صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : جامع الأصول من أحاديث الرسول - (أحاديث فقط)
المؤلف : أبو السعادات ابن الأثير
مصدر الكتاب :ملتقى أهل الحديث
www.ahlalhdeeth.com

6428- (ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك : بأبي جهل [بن هشام] ، أو بعمر بن الخطاب، قال: وكان أحبهما إليه عمر ». أخرجه الترمذي.

(8/6428)


6429- (ت) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - : أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : « اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام، أو بعمر بن الخطاب، فأصبح، فغدا عمر على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأسلم». أخرجه الترمذي.

(8/6429)


6430- (خ) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - : قال : « بينما هو يعني - أباه عمر- في الدار خائفا ، إذ جاءه العاص بن وائل السهمي، أبو عمرو وعليه حلة حبرة وقميص مكفوف بحرير، وهو من بني سهم ، وهم حلفاؤنا في الجاهلية، فقال له: ما بالك؟ قال: زعم قومك أنهم سيقتلونني إن أسلمت ، قال : لا سبيل إليك - [بعد أن قالها] : أمنت - فخرج العاص ، فلقي الناس قد سال بهم الوادي، فقال : أين تريدون؟ قالوا: نريد هذا ابن الخطاب الذي صبأ ، قال : لا سبيل إليه ، فكبر الناس ».
وفي رواية قال : « لما أسلم عمر اجتمع الناس عند داره، فقالوا: صبأ عمر - وأنا غلام فوق ظهر بيتي - فجاء رجل عليه قباء من ديباج ، فقال : صبأ عمر، فما ذاك؟ فأنا له جار ، فرأيت الناس تصدعوا عنه ، فقلت : من هذا ؟ قالوا: العاص بن وائل ».
أخرجه البخاري، وأورد الحميدي الرواية الأولى في «مسند عمر» ، والثانية في «مسند ابن عمر» ، وكلاهما عن ابن عمر.

(8/6430)


6431- (ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « إن الله تعالى جعل الحق على لسان عمر وقلبه » ، قال : وقال ابن عمر : « ما نزل بالناس أمر قط، فقالوا فيه ، وقال فيه عمر - أو قال : ابن الخطاب شك خارجة - إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر ». أخرجه الترمذي.

(8/6431)


6432- (د) أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه - :قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : « إن الله وضع الحق على لسان عمر ، يقول فيه ». أخرجه أبو داود.

(8/6432)


6433- (ت) عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب ». أخرجه الترمذي.

(8/6433)


6434- (خ م) أبو هريرة - رضي الله عنه - :قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «لقد كان فيمن كان قبلكم من الأمم ناس محدثون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر ».
وفي رواية مثله ، ولم يذكر : « من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر ». قال ابن وهب : تفسير «محدثون» : ملهمون. أخرجه البخاري، ومسلم.
قال الحميدي : أخرجه أبو مسعود في المتفق بين البخاري، ومسلم ، ولم يخرجه مسلم عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وإنما أخرجه عن أبي سلمة عن عائشة.

(8/6434)


6435- (م ت) عائشة - رضي الله عنها - : قالت : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون ، فإن يكن في أمتي أحد، فعمر بن الخطاب». أخرجه مسلم، والترمذي، وقال ابن عيينة : « محدثون». أي: مفهمون.

(8/6435)


6436- (خ) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - : قال : « ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر ». أخرجه البخاري.

(8/6436)


6437- (م) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - : قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «رأيتني دخلت الجنة ، ورأيت قصرا بفنائه جارية ، فقلت : لمن هذا؟ فقيل: لعمر، فأردت أن أدخله ، فذكرت غيرتك ، فقال عمر : بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أعليك أغار؟ ». أخرجه مسلم هكذا ، وقد تقدم له وللبخاري مثله بزيادة تتضمن ذكر بلال، وقد ذكرناه في الفرع الأول من هذا الفصل.

(8/6437)


6438- (خ م) أبو هريرة - رضي الله عنه - :قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «بينا أنا نائم رأيتني في الجنة ، فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر ، فقلت : لمن هذا القصر؟ قالوا : لعمر ، فذكرت غيرته ، فوليت مدبرا ، فبكى عمر، وقال: أعليك أغار يا رسول الله ؟ ».
وفي رواية : « فذكرت غيرة عمر ، فوليت مدبرا.
قال أبو هريرة : فبكى عمر ونحن جميعا في ذلك المجلس مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ثم قال عمر : بأبي أنت يا رسول الله ، أعليك أغار ؟ ». أخرجه البخاري، ومسلم.

(8/6438)


6439- (ت) أنس بن مالك - رضي الله عنه - : أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : «دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب ، فقلت : لمن هذا؟ فقالوا: لشاب من قريش، فظننت أني أنا هو ، فقلت: ومن هو ؟ قالوا : عمر بن الخطاب ». أخرجه الترمذي.

(8/6439)


6440- (خ م ت س) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - :قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : « بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون وعليهم قمص ، فمنها ما يبلغ الثدي ، ومنها ما يبلغ دون ذلك ، وعرض علي ابن الخطاب، وعليه قميص يجتره، قالوا : فما أولته يا رسول الله ؟ قال : الدين ». أخرجه البخاري، ومسلم ، والنسائي، والترمذي.
وأخرجه الترمذي أيضا عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن بعض أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يسمه.

(8/6440)


6441- (خ م ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - : قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : « بينا أنا نائم أوتيت بقدح لبن ، فشربت منه ، حتى إني لأرى الري يخرج من أظفاري، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب، قال من حوله: فما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: العلم ». أخرجه البخاري، ومسلم ، والترمذي.

(8/6441)


6442- (خ م) أبو هريرة - رضي الله عنه - : قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : «بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو ، فنزعت منها ما شاء الله ، ثم أخذها ابن أبي قحافة، فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين ، وفي نزعه ضعف ، والله يغفر له ، ثم استحالت غربا ، فأخذها ابن الخطاب، فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر ، حى ضرب الناس بعطن ». أخرجه البخاري و مسلم.
وللبخاري : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : « بينما أنا نائم رأيت أني على حوضي أسقي الناس، فأتاني أبو بكر فأخذ الدلو من يدي ليريحني ، فنزع ذنوبين ، وفي نزعه ضعف ، والله يغفر له ، فأتى ابن الخطاب، فأخذه منه ، فلم يزل ينزع حتى تولى الناس والحوض يتفجر».
ولمسلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : « رأيت ابن أبي قحافة ينزع... » وذكر نحو الأولى.
وله في أخرى قال : « بينا أنا نائم أريت أني أنزع على حوضي أسقي الناس ، فجاءني أبو بكر ، فأخذ الدلو من يدي ليريحني ، فنزع دلوين، وفي نزعه ضعف ، والله يغفر له، فجاء ابن الخطاب، فأخذه منه ، فلم أر نزع رجل قط أقوى حتى تولى الناس والحوض ملآن يتفجر ».

(8/6442)


6443- (خ م ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : «أريت كأني أنزع بدلو بكرة على قليب، فجاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين نزعا ضعيفا، والله يغفر له ، ثم جاء عمر فاستقى فاستحالت غربا ، فلم أر عبقريا من الناس، يفري فريه ، حتى روي الناس، وضربوا بعطن ».
وفي رواية عن رؤيا النبي -صلى الله عليه وسلم- في أبي بكر وعمر قال : « رأيت الناس اجتمعوا ، فقام أبو بكر ، فنزع ذنوبا أو ذنوبين ، وفي نزعه ضعف... » ثم ذكر نحوه.
وفي أخرى : « رأيت الناس مجتمعين في صعيد، فقام أبو بكر... » وذكره.أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، وللبخاري نحو الأولى.

(8/6443)


6444- (د ت) عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: « استأذنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في العمرة ، فأذن لي ، وقال لي: لا تنسنا يا أخي من دعائك - أو قال: أشركنا يا أخي في دعائك- قال عمر : فقال كلمة ما يسرني أن لي بهذا الدنيا». أخرجه أبو داود.
وعند الترمذي : « أنه استأذن النبي -صلى الله عليه وسلم- في العمرة، فقال : أي أخي، أشركنا في دعائك ولا تنسنا » ، لم يزد.

(8/6444)


6445- (ت) بريدة - رضي الله عنه - :قال : « خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بعض مغازيه ، فلما انصرف جاءت جويرية سوداء، فقالت: إني كنت نذرت إن ردك الله سالما أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى، فقال لها : إن كنت نذرت فاضربي ، وإلا فلا ، فقالت: نذرت ، وجعلت تضرب.
زاد رزين : وتقول :
طلع البدر علينا من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ما دعا لله داع
ثم اتفقا - فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخل عمر ، فألقت الدف تحت استها وقعدت عليه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : إن الشيطان ليخاف منك يا عمر، إني كنت جالسا وهي تضرب ، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل علي وهي تضرب ، ثم دخل عثمان وهي تضرب ، فلما دخلت أنت يا عمر ألقت الدف وجلست عليه ». أخرجه الترمذي.

(8/6445)


6446- (ت) عائشة - رضي الله عنها - : قالت : « كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جالسا، فسمعنا لغطا وصوت صبيان ، فقام النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فإذا حبشية تزفن ، والصبيان حولها، فقال: يا عائشة، تعالي فانظري ، فجئت فوضعت لحيي على منكب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فجعلت أنظر إليها ما بين المنكب إلى رأسه ، فقال لي : أما شبعت ؟ أما شبعت؟ قالت : فجعلت أقول : لا، لأنظر منزلتي عنده ، إذ طلع عمر، قالت: فارفض الناس عنها، قالت: فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : إني لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فروا من عمر ، قالت: فرجعت ». أخرجه الترمذي.

(8/6446)


6447- (خ م) سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - :قال : « استأذن عمر على النبي -صلى الله عليه وسلم- وعنده نسوة من قريش يكلمنه - وفي رواية : يسألنه ، ويستكثرنه - عالية أصواتهن على صوته، فلما استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب، فأذن له النبي -صلى الله عليه وسلم-، فدخل عمر والنبي -صلى الله عليه وسلم- يضحك، فقال عمر : أضحك الله سنك ، بأبي وأمي - قال الحميدي : زاد البرقاني: ما أضحكك ؟ ثم اتفقا - قال : عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب، قال عمر : فأنت يا رسول الله لأحق أن يهبن ، ثم قال عمر : أي عدوات أنفسهن، أتهبنني ، ولا تهبن النبي -صلى الله عليه وسلم- ؟ قلن : نعم، أنت أفظ وأغلظ من النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : إيه يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك ». أخرجه البخاري ومسلم بغير زيادة البرقاني.

(8/6447)


6448- (م) أبو هريرة - رضي الله عنه - : قال : « إن عمر بن الخطاب جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وعنده نسوة قد رفعن أصواتهن على النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فلما استأذن عمر ابتدرن الحجاب... ثم ذكر نحو حديث قبله ، وفيه : - فأذن له رسول الله -صلى الله عليه وسلميعني فدخل - ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضحك، فقال عمر : أضحك الله سنك يا رسول الله ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب، فقال عمر: فأنت يا رسول الله أحق أن يهبن ، ثم قال عمر : أي عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟ قلن: نعم ، أنت أغلظ وأفظ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك ». أخرجه مسلم.

(8/6448)


6449- (خ م) أنس بن مالك - رضي الله عنه - : أن عمر قال : « وافقت ربي في ثلاث ، قلت : يا رسول الله ، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى؟ فنزلت : {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] وقلت : يا رسول الله : يدخل على نسائك البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن ؟ فنزلت آية الحجاب، واجتمع نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- في الغيرة، فقلت : {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن} [الطلاق: 5] فنزلت كذلك».
وفي رواية لابن عمر قال : قال عمر : « وافقت ربي في ثلاث : في مقام إبراهيم ، وفي الحجاب، وفي أسارى بدر ».
وفي أخرى مثل الأولى ، وقال : وقلت : يا رسول الله ، لو حجبت نساءك ؟ فنزلت آية الحجاب، قال: وبلغني معاتبة النبي -صلى الله عليه وسلم- بعض نسائه، فدخلت عليهن، فقلت: إن انتهيتن، أو ليبدلن الله رسوله خيرا منكن ، حتى أتت إحدى نسائه ، فقالت: يا عمر ، أما في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما يعظ نساءه ، حتى تعظهن أنت ؟ فأنزل الله: {عسى ربه إن طلقكن.... } الآية [الطلاق: 5]. أخرجه البخاري، ومسلم.

(8/6449)


6450- (خ) المسور بن مخرمة - رضي الله عنه - : قال : « لما طعن عمر جعل يألم ، فقال له ابن عباس وكأنه يجزعه : يا أمير المؤمنين ، ولا كل ذلك ، لقد صحبت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فأحسنت صحبته ، ثم فارقك وهو عنك راض ، ثم صحبت أبا بكر ، فأحسنت صحبته ، ثم فارقك وهو عنك راض ، ثم صحبت المسلمين ، فأحسنت صحبتهم ، ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون ، قال : أما ما ذكرت من صحبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورضاه فإنما ذلك من من [الله] به علي ، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه، فإنما ذلك من من الله به علي ، وأما ما ذكرت من جزعي، فهو من أجلك، ومن أجل أصحابك، والله لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب الله قبل أن أراه ». أخرجه البخاري.

(8/6450)


6451- (خ م) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - : قال : « إني لواقف في قوم يدعون الله لعمر، وقد وضع عمر على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع ، وأنا فيهم ، فلم يرعني إلا رجل آخذ بمنكبي - وفي رواية : إذا رجل خلفي قد وضع مرفقه على منكبي - فإذا علي ، فترحم على عمر ، وقال : ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك، وايم الله ، إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك ، لأني كنت كثيرا أسمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، [وخرجت أنا وأبو بكر وعمر] ، فإن كنت لأرجو- أو لأظن - أن يجعلك الله معهما ». أخرجه البخاري ، ومسلم.

(8/6451)


6452- (خ) أسلم - مولى عمر - رحمه الله - : قال : « سألني ابن عمر عن بعض شأنه؟ - يعني : عمر - فأخبرته ، فقال : ما رأيت [أحدا] قط بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من حين قبض كان أجد وأجود، حتى انتهى : من عمر ». أخرجه البخاري.

(8/6452)


6453- (ط) يحيى بن سعيد: « أن عمر - رضي الله عنه - كان يحمل في العام الواحد على أربعين ألف بعير، يحمل الرجل إلى الشام على بعير والرجلين إلى العراق على بعير فجاء رجل من أهل العراق، فقال : احملني وسحيما ، فقال له عمر: أنشدك الله، أسحيم زق؟ قال: نعم». أخرجه الموطأ.

(8/6453)


6454- (خ) عبد الله بن هشام - رضي الله عنه - : قال : « كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب » ، لم يزد على هذا القدر.أخرجه البخاري هكذا طرفا، وأخرجه بطوله، وقد ذكر في «كتاب فضائل النبي -صلى الله عليه وسلم- ».

(8/6454)


أحاديث مشتركة بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما
6455- (خ م ت) أبو هريرة - رضي الله عنه - : [قال] : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « بينما راع في غنمه، عدا الذئب ، فأخذ منها شاة، فطلبها حتى استنقذها منه، فالتفت إليه الذئب، فقال [له] : من لها يوم السبع يوم ليس لها راع غيري؟ فقال الناس: سبحان الله ! فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : فإني أومن به ، وأبو بكر وعمر ، وما ثم أبو بكر وعمر ». كذا عند البخاري.
وعند مسلم : أن أبا هريرة قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « بينما رجل يسوق بقرة قد حمل عليها، التفتت إليه [البقرة] ، فقالت : إني لم أخلق لهذا ، ولكني خلقت للحرث ، فقال الناس: سبحان الله! تعجبا وفزعا أبقرة تكلم ؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : فإني أومن به، وأبو بكر وعمر ».
قال أبو هريرة: وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « بينما راع في غنمه ، عدا عليه الذئب ، فأخذ منها شاة، فطلبه الراعي ، حتى استنقذها منه... ». وذكر الحديث بنحو ما تقدم، وليس فيه عنده : « وما ثم أبو بكر وعمر ».
وفي رواية لهما قال : صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الصبح، ثم أقبل على الناس، فقال : بينا رجل يسوق بقرة ، إذ ركبها فضربها، فقالت: إنا لم نخلق لهذا، إنا خلقنا للحرث ، فقال الناس : سبحان الله ! بقرة تكلم ؟ فقال : إني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر ، وما هما ثم ، ثم ذكر باقي الحديث في الشاة والذئب بنحو ما تقدم إلى قوله : « فإني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر ، وهما ثم ». لفظ الحديث للبخاري.
وفي أخرى لهما في قصة الشاة والبقرة بمثل الرواية التي قبلها.
وأخرج الترمذي الرواية الأولى والثالثة، وقال في أولهما : « بينما رجل راكب بقرة، إذ قالت : لم أخلق لهذا... الحديث».

(8/6455)


6456- (د ت) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:« إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم ، كما ترون النجم الطالع في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم ، وأنعما ». أخرجه أبو داود، والترمذي.
ولفظ أبي داود : « إن الرجل من أهل عليين ليشرف على أهل الجنة، فتضيء الجنة لوجهه، كأنه كوكب دري، قال - وهكذا جاء في الحديث « دري» مرفوع الدال لا يهمز، وإن أبا بكر وعمر منهم ، وأنعما ».

(8/6456)


6457- (ت) حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - : قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « إني لا أدري ما بقائي فيكم؟ فاقتدوا باللذين من بعدي : أبي بكر وعمر ». أخرجه الترمذي.
وفي رواية : « وأشار إلى أبي بكر وعمر ».

(8/6457)


6458- (ت) أنس بن مالك - رضي الله عنه - : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لأبي بكر وعمر: « هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمرسلين». أخرجه الترمذي.
مثله ، وزاد : قال علي : قال لي : « لا تخبرهما يا علي ». أخرجه الترمذي.

(8/6458)


6459- (ت) أنس بن مالك - رضي الله عنه - : « أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يخرج على أصحابه من المهاجرين والأنصار، فلا يرفع طرفه أولا إلا إلى أبي بكر وعمر، كانا ينظران إليه، وينظر إليهما ، ويتبسمان إليه ، ويتبسم إليهما خاصة، وإلى سائر أصحابه عامة ».
أخرجه الترمذي، وفي حديث : « فلا يرفع إليه أحد منهم بصره إلا أبو بكر وعمر... الحديث ». وآخره : « ويتبسم إليهما ».

(8/6459)


6460- (ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - : « أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج ذات يوم، فدخل المسجد، وأبو بكر وعمر، أحدهما عن يمينه، والآخر عن شماله، وهو آخذ بأيديهما ، وقال : هكذا نبعث يوم القيامة ». أخرجه الترمذي.

(8/6460)


6461- (ت) عبد الله بن حنطب - رضي الله عنه - قال : « رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا بكر وعمر، فقال: هذان السمع والبصر ». أخرجه الترمذي.

(8/6461)


6462- (ت) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : « ما من نبي إلا له وزيران من أهل السماء، ووزيران من أهل الأرض، فأما وزيراي من أهل السماء، فجبريل، وميكائيل ، وأما وزيراي من أهل الأرض ، فأبو بكر وعمر». أخرجه الترمذي.

(8/6462)


6463- (ت) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « يطلع عليكم رجل من أهل الجنة، فاطلع أبو بكر، ثم قال: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة، فاطلع عمر». أخرجه الترمذي.

(8/6463)


6464- (خ د) محمد بن الحنفية - رحمه الله - : قال : « قلت لأبي : أي الناس خير بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟ قال : أبو بكر ، قلت : ثم من؟ قال : عمر، وخشيت أن أقول: ثم من؟ فيقول: عثمان، قلت : ثم أنت ؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين». أخرجه البخاري ، وأبو داود.

(8/6464)


6465- (ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - : قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « أنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ، ثم أبو بكر، ثم عمر ، فنأتي البقيع فيحشرون معي، ثم ننتظر أهل مكة ، حتى نحشر بين أهل الحرمين ». أخرجه الترمذي.

(8/6465)


6466- () عائشة - رضي الله عنها - : قالت : « بينا رأس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجري في ليلة ضاحية ، إذ قلت : يا رسول الله ، هل يكون لأحد من الحسنات عدد نجوم السماء ؟ قال: نعم ، عمر ، قلت : فأين حسنات أبي بكر؟ قال: إنما جميع حسنات عمر كحسنة واحدة من حسنات أبي بكر ». أخرجه....

(8/6466)


عثمان بن عفان رضي الله عنه
6467- (م) سعيد بن العاص - رضي الله عنه - :أن عثمان وعائشة حدثاه : «أن أبا بكر الصديق استأذن على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو مضطجع على فراشه ، لابس مرط عائشة ، فأذن لأبي بكر وهو كذلك، فقضى إليه حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر، فأذن له وهو على تلك الحال، فقضى إليه حاجته ثم انصرف، قال عثمان : ثم استأذنت عليه ، فجلس وقال لعائشة : اجمعي عليك ثيابك ، قال : فقضيت إليه حاجتي ، ثم انصرفت ، فقالت عائشة : يا رسول الله ، ما لي لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر ، كما فزعت لعثمان؟ فقال: إن عثمان رجل حيي ، وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال : أن لا يبلغ إلي في حاجته». أخرجه مسلم..

(8/6467)


6468- (م) عائشة - رضي الله عنها - : قالت : « كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مضطجعا في بيته، كاشفا عن فخذيه - أو ساقيه - فاستأذن أبو بكر، فأذن له وهو على تلك الحال، فتحدث، ثم استأذن عمر ، فأذن له وهو كذلك، فتحدث ، ثم استأذن عثمان ، فجلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسوى ثيابه ، قال محمد - يعني ابن أبي حرملة - : ولا أقول ذلك في يوم واحد، فدخل فتحدث فلما خرج قالت عائشة : دخل أبو بكر ، فلم تهش ولم تباله ، ثم دخل عمر، فلم تهش له ولم تباله، ثم دخل عثمان، فجلست وسويت ثيابك ؟فقال : ألا أستحيي ممن تستحي منه الملائكة ». أخرجه مسلم.
وقد جعل الحميدي هذا الحديث والذي قبله حديثا واحدا ، وقال : ومنهم من أخرج الرواية الأولى في مسند عثمان.

(8/6468)


6469- (خ ت) عثمان بن عبد الله بن موهب - رحمه الله - : قال : « جاء رجل من أهل مصر يريد حج البيت ، فرأى قوما جلوسا ، فقال : من هؤلاء القوم؟ قالوا: هؤلاء قريش، قال : فمن الشيخ منهم ؟ قالوا : عبد الله بن عمر ، قال : يا ابن عمر ، إني سائلك عن شيء، فحدثني : هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد؟ قال: نعم، قال : هل تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد ؟ قال : نعم، قال : [هل] تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم، قال : الله أكبر، قال ابن عمر : تعال أبين لك ، أما فراره يوم أحد ، فأشهد أن الله عفا عنه [وغفر له] ، وأما تغيبه عن بدر ، فإنه كان تحته رقية بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وكانت مريضة، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه ، وأما تغيبه عن بيعة الرضوان ، فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه، فبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عثمان، وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيده اليمنى : هذه يد عثمان، فضرب بها على يده ، وقال : هذه لعثمان ، ثم قال ابن عمر : اذهب بها الآن معك». أخرجه البخاري ، والترمذي.
وزاد الترمذي بعد قوله : « فأشهد أن الله عفا عنه » ، قال : «وغفر له».
وزاد رزين ، وتلا : {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ، ولقد عفا الله عنهم} [آل عمران: 155].

(8/6469)


6470- (ت) عبد الرحمن بن سمرة - رضي الله عنهما - : قال : « جاء عثمان إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بألف دينار - قال الحسن بن واقع في موضع آخر من كتابي : في كمه -حين جهز جيش العسرة ، فنثرها في حجره.
قال عبد الرحمن : فرأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقلبها في حجره، ويقول: ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم - مرتين ». أخرجه الترمذي.

(8/6470)


6471- (ت) عبد الرحمن بن خباب - رضي الله عنه - : قال : « شهدت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يحث على تجهيز جيش العسرة، فقام عثمان بن عفان، فقال: يا رسول الله، علي مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، ثم حض على الجيش، فقام عثمان فقال: يا رسول الله، علي مائتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، ثم حض على الجيش، فقام عثمان بن عفان، فقال: علي ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، فأنا رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينزل عن المنبر، وهو يقول : ما على عثمان ما فعل بعد هذه، ما على عثمان ما عمل بعد هذه؟». أخرجه الترمذي.

(8/6471)


6472- (ت) طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - : قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «لكل نبي رفيق ، ورفيقي يعني في الجنة عثمان ». أخرجه الترمذي.

(8/6472)


6473- (س) الأحنف بن قيس - رضي الله عنه - :قال : « خرجنا حجاجا ، فقدمنا المدينة ونحن نريد الحج ، فبينا نحن في منازلنا نضع رحالنا إذ أتانا آت، فقال: إن الناس قد اجتمعوا في المسجد وفزعوا ، فانطلقنا ، فإذا الناس مجتمعون على بئر في المسجد، فإذا علي والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص؛ فإنا لكذلك إذ جاء عثمان وعليه ملاءة صفراء، قد قنع بها رأسه ، فقال : أهاهنا علي ؟ [أها هنا طلحة]؟ أها هنا الزبير؟ أهاهنا سعد؟ قالوا: نعم، قال: فإني أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو ، أتعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : من يبتاع مربد بني فلان غفر الله له؟ فابتعته بعشرين ألفا - أو بخمسة وعشرين ألفا - فأتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته ، فقال: اجعله في مسجدنا وأجره لك ؟ قالوا: اللهم نعم، قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو ، أتعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : من يبتاع بئر رومة ، غفر الله له؟ فابتعتها بكذا وكذا، فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقلت : قد ابتعتها بكذا وكذا ، قال : اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك ؟ قالوا : اللهم نعم، قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو ، أتعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نظر في وجوه القوم، فقال : من يجهز هؤلاء غفر الله له؟ - يعني جيش العسرة - فجهزتهم ، حتى لم يفقدوا عقالا ، ولا خطاما ؟ قالوا : اللهم نعم، قال: اللهم اشهد ، اللهم اشهد ، اللهم اشهد ». أخرجه النسائي.

(8/6473)


6474- (ت س) ثمامة بن حزن القشيري - رحمه الله - : قال : « شهدت يوم الدار ، حين أشرف عليهم عثمان ، فقال : ائتوني بصاحبيكم اللذين ألبا[كم] علي، فجيء بهما كأنهما جملان - أو كأنهما حماران - [قال: فأشرف عليهم عثمان] ، فقال: أنشدكم بالله والإسلام - زاد رزين : ولا أنشد إلا أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم: هل تعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قدم المدينة وليس ماء يستعذب إلا بئر رومة ؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : من يشتريها ويجعل دلوه فيها مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة ؟ فاشتريتها من [صلب] مالي، وأنا اليوم أمنع أن أشرب منها حتى أشرب من ماء الملح؟ قالوا: اللهم نعم، قال: وأنشدكم بالله والإسلام: هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : من يشتري بقعة آل فلان، فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة؟ فاشتريتها من صلب مالي، وأنا اليوم أمنع أن أصلي فيه ركعتين ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : وأنشدكم [بالله والإسلام] ، هل تعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : من جهز جيش العسرة وجبت له الجنة، وجهزته ؟ قالوا: اللهم نعم، قال: وأنشدكم بالله [والإسلام] ، هل تعلمون أني كنت على ثبير مكة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وعمر ، فتحرك الجبل ، حتى تساقطت حجارته بالحضيض ، فركضه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برجله ، وقال : اسكن ثبير ، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان ؟ فقالوا: اللهم نعم، فقال: الله أكبر ، شهدوا لي بالجنة ورب الكعبة - ثلاثا ».
وفي رواية : « شهدوا لي ورب الكعبة أني شهيد - ثلاثا ».
أخرجه الترمذي، والنسائي ، ولم يذكر النسائي قوله : « ائتوني بصاحبيكم... إلى قوله : كأنهما حماران ».

(8/6474)


6475- (ت خ س) أبو عبد الرحمن السلمي : قال : « لما حصر عثمان - رضي الله عنه- أشرف عليهم فوق داره ، ثم قال : أذكركم بالله ، هل تعلمون [أن] حراء حين انتفض قال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : اثبت حراء، فليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد؟ قالوا: نعم، قال: أذكركم بالله، هل تعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال في جيش العسرة : من ينفق نفقة متقبلة - والناس مجهدون معسرون - فجهزت ذلك الجيش ؟ قالوا: نعم، ثم قال: أذكركم بالله، هل تعلمون أن رومة ، لم يكن يشرب منها أحد إلا بثمن، فابتعتها فجعلتها للغني والفقير وابن السبيل؟ قالوا: اللهم نعم، وأشياء عدها ». هذه رواية الترمذي.
وفي رواية البخاري : « أن عثمان حين حوصر أشرف عليهم ، فقال: أنشدكم بالله - ولا أنشد إلا أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ألستم تعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : من جهز جيش العسرة فله الجنة ، فجهزتهم ؟ ألستم تعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : من حفر بئر رومة فله الجنة، فحفرتها ؟ قال : وصدقوه بما قال ».
وفي رواية النسائي قال : « لما حصر عثمان في داره اجتمع الناس حول داره ، [قال:] فأشرف عليهم... » وساق الحديث. هكذا قال النسائي ولم يذكر لفظه.

(8/6475)


6476- (س) أبو سلمة بن عبد الرحمن « أن عثمان أشرف عليهم حين حصروه، فقال : أنشد بالله رجلا سمع من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول يوم الجبل، حين اهتز فركله برجله، فقال: اسكن ، فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدان، وأنا معه؟ فأنشد معه رجال، ثم قال : أنشد بالله رجلا شهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم بيعة الرضوان يقول : هذه يد الله ، وهذه يد عثمان، فانتشد له رجال، ثم قال : أنشد بالله رجلا سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم جيش العسرة يقول : من ينفق نفقة متقبلة ، فجهزت نصف الجيش من مالي؟ فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله رجلا سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: من يزيد في هذا المسجد ببيت في الجنة؟ فاشتريته من مالي، فانتشد له رجال، ثم قال : أنشد بالله رجلا شهد رومة تباع ، فاشتريتها من مالي فأبحتها لابن السبيل ، فانتشد له رجال ». أخرجه النسائي.

(8/6476)


6477- (ت) أنس بن مالك - رضي الله عنه - : قال : « لما أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ببيعة الرضوان، كان عثمان بن عفان رسول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى أهل مكة، قال: فبايع الناس، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : إن عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله ، فضرب بإحدى يديه على الأخرى، فكانت يد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعثمان خيرا من أيديهم لأنفسهم». أخرجه الترمذي.

(8/6477)


6478- (ت) أبو الأشعث الصنعاني - رحمه الله - : « أن خطباء قامت بالشام، وفيهم رجال من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقام آخرهم رجل يقال له : مرة بن كعب، فقال : لولا حديث سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما قمت ، وذكر الفتن فقربها ، فمر رجل مقنع في ثوب، فقال: هذا يومئذ على الهدى ، فقمت إليه، فإذا هو عثمان ابن عفان، فأقبلت عليه بوجهه، فقلت: هذا؟ قال: نعم». أخرجه الترمذي.

(8/6478)


6479- (ت) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - : قال : « أتي النبي -صلى الله عليه وسلم- بجنازة رجل ليصلي عليها ، فلم يصل عليه ، فقيل: يا رسول الله ، ما رأيناك تركت الصلاة على أحد قبل هذا؟ قال : إنه كان يبغض عثمان ، فأبغضه الله ». أخرجه الترمذي.

(8/6479)


6480- (ت) عائشة - رضي الله عنها - : قالت : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : « يا عثمان، لعل الله يقمصك قميصا، فإن أرادوك على خلعه ، فلا تخلعه حتى يخلعوه ». أخرجه الترمذي.

(8/6480)


6481- (ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذكر فتنة ، فقال: « يقتل هذا فيها - مظلوما - يعني : عثمان ». أخرجه الترمذي.

(8/6481)


6482- (ت) أبو سهلة - رحمه الله - : قال : سمعت عثمان - رضي الله عنه- يقول يوم الدار : « إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عهد إلي عهدا، فأنا ممتثل له، وصابر عليه إن شاء الله ، فصبر حتى قتل رحمه الله شهيدا ».
أخرجه الترمذي، وهذا لفظه ، قال : قال لي عثمان يوم الدار : « إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عهد إلي عهدا ، فأنا صابر عليه » لم يزد.

(8/6482)


6483- (خ م) عبيد الله بن عدي بن الخيار: أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن ابن الأسود قالا له : « ما يمنعك أن تكلم أمير المؤمنين عثمان في شأن أخيه الوليد بن عقبة، فقد أكثر الناس فيه، فقصدت لعثمان حين خرج إلى الصلاة، وقلت : إن لي إليك حاجة وهي نصيحة [لك] ، قال : يا أيها المرء ، أعوذ بالله منك، فانصرفت ، [فرجعت إليهما] ، إذ جاء رسول عثمان، فأتيته ، فقال : ما نصيحتك ؟ فقلت : إن الله عز وجل بعث محمدا -صلى الله عليه وسلم- بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكنت ممن استجاب لله ورسوله، فهاجرت الهجرتين، وصحبت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ورأيت هديه ، وقد أكثر الناس في شأن الوليد، قال: أدركت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟ قال : قلت : لا ، ولكن خلص إلي من عمله ما يخلص إلى العذراء في سترها. قال : فقال : أما بعد ، فإن الله تبارك وتعالى بعث محمدا -صلى الله عليه وسلم- [بالحق] ، فكنت ممن استجاب لله ولرسوله ، وآمنت بما بعث به، ثم هاجرت الهجرتين كما قلت ، وصحبت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وبايعته ، فوالله ما عصيته ، ولا غششته حتى توفاه الله عز وجل، ثم أبو بكر مثله، ثم عمر مثله، ثم استخلفت ، أفليس لي من الحق مثل الذي لهم ؟ قلت : بلى ، قال : فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم ؟ أما ما ذكرت من شأن الوليد، فسنأخذ فيه بالحق، إن شاء الله ، ثم دعا عليا ، فأمره أن يجلده ، فجلده ثمانين». أخرجه البخاري.
قال الحميدي : وفي أفراد مسلم من مسند علي : « أن الوليد لما جلد أربعين قال علي : أمسك ، جلد النبي -صلى الله عليه وسلم- أربعين ، وجلد أبو بكر أربعين ، وعمر ثمانين ، وكل سنة ، وهذا أحب إلي ».

(8/6483)


علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
6484- (ت) أنس بن مالك - رضي الله عنه - :قال : « بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الإثنين ، وصلى علي يوم الثلاثاء». أخرجه الترمذي.

(8/6484)


6485- (ت) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - : قال : « أول من صلى علي ». أخرجه الترمذي.

(8/6485)


6486- (ت) زيد بن أرقم - رضي الله عنه - :قال : « أول من أسلم علي. قال عمرو بن مرة : فذكرت ذلك لإبراهيم النخعي، فأنكره، وقال: أول من أسلم أبوبكر الصديق». أخرجه الترمذي.

(8/6486)


6487- (ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - : قال : « لما آخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أصحابه ، جاءه علي تدمع عيناه، فقال له : يا رسول الله آخيت بين أصحابك ، ولم تؤاخ بيني وبين أحد، قال : فسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول له : أنت أخي في الدنيا والآخرة ». أخرجه الترمذي.

(8/6487)


6488- (ت) زيد بن أرقم - أو أبو سريحة حذيفة - شك شعبة : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « من كنت مولاه ، فعلي مولاه ». أخرجه الترمذي.

(8/6488)


6489- (خ م ت) سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - :« أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خلف علي بن أبي طالب في غزوة تبوك ، فقال : يا رسول الله، تخلفني في النساء والصبيان؟ فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، غير أنه لا نبي بعدي؟ ».
وفي رواية مثله ، ولم يقل فيه : « غير أنه لا نبي بعدي ». أخرجه البخاري ومسلم.
ولمسلم : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لعلي : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي».
قال ابن المسيب : أخبرني بهذا عامر بن سعد عن أبيه ، فأحببت أن أشافه به سعيدا ، فلقيته ، فقلت : أنت سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟ فوضع إصبعيه على أذنيه، فقال: نعم، وإلا فاستكتا.
وفي رواية الترمذي مختصرا : أنه قال لعلي : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى».

(8/6489)


6490- (ت) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - : أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لعلي : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ». أخرجه الترمذي.

(8/6490)


6491- (م ت) سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - :« أن معاوية بن أبي سفيان أمر سعدا، فقال : ما يمنعك أن تسب أبا تراب ؟ فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلن أسبه ، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول له - وقد خلفه في بعض مغازيه - فقال له علي : يا رسول الله، خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبوة بعدي، وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله ، قال : فتطاولنا ، فقال : ادعوا لي عليا ، فأتي به أرمد ، فبصق في عينه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه ، ولما نزلت هذه الآية : {ندع أبناءنا وأبناءكم} [آل عمران : 61] دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليا وفاطمة وحسنا وحسينا، فقال : اللهم هؤلاء أهلي ». أخرجه مسلم ، والترمذي.

(8/6491)


6492- (ت) عمران بن حصين - رضي الله عنه - : قال : « بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جيشا ، فاستعمل عليهم علي بن أبي طالب، فمضى في السرية ، فأصاب جارية ، فأنكروا عليه، وتعاقد أربعة من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فقالوا : إذا لقينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخبرناه بما صنع علي، وكان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدؤوا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فسلموا عليه، ثم انصرفوا إلى رحالهم، فلما قدمت السرية، فسلموا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، قام أحد الأربعة، فقال : يا رسول الله ، ألم تر إلى علي بن أبي طالب، صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ثم قام الثاني، فقال مثل مقالته ، فأعرض عنه ، ثم قام إليه الثالث ، فقال مثل مقالته، فأعرض عنه، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا ، فأقبل إليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلموالغضب يعرف في وجهه - فقال : ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ إن عليا مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي ». أخرجه الترمذي.

(8/6492)


6493- (ت) حبشي بن جنادة - رضي الله عنه - :أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : «علي مني ، وأنا من علي ، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي ». أخرجه الترمذي.

(8/6493)


6494- (ت) أنس بن مالك - رضي الله عنه - : قال : « كان عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طير ، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير، فجاء علي ، فأكل معه ». أخرجه الترمذي.
وقال رزين : قال أبو عيسى : في هذا الحديث قصة ، وفي آخرها: « أن أنسا قال لعلي: استغفر لي ، ولك عندي بشارة ، ففعل ، فأخبره بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ».

(8/6494)


6495- (خ م) سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - :قال : « كان علي قد تخلف عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في خيبر ، وكان رمدا ، فقال: أنا أتخلف عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟ فخرج فلحق بالنبي - صلى الله عليه وسلم- ، فلما كان مساء الليلة التي فتحها الله في صباحها ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : لأعطين الراية - أو ليأخذن الراية - غدا رجل يحبه الله ورسوله - أو قال : يحب الله ورسوله - يفتح الله عليه ، فإذا نحن بعلي ، وما نرجوه ، فقالوا: هذا علي ، فأعطاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الراية، ففتح الله عليه ».أخرجه البخاري ، ومسلم.

(8/6495)


6496- (خ م) سهل بن سعد - رضي الله عنه - : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال يوم خيبر : «لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم : أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي طالب؟ فقيل: هو يا رسول الله يشتكي عينه ، قال: فأرسلوا إليه ، فأتي به فبصق في عينه، ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية ، فقال علي : يا رسول الله ، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال: انفذ على رسلك، حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله عز وجل فيهم، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ». أخرجه البخاري، ومسلم.

(8/6496)


6497- (م) أبو هريرة - رضي الله عنه - : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال يوم خيبر: « لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله ، يفتح الله على يديه، قال عمر بن الخطاب: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ، قال: فتساورت لها رجاء أن أدعى لها ، فدعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- علي بن أبي طالب، فأعطاه إياها، وقال : امش ، ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك ، قال: فسار علي شيئا، ثم وقف ولم يلتفت ، فصرخ : يا رسول الله ، على ماذا أقاتل الناس؟ قال : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله». أخرجه مسلم.

(8/6497)


6498- (ت) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - :قال : « إن كنا لنعرف المنافقين - نحن معاشر الأنصار - ببغضهم علي بن أبي طالب ». أخرجه الترمذي.

(8/6498)


6499- (ت) أم سلمة - رضي الله عنها - : قالت : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «لا يحب عليا منافق، ولا يبغضه مؤمن ». أخرجه الترمذي.

(8/6499)


6500- ((م س) زر بن حبيش : قال : سمعت عليا - رضي الله عنه - يقول : « والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، إنه لعهد النبي الأمي إلي : أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق ». أخرجه مسلم، والترمذي، والنسائي.

(8/6500)


6501-

(8/6501)


6502- (ت) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - :قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعلي : «يا علي ، لا يحل لأحد [أن] يجنب في هذا المسجد غيري ، وغيرك ».
أخرجه الترمذي [وقال] : قال علي بن المنذر : قلت لضرار بن صرد : ما معنى هذا الحديث ؟ قال : لا يحل لأحد يستطرقه جنبا غيري وغيرك.

(8/6502)


6503- (س) بريدة - رضي الله عنه - :قال : « خطب أبو بكر وعمر فاطمة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : إنها صغيرة، فخطبها علي ، فزوجها منه». أخرجه النسائي.

(8/6503)


6504- (ت) علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - :قال : « كنت إذا سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعطاني، وإذا سكت ابتدأني ». أخرجه الترمذي.

(8/6504)


6505- (ت) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - : قال : « دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليا يوم الطائف فانتجاه ، فقال الناس: لقد طال نجواه مع ابن عمه ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ما انتجيته ، ولكن الله انتجاه ». أخرجه الترمذي.
وقال : ومعنى قوله : « ولكن الله انتجاه » ، يقول : إن الله أمرني أن أنتجي معه.

(8/6505)


6506- (ت) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - : « أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمر بسد الأبواب إلا باب علي ». أخرجه الترمذي.

(8/6506)


6507- (س) علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : قال : « كانت لي منزلة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، لم تكن لأحد من الخلائق، فكنت [آتيه] كل سحر ، فأقول: السلام عليك يا نبي الله، فإن تنحنح انصرفت إلى أهلي، وإلا دخلت عليه ». أخرجه النسائي.

(8/6507)


6508- (ت) أنس بن مالك - رضي الله عنه - : قال : « بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- ب[براءة] مع أبي بكر، ثم دعاه ، فقال : لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي، فدعا عليا ، فأعطاه إياها ». أخرجه الترمذي.

(8/6508)


6509- (ت) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - : قال : « بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا بكر، وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات، ثم أتبعه عليا فبينا أبو بكر ببعض الطريق، إذ سمع رغاء ناقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القصواء، فقام أبو بكر فزعا يظن أنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فإذا علي ، فدفع إليه كتابا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وأمر عليا أن ينادي بهؤلاء الكلمات - زاد رزين : فإنه لا ينبغي لأحد أن يبلغ عني إلا رجل من أهلي، ثم اتفقا- فانطلقا، [فحجا] ، فقام علي أيام التشريق، ينادي: ذمة الله ورسوله بريئة من كل مشرك، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر، ولا يحجن بعد العام مشرك، ولا يطوفن بعد اليوم عريان، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، قال: فكان علي ينادي بهؤلاء الكلمات، فإذا عيي قام أبو بكر ، فنادى بها». أخرجه الترمذي.

(8/6509)


6510- (ت) أم عطية - رضي الله عنها - : قالت : بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- جيشا فيهم علي ، قالت : فسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول [وهو رافع يديه] : « اللهم لا تمتني حتى تريني عليا ». أخرجه الترمذي.

(8/6510)


6511- (خ) أبو إسحاق [السبيعي] - رحمه الله - : قال : « سأل رجل البراء - وأنا أسمع - قال : أشهد علي بدرا ؟ قال : [و] بارز ، وظاهر ». أخرجه البخاري.

(8/6511)


6512- (ت) علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - :قال : « كنت شاكيا ، فمر بي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا أقول : اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني ، وإن كان متأخرا ، فارفعني، وإن كان بلاء فصبرني، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : كيف قلت ؟ فأعاد عليه [ما] قال، فضربه برجله، وقال : اللهم عافه ، أو اشفه – شك شعبة – قال: فما اشتكيت وجعي بعد ». أخرجه الترمذي.

(8/6512)


6513- (م) سهل بن سعد - رضي الله عنه - : قال : « استعمل على المدينة رجل من آل مروان ، قال: فدعا [سهل بن سعد ، فأمره أن يشتم عليا ، قال: فأبى سهل ، فقال له: أما إذا أبيت فقل] : لعن الله أبا التراب، فقال سهل : ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي التراب، وإن كان ليفرح إذا دعي بها ، فقال له : أخبرنا عن قصته ، لم سمي أبا التراب؟ قال: جاء رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بيت فاطمة، فلم يجد عليا في البيت، فقال: أين ابن عمك؟ قالت: كان بيني وبينه شيء ، فغاضبني ، فخرج ، فلم يقل عندي، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لإنسان : انظر أين هو ؟ فجاء ، فقال : يا رسول الله، هو في المسجد راقد ، فجاءه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وهو مضطجع ، قد سقط رداؤه عن شقه ، فأصابه تراب ، فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمسحه عنه ويقول : قم أبا التراب، قم أبا التراب ». أخرجه مسلم، وقد أخرج هو والبخاري رواية أخرى، وقد ذكرت في «كتاب الأسامي» من حرف الهمزة.

(8/6513)


6514- () محمد بن كعب القرظي: قال : « افتخر طلحة بن شيبة بن عبد الدار، وعباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، فقال طلحة : أنا صاحب البيت ، ومعي مفتاحه - وفي رواية : ومعي مفتاح البيت - ولو أشاء بت فيه ، وقال عباس : أنا صاحب السقاية ، ولو أشاء بت في المسجد، وقال علي : ما أدري ما تقولان ؟ لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد، فأنزل الله تعالى : {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر ، وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله ، والله لا يهدي القوم الظالمين} [التوبة: 19] ».
وفي رواية قال : « افتخر علي وعباس وشيبة ، فقال عباس : أنا أسقي حاج بيت الله، وقال شيبة : أنا أعمر مسجد الله، وقال علي : أنا هاجرت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فأنزل [الله] تعالى هذه الآية ». أخرجه....

(8/6514)


6515- () عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - :قال : أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ورهط من قومي، فقلنا : إن قومنا حادونا لما صدقنا الله ورسوله، وأقسموا لا يكلمونا، فأنزل الله تعالى : {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} [المائدة: 55] ثم أذن بلال لصلاة الظهر ، فقام الناس يصلون، فمن بين ساجد وراكع وسائل، إذا سائل يسأل ، فأعطاه علي خاتمه ، وهو راكع ، فأخبر السائل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقرأ علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ، الذين يقيمون الصلاة ، ويؤتون الزكاة، وهم راكعون. ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا ، فإن حزب الله هم الغالبون} [المائدة: 55 ، 56] ». أخرجه....

(8/6515)


طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه
6516- (ت) جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: « من سره أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض ، فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله » أخرجه الترمذي.

(9/6516)


6517- (ت) الزبير بن العوام - رضي الله عنه - : كان على النبي -صلى الله عليه وسلم- درعان يوم أحد، فنهض إلى الصخرة ، فلم يستطع ، فأقعد طلحة تحته ، وصعد النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى استوى على الصخرة ، قال : فسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : « أوجب طلحة » أخرجه الترمذي.

(9/6517)


6518- (خ) قيس بن أبي حازم - رحمه الله - قال « رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي -صلى الله عليه وسلم- قد شلت » وفي رواية « رأيت يد طلحة شلاء وقى بها النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم أحد » أخرجه البخاري.

(9/6518)


6519- (خ م) أبو عثمان النهدي - رحمه الله - : قال : لم يبق مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في بعض تلك الأيام - التي قاتل فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غير طلحة وسعد ، عن حديثهما. أخرجه البخاري ومسلم.

(9/6519)


6520- (ت) موسى بن طلحة ، وأخوه عيسى عن أبيهما « أن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالوا لأعرابي جاهل : سل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عمن {قضى نحبه} [الأحزاب : الآية 23] من هو ؟ وكانوا لا يجترئون على مسألته ، وكانوا يوقرونه ويهابونه ، فسأله الأعرابي ، فأعرض عنه ، ثم سأله ، فأعرض عنه ، قال طلحة : ثم طلعت من باب المسجد وعلي ثياب خضر ، فلما رآني رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ، قال : أين السائل عمن قضى نحبه ؟ قال الأعرابي : أنا يا رسول الله ، فقال : هذا ممن قضى نحبه ». أخرجه الترمذي.
وزاد فيها رزين - بعد قوله « على مسألته » - لما نزل قوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة : الآية 101].

(9/6520)


6521- (ت) موسى بن طلحة - رحمه الله - : قال : دخلت على معاوية فقال : ألا أبشرك ؟ قلت : بلى ، قال : سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول : « طلحة ممن قضى نحبه » أخرجه الترمذي.

(9/6521)


الزبير بن العوام رضي الله عنه
6522- (ت) علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « إن لكل نبي حواريا ، وإن حواري الزبير بن العوام ».أخرجه الترمذي.

(9/6522)


6523- (خ م ت) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال :قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الأحزاب : « من يأتينا بخبر القوم ؟ فقال الزبير : أنا ، ثم قال : من يأتينا بخبر القوم ؟ فقال الزبير : أنا ، ثم قال في الثالثة : إن لكل نبي حواريا ، وإن حواري الزبير ».
وفي رواية قال : « ندب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الناس يوم الخندق ، فانتدب الزبير ثلاثا...» وذكره.
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي.

(9/6523)


6524- (خ م ت) عبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما - قال : «كنت يوم الأحزاب جعلت أنا وعمر بن أبي سلمة مع النساء - يعني نسوة النبي -صلى الله عليه وسلمفي أطم حسان بن ثابت ، فنظرت ، فإذا أنا بالزبير على فرسه يختلف إلى بني قريظة ، فلما رجع قلت : يا أبت ، رأيتك تختلف ؟ قال : وهل رأيتني يا بني ؟ قلت : نعم ، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : من يأتي بني قريظة فيأتيني بخبرهم ؟ فانطلقت ، فلما رجعت جمع لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبويه، قال : فداك أبي وأمي » وفي رواية « في أطم حسان ، فكان يطأطئ لي مرة فأنظر ، وأطأطئ له مرة فينظر... » وذكره. أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج منه الترمذي قال : « جمع لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبويه يوم قريظة ، فقال : بأبي وأمي ».

(9/6524)


6525- (ت) عروة بن الزبير - رحمه الله - قال : « أوصى الزبير إلى ابنه عبد الله ، صبيحة يوم الجمل ، فقال : ما مني عضو إلا وقد جرح مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، حتى انتهى ذلك مني إلى الفرج » أخرجه الترمذي.

(9/6525)


6526- (خ) عروة بن الزبير - رحمه الله - قال : « أخبرني مروان بن الحكم قال : أصاب عثمان رعاف شديد ، سنة الرعاف ، حتى حبسه عن الحج ،وأوصى ، فدخل عليه رجل من قريش ، فقال : استخلف ،قال : نعم ، قال : ومن ؟ فسكت ، فدخل عليه رجل آخر ، فقال : استخلف ، فقال عثمان : أو قالوه ؟ قال : نعم ، قال: ومن هو ؟ فسكت ، قال : فلعلهم قالوا : الزبير ؟ قال : نعم ، قال : أما والذي نفسي بيده ، إنه لخيرهم ما علمت، وإن كان لأحبهم إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- » أخرجه البخاري.

(9/6526)


6527- (خ) عروة بن الزبير - رحمه الله - : قال : « كان في الزبير ثلاث ضربات ، إحداهن في عاتقه ، إن كنت لأدخل أصابعي فيها ، ألعب بها وأنا صغير ، قال له أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم اليرموك : ألا تشد فنشد معك ؟ قال : إني إن شددت كذبتم ،قالوا : لا نفعل ، فحمل عليهم ، حتى شق صفوفهم فجاوزهم ، وما معه أحد ، ثم رجع مقبلا ، [فأخذوا بلجامه] فضربوه ضربتين على عاتقه ، بينهما ضربة ضربها يوم بدر ، قال عروة : وكان معه عبد الله[بن الزبير] يوم اليرموك وهو ابن عشر سنين ، فحمله على فرس ، ووكل به رجلا » أخرجه البخاري.

(9/6527)


6528- (خ) عروة بن الزبير - رحمه الله - قال : قال لي عبد الملك بن مروان، حين قتل عبد الله « يا عروة ، هل تعرف سيف الزبير ؟ قلت : نعم ، قال : فما فيه ؟ قلت : [فيه] فلة فلها يوم بدر ، قال : صدقت. بهن فلول من قراع الكتائب.ثم رده على عروة ، قال هشام : فأقمناه [بيننا] بثلاثة آلاف ، فأخذه بعضنا، وودت أني كنت أخذته ، وكان علي بعضه » أخرجه البخاري.

(9/6528)


سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه
6529- (خ م ت) سعيد بن المسيب - رحمه الله - قال : سمعت سعدا يقول : « جمع لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبويه يوم أحد ».
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي.

(9/6529)


6530- (خ م ت) علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال : « ما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفدي أحدا غير سعد بن أبي وقاص ، سمعته يوم أحد يقول : ارم ، فداك أبي وأمي » وفي رواية « ما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جمع أبويه لأحد إلا لسعد بن مالك.... » الحديث. أخرجه البخاري ومسلم.
وزاد الترمذي في آخره « وقال له : ارم ، أيها الغلام الحزور ».

(9/6530)


6531- (خ) سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال : « رأيتني وأنا ثالث الإسلام » وفي رواية « ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت [فيه] ، ولقد مكثت سبعة أيام ، وإني لثالث الإسلام » أخرجه البخاري.

(9/6531)


6532- (ت) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال : كنت جالسا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فأقبل سعد إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « هذا خالي، فليرني امرؤ خاله ».أخرجه الترمذي ، وقال : كان سعد من بني زهرة ، وكانت أم النبي -صلى الله عليه وسلم- من بني زهرة، فلذلك قال النبي -صلى الله عليه وسلم- « هذا خالي ».

(9/6532)


6533- (م ت) سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال : « أنزلت في أربع آيات من القرآن ، قال : حلفت أم سعد أن لا تكلمه أبدا حتى يكفر بدينه ، ولا تأكل ولا تشرب ، قالت : زعمت أن الله وصاك بوالديك فأنا أمك ، وأنا آمرك بهذا ، قال: مكثت ثلاثا حتى غشي عليها من الجهد فقام ابن لها يقال له : عمارة ، فسقاها ، فجعلت تدعو على سعد ، فأنزل الله عز وجل في القرآن هذه الآية {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا} [العنكبوت : الآية 8] {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما ، وصاحبهما في الدنيا معروفا} [لقمان : الآية 15] قال : وأصاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غنيمة عظيمة ، فإذا فيها سيف ، فأخذته، فأتيت به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقلت : نفلني هذا السيف ، فأنا من قد علمت حاله ، فقال : رده [من] حيث أخذته ، فانطلقت حتى [إذا] أردت أن ألقيه في القبض ، لامتني نفسي ، فرجعت إليه، فقلت : أعطنيه ، قال : فشد لي صوته : رده من حيث أخذته ، قال: فأنزل الله عز وجل {يسألونك عن الأنفال} [الأنفال : الآية 1] ومرضت ، فأرسلت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فأتاني ، فقلت : دعني أقسم مالي حيث شئت ، قال : فأبى ، قلت : فالنصف، قال : فأبى ،قلت : فالثلث ، قال : فسكت ، فكان بعد الثلث جائزا ، قال: وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين ، فقالوا : تعال نطعمك ، ونسقيك خمرا- وذلك قبل أن تحرم الخمر - قال : فأتيتهم في حش - والحش : البستان - فإذا رأس جزور مشوي عندهم ، وزق من خمر ، فأكلت وشربت معهم ، قال : فذكرت الأنصار والمهاجرون عندهم ، فقلت : المهاجرون خير من الأنصار ، قال : فأخذ رجل أحد لحيي الرأس ، فضربني به ، فجرح أنفي، فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته ، فأنزل الله في - يعني نفسه -
شأن الخمر {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان} » [المائدة : الآية 90].
وفي رواية في قصة أم سعد « فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها بعصا ، ثم أوجروها ».
وفي آخرها « فضرب به أنف سعد ففزره ، فكان أنف سعد مفزورا » أخرجه مسلم.
واختصره الترمذي قال : نزلت في أربع آيات ، فذكر قصة ، وقالت أم سعد : « أليس قد أمر الله بالبر ؟ والله لا أطعم طعاما ، ولا أشرب شرابا حتى أموت ، أوتكفر ، قال : فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها ، فنزلت هذه الآية {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا ، وإن جاهداك...} الآية [العنكبوت : الآية 8]».

(9/6533)


6534- (خ) جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال : « شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر بن الخطاب ، فعزله ، واستعمل عليهم عمارا ، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي ، فأرسل إليه ، فقال : يا أبا إسحاق ، إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي ، قال : أما أنا فوالله إني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-،لا أخرم عنها: أصلي صلاتي العشي ، فأركد في الأوليين ، وأخفف في الأخريين ، قال : فإن ذاك الظن بك يا أبا إسحاق ، فأرسل معه رجلا - أو رجالا - إلى الكوفة ، يسأل عنه أهل الكوفة ، فلم يدع مسجدا إلا سأل عنه ؟ ويثنون [عليه] معروفا ، حتى دخل مسجدا لبني عبس ، فقام رجل منهم يقال له : أسامة بن قتادة - يكنى أبا سعدة - فقال : أما إذ نشدتنا فإن سعدا كان لا يسير بالسرية ، ولا يقسم بالسوية ، ولا يعدل في القضية ، قال سعد : أما والله ، لأدعون بثلاث : اللهم إن كان عبدك هذا كاذبا ، قام رياءا وسمعة ، فأطل عمره ، وأطل فقره ، وعرضه للفتن ، فكان بعد ذلك إذا سئل يقول : شيخ كبير مفتون ، أصابتني دعوة سعد » قال عبد الملك بن عمير - الراوي عن جابر بن سمرة - فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر ، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق ، فيغمزهن.
أخرجه البخاري ، وقد أخرج هو ومسلم معنى الصلاة ، وقد ذكرناه في « كتاب الصلاة » من حرف الصاد.

(9/6534)


6535- (ت) سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : « اللهم استجب لسعد إذا دعاك ».
أخرجه الترمذي ، وقال : وقد روي هذا الحديث عن قيس بن سعد : أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : اللهم استجب لسعد إذا دعاك.

(9/6535)


6536- (خ م ت) قيس بن أبي حازم - رحمه الله - : قال : سمعت سعد بن أبي وقاص يقول : « إني لأول رجل رمى بسهم في سبيل الله ، ورأيتنا نغزو مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومالنا طعام إلا الحبلة وورق السمر ، وإن كان أحدنا ليضع كما تضع الشاة ، ماله خلط ، ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام ، لقد خبت إذا وضل عملي.
وكانوا وشوا به إلى عمر ، وقالوا : لا يحسن يصلي ».
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي ، وزاد الترمذي في أوله في رواية أخرى « إني لأول رجل أهراق دما في سبيل الله ».

(9/6536)


6537- (خ م ت) عبد الله بن عامر - رحمه الله - : قال : سمعت عائشة تقول: « كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سهر مقدمه المدينة ليلة ، فقال : ليت رجلا من أصحابي يحرسني الليلة ، قالت : فبينا نحن كذلك ، إذ سمعنا خشخشة سلاح ، فقال : من هذا ؟ قال : سعد بن أبي وقاص ، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ما جاء بك ؟ قال : وقع في نفسي خوف على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فجئت أحرسه ، فدعا له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ثم نام ».
وفي رواية نحوه ، وفي آخره « فنام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى سمعت غطيطه » ، أخرجه البخاري ومسلم والترمذي.

(9/6537)


سعيد بن زيد رضي الله عنه
6538- (خ) قيس بن أبي حازم - رحمه الله - قال : سمعت سعيد بن زيد بن عمرو في مسجد الكوفة يقول : « والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام أنا وأخته قبل أن يسلم عمر ، ولو أن أحدا انقض - وقيل : ارفض - للذي صنعتم بعثمان لكان محقوقا أن ينقض » أخرجه البخاري.

(9/6538)


عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
6539- (ت) عائشة - رضي الله عنها - : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول لنسائه: « إن أمركن مما يهمني من بعدي ، ولن يصبر عليكن إلا الصابرون الصديقون - قالت عائشة : يعني المتصدقين - ثم قالت عائشة لأبي سلمة بن عبد الرحمن : سقى الله أباك من سلسبيل الجنة ، وكان ابن عوف قد تصدق على أمهات المؤمنين بحديقة بيعت بأربعين ألفا » أخرجه الترمذي.

(9/6539)


6540- (ت) أبو سلمة بن عبد الرحمن - رضي الله عنهما - : « أن عبدالرحمن بن عوف أوصى بحديقة لأمهات المؤمنين بيعت بأربعمائة ألف ».أخرجه الترمذي.

(9/6540)


أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه
6541- (خ م) أنس بن مالك - رضي الله عنه - : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:« إن لكل أمة أمينا ، وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح » أخرجه البخاري ومسلم.
ولمسلم « أن أهل اليمن قدموا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقالوا : ابعث معنا رجلا يعلمنا السنة والإسلام، قال : فأخذ بيد أبي عبيدة [بن الجراح] ، فقال : هذا أمين هذه الأمة ».
وزاد رزين في الأولى « وفيه نزل {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ، ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم...} الآية [المجادلة : الآية 22] وكان قتل أباه - وهو من جملة أسارى بدر - بيده ، لما سمع منه في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما يكره ، ونهاه فلم ينته ».

(9/6541)


6542- (خ م ت) حذيفة بن اليمان - رضي الله عنهما - قال : «جاء أهل نجران إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقالوا : يا رسول الله ، ابعث إلينا رجلا أمينا ، فقال : لأبعثن إليكم رجلا أمينا حق أمين ، فاستشرف لها الناس ، قال : فبعث أبا عبيدة بن الجراح » أخرجه البخاري ومسلم.
وعند مسلم « حق أمين ، حق أمين - مرتين ».
وفي رواية الترمذي قال : « جاء العاقب والسيد إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فقالا : ابعث معنا أمينك ، قال فإني سأبعث معكم...» وذكر الحديث.
قال : وكان أبو إسحاق إذا حدث بهذا الحديث عن صلة [بن زفر وهو الراوي عن حذيفة] قال : سمعته منذ ستين سنة.

(9/6542)


6543- (ت) عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب - رضي الله عنه- : أن العباس دخل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مغضبا ، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « ما أغضبك ؟ فقال : يا رسول الله ، أرى قوما من قريش يتلاقون بينهم بوجوه مسفرة ، وإذا لقونا بغير ذلك [قال]: فغضب رسول الله –صلى الله عليه وسلم- حتى احمر وجهه ، وقال : والذي نفسي بيده ، لا يدخل قلب رجل إيمان حتى يحبكم لله ورسوله ، ثم قال : أيها الناس، من آذى عمي فقد آذاني ، إنما عم الرجل صنو أبيه » أخرجه الترمذي عن عبد المطلب وحده.

(9/6543)


6544- (ت) علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لعمر في العباس: « إن عم الرجل صنو أبيه ، وكان عمر كلمه في صدقة » أخرجه الترمذي ، وهو طرف من حديث طويل يتضمن ذكر الزكاة ، وقد ذكر في « كتاب الزكاة » من حرف الزاي.

(9/6544)


6545- (ت) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « يا عم ، إذا كان غداة الاثنين فائتني أنت وولدك ، حتى أدعو لكم بدعوة ينفعك الله بها وولدك، قال :فغدا وغدونا معه ، فألبسنا كساء ، ثم قال : اللهم اغفر للعباس وولده ، مغفرة ظاهرة وباطنة ، لا تغادر ذنبا ، اللهم احفظه في ولده » أخرجه الترمذي.وزاد رزين « واجعل الخلافة باقية في عقبه ».

(9/6545)


6546- (ت) أبو هريرة – رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « تخرج من خراسان رايات سود ، فلا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء » أخرجه الترمذي.

(9/6546)


6547- (ت) أبو هريرة – رضي الله عنه - قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة » أخرجه الترمذي.

(9/6547)


6548- (خ ت) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال : « إن الناس يقولون : أكثر أبو هريرة ! وإني كنت ألزم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لشبع بطني ، حين لا آكل الخمير ، ولا ألبس الحرير - وفي رواية : الحبير - ولا يخدمني فلان ولا فلانة ، وكنت ألصق بطني بالحصى من الجوع ، وإن كنت لأستقريء الرجل الآية وهي معي فيطعمني ، وكان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب ، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته ، حتى إن كان ليخرج إلينا بالعكة التي ليس فيها شيء ، فيشقها فنلعق ما فيها » أخرجه البخاري.
وفي رواية الترمذي قال : « إن كنت لأسأل الرجل من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الآيات من القرآن ، أنا أعلم بها منه ، ما أسأله إلا ليطعمني شيئا ، وكنت إذا سألت جعفر بن أبي طالب لم يجبني حتى يذهب بي إلى منزله ، فيقول لامرأته : يا أسماء أطعمينا ، فإذا أطعمتنا أجابني ، وكان جعفر يحب المساكين ، ويجلس إليهم ، ويحدثهم ويحدثونه ، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يكنيه بأبي المساكين ».

(9/6548)


6549- (ت) أبو هريرة – رضي الله عنه - : أنه كان يقول : « ما احتذى النعال ، ولا ركب المطايا ، ولا ركب الكور - بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلمأفضل من جعفر ابن أبي طالب » أخرجه الترمذي.

(9/6549)


6550- (خ) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - كان إذا سلم على عبد الله ابن جعفر قال : « السلام عليك يا ابن ذي الجناحين » أخرجه البخاري.

(9/6550)


6551- (خ م ت) البراء بن عازب - رضي الله عنه - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لجعفر بن أبي طالب : « أشبهت خلقي وخلقي ».
أخرجه الترمذي ، قال : وفي الحديث قصة ، ولم يذكرها ، وهذا طرف من حديث طويل قد أخرجه البخاري ومسلم ، وهو مذكور في « عمرة القضاء » في «كتاب الغزوات » من حرف الغين.

(9/6551)


6552- (خ م ت) البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال : « رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والحسن بن علي على عاتقه ، يقول : اللهم إني أحبه فأحبه » أخرجه البخاري ومسلم والترمذي.وللترمذي أيضا : « أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أبصر حسنا وحسينا فقال : اللهم إني أحبهما فأحبهما ».

(9/6552)


6553- (ت) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال : «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حامل الحسن بن علي على عاتقه ، فقال رجل : نعم المركب ركبت يا غلام ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ونعم الراكب هو » أخرجه الترمذي.

(9/6553)


6554- (ت) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : « سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- أي أهل بيتك أحب إليك ؟ فقال : الحسن والحسين ، وكان يقول لفاطمة : ادعي لي ابني، فيشمهما ، ويضمهما إليه ». أخرجه الترمذي.

(9/6554)


6555- (خ م) أبو هريرة – رضي الله عنه - قال : خرجت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في طائفة من النهار ، لا يكلمني ، ولا أكلمه ، حتى جاء سوق بني قينقاع ، ثم انصرف حتى أتى مخبأ فاطمة ، فقال : أثم لكع ؟ - يعني حسنا – فظننا أنه إنما تحبسه أمه لأن تغسله ، أو تلبسه سخابا ، فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه ، فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- : « اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه ».
وفي رواية قال :« كنت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سوق من أسواق المدينة ، فانصرف وانصرفت ، فقال : أي لكع ، ثلاثا ، ادع الحسن بن علي ، فقام الحسن بن علي يمشي في عنقه السخاب ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- بيده هكذا فالتزمه ، وقال : اللهم إني أحبه وأحب من يحبه» قال أبو هريرة : فما كان أحد أحب إلي من الحسن بن علي بعد ما قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ما قال. أخرجه البخاري ومسلم.

(9/6555)


6556- (ت) أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال : « طرقت النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة في بعض الحاجة ، فخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو مشتمل على شيء ، لا أدري ما هو ؟ فلما فرغت من حاجتي قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟ فكشفه ، فإذا حسن وحسين على وركيه ، فقال : هذان ابناي وابنا ابنتي ، اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما ». أخرجه الترمذي.

(9/6556)


6557- (ت) يعلى بن مرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «حسين مني، وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسينا ، حسين سبط من الأسباط» أخرجه الترمذي.

(9/6557)


6558- (ت) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة » أخرجه الترمذي.

(9/6558)


6559- (خ ت) عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي الكوفي - رحمه الله - قال : كنت شاهدا لابن عمر وسأله رجل عن دم البعوض ؟ فقال : ممن أنت ؟ قال : من أهل العراق ، فقال : انظروا إلى هذا ، يسألني عن دم البعوض ، وقد قتلوا ابن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وسمعت النبي الله -صلى الله عليه وسلم- يقول :« هما ريحانتاي من الدنيا ! ».
وفي رواية شعبة قال : « وأحسبه سأل عن المحرم يقتل الذباب ؟ قال : يا أهل العراق، تسألونا عن قتل الذباب ، وقد قتلتم ابن بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-... وذكر الحديث ».
وفي رواية « ما أسألهم عن صغيرة ، وأجرأهم على كبيرة !!... وذكر الحديث» وفي آخره « وهما سيدا شباب أهل الجنة ».
أخرجه البخاري ، وأخرج الترمذي الأولى ، وزاد فيها « عن دم البعوض يصيب الثوب ».

(9/6559)


6560- (س) عبد الله بن شداد - رحمه الله - : عن أبيه قال : « خرج علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في إحدى صلاتي العشي ، وهو حامل حسنا - أو حسينا - فتقدم النبي -صلى الله عليه وسلم- فوضعه ، ثم كبر للصلاة فصلى ،فسجد بين ظهراني صلاة سجدة أطالها ، قال أبي : فرفعت رأسي ، فإذا الصبي على ظهر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو ساجد ، فرجعت إلى سجودي ، فلما قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصلاة قال الناس : يا رسول الله ، إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها ، حتى ظننا أنه قد حدث أمر ، أو أنه يوحى إليك ، قال : كل لم يكن ، ولكن ابني ارتحلني ، فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته ». أخرجه النسائي.

(9/6560)


6561- (ت د س) بريدة - رضي الله عنه - قال : « كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخطبنا ، فجاء الحسن والحسين عليهما السلام ، وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من المنبر ، فحملهما ، ووضعهما بين يديه ، ثم قال : صدق الله {إنما أموالكم وأولادكم فتنة} [التغابن : الآية 15] نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران ، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما ».
أخرجه الترمذي ، ولم يذكر أبو داود « ووضعهما بين يديه » وقال في آخره : «رأيت هذين فلم أصبر - ثم أخذ في الخطبة » ولم يذكر النسائي « ووضعهما بين يديه» أيضا.

(9/6561)


6562- (خ س ت د) الحسن البصري - رحمه الله - قال : « سمعت أبا بكرة يقول : رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المنبر ، والحسن بن علي إلى جنبه ، وهو يقبل على الناس مرة ، وعليه أخرى ، ويقول : إن ابني هذا سيد ، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين » أخرجه النسائي.
وفي رواية الترمذي قال : « صعد النبي -صلى الله عليه وسلم- المنبر ، فقال : إن ابني هذا سيد ، يصلح الله به بين فئتين ».
وفي رواية أبي داود قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للحسن بن علي ، « إن ابني هذا سيد ، وإني لأرجو أن يصلح الله به بين فئتين من أمتي ».
وفي رواية « ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ».
وأخرجه البخاري في جملة حديث طويل ، يتضمن ذكر الصلح بين الحسن بن علي ، وبين معاوية بن أبي سفيان ، وقد ذكر في « كتاب الخلافة » من حرف الخاء.

(9/6562)


6563- (خ ت) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : « لم يكن أحد أشبه برسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الحسين بن علي ».
وفي رواية « من الحسن » أخرجه البخاري والترمذي.

(9/6563)


6564- (ت) علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال : « الحسن أشبه برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما بين الصدر إلى الرأس ، والحسين أشبه به فيما كان أسفل من ذلك » أخرجه الترمذي.

(9/6564)


6565- (ت) أبو جحيفة - رضي الله عنه - قال : « رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان الحسن بن علي يشبهه » أخرجه الترمذي.

(9/6565)


6566- (خ) عقبة بن الحارث - رضي الله عنه - قال : « صلى أبو بكر العصر، ثم خرج يمشي ومعه علي ، فرأى الحسن يلعب مع الصبيان ، فحمله على عاتقه،وقال : بأبي،شبيه بالنبي ،ليس شبيه بعلي ، وعلي يضحك » أخرجه البخاري.

(9/6566)


6567- (ت) سلمى - امرأة من الأنصار - : - رضي الله عنها - قالت : دخلت على أم سلمة وهي تبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟ قالت : رأيت الآن رسول الله -صلى الله عليه وسلمتعني في المنام- وعلى رأسه ولحيته التراب وهو يبكي ، فقلت : ما لك يا رسول الله ؟ فقال : شهدت قتل الحسين آنفا.أخرجه الترمذي.

(9/6567)


6568- (خ ت) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : « أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين ، فجعل في طست ، فجعل ينكت ، وقال في حسنه شيئا ، قال أنس : فقلت : والله، إنه كان أشبههم برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان مخضوبا بالوسمة ».
وفي رواية قال : « كنت عند ابن زياد ، فجيء برأس الحسين ، فجعل يضرب بقضيب في أنفه ، ويقول : ما رأيت مثل هذا حسنا ، فقلت : أما إنه كان من أشبههم برسول الله -صلى الله عليه وسلم-».أخرج الأولى البخاري ، والثانية الترمذي.

(9/6568)


6569- (ت) عمارة بن عمير - رحمه الله - قال : « لما جيء برأس عبيد الله ابن زياد وأصحابه نضدت في المسجد في الرحبة، فانتهيت إليهم وهم يقولون : قد جاءت ، قد جاءت، فإذا حية قد جاءت تخلل الرؤوس ، حتى دخلت في منخر عبيدالله بن زياد ، فمكثت هنيهة ، ثم خرجت فذهبت حتى تغيبت ، ثم قالوا : قد جاءت قد جاءت ، ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثا ».أخرجه الترمذي.

(9/6569)


6570- (ت) عائشة - رضي الله عنها - قالت : قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بيتي ، فقرع الباب ، فقام إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عريانا يجر ثوبه ، والله ما رأيته عريانا قبله ولا بعده ، فاعتنقه وقبله. أخرجه الترمذي.

(9/6570)


6571- (ت) جبلة بن حارثة - رضي الله عنه - قال : « قدمت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقلت : يا رسول الله ، ابعث معي أخي زيدا ، قال : هو ذاك ، انطلق إليه، فإن ذهب معك لم أمنعه ، فجاء زيد فقال : يا رسول الله ، أو أختار عليك أحدا ؟ قال جبلة : فأقمت أنا مع أخي ، ورأيت أن رأي أخي أفضل من رأيي » أخرجه الترمذي.

(9/6571)


6572- (خ م ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال : بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعثا ، وأمر عليهم أسامة بن زيد ، فطعن بعض الناس في إمارته ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل ، وايم الله ، إن كان لخليقا للإمارة ، وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده ».
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي.
ولمسلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال وهو على المنبر : « إن تطعنوا في إمارته... وذكر نحوه » وفي آخره « وأوصيكم به ، فإنه من صالحيكم ».

(9/6572)


6573- (ت) أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - قال : «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد عقد لي لواءا في مرضه الذي مات فيه ، وبرزت بالناس فلما ثقل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتيته يوما ، فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضع يده علي ويرفعها ، فعرفت أنه كان يدعو لي، فلما بويع لأبي بكر ، كان أول ما صنع ، أمر بإنفاذ تلك الراية التي كان عقدها لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، إلا أنه كان سألني في عمر : أن أتركه له ، ففعلت ».
هذه الرواية ذكرها رزين.
وفي رواية الترمذي قال : « لما ثقل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هبطت ، وهبط الناس إلى المدينة ، فدخلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وقد أصمت فلم يتكلم ، فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضع يديه علي ويرفعهما ، فعرفت أنه يدعو لي ».

(9/6573)


6574- (خ) أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يأخذه والحسن بن علي ، فيقول : « اللهم أحبهما ، فإني أحبهما » أو كما قال.
وفي رواية: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يأخذني فيقعدني على فخذه ، ويقعد الحسن على فخذه الأخرى ، ثم يضمهما ، ثم يقول : « اللهم إني أرحمها ،فارحمهما » أخرجه البخاري.

(9/6574)


6575- (ت) عائشة - رضي الله عنها - قالت : أراد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن ينحي مخاط أسامة ، قالت عائشة : دعني حتى أنا الذي أفعل ، فقال : يا عائشة ، أحبيه ، فإني أحبه. أخرجه الترمذي.

(9/6575)


6576- (ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن عمر فرض لأسامة في ثلاثة آلاف وخمسمائة ، وفرض لعبد الله بن عمر في ثلاثة آلاف ، فقال عبد الله بن عمر لأبيه : لم فضلت أسامة علي ، فوالله ، ما سبقني إلى مشهد ، قال : لأن زيدا كان أحب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أبيك ، وكان أسامة أحب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منك ، فآثرت حب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على حبي. أخرجه الترمذي.

(9/6576)


6577- (خ) عبد الله بن دينار - رحمه الله - قال : « نظر ابن عمر يوما - وهو في المسجد - إلى رجل يسحب ثيابه في ناحية من المسجد ، فقال : انظروا من هذا؟ فقال له إنسان : أما تعرف هذا يا أبا عبد الرحمن ؟ هذا محمد بن أسامة ، قال : فطأطأ ابن عمر رأسه، ثم قال : لو رآه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأحبه » أخرجه البخاري.
وزاد رزين بعد قوله : « من هذا ؟ قال : ليت هذا عندي » وبعد قوله « فطأطأ ابن عمر رأسه » ، و« نقر بيده الأرض ».

(9/6577)


6578- (خ) محمد بن شهاب الزهري - رحمه الله - : قال: أخبرني حرملة مولى أسامة بن زيد : أن الحجاج بن أيمن ، ابن أم أيمن - وكان أيمن أخا أسامة لأمه - وهو رجل من الأنصار ، رآه ابن عمر لم يتم ركوعه ، فقال : أعد ، فقال ابن عمر لحرملة - وكان معه - : من هذا ؟ قلت : الحجاج بن أيمن ، ابن أم أيمن ، فقال : لو رأى هذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأحبه... فذكر حبه ، وما ولدته أم أيمن.
زاد في رواية « وكانت حاضنة النبي -صلى الله عليه وسلم- » أخرجه البخاري.

(9/6578)


6579- (ت) علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال : « جاء عمار بن ياسر ، يستأذن على النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فقال : ائذنوا له ، مرحبا بالطيب المطيب » أخرجه الترمذي.

(9/6579)


6580- (م) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : « أخبرني من هو خير مني - أبو قتادة - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لعمار حين جعل يحفر الخندق ، وجعل يمسح رأسه ، ويقول: بؤس ابن سمية ، تقتلك فئة باغية ».
وفي رواية « من هو خير مني ، ولم يسمه »، وفي أخرى « ويقول : ويس ، أو يا ويس ابن سمية » أخرجه مسلم.

(9/6580)


6581- (م) أم سلمة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعمار : « تقتلك الفئة الباغية ».
وفي رواية قال : « تقتل عمارا الفئة الباغية » أخرجه مسلم.

(9/6581)


6582- (ت) أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لعمار :«أبشر [عمار] ، تقتلك الفئة الباغية ».
واستسقى يوم صفين ، فأتي بقعب فيه لبن ، فلما أن نظر إليه كبر ، ثم قال : أخبرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن آخر رزقي من الدنيا ضياح لبن في مثل هذا القعب ، ثم حمل ، فلم ينثن حتى قتل.
أخرج الترمذي المسند منه فقط ، والباقي ذكره رزين.

(9/6582)


6583- (خ) عكرمة - مولى ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال لي ابن عباس ولابنه علي : « انطلقا إلى أبي سعيد ، فاسمعا من حديثه ، فانطلقنا ، فإذا هوفي حائط يصلحه ، فأخذ رداءه فاحتبى ، ثم أنشأ يحدثنا حتى أتى على ذكر بناء المسجد ، فقال : كنا نحمل لبنة لبنة ، وعمار [يحمل] لبنتين لبنتين ، فرآه النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- ينفض التراب عنه ويقول : ويح عمار ، يدعوهم إلى الجنة ، ويدعونه إلى النار ، قال : ويقول عمار: أعوذ بالله من الفتن » أخرجه البخاري.
وفي رواية له : أن ابن عباس قال له ولعلي بن عبد الله : « ائتيا أبا سعيد فاسمعا من حديثه ، قال : فأتيناه وهو وأخوه في حائط لهما ، [فسلمنا] ، فلما رآنا، جاء فاحتبى وجلس. وقال : كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة ، وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين ، فمر به النبي -صلى الله عليه وسلم- ومسح عن رأسه الغبار ، وقال : ويح عمار ، يدعوهم إلى الجنة ، ويدعونه إلى النار ، فقال عمار : أعوذ بالله من الفتن ».
قال الحميدي : في هذا الحديث زيادة مشهورة ، لم يذكرها البخاري أصلا من طريقي هذا الحديث ، ولعلها لم تقع إليه فيهما ، أو وقعت فحذفها لغرض قصده في ذلك ، وأخرجها أبو بكر البرقاني ، وأبو بكر الإسماعيلي قبله ، وفي هذا الحديث عندهما « أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : ويح عمار ، تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار» قال أبو مسعود الدمشقي في كتابه : لم يذكر البخاري هذه الزيادة ، وهي في حديث عبد العزيز بن المختار ، وخالد بن عبد الله الواسطي ، ويزيد ابن زريع ، ومحبوب بن الحسين، وشعبة ، كلهم عن خالد الحذاء عن عكرمة ، ورواه إسحاق عن عبد الوهاب ، هكذا. وأما حديث عبد الوهاب الذي أخرجه البخاري ، دون هذه الزيادة ، فلم يقع إلينا من غير حديث البخاري ، هذا آخر ما قاله أبو مسعود الدمشقي ، وهو آخر ما قاله الحميدي في كتابه.
قلت أنا : والذي قرأته في كتاب البخاري - من طريق أبي الوقت عبد الأول السجزي - رحمه الله - من النسخة التي قرئت عليه ، عليها خطه : أما في متن الكتاب ، فبحذف الزيادة، وقد كتب في الهامش هذه الزيادة ، وصحح عليها وجعلها في جملة الحديث ، وأنها من رواية أبي الوقت هكذا ، بإضافتها إلى الحديث ، وذلك في موضعين من الكتاب ، أولهما: في « باب التعاون في بناء المسجد » من « كتاب الصلاة » والثاني : فى « باب مسح الغبار عن الناس في السبيل » في « كتاب الجهاد » وما عدا هذه النسخة ، فلم أجد الزيادة فيها، كما قاله الحميدي ومن قبله ، والله أعلم.

(9/6583)


6584- (ت) عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما » أخرجه الترمذي.

(9/6584)


6585- (س) عمرو بن شرحبيل - رحمه الله - عن رجل من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « ملئ عمار إيمانا إلى مشاشه » أخرجه النسائي.

(9/6585)


6586- ( ت) علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:« لو كنت مؤمرا أحدا منهم من غير مشورة لأمرت عليهم ابن أم عبد » أخرجه الترمذي.

(9/6586)


6587- (خ ت) عبد الرحمن بن يزيد - رحمه الله - قال : « سألت حذيفة عن رجل قريب السمت والهدي والدل من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى نأخذ عنه ؟ فقال : ما نعلم أحدا أقرب سمتا وهديا ودلا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- من ابن أم عبد ، حتى يتوارى بجدار بيته، ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- : أن ابن أم عبد أقربهم إلى الله وسيلة » أخرجه البخاري.
وعند الترمذي « أقربهم إلى الله زلفى ».

(9/6587)


6588- (خ م س) مسروق وشقيق - رحمهما الله - قال مسروق : قال عبد الله : «والذي لا إله غيره ، ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت ، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيم أنزلت ، ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه ».
وفي رواية شقيق قال : « خطبنا عبد الله بن مسعود ، فقال : على قراءة من تأمروني أن أقرأ ؟ والله لقد أخذت القرآن من في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ».
وفي رواية :« لقد قرأت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بضعا وسبعين سورة ، ولقد علم أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أني من أعلمهم بكتاب الله ، وما أنا بخيرهم ، ولو أعلم أن أحدا أعلم مني لرحلت إليه ».
قال شقيق :« فجلست في الحلق أسمع ما يقولون ، فما سمعت رادا يقول غير ذلك ، ولا يعيبه» أخرجه مسلم ، وأخرج البخاري الثانية.
وفي رواية النسائي قال : « خطبنا ابن مسعود فقال : كيف تأمرونني أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت ، بعد ما قرأت من في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بضعا وسبعين سورة ، وإن زيدا مع الغلمان له ذؤابتان ».

(9/6588)


6589- (خ م ت) أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال : « قدمت أنا وأخي من اليمن ، فمكثنا حينا ، وما نرى أن ابن مسعود وأمه إلا من أهل بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من كثرة دخولهم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ولزومهم له » أخرجه البخاري ومسلم والترمذي.

(9/6589)


6590- (م) أبو الأحوص عوف بن مالك - رحمه الله - قال : « شهدت أبا موسى وأبا مسعود الأنصاري - رضي الله عنهما - حين مات ابن مسعود ، فقال أحدهما لصاحبه : أتراه ترك بعده مثله ؟ فقال : إن قلت ذلك إن كان ليؤذن له إذا حجبنا ، ويشهد إذا غبنا ».
وفي رواية قال : « كنا في دار أبي موسى مع نفر من أصحاب عبد الله وهم ينظرون في مصحف ، فقام عبد الله ، فقال أبو مسعود : ما أعلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ترك بعده أعلم بما أنزل الله من هذا القائم ، فقال أبو موسى : [أما] لئن قلت ذلك لقد كان يؤذن له إذا حجبنا ، ويشهد إذا غبنا ».
وفي رواية : قال زيد بن وهب الجهني : « كنت جالسا مع حذيفة وأبي موسى.. وساق الحديث » أخرجه مسلم.

(9/6590)


6591- (م ت) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال : لما نزلت [هذه الآية] {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا....} إلى آخر الآية [النساء: الآية93] قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:« قيل لي: أنت منهم » [أخرجه مسلم].
وفي رواية الترمذي قال [عبد الله بن مسعود] : لما نزلت - وقرأ الآية - قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « أنت منهم ».

(9/6591)


6592- (ت) عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : « ما أظلت الخضراء ، ولا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر » أخرجه الترمذي.

(9/6592)


6593- (ت) أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه - قال : قال [لي] رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «ما أظلت الخضراء ، ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر، شبه عيسى ابن مريم ، فقال عمر بن الخطاب كالحاسد : يا رسول الله أفنعرف ذلك له ؟ قال : نعم فاعرفوه ».
أخرجه الترمذي ، وقال: وقد روى بعضهم هذا الحديث فقال : « أبو ذر يمشي في الأرض بزهد عيسى ابن مريم ».

(9/6593)


6594- (خ م) أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه - قال عبد الله بن الصامت : قال أبو ذر: خرجنا من قومنا غفار ، وكانوا يحلون الشهر الحرام قال : فخرجت أنا وأخي أنيس وأمنا،فنزلنا على خال لنا ، فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا ، فحسدنا قومه ، فقالوا : إنك إذا خرجت عن أهلك خالف إليهم أنيس ، فجاء خالنا فنثا علينا الذي قيل له ، فقلت : أما ما مضى من معروفك ، فقد كدرته ، ولا جماع لنا فيما بعد ، فقربنا صرمتنا ، فاحتملنا عليها ، وتغطى خالنا بثوبه ، فجعل يبكي ، فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة ، فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها ، فأتيا الكاهن فخير أنيسا ، فأتانا أنيس بصرمتنا ومثلها معها ، قال : وقد صليت يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بثلاث سنين ، قلت : لمن ؟ قال : لله تعالى ، قلت: فأين توجه ؟ قال : أتوجه حيث يوجهني ربي أصلي عشاء، حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت كأني خفاء ، حتى تعلوني الشمس ، فقال أنيس : إن لي حاجة بمكة ، فاكفني ، فانطلق أنيس ،حتى أتى مكة ، فراث علي ، ثم جاء ، فقلت : ما صنعت ؟ قال : لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن الله أرسله ، قلت : فما يقول الناس ؟ قال : يقولون : شاعر، كاهن ، ساحر ، وكان أنيس ،أحد الشعراء ، قال أنيس : لقد سمعت قول الكهنة ، فما هو بقولهم ، ولقد وضعت قوله على أقراء الشعر ، فما يلتئم على لسان أحد بعدي أنه شعر ، والله إنه لصادق ،وإنهم لكاذبون ، قال : قلت : فاكفني حتى أذهب فأنظر ، قال : فأتيت مكة فتضعفت رجلا منهم ، فقلت : أين هذا الذي تدعونه الصابئ ؟ فأشار إلي ، فقال : الصابئ ؟ فمال علي أهل الوادي بكل مدرة وعظم ، حتى خررت مغشيا علي ، قال : فارتفعت [حين ارتفعت] كأني نصب أحمر ، قال : فأتيت زمزم، فغسلت عني الدماء ، وشربت من مائها ، ولقد لبثت يا ابن أخي ثلاثين ، بين ليلة ويوم ،وما كان لي طعام إلا ماء زمزم ، فسمنت حتى تكسرت عكن بطني ، وما وجدت على كبدي سخفة جوع ، قال : فبينما أهل مكة في ليلة قمراء إضحيان ، إذ ضرب على أصمختهم ، فما يطوف بالبيت أحد ، إلا امرأتان منهم تدعوان إسافا ونائلة، قال : فأتتا علي في طوافهما ، فقلت : أنكحا أحدهما الأخرى ، قال : فما تناهتا عن قولهما ، قال : فأتتا علي ، فقلت : هن مثل الخشبة - غير أني لا أكني - فانطلقتا تولولان ، وتقولان : لو كان ها هنا أحد من أنفارنا ؟ قال : فاستقبلهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر ، وهما هابطان ، قال : ما لكما ؟ قالتا : الصابي بين الكعبة وأستارها ، قال : ما قال لكما ؟ قالتا : إنه قال لنا كلمة تملأ الفم ، وجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى استلم الحجر ، وطاف بالبيت هو وصاحبه ، ثم صلى ، فلما قضى صلاته ، قال أبو ذر ، فكنت أول من حياه بتحية الإسلام ، [قال : فقلت: السلام عليك يا رسول الله] فقال : وعليك ورحمة الله ، ثم قال : ممن أنت ؟ قلت : من غفار ، قال: فأهوى بيده ، فوضع أصابعه على جبهته ، فقلت في نفسي : كره أن انتميت إلى غفار ، فذهبت آخذ بيده ، فقدعني صاحبه ، وكان أعلم به مني ، ثم رفع رأسه ، فقال : متى كنت ها هنا ؟ قال : [قلت] : كنت ها هنا منذ ثلاثين ، بين ليلة ويوم ، قال : فمن كان يطعمك ؟ قال : قلت : ما كان لي طعام إلا ماء زمزم ، فسمنت حتى تكسرت عكن بطني ، وما أجد على كبدي سخفة جوع ، قال : إنها مباركة ، إنها طعام طعم ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ، ائذن لي في طعامه الليلة ، فانطلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر ، وانطلقت معهما ، ففتح أبو بكر بابا ، فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف ، وكان ذلك أول طعام أكلته بها ، ثم غبرت ما غبرت ، ثم أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقال : إنه قد وجهت لي أرض ذات نخل ، لا أراها إلا يثرب ، فهل أنت مبلغ عني قومك ، عسى الله أن ينفعهم بك ، ويأجرك فيهم ؟ فأتيت أنيسا ، فقال : ما صنعت ؟ قلت : صنعت أني قد أسلمت وصدقت ، قال : ما بي رغبة عن دينك ، فإني قد أسلمت وصدقت ، فأتينا أمنا ، فقالت : ما بي رغبة عن دينكما ، فإني قد أسلمت وصدقت، فاحتملنا حتى أتينا قومنا غفارا ، فأسلم نصفهم ، وكان يؤمهم أيماء ابن رحضة الغفاري ، وكان سيدهم ، وقال نصفهم : إذا قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة أسلمنا ، فقدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [المدينة] ، فأسلم نصفهم الباقي ، وجاءت أسلم ، فقالوا : يا رسول الله ، إخواننا نسلم على الذي أسلموا عليه ، فأسلموا ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله ».
زاد بعض الرواة - بعد قول أبي ذر لأخيه : « فاكفني حتى أذهب فأنظر » - «قال : نعم ، وكن على حذر من أهل مكة ، فإنهم قد شنفوا له وتجهموا ».
وفي رواية قال : « فتنافرا إلى رجل من الكهان ، [قال] : فلم يزل أخي [أنيس] يمدحه حتى غلبه ، فأخذنا صرمته [فضممناها إلى صرمتنا] ».
أخرجه مسلم ، وأعاد مسلم طرفا منه ، وهو قوله : « أسلم سالمها الله ، وغفار غفر الله لها ».
وفي رواية البخاري ومسلم عن عبد الله بن عباس قال : « ألا أخبركم بإسلام أبي ذر ؟ قلنا : بلى ، قال : قال أبو ذر : كنت رجلا من غفار ، فبلغنا أن رجلا خرج بمكة يزعم أنه نبي، فقلت لأخي : انطلق إلى هذا الرجل فكلمه ، وائتني بخبره ».
وفي رواية : أن ابن عباس قال : « لما بلغ أبا ذر مبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- بمكة ، قال لأخيه : اركب إلى هذا الوادي ، فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخبر من السماء ، واسمع من قوله ، ثم ائتني ، فانطلق حتى قدم مكة ، وسمع من قوله ، ثم رجع إلى أبي ذر ، فقال : رأيته يأمر بمكارم الأخلاق ، وكلاما ما هو بالشعر، فقال : ما شفيتني فيما أردت ، فتزود وحمل شنة له فيها ماء ، حتى قدم مكة ، فأتى المسجد ، فالتمس النبي -صلى الله عليه وسلمولا يعرفه، وكره أن يسأل عنه ، حتى أدركه الليل، فاضطجع ، فرآه علي ، فعرف أنه غريب ، فلما رآه تبعه ، فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح ، ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد ، فظل ذلك اليوم ، ولا يرى النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى أمسى ، فعاد إلى مضجعه ، فمر به علي ، فقال : ما آن للرجل أن يعلم منزله ؟ فأقامه فذهب [به] معه ، ولا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء ، حتى إذا كان يوم الثالث فعل مثل ذلك ، فأقامه علي معه، فقال : ألا تحدثني ما الذي أقدمك هذا البلد ؟ قال : إن أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدني فعلت ، ففعل ، فأخبره ، فقال : إنه حق ، وهو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإذا أصبحت فاتبعني ، فإني إن رأيت شيئا أخافه عليك قمت كأني أريق الماء ، فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي ، ففعل ، فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي -صلى الله عليه وسلم- ، ودخل معه ، فسمع من قوله ، فأسلم مكانه ، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم- : ارجع إلى قومك فأخبرهم ، حتى يأتيك أمري ، فقال : والذي نفسي بيده ، لأصرخن بها بين ظهرانيهم ، فخرج حتى أتى المسجد ، فنادى بأعلى صوته : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، وثار القوم ، فضربوه حتى أضجعوه ، وأتى العباس، فأكب عليه ، وقال : ويلكم ، ألستم تعلمون أنه من غفار ، وأن طريق تجاركم إلى الشام عليهم ؟ فأنقذه منهم ، ثم عاد من الغد بمثلها ، وثاروا إليه فضربوه ، فأكب عليه العباس فأنقذه ».
وفي الرواية الأخرى « أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له لما أسلم : يا أبا ذر ، اكتم هذا [الأمر] ، وارجع إلى بلدك ، فإذا بلغك ظهورنا فأقبل ، قال : فقلت : والذي بعثك بالحق ، لأصرخن بها بين أظهرهم... وذكر نحوه».
قال : فكان هذا أول إسلام أبي ذر - رضي الله عنه -.

(9/6594)


6595- (ت) حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال : « سألتني أمي : متى عهدك برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟ فقلت : مالي به عهد منذ كذا وكذا ، فنالت مني ، فقلت لها: دعيني آتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فأصلي معه المغرب ، وأسأله أن يستغفر لي ولك ، فأتيته ، فصليت معه المغرب ، ثم قام فصلى حتى صلى العشاء ، ثم انفتل ، فتبعته ، فسمع صوتي ، فقال : من هذا ، حذيفة ؟ قلت : نعم ، فقال : ما حاجتك ؟ غفر الله لك ولأمك ، [قال] : إن هذا ملك لم ينزل إلى الأرض قط قبل هذه الليلة ، استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ».أخرجه الترمذي.

(9/6595)


6596- (ت) حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال : قالوا : يا رسول الله لو استخلفت ؟ قال : إني إن استخلفت فعصيتم خليفتي عذبتم ، ولكن ما حدثكم حذيفة فصدقوه ، وما أقرأكم عبد الله بن مسعود فاقرؤوه. أخرجه الترمذي.

(9/6596)


6597- (خ م ت) أبو إسحاق - رضي الله عنه - قال : قال البراء بن عازب: « أهدي للنبي -صلى الله عليه وسلم- ثوب حرير ، فجعلنا نلمسه ونتعجب منه ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : أتعجبون من هذا ؟ قلنا : نعم ، قال : مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا ».
وفي رواية : « أتعجبون من لين هذه ؟ لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها وألين».
وفي أخرى « والذي نفسي بيده ، لمناديل سعد في الجنة خير من هذا » أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرج الترمذي الأولى.

(9/6597)


6598- (خ م ت س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : « أهدي لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- جبة من سندس - وكان ينهى عن الحرير - فعجب الناس منها ، فقال : والذي نفس محمد بيده ، إن مناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا ».
قال البخاري : وقال سعيد عن قتادة عن أنس : « إن أكيدر دومة أهدى » وأخرج مسلم « أن أكيدر دومة الجندل أهدى.... بنحوه » ولم يذكر فيه « وكان ينهى عن الحرير » وفي أخرى له بنحوه.
وفي رواية الترمذي والنسائي عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال : « قدم أنس بن مالك فأتيته ، فقال : من أنت ؟ فقلت : أنا واقد بن عمرو [بن سعد بن معاذ] قال : فبكى ، وقال : إنك لشبيه بسعد ، وإن سعدا كان من أعظم الناس وأطولهم ، وإنه بعث إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- جبة من ديباج ، منسوج فيها الذهب ، فلبسها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فصعد المنبر ، فقام -أو قعد - فجعل الناس يلمسونها ، فقالوا : ما رأينا كاليوم ثوبا قط ، فقال : أتعجبون من هذا ؟ لمناديل سعد في الجنة خير مما ترون ».

(9/6598)


6599- (خ م ت) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : « اهتز العرش لموت سعد بن معاذ » زاد البخاري فقال رجل لجابر : إن البراء يقول : اهتز السرير ؟ فقال : إنه كان بين هذين الحيين ضغائن ، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : «اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ ».
وفي رواية لمسلم قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلموجنازة سعد بن معاذ بين أيديهم-: «اهتز لها عرش الرحمن عز وجل ».وأخرج الترمذي رواية مسلم.

(9/6599)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية