صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : موطأ مالك
المؤلف : مالك بن أنس ابن مالك بن عامر الأصبحي المدني، إمام دار الهجر
مصدر الكتاب : موقع وزارة الأوقاف المصرية
http://www.islamic-council.com
وقد أشاروا إلى جمعية المكنز الإسلامي
[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

1113 - وحدثنى عن مالك أنه بلغه أن القاسم بن محمد سئل عن رجل طلق امرأته البتة ثم تزوجها بعده رجل آخر فمات عنها قبل أن يمسها هل يحل لزوجها الأول أن يراجعها فقال القاسم بن محمد لا يحل لزوجها الأول أن يراجعها. 532/2 قال مالك فى المحلل إنه لا يقيم على نكاحه ذلك حتى يستقبل نكاحا جديدا فإن أصابها فى ذلك فلها مهرها.

(4/8)


8 - باب ما لا يجمع بينه من النساء.

(4/9)


1114 - وحدثنى يحيى عن مالك عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال « لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ».

(4/10)


1115 - وحدثنى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول ينهى أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها وأن يطأ الرجل وليدة وفى بطنها جنين لغيره. 533/2

(4/11)


9 - باب ما لا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته.

(4/12)


1116 - وحدثنى يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال سئل زيد بن ثابت عن رجل تزوج امرأة ثم فارقها قبل أن يصيبها هل تحل له أمها فقال زيد بن ثابت لا الأم مبهمة ليس فيها شرط وإنما الشرط فى الربائب.

(4/13)


1117 - وحدثنى عن مالك عن غير واحد أن عبد الله بن مسعود استفتى وهو بالكوفة عن نكاح الأم بعد الابنة إذا لم تكن الابنة مست فأرخص فى ذلك ثم إن ابن مسعود قدم المدينة فسأل عن ذلك فأخبر أنه ليس كما قال وإنما الشرط فى الربائب فرجع ابن مسعود إلى الكوفة فلم يصل إلى منزله حتى أتى الرجل الذى أفتاه بذلك فأمره أن يفارق امرأته. قال مالك فى الرجل تكون تحته المرأة ثم ينكح أمها فيصيبها إنها تحرم عليه امرأته ويفارقهما جميعا ويحرمان عليه أبدا إذا كان قد أصاب الأم فإن لم يصب الأم لم تحرم عليه امرأته وفارق الأم. وقال مالك فى الرجل يتزوج المرأة ثم ينكح أمها فيصيبها إنه لا تحل له أمها أبدا ولا تحل لأبيه ولا لابنه ولا تحل له ابنتها وتحرم عليه امرأته. قال مالك فأما الزنا فإنه لا يحرم شيئا من ذلك لأن الله تبارك وتعالى قال (وأمهات نسائكم) فإنما حرم ما كان تزويجا ولم يذكر تحريم الزنا فكل تزويج كان على وجه الحلال يصيب صاحبه امرأته فهو بمنزلة التزويج الحلال فهذا الذى سمعت والذى عليه أمر الناس عندنا. 534/2

(4/14)


10 - باب نكاح الرجل أم امرأة قد أصابها على وجه ما يكره. قال مالك فى الرجل يزنى بالمرأة فيقام عليه الحد فيها إنه ينكح ابنتها وينكحها ابنه إن شاء وذلك أنه أصابها حراما وإنما الذى حرم الله ما أصيب بالحلال أو على وجه الشبهة بالنكاح قال الله تبارك وتعالى (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ). قال مالك فلو أن رجلا نكح امرأة فى عدتها نكاحا حلالا فأصابها حرمت على ابنه أن يتزوجها.
وذلك أن أباه نكحها على وجه الحلال لا يقام عليه فيه الحد ويلحق به الولد الذى يولد فيه بأبيه وكما حرمت على ابنه أن يتزوجها حين تزوجها أبوه فى عدتها وأصابها فكذلك يحرم على الأب ابنتها إذا هو أصاب أمها. 535/2

(4/15)


11 - باب جامع ما لا يجوز من النكاح.

(4/16)


1118 - حدثنى يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الشغار والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق.
__________
معانى بعض الكلمات :
الشغار : أن يزوج الرجل الرجل وليته ويزوجه الآخر بلا صداق بينهما

(4/17)


1119 - وحدثنى عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابنى يزيد بن جارية الأنصارى عن خنساء بنت خدام الأنصارية أن أباها زوجها وهى ثيب فكرهت ذلك فأتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرد نكاحه.

(4/18)


1120 - وحدثنى عن مالك عن أبى الزبير المكى أن عمر بن الخطاب أتى بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة فقال هذا نكاح السر ولا أجيزه ولو كنت تقدمت فيه لرجمت. 536/2

(4/19)


1121 - وحدثنى عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وعن سليمان بن يسار أن طليحة الأسدية كانت تحت رشيد الثقفى فطلقها فنكحت فى عدتها فضربها عمر بن الخطاب وضرب زوجها بالمخفقة ضربات وفرق بينهما ثم قال عمر بن الخطاب أيما امرأة نكحت فى عدتها فإن كان زوجها الذى تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول ثم كان الآخر خاطبا من الخطاب وإن كان دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من الأول ثم اعتدت من الآخر ثم لا يجتمعان أبدا. قال مالك وقال سعيد بن المسيب ولها مهرها بما استحل منها. قال مالك الأمر عندنا فى المرأة الحرة يتوفى عنها زوجها فتعتد أربعة أشهر وعشرا إنها لا تنكح إن ارتابت من حيضتها حتى تستبرئ نفسها من تلك الريبة إذا خافت الحمل.

(4/20)


12 - باب نكاح الأمة على الحرة

(4/21)


1122 - حدثنى يحيى عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر سئلا عن رجل كانت تحته امرأة حرة فأراد أن ينكح عليها أمة فكرها أن يجمع بينهما.

(4/22)


1123 - وحدثنى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول لا تنكح الأمة على الحرة إلا أن تشاء الحرة فإن طاعت الحرة فلها الثلثان من القسم. 537/2 قال مالك ولا ينبغى لحر أن يتزوج أمة وهو يجد طولا لحرة ولا يتزوج أمة إذا لم يجد طولا لحرة إلا أن يخشى العنت وذلك أن الله تبارك وتعالى قال فى كتابه (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات) وقال (ذلك لمن خشى العنت منكم) قال مالك والعنت هو الزنا.

(4/23)


13 - باب ما جاء فى الرجل يملك امرأته وقد كانت تحته ففارقها.

(4/24)


1124 - حدثنى يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن أبى عبد الرحمن عن زيد بن ثابت أنه كان يقول فى الرجل يطلق الأمة ثلاثا ثم يشتريها إنها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.

(4/25)


1125 - وحدثنى عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار سئلا عن رجل زوج عبدا له جارية فطلقها العبد البتة ثم وهبها سيدها له هل تحل له بملك اليمين فقالا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. 538/2

(4/26)


1126 - وحدثنى عن مالك أنه سأل ابن شهاب عن رجل كانت تحته أمة مملوكة فاشتراها وقد كان طلقها واحدة فقال تحل له بملك يمينه ما لم يبت طلاقها فإن بت طلاقها فلا تحل له بملك يمينه حتى تنكح زوجا غيره. قال مالك فى الرجل ينكح الأمة فتلد منه ثم يبتاعها إنها لا تكون أم ولد له بذلك الولد الذى ولدت منه وهى لغيره حتى تلد منه وهى فى ملكه بعد ابتياعه إياها. قال مالك وإن اشتراها وهى حامل منه ثم وضعت عنده كانت أم ولده بذلك الحمل فيما نرى والله أعلم.

(4/27)


14 - باب ما جاء فى كراهية إصابة الأختين بملك اليمين والمرأة وابنتها.

(4/28)


1127 - حدثنى يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبيه أن عمر بن الخطاب سئل عن المرأة وابنتها من ملك اليمين توطأ إحداهما بعد الأخرى فقال عمر ما أحب أن أخبرهما جميعا. ونهى عن ذلك.
__________
معانى بعض الكلمات :
أخبر : أطأ

(4/29)


1128 - وحدثنى عن مالك عن ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب أن رجلا سأل عثمان بن عفان عن الأختين من ملك اليمين هل يجمع بينهما فقال عثمان أحلتهما آية وحرمتهما آية فأما أنا فلا أحب أن أصنع ذلك. قال فخرج من عنده فلقى رجلا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسأله عن ذلك فقال لو كان لى من الأمر شىء ثم وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا. قال ابن شهاب أراه على بن أبى طالب. 539/2

(4/30)


1129 - وحدثنى عن مالك أنه بلغه عن الزبير بن العوام مثل ذلك. قال مالك فى الأمة تكون عند الرجل فيصيبها ثم يريد أن يصيب أختها إنها لا تحل له حتى يحرم عليه فرج أختها بنكاح أو عتاقة أو كتابة أو ما أشبه ذلك يزوجها عبده أو غير عبده.

(4/31)


15 - باب النهى عن أن يصيب الرجل أمة كانت لأبيه.

(4/32)


1130 - حدثنى يحيى عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب وهب لابنه جارية فقال لا تمسها فإنى قد كشفتها.

(4/33)


1131 - وحدثنى عن مالك عن عبد الرحمن بن المجبر أنه قال وهب سالم بن عبد الله لابنه جارية قال لا تقربها فإنى قد أردتها فلم أنشط إليها. 540/2

(4/34)


1132 - وحدثنى عن مالك عن يحيى بن سعيد أن أبا نهشل بن الأسود قال للقاسم بن محمد إنى رأيت جارية لى منكشفا عنها وهى فى القمر فجلست منها مجلس الرجل من امرأته فقالت إنى حائض فقمت فلم أقربها بعد أفأهبها لابنى يطؤها فنهاه القاسم عن ذلك.

(4/35)


1133 - وحدثنى عن مالك عن إبراهيم بن أبى عبلة عن عبد الملك بن مروان أنه وهب لصاحب له جارية ثم سأله عنها فقال قد هممت أن أهبها لابنى فيفعل بها كذا وكذا. فقال عبد الملك لمروان كان أورع منك وهب لابنه جارية ثم قال لا تقربها فإنى قد رأيت ساقها منكشفة.

(4/36)


16 - باب النهى عن نكاح إماء أهل الكتاب. قال مالك لا يحل نكاح أمة يهودية ولا نصرانية لأن الله تبارك وتعالى يقول فى كتابه ( والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم) فهن الحرائر من اليهوديات والنصرانيات وقال الله تبارك وتعالى (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات) فهن الإماء المؤمنات. قال مالك فإنما أحل الله فيما نرى نكاح الإماء المؤمنات ولم يحلل نكاح إماء أهل الكتاب اليهودية والنصرانية. 541/2 قال مالك والأمة اليهودية والنصرانية تحل لسيدها بملك اليمين ولا يحل وطء أمة مجوسية بملك اليمين.

(4/37)


17 - باب ما جاء فى الإحصان.

(4/38)


1134 - حدثنى يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال المحصنات من النساء هن أولات الأزواج ويرجع ذلك إلى أن الله حرم الزنا.

(4/39)


1135 - وحدثنى عن مالك عن ابن شهاب وبلغه عن القاسم بن محمد أنهما كانا يقولان إذا نكح الحر الأمة فمسها فقد أحصنته. قال مالك وكل من أدركت كان يقول ذلك تحصن الأمة الحر إذا نكحها فمسها فقد أحصنته. قال مالك يحصن العبد الحرة إذا مسها بنكاح ولا تحصن الحرة العبد إلا أن يعتق وهو زوجها فيمسها بعد عتقه فإن فارقها قبل أن يعتق فليس بمحصن حتى يتزوج بعد عتقه ويمس امرأته.
قال مالك والأمة إذا كانت تحت الحر ثم فارقها قبل أن تعتق فإنه لا يحصنها نكاحه إياها وهى أمة حتى تنكح بعد عتقها ويصيبها زوجها فذلك إحصانها والأمة إذا كانت تحت الحر فتعتق وهى تحته قبل أن يفارقها فإنه يحصنها إذا عتقت وهى عنده إذا هو أصابها بعد أن تعتق. 542/2 وقال مالك والحرة النصرانية واليهودية والأمة المسلمة يحصن الحر المسلم إذا نكح إحداهن فأصابها.

(4/40)


18 - باب نكاح المتعة.

(4/41)


1136 - حدثنى يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابنى محمد بن على بن أبى طالب عن أبيهما عن على بن أبى طالب رضى الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية.

(4/42)


1137 - وحدثنى عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب فقالت إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة فحملت منه. فخرج عمر بن الخطاب فزعا يجر رداءه فقال هذه المتعة ولو كنت تقدمت فيها لرجمت. 543/2

(4/43)


19 - باب نكاح العبيد.

(4/44)


1138 - حدثنى يحيى عن مالك أنه سمع ربيعة بن أبى عبد الرحمن يقول ينكح العبد أربع نسوة. قال مالك وهذا أحسن ما سمعت فى ذلك. قال مالك والعبد مخالف للمحلل إن أذن له سيده ثبت نكاحه وإن لم يأذن له سيده فرق بينهما والمحلل يفرق بينهما على كل حال إذا أريد بالنكاح التحليل. قال مالك فى العبد إذا ملكته امرأته أو الزوج يملك امرأته إن ملك كل واحد منهما صاحبه يكون فسخا بغير طلاق وإن تراجعا بنكاح بعد لم تكن تلك الفرقة طلاقا. قال مالك والعبد إذا أعتقته امرأته إذا ملكته وهى فى عدة منه لم يتراجعا إلا بنكاح جديد. 544/2

(4/45)


20 - باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله.

(4/46)


1139 - حدثنى مالك عن ابن شهاب أنه بلغه أن نساء كن فى عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسلمن بأرضهن وهن غير مهاجرات وأزواجهن حين أسلمن كفار منهن بنت الوليد بن المغيرة. وكانت تحت صفوان بن أمية فأسلمت يوم الفتح وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام فبعث إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ابن عمه وهب بن عمير برداء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمانا لصفوان بن أمية ودعاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى الإسلام وأن يقدم عليه فإن رضى أمرا قبله وإلا سيره شهرين فلما قدم صفوان على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بردائه ناداه على رءوس الناس فقال يا محمد إن هذا وهب بن عمير جاءنى بردائك وزعم أنك دعوتنى إلى القدوم عليك فإن رضيت أمرا قبلته وإلا سيرتنى شهرين. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « انزل أبا وهب ». فقال لا والله لا أنزل حتى تبين لى. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « بل لك تسير أربعة أشهر ».
فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل هوازن بحنين. فأرسل إلى صفوان بن أمية يستعيره أداة وسلاحا عنده فقال صفوان أطوعا أم كرها فقال « بل طوعا ». فأعاره الأداة والسلاح التى عنده ثم خرج صفوان مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو كافر فشهد حنينا والطائف وهو كافر وامرأته مسلمة ولم يفرق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينه وبين امرأته حتى أسلم صفوان واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح.

(4/47)


1140 - وحدثنى عن مالك عن ابن شهاب أنه قال كان بين إسلام صفوان وبين إسلام امرأته نحو من شهر. قال ابن شهاب ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله ورسوله وزوجها كافر مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضى عدتها. 545/2

(4/48)


1141 - وحدثنى عن مالك عن ابن شهاب أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام وكانت تحت عكرمة بن أبى جهل فأسلمت يوم الفتح وهرب زوجها عكرمة بن أبى جهل من الإسلام حتى قدم اليمن فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه باليمن فدعته إلى الإسلام فأسلم وقدم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الفتح فلما رآه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وثب إليه فرحا وما عليه رداء حتى بايعه فثبتا على نكاحهما ذلك. قال مالك وإذا أسلم الرجل قبل امرأته وقعت الفرقة بينهما إذا عرض عليها الإسلام فلم تسلم لأن الله تبارك وتعالى يقول فى كتابه (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) 546/2

(4/49)


21 - باب ما جاء فى الوليمة.

(4/50)


1142 - وحدثنى يحيى عن مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن عبد الرحمن بن عوف جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبه أثر صفرة فسأله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبره أنه تزوج فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « كم سقت إليها ». فقال زنة نواة من ذهب. فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « أولم ولو بشاة ».

(4/51)


1143 - وحدثنى عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال لقد بلغنى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يولم بالوليمة ما فيها خبز ولا لحم.

(4/52)


1144 - وحدثنى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال « إذا دعى أحدكم إلى وليمة فليأتها ».

(4/53)


1145 - وحدثنى عن مالك عن ابن شهاب عن الأعرج عن أبى هريرة أنه كان يقول شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك المساكين ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله.

(4/54)


1146 - وحدثنى عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة أنه سمع أنس بن مالك يقول إن خياطا دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لطعام صنعه. قال أنس فذهبت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى ذلك الطعام فقرب إليه خبزا من شعير ومرقا فيه دباء. قال أنس فرأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتتبع الدباء من حول القصعة فلم أزل أحب الدباء بعد ذلك اليوم.

(4/55)


22 - باب جامع النكاح.

(4/56)


1147 - حدثنى يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال « إذا تزوج أحدكم المرأة أو اشترى الجارية فليأخذ بناصيتها وليدع بالبركة وإذا اشترى البعير فليأخذ بذروة سنامه وليستعذ بالله من الشيطان ». 548/2

(4/57)


1148 - وحدثنى عن مالك عن أبى الزبير المكى أن رجلا خطب إلى رجل أخته فذكر أنها قد كانت أحدثت فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فضربه - أو كاد يضربه - ثم قال ما لك وللخبر

(4/58)


1149 - وحدثنى عن مالك عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن أن القاسم بن محمد وعروة بن الزبير كانا يقولان فى الرجل يكون عنده أربع نسوة فيطلق إحداهن البتة أنه يتزوج إن شاء ولا ينتظر أن تنقضى عدتها.

(4/59)


1150 - وحدثنى عن مالك عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن أن القاسم بن محمد وعروة بن الزبير أفتيا الوليد بن عبد الملك عام قدم المدينة بذلك غير أن القاسم بن محمد قال طلقها فى مجالس شتى.

(4/60)


1151 - وحدثنى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال ثلاث ليس فيهن لعب النكاح والطلاق والعتق. 549/2

(4/61)


1152 - وحدثنى عن مالك عن ابن شهاب عن رافع بن خديج أنه تزوج بنت محمد بن مسلمة الأنصارى فكانت عنده حتى كبرت فتزوج عليها فتاة شابة فآثر الشابة عليها فناشدته الطلاق فطلقها واحدة ثم أمهلها حتى إذا كادت تحل راجعها ثم عاد فآثر الشابة فناشدته الطلاق فطلقها واحدة ثم راجعها ثم عاد فآثر الشابة فناشدته الطلاق فقال ما شئت إنما بقيت واحدة فإن شئت استقررت على ما ترين من الأثرة وإن شئت فارقتك. قالت بل أستقر على الأثرة. فأمسكها على ذلك ولم ير رافع عليه إثما حين قرت عنده على الأثرة. 550/2

(4/62)


29 - الطلاق

(4/63)


1 - باب ما جاء فى البتة.

(4/64)


1153 - حدثنى يحيى عن مالك أنه بلغه أن رجلا قال لعبد الله بن عباس إنى طلقت امرأتى مائة تطليقة فماذا ترى على فقال له ابن عباس طلقت منك لثلاث وسبع وتسعون اتخذت بها آيات الله هزوا.

(4/65)


1154 - وحدثنى عن مالك أنه بلغه أن رجلا جاء إلى عبد الله بن مسعود فقال إنى طلقت امرأتى ثمانى تطليقات. فقال ابن مسعود فماذا قيل لك قال قيل لى إنها قد بانت منى. فقال ابن مسعود صدقوا من طلق كما أمره الله فقد بين الله له ومن لبس على نفسه لبسا جعلنا لبسه ملصقا به لا تلبسوا على أنفسكم ونتحمله عنكم هو كما يقولون. 551/2

(4/66)


1155 - وحدثنى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن أبى بكر بن حزم أن عمر بن عبد العزيز قال له البتة ما يقول الناس فيها قال أبو بكر فقلت له كان أبان بن عثمان يجعلها واحدة. فقال عمر بن عبد العزيز لو كان الطلاق ألفا ما أبقت البتة منها شيئا من قال البتة فقد رمى الغاية القصوى.

(4/67)


1156 - وحدثنى عن مالك عن ابن شهاب أن مروان بن الحكم كان يقضى فى الذى يطلق امرأته البتة أنها ثلاث تطليقات. قال مالك وهذا أحب ما سمعت إلى فى ذلك.

(4/68)


2 - باب ما جاء فى الخلية والبرية وأشباه ذلك.

(4/69)


1157 - حدثنى يحيى عن مالك أنه بلغه أنه كتب إلى عمر بن الخطاب من العراق أن رجلا قال لامرأته حبلك على غاربك فكتب عمر بن الخطاب إلى عامله أن مره يوافينى بمكة فى الموسم فبينما عمر يطوف بالبيت إذ لقيه الرجل فسلم عليه فقال عمر من أنت فقال أنا الذى أمرت أن أجلب عليك. فقال له عمر أسألك برب هذه البنية ما أردت بقولك حبلك على غاربك فقال له الرجل لو استحلفتنى فى غير هذا المكان ما صدقتك أردت بذلك الفراق. فقال عمر بن الخطاب هو ما أردت.

(4/70)


1158 - وحدثنى عن مالك أنه بلغه أن على بن أبى طالب كان يقول فى الرجل يقول لامرأته أنت على حرام إنها ثلاث تطليقات. قال مالك وذلك أحسن ما سمعت فى ذلك.

(4/71)


1159 - وحدثنى عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول فى الخلية والبرية إنها ثلاث تطليقات كل واحدة منهما.

(4/72)


1160 - وحدثنى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد. أن رجلا كانت تحته وليدة لقوم فقال لأهلها شأنكم بها. فرأى الناس أنها تطليقة واحدة.

(4/73)


1161 - وحدثنى عن مالك أنه سمع ابن شهاب يقول فى الرجل يقول لامرأته برئت منى وبرئت منك إنها ثلاث تطليقات بمنزلة البتة. 553/2 قال مالك فى الرجل يقول لامرأته أنت خلية أو برية أو بائنة إنها ثلاث تطليقات للمرأة التى قد دخل بها ويدين فى التى لم يدخل بها أواحدة أراد أم ثلاثا فإن قال واحدة أحلف على ذلك وكان خاطبا من الخطاب لأنه لا يخلى المرأة التى قد دخل بها زوجها ولا يبينها ولا يبريها إلا ثلاث تطليقات والتى لم يدخل بها تخليها وتبريها وتبينها الواحدة. قال مالك وهذا أحسن ما سمعت فى ذلك.

(4/74)


3 - باب ما يبين من التمليك.

(4/75)


1162 - حدثنى يحيى عن مالك أنه بلغه أن رجلا جاء إلى عبد الله بن عمر فقال يا أبا عبد الرحمن إنى جعلت أمر امرأتى فى يدها فطلقت نفسها فماذا ترى فقال عبد الله بن عمر أراه كما قالت. فقال الرجل لا تفعل يا أبا عبد الرحمن. فقال ابن عمر أنا أفعل أنت فعلته.

(4/76)


1163 - وحدثنى عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول إذا ملك الرجل امرأته أمرها فالقضاء ما قضت به إلا أن ينكر عليها ويقول لم أرد إلا واحدة فيحلف على ذلك ويكون أملك بها ما كانت فى عدتها. 554/2

(4/77)


4 - باب ما يجب فيه تطليقة واحدة من التمليك.

(4/78)


1164 - حدثنى يحيى عن مالك عن سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت عن خارجة بن زيد بن ثابت أنه أخبره أنه كان جالسا عند زيد بن ثابت فأتاه محمد بن أبى عتيق وعيناه تدمعان فقال له زيد ما شأنك فقال ملكت امرأتى أمرها ففارقتنى. فقال له زيد ما حملك على ذلك قال القدر. فقال زيد ارتجعها إن شئت فإنما هى واحدة وأنت أملك بها.

(4/79)


1165 - وحدثنى عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن رجلا من ثقيف ملك امرأته أمرها فقالت أنت الطلاق فسكت ثم قالت أنت الطلاق فقال بفيك الحجر. ثم قالت أنت الطلاق فقال بفيك الحجر.
فاختصما إلى مروان بن الحكم فاستحلفه ما ملكها إلا واحدة وردها إليه. قال مالك قال عبد الرحمن فكان القاسم يعجبه هذا القضاء ويراه أحسن ما سمع فى ذلك. قال مالك وهذا أحسن ما سمعت فى ذلك وأحبه إلى. 555/2

(4/80)


5 - باب ما لا يبين من التمليك.

(4/81)


1166 - حدثنى يحيى عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أنها خطبت على عبد الرحمن بن أبى بكر قريبة بنت أبى أمية فزوجوه ثم إنهم عتبوا على عبد الرحمن وقالوا ما زوجنا إلا عائشة فأرسلت عائشة إلى عبد الرحمن فذكرت ذلك له فجعل أمر قريبة بيدها فاختارت زوجها فلم يكن ذلك طلاقا.

(4/82)


1167 - وحدثنى عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن عائشة زوج النبى -صلى الله عليه وسلم- زوجت حفصة بنت عبد الرحمن المنذر بن الزبير - وعبد الرحمن غائب بالشام - فلما قدم عبد الرحمن قال ومثلى يصنع هذا به ومثلى يفتات عليه فكلمت عائشة المنذر بن الزبير فقال المنذر فإن ذلك بيد عبد الرحمن. فقال عبد الرحمن ما كنت لأرد أمرا قضيتيه فقرت حفصة عند المنذر ولم يكن ذلك طلاقا.

(4/83)


1168 - وحدثنى عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة سئلا عن الرجل يملك امرأته أمرها فترد ذلك إليه ولا تقضى فيه شيئا فقالا ليس ذلك بطلاق. 556/2

(4/84)


1169 - وحدثنى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال إذا ملك الرجل امرأته أمرها فلم تفارقه وقرت عنده فليس ذلك بطلاق. قال مالك فى المملكة إذا ملكها زوجها أمرها ثم افترقا ولم تقبل من ذلك شيئا فليس بيدها من ذلك شىء وهو لها ما داما فى مجلسهما.

(4/85)


6 - باب الإيلاء.

(4/86)


1170 - حدثنى يحيى عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن على بن أبى طالب أنه كان يقول إذا آلى الرجل من امرأته لم يقع عليه طلاق وإن مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف فإما أن يطلق وإما أن يفىء. قال مالك وذلك الأمر عندنا.

(4/87)


1171 - وحدثنى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول أيما رجل آلى من امرأته فإنه إذا مضت الأربعة الأشهر وقف حتى يطلق أو يفىء ولا يقع عليه طلاق إذا مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف. 557/2

(4/88)


1172 - وحدثنى عن مالك عن ابن شهاب أن سعيد بن المسيب وأبا بكر بن عبد الرحمن كانا يقولان فى الرجل يولى من امرأته إنها إذا مضت الأربعة الأشهر فهى تطليقة ولزوجها عليها الرجعة ما كانت فى العدة.

(4/89)


1173 - وحدثنى عن مالك أنه بلغه أن مروان بن الحكم كان يقضى فى الرجل إذا آلى من امرأته أنها إذا مضت الأربعة الأشهر فهى تطليقة وله عليها الرجعة ما دامت فى عدتها. قال مالك وعلى ذلك كان رأى ابن شهاب. قال مالك فى الرجل يولى من امرأته فيوقف فيطلق عند انقضاء الأربعة الأشهر ثم يراجع امرأته أنه إن لم يصبها حتى تنقضى عدتها فلا سبيل له إليها ولا رجعة له عليها إلا أن يكون له عذر من مرض أو سجن أو ما أشبه ذلك من العذر فإن ارتجاعه إياها ثابت عليها فإن مضت عدتها ثم تزوجها بعد ذلك فإنه إن لم يصبها حتى تنقضى الأربعة الأشهر وقف أيضا فإن لم يفئ دخل عليه الطلاق بالإيلاء الأول إذا مضت الأربعة الأشهر ولم يكن له عليها رجعة لأنه نكحها ثم طلقها قبل أن يمسها فلا عدة له عليها ولا رجعة. قال مالك فى الرجل يولى من امرأته فيوقف بعد الأربعة الأشهر فيطلق ثم يرتجع ولا يمسها فتنقضى أربعة أشهر قبل أن تنقضى عدتها إنه لا يوقف ولا يقع عليه طلاق وإنه إن أصابها قبل أن تنقضى عدتها كان أحق بها وإن مضت عدتها قبل أن يصيبها فلا سبيل له إليها وهذا أحسن ما سمعت فى ذلك. 558/2 قال مالك فى الرجل يولى من امرأته ثم يطلقها فتنقضى الأربعة الأشهر قبل انقضاء عدة الطلاق قال هما تطليقتان إن هو وقف ولم يفئ وإن مضت عدة الطلاق قبل الأربعة الأشهر فليس الإيلاء بطلاق وذلك أن الأربعة الأشهر التى كانت توقف بعدها مضت وليست له يومئذ بامرأة. قال مالك ومن حلف أن لا يطأ امرأته يوما أو شهرا ثم مكث حتى ينقضى أكثر من الأربعة الأشهر فلا يكون ذلك إيلاء وإنما يوقف فى الإيلاء من حلف على أكثر من الأربعة الأشهر فأما من حلف أن لا يطأ امرأته أربعة أشهر أو أدنى من ذلك فلا أرى عليه إيلاء لأنه إذا دخل الأجل الذى يوقف عنده خرج من يمينه ولم يكن عليه وقف. قال مالك من حلف لامرأته أن لا يطأها حتى تفطم ولدها فإن ذلك لا يكون إيلاء.

(4/90)


1174 - وقد بلغنى أن على بن أبى طالب سئل عن ذلك فلم يره إيلاء.

(4/91)


7 - باب إيلاء العبد.

(4/92)


1175 - حدثنى يحيى عن مالك أنه سأل ابن شهاب عن إيلاء العبد فقال هو نحو إيلاء الحر وهو عليه واجب وإيلاء العبد شهران. 559/2

(4/93)


8 - باب ظهار الحر.

(4/94)


1176 - حدثنى يحيى عن مالك عن سعيد بن عمرو بن سليم الزرقى أنه سأل القاسم بن محمد عن رجل طلق امرأة إن هو تزوجها فقال القاسم بن محمد إن رجلا جعل امرأة عليه كظهر أمه إن هو تزوجها فأمره عمر بن الخطاب إن هو تزوجها أن لا يقربها حتى يكفر كفارة المتظاهر.

(4/95)


1177 - وحدثنى عن مالك أنه بلغه أن رجلا سأل القاسم بن محمد وسليمان بن يسار عن رجل تظاهر من امرأته قبل أن ينكحها فقالا إن نكحها فلا يمسها حتى يكفر كفارة المتظاهر.

(4/96)


1178 - وحدثنى عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال فى رجل تظاهر من أربعة نسوة له بكلمة واحدة إنه ليس عليه إلا كفارة واحدة. 560/2

(4/97)


1179 - وحدثنى عن مالك عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن مثل ذلك. قال مالك وعلى ذلك الأمر عندنا قال الله تعالى فى كفارة المتظاهر (فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا) (فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ). قال مالك فى الرجل يتظاهر من امرأته فى مجالس متفرقة قال ليس عليه إلا كفارة واحدة فإن تظاهر ثم كفر ثم تظاهر بعد أن يكفر فعليه الكفارة أيضا. قال مالك ومن تظاهر من امرأته ثم مسها قبل أن يكفر ليس عليه إلا كفارة واحدة ويكف عنها حتى يكفر وليستغفر الله وذلك أحسن ما سمعت. قال مالك والظهار من ذوات المحارم من الرضاعة والنسب سواء. قال مالك وليس على النساء ظهار. قال مالك فى قول الله تبارك وتعالى (والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا) قال سمعت أن تفسير ذلك أن يتظاهر الرجل من امرأته ثم يجمع على إمساكها وإصابتها فإن أجمع على ذلك فقد وجبت عليه الكفارة وإن طلقها ولم يجمع بعد تظاهره منها على إمساكها وإصابتها فلا كفارة عليه. قال مالك فإن تزوجها بعد ذلك لم يمسها حتى يكفر كفارة المتظاهر. قال مالك فى الرجل يتظاهر من أمته إنه إن أراد أن يصيبها فعليه كفارة الظهار قبل أن يطأها. 561/2 قال مالك لا يدخل على الرجل إيلاء فى تظاهره إلا أن يكون مضارا لا يريد أن يفىء من تظاهره.

(4/98)


1180 - وحدثنى عن مالك عن هشام بن عروة أنه سمع رجلا يسأل عروة بن الزبير عن رجل قال لامرأته كل امرأة أنكحها عليك ما عشت فهى على كظهر أمى. فقال عروة بن الزبير يجزئه عن ذلك عتق رقبة.

(4/99)


9 - باب ظهار العبيد.

(4/100)


1181 - حدثنى يحيى عن مالك أنه سأل ابن شهاب عن ظهار العبد فقال نحو ظهار الحر. قال مالك يريد أنه يقع عليه كما يقع على الحر. قال مالك وظهار العبد عليه واجب وصيام العبد فى الظهار شهران.
قال مالك فى العبد يتظاهر من امرأته إنه لا يدخل عليه إيلاء وذلك أنه لو ذهب يصوم صيام كفارة المتظاهر دخل عليه طلاق الإيلاء قبل أن يفرغ من صيامه. 562/2

(4/101)


10 - باب ما جاء فى الخيار.

(4/102)


1182 - حدثنى يحيى عن مالك عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن القاسم بن محمد عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت كان فى بريرة ثلاث سنن فكانت إحدى السنن الثلاث أنها أعتقت فخيرت فى زوجها وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « الولاء لمن أعتق ». ودخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والبرمة تفور بلحم فقرب إليه خبز وأدم من أدم البيت فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « ألم أر برمة فيها لحم ». فقالوا بلى يا رسول الله ولكن ذلك لحم تصدق به على بريرة وأنت لا تأكل الصدقة.
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « هو عليها صدقة وهو لنا هدية ».

(4/103)


1183 - وحدثنى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول فى الأمة تكون تحت العبد فتعتق إن الأمة لها الخيار ما لم يمسها. قال مالك وإن مسها زوجها فزعمت أنها جهلت أن لها الخيار فإنها تتهم ولا تصدق بما ادعت من الجهالة ولا خيار لها بعد أن يمسها. 563/2

(4/104)


1184 - وحدثنى عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن مولاة لبنى عدى يقال لها زبراء أخبرته أنها كانت تحت عبد وهى أمة يومئذ فعتقت قالت فأرسلت إلى حفصة زوج النبى -صلى الله عليه وسلم- فدعتنى فقالت إنى مخبرتك خبرا ولا أحب أن تصنعى شيئا إن أمرك بيدك ما لم يمسسك زوجك فإن مسك فليس لك من الأمر شىء. قالت فقلت هو الطلاق ثم الطلاق ثم الطلاق. ففارقته ثلاثا.

(4/105)


1185 - وحدثنى عن مالك أنه بلغه عن سعيد بن المسيب أنه قال أيما رجل تزوج امرأة وبه جنون أو ضرر فإنها تخير فإن شاءت قرت وإن شاءت فارقت. قال مالك فى الأمة تكون تحت العبد ثم تعتق قبل أن يدخل بها أو يمسها إنها إن اختارت نفسها فلا صداق لها وهى تطليقة وذلك الأمر عندنا.

(4/106)


1186 - وحدثنى عن مالك عن ابن شهاب أنه سمعه يقول إذا خير الرجل امرأته فاختارته فليس ذلك بطلاق. قال مالك وذلك أحسن ما سمعت. 564/2 قال مالك فى المخيرة إذا خيرها زوجها فاختارت نفسها فقد طلقت ثلاثا وإن قال زوجها لم أخيرك إلا واحدة فليس له ذلك. وذلك أحسن ما سمعته. قال مالك وإن خيرها فقالت قد قبلت واحدة وقال لم أرد هذا وإنما خيرتك فى الثلاث جميعا أنها إن لم تقبل إلا واحدة أقامت عنده على نكاحها ولم يكن ذلك فراقا إن شاء الله تعالى.

(4/107)


11 - باب ما جاء فى الخلع.

(4/108)


1187 - حدثنى يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته عن حبيبة بنت سهل الأنصارى أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس وأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه فى الغلس فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « من هذه ». فقالت أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله. قال « ما شأنك ». قالت لا أنا ولا ثابت بن قيس. لزوجها فلما جاء زوجها ثابت بن قيس قال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر ». فقالت حبيبة يا رسول الله كل ما أعطانى عندى. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لثابت بن قيس « خذ منها ». فأخذ منها وجلست فى بيت أهلها.
__________
معانى بعض الكلمات :
الغلس : ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح

(4/109)


1188 - وحدثنى عن مالك عن نافع عن مولاة لصفية بنت أبى عبيد. أنها اختلعت من زوجها بكل شىء لها فلم ينكر ذلك عبد الله بن عمر. قال مالك فى المفتدية التى تفتدى من زوجها أنه إذا علم أن زوجها أضر بها وضيق عليها وعلم أنه ظالم لها مضى الطلاق ورد عليها مالها. قال فهذا الذى كنت أسمع والذى عليه أمر الناس عندنا. قال مالك لا بأس بأن تفتدى المرأة من زوجها بأكثر مما أعطاها.

(4/110)


12 - باب طلاق المختلعة.

(4/111)


1189 - حدثنى يحيى عن مالك عن نافع أن ربيع بنت معوذ بن عفراء جاءت هى وعمها إلى عبد الله بن عمر فأخبرته أنها اختلعت من زوجها فى زمان عثمان بن عفان فبلغ ذلك عثمان بن عفان فلم ينكره. وقال عبد الله بن عمر عدتها عدة المطلقة.

(4/112)


1190 - وحدثنى عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وابن شهاب كانوا يقولون عدة المختلعة مثل عدة المطلقة ثلاثة قروء. قال مالك فى المفتدية إنها لا ترجع إلى زوجها إلا بنكاح جديد فإن هو نكحها ففارقها قبل أن يمسها لم يكن له عليها عدة من الطلاق الآخر وتبنى على عدتها الأولى. قال مالك وهذا أحسن ما سمعت فى ذلك. 566/2 قال مالك إذا افتدت المرأة من زوجها بشىء على أن يطلقها فطلقها طلاقا متتابعا نسقا فذلك ثابت عليه فإن كان بين ذلك صمات فما أتبعه بعد الصمات فليس بشىء. 567/2
__________
معانى بعض الكلمات :
القروء : جمع القرء وهو الحيض

(4/113)


13 - باب ما جاء فى اللعان.

(4/114)


1191 - حدثنى يحيى عن مالك عن ابن شهاب أن سهل بن سعد الساعدى أخبره أن عويمرا العجلانى جاء إلى عاصم بن عدى الأنصارى فقال له يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل سل لى يا عاصم عن ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فسأل عاصم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك فكره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال يا عاصم ماذا قال لك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال عاصم لعويمر لم تأتنى بخير قد كره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسألة التى سألته عنها. فقال عويمر والله لا أنتهى حتى أسأله عنها. فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسط الناس فقال يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « قد أنزل فيك وفى صاحبتك فاذهب فأت بها ». قال سهل فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلما فرغا من تلاعنهما قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها. فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله. وقال مالك قال ابن شهاب فكانت تلك بعد سنة المتلاعنين.

(4/115)


1192 - وحدثنى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رجلا لاعن امرأته فى زمان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وانتفل من ولدها ففرق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينهما وألحق الولد بالمرأة.
__________
معانى بعض الكلمات :
انتفل : تبرأ

(4/116)


14 - باب ميراث ولد الملاعنة.

(4/117)


1193 - حدثنى يحيى عن مالك أنه بلغه أن عروة بن الزبير كان يقول فى ولد الملاعنة وولد الزنا أنه إذا مات ورثته أمه حقها فى كتاب الله تعالى وإخوته لأمه حقوقهم ويرث البقية موالى أمه إن كانت مولاة وإن كانت عربية ورثت حقها وورث إخوته لأمه حقوقهم وكان ما بقى للمسلمين.

(4/118)


1194 - قال مالك وبلغنى عن سليمان بن يسار مثل ذلك. وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا.

(4/119)


15 - باب طلاق البكر.

(4/120)


1195 - حدثنى يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن محمد بن إياس بن البكير أنه قال طلق رجل امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها ثم بدا له أن ينكحها فجاء يستفتى فذهبت معه أسأل له فسأل عبد الله بن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقالا لا نرى أن تنكحها حتى تنكح زوجا غيرك. قال فإنما طلاقى إياها واحدة. قال ابن عباس إنك أرسلت من يدك ما كان لك من فضل.

(4/121)


1196 - وحدثنى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن النعمان بن أبى عياش الأنصارى عن عطاء بن يسار أنه قال جاء رجل يسأل عبد الله بن عمرو بن العاص عن رجل طلق امرأته ثلاثا قبل أن يمسها قال عطاء فقلت إنما طلاق البكر واحدة. فقال لى عبد الله بن عمرو بن العاص إنما أنت قاص الواحدة تبينها والثلاثة تحرمها حتى تنكح زوجا غيره. 571/2

(4/122)


1197 - وحدثنى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن بكير بن عبد الله بن الأشج أنه أخبره عن معاوية بن أبى عياش الأنصارى أنه كان جالسا مع عبد الله بن الزبير وعاصم بن عمر بن الخطاب قال فجاءهما محمد بن إياس بن البكير فقال إن رجلا من أهل البادية طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها فماذا تريان فقال عبد الله بن الزبير إن هذا الأمر ما لنا فيه قول فاذهب إلى عبد الله بن عباس وأبى هريرة فإنى تركتهما عند عائشة فسلهما ثم ائتنا فأخبرنا. فذهب فسألهما فقال ابن عباس لأبى هريرة أفته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة. فقال أبو هريرة الواحدة تبينها والثلاثة تحرمها حتى تنكح زوجا غيره.
وقال ابن عباس مثل ذلك. قال مالك وعلى ذلك الأمر عندنا والثيب إذا ملكها الرجل فلم يدخل بها إنها تجرى مجرى البكر الواحدة تبينها والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره.

(4/123)


16 - باب طلاق المريض.

(4/124)


1198 - حدثنى يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن طلحة بن عبد الله بن عوف - قال وكان أعلمهم بذلك - وعن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته البتة وهو مريض فورثها عثمان بن عفان منه بعد انقضاء عدتها. 572/2

(4/125)


1199 - وحدثنى عن مالك عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج أن عثمان بن عفان ورث نساء ابن مكمل منه وكان طلقهن وهو مريض.

(4/126)


1200 - وحدثنى عن مالك أنه سمع ربيعة بن أبى عبد الرحمن يقول بلغنى أن امرأة عبد الرحمن بن عوف سألته أن يطلقها فقال إذا حضت ثم طهرت فآذنينى فلم تحض حتى مرض عبد الرحمن بن عوف فلما طهرت آذنته فطلقها البتة أو تطليقة لم يكن بقى له عليها من الطلاق غيرها وعبد الرحمن بن عوف يومئذ مريض فورثها عثمان بن عفان منه بعد انقضاء عدتها.

(4/127)


1201 - وحدثنى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان قال كانت عند جدى حبان امرأتان هاشمية وأنصارية فطلق الأنصارية وهى ترضع فمرت بها سنة ثم هلك عنها ولم تحض فقالت أنا أرثه لم أحض فاختصمتا إلى عثمان بن عفان فقضى لها بالميراث فلامت الهاشمية عثمان فقال هذا عمل ابن عمك هو أشار علينا بهذا يعنى على بن أبى طالب.

(4/128)


1202 - وحدثنى عن مالك أنه سمع ابن شهاب يقول إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا وهو مريض فإنها ترثه. 573/2 قال مالك وإن طلقها وهو مريض قبل أن يدخل بها فلها نصف الصداق ولها الميراث ولا عدة عليها وإن دخل بها ثم طلقها فلها المهر كله والميراث البكر والثيب فى هذا عندنا سواء.

(4/129)


17 - باب ما جاء فى متعة الطلاق.

(4/130)


1203 - حدثنى يحيى عن مالك أنه بلغه أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأة له فمتع بوليدة.

(4/131)


1204 - وحدثنى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول لكل مطلقة متعة إلا التى تطلق وقد فرض لها صداق ولم تمس فحسبها نصف ما فرض لها.

(4/132)


1205 - وحدثنى عن مالك عن ابن شهاب أنه قال لكل مطلقة متعة.

(4/133)


1206 - قال مالك وبلغنى عن القاسم بن محمد مثل ذلك. قال مالك ليس للمتعة عندنا حد معروف فى قليلها ولا كثيرها. 574/2

(4/134)


18 - باب ما جاء فى طلاق العبد.

(4/135)


1207 - حدثنى يحيى عن مالك عن أبى الزناد عن سليمان بن يسار أن نفيعا مكاتبا كان لأم سلمة زوج النبى -صلى الله عليه وسلم- أو عبدا لها كانت تحته امرأة حرة فطلقها اثنتين ثم أراد أن يراجعها فأمره أزواج النبى -صلى الله عليه وسلم- أن يأتى عثمان بن عفان فيسأله عن ذلك فلقيه عند الدرج آخذا بيد زيد بن ثابت فسألهما فابتدراه جميعا فقالا حرمت عليك حرمت عليك.

(4/136)


1208 - وحدثنى عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن نفيعا مكاتبا كان لأم سلمة زوج النبى -صلى الله عليه وسلم- طلق امرأة حرة تطليقتين فاستفتى عثمان بن عفان فقال حرمت عليك.

(4/137)


1209 - وحدثنى عن مالك عن عبد ربه بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى أن نفيعا مكاتبا كان لأم سلمة زوج النبى -صلى الله عليه وسلم- استفتى زيد بن ثابت فقال إنى طلقت امرأة حرة تطليقتين. فقال زيد بن ثابت حرمت عليك.

(4/138)


1210 - وحدثنى عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول إذا طلق العبد امرأته تطليقتين فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره حرة كانت أو أمة وعدة الحرة ثلاث حيض وعدة الأمة حيضتان.
575/2

(4/139)


1211 - وحدثنى عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول من أذن لعبده أن ينكح فالطلاق بيد العبد ليس بيد غيره من طلاقه شىء فأما أن يأخذ الرجل أمة غلامه أو أمة وليدته فلا جناح عليه.

(4/140)


19 - باب نفقة الأمة إذا طلقت وهى حامل. قال مالك ليس على حر ولا عبد طلقا مملوكة ولا على عبد طلق حرة طلاقا بائنا نفقة وإن كانت حاملا - إذا لم يكن له عليها رجعة. قال مالك وليس على حر أن يسترضع لابنه وهو عبد قوم آخرين ولا على عبد أن ينفق من ماله على ما يملك سيده إلا بإذن سيده.

(4/141)


20 - باب عدة التى تفقد زوجها.

(4/142)


1212 - حدثنى يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو فإنها تنتظر أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل.
قال مالك وإن تزوجت بعد انقضاء عدتها فدخل بها زوجها أو لم يدخل بها فلا سبيل لزوجها الأول إليها. قال مالك وذلك الأمر عندنا وإن أدركها زوجها قبل أن تتزوج فهو أحق بها. 576/2 قال مالك وأدركت الناس ينكرون الذى قال بعض الناس على عمر بن الخطاب أنه قال يخير زوجها الأول إذا جاء فى صداقها أو فى امرأته.

(4/143)


1213 - قال مالك وبلغنى أن عمر بن الخطاب قال فى المرأة يطلقها زوجها وهو غائب عنها ثم يراجعها فلا يبلغها رجعته وقد بلغها طلاقه إياها فتزوجت أنه إن دخل بها زوجها الآخر أو لم يدخل بها فلا سبيل لزوجها الأول الذى كان طلقها إليها. قال مالك وهذا أحب ما سمعت إلى فى هذا وفى المفقود.

(4/144)


21 - باب ما جاء فى الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض.

(4/145)


1214 - حدثنى يحيى عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهى حائض على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسأل عمر بن الخطاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « مره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التى أمر الله أن يطلق لها النساء ».

(4/146)


1215 - وحدثنى عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنها انتقلت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق حين دخلت فى الدم من الحيضة الثالثة. قال ابن شهاب فذكر ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن فقالت صدق عروة وقد جادلها فى ذلك ناس فقالوا إن الله تبارك وتعالى يقول فى كتابه (ثلاثة قروء) فقالت عائشة صدقتم تدرون ما الأقراء إنما الأقراء الأطهار.

(4/147)


1216 - وحدثنى عن مالك عن ابن شهاب أنه قال سمعت أبا بكر بن عبد الرحمن يقول ما أدركت أحدا من فقهائنا إلا وهو يقول هذا. يريد قول عائشة.

(4/148)


1217 - وحدثنى عن مالك عن نافع وزيد بن أسلم عن سليمان بن يسار أن الأحوص هلك بالشام حين دخلت امرأته فى الدم من الحيضة الثالثة وقد كان طلقها فكتب معاوية بن أبى سفيان إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك فكتب إليه زيد إنها إذا دخلت فى الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها ولا ترثه ولا يرثها. 578/2

(4/149)


1218 - وحدثنى عن مالك أنه بلغه عن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وأبى بكر بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار وابن شهاب أنهم كانوا يقولون إذا دخلت المطلقة فى الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت من زوجها ولا ميراث بينهما ولا رجعة له عليها.

(4/150)


1219 - وحدثنى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول إذا طلق الرجل امرأته فدخلت فى الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها. قال مالك وهو الأمر عندنا.

(4/151)


1220 - وحدثنى عن مالك عن الفضيل بن أبى عبد الله مولى المهرى أن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله كانا يقولان إذا طلقت المرأة فدخلت فى الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت منه وحلت.

(4/152)


1221 - وحدثنى عن مالك أنه بلغه عن سعيد بن المسيب وابن شهاب وسليمان بن يسار أنهم كانوا يقولون عدة المختلعة ثلاثة قروء.
__________
معانى بعض الكلمات :
القروء : جمع القرء وهو الحيض

(4/153)


1222 - وحدثنى عن مالك أنه سمع ابن شهاب يقول عدة المطلقة الأقراء وإن تباعدت. 579/2

(4/154)


1223 - وحدثنى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن رجل من الأنصار أن امرأته سألته الطلاق فقال لها إذا حضت فآذنينى. فلما حاضت آذنته فقال إذا طهرت فآذنينى فلما طهرت آذنته فطلقها. قال مالك وهذا أحسن ما سمعت فى ذلك.

(4/155)


22 - باب ما جاء فى عدة المرأة فى بيتها إذا طلقت فيه.

(4/156)


1224 - حدثنا يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد وسليمان بن يسار أنه سمعهما يذكران أن يحيى بن سعيد بن العاص طلق ابنة عبد الرحمن بن الحكم البتة فانتقلها عبد الرحمن بن الحكم فأرسلت عائشة أم المؤمنين إلى مروان بن الحكم وهو يومئذ أمير المدينة فقالت اتق الله واردد المرأة إلى بيتها. فقال مروان فى حديث سليمان إن عبد الرحمن غلبنى وقال مروان فى حديث القاسم أوما بلغك شأن فاطمة بنت قيس فقالت عائشة لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة. فقال مروان إن كان بك الشر فحسبك ما بين هذين من الشر.

(4/157)


1225 - وحدثنى عن مالك عن نافع أن بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل كانت تحت عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان فطلقها البتة فانتقلت فأنكر ذلك عليها عبد الله بن عمر. 580/2

(4/158)


1226 - وحدثنى عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر طلق امرأة له فى مسكن حفصة زوج النبى -صلى الله عليه وسلم- وكان طريقه إلى المسجد فكان يسلك الطريق الأخرى من أدبار البيوت كراهية أن يستأذن عليها حتى راجعها.

(4/159)


1227 - وحدثنى عن مالك عن يحيى بن سعيد أن سعيد بن المسيب سئل عن المرأة يطلقها زوجها وهى فى بيت بكراء على من الكراء فقال سعيد بن المسيب على زوجها. قال فإن لم يكن عند زوجها قال فعليها. قال فإن لم يكن عندها قال فعلى الأمير. 581/2

(4/160)


23 - باب ما جاء فى نفقة المطلقة.

(4/161)


1228 - حدثنى يحيى عن مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب بالشام فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال والله ما لك علينا من شىء. فجاءت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكرت ذلك له فقال « ليس لك عليه نفقة ». وأمرها أن تعتد فى بيت أم شريك ثم قال « تلك امرأة يغشاها أصحابى اعتدى عند عبد الله ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده فإذا حللت فآذنينى ». قالت فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبى سفيان وأبا جهم بن هشام خطبانى.
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له انكحى أسامة بن زيد ». قالت فكرهته ثم قال « انكحى أسامة بن زيد ». فنكحته فجعل الله فى ذلك خيرا واغتبطت به.

(4/162)


1229 - وحدثنى عن مالك أنه سمع ابن شهاب يقول المبتوتة لا تخرج من بيتها حتى تحل وليست لها نفقة إلا أن تكون حاملا فينفق عليها حتى تضع حملها. قال مالك وهذا الأمر عندنا.

(4/163)


24 - باب ما جاء فى عدة الأمة من طلاق زوجها. قال مالك الأمر عندنا فى طلاق العبد الأمة إذا طلقها وهى أمة ثم عتقت بعد فعدتها عدة الأمة لا يغير عدتها عتقها كانت له عليها رجعة أو لم تكن له عليها رجعة لا تنتقل عدتها. 582/2 قال مالك ومثل ذلك الحد يقع على العبد ثم يعتق بعد أن يقع عليه الحد فإنما حده حد عبد. قال مالك والحر يطلق الأمة ثلاثا وتعتد بحيضتين والعبد يطلق الحرة تطليقتين وتعتد ثلاثة قروء. قال مالك فى الرجل تكون تحته الأمة ثم يبتاعها فيعتقها إنها تعتد عدة الأمة حيضتين ما لم يصبها فإن أصابها بعد ملكه إياها قبل عتاقها لم يكن عليها إلا الاستبراء بحيضة.

(4/164)


25 - باب جامع عدة الطلاق.

(4/165)


1230 - حدثنى يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد وعن يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثى عن سعيد بن المسيب أنه قال قال عمر بن الخطاب أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها حيضتها فإنها تنتظر تسعة أشهر فإن بان بها حمل فذلك وإلا اعتدت بعد التسعة الأشهر ثلاثة أشهر ثم حلت.

(4/166)


1231 - وحدثنى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول الطلاق للرجال والعدة للنساء. 583/2

(4/167)


1232 - وحدثنى عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال عدة المستحاضة سنة. قال مالك الأمر عندنا فى المطلقة التى ترفعها حيضتها حين يطلقها زوجها أنها تنتظر تسعة أشهر فإن لم تحض فيهن اعتدت ثلاثة أشهر فإن حاضت قبل أن تستكمل الأشهر الثلاثة استقبلت الحيض فإن مرت بها تسعة أشهر قبل أن تحيض اعتدت ثلاثة أشهر فإن حاضت الثانية قبل أن تستكمل الأشهر الثلاثة استقبلت الحيض فإن مرت بها تسعة أشهر قبل أن تحيض اعتدت ثلاثة أشهر فإن حاضت الثالثة كانت قد استكملت عدة الحيض فإن لم تحض استقبلت ثلاثة أشهر ثم حلت ولزوجها عليها فى ذلك الرجعة قبل أن تحل إلا أن يكون قد بت طلاقها. قال مالك السنة عندنا أن الرجل إذا طلق امرأته وله عليها رجعة فاعتدت بعض عدتها ثم ارتجعها ثم فارقها قبل أن يمسها أنها لا تبنى على ما مضى من عدتها وأنها تستأنف من يوم طلقها عدة مستقبلة وقد ظلم زوجها نفسه وأخطأ إن كان ارتجعها ولا حاجة له بها. قال مالك والأمر عندنا أن المرأة إذا أسلمت وزوجها كافر ثم أسلم فهو أحق بها ما دامت فى عدتها فإن انقضت عدتها فلا سبيل له عليها وإن تزوجها بعد انقضاء عدتها لم يعد ذلك طلاقا وإنما فسخها منه الإسلام بغير طلاق. 584/2

(4/168)


26 - باب ما جاء فى الحكمين.

(4/169)


1233 - حدثنى يحيى عن مالك أنه بلغه أن على بن أبى طالب قال فى الحكمين اللذين قال الله تعالى (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا) إن إليهما الفرقة بينهما والاجتماع. قال مالك وذلك أحسن ما سمعت من أهل العلم أن الحكمين يجوز قولهما بين الرجل وامرأته فى الفرقة والاجتماع.

(4/170)


27 - باب يمين الرجل بطلاق ما لم ينكح.

(4/171)


1234 - وحدثنى يحيى عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود وسالم بن عبد الله والقاسم بن محمد وابن شهاب وسليمان بن يسار كانوا يقولون إذا حلف الرجل بطلاق المرأة قبل أن ينكحها ثم أثم إن ذلك لازم له إذا نكحها. 585/2

(4/172)


1235 - وحدثنى عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن مسعود كان يقول فيمن قال كل امرأة أنكحها فهى طالق إنه إذا لم يسم قبيلة أو امرأة بعينها فلا شىء عليه. قال مالك وهذا أحسن ما سمعت. قال مالك فى الرجل يقول لامرأته أنت الطلاق وكل امرأة أنكحها فهى طالق وماله صدقة إن لم يفعل كذا وكذا فحنث قال أما نساؤه فطلاق كما قال وأما قوله كل امرأة أنكحها فهى طالق فإنه إذا لم يسم امرأة بعينها أو قبيلة أو أرضا أو نحو هذا فليس يلزمه ذلك وليتزوج ما شاء وأما ماله فليتصدق بثلثه.

(4/173)


28 - باب أجل الذى لا يمس امرأته.

(4/174)


1236 - حدثنى يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول من تزوج امرأة فلم يستطع أن يمسها فإنه يضرب له أجل سنة فإن مسها وإلا فرق بينهما.

(4/175)


1237 - وحدثنى عن مالك أنه سأل ابن شهاب متى يضرب له الأجل أمن يوم يبنى بها أم من يوم ترافعه إلى السلطان فقال بل من يوم ترافعه إلى السلطان. 586/2 قال مالك فأما الذى قد مس امرأته ثم اعترض عنها فإنى لم أسمع أنه يضرب له أجل ولا يفرق بينهما.

(4/176)


29 - باب جامع الطلاق.

(4/177)


1238 - وحدثنى يحيى عن مالك عن ابن شهاب أنه قال بلغنى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لرجل من ثقيف أسلم وعنده عشر نسوة حين أسلم الثقفى « أمسك منهن أربعا وفارق سائرهن ».

(4/178)


1239 - وحدثنى عن مالك عن ابن شهاب أنه قال سمعت سعيد بن المسيب وحميد بن عبد الرحمن بن عوف وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار كلهم يقول سمعت أبا هريرة يقول سمعت عمر بن الخطاب يقول أيما امرأة طلقها زوجها تطليقة أو تطليقتين ثم تركها حتى تحل وتنكح زوجا غيره فيموت عنها أو يطلقها ثم ينكحها زوجها الأول فإنها تكون عنده على ما بقى من طلاقها.
587/2 قال مالك وعلى ذلك السنة عندنا التى لا اختلاف فيها.

(4/179)


1240 - وحدثنى عن مالك عن ثابت بن الأحنف أنه تزوج أم ولد لعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب - قال - فدعانى عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فجئته فدخلت عليه فإذا سياط موضوعة وإذا قيدان من حديد وعبدان له قد أجلسهما فقال طلقها وإلا والذى يحلف به فعلت بك كذا وكذا. قال فقلت هى الطلاق ألفا. قال فخرجت من عنده فأدركت عبد الله بن عمر بطريق مكة فأخبرته بالذى كان من شأنى فتغيظ عبد الله وقال ليس ذلك بطلاق وإنها لم تحرم عليك فارجع إلى أهلك. قال فلم تقررنى نفسى حتى أتيت عبد الله بن الزبير - وهو يومئذ بمكة أمير عليها - فأخبرته بالذى كان من شأنى وبالذى قال لى عبد الله بن عمر قال فقال لى عبد الله بن الزبير لم تحرم عليك فارجع إلى أهلك. وكتب إلى جابر بن الأسود الزهرى - وهو أمير المدينة - يأمره أن يعاقب عبد الله بن عبد الرحمن وأن يخلى بينى وبين أهلى - قال - فقدمت المدينة فجهزت صفية امرأة عبد الله بن عمر امرأتى حتى أدخلتها على بعلم عبد الله بن عمر ثم دعوت عبد الله بن عمر يوم عرسى لوليمتى فجاءنى.

(4/180)


1241 - وحدثنى عن مالك عن عبد الله بن دينار أنه قال سمعت عبد الله بن عمر قرأ (يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن) لقبل عدتهن. قال مالك يعنى بذلك أن يطلق فى كل طهر مرة. 588/2

(4/181)


1242 - وحدثنى عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال كان الرجل إذا طلق امرأته ثم ارتجعها قبل أن تنقضى عدتها كان ذلك له وإن طلقها ألف مرة فعمد رجل إلى امرأته فطلقها حتى إذا شارفت انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها ثم قال لا والله لا آويك إلى ولا تحلين أبدا. فأنزل الله تبارك وتعالى (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) فاستقبل الناس الطلاق جديدا من يومئذ من كان طلق منهم أو لم يطلق.

(4/182)


1243 - وحدثنى عن مالك عن ثور بن زيد الديلى أن الرجل كان يطلق امرأته ثم يراجعها ولا حاجة له بها ولا يريد إمساكها كيما يطول بذلك عليها العدة ليضارها فأنزل الله تبارك وتعالى (ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه) يعظهم الله بذلك.

(4/183)


1244 - وحدثنى عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار سئلا عن طلاق السكران فقالا إذا طلق السكران جاز طلاقه وإن قتل قتل به. قال مالك وعلى ذلك الأمر عندنا. 589/2

(4/184)


1245 - وحدثنى عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب كان يقول إذا لم يجد الرجل ما ينفق على امرأته فرق بينهما. قال مالك وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا.

(4/185)


30 - باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا.

(4/186)


1246 - حدثنى يحيى عن مالك عن عبد ربه بن سعيد بن قيس عن أبى سلمة بن عبد الرحمن أنه قال سئل عبد الله بن عباس وأبو هريرة عن المرأة الحامل يتوفى عنها زوجها فقال ابن عباس آخر الأجلين.
وقال أبو هريرة إذا ولدت فقد حلت. فدخل أبو سلمة بن عبد الرحمن على أم سلمة زوج النبى -صلى الله عليه وسلم- فسألها عن ذلك فقالت أم سلمة ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر فخطبها رجلان أحدهما شاب والآخر كهل فحطت إلى الشاب فقال الشيخ لم تحلى بعد. وكان أهلها غيبا ورجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه بها فجاءت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال « قد حللت فانكحى من شئت ».

(4/187)


1247 - وحدثنى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه سئل عن المرأة يتوفى عنها زوجها وهى حامل فقال عبد الله بن عمر إذا وضعت حملها فقد حلت. فأخبره رجل من الأنصار كان عنده أن عمر بن الخطاب قال لو وضعت وزوجها على سريره لم يدفن بعد لحلت.

(4/188)


1248 - وحدثنى عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة أنه أخبره أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « قد حللت فانكحى من شئت ».

(4/189)


1249 - وحدثنى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن عبد الله بن عباس وأبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف اختلفا فى المرأة تنفس بعد وفاة زوجها بليال فقال أبو سلمة إذا وضعت ما فى بطنها فقد حلت. وقال ابن عباس آخر الأجلين. فجاء أبو هريرة فقال أنا مع ابن أخى. يعنى أبا سلمة فبعثوا كريبا مولى عبد الله بن عباس إلى أم سلمة زوج النبى -صلى الله عليه وسلم- يسألها عن ذلك فجاءهم فأخبرهم أنها قالت ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال فذكرت ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال « قد حللت فانكحى من شئت ».

(4/190)


31 - باب مقام المتوفى عنها زوجها فى بيتها حتى تحل.

(4/191)


1250 - حدثنى يحيى عن مالك عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة أن الفريعة بنت مالك بن سنان - وهى أخت أبى سعيد الخدرى - أخبرتها أنها جاءت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تسأله أن ترجع إلى أهلها فى بنى خدرة فإن زوجها خرج فى طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه. قالت فسألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن أرجع إلى أهلى فى بنى خدرة فإن زوجى لم يتركنى فى مسكن يملكه ولا نفقة. قالت فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « نعم ». قالت فانصرفت حتى إذا كنت فى الحجرة نادانى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو أمر بى فنوديت له فقال « كيف قلت ». فرددت عليه القصة التى ذكرت له من شأن زوجى فقال « امكثى فى بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله ». قالت فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا - قالت - فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلى فسألنى عن ذلك فأخبرته فاتبعه وقضى به.
__________
معانى بعض الكلمات :
أبق : هرب

(4/192)


1251 - وحدثنى عن مالك عن حميد بن قيس المكى عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب. أن عمر بن الخطاب كان يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء يمنعهن الحج.

(4/193)


1252 - وحدثنى عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن السائب بن خباب توفى وإن امرأته جاءت إلى عبد الله بن عمر فذكرت له وفاة زوجها وذكرت له حرثا لهم بقناة وسألته هل يصلح لها أن تبيت فيه فنهاها عن ذلك فكانت تخرج من المدينة سحرا فتصبح فى حرثهم فتظل فيه يومها ثم تدخل المدينة إذا أمست فتبيت فى بيتها.

(4/194)


1253 - وحدثنى عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول فى المرأة البدوية يتوفى عنها زوجها إنها تنتوى حيث انتوى أهلها. قال مالك وهذا الأمر عندنا.
__________
معانى بعض الكلمات :
تنتوى : تنزل

(4/195)


1254 - وحدثنى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول لا تبيت المتوفى عنها زوجها ولا المبتوتة إلا فى بيتها. 593/2

(4/196)


32 - باب عدة أم الولد إذا توفى عنها سيدها.

(4/197)


1255 - حدثنى يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال سمعت القاسم بن محمد يقول إن يزيد بن عبد الملك فرق بين رجال وبين نسائهم وكن أمهات أولاد رجال هلكوا فتزوجوهن بعد حيضة أو حيضتين ففرق بينهم حتى يعتدون أربعة أشهر وعشرا. فقال القاسم بن محمد سبحان الله يقول الله فى كتابه (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا) ما هن من الأزواج.

(4/198)


1256 - وحدثنى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال عدة أم الولد إذا توفى عنها سيدها حيضة.

(4/199)


1257 - وحدثنى مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أنه كان يقول عدة أم الولد إذا توفى عنها سيدها حيضة. قال مالك وهو الأمر عندنا. قال مالك وإن لم تكن ممن تحيض فعدتها ثلاثة أشهر.

(4/200)


33 - باب عدة الأمة إذا توفى سيدها أو زوجها.

(4/201)


1258 - حدثنى يحيى عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار كانا يقولان عدة الأمة إذا هلك عنها زوجها شهران وخمس ليال.

(4/202)


1259 - وحدثنى عن مالك عن ابن شهاب مثل ذلك. 594/2 قال مالك فى العبد يطلق الأمة طلاقا لم يبتها فيه له عليها فيه الرجعة ثم يموت وهى فى عدتها من طلاقه إنها تعتد عدة الأمة المتوفى عنها زوجها شهرين وخمس ليال وإنها إن عتقت وله عليها رجعة ثم لم تختر فراقه بعد العتق حتى يموت وهى فى عدتها من طلاقه اعتدت عدة الحرة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا وذلك أنها إنما وقعت عليها عدة الوفاة بعد ما عتقت فعدتها عدة الحرة. قال مالك وهذا الأمر عندنا.

(4/203)


34 - باب ما جاء فى العزل.

(4/204)


1260 - حدثنى يحيى عن مالك عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز أنه قال دخلت المسجد فرأيت أبا سعيد الخدرى فجلست إليه فسألته عن العزل فقال أبو سعيد الخدرى خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فى غزوة بنى المصطلق فأصبنا سبيا من سبى العرب فاشتهينا النساء واشتدت علينا العزبة وأحببنا الفداء فأردنا أن نعزل فقلنا نعزل ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أظهرنا قبل أن نسأله. فسألناه عن ذلك فقال « ما عليكم أن لا تفعلوا ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهى كائنة ».
__________
معانى بعض الكلمات :
النسمة : النفس والروح

(4/205)


1261 - وحدثنى عن مالك عن أبى النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عامر بن سعد بن أبى وقاص عن أبيه أنه كان يعزل.

(4/206)


1262 - وحدثنى عن مالك عن أبى النضر مولى عمر بن عبيد الله عن ابن أفلح مولى أبى أيوب الأنصارى عن أم ولد لأبى أيوب الأنصارى أنه كان يعزل.

(4/207)


1263 - وحدثنى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان لا يعزل وكان يكره العزل.

(4/208)


1264 - وحدثنى عن مالك عن ضمرة بن سعيد المازنى عن الحجاج بن عمرو بن غزية أنه كان جالسا عند زيد بن ثابت فجاءه ابن قهد - رجل من أهل اليمن - فقال يا أبا سعيد إن عندى جوارى لى ليس نسائى اللاتى أكن بأعجب إلى منهن وليس كلهن يعجبنى أن تحمل منى أفأعزل فقال زيد بن ثابت أفته يا حجاج. قال فقلت يغفر الله لك إنما نجلس عندك لنتعلم منك. قال أفته. قال فقلت هو حرثك إن شئت سقيته وإن شئت أعطشته. قال وكنت أسمع ذلك من زيد فقال زيد صدق. 596/2

(4/209)


1265 - وحدثنى عن مالك عن حميد بن قيس المكى عن رجل يقال له ذفيف أنه قال سئل ابن عباس عن العزل فدعا جارية له فقال أخبريهم. فكأنها استحيت. فقال هو ذلك أما أنا فأفعله. يعنى أنه يعزل.
قال مالك لا يعزل الرجل عن المرأة الحرة إلا بإذنها ولا بأس أن يعزل عن أمته بغير إذنها ومن كانت تحته أمة قوم فلا يعزل إلا بإذنهم. 597/2

(4/210)


35 - باب ما جاء فى الإحداد.

(4/211)


1266 - حدثنى يحيى عن مالك عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبى سلمة أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة قالت زينب دخلت على أم حبيبة زوج النبى -صلى الله عليه وسلم- حين توفى أبوها أبو سفيان بن حرب فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت به جارية ثم مسحت بعارضيها ثم قالت والله ما لى بالطيب من حاجة غير أنى سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول « لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ».
__________
معانى بعض الكلمات :
الخلوق : طيب مركب من الزعفران وغيره من أنواع الطيب تغلب عليه الحمرة والصفرة
العارضان : جانبا الوجه وصفحتا الخدين

(4/212)


1267 - قالت زينب ثم دخلت على زينب بنت جحش زوج النبى -صلى الله عليه وسلم- حين توفى أخوها فدعت بطيب فمست منه ثم قالت والله ما لى بالطيب حاجة غير أنى سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول « لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ».

(4/213)


1268 - قالت زينب وسمعت أمى أم سلمة زوج النبى -صلى الله عليه وسلم- تقول جاءت امرأة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت يا رسول الله إن ابنتى توفى عنها زوجها وقد اشتكت عينيها أفتكحلهما فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « لا ». مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول « لا » ثم قال « إنما هى أربعة أشهر وعشرا وقد كانت إحداكن فى الجاهلية ترمى بالبعرة على رأس الحول ». قال حميد بن نافع فقلت لزينب وما ترمى بالبعرة على رأس الحول فقالت زينب كانت المرأة إذا توفى عنها زوجها دخلت حفشا ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبا ولا شيئا حتى تمر بها سنة ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طير فتفتض به فقلما تفتض بشىء إلا مات ثم تخرج فتعطى بعرة فترمى بها ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره.
__________
معانى بعض الكلمات :
الحفش : البيت الصغير قريب السقف
الحفش : البيت الصغير قريب السقف
تفتض : تمسح به جلدها
تفتض : تمسح به جلدها
النشرة : نوع من الرقية والعلاج

(4/214)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية