صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ مجمع الزوائد - الهيثمي ]
الكتاب : مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
المؤلف : نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي
الناشر : دار الفكر، بيروت - 1412 هـ
عدد الأجزاء : 10

11946 - وعن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه فإذا عبر عنه لسانه { إما شاكرا وإما كفورا }
رواه أحمد وفيه أبو جعفر الرازي وهو ثقة وفيه خلاف وبقية رجاله ثقات . ص . 442

(7/441)


11947 - وعن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه
رواه البزار وفيه عباد بن منصور وهو ضعيف ونقل عن يحيى القطان أنه وثقه

(7/442)


11948 - وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه
رواه البزار وفيه عباد بن منصور وهو ضعيف ونقل عن يحيى القطان أنه وثقه

(7/442)


11949 - وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه و ينصرانه
رواه البزار وفيه ممن لم أعرفه غير واحد
قلت : وقد تقدم حديث الأسود بن سريع وغيره في النهي عن قتل النساء والصبيان في الجهاد

(7/442)


29 - . باب في ذراري المسلمين

(7/442)


11950 - عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما يعلم - موسى بن وردان يشك - قال :
ذراري المسلمين في الجنة يكفلهم إبراهيم صلى الله عليه و سلم
رواه أحمد وفيه عبد الرحمن بن ثابت وثقه المديني وجماعة وضعفه ابن معين وغيره وبقية رجاله ثقات . ص . 443

(7/442)


11951 - وعن الأسود بن سريع قال : قيل : يا رسول الله من في الجنة ؟ قال :
النبي في الجنة والشهيد في الجنة والمولود في الجنة
رواه الطبراني وفيه جماعة وثقهم ابن حبان وضعفهم غيره وبقية رجاله رجال الصحيح

(7/443)


11952 - وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم سئل : من في الجنة ؟ قال :
النبي في الجنة والشهيد في الجنة والمولود في الجنة والمؤودة في الجنة
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن معاوية بن صالح وهو ثقة

(7/443)


11953 - وعن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " المولود في الجنة والمؤودة في الجنة " وذكر ثالثا فذهب عني
رواه البزار وفيه مختار بن مختار تكلم فيه الأزدي وابن إسحاق مدلس وبقية رجاله ثقات
قلت : وقد تقدمت أحاديث من هذا النحو في النكاح في حق الزوج وطاعة المرأة لزوجها

(7/443)


30 - . باب في أولاد المشركين

(7/443)


11954 - عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
سألت ربي عن اللاهين من ذرية البشر أن لا يعذبهم فأعطانيهم
رواه أبو يعلى من طرق ورجال أحدها رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن المتوكل وهو ثقة ولفظها :
سألت الله اللاهين من ذرية البشر فأعطانيهم
ص . 444
وقد تقدم حديث في تفسير اللاهين في باب الأطفال

(7/443)


11955 - وعن سمرة بن جندب قال : سألنا رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أولاد المشركين قال :
هم خدم أهل الجنة
رواه الطبراني في الكبير والأوسط والبزار وفيه عباد بن منصور وثقه يحيى القطان وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات

(7/444)


11956 - وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " الأطفال خدم أهل الجنة "
رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط إلا أنهما قالا : " أطفال المشركين " . وفي إسناد أبي يعلى يزيد الرقاشي وهو ضعيف وقال فيه ابن معين : رجل صدق ووثقه ابن عدي وبقية رجالهما رجال الصحيح

(7/444)


32 - . كتاب الفتن - أعاذنا الله منها

(7/444)


1 - . باب التعوذ من الفتن

(7/444)


11957 - ص . 449 عن عصمة بن قيس السلمي صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم [ عن النبي صلى الله عليه و سلم ] أنه كان يتعوذ من فتنة المشرق قيل له : فكيف فتنة المغرب ؟ قال : " تلك أعظم وأعظم "
رواه الطبراني

(7/449)


11958 - وفي رواية عنده أيضا : أنه كان يتعوذ في صلاته من فتنة المغرب
ورجاله ثقات

(7/449)


11959 - وعن القاسم قال : قال عبد الله : لا يقل أحدكم : اللهم إني أعوذ بك من الفتنة فإنه ليس منكم أحد إلا يشتمل على فتنة ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلاتها فإن الله عز و جل يقول : { إنما أموالكم وأولادكم فتنة }
رواه الطبراني وإسناده منقطع وفيه المسعودي وقد اختلط

(7/449)


2 - . باب الاستعاذة من رأس السبعين وغير ذلك

(7/449)


11960 - ص . 450 عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
تعوذوا بالله من رأس السبعين ومن إمارة الصبيان
وقال : " لا تذهب الدنيا حتى تصير للكع بن لكع "
رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح غير كامل بن العلاء وهو ثقة

(7/450)


3 - . باب الاستعاذة من يوم السوء ونحوه

(7/450)


11961 - عن عقبة بن عامر قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
اللهم إني أعوذ بك من يوم السوء ومن ليلة السوء ومن ساعة السوء ومن صاحب السوء ومن جار السوء في دار المقامة
رواه الطبراني ورجاله ثقات

(7/450)


4 - . باب نقصان الخير

(7/450)


11962 - عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " كل شيء ينقص إلا الشر فإنه يزاد فيه "
رواه أحمد والطبراني وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف ورجل لم يسم

(7/450)


5 - . باب النهي عن مخاصمة الناس

(7/450)


11963 - ص . 451 عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إياك ومشارة الناس فإنها تدفن العزة وتظهر العورة
رواه الطبراني في الصغير ورجاله ثقات إلا أن شيخ الطبراني محمد بن الحسن بن هديم لم أعرفه

(7/451)


6 - . باب في قوله تعالى : { أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض }

(7/451)


11964 - عن جابر بن عتيك قال : جاءنا عبد الله بن عمر من بني معاوية - قرية من قرى الأنصار - فقال : هل تدري أين صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم في مسجدكم هذا ؟ قلت : نعم فأشار إلى ناحية منه . قال : هل تدري ما الثلاث التي دعا بهن فيه ؟ قلت : نعم . قال : فأخبرني بهن . فقلت : دعا بأن لا يظهر عليهم عدوا من غيرهم وأن لا يهلكهم بالسنين . فأعطيهما . ودعا بأن لا يجعل بأسهم بينهم . فمنعها . قال : صدقت فلا يزال الهرج إلى يوم القيامة
رواه أحمد ورجاله ثقات

(7/451)


11965 - وعن شداد بن أوس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها [ وإن ملك أمتي سيبلغ ما روي لي منها ] وإني أعطيت الكنزين : الأبيض والأحمر وإني سألت ص . 452
ربي عز و جل أن لا يهلك أمتي بسنة بعامة وأن لا يسلط عليهم عدوا فيهلكهم بعامة وأن لا يلبسهم شيعا وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض فقال : يا محمد إني إذا قضيت قضاء [ فإنه ] لا يرد وإني قد أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة وأن لا أسلط عليهم عدوا [ ممن سواهم ] بعامة فيهلكوهم بعامة حتى يكون بعضهم يهلك بعضا وبعضهم يقتل بعضا وبعضهم يسبي بعضا
قال : وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إني لا أخاف على أمتي إلا الأئمة المضلين وإذا وضع السيف في أمتي لا يرفع عنهم إلى يوم القيامة
رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح

(7/451)


11966 - وعن أبي بصرة الغفاري صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
سألت ربي عز و جل أربعا فأعطاني ثلاثا ومنعني واحدة . سألت الله عز و جل أن لا تجتمع أمتي على ضلالة فأعطانيها . وسألت الله عز و جل أن لا يهلكهم بالسنين كما أهلك الأمم قبلهم فأعطانيها . وسألت الله عز و جل أن لا يظهر عليهم عدوا فأعطانيها . وسألت الله عز و جل أن لا يلبسهم شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها
رواه أحمد والطبراني وفيه راو لم يسم

(7/452)


11967 - وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ص . 453
سألت ربي لأمتي أربع خلال فأعطاني ثلاثا ومنعني واحدة . سألته أن لا تكفر أمتي صفقة واحدة فأعطانيها . وسألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فأعطانيها . وسألته أن لا يعذبهم بما عذب به الأمم قبلهم فأعطانيها . وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات . ورواه البزار إلا أنه قال : " سألت ربي ثلاثا "

(7/452)


11968 - وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
سألت ربي عز و جل ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة . سألته أن لا يسلط على أمتي عدوا من غيرهم فأعطانيها . وسألته أن لا يقتل أمتي بالسنة فأعطانيها . وسألته أن لا يلبسهم شيعا فأبى علي
رواه الطبراني في الصغير وفيه جنادة بن مروان وهو ضعيف

(7/453)


11969 - وعن علي أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
سألت ربي عز و جل ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة قلت : يا رب لا تهلك أمتي جوعا قال : هذه لك . قلت : يا رب لا تسلط عليهم عدوا من غيرهم - يعني أهل الشرك - فيجتاحهم . قال : لك ذلك . قلت : يا رب لا تجعل بأسهم بينهم فمنعني هذه
رواه الطبراني وفيه أبو حذيفة الثعلبي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات . ص . 454

(7/453)


11970 - وعن جبر بن عتيك قال : سأل رسول الله في مسجد بني معاوية ثلاثا فأعطي اثنتين ومنعه واحدة : سأله أن لا يهلك أمته جوعا وأن لا يظهر عليهم عدوا فأعطيهما وسأله أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعها
رواه الطبراني وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف

(7/454)


11971 - وعن ابن عباس قال : سأل محمد ربه أن لا يلبسهم شيعا ولا يذيق بعضهم بأس بعض فأبى
رواه الطبراني وفيه محمد بن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ

(7/454)


11972 - وعن نافع بن خالد الخزاعي عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا صلى والناس حوله صلى صلاة خفيفة تامة الركوع والسجود فجلس يوما فأطال السجود حتى أومأ بعضنا إلى بعض : أن اسكتوا فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم يوحى إليه . فلما فرغ قال بعض القوم : يا رسول الله أطلت الجلوس حتى أومأ بعضنا إلى بعض أنه ينزل عليك ؟ قال : " لا ولكنها صلاة رغبة ورهبة سألت الله فيها ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة . سألته أن لا يعذبكم بعذاب عذب به من كان قبلكم وسألته أن لا يسلط على عامتكم عدوا يستبيحكم فأعطانيهما . وسألته أن لا يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض فمنعنيها "
قلت له : أبوك سمعها من رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : نعم سمعته يقول : إنه سمعها من رسول الله صلى الله عليه و سلم عدد أصابعي هذا العشر الأصابع
رواه الطبراني بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح غير نافع بن خالد وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد ورواه البزار

(7/454)


7 - . ( بابان فيما شجر بين الصحابة )

(7/454)


1 - . باب فيما كان بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم والسكوت عما شجر بينهم

(7/454)


11973 - ص . 455 ولولا أن الإمام أحمد رحمه الله وأصحاب هذه الكتب أخرجوه في كتبهم ما أخرجته
عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إذا ذكر أصحابي فأمسكوا
فذكر الحديث وقد تقدم بطوله في كتاب القدر وفيه مسهر بن عبد الملك وثقه ابن حبان وغيره وفيه خلاف وبقية رجاله رجال الصحيح

(7/455)


11974 - وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
من حفظني في أصحابي ورد على حوضي ومن لم يحفظني من أصحابي لم يرني يوم القيامة إلا من بعيد
رواه الطبراني وفيه حبيب كاتب مالك وهو متروك

(7/455)


11975 - وعن طارق بن شهاب أن خالد بن الوليد كان بينه وبين سعد بن أبي وقاص كلام فذكر خالد عند سعد فقال : مه فإن ما بيننا لم يبلغ ديننا
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

(7/455)


11976 - وعن عروة - يعني ابن الزبير - أن علي بن أبي طالب لقي الزبير في السوق فتعاتبا في شيء من أمر عثمان ص . 456
ثم أغلظ له عبد الله بن الزبير فقال له علي : ألا تسمع ما يقول لي . فضربه الزبير حتى وقع
رواه الطبراني وفيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة وهو متروك

(7/455)


11977 - وعن أبي راشد قال : جاء رجال من أهل البصرة إلى عبيد بن عمير قالوا : إن إخوانك أهل البصرة يسألونك عن علي وعثمان فقال : وما أقدمكم شيء غير هذا ؟ قالوا : نعم قال : { تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون }
رواه الطبراني ورجاله ثقات

(7/456)


11978 - وعن طارق بن أشيم أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول : " بحسب أصحابي القتل "
رواه أحمد والطبراني بأسانيد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح

(7/456)


11979 - وعن سعيد بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
سيكون بعدي فتن يكون فيها ويكون
فقلنا : إن أدركنا ذلك هلكنا قال : " بحسب أصحابي القتل "

(7/456)


11980 - وفي رواية : " يذهب الناس فيها أسرع ذهاب "
رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات . ورواه البزار كذلك

(7/456)


11981 - وعن الزبير بن العوام في قول الله تبارك وتعالى : { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة } قال : ص . 457
كنا نتحدث على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم نحسب أنا أهلها حتى نزلت فينا
رواه البزار وفيه حجاج بن نصير ذكره ابن حبان في الثقات وقال : يخطئ ويهم . ووثقه ابن معين في رواية وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح

(7/456)


11982 - وعن عبد الرحمن بن عوف قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان دعواهما واحدة
رواه البزار عن شيخه عبد الله بن شبيب وهو ضعيف جدا

(7/457)


11983 - وعن أم حبيبة عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :
رأيت ما تلقى أمتي بعدي وسفك بعضهم دماء بعض وسبق ذلك من الله عز و جل كما سبق في الأمم فسألته أن يوليني شفاعة يوم القيامة فيهم ففعل
رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجالهما رجال الصحيح إلا أن رواية أحمد عن ابن أبي حسين أنبأ أنس عن أم حبيبة . ورواية الطبراني عن الزهري عن أنس

(7/457)


11984 - وعن عبد الله بن يزيد الخطمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " عذاب أمتي في دنياها "
رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله ثقات

(7/457)


11985 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
أمتي أمة مرحومة قد رفع عنهم العذاب إلا عذابهم أنفسهم بأيديهم
ص . 458
رواه الطبراني في الأوسط وفيه سعيد بن مسلمة الأموي وهو ضعيف ووثقه ابن حبان وقال : يخطئ وبقية رجاله ثقات

(7/457)


11986 - وعن معقل بن يسار أنه دخل على عبيد الله بن زياد يعوده فقال له معقل : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
إن عقوبة هذه الأمة بالسيف وموعدهم الساعة والساعة أدهى وأمر
رواه الطبراني وفيه عبد الله بن عيسى الخزاز وهو ضعيف

(7/458)


11987 - وعن أبي بردة قال : خرجت من عند عبيد الله بن زياد فرأيته يعاقب عقوبة شديدة فجلست إلى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فقال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " عقوبة هذه الأمة بالسيف "
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

(7/458)


11988 - وعن أبي بردة قال : جعلت رؤوس هذه الخوارج تجيء فأقول إلى النار فقال لي عبد الله بن يزيد : ما يدريك ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " جعل الله عذاب هذه الأمة في دنياهم "
رواه الطبراني في الكبير والصغير باختصار والأوسط كذلك ورجال الكبير رجال الصحيح

(7/458)


2 - . باب

(7/458)


11989 - عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكر فتنة فقال أبو بكر : أنا أدركها ؟ قال : " لا " قال عمر : ص . 459
يا رسول الله أدركها ؟ قال : " لا " . فقال عثمان : يا رسول الله أنا أدركها ؟ قال : " بك يبتلون "
رواه البزار وفيه ماعز التميمي ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد وبقية رجاله ثقات

(7/458)


11990 - وعن عثمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إنك ستبتلى بعدي فلا تقاتلن "
رواه أبو يعلى في الكبير عن شيخه غير منسوب ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

(7/459)


11991 - وعن عبد الله بن حوالة قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو جالس في ظل دومة وعنده كاتب يملي عليه فقال : " ألا أكتبك يا ابن حوالة ؟ " . قلت : ما أدري ما خار الله لي ورسوله فأعرض عني
وقال إسماعيل مرة [ في الأولى : " نكتبك يا ابن حوالة ؟ " . قلت : لا أدري فيم يا رسول الله فأعرض عني ] فأكب على كاتبه يملي عليه ثم قال : " أنكتبك يا ابن حوالة ؟ " . قلت : ما أدري ما خار الله لي ورسوله فأعرض عني وأكب على كاتبه يملي عليه
قال : فنظرت فإذا في الكتاب عمر فعرفت أن عمر لا يكتب إلا في خير . ثم قال : " أنكتبك يا ابن حوالة ؟ " . قلت : نعم قال : " يا ابن حوالة كيف تفعل في فتن تخرج من أطراف الأرض كأنها صياصي بقر ؟ " . قلت : لا أدري ما خار الله لي ورسوله . ص . 460
قال : " فكيف تفعل في أخرى تخرج بعدها كأن الأخرى فيها انتفاجة أرنب ؟ " . قلت : لا أدري ما خار الله لي ورسوله قال : " اتبعوا هذا " ورجل مقفى حينئذ فانطلقت فسعيت فأخذت بمنكبه فأقبلت بوجهه إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قلت : هذا ؟ قال : " نعم " . فإذا هو عثمان بن عفان

(7/459)


11992 - وفي رواية عنه : كنا مع النبي صلى الله عليه و سلم في سفر من أسفاره فنزل الناس منزلا ونزل رسول الله صلى الله عليه و سلم في ظل دومة فرآني مقبلا من حاجة لي وليس غيره وغير كاتبه
وقال فيه : فإذا في صدر الكتاب أبو بكر وعمر
وقال فيه : أصنع ماذا يا رسول الله ؟ قال : " عليك بالشام "
وقال فيه : فلا أدري كيف قال في الآخرة ولئن علمت كيف قال في الآخرة أحب إلى من كذا وكذا
رواه أحمد والطبراني بنحوه ورجالهما رجال الصحيح

(7/460)


11993 - وعن شقيق قال : لقي عبد الرحمن بن عوف الوليد بن عقبة فقال له الوليد : ما لي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان ؟ قال : أبلغه عني أني لم أفر يوم عينين - قال عاصم : يوم أحد - ولم أتخلف عن بدر ولم أترك سنة عمر . قال : فانطلق فخبر بذلك عثمان قال : فقال : أما قوله : إني لم أفر يوم عينين فكيف يعيرني بذنب قد عفا الله عنه ؟ فقال : { إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم } . ص . 461
وأما قوله : إني تخلفت يوم بدر فإني كنت أمرض رقية بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى ماتت وقد ضرب لي رسول الله صلى الله عليه و سلم بسهم ومن ضرب له رسول الله صلى الله عليه و سلم بسهم فقد شهد . وأما قوله : إني لم أترك سنة عمر فإني لا أطيقها أنا ولا هو فائته فحدثه بذلك
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني باختصار والبزار بطوله بنحوه وفيه عاصم بن أبي النجود وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات

(7/460)


11994 - وعن سعيد بن المسيب قال : كان لعثمان آذن فكان يخرج بين يديه إلى الصلاة قال : فخرج يوما فصلى والآذن بين يديه ثم جاء فجلس الآذن ناحية ولف رداءه فوضعه تحت رأسه واضطجع ووضع الدرة بين يديه فأقبل علي في إزار ورداء وبيده عصا فلما رآه الآذن من بعيد قال : هذا علي قد أقبل فجلس عثمان فأخذ عليه رداءه فجاء حتى قام على رأسه فقال : اشتريت ضيعة آل فلان ولوقف رسول الله صلى الله عليه و سلم في مائها حق أما إني قد علمت أنه لا يشتريها غيرك . فقام عثمان وجرى بينهما كلام حتى ألقى الله عز و جل وجاء العباس فدخل بينهما ورفع عثمان على علي الدرة . ورفع علي على عثمان العصا فجعل العباس يسكنهما ويقول لعلي : أمير المؤمنين ويقول لعثمان : ابن عمك . فلم يزل حتى سكتا فلما أن كان من الغد رأيتهما وكل منهما آخذ بيد صاحبه وهما يتحدثان
رواه الطبراني في الأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم

(7/461)


11995 - وعن أبي عون الأنصاري أن عثمان بن عفان قال لابن مسعود : هل ص . 462
أنت منته عما بلغني عنك ؟ فاعتذر إليه بعض العذر فقال عثمان : ويحك إني قد حفظت وسمعت وليس كما سمعت إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
إنه سيقتل أمير وينتزي منتز
وإني أنا المقتول وليس عمر إنما قتل عمر واحد وإنه يجتمع علي
رواه أحمد ورجاله ثقات

(7/461)


11996 - وعن سالم بن أبي الجعد قال : دعا عثمان أناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فيهم عمار بن ياسر فقال : إني سائلكم وإني أحب أن تصدقوني نشدتكم بالله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يؤثر قريشا على سائر الناس ؟ ويؤثر بني هاشم على سائر قريش ؟ فسكت القوم فقال [ عثمان ] : لو أن بيدي مفاتيح الجنة أعطيتها بني أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم . فبعث إلى طلحة والزبير فقال عثمان : ألا أحدثكما عنه ؟ - يعني عمارا - أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم آخذا بيدي نتمشى في البطحاء حتى أتى على أبيه وأمه وعليه يعذبون فقال أبو عمار : يا رسول الله الدهر هكذا ؟ فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : " اصبر " . ثم قال : " اللهم اغفر لآل ياسر وقد فعلت "
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أنه منقطع

(7/462)


11997 - وعن إبراهيم - يعني ابن عبد الرحمن بن عوف - قال : قال عثمان : إن وجدتم في كتاب الله عز و جل أن تضعوا رجلي في القيد فضعوها
رواه عبد الله بن أحمد ورجاله رجال الصحيح . ص . 463

(7/462)


11998 - وعن أسلم مولى عمر قال : شهدت عثمان يوم حوصر في موضع الجنائز ولو ألقي حجر لم يقع إلا على رأس رجل فرأيت عثمان أشرف من الخوخة التي تلي مقام جبريل صلى الله عليه و سلم فقال : يا أيها الناس أفيكم طلحة ؟ فسكتوا ثم قال : أيها الناس أفيكم طلحة ؟ فقام طلحة بن عبيد الله فقال له عثمان : ألا أراك ههنا ؟ ما كنت أرى أنك تكون في جماعة قوم يسمعون ندائي آخر ثلاث مرات ثم لا تجيبني أنشدك بالله يا طلحة أتذكر يوم كنت أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في موضع كذا وكذا ليس معه أحد من أصحابه غيري وغيرك ؟ قال : نعم . فقال لك رسول الله صلى الله عليه و سلم :
يا طلحة إنه ليس من نبي إلا معه من أصحابه رفيق من أمته في الجنة وإن عثمان بن عفان هذا - يعنيني - رفيقي في الجنة
؟ قال طلحة : اللهم نعم . ثم انصرف
قلت : روى النسائي طرفا منه بإسناد منقطع
رواه عبد الله وفيه أبو عبادة الزرقي وهو متروك . ورواه أبو يعلى في الكبير وأسقط أبا عبادة من السند

(7/463)


11999 - وعن عبادة بن زاهر أبي رواع قال : سمعت عثمان يخطب قال : إنا والله قد صحبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في السفر والحضر وكان يعود مرضانا ويتبع جنائزنا ويغزو معنا ويواسينا بالقليل والكثير وإن ناسا يعلموني به عسى أن لا يكون أحدهم رآه قط
رواه أحمد وأبو يعلى في الكبير وزاد : فقال له أعين ابن امرأة الفرزدق : يا نعثل إنك قد بدلت . فقال : من هذا ؟ فقالوا : أعين . فقال : بل أنت أيها العبد . قال : فوثب الناس إلى أعين . قال : وجعل رجل من بني ليث يزعهم عنه حتى أدخله داره . ص . 464
ورجالهما رجال الصحيح غير عباد بن زاهر وهو ثقة

(7/463)


12000 - وعن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال : بلغ عثمان أن وفد أهل مصر قد أقبلوا فتلقاهم في قرية له خارج المدينة وكره أن يدخلوا عليه - أو كما قال - فلما علموا بمكانه أقبلوا إليه فقالوا : ادع لنا بالمصحف فدعا - يعني به - فقال : افتح فقرأ حتى انتهى إلى هذه الآية : { قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون } فقالوا : أحمى الله أذن لك به أم على الله تفتري ؟ فقال : امض نزلت في كذا وكذا وأما الحمى فإن عمر حمى الحمى لإبل الصدقة فلما وليت فعلت الذي فعل وما زدت على ما زاد ولا أراه إلا قال : وأنا يومئذ ابن كذا وكذا سنة . قال : ثم سألوه عن أشياء جعل يقول : امضه نزلت في كذا كذا . ثم سألوه عن أشياء عرفها لم يكن عنده فيها مخرج فقال : أستغفر الله ثم قال : ما تريدون ؟ قالوا : نريد أن لا يأخذ أهل المدينة العطاء فإن هذا المال للذي قاتل عليه ولهذه الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم . قال : فرضي ورضوا . قال : وأخذوا عليه قال : وكتبوا عليه كتابا وأخذ عليهم أن لا يشقوا عصا ولا يفارقوا جماعة قال : فرضي ورضوا . قال : فأقبلوا معه إلى المدينة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : والله إني ما رأيت وفدا هم خير من هذا الوفد ألا من كان له زرع فليلحق بزرعه ومن كان له ضرع فليحتلبه ألا إنه لا مال لكم عندنا إنما هذا المال لمن قاتل عليه ولهذه الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم قال : فغضب الناس وقالوا : هذا مكر بني أمية ورجع الوفد راضون فلما كانوا ببعض الطريق إذا راكب يتعرض لهم ثم يفارقهم ويعود إليهم ويسبهم فأخذوه فقالوا : ما شأنك ؟ إن لك لشأنا ؟ قال : أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر ففتشوه فإذا معه كتاب على لسان عثمان عليه خاتمه : أن ص . 465
يصلبهم أو يضرب أعناقهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم قال : فرجعوا وقالوا : قد نقض العهد وأحل الله دمه . فقدموا المدينة فأتوا عليا فقالوا : ألم تر إلى عدو الله كتب فينا بكذا وكذا ؟ قم معنا إليه فقال : والله لا أقوم معكم قال : فلم كتب إلينا ؟ قال : والله ما كتب إليكم كتابا قط . فنظر بعضهم إلى بعض ثم قال بعضهم : ألهذا تقاتلون أم لهذا تغضبون ؟ وخرج علي فنزل قرية خارجا من المدينة فأتوا عثمان فقالوا : كتبت فينا بكذا وكذا ؟ فقال : إنما هما اثنتان أن تقيموا شاهدين أو يمين بالله ما كتبت ولا أمليت ولا علمت وقد تعلمون الكتاب يكتب على لسان الرجل وقد ينقش الخاتم على الخاتم قال : فحصروه فأشرف عليهم ذات يوم فقال : السلام عليكم فما أسمع أحدا رد عليه إلا أن يرد رجل في نفسه فقال : أنشدكم بالله أعلمتم أني اشتريت رومة من مالي أستعذب بها فجعلت رشائي فيها كرشاء رجل من المسلمين ؟ قيل : نعم قال : فعلام تمنعوني أشرب من مائها حتى أفطر على ماء البحر ؟ قال : نشدتكم بالله فهل علمتم أني اشتريت كذا وكذا من مالي فزدته في المسجد ؟ قالوا : نعم قال : فهل علمتم أن أحدا منع فيه الصلاة قبلي ؟ ثم ذكر شيئا قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم . قال : وأراه ذكر كتابته المفصل بيده قال : ففشا الخبر وقيل : مهلا عن أمير المؤمنين
قلت : روى الترمذي بعضه
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير أبي سعيد مولى أبي أسيد وهو ثقة

(7/464)


12001 - وعن المغيرة ابن شعبة أنه دخل على عثمان وهو محصور فقال : إنك إمام العامة وقد نزل بك ما ترى وأنا أعرض عليك خصالا ثلاثا فاختر إحداهن إما أن تخرج فتقاتلهم فإن معك عددا وقوة وأنت على الحق وهم على الباطل . ص . 466
وإما أن تخرق لك بابا سوى الباب الذي هم عليه فتقعد على رواحلك فتلحق بمكة فإنهم لن يستحلوك وأنت بها وإما أن تلحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية . فقال عثمان : أما أن أخرج فأقاتلهم فلن أكون أول من خلف رسول الله صلى الله عليه و سلم في أمته بسفك الدماء وأما أن أخرج إلى مكة فإنهم لن يستحلوني بها فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
يلحد رجل من قريش بمكة يكون عليه نصف عذاب العالم
فلن أكون أنا إياه وأما أن ألحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية فلن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول الله صلى الله عليه و سلم
رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن محمد بن عبد الملك بن مروان لم أجد له سماعا من المغيرة
قلت : ولهذا الحديث طرق في فضل مكة في الحج

(7/465)


12002 - وعن النعمان بن بشير قال : مات رجل منا يقال له : خارجة بن زيد فسجيناه بثوب وقمت أصلي إذ سمعت ضوضاء فانصرفت فإذا أنا به يتحرك فقال : أجلد القوم أوسطهم عبد الله عمر أمير المؤمنين القوي في جسمه القوي في أمر الله عز و جل عثمان بن عفان أمير المؤمنين العفيف المتعفف الذي يعفو عن ذنوب كثيرة خلت ليلتان وبقيت أربع واختلف الناس ولا نظام لهم يا أيها الناس أقبلوا على إمامكم واسمعوا ص . 467
وأطيعوا هذا رسول الله صلى الله عليه و سلم وابن رواحة ثم قال : وما فعل زيد بن خارجة ؟ - يعني أباه - ثم قال : أخذت بئر أريس ظلما ثم هدأ الصوت
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وقد تقدمت له طرق في كتاب الخلافة

(7/466)


12003 - وعن عبد الله بن رافع عن أمه قال : خرجت الصعبة بنت الحضرمي فسمعناها تقول لأبيها - طلحة بن عبيد الله - : إن عثمان قد اشتد حصره فلو كلمت فيه حتى يرفه عنه . قال : وطلحة يغسل أحد شقي رأسه فلم يجبها فأدخلت يديها في كم درعها فأخرجت ثدييها وقالت : أسألك بما حملتك وأرضعتك إلا فعلت . فقام ولوى شق شعر رأسه حتى عقده وهو مغسول ثم خرج حتى أتى عليا وهو جالس في جنب داره فقال طلحة ومعه أمه وأم عبد الله بن رافع : لو رفعت الناس عن هذا فقد اشتد حصره قال : فنقر بقدح في يده ثلاث مرات ثم رفع رأسه فقال : والله ما أحب من هذا شيئا يكرهه
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم والظاهر أن هذا ضعيف لأن عليا لم يكن بالمدينة حين حصر عثمان ولا شهد قتله

(7/467)


12004 - وعن محمد بن سيرين أن محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة وكعبا ركبا سفينة في البحر فقال محمد : يا كعب أما تجد سفينتنا هذه في التوراة كيف تجري ؟ قال : لا ولكن أجد فيها رجلا أشقى الفتية من قريش ينزو في الفتية نزو الحمار فاتق لا تكن أنت هو . قال ابن سيرين : فزعموا أنه كان هو . ص . 468
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

(7/467)


12005 - وعن فاطمة بنت علي وعبد الله بن جعفر قالا : دخل علي بن أبي طالب على عمار بن ياسر وهو آخذ بتلابيب الحسن بن علي فقال له علي : [ ما لك ] ما لك ولابن أخيك ؟ قال : زعم أنه لا يكفر عثمان فقال له علي : تؤمن بما يكفر به عثمان وتكفر بما يؤمن به عثمان ؟ قال : لا قال : فأرسل ابن أخيك فلما خرج الحسن قال له علي : يا عمار أما تعلم أن عثمان آمن بالله وكفر باللات والعزى ؟ قال : بلى
رواه الطبراني وفيه المسور بن الصلت وهو متروك

(7/468)


12006 - وعن وثاب - وكان ممن أدركه عتق عثمان وكان يقوم بين يدي عثمان - قال : بعثني عثمان فدعوت له الأشتر - قال ابن عون : فأظنه قال : - فطرحت له وسادة ولأمير المؤمنين وسادة قال : يا أشتر ما تريد الناس مني ؟ قال : ثلاثا ما من إحداهن بد . قال : ما هن ؟ قال : يخيرونك بين أن تدع لهم أمرهم فتقول : هذا أمركم فاختاروا له من شئتم ؟ وبين أن تقتص من نفسك ؟ فان أبيت فان القوم قاتلوك . قال : ما من إحداهن بد ؟ قال : ما من إحداهن بد . قال : أما أن أخلع لهم أمرهم فما كنت لأخلع سربالا سربلته
قال : وقال الحسن : قال : والله لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من أن أخلع أمر أمة محمد صلى الله عليه و سلم ينزو ببعضها على بعض - وهذا أشبه بكلام عثمان رضى الله عنه -
وأما أن أقتص من نفسي فوالله لقد علمت أن صاحباي كانا يعاقبان وما يقوم بدني للقصاص . وأما أن يقتلوني فوالله لئن قتلتموني لا تحابون بعدي أبدا ولا تقاتلون بعدي عدوا جميعا أبدا . ص . 469
فقام الأشتر فانطلق فمكثنا فقلنا : لعل الناس إذ جاء رجل كأنه ذئب فاطلع من باب ثم رجع ثم جاء محمد بن أبي بكر في ثلاثة عشر رجلا حتى انتهوا إلى عثمان فأخذ بلحيته فقال بها وقال بها حتى سمعت وقع أضراسه فقال : ما أغنى عنك معاوية ؟ ما أغنى عنك ابن عامر ؟ ما أغنى عنك كتبك ؟ قال : أرسل لحيتي يا ابن أخي [ أرسل لحيتي يا ابن أخي ] . قال : فأنا رأيته استدعى رجلا من القوم بعينه فقام إليه بمشقص حتى وجأه به في رأسه ؟ قلت : ثم مه ؟ قال : تعاونوا والله عليه حتى قتلوه
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير وثاب وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد

(7/468)


12007 - وعن نائلة بنت القرافصة امرأة عثمان قالت : نعس أمير المؤمنين عثمان فأغفى فاستيقظ فقال : ليقتلني القوم فقلت : كلا إن شاء الله لم تبلغ ذلك إن رعيتك استعتبوك قال : رأيت النبي صلى الله عليه و سلم وأبا بكر وعمر فقالوا : تفطر عندنا الليلة
رواه عبد الله وفيه من لم أعرفهم

(7/469)


12008 - وعن كثير بن الصلت قال : نام عثمان في ذلك اليوم الذي قتل فيه وهو يوم الجمعة فلما استيقظ قال : ولولا أن تقول الناس تمنى عثمان أمنيته لحدثتكم حديثا قال : قلنا : حدثنا أصلحك الله فلسنا نقول كما تقول الناس قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في منامي هذا فقال : إنك شاهد معنا الجمعة . ص . 470
رواه أبو يعلى في الكبير وفيه أبو علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

(7/469)


12009 - وعن ابن عمر أن عثمان أصبح يحدث الناس قال : رأيت النبي صلى الله عليه و سلم في المنام فقال : يا عثمان أفطر عندنا فأصبح صائما وقتل من يومه رضي الله عنه وكرم وجهه
رواه أبو يعلى في الكبير والبزار وفيه من لم أعرفه

(7/470)


12010 - وعن مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان أن عثمان بن عفان أعتق عشرين عبدا مملوكا ودعا بسراويل فشدها عليه ولم يلبسها في جاهلية ولا إسلام وقال : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم البارحة في المنام وأبا بكر وعمر فقالوا لي : اصبر فإنك تفطر عندنا القابلة . ثم دعا بمصحف فنشره بين يديه فقتل وهو بين يديه
رواه عبد الله وأبو يعلى في الكبير ورجالهما ثقات

(7/470)


12011 - وعن عبد الله بن محمد بن عقيل قال : قتل عثمان سنة خمس وثلاثين وكانت الفتنة خمس سنين منها أربعة أشهر للحسن
رواه عبد الله والطبراني . وابن عقيل لم يدرك القصة وفيه خلاف

(7/470)


12012 - وعن أبي العالية قال : كنا بباب عثمان في عشر الأضحى
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . ص . 471

(7/470)


12013 - وعن أبي معشر قال : وقتل عثمان [ يوم الجمعة ] لثمان عشرة ومضت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وكانت خلافته ثنتي عشرة سنة إلا اثني عشر يوما
رواه أحمد وإسناده منقطع

(7/471)


12014 - وعن أبي عثمان النهدي أن عثمان قتل في أوسط أيام التشريق
رواه عبد الله ورجاله رجال الصحيح

(7/471)


12015 - وعن عبد الله بن فروخ قال : شهدت عثمان دفن في ثيابه بدمائه ولم يغسل
رواه عبد الله

(7/471)


12016 - وعن قتادة قال : صلى الزبير على عثمان ودفنه وكان أوصى إليه
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن قتادة لم يدرك القصة

(7/471)


8 - . باب في يوم الجرعة

(7/471)


12017 - عن أبي ثور الحداني - حي من مراد - قال : دفعت إلى حذيفة وأبي مسعود وهما في مسجد الكوفة أيام الجرعة حيث ص . 472
صنع الناس بسعيد بن العاص ما صنعوا وأبو مسعود يعلم الناس ويقول : والله ما أرى أن ترتد على عقبيها حتى يكون فيها دماء فقال حذيفة : والله لترتدن على عقبيها ولا يكون فيها محجمة من دم ولا أعلم اليوم فيها شيئا إلا علمته ومحمد صلى الله عليه و سلم حي

(7/471)


12018 - وفي رواية : عن أبي ثور الحداني قال : دفعت إلى حذيفة وأبي مسعود في المسجد وأبو مسعود يقول : والله ما كنت أرى أن ترتد على عقبيها ولم يهراق فيها محجمة من دم فقال حذيفة : لكن قد علمت أنها سترتد على عقبيها وإنه يهراق فيها محجمة من دم أن الرجل ليصبح مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا فينكس قلبه فتعلوه استه يقاتل في الفتنة اليوم ويقتله الله غدا . فقال أبو مسعود : صدقت هكذا حدثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في الفتنة
رواه والذي قبله الطبراني ورجال هذه الرواية رجال الصحيح غير أبي ثور وهو ثقة

(7/472)


9 - . ( أبواب في وقعتي الجمل وصفين )

(7/472)


1 - . باب فيما كان في الجمل وصفين وغيرهما

(7/472)


12019 - عن الحسن - يعني البصري - قال : سمعت جندبا يحدث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
كيف أنتم بأقوام يدخل قادتهم الجنة ويدخل أتباعهم النار ؟
قالوا : يا رسول الله وإن عملوا بمثل أعمالهم ؟ فقال : " وإن عملوا بمثل أعمالهم " . قالوا : وأنى يكون ذلك يا رسول الله ؟ قال : " يدخل قادتهم الجنة بما سبق لهم ويدخل الأتباع النار بما أحدثوا "
رواه الطبراني في الأوسط وفيه الصلت بن دينار وهو متروك . ص . 473

(7/472)


12020 - وعن حذيفة بن اليمان عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
يكون لأصحابي زلة يغفرها الله لهم بصحبتهم وسيتأسى بهم قوم بعدهم يكبهم الله على مناخرهم في النار
رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن أبي الفياض قال ابن يونس : يروي عن أشهب مناكير قلت : وهذا مما رواه عن أشهب

(7/473)


12021 - وعن حذيفة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
ليدخلن أمير فتنة الجنة وليدخلن من معه النار
رواه البزار موقوفا ومرفوعا على حذيفة ورجال الموقوف رجال الصحيح وفي المرفوع عمر بن حبيب وهو ضعيف جدا

(7/473)


12022 - وعن أبي بكرة قال : قيل : ما منعك أن لا تكون قاتلت يوم الجمل ؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
يخرج قوم هلكى لا يفلحون قائدهم امرأة قائدهم في الجنة
قلت : له في الصحيح : هلك قوم ولوا أمرهم امرأة
رواه البزار وفيه عمر بن الهجنع ذكر الذهبي في ترجمته هذا الحديث في منكراته وعبد الجبار بن العباس قال أبو نعيم : لم يكن بالكوفة أكذب منه . ووثقه أبو حاتم

(7/473)


12023 - وعن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ص . 474
إنه سيكون [ بعدي ] اختلاف وأمر فإن استطعت أن تكون السلم فافعل
رواه عبد الله ورجاله ثقات

(7/473)


12024 - وعن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعلي بن أبي طالب :
إنه سيكون بينك وبين عائشة أمر
قال : أنا يا رسول الله ؟ قال : " نعم " . قال : أنا أشقاهم يا رسول الله ؟ قال : " لا ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها "
رواه أحمد والبزار والطبراني ورجاله ثقات

(7/474)


12025 - وعن قيس بن أبي حازم أن عائشة لما نزلت على الحوأب سمعت نباح الكلاب فقالت : ما أظنني إلا راجعة سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لنا : " أيتكن ينبح عليها كلاب الحوأب "
فقال لها الزبير : ترجعين عسى الله أن يصلح بك بين الناس
رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح

(7/474)


12026 - وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لنسائه :
ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأديب تخرج فينبحها كلاب حوأب يقتل عن يمينها وعن يسارها قتلى كثير ثم تنجو بعد ما كادت
رواه البزار ورجاله ثقات . ص . 475

(7/474)


12027 - وعن أبي سعيد - يعني الخدري - قال : كنا عند بيت النبي صلى الله عليه و سلم في نفر من المهاجرين والأنصار فقال : " ألا أخبركم بخياركم ؟ " . قالوا : بلى قال : " خياركم الموفون المطيبون إن الله يحب الخفي التقي "
قال : ومر علي بن أبي طالب فقال : " الحق مع ذا الحق مع ذا "
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات

(7/475)


12028 - وعن أبي جرو المازني قال : شهدت عليا والزبير حين تواقفا فقال له علي : يا زبير أنشدك الله أسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " إنك تقاتل وأنت ظالم ؟ " . قال : نعم ولم أذكر إلا في موقفي هذا ثم انصرف
رواه أبو يعلى وفيه عبد الملك بن مسلم قال البخاري : لم يصح حديثه

(7/475)


12029 - وعن علي أنه صعد المنبر يوم الجمعة فخطب ثم قام إليه الأشعث فقال : غلبتنا عليك الحميراء فقال :
من يعذرني من هؤلاء الضيارطة ؟ يتخلف أحدهم يتقلب على حشاياه وهؤلاء يهجرون إلى ذكر الله إن طردتهم إني إذا لمن الظالمين
والله لقد سمعته يقول : " ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا " . ص . 476
رواه أبو يعلى وفيه عباد بن عبد الله الأسدي وثقه ابن حبان وقال البخاري : فيه نظر

(7/475)


12030 - وعن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي بن أبي طالب أنه كان معه يوم الجمعة زيد بن صوحان وهو يخطب على منبر من آجر والموالي حوله فقام فتكلم بكلام لا أدري ما هو فغضب علي حتى احمر وجهه فبينا نحن كذلك إذ جاء الأشعث بن قيس يتخطى الناس فقال : غلبتنا على وجهك هذه الحميراء . فضرب زيد بن صوحان على فخذي وقال : إنا لله والله لتبدين العرب ما كانت تكتم . ثم قال : من يعذرني من هذه الضيارطة ؟ يتقلب أحدهم على فراشه ويغدو قوم إلى ذكر الله فما تأمرني ؟ أفأطردهم فأكون من الظالمين ؟ والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموه عليه بدءا "
رواه البزار وفيه عباد بن عبد الله الأسدي وثقه ابن حبان وقال البخاري : فيه نظر وبقية رجاله رجال الصحيح

(7/476)


12031 - وعن محمد بن إبراهيم التيمي أن فلانا دخل المدينة حاجا فأتاه الناس يسلمون عليه فدخل سعد فسلم فقال : وهذا لم يعنا على حقنا على باطل غيرنا قال : فسكت عنه [ ساعة ] فقال : ما لك لا تتكلم ؟ فقال : هاجت فتنة وظلمة فقال لبعيري : إخ إخ فأنخت حتى انجلت فقال رجل : إني قرأت كتاب الله من أوله إلى آخره فلم أر فيه إخ إخ [ قال : فغضب سعد ] فقال : أما إذ قلت ذاك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
علي مع الحق أو الحق مع علي حيث كان
ص . 477
قال : من سمع ذلك ؟ قال : قاله في بيت أم سلمة قال : فأرسل إلى أم سلمة فسألها فقالت : قد قاله رسول الله صلى الله عليه و سلم في بيتي فقال الرجل لسعد : ما كنت عندي قط ألوم منك الآن فقال : ولم ؟ قال : لو سمعت هذا من النبي صلى الله عليه و سلم لم أزل خادما لعلي حتى أموت
رواه البزار وفيه سعد بن شعيب ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح

(7/476)


12032 - وعن زيد بن وهب قال : بينا نحن حول حذيفة إذ قال : كيف أنتم وقد خرج أهل بيت نبيكم صلى الله عليه و سلم فرقتين يضرب بعضهم وجوه بعض بالسيف ؟ فقلنا : يا أبا عبد الله وإن ذلك لكائن ؟ فقال بعض أصحابه : يا أبا عبد الله فكيف نصنع إن أدركنا ذلك زمان ؟ قال : انظروا الفرقة التي تدعوا إلى أمر علي فالزموها فإنها على الهدى
رواه البزار ورجاله ثقات

(7/477)


12033 - وعن زهدم الجرمي قال : كنا في سمر ابن عباس فقال : إني لمحدثكم بحديث ليس بسر ولا علانية : إنه لما كان من أمر هذا الرجل ما كان - يعني عثمان - قلت لعلي : اعتزل فلو كنت في جحر طلبت حتى تستخرج . فعصاني وايم الله ليتأمرن عليكم معاوية وذلك بأن الله تبارك وتعالى يقول : { ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا } ولتحملنكم قريش على سنة فارس والروم ولتؤمنن عليكم اليهود والنصارى والمجوس فمن أخذ منكم [ يومئذ ] بما يعرف فقد نجا ومن ترك وأنتم تاركون كنتم كقرن من القرون [ فيمن ] هلك
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . ص . 478

(7/477)


12034 - وعن ابن عباس قال : لما بلغ أصحاب علي حين ساروا إلى البصرة أن أهل البصرة قد اجتمعوا لطلحة والزبير شق عليهم ووقع في قلوبهم فقال علي : والذي لا إله غيره ليظهرن أهل البصرة وليقتلن طلحة والزبير وليخرجن إليكم من الكوفة ستة آلاف وخمسمائة وخمسون رجلا أو خمسة آلاف وخمسمائة وخمسون رجلا - شك الأحلج - . قال ابن عباس : فوقع ذلك في نفسي فقال : يا أهل الكوفة فلما أتى أهل الكوفة خرجت فقلت : لأنظرن فإن كان كما يقول فهو أمر سمعه وإلا فهي خديعة الحرب فرأيت رجلا من الجيش فسألته فوالله ما عتم أن قال ما قال علي
قال ابن عباس : وهو مما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يخبره
رواه الطبراني وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي وهو ضعيف

(7/478)


12035 - وعن قيس بن عدي قال : سمعت عمرو بن ثابت يوم البصرة يقول : أحلف بالله ليهزمن الجمع وليولن الدبر فقال رجل من النخع : أعوذ بالله من شرك يا أبا اليقظان أن تقول ما لا علم لك به قال : لأنا أشر من جمل يجر خطامه بين نجد وتهامة إن كنت أقول ما لا علم لي به
رواه الطبراني وفيه عمرو بن ثابت البكري وهو متروك

(7/478)


12036 - وعن يزيد بن معاوية البكائي قال : كنت [ جالسا ] مع عبد الله بن مسعود وحذيفة فمروا عليهما بامرأة ورجل ص . 479
على جمل قد خولف وجوههما فقال أحدهما لصاحبه : هذا الذي كنا نتحدث عنه . قال : لا إن مع ذلك البارقة
رواه الطبراني وإسناده ضعيف

(7/478)


12037 - وعن عمير بن سعيد قال : كنا جلوسا مع ابن مسعود وأبو موسى عنده وأخذ الوالي رجلا فضربه وحمله على جمل فجعل الناس يقولون : الجمل الجمل . فقال رجل : يا أبا عبد الرحمن هذا الجمل الذي كنا نسمع قال : فأين البارقة ؟
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

(7/479)


12038 - وعن سعيد بن كوز قال : كنت مع مولاي يوم الجمل فأقبل فارس فقال : يا أم المؤمنين فقالت عائشة : سلوه من هو ؟ قيل : من أنت ؟ قال : أنا عمار بن ياسر قالت : قولوا له : ما تريد ؟ قال : أنشدك بالله الذي أنزل الكتاب على رسول الله صلى الله عليه و سلم في بيتك أتعلمين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم جعل عليا وصيا على أهله وفي أهله ؟ قالت : اللهم نعم قال : فما لك ؟ قالت : أطلب بدم عثمان أمير المؤمنين . قال : فتكلم ثم جاء فوارس أربعة فهتف بهم رجل منهم . قال : تقول عائشة : ابن أبي طالب ورب الكعبة سلوه من هو ؟ ما يريد ؟ قالوا : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب قالت : سلوه : ما يريد ؟ قالوا : ما تريد ؟ قال : أنشدك بالله الذي أنزل الكتاب على رسول الله صلى الله عليه و سلم في بيتك أتعلمين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم جعلني وصيا على أهله وفي أهله ؟ قالت : اللهم نعم قال : فما لك ؟ قالت : أطلب بدم أمير المؤمنين عثمان . قال : أريني قتلة عثمان . ثم انصرف والتحم القتال قال : فرأيت هلال بن وكيع رأس بني تميم معه غلام له حبشي مثل الجان وهو يقاتل بين يدي عائشة وهو يقول
أضربهم بذكر القطاط . . . إذ فرعون وأبو حماط
ونكب الناس عن الصراط ص . 480
فحانت مني التفاتة فإذا هو قد شدخ وغلامه
رواه الطبراني . وسعيد بن كوز وأسباط بن عمرو الراوي عنه لم أعرفهما وبقية رجاله ثقات

(7/479)


12039 - وعن أبي بكرة قال : لما كان يوم الجمل رأى علي الرؤوس تندر فأخذ بيد الحسين فوضعها على بطنه ثم قال : أي خير بعد هذا ؟
رواه الطبراني وفيه فهد بن عوف وهو كذاب

(7/480)


12040 - وعن محمد بن قيس قال : ذكر لعائشة يوم الجمل قالت : والناس يقولون : يوم الجمل ؟ قالوا : نعم قالت : وددت أني كنت جلست كما جلس أصحابي وكان أحب إلي أن أكون ولدت من رسول الله صلى الله عليه و سلم بضع عشرة كلهم مثل عبد الرحمن الحارث بن هشام ومثل عبد الله بن الزبير
رواه الطبراني وفيه أبو معشر نجيح وهو ضعيف يكتب حديثه وبقية رجاله ثقات

(7/480)


2 - . باب فيما كان بينهم يوم صفين - رضي الله عنهم

(7/480)


12041 - عن عامر الشعبي قال : لما خرج علي إلى صفين استخلف أبا مسعود على الكوفة وكان رجال من أهل الكوفة استخفوا [ عليا ] فلما خرج ظهروا فكان ناس يأتون أبا مسعود فيقولون : قد والله أهلك الله أعداءه وأظفر المؤمنين فيقول أبو مسعود : إني والله ما أعده ظفرا ولا عافية أن تظهر إحدى الطائفتين على الأخرى قالوا : فمه ؟ قال : ص . 481
يكون بين القوم صلح فلما قدم علي ذكروا ذلك له فقال علي : اعتزل عملنا قال : وذاك مه ؟ قال : إنا وجدناك لا تعقل عقلة قال : أما أنا فقد بقي من عقلي ما أعلم أما الآخر شر
رواه الطبراني وفيه مجالد بن سعيد وثقه النسائي وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح

(7/480)


12042 - وعن علي قال : عهد إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم في قتال الناكثين والقاسطين والمارقين

(7/481)


12043 - وفي رواية : أمرت بقتال الناكثين - فذكره -
رواه البزار والطبراني في الأوسط وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح غير الربيع بن سعيد ووثقه ابن حبان

(7/481)


12044 - وعن عبد الله بن مسعود قال : أمر علي بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين
رواه الطبراني في الأوسط وفيه مسلم بن كيسان الملائي وهو ضعيف

(7/481)


12045 - وعن أبي سعيد عقيصاء قال : سمعت عمارا ونحن نريد صفين يقول : أمرني رسول الله صلى الله عليه و سلم بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين
رواه الطبراني وأبو سعيد متروك . ص . 482
ورواه أبو يعلى بإسناد ضعيف

(7/481)


12046 - وعن قيس بن أبي حازم قال : قال علي رضي الله عنه : انفروا إلى بقية الأحزاب انفروا بنا إلى ما قال الله ورسوله إنا نقول : صدق الله ورسوله ويقولون : كذب الله ورسوله
رواه البزار بإسنادين في أحدهما يونس بن أرقم وهو لين وفي الآخر : السيد بن عيسى قال الأزدي : ليس بذاك وبقية رجالهما ثقات

(7/482)


12047 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم أم عبد الله بن عمرو ذات
يوم وكانت امرأة تلطف برسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : " كيف أنت يا أم عبد الله ؟ " . قالت : بخير بأبي أنت يا رسول الله وأمي فكيف أنت ؟ قال : " بخير " . قالت : عبد الله رجل قد تخلى من الدنيا قال : " وكيف ؟ " . قالت : حرم النوم فلا ينام ولا يفطر ولا يطعم اللحم ولا يؤدي إلى أهله حقهم قال : " فأين هو ؟ " . قالت : خرج ويوشك قال : " فإذا رجع فاحبسيه " . قالت : فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم وجاء عبد الله فأوشك رسول الله صلى الله عليه و سلم الرجعة وقال : " يا عبد الله بن عمرو ما هذا الذي بلغني عنك ؟ " . قال : و ماذا يا رسول الله ؟ قال : " بلغني أنك لا تنام ولا تفطر " . قال : أردت بذلك الأمن من يوم الفزع الأكبر . قال : " وبلغني أنك لا تطعم اللحم " . قال : أردت بذلك طعاما خيرا منه في الجنة قال : " وبلغني أنك لا تؤدي إلى أهلك حقهم " . قال : أردت بذلك نساء هن خير منها في الجنة . قال : " يا عبد الله بن عمرو إن لك في رسول الله أسوة حسنة فرسول الله صلى الله عليه و سلم يصوم ويفطر وينام ويقوم ويأكل اللحم ويؤدي إلى أهله حقهم . ص . 483
يا عبد الله إن لله عز و جل عليك حقا وإن لبدنك عليك حقا وإن لأهلك عليك حقا " . قال : يا رسول الله تأمرني أن أصوم خمسة أيام وأفطر يوما ؟ قال : " لا " . قال : فأصوم أربعة أيام وأفطر يوما ؟ قال : " لا " . قال : فأصوم ثلاثة أيام وأفطر يوما ؟ قال : " لا " . قال : فأصوم يومين وأفطر يوما ؟ قال : " لا " . قال : أفأصوم يوما وأفطر يوما ؟ قال : " ذلك صوم أخي داود يا عبد الله بن عمرو وكيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم ومواثيقهم وكانوا هكذا " . وخالف بين أصابعه . قال : فما تأمرني ؟ قال : " تأخذ بما تعرف وتدع ما تنكر وتعمل لخاصة نفسك وتدع الناس وعوام أمورهم " . ثم أخذ بيده وأقبل يمشي به حتى وضع يده في يد أبيه قال : " أطع أباك " . فلما كان يوم صفين قال له أبوه : يا عبد الله اخرج فقاتل فقال : يا أبتاه تأمرني أن أخرج فأقاتل وقد سمعت ما سمعت يوم يعهد إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم ما يعهد ؟ قال : أنشدك الله يا عبد الله بن عمرو ألم يكن آخر ما عهد إليك رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أخذ بيدك فوضعها في يدي ثم قال : " أطع أباك ؟ " . قال : بلى قال : فإني أعزم أن تخرج فتقاتل . فخرج متقلدا بسيف فلما انكشفت الحرب أنشأ عمرو بن العاص يقول :
شبت الحرب فأعددت لها . . . مقرع الحارك مروي الثبج
يصل الشد بشد وإذا . . . وثب الحبل من الشد معج
جرشع أعضمه جفرته . . . فإذا ابتل من الماء حدج
وأنشأ عبد الله بن عمرو يقول :
ولو شهدت جمل مقامي ومشهدي . . . بصفين يوما شاب منها الذوائب
عشية جا أهل العراق كأنهم . . . سحاب ربيع رفعته الجنائب
وجئناهم نردى كأن صفوفنا . . . من البحر موج مده متراكب ص . 484
إذا قلت قد ولوا سراعا بدت لنا . . . كتائب منهم وارجحنت كتائب
فدارت رحانا واستدارت رحاهم . . . سراة النهار ما تولى المناكب
فقالوا : لنا إنا نرى أن تبايعوا . . . عليا فقلنا : لا نرى أن تضاربوا
قلت : في الصحيح بعض أوله
رواه الطبراني من رواية عبد الملك بن قدامة الجمحي عن عمرو بن شعيب وعبد الملك وثقه ابن معين وغيره وضعفه أبو حاتم وغيره

(7/482)


12048 - وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال : شهدنا مع علي صفين وقد وكلنا بفرسه رجلين فكانت إذا كانت من الرجل غفلة غمز علي فرسه فإذا هو في عسكر القوم فيرجع إلينا وقد خضب سيفه دما ويقول : يا أصحابي اعذروني اعذروني فكنا إذا توادعنا دخل هؤلاء في عسكر هؤلاء فكان عمار بن ياسر علما لأصحاب محمد صلى الله عليه و سلم لا يسلك عمار واديا من أودية صفين إلا تبعه أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم فانتهينا إلى هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وقد ركز الراية فقال مالك : يا هاشم أعورا وجبنا ؟ لا خير في أعور لا يغشى الناس فنزع هاشم الراية وهو يقول :
أعور يبغي أهله محلا
قد عالج الحياة حتى ملا
لا بد أن يفل أو يفلا
فقال له عمار : أقبل فإن الجنة تحت الأبارقة وقد تزين الحور العين مع محمد وحزبه في الرفيق الأعلى فما رجعا حتى قتلا وكنا إذا توادعنا دخل هؤلاء في عسكر هؤلاء وهؤلاء في عسكر هؤلاء فنظرت فإذا أربعة يسيرون معاوية وأبو الأعور السلمي وعمرو بن العاص وابنه فقلت لنفسي : إن أخذت عن يميني اثنين لم أسمع كلامهم فاخترت لنفسي أن أضرب فرسي فأفرق بينهم ففعلت ص . 485
فجعلت اثنين عن يميني واثنين عن يساري فجعلت أصغي بسمعي أحيانا إلى معاوية وإلى أبي الأعور وأحيانا إلى عمرو بن العاص وإلى عبد الله بن عمرو فسمعت عبد الله بن عمرو يقول لأبيه : يا أبت قد قتلنا هذا الرجل وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم ما قال ؟ قال : وأي رجل ؟ قال : عمار بن ياسر أما سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم بناء المسجد ونحن نحمل لبنة لبنة وعمار يحمل لبنتين لبنتين وأنت تدحض : " أما إنه ستقتلك الفئة الباغية وأنت من أهل الجنة " . فسمعت عمرا يقول لمعاوية : قتلنا هذا الرجل وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم ما قال . قال : أي رجل ؟ قال : عمار بن ياسر إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يوم بناء المسجد ونحن ننقل لبنة لبنة وعمار يحمل لبنتين لبنتين فمر على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : " يا أبا اليقظان أتحمل لبنتين وأنت تدحض أما إنه ستقتلك الفئة الباغية وأنت من أهل الجنة " . فقال معاوية : اسكت فوالله ما تزال تدحض في بولك أنحن قتلناه إنما قتله من جاءوا به فألقوه بين رماحنا قال : فتنادوا في عسكر معاوية إنما قتل عمارا من جاء به
رواه الطبراني وأحمد باختصار وأبو يعلى بنحو الطبراني والبزار بقوله : " تقتل عمارا الفئة الباغية " . عن عبد الله بن عمرو وحده ورجال أحمد وأبي يعلى ثقات

(7/484)


12049 - وعن محمد بن عمرو بن حزم قال : لما قتل عمار بن ياسر دخل عمرو بن حزم على عمرو بن العاص فقال : قتل عمار وقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " تقتله الفئة الباغية " . فقام عمرو بن العاص [ فزعا ] يرجع حتى دخل على معاوية فقال له معاوية : [ ما شأنك ؟ قال : قتل عمار ] فقال معاوية : قد قتل عمار فماذا ؟ قال عمرو : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " تقتله الفئة الباغية " . فقال له معاوية : دحضت في بولك أنحن ص . 486
قتلناه إنما قتله علي وأصحابه جاءوا به حتى ألقوه بين رماحنا أو قال : بين سيوفنا
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير محمد بن عمرو وهو ثقة

(7/485)


12050 - وعن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال : ما زال جدي كافا سلاحه حتى قتل عمار بصفين فسل سيفه فقاتل حتى قتل قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " تقتله الفئة الباغية "
رواه أحمد والطبراني وفيه أبو معشر وهو لين

(7/486)


12051 - وعن عمرو بن العاص أنه أهدى إلى أناس هدايا ففضل عمار بن ياسر فقيل له فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " تقتله الفئة الباغية "
رواه أحمد وفيه راو لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح . ورواه أبو يعلى باختصار الهدية

(7/486)


12052 - وعن زيد بن وهب قال : كان عمار قد ولع بقريش وولعت به فغدوا عليه فضربوه فخرج عثمان بعصا فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس مالي ولقريش فعل الله بقريش وفعل فغدوا على رجل فضربوه سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعمار : " تقتلك الفئة الباغية " . ص . 487
رواه أبو يعلى والطبراني في الثلاثة باختصار القصة وفيه أحمد بن بديل الرملي وثقه النسائي وغيره وفيه ضعف

(7/486)


12053 - وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يبني المسجد وكان عمار بن ياسر يحمل صخرتين فقال : " ويح ابن سمية تقتله الفئة الباغية "
رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى وإسناد أبو يعلى منقطع وفي إسناد الطبراني أحمد بن عمر العلاف الرازي ولم أعرفه

(7/487)


12054 - وعن ابن عمر قال : لم أجدني آسي على شيء إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي
رواه الطبراني بأسانيد وأحدها رجاله رجال الصحيح

(7/487)


12055 - وعن عمار بن ياسر قال : ضربني رسول الله صلى الله عليه و سلم في خاصرتي فقال :
خاصرة مؤمنة تقتلك الفئة الباغية آخر زادك ضياح من لبن
رواه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار وأسانيده كلها فيها ضعف
قلت : وتأتي أحاديث من هذا كثيرة في مناقب عمار إن شاء الله

(7/487)


12056 - وعن عبد الله بن سلمة قال : رأيت عمارا يوم صفين شيخا كبيرا آدم طوالا أخذ الحربة بيده ويده ترعد فقال : والذي نفسي بيده لقد قاتلت بهذه الراية مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاث مرات وهذه ص . 488
الرابعة والذي نفسي بيده ولو ضربونا حتى بلغوا بنا شعفات هجر لعرفت أن مصلحينا على الحق وأنهم على الضلالة
رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الله بن سلمة وهو ثقة إلا أن الطبراني قال : لقد قاتلت صاحب هذه مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاث مرات وهذه الرابعة

(7/487)


12057 - وعن عبد الله بن سلمة قال : قيل لعمار : قد هاجر أبو موسى فقال : والله ليخذلن جنده وليفرن جهده ولينقضن عهده والله إني لأرى قوما ليضربنكم ضربا يرتاب له المبطلون والله لو قاتلونا حتى بلغوا بنا شعفات هجر لعلمت أن صاحبنا على الحق وهم على الباطل
رواه الطبراني ورجاله ثقات

(7/488)


12058 - وعن سيار أبي الحكم قال : قالت بنو عبس لحذيفة : إن أمير المؤمنين عثمان قد قتل فما تأمرنا ؟ قال : آمركم أن تلزموا عمارا قالوا : إن عمارا لا يفارق عليا قال : إن الحسد هو أهلك الجسد وإنما ينفركم من عمار قربه من علي فوالله لعلي أفضل من عمار أبعد ما بين التراب والسحاب وإن عمارا لمن الأخيار وهو يعلم أنهم إن لزموا عمارا كانوا مع علي
رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أني لم أعرف الرجل المبهم

(7/488)


12059 - وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
إذا اختلف الناس فابن سمية مع الحق
ابن سمية هو عمار . ص . 489
رواه الطبراني وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف

(7/488)


12060 - وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
أولعتهم بعمار يدعوهم غلى الجنة وهم يدعونه إلى النار
رواه الطبراني وفيه عبد النور بن عبد الله وهو ضعيف ووثقه ابن حبان

(7/489)


12061 - وعن أبي البختري قال : قال عمار يوم صفين : ائتوني بشربة لبن فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن
فأتي بشربة لبن فشربها ثم تقدم فقتل
رواه أحمد والطبراني وبين أن الذي سقاه : أبو المخارق . وزاد فيه : ثم نظر إلى لواء معاوية فقال : قاتلت صاحب هذه الراية مع رسول الله صلى الله عليه و سلم . ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أنه منقطع

(7/489)


12062 - وعن كلثوم بن جبر قال : كنا بواسط القصب عند عبد الأعلى [ بن عبد الله ] بن عامر فإذا عنده رجل يقال له : أبو الغادية استسقى فأتي بإناء مفضض فأبى أن يشرب وذكر النبي صلى الله عليه و سلم قال فذكر [ هذا ] الحديث :
لا ترجعوا بعدي كفارا أو ضلالا - شك ابن أبى عدي - يضرب بعضكم رقاب بعض
فإذا رجل يسب فلانا فقلت : والله لئن أمكنني الله منك في كتيبة فلما كان يوم صفين إذا أنا به وعليه درع قال : ففطنت إلى الفرجة من جربان الدرع فطعنته فقتلته فإذا هو عمار بن ياسر قال : فقلت : [ وأي يد كفتاه ] ؟ يكره أن يشرب في إناء مفضض وقد قتل عمار بن ياسر . ص . 490
رواه عبد الله ورجاله رجال الصحيح . ورواه الطبراني في الأوسط بنحوه . ورواه في الكبير أيضا أتم منه ويأتي في فضل عمار

(7/489)


12063 - وعن حنظلة بن خويلد العنبري قال : بينا أنا عند معاوية إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمار يقول كل واحد منهما : أنا قتلته . فقال عبد الله بن عمرو : ليطب به أحدكما نفسا لصاحبه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " تقتله الفئة الباغية " . فقال معاوية : فما بالك معنا ؟ قال : إن أبي شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " أطع أباك ما دام حيا ولا تعصه " . فأنا معكم ولست أقاتل
رواه أحمد ورجاله ثقات

(7/490)


12064 - وعن أبي غادية قال : قتل عمار فأخبر عمرو بن العاص فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " إن قاتله وسالبه في النار " . فقيل لعمرو : فإنك هو ذا تقاتله ؟ قال : إنما قال : " قاتله وسالبه "
رواه أحمد والطبراني بنحوه إلا أنه قال : عن عبد الله بن عمرو أن رجلين أتيا عمرو بن العاص يختصمان في دم عمار وسلبه فقال : خليا عنه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
إن قاتل عمار وسالبه في النار
ورجال أحمد ثقات . د ص . 491

(7/490)


12065 - وعن قيس بن عباد قال : كنا مع علي قال : فكان إذا شهد مشهدا أو أشرف على أكمة أو هبط واديا قال : سبحان الله صدق الله ورسوله فقلت لرجل من بني يشكر : انطلق بنا إلى أمير المؤمنين حتى نسأله عن قوله : صدق الله ورسوله ؟ فانطلقنا إليه فقلنا : يا أمير المؤمنين رأيناك إذا شهدت مشهدا أو هبطت واديا أو أشرفت على أكمة قلت : صدق الله ورسوله فهل عهد إليك رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئا في ذلك ؟ قال : فأعرض عنا وألححنا عليه فلما رأى ذلك قال : والله ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم عهدا إلا شيئا عهده إلى الناس ولكن الناس وقعوا في عثمان فقتلوه فكان غيري فيه أسوأ حالا أو فعلا مني ثم إني رأيت أني أحقهم بهذا الأمر فوثبت عليه فالله أعلم أصبنا أم أخطأنا ؟
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير علي بن زيد وهو سيئ الحفظ وقد يحسن حديثه

(7/491)


12066 - وعن عمير بن زودي قال : خطبهم علي فقطعوا عليه خطبته فقال : إنما وهنت يوم قتل عثمان وضرب
لهم مثلا كمثل ثلاثة أثوار [ وأسد ] اجتمعن في أجمة : أسود وأحمر وأبيض فكان الأسد إذا أرادوا واحدا منهم اجتمعن عليه فامتنعن عليه فقال الأسد للأسود والأحمر : إنما يفضحنا ويشهرنا في أجمتنا هذه الأبيض فدعاني حتى آكله فلونكما على لوني ولوني على لونكما فحمل عليه الأسد فلم يلبس أن قتله ثم قال للأسود : إنما يفضحنا ويشهرنا في أجمعتنا هذه الأحمر فدعني حتى آكله فلوني على لونك ولونك على لوني فحمل عليه فقتله ثم قال للأسود : إنس آكلك . قال : دعني أصوت ثلاثة أصوات فقال : ألا إنما أكلت يوم أكل الأبيض ألا إنما أكلت يوم أكل الأبيض ألا إنما أكلت يوم أكل الأبيض ألا إنما وهنت يوم قتل عثمان رضي الله عنه . ص . 492
رواه الطبراني وعمير لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد وفيه خلاف

(7/491)


3 - . باب فيمن ذكر أنه شهد الجمل أو صفين

(7/492)


12067 - قال الطبراني : أسيد بن مالك أبو عمرة . ويقال : يسير بن عمرو بن محصن . ويقال : ثعلبة بن عمرو بن محصن . ويقال : عمرو بن محصن من بني مازن بن النجار . ويقال : إن أبا عمرة أعطى عليا مائة ألف درهم أعانه بها يوم الجمل وقتل يوم صفين : جبلة بن عمر والحجاج بن عمرو بن غزية وهو الذي كان يقول عند القتال : يا معشر الأنصار أتريدون أن نقول لربنا إذا لقيناه : ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ؟ وحنظلة بن النعمان وخالد بن أبي خالد وخالد بن أبي دجانة وخويلد بن عمرو بدري من بني سلمة وربيعة بن قيس بن عدوان وربيعة بن عباد الدؤلي
ذكرهم عبيد الله بن أبي رافع وفي الإسناد إليه ضرار بن صرد وهو ضعيف

(7/492)


12068 - وعن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال : قاتل خزيمة بن ثابت يوم صفين حتى قتل
رواه الطبراني وإسناده منقطع

(7/492)


4 - . باب في الحكمين

(7/492)


12069 - عن سويد بن غفلة قال : سمعت أبا موسى الأشعري يقول : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ص . 493
يكون في هذه الأمة حكمان ضالان ضال من تبعهما
فقلت : يا أبا موسى انظر لا تكن أحدهما
رواه الطبراني وقال : هذا عندي باطل لأن جعفر بن علي شيخ مجهول لا يعرف . قلت : إنما ضعفه من علي بن عابس الأسدي فإنه متروك

(7/492)


12070 - وعن أبي مريم قال : سمعت عمار بن ياسر يقول : يا أبا موسى ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ؟ " . فأنا سائلك عن حديث فإن صدقت وإلا يعتب عليك من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم من يقررك ثم أنشدك الله أليس إنما عناك رسول الله صلى الله عليه و سلم بنفسك فقال : " إنها ستكون فتنة في أمتي أنت يا أبا موسى فيها نائم خير منك قاعد و قاعد خير منك قائم و قائم خير منك ماش " . فخصك رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يعم الناس فخرج أبو موسى ولم يرد عليه شيئا
رواه أبو يعلى واللفظ له

(7/493)


12071 - وفي رواية للطبراني : عن عمار بن ياسر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لرجل
وفيه علي بن أبي فاطمة وهو علي بن الحزور وهو متروك

(7/493)


12072 - وعن محمد بن الضحاك الحزامي قال : قام علي على منبر الكوفة حين اختلف الحكمان فقال : قد كنت نهيتكم عن ص . 494
هذه الحكومة فعصيتموني . فقام إليه فتى آدم فقال : إنك والله ما نهيتنا ولكنك أمرتنا ودمرتنا فلما كان فيها ما تكره برأت نفسك ونحلتنا ذنبك . فقال له علي : وما أنت وهذا الكلام ؟ قبحك الله والله لقد كانت الجماعة وكنت فيها خاملا فلما كانت الفتنة نجمت فيها نجوم قرن الماعزة ثم التفت إلى الناس فقال : لله منزل نزله سعد بن مالك وعبد الله بن عمر والله لئن كان ذنبا إنه لصغير مغفور ولئن كان حسنا إنه لعظيم مشكور
رواه الطبراني . ومحمد بن الضحاك وولده يحيى لم أعرفهما

(7/493)


5 - . باب ما جاء في الصلح وما كان بعده

(7/494)


12073 - عن عبد الله بن سلام أنه قال حين هاج الناس في أمر عثمان : أيها الناس لا تقتلوا هذا الشيخ واستعتبوه فإنه لن تقتل أمة نبيها فيصلح أمرهم حتى يهراق دماء سبعين ألفا منهم ولن تقتل أمة خليفتها فيصلح أمرهم حتى يهراق دماء أربعين ألفا . فلم ينظروا فيما قال وقتلوه فجلس لعلي على الطريق فقال : أين تريد ؟ قال : أريد أرض العراق قال : لا تأت العراق وعليك بمنبر رسول الله صلى الله عليه و سلم . فوثب إليه ناس من أصحاب علي وهموا به فقال علي : دعوه فإنه منا أهل البيت . فلما قتل علي قال عبد الله لابن معقل : هذه رأس الأربعين وسيكون
على رأسها صلح ولن تقتل أمة نبيها إلا قتل به سبعون ألفا ولن تقتل أمة خليفتها إلا قتل به أربعون ألفا
رواه الطبراني من طريقين ورجال هذه رجال الصحيح . وله طريق في مناقب عثمان رضي الله عنه

(7/494)


12074 - وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ص . 495
إن ابني هذا - يعني الحسن - سيد وليصلحن الله عز و جل به بين فئتين من المسلمين
رواه الطبراني ورجاله ثقات

(7/494)


12075 - وعن أبي مجلز قال : قال عمرو والمغيرة بن شعبة لمعاوية : إن الحسن بن علي رجل عيي وإن له كلاما ورأيا وإنا قد علمنا كلامه فيتكلم كلاما فلا يجد كلاما . قال : لا تفعلوا . فأبوا عليه فصعد عمرو المنبر فذكر عليا ووقع فيه ثم صعد المغيرة بن شعبة فحمد الله وأثنى عليه ثم وقع في علي ثم قيل للحسن بن علي : اصعد فقال : لا أصعد ولا أتكلم حتى تعطوني إن قلت حقا أن تصدقوني وإن قلت باطلا أن تكذبوني . فأعطوه فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقال : أنشدكما بالله يا عمرو ويا مغيرة أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " لعن الله السابق والراكب " . أحدهما فلان ؟ قالا : اللهم بلى قال : أنشدك بالله يا معاوية ويا مغيرة أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لعن عمرا بكل قافية قالها لعنة ؟ قالا : اللهم بلى قال : أنشدك بالله يا عمرو ويا معاوية بن أبي سفيان أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لعن قوم هذا ؟ قالا : بلى . قال الحسن : فإني أحمد الله الذي وقعتم فيمن تبرأ من هذا . قال وذكر الحديث
رواه الطبراني عن شيخه زكريا بن يحيى الساجي قال الذهبي : أحد الأثبات ما علمت فيه جرحا أصلا وقال ابن القطان : مختلف فيه في الحديث وثقه قوم وضعفه آخرون وبقية رجاله رجال الصحيح

(7/495)


12076 - وعن عيسى بن يزيد قال : استأذن الأشعث بن قيس على معاوية بالكوفة فحجبه مليا وعنده ابن عباس والحسن بن علي فقال : أعن هذين ص . 496
حجبتني يا أمير المؤمنين ؟ تعلم أن صاحبهم جاءنا فملأنا كذبا - يعني عليا - فقال ابن عباس : والله عنده مهرة جدك وطعن في است أبيك . فقال : ألا تسمع يا أمير المؤمنين ما يقول ؟ قال : أنت بدأت
رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم

(7/495)


12077 - وعن شداد بن أوس أنه دخل على معاوية وهو جالس وعمرو بن العاصي جالس على فراشه فجلس شداد بينهما وقال : هل تدريان ما يجلسني بينكما ؟ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
إذا رأيتموهما جميعا ففرقوا بينهما فوالله ما اجتمعا إلا على غدرة
فأحببت أن أفرق بينكما
رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن يعلى بن شداد ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

(7/496)


10 - . باب

(7/496)


قوله صلى الله عليه و سلم : " رأيت ما تلقى أمتي بعدي وسفك بعضهم دم بعض فسألته أن يوليني شفاعة
فيهم ففعل "
وقوله : " عذاب هذه الأمة في دنياهم بالسيف "
وقوله : " لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان دعواهما "
تقدم في باب فيما كان بين الصحابة والسكوت فيما شجر بينهم

(7/496)


11 - . باب فيما كان من أمر ابن الزبير ويزيد بن معاوية واستخلاف أبيه له وأيام الحرة غير ذلك

(7/496)


12078 - عن محمد بن سيرين قال : لما أراد معاوية أن يستخلف يزيد بعث إلى عامل المدينة أن أوفد إلي من ص . 497
تشاء قال : فوفد إليه عمرو بن حزم الأنصاري فاستأذن فجاء حاجب معاوية يستأذن فقال : هذا عمرو بن حزم قد جاء يستأذن فقال : ما حاجتهم إلي ؟ قال : يا أمير المؤمنين جاء يطلب معروفك فقال معاوية : إن كنت صادقا فليكتب ما شاء فأعطيه ما شاء ولا أراه . قال : فخرج إليه الحاجب فقال : ما حاجتك ؟ اكتب ما شئت فقال : سبحان الله أجيء
إلى باب أمير المؤمنين فأحجب عنه ؟ أحب أن ألقاه فأكلمه . فقال معاوية للحاجب : عده يوم كذا وكذا إذا صلى الغداة فليجئ قال : فلما صلى معاوية الغداة أمر بسرير [ فجعل ] في إيوان له ثم أخرج الناس عنه فلم يكن عنده أحد سوى كرسي وضع لعمرو . فجاء عمرو فاستأذن فأذن له فسلم عليه ثم جلس على الكرسي فقال له معاوية : حاجتك ؟ قال : فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : لعمري لقد أصبح ابن معاوية واسط الحسب في قريش غنيا عن الملك غنيا إلا عن كل خير وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
إن الله لم يسترع عبدا رعية إلا وهو سائله عنها [ كيف صنع فيها
وإني أذكرك يا معاوية في أمة محمد صلى الله عليه و سلم بمن تستخلف عليها ] . قال : فأخذ معاوية ربوه وأخذ يتنفس في غداة قر وجعل يمسح العرق عن وجهه ثلاثا ثم أفاق فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإنك امرؤ ناصح قلت برأيك بالغ ما بلغ وإنه لم يبق إلا ابني وأبناؤهم وابني أحق من أبنائهم حاجتك ؟ قال : ما لي حاجة . ص . 498
قال : ثم قال له أخوه : إنما جئنا من المدينة نضرب أكبادها من أجل كلمات ؟ قال : ما جئت إلا لكلمات . قال : فأمر
لهم بجوائزهم قال : وخرج لعمرو مثله
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح

(7/496)


12079 - وعن الهيثم بن عدي قال : هلك سليمان بن صرد سنة خمس وستين
قال محمد بن علي - يعني المديني فستقة - : وبلغني أن سليمان بن صرد الخزاعي خرج هو والمسيب بن نجبة الفزاري في أربعة آلاف فعسكروا بالنخيلة يطلبون بدم الحسين بن علي وعليهم سليمان بن صرد وذلك لمستهل ربيع الآخر سنة خمس وستين ثم ساروا إلى عبيد الله بن زياد فلقوا مقدمته فاقتتلوا فقتل سليمان بن صرد والمسيب وذلك لمستهل ربيع الآخر
رواه الطبراني وإسناده منقطع

(7/498)


12080 - وعن محمد بن سعيد - يعني ابن رمانة - أن معاوية لما حضره الموت قال ليزيد بن معاوية : قد وطأت لك البلاد وفرشت لك الناس ولست أخاف عليكم إلا أهل الحجاز فإن رابك منهم ريب فوجه إليهم مسلم بن عقبة المري فإني قد جربته غير مرة فلم أجد له مثلا لطاعته ونصيحته
فلما جاء يزيد خلاف ابن الزبير ودعاؤه إلى نفسه دعا مسلم بن عقبة المزي وقد أصابه الفالج وقال : إن أمير المؤمنين عهد إلى في مرضه إن رابني من أهل الحجاز رائب أن أوجهك إليهم وقد رابني فقال : إني كما ظن أمير المؤمنين اعقد لي وعب الجيوش . ص . 499
قال : فورد المدينة فأناخها ثلاثا ثم دعاهم إلى بيعة يزيد إنهم أعبد له قن في طاعة الله ومعصيته فأجابوه إلى ذلك إلا رجلا واحدا من قريش أمه أم ولد فقال له : بايع ليزيد على أنك عبد في طاعة الله ومعصيته قال : لا بل في طاعة
الله فأبى أن يقبل ذلك منه وقتله . فأقسمت أمه قسما لئن أمكنها الله من مسلم حيا أو ميتا أن تحرقه بالنار فلما خرج مسلم بن عقبة من المدينة اشتدت علته فمات فخرجت أم القرشي بأعبد لها إلى قبر مسلم فأمرت به أن ينبش من عند رأسه فلما وصلوا إليه إذا ثعبان قد التوى على عنقه قابضا بأرنبة أنفه يمصها قال : فكاع القوم عنه وقالوا : يا مولاتنا انصرفي فقد كفاك الله شره وأخبروها قالت : لا أو أفي لله بما وعدته ثم قالت : انبشوا من عند الرجلين فنبشوا فإذا الثعبان لاو ذنبه برجليه قال : فتنحت فصلت ركعتين ثم قالت : اللهم إن كنت تعلم إنما غضبت على مسلم بن عقبة اليوم لك فخل بيني وبينه ثم تناولت عودا فمضت إلى ذنب الثعبان فانسل من مؤخر رأسه فخرج من القبر ثم أمرت به فأخرج من القبر فأحرق بالنار
رواه الطبراني وفيه عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري ضعفه أبو زرعة ووثقه ابن حبان وغيره وابن رمانة لم أعرفه

(7/498)


12081 - وعن أبي هارون العبدي قال : رأيت أبا سعيد الخدري ممعط اللحية فقال : تعبث بلحيتك ؟ قال : لا هذا ما رأيت من ظلمة أهل الشام دخلوا علي زمان الحرة فأخذوا ما كان في البيت من متاع أو خرثي ثم دخلت طائفة أخرى فلم يجدوا في البيت شيئا فأسفوا أن يخرجوا من غير شيء فقالوا : أضجعوا الشيخ فأضجعوني فجعل كل يأخذ من لحيتي خصلة . ص . 500
رواه الطبراني وأبو هارون متروك

(7/499)


12082 - وعن إياد بن الوليد قال : كتب عبد الله بن الزبير إلى ابن عباس في البيعة فأبى أن يبايعه فظن يزيد بن معاوية أنه إنما امتنع عليه لمكانه فكتب يزيد بن معاوية : أما بعد إنه بلغني أن الملحد ابن الزبير دعاك إلى بيعته ليدخلك في طاعته فتكون على الباطل ظهيرا وفي المأثم شريكا فامتنعت عليه وانقبضت لما عرفك الله في نفسك من حقنا أهل البيت فجزاك الله أفضل ما جزى الواصلين عن أرحامهم الموفين بعهودهم ومهما أنسى من الأشياء فلن أنس برك وصلتك وحسن جائزتك التي أنت أهلها في الطاعة والشرف والقرابة لرسول الله صلى الله عليه و سلم فانظر من قبلك من قومك ومن يطرأ عليك من أهل الآفاق ممن يسحره ابن الزبير بلسانه وزخرف قوله فجذلهم عنه فإنهم لك أطوع ومنك أسمع منهم للملحد والخارق المارق والسلام
فكتب ابن عباس إليه : أما بعد فقد جاءني كتابك تذكر فيه دعاء ابن الزبير إياي للذي دعاني إليه وإني امتنعت عليه معرفة لحقك فإن يكن ذلك كذلك فلست برك أرجو بذلك ولكن الله بما أنوي به عليم . وكتبت إلي أن أحث الناس عليك وأخذلهم عن ابن الزبير فلا ولا سرور ولا حبور بفيك الكثكث ولك الأثلب إنك العازب إن منتك نفسك وإنك لأنت المفقود المثبور . ص . 501
وكتبت إلي بتعجيل بري وصلتي فاحبس أيها الإنسان عني برك وصلتك فإني حابس عنك ودي ونصرتي ولعمري ما تعطينا مما في يدك لنا إلا القليل وتحبس منه الطويل العريض لا أبا لك أتراني أنسى قتلك حسينا وفتيان بني عبد المطلب مصابيح الدجى ونجوم الأعلام وغادرتهم خيولك بأمرك فأصبحوا مصرعين في صعيد واحد مزملين بالدماء مسلوبين بالعراء لا مكفنين ولا موسدين تسفيهم الرياح وتغزوهم الذئاب وتنتابهم عرج الضباع حتى أتاح الله لهم قوما لم يشركوا في دمائهم فكفنوهم وأجنوهم وبهم والله وبي من الله عليك فجلست في مجلسك الذي أنت فيه ومهما أنس من الأشياء فلست أنسى تسليطك عليهم الدعي بن الدعي الذي كان [ كان ] للعاهرة الفاجرة البعيد رحما اللئيم أبا وأما الذي اكتسب أبوك في ادعائه له العار والمأثم والمذلة والخزي في الدنيا والآخرة لأن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " . وإن أباك يزعم أن الولد لغير الفراش ولا يضير العاهر ويلحق به ولده كما يلحق ولد البغي الرشيد ولقد أمات أبوك السنة جهلا وأحيا الأحداث المضلة عمدا . ومهما أنس من الأشياء فلست أنسى تسييرك حسينا من حرم رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى حرم الله وتسييرك إليه الرجال وإدساسك إليهم أن يدريكم فعالجوه فما زلت بذلك وكذلك حتى أخرجته من مكة إلى أرض الكوفة تزأر به إليه خيلك وجنودك زئير الأسد عداوة منك لله ولرسوله ولأهل بيته ثم كتبت إلى ابن مرجانة ص . 502
يستقبله بالخيل والرجال والأسنة والسيوف ثم كتبت إليه بمعالجته وترك مطاولته حتى قتلته ومن معه من فتيان بني عبد المطلب أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا نحن كذلك لا كآبائك [ الأجلاف ] الجفاة أكباد الحمير ولقد علمت أنه كان أعز أهل البطحاء بالبطحاء قديما وأعزه بها حديثا لوثوا الحرمين مقاما واستحل بها قتالا ولكنه كره أن يكون هو الذي يستحل [ به ] حرم الله وحرم رسول الله صلى الله عليه و سلم وحرمة البيت الحرام فطلب [ إليكم الحسين ] الموادعة وسألكم الرجعة فطلبتم قلة أنصاره واستئصال أهل بيته كأنكم تقتلون أهل بيت من الترك أو كابل . وكيف تجدني على ودك وتطلب نصري وقد قتلت بني أبي وسيفك يقطر من دمي وأنت تطلب ثأري فإن شاء الله لا يطل إليك دمي ولا تسبقني بثأري وإن تسبقنا به فقبلنا ما قتلت النبيون [ وآل النبيين ] فطلب دماءهم في الدماء وكان الموعد الله وكفى بالله للمظلومين ناصرا من الظالمين منتقما . والعجب كل العجب ما عشت يريك الدهر العجب حملك ثياب عبد المطلب وحملك أبناءهم أغيلمة صغارا إليك بالشام تري الناس إنك قد قهرتنا وأنك تذلنا وبهم والله وبي من الله عليك وعلى أبيك وأمك من السباء وايم الله إنك لتصبح وتمسي آمنا لجراح يدي وليعظمن جرحك بلساني وبناني ونقضي وإبرامي لا يستفزنك الجدل فلن يمهلك الله بعد قتلك عترة رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا قليلا حتى يأخذك الله أخذا أليما ويخرجك من الدنيا آثما مذموما فعش لا أبا لك ما شئت فقد أرداك عند الله ما اقترفت
فلما قرأ يزيد الرسالة قال : لقد كان ابن عباس منصبا على الشر . ص . 503
رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم

(7/500)


12083 - وعن عروه بن الزبير قال : لما مات معاوية تثاقل عبد الله بن الزبير عن طاعة يزيد بن معاوية وأظهر شتمه فبلغ ذلك يزيد فأقسم لا يؤتى به إلا مغلولا وإلا أرسل إليه فقيل لابن الزبير : ألا نصنع لك أغلالا من فضة تلبس عليها الثوب وتبر قسمه فالصلح أجمل بك قال : فلا أبر الله قسمه ثم قال :
ولا ألين لغير الحق أسأله . . . حتى يلين لضرس الماضغ الحجر
ثم قال : والله لضربة بسيف في عز أحب إلي من ضربة بسوط في ذل . ثم دعا إلى نفسه وأظهر الخلاف ليزيد بن معاوية فوجه إليه يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة المري في جيش أهل الشام وأمره بقتال أهل المدينة فإذا فرغ من ذلك سار إلى مكة قال : فدخل مسلم بن عقبة المدينة وهرب منه يومئذ بقايا أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وعبث فيها وأسرف في القتل ثم خرج منها فلما كان ببعض الطريق مات واستخلف حصين بن نمير الكندي وقال : يا ابن بردعة الحمار احذر خدائع قريش ولا تعاملهم إلا بالثقاف ثم بالقطاف . فمضى حصين حتى ورد مكة فقاتل بها ابن الزبير أياما وضرب ابن الزبير فسطاطا في المسجد فكان فيه نساء يسقين الجرحى ويداوينهم ويطعمن الجائع ويكتمن إليهم المجروح . فقال حصين : ما يزال يخرج علينا من ذلك الفسطاط أسد كأنما يخرج من عرينه فمن يكفينيه ؟ فقال رجل من أهل الشام : أنا . فلما جن الليل وضع شمعة في طرف رمحه ثم ضرب فرسه ثم طعن الفسطاط فالتهب نارا والكعبة يومئذ مؤزرة بالطنافس وعلى أعلاها الحبرة فطارت الريح باللهب على الكعبة حتى احترقت فاحترق فيها يومئذ قرنا الكبش الذي فدى به إسحاق . قال : وبلغ حصين بن نمير موت يزيد بن معاوية فهرب حصين بن نمير فلما مات يزيد بن معاوية دعا مروان بن الحكم إلى نفسه فأجابه أهل حمص وأهل ص . 504
الأردن وفلسطين فوجه إليه ابن الزبير الضحاك بن قيس الفهري في مائة ألف فالتقوا بمرج راهط ومروان يومئذ في خمسة آلاف من بني أمية ومواليهم وأتباعهم من أهل الشام فقال مروان لمولى له - يقال له : كدة - : احمل على أي الطرفين شئت فقال : كيف أحمل على هؤلاء لكثرتهم ؟ قال : هم بين مكره ومستأجر احمل عليهم لا أم لك فيكفيك الطعان الناصع هم يكفونك أنفسهم إنما هؤلاء عبيد الدينار والدرهم . فحمل عليهم فهزهم وقتل الضحاك بن قيس وانصدع الجيش ففي ذلك يقول زفر :
لعمري لقد أبقت وقيعة راهط . . . لمروان صرعى بيننا متنائيا
أتنسى سلاحي لا أبا لك إنني . . . أرى الحرب لا تزداد إلا تماديا
وقد ينبت المرعى على دمن الثرى . . . وتبقى حزازات النفوس كما هيا
وفيه يقول أيضا :
أفي الحق أما بحدل وابن بحدل . . . فيحيا وأما ابن الزبير فيقتل
كذبتم وبيت الله لا تقتلونه . . . ولما يكن يوم أغر محجل
ولما يكن للمشرفية فيكم . . . شعاع كنور الشمس حين ترحل
قال : ثم مات مروان ودعا عبد الملك لنفسه وقام فأجابه أهل الشام فخطب على المنبر وقال : من لابن الزبير منكم ؟ فقال الحجاج : أنا يا أمير المؤمنين . فأسكته ثم عاد فأسكته ثم عاد فقال : أنا يا أمير المؤمنين فإني رأيت في النوم أني انتزعت جبته فلبستها . فعقد له في الجيش إلى مكة حتى وردها على ابن الزبير فقاتله بها فقال ابن الزبير لأهل مكة : احفظوا هذين الجبلين فإنكم لن تزالوا بخير أعزة ما لم يظهروا عليهما . فلم يلبسوا أن ظهر الحجاج ومن معه على أبي قبيس ونصب عليه المنجنيق فكان يرمي به ابن الزبير ومن معه في المسجد فلما كانت الغداة التي قتل فيها ابن الزبير دخل ابن الزبير على أمه أسماء بنت أبي بكر وهي يومئذ ابنة مائة سنة لم يسقط لها سن ولم يفقد لها بصر فقالت لابنها : يا عبد الله ما فعلت في حزبك ؟ قال : بلغوا مكان كذا وكذا قال : وضحك ابن الزبير فقال : إن ص . 505
في الموت لراحة قالت : يا بني لعلك تتمناه لي ؟ ما أحب أن أموت حتى آتي على أحد طرفيك إما أن تملك فتقر بذلك عيني وإما أن تقتل فأحتسبك . قال : ثم ودعها قالت له : يا بني إياك أن تعطي خصلة من دينك مخافة القتل
وخرج عنها ودخل المسجد وقد جعل مصراعين على الحجر الأسود يتقي بهما أن يصيبه المنجنيق وآتى ابن الزبير آت وهو جالس عند الحجر الأسود فقال : ألا نفتح لك باب الكعبة فتصعد فيها ؟ فنظر إليه عبد الله ثم قال له : من كل شيء تحفظ أخاك إلا من نفسه - يعني أجله - وهل للكعبة حرمة ليست لهذا المكان ؟ والله لو وجدوكم متعلقين بأستار الكعبة لقتلوكم فقيل له : ألا تكلمهم في الصلح ؟ قال : أو حين صلح هذا ؟ والله لو وجدوكم فيها لذبحوكم جميعا وأنشد يقول :
ولست بمبتاع الحياة بسبة . . . ولا مرتق من خشية الموت سلما
أنافس سهما إنه غير بارح . . . ملاقي المنايا أي حرف تيمما
ثم أقبل على آل الزبير يعظهم ويقول : ليكن أحدكم سيفه كما يكن وجهه لا ينكسر فيدفع عن نفسه بيده كأنه امرأة والله ما لقيت زحفا قط إلا في الرعيل الأول ولا ألمت جرحا قط إلا أن آلم الدواء . قال : فبيما هم كذلك إذ دخل عليهم من باب بني جمح فيهم أسود قال : من هؤلاء ؟ قيل : أهل حمص فحمل عليهم ومعه سيفان فأول من لقيه الأسود فضربه بسيفه حتى أطن رجله فقال له الأسود : أخ يا ابن الزانية فقال له ابن الزبير : اخسأ يا ابن حام أسماء زانية ؟ ثم أخرجهم من المسجد وانصرف فإذا قوم قد دخلوا من باب بني سهم فقال : من هؤلاء ؟ قيل : أهل الأردن فحمل عليهم وهو يقول :
لا عهد لي بغارة مثل السيل . . . لا ينجلي غبارها حتى الليل ص . 506
فأخرجهم من المسجد فإذا بقوم قد دخلوا من باب بني مخزوم فحمل عليهم وهو يقول :
لو كان قرني واحدا كفيته
قال : وعلى ظهر المسجد من أعوانه من يرمي عدوه بالآجر وغيره فحمل عليهم فأصابته آجرة في مفرقة حتى فلقت رأسه فوقف وهو يقول :
ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا . . . ولكن على أقدامنا تقطر الدما
قال : ثم وقع فأكب عليه موليان له وهما يقولان :
العبد يحمي ربه ويحتمي
قال : ثم سير إليه فحز رأسه
رواه الطبراني وفيه عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري وثقه ابن حبان وغيره وضعفه أبو زرعة وغيره

(7/503)


12084 - وعن ابن سيرين قال : قال ابن الزبير : ما شيء كان يحدثناه كعب إلا قد آتى علي ما قال إلا قوله : فتى ثقيف يقتلني وهذا رأسه بين يدي - يعني المختار -
قال ابن سيرين : ولا يشعر أن أبا محمد قد خبئ له - يعني الحجاج -
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

(7/506)


12085 - وعن إسحاق بن أبي إسحاق قال : أنا حاضر قتل ابن الزبير يوم قتل في المسجد الحرام جعلت الجيوش تدخل من باب المسجد فكلما دخل قوم من باب حمل عليهم وحده حتى يخرجهم فبينا هو على تلك الحال إذ جاءت شرفة من شرفات المسجد فوقعت على رأسه فصرعته وهو يتمثل بهذه الأبيات :
تقول أسماء : ألا تبكيني . . . لم يبق إلا حسبي وديني
وصارم لانت به يميني
رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم . ص . 507

(7/506)


12086 - وعن أبي نوفل بن أبي عقرب العرنجي قال : صلب الحجاج ابن الزبير على عقبة المدينة ليري ذلك قريشا فلما أن تفرقوا جعلوا يمرون فلا يقفون عليه حتى مر عليه عبد الله بن عمر فوقف عليه فقال : السلام عليك أبا حبيب - لقد قالها ثلاث مرات - لقد كنت نهيتك عن ذا - قالها ثلاث مرات - لقد كنت صواما قواما تصل الرحم . فبلغ الحجاج موقف عبد الله بن عمر فبعث إليه فاستنزله فرمى به في قبور اليهود وبعث إلى أسماء بنت أبي بكر أن تأتيه وقد ذهب بصرها فأبت فأرسل إليها لتجيئن أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك قالت : لا والله لا آتيك حتى ترسل إلي من يسحبني بقروني . فأتاه رسوله فأخبره فقال له : يا غلام ناولني سبتي فناوله نعليه فقام وهو يتوقد حتى أتاها فقال : كيف رأيت الله صنع بعدو الله ؟ قالت : رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك وأما ما كنت تعيره بذات النطاقين أجل لقد كان لي نطاقان نطاق أغطي به طعام رسول الله صلى الله عليه و سلم من النمل ونطاق آخر لا بد للنساء منه وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
إن في ثقيف مبيرا وكذابا
فأما الكذاب فقد رأيناه وأما المبير فأنت ذاك " . قال : فخرج
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

(7/507)


12087 - وعن أبي المحياة - يعني المختار - عن أبيه قال : قدمت مكة بعدما صلب - أو قتل - ابن الزبير بثلاثة أيام فكلمت أمه أسماء بنت أبي بكر الحجاج فقالت : أما آن لهذا الراكب أن ينزل ؟ قال : المنافق ؟ قالت : لا ص . 508
والله ما كان بمنافق ولقد كان صواما قواما . قال : فاسكتي فإنك عجوز قد خرفت . قالت : ما خرفت [ منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
يخرج من ثقيف كذاب ومبير
فأما الكذاب فقد رأيناه - يعني المختار - وأما المبير فأنت
زاد أبو بكر بن أبي شيبة : فقال الحجاج في حديثه : مبير المنافقين ]
رواه الطبراني . وأبو المحياة وأبوه لم أعرفهما

(7/507)


12088 - وعن قاسم بن محمد قال : جاءت أسماء بنت أبي بكر مع جوار لها وقد ذهب بصرها فقالت : أين الحجاج ؟ فقلنا : ليس هو هنا . قالت : فمروه فليأمر لنا بهذه العظام [ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم ينهى عن المثلة . قلنا : إذ جاء قلنا له . قالت : فإذا جاء فأخبروه أني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
يخرج في ثقيف كذاب ومبير
]
رواه الطبراني وفيه يزيد بن أبي زياد والأكثر على ضعفه وبقية رجاله ثقات

(7/508)


12089 - وعن عقيل بن خالد أن أباه كان مع الحجاج لما قتل ابن الزبير فبعثه إلى أسماء بنت أبي بكر فقال له : قل لها : يقول لك الحجاج : اعزلي ما كان من مال عن مال عبد الله بن الزبير فقالت : أفعلها بابن أسماء ؟ [ سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
يخرج من هذا الحي من ثقيف رجلان أحدهما يكذب والآخر مبير
ص . 509
فأما الكذاب فقد عرفناه وما أحسبه إلا المبير . فرجعت إليه فأخبرته فلم يكره ذلك ]
رواه الطبراني وفيه أبو زيد عبد الرحمن بن أبي الغمر ولم أعرفه

(7/508)


12090 - وعن أبي معشر قال : لما مات معاوية بن يزيد بايع أهل الشام كلهم ابن الزبير إلا أهل الأردن فلما رأى ذلك رؤوس بني أمية وناس من أهل الشام وأشرافهم فيهم روح بن الزنباع الجذامي قال بعضهم لبعض : إن الملك كان فينا أهل الشام فينتقل إلى أهل الحجاز ؟ لا نرضى بذلك
رواه الطبراني وإسناده منقطع

(7/509)


12 - . باب رفع زينة الدنيا

(7/509)


12091 - عن عبد الرحمن بن عوف قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ترفع زينة الدنيا سنة خمس وعشرين ومائة
رواه أبو يعلى والبزار وفيه مصعب بن مصعب وهو ضعيف

(7/509)


13 - . باب

(7/509)


12092 - عن المستورد بن شداد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
لكل أمة أجل وإن أجل أمتي مائة فإذا مر على أمتي مائة سنة أتاها ما وعدها الله عز و جل
ص . 510
رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير بنحوه

(7/509)


12093 - وفي رواية عند الطبراني أيضا : عن المستورد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
إن لكل أمة أجلا وإن لأمتي مائة سنة فإذا مرت على أمتي مائة سنة أتاها ما وعدها الله عز و جل
قال ابن لهيعة : يعني كثرة الفتن
وفيه ابن لهيعة وخديج بن أبي عمرو أو خديج بن عمرو كما هو في إحدى روايتي الطبراني وثقه ابن حبان ولكن ابن لهيعة ضعيف

(7/510)


12094 - وعن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " وكل ما توعدون في مائة سنة "
رواه البزار وإسناده حسن

(7/510)


14 - . ( بابان في تفرق الأمة ونحوه )

(7/510)


1 - . باب افتراق الأمم واتباع سنن من مضى

(7/510)


12095 - عن أنس بن مالك قال : ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه و سلم له نكاية في العدو واجتهاد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا أعرف هذا " . قال : بل نعته كذا وكذا قال : " ما أعرفه " . فبينما نحن كذلك إذ طلع
الرجل فقال : هو هذا يا رسول الله قال : " ما كنت أعرف هذا هذا أول قرن رأيته في أمتي إن فيه لسفعة من الشيطان " . فلما دنا الرجل سلم فرد عليه السلام فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أنشدك بالله ص . 511
هل حدثت نفسك حين طلعت علينا أن ليس في القوم أحد أفضل منك ؟ " . قال : اللهم نعم . قال : فدخل المسجد فصلى فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لأبي بكر : " قم فاقتله " . فدخل أبو بكر فوجده قائما يصلي فقال أبو بكر في نفسه : إن للصلاة حرمة وحقا ولو أني استأمرت رسول الله صلى الله عليه و سلم . فجاء إليه فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : " قتلته ؟ " . قال : لا رأيته قائما يصلي ورأيت للصلاة حرمة وحقا وإن شئت أن أقتله قتلته ؟ قال : " لست بصاحبه اذهب أنت يا عمر فاقتله " . فدخل عمر المسجد فإذا هو ساجد فانتظره طويلا ثم قال عمر في نفسه : إن للسجود حقا ولو أني استأمرت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقد استأمره من هو خير مني . فجاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : " أقتلته ؟ " . قال : لا رأيته ساجدا ورأيت للسجود حقا وإن شئت أن أقتله قتلته ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لست بصاحبه قم يا علي أنت صاحبه إن وجدته " . فدخل فوجده قد خرج من المسجد فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : " أقتلته ؟ " . فقال : لا . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لو قتل ما اختلف رجلان من أمتي حتى يخرج الدجال " . ثم حدثهم رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الأمم فقال : " تفرقت أمة موسى على إحدى وسبعين ملة سبعون منها في النار وواحدة في الجنة . وتفرقت أمة عيسى على اثنتين وسبعين ملة إحدى وسبعون منها في النار وواحدة في الجنة " . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " وتعلو أمتي على الفرقتين جميعا بملة : اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة " . قال : من هم يا رسول الله ؟ قال : " الجماعات "
قال يعقوب بن زيد : وكان علي بن أبي طالب إذا حدث بهذا الحديث عن ص . 512
رسول الله صلى الله عليه و سلم تلا منه قرآنا : { ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون } ثم ذكر أمة عيسى فقال : { ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم } ثم ذكر أمتنا فقال : { وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون }
رواه أبو يعلى وفيه أبو معشر نجيح وفيه ضعف . وقد تقدمت لهذا الحديث طرق في قتال الخوارج

(7/510)


12096 - وعن أبي أمامة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
تفرقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وأمتي تزيد عليهم فرقة كلهم في النار إلا السواد الأعظم
رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه وفيه أبو غالب وثقه ابن معين وغيره وبقية رجال الأوسط ثقات وكذلك أحد إسنادي الكبير

(7/512)


12097 - وعن سعد - يعني ابن أبي وقاص - قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين ملة ولن تذهب الليالي والأيام حتى تفترق أمتي على مثلها
رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف . ص . 513

(7/512)


12098 - وعن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
إن في أمتي نيفا وسبعين داعيا كلهم داع إلى النار لو أشاء لأنبأتكم بآبائهم وأمهاتهم وقبائلهم
رواه أبو يعلى وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وبقية رجاله ثقات

(7/513)


12099 - وعن أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالك قالوا : خرج رسول الله صلى الله عليه
وسلم يوما علينا ونحن نتمارى في شيء من أمر الدين فغضب غضبا شديدا لم يغضب مثله ثم انتهرنا فقال :
مهلا يا أمة محمد إنما هلك من كان قبلكم بهذا . ذروا المراء لقلة خيره ذروا المراء فإن المؤمن لا يماري ذروا المراء فإن المماري [ قد نمت خسارته ذروا المراء فكفاك إثما أن لا تزال مماريا ذروا المراء فإن المماري ] لا أشفع له يوم القيامة ذروا المراء فأنا زعيم بثلاثة أبيات في الجنة في رباضها ووسطها وأعلاها لمن ترك المراء وهو صادق . ذروا المراء فإن أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان المراء [ وشرب الخمر . ذروا المراء فإن الشيطان قد يئس أن يعبد ولكنه قد رضي منكم بالتحريش وهو المراء . ذروا المراء ] فإن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة كلهم على الضلالة إلا السواد الأعظم
قالوا : يا رسول الله من السواد الأعظم ؟ قال : " من كان على ما أنا عليه أنا وأصحابي من لم يمار في دين الله ومن لم يكفر أحدا من أهل التوحيد بذنب غفر له "
ثم قال : " إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا " . قالوا : يا رسول الله ومن ص . 514
الغرباء ؟ قال : " الذين يصلحون إذا فسد الناس ولا يمارون في دين الله ولا يكفرون أحدا من أهل التوحيد بذنب "
رواه الطبراني وفيه كثير بن مروان وهو ضعيف جدا . وقد تقدمت أحاديث المراء في العلم

(7/513)


12100 - وعن عمرو بن عوف قال : كنا قعودا حول رسول الله صلى الله عليه و سلم في المسجد بالمدينة فجاءه جبريل عليه السلام بالوحي فتغشى رداءه فمكث طويلا حتى سري عنه ثم كشف رداءه فإذا هو يعرق عرقا شديدا وإذا هو قابض على شيء فقال : " أيكم يعرف ما يخرج من النخل ؟ " . قلنا : نحن يا رسول الله بآبائنا أنت وأمهاتنا ليس شيء يخرج من النخل إلا نحن نعرفه نحن أصحاب نخل . ثم فتح يده فإذا فيها نوى فقال : " ما هذا ؟ " . فقالوا : يا رسول الله نوى فقال : " نوى أي شيء ؟ " . قالوا : نوى سنة قال : " صدقتم جاء جبريل عليه السلام يتعاهد دينكم لتسلكن سنن من قبلكم حذو النعل بالنعل ولتأخذن بمثل أخذهم إن شبرا فشبر وإن ذراعا فذراع وإن باعا فباع حتى لو دخلوا جحر ضب دخلتم فيه . ألا إن بني إسرائيل افترقت على موسى عليه السلام سبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة الإسلام وجماعتهم . ثم إنها افترقت على عيسى عليه السلام على إحدى وسبعين فرقة كلها ضالة إلا واحدة الإسلام وجماعتهم . ثم إنكم تكونون على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة الإسلام وجماعتهم "
رواه الطبراني وفيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف وقد حسن الترمذي له حديثا وبقية رجاله ثقات . ص . 515

(7/514)


12101 - عن ابن مسعود قال : دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : " يا ابن مسعود " . فقلت : لبيك يا رسول الله - قالها ثلاثا - قال : " تدري أي الناس أفضل ؟ " . قلت : الله ورسوله أعلم . قال : " فإن أفضل الناس أفضلهم عملا إذا فقهوا في دينهم " . ثم قال : " يا ابن مسعود " . قلت : لبيك يا رسول الله قال : " تدري أي الناس أعلم ؟ " . قلت : الله ورسوله أعلم قال : " إن أعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس وإن كان مقصرا في العمل وإن كان يزحف على استه زحفا . واختلف من كان قبلي على ثنتين وسبعين فرقة نجا منها ثلاثة وهلك سائرهن فرقة أزت الملوك وقاتلوهم على دينهم ودين عيسى بن مريم وأخذوهم وقتلوهم وقطعوهم بالمناشير . وفرقة لم يكن لهم طاقة بموازاة الملوك ولا بأن يقيموا بين ظهرانيهم فيدعوهم إلى الله ودين عيسى بن مريم فساحوا في البلاد وترهبوا "
قال : وهم الذين قال الله عز و جل : { رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله } الآية . فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " من آمن بي وصدقني واتبعني فقد رعاها حق رعايتها ومن لم يتبعني فأولئك هم الهالكون "

(7/515)


12102 - وفي رواية : " فرقة أقامت في الملوك والجبابرة فدعت إلى دين عيسى فأخذت وقتلت بالمناشير وحرقت بالنيران فصبرت حتى لحقت بالله " . والباقي بنحوه
رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير بكير بن معروف وثقه أحمد وغيره وفيه ضعف

(7/515)


2 - . باب منه في اتباع سنن من مضى

(7/515)


12103 - ص . 516 عن سهل بن سعد الأنصاري عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
والذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم مثلا بمثل
رواه أحمد والطبراني بنحوه وزاد :
حتى لو دخلوا جحر ضب لاتبعتموه
قلنا : يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : " فمن إلا اليهود والنصارى "
وفي إسناد أحمد ابن لهيعة وفيه ضعف وفي إسناد الطبراني يحيى بن عثمان عن أبي حازم ولم أعرفه وبقية رجالهما ثقات

(7/516)


12104 - وعن شداد بن أوس عن حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
ليحملن شرار هذه الأمة على سنن الذين خلوا [ من قبلهم ] من أهل الكتاب حذو القذة بالقذة
رواه أحمد والطبراني ورجاله مختلف فيهم

(7/516)


12105 - وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
لتركبن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع وباعا بباع حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتم وحتى لو أن أحدهم جامع أمه لفعلتم
رواه البزار ورجاله ثقات

(7/516)


12106 - وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
أنتم أشبه الأمم ببني إسرائيل لتركبن طريقهم حذو القذة بالقذة حتى لا يكون فيهم شيء إلا كان فيكم مثله حتى إن القوم لتمر عليهم المرأة فيقوم إليها بعضهم فيجامعها ثم يرجع إلى أصحابه يضحك لهم ويضحكون إليه
ص . 517
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه

(7/516)


12107 - وعن المستورد بن شداد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
لا تترك هذه الأمة شيئا من سنن الأولين حتى تأتيه
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات

(7/517)


15 - . ( بابان في الأمر والنهي )

(7/517)


1 - . باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

(7/517)


12108 - عن عبد الرحمن الحضرمي قال : أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول :
إن في أمتي قوما يعطون مثل أجور أولهم ينكرون المنكر
رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب سمع منه الثوري في الصحة وعبد الرحمن بن الحضرمي لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح

(7/517)


2 - . باب فيمن يأمر بالمعروف عند فساد الناس

(7/517)


12109 - عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن لهذا الدين إقبالا وإدبارا ألا وإن من إقبال هذا الدين أن تفقه القبيلة بأسرها حتى لا يبقى فيها إلا الفاسق أو الفاسقان ذليلان فهما إن تكلما قهرا واضطهدا . وإن من إدبار هذا الدين أن تجفو القبيلة بأسرها فلا يبقى فيها إلا الفقيه والفقيهان فهما ذليلان إن تكلما قهرا واضطهدا . ويلعن آخر هذه الأمة أولها ألا وعليهم حلت اللعنة حتى يشربوا الخمر ص . 518
علانية حتى تمر المرأة بالقوم فيقوم إليها بعضهم فيرفع بذيلها كما يرفع بذيل النعجة فقائل يقول يومئذ : ألا واريتها وراء الحائط فهو يومئذ فيهم مثل أبي بكر وعمر فيكم فمن أمر يومئذ بالمعروف ونهى عن المنكر فله أجر خمسين ممن رآني وآمن بي وأطاعني وبايعني
رواه الطبراني وفيه علي بن يزيد وهو متروك

(7/517)


16 - . باب فيمن يهاب الظالم

(7/518)


12110 - عن عبد الله بن عمرو قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
إذا رأيت أمتي تهاب الظالم أن تقول له : أنت ظالم فقد تودع منهم
رواه أحمد والبزار بإسنادين ورجال أحد إسنادي البزار رجال الصحيح وكذلك رجال أحمد إلا أنه وقع فيه في الأصل غلط فلهذا لم أذكره

(7/518)


17 - . باب في أهل المعروف وأهل المنكر

(7/518)


12111 - عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
والذي نفس محمد بيده إن المعروف والمنكر لخليقتان ينصبان للناس يوم القيامة . فأما المعروف فيبشر أصحابه ويوعدهم الخير . وأما المنكر فيقول : إليكم إليكم وما يستطيعون له إلا لزوما
رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح ورواه الطبراني في الأوسط . ص . 519

(7/518)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية