صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني
مصدر الكتاب : موقع جامع الحديث
http://www.alsunnah.com
[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

1545 - حدثنا أبو أحمد الجرجاني ، وسليمان بن أحمد ، قالا : ثنا أبو خليفة ، ثنا عبد الرحمن بن المبارك ، ح وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، ح وحدثنا عمر بن محمد السري ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا إسحاق بن إسماعيل ، وسليمان بن أيوب ، قالوا : ثنا خالد بن الحارث ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي مسلم ، عن الجارود بن المعلى ، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم « أنه نهى أن يشرب الرجل قائما » تفرد به سعيد ، عن قتادة ، وتابع محمد بن بكر البرساني خالدا على روايته عنه

(5/117)


1546 - حدثناه سليمان بن أحمد ، ثنا الحضرمي ، ثنا محمود بن غيلان ، ح وحدثنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن بشار ، قالا : ثنا محمد بن بكر البرساني ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أبي مسلم الجذمي ، عن الجارود ، « أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب قائما ، فنهاه » وكان أحمد بن حنبل رحمه الله يحمل هذا على الوهم من سعيد ، وأن صوابه رواية همام ، عن قتادة ، عن أنس

(5/118)


1547 - حدثنا الحسن بن علان الوراق ، ثنا الهيثم بن خلف ، ثنا محمود بن غيلان ، ثنا نصر بن خالد النحوي ، حدثني هداب ، عن إبراهيم بن الضريس ، عن الهيثم ، عن الجارود بن المعلى ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من طلب الدنيا بعمل الآخرة ، طمس وجهه ، ومحق ذكره ، وأثبت اسمه في أهل النار » تفرد به محمود بن غيلان . ومن الرواة من فرق بين جارود بن المعلى ، وجارود بن المنذر فجعلهما ترجمتين وهما واحد

(5/119)


1548 - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني ، ح وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا سويد بن سعيد ، وأبو همام الوليد بن شجاع قالوا : ثنا علي بن مسهر ، عن أشعث ، عن ابن سيرين ، عن الجارود العبدي ، قال : « أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : إن لي دينا ، فإن تركت ديني ، ودخلت في دينك ، فلي أن لا يعذبني الله في الآخرة ؟ قال : » نعم « رواه عمرو بن عبيد ، عن الحسن ، عن الجارود مطولا

(5/120)


جارية بن ظفر الحنفي أبو نمران يعد في الكوفيين ، حديثه عند ابنه نمران ، ومولاه عقيل بن دينار

(5/121)


1549 - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا مسلم بن سلام ، ثنا أبو بكر بن عياش ، ثنا دهثم بن قران ، عن نمران ، عن جارية ، عن أبيه أن قوما ، اجتمعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خص (1) ، قال : فبعث إليهم حذيفة ، ليقضي بينهم قال : فقضى به للذي يليه القمط ، فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم أخبره ، قال : « أصبت وأحسنت » وحدثنا محمد بن نصر ، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا ، ثنا محمد بن بكير ، ثنا مروان بن معاوية ، ثنا دهثم بن قران ، عن عقيل بن دينار ، مولى جارية ، عن جارية بن ظفر ، أن حظارا ، كان وسط دار ، فاختصم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيه ، فبعث حذيفة بن اليمان فذكره نحوه
__________
(1) الخص : بيت من خشب أو قصب

(5/122)


1550 - حدثنا محمد بن نصر ، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا ، ثنا محمد بن بكير ، ثنا مروان بن معاوية ، ثنا دهثم بن قران ، عن نمران بن جارية ، عن أبيه ، جارية أنه كان بينه وبين قومه قتال في مسرح غنم ، فقطعوا يده ، فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وإن النبي صلى الله عليه وسلم سأل المقطوع أن يهب له يده ، فقال المقطوع : يا رسول الله ، إنها يميني قال : « خذ ديتها ، بورك لك فيها » ، فقال : يا رسول الله ، ما ترى في غلام من بني العنبر خماسي ، أو سداسي ، فادعيته لأتكثر به على القوم لم ألتبس بأمه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « أرى أن تعتقه ، وأن تنحله ، فتحسن نحله (1) ، فإن مات ورثته ، وإن مت لم يرثك » رواه أبو بكر بن عياش ، عن دهثم نحوه مختصرا
__________
(1) النحلة : الهبة والهدية والعطية بلا مقابل

(5/123)


1551 - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا سليمان بن داود العتكي ، ثنا أسد بن عمرو ، ثنا دهثم بن قران ، عن نمران بن جارية ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « خذ للرأس ماء جديدا »

(5/124)


جارية بن قدامة السعدي التميمي عم الأحنف بن قيس ، وقيل : ابن عم الأحنف ، وقيل : ليس بعمه أخي أبيه . بل سماه عمه توقيرا له ، سكن البصرة

(5/125)


1552 - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا موسى بن سهل ، ثنا هارون بن سعيد ، ثنا ابن وهب ، حدثني عمرو بن الحارث ، والليث بن سعد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الأحنف بن قيس ، عن ابن عم ، له وهو جارية بن قدامة أنه قال : يا رسول الله ، قل لي في الإسلام قولا وأقلل لعلي أعقله ، قال : « لا تغضب » ، فعاد له مرارا ، كل ذلك يرجع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تغضب » رواه عن هشام بن عروة : حماد بن سلمة ، ويحيى بن سعيد القطان ، ومسلمة بن قعنب ، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، وأبو أسامة ، وابن نمير ، وابن مسهر ، وأبو معاوية ، وعبدة بن سليمان ، فاختلفوا فيه على هشام ، فمنهم من قال : عن عمه جارية ، ومنهم من قال : ابن عم له عن جارية ، ومنهم من قال : عن جارية ، عن ابن عم له من بني تميم . ورواه أبو الزناد ، عن عروة حدثناه جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين ، ثنا يحيى بن عبد الحميد ، ثنا ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة بن الزبير ، عن الأحنف بن قيس ، عن جارية بن قدامة ، عم الأحنف ، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم مثله . ورواه كريب مولى ابن عباس ، عن الأحنف

(5/126)


1553 - حدثناه سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن شعيب التاجر الأصبهاني ، ثنا عبد الرحمن بن سلمة الرازي ، ثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء ، عن محمد بن كريب ، عن أبيه ، قال : شهدت الأحنف بن قيس يحدث عن عمه ، وعمه ، جارية بن قدامة وهو عند ابن عباس أنه قال : يا رسول ، الله قل لي قولا ينفعني ، وأقلل لعلي أعقله ، قال : « لا تغضب » ، ثم عاد ، فقال : « لا تغضب »

(5/127)


جارية بن عبد المنذر وهو وهم ، وصوابه رفاعة بن عبد المنذر ، وحكى بعض الرواة عن ابن أبي داود أنه قال : خارجة بن عبد المنذر

(5/128)


1554 - حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعدان ، ثنا بكر بن بكار ، ثنا عمرو بن ثابت ، ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبي لبابة بن عبد المنذر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن يوم الجمعة سيد الأيام » ذكره بعض الرواة من حديث ابن فضيل ، عن عمرو بن ثابت فقال : جارية بن عبد المنذر والحديث مشهور بأبي لبابة بن عبد المنذر ، واسم أبي لبابة ، رفاعة . وقيل : بشير ولم يقل أحد : إن اسمه جارية ، أو خارجة ، إلا ما نقله هذا الواهم عن ابن أبي داود

(5/129)


جارية بن أصرم الأجداري حي من كلب يعد في أعراب البصرة ، لا يعرف له صحبة ولا رؤية ، ذكره بعض الرواة في جملة الصحابة

(5/130)


1555 - حدثنا ، . ثنا السراج ، ثنا محمد بن عباد بن موسى العكلي ، ثنا محمد بن زياد بن زبار ، ثنا شرقي بن القطامي الكلبي ، أخبرني زهير بن منظور الكلبي ، عن جارية بن أصرم الأجداري ، - حي من كلب - قال : « رأيت ودا في الجاهلية ، بدومة الجندل ، في صورة رجل آدم » الحديث

(5/131)


جارية بن حميل بن نشبة بن قرط صحب النبي صلى الله عليه وسلم فيما حكاه الدارقطني ، عن ابن جرير الطبري وقال بعضهم : هو من أهل الصفة

(5/132)


جويرية العصري أتى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عبد القيس

(5/133)


1556 - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا سلم بن عصام ، ثنا محمد بن محمد بن مرزوق ، ثنا سهلة بنت سهل الغنوية ، قالت : سمعت جدتي حمادة بنت عبد الله ، عن جويرية العصري ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عبد القيس ، ومعنا المنذر ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : « فيك خلقان يحبهما الله ، الحلم (1) والأناة (2) »
__________
(1) الحلم : الأناة وضبط النفس
(2) الأناة : التمهل والتثبت والانتظار والتأخر

(5/134)


جنيد بن سبع الجهني يعد في الشاميين ، روى عنه عبد الله بن عوف الكناني . وقيل : هو أبو جمعة ، واسمه حبيب بن سباع

(5/135)


1557 - حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج ، ثنا عبد الرحمن بن أبي عباد المكي ، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله أبو سعيد ، مولى بني هاشم ، ثنا حجر بن خلف ، قال : سمعت عبد الله بن عوف ، يقول : سمعت جنيد بن سبع ، يقول : قاتلت رسول الله صلى الله عليه وسلم أول النهار كافرا ، وقاتلت معه آخر النهار مسلما ، ونزلت فينا : ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات (1) قال : كنا تسعة نفر سبعة رجال ، وامرأتين حدثناه أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن عباد المكي ، ثنا أبو سعيد ، مولى بني هاشم ، عن حجر ، مثله سواء ، وقال : سمعت أبا جمعة ، جنيد بن سبع
__________
(1) سورة : الفتح آية رقم : 25

(5/136)


جنادح بن ميمون يعد في الصحابة شهد فتح مصر . لا يعرف له حديث ، ذكره بعض المتأخرين وأحاله بذكره على أبي سعيد بن عبد الأعلى

(5/137)


جنادة بن أبي أمية الأزدي أبو عبيد الله له صحبة نزل مصر ، واسم أبي أمية كبير قاله البخاري ، وتوفي سنة سبع وستين ومن عقبه بالكوفة مصعب بن عبيد الله بن جنادة

(5/138)


1558 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا المقدام بن داود ، ثنا أسد بن موسى ، ح وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا قتيبة بن سعيد ، قالا : ثنا ابن لهيعة ، ح وحدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا إبراهيم بن ملحان ، ثنا يحيى بن بكير ، حدثني الليث بن سعد ، قالا : عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، أن حذيفة البارقي ، حدثه أن جنادة بن أبي أمية حدثه أنهم ، دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية نفر وهو ثامنهم فقرب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما في يوم جمعة فقال : « كلوا » فقالوا : إنا صيام ، فقال : « أصمتم أمس ؟ » قالوا : لا ، فقال : « أصائمون أنتم غدا ؟ » قالوا : لا ، قال : « فأفطروا » لم يذكر قتيبة في حديثه حذيفة . ورواه ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، والليث بن سعد جميعا ، عن يزيد مثله وذكر حذيفة . ورواه محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن حذيفة ، عن جنادة

(5/139)


1559 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إدريس بن جعفر العطار ، ثنا يزيد بن هارون ، ح وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، ثنا أحمد بن خالد الوهبي ، قالا : ثنا محمد بن إسحاق ، ح وحدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله اليزني ، عن حذيفة الأزدي ، عن جنادة الأزدي ، قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من الأزد يوم الجمعة ، فدعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام بين يديه . فقلنا : إنا صيام ، فقال : « أصمتم أمس ؟ » قلنا « لا ، قال : » فتصومون غدا ؟ « قلنا : لا ، قال : » فأفطروا « ثم قال : » لا تصوموا يوم الجمعة مفردا « لفظ سليمان ، وقال أحمد في حديثه : في سبعة من الأزد . رواه عبد الرحيم بن سليمان ، وابن نمير ، ويحيى بن سعيد الأموي ، وإسماعيل بن عياش ، في آخرين ، عن محمد بن إسحاق

(5/140)


جنادة بن مالك الأزدي يكنى أبا عبيد الله ، عقبه بالكوفة

(5/141)


1560 - حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا محمد بن العلاء ، ثنا يحيى بن عبد الرحمن ، عن عبيدة بن الأسود ، عن القاسم بن الوليد ، عن مصعب بن عبد الله بن جنادة ، عن أبيه ، عن جده جنادة بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ثلاث من فعل الجاهلية لا يدعهن أهل الإسلام : الاستنباء بالكواكب وطعن في النسب والنياحة (1) على الميت »
__________
(1) النياحة : البكاء بجزع وعويل

(5/142)


جنادة غير منسوب ذكره بعض المتأخرين ولم ينسبه ، واقتصر على أن له ذكرا في كتاب عمرو بن حزم ، إن كان محفوظا

(5/143)


1561 - حدثنا ، . . ثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي ، ثنا عتيق بن يعقوب الزبيري ، ثنا عبد الملك بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده أن عمرو بن حزم ، قال : « كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لجنادة : » بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لجنادة ، وقومه ، ومن اتبعه ، بإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة وأطاع الله ورسوله ، وأعطى من المغانم خمس الله ، وفارق المشركين ، فإن له ذمة (1) الله وذمة محمد صلى الله عليه وسلم . وكتب «
__________
(1) الذمة والذمام : العهد، والأمان، والضمان، والحرمة، والحق

(5/144)


جنادة بن جرادة الغيلاني له صحبة يعد في البصريين ، روى عنه زياد بن قريع ، وقيل : قربع

(5/145)


1562 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن داود المكي ، ثنا عون بن الحكم بن سنان الباهلي ، ثنا زياد بن قريع ، - أحد بني غيلان بن جاوه - ، عن أبيه ، عن جنادة بن جرادة ، - أحد بني غيلان بن جاوه - قال : « أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بإبل قد وسمتها (1) في أنفها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : » ما وجدت فيها عضوا تسمه إلا في الوجه ؟ أما إن أمامك القصاص (2) « فقال : أمرها إليك يا رسول الله ، فقال : » ائتني بشيء ليس عليه وسم (3) « ، فأتيته بابن لبون ، وحقة (4) ، فوضعت الميسم في العنق ، فلم يزل يقول : » أخر أخر « حتى بلغ الفخذ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : » سم على بركة الله « فوسمتها في أفخاذها ، وكان صدقتها حقتان ، وكانت تسعين » حدث به أبو زرعة الرازي ، عن عمرو بن عاصم ، عن عون بن الحكم . ورواه عمرو بن علي ، عن عون بن الحكم مثله حدثناه عبد الله بن محمد ، ثنا ابن أبي عاصم ، ثنا عمرو بن علي ، ثنا عون بن الحكم ، نحوه
__________
(1) وسم : وضع علامة
(2) القصاص : أن يوقع على الجاني مثل ما جنى : النفس بالنفس والجرح بالجرح
(3) وسمه : إذا أثر أو علم فيه بكي، والوسم والسمة العلامة المميزة للشيء
(4) الحقة : من الإبل ما دخل في السنة الرابعة إلى آخرها وسمي بذلك لأنه استحق الركوب والتحميل

(5/146)


جنادة بن زيد الحارثي يعد في البصريين من أعرابها ، لا تصح صحبته ، وفي سند حديثه نظر .

(5/147)


1563 - حدثت عن عبد الله بن خلاد البصري ، عن عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، قال : ثنا سوادة بنت المتلمس ، عن جدتها أم المتلمس بنت جنادة بن زيد ، عن أبيها جنادة بن زيد قال : وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ، إني وافد قومي من بلحارث ، من أهل البحرين ، فادع الله أن يعيننا على عدونا من ربيعة ومضر ، حتى يسلموا ، فدعا وكتب بذلك كتابا ، وهو عندنا

(5/148)


جنادة بن أبي أمية واسم أبي أمية ، كثير ، وهو عندي جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي تقدم حديثه ، وفرق بينهما بعض الرواة من المتأخرين وهما عندي واحد

(5/149)


1564 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا يحيى بن نافع أبو حبيب المصري ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا إسماعيل بن اليسع ، ثنا أبو بكر الهذلي ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي عبد الرحمن الصنعاني أن ، جنادة الأزدي أم قوما ، فلما قام إلى الصلاة التفت عن يمينه فقال : أترضون ؟ قالوا : نعم ، ثم فعل مثل ذلك عن يساره ، ثم قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « من أم قوما وهم له كارهون فإن صلاته لا تجاوز ترقوته (1) »
__________
(1) الترقوة : عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان

(5/150)


جنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني من بني زهران ، شهد فتح مصر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وولي البحر في زمان معاوية رضي الله عنه . روى عنه أبو الخير ، وأبو قبيل الحارث بن يزيد ، توفي بالشام سنة ثمانين وهو عندي المتقدم ، وفرق بينه بعض المتأخرين .

(5/151)


1565 - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عباس بن عثمان الدمشقي ، ثنا مروان بن محمد الطاطري ، ثنا ابن لهيعة ، والليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن جنادة بن أبي أمية ، قال : هاجرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختلفنا في الهجرة ، فقال بعضنا : قد انقطعت ، وقال بعضنا : لم تنقطع ، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك ، فقال : « لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار » أفرد بعض المتأخرين من الرواة حديث جنادة فيمن أم قوما ، وهذا الحديث من جملة حديث جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي تقدم ذكره ، وجعلهما ترجمتين تكثيرا لتراجمه ، وثلاثتهم عندي واحد ، جنادة الأزدي ، وجنادة الزهراني ، وجنادة الأزدي الذي روى حديثه حذيفة الأزدي عنه في الصوم ، كلهم واحد

(5/152)


جعدة الجشمي قال يزيد بن زريع هو جعدة بن خالد بن الصمة الجشمي ، تفرد بالرواية عنه أبو إسرائيل الجشمي ، يعد في الكوفيين

(5/153)


1566 - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن أبي إسرائيل ، عن جعدة ، قال : شهدت النبي صلى الله عليه وسلم ، وأتي برجل فقيل : يا رسول الله ، هذا أراد أن يقتلك ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لم ترع ، لم ترع ، لو أردت ذلك لم يسلطك الله على قتلي » رواه علي بن الجعد ، ووكيع ، وسفيان بن حبيب ، ومعاذ بن معاذ ، وأبو النضر والناس عن شعبة

(5/154)


1567 - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، أخبرني أبو إسرائيل الجشمي ، قال : سمعت جعدة ، يقول : « رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورجل يقص عليه رؤيا ، فرأى رجلا سمينا ، فجعل يطعن بطنه بشيء في يده ويقول : » لو كان بعض هذا في غير هذا ، كان خيرا لك « رواه وكيع ، ومعاذ بن معاذ ، والنضر بن شميل ، وسفيان بن حبيب ، والناس عن شعبة

(5/155)


جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي ابن بنت أم هانئ ، اختلف في صحبته . روى عنه مجاهد ، ويزيد بن عبد الرحمن الأودي ، وسعيد بن علاقة ، سكن الكوفة

(5/156)


1568 - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا عمي أبو بكر ، ثنا عبد الله بن إدريس ، عن أبيه ، عن جده ، عن جعدة بن هبيرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « خير الناس قرني ثم الذين يلونهم - ثلاث مرار - ثم الآخرون أردأ » رواه أبو نعيم ، عن داود الأودي مثله

(5/157)


1569 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا معاذ بن المثنى ، ثنا مسدد ، ثنا يحيى ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن جعدة بن هبيرة ، قال : ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم مولى لبني عبد المطلب يصلي ، ولا ينام ، ويصوم ولا يفطر ، فقال : « أنا أصلي ، وأنام ، وأصوم ، وأفطر ، ولكل عمل شرة ، ولكل شرة (1) فترة (2) فمن تكن فترته إلى السنة فقد اهتدى ، ومن تك إلى غير ذلك فقد ضل »
__________
(1) الشرة : النشاط والرغبة
(2) الفترة : الكسل والضعف

(5/158)


جعدة بن هانئ الحضرمي جاهلي من أهل حمص ، حديثه عند نصر بن علقمة ، عن أخيه محفوظ ، عن ابن عائذ ، وفيه نظر

(5/159)


1570 - حدثنا محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن عمرو بن إسحاق بن زبريق ، ثنا أبي ، ثنا أبو علقمة نصر بن علقمة بن جنادة بن محفوظ بن علقمة أن ، أباه ، حدثه ، عن نصر بن علقمة ، عن أخيه ، محفوظ ، عن ابن عائذ ثنا المقداد الكندي ، والجعدة بن هانئ ، وأبو عتبة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى رجل نصراني بالمدينة يدعوه إلى الإسلام ، فأمر إن أبى عليه أن يقسم ماله كله نصفين ، فأتاه فقسمه كذلك

(5/160)


جرثوم بن ناشب ، وقيل : ابن ناشم ، وقيل : ابن ناشر وقيل : ابن لاشر بن وبرة ، وقيل : جرهم واختلف فيه ، وقيل غير ما ذكرنا ، كنيته أبو ثعلبة الخشني ، وخشنة بطن من قضاعة ، سكن الشام ، وتوفي سنة خمس وسبعين . روى عنه عبد الله بن عمرو بن العاص ، وأبو إدريس الخولاني ، وجبير بن نفير ، وعطاء بن يزيد ، ومسلم بن مشكم ، وأبو أمية الشعباني ، ومكحول وغيرهم

(5/161)


1571 - حدثنا أبو بكر ، محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام ، ثنا أبو عاصم ، ثنا حيوة بن شريح ، عن ربيعة بن يزيد ، قال : حدثني أبو إدريس الخولاني سمعت أبا ثعلبة الخشني ، يقول : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، إنا بأرض أهل الكتاب ، نأكل في آنيتهم ، وبأرض صيد أصيد بقوسي ، وأصيد بكلبي المعلم ، وبكلبي الذي ليس بمعلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا كنت بأرض أهل الكتاب ، فلا تأكل في آنيتهم ، إلا أن لا تجدوا عنها بدا ، فإن لم تجدوا عنها بدا فاغسلوها بالماء ، ثم كلوا فيها ، وإذا كنت في أرض صيد ، فما صدت بقوسك فاذكر اسم الله وكل ، وإذا أرسلت كلبك المعلم ، فاذكر اسم الله وكل ، وإذا أرسلت كلبك الذي ليس بمعلم ، فما أدركت ذكاته فكل » رواه ابن وهب ، والمقرئ جميعا عن حيوة مثله . ورواه مكحول ، وبسر بن عبيد الله ، ويونس بن سيف ، عن أبي إدريس الخولاني نحوه . ورواه أبو قلابة ، عن أبي أسماء الرحبي ، عن أبي ثعلبة . ورواه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن عمير بن هانئ ، عن أبي ثعلبة ورواه أبو فروة يزيد بن سنان ، عن عروة بن رويم ، عن أبي ثعلبة ورواه أبو قلابة ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن أبي ثعلبة ورواه أيوب السختياني ، عن أبي قلابة ، عن أبي ثعلبة ، نفسه . ورواه عباد بن منصور ، عن أبي رجاء العطاردي ، عن أبي ثعلبة

(5/162)


1572 - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ومحمد بن أحمد بن علي ، قالا : ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبا داود بن أبي هند ، عن مكحول ، عن أبي ثعلبة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أحبكم إلي ، وأقربكم مني ، أحاسنكم أخلاقا ، وإن أبعدكم مني ، مساوئكم أخلاقا ، الثرثارون (1) ، المتشدقون (2) ، المتفيهقون » رواه أبو جعفر الرازي ، ووهيب ، وحفص بن غياث ، في آخرين عن داود مثله
__________
(1) الثرثرة : كثرة الكلام وترديده
(2) المتشدقون : المتوسعون في الكلام من غير تحفظ أو احتراز

(5/163)


جناب أبو خابط الكناني

(5/164)


1573 - حدثنا ، . . ثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفرايني ، ثنا عبد الله بن محمد البلوي ، ثنا عمارة بن زيد ، عن عبد الله بن العلاء بن أبي نبقة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن خابط بن جناب الكناني ، عن أبيه ، قال : « كنت بالفلاة (1) إذ مر علينا جيش عرمرم فقيل : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم »
__________
(1) الفلاة : الصحراء والمفازة ، والقفر من الأرض ، وقيل : التي لا ماء بها ولا أنيس

(5/165)


جرهد الأسلمي يقال : ابن خويلد ، وقيل : ابن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أفصى ، نسبه محمد بن سعد الواقدي ، وقال الزهري هو ابن خويلد ، شهد الحديبية وكان من أهل الصفة ، يكنى أبا عبد الرحمن ، سكن المدينة ، وله بها دار ، توفي آخر ولاية معاوية رضي الله عنه ، وقيل : أول أيام يزيد ، حديثه عند أولاده ، عبد الله ، وعبد الرحمن ، ومسلم ، وسليمان ، وزرعة بن عبد الرحمن

(5/166)


1574 - ومما أسند حدثنا أبو عبد الله ، محمد بن أحمد بن علي ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا ابن جريح ، عن عبد الله بن محمد ، أنه سمع عبد الله بن جرهد الأسلمي ، يقول : سمعت جرهدا ، يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « إن فخذ المؤمن عورة » رواه الحسن بن بشر بن سلم ، عن أبيه ، عن ابن جريج مثله . وقال : سمعت جرهدا يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول . وعبد الله بن محمد وهو ابن عقيل ، ورواه عنه الحسن بن صالح ، وزهير بن محمد

(5/167)


1575 - حدثنا أبو جعفر ، محمد بن محمد بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا الحسن بن صالح ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن عبد الله بن جرهد الأسلمي ، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « فخذ الرجل من العورة ، أو من عورته »

(5/168)


1576 - فأما حديث زهير : فحدثناه سليمان بن أحمد ، ثنا حفص بن عمر بن الصباح ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا زهير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن عبد الله بن جرهد ، أنه سمع أباه ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « فخذ المرء المسلم من عورته » ورواه سفيان الثوري ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبي الزناد ، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد ، عن جرهد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقال معمر ، وروح بن القاسم ، وورقاء ، عن أبي الزناد ، عن ابن جرهد ، عن جرهد ، ورواه مالك بن أنس ، والضحاك بن عثمان ، وابن عيينة ، وابن لهيعة ، عن سالم بن النضر ، عن زرعة بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن جرهد وقال ابن عيينة : في حديثه زرعة بن مسلم بن جرهد ، عن جده جرهد . ورواه سعيد بن أبي عروبة ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبد الملك بن جرهد ، عن أبيه

(5/169)


1577 - وخالف أبو أمية بن يعلى الجماعة في حديث أبي الزناد ، فقال : عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن سليمان بن جرهد ، عن أبيه ، حدثناه الصرصري ، ثنا ابن منيع ، ثنا شيبان بن فروخ ، ثنا أبو أمية بن يعلى ، ثنا أبو الزناد عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن سليمان بن جرهد ، عن أبيه جرهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليه وهو كاشف فخذه ، فقال : « غط فخذك ؛ فإنها عورة »

(5/170)


1578 - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن القاسم بن مساور ، ثنا خالد بن خداش ، ثنا عبد الله بن وهب ، ثنا عمرو بن الحارث ، أن بكر بن سوادة ، حدثه ، عن بعض بني جرهد ، أن سفيان بن فروة ، حدثه ، عن جرهد أن ، جرهدا ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم وبين يديه طعام ، فقال : « يا جرهد كل » فمد يده الشمال ليأكل ، وكانت اليمين مصابة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « كل باليمين » قال : إنها مصابة ، فنفث عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما اشتكيتها بعد « رواه حرملة ، عن ابن وهب ، عن عمرو أن بكيرا حدثه عن بعض بني جرهد ، عن سفيان ، عن بعض بني جرهد ، عن جرهد مثله

(5/171)


1579 - حدثنا أبو علي ، محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن هاشم ، ثنا الأزرق بن علي ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا عبد الغفار بن القاسم ، عن إياس بن سلمة بن الأكوع ، ثنا ابن عم لنا يقال له : مسلم بن جرهد عن أبيه ، وكان أبوه قد شهد الحديبية قال : أصاب أسلم وجع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يا أسلم ابدءوا » قالوا : يا رسول الله ، نكره أن نرتد ، فنرجع على أعقابنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أنتم باديتنا ونحن حاضرتكم ، إذا دعوتمونا أجبناكم ، وإذا دعوناكم أجبتمونا ، أنتم المهاجرون حيث كنتم »

(5/172)


جعيل الأشجعي غير منسوب

(5/173)


1580 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا محمد بن عبد الله الرقاشي ، ثنا رافع بن سلمة بن زياد ، حدثني عبد الله بن أبي الجعد ، عن جعيل الأشجعي ، قال : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته ، وأنا على فرس لي عجفاء ضعيفة ، فكنت في آخر الناس ، فلحقني ، فقال : « سر يا صاحب الفرس » فقلت : يا رسول الله ، عجفاء ضعيفة ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مخفقة كانت معه ، فضربها بها ، وقال : « اللهم بارك له فيها » قال : فلقد رأيتني ما أمسك رأسها أن تقدم الناس ، قال : وبعت من بطنها باثني عشر ألفا « رواه زيد بن الحباب ، عن رافع مثله » ثنا محمد بن محمد ، ثنا الحضرمي ، ثنا عبيد بن يعيش ، وليث بن هارون ، قالا : ثنا زيد ، عن رافع بن سلمة الأشجعي ، مثله

(5/174)


جعيل بن سراقة الضمري أخو عوف ، وقيل : جعال أصيب عينه يوم قريظة ، فلم يجعل له النبي صلى الله عليه وسلم دية ، يعد في أهل الصفة . رواه عبد الله بن عمرو بن زهير الكعبي ، عن يعقوب بن عتبة ، عن عبد الواحد بن عوف ، عن أبيه قال : أصاب أخي جعيلا عينه في بني قريظة الحديث

(5/175)


1581 - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا أبو جعفر النفيلي ، ثنا محمد بن سلمة الحراني ، عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، أن فلانا ، قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ، أعطيت عيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس مائة مائة ، وتركت جعيل بن سراقة الضمري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « والذي نفس محمد بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض كلها ، مثل عيينة ، والأقرع ، ولكن تألفتهما (1) على إسلامهما ، ووكلت جعيل بن سراقة إلى إسلامه »
__________
(1) التألف : المداراة والإيناس والتحبب والتودد

(5/176)


1582 - حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد ، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا يونس ، ثنا ابن وهب ، ثنا عمرو بن الحارث ، عن بكر بن سوادة ، عن أبي سالم الجيشاني ، عن أبي ذر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : « كيف ترى جعيلا ؟ » قلت : مسكينا كشكله من الناس ، قال : « وكيف ترى فلانا ؟ » قلت : سيدا من السادات ، قال : « فجعيل خير من هذا ملء الأرض » ، قلت : يا رسول الله ، ففلان هكذا ، وليس تصنع به ما تصنع ، قال : « إنه رأس قومه فأتألفهم »

(5/177)


جميل بن بصرة الغفاري وقيل حميل ويقال : حميل ، والصواب جميل وقيل : بصرة بن أبي بصرة الغفاري يكنى أبا بصرة قال علي بن المديني : سألت رجلا من غفار عن اسم أبي بصرة ، فقال : اسمه حميل ، سكن مصر ، ويقال : جميل بن وقاص .

(5/178)


1583 - حدثنا أبو جعفر ، محمد بن محمد بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا ضرار بن صرد ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، عن حميل الغفاري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ، مسجد مكة ، ومسجدي هذا ، ومسجد بيت المقدس » رواه روح بن القاسم ، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير ، ومحمد بن عبد الرحمن بن المحبر ، وعبد الله بن جعفر بن نجيح ، كلهم ، عن زيد بن علي ، على اختلاف منهم في جميل ، وحميل

(5/179)


جميل بن ردام العذري أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم الرمداء ، له ذكر في حديث عمرو بن حزم .

(5/180)


1584 - حدثناه ، عن عبد الرحمن بن الحسن الهماني ، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، ثنا عتيق بن يعقوب ، ثنا عبد الملك بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده أن عمرو بن حزم ، قال : كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لجميل بن رذام « هذا ما أعطى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم جميل بن رذام العذري ، أعطاه الرمداء ، لا يخافه فيه أحد » وكتب علي رضي الله عنه «

(5/181)


جزء غير منسوب عداده في الشاميين

(5/182)


1585 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا بكر بن سهل ، ثنا عبد الله بن صالح ، ثنا معاوية بن صالح أن أسد بن وداعة ، حدثه ، أن رجلا ، يقال له : جزءا « أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إن أهلي يعصوني فبم أعاقبهم ؟ قال : » تعفو « ثم قال الثانية ، حتى قالها ثلاثا قال : » إن عاقبت ، فعاقب بقدر الذنب ، واتق الوجه «

(5/183)


جزء بن الحدرجان بن مالك له ولأبيه ، ولأخيه صحبة ، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم طالبا لدية أخيه قذاذ ، وثأره

(5/184)


1586 - حدثنا أبو بكر بن عبد المؤمن ، حدثنا أبو بشر ، محمد بن أحمد بن حميد الدولابي ، ثنا إسحاق بن سويد الرملي ، عن هاشم بن محمد بن هاشم بن جزء بن عبد الرحمن بن جزء بن الحدرجان ، حدثني أبي محمد بن هاشم ، عن أبيه ، عن جده حدثني أبي جزء بن الحدرجان . . . إلخ ، وكان ، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : « وفد أخي قذاذ بن الحدرجان بن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن ، من موضع يقال له القتوتي بسروات الأزد ، بإيمانه وإيمان من أعطى الطاعة من أهل بيته ، وهم إذ ذاك ستمائة بيت ممن أطاع الحدرجان ، وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ، فخرج قذاذ مهاجرا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم برسالة أبيه الحدرجان وإيمانهم ، فلقيت في بعض الطريق سرية النبي صلى الله عليه وسلم ، فقتلت قذاذا ، فقال قذاذ أنا مؤمن ، فلم يقبلوا وقتلوه في جوف الليل فبلغنا ذلك ، فخرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، وطلبت ثأري ، فنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا (1) الآية ، فأعطاني النبي صلى الله عليه وسلم ألف دينار دية أخي ، وأمر لي بمائة ناقة حمراء ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : » لا تمنعني أن أصير لك المائة الناقة دية أخرى ، إلا أني لا أتعبأ سرية للمسلمين من بعد ، فتكون دية المسلم ديتين ، فرضيت وسلمت ، وعقد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية من سرايا المسلمين ، فخرجت إلى حي حاتم طيئ ، وغنمت مغنما كثيرا وأسرت أربعين امرأة من حي حاتم ، فأتيت بالنسوة ، وهداهن الله للإسلام ، وزوجهن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه «
__________
(1) سورة : النساء آية رقم : 94

(5/185)


جزي السلمي روى حديثه حيان ، وعبد الله ابناه .

(5/186)


1587 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا معلى بن مهدي ، ثنا حصن بن عبد الله بن عياش السلمي ، قال : سمعت مطرف بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جزي السلمي ، يقول : أنبأني حيان بن جزي ، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بأسير كان عنده من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا أسروه وهم مشركون ، ثم أسلموا ، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك الأسير ، فكسا جزيا بردين (1) ، وأسلم جزي عنده ، ثم قال : « ادخل على عائشة تعطيك من الأبردة التي عندها بردين » ، فدخل على عائشة أم المؤمنين ، فقال : أي نصرك الله اختاري لي من هذه الأبردة التي عندك بردين ، فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم كساني منها بردين ، فقالت : ومدت سواكا من أراك (2) طويلا ، فقالت : خذ هذا ، وخذ هذا ، وكانت نساء العرب حينئذ لا يرين « رواه إبراهيم بن المنذر عن عبد العزيز بن أبي ثابت ، عن يحيى بن محمد فقال : حدثني حصين بن أبي عبد الله من أهل الدفينة ، عن مطرف ، عن حيان نحوه
__________
(1) البرد والبردة : الشملة المخططة، وقيل كساء أسود مربع فيه صور
(2) الأراك : هو شجر معروف له حمل كعناقيد العنب، واسمه الكباث بفتح الكاف، وإذا نضج يسمى المرد

(5/187)


جري الحنفي روى حديثه القاسم بن الحكم العرني

(5/188)


1588 - حدثناه ، عن عبدوس بن الحسين النيسابوري ، ثنا محمد بن المغيرة الهمذاني ، ثنا القاسم بن الحكم العرني ، ثنا سلام الطويل ، عن إسماعيل بن رافع ، عن حكيم بن سلمة ، عن رجل ، من بني حنيفة ، يقال له جري أن ، رجلا ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إني ربما أكون في الصلاة فتقع يدي على فرجي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « وأنا ربما ذلك ، امض في صلاتك »

(5/189)


جرموز الهجيمي ، وقيل : القريعي من بني تميم له صحبة ، روى عنه أبو تميمة الهجيمي ، سكن البصرة

(5/190)


1589 - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ، ثنا أبو عبد الله الصوفي ، ثنا إبراهيم بن زياد ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا عبيد الله بن هوذة ، عن جرموز الهجيمي ، قال : قلت : يا رسول الله ، أوصني ، قال : « أوصيك أن لا تكون لعانا » ورواه أحمد بن حنبل ، عن عبد الصمد ، فقال : عن عبيد الله ، عن رجل ، عن جرموز

(5/191)


1590 - حدثناه أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا عبد الصمد ، ثنا عبيد الله بن هوذة القريعي ، قال : حدثني رجل سمع جرموز الهجيمي ، يقول : قلت : يا رسول الله أوصني قال : « أوصيك أن لا تكون لعانا » رواه أبو عامر العقدي ، وعثمان بن عمرو ، وسلم بن قتيبة ، والحسن بن حبيب ، عن عبيد الله بن هوذة نحوه

(5/192)


جفينة الجهني روى عنه عرينة

(5/193)


1591 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا عمرو بن عون ، ثنا أبو بكر الداهري ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عرينة ، عن جفينة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إليه كتابا ، فرقع به دلوه (1) ، فقالت له ابنته : عمدت إلى كتاب سيد العرب ، فرقعت به دلوك ، فهرب ، وأخذ كل قليل وكثير هو له ، ثم جاء بعد مسلما ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « انظر ما وجدت من متاعك قبل قسمة السهام ، فخذه »
__________
(1) الدلو : إناء يستقى به من البئر ونحوه

(5/194)


جرو السدوسي

(5/195)


1592 - حدثنا ابن إسحاق ، ثنا عبد الرحمن بن محمد الهمذاني ، ثنا أبو حاتم ، ثنا سليمان بن حامد بن شعبة ، عن عمارة بن عقبة ، عن محمد بن جابر ، عن حفص بن المبارك عن رجل من بني سدوس ، يقال له : جرو ، قال : أتينا النبي صلى الله عليه وسلم بتمر من تمر اليمامة فقال : « أي تمر هذا ؟ » قلنا : الحزامي ، قال : « اللهم بارك في الحزامي »

(5/196)


جرو بن مالك بن عامر الأنصاري استشهد باليمامة . حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عمرو بن خالد ، حدثني أبي ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، في تسمية من قتل يوم اليمامة من الأنصار ، من بني جحجبي : جرو بن مالك بن عامر بن حدير

(5/197)


1593 - حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الوهاب ، وأبو محمد بن حيان ، وسليمان بن أحمد قالوا : ثنا الحسن بن هارون ، ثنا محمد بن إسحاق المسيبي ، ثنا محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، « في تسمية من استشهد يوم اليمامة من الأنصار من الأوس ، ثم من بني عمرو بن عوف ، جرو بن مالك »

(5/198)


جري بن عمرو العذري ، وقيل : جرير

(5/199)


1594 - حدثنيه عن أبي عمرو بن حكيم ، ثنا أبو حاتم ، ثنا سليمان بن داود اليمامي ، بصري الأصل ، حدثني أبو ثمامة بن الهريش بن ربعي واسمه نائل حدثني أبي عن حديث أبيه ربعي أن أباه أقيصرا حدث أن جري بن عمرو العذري حدث أنه ، « أتى النبي صلى الله عليه وسلم فكتب له كتابا أن ليس عليكم عشر ولا حشر »

(5/200)


جودان سكن الكوفة وقيل : ابن جودان ، غير منسوب ، روى عنه الأشعث بن عمير ، والعباس بن عبد الرحمن ، والسائب بن مالك

(5/201)


1595 - حدثنا محمد بن محمد بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا محمد بن العلاء ، ثنا وكيع ، ثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن العباس بن عبد الرحمن بن ميناء ، عن جودان ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من اعتذر إلى أخيه معذرة ، فلم يقبلها ، كان عليه مثل خطيئة مكس (1) »
__________
(1) المكس : الضريبة التي يأخذها الماكس، وهو العشار الذي يأخذ عشر الأموال كضرائب.

(5/202)


جمد الكندي

(5/203)


1596 - حدثنا ، . ثنا أبو سلمة ، موسى بن إسماعيل التبوذكي ، ثنا حماد بن سلمة ، ثنا عاصم بن بهدلة أن ، جمد الكندي ، قال : لأن أوتى بقصعة ، فأصيب منها أحب إلي من أن أبشر بغلام ، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : « يا جمد ، قلت كذا ؟ » قال : نعم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « إنهم ثمرة الفؤاد ، وقرة العين ، وإنهم لمحزنة ، مبخلة (1) ، مجبنة (2) » أخبر به عن محمد بن أيوب ، عنه . ورواه يعلى بن عبيد ، عن سفيان ، عن سليمان ، عن خيثمة قال : بشر الأشعث بن قيس الكندي بغلام ، وهو عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر مثله . وهو المشهور المستفيض ، وشبه حماد بن سلمة قلة رحمة الأشعث بالجماد ، فلقبه بجمد ، والمشهور الأشعث
__________
(1) مبخلة : يحمل أبويه على البخل بالصدقة للمحافظة على المال من أجله
(2) مجبنة : أي يجبن أباه عن الجهاد خشية ضيعته

(5/204)


جهم الأسلمي وهو وهم إنما هو جاهمة السلمي

(5/205)


1597 - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أحمد بن عمرو بن الضحاك ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن طلحة ، عن معاوية بن جاهمة السلمي ، عن أبيه ، قال : « أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : إني أريد الجهاد ، قال : » أمك حية ؟ « قلت : نعم ، قال : » الزم رجلها ؛ فثم الجنة « اختلف على ابن إسحاق فيه ، فمنهم من قال : عن معاوية بن جاهمة ، عن أبيه جاهمة ومنهم من قال : إن معاوية بن جاهمة قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يقل أحد : جهم ، إلا حسان بن غالب ، عن ابن لهيعة ، عن يونس بن يزيد ، عنه

(5/206)


1598 - أخبرناه أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي ، في إجازته ، وحدثنيه عنه ابن أبي يعقوب ، قال : حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، ثنا حسان بن غالب ، ثنا ابن لهيعة ، ثنا يونس بن يزيد ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن طلحة بن عبد الله ، عن أبي حنظلة بن عبد الله ، عن معاوية بن جهم الأسلمي ، عن جهم ، أنه قال : جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، إني قد أردت الجهاد في سبيل الله ، فقال : « هل من أبويك من حي ؟ » قلت : نعم أمي ، قال : « فالزم رجلها » قال : فأعدت عليه ثلاثا ، فقال : « ويحك الزم رجلها ، فثم الجنة » زاد حسان في الإسناد ، عن أبي حنظلة بن عبد الله ، وهو وهم ثان ؛ لأن أصحاب ابن جريج اتفقوا في روايتهم ، عن ابن جريج ، عن محمد بن طلحة ، عن أبيه طلحة ، وهو طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق

(5/207)


جهم البلوي روى عنه ابنه علي

(5/208)


1599 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا عبد الله بن محمد بن خلاد أبو أمية الواسطي ، ثنا يعقوب بن محمد الزهري ، ثنا عبد العزيز بن عمران ، عن جهم بن مطيع ، عن علي بن جهم البلوي ، عن أبيه ، قال : وافينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة ، فسألنا من نحن ؟ فقلنا : نحن بنو عبد مناف ، فقال : « أنتم بنو عبد الله »

(5/209)


جهم ، غير منسوب روى عنه ذو الكلاع ، وهو عندي البلوي الذي تقدم

(5/210)


1600 - حدثناه ، عن خيثمة ، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، ثنا مخول ، عن عمرو بن شمر ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن أبي وائل ، أن ذا الكلاع ، زعم أنه سمع جهما ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن حسنا ، وحسينا سيدا شباب أهل الجنة » في حديث طويل «

(5/211)


وجهم بن قيس له ذكر في قصة أبي هند الداري وكتابه .

(5/212)


جهم بن قثم وفد مع الذارع على النبي صلى الله عليه وسلم إن صح

(5/213)


1601 - حدثناه سليمان بن أحمد ، ثنا عباس الأسفاطي ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا مطر بن عبد الرحمن ، قال : حدثتني امرأة ، من عبد القيس يقال لها : أم أبان بنت الذارع ، عن جدها الذارع « أنه وفد مع ابن عم له على النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان قد شرب » ، فذكر الحديث ، سماه بكار بن قتيبة ، عن موسى فقال : جهم بن قثم ، وفد مع الذارع على النبي صلى الله عليه وسلم ، إنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم إن صح

(5/214)


جليبيب الأنصاري له ذكر في حديث أبي برزة الأسلمي

(5/215)


1602 - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن كنانة بن نعيم العدوي ، عن أبي برزة الأسلمي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في مغزى له فلما فرغ من القتال قال : « هل تفقدون من أحد ؟ » قالوا : نفقد والله فلانا ، وفلانا ، قال : « لكني أفقد جليبيبا » ، فوجدوه عند سبعة قد قتلهم ، ثم قتلوه ، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبر ، فانتهى إليه ، فقال : « قتل سبعة ، ثم قتلوه هذا مني ، وأنا منه ، قتل سبعة وقتلوه قتل سبعة هذا مني وأنا منه » قالها مرتين أو ثلاثا ، ثم قال بذراعيه هكذا ، فبسطها ، فوضع على ذراعي النبي صلى الله عليه وسلم حتى حفر له ، فما كان له سرير إلا ذراعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى دفن ، وما ذكر غسلا « رواه ديلم بن غزوان ، عن ثابت ، عن أنس ، وهو وهم

(5/216)


جبيب بن الحارث له ذكر في حديث نوح بن ذكوان عن هشام

(5/217)


1603 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن يوسف التركي ، ثنا عيسى بن إبراهيم البركي ، ثنا سعيد بن عبد الله بن أبي المغلس ، ثنا نوح بن ذكوان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : جاء جبيب بن الحارث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إني رجل مقراف للذنوب ، قال : « فتب إلى الله يا جبيب » قال : يا رسول الله ، إني أتوب ، ثم أعود ، قال : « فكلما أذنبت فتب » قال : يا رسول الله ، إذا تكثر ذنوبي . قال : « فعفو الله أكثر من ذنوبك ، يا جبيب بن الحارث »

(5/218)


جون بن قتادة التميمي يعد في البصريين ، لا يثبت له صحبة ولا رؤية . ذكره بعض الواهمين في الصحابة

(5/219)


1604 - حدثناه علي بن حميد ، ثنا أسلم بن سلم ، ثنا زكريا بن يحيى زحمويه ، ثنا هشيم ، ثنا منصور بن زاذان ، عن الحسن ، عن جون بن قتادة ، عن سلمة بن المحبق ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فأتينا على سقاء فيه ماء ، فأراد القوم أن يشربوا ، فقال صاحب السقاء : إنه ميتة ، فأمسك القوم حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكروا ذلك له ، فقال : « اشربوا ، فإن دباغه طهور » أخرجه بعض الواهمين في الصحابة ، من حديث هشيم ، عن جون من دون سلمة ، ونسب وهمه إلى هشيم فقال : هكذا قال هشيم ، وحكى أيضا أن جماعة رووه عن هشيم ، عن منصور ، ويونس ، عن الحسن ، عن سلمة بن المحبق ، ولم يذكروا في الإسناد جونا ، وهو وهم ثان ؛ لأن زكريا بن يحيى زحمويه رواه عن هشيم نحو ذا ، والراوي عنه أسلم بن سهل الواسطي ، وهو من كبار الحفاظ والعلماء ، من أهل واسط ، فتبين أن الواهم غير هشيم ، إذا وافقت روايته رواية قتادة ، عن الحسن ، عن جون بن قتادة ، عن سلمة بن المحبق

(5/220)


الجفشيش بن النعمان الكندي يكنى أبا الخير ، ويقال : إن الجفشيش لقب ، واسمه معدان ، له ذكر في حديث الأشعث بن قيس

(5/221)


1605 - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا علي بن إبراهيم بن قلاص ، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، ثنا الحسن بن صالح ، حدثني شيخ ، من الحي أن رجلا ، من كندة يقال له : الجفشيش أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : « أنت منا ، فقال : » لا نقفوا أمنا ، ولا ننتفي من أبينا ، نحن من ولد النضر بن كنانة « كذا قال أحمد بن يونس ، عن شيخ من الحي ، وقال إسماعيل بن عمرو البجلي ، عن الحسن ، عن أبيه

(5/222)


1606 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن نائلة ، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، ثنا الحسن بن صالح ، عن أبيه ، عن الجفشيش الكندي ، قال : جاء قوم من كندة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : أنت منا وادعوه ، فقال صلى الله عليه وسلم : « لا نقفوا أمنا ، ولا ننتفي من أبينا ، نحن من ولد النضر بن كنانة » رواه يحيى بن آدم ، عن علي بن صالح ، عن أبيه وقال : حدثنا الجفشيش الكندي مثله وقال بعض الناس : قد قيل : الخفشيش الكندي ، بالخاء ، وهو وهم

(5/223)


جشيب مجهول روى عنه ابنه ، إن كان صاحب أبي الدرداء فهو حمصي وليست له صحبة ، وروى عنه سعيد بن سويد

(5/224)


1607 - حدثنا أحمد بن إسحاق ، حدثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي ، ثنا محمد بن يزيد الآسلي ، ثنا ابن أبي فديك ، عن جهضم بن عثمان ، عن ابن جشيب ، عن أبيه ، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم قال : « من تسمى باسمي يرجو بركتي ، غدت عليه البركة وراحت إلى يوم القيامة » ورواه بعض الناس ، من حديث محمد بن يزيد المستملي ، وهو الآسلي ، فقال عن جهيم بن عثمان السلمي ، ورواه يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن أبي فديك ، عن أبيه أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثله . ورواه أبو الربيع الحارثي ، عن ابن أبي فديك حدثناه عبد الله بن محمد ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا أبو الربيع الحارث ، ثنا ابن أبي فديك ، حدثني جهيم بن عثمان السلمي ، عن ابن جشيب ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه

(5/225)


جاهمة : أبو معاوية السلمي

(5/226)


1608 - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا روح ، ثنا ابن جريج ، أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، طلحة بن عبد الله ، عن معاوية بن جاهمة السلمي أن جاهمة ، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، لقد أردت الغزو ، وجئتك أستشيرك ، فقال : « هل لك من أم ؟ » فقال : نعم ، فقال : « الزمها ؛ فإن الجنة عند رجليها » ، ثم جئته الثانية ، ثم الثالثة في مقاعد شتى فقال كمثل هذا القول رواه حجاج بن محمد ، عن ابن جريج مثله ، وقال سفيان بن حبيب : عن ابن جريج ، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، عن معاوية ، عن أبيه

(5/227)


جاحل أبو مسلم روى عنه ابنه مسلم

(5/228)


1609 - حدثناه ، عن أحمد بن محمد بن عبد السلام البيروتي ، عن أبيه مكحول ، قال : ثنا عبد الرحمن القرشي ، ثنا ابن وهب ، ثنا أبو الأشيب رجاء مؤذن مسجد دمياط ، عن شراحيل بن يزيد ، عن محمد بن مسلم بن جاحل ، عن أبيه ، عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إن أحصاهم لهذا القرآن من أمتي منافقوهم » غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه ، ذكره بعض الناس في جملة الصحابة ، وعندي ليست له صحبة ، لم يذكره أحد من أئمتنا في الصحابة لا المتقدمون ولا المتأخرون

(5/229)


جعونة بن زياد الشني سمع النبي صلى الله عليه وسلم في العريف

(5/230)


1610 - حدثنا ، . . . ثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، عن عبيد الله بن زياد الشني ، عن الجلاس بن زياد الشني ، عن جعونة ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « لا بد من العريف ، والعريف في النار »

(5/231)


جلاس بن صليت اليربوعي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوضوء

(5/232)


1611 - حدثنا ، . . ، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، قال : حدثتنا مرار بنت منقذ السليطية ، قالت : حدثتني أمي أم منقذ بنت الجلاس بن الصلت اليربوعي ، عن أبيها الجلاس أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، « فسأله عن الوضوء ، فقال : » واحدة تجزئ ، وثنتان « ورأيته توضأ ثلاثا ثلاثا » غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه

(5/233)


جلاس بن سويد بن الصامت أخو بني عمرو بن عوف ، له ذكر في المغازي

(5/234)


1612 - حدثنا إبراهيم بن أحمد المقرئ ، ثنا أحمد بن فرج ، ثنا أبو عمر الدوري ، حدثنا محمد بن مروان ، عن محمد بن السائب الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، أن الحارث بن سويد بن الصامت رجع عن الإسلام ، في عشرة رهط (1) ، فلحقوا بمكة ، فندم الحارث بن سويد ، فرجع حتى إذا كان قريبا من المدينة أرسل إلى أخيه الجلاس بن سويد ، أني ندمت على ما صنعت ، فسل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله فهل لي من توبة إن رجعت ؟ وإلا ذهبت في الأرض ، فأتى الجلاس بن سويد النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبره بخبر الحارث بن سويد ، وندامته ، وقد شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فهل له من توبة ؟ فأنزل الله : إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا (2) فأرسل الجلاس إلى أخيه ، أن الله قد عرض عليك التوبة . فأقبل إلى المدينة ، واعتذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتاب إلى الله من صنيعه ، وقبل النبي صلى الله عليه وسلم منه
__________
(1) الرهط : الجماعة من الرجال دون العشرة
(2) سورة : آل عمران آية رقم : 89

(5/235)


جد بن قيس السلمي روى عنه جابر بن عبد الله ، وأبو هريرة وفيه نزلت : ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني (1)
__________
(1) سورة : التوبة آية رقم : 49

(5/236)


1613 - حدثنا أبو بكر الطلحي ، وسليمان بن أحمد ، قالا : ثنا موسى بن هارون ، ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى ، ثنا معاوية بن عمار الدهني ، عن أبيه ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : حملني خالي جد بن قيس في السبعين راكبا الذين وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار ، فخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعه عمه العباس ، فقال : « يا عم ، خذ لي على أخوالك » ، فقال له السبعون : سلنا لربك ، وسل لنفسك ما شئت ، قال : « أما إني أسألكم لربي ، فتعبدونه ولا تشركون به شيئا ، وأما الذي أسألكم لنفسي ، فتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم » ، قالوا : فما لنا إذا فعلنا ذلك ؟ قال : « الجنة » غريب لا يعرف إلا من حديث عمار ، إلا من حديث ابن أبي ليلى «

(5/237)


1614 - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا محمد بن عمران ، ثنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم غزو تبوك قال : « يا جد بن قيس ، ما تقول في مجالد بني الأصفر ؟ » قال : ائذن لي في الجلوس ، ولا تفتني ، فأنزل الله تعالى : ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني (1) الآية «
__________
(1) سورة : التوبة آية رقم : 49

(5/238)


جندرة بن خيشنة بن نفير بن مرة بن عرنة بن وايلة بن الفاكه بن عمرو بن مالك بن خزيمة بن مدركة نسبه عبد الله بن أبي داود ، عن أيوب بن علي بن الهيضم بن أيوب بن مسلم بن خيشنة مولى بني ليث بن بكر بن عبد مناة من كنانة . وقيل : من بني مالك بن النضر بن كنانة يعد في أهل فلسطين ، يكنى : أبا قرصافة

(5/239)


1615 - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أبو حصين ، محمد بن الحسين القاضي ، ثنا يونس بن عبد الرحيم العسقلاني ، ثنا عياش بن يزيد بن عطية بن سعيد الكناني ، عن زياد بن الجعد ، قال : سمعت أبا قرصافة واسمه جندرة بن خيشنة بن نفير بن مرة بن عرنة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو : « اللهم لا تخزنا يوم البأس ، ولا تخزنا يوم القيامة » ورواه يحيى بن حسان ، عن أبي قرصافة رواه عيسى بن موسى بن غنجار ، عن يحيى بن حسان ، فقال : سمعت أبا قرصافة حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عباس النرسي ، ثنا عبد الله بن المبارك ، ح وحدثناه سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا يحيى الحماني ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن يحيى بن حسان ، قال : حدثني شيخ ، من بني كنانة قال : صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول مثله سواء

(5/240)


1616 - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا محمد بن أحمد بن معدان ، ثنا أيوب بن علي بن الهيضم ، ثنا زياد بن سيار ، عن أبي قرصافة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا أراد الله بعبد خيرا أهدى له هدية » قيل : يا رسول الله ، وما تلك الهدية ؟ قال : « بضيف ينزل به برزقه ويرحل ، وقد غفر لأهل المنزل »

(5/241)


1617 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن الخزر الطبري ، ثنا أيوب بن علي بن الهيضم ، ثنا زياد بن سيار ، قال : حدثتني عزة بنت عياض بن أبي قرصافة ، قالت : « أسر الروم ابنا لأبي قرصافة ، فكان أبو قرصافة إذا كان وقت كل صلاة ، صعد سور عسقلان ، ونادى يا فلان الصلاة ، فيسمعه وهو في بلد الروم »

(5/242)


جهيش بن أويس النخعي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ، في إسناد حديثه نظر

(5/243)


10001 - حدثناه عن أبي عمرو بن حكيم ، ثنا عبد الله بن أحمد بن أشكيب المديني ، ثنا مكرم بن محرز أبو القاسم ، ثنا محمد بن مهدي بن المروزي ، عن عبد الله بن المبارك ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : « قدم جهيش بن أويس النخعي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه من مذحج ، فقالوا : يا رسول الله ، إنا حي من مذحج » . ثم ذكر حديثا طويلا فيه أبيات من شعر ، ورواه أبو غسان القلزمي ، ثنا مكرم بن محرز ، ثنا محمد بن عصام الأزدي ، ثنا عمرو بن زياد ، عن ابن المبارك ، عن الأوزاعي . قال : وعمرو بن زياد يعرف بالقالي ، متروك الحديث

(5/244)


الجراد العقيلي أبو عبد الله روى عنه ابنه إن كان محفوظا

(5/245)


1618 - حدثناه ، عن سهل بن السري ، ثنا حامد بن سهل البخاري ، ثنا علي بن طريف بن جميل ، ثنا يعلى بن الأشدق ، عن عبد الله بن جراد ، عن أبيه ، قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم في سرية فيها الأزد والأشعريون ، فغنموا وسلموا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « أتتك الأزد والأشعريون حسنة وجوههم طيبة أفواههم ، لا يغلون ولا يجبنون » وهو وهم ، وصوابه عبد الله بن جراد أنه قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية

(5/246)


الجراد بن عبس وقيل : عيسى يعد في أعراب البصرة

(5/247)


1619 - حدثنا ، . . ، ثنا عبد الرحمن بن جبلة ، قال : حدثتني قرة بنت مزاحم ، قالت : سمعنا من أم عيسى ، عن أبيها الجراد بن عيسى ، أو عبس قال : قلنا : يا رسول الله ، إن لنا ركابا تتبع ، فكيف لنا أن نعذب ركابنا ؟ ثم ذكر الحديث

(5/248)


جحش الجهني

(5/249)


1620 - حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا هناد بن السري ، ثنا المحاربي ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن عبد الله بن جحش الجهني ، عن أبيه ، قال : قلت : يا رسول الله ، إن لي بادية أنزلها أصلي فيها ، فمر بي بليلة أنزلها في هذا المسجد ، فأصلي فيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « انزل ليلة ثلاث وعشرين ، فإن شئت فصل بعد ، وإن شئت فدع »

(5/250)


جهر أبو عبد الله

(5/251)


1621 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم العسكري ، ثنا زكريا بن يحيى بن خلاد المنقري ، ثنا الحسن بن عمر السدوسي ، ثنا عثمان بن عبد الرحمن المدني ، عن الزهري ، عن عبد الله بن جهر ، عن أبيه جهر ، قال : قرأت خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما انصرف قال : « يا جهر أسمع ربك ولا تسمعني » حدثناه أحمد بن إسحاق ، ثنا أبو عبيدة مثله ، وقال : الحسن بن عمرو السدوسي

(5/252)


جثامة بن مساحق بن الربيع بن قيس الكناني

(5/253)


1622 - حدثناه ، عن محمد بن أبي عمرو ، ثنا عمر بن محمد البحيري ، ثنا أحمد بن عبد الواحد التميمي ، ثنا محمد بن مخلد الرعيني أبو أسلم ، عن عبد الخالق الحمصي ، عن يحيى بن أيوب ، عن الكناني رسول عمر إلى هرقل ، وكان يقال له : جثامة بن مساحق بن ربيع بن قيس الكناني قال : جلست فلم أدر ما تحتي ، فإذا تحتي كرسي من ذهب ، فلما رأيته نزلت عنه فضحك ، فقال لي : لم نزلت عن هذا الذي أكرمناك به ؟ فقلت : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا

(5/254)


جندع الأنصاري مختلف في اسمه

(5/255)


1623 - روى حديثه حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن ابن لعبد الله بن الحارث ، عن أبيه . حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، قال : حدثني أبو علي الحسن بن سهل بن سعيد السكري ، ثنا عبد الملك بن المهرجان العسكري ، ثنا آدم ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن ابن لعبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن أبيه ، عن جندع الأنصاري ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « من كذب علي متعمدا فليتبوأ (1) مقعده من النار » روى حماد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن قسيط أن جندع بن ضمرة الجندعي أتى النبي صلى الله عليه وسلم
__________
(1) فليتبوأ مقعده من النار : فليتخذ لنفسه منزلا فيها ، وهو أمر بمعنى الخبر أو بمعنى التهديد أو بمعنى التهكم أو دعاء على فاعل ذلك أي بوأه الله ذلك

(5/256)


1624 - ورواه يحيى بن بسطام عن عمر بن فرقد ، عن عطاء بن السائب ، عن عبد الله بن الحارث أن جندعا الجندعي « كان النبي صلى الله عليه وسلم يقربه ويلطفه »

(5/257)


جمرة بن عوف يكنى أبا يزيد ، عداده في أهل فلسطين ، حديثه عند ابنه يزيد بن جمرة

(5/258)


1625 - حدثنا ، . . ، ثنا موسى بن سهل ، ثنا حقيق بن نمير ، حدثني وهاس بن علاق بن هاشم بن يزيد بن جمرة ، سمعت أبي يحدث عن أبيه ، عن جده يزيد بن جمرة قال : أتى أبي جمرة بن عوف إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه حريث فبايعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فمسح صدره ، ودعا فيه بالبركة

(5/259)


جمرة بن النعمان العذري

(5/260)


1626 - حدثنا الحسن بن علان ، ثنا حبان بن محمويه بن إسماعيل ، ثنا أحمد بن الخليل ، ثنا الواقدي ، ثنا شعيب بن ميمون المخزومي ، عن أبي مراية البلوي سمع جمرة بن النعمان العذري ، وكانت له صحبة يقول : « أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدفن الشعر والدم »

(5/261)


جحدم والد حكيم روى عنه ابنه

(5/262)


1627 - حدثناه ، عن سهل بن السري ، ثنا إسحاق بن أحمد بن خلف ، ثنا نصر بن الحسين ، ثنا عيسى غنجار ، ثنا المغيرة النصري ، عن الهيثم بن ميمون ، عن حكيم بن جحدم ، أراه عن أبيه ، وكانت له صحبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من حلب شاته ، ورقع قميصه ، وخصف نعله وواكل خادمه ، وحمل من سوقه ، فقد برئ من الكبر » قال سهل : وثنا أحمد بن هارون بن حنش ، قال : ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، حدثني أبي ، ثنا عيسى ، مثله

(5/263)


جحدم بن فضالة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه ، وكتب له كتابا روى عنه أولاده

(5/264)


1628 - حدثنا ، . . ، ثنا النضر بن سلمة ، عن عمرو بن رفاعة الجهني ، عن محمد بن عمرو بن عبد الله بن جحدم الجهني ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده جحدم أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فمسح رأسه ، وقال : « بارك الله في جحدم » وكتب له كتابا ، فذكر الحديث بطوله «

(5/265)


جليحة بن عبد الله الليثي استشهد يوم الطائف

(5/266)


1629 - حدثنا أبو علي ، محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا أبو جعفر النفيلي ، ثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق « في تسمية من استشهد من المسلمين يوم الطائف من بني سعد بن ليث : جليحة بن عبد الله بن محارب بن ناشب بن سعد بن ليث »

(5/267)


جهجاه بن قيس وقيل : ابن سعيد الغفاري ، عداده في المدنيين ، مات بعد قتل عثمان بسنة ، حديثه عند عطاء بن يسار

(5/268)


1630 - حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، ثنا أبو بكر ، ثنا زيد بن الحباب ، ثنا موسى بن عبيدة ، ثنا عبيد الأغر ، عن عطاء بن يسار ، عن جهجاه الغفاري ، أنه قدم في نفر من قومه يريدون الإسلام ، فحضروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب ، فلما أن سلم ، قال : « يأخذ كل رجل منكم بيد جليسه » فلم يبق في المسجد غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكنت عظيما طويلا ، لا يقدم علي أحد ، فذهب بي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزله ، فحلب لي عنزا فأتيت عليها ، حتى حلب لي سبعة أعنز ، فأتيت عليها ثم أتيت بصنيع برمة (1) ، فأتيت عليها ، فقالت أم أيمن : أجاع الله من أجاع رسول الله هذه الليلة ، قال : « مه (2) يا أم أيمن ، أكل رزقه ، ورزقنا على الله » وأصبحوا وغدوا ، واجتمع هو وأصحابه ، فجعل الرجل يخبر بما أتى إليه ، فقال جهجاه حلبت لي سبعة أعنز ، فأتيت عليها وصنيع برمة ، فأتيت عليها ، فصلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب ، فقال : « ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه » فلم يبق في المسجد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيري ، فذهب بي إلى منزله ، فحلب عنزا فشربت ورويت وشبعت ، فقالت أم أيمن : أليس هذا ضيفنا ؟ قال : « بلى إنه أكل في معى مؤمن الليلة وأكل قبل ذلك في معى الكافر ، إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء ، والمؤمن يأكل في معى واحد » رواه الناس عن زيد بن الحباب ورواه محمد بن حميد عن زيد بن الحباب ، وعبد العزيز بن أبي عثمان جميعا ، عن موسى بن عبيدة
__________
(1) البرمة : القدر مطلقا وهي في الأصل المتخذة من الحجارة
(2) مه : كلمة زجر بمعنى كف واسكت وانته

(5/269)


جدار روى عنه يزيد بن شجرة

(5/270)


1631 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن العباس المؤدب ، ثنا سعد بن عبد الحميد الأنصاري ، ح وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا أبو موسى الهروي ، قالا : حدثنا العباس بن الفضل الأنصاري ، حدثني القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري ، عن الزهري ، عن يزيد بن شجرة ، عن جدار ، - رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال : غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقينا عدونا ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : « أيها الناس إنكم قد أصبحتم بين أخضر وأصفر وأحمر ، وفي الرحال ما فيها ، فإذا لقيتم عدوكم فقدما قدما ، فإنه ليس أحد يحمل في سبيل الله إلا ابتدرت (1) إليه ثنتان من الحور العين فإذا استشهد فإن أول قطرة تقع من دمه ، يكفر الله عنه كل ذنب ، وتمسحان الغبار عن وجهه تقولان : قد آن لك ، ويقول : قد آن لكما » حدثنا أبي ، ثنا محمد بن نصير ، ثنا إسماعيل بن عمرو ، ثنا العباس بن الفضل ، مثله . وممن ذكرهم أبو سعيد بن عبد الأعلى المصري ، أنهم شهدوا فتح مصر والمغرب ، ولا يعرف له رواية ولا ذكر ، وذكرهم بعض المتأخرين ، وأحال بذكرهم على أبي سعيد بن عبد الأعلى
__________
(1) ابتدر الشيء وله وإليه : عجل إليه واستبق وسارع

(5/271)


جبارة بن زرارة البلوي وجذرة بن سبرة العتقي ، وجديع بن ندير المرادي صحب النبي صلى الله عليه وسلم ، وخدمه ، كل هؤلاء ذكرهم الحاكي عن أبي سعيد بن عبد الأعلى ، مقتصرا على الأسامي من دون الروايات والشواهد

(5/272)


باب الحاء

(5/273)


من اسمه الحسن

(5/274)


الحسن بن علي بن أبي طالب الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، أبو محمد سيد شباب أهل الجنة ، وريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والسيد المصلح به بين الأمة ، وسبط من الأسباط سماه النبي صلى الله عليه وسلم حسنا ، شبيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبيبه ، سليل الهدى وحليف أهل التقى ، وخامس أهل الكساء ، وابن سيدة النساء ، كان يخضب بالسواد ، يتختم في يساره وله جمة ، ولد بعد أحد بسنة ، وقيل : بسنتين ، وتوفي وهو ابن ثمان وخمسين سنة ، سنة ثمان وخمسين بالمدينة ، فقدم الحسين بن سعيد بن العاص ، فصلى عليه ، وهو بها أمير ، وقيل : سنة ثمان وأربعين ، وقيل : أربع وأربعين ، وقيل : تسع وأربعين ، حج عشرين حجة ماشيا ، وقاسم ماله ربه عز وجل ثلاث مرات ، وخرج من ماله مرتين ، روى عنه عائشة ، وأبو هريرة ، والشعبي ، وسويد بن غفلة ، وشقيق بن سلمة أبو وائل ، وهبيرة بن يريم ، والحسن ابنه ، والمسيب بن نجبة ، والأصبع بن نباتة ، ومعاوية بن حديج ، وإسحاق بن يسار ، ومحمد بن سيرين ، وعمير بن مأمون ، وأبو الحوراء ، وعمير بن إسحاق ، وأبو جميلة في آخرين

(5/275)


1632 - حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا أبو همام السكوني ، ثنا علي بن مسهر ، عن أشعث ، عن الشعبي ، قال : « توفي غلام من بني هاشم ، فشهده الحسن بن علي رضي الله عنه . فقال له رجل : يا أبا محمد »

(5/276)


1633 - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، ثنا أبو نعيم ، ثنا عبد الرحمن بن أبي نعم ، حدثني أبي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الحسن ، والحسين سيدا شباب أهل الجنة » رواه أبو نعيم ، عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن أبيه ، عن أبي سعيد . ورواه أبو نعيم ، عن يزيد بن مردانبة ، عن عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن أبي سعيد . ورواه يزيد بن أبي زياد ، ويزيد بن مردانبة ، عن عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري ورواه صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري . ورواه الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري

(5/277)


1634 - حدثنا محمد بن عبد الله الكاتب ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا جمهور بن منصور ، ثنا سيف بن محمد ، عن سفيان ، عن أبي الجحاف ، وعن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي حازم عن أبي هريرة ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « الحسن ، والحسين سيدا شباب أهل الجنة » ورواه محمد بن عبيد الهمداني ، عن سيف بن محمد ، عن سيف بن محمد ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله

(5/278)


1635 - حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا حجاج بن منهال ، وأبو عمر الضرير قالا : ثنا مهدي بن ميمون ، أخبرني محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن ابن أبي نعم ، قال : كنت عند ابن عمر فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « هما ريحانتاي (1) من الدنيا » يعني الحسن ، والحسين «
__________
(1) الريحانة : النبت طيب الرائحة ، والمراد شدة الحب

(5/279)


1636 - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، ثنا إسرائيل أبو موسى ، عن الحسن سمعت أبا بكرة ، يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن علي معه إلى جنبه ، وهو يلتفت إلى الناس مرة ، وإليه مرة ، وهو يقول : « إن ابني هذا سيد ، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين »

(5/280)


1637 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا بكر بن سهل ، ثنا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن راشد بن سعد ، عن يعلى بن مرة ، قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال : « الحسن ، والحسين سبطان (1) من الأسباط »
__________
(1) السبط : الأمة من الخير ، أو إشارة إلى أنهما بضعة منه صلى الله عليه وسلم

(5/281)


1638 - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ، ثنا جدي ابو حصين ، ثنا ضرار بن صرد ، ثنا محمد بن فضيل ، عن علي بن مبشر ، عن عمر بن عمير ، عن عروة بن فيروز ، عن سودة بنت مشرح ، قالت : كنت فيمن حضر فاطمة حين ضربها المخاض (1) قالت : فوضعت ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما فعلت ؟ « قلت : قد ولدت غلاما ، وسررته ولففته في خرقة صفراء ، فقال : » ائتيني به « فأتيته به ، فألقى عنه الخرقة الصفراء ، ولفه في خرقة بيضاء وتفل في فيه وألباه بريقه ، فجاء علي ، فقال : » ما سميته يا علي ؟ « فقال : سميته جعفرا يا رسول الله ، قال : » لا ، ولكنه حسن ، وبعده حسين ، وأنت أبو حسن الخير «
__________
(1) المخاض : ألم الولادة

(5/282)


1639 - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن الفرج ، ثنا محمد بن عبد الله بن كناسة ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، قال : قلت لأبي جحيفة : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ، وكان الحسن بن علي يشبهه رواه شعبة ، والناس عن إسماعيل

(5/283)


1640 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أنس ، قال : « كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي »

(5/284)


1641 - حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا أحمد بن عصام ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ح وحدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا أحمد بن علي الخزاز ، ثنا هوذة بن خليفة ، قال : ثنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أسامة بن زيد ، قال : أخذني النبي صلى الله عليه وسلم أنا والحسن بن علي ، فقال : « اللهم إني أحبهما ، فأحبهما »

(5/285)


1642 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا أبو كريب ، ثنا معاوية بن هشام ، عن محمد بن إسماعيل بن رجاء ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، « أن الحسن بن علي ، كان يخضب بالسواد »

(5/286)


1643 - حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا سعيد بن يحيى ، حدثني أبي ، عن معاوية بن إسحاق ، عن أم إسحاق بنت طلحة ، قالت : « خضبت الحسن ، والحسين جميعا بالسواد ، وكانت عند الحسن ثم خلف عليها الحسين »

(5/287)


1644 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحضرمي ، ثنا طاهر بن أبي أحمد ، ثنا معن بن عيسى ، عن سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : « كان الحسن يتختم في يساره »

(5/288)


1645 - حدثنا أبو حامد ، أحمد بن محمد النيسابوري قال : ثنا أبو العباس الثقفي ، ثنا سفيان بن وكيع ، ثنا المطلب بن زياد ، عن السدي ، قال : « رأيت الحسن بن علي وله جمة »

(5/289)


1646 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثني أبي ، ثنا محتسب أبو عائذ حدثني شجاع بن عبد الرحمن ، أنه « رأى الحسن بن علي يضرب شعره منكبيه »

(5/290)


1647 - حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا أبو الأشعث ، ثنا زهير بن العلاء ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، قال : « ولدت فاطمة حسنا بعد أحد بسنتين ، وكان بين وقعة أحد وبين مقدم النبي صلى الله عليه وسلم سنتان وستة أشهر ونصف ، فولدته لأربع سنين وسبعة أشهر ونصف من التاريخ »

(5/291)


1648 - حدثنا أبو علي ، محمد بن أحمد قال : ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا أبي ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، عن شعبة ، عن أبي بكر بن حفص ، قال : « توفي سعد بن أبي وقاص ، والحسن بن علي في أيام بعد ما مضى من إمارة معاوية عشر سنين »

(5/292)


1649 - حدثنا أبو حامد ، أحمد بن محمد بن الفضل ، ثنا محمد بن إسحاق السراج ، ثنا محمد بن الصباح ، ثنا سفيان ، عن أبي حفصة يعني سالما ، عن أبي حازم ، قال : لما مات الحسن بن علي قال الحسين ، لسعيد بن العاص وهو أمير المدينة : « تقدم فلولا أنها السنة ما تقدمت »

(5/293)


1650 - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا محمد بن الحسين ثنا عمرو بن علي ، قال : « مات الحسن بن علي وقد سقي السم ، فوضع كبده في ربيع الأول ، سنة تسع وأربعين وهو يومئذ ابن سبع وأربعين سنة ، وكان يخضب بالوسمة ، وكان يكنى أبا محمد »

(5/294)


1651 - حدثنا سليمان بن أحمد ، وأبو أحمد محمد بن أحمد قالا : ثنا أبو خليفة ، ثنا علي بن المديني ، وحدثنا أحمد بن محمد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة ، قال : ثنا سفيان بن عيينة ، عن مجالد ، عن الشعبي ، قال : شهدت الحسن بن علي حين صالحه معاوية بالنخيلة ، فقال له معاوية إذ كان ذا فقم فتكلم ، وأخبر الناس أنك قد سلمت هذا الأمر لي ، وربما قال سفيان وأخبر الناس بهذا الأمر الذي تركته لي ، فقام فخطب على المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه - قال الشعبي وأنا أسمع - ثم قال : « أما بعد ، فإن أكيس الكيس التقى ، وإن أحمق الحمق الفجور ، وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية ، إما كان حقا لي تركته لمعاوية إرادة صلاح هذه الأمة وحقن دمائهم أو يكون حقا لامرئ كان أحق به مني ، ففعلت ذلك وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين (1) »
__________
(1) سورة : الأنبياء آية رقم : 111

(5/295)


1652 - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا محمد بن نصير ، ثنا إسماعيل بن عمرو ، ثنا العباس بن الفضل ، عن القاسم ، عن محمد بن علي ، قال : قال الحسن بن علي : « إني لأستحيي من ربي عز وجل أن ألقاه ولم أمش إلى بيته ، فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه »

(5/296)


1653 - حدثنا أبو محمد بن حيان ، قال : ثنا الحسن بن علي الطوسي ، ثنا الزبير بن بكار ، ثنا عمي ، قال : ذكر عن علي بن زيد بن جدعان ، قال : « خرج الحسن بن علي من ماله مرتين وقاسم الله تعالى ماله ثلاث مرات ، حتى إن كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا ، ويعطي خفا ويمسك خفا »

(5/297)


ومما أسند

(5/298)


1654 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن إسحاق بن واضح العسال ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا محمد بن جعفر ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي إسحاق ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء ، عن الحسن بن علي ، قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول في الوتر : « اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني (1) فيمن عافيت ، وتولني (2) فيمن توليت (3) ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني (4) شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت وتعاليت »
__________
(1) المعافاة : الإبراء من العلل
(2) تولني : احفظني بالرعاية
(3) التولي : الرعاية والحفظ
(4) الوقاية : الحماية والحفظ بالعناية

(5/299)


1655 - حدثنا أبو بحر ، محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن غالب بن حرب ، ثنا عبد الصمد بن النعمان ، ثنا حمزة الزيات ، عن أبي إسحاق ، ح وحدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا الحكم بن مروان ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ح ، وحدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا عمرو بن مرزوق ، ثنا زهير ، عن أبي إسحاق ، ح وحدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين ، ثنا يحيى الحماني ، ثنا شريك ، وأبو الأحوص ، وأبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ، ح وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا هاشم بن مرثد الطبراني ، ثنا أبو صالح الفراء ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء ، عن الحسن بن علي ، قال : علمني جدي أو أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول في قنوت الوتر : « اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني (1) فيمن عافيت ، وتولني (2) فيمن توليت (3) ، وبارك لي فيما أعطيت وقني (4) شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت (5) ، تباركت ربنا وتعاليت » لفظ حمزة ، ورواه شعبة ، والحسن بن عبيد الله النخعي ، والحسن بن عمارة ، ويونس بن أبي إسحاق ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء ، عن الحسن مثله . ورواه أبو هريرة ، وعائشة ، عن الحسن مثله
__________
(1) المعافاة : الإبراء من العلل
(2) تولني : احفظني بالرعاية
(3) التولي : الرعاية والحفظ
(4) الوقاية : الحماية والحفظ بالعناية
(5) واليت : حفظت وناصرت

(5/300)


1656 - حدثنا محمد بن الحسن بن كوثر ، ثنا محمد بن سليمان بن الحارث ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم أن الحسن بن علي ، قام وخطب الناس حين توفي علي فقال : « لقد فارقكم بالأمس رجل لم يسبقه الأولون ، ولا يدركه الآخرون ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه ، فيعطيه الراية ، لا يرتد حتى يفتح الله عليه ، جبريل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، ما ترك صفراء ولا بيضاء ، إلا سبع مائة درهم فضلت من عطائه (1) ، أراد أن يشتري بها خادما »
__________
(1) العطاء : الهبة أو نصيب الفرد من بيت المال

(5/301)


1657 - حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا ضرار بن صرد ، ثنا يحيى بن يعلى ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، عن الحسن بن علي ، « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بعث عليا قط إلا أعطاه الراية » رواه عن أبي إسحاق يزيد بن عطاء ، وشريك ، وصدقة بن أبي عمران ، وزيد بن أبي أنيسة ، والثوري ، والأجلح ، وعلي بن عابس في آخرين

(5/302)


أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشبيهه ، أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أذنه حين ولد ، سيد شباب أهل الجنة ، خامس أهل الكساء ، وابن سيدة النساء ، أبوه الذائد عن الحوض ، وعمه ذو الجناحين ، غذته أكف النبوة ، ونشأ في حجر الإسلام ، أرضعته ثدي الإيمان ، وكان يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنقه إلى كعبه خلقا ولونا ، وسماه حسينا ، يخضب بالوسمة ، وقيل : بالحناء والكتم ، ويدع عنفقته ، يتختم في يساره . ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، قتل وهو ابن ثمان وخمسين وقيل : ابن تسع ، قتل يوم الجمعة ، وقيل : يوم السبت ، العاشر من المحرم من سنة إحدى وستين ، قتله سنان بن أبي أنس النخعي ، وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي ، من حمير ، أعلم الأمين جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله ، وأراه تربته ، احمرت السماء لقتله ، وكسفت الشمس يوم موته ، وصار الورس في عسكره رمادا ، والمنحور من جذره دما ، لم يرفع حجر بالشام إلا رئي تحته دم عبيط ، وناحت الجن لرزيته وفقده ، حج خمسا وعشرين حجة ماشيا ، كان تقيا نقيا في ذات الله ، مجدا قويا ، ذا لسان وبيان ، ونجدة وجنان ، كان كما مدحه الفرزدق حين قال فيه : يغضي حياء ويغضى من مهابته فما يكلم إلا حين يبتسم مشتقة من رسول الله نبعته طابت عناصره والخيم والشيم هو ابن خير عباد الله كلهم هو التقي النقي الطاهر العلم إذا رأته قريش قال قائلها إلى مكارم هذا ينتهي الكرم محبه حبيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومبغضه بغيضه

(5/303)


1658 - حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا إسماعيل بن موسى ، ثنا أبو الأحوص ، عن عبد الله بن شريك ، عن بشر بن غالب ، قال : « لقي ابن الزبير ، الحسين بن علي فقال : يا أبا عبد الله »

(5/304)


1659 - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن محمد بن أبي يعقوب ، عن ابن أبي نعم ، قال : « كنت عند ابن عمر ، فسئل عن المحرم ، يقتل الذباب ، فقال : يا أهل العراق تسألون عن المحرم يقتل الذباب ، وقد قتلتم ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : » هما ريحانتاي من الدنيا «

(5/305)


1660 - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أحمد بن عمرو البزار ، ثنا عباد بن يعقوب ، ثنا علي بن هاشم بن البريد ، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن سهيل بن مالك ، عن سعيد بن المسيب ، عن سعد بن مالك ، قال : « دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم والحسن ، والحسين يلعبان على ظهره فقلت : يا رسول الله ، أتحبهما ؟ فقال : » ومالي لا أحبهما ، وإنهما ريحانتاي من الدنيا «

(5/306)


1661 - حدثنا أحمد بن الحارث المرهبي ، قال : ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا عبد الله بن محمد بن سالم ، ثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، عن علي ، قال : « من سره أن ينظر إلى أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين عنقه إلى وجهه وسمعه فلينظر إلى الحسن ، ومن سره أن ينظر إلى أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين عنقه إلى كعبه خلقا ولونا فلينظر إلى الحسين بن علي »

(5/307)


1662 - حدثنا محمد بن علي بن مخلد ، ثنا محمد بن يوسف بن الطباع ، ثنا عفان ، ثنا حماد بن زيد ، عن هشام ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك ، قال : شهدت عبيد الله بن زياد وأتي برأس الحسين ، فجعل ينكت (1) بقضيب (2) في يده ، فقلت : « أما إنه كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم »
__________
(1) النكت : قرعك الأرض بعود أو بإصبع أو غير ذلك فتؤثر بطرفه فيها
(2) القضيب : العود

(5/308)


1663 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا عون بن سلام ، وجبارة ، قالا : ثنا حماد بن شعيب ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن علي بن الحسين ، عن أبي رافع ، أن النبي صلى الله عليه وسلم « أذن في أذن الحسن ، والحسين حين ولدا »

(5/309)


1664 - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا الحسن بن علي بن الوليد ، ثنا فيض بن الوثيق ، ثنا عثمان بن مطر الشيباني ، ثنا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الحسن ، والحسين سيدا شباب أهل الجنة »

(5/310)


1665 - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين الوادعي ، ثنا يحيى بن عبد الحميد ، ثنا عمرو بن حريث ، أخبرني برذعة بن عبد الرحمن ، عن أبي الخليل ، عن سلمان الفارسي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « سمى هارون ابنيه شبرا ، وشبيرا ، وإني سميت ابناي الحسن ، والحسين ، باسم ابني هارون شبرا ، وشبيرا »

(5/311)


1666 - حدثنا محمد بن جعفر ، ثنا جعفر بن محمد الصائغ ، ثنا حسين بن محمد المروزي ، ثنا جرير بن حازم ، ثنا محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك ، قال : « أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين ، فجعل في طست (1) ، فجعل ينكت عليه ، وكان مخضوبا بالوسمة »
__________
(1) الطست : إناء كبير مستدير من نحاس أو نحوه

(5/312)


1667 - حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا أبو همام ، ثنا أبو الأحوص ، ثنا إبراهيم بن مهاجر ، عن الشعبي ، قال : « رأيت الحسين يتخضب »

(5/313)


1668 - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، وأبو حامد الصائغ قالا : ثنا أبو العباس السراج ، ثنا قتيبة ، ثنا ابن لهيعة ، عن عبد الرحمن بن بزرج ، قال : « رأيت الحسن ، والحسين يتخضبان بالسواد إلا أني رأيت الحسين له عنفقة بيضاء »

(5/314)


1669 - حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا سعيد بن يحيى الأموي ، ثنا أبي ، ثنا ابن جريج أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد ، قال : « رأيت الحسين بن علي يسود رأسه ولحيته إلا غرة عند عنفقته (1) »
__________
(1) العنفقة : الشعر الذي في الشفة السفلى ، وقيل : الشعر الذي بينها وبين الذقن

(5/315)


1670 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، وعبد الله بن عمر بن أبان ، قالا : ثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن العيزار بن حريث ، قال : « رأيت الحسن ، والحسين يخضبان بالحناء والكتم (1) »
__________
(1) الكتم : نبت يستخدم في صباغة الشعر

(5/316)


1671 - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، وأبو حامد الصائغ قالا : ثنا أبو العباس السراج ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : « كان في خاتم الحسن ، والحسين ذكر الله ، وكانا يتختمان في يسارهما »

(5/317)


1672 - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا الحسن بن علي الطوسي ثنا الزبير بن بكار ، قال : « ولد الحسين بن علي لخمس ليال خلون من شعبان ، سنة أربع من الهجرة ، وقتل يوم الجمعة ، يوم عاشوراء في المحرم ، سنة إحدى وستين ، قتله سنان بن أبي أنس النخعي ، وأجهز عليه خولي بن يزيد الهجري الأصبحي الحميري من حمير ، وحز رأسه ، فأتى به عبيد الله بن زياد فقال : أوقر (1) ركابي (2) فضة وذهبا إني قتلت الملك المحببا قتلت خير الناس أما وأبا »
__________
(1) أوقر : حمل وثقل
(2) الركاب : وهي الإبل المركوبة أو الحاملة شيئا أو التي يراد الحمل عليها

(5/318)


1673 - حدثنا أحمد بن محمد أبو حامد النيسابوري ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا أبو الأشعث ، ثنا زهير بن العلاء ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، قال : « ولدت فاطمة حسينا بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر ، فولدته لست سنين وخمسة أشهر ونصف من التاريخ ، وقتل يوم الجمعة ، يوم عاشوراء ، لعشر مضين من المحرم ، سنة إحدى وستين ، وهو ابن أربع وخمسين سنة وستة أشهر ونصف »

(5/319)


1674 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زنباع ، ثنا يحيى بن بكير حدثني الليث بن سعد ، قال : « وفي سنة إحدى وخمسين قتل الحسين بن علي وأصحابه ، لعشر ليال خلون من المحرم ، يوم عاشوراء ، وهو ابن ثمان وخمسين سنة »

(5/320)


1675 - حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا زياد بن أيوب ، ويوسف بن موسى ، قالا : ثنا أبو نعيم ، قال : « مات الحسين بن علي يوم عاشوراء ، يوم السبت سنة ستين »

(5/321)


1676 - حدثنا أبو بحر ، محمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا عبد الصمد بن حسان ، ثنا عمارة بن زاذان ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : « استأذن ملك القطر أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له فقال لأم سلمة » احفظي علينا الباب ، لا يدخلن أحد « قال : فجاء الحسين بن علي ، فوثب حتى دخل ، فجعل يقعد على منكبي النبي صلى الله عليه وسلم فقال له الملك : أتحبه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : » نعم « قال : فإن في أمتك من يقتله ، وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه ، قال : فضرب بيده ، فأراه ترابا أحمر ، فأخذته أم سلمة ، فصرته في طرف ثوبها ، قال : كنا نسمع أنه يقتل بكربلاء »

(5/322)


1677 - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين محمد بن الحسين ، ثنا يحيى بن عبد الحميد ، ثنا سليمان بن بلال ، عن كثير بن يزيد ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أم سلمة ، قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا ذات يوم في بيتي فقال : « لا يدخلن علي أحد » فانتظرت فدخل الحسين ، فسمعت نشيج (1) النبي صلى الله عليه وسلم يبكي فاطلعت ، فإذا الحسين في حجره أو إلى جنبه ، يمسح رأسه ، وهو يبكي ، فقلت : والله ما علمت به حتى دخل فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن جبريل كان معنا في البيت فقال : أتحبه ؟ فقلت : » أما من حب الدنيا فنعم ، فقال : أما إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال له : كربلاء « فتناول جبريل من ترابها ، فأراه النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أحيط بالحسين حين قتل ، قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : أرض كربلاء ، قال : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، » أرض كرب وبلاء «
__________
(1) النشيج : صوت معه توجع وبكاء

(5/323)


1678 - حدثنا عمر بن محمد بن حاتم ، ثنا جدي محمد بن عبد الله بن مرزوق ، ثنا عفان ، ح وحدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين ، ثنا يحيى الحماني ، قالا : ثنا حماد بن زيد ، ثنا هشام ، عن محمد ، قال : « لم تر هذه الحمرة في آفاق السماء حتى قتل الحسين رضي الله عنه »

(5/324)


1679 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا قيس بن أبي قيس البخاري ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي قبيل ، قال : « لما قتل الحسين بن علي انكسفت الشمس كسفة ، حتى بدت الكواكب نصف النهار ، حتى ظننا أنها هي »

(5/325)


1680 - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمود بن أحمد بن الفرج ، ثنا محمد بن المنذر البغدادي ، ثنا جرير بن عبد الحميد ، عن يزيد بن أبي زياد ، قال : « شهدت مقتل الحسين ، وأنا ابن خمس عشرة سنة ، فصار الورس في عسكرهم رمادا »

(5/326)


1681 - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا محمود بن أحمد بن الفرج ، ثنا محمد بن المنذر البغدادي ، ثنا سفيان بن عيينة ، قال : حدثتني جدتي أم عيينة : أن حمالا ، كان يحمل ورسا (1) ، وهو في قتل الحسين بن علي ، فصار ورسه رمادا
__________
(1) الورس : نبت أصفر يصبغ به

(5/327)


1682 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا زكريا الساجي ، ثنا إسماعيل السدي ، ثنا زويد الجعفي ، عن أبيه ، قال : « لما قتل الحسين انتهب من عسكره جزور ، فلما طبخت ، إذا هي دم فأكفئوها »

(5/328)


1683 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا زكريا الساجي ، ثنا محمد بن المثنى ، ثنا الضحاك بن مخلد ، عن ابن جريج ، عن ابن شهاب ، قال : « ما رفع بالشام حجر يوم قتل الحسين إلا عن دم » رواه الهذيل ، عن الزهري مثله

(5/329)


1684 - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا إبراهيم بن الحجاج ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار ، عن ميمونة ، قالت : « سمعت الجن ، تنوح (1) على الحسين »
__________
(1) النوح : البكاء بجزع وعويل

(5/330)


1685 - وحدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ، ثنا أحمد بن عمرو بن الضحاك ، ثنا هدبة ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار ، عن أم سلمة ، قالت : « سمعت الجن ، تنوح على الحسين »

(5/331)


1686 - حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، حدثني أبو بكر بن خلف ، ثنا محمد بن الحجاج ، عن معروف بن واصل ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : « سمعت الجن ، تنوح على الحسين ، وهي تقول : مسح الرسول جبينه فله بريق في الخدود أبواه من عليا قريش جده خير الجدود »

(5/332)


1687 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا جندل بن والق ، ثنا عبد الله بن الطفيل ، عن أبي زيد الفقيمي ، عن أبي جباب الكلبي ، قال : حدثني الجصاصون قالوا : « كنا إذا خرجنا بالليل إلى الجبانة عند مقتل الحسين ، سمعنا الجن ينوحون عليه يقولون : مسح الرسول جبينه فله بريق في الخدود أبواه من علياء قريش جده خير الجدود »

(5/333)


1688 - حدثنا أحمد بن محمد بن سنان ، ثنا محمد بن إسحاق السراج ، حدثني أبو بكر بن خلف ، ثنا عبد الصمد بن النعمان ، ثنا عبد الله بن ميسرة أبو ليلى ، عن مزيدة بن جابر الحضرمي ، عن أمه ، قالت : سمعت الجن ، تنوح على الحسين تقول : أبغى حسين هبلا كان حسين جبلا

(5/334)


1689 - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا الحسين بن علي الطوسي ، ثنا الزبير بن بكار حدثني عمي مصعب قال : « حج الحسين بن علي خمسا وعشرين حجة ماشيا »

(5/335)


1690 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا الزبير بن بكار ، ح وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا الحسن بن علي بن نصر الطوسي ، ثنا الزبير بن بكار ، قال : حدثني محمد بن الحسن ، قال : لما نزل عمر بن سعد ، بحسين ، وأيقن أنهم قاتلوه ، قام في أصحابه خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : « قد نزل ما ترون من الأمر وإن الدنيا تغيرت وتنكرت ، وأدبر معروفها واستمرت حتى لم يبق منها إلا كصبابة (1) الإناء إلا خسيس عيش ، كالمرعى الوبيل ، ألا ترون الحق لا يعمل به ، والباطل لا يتناهى عنه ؟ ليرغب المؤمن في لقاء الله ، وإني لا أرى الموت إلا سعادة ، والحياة مع الظالمين إلا برما »
__________
(1) الصبابة : البقية اليسيرة من الشراب تبقى في أسفل الإناء

(5/336)


1691 - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين الوادعي ، ثنا يحيى بن عبد الحميد ، ثنا قيس بن الربيع ، عن محمد بن رستم ، عن زاذان ، عن سلمان ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الحسن ، والحسين من أحبهما أحببته ، ومن أحببته أحبه الله ، ومن أحبه الله أدخله جنات النعيم ، ومن أبغضهما أو بغى عليهما أبغضته ، ومن أبغضته أبغضه الله ، ومن أبغضه الله أدخله نار جهنم ، وله عذاب مقيم » رواه حبيب بن أبي ثابت ، وطلحة بن مصرف ، وسالم بن أبي حفصة ، وكثير النواء ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في حجتهما نحوه مختصرا

(5/337)


1692 - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا ابن أبي عاصم ، ثنا يعقوب بن حميد ، ثنا إبراهيم بن حسن بن علي الرافعي ، عن أبيه ، قال : حدثتني زينب بنت أبي رافع ، عن فاطمة بنت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : أنها أتت أباها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحسن ، والحسين في شكواه التي مات فيها . فقالت : تورثهما يا رسول الله شيئا ، فقال : « أما الحسن فله هيبتي وسؤددي ، وأما الحسين فله جرأتي (1) وجودي »
__________
(1) الجراءة : الإقدام على الشيء والشجاعة

(5/338)


1693 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، ومطلب بن شعيب ، وأحمد بن رشدين ، قالوا : ثنا إبراهيم بن حماد بن أبي حازم المديني ، ثنا عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن لله حرمات ثلاثا ، من حفظهن حفظ الله له أمر دينه ودنياه ، ومن لم يحفظهن لم يحفظ الله له شيئا ، حرمة الإسلام ، وحرمتي ، وحرمة رحمي »

(5/339)


1694 - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا ابن أبي الموال ، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ، عن عمرة ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ستة لعنتهم ، لعنهم الله ، وكل نبي مجاب ، الزائد في كتاب الله ، والمكذب بقدر الله ، والمتسلط بالجبروت ؛ ليذل بذلك من أعز الله ، وليعز به من أذل الله ، والمستحل لحرم الله ، والمستحل من عترتي (1) ما حرم الله ، والتارك لسنتي »
__________
(1) عترة الرجل : نسله ورهطه وعشيرته

(5/340)


1695 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو الزنباع ، ثنا يوسف بن عدي ، ثنا حماد بن المختار ، عن عطية العوفي ، عن أنس بن مالك ، قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « قد أعطيت الكوثر » فقلت : يا رسول الله ، وما الكوثر ؟ قال : « نهر في الجنة عرضه وطوله ما بين المشرق والمغرب ، لا يشرب منه أحد فيظمأ ، ولا يتوضأ منه أحد فيشعث أبدا ، لا يشربه إنسان أخفر (1) ذمتي (2) ، ولا قتل أهل بيتي »
__________
(1) أخفره : نقض عهده وأمانه
(2) الذمة والذمام : العهد، والأمان، والضمان، والحرمة، والحق

(5/341)


ومما أسند

(5/342)


1696 - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين القاضي ، ثنا يحيى بن عبد الحميد ، ثنا سليمان بن بلال ، عن عمارة بن غزية ، عن عبد الله بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي » رواه إسماعيل بن جعفر ، وعبد الله بن جعفر بن نجيح المدنيان ، عن عمارة

(5/343)


1697 - حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا محمد بن كثير ، ثنا سفيان الثوري ، حدثني مصعب بن محمد ، عن يعلى بن أبي يحيى ، عن فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « للسائل حق وإن جاء على فرس »

(5/344)


1698 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان ، ثنا موسى بن سهل الجوني ، ثنا عبد الواحد بن غياث ، ثنا قزعة بن سويد ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه » اختلف على الزهري فيه على أقاويل ، وصوابه مرسل

(5/345)


1699 - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا يعقوب بن كاسب ، ثنا سفيان بن حمزة ، عن كثير بن زيد ، عن المطلب بن حنطب ، قال : « لما أحيط بالحسين ، قال : ما اسم هذه الأرض ؟ فقيل : كربلاء ، فقال : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هي أرض كرب وبلاء »

(5/346)


حسين بن السائب الأنصاري

(5/347)


1700 - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن الصباح ، ثنا عاصم بن سويد بن عامر بن يزيد بن جارية الأنصاري ، قال : حدثني رفاعة بن الحجاج الأنصاري ، عن أبيه ، عن حسين بن السائب ، قال : لما كان ليلة العقبة ، أو ليلة البدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه : « كيف تقاتلون ؟ » فقام عاصم بن ثابت بن الأقلح ، فأخذ القوس وأخذ النبل ، فقال : أي رسول الله ، إذا كان القوم قريبا من مائتي ذراع أو نحو ذلك ، كان الرمي بالقسي ، فإذا دنا القوم حتى تنالنا أو تنالهم الحجارة ، كانت المراضخة بالحجارة فإذا دنا القوم ، حتى تنالنا وتنالهم الرماح ، كانت المداعسة بالرماح ، حتى تتقصف ، فإذا تقصفت وضعنا وأخذ السيف فتقلد واستل السيف ، وكانت السلة والمجالدة بالسيوف ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « بهذا أنزلت الحرب من قاتل فليقاتل قتال عاصم »

(5/348)


حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو عمارة وقيل : أبو يعلى ، كان عم النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخاه من الرضاعة ، أسد الله وأسد رسوله ، تزوج عبد المطلب هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة ، فولدت له حمزة وصفية ، وكانت ثويبة مولاة أبي لهب ، أرضعت حمزة ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان حمزة أسن من النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين ، أسلم بمكة حمية ، وكان إسلامه عزا ومنعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم شهد بدرا ، واستشهد بأحد ، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين مولاه زيد بن حارثة يقاتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيفين ، وهو المعلم بريشة نعامة يوم بدر ، فيه وفي أصحابه نزلت : هذان خصمان اختصموا في ربهم (1) ، سيد الشهداء عند الله عز وجل ، قتله وحشي الحبشي ، مولى جبير بن مطعم بن عدي ، وهو ابن أربع وخمسين سنة ، يوم السبت في النصف من شوال ، من سنة ثلاث قتل الله بيده من المشركين ، قبل أن يقتل إحدى وثلاثين نفسا ، وكبر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين تكبيرة ، وكفن في نمرة غطي بها رأسه ، وجعل على رجليه الإذخر ، وكان أحد سادة أهل الجنة ، وأحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخير أعمامه ، اشتد عليه وجده صلى الله عليه وسلم حين رآه قتيلا ، حتى شهق فقال : « رحمة الله عليك ، فإنك ما علمت فعولا للخيرات ، وصولا للرحم » فحلف ليمثلن بسبعين منهم ، ثم صبره الله عز وجل فاستلم وكفر عن يمينه ، أسند عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين
__________
(1) سورة : الحج آية رقم : 19

(5/349)


1701 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسماعيل بن الحسن ، ثنا أحمد بن صالح ، ثنا ابن وهب ، أخبرني أسامة بن زيد الليثي ، قال : سمعت محمد بن كعب القرظي ، يقول : « إن حمزة بن عبد المطلب يكنى أبا عمارة »

(5/350)


1703 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عباس بن حمدان الحنفي ، ثنا علي بن أحمد الجواربي ، ثنا يعقوب بن محمد الزهري ، وحدثنا أحمد بن بندار ، ثنا محمد بن أحمد بن سليمان ، حدثني محمد بن يحيى البصري ، ثنا محمد بن سنان ، قالا : ثنا يعقوب بن محمد الزهري ، ثنا عبد العزيز بن عمران ، ثنا عبد الله بن جعفر ، عن ابن عون ، عن المسور بن مخرمة ، عن ابن عباس ، قال : « إن عبد المطلب قدم من اليمن في رحلة الشتاء ، فتزوج بهالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة ، فولدت له حمزة وصفية »

(5/351)


1704 - حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف ، ثنا يوسف القاضي ، ثنا مسدد ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، قال : قال علي يا رسول الله ، هل لك في ابنة حمزة عمك أجمل فتاة من قريش ؟ فقال : « أما علمت أن حمزة أخي من الرضاعة ؟ » رواه الثوري ، عن علي بن زيد مثله . رواه عن علي أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو صالح الحنفي ورواه جابر بن زيد أبو الشعثاء ، عن ابن عباس ، ورواه حميد بن عبد الرحمن ، عن أم سلمة

(5/352)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية