صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : نظم المتناثر
مصدر الكتاب : الإنترنت
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

* 1 * (كتاب الأحكام والحدود).
178 إرسال الآحاد إلى النواحي لتبليغ الأحكام ذكر ابن الهمام في تحريره أنها متواترة ونصه تواتر عنه صلى الله عليه وسلم إرسال الآحاد إلى النواحي لتبليغ الأحكام قال شارحه ابن أمير الحاج
بعده ما نصه منهم معاذ فروى الجماعة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة الحديث إلى غير ذلك مما يطول تعداده ولو لم يجب قبول خبرهم لم يكن لارسالهم معنى اه.
179 عصمة الأمة وأنها لا تجتمع على ضلالة وخطأ ذكر ابن الهمام في التحرير وغير واحد أنها متواترة معنى ونص ابن الهمام ومن الأدلة السمعية أي على أن الإجماع حجة قطعية آحاد تواتر منها مشترك لا تجتمع أمتي على الخطأ ونحوه كثير اه.
ومن ألفاظه أن الله لا يجمع أمتي على ضلالة الحديث أخرجه الترمذي وغيره عن (1) ابن عمر بإسناد رجاله ثقات لكن فيه اضطراب وسألت ربي أن لا يجمع أمتي على ضلالة فأعطانيها أخرجه أحمد وغيره عن (2) أبي بصرة الغفاري وأن الله أجاركم من ثلاث خلال وذكر منها وأن لا تجتمعوا على ضلالة أخرجه أبو داود وغيره عن (3) أبي مالك الأشعري وأن أمتي لا تجتمع على ضلالة الحديث أخرجه ابن ماجة وغيره عن (4) أنس ولا يجمع الله هذه الأمة على ضلالة ويد الله مع الجماعة أخرجه الحاكم في المستدرك عن

(1/161)


(5) ابن عباس وأورده في المقاصد في حرف لام الألف وقال بعد كلام وبالجملة فهو حديث مشهور المتن ذو أسانيد كثيرة وشواهد متعددة في المرفوع وغيره اه
وراجعه وراجع أيضا شرح التحرير لابن أمير الحاج في الباب الرابع من المقالة الثانية.
180 (إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر واحد).
أحمد والستة من حديث (1) أبي هريرة وهم إلا الترمذي من حديث (2) عمرو بن العاص وفي الباب (3) عقبة بن عامر (4) وعبد الله بن عمرو بلفظ إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر وإن أصاب فله عشرة أجور وفي شرح النسفية للسعد أن الأحاديث والآثار الدالة على ترديد الاجتهاد بين الخطأ والصواب متواترة المعنى راجعه لدى قول المتن والمجتهد قد يخطئ ويصيب.
181 (الولد للفراش وللعاهر الحجر).
أي الرجم بالحجارة أو الخيبة وعدم الحاق الولد به أورده في الأزهار في كتاب الأحكام من حديث (1) أبي هريرة (2) وعائشة (3) عثمان بن عفان (4) وابن عمرو (5) وأبي أمامة (6) وعمرو بن خارجة (7) وابن الزبير (8) وابن مسعود (9) وعمر بن الخطاب (10) وعلي ابن أبي طالب (11) والحسن مرسلا (12) وسعد بن أبي وقاص

(1/162)


(13) وابن عمر (14) والبراء ابن عازب (15) وزيد بن أرقم (16) وابن عباس (17) والحسين بن علي (18) وعبادة بن الصامت (19) وواثلة بن الأسقع (20) وأبي وائل مرسلا (21) ومعاوية بن عمرو (22) وأنس اثنين وعشرين نفسا.
(قلت) ورد أيضا من حديث (23) عبد الله بن حذافة (24) وسودة بنت زمعة (25) وأبي مسعود البدري (26) وزينب بنت جحش (27) وعبيد بن عمير أحد كبار التابعين مرسلا وقد ذكر ابن عبد البر أنه من أصح ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنه جاء عن بضعة وعشرين نفسا من الصحابة وفي التيسير هو متواتر فقد جاء عن بضعة وعشرين صحابيا اه وقد صرح بتواتره في شرح المواهب اللدنية.
182 (قصة ماعز في الزنى ورجمه).
أورده فيها من حديث (1) جابر بن عبد الله (2) وابن عباس (3) وبريدة (4) وجابر بن سمرة (5) وأبي سعيد (6) واللجلاج (7) ونعيم بن هزال (8) وأبي هريرة (9) وأبي (10) ورجل من الصحابة
(11) ومرسل ابن المسيب (12) وأبي بكر الصديق (13) وأبي ذر (14) ونصر والد عثمان (15) وأبي برزة الأسلمي (16) ومرسل عطاء بن يسار (17) والشعبي (18) وأبي أمامة بن سهل بن حنيف ثمانية عشر نفسا.

(1/163)


(قلت) وفي الشرح الكبير للرافعي ما نصه والرجم مما اشتهر عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ماعز والغامدية واليهوديين على ذلك جرى الخلفاء بعدع فبلغ حد التواتر اه.
وقد أقره الحافظ في تخريج أحاديثه وفي فتح القدير للكمال ابن الهمام ما نصه ثبوت الرجم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متواتر المعنى كشجاعة على وجود حاتم والآحاد في تفاصيل حده وخصوصياته أما أصل الرجم فلاشك فيه اه.
183 (من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد الثانية فاجلدوه فإن عاد الثالثة فاجلدوه فإن عاد الرابعة فاقتلوه).
أخرجه الترمذي من حديث (1) معاوية وقال في الباب (2) أبو هريرة (3) والشريد (4) وشرحبيل بن أوس (5) وأبو الرمداء (6) وجرير (7) وابن عمرو قال الحافظ ابن حجر في أماليه وكذا فيه (8) أبو سعيد (9) وابن عمر (10) ونفر من الصحابة (11) وغضيف
(12) وجابر (13) وصحابي لم يسم (14) وقبيصة بن دويب مرسل اه.
(فائدة) هذا الحديث ذكر جماعة من العلماء أنه منسوخ وأن الإجماع الآن قائم على خلافه وقال الترمذي في العلل التي في آخر الكتاب جميع ما في هذا الكتاب من الحديث عمل به أهل العلم أو بعضهم إلا حديثين حديث الجمع بين الصلاتين في الحضر وحديث قتل شارب الخمر في الرابعة وتعقبه النووي في شرح مسلم فقال أما حديث قتل شارب الخمر في الرابعة فهو كما قال وأما حديث الجمع فقال به جماعة اه

(1/164)


وطعن ابن حزم في الإجماع على عدم قتل شارب الخمر في الرابعة أيضا بما جاء عن ابن عمر وأجيب بأنه لم يثبت عنه أو هو من ندرة المخالف فلا يقدح في الإجماع أو وقع الإجماع بعده فيحمل نقل الإجماع على ما بعده راجع الأمالي للحافظ ابن حجر وفتح الباري له في كتاب الحدود.
184 (النهي عن الشفاعة في الحد إذا بلغ الإمام).
أورده في الأزهار من حديث (1) جابر بن عبد الله (2) وعائشة (3) وصفوان بن أمية (4) وابن عمر (5) وابن عمرو (6) وابن مسعود (7) وعلي بن أبي طالب (8) والزبير (9) وابن عباس (10) وعمار بن ياسر (11) وأبي هريرة (12) وأم سلمة
(13) ومسعود بن العجماء ثلاثة عشر نفسا والله سبحانه وتعالى أعلم.
* 1 * (كتاب التحذير من الظلم).
185 (الظلم ظلمات يوم القيامة).
أورده في الأزهار في كتاب الأدب من حديث (1) ابن عمر (2) وابن عمرو (3) وأبي هريرة (4) والمسور بن مخرمة (5) ومعاذ بن جبل (6) والهرماس بن زياد ستة أنفس.
(قلت) ورد أيضا من حديث جابر بلفظ اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة أخرجه مسلم وغيره الحديث.

(1/165)


186 (من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين).
أورده فيها أيضا من حديث (1) عائشة (2) وسعيد بن زيد (3) وأبي هريرة (4) ويعلى بن مرة (5) وأنس (6) وسعد ابن أبي وقاص (7) وابن عباس (8) والحكم بن الحارث السلمي (9) وشداد بن أوس (10) وأبي شريح الخزاعي (11) والمسور بن مخرمة (12) وعبادة بن الصامت (13) وأميمة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم (14) وابن عمر أربعة عشر نفسا.
(قلت) ورد أيضا من حديث (15) ابن مسعود عند أحمد وصرح بتواتره أيضا الشيخ عبد الرؤوف
المناوي في التيسير وكذا في الفيض القدير نقلا عن السيوطي.
(187 (النهي عن ظلم أهل الذمة).
ذكر تواترها المواق في شرح مختصر خليل لدى قوله في الجزية والزم بلبس يميزه الخ نقلا عن سحنون ونصه سحنون تواترت الأحاديث بالنهي عن ظلمهم اه والله سبحانه وتعالى اعلم.
* 1 * (كتاب الولاء).
188 (الولاء لمن أعتق).
أورده في الأزهار من حديث (1) عائشة (2) وابن عباس

(1/166)


(3) وعلي (4) وبريدة.
(قلت) ورد أيضا من حديث (5) أبي هريرة عند مسلم والله سبحانه وتعالى أعلم.
* 1 * (كتاب الوصايا).
189 (لا وصية لوارث).
أخرجه الترمذي من حديث (1) أبي أمامة ثم قال وفي الباب عن (2) أنس (3) وعمرو بن خارجة قال ابن حجر في أماليه وفيه أيضا عن (4) علي (5) وابن عباس (6) وابن عمر (7) ومعقل بن يسار (8) وخارجة بن عمرو ومن مرسل (9) مجاهد (10) وعمرو بن دينار
(11) وأبي جعفر الباقر اه.
(قلت) وفيه أيضا عن (12) جابر بن عبد الله (13) وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (14) وزيد بن أرقم (15) والبراء ابن عازب انظر تخريج أحاديث الرافعي والهداية للحافظ ابن حجر وجمع الجوامع للسيوطي وادعى ابن الحاجب في مختصره الأصلي تواتره ونازعه ابن حجر وغيره راجع الأمالي له وفي عبارة لبعضهم قال روي بألفاظ مختلفة وصحح الترمذي بعض طرقه وحسن بعضها وقال ابن حجر في الفتح لا يختلفون لو إسناد كل منهما من مقال لكن مجموعهما يقتضي أن للحديث أصلا قال بل جنح الشافعي في الأم إلى أن هذا المتن متواتر فقال وجدنا أهل الفتيا ومن حفظنا عنهم من أهل العلم بالمغازي من قريش لا يختلفون في أن النبي

(1/167)


صلى الله عليه وسلم قال عام الفتح لا وصية لوارث ويأثرونه عمن حفظوه منه ممن لقوه من أهل العلم فكان نقل كافة فهو أقوى من نقل واحد وقد نازع الفخر الرازي في كون الحديث متواترا قال وعلى تسليم ذلك فالمشهور من مذهب الشافعي أن القرآن لا ينسخ بالسنة قال الحافظ لكن الحجة في هذا إجماع العلماء على مقتضاه كما صرح به الشافعي وغيره اه.
وقد رد بعضهم ما قاله الفخر بأنه متواتر المعنى كما يشير إليه ما ذكرناه في عدد من روى معناه من الصحابة على أنه لا يلزم من عدم تواتره عندنا عدم تواتره عند الشافعي ونحوه من الأئمة المجتهدين لقربهم من زمن النبوءة وقد نقل ابن رشد في كتاب الوصايا من المقدمات تواتره أيضا عن مالك ونصه وأما نسخها يعني آية الوصية للوالدين بقوله عليه السلام لا وصية
لوارث على مذهب من يجيز نسخ القرآن بالسنة فلا إشكال فيه وهي رواية أبي الفرج عن مالك حكى عنه في كتابه أنه قال نسخت الوصية للوالدين بما تواتر من قول النبي صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث ونسخت الوصية للأقربين بأية المواريث اه والله سبحانه وتعالى أعلم.
* 1 * (كتاب الأيمان).
190 (القضاء باليمين مع الشاهد).
أنه عليه الصلاة والسلام قضى باليمين مع الشاهد الواحد أورده في الأزهار من حديث (1) أبي هريرة (2) وجابر (3) وعمارة بن حزم (4) وبلال بن الحارث (5) وزيد بن ثابت (6) وأبي سعيد الخدري (7) وابن عمر سبعة أنفس.
(قلت) ورد أيضا من حديث (8) ابن عباس (9) وابن عمرو (10) وعلي (11) وسعد بن عبادة (12) وسرق (13) والزبيب بن ثعلبة

(1/168)


(14) والمغيرة (15) وجعفر بن محمد عن أبيه مرسلا وقد جاء من طرق كثيرة مشهورة بل ثبت من روايات صحيحة متعددة وذكر ابن الجوزي في التحقيق عدد من رواه فزادوا على عشرين صحابيا وأصح طرقه حديث ابن عباس ثم حديث أبي هريرة وقال البزار في الباب أحاديث حسان أصحها حديث ابن عباس وقال
ابن عبد البر لا مطعن لأحد في إسناده ولا خلاف بين أهل المعرفة في صحته كذا قال وبحث معه ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي انظره وفي مختصر ابن عرفة الفقهي ما نصه والمذهب أن اليمين مع الشاهد في الحقوق المالية كشاهدين وفي الموطأ قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد أبو عمر هذا مرسل وأسنده جماعة ثقات عن جابر يرفعه وروى مسلم بسنده عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد ثم قال ابن عرفة أبو عمر لم يخرج البخاري حديث مسلم ورواه أبو هريرة من طرق كثيرة وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمرو وكلها من طرق متواترة اه.
وكلام جلال الدين المحلي في شرحه لجمع الجوامع في مبحث النسخ صريح في أنه من قبيل خبر الآحاد فقط وأنه لم يبلغ درجة التواتر وكذلك كلام علي القاري في شرح المشكاة يفيد أنه خبر آحاد أيضا لقوله أن هذا دليل ظني لا يعارض الدليل القطعي أي الذي هو القرآن فراجع ذلك.
191 (البينة على المدعي واليمين على من أنكر).
عن (1) عبد الله بن عمر (2) وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وهو عبد الله بن عمرو (3) وابن عباس (4) وأبي هريرة

(1/169)


(5) وبرة بنت أبي تجزاة العبدرية وفي الصحيحين من حديث (6) ابن مسعود شاهداك أو يمينه وفيهما أيضا من حديث
(7) الأشعث ابن قيس ألك بينة قلت لا فقال لليهودي احلف وفي مسلم من حديث (8) وائل بن حجر الحضرمي ألك بينة قلت لا قال فلك يمينه وفي الصحيحين من حديث ابن عباس أيضا لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه وخرجه الإسماعيلي في صحيحه بلفظ ولكن البينة على الطالب واليمين على المدعى عليه وذكر السعد في شرح النسفية لدى قولهم والعلم الثابت به أي بخبر الرسول يضاهي الثابت بالضرورة في التيقن والثبات أنه متواتر ونصه قوله عليه الصلاة والسلام البينة على المدعي واليمين على من أنكر علم بالتواتر أنه خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ضروري اه.
وكب عليه محشية الخيالي ما نصه هذا مجرد فرض للتمثيل وإلا فهذا الحديث مشهو ر لا متواتر اه.
(قلت) هو متواتر معنى كما يؤخذ مما ذكرناه والله أعلم.
192 (إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير).
أورده في الأزهار من حديث (1) عبد الرحمان بن سمرة ورواه عن الحسن عنه نحو من مائتي نفس (2) وعدي بن حاتم (3) وابن عمرو (4) وأذينة (5) ومعاوية بن الحكم (6) وأم سلمة (7) وأبي الدرداء (8) وعمران بن حصين ثمانية أنفس.
(قلت) ذكر ابن منده في تذكرته أنه رواه عن النبي صلى الله عليه
وسلم ابن عمرو

(1/170)


(9) وأبو موسى وأبو الدرداء (10) وأبو هريرة (11) وأنس وعدي بن حاتم (12) وعائشة وأمسلمة (13) وابن مسعود (14) وابن عباس (15) وابن عمر (16) وأبو سعيد وعمران ابن حصين وعبد الرحمان بن سمرة ولما أخرج الترمذي حديث عبد الرحمان هذا قال وفي الباب فذكر الثمانية المذكورين أولا وأهمل خمسة واستدركهم العراقي في شرحه إلا ابن مسعود وابن عمر وزاد معاوية بن الحكم (17) وعوف بن مالك الجشمي والد أبي الأحوص قال بعضهم ورد أيضا عن أدنيه بن سلمة العبدي قال البغوي ولا أعلم روى غيره وقال الترمذي سألت البخاري عنه فقال مرسل أذنيه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وقال مسلم تابعي وعن (18) الحسن (19) وابن سيرين مرسلا اه.
193 (من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم وهو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان).
عن (1) الأشعث ابن قيس (2) وابن مسعود (3) ومعقل بن يسار (4) ووائل بن حجر (5) وعمران بن حصين (6) وأبي موسى (7) وعدي بن عميرة الكندي (8) والعرس بن عميرة
(9) وأبي أمامة الحارثي (10) وجابر بن عتيك (11) والحارث بن البرجاء الليثي قال البغوي وليس له إلا حديثين هذا وحديث لا تغزى مكة وغيرهم والله سبحانه وتعالى أعلم.

(1/171)


* 1 * (كتاب بدء الخلق).
194 أول ما خلق الله ذكر الأمير في مبحث الوجود من حواشيه على جوهرة اللقاني أنها متواترة.
(قلت) ورد في بعض الأحاديث أن أول ما خلق الله (1) النور المحمدي وفي بعضها (2) العرش في بعضها (3) البراع أي القصب وصح حديث أول ما خلق الله (4) القلم وفي غيره أول ما خلق الله (5) اللوح المحفوظ وجاء بأسانيد متعددة (6) أن الماء لم يخلق قبله شئ وفي بعض الأخبار (7) أن أول مخلوق الروح وفي بعضها (8) العقل إلا أن حديث العقل فيه كلام لأئمة الحديث بعضهم يقول هو موضوع وبعضهم ضعيف فقط وأجيب عن التعارض الواقع فيها بأن أولية النور المحمدي حقيقية وغيره إضافية نسبية وأن كل واحد خلق قبل ما هو من جنسه فالعرش قبل الأجسام الكثيفة والعقل قبل الأجسام اللطيفة واليراع أول ما خلق من الأشياء النباتية وهكذا والله سبحانه وتعالى أعلم.
* 1 * (كتاب القرآن وفضائله).
195 كون البسملة قرآنا منزلا في أوائل السور
ذكر في الإتقان أنها متواترة تواترا معنويا وذكر ذلك أيضا الفخر في التفسير نقله عنه الأبي راجعهما.

(1/172)


196 (ترتيب الآيات ووضعها في مواضعها من السور وأنه توفيقي).
ذكر في الإتقان أيضا أنها بالغة مبلغ التواتر 197 (أنزل هذا القرآن على سبعة أحرف).
أورده في الأزهار في كتاب الأدب من حديث (1) عمر (2) وعثمان (3) وأبي بن كعب (4) وأنس (5) وحذيفة بن اليمان (6) وزيد بن أرقم (7) وسمرة بن جندب (8) وسليمان بن صرد (9) وابن عباس (10) وابن مسعود (11) وعبد الرحمان بن عوف (12) وعمر بن أبي سلمة (13) وعمرو بن العاص (14) ومعاذ بن جبل (15) وهشام بن حكيم (16) وأبي بكرة (17) وأبي جهم (18) وأبي سعيد الخدري (19) وأبي طلحة الأنصاري (20) وأبي هريرة (21) وأم أيوب أحد وعشرين نفسا.
(قلت) ورد أيضا من حديث (22) ابن عمر (23) وعبادة بن الصامت (24) وعبد الله بن عمرو بن العاص وفي الإبريز قال أبو عبيد وغيره من حفاظ الحديث أنه من الأحاديث
المتواترة اه.
وفي شرح المواهب في كتاب المعجزات والخصائص هو متواتر رواه أحد وعشرون صحابيا ونص على تواتره أبو عبيد اه.
وذكر السيوطي في شرح لألفية العرافي أنه رواه نحو الثلاثين وقال

(1/173)


أبو يعلى الموصلي في مسنده الكبير أن عثمان قام خطيبا على المنبر وقال أنشد الله امرءا سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول أن هذا القرآن نزل على سبعة أحرف فقام الصحابة من كل جانب حتى ما أحصى عددهم وكل واحد يقول أنا سمعته يقول ذلك فقال عثمان وأنا سمعته يقوله وممن نص على تواتره من غير أبي عبيد والسيوطي الحاكم انظر شرح الموطأ للزرقاني وقد أفرد الكلام على هذا الحديث بالتأليف جماعة كالحافظ أبي شامة وغيره.
198 (قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن).
أورده فيها في كتاب الأدب أيضا من حديث (1) أبي سعيد (2) وأبي الدرداء (3) وأبي هريرة (4) وأبي أيوب (5) وأبي مسعود (6) وأبي بن كعب (7) وابن عمرو (8) وأم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط (9) وأنس (10) وجابر بن عبد الله (11) وسعد بن أبي وقاص (12) وابن عمر (13) وابن مسعود (14) ومعاذ بن جبل (15) وابن عباس (16) وقتادة بن النعمان ستة عشر نفسا.
(قلت) ورد أيضا من حديث
(17) علي (18) والنعمان بن بشير (19) وكعب بن عجرة (20) وعمر بن الخطاب ونص على تواتره أيضا الشيخ عبد الرؤوف المناوي في شرح الجامع وفي الهدى لابن القيم في الكلام على هديه صلى الله عليه وسلم في السنن والرواتب أثناء ذكره لسورة الإخلاص وأنها تعدل ثلث القرآن ما نصه والأحاديث بذلك تكاد تبلغ مبلغ التواتر اه.
ونقل النووي في كتاب طبقات الفقهاء وفي الأذكار عن الدارقطني

(1/174)


قال أصح شئ في فضائل السور فضل قل هو الله أحد وأصح شئ في فضائل الصلوات فضل صلاة التسبيح.
199 (لقد أوتي مزمارا من مزامير آل داود).
أنه صلى الله عليه وسلم سمع قراءة أبي موسى الأشعري فقال (لقد أوتي مزمارا من مزامير آل داود).
أورده فيها أيضا في المناقب من حديث (1) بريدة (2) وأبي هريرة (3) وعائشة (4) وأنس (5) والبراء (6) وسلمة بن قيس الأشجعي (7) وعبد الرحمان بن كعب بن مالك مرسلا سبعة أنفس.
(قلت) ورد أيضا من حديث (8) أبي موسى أخرجه الشيخان وعزاه لهما من حديثه العراقي وابن حجر وانظر شرح الأحياء في كتاب آداب تلاوة القرآن والله سبحانه وتعالى أعلم.
* 1 * (كتاب الأذكار والدعوات).
200 (لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة).
أورده في الأزهار في كتاب الأدب من حديث (1) أبي موسى الأشعري (2) وأبي ذر (3) وأبي هريرة (4) وزيد بن ثابت (5) ومعاذ بن جبل (6) وأبي أيوب الأنصاري (7) وقيس بن سعد بن عبادة (8) وحازم بن حرملة الغفاري (9) وزيد ابن إسحاق الأنصاري (10) ومعاوية بن حيدة

(1/175)


(11) وفضالة بن عبيد (12) وأبي الدراء (13) وأنس (14) وأبي بكر الصديق أربعة عشر نفسا.
(قلت) ورد أيضا من حديث أبي أمامه أخرجه أحمد في مسنده ونقل تواتره أيضا عن السيوطي الكوراني في رسالة له في مسألة الكسب وقد نقلها أبو سالم العياشي في رحلته وانظر الدر المنثور لدى قوله * (ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله) *.
201 (أحاديث فعله صلى الله عليه وسلم للدعاء ومواظبته عليه).
فعله صلى الله عليه وسلم للدعاء ومواضبته عليه قال في شرح المواهب أثر قول الأصل نقلا عن القشيري أن الدعاء هو الذي ينبغي ترجيحه لكثرة الأدلة ولما فيه من إظهار الخضوع والافتقار اه.
ما نصه ولأنه سنته صلى الله عليه وسلم المتواترة عنه تواترا معنويا.
202 الترغيب في الدعاء والحث عليه
ذكر في المواهب اللدنية أنه تواترت الأخبار بها عنه صلى الله عليه وسلم.
203 رفع اليدين في الدعاء تقدم عن السيوطي في إتمام الدراية بشرح النقاية قال وقد جمعت جزءا في حديث رفع اليدين في الدعاء فوقع لي من طرق تبلغ المائة اه.
وعنه أيضا في شرح التقريب قال ومنه أي من الحديث ما تواتر معناه كأحاديث رفع اليدين في الدعاء فقد روى عنه صلى الله عليه وسلم نحو مائة حديث فيها رفع اليدين في الدعاء وقد جمعتها في جزء لكنها في قضايا

(1/176)


مختلفة فكل قضية منها لم تتواتر والقدر المشترك فيها وهو الرفع عند الدعاء تواتر باعتبار المجموع اه.
وفي فتح الباري في الكلام على حديث رفع اليدين في الدعاء في الاستسقاء ما نصه وقد استدل به المصنف يعني البخاري في الدعوات على رفع اليدين في كل دعاء وفي الباب عدة أحاديث جمعها المنذري في جزء مفرد وأورد منها النووي في صفة الصلاة من شرح المهذب قدر ثلاثين حديثا اه.
وفي شرح مسلم للنووي ثبت رفع يديه صلى الله عليه وسلم للدعاء في مواطن غير الاستسقاء وهي أكثر من أن تحصر وقد جمعت منها نحوا من ثلاثين حديثا من الصحيحين أو أحدهما وذكرتها في أواخر باب صفة الصلاة من شرح المهذب اه.
وفي نقل بعضهم قال ثبت رفع اليدين في الدعاء في مائة حديث أفردها المنذري والسيوطي بتأليف وأشار النووي في الأذكار وفي شرح المهذب والجلال في التوشيح
إلى جملة منها ولم يره مالك في كتاب الحج الأول اه وح.
فقول أنس في الصحيح كان لا يرفع يديه في شئ من دعائه إلا في الاستسقاء فإنه يرفع يديه حتى يرى بياض أبطيه يتعين تأويله وأنه أراد أنه لا يرفعهما في شئ من الدعاء رفعا بليغا حتى يرى بياض أبطيه إلا في الاستسقاء وإلا عارض الأحاديث الكثيرة الصحيحية كحديث البيهقي عن أنس أنه رفعهما في القنوت ومسلم عن عائشة أنه رفعهما في دعائه لأهل البقيع وعن عمر أنه رفعهما في دعائه يوم بدر والبخاري عن ابن عمر أنه رفعهما في دعائه عند الجمرة الوسطى وعن أنس أنه رفعهما صبح خيبر والبخاري ومسلم أنه رفعهما في دعائه لأبي موسى الأشعري والبخاري في جزء رفع اليدين من حديث عائشة وأبي هريرة وجابر وعلى أنه رفعهما في مواطن قال البخاري وهي صحيحة إلى غير ذلك.

(1/177)


204 طلب العافية ذكر الحافظ ابن الجزري آخر عدة الحصن الحصين أنها متواترة عنه صلى الله عليه وسلم.
205 (أحاديث التعوذ).
أنه صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من البخل والهرم والكسل وعذاب القبر وفتنته ذكر ابن الجوزي أو كتابه في الوعظ أنها متواترة ونصه تواترت الأخبار أنه صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ الخ.
206 (حديث النزول).
النزول أي نزول الحق تعالى في كل ليلة إلى السماء الدنيا
روي من أوجه كثيرة (1) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الترمذي وفي الباب عن (2) علي بن أبي طالب (3) وأبي سعيد (4) ورفاعة الجهني (5) وجبير بن مطعم (6) وابن مسعود (7) وأبي الدرداء (8) وعثمان بن أبي العاص قال في عمدة القارئ قلت وفي الباب أيضا عن (9) جابر بن عبد الله (10) وعبادة بن الصامت (11) وعقبة بن عامر (12) وعمر بن عبسة (13) وأبي الخطاب أي وهو رجل من الصحابة لا يعرف له اسم (14) وأبي بكر الصديق (15) وأنس بن مالك (16) وأبي موسى الأشعري (17) ومعاذ بن جبل (18) وأبي ثعلبة الخشني (19) وعائشة (20) وابن عباس (21) والنواس بن سمعان

(1/178)


(22) وأم سلمة (23) وجد عبد الحميد بن يزيد ابن سلمة أي وهو سلمة الأنصاري ثم ساق أحاديثهم ومن خرجها إلى أبي الخطاب فانظره ثم نقل عن أبي الشيخ ابن حيان في كتاب السنة عن أبي زرعة قال هذه الأحاديث المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله
ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا قد رواها عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي عندنا صحاح قوية اه.
وتقدم عن السخاوي في فتح المغيث أن بعضهم عده في المتواتر وفي الصارم المنكي ما نصه وحديث النزول متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عثمان بن سعيد الدارمي هو أغيظ حديث للجهمية وقال أبو عمر بن عبد البر هو حديث ثابت من جهة النقل صحيح الإسناد لا يختلف أهل الحديث في صحته اه.
(قلت) وفي حديث آخر أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه عن عائشة مرفوعا أن الله ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم بني كلب.
207 (اللهم إنك سألتنا من أنفسنا ما لا نملكه إلا بك فأعطنا منك ما يرضيك عنا).
اللهم إنك سألتنا من أنفسنا ما لا نملكه إلا بك فأعطنا منك ما يرضيك عنا ذكره في الجمع وفي الجامع من حديث أبي هريرة فقط قال في الفيض وفي التيسير قال المؤلف يعني السيوطي وهذا متواتر اه.
ولم أره في الأزهار ويتبادر إلى الذهن أنه سبق قلم أو تحريف من الناسخ إلا أن يريد أن رجوع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى الله تعالى في أحواله كلها وسؤاله التوفيق منه متواتر عنه معنى فيصح والله سبحانه وتعالى أعلم.

(1/179)


* 1 * (كتاب الأدب والرقائق).
208 (لإن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا).
أورده في الأزهار من حديث (1) أبي هريرة (2) وابن عمر (3) وسعد بن أبي وقاص (4) وأبي سعيد الخدري (5) وعمر (6) وسلمان الفارسي (7) وعتبة بن عبد السلمي (8) وابن مسعود (9) وعوف بن مالك (10) ومالك بن عمير (11) وأبي الدرداء (12) وجابر بن عبد الله (13) وابن عباس (14) وعائشة (15) ومرسل الحسن (16) والشعبي ستة عشر نفسا.
209 إباحة الشعر أورد جملة منها الطحاوي في شرح معاني الآثار وقال عقبها ما نصه فلما جاءت هذه الآثار متواترة بإباحة قول الشعر ثبت أن ما نهي عنه في الآثار الأول ليس لأن الشعر مكروه ولكن لمعنى كان في خاص من الشعر قصد بذلك النهي عنه اه.
210 (أن من الشعر لحكمة).
أورده في الأزهار من حديث (1) أبي كعب (2) وبريدة بن الحصيب (3) وابن مسعود (4) وابن عباس (5) وأنس (6) وأبي بكرة

(1/180)


(7) وعمرو بن عوف المزني وهو جد كثير بن عبد الله (8) وأبي هريرة (9) وحسان ابن ثابت
(10) وعائشة (11) وسلمة بن الأكوع (12) وعمر بن الخطاب (13) وعلي بن أبي طالب (14) والطفيل بن عمرو الدوسي أربعة عشر نفسا.
211 نفي العدوى عن (1) أبي هريرة (2) والسائب بن يزيد (3) وجابر (4) وعلي بن أبي طالب (5) وابن عباس (6) وابن مسعود (7) وابن عمر (8) وأنس (9) وأبي أمامة (10) وأبي سعيد وغيرهم.
212 نفي الطيرة عن (1) عبد الله بن مسعود (2) وأبي هريرة (3) وابن عمر (4) وعائشة (5) وأنس (6) وأبي أمامة (7) وقبيصة بن المخارق (8) وابن عباس (9) وسعد ابن مالك (10) وأبي سعيد الخدري (11) وجابر وغيرهم وفي شرح معاني الآثار للطحاوي ما نصه وأما الطيرة فقد رفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءت الآثار بذلك مجيئا متواترا اه.

(1/181)


213 (من لا يرحم لا يرحم).
أورده في الأزهار من حديث (1) جرير البجلي (2) وأبي هريرة (3) وأبي سعيد (4) وابن عمر (5) وابن مسعود (6) والأشعث ابن قيس (7) ومعاوية بن حيدة (8) وعمران بن حصين ثمانية أنفس.
(قلت) ورد أيضا من حديث (9) الأقرع بحابس وذكر المناوي أيضا في التيسير أنه متواتر.
214 (لو كان لابن آدم واد من مال لابتغى إليه ثانيا وثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب).
وفي لفظ لو أن لابن آدم واديا من ذهب لأحب أن يكون إليه الثاني ولو كان له الثاني لأحب أن يكون إليهما الثالث ولا يملأ الخ وبهذا الثاني أورده في الأزهار من حديث (1) أنس (2) وابن الزبير (3) وابن عباس (4) وأبي بن كعب (5) وبريدة (6) وأبي سعيد (7) وسمرة (8) وعائشة (9) وجابر بن عبد الله (10) وزيد بن أرقم (11) وأبي موسى الأشعري (12) وسعد بن أبي وقاص (13) وأبي واقد الليثي (14) وأبي أمامة (15) وكعب ابن عياض الأشعري خمسة عشر نفسا.
(قلت) ورد أيضا من حديث (16) أبي هريرة (17) وجابر بن نفير مرسلا وصرح في التيسير أيضا بتواتره.

(1/182)


215 (الدنيا خضرة حلوة).
أورد فيها أيضا من حديث (1) حكيم بن حزام (2) وأبي سعيد الخدري (3) وخولة بنت قيس (4) وزيد بن ثابت (5) وابن عمرو (6) وعبد الرحمان بن سمرة (7) وأبي بكرة (8) وأبي هريرة (9) وأم سلمة (10) وميمونة (11) وعمرة بنت الحارث (12) وأنس (13) وعائشة ثلاثة عشر نفسا.
(قلت) ذكر أيضا في فيض القدير أن السيوطي عده في الأحاديث المتواترة.
216 (أن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا قدر ذراع).
الحديث أورده فيها أيضا من حديث (1) ابن مسعود (2) وأنس (3) وسهل بن سعد (4) وحذيفة بن أسيد الغفاري (5) وأبي هريرة (6) وعلي (7) وابن عمر (8) وأكثم بن أبي الجون
(9) وعائشة (10) وابن عمرو (11) والعرس ابن عميرة (12) وجابر (13) وأبي ذر (14) ورباح اللخمي (15) ومالك بن الحويرث (16) وابن عباس ستة عشر نفسا.

(1/183)


217 (المستشار مؤتمن).
أورده فيها أيضا من حديث (1) أبي هريرة (2) وأم سلمة (3) وابن عمر (4) وأبي مسعود (5) وعلي (6) وجابر ابن سمرة (7) وسمرة بن جندب (8) والنعمان بن بشير (9) وأبي الهيثم بن التيهان (10) وابن الزبير (11) وابن عباس أحد عشر نفسا.
(قلت) ورد أيضا من حديث (12) عمر بن الخطاب (13) وسفينة (14) وعائشة (15) وأبي سلمة ونقل أيضا في شرح المواهب عن السيوطي أنه متواتر وكذا صرح بتواتره في التيسير.
218 (اللهم بارك لأمتي في بكورها).
أورده فيها أيضا من حديث (1) أبي هريرة (2) وعلي
(3) وأنس (4) وابن عباس (5) وجابر (6) وابن عمر (7) وابن مسعود (8) وعبد الله بن سلام (9) وعمران بن حصين (10) وكعب بن مالك (11) والنواس بن سمعان (12) ونبيط بن شريط (13) وأبي بكرة (14) وعائشة أربعة عشر نفسا.

(1/184)


(قلت) ذكره الرهاوي في أربعينه من حديث علي والعبادلة الأربعة وابن مسعود وجابر وعمران بن حصين وأبي هريرة وعبد الله بن سلام وسهل بن سعد وأبي رافع وعمارة بن وسمة وأبي بكرة وبريدة بن الحصيب وحديثه صححه ابن السكن وزاد ابن منده في مستخرجه واثلة بن الأسقع ونبيط بن شريط وزاد ابن الجوزي في العلل المتناهية عن أبي ذر وكعب بن مالك وأنس والعرس بن عميرة وعائشة وقال لا يثبت منها شئ وضعفها كلها وقال أبو حاتم لا أعلم فيه حديثا صحيحا ورواه البزار من حديث ابن عباس وأنس بلفظ اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم خميسها وروى أيضا بلفظ اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم سبتها ويوم خميسها وسئل أبو زرعة عن هذه الزيادة فقال هي مفتعلة وفي التيسير طرقه كلها معلولة لكن تقوى بانضمامها اه.
واعتنى المنذري بجمع طرقه وبسط عليه الكلام في جزء فبلغ عدد الصحابة فيه نحو العشرين وقال غيره أنهم يزيدون على ذلك.
(قلت) وممن ورد عنه أيضا أوس بن عبد الله وعبد الله بن الزبير
وصخر بن وداعة الغامدي أخرجه عنه ابن حبان في صحيحه والأربعة والترمذي أخرجه في التبكير بالتجارة من أبوابب البيوع وقال إنه حديث حسن ثم قال ولا نعرف لصخر الغامدي عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث اه.
وكذا قال البخاري أيضا وابن عبد البر أنه ليس له غيره وانظر تخريج أحاديث الرافعي لابن حجر والترغيب للمنذري وغيرهما تستفد.
219 (زر غبا تزدد حبا).
ذكر ه في المقاصد من حديث (1) أبي هريرة ثم قال والحديث مروي أيضا عن (2) أتس (3) وجابر

(1/185)


(4) وحبيب بن مسلمة (5) وابن عباس (6) وابن عمرو (7) وعلي (8) ومعاوية بن حيدة (9) وأبي الدرداء (10) وأبي ذر (11) وعائشة وآخرين حتى قال ابن طاهر أن ابن عدي أورده في أربعة عشر موضعا من كامله وأعلها كلها وأفرد أبو نعيم طرقه ثم شيخنا في الإنارة بطرق غب الزيارة وبمجموعها يتقوى الحديث وإن قال البزار إنه ليس فيه حديث صحيح فهو لا ينافي ما قلناه اه.
وذكر في الدرر ممن رواه (12) ابن عمر بن الخطاب
وقال المنذري هذا الحديث روى عن جماعة من الصحابة واعتنى غير واحد من الحفاظ بجمع طرقه والكلام عليه ولم أقف له على طريق صحيح كما قال البزار بل له أسانيد حسان عند الطبراني وغيره اه.
220 (شيطان يتبع شيطانة).
يعني حمامة ورد أنه عليه السلام رأى رجلا يتبع حمامة فذكره عن (1) أبي هريرة (2) وأنس (3) وعائشة (4) وعثمان ونقل في فيض القدير عن الصدر المناوي أن فيه محمد بن عمر بن علقمة الليثي فيه خلاف وقال غيره صححه عبد الحق بالسكوت عنه ولم يتعقبه ابن القطان عليه وذكره في الجامع من حديث هؤلاء الأربعة المذكورين فقال في التيسير أشار يتمدد مخرجيه إلى أنه متواتر اه.
وفي إشارته لذلك بما ذكره وقفه ولم يذكره في الأزهار والله أعلم.
221 (شيبتني هود وأخواتها).
من حديث (1) عقبة بن عامر الجهني (2) وأبي جحيفة

(1/186)


(3) وسهل بن سعد الساعدي (4) وابن عباس (5) وأبي بكر الصديق (6) وسعد بن أبي وقاص (7) وأنس بن مالك (8) وعمران بن حصين (9) ومحمد بن علي مرسلا (10) وأبي عمران الجوني مرسلا أورده في الجامع قبل الحديث السابق من أحاديث هؤلاء كلهم ويمكن أن يقال أنه أشار بذلك إلى أنه متواتر سيما وقد زاد في الدر المنثور ممن ورد عنه
(11) أبا سعيد الخدري (12) وأبا هريرة (13) وابن مسعود (14) وعكرمة مرسلا وأخرج البيهقي في الشعب عن أبي علي السري قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله روي عنك أنك قلت شيبتني هود قال نعم فقلت ما الذي شيبك منها قصص الأنبياء وهلاك الأمم قال لا ولكن قوله فاستقم كما أمرت وقد خرج هذا الحديث الشيخ مرتضى الحسيني في جزء سماه بذل المجهود في تخريج حديث شيبتني هود وتكلم عليه أيضا في شرح الأحياء في كتاب السماع والوجد وفي المقاصد الحسنة فراجعتهما.
222 (حديث القبضتين).
القبضتين في ذرية آدم أورده في الأزهار ولم يذكر له مخرجا ولا صحابيا ولا شيئا.
(قلت) وكأنه يشير إلى حديث أن الله تعالى قبض قبضة فقال للجنة برحمتي وقبض قبضة فقال إلى النار ولا أبالي أخرجه ابن مردويه عن (1) أنس وحديث أنه قال في القبضتين هذه في الجنة ولا أبالي وهذه في النار ولا أبالي أخرجه البزار والطبراني وابن مردويه (2) عن أبي سعيد الخدري وحديث أنه قال فيهما هؤلاء لهذه وهؤلاء لهذه أخرجه البزار والطبراني (3) عن ابن عمر وحديث أن الله تعالى قبض بيمينه قبضة وأخرى

(1/187)


باليد الأخرى فقال هذه لهذه يعني الجنة وهذه لهذه يعني النار ولا أبالي أخرجه أحمد عن
(4) رجل من الصحابة يقال له أبو عبد الله وحديث أن الله تعالى يوم خلق آدم قبض من صلبه قبضة فوقع كل طيب في يمينه وكل خبيث في يده الأخرى فقال هؤلاء أصحاب اليمين ولا أبالي وهؤلاء أصحاب الشمال ولا أبالي هؤلاء أصحاب النار ثم أعادهم في صلب آدم يتناسلون على ذلك أخرجه الطبراني في الكبير عن (5) أبي موسى الأشعري وحديث لما خلق الله آدم ضرب كتفه اليمنى فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الدر ثم ضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم فقال هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي وهؤلاء إلى النار ولا أبالي أخرجه الطبراني في الكبير أيضا عن (6) أبي الدرداء وأخرجه أحمد بسند رجاله ثقات وابن عساكر في تاريخه عنه أيضا بلفظ خلق الله آدم فضرب كتفه اليمنى فأخرج ذرية بيضاء كأنهم اللبن ثم ضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم قال هؤلاء في الجنة ولا أبالي وهؤلاء في النار ولا أبالي وحديث أن الله خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون أخرجه مالك في الموطأ وأحمد وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وغيرهم عن (7) عمر.
وحديث لما خلق الله آدم ضرب بيده على شق آدم الأيمن فأخرج ذرا كأنهم الدرر فقال يا آدم هؤلاء ذريتك من أهل الجنة ثم ضرب على شق آدم الأيسر فأخرج ذرا كالحمم ثم قال هؤلاء ذريتك من أهل النار أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن (8) أبي هريرة وانظر الدر المنثور ولدى قوله * (وإذ أخذ ربك من
بني آدم من ظهورهم ذرياتهم) * الآية فقد ذكر أحاديث أخر في هذا المعنى من حديث

(1/188)


(9) أبي أمامة (10) وهشام بن حكيم (11) وعبد الرحمان بن قتادة السلمي وكان من الصحابة وغيرهم.
223 (لن يدخل أحدكم الجنة عمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته).
أورده في الأزهار من حديث (1) أبي هريرة (2) وأبي سعيد (3) وشريك بن طريف (4) وأسامة بن شريك (5) وأسد بن كرز (6) وأبي موسى (7) وشريك بن طارق سبعة أنفس.
(قلت) وأخرج أحمد والشيخان والنسائي واللفظ لمسلم عن عائشة مرفوعا سددوا وقاربوا وأبشروا فإنه لن يدخل الجنة أحدا عمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة الحديث وأخرج مسلم عن جابر مرفوعا يدخل أحدا منكم عمله الجنة ولا يجيره من النار ولا أنا إلا برحمة الله ولحديث أبي هريرة ألفاظ عديدة أورد بعضها مسلم راجع كتاب التوبة منه.
224 (إذا كتب أحدكم كتابا فليبدأ بنفسه).
عن (1) النعمان ابن بشير وفي الباب عن (2) أبي الدرداء (3) وأبي هريرة
(4) وابن عباس (5) وأبي ذر (6) وجابر (7) وأنس (8) وعائشة (9) والجهذمة (10) وأبي زمعة (11) وأبي الطفيل

(1/189)


(12) وجابر بن سمرة وغيرهم وأخرج أبو داود والحاكم وصححه عن العلاء بن الحضرمي أنه كان عامل النبي صلى الله عليه وسلم على البحرين فكان إذا كتب إليه بدأ بنفسه والله سبحانه وتعالى أعلم.
* 1 * (كتاب المناقب).
225 (أحاديث أن جميع آبائه وأمهاته على التوحيد).
أن جميع آبائه عليه السلام وأمهاته كانوا على التوحيد لم يدخلهم كفر ولا عيب ولا ر جس ولا شئ مما كان عليه أهل الجاهلية ذكر الباجوري في حاشيته على جوهرة التوحيد أنها بالغة مبلغ التواتر يعني المعنوي.
226 (أحاديث محبة أبي طالب للنبي صلى الله عليه وسلم).
أن أبا طالب كان يحب النبي صلى الله عليه وسلم ويحوطه وينصره ذكر الشيخ الجليل العلامة السيد محمد بن رسول البرزنجي المدني في تأليف له في نجاة أبويه صلى الله عليه وسلم في خاتمته التي جعلها في نجاة أبي طالب أنها متواترة ونصه تواترت الأخبار أن أبا طالب كان يحب النبي صلى الله عليه وسلم ويحوطه وينصره ويعينه على تبليغ دينه ويصدقه فيما يقوله ويأمر أولاده كجعفر وعلي باتباعه ونصره اه وقد نقله في أسنى المطالب في نجاة أبي طالب.
227 أفضلية أبي بكر على غيره من الصحابة ذكر في إرشاد الساري في باب تفاضل أهل الأيمان في الأعمال من كتاب الإيمان أنها كثيرة بالغة درجة التواتر المعنوي وأنه أجمع على القول
بمقتضاه أهل السنة والجماعة وفيما زاده ابن حجر الهيثمي آخر الصواعق ما نصه وكان خير الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم وبعد المرسلين أبا بكر الصديق رضي الله عنه وقد تواترت بذلك الأحاديث المستفيضة الصحيحة التي لا تعتل المروية في الأمهات والأصول المستقيمة التي ليست بمعلولة ولا سقيمة اه.
وفي الوصية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية قال ما نصه وقد اتفق أهل السنة والجماعة على ما تواتر عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر رضي الله عنهما اه.

(1/190)


228 (أمره لأبي بكر في حياته با لإمامة).
أمره صلى الله عليه وسلم لأبي بكر في حياته أن يؤم الناس ذكر الشيخ أبو الحسن الأشعري فيما نقله عنه غير واحد أنه معلوم ضرورة وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء عقب ذكره من رواية الشيخين عن (1) أبي موسى ما نصه هذا الحديث متواتر ورد أيضا من حديث (2) عائشة (3) وابن مسعود (4) وابن عباس (5) وابن عمر (6) وعبد الله بن زمعة (7) وأبي سعيد (8) وعلي بن أبي طالب (9) وحفصة وقد سقت طرقهم في الأحاديث المتواترة اه.
ونحوه لابن حجر الهيتمي في الصواعق عدى قوله وقد سقت الخ ولم أره في الأزهار وانظر شرح ابن حجر الهيتمي للهمزية لدى قوله بأبي بكر الخ.
229 (حديث الأمر بسد الأبواب في المسجد إلا باب علي والخوخ إلا خوخة أبي بكر).
أمره عليه السلام بسد الأبواب في المسجد إلا باب علي وبسد الخوخ والمراد بها طاقات كانت في المسجد يستقربون الدخول منها إلا خوخة أبي بكر أما سد الأبواب إلا باب علي فممن رواه (1) سعد بن أبي وقاص (2) وزيد بن أرقم (3) وابن عباس (4) وجابر بن سمرة (5) وابن عمر (6) وعلي (7) وجابر بن عبد الله (8) وأنس بن مالك (9) وبريدة الأسلمي وأما سد الخوخ إلا خوخة أبي بكر فممن روأيضا (1) أبو سعيد الخدري (2) وابن عباس

(1/191)


(3) وجندب (4) وأبو الحويرث وقد أورد في الحاوي بعض طرقهما وقال ثبت بهذه الأحاديث الصحيحة بل المتواترة أنه صلى الله عليه وسلم منع من فتح باب شارع إلى المسجد ولم يأذن في ذلك لأحد ولا لعمه العباس ولا لأبي بكر إلا لعلي لمكان ابنته منه ومن فتح خوخة صغيرة أو طاقة أو كوة ولم يأذن في ذلك لأحد ولا لعمر ولا لأبي بكر خاصة لمكان الخلافة ولكونه أفضل الناس يدا عنده اه.
وقد أورد ابن الجوزي في الموضوعات حديث سد باب علي مقتصرا على مختصرا بعض طرقه وأعله ببعض من تكلم فيه من رواته وليس ذلك بقادح وأعله أيضا بمخالفته للأحاديث الصحيحة في باب أبي بكر وزعم أنه من وضع الرافضة قابلوا به حديث أبي بكر في الصحيح قال الحافظ ابن حجر وقد أخطأ في ذلك خطئا شنيعا لرده الأحاديث الصحيحة بتوهم المعارضة مع إمكان الجمع وفي اللألي المصنوعة للسيوطي قال شيخ الإسلام في القول المسدد في الذب عن مسند أحمد قول ابن الجوزي في هذا الحديث أنه باطل وأنه موضوع دعوى لم يستدل عليها إلا بمخالفة الحديث الذي في الصحيحين وهذا إقدام على رد الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهم ولا ينبغي الإقدام على حكم بالوضع إلا عند إمكان الجمع ولا يلزم من تعذر الجمع في الحال أنه لا يمكن بعد ذلك لأن فوق كل ذي علم عليم وطريق الورع في مثل هذا أن لا يحكم على الحديث بالبطلان بل يتوقف فيه إلى أن يظهر لغيره ما لم يظهر له وهذا الحديث من هذا الباب هو حديث مشهور له طرق متعددة كل طريق منها على انفرادها لا تقصر عن رتبة الحسن ومجموعها مما يقطع بصحته على طريقة كثير من أهل الحديث اه والمراد منه.

(1/192)


230 (أن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر).
قال الحلبي في سيرته بعد ذكره في الكلام على الوفاة النبوية ما نصه وهذا حديث صحيح جاء عن بضعة عشر صحابيا ولكثرة طرقه عد من المتواتر اه.
231 (لو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا).
أورده في الأزهار من حديث (1) أبي سعيد (2) وابن عباس (3) وابن الزبير (4) وابن مسعود (5) وجندب البجلي (6) وأبي المعلى (7) وأبي هريرة (8) وأنس (9) وابن عمر (10) وأبي واقد (11) وعائشة أحد عشر نفسا.
(قلت) ورد أيضا من حديث (12) جابر بن عبد الله (13) والبراء (14) وسعد ونص على تواتره أيضا الشيخ عبد الرؤوف المناوي في التيسير والشيخ مرتضى في شرح الأحياء قائلا الحديث متواتر وقد رواه زهاء عشر خمسه من الصحابة ثم ذكر الأربعة عشر المذكورين ومن خرجهم من الأئمة فانظره في الباب الثالث من كتاب آداب الأخوة والصحبة ثم هذا الحديث والذي بعده في بعض طرق الصحيحين حديث واحد ولفظه عند البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال إن الله خيرا عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله قال فبكى أبو بكر فعجبنا لبكائه أن يخبر

(1/193)


رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكر ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر حليلا ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر.
232 (من كنت مولاه فعلي مولاه).
أورد فيها أيضا من حديث (1) زيد بن أرقم (2) وعلي (3) وأبي أيوب الأنصاري (4) وعمر (5) وذي مر (6) وأبي هريرة (7) وطلحة (8) وعمارة (9) وابن عباس (10) وبريدة (11) وابن عمر (12) ومالك ابن الحويرث (13) وحبشي بن جنادة (14) وجرير (15) وسعد بن أبي وقاص (16) وأبي سعيد الخدري (17) وأنس (18) وجندع الأنصاري ثمانية عشر نفسا وعن عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله وعن اثني عشر رجلا منهم (19) قيس بن ثابت (20) وحبيب بن بديل بن ورقاء وعن بضعة عشر رجلا منهم (21) يزيد أو زيد بن شراحيل الأنصاري.
(قلت) ورد أيضا من حديث (22) البراء بن عازب (23) وأبي الطفيل
(24) وحذيفة بن أسيد الغفاري (25) وجابر وفي روايلأحمد أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثون صحابيا

(1/194)


وشهدوا به لعلي لما نوزع أيام خلافته وممن صرح بتواتره أيضا المناوي في التيسير نقلا عن السيوطي وشارح المواهب اللدنية وفي الصفوة للمناوي قال الحافظ ابن حجر حديث من كنت مولاه فعلي مولاه خرجه الترمذي والنسائي وهو كثير الطرق جدا وقد استوعبها ابن عقدة في مؤلف مفرد وأكثر أسانيدها صحيح أو حسن اه.
233 (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى).
أورده فيها أيضا من حديث (1) أبي سعيد الخدري (2) وأسماء بنت عميس (3) وأم سلمة (4) وابن عباس (5) وحبشي بن جنادة (6) وابن عمر (7) وعلي (8) وجابر بن سمرة (9) والبراء بن عازب (10) وزيد بن أرقم عشرة أنفس.
(قلت) ورد أيضا من حديث (11) مالك بن الحويرث (12) وسعد بن أبي وقاص (13) وعمر ابن الخطاب وقد تتبع ابن عساكر طرقه في جزء فبلغ عدد الصحابة فيه نيفا وعشرين وفي شرح الرسالة للشيخ جسوس رحمه الله ما نصه وحديث أنت مني بمنزلة هارون من موسى متواتر جاء عن نيف وعشرين صحابيا واستوعبها ابن عساكر في نحو عشرين ورقة اه.
234 أن أحب أهله إليه صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها
قال العزيزي في شرح الجامع ثبت ذلك في عدة أحاديث أفاد مجموعها التواتر المعنوي وقال في التيسير في شرح حديث أحب أهل بيتي إلي الحسن

(1/195)


والحسين ما نصه والحق أن فاطمة لها الأحبية المطلقة ثبت ذلك في عدة أحاديث أفاد مجموعها التواتر المعنوي وما عداها فعلى معنى من أو اختلاف الجهة اه وقد أخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه الطيالسي والطبراني والديلمي وغيرهم عن أسامة بن زيد مرفوعا أحب أهلي إلي فاطمة قال في التيسير إسناده صحيح.
235 (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة).
أورده في الأزهار من حديث (1) أبي سعيد (2) وحذيفة بن اليمان (3) وعمر بن الخطاب (4) وعلي (5) وجابر بن عبد الله (6) والحسين بن علي (7) وأسامة بن زيد (8) والبراء بن عازب (9) وقرة بن إياس (10) ومالك بن الحويرث (11) وأبي هريرة (12) وابن عمر (13) وابن مسعود (14) وأنس (15) وبريدة (16) وابن عباس ستة عشر نفسا.
(قلت) ورد أيضا من حديث (17) الحسن بن علي ونقل أيضا في فيض القدير وفي التيسير عن السيوطي أنه متواتر.
236 (إن ابني هذا يعني الحسن سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين
من المسلمين).
عن (1) أبي بكرة (2) وأبي سعيد (3) وجابر وغيرهم

(1/196)


وقال الترمذي في حديث أبي بكرة حسن صحيح وفي شرح مسلم لأبي عبد الله الأبي نقلا عن القرطبي تواترت الآثار الصحيحة بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن ابني هذا سيد الخ راجعه.
237 (تقتل عمارا الفئة الباغية).
أورده في الأزهار من حديث (1) أبي سعيد (2) وأبي قتادة (3) وأم سلمة (4) وحذيفة (5) وابن مسعود (6) وعمار بن ياسر (7) وعمرو بن العاص (8) وابنه عبد الله (9) وعمرو بن حزم (10) وخزيمة بن ثابت (11) وعثمان بن عفان (12) وأنس (13) وأبي هريرة (14) وأبي رافع (15) وجابر بن عبد الله (16) ومعاوية بن أبي سفيان (17) وعبد الله بن عباس (18) وزيد بن أبي أوفى الأسلمي (19) وجابر بن سمرة (20) وأبي اليسر السلمي كعب بن عمرو (21) وزياد بن الفرد (22) وكعب ابن مالك (23) وأبي أمامة الباهلي (24) وعائشة أربعة وعشرين نفسا.
(قلت) ورد أيضا من حديث (25) ابن عمر (26) وأبي أيوب (27) وقتادة بن العمان (28) وزيد بن ثابت (29) وعمرو بن ميمون قال ابن عساكر وقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره (30) وعمر (31) ومولاة لعمار ابن ياسر وممن صرح بتواتره السيوطي في خصائصه الكبرى وقال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي قال ابن عبد البر تواترت الأخبار بذلك وهو من أصثح الحديث وقال ابن دحية لا مطعن في صحته ولو كان

(1/197)


غير صحيح لرده معاوية وأنكره ونقل ابن الجوزي عن الخلال في العلل أنه حكى عن أحمد قال قد روى هذا الحديث من ثمانية وعشرين طريقا ليس فيها طريق صحيح وحكى أيضا عن أحمد وابن معين وأبي خيثمة أنهم قالوا لم يصح اه ونص ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة عمار وتواترت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تقتل عمارا الفئة الباغية وهذا من أخباره بالغيب وإعلام نبوته صلى الله عليه وسلم وهو من أصح الأحاديث اه.
238 (لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود).
يعني أبا موسى الأشعري تقدم في كتاب القرآن وفضائله.
238 (اهتز العرش لموت سعد بن معاذ).
أورده في الأزهار من حديث (1) جابر (2) وأنس (3) وأسيد بن حضير (4) وابن عمر
(5) ومعيقيب (6) وأبي سعيد ستة أنفس.
(قلت) ورد أيضا من حديث (7) عائشة (8) وحذيفة (9) وعاصم بن عمر بن قتادة عن جدته رميثة وذكر ابن عبد البر أنه روى من وجوه كثيرة متواترة وفي شرح المواهب ثبت عن عشرة من الصحابة أو أكثر وقال ابن عبد البر هو ثابت اللفظ من طرق متواترة وفي جمع الوسائل في شرح الشمائل لعلي القاري جاء حديث اهتز العرش لموت سعد عن عشرة من الصحابة وقال الحاكم الأحاديث المصرحة باهتزاز عرش الرحمان مخرجة في الصحيحين وليس لمعارضها ذكر في الصحيح اه وممن صرح بتواتره أيضا المناوي في شرح الجامع.

(1/198)


239 تفضيل الصحابة على غيرهم من جميع القرون ذكر اللقاني في شرحه لجوهرته أنها بالغة مبلغ التواتر وإن كانت تفاصيلها آحادا.
(قلت) من جملتها الحديث الآتي بعده على الأثر وهو متواتر ومن جملتها حديث الصحيحين عن أبي سعيد رفعه والذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه.
240 (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم).
أورده في الأزهار من حديث (1) ابن مسعود (2) وعمران بن حصين (3) وأبي هريرة (4) وعائشة
(5) وبريدة (6) والنعمان بن بشير (7) وعمر (8) وسعد بن تميم (9) وجعدة بن هبيرة (10) وسمرة (11) وأبي برزة (12) وجميلة بنت أبي لهب (13) وعمرو بن شرحبيل مرسلا ثلاثة عشر نفسا.
(قلت) في فيض القدير قال المؤلف يعني السيوطي يشبه أن الحديث متواتر اه.
وفي أول الإصابة للحافظ ابن حجر ما نصه وتواتر عنه صلى الله عليه وسلم قوله خير الناس قرني ثم الذين يلونهم اه وفي رسالة الفرقان لابن تيمية ما نصه وقد استفاضت النصوص الصحيحة عنه أي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال خير القرون قرني الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم اه.

(1/199)


241 التسوية بين أول هذه الأمة وآخرها في فضل العمل ذكر القسطلاني في المواهب اللدنية وابن حجر الهيتمي في كتابه الصواعق نقلا عن أبي عمر بن عبد البر أنها متواترة حسان ونصهما عقب إيرادهما لبعضهما قال أبو عمر فهذه الأحاديث تقتضي مع تواتر طرقها وحسنها التسوية بين أول هذه الأمة وآخرها في فضل العمل إلا أهل بدر والحديبية اه ومراده التواتر المعنوي كما قاله بعضهم وذكره في شرح المواهب لكن الأحاديث المذكورة مؤولة عند الجمهور وليست على ظاهرها خلافا لابن عبد البر.
242 (أسلم سالمها الله وغفار غفر لها).
عن (1) ابن عباس (2) وسلمة بن الأكوع (3) وأبي هريرة (4) وأبي ذر (5) وأبي برزة (6) وخفاف بن إيماء الغفاري (7) وبريدة (8) وأبي قرصافة (9) وعبد الرحمان بن سندر (10) وأبيه (11) وعمر بن يزيد الكعبي (12) وسلمان الفارسي (13) وابن عمر (14) وجابر.
243 (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة).
أورده في الأزهار من حديث (1) أبي هريرة (2) وعبد الله بن زيد المازني (3) وابن عمر (4) وجابر بن عبد الله (5) وأبي بكر الصديق خمسة أنفس.

(1/200)


(قلت) ذكره ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي من حديث أبي هريرة ثم قال وفي الباب عن أبي بكر وعمر وعلي والزبير وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وعبد الله ابن زيد المازني وأبي سعيد الخدري وجبير بن مطعم وأبي واقد الليثي وزيد بن ثابت وزيد بن خارجة وأنس وجابر وسهل بن سعد وعائشة ومعاذ بن الحارث أبي حليمة القاري وغيرهم ذكرهم أبو القاسم بن منده في تذكرته وحديث عبد الله بن زيد متفق عليه بلفظ ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة وحديث أنس أخرجه الطبراني
في الأوسط من طريق علي بن الحكم عنه بلفظ ما بين حجرتي ومصلاي روضة من رياض الجنة اه وممن ورد عنه أيضا أم سلمة وعبد الله ابن بسر وفي التيسير قال المؤلف يعني السيوطي متواتر اه.
244 أن المدينة حرام ذكر ابن القيم في أعلام الموقعين أنه رواها بضعو وعشرون صحابيا ونصه المثال السادس والثلاثون يعني لترك المحكم للمتشابه رد السنة الصحيحة الصريحة المحكمة التي رواها بضعة وعشرون صحابيا في أن المدينة حرام يحرم صيدها ودعوى أن ذلك خلاف الأصول ومعارضتها بالمتشابه من قوله صلى الله عليه وسلم يا أبا عمير ما فعل النغير اه المراد منه.
245 (أحد جبل يحبنا ونحبه).
عن (1) سهل بن سعد (2) وأنس (3) وسويد بن عامر الأنصاري قال في الجمع وماله غيره لكن ذكر ابن الأثير له حديثا آخر وهو بلوا أرحامكم ولو بالسلام (4) وأبي عبس بن جبر (5) وأبي هريرة (6) وأبي حميد الساعدي (7) وعمرو بن عوف المزني

(1/201)


(8) وأبي قلابة الجرمي وفي الترغيب والترهيب للمنذري صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير ما طريق وعن جماعة من الصحابة أنه قال لأحد هذجبل يحبنا ونحبه وفي فيض القدير استقصاء المؤلف يعني السيوطي لمخرجيه لا اتجاه له وليس من دأبه في هذا الكتاب يعني الجامع نعم لك أن
تقول حاول بذلك إدخاله في حيز المتواتر اه.
246 (المرء مع من أحب).
أورده في الأزهار في كتاب الأدب من حديث (1) أبي موسى (2) وصفوان بن عسال (3) وجابر بن عبد الله (4) وابن مسعود (5) وأبي هريرة (6) وعلي (7) وأبي قتادة (8) وأبي سريحة (9) وعبد الله بن يزيد الخطمي (10) وصفوان بن قدامة (11) وعروة بن مضرس الطائي (12) ومعاذ بن جبل (13) وأبي أمامة الباهلي ثلاثة عشر نفسا.
(قلت) ورد أيضا من حديث (14) أبي ذر (15) وأنس وفي شرح المواهب هذا الحديث متواتر قال في الفتح جمع أبو نعيم الحافظ طرقه في كتاب المحبين مع المحبوبين وبلغ عدد الصحابة فيه نحو العشرين وفي رواية أكثرهم المرء مع من أحب وفي بعضها بلفظ حديث أنس أنت مع من أحببت اه وفي التيسير مشهورا ومتواترا اه.
وفي شرح الأحياء هو مشهور جدا أو متواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم لكثرة طرقه اه والله سبحانه وتعالى أعلم.

(1/202)


* 1 * (كتاب المعجزات والخصائص).
247 (دعوى النبوة وإظهاره المعجزات).
دعوى النبوة منه صلى الله عليه وسلم وإظهاره للمعجزات
ذكر السعد في شرح النسفية أنها متواترة ونصه بعد كلام أما دعوى النبوءة فقد علم بالتواتر وأما إظهار المعجزة فنقل عنه من الأمور الخارقة للعادة ما بلغ القدر المشترك منه حد التواتر وإن كانت تفاصيله آحادا كشجاعة على وجود حاتم فإن كلا منهما ثبت بالتواتر وإن كانت تفاصيله آحادا وهي مذكورة في كتب السبر اه بإسقاط ما لم تدع الحاجة إليه وفي الشفا للقاضي عياض نقلا عن بعض الأئمة قال جرى على يديه صلى الله عليه وسلم آيات وخوارق عادات إن لم يبلغ واحد منها القطع فيبلغه جميعها قال الشهاب في شرحها أي مجموعها وهذا يسمى التواتر المعنوي اه وفي دلائل الخيرات وصلى الله على أفضل من طاب منه النجار وسما به الفخار واستنارت بنور جبينه الأقمار وتضاءلت عند جود يمينه الغمائم والبحار سيدنا ونبينا محمد الذي بباهر آياته أضاءت الأنجاد والأغوار وبمعجزات آياته نطق الكتاب وتواترت الأخبار اه.
قال في مطالع المسرات وإن لم تكن معجزاته كلها متواترة الأشخاص فهي متواتر المعنى والقدر المشترك بين أفرداها اه على أنه قد تواتر بعضها عنه صلى الله عليه وسلم بعينه خصيصه نفسه كما يأتي وناهيك بمعجزة القرآن التي ليس قبلها ولا بعدها معجزة تساويها بل ولا تدانيها فإنها معلومة قطعا منقولة إلينا بالتواتر ولا مرية ولا خلاف بمجيئ النبي صلى الله عليه وسلم وظهورها من قبله واستدلاله بحجتها قال عياض في الشفا وإن أنكر هذا معاند جاحد فهو كإنكاره وجود سيدنا محمد في الدنيا اه.

(1/203)


248 إجابة دعوته صلى الله عليه وسلم ذكر تواترها عياض وغيره ونص عياض وإجابة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لجماعة دعا لهم وعليهم متواتر على الجملة معلوم ضرورة اه.
وكتب الشهاب على قوله على الجملة أي متواتر تواترا معنويا باعتبار معناه الإجمالي وإن لم تتواتر أفراده اه.
249 اطلاعه صلى الله عليه وسلم على المغيبات وإنبائه عنها ذكر تواترها أيضا عياض في الشفا وغيره ونص عياض وكذلك إخباره عن الغيوب وإنباؤه بما يكون وكان معلوم من آياته على الجملة بالضرورة اه وقال بعده في فصل ما اطلع من الغيوب وما يكون ما نصه والأحاديث في هذا الباب بحر لا يدرك قعره ولا ينزف غمره وهذه المعجزة من معجزاته المعلومة على القطع الواصل إلينا خبرها على التواتر لكثرة رواتها و اتفاق معانيها على الإطلاع على الغيب اه.
وفي جواهر المعاني نقلا عن جواب لأبي العباس التجاني رضي الله عنه في معنى قوله تعالى في حقه صلى الله عليه وسلم ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ما نصه والأخبار والآثار وكتب الحديث كلها مشحونة بإخباراته بالغيوب التي تأتي من بعده المتقاربة والمتباعدة حتى قال بعض الصحابة رضي الله عنه ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرا يكون في أمته من بعده إلا ذكره إلى قيام الساعة وقال صلى الله عليه وسلم ما من شئ لم أكن أريته إلا رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار والأخبار كثيرة متواترة حتى لا يكاد أن يرتاب فيها أحد من المسلمين والسلام اه.
250 حسن صورته صلى الله عليه وسلم وجمالها وتناسب أعضائها ذكر القاضي عياض في الشفا أنه جاءت الآثار الصحيحة والمشهورة
الكثيرة بها من حديث

(1/204)


(1) علي (2) وأنس (3) وأبي هريرة (4) والبراء (5) وعائشة (6) وابن أبي هالة (7) وأبي جحيفة (8) وجابر بن سمرة (9) وأم معبد (10) وابن عباس (11) ومعرض بن معيقيب (12) وأبي الطفيل (13) والعداء بن خالد (14) وخريم بن فاتك (15) وحكيم بن حزيم وغيرهم قال الشهاب في شرحها وأشار بقوله وغيرهم إلى من وراء هؤلاء (16) ككعب بن مالك (17) والفاروق (18) والصديق (19) وبنت معوذ كما في كتاب الدلائل والوفاء وغيرهما اه.
251 أنه كان أبيض اللون مشربا بحمرة ذكر الشهاب في شرح الشفا في القسم الأخير منها في الكلام على كفر من قال أنه عليه الصلاة والسلام كان أسود اللون أنها متواترة ونصه والمتواتر من حليته أنه كان أبيض مشربا بحمرة كما تقدم اه.
وقال المناوي في شرح الشمائل في الكلام على قول أنس أسمر اللون ما نصه قال الحافظ أبو الفضل العراقي هذه اللفظة يعني لفظة أسمر انفرد بها حميد عن أنس ورواه غيره من الرواة عنه بلفظ أزهر اللون ثم نظرنا من روى صفة لونه صلى الله عليه وسلم غير أنس فكلهم وصفوه بالبياض دون السمرة وهم خمسة عشر صحابيا اه ومثله في جمع الوسائل.
252 شجاعته صلى الله عليه وسلم ذكر الشيخ عبد الرؤوف المناوي في حرف كان من شرح الجامع أنها ثابتة بالتواتر ودلالة القرآن وكذا قال في شرح المواهب.

(1/205)


253 حلمه وعفوه وتجاوزه صلى الله عليه وسلم ذكروا أنها متواترة يعنون معنى لأنه ورد من الأحاديث والأخبار ما يوذن بالقطع بذلك في الجملة وإن كانت تفاصيله آحادا وفي شرح المواهب أثناء كلام له في قصة كعب بن زهير ما نصه تواتر أن العفو من أخلاقه يعني النبي صلى الله عليه وسلم اه.
وفي شرح الشيخ إبراهيم الباجوري على قصيدة كعب المذكور المعروفة ببانت سعاد ما نصه وكان صلى الله عليه وسلم من أبعد الناس غضبا وأسرعهم رضاء والأحاديث بحلمه صلى الله عليه وسلم واردة والأخبار والآثار بعفوه وصفحه متواترة اه.
254 معرفته بالأمور الدنيوية وأحوالها تفصيلا وسياسة أهلها على اختلاف عقولهم وطبائعهم وعاداتهم وألسنتهم ذكره العياض في ا لشفا ونصه وقد تواتر بالنقل عنه صلى الله عليه وسلم من المعرفة بأمور الدنيا ودقائق مصالحها وسياسة فرق أهلها ما هو معجز في البشر كما نبهنا عليه في باب معجزاته من هذا الكتاب اه.
وهذا أيضا من التواتر المعنوي كما هو واضح ونبه عليه الشهاب في شرح الشفا.
255 عموم رسالته صلى الله عليه وسلم وأنه بعث إلى كل أحمر وأسود ذكر غير واحد أنها متواترة ومعنى وعضدها القرآن والإجماع وفي
كفاية المحتاج في ترجمة الشيخ الإمام أبي عبد الله محمد بن إبراهيم التلمساني المعروف بابن الإمام حين استطرد الكلام على حديث بعثت إلى الأحمر والأسود نقلا عن الشمني ما نصه هذا الحديث وإن كان آحادا في نفسه متواتر معنى كما في الكتب لأنه نقل عنه صلى الله عليه وسلم من الأحاديث الدالة على عموم رسالته ما بلغ القدر المشترك منه التواتر وأفاد القطع وإن

(1/206)


كانت تفاصيله آحادا كجود حاتم وشجاعته على اه ومثله له في نيل الإبتهاج.
256 أنه عليه السلام خاتم النبيين وأنه لا نبي بعده ذكر غير واحد أنها ثابتة بالتواتر ودلالة القرآن وفي المواهب قد أخبر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم في السنة المتواترة عنه أنه لا نبي بعده ليعلموا أن كل من ادعى هذا المقام بعده فهو كذاب أفاك دجال ضال ولو تحذلق وتشعبذ وأتى بأنواع السحر والطلاسم والنيرنجيات فكلها محال وضلالة عند أولي الألباب اه.
257 (أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة).
أورده في الأزهار من حديث (1) جابر بن عبد الله (2) وأبي هريرة (3) وعلي (4) وابن عباس (5) وابن عمرو (6) وأبي ذر
(7) وأبي موسى (8) وابن عمر (9) والسائب بن يزيد (10) وأبي سعيد الخدري عشرة أنفس.
(قلت) ذكره من حديث العشرة المذكورين أيضا في مناهل الصفا ونقل في فيض القدير أيضا عن السيوطي أنه متواتر.
258 (قصة الإسراء).
أورده فيها أيضا من حديث (1) أنس (2) ومالك بن صعصعة

(1/207)


(3) وأبي ذر (4) وجابر بن عبد الله (5) وبريدة (6) وحذيفة بن اليمان (7) وابن عباس (8) وأبي بن كعب (9) وأبي سعيد الخدري (10) وشداد بن أوس (11) وأبي هريرة (12) وعائشة (13) وابن مسعود (14) وعلي ابن أبي طالب (15) وعمر بن الخطاب (16) وأبي حبة الأنصاري (17) وأبي ليلى الأنصاري (18) وأبي الحمراء (19) وأبي أيوب (20) وأبي أمامة (21) وسمرة بن جندب (22) وابن عمرو (23) وصهيب بن سنان (24) وأسماء بنت أبي بكر (25) وعبد الرحمان بن قرط (26) وأم هانئ (27) وأم سلمة سبعة وعشرين نفسا.
(قلت) عد الحافظ الشامي في معراجه الذين رووا قصة الإسراء
والمعراج عنه صلى الله عليه وسلم فبلغوا تسعة وثلاثين وعد منهم ممن لم يذكره السيوطي هنا (28) أسامة بن زيد (29) وبلال بن حمامة (30) وبلال بن سعد (31) وسهل ابن سعد (32) وابن عمر (33) وابن الزبير (34) وابن أبي أوفى (35) وعبد الله بن أسعج بن زرارة (36) وعبد الرحمان بن عابس (37) والعباس بن عبد المطلب (38) وأبا بكر (39) وعثمان (40) وأبا الدرداء (41) وأبا سفيان بن حرب (42) وأبا سلمة (43) وأبا سلمى الراعي (44) وأم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وزاد في شرح المواهب نقلا عن ابن دحية (45) عياض.

(1/208)


(2 (بياض بالأصل) فمجموع ذلك خمسة وأربعون صحابيا عن فتح المغيث عن الحاكم أن من جملة ما تواتر حديث افسراء وأن إدريس في الرابعة راجع كلامه في أول هذا المجموع وفي شرح المواهب ما نصه وقد تواترت الأخبار بأنه صلى الله عليه وسلم أسرى به على البراق اه وعليه فالإسراء متواتر وكونه على البراق كذلك.
259 أن موسى عليه الصلاة والسلام في السماء السادسة قال علي القاري في شرح الشفا قال الحاكم تواترت الأحاديث بذلك.
260 رجوع النبي صلى الله عليه وسلم إلى موسى عليه السلام ليلة الإسراء حين فرض ربه عليه الصلوات الخمس وقول موسى له ارجع إلى ربك فسأله التخفيف عن أمتك ذكر ابن تيمية في رسالة الفرقان أنه مما تواتر في حديث المعراج ونصه ومحمد صلى الله عليه وسلم لما عرج به إلى ربه وفرض عليه الصلوات الخمس ذكر أنه رجع إلى موسى وأن موسى قال له ارجع إلى ربك فسله التخفيف عن أمتك كما تواتر هذا في أحاديث المعراج اه.
261 (شق الصدر ليلة الإسراء).
نقل في المواهب اللدنية عن الحافظ ابن حجر العسقلاني ويعني في فتح الباري أنه تواترت الروايات به وأقره هو وشارحه وقال القرطبي في المفهم رواته ثقات مشاهير وقال الشهاب الهيتمي في شرح الهمزية لما تعرض فيه لشق الصدر الشريف في حال الصبا وبعد ذلك وهو ابن عشر سنين أو نحوها وبعد ذلك وهو بغار حراء عند مجئ جبريل له بالوحي ما نصه وثبت مرة أخرى تواترت بها الروايات خلافا لمن أنكرها ليلة الإسراء اه.
(قلت) وهو ثابت في الصحيحين من حديث

(1/209)


(1) أنس عن مالك بن صعصعة وفيهما أيضا من حديثه عن (2) أبي ذر وفي (3) مسلوغيره من حديثه نفسه عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا واسطة قال في شرح المواهب وله طرق أخرى اه ومع هذا أنكره ابن حزم وتبعه عياض في الشفا ورده الحافظ بن حجر وغيره بأن الروايات تواردت بذلك فلا وجه لإنكاره نعم في الإبريز
عن القطب الغوث الشيخ مولانا عبد العزيز بن مسعود الدباغ الحسني رضي الله عنه إنكاره كشفا فراجعه والعلم عند الله تبارك وتعالى.
262 أن الإسراء كان من مكة ذكر ابن تيمية في وصيته الكبرى أنها متواترة ونصه والمعراج إنما كان من مكة باتفاق أهل العلم وبنص القرآن والسنة المتواترة اه.
263 (حنين الجذع).
أورده في الأزهار من حديث (1) سهل بن سعد (2) وجابر بن عبد الله (3) وابن عمر (4) وأبي بن كعب (5) وبريدة (6) وابن عباس (7) وأبي سعيد الخدري (8) وأنس (9) وأم سلمة (10) والمطلب بن أبي وداعة السمهي عشرة أنفس.
(قلت) قال عياض في الشفا أمره مشهور منتشر والخبر به متواتر أخرجه أهل الصحيح ورواه من الصحابة بضعة عشر ثم ذكر منهم العشرة المذكورين وقال الحافظ بن حجر في أماليه طرقه كثيرة قال البيهقي أمره ظاهر نقله الخلف عن السلف وإيراد الأحاديث فيه كالتكلف يعني لشدة شهرته وهو كما قال فقد وقع لنا من حديث

(1/210)


(1) عبد الله بن عمر (2) وعبد الله بن عباس (3) وأنس (4) وجابر (5) وسهل بن سعد (6) وأبي
(7) وأبي سعيد (8) وبريدة (9) وعائشة (10) وأم سلمة ثم ذكر أحاديثهم كلها فانظره وقال في فتح الباري حديث حنين الجذع وانشقاق القمر نقل كل منهما نقلا مستفيضا يفيد القطع عند من يطلع على طرق الحديث دون غيرهم ممن لا ممارسة له في ذلك والله أعلم اه.
وفي شرح ألفية السير للعراقي للشيخ عبد الرؤوف المناوي ورد حنين الجذع من طرق كثيرة صحيحة يفيد مجموعها التواتر المعنوي ثم ذكر أنه ورد عن جمع من الصحابة نحو العشرين وممن نص على تواتره أيضا التاج السبكي في شرحه لمختصر ابن الحاجب الأصلي وأبو عبد الله ابن النعمان في كتاب المستغيثين بخير الأنام نقل كلامه الدميري في حياة الحيوان في مبحث العشراء فراجعه.
264 (انشقاق القمر).
قال التاج ابن السبكي في شرحه لمختصر ابن الحاجب الأصلي الصحيح عندي أن انشقاق القمر متواتر منصوص عليه في القرآن مروي في الصحيحين وغيرهما من طرق من حديث شعبة عن سليمان بن مهران عن إبراهيم عن أبي معمر عن ابن مسعود ثم قال وله طرق أخرى شتى بحيث لا يمتري في تواتره وقال في الشفا بعد ما ذكر أن كثيرا من الآيات المأثورة عنه صلى الله عليه وسلم معلومة بالقطع ما نصه أما انشقاق القمر فالقرآن نص بوقوعه وأخبر بوجوده ولا يعدل عن ظاهر إلا بدليل وجاء برفع احتماله صحيح الأخبار من طرق كثيرة فلا يوهن عزمنا خلاف أخرق منحل عرى الدين ولا يلتفت إلى سخافة مبتدع يلقي الشك في قلوب الضعفاء المؤمنين بل نرغم بهذا أنفه وننبذ بالعراء سخفه اه.

(1/211)


وفي أمالي الحافظ ابن حجر أجمع المفسرون وأهل السير على وقوعه قال ورواه من الصحابة علي وابن مسعود وحذيفة وجبير بن مطعم وابن عمر وابن عباس وأنس وقال القرطبي في المفهم رواه العدد الكثير من الصحابة ونقله عنهم الجم الغفير من التابعين فمن بعدهم اه.
وفي المواهب اللدنية جاءت أحاديث الانشقاق في روايات صحيحة عن جماعة من الصحابة منهم أنس وابن مسعود وابن عباس وعلي وحذيفة وجبير بن مطعم وابن عمر وغيرهم اه.
وقال ابن عبد البر روى حديث انشقاق القمر جماعة كثيرة من الصحابة وروى ذلك عنهم أمثالهم من التابعين ثم نقله عنهم الجم الغفير إلى أن انتهى إلينا وتأيد بالآية الكريمة اه.
وقال المناوي في شرحه لألفية السير للعراقي تواترت بانشقاق القمر الأحاديث الحسان كما حققه التاج السبكي وغيره اه.
وفي نظم السيرة لأبي الفضل العراقي بانشقاق القمر الأحاديث الحسان كما حققه التاج السبكي وغيره اه.
وفي نظم السيرة لأبي الفضل العراقي فصار فرقتين فرقة علت * وفرقة للطود منه نزلت وذاك مرتين بالإجماع * والنص والتواتر السماعي.
قال تلميذه الحاقظ ابن حجر في فتح الباري ما ملخصه وأظن قوله بالإجماع يتعلق بانشق لا بمرتين فإني لا أعلم من جزم من علماء الحديث بتعدد الانشقاق في زمنه صلى الله عليه وسلم وفي المواهب لعل القائل مرتين أراد به فرقتين وهذا الذي لا يتجه غيره جمعا بين الروايات اه.
267 (قصة نبع الماء من أصابعه).
قصة نبع الماء من أصابعه صلى الله عليه وسلم نقل الشهاب في شرح الشفا عن النووي ويعني في شرح مسلم أنها متواترة وقال القرطبي تكررت منه صلى الله عليه وسلم في عدة مواطن في مشاهد عظيمة ووردت من طرق كثيرة يفيد مجموعها العلم القطعي المستفاد من التواتر المعنوي وقال عياض في الشفا قصة نبع الماء وتكثير الطعام رواها

(1/212)


الثقات والعدد الكثير عن الجم الغفير عن العدد الكثير من الصحابة ومنها ما رواه الكافة عن الكافة متصلا عمن حدث بها من جملة الصحابة وأخبارهم أن ذلك كان في مواطن اجتماع الكثير منهم يوم الخندق وفي غزوة بواط وعمرة الحديبية وغزوة تبوك وأمثالها من محافل المسلمين ومجتمع العساكر ولم يوثر عن أحد من الصحابة مخالفة للراوي فيما حكاه ولا إنكاره لما ذكر عنهم أنهم رأوه كما رآه إلى أن قال فهذا النوع كله ملحق بالقطعي من معجزاته كما بيناه اه وراجع المواهب وشرحها.
266 تكثير القليل ببركته صلى الله عليه وسلم ذكر الأبي في كتاب الصلاة من شرح مسلم قبيل شرح حديث من نام عن صلاة أو نسيها أنها متواترة.
267 تكثير الطعام ببركته وردت من رواية جماعة من الصحابة حتى قال بعضهم أنها متواترة تواترا معنويا وأشار لتواترها أيضا عياض فيما تقدم قريبا عنه بل أشار إلى أن القصص المشهورة عنه صلى الله عليه وسلم في هذا المعني كلها معلومة على القطع ثم قال بعد كلام في الاستدلال على ذلك وهذا حق لا غطاء
عليه وقد قال به من أئمتنا القاضي أي أبو بكر الباقلاني والأستاذ أبو بكر أي ابن فورك وغيرهما وما عندي أوجب قول القائل أن هذه القصص المشهورة من با ب خبر الواحد إلا قلة مطالعته للأخبار وروايتها وشغله بغير ذلك من المعارف وإلا فمن اعتنى بطرق النقل وطالع الأحاديث والسير لم يرتب في صحة هذه القصص المشهورة على الوجه الذي ذكرناه اه.
وقال أيضا في فصل تكثير الطعام ببركته ودعائه بعدما أورد فيه أحاديث وقضايا وقد اجتمع على معنى هذا الفصل بضعة عشر من الصحابة ورواه عنهم أضعافهم من التابعين ثم من لا يعد بعدهم وأكثرها في قصص مشهورة ومجامع مشهودة لا يمكن التحدث عنها إلا بالحق ولا يسكت الحاضر لها على ما أنكره اه.

(1/213)


268 كلام الشجر معه صلى الله عليه وسلم وطواعيتها له قال عياض في الشفا في فصل كلامها وشهادتها له بالنبوءة وإجابتها دعوته بعد سياق أحاديث ما نصه فهذا ابن عمر وبريدة وجابر وابن مسعود ويعلى بن مرة وأسامة بن زيد وأنس بن مالك وعلي ابن أبي طالب وابن عباس وغيرهم قد اتفقوا على هذه القصة يعني كلام الشجر أو معناها وقد رواها عنهم من التابعين أضعافهم فصارت في انتشارها من القوة حيث هي اه.
قال الشهاب في شرحها يعني أنها نقلت عن كثير من الصحابة والتابعين حتى بلغت التواتر المعنوي وصارت في مرتبة قوية لا يشك فيها أحد من العقلاء اه.
أحاديث قلة أكله صلى الله عليه وسلم وأنه كان إذا تغدى لم يتعش وعكسه وأنه
كان ربما طوى أياما تقدم الكلام عليها في كتاب الأطعمة.
269 قيامه صلى الله عليه وسلم بالليل في رمضان وغيره عن عائشة رضى الله عنها قال العيني في عمدة القاري وفي هذا الباب عن (1) أنس (2) وجابر بن عبد الله (3) وحجاج بن عمرو (4) وحذيفة (5) وزيد بن خالد (6) وصفوان بن المعطل (7) وعبد الله بن عباس (8) وعبد الله بن عمر (9) وعلي ابن أبي طالب (10) والفضل بن العباس (11) ومعاوية بن الحكم السلمي (12) وأبي أيوب (13) وخباب (14) وأم سلمة (15) وصحابي لم يسم ثم ذكر أحاديثهم ومن أخرجها فانظره.

(1/214)


270 مواظبته صلى الله عليه وسلم على عبادة ربه تعالى ذكر الزرقاني في شرح المواهب في الكلام على أسمائه صلى الله عليه وسلم لما تكلم على اسمه العابد أنها متواترة ونصه ومواضبته على العبادة تواترت بها الأحاديث اه.
271 (حديث الجمل الذي شكى إليه مالكه).
أورده في الأزهار من حديث أحمد عن أنس ولم يزد.
(قلت) قال المنذري في الترغيب بعد ذكره عن (1) أنس رواه أحمد بإسناد جيد رواته ثقات مشهورون والبزار بنحوه ورواه النسائي مختصرا وابن حبان في صحيحه من حديث
(2) أبي هريرة بنحوه باختصار اه وقد ورد أيضا شكواه في قصة أخرى من حديث (3) يعلى بن مرة الثقفي رواه أحمد والحاكم والبيهقي بسند صحيح في أخرى من حديث (4) جابر رواها أحمد وهي ضعيفة السند لكن رواها البيهقي في الدلائل بإسناد جيد رجاله ثقات وكذا رواها الدارمي والبزار وفي أخرى من حديث (5) عكرمة عن ابن عباس رواها الطبراني وهي ضعيفة أيضا لكن رواها أحمد في حديث طويل من حديث يعلى بن مرة قال المنذري وإسناده جيد وفي أخرى من حديث (6) عبد الله بن جعفر رواها أحمد وابن شاهين في الدلائل قال البغوي في المصابيح وهو حديث صحيح قال ورواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل عن مهدي بن ميمون وفي الشفا بعد ذكر حديث أنس ما نصه وعن أبي هريرة دخل النبي صلى الله عليه وسلم حائطا فجاء بعير فسجد له ومثله في الجمل عن

(1/215)


(7) ثعلبة ابن مالك وجابر بن عبد الله ويعلى بن مرة وعبد الله بن جعفر قال وكان لا يدخل أحد الحائط إلا شد عليه الجمل فلما دخل النبي صلى الله عليه وسلم دعاه فوضع مشفره في الأرض وبرك بين يديه فخطمه وقال ما بين السماء والأرض شئ ألا يعلم أني رسول الله إلا عاصي الجن والإنس ومثله عن (8) عبد الله بن أبي أوفى وفي خبر آخر في حديث الجمل أن النبي
صلى الله عليه وسلم سألهم عن شأنه فأخبروه أنهم أرادوا ذبحه وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم إنه شكى كثرة العمل وقلة العلف وفي رواية أنه شكى إلي أنكم أردتم ذبحه بعد أن استعملتموه في شاق العمل من صغره فقالوا نعم اه.
قال السيوطي في تخريج أحاديثها حديث أنس وأحمد والبزار بسند صحيح وأبي هريرة البزار بسند حسن وثعلبة بن مالك أبو نعيم وجابر بن عبد الله أحمد والدارمي والبزار والبيهقي ويعلى بن مرة أحمد والحاكم والبيهقي بسند صحيح وعبد الله بن جعفر مسلم وأبو داود وعبد الله بن أبي أوفى أبو نعيم والبيهقي اه.
272 (لا نورث ما تركنا صدقة).
أورده في الأزهار من حديث (1) عمر (2) وعثمان (3) وعلي (4) وسعد بن أبي وقاص (5) والعباس (6) وأبي بكر الصديق (7) وعبد الرحمان بن عوف (8) والزبير بن العوام (9) وأبي هريرة (10) وعائشة (11) وطلحة (12) وحذيفة (13) وابن عباس ثلاثة عشر نفسا قال فقد رواه من العشرة المشهود لهم بالجنة ثمانية نظير حديث من كذب علي اه.

(1/216)


(قلت) لكن حديث من كذب تقدم أنه رواه العشرة كلهم ثم
هذا الحديث قال الحافظ ابن حجر أيضا في أماليه أنه حديث صحيح متواتر.
273 تزوجه صلى الله عليه وسلم بخديجة بنت خويلد وسودة وعائشة وأم سلمة وحفصة وزينب بنت خزيمة وزينب بنت جحش وأم حبيبة وجويرية بنت الحارث وصفية بنت حيي وميمونة بنت الحارث.
ذكر ابن رشد في جامع المقدمات أنها منقولة بطريق التواتر ونصه بعد ذكرهن على هذا الترتيب فهؤلاء أزواجه اللاتي لم يختلف فيهن فحصل العلم بنقل التواتر بهن وهن إحدى عشرة امرأة منهن ست من قريش خديجة وسودة وعائشة وحفصة وأم سلمة وأم حبيبة وأربع من العرب زينب بنت خزيمة وزينب بنت جحش وجويرية وميمونة وواحدة من بني إسرائيل وهي صفية توفي منهن اثنان في حياته خديجة أول نسائه وزينب بنت خزيمة وتوفي صلى الله عليه وسلم عن التسع الباقيات على ما تقدم من ذكرهن اه والله سبحانه وتعالى أعلم.
* 1 * (كتاب جامع ما تقدم).
274 (الرؤيا جزء من ست وأربعين الخ).
(الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوءة).
وفي لفظ من خمسين وفي آخر من سبعين وفي آخر من أربعين أورده في الأزهار في كتاب الأدب من حديث (1) أبي هريرة (2) وابن عباس (3) وابن عمر (4) وعبد الله بن عمرو (5) وجابر (6) والعباس بن عبد المطلب (7) وسمرة (8) وابن مسعود
(9) وأنس (10) وعوف بن مالك عشرة أنفس.

(1/217)


(قلت) ورد أيضا من حديث (11) أبي سعيد (12) وأبي رزين العقيلي (13) وعبادة ابن الصامت (14) وحذيفة (15) وأبي قتادة وفي التيسير أيضا أنه متواتر وكذا في فيض القدير نقلا عن السيوطي وقال الزرقاني في شرح الموطأ والحديث متواتر جاء عن جمع من الصحابة اه.
275 (من رآني في المنام فقد رآني).
وفي رواية فقد رآى الحق فإن الشيطان لا يتمثل بي أورد ه فيها في كتاب الأدب أيضا من حديث (1) أنس (2) وأبي مسعود (3) وأبي قتادة (4) وأبي هريرة (5) وجابر (6) وابن مسعود (7) وابن عباس (8) وأبي جحيفة (9) وأبي مالك الأشجعي (10) وأبي سعيد (11) وابن عمرو (12) وأبي بكرة (13) ومالك بن عبد الله الخثعمي (14) وطارق بن أشيع الأشجعي أربعة عشر نفسا.
(قلت) ورد أيضا من حديث (15) البراء (16) وعمران بن حصين
(17) وابن عمر (18) وحذيفة وصرح المناوي أيضا بتواتره.

(1/218)


276 أن السماوات السبع والأرضين السبع وما فيهما وما بينهما بالنسبة للعرش كحلقة ملقات في فلاة من الأرض.
ذكر العلامة ابن زكري في شرحه للصلاة المشيشية لدى قوله فيها ولا شئ إلا وهو به منوط أنها متواتر.
277 خروج المصطفى من مكة يوم الاثنين ودخوله المدينة يوم الاثنين قال الحاكم أنها متواترة لكن قال ابن حجر أن قوله خرج من مكة يوم الاثنين فيه مجاز أطلق اليوم مرادا به الليلة لقربها منه والمراد أيضا الخروج من الغار لا من مكة وفي عمدة القاري في باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد قال الحاكم تواترت الأخبار بورود النبي صلى الله عليه وسلم قباء يوم الاثنين لثمان خلون من ربيع الأول اه.
278 (لا هجرة بعد الفتح).
أورده في الأزهار من حديث (1) مجاشع ابن مسعود (2) وأبي سعيد (3) وغزية بن الحارث (4) والحارث بن غزية أربعة أنفس.
(قلت) في البخاري من حديث (5) ابن عباس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم افتتح مكة لا هجرة ولكن جهاد ونية وفي رواية أحمد عنه لا هجرة بعد الفتح الخ.
ورواه ابن السكن والبارودي وابن منده في الصحابة والحسن بن سفيان في مسنده من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك عن عبد الله بن رافع أخبره عن الحارث بن غزية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول يوم فتح مكة لا هجرة بعد الفتح الحديث قال ابن السكن ورواه

(1/219)


يزيد بن خصيفة عن عبد الله بن رافع عن غزية بن الحارث فالله أعلم وفي التجريد للذهبي الحارث بن غزية وقيل غزية بن الحارث بعد في المدنيين روى عنه عبد الله بن رافع اه.
وح فالثالث هو عين الرابع إلا أنه اختلف في اسمه.
279 (وجود الأبدال).
له طرق عن (1) أنس بألفاظ مختلفة كلها ضعيفة وورد أيضا عن (2) عبادة بن الصامت (3) وابن عمر (4) وابن مسعود (5) وأبي سعيد (6) وعلي (7) وعوف بن مالك (8) وأبي هريرة (9) ومعاذ بن جبل وغيرهم وللحافظ السخاوي فيهم جزء سماه نظم اللآل في الكلام على الأبدال وأورد ابن الجوزي في الموضوعات أحاديث وجودهم وطعن فيها واحدا واحدا وحكم بوضعها وتعقبة السيوطي في النكات وفي التعقبات بأن خبر الأبدال صحيح فضلا عما دون ذلك وإن شئت قلت متواتر وقد أفردته بتأليف استوعبت فيه طرق الأحاديث الواردة في ذلك ثم ذكر من رواه من الصحابة والتابعين ومن أخرجه عنهم من الحفاظ ثم قال ومثل ذلك بالغ حد التواتر المعنوي لا محالة بحيث يقطع بصحة وجود الأبدال ضرورة اه.
وقد نقله في شرح الأحياء وأقره وفي شرح المواهب ما نصه وقد زعم ابن الجوزي أن أحاديث الأبدال كلها موضوعة ونازعه
السيوطي وقال خبر الأبدال صحيح وإن شئت قلت متواتر يعني تواترا معنويا كما أشار إليه بعد اه.
وبهذا يظهر بطلان زعن ابن تيمية أنه لم يرد لفظ الأبدال في خبر صحيح ولا ضعيف إلا في خبر منقطع وليته نفى الرؤية فقط لكنه نفى الوجود وكذب من ادعى الورود وفي فتادوى الحافظ ابن حجر الأبدال وردت

(1/220)


في عدة أخبار منها ما يصح ومنها ما لا يصح وأما القطب فورد في بعض الآثار وأما الغوث بالوصف المشتهر بين الصوفية فلم يثبت اه.
280 وجود الجن نقل الشيخ أبو علي الحسن بن رحال المعداني في شرحه لمختصر خليل عن البزرلي أن الصواب أن حكم من أنكر وجودهم من المعتزلة أنه كافر لأنه جحد نص القرآن والسنة المتواترة والإجماع الضروري وفي كتاب آكام المرجان في أحكام الجان للقاضي بدر الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله الشبلي الحنفي في الباب الأول في إثبات وجود الجن والخلاف فيه ما نصه قال إمام الحرمين في كتابه الشامل اعلموا رحمكم الله أن كثيرا من الفلاسفة وجماهير القدرية وكافة الزنادقة أنكروا الشياطين والجن رأسا ولا يبعد لو أنكر ذلك من لا يتدبر ولا يتشبث بالشريعة وإنما العجب من إنكار القدرية مع نصوص القرآن وتواتر الأخبار واستفاضة الآثار ثم ساق جملة من نصوص الكتاب والسنة اه وفي عندة القاري في كتابي الصلاة وبدء الخلق وجود الجن تواترت به أخبار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام تواترا معلوما بالاضطرار وقال في إرشاد الساري دلت على وجودهم نصوص الكتاب والسنة
مع إجماع كافة العلماء في عصر الصحابة والتابعين عليه وتواتر نقله عن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم تواترا ظاهرا يعلمه الخاص والعام اه.
وفي فتح الباري عن إمام الحرمين قال ولا يتعجب ممن أنكر ذلك يعني وجود الجن من غير المشرعين إنما العجب من المشرعين مع نصوص القرآن والأخبار المتواترة اه.
281 تطورهم على صور شتى من صور الحيوانات ذكر في إرشاد الساري أيضا أنها متواترة ونصه وقد تواترت الأخبار بتطورهم في صور شتى ثم ذكر أنهم يتصورون

(1/221)


بصور بني آدم وفي صورة الحيوانات وفي صورة الكلاب وفي فتح الباري وقد تواردت الأخبار بتطورهم في الصور اه.
282 (قصة هاروت وماروت).
ذكر ابن حجر والسيوطي أنه ورد من نحو عشرين طريقا وفي حواشي البيضاوي للسيوطي القصة ثابتة وقد استوعبت طرقها في التفسير المسند وكذا ذكر في كتابه الحبائك في أخبار الملائك أنه استوفى طرقها في تفسيره الكبير وقال في مناهل الصفا ورد فيها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيح وغيره كما استوعبت طرق القصة في التفسير المسند وحاصل ذلك أن القصة وردت مرفوعة من حديث ابن عمر أخرجه أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه والبيهقي في الشعب وابن جرير في تفسيره وعبد بن حميد في مسنده وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات وغيرهم من طرق عنه ووردت مرفوعة أيضا باختصار من حديث علي أخرجه ابن راهويه في مسنده ومن حديث أبي الدرداء أخرجه ابن أبي ليلى في
ذم الدنيا ووردت موقوفة على علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وغيرهم بأسانيد عدة صحيحة وغيرها قال ابن حجر في شرح البخاري وفي القول المسدد لهذه القصة طرق تفيد العلم بصحتها اه.
وفي اللئالي المصنوعة قصة هاروت وماروت رويناها من طرق كثيرة عن ابن عمر وابن عباس وعلي وغيرهم وموقوفا بألفاظ مختلفة ثم نقل عن ابن حجر في القول المسدد قال وردت من طرق يقطع الناظر فيها بوقوع هذه القصة وفي فيض القدير للمناوي قصة هاروت وماروت وردت من نحو عشرين طريقا بعضها حسن فزعم بطلانها غير صواب كما بينه الحافظ ابن حجر وقال من وقف عليها يكاد يقطع بوجود القصة اه.
وبهذا رد نفي عياض هذه القصة وإبطاله إياها لكن في الإبريز عن الشيخ مولانا عبد العزيز أن الحق في ذلك معه فراجعه وتدبر.

(1/222)


283 ذم الرياء قال في التيسير في شرح حديث أن الله لا يقبل من العمل إلا ماكان له خالصا وابتغى به وجهه ما نصه والرياء من أكبر الكبائر وأخبث السرائر شهدت بمقته الآيات والآثار وتواترت بذمه القصص والأخبار اه.
284 (من أحب أن يتمثل له الرجال قياما الخ).
(من أحب وفي رواية من سره أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار).
أخرجه أحمد وأبو داود بإسناد صحيح والترمذي وقال حديث
حسن عن معاوية قال الترمذي وفي الباب عن أبي أمامة اه.
وحديث أبي أمامة أخرجه أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن ولفظه لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا فهو حديث آخر غير حديثنا وقد أوردهما المنذري في الترغيب وكذا في العهود المحمدية في عهد النهي عن استعباد أحد من المسلمين والتميز عنهم وقال عقب حديث من أحب ما نصه قال الجلال السيوطي وهو حديث متواتر اه ولم أره في الأزهار وحرر ذلك.
285 (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة).
أورده في الأزهار في كتاب الأدب من حديث (1) أنس (2) وأبي أيوب الأنصاري (3) وسعد بن أبي وقاص (4) وهشام بن عامر (5) وابن عباس (6) وابن عمرو (7) وابن مسعود سبعة أنفس.

(1/223)


(قلت) ورد أيضا من حديث (8) أبي هريرة أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد على شرط الشيخين (9) وعائشة أخرجه أبو داود وأخرج الطبراني بسند رواته رواة الصحيح عن فضالة بن عبيد مرفوعا من هجر أخاه فوق ثلاث فهو في النار إلا أن يتداركه الله برحمته.
286 (لعن الله الواصلة والمستوصلة).
عن (1) ابن عمر (2) وعائشة (3) وأسماء بنت أبي بكر وأحاديثهم في الصحيحين وغيرهما وعن (4) أبي هريرة في الصحيح وعن (5) أبي أمامة (6) وابن عباس وغيرهم والله سبحانه وتعالى أعلم.
* 1 * (كتاب أشراط الساعة).
287 (بعثت أنا والساعة كهاتين).
وأشار بإصبعيه الوسطى والسبابة أورده في الأزهار وهو آخر حديث أورده فيها من حديث (1) أنس (2) وسهل بن سعد (3) وأبي هريرة (4) والمستورد بن شداد (5) وبريدة (6) وجابر بن سمرة (7) ووهب السواءى (8) وابن عمر (9) وأبي جبيرة بن الضحاك (10) وأشياخ من الأنصار عشرة أنفس.
(قلت) ورد أيضا من حديث

(1/224)


(11) جابر بن عبد الله ونقل في فيض القدير أيضا عن السيوطي أنه متواتر.
288 (الهرج والفتن في آخر الزمان).
الهرج والفتن في آخر الزمان سبق أن الجلال السيوطي في إتمام الدراية عدها من المتواتر.
289 (خروج المهدي).
خروج المهدي الموعود المنتظر الفاطمي.
(1) عن : ابن مسعود أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه.
(2) وأم سلمة أخرجه أبو داود وابن ماجه والحاكم في المستدرك.
(3) وعلي بن أبي طالب أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه (4) وأبي سعيد الخدري أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وأبو يعلى والحاكم في المستدرك.
(5) وثوبان أخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم في المستدرك.
(6) وقرة بن إياس المزني أخرجه البزار والطبراني في الكبير والأوسط.
(7) وعبد الله بن الحارث بن جزء أخرجه ابن ماجه والطبراني في الأوسط.
(8) وأبي هريرة أخرجه أحمد والترمذي وأبو يعلى والبزار في مسندهما والطبراني في الأوسط وغيرهم.
(9) وحذيفة بن اليمان أخرجه الروياني.
(10) وابن عباس أخرجه أبو نعيم في أخبار المهدي.
(11) وجابر بن عبد الله أخرجه أحمد ومسلم إلا أنه ليس فيه تصريح بذكر المهدي بل أحاديث مسلم كلها لم يقع فيها تصريح به.

(1/225)


(12) وعثمان أخرجه الدارقطني في الإفراد.
(13) وأبي أمامة أخرجه الطبراني في الكبير.
(14) وعمار بن ياسر أخرجه الدارقطني في الإفراد والخطيب
وابن عساكر.
(15) وجابر ابن ماجد الصدفي أخرجه الطبراني في الكبير.
(16) وابن عمر.
(17) وطلحة بن عبيد الله أخرجهما الطبراني في الأوسط.
(18) وأنس بن مالك أخرجه ابن ماجه.
(19) وعبد الرحمان بن عوف أخرجه أبو نعيم.
(20) وعمران بن حصين أخرجه الإمام أبو عمرو الذاني في سننه.
وغيرهم.
وقد نقل غير واحد عن الحافظ السخاوي أنها متواترة والسخاوي ذكر ذلك في فتح المغيث ونقله عن أبي الحسين الإبري وقد تقدم نصه : أول هذه الرسالة وفي تأليف لأبي العلاء إدريس بن محمد بن إدريس الحسين العراقي المهدي هذا أن أحاديثه متواترة أو كادت قال : وجزم بالأول غير واحد من الحفاظ النقاد اه.
وفي شرح الرسالة للشيخ جسوس ما نصه : ورد خبر المهدي في أحاديث ذكر السخاوي أنها وصلت إلى حد التواتر اه.
وفي شرح المواهب نقلا عن أبي الحسين الإبري في مناقب الشافعي قال تواترت الأخبار أن المهدي من هذه الأمة وأن عيسى يصلي حلفه ذكر ذلك ردا لحديث ابن ماجة عن أنس ولا مهدي إلا عيسى اه.
وفي مغاني الوفا بمعاني الإكتفا قال الشيخ أبو الحسين الإبري قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى الله عليه وسلم بمجئ المهدي وأنه سيملك سبع سنين وأنه يملأ الأرض عدلا اه.
وفي شرح عقيدة الشيخ محمد بن أحمد السفاريني الحنبلي ما نصه :

(1/226)


وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي وشاع ذلك بين علماء السنة حتى عد من معتقداتهم ثم ذكر بعض الأحاديث الواردة فيه عن جماعة من الصحابة وقال بعدها وقد روى عمن ذكر من الصحابة وغير من ذكر منهم بروايات متعددة وعن التابعين من بعدهم مما يفيد مجموعة العلم القطعي فالإيمان بخروج المهدي واجب كما هو مقرر عند أهل العلم ومدون في عقائد أهل السنة والجماعة اه.
وتتبع ابن خلدون في مقدمته طرق أحاديث خروجه مستوعبا لها على حسب وسعة فلم تسلم له من علة لكن ردوا عليه بأن الأحاديث الواردة فيه على اختلاف رواياتها كثيرة جدا تبلغ حد التواتر وهي عند أحمد والترمذي وأبي داود وابن ماجه والحاكم والطبراني وأبي يعلى الموصلي والبزار وغيرهم من دواوين الإسلام من السنن والمعاجم والمسانيد وأسندوها إلى جماعة من الصحابة فإنكارها مع ذلك مما لا ينبغي والأحاديث يشد بعضها بعضا ويتقوى أمرها بالشواهد والمتابعات وأحاديث المهدي بعضها صحيح وبعضها حسن وبعضها ضعيف وأمره مشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار وأنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت النبوي يؤيد الدين ويظهر العدل ويتبعه المسلمون ويستولي على الممالك الإسلامية ويسمى بالمهدي ويكون خروج الدجال وما بعده من أشراط الساعة الثابتة في الصحيح على أثره وأن عيسى ينزل من بعده فيقتل الدجال أو ينزل معه فيساعده على قتله ويأتم بالمهدي في بعض صلواته إلى غير ذلك.
وللقاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني اليمني رحمه الله رسالة سماها التوضيح في تواتر ما جاء في المنتظر والدجال والمسيح قال فيها والأحاديث الواردة في المهدي التي أمكن الوقوف عليها منها خمسون حديثا في الصحيح والحسن والضعيف المنجبر وهي متواترة بلا شك ولا شبهة بل يصدق وصف التواتر على ما دونها على جميع الاصطلاحات المحررة في الأصول وأما الآثار عن الصحابة المصرحة بالمهدي فهي كثيرة أيضا لها حكم الرفع إذ لا مجال للاجتهاد في مثل ذلك اه.

(1/227)


وانظره فقد ذكر أحاديثه وتكلم عليها وفي الصواعق لابن حجر الهيتمي ما نصه : قال أبو الحسين الإبري قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى الله عليه وسلم بخروج المهدي وأنه من أهل بيته وأنه يملك سبع سنين وأنه يملأ الأرض عدلا وأنه يخرج مع عيسى صلى الله على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام فيساعده على قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين وأنه يؤم هذه الأمة ويصلي عيسى خلفه اه.
ومثله له في القول المختصر في علامات المهدي المنتظر إلا أنه عبر عن أبي الحسين المذكور ببعض الأئمة ونصه : قال بعض الأئمة قد تواترت الأخبار الخ ما مر عنه في الصواعق وقال قبله بيسير ما نصه : قال بعض الأئمة الحفاظ أن كونه أي المهدي من ذريته صلى الله عليه وسلم قد تواتر عنه صلى الله عليه وسلم اه.
(قلت) وأبو الحسين المذكور هو محمد بن الحسين بن إبراهيم الإبري
السجستاني مصنف كتاب مناقب الشافعي وهو كتاب حافل رتبه على أربعة أو خمسة وسبعين بابا وآبر من قرى سجستان توفي في رجب سنة ثلاث وستين وثلاثمائة راجع ترجمته في الطبقات الكبرى للسبكي ولولا مخافة التطويل لأوردت هاهنا ما وقفت عليه من أحاديثه لأني رأيت الكثير من الناس في هذا الوقت يتشككون في أمره ويقولون يا ترى هل أحاديثه قطعية أم ولا وكثير منهم يقف مع كلام ابن خلدون ويعتمده مع أنه ليس من أهل هذا الميدان والحق الرجوع في كل فن لأربابه والعلم لله تبارك وتعالى.
290 خروج المسيح الدجال ذكر غير واحد أنها واردة من طرق كثيرة صحيحة عن جماعة كثيرة من الصحابة وفي التوضيح للشوكاني منها مائة حديث وهي في الصحاح والمعاجم والمسانيد والتواتر يحصل بدونها فكيف بمجموعها وقال بعضهم

(1/228)


أخبار الدجال تحتمل مجلدات وقد أفردها غير واحد من الأئمة بالتأليف وذكر جملة وافرة منها في الدر المنثور لدى قوله * (إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر) * الآية فراجعه.
291 (نزول سيدنا عيسى).
نزول سيدنا عيسى عليه السلام قرب الساعة وحكمه في الناس قال الأبي في شرح مسلم في الكلام على أحاديث الأشراط ما نصه : وتقدم في حديث جبريل عليه السلام قول ابن رشد الأشراط عشرة والمتواتر منها خمسة اه.
والذي تقدم له في حديث جبريل هو أنه بعدما نقل عن القرطبي أن الأشراط تنقسم إلى معتاد كالمذكورات في حديث جبريل وكرفع
العلم وظهور الجهل وكثرة الزنى وكثرة شرب الخمر وغير معتاد كالدجال ونزول عيسى وخروج ياجوج وماجوج والدابة وطلوع الشمس من مغربها قال قلت قال ابن رشد واتفقوا على أنه لابد من ظهور هذه الخمسة واختلفوا في خمسة أخر خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب والدخان ونار تخرج من قعر عدن تروح معهم حيث راحوا وتقيل معهم حيث قالوا زاد بعضهم وفتح قسطنطينية وظهور المهدي اه.
وقال أيضا قبله في الكلام على أحاديث نزول عيسى ما نصه : لابد من نزوله لتواتر الأحاديث بذلك اه.
وقد ذكروا أن نزوله ثابت بالكتاب والسنة والإجماع والأحاديث في نزوله كثيرة ذكر الشوكاني منها في التوضيح تسعة وعشرين حديثا ما بين صحيح وحسن وضعيف منجبر منها ما هو مذكور في أحاديث الدجال ومنها ما هو مذكور في أحاديث المنتظر وتنضم إلى ذلك أيضا الآثار الواردة عن الصحابة فلها حكم الرفع إلا لا مجال للاجتهاد في ذلك والحاصل أن الأحاديث الواردة في المهدي المنتظر متواترة وكذا الواردة في الدجال وفي نزول سيدنا عيسى ابن مريم عليهما السلام.

(1/229)


292 (طلوع الشمس من مغربها).
عن (1) أبي سعيد (2) أبي هريرة.
(3) وابن عمرو (4) وحذيفة.
(5) وأبي ذر (6) وابن عباس.
(7) وعبد الله بن أبي أوفى (8) وصفوان بن عسال
(9) ومعاوية ابن أبي سفيان (10) وعبد الرحمان بن عوف (11) وأنس (12) وأبي أمامة (13) وحذيفة بن أسيد (14) وأبي موسى الأشعري (15) وأبي ذر وغيرهم.
راجع الدر المنثور لدى قوله يوم يأتي بعض آيات ربك.
293 خروج الدابة عن (1) أبي هريرة (2) وابن عمرو.
(3) وأنس (4) وحذيفة بن أسيد (5) وحذيفة بن اليمان (6) وأبي أمامة (7) وسلمان وغيرهم.
وقد دل عليه أيضا نص الكتاب في قوله وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم وانعقد عليه إجماع العلماء رضي الله عنهم.
294 خروج ياجوج وماجوج عن (1) ابن مسعود (2) وحذيفة (3) والنواس بن سمعان (4) وأبي سعيد (5) وأبي هريرة وغيرهم.
وقد دل عليه أيضا نص الكتاب في قوله حتى إذا فتحت ياجوج وماجوج

(1/230)


وهم من كل حدب ينسلون وانعقد عليه إجماع العلماء وتواتر هذه الثلاثة تقدم في كلام الأبي في شرح مسلم والله سبحانه وتعالى أعلم.
* 1 * (كتاب البعث وأحوال يوم القيامة).
295 (أحاديث البعث والمعاذ الجسماني والسوق إلى المحشر).
بعث العباد ومعاذهم الجسماني وسوقهم إلى المحشر لفصل القضاء بينهم ذكر اللقاني في شرحه لجوهرته أن جملتها ثابت بالتواتر المعنوي ودلالة القرآن وأنه من ضروريات الدين وإنكاره كفر بيقين.
296 (الصراط والميزان الخ).
الصراط والميزان وانطاق الجوارح وتطاير الصحف وأهوال الموقف وأحوال الجنة والنار.
نقل البرزلي عن شرح الإرشاد أنها متواترة ونقله عنه أبو علي بن رحال في شرحه لمختصر خليل وفي الشهاب على الشفا في الكلام على حديث الشفاعة الكبرى على قوله فيه وتأتي الأمانة والرحم فتقومان على جنبي الصراط ما نصه : وفي هذا ونحوه مما بلغ حد التواتر المعنوي رد على المعتزلة المنكرين للصراط كما بين في الكتب الكلامية اه.
وانظر الدر المنثور لدى قوله والوزن يومئذ الحق فقد ذكر فيه هناك كثيرا من أحاديث الميزان.
297 (الحساب).
تقدم عن كتاب مسلم الثبوت عن ابن الجوزي أنها متواترة.
298 وزن الأعمال ذكر اللقاني في شرح جوهرته أنها بالغة مبلغ التواتر وعضدها القرآن والإجماع.

(1/231)


299 أن الجنة والنار مخلوقتان الآن ذكر في إرشاد الساري أن كون النار مخلوقة الآن أي وكذا الجنة مما
تواترت به الأخبار تواترا معنويا.
وقال ابن كثير في تفسيره لدى قوله أعدت للكافرين ما نصه : وقد استدل كثير من أئمة السنة بهذه الآية على أن النار موجودة الآن لقوله تعالى أعدت أي أرصدت وهيئت وقد وردت أحاديث كثيرة في ذلك منها تحاجت الجنة والنار ومنها استأذنت النار ربها فقالت رب أكل بعضي بعضا فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف و حديث ابن مسعود سمعنا وجبة فقلنا ما هذه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا حجر ألقي من شفير جهنم منذ سبعين سنة الآن وصل إلى قعرها وهو عند مسلم وحديث صلاة الكسوف وليلة الإسراء وغير ذلك من الأحاديث المتواترة في هذا المعنى وقد خالفت المعتزلة بجهلهم في هذا المعنى ووافقهم القاضي منذر بن سعيد البلوطي قاضي الأندلس اه منه.
300 (لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي).
قال السفاريني في شرحه لعقيدته قال الحافظ السيوطي وحديث لكل نبي دعوة الخ متواتر ورد من حديث : (1) أبي هريرة أخرجه الشيخان ومن حديث (2) أنس (3) وجابر أخرجهما مسلم (4) وعبد الله ابن عمرو (5) وعبادة بن الصامت.
(6) وأبي سعيد الخدري أخرجها الإمام أحمد (7) وعبد الرحمان بن أبي عقيل أخرجه البزار والبيهقي اه.
(قلت) في المناهل للسيوطي والترغيب للمنذري أن الشيخين اتفقا

(1/232)


عليه من حديث أنس والكل صحيح فإنهما أخرجاه من حديث أبي هريرة وأنس وانفرد مسلم بإخراجه عن جابر.
301 (الشفاعة الطويل).
الشفاعة الطويل وترددهم إلى الأنبياء أورده في الأزهار من حديث : (1) أنس (2) وأبي هريرة (3) وابن عمر (4) وحذيفة (5) وجابر (6) وأبي بكر (7) وابن عباس (8) وأبي بن كعب (9) وأبي سعيد (10) وسلمان (11) وعقبة بن عامر (12) وعبادة بن الصامت اثني عشر رجلا.
302 التوسل به صلى الله عليه وسلم في حال حياته الدنيوية قال التقي السبكي في شفاء السقام هذا متواتر والأخبار طافحة به ولا يمكن حصرها وقد كان المسلمون يفزعون إليه ويستغيثون به في جميع ما نابهم اه والمراد منه.
303 التوسل به في عرصات القيامة ذكر التقي السبكي أيضا في شفائه أنه مما قام عليه الإجماع وتواترت الأخبار به وقال في المواهب اللدنية ما نصه : وأما التوسل به صلى الله عليه وسلم في عرصات القيامة فمما قام عليه الإجماع وتواترت به الأخبار في حديث الشفاعة اه انظره في الكلام على زيارة قبره صلى الله عليه وسلم.

(1/233)


304 (شفاعتي يوم القيامة حق).
(شفاعتي يوم القيامة حق فمن لم يؤمن بها لم يكن من أهلها).
ذكر السيوطي في الجامع أنه أخرجه ابن منيع يعني في المعجم عن زيد بن أرقم وبضعة عشر من الصحابة قال المناوي في شرحيه ومن ثم أطلق عليه التواتر اه.
(قلت) مثل هذا لا يكفي في إثبات التواتر لكن سهل إطلاقه هنا كون أحاديث الشفاعة مطلقا أو في المذنبين متواترة المعنى وقد أورد في الجامع أيضا حديث شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي وفي لفظ آخر لأهل الذنوب من أمتي وفي آخر خيرت بين الشفاعة وبين أن يدخل شطر أمتي الجنة فاخترت الشفاعة لأنها أعم وأكفي أترونها للمؤمنين المتقين لا ولكنها للمذنبين المتلوثين الخطاءين وذكر الأول من رواية : (1) أنس (2) وجابر (3) وابن عباس (4) وابن عمر (5) وكعب بن عجرة والثاني من رواية (6) أبي الدرداء والثالث من رواية (7) ابن عمر (8) وأبي موسى وقال السعد في شرح النسفية بعد ذكر حديث شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ما نصه : وهو مشهور بل الأحاديث في باب الشفاعة متواترة المعنى اه.
وقال الشهاب في شرح الشفا لما تكلم على شفاعته صلى الله عليه وسلم في بعض المذنبين ممن استوجب دخول النار ما نصه : وهذه الشفاعة ثابتة بأحاديث كثيرة بلغ مجموع طرقها التواتر ولا يعتد
بمن أنكرها من الخوارج والمتعزلة اه.
وقال التقي السبكي في شفاء السقام لما تكلم على الشفاعة المختصة به صلى الله عليه وسلم وهي الإراحة من طول الوقوف وتعجيل الحساب وهي الشفاعة العظمى قال ولم ينكرها أحد وعلى الشفاعة فيمن دخل النار من المذنبين ما نصه :

(1/234)


وهذه الشفاعة والشفاعة الأولى العظمى تواترت الأحاديث بهما واختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بالعظمى كما سبق وأما هذه فقد جاء فيها شفاعة الملائكة والأنبياء والمؤمنين وأن الله تعالى بعد ذلك يخرج برحمته من قال لا إله إلا الله اه.
وقال عياض جاءت الأحاديث التي بلغ مجموعها التواتر بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين وفي فتح الباري جاءت الأحاديث في إثبات الشفاعة المحمدية متواترة ودل عليها قوله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا والجمهور على أن المراد به الشفاعة وبالغ الواحدي فنقل فيه الإجماع ولكنه أشار إلى ما جاء عن مجاهد وزيفه اه.
وتقدم عن فتح المغيث للسخاوي أن عدد روات حديث الشفاعة والحوض من الصحابة زاد على أربعين قال وممن وصفهما بذلك يعني بالتواتر عياض في الشفا وقال ابن عبد البر في الاستذكار إثبات الشفاعة ركن من أركان اعتقاد أهل السنة وهم مجمعون على أن تأويل قول الله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا المقام المحمود هو شفاعته صلى الله عليه وسلم في المذنبين من أمته ولا أعلم في هذا مخالفا إلا شيئا روى عن مجاهد ذكرته في التمهيد أنه جلوسه على العرش وروى عنه خلافه على ما عليه
الجماعة فصار إجماعا منهم والحمد لله وقد ذكرت في التمهيد كثيرا من أقاويل الصحابة والتابعين في ذلك وذكرت من أحاديث الشفاعة ما فيه كفاية والأحاديث فيها متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم صحاح ثابتة وذكرنا أيضا في التمهيد حديث ابن عمر وحديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة وقال جابر من لم يكن من أهل الكبائر فماله وللشفاعة وقال ابن عمر ما زلنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر حتى نزلت * (أن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) * وقال صلى الله عليه وسلم أني أخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي وقد ذكرنا الأسانيد بذلك كله في التمهيد وهذا الأصل الذي ينازعنا فيه أهل البدع اه منه.

(1/235)


وقد نقله الزرقاني في شرح الموطأ مختصرا وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالته في الاستغاثة بسيد الخلق ما نصه : قد ثبت بالسنة المستفيضة بل المتواترة واتفاق الأمة أن نبينا صلى الله عليه وسلم الشافع المشفع وأنه يشفع في الخلائق يوم القيامة وأن الناس يستشفعون به يطلبون منه أن يشفع لهم إلى ربهم وأنه يشفع لهم ثم اتفق أهل السنة والجماعة أنه يشفع في أهل الكبائر وأنه لا يخلد في النار من أهل التوحيد أحد اه.
305 (الحوض).
أوردها في الأزهار من حديث (1) أنس (2) وأسيد بن حضير.
(3) وجندب بن عبد الله بن سفيان البجلي (4) وحارثة بن وهب (5) وسهل بن سعد (6) وعبد الله بن زيد (7) وابن عمرو (8) وابن مسعود
(9) والمستورد بن شداد (10) وأبي هريرة (11) وأسماء بنت أبي بكر (12) وابن عباس.
(13) وثوبان (14) وجابر بن سمرة (15) وحذيفة بن اليمان (16) وعقبة بن عامر (17) وأبي ذر (18) وأبي سعيد الخدري (19) وعائشة (20) وأم سلمة.
(21) وأبي بكر الصديق (22) وعمر بن الخطاب (23) وعقبة بن عبد السلمي (24) وعلي بن أبي طالب.
(25) وسمرة بن جندب (26) وأسامة بن زيد (27) وحمزة بن عبد المطلب (28) وزوجته خولة بنت قيس.
(29) وخباب بن الأرت (30) وزيد بن أرقم.
(31) وعائذ بن عمرو (32) وكعب بن عجرة.
(33) ولقيط بن عامر (34) وأبي برزة الأسلمي.

(1/236)


(35) وبريدة (36) وأبي بن كعب (37) والبراء ابن عازب (38) وجابر بن عبد الله.
(39) وحذيفة بن أسيد (40) والحسن بن علي (41) وزيد بن ثابت (42) وسلمان (43) وأبي أمامة (44) وأبي بكرة (45) وأبي الدرداء (46) وأبي مسعود (47) وسويد ابن جبلة الفزاري (48) والعرباض بن سارية (49) والنواس بن سمعان تسعة وأربعين نفسا.
(قلت) زاد في شرح الأحياء ممن رواها أيضا : (50) أبا لبابة (51) وجبير بن مطعم (52) وأوس ابن الأرقم وهو أخو زيد بن الأرقم (53) وزيد بن أبي أوفى وهو أخو عبد الله بن أبي أوفى (54) وسويد ابن عامر (55) والصنابحي بن الأعسر.
(56) وعبد الله الصنابحي وهو غير الذي قبله وغير أبي عبد الله الصنابحي التابعي.
(57) وسمرة بن جندب السواءي العامري وهو والد جابر بن سمرة ثمانية أنفس وزاد غيره غيرهم طالع تطلع.
وقد ذكر عياض في الشفا ممن رواها أربعة وعشرين نفسا وذكره قبلها عن ثلاثة آخرين ويوجد في بعض نسخه زيادة ثلاثة أيضا مجموع ذلك ثلاثون.
وذكر القرطبي في المفهم أنه رواها نيف على ثلاثين وزاد عليهم ابن حجر في فتح الباري فأوصل رواتها لست وخمسين وأوصلهم في البدور السافرة إلى ثمان وخمسين ذاكرا لفظ كل واحد ونقل في شرح المواهب

(1/237)


عن الحافظ قال بلغني أن بعض المتأخرين أوصلهم إلى ثمانين نفسا وفي مناهل الصفا روى أحاديث الحوض خمسة وخمسون صحابيا خرجت أحاديثهم في الأحاديث المتواترة اه.
وانظره وانظر أيضا شرح علي القاري على الشفا وشرح الأحياء فقد عد فيه ممن رواها خمسة وأربعين وذكر ألفاظهم ومن خرجها في نحو من نصف كراسة وقال في آخرها فهذا ما تيسر لي من جمع أحاديث الحوض في وقت الكتابة ولو استوفيت النظر في مجموع
ما عندي من الفوائد والأجزاء والتعاليق والتخاريج ربما بلغ أكثر مما ذكرت اه.
وفي الاستذكار في الكلام على حديث ومنبري على حوضي ما نصه : وقد ذكرنا الآثار المتواترة في الحوض في كتاب التمهيد اه.
وفي فيض القدير قال القاضي ويعني به البيضاوي الحوض على ظاهره عند أهل السنة متواتر يجب الإيمان به وتردد البعض في تكفير منكره وقال القرطبي أحاديث الحوض متواترة اه.
وممن جمعها الإمام الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه البعث والنشور بأسانيدها وطرقها وفي بعض ذلك ما يقتضي كونها متواترة لكن قال بعض تواترها معنوي لا لفظي انظر الشهاب على الشفا وغيره.
306 الكوثر قال الحافظ عماد الدين ابن كثير تواترت من طرق تفيد القطع عند كثير من أئمة الحديث.
307 (أنكم سترون ربكم الخ).
أنكم سترون ربكم يعني يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر ذكره السعد في شرح النسفية وقال هو حديث مشهور رواه أحد وعشرون من أكابر الصحابة رضي الله عنهم اه وقد نقله الشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفي في حواشيه على المسايرة لشيخه ابن الهمام وقال عقبه ما نصه

(1/238)


قلت أخذ هذا من الكفاية قال فيها وذكر الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي رحمه الله في تصنيف له قال على صحة حديث الرؤية
عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم أئمة منهم (1) ابن مسعود (2) وابن عمر (3) وابن عباس (4) وصهيب (5) وأنس (6) وأبو موسى الأشعري (7) وأبو هريرة (8) وأبو سعيد الخدري (9) وعمار بن ياسر (10) وجابر بن عبد الله (11) ومعاذ بن جبل (12) وثوبان (13) وعمارة ابن رويبة الثقفي (14) وحذيفة (15) وأبو بكر الصديق (16) وزيد بن ثابت (17) وجرير ابن عبد الله اليمني (18) وأبو أمامة الباهلي (19) وبريدة الأسلمي (20) وأبو برزة (21) وعبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي رضوان الله عليهم أجمعين فهم أحد وعشرون من مشاهير الصحابة وكبرائهم وعلمائهم نقلوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واتفقوا على ثبوته ولم يشتهر عن غيرهم خلاف ذلك فكان إجماعا اه.
ثم ذكر الشيخ قاسم من خرج أحاديثهم من الأئمة ثم عد أيضا ممن رواه (22) أبا رزين العقيلي (23) وعبادة بن الصامت (24) وكعب بن عجرة (25) وفضالة ابن عبيد (26) وأبي بن كعب (27) وعبد الله بن عمرو (28) وعائشة فانظره وقال ابن أبي شريف في شرحها أيضا أحاديث الرؤية متواترة معنى فقد وردت بطرق كثيرة عن جمع كثير من الصحابة ذكرنا عدة
منها في حواشي شرح العقائد اه.

(1/239)


وفي تحفة الجلساء رؤية الله تعالى في الموقف حاصلة لكل أحد بلا نزاع وقال اللقاني في شرح جوهرته أحاديث رؤية الله تعالى في الآخرة بلغ مجموعها مبلغ التواتر مع اتحاد ما تشير إليه وإن كان تفاصيلها آحادا اه.
وقال الدميري في حياة الحيوان في مبحث العلق لما ذكر أن رؤيته تعالى في الدنيا والآخرة جائزة بالأدلة العقلية والنقلية ما نصه وأما النقلية فمنها كذا إلى أن قال ومنها ما تواترت به الأحاديث من أخباره صلى الله عليه وسلم برؤية الله تعالى في الدار الآخرة ووقوع ذلك كرامة للمؤمنين اه وفي المواهب في الكلام على الإسراء تواترت الأخبار عن أبي سعيد وأبي هريرة وأنس وجرير وصهيب وبلال وغير واحد من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمنين يرون الله تعالى في الدار الآخرة في العرصات وفي روضات الجنات جعلنا الله منهم اه.
308 عدم تخليد المؤمن العاصي في النار وعدم خروج من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ذكر السيوطي وغيره أنها متواترة وفي مطالع المسرات ما نصه وأما العصاة من المؤمنين فالأحاديث في عدم تخليد المؤمن العاصي في النار زائدة على حد التواتر قال الحافظ الجلال السيوطي في البدور السافرة فقد رويناها من حديث أكثر من أربعين صحابيا وسقناها في كتابنا الأزهار المتناثرة في الأخبار التواترة اه.
ولعله يريد به الأصل وأما المختصر الذي ننقل عنه فلم نر هذا الحديث فيه وفي رسالة الفرقان لابن تيمية ما نصه وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه يخرج منها يعني من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان اه.
وفي عمدة القاري الأدلة القطعية قد دلت عند أهل السنة والجماعة أن طائفة من عصاة الموحدين يعذبون ثم يخرجون من النار بالشفاعة اه.
وفي الترمذي بعد إيراد حديث عبادة بن الصامت من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار ما نصه قال أبو عيسى

(1/240)


ووجه هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن أهل التوحيد سيدخلون الجنة وإن عذبوا بالنار بذنوبهم فإنهم يخلدون في النار وقد روى عن عبد الله ابن مسعود وأبي ذر وعمران بن حصين وجابر بن عبد الله وابن عباس وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سيخرج قوم من النار من أهل التوحيد ويدخلون الجنة هكذا روى عن سعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وغير واحد من التابعين وقد روى من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير هذه الأية * (ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين) * قال إذا خرج أهل التوحيد من النار وادخلوا الجنة ود الذين كفروا لو كانوا مسلمين اه.
309 (يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب).
أورده في الأزهار من حديث (1) ابن عباس (2) وأبي هريرة (3) وعمران بن حصين (4) وأبي أمامة (5) وأبي بكر الصديق (6) وابنه عبد الرحمان (7) وابن مسعود (8) وجابر بن عبد الله (9) وأبي أيوب الأنصاري (10) وثوبان
(11) وحذيفة بن اليمان (12) وأنس (13) وأبي سعيد الخدري (14) ورفاعة الجهني (15) والفلتان بن عاصم (16) وسمرة بن جندب (17) وعمرو ابن حزم (18) وأبي سعيد الأنصاري (19) وأسماء بنت أبي بكر تسعة عشر نفسا.
310 (الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الرحمان).
قال في شرح المواهب جاء مرفوعا من حديث (1) أبي موسى (2) وكعب بن عجرة

(1/241)


(3) وابن عمر (4) وأبي بن كعب (5) وأنس (6) وأبي هريرة وجاء موقوفا على الصديق وحذيفة وابن عباس وابن مسعود وجاء عن جماعة من التابعين كما بسطه في البدور وقال قال البيهقي هذا تفسير قد استفاض واشتهر فيما بين الصحابة والتابعين ومثله لا يقال إلا بتوقيف وقال يحيى بن معين عندي سبعة عشر حديثا كلها صحاح وزاد عليه في البدور اثنين وساق ألفاظ الجميع عازيا لمخرجيهم وقال أنها بلغت مبلغ التواتر عندنا معاشر أهل الحديث اه.
وفي نواهد الأبكار وشواهد الأفكار للسيوطي رحمه الله هذا التفسير هو الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نصا في تفسير هذه الآية فيما أخرجه مسلم في صحيحه وعن أصحابه أبي بكر وحذيفة وأبي موسى وعبادة بن الصامت وغيرهم والأحاديث والآثار بهذا التفسير كثيرة أوردتها في التفسير المأثور اه.
وفي مطالع المسرات ما نصه والنظر إلى وجه الله سبحانه في الجنة جائز عقلا وثابت نقلا بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة وقوله للذين أحسنوا الحسنى وزيادة وقوله ولدينا مزيد وقوله * (كلا أنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) * يعني الكفار وقد بلغ ما جاء مسندا عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين في تفسير هذه الآيات بالرؤية مبلغ التواتر وأما السنة فقد ثبتت الرؤية من حديث نحو العشرين صحابيا كلها أحاديث مسندة صحيحة إلى ما يتبعها من المراسيل والمعضلات والموقوفات والمقطوعات وأما الإجماع فقد أجمع عليها أهل السنة قبل ظهور أهل البدع والأهواء الذين أعماهم الضلال اه وانظر الدر المنثور لدى تفسير هذه الآية.
* 1 * [ خاتمة المؤلف ] (قلت) وهذا ما تيسر الآن جمعه وذكره من الأحاديث المتواترة اللفظ أو المعنى على ما في بعضها ومجموعها ثلاثمائة حديث وعشرة أحاديث وباب الزيادة فيها مفتوح للمستزيد ومنتهى العلم إلى الله المجيد فإن الأحاديث المتواترة المعنى كثيرة جدا وما ذكرت منها إلا ما وقفت وقت التقييد على من نص أنه متواتر تكميلا للفائدة بضم الشئ إلى مثله أو نظيره.

(1/242)


(خاتمة).
ختم الله لنا بالحسنى ومن علينا بالنظر إلى وجهه الكريم الأسنى قد صرح جماعة من الأئمة بتواتر أحاديث أخر عديد ة ولكنهم نوزعوا فيها.
(منها) حديث ما زال جبريل يوصيني بالجار قال بتواتره من يقول بالعدد في التواتر.
(ومنها) حديث النظر إلى على عبادة ورد من رواية أحد عشر صحابيا بعدة طرق قال السيوطي في التعقبات وتلك عدة التواتر في رأي جماعة.
(ومنها) حديث أنه صلى الله عليه وسلم ولد مختونا مقطوع السر قال الحاكم في المستدرك تواترت به الأخبار وتعقبه الذهبي في تلخيصه وقال لا نعلم صحة ما ذكره فكيف يكون متواترا والقول بأنه أراد بتواتره شهرته لأنه جاءت أحاديث كثيرة في ذلك من الحفاظ من صححها ومنهم من ضعفها ومنهم من ر آها من الحسان لا ما اصطلح عليه المحدثون بعيد وكذا قول علي القاري يجوز أن يكون الشئ متواترا عند بعض دون بعض بعيد بالنسبة للذهبي والحاكم وانظر شرح الشفا للشهاب وشرح همزية البوصيري لابن حجر المكي وحاشية الحقني عليه.
(ومنها) حديث إباحة أكل الخيل أورده الطحاوي في شرح معاني الآثار من حديث جابر بن عبد الله وأسماء بنت أبي بكر ثم ذكر أن الآثار به صحيحة متواترة ورده بعضهم بأنه مجازفة بل لم يخرج عن كونه خبر آحاد وإن كان صحيحا.
(ومنها) حديث أن لله تسعة وتسعين اسما الحديث زعم ابن عطية أنه متواتر في نفسه ومن حديث أبي هريرة ورده في فتح الباري.
(ومنها) حديث ويل لمن قرأ هذه الآية ثم لم يتفكر فيها يعني * (إن في خلق السماوات والأرض) * ذكر بعضهم أنه متواتر بل حكى الإجماع على تواتره وفيه نظر فإن المخرجين له لم يذكروه إلا من حديث عائشة فكيف يكون مع ذلك متواترا فضلا عن أن يجمع على تواتره نعم في معناه ما أخرجه

(1/243)


ابن أبي الدنيا في التفكر عن سفيان رفعه من قرأ سورة آل عمران فلم يتفكر
وقال لا نعلم صحة ما ذكره فكيف يكون متواترا والقول بأنه أراد بتواتره شهرته لأنه جاءت أحاديث كثيرة في ذلك من الحفاظ من صححها ومنهم من ضعفها ومنهم من ر آها من الحسان لا ما اصطلح عليه المحدثون بعيد وكذا قول علي القاري يجوز أن يكون الشئ متواترا عند بعض دون بعض بعيد بالنسبة للذهبي والحاكم وانظر شرح الشفا للشهاب وشرح همزية البوصيري لابن حجر المكي وحاشية الحقني عليه.
(ومنها) حديث إباحة أكل الخيل أورده الطحاوي في شرح معاني الآثار من حديث جابر بن عبد الله وأسماء بنت أبي بكر ثم ذكر أن الآثار به صحيحة متواترة ورده بعضهم بأنه مجازفة بل لم يخرج عن كونه خبر آحاد وإن كان صحيحا.
(ومنها) حديث أن لله تسعة وتسعين اسما الحديث زعم ابن عطية أنه متواتر في نفسه ومن حديث أبي هريرة ورده في فتح الباري.
(ومنها) حديث ويل لمن قرأ هذه الآية ثم لم يتفكر فيها يعني * (إن في خلق السماوات والأرض) * ذكر بعضهم أنه متواتر بل حكى الإجماع على تواتره وفيه نظر فإن المخرجين له لم يذكروه إلا من حديث عائشة فكيف يكون مع ذلك متواترا فضلا عن أن يجمع على تواتره نعم في معناه ما أخرجه

(1/244)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية