صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)
الكتاب : مسند الطيالسي |
1727 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن شهر ، عن أسماء ، قالت : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال فقال : « إن قبل خروجه عاما تمسك السماء ثلث قطرها ، والأرض ثلث نباتها ، والعام الثاني تمسك السماء ثلثي قطرها ، والأرض ثلثي نباتها ، والعام الثالث تمسك السماء قطرها (1) والأرض نباتها حتى لا يبقى ذات ضرس ، ولا ذات ظلف (2) ، وإن من أكبر فتنته أن يقول للرجل : إن أحييت لك أمك وأباك ، أتعلم أني ربك ؟ فيتمثل لهم الشياطين » ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج لبعض حاجته ، فجاء وأهل البيت يبكون ، فأخذ بعضادتي الباب ، ثم قال : « مهيم (3) ؟ » قالوا : يا رسول الله ، ذكرت الدجال ، فوالله إن أحدنا ليعجن عجينه فما يختبز حتى يخشى أن يفتتن ، وأنت تقول : « الأطعمة تزوى إليه » فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنه يكفي المؤمن يومئذ ما يكفي الملائكة » قالوا : فإن الملائكة لا تأكل ولا تشرب ولكنها تقدس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « طعام المؤمنين يومئذ التسبيح ، فإن يخرج وأنا فيكم ، فأنا حجيجه (4) ، وإن يخرج بعدي ، فالله خليفتي على كل مسلم » (5/41)
__________
(1) القطر : المطر
(2) الظلف : الظفر المشقوق للبقرة والشاة والظبي ونحوها
(3) مهيم : سؤال بمعنى ما شأنك ؟
(4) الحجيج : المجادل والمخاصم والمناقش بالحجة والبرهان
ما روت أم كرز الكعبية عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/42)
1728 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عبيد الله بن أبي يزيد المكي ، عن سباع بن ثابت ، عن أم كرز الكعبية ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « أقروا (1) الطير على مكناتها » قال : يعني الطيرة (5/43)
__________
(1) أقروا : أبقوا وثبتوا
ما روت أم قيس بنت محصن الأنصارية عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/44)
1729 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا أبو عاصم المدني ، مولى نافع مولى أم قيس بنت محصن الأسدي عن نافع ، قال : أخبرتني أم قيس بنت محصن قالت : لقد رأيتني ورسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بيدي في بعض سكك المدينة ، وما فيها بيت حتى انتهينا إلى بقيع الغرقد ، فقال « يا أم قيس » فقلت : لبيك يا رسول الله وسعديك (1) ، قال : « ترين هذه المقبرة ؟ » قالت : نعم ، يا رسول الله ، قال : « يبعث منها سبعون ألفا ، وجوههم كالقمر ليلة البدر ، يدخلون الجنة بغير حساب » فقام رجل ، فقال : يا رسول الله ، وأنا ؟ قال « وأنت » فقام آخر ، فقال : وأنا يا رسول الله ، قال : « سبقك بها عكاشة » (5/45)
__________
(1) سعديك : تقال في الدعاء والمراد إسعاد لك بعد إسعاد
1730 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا زمعة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن أم قيس ، أنها أخبرته ، « أن صبيا بال في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يبلغ أن يأكل الطعام ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فنضحه (1) عليه ، ولم يغسله غسلا » قال الزهري فمضت السنة أن ينضح بول من لم يأكل من الطعام من الصبيان ، ومضت السنة أن يغسل بول من أكل الطعام من الصبيان (5/46)
__________
(1) النضح : الرش بالماء
ما روت أسماء بنت أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/47)
1731 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن مسلم القري ، قال : دخلنا على أسماء بنت أبي بكر ، فسألناها عن متعة النساء ، فقالت : « فعلناها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم » (5/48)
1732 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء بنت أبي بكر ، أن امرأة سألت - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - عن دم الحيض يصيب الثوب فقال : « تقرصيه (1) بالماء وانضحي (2) ما حوله » (5/49)
__________
(1) تقرص : تدلكه بأطراف الأصابع مع صب الماء عليه
(2) النضح : الرش بالماء
1733 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن المبارك ، عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، أن أبا بكر طلق امرأته قتيلة في الجاهلية ، وهي أم أسماء بنت أبي بكر ، فقدمت عليهم في المدة التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كفار قريش ، فأهدت إلى أسماء بنت أبي بكر قرطا (1) وأشياء ، فكرهت أن تقبل منها ، حتى أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له ، فأنزل الله عز وجل : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين (2) ) (5/50)
__________
(1) القرط : نوع من حلي الأذن معروف، وما يعلق في شحمة الأذن من الزينة والحلي
(2) سورة : الممتحنة آية رقم : 8
1734 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا حرب بن شداد ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال : أخبرني أبو سلمة ، أن عروة بن الزبير أخبره أن أسماء بنت أبي بكر أخبرته أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر : « ليس شيء أغير من الله عز وجل » (5/51)
1735 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا الأسود بن شيبان ، عن أبي نوفل بن أبي عقرب ، عن أسماء بنت أبي بكر ، أنها قالت للحجاج : أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن « في ثقيف كذابا ومبيرا (1) » فأما الكذاب فقد رأيناه ، وأم المبير فلا أخالك إلا إياه (5/52)
__________
(1) المبير : المسرف في إهلاك الناس وقتلهم
1736 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا طلحة ، عن عبد الله ، مولى أسماء بنت أبي بكر ، أن أسماء ، كانت تقول لأهلها ليلة المزدلفة : أغاب القمر ؟ أغاب القمر ؟ فإذا قالوا : نعم ، قالت : قوموا ، « هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثنا » (5/53)
1737 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن أسماء بنت أبي بكر ، قالت : يا رسول الله ، إن أمي أتتني في عهد قريش ، وهي راغبة (1) مشركة ، أفأصلها ؟ قال : « نعم ، صلي أمك » (5/54)
__________
(1) راغبة : طامعة فيما عندي تسألني شيئا ، وهناك أقوال أخرى
ما روت بنت حارثة بن النعمان عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/55)
1738 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن خبيب ، عن ابن معن ، عن بنت حارثة بن النعمان الأنصاري ، قالت : « لقد رأيتنا وتنورنا (1) وتنور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد ، وما أخذت قاف يعني سورة ق إلا من في (2) رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب » (5/56)
__________
(1) التنور : الموقد
(2) في : فم
ما روت فاطمة بنت قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/57)
1739 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، قال : أخبرني أبو بكر بن أبي الجهم ، قال : دخلت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف على فاطمة بنت قيس في ملك آل الزبير ، فسألناها عن المطلقة ثلاثا ، هل لها نفقة ؟ فقالت : طلقني زوجي ثلاثا ، لم يجعل لي سكنى ، ولا نفقة ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكرت ذلك له ، فقلت : إنه لم يجعل لي سكنى ، ولا نفقة ، قال : « صدق » ثم قال : « اعتدي (1) في بيت أم شريك » ثم قال : « إن المهاجرين يأتونها ولكن اعتدي في بيت ابن أم مكتوم ، فإنه رجل ضرير البصر ، وعسى أن تلقين عنك ثيابك أو بعض ثيابك » قالت : ففعلت ، فلما انقضت عدتي (2) خطبني أبو الجهم رجل من قريش ومعاوية بن أبي سفيان ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكرت ذلك له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أما أبو الجهم فهو رجل شديد على النساء ، وأما معاوية فرجل لا مال له » قالت : ثم خطبني أسامة بن زيد ، فتزوجته ، فبارك الله لي في أسامة (5/58)
__________
(1) اعتدت : قضت فترة العدة المقررة شرعا وهي ما تعده من أيام أقرائها، أو أيام حملها، أو أربعة أشهر وعشر ليال
(2) العدة : عدة المرأة المطلقة والمتوفى عنها زوجها هي ما تعده من أيام أقرائها، أو أيام حملها، أو أربعة أشهر وعشر ليال
1740 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا قرة بن خالد ، حدثنا سيار أبو الحكم ، عن الشعبي ، قال : دخلنا على فاطمة بنت قيس فأتحفتنا (1) برطب يقال له : ابن طاب ، وسقتنا سويق (2) سلت (3) ، فسألناها عن المطلقة ثلاثا : أين تعتد (4) ؟ فقالت : أذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعتد (5) في أهلي ، أي : أتحول (5/59)
__________
(1) التحفة : طرفة الفاكهة وأحسنها، والجمع التحف ثم تستعمل في غير الفاكهة من الألطاف والنعص التي يكرم بها الأضياف وغيرهم
(2) السويق : طعام يصنع من دقيق القمح أو الشعير بخلطه بالسمن والعسل
(3) السلت : ضرب من الشعير أبيض لا قشر له، وقيل هو نوع من الحنطة
(4) تعتد : تقضي فترة العدة وهي المدة التي لا يحل للمرأة الزواج فيها بسبب موت زوجها أو طلاقها منه
(5) العدة : عدة المرأة المطلقة والمتوفى عنها زوجها هي ما تعده من أيام أقرائها، أو أيام حملها، أو أربعة أشهر وعشر ليال
1741 - ويومئذ نودي في الناس : الصلاة جامعة ، فخرجت فيمن خرج من النساء وكنت في الصف المقدم ، مما يلي الصف المؤخر من الرجال ، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن بني عم لتميم الداري ركبوا البحر ، وإن سفينتهم قذفتهم إلى ساحل من سواحل البحر ، وهناك دابة يواريها شعرها ، فلما دخلنا عليها قالت : أنا الجساسة ، ثم قالت : إن في ذلك الدير (1) من هو إلى رؤيتكم بالأشواق ، فدخلنا ، فإذا رجل مكبل في الحديد بضرورة ، فقال : أخرج صاحبكم ؟ يعني النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا : نعم ، قال : فاتبعوه ، ثم قال : أخبروني عن نخل بيسان ، أيطعم ؟ قلنا : نعم ، قال : أخبروني عن بحيرة الطبرية أكثيرة الماء هي ؟ قلنا : نعم ، قال : فأخبروني عن عين زغر أكثيرة الماء ؟ قلنا : نعم ، قال : أما إني لو قد خرجت لوطئت البلاد غير مكة وطيبة » قالت فاطمة : فأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بمخصرته : « ألا وهذه طيبة يومئ إلى أرض المدينة ومكة مكة » (5/60)
__________
(1) الدير : مكان ينقطع فيه الرهبان للعبادة
ما روت سودة بنت زمعة عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/61)
1742 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه في حجة الوداع : « إنما هي هذه ثم ظهور (1) الحصر » قال : فكن كلهن يسافرن إلا زينب وسودة ، فإنهما قالتا : لا تحركنا دابة بعدما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم (5/62)
__________
(1) ظهور الحصر : المعنى عليكن لزوم البيوت ولا يجب عليكن بعد ذلك الحج
ما روت ضباعة بنت الزبير وأم الفضل عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/63)
1743 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا حبيب بن يزيد ، عن عمرو بن هرم ، عن سعيد بن جبير ، وعكرمة ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ضباعة بنت الزبير أن تشترط (1) في الحج ففعلت ذلك عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم (5/64)
__________
(1) اشترط : وضع شرطا أن يحل إحرامه إذا منعه مانع عن آداء الفريضة
1744 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن سالم أبي النضر ، عن عمير ، مولى أم الفضل ، قال : تمارى (1) الناس في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة بعرفات ، فقالت أم الفضل : أنا أعلم لكم ذلك ، « فبعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء فيه لبن فشرب » (5/65)
__________
(1) المراء : المجادلة على مذهب الشك والريبة
ما روت أم سليم عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/66)
1745 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا شريك ، عن عبد الكريم الجزري ، عن ابن بنت أنس بن مالك ، عن جدته أم سليم ، قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب من في قربة فقطعتها ، وقلت : « لا يشرب منها أحد بعده » (5/67)
1746 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن عكرمة ، قال : اختلف ابن عباس وزيد بن ثابت في المرأة إذا حاضت ، وقد طافت بالبيت يوم النحر ، فقال زيد : يكون آخر عهدها بالبيت ، وقال ابن عباس : تنفر إذا شاءت ، فقالت الأنصار : لن نتابعك يا ابن عباس ، وأنت تخالف زيدا ، فقال : سلوا صاحبتكم أم سليم ، فقالت : حضت يوما بعدما طفت بالبيت ، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنفر ، وحاضت صفية ، فقالت لها عائشة : حبستينا ، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنفر (5/68)
ما روت زينب الثقفية رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/69)
1747 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، قال : حدثني محمد بن عبد الله ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن بسر بن سعيد ، قال : حدثتني زينب الثقفية ، امرأة عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « أمرها أن لا تمس الطيب إذا خرجت إلى صلاة العشاء الآخرة » (5/70)
1748 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، قال : سمعت أبا وائل يحدث عن عمرو بن الحارث ، عن زينب الثقفية ، امرأة عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للنساء : « تصدقن ولو من حليكن (1) » فقالت زينب لعبد الله : أيجزئ عني أن أضع صدقتي فيك وفي بني أخي أو أختي أيتام ؟ وكان عبد الله خفيف (2) ذات اليد ، فقال : سلي عن ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت زينب : فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا امرأة من الأنصار يقال لها : زينب ، جاءت تسأل عما جئت أسأل عنه ، فخرج إلينا بلال ، فقلنا له : سل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تخبره من نحن : أيجزئ عني أن أضع صدقتي في بني أخي أيتام أو بني أختي أيتام في حجري ؟ فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر ذلك له ، فقال : « أي الزيانب هي ؟ » فقال : زينب امرأة عبد الله بن مسعود ، وزينب امرأة من الأنصار ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أخبرهما أن لهما أجرين أجر القرابة وأجر الصدقة » (5/71)
__________
(1) الحلي : اسم لكل ما يتزين به من مصاغ الذهب والفضة، والجمع حلي
(2) الخفيف : الفقير قليل المال
أم حصين الأحمسية رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/72)
1749 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن يحيى بن حصين الأحمسي ، قال : أخبرتني جدتي حصين الأحمسية ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن استعمل عليكم عبدا حبشيا ما قادكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا » (5/73)
1750 - حدثنا شعبة ، عن يحيى بن حصين ، عن جدته ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « دعا للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة » (5/74)
وأم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/75)
1751 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ليس الكاذب من أصلح بين اثنين وقال خيرا أو نمى (1) خيرا » (5/76)
__________
(1) نمى : نقل الحديث بين الناس وبلغه بنية الإصلاح
وبسرة بنت صفوان رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/77)
1752 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن عبد الله أو محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم ، عن عروة بن الزبير ، أن مروان ، أرسل إلى بسرة بنت صفوان يسألها ، فحدثت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : « من مس ذكره فليتوضأ » (5/78)
وقيلة بنت مخرمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/79)
1753 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا عبد الله بن حسان العنبري ، قال : حدثتني جدتاي ، دحيبة وصفية بنتا عليبة ، عن ربيبتهما وجدة أبيهما قيلة بنت مخرمة ، أنها قالت : « صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر حين انشق (1) الفجر ، والنجوم شابكة في السماء ، ما تكاد تعارف مع ظلمة الليل ، والرجال ما تكاد تعارف » (5/80)
__________
(1) انشق : وضح وظهر
وأم بجيد عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/81)
1754 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن عبد الرحمن بن بجيد ، عن جدته ، قالت : قلت : يا رسول الله ، يجيء السائل فيقوم على بابي ، وليس عندي ما أدفع إليه ، قال : « أعطيه ولو ظلفا (1) محرقة (2) » (5/82)
__________
(1) الظلف : الظفر المشقوق للبقرة والشاة والظبي ونحوها
(2) المحرقة : المحروقة ، والمراد تحبيب العطاء ولو بأقل الأشياء
وأم جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/83)
1755 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن يزيد بن أبي زياد ، قال : سمعت سليمان بن عمرو بن الأحوص ، يقول : سمعت جدتي ، أو أمي تحدث أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم عند الجمرة وقد ازدحم الناس ، فقال : « يا أيها الناس ، لا تقتلوا أنفسكم ارموا بمثل حصى الخذف (1) » (5/84)
__________
(1) حصى الخذف : الحصى الصغير
وأنيسة عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/85)
1756 - حدثنا يونس ، قال حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، قال : حدثتني عمتي أنيسة ، قالت : كان بلال وابن أم مكتوم يؤذنان للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن بلالا يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم » فكنا نحبس ابن أم مكتوم عن الأذان فنقول : كما أنت حتى نتسحر ، كما أنت حتى نتسحر ، ولم يكن بين أذانهما إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا (5/86)
وأم معقل الأشجعية رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/87)
1757 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن إبراهيم بن المهاجر ، قال : سمعت أبا بكر بن الحارث بن هشام القرشي ، يقول : أرسل مروان بن الحكم إلى أم معقل امرأة من أشجع فقالت المرأة : كانت علي عمرة ، وإن زوجي جعل بكرا له في سبيل الله ، فطلبت إليه أن يعطينيه أعتمر عليه ، فقال : إني جعلته في سبيل الله ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن الحج والعمرة من سبيل الله » فأمره أن يعطيها تعتمر عليه (5/88)
1758 - وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « عمرة في رمضان كحجة » أو قال « تجزئ (1) بحجة » قال شعبة : فحدثني أبو بشر ، عن سعيد بن جبير ، قال : إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم لتلك المرأة خاصة (5/89)
__________
(1) تجزئ : تكفي وتغني وتقضي
وابنة خباب عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/90)
1759 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن ابنة خباب ، أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة ، فاعتقلها ، فحلبها ، وقال : « ائتيني بأعظم إناء لكم » فأتيناه بجفنة (1) العجين فحلب فيها حتى ملأها ثم قال : « اشربوا أنتم وجيرانكم » (5/91)
__________
(1) الجفان : جمع جفنة وهي القصعة أو البئر الصغيرة
وفريعة أخت أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/92)
1760 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن سعد بن إسحاق ، عن زينب ، عن فريعة ، أخت أبي سعيد ، أن زوجها ، تبع أعلاجا فقتلوه ، وهي في قرية من قرى المدينة ، فأتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكرت ذلك له ، واستأذنت أن تأتي إخواتها فتعتد (1) عندهم ، فأذن لها ، ثم دعاها أو دعيت له فقال : « امكثي في البيت الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله » (5/93)
__________
(1) تعتد : تقضي فترة العدة وهي المدة التي لا يحل للمرأة الزواج فيها بسبب موت زوجها أو طلاقها منه
وأم رومان رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/94)
1761 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا أبو عوانة ، عن حصين ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، قال : حدثتني أم رومان أم عائشة ، قالت بينا أنا قاعدة إذ دخلت علي امرأة فقالت : فعل الله بفلان كذا وكذا ، فقلت : وما له ؟ قالت : إنه أفشى الحديث - يعني ذكر عائشة - فقالت عائشة : سمع بهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ، قالت : نعم ، قالت : فسمع بهذا أبو بكر ؟ قالت : نعم ، فأخذها شيء ، ما قامت إلا بحمى ، فألقيت عليها ثيابها ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : « ما شأن هذه ؟ » فقلت : أخذتها حمى بنافض (1) ، قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « فلعله من أجل حديث حدثت به » فقعدت عائشة ، فقالت : والله لئن حلفت لا تصدقوني ، ولئن قلت لا تقبلوا مني ، وما مثلي ومثلكم إلا كمثل يعقوب وبنيه ، ( والله المستعان على ما تصفون (2) ) ، قال : فأنزل الله عز وجل عذرها ، فقالت عائشة : بحمد الله لا بحمدك ولا بحمد أحد (5/95)
__________
(1) بنافض : أي برعدة وهزة شديدة كأنها نفضتها أي حركتها
(2) سورة : يوسف آية رقم : 18
وأم عمارة عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/96)
1762 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، قال : أخبرني حبيب بن زيد الأنصاري ، قال : سمعت مولاة لنا يقال لها ليلى ، تحدث عن جدتها أم عمارة الأنصارية ، أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « ما من صائم يؤكل عنده إلا صلت عليه الملائكة حتى يشبعوا » وقال مرة : « حتى يفرغوا » (5/97)
ما أسند جابر بن عبد الله الأنصاري (5/98)
ما روى عنه محمد بن علي بن الحسين (5/99)
1763 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا وهيب ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح صائما حتى أتى كراع الغميم والناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاة وركبانا ، وذلك في رمضان ، فقيل : يا رسول الله : إن ناسا قد اشتد عليهم الصوم ، وإنما ينظرون إليك كيف فعلت ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح فيه ماء فرفعه وشرب والناس ينظرون ، فصام بعض الناس وأفطر بعض ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن بعضهم صائما ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أولئك العصاة » (5/100)
1764 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا وهيب بن خالد قال : حدثنا جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ، قال : أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة تسعا لم يحج ، ثم أذن للناس في الحج ، وفيها ناس كثير يريدون الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخرج حتى إذا أتى ذا الحليفة ، ولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر الصديق ، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله ، فقال : « اغتسلي واستثفري ، ثم أهلي » ففعلت ، قال : فلما اطمأن صدر ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ظاهر البيداء أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهللنا لا ننوي إلا الحج ، قال جابر : فنظرت مد بصري ومن ورائي وعن يميني وعن شمالي من الناس مشاة وركبانا ، فخرجنا لا نعرف إلا الحج ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك » فانطلقنا لا نعرف إلا الحج ، له خرجنا ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم معنا ، والقرآن ينزل عليه ، وهو يعلم تأويله ، وإنما يعمل بما أمر به ، حتى قدمنا مكة ، فبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر ، فاستلمه (1) ، ثم طاف سبعا ، رمل (2) في ذلك ثلاثا ومشى أربعا ، ثم تلا هذه الآية : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى (3) ) ، قال : صلى ركعتين ، قال أبي : وكان يستحب أن يقرأ فيهما بالتوحيد قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد ولم يذكر ذلك في حديث جابر ، ثم رجع إلى حديث جابر قال : ثم أتى الركن فاستلمه ، قال : ثم خرج إلى الصفا قال : نبدأ بما بدأ الله به ، وقال : ( إن الصفا والمروة من شعائر الله (4) ) ، قال : فرقي (5) على الصفا حتى بدا له البيت ، وكبر ثلاثا وقال : « لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير » ثم يدعو بين ذلك ، قال : ثم نزل فمشى حتى أتى بطن المسيل سعى حتى إذا أصعد قدميه في المسيل ، ثم مشى حتى إذا أتى المروة ، فصعد حتى بدا (6) له البيت ، فكبر ثلاثا وقال : « لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له » هكذا كما فعل يعني على الصفا ثم نزل ، فقال : « من لم يكن معه الهدي فليحل (7) وليجعلها عمرة ، فلو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لجعلتها عمرة » فأحلوا وقدم علي بن أبي طالب من اليمن ، فرأى الناس قد حلوا ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم « بأي شيء أهللت ؟ » قال : قلت : اللهم أهل بما أهل به رسولك ، قال : « فإن معي الهدي (8) فلا تحل » قال : فدخل علي على فاطمة وقد اكتحلت ولبست ثيابا صبيغا ، فأنكر ذلك ، فقال : من أمرك بهذا ؟ فقالت : أمرني به أبي ، فقال محمد بن علي : فكان علي يحدث بالعراق ، قال : ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشا (9) على فاطمة في الذي ذكرت ، فقال : « صدقت ، أنا أمرتها » قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ، فلما كان يوم النحر (10) نحر (11) رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا وستين بدنة ونحر علي ما غبر (12) ، وكانت مائة بدنة (13) ، فأخذ من كل بدنة قطعة ، فطبخ فأكل هو وعلي ، وشربا من المرقة ، وقال سراقة بن مالك بن جعشم : يا رسول الله ، ألعامنا هذا أم للأبد ؟ فقال : « لا ، بل للأبد ، دخلت العمرة في الحج » وشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه (5/101)
__________
(1) استلم : افتعل من السلام والتحية وقيل هو افتعل من السلام وهي الحجارة، ويقال استلم الحجر إذا لمسه وتناوله وقبله
(2) الرمل : تتابع المشي مع إسراع الخطى
(3) سورة : البقرة آية رقم : 125
(4) سورة : البقرة آية رقم : 158
(5) رقي : صعد
(6) بدا : وضح وظهر
(7) حل المحرم وأحل : خرج من إحرامه فجاز له ما كان ممنوعا منه
(8) الهدي : ما يهدى إلى الحرم من النعم والذبائح ، وقيل أيضا : من مال أو متاع
(9) محرشا : محرضا وذاكرا ما يوجب اللوم
(10) يوم النحر : اليوم الأول من عيد الأضحى
(11) النحر : الذبح
(12) غبر : بقي
(13) البدن والبدنة : تقع على الجمل والناقة والبقرة، وهي بالإبل أشبه، وسميت بدنة لعظمها وسمنها.
1765 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا محمد بن ثابت ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » ، قال : فقال لي جابر : من لم يكن من أهل الكبائر فما له وللشفاعة (5/102)
ما روى عنه عبد الله بن محمد بن عقيل (5/103)
1766 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا زائدة ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله ، قال : « مشيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأة من الأنصار ، فذبحت له شاة ، وأتتنا بالطعام ، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلنا ، ثم قمنا إلى الظهر ، لم يتوضأ أحد منا ، ثم أتينا ببقية الشاة ، فتعشينا منها ، وحضرت العصر ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقمنا فصلينا لم يمس أحد منا ماء » (5/104)
1767 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا زائدة ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر : « أي حين توتر من الليل ؟ » قال : أول الليل بعد العتمة (1) ، وقال لعمر : « أي حين توتر ؟ » قال : آخر الليل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر : « أخذت بالوثقى (2) » وقال لعمر « أخذت بالقوة » (5/105)
__________
(1) العتمة : صلاة العشاء
(2) الوثقى : المحكمة وهي من الوثاق وهو في الأصل حبل أو قيد يشد به الأسير والدابة.
1768 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا زائدة ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله ، قال : « كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة في ثوب واحد » ، قال جابر : ذلك الثوب نمرة (5/106)
1769 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا زائدة ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر ، قال : توفي رجل فغسلناه وحنطناه (1) وكفناه ، ثم أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه ، فخط خطا ، ثم قال : « هل عليه دين ؟ » قلنا : نعم ، ديناران ، قال : « صلوا على صاحبكم » فقال أبو قتادة : يا رسول الله ، دينه علي الله ، فقال رسول صلى الله عليه وسلم : « هما عليك حق الغريم (2) ، وبرئ الميت » قال : نعم ، فصلى عليه ، ثم لقيه من الغد ، وقال : « ما فعل الديناران ؟ » قال : يا رسول الله ، إنما مات أمس ، ثم لقيه من الغد ، فقال : « ما فعل الديناران ؟ » فقال : يا رسول الله ، قد قضيتهما ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الآن ، بردت عليه جلده » (5/107)
__________
(1) التحنط : استعمال الحنوط في الثياب وهو ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة
(2) الغريم : الذي له الدين والذي عليه الدين ، جميعا
1770 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا زائدة ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر ، قال : مشيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأة من الأنصار ، فذبحت لهم شاة ، فأتينا بذلك الطعام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ليدخلن عليكم رجل من أهل الجنة » فدخل أبو بكر ، ثم قال : « ليدخلن عليكم رجل من أهل الجنة » فدخل عمر ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ليدخلن عليكم رجل من أهل الجنة ، اللهم إن شئت جعلته عليا » فدخل علي (5/108)
1771 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا أبو بكر ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أيما مملوك تزوج بغير إذن سيده ، فهو عاهر (1) » (5/109)
__________
(1) العاهر : الزاني
عطاء بن أبي رباح عن جابر (5/110)
1772 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا الربيع بن صبيح ، قال : حدثنا عطاء ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صبح رابعة ، مضين من ذي الحجة ، مهلين (1) بالحج كلنا ، فأمرنا فطفنا بالبيت ، وصلينا ركعتين ، وسعينا بين الصفا والمروة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أحلوا (2) » قلنا : يا رسول الله : حل ماذا ؟ قال : « حل ما يحل للحلال من النساء والطيب » فغشيت (3) النساء وسطعت المجامر (4) ، قال : وبلغه أن بعضهم يقول : أينطلق أحدنا إلى منى ، وذكره يقطر منيا ؟ فخطبهم ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : « إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت (5) الهدي (6) ، ولو لم أسق الهدي لأحللت أنا ، فخذوا مناسككم » قال جابر : فأقام القوم بحلهم حتى إذا كان يوم التروية (7) أهلوا بالحج ، فكان الهدي على من وجد ، والصيام على من لم يجد ، وأشرك بينهم في هديهم (8) ، الجزور (9) عن سبعة والبقرة عن سبعة ، وكان طوافهم بالبيت وبين الصفا والمروة طوافا واحدا ، وسعيا واحدا ، لحجهم ، وعمرتهم (5/111)
__________
(1) الإهلال : رفع الصوت بالتلبية
(2) حل المحرم وأحل : خرج من إحرامه فجاز له ما كان ممنوعا منه
(3) الغشيان : إتيان الرجل المرأة وجماعها
(4) المجمر : إناء توضع فيه النار للبخور
(5) ساق : قاد وقدم
(6) الهدي : ما يهدى إلى الحرم من النعم والذبائح ، وقيل أيضا : من مال أو متاع
(7) التروية : اليوم الثامن من ذي الحجة
(8) الهدي : ما يهدى إلى الحرم من النعم ، وقيل أيضا : من مال أو متاع
(9) الجزور : البعير ذكرا كان أو أنثى، إلا أن اللفظة مؤنثة، تقول الجزور، وإن أردت ذكرا، والجمع جزر وجزائر
1773 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا هشيم ، عن عبد الملك ، عن عطاء ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « الجار أحق بشفعة (1) جاره ينتظر بها ، وإن كان غائبا ، إذا كان طريقهما واحدا » (5/112)
__________
(1) الشفعة : حق الجار في تملك العقار ونحوه جبرا على مشتريه بشروطه التي رسمها الفقهاء
1774 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا رباح بن أبي معروف ، عن عطاء ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية » (5/113)
1775 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا رباح ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن توطأ (1) النساء الحبالى من السبي (2) (5/114)
__________
(1) الوطء : الجماع والنكاح والزواج
(2) السبي : الأسرى من النساء والأطفال
1776 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، سمع عطاء ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « العمرى (1) جائزة » (5/115)
__________
(1) العمرى : جعل منفعة العين للغير مدة العمر
1777 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن عطاء بن أبي رباح ، قال : قلت لجابر : هل صف النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي ؟ قال : « نعم ، وكنت في الصف الثاني » (5/116)
1778 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، قال : حدثني من ، سمع عطاء ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا طلاق لمن لم ينكح ، ولا عتاق لمن لم يملك » (5/117)
1779 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا أبو عوانة ، عن ابن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن جابر ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النخل ومعه عبد الرحمن بن عوف ، فانتهى إلى ابنه إبراهيم ، وهو يجود بنفسه ، فوضع الصبي في حجره ، فبكى ، فقال له عبد الرحمن : يا رسول الله تنهانا عن البكاء ؟ قال : « لم أنه عن البكاء ، إنما نهيت عن صوتين فاجرين ، صوت مزمار عند نعمة ، مزمار شيطان ولعب ، وصوت عند مصيبة ، شق الجيوب ، ورنة (1) شيطان ، وإنما هذه رحمة » (5/118)
__________
(1) الرنة : الصيحة الحزينة
1780 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن قيس ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله ، أن رجلا ، قال : يا رسول الله ، إني نحرت (1) قبل أن أرمي ، قال : « ارم ولا حرج (2) » (5/119)
__________
(1) النحر : الذبح
(2) الحرج : الذنب والإثم والضيق
1781 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن عطاء ، عن جابر ، قال : قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين (1) بالحج ، فقال : « من شاء منكم فليجعلها عمرة ، ومن كان معه الهدي لم يستطع أن يجعلها عمرة » (5/120)
__________
(1) الإهلال : رفع الصوت بالتلبية
1782 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا طلحة ، عن عطاء ، عن جابر ، قال : « شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم دفن رجلا ليلا » (5/121)
أبو سلمة بن عبد الرحمن عن جابر (5/122)
1783 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « العمرى (1) لمن وهبت له » (5/123)
__________
(1) العمرى : جعل منفعة العين للغير مدة العمر
1784 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا حرب بن شداد ، قال : حدثنا يحيى بن أبي كثير ، قال : سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن : أي القرآن أنزل أول ؟ قال : ( يا أيها المدثر (1) ) ، قلت : إنه بلغني أن أول ما أنزل : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق (2) ) فقال أبو سلمة : سألت جابر بن عبد الله : أي القرآن أنزل أول ؟ فقال لي : ( يا أيها المدثر ) قلت : إنه بلغني أن أول ما أنزل ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) ، فقال جابر : لا أخبرك إلا بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : « جاورت (3) في حراء ، فلما قضيت جواري (4) انطلقت ، فلما هبطت الوادي نوديت ، فنظرت أمامي وعن يميني وعن شمالي ومن خلفي فلم أر شيئا ، فرفعت رأسي ، فإذا هو على عرش بين السماء والأرض ، فجئثت (5) منه - قال أبو داود : يعني فصرعت منه قال - فأتيت خديجة - أو قال : أتيت أهلي - فقلت : دثروني دثروني فدثرت وصب علي ماء بارد ، فأتيت فقيل : ( يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر ) » (5/124)
__________
(1) سورة : المدثر آية رقم : 1
(2) سورة : العلق آية رقم : 1
(3) جاور : اعتكف في الغار وتفرغ للعبادة
(4) الجوار : الاعتكاف
(5) الجأث : الذعر والخوف
1785 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ثم فتر الوحي » (5/125)
1786 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من أعمر (1) عمرى فهي له ولعقبه (2) من بعده » (5/126)
__________
(1) العمرى : جعل منفعة العين للغير مدة العمر
(2) العقب : الولد والنسل
1787 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « رد ماعزا أربعا » (5/127)
1788 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا صالح ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر ، قال : « قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة (1) ما لم يقسم وتوقت حدوده » (5/128)
__________
(1) الشفعة : حق الجار في تملك العقار ونحوه جبرا على مشتريه بشروطه التي رسمها الفقهاء
1789 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا زمعة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ما من نبي إلا وقد رعى » (5/129)
1790 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، قال : أخبرني أبو سلمة ، أنه سمع جابرا ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ثم فتر (1) الوحي عني فترة ، فبينا أنا أمشي إذا أنا بالملك الذي أتاني في غار حراء على سرير بين السماء والأرض ، فرعبت منه ، فأتيت خديجة ، فقلت : دثروني (2) دثروني ، فدثرت (3) ، فجاء جبريل صلى الله عليه وسلم ، فقال برجله : ( يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر (4) ) » ، قال أبو سلمة : والرجز : الأوثان التي كانوا يعبدونها من دون الله (5/130)
__________
(1) فترة الوحي : احتباسه وعدم تتابعه وتواليه في النزول
(2) دثروني : غطوني بما أدفأ به
(3) دثره : غطاه
(4) سورة : المدثر آية رقم : 1
عمرو بن دينار عن جابر (5/131)
1791 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن عمرو بن دينار ، سمع جابر بن عبد الله ، يقول : « كان معاذ يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم يرجع فيصلي بقومه » (5/132)
1792 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن عمرو ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو يخطب : « إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب ، فليصل ركعتين » (5/133)
1793 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن عمرو بن دينار ، سمع جابرا ، يقول : « باع رسول الله صلى الله عليه وسلم مدبرا (1) » (5/134)
__________
(1) المدبر : مملوك وعد بالعتق بعد موت سيده
1794 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن عمرو ، عن جابر ، قال : « كنا نعزل (1) على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل عليه » فقلت : أنت سمعته من جابر ؟ قال : لا (5/135)
__________
(1) العزل : عزل ماء المني عن النساء حذر الحمل
1795 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، سمع جابرا ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « الحرب خدعة » (5/136)
1796 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا زمعة ، عن عمرو ، عن جابر بن عبد الله ، قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر إذا خفض وإذا رفع » (5/137)
1797 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن جابر ، قال : « نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر وأطعمنا لحم الفرس » (5/138)
1798 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من يشتريه مني ؟ » فاشتراه نعيم بثمانمائة . قال جابر : غلام قبطي مات عام أول (5/139)
1799 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا عيسى بن ميمون المكي ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ليس فيما دون (1) خمس أواق صدقة » (5/140)
__________
(1) دون : أقل من
1800 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا حماد بن زيد ، قال : قلت لعمرو بن دينار : أسمعت جابر بن عبد الله يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن قوما يخرجون من النار بالشفاعة » قال عمرو : نعم (5/141)
1801 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « يخرجون من النار بالشفاعة ، ثم يدخلون الجنة » (5/142)
1802 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا بكار الليثي ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم « نهى أن يخلط بين البسر (1) والتمر ، وبين الزبيب والتمر للنبيذ » (5/143)
__________
(1) البسر : تمر النخل قبل أن يرطب
1803 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، قال : سمعت جابر بن عبد الله ، يقول : تزوجت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثيبا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك وتضاحكها وتضاحكك ؟ » قلت : يا رسول الله قتل أبي وترك علي أخوات ، فكرهت أن أتزوج جارية ، ولكن أتزوج امرأة تقوم عليهن ، قال : « بارك الله لك » (5/144)
1804 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن جابر ، قال : قلت : يا رسول الله ، إني كرهت أن أتزوج جارية خرقاء (1) مثلهن ، ولكن امرأة تمشطهن وتقوم عليهن ، قال : « أصبت » (5/145)
__________
(1) الخرقاء : الحمقاء الجاهلة
1805 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كسع (1) رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار ، فقال الأنصاري : يا للأنصار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما بال دعوى الجاهلية ؟ » قالوا : يا رسول الله إنه كسعه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « دعوها ، فإنها منتنة » (5/146)
__________
(1) الكسع : الضرب على المؤخرة
محمد بن المنكدر عن جابر (5/147)
1806 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، قال : أخبرني محمد بن المنكدر ، قال : سمعت جابرا ، يقول : « دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريض ، فنفخ في وجهي ، فأفقت ، ونزلت آية الفريضة ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة (1) ) » (5/148)
__________
(1) سورة : النساء آية رقم : 176
1807 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن محمد بن المنكدر ، قال : سمعت جابرا يقول : استفتحت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « من ذا ؟ » فقلت : أنا ، فقال : « أنا ، أنا » وكره ذلك (5/149)
1808 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن محمد بن المنكدر ، قال : سمعت جابرا ، يقول : لما جيء بأبي يوم أحد وجاءت عمتي تبكي عليه قال : فجعلت أبكي وجعل القوم ينهونني ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينهاني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ابكوه أو لا تبكوه ، فوالله ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى دفنتموه » (5/150)
1809 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا صالح بن أبي الأخضر ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، أن أبا بكر دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ميت فقبل جبهته (5/151)
1810 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا عبد الحميد ، قال : حدثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما وقى (1) به المؤمن عرضه فهو له صدقة » (5/152)
__________
(1) وقيت الشيء : إذا صنته وسترته عن الأذى، وحميته
1811 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، قال : حدثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر ، أن رجلا من الأعراب قدم المدينة ، فبايع (1) النبي صلى الله عليه وسلم فوعك (2) ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أقلني أقلني ، مرتين أو ثلاثا ، قال : ثم خرج ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد خرج ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن المدينة تنفي خبثها (3) ، وينصع طيبها » (5/153)
__________
(1) المبايعة : إعطاء المبايع العهد والميثاق على السمع والطاعة وقبول المبايع له ذلك
(2) وعك : أصابه ألم من شدة المرض والحمى والتعب
(3) الخبث : الوسخ والقذر
1812 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، قال : حدثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « دخلت الجنة فرأيت قصرا ، فأعجبني ، فقلت : لمن هذا ؟ فقيل : لعمر بن الخطاب ، فأردت أن أدخله ، فذكرت غيرتك » فبكى عمر رضي الله عنه وقال : وعليك أغار يا رسول الله (5/154)
1813 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا ورقاء ، عن محمد بن المنكدر أو سالم أبي النضر أو كلاهما شك ورقاء - عن جابر بن عبد الله ، قال : « انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فقمت عن يساره ، فجعلني عن يمينه ، فرأيته يصلي في ثوب واحد ، قد خالف بين طرفيه » (5/155)
1814 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا طلحة ، عن محمد بن المنكدر ، قال : أخبرني جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لقد هممت أن آمر صارخا يصرخ بالصلاة ، ثم أتخلف على رجال يتخلفون عن الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم » (5/156)
1815 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا طلحة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أفضل الأعمال إيمان بالله وجهاد في سبيل الله » قال : قلنا : ما بر الحج ؟ قال : « إطعام الطعام وطيب الكلام » (5/157)
1816 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « دخلت الجنة فرأيت امرأة أبي طلحة ، وسمعت خشفة (1) أمامي ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : بلال » (5/158)
__________
(1) الخشفة : الصوت والحركة
1817 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : « ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال : لا » (5/159)
محمد بن عمرو بن الحسن عن جابر رضي الله عنهما (5/160)
1818 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن محمد بن عمرو بن الحسن ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر ، فرأى رجلا يظلل عليه ، فسأل ، فقالوا : صائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ليس من البر (1) الصوم في السفر » (5/161)
__________
(1) البر : اسم جامع لكل معاني الخير والإحسان والصدق والطاعة وحسن الصلة والمعاملة
1819 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، قال : سمعت محمد بن عمرو بن الحسن ، يقول : لما قدم الحجاج بن يوسف كان يؤخر الصلاة ، فسألنا جابر بن عبد الله عن وقت الصلاة ، فقال : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهجير (1) أو حين تزول (2) الشمس ، ويصلي العصر والشمس مرتفعة ، ويصلي المغرب حين تغرب الشمس ، ويصلي العشاء ، يؤخر أحيانا ، ويعجل أحيانا ، إذا اجتمع الناس عجل ، وإذا تأخروا أخر ، وكان يصلي الصبح بغلس (3) » أو قال : « كانوا يصلونها بغلس » قال أبو داود : هكذا قال شعبة (5/162)
__________
(1) الهجير والهاجرة : اشتداد الحر نصف النهار
(2) تزول : تميل عن وسط السماء
(3) الغلس : ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح
سليمان بن قيس عن جابر (5/163)
1820 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سليمان بن قيس ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلى أبي طيبة فحجمه (1) ، وقال : « كم خراجك (2) ؟ » قال : ثلاثة آصع (3) ، فوضع عنه صاعا (4) (5/164)
__________
(1) حجم : داوى غيره بالحجامة وهي نوع من العلاج بتشريط موضع الألم وتسخينه لإخراج الدم الفاسد منه
(2) الخراج : الأجرة
(3) الآصع : جمع صاع ، وهو مكيال سعته أربع حفنات باليد
(4) الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين
محارب بن دثار عن جابر (5/165)
1821 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن محارب بن دثار ، قال : سمعت جابر بن عبد الله ، يقول : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتي الرجل أهله طروقا (1) » (5/166)
__________
(1) الطروق : الدخول ليلا لمن ورد من سفر
1822 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن محارب بن دثار ، قال : سمعت جابرا ، يقول : « بعت بعيرا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوزن ، فأرجح ، فما زال بعض تلك الدراهم معي حتى أصيبت يوم الحرة » (5/167)
1823 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن محارب ، قال : سمعت جابر بن عبد الله ، يقول : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، وأنا على بعير ، فقال لي : « يا جابر ، تزوجت ؟ » قلت : نعم ، قال : « بكرا أم ثيبا ؟ » قلت : ثيبا ، قال : « فما لك والعذارى ولعبهن » (5/168)
1824 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن محارب بن دثار ، قال : سمعت جابرا ، يقول : كنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما قدمنا المدينة قال لي : « ائت المسجد فصل فيه ركعتين » (5/169)
1825 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن محارب ، قال : سمعت جابرا ، يقول : انتهى رجل من الأنصار معه ناضحان (1) له إلى معاذ ، وهو يصلي المغرب ، فاستفتح معاذ بسورة البقرة أو النساء - قال شعبة : شك محارب - فلما رأى ذلك الرجل صلى ثم انطلق فبلغ الرجل أن معاذا يقول : هو منافق ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر ذلك له ، فقال رسول الله : « يا معاذ ، أفتان ، أفتان ، أفتان - أو قال - فاتن أولا قرأت : سبح اسم ربك الأعلى والليل إذا يغشى أو والشمس وضحاها - قال شعبة : شك محارب - يصلي وراءك ذو الحاجة والصغير » أو قال : « والضعيف » . شك محارب (5/170)
__________
(1) الناضح : الجمل أو الثور أو الحمار الذي يستقى عليه الماء
سالم بن أبي الجعد عن جابر (5/171)
1826 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، قال : سمعت سالم بن أبي الجعد . قال شعبة : وأخبرني حصين بن عبد الرحمن ، قال : سمعت سالم بن أبي الجعد ، قال : قلت لجابر : كم كنتم يوم الشجرة ؟ قال : كنا ألفا وخمسمائة ، وذكر عطشا أصابهم ، قال : « فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء في تور (1) ، فوضع يده فيه فجعل الماء يخرج من بين أصابعه كأنه العيون » قال : فشربنا ووسعنا وكفانا ، قال : قلت : كم كنتم ؟ قال : لو كنا مائة ألف كفانا كنا ألفا وخمسمائة (5/172)
__________
(1) التور : وعاء مصنوع من الحجارة أو غيرها
1827 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، قال : سمعت سالم بن أبي الجعد ، يحدث عن جابر ، قال : ولد لرجل من الأنصار غلام ، فأرادوا أن يسموه القاسم ، فأبت الأنصار ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : « أحسنت الأنصار ، تسموا باسمي ولا تكنوا (1) بكنيتي » (5/173)
__________
(1) الكنية : ما يجعل علما على الشخص غير الاسم واللقب ، وتكون مصدرة بلفظ أب أو أم
1828 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن منصور ، عن سالم ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « سموا باسمي ولا تكنوا (1) بكنيتي » (5/174)
__________
(1) الكنية : ما يجعل علما على الشخص غير الاسم واللقب ، وتكون مصدرة بلفظ أب أو أم
1829 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا أبو عوانة ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن سالم ، عن جابر ، قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد (1) ويغتسل بالصاع (2) » (5/175)
__________
(1) المد : كيل يساوي ربع صاع وهو ما يملأ الكفين وقيل غير ذلك
(2) الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين
ما روى أبو الزبير عن جابر بن عبد الله (5/176)
1830 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « صلى في ثوب واحد » (5/177)
1831 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : « استغفر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البعير (1) خمسا وعشرين مرة » (5/178)
__________
(1) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة
1832 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا زهير ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من لم يجد إزارا (1) فليلبس سراويل (2) ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين (3) » (5/179)
__________
(1) الإزار : ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن
(2) السروال : لباس يغطي السرة والركبتين وما بينهما
(3) الخف : ما يلبس في الرجل من جلد رقيق
1833 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا زهير ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر في يوم مطير ، فقال : « من شاء منكم فليصلي في رحله (1) » (5/180)
__________
(1) الرحل : المنزل سواء كان من حجر أو خشب أو شعر أو صوف أو وبر أو غير ذلك
1834 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا زهير ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين (1) بالحج ، فقال سراقة بن مالك : أخبرنا عن ديننا ، كأنا خلقنا له الآن نعمل فيما جرت به الأقلام ومضت به المقادير (2) أم نستقبل ؟ قال : « ما جرت به الأقلام » قال : زهير : فتكلم أبو الزبير بكلمة لم أفهمها ، فقلت لياسين الزيات : ما قال ؟ قال : « اعملوا فكل ميسر » (5/181)
__________
(1) الإهلال : رفع الصوت بالتلبية
(2) المقادير : جمع مقدار وهو ما يقضي به الله على عباده
1835 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا هشام ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : « صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه الظهر بنخل ، فهم بهم المشركون ، ثم قالوا : دعوهم فإن لهم صلاة بعد هذه أحب إليهم من أبنائهم ، فنزل جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فصلى بأصحابه العصر ، فصفهم صفين رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيديهم والعدو بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكبروا جميعا وركعوا جميعا ، ثم سجد الذين يلونه (1) والآخرون قياما ، فلما رفعوا رءوسهم سجد الآخرون ، ثم تقدم هؤلاء وتأخر هؤلاء ، فكبروا جميعا وركعوا جميعا ، ثم سجد الذين يلونهم ، والآخرون قيام ، فلما رفعوا رءوسهم سجد الآخرون » (5/182)
__________
(1) يليه : يكون بعده وخلفه في المكان أو المكانة
1836 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا حرب بن أبي العالية ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « نهى عن الدباء (1) والمزفت (2) والنقير (3) والحنتم (4) » (5/183)
__________
(1) الدباء : القرع، واحدها دباءة، كانوا ينتبذون فيها فتسرع الشدة في الشراب
(2) المزفت : الوعاء المطلي بالقار وهو الزفت
(3) النقير : أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا
(4) الحنتم : إناء أو جرة كبيرة تصنع من طين وشعر وتدهن بلون أخضر وتشتد فيها الخمر وتكون أكثر سكرا
1837 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا حرب ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام ، ثم خطبنا فقال : « كلوا وأطعموا وادخروا » قال : فصنعنا منه وشيقة (1) فحملناه إلى المدينة (5/184)
__________
(1) الوشيقة : أن يؤخذ اللحم فيغلى قليلا ولا ينضج، ويحمل في الأسفار.وقيل : هي القديد.
1838 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا أيمن بن نابل ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد : « بسم الله ، وبالله ، التحيات لله ، والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أسأل الله الجنة ، وأعوذ به من النار » (5/185)
1839 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا هشام الدستوائي ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريض ، فقال لي : « يا جابر ، إني لأراك ميتا من مرضك هذا ، فبين الذي لأخواتك » فأوصى لهن بالثلثين ، قال : فكان جابر يقول هذه الآية في نزلت : ( فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان (1) ) الآية (5/186)
__________
(1) سورة : النساء آية رقم : 176
1840 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا هشام ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يا معشر الأنصار ، أمسكوا عليكم أموالكم لا تعمروها ، فإنه من أعمر شيئا حياته ، فهو له حياته وبعد موته » (5/187)
1841 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا قرة بن خالد ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عمن سمع جابرا ، حدثنا أبو داود قال : وحدثنا هشام ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي عبيدة بن الجراح ونحن ثلاثمائة وبضعة عشر ، فزودنا جرابا (1) من تمر ، فكان يعطينا منه قبضة قبضة ، فلما أنجزناه أعطانا تمرة تمرة ، فكنا نمصها كما يمص الصبي ، ونشرب عليها الماء ، فلما فقدناها ، وجدنا فقدها ، فكنا نخبط الخبط (2) بقسينا فنسفه ، ونشرب عليه الماء حتى سمينا جيش الخبط ، فبينا نحن على ساحل البحر إذا نحن بدابة مثل الكثيب (3) ، يقال لها : العنبر (4) ، قال أبو عبيدة : ميتة ، فلا تأكلوه ، ثم قال : جيش رسول الله وفي سبيل الله ، ونحن مضطرون ، قال : فأكلنا منها عشرين ليلة أو قال : خمسة عشر ليلة وصنعنا منه وشيقة (5) ، ولقد قعد منا اثنا عشر رجلا على موضع عينه ، وأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه ، فرحل به أجسم بعير (6) في أباعر (7) القوم ، فأجاز تحته ، قال : فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ما حبسكم ؟ » قلنا : يا رسول الله تبعنا عيرات (8) قريش ، فذكرنا له شأن الدابة ، فقال : « إنما هو رزق رزقكموه الله ، أمعكم منه شيء ؟ » فقلنا نعم (5/188)
__________
(1) الجراب : إناء مصنوع من الجلد يحمل فيه الزاد أثناء السفر
(2) الخبط : ما سقط من ورق شجر العضاة بالخبط والنفض
(3) الكثيب : الرمل المستطيل المحدودب
(4) العنبر : نوع من الحيتان يفرز مادة العنبر الطيب المعروف
(5) الوشيقة : أن يؤخذ اللحم فيغلى قليلا ولا ينضج، ويحمل في الأسفار.وقيل : هي القديد.
(6) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة
(7) الأباعر : جمع بعير وهو ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة
(8) العير : كل ما جلب عليه المتاع والتجارة من قوافل الإبل والبغال والحمير
1842 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « كوى سعد بن معاذ من رميته » (5/189)
1843 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا زهير بن معاوية ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « كوى سعد بن معاذ من رميته فحسمه (1) بمشقص (2) فتورمت ثم حسمه الثانية » (5/190)
__________
(1) حسمه : كوى عرقه لينقطع سيلان دمه
(2) المشقص : نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض
1844 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا هشام ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم « احتجم (1) وهو محرم من وثء (2) كان بوركه ، » أو قال : « بظهره » (5/191)
__________
(1) احتجم : تداوى بالحجامة وهي تشريط موضع الألم وتسخينه لإخراج الدم الفاسد منه
(2) الوثء : وجع يصيب العظم من غير كسر أو يصيب اللحم ويؤلمه
1845 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا حماد ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن رجلا أعتق مملوكا له عن دبر (1) فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : « ألك شيء غيره ؟ » فقال : لا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من يشتره مني ؟ » فاشتراه نعيم بثمانمائة درهم ، فدفع إليه الثمن وقال : « أنفق على نفسك فإن فضل فضل فعلى قرابتك ، فإن فضل فضل فهاهنا وهاهنا وهاهنا » وأشار أبو داود بيده أمامه وعن يمينه وعن يساره (5/192)
__________
(1) التدبير : يقال دبرت العبد إذا علقت عتقه بموتك، وهو التدبير : أي أنه يعتق بعد ما يدبره سيده ويموت
1846 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم « دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء » (5/193)
1847 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا هشام ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من تسمى باسمي فلا يكتني بكنيتي (1) ، ومن اكتنى بكنيتي فلا يتسمين باسمي » (5/194)
__________
(1) الكنية : ما يجعل علما على الشخص غير الاسم واللقب ، وتكون مصدرة بلفظ أب أو أم
1848 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا زهير ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « نهى عن النقير (1) ، والمزفت (2) ، والدباء (3) » (5/195)
__________
(1) النقير : أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا
(2) المزفت : الوعاء المطلي بالقار وهو الزفت
(3) الدباء : القرع، واحدها دباءة، كانوا ينتبذون فيها فتسرع الشدة في الشراب
1849 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا هشام ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « كان ينتبذ (1) له في سقاء (2) » (5/196)
__________
(1) النبذ والانتباذ : أن يوضع الزبيب أو التمر أو نحوهما في الماء ، ويشرب نقيعه قبل أن يختمر ويصبح مسكرا وإلا تخمر وأسكر
(2) السقاية والسقاء : إناء يشرب فيه وهو ظرف الماء من الجلد، ويجمع على أسقية
1850 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا زهير ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا يبيع حاضر (1) لباد (2) ، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض » (5/197)
__________
(1) الحاضر : المقيم في المدن والقرى والريف
(2) البادي : الذي يكون في البادية ومسكنه المضارب والخيام
1851 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا زهير ، عن أبي الزبير ، قال : قلت له : أحدثك جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي قحافة : « غيروا ، وجنبوه السواد » فقال : لا (5/198)
1852 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا هشام ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : كسفت (1) الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأطال القيام حتى جعلوا يخرون (2) ، قال : ثم ركع فأطال ، ثم رفع فأطال ، ثم ركع فأطال ، ثم رفع فأطال ، ثم سجد سجدتين ، ثم قام فصنع مثل ذلك ، فكانت أربع ركعات وأربع سجدات وجعل يتقدم يتقدم ويتأخر يتأخر في صلاته ، ثم أقبل على أصحابه ، فقال : « إنه عرضت علي الجنة والنار ، فقربت مني الجنة حتى لو تناولت منها قطفا ، قصرت يدي عنه - أو قال : نلته ، شك هشام - وعرضت علي النار فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاكم (3) ورأيت امرأة حميرية سوداء طويلة تعذب في هرة لها ربطتها فلم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل من خشاش (4) الأرض ، ورأيت فيها أبا ثمامة عمرو بن مالك يجر قصبه (5) في النار ، فإنهم كانوا يقولون : إن الشمس والقمر لا ينكسفان (6) إلا لموت عظيم ، وإنهما آيتان من آيات الله عز وجل ، يريكموها فإذا انكسفا فصلوا حتى تنجلي (7) » (5/199)
__________
(1) الكسوف : احتجاب الشمس وذهاب ضوئها أو نقصانه
(2) خر : سقط وهوى بسرعة
(3) غشي : غطى وحوى
(4) خشاش الأرض : حشراتها وهوامها وقيل الخشاش صغار الطير
(5) القصب : الأمعاء
(6) الكسوف : احتجاب الشمس أو القمر وذهاب ضوئهما
(7) انجلت : عادت إلى السطوع وانكشف عنها ما كان يحجبها
1853 - وذكر أبو داود قال : عن الحسن بن أبي جعفر ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « قال جبريل صلى الله عليه وسلم : يا محمد عش ما شئت فإنك ميت ، وأحب من أحببت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك لاقيه » (5/200)
1854 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما اجتمع قوم ثم تفرقوا عن غير ذكر الله ، وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، إلا قاموا عن أنتن جيفة (1) » (5/201)
__________
(1) الجيفة : جثة الميت إذا أنتن
1855 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا بكار الليثي ، قال : حدثنا أبو الزبير ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « نهى أن يخلط الزبيب والتمر للنبيذ وأن يخلط البسر (1) والتمر » (5/202)
__________
(1) البسر : تمر النخل قبل أن يرطب
1856 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا بكار ، قال : سمعت أبا الزبير ، يحدث عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر قال بكار : وأحسبه قد ذكر عثمان « أكلوا لحما فصلوا ولم يتوضئوا » (5/203)
1857 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا حماد ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم « نهى أن يتعاطى السيف مسلولا (1) » (5/204)
__________
(1) المسلول : المنتزع من غمده
وما روى عبد الرحمن بن جابر عن جابر (5/205)
1858 - حدثنا يونس قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا طالب بن حبيب بن عمرو بن سهل ، ضجيع حمزة ، قال : سمعت عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله الأنصاري ، يقول : خرج جابر يوم الحرة فنكبت رجله بحجر ، قال : تعس من أخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : ومن أخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « من أخاف هذا الحي من الأنصار ، فقد أخاف ما بين هذين » يعني جنبيه (5/206)
1859 - قال طالب : وحدثني عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « جل من يموت من أمتي بعد قضاء الله وكتابه وقدره بالأنفس » يعني بالعين (5/207)
1860 - قال طالب : وحدثنا عبد الرحمن ، عن جابر ، قال : أردنا بنو سلمة أن نتحول من منازلنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اثبتوا (1) ، فإنكم أوتادها (2) ، وما من عبد يخطو خطوة إلى الصلاة إلا كتب له بها أجرا » (5/208)
__________
(1) ثبت : استقر وأقام
(2) الوتد : الجبل أو العمود أو كل ما يشد إليه والمقصود : الصالحون من عباد الله
الأفراد عن جابر (5/209)
الأفراد عن جابر (5/210)
1862 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا زمعة ، عن محمد بن أبي سليمان ، عن بعض أهل جابر ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « كان يأكل الخربز بالرطب ، ويقول : » هما الأطيبان « (5/211)
1863 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن مطر الوراق ، عن رجل ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لا أعافي أحدا قتل بعد أخذه الدية (1) » (5/212)
__________
(1) الدية : مال يعطى لولي المقتول مقابل النفس أو مال يعطى للمصاب مقابل إصابة أو تلف عضو من الجسم
1864 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا خارجة بن مصعب ، عن حرام بن عثمان ، عن أبي عتيق ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا وصال (1) في الصوم » (5/213)
__________
(1) الوصال : صوم أكثر من يوم متواصلا من غير إفطار
1865 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا اليمان أبو حذيفة ، عن أبي عبس ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا وصال (1) في الصوم » (5/214)
__________
(1) الوصال : صوم أكثر من يوم متواصلا من غير إفطار
1866 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا الحجاج بن حسان القيسي ، عن رجل من بني يشكر ، عن جابر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « غفار غفر الله لها ، وأسلم سالمها الله » (5/215)
1867 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا اليمان أبو حذيفة ، وخارجة بن مصعب ، فأما خارجة فحدثنا عن حرام بن عثمان ، عن أبي عتيق ، عن جابر ، وأما اليمان ، فحدثنا عن أبي عبس ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا رضاع بعد فصال (1) ، ولا يتم بعد احتلام ، ولا عتق إلا بعد ملك ، ولا طلاق إلا بعد النكاح ، ولا يمين في قطيعة ، ولا تعرب (2) بعد هجرة ، ولا هجرة بعد الفتح ، ولا يمين لولد مع والد ، ولا يمين لامرأة مع زوج ، ولا يمين لعبد مع سيده ، ولا نذر في معصية الله ، ولو أن أعرابيا حج عشر حجج ثم هاجر كانت عليه حجة إن استطاع إليه سبيلا ، ولو أن صبيا حج عشر حجج ثم احتلم (3) كانت عليه حجة إن استطاع إليه سبيلا ، ولو أن عبدا حج عشر حجج ثم عتق كانت عليه حجة إن استطاع إليه سبيلا » (5/216)
__________
(1) الفصال : الفطام
(2) التعرب : الانتقال للإقامة في البادية
(3) الاحتلام : أصله رؤية الجماع ونحوه في النوم مع نزول المني غالبا والمراد الإدراك والبلوغ
1868 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن الأسود بن قيس ، عن نبيح العنزي ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إذا غاب الرجل فلا يأتي أهله طروقا (1) » (5/217)
__________
(1) الطروق : الدخول ليلا لمن ورد من سفر
1869 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن رجل من بني سلمة عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « لما أصابه الكرب يوم الأحزاب ، ألقى رداءه ، وقام متجردا (1) ، ورفع يديه مدا ، ودعا ولم يصلي » قال : « ثم أتانا ، ففعل مثل ذلك وصلى » (5/218)
__________
(1) تجرد : خلع ثيابه
1870 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، قال : حدثني أبو قزعة الباهلي واسمه سويد بن حجير ، عن مهاجر المكي ، قال : قلت لجابر : « الرجل يرفع يديه إذا نظر إلى الكعبة ؟ قال : ما كنت أرى أحدا يفعل هذا إلا اليهود ، خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أفكنا نفعله ؟ » (5/219)
1871 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن القعقاع بن حكيم ، عن جابر ، قال : « كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب ، ثم نأتي بني سلمة ، فلو رمينا رأينا مواقع نبلنا (1) » (5/220)
__________
(1) النبل : السهام العربية ، ولا واحد لها من لفظها
1872 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ، قال : حدثنا عتبة بن حكيم ، عن ابن حرملة ، عن أبي المصبح الحمصي ، قال : كنا نسير في صائفة وعلى الناس مالك بن عبد الله الخثعمي ، فأتى على جابر وهو يمشي يقود بغلا له ، فقال له : ألا تركب وقد حملك الله ؟ فقال جابر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « من اغبرت قدماه في سبيل الله عز وجل حرمه الله على النار » وأصلح لي دابتي وأستغني عن قومي ، فوثب الناس عن دوابهم ، فما رأيت نازلا أكثر من يومئذ (5/221)
وما روى أبو سفيان طلحة بن نافع عن جابر (5/222)
1873 - حدثنا يونس ، حدثنا أبو داود قال : حدثنا سلام ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ما من مؤمن ولا مؤمنة ولا مسلم ولا مسلمة يمرض مرضا إلا حط (1) الله عز وجل عنه خطاياه » (5/223)
__________
(1) حط : أسقط ومحا
1874 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا المثنى بن سعيد ، قال : حدثنا طلحة بن نافع ، قال : سمعت جابرا ، يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الخل نعم الأدم (1) هو » (5/224)
__________
(1) الإدام والأدم : ما يؤكل مع الخبز أي شيء كان
1875 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا سلام ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم مبشر وهي في نخل لها ، فقال : « من غرس هذا ، أكافر أم مؤمن ؟ » فقالت : يا رسول الله ، بل مؤمن ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من مؤمن يغرس (1) غرسا (2) أو يزرع زرعا فتأكل منه بهيمة أو سبع أو طير إلا كان له صدقة » (5/225)
__________
(1) الغرس : الزرع
(2) الغرس : الشجر الذي يغرس ويزرع
1876 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا سلام ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أهل الجنة يأكلون فيها ، ويشربون ، لا يتفلون ، ولا يمتخطون (1) ، ولا يبولون ، ولا يتغوطون (2) ، إنما حاجة أحدهم جشاء (3) ، ريح كريح المسك » (5/226)
__________
(1) امتخط : أخرج ما في أنفه من المخاط وألقى به
(2) التغوط : التبرز
(3) الجشاء : صوت يخرج من الفم عند امتلاء المعدة
1877 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا سلام ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، أن رجلا قال : يا رسول الله ، أي الإسلام خير ؟ قال : « أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك » أو قال « من سلم المسلمون من لسانه ويده » قال : يا رسول الله ، فأي الشهداء أفضل ؟ قال : أن يعقر جوادك ويهراق دمك « قال : فأي الصلاة أفضل ؟ قال : » طول القنوت (1) « (5/227)
__________
(1) القنوت : القيام في الصلاة مع الدعاء والتضرع
1878 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، أن أهل الطائف ، قالوا : يا رسول الله ، إن أرضنا أرض باردة ، فما يجزئنا (1) من غسل الجنابة (2) ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أما أنا فأفرغ (3) على رأسي ثلاثا » (5/228)
__________
(1) يجزئ : يكفي ويغني ويقضي
(2) الجنب : الذي يجب عليه الغسل بالجماع وخروج المني، والجنابة الاسم، وهي في الأصل : البعد. وسمي الإنسان جنبا لأنه نهي أن يقرب مواضع الصلاة ما لم يتطهر. وقيل لمجانبته الناس حتى يغتسل
(3) الإفراغ : يقال : أفرغت الإناء إفراغا، وفرغته تفريغا إذا قلبت ما فيه وصببته وسكبته وأسلته
1879 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا سلام ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر بن عبد الله ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاث : « لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل » (5/229)
وما روى نبيح العنزي ، عن جابر (5/230)
1880 - حدثنا يونس ، حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن الأسود بن قيس ، قال : سمعت نبيحا العنزي ، يحدث عن جابر ، أن قتلى أحد حملوا حين قتلوا من مضاجعهم ، فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم أن « ردوا القتلى إلى مضاجعها » وقال أبو داود مرة : « إلى مصارعها » قال : فلما وفيت الرجل التمر الذي كان له على أبي جئت أسعى كأني شرارة (1) (5/231)
__________
(1) الشرارة : ما يتطاير من النار
وما روى سعيد بن مينا ، عن جابر (5/232)
1881 - حدثنا يونس ، حدثنا أبو داود قال : حدثنا سليم بن حيان ، عن سعيد بن مينا ، عن جابر بن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم « نهى عن بيع الثمرة حتى تشقح » قيل : وما تشقح ؟ قال : « تحمر وتصفر » (5/233)
1882 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا سليم بن حيان الهذلي ، قال : حدثنا سعيد بن مينا المكي ، قال : سمعت جابر بن عبد الله ، يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم « نهى عن المحاقلة (1) والمزابنة (2) والمخابرة (3) » (5/234)
__________
(1) المحاقلة : اكتراء الأرض بالحنطة أو المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما ، أو بيع الطعام في سنبله بالقمح ، أو بيع الزرع قبل إدراكه
(2) المزابنة : بيع ثمر النخل بالتمر كيلا وبيع الزبيب بالعنب كيلا ، وهي بيع ما لا يعلم وزنا أو كيلا أو عددا بمعلوم المقدار ونحو ذلك
(3) المخابرة : أن يعطي المالك الزارع أرضا يزرعها مقابل بعض ما يخرج منها كالربع أو الثلث
1883 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا سليم بن حيان ، عن سعيد بن مينا ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « كبر على النجاشي أربعا » (5/235)
1884 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا سليم بن حيان ، عن سعيد بن مينا ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا ، فجاءت الجنادب (1) والفراش يقعن فيها ، وهو يذبهن (2) عنها ، وأنا آخذ بحجزكم (3) أن تهافتوا (4) في النار ، وأنتم تفلتون (5) من يدي » (5/236)
__________
(1) الجنادب : جمع جندب ، وهو ضرب من الجراد، وقيل هو الذي يصر في الحر
(2) الذب : الدفع والمنع
(3) الحجزة : مكان عقد الإزار والسراويل
(4) التهافت : التساقط والتتابع
(5) التفلت : المباغتة والانسلاخ والتخلص من الشيء فجأة من غير تمكث
1885 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا سليم بن حيان ، عن سعيد بن مينا ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى دارا فأكملها وأحسنها إلا موضع لبنة (1) ، فكان من دخلها ونظر إليها قال : ما أحسنها إلا موضع هذه اللبنة فأنا موضع اللبنة ، ختم بي الأنبياء » (5/237)
__________
(1) اللبنة : واحدة اللبن وهي التي يبنى بها الجدار
وما روى عامر الشعبي عن جابر (5/238)
1886 - حدثنا يونس ، حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن سيار ، سمع الشعبي ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم « نهى أن يطرق (1) الرجل أهله ليلا حتى تمتشط الشعثة (2) وتستحد (3) المغيبة (4) » (5/239)
__________
(1) الطروق : الدخول ليلا لمن ورد من سفر
(2) الشعثة : من تغير شعرها وتلبد من قلة تعهده بالدهن
(3) الاستحداد : حلق شعر العانة
(4) المغيبة : المرأة التي غاب عنها زوجها
1887 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، قال : أخبرني عاصم الأحول ، قال : قرأت على الشعبي كتابا عن جابر بن عبد الله فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تنكح المرأة على عمتها وعلى خالتها قال الشعبي : سمعت هذا من جابر (5/240)
1888 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا شريك ، عن المغيرة ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله ، قال : « بعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا (1) ، فأفقرني ظهره (2) سفري إلى المدينة » (5/241)
__________
(1) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة
(2) أفقرني ظهره : جعلني أركبه
وما روى يزيد بن صهيب الفقير عن جابر (5/242)
1889 - حدثنا يونس ، حدثنا أبو داود قال : حدثنا المسعودي ، عن يزيد بن صهيب الفقير ، قال : سألت جابر بن عبد الله عن الركعتين في السفر أقصرهما ؟ قال جابر : إن الركعتين في السفر ليستا بقصر ، إنما القصر ركعة عند القتال ، قال : ثم أنشأ يحدث أنه « كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند القتال إذ حضرت الصلاة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصف طائفة خلفه ، وقامت طائفة وجوهها قبل وجوه العدو ، فصلى بهم ركعة وسجد بهم سجدتين ، ثم إن الذين صلوا خلفه انطلقوا فقاموا مقام أولئك ، فجاء أولئك فصفوا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فصلى بهم ركعة وسجد بهم سجدتين ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس ، فسلم وسلم الذين خلفه ، وسلموا أولئك ، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين وللقوم ركعة ركعة » ثم قرأ يزيد : ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة (1) ) (5/243)
__________
(1) سورة : النساء آية رقم : 102
وما روى مجاهد عن جابر (5/244)
1890 - حدثنا يونس ، حدثنا أبو داود قال : حدثنا سليمان بن معاذ الضبي ، عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « مفتاح الصلاة الوضوء ، ومفتاح الجنة الصلاة » (5/245)
الأفراد عن جابر (5/246)
1891 - حدثنا يونس ، حدثنا أبو داود قال : حدثنا أبو عتبة ، عن عبد العزيز بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن حمزة بن صهيب ، قال : رأيت وهب بن كيسان يسجد على قصاص الشعر ، قال : فسألته عن ذلك فقال : حدثني جابر « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله » (5/247)
1892 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، قال : سمعت أبا نضرة يقول : قلت لجابر بن عبد الله : إن ابن الزبير ينهى عن المتعة ، وإن ابن عباس يأمر بها ، قال جابر : « على يدي دار الحديث ، تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم » فلما كان عمر خطب فقال : إن الله عز وجل كان يحل لنبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء ، وإن القرآن قد نزل منازله ، فافصلوا حجكم من عمرتكم ، وأبتوا (1) نكاح هذه النساء ، فلا أوتى برجل تزوج امرأة إلى أجل إلا رجمته (5/248)
__________
(1) أبتوا النكاح : اقطعوا الأمر فيه وأحكموه بشرائطه. وهو تعريض بالنهي عن نكاح المتعة، لأنه نكاح غير مبتوت، مقدر بمدة.
1893 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا الصلت بن دينار قال : حدثنا أبو نضرة ، عن جابر ، قال : مر طلحة بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال : « شهيد يمشي على ظهر الأرض » (5/249)
1894 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا الصلت بن دينار ، عن الحسن ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أعمالكم تعرض على عشائركم وأقربائكم في قبورهم ، فإن كان خيرا استبشروا به ، وإن كان غير ذلك قالوا : اللهم ألهمهم أن يعملوا بطاعتك » (5/250)
1895 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سليمان اليشكري ، عن جابر ، قال : « نحرنا (1) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية سبعين بقرة أو سبعين بدنة (2) البقرة عن سبعة » (5/251)
__________
(1) النحر : الذبح
(2) البدن والبدنة : تقع على الجمل والناقة والبقرة، وهي بالإبل أشبه، وسميت بدنة لعظمها وسمنها.
1896 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا مبارك بن فضالة ، عن نصر بن راشد ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « نهى أن يجصص (1) القبر أو يبنى عليه » (5/252)
__________
(1) التجصيص : الطلاء بالجص وهو أحد الأطلية من الجير أو الجبس
1897 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا سلام ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن أبي كرب ، عن جابر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « ويل للعراقيب (1) من النار » (5/253)
__________
(1) العراقيب : جمع عرقوب عصب غليظ فوق عقب الإنسان
1898 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، قال : حدثني جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « كان يصلي على راحلته (1) نحو المشرق تطوعا ، فإذا أراد المكتوبة نزل فاستقبل القبلة » (5/254)
__________
(1) الراحلة : البعير القوي على الأسفار والأحمال، ويقع على الذكر والأنثى
1899 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا حماد ، عن عمار بن أبي عمار ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل عندهم رطبا وشرب ماء ، وقال : « هذا من النعيم الذي تسألون عنه » (5/255)
1900 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « كان يصلي في غزوة قبل المشرق على راحلته (1) » (5/256)
__________
(1) الراحلة : البعير القوي على الأسفار والأحمال، ويقع على الذكر والأنثى
1901 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا خارجة بن مصعب ، عن زيد بن أسلم ، عن عبيد الله بن مقسم ، عن جابر ، قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم » يغتسل بالصاع (1) « فقال له ابن الحنفية : إن شعري كثير ، فقال : » كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر شعرا منك وأطيب « (5/257)
__________
(1) الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين
وما أسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم (5/258)
ما روى محمد بن علي بن حسين عن عبد الله بن عمر (5/259)
1902 - حدثنا يونس ، حدثنا أبو داود قال : حدثنا المسعودي ، قال : حدثنا محمد بن علي بن حسين ، قال : بينما عبيد بن عمير يحدث وابن عمر عنده فقال ابن عمير في حديثه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « مثل المنافق كشاة بين ربضين ، إذا أتت هؤلاء نطحتها ، وإن أتت هؤلاء نطحتها » فقال ابن عمر : ليس كذلك ، إنما قال : « بين غنمين » فاختلفا في غنمين وربضين فاختلط ابن عمر وقال : لولا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم لم أقل (5/260)
ما روى سالم بن عبد الله عن أبيه (5/261)
1903 - حدثنا يونس ، حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن نوفل ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « من ترك الصلاة فكأنما وتر (1) أهله وماله » . قال الزهري : فذكرت ذلك لسالم ، فقال : حدثني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من ترك صلاة العصر . . . » (5/262)
__________
(1) وتر أهله وماله : انتزع منه أهله وماله
1904 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إذا مرت بأحدكم جنازة فليقم حتى تخلفه » (5/263)
1905 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من باع نخلا قد أبرت (1) فلم يشترط المشتري الثمرة فلا شيء له ، ومن باع عبدا وله مال فلم يشترط ماله فلا شيء له » (5/264)
__________
(1) التأبير : تلقيح النخل
1906 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، أن رجلا قال : يا رسول الله ، ما يلبس المحرم ؟ قال : « لا يلبس القميص ، ولا العمامة ، ولا السراويل (1) ، ولا ثوبا مسه ورس (2) ولا زعفران (3) ، ولا يلبس الخفين (4) إلا أن لا يجد نعلين فيقطعهما إلى أسفل من الكعبين » (5/265)
__________
(1) السروال : لباس يغطي السرة والركبتين وما بينهما
(2) الورس : نبت أصفر يصبغ به
(3) الزعفران : نوع من الطيب يستخدم أيضا في الصباغة
(4) الخف : ما يلبس في الرجل من جلد رقيق
1907 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا تبتاعوا الثمار حتى يبدو صلاحها » (5/266)
1908 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن سعد ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر (1) أهله وماله » (5/267)
__________
(1) وتر أهله وماله : انتزع منه أهله وماله
1909 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن سعد ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال : أتي نبيكم صلى الله عليه وسلم مفاتيح الغيب إلا الخمس ، ثم تلا هذه الآية : ( إن الله عنده علم الساعة (1) ) إلى آخرها (5/268)
__________
(1) سورة : لقمان آية رقم : 34
1910 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن سعد ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته ، فإن غم (1) عليكم فاقدروا (2) له » (5/269)
__________
(1) غم الهلال : حال دون رؤيته غيم أو ضباب أو حاجز
(2) اقدروا : احسبوا وقيسوا
1911 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن سعد ، عن الزهري ، قال : أخبرني سعيد بن المسيب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « رأيت إبراهيم وموسى وعيسى صلوات الله عليهم ببيت المقدس - يعني حيث أسري به - فرأيت موسى رجلا ضربا آدم (1) بين الرجلين كأنه من رجال شنوءة ، ورأيت عيسى رجلا أحمر كأنما أخرج من ديماس (2) ، وأنا أشبه بني إبراهيم به ، وأتيت بإناء خمر وإناء لبن فأخذت اللبن ، فقال جبريل عليه السلام : هديت للفطرة لو أخذت الخمر غوت (3) أمتك » قال الزهري : فكان سعيد يحدثنا هذا ، وقد أخبرنا سالم ، أن أباه قال : والله ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعيسى : « أحمر » ولكنه قال : « لقد رأيتني في المنام كأني أطوف بالبيت ، فرأيت عيسى رجلا بين الرجلين ، كأن رأسه ينطف (4) ماء أو يهراق (5) ماء ، فالتفت فإذا رجل أحمر جعد الرأس أعور العين اليمنى ، كأن عينه عنبة طافية (6) ، فقيل : هذا الدجال أقرب شهبا بابن قطن الخزاعي من بني المصطلق » قال الزهري : وتوفي في الجاهلية (5/270)
__________
(1) الآدم : الأسمر
(2) الديماس : الحمام
(3) غوت : ضلت وانهمكت في الشر
(4) ينطف رأسه : يقطر منه الماء
(5) يهراق : يسال ويراق ويسكب
(6) طافية : ناتئة عن حد أختها
1912 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن موسى بن عقبة ، عن سالم ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « أسامة أحب الناس إلي » ولم يستثن فاطمة ولا غيرها (5/271)
1913 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا زمعة ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين » قال أبو داود : لا يعاقب على ذنبه في الدنيا فيعاقبه في الآخرة (5/272)
1914 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا زمعة ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم » فقال عمر : فما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا ذاكرا ولا ناسيا (5/273)
1915 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا زمعة ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال : « صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى صلاة السفر ركعتين ، ثم صلى أبو بكر ركعتين ، ثم صلى بعده عمر ركعتين ، ثم صلى بعده عثمان ركعتين ، ثم إن عثمان أتم بعد » (5/274)
1916 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، أو غيره ، عن سالم - شك أبو داود - عن ابن عمر ، قال : « إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأمرنا بالتخفيف في الصلاة ، وإن كان ليؤمنا في الصبح بالصافات » (5/275)
1917 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال : « رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة » (5/276)
1918 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وهو يقول : « من جاء إلى الجمعة فليغتسل » (5/277)
1919 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم » قال : وكان ضريرا فكان يقال له : أذن فقد أصبحت (5/278)
1920 - حدثنا يونس ، حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن سعد ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وحدثنا صخر بن جويرية ، عن نافع ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إنما مثلكم » وقال ابن سعد : « إنما بقاؤكم فيمن مضى من الأمم قبلكم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس ، أوتي أهل التوراة التوراة فعملوا إلى نصف النهار ، فأعطوا قيراطا (1) قيراطا ، وأتي النصارى الإنجيل فعملوا إلى العصر ، فأعطوا قيراطا قيراطا ، وأوتينا القرآن فعملنا من صلاة العصر إلى غروب الشمس ، فأعطينا قيراطين (2) قيراطين ، فقال أهل الكتابين : يا ربنا ، أعطيتنا قيراطا قيراطا وعملنا أكثر من عملهم وأعطيتهم قيراطين قيراطين ؟ فقال : هل ظلمتكم من أجركم شيئا ؟ فقالوا : لا ، قال : فإنه فضلي أوتيه من أشاء » (5/279)
__________
(1) القيراط : نصف عشر الدينار ومقياس للأرض والمراد قدر كبير من الأجر
(2) القيراط : عشر الدينار أو أقل منه ، ومقياس للأرض والمراد قدر كبير من الأجر لا يعلمه إلا الله
1921 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا عبد الله بن بديل ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الشؤم في ثلاثة ، في الدار والمرأة والفرس » (5/280)
وحمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه (5/281)
1922 - حدثنا يونس ، حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الحارث ، عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه ، قال : كانت لي امرأة كنت أحبها ، وكان أبي يكرهها ، فقال لي : طلقها ، فأبيت (1) ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فقال : « طلقها » فطلقتها (5/282)
__________
(1) أبى : رفض وامتنع
1923 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن المبارك ، عن معمر أو يونس ، عن الزهري ، عن حمزة بن عبد الله ، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ما أصاب الله ، عز وجل ، أهل قرية ، أو قوما بعذاب إلا عمهم ، ثم يبعثون يوم القيامة على نياتهم ، أو على أعمالهم » (5/283)
وعبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه (5/284)
1924 - حدثنا يونس ، حدثنا أبو داود قال : حدثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، قال : كانت تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم : « » لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك « » وزاد ابن عمر : « » لبيك لبيك ، لبيك وسعديك (1) ، والخير في يديك ، لبيك ، والرغباء (2) إليك والعمل « » (5/285)
__________
(1) سعديك : تقال في الدعاء والمراد إسعاد لك بعد إسعاد
(2) الرغبة والرغب والرغباء : الحرص على الشيء والطمع فيه، وأيضا بمعنى : السؤال والطلب.
وما روى نافع عن ابن عمر (5/286)
1925 - حدثنا يونس ، حدثنا أبو داود قال : حدثنا طلحة ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لعن الله الواصلة (1) والمستوصلة (2) والواشمة (3) والمستوشمة (4) » (5/287)
__________
(1) الواصلة : التي تصل شعرها بشعر آخر زور
(2) المستوصلة : التي تسأل من يصل لها شعرها بشعر آخر مستعار
(3) الواشمة : هي فاعلة الوشم وهو أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره أو يخضر
(4) المستوشمة : التي تطلب من يطبع النقوش على جلدها طلبا للحسن
1926 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنه ، أنه « كان يصلي على راحلته وهو مسافر حيث توجهت راحلته (1) ، ويخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك » (5/288)
__________
(1) الراحلة : البعير القوي على الأسفار والأحمال، ويقع على الذكر والأنثى
1927 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام » (5/289)
1928 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من حمل علينا السلاح فليس منا » (5/290)
1929 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، عن ابن عمر رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بنى المسجد جعل بابا للنساء ، وقال : « لا يلجن (1) من هذا الباب من الرجال أحد » قال نافع : فما رأيت ابن عمر داخلا من ذلك الباب ولا خارجا منه (5/291)
__________
(1) الولوج : الدخول
1930 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا جويرية بن أسماء ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إذا كان نفر ثلاثة ، فلا يتناجى اثنان دون الثالث » (5/292)
1931 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا جويرية ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو (1) صلاحها ، نهى عن ذلك البائع والمشتري » (5/293)
__________
(1) بدا : وضح وظهر
1932 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا جويرية ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده من الجنة ومقعده من النار بالغداة (1) وبالعشي ، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار » (5/294)
__________
(1) الغداة : ما بين الفجر وطلوع الشمس
1933 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا جويرية ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « قطع نخل بني النضير وحرق » ، وهو الذي قال فيه حسان بن ثابت : وهان على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير (5/295)
1934 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا جويرية ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « المؤمن يأكل في معى واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء » (5/296)
1935 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا جويرية ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاثا أو مرتين ، فقيل له : والمقصرين ؟ فقال : « والمقصرين » (5/297)
1936 - حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي الركعتين بعد الجمعة ولا الركعتين بعد المغرب إلا في أهله » (5/298)