صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : مصنف عبد الرزاق
مصدر الكتاب : الإنترنت
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

أثبت (1) هذا ؟ قال : نعم ، وزعموا.
وحدثنيه أبو الزبير ، فولدت
بعد ذلك في قريش.
(16816) - عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير قال : صك رجل جارية له ، فجاء بها النبي صلى الله عليه وسلم يستشيره في عتقها ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أين ربك ؟ فأشارت إلى السماء ، قال : من أنا ؟ قالت : أنت رسول الله - قال : أحسبه أيضا ذكر البعث بعد الموت والجنة والنار - ثم قال : أعتقها فإنها مؤمنة (2).
[ (16817) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر والثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي مراوح الغفاري عن أبي ذر قال : قلت : يا رسول الله ! أي الرقاب أفضل ؟ قال : أنفسها عند أهلها ، وأفضلها وأغلاها ثمنا (3) ] (16818) - عبد الرزاق عن الثوري عن فراس عن الشعبي أن رجلا سأله عن ولد زنا ، وعن ولد رشدة (4) أيهما يعتق ؟ فقال : فقال : انظر أكثرهما ثمنا (5).
(16819) - عبد الرزاق عن الثوري عن عمر بن عبد الرحمن
__________
(1) الكلمة مشتبهة في (ص).
(2) أخرجه (هق) من طريق الاوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي 10 : 57.
(3) أخرجه البخاري من طريق عبيدالله بن موسى عن هشام بن عروة.
(4) هنا في (ص) زيادة (عن).
(5) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن الوليد عن الثوري عن فراس 10 : 57 (*)

(9/176)


القرشي أن ابن عباس سئل عن ولد زنا ، وولد رشدة ، فقال : انظروا أكثرهما ثمنا (1).
(16820) - عبد الرزاق عن الثوري عن عمر بن عبد الرحمن عن
يونس عن الحسن قال : كان يرى ولد الزنا بمنزلة غيره (2).
(16821) - عبد الرزاق عن معمر عن الحسن وقتادة قالا : يجوز في الرقبة الواجبة ولد الزنا ، لان كل مولود يولد على الفطرة.
(16822) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : لا يجزئ ولد الزنا في الرقبة الواجبة.
(16823) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : لا يجزئ ولد بغية ، ولا أم ولد ، ولا مدبر ، ولا يهودي ، ولا نصراني ، ولا مشرك ، في رقبة واجبة ، قال : ولا أعلم الزهري إلا قال : يجزئ المكاتب في الرقبة الواجبة.
(16824) - عبد الرزاق عن معمر عن أبي عمر المدني قال : سألنا ابن عمر عن قراءة النهار ، فقام يصلي ، فربما أسمعنا الاية ، قال : ثم خرج إلى السوق فمشينا معه ، فجعل لا يمر بصغير ولا كبير إلا سلم عليه ابن عمر ، حتى أتى سوق الظهر ، ومعه عصاه في يده ، فجعل ينخس بعصاه في جنب البعير ، ثم يقول : بكم هذا ؟ قال : ثم يساوم الاخر ، قال : فجاءه رجل فقال : إنها كانت
__________
(1) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن الوليد عن الثوري 10 : 57.
(2) أخرجه (هق).
(*)

(9/177)


علي رقبة ، ثم ابتعتها (1) من رجل رقبة ، فأعتقتها ، ثم أخبرت أن صاحبها التقطها التقاطا ، فقال ابن عمر : لم يقبل الله منك رقبتك ، فاذهب فخذ ورقك ، قال : فإني قد أعتقتها ، قال : قد أمرتك ، هو ذاك ، لا تجزئ عنك.
(16825) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قلت لعطاء : ولد الزنا صغير أيجزئ في رقبة مؤمنة ، إذا لم يبلغ الحنث ؟ قال : لا ، ولكن كبيرا رجلا صدق (2).
(16826) - عبد الرزاق عن الثوري عن ليث عن طاووس قال : تجزئ أم الولد والمدبرة من رقبة.
(16827) - عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال : تجزئ أم الولد والمدبرة من رقبة.
وجابر عن الشعبي مثل ذلك.
(16828) - عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال : من أعتق من عمل فإنه يجزئ إذا ، قال : إذا كان يعمل عملا فأعتق ، فإنه يجزئ إذا كانت له منفعة.
(16829) - عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن الحسن قال : لا يجزئ في الرقبة الواجبة مقعد ، ولا أعدم ، ولا أجذم ، ولا عظيم البلاء ، ونحو هذا.
(16830) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : قتل
__________
(1) لعل الصواب (ابتعت).
(2) كذا في (ص) ولعل الصواب (رجلا صدقا) أو (رجل صدق).
(*)

(9/178)


النفس خطأ ، قال : لا يجوز إلا رقبة مؤمنة ، كما قال الله عزوجل ، قال عطاء : إن قال رجل (1) لغلامه : هو حر ، فلا يكون حرا حتى يقول : لله ، لعله لم يرد العتاقة.
(16831) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : لا يجوز في قتل الخطأ صبي مرضع ، إلا من صلى ، فإن (2) في حرف أبي بن كعب : (فتحرير رقبة مؤمنة) لا يجوز فيها صبي.
(16832) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أتجوز في قتل النفس خطأ رقبة مؤمنة غير سوية وهو ينتفع بها ، أعرج ، وأشل ؟ فاستحل السوية ، وذكر البدن.
(16833) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : يجوز في الظهار صبي مرضع.
(16834) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : اليمين في التظاهر ، فإنه لم يذكر (مؤمنة) أتجزئ رقبة غير مؤمنة ؟ قال : ما نرى فيها إلا مؤمنة ، وقالها عمرو بن دينار.
(16835) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن ابن أبي نجيح عن عطاء قال : يجزئ في الظهار واليمين ، اليهودي ، والنصراني.
(16836) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : الرقبة
__________
(1) في (ص) (رجلا).
(2) في (ص) كأنه (قال).
(*)

(9/179)


المؤمنة أيجوز فيها صبي ؟ قال : نعم ، قلت : فكيف ولم يصل ، ولم أدر أمسلم هو أم لا ؟ فقال ذلك ، فراجعته بعد أيام فيه ، فقال : ما أراه إلا مسلما.
قال : وقال عمرو بن دينار : ما أراه إلا الذي قد بلغ وأسلم.
قلت لعطاء : وإن الذي بلغ دينه دين مسلم ؟ قال : أجل ! ويصلي عليه ، قلت لعطاء فسمى (1) أعجما لم يبلغ الحنث ، قال : من ولد ها هنا أحب إليه ، ولعله أن يقضي.
(16837) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أتحب
أن يؤخر المرضع سنتين أو ثلاثة (2) حتى يعلم أنه صحيح ؟ قال : نعم.
(16838) - عبد الرزاق عن معمر عن الاعمش عن إبراهيم قال : يجزئ الاعور في الرقبة.
(16839) - عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن الشعبي قال : يجوز الاعمى من رقبة.
(16840) - أخبرنا عبد الرزاق : أخبرنا ابن جريج عن عطاء قال : قلت له : فالاحول ؟ قال : الاحول أهون من الاعرج ، فهو يقضي ، والسوي أحب إلي ، قال : وقال عمرو بن دينار : أرى أن يجوز الاعور والاشل إذا أو من.
(16841) - عبد الرزاق عن الثوري عن ليث عن مجاهد أنه كان
__________
(1) كذا في (ص) والصواب (فسبي).
(2) كذا في (ص) والصواب (أو ثلاثا).
(*)

(9/180)


يكره عتق النصراني (1).
(16842) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن عطاء ومجاهد قالا : يجزئ في الظهار من الرقبة اليهودي والنصراني.
(16843) - عبد الرزاق عن الثوري عن الاعمش عن إبراهيم قال : كل شئ في القرآن مؤمنة ، فالذي قد صلى ، وما لم يكن مؤمنة فيجزئ ما لم يصل.
(16844) - عبد الرزاق عن معمر قال : سألت الزهري عن عتق اليهودي والنصراني ، هل فيه أجر ؟ قال : لا ، وكره عتقه.
(16845) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن عمر بن الخطاب قال : لان أحمل على ؟ علين (2) في سبيل الله أحب إلي من أن أعتق
ولد زنا (3).
(16846) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عمرو بن دينار ، أن الزبير ، بن موسى بن ميناء أخبره ، أن أم صالح ابنة طارق ابن علقمة بن مرتفع أخبرته ، أنها سألت عائشة أم المؤمنين عن إعتاق أولاد الزنا ، فقالت : أعتقوهم وأحسنوا إليهم ، وأما ابن عيينة فذكره عن عمر عن الزبير عن موسى عن أم حكيم ابنة طارق عن
__________
(1) أخرجه (ش) عن وكيع عن الثوري ص 198.
(2) كذا في (هق) أيضا.
(3) أخرجه (هق) من طريق عقيل عن الزهري عن أبي حسن مولى عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن نوفل عن عمر 10 : 59 وأخرجه (ش) عن عبد الاعلى عن معمر عن الزهري كما هنا ص 197.
(*)

(9/181)


عائشة مثله (1) ، قال : وأظنه قال : قالت : واستوصوا بهم.
(16847) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن سليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب قال في أولاد الزنا : أعتقوهم وأحسنوا إليهم.
(16848) - عبد الرزاق عن الاسلمي عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد أن زيد بن ثابت أعتق غلاما له مجوسيا ، وأعتق ولد زنية.
(16849) - عبد الرزاق عن سفيان في رجل كانت عليه رقبة ، فاشترى أخاه أو ذا رحم ، فأعتقه ، قال : لا يجزئه من رقبته ، لانه لا يستطيع أن يملكه ساعة.
(16850) - عبد الرزاق عن سفيان قال : الصبي الذي لم يعقل
يجزئ [ في ] الظهار واليمين ، والمشرك أيضا : (16851) - عبد الرزاق عن أبي بكر بن محمد ، عن محمد بن عمرو ، عن عمرو بن أوس ، عن رجل من الانصار ، أن أمه هلكت ، وأمرته أن يعتق عنها رقبة مؤمنة ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، وقال : لا أملك إلا جارية سوداء أعجمية ، لا تدري ما الصلاة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ايتني بها ، فجاء بها ، فقال : أين الله ؟ قالت : في السماء ، قال : فمن أنا ؟ قالت : رسول الله ، قال : أعتقها (2).
__________
(1) أخرجه (هق) من طريق الحميدي عن ابن عيينة 10 : 59.
(2) أخرج (هق) نحوه من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن الشريد بن سويد الثقفي قال : قلت : يا رسول الله !...فذكره ، وفيه : (فقال : من ربك ؟ فقالت : الله) ، ليس فيه (أين الله ؟) 7 : 388.
(*)

(9/182)


(16852) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : الكافرة ، أترى فيها أجرا ؟ قال : نعم.
[ باب الرقبة يشترط فيها العتق ، ومن ملك ذا رحم ] (16853) - عبد الرزاق عن الثوري عن سعيد الجريري (1) عن أبي عبد الله الحميري عن معقل بن يسار قال : إذا اشتريت نسمة فلا تشترط لاهلها العتق ، فإنه عقدة من الرق ، ولكن اشترها ، إن شئت بعت ، وإن شئت وهبت.
(16854) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن مغيرة عن إبراهيم ، وإسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قالا : إذا اشتريت نسمة فاشترط عليك العتق ، فليست بالسليمة (16855) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري
قال : من ملك ذا رحم محرم عتق.
[ (16856) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة أن عمر بن الخطاب قال : من ملك ذا رحم محرم فهو حر (2).
(16857) - عبد الرزاق عن الثوري عن ابن أبي ليلى عن رجل عن عمر بن الخطاب قال : من ملك ذا رحم محرم عتق.
] (16858) - عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم عن الشعبي قال
__________
(1) في (ص) (سعيد بن المسيب الجريري).
(2) أخرجه (هق) من طريق سعيد عن قتادة 10 : 289.
(*)

(9/183)


إذا ملك الاب ، أو الابن ، أو الاخ ، أو الام ، عتقوا.
(16859) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن إسماعيل ابن أمية عن عطاء قال : إذا ملك الاخ ، أو الاخت ، أو العمة ، أو الخالة ، عتقوا ، وذكره الحجاج بن أرطاة عن عطاء.
(16860) - عبد الرزاق عن الثوري عن منصور والاعمش عن إبراهيم عن علقمة قال : جاء رجل إلى ابن مسعود فقال : إن جارية لي أرضعت ابنا لي ، وإني أريد أن أبيعها ، قال : فمنعه (1) ابن مسعود وقال : ليته ينادي : من أبيعه أم ولدي ؟.
(16861) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن سلمة (2) ابن كهيل عن مستورد بن الاحنف قال : جاء رجل إلى ابن مسعود فقال : إن عمي أنكحني وليدته ، وإنها ولدت لي ، وإنه يريد أن يسترقهم ، قال : ليس ذلك له (3).
(16862) - عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال :
إذا ملك الوالد الولد عتقوا (4).
(16863) - عبد الرزاق عن الثوري عن زكريا عن عامر قال : إذا ملك الاب والابن عتقا ، وإن لم يتكلم بعتقهما.
__________
(1) في (ص) (فمعنه).
(2) كذا في (هق) وهو الصواب ، وفي (ص) (أم سلمة) خطأ.
(3) أخرجه (هق) من طريق الثوري وغيلان عن سلمة بن كهيل 10 : 290.
(4) في (ص) (ملك الوالد الوالد) والصواب في أحدهما (الولد) وفي الاخر (الوالد).
وكذا في (ص) (عتقوا).
(*)

(9/184)


(16864) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : من ملك أخاه عتق ، وإن لم يكن تكلم بعتقه.
(16865) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشام عن الحسن قال : إذا ملك الاخ من الرضاعة (1).
(16866) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : إذا ملك الرجل أخاه من الرضاعة لم يعتق ، قال الزهري : ومضت السنة أن يباع الاخ من الرضاعة.
(16867) - عبد الرزاق ، قال معمر : وقال قتادة : يباع.
(16868) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين والحسن قالا : يباع الاخ من الرضاعة.
(16869) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري قال : بيع الام من الرضاعة هو في القضاء جائز ، ويكره له ، والاخ من الرضاعة يستخدمه أخوه ، ويستغله.
(16870) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا سعيد بن السائب قال : أوصى رجل منا برقبتين وسمى لهما ثمنا ، فلم نجد ، فسألت عطاء بن أبي رباح قال : اجمعه في رقبة واحدة.
(16871) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري في رجل يقول : إن اشتريت فلانا فهو حر ، فاشتراه ، قال : يعتق ،
__________
(1) كذا في (ص) وقد سقط من المتن شئ.
(*)

(9/185)


قلت له : فأين قولهم : لا عتق إلا فيما يملك ؟ قال : إنما ذلك أن يقول : غلام فلان حر ، فهذا لا يجوز ، فأما إذا كان في ملكه فهو حر.
باب العمرى (16872) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه ، وعن قتادة عن الحسن قالا : العمرى أن يقول : هي لك حياتك.
(16873) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عمرو بن دينار أن طاووسا أخبره أن حجر المدري أخبره أنه سمع زيد بن ثابت يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : العمرى للوارث (1).
(16874) - عبد الرزاق عن معمر عن عمرو بن دينار عن طاووس عن حجر المدري عن زيد بن ثابت مثله.
(16875) - عبد الرزاق عن ابن أبي نجيح عن طاووس عن رجل عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الرقبى للذي أرقبها ، والعمرى للذي أعمرها.
(16876) - عبد الرزاق عن الثوري عن أبي الزبير عن جابر بن
عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أعمر شيئا فهو له (2).
(16877) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال :
__________
(1) أخرجه أحمد ، والحميدي ، وابن حبان ، و (هق) 6 : 174.
(2) أخرجه البخاري 5 : 150 ومسلم.
(*)

(9/186)


أخبرني حبيب بن أبي ثابت ، أنه سمع عبد الله بن عمرو سأله أعرابي فقال : رجل أعطى ابنا هل ناقة له ما عاش ، فنتجت ذودا ، فقال ابن عمر : هي له حياته وموته ، قال : أفرأيت إن كانت صدقة ؟ قال : هو أبعد لها منه (1).
(16878) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني ابن طاووس عن أبيه قال : سمعته يقول : العمرى جائزة ، ويقضى بها.
(16879) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن حبيب بن أبي ثابت قال : سمعت ابن عمر يقول وسأله أعرابي فقال : رجل أعطى ابنه ناقة له حياته ، فأنتجها ، فكانت إبلا ، فقال ابن عمر : هي له حياته وموته (16880) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : شهدت شريحا وجاءه رجل فسأله عن العمرى ، فقال : هي جائزة لاهلها ، ثم سكت الرجل ساعة ، فقال : كيف قضيت ؟ قال : ليس أنا قضيت ، ولكن الله قضاه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ، من ملك شيئا حياته فهو لورثته إذا مات (2).
(16881) - عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن الحسن مثل قول شريح.
__________
(1) وفي (هق) (ذاك أبعد لك منها) أخرجه من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن حميد الاعرج عن حبيب بن أبي ثابت 6 : 174.
(2) أخرجه (هق) من طريق ابن عيينة عن أيوب بلفظ آخر 6 : 175 وأخرجه وكيع من طريق هشام بن حسان عن ابن سيرين : 2 : 362 و 376.
(*)

(9/187)


(16882) - عبد الرزاق عن الثوري عن خالد الحذاء عن ابن سيرين قال : أتي شريح في العمرى فقضى أنها لصاحبها ، فقال : أقضيت لي يا أبا أمية ! قال : ليس أنا قضيت ، إنما قضى لك محمد ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم.
(16883) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن سليمان بن هشام أرسل إليه وإلى الزهري وهو بمكة ، فسألهما عن العمرى ، فقلت : هي جائزة لاهلها ، قال : وخالفه الزهري ، فقال : إنكما قد اختلفتما علي ، فهل بمكة عالم ؟ قال : قلت : نعم ، بها شيخ لاأعلم كمثله شيخا أقدم علما منه ، قال : من هو ؟ قلت عطاء بن أبي رباح ، فأرسل إليه أن هذين قد اختلفا علي في العمرى ، فما تقول فيها ؟ قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن العمرى جائزة ، فقال رجل : لكن عبد الملك بن مروان لم يقض بهذا ، فقال : بل قضى بها عبد الملك في بني فلان (1).
(16884) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال : أخبرني عكرمة بن خالد أن أوس بن سعد بن أبي سرح أخي [ بني ] (2) عامر ابن لؤي أخبره ، كان لنا مسكن (3) في دار الحكم ، فقال عبد الملك في إمارته : مسكنك (4) الذي في دار العاصي ، قلت : ما هي بدار آل
__________
(1) أخرجه (هق) من طريق همام عن قتادة أطول مما هنا 6 : 174.
(2) كذا في الاصابة ، والقياس (أخا بني عامر) اللهم إلا أن يكون بدلا عن (أبي سرح).
(3) في (ص) (مسكين) خطأ.
(4) في الاصابة (بعنى مسكنك).
(*)

(9/188)


أبي العاص ، ولكنها دارنا ، كانت لنا في الجاهلية ، ثم أسلمنا عليها ، فقال : ما كانت (1) لكم إلا عمرى ، قال : قلت : أيا (2) ما كانت فهي لنا بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : صدقت (3) ، أفتبيعها ؟ قال : قلت : أما بمال فلا أبيعها (4) إلا بدار ، قال : فانظر أي دوري شئت بمثله ، قال : قلت : دار أيوب بن الاخنس ، قال : تلك دار من دور مروان ، ولكن غيرها ، قال : قلت : دار حرماش (5) ، قال : هي لك ، قال : فبعتها إياه بدار حرماش (6).
(16885) - عبد الرزاق عن الثوري عن أبي الزبير عن طاووس عن ابن عباس قال : من أعمر شيئا فهو له.
(16886) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله قال : أعمرت امرأة بالمدينة حائطا له ابنا لها ، ثم توفي (7) ، وتوفيت بعده ، وترك (8) ولدا ، وله إخوة بنون (9) للمعمرة ،
__________
(1) في (ص) (كنت) خطأ.
(2) في الاصابة (ايما كانت).
(3) في (ص) (أصدقت).
(4) لعل صواب العبارة (أما بمال فلا ، لا أبيعها إلا بدار).
(5) في الاصابة (حرمانس).
(6) أخرجه الفاكهي من طريق ابن جريج ، ونقله عنه ابن حجر في الاصابة 1 : 84 وأوس هذا صحابي من مسلمة الفتح.
(7) هنا في (ص) (وترك ولدا) وليس في (م) و (هق) فحذفته.
(8) في (ص) (تركت) خطأ.
(9) في (هق) (بنو المعمرة) وفي (ص) (بنون المعمرة) وأثبتنا كما في (م).
(*)

(9/189)


فقال ولد المعمرة : رجع الحائط إلينا ، وقال ولد (1) المعمر : بل كان الحائط لابينا حياته وموته ، فاختصموا إلى طارق مولى عثمان ، فدعا جابرا ، فشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرى لصاحبها ، فقضى بذلك طارق (2) ، ثم كتب إلى عبد الملك أخبره بذلك ، وأخبره بشهادة جابر ، فقال عبد الملك : صدق جابر ، قال : فأمضى ذلك طارق ، فإن ذلك الحائط لبني المعمر حتى اليوم (3).
قال ابن جريج ، وقال عمرو بن شعيب : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن العمرى لمن أعمرها.
قال ابن جريج : وحدثت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : العمرى لصاحبها إذا كان قد قبضها.
(16887) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله قال : إنما العمرى التي أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن يقول : هي لك ولعقبك ، فأما إذا قال : هي لك ما عشت ، فإنها ترجع إلى صاحبها ، قال : وكان الزهري يفتي به (4).
(16888) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني هشام بن
عروة عن أبيه أنه حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : أيما رجل أعمر
__________
(1) في (م) و (هق) (بنو المعمر) (2) في (ص) (قضى بذلك لطارق) خطأ (3) أخرجه مسلم من طريق إسحاق بن منصور ومحمد بن رافع عن المصنف 2 38 ، و (هق) من طريق إسحاق وحده 6 : 173.
(4) أخرجه مسلم عن ابن راهويه عن المصنف 2 : 38.
(*)

(9/190)


عمرى له ولعقبه ، فهي له ، يرثها من عقبه من ورثها.
(16889) - عبد الرزاق...عن هشام بن عروة عن أبيه قال : إذا أعطى الرجل بعض ورثته شيئا من ماله حياته ، أو أسكنه إياه حياته ، فإنه يرجع في الميراث.
(16890) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : الرجل يعمر (1) ويشترط على الذي أعطى أنك إذا مت فهو حر ، قال : يكون حر (2) ، مرتين تترى ، قلت : سبيل من سبل الله ؟ قال : نعم.
(16891) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري وقتادة قالا : إذا قال : هي لك حياتك ، فإذا مت فهي حرة ، قال : لا ، وكما مت (3) فهي حرة.
(16892) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : إذا مت فإنه يباع ، ثم ثمنه (1) للمساكين ، قال : ويكون كذلك ، مرتين تترى.
(16893) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أفرأيت إن قال : هو رد على ورثتي ، قال : لا ، هو للذي أعطى حينئذ ، حياته وموته ، قلت : فلم يختلفان ، قال : لانه شرط العتاقة مع الاعمار
(16894) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن معمر عن الزهري قال :
__________
(1) كذا في (ص).
(2) الظاهر (حرا).
(3) ليس بواضح في (ص).
(*)

(9/191)


إذا قال : هي لك حياتك ، ثم هي لفلان ، فهي على ما قال ، قال علي : هو على شرطه ، قال معمر : قال قتادة : هي لورثة الاول.
(16895) - عبد الرزاق عن الثوري قال : إذا أوصى فقال : هي لفلان حياته ، فإذا مات فهي لفلان ، قال : هي للاول ، وقال : ليس للاخر شئ.
(16896) - عبد الرزاق عن الاسلمي عن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : العمرى جائزة موروثة.
(16897) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني ابن شهاب عن العمرى وسنتها ، عن حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن ، أن جابر ابن عبد الله الانصاري أخبره ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أنه أيما رجل أعمر [ رجلا ] عمرى له ولعقبه ، فقال : قد أعطيتكها وعقبك ما بقي منهم أحد ، فإنها لمن أعطاها ، وإنها لا ترجع إلى صاحبها ، من أجل أنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث (1).
(16898) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : فإن أعطاه سنة أو سنتين فتلك منحة منحها أخاه ، وليست بعمرى.
باب السكنى (16899) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن شبرمة قال : إذا قال :
هي لك منيح ما عشت ، أو هي لك سكنى ما عشت ، فإنها ؟ رجع عليه ،
__________
(1) أخرجه مسلم عن عبد الرحمن بن بشر العبدي عن المصنف 2 : 38.
(*)

(9/192)


وإذا قال : هي لك ما عشت ، ولم يذكر منيحا ، ولا جائزة سكن ، فهي جائزة له ولعقبه.
(16900) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : سئل عطاء عن رجل وأنا أسمع ، عن رجل قال : وليدتي هذه لك ما عشت ، قال : هذه العمرى.
(16901) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن وعطاء قالا : إذا قال : هذه الدار سكنى لك ما عشت ، فهي له ولعقبه ، وكان قتادة يقول ويفتي به (16902) - عبد الرزاق عن الثوري عن إسماعيل عن الشعبي قال : السكنى ترجع إلى أهلها.
(16903) - عبد الرزاق عن معمر عن منصور عن جابر عن الشعبي قال : السكنى ترجع إلى أهلها إذا مات من سكنها ، وسكنها (1).
(16904) - عبد الرزاق عن معمر عن منصور عن إبراهيم قال في السكنى : يرجع فيها صاحبها إذا شاء ، فإنما هي عارية.
(16905) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع ، أن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أسكنت مولاة لها بيتا ما عاشت ، فماتت مولاتها ، فقبضت حفصة بيتها (2).
(16906) - عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن عمر بن عبد العزيز
__________
(1) كذا في (ص) ولعل الصواب (من سكنها أو من أسكنها).
(2) أخرجه مالك عن نافع ومن طريقه (هق) 6 : 175.
(*)

(9/193)


قال : السكنى ترجع إلى أهلها ، إذا مات من سكنها ، وليس لصاحبها أن يرجع فيها ، والعمرى جائزة.
(16907) - عبد الرزاق عن الثوري قال : إذا قال : هي لك سكنى رجعت ، وإذا قال : هي لك ، اسكنها ، فهي جائزة له أبدا ، إنما هي كالتعلم (1) منه أبدا.
(16908) - عبد الرزاق عن ابن التيمي قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي في رجل يقول : لك هذه الدار سكنى حتى تموت ، قال : هي حياته وموته.
باب الرقبى (16909) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : الرقبى أن يقول : هي للاخر مني ومنك موتا.
(16910) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن طاووس قال : الرقبى أن تقول : خذها ، هي للاخر مني ومنك.
(16911) - عبد الرزاق عن سفيان قال : الرقبى أن يقول : هي لك ، فإذا مت فهي إلي رد.
(16912) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تحل الرقبى ، ومن أرقب شيئا فهو له (2).
__________
(1) كذا في (ص) وانظر هل هو (التعليم).
(2) روى (د) من طريق عمرو بن دينار عن طاووس عن حجر عن زيد بن ثابت = (*)

(9/194)


(16913) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن طاووس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا رقبى ، فمن أرقب رقبى فهي لمن أرقبها.
(16914) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أبي الزبير عن طاووس عن ابن عباس قال : من أرقب شيئا ومن أعمرها (1) ومن أعمر شيئا فهو له (2).
(16915) - عبد الرزاق عن الثوري عن ابن أبي نجيح عن طاووس عن رجل عن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الرقبى للذي أرقبها.
(16916) - عبد الرزاق عن قتادة قال : الرقبى جائزة.
(16917) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : الرقبى وصية.
(16918) - عبد الرزاق عن معمر عن الشعبي (3) قال : اشترى ثلاث نسوة دارا ، فقلن : هي للمطلقة (4) ، والايم ، والمحتاجة منا ، فماتت واحدة واحدة (5) منهن ، فاختصموا إلى شريح ، فقال : هذه
__________
= مرفوعا : ولا ترقبوا ، فمن أرقب فهو سبيله ، وفي رواية : فهو سبيل الميراث.
(1) كذا في (ص) وهو عندي سهو من الناسخ ، وقد روى النسائي من طريق حجاج بن محمد عن أبي الزبير عن طاووس عن ابن عباس مرفوعا : (العمري لمن أعمرها ، والرقبي لمن أرقبها).
(2) نقله ابن حزم ، إلا أنه لم ينقل إلا آخره 9 : 165.
(3) كذا في (ص) وظني أنه سقط شيخ معمر من الاسناد.
(4) هذا هو الصواب عندي ، وفي (ص) (للمطاقة) وفي سنن سعيد (للايم منهن ، ولمن افتقر منهن ، ولاخرهن موتا).
(5) كذا في (ص) بالتكرير ، ولعل الصواب حذف إحداهما ، ثم وجدت تصديق ظني في سنن سعيد.
(*)

(9/195)


الرقبى ، إذا ماتت الاولى فليس للباقيتين شئ ، هي (1) على سهمان الله عزوجل.
[ (16919) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن علي قال : الرقبى بمنزلة العمرى (2).
] (16920) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني عطاء عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا عمرى ولا رقبى ، فمن أعمر شيئا أو أرقبه ، فهي له حياته وموته ، قال : والرقبى أن يقول : هذا للاخر مني ومنك موتا ، والعمرى أن يجعله حياته ، بأن يعمر حياته ، قلت لحبيب : فإن عطاء أخبرني عنك في الرقبى ، قال : لم أسمع من ابن عمر في الرقبى شيئا ، ولم أسمع منه إلا هذا الحديث في العمرى ، ولم أخبر عطاء في العمرى (3) شيئا ، قال عطاء : فإن أعطى سنة أو سنتين يسميه ، فتلك منيحة يمنحها إياه ، ليست بعمرى.
(16921) - عبد الرزاق عن معمر عن عطاء بن السائب قال : كنت جالسا ، فمر رجل ، فقيل : هذا شريح : فقمت إليه فقلت : أفتني ، فقال : لست أفتي ولكني أقضي ، قلت : رجل وهب دارا لولده ، ثم
__________
(1) في سنن سعيد : فقال شريح : لا تجوز ، هذه رقبى ، فجعلها في سبيل الميراث (السنن لسعيد ، آخر باب الوصايا) أخرجه عن هشيم عن مغيرة عن الشعبي.
(2) أخرجه (ش) عن وكيع عن شعبة عن ابن أبي نجيح بلفظ (العمرى والرقبى سواء) (3) كذا في (ص) ولعل الصواب (في الرقبي).
(*)

(9/196)


ولد ولده ، حبيسا عليهم ، لا يباع ولا يوهب ، فقال : لا حبس في الاسلام عن فرائض الله عزوجل.
(16922) - عبد الرزاق عن هشام بن عروة عن أبيه قال : تصدق الزبير بدار له ، وجعلها حبيسا على ولده ، وولد ولده ، فجازت.
(16923) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال لي عطاء في صدقة الرباع : لا يخرج أحد من أهل الصدقة عن أحد منهم ، إلا أن يكون عندهم فضل من المسكن.

(9/197)


كتاب الاشربة بسم الله الرحمن الرحيم باب الظروف والاشربة والاطعمة (16924) - أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر الاعرابي قال : أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن أنس بن مالك قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والمزفت (2).
(16925) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال عطاء : بلغني أنه نهي عن أن يشرب في الدباء والنقير ، وكل شئ مزفت ، من سقاء وغيره ، لم يبلغني عن (3) غير ذلك ، قال : قلت : الرصاصة ؟ قال : زعموا أن ابن مسعود كان يشرب في الرصاصة.
__________
(1) هذا الكتاب معاد في المجلد السادس من الاصل ، وحذفته عند الطبع من هناك.
(2) أخرجه مسلم من طريق ابن عيينة عن الزهري أتم من هنا.
(3) في السادس (لم يبلغني غير ذلك).
(*)

(9/199)


(16926) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والنقير ، والمزفت ، والحنتم (1).
(16927) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن [ أبي ] جمرة الضبعي قال : سمعت ابن عباس يقول : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدباء ، والنقير ، والمزفت ، والحنتم.
(16928) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن سليمان الشيباني عن عبد الله بن أبي أوفى قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الجر الاخضر ، يعني النبيذ في الجر ، قلت : والابيض ؟ قال : لا أدري (2).
(16929) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني أبو قزعة أن أبا نضرة أخبره وحسنا أخبرهما ، أن أبا سعيد الخدري أخبره أن وفد عبد القيس لما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا : يا نبي الله ! جعلنا الله فداك ، ماذا يصلح لنا من الاشربة ؟ فقال : لا تشربوا في النقير ، قالوا : يا نبي الله ! جعلنا الله فداك ، أو تدري ما النقير ؟ قال : نعم ، الجذع ينقر وسطه ، ولا الدباء ولا الحنتمة ، وعليكم بالموكا (3).
__________
(1) أخرجه مسلم من طريق ابن عيينة عن الزهري ولفظه : قال : لا تنبذوا في الدباء ، والمزفت ، ثم يقول أبو هريرة : واجتنبوا الحناتم والنقير.
(2) أخرجه البخاري من طريق عبد الواحد بن زياد عن سليمان الشيباني ، إلا أن في آخره (قال : لا) بدل قوله : (لا أدري).
(3) أخرجه مسلم من طريق المصنف 1 : 34.
(*)

(9/200)


(16930) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني أبو هارون العبدي قال لي أبا سعيد الخدري (1) : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : جاءكم وفد عبد القيس ، قال : ولا نرى شيئا ، فمكثنا ساعة ، فإذا هم قد جاءوا ، فسلموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : أبقي معكم شئ من تمركم ؟ - أو قال : من زادكم ؟ - قالوا : نعم ، فأمر بنطع ، فبسط ، ثم صبوا بقية تمر كان معهم ، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وقال : تسمون هذه التمر البرنى ، وهذه كذا ، وهذه كذا ، - لالوان التمر - قالوا : نعم ، ثم أمر بكل رجل منهم رجلا من المسلمين ، ينزله عنده ، ويقرئه [ القرآن ] (2) ، ويعلمه الصلاة ، فمكثوا جمعة ، ثم دعاهم ، فوجدهم قد كادوا أن يتعلموا ، وأن يفقهوا ، فحولهم إلى غيره ، ثم تركهم جمعة أخرى ، ثم دعاهم ، فوجدهم قد قرأوا وفقهوا ، فقالوا : يا رسول الله ! إنا قد اشتقنا إلى بلادنا ، وقد علم الله خيرا ، وفقهنا ، فقال : ارجعوا إلى بلادكم ، فقالوا : لو سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شراب نشربه بأرضنا ، فقالوا : يا رسول الله ! إنا نأخذ النخلة فنجوبها ، ثم نضع التمر فيها ، ونصب عليه الماء ، فإذا صفا (3) شربناه ، قال : وماذا ؟ قالوا : نأخذ هذه الزقاق المزفتة فنضع فيها التمر ، ثم نصب فيها الماء ، فإذا صفا (3) شربناه ، قال : وماذا ؟ قال : نأخذ هذه الدباء فنضع فيها التمر ، ثم نصب عليه الماء ، فإذا صفا
__________
(1) كذا في (ص) وفي السادس (قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول) ولعل الصواب (قال لي أبو سعيد).
(2) زدته من السادس (3) كذا في السادس ، وهنا (صفى).
(*)

(9/201)


شربناه ، قال : وماذا ؟ قالوا : ونأخذ هذه الحنتمة ، فنضع فيها التمر ، ثم نصب عليه الماء ، فإذا صفا شربناه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تنبذوا في الدباء ، ولا في النقير ، ولا في الحنتم (1) ، وانتبذوا في هذه الاسقية التي يلاث (2) على أفواهها (3) ، فإن رابكم فاكسروه بالماء قال أبو هارون : فقلت لابي سعيد : أشربت نبيذ الجر بعد ذلك ؟ فقال : سبحان الله ! أبعد نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(16931) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قيل لعطاء : سقاية ابن عباس التي يجعل فيها النبيذ مزفتة ، قال : أجل ! ولم يكن على عهد ابن عباس ، إنما كانوا قبل ذلك يسقون في حياض من أدم ، فأحدثت هذه على عهد الحجاج ، بعد ابن عباس.
(16932) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني الحسن بن مسلم عن طاووس أنه كان يقول : نهى ابن عمر عن نبيذ الجر والدباء.
(16933) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال ابن جريج : أخبرني ابن طاووس عن أبيه عن ابن عمر أن رجلا جاءه فقال : نهى
__________
(1) كذا في السادس وهنا (الحنبد).
(2) أي يلف الخيط على أفواهها ، وروي ثلاث ، أي تلف الاسقية على أفواهها ، قاله النووي.
(3) أخرج مسلم أصل الحديث برواية أبي سعيد الخدري من وجه آخر مختصرا 1 : 35.
(*)

(9/202)


رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنتبذوا في الجر والدباء ؟ (1) قال : نعم ، فكان (2) أبوه ينهى عن كل جر ودباء ، مزفتة وغير مزفتة.
(16934) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع ابن عمر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الجر ، والمزفت ، والدباء (3).
[ (16935) - قال أبو الزبير : وسمعت جابر بن عبد الله [ يقول : ] نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجر ، والمزفت ، والنقير ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يجد سقاء ينبذ له فيه ، نبذ له في تور من حجارة (4).
] [ (16936) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عبد الواحد ابن أيمن عن أبيه أن نافع بن عبد الحارث نبذ لعمر بن الخطاب في المزاد.
] (16937) - عبد الرزاق [ أخبرنا ابن جريج ] (5) قال : أخبرني إسماعيل بن كثير عن مجاهد قال : نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن ينبذ في كل شئ يطبق (6).
__________
(1) رواه البخاري من وجه آخر عن ابن عمر ، ولفظه : (نهى أن ينبذ في الدباء والمزفت).
(2) في السادس (وكان).
(3) أخرجه مسلم من طريق أبي خيثمة عن أبي الزبير ، ولفظه : عن (النقير ، والمزفت ، والدباء).
(4) أخرجه مسلم من طريق أبي خيثمة عن أبي الزبير.
(5) استدركناه من السادس.
(6) هذه صورة الكلمة في (ص) هنا وفي السادس.
(*)

(9/203)


(16938) - عبد الرزاق عن معمر عن ثابت البناني قال : سألت ابن عمر عن نبيذ الجر [ فقال : حرام ، فقلت : أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ] (1) ، فقال ابن عمر : يزعمون ذلك.
(16939) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ، وعن رجل عن عكرمة قالا : يكره القارورة (2) ، والرصاصة ، أن ينبذ فيهما.
(16940) - عبد الرزاق عن معمر عمن سمع عكرمة يقول : شق رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاعل (3) يوم خيبر ، وذلك أنه وجد أهل خيبر يشربون (4) فيها.
(16941) - عبد الرزاق عن معمر عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم على بعض أهله ، وقد نبذوا لصبي لهم في كوز ، فأهراق الشراب ، وكسر الكوز.
(16942) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ، وعن رجل عن عكرمة كانا يكرهان النبيذ في الحجارة ، وفي كل شئ [ إلا ] (5) الاسقية التي يوكى عليها.
(16943) - عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن عكرمة قال : لا تتخذوا من جلود البقر سقاء ينبذ فيه لم يصنع له ، وكان من
__________
(1) سقط من هنا ، وهو ثابت في السادس.
(2) في السادس (القا) وما بعده مطموس.
(3) هي زقاق كانوا ينتبذون فيها ، واحدها مشعل ، ومشعال ، كما في النهاية.
(4) في السادس (ينبذون).
(5) كلمة (إلا) سقطت من هنا ، واستدركناها من السادس.
(*)

(9/204)


أهب الغنم ، فهذا خداع ، والله لا يحب الخداع.
قال : وقيل لعكرمة : أنشرب نبيذ الجر حلوا ؟ فقال : لا ، قال (1) : فالرب في الجر ؟ قال (2) : نعم ، قيل : فلم ؟ قال : إن الرب إذا تركته لم يزدد إلا حلاوة ، وإن النبيذ إذا تركته لم يزدد إلا شدة.
(16944) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ، أن عمر بن الخطاب قال : لان أشرب قمقما من ماء محمى يحرق ما أحرق ، ويبقي ما أبقى ، أحب إلي من أن أشرب نبيذ الجر.
(16945) - عبد الرزاق عن معمر عن أبان عن سعيد بن جبير قال : سألت ابن عمر عن نبيذ الجر ، فقال : حرام ، فأخبرت بذلك ابن عباس ، فقال : صدق ، ذلك ما حرم الله ورسوله ، فقلت : وما الجر ؟ قال : كل شئ من ؟ در (3).
(16946) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عبد الله بن عمر قال : سأله رجل فقال : إنا نأخذ التمر فنجعله في الفخارة ، فذكر كيف يصنع ، فقال ابن عمر : إن أهل أرض كذا وكذا ليصنعون خمرا من كذا (4) ، ويسمونه كذا وكذا ، حتى عد
__________
(1) كذا في السادس ، وهنا (فقال : الرب) خطأ.
(2) كذا في السادس ، وهنا (قالوا).
(3) أخرجه مسلم من طريق يعلى بن حكيم عن سعيد بن جبير.
(4) في السادس (كذا وكذا) ولعل الثانية سقطت من هنا.
(*)

(9/205)


خمسة أشربة ، سماها خمرا ، وعدد خمسة (1) أرضين ، قال محمد : فحفظت العسل (2) ، والشعير ، واللبن.
(16947) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي العالية قال : دخلت على أبي سعيد الخدري فسألته عن نبيذ الجر ، فنهاني ، قلت له : فالجف (3) ، قال : ذلك أخبث وأخبث ، قلت له : ما الجف ؟ قال : مثل الصداق (4) ، شئ له قوائم.
[ (16948) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري ، أن عمر بن الخطاب أتي وهو بطريق الشام بسطيحتين فيهما نبيذ ، فشرب من إحداهما ، وعدل عن الاخرى (5) ، قال : فأمر بالاخرى فرفعت ، فجئ بها من الغد ، وقد اشتد ما فيها بعض الشدة ، قال : فذاقه ، ثم قال : بخ بخ ، اكسروا (6) بالماء (7).
]
__________
(1) كذا في السادس أيضا ، والاظهر (خمس).
(2) كذا في السادس ، وهنا (الشعير فالشعير).
(3) في (ص) (ما الجف) خطأ ، وفي السادس (قلت : الجف) قال ابن الاثير : الجف : وعاء من جلود لا يوكأ ، وقيل : هو نصف قربة يقطع من أسفلها وتتخذ دلوا ، وقيل غير ذلك.
(4) كذا في المجلدين ، ولعل الصواب المداق جمع مدقة ، أي التي يدق فيها الشئ.
(5) كذا في السادس غير أنه فيه (عدى) مكان (عدل) وهنا (فشرب أحدهما وعدل عن الاخر).
(6) في السادس (اكسره بالماء).
(7) أخرجه (هق) من وجهين عن الزهري عن معاذ بن عبد الرحمن عن أبيه عن عمر 8 : 305.
(*)

(9/206)


[ (16949) - عبد الرزاق عن أبان عن سعيد بن جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى بأصحابه يوما ، فلما قضى صلاته نادى رجل (1) ، فقال : يا رسول الله ! إن هذا رجل شارب ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الرجل ، فقال : ما شربت ؟ فقال : عمدت إلى زبيب فجعلته في جر ، حتى إذا بلغ فشربته (2) ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : يا أهل الوادي ! ألا إني أنها كم عما في الجر الاحمر ، والاخضر ، والابيض ، والاسود منه ، لينبذ أحدكم في سقائه ، فإذا خشيه فليشججه (3) بالماء.
] (16950) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن أبان عن رجل عن ابن عباس مثله.
(16951) - عبد الرزاق عن إسرائيل بن يونس ، عن عامر بن شقيق عن شقيق عن ابن مسعود ، أنه سقاه نبيذا في جرة خضراء ، قال أبو وائل : وقد رأيت تلك الجرة.
[ (16952) - عبد الرزاق عن إسرائيل بن يونس عن سماك بن حرب عن قرصافة بنت عمر (4) قالت : دخلت على عائشة ، فطرحت لي وسادة ، فسألتها امرأة عن النبيذ ، فقالت : نجعل التمرة في الكوز ، فنطبخه ، فنصنعه نبيذا ، فنشربه ، فقالت : اشربي ولا تشربي مسكرا.
]
__________
(1) كذا في السادس ، وهنا (رجلا).
(2) كذا في السادس ، وهنا (إذا بلغ شربته).
(3) شج الشراب بالماء : مزجه ، وأيضا شجه : كسره ، وأهمله ابن الاثير.
(4) كذا هنا ، وفي السادس (بنت عمه) وقد ذكرها الذهبي في الميزان ولم ينسبها إلى أبيها ، ونسبها ذهلية ، والارجح عندي ما في السادس.
(*)

(9/207)


(16953) - عبد الرزاق عن إسرائيل عن سماك بن حرب عن القاسم بن عبد الرحمن عن أم أبي عبيدة قالت : كنت أنتبذ لعبد الله في جرة خضراء ، وهو ينظر إليها فيشرب منها.
(16954) - عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان قال : سمعت أبا جمرة الضبعي يقول : كان أنس بن مالك يشرب نبيذ الجر ، قال أبو جمرة : وقال ابن عباس : لا تشربه و [ إن ] كان أحلى من العسل.
(16955) - عبد الرزاق عن رجل عن شعبة عن الاعمش عن إبراهيم قال : شرب ابن مسعود ، وأسامة ، وأبو مسعود الانصاري من نبيذ الجر.
(16956) - عبد الرزاق عن الثوري عن الاعمش عن إبراهيم مثله.
(16957) - عبد الرزاق عن معمر عن عطاء الخراساني عن ابن (1) بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني كنت نهيتكم عن نبيذ الجر ، فانتبذوا في كل وعاء ، واجتنبوا كل مسكر (2).
(16958) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : بلغني عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننبذ في جرة ، أو قرعة ، أو في جرة من رصاص ، أو جرة من قوارير ، وألا ينبذوا إلا في سقاء يوكوا عليه (3).
[ (16959) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني من أصدق
__________
(1) في (ص) (أبي بريدة) وفي السادس (ابن أبي بريد) وكلاهما خطأ.
(2) أخرجه مسلم من طريق محارب بن دثار عن ابن بريدة.
(3) كذا هنا ، وفي السادس (والا ينتبذوا إلا في سقاء يوكا عليه).
(*)

(9/208)


أن رجلا جاء ابن مسعود فسقاه من جر ، قال : ثم أتيت عليا فاستسقى ، فسقي من جر ، فقال للذي سقاه : من أين سقيتني ؟ فقال : من الجر ، فقال : ائتني بها ، فابترز (1) ، ثم احتمل الجر ، فضرب به فانكسر ، قال : لو لم أنه عنه إلا مرة أو مرتين.
] (16960) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ، فأسرعت ، فلم أنتهي (2) إليه حتى نزل ، فسألت الناس ما قال ، قالوا : نهى عن النبيذ (3) ، والمزفت ، أن ينتبذ فيهما.
(16961) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن سليمان الاحول عن مجاهد عن أبي عياض عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاوعية ، فقيل له : ليس كل الناس يجد سقاء فأذن في الجر غير المزفت (4).
(16962) - عبد الرزاق عن بكار بن...(5) عن خلاد بن عبد الرحمن أنه سال طاووسا عن الشراب ، فأخبره عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الجر والدباء (6).
__________
(1) كذا في السادس ، وهنا (فأبرز).
(2) كذا في (ص) هنا وفي السادس.
(3) كذا في (ص) وصوابه عندي (النقير).
(4) أخرجه الشيخان عن جماعة عن ابن عيينة.
(5) صورة رسم الاسم هنا (و ؟ هك) وفي السادس أيضا ما يشبهها ، وفي شيوخ المصنف بكار بن عبد الله.
(6) روى غير واحد عن ابن عمر مرفوعا النهي عن الدباء ، والمرفت أو = (*)

(9/209)


(16963) - عبد الرزاق عن عبد الله بن كثير عن شعبة بن الحجاج عن عمرو بن مرة عن زاذان قال : قلت لابن عمر : أخبرني عما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من الاوعية ، قال : نهى عن الحنتم ، وهي الجرة ، ونهى عن الدباء ، وهي القرعة ، ونهى عن النقير ، وهي النخلة ، تنسج نسجا (1) ، وتنقر نقرا ، ونهى عن المزفت ، وهو المقير (2) ، وأمر أن يشرب في الاسقية (3).
(16964) - عبد الرزاق عن ابن التيمي عن أبيه قال : حدثتني أميمة قالت : سمعت عائشة تقول : أيعجز أحدكم أن ياخذ كل عام جلد أضحيتها ، يجعله سقاء ينبذ فيه (4) ، نهى (5) النبي صلى الله عليه وسلم - أو قالت : نهى نبي الله - عن الجر أن ينتبذ فيه ، وعن وعاءين آخرين ، إلا الخل (6).
[ باب الجمع بين النبيذ (16965) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى
__________
= الحنتم ، راجع الصحيحين وغيرهما.
(1) قال ابن الاثير : هكذا جاء في مسلم والترمذي ، وقال بعض المتأخرين : هو وهم ، وإنما هو بالحاء المهملة ، قال : ومعناه أن ينحي عنها قشرها وتملس وتحفر.
(2) كذا في السادس ، وهنا (النقير) خطأ.
(3) أخرجه مسلم من طريق الطيالسي عن شعبة.
(4) في السادس (أتعجز إحداكن أن تأخذ كل عام جلد أضحيتها سقاء تسقى فيه) (5) في (ص) (مع) خطأ.
(6) كذا في (ص) هنا ، وفي السادس (الا النخل) وهو الارجح.
(*)

(9/210)


ابن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الزهو والرطب أن يختلط ، وعن الزبيب والتمر أن يختلط ، وقال : ينبذ كل واحد منهما وحده (1) ، قلت له : ما الزهو ؟ قال : هو دون الرطب.
(16966) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قال لي عطاء : سمعت جابر بن عبد الله يقول : لا تجمعوا بين الرطب والبسر ، وبين التمر والزبيب نبيذا.
(16967) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير عن جابر مثل قول عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(16968) - عبد الرزاق عن الثوري عن أبي الزبير عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التمر والزبيب ، والرطب والبسر ، يعني أن ينتبذا جميعا (2).
(16969) - عبد الرزاق عن الثوري عن محارب بن دثار قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : البسر والرطب خمر ، يعني إذا جمعا.
(16970) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ثابت ، وقتادة ، وأبان ، كلهم عن أنس بن مالك قال : لما حرمت الخمر قال :
__________
(1) أخرجه مسلم من طريق حسين المعلم ، وأبان عن يحيى بن كثير ، والشيخان من طريق هشام عن يحيى.
(2) أخرجه البخاري من حديث ابن جريج عن عطاء عن جابر مرفوعا ، وأخرجه مسلم من طريق الليث عن عطاء عن جابر مرفوعا.
(*)

(9/211)


إني يومئذ لاسقي (1) أحد عشر رجلا ، فأمروني فكفأتها ، وكفأ الناس آنيتهم بما فيها ، حتى كادت السكك (2) أن تمنع (3) من ريحها ، قال أنس : وما خمرهم يومئذ إلا البسر والتمر مخلوطين ، قال : فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنه كان عندي مال يتيم فاشتريت به خمرا ، فتأذن لي أن أبيعه فأرد على اليتيم ما له ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : قاتل الله اليهود ، حرمت عليهم الثروب (4) ، فباعوها وأكلوا أثمانها ، ولم يأذن له النبي صلى الله عليه وسلم في بيع الخمر.
] (16971) - قال معمر : وأخبرني الزهري عن ابن المسيب قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لعن الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم ، فباعوها وأكلوا أثمانها.
(16972) - عبد الرزاق عن الثوري قال : أخبرني من رأي أنس ابن مالك يقطع له ذنوب البسر (5) (16973) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : كان أنس إذا أراد أن ينبذ يقطع من التمرة ما نضج منها ، فيضعه وحده ، وينبذ
__________
(1) في السادس (قال : إني يومئذ لاسقيهم لاسقي أحد عشر الخ).
(2) كذا في السادس ، وهنا (السوك) خطأ.
(3) كذا هنا ، وفي السادس (أن تمتنع) وهو الاظهر.
(4) كذا هنا ، وفي السادس (الشحوم) والثروب ، جمع الثرب بالفتح : الشحم الرقيق الذي على الكرش والامعاء.
(5) البسر يبدو الارطاب فيه من قبل ذنبه ، فكان أنس رضي الله عنه إذا أراد أن
يتخذ نبيذ البسر قطع من أذنابه ما بدا الارطاب فيه ، فالذنوب جمع الذنب ، انظر الاثر الذي يليه وراجع النهاية 1 : 286.
وقد أخرج النسائي نحوه بمعناه من وجوه 2 : 275.
(*)

(9/212)


التمر وحده ، والبسر وحده (1).
[ (16974) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال لي عمرو بن دينار : سمعت جابر بن عبد الله - أو أخبرني عنه من أصدق - ألا يجمع بين الرطب والبسر ، والزبيب والتمر ، قلت لعمرو : وهل غير ذلك ؟ قال : لا ، قلت لعمرو : أو ليس إنما نهي عن أن يجمع [ بينهما ] في النبيذ ، وأن ينبذا جميعا ؟ قال : بلى ، قلت : فغير ذلك مما في النخلة ؟ (2) قال : لا أدري.
(16975) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرنا ابن طاووس عن أبيه ، نهى أن ينتبذوا والتمر (3).
(16976) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرت عن أبي إسحاق أن رجلا سأل ابن عمر فقال : أجمع التمر والزبيب ؟ قال : لا ، قال : فلم ؟ قال : نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : لم ؟ قال : سكر رجل فحده النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم أمر أن ينظر ما شرابه ، فإذا هو تمر وزبيب ، فنهى النبي ، صلى الله عليه وسلم أن يجمع بين التمر والزبيب ، وقال : يكفى كل واحد منهما وحده.
(16977) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول : قد نهي أن ينتبذ البسر
__________
(1) أخرج النسائي من طريق ابن أبي عروبة عن قتادة : كان أنس يأمر بالتذنوب ، فيقرض 2 : 275.
(2) كذا هنا ، وفي السادس (مما في الحبلة والنخلة).
(3) الاثر غير مذكور في السادس.
(*)

(9/213)


والرطب جميعا ، والتمر والزبيب جميعا.
(16978) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أذكر جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجمع بين نبيذين غير ما ذكرت ؟ غير البسر والرطب ، والزبيب والتمر ؟ قال : لا ، إلا أن أكون نسيت.
(16979) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سألت عطاء عما سوى ما ذكر جابر ، مما في الحبلة (1) والنخلة أن يجمع بينه ، فكان يأبى ، قال في الحلقان : يقطع بعضه من بعض (2) ، قال : فسألته عن (3) العسل أيجمع بأشياء من التمر والفرسك بالعسل نبيذا ؟ فقال : إني أرى ما شد بعضه بعضا كان على ذلك ، قال : قلت [ له ] : أيجمع بين التمر والزبيب ، ينبذان (4) ثم يشربان حلوين ؟ قال : لا ، قد نهي عن الجمع (5) بينهما.
قال ابن جريج : وأقول أنا : أجل ، ألا ترى أنه لو نبذ شراب في الظرف (6) نهى النبي صلى الله عليه وسلم [ عنه ] ، لم يشرب حلوا.
قال عبد الرزاق : والحلقان : قضيب يشق ثم يوضع في جوفه
__________
(1) الحبلة (بالحاء المهملة) بفتحتين ، واحدة الحبل ، وهو شجر العنب أو قضبانه.
(2) كذا في السادس ، وهو الصواب ، وهنا (بعضه بعضا) ولا معنى له ، وقد صرح ابن الاثير أنهم كانوا يقطعون من الحلقان ما أرطب منها ، ويرمونه عند الانتباذ تحرزا عن الجمع بين الرطب والبسر ، راجع النهاية 1 : 286 وسيأتي تفسير الحلقان.
(3) كذا في السادس ، وهو الصواب ، وهنا (عن القطع العسل) سهوا.
(4) كذا في السادس ، وهنا كأنه (نبيذا).
(5) كذا في السادس ، وهنا (عن جمع).
(6) في السادس (شرابا في ظرف).
(*)

(9/214)


قضيبان (1) ثم ؟ تمر (2).
(16980) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : كيف تقول في الجمع بينهما عند الشراب وقد نبذا في ظرفين شتى ؟ فكرهه ، و [ قال ] : قد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، كأنه أدخل ذلك في نهي النبي صلى الله عليه وسلم ، فعاودته ، فكرهه ، قال : وأخشى أن يشتد ، وقال لي عمرو بن دينار : ما أرى بذلك بأسا.
قال عبد الرزاق : ولا أرى بذلك بأسا.
(16981) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن ابن المسيب كره أن يجعل نطل النبيذ [ في النبيذ ] (3) ، ليشتد بالنطل (4).
النطل : الطحل (5).
(16982) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن زيد
__________
(1) كذا هنا ، وفي السادس (قضبان).
(2) كذا في السادس أيضا ، وقد فسر ابن الاثير الحلقان بالبسر يبلغ الارطاب ثلثيه ، وهو الذي أميل إليه ، قال ابن الاثير : يقال للبسر إذا بدا الارطاب من قبل ذنبه : (التذنوبة) فإذا بلغ نصفه فهو (مجزع) فإذا بلغ ثلثيه فهو (حلقان) و (محلقن).
(3) كذا في السادس بزيادة (في النبيذ) وهو الصواب عندي ، ثم رأيت ابن الاثير حكاه هكذا ، وقال : هو أن يوخذ سلاف النبيذ وما صفا منه ، فإذا لم يبق
إلا العكر والدردي صب عليه ماء وخلط بالنبيذ الطري ليشتد.
وفي حاشية النسائي : هو ما يبقى من النبيذ بعد الخالص ، وهو العكر والدردي.
(4) أخرجه النسائي من طريق ابن المبارك عن معمر 2 : 287.
(5) أهمله ابن الاثير ، وهو عندي بمعنى الدردي ، وحمأة النبيذ ، من قولهم : طحل الماء ، إذا أنتن من حمأة.
(*)

(9/215)


ابن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى أن ينبذ الزبيب والتمر جميعا ، والزهو والرطب جميعا.
] باب البسر بحتا (16983) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عبد الكريم ابن أبي المخارق أن عروة أخبره عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه سمعه يقول : قد كان يكره شراب فضيخ البسر بحتا (1).
(16984) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عبد الكريم عن أبي الشعثاء أنه قد كان ينهى عن شراب البسر بحتا.
قال : وأخبرني أيضا عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس أنه كان ينهى أن يشرب البسر بحتا.
(16985) - عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن جابر عن زيد بن أسلم (2) - أحسبه ذكره - عن ابن عباس مثله.
(16986) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال عطاء ، وعمرو ابن دينار ، وأبو الزبير : ما علمناه يكره.
(16987) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة والحسن ، قال معمر :
__________
(1) وزاد في السادس (قد كان يجلد فيه كما يجلد في الخمر ، فقال عبد الكريم : وأخبرني
الحكم بن عتيبة قال : كان ابن أبي ليلى يكره شراب البسر بحتا).
(2) كذا ، وأحسبه خطأ ، والصواب ما في السادس ، وهو (عن جابر بن زيد أحسبه...الخ).
(*)

(9/216)


وبلغني عن أنس أنهم قالوا : لا بأس به ، قال معمر : وأقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم : انتبذوا (1) كل واحد منهما وحده.
باب العصير شربه وبيعه (16988) - عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن سعيد بن جبير كان يقول : إذا فضخه نهارا فأمسى فلا يقربه (2) ، قال : ويقول بعضهم : حتى يغلي.
(16989) - عبد الرزاق عن داود بن إبراهيم قال : سألت طاووسا عن العصير ، فقال : اشربه في سقاء ما لم تخفه ، فإذا خفته فاكسره بالماء.
(16990) - عبد الرزاق عن الثوري عن الاعمش عن عبد الله بن مرة عن ابن عمر قال : اشرب العصير ما لم يأخذه شيطانه ، قال : [ ومتى يأخذه شيطانه ؟ قال : ] (3) بعد ثلاث - أو قال في ثلاث -.
(16991) - عبد الرزاق عن الثوري عن حصين أن أبا عبيدة بن عبد الله كان يبيع العصير.
(16992) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا همام بن نافع قال :
__________
(1) في السادس (ا ؟ ذوا).
(2) في السادس (إذا فضخته نهارا فأمسى ، فلا تقربه - يعني العصير - وإذا فضخته ليلا وأصبح ، فلا تقربه).
(3) إستدركته من السادس.
(*)

(9/217)


سئل طاووس عن بيع العصير ، فسكت ، فقال عبد الرحمن بن يزيد الصنعاني : ما حل لك شربه حل لك بيعه ، فتبسم طاووس ، وقال : صدق أبو محمد.
(16993) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : سأل قهرمان سعد بن أبي وقاص سعدا عن أرضه ، وهو كأنه يستأذنه أن يعصر عنبه ، فقال له سعد : بعه عنبا ، قال : لا يشترونه ، قال : إجعله زبيبا ، قال : لا يصلح ، قال : إقلعه (1).
(16994) - عبد الرزاق عن معمر قال : سألت الزهري عن رجل باع عنبه ممن يعصره خمرا ، قال : لا بأس به.
(16995) - قال معمر وأخبرني ابن طاووس عن أبيه أنه كان يكرهه.
(16996) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سألت الزهري عن رجل باع من رجل شاة يريد أن يذبحها لصنمه ، قال : لا بأس به.
(16997) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ليث عن طاووس أن رجلا ابتاع خمرا وخلط فيه ماء ، ثم حمله إلى أرض الهند ،
__________
(1) وروى النسائي عن مصعب قال : كان لسعد كروم وأعناب كثيرة ، وكان له فيها أمين ، فحملت عنبا كثيرا ، فكتب إليه : إني أخاف على الاعناب الضيعة ، فإن رأيت أن أعصره عصرته ، فكتب إليه سعد : إذا جاءك كتابي هذا فاعتزل ضيعتي ، فوالله لا أئتمنك على شئ بعده أبدا ، فعزله عن ضيعته ، 2 : 285.
(*)

(9/218)


فباعه ، وجعل الكيس في السفينة ، وكان في السفينة قرد ، فأخذ القرد الكيس ، وصعد على الدقل (1) ، فجعل يلقي على السفينة درهما وفي البحر درهما ، حتى أتى على آخره.
[ باب ما ينهى عنه من الاشربة (16998) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا محمد بن سعيد بن رمانة (2) [ قال : أخبرني حكيم بن الزفاف (3) ، قال : أتيت ابن عمر أنا وقيس مولى الضحاك ، فوجدناه ] (4) قد هبط من الجمرة يريد مكة ، فقال له قيس : الحمد لله الذي رزقنا رؤيتك ، وإنك قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي رؤيتك بركة ، ولولا أنك على هذا الحال (5) لسألتك ، قال : سل عما بدا لك ، قال : فقال له : رجل قد اختلف إلى هذا البيت أربعين عاما ما بين حج وعمرة ، فإذا انصرف إلى أهله وجدهم قد صنعوا له نبيذا من هذا الزبيب ، فإن صب عليه الماء لم يخف (6) ، وإن شربه كما هو سكر ، فقال له ابن عمر : أدن مني ، فدنا منه ، فدفعه في صدره حتى وقع على إسته ، ثم قال : أنت هو !
__________
(1) الدقل محركة : خشبة طويلة تشد في وسط السفينة ويمد عليها الشراع.
(2) ذكره ابن حجر في التهذيب ، ووقع في (ص) هنا (محمد بن سعد).
(3) كذا في السادس ، ولم أجده في الرواة ، ووجدت حكيم بن الريان يروي عن ابن عمر ، وروى عنه الجريرى ، كما في الجرح والتعديل.
(4) سقط من هنا ، وهو ثابت في السادس.
(5) في السادس (هذه الحال).
(6) كذا في (ص) ولعله (لم يخف) أي ما خيف منه الاسكار.
(*)

(9/219)


فلا حج لك ولا كرامة ، فقال : ما سألتك إلا عن نفسي ، والله لا أذوق منه قطرة أبدا.
] (16999) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال لي عطاء : كل مسكر حرام.
(17000) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني حسن بن مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا موسى وأخاه إلى اليمن عاملين ، فقالا : يا رسول ! إن أهل اليمن يشربون (1) أشربة لهم ، قال : وما هي ؟ قالا : البتع والمزر ، قال : وما ذاك ؟ قال : أما البتع فالعسل يقرض (2) ، وأما المزر فشراب يجعل من الذرة والشعير ، فقال : لا أدري ما ذلك ؟ حرم (3) عليكما كل مسكر (4).
(17001) - عبد الرزاق عن ابن جريج ومعمر عن ابن طاووس عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا آية الخمر وهو يخطب الناس على المنبر ، فقال رجل : فكيف بالمزر يا رسول الله ؟ قال : وما المزر ؟ قال : شراب يصنع من الحب ، قال : يسكر ؟ قال : نعم ، قال : كل شراب مسكر حرام (5).
(17002) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن
__________
(1) كذا في السادس ، وهنا (يشربوا) أو (شربوا).
(2) أنظر هل الصواب (يغرض) أي يجنى طريئا ، ويعجل عن وقته.
(3) في السادس (حرام).
(4) أخرجه الشيخان من غير هذا الوجه (5) أخرجه النسائي من طريق إبراهيم بن نافع عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن
عمر مرفوعا 2 : 277.
(*)

(9/220)


عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن البتع ، فقال : كل شراب يسكر فهو حرام (1).
قال عبد الرزاق : البتع نبيذ العسل.
(17003) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشام بن حسان عن ابن سيرين قال : كنت عند ابن عمر ، فجاءه رجل فقال : إني رجل لا أستمرئ الطعام ، فأمر أهلي فينتبذون لي في جر مثل هذا - وأشار بيده - فيهضم طعامي فقال ابن عمر : أنهاك عن المسكر قليله وكثيره ، وأشهد الله عليك ثلاث مرات.
(17004) - عبد الرزاق عن مالك وعبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : كل مسكر حرام ، وكل مسكر خمر (2).
(167005) - عبد الرزاق عن ابن أبي سبرة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كل مسكر حرام.
(17006) - عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر المديني عن نافع عن ابن عمر قال : ما أسكر منه الفرق فالحسوة منه حرام.
(17007) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الله بن عمر قال : أخبرنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول
__________
(1) أخرجه النسائي من طريق بشر بن السري عن المصنف 2 : 277 والبخاري من طريق مالك عن الزهري 10 : 32.
(2) في السادس (كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام).
(*)

(9/221)


الله صلى الله عليه وسلم : قليل ما أسكر كثيره حرام.
(17008) - عبد الرزاق عن عقيل بن معقل أن همام بن منبه أخبره قال : سألت ابن عمر عن النبيذ ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن ! هذا الشراب ما تقول فيه ؟ قال : كل مسكر حرام ، قال : قلت : فإن شربت من الخمر فلم أسكر ؟ فقال : أف أف ! وما بال الخمر ، وغضب ، قال : فتركته حتى انبسط - أو قال : أسفر وجهه ، أو قال (1) : حدث من كان حوله - فقلت : يا أبا عبد الرحمن ! إنك بقية من قد عرفت ، وقد يأتي الراكب فيسألك عن الشئ ، فيأخذ بذنب الكلمة يضرب بها في الافاق ، يقول : قال ابن عمر : كذا وكذا ، قال : أعراقي أنت ؟ قلت : لا ، قال : فممن أنت ؟ قلت : من أهل اليمن ، قال : أما الخمر فحرام ، لا سبيل إليها ، وأما ما سواها من الاشربة ، فكل مسكر حرام.
(17009) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال لي عطاء : أنهاك عن المسكر قليله وكثيره ، وأشهد الله عليك (2).
(17010) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال لي عطاء : إن شرب رجل من المسكر ما لا يبلغ أن يسكر عنه ، أوجعه بالماء ، فقد وجب عليه الحد وإن لم يسكر ، قلت : لم ينزل فيه شئ ؟ قال : لا عقوبة
__________
(1) ليس في السادس (أو قال) بل فيه (وحدث...الخ).
(2) ذكر هذا الاثر في السادس بإسناد معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : سمعت ابن عمر ، يقول لرجل...الخ.
(*)

(9/222)


ولا حد ، إلا أن يعود فيعاقب ، قلت له : فوجدت شرابا مسكرا بين يدي ؟ (1) فقال : لا حد ، فأنزله بمنزلة من لم ينزل فيه شئ.
(17011) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال لي عبد الكريم ابن أبي المخارق : ولا يجلد فيما دون الخمر والطلاء من المسكر ، إلا أن يسكر منه ، فإن شرب حسوة من خمر أو طلاء حد.
(17012) - عبد الرزاق عن الثوري عن سعيد الجريري عن العلاء ابن عبد الله بن الشخير ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشربة ، قال : فقيل له : إنه لا بد منها أو نحو هذا ، قال : فاشربوا ما لم يسفه أحلامكم ، ولا يذهب أموالكم (2).
(17013) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن سلمة ابن كهيل عن ذر بن عبد الله عن ابن أبزى عن أبيه قال : سألت أبي ابن كعب عن النبيذ ، فقال : اشرب الماء (3) ، واشرب السويق ، واشرب اللبن الذي نجعت (4) به ، قلت : لا توافقني هذه الاشربة ، قال : فالخمر إذا تريد (5).
(17014) - عبد الرزاق عن الثوري قال : حدثني أبو الجويرية
__________
(1) في السادس (بين يديه) وهو الاظهر.
(2) أخرجه الطبراني من حديث عبد الله بن الشخير ، قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح خلا الحسين بن مهدي ، وهو ثقة ، كذا في الزوائد 5 : 66 (3) زاد في السادس هنا (واشرب العسل).
(4) أي سقيته في الصغر وغذيت به ، كذا في النهاية.
(5) أخرجه النسائي من طريق ابن المبارك عن الثوري 2 : 287.
(*)

(9/223)


الجرمي قال : سألت ابن عباس - أو سأله رجل - عن الباذق ، فقال : سبق محمد الباذق ، وما أسكر فهو حرام ، قلت : يا ابن عباس أرأيت الشراب الحلو الحلال الطيب ، قال : فاشرب الحلال الطيب ، فليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث (1) ، قال أبو يعقوب : قلنا له : ما الباذق ؟ قال : شئ يشد به الشراب (2).
[ باب الحد في نبيذ الاسقية ، ولا يشرب بعد ثلاث (17015) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا [ ابن جريج قال : أخبرني ] إسماعيل أن رجلا عب (3) في شراب نبذ لعمر بن الخطاب بطريق المدينة ، فسكر ، فتركه عمر حتى أفاق ، فحده ، ثم أوجعه عمر بالماء فشرب منه ، قال : ونبذ نافع بن عبد الحارث لعمر بن الخطاب في المزاد - وهو عامل مكة (4) - فاستأخر عمر حتى عدا الشراب طوره ، ثم عدا ، فدعا به عمر فوجده شديدا ، فصنعه في الجفان (5) ، فأوجعه بالماء ، ثم شرب وسقى الناس.
] (17016) - عبد الرزاق عن إبراهيم بن يزيد عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتقي الشراب (6)
__________
(1) أخرجه البخاري عن محمد بن كثير عن الثوري 10 : 53.
(2) وفي النهاية : الباذق (بفتح الذال) : الخمر ، تعريب (باذه) وهو اسم الخمر بالفارسية وسبق محمد الباذق ، أي لم تكن في زمانه ، أو سبق قوله فيها وفي غيرها من جنسها.
(3) العب : الشرب بلا تنفس.
(4) في السادس (وهو عامل له على مكة) (5) كذا في السادس ، وهو جمع الجفنة ، وهي القصعة الكبيرة.
(6) في السادس (يتقى أن يشرب...الخ).
(*)

(9/224)


في الاناء الضاري (1).
[ (17017) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت عبد الله بن أبي مليكة يحدث قال : حدثني وهب بن الاسود قال : أخذنا زبيبا من زبيب المطاهر ، فأكثرنا منه في أداوانا (2) ، وأقللنا الماء ، فلم يلق عمر حتى عدا طوره ، فلما لقوا عمر قال : هل من شراب ؟ قال : قلنا : نعم يا أمير المؤمنين ! فأخبروه هذه القصة ، وأن قد عدا طوره ، قال : أرونيه ، فذاقه ، فوجده شديدا ، فكسره بالماء ثم شرب.
] قال عبد الرزاق : وهذا كله في الاسقية.
[ (17018) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يزيد بن أبي يزيد (3) عن عكرمة مولى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم طاف بالبيت أتى عباسا ، فقال : اسقوا (4) ، فقال عباس : ألا نسقيك يا رسول الله من شراب صنعناه في البيت ؟ فإن هذا الشراب قد لوثته الايدي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اسقوا مما تسقون الناس (5) ، قال : فسقوه ، فروى ابن عيينة (6) ، ثم دعا بماء فصبه عليه ثم شرب ، وكان
__________
(1) قال ابن الاثير : هو الذي ضري بالخمر وعود بها ، فإذا جعل فيه العصير صار مسكرا ، وقال ثعلب : هو هنا السائل لانه ينغص الشرب على شاربه.
(2) الاداوى جمع إداوة ، وهي إناء صغير من جلد.
(3) في السادس (بن أبي زياد) وقد رواه جرير عن يزيد بن أبي زياد عن عكرمة بن ابن عباس ، كما في (هق) 8 : 304 فالظاهر أن الصواب ما في السادس.
(4) في السادس (اسقوني).
(5) في السادس (اسقونا ما تسقون الناس).
(6) كذا هنا وهو عندي تحريف فاحش ، وفي السادس (فسقاه بروايتين) والصواب = (*)

(9/225)


ذلك الشراب في الاسقية.
] (17019) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني عبد الرحمن بن ميناء أنه سمع القاسم بن محمد يقول : نهي عن أن يشرب النبيذ بعد ثلاث.
(17020) - عبد الرزاق عن هشام بن حسان عن ابن سيرين أن عبيدة كان يقول : أحدث الناس أشربة ما أدري ما هي ؟ ما لي شراب منذ عشرين سنة إلا الماء ، والسويق ، والعسل ، واللبن (1) ، وذكره ابن التيمي عن أبيه عن ابن سيرين عن عبيدة (2).
[ (17021) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرت عن مجاهد قال : عمد النبي صلى الله عليه وسلم إلى السقاية ، سقاية زمزم ، فشرب من النبيذ فشد وجهه ، ثم أمر به الثانية فكسر بالماء ، ثم شرب منه فشد وجهه ، ثم أمر به الثالثة فكسر بالماء ، ثم شرب.
] [ (17022) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد قال : سمعت ابن المسيب يقول : تلقت ثقيف عمر بن الخطاب بشراب فدعاهم به ، فلما قربه إلى فمه كرهه ، ثم دعا بماء فكسره (3) ، ثم
__________
= عندي (فسقاه بروايتين ثم دعا...الخ).
وأعلم أن هنا سقطا أيضا ، ففي السادس (فسقاه بروايتين ودعا بماء فصبه عليه ثم شرب ، ثم دعا أيضا بماء فصبه عليه ثم شرب).
(1) أخرجه النسائي من طريق ابن عون عن ابن سيرين عن عبيدة قوله 2 : 287.
(2) كذا في السادس ، وهنا (عن أبي عبيدة) ورواه النسائي من طريق القواريري عن معتمر بن سليمان (وهو ابن التيمي) عن أبيه عن محمد (ابن سيرين) عن عبيدة عن ابن مسعود 2 : 287 ووقع في بعض نسخ النسائي (محمد بن عبيدة).
(3) كذا في السادس والنسائي ، وفي (ص) هنا (بماء كسره).
(*)

(9/226)


قال : هكذا فاشربوه (1).
] [ (17023) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن ابن عجلان عن سعيد ابن [ أبي ] (2) سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال : إذا أطعمك أخوك المسلم طعاما [ فكل ] (2) ، وإذا سقاك شرابا فاشرب ، ولا تسأل ، فإن رابك فاشججه بالماء.
(17024) - عبد الرزاق عن أبي معشر المديني عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه (3) عن أبي هريرة مثله.
] (17025) - عبد الرزاق عن زهير بن (4) نافع قال : سألت عطاء بن أبي رباح عن المزر ، فقال : وما المزر ؟ فقال رجل إلى جنبه : الغبيراء (5) فقال : كل مسكر حرام.
[ (17026) - عبد الرزاق عن معمر عن رجل سمع هانئا مولى عثمان ، قال : شهدت عثمان وأتي برجل وجد معه نبيذ في دباءة يحمله ، فجلده أسواطا ، وأهراق الشراب ، وكسر الدباءة (6).
]
__________
(1) أخرجه النسائي من طريق عبد الاعلى عن سفيان عن يحيى بن سعيد 2 : 285.
(2) سقط من هنا ، وهو ثابت في السادس.
(3) كذا في السادس ، وهو الصواب ، وهنا (عن أسيد).
(4) كذا في السادس ، وهنا (عن نافع) خطأ.
(5) شراب من الذرة.
(6) في السادس (دباء) و (الدباء).
(*)

(9/227)


(17027) - قال عبد الرزاق : وأخبرني أبو وائل أنه سمعه من هانئ مثله.
[ باب الريح (17028) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن السائب بن يزيد قال : شهدت عمر بن الخطاب صلى على جنازة ثم أقبل علينا فقال : إني وجدت من عبيدالله بن عمر ريح الشراب ، وإني سألته عنها ، فزعم أنها الطلاء ، وإني سائل عن الشراب الذي شرب ، فإن كان مسكرا جلدته ، قال : فشهدته بعد ذلك يجلده (1).
(17029) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : حدثني ابن شهاب عن السائب بن يزيد أنه حضر عمر بن الخطاب وهو يجلد رجلا وجد منه ريح شراب ، فجلده الحد تاما (2).
(17030) - عبد الرزاق عن معمر عن إسماعيل بن أمية قال : كان عمر إذا وجد من رجل ريح شراب جلده جلدات إن كان ممن يدمن الشراب ، وإن كان غير مدمن تركه.
]
__________
(1) علقه البخاري ، قال الحافظ : وصله مالك عن الزهري ، قال : وأخرجه سعيد بن منصور عن ابن عيينة عن الزهري ، كذا في الفتح 10 : 52.
(2) قال الحافظ : هذه الرواية مختصرة من القصة التي رواها معمر ، فإن ظاهر رواية ابن جريج أنه جلده بمجرد وجود الريح منه ، وليس كذلك ، لما تبين من رواية معمر ، قال : وكذلك ما أخرجه ابن أبي شيبة من طريق ابن أبي ذئب عن الزهري عن السائب أن عمر كان يضرب في الريح ، فإنها أشد إختصارا وأعظم لبسا 10 : 52 قلت : ونظيره في الاختصار والرواية بالمعنى حديث : إذا جاء أحدكم والامام يخطب فليركع ركعتين.
(*)

(9/228)


[ (17031) - عبد الرزاق عن معمر عن رجل من ولد يعلى بن أمية عن أبيه أن يعلى بن أمية قال : قلت لعمر : إنا بأرض فيها شراب
كثير ، يعني اليمن ، فكيف نجلده ؟ قال : إذا استقرئ أم القرآن فلم يقرأها ، ولم يعرف رداءه إذا ألقيته بين الاردية ، [ فاحدده ] (1).
] (17032) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة يزعم أنه استشار ابن الزبير - وهو أمير الطائف - في الريح أيجلد فيها ؟ فكتب إليه : إذا وجدتها من المدمن ، وإلا فلا.
(17033) - عبد الرزاق عن معمر قال : بلغني أن عمر بن عبد العزيز أتي بقوم قد شربوا ، قد سكر بعضهم ولم يسكر بعض ، فحدهم جميعا ، قال معمر : وبلغني أنه إذا وجد عند رجل شرابا مسكرا (2) بين يديه ولم يشربه ، فالنكال.
(17034) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : من شرب حسوتي (3) خمر حد ، قال : وإن سقى رجل ابنه حسوة كذلك حد.
[ (17035) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع ، ومعمر عن أيوب [ عن نافع ] (4) عن صفية ابنة أبي عبيد ، قالت : وجد عمر بن الخطاب في بيت رويشد الثقفي خمرا ، وقد كان
__________
(1) استدركته من السادس.
(2) في السادس (شراب مسكر) وهو الصواب (3) كذا هنا ، وفي السادس (حسوة خمر) وهو الصواب عندي.
(4) ظني أنه سقط من هنا ، وأما في السادس فهناك سقطا طويلا ، راجعه.
(*)

(9/229)


جلد في الخمر ، فحرق بيته ، وقال : ما اسمه ؟ قال : رويشد ، قال : بل فويسق.
] (17036) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن
نافع عن صفية مثله.
(17037) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : الريح ، وهو يعقل ؟ قال : لا أحد إلا ببينة ، إن الريح ليكون من الشراب الذي ليس به بأس ، قال : وقال (1) عمرو بن دينار : لا أحد (2) في الريح.
(17038) - عبد الرزاق عن ابن التيمي عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز وجد قوما على شراب ، ووجد معهم ساقيا ، فضربه معهم.
[ (17039) - عبد الرزاق عن عبد القدوس عن نافع قال : وجد عمر في بيت رويشد الثقفي خمرا ، فحرق بيته ، وقال : ما اسمك ؟ قال : رويشد ، قال : بل أنت فويسق.
] [ (17040) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال : غرب عمر ابن أمية (3) بن خلف (4) في الشراب إلى خيبر ، فلحق
__________
(1) في السادس (قال لي).
(2) في السادس (لا حد) وهو الارجح عندي.
(3) في السادس (ربيعة بن أمية بن خلف).
(4) زاد هنا في الخامس (رجلا) خطأ وجهلا ، وفي السادس كما أثبتنا.
(*)

(9/230)


بهرقل ، فتنصر ، قال عمر : لا أغرب بعده مسلما أبدا (1).
] (17041) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن الاعمش عن إبراهيم عن علقمة قال : كان عبد الله بن مسعود بالشام ، فقالوا : إقرأ علينا ! [ فقرأ ] (2) سورة يوسف ، فقال رجل من القوم : ما هكذا أنزلت ، فقال عبد الله (3) : ويحك ، والله لقد قرأتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لي : أحسنت ، فبينا هو يراجعه وجد منه ريح خمر ، فقال
عبد الله : أتشرب الرجس ، وتكذب بالقرآن ؟ لا أقوم حتى تجلد الحد ، فجلد الحد (4).
[ باب الشراب في رمضان وحلق الرأس (17042) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن عطاء ابن أبي مروان عن أبيه أن عليا ضرب النجاشي الحارثي الشاعر ، ثم حبسه ، كان شرب الخمر في رمضان ، فضربه ثمانين جلدة وحبسه ، ثم أخرجه من الغد ، فجلده عشرين ، وقال : إنما جلدتك هذه العشرين لجرأتك على الله ، وإفطارك في رمضان (17043) - عبد الرزاق عن الثوري عن أبي سنان [ عن ] (5)
__________
(1) أخرجه النسائي من طريق المصنف 2 : 283.
(2) استدركته من السادس.
(3) كذا في السادس ، ووقع هنا (فقال ابن عمر) وهو تحريف.
(4) أخرجه البخاري عن محمد بن كثير عن سفيان 9 : 40 وأخرجه مسلم من طريق جرير عن الاعمش.
(5) سقطت من هنا ، وهي ثابتة في السادس.
(*)

(9/231)


عبد الله بن أبي الهذيل قال : أتي عمر بشيخ شرب الخمر في رمضان ، فقال : للمنخرين للمنخرين ! في رمضان وولداننا صيام ؟ فضربه ثمانين ، وسيره إلى الشام.
(17044) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني إسماعيل ابن أمية أن عمر بن الخطاب كان إذا وجد شاربا في رمضان نفاه مع الحد.
]
(17045) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : من شرب في رمضان ، فإن كان ابتدع دينا غير الاسلام استتيب ، وإن كان فاسقا من الفساق جلد ، ونكل ، وطوف ، وسمع به ، والذي يترك الصلاة مثل ذلك.
(17046) - عبد الرزاق عن معمر قال : بلغني أنه إذا شرب الرجل مسكرا نكل وغرر.
[ (17047) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال : شرب أخي - عبد الرحمن بن عمر (1) - وشرب معه أبو سروعة عقبة (2) بن الحارث ، وهما بمصر في خلافة عمر ، فسكرا ، فلما أصبحا انطلقا إلى عمرو بن العاص ، وهو أمير مصر ، فقالا : طهرنا ، فإنا قد سكرنا من شراب شربناه ، فقال عبد الله : فذكر لي أخي أنه سكر ، فقلت : ادخل الدار أطهرك ، ولم أشعر أنهما
__________
(1) هو الذي يكنى أبا شحمة ، وهو الاوسط ، ولعمر ثلاثة بنين يسمون عبد الرحمن.
(2) في الاصل هنا وفي السادس جميعا (أبو سروعة بن عقبة) ولكن في الاصابة وغيرها أن عقبة بن الحارث نفسه يكنى أبا سروعة ، فليحرر.
(*)

(9/232)


أتيا عمروا ، فأخبرني أخي أنه قد أخبر الامير بذلك ، فقال عبد الله : لا يحلق القوم على رؤوس الناس ، ادخل الدار أحلقك - وكانوا إذ ذاك يحلقون مع الحدود - فدخل الدار ، فقال عبد الله : فحلقت أخي بيدي ثم جلدهم عمرو ، فسمع بذلك عمر ، فكتب إلى عمرو أن ابعث إلي بعبد الرحمن على قتب ، ففعل ذلك ، فلما قدم على عمر جلده وعاقبه لمكانه منه ، ثم أرسله ، فلبث شهرا صحيحا ثم أصابه
قدره فمات ، فيحسب عامة الناس أنما مات من جلد عمر ، ولم يمت من جلد عمر.
] (17048) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة وعكرمة قالا : قال ابن عباس : جعل الله حلق الرأس سنة ونسكا فجعلتموه نكالا ، وزدتموه في العقوبة.
[ باب أسماء الخمر (17049) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أبي حيان عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر نزل تحريم الخمر ، وهي من خمس : من التمر ، والزبيب ، والحنطة ، والشعير ، والعسل ، والخمر ما خامر العقل (1).
(17050) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن الحكم بن عتيبة عن عمر مثله.
__________
(1) أخرجه البخاري من طريق يحيى القطان عن أبي حيان ، وهو يحيى بن سعيد التيمي ، راجع الفتح 10 : 36.
(*)

(9/233)


(17051) - عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن عمر بن الخطاب قال : الاشربة من خمس : من الحنطة ، والشعير ، والزبيب ، والتمر ، والعسل ، وما خمرته فعتقته فهو خمر.
] (17052) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني إبراهيم بن أبي بكر عن رجل من أهل الشام يقال له عبد الله بن محيريز الجمحي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : سيكون في آخر أمتي ناس يستحلون الخمر باسم يسمونها إياه (1).
(17053) - عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير قال : أخبرني أبو كثير أنه سمع أبا هريرة يقول : [ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ].
(2) الخمر من هاتين الشجرتين : النخلة ، والعنبة (3).
(17054) - عبد الرزاق عن إبراهيم بن أبي يحيى عن ربيعة عن عطاء بن أبي مسلم عن ابن المسيب قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : الخمر من العنب ، والسكر (4) من التمر ، والمزر من الذرة ، والغبيراء من الحنطة ، والبتع من العسل ، كل مسكر حرام ، والمكر والخديعة في النار ، والبيع عن تراض.
(17055) - عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق الشيباني عن
__________
(1) أخرجه ابن ماجه من حديث ابن محيريز عن ثابت بن السمط عن عبادة بن الصامت مرفوعا ، والنسائي عن ابن محيرز ، فقال : عن رجل من الصحابة ، قاله الحافظ.
(2) سقط من هنا واستدركته من السادس.
(3) أخرجه الجماعة إلا البخاري من حديث أبي كثير السحيمي عن أبي هريرة مرفوعا ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح 3 : 109.
(4) بفتحتين ، قال أبو عبيد : هو نقيع التمر إذا غلى بغير طبخ.
(*)

(9/234)


أبي بكر بن حفص عن ابن محيريز قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ليشربن طائفة من أمتي الخمر باسم يسمونها إياه.
باب ما يقال في الشراب (17056) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من شرب الخمر في الدنيا ، تم مات وهو يشربها لم يتب منها ، حرمها الله عليه في الاخرة (1).
(17057) - عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مثله.
(17058) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : حدثني عطاء بن السائب عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من شرب الخمر لم تقبل صلاته أربعين ليلة ، فإن تاب تاب الله عليه ، قالها ثلاثا ، فإن عاد كان حقا على الله أن يسقيه من نهر الخبال ، قيل : وما نهر الخبال ؟ قال : صديد أهل النار (2).
(17059) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت عبد العزيز ابن عبد الله يحدث عن عبد الله بن عمر أنه قال : من شرب الخمر لم يقبل الله منه صلاة أربعين صباحا ، فإن مات في الاربعين دخل
__________
(1) أخرجه البخاري من طريق مالك عن نافع 10 : 23.
(2) أخرجه الترمذي من طريق جرير عن عطاء بن السائب ، وحسنه 3 : 103 وقال الحاكم صحيح : الاسناد ، وأخرجه النسائي فوقفه على ابن عمر مختصرا.
(*)

(9/235)


النار ، ولم ينظر الله إليه (1).
(17060) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه قال : سمعت عثمان بن عفان يخطب الناس ، فقال : اجتنبوا الخمر ، فإنها أم الخبائث ، إن رجلا ممن كان قبلكم كان يتعبد ويعتزل النساء ، فعلقته امرأة غاوية (2) فأرسلت إليه أني أريد أن أشهدك بشهادة ، فانطلق مع جاريتها ، فجعل كلما دخل بابا أغلقته دونه ، [ حتى أفضى ] إلى امرأة [ وضيئة ] (3) وعندها باطية فيها خمر ، فقالت : إني والله ما دعوتك لشهادة ، ولكن
دعوتك لتقع علي ، أو لتشرب من هذا الخمر كأسا ، أو لتقتل هذا الغلام (4) ، وإلا صحت بك وفضحتك ، فلما [ أن ] (5) رأى أن ليس بد من بعض ما قالت ، قال : اسقيني من هذا الخمر كأسا ، فسقته ، فقال : زيديني كأسا ، فشرب فسكر ، فقتل الغلام ، ووقع على المرأة ، فاجتنبوا الخمر ، فوالله لا يجتمع الايمان وإدمان الخمر [ في ] قلب
__________
(1) روى النسائي من طريق مجاهد عن ابن عمر موقوفا : (من شرب الخمر فلم ينتش لم تقبل له صلاة ما دام في جوفه أو عروقه منها شئ ، وإن مات مات كافرا) ، وإن انتشى لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ، إن مات فيها مات كافرا 2 : 282.
(2) كذا في السادس ، وهو الصواب ، وفي (ص) هنا (صاوية) وفي النسائي (غوية).
(3) كذا في السادس ، وهنا (دونه إلى امرأة أفضى وعندها).
(4) كذا في السادس ، وهنا (الغلام هذا).
(5) كذا في السادس ، وهنا (فلما رضيه رأى) وكلمة (رضيه) مزيدة خطأ إن لم تكن مصحفة عن كلمة أخرى.
(*)

(9/236)


رجل (1) إلا أوشك أحدهما أن يخرج صاحبه (2).
(17061) - عبد الرزاق عن معمر عن أبان عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يلقى الله شارب الخمر يوم القيامة حين يلقاه وهو سكران ، فيقول : ويلك ما شربت ؟ فيقول : [ الخمر ، قال ] (3) : أو لم أحرمها عليك ؟ فيقول : بلى ! فيؤمر به إلى النار.
[ (17062) - عبد الرزاق عن معمر عن جعفر بن برقان عن أمرأة سألت عائشة في نسوة عن النبيذ ، فقالت : قد أكثر تن علي ، إذا ظنت
إحداكن أنها إذا نقعت كسرتها في الماء أن ذلك يسكرها فلتجتنبه (4) ] (17063) - عبد الرزاق عن معمر عن أبان عن رجل عن عبد الله ابن عمرو قال : إنه في الكتاب مكتوب أن خطيئة الخمر تعلوا الخطايا ، كما تعلو شجرتها الشجر.
(17064) - عبد الرزاق عن ابن التيمي عن ليث عن طلحة بن مصرف عن مسروق بن الاجدع قال : شارب الخمر كعابد الوثن ، وشارب الخمر كعابد اللات والعزى (5).
(17065) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا همام عن خلاد بن
__________
(1) كذا في السادس ، وهنا (الخمر قلت لرجل).
(2) أخرجه النسائي من طريق ابن المبارك عن معمر 2 : 282 ، وتابع معمرا يونس عنده.
(3) استدركته من السادس.
(4) راجع ما في النسائي 2 : 283.
(5) روى النسائي من طريق أبي وائل عن مسروق أنه قال : (من شرب الخمر فقد كفر ، وكفره أن ليس له صلاة 2 : 282.
(*)

(9/237)


عبد الرحمن أنه سمع ابن جبير يقول : من شرب مسكرا لم يقبل الله منه صلاة ما كان في مثانته منه قطرة ، فإن مات منها ، كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال ، وهي صديد أهل النار وقيحهم.
[ (17066) - عبد الرزاق عن معمر عن أبان عن شهر بن حوشب عن أبي ذر قال : من شرب مسكرا من الشراب فهو رجس ، ورجس صلاته أربعين ليلة ، فإن تاب تاب الله عليه ، فإن عاد لها في الثالثة
أو الرابعة كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال (1).
] (17067) - عبد الرزاق عن معمر عن أبان عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن عمرو قال : لعنت الخمر ، وشاربها ، وساقيها ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وبائعها ، ومبتاعها ، وآكل ثمنها ، وحاملها ، والمحمولة له (2) (17068) - عبد الرزاق عن معمر عن أبان - رفع الحديث - قال : إن الخبائث جعلت في بيت فأغلق عليها ، وجعل مفتاحها الخمر ، فمن شرب الخمر وقع بالخبائث (3).
(17069) - عبد الرزاق عن إسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع عن
__________
(1) أخرجه أحمد بلفظ : (من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين ليلة الخ) من حديث أبي ذر مرفوعا ، وفي إسناده أيضا شهر بن حوشب ، كما في الزوائد 5 : 69 وأخرج البزار نحوه من حديث ابن عباس وفي أوله : (من شرب الخمر كان نجسا أربعين يوما) وفي إسناده أيضا شهر بن حوشب ، كما في الزوائد 5 : 71.
(2) أخرجه الطبراني في الكبير من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا بلفظ : (لعن الله الخمر الخ) كما في الزوائد 4 : 90.
(3) في السادس (في الخبائث) (*)

(9/238)


عبيد بن عمير قال : إن الخمر مفتاح كل شر.
(17070) - عبد الرزاق عن ابن أبي نجيح عن ابن المنكدر عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من مات مدمن (1) خمر ، لقي الله وهو عليه غضبان ، وهو كعابد وثن (2).
(17071) - عبد الرزاق عن ابن أبي يحيى عن ابن المنكدر قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من شرب الخمر صباحا كان كالمشرك بالله حتى يمسي ، وكذلك إن شربها ليلا حتى يصبح ، ومن شربها حتى يسكر لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحا ، ومن مات وفي عروقه منها شئ ، مات ميتة جاهلية (3).
(17072) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن رجل عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حلف الله يعزته وقدرته لا يشرب عبد مسلم شربة من خمر إلا سقيته بما انتهك منها من الحميم ، معذب له أو مغفور له ، ولا يتركها وهو عليها قادر ابتغاء مرضاتي إلا سقيته منها ، فأرويته في حظيرة القدس (4).
(17073) - عبد الرزاق عن الثوري عن شداد [ بن ] (5) أبي العالية عن أبي داود الاحمري قال : خطبنا حذيفة بالمدائن فقال : يا أيها
__________
(1) في السادس (وهو مدمن) (2) أخرج البزار عن عبد الله بن عمرو مرفوعا : (شارب الخمر كعابد وبن).
(3) أخرج الطبراني بعضه من حديث عبد الله بن عمرو ، كما في الزوائد 5 : 68.
(4) أخرجه أحمد والطبراني بمعناه من حديث أبي أمامة.
(5) إستدركته من السادس ، وشداد هذا ذكره الحافظ في التهذيب.
(*)

(9/239)


الناس ! تفقدوا أرقاءكم ، واعلموا من أين يأتونكم بضرائبهم (1) ، فإن لحما نبت من سحت لن يدخل الجنة أبدا ، واعلموا أن بائع الخمر ، ومبتاعه ، وساقيه ، ومسقيه ، كشاربه ، واعلموا أن بائع الخنزير ، ومبتاعه ، ومقتنيه ، كآكله (2).
(17074) - عبد الرزاق عن ابن التيمي عن ليث بن أبي سليم
قال : حدثني عبيدالله ابن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : يجئ يوم القيامة شارب الخمر مسودا وجهه ، مزرقة عيناه ، مائل شقه - أو قال : شدقه - مدليا لسانه ، يسيل لعابه [ على صدره ] (3) ، يقذره كل من يراه.
[ باب من حد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (17075) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت أيوب بن [ أبي ] (3) تميمة يقول : لم يحد في الخمر أحد من أهل بدر إلا قدامة ابن مظعون.
(17076) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : أخبرني عبد الله ابن عامر بن ربيعة وكان أبوه شهد بدرا أن عمر بن الخطاب استعمل
__________
(1) كذا في السادس وهنا (بضرائبه).
(2) أخرجه سعيد بن منصور في السنن مطولا ، والبخاري في تاريخه مختصرا ، كما في الفتح 4 : 308 قلت : ذكره البخاري عن محمد بن كثير عن الثوري ، وذكره من طريق أبي حيان عن شداد أيضا ، وسمى أبا داود الاحمري مالكا ، راجع 4 : 308.
(3) استدركته من السادس.
(*)

(9/240)


قدامة بن مظعون على البحرين ، وهو خال حفصة وعبد الله بن عمر ، فقدم الجارود سيد عبد القيس على عمر (1) من البحرين ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إن قدامة شرب فسكر ، ولقد رأيت حدا من حدود الله ، حقا علي أن أرفعه إليك ، فقال عمر : من يشهد معك ؟ قال : أبو هريرة ، فدعا أبا هريرة ، فقال : بم أشهد (2) ، قال : لم أره يشرب ، ولكني رأيته سكران (3) ، فقال عمر : لقد تنطعت في الشهادة ، قال : ثم كتب
إلى قدامة أن يقدم إليه (4) من البحرين ، فقال الجارود لعمر : أقم على هذا كتاب الله عزوجل ، فقال عمر : أخصم أنت أم شهيد ؟ قال : بل شهيد ، [ قال ] : فقد أديت شهادتك (5) ، قال : فقد صمت (6) الجارود حتى غدا على عمر ، فقال : أقم على هذا حد الله ، فقال عمر : ما أراك إلا خصما ، وما شهد معك إلا رجل ، فقال الجارود : إني أنشدك الله ، فقال عمر : لتمسكن لسانك أو لا سوءنك (7) ، فقال الجارود : أما والله ما ذاك بالحق أن شرب (8) ابن عمك وتسوءني ، فقال أبو هريرة : إن كنت تشك في شهادتنا فأرسل إلى ابنة الوليد
__________
(1) كذا في السادس ، وهنا (على قيس) خطأ.
(2) كذا في السادس ، وهنا كأنه (يشهد).
(3) في السادس زيادة (يقئ).
(4) في السادس (أن تقدم علي من البحرين ، فقدم).
(5) في السادس (فقد أبيت شهادتك) ويحتمل (فقد أتيت لشهادتك) وأما هنا فصورته (أديت شهادت).
(6) في السادس (قال : فصمت...الخ) ، ونحوه في (هق).
(7) كذا في السادس ، وهنا (أو أسونك).
(8) في السادس (أن يشرب).
(*)

(9/241)


فسلها ، وهي امرأة (1) قدامة ، فأرسل عمر إلى هند ابنة الوليد ينشدها (2) ، فأقامت الشهادة على زوجها ، فقال عمر لقدامة (3) : إني حادك ، فقال : لو شربت كما يقولون ما كان لكم أن تجلدوني ، فقال عمر : لم ؟ قال قدامة : قال الله تعالى : (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات
جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا) (4) الاية ، فقال عمر : أخطأت التأويل ، إنك إذا اتقيت اجتنبت ما حرم الله عليك ، قال : ثم أقبل عمر على الناس فقال : ماذا ترون في جلد قدامة ؟ قالوا : لا نرى أن تجلده ما كان مريضا ، فسكت عن ذلك أياما ، وأصبح (5) يوما وقد عزم على جلده ، فقال لاصحابه : ماذا ترون في جلد قدامة ؟ قالوا : لا نرى [ أن ] (6) تجلده ما كان ضعيفا ، فقال عمر : لان يلقى الله تحت السياط أحب إلي من أن يلقاه وهو في عنقي ، ائتوني بسوط تام (7) ، فأمر بقدامة فجلد ، فغاضب عمر قدامة ، وهجره ، فحج وقدامة معه مغاضبا له ، فلما قفلا من حجهما ونزل عمر بالسقيا ، نام ، ثم استيقظ من نومه ، قال : عجلوا علي بقدامة فائتوني به ، فوالله إني لارى آت (8) أتاني ، فقال سالم قدامة فإنه أخوك ، فعجلوا
__________
(1) كذا في السادس ، وهنا (ابنة قدامة) خطأ.
(2) كذا في السادس و (هق) وهنا (فيشهدها).
(3) كذا في السادس ، وهنا (لقادمه) خطأ.
(4) سورة المائدة ، الاية : 93.
(5) في السادس (ثم أصبح) وكذا في (هق).
(6) استدركتها من السادس ، وفيه (وجعا) مكان (ضعيفا).
(7) في السادس (تلم) فلعل الالف عانقت الميم ، وفي (هق) كما هنا.
(8) كذا هنا ، وفي السادس (لارى أن آت أتاني) وهنا (لا أرى) خطأ ، وفي (هق) (لارى أن آتيا أتاني).
(*)

(9/242)


إلي (1) به ، فلما أتوه أبى أن يأتي ، فأمر به عمر إن أبى أن يجروه
إليه ، فكلمه عمر ، واستغفر له ، فكان ذلك أول صلحهما (2).
] [ (17077) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : كان أبو محجن لا يزال يحلد في الخمر ، فلما أكثر عليهم سجنوه ، وأوثقوه ، فلما كان يوم القادسية رآهم يقتتلون ، فكأنه رأى المشركين وقد أصابوا في المسلمين ، فأرسل إلى أم ولد سعد - أو إلى امرأة سعد - يقول لها : إن أبا محجن يقول لك : إن خليت سبيله ، وحملتيه على هذا الفرس ، ودفعت (3) إليه سلاحا ، ليكونن أول من يرجع ، إلا أن يقتل.
وقال أبو محجن (4) يتمثل : كفى حزنا أن تلتقي الخيل بالقنا * وأترك مشدودا علي وثاقيا إذا شئت عناني الحديد وغلقت * مصاريع من دوني تصم المناديا فذهبت الاخرى فقالت ذلك لا مرأة سعد ، فحلت عنه قيوده ، وحمل على فرس كان في الدار ، وأعطي سلاحا ، ثم جعل (5) يركض حتى لحق بالقوم ، فجعل لا يزال يحمل على رجل فيقتله ، ويدق
__________
(1) كذا في السادس ، وهنا (لى).
(2) أخرجه (هق) من طريق الرمادي عن المصنف ، وأخرجه من حديث ابن عون عن ابن سيرين أن الجارود لما قدم ، فذكر الحديث 8 : 316.
(3) كذا في السادس ، وهنا (ودفعتيه إليه).
(4) في السادس (قال وأبو محجن).
(5) في الخامس كأنه (جعل) وفي السادس (خرج).
(*)

(9/243)


صلبه ، فنظر إليه سعد ، فتعجب ، وقال : من هذا الفارس ؟ قال : فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى هزمهم الله ، فرجع أبو محجن ورد السلاح ،
وجعل رجليه في القيود كما كان ، فجاء سعد ، فقالت له امرأته - أو أم ولده - : كيف كان قتالكم ؟ فجعل يخبرها ويقول : لقينا ولقينا حتى بعث الله رجلا على فرس أبلق ، لولا أني تركت أبا محجن في القيود لظننت أنها بعض شمائل أبي محجن ، فقالت : والله إنه لابوا محجن ، كان من أمره كذا وكذا ، فقصت عليه القصة ، قال : فدعا [ به ] (1) وحل عنه قيوده ، وقال : لا نجلدك في الخمر أبدا ، قال أبو محجن : وأنا والله لا تدخل في رأسي أبدا ، إنما كنت آنف (2) أن أدعها من أجل جلدك (3) ، قال : فلم يشربها بعد ذلك (4).
] [ (17078) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرت أن أبا عبيدة بالشام وجد أبا جندل بن سهيل بن عمرو ، وضرار بن الخطاب المحاربي ، وأبا الازور ، وهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد شربوا ، فقال أبو جندل : (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات) (5) ، الاية ، فكتب أبو عبيدة إلى عمر ، أن أبا جندل خصمني بهذه الاية ، فكتب عمر : إن الذي زين
__________
(1) استدركته من السادس.
(2) كذا في الاصابة نقلا عن المصنف.
(3) في السادس (جلدكم).
(4) أخرج قريبا منه سعيد بن منصور في السنن من طريق إبراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه 3 ، رقم : 2488.
(5) سورة المائدة ، الاية : 93.
(*)

(9/244)


لابي جندل الخطيئة زين له الخصومة ، فاحددهم ، فقال أبوالازور :
أتحدونا ؟ فقال أبو عبيدة (1) : نعم ، قال : فدعونا نلقى العدو غدا ، فإن قتلنا فذاك ، وإن رجعنا إليكم فحدونا ، قال : فلقي أبو جندل ، وضرار ، وأبو الازور العدو ، فاستشهد أبوالازور وحد الاخران ، قال : فقال أبو جندل : هلكت ، فكتب بذلك أبو عبيدة إلى عمر ، فكتب إلى أبي جندل وترك أبا عبيدة ، أن الذي زين لك الخطيئة حظر عليك التوبة (حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم * غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب) (2) ، الاية.
] (17079) - عبد الرزاق عن محمد بن راشد قال : سمعت مكحولا يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من شرب الخمر فاضربوه ، ثم قال : من شرب الخمر فاضربوه ، ثم قال في الرابعة : من شرب الخمر فاقتلوه.
(17080) - عبد الرزاق عن محمد بن راشد قال : سمعت عمرو ابن شعيب يحدث ، أن أبا موسى الاشعري حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن سأله ، قال : إن قومي يصنعون شرابا من الذرة ، يقال له المزر ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أيسكر ؟ قال : نعم ، قال : فانههم عنه ، قال : قد نهيتهم فلم ينتهوا ، قال : فمن لم ينته في الثالثة فاقتله.
(17081) - عبد الرزاق عن معمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا شربوا فاجلدوهم ، قالها
__________
(1) كذا في السادس ، وهنا (عمر) خطأ.
(2) سورة غافر ، الايات : 1 - 3.
(*)

(9/245)


ثلاثا ، قال : فإذا شربوا الرابعة فاقتلوهم (1).
قال معمر : فذكرت ذلك لابن المنكدر ، فقال : قد ترك القتل ، قد أتي النبي صلى الله عليه وسلم بابن النعيمان (2) فجلده ، ثم أتي به فجلده ، ثم أتي به فجلده ، ثم أتي به الرابعة فجلده ، أو أكثر.
[ (17082) - عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم قال : أتي بابن النعيمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجلده ، ثم أتي به فجلده ، قال : مرارا أربعا أو خمسا ، فقال رجل : اللهم العنه ، ما أكثر ما يشرب ، وما أكثر ما يجلد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تلعنه ، فإنه يحب الله ورسوله.
] (17083) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا شربوا فاجلدوهم ، ثم إذا شربوا فاجلدوهم ، ثم إذا شربوا فاجلدوهم ، ثم إذا شربوا فاقتلوهم.
ثم قال : إن الله قد وضع عنهم القتل ، فإذا شربوا فاجلدوهم ، ثم إذا شربوا فاجلدوهم ، ذكرها أربع مرات.
(17084) - عبد الرزاق عن معمر وابن جريج عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد رجلا في الخمر ثلاث مرات ، ثم أتي به الرابعة فضربه أيضا ، لم يزد على ذلك (3).
__________
(1) أخرجه أصحاب السنن إلا الترمذي.
(2) قد اختلفت الروايات في أن هذه القصة للنعيمان ، أو ابن النعيمان ، ومن المحدثين من زعم أنه وقع لهما ، ولعل ابن النعيمان هو عبد الله الذي كان يلقب حمارا ، راجع الاصابة 3 : 570 و 2 : 376 وقد وقع في بعض الروايات (النعمان) كما في السادس من رواية زيد بن أسلم ، وفي مسند البزار ، وفي بعضها (ابن النعمان) كما في السادس ، فإن لم يكن بعض هذا من سهو الناسخين فهذه أربعة وجوه : النعمان ، أو ابنه ، أو النعيمان ، أو ابنه (3) ذكر الترمذي عن جابر مرفوعا : أن من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد في = (*)

(9/246)


(17085) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن دينار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من شرب الخمر فحدوه ، فإن شرب الثانية فحدوه ، فإن شرب الثالثة فحدوه ، فإن شرب الرابعة فاقتلوه ، قال : فأتي بابن النعيمان (1) قد شرب ، فضرب بالنعال والايدي ، ثم أتي به الثانية فكذلك ، ثم أتي به الثالثة فكذلك ، ثم أتي به الرابعة فحده ، ووضع القتل.
[ (17086) - عبد الرزاق عن محمد بن راشد عن عبد الكريم أبي أمية عن قبيصة بن ذؤيب أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب رجلا في الخمر أربع مرات ، ثم إن عمر بن الخطاب ضرب أبا محجن الثقفي في الخمر ثمان مرات.
وأما ابن جريج فقال : بلغني أن عمر بن الخطاب جلد أبا محجن ابن حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي في الخمر سبع مرات.
] (17087) - عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم بن أبي النجود عن ذكوان عن معاوية بن أبي سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من شرب الخمر فاجلدوه ، قالها ثلاثا ، قال : فإن شربها أربع مرات (2) فاقتلوه (3).
__________
= الرابعة فاقتلوه ، قال : ثم أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك برجل قد شرب في الرابعة ، فضربه ، ولم يقتله ، ثم قال الترمذي : وكذلك الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا ، قال : فرفع القتل ، وكانت رخصة 2 : 330.
(1) هنا وفي السادس (بإبن النعمان).
(2) في السادس (فإن شرب الرابعة).
(3) أخرجه الترمذي من طريق أبي بكر بن عياش عن عاصم 2 : 330.
(*)

(9/247)


[ باب لا يجلس على مائدة يشرب عليها الخمر (17088) - عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن رفيع عن حرام بن معاوية قال : كتب إلينا عمر بن الخطاب : لا يجاورنكم خنزير ، ولا يرفع فيكم صليب ، ولا تأكلوا على مائدة يشرب عليها الخمر ، وأدبوا الخيل ، وامشوا (1) بين الغرضين (2).
] (17089) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني أبو بكر بن عبد الله عن عبد الله بن محمد مولى أسلم (3) ، أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يحل لاحد يؤمن بالله واليوم الاخر أن يجلس على مائدة يشرب عليها الخمر ، ولا يحل لاحد يؤمن بالله واليوم الاخر أن يتخلف عن الجمعة (4).
قال عبد الرزاق : وسمعته عن أبي بكر بن عبد الله بهذا الاسناد.
(17090) - عبد الرزاق عن ابن التيمي عن عمران بن حدير قال : صنع أبو مجلز طعاما ودعا عليه أصحابه ، فاستسقى رجل منهم ، فأتي
__________
(1) كذا في السادس ، وهنا (ادبوا الخمر واشربوا بين...) وهو خطأ وتحريف.
(2) الغرض : الهدف ، والمقصود الحث على تعلم الرمي.
(3) عبد الله بن محمد بن أبي يحيى الاسلمي المعروف بسحبل ثقة ، من رجال التهذيب.
(4) وقد ساقه المصنف في السادس تاما ، فقال : (إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يحل لاحد يؤمن بالله واليوم الاخر أن يدخل الحمام إلا وعليه مئزر ، ولا يحل لاحد يؤمن بالله واليوم الاخر أن يدخل حليلته الحمام ، أو امرأة ، ولا يحل لاحد يؤمن بالله واليوم الاخر أن يتخلف عن الجمعة) قلت : وقد أسقط ناسخ السادس الشطر المقصود من سرد الحديث وهو الذي فيه النهي عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر.
(*)

(9/248)


بشراب فشرب ، ثم جعل يناوله الذي عن يمينه ، قال : فقال أبو مجلز : لا تدره مثل الكأس ، دعه ، فمن أحب أن يشرب فليدع به.
باب امتشاط المرأة بالخمر (17091) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أتمتشط المرأة بالسكر (1) ؟ قال : لا ، وقال عبد الكريم : لا ، وقال عمرو ابن دينار : لا تمتشط المرأة بالخمر.
(17092) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : كانت عائشة تنهى أن تمتشط المرأة بالمسكر (2).
(17093) - عبد الرزاق عن معمر قال : سئل عكرمة أتمتشط المرأة بالمسكر (2) ؟ قال : لا تمتشط بمعصية الله.
(17094) - عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر المديني عن نافع قال : قيل لابن عمر : إن النساء يمتشطن بالخمر ، فقال [ ابن ] (3) عمر : ألقى الله في رؤسهن الحاصة (4).
(17095) - عبد الرزاق عن الثوري عن حماد عن إبراهيم عن حذيفة قال : ذكر نساء يمتشطن بالخمر ، فقال (5) : لا طيبهن الله.
__________
(1) في السادس (بالخمر).
(2) في السادس (بالسكر).
(3) سقط من السادس أيضا ، لكن جعله في النهاية من قول ابن عمر.
(4) هي العلة التي تحص الشعر وتذهبه ، كما في النهاية.
(5) في السادس (فقال : يتطيبن بالخمر ؟ لا طيبهن الله).
(*)

(9/249)


(17096) - عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر وجد في بيته ريح السوسن (1) ، فقال : أخرجوه ، رجس من عمل الشيطان.
باب التداوي بالخمر (17097) - عبد الرزاق عن الثوري عن منصور [ عن أبي وائل ] (2) عن عبد الله أن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.
(17098) - عبد الرزاق معمر عن الاعمش عن أبي وائل نحوه.
قال معمر : والسكر يكون من التمرة يخلط معه شئ.
(17099) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن عائشة كانت تنهى عن الدواء بالخمر.
__________
(1) في السادس (ريح من سرس) والسوسن ، إن كان محفوظا فهو جنس زهر مشهور ، وإن كان الصواب (السوس) بلا نون فهو شجر معروف في عروقه حلاوة وفي فروعه مرارة ، قاله المجد ، وفي المنجد : يصنع منها شراب معروف خال من الكحول.
(2) استدركته من السادس.
(3) وقد ساقه المصنف في السادس تاما ، فقال : (عن منصور عن أبي وائل قال : اشتكى رجل ما يغلبه (ليس بواضح في (ص)) فقال له خثيم بن عر (1) : أفأنعت (في (ص) (أفنعت)) لك السكر ؟ فقال عبد الله...الخ) وقد أسقطه الناسخ هنا ، وليس بإختصار من المصنف ، لان المصنف ذكر عقيب هذا تفسير (السكر) وليس (السكر) مذكورا فيما أبقاه الناسخ هنا ، وإنما هو فيما أسقطه.
(*)
__________
(1) كذا في (ص) ولا أدري ما هو الصواب ، فإن ظن أنه خثيم بن عراك فلا يستقيم ، لان خثيما لم يدرك ابن مسعود بل لعل أباه أيضا لم يدركه.
(*)

(9/250)


(17100) - عبد الرزاق عن عبد الله عن شعبة عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل الحضرمي عن أبيه أن رجلا يقال له سويد بن طارق سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر ، فنهاه عنها ، فقال : إنما أصنعها للدواء ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنها داء ، ليست بدواء.
(17101) - عبد الرزاق عن إسرائيل عن سماك بهذا الاسناد مثله.
(17102) - عبد الرزاق [ عن الثوري ] (1) عن حماد عن إبراهيم قال : قال ابن مسعود : لا تسقوا أولادكم الخمر ، فإن أولادكم ولدوا على الفطرة ، أتسقونهم (2) مما لا علم لهم به ، إنما إثمهم على من سقاهم ، إن الله تعالى لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.
(17103) - عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر المديني عن نافع عن ابن عمر أن غلاما [ له ] (1) سقى بعيرا له خمرا (3) فتواعده.
(17104) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : ذكر له غلام له ناقة رجله (4) أنها انكسرت ، فنعت لها الخمر ، فقال ابن عمر : لعلك سقيتها ، قال : لا ، قال : لو فعلت أو جعتك ضربا.
[ (17105) - عبد الرزاق عن الثوري عن سعد بن إبراهيم ، أن عمر (5) كان يكره أن يداوي دبر دابته بالخمر.
]
__________
(1) استدركته من السادس.
(2) في (ص) (اسقوهم) ويحتمل أن تكون العبارة (اسقوهم فما علم لهم به).
(3) في (ص) (بعير الرحمة) وهو تحريف ، وفي السادس على الصواب.
(4) كذا في (ص) هنا ، وفي السادس (رجلا) ولعل المعنى أن غلاما له ذكر ناقة أنها اشتكت رجله.
(5) في السادس (أن ابن عمر).
(*)

(9/251)


(17106) - [ أخبرنا الثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال : كانوا يكرهون أن يسقوا دوابهم الخمر ] (1) ، وأن يتدلكوا بدردي الخمر (2) ، قال الثوري : يفطر الذي يحتقن بالخمر ، ولا يضرب الحد ، وإن اصطبغ رجل بخمر (3) فليس عليه حد ولكن تعزير.
[ باب الخمر يجعل خلا (17107) - عبد الرزاق عن معمر عن سليمان التيمي قال : حدثتني امرأة يقال لها أم حراش ، أنها رأت عليا يصطبغ بخل خمر.
(17108) - عبد الرزاق عن الثوري عن سليمان التيمي عن امرأة يقال لها أم حراش ، قالت : رأيت عليا أخذ خبزا من سلة فاصطبغ بخل خمر.
] (17109) - عبد الرزاق عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن عطية بن قيس قال : مر رجل من أصحاب أبي الدرداء ورجل يتغدى ، فدعاه إلى طعامه ، فقال : وما طعامك ؟ قال : خبز ومري ، وزيت ، قال : المري الذي يصنع من الخمر ؟ قال : نعم ، قال : هو خمر ، فتواعدا إلى أبي الدرداء فسألاه ، فقال : ذبحت (4) خمرها الشمس
__________
(1) استدركته من السادس.
(2) أسقطه الناسخ في السادس أو اختصره المصنف هناك.
(3) كذا في السادس ، وهنا (القوم) ولا أدري ما هو ؟.
(4) في (ص) هنا كأنها (دبغت) وفي السادس ما أثبتنا.
(*)

(9/252)


والملح والحيتان ، يقول : لا بأس به.
[ (17110) - عبد الرزاق عن عبد القدوس أنه سمع مكحولا يقول :
قال عمر بن الخطاب : لا يحل خل من خمر أفسدت ، حتى يكون الله هو الذي أفسدها.
] (17111) - عبد الرزاق عن أبي بكر بن عبد الله وغيره عن ابن أبي ذئب.
عن ابن شهاب عن القاسم بن محمد عن أسلم مولى عمر عن عمر مثله.
(17112) - عبد الرزاق عن عبد الوهاب قال : سمعته من ابن أبي ذئب.
(17113) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أيجعل الخمر خلا ؟ قال : نعم ، وقال لي ذلك عمرو بن دينار مثله.
(17114) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب قال : رأيت ابن سيرين : اصطنع خل خمر ، أو قال : حسا (1) خل خمر.
باب الرجل يجعل الرب نبيذا (17115) - عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن رفيع عن معبد الجهني قال : سأله رجل عن الرب يجعل نبيذا ، فقال : أحييتها بعدما كانت قد ماتت.
__________
(1) هذا رسم الكلمة في (ص) هنا ، ونحوه في السادس.
(*)

(9/253)


[ (17116) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن القاسم بن محمد عن أسلم مولى عمر قال : قدمنا الجابية مع عمر ، فأتينا بطلاء وهو مثل عقيد الرب ، إنما يخاض بالمخوض ، فقال عمر : إن في هذا الشراب ما انتهى إليه.
(17117) - عبد الرزاق عن إسرائيل بن يونس عن عامر بن شقيق
عن شقيق بن سلمة أن عمر بن الخطاب رزقهم الطلاء ، فسأله رجل عن الطلاء ، فقال : كان عمر رزقنا الطلاء نجدحه في سويقنا ، ونأكله بأدمنا وخبزنا ، ليس بباذقكم الخبيث.
] (17118) - عبد الرزاق عن داود بن إبراهيم قال : سألت طاووسا عن الطلاء فقال : لا بأس به ، فقلت : [ وما ] (1) الطلاء ؟ قال : أرأيت شيئا مثل العسل تأكله بالخبز ، وتصب عليه الماء فتشربه ؟ عليك به ! ولا تقرب ما دونه ، ولا تشربه ، ولا تسقه ، ولا تبعه ، ولا تستعن بثمنه.
(17119) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : كتب لنوح من كل شئ اثنان - أو قال : زوجان - فأخذ ما كتب له ، وضلت عليه حبلتان ، فجعل يلتمسهما ، فلقيه ملك ، فقال له ما تبغي ؟ (2) قال : حبلتين ، قال : إن الشيطان ذهب بهما ، قال الملك : أنا آتيك به وبهما (3) ، فقال له : إنه لك فيهما شريك ،
__________
(1) إستدركته من السادس.
(2) هذا هو الاظهر ، وفي السادس (تبتغي).
(3) في السادس : (وقد ذهب ملك يأتيك به وبهما ، قال : فجاء الملك به وبهما).
(*)

(9/254)


فأحسن مشاركته ، قال : لي الثلث وله الثلثان (1) ، قال الملك : أحسنت ، وأنت محسان (2) ، إن لك أن تأكله عنبا ، وزبيبا (3) ، وتطبخه حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث ، قال ابن سيرين : فوافق ذلك كتاب عمر بن الخطاب.
[ (17120) - عبد الرزاق عن معمر عن عاصم عن الشعبي قال :
كتب عمر بن الخطاب إلى عمار بن ياسر : أما بعد ! فإنها جاءتنا أشربة من قبل الشام كأنها طلاء الابل ، قد طبخ حتى ذهب ثلثاها الذي فيه خبث الشيطان - أو قال : خبيث الشيطان (4) - وريح جنونه ، وبقي ثلثه ، فاصطبغه (5) ، ومر من قبلك أن يصطبغوه (6).
(17121) - عبد الرزاق عن منصور عن إبراهيم عن سويد بن غفلة قال : كتب عمر إلى عماله أن يرزقوا الناس الطلاء ، ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه.
] (17122) - عبد الرزاق عن عثمان بن مطر عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن أبا طلحة وأبا عبيدة ومعاذ بن جبل كانوا يشربون الطلاء إذا ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ، يعني الرب.
__________
(1) في السادس (له الثلث ولي الثلثان ، قال : بل أحسن مشاركته ، قال : فله النصف ولي النصف ، قال : أحسن مشاركته ، قال : لي الثلث وله الثلثان).
(2) كذا في السادس أيضا.
(3) في السادس زيادة (وخلا).
(4) وفي السادس (خبث الشياطين).
(5) في السادس (فاصطنعوه) بالنون والعين المهملة.
(6) في السادس (أن يصطنعوه).
(*)

(9/255)


باب الرخصة في الضرورة (17123) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت عطاء يسأل عن المرأة تنكسر رجلها ، أو فخذها ، أو ساقها ، أو ما كان منها ، أيجبرها
الطبيب ليس بذي محرم ؟ قال : نعم ، ذلك في الضرورة ، فقال عبد الله بن عبيد بن عمير : [ المرأة تموت وفي بطنها ] (1) ولدها ، فيخشى عليه أن يموت ، أيسطو عليها الرجل فيقطع ولدها من بطنها ؟ قال : ليس ذلك كغيره منها ، ولو يكون في ذلك من الشفاء ما يكون في خير عضو منها لكان ، قال عبد الله بن عبيد بن عمير : فإن الناقة إذا عضبت (2) فيخشى عليها ، يقطع ولدها في بطنها ، فأبى وكرهه من المرأة.
(17124) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت عطاء يسأله إنسان نعت له أن يشترط (3) على كبده ، فيشرب ذلك الدم ، من وجع كان به ، فرخص له فيه ، قلت له : حرمه الله تعالى ، قال : ضرورة ، قلت له : إنه لو يعلم أن في ذلك شفاء ، ولكن لا (4) يعلم ، وذكرت له ألبان الاتن عند ذلك ، فرخص فيه أن يشرب دواء.
(17125) - عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن جابر بن زيد قال :
__________
(1) سقط من هنا وهو ثابت في السادس.
(2) كذا في (ص) هنا ، وفي السادس (عصب) ولعل الصواب (عضلت) يقال : عضلت المرأة والدجاجة ونحو هما من الحيوان ، واعضلت : عسر ولادها.
(3) في السادس (يشرط).
(4) في (ص) هنا (لو يعلم) وفي السادس (لا يعلم) وهو الصواب عندي.
(*)

(9/256)


كان رجل يعالج النساء في الكسر وأشباهه ، فقال له جابر : لا تمنع (1) شيئا من ذلك.
(17126) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب في المرأة يكون بها الكسر أو الجرح ، لا يطيق علاجه إلا الرجال (2) ، قال : الله تعالى
أعذر بالعذر.
(17127) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : سمعته يسأل عن المحرس (3) يقطع آذانهم فيخاط ، قال : شئ يراد به العلاج (4).
[ (17128) - عبد الرزاق عن ابن أبي يحيى عن رجل سماه قال : شرب علي بن الحسين ألبان الاتن من مرض كان به.
] (17129) - عبد الرزاق عن الثوري عن حماد عن إبراهيم قال : سألته عن ألبان الاتن الاهلية ، ونعت لابنه ، فكرهه.
(17130) - عبد الرزاق عن الثوري عن سالم الافطس عن سعيد ابن جبير قال : نهي عن لحوم الحمر الاهلية وألبانها.
(17131) - عبد الرزاق عن الثوري قال : يقولون : إذا ماتت الحبلى ، فرجي أن يعيش ما في بطنها ، شق بطنها ، قال : بلغنا أنه عاش ذلك (5) ، قال الثوري : وقال بعض أصحابنا : يشق مما يلي
__________
(1) أو (لا نمنع).
(2) كذا في السادس ، وهنا (العلاج) وهو تحريف.
(3) في السادس (الحريس) وليحرر.
(4) في السادس (الصلاح).
(5) في السادس (بلغنا أنه قد فعل ذلك ، فعاش ولدها).
(*)

(9/257)


فخذها اليسرى (1).
(17132) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس ابن مالك قال : قدم المدينة قوم فاجتووها ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بنعم ، وأذن لهم بأبوالها وألبانها ، فلما صحوا قتلوا الراعي واستاقوا
الابل ، فأتي بهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمل أعينهم ، وتركوا حتى ماتوا.
قال : وقال لي هشام بن عروة : سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعينهم ، وذكر أن أنسا ذكر ذلك للحجاج ، فقال الحسن : عمد أنس (2) إلى شيطان (3) فحدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع وسمل ، يعيب (4) ذلك على أنس ، فقلت له : ما سمل ؟ قال : ؟ حد المرآة [ أو ] (5) الحديد ، ثم يقرب إلى عينيه حتى تذوبا.
(17133) - عبد الرزاق عن الثوري لعله عن أيوب - أبو سعيد (6) يشك - عن أبي قلابة عن أنس أنهم من عكل.
(17134) - عبد الرزاق عن معمر عن عطاء الخراساني أنه كان
__________
(1) في السادس (الايسر).
(2) كذا في السادس ، وهنا (إنسان) وكذا فيما قبله.
(3) زاد في السادس ، (يتلظى).
(4) كذا في السادس ، وهنا (فعيب).
(5) استدركتها من السادس ففيه (تحد الحديدة أو المرآة) ويحتمل أن يكون ما هنا صوابا.
(6) هو أبو سعيد بن الاعرابي راوي الكتاب عن الدبري ، وقد رواه غيره من غير شك كما في السادس.
(*)

(9/258)


لا يرى بأسا أن يتداوى بالبول.
(17135) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني رجل من بني زهرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : في ألبان الابل وأبوالها دواء لذربكم (1)
يعني المد (2) وأشباهه من الامراض.
(17136) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : ما أكلت لحمه فاشرب بوله.
(17137) - عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الكريم الجزري عن عطاء بن أبي رباح قال : ما أكلت لحمه فلا بأس ببوله.
(17138) - قال عبد الرزاق : وأخبرنا ابن جريج عن عطاء مثله.
(17139) - عبد الرزاق عن الثوري عن أبان بن أبي عياش عن الحسن قال : لا بأس ببول كل ذات كرش.
(17140) - عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم قال : لا بأس بأبوال الابل ، كان بعضهم يستنشق منها ، قال : وكانوا لا يرون بأبوال البقر والغنم بأسا.
(17141) - عبد الرزاق عن رجل من أهل البصرة عن أبيه عن الحسن أنه رخص في أبوال الاتن للدواء.
__________
(1) الذرب ، محركة : فساد المعدة ، والمرض الذي لا يبرأ.
(2) كذا هنا ، وفي السادس (المر) والصواب عندي ما في السادس ، وهو غلبة المرة (وهي الصفراء) وهيجانها ، يقال : مر بفلان مرا ، وأبوال الابل تنفع - كما يقول الاطباء - في الامراض الصفراوية كالاستسقاء.
(*)

(9/259)


(17142) - عبد الرزاق عن إسرائيل بن يونس عن مجزأة بن زاهر عن أبيه - وكان ممن شهد الشجرة - أنه اشتكى فوصف له أن يستنقع بألبان الاتن ومرقها ، يعني لحمها يطبخ ، فكره ذلك.
(17143) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس أن [ أباه ] (1)
أمر طبيبا أن ينظر جرحا في فخذ امرأة ، فجوب (2) له عنه ، يعني فجوف له عنه.
باب ألبان البقر (17144) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن قيس ابن مسلم عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود ، قال : إن الله تعالى لم ينزل داء إلا وقد أنزل معه دواء ، فعليكم بألبان البقر ! فإنها ترم (3) من الشجر كله.
باب حرمة المدينة (17145) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب أن أبا هريرة قال : حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لابتي المدينة ،
__________
(1) سقط من هنا ، وهو ثابت في السادس.
(2) كذا في السادس ، وهنا (يجوب) و (يجوف) وجوب الشئ : قطع وسطه ، وجوفه : صيره أجوف.
(3) رمت البهيمة ترم (نصر وضرب) تناولت العيدان بفمها ، ورم الشئ : أكله ، ووقع في السادس (ترعى).
(*)

(9/260)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية