صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : مصنف عبد الرزاق
مصدر الكتاب : الإنترنت
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

لما فرغ علي من قتال أصحاب الجمل ، قام رجل فقال : حلت لنا دماء أهل البصرة ، وحرمت علينا أموالهم ونساؤهم ؟ فقال علي : اسلتوا (1) هذا ، حتى قالها مرتين أو ثلاثا ، فقام إليه علي ، أراي المتعلمين (2).
تريد ؟ فقال الناس : من هذا المتعلم ؟ قال : فذهب الرجل.
(18595) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : كان علي إذا رأى ابن ملجم قال : أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مرادي (18596) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث أخبره ، أن فيروز أبا موسى أقبل بعبدين لعبد الله بن أبي سلمة ، قال : وفيروز أيضا لعبد الله بن أبي سلمة ، فقتل العبدان فيروزا ، فقتلهما مروان.
قال فكتب إلي أبو (3) حسين ابن الحارث أن كلمه ، فإنما هما عبدان لنا قتلا عبدنا ، ولم يكن ليقتلهما ، فقال : إني احتسبت الخير في قتلهما ، قال : فعضنا منهما (4) ، قال عقبة : فكلمت مروان فأبى ، فقلت : لئن قدم مكة لتعيضن (5).
أبا حسين ، قال : فقدم مكة فأعطاه قيمتها مئتي دينار.
وقال ابن أبي مليكة : وقتل ابن علقمة ربح (6) لعبد الله بن محمد بن أمية
__________
(1) كذا في (ص) ولعله (أسكتوا).
(2) كذا في (ص).
(3) في (ص) كأنه (أبي حسين).
(4) أي أعطنا عوضا ، أمر من عاضه يعوضه : أعطاه عوضا ، أي بدلا أو خلفا.
(5) في (ص) (لعصين) ولعله ما أثبت ، من الاعاضة ، وهو إعطاء العوض.
(6) هذه صورة الكلمة في (ص).
(*)

(10/125)


غلاما لعبد الملك بن محمد (1) ، فقتلهم نافع بن علقمة ، فأخبر بعوض مروان في غلامي ابني (1) أخيه ، فكتب بذلك إلى عبد الملك : أن انظر ما فعل مروان فافعله ، عضده (2) ، قال : ففعل ، فعاض عبد الملك من غلمته (3) (*).
__________
(1) كذا في (ص).
(2) كذا في (ص) ولعل الصواب (عضه).
(3) في (ص) بالعين المهملة في أوله ، وهنا اضطراب شديد ، فذكر أولا (غلاما) ثم (غلامي ابني أخيه) ثم (غلمته) وهذا إن كان النص محفوظا.
(*) تنبيه : - في نسخة مراد ملا (بإستنبول) عقيب الباب السابق ذكره (باب ما جاء في قتل الحر وراء) وهذا الباب في نسخة فيض الله أفندي (بإستنبول) في فاتحة الجزء السادس ، وليس الجزء السادس عندنا إلا مصورا عن نسخة فيض الله.
فلا جرم أن حذفنا من هنا هذا الباب ، ووضعنا في مكانه ما كان يتلوه في نسخة مراد ملا أعني (كتاب اللقطة) وما بعده ، وأبقينا الجزء السادس كما كان.
(*)

(10/126)


كتاب اللقطة بسم الله الرحمن الرحيم (18597) - حدثنا إسحاق بن (1) إبراهيم الدبري قال : قرأنا على عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عمرو بن شعيب خبرا رفعه إلى عبد الله بن عمرو.
قال عبد الرزاق : وأما المثنى فأخبرنا عن عمرو ابن شعيب عن سعيد بن المسيب أن المزني (2) سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يارسول الله ! ضالة الغنم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقبضها
فإنما هي لك ، أو لاخيك ، أو للذئب ، فاقبضها حتى يأتي باغيها (3) ، فقال : يا رسول الله ! فضالة الابل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : معها
__________
(1) في (ص) (عن) خطأ.
(2) في (هق) : (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : سمعت رجلا من مزينة) ونحوه في النسائي إيضا ، لكنه اختصر الحديث.
(3) يعني طالبها.
(*)

(10/127)


السقاء والحذاء ، وتأكل في الارض ، ولا يخاف عليها الذئب ، فدعها (1) حتى يأتي باغيها (2) ، فقال : يا رسول الله ! فما وجد من مال ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما كان بطريق ميتاء ، أو قرية مسكونة ، فعرفه سنة ، فإن أتى باغيه فرده إليه ، وإن لم تجد باغيا فهو لك ، فإن أتى باغيا (3) يوما من الدهر فرده إليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فما وجد في قرية خربة فيه (4) وفي الركاز الخمس ، فقال : يا رسول الله ! حريسة الجبل ؟ (5) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فيها غرامتها ، ومثلها معها ، وجلدات نكال ، فقال : يا رسول الله ! فالثمر المعلق في الشجر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : غرامته ، ومثله معه ، وجلدات نكال ، فقال : يا رسول الله ! فما جلد (6) الجرين والمراح ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما بلغ ثمن المجن قطعت يد صاحبه (7) ، وكان ثمن المجن عشرة
__________
(1) في (ص) (فدعى).
(2) غير مستبين.
(3) كذا في (ص) والاظهر (باغ).
(4) كذا في (ص) ولعل هنا سقطا ، وصواب العبارة (فقال : يا رسول الله !
فما وجد في قرية خربة ؟ قال : فيه وفي الركاز الخمس) - أو - (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فيه وفي الركاز الخمس).
(5) ما يحرس بالجبل ، وقيل : الحريسة : السرقة نفسها ، وقيل : أراد بها الشاة المسروقة من المرعى ، وقد أخرج هذا الشطر من الحديث النسائي في (أبواب السرقة).
(6) كذا في (ص) وقد ورد في الاحاديث (يوويه الجرين) و (آوى المراح) راجع (د) ص 240 والنسائي 2 : 226 ، ولعل صوابه (فما ضمه الجرين) وقد ورد هذا أيضا.
راجع النسائي 2 : 226.
(7) أخرجه النسائي من طريق عمرو بن الحارث ، وهشام بن سعد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده 2 : 226 ، وبعضه هو و (د) من طريق ابن عجلان عنه ص 240.
(*)

(10/128)


دراهم (1) ، فما كان دون ذلك فغرامته ، ومثله ، وجلدات نكال ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تعافوا فيما بينكم قبل أن تأتوني ، فما بلغ من حد فقد وجب (2).
(18598) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في الذي يسرق من الابل وهي ترعى ، قال : يضاعف عليه الغرم أيضا ، وينكل كذلك.
(18599) - عبد الرزاق عن معمر عن عمرو بن مسلم (3) عن عكرمة - أحسبه - عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ضالة الابل المكتومة (4) غرامتها ، ومثلها معها (5).
(18600) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : ضالة المكتومة الابل معها قرينتها.
(18601) - عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن عبد الله بن عقيل
__________
(1) رواه النسائي من طريق ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، ورواه ابن راهويه في مسنده عن ابن إدريس عن ابن إسحاق ، كما في نصب الراية.
(2) أخرج (د) بعضه من طريق ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
مرفوعا راجع ص 603 و 240.
وبعضه (هق) من طريق الوليد بن كثير عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده 6 : 190 ، وبعضه النسائي من طريق عمرو ابن الحارث وهشام بن سعد عن عمرو بن شعيب ، وبعضه من غير هذا الوجه ، راجع المجتبى 2 : 226 ، والكبرى 3 ، الورقة : 400.
(3) كذا في (باب ما أصيب من المال في الشهر الحرام) من (كتاب العقول) عند المصنف ، وكذا في (د) و (هق) وفي (ص) (عمرو بن سليم) خطأ.
(4) كذا في (هق) وفي (ص) (المكتوبة).
(5) أخرجه (هق) من طريق المصنف 6 : 191 و (د) أيضا ص 241 وقد تقدم عند المصنف.
(*)

(10/129)


ابن أبي طالب عن خالد بن زيد عن أبيه زيد بن خالد الجهني أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو أن رجلا سأله - عن ضالة راعي (1) الغنم ، فقال : هي لك ، أو لاخيك ، أو للذئب - قال : وقال غيره : لاخيك - قال : ما تقول يا رسول الله ! في ضالة الابل ؟ قال : ما لك ولها ؟ معها سقاؤها ، وحذاؤها ، وتأكل من أطراف الشجر - قال معمر : وسمعت غيره يقول : ولعله يتذكر وطنه فيرجع ، ثم رجع إلى الحديث - وقال : يا رسول الله ! ما تقول في الورق إذا وجدتها ؟ قال : اعلم وعاءها ، ووكاءها وعددها ، ثم عرفها سنة ، فإن جاء صاحبها فادفعها إليه ، وإلا فهي لك ، استمتع بها ، أو نحوا من هذا.
(18602) - عبد الرزاق عن الثوري عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن اللقطة ، فقال : عرفها سنة ، ثم اعرف
عفاصها (2) ووكاءها - أو قال : ووعاءها - فإن جاء صاحبها فادفعها إليه ، وإلا استنفقها ، أو استمتع بها ، قال : يا رسول الله ! ضالة الغنم ؟ قال : إنما هي لك ، أو لاخيك ، أو للذئب ، قال : فسأله عن ضالة الابل ؟ فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما لك ولها ؟ معها حذاؤها ، وسقاؤها ، ترد الماء وتأكل الشجر ، دعها حتى يلقاها ربها (3).
__________
(1) في (ص) (راع) والصواب إن كان محفوظا (راعي).
(2) الوعاء الذي تكون فيه النفقة ، جلدا كان أو غيره ، والعفاص أيضا الجلد الذي يكون على رأس القارورة ، وأما الذي يدخل فم القارورة من جلد أو غيره فهو الصمام.
(3) أخرجه البخاري من وجهين آخرين عن الثوري ، وأخرجه (هق) من = (*)

(10/130)


(18603) - عبد الرزاق عن الثوري عن خالد الحذاء عن يزيد بن عبد الله بن شخير عن مطرف بن شخير عن الجارود العبدي يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ضالة المسلم حرق النار ، فلا تقربنها (1) ، قال : نرى أنها الابل - الثوري القائل.
(18604) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن حبيب بن الشهيد قال : سمعت الحسن يقول : جاء قوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستحملوه ، فلم يجدوا عنده ، فقالوا : أتاذن لنا في ضالة الابل ؟ قال : ذاك حرق النار (2).
(18605) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت أبا قزعة يزعم أن الجارود لما أسلم قال : [ يا ] رسول الله ! أرأيت ما وجدنا بيننا وبين أهلنا من الابل لنبلغ عليها ؟ قال : ذاك حرق النار.
(18606) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت أبا قزعة يزعم أن (3) الجارود أن نفرا أربعة من بني عامر بن لؤي عدوا على
__________
= طريق المصنف 6 : 193 والحديث مما إتفق على أخراجه الجماعة.
(1) أخرجه (هق) من طريق المصنف 6 : 191 وأخرحه النسائي من طريق أبي أسامة عن سفيان في الكبرى 3 ، الورقة : 346.
(2) أخرجه النسائي في الكبرى من طريق الاشعث عن الحسن مرسلا مختصرا ، ومن طريق حميد عن الحسن عن مطرف عن أبيه موصولا مرفوعا ، ولفظه : (أن ناسا من بني عامر سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : نجد هوامي الابل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ضالة المسلم حرق النار).
(3) كذا في (ص) وانظر هل الصواب (أن الجارود أخبره) فسقط (أخبره).
(*)

(10/131)


بعير رأوه ، نحروه (1) ، فأتي في ذلك عمر وعنده حاطب بن أبي بلتعة أخو بني عامر ، فقال : يا حاطب ! قم الساعة فابتع لرب البعير بعيرين ببعيره ، ففعل حاطب وجلدوا (2) أسواطا ، وأرسلوا.
(18607) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : كتب عمر إلى عماله : لا تصلوا (3) الضالة - أو الضوال (4) - قال : فلقد كانت الابل تتناتج هملا وترد المياه ، ما يعرض لها أحد حتى يأتي من يعترفها (5) ، فيأخذها ، حتى إذا كان عثمان كتب أن ضموها ، وعرفوها ، فإن جاء من يعرفها ، وإلا فبيعوها ، وضعوا أثمانها في بيت المال ، فإن جاء من يعترفها فإدفعوا إليه الاثمان (6).
(18608) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير يزعم أن رجلا على عهد عمر بن الخطاب وجد جملا ضالا ، فجاء به عمر ، فقال عمر : عرفه شهرا ، ففعل ، ثم جاءه به ، فقال عمر : زد شهرا ، ففعل ، ثم جاءه ، فقال له : زد شهرا ،
ففعل ، ثم جاءه ، فقال : إنا قد أسمناه (7) ، قد أكل علف ناضحنا ،
__________
(1) كذا في (ص) ولعل الصواب (فنحروه).
(2) في (ص) (أجلدوا).
(3) انظر هل الصواب (لا تضموا) ويحتمل أن يكون الصواب (لا تضلوا).
(4) الضال : الضائع ، والضال في الحيوان كاللقطة في غيره ، قال العلماء : الضالة لا تقع إلا على الحيوان ، وما سواه يقال له لقطة ويقال للضوال أيضا : الهوامي والهوافي ، بالميم والفاء.
(5) إعترفها : عرفها.
(6) أخرجه مالك عن الزهري بلفظ آخر ، ومن طريقه (هق) 6 : 191.
(7) من أسام الماشية : أخرجها إلى المرعى وجعلها سائمة.
(*)

(10/132)


فقال عمر : ما لك وله ! أين وجدته ؟ فأخبره ، قال : إذهب فأرسله حيث وجدته.
(18609) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن سليمان بن يسار قال : أخبرني ثابت بن الضحاك قال : وجدت بعيرا على عهد عمر ، فأتيت به عمر ، فقال : عرفه ، فقلت : قد عرفته حتى قد شغلني عن رقيقي ، وقيامي على أرضي ، قال : فأرسله حيث وجدته (1).
(18610) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن ابن سعيد وأيوب بن أبي تميمة أنهما سمعا سليمان بن يسار يقول : أخبرني [ ثابت بن ] (2) الضحاك الانصاري مثل حديث معمر.
(18611) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن ابن المسيب ، أن عمر بن الخطاب قال : لا يضم الضوال إلا ضال.
(18612) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد قال :
سمعت سعيد بن المسيب يقول : قال عمر بن الخطاب وهو مسند ظهره إلى الكعبة : من أخذ ضالة فهو ضال (3) ، قال يحيى : نرى أنها الابل.
__________
(1) أخرجه (هق) من طريق يحيى بن سعيد الانصاري 6 : 191 ، وهو الذي يلي هذا ، إلا أن المصنف رواه عن ابن عيينة عن ابن سعيد وأيوب جميعا ، و (هق) من طريق يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد وحده.
(2) أظنه سقط من هنا.
(3) أخرجه مالك عن يحيى ، ومن طريقه (هق) 6 : 191.
(*)

(10/133)


(18613) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن عليا قال : لا تأكل الضالة إلا ضال (1).
(18614) - عبد الرزاق عن عثمان بن مطر عن سعيد عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن علي مثله.
(18615) - عبد الرزاق عن الثوري عن سلمة بن كهيل عن سويد ابن غفلة قال : خرجت مع زيد [ بن صوحان ] (2) وسلمان بن ربيعة الباهلي فالتقطت سوطا بالعذيب ، فقالا لي : دعه ! (3) ، فقلت (4) : والله لا أدعه تأكله السباع ، لاستمتعن به ، فقدمت على أبي بن كعب فأخبرته ، فقال : أحسنت أحسنت ، إني وجدت صرة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها مئة دينار ، فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته ، فقال : عرفها [ حولا ] (5) ، فعرفتها حولا ، ثم أتيته ، [ فقال : عرفها حولا ، فعرفتها حولا ، ثم أتيته ، فقال : عرفها حولا ] (5) (فقلت : إني قد أتيتها فعرفها ، قال : فعرفتها ثلاثة أحوال) (6) ثم أتيته بعد
ثلاثة أحوال ، فقال : اعلم عددها ووكاءها ، فإن جاء أحد يخبرك
__________
(1) أخرج (هق) نحوه عن ابن عباس 6 : 191.
(2) كذا في عدة مراجع.
وفي (ص) (مع زيد وابن سلمان) وهو غلط ، صوابه ما أثبتناه.
ثم وجدت تصديق ظني في (هق).
(3) في (هق) (دعه ، دعه) مكررا.
(4) في (ص) (فقال).
(5) كذا في (هق) من طريق المصنف ، وقد سقط من (ص).
(6) كذا في (ص) وما بين الهلالين مضطرب.
(*)

(10/134)


بعدتها ، ووعائها ، ووكائها ، فادفعها إليه ، وإلا فاستمتع بها (1).
(18616) - عبد الرزاق عن الثوري عن خالد الحذاء عن يزيد بن عبد الله بن شخير عن مطرف بن عبد الله بن شخير في اللقطة ، قال : هو مال الله يؤتيه من يشاء.
(18617) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح عن حسن : خذها ولا الماكس (2) ، قال : بينما نحن ليلة المزدلفة في إمارة عثمان ، جاءت امرأة من الحاج بمرطها ، فوضعته على بعض رحالنا ، ثم أخطأتنا ، ولا ندري ممن هي ، فعرفناها سنة ، ثم جاءنا ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبرناهم أنا قد عرفناه سنة ، فقالوا : استمتعوا به.
(18618) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال مجاهد : وجد سفيان بن عبد الله الثقفي عيبة فيها مال عظيم ، فجاء بها عمر بن الخطاب ، فأخبره خبرها ، فقال عمر : هي لك ، فقال : يا أمير المؤمنين ! لا حاجة لي فيها ، غيري أحوج إليها مني ، قال : فعرفها سنة ، ففعل ، ثم جاءه بها ، فقال عمر : هي لك ، فقال مثل قوله
الاول ، فقال عمر : عرفها سنة ، ففعل ، ثم جاءه بها ، فقال عمر :
__________
(1) أخرجه مسلم من طريق شعبة وساق لفظه ، ومن طريق الثوري ولم يسق لفظه 2 : 79 ، وأخرجه أحمد من طريق الثوري ، والبخاري من طريق شعبة 5 : 58 ، وأخرجه (هق) من طريق الرمادي عن المصنف 6 : 192.
(2) هكذا صورة الكلمة في (ص).
(*)

(10/135)


هي لك ، فقال سفيان مثل قوله الاول ، فقال عمر : عرفها سنة ، ففعل ، ثم جاءه بها ، فقال عمر : هي لك ، فقال مثل قوله الاول ، فقال عمر : عرفها سنة ، ففعل ، فلما أبى سفيان جعلها عمر في بيت مال المسلمين.
(18619) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني إسماعيل ابن أمية ، أن معاوية بن عبد الله بن بدر من جهينة - قال : وقد سمعت لعبد الله صحبة للنبي صلى الله عليه وسلم - أخبره أن أباه عبد الله أقبل من الشام : فوجد صرة فيها ذهب مئة ، في متاع ركب قد عفت عليه الرياح ، فأخذها ، فجاء بها عمر ، فقال له عمر : أنشدها الآن على باب المسجد ثلاثة أيام ، ثم عرفها سنة ، فإن اعترفت ، وإلا فهي لك (1) قال : ففعلت فلم تعترف فقسمتها بيني وبين امرأتين لي.
(18620) - عبد الرزاق عن معمر عن إسماعيل بن أمية قال : قال عمر بن الخطاب : إذا وجدت لقطة فعرفها على باب المسجد ثلاثة أيام ، فإن جاء من يعترفها ، وإلا فشأنك بها.
(18621) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : حدثني إسماعيل أيضا أن معاذا أو (2) معاوية بن عبد الله أخبره عن أبي سعاد - وأبو سعاد
__________
(1) أخرجه مالك ومن طريقه (هق) عن أيوب بن موسى عن معاوية بن عبد الله ابن بدر 6 : 193 بلفظ آخر.
(2) هذا التصويب مني ، وفي (ص) (ومعاوية) وهذا الشك عندي من الدبري ، وقد ذكر الحافظ في الاصابة : روى...ابن جريج عن إسماعيل بن أمية عن معاذ بن عبد الله بن حبيب عن أبي سعاد رجل من جهينة.
وقال روح بن القاسم عن إسماعيل = (*)

(10/136)


رجل (1) من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - أنه أقبل من مصر ، فوجد ذهبا كأنها انتشرت من ركب عامدين لمصر ، فجعل يتتبع الذهب راجعا إلى مصر ، ويلقطها ، حتى انقطع من أصحابه وخاف أن يهلك ، وقد جمع سبعين دينارا ، فجاء بها عمر بن الخطاب ، فقال عمر : عرفها سنة وإلا فهي لك ، فلم يعترف فأخذها.
(18622) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني إسماعيل أيضا أن زيد بن الاخنس الخزاعي أخبره أنه قال لابن المسيب : وجدت لقطة أتصدق بها ؟ قال : لا تؤجر أنت ولا صاحبها ، قال : فأدفعها إلى الامراء ؟ قال : إذا يأكلونها أكلا ريعا (2) قال فكيف تأمرني ؟ قال عرفها سنة ، فإن اعترفت ، وإلا فهي لك كمالك.
(18623) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم قال : وجد رجل ورقا فأتى بها ابن عمر ، فقال له : عرفها ، فقال : قد عرفتها فلم أجد أحدا يعترفها ، أفأدفعها إلى الامير ؟ قال : إذا يقبلها ، قال : أفأتصدق بها ؟ قال : وإن جاء صاحبها غرمتها ، قال : فكيف أصنع ؟ قال : قد كنت ترى مكانها أن لا تأخذها (3).
(18624) - عبد الرزاق عن الثوري عن قابوس بن أبي ظبيان
__________
= ابن أمية بهذا السند عن أبي سعاد عقبة بن عامر الجهني ، وهو الصحابي المشهور.
(1) ذكره ابن حجر في الاصابة ، وقد تقدم أن بعضهم سماه عقبة بن عامر.
(2) كذا في (ص) ولعل الصواب (ذريعا) والذريع : السريع.
(3) راجع ما أخرجه (هق) من طريق نافع عن ابن عمر ، وفي آخره (ولو شئت لم تأخذها) 6 : 188.
(*)

(10/137)


عن ابن عباس كان يقول : لا ترفع اللقطة ، لست منها في شئ (1).
وقال : تركها خير من أخذها.
(18625) - عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن تميم بن سلمة - أو إبراهيم - قال : مر شريح بدرهم فلم يتعرض له.
(18626) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه في اللقطة : تعرفها ، فإن جاء صاحبها ، وإلا تصدق بها ، فإن جاء صاحبها خيرته بينها وبين الاجر.
(18627) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال لي عمرو بن دينار : قال لي عكرمة مولى ابن عباس : تعرفها ، فإن لم تعترف فتصدق بها ، فإن جاء باغيها ، فإن شاء غرمتها ، وإن شاء فالاجر له (2) قال : وسمعت عطاء يقول مثل قول عكرمة هذا ، قبل أن يسمع قول عمرو بن شعيب ، ثم صار إلى قول عمرو بن شعيب حين سمعه منه.
(18628) - عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن أبي السفر أن رجلا أتى عليا (3) فقال : إني وجدت لقطة فيها مئة درهم ، أو قريبا منها ، فعرفتها تعريفا ضعيفا ، وأنا أحب أن لا تعترف ، فتجهزت
بها إلى صفين ، وقد أيسرت بها اليوم فما ترى ؟ قال : عرفها ، فإن عرفها صاحبها فادفعها إليه ، وإلا فتصدق بها ، فإن جاء صاحبها
__________
(1) أخرجه (هق) من طريق يعلى بن عبيد عن الثوري 6 : 192.
(2) أخرج (ش) معناه من غير هذا الوجه عن ابن عباس ، نقله ابن التركماني 6 : 189.
(3) في (ص) (أن عليا أتى رجلا).
(*)

(10/138)


فأحب أن يكون له الاجر فسبيل (1) ذلك ، وإلا غرمتها ولك أجرها.
(18629) - عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق عن أبي السفر عن رجل من بني رؤاس (2) قال : التقطت ثلاث مئة درهم ، فعرفتها وأنا أحب أن لا تعترف ، فلم يعترفها أحد ، فاستنفقتها ، فأتيت عليا فسألته ، فقال : تصدق بها ، فإن جاء صاحبها خيرته ، فإن اختار الاجر كان له ، وإن اختار المال كان له ماله (3).
(18630) - عبد الرزاق عن الثوري عن إبراهيم بن عبد الاعلى عن سويد بن غفلة عن عمر بن الخطاب قال في اللقطة : يعرفها سنة ، فإن جاء صاحبها ، وإلا تصدق بها ، فإن جاء صاحبها بعدما يتصدق بها خيره ، فإن اختار الاجر كان له ، وإن اختار المال كان له ماله (4).
(18631) - عبد الرزاق عن الثوري وإسرائيل عن عامر بن شقيق عن أبي وائل شقيق ابن سلمة قال : اشترى عبد الله بن مسعود من رجل جارية بست مئة أو بسبع مئة ، فنشده (5) سنة لا يجده ، ثم خرج بها إلى السدة ، فتصدق بها من درهم ودرهمين عن ربها ، فإن جاء صاحبها خيره ، فإن اختار الاجر كان الاجر له ، وإن اختار
__________
(1) في (ص) كأنه (فبسيل) وفي الجوهر (فسل).
(2) ليس بواضح في (ص) ثم وجدت في (هق) كما أثبت.
(3) أخرجه (هق) من طريق شعبة 6 : 188.
(4) أخرجه (ش) عن وكيع عن الثوري.
(5) في (ص) (فنشدته) ولا أراه صوابا ، ونشد الضالة : نادى وسأل عنها وطلبها.
وذلك أن الرجل باع الجارية وذهب فلم يعد إليه ، فطلبه ابن مسعود سنة فلم يجده.
(*)

(10/139)


ماله كان له ماله ، ثم قال ابن مسعود : هكذا افعلوا باللقطة (1).
(18632) - عبد الرزاق عن الزبير بن عدي عن رجل عن ابن عباس في اللقطة يتصدق بها ، فإن جاء صاحبها خيره ، فإن اختار الاجر كان له الاجر ، وإن اختار ماله كان له ماله (2).
(18633) - الثوري عن مطرف عن الشعبي أن شريحا قد فعل ذلك في اللقطة.
(18634) - عبد الرزاق عن معمر والثوري عن أبي إسحاق عن امرأته قالت : جاءت امرأة إلى عائشة فقالت : إني وجدت شاة ، قالت : اعلفي ، واحلبي ، وعرفي ، ثم عادت إليها ثلاث مرات ، فقالت : أتريدين أن آمرك بذبحها (3) ؟.
(18635) - عبد الرزاق عن الثوري قال : ما كان يخشى فساده فبعه ، وتصدق به.
باب أحلت اللقطة اليسيرة (18636) - عبد الرزاق عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد
__________
(1) أخرجه (ش) قاله ابن التركماني ، وأشار إليه (هق).
(2) أخرج نحوه (ش) من طريق عبد العزيز بن رفيع عن أبيه عن ابن عباس كما في الجوهر 6 : 189.
(3) أخرجه (ش) عن أبي الاحوص عن أبي إسحاق عن العالية قالت : كنت جالسة عند عائشة فأتتها إمرأة فذكر الحديث ، راجع الجوهر النقي 6 : 187.
(*)

(10/140)


الخدري قال : كان لعلي من النبي صلى الله عليه وسلم دخلة ليست لاحد ، وكان للنبي صلى الله عليه وسلم من علي دخلة ليست لاحد غيره ، فكانت دخلة النبي صلى الله عليه وسلم من علي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل عليهم (1) كل يوم ، فإن كان عندهم شئ قربوه إليه ، قال : فدخل (2) يوما فلم يجد عندهم شيئا ، فقالت فاطمة حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم : سوه ! قد كنا عودنا رسول الله صلى الله عليه وسلم...خرج النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصب شيئا ، فقال علي : اسكتي (3) أيتها المرأة ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بما في بيتك منك ، فقالت : اذهب ، عسى أن تصيب لنا شيئا ، أو تجد أحدا يسلفك شيئا ، فخرج فلم يجد ، فبينا هو في السوق يمشي يجد (4) دينارا فأخذه ، ثم قال : من يعترف الدينار ؟ فلم يجد أحدا يعترفه ، فقال : والله ، إني لو أخذت هذا الدينار فاشتريت به طعاما وكان سلفا علي ، إن جاء صاحبه غرمته ، فعرض له رجل فباعه طعاما ، فلما استوفى عليه (5) طعاما رد عليه الدينار ، فقال علي : قد أعطيتنا طعامك ، وأعطيتنا دينارا ، فلم يزل به الرجل حتى يرد (6) إليه الدينار ، فقالت فاطمة لعلي حين حدثها ذلك : أما استحييت أن تأخذ طعام الرجل والدينار ؟ قال : فرددته (7) ، فأبى ، فلما فني
__________
(1) لعله هو الصواب ، وفي (ص) (عليها).
(2) هذا ما أراه صوابا ، وفي (ص) (فان دخل).
(3) في (ص) كأنه (اشتكى).
(4) كذا في (ص) والاظهر (وجد).
(5) كذا في (ص) والصواب (علي).
(6) كذا في (ص) والاظهر (رد).
(7) الصواب عندي (فردته).
(*)

(10/141)


ذلك الطعام ، خرج بذلك الدينار إلى السوق ، فعرض له ذلك الرجل فاشترى منه طعاما ، ثم رد إليه الدينار ، فقال له علي : أيها الرجل ! قد فعلت في هذا مرة ، خذ دينارك ، فلم يزل الرجل بعلي حتى رد إليه الدينار ، فلما ذكر ذلك علي لفاطمة قالت : أيها الرجل ! استحي ، لا تعودن لهذا ، فلما فني ذلك الطعام ، خرج علي بذلك الدينار ، فعرض له ذلك الرجل فاشترى منه طعاما ، فأعطاه الرجل الدينار ، فرمى به علي ، والله لا آخذه ، فأخذه الرجل ، فذكروا شأنهم للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ذلك رزق سيق إليك ، لو لم تردده لقام بكم.
(18637) - عبد الرزاق عن أبي بكر (1) عن شريك بن عبد الله عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن عليا جاء النبي صلى الله عليه وسلم بدينار وجده في السوق ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم عرف (2) ثلاثا ، ففعل ، فلم يجد أحدا يعترفه ، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : كله - أو شأنكم به - فصرفه النبي صلى الله عليه وسلم باثني عشر درهما (3) ، فابتاع منه بثلاثة شعيرا ، وبثلاثة تمرا ، وبدرهم زيتا ، وفضل عنده ثلاثة ، حتى إذا أكل بعض ما عنده جاء صاحبه ، فقال له
__________
(1) عند أبي يعلى (أبو بكر بن عبد الله بن محمد) قال البزار : هو ابن أبي سبرة ، وقال الحافظ الضياء المقدسي : إنه غيره ، وأخرج هذا الحديث في المختارة ، ذكره الحافظ في المطالب العالية (المخطوطة).
(2) في مسند أبي يعلى (عرفه).
(3) في مسند أبي يعلى ، والزيلعي : وكان الصرف أحد عشر بدينار ، ففي الزيلعي أنه ابتاع بثلاثة دراهم شعيرا ، وبثلاثة تمرا ، وقضى ثلاثة دراهم ، وابتاع بدرهم لحما ، وبدرهم زيتا ، وما في أبي يعلى ليس بواضح كله ، وفي آخره أنه فضل درهم.
(*)

(10/142)


علي : قد أمرني النبي صلى الله عليه وسلم بأكله ، فانطلق به [ إلى ] النبي صلى الله عليه وسلم يذكر ذلك له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : أده ، قال : ما عندنا شئ نأكله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا جاءنا شئ أديناه إليه (1) ، فجعل أجل الدينار وأشباهه ثلاثة ، يعني ثلاثة أيام ، لهذا الحديث.
(18638) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني إسماعيل بن أمية أن سيد الدينار كان يهوديا.
(18639) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن أبيه - قال : أحسبه - عن عبيد بن عمير أن عمر بن الخطاب أتاه ، رجل وجد جرابا فيه سويق ، فأمره أن يعرفه ثلاثا ، ثم أتاه ، فقال : لم يعرفه أحد ، فقال عمر : خذ يا غلام ! هذا خير من أن يذهب به السباع ، وتسفيه الرياح.
(18640) - عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن مسلم - أخي الزهري - قال : رأيت ابن عمر وجد تمرة في السكة فأخذها ، فأكل نصفها ، ثم لقيه مسكين فأعطاه النصف الآخر (2).
(18641) - عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن طلحة بن
__________
(1) هذه القصة مروية على وجوه ، وبزيادة ونقص ، راجع (هق) 6 : 194 ، وقد أخرجه أبو يعلى من طريق محمد بن بكر عن ابن جريج ، والبزار من طريق يحيى بن سعيد عن ابن جريج كما في كشف الاستار 1 : 281.
(2) أخرج البزار من حديث سعد بن أبي وقاص : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد تمرتين ، فأخذ تمرة وأعطاني الاخرى (كشف الاستار 1 : 281).
(*)

(10/143)


مصرف أن عمر...(1) بتمرة في الطريق ، فأكلها.
(18642) - عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن طلحة عن أنس قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة في الطريق فقال : لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لاكلتها.
(18643) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن مالك بن مغول قال : سمعت امرأة تقول : التقط علي حبات - أو حبة - من رمان (2) من الارض ، فأكلها.
(18644) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال : إذا كان شيئا يسيرا عرفته أياما ، قد سمعته يسمي خمسة دراهم.
باب السوط والسقاء وأشباهه يجده المسافر (18645) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت عطاء سئل عن السوط ، والسقاء ، والنعلين ، وأشباه ذلك ، يجده المسافر ، فيقول : استمتع به.
(18646) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر وابن جريج عن ابن طاووس أن أباه كان لا يرى بأسا بالنعلين ، والاداوة ، والسوط ، يستمتع بها إذا وجده.
__________
(1) سقط من هنا كلمة ، إما (مر) أو غيره.
(2) هذا هو الصواب عندي ، وفي (ص) (التقطه عليا حباب أو عنه من رمان).
(*)

(10/144)


(18647) - عبد الرزاق عن معمر عن ضمام عن جابر بن زيد أنه كان لا يرى بالسوط والشئ بأسا ، كأنه يقول : الشئ إذا وجده المسافر ، أن يستمتع به.
(18648) - عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم قال : لا بأس أن يستمتع المسافر بالسوط والعصي والشئ إذا وجده.
آخر كتاب اللقطة (1)
__________
(1) وقع في الاصل عقيب (كتاب اللقطة) باب الفرض ، وهو مكرر ، وما فيه من الاحاديث معاد ، مضى جميع ذلك في آخر (كتاب الجهاد) من المجلد الخامس ، وقد فرغنا منه هناك ولذلك حذفناه من هنا.
* وانتهى بذلك المجلد الخامس من أصل المصنف للامام عبد الرزاق بن همام الصنعاني كما نص عليه ناسخ النسخة المرادية المحفوظة بمكتبة مراد ملا.
(بالآستانة) وإليك نصه : (كمل جيمع...والحمد لله كثيرا ، والصلاة والسلام على من أرسل بشيرا ونذيرا ، وعلى آله وصحبه وذريته وسلم تسليما كثيرا ، وكان الفراغ من نسخه بكرة نهار يوم الخميس مستهل شهر شعبان المكرم سنة سبع وأربعين وسبع مئة (*)

(10/145)


بسم الله الرحمن الرحيم باب ما جاء في الحرورية (18649) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم قسما إذ جاءه ابن [ ذي ] (1) الخويصرة التميمي فقال : اعدل يا رسول الله ! فقال : ويلك ! ومن يعدل إذا لم أعدل ؟ فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ! إئذن لي فيه فأضرب عنقه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : دعه ! فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يمرقون (2) من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فينظر في قذذه (3) فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر في نضيه (4) فلا يوجد فيه شئ ،
__________
(1) كذا في (ح) والمرادية ومسند أحمد ، وفي الصحيح (جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي) 12 : 238 من طريق معمر عن الزهري ، وفيه من طريق شعيب عن الزهري (أتاه ذو الخويصرة) 6 : 402 ، ولم ينبه الحافظ على هذا الاختلاف.
(2) المروق : الخروج ، والرمية : فعيلة بمعنى مفعولة.
(3) جمع قذة ، وهي ريش السهم.
(4) بفتح النون وكسر المعجمة بعدها تحتانية ثقيلة ، قد فسر في حديث البخاري بالقدح ، أي عود السهم قبل أن يراش وينصل ، وقيل : هو ما بين الريش والنصل.
(*)

(10/146)


ثم ينظر في رصافه (1) فلا يوجد فيه شئ ، قد سبق الفرث والدم (2) ، آيتهم رجل أسود في إحدى يديه - أو قال : ثدييه - مثل ثدي المرأة ، - أو مثل البضعة - تدردر (3) ، يخرجون على حين فترة من الناس ، فنزلت فيهم (ومنهم من يلمزك في الصدقات) (4) الآية ، قال أبو سعيد :
أشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأشهد أن عليا رضي الله عنه حين قتلهم وأنا معه ، جئ بالرجل على النعت الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم (5).
(18650) - أخبرنا عبد الرزاق عن عبد الملك بن أبي سليمان قال : حدثنا سلمة بن كهيل قال : أخبرني زيد بن وهب الجهني أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي رضي الله عنه ، الذين ساروا إلى الخوارج ، فقال : أيها الناس ! إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يخرج قوم من أمتي يقرءون القرآن ليست قراءتكم إلى قراءتهم بشئ ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشئ ، ولا صيامكم إلى صيامهم بشئ ، يقرءون القرآن ، يحسبون أنه لهم وهو عليهم ، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم ،
__________
(1) الرصاف بكسر الراء : عصب السهم الذي يكون فوق مدخل النصل ، جمع رصفة.
(2) الفرث : السرجين ما دام في الكرش ، والمعنى أن السهم خرج من الرمية لم يعلق به شئ من الفرث ولا الدم.
(3) أصله تتدردر : أي تتحرك وتذهب وتجئ.
(4) سورة التوبة ، الآية : 58.
(5) أخرجه البخاري من طريق شعيب عن الزهري 6 : 402 ومن طريق هشام عن معمر عنه 12 : 237.
(*)

(10/147)


يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم لاتكلوا عن العمل ، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد ، وليس له ذراع ، على عضده مثل
حلمة الثدي ، عليه شعرات بيض ، أفتذهبون إلى معاوية وأهل الشام ، وتتركون هؤلاء يخلفونكم في دياركم وأموالكم ؟ والله إني لارجو أن يكونوا هؤلاء القوم ، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام ، وأغاروا في سرح الناس ، فسيروا على اسم الله تعالى.
قال سلمة بن كهيل : فنزلني زيد بن وهب منزلا منزلا ، حتى قال : مررنا على قنطرة ، قال : فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي (1) فقال لهم : ألقوا الرماح ، وسلوا سيوفكم من جفونها ، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء فترجعوا ، فوحشوا (2) برماحهم ، وسلوا السيوف ، قال : وشجرهم الناس برماحهم ، قال : وقتل بعضهم على بعض ، وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان ، فقال علي رضي الله عنه : التمسوا فيهم المخدج ، فلم يجدوه ، قال : فقام علي بنفسه حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض ، فقال : أخرجوهم ، فوجدوه مما يلي الارض ، فكبر ، ثم قال : صدق الله وبلغ رسوله صلى الله عليه وسلم ، فقام إليه عبيدة السلماني فقال : يا أمير المؤمنين ! الله الذي لا إله إلا هو ، لقد سمعت هذا الحديث
__________
(1) كذا في المرادية و (هق).
وفي (ص) و (ح) (الراسكي) أو (الناسكي).
(2) وحش بثوبه : رمى به.
(*)

(10/148)


من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : إي (1) والله الذي لا إله إلا هو ، حتى استحلفه ثلاثا وهو يحلف (2).
(18651) - أخبرنا عبد الرزاق عن محمد بن راشد عن أبي الزبير عن جابر نحو حديث الزهري عن أبي سلمة ، قال جابر : وأشهد لسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأشهد أن عليا حين قتلهم وأنا معه جئ
بالرجل على النعت الذي نعته رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(18652) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة قال : سمعت عليا يقول : حين قتل أهل النهروان ، يقول : آيتهم رجل مثدون (3) اليد ، أو مؤدن اليد ، أو مخدج اليد ، فالتمسوه ، فلما وجدوه قال : والله لولا أن تبطروا لاخبرتكم ما قضى الله تبارك وتعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم من الفضل لمن قتلهم ، قال : قلت : أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : إي ورب الكعبة ، إي ورب الكعبة ، قالها ثلاثا (4).
(18653) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سمعت هشاما يحدث بمثله عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي بن أبي طالب.
(18654) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق قال :
__________
(1) كذا في المرادية (أي والله) وفي (ص) و (ح) (أو الله).
(2) أخرجه (هق) من طريق الرمادي عن المصنف 8 : 170 ، وأخرجه مسلم.
(3) كذا في مسلم ، وفي (ص) (مثدر).
والمخدج ، والمودن (على زنة المخدج) والمثدون كلها بمعنى ، وهو الناقص ، وفي المرادية (مثدن اليد) (من أثدن).
(4) أخرجه مسلم من طريق حماد وابن علية عن أيوب.
(*)

(10/149)


لما حكمت الحرورية قال علي : ما يقولون ؟ قيل : (1) يقولون : لا حكم إلا لله ، قال : الحكم لله ، وفي الارض حكام ، ولكنهم يقولون : لا إمارة ، ولا بد للناس من إمارة يعمل فيها المؤمن ، ويستمتع فيها الفاجر والكافر ، ويبلغ الله فيها الاجل.
(18655) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : لما سمع
علي المحكمة قال : من هؤلاء ؟ قيل له : القراء ، قال بل هم الخيابون العيابون ، قيل (1) : إنهم يقولون : لا حكم إلا لله ، قال : كلمة حق عزي بها باطل ، قال : فلما قتلهم ، قال رجل : الحمد لله الذي أبادهم وأراحنا منهم ، فقال علي : كلا والذي نفسي بيده إن منهم لمن في أصلاب الرجال لم تحمله النساء بعد ، وليكونن آخرهم الصاصا (2) جرادين.
(18656) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عمن سمع الحسن قال : لما قتل علي رضي الله عنه الحرورية ، قالوا : من هؤلاء يا أمير المؤمنين ؟ أكفار هم ؟ قال : من الكفر فروا ، قيل : فمنافقين ؟ (3) قال : إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا ، وهؤلاء يذكرون الله كثيرا ، قيل : فما هم ؟ قال : قوم أصابتهم فتنة فعموا فيها وصموا.
(18657) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أبي هارون قال :
__________
(1) في (ص) (قال) وكذا في المرادية و (ح) أيضا.
(2) في (م) (لصاصا).
(3) كذا في الاصول.
(*)

(10/150)


أخبرني أبي أنه كان مع علي رضي الله عنه يوم قتل الحرورية (1) ، قال : فلما قتلوا أمروا أن يلتمسوا الرجل ، فالتمسوه مرارا حتى وجدوه في مكان - قال : خربة أو شئ لا أدري ما هو - قال : فرفع علي يديه يدعو والناس يدعون ، قال : ثم وضع يديه ثم رفعهما أيضا ، ثم قال : والله فالق الحبة ، وبارئ النسمة ، لولا أن تبطروا لاخبرتكم بما سبق من الفضل لمن قتلهم على لسان النبي صلى الله عليه وسلم.
(18658) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن علي بن زيد عن أبي نضرة قال : سمعت أبا سعيد الخدري يحدث أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان ، دعواهما واحدة ، تمرق بينهما مارقة ، يقتلها أولى الطائفتين بالحق.
(18659) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر قال : سمعت أبا هارون يحدث عن أبي سعيد مثل هذا ، إلا أنه قال : يقتلها أقرب الطائفتين إلى الله.
(18660) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال : سمعته يقول : ما ابتدع قوم بدعة قط إلا استحلوا بها السيف.
(18661) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر قال : قال الحسن لرجل من الخوارج : ما الاسلام ؟ قال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وحج البيت ، وصيام رمضان ، والغسل من الجنابة ، وذكر أشياء ، فقال الحسن : إنك لتقتل من هذا دينه.
__________
(1) كذا في (ح) وفي (ص) (الحر وراء).
(*)

(10/151)


(18662) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أبان قال : خرجت خارجة من البصرة فقتلوا ، فأتيت أنسا ، فقال : ما للناس فزعوا ؟ قلت : خارجة خرجت ، قال : يقولون ماذا ؟ قال : قلت : يقولون : مهاجرين ، قال : إلى الشيطان هاجروا ، أو ليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا هجرة بعد الفتح ؟ (18663) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أبي غالب قال : لما أتي برؤوس الازارقة فنصبت على درج دمشق ، جاء أبو أمامة رضي
الله عنه ، فلما رآهم دمعت عيناه ، ثم قال : كلاب النار ، كلاب النار ، هؤلاء لشر قتلى قتلوا تحت أديم السماء ، وخير قتلى تحت أديم السماء الذين قتلهم هؤلاء ، قلت : فما شأنك دمعت عيناك ؟ قال : رحمة لهم ، إنهم كانوا من أهل الاسلام ، قال : قلت : أبرأيك قلت كلاب النار أو شئ سمعته ؟ قال : إني إذا لجرئ ، بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة ، ولا اثنتين ولا ثلاثا ، فعدد مرارا ، ثم تلا (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه - حتى بلغ - هم فيها خلدون) (1) وتلا (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات - حتى بلغ - أولوا الالباب) (2) ثم أخذ بيدي فقال : أما إنهم بأرضك كثير ، فأعاذك الله تعالى منهم.
(18664) - أخبرنا عبد الرزاق عن جعفر عن أبي عمران عن
__________
(1) سورة آل عمران ، الآية : 106 و 107.
(2) سورة آل عمران ، الآية : 7.
(*)

(10/152)


عبد الله بن رباح الانصاري قال : بلغني أن للنار عشرة أبواب ، واحد منها للخوارج.
(18665) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عبيد الله ابن أبي يزيد قال : سمعت ابن عباس وذكر الخوارج عنده فقال : ليسوا بأشد اجتهادا من اليهود والنصارى وهم يصلون.
(18666) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس مثله.
(18667) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أبي العالية
الزيادي قال : سمعته يقول : إن علي لنعمتين (1) ما أدري أيتهما أعظم ، أن هداني [ الله ] للاسلام ولم يجعلني حروريا.
(18668) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري - أو غيره - أن الحرورية خاصموا عبيد بن عمير ، فقال : إنما مثلكم ومثل السلطان والناس كمثل إخوة ثلاثة ورثوا أباهم ، فعمد أكبرهم فغلب أخويه على ميراثهما ، فقال الاوسط للاصغر : قم بنا فلنأخذ منه مالنا ، فأبى ، وقال : أكله إلى الله ، فعمد الاوسط إلى الاصغر فقتله ، فأيهما كان أشد عليه ؟ الذي قتله أو الذي أخذ ماله ؟ قال : فلما أكثروا عليه قال : والله لولا أن الاسلام ضرب بجرانه إلى الارض واستقام على عموده ، لكنتم أخوف الناس عندي أن تهلكوا.
__________
(1) كذا في المرادية.
وفي (ص) (ليفتين).
وفي (ح) (اثنتين).
(*)

(10/153)


(18669) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : سيكون في أمتي اختلاف وفرقة ، وسيأتي قوم يعجبونكم ، أو تعجبهم أنفسكم ، يدعون إلى الله ، وليسوا من الله في شئ ، يحسبون أنهم على شئ وليسوا على شئ ، فإذا خرجوا عليكم فاقتلوهم ، الذي يقتلهم أولى بالله منهم ، قالوا : وما سمتهم ؟ قال : الحلق والسمت.
قال : يعني : يحلقون رؤوسهم ، والسمت يعني لهم سمت وخشوع.
(18670) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة قال : سمعت عليا يخطب ، يقول : اللهم إني قد سئمتهم وسئموني ، ومللتهم وملوني ، فأرحني منهم وأرحهم مني ، فما يمنع أشقاكم أن يخضبها بدم ، ووضع يده على لحيته.
(18671) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة قال : كان علي إذا رأى ابن ملجم المرادي ، قال : أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليك من مراد.
(18672) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عبد الكريم عن قثم مولى الفضل بن عباس قال : مر بالمرادي (1) ، فقالت ابنة علي : لتقتلن ، قال : كذبت والله ، لا أقتل إلا أن أموت ، قال : وقال لي غير عبد الكريم : إنها أم كلثوم بنت علي ، قال : وقال عبد الكريم : أخبرني قثم مولى الفضل أن عليا دعا حسينا ومحمدا ، فقال : بحقي لما حبستما الرجل ، فإن مت منها
__________
(1) كذا في (ص) والمرادية.
وفي (ح) (مر المرادي).
(*)

(10/154)


فقدماه فاقتلاه ، ولا تمثلا به ، قال : فقطعاه وحرقاه ، قال : ونهاهما الحسن رضي الله عنه.
(18673) - أخبرنا عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن رباح الانصاري قال : سمعت كعبا يقول : للشهيد نور ، ولمن قاتل الحرورية عشرة أنوار ، وكان يقول : لجهنم سبعة أبواب ، ثلاثة منها للحرورية ، قال : ولقد خرجوا في زمان داود النبي صلى الله عليه وسلم.
(18674) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر قال : سمعت يزيد الرقاشي يقول : بينا النبي صلى الله عليه وسلم جالس مع أصحابه فأشرف (1) عليهم رجل فأثنوا عليه خيرا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن في وجهه سفعة شيطان ، فجاء فسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أحدثت نفسك آنفا أنه ليس في
القوم رجل أفضل منك ؟ قال : نعم ، ثم ولى ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أفيكم رجل يضرب عنقه ؟ فقال أبو بكر : أنا ، فقام فرجع ، فقال : انتهيت إليه فوجدته قد خط عليه خطا وهو يصلي فيه ، فلم تشايعني (2) نفسي على قتله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أيكم له ؟ فقال عمر بن الخطاب : أنا ، فقام إليه ، ثم رجع فقال : يا رسول الله وجدته ساجدا فلم تشايعني نفسي على قتله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أيكم له ؟ فقال علي : أنا يا رسول الله ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أنت له إن أدركته ! ولا أراك أن تدركه ، فقام ، ثم رجع ، فقال : والذي نفسي بيده
__________
(1) كذا في (ص) و (ح).
وفي المرادية (أشرف).
(2) في المرادية (فلم يتابعني).
(*)

(10/155)


لو وجدته لجئتك برأسه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هذا أول قرن من الشيطان طلع في أمتي - أو أول قرن طلع من أمتي - أما إنكم لو قتلتموه ما اختلف منكم رجلان ، إن بني إسرائيل اختلفوا على إحدى - أو اثنتين - وسبعين فرقة ، وإنكم ستختلفون مثلهم أو أكثر ، ليس منها صواب إلا واحدة ، قيل : يا رسول الله ! وما هذه الواحدة ؟ قال : الجماعة ، وآخرها في النار (1).
(18675) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : سأل النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن سلام على كم تفرقت بنو إسرائيل ؟ فقال : على واحدة - أو اثنتين - وسبعين فرقة ، قال : وأمتي أيضا ستفترق مثلهم ، أو يزيدون واحدة ، كلها في النار إلا واحدة.
(18676) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبيه عن ابن أبي
نعم عن أبي سعيد الخدري قال : بعث علي وهو باليمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة في تربتها ، فقسمها بين زيد الخير الطائي ثم أحد بني نبهان ، وبين الاقرع بن حابس الحنظلي ثم أحد بني مجاشع ، وبين عيينة بن بدر الفزاري ، وبين علقمة بن علاثة العامري ثم أحد بني كلاب ، فغضبت قريش والانصار وقالوا : يعطي صناديد أهل نجد ، ويدعنا ، فقال : إنما أتألفهم ، قال : فأقبل رجل غائر العينين ناتئ الجبين ، كث اللحية ، مشرف الوجنتين ، محلوق ، فقال : يا محمد ! اتق
__________
(1) أخرجه أبو يعلى عن يزيد الرقاشي عن أنس ، قال الهيثمي : ويزيد الرقاشي ضعفه الجمهور ، وفيه توثيق لين 6 : 226 ، قلت : وبين سياق المصنف وسياق أبي يعلى اختلاف يسير ، وقد روي هذا الحديث من وجوه ، راجع مجمع الزوائد.
(*)

(10/156)


الله ، قال فمن يطيع الله إذا عصيته ؟ أيأمنني على أهل الارض ولا تأمنوني ؟ قال : فسأل رجل من القوم قتله النبي صلى الله عليه وسلم - أراه خالد ابن الوليد - قال : فمنعه ، فلما ولى قال : إن من ضئضئ هذا قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الاسلام مرق السهم من الرمية ، يقتلون أهل الاسلام ويدعون [ أهل ] (1) الاوثان ، لئن أنا أدركتهم لاقتلنهم قتل عاد (2).
(18677) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن الاعمش عن خيثمة عن سويد بن غفلة عن علي قال : إذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة ، وإذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ، فوالله لان أخر من السماء أحب إلى من أن إكذب ، وإني سمعته يقول : سيخرج أقوام في آخر الزمان أحداث الاسنان ، سفهاء الاحلام ، يقولون
من خير قول البرية ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فأينما لقيتهم فاقتلهم ، فإن في قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة (3).
(18678) - أخبرنا عبد الرزاق عن عكرمة بن عمار قال : حدثنا أبو زميل الحنفي قال : حدثنا عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال : لما اعتزلت الحر وراء (4) فكانوا في دار على حدتهم ، فقلت لعلي :
__________
(1) استدركته من المرادية.
(2) أخرجه البخاري عن ابن كثير عن الثوري 6 : 237.
(3) أخرجه البخاري عن محمد بن كثير عن الثوري 6 : 403.
(4) كذا في النسخ الثلاث ، وفي الزوائد (الحرورية).
(*)

(10/157)


يا أمير المؤمنين ! أبرد عن الصلاة لعلي آتي هؤلاء القوم فأكلمهم ، قال : إني أتخوفهم عليك ، قلت : كلا إن شاء الله تعالى ، قال : فلبست أحسن ما أقدر عليه من هذه اليمانية ، قال : ثم دخلت عليهم وهم قائلون في نحر الظهيرة ، قال : فدخلت على قوم لم أر قوما قط أشد اجتهادا منهم ، أيديهم كأنها ثفن الابل ، ووجوههم معلمة من آثار السجود قال : فدخلت ، فقالوا : مرحبا بك يا ابن عباس ! ما جاء بك ؟ قلت : جئت أحدثكم عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليهم نزل الوحي ، وهم أعلم بتأويله ، فقال بعضهم : لا تحدثوه ، وقال بعضهم : والله لنحدثنه ، قال : قلت : أخبروني ما تنقمون على ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه ، وأول من آمن به ؟ وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم معه ؟ قالوا :
ننقم عليه ثلاثا ، قال : قلت : وما هن ؟ قالوا : أولهن أنه حكم الرجال في دين الله ، وقد قال الله : (إن الحكم إلا لله) (1) ، قال : قلت : وماذا ؟ قالوا : وقاتل ولم يسب ، ولم يغنم ، لئن كانوا كفارا لقد حلت له أموالهم ، ولئن كانوا مؤمنين لقد حرمت عليه دماؤهم ، قال : قلت : وماذا ؟ قالوا : محا نفسه من أمير المؤمنين ، فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين ، قال : قلت : أرأيتم (2) إن قرأت عليكم من كتاب الله المحكم ، وحدثتكم من سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ما لا تنكرون ، أترجعون ؟ قالوا : نعم ، قال : قلت : أما قولكم : حكم الرجال في
__________
(1) سورة الانعام ، الآية : 57 وسورة يوسف ، الآية : 40 والآية : 67.
(2) كذا في المرادية والزوائد.
وفي (ص) و (ح) (أرأيت).
(*)

(10/158)


دين الله ، فإن الله تعالى يقول : (يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم - إلى قوله - يحكم به ذوا عدل منكم) (1) وقال في المرأة وزوجها : (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها) (2) أنشدكم الله أحكم الرجال في حقن دمائهم وأنفسهم ، وإصلاح ذات بينهم أحق أم في أرنب ثمنها ربع درهم ؟ قالوا : اللهم بل في حقن دمائهم ، وإصلاح ذات بينهم ، قال : أخرجت من هذه ؟ قالوا : اللهم نعم ، [ قال : ] وأما قولكم : إنه قاتل ولم يسب ولم يغن ، أتسبون أمكم عائشة ؟ أم تستحلون منها ما تستحلون من غيرها ، فقد كفرتم ، [ وإن زعمتم أنها ليست أم المؤمنين فقد كفرتم ] (3) وخرجتم من الاسلام ، إن الله يقول : (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم) (4) فانتم مترددون بين
ضلالتين ، فاختاروا أيتهما شئتم ، أخرجت من هذه ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : وأما قولكم : محا نفسه من أمير المؤمنين ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا قريشا يوم الحديبية على أن يكتب بينه وبينهم كتابا ، فقال : اكتب : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ، فقالوا : والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ، ولا قاتلناك ، ولكن اكتب محمد بن عبد الله ، فقال : والله إني لرسول الله حقا وإن كذبتموني.
__________
(1) سورة المائدة ، الآية : 95.
(2) سورة النساء ، الآية : 35.
(3) سقط من (ص) و (ح) واستدركته من المرادية والزوائد.
(4) سورة الاحزاب ، الآية : 6.
(*)

(10/159)


اكتب يا علي ! محمد بن عبد الله ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان أفضل من علي رضي الله عنه ، أخرجت من هذه ؟ قالوا : اللهم نعم ، فرجع منهم عشرون ألفا ، وبقي منهم أربعة الآف ، فقتلوا (1).
باب ذكر رفع السلاح (18679) - قال : قرأنا على عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا يشيرن أحدكم على أخيه بسلاح ، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده ، فيضعه في حفرة من نار (2).
(18680) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حمل علينا السلاح فليس منا.
(18681) - أخبرنا عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن نافع
عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
(18682) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من حمل علينا السلاح فليس منا ، ولا راصد بطريق.
__________
(1) أخرجه الطبراني ، وأحمد بعضه ، قال الهيثمي : رجالهما رجال الصحيح 6 : 241.
(2) في المرادية (من النار).
(*)

(10/160)


(18683) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن الزبير قال : سمعته يقول : من أشار بسلاح ثم وضعه - يقول : ضرب به - فدمه هدر.
(18684) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن طاووس عن أبيه قال : سمعت ابن الزبير يقول : من رفع السلاح ثم وضعه ، فهو هدر ، قال : وكان يرى هو ذلك أيضا.
وقال أناس : لو ضرب رجل رجلا بسيف فلم يقتله ، فقال : لاحنة (1) كانت بيني وبينه ، أهدر دمه ؟ قال ابن طاووس : لا ، قلنا : عندما كان هذا من قول أبيك ؟ قال : ذكر لنا أن ناسا قالوا لبعض المارة : أعطونا متاعكم وإلا ضربناكم بالسيف ، فذلك حين قال ذلك.
(18685) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : لو بيت قوما رجل فسرقهم ومعه عطاء (2) فقتلوه ، غرموا ديته ، إلا أن يكون معه سلاح ، فإن كان معه سلاح لم يود (3).
(18686) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر قال : قلت للزهري :
إن هشام بن عروة أخبرني أن عمر بن عبد العزيز - إذ هو عامل على المدينة في زمان الوليد - قطع يد رجل ضرب آخر بالسيف ، قال : فضحك الزهري وقال : أو هذا مما يؤخذ به ؟ إنما كتب الوليد بن
__________
(1) الاحنة بالكسر : الحقد.
(2) كذا في جميع الاصول.
(3) كذا في المرادية.
وفي (ص) و (ح) (لم يودا).
(*)

(10/161)


عبد الملك إلى عمر أن يقطع يد رجل ضرب آخر بالسيف ، قال الزهري : فدعاني عمر ، فاستشارني في قطعه ، فقلت له : أرى تصدقه الحديث ، وتكتب إليه أن صفوان بن المعطل ضرب حسان بن ثابت بالسيف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يقطع النبي صلى الله عليه وسلم يده ، وضرب فلان فلانا زمن مروان بالسيف ، فلم يقطع مروان يده ، فكتب إليه عمر بذلك ، فمكث حينا لا تأتيه رجعة كتابه (1) ، ثم كتب إليه الوليد : إن حسانا [ كان ] يهجو صفوانا ، ويذكر أمه ، وشيئا آخر قد قاله الزهري ، وذكرت أن مروان لم يقطع يده ، ولكن عبد الملك قد قطع يده ، فاقطع يده ، قال الزهري : فقطع يده لذلك ، وكانت من ذنوبه التي يستغفر الله منها.
(18687) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عيسى بن المغيرة عن بديل بن وهب قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى طريف بن ربيعة - وكان قاضيا بالشام - أن صفوان بن المعطل ضرب حسانا بالسيف ، فجاءت الانصار إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : تنتظرون الليلة ، فإن برأ صاحبكم تقتصوا ، وإن يمت نقدكم.
__________
(1) كذا في (ص) و (ح).
وفي المرادية (لا يأتيه رجعه).
(2) كذا في المرادية.
وفي (ص) (إن حسان يهجو) وفي (ح) (إن حسانا يهجو).
(*)

(10/162)


باب ذكر المنافقين (18688) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن عبد الله بن عدي الانصاري (1) حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا هو جالس بين ظهراني الناس جاءه رجل يستأذنه - أو يشاوره - يساره في قتل رجل من المنافقين ، يستأذنه فيه ، فجهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلامه ، فقال : أليس يشهد أن لا إله إلا الله ، قال : بلى ، ولكن لا شهادة له ، قال : أليس يشهد أني رسول الله ؟ قال : بلى ، ولا شهادة له ، قال : أليس يصلي ؟ قال : بلى ، ولا صلاة له ، قال : أولئك الذين نهيت عنهم.
(18689) - أخبرنا عبد الرزاق عن إسرائيل بن يونس قال : أخبرني سماك بن حرب عن النعمان بن سالم عن رجل قال : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في قبة في مسجد المدينة ، فأخذ بعمود القبة ، فجعل يحدثنا ، إذ جاءه رجل فساره ، لا أدري ما يساره به ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إذهبوا به فاقتلوه ، قال : فلما قفا الرجل دعاه ، فقال : لعله يقول : لا إله إلا الله.
قال : أجل ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : فاذهب فقل لهم : يرسلونه ، فإنه أوحي إلي أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوا : لا إله إلا الله ، حرمت علي دماؤهم وأموالهم إلا بالحق ، وكان حسابهم على الله.
__________
(1) ذكره ابن حجر في الاصابة.
(*)

(10/163)


باب في الكفر بعد الايمان (18690) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال لي عطاء في إنسان يكفر بعد أيمانه : يدعى إلى الاسلام ، فإن أبى قتل ، قال : قلت : كم يدعى ؟ قال : لا أدري ، قلت : عمن ؟ قال : لا أدري ، ولكنا قد سمعنا ذلك.
(18691) - أخبرنا عبد الرزاق عن عثمان عن سعيد بن أبي عروبة عن أبي العلاء عن أبي عثمان النهدي ، أن عليا استتاب رجلا كفر بعد إسلامه شهرا ، فأبى ، فقتله.
(18692) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني سليمان ابن موسى أنه بلغه عن عثمان بن عفان رضي الله عنه ، أنه كفر إنسان بعد إيمانه ، فدعاه إلى الاسلام ثلاثا ، فأبى ، فقتله.
(18693) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني حيان عن ابن شهاب أنه قال : إذا أشرك المسلم دعي إلى الاسلام ثلاث مرار ، فإن أبى ضربت عنقه.
(18694) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عمرو بن دينار قال : سمعت عبيد بن عمير يقول في الرجل يكفر بعد أيمانه : يقتل.
(18695) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن عبد القاري عن أبيه قال : قدم مجزأة بن ثور

(10/164)


- أو شقيق بن ثور - على عمر يبشره بفتح تستر ، فلم يجده في المدينة ، كان غائبا في أرض له ، فأتاه ، فلما دنا من الحائط الذي هو فيه كبر ، فسمع عمر رضي الله عنه تكبيره فكبر ، فجعل يكبر هذا وهذا حتى التقيا ، فقال عمر : ما عندك ؟ قال : أنشدك الله يا أمير المؤمنين ! إن الله فتح علينا تستر ، وهي كذا وهي كذا ، وهي من أرض البصرة - وكان يخاف أن يحولها إلى الكوفة (1) - فقال : نعم ! هي من أرض البصرة ، هيه ! هل كانت مغربة تخبرناها ؟ قال : لا ، إلا أن رجلا من العرب ارتد ، فضربنا عنقه ، قال عمر : ويحكم ! فهلا طينتم عليه بابا ، وفتحتم له كوة ، فأطعمتموه كل يوم منها رغيفا ، وسقيتموه كوزا من ماء ثلاثة أيام ، ثم عرضتم عليه الاسلام في اليوم الثالث ، فلعله أن يراجع ، ثم قال : اللهم لم أحضر ، ولم آمر ، ولم أعلم (2).
(18696) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن داود عن الشعبي عن أنس رضي الله عنه قال : بعثني أبو موسى بفتح تستر إلى عمر رضي الله عنه ، فسألني عمر - وكان ستة نفر من بني بكر بن وائل قد ارتدوا عن الاسلام ولحقوا بالمشركين - فقال : ما فعل النفر من بكر بن وائل ؟ قال : فأخذت في حديث آخر لاشغله عنهم ، فقال :
__________
(1) كذا في المرادية وهو الصواب.
وفي (ص) و (ح) (الكفرة) وهو تحريف.
(2) أخرجه سعيد بن منصور عن يعقوب عن أبيه (وهو محمد بن عبد الرحمن) 3 ، رقم : 2572 ومالك عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد [ كذا في (هق) والصواب محمد بن عبد الرحمن ] ومن طريقه (هق) 8 : 207.
(*)

(10/165)


ما فعل النفر من بكر بن وائل ؟ قلت : يا أمير المؤمنين ! قوم ارتدوا عن الاسلام ولحقوا بالمشركين ، ما سبيلهم إلا القتل ، فقال عمر : لان أكون أخذتهم سلما أحب إلي مما طلعت عليه الشمس من صفراء أو بيضاء ، قال : قلت : يا أمير المؤمنين ! وما كنت صانعا بهم لو أخذتهم ؟ قال : كنت عارضا عليهم الباب الذي خرجوا منه أن يدخلوا فيه ، فإن فعلوا ذلك قبلت منهم ، وإلا استودعتهم السجن (1).
(18697) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عمرو بن قيس عن إبراهيم قال في المرتد : يستتاب أبدا (2).
قال سفيان : هذا الذي نأخذ به.
(18698) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن حماد عن إبراهيم قال : كان يقال : ادرؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم ، فإذا وجدتم للمسلم مخرجا فادرؤا عنه ، فإنه أن يخطأ حاكم من حكام المسلمين في العفو خير من أن يخطأ في العقوبة.
(18699) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن رجل عن عبد الله ابن عبيد بن عمير أن النبي صلى الله عليه وسلم استتاب نبهان أربع مرات (2).
(18700) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه
__________
(1) أخرجه سعيد بن منصور عن خالد بن عبد الله عن داود 3 ، رقم : 2573 ، و (هق) من طريق علي بن عاصم عن داود 8 : 207.
(2) أخرجه (هق) 8 : 197.
(*)

(10/166)


قال : لا يقبل منه دون دمه ، الذي يرجع عن دينه.
(18701) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عمر بن عبد الله بن عروة أن عثمان - وهو محصور - ارتقى في كنيف له ، فسمعهم يذكرون قتله ، لا يريدون غيره ، فنزل ، فقال : لقد سمعتهم يريدون أمرا ما كنت أخشى أن تذل به ألسنتهم ، ولا تنشرح به صدورهم ، إنما يحل دم المسلم ثلاث : كفر بعد إيمان ، أو زنا بعد إحصان ، أو قتل نفس بغير نفس (1).
(18702) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن أبي النضر عن بسر (2) بن سعيد قال : قال عثمان بن عفان : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يحل دم المسلم إلا بثلاث : إلا أن يزني وقد أحصن ، فيرجم ، أو يقتل إنسانا ، فيقتل ، أو يكفر بعد إسلامه ، فيقتل.
(18703) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : لما حصر عثمان قال : إنه لا يحل دم المسلم إلا بإحدى ثلاث : أن يقتل فيقتل ، أو يزني بعدما يحصن ، أو يكفر بعدما يسلم.
(18704) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن الاعمش عن عبد الله ابن مرة عن مسروق عن ابن مسعود قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامي فيكم ، فقال : والذي لا إله غيره ما يحل دم رجل يشهد أن
__________
(1) حديث عثمان فيما يحل دم المسلم أخرجه غير واحد مطولا ومختصرا ، منهم (هق) في 8 : 194.
(2) هذا هو الصواب ، وقد وقع في (ص) و (ح) (قيس) خطأ.
(*)

(10/167)


لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، إلا أحد ثلاثة نفر : النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والتارك للاسلام ، المفارق للجماعة (1).
(18705) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال : قدم على أبي موسى الاشعري معاذ بن جبل باليمن ، فإذا برجل عنده ، [ قال : ] ما هذا ؟ قال : رجل كان يهوديا فأسلم ثم تهود ، ونحن نريده على الاسلام منذ - أحسبه قال : - شهرين ، فقال معاذ : والله لا أقعد حتى تضربوا عنقه ، فضربت عنقه ، ثم قال معاذ ، قضى الله وسوله أن من رجع عن دينه فاقتلوه ، - أو قال : من بدل دينه فاقتلوه (2) - قال معمر : وسمعت قتادة يقول : قال معاذ : والله لا أقعد حتى تضربوا كرده (3).
(18706) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من بدل عن دينه - أو قال : رجع (4) - فاقتلوه ، ولا تعذبوا بعذاب الله ، يعني النار.
(18707) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة عن أبيه قال : أخذ ابن مسعود قوما ارتدوا عن الاسلام من أهل العراق ، فكتب فيهم إلى عمر ، فكتب إليه : أن
__________
(1) أخرجه الشيخان وغيرهما.
(2) أخرجه الشيخان ، فالبخاري من طريق قرة عن حميد بن هلال 12 : 222.
(3) كذا في (ص) والمرادية.
(4) كذا في (ص) و (ح).
وفي المرادية (من بدل دينه أو رجع عن دينه) وهو الاظهر.
(*)

(10/168)


اعرض عليهم دين الحق ، وشهادة أن لا إله إلا الله ، فإن قبلوها فخل عنهم ، وإن لم يقبلوها فاقتلهم ، فقبلها بعضهم فتركه ، ولم يقبلها
بعضهم فقتله.
(18708) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : جاء رجل إلى ابن مسعود فقال : إني مررت بمسجد من مساجد بني حنيفة ، فمسعتهم يقرءون شيئا لم ينزله الله (الطاحنات طحنا ، العاجنات عجنا ، الخابزات خبزا ، اللاقمات لقما) قال : فقدم ابن مسعود ابن النواحة ، أمامهم فقتله ، واستكثر البقية ، فقال : لا أجزرهم اليوم الشيطان ، سيروهم إلى الشام حتى يرزقهم الله توبة ، أو يفنيهم الطاعون ، قال : وأخبرني إسماعيل عن قيس أن ابن مسعود قال : إن هذا (1) - لابن النواحة - أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبعثه إليه مسيلمة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو كنت قاتلا رسولا لقتلته.
(18709) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الاعمش عن أبي عمرو الشيباني قال : أتي علي بشيخ كان نصرانيا فأسلم ، ثم ارتد عن الاسلام ، فقال له علي : لعلك إنما ارتددت لان تصيب ميراثا ، ثم ترجع إلى الاسلام ؟ قال : لا ، قال : فلعلك خطبت امراة فأبوا أن يزوجوكها ، فأردت أن تزوجها ثم تعود إلى الاسلام ؟ قال : لا ، قال : فارجع إلى الاسلام ! قال : لا ، أما حتى القى المسيح [ فلا ] (2) ، قال :
__________
(1) كذا في المرادية وفي (ص) (قال : هذه لابن النواحة).
(2) كذا في المرادية.
(*)

(10/169)


فأمر به ، فضربت عنقه ، ودفع ميراثه إلى ولده المسلمين.
(18710) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن عيينة عن سليمان الشامي (1)
عن أبي عمرو الشيباني (2) أن المستورد العجلي تنصر بعد إسلامه ، فبعث به عتبة بن فرقد إلى علي ، فاستتابه ، فلم يتب ، فقتله ، فطلبت النصارى جيفته بثلاثين ألفا ، فأبى علي وأحرقه.
قال ابن عيينة : وأخبرني عمار الدهني أن عليا استتابه وهو يريد الصلاة ، وقال : إني أستعين بالله عليك ، قال : وأنا أستعين المسيح عليك ، قال : فأهوى علي إلى عنقه فإذا هو بصليب فقطعها ، وقال : اقتلوه عباد الله ، قال : فلما أن دخل علي في الصلاة قدم رجلا وذهب ، ثم أخبر الناس أنه لم يفعل ذلك لحدث أحدثه ، ولكنه مس هذه الانجاس فأحب أن يحدث وضوءا.
(18711) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن سماك بن حرب عن ابن عبيد بن الابرص (3) أن عليا استتاب مستورد العجلي ، وكان ارتد عن الاسلام ، فأبى ، فضربه برجله ، فقتله الناس.
(18712) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن سماك بن حرب
__________
(1) هل الصواب (الشيباني ؟).
(2) هل الصواب (السيبابي) بالسين المهملة ؟.
(3) في (ص) (عن ابن عبيد بن الابرص).
وفي (ح) (عن عبيد بن الابرص) في المرادية (عن أبي عبيد بن الابرص).
وهو زيد بن دثار بن بدر بن عبيد بن الابرص ، قال ابن أبي حاتم : هو الذي يذكر في بعض الحديث ابن أبي عبيد بن الابرص - كذا في المطبوعة - روى عنه سماك بن حرب (الجرح 1 / 2 / 563).
(*)

(10/170)


عن قابوس بن مخارق أن محمد بن أبي بكر كتب إلى علي يسأله عن مسلمين تزندقا ، فكتب إليه : إن تابا ، وإلا فاضرب أعناقهما.
(18713) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن سماك بن الفضل أن عروة كتب إلى عمر بن عبد العزيز في رجل أسلم ثم ارتد ، فكتب إليه عمر : أن سله عن شرائع الاسلام ، فإن كان قد عرفها فاعرض عليه الاسلام ، فإن أبى فاضرب عنقه ، وإن كان لم يعرفها فغلظ الجزية ، ودعه.
(18714) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني قوم من أهل الجزيرة أن قوما أسلموا ، ثم لم يمكثوا إلا قليلا حتى ارتدوا ، فكتب فيهم ميمون بن مهران إلى عمر بن عبد العزيز ، فكتب إليه عمر : أن رد عليهم الجزية ودعهم.
(18715) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمار الدهني قال : سمعت أبا الطفيل يقول : بعث علي معقل السلمي إلى بني ناجية ، فوجدهم ثلاثة أصناف ، صنف كانوا نصارى فأسلموا ، وصنف ثبتوا على النصرانية ، وصنف أسلموا ثم رجعوا عن الاسلام إلى النصرانية فجعل بينه وبين أصحابه علامة ، إذا رأيتموها فضعوا السلاح في الصنف الذين أسلموا ثم رجعوا عن الاسلام ، فأراهم العلامة ، فوضعوا السلاح فيهم ، فقتل مقاتلتهم ، وسبى ذراريهم ، فباعهم من مسقلة (1) بمئة ألف ، فنقده خمسين وبقي خمسون ، فأجاز علي رضى
__________
(1) كذا في (ص) والمرداية ، وهو ابن هبيرة.
(*)

(10/171)


الله عنه ذلك ، قال : ولحق مسقلة معاوية (1) رضي الله عنه ، فأعتقهم ، فأجاز علي عتقهم ، وأتى دار مسقلة فشعث (2) فيها ، فأتوه بعد ذلك ، فقال : أما صاحبكم فقد لحق بعدوكم ، فأتوني به آخذ لكم بحقكم (3).
(18716) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : لما بعث أبو بكر لقتال أهل الردة قال : تبينوا ، فأيما محلة سمعتم فيها الاذان فكفوا ، فإن الاذان شعار الايمان.
(18717) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه قال : كان أهل الردة يأتون أبا بكر فيقولون : أعطنا سلاحا (4) نقاتل به ، فيعطيهم سلاحا ، فيقاتلونه ، فقال عباس بن مرداس : أتأخذون سلاحه وتقاتلونه * وفي ذاكم من الله أثام يقول : نكال.
(18718) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة قال : لما ارتد أهل الردة في زمن أبي بكر ، قال عمر : كيف تقاتل الناس يا أبا بكر ! وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوا : لا إله إلا الله فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم ، إلا بحقها ، وكان حسابهم
__________
(1) وفي المرادية (بمعاوية) وكذا في (هق).
(2) كذا في (ح).
وفي (ص) والمرادية (فثعث).
(3) أخرجه (ش) من طريق عبد الملك بن سعيد بن حيان عن عمار بنحو آخر ، وأخرجه من طريقه (هق) 8 : 208.
(4) كذا في المرادية.
وفي (ص) (سلاحنا).
(*)

(10/172)


على الله ، فقال أبو بكر : والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليها ، قال عمر : فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله اشرح صدر أبي بكر للقتال ، فعلمت أنه الحق (1).
(18719) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن المقداد بن الاسود قال : قلت : يا رسول الله ! إن اختلفت أنا ورجل من المشركين ضربتين ، فقطع يدي ، فلما أهويت إليه لاضربه قال : لا إله إلا الله ، أأقتله أم أدعه ؟ قال : بل تدعه ، قلت : فإن قطع يدي ؟ قال : وإن فعل ، فراجعته مرتين أو ثلاثا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن قتلته بعد أن قال : لا إله إلا الله ، فأنت مثله قبل أن يقولها ، وهو مثلك قبل أن تقتله (2).
وهو (3) رجل من كندة ، وهو حليف لبني زهرة.
(18720) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الله ابن موهب عن قبيصة بن ذؤيب قال : أغار رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية انهزمت ، فغشى رجلا من المشركين وهو منهم ، فلما أراد أن يعلوه بالسيف ، قال الرجل : لا إله إلا الله ، فلم يتناه عنه حتى قتله ، فوجد الرجل في نفسه من قتله ، فذكر حديثه للنبي صلى الله عليه وسلم وقال : إنما قالها متعوذا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فهلا ثقبت عن قلبه ؟
__________
(1) أخرجه مسلم من طريق عقيل عن الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة 1 : 37.
(2) أخرجه مسلم من طريق المصنف ، ولم يسق لفظ معمر بتمامه 1 : 67.
(3) يعني المقداد بن الاسود.
(*)

(10/173)


فإنما يعبر عن القلب اللسان ، فلم يلبثوا إلا قليلا حتى توفي ذلك الرجل القاتل فدفن ، فأصبح على وجه الارض ، فجاء أهله فحدثوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ادفنوه ، فدفن أيضا ، فأصبح على وجه الارض ، فأخبر أهله النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الارض أبت أن تقبله ،
فاطرحوه في غار من الغيران (1).
(18721) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني - أحسبه قال : - جذيمة ، فدعاهم إلى الاسلام فلم يحسنوا يقولوا : أسلمنا ، فجعلوا يقولون : صبأنا صبأنا ، فجعل خالد قتلا وأسرا ، قال : ودفع إلى كل رجل منا أسيرا ، حتى إذا كان يوما أمرنا خالد أن يقتل كل واحد منا أسيره ، قال ابن عمر : قلت : والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره ، فقدمنا النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر له صنيع خالد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ورفع يديه : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ، اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد.
(18722) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن أبا قتادة قال : خرجنا في الردة حتى إذا انتهينا إلى أهل أبيات ، حتى طلعت (2).
الشمس للغروب ، فأرشفنا إليهم الرماح ، فقالوا : من أنتم ؟ قلنا : نحن عباد الله ، فقالوا : ونحن عباد الله ، فأسرهم خالد بن الوليد ، حتى
__________
(1) أخرج مسلم حديثا عن أسامة بن زيد نحو هذا ، دون قصة الدفن فهو حديث آخر.
(2) في المرادية (حتى طفقت الشمس المغرب) ولا شك أن ما في (ص) محرف.
(*)

(10/174)


إذا أصبح أمر أن يضرب أعناقهم ، قال أبو قتادة : فقلت : اتق الله يا خالد ! فإن هذا لا يحل لك ، قال : اجلس ، فإن هذا ليس منك في شئ قال : فكان أبو قتادة يحلف لا يغزو مع خالد أبدا ، قال : وكان الاعراب هم الذين شجعوه على قتلهم من أجل الغنائم.
وكان ذلك في مالك بن نويرة.
(18723) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني خلاد عن عمرو بن شعيب أن رجلا سأل عبد الله بن عمر ، أو ابن عمرو - أنا أشك - فقال : رجل حمل علي بالسيف ، فسقط السيف منه ، فأخذته فقتلته ، قال : إذا تلقى الله قد قتلت نفسا ، قال : أرأيت لو قتلني ؟ قال : إذا يلقى الله وهو قد قتل نفسا.
(18724) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : إن حذيفة بن اليمان ، وكان أحد بني عبس ، وكان أنصاريا ، وأنه قاتل مع أبيه اليمان يوم أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قتالا شديدا ، وأن المسلمين أحاطوا باليمان ، فجعلوا يضربونه بأسيافهم ، وجعل حذيفة يقول : أبي أبي ، فلم يفهموه ، حتى انتهى إليهم وقد تراشقه القوم بأسيافهم ، فقتلوه ، فقال حذيفة : يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ، قال : فبلغت النبي صلى الله عليه وسلم ، فزاده عنده خيرا ، وودى النبي صلى الله عليه وسلم.

(10/175)


باب كفر المرأة بعد إسلامها (18725) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في المرأة تكفر بعد إسلامها ، قال : تستتاب ، فإن تابت ، وإلا قتلت (1).
(18726) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن سعيد عن أبي معشر عن إبراهيم في المرأة ترتد قال : تستتاب ، فإن تابت ، وإلا قتلت (1).
(18727) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن بعض أصحابه عن إبراهيم مثله.
قال : وقال الحسن : تسبى وتكره.
(18728) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : تسبى وتباع ، وكذلك فعل أبو بكر بنساء أهل الردة ، باعهم.
(18729) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب قال : كتب عمر بن عبد العزيز في أم ولد تنصرت : أن تباع في أرض ذات مولد (2).
عليها ، ولا تباع من أهل دينها.
(18730) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن يحيى بن سعيد أن عمر بن عبد العزيز باعها بدومة الجندل من غير دين أهلها (3).
__________
(1) أخرجه (هق) من طريق المصنف 8 : 203.
(2) في (ص) كأنه (مؤنة).
(3) كذا في (ص) و (ح) ولعل الصواب (من غير أهل دينها).
(*)

(10/176)


(18731) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس قال : تحبس (1) ولا تقتل [ المرأة ] (2) ترتد.
ذكر لا قطع على من لم يحتلم (18732) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : سمعنا أن الحلم أدناه أربع عشرة ، وأقصاه ثمان عشرة ، فإذا جاءت الحدود أخذنا بأقصاها (3).
قال عبد الرزاق : والناس عليه وبه نأخذ.
(18733) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي سلمة عن القاسم ابن عبد الرحمن أنه أتي بجارية لم تحض سرقت ، فلم يقطعها.
(18734) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أيوب بن موسى عن محمد بن يحيى بن حبان قال : ابتهر ابن أبي الصعبة بامرأة
في شعره ، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب ، فقال : انظروا إلى مؤتزره ، فلم ينبت فقال : لو كنت أنبت الشعر لجلدتك الحد.
(18735) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي حصين عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال : أتي عثمان بغلام قد سرق ، فقال :
__________
(1) كذا في المرادية و (هق) وحرفه ناسخ (ص) فكتب (لا تحبس).
(2) كذا في المرادية.
وفي (ص) (لا تقتل لولد) وفي (ح) (لا تقتل لولد).
(3) كذا في 7 : 337 أيضا ، والصواب (أقصاه) أو (أقصاهما).
(*)

(10/177)


انظروا إلى مؤتزره ، فنظروا فوجدوه لم ينبت ، فلم يقطعه (1).
(18736) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن عبيد الله بن عمر قال : سئل القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله ، متى يحد الصبي ؟ فقالا : إذا أنبت الشعر.
(18737) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت عبد الله بن أبي مليكة يقول : أتي ابن الزبير بوصيف لعمر بن عبد الله ابن أبي ربيعة قد سرق ، فأمر به ابن الزبير فشبر فوجد ستة أشبار ، فقطعه ، وأخبرنا عند ذلك ابن الزبير : أن عمر بن الخطاب كتب إلى العراق في غلام من بني عامر يدعى نميلة سرق وهو غلام ، فكتب عمر : أن اشبروه (2) ، فإن بلغ ستة أشبار فاقطعوه ، فشبروه فنقص أنملة فتركوه ، فسمي نميلة ، فساد بعد أهل العراق.
(18738) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال : لا قطع عليه حتى يحتلم.
(18739) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن سليمان بن موسى قال : لا حد (3) ولا قود على من لم يبلغ الحلم.
(18740) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن طاووس قال : ما أرى [ أبي ] (4) إلا كان يقول ذلك.
__________
(1) تقدم في السابع ص 337 و 338 من أول الباب إلى هنا.
(2) كذا في المرادية.
وفي (ص) و (ح) (شبروه).
(3) كذا في المرادية.
وفي (ص) (حدود).
(4) كذا في المرداية.
وفي (ص) (ما أرى إلا أني كان).
(*)

(10/178)


(18741) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : لا قطع على من لم يحتلم سرق ، ولا حد ، والمرأة كذلك ما لم تحض.
وأخبرني من سمع الحسن يقول ذلك.
(18742) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن عبد الملك بن عمير عن عطية القرظي قال : كنت في الذين حكم فيهم سعد بن معاذ ، فقربت لاقتل ، فانتزع رجل من القوم إزاري ، فرأوني لم أنبت الشعر فألقيت في السبي (1).
(18743) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الملك عن عطية مثله.
(18744) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عبد العزيز بن عمر أن في كتاب لعمر بن عبد العزيز : أن عمر بن الخطاب قال : ولا قود ولا قصاص في جراح ولا قتل.
ولا حد ولا نكال على من لم يبلغ الحلم ، حتى يعلم ما له في الاسلام وما عليه.
باب قتل الساحر
(18745) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عمرو ابن دينار أن عمر بن الخطاب كتب إلى جزء بن معاوية - عم الاحنف
__________
(1) وفي المرادية (فالعب في لصسى).
(*)

(10/179)


ابن قيس ، وكان عاملا لعمر - أن اقتل كل ساحر ، وكان بجالة كاتب جزء.
قال بجالة : فأرسلنا فوجدنا ثلاث سواحر ، فضربنا أعناقهن (1).
(18746) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر وابن عيينة عن عمرو بن دينار قال : سمعت بجالة يحدث أبا الشعثاء وعمرو بن أوس عند صفة زمزم ، في إمارة مصعب بن الزبير ، قال : كنت كاتبا لجزء عم الاحنف بن قيس ، فأتانا كتاب عمر قبل موته بسنة : اقتلوا كل ساحر ، وفرقوا بين كل ذي محرم من المجوس ، وانههم عن الزمزمة ، فقتلنا ثلاث سواحر (2) ، قال : وصنع طعاما كثيرا ، وأعرض السيف (3) ، ثم دعا المجوس ، فألقوا قدر بغل أو بغلين من ورق أخلة كانوا يأكلون بها ، وأكلوا بغير زمزمة ، قال : ولم يكن عمر أخذ من المجوس الجزية حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس أهل هجر (4).
(18747) - أخبرنا عبد الرزاق عن عبد الله - أو عبيد الله - بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن جارية لحفصة سحرتها ، واعترفت بذلك ، فأمرت بها عبد الرحمن بن زيد فقتلها ، فأنكر ذلك عليها عثمان ، فقال ابن
__________
(1) رواه المصنف في السادس أتم مما هنا (باب لا يهود مولود ولا ينصر) وسيأتي في (باب هل يتركوا أن يهودوا...؟).
(2) أخرجه (هق) مختصرا من طريق الشافعي عن ابن عيينة 8 : 136.
(3) كذا في المرادية وفي (ص) (للسيف).
(4) راجع (باب لا يهود مولود ولا ينصر) من السادس ، و (باب هل يتركوا أن يهودوا) من هذا المجلد.
(*)

(10/180)


عمر : ما تنكر على أم المؤمنين من امرأة سحرت واعترفت ، فسكت عثمان (1).
(18748) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن دينار قال : سمعت بجالة التيمي قال : وجد عمر بن الخطاب مصحفا في حجر غلام في المسجد ، فيه : (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم (2) وهو أبوهم) فقال : احككها يا غلام ! فقال : والله لا أحكها وهي في مصحف أبي بن كعب ، فانطلق إلى أبي ، فقال له : إني شغلني القرآن وشغلك الصفق بالاسواق (3) ، إذ تعرض رداءك على عنقك بباب ابن العجماء ، قال : ولم يكن عمر يريد أن يأخذ الجزية من المجوس ، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر ، قال : وكتب عمر إلى جزء بن معاوية عم الاحنف بن قيس : أن اقتل كل ساحر ، وفرق بين كل امرأة وحريمها في كتاب الله ، ولا يزمزمن ، وذلك قبل أن يموت بسنة ، قال : فأرسلنا فوجدنا ثلاث سواحر ، فضربنا أعناقهن (4).
وجعلنا نسأل الرجل من عندك ؟ فيقول : أمه ، أخته ، ابنته ، فيفرق بينهم ، وصنع جزء طعاما كثيرا ، وأعرض السيف في حجره ، وقال : لا يزمزمن أحد إلا ضربت عنقه ، فألقوا أخلة من فضة كانوا يأكلون بها ، حمل بغل ماسدهها (5) ، قال : وأما شأن أبي بستان
__________
(1) أخرجه (هق) من طريق أبي معاوية عن عبيد الله بن عمر 8 : 136.
(2) سورة الاحزاب ، الآية : 6.
(3) كذا في المرادية.
وفي (ص) هنا زيادة (احككها).
(4) كذا في المرادية.
وفي (ص) و (ح) (أعناقهم).
(5) كذا في (ص).
وفي المرادية (واسدهها).
(*)

(10/181)


فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجندب : جندب وما جندب ! يضرب ضربة يفرق بها بين الحق والباطل ، فإذا أبو بستان يلعب في أسفل الحصن عند الوليد بن عقبة - وهو أمير الكوفة - والناس يحسبون أنه على سور القصر ، يعني وسط القصر ، فقال جندب : ويلكم أيها الناس ! أما يلعب بكم (1) ، والله إنه لفي أسفل القصر ، إنما هو في أسفل القصر ، ثم انطلق واشتمل على السيف ، ثم ضربه ، فمنهم من يقول : قتله ، ومنهم من يقول : لم يقتله ، وذهب عنه السحر ، فقال أبو بستان : قد نفعني الله بضربتك ، وسجنه الوليد بن عقبة (2) وتنقص (3) ابن أخيه أثية ، وكان فارس العرب ، حتى حمل على صاحب السجن فقتله ، وأخرجه ، فذلك قوله : أفي مضرب السحار يسجن جندب ويقتل أصحاب النبي الاوائل فإن يك ظني بابن سلمى ورهطه هو الحق يطلق جندب أو يقاتل فنال من عثمان في قصيدته هذه ، فانطلق إلى أرض الروم ، فلم يزل بها يقاتل حتى مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية ، وكان معاوية يقول : ما أحد بأعز علي من أثية ، نفاه عثمان فلا أستطيع
__________
(1) في المرادية (انما بلعت).
(2) راجع ما رواه (هق) من طريق ابن لهيعة عن أبي الاسود أن الوليد بن عقبة كان يلعب بين يديه ساحر...الخ 8 : 136.
(3) كذا في النسخ كلها.
(*)

(10/182)


أؤمنه ولا أرده.
[ قال عبد الرزاق ] (1) : وأثية الذي قال الشعر وضرب أبا بستان الساحر.
(18749) - أخبرنا عبد الرزاق عن مالك عن محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة أعتقت جارية لها عن دبر منها ، ثم إنها سحرتها واعترفت بذلك ، قالت : أحببت العتق ، فأمرت بها عائشة ابن أخيها أن يبيعها من الاعراب ممن يسئ ملكتها ، قالت : وابتع بثمنها رقبة فأعتقها ، ففعل.
(18750) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن أبي الرجال (2) عن عمرة قالت : مرضت عائشة فطال مرضها ، فذهب بنو أخيها إلى رجل ، فذكروا مرضها ، فقال : إنكم لتخبروني خبر امرأة مطبوبة ، قال : فذهبوا ينظرون فإذا جارية لها سحرتها ، وكانت قد دبرتها ، فسألتها فقالت : ما أردت مني ؟ فقالت : أردت أن تموتي حتى أعتق ، قالت : فإن لله علي أن تباعي من أشد العرب ملكة ، فباعتها ، وأمرت بثمنها أن يجعل في غيرها (3).
(18751) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن سالم بن أبي الجعد أن سعد بن قيس - أو قيس بن سعد -
قتل ساحرا.
__________
(1) زدته من المرادية.
(2) هو محمد بن عبد الرحمن الذي في الاسناد السابق.
(3) في المرداية (في مثلها).
أخرجه (هق) من طريق الثقفي عن يحيى بن سعيد 8 : 137.
(*)

(10/183)


(18752) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن عيينة عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : حد الساحر ضربة بالسيف (1).
(18753) - أخبرنا عبد الرزاق عن إبراهيم عن صفوان بن سليم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من تعلم شيئا من السحر قليلا أو كثيرا كان آخر عهده من الله.
(18754) - أخبرنا عبد الرزاق عن إبراهيم عن عبد الله بن أبي بكر عن يزيد بن رومان أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بساحر ، فقال : احبسوه فإن مات صاحبه فاقتلوه.
(18755) - أخبرنا عبد الرزاق عن عبد الرحمن عن المثنى عن عمرو بن شعيب عن ابن المسيب أن عمر بن الخطاب أخذ ساحرا فدفنه إلى صدره ، ثم تركه حتى مات.
(18756) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن عمرو بن دينار عن بجالة أن عمر كتب إلى عامله أن اقتل كل ساحر ، ثم ذكر مثل حديث ابن جريج في أول الباب.
(18757) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع أن حفصة سحرت ، فأمرت عبيد الله أخاها ، فقتل ساحرتين.
باب قطع السارق (18758) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء :
__________
(1) أخرجه (هق) من طريق أبي معاوية عن إسماعيل بن مسلم 8 : 136.
(*)

(10/184)


سرق الاولى ، قال : يقطع كفه ، قلت : فما قولهم أصابعه ؟ قال : لم أدرك إلا قطع الكف كلها ، قلت : فسرق الثانية ؟ قال : ما أرى أن يقطع إلا في السرقة الاولى اليد قط ، قال الله تبارك وتعالى : (فاقطعوا أيديهما) ولو شاء أمر بالرجل ، ولم يكن الله نسيا.
(18759) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عمرو ابن دينار عن عكرمة أن عمر (2) كان يقطع القدم من مفصلها ، وأن عليا - عن غير عكرمة - (3) كان يقطع القدم - أشار لي عمرو - إلى شطرها (4).
(18760) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن عليا كان يقطع اليد من الاصابع ، والرجل من نصف الكف.
(18761) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي المقدام قال : أخبرني من رأى عليا يقطع يد رجل من المفصل.
(18762) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن يحيى بن عبد الله التيمي عن حبال بن رفيدة التيمي أن عليا كان يقطع الرجل من الكف.
(18763) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عمرو
__________
(1) سورة المائدة ، الآية : 38.
(2) كذا في المرادية ، وفي (ص) (ابن عمر).
(3) كذا في (ص) وفي المرادية (وعن غير عكرمة كان...الخ) بحذف (أن عليا)
ولعل الصواب (وعن غير عكرمة أن عليا كان...الخ).
(4) راجع ما في (هق) 8 : 271.
(*)

(10/185)


ابن دينار أن نجدة بن عامر كتب إلى ابن عباس : السارق يسرق فتقطع يده ، ثم يعود فتقطع يده الاخرى ؟ قال الله تعالى : (فاقطعوا أيديهما) (1) قال : بلى ، ولكن يده ورجله من خلاف (2) ، قال : قال عمرو : سمعته من عطاء منذ أربعين سنة.
(18764) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن جابر عن الشعبي قال : كان علي لا يقطع إلا اليد والرجل ، وإن سرق بعد ذلك سجن ونكل ، وكان يقول : إني لاستحيي الله ألا أدع له يدا يأكل بها ويستنجي (3).
(18765) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن منصور عن إبراهيم قال : كانوا يقولون : لا يترك ابن آدم مثل البهيمة ليس له يد يأكل بها ، ويستنجي بها.
(18766) - أخبرنا عبد الرزاق عن إسرائيل بن يونس عن سماك ابن حرب عن عبد الرحمن بن عائذ الازدي عن عمر أنه أتي برجل قد سرق يقال له : سدوم ، فقطعه ، ثم أتي به الثانية فقطعه ، ثم أتي به الثالثة ، فأراد أن يقطعه : فقال له علي : لا تفعل ، إنما عليه يد ورجل ، ولكن احبسه (4).
__________
(1) سورة المائدة ، الآية : 38.
(2) أخرج (ش) نحوه من طريق الحجاج عن عمرو كما في الجوهر 8 : 275.
(3) به قال الثوري وأبو حنيفة وصاحباه : أنه لا قطع بعد الثانية وإنما فيه الغرم
كما في الجوهر 8 : 275.
(4) أخرجه (هق) من طريق سعيد بن منصور عن أبي الاحوص عن سماك 8 274.
(*)

(10/186)


(18767) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن أبي الضحى أن عليا كان يقول : إذا سرق قطعت يده ، ثم إذا سرق الثانية قطعت رجله ، فإن سرق بعد ذلك لم نر عليه قطعا (1).
(18768) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال : شهدت (2) لرأيت عمر قطع رجل رجل بعد يد ورجل ، سرق الثالثة (3).
(18769) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد أن سارقا مقطوع اليد والرجل سرق حليا لاسماء ، فقطعه أبو بكر الثالثة - قال : حسبته قال - يده.
(18770) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم وغيره قال : إنما قطع أبو بكر رجله ، وكان مقطوع اليد ، قال الزهري : ولم يبلغنا في السنة إلا قطع اليد والرجل ، لا يزاد على ذلك.
(18771) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : إنما قطع أبو بكر رجل الذي قطع يعلى بن أمية ، وكان مقطوع اليد قبل ذلك.
(18772) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : إذا سرق السارق قطعت يده ، فإن سرق الثانية قطعت رجله ، فإن سرق الثالثة
__________
(1) أخرجه (ش) من طريق جرير عن منصور كما في الجوهر 8 : 274.
(2) في المرادية (أشهد لرأيت).
(3) أخرجه (هق) 8 : 274.
(*)

(10/187)


قطعت يده ، فإن سرق الرابعة قطعت رجله.
(18773) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عبد ربه بن أبي أمية أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بعبد سرق ، فأتي به أربع مرات فتركه ، ثم أتي به الخامسة فقطع يده ، ثم السادسة ، فقطع رجله ، ثم السابعة فقطع يده ، ثم الثامنة فقطع رجله (1).
(18774) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : كان رجل أسود يأتي أبا بكر فيدنيه ، ويقرئه القرآن ، حتى بعث ساعيا - أو قال : سرية - فقال : أرسلني معه ، فقال : بل تمكث عندنا ، فأبى ، فأرسله معه ، واستوصى به خيرا ، فلم يغب عنه إلا قليلا حتى جاء قد قطعت يده ، فلما رآه أبو بكر فاضت عيناه ، وقال : ما شأنك ؟ قال : ما زدت على أنه كان يوليني شيئا من عمله ، فخنته فريضة واحدة ، فقطع يدي ، فقال أبو بكر : تجدون الذي قطع يد هذا يخون أكثر من عشرين فريضة ، والله لئن كنت صادقا لاقيدنك منه ، قال : ثم أدناه ولم يحول منزلته التي كانت له منه ، قال : وكان الرجل يقوم من الليل فيقرأ ، فإذا سمع أبو بكر صوته قال : تالله (2) لرجل قطع هذا ، قال : فلم يغب (3) إلا قليلا حتى فقد آل أبي بكر حليا لهم ومتاعا ، فقال
__________
(1) أخرجه (د) في المراسيل من طريق إسحاق الحنظلي عن المصنف كما في
(هق) 8 : 273.
(2) كذا في (ص) والجوهر.
وفي المرادية (يا الله).
(3) في المرادية و (ص) (فلم يعر).
و (فلم يغب) عندي محرف.
(*)

(10/188)


أبو بكر : طرق الحي الليلة ، فقام الاقطع فاستقبل القبلة ، ورفع يده الصحيحة والاخرى التي قطعت ، فقال : اللهم أظهر على من سرقهم ، أو نحو هذا ، وكان معمر ربما يقول : اللهم أظهر على من سرق أهل هذا البيت الصالحين ، قال : فما انتصف النهار (1) حتى ظهروا على المتاع عنده ، فقال له أبو بكر : ويلك إنك لقليل العلم بالله فأمر به ، فقطعت رجله (2).
قال معمر : وأخبرني أيوب عن نافع عن ابن عمر نحوه ، إلا أنه قال : كان إذا سمع أبو بكر صوته من الليل ، قال : ما ليلك بليل سارق.
(18775) - إخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني غير واحد من أهل المدينة ، منهم إسماعيل بن محمد بن سعد ، أن يعلى قطع يد السارق ورجله ، فسرق الثالثة (3) فقطع [ أبو بكر ] (4) يده الثانية ، ثم ذكر نحو حديث الزهري ، قال : فكان أبو بكر يقول : لجراءته على الله أغيظ عندي من سرقته.
قال ابن جريج : وأخبرني عبد الله بن أبي بكر : أن أسمه جبر أو جبير.
__________
(1) كذا في المرادية والجوهر وفي (ص) (الليل).
(2) أخرج مالك نحو هذه القصة مع اختلاف بينهما عن عبد الرحمن بن القاسم
عن أبيه ، وأخرجه (هق) من طريقه 8 : 273.
(3) كذا في المرادية وفي (ص) (الثانية) خطأ.
(4) استدركته من المرادية.
(*)

(10/189)


(18776) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في رجل أشل اليد سرق ، قال : تقطع يده وإن كانت شلاء (1).
باب ذكر قطع الشمال (18777) - قال : قرأنا على عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن الشعبي أنه سئل عن سارق قرب ليقطع ، فقدم شماله فقطعت ، قال : يترك ولا يزاد على ذلك.
(18778) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة مثل قول الشعبي : لا يزاد على ذلك ، قد أقيم عليه الحد.
باب الشهادة على السرقة واختلاف الشهود (18779) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن عكرمة بن خالد قال : كان علي لا يقطع سارقا حتى يأتي بالشهداء ، فيوقفهم عليه ويسجنه ، فإن شهدوا عليه قطعه ، وإن نكلوا تركه ، قال : فأتي مرة بسارق ، فسجنه ، حتى إذا كان الغد دعا به وبالشاهدين ، فقيل : تغيب الشهيدان ، فخلى سبيل السارق ، ولم يقطعه.
(18780) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في رجل شهد عليه رجل أنه سرق بأرض ، وشهد عليه آخر أنه سرق بأرض أخرى ، قال : لا قطع عليه.
__________
(1) ليس هذا الاثر في المرادية.
(*)

(10/190)


باب اعتراف السارق (18781) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في رجل وجد يسرق ، فاعترف أنه قد سرق قبل ذلك ، قال : تقطع يده ، لا يزاد على ذلك.
(18782) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال : إن سرق ثم سرق ولم يحد ، قطع مرة واحدة ، وكذلك الزاني ، وقال ابن شهاب مثله.
(18783) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن جابر والاعمش عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه قال : جاء رجل إلى علي فقال : إني سرقت ، فرده ، فقال : إني سرقت ، فقال : شهدت على نفسك مرتين ، فقطعه ، قال : فرأيت يده في عنقه معلقة (1).
(18784) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الاعمش عن القاسم ابن عبد الرحمن عن أبيه أن رجلا أتى إلى علي فقال : إني سرقت ، فانتهره وسبه ، فقال : إني سرقت ، فقال علي : اقطعوه ، قد شهد على نفسه مرتين ، فلقد رأيتها في عنقه.
(18785) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال : قلت له : رجل شهد على نفسه مرة واحدة ، قال : حسبه (2).
__________
(1) أخرجه (هق) من طريق حفص عن الاعمش ، ومن حديث المسعودي عن القاسم 8 : 275.
(2) علقه (هق) 8 : 275.
(*)

(10/191)


باب الاعتراف بعد العقوبة والتهدد (18786) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : لا يجوز الاعتراف بعد عقوبة في حد ولا غيره.
(18787) - أخبرنا عبد الرزاق عن سفيان قال : إذا اعترف بسرقة ثم أنكر عند السلطان ، فإن نكل ترك ، وغرم ما اعترف به ، ولم يقطع.
أو سرق ثم مات قبل أن يقطع ، تؤخذ السرقة من ماله إذا لم يقم عليه الحد ولم يذهب المال.
(18788) - أخبرنا عبد الرزاق عن محمد بن مسلم عن إبراهيم ابن ميسرة أن رجلا كان مع قوم يتهمون بهوى ، فأصبح يوما قتيلا ، فاتهم به رجل من القوم ، فأرسل له (1) عمر بن عبد العزيز ، وأمر بالسياط ، فقال الرجل : أيها المسلمون ! إني والله ما قتلته ، وإن جلدني لاعترفن ، فأمر به عمر فاستحلف ، وخلى سبيله.
(18789) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : رهب (2) قوم غلاما حتى اعترف لهم ببعض ما أرادوا ، ثم أنكر بعد ، فخاصموه إلى شريح ، فقال : هو هذا إن شاء اعترف ، ولم يجز اعترافه بالتهديد.
(18790) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن
__________
(1) في المرادية (إليه).
(2) في المرداية (ذهب) وفي (ص) (وهب).
والصواب عندي (رهب).
(*)

(10/192)


الشعبي قال : المحنة (1) بدعة.
(18791) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الرحمن بن
عبد الله عن القاسم بن عبد الرحمن عن شريح قال : القيد كره ، والوعيد كره ، والسجن كره ، والضرب كره.
(18792) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن الشيباني عن حنظلة عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال : ليس الرجل أمينا على نفسه إذا أجعته ، أو أوثقته ، أو ضربته.
(18793) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن عكرمة بن خالد أن عمر بن الخطاب أتي بسارق ، فاعترف ، قال : أرى يد رجل ما هي بيد سارق ، فقال الرجل : والله ما أنا بسارق ، ولكنهم تهددوني ، فخلى سبيله ، ولم يقطعه.
باب الرجل يبيع الحر (18794) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في رجل باع حرا وقال : الثمن بيني وبينك ، قال : يعاقبان ، ويرد الثمن [ إلى ] الذي ابتاعه ، قال معمر : وأخبرني من سمع الحسن يقوله.
(18795) - أخبرنا عبد الرزاق عن سفيان في الرجل يبيع الحر ، قال : لا قطع عليه ، ولا بيع له ، وعليه تعزير.
__________
(1) غير مستبين.
(*)

(10/193)


(18796) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : قال عمر بن الخطاب : يكون عبدا كما أقر بالعبودية على نفسه ، قال قتادة : وقال علي : لا يكون عبدا ، ويقطع البائع.
(18797) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن رجلا باع ابنته ، فوقع عليها المبتاع ، وقال أبوها : حملتني الحاجة على
بيعها ، قال : يجلد الاب والجارية مئة مئة إن كانت الجارية قد بلغت ، ويرد الثمن إلى المبتاع ، وعلى المبتاع صداقها بما أصاب منها ، ثم يغرمه له الاب ، إلا أن يكون المبتاع قد علم أنها حرة ، فعليه الصداق ، لا يغرمه له الاب ، وعليه مئة جلدة ، وإن كانت جارية لا تعقل ، فالنكال على الاب.
(18798) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن الشعبي قال : لا يباع الاحرار ، ولا يتصدق بهم.
(18799) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : لا يباع الاحرار.
(18800) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سألت عطاء عن رجل أقر أنه عبد ، قال : لا يكون الحر عبدا.
(18801) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال : قلت له : رجل حر أقر بالعبودية ، فرهن ، قال : هو رهن حتى يفك نفسه كما غرهم.
(18802) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : سألته

(10/194)


عن رجل سرق عبدا أعجميا لا يفقه ، قال : تقطع يده.
(18803) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن إسماعيل عن الحسن قال : من سرق صغيرا حرا أو عبدا ففيه القطع ، قال : وقال إبراهيم : يقام الحد على الكبير ، وليس على الصغير شئ.
(18804) - أخبرنا عبد الرزاق عن سفيان يقول (1) : ما سرق من صغير مملوك ففيه القطع ، ومن سرق من صغير حرا أو مملوكا بلغ فلا
قطع عليه ، قال سفيان : إذا باع امرأته الرجل ، فوقع عليها المشتري فولدت ، ثم علم بعد ذلك به ، قال : ترد على زوجها ولا تكون فرقة ، وتعزر المرأة وزوجها.
(18805) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن التيمي عن ابن شبرمة قال : دعاني يوسف بن عمر ، فسألني عن رجل باع امرأته ، أعليه قطع ؟ قال : قلت : لا ، بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع : إنما أخذتموهن بأمانة الله ، فهي عندنا أمانة ، خانها ، لا قطع عليه ، قال : فضربه ضربا كان أشد عليه من القطع.
(18806) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرت أن عليا قطع البائع ، وقال : لا يكون الحر عبدا ، قال : وقال ابن عباس : ليس عليه قطع ، وعليه شبيه بالقطع ، الحبس.
(18807) - أخبرنا عبد الرزاق عن أبي بكر بن عبد الله أن عمرو ابن سليم مولاهم أخبره أن سعيد بن المسيب سئل عن رجل يبيع ولده ،
__________
(1) في المرادية (قال : يقول) وفي (ص) (ويقول).
(*)

(10/195)


قال : إن باع من قد بلغ العقل ، فأقر بذلك ، فعلى المرأة إن أصيبت الحد ، وعلى أبيها العقوبة المؤلمة ، وأداء ثمنها على أبيها ، وولدها في موضع ولد حلال ، وإن كان رجلا قد بلغ العقل ، فعليه وعلى أبيه العقوبة المؤلمة ، وعلى أبيه غرم ثمنه.
(18808) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرت عن عمر بن الخطاب أنه قطع رجلا في غلام سرقه.
باب السارق يوجد في البيت ولم يخرج
(18809) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : السارق يوجد في البيت قد جمع المتاع ولم يخرج به ، قال : لا قطع عليه حتى يخرج به ، قال : وقال لي عمرو بن دينار : ما أرى عليه من قطع.
(18810) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن سليمان بن موسى أن عثمان قضى أنه لا قطع عليه وإن كان قد جمع المتاع فأراد أن يسرق ، حتى يحوله ويخرج به.
(18811) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب أن سارقا نقب خزانة المطلب بن أبي وداعة ، فوجد فيها قد جمع المتاع ولم يخرج به ، فأتي به ابن الزبير فجلده ، وأمر به أن يقطع ، فمر ابن عمر ، فسأل ، فأخبر ، فأتى ابن الزبير ، فقال : أمرت به أن يقطع ؟ قال : نعم ، قال : فما شأن الجلد ؟ قال : قال ابن الزبير :

(10/196)


غضبت ، قال ابن عمر : وليس عليه قطع حتى يخرج به من البيت ، أرأيت لو رأيت رجلا بين رجلي امرأة لم يصبها ، أكنت حاده ؟ قال : لا ، قال لعله سوف يتوب (1) قبل أن يواقعها ، قال : وهذا كذلك ، ما يدريك لعله قد كان نازعا وتائبا ، وتاركا للمتاع.
(18812) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : إذا وجد السارق في البيت قد جمع المتاع في البيت فلم يخرج به ، فلا قطع عليه ، ولكن ينكل.
(18813) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن بعض الامراء قال : لا يقطع ، هو رجل أراد أن يسرق فلم يدعوه.
(18814) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : إذا جمع المتاع فخرج به من البيت إلى الدار ، فعليه القطع.
(18815) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي قال : لا يقطع السارق حتى يخرج بالمتاع من البيت.
وتفسيره عندنا ما دام في ملك الرجل فلا قطع عليه.
(18816) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن يونس عن الحسن مثل قول الشعبي.
(18817) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن إبراهيم عن حسين
__________
(1) كذا في المرادية وفي (ص) و (ح) (ينزل) وهو تحريف ، والصواب إما (يتوب) كما في المرادية أو (ينزع).
(*)

(10/197)


ابن عبد الله بن ضميرة (1) عن أبيه عن جده عن علي قال : لا تقطع يد السارق حتى يخرج المتاع من البيت.
(18818) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم قال : وجد ابن عمر لصا في داره ، فخرج عليه بالسيف صلتا ، فجعل يتقلب (2) وهو يحبس عنه (3) ، قال : فلولا أنا نهنهناه (4) لضربه به.
(18819) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني أبو بكر بن عبد الله - قال عبد الرزاق : وسألت عنه أبا بكر فأخبرني به - أن خالد بن سعيد حدثه عن سعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنهما سئلا عن السارق يسرق فيطرح السرقة ، ويوجد في البيت الذي يسرق منه لم يخرج ، فقالا : عليه القطع.
باب في الرجل ينقب البيت ويؤخذ منه المتاع (5)
(18820) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن خصيف الجزري : قال : فقد قوم متاعا لهم من بيتهم ، فرأوا نقبا في البيت ، فخرجوا ينظرون فإذا هم برجلين يسعيان ، فأدركوا أحدهما (6) معه متاعهم ، وأفلتهم
__________
(1) ذكره ابن أبي حاتم ، وضعفه.
(2) كذا في المرداية فيما يظهر ، وفي (ص) (يتفلت) فيما يظهر.
(3) كذا في (ص) وفي المرادية كأنه (يحنس عليه).
(4) كذا في المرادية وفي (ص) (نههنا).
(5) استدركت الترجمة من المرادية.
(6) كذا في المرداية و (ح) وفي (ص) (احرحها).
(*)

(10/198)


الآخر ، قال : فأتينا به ، فقال : لم أسرق وإنما استأجرني هذا ، يعني الذي أفلتهم ، ودفع إلي هذا المتاع لاحمله ، لا أدري من أين جاء به ، قال خصيف : فكتبنا فيه إلى عمر بن عبد العزيز ، فأمرنا أن ننكله ، ونخلده السجن ، ولا نقطعه.
(18821) - أخبرنا عبد الرزاق عن الحجاج عن حصين عن الشعبي عن الحارث قال : أتي علي برجل نقب بيتا ، فلم يقطعه ، وعزره أسواطا.
(18822) - أخبرنا عبد الرزاق عن أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي أنه أتي رجل نقب بيتا ، فلم يقطعه.
(18823) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في الرجل يوجد معه المتاع ، فيعرفه أهله ، فيقول : ابتعته ، قال : لا قطع عليه ، ولكنه إن كان متهما بحث عن أمره ، فإن ظهر عليه قطع ، ويرد المتاع
إلى أهله ، وكذلك قال قتادة إلا قوله : بحث عن أمره.
(18824) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح قال : سمعته يقول : أتشهدون أنه متاعه ؟ لا تعلمونه باع ولا وهب ، ثم يأخذ يمينه بالله ما بعت ، ولا وهبت ، ولا أهلكت ، ولا أديت ليهلك ، ثم يرد إليه متاعه ، وإلا أن يجئ الآخر بأمر يثبت يستحق به.
(18825) - أخبرنا عبد الرزاق عن إسرائيل عن سماك بن حرب

(10/199)


عن حجاج بن أبجر (1) قال : شهدت عليا وأتي برجل سرق منه ثوب ، فوجده مع السارق ، فأقام عليه البينة ، فقال علي : ادفع إلى هذا ثوبه ، واتبع أنت من اشتريت منه.
وأخبرني (2) جابر عن عامر عن علي أنه قضى بمثل ذلك.
(18826) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن رجل اشترى عبدا فسافر به ، فعرف معه (3) العبد مسروقا ، قال : أقضي عليه ، وأحيله على الذي اشترى منه.
(18827) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : استعار رجل متاعا ثم باعه ، فوجد الرجل متاعه عند الذي اشتراه ، فخاصم فيه أنس بن سيرين إلى قاض كان بالبصرة ، يقال له عميرة بن يثربي (4) ، فقال لانس : اطلب صاحبك الذي أعرته (5).
(18828) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : سرق رجل مالي ، فوجدته قد باعه ، قال : فخذه حيث وجدته ، قلت : وائتمنته عليه ، فخانه فباعه ، قال : خذه حيث وجدته ، سبحان الله
ما هو إلا ذلك ، قلت : فاستعارنيه فباعه ، قال : وكذلك فخذه ،
__________
(1) كذا في الكنز والمرادية و (ص).
(2) في المرادية (قال : واخبرني).
(3) في المرادية (فعرف به).
(4) هذا هو الصواب وفي (ص) (عبره برى) وفي المرادية (عمرة بن يترتي) وعميرة بن يثربي استقضاه عبد الله بن عامر بن كريز عامل معاوية على البصرة إلى سنة خمس واربعين كما في أخبار القضاة لوكيع.
(5) في أخبار القضاة : أنه قال : أمينك خانك ، أعطه الذي اشتراها به 1 : 290.
(*)

(10/200)


قال : قلت : فسرق رجل عبدا لي ، فمهره امرأة وأصابها ؟ قال : سمعنا أنه يقال : خذ مالك حيث وجدته ، فخذ عبدك منها.
(18829) - قال : ولقد أخبرني عكرمة بن خالد أن أسيد بن ظهير الانصاري أخبره أنه كان عاملا على اليمامة ، وأن مروان كتب إليه أن معاوية كتب إلي : إنما رجل سرق منه سرقة فهو أحق بها حيث وجدها ، قال : وكتب بذلك مروان إلي ، فكتبت إلى مروان : أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بأنه إذا كان الذي ابتاعها من الذي سرقها غير متهم ، يخير سيدها ، فإن شاء أخذ الذي سرق منه بثمنه ، وإن شاء اتبع سارقه ، ثم قضى بذلك بعد أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، قال : فبعث مروان بكتابي إلى معاوية ، قال فكتب معاوية إلى مروان : إنك لست أنت ولا أسيد ابن ظهير بقاضيين علي ، ولكني أقضي فيما وليت عليكما ، فأنفذ لما (1) أمرتك به ، فبعث مروان إلي بكتاب معاوية ، فقلت : لا أقضي به ما وليت ، يعني بقول معاوية (2).
باب الذي يستعير المتاع ثم يجحده.
(18830) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها ، فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه ، فكلم أسامة النبي صلى الله عليه وسلم فيها ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : يا أسامة ! لا تزال
__________
(1) يحتمل أن يكون (كما).
(2) أخرجه (طب) والحسن بن سفيان كما في الكنز 3 ، رقم 2146.
(*)

(10/201)


تكلم في حد من حدود الله ، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا ، فقال : إنما هلك من كان قبلكم بأنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه ، والذي نفسي بيده ، لو كانت فاطمة ابنة محمد لقطع يدها (1).
(18831) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عمرو ابن دينار قال : أخبرني حسن بن محمد بن علي قال : سرقت امرأة - قال عمرو : حسبت أنه قال : - من بنات الكعبة ، فأتي بها النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء عمر بن أبي سلمة ، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم : إنها عمتي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها ، قال عمرو : فلم أشكك حين قال حسن : قال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم : إنها عمتي ، أنها بنت الاسود بن عبد الاسد ، ابنة أخي سفيان بن عبد الاسد.
قال عمرو بن دينار : وأخبرني عكرمة بن خالد عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، قال : استعارت بنت الاسود بن عبد الاسد شيئا كاذبة فكتمته ، فقطعها النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : حسبت من فاطمة.
(18832) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني - أظن (2) - عكرمة بن خالد أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أخبره
__________
(1) في المرادية (لقطعت يدها.
فقطع يد المخزومية) والحديث أخرجه الشيخان ، وقد أخرجه مسلم من طريق المصنف ، وقد زاد في المرادية عقيبه حديثا وهو : (عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها) قلت : أخرجه (د) من طريق المصنف.
(2) كذا في (ح) ويحتمله رسم الكلمة في (ص) ، وفي المرادية ما صورته (أخبر اماي عكرمة).
(*)

(10/202)


أن امرأة جاءت امرأة فقالت : إن فلانة تستعيرك حليا وهي كاذبة ، فأعارتها إياه ، فمكثت [ أياما ] (1) لا ترى حليها ، فجاءت التي كذبت عن (3) فيها ، فسألتها حليها ، فقالت : ما استعرتك من شئ ، فرجعت إلى الاخرى فسألتها حليها ، فأنكرت أن تكون استعارت منها شيئا ، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم ، فدعاها ، فقالت : والذي بعثك بالحق ما استعرت منها شيئا ، فقال : اذهبوا فخذوه من تحت فراشها ، فقطعت (3) ، فكره الناس أن يؤووها ، فقال : قد قضينا ما عليها ، فمن شاء فليؤوها (4).
قال ابن جريج : وأخبرني بشر بن تيم (5) أنها أم عمرو ابنة سفيان بن عبد الاسد ، قال : لا أجد غيرها ، يقول : لا أعرف هذا النسب إلا فيها.
(18833) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول : أتي النبي صلى الله عليه وسلم
بامرأة في بيت عظيم من بيوت قريش ، [ قد أتت ناسا ] (6) فقالت : إن آل فلان يستعيرونكم كذا وكذا ، فأعاروها ، ثم أتوا أولئك فأنكروا
__________
(1) زدته من المرادية.
(2) أو (من) وفي المرادية (على فيها).
(3) في المرادية (فأخذ ، وأمر بها ، فقطعت).
(4) كذا في المرادية وفي (ص) (فليويها).
(5) كذا في (ص) وفي المرادية (بن تميم) والصواب الاول ، ذكره ابن أبي حاتم في (بشر وبشير) وذكره البخاري في (بشير).
(6) سقط من (ص) واستدركته من المرادية.
(*)

(10/203)


أن يكونوا استعاروهم ، وأنكرت هي أن تكون استعارتهم ، فقطعها النبي صلى الله عليه وسلم.
(18834) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن المنكدر قال : آوتها امرأة أسيد بن حضير ، فجاء أسيد فإذا هي قد ذكرتها ، فلامها وقال : لا أضع ثوبي حتى آتي النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاءه ، فذكر ذلك له ، فقال : رحمتها رحمها الله.
(18835) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب قال : قطع النبي صلى الله عليه وسلم يد رجل ، فمر به النبي صلى الله عليه وسلم وقد بنى له رجل خيمة يستظل بها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من آوى هذا المصاب ؟ قالوا (1) : آواه عاتك - أو ابن عاتك (2) - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم بارك على عاتك وآل عاتك (2) كما آووا (3) عبدك هذا المصاب.
(18836) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء :
إن استعار إنسان إنسانا متاعا كاذبا عن في إنسان فكتمه ، قال : لا يقطع ، زعموا.
(18837) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن بعض أصحابه عن الحكم بن عتيبة في جارية استعارت حليا على ألسنة مواليها ثم أبقت ، فقال مواليها : ما أمرناها بشئ ، قال : إذا لم يقدر على الذي أخذت الجارية فالحلي في عنق الجارية.
__________
(1) كذا في المرادية وفي (ص) (فقال).
(2) في المرادية (فاتك أو ابن فاتك).
(3) كذا في (ص) وفي المرداية (كما أوى).
(*)

(10/204)


(18838) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في الذي يستعير المتاع ثم يجحده عند قاض ، ثم قامت البينة ، أخذ به ، وإذا جحده عند الناس فليس بشئ ، والذي يستعير على فم إنسان ليس عليه فيه قطع.
(18839) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في جارية تستعير على ألسنة مواليها ، قال : ليس على الجارية شئ ولا على مواليها ، لان الذين أعطوها ضيعوها.
باب النهبة ومن آوى محدثا (18840) - أخبرنا عبد الرزاق عن هشام عن محمد بن سيرين قال : أمر النبي صلى الله عليه وسلم بجزور فنحرت ، فأنهب الناس لحمها ، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم مناديا يقول : إن الله ورسوله ينهاكم عن النهبة ، فردوه ، فقسمه بينهم.
(18841) - أخبرنا عبد الرزاق عن إسرائيل بن يونس قال :
أخبرنا سماك بن حرب عن ثعلبة بن الحكم قال : أصبنا يوم خيبر غنما ، فانتهبها الناس ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وقدورهم تغلي ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : نهبة يا رسول الله ! قال : اكفؤوها ، فإن النهبة لا تحل ، فكفؤوا ما بقي فيها.
(18842) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة : أمر النبي صلى الله عليه وسلم بجزور فنحرت ، فانتهب الناس لحمها ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم مناديا فنادى : إن الله ورسوله ينهاكم عن النهبة.

(10/205)


(18843) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت عمرو ابن شعيب يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم : من انتهب نهبة ذات شرف أو آوى محدثا في الاسلام ، أو تولى مولى قوم بغير إذنهم ، فعليه لعنة الله ، لا صرف عنها ولا عدل.
(18844) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال لي (1) أبو الزبير : قال : قال جابر بن عبد الله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس على المنتهب قطع ، ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا ، ليس مثلنا ، قاله ابن جريج.
(18845) - أخبرنا عبد الرزاق عن ياسين (2) أنه سمع أبا الزبير يحدث عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله.
(18846) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عبد الكريم أبو أمية عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أحدث فيها حدثا ، أو آوى محدثا ، أو تولى [ مولى ] (3) قوم بغير إذنهم ، فعليه لعنة الله ، لا صرف عنها ولا عدل.
قال : وقال
عبد الرحمن بن عوف : وما الحدث يا رسول الله ! قال : من انتهب
__________
(1) هذا يرد على أحمد وأبي داود قولهما أن ابن جريج لم يسمعه من أبي الزبير ، وقد روى نحوه يونس عن ابن جريج والمغيرة بن مسلم عن أبي الزبير ، ورواه النسائي من طريق ابن المبارك عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير (الكبرى ، الورقة 402 ب) وقول النسائي (ما عمل شيئا) تحكم مردود عليه ، فقد تابع ابن المبارك عبد الرزاق.
(2) هو الزيات.
(3) كذا في المرادية.
(*)

(10/206)


نهبة يرفع الناس إليه أبصارهم ، أو مثل بغير حد ، أو سن سنة لم تكن.
قلت لعبد الكريم : قوله من أحدث فيها ؟ قال : مكة الحرام ، وزاد آخرون عن النبي صلى الله عليه وسلم : أو قتل (1) بغير حق.
(18847) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أنه وجد مع سيف النبي صلى الله عليه وسلم صحيفة معلقة بقائم السيف ، فيها : إن أعز (2) الناس على الله القاتل غير قاتله ، والضارب غير ضاربه ، ومن آوى محدثا لم يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل ، ومن تولى غير مولاه فقد كفر بما أنزل على محمد.
قلت لجعفر : من آوى محدثا الذي يقتل ؟ قال : نعم.
(18848) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أحدث حدثا ، أو آوى محدثا ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، قال معمر : وقال جعفر بن محمد : قيل : يا رسول الله ! ما المحدث ؟ قال : من جلد بغير حد ، أو قتل بغير حق.
باب الاختلاس (18849) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء :
__________
(1) كذا في (ص) و (ح) وفي (المرادية) (قال بغير حق) ولعل الصواب ما في (ص).
(2) كذا في (ص) وفي (ح) (عز الناس) وفي المرادية (أعدى) والصواب عندي (أعتى).
(*)

(10/207)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية