صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)
الكتاب : المعجم الكبير |
2595- حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج ، وجعفر بن محمد الفريابي ، قالا : حدثنا يزيد بن موهب الرملي ، حدثنا مسروح أبو شهاب ، عن سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر رضي الله تعالى عنه ، قال : دخلت على على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يمشي على أربعة وعلى ظهره الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما ، وهو يقول : " نعم الجمل جملكما ، ونعم العدلان أنتما ". (3/87)
2596- حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، حدثنا عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، عن أم سلمة ، قالت : نزلت هذه الآية في بيتي : {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} [الأحزاب : 33 ] ، وهي جالسة على الباب ، فقلت : يا يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟ قال : " أنت إلى خير " .
2597- حدثنا بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي ، حدثنا ابن أبي فديك ، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي ، عن هاشم بن هاشم ، عن وهب بن عبد الله بن زمعة ، عن أم سلمة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع فاطمة وحسنا وحسينا رضي الله تعالى عنهم ، ثم أدخلهم تحت ثوبه ، ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي " ، قالت أم سلمة : قلت : يا رسول الله أدخلني معهم ، قال : " إنك من أهلي ". (3/88)
2598- حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا حجاج بن المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لفاطمة : " ائتيني بزوجك وابنيه " ، فجاءت بهم ، فألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم كساء فدكيا ، ثم وضع يده عليهم ، ثم قال : " اللهم إن هؤلاء آل محمد صلى الله عليه وسلم فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد فإنك حميد مجيد " ، قالت أم سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه من يدي ، وقال : " إنك على خير ".
2599- حدثنا عبد الوارث بن إبراهيم أبو عبيدة العسكري ، حدثنا حوثرة بن أشرس المنقري ، حدثنا عقبة بن عبد الله الرفاعي ، عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لفاطمة : " ائتيني بزوجك وابنيك " ، فجاءت بهم ، فألقى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كساء ، ثم قال : " اللهم هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على إبراهيم إنك حميد مجيد " . (3/89)
2600- حدثنا علي بن عبد العزيز ، وأبو مسلم الكشي ، قالا : حدثنا حجاج بن المنهال ، ح
وحدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، قالا : حدثنا عبد الحميد بن بهرام الفزاري ، حدثنا شهر بن حوشب ، قال : سمعت أم سلمة ، تقول : جاءت فاطمة عدية بثريد لها تحملها في طبق لها حتى وضعتها بين يديه ، فقال لها " وأين ابن عمك ؟ " قالت : هو في البيت ، قال : " اذهبي فادعيه وائتيني بابني " ، فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما في يد ، وعلي يمشي في أثرهما ، حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأجلسهما في حجره ، وجلس علي عن يمينه ، وجلست فاطمة رضي الله تعالى عنها في يساره ، قالت أم سلمة : فأخذت من تحتي كساء كان بساطنا على المنامة في البيت ببرمة فيها خزيرة ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : " ادعي لي بعلك وابنيك الحسن والحسين " ، فدعتهم فجلسوا جميعا يأكلون من تلك البرمة ، قالت : وأنا أصلي في تلك الحجرة ، فنزلت هذه الآية : {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} [الأحزاب : 33 ] فأخذ فضل الكساء فغشاهم ، ثم أخرج يده اليمنى من الكساء وألوى بها إلى السماء ، ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " ، قالت أم (3/90)
سلمة : فأدخلت رأسي البيت ، فقلت : يا رسول الله ، وأنا معكم ؟ قال : " أنت على خير " مرتين. (3/91)
2601- حدثنا محمد بن العباس المؤدب ، حدثنا هوذة بن خليفة ، حدثنا عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة ، قالت : اعتنق رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة بيد ، وحسنا وحسينا بيد ، وعطف عليهم خميصة كانت عليه سوداء ، وقبل عليا وقبل فاطمة رضي الله تعالى عنهما ، ثم قال : " اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي " ، قالت أم سلمة : قلت : وأنا ؟ قال : " وأنت ".
2602- حدثنا حفص بن عمر بن الصباح الرقي ، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، حدثنا جعفر الأحمر ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن أم سلمة ، أن فاطمة جاءت بطعيم لها إلى أبيها وهو على منامة له في بيت أم سلمة ، قالت : قال : " اذهبي فادعي ابني وابن عمك " ، فجاءوا فجللهم بكساء ، ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " ، قالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟ قال : " أنت زوج النبي صلى الله عليه وسلم وإلى ، أو على ، خير " .
2603- حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن كلثوم بن زياد ، عن أبي عمار ، قال : إني لجالس عند واثلة بن الأسقع ، إذ ذكروا عليا رضي الله عنه فشتموه ، فلما قاموا ، قال : اجلس حتى أخبرك عن هذا الذي شتموا ، إني عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ جاء علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم ، فألقى عليهم كساء له ، ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " ، فقلت : يا رسول الله وأنا ؟ قال : " وأنت " ، قال : فوالله إنها لأوثق عمل في نفسي. (3/92)
2604- حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي ، حدثنا محمد بن بشر التنيسي ، حدثنا الأوزاعي ، حدثنا أبو عمار شداد ، قال : قال واثلة بن الأسقع الليثي كنت أريد عليا فلم أجد ، فقالت فاطمة انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوه حتى يأتي ، قال : فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء ، فدخلت معهما ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حسنا وحسينا ، فأجلس كل واحد منهما على فخذه ، وأدنى فاطمة من حجره ، ثم لف عليهم ثوبه وأنا مستند ، ثم قال : {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} [الأحزاب : 33 ] ، ثم قال : " هؤلاء أهلي " ، قال واثلة : قلت : يا رسول الله وأنا من أهلك ؟ قال : " وأنت من أهلي " ، قال واثلة : إنه لأرجى ما أرجوه . (3/93)
2605- حدثنا علي بن عبد العزيز وأبو مسلم الكشي ، قالا : حدثنا حجاج بن المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمر ببيت فاطمة رضي الله تعالى عنها ستة أشهر إذا خرج من صلاة الفجر ، يقول : " يا أهل البيت الصلاة ، {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} [الأحزاب : 33 ] ".
2606- حدثنا محمد بن الحسين الأنماطي ، حدثنا سعيد بن سليمان ، قال : سمعت منصور بن أبي الأسود ، يقول : سمعت أبا داود ، يقول : سمعت أبا الحمراء ، يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي باب فاطمة ستة أشهر ، فيقول : " {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} [الأحزاب : 33 ] ". (3/94)
2607- حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون ، حدثنا علي بن عابس ، عن أبي الجحاف ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، وعن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قال : " نزلت هذه الآية : {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} [الأحزاب : 33 ] في رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم ".
2608- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى قسم الخلق قسمين ، فجعلني في خيرها قسما ، فذلك قوله : {وأصحاب اليمين} [الواقعة : 27 ] ، {وأصحاب الشمال} [الواقعة : 41 ] ، فأنا من أصحاب اليمين ، وأنا من خير أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين بيوتا ، فجعلني في خيرهما بيتا ، فذلك قوله : {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون} [الواقعة : 8ـ10 ] ، فأنا من خير السابقين ، ثم جعل البيوت قبائل ، فجعلني في خيرها قبيلة ، فذلك قوله : {شعوبا وقبائل} [الحجرات : 3 ] ، فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله عز وجل ولا فخر ، ثم جعل القبائل بيوتا ، فجعلني في خيرها بيتا ، فذلك قوله : {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} [الأحزاب : 33 ] ". (3/95)
2609- حدثنا محمد بن رزيق بن جامع المصري ، حدثنا الهيثم بن حبيب ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن علي بن علي المكي الهلالي ، عن أبيه ، قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في شكاته التي قبض فيها ، فإذا فاطمة رضي الله تعالى عنها عند رأسه ، قال : فبكت حتى ارتفع صوتها ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفه إليها ، فقال : " حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك ؟ " فقالت : أخشى الضيعة من بعدك ، فقال : " يا حبيبتي ، أما علمت أن الله عز وجل اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعث برسالته ، ثم اطلع اطلاعة فاختار منها بعلك وأوحى إلي أن أنكحك إياه ، يا فاطمة ونحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال لم يعط أحد قبلنا ، ولا يعطى أحد بعدنا ، أنا خاتم النبيين ، وأكرم النبيين على الله ، وأحب المخلوقين إلى الله عز وجل ، وأنا أبوك ، ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله ، وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم إلى الله ، وهو عمك حمزة بن عبد المطلب ، وهو عم أبيك ، وعم بعلك ، ومنا من له جناحان أخضران يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء ، وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك ، ومنا سبطا هذه الأمة ، وهما ابناك (3/96)
الحسن والحسين ، وهما سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما والذي بعثني بالحق خير منهما ، يا فاطمة والذي بعثني بالحق إن منهما مهدي هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا ، وتظاهرت الفتن ، وتقطعت السبل ، وأغار بعضهم على بعض ، فلا كبير يرحم صغيرا ، ولا صغير يوقر كبيرا ، فيبعث الله عز وجل عند ذلك منهما من يفتتح حصون الضلالة ، وقلوبا غلفا ، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ، ويملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا ، يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي ، فإن الله عز وجل أرحم بك وأرأف عليك مني ، وذلك لمكانك مني ، وموضعك من قلبي ، وزوجك الله زوجك وهو أشرف أهل بيتك حسبا ، وأكرمهم منصبا ، وأرحمهم بالرعية ، وأعدلهم بالسوية ، وأبصرهم بالقضية ، وقد سألت ربي عز وجل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي " ، قال علي رضي الله تعالى عنه : فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم لم تبق فاطمة رضي الله تعالى عنها بعده إلا خمسة وسبعين يوما حتى ألحقها الله به صلى الله عليه وسلم. (3/97)
2610- حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ، حدثنا عبد المنعم بن إدريس بن سنان ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ، عن جابر بن عبد الله ، وعبد الله بن عباس ، في قول الله عز وجل إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ، قال : لما نزلت ، قال محمد صلى الله عليه وسلم " يا جبريل نفسي قد نعيت " ، قال جبريل عليه السلام : الآخرة خير لك من الأولى ، ولسوف يعطيك ربك فترضى ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا أن ينادي بالصلاة جامعة ، فاجتمع المهاجرون والأنصار إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم صعد المنبر ، فحمد الله عز وجل وأثنى عليه ، ثم خطب خطبة وجلت منها القلوب وبكت العيون ، ثم قال : " أيها الناس أي نبي كنت لكم ؟ " فقالوا : جزاك الله من نبي خيرا ، فلقد كنت بنا كالأب الرحيم ، وكالأخ الناصح المشفق ، أديت رسالات الله عز وجل وأبلغتنا وحيه ، ودعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، فجزاك الله عنا أفضل ما جازى نبيا عن أمته ، فقال لهم : " معاشر المسلمين ، أنا أنشدكم بالله وبحقي عليكم ، من كانت له قبلي مظلمة فليقم فليقتص مني " ، فلم يقم إليه أحد ، فناشدهم الثانية ، فلم يقم (3/98)
إليه أحد ، فناشدهم الثالثة : " معاشر المسلمين أنشدكم بالله وبحقي عليكم من كانت له قبلي مظلمة فليقم فليقتص مني قبل القصاص في القيامة ، " فقام من بين المسلمين شيخ كبير يقال له : عكاشة ، فتخطى المسلمين حتى وقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : فداك أبي وأمي ، لولا أنك ناشدتنا مرة بعد أخرى ما كنت بالذي يقدم على شيء من هذا ، كنت معك في غزاة ، فلما فتح الله عز وجل علينا ونصر نبيه صلى الله عليه وسلم كنا في الانصراف حاذت ناقتي ناقتك فنزلت عن الناقة ، ودنوت منك لأقبل فخذك ، فرفعت القضيب فضربت خاصرتي ، ولا أدري أكان عمدا منك ، أم أردت ضرب الناقة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أعيذك بجلال الله أن يتعمدك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالضرب ، يا بلال انطلق إلى منزل فاطمة وائتني بالقضيب الممشوق " ، فخرج بلال من المسجد ويده على أم رأسه ، وهو ينادي : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي القصاص من نفسه ، فقرع الباب على فاطمة ، فقال : يا بنت رسول الله ناوليني القضيب الممشوق ، فقالت فاطمة : يا بلال وما يصنع أبي بالقضيب وليس هذا يوم حج ولا يوم غزاة ؟ فقال : يا (3/99)
فاطمة ما أغفلك عما فيه أبوك ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يودع الدين ويفارق الدنيا ، ويعطي القصاص من نفسه ، فقالت فاطمة رضي الله تعالى عنها : يا بلال ومن ذا الذي تطيب نفسه أن يقتص من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ يا بلال فقل للحسن والحسين يقومان إلى هذا الرجل فيقتص منهما ، ولا يدعانه يقتص من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخل بلال المسجد ، ودفع القضيب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم القضيب إلى عكاشة ، فلما نظر أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما إلى ذلك ، قاما ، فقالا : يا عكاشة هذان نحن بين يديك فاقتص منا ، ولا تقتص من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم : " امض يا أبا بكر وأنت يا عمر ، فامض فقد عرف الله مكانكما ومقامكما " ، فقام علي بن أبي طالب ، فقال : يا عكاشة أنا في الحياة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا تطيب نفسي أن يضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهذا ظهري وبطني ، اقتص مني بيدك واجلدني مائة ، ولا تقتص من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا (3/100)
علي اقعد فقد عرف الله عز وجل مقامك ونيتك " ، وقام الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما ، فقالا : يا عكاشة أليس تعلم أنا سبطا رسول الله ؟ فالقصاص منا كالقصاص من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لهما صلى الله عليه وسلم : " اقعدا يا قرة عيني ، لا نسي الله لكما هذا المقام " ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا عكاشة اضرب إن كنت ضاربا " ، فقال : يا رسول الله ، ضربتني وأنا حاسر عن بطني ، فكشف عن بطنه صلى الله عليه وسلم ، وصاح المسلمون بالبكاء ، وقالوا : أترى عكاشة ضارب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فلما نظر عكاشة إلى بياض بطن رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه القباطي ، لم يملك أن كب عليه وقبل بطنه ، وهو يقول : فداء لك أبي وأمي ، ومن تطيق نفسه أن يقتص منك ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " إما أن تضرب ، وإما أن تعفو " ، فقال : قد عفوت عنك رجاء أن يعفو الله عني في القيامة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من أراد أن ينظر إلى رفيقي في الجنة فلينظر إلى هذا الشيخ " ، فقام المسلمون ، فجعلوا يقبلون ما بين عيني عكاشة ، ويقولون : طوباك ، نلت الدرجات العلى ومرافقة رسول (3/101)
الله صلى الله عليه وسلم ، فمرض رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه ، فكان مريضا ثمانية عشر يوما يعوده الناس ، وكان صلى الله عليه وسلم ولد يوم الاثنين ، وبعث يوم الاثنين ، وقبض يوم الاثنين ، فلما كان في يوم الأحد ثقل في مرضه ، فأذن بلال بالأذان ، ثم وقف بالباب فنادى : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله ، الصلاة رحمك الله ، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت بلال ، فقالت فاطمة رضي الله تعالى عنها : يا بلال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم مشغول بنفسه ، فدخل بلال المسجد ، فلما أسفر الصبح ، قال : والله لا أقيمها أو أستأذن سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرجع فقام بالباب ونادى : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، الصلاة يرحمك الله ، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت بلال ، فقال : " ادخل يا بلال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشغول بنفسه ، مر أبا بكر يصل بالناس " ، فخرج ويده على أم رأسه ، وهو يقول : واغوثا بالله ، وانقطاع رجائه ، وانقصام ظهري ، ليتني لم تلدني أمي ، وإذ ولدتني لم أشهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا اليوم ، ثم قال : يا أبا بكر ، ألا (3/102)
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك أن تصلي بالناس ، فتقدم أبو بكر رضي الله تعالى عنه للناس ، وكان رجلا رقيقا ، فلما نظر إلى خلوة المكان من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتمالك أن خر مغشيا عليه ، وصاح المسلمون بالبكاء ، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ضجيج الناس ، فقال : " ما هذه الضجة ؟ " قالوا : ضجة المسلمين لفقدك يا رسول الله ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ، وابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، فاتكأ عليهما ، فخرج إلى المسجد ، فصلى بالناس ركعتين خفيفتين ، ثم أقبل بوجهه المليح عليهم ، فقال : " يا معشر المسلمين ، أستودعكم الله ، أنتم في رجاء الله وأمانه ، والله خلفتي عليكم ، معاشر المسلمين ، عليكم باتقاء الله وحفظ طاعته من بعدي ، فإني مفارق الدنيا ، هذا أول يوم من الآخرة ، وآخر يوم من أيام الدنيا " ، فلما كان يوم الاثنين اشتد به الأمر ، وأوحى الله عز وجل إلى ملك الموت صلى الله عليه وسلم أن اهبط إلى حبيبي وصفيي محمد صلى الله عليه وسلم في أحسن صورة ، وارفق به في قبض روحه ، فهبط ملك الموت صلى الله عليه وسلم ، فوقف بالباب شبه أعرابي ، ثم قال : (3/103)
السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، أدخل ؟ فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها لفاطمة : أجيبي الرجل ، فقالت فاطمة : آجرك الله في ممشاك يا عبد الله ، إن رسول الله مشغول بنفسه ، فدعا الثانية ، فقالت عائشة : يا فاطمة أجيبي الرجل ، فقالت فاطمة : آجرك الله في ممشاك يا عبد الله ، إن رسول الله مشغول بنفسه ، ثم دعا الثالثة : السلام عليكم يا أهل النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، أأدخل ؟ فلا بد من الدخول ، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت ملك الموت صلى الله عليه وسلم ، فقال : " يا فاطمة من بالباب ؟ " فقالت : يا رسول الله ، إن رجلا بالباب يستأذن في الدخول ، فأجبناه مرة بعد أخرى ، فنادى في الثالثة صوتا اقشعر منه جلدي ، وارتعدت فرائصي ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : " يا فاطمة ، أتدرين من بالباب ؟ هذا هادم اللذات ، ومفرق الجماعات ، هذا مرمل الأزواج ، وموتم الأولاد ، هذا مخرب الدور ، وعامر القبور ، هذا ملك الموت صلى الله عليه وسلم ، ادخل رحمك الله يا ملك الموت " ، فدخل ملك الموت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا (3/104)
ملك الموت ، جئتني زائرا أم قابضا ؟ " قال : جئتك زائرا وقابضا ، وأمرني الله عز وجل أن لا أدخل عليك إلا بإذنك ، ولا أقبض روحك إلا بإذنك ، فإن أذنت وإلا رجعت إلى ربي عز وجل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا ملك الموت ، أين خلفت حبيبي جبريل ؟ " قال : خلفته في السماء الدنيا والملائكة يعزونه فيك ، فما كان بأسرع أن أتاه جبريل عليه السلام ، فقعد عند رأسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا جبريل ، هذا الرحيل من الدنيا ، فبشرني ما لي عند الله ؟ " قال : أبشرك يا حبيب الله أني قد تركت أبواب السماء قد فتحت ، والملائكة قد قاموا صفوفا صفوفا بالتحية والريحان يحيون روحك يا محمد ، فقال : " لوجه ربي الحمد ، وبشرني يا جبريل " ، قال : أبشرك أن أبواب الجنان قد فتحت ، وأنهارها قد اطردت ، وأشجارها قد تدلت ، وحورها قد تزينت لقدوم روحك يا محمد ، قال : " لوجه ربي الحمد ، فبشرني يا جبريل " ، قال : أنت أول شافع وأول مشفع في القيامة ، قال : " لوجه ربي الحمد " ، قال جبريل : يا حبيبي ، عم تسألني ؟ قال : أسألك عن غمي وهمي ، من لقراء القرآن من بعدي ؟ من لصوم شهر رمضان من بعدي ؟ من لحاج بيت الله الحرام (3/105)
من بعدي ؟ من لأمتي المصفاة من بعدي ؟ قال : أبشر يا حبيب الله ، فإن الله عز وجل ، يقول : " قد حرمت الجنة على جميع الأنبياء والأمم حتى تداخلها أنت وأمتك يا محمد " ، قال : " الآن طابت نفسي ، إذن يا ملك الموت فانته إلى ما أمرت " ، فقال علي رضي الله تعالى عنه : يا رسول الله ، إذا أنت قبضت فمن يغسلك ؟ وفيم نكفنك ؟ ومن يصلى عليك ؟ ومن يدخل القبر ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا علي أما الغسل فاغسلني أنت ، والفضل بن عباس يصب عليك الماء ، وجبريل عليه السلام ثالثكما ، فإذا أنتم فرغتم من غسلي فكفنوني في ثلاثة أثواب جدد ، وجبريل عليه السلام يأتيني بحنوط من الجنة ، فإذا أنتم وضعتموني على السرير فضعوني في المسجد واخرجوا عني ، فإن أول من يصلي علي الرب عز وجل من فوق عرشه ، ثم جبريل عليه السلام ، ثم ميكائيل ، ثم إسرافيل عليهما السلام ، ثم الملائكة زمرا زمرا ، ثم ادخلوا ، فقوموا صفوفا لا يتقدم علي أحد " ، فقالت فاطمة رضي الله تعالى عنها : اليوم الفراق ، فمتى ألقاك ؟ فقال لها : " يا بنية ، تلقينني يوم القيامة عند الحوض وأنا أسقي من يرد على الحوض من أمتي " ، قالت : فإن لم ألقك يا رسول الله ؟ (3/106)
قال : " تلقينني عند الميزان وأنا أشفع لأمتي " ، قالت : فإن لم ألقك يا رسول الله ؟ قال : " تلقينني عند الصراط وأنا أنادي ربي سلم أمتي من النار " ، فدنا ملك الموت صلى الله عليه وسلم يعالج قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما بلغ الروح الركبتين ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أوه " ، فلما بلغ الروح السرة نادى النبي صلى الله عليه وسلم : " واكرباه " ، فقالت فاطمة عليها السلام : كربي يا أبتاه ، فلما بلغ الروح إلى الثندؤة نادى النبي صلى الله عليه وسلم : " يا جبريل ، ما أشد مرارة الموت " ، فولى جبريل عليه السلام وجهه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا جبريل ، كرهت النظر إلي ؟ " فقال جبريل صلى الله عليه وسلم : يا حبيبي ، ومن تطيق نفسه أن ينظر إليك وأنت تعالج سكرات الموت ؟ فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، فغسله علي بن أبي طالب ، وابن عباس يصب عليه الماء ، وجبريل عليه السلام معهما ، وكفن بثلاثة أثواب جدد ، وحمل على سرير ، ثم أدخلوه المسجد ، ووضعوه في المسجد ، وخرج الناس عنه ، فأول من صلى عليه الرب تعالى من فوق عرشه ، ثم جبريل (3/107)
، ثم ميكائيل ، ثم إسرافيل ، ثم الملائكة زمرا زمرا ، قال علي رضي الله تعالى عنه : لقد سمعنا في المسجد همهمة ، ولم نر لهم شخصا ، فسمعنا هاتفا يهتف ، ويقول : ادخلوا رحمكم الله فصلوا على نبيكم صلى الله عليه وسلم ، فدخلنا ، وقمنا صفوفا صفوفا كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكبرنا بتكبير جبريل عليه السلام ، وصلينا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة جبريل عليه السلام ، ما تقدم منا أحد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودخل القبر أبو بكر الصديق ، وعلي بن أبي طالب ، وابن عباس رضي الله تعالى عنهم ، ودفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما انصرف الناس ، قالت فاطمة لعلي رضي الله تعالى عنه : يا أبا الحسن ، دفنتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ، قالت فاطمة رضي الله تعالى عنها : كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أما كان في صدوركم لرسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمة ، أما كان معلم الخير ؟ قال : بلى يا فاطمة ، ولكن أمر الله الذي لا مرد له ، فجعلت تبكي وتندب ، وهي تقول : يا أبتاه ، الآن انقطع جبريل عليه السلام ، وكان جبريل يأتينا (3/108)
بالوحي من السماء. (3/109)
2611- حدثنا الحسين بن محمد الحناط الرامهرمزي ، حدثنا أحمد بن رشد بن خيثم الهلالي ، حدثنا عمي سعيد بن خيثم ، حدثنا مسلم الملائي ، عن حبة العرني , عن سلمان ، قال : كنا حول النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاءت أم أيمن ، فقالت : يا رسول الله لقد ضل الحسن والحسين ، قال : وذلك راد النهار ، يقول : ارتفاع النهار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قوموا فاطلبوا ابني " ، قال : وأخذ كل رجل تجاه وجهه ، وأخذت نحو النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يزل حتى أتى سفح جبل ، وإذا الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما ملتزق كل واحد منهما صاحبه ، وإذا شجاع قائم على ذنبه ، يخرج من فيه شبه النار ، فأسرع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالتفت مخاطبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم انساب فدخل بعض الأحجرة ، ثم أتاهما فأفرق بينهما ومسح وجههما ، وقال : " بأبي وأمي أنتما ما أكرمكما على الله " ، ثم حمل أحدهما على عاتقه الأيمن ، والآخر على عاتقه الأيسر ، فقلت : طوباكما ، نعم المطية مطيتكما ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ونعم الراكبان هما ، وأبوهما خير منهما ".
2612- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا منجاب بن الحارث ، حدثنا علي بن مسهر ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه , قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أيها الناس إني تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي أمرين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله ، حبل ممدود ما بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". (3/110)
2613- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا عبد الرحمن بن صالح ، حدثنا صالح بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، رفعه ، قال : " كأني قد دعيت فأجبت فإني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، حبل ممدود بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ؟ ".
2614- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا نصر بن عبد الرحمن الوشاء ، حدثنا زيد بن الحسن الأنماطي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء ، فخطب ، فسمعته وهو يقول : " أيها الناس ، قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ". (3/111)
2615- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا جعفر بن حميد ، حدثنا عبد الله بن بكير الغنوي ، عن حكيم بن جبير ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم رضي الله تعالى عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني لكم فرط ، وإنكم واردون علي الحوض ، عرضه ما بين صنعاء إلى بصرى ، فيه عدد الكواكب من قدحان الذهب والفضة ، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين ؟ " فقام رجل ، فقال : يا رسول الله ، وما الثقلان ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الأكبر كتاب الله ، سبب طرفه بيد الله ، وطرفه بأيديكم ، فتمسكوا به لن تزالوا ، ولن تضلوا ، والأصغر عترتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وسألت لهما ذاك ربي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تعلموهما ، فإنهما أعلم منكم ".
2616- حدثنا محمد بن عبد الله بن عرس المصري ، حدثنا أحمد بن محمد اليمامي ، حدثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ، فلما كان في الرابعة أقبل الحسن والحسين حتى ركبا على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما سلم وضعهما بين يديه ، وأقبل الحسين ، فحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن على عاتقه الأيمن ، والحسين على عاتقه الأيسر ، ثم قال : " أيها الناس ، ألا أخبركم بخير الناس جدا وجدة ؟ ألا أخبركم بخير الناس عما وعمة ؟ ألا أخبركم بخير الناس خالا وخالة ؟ ألا أخبركم بخير الناس أبا وأما ؟ هما الحسن والحسين ، جدهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجدتهما خديجة بنت خويلد ، وأمهما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبوهما علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، وعمهما جعفر بن أبي طالب ، وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب ، وخالهما القاسم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخالاتهما زينب ، ورقية ، وأم كلثوم بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جدهما في الجنة ، وأبوهما في الجنة ، (3/112)
وعمهما في الجنة ، وعمتهما في الجنة ، وخالاتهما في الجنة ، وهما في الجنة ، ومن أحبهما في الجنة ". (3/113)
2617- حدثنا محمد بن الفضل السقطي ، حدثنا سعيد بن سليمان ، ح
وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، وزكريا بن يحيى الساجي ، قالا : حدثنا نصر بن عبد الرحمن الوشاء ، حدثنا زيد بن الحسن الأنماطي ، حدثنا معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " أيها الناس ، إني فرط لكم ، واردون علي الحوض ، حوض أعرض ما بين صنعاء وبصرى ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ؟ السبب الأكبر كتاب الله عز وجل ، سبب طرفه بيد الله ، وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به ، ولا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض ".
2618- حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن محمد بن جحادة ، عن قتادة ، عن أبي السوار الضبعي ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، قال : " رفع الكتاب ، وجف القلم ، وأمور يقضى في كتاب قد خلا ".
2619- حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن علي بن الحسن ، عن جدته : أن " الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه كان يعزل عنها ، وكانت سريته " . (3/114)
2620- حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن جحش ، عن معاوية بن قرة ، عن الحسن بن علي علي أنه : سئل عن الجبن ؟ فقال : " ضع السكين ، وسم وكل ".
2621- حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو النعيم ، حدثنا سفيان ، عن عمار الدهني ، عن أبي شعبة ، قال : رأيت " الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما طافا بعد العصر وصليا ركعتين " .
2622- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا علي بن المنذر الطريقي ، حدثنا عثمان بن سعيد الزيات ، حدثنا محمد بن عبد الله أبو رجاء الحبطي التستري ، حدثنا شعبة بن الحجاج ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، أن عليا رضي الله تعالى عنه سأل ابنه الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه عن أشياء من أمر المروءة ، فقال : يا بني ، ما السداد ؟ قال : يا أبه ، السداد دفع المنكر بالمعروف ، قال : فما الشرف ؟ قال : اصطناع العشيرة ، وحمل الجريرة ، وموافقة الإخوان ، وحفظ الجيران ، قال : فما المروءة ؟ قال : العفاف ، وإصلاح المال ، قال : فما الدقة ؟ قال : النظر في اليسير ، ومنع الحقير ، قال : فما اللوم ؟ قال : إحراز المرء نفسه ، وبذله عرسه ، قال : فما السماحة ؟ قال : البذل من العسير واليسير ، قال : فما الشح ؟ قال : أن ترى ما أنفقته تلفا ، قال : فما الإخاء ؟ قال : المواساة في الشدة والرخاء ، قال : فما الجبن ؟ قال : الجرأة على الصديق ، والنكول عن العدو ، قال : فما الغنيمة ؟ قال : الرغبة في التقوى ، والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة ، قال : فما الحلم ؟ قال : كظم الغيظ ، وملك النفس ، قال : فما الغنى ؟ قال : رضى النفس بما قسم الله تعالى لها وإن قل ، وإنما (3/115)
الغنى غنى النفس ، قال : فما الفقر ؟ قال : شره النفس في كل شيء ، قال : فما المنعة ؟ قال : شدة البأس ، ومنازعة أعزاء الناس ، قال : فما الذل ؟ قال : الفزع عند المصدوقة ، قال : فما العي ؟ قال : العبث باللحية ، وكثرة البزق عند المخاطبة ، قال : فما الجرأة ؟ قال : موافقة الأقران ، قال : فما الكلفة ؟ قال : كلامك فيما لا يعنيك ، قال : فما المجد ؟ قال : أن تعطي في الغرم ، وتعفو عن الجرم ، قال : فما العقل ؟ قال : حفظ القلب كلما استوعيته ، قال : فما الخرق ؟ قال : معازتك إمامك ، ورفعك عليه كلامك ، قال : فما حسن الثناء ؟ قال : وترك القبيح ، إتيان الجميل , قال : فما الحزم ؟ قال : طول الأناة ، والرفق بالولاة ، قال : فما السفه ؟ قال : اتباع الدناءة ، ومصاحبة الغواة ، قال : فما الغفلة ؟ قال : تركك المسجد ، وطاعتك المفسد ، قال : فما الحرمان ؟ قال : تركك حظك وقد عرض عليك ، قال : فما المفسد ؟ قال : الأحمق في ماله ، المتهاون في عرضه ، ثم قال علي : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : " لا فقر أشد من الجهل ، ولا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا استظهار أوفق من المشاورة ، ولا عقل كالتدبير ، ولا حسب كحسن الخلق ، ولا ورع كالكف ، ولا عبادة (3/116)
كالتفكر ، ولا إيمان كالحياء والصبر ، وآفة الحديث الكذب ، وآفة العلم النسيان ، وآفة الحلم السفه ، وآفة العبادة الفترة ، وآفة الظرف الصلف ، وآفة الشجاعة البغي ، وآفة السماحة المن ، وآفة الجمال الخيلاء ، وآفة الحسب الفخر " ، يا بني ، لا تستخفن برجل تراه أبدا ، فإن كان خيرا منك فاحسب أنه أبوك ، وإن كان مثلك فهو أخوك ، وإن كان أصغر منك فاحسب أنه ابنك ، قال أبو القاسم : لم يرو هذا الحديث عن شعبة ، إلا محمد بن عبد الله أبو رجاء الحبطي ، تفرد به عثمان بن سعيد الزيات ، ولا يروى عن علي رضي الله تعالى عنه ، إلا بهذا الإسناد. (3/117)
2623- حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن نسير بن ذعلوق ، عن مسلم بن عياض ، قال : " سألت الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه عن ركعتي الجمعة ؟ فقال : هما قاضيتان عما سواهما ".
2624- حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، قال : كان زياد يتتبع شيعة علي رضي الله تعالى عنه فيقتلهم ، فبلغ ذلك الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، فقال : " اللهم تفرد بموته ، فإن القتل كفارة ".
2625- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا عبد الله بن الحكم بن أبي زياد ، حدثنا أبو أسامة ، عن سفيان بن عيينة ، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم ، عن عمه يزيد بن الأصم ، قال : خرجت مع الحسن ، وجارية تحت شيئا من الحناء عن أظفاره ، فجاءته إضبارة من كتب ، فقال : يا جارية هات المخضب ، فصب فيه ماء ، وألقى الكتب في الماء ، فلم يفتح منها شيئا ، ولم ينظر إليه ، فقلت : يا أبا محمد ، ممن هذه الكتب ؟ قال : من " أهل العراق ، من قوم لا يرجعون إلى حق ، ولا يقصرون عن باطل ، أما إني لست أخشاهم على نفسي ، ولكني أخشاهم على ذلك ، وأشار إلى الحسين ". (3/118)
2626- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة ، عن سفيان بن عيينة ، عن رقبة بن مصقلة ، قال : لما حضر الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، قال : أخرجوني إلى الصحراء لعلي أنظر في ملكوت السماوات ، يعني الآيات ، فلما أخرج به ، قال " اللهم إني أحتسب نفسي عندك ، فإنها أعز الأنفس علي ، وكان مما صنع الله له أنه احتسب نفسه ".
2627- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير ، يقول : " توفي الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه وهو ابن سبع وأربعين " . (3/119)
2628- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا شعبة ، عن أبي بكر بن حفص ، أن " سعدا والحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما ماتا في زمن معاوية رضي الله تعالى عنه ، فيرون أنه سمه " .
2629- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير ، يقول : " توفي الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه سنة تسع وأربعين في شهر ربيع الأول " .
2630- حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج المصري ، حدثنا يحيى بن بكير ، قال : " توفي الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه سنة تسع وأربعين ، وصلى عليه سعيد بن العاص ، وكان موته بالمدينة وسنه ست أو سبع وأربعون " .
2631- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا محمد بن منصور الطوسي ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا عبد الرحيم بن عدوية ، حدثني شرحبيل ، قال : كنت مع الحسين بن علي رضي الله تعالى عنه وأخرج بسرير الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، وأراد أن يدفنه مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فخاف أن يمنعه بنو أمية ، فلما انتهوا به إلى المسجد قامت بنو أمية ، فقام عبد الله بن جعفر ، فقال : إني سمعته ، يقول : " إن منعوكم فادفنوني مع أمي ". (3/120)
2632- حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، حدثنا محمد بن بشار بندار ، حدثنا عبد الملك بن الصباح المسمعي ، حدثنا عمران بن حدير ، أظنه عن أبي مجلز ، قال : قال عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة لمعاوية : إن الحسن بن علي عيي ، وإن له كلاما ورأيا ، وإنه قد علمنا كلامه ، فيتكلم كلاما فلا يجد كلاما ، فقال : لا تفعلوا ، فأبوا عليه ، فصعد عمرو المنبر ، فذكر عليا ووقع فيه ، ثم صعد المغيرة بن شعبة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم وقع في علي رضي الله تعالى عنه ، ثم قيل للحسن بن علي : اصعد ، فقال : لا أصعد ولا أتكلم حتى تعطوني إن قلت حقا أن تصدقوني ، وإن قلت باطلا أن تكذبوني ، فأعطوه ، فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، فقال : بالله يا عمرو وأنت يا مغيرة تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " لعن الله السائق والراكب " ، أحدهما فلان ؟ قالا : اللهم نعم بلى ، قال : أنشدك الله يا معاوية ويا مغيرة ، أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " لعن عمرا بكل قافية قالها لعنة " ؟ قالا : اللهم بلى ، قال : أنشدك الله يا عمرو وأنت يا معاوية بن أبي سفيان ، أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن قوم هذا ؟ قالا : (3/121)
بلى ، قال الحسن : فإني أحمد الله الذي وقعتم فيمن تبرأ من هذا ، وذكر الحديث . (3/122)
2633- حدثنا محمد بن عون السيرافي ، حدثنا الحسن بن علي الواسطي ، حدثنا يزيد بن هارون ، أنا حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عوف ، قال : قال عمرو بن العاص ، وأبو الأعور السلمي لمعاوية : إن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما رجل عيي ، فقال معاوية رضي الله تعالى عنه لا تقولا ذلك ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تفل في فيه ، ومن تفل رسول الله في فيه فليس بعيي ، فقال الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه : أما أنت يا عمرو فإنه تنازع فيك رجلان ، فانظر أيهما أبوك ، وأما أنت يا أبا الأعور ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لعن رعلا وذكوان وعمرو بن سفيان " .
وما أسند الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما عائشة ، عن الحسن رضي الله تعالى عنهما
2634- حدثنا علي بن سعيد بن بشير الرازي ، حدثنا الحسن بن داود المنكدري ،ح
وحدثنا الحسن بن علي بن شهريار البغدادي ، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي ، قالا : حدثنا ابن أبي فديك ، حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، عن عمه موسى بن عقبة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، قالت : أخبرني الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء القنوت في الوتر : " اللهم اهدنا فيمن هديت ، وعافنا فيمن عافيت ، وتولنا فيمن توليت ، وبارك لنا فيما أعطيت ، وقنا شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت ، تباركت وتعاليت ". (3/123)
أبو الحوراء ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه
2635- حدثنا أحمد بن إسحاق بن واضح العسال المصري ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن جعفر ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي إسحاق ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول في الوتر : " اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت وتعاليت " . (3/124)
2636- 25 حدثنا أبو مسلم الكشي ، حدثنا الحكم بن مروان ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء ، قال : قيل للحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما : أي شيء حفظت من من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ما حفظت منه إلا كلمات أقولهن في الوتر : " اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، تباركت ربنا وتعاليت " .
2637- حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا علي بن حكيم الأودي ، ح
وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ويحيى الحماني ، قالوا : حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، قال : علمني جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر : " اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت " . (3/125)
2638- حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني ، حدثني أبي ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، عن بريد ، عن أبي مريم ، عن أبي الحوراء ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت تباركت وتعاليت " .
2639- حدثنا الحسن بن المتوكل البغدادي ، حدثنا عفان بن مسلم ، حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر : " اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت " . (3/126)
2640- حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني ، حدثنا أبو صالح الفراء ، حدثنا أبو إسحاق الفزازي ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول هؤلاء الكلمات في الوتر : " اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، ولا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت " .
2641- حدثنا محمد بن محمد التمار ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، أنا شعبة ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء ، قال : سمعت الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، يقول : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول في الوتر : " اللهم اهدني فيمن هديت ، وتولني فيمن توليت ، وعافني فيمن عافيت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت وتعاليت " . (3/127)
2642- حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني ، حدثنا أبو صالح الفراء ، حدثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء ، قال : قلت للحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما : مثل من كنت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وما عقلت عنه ؟ قال : عقلت عنه أني سمعته ، يقول : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإن الشر ريبة ، والخير طمأنينة " ، وعقلت عنه الصلوات الخمس ، وكلمات أقولهن عند انقضائهن ، قال : " قل : اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت " , قال بريد بن أبي مريم : فدخلت على محمد بن علي في الشعب ، فحدثته بهذا الحديث ، عن أبي الحوراء ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، فقال : صدق ، هن كلمات علمناهن أن نقولهن في القنوت . (3/128)
2643- حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا عمرو بن محمد الناقد ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا العلاء بن صالح ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء ، قال : قلت للحسن بن علي رضي الله تعالى عنه : ما حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : " الصلوات الخمس " . (3/129)
2644- حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ، حدثنا عفان ، حدثنا شعبة ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء ، قال : قلت للحسن بن علي : ما تذكر من من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنني أخذت تمرة من تمر الصدقة ، فجعلتها في في ، فنزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بلعابها ، فجعلها في التمر ، فقيل : يا رسول الله ، ما عليك من هذه التمرة لهذا الصبي ؟ فقال : " إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة ".
2645- حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن الحسن بن عمارة ، حدثني بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء ، قال : قلت للحسن بن علي رضي الله تعالى عنه : مثل ما كنت يوم مات مات النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وما تعقل منه ؟ عقلت عنه أن رجلا جاءه يوما ، فسأله عن شيء ، فقال : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإن الشر ريبة ، وإن الخير طمأنينة ". (3/130)
وعقلت عنه أني مررت به يوما وبين يديه في جرن من جران تمر الصدقة ، فأخذت تمرة فطرحتها في في ، فأخذ بقفاي ، ثم أدخل يده في في فانتزعها بلعابها ، ثم طرحها في الجرن ، فقال له أصحابه : لو تركت الغلام فأكلها ؟ فقال : " إن الصدقة لا تحل لآل محمد " .
قال : وعلمني كلمات أدعو بهن في آخر القنوت : " اللهم اهدني فيمن هديت ، وتولني فيمن توليت ، وعافني فيمن عافيت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت ، تباركت وتعاليت " .
2646- حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان القزاز البصري ، حدثنا سفيان بن وكيع بن الجراح ، حدثني أبي ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن بريد بن أبي مريم السلولي ، عن أبي الحوراء ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر : " اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، تباركت وتعاليت " . (3/131)
2647- حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن عبيد المحاربي ، حدثنا الربيع بن سهل أبو إبراهيم الفزاري ، حدثنا الربيع بن الركين ، عن أبي يزيد الزراد ، عن أبي الحوراء ، قال : لقيت الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه بالبصرة ، فقلت : بنفسي أنت ما حفظت عن أبيك محمد صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : علمني كلمات أقولهن في الوتر ، قلت : ما هي ؟ قال : " اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك " .
قلت : بنفسي ما حفظت عنه غير هذا ؟ قال : كنت أمشي معه في حائط الصدقة ، فأخذت تمرة ، فأدخلتها في في ، فأدخل يده حتى أخرجها ، وقال : أي بني ، " أما علمت أنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ؟ " . (3/132)
2648- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا طاهر بن أبي أحمد الزبيري ، حدثنا العلاء بن صالح ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء ، قال : كنا عند الحسن بن علي فسئل : ما عقلت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : كنت أمشي معه يوما ، فمر على جرين من تمر الصدقة ، فوجدت تمرة ، فألقيتها في في ، فأخرجها بلعابي ، فقال بعض القوم : ما عليك يا رسول الله لو تركتها ؟ قال : " إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة " .
أبو وائل شقيق بن سلمة
عن الحسن بن علي رضي الله عنه
2649- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا جعفر بن حميد ، حدثنا حديج بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن شقيق بن سلمة ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، قال : جاءت امرأة إلى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابنان لها ، فأعطاها ثلاث تمرات ، فأعطت ابنيها كل واحد منهما تمرة ، فأكلا تمرتيهما ، ثم جعلا ينظران إلى أمهما ، فشقت تمرتها بنصفين بينهما ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قد رحمها الله برحمتها ابنيها ". (3/133)
عامر الشعبي ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما
2650- حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج المصري ، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي ، حدثنا أحمد بن بشر ، حدثنا مجالد ، عن الشعبي ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به وفي يده عرق يتعرق منه ، قال : " فتناوله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنهس منه نهسة أو نهستين ، ثم صلى ولم يتوضأ " .
هبيرة بن يريم ، عن الحسن رضي الله تعالى عنه
2651- حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني ، حدثنا يزيد بن عطاء ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، أن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه خطب الناس ، فقال : " يا أيها الناس ، لقد فقدتم رجلا لم يسبقه الأولون ، ولا يدركه الآخرون ، إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبعثه في السرية ، وإن جبريل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، والله ما ترك بيضاء ولا صفراء إلا ثمان مائة درهم في ثمن خادم ". (3/134)
2652- حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا علي بن حكيم الأودي ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، عن الحسن بن علي ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " يبعثه بالسرية ، يعني عليا رضي الله تعالى عنه ، فيقاتل ، جبريل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، ولا يرجع حتى يفتح الله عليه " .
2653- حدثنا محمود بن محمد الواسطي ، حدثنا وهب بن بقية ، حدثنا محمد بن الحسن المزني ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، قال : سمعت الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه يخطب الناس ، فقال : " يا أيها الناس ، لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه الأولون بعلم ، ولا يدركه الآخرون ، إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه المبعث فيعطيه الراية ، فما يرجع حتى يفتح الله عليه ، إن جبريل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبع مائة درهم ، أراد أن يشتري بها خادما " . (3/135)
2654- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا ضرار بن صرد ، حدثنا يحيى بن يعلى ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، عن الحسن بن علي ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يبعث عليا مبعثا إلا أعطاه الراية ".
2655- حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا ضرار بن صرد ، حدثنا علي بن هاشم ، عن صدقة بن أبي عمران ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، قال : " ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا مبعثا إلا أعطاه الراية " .
2656- حدثنا موسى بن هارون ، ومحمد بن الفضل السقطي ، قالا : حدثنا عيسى بن سالم الشاشي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، قال : " لقد فارقكم رجل لم يسبقه أحد من الأولين بعلم ، ولا يدركه أحد من الآخرين ، من كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعثه فيعطيه الراية ، ثم يخرج ولا يرجع حتى يفتح الله عز وجل عليه ، جبريل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره يقاتلون معه ، مات ولم يترك دينارا ولا درهما ، إلا حليا قيمته سبع مائة درهم فضلت عن عطائه " . (3/136)
2657- حدثنا أبو خليفة ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، قال : " لقد فارقكم رجل ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبع مائة درهم عن عطائه أراد أن يبتاع بها خادما "، يعني عليا رضي الله تعالى عنه.
2658- حدثنا عبدان بن أحمد ، حدثنا إسماعيل بن زكريا الكوفي ، حدثنا علي بن عابس ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، قال : خطب الحسن ، فقال : " لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه الأولون بعلم ولا يدركه الآخرون ، إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبعثه المبعث فيعطيه الراية ، جبريل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، فما يرجع حتى يفتح الله عز وجل له " . (3/137)
2659- حدثنا الحسن بن غليب المصري ، حدثنا سعيد بن عفير ، حدثنا بكار بن زكريا ، عن الأجلح ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن هبيرة بن يريم ، أن عليا رضي الله تعالى عنه لما توفي قام الحسن بن علي على المنبر ، فقال : " أيها الناس ، قد قبض فيكم الليلة رجل لم يسبقه الأولون ، ولا يدركه الآخرون ، قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه المبعث ، فيكتنفه جبريل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، لا ينثني حتى يفتح لهم ، ما ترك إلا سبع مائة درهم أراد أن يبتاع بها خادما ، وقد قبض في الليلة التي عرج فيها عيسى بن مريم ، ليلة سبع وعشرين من رمضان " .
معاوية بن حديج ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه
2660- حدثنا أبو مسلم الكشي ، حدثنا عبد الله بن عمرو الواقفي ، حدثنا شريك ، عن محمد بن يزيد ، عن معاوية بن حديج ، قال : أرسلني معاوية بن أبي سفيان رحمه الله إلى الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهم أخطب على يزيد بنتا له أو أختا له ، فأتيته فذكرت له يزيد ، فقال : إنا قوم لا تزوج نساؤنا حتى نستأمرهن ، فائتها ، فأتيتها فذكرت لها يزيد ، فقالت : والله لا يكون ذاك حتى يسير فينا صاحبك كما سار فرعون في بني إسرائيل ، يذبح أبناءهم ، ويستحيي نساءهم ، فرجعت إلى الحسن ، فقلت : أرسلتني إلى فلقة من الفلق تسمي أمير المؤمنين فرعون ، فقال : يا معاوية إياك وبغضنا ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " لا يبغضنا ولا يحسدنا أحد إلا زيد يوم القيامة بسياط من نار ". (3/138)
أبو كبير ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما
2661- حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ح
وحدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي ، قالا : حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي ، حدثنا علي بن عابس ، عن بدر بن الخليل أبي الخليل ، عن أبي كبير ، قال : كنت جالسا عند الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، فجاءه رجل ، فقال : لقد سب عند معاوية عليا رضي الله تعالى عنهما سبا قبيحا رجل يقال له : معاوية ، يعني ابن حديج ، تعرفه ؟ قال : نعم ، قال : إذا رأيته فائتني به ، قال : فرآه عند دار عمرو بن حريث ، فأراه إياه ، قال : أنت معاوية بن حديج ؟ فسكت فلم يجبه ثلاثا ، ثم قال : " أنت السباب عليا عند ابن آكلة الأكباد ، أما لئن وردت عليه الحوض ، وما أراك ترده ، لتجدنه مشمرا حاسرا ذراعيه يذود الكفار والمنافقين عن حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما تذاد غريبة الإبل عن صاحبها ، قول الصادق المصدوق أبي القاسم صلى الله عليه وسلم ". (3/139)
المسيب بن نجبة ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه
2662- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا إبراهيم بن الحسن التغلبي ، حدثنا عبيد الله بن بكير الغنوي ، عن حكيم بن جبير ، عن أبي إدريس ، عن المسيب بن نجبة ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحرب خدعة ". (3/140)
حسن بن حسن بن علي ،
عن أبيه رضي الله تعالى عنه
2663- حدثنا أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن جعفر ، أخبرني حميد بن أبي زينب , عن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " حيثما كنتم فصلوا علي ، فإن صلاتكم تبلغني ".
2664- حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا كثير بن يحيى ، حدثنا حفص بن عمر الرقاشي ، حدثنا عبد الله بن حسن بن حسن بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قيل : يا يا رسول الله ، " القوم يأتون الدار فيستأذن واحد منهم ، أيجزئ عنهم جميعا ؟ قال : نعم " ، قيل : " فيرد رجل من القوم ، أيجزئ عن الجميع ؟ قال : نعم " ، قيل : " القوم يمرون فيسلم واحد منهم ، أيجزئ عن الجميع ؟ قال : نعم " ، قيل : " فيرد رجل من القوم ، أيجزئ عن الجميع ؟ قال : نعم ".
2665- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا محمد بن عبادة الواسطي ، حدثنا يعقوب بن محمد ، حدثنا جهم بن عثمان ، عن عبد الله بن حسن بن حسن ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من موجبات المغفرة إدخال السرور على أخيك المسلم ". (3/141)
666- 2 حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، حدثنا عبدة بن عبد الله ، حدثنا قيس بن محمد الكندي ، حدثنا طلحة بن كامل ، عن محمد بن هشام ، عن عبد الله بن الحسن ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله ، قال : " المغبون لا محمود ولا مأجور ".
2667- حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا كثير بن يحيى ، حدثنا حفص بن عمر الرقاشي ، حدثنا عبد الله بن حسن بن حسن ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ آية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة كان في ذمة الله إلى الصلاة الأخرى ".
2668- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا مصرف بن عمرو اليامي ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن طلحة ، عن أبيه ، عن ياسين الزيات أبي معاذ ، عن أبي عبد الله المكي ، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صلى والرجال والنساء يطوفون بين يديه بغير سترة مما يلي الحجر الأسود ". (3/142)
2669- حدثنا أبو عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم العسكري ، حدثنا محمد بن جامع العطار ، حدثنا فضالة بن حصين ، حدثني رجل من أهل المدينة يكنى أبا عبد الله ، حدثني عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جده الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " النخل والشجر بركة على أهله ، وعلى عقبهم بعدهم ، إذا كانوا لله شاكرين ".
2670- حدثنا أحمد بن محمد النخعي القاضي الكوفي ، حدثنا عمار بن أبي مالك الجنبي ، حدثنا أبو داود النخعي ، عن عبد الله بن حسن بن حسن ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من ضحى طيبة بها نفسه ، محتسبا لأضحيته ، كانت له حجابا من النار ".
2671- حدثنا أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا أحمد بن النعمان الفراء المصيصي ، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن محمد الجهني ، عن عبد الله بن الحسن بن علي ، عن أبيه ، قال : صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر يوم غزوة تبوك ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : " أيها الناس ، إني والله ما آمركم إلا بما أمركم الله به ، ولا أنهاكم إلا عما نهاكم الله عنه ، فأجملوا في الطلب ، فوالذي نفس أبي القاسم بيده إن أحدكم ليطلبه رزقه كما يطلبه أجله ، فإن تعسر عليكم شيء منه فاطلبوه بطاعة الله عز وجل ". (3/143)
2672- حدثنا موسى بن جمهور التنيسي ، حدثنا محمد بن مصفى ، حدثنا ابن أبي فديك ، حدثني جهم بن عثمان ، عن عبد الله بن حسن بن حسن ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إن من واجب المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم " .
زيد بن علي ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه
2673- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم ، حدثنا حسين بن زيد بن علي ، عن الحسن بن زيد ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان " إذا توضأ فضل ماء حتى يسيله على موضع سجوده ". (3/144)
أبو يحيى الأعرج ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه
2674- حدثنا علي بن عبد العزيز ، وأبو مسلم الكشي ، قالا : حدثنا حجاج بن المنهال الأنماطي ، ح
وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ، قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي يحيى ، قال : كنت بين الحسن والحسين ومروان يتسابان ، فجعل الحسن يسكت الحسين ، فقال مروان : أهل بيت ملعونون ، فغضب الحسن ، وقال : " قلت أهل بيت ملعونون ، فوالله لقد لعنك الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وأنت في صلب أبيك ".
ربيعة بن شيبان ، عن الحسن بن علي
2675- حدثنا عبيد بن غنام ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع وأبو أسامة ،ح
وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن ثابت بن عمارة ، عن ربيعة بن شيبان ، قال : قلت للحسن بن علي رضي الله تعالى عنه : ما تعقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : صعدت معه غرفة الصدقة ، فأخذت تمرة فلكتها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ألقها ، فإنا لا تحل لنا الصدقة " . (3/145)
إسحاق بن يسار أبو محمد بن إسحاق ، عن الحسن بن علي
2676- حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل البغدادي ، حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبان ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة ، فناولته كتف شاة مطبوخة فأكلها ، ثم قام يصلي ، فأخذت ثيابه ، فقالت : ألا توضأ يا رسول الله ؟ قال : " مم يا بنية ؟ " قالت : قد أكلت مما مسته النار ، قال : " إن أطهر طعامكم لما مسته النار ".
محمد بن سيرين عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه
2677- حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، أن الحسن بن علي ، وابن عباس رضي الله تعالى عنهما كانا جالسين ، فمرت جنازة ، فقام أحدهما ولم يقم الآخر ، فقال أحدهما : " ألم يقم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ " فقال الآخر : " بلى ، ثم قعد ". (3/146)
2678- حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا عارم أبو النعمان ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، قال : مرت جنازة بابن عباس والحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما ، فقام الحسن ، وقعد ابن عباس ، فقال الحسن " أليس قد قام النبي صلى الله عليه وسلم لجنازة يهودي أو يهودية مرت به ؟ " فقال ابن عباس : " بلى ، وجلس " .
2679- حدثنا أبو مسلم الكشي ، حدثنا عبد الرحمن بن حماد الشعيثي ، حدثنا ابن عون ، عن محمد ، أن جنازة مرت على ابن عباس ، والحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما ، فقام أحدهما ، وقعد الآخر ، فقال القائم للقاعد : " أليس قد قام النبي صلى الله عليه وسلم ؟ " قال : " بلى ، ثم قعد " .
2680- حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني ، حدثنا محمد بن المغيرة ، حدثنا النعمان بن عبد السلام ، عن سعد بن عبد الرحمن ، ويزيد بن إبراهيم التستري ، وأبي بكر الهذلي ، قالوا : حدثنا محمد بن سيرين ، قال : نبئت أن الحسن بن علي ، وابن عباس مرت عليهما جنازة ، فقام الحسن ، وجلس ابن عباس ، فقال الحسن لابن عباس : " ألم تر أن النبي صلى الله عليه وسلم مرت به جنازة فقام ؟ " قال : " بلى ، وقد جلس " . (3/147)
2681- حدثنا عبد الله بن محمد بن شعيب الرجاني ، حدثنا يحيى بن حكيم المقوم ، حدثنا أبو بحر البكراوي ، حدثنا أشعث ، عن محمد ، أن ابن عباس ، والحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما كانا جالسين ، فمرت بهما جنازة ، فقام الحسن ، وقعد ابن عباس ، فقال : " أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قام وجلس ؟ " .
2682- حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، حدثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، أن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، قال : " لو نظرتم ما بين جابرس إلى جابلق ما وجدتم رجلا جده نبي غيري وأخي ، وإني أرى أن تجتمعوا على معاوية ، {وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين} [الأنبياء : 111 ] " ، قال معمر : " جابرس وجابلق : المشرق والمغرب ".
أبو ليلى ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه (3/148)
2683- حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصيني ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن ليث ، عن أبي ليلى ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أنس انطلق فادع لي سيد العرب " ، يعني عليا ، فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها : ألست سيد العرب ؟ قال : " أنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب " ، فلما جاء علي رضي الله تعالى عنه أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأنصار فأتوه ، فقال لهم : " يا معشر الأنصار ، ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : " هذا علي فأحبوه بحبي ، وكرموه لكرامتي ، فإن جبريل عليه السلام أمرني بالذي قلت لكم عن الله عز وجل ".
عمير بن مأمون ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه
2684- حدثنا محمد بن الفضل السقطي ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا مروان بن معاوية ، عن سعد بن طريف ، عن عمير بن مأمون ، قال : سمعت الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، يقول : سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : " من أدمن الاختلاف إلى المسجد أصاب أخا مستفادا في الله عز وجل ، وعلما مستطرفا ، وكلمة تدعوه إلى الهدى ، وكلمة تصرفه عن الردى ، ويترك الذنوب حياء أو خشية ، ونعمة أو رحمة منتظرة ". (3/149)
2685- حدثنا القاسم بن عبد الوارث ، حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا أبو معاوية ، عن سعد بن طريف ، عن عمير بن مأمون ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تحفة الصائم الدهن والمجمر ".
حبيب بن أبي ثابت ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى
2686- حدثنا علان بن عبد الصمد ما غمه ، حدثنا عمر بن محمد بن الحسن ، حدثني أبي ، حدثنا حماد بن شعيب ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن الحسن بن علي ، قال : " كلا قد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قد أهل حين استوت به راحلته ، وقد أهل وهو بالبيداء بالأرض قبل أن تستوي به راحلته ".
أم أنيس بنت الحسن بن علي ، عن أبيها
2687- حدثنا العباس بن حمدان الأصبهاني ، حدثنا شعيب بن عبد الحميد الطحان ، حدثنا يزيد بن هارون ، أنا شيبان ، عن الحكم بن عبد الله بن خطاف ، عن أم أنيس بنت الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما ، عن أبيها ، قال : قالوا : يا رسول الله أرأيت قول الله عز وجل : {إن الله وملائكته يصلون على النبي} [الأحزاب : 56 ] ؟ قال : " إن هذا لمن مكتوم ، ولولا أنكم سألتموني عنه ما أخبرتكم ، إن الله عز وجل وكل بي ملكين ، لا أذكر عند عبد مسلم فيصلي علي إلا قال ذانك الملكان : غفر الله لك ، وقال الله وملائكته جوابا لذينك الملكين : آمين ، ولا يصلي علي أحد إلا قال ذانك الملكان : غفر الله لك ، وقال الله وملائكته جوابا لذينك الملكين : آمين ". (3/150)
يوسف بن مازن الراسبي ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى
2688- حدثنا أحمد بن عمرو البزار ، والعباس بن حمدان الحنفي ، قالا : حدثنا زيد بن أخزم ، حدثنا أبو داود ، حدثنا القاسم بن الفضل ، عن يوسف بن مازن الراسبي ، قال : قام رجل إلى الحسن بن علي ، فقال : سودت وجوه المؤمنين ، فقال : " لا تؤنبني رحمك الله ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أري بني أمية يخطبون على منبره رجلا فرجلا ، فساءه ذلك ، فنزلت هذه الآية : {إنا أعطيناك الكوثر} [الكوثر : 1 ] نهر في الجنة ، ونزلت : {إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر} [القدر : 1ـ3 ] ، تملكه بنو أمية " ، قال القاسم : فحسبنا ذلك ، فإذا هو ألف لا يزيد ولا ينقص. (3/151)
عطاء بن أبي رباح ، عن الحسن بن علي
2689- حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا محمد بن أبان الواسطي ، حدثنا محمد بن الحسن المزني ، عن سعيد بن المرزبان أبي سعد ، عن عطاء ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة " ، فقالت امرأة : يا رسول الله ، فكيف يرى بعضنا بعضا ؟ قال : " إن الأبصار يومئذ شاخصة " ، فرفع بصره إلى السماء ، فقالت : يا رسول الله ، ادع الله أن يستر عورتي ، قال : " اللهم استر عورتها ". (3/152)
إسحاق بن بزرج ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه
2690- حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، حدثني إسحاق بن بزرج ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، قال : " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نلبس أجود ما نجد ، وأن نتطيب بأجود ما نجد ، وأن نضحي بأسمن ما نجد ، البقرة عن سبعة ، والجزور عن عشرة ، وأن نظهر التكبير وعلينا السكينة والوقار ".
سويد بن غفلة ، عن الحسن بن علي
2691- حدثنا علي بن سعيد الرازي ، حدثنا محمد بن حميد الرازي ، حدثنا سلمة بن الفضل ، حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سويد بن غفلة ، قال : كانت عائشة بنت خليفة الخثعمية عند الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، فلما أصيب علي رضي الله تعالى عنه وبويع للحسن رضي الله تعالى عنه بالخلافة ، دخل عليها ، فقالت : لتهنك الخلافة ، فقال لها : أتظهرين الشماتة بقتل علي ، انطلقي فأنت طالق ثلاثا ، فتقنعت بساج لها ، وجلست في ناحية البيت ، وقالت : أما والله ما أردت ما ذهبت إليه ، فأقامت حتى انقضت عدتها ، ثم تحولت عنه ، فبعث إليها ببقية بقيت لها من صداقها عليه ، وبمتعة عشرة آلاف ، فلما جاءها الرسول بذلك , قالت : متاع قليل من حبيب مفارق ، فلما رجع الرسول إلى الحسن فأخبره بما قالت ، بكى الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، وقال : لولا أني سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو سمعت أبي يحدث ، عن جدي ، أنه قال : " إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا عند الأقراء ، أو طلقها ثلاثا مبهمة ، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره " ، لراجعتها. (3/153)
علي بن أبي طلحة ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه
2692- حدثنا علي بن إسحاق الوزير الأصبهاني ، حدثنا إسماعيل بن موسى السدوسي ، حدثنا سعيد بن خيثم الهلالي ، عن الوليد بن يسار الهمداني ، عن علي بن أبي طلحة مولى بني أمية ، قال : حج معاوية بن أبي سفيان وحج معه معاوية بن حديج ، وكان من أسب الناس لعلي ، فمر في المدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والحسن بن علي جالس في نفر من أصحابه ، فقيل له : هذا معاوية بن حديج الساب لعلي رضي الله عنه ، فقال : علي بالرجل ، فأتاه الرسول ، فقال : أجب ، قال : من ؟ قال : الحسن بن علي يدعوك ، فأتاه فسلم عليه ، فقال له الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه : " أنت معاوية بن حديج ؟ " قال : نعم ، فرد عليه ثلاثا ، فقال له الحسن : " الساب لعلي ؟ " فكأنه استحيى ، فقال له الحسن رضي الله تعالى عنه : " أم والله لئن وردت عليه الحوض ، وما أراك أن ترده ، لتجدنه مشمر الإزار على ساق يذود المنافقين ذود غريبة الإبل ، قول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ، وقد خاب من افترى " . (3/154)
فلفلة الجعفي ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه
2693- حدثنا محمد بن راشد الأصبهاني ، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا سعيد بن محمد الوراق ، حدثنا فضيل بن غزوان ، حدثنا أبو المغيرة الذهلي ، حدثني فلفلة الجعفي ، قال : سمعت الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، يقول : " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام متعلقا بالعرش ، ورأيت أبا بكر رضي الله تعالى عنه أخذ بحقوي النبي صلى الله عليه وسلم ، ورأيت عمر رضي الله تعالى عنه أخذ بحقوي أبي بكر رضي الله تعالى عنه ، ورأيت عثمان رضي الله تعالى عنه أخذ بحقوي عمر رضي الله تعالى عنه ، ورأيت الدم ينصب من السماء إلى الأرض " ، فحدث الحسن بهذا الحديث وعنده قوم من الشيعة ، فقالوا : وما رأيت عليا ؟ فقال الحسن : " ما كان أحد أحب إلي أن أراه أخذ بحقوي النبي صلى الله عليه وسلم من علي ، ولكنها رؤيا رأيتها ". (3/155)
الأصبغ بن نباتة ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه
2694- حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا إسماعيل بن سيف ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : دخلت مع علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه إلى الحسن بن علي نعوده ، فقال له علي رضي الله تعالى عنه : كيف أصبحت يا ابن ابن رسول الله ؟ قال : أصبحت بحمد الله بارئا ، قال : كذلك إن شاء الله ، ثم قال الحسن رضي الله تعالى عنه : أسندوني ، فأسنده علي رضي الله تعالى عنه إلى صدره ، فقال : سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : " إن في الجنة شجرة يقال لها : شجرة البلوى ، يؤتى بأهل البلاء يوم القيامة ، فلا يرفع لهم ديوان ، ولا ينصب لهم ميزان ، يصب عليهم الأجر صبا " ، وقرأ : {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} [الزمر : 10 ]. (3/156)
أبو جميلة ، عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما