صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ كنز العمال-المتقي الهندي ]
الكتاب : كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال
المؤلف : علي بن حسام الدين المتقي الهندي
الناشر : مؤسسة الرسالة - بيروت 1989 م
الصفحات مرقمة آليا
لكن ترقيم الأحاديث موافق للمطبوع

8567 - عن شيخ من بنى عدي قال : قال رجل لعلي بن أبي طالب : يا أمير المؤمنين صف لنا الدنيا قال : وما أصف لك من دار من صح فيها أمن ومن سقم فيها ندم ومن افتقر فيها حزن ومن استغنى فيها فتن حلالها حساب وحرامها النار
ابن أبي الدنيا والدينوري

(3/1263)


8568 - عن علي أنه سئل عن الدرهم لم سمي درهما وعن الدينار لم سمي دينارا ؟ فقال : أما الدرهم فسمي دارهم وأما الدينار فضربته المجوس فسمي دينارا
( خط ) في تاريخه

(3/1263)


8569 - عن علي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكر فضل العلماء فقال : قلوبهم ملأى من الداء ولا داء أشد من حب الدنيا ولا دواء أكبر من تركها فاتركوا الدنيا تصلوا إلى روح الآخرة
الديلمي وفيه بكر بن الأعنق قال في المغنى : لا يصح حديثه

(3/1263)


8570 - عن علي قال : لا تزرعوا معي في السواد ( معي : لعله معا أي مجتمعين على الزراعة فينشأ عن ذلك ترك الجهاد والإقبال على جمع المال وما فعل ذلك قوم إلا اقتتلوا . ح ) فإنكم إن تزرعوا تقتتلوا على مائة بالسيوف وإنكم إن تقتتلوا تكفروا
( ش )

(3/1264)


8571 - عن ابن عباس قال : ما انتفعت بكلام أحد بعد النبي صلى الله عليه و سلم إلا بشيء كتب به إلي علي بن أبي طالب فإنه كتب إلي : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد يا أخي فإنك تسر بما يصير إليك مما لم يكن ليفوتك ويسوءك ما لم تكن تدركه فما نلت من الدنيا فلا تكن به فرحا وما فاتك منها فلا تكن عليه حزينا وليكن عملك لما بعد الموت والسلام
( كر )

(3/1264)


8572 - عن الحسن بن علي قال : قال لي علي بن أبي طالب : أي بني لا تخلفن وراءك شيئا من الدنيا فإنك تخلفه لأحد رجلين إما رجل عمل فيه بطاعة الله فسعد بما شقيت به وإما رجل عمل فيه بمعصيته فكنت عونا له على ذلك وليس أحد هذين بحقيق أن تؤثره على نفسك
( كر )

(3/1264)


8573 - { سعد رضي الله عنه } عن أبي سفيان قال : دخل سعد على سلمان يعوده فقال : أبشر أبا عبد الله مات رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو عنك راض قال سلمان : كيف يا سعد وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب حتى يلقاني ؟
أبو سعيد ابن الأعرابي في الزهد

(3/1265)


8574 - { أنس رضي الله عنه } عن أنس قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم خيبر والنضير على حمار باكاف مخطوم بحبل ليف وسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : يا أيها الناس دعوا الدنيا - ثلاث مرات - من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه فإنما يأخذ من حتفه وهو لا يشعر
( كر )

(3/1265)


8575 - { البراء بن عازب رضي الله عنه } أخبرني عمر بن إبراهيم بن سعد الفقيه أنا أبو الحسن عيسى بن حامد بن بشر القاضي ثنا أبو عمرو مقاتل بن صالح بن زمانة المرزوي : ثنا أبو العباس محمد بن نصر بن العباس ثنا محمود بن غيلان ثنا يحيى بن آدم ثنا المفضل بن مهلهل عن محمد بن سليمان عن مكحول عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن لله تعالى خواص يسكنهم رفيع الدرجات لأنهم كانوا في الدنيا أعقل الناس قيل : وكيف كانوا أعقل الناس يا رسول الله ؟ قال : كانت همتهم المسابقة إلى الطاعة وهانت عليهم فضول الدنيا وزينتها
ابن النجار

(3/1265)


8576 - عن موسى بن مطير عن أبي إسحاق قال : قال لي البراء بن عازب : ألا أعلمك دعاء علمنيه رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال : إذا رأيت الناس قد تنافسوا الذهب والفضة فادع بهذه الدعوات : اللهم إني أسألك الثبات في الأمر وأسألك عزيمة الرشد وأسألك شكر نعمتك والصبر على بلائك وحسن عبادتك والرضا بقضائك وأسألك قلبا سليما ولسانا صادقا وأسألك من خير ما تعلم وأعوذ بك من شر ما تعلم وأستغفرك لما تعلم
( طب ) وأبو نعيم قال : في المغنى : موسى بن مطير قال غير واحد : متروك الحديث

(3/1266)


8577 - عن سهل بن سعد قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله : دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس قال : ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس
( كر ) . ومر برقم [ 6091 ]

(3/1266)


8578 - عن ابن عباس أن الله تعالى ناجى موسى بمائة ألف كلمة وأربعين ألف كلمة في ثلاثة أيام وصايا كلها فلما سمع موسى كلام الآدميين مقتهم مما وقع في مسامعه من كلام الرب وكان فيما ناجاه أن قال : يا موسى إنه لم يتصنع إلى المتصنعون بمثل الزهد في الدنيا ولم يتقرب إلي المتقربون بمثل الورع عما حرمت عليهم ولم يتعبد المتعبدون بمثل البكاء من خشيتي فقال موسى : يا رب وإله البرية كلها ويا مالك يوم الدين ويا ذا الجلال والإكرام ماذا أعددت لهم وماذا جزيتهم ؟ قال : أما الزاهدون في الدنيا فإني أبيحهم جنتي يتبوأون منها حيث شاءوا وأما الورعون عما حرمت عليهم فإذا كان يوم القيامة لم يبق أحد إلا ناقشته الحساب وفتشته عما في يديه إلا الورعون فإني أستحييهم وأجلهم وأكرمهم وأدخلهم الجنة بغير حساب وأما الباكون من خشيتي فأولئك لهم الرفيق الأعلى لا يشاركهم فيه أحد
( هب كر ) وسنده ضعيف

(3/1266)


8579 - عن ابن عباس قال : يؤتى بالدنيا يوم القيامة في صورة عجوز شمطاء زرقاء أنيابها بادية مشوه خلقها تشرف على الخلائق فيقال : تعرفون هذه ؟ فيقولون : نعوذ بالله من معرفة هذه فيقال : هذه الدنيا التي تناحرتم عليها بها تقاطعتم وبها تحاسدتم وتباغضتم واغتررتم ثم تقذف في جهنم فتنادي : أي رب أين أتباعي وأشياعي ؟ فيقول الله عز و جل : ألحقوا بها أتباعها وأشياعها
أبو سعيد ابن الأعرابي في الزهد

(3/1267)


8580 - عن أحمد بن المغلس : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال : أتى رجل النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله من السماء وأحبني الناس من الأرض فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس
( كر ) وأحمد بن المغلس يضع الحديث . ومر الحديث [ 8577 ]

(3/1267)


8581 - عن عبد الله بن عمرو قال : ليأتين على الناس زمان قلوبهم فيه قلوب الأعاجم فقيل له وما قلوب الأعاجم ؟ قال : حب الدنيا وسنتهم سنة الأعراب ما آتاهم الله من رزق جعلوه في الحيوان يرون الجهاد ضرارا والصدقة مغرما
ابن جرير

(3/1267)


الزهد تتمة

(3/1268)


8582 - عن ابن مسعود قال : من أراد الآخرة أضر بالدنيا ومن أراد الدنيا أضر بالآخرة فأضروا بالفاني للباقي
( كر )

(3/1268)


8583 - عن علي بن رباح قال : سمعت عمرو بن العاص يقول على المنبر : ألا أيها الناس ما أبعد هديكم من هدي رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ كان من أزهد الناس في الدنيا وأنتم أرغب الناس فيها
( كر ) وقال هذا حديث صحيح وابن النجار

(3/1268)


8584 - عوف بن مالك الأشجعي - رفع رسول الله صلى الله عليه و سلم قطعة سلسلة من ذهب بقية بقيت من قسمة الفيء بطرف عصاه فتسقط ثم يرفعها وهو يقول : فكيف أنتم يوم يكثر لكم من هذا ؟ فلم يجبه أحد فقال رجل : والله لوددنا لو أكثر الله لنا منه . فصبر من صبر وفتن من فتن فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لعلك تكون فتنة ثم تعقون
نعيم وسنده صحيح

(3/1269)


8585 - عن أبي أمامة قال : لقد توفي رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم يجدوا له كفنا فقالوا : يا نبي الله إنا لم نجد له كفنا فقال التمسوا في مئزره فوجدوا دينارين فقال النبي صلى الله عليه و سلم كيتان صلوا على صاحبكم
( . . . ) مر برقم [ 6298 - 8560 ] وقال رواه أحمد عن علي . ص )

(3/1269)


8586 - عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إن عزيرا كان من المتعبدين فرأى في منامه أنهارا تطرد ونيرانا تشتعل ثم نبه ثم نام فرأى في منامه قطرة ماء كوبيص دمعة فهي في شرارة من نار في دجن ( دجن : بفتح الدال وسكون الجيم : الغيم الذي يغشى الأرض انتهى . قاموس . ح ) ثم أنه نبه فكلم الله عز و جل فقال : رب رأيت في منامي أنهارا تطرد ونيرانا تشتعل ورأيت أيضا قطرة من ماء كوبيص دمعة وشرارة من نار فأجابه الله عز و جل : أما ما رأيت في الأول يا عزير أنهارا تطرد ونيرانا تشتعل فما قد خلا من الدنيا وأما ما رأيت من قطرة الماء كوبيص دمعة وشرارة من نار في دجن فما قد بقي من الدنيا
( كر ) وفيه جميع بن ثوب منكر الحديث

(3/1269)


8587 - عن أبي جحيفة ( أبو جحيفة كجهينة : اسمه : وهب بن عبد الله من الصحابة انتهى . قاموس والإصابة . ح ) قال : أكلت ثريدا ولحما وسمنا ثم أتيت النبي صلى الله عليه و سلم أتجشأ فقال احبس جشاءك يا أبا جحيفة فإن أكثركم شبعا اليوم أطولكم جوعا يوم القيامة
ابن جرير . ومر [ 6220 ]

(3/1270)


8588 - عن أبي الدرداء قال : كنت تاجرا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه و سلم فلما بعث زاولت التجارة والعبادة فلم يجتمعا فأخذت العبادة وتركت التجارة والذي نفس أبي الدرداء بيده ما أحب أن لي اليوم حانوتا على باب المسجد لا تخطئني فيه صلاة أربح فيه كل يوم أربعين دينارا أتصدق في سبيل الله قيل له : لم يا أبا الدرداء ؟ وما تكره من ذلك ؟ قال : شدة الحساب
( كر )

(3/1270)


8589 - عن أبي الدرداء قال : الدينار دار من لا دار له ولها يجمع من لا عقل له
( كر ) . ومر برقم [ 6086 ]

(3/1270)


8590 - عن أبي الدرداء قال : الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما أولى إليه والعالم والمتعلم في الخير شريكان وسائر الناس همج لا خير فيهم
( كر ) . ومر برقم [ 6084 ]

(3/1271)


8591 - يا أبا ذر أترى أن كثرة المال هو الغنى ؟ وقلة المال هو الفقر ؟ إنما الغنى غنى القلب والفقر فقر القلب من كان الغنى في قلبه فلا يضره ما لقي من الدنيا ومن كان الفقر في قلبه فلا يغنيه ما أكثر له في الدنيا وإنما يضر نفسه شحها
( ن حب طب ص )

(3/1271)


8592 - يا أبا ذر : أترى كثرة المال هو الغنى ؟ وترى قلة المال هو الفقر ؟ ليس كذلك إنما الغنى غنى القلب
( ك )

(3/1271)


8593 - يا أبا ذر إنه لا يضرك من الدنيا ما كان للآخرة إنما يضر من الدنيا ما كان للدنيا
أبو نعيم عن ابن عباس

(3/1272)


8594 - عن أبي هاشم بن عتبة أن معاوية عاده وهو طعين فبكى فقال له معاوية : ما يبكيك ؟ أوجع أم حرص على الدنيا قال : لا ولكن رسول الله صلى الله عليه و سلم عهد إلي عهدا فوددت أني تبعته إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : لعلك أن تدرك أموالا تقسم بين أقوام وإنما يكفيك من جمع المال خادم ومركب في سبيل الله
( كر ) وقال : فيه سمرة بن سهم الأسدي قال ابن المديني : مجهول لا نعلم أحدا روى عنه غير أبي وائل

(3/1272)


8595 - { أبو هريرة رضي الله عنه } عن محمد بن يونس : حدثنا عبد الله بن داود التمار الواسطي حدثنا إسماعيل بن عياش عن ثور بن يزيد عن مكحول عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا أبا هريرة عليك بطريق قدم إذا فزع الناس لم يفزعوا وإذا طلب الناس الأمان لم يخافوا قوم من أمتي في آخر الزمان يحشرون يوم القيامة محشر الأنبياء إذا نظر الناس إليهم ظنوا أنهم أنبياء بما يرون من حالهم فأعرفهم فأقول أمتي فيقول الخلائق : إنهم ليسوا بأنبياء فيمرون مثل البرق والريح تغشى من نورهم أبصار أهل الجمع فقلت : يا رسول الله فمرني بمثل عملهم لعلي ألحق بهم فقال : يا أبا هريرة ركبوا طريقا صعب المدرجة مدرجة الأنبياء طلبوا الجوع بعد أن أشبعهم الله تعالى وطلبوا العرى بعد أن كساهم الله تعالى وطلبوا العطش بعد أن أرواهم الله تعالى تركوا ذلك رجاء ما عند الله تركوا الحلال مخافة حسابه وصاحبوا الدنيا فلم تشغل قلوبهم تعجب الملائكة من طواعيتهم لربهم طوبى لهم ليت الله عز و جل قد جمع بيني وبينهم ثم بكى رسول الله صلى الله عليه و سلم شوقا إليهم فقال : يا أبا هريرة إذا أراد الله بأهل الأرض عذابا فنظر إلى ما بهم من الجوع والعطش كف ذلك العذاب عنهم فعليك يا أبا هريرة بطريقهم من خالف طريقهم بقي في شدة الحساب قال مكحول : فقد رأيت أبا هريرة وإنه ليتلوى من الجوع والعطش فقلت له : رحمك الله أرفق بنفسك فقد كبرت سنك فقال : يا بني إن رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكر قوما وأمرني بطريقهم فأخاف أن يقطع القوم طريقهم ويبقى أبو هريرة في شدة الحساب
الديلمي قال في الميزان : عبد الله بن داود الواسطي التمار قال ( خ ) : فيه نظر وقال ( ن ) : ضعيف وقال أبو حاتم : ليس بقوي وفي أحاديثه مناكير وتكلم فيه ( حب ) وقال ( عد ) : هو ممن لا بأس به إن شاء الله قال الذهبي : بل كل البأس به ورواياته تشهد بصحة ذلك وقد قال ( خ ) : فيه نظر ولا يقول هذا إلا فيمن يتهمه غالبا

(3/1272)


8596 - عن أبي هريرة : كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه و سلم في بعض حيطان المدينة فقال : يا أبا هريرة هلك المكثرون وفي لفظ : المكثرون هم الأقلون إلا من قال هكذا كذا وكذا وأومى عن يمينه وعن يساره وقليل ما هم ثم قال : يا أبا هريرة هل أدلك على كنز من كنوز الجنة قلت : بلى يا رسول الله قال تقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ولا ملجأ ولا منجا من الله إلا إليه ثم قال : يا أبا هريرة هل تدري ما حق الله عز و جل على الناس وما حق الناس على الله قلت : الله ورسوله أعلم قال : فإن حق الله على الناس أن يعبدوه ولا يشركوا به فإذا فعلوا ذلك فحق عليه أن لا يعذبهم
( حم ك )

(3/1273)


8597 - عن أبي واقد قال : كنا نأتي النبي صلى الله عليه و سلم فإذا نزل عليه شيء من القرآن أخبرنا به فقال لنا ذات يوم : قال الله : إنا أنزلنا المال لإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ولو أن لابن آدم واديا من المال لابتغى إليه الثاني ولو أن له الثاني لابتغى إليه الثالث ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب
الحسن بن سفيان وأبو نعيم . ومر برقم [ 7432 ]

(3/1273)


8598 - عن عائشة قالت : جلست أبكي عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ما يبكيك ؟ إن كنت تريدين اللحوف بي فيكفيك من الدنيا مثل زاد الراكب ولا تخالطين الأغنياء
أبو سعيد ابن الأعرابي في الزهد

(3/1273)


8599 - عن ابن سيرين قال : كان يقال المسلم المسلم عند الدرهم
( ق ) في الزهد

(3/1274)


8600 - عن عمرو بن غيلان الثقفي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : اللهم من آمن بي وصدقني أن ما جئت به الحق من عندك فأقل ماله وحبب إليه لقاءك وعجل له القضاء ومن لم يؤمن بي ولم يصدقني ولم يعلم أن ما جئت به الحق فأكثر ماله وولده وأطل عمره
البغوي ( هو : الإمام الحافظ الفقيه المجتهد محي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود ابن محمد بن الفراء الشافعي صاحب معالم التنزيل وشرح السنة والتهذيب والمصابيح وغير ذلك . وتوفي سنة ( 516 ) هـ
تذكرة الحفاظ ( 4 / 1257 ) . انتهى . ص ) وابن منده

(3/1274)


8601 - عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا جرير إني أحذرك الدنيا وحلاوة رضاعها ومرارة فطامها
الديلمي

(3/1274)


الدنيا المحمودة

(3/1275)


8602 - { الصديق رضي الله عنه } عن أبي أمامة الباهلي عن أبي بكر الصديق قال دينك لمعادك ودرهمك لمعاشك ولا خير في امرء بلا درهم
( هب )

(3/1275)


8603 - { علي كرم الله وجهه } عن عاصم بن ضمرة قال : ذم رجل الدنيا عند علي فقال علي : الدنيا دار صدق لمن صدقها ودار نجاة لمن فهم عنها : ودار غنى لمن تزود منها مهبط وحي الله ومصلى ملائكته ومسجد أنبيائه ومتجر أوليائه ربحوا فيها الرحمة فاكتسبوا فيها الجنة فماذا يذمها ؟ وقد آذنت ببينها ونادت بفراقها وشبهت بسرورها السرور وببلائها البلاء ترهيبا وترغيبا فيا أيها الذام للدنيا المعلل نفسه متى خدعتك الدنيا أو متى استذمت إليك أبمصارع آبائك في البلى أم بمصارع أمهاتك تحت الثرى كم مرضت بيديك وعللت بكفيك تطلب الشفاء وتستوصف له الأطباء لا يغني عنك دواؤك ولا ينفعك بكاؤك
الدينوري ( كر )

(3/1275)


8604 - عن علي قال : خياركم من لم يدع آخرته لدنياه ولا دنياه لآخرته
علي بن معبد في كتاب الطاعة والعصيان ( كر )

(3/1276)


8605 - عن حذيفة قال : ليس خياركم من ترك الدنيا للآخرة ولا من ترك الآخرة للدنيا ولكن خياركم من أخذ من كل
( كر )

(3/1276)


8606 - عن حذيفة قال : خياركم الذين يأخذون من دنياهم لآخرتهم ومن آخرتهم لدنياهم
( كر )

(3/1276)


ستر العيب

(3/1277)


8607 - عن الشعبي أن رجلا أتى عمر بن الخطاب فقال : إن لي ابنة كنت وأدتها في الجاهلية فاستخرجناها قبل أن تموت فأدركت معنا الإسلام فأسلمت فلما أسلمت أصابها حد من حدود الله تعالى فأخذت الشفرة لتذبح نفسها فأدركناها وقد قطعت بعض أوداجها فداويناها حتى برئت ثم أقبلت بعد بتوبة حسنة وهي تخطب إلى قوم فأخبرهم من شأنها بالذي كان ؟ فقال عمر : أتعمد إلى ما ستر الله فتبديه والله لئن أخبرت بشأنها أحدا من الناس لأجعلنك نكالا لأهل الأمصار بل أنكحها إنكاح العفيفة المسلمة
هناد والحارث

(3/1277)


8608 - عن الشعبي أن عمر بن الخطاب كان في بيت ومعه جرير بن عبد الله فوجد عمر ريحا فقال : عزمت على صاحب هذه الريح لما قام فتوضأ فقال جرير : يا أمير المؤمنين أو يتوضأ القوم جميعا فقال عمر : رحمك الله نعم السيد كنت في الجاهلية نعم السيد أنت في الإسلام
ابن سعد

(3/1277)


8609 - عن جرير قال : تنفس رجل ونحن خلف عمر بن الخطاب فصلى فلما انصرف قال : أعزم على صاحبها إلا قام فتوضأ فأعاد صلاته فلم يقم أحد فقلت يا أمير المؤمنين لا تعزم عليه ولكن اعزم علينا كلنا فتكون صلاتنا تطوعا وصلاته الفريضة فقال عمر : فإني أعزم عليكم وعلى نفسي فتوضأوا وأعادوا الصلاة
ابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف

(3/1278)


الشفاعة

(3/1278)


8610 - عن عمر رضي الله عنه قال : إذا حضرتمونا فاسألوا في العفو جهدكم فإني إن أخطئ في العفو أحب إلي من أن أخطئ في العقوبة
( هق )

(3/1278)


محظور الشفاعة

(3/1279)


8611 - عن عائشة قالت : كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي صلى الله عليه و سلم بقطع يدها فأتى أهلها أسامة فكلموه فكلم أسامة النبي صلى الله عليه و سلم فيها فقال : يا أسامة لا أراك تكلم في حد من حدود الله ثم قام النبي صلى الله عليه و سلم خطيبا فقال : إنما هلك الذين ممن كان قبلكم أنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه ( أقاموا عليه الحد . رواية البخاري . راجع في هذا المجلد ص ( 271 ) انتهى . ص ) والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها - فقطع يد المخزومية
( عب ) . مر برقم [ 6494 ]

(3/1279)


الشكر

(3/1279)


8612 - { عمر رضي الله عنه } عن أنس بن مالك أنه سمع عمر بن الخطاب سلم عليه رجل فرد عليه السلام ثم سأله عمر كيف أنت فقال : أحمد إليك الله فقال عمر : ذاك الذي أردت منك
مالك وابن المبارك ( هب )

(3/1280)


8613 - عن عمر قال : أهل الشكر مع مزيد من الله فالتمسوا الزيادة وقد قال الله : { لئن شكرتم لأزيدنكم }
الدينوري

(3/1280)


8614 - عن الحسن البصري قال : كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري : إقنع برزقك من الدنيا فإن الرحمن فضل بعض عباده على بعض في الرزق بلاء يبتلي به كلا فيبتلي به من بسط له كيف شكره ؟ وشكره لله أداؤه للحق الذي افترض عليه فيما رزقه وحوله
ابن أبي حاتم

(3/1280)


8615 - { علي رضي الله عنه } عن علي قال : بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سرية من أهله فقال : اللهم إن لك علي إن رددتهم سالمين أن أشكرك حق شكرك فما لبثوا أن جاؤا سالمين فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم الحمد لله على سابغ نعم الله فقلت : يا رسول الله ألم تقل إن ردهم الله أن أشكره حق شكره ؟ فقال : أو لم أفعل ؟
( هب )

(3/1281)


8616 - عن علي قال : من تمام النعمة دخول الجنة والنظر إلى الله في جنته
اللالكائي

(3/1281)


8617 - عن علي قال : إن النعمة موصولة بالشكر والشكر متعلق بالمزيد وهما مقرونان في قرن ولن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد
( هب )

(3/1281)


8618 - عن محمد بن كعب القرظي قال : قال علي بن أبي طالب : ما كان الله ليفتح باب الشكر ويخزن باب المزيد وما كان الله ليفتح باب الدعاء ويخزن باب الإجابة وما كان الله ليفتح باب التوبة ويخزن باب المغفرة أتلو عليكم من كتاب الله قال الله تعالى : { أدعوني أستجب لكم } وقال : { لئن شكرتم لأزيدنكم } وقال : { اذكروني أذكركم } وقال : { ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحينا } ( الآية الأولى من سورة غافر والثانية من سورة إبراهيم والثالثة من البقرة والرابعة من سورة النساء . ح )
( هـ ) العسكري

(3/1282)


8619 - عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : قال لي جبريل عن ربه : يا محمد إن سرك أن تعبد الله يوما وليلة حق عبادته فقل الحمد لله حمدا دائما مع خلوده والحمد لله حمدا دائما لا منتهى له دون مشيئته والحمد لله حمدا دائما لا يوالي قائلها إلا رضاه والحمد لله حمدا دائما كل طرفة عين ونفس نفس
الخرائطي في الشكر

(3/1282)


8620 - عن عروة بن رويم أن عبد الرحمن بن قرط صعد منبره فرأى الزعفران في أهل اليمن والعصفر في قضاعة فقال : يا لك فضلا يا لك كرامة ما أظهرك يا لك نعمة ما أسبغك اعلموا أيها الناس إنه ما ظعن عن جاره قوم ظاعن قط أشد عليهم من نعمة الله لا يطيقون ردها وإنه قامت النعمة على المنعم عليه بالشكر للمنعم لله رب العالمين
( كر )

(3/1282)


8621 - عن محمد بن مسلمة قال : كنا يوما عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال لحسان بن ثابت : يا حسان أنشدني قصيدة من شعر الجاهلية فإن الله قد وضع عنك آثامها في شعرها وروايتها - وفي لفظ : أنشدنا من شعر الجاهلية ما عفا الله لنا فيه فأنشده قصيدة الأعشى هجا بها علقمة بن علاثة :
علقم ما أنت إلى عامر . . . الناقض الأوتار والواتر
في هجاء كثير هجا به علقمة فقال النبي صلى الله عليه و سلم : يا حسان لا تعد تنشدني هذه القصيدة بعد مجلسي هذا - وفي لفظ : لا تنشدني مثل هذا بعد اليوم قال : يا رسول الله تنهاني عن رجل مشرك مقيم عند قيصر ؟ فقال صلى الله عليه و سلم : يا حسان أشكر الناس للناس أشكرهم لله وإن قيصر سأل أبا سفيان بن حرب عني فتناول مني وسأل هذا فأحسن القول فشكره رسول الله صلى الله عليه و سلم على ذلك وفي لفظ فقال : يا حسان إني ذكرت عند قيصر وعنده أبو سفيان بن حرب وعلقمة بن علاثة فأما أبو سفيان فلم يترك في وأما علقمة فحسن القول وإنه لا يشكر الله من لا يشكر الناس
( كر )

(3/1283)


8622 - عن أبي الدرداء قال : من لم ير أن لله عليه نعمة إلا في الأكل والشرب فقد قل فهمه وحضر عذابه
( كر )

(3/1283)


8623 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : إن ثلاثة نفر في بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى بدا لله عز و جل أن يبتليهم فبعث ملكا فأتى الأبرص فقال : أي شيء أحب إليك ؟ قال : لون حسن وجلد حسن قد قذرني الناس فمسحه فذهب وأعطي لونا حسنا وجلدا حسنا فقال : أي المال أحب إليك ؟ قال : الإبل فأعطي ناقة عشراء فقال : يبارك لك فيها وأتى الأقرع فقال : أي شيء أحب إليك ؟ قال شعر حسن ويذهب هذا عني قد قذرني الناس فمسحه فذهب وأعطي شعرا حسنا فقال : فأي المال أحب إليك ؟ قال : البقر فأعطاه بقرة حاملا وقال : يبارك لك فيها وأتى الأعمى فقال : أي شيء أحب إليك ؟ قال يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس فمسحه فرد الله إليه بصره فقال : فأي المال أحب إليك ؟ قال : الغنم فأعطاه شاة والدا فأنتج هذان وولد هذا فكان لهذا واد من الإبل ولهذا واد من البقر ولهذا واد من غنم ثم إنه أتي الأبرص في صورته وهيئته فقال : رجل مسكين تقطعت به الحبال في سفره فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرا أتبلغ عليه في سفري فقال له : إن الحقوق كثيرة فقال له : كأني أعرفك ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرا فأعطاك الله فقال : لقد ورثت لكابر عن كابر فقال : إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له : مثل ما قال لهذا ورد عليه مثل ما رد عليه هذا فقال له : إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت وأتى الأعمى في صورته فقال رجل مسكين وابن سبيل وتقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري فقال : قد كنت أعمى فرد الله بصري وفقيرا فخذ ما شئت فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله فقال : أمسك مالك فإنما ابتليتم فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك
( خ م ) ( رواه البخاري في صحيحه كتاب أحاديث الأنبياء ( 4 / 208 )
ومسلم في صحيحه كتاب الزهد والرقائق رقم الحديث ( 10 و 2964 ) ص )

(3/1283)


8624 - عن عائشة قالت : ما من عبد يشرب الماء القراح فيدخل بغير أذى ويخرج بغير أذى إلا وجب عليه الشكر
ابن أبي الدنيا ( كر )

(3/1284)


8625 - عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم كثيرا ما يقول لي : ما فعلت أبياتك ؟ فأقول : أي أبيات تريد ؟ فإنها كثيرة فيقول : في الشكر فأقول : نعم بأبي وأمي قال الشاعر :
إرفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه . . . يوما فيدركك العواقب قد نما
يجزيك أو يثني عليك وإن من . . . أثنى عليك بما فعلت كمن جزى
إن الكريم إذا أردت وصاله . . . لم تلف رثا حبله واهي القوى
قالت : فيقول : نعم يا عائشة أخبرني جبريل قال : إذا حشر الله الخلائق يوم القيامة قال لعبد من عباده : اصطنع إليه عبد من عباده معروفا فهل شكرته ؟ فيقول : أي رب علمت أن ذلك منك فشكرتك فيقول : لم تشكرني إذا لم تشكر من أجريت ذلك على يديه
( هب ) وضعفه ( كر )

(3/1284)


8626 - عن الحسن قال : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : عرض على آدم ذريته فجعل يرى فيهم القصير والطويل وبين ذلك فقال آدم رب لو كنت سويت بين عبيدك فقال له ربه : يا آدم أردت أن أشكر
ابن جرير

(3/1284)


8627 - عن سعيد بن جبير قال : أول زمرة يدخلون الجنة يحمدون في السراء والضراء
( ش )

(3/1285)


8628 - عن أبي الدرداء قال : ما أمسيت ليلة وأصبحت لم ير مني الناس فيها بداهية إلا رأيتها نعمة من الله علي عظيمة
( كر )

(3/1285)


8629 - عن عائشة قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : ردي علي البيتين اللذين قالهما اليهودي قلت قال :
ارفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه . . . يوما فيدركك العواقب قد نما
يجزيك أو يثني عليك فإن من . . . أثنى عليك بما فعلت كمن جزى
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قاتله الله ما أحسن ما قال ؟ ولقد أتاني جبريل برسالة من الله عز و جل فقال : يا محمد من فعل به خير أو معروف فإن لم يجد إلا الثناء فليثن وإن من أثنى كمن كافى وفي لفظ : من صنع إليه معروف فلم يجد إلا الدعاء والثناء فقد كافى
( هب ) وضعفه

(3/1285)


8630 - عن إبراهيم قال : حدثت أن النبي صلى الله عليه و سلم كان في بيت أناس من أصحابه وهم يطعمون فقام سائل على الباب به زمانة يتكره منها فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : أدخل فدخل فأجلسه على فخذيه فقال له : اطعم فكرهه رجل من قريش واشمأز منه فما مات ذلك الرجل حتى كان به زمانة ( وزمن الشخص زمنا وزمانة فهو زمن من باب تعب وهو مرض يدوم زمنا طويلا والقوم زمنى مثل مرضى وأزمنه الله فهو مزمن . انتهى . المصباح المنير
ومر شرح هذه الكلمة عند حديث رقم ( 6725 ) . ص ) يتكره منها
ابن جرير

(3/1286)


الصبر وفضله

(3/1286)


8631 - عن علي قال : الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد فإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان
( فر ) عن أنس ( حب ) عن علي ( هب ) عن علي موقوفا . ومر برقم [ 6501 ]

(3/1286)


8632 - عن علي قال : الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد من لا صبر له لا إيمان له
اللالكائي

(3/1287)


8633 - عن عمر قال : إنا وجدنا خير عيشنا الصبر
ابن المبارك ( هو : عبد الله بن المبارك بن واضح الإمام الحافظ العلامة شيخ الإسلام أبو عبد الرحمن الحنظلي صاحب التصانيف النافعة ولد سنة 118
وقال ابن معين : كان ثقة متثبتا . توفي 181 بهيت انتهى
تذكرة الحفاظ للذهبي ( 1 / 274 ) . ص ) ( حم ) في الزهد ( حل )

(3/1287)


الصبر على الأمراض مطلقا

(3/1287)


8634 - { أسد بن كرز رضي الله عنه القسري البجلي } عن خالد بن عبد الله عن أبيه عن جده أسد بن كرز سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول : المريض تتحات خطاياه كما تتحات ورق الشجر
( كر )

(3/1288)


8635 - عن الربيع بن عميلة قال : كنا مع عمار بن ياسر وعنده أعرابي فذكروا المرض فقال الأعرابي : ما مرضت قط فقال عمار لست منا إن المسلم يبتلى بالبلاء فيكون كفارة خطاياه فتتحات كما تتحات ورق الشجر وإن الكافر يبتلى فيكون مثله كمثل البعير عقل فلا يدري لم عقل ويطلق فلا يدري لم أطلق
( كر )

(3/1288)


8636 - عن واثلة قال : أتى النبي صلى الله عليه و سلم رجل من أهل اليمن أكشف ( أكشف : من به كشف محركة : أي انقلاب من قصاص الناصية كأنها دائرة وهي شعيرات تنبت صعدا
أحول : الحول في العين ظهور البياض في مؤخر العين ويكون السواد من قبل المآق . . . أوقص : قصر العنق
أحنف : أعوجاج في الرجل أو أن يقبل إحدى إبهاميه على الأخرى
أسحم : أسود . أعسر : شديد . أفحج : التفحيج التفريج بين الرجلين . انتهى . قاموس . ح ) أحول أوقص أحنف أسحم أعسر أفحج فقال رسول الله أخبرني بما فرض الله علي فلما أخبره قال : إني أعاهد الله أن لا أزيد على فريضة قال : ولم ذاك ؟ قال : لأنه خلقني فشوه خلقي فخلقني أكشف أحول أسحم أعسر أرسح ( أرسح : قليل لحم العجز والفخذين انتهى . ح ) أفحج ثم أدبر الرجل فأتاه جبريل فقال يا محمد أين العاتب إنه عاتب ربا كريما فأعتبه قال له ألا يرضى أن يبعثه الله في صورة جبريل يوم القيامة فبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى الرجل فقال له : إنك عاتبت ربا كريما فأعتبك أفلا ترضى أن يبعثك الله يوم القيامة في صورة جبريل ؟ قال : بلى يا رسول الله قال : فإني أعاهد الله أن لا يقوى جسدي على شيء من مرضاة الله إلا عملته
( كر ) وفيه العلاء بن كثير

(3/1288)


8637 - عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ما من شيء يصيب المؤمن في جسده إلا كفر الله عنه به من الذنوب فقال أبي بن كعب : اللهم إني أسألك أن لا تزال الحمى مصارعة لجسد أبي بن كعب حتى يلقاك لا تمنعه من صلاة ولا صيام ولا حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيلك فارتكبته الحمى مكانه فلم تزل تفارقه حتى مات وكان في ذلك يشهد الصلاة ويصوم ويحج ويعتمر ويغزو
( كر )

(3/1289)


8638 - عن أبي سعيد قال : قال رجل : يا رسول الله أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا بها ؟ قال : كفارات قال له أبي : وإن قلت قال : وإن شوكة فما فوقها قال : فدعا أبي على نفسه أن لا يفارقه الوعك ( الوعك : بفتح الواو وسكون العين أذى الحمى انتهى . ح ) حتى يموت في أن لا يشغله عن حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيل الله ولا صلاة مكتوبة في جماعة فما مسه إنسان إلا وجد حره حتى مات
( حم كر ع )

(3/1289)


8639 - عن أبي السفر قال : دخل على أبي بكر ناس يعودونه في مرضه فقالوا : يا خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم ألا ندعو لك مطببا ينظر إليك قال : قد نظر إلي قالوا فماذا قال لك ؟ قال : إني فعال لما أريد
ابن سعد ( ش حم ) في الزهد ( حل ) وهناد

(3/1289)


8640 - عن أبي فاطمة الضمري قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : أيكم يحب أن يصح فلا يسقم قالوا كلنا يا رسول الله قال : تحبون أن تكونوا كالحمير الصيالة ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات والذي بعثني بالحق إن العبد لتكون له الدرجة في الجنة فما يبلغها بشيء من عمله فيبتليه الله بالبلاء ليبلغ تلك الدرجة وما يبلغها بشيء من عمله
البغوي ( طب ) وأبو نعيم

(3/1290)


8641 - عن عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه كان جالسا في مجلس فقال : من يحب أن يصح فلا يسقم فابتدرناه وقلنا نحن يا رسول الله فقال : أتحبون أن تكونوا كالحمير الصيالة وتغير وجه النبي صلى الله عليه و سلم ثم قال : ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات ؟ قالوا بلى يا رسول الله قال : فوالذي نفس أبي القاسم بيده إن الله ليبتلي المؤمن ولا يبتليه إلا لكرامته عليه وإلا إن له عنده منزلة لا يبلغها بشيء من عمله دون أن ينزل به من البلاء ما يبلغه تلك المنزلة
ابن جرير في تهذيب الآثار

(3/1290)


8642 - عن أبي هريرة قال : جاء رجل مصح إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : أصابتك أم ملدم قط قال : لا يا رسول الله فلما ولى الرجل قال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا
ابن جرير

(3/1290)


8643 - عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم طرقه وجع فجعل يشتكي ويتقلب على فراشه فقالت له عائشة : لو فعل هذا بعضنا وجدت عليه فقال : إن المؤمنين ليشدد عليهم وإنه ليس من مؤمن تصيبه نكبة شوكة ولا وجع إلا كفر الله عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة
ابن سعد ( ك هب )

(3/1291)


8644 - عن أبي قال : دخل رجل على النبي صلى الله عليه و سلم فقال : متى عهدك بأم ملدم ؟ وهو حر بين الجلد واللحم قال : إن ذلك الوجع ما أصابني قط قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : مثل المؤمن مثل الخامة تحمر مرة وتصفر أخرى
( حم )

(3/1291)


8645 - عن أبي سعيد أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو موعوك عليه قطيفة فوضع يده عليه حرارتها فوق القطيفة فقال أبو سعيد : ما أشد حماك يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إنا كذلك يشدد علينا البلاء ويضاعف لنا الأجر فقال : يا رسول الله من أشد بلاء ؟ قال الأنبياء قال ثم من ؟ قال الصالحون لقد كان أحدهم يبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يجوبها فيلبسها ويبتلى بالقمل حتى تقتله ولأحدهم أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء
( هب )

(3/1291)


8646 - عن أبي عبيدة بن حذيفة عن عمته فاطمة قالت : أتينا رسول الله صلى الله عليه و سلم في نساء نعوده وقد حم فأمر بسقاء فعلق على شجرة ثم اضطجع تحته فجعل يقطر على فواقه من شدة ما يجد من الحمى فقلت يا رسول الله لو دعوت الله أن يكشف عنك فقال : إن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم
( هب )

(3/1292)


الصبر على البلايا مطلقا

(3/1292)


8647 - { الصديق رضي الله عنه } عن مسلم بن يسار عن أبي بكر قال : إن المسلم ليؤجر في كل شيء حتى في النكبة وانقطاع شسعه والبضاعة تكون في كمه فيفقدها فيفزع لها فيجدها في جيبه
( حم ) وهناد معا في الزهد

(3/1292)


8648 - عن المسيب بن رافع قال : إن أبا بكر الصديق قال : إن المرء المسلم يمشي في الناس وما عليه خطيئة قال : ولم ذاك يا أبا بكر قال بالمصائب والحجر والشوكة والشسع ينقطع
( هب )

(3/1293)


8649 - عن عبد الله بن خليفة قال : كنت مع عمر في جنازة فانقطع شسعه فاسترجع ثم قال : كل ما ساءك فهو لك مصيبة
ابن سعد ( ش ) وهناد وعبد بن حميد ( عم ) في زوائد الزهد وابن المنذر ( هب )

(3/1293)


8650 - عن عمر قال : إنا وجدنا خير عيشنا الصبر
ابن المبارك ( حم ) في الزهد ( حل ) . ومر برقم [ 8633 ]

(3/1293)


8651 - عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : كتب أبو عبيدة إلى عمر بن الخطاب يذكر له جموعا من الروم وما يتخوف منهم فكتب إليه عمر أما بعد فإنه مهما ينزل بعبد مؤمن من شدة يجعل الله بعدها فرجا وإنه لن يغلب عسر يسرين وإن الله تعالى يقول في كتابه : { يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون }
مالك ( ش ) وابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة وابن جرير ( ك هب )

(3/1294)


8652 - عن إبراهيم قال : سمع عمر رجلا يقول : اللهم إني استنفق نفسي ومالي في سبيلك فقال عمر : أولا يسكت أحدكم فإن ابتلي صبر وإن عوفي شكر
( حل )

(3/1294)


8653 - عن عمر قال : الصبر صبران صبر عند المصيبة حسن وأحسن منه الصبر عن محارم الله
ابن أبي حاتم

(3/1294)


8654 - عن عكرمة قال : مر عمر بن الخطاب برجل مبتلى أجذم أعمى أصم وأبكم فقال لمن معه : هل يرون في هذا من نعم الله شيئا قالوا : لا قال : بلى ألا ترون يبول فلا يعتصر ولا يلتوى يخرج به بوله سهلا فهذه نعمة من الله
عبد بن حميد

(3/1295)


8655 - عن سعيد بن المسيب قال : انقطع قبال ( قبال بوزن كتاب : شسع النعل وهو زمام بين الإصبع الوسطى التي تليها . ح ) نعل عمر فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون فقالوا يا أمير المؤمنين أتسترجع في قبال نعلك قال : إن كل شيء يصيب المؤمن يكرهه فهو مصيبة
المروزي في الجنائز

(3/1295)


8656 - عن علي قال : كان النبي صلى الله عليه و سلم يقول : ( اشتدي أزمة تنفرجي )
العسكري وفيه الحسين بن عبد الله بن ضميرة واه . مر برقم [ 6517 ]

(3/1295)


8657 - عن الأحنف بن قيس قال : ما سمعت بعد كلام رسول الله صلى الله عليه و سلم أحسن من كلام أمير المؤمنين علي حيث يقول : إن للنكبات نهايات لا بد لكل أحد إذا نكب من أن ينتهي إليها فينبغي للعاقل إذا أصابته نكبة أن ينام لها حتى تنقضي مدتها فإن في دفعها قبل انقضاء مدتها زيادة في مكروهها
قال الأحنف وفي مثله يقول القائل :
الدهر تخنق أحيانا قلادته . . . فاصبر عليه ولا تجزع ولا تثب
حتى يفرجها في حال مدتها . . . فقد يزيد اختناقا كل مضطرب
( كر )

(3/1296)


8658 - عن علي قال : نزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه و سلم يعلمه السلام على الناس والصلاة على الجنازة فقال : يا محمد إن الله عز و جل فرض الصلاة على عباده خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن مرض الرجل فلم يقدر يصلي قائما صلى جالسا فإن ضعف عن ذلك جاءه وليه فقال له : يكبر عن وقت كل صلاة خمس تكبيرات فإذا مات صلى عليه وليه وكبر عليه خمس تكبيرات مكان كل صلاة تكبيرة حتى يوفيه صلاة يومه وليلته . ثم غدا به يعلمه السلام على الناس فجعل يمر به على المجالس فيقول له : يا محمد قل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فإذا قال قال : قولوا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته قال : يا محمد قد ربحوا علينا فضل البركة وإذا قالوا : وعليكم السلام قال : يا محمد نحن وهم على سواء من الأجر قال : فاستقبله رجل ذلك اليوم فسلم على النبي صلى الله عليه و سلم فقال له جبريل يا محمد لا ترد عليه فلما كان في اليوم الثاني استقبله فسلم على النبي صلى الله عليه و سلم فقال له جبريل : لا ترد عليه فلما كان في اليوم الثالث لقيه فسلم على النبي صلى الله عليه و سلم فقال له جبريل رد عليه فلما رد عليه السلام التفت إلى جبريل فقال له : أمرتني في اليومين أن لا أرد عليه . وأمرتني هذه الساعة أن أرد عليه ؟ قال نعم يا محمد إنه حم في هذه الليلة حمى شديدة فأصبح مكفرا عنه فأمرتك برد السلام عليه
أبو الحسن بن معروف في فضائل بني هاشم وفيه عبد الصمد بن علي الهاشمي الأمير ضعفوه

(3/1296)


8659 - عن الأشعث قال : حدثني موسى بن إسماعيل عن آبائه عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن أول شيء كتبه الله في اللوح المحفوظ : بسم الله الرحمن الرحيم إني أنا الله لا إله إلا أنا لا شريك لي إنه من استسلم لقضائي وصبر على بلائي ورضي لحكمي كتبته صديقا وبعثته مع الصديقين يوم القيامة
ابن النجار

(3/1296)


8660 - عن سعد قال : قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء قال : الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل حتى يبتلى الرجل على قدر دينه فإن كان صلب الدين اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب ذلك أو قدر ذلك فما يزال البلاء بالعبد حتى يدعه يمشي في الأرض وما عليه خطيئة
( طب هب ) . مر برقم [ 6783 و 6778 ]

(3/1297)


8661 - عن ابن عباس قال له النبي صلى الله عليه و سلم : يا غلام ألا أعلمك كلمات لعل الله عز و جل أن ينفعك بهن ؟ احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله فقد جف القلم بما هو كائن فلو اجتمع الناس على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه أو يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين فافعل فإن لم تستطع فإن الصبر على ما تكره خير كثير واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا
هناد ( حل طب )

(3/1297)


8662 - شكى نبي من الأنبياء إلى ربه فقال : يا رب يكون العبد من عبيدك يؤمن بك ويعمل بطاعتك فتزوي عنه الدنيا وتعرض له البلاء ويكون العبد من عبيدك يكفر بك ويعمل بمعاصيك فتزوي عنه البلاء وتعرض له الدنيا فأوحى الله إليه : إن العباد والبلاد لي وإنه ليس من شيء إلا وهو يسبحني ويهللني ويكبرني فأما عبدي المؤمن فله سيئات فأزوي عنه الدنيا وأعرض له البلاء حتى يأتيني فأجزيه بحسناته وأما عبدي الكافر فله حسنات فأزوي عنه البلاء وأعرض له الدنيا حتى يأتيني فأجزيه بسيئاته
( طب حل )

(3/1297)


8663 - عن أبي وائل عن ابن مسعود أو غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم - شك هشام الدستوائي قال : إذا أحب الله عبدا ابتلاه فمن حبه إياه يمسه البلاء حتى يدعوه فيسمع دعاءه
( هب )

(3/1298)


8664 - عن عبد الله بن مغفل أن امرأة كانت بغيا في الجاهلية فمر بها رجل أو مرت به فبسط يده إليها فقالت مه إن الله ذهب بالشرك وجاء بالإسلام فتركها وولى وجعل ينظر إليها حتى أصاب وجهه الحائط فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فذكر ذلك له فقال : أنت عبد أراد الله بك خيرا إن الله إذا أراد بعبد خيرا عجل له عقوبة ذنبه وإذا أراد بعبد شرا أمسك عليه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة
( هب ) . مر [ 6791 ]

(3/1298)


8665 - عن أبي أمامة أنه وعظ فقال : عليكم بالصبر فيما أحببتم أو كرهتم فنعم الخصلة الصبر ولقد أعجبتكم الدنيا وجرت لكم أذيالها ولبست ثيابها وزينتها إن أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم كانوا يجلسون بفناء بيوتهم يقولون نجلس فنسلم ويسلم علينا
( كر )

(3/1298)


8666 - عن عمر بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال : كان عمر يصاب بالمصيبة فيقول : أصبت بزيد بن الخطاب فصبرت وأبصر قاتل أخيه فقال له : ويحك لقد قتلت لي أخا ما هبت الصبا إلا ذكرته
( ق كر )

(3/1299)


8667 - عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال : قال عمر لقاتل زيد : غيب وجهك
( خ ) في تاريخه ( كر )

(3/1299)


8668 - عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بايع الناس وفيهم رجل ذو جثمان فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : يا عبد الله أرزئت في نفسك شيئا قط ؟ قال : لا قال : ففي ولدك ؟ قال : لا قال : ففي أهلك ؟ قال : لا قال : يا عبد الله إن أبغض عباد الله إلى الله العفريت النفريت الذي لم يرزأ في نفسه ولا أهله وماله ولا ولده
الرامهرمزي في الأمثال ورجاله ثقات

(3/1299)


8669 - عن أبي هريرة قال : سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم أي الناس أشد بلاء ؟ قال الأنبياء ثم الصالحون
ابن النجار . مر برقم [ 6830 ]

(3/1300)


8670 - عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما من خدش عود ولا عثرة قدم ولا اختلاج عرق إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر ثم قرأ : { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير }
( كر ) . مر برقم [ 6849 ]

(3/1300)


8671 - عن مجاهد قال : ما أصاب العبد من بلاء في جسده فهو لذنب اكتسبه وما عاقب الله عليه في الدنيا فالله أعدل أن يعود في العقاب على عبده وما عفا الله عنه فهو أكرم من أن يعود في شيء عفا عنه
ابن جرير

(3/1300)


الصبر على موت الأولاد

(3/1301)


8672 - { الزبير بن العوام رضي الله عنه } عن الزبير قال : منحنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بأنفسنا عن أولادنا فقال : من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث كانوا حجابا من النار
أبو عوانة عن أنس ( قط ) في الأفراد عن الزبير بن العوام مربرقم [ 6611 ]

(3/1301)


8673 - عن عبد الله بن وهب عن ثوابة ( ثوابة بن مسعود التنوخي شيخ لابن وهب قال ابن يونس في تاريخه : منكر الحديث . ميزان الاعتدال ( 1 / 373 ) . ص ) بن مسعود عمن حدثه عن أنس بن مالك قال : توفي ابن لعثمان بن مظعون فاشتد حزنه عليه حتى اتخذ في داره مسجدا يتعبد فيه فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا عثمان إن الله لم يكتب علينا الرهبانية إنما رهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله يا عثمان بن مظعون للجنة ثمانية أبواب وللنار سبعة أبواب فما يسرك أن لا تأتي بابا منها إلا وجدت ابنك إلى جنبك آخذا بحجزتك ( الحجزة : بضم الحاء وسكون الجيم هي معقد الازار من السراويل موضع التكة . انتهى . قاموس . ح ) يستشفع لك إلى ربك عز و جل ؟ قال : بلى قيل يا رسول الله ولنا في فرطنا ما لعثمان قال نعم لمن صبر منكم واحتسب ثم قال له يا عثمان بن مظعون من صلى صلاة الفجر في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس كان له في الفردوس سبعون درجة بين كل درجتين كركض الفرس الجواد المضمر سبعين سنة ومن صلى الظهر جماعة كان له في جنات عدن خمسون درجة ما بين كل درجتين كركض الفرس الجواد المضمر خمسين سنة ومن صلى صلاة العصر في جماعة كان له كأجر ثمانية من ولد إسماعيل كلهم رب بيت أعتقهم ومن صلى المغرب في جماعة كان حجة مبرورة وعمرة متقبلة ومن صلى العشاء في جماعة كان له كقيام ليلة القدر . . . مر برقم [ 6626 ] وعزاه المصنف
( ك ) في تاريخه عن أنس

(3/1301)


8674 - عن عبد الخالق بن إبراهيم بن طهمان عن أبيه عن بكر بن خنيس عن ضرار بن عمرو عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال : توفي ابن لعثمان بن مظعون فحزن عليه واتخذ في داره مصلى يتعبد فيه وغاب عن النبي صلى الله عليه و سلم خمس عشرة ليلة فسأل عنه النبي صلى الله عليه و سلم فأخبروه أنه مات له ابن وأنه حزن عليه حزنا شديدا وأنه أعد في داره مصلى يتعبد فيه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أدعه لي وبشره بالجنة فلما أتاه قال له : يا عثمان أما ترضى أن للجنة ثمانية أبواب وللنار سبعة أبواب لا تنتهي إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدت ابنك قائما عنده آخذا بحجزتك يشفع لك عند ربك قال : بلى يا رسول الله . قال أصحاب محمد : ولنا في أبنائنا مثل ذلك ؟ قال : نعم ولكل من احتسب من أمتي ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا عثمان هل تدري ما رهبانية الإسلام الجهاد في سبيل الله يا عثمان من صلى الغداة في الجماعة ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس كانت له كحجة مبرورة وعمرة متقبلة ومن صلى صلاة الظهر في جماعة كانت له كخمس وعشرين صلاة كلها مثلها وسبعين درجة في الفردوس ومن صلى صلاة العصر في جماعة ثم ذكر الله حتى تغرب الشمس كانت له كعتق ثمانية من ولد إسماعيل دية كل واحد منهم اثنا عشر ألفا ومن صلى صلاة المغرب في جماعة كانت له خمسة وعشرين صلاة كلها مثلها وسبعين درجة في جنة عدن ومن صلى صلاة العشاء في جماعة كانت له كأجر ليلة القدر
( ك ) في تاريخه ( هب )

(3/1302)


8675 - عن بريدة قال : كنا مع النبي صلى الله عليه و سلم إذ بلغه وفاة ابن امرأة من الأنصار فقام وقمنا معه فلما رآها قال : ما هذا الجزع ؟ قالت : يا رسول الله وما لي لا أجزع ؟ وأنا رقوب لا يعيش لي ولد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إنما الرقوب الذي لا يموت ولدها أما تحبين أن تريه على باب الجنة وهو يدعوك إليها ؟ قالت : بلى قال : فإنه كذلك
( هب )

(3/1302)


8676 - عن بريدة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يتعاهد الأنصار ويأتيهم ويسأل عنهم فبلغه أن امرأة منهم مات ابنها فجزعت عليه جزعا شديدا فأتاها يعزيها فأمرها بتقوى الله والصبر فقالت : يا رسول الله إني امرأة رقوب لا ألد ولم يكن لي ولد غيره فقال : الرقوب التي يبقى لها ولد
ابن النجار

(3/1302)


8677 - { ثابت بن قيس بن شماس } ( ثابت بن قيس بن شماس بن مالك بن امرئ القيس الخزرجي أبو عبد الرحمن ويقال أبو محمد المدني خطيب النبي صلى الله عليه و سلم وروى عنه
واستشهد باليمامة في خلافة أبي بكر الصديق سنة ( 12 ) وشهد له رسول الله صلى الله عليه و سلم بالجنة وشهد بدرا والمشاهد كلها وله في صحيح البخاري حديث واحد
تهذيب التهذيب ( 2 / 12 ) . ص ) عن عبد الخير بن قيس بن شماس عن أبيه عن جده قال : استشهد شاب من الأنصار يوم قريظة يقال له : خلاد فقال النبي صلى الله عليه و سلم : أما إن له أجر شهيدين قالوا : لم يا رسول الله ؟ قال : لأن أهل الكتاب قتلوه ودعيت أمه فجاءت متنقبة فقيل لها : تنقبين وقد قتل خلاد ؟ فقالت : لئن رزئت خلادا اليوم فلا أرزأ حيائي
أبو نعيم

(3/1303)


8678 - عن محمود بن لبيد عن جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنة قلت : يا رسول الله واثنان ؟ قال : واثنان قال محمود : فقلت لجابر بن عبد الله : والله إني لا أراكم قلتم واحدا لقال واحدا قال : أنا والله أظن ذلك
( هب )

(3/1303)


8679 - عن الحارث بن أقيشر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ما من مسلمين يموت لهما أربعة أفراط إلا أدخلهما الله الجنة قالوا يا رسول الله : وثلاثة ؟ قال : وثلاثة قالوا يا رسول الله : واثنان ؟ قال : واثنان وإن الرجل من أمتي ليدخل الجنة فيشفع في أكثر من مضر وإن الرجل من أمتي ليعظم للنار حتى يكون أحد زواياها
الحسن بن سفيان ( طب ) وأبو نعيم

(3/1303)


8680 - عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من قدم ثلاثة لم يبلغوا الحنث كانوا له حصنا حصينا من النار قال أبو ذر : قدمت اثنين قال : واثنين قال أبي بن كعب أبو المنذر سيد القراء : قدمت واحدا يا رسول الله ؟ فقال : وواحدا ولكن ذاك في أول صدمة
( ع كر )

(3/1304)


8681 - عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة إلا كانوا لهما حصنا حصينا من النار فقلنا يا رسول الله وإن كان اثنين وقال أبو ذر : يا رسول الله لم أقدم إلا اثنين قال : وإن كان اثنين فقال أبي بن كعب : لم أقدم إلا وحدا قال : وإن كان واحدا ولكن ذاك عند الصدمة الأولى
( ع كر )

(3/1304)


8682 - عن أبي ذر أنه قيل له : إنك امرؤ ما يبقى لك ولد ؟ فقال : الحمد لله الذي يأخذهم في دار الفناء ويدخرهم في دار البقاء
أبو نعيم

(3/1304)


8683 - عن أبي هريرة أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه و سلم ومعها ابن فقالت : يا رسول الله ادع الله أن يشفي ابني هذا فقال لها : هل لك من فرط ؟ قالت : نعم يا رسول الله قال : في الجاهلية أو في الإسلام ؟ قالت في الإسلام قال : جنة حصينة ثلاثا
ابن النجار

(3/1305)


8684 - عن عمرو بن سعيد قال : كان عثمان إذا ولد له ولد دعا به وهو في خرقة فشمه فقيل له : لم تفعل هذا ؟ فقال : إني أحب إن أصابه شيء يكون قد وقع له في قلبي شيء - يعني الحب
ابن سعد

(3/1305)


الصبر على ذهاب البصر

(3/1305)


8685 - عن أنس قال : دخلت مع النبي صلى الله عليه و سلم يعود زيد بن أرقم وهو يشتكي عينيه فقال : يا زيد أرأيت إن كان بصرك لما به قال : أصبر وأحتسب فقال : والذي نفسي بيده لئن كان بصرك لما به فصبرت واحتسبت لتلقين الله يوم القيامة ليس عليك ذنب
( ع كر )

(3/1306)


8686 - عن زيد بن أرقم قال : رمدت عيني فعادني رسول الله صلى الله عليه و سلم في الرمد فقال : يا زيد بن أرقم إن كان في عينك لما بها كيف ؟ فقلت أصبر وأحتسب قال : يا زيد بن أرقم إن كان عينك لما بها ثم صبرت واحتسبت دخلت الجنة
( كر )

(3/1306)


8687 - عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه و سلم دخل عليه يعوده من مرض كان به فقال : ليس عليك من مرضك هذا بأس ولكن كيف بك إذا عمرت بعدي فعميت ؟ قال : إذا أصبر وأحتسب قال : إذا تدخل الجنة بغير حساب فعمي بعد ممات النبي صلى الله عليه و سلم
( ع كر )

(3/1306)


8688 - عن زيد بن أرقم قال : أصابني رمد فعادني رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما كان الغد أفاق بعض الافاقة ثم خرج ولقيه النبي صلى الله عليه و سلم فقال : أرأيت لو أن عينيك لما بهما ما كنت صانعا ؟ قال : كنت أصبر وأحتسب قال : أما والله لو كانت عيناك لما بهما ثم صبرت واحتسبت ثم مت لقيت الله ولا ذنب لك
( هب )

(3/1307)


صلة الرحم

(3/1307)


8689 - عن عكرمة قال : قال عمر بن الخطاب : ليس الوصل أن تصل من وصلك ذلك القصاص ولكن الوصل أن تصل من قطعك
( هب )

(3/1307)


8690 - عن علي قال : من ضمن لي واحدا ضمنت له أربعا ؟ من وصل رحمه طال عمره وأحبه أهله ووسع عليه في رزقه ودخل جنة ربه
الدينوري

(3/1308)


8691 - عن أنس قال : إن المرء ليصل رحمه وما يبقى من عمره إلا ثلاثة أيام فينسؤه الله ثلاثين سنة وإنه ليقطع الرحم وقد بقي من عمره ثلاثون سنة فيصيره الله إلى ثلاثة أيام
أبو الشيخ في الثواب

(3/1308)


8692 - عن ابن عمرو عن عبد الله بن أبي أوفى قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه و سلم فقال : لا يجالسني اليوم قاطع رحم فقام فتى من الحلقة فأتى خالة له وقد كان بينهما بعض الشيء فاستغفر لها واستغفرت له ثم عاد إلى المجلس فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم
( كر ) وفيه سليمان بن زيد أبو إدام المحاربي كذبه ابن معين

(3/1308)


8693 - عن ابن عباس قال : قال : رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الله تبارك وتعالى ليعمر للقوم الديار ويكثر لهم الأموال وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضا لهم قيل : وكيف ذاك يا رسول الله ؟ قال لصلتهم أرحامهم
ابن جرير والشيرازي في الألقاب ( طب ك )

(3/1309)


8694 - عن عقبة بن عامر قال : لقيني النبي صلى الله عليه و سلم فبدرته فأخذت بيده أو بدرني فأخذ بيدي فقال : يا عقبة ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا وأهل الآخرة ؟ تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك ألا ومن أراد الله أن يمد في عمره ويبسط له في رزقه فليتق الله وليصل رحمه
ابن جرير

(3/1309)


8695 - عن أبي أيوب قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله دلني على عمل أعمله يقربني من الجنة ويباعدني من النار قال : اعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل ذا رحمك فلما أدبر قال : إن تمسك بما أمرته دخل الجنة
( ت ) ( لدى رجوي لسنن الترمذي كما عزاه المصنف لم أره ولكن الحديث في صحيح مسلم كتاب الإيمان باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة رقم الحديث ( 14 ) عن أبي أيوب ) . ص

(3/1309)


8696 - عن أبي سعيد قال : لما نزلت { وآت ذا القربى حقه } قال النبي صلى الله عليه و سلم : يا فاطمة لك فدك ( فدك بفتح الفاء والدال : قرية في خيبر . انتهى . قاموس . ح )
( ك ) في تاريخه وقال : تفرد به إبراهيم بن محمد بن ميمون ( هو : إبراهيم بن محمد بن ميمون من أجلاد الشيعة روى عن علي بن عابس خبرا عجيبا روى أبو شيبة بن أبي بكر وغيره
ميزان الاعتدال ( 1 / 63 ) . ص ) عن علي بن عابس ( علي بن عباس بن الأزرق الأسدي الكوفي قالوا : ضعيف
وقال ابن حبان : فحش خطأه فاستحق الترك ثم سرد الذهبي هذا الحديث فقال : هذا باطل ولو كان وقع ذلك لما جاءت فاطمة رضي الله عنها تطلب شيئا هو في حوزها وملكها وفيه غير : علي بن عابس من الضعفاء
ميزان الاعتدال ( 3 / 134 ) . ص ) ابن النجار

(3/1310)


الصمت

(3/1310)


8697 - قال ابن النجار في تاريخه : أخبرني يوسف بن المبارك بن كامل الخفاف قال : أنشدنا أبو الفتح مفلح بن أحمد الرومي قال : أنشدنا أبو الحسين بن القاضي أبي القاسم التنوخي عن أبيه عن جده عن أجداده إلى علي بن أبي طالب :
أصم عن الكلم المحفظات . . . وأحلم والحلم بي أشبه
وإني لأترك جل الكلام . . . لكيلا أجاب بما أكره
إذا ما اجتررت سفاه السفيه . . . علي فإني أنا الأسفه
فكم من فتى يعجب الناظرين . . . له ألسن وله أوجه
ينام إذا حضر المكرمات . . . وعند الدناءة يستنبه

(3/1310)


8698 - عن حمزة الزيات قال : قال علي بن أبي طالب :
لا تفش سرك إلا إليك . . . فإن لكل نصيح نصيحا
فإني رأيت غواة الرجال . . . لا يدعون أديما صحيحا
ابن أبي الدنيا في الصمت

(3/1311)


8699 - عن علي قال : وار شخصك لا تذكر واصمت تسلم
ابن أبي الدنيا فيه

(3/1311)


8700 - عن علي : الصمت داعية إلى الجنة
ابن أبي الدنيا فيه

(3/1311)


8701 - عن علي قال : اللسان قوام ( قوام : تقدم ضبطه ومعناه وهو بكسر القاف وفتح الواو مخففة ومعناه : الأمر وعماده وملاكه . ح ) البدن فإذا استقام اللسان استقامت الجوارح وإذا اضطرب اللسان لم تقم له جارحة
ابن أبي الدنيا فيه

(3/1312)


8702 - { الأسود بن أصرم المحاربي } قال : قدمت بابل سمان إلى المدينة في زمن محل وجدب من الأرض فذكرت لرسول الله صلى الله عليه و سلم فأرسل إليها فأتى بها فخرج إليها فنظر إليها فقال : لم جلبت إبلك هذه ؟ قلت : أردت بها خادما فقال : من عنده خادم ؟ فقال عثمان بن عفان : عندي يا رسول الله فقال : فهات فجاء بها فأخذتها وقبض رسول الله صلى الله عليه و سلم إبله قلت : يا رسول الله أوصني قال : هل تملك لسانك ؟ قلت : فماذا أملك إذا لم أملك لساني ؟ قال هل تملك يدك ؟ قلت فماذا أملك إذا لم أملك يدي ؟ قال : فلا تقل بلسانك إلا معروفا ولا تبسط يدك إلا إلى خير
( خ ) في تاريخه وابن أبي الدنيا في الصمت والبغوي وقال : لا أعلم له غيره والباوردي وابن منده وابن السكن وابن قانع ( طب ) وأبو نعيم وتمام . ( حب كر ص )

(3/1312)


8703 - عن أبي الدرداء قال : تعلموا الصمت كما تعلمون الكلام فإن الصمت حلم عظيم وكن إلى أن تسمع أحرص منك إلى أن تتكلم ولا تتكلم في شيء لا يعنيك ولا تكن مضحاكا من غير عجب ولا مشاء إلى غير أرب
( كر )

(3/1312)


8704 - يا أبا ذر أقل من الطعام والكلام تكن معي في الجنة
أبو نعيم عن أنس

(3/1313)


الصدق

(3/1313)


8705 - عن أبي ذر قال : إن الله تعالى يقول : يا جبريل إنسخ من قلب عبدي المؤمن الحلاوة التي كان يجدها فيصير العبد المؤمن والها طالبا للذي كان يعهد من نفسه نزلت به مصيبة لم تنزل به مثلها قط فإذا نظر الله إليه على تلك الحالة قال : يا جبريل رد إلى قلب عبدي ما نسخت منه فقد ابتليته فوجدته صادقا وسأمده من قبلي بزيادة وإذا كان عبدا كذابا لم يكترث ولم يبال
( كر )

(3/1313)


8706 - عن عمر قال : لا خير فيما دون الصدق من الحديث من يكذب يفجر ومن يفجر يهلك قد أفلح من حفظ من ثلاث الطمع والهوى والغضب
ابن أبي الدنيا في الصمت

(3/1314)


8707 - عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا علي لا تكذب وعليك بالصدق فإن ضرك في العاجل كان فرجا في الآجل
ابن لال

(3/1314)


صدق الوعد

(3/1314)


8708 - عن هارون بن رئاب ( هارون بن رئاب التميمي ثم الأسيدي أبو بكر ويقال : أبو الحسن العابد البصري
قال ابن سعد كان ثقة قليل الحديث من السادسة
رئاب : بكسر الراء التحتانية مهموز ثم موحدة
تهذيب التهذيب ( 11 / 4 ) . ص ) أن عبد الله بن عمرو لما حضرته الوفاة قال : انظروا فلانا فإني كنت قلت له في ابنتي قولا كشبه العدة فما أحب أن ألقى الله بثلث النفاق فأشهدكم أني قد زوجته
( كر )

(3/1315)


العزلة

(3/1315)


8709 - عن عمر رضي الله عنه قال : إن في العزلة لراحة من خلاط السوء
( ش حم ) في الزهد وابن أبي الدنيا في العزلة

(3/1315)


8710 - عن عمر رضي الله عنه قال : خذوا بحظكم من العزلة
( حم ) فيه ( حب ) في الروضة والعسكري في المواعظ

(3/1316)


8711 - عن مالك قال : سمعت يحيى بن سعيد قال : كان أبو الجهيم الحارث بن الصمة ( أبو الجهيم : الحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك وأطالوا في نسبه واختلفوا وقال ابن حجر : أراد أن يجمع الأقوال المختلفة في اسمه مع ذلك فما سلم . راجع تهذيب التهذيب ( 12 / 61 ) . ص ) لا يجالس الأنصار فإذا ذكرت له الوحدة قال الناس شر من الوحدة
ابن أبي الدنيا في العزلة

(3/1316)


8712 - عن ابن سيرين قال : العزلة عبادة
ابن أبي الدنيا في العزلة

(3/1316)


8713 - عن حذيفة قال : لوددت أن لي من يصلح من مالي فأغلق بابي فلا يدخل علي أحد ولا أخرج إليهم حتى ألحق بالله
( ك )

(3/1317)


8714 - عن مالك عن رجل عن ابن عباس قال : لولا مخافة الوسواس دخلت إلى بلاد لا أنيس بها وهل يفسد الناس إلا الناس
ابن أبي الدنيا في العزلة

(3/1317)


8715 - عن عبد الله بن مسعود قال : كونوا ينابيع العلم مصابيح الهدى أحلاس البيوت سرج الليل جدد القلوب خلقان الثياب تعرفون في أهل السماء وتخفون في أهل الأرض
ابن أبي الدنيا في العزلة

(3/1317)


8716 - عن ابن مسعود أنه أتي بطائر فقال : من أين صيد هذا الطائر ؟ قيل : من مسيرة ثلاث فقال : وددت أني حيث هذا الطائر لا يكلمني بشر ولا أكلمه حتى ألقى الله عز و جل
( كر )

(3/1318)


8717 - عن عقبة بن عامر قال قلت : يا رسول الله ما النجاة ؟ قال أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك
( ن ) ( وما تراه معزوا : للنسائي فغير صحيح ولكن هو في سنن الترمذي كتاب الزهد - باب ما جاء في حفظ اللسان عن عقبة بن عامر وقال : هذا حديث حسن وبرقم ( 2406 ) ومر عزوه عند حديث رقم ( 7855 ) وكان في الموضعين أمسك بدل أملك وفي متن الترمذي : أمسك
والشرح في تحفة الأحوذي ( 7 / 87 ) أملك انتهى . ص ) قال حسن وابن أبي الدنيا في العزلة ( حل هب )

(3/1318)


8718 - عن أبي الدرداء قال : نعم صومعة الرجل المسلم بيته يكف فيه نفسه وبصره وفرجه وإياكم والمجالس في السوق فإنها تلهي وتلغي
( كر )

(3/1318)


8719 - عن محمد بن سيرين قال : قال عمر : اتقوا الله واتقوا الناس
مسدد وابن أبي الدنيا في العزلة

(3/1319)


8720 - عن المعافى بن عمران أن عمر بن الخطاب مر بقوم يتبعون رجلا قد أخذ في الله فقال : لا مرحبا بهذه الوجوه التي لا ترى إلا في الشر
الدينوري

(3/1319)


8721 - عن أبي هريرة قال : إذا كان الشتاء قيظا والولد غيظا وفاض اللئام فيضا وغاض الكرام غيضا فشويهات عفر بحبل خير من ملك بني النضير
ابن أبي الدنيا في العزلة

(3/1319)


8722 - عن زريق المجاشعي قال : كان عامر بن عبد قيس يأتي الحسن فيجلس إليه ثم تركه فجاءه الحسن يوما وأصحابه فدخلوا عليه فقال الحسن : يا أبا عبد الله لم تركت مجلسنا ؟ أرابك منا شيء فنعتبك ؟ قال : لا ولكني سمعت أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يقولون : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن أطولكم حزنا في الدنيا أطولكم فرحا في الأخرة وإن أكثركم شبعا في الدنيا أكثركم جوعا في الآخرة فوجدت البيت أحلى لقلبي وأقدر لي على ما أريد مني فخرج وهو يقول : هو والله أفقه منا
( كر )

(3/1320)


8723 - عن الحسن البصري قال : كان لعامر بن عبد قيس مجلس في المسجد الجامع فكنا نجتمع إليه ففقدناه أياما فأتيناه : يا أبا عبد الله تركت أصحابك وجلست ههنا وحدك ؟ فقال : إنه مجلس كثير الأغاليط والتخاليط وإني لقيت ناسا من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم فأخبروني أن أنقص الناس إيمانا يوم القيامة أكثرهم لحما في الدنيا وأخبروني أن الله فرض فرائض وسن سننا وحد حدودا فمن عمل بفرائض الله وسننه واجتنب حدوده أدخله الله الجنة بغير حساب ومن عمل بفرائض الله وسننه وارتكب حدوده ثم تاب ثم ارتكب ثم تاب ثم ارتكب ثم تاب استقبل أهوال يوم القيامة وزلزالها وشدائدها ثم يدخله الله الجنة ومن عمل بفرائض الله وسننه وارتكب حدوده لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان فإن شاء عذبه وإن شاء غفر له قال : فقمنا من عنده وخرجنا
( كر )

(3/1320)


8724 - عن سعيد بن المسيب قال : عليك بالعزلة فإنها عبادة
ابن أبي الدنيا في العزلة ( ص )

(3/1320)


عرفان الحق لأهله

(3/1321)


8725 - عن الأسود بن سريع : أتي النبي صلى الله عليه و سلم بأسير فقال : اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد فقال صلى الله عليه و سلم : عرف الحق لأهله
( حم طب قط ) في الأفراد ( ك هب ص ) ( رمز : ص هو : سعيد بن منصور بن شعبة أبو عثمان المروزي صاحب السنن توفي ( 227 )
تذكرة الحفاظ ( 2 / 416 )
والحديث ذكره العجلوني في كشف الخفاء برقم ( 1727 ) وقال : سنده ضعيف . ص )

(3/1321)


العفو

(3/1321)


8726 - { الصديق رضي الله عنه } عن ابن عمر عن أبي بكر قال : بلغنا أنه إذا كان يوم القيامة ناد مناد : أين أهل العفو ؟ فيكافئهم الله تعالى بما كان من عفوهم عن الناس
ابن منيع

(3/1322)


8727 - عن عبد الله بن عمرو قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله إن فلانا شتمني وضربني ولولا الله ورسوله ما كان أطول مني لسانا ولا يدا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : كيف قلت ؟ فأعاد عليه فقال : من شتم أو ضرب ثم صبر زاده الله لذلك عزا فاعفوا يعف الله عنكم
ابن النجار

(3/1322)


8728 - عن أبي الدرداء أنه قال لرجل : إن قارضت الناس قارضوك وإن تركتهم لم يتركوك قال : فما تأمرني ؟ قال : إقرض من عرضك ليوم فقرك
( كر )

(3/1322)


8729 - عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : إن نافرت الناس نافروك وإن هربت منهم أدركوك وإن تركتهم لم يتركوك قال : كيف أصنع ؟ قال : هب عرضك ليوم فقرك
( كر )

(3/1323)


8730 - عن أبي الدرداء قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم : إن ناقدت الناس ناقدوك وإن تركت الناس لم يتركوك وإن هربت منهم أدركوك قلت : فما أصنع ؟ قال : هب عرضك ليوم فقرك
( ك خط ) في . . . وقالا : روي عن أبي الدرداء مرفوعا وموقوفا

(3/1323)


العشق

(3/1323)


8731 - عن أبي غسان النهدي ( أبو غسان النهدي هو : مالك بن إسماعيل بن درهم مولاهم الحافظ الكوفي ابن بنت حماد بن أبي سليمان صدوق ثبت إمام من الأئمة
تهذيب التهذيب ( 10 / 3 )
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ( 3 / 424 )
ثقة مشهور وليس بالكوفة أتقن من أبي غسان . انتهى . باختصار . ص ) قال : مر أبو بكر الصديق في خلافته بطريق من طرق المدينة فإذا جارية تطحن وهي تقول :
وهويته من قبل قطع تمائمي . . . متمايسا مثل القضيب الناعم
وكأن نور البدر سنة وجهه . . . يومي ويصعد في ذؤابة هاشم
( سنة وجهه قال في القاموس بعد كلام كثير في أحوال ضبطها ومعناها : الوجه أو حره أو دائرته أو الصورة أو الجبهة . انتهى . ح ) فدق عليها الباب فخرجت إليه فقال : ويلك حرة أو مملوكة ؟ قالت مملوكة يا خليفة رسول الله قال : فمن تهوين فبكت ؟ فقالت : يا خليفة رسول الله إلا انصرفت عني بحق القبر قال : لا وحقه لا أريم ( أريم : أبرح أي لا أبرح . انتهى . قاموس . ح ) أو تعلميني قالت :
وأنا التي لعب الغرام بقلبها . . . فبكت لحب محمد بن القاسم
فبعث إلى مولاها فاشتراها منه فبعث بها إلى ابن القاسم بن جعفر بن أبي طالب
الخرائطي في اعتلال القلوب

(3/1324)


8732 - عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : خيار أمتي الذين يعفون إذا أتاهم الله من البلاء شيئا قالوا : يا رسول الله وأي بلاء هو ؟ قال : العشق
الديلمي

(3/1324)


العقل

(3/1324)


8733 - عن أبي أمامة أنه كان يقول : إعقلوا ولا إخال العقل إلا قد رفع للحديث الذي كنا نسمعه على عهد النبي صلى الله عليه و سلم أعقل عليه منا على حديثكم اليوم
( كر )

(3/1325)


8734 - يا أبا ذر لا عقل كالتدبير ولا حسب كحسن الخلق
( هب ) والخرائطي في مكارم الأخلاق

(3/1325)


الغيرة

(3/1325)


8735 - عن علي رضي الله عنه قال : ألم يبلغني عن نسائكم أنهن يزاحمن العلوج ( العلج : الرجل القوي الفخم وكذا ( يريد بالعلج ) بالعلج الرجل من كفار العجم وغيرهم والأعلاج : جمعه ويجمع على علوج
النهاية في غريب الحديث ( 3 / 286 ) . انتهى . ص ) في الأسواق ؟ ألا تغارون ؟ من لم يغر فلا خير فيه
رسته

(3/1326)


8736 - عن علي قال : الغيرة غيرتان : حسنة جميلة يصلح بها الرجل أهله وغيرة تدخله النار
( رسته )

(3/1326)


قضاء الحوائج

(3/1326)


8737 - عن علي قال : إن الجنة لتشتاق إلى من سعى لأخيه المؤمن في قضاء حوائجه ليصلح شأنه على يديه فاستبقوا النعم لذلك فإن الله يسأل الرجل عن جاهه فيما بذله كما يسأله عن ماله فيما أنفقه
( خط ) وقال : في سنده أبو الحسين محمد بن العباس المعروف بابن النحوي في رواياته نكرة

(3/1327)


القناعة

(3/1327)


8738 - { عمر رضي الله عنه } عن عبد الله بن عبيد قال : رأى عمر بن الخطاب على الأحنف قميصا فقال : يا أحنف بكم أخذت قميصك هذا ؟ قال : أخذته باثنى عشر درهما قال : ويحك ألا كان بستة دراهم وكان فضله فيما تعلم
ابن المبارك

(3/1327)


8739 - عن الحسن البصري قال : كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري اقنع بروحك في الدنيا فإن الرحمن فضل بعض عباده على بعض في الرزق بل يبتلى به كلا فيبتلي به من بسط له كيف شكره فيه ؟ وشكره لله أداؤه الحق الذي افترض عليه فيما رزقه وخوله
ابن أبي حاتم

(3/1328)


8740 - عن أبي بكر الداهري عن ثور بن يزيد عن خالد بن مهاجر عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ابن آدم عندك ما يكفيك وأنت تطلب ما يطغيك لا بقليل تقنع ولا بكثير تشبع ابن آدم إذا أصبحت معافى في بدنك آمنا في سربك عندك قوت يومك فعلى الدنيا العفاء
أبو نعيم في الأربعين الصوفية

(3/1328)


8741 - عن أبي جعفر قال : أكل علي رضي الله عنه من تمر دقل ( دقل : بفتح الدال والقاف أردأ التمر . انتهى . قاموس . ح ) ثم شرب عليه الماء ثم ضرب على بطنه وقال : من أدخله بطنه النار فأبعده الله ثم تمثل
فإنك مهما تعط بطنك سؤله . . . وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا
العسكري

(3/1328)


8742 - عن الشعبي قال : قال علي بن أبي طالب : يا ابن آدم لا تعجل هم يومك الذي يأتي على يومك الذي أنت فيه فإن لم يكن من أجلك يأت فيه رزقك - واعلم أنك لا تكتسب من المال فوق قوتك إلا كنت فيه خازنا لغيرك
الدينوري

(3/1329)


8743 - عن سعد أنه قال لابنه : يا بني إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة فإنه من لم يكن له قناعة لم يغنه مال
( كر )

(3/1329)


8744 - عن ثوبان قال : قلت يا رسول الله ما يكفيني من الدنيا ؟ قال : ما سد جوعك ووارى عورتك فإن كان لك شيء يظلك . . . وإن كان لك دابة تركبها فبخ
ابن النجار

(3/1329)


8745 - عن أبي الدرداء قال : ذرعنا المسجد ثم أتينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : عريش كعريش موسى ؟ ثمام ( ثمام : كعزاب بضم الثاء وفتح الميم انتهى . قاموس . ح ) وخشيبات والأمر أعجل من ذلك
الديلمي وابن النجار . مر برقم / 7106 /

(3/1330)


8746 - عن أبي هريرة قال له النبي صلى الله عليه و سلم : يا أبا هريرة إذا سددت كلب الجوع برغيف وكوز ماء القراح فعلى الدنيا وأهلها الدمار
الديلمي

(3/1330)


كظم الغيظ

(3/1330)


8747 - عن أبي برزة الأسلمي قال : أغلظ رجل لأبي بكر الصديق فقال أبو برزة : ألا أضرب عنقه ؟ فانتهره فقال : ما هي لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم
( ط حم ) والحميدي ( د ت ع ك قط ) في الأفراد ( ص ق )

(3/1331)


8748 - عن عمر قال : ما تجرع عبد جرعة من لبن أو عسل خيرا من جرعة غيظ
( حم ) في الزهد

(3/1331)


8749 - عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال : مر رسول الله صلى الله عليه و سلم بأناس يتجاذون مهراسا ( يتجاذون مهراسا : أي يحملون حجرا عظيما يمتحنون فيه قوتهم برفعه من على الأرض انتهى . بالمعنى من النهاية . ح ) فقال : أتحسبون الشدة في حمل الحجارة إنما الشدة في أن يمتلئ أحدكم غيظا ثم يغلبه
ابن النجار

(3/1331)


8750 - عن أنس قال : مر رسول الله صلى الله عليه و سلم بقوم يرفعون حجرا فقال : ما هذا ؟ فقالوا : يا رسول الله هذا حجر كنا نسميه حجر الأشد فقال : ألا أدلكم على أشدكم ؟ أملككم لنفسه عند الغضب
العسكري في الأمثال وقال هكذا رواه فقال يرفعون بالفاء يربعون بالباء وفيه شعيب بن بيان ذكره في المغني في الضعفاء وليس هو في الميزان ولا في اللسان

(3/1332)


8751 - عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ما تعدون الصرعة فيكم ؟ قالوا : الذي لا يصرعه الرجال قال : بل الذي يملك نفسه عند الغضب
العسكري في الأمثال ( رواه البخاري في صحيحه كتاب الأدب باب الحذر من الغضب ( 8 / 34 ) ورواه مسلم في صحيحه كتاب البر والصلة باب فضل من يملك نفسه عند الغضب وبرقم / 2608 / . ص )

(3/1332)


محاسبة النفس وعداوتها

(3/1332)


8752 - عن مولى أبي بكر قال : قال أبو بكر الصديق : من مقت نفسه في ذات الله آمنه الله من مقته
ابن أبي الدنيا في محاسبة النفس

(3/1333)


المداراة

(3/1333)


8753 - عن النزال بن سبرة قال : كنا مع حذيفة في البيت فقال له عثمان : ما هذا الذي يبلغني عنك ؟ فقال : ما قلته فقال عثمان : أنت أصدقهم وأبرهم فلما خرج قلت له : ألم تقل ما قلته ؟ قال : بلى ولكني أشتري ديني ببعضه مخافة أن يذهب كله
( كر )

(3/1333)


8754 - عن أبي الدرداء قال : إنا لنكشر في وجوه أقوام ونضحك إليهم وإن قلوبنا تلعنهم
( كر )

(3/1334)


8755 - عن محمد بن مطرف عن ابن المنكدر عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ذبوا بأموالكم عن أعراضكم قالوا : يا رسول الله كيف نذب بأموالنا عن أعراضنا ؟ قال : تعطون الشاعر ومن تخافون لسانه
الديلمي

(3/1334)


8756 - عن الحسين بن غلمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ذبوا عن أعراضكم بأموالكم قالوا كيف نذب عن أعراضنا بأموالنا ؟ قال : تعطون الشاعر ومن تخافون لسانه
الديلمي

(3/1334)


8757 - عن عائشة قالت جاء مخرمة بن نوفل فلما سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم صوته قال : بئس أخو العشيرة فلما دخل أدناه وبش به حتى خرج فلما خرج قلت : يا رسول الله قلت له وهو على الباب : ما قلت فلما دخل بششت به حتى خرج ؟ قال : أعهدتني فحاشا ؟ إن شر الناس من يتقى شره
( كر )

(3/1335)


8758 - عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : سلم على عدوك يعنك الله عليه وتضرع له ينصرك الله عليه واحلم عنه يأخذ الله بلسانه
ابن النجار

(3/1335)


8759 - عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : سلم على عدوك يعنك الله عليه وتضرع له ينصرك الله عليه إذا اشتكى العبد ثم عوفي فلم يحدث خيرا ولم يكف عن سوء لقيت الملائكة بعضها بعضا يعني حفظته فقالت : إن فلانا داويناه فلم ينفعه الدواء
ابن النجار

(3/1335)


المروءة

(3/1336)


8760 - { مسند عمر رضي الله عنه } عن حبيب بن مرة السعدي أن عمر ابن الخطاب قال لقوم من عبد القيس : ما المروءة فيكم ؟ قالوا : العفة والحرفة
ابن المرزبان

(3/1336)


8761 - عن عطاء قال : قال عمر : المروءة الظاهرة وفي رواية المروءة الثياب الظاهرة
ابن المرزبان

(3/1336)


8762 - عن رجل من بني ليث قال : مر علي بن أبي طالب بفتيان من قريش يتذاكرون المروءة فسألهم ما تذاكرون قالوا : المروءة فقال : على الإنصاف والتفضل
ابن المرزبان في المروءة

(3/1337)


8763 - عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لرجل من ثقيف : يا أخا ثقيف ما المروءة فيكم ؟ قال : يا رسول الله الإنصاف والإصلاح قال : وكذلك هي فينا
ابن النجار

(3/1337)


8764 - عن الحسن بن علي رضي الله عنهما : أن معاوية سأله عن الكرم والمروءة فقال : أما الكرم فالتبرع بالمعروف والإعطاء قبل السؤال والإطعام في المحل وأما المروءة فحفظ الرجل دينه وإحراز نفسه من الدنس وقيامه بضيفه وأداء الحقوق وإفشاء السلام
ابن المرزبان

(3/1337)


8765 - عن عمر رضي الله عنه قال : حسب الرجل ماله وكرمه دينه وأصله عقله ومروءته خلقه
ابن المرزبان

(3/1338)


المشورة

(3/1338)


8766 - { الصديق رضي الله عنه } عن عبد الله بن عمر قال : كتب أبو بكر الصديق إلى عمرو بن العاص إن رسول الله صلى الله عليه و سلم شاورنا في الحرب وعليك به قال : وكتب إليه أما بعد : فقد عرفت وصية رسول الله صلى الله عليه و سلم بالأنصار بعد موته : إقبلوا من محسنهم وتجاوزا عن مسيئهم
البزار ( طب عق ) وسنده حسن

(3/1338)


8767 - { عمر رضي الله عنه } عن ابن شهاب قال : كان عمر بن الخطاب إذا نزل الأمر المعضل دعا الفتيان فاستشارهم يقتفي حدة عقولهم
( هق ) وابن السمعاني في تاريخه

(3/1339)


8768 - عن ابن سيرين قال : إن كان عمر بن الخطاب ليستشير في الأمر حتى إن كان ليستشير المرأة فربما أبصر في قولها الشيء يستحسنه فيأخذ به
( هق )

(3/1339)


8769 - عن عمر قال : خالفوا النساء فإن في خلافهن بركة
العسكري في الأمثال

(3/1339)


8770 - عن عمر قال : الرأي الفرد كالخيط السحيل والرأيان كالخيطين المبرمين والثلاثة الآراء لا تكاد تنقطع
الدينوري

(3/1340)


8771 - عن المسيب بن نجبة ( نجبة بفتح النون والجيم والباء قتل سنة 65 انتهى . تقريب التهذيب . ح ) أن الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر أتوه يخطبون إليه ابنته فقال : مكانكم حتى أعود إليكم فأتى عليا فقال : إني خلفت في المنزل الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر يخطبون إلي وأتيت أمير المؤمنين لأشاوره فقال : أما الحسن فمطلاق ولا تحظى النساء عنده وأما الحسين فملق ولكن زوج ابن جعفر فزوج ابن جعفر فقالا له : منعتنا وزوجت ابن جعفر ؟ فقال : أشار علي أمير المؤمنين فأتياه فقالا : وضعت منا يا أمير المؤمنين ؟ فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : المستشار مؤتمن فإذا استشير أحدكم فليشر بما هو صانع لنفسه
العسكري . مر برقم / 7181 /

(3/1340)


8772 - عن علي قال : من استشار رجلا فأشار عليه بما رأى أن الصلاح في غيره لم يمت حتى يسلب عقله
الدينوري

(3/1340)


8773 - عن طلحة قال : لا تشاور بخيلا في صلة ولا جبانا في حرب ولا شابا في جارية
( كر )

(3/1341)


النصيحة

(3/1341)


8774 - { ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم } عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : الدين النصيحة الدين النصيحة قالوا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
( كر ) ( ورواه مسلم أيضا من رواية أبي رقية تميم بن أوس الداري . ح ) ومر بهذه الأرقام : ( 7196 - 7197 و 7201 ) . انتهى . ص )

(3/1341)


8775 - عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : رأس الدين النصيحة قلت لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولدينه ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وللمسلمين عامة
( كر )

(3/1342)


8776 - عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : الدين النصيحة قيل لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المؤمنين وعامتهم
ابن النجار

(3/1342)


النية

(3/1342)


8777 - قال مالك في الموطأ : رواية محمد بن الحسن وسفيان بن عيينة في جامعه : أنا يحيى بن سعيد أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي قال : سمعت علقمة بن وقاص يقول : سمعت عمر بن الخطاب يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إنما الأعمال بالنية وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كان هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه
( الشافعي في مختصر البويطي والربيع ( ط ) والحميدي ( ص ) والعدني ( حم م د ت ن هـ ) والجارود وابن خزيمة والطحاوي ( حب قط ) نعيم بن حماد في نسخته . مر برقم / 7262 /

(3/1343)


8778 - حدثنا ابن المبارك عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى مال يأخذه أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه
العسكري في الأمثال

(3/1343)


8779 - ثنا ابن منيع ثنا أبو الربيع الزهراني وعبيد الله القواريري قالا : ثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عن عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهي إلى الله ورسوله ومن كانت نيته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فنيته إليها
ابن شاذان في جزء من حديثه

(3/1343)


8780 - أنا مكرم : ثنا محمد بن شداد ثنا جعفر بن عون ثنا يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم سمعت علقمة بن وقاص يقول سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته للدنيا
أبو الحسن بن صخر الأزدي في عوالي مالك

(3/1344)


8781 - ثنا عمر بن محمد بن سيف ثنا محمد بن محمد بن محمد بن سليمان ثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح أنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث ومالك بن أنس والليث بن سعد جميعا عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إنما الأعمال بالنيات فمن كانت هجرته إلى اله ورسوله فهجرته إلى ما نوى ومن كانت هجرته إلى مال أو زوجة يتزوج بها فهجرته إلى ما نوى
الخلعي في الخليعات

(3/1344)


8782 - أنا أبو محمد إسماعيل بن عمرو بن إسماعيل بن راشد المقرئ أنا أبو القاسم الحسين بن عبد الله بن أحمد القرشي ثنا أبو بكر بن محمد بن زبان الحضرمي ثنا محمد بن رمح أنا الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن علقمة بن وقاص عن عمر ابن الخطاب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى فمن هاجر إلى الله ورسوله فقد هاجر إلى الله ورسوله ومن هاجر لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته لما هاجر له
عن الزبير بن بكار في أخبار المدينة

(3/1344)


8783 - قال : حدثني محمد بن الحسن بن محمد بن طلحة عن عبد الرحمن عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبيه قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة وعك فيها أصحابه وقدم رجل فتزوج امرأة كانت مهاجرة فجلس رسول الله صلى الله عليه و سلم على المنبر فقال : يا أيها الناس إنما الأعمال بالنيات ثلاثا فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يطلبها أو امرأة يخطبها فإن هجرته إلى ما هاجر إليه ثم رفع يديه فقال : اللهم انقل عنا الوباء ثلاثا فلما أصبح قال : أتيت هذه الليلة بالحمى فإذا عجوز سوداء ملببة ( ملببة : أي مأخوذة بثلابيبها . ح ) في يد الذي جاء بها فقال : هذه الحمى فما ترى فيها ؟ فقلت اجعلوها لخم ( اجعلوها لخم أي انقلوها لخم : بضم الخاء وتشديد الميم وهو اسم لغدير خم يبعد عن المدينة ثلاثة أميال للجنوب منها أو اسم غيضة هناك . انتهى . قاموس . ح )
هناد في الزهد

(3/1345)


8784 - ثنا وكيع عن سفيان عن محمد بن التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إنما الأعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته ما هاجر إليه ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه
( هنا الحديث خال من العزو ومر أحاديث النية ص / 419 / ولغاية / 425 / انتهى . ص )

(3/1345)


النصر والإعانة

(3/1345)


8785 - { أنس بن مالك رضي الله عنه } عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أعن أخاك ظالما أو مظلوما قلت : يا رسول الله أعينه مظلوما فكيف أعينه ظالما قال : ترده إلى الحق فذلك عون له
( كر ) . مر برقم / 7204 /

(3/1346)


8786 - عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أعن أخاك ظالما أو مظلوما فقال رجل : يا رسول الله هذا أنصره مظلوما أرأيت إن كان ظالما قال : امنعه من الظلم واحجزه فإن ذلك نصره
الرامهرمزي في الأمثال . مر برقم / 7226 /

(3/1346)


8787 - عن أبي الدرداء قال : كنا عند النبي صلى الله عليه و سلم فنال رجل من رجل فرد عليه رجل فقال النبي صلى الله عليه و سلم : من رد عن عرض أخيه رفع بها درجة
( كر )

(3/1346)


الورع

(3/1347)


8788 - { عمر رضي الله عنه } عن عمر قال : إن الدين ليس بالطنطنة من آخر الليل ولكن الدين الورع
( م حم ) في الزهد

(3/1347)


8789 - عن أبي رفاعة عبد الله بن الحارث العدوي قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو على كرسي خلت أن قوائمه حديد فسمعته يقول : إنك لن تدع شيئا لله إلا أبدلك الله خيرا منه
( خط ) في المتفق

(3/1347)


8790 - عن الثوري عن جابر عن الشعبي قال : قال عبد الله : ما اجتمع حلال وحرام إلا غلب الحرام الحلال
( عب )

(3/1348)


8791 - عن عبد الله بن معاوية بن حديج أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله ما يحل لي مما يحرم علي فسكت رسول الله صلى الله عليه و سلم فرد عليه ثلاثا كل ذلك يسكت رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم قال أين السائل ثم قال : أنا ذا يا رسول الله قال ونقر بأصبعه : ما أنكر قلبك فدعه
البغوي وقال : لا أدري سمع عبد الرحمن بن معاوية من النبي صلى الله عليه و سلم أم لا ولا أعلم روى غير هذا الحديث ( كر )

(3/1348)


8792 - عن بشير بن النعمان عن أبيه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال في خطبته أو في موعظته : أيها الناس الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات فمن تركهن سلم دينه وعرضه ومن أوضع فيهن يوشك أن يقع فيهن ولكل ملك حمى وإن حمى الله في الأرض معاصيه
( قط ) في الأفراد وقال : لا أعلم لبشير بن النعمان حديثا مسندا غيره وقال وقد روي له حديث آخر . مر برقم / 7291 /

(3/1348)


8793 - عن أبي الدرداء قال : الورع أمانة والتاجر فاجر
ابن جرير

(3/1349)


8794 - عن أبي الدرداء قال : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الخير طمأنينة وإن الشر فيه ريبة
( كر ) . مر برقم / 7296 /

(3/1349)


8795 - عن إسحاق بن سويد العدوي عن أبي رفاعة عبد الله بن الحارث العدوي قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو على كرسي خلت أن قوائمه حديد فسمعته يقول : إنك لن تدع شيئا لله إلا أبدلك الله خيرا منه
( خط ) في المتفق والمفترق وقال كذا واسم أبي رفاعة تميم بن أسد لا عبد الله بن الحارث حدث عنه حميد بن هلال ولا أعلم روى عنه إسحاق بن سويد شيئا

(3/1349)


8796 - عن ابن مسعود قال : إن محرم الحلال كمستحل الحرام
ابن سعد وابن جرير ( كر )

(3/1350)


8797 - { مسند علي رضي الله عنه } عن سعيد بن عبد الملك الدمشقي : حدثنا سفيان الثوري عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال : خرج علي بن أبي طالب يوما بالكوفة فوقف على باب فاستسقى ماء فخرجت إليه جارية بإبريق ومنديل فقال لها : يا جارية لمن هذه الدار ؟ فقالت : لفلان القسطار فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : لا تشرب من بئر قسطار ولا تستظلن في ظل عشار
( كر ) ولم أر في رجاله من تكلم فيه

(3/1350)


رخص الورع

(3/1350)


8798 - { ابن عمر رضي الله عنه } عن ابن عمر أنه سئل : إن لي جارا يأكل الربا وإنه يدعوني إلى طعامه أفآتيه ؟ قال : نعم
ابن جرير

(3/1351)


8799 - عن زر قال : جاء رجل إلى ابن مسعود فقال : إن لي جارا يأكل الربا وإنه لا يزال يدعوني فقال : مهنؤه لك وإثمه عليه
( عب ) وابن جرير في تهذيبه

(3/1351)


8800 - عن الحارث بن سويد قال : سأل رجل ابن مسعود إن لي جارا لا يتورع عن أكل الربا ولا من أخذه ما لا يصلح وهو يدعونا إلى طعامه وتكون الحاجة فنستقرضه فما ترى في ذلك ؟ قال : إذا دعاك إلى طعامه فأجبه وإذا كانت لك حاجة فاستقرضه فإن إثمه عليه ومهنؤه لك
ابن جرير

(3/1351)


اليقين

(3/1352)


8801 - عن علي قال : نوم على يقين خير من صلاة على شك
الدينوري

(3/1352)


8802 - عن ابن مسعود قال : اليقين أن لا ترضى الناس بسخط الله ولا تحمد أحدا على رزق الله ولا تلم أحدا على ما لم يؤتك الله فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص ولا يرده كراهة كاره وإن الله بقسطه وعلمه وحكمته جعل الروح والفرح في اليقين والرضا وجعل الهم والحزن في الشك والسخط
ابن أبي الدنيا ( كر )

(3/1352)


8803 - عن علي قال : اليقين على أربع شعب على غاية الفهم وغمرة العلم وزهرة الحكم وروضة الحلم فمن فهم فسر جمل العلم ومن فسر جمل العلم عرف شرائع الحكم ومن عرف شرائع الحكم حلم ولم يفرط في أمره وعاش في الناس
ابن أبي الدنيا في اليقين

(3/1353)


الباب الثاني في الأخلاق المذمومة

(3/1353)


8804 - { عمر رضي الله عنه } عن عمر قال : قد يكون في الرجل عشرة أخلاق تسعة صالحة وواحد سييء فيفسد التسعة الصالحة ذلك السييء
( عب طب هب )

(3/1353)


8805 - عن أبي الدرداء قال : لا يزال العبد من الله بعيدا ما يسيء خلقه
( كر )

(3/1354)


الإفراط في الزينة

(3/1354)


8806 - عن عمر أنه كره أن يصون الرجل نفسه كما تصون المرأة نفسها ولا يزال يرى كل يوم مكتحلا وأن يحف لحيته كما تحف المرأة
أبو ذر الهروي في الجامع

(3/1354)


اذلال النفس والتعرض للبلايا

(3/1355)


8807 - { الوضين بن عطاء } عن يزيد بن مرثد عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا يحل لمؤمن أن يذل نفسه . قيل : وما إذلال نفسه يا رسول الله ؟ قال : يعرض نفسه لإمام جائر
السلفي في انتخاب حديث الفراء

(3/1355)


8808 - عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ليس للمسلم أن يذل نفسه قالوا : يا رسول الله وكيف يذل نفسه ؟ قال : يتعرض من البلاء لما لا يطيق
( طس )

(3/1355)


8809 - عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ليس ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه قيل : يا رسول الله وكيف يذل نفسه ؟ قال : يتعرض من البلاء لما لا يقوم له
ابن النجار

(3/1356)


البهتان

(3/1356)


8810 - عن علي قال : البهتان على البراء أثقل من السموات
الحكيم

(3/1356)


البغي

(3/1357)


8811 - عن الحارث عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا معشر المسلمين احذروا البغي فإنه ليس من عقوبة هي أحضر من عقوبة البغي
ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ( عب طب ) وابن النجار

(3/1357)


8812 - عن عبد الملك بن أبي سليمان قال : سألت أبا جعفر ؟ هل في هذه الأمة كفر ؟ قال : لا أعلمه ولا شرك قلت : فماذا ؟ قال بغي
( ش )

(3/1357)


البخل

(3/1358)


8813 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كفى بالمرء من الشر أن يكون فاجرا وأن يكون بخيلا
ابن جرير

(3/1358)


8814 - عن ابن مسعود قال : الإقتار في الحياة والتبذير عند الموت تلك المريات ( تلك المريات : الذي في النهاية في لفظ ( مرر ) وفي حديث ابن مسعود هما المريان . . . المريان : تثنية مرى مثل صغرى وكرى وصغريان وكريان فهي فعلى من المرارة تأنيث الأمر كالجلى والأجل أي الخصلتان المعضلتان في المرارة . . . انتهى . من النهاية . ح ) من الأمر
( ص )

(3/1358)


التعرض للتهم

(3/1359)


8815 - { عمر رضي الله عنه } عن عكرمة قال : قال عمر بن الخطاب : من كتم سره كانت الخيرة في يديه ومن عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن
ابن أبي الدنيا في الصمت ( ص )

(3/1359)


التعمق

(3/1359)


8816 - { مسند عمر رضي الله عنه } عن ابن سيرين قال : هم عمر أن ينهى عن ثياب حبرة تصبغ بالبول ثم قال : نهينا عن التعمق
( عب )

(3/1360)


8817 - عن جابر بن عبد الله قال : خرجنا مع عمر بن الخطاب إلى بعض رباع المدينة فقطر على رجل منا ماء من جناح فقال الرجل : يا صاحب الجناح أنظيف ماؤك ؟ فالتفت إليه عمر فقال : يا صاحب الجناح لا تخبره فإن هذا ليس عليه
نعيم بن حماد في نسخته

(3/1360)


8818 - عن ابن عمر أن رجلا قال : إني لأتوضأ بعد الغسل قال لقد تعمقت
( ص )

(3/1360)


تحقير المسلم

(3/1361)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية