صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : مجمع الزوائد
مصدر الكتاب : الإنترنت
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

أيضا.
وعن جابر بن سمرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب على المنبر وهو يقول إثنا عشر قيما من قريش لا يضرهم عداوة من عاداهم فالتفت خلفي فإذا أنا بعمر بن الخطاب رضى الله عنه في أناس فاثبتوا لى الحديث كما سمعت - قلت في الصحيح بعضه من حديثه وحديث أبيه فقط - رواه الطبراني ، وفى رواية لا تزال هذه ، وفيه روح بن عطاء وهو ضعيف.
رواه البزار عن جابر بن سمرة وحده وزاد فيه ثم رجع يعنى النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته فأتيته فقلت ثم يكون ماذا قال ثم يكون الهرج ، ورجاله ثقات.
(باب الخلافة في قريش والناس تبع لهم) عن حميد بن عبد الرحمن قال توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في طائفة من المدينة قال فجاء فكشف الثوب عن وجهه فقبله وقال فداؤك أبى وأمى ما أطيبك حيا وميتا مات محمد صلى الله عليه وسلم ورب الكعبة قال فذكر الحديث قال فانطلق أبو بكر وعمر يتعاودان حتى أتوهم فتكلم أبو بكر فلم يترك شيئا أنزل في القرآن ولا ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأنهم إلا ذكره قالوا ولقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو سلكت الناس واديا وسلكت الانصار واديا سلكت وادى الانصار ولقد علمت يا سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأنت قاعد قريش ولاة هذا الامر فبر الناس تبع لبرهم وفاجرهم تبع لفاجرهم قال فقال له سعد صدقت نحن الوزراء وأنتم الامراء.
رواه أحمد
وفى الصحيح طرف من أوله ورجاله ثقات إلا أن حميد بن عبد الرحمن لم يدرك أبا بكر.
وعن على بن أبى طالب قال سمعت أذناى ووعى قلبى من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الناس تبع لقريش صالحهم تبع لصالحهم وشرارهم تبع لشرارهم.
رواه عبد الله بن أحمد والبزار وفيه محمد بن جابر اليمامى وهو ضعيف عند الجمهور وقد وثق.
وعن على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس ذات يوم فقال ألا إن الامراء من قريش ألا إن الامراء من قريش ما أقاموا بثلاث ما حكموا فعدلوا وما عاهدوا فوفوا وما استرحموا فرحموا فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين.
رواه أبو يعلى وفيه من لم

(5/191)


أعرفهم.
وعن على قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الائمة من قريش أبرارها أمراء أبرارها وفجارها ولكل حق فآتوا كل ذى حق حقه وإن أمر عليكم عبد حبشي فاسمعوا له وأطيعوا ما لم يخير (1) أحدكم بين إسلامه وضرب عنقه فليمدد عنقه ثكلته أمه فلا دينا له ولا آخرة بعد ذهاب دينه.
رواه الطبراني في الصغير والاوسط عن شيخه حفص بن عمر بن الصباح الرقى قال الحاكم حدث بغير حديث لم يتابع عليه.
وعن عبد الله بن مسعود قال بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قريبا من ثمانين رجلا من قريش ليس فيهم إلا قرشي لا والله ما رأيت صفيحة وجوه أحسن من وجوههم يومئذ فذكروا النساء فتحدث معهم حتى أحببت أن يسكت قال فأتيته فتشهد ثم قال أما بعد يا معشر قريش فأنكم (2) ولاة هذا الامر ما لم تعصوا (3) الله فإذا عصيتموه بعث عليكم من يلحاكم كما يلحى (4) القضيب لقضيب في يده ثم لحاقضيبه فإذا هو أبيض يصلد (5).
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الاوسط ورجال أحمد رجال الصحيح ، ورجال أبى يعلى ثقات.
وعن بكير بن
وهب الحريري (6) قال قال لى أنس أحدثك حديثا ما حدثه كل أحد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على باب البيت ونحن فيه فقال الائمة من قريش إن لى عليكم حقا ولهم عليكم حقا مثل ذلك ما إن استرحموا رحموا وإن عاهدوا وفواو إن حكموا عدلوا فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الاوسط أتم منهما والبزار إلا أنه قال الملك في قريش ، ورجال أحمد ثقات.
وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لى على قريش حقا وإن لقريش عليكم حقا ما حكموا فعدلوا وائتمنوا فأدوا واسترحموا فرحموا.
رواه أحمد والطبراني في الاوسط ورجال أحمد رجال الصحيح.
وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس فيكم النبوة والمملكة.
رواه البزار وفيه محمد
__________
(1) في الاصل (يجبر).
(2) في الاصل (فأيكم).
(3) في الاصل (يعصوا).
(4) أي يقشر.
(5) أي يبر ق.
(6) في الاصل (الحررى) والتصويب من الخلاصة.
(*)

(5/192)


ابن عبد الرحمن العامري وهو ضعيف.
وعن سيار بن سلامة أبى المنهال قال دخلت مع أبى على أبى برزة وإن في أذنى لقرطين وأنا غلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الامراء من قريش ثلاثا ما فعلوا ثلاثا ما حكموا فعدلوا واسترحموا فرحموا وعاهدوا فوفوا فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
رواه أحمد وأبو يعلى أتم منه وفيه قصة ، والبزار ورجال أحمد
رجال الصحيح خلا سكين (1) بن عبد العزيز وهو ثقة.
وعن أبى مسعود الانصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقريش إن هذا الامر فيكم وأنتم ولاته حتى تحدثوا أعمالا فإذا فعلتم ذلك سلط الله عليكم شرار خلقه فالتحوكم كما يلتحى (2) القضيب.
رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح خلا القاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحرث وهو ثقة.
وعن أبى موسى قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب فيه نفر من قريش فقال وأخذ بعضادتى الباب هل في البيت إلا قرشي قال فقيل يارسول الله غير فلان ابن اختنا فقال ابن أخت القوم منهم ثم قال إن هذا الامر في قريش ما إذا استرحموا رحموا وإذا حكموا عدلوا وإذا أقسموا أقسطوا فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل - قلت روى أبو داود منه ابن أخت القوم منهم فقط - رواه أحمد والبزار والطبراني رجال أحمد ثقات.
وعن ذى مخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان هذا الامر في حمير فنزعه الله منهم فجعله في قريش وفى وس ى ع وذال ى ه م ، قال عبد الله كذا هو في كتاب أبى مقطع وحيث حدثنا به تكلم به على الاسنواى.
رواه أحمد والطبراني باختصار الحروف ورجالهم ثقات.
وعن شريح بن عبيد قال اخبرني جبير بن نفير وكثير بن مرة وعمرو بن الاسود والمقدام بن معد يكرب وأبو أمامة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله أما هذا الامر إلا في قومك قال بلى قال فوصهم بنا فقال لقريش إنى أخذركم الله أن تسفوا على أمتى من بعدى ثم قال للناس سيكون من بعدى أمراء فأدوا إليهم طاعتهم فان الامير مثل المجن
__________
(1) في الاصل (سلين) والتصويب من خلاصة التذهيب.
(2) أي يقشر.
(*) (خامس مجمع الزوائد)

(5/193)


يتقى به فان صلحوا واتقوا وأمروكم بخير وإن أساءوا وأمروكم به فعليهم وأنتم برآء فذكر الحديث.
رواه الطبراني وفيه محمد بن أسماعيل بن عياش ، وهو ضعيف.
وعن عمرو بن عوف بن يزيد بن ملحة المزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قاعدا معهم فدخل بيته فقال ادخلوا على ولا يدخل على إلا قرشي فتساللت فدخلت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر قريش هل معكم أحد ليس منكم قالوا نخبرك يارسول الله بآبائنا أنت وأمهاتنا معنا ابن الاخت والمولى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حليف القوم منهم وابن أخت القوم منهم يا معشر قريش إنكم الولاة من بعدى لهذا الامر فلا تموتن إلا وأنتم مسملون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة يا معشر قريش احفظوني في أصحابي وأبنائهم وأبناء أبنائهم رحم الله الانصار وأبناء الانصار وأبناء أبناء الانصار.
رواه الطبراني وفيه كثير بن عبد الله بن عمرو والمزنى وهو ضعيف وقد حسن له الترمذي ، وبقية رجاله ثقات.
وعن أبى سعيد الخدرى قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيت فيه نفر من قريش فأخذ بعضادتى الباب فقال هل في البيت إلا قريشي فقالوا إلا ابن أخت لنا فقال ابن أخت القوم منهم ثم قال ألا إن هذا الامر في قريش ما إذا استرحموا رحموا وإذا حكموا عدلوا وإذا أقسموا أقسطوا ومن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
رواه الطبراني في الصغير والاوسط ورجاله ثقات.
وعن أنس بن مالك قال كنا في بيت فيه نفر من المهاجرين والانصار فأقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل كل رجل منا يوسع رجاء أن يجلس إلى جنبه ثم قال إلى الباب فأخذ بعضادتيه فقال الائمة من قريش ولى عليكم حق عظيم ولهم ذلك ما فعلوا ثلاثا إذا استرحموا ورحموا وإذا حكموا عدلوا وإذا عاهدوا أوفوا فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين ، وفى رواية وإذا ائتمنوا أدوا.
رواه الطبراني في الاوسط والكبير وفيه عبد الله بن فروخ وثقه ابن حبان وقال ربما خالف وفيه كلام ، وبقية

(5/194)


رجال الكبير ثقات.
وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله أمان أهل الارض من الغرق القوس وأمان أهل الارض من الاختلاف الموالاة لقريش قريش أهل الله فإذا خالفتها قبيلة من العرب صاروا حزب إبليس.
رواه الطبراني في الكبير والاوسط إلا أنه قال وأمان أمتى من الاختلاف ، وفى رواية وقال قريش أهل الله ثلاث مرات ، وفيه خليد بن دعلج وهو ضعيف.
وعن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الناس تبع لقريش في الخير والشر.
رواه الطبراني في الكبير والاوسط وإسناده حسن.
وعن الحرث بن الحرث وكثير بن مرة وعمرو بن الاسود وأبى أمامة رضى الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن خيار أئمة قريش خيار أئمة الناس.
رواه الطبراني وإسناده حسن.
وعن معاوية بن أبى سفيان أنه قال وهو على المنبر حدثنى الضحاك بن قيس وهو عدل على نفسه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال وال من قريش.
رواه الطبراني وفيه سنيد وهو ثقة وقد تكلم في روايته عن الحجاج بن سليمان وهذا منها والله أعلم.
وعن عبد الله بن حنطب (1) قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجحفة فقال ألست أولى بأنفسكم قالوا بلى يارسول الله قال فانى سائلكم عن اثنين عن القرآن وعن عترتي ألا ولا تقدموا قريشا فتضلوا ولا تخلفوا عنها فتهلكوا ولا تعلموها فهم أعلم منكم قوة رجل من قريش أفضل من قوة رجلين من غيرهم لولا أن تبطر قريش لاخبرتها بمالها عند الله خيار قريش خيار الناس.
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه.
وعن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استقيموا لقريش ما استقاموا لكم فإذا لم تفعلوا فضعوا سيوفكم على عواتقكم فأبيدوا خضراءهم فان لم تفعلوا فكونوا
حينئذ زراعين أشقياء تأكلون من كد أيديكم.
رواه الطبراني في الصغير والاوسط ورجال الصغير ثقات ، ويأتى حديث النعمان.
وعن الاحنف بن قيس قال كنت أسمع عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول لا يدخل رجل من قريش من باب إلا دخل معه أناس فلا أدرى ما تأويل قوله حتى طعن عمر فأمر صهيبا أن يصلى بالناس ثلاثا وأمر أن يجعل للناس طعاما تلك الثلاث الايام (2) حتى يجتمع
__________
(1) في الاصل غير منقوطة ، وهو مشهور.
(2) في الاصل (أيام) وهو غير فصيح.
(*)

(5/195)


أهل الشورى على رجل فلما رجعوا من الجنازة جاءوا وقد وضعت الموائد فأمسك الناس للحزن الذى هم فيه فجاء العباس بن عبد المطلب فقال يا أيها الناس قد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلنا وشربنا بعده ومات أبو بكر رضى الله عنه فأكلنا وشربنا بعده أيها الناس كلوا من هذا الطعام فمد يده ومد الناس أيديهم فأكلوا فعرفت تأويل قوله.
رواه الطبراني وفيه على بن زيد وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وعن عتبة بن عبد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الخلافة في قريش فذكر الحديث.
وقد تقدم في أول كتاب الاحكام.
رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات.
وقد تقدم حديث أبى هريرة ورجاله ثقات.
(باب في العدل والجور) عن عبد الله بن عمر وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجنة لقصرا يسمى عدن حوله البروج والصروح له خمسة آلاف باب عند كل باب خمسة آلاف خيرة لا يدخله ولا يسكنه إلا نبى أو صديق أو إمام عادل.
رواه البزار وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز وهو ضعيف.
وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال السلطان ظل الله في الارض يأوى إليه كل مظلوم من عباده فان عدل
كان له الاجر وكان يعنى على الرعية الشكر وان جار أو حاف أو ظلم كان عليه الوزر وعلى الرعية الصبر وإذا حورب الولاة قحطت السماء وإذا منعت الزكاة هلكت المواشى وإذا ظهر الزنا ظهر الفقر والمسكنة وإذا أخفرت الذمة أديل الكفار ، أو كلمة نحوها.
رواه البزار وفيه سعيد بن سنان أبومهدى وهو متروك.
وعن معقل بن يسار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلبث الجور بعدى إلا قليلا حتى يطلع فكلما طلع من الجور شئ ذهب من العدل مثله حتى يولد في الجور من لا يعرف غيره ثم يأتي الله تبارك وتعالى بالعدل فكلما جاء من العدل شئ ذهب من الجور مثله حتى يولد في العدل من لا يعرف غيره.
رواه أحمد وفيه خالد بن طهمان وثقه أبو حاتم الرازي وابن حبان وقال يخطئ ويهم ، وبقية رجاله ثقات.
وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال هذه الامة بخير ما إذا قالت صدقت وإذا حكمت عدلت وإذا استرحمت رحمت.
رواه أبو يعلى والطبراني في الاوسط

(5/196)


وفيه إسحق بن يحيى طلحة وهو متروك.
وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حكمتم فاعدلوا وإذا قتلتم فاحسنوا فان الله عزوجل محسن يحب المحسنين.
رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات.
وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة وحد يقام في الارض بحقه أزكى فيها من مطر أربعين عاما.
رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه سعد أبو غيلان الشيباني ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
وعن أبى قحدم قال وجد في زمان زياد صرة فيها أمثال النوى عليه مكتوب هذا نبت زمان كان يؤمر فيه بالعدل.
رواه البزار وأبو قحدم ضعيف.
وعن أبى سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الناس عذابا يوم القيامة إمام جائر.
رواه الطبراني وفيه عطية وهو ضعيف.
وعن أبى موسى قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم إن في جهنم واديا (1) في الوادي بئر يقال له هبهب (2) حقا على الله أن يسكنه كل جبار عنيد.
رواه الطبراني في الاوسط وإسناده حسن.
وعن عمر الخطاب إن أفضل الناس عند الله منزلة يوم القيامة إمام عدل رفيق وشر عباد الله عند الله منزلة يوم القيامة إمام جائر خرق.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعيف.
(باب الاستخلاف ووصية المتولي) عن عبد الله بن سبيع قال قيل لعلى ألا تستخلف قال لا ولكن أترككم إلى ما ترككم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
وعن الاغر أغربني مالك قال لما أراد أبو بكر أن يستخلف عمر بعث إليه فدعاه قأتاه فقال إنى أدعوك إلى أمر متعب لمن وليه فاتق الله يا عمر بطاعته وأطعه بتقواه فان التقى أمر محفوظ ثم إن الامر معروض لا يستوجبه إلا من عمل به فمن أمر بالحق وعمل بالباطل وأمر بالمعروف وعمل بالمنكر يوشك أن تنقطع أمنيته وأن يحبط به عمله فان أنت وليت عليهم أمرهم فان استطعت
__________
(1) في الاصل (وادى) وهو لحن.
(2) في الاصل مغفلة من النقط والتصويب من النهاية ، والهبهب في أصله اللغوى : السريع.
(*)

(5/197)


أن تجف (1) يديك من دمائهم وأن تضمر بطنك من أموالهم وان تجف لسانك عن أعراضهم فافعل ولا قوة إلا بالله.
رواه الطبراني والاغر لم يدرك أبا بكر ، وبقية رجاله ثقات.
وعن محمد بن سيرين قال لما بايع حج فمر بالمدينة فخطب الناس فقال إنا قد بايعنا يزيد فبايعوه فقام الحسين بن على فقال أنا والله أحق بها منه فان أبى خير من أبيه وجدى خير من جده وأمى خير من أمه وأنا
خير منه فقال أما ما ذكرت أن جدك خير من جده فصدقت رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من أبى سفيان وأما ما ذكرت أن أمك خير من أمه فصدقت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من بنت بحدل وأما ذكرت أن أباك خير من أبيه فقد قارع أبوك أباه فقضى الله لابيه على أبيك وأما ما ذكرت أنك خير منه فلهوارب منك وأعقل ما يسرنى به مثلك ألف.
رواه الطبراني وفيه الهيثم بن الربيع قال أبو حاتم شيخ ليس بالمعروف ، وبقية رجاله ثقات.
(باب النهى عن مبايعة (2) خليفتين) عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا بويع الخليفتين فاقتلوا الآخر منهما.
رواه البزار وفيه أبو هلال وهو ثقة و (3) الطبراني في الاوسط.
وعن سعيد بن جبير أن عبد الله بن الزبير قال لمعاوية في الكلام الذى جرى بينهما في بيعة يزيد وأنت يا معاوية أخبرتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كان في الارض خليفتان (4) فاقتلوا آخرهما.
رواه الطبراني في الكبير والاوسط ورجاله ثقات.
(باب كيف يدعى الامام) عن ابن أبى مليكة قال قيل لابي بكر يا خليفة الله قال أنا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا راض به.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن ابن أبى مليكة لم يدرك أبا بكر.
وعن الزهري قال سلم عثمان بن حنيف على معاوية وعنده أهل الشام فقال السلام عليك أيها الامير فقالوا من هو المنافق الذى قصر في كنية أمير المؤمنين فقال عثمان لمعاوية إن هؤلاء قد عابوا على شيئا أنت أعلم به
__________
(1) في الاصل (تخف).
(2) في الاصل (متابعة).
(3) في الاصل (وفيه).
(4) في الاصل (خليفتين).
(*)

(5/198)


أما إنى قد جئت بها أبا بكر وعمر وعثمان ، فقال معاوية إنى لاخاله قد كان بعض الذى تقول ولكن أهل الشام حين وقعت الفتنة قالوا والله لنعرفن ديننا ولا نقصر تحية خليفتنا وإنى لاخالكم يا أهل المدينة تقولون لعامر الصدقة أمير.
رواه الطبراني والزهرى لم يدرك معاوية ولكن رجاله رجال الصحيح.
قلت وفى مناقب عمر (1) أول من سمى أمير المؤمنين.
(باب كراهة الولاية ولمن تستحب) عن عبد الله بن عمرو قال جاء حمزة بن عبد المطلب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله اجعلني على شئ أعيش به فقال رسول الله صلى عليه وسلم يا حمزة نفس تحييها أحب إليك أم نفس تميتها قال نفس أحييها قال عليك نفسك.
رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات.
وعن حبان بن بح (2) الصدائى أنه قال إن قومي كفروا فأخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم جهز إليهم جيشا فأتيته فقلت إن قومي على الاسلام قال أكذاك قلت نعم قال قاتبعته ليلتى إلى الصباح فأذنت بالصلاة لما أصبحت وأعطاني إناءا أتوضأ منه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم أصابعه في الاناء فانفجر عيونا فقال من أراد أن يتوضأ فتوضأت وصليت وأمرني عليهم وأعطاني صدقتهم فقام رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال فلان ظلمنى فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاخير في الامرة لمسلم ثم جاءه رجل يسأله صدقة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الصدقة صداع في الرأس وحريق في البطن أوداء فأعطيته صحيفتي أو صحيفة امرتي وصدقتي فقال ما شأنك فقلت كيف أقبلها وقد سمعت منك ما سمعت قال هو ما سمعت.
رواه أحمد والطبراني
وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف ، وبقية رجال أحمد ثقات.
وعن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ويل للامراء ويل للعرفاء ويل للامناء ليأتين على أحدهم يوم ودأنه معلق بالنجم وانه لم يل عملا.
رواه أبو يعلى والطبراني في الاوسط وفيه عمر بن سعيد البصري وهو ضعيف وليث بن أبى
__________
(1) في الجزء التاسع.
(2) في الاصل (بخ) بالمعجمة ، والتصويب من الاصابة.
(*)

(5/199)


سليم مدلس.
وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ويل للامراء ويل للعرفاء ويل للامناء ليتمنين أقوام يوم القيامة أن ذوائبهم كانت معلقة بالثريا يتذبذبون.
بين السماء والارض ولم يكونوا عملوا على شئ.
رواه أحمد ورجاله ثقات في طريقين من أربعة ورواه أبو يعلى والبزار.
وعن رافع الطائى أبى بكر في غزوة ذات السلاسل قال وسألته عما قيل في بيعتهم قال وهو يحدثه عما تكلمت به الانصار وما كلمهم وما كلم به عمر بن الخطاب الانصار وما ذكرهم به من إمامة أتاهم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه فبايعوني لذلك وقبلتها منهم وتخوفت أن تكون فتنة تكون بعدها ردة.
رواه أحمد عن شيخه على بن عياش ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
وعن يزيد بن موهب أن عثمان قال لابن عمر اقض بين الناس فقال لا أقضى بين اثنين ولا أؤم رجلين أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ قال بلى قال فانى أعوذ بالله أن تستعملني فأعفاه قال ولا تخبرن أحدا.
رواه أحمد ويزيد لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وعن زيد بن ثابت أنه قال عند النبي صلى الله عليه وسلم بئس الشئ الامارة فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم الشئ الامارة لمن أخذها بحقها وحلها وبئس الشئ الامارة لمن أخذها بغير حقها تكون عليه حسرة يوم القيامة.
رواه الطبراني عن شيخه حفص
ابن عمر بن الصباح الرقى وثقه ابن حبان ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وعن شداد ابن أوس وهو أخو حسان بن ثابت الانصاري وهو افتتح إيلياء لمعوية بن أبى سفيان وهو يراجع معاوية رحمه الله يذكر الامارة فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الامارة فقال أولها ملامة وثانيها ندامة وثالثها عذاب يوم القيامة إلا من رحم وعدل وقال هكذا وهكذا بيده بالمال ثم سكت ما شاء الله ثم قال كيف بالعدل مع ذى القربى.
رواه الطبراني وفيه إسحق بن إبراهيم المزني وهو ضعيف.
وعن عوف بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن شئتم أنبأتكم عن الامارة وما هي فناديت بأعلى صوتي ثلاث مرات وما هي يارسول الله قال أو لها ملامة وثانيها ندامة وثالثها عذاب يوم القيمامة إلا من عدل وكيف يعدل مع قرابته.
رواه البزار والطبراني في الكبير والاوسط باختصار ورجال الكبير رجال

(5/200)


الصحيح.
وعن أبى هريرة قال شريك لا أدرى رفعه أم لا قال الامارة أولها ندامة وأوسطها غرامة وآخرها عذاب يوم القيامة.
رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات.
وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل المقداد بن الاسود على حريدة جبل فلما قدم قال كيف رأيت قال رأيتهم يرفعون ويصنعون حتى طننت أنى ليس ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو ذاك فقال المقداد والذى بعثك بالحق لا أعمل على عمل أبدا فكانوا يقولون له تقدم فصل بنا فيأبى.
رواه البزار وفيه سوار ابن داود أبو حمزة وثقه أحمد وابن حبان وابن معين وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وعن المقداد بن الاسود قال بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مبعثا فلما رجعت قال لى كيف تجد نفسك قلت مازلت حتى ظننت أن معى حولا لى وايم الله لا ألى على رجلين بعدها أبدا.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح خلا عمير بن إسحق وثقه ابن حبان وغيره وضعفه ابن معين وغيره و عبد الله بن أحمد
ثقة مأمون.
وعن مالك بن الحرث عن رجل قال الحضرمي في كتاب أبى كريب عن حميد عن رجل قال استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا على سرية فلما مضى ورجع إليه قال له كيف وجدت الامارة قال كنت كبعض القوم إذا ركنت ركنوا وإذا نزلت نزلوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن السلطان على باب عتب إلا من عصم الله عزوجل فقال الرجل والله لا أعمل لك ولا لغيرك أبدا فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه.
رواه الطبراني وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط ، وبقية رجاله ثقات.
وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على عمل فقال يارسول الله خر لى قال الزم بيتك.
رواه الطبراني وفيه الفرات بن أبى الفرات وهو ضعيف.
وعن عصمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على الصدقة فقال يارسول الله خر لى قال اجلس في بيتك.
رواه الطبراني وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف.
وعن رافع بن عمرو الطائى قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص على جيش ذات السلاسل فبعث معه مع ذلك الجيش أبا بكر وعمر وسراة أصحابه فانطلقوا حتى نزلوا جبلى طئ فقال عمرو انظروا إلى رجل دليل بالطريق فقالوا

(5/201)


ما نعلمه إلا رافع بن عمرو فانه كان ربيلا فسألت طارقا ما الربيل قال اللص الذى يغزو القوم وحده فيسرق قال رافع فلما قضينا غزاتنا وانتهيت إلى المكان الذى كنا خرجنا منه توسمت أبا بكر فأتيته فقلت يا صاحب الحلال إنى توسمتك من بين أصحابك فائتني بشئ إذاحفضته كنت منكم ومثلكم فقال أتحفظ أصابعك الخمس قلت نعم قال اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة إن كان لك مال وتحج البيت وتصوم رمضان حفظت فقلت نعم قال وأخرى لا تأمرن على اثنين قلت وهل تكون
الامرة إلا فيكم أهل بدر قال يوشك أن تفشو حتى تبلغك ومن هو دونك إن الله عزوجل لما بعث نبيه صلى الله عليه وسلم دخل الناس في الاسلام فمنهم من دخل فهداه الله ومنهم من أكرهه السيف فهم عواد الله عزوجل وجيران الله في خفارة الله إن الرجل إذا كان أميرا فتظالم الناس بينهم فلم يأخذ لبعضهم من بعض انتقم الله من إن الرجل منكم لتؤخذ شاة جاره فيظل ناتى عضلته غضبا لجاره والله من وراء جاره قال رافع فنكثت سنة ثم ان أبا بكر استخلف فركنت إليه قلت أنا رافع كنت نقيبك بمكان كذا وكذا قال عرفت قال كنت نهيتني عن الامارة ثم ركبت أعظم من ذلك أمة محمد صلى الله عليه وسلم قال نعم فمن لم يقم فيهم كتاب الله فعليه بهلة (1) الله يعنى لعنة الله.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
وعن عبد الرحمن بن عوف قال دخلت على أبى بكر أعوده في مرضه الذى توفى فيه فسلمت عليه وسألته كيف أصبحت فاستوى جالسا فقال أصبحت بحمد الله بارئا فقال أما إنى على ما ترى وجع وجعلتم لى شغلا مع وجعى جعلت لكم عهدا من بعدى واخترت لكم خيركم في نفسي فكلكم ورم لذلك أنفه رجاء أن يكون الامر له ورأيت الدنيا أقبلت ولما تقبل وهى خائنة و ستجدون بيوتكم بستور الحرير ونضائد الديباج وتألمون النوم على الصوف الاذربى (2) كأن أحدكم على حسك السعدان والله لان يقدم أحدكم فيضرب عنقه في غير حد خير له من أن يسبح في غمرة الدنيا ثم قال أما إنى لا آسى على شئ إلا على ثلاث فعلتهن وددت أنى لم أفعلهن وثلاث لم أفعلهن وددت أنى فعلتهن وثلاث وددت أنى سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم
__________
(1) في الاصل (نهلة) بالنون ، والتصويب من النهاية.
(2) نسبة إلى أذربيجان.
(*)

(5/202)


عنهن فاما الثلاث التى وددت أنى لم أفعلهن فوددت أنى لم أكن كسفت بيت
فاطمة وتركته وأن أعلق على الحرب ووددت أنى يوم سقيفة بنى ساعدة قذفت الامر في عنق أحد الرجلين أبى عبيدة أو عمر وكان أمير المؤمنين وكنت وزيرا ووددت أنى حين وجهت خالد بن الوليد إلى أهل الردة أقمت بذى القصة فان ظفر المسلمون ظفروا وإلا كنت ردءا ومددا وأما الثلاث اللاتى وددت أنى فعلتها فوددت أنى يوم أتيت بالاشعث أسيرا ضربت عنقه فانه يخيل إلى أنه لا يكون شر إلا طار إليه ووددت أنى يوم أتيت بالعجاة السلمى لم أكن أحرقته وقتلته شريحا أو أطلعته نجيحا ووددت أنى حين وجهت خالد بن الوليد إلى الشام وجهت عمر إلى العراق فأكون قد بسطت يمينى وشمالي في سبيل الله عز وجل وأما الثلاث اللاتى وددت أنى سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن فوددت أنى سألته فيمن هذا الامر فلا ينازعه أهله ووددت انى كنت سألته هل للانصار في هذا الامر سبب ووددت أنى سألته عن العمة وبنت الاخ فان في نفسي منهما حاجة.
رواه الطبراني وفيه علوان بن داود البجلى وهو ضعيف وهذا الاثر مما أنكر عليه.
وعن زياد بن الحرث الصدائى قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته فبلغني أنه يريد أن يرسل جيشا إلى قومي فقلت يارسول الله رد الجيش وأنا لك باسلامهم وطاعتهم قال افعل فكتبت إلى قومي فأتى وفد منهم النبي صلى الله عليه وسلم باسلامهم وطاعتهم فقال يا أخا صداء إنك لمطاع في قومك قلت بل هداهم الله وأحسن إليهم قال أفلا أؤمرك عليهم قلت بلى فأمرني عليهم فكتب لى بذلك كتابا وسألته من صدقاتهم ففعل وكان النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ في بعض أسفاره فأعرسنا من أول الليل فلزمته وجعل أصحابي يتقطعون حتى لم يبق معه رجل غيرى فلما تحين الصبح أمرنى فأذنت ثم قال يا أخا صداء امعك ماء قلت نعم قليل لا يكفيك قال صبه في الاناء ثم ائتنى به فأدخل يده فيه فرأيت بين كل اصبعين من أصابعه عينا (1) تفور قال يا أخا صداء لولا انى
أستحييى من ربى لسقينا واستقينا ناد في الناس من يريد الوضوء قال فاغترف من
__________
(1) في الاصل (عين) وهو لحن لا جدوى من الاسراف في الاشارة إلى مثله.
(*)

(5/203)


اغترف وجاء بلال ليقيم فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن أخا صداء أذن ومن أذن فهو يقيم فلما صلى الفجر أتاه أهل المنزل يشكون عاملهم وقولون يارسول الله أخذنا بما كان بينه وبين قومه في الجاهلية فالتفت إلى أصحابه وقال لا خير في الامارة لرجل مؤمن فوقعت في نفسي وأتاه سائل يسأله فقال من سأل الناس عن ظهر غنى فهو صداع في الرأس وداء في البطن فقال أعطني من الصدقات فقال إن الله لم يرض في الصدقات بحكم نبى ولا غيره حتى جعلها ثمانية أجزاء فان كنت منهم أعطيتك حقك فلما أصبحت قلت يارسول الله اقل إمارتك فلا حاجة لى فيها قال ولم قلت سمعتك تقول لا خير في الامارة لرجل مؤمن وقد آمنت وسمعتك تقول من سأل الناس عن ظهر غنى فصداع في الرأس وداء في البطن وقد سألتك وأنا غنى قال هو ذاك فان شئت فخذ وإن شئت فدع قال قلت بل أدع قال فدلني على رجل أوليه فدللته على رجل من الوفد فولاه قال يارسول الله إن لنا بئراإذا كان الشتاء وسعنا ماؤها (1) فاجتمعنا عليها وإذا كان الصيف قل ماؤها فتفرقنا على مياه من حولنا وإنا لا نستطيع اليوم أن نتفرق كل من حولنا عدو فادع الله أن يسعنا ماؤها قال فدعا بسبع حصيات ففر كهن بين كفيه وقال إذا أتيتموها فالقوا واحدة واذكروا اسم الله فما استطاعوا أن ينظروا إلى قعرها بعد - قلت في السنن طرف منه - رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف وقد وثقه أحمد بن صالح ورد على من تكلم فيه ، وبقية رجاله ثقات.
وعن نافع قال لما قتل عثمان جاء على إلى ابن عمر فقال أنك محبوب (2) في الناس فسر إلى الشام فقال ابن عمر بقرابتي وصحبتي لرسول الله صلى الله عليه وسلم والرحم
التى بيننا فلم يعاوده.
رواه الطبراني وفيه ليث بن أبى سليم وهو ثقة ولكنه مدلس.
(باب فيمن ولى شيئا) عن أبى أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من رجل يلى أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أتى الله مغلولا يوم القيامة يده إلى عنقه فكه بره أو
__________
(1) في الاصل (ماؤه) وبقية الضمائر الآتية مذكرة ، وهو غلط لان البئر مؤنثة.
(2) في الاصل (محبوبا).
(*)

(5/204)


أوثقه إثمه أولها ملامة وأوسطها ندامة وآخرها خزى يوم القيامة.
رواه أحمد والطبراني وفيه يزيد بن أبى ملك وثقه ابن حبان وغيره ، وبقية رجاله ثقات.
وعن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أمير عشرة إلا جئ به يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه حتى يطلقه الحق أو يوثقه ومن تعلم القرآن ثم نسيه (1) لقى الله تبارك وتعالى وهو أجذم.
رواه أحمد وابنه.
وعن رجل عن سعد بن عبادة قال سمعته غير مرة ولا مرتين يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أمير عشرة يؤتى به يوم القيامة مغلولا لا يفكه من ذلك الغل إلا العدل.
رواه أحمد والبزار والطبراني وفيه رجل لم يسم ، وبقية أحد إسنادى أحمد رجاله رجال الصحيح.
وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ما من أمير عشرة إلا يؤنى به يوم القيامة مغلولا حتى يفكه العدل أو يوثقه الجور ، وفى رواية وإن كان مسيئا زيد غلا إلى غله.
رواه البزار والطبراني في الاوسط بالاول ورجال الاول في البزار رجال الصحيح ، وفى رواية الطبراني في الاوسط أيضا عافاه الله بما شاء أو عاقبه بما شاء.
وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يجاء بالامام الجائر يوم القيامة فتخاصمه الرعية فيفلحوا
عليه فيقال له سد ركنا من أركان جهنم.
رواه البزار وفيه أغلب بن تميم وهو ضعيف.
وعن أبى وائل شقيق أبى سلمة أن عمر بن الخطاب استعمل بشرا على صدقات هو ازن فتخلف بشر فلقيه عمر قال ما خلفك أما لنا سمع وطاعة قال بلى ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ولى شيئا من أمر المسلمين أتى به يوم القيامة حتى يوقف على جسر جهنم فان كان محسنا نجا وإن كان مسيئا انخرق به الجسر فهوى فيه سبعين خريفا قال فخرج عمر رضى الله عنه كئيبا حزينا فلقيه أبو ذر قال مالى أراك كئيبا حزينا فقال مالى لا أكون كئيبا حزينا وقد سمعت بشر بن عاصم يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ولى شيئا من أمر المسلمين أتى به يوم القيامة حتى يوقف على جسر جهنم فان كان محسنا نجا وان كان مسيئا انخرق به الجسر فهوى فيه سبعين خريفا فقال أبو ذر وما
__________
(1) في الاصل (يسبه) (*)

(5/205)


سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا قال أشهد انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ولى أحدا من الناس أتى به يوم القيامة حتى يوقف على جسر جهنم فان كان محسنا نجا وإن كان مسيئا انخرق به الجسر فهوى به سبعين خريفا وهى سوداء مظلمة فأى الحديثين أوجع لقلبك قال كلاهما قد أوجع قلبى فمن يأخذها (1) بما فيها فقال أبو ذر من سلت الله أنفه (2) وألصق خده بالارض أما إنا لا نعلم إلا خيرا وعسى إن وليتها من لا يعدل فيها أن لا ينجو من إثمها.
رواه الطبراني وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك.
وعن قيس بن عاصم عن أبيه أن عمر بن الخطاب بعث إليه يستعين به على بعض الصدقة فأبى أن يعمل له ثم قال إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا كان يوم القيامة أمر بالوالى فيوقف على جسر جهنم فيأمر الله الجسر فينتفض انتفاضة فيزول كل عظم منه من مكانه ثم يسأله
فان كان مطيعا اجتبذه فأعطاه كفلين من الاجر وان كان عاصيا خرق به الجسر فهوى في جهنم سبعين خريفا.
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه.
وقد تقدمت أحاديث من نحو هذا في الاحكام (3).
وعن ابن عباس يرفعه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من رجل ولى عشرة إلا جئ يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه حتى يقضى بينهم وبينه.
رواه الطبراني في الاوسط والكبير ورجاله ثقات وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولى عشرة فحكم بينهم بما أحبوا أو كرهوا جئ به يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه فان كان حكم بما أنزل الله ولم يحف في حكم ولم يرتش أطلقت يمينه فقال بعض جلساء عطاء يا أبا محمد وما بد من غل قال إى ورب هذه البنية وأشار بيده إلى الكعبة.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه سعدان بن الوليد ولم أعرفه.
وعن أبى الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من والى ثلاثة إلا لقى الله مغلولة يمينه فكه عدله أو غله جوره.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني وثقه ابن حبان وغيره وكذبه أبو حاتم وأبو زرعة ، وبقية رجاله ثقات.
وعن بريدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أمير عشرة إلا أتى الله يوم
__________
(1) يعنى الخلافة.
(2) أي جدعه وقطعه.
(3) في الجزء الرابع.
(*)

(5/206)


القيامة يده مغلولة إلى عنقه فان كان محسنا فك عنه وإن كان مسيئا زيد غلا إلى غله.
رواه الطبراني في الاوسط باسنادين وكلاهما فيه ضعف ولم يوثق.
وعن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلك ان ينسأ في أجلك حتى تؤمر على عشرة حين يسكن الناس الكفور فاياك أن تؤمر على عشرة فما فوق ذلك فانه لايقام
أحد على عشرة فما فوق ذلك إلا أتى مغلولة يده إلى عنقه لا يفكه من غله ذلك إلا العدل إن كان عدل بينهم ولا تعمرن الكفور فان عامر الكفور كعامر القبور.
رواه الطبراني في الاوسط عن شيخه مسلمة بن رجاء ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
(باب كلكم راع ومسؤول) عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكل مسؤل عن رعيته فالامير راع على الناس ومسؤل عن رعيته والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤل عن زوجته وما ملكت يمينه والمرأة راعية لزوجها ومسؤلة عن بيتها وولدها والمملوك راع على مولاه ومسؤل عن ماله وكلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته فأعدوا للمسائل جوابا قالوا يارسول الله وما جوابها قال أعمال البر.
رواه الطبراني في الصغير والاوسط باسنادين وأحد إسنادى الاوسط رجاله رجال الصحيح.
وعن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كلكم راع ومسؤل.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه أرطاة بن الاشعث وهو ضعيف جدا.
وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من راع يسترعى رعية إلا سئل يوم القيامة أقام فيها أمر الله أم أضاعه.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه أبو عياش المصرى وهو مستور ، وبقية رجاله ثقات وفى بعضهم كلام.
وعن أبى لبابة بن عبد المنذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الحيات التى في البيوت وقال كلكم راع ومسؤل عن رعيته والرجل راع عن أهله ومسئول عنهم وامرأة الرجل راعية على بيت زوجها وهى مسئولة عنهم وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسئول عنه ألا كلكم راع وكلكم مسئول - قلت لابي لبابة في الصحيح النهى عن قتل الحيات فقط - رواه الطبراني في الاوسط والكبير ورجال الكبير الصحيح.
وعن المقدام قال قال رسول الله صلى الله

(5/207)


عليه وسلم لا يكون رجل على قوم إلا جاء يقدمهم يوم القيامة بين يديه راية يحملها وهم يتبعونه فيسأل عنهم ويسألون عنه.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف.
وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أمير يؤمر على عشرة إلا سئل عنهم يوم القيامة.
رواه الطبراني وفيه رشدين بن كريب وهو ضعيف.
وعن قتادة أن ابن مسعود قال إن الله تبارك وتعالى سائل كل ذى رعية فيما استرعاه أقام أمر الله تعالى فيهم أم أضاعه حتى إن الرجل ليسأل عن أهل بيته.
رواه الطبراني وقتادة لم يسمع من ابن مسعود ، ورجاله رجال الصحيح.
(باب أخذ حق الضعيف من القوى) عن بريدة قال سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفرا رضى الله عنه حين قدم من الحبشة ما أعجب شئ رأيته قال رأيت امرأة تحمل على رأسها مكيلا من طعام فمر فارس فركضه فأبدره فجلست تجمع طعامها ثم التفتت فقالت ويل لك إذا وضع الملك تبارك وتعالى كرسيه فأخذ للمظلوم من الظالم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تصديقا لقولها لا قدست أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها وهو غير متعتع (1).
رواه البزار والطبراني في الاوسط وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة لكنه اختلط ، وبقية رجاله ثقات.
وعن جابر قال لما قدم جعفر من أرض الحبشة تلقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خجل إعظاما لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عينيه وقال له يا حبيبى أنت أشبه الناس بخلقي وخلقي وخلقت من الطينة التى خلقت منها يا حبيبى حدثنى عن بعض عجائب أهل الحبشة قال نعم بأبى أنت وأمى يارسول الله بينا أنا قائم في بعض طرقها إذا أنا بعجوز على رأسها مكيل وأقبل شاب يركض على فرس فزحمها وألقى المكيل عن رأسها واستوت
قائمة واتبعته البصر وهى تقول الويل لك غدا إذا جلس الملك على كرسيه فاقتص للمظلوم من الظالم قال جابر فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
__________
(1) أي من غير أن يصيبه أذى يقلقه ويزعجه ، وفى الاصل تصحيف ، والحديث تقدم.
(*)

(5/208)


وهو يقول لا قدس الله أمة لا تأخذ للمظلوم حقه من الظالم غير متعتع.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه مكى بن عبد الله الرعينى وهو ضعيف.
وعن عائشة قالت أراد ابن مسعود أن يبنى دارا فقالت قريش ألا نمنع ابن أم عبد (1) أن يبنى دارا فينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو آمر بذلك وأنا ظالم أو فأنا ظالم لا يقدس الله أمة لا تأخذ لضعيفها من شديدها.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه المثنى بن الصباح وهو متروك ووثقه ابن معين في رواية.
وقد تقدم حديث ابن مسعود نفسه في هذه القصة في الاحكام (2) وأحاديث غيره من نحو هذا الباب.
وعن معاوية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقدس الله أمة لا يقضى فيها بالحق ويأخذ الضعيف حقه من القوى غير متعتع.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
وعن ربيعة بن يزيد أن معاوية كتب إلى مسلمة بن مخلد أن سل عبد الله بن عمرو بن العاصى هل سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا قدست أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من قويها وهو غير مضطهد فان قال نعم فاحمله على البريد فسأله فقال نعم فحمله على البريد من مصر إلى الشام فسأله معاوية فأخبره فقال معاوية وأنا قد سمعته ولكن أحببت أن اتثبت.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
(باب الامام الضعيف عن الحق) عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الامام الضعيف ملعون.
رواه الطبراني وسقط من إسناده رجل بين عبد الكريم بن الحرث وبين ابن عمر وفيه جماعة لم أعرفهم.
(باب ملك النساء) عن جابر بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن يفلح قوم
يملك رأيهم امرأة.
رواه الطبراني في الاوسط عن شيخه أبى عبيدة عبد الوارث ابن إبراهيم ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
وعن عبد الله بن الهجنع قال لما قدمت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أتينا أبا بكرة فقلنا هذه عائشة كنت تقول عائشة عائشة هي ذى عائشة قد جاءت فاخرج معنا فقال إنى ذكرت حديثا
__________
(*) (1) في الاصل (عبدان).
(2) في الجزء الرابع.
(*)

(5/209)


سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وذكر بلقيس صاحبة سبأ فقال لا يقدس الله أمة قادتهم امرأة - قلت لابي بكرة حديث في الصحيح غير هذا - رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم.
(باب بطانة الامير) عن القاسم قال قال عبد الله إن الامير إذا أمر كانت له بطانتان من أهله بطانة تأمره بطاعة الله وبطانة تأمره بمعصيته وهو مع من أطاع منهما.
رواه الطبراني والقاسم لم يدرك ابن مسعود.
(باب الوزراء) عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولاه الله من أمر المسلمين شيئا فأراد به خيرا جعل له وزير صدق فان نسى ذكره وإن ذكر أعانه رواه أحمد والبزار ورجال البزار رجال الصحيح.
(باب فمن أبلغ حاجة إلى السلطان) عن أبى الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أبلغ ذا سلطان حاجة من لا يستطيع إبلاغه يثبت الله قدميه على الصراط يوم تزول الاقدام.
رواه البزار في حديث طويل وفيه سعيد البراد ، وبقية رجاله ثقات.
(باب فيمن احتجب عن ذوى الحاجة) عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولى من أمر الناس شيئا فاحتجب عن أولى الضعفة والحاجة احتجب الله عنه يوم القيامة.
رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات.
وعن أبى السماح الازدي عن ابن عم له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتى معاوية فدخل عليه فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ولى من أمر الناس ثم أعلق بابه دون المسكين والمظلوم وذى الحاجة أغلق الله تبارك وتعالى أبواب رحمته دون حاجته وفقره أفقر.
ما يكون إليها.
رواه أحمد وأبو يعلى وأبو السماح لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
وعن أبى جحيفة أن معاوية بن أبى سفيان ضرب على الناس بعثا فخرجوا فرجع أبوالدحداح فقال له معاوية ألم تكن خرجت قال بلى ولكن سمعت رسول

(5/210)


الله صلى الله عليه وسلم يقول يا أيها الناس من ولى عملا فحجب بابه عن ذى حاجة المسلمين حجبه الله أن يلج باب الجنة ومن كانت همته الدنيا حرم الله عليه جواري فانى بعثت بخراب الدنيا ولم أبعث بعمارتها.
رواه الطبراني عن شيخه جبرون بن عيسى عن يحيى بن سليمان الجفرى ولم أعرفهما ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(باب حق الرعية والنصح لها) عن أبى فراس قال خطب عمر بن الخطاب الناس فقال ألا إنه قد أتى على حين وأنا أحسب أن من قرأ القرآن يريد الله وما عنده فقد خيل إلى بأخرة أن رجالا قد قرءوه يريدون به ما عند الناس ألا فأريدوا الله بقراءتكم وأريدوه بأعمالكم ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم ولا تجمروهم (1) فتفتنوهم ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم (2) ولا تمنعوهم (2) حقوقهم فتكفروهم - قلت في الصحيح طرف منه - رواه أحمد في حديث طويل وأبو فراس لم أر من جرحه ولا وثقه وبقية
رجاله ثقات.
وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أمتى أحد ولى من أمر الناس شيئا لم يحفظهم بما حفظ به نفسه وأهله إلا لم يجد رائحة الجنة.
رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه اسمعيل بن سبيب الطائفي وهو ضعيف.
وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ولى شيئا من أمر المسلمين لم ينظر الله في حاجته حتى ينظر في حوائجهم.
رواه الطبراني وفيه حسين بن قيس وهو متروك وزعم أبو محصن أنه شيخ صدق ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعان بباطل ليدحض به حقا فقد برئ من ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن مشئ إلى سلطان الله في الارض ليذله أذله الله مع ما يدخر له من الخزى يوم القيامة وسلطان الله في الارض كتابه وسنة نبيه ومن تولى من أمر المسلمين شيئا فاستعمل عليهم رجلا وهو يعلم أن فيهم من هو أولى بذلك وأعلم منه بكتاب الله وسنة رسوله فقد خان الله ورسوله وجميع المؤمنين ومن ترك حوائج الناس لم ينظر الله في حاجته حتى ينظر في حوائجهم ويؤدى إليهم حقهم ومن أكل درهم ربا فهو
__________
(1) أي لا تحبسوهم عن العود إلى أهلهم.
لانهم إذا نزلوها تفرقوا فيها فتمكن العدو منهم.
(*)

(5/211)


ثلاث وثلاثون (1) زنية ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به.
رواه الطبراني وفيه أبو محمد الجزرى حمزة ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وعن الحسن قال قدم علينا عبيد الله بن زياد أميرا أمره علينا معاوية فتقدم علينا غلاما سفيها يسفك الدماء سفكا شديدا وفينا عبد الله بن جعفر المزني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من السبعة الذين بعثهم عمر بن الخطاب يفقهون أهل البصرة فدخل عليه ذات يوم فقال له انته عن ما أراك تصنع فان شر الرعاء الحطمة (2)
فقال له ما أنت وذاك إنما أنت حثالة من حثالات (3) أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قال وهل كانت فيهم حثالة لا أم لك بل كانوا أهل بيوتات (4) وشرف ممن كانوا منه أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول ما من إمام ولا وال بات ليلة سوداء غاشا لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة ثم خرج من عنده حتى أتى المسجد فجلس وجلسنا إليه ونحن نعرف في وجهه ما قد لقى (5) منه فقلت له يغفر الله لك أبا زياد ما كنت تصنع بكلام هذا السفيه على رءوس الناس فقال أنه كان عندي علم خفى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحببت أن لا أموت حتى أقول به على رءوس الناس علانية ووددت أن داره وسعت أهل هذا المصر فسمعوا مقالتي وسمعوا مقالته ثم أنشأ يحدثنا قال بينا أنا مع الرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل في ظل شجرة وأنا آخذ ببعض أغصانها مخافة أن تؤذيه إذ قال لولا أن الكلاب أمة من الامم أكره أن أفنيها لامرت بقتلها فاقتلوا منها كل أسود بهيم فانه شيطان ولا تصلوا في معاطن (6) الابل فانها خلقت من الجن ألا ترون إلى هيآتها وعيونها إذا نظرت وصلوا في مرابض (6) الغنم فانها أقرب من الرحمة ثم قام الشيخ وقمنا معه فما لبث أن مرض مرضه الذى توفى فيه فأتاه عبيد الله بن زياد يعوده فقال له أتعهد إلينا شيئا نفعل به الذى تحب قال أو فاعل أنت قال نعم.
قلت في الصحيح وغيره طرف منه في أمر الكلاب وغير ها ، وفى رواية سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما من إمام يبيت غاشا لرعيته إلا حرم
__________
(1) في الاصل (وثلاثين).
(2) هو العنيف الشديد.
(3) في الاصل (حيالة من حيالات).
(4) في الاصل (ثبوتات).
(5) في الاصل (بقى).
(6) أي مبارك.
(*)

(5/212)


الله عليه الجنة وعرفها (1) يوجد يوم القيامة من مسيرة سبعين عاما.
رواه كله الطبراني عن شيخه ثابت بن نعيم الهوجى ولم أعرفه ، وبقية رجال الطريق الاولى ثقات ، وفى الثانية محمد بن عبد الله بن مغفل ولم أعرفه.
وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولى من أمر المسلمين شيئا فغشهم فهو في النار.
رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه عبد الله بن ميسرة أبو ليلى وهو ضعيف عند الجمهور ووثقه ابن حبان ، وبقية رجاله ثقات.
وعن معقل (2) بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ولى أمة من أمتى قلت أو كثرت فلم يعدل فيهم كبه الله على وجهه في النار.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبد العزيز بن الحصين وهو ضعيف ، وفى رواية في الصغير فلم ينصح لهم ولا يجتهد لهم كنصيحته وجهده لنفسه.
وعن أبى بكرة وأبى هريرة قالا بعث عمر سعد بن أبى وقاص رضى الله عنهم على الكوفة أميرا وأمره أن يقعد لهم ولا يحتجب عنهم فبلغ عمر أنه يحتجب عنهم ويغلق الباب دونهم فبعث عمار بن ياسر وأمره إن قدم والباب مغلق أن يشعله نارا وإن كان بكرة راح به وإن كان عشية غدا به بكرة فقدم عمار الكوفة فحرق عليه الباب وأشخص.
رواه الطبراني وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.
وعن قيس بن أبى حازم قال جاء بلال إلى عمر بن الخطاب وهو بالشام وحوله أمراء الاجناد جلوس فقال يا عمر فقال ها أنا عمر فقال له بلال إنك بين الله وبين هؤلاء وليس بينك وبين الله أحد فانظر عن يمينك وعن شمالك وبين يديك ومن خلفك هؤلاء الذين خلفك ان يأكلوا إلا الطير قال صدقت والله لا أقوم من مجلسي هذا حتى تكفلوا
لكل رجل من المسلمين طعامه وحظه من الزيت والخل فقالوا هذا إليك يا أمير المؤمنين قد أوسع الله عليك من الرزق وأكثر من الخير.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن أحمد وهو ثقة مأمون.
وعن أبى موسى قال إن أمير المؤمنين بعثنى إليكم أعلمكم كتاب ربكم وسنة نبيكم وأنظف لكم طرقكم.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
__________
(1) أي ريحها الطيبة.
(2) في الاصل (مغفل) ، والتصويب من الخلاصة.
(*)

(5/213)


(باب عطية الامام ومعرفته لحق الرعية) عن محمد بن سوقة قال أتيت نعيم بن أبى هند فأخرج إلى صحيفة فإذا فيها من أبى عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل إلى عمر بن الخطاب سلام عليك أما بعد فانا عهدناك وأمر نفسك لك مهم فأصبحت وقد وليت أمر الامة أحمرها وأسودها يجلس بين يديك الوضيع والشريف والعدو والصديق ولكل حظه من العدل فانظر كيف أنت عند ذلك يا عمر فانا نحذرك يوما تعنى فيه الوجوه وتنقطع فيه الحجج لحجة ملك قاهر قد قهرهم بجبروته والخلق داخرون له يرجون رحمته ويخافون عذابه وانا كنا نتحدث ان أمر هذه الامة في آخر زمانها سيرجع إلى أن يكونوا إخوان العلانية أعداء السريرة وإنا نعوذ بالله أن ينزل كتابنا سوى المنزل الذى نزل من قلوبنا فانا إنما كتبنا به نصيحة لك والسلام عليك ، فكتب إليهما عمر رضوان الله عليهم : من عمر إلى أبى عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل سلام عليكما أما بعد أتانى كتابكما تذكران أنكما عهد تمانى وأمر نفسي لى مهم فأصبحت وقد وليت أمر هذه الامة أحمرها وأسودها يجلس بين يدى الوضيع والشريف والعدو والصديق ولكل حظه من العدل وكتبتما فانظر كيف أنت
عند ذلك يا عمر فانه لا حول ولا قوة لعمر عند ذلك إلا بالله وكتبتما لى تحذراني ما حذرت به الامم قبلنا قديما كان اختلاف الليل والنهار وكتبتما تحذراني ان أمر هذه الامة سيرجع في آخر زمانها إلى أن يكونوا إخوان العلانية أعداء السريرة ولستم بأولئك وليس هذا بزمان ذلك وذلك زمان تظهر فيه الرغبة والرهبة يكون رغبة بعض الناس إلى بعض لصلاح دنياهم وكتبتما نعوذ بالله أن أنزل كتابكما سوى المنزل الذى نزل من قلوبكما وانكما كتبتماه نصيحة لى وقد صدقتما فلا تدعا الكتاب إلى فانه لا غنى لى عنكما والسلام عليكما.
رواه الطبراني ورجاله ثقات إلى هذه الصحيفة.
وقد تقدمت وصية أبى بكر لعمر رضى الله عنهما في باب الخلفاء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(باب فيمن يشق على الرعية) عن عتبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحرجوا أمتى اللهم من أحرج أمتى

(5/214)


فانتقم منه.
رواه البزار وفيه من لم أعرفه.
(باب الغض عن الرعية وعن تتبع عوراتهم) عن المقداد بن الاسود وأبى أمامة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الامير إذا ابتغى الريبة (1) في الناس أفسدهم - قلت حديث أبى أمامة رواه أبو داود - رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات.
وعن عتبة بن عبد وأبى أمامة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الامير إذا ابتغى الربية (1) في الناس أفسدهم.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ما ولى أحد ولاية إلا بسطت له العافية فان قبلها بسطت له وتمت له وإن خفر عنها فتح له ما لا طاقة له به ، قلت لابن عباس ما حفر عنها قال تطلب العثرات والعورات.
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.
(باب إكرام السلطان) عن أبى بكر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أكرم سلطان الله تبارك وتعالى في الدنيا أكرمه الله يوم القيامة ومن أهان سلطان الله عزوجل في الدنيا أهانه الله يوم القيامة - قلت روى الترمذي منه من أهان دون من أكرم - رواه أحمد والطبراني باختصار وزاد في أوله الامام ظل الله في الارض ، ورجال أحمد ثقات.
وعن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من إكرام جلال الله إكرام ذى الشيبة المسلم والامام العادل وحامل القرآن لا يغلو فيه ولا يجفو عنه.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبد الرحمن بن سليمان بن أبى الجون وثقه ابن حبان ودحيم وضعفه أبو داود وغيره ، وبقية رجاله ثقات.
وعن أبى سعيد الخدرى قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال في خطبته ألا إنى أوشك أن أدعى فأجيب فيليكم عمال من بعدى يعملون ما تعملون ويعملون ما تعرفون وطاعة أولئك طاعة قلت فذكر الحديث وهو بتمامه في أئمة الجور (2).
رواه الطبراني في الاوسط عن شيخه محمد بن على المروزى وهو ضعيف.
وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لى عليكم حقا وللائمة
__________
(1) في الاصل (الزينة).
(2) وهو باب يستقبلك قريبا.
(*)

(5/215)


عليكم حقا ما قاموا بثلاث إذا استرحموا رحموا وإذا حكموا عدلواوإذا عاهدوا أوفوا فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منهم صرف ولا عدل.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه جماعة لم أعرفهم.
وعن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من قوم مشوا إلى سلطان الله ليذلوه إلا أذلهم الله قبل يوم القيامة.
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا كثير بن أبى كثير التيمى وهو ثقة.
قلت وتأتى أحاديث كثيرة في السمع والطاعة إن شاء الله (1).
(باب لزوم الجماعة وطاعة الائمة والنهى عن قتالهم) عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عبد الله تبارك وتعالى لا يشرك به شيئا فأقام الصلاة وآتى الزكاة وسمع وأطاع فان الله تبارك وتعالى يدخله من أي أبواب الجنة شاء ولها ثمانية أبواب ومن عبد الله تبارك وتعالى لا يشرك به شيئا وأقام الصلاة وآتى الزكاة وسمع وعصى فان الله تبارك وتعالى من أمره بالخيار إن شاء رحمه وإن شاء عذبه.
رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات.
وعن رجل قال كنا قد حملنا لابي ذر شيئا نريد أن نعطيه إياه فأتينا الربذة فسألنا عنه فلم نجده قيل استأذن في الحج فأذن له فأتيناه بالبلد وهى منى فبينا نحن عنده إذ قيل له إن عثمان صلى أربعا فاشتد ذلك عليه وقال قولا شديدا وقال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين وصليت مع أبى بكر وعمر ثم قام أبو ذر فصلى أربعا فقيل له عبت على أمير المؤمنين شيئا ثم تصنعه قال الخلاف أشد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا وقال إنه كائن بعدى سلطان فلا تذلوه فمن أراد أن يذله فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه وليس بمقبول منه توبة حتى يسد ثلمته وليس بفاعل ثم يعود فيكون فيمن يعزره أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تغلبونا على ثلاث نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونعلم الناس السنن.
رواه أحمد وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات.
وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمل لله في الجماعة فأصاب قبل الله منه وإن أخطأ غفر له ومن عمل يبتغى الفرقة فأصاب لم يتقبل الله وإن أخطأ فليتبوأ مقعده من النار.
رواه الطبراني وفيه محمد بن خليد
__________
(1) بلغ مقابلة على نسخة الاصل بخط المؤلف بقراءة الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر.
(*)

(5/216)


الحنفي وهو ضعيف ، ورواه البزار باسنادين ضعيف.
وعن معوية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن السامع المطيع لا حجة عليه وإن السامع العاصى لاحجة له.
رواه الطبراني
وأحمد في حديث طويل وقال عبد الله خط أبى على هذه الزيادة فلا أدرى قرأها على أم لا ، ورجالهما رجال الصحيح خلا جبلة بن عطية وهو ثقة.
وعن أبى سلام ممطور عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال أراه أبا مالك الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا آمركم بخمس آمركم بالسمع والطاعة والجماعة والهجرة والجهاة في سبيل الله فمن خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الاسلام من رأسه ومن دعا دعاء (1) جاهلية فهو من جثا (2) جهنم قالوا يارسول الله وإن صام وصلى قال وإن صام وصلى ولكن تسموا باسم الله الذى سماكم المسلمين المؤمنين.
رواه أحمد ورجاله ثقات رجال الصحيح خلا على بن اسحق السلمى وهو ثقة ، ورواه الطبراني باختصار إلا أنه قال فمن فارق الجماعة قيد قوس لم تقبل منه صلاة ولا صيام وأولئك هم وقود النار.
وعن عمر بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آمركم بثلاث آمركم أن لا تشركوا بالله شيئا وأن تعتصموا بالطاعة جميعا حتى يأتيكم أمر من الله وأنتم على ذلك وأن تناصحوا ولاة الامر الذين يأمرونكم وأنهاكم عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال.
رواه الطبراني عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي قال الذهبي مقارب الحال ، وضعفه النسائي ، وبقية رجاله حديثهم حسن.
وعن رجل قال انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول أيها الناس عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة ثلاث مرات.
رواه أحمد وفيه زكريا بن يحيى عن أبيه ولم أعرفهما.
وعن النعمان بن بشير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه الاعواد أو على هذا المنبر من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله عزوجل والتحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر والجماعة رحمة والفرقة عذاب قال فقال أبو أمامة الباهلى عليكم بالسواد الاعظم قال فقال رجل ما السواد الاعظم فنادى أبو أمامة هذه الآية التى في سورة النور (فان تولوا فانما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم).
رواه عبد الله بن
__________
(1) في الاصل (دعوى).
(2) جمع جثوة وهى الشئ المجموع.
(*)

(5/217)


أحمد والبزار والطبراني ورجالهم ثقات.
وعن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون عليكم أمراء تطمئن إليهم القلوب وتلين لهم الجلود ثم يكون عليكم أمراء تشمئز منهم القلوب وتقشعر منهم الجلود فقال رجل إنقاتلهم يارسول الله قال لا ما أقاموا الصلاة.
رواه أحمد وأبو يعلى وفيه الوليد صاحب عبد الله الهى ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
وعن أبى ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اثنان خير من واحد وثلاثة خير من اثنين وأربعة خير من ثلاثة فعليكم بالجماعة فان الله عزوجل لم يجمع أمتى إلا على هدى.
رواه أحمد وفيه البحترى بن عبيد وهو ضعيف.
وعن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم لن تجتمع أمتى على ضلالة فعليكم بالجماعة فان يد الله على الجماعة.
رواه الطبراني باسنادين رجال أحدهما ثقات رجال الصحيح خلا مرزوق مولى آل طلحة وهو ثقة.
وعن أسامة بن شريك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يد الله عزوجل على الجماعة فإذا شذ الشاذ منهم اختطفه الشيطان كما يختطف الذئب الشاة من الغنم.
رواه الطبراني وفيه عبد الاعلى بن أبى المساور وهو ضعيف.
وعن معاوية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية.
وفى رواية من مات وليس من عنقه بيعة مات ميتة جاهلية.
رواه الطبراني وإسنادهما ضعيف.
وعن أبى إسحق قال رأيت حجر بن عدى حين أخذه معاوية يقول هذه بيعتى لا أقبلها ولا أستقبلها سماع الله والناس.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سيليكم بعدى ولاة فيليكم البر ببره والفاجر بفجوره فاسمعوا لهم
وأطيعوا في كل ما وافق الحق وصلوا وراءهم فان أحسنوا فلكم ولهم وإن أساءوا فلكم وعليهم.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبد الله بن محمد بن يحيى ابن عروة وهو ضعفيف جدا.
وعن يسير بن عمرو أن أبا مسعود لما قتل عثمان احتجب في بيته فأتيته فسألته عن أمر الناس فقال عليك بالجماعة فان الله لم يجمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة واصبر حتى يستريح بر ويستراح من فاجر.
وفى رواية عن يسير قال لقيت أبا مسعود حين قتل على فتبعته فقلت له أنشدك الله

(5/218)


ما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم في الفتن فقال إنا لا نكتم شيئا عليك بتفوى الله والجماعة وإياك والفرقة فانها هي الضلالة وإن الله لم يكن ليجمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة.
رواه كله الطبراني ورجال هذه الطريقة الثانية ثقات.
وعن معاذ بن جبل أن نبى الله صلى الله عليه وسلم قال إن الشيطان ذئب الانسان كذئب الغنم يأخذ الشاة القاصية والشاذة وإياكم والشعاب وعليكم بالجماعة والعامة والمسجد.
رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات.
إلا أن العلاء بن زياد قيل إنه لم يسمع من معاذ.
وعن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا إن الجنة لا تحل لعاص ومن لقى الله ناكثا بيعته لقيه وهو أجذم ومن خرج من الجماعة قيد شبر متعمدا فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه ومن مات ليس لامام جماعة عليه طاعة مات ميتة جاهلية.
رواه الطبراني وفيه عمرو بن واقد وهو متروك.
وعن أبى الدرداء قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألا إن الجنة لا تحل لعاص من لقى الله وهو ناكث بيعته يوم القيامة لقيه وهو أجذم ومن خرج من الطاعة شبرا فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه ومن أصبح ليس لامير جماعة عليه طاعة بعثه الله يوم القيامة من ميتة جاهلية ولو أعذر عبد أسنه الناس يوم القيامة.
رواه الطبراني وعمر بن رويبة وهو متروك.
وعن بشر بن حرب أن ابن عمر أتى أبا سعيد فقال يا أبا سعيد ألم أخبر
أنك بايعت أميرين قبل أن تجمتع الناس على أمير واحد قال نعم بايعت ابن الزبير فجاء أهل الشام فساقوني إلى حبيش بن دلجة فبايعته فقال ابن عمر إياها كنت أخاف قال أبو سعيد يا أبا عبد الرحمن ألم تسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من استطاع أن لا ينام يوما ولا يصبح صباحا ولا يمسى مساءا إلا وعليه أمير قال نعم ولكني أكره أن أبايع أميرين من قبل أن يجتمع الناس على أمير واحد.
رواه أحمد وبشر بن حرب ضعيف.
وعن المقدام بن معديكرب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أطيعوا أمراءكم مهما كان فان أمروكم بشئ مما جئتكم به فانهم يؤجرون عليه وتؤجرون بطاعتهم وإن أمروكم بشئ مما لم آتكم به فانه عليهم وأنتم منه برآء ذلكم بأنكم إذا لقيتم الله قلتم ربنا لا ظلم فيقول لا ظلم فتقولون

(5/219)


ربنا أرسلت إلينا رسلا فأطعناهم باذنك واستخلفت علينا خلفاء فأطعناهم باذنك وأمرت علينا أمراء فأطعناهم باذنك فيقول صدقتهم هو عليهم وأنتم منه برآء.
رواه الطبراني وفيه أسحق بن إبراهيم بن زبريق وثقه أبو حاتم وضعفه النسائي ، وبقية رجاله ثقات.
وعن المقدام بن معدى كرب وأبى أمامة الباهلى أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله إن كان هذا الامر في قومك فأوصهم بنا قال أذكركم الله في أمتى لا تبغوا على أمتى بعدى ثم قال للناس سيكون من بعدى أمراء فأدوا إليهم طاعتهم فان الامير مثل المجن يتقى به فان أصلحوا أموركم يخير فلكم ولهم وإن أساءوا فيما أمروكم به فهو عليهم وأنتم منه برآء - فذكر الحديث.
رواه الطبراني وفيه محمد بن إسماعيل ابن عياش وهو ضعيف.
وعن يزيد بن سلمة الجعفي أنه قال يا رسول الله أرأيت إن كان علينا أمراء من بعدك يأخذونا بالحق الذى علينا ويمنعونا الحق الذى لنا نقاتلهم ونعصيهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم.
رواه الطبراني وفيه عبيد بن عبيدة ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
وعن أبى ليلى الاشعري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تمسكوا بطاعة أئمتكم ولا تخالفوهم فان طاعتهم طاعة الله وان معصيتهم معصية الله وإن الله إنما بعثنى أدعو إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة فمن خلفنى في ذلك فهو وليى ومن ولى من أمركم شيئا فعمل بغير ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وسيلى أمراء إن استرحموا لم يرحموا وإن سئلوا الحق لم يعطوا وإن أمروا بالمعروف أنكروا وستخافونهم ويتفرق ملاكم حتى لا يحملوكم على شئ إلا احتملتم عليه طوعا وكرها فأدنى الحق أن لا تأخذوا لهم عطاءا ولا يحضر لهم في الملا.
رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم.
وعن ابن عمر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشبر شيئا من فارق جماعة المسلمين شبرا خرج من عنقه ربقة الاسلام والمخالفين بألويتهم يتناولونها يوم القيامة من وراء ظهورهم - فذكر الحديث وبعضه في الصحيح.
رواه الطبراني وفيه حسين بن قيس وهو ضعيف.
وعن سعد بن جنادة قال قال رسول

(5/220)


الله صلى الله عليه وسلم من فارق الجماعة فهو في النار على وجهه إن الله عزوجل يقول (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض) فالخلافة من الله عزوجل فان كان خيرا فهو يذهب به وإن كان شرا فهو يؤخذ به عليك بالطاعة فيما أمرك الله تبارك وتعالى به.
رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم.
وعن فضالة بن عبيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يسأل عنهم رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا وعبد أو أمة أبق من سيده وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤونة الدنيا فتزوجت بعده فلا يسأل عنهم.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
وعن الزبرقان بن بدر أنه
قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أشياء فقال الزبرقان نشهد فقال يازبرقان فاسمع الله ولرسوله وأطع قال سمع وطاعة لله ولرسوله.
قلت هكذا وجدته في الاصل المسموع.
رواه الطبراني.
وعن عمرو البكالى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا كان عليكم أمراء يأمرونكم بالصلاة والزكاة والجهاة فقد حرم عليكم سبهم وحل لكم خلفهم.
رواه الطبراني ، وفى رواية عنده أيضا عن أبى تميمية قال قدمت الشام ألتمس الفريضة فإذا أنا برجل وقد أطاف به الناس فقلت من هذا قالوا عمرو البكالى أصيبت يده يوم اليرموك يوم أجلت الروم من الشام فسمعته يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه وفيه مجاعة بن الزبير العتكى وثقه أحمد وضعفه غيره ، وبقية رجاله ثقات.
وعن عدى بن حاتم قال قلنا يارسول الله لا نسألك عن طاعة من اتقى وأصلح ولكن من فعل كذاوكذا يذكر الشر فقال اتقوا الله واسمعوا وأطيعوا.
رواه الطبراني وفيه عثمان بن قيس وهو ضعيف.
وعن عرفجة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يد الله مع الجماعة والشيطان مع من خالف يركض.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
وعن زر (1) بن حبيش قال لما أنكر الناس سيرة الوليد بن عقبة بن أبى معيط فزع الناس إلى عبد الله بن مسعود فقال لهم عبد الله اصبروا فان جور إمامكم خمسين عاما خير من هرج شهر وذلك
__________
(1) في النسخة (رزين) (*)

(5/221)


انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لابد للناس من إمارة برة أو فاجرة فأما البرة فتعدل في القسم وتقسم فيئكم فيكم بالسوية وأما الفاجرة فيبتلى فيها المؤمن والامارة الفاجرة خير من الهرج قيل يارسول الله وما الهرج قال القتل والكذب.
رواه الطبراني وفيه وهب الله بن رزق ولم أعرفه ، وبقية
رجاله ثقات.
وعن ابن عمر أنه كان في نفر من أصحابه فأقبل عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألستم تعلمون أنى رسول لله إليكم قالوا بلى نشهد أنك رسول الله قال ألستم تعلمون أنه من أطاعنى فقد أطاع الله وان من طاعة الله طاعتي قالوا بلى نشهد أنه من أطاع الله فقد أطاعك ومن طاعة الله طاعتك قال فان من طاعة الله أن تطيعوني ومن طاعتي أن تطيعوا أمراءكم أطيعوا أمراءكم فان صلوا قعودا فصلوا قعودا.
رواه أبو يعلى وأحمد بنحوه باختصار إلا أنه قال أئمتكم بدل أمرائكم.
وعن عبد الله ابن مسعود أنه قال يا أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة فانها حبل الله الذى أمر به وإن ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة.
رواه الطبراني في حديث طويل يأتي في كتاب الفتن (1) إن شاء الله وفيه ثابت بن قطبة ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
وعن الحرث بن قيس قال قال لى عبد الله بن مسعود يا حارث ابن قيس أليس يسرك أن تسكن وسط الجنة قال نعم قال فالزم جماعة الناس.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
(باب لزوم الجماعة والنهى عن الخروج عن الامة وقتالهم) عن ربعى بن خراش قال انطلقت إلى حذيفة بالمدائن ليالى سار الناس إلى عثمان فقال يا ربعى ما فعل قومك قال قلت عن أيهم تسأل قال من خرج منهم إلى هذا الرجل قال فسميت رجلا ممن خرج إليه فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من فارق الجماعة واستذل الامارة لقى الله ولا وجه له عنده.
رواه أحمد ورجاله ثقات.
وعن أسماء بنت يزيد أن أبا ذر كان يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فرغ من خدمته آوى إلى المسجد فاضطجع فكان هو بيته فدخل رسول الله
__________
(1) في الجزء السابع.
(*)

(5/222)


صلى الله عليه وسلم ليلة فوجد أبا ذر منجدلا (1) في المسجد فنكته رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله
حتى استوى جالسا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أراك نائما قال يارسول وأين أنام وهل لى بيت غيره فجلس إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أنت إذا أخرجوك منه قال إذا ألحق بالشام فان الشام أرض الهجرة (2) وارض المحشر وأرض الانبياء فأكون رجلا من أهلها فقال له كيف أنت إذا أخرجوك من الشام قال إذا أرجع إليه فيكون بيتى ومنزلي قال فكيف بك إذا اخرجوك الثانية قال إذا فآخذ سيفى فأقاتل عنى حتى أموت فكشر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأثبته بيده وقال ألا أدلك على خير من ذلك قال بلى بأبى وأمى يارسول الله قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم تنقاد لهم حيث قادوك وتنساق لهم حيث ساقوك حتى تلقاني وأنت على ذلك.
رواه أحمد وفيه شهر ابن حوشب وهو ضعيف وقد وثق ، وعن أبى ذر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتلو هذه الآية (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه) فجعل يعيدها على حتى نعست ثم قال يا أبا ذر كيف تصنع إذا أخرجت من المدينة قلت قلت إلى السعة والدعة انطلق فأكون حمامة من حمام الحرم قال فكيف تصنع إذا أخرجت من مكة قال قلت إلى السعة والدعة إلى الشام وآتى الارض المقدسة قال فكيف تصنع إذا أخرجت من الشام قال إذا والذى بعثك بالحق أضع سيفى عل عاتقي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وخير من ذلك تسمع وتطيع وإن كان عبد حيشيا - قلت في الصحيح طرف من آخره وفى ابن ماجه طرف من أوله - رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا سليل ضريب بن نفير لم يدرك أبا ذر.
وعن عامر بن ربيعة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات وليس عليه طاعة مات ميتة جاهلية وإن خلعها من بعد عقدها في عنقه لقى الله تبارك وتعالى ليست له حجة ألا لا يخلون رجل بامرأة فان ثالثهما
الشيطان إلا محرم فان الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد من ساءته
__________
(1) أي ملقى على الجدالة وهى الارض ، وفى الاصل (متخدلا) ، والتصويب من النهاية وغيرها.
(2) في الاصل (الحرة).
(*)

(5/223)


سيئته وسرته حسنتة فهو مؤمن.
رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في رواية عنده بعد عقده إياها في عنقه ، وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف.
وعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي الله صلى الله عليه وسلم قال الصلاة إلى الصلاة التى قبلها كفارة إلا من ثلاث - قال فعرفنا أنه أمر حدث - إلا من الشرك بالله ونكث الصفقة وترك السنة قال أما نكث الصفقة فان تعطى الرجل بيعتك ثم تقاتله بسيفك وأما ترك السنة فالخروج من الجماعة - قلت في الصحيح بعضه - رواه أحمد وفيه رجل لم يسم.
وعن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بخيار عمالكم وشرارهم قالوا بلى يارسول الله قال خيارهم خيارهم لكم من تحبونه ويحبكم وتدعون الله لهم ويدعون الله لكم وشرارهم شرارهم لكم من تبغضونهم ويبغضونكم وتذعون الله عليهم ويدعون الله عليكم فقالوا ألا نقاتلهم يارسول الله قال لادعوهم ما صاموا وصلوا.
رواه الطبراني في الكبير والاوسط بنحوه وفيه بكر بن يونس وثقه أحمد والعجلي وضعفه البخاري وأبو زرعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وعن زيد بن وهب قال انكر الناس على امير في زمن حذيفة شيئا فاقبل رجل من المسجد المسجد الاعظم يتخلل الناس حتى انتهى إلى حذيفة وهو قاعد في حلقة فقام على رأسه فقال يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فرفع حذيفة رأسه فعرف ما أراد فقال له حذيفة إن
الامر بالمعروف والنهى عن المنكر لحسن وليس من السنة أن تشهر السلاح على أميرك.
رواه البزار وفيه حبيب بن خالد وثقه ابن حبان وقال أبو حاتم ليس بالقوى.
وعن جبلة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فارق الجماعة شبرا فقد فارق الاسلام.
رواه البزار وفيه محمد بن عبيد الله العرزمى وهو ضعيف.
وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فارق الجماعة قياس أو قيد شبر فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه ومن مات وليس عليه إمام فميتته ميتة جاهلية ومن مات تحت راية عصبية فقتلته قتلة جاهلية.
رواه البزار والطبراني في الاوسط وفيه خليد بن دعلج وهو ضعيف.
وعن عبد الله بن عمر

(5/224)


قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أعطى بيعة ثم نكثها لقى الله تبارك وتعالى وليست معه يمينه - قلت له حديث غير هذا - رواه الطبراني في الاوسط وفيه موسى بن سعد وهو مجهول.
وعن معوية بن أبى سفيان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه العباس بن الحسن القنطرى ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وعن الاشتر أن عمر بن الخطاب ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم إن يد الله على الجماعة والفذ مع الشيطان وإن الحق أصل في الجنة وإن الباطل أصل في النار - قلت فذكر حديث.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه جماعة لم أعرفهم.
وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احفظوني في أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يظهر الكذب حتى يشهد الرجل قبل أن يستشهدو حتى يحلف قبل أن يستحلف ويبذل نفسه بخطب الزور فمن سره بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فان يد الله على الجماعة وإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ولا يخلون رجل بامرأة فان ثالثهما الشيطان ومن ساءته
سيئته وسرته حسنته فهو مؤمن.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبد الله بن إبراهيم ابن عبد الله بن خالد المصيصى وهو متروك.
وقد تقدمت أحاديث في الباب قبله.
(باب لا طاعة في معصية) عن أنس بن مالك أن معاذ بن جبل قال يارسول الله أرأيت إن كان علينا أمراء لا يستنون بسنتك ولا يأخذون بأمرك فما تأمرنا في أمرهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا طاعة لمن لم يطع الله.
رواه أحمد وأبو يعلى وفيه عمرو بن زينب ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وعن عبد الله بن الصامت قال أراد زياد أن يبعث عمران بن حصين على خراسان فأبى عليه فقال له أصحابه أتركت خراسان أن تكون عليها قال فقال إنى والله ما يسرنى أن أصلى بحرها ويصلون ببردها إنى أخاف إذا كنت في نحر العدو أن يأتيني بكتاب من زياد فان أنا مضيت هلكت وإن رجعت ضربت عنقي قال فأراد الحكم بن عمرو الغفاري عليها قال فانقاد لامره قال فقال عمران ألا أحد يدعو لى الحكم قال فانطلق الرسول قال فأقبل الحكم إليه (15 - خامس مجمع الزوائد)

(5/225)


قال فدخل عليه فقال عمران للحكم أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لاطاعة لاحد في معصية الله تبارك وتعالى قال نعم فقال عمران الحمد لله أو الله أكبر ، وفى رواية عن الحسن أن زيادا استعمل الحكم الغفاري على جيش فأتاه عمران بن حصين فلقيه بين الناس فقال أتدرى لم جئتك فقال له لم فقال أتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل الذى قال له أميره ارم نفسك في النار فأدرك فاحتبس فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لو وقع فيها لدخلا النار جميعا لاطاعة في معصية الله تبارك وتعالى قال نعم قال إنما أردت أن أذكرك هذا الحديث.
رواه أحمد بألفاظ ، والطبراني باختصار وفى بعض
طرقه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وعن عمران والحكم بن عمرو الغفاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا طاعة في معصية الله.
رواه البزار والطبراني في الكبير والاوسط ورجال البزار رجال الصحيح.
وعن إسماعيل بن عبيد الانصاري قال فذكر الحديث فقال عبادة رحمه الله لابي هريرة يا أبا هريرة إنك لم تكن معنا إذ بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في النشاط والكسل وعلى النفقة في العسر واليسر وعلى الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وعلى أن نقول في الله تبارك وتعالى ولا نخاف لومة لائم فيه وأن ننصر النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم عليها يثرب فنمنعه مما نمنع منه أنفسنا وأبناءنا وأزواجنا ولنا الجنة فهذه بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى الله تبارك وتعالى له بما بايع عليه نبيه صلى الله عليه وسلم فكتب معاوية إلى عثمان ان عبادة بن الصامت قد أفسد على الشام وأهله فاما أن تكف عنى عبادة وإما أن أخلى بينه وبين الشام فكتب إليه ان رحل عبادة حتى ترجعه إلى داره بالمدينة فبعث بعبادة حتى قدم إلى المدينة فدخل على عثمان رحمه الله في الدار فالتفت إليه فقال يا عبادة ابن الصامت ما لنا ولك فقام عبادة بن الصامت بين ظهرانى الناس فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا القاسم محمدا يقول سيلى أموركم بعدى رجال يعرفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون فلا طاعة لمن عصى الله تعالى فلا تقبلوا بربكم عزوجل.
رواه أحمد بطوله ولم يقل عن اسماعيل عن أبيه ،

(5/226)


ورواه عبد الله فزاد عن أبيه وكذلك الطبراني ورجالهما ثقات إلا ان إسماعيل بن عياش رواه عن الحجازيين وروايته عنهم ضعيفة.
وعن بلال بن بقطر أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم استعمل على سجستان فلقيه رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال تذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استعمل رجلا على جيش وعنده نار قد
أججت فقال لرجل من أصحابه قم فانزلها فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لو وقع فيها لدخلا النار إنه لا طاعة في معصية الله تبارك وتعالى وإنما أردت أن أذكرك هذا.
وفى رواية قم فانزلها فأبى فعزم عليها.
وفى رواية لا طاعة في معصية الله تبارك وتعالى قال نعم.
رواه أحمد هكذا مرسلا وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.
وعن عبادة ابن الصامت أنه مرت عليه أحمرة وهو بالشام تحمل خمرا فأخذ شفرة من السوق فقام إليها حتى شققها ثم قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في النشاط والكسل وعلى العسر واليسر وعلى الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وعلى أن نقول في الله لا تأخذنا في الله لومة لائم وعلى أن ننصر أحسبه قال المظلوم ونمنعه مما نمنع منه أنفسا وأبناءنا فذكر الحديث.
رواه البزار وفيه يوسف ابن خالد السمتى وهو ضعيف.
وعن سعد بن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يا سعد عليك بالسمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأن لا تنازع الامر أهله إلا أن يدعوك إلى خلاف ما في كتاب الله فاتبع كتاب الله.
رواه البزار وفيه حصين بن عمر وهو ضعيف جدا.
وعن أبى عتبة الخولانى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحرجوا أمتى ثلاث مرات اللهم من أمر أمتى بما لم تأمرهم به فانهم منه في حل.
وفيه إبراهيم بن محمد بن زياد ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
وعن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيكون أمراء من بعدى يأمرونكم بما تعرفون ويعملون ما تنكرون فليس أولئك عليكم بأئمة.
رواه الطبراني وفيه الاعشى بن عبد الرحمن ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
وعن معاذ بن جبل قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خذوا العطاء مادام العطاء فإذا صار رشوة على الدين فلا تأخذوه ولستم بتاركيه بمنعكم الفقر والحاجة ألا إن رحا الاسلام دائرة فدوروا مع الكتاب حيث

(5/227)


دار ألا إن الكتاب والسلطان سيفترقان فلا تفارقوا الكتاب ألا إنه سيكون عليكم أمراء يقضون لانفسهم مالا يقضون لكم فإذا عصيتموهم قتلوكم وإن أطعتموهم أضلوكم قالوا يارسول الله كسف نصنع قال كما صنع أصحاب عيسى ابن مريم نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب موت في طاعة الله خير من حياة في معصية الله.
رواه الطبراني ويزيد بن مرثد لم يسمع من معاذ والوضين بن عطاء وثقه ابن حبان وغيره ، وبقية رجاله ثقات.
وعن أبى سلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سيكون عليكم أئمة يملكون أرزاقكم يحدثونكم فيكذبون ويعملون ويسيئون العمل لا يرضون منكم حتى تحسنوا قبيحهم وتصدقوا كذبهم فاعطوهم الحق ما رضوا به فإذا تجاوزوا فمن قتل على ذلك فهو شهيد رواه الطبراني وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف.
وعن أبى هشام السلمى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيكون عليكم أئمة يملكون رقابكم ويحدثونكم فيكذبون ويعملون فيسيئون لا يرضون منكم حتى تحسنوا قبيحهم وتصدقوا كذبهم فاعطوهم من الحق ما رضوا به.
رواه الطبراني وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف.
وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيكون أمراء بعدى يعرفون وينكرون فمن نابذهم نجا ومن اعتزلهم سلم ومن خالطهم هلك.
رواه الطبراني وفيه هياج بن بسطام وهو ضعيف.
وعن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استقيموا لقريش ما استقاموا لكم فإذا لم يفعلوا فضعوا سيوفكم على عواتقكم فأبيدوا (1) خضراءهم فان لم تفعلوا فكونوا حينئذ زراعين أشقياء تأكلون من كد أيديكم.
رواه الطبراني في الصغير والاوسط ورجال الصغير ثقات.
وعن النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول استقيموا لقريش ما استقاموا لكم فان لم يستقيموا لكم فضعوا سيوفكم على عواتقكم فابيدوا (1) خضراءهم.
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه.
وعن معاذ بن جبل قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخوف ما أخاف على أمتى ثلاث رجل قرأ كتاب الله حتى إذا رؤيت (2) عليه بهجته وكان عليه رداء الاسلام أعاره الله تعالى
__________
(1) في النسخة (فانبذوا).
(2) في الاصل (ريب).
(*)

(5/228)


إياه اخترط سيفه وضرب به جاره ورماء بالشرك قيل يارسول الله الرامى أحق به أم المرمى قال الرامى ورجل آتاه الله سلطانا فقال من أطاعنى فقد أطاع الله ومن عطانى فقد عصى الله وكذب ليس لخليفة أن يكون جنة دون الخالق ورجل استخفته الاحاديث كلما قطع أحدوثة حدث بأطول منها ان يدرك الدجال يتبعه.
رواه الطبراني في الكبير والصغير بنحوه وفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف يكتب حديثه.
وعن مغراء قال لما قدم ابن عامر الشام أتاه ما شاء الله أن يأتيه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلا أبو الدرداء فانه لم يأته فقال لا أرى أبا الدرداء أتانى لآتينه فلا قضه من حقه فأتاه فسلم عليه فقال أتانى أصحابي ولم تأتني فأحببت أن آتيك فأقضى من حقك فقال له أبو الدرداء ماكنت قط أصغر في عين الله ولا في عينى من اليوم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نتغير لكم إذا تغيرتم.
رواه الطبراني وفيه ليث بن أبى سليم وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات.
(باب النصيحة للائمة وكيفيتها) عن شريح بن عبيد وغيره قال جلد عياض بن غنم صاحب دارا حين فتحت فاغلظ له هشام بن حكيم القول حى غضب عياض ثم مكث ليالى فأتاه هشام بن حكيم فاعتذر إليه ثم قال هشام ألم تسمع بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أشد الناس عذابا أشدهم عذابا في الدنيا للناس فقال عياض
ابن غنم يا هشام بن حكيم قد سمعنا ما سمعت ورأينا ما رأيت أو لم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أراد أن ينصح لذى سلطان بأمر فلا يبدله علانية ولكن ليأخذ بيده فيخلو به فان قبل منه فذاك وإلا كان قد أدى الذى عليه وإنك أنت يا هشام لانت الجرئ إذ تجترئ على سلطان الله فهلا خشيت أن يقتلك السلطان فتكون قتيل سلطان الله - قلت في الصحيح طرف منه من حديث هشام فقط - رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أنى لم أجد لشريح من عياض وهشام سماعا وإن كان تابعيا.
وعن جبير بن نفير أن عياض بن غنم وقع على صاحب دارا حين فتحت فأتاه هشام بن حكيم فأغلظ له القول ومكث

(5/229)


ليالى فأتاه هشام يعتذر إليه فقال يا عياض ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أشد الناس عذابا يوم القيامة أشد الناس عذابا للناس في الدنيا فقال له عياض إنا قد سمعنا الذى سمعت ورأينا الذى رايت وصحبنا من صحبت أو لم تسمع يا هشام رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كانت عنده نصيحة - فذكر الحديث بنحوه ورجاله ثقات وإسناده متصل.
وعن سعيد ابن جمهان قال لقيت عبد الله بن أبى أوفى وهو محجوب البصر فسلمت عليه فقال من أنت قلت أنا سعيد بن جمهان قال ما فعل والدك قلت قتلته الازارقة قال لعن الله الازارقة حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم كلاب النار ، قال قلت الازارقة وحدهم أم الخوارج كلها قال بل الخوارج كلها قال قلت فان السلطان يظلم الناس ويفعل بهم ويفعل بهم قال فتناول يدى فغمزها غمزة شديدة ثم قال ويحك يا ابن جمهان عليك بالسواد الاعظم مرتين إن كان السلطان يسمع منك فائته في بيته فاخبره بما تعلم فان قبل منك وإلا فدعه فانك لست باعلم منه قلت روى ابن ماجه منه طرفا - رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات.
(باب الكلام بالحق عند الائمة) عن عبد الله بن مسعود قال إنها ستكون عليكم أمراء يدعون من السنة مثل هذه فان تركتموها جعلوها مثل هذه فان تركتموها جاؤا بالطامة الكبرى.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
وعن عمر الليثى قال كان في نفسي مسألة قد أحزنتنى لم أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها ولم أسمع أحدا يسأله عنها فكنت أتحيته فدخلت ذات يوم وهو يتوضأ فوافقته على حالتين كنت أحب أن أوافقه عليهما وجدته فارغا طيب النفس فقلت يا رسول الله ائذن لى أن أسألك قال سل عما بدالك قلت يا رسول الله ما الايمان قال الصبر والسماحة قلت فأى المؤمنين أفضلهم إيمانا قال أحسنهم خلقا قلت فأى المسلمين أفضلهم إسلاما قال من سلم الناس من يده ولسانه قلت فأى الجهاد أفضل فطأطأ رأسه فصمت طويلا حتى خفت أن أكون قد شققت عليه وتمنيت أنى لم أكن سألته وقد سمعته يقول بالامس إن أعظم الناس في المسلمين

(5/230)


جرما لمن سأل عن شئ لم يحرم عليهم فحرم من أجل مسئلته فقلت أعوذ بالله من غضب الله وعضب رسوله فرفع رأسه فقال كيف قلت أي الجهاد أفضل قال كلمة عدل عند إمام جائر.
رواه الطبراني وفيه بكر بن خنيس وهو ضعيف.
قلت وتاتى أحاديث من نحو هذا في إنكار المنكر في الفتن إن شاء الله (1).
وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة لا تدخلن على الامراء فان عشت على ذلك فلا تجاوز سنتى ولا تخافن سيفهم وسوطهم (2) ان تأمرهم بتقوى الله.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم وهو ضعيف.
وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حضر إماما فليقل خيرا أو ليسكت.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه صالح
بن زياد وثقه أحمد وغيره وضعفه جماعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(باب فيما للامام من بيت المال) عن على قال مرت إبل الصدقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهوى بيده إلى وبرة من جنب بعير فقال ما أنا بأحق بهذه الوبرة من رجل من المسلمين رواه أحمد وفيه عمرو بن غزى ولم يضعفه أحد ، وبقية رجاله ثقات.
وعن عبد الله بن زرير أنه دخل على على بن أبى طالب قال حسن يوم الاضحى فقرب إلينا حريرة فقلت أصلحك الله لو قربت إليها من هذا البط يعنى الوز فان الله عز وجل قد أكثر الخير فقال يا ابن زرير إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل للخليفة من مال الله إلا قصعتين قصعة يأكلها هو وأهله وقصعة يضعها بين يدى الناس.
رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف.
وعن الحسن بن على قال لما احتضر أبو بكر قال يا عائشة انظري اللقحة التى كنا نشرب من لبنها والجفنة التى كنا نصطبح فيها والقطيفة التى كنا نلبسها فانا كنا ننتفع بذلك حين كنا نلى أمر المسلمين فاذامت فاردديه إلى عمر فما مات أبو بكر أرسلت به إلى عمر فقال عمر رحمك الله لقد أتعبت من جاء بعدك.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
وعن سعد بن تميم وكانت له صحبة قال قلت يا رسول الله ما للخليفة بعدك
__________
(1) في الجزء السابع.
(2) في النسخة (سيفه وسوطه).
(*)

(5/231)


قال مالى مارحم ذا الرحم وأقسط في القسط وعدل في القسمة.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
وعن عمرو بن أبى عقرب قال سمعت عتاب بن أسيد وهو مسند ظهره إلى بيت الله يقول والله ما أصبت في عملي هذا الذى ولانى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ثوبين معقدين فكسوتهما مولاى كيسان.
رواه الطبراني
وفيه جماعة لم أعرفهم.
وعن عمرو بن العاصى قال لئن كان أبو بكر وعمر تركا هذا المال لقد غبنا وضل رأيهما وايم الله ما كانا مغبونين ولا ناقصى الرأى وإن كان لا يحل لهما فاخذناه بعدهما لقد هلكنا وايم الله ما جاء الوهم إلا من قبلنا.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
(باب فيمن شد سلطانه بالمعصية) عن قيس بن سعد بن عبادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من شد سلطانه بمعصية الله عزوجل أو هن الله كيده إلى يوم القيامة.
رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات.
(باب فيمن استعمل على المسلمين أحدا محاباة) عن يزيد بن أبى سفيان قال قال لى أبو بكر رحمه الله حين بعثنى إلى الشام يا يزيد إن لك قرابة عسيت أن تؤثرهم بالولاية وذلك أكثر ما أخاف عليك فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ولى من أمر المسلمين شيئا فأمر عليهم أحدا محاباة فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا حتى يدخله جهنم ومن أعطى أحدا حمى الله فقد انتهك في حمى الله شيئا بغير حقه فعليه لعنة الله أو قال تبرأت منه ذمة الله عزوجل.
رواه أحمد وفيه رجل لم يسم.
(باب فيمن يستعمل أهل الظلم على الناس) عن حذيفة قال ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمثالا واحدا وثلاثة وخمسة وسبعة وتسعة وأحد عشر قال فضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلا وترك سائرها قال إن قوما كانوا أهل ضعف ومسكنة قاتلهم أهل تجبر وعداء فاظهر الله أهل الضعف عليهم فعمدوا إلى عدوهم فاستعملوهم وسلطوهم فاسخطوا الله عليهم إلى يوم يلقونه.
رواه أحمد وفيه الاحلج الكندى

(5/232)


وهو ثقة وقد ضعف ، وبقية رجاله ثقات.
(باب في عمال السوء وأعوان الظلمة) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة ووزراء فسقة وقضاة خونة وفقهاء كذبة فمن أدرك ذلك الزمان منكم فلا يكونن لهم جابيا ولا عريفا ولا شرطيا.
رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه داود بن سليمان الخراساني قال الطبراني لا بأس به ، وقال الازدي ضعيف جدا ، ومعاوية بن الهيثم لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
وعن أبى الوليد القرشى قال كنت عند بلال بن أبى بردة فجاء رجل من عبد القيس فقال أصلح الله الامير إن أهل الطف لا يؤدون زكاة أموالهم فقال وما كان قد علمت ذلك فأخبرت الامير فقال ممن أنت فقال من عبد القيس فسأل عن فلان بن فلان كيف حسبه فيهم فرجع الرسول فقال وجدته يغمز (1) في حسبه فقال الله أكبر حدثنى أبى عن جدى أبى موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبغى على الناس إلا ولد بغى وإلا من فيه عرق منه ، وقال أبو الوليد لا يسعى.
رواه الطبراني وأبو الوليد القرشى مجهول ، وبقية رجاله ثقات.
وعن مسعود ابن قبيصة أو قبيصة بن مسعود قال صلى هذا الحى من محارب الصبح فلما صلوا قال شاب منهم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انه سيفتح عليكم مشارق الارض ومغاربها وان عمالها في النار إلا من اتقى الله عزوجل وأدى الامانة.
رواه أحمد وفيه شقيق بن حيان قال أبو حاتم مجهول.
وعن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يبعث الله أمراء كذبة ووزراء فجرة وأمناء خونة وقراء فسقة سمتهم سمة الرهبان وليس لهم رغبة أو قال رعية أو قال رعة فيلبسهم الله فتنة غبراء مظلمة يتهوكون (2) فيها تهوك اليهود في الظلم.
رواه البزار وفيه حبيب بن عمران كلاعى ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال
الصحيح.
وعن أبى أمامة ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يكون في هذه الامة
__________
(1) في الاصل مغفلة من النقط ، والحديث تكرر في الكتاب.
(2) التهوك كالتهور وهو الوقوع في الشئ بغير روية ، وقيل هو التحير.
(*)

(5/233)


في آخر الزمان أو قال يخرج رجال من هذه الامة في آخر الزمان معهم سياط كأنها أذناب البقر يغدون في سخط الله ويروجون في غضبه.
رواه أحمد والطبراني في الاوسط والكبير ، وفي رواية عنده فاياك أن تكون من بطائنهم ، ورجال أحمد ثقات.
وعن أبى هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن طالت بك حياة يوشك أن ترى أقواما يغدون في سخط الله ويروحون في لعنة الله بأيديهم مثل أذناب البقر.
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
وعن أبى هريرة قال رأينا كل شئ قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنه قال رجال يقال لهم يوم القيامة ضعوا أسياطكم وادخلوا النار.
رواه البزار وفيه هشام بن زياد وهو متروك.
وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما يستطيع أحدكم أن يقرأ في ليلة (قل هو الله أحد) فانها تعدل القرآن كله قال ولابد للناس من عريف والعريف في النار ويؤتى بالشرطي يوم القيامة فيقال له ضع صوتك وادخل النار.
رواه أبو يعلى وفيه عبيس بن ميمون وهو متروك.
وعن الشعبى قال رأني أبو هريرة فأعجبتني هيئته فقال ممن الرجل قال رجل ممن أنعم الله عليه قال فكلتا ممن أنعم الله عليه ممن أنت قال من أهل الارض قال كلنا من أهل الارض ممن أنت قال من النبط قال تنح عنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قتلة الانبياء وأعوان الظلمة فإذا اتخذوا الرباع وشيدوا البنيان فالهرب الهرب.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبد الرحمن بن مغول وهو متروك.
وعن خالد بن حكيم حزام قال تناول أبو عبيدة رجلا بشئ فنهاه خالد بن الوليد
فقال أغضبت الامير فأتاه فقال لم أرد أن أغضبك ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أشد الناس عذابا يوم القيامة أشدهم عذابا للناس في الدنيا.
رواه أحمد والطبراني وقال فقيل له أغضبت الامير وزاد اذهب فخل سبيهلم ، ورجاله رجال الصحيح خلا خالد بن حكيم وهو ثقة.
وقد تقدم حديث في النصح للائمة.
(باب الزجر عن الظلم) عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم والظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة وإياكم والشح فانه أهلك من كان قبلكم الشح أمرهم

(5/234)


بالقطيعة فقطعوا أرحامهم وأمرهم بسفك الدماء فسفكوا دماءهم فقام رجل فقال يارسول الله أي الاسلام أفضل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه جماعة لم أعرفهم.
وعن الهرماس بن زياد قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على ناقته فقال إياكم والخيانة فانها بئست البطانة وإياكم والظلم فانه ظلمات يوم القيامة وإياكم والشح فانما أهلك من كان قبلكم الشح حتى سفكوه دماءهم وقطعوا أرحامهم.
رواه الطبراني في الاوسط والكبير وفيه عبد الله بن عبد الرحمن ابن مليحة وهو ضعيف.
وعن المسور بن مخرمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم والظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة.
رواه الطبراني في الاوسط والكبير وفيه يحيى بن عبد الحميد الحمانى وهو ضعيف.
وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تظلموا فتدعوا فلا يستجاب لكم وتستسقوا فلا تسقوا وتستنصروا فلا تنصروا.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه من لم أعرفه.
وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اتقوا الظلم فانه ظلمات يوم القيامة.
رواه الطبراني وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(باب غضب السلطان) عن عروة بن محمد عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استشاط السلطان تسلط الشيطان.
رواه أحمد والبزار ورجالهما ثقات.
(باب في أئمة الظلم والجور وأئمة الضلالة) عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون عليكم أمراءهم شر من المجوس.
رواه الطبراني في الصغير والاوسط ورجاله رجال الصحيح خلا مؤمل بن إهاب وهو ثقة.
وعن أبى أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنفان من أمتى لن (1) تنالهما شفاعتي إمام ظلوم غشوم وكل غال مارق.
رواه الطبراني في الكبير والاوسط ورجال الكبير ثقات.
وعن معقل بن يسار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان من أمتى لا تنالهما شفاعتي سلطان ظلوم غشوم
__________
(1) في النسخة (لم).
(*)

(5/235)


وآخر غال في الدين مارق من ، وفى رواية صنفان من أمتى لا تنالهما شفاعتي سلطان ظلوم غشوم وغال في الدين يشهد عليهم ويتبرأ منهم.
رواه الطبراني باسنادين في أحدهما منيع قال ابن عدى له أفراد وأرجوا أنه لا بأس به ، وبقية رجال الاول ثقات ، وعن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أشد أهل النار عذابا يوم القيامة من قتل نبيا أو قتله نبى أو إمام جائر - قلت في الصحيح بعضه - رواه الطبراني وفيه ليث بن أبى سليم وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات.
ورواه البزار إلا أنه قال وإمام ضلالة ، ورجاله ثقات ، وكذلك رواه أحمد.
وعن أبى فنيل عن معاوية بن أبى سفيان أنه صعد المنبر يوم القيامة فقال عند خطبته إنما المال مالنا والفئ فيئنا فمن شئنا أعطيناه ومن شئنا منعناه فلم يجبه أحد فلما كان في الجمعة الثانية قال مثل ذلك فلم يجبه أحد فلما كان في
الجمعة الثالثة قال مثل مقالته فقام إليه رجل ممن حضر المسجد فقال كلا إنما المال مالنا والفئ فيئنا فمن حال بيننا وبينه حاكمناه إلى الله بأسيافنا فنزل معاوية فأرسل إلى الرجل فأدخله فقال القوم هلك الرجل ثم دخل الناس فوجدوا الرجل معه على السرير فقال معاوية للناس إن هذا أحيانى أحياه الله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيكون بعدى أمراء يقولون ولا يرد عليهم يتقاحمون في النار كما تتقاحم القردة وإنى تكلمت أول جمعة فلم يرد على أحد فخشيت أن أكون منهم ثم تكلمت في الجمعة الثانية فلم يرد على أحد فقلت في نفسي إنى من القوم ثم تكلمت في الجمعة الثالثة فقام هذا الرجل فرد على فأحياني أحياه الله.
رواه الطبراني في الكبير والاوسط وأبو يعلى ورجاله ثقات.
وعن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الناس عذابا يوم القيامة إمام جائر.
رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والاوسط وفيه عطية وهو ضعيف.
وعن أبى سعيد قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال في خطبته ألا إنى أوشك فأدعي فأجيب فيليكم عمال من بعدى يعملون بما تعملون ويعملون ما تعرفون وطاعة أولئك طاعة فتلبثون كذلك زمانا فيليكم عمال من بعدهم يعملون بما لا تعلمون ويعملون بما لا تعرفون فمن قادهم وناصحم فأولئك قد هلكوا وأهلكوا

(5/236)


وخالطوهم بأجسادكم وزايلوهم بأعمالكم (1) واشهدوا على المحسن أنه محسن وعلى المسيئ.
رواه الطبراني في الاوسط عن شيخه محمد بن على المروزى وهو ضعيف.
وعن جابر بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث أخاف على أمتى استشفاء بالانواء وحيف السلطان وتكذيب بالقدر.
رواه أبو يعلى وأحمد والبزار والطبراني في الثلاثة وفيه محمد بن القاسم وثقه ابن معين وضعفه أحمد وغيره ، وبقية رجاله ثقات.
ولهذا الحديث طرق في القدر.
وعن عمر بن بلال قال رأيت عبد الله
ابن بسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قاعد في المسجد وكان شيخا كبيرا مسنا فجاءه غلامه فقال يا مولاى هذه جمالك قد أخذت في سخرة الرللة يعنى دار العباس بن الوليد التى عند باب مسجد حمص وكان معه رجلان فأخذ بضبعيه حتى قام قال عمر فمشيت معه حتى أتى الرللة فإذا جماله مناخة وإذا هم يسقون التراب بالغرائر فأخذ الغرارة (2) وجعل يفتح لهم فقال ناس من النصارى هذا صاحب نبيكم تصنعون به هذا لو رأينا رجلا من أصحاب عيسى حملناه على رؤسنا فأهوى القوم ليأخذوه فقال دعوني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كيف أنتم إذا جارت عليكم الولاة.
رواه الطبراني في الكبير والاوسط وعمر بن بلال جهله ابن عدى.
وعن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إنى أعوذ بك من أئمة الخرج الذين يخرجون أمتى إلى الظلم.
رواه الطبراني في الاوسط وإسناده ضعيف.
وعن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل أتى قوما على إسلام دامج (3) فشق عصاهم حتى استحلوا المحارم وسفكوا الدماء وسلطان جائر قال من أطاعنى فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ، وسكت سفيان عن الثالثة فلم يذكرها.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه إبراهيم بن بشار الرمادي وهو صدوق كثير الوهم ، وبقية رجاله ثقات.
وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
__________
(1) أي فارقوهم في الافعال التى لا ترضى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.
(2) الغرارة : شبه العدل.
(3) أي مجتمع.
(*)

(5/237)


سيكون بعدى أئمة يعطون الحكمة على منابرهم فإذا نزلوا نزعت منهم وأجسادهم
شر من الجيف.
رواه الطبراني وفيه سعد بن مسلمة ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان وقال يخطئ وليث مدلس.
وعن أبى بردة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن بعدى أئمة إن أطعتموهم أكفروكم وإن عصيتموهم قتلوكم أئمة الكفر ورؤس الضلالة رواه أبو يعلى والطبراني وفيه زياد بن المنذر وهو كذاب متروك.
وعن معاذ بن جبل قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خذوا العطاء مادام عطاءا فإذا صار رشوة على الدين فلا تأخذوه ولستم بتاركيه يمنعكم الفقر والحاجة ألا إن رحا الاسلام دائرة فدوروا مع الكتاب حيث دار ألا إن الكتاب والسلطان سيفترقان فلا تفارقوا الكتاب ألا أنه سيكون عليكم أمراء يقضون لا نفسهم ما لا يقضون لكم فان عصيتموهم قتلوكم وإن أطعتموهم أضلوكم قالوا يا رسول الله كيف نصنف قال كما صنع أصحاب عيسى بن مريم نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب موت في طاعة الله خير من حياة في معصية الله.
رواه الطبراني ويزيد بن مرثد لم يسمع من معاذ ، والوضين بن عطاء وثقه ابن حبان وغيره وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات.
وعن عبادة بن الصامت قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الامراء فقال يكون عليكم أمراء إن أطعتموهم أدخلوكم النار وإن عصيتموهم قتلوكم فقال رجل منهم يارسول الله سمهم لنا لعلنا نحثوا في وجوههم التراب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلهم يحثون في وجهك ويفقؤن عينك.
رواه الطبراني وفيه سنيد بن داود ضعفه أحمد ووثقه ابن حبان وأبو حاتم الرازي ، وبقية رجاله ثقات.
وعن كعب بن عجرة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنها ستكون عليكم أمراء من بعدى يعظون بالحكمة على منابر فإذا نزلوا اختلست منهم وقلوبهم أنتن من الجيف - فذكر الحديث.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسوقن رجل من قحطان الناس بعصاه.
رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه محمد ابن
أسحق وهو مدلس ، والحسين بن عيسى بن ميسرة لم أعرفه.
وعن أبى ذر قال كنت أمشى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لغير الدجال أخوفني

(5/238)


على أمتى قالها ثلاثا قال قلت يارسول الله ما هذا الذى غير الدجال أخوفك على أمتك قال أئمة مضلين.
رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات.
وعن على قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فذكرنا الدجال فاستيقظ محمرا وجهه فقال غير الدجال أخوف على أمتى عندي عليكم أئمة مضلين.
رواه أبو يعلى وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف وقد وثق وعن عمير بن سعد وكان عمر ولاه حمص قال قال عمر لكعب إنى سائلك عن أمر فلا تكتمني قال والله ما أكتمك شيئا أعلمه قال ما أخوف ما تخاف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم قال أئمة مضلين قال عمر صدقت قد أسر إلى وأعلمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه أحمد ورجاله ثقات.
وعن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أخاف على أمتى الائمة المضلين.
رواه أحمد ورجاله ثقات.
وعن أبى الدرداء قال عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أخوف ما أخاف على أمتى الائمة المضلون.
رواه أحمد والطبراني وفيه راويان لم يسميا.
وعن سداد بن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى أخاف على أمتى إلا الائمة المضلين وإذا وضع السيف في أمتى لا يرفع عنهم إلى يوم القيامة.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
وعن أبى أمامة قال سمعت رسول الله صلى الله على وسلم يقول إن أخوف ما أخاف على أمتى من بعدى أعمال ثلاثة لا جوعا يقتلهم ولا عدوا يجتاحهم ولكني أخاف على أمتى أئمة مضلين إن أطاعوهم فتنوهم وإن عصوهم قتلوهم.
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه.
وعن أبى الاعور السلمى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أخوف ما أخاف على أمتى شح مطاع وهوى متبع وإمام ضال.
رواه الطبراني والبزار وفيه من لم أعرفه.
وعن عمرو بن عوف قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنى أخاف على أمتى من بعدى من أعمال ثلاثة قالوا ما هن يا رسول الله قال زلة العالم وحكم جائر وهوى متبع.
رواه الطبراني وفيه كثير بن عبد الله المزني وهو ضعيف ، وبقية رجاله ثقات.
وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شر الولاة الحطمة.
رواه البزار

(5/239)


وفيه عبد الكريم بن أبى أمية وهو ضعيف.
وعن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنكم براكب قد أتاكم فينزل بكم فيقول الارض أرضنا والمصر مصرنا وإنما أنتم عبيدنا واجراؤنا فحال بين الارامل واليتامى وما أفاء الله على امامهم.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه عنبسة بن أبى صغيرة وهو ضعيف.
وعن مهدى قال قال ابن مسعود كيف أنت يا مهدى إذا ظهر بخياركم واستعمل عليكم أحداثكم وشراركم وصليت الصلاة لغير وقتها قلت لا أدرى قال لا تكن جابيا ولا عريفا ولا شرطيا ولا بريدا وصل الصلاة لميقاتها ، ومهدى لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وفى رواية عن إبراهيم قال كان عبد الله يصليها معهم إذا أخروا قليلا ويرى أنهم يتحملون اثم ذلك ، ورجاله رجال الصحيح إلا أن إبراهيم لم يدرك ابن مسعود.
وعن أبى سعيد وأبى هريرة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على الناس زمان يكون عليهم أمراء سفهاء يقدمون شرار الناس ويظهرون بختيارهم ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها فمن أدرك ذلك منكم فلا يكونن عريفا ولا شرطيا ولا جابيا ولا خازنا.
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الرحمن بن مسعود وهو ثقة.
وعن عمر بن الخطاب قال ولد لاخى أم سلمة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام فسموه الوليد فقال النبي صلى الله عليه وسلم سميتموه بأسماء فراعنتكم (1) ليكونن في هذه الامة رجل يقاله له الوليد لهو أشر على هذه الامة من فرعون
لقومه.
رواه أحمد وإسناده حسن.
وعن أبى هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليرعفن على منبرى جبار من جبابرة بنى أمية فيسيل رعافه ، فحدثني من رأى عمرو بن سعيد بن العاصى رعف على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سال رعافه.
رواه أحمد وفيه راو لم يسم.
وعن أبى يحيى قال كنت بين الحسن والحسين ومروان يتشاتمان فجعل الحسن يكف الحسين فقال مروان أهل بيت ملعونون فغضب الحسن وقال أقلت أهل بيت ملعونون فوالله لقد لعنك الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وأنت في صلب أبيك ، وفى رواية فقال الحسين والحسن والله ثم والله لقد لعنك الله ، والباقى بنحوه.
رواه أبو يعلى
__________
(1) في الاصل (فراعينكم) والحديث تكرر في الكتاب.
(*)

(5/240)


واللفظ له وفيه عطاء بن السائب وقد تغير.
وعن الشعبى قال سمعت عبد الله ابن الزبير وهو مستند إلى الكعبة وهو يقول ورب هذه الكعبة لقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلانا وما ولد من صلبه.
رواه أحمد والبزار إلا أنه قال لقد لعن الله الحكم وما ولد على لسانه نبيه صلى الله عليه وسلم ، والطبراني بنحوه وعنده رواية كرواية أحمد ، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وعن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بلغ بنو أبى فلان ثلاثين (1) رجلا اتخذوا مال الله دولا ودين الله دغلا (2) وعباد الله خولا (3).
رواه أحمد والبزار إلا أنه قال إذا بلغ بنو أبى العاصى ، والطبراني في الاوسط وأبو يعلى.
وعن أبى هريرة أنه قال إذا بلغ بنو أبى العاصى ثلاثين (1) كان دين الله دخلا ومال الله دولا وعباد الله خولا (3).
رواه أبو يعلى من رواية اسمعيل ولم ينسبه عن ابن عجلان ولم أعرف اسماعيل ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وعن عبد الله بن عمرو قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذهب عمرو بن العاصى يلبس ثيابه ليلحقني فقال
ونحن عنده ليدخلن عليكم رجل لعين فو الله مازلت وجلا أتشوف خارجا وداخلا حتى دخل فلان يعنى الحكم.
رواه أحمد والبزار إلا أنه قال دخل الحكم بن أبى العاصى ، والطبراني في الاوسط ورجال أحمد رجال الصحيح.
وعن جبير بن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا أنا جالس مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحجر إذ مر الحكم بن أبى العاصى فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويل لامتي مما في صلب هذا.
رواه الطبراني في الاوسط وفيه من لم أعرفه.
وعن عبد الله الهى مولى الزبير قال كنت في المسجد ومروان يخطب فقال عبد الرحمن بن أبى بكر والله ما استحلف أحدا من أهله فقال مروان أنت الذى نزلت فيك (والذى قال لوالديه أف لكما) فقال عبد الرحمن كذبت ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أباك.
رواه البزار وإسناده حسن.
وعن أبى عبيدة بن الجراح قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال هذا أمر أمتى قائما بالقسط حتى يكون أول من يثلمه رجل من بنى أمية يقال له يزيد.
رواه أبو يعلى والبزار
__________
(1) في الاصل (ثلاثون).
(2) أي يخدعون به الناس.
(3) في الاصل (حولا) بالمهملة).
(*)

(5/241)


ورجال أبى يعلى رجال الصحيح إلا أن مكحولا لم يدرك أبا عبادة (1).
وعن عبد الله يعنى ابن مسعود قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيت فيه اثنا (2) عشر رجلا فقال إن في هذا البيت من فتنته على أمتى أشد من فتنة الدجال.
رواه البزار وفيه مسلم بن كيسان وهو ضعيف.
وعن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يكون خلفة هو وذريته من أهل النار.
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه.
وعن عبد الله بن عمر قال هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أبو الحسن فقال له النبي
صلى الله عليه وسلم ادن منى يا أبا الحسن فلم يزل يدنيه حتى التقم أذنه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ليساره حتى رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه كالفزع فقال قرع الخبيث بسمعه الباب فقال انطلق يا أبا الحسن فقده كما تقاد الشاة إلى حالبها فإذا أنا بعلى قد جاء بالحكم آخذا بأذنه ولهازمه جميعا حتى وقف بين يدى النبي صلى الله عليه وسلم فلعنه نبى الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا فقال نبى الله صلى الله عليه وسلم لعلى احبسه ناحية حتى راح إلى النبي صلى الله عليه وسلم ناس من المهاجرين والانصار ثم دعا به النبي صلى الله عليه وسلم فقال ها إن هذا شيخا لف كتاب الله وسنة نبيه ويخرج من صلبه من فتنته يبلغ دخانها السماء فقال رجل من المسلمين صدق الله ورسوله هو أقل وأذل من أن يكون منه ذلك قال بلى وبعضكم يومئذ يسعله.
رواه الطبراني وفيه حسين بن قيس الرحبى وهو ضعيف.
وعن نصر بن عاصم الليثى عن أبيه قال دخلت مسجد المدينة فإذا الناس يقولون نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله قال قلت ماذا قالوا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على منبره فقام رجل فأخذ بيد ابنه فأخرجه من المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله القائد لهذه الامة من فلان ذى الاستاه.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
وعن عمرو بن مرة الجهنى وكانت له صحبة قال استأذن الحكم بن أبى العاصى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف كلامه فقال ائذنوا له فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وما يخرج من صلبه إلا الصالحين منهم وقليل ما هم يشرفون في الدنيا ويرذلون في
__________
(1) (لعله عبيدة).
في الاصل (اثنى).
(*)

(5/242)


الآخرة ذوو مكر وخديعة.
رواه الطبراني هكذا وفى غيره وما يخرج من صلبه
إلا الصالحون منهم وقليل ماهم ، وفيه أبو الحسن الجزرى وهو مستور ، وبقية رجاله ثقات.
وعن عبد الله بن موهب أنه كان عند معاوية بن أبى سفيان فدخل عليه مروان فكلمه في حوائجه فقال اقض حاجتى يا أمير المؤمنين والله إن مؤونتي لعظيمة أصبحت أبا عشرة وأخا عشرة وعم عشرة فلما أدبر مروان وابن عباس جالس مع معاوية على سريره فقال معاوية أنشدك الله يا ابن عباس أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا بلغ بنو أبى الحكم ثلاثين رجلا اتخذوا آيات الله بينهم دولا وعباد الله خولا وكتابه دخلا فإذا بلغوا سبعة وتسعين وأربعمائة كان هلاكهم أسرع من التمرة قال اللهم نعم فذكر مروان حاجة له فرد مروان عبد الملك إلى معاوية فكلمه فيها فلما أدبر قال معاوية أنشدك الله يا ابن عباس أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر هذا فقال أبو الجبابرة الاربعة قال اللهم نعم فلذلك ادعى معاوية زيادا.
رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وحديثه حسن.
وعن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من يطلع من هذا الباب رجل من أهل النار فطلع فلان ، وفى رواية ليطلعن رجل عليكم يبعث يوم القيامة على غير سنتى أو غير ملتى ، وكنت تركت أبى في المنزل فخفت أن يكون هو فطلع غيره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو هذا.
رواه كله الطبراني وحديثه مستقيم وفيه ضعف غير مبين ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وعن عبد الرحمن بن أبى بكر قال كان الحكم بن أبى العاصى يجلس عند النبي صلى الله عليه وسلم فإذا تكلم النبي صلى الله عليه وسلم اختلج فبصر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنت كذلك فمازال يختلج حتى مات.
رواه الطبراني وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف.
وعن حذيفة قال لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر قيل له في الحكم ابن أبى العاصى فقال ما كنت لاحل قدة عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه الطبراني وفيه حماد بن عيسى العبسى قال الذهبي فيه جهالة ، وبقية رجاله ثقات.
وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في منامه كأن

(5/243)


بنى الحكم ينزون (1) على منبره وينزلون (1) فأصبح كالمتغيظ فقال ما لى رأيت بنى الحكم ينزون (1) على منبرى نزو (1) القردة قال فما رؤى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعا ضاحكا بعد ذلك حتى مات صلى الله عليه وسلم.
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير مصعب بن عبد الله بن الزبير وهو ثقة.
وعن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أريت بنى مروان يتعاورون منبرى فساءنى ذلك ورأيت بنى العباس يتعاورون منبرى فسرني ذلك.
رواه الطبراني وفيه زيد بن معاوية وهو متروك.
وعن أم حليم بنت عمرو بن سنان الجدلية قالت استأذن الاشعث بن قيس على على فرده قنبر فادمى أنفه فخرج على فقال مالك وما له يا أشعث أما والله لو بعبد ثقيف تمرست اقشعرت شعيرات استك قيل له يا أمير المؤمنين ومن عبد ثقيف قال غلام يليهم لا يبقى أهل بيت من العرب إلا أدخلهم ذلا قيل كم يملك قال عشرين إن بلغ.
رواه الطبراني وفيه الاجلح (2) الكندى وثقه ابن معين وغيره وضعفه أحمد وغيره.
وعن ثوبان رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لبنى العباس رايتين أعلاها كفر ومركزها ضلالة فان أدركتها فلا تضل.
رواه الطبراني وفيه يزيد بن ربيعة وهو متروك نسب إلى الوضع ، وقال ابن عدى لا بأس به.
وعن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لى ولبنى العباس شيعوا أمتى وسفكوا دماءهم وألبسوها ثياب السواد ألبسهم الله ثياب النار.
رواه الطبراني وفيه زيد بن ربيعة وقد تقدم الكلام على ضعفه.
وعن أبى أمامة الباهلى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها ستخرج رايتان من قبل
المشرق لبنى العباس أولها مثبور آخرها مبتور لا تنصروهم لا نصرهم الله من مشى تحت راية من رايتهم أدخله الله تعالى يوم القيامة جهنم ألا انهم شرار خلق الله وأتباعهم شرار خلق الله يزعمون أنهم منى ألا إنى منهم برئ وهم منى برآء علاماتهم يطيلون الشعور ويلبسون السواد فلا تجالسوهم في الملا ولا تبايعوهم في الاسواق ولا تهدوهم الطريق ولا
__________
(1) الكلمات في الاصل مغفلة من النقط.
(2) في الاصل (الاحلج) (*)

(5/244)


تسقوهم الماء يتأذى بتكبيرهم أهل السماء.
رواه الطبراني وفيه عنبسة بن أبى صغيرة وقد اتهم بالكذب.
(باب ولاية المناصب غير أهلها) عن داود بن أبى صالح قال أقبل مروان يوما فوجد رجلا واضعا وجهه على القبر فقال أتدرى ما يصنع فاقبل عليه فإذا هو أبو أيوب فقال نعم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم آت الحجر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا على الدين إذا وليه غير أهله.
رواه أحمد والطبراني في الكبير والاوسط وفيه كثير بن زيد وثقه أحمد وغيره وضعفه النسائي وغيره.
(باب إمارة السفهاء والصبيان) عن زادان أبى عمر عن عليم قال كنا جلوسا على سطح معنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال عليم لا أحسبه إلا قال عبس الغفاري والناس يخرجون في الطاعون فقال عبس يا طاعون خذنى ثلاثا يقولها فقال له عليم لم تقل هذا ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتمن أحدكم الموت عند انقطاع عمله ولا يرد فيستعتب
فقال إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بادروا بالموت ستا إمرة السفهاء وبيع الحكم واستخفاف بالدم وقطيعة الرحم ونشو يتخذون القرآن مزامير يقدمون الرجل يغنيهم وإن كان أقل منهم فقها.
رواه أحمد والبزار والطبراني في الاوسط والكبير بنحوه إلا انه قال عن عابس الغفاري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوف على أمته ست خصال إمرة الصبيان وكثرة الشرط والرشوة في الحكم وقطيعة الرحم واستخفاف بالدم ونشو يتخذون القرآن مزامير يقدمون الرجل ليس بأفقههم ولا بافضلهم ويغنيهم غناءا.
وفى إسناد أحمد عثمان بن عمير البجلى وهو ضعيف وأحد إسنادى الكبير ورجاله رجال الصحيح.
وعن عوف بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنى أخاف عليكم ستا إمارة السفهاء وسفك الدماء.
رواه الطبراني وفيه النهاس بن قهم (1) وهو ضعيف.
__________
(1) بالقاف.
(*)

(5/245)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية