صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
المؤلف : الهيثمي
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وعدني ربي عز وجل أن يدخل الجنة من أمتي مائة ألف فقال أبو بكر رضي الله عنه زدنا يا رسول الله قال وهكذا وأشار بيده قال يا نبي الله زدنا قال وهكذا قال عمر قطك يا أبا بكر قال ما لنا ولك يا ابن الخطاب قال عمر إن الله إن شاء يدخل الناس الجنة كلهم بحفنة قال النبي صلى الله عليه وسلم صدق الله عمر. رواه أحمد و الطبراني في الأوسط وإسناده حسن. وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل وعدني أن يدخل الجنة من أمتي أربعمائة ألف فقال أبو بكر زدنا يا رسول الله قال وهكذا وجمع كفيه فذكر نحوه. رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجالهما رجال الصحيح. وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا قالوا زدنا يا رسول الله قال لكل رجل سبعون ألفا قالوا زدنا يا رسول الله وكان على كثيب فحثا بيديه قالوا زدنا يا رسول قال هذه فحثا بيديه قالوا يا نبي الله أبعد الله من دخل النار بعد هذا. رواه أبو يعلى. وعن أبي هريرة قال سألت ربي عز وجل فوعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا على صورة القمر ليلة البدر فاستزده فزادني مع كل ألف سبعين ألفا فقلت أي رب إن لم يكن هؤلاء مهاجر أمتي قال إذا أكملهم لك من الأعراب - قلت له حديث في الصحيح باختصار - رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وعن أسماء بنت أبي بكر قالت خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعت رجة الناس وهم يقولون آية ونحن يومئذ في فارع فخرجت متلفعة بقطيفة للزبير حتى دخلت على عائشة ورسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يصلي بالناس. قلت فذكر الحديث إلى أن قال وقد رأيت خمسين أو سبعين ألفا يدخلون الجنة في مثل صورة القمر ليلة البدر فقام رجل فقال ادع الله أن يجعلني منهم قال اللهم اجعله منهم أيها الناس إنكم لن تسألوني عن شيء حتى أنزل إلا أخبرتكم به فقام رجل فقال من أبي قال أبوك فلان للذي كان ينسب إليه - قلت قصة الكسوف في الصحيح - رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير وهو ثقة. وعن أبي بكر بن عمير عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله عز وجل وعدني أن يدخل الجنة من أمتي ثلاثمائة ألف فقال عمير يا نبي الله زدنا فقال عمير يا نبي الله زدنا فقال عمر حسبك يا عمير فقال ما لنا ولك يا ابن الخطاب وما عليك أن يدخلنا الله الجنة فقال عمر إن الله إن شاء أدخل الناس الجنة بحفنة أو حثية واحدة فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق عمر. رواه الطبراني وأبو بكر بن عمير لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
فيمن يدخل الجنة بغير حساب
عن عبد الله بن مسعود قال التزمنا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ثم غدونا إليه فقال عرضت على الأنبياء الليلة بأممها فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة والنبي يمر ومعه العصابة والنبي يمر ومعه النفر والنبي ليس معه أحد حتى مر على موسى صلى الله عليه وسلم ومعه كبكبة من بني إسرائيل فأعجبوني فقلت من هؤلاء فقيل هذا أخوك موسى معه بنو إسرائيل قال فقلت فأين أمتي فقيل لي انظر عن يمينك فنظرت فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال فقيل لي رضيت فقلت رضيت رب قال فقيل لي إن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب فقال النبي صلى الله عليه وسلم فدى لكم أبي وأمي إن استطعتم أن تكونوا من السبعين الألف فافعلوا فإن قصرتم فكونوا من أهل الضراب فإن قصرتم فكونوا من أهل الأفق فإني قد رأيت ناسا يتهاوشون فقام عكاشة بن محصن فقال ادع الله لي يا رسول الله أن يجعلني من السبعين فدعا له فقام رجل آخر فقال ادع الله أن يجعلني منهم فقال سبقك بها عكاشة ثم تحدثنا فقلنا من ترون هؤلاء السبعين الألف فقال قوم ولدوا في الإسلام ثم لم يشركوا بالله شيئا حتى ماتوا فبلغ ذلك النبي صلى الله عيه وسلم فقال هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون. رواه أحمد بأسانيد والبزار أتم منه، والطبراني وأبو يعلى باختصار كثير وأحد أسانيد أحمد والبزار رجاله رجال الصحيح.

(5/62)


وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر الظهر إلى آخر الوقت ثم خرج فصلى ثم قال رأيت فيما يرى النائم أن الأمم عرضت علي فكان النبي صلى الله عليه وسلم يجيء في خمسة أو أكثر من ذلك فرأيت جماعة كثيرة فقلت إنها أمتي فقيل هذه أمة موسى ورأيت عيسى بن مريم أبيض جعدا يضرب إلى الحمرة ورأيت وذكر كلاما كأن معناه عدد كثير فقيل إنها أمتك وقيل إن لك معهم سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فقال عكاشة الأسدي يا رسول الله اجعلني في هؤلاء السبعين فقال أنت منهم فقال آخر يا رسول الله اجعلني منهم فقال سبقك بها عكاشة فقال القوم من ترون هؤلاء السبعين فقال بعضهم من رق قلبه للإسلام وقال بعضهم قوم من المؤمنين لم يشركوا أو لم يعبدوا شيئا إلا الله وارتفعت أصواتهم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما هذه الأصوات فقالوا يا رسول الله السبعين اللذين ذكرت من هم قال هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون. رواه البزار عن شيخه عمر بن إسماعيل بن مجالد وهو مجمع على ضعفه. وعن أبي أيوب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات إليهم فقال لهم إن ربي عز وجل خيرني بين سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب وبين الخبيئة عنده لأمتي فقال له بعض أصحابه يا رسول الله أيخبئ ذلك ربك فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج وهو يكبر فقال إن ربي زادني مع كل ألف سبعين ألفا والخبيئة عنده - قلت فذكر الحديث وهو مذكور في الشفاعة. رواه أحمد والطبراني وفي إسنادهما ضعف.
وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبطأ ذات ليلة عن صلاة العشاء حتى ذهب هدء من الليل حتى نام بعض من كان في المسجد فخرج والناس بين نائم وبين مصل ومنتظر للصلاة فقال أما إن الناس لم يزالوا في صلاة ما انتظروها لولا ضعف الكبير وبكاء الصغير لأخرت العشاء إلى عتمة من الليل ثم قال يدخل الجنة سبعون ألفا لا حساب عليهم قال ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم تذاكرنا السبعين بيننا أتراهم الشهداء فقال بعضنا هم الشهداء وقال بعضنا هم المؤمنون فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما تذاكرون فأخبرناه فقال هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون. رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد وقد وثق.
وعن شريح بن عبيد قال مرض ثوبان بحمص وعليها عبد الله بن قرط الأرذي فلم يعده فدخل على ثوبان رجل من الكلاعيين عائدا فقال له ثوبان أتكتب قال نعم فقال اكتب فكتب للأمير عبد الله بن قرط: من ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد فلو كان لموسى وعيسى عليهما السلام مولى بحضرتك لعدتك ثم طوى الكتاب وقال له أبلغه إياه قال نعم فانطلق الرجل بكتابه فدفعه إلى ابن قرط فلما قرأه قام فزعا فقال الناس ما له أحدث أمر فأتى ثوبان حتى دخل عليه فعاده وجلس عنده ساعة ثم قام فأخذ ثوبان بردائه وقال اجلس حتى أحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب مع كل ألف سبعون ألفا. رواه أحمد و الطبراني باختصار. وعن أبي سعيد يعني الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم فقام عكاشة فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال اللهم اجعله منهم فسكت القوم ثم قال بعضهم لبعض لو قلنا يا رسول الله ادع الله أن يجعلنا منهم قال سبقكم بها عكاشة وصاحبه أما إنكم لو قلتم لقلت ولو قلت لوجبت. رواه البزار وفيه عطية وهو ضعيف وقد وثق ومحمود بن بكر لم أعرفه.

(5/63)


وعن الفلتان بن عاصم قال كان النبي صلى الله عليه وسلم في المجلس فشخص بصره إلى رجل في المسجد يمشي فقال أيا فلان قال لبيك يا رسول الله ولا ينازعه الكلام إلا قال رسول الله قال له أتشهد أني رسول الله قال لا أتقرأ التوراة قال نعم قال والإنجيل قال نعم قال والقرآن قال والذي نفسي بيده لو أشاء لقرأته ثم ناشده هل تجدني في التوراة والإنجيل قال نجد مثلك ومثل مخرجك ومثل هيأتك فكنا نرجو أن يكون فينا فلما خرجت خفنا أن تكون أنت هو فنظرنا فإذا أنت لست هو قال ولم ذاك قال معه من أمته سبعون ألفا ليس عليهم حساب ولا عذاب وإنما معك نفر يسير فقال والذي نفسي بيده لأنا هو وإنهم لأمتي وإنهم لأكثر من سبعين ألفا وسبعين ألفا. رواه البزار ورجاله ثقات. وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قال سبعون ألفا من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب هم الذين لا يكتوون ولا يكوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون. رواه البزار وفيه مبارك أبو سحيم وهو متروك.
وعن رفاعة بن عرابة قال صدرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل أناس يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يأذن لهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بال شق الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبغض إليكم من الشق الآخر فلا ترى من القوم إلا باكيا فقال أبو بكر إن الذي يستأذنك في نفسي بعد هذا لسفيه فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه وقال أشهد عند الله وكان إذا حلف قال والذي نفس محمد بيده ما منكم من أحد يؤمن بالله ثم يسدد إلا سلك الجنة ولقد وعدني ربي أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب وإني لأرجو أن يدخلوها حتى تبوأوا أنتم ومن صلح من أزواجكم وذراريكم مساكن في الجنة فذكر الحديث قلت عند ابن ماجة طرف منه يسير - رواه الطبراني والبزار بأسانيد ورجال بعضها عند الطبراني والبزار رجال الصحيح. وعن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليبعثن الله من مدينة بالشام يقال لها حمص تسعين ألفا لا حساب عليهم ما بين الزيتون والحائط والبرت الأحمر. رواه البزار وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم وهو ضعيف.
وعن سهل بن سعد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن في أصلاب أصلاب أصلاب رجال من أصحاب رجالا ونساء يدخلون الجنة بغير حساب ثم قرأ وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم. رواه الطبراني وإسناده جيد. وعن سمرة بن جندب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن من أمتي أمة يدخل الله الجنة منهم سبعين ألفا بغير حساب. رواه الطبراني ورجاله وثقوا، ورواه البزار بإسناد ضعيف. وعن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كان يوم القيامة قامت ثلة من الناس يسدون الأفق نورهم كالشمس فيقال النبي فيتحشحش لها كل نبي فيقال محمد وأمته ثم تقوم ثلة أخرى تسد ما بين الأفق نورهم مثل كل كوكب في السماء فيقال النبي الأمي فيتحشحش لها كل نبي ثم يحثى حثيثين فيقال هذا لك يا محمد وهذا مني لك يا محمد ثم يوضع الميزان ويؤخذ في الحساب. رواه الطبراني ورجاله وثقوا.
وعن أبي أمامة قال تخرج يوم القيامة ثلة غر محجلون فتسد الأفق نورهم مثل نور الشمس فيناد مناد النبي الأمس فيتحشحش لها كل نبي أمي فيقال محمد وأمته فيدخلون الجنة ليس عليهم حساب ولا عذاب ثم تخرج ثلة أخرى غرا محجلين نورهم مثل نور القمر ليلة البدر فتسد الأفق فيناد مناد النبي الأمي فيتحشحش لها كل نبي أمي فيقال محمد وأمته فيدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثم تخرج ثلة أخرى نورهم مثل أعظم كوكب في السماء يسد الأفق نورهم فيناد مناد النبي الأمي فيتحشحش لها كل نبي أمي فيقال محمدا وأمته فيدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثم يجيء ربك عز وجل ثم يوضع الميزان والحساب. رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف فيهم.

(5/64)


وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عرضت على الأمم، قلت فذكر الحديث إلى أن قال فقام عكاشة بن محصن فقال أنا منهم يا رسول الله قال نعم، فذكر الحديث وهو في الصحيح باختصار قوله للثاني نعم. رواه البزار والطبراني باختصار ورجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن موسى الحرشي وهو ثقة. وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب فقال أبو بكر يا رسول الله زدنا فقال وهكذا فقال عمر يا أبا بكر إن شاء الله أدخلهم الجنة بحفنة واحدة. رواه البزار ورجاله ثقات على ضعف في أبي هلال الراسي قليل. وعن عتبة بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بغير حساب ثم يشفع كل ألف لسبعين ألفا. قلت فذكر الحديث وهو طويل ويأتي في صفة الجنة. رواه الطبراني في الأوسط والكبير من طريق عامر بن زيد البكالي وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات. وعن أبي سعد الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بغير حساب ويشفع كل ألف لسبعين ألفا ثم يحثي ربي ثلاث حثيات بكفيه قال قيس فقلت لأبي سعد أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم بأذني ووعاه قلبي قال أبو سعيد وذلك إن شاء الله يستوعب مهاجري أمته ويوفى الله عز وجل بقيته من أعرابنا. رواه الطبراني في الأوسط والكبير إلا أنه قال في الأوسط أبو سعيد الأنماري، ورجاله ثقات.
وعن أسماء بنت أبي بكر قالت خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعت رجة الناس وهم يقولون آية ونحن في فارع يومئذ فخرجت متلفعة بقطيفة للزبير حتى دخلت على عائشة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي للناس قلت فذكر الحديث إلى أن قال وقد رأيت خمسين أو سبعين ألفا يدخلون الجنة في مثل صورة القمر ليلة البدر فقام رجل فقال ادع الله أن يجعلني منهم أيها الناس إنكم لن تسألوني عن شيء حتى أنزل إلا أخبرتكم به فقام رجل فقال من أبي فقال أبوك فلان للذي كان ينسب إليه - قلت حديث أسماء في الكسوف في الصحيح وغيره - رواه أحمد و الطبراني وزاد الطبراني قالت رقى رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فقال يا أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة والصدقة وذكر الله وقد رأيت منكم خمسين ألفا - أو سبعين ألفا - يدخلون الجنة بغير حساب فذكر نحوه ورجالهما ثقات. وعن عامر بن عمير قال لبث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا لا يخرج إلى صلاة مكتوبة فقيل له في ذلك فقال إني وجدت ربي ماجدا كريما أعطاني مع كل واحد من السبعين الألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب سبعين ألفا فقلت إن أمتي لا تبلغ هذا أو تكمل هذا فقال أكملهم لك من الأعراب. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني، واختلف في اسم صاحبيه فقيل عمرو بن عمير وقيل عمير بن عمرو وقيل عمارة بن عمير وقيل عمرو بن حزم وقيل عمرو بن بلال.

(5/65)


وعن أبي بكر الصديق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيت سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر قلوبهم على قلب رجل واحد فاستزدت ربي عز وجل فزادني مع كل واحد سبعين ألفا قال أبو بكر رضي الله عنه فرأيت أن ذلك يأتي على أهل القرى ويصيب من حافات البوادي. رواه أحمد وأبو يعلى وفيهما المسعودي وقد اختلط وتابعيه لم يسم، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. وعن عبد الرحمن بن أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن ربي أعطاني سبعين ألفا من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب فقال عمر يا رسول الله فهلا استزدته قال قد استزدته فأعطاني مع كل رجل سبعين ألفا قال عمر فهلا استزدته قال قد استزدته فأعطاني مع كل رجل سبعين ألفا قال عمر فهلا استزدته فأعطاني هذا وفرج عبد الله بن أبي بكر بين يديه قال عبد الله وبسط باعيه وحثى عبد الله وقال هشام وهذا من الله لا ندري ما عدده. رواه أحمد والبزار بنحوه والطبراني بنحوه وفي أسانيدهم القاسم بن مهران عن موسى بن عبيد وموسى بن عبيد هذا هو مولى خالد بن عبد الله بن أسيد ذكره ابن حبان في الثقات. والقاسم بن مهران ذكره الذهبي في الميزان وأنه لم يرو عنه إلا سليم بن عمرو النخعي وليس كذلك فقد روى عنه هذا الحديث هشام بن حسان، وباقي رجال إسناده محتج بهم في الصحيح.
وعن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا وقف العبد للحساب جاء قوم واضعي سيوفهم على رقابهم تقطر دما فازدحموا على باب الجنة فقيل من هؤلاء قيل الشهداء كانوا أحيانا مرزقين ثم نادى مناد ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة ثم نادى الثالثة لقم من أجره على الله فليدخل الجنة قال ومن ذا الذي أجره على الله فليدخل الجنة فقام كذا وكذا ألفا فدخلوها بغير حساب. رواه الطبراني في الأوسط ورجاله وثقوا على ضعف يسير في بعضهم. قلت وقد تقدم حديث حذيفة وغيره في فضل الأمة في أواخر كتاب المناقب.
في أوائل من يقرع الجنة
عن أبي بكر يعني الصديق قال لا يدخل الجنة بخيل ولا خب ولا خائن ولا سيئ الملكة وأول من يقرع الجنة المملوكون إذا أحسنوا فيما بينهم وبين الله عز وجل وفيما بينهم وبين مواليهم فذكر الحديث - قلت رواه الترمذي وابن ماجة باختصار - رواه أحمد وأبو يعلى وقد حسنه الترمذي بهذا الإسناد.
منه
عن أبي سعيد الخدري وعبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أول زمرة يدخلون الجنة يوم القيامة وجوههم على صورة القمر ليلة البدر والذين يلونهم كأحسن كوكب دري في السماء ولكل واحد منهم زوجتان على كل زوجة سبعون حلة يرى مخ ساقها من اللحم كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء - قلت رواه الترمذي باختصار - رواه الطبراني في الأوسط وإسناد ابن مسعود صحيح، وفي إسناد أبي سعيد عطية والأكثر على تضعيفه، وروى البزار حديث ابن مسعود فقط.
لا يدخل أحد الجنة إلا برحمة الله
تقدم في باب لن ينجي أحدا عمله.
صفة الجنة وما فيها من الخير

(5/66)


عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل كل يوم للجنة طيبي لأهلك فتزداد طيبا فذلك البرد الذي يجده الناس يسحر من ذلك. رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمر بن عبد الغفار وهو متروك. وعن أبي سعيد الخدري قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الجنة مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. رواه الطبراني في الأوسط والبزار ورجال البزار رجال الصحيح. وعن أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله تبارك وتعالى ينزل في ثلاث ساعات يبقين من الليل فيفتح الذكر في الساعة الأولى لم يره غيره فيمحوا الله ما يشاء ويثبت ما يشاء ثم ينزل في الساعة الثانية إلى جنة عدن وهي التي لم يرها غيره ولم تخطر على قلب بشر لا يسكنها معه من بني آدم غير ثلاثة النبيين والصديقين والشهداء ثم يقول طوبى لمن دخلك. رواه البزار وفيه زيادة بن محمد وهو ضعيف. وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن مصعب القرقساني وهو ضعيف بغير كذب. وبسنده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيت مثل الجنة نام طالبها ولا مثل النار نام هاربها.
في تربة الجنة
عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهود إني سائلهم عن تربة الجنة وهي درمكة بيضاء فسألهم فقالوا خبزة يا أبا القاسم فقال النبي صلى الله عليه وسلم الخبز من الدرمك. رواه أحمد وإسناده حسن. وعن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجنة مراغما من مسك مثل مراغ دوابكم في الدنيا. رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجالهما ثقات.
في نوق الجنة
عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أهل الجنة يتزاورون على نجائب بيض كأنهن الياقوت وليس في الجنة من البهائم إلا الإبل والطير. رواه الطبراني وفيه جابر بن نوح وهو ضعيف.
في خيل الجنة
عن عبد الرحمن بن ساعدة قال كنت أحب الخيل فقلت يا رسول الله هل في الجنة خيل فقال إن أدخلك الله الجنة يا عبد الرحمن كان لك فيها فرس من الياقوت له جناحان. يطير بك حيث شئت. رواه الطبراني ورجاله ثقات.
أول طعام أهل الجنة
عن طارق بن شهاب قال جاءت اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا أخبرنا ما أول ما يأكل أهل الجنة إذا دخلوا قال أول ما يأكلون كبد الحوت. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن بهرام وهو ثقة.
فيما أعده الله سبحانه وتعالى لأهل الجنة

(5/67)


عن عتبة بن عبد الله قال جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما حوضك الذي تحدث عنه قال كما بين البيضاء إلى بصرى يمدني الله فيه بكراع لا يدري إنسان حلق أين طرفيه فكبر عمر فقال أما الحوض فيرد عليه فقراء المهاجرين الذين يقاتلون في سبيل الله ويموتون في سبيل الله وأرجو أن يوردني الكراع فأشرب منه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بغير حساب ثم يشفع كل ألف لسبعين ألفا ثم يحثي ربي تبارك وتعالى بكفيه ثلاث حثيات فكبر عمر وقال إن السبعين الأولى يشفعهم الله في آبائهم وأبنائهم وعشائرهم وأرجو أن يجعلني الله في إحدى الحثيثات الأواخر فقال الأعرابي يا رسول الله فيها فاكهة قال نعم وفيها شجرة تدعى طوبى طابق الفردوس فقال أي شجر أرضنا تشبه قال ليس تشبه شيئا من شجر أرضك ولكن أتيت الشام قال يا رسول الله قال فإنها تشبه شجرة بالشام تدعى الحورة تنبت على ساق واحد ثم ينتشر أعلاها قال فما عظم أصلها قال لو ارتحلت جذعة من إبل أهلك لما قطعتها حتى تنكسر ترقوتها هرما فيها عنب قال نعم قال ما عظم العنقود فيها قال مسيرة شهر للغراب الأبقع لا ينثني ولا يفتر قال قال فما عظم الحبة منه قال هل ذبح أبوك تيسا من غنمه عظيما قال نعم قال فسلخ إهابها فأعطاه أمك فقال ادبغي هذا ثم لنا منه ذنوبا يروى ما شيتنا قال نعم قال فإن تلك الحبة تشبعني وأهل بيتك فقال النبي صلى الله عليه وسلم وعامة عشيرتك. رواه الطبراني في الأوسط واللفظ له وفي الكبير وأحمد باختصار عنهما وفيه عامر بن زيد البكالي وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات. وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم قال عرضت علي الجنة فذهبت أتناول منها قطفا أريكموه فحيل بيني وبينه فقال رجل يا رسول الله ما مثل الحبة من العنب قال كأعظم دلو فرت أمك قط.رواه أبو يعلى وإسناده حسن. وعن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة شجرة مستقلة على ساق واحد عرض ساقها اثنتان وسبعون. رواه البزار والطبراني وإسناد الطبراني حسن. وعن عقبة بن عبد السلمي قال كنت جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي فقال يا رسول الله أسمعك تذكر في الجنة شجرة لا أعلم أكثر شوكا منها يعني الطلح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجعل مكان كل شوكة منها خصوة التيس الملهود - يعني الخصى منها - سبعون لونا من الطعام لا يشبه لون آخر. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. وعن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرجل إذا نزع ثمرة من الجنة عادت مكانها أخرى. رواه الطبراني والبزار إلا أنه قال عيد في مكانها مثلاها، ورجال الطبراني وأحد إسنادي البزار ثقات. وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة وإن ورقها ليخمر في الجنة - قلت هو في الصحيح باختصار قوله وإن ورقها ليخمر الجنة - رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وقد وثق على ضعف وربقية رجاله رجال الصحيح. وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن طير الجنة كأمثال البخت ترعى في شجر الجنة فقال أبو بكر يا رسول الله إن هذه لطير ناعمة فقال أكلتها لأنعم منها قالها ثلاثا وإني لأرجو أن أكون ممن يأكل منها - قلت رواه الترمذي باختصار - رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير سيار بن حاتم وهو ثقة. وعن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيجيء مشويا بين يديك. رواه البزار وفيه حميد بن عطاء الأعرج وهو ضعيف.
في ثياب الجنة

(5/68)


عن جابر قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ثيابنا في الجنة ننسجها بأيدينا فضحك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال الأعرابي لم تضحكون من جاء في سؤال عالما فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدقت يا أعرابي ولكنها ثمرات. رواه أبو يعلى والبزار إلا أنه قال فقال الأعرابي مم تضحكون من جاهل يسأل عالما فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا ولكنها تخلق خلقا أو تنشق عنها ثمار أهل الجنة، والطبراني في الصغير والأوسط إلا أنه قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم مم تضحكون من جاهل يسأل عالما يا أعرابي ولكنها تنشق عنها ثمار الجنة، وإسناد أبي يعلى والطبراني رجاله رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد وقد وثق. وعن عبد الله بن عمرو قال وقام آخر فقال يا رسول الله أخبرنا عن ثياب أهل الجنة أخلق يخلق أم نسج ينسج فضحك بعض القوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم مم تضحكون من جاهل يسأل عالما أين السائل قال أنا ذا يا رسول الله قال تنشق عنها ثمار الجنة. رواه البزار في حديث طويل ورجاله ثقات. ؟
؟موضع سوط في الجنة خير من الدنيا
عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها. رواه البزار وإسناده حسن. وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لموضع سوط في الجنة خير مما بين السماء والأرض. رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح. وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قيد سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا ومثلها قلت يا أبا هريرة ما التضعيف قال الخمار. رواه أحمد ورجاله ثقات.
؟أهل الجنة لا ينامون
عن جابر بن عبد الله قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل يا رسول الله أينام أهل الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم النوم أخو الموت وأهل الجنة لا ينامون. رواه الطبراني في الأوسط والبزار ورجال البزار رجال الصحيح.
؟زرع أهل الجنة
عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أهل الجنة الجنة قام رجل فقال يا رب ائذن في الزرع فيؤذن له فيبذر حبة فلا يلتفت حتى تكون كل سنبلة اثني عشر ذراعا ثم لا يبرح مكانه حتى يكون منه ركام أمثال الجبال فقال أعرابي يا رسول الله لا تجد هذا الرجل إلا قرشيا أو أنصاريا فضحك النبي صلى الله عليه وسلم. رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي وهو متروك.
؟أهل الجنة لا يتبايعون
عن أبي بكر الصديق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أهل الجنة لا يتبايعون ولو تبايعوا ما تبايعوا إلا بالبر. رواه أبو يعلى وفيه إسماعيل بن نوح وهو متروك. وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أذن الله في التجارة لأهل الجنة لاتجروا في البن والعطر. رواه الطبراني في الصغير وفيه عبد الرحمن بن أيوب السكوني وهو ضعيف.
في أكل أهل الجنة
وشربهم وشهواتهم

(5/69)


عن زيد بن أرقم قال جاء رجل من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا أبا القاسم تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون قال نعم والذي نفسي بيده إن الرجل ليعطي قوة مائة رجل في الأكل والشرب والشهوة والجماع فقال اليهودي إن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة والجنة مطهرة قال حاجة أحدهم عرق يفيض من جلده كريح المسك فإذ بطنه قد ضمر، وفي رواية بيننا نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل رجل من اليهود يقال له ثعلبة بن الحرث فقال السلام عليك يا محمد فقال وعليكم فقال اليهود تزعم أن في الجنة طعاما وشرابا وأزواجا فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم تؤمن بشجرة المسك قال نعم قال وتجدها في كتابكم قال نعم قال فإن البول والجنابة عرق يسيل من تحت ذوائبهم إلى أقدامهم مسك. رواه كله الطبراني في الأوسط وفي الكبير بنحوه وأحمد إلا أنه قال يا أبا القاسم ألست تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون وقال لأصحابه إن أقر لي بهذه خصمته، والباقي بنحوه. ورواه البزار ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح غير ثمامة بن عقبة وهو ثقة. وعن ابن عباس قال قيل يا رسول الله أنفضي إلى نسائنا في الجنة كما نفضي إليهن في الدنيا قال والذي نفس محمد بيده إن الرجل ليفضي بالغداة الواحدة إلى مائة عذراء. رواه أبو يعلى وفيه زيد بن أبي الحواري وقد وثق على ضعف، وبقية رجاله ثقات. وعن أبي أمامة قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتناكح أهل الجنة قال نعم بذكر لا يمل وشهوة لا تنقطع دحما دحما، وفي رواية لكن لا مني ولا منية، وفي رواية هل ينكح أهل الجنة قال نعم ويأكلون ويشربون. رواها كلها الطبراني بأسانيد ورجال بعضها وثقوا على ضعف في بعضهم. وعن أبي هريرة قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم هل يمس أهل الجنة أزواجهم فقال نعم بذكر لا يمل وفرج لا يحفى وشهوة لا تنقطع. رواه البزار، وفي رواية عنده وعند الطبراني في الصغير والأوسط قال قيل يا رسول الله أنفضي إلى نسائنا في الجنة فقال أي والذي نفسي بيده إن الرجل لفضي في اليوم الواحد إلى مائة عذراء، ورجال هذه الرواية الثانية رجال الصحيح غير محمد بن ثواب وهو ثقة، وفي الرواية الأولى عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف بغير كذب، وبقية رجالها ثقات. وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يزوج العبد في الجنة سبعين زوجة فقيل يا رسول الله أيطيقها قال يعطى قوة مائة - قلت رواه الترمذي باختصار - رواه البزار وفيه من لم أعرفهم. وعن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجنة إذا جامعوا نسائهم عادوا أبكارا. رواه البزار والطبراني في الصغير وفيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي وهو كذاب.
ما جاء في نساء أهل الجنة
من الحور العين وغيرهن

(5/70)


عن سعيد بن عامر بن حذيم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرفت لملأت الأرض ريح مسك ولأذهبت ضوء الشمس والقمر. رواه الطبراني مطولا أطول من هذا وقد تقدم في صدقة التطوع، ورواه البزار باختصار كثير وفيهما الحسن بن عنبسة الوراق ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم ضعف. وعن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت قلت يا رسول الله أخبرني عن قول الله عز و جل حور عين قال حور بيض عين ضخام شفر الحوراء بمنزلة جناح النسر قلت يا رسول الله فأخبرني عن قول الله عز وجل كأنهن الياقوت والمرجان قال صفاؤهن كصفاء الدر الذي في الأصداف الذي لا تمسه الأيدي. قلت يا رسول الله فأخبرني عن قول الله فيهن خيرات حسان قال خيرات الأخلاق حسان الوجوه قال قلت يا رسول الله فأخبرني عن قوله تعالى كأنهن بيض مكنون قال رقتهن كرقة الجلد الذي في داخل البيضة مما يلي القشر قلت يا رسول الله فأخبرني عن قوله عربا أترابا قلت هن اللاتي قبضن في دار الدنيا عجائز رمصا شمطا خلقهن الله بعد الكبر فجعلهن عذارا قال عربا معشقات محببات أترابا على ميلاد واحد قلت يا رسول الله أنساء الدنيا أفضل أم الحور العين قال نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة قال يا رسول الله وبم ذاك قال بصلاتهن وصيامهن لله عز وجل ألبس الله عز وجل وجوههن النور وأجسادهن الحرير بيض الألوان خضر الثياب صفر الحلي مجامرهن الدر وأمشاطهن الذهب يقلن ألا نحن الخالدات فلا نموت أبدا ألا ونحن الناعمات فلا نبأس أبدا ألا ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا لا ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا طوبى لمن كنا له وكان لنا، قلت المرأة منا تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة في الدنيا ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها من يكون زوجها منهم قال يا أم سلمة إنها تخير فتختار أحسنهم خلقا قال فتقول أي رب إن هذا كان أحسنهم خلقا في دار الدنيا فزوجنيه يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة. رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه وقد تقدم طريق الكبير في صورة الرحمن وفي إسنادهما سليمان بن أبي كريمة وهو ضعيف. وعن أنس بن مالك قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حدثني جبريل عليه السلام قال يدخل الرجل على الحوراء فتستقبله بالمعانقة والمصافحة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأي بنان تعاطيه لو أن بعض بنانها بدا لغلب ضوئه ضوء الشمس والقمر ولو أن طاقة من شعرها بدت لملأت ما بين المشرق والمغرب من طيب ريحها فبينا هو متكئ معها على أريكة إذ أشرف عليه نور من فوقه فنظر إذا الله عز وجل قد أشرف على خلقه فإذا حوراء تناديه يا ولي الله أما لنا فيك من دولة فيقول من أنت يا هذه فتقول أنا من اللواتي قال الله تعالى ولدينا مزيد فيتحول عندها فإذا عندها من الجمال والكمال ما ليس مع الأولى فبيننا هو متكئ معها على أريكته إذ أشرف عليه نور من فوقه فإذا حوراء أخرى تناديه يا ولي الله أما لنا من دولة فيقول ومن أنت فتقول أنا من اللواتي قال الله عز وجل فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاءا بما كانوا يعملون فلا يزال يتحول من زوجة إلى زوجة. رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه سعيد بن زربي وهو ضعيف. وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت ما بينهما ريحا ولأضاءت ما بينهما ولتاجها على رأسها خير من الدنيا وما فيها. رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد.وعن ابن مسعود قال أن المرأة من الحور العين ليرى مخ ساقها من وراء اللحم والعظم من تحت سبعين حلة كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء. رواه الطبراني وسقط من إسناده رجلان. وعن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من عبد يدخل الجنة إلا وعند رأسه وعند رجليه ثنتان من الحور العين يغنيان بأحسن صوت سمعه الإنس والجن وليس بمزامير الشيطان ولكن بتحميد الله وتقديسه. رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم. وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أزواج الجنة ليغنين أزواجهن بأحسن أصوات سمعها أحد قط إن مما يغنين نحن الخيرات الحسان أزواج قوم كرام ينظرن بقرة أعيان وإن مما يغنين به: نحن الخالدات فلا نمتنه نحن الآمنات فلا يخفنه

(5/71)


المقيمات فلا يظعنه. رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله رجال الصحيح. وعن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الحور في الجنة يغنين يقلن: نحن الحور الحسان هدينا لأزواج كرام. رواه الطبراني في الأوسط ورجاله وثقوا. وعن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل ليتكئ في الجنة سبعين سنة قبل أن يتحول ثم تأتيه امرأته فينظر وجهه في خدها أصفى من المرآة وإن أدنى لؤلؤة عليها تضيء ما بين المشرق والمغرب فتسلم عليه فيرد السلام ويسألها من أنت فتقول أنا من المزيد وإنه ليكون عليها سبعون ثوبا أدناها مثل النعمان من طوبى فينفذها حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك وإن عليها من التيجان إن أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب. رواه أحمد وأبو يعلى وإسنادهما حسن. وعن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلق الحور العين من الزعفران. رواه الطبراني في الأوسط وفي إسنادهما ضعفاء.لمقيمات فلا يظعنه. رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله رجال الصحيح. وعن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الحور في الجنة يغنين يقلن: نحن الحور الحسان هدينا لأزواج كرام. رواه الطبراني في الأوسط ورجاله وثقوا. وعن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل ليتكئ في الجنة سبعين سنة قبل أن يتحول ثم تأتيه امرأته فينظر وجهه في خدها أصفى من المرآة وإن أدنى لؤلؤة عليها تضيء ما بين المشرق والمغرب فتسلم عليه فيرد السلام ويسألها من أنت فتقول أنا من المزيد وإنه ليكون عليها سبعون ثوبا أدناها مثل النعمان من طوبى فينفذها حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك وإن عليها من التيجان إن أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب. رواه أحمد وأبو يعلى وإسنادهما حسن. وعن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلق الحور العين من الزعفران. رواه الطبراني في الأوسط وفي إسنادهما ضعفاء.
فيمن يدخل الجنة من عجائز الدنيا
عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتته عجوز من الأنصار فقالت يا رسول الله ادع الله أن يدخلني الجنة فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم إن الجنة لا تدخلها عجوز فذهب نبي الله صلى الله عليه وسلم فصلى ثم رجع إلى عائشة فقالت عائشة لقد لقيت من كلمتك مشقة وشدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ذلك كذلك إن الله إذا أدخلهن الجنة حولهن أبكارا. رواه الطبراني في الأوسط وفيه مسعدة بن اليسع وهو ضعيف.
؟؟في درجات الجنة
؟؟؟؟عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين مسيرة خمسمائة عام - قلت رواه الترمذي غير قوله خمسمائة عام - رواه الطبراني في الأوسط وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف.
في غرف الجنة
عن أبي مالك الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن أطعم الطعام وألان الكلام وتابع الصيام وصلى الناس نيام. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن معانق ووثقه ابن حبان. وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها فقال أبو موسى الأشعري لمن هي يا رسول الله قال لمن ألان الكلام وأطعم الطعام وبات لله قائما والناس نيام. رواه أحمد ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم. قلت وقد تقدمت أحاديث في هذا المعنى في فضل صلاة التطوع.
كيف يصير لون الأسود في الجنة

(5/72)


عن ابن عمر قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم واستفهم فقال يا رسول الله فضلتم علينا بالصور والألوان والنبوة أفرأيت إن آمنت بمثل ما آمنت به وعملت بمثل ما عملت به إني لكائن معك في الجنة قال نعم ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده إنه ليرى بياض الأسود في الجنة من مسيرة ألف عام ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله كتب له بها عهد عند الله ومن قال سبحان الله وبحمده كتب له بها مائة ألف حسنة وأربعة وعشرون ألف حسنة فقال رجل كيف نهلك بعد هذا يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرجل ليأتي يوم القيامة بالعمل لو وضع على جبل لأثقله فتقوم النعمة من نعم الله فتكاد تستنفد ذلك كله إلا أن يتطاول الله برحمته ونزلت هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا إلى قوله نعيما وملكا كبيرا قال الحبشي وإن عيني لتريا ما تريا عيناك في الجنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم فاستبكى الحبشي حتى فاضت نفسه فقال ابن عمر لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدليه في حفرته بيده. رواه الطبراني وفيه أيوب بن عتبة وهو ضعيف.
في قوله تعالى ومساكن طيبة في جنات عدن
عن عمران بن حصين وأبي هريرة قالا سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى ومساكن طيبة في جنات عدن قال قصر في الجنة من لؤلؤة فيها سبعون دارا من ياقوتة حمراء في كل دار سبعون بيتا من زمردة خضراء في كل بيت سبعون سريرا على كل سرير سبعون فراشا من كل لون على كل فراش امرأة في كل بيت سبعون مائدة على كل مائدة سبعون لونا من طعامفي كل بيت سبعون وصيفا ووصيفة يعطى المؤمن من القوة ما يأتي على ذلك كله في غداة واحدة. رواه الطبراني وفيه جسر بن فرقد وهو ضعيف.
زيارة الإخوان في الجنة
عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أهل الجنة الجنة اشتاقوا إلى الإخوان فيجيء سرير هذا حتى يحاذي سرير هذا فيبكي هذا ويبكي هذا فيتحدثان بما كانا فيه في الدنيا فيقول أحدهما لصاحبه يا فلان تدري أي يوم غفر الله لنا يوم كنا في موضع كذا وكذا فدعونا الله فغفر لنا. رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير سعيد بن دينار والربيع بن صبيح وهما ضعيفان وقد وثقا.
في رؤية أهل الجنة لله
تبارك وتعالى ورضاه عنهم

(5/73)


عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل عليه السلام وفي يده مرآة بيضاء فيها نكتة سوداء فقلت ما هذه يا جبريل قال هذه الجمعة يعرضها عليك ربك لتكون لك عيدا ولقومك من بعدك تكون أنت الأول وتكون اليهود والنصارى من بعدك قال ما لنا فيها قال لكم فيها خير لكم فيها ساعة من دعا ربه فيها بخير هو له قسم إلا أعطاه إياه وليس له بقسم إلا و دخر له ما هو أعظم منه أو تعوذ فيها من شر هو مكتوب إلا أعاذه من أعظم منه قلت ما هذه النكتة السوداء فيه قال هذه الساعة تقوم يوم الجمعة وهو سيد الأيام عندنا ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد قال قلت لما تدعون يوم المزيد إن ربك عز وجل اتخذ في الجنة واديا من أفيح من المسك أبيض فإذا كان يوم الجمعة نزل تبارك وتعالى من عليين على كرسيه حتى حف الكرسي بمنابر من نور وجاء النبييون حتى يجلسوا عليها ثم حف المنابر بكراسي من ذهب ثم جاء الصديقون والشهداء حتى يجلسوا عليها ثم يجيء أهل الجنة حتى يجلسوا على الكثيب فيتجلى لهم تبارك وتعالى حتى ينظروا إلى وجهه أنا الذي صدقتهم وعدي وأتممت عليكم نعمتي هذا محل كرامتي فسلوني فيسألوه الرضى فيقول الله عز وجل رضائي أحلكم داري وأنالكم كرامتي فسلوني فيسألوه حتى تنتهي رغبتهم فيفتح لهم عند ذلك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر إلى مقدار منصرف الناس يوم الجمعة ثم يصعد تبارك وتعالى على كرسيه فيصعد معه الشهداء والصديقون أحسبه قال ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم درة بيضاء لا قصم فيها ولا فصم أو ياقوتة حمراء أو زبر جدة خضراء منها غرفها وأبوابها مطردة فيها أنهارها متدلية فيها ثمارها فيها أزواجها وخدمها فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا فيه كرامة وليزدادوا فيه نظرا إلى وجهه تبارك وتعالى ولذلك دعي يوم المزيد.رواه البزار والطبراني في الأوسط بنحوه وأبو يعلى باختصار ورجال أبي يعلى رجال الصحيح وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وقد وثقه غير واحد وضعفه غيرهم وإسناد البزار فيه خلاف. وعن حذيفة يعني ابن اليمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل صلى الله عليه وسلم في كفه مثل المرآة في وسطها لمعة سوداء قلت يا جبريل ما هذه قال هذه الدنيا صفاؤها وحسنها قلت ما هذه اللمعة السوداء قال هذه الجمعة قلت وما يوم الجمعة قال يوم من أيام ربك عظيم فذكر شرفه وفضله واسمه بالآخرة فإن الله إذا صير أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار وليس ثم ليل ولا نهار قد علم الله عز وجل مقدار تلك الساعات فإذا كان يوم الجمعة في وقت الجمعة التي يخرج أهل الجمعة إلى جمعتهم فينادي مناد يا أهل الجنة اخرجوا إلى دار المزيد فيخرجون في كثبان المسك، قال حذيفة والله لهو أشد بياضا من دقيقكم فيخرج غلمان الأنبياء على منابر من نور وتخرج غلمان المؤمنين بكراسي من ياقوت فإذا قعدوا وأخذ القوم مجالسهم بعث الله عز وجل ريحا تدعى المثيرة فتثير عليهم المسك الأبيض فتدخله في ثيابهم وتخرجه من جيوبهم فلا لريح أعلم بذلك الطيب من امرأة أحدكم لو دفع إليها طيب أهل الدنيا ويقول الله عز وجل أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب وصدقوا رسلي فهذا يوم المزيد فيجتمعون على كلمة واحدة إنا قد رضينا فرض عنا ويرجع إليهم في قوله لهم يا أهل الجنة لو لم أرضى عنكم لم أسكنكم جنتي فهذا يوم المزيد فسلوني فيجتمعون على كلمة واحدة أرنا وجهك ننظر إليه قال فيكشف الله تبارك وتعالى الحجب ويتجلى لهم تبارك وتعالى فيغشاهم من نوره فلولا أن الله قضى أن لا يموتوا لاحترقوا ثم يقال لهم ارجعوا إلى منازلكم فيرجعون وقد خفوا على أزواجهم وخفين عليهم مما غشيهم من نوره تبارك وتعالى فلا يزال النور يتمكن حتى يرجعوا إلى حالهم أو إلى منازلهم التي كانوا عليها فيقول لهم أزواجهم لقد خرجتم من عندنا بصور ورجعتم إلينا بغيرها فيقولون تجلى لنا ربن عز وجل فنظرنا إلى ما خفينا به عليكم قال فهم ينقلبون في مسك الجنة ونعيمها في كل سبعة أيام. رواه البزار وفيه القاسم بن مطيب وهو متروك.
منازل المتحابين في الله تعالى

(5/74)


عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المتحابين في الله لترى غرفهم في الجنة كالكوكب الطالع الشرقي أو الغربي فيقال من هؤلاء فيقال هؤلاء المتحابون في الله عز وجل. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
كفارة المجلس وقد تقدم في كتاب الأذكار
عن جبير بن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فقالها في مجلس ذكر كان كالطابع يطبع عليه ومن قالها في مجلس لغو كانت كفارة له. وفي رواية كفارة المجلس أن لا يقوم حتى يقول سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت تب علي واغفر لي يقولها ثلاث مرات فإن كان في مجلس لغط كان كفارة له وإن كان مجلس ذكر كان طابعا عليه. رواه كله الطبراني ورجال الراوية الأولى رجال الصحيح. قلت وقد تقدمت طرق هذا الحديث في الأذكار.

(5/75)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية