عمير بن سعد الأنصارى وإلى عماله أن لا يقيموا حدا على أحد من المسلمين فى أرض الحرب حتى يخرجوا إلى أرض المصالحة. {ش} قال الشافعى ما روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه مستنكر وهو يعيب أن يحتج بحديث غير ثابت ويقول حدثنا شيخ ومن هذا الشيخ ويقول مكحول عن زيد بن ثابت ومكحول لم ير زيد بن ثابت قال الشافعى وقوله يلحق بالمشركين فإن لحق بهم فهو أشقى له ومن ترك الحد خوف أن يلحق المحدود ببلاد المشركين تركه فى سواحل المسلمين ومسالحهم التى تأتصل ببلاد الحرب.

(2/369)


18689- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر : أحمد بن الحسن القاضى قالا حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا إسحاق بن إبراهيم الرازى ختن سلمة بن الفضل الأنصارى حدثنا سلمة حدثنى محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة عن عبد الله بن عروة بن الزبير عن أبيه وعن يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه قال : شرب عبد بن الأزور وضرار بن الخطاب وأبو جندل بن سهيل بن عمرو بالشام فأتى بهم أبو عبيدة بن الجراح رضى الله عنه قال أبو جندل والله ما شربتها إلا على تأويل إنى سمعت الله يقول (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات) فكتب أبو عبيدة إلى عمر رضى الله عنه بأمرهم فقال عبد بن الأزور : إنه قد حضر لنا عدونا فإن رأيت أن تؤخرنا إلى أن نلقى عدونا غدا فإن الله أكرمنا بالشهادة كفاك ذاك ولم تقمنا على خزاية وإن نرجع نظرت إلى ما أمرك به صاحبك فأمضيته. قال أبو عبيدة رضى الله عنه فنعم فلما التقى الناس قتل عبد بن الأزور شهيدا فرجع الكتاب كتاب عمر رضى الله عنه إن الذى أوقع أبا جندل فى الخطيئة قد تهيأ له فيها بالحجة وإذا أتاك كتابى هذا فأقم عليهم حدهم والسلام فدعا بهما أبو عبيدة رضى الله عنه فحدهما وأبو جندل له شرف ولأبيه فكان يحدث نفسه حتى قيل إنه قد وسوس فكتب أبو عبيدة إلى عمر رضى الله عنهما أما بعد فإنى قد ضربت أبا جندل حده وإنه قد حدث نفسه حتى قد خشينا عليه أنه قد هلك فكتب عمر رضى الله عنه إلى أبى جندل أما بعد فإن الذى أوقعك فى الخطيئة قد خزن عليك التوبة بسم الله الرحمن الرحيم (حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذى الطول لا إله إلا هو إليه المصير) فلما قرأ كتاب عمر رضى الله عنه ذهب عنه ما كان به كأنما أنشط من عقال.

(2/370)


18690- وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس حدثنا أبو بكر : محمد بن إسحاق أخبرنا عبد الله بن صالح قال كان الليث يرى أن يقيم الحد فى أرض الروم لأن الله عز وجل يقول (ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا)

(2/371)


88- باب بيع الدرهم بالدرهمين فى أرض الحرب

(2/372)


18691- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنى أبو عمرو المقرئ أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا هشام بن عمار وأبو بكر بن أبى شيبة قالا حدثنا حاتم بن إسماعيل حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه فى قصة حجة النبى -صلى الله عليه وسلم- أن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال فى خطبته :« ألا وإن كل شىء من أمر الجاهلية موضوع تحت قدمى وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضعه ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله ». أخرجه مسلم فى الصحيح كما مضى.

(2/373)


89- باب دعاء من لم تبلغه الدعوة من المشركين وجوبا ودعاء من بلغته نظرا {ت} قد مضى فى هذا حديث بريدة بن حصيب عن النبى -صلى الله عليه وسلم- : كان إذا بعث سرية قال :« إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال ». ومضى حديث معاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن :« إذا أتيتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ».

(2/374)


18692- وأخبرنا على بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا عبيد بن شريك حدثنا ابن أبى مريم حدثنا ابن أبى حازم حدثنى أبو حازم أنه سمع سهل بن سعد رضى الله عنه يقول سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول يوم خيبر :« لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يديه ». فبات الناس يذكرون أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كلهم يرجو أن يعطاها فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« أين على بن أبى طالب؟ ». قالوا : يا رسول الله هو يشتكى عينه فأرسل إليه فبصق فى عينه ودعا له فبرأ مكانه حتى لكأنه لم يكن به شىء فأعطاه الراية فقال : يا رسول الله أنقاتلهم حتى يكونوا مثلنا قال :« على رسلك انفذ حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم فيه من الحق فوالله لأن يهدى الله بك الرجل الواحد خير لك من حمر النعم ». رواه البخارى ومسلم فى الصحيح عن قتيبة عن عبد العزيز بن أبى حازم.

(2/375)


18693- أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو حامد بن بلال حدثنا محمد بن يحيى يعنى الذهلى ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنى أبو النضر الفقيه حدثنا عثمان بن سعيد الدارمى قالا حدثنا نصر بن على الجهضمى أخبرنى أبى حدثنى خالد بن قيس عن قتادة عن أنس بن مالك رضى الله عنه : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كتب إلى كسرى وقيصر وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله عز وجل. رواه مسلم فى الصحيح عن نصر بن على.

(2/376)


18694- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا ابن وهب أخبرنى سفيان الثورى ح وأخبرنا أبو الحسن : على بن أحمد بن عبدان أخبرنا أبو القاسم : سليمان بن أحمد الطبرانى أخبرنا معاذ بن المثنى ويوسف القاضى قالا حدثنا ابن كثير حدثنا سفيان عن ابن أبى نجيح عن أبيه عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : ما قاتل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قوما قط حتى يدعوهم.

(2/377)


18695- أخبرنا أبو الحسن : على بن أحمد بن عبدان أخبرنا أبو بكر : محمد بن أحمد بن محمويه العسكرى حدثنا أبو عمرو : موسى بن عيسى بن المنذر الحمصى حدثنا محمد بن مصفى حدثنا بقية حدثنا روح بن مسافر حدثنى مقاتل بن حيان عن أبى العالية عن أبى بن كعب رضى الله عنه قال : أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأسارى من اللات والعزى قال فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« هل دعوتموهم إلى الإسلام؟ ». فقالوا : لا. فقالوا لهم : هل دعوكم إلى الإسلام. فقالوا : لا. قال :« خلوا سبيلهم حتى يبلغوا مأمنهم ». ثم قرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هاتين الآيتين (إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا) (وأوحى إلى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أئنكم لتشهدون) إلى آخر الآية. {ج} روح بن مسافر ضعيف.

(2/378)


90- باب جواز ترك دعاء من بلغته الدعوة

(2/379)


18696- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو العباس : القاسم بن القاسم السيارى بمرو أخبرنا عبد العزيز بن حاتم أخبرنا على بن الحسن بن شقيق أخبرنا عبد الله بن المبارك عن ابن عون قال : كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء يعنى فى القتال فكتب إنما كان ذلك فى أول الإسلام قد أغار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على بنى المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى سبيهم وأصاب يومئذ جويرية بنت الحارث حدثنى بذلك عبد الله بن عمر وكان فى ذلك الجيش.
رواه البخارى فى الصحيح عن على بن الحسن وأخرجه مسلم كما مضى.

(2/380)


18697- أخبرنا على بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا هشام بن على حدثنا ابن رجاء أخبرنا عكرمة عن إياس بن سلمة بن الأكوع حدثنى أبى قال : خرجنا مع أبى بكر رضى الله عنه وأمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- علينا فى غزوة فلما دنونا أمرنا أبو بكر رضى الله عنه فعرسنا فلما صلينا الصبح أمرنا أبو بكر رضى الله عنه فشننا الغارة فوردنا الماء فقتلنا من قتلنا وذكر الحديث.
أخرجه مسلم فى الصحيح من وجه آخر عن عكرمة بن عمار والأحاديث التى مضت فى جواز التبييت دليل فى هذه المسألة.

(2/381)


91- باب الاحتياط فى التبييت والإغارة لئلا يصيب مسلمين بجهالة

(2/382)


18698- أخبرنا أبو بكر : محمد بن الحسن بن فورك أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضى الله عنه قال : كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يغير عند الصباح فيستمع فإن سمع أذانا أمسك وإلا أغار. أخرجه مسلم فى الصحيح من حديث حماد بن سلمة.

(2/383)


18699- أخبرنا أبو الحسن : على بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا عبيد بن شريك حدثنا أبو صالح حدثنا أبو إسحاق عن حميد قال سمعت أنس بن مالك رضى الله عنه يقول : كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا غزا قوما لم يغر حتى يصبح فإن سمع أذانا أمسك وإن لم يسمع أذانا أغار بعد ما أصبح. أخرجه البخارى فى الصحيح من حديث معاوية بن عمرو عن أبى إسحاق الفزارى.

(2/384)


18700- أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا سعدان بن نصر حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن نوفل عن رجل من مزينة يقال له ابن عصام عن أبيه : أن النبى -صلى الله عليه وسلم- كان إذا بعث سرية قال :« إذا سمعتم مؤذنا أو رأيتم مسجدا فلا تقتلوا أحدا ».

(2/385)


92- باب النهى عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو

(2/386)


18701- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنى أبو النضر الفقيه حدثنا عثمان بن سعيد الدارمى حدثنا القعنبى فيما قرأ على مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال : نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو. قال مالك أراه مخافة أن يناله العدو.

(2/387)


18702- وأخبرنا أبو عبد الله حدثنا على بن عيسى بن إبراهيم حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين ومحمد بن عمرو الحرشى وإبراهيم بن على قالوا حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك فذكره بمثله لم يذكر قول مالك. رواه البخارى فى الصحيح عن القعنبى ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى.

(2/388)


18703- أخبرنا أبو محمد : عبد الله بن يوسف الأصبهانى أخبرنا أبو سعيد : أحمد بن محمد بن زياد البصرى بمكة أخبرنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفرانى حدثنا إسماعيل ابن علية عن أيوب السختيانى عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما قال : نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو. رواه مسلم فى الصحيح عن زهير بن حرب عن إسماعيل ابن علية.

(2/389)


93- باب حمل السلاح إلى أرض العدو

(2/390)


18704- أخبرنا أبو على الروذبارى أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا مسدد حدثنا عيسى بن يونس حدثنا أبى عن أبى إسحاق عن ذى الجوشن رجل من الضباب قال : أتيت النبى -صلى الله عليه وسلم- بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لى يقال لها القرحاء فقلت يا محمد إنى جئتك بابن القرحاء لتتخذه قال :« لا حاجة لى فيه وإن شئت أن أقيضك به المختارة من دروع بدر فعلت ». قلت : ما كنت أقيضه اليوم بغرة. قال :« فلا حاجة لى فيه ». {ق} قال الشيخ قوله أقيضك من المقايضة وهى المبادلة.

(2/391)


94- باب ما أحرزه المشركون على المسلمين

(2/392)


18705- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبى إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالوا حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعى أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم حدثنا أحمد بن سلمة حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الوهاب الثقفى حدثنا أيوب عن أبى قلابة عن أبى المهلب عن عمران بن حصين رضى الله عنه قال : أسر أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلا من بنى عقيل فذكر الحديث قال : وأخذت ناقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تلك وسبيت امرأة من الأنصار وكانت الناقة أصيبت قبلها فكانت تكون فيهم وكانوا يجيئون بالنعم إليهم قال فانفلتت ذات ليلة من الوثاق فأتت الإبل فجعلت كلما أتت بعيرا رغا حتى أتت تلك الناقة فشنقتها فلم ترغ وهى ناقة هدرة فقعدت فى عجزها ثم صاحت بها فانطلقت فطلبت من ليلتها فلم يقدر عليها فجعلت لله عليها إن الله أنجاها عليها لتنحرنها فلما قدمت عرفوا الناقة فقالوا ناقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت إنها قد جعلت لله عليها إن أنجاها الله عليها لتنحرنها قالوا لا والله لا تنحريها حتى نؤذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأتوه فأخبروه أن فلانة قد جاءت على ناقتك وإنها جعلت لله عليها إن أنجاها الله عليها لتنحرنها فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« سبحان الله بئسما جزتها إن الله أنجاها عليها لتنحرنها لا وفاء لنذر فى معصية الله ولا وفاء لنذر فيما لا يملك العبد ». أو قال :« ابن آدم ». رواه مسلم فى الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم.

(2/393)


18706- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنى أبو عمرو الحيرى أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو الربيع حدثنا حماد عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى المهلب عن عمران بن حصين رضى الله عنه قال : كانت العضباء لرجل من بنى عقيل وكانت من سوابق الحاج فأسر الرجل وأخذت العضباء قال فمر به النبى -صلى الله عليه وسلم- وهو فى وثاق فذكر الحديث إلى أن قال ثم إن الرجل فدى بالرجلين وحبس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العضباء لرحله ثم إن المشركين أغاروا على سرح المدينة فذهبوا به وكانت العضباء فى ذلك السرح وأسروا امرأة من المسلمين ثم ذكر الحديث فى قصة انفلاتها بنحو من حديث الثقفى رواه مسلم فى الصحيح عن أبى الربيع الزهرانى.

(2/394)


18707- أخبرنا أبو زكريا بن أبى إسحاق وأبو سعيد بن أبى عمرو قالا حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعى أخبرنا سفيان وعبد الوهاب عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى المهلب عن عمران بن حصين رضى الله عنه : أن قوما أغاروا فأصابوا امرأة من الأنصار وناقة للنبى -صلى الله عليه وسلم- فكانت المرأة والناقة عندهم ثم انفلتت المرأة فركبت الناقة فأتت المدينة فعرفت ناقة النبى -صلى الله عليه وسلم- فقالت : إنى نذرت لئن نجانى الله عليها لأنحرنها فمنعوها أن تنحرها حتى يذكروا ذلك للنبى -صلى الله عليه وسلم- فقال :« بئسما جزيتها إن نجاك الله عليها أن تنحريها لا نذر فى معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم ». وقالا معا أو أحدهما فى الحديث وأخذ النبى -صلى الله عليه وسلم- ناقته. {ش} زاد أبو سعيد فى روايته قال الشافعى فقد أخذ النبى -صلى الله عليه وسلم- ناقته بعد ما أحرزها المشركون وأحرزتها الأنصارية على المشركين.

(2/395)


18708- أخبرنا أبو القاسم : طلحة بن على بن الصقر ببغداد حدثنا عبد الخالق بن الحسن بن أبى روبا حدثنا محمد بن هارون حدثنا محمد بن سليمان لوين حدثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما : أن غلاما لهم أبق إلى العدو ثم ظهر المسلمون عليه فرده النبى -صلى الله عليه وسلم- ولم يكن قسم. أخرجه أبو داود فى السنن عن صالح بن سهيل عن يحيى.

(2/396)


18709- أخبرنا أبو محمد : عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكرى ببغداد أخبرنا إسماعيل الصفار حدثنا سعدان بن نصر حدثنا أبو معاوية عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما : أن غلاما له لحق بالعدو على فرس له فظهر عليهما خالد بن الوليد رضى الله عنه فردهما عليه كذا قال أبو معاوية وقد بين عبد الله بن نمير عن عبيد الله ما كان منه على عهد النبى -صلى الله عليه وسلم- وما كان بعده.

(2/397)


18710- أخبرنا أبو على الروذبارى أخبرنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود حدثنا محمد بن سليمان الأنبارى والحسن بن على المعنى قالا حدثنا ابن نمير عن عبيد الله ح وأخبرنا أبو عمرو : محمد بن عبد الله البسطامى أخبرنا أبو بكر الإسماعيلى أخبرنا الحسن هو ابن سفيان حدثنا ابن نمير يعنى محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبى حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما قال : ذهبت فرس له فأخذها العدو فظهر عليهم المسلمون فردت عليه فى زمن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال : وأبق عبد له فلحق بالروم فظهر عليه المسلمون فرده عليه خالد بن الوليد بعد النبى -صلى الله عليه وسلم-. أخرجه البخارى فى الصحيح فقال وقال ابن نمير حدثنا عبيد الله فذكره.

(2/398)


18711- أخبرنا أبو عمرو البسطامى أخبرنا أبو بكر الإسماعيلى أخبرنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما : أنه كان على فرس له يوم لقى المسلمون طيئا وأسدا وأمير المسلمين خالد بن الوليد بعثه أبو بكر رضى الله عنه فاقتحم الفرس بعبد الله بن عمر جرفا فصرعه وسقط عبد الله فعار الفرس فأخذه العدو فلما هزم الله العدو رد خالد على عبد الله فرسه. رواه البخارى فى الصحيح عن أحمد بن يونس. {ق} فيحتمل أن يكون العبد هو الذى رد عليه فى عهد النبى -صلى الله عليه وسلم- والفرس بعده ليكون موافقا لرواية يحيى بن زكريا بن أبى زائدة ثم رواية موسى بن عقبة هذه والله أعلم وليس فى شىء من الروايات أمر القسمة ولعله فى رواية يحيى من قول بعض الرواة دون ابن عمر.

(2/399)


18712- أخبرنا أبو سعيد بن أبى عمرو حدثنا أبو العباس الأصم أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعى أخبرنا الثقة عن مخرمة بن بكير عن أبيه لا أحفظ عمن رواه : أن أبا بكر الصديق رضى الله عنه قال فيما أحرز العدو من أموال المسلمين مما غلبوا عليه أو أبق إليهم ثم أحرزه المسلمون مالكوه أحق به قبل القسم وبعده.

(2/400)


18713- أخبرنا أبو نصر : عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة أخبرنا أبو الفضل : محمد بن عبد الله بن خميرويه أخبرنا أحمد بن نجدة حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا عبد الله بن المبارك عن زائدة عن الركين بن الربيع الفزارى عن أبيه قال : أصاب المشركون فرسا لهم زمن خالد بن الوليد كانوا أحرزوه فأصابه مسلمون زمن سعد فكلمناه فرده علينا بعد ما قسم وصار فى خمس الإمارة.

(2/401)


95- باب من فرق بين وجوده قبل القسم وبين وجوده بعده وما جاء فيما اشترى من أيدى العدو

(2/402)


18714- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا على بن حمشاذ حدثنا محمد بن المغيرة حدثنا القاسم بن الحكم حدثنا الحسن بن عمارة عن عبد الملك الزراد عن طاوس عن ابن عباس رضى الله عنه قال : جاء رجل إلى النبى -صلى الله عليه وسلم- فقال : إنى وجدت بعيرى فى المغنم كان أخذه المشركون فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« انطلق فإن وجدت بعيرك قبل أن يقسم فخذه وإن وجدته قد قسم فأنت أحق به بالثمن إن أردته ». هذا الحديث يعرف بالحسن بن عمارة عن عبد الملك بن ميسرة.
{ج} والحسن بن عمارة متروك لا يحتج به. {ت} ورواه أيضا مسلمة بن على الخشنى عن عبد الملك وهو أيضا ضعيف وروى بإسناد آخر مجهول عن عبد الملك ولا يصح شىء من ذلك وروى عن إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة وياسين بن معاذ الزيات عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه مرفوعا على اختلاف بينهما فى لفظه. {ج} وإسحاق وياسين متروكان لا يحتج بهما.

(2/403)


18715- وأخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسى قالا حدثنا أبو عمرو بن مطر حدثنا إبراهيم بن على حدثنا يحيى بن يحيى حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن تميم بن طرفة قال : عرف رجل ناقة له فى يدى رجل فأتى به النبى -صلى الله عليه وسلم- فسئل عن أمر الناقة فوجد أصلها اشترى من أيدى العدو فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للذى عرفها :« إن شئت أن تأخذ بالثمن الذى اشتراها به فأنت أحق بها وإلا فخل عن ناقته ». قال : وسئل شاهدين.

(2/404)


18716- وأخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه أخبرنا أحمد بن نجدة حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا عبد الله بن المبارك عن سفيان عن سماك بن حرب عن تميم بن طرفة : أن العدو أصابوا ناقة رجل من المسلمين فاشتراها رجل من المسلمين فعرفها صاحبها فخاصم إلى النبى -صلى الله عليه وسلم- فقال :« رد إليه الثمن الذى اشتراها به أو خل بينه وبينها ». {ش} قال الشافعى رحمه الله فى رواية أبى عبد الرحمن البغدادى عنه : تميم بن طرفة لم يدرك النبى -صلى الله عليه وسلم- ولم يسمع منه والمرسل لا تثبت به حجة لأنه لا يدرى عمن أخذه.

(2/405)


18717- أخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه أخبرنا أحمد بن نجدة حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن رجاء بن حيوة عن قبيصة بن ذؤيب أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال فيما أحرزه المشركون ما أصابه المسلمون فعرفه صاحبه قال : إن أدركه قبل أن يقسم فهو له وإذا جرت فيه السهام فلا شىء له.

(2/406)


18718- قال وقال قتادة وقال على بن أبى طالب رضى الله عنه : هو للمسلمين اقتسم أو لم يقتسم.
هذا منقطع. {ج} قبيصة لم يدرك عمر رضى الله عنه وقتادة عن على رضى الله عنه منقطع.

(2/407)


18719- وأخبرنا أبو نصر أخبرنا أبو الفضل أخبرنا أحمد حدثنا الحسن حدثنا عبد الله عن ابن لهيعة حدثنى سليمان بن موسى عن رجاء بن حيوة قال : كتب عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى أبى عبيدة فيما أحرز العدو من أموال المسلمين ثم أصابه المسلمون بعد أن يرد إلى أهله ما لم يقسم.

(2/408)


18720- وبإسناده حدثنا عبد الله عن سعيد عن رجل عن الشعبى قال : كتب عمر رضى الله عنه إلى السائب بن الأقرع أيما رجل من المسلمين وجد رقيقه ومتاعه بعينه فهو أحق به وإن وجده فى أيدى التجار بعد ما قسم فلا سبيل إليه وأيما حر اشتراه التجار فرد عليهم رءوس أموالهم فإن الحر لا يباع ولا يشترى. {ت} رواه غيره عن سعيد بن أبى عروبة عن أبى حريز عن الشعبى. {ش} قال الشافعى فى رواية أبى عبد الرحمن عنه هذا عن عمر رضى الله عنه مرسل إنما روى عن الشعبى عن عمر رضى الله عنه وعن رجاء بن حيوة عن عمر وكلاهما لم يدرك عمر رضى الله عنه ولا قارب ذلك قال الشافعى وحديث سعد أثبت من الحديث عن عمر رضى الله عنه لأنه عن الركين بن الربيع عن أبيه أن سعدا فعله به والحديث عن عمر رضى الله عنه مرسل.

(2/409)


18721- أخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه أخبرنا أحمد بن نجدة حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا ابن المبارك عن ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبى جعفر أنه حدثه عن بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار وعن زيد بن ثابت رضى الله عنه قالا : ما أحرز العدو من مال المسلمين فاستنقذ فعرفه أهله قبل أن يقسم رد إليهم فإن لم يعرفوه حتى يقسم لم يرد عليهم. كذا وجدته فى كتابى وهو هكذا منقطع. {ج} وابن لهيعة غير محتج به والله أعلم. {ت} وقد قيل فيه عن سليمان عن زيد بن ثابت.

(2/410)


96- باب من أسلم على شىء فهو له

(2/411)


18722- أخبرنا على بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا جعفر بن أحمد الدمشقى حدثنا هشام ح وأخبرنا أبو سعد المالينى أخبرنا أبو أحمد بن عدى حدثنا محمد بن خريم حدثنا هشام بن خالد حدثنا مروان بن معاوية حدثنا ياسين بن معاذ الزيات عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال :« من أسلم على شىء فهو له ». {ج} ياسين بن معاذ الزيات كوفى ضعيف جرحه يحيى بن معين والبخارى وغيرهما من الحفاظ.
وهذا الحديث إنما يروى عن ابن أبى مليكة عن النبى -صلى الله عليه وسلم- مرسلا وعن عروة عن النبى -صلى الله عليه وسلم- مرسلا. {ش} قال الشافعى رحمه الله : وكأن معنى ذلك من أسلم على شىء يجوز له ملكه فهو له.

(2/412)


18723- وأخبرنا أبو عمرو الأديب أخبرنا أبو بكر الإسماعيلى أخبرنى الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن يحيى حدثنا عبد الرزاق قال قال معمر قال الزهرى أخبرنى عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم فى قصة الحديبية وما قال عروة بن مسعود الثقفى للمغيرة بن شعبة حين قال له المغيرة : أخر يدك عن لحية رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال : أى غدر أولست أسعى فى غدرتك قال وكان المغيرة صحب قوما فى الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ثم جاء فأسلم قال النبى -صلى الله عليه وسلم- :« أما الإسلام فأقبل وأما المال فلست منه فى شىء ». أخرجه البخارى فى الصحيح من حديث عبد الرزاق. {ق} قال الشيخ رحمه الله : وإنما امتنع النبى -صلى الله عليه وسلم- من تخميسه فيما روى يونس عن الزهرى أنه مال غدر وفيما روى عقيل عن الزهرى قال فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« لا نخمس مالا أخذ غصبا ». فترك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المال فى يدى المغيرة وفى ذلك دلالة على أنه ملكه بالأخذ والله أعلم.

(2/413)


18724- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا العباس الدورى حدثنا أبو شيخ الحرانى حدثنا موسى بن أعين عن ليث بن أبى سليم عن علقمة عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النبى -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يقول فى أهل الذمة :« لهم ما أسلموا عليه من أموالهم وعبيدهم وديارهم وأرضهم وماشيتهم ليس عليهم فيه إلا الصدقة ».

(2/414)


97- باب الحربى يدخل بأمان وله مال فى دار الحرب ثم يسلم أو يسلم فى دار الحرب {ش} قال الشافعى رحمه الله : أسلم ابنا سعية القرظيان ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- محاصر بنى قريظة فأحرز لهما إسلامهما أنفسهما وأموالهما من النخل والأرض وغيرهما.

(2/415)


18725- أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أخبرنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما : أن يهود بنى النضير وقريظة حاربوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأجلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بنى النضير وأقر قريظة ومن عليهم حتى حاربت قريظة بعد ذلك فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأموالهم وأولادهم بين المسلمين إلا بعضهم لحقوا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- فآمنهم وأسلموا. وذكر الحديث أخرجاه فى الصحيح من حديث عبد الرزاق.

(2/416)


18726- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة عن شيخ من بنى قريظة أنه قال : هل تدرى عم كان إسلام ثعلبة وأسيد ابنى سعية وأسد بن عبيد نفر من هدل لم يكونوا من بنى قريظة ولا نضير كانوا فوق ذلك فقلت لا قال فإنه قدم علينا رجل من الشام من يهود يقال له ابن الهيبان فأقام عندنا والله ما رأينا رجلا قط لا يصلى الخمس خيرا منه فقدم علينا قبل مبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بسنين فكنا إذا أقحطنا وقل علينا المطر نقول له يا ابن الهيبان اخرج فاستسق لنا فيقول لا والله حتى تقدموا أمام مخرجكم صدقة فنقول كم نقدم فيقول صاعا من تمر أو مدين من شعير ثم يخرج إلى ظاهرة حرتنا ونحن معه فيستسقى فوالله ما يقوم من مجلسه حتى تمر الشعاب قد فعل ذلك غير مرة ولا مرتين ولا ثلاثة فحضرته الوفاة فاجتمعنا إليه فقال يا معشر يهود ما ترونه أخرجنى من أرض الخمر والخمير إلى أرض البؤس والجوع فقلنا أنت أعلم فقال إنه إنما أخرجنى أتوقع خروج نبى قد أظل زمانه هذه البلاد مهاجره فأتبعه فلا تسبقن إليه إذا خرج يا معشر يهود فإنه يسفك الدماء ويسبى الذرارى والنساء ممن خالفه فلا يمنعكم ذلك منه ثم مات فلما كانت تلك الليلة التى افتتحت فيها قريظة قال أولئك الفتية الثلاثة وكانوا شبابا أحداثا يا معشر يهود للذى كان ذكر لكم ابن الهيبان قالوا ما هو قالوا بلى والله إنه لهو يا معشر يهود إنه والله لهو لصفته ثم نزلوا فأسلموا وخلوا أموالهم وأولادهم وأهاليهم قال وكانت أموالهم فى الحصن مع المشركين فلما فتح رد ذلك عليهم.

(2/417)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية