صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : كنز العمال
مصدر الكتاب : الإنترنت
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

31379 عن الحارث بن يمجد عمن حدثه عن رجل يكنى بأبي سعيد قال : قدمت من العالية إلى المدينة فما بلغت حتى أصابني جهد ، فبينا أنا
أسير في سوق من أسواق المدينة سمعت رجلا يقول لصاحبه : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرى (1) الليلة ، فلما سمعت ذكر القرى وفي جهد أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ! بلغني أنك قريت الليلة ، قال : أجل ، قال وما ذاك ؟ قال : طعام فيه سخينة (2) ، قلت : فما فعل فضله ؟ قال : رفع ، قلت : يا رسول الله ! أفي أول أمتك تكون موتا أو في آخرها ؟ قال : في أولها ، ثم يلحقوني أفنادا يفني بعضهم بعضا.
(ابن منده ، كر).
31380 عن أبي موسى قال : ليكونن بين أهل الاسلام بين يدي الساعة الهرج والقتل حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وأباه وأخاه ! وايم الله ! لقد خشيت أن يدركنى وإياهم (نعيم بن حماد في الفتن) 31381 عن أبي موسى قال : إن بعدكم فتنا كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا ، القاعد
__________
1) قرى : قرى الضيف يقريه قرى بالكسر وقراء بالفتح والمد : أحسن إليه.
والقرى أيضا : ما قري به الضيف.
المختار (421) ب.
2) سخينة : أي طعام حار يتخذ من دقيق وسمن.
وقيل دقيق وتمر ، أغلظ من الحساء وأرق من العصيدة.
النهاية (2 / 351) ب.
(*)

(11/241)


فيها خير من القائم ، والقائم فيها خير من الماشي والماشي خير من الراكب ، قالوا : فما تأمرنا ؟ قال : كونوا أحلاس البيوت.
(ش ونعيم بن حماد).
31382 عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن بين يدي الساعة لهرجا ! قالوا : وما الهرج ؟ قال : القتل والكذب ، قالوا : يا رسول الله ! قد أكثر مما يقتل الان من الكفار ، قال : إنه ليس بقتلكم الكفار ولكن يقتل بعضكم حتى يقتل الرجل جاره وأخاه وابن
عمه ، فأبلس (1) القوم حتى ما يبدي الرجل منها عن واضحة (2) فقلنا ومعنا عقولنا يومئذ ؟ قال : ينزع عقول أكثر أهل ذلك الزمان ويخلف هباء من الناس يحسب أحدهم أنهم على شئ وليسوا على شئ.
(ش ونعيم ابن حماد في الفتن).
31383 عن طاوس أن رجلا اعترض لابي موسى الاشعري فقال : هذه الفتنة التي كانت تذكر وقال حين افترق هو وعمرو بن العاص حين حكما فقال أبو موسى : ما هذه إلا حيصة من حيصات الفتن وبقيت الزداح (3) المطبقة ، من أشرف لها أشرفت له ، القاعد فيها خير من
__________
1) فأبلس : المبلس : الساكت من الحزن أو الخوف والابلاس : الحيرة (1 / 152) النهاية.
ب.
2) واضحة : الواضحة : الاسنان تبدو عند الضحك.
(2 / 913) المصباح.
ب.
3) الزداح : أي الثقيلة العظيمة.
(2 / 213) النهاية.
ب.
(*)

(11/242)


القائم ، والقائم خير من الماشي ، والماشي خير من الساعي ، والصامة خير من المتكلم ، والنائم خير من المستيقظ.
(نعيم).
31384 عن أبي موسى قال : يا أيها الناس ! إنها فتنة باقرة يدع الحليم فيها كأنما ولد أمس ، تأتيكم من مأمنكم كداء القطن لا يدرى أنى يؤتى ، المضطجع فيها خير من القاعد ، والقاعد فيها خير من القائم ، والقائم خير من الماشي ، والماشي خير من الساعي.
(نعيم والروياني ، كر).
31385 عن أبي موسى الاشعري رضي الله عنه قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة بين يدي الساعة قال قلت : وفينا كتاب الله ؟ قال : وفيكم كتاب الله ، قال قلت : ومعنا عقولنا ؟ قال : ومعكم عقولكم.
(نعيم).
31386 عن أبي موسى قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يدي الساعة فتنة ثم قال أبو موسى : والذي نفسي بيده ! مالي وما لكم منها مخرج إن أدركناها فيما عهد إلينا نبينا صلى الله عليه وسلم إلا أن نخرج منها كما دخلناها ولا نحدث فيها شيئا.
(ش ونعيم).
31387 عن مينا (1) مولى عبد الرحمن بن عوف قال : رأيت أبا هريرة وسمع صبيانا يقولون : الاخر شر ، الاخر شر ، فقال أبو هريرة : أي والذى نفسي بيدن ! إلى يوم القيامة.
(نعيم بن حماد في الفتن).
__________
1) منيا بن أبي منيا الزهري قال أبو حاتم : منكر الحديث خلاصة تذهيب الكمال (3 / 87) ص.
(*)

(11/243)


31388 عن أبي هريرة قال : ليأتين على الناس زمان الموت فيه أحب إلى أحدهم من العسل بالماء البارد في اليوم القائظ ، ثم لا يموت.
(نعيم).
31389 عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وذكر الفتنة الرابعة - لا ينجو من شرها إلا من دعا كدعاء الغرق وأسعد الناس فيها كل تقي خفي إذا ظهر لم يعرف وإذا جلس لم يفتقد ، وأشقى الناس كل خطيب مصقع (1) أو راكب موضع.
(نعيم).
31390 عن أبي هريرة قال : ليأتين على الناس زمان خير منازلهم البادية.
(نعيم في الفتن).
31391 (مسند أبي هريرة) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تدم الفتنة الرابعة اثني عشر عاما ثم تنجلي حين تنجلي وقد انحسرت الفرات عن جبل من ذهب ، يكب عليه الامة فيقتل عليه من كل تسعة سبعة.
(نعيم).
31392 عن عبد الله ب السائب عن أبي مدلج عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خير قتلى قتلت تحت ظل السماء مذ خلق الله تعالى خلقه أولهم هابيل الذي قتله قابيل اللعين ظلما ، ثم قتلى الانبياء الذين
__________
1) مصقع : أي البليغ الماهر في خطبته الداعي إلى الفتن الذي يحرض الناس عليها ، وهو مفعل من الصقع : رفع الصوت ومتابعته.
ومفعل من أبنية المبالغة (3 / 42) النهاية.
ب.
(*)

(11/244)


قتلهم أممهم المبعوثة إليهم حين قالوا : ربنا الله ، ودعوا إليه ، ثم مؤمن من آل فرعون ، ثم صاحب يس ، ثم حمزة بن عبد المطلب ، ثم قتلى بدر ، ثم قتلى أحد ، ثم قتلى الحديبية ، ثم قتلى الاحزاب ، ثم قتلى حنين ، ثم قتلى تكون من بعدي تقتلهم الخوارج مارقة فاجرة ، ثم ارجع يدك إلى ما شاء الله من المجاهدين في سبيله حتى تكون ملحمة الروم قتلاهم كقتلى بدر ثم تكون ملحمة الترك قتلاهم كقتلى يوم أحد ، ثم ملحمة الدجال تقلاهم كقتلى يوم الحديبية ، ثم ملحمة يأجوج وماجوج قتلاهم كقتلى يوم الاحزاب ، ثم ملحمة الملاحم قتلاهم كقتلى يوم حنين ، ثم لا تكون بعد ذلك ملحمة في الاسلام لاهلها فيها إلى يوم ينفخ في الصور.
(نعيم بن حماد في الفتن ، وفيه مسلمة بن علي الدمشقي متروك).
31393 عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أتتكم الشرف الجون ! قالوا : وما الشرف الجون ؟ قال : الفن كأمثال الليل المظلم.
(العسكري في الامثال).
31394 عن أبي هريرة قال : يا أهل الشام ! ليخرجنكم الروم منها كفرا كفرا حتى تلحقوا بسنبك (1) من الارض ،
قيل : وما ذلك السنبك ؟ قال : حسما (2) جذام ولسيوف الروم على
__________
1) بسنبك : أي طرف.
(2 / 406) النهاية.
ب.
2) حسما جذام : وفي الحديث (فله مثل قور حسما) حسما بالكسر والقصر اسم بلد جذام.
والقور جمع قارة : وهي دون الجيل (1 / 386) النهاية.
ب.
(*)

(11/245)


كوادنها (1)) متعلقين جعابها بين بارق ولعلع.
(كر).
31395 عن ابن عباس قال : أول العرب هلاكا قريش وربيعة ، قالوا : وكيف ؟ قال : أما قريش فيهلكها الملك ، وأما ربيعة فتهلكها الحمية.
(ش).
31396 عن ابن عباس قال : لم يكن في بني اسرائيل شئ إذا وهو فيكم كائن.
(نعيم بن حماد في الفتن).
31397 عن ابن عباس قال : إذا كان خروج السفياني في سبع وثلاثين كان ملكه ثمانية وعشرين شهرا ، وإن خرج في تسع وثلاثين كان ملكه تسعة أشهر.
(نعيم بن حماد).
31398 عن ابن عباس أنهم ذكروا عنده اثنى عشر خليفة ثم الامير فقال : والله ! إن منا بعد ذلك السفاح والمنصور والمهدي يدفعها إلى عيسى ابن مريم.
(نعيم بن حماد في الفتن).
31399 عن كهيل بن حرملة النمري قال : سمعت أبا هريرة يقول : كيف بكم إذا خرجتم منها كفرا كفرا إلى سنبك من الارض يقال لها حسما جذام إذا لم تأخذوا أبيض ولا أصفر ولا يخدمكم ندراء ولا ينان
__________
1) كوادنها : في حديث عمر إن الخيل أغارت بالشام فأدركت العراب من يومها ، وأدركت الكوادن ضحى الغد هي البراذين الهجن.
النهاية
(4 / 208) ب.
(*)

(11/246)


ولا جرجنة ولا مارق ؟ وكيف بكم إذا خرجتم نها كفرا كفرا إلى سنبك من الارض يقال لها حسما جذام ؟ فقال قائل : أبصر ما تقول يا أبا هريرة ! فغضب حتى تخالج لونه ، فقال : لقد ضل أبو هريرة وما اهتدى إن لم تكن سمعته أذناي ووعاه قلبي - قالها مرارا.
(ش ، كر).
31400 عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا مات الخامس من أهل بيتي فالهرج الهرج حتى يموت السابع ، قالوا : وما الهرج ؟ قال : الفتن ، كذلك حتى يقوم المهدي.
(نعيم).
31401 عن أبي هريرة قال : ويل للعرب من شر قد اقترب : إمارة الصبيان ! إن أطاعوهم أدخلوهم النار ، وإن عصوهم ضربوا أعناقهم.
(ش).
31402 عن أبي هريرة قال : ويل للعرب من شر قد اقترب أظلت ورب الكعبة أظلت ! والله لهي أسرع إليهم من الفرس المضمر السريع ! الفتنة العمياء الصماء المشبهة ، يصبح الرجل فيها على أمر ويمسي على أمر ، القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي ، ولو أحدثكم بكل الذي أعلم لقطعتم عنقي من ههنا - وأشار إلى قفاه ويقول : اللهم لا تدرك أبا هريرة إمرة الصبيان.
(ش).
31403 عن أبي هريرة قال : لتؤخذن المرأة فليبرقن بطنها ثم ليؤخذن ما في الرحم فلينبذن مخافة الولد.
(ش).

(11/247)


31404 عن أبي هريرة قال : لا يأتي عليكم إلا قليل حتى يقضي الثعلب وسنته بين ساريتين من سواري المسجد - يعني مسجد المدينة يقول من
الخراب.
(ش).
31405 عن أبي هريرة قال : تقتل هذه الامة حتى يقتل القاتل لا يدري على أي شئ قتل ، ولا يدري المقتول على أي شئ قتل.
(ش).
31406 عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تكثر الفتن ويكثر الهرج ! قلنا : وما الهرج ؟ قال : القتل ، ويقبض العلم ، قال : أما إنه ليس ينزع من صدور الرجال ولكن يقبض العلماء.
(ش).
31407 عن أبي هريرة قال : والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، والله ! ليقعن القتل والموت في هذا الحي من قريش حتى يأتي الرجل الكناسة فيجد بها النعل فيقول : كأنها نعل قرشي.
(ش).
31408 عن أبي هريرة قال : تكون فتنة لا ينجي منها إلا دعاء كدعاء الغرق.
(ش).
31409 عن أبي هريرة قال : ويل للعرب من شر قد اقترب : إمارة الصبيان ! إن أطاعوهم أدخلوهم النار ، وإن عصوهم ضربوا أعناقهم.
(ش).

(11/248)


31410 عن أبي هريرة قال : ويل للعرب من هرج قد اقترب : الاجيجة ! وما الاجيجة ؟ قال : الويل الطويل في الاجيجة ، ويل للعرب من بعد الخمس والعشرين والمائة من القتل الذريع والموت الريع والجوع الفظيع ! ويسلط عليهم البلاء بذنوبها فتكثر صدورها وتهتك ستورها ويغير سرورها ، فبذنوبها تنزع أوتادها وتقطع
أطنابها وتبختر قرأوها ، ويل لقريش من زنديقها يحديث أحداثا تهتك ستورها وينزع هيبتها ويهدم عليها جدورها حتى تقوم النائحات الباكيات ! فباكية تبكي على دينها ، وباكية تبكي من ذلها بعد عزها ، باكية تبكي من استحلال فرجها ، وباكية تبكي شوقها إلى قبورها ، وباكية تبكي من جوع أولادها ، وباكية تبكي من انقلاب جنودها عليها.
(كر).
31411 عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنه سيصيب أمتي داء الامم ! قالوا : يا نبي الله ! وما داء الامم ؟ قال : الاشر والبطر والتكاثر والتنافس في الدين والتباغض والتحاسد حتى يكون البغي ثم يكون الهرج.
(ابن أبي الدنيا في...وابن النجار).
31412 عن زاذان عن عليم قال : كنا معه على سطح ومعه رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في أيام الطاعون فجعلت الجنائز تمر فقال : يا طاعون خذني ! فقال عليم : ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(11/249)


لا يتمنين أحدكم الموت ! فانه عند انقطاع عمله ولا يرد فيستعتب فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : بادروا بالموت ستا : إمرة السفهاء ، وكثرة الشرط ، وبيع الحكم ، واستخفافا بالدم ، ونشأ يتخذون القرآن مزامير يقدمونه ليغنيهم وإن كان أقلهم فقها.
(ش).
31413 عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سيجئ أقوام في آخر الزمان تكون وجوههم وجوه الادميين وقلوبهم قلوب الشياطين أمثال الذئاب الضواري ، ليس في قلوبهم شئ من الرحمة ، سفاكين للدماء ، لا يدعون عن قبيح ، إن بايعتهم واربوك وإن تواريت عنهم
اغتابوك وإن حدثوك كذبوك وإن ائتمنتهم خانوك ، صبيهم عارم وشابهم شاطر وشيخهم لا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر ، الاعتزاز بهم ذل وطلب ما في أيديهم فقر الحليم فيهم غدو والامر فيهم بالمعروف متهم ، المؤمن فيهم مستعضف والفاسق فيهم مشرف ، السنة فيهم بدعة والبدعة فيهم سنة ، فعند ذلك يسلط عليهم شرارهم ويدعو خيارهم فلا يستجاب لهم.
(طب (1) وأورده ابن الجوزي في الموضوعات).
31414 عن عبد ربه بن صالح عن عروة بن رويم أنه سمعه يحدث
__________
1) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (7 / 286 / 287) وقال : فيه محمد بن معاوية النيسابوري وهو متروك.
ص.
(*)

(11/250)


عن الانصار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : يكون في أمتي رجفة ! يهلك فيها عشرة آلاف عشرون ألفا ثلاثون ألفا ، يجعلها الله موعظة للمتقين ورحمة للمؤمنين وعذابا على الكافرين.
(كر).
31415 عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا ظهر السواد في الارض أنزل الله بأهل الار ض نائبة ، قلت : يا رسول الله ! وفيهم أهل طاعة الله ؟ قال : نعم ، ثم يصيرون إلى رحمة الله.
(ش).
31416 عن عائشة قالت قلت : يا رسول الله ؟ كيف هذا الامر بعدك ؟ قال : في قومك ما كان فيهم خير ، قلت فأي العرب أسرع فناء ؟ قال : قومك ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : يستجلبهم الموت ويفنيهم الناس.
(نعيم بن حماد في الفتن).
31417 عن ابن عمر قال : إذا رأيتم قريشا قد هدموا البيت ثم بنوه فزوقوه ! فان استطعت أن تموت فمت.
(ش).
31418 عن ميمونة قالت : قال لنا نبي الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم : كيف أنتم إذا مرج الدين فظهرت الرغبة واختلف الاخوان وحرق البيت العتيق.
(ش).
31419 عن عبد الله بن عمرو قال : يأتي على الناس زمان يتمني الرجل ذو الشرف والمال والولد الموت مما يرى من البلاء من ولاتهم.
(نعيم ابن حماد في الفتن).

(11/251)


31420 عن أبي الطفيل قال : أخذ عبد الله بن عمرو بيدي فقال : يا عامر بن واثلة ! سيكون اثنا عشر خليفة من بني كعب بن لؤي ثم النفق والنفاق ، لن يجتمع أمر الناس على إمام حتى تقوم الساعة.
(نعيم).
31421 عن عبد الله بن عمرو قال : يكون على هذه الامة اثنا عشر خليفة : أبو بكر الصديق ، اصبتم اسمه ، عمر الفاروق ، قرن من حديد ، اصبتم اسمه ، عثمان بن عفان ذو النورين ، قتل مظلوما ، أوتي كفلين من الرحمة ، ملك الارض المدقسة معاوية وابنه ، ثم يكون السفاح ومنصور وجابر والامين وسلام وأمير العصب (1) لا يرى مثله ولا يدرى مثله ، كلهم من بني كعب بن لؤي فيهم رجل من قحطان ، منهم من لا يكون إلا يومين ، منهم من يقال له : لتبايعنا أو لنقتلنك ، فان لم يبايعهم قتلوه.
(نعيم).
31422 عن عبد الله بن عمرو قال : إذا أقبلت الرايات السود من المشرق والرايات الصفر من المغرب حتى يلتقوا في سرة (2) الشام - يعني دمشق - فهنالك البلاء.
(نعيم).
__________
1) أمير العصب : هي جمع عصبة كالعصابة ، ولا واحد لها من لفظها.
النهاية
(3 / 244) ب.
2) سرة : وفي حديث حذيفة لا تنزل سرة البصبرة أي وسطها وجوفها ، من سرة الانسان فانها في وسطه.
النهاية (2 / 360) ب.
(*)

(11/252)


31423 عن عبد الله بن عمرو قال : ليخرجنكم الروم من الشام كفرا كفرا حتى يوردوكم حسما جذام حتى يجعلوكم في طسوت من الارض.
(كر).
31424 عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : سيكون بعدي فتن تصطلم فيها العرب ، اللسان فيها أشد من السيف ، قتلاها جميعا في النار.
(كر).
31425 عن أبي قبيل المعافري (1) عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو قالا : ابتاع النبي صلى الله عليه وسلم من أعرابي قلائص (2) إلى أجل فقال : يا رسول الله ! أرأيت إن أتى عليك أمر الله فمن يقضيني مالي ؟ قال : أبو بكر يقضي عني ديني وينجز عداتي ، قال : فان قبض أبو بكر فمن يقضي عنك ؟ قال : عمر ، يحذو حذوه ويقوم مقامه ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، قال : فان مات عمر ؟ قال : فان استطعت أن تموت فمت.
(عد ، كر).
31426 عن ابن مسعود قال : أنتم أشبه الناس سمتا وهديا ببني إسرائيل ، لتسلكن طريقتهم حذو القذة بالقذة والنعل بالنعل ،
__________
1) أبو قبيل المعافري : هو ، حيي بن هاني بن ناصر المصري وثقه ابن معين وتوفي سنة 118 ه.
خصلاصة تذهيب الكمال (1 / 267) ص.
2) قلائص : القلائص في الاصل جمع قلوص ، وهي الناقة الشابة.
النهاية (4 / 100) ب.
(*)

(11/253)


وقال عبد الله : إن من البيان سحرا.
(ش).
31427 عن ابن مسعود قال : هذه الفتن قد أظلت كقطع الليل المظلم ، كلما ذهب منها رسل بدا رسل آخر ، يموت فيها قلب الرجل كما يموت فيها بدنه ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا ، يبيع فيها أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل.
(نعيم بن حماد في الفتن).
31428 عن مسروق قال : أشرف عبد الله على داره فقال : أعظم بها خربة ! لتحفظن ! فقيل : من ؟ قال : أناس يأتون من ههنا - وأشار بيده نحو المغرب.
(ش).
31429 عن أرقم بن يعقوب قال : سمعت عبد الله يقول : كيف أنتم إذا خرجتم من أرضكم هذه إلى جزيرة العرب ومنابت الشيح ؟ قلت : من يخرجنا من أرضنا ؟ قال : عدو الله.
(ش).
31430 عن ابن مسعود قال : كيف بكم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير ويربو فيها الصغير ، يتخذها الناس سنة ، إذا ترك منها شئ قيل : تركت السنة ؟ قيل : يا أبا عبد الرحمن ؟ ومتى ذلك ؟ قال : إذا كثرت جهالكم وقلت علماؤكم وكثرت خطباؤكم وقلت فقهاؤكم وكثرت أمراؤكم وقلت أمناؤكم وتفقه لغير الدين والتمست الدنيا بعمل الاخرة.
(ش ونعيم ابن حماد في الفتن).

(11/254)


31431 عن ابن مسعود قال : إذا فشا الكذب كثر الهرج.
(نعيم).
31432 عن ابن مسعود قال : إن شر الليالي والايام والشهور والازمنة أقربها إلى الساعة.
(نعيم).
31433 عن ابن مسعود قال : أخاف عليكم فتنا كأنها الليل ! يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه.
(نعيم)..31434 عن ابن مسعود قال : يأتي على الناس زمان يأتي الرجل القبر فيضطجع عليه فيقول : ياليتني مكان صاحبه ! ما به حب للقاء الله ولكن لما يرى من شدة البلاء.
(نعيم).
31435 عن ابن مسعود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تكون فتنة النائم فيها خير من المضطجع ، والمضطجع فيها خير من القاعد ، والقاعد فيها خير من القائم ، والقائم فيها خير من الماشي ، والماشي فيها خير من الراكب والراكب خير من المجري قتلاها كلها في النار ، قلت : يا رسو الله ؟ ومتى ذلك ؟ قال : أيام الهرج ، قلت : ومتى أيام الهرج ؟ قال حين لا يأمن الرجل جليسه ، قلت : فبم تأمرني إن أدركت ذلك ؟ قال : اكفف نفسك ويدك وادخل دارك ! قلت : يا رسول الله ؟ أرأيت إن دخل علي داري ؟ قال : فادخل بيتك ! قال : قلت : أفرأيت إن دخل علي بيتي ؟ قال : فادخل مسجدك ثم اصنع هكذا - ثم قبض يمينه على

(11/255)


الكوع - وقل : ربي الله ! حتى تقتل على ذلك.
وفي لفظ قال : ثم قم إلى مخدعك ! قال : أفرأيت إن دخل علي ؟ قال : قل : هكذا وقل : بؤ باثمي وإثمك وكن عبد الله المقتول.
(ش ، حم ونعيم ، طب ، ك).
31436 عن ابن مسعود قال : يأتي على الناس زمان المؤمن فيه أذل من الامة ، أكيسهم الذي يروغ بدينه روغان الثعلب.
(نعيم).
31437 عن ابن مسعود قال : يلي على الناس خليفة شاب يبايع
لابنين له فيقتل بدمشق بغدر ويختلف الناس بعده.
(نعيم).
31438 عن ابن مسعود قال : يخرج رجل من أهل الجزيرة فيطأ الناس وظأة ويهرق الدماء ، ثم يخرج رجل من خراسان بعد قتل أخيه من بنى هاشم يدعى عبد الله يلي نحوا من أربعين سنة ثم يهلك ويختلف رجلان من أهل بيته يسميان باسم واحد فتكون ملحمة بعقرقوف (1) فيظهر أقربة من الخليفة ثم تكون علامة في بني الاصفر ويتبدى نجم له ذنب فيزول عنهم ولا يعود إليهم.
(نعيم).
31439 عن ابن مسعود قال : إذا ظهر الترك والخزر (2) بالجزيرة
__________
1) بعقرقوف : عقرقوف هو عقر أضيف إليه قوف فصار مركبا مثل حضرموت وبعلبك ، وقد ذكر أهل السير أن هذه القرية سميت بعقرقوف ابن طمهورث الملك.
معجم البلدان طبع بيروت (4 / 137) ب.
2) والخزر : وفي حديث حذيفة كأني بهم خنس الانوف ، خزر العيون الخزر بالتحريك : ضيق العين وصغرها.
النهاية (2 / 28) ب.
(*)

(11/256)


وأذربيجان والروم بالعمق وأطرافها قاتل رجل من قيس من أهل قنسرين والسفياني بالعراق يقاتل أهل المشرق وقد اشتغل أهل كل ناحية بعدو ، فإذا قاتلهم أربعين يوما ولم يأته مدد صالح الروم على أن لا يؤدي أحد الفريقين إلى صاحبه شيئا.
(نعيم).
31440 عن ابن مسعود قال : كل فتنة شوى (1) حتى تكون بالشام فإذا كانت بالشام فهي الصيلم وهي المظلمة.
(نعيم) 31441 عن سعيد بن عبد العزيز (2) هو : أبويحيى التنوخي أبو محمد الدمشقي وثقه ابن معين توفي 167 ه.
خلاصة تذهيب الكمال (1 / 385) ص.
) عمن حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : يليكم عمر وعمر ويزيد ويزيد والوليد والوليد ومروان ومروان ومحمد ومحمد.
(نعيم).
31442 عن ابن المسيب قال : ولد لاخي أم سلمة غلام فسموه الوليد فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : سميتموه بأسماء فراعنتكم ليكونن في هذه الامة رجل يقال له الوليد وهو شر على هذه الامة من فرعون على قومه.
قال الزهري : ان استخلف الوليد بن يزيد فهو وإلا فهو الوليد بن عبد الملك.
(نعيم).
__________
1) شوى : ومنه حديث مجاهد كل ما أصاب الصائم شوى إلا الغيبة أي شئ هين لا يفسد صومه وهو من الشوى : الاطراف.
اه النهاية (2 / 512) ب.

(11/257)


31443 عن أبي غسان المديني قال : قدمنا الشام مع داود بن فراهج ومعنا رجل من بني وعلة السبائي كان صاحب علم وحكم فقال داود : أنت رجل شريف الق هذا الرجل وتعرض له - يعني الوليد بن يزيد - فبالحري أن ترد علينا خيرا ، فقال : إنه مقتول لتمام أربعين ليلة من هذا اليوم وهو انقضاء خلافة العرب إلى قيام صاحب الوادي من آل أبي سفيان ثم يعود إلى الشام سنتهم حتى يكونوا أصاحب الاعماق ، فقال داود بن فراهج : سمعت أبا هريرة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول : صاحب الاعماق الذي يهزم الله العدو ، على يديه نصر ، فقال : إنما سمي نصرا لنصر الله إياه ، فأما اسمه فسعيد.
(كر).
31444 عن سعيد بن المسيب قال : تكون بالشام فتنة كلما سكنت من جانب طمت من جانب ، فلا تتناهى حتى ينادي مناد من السماء :
إن أميركم فلان.
(نعيم بن حماد).
31445 عن طاوس قال : ليقتلن القراإ قتلا حتى يبلغ قتلهم اليمن : فقال له رجل : أو ليس قد فعل ذلك الحجاج ؟ قال : ما كانت تلك بعد.
(ش).
31446 عن عبيد بن عمير قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل الحجرات فقال : يا أهل الحجرات ! سعرت النار وجاءت الفتن كأنها قطع الليل المظلم ، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا.
(ش).

(11/258)


31447 عن عبد الرحمن بن سهل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما كانت بنوة قط إلا تبعتها خلافة ، ولا كانت خلافة قط إلا تبعها ملك ، ولا كانت صدقة قط إلا كانت مكسا (1) (ابن منده ، كر).
31448 عن عرباض بن سارية قال : إذا قتل خليفة بالشام لم يزل فيها دم مسفوك حراما وإمام لا يحل حرمته حتى يأتي أمر الله.
(نعيم ابن حماد في الفتن).
31449 عن عصمة بن قيس السلمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يتعوذ بالله من فتنة المشرق قال : فقيل له : فالمغرب ؟ قال : تلك أعظم وأطم.
(نعيم بن حماد في الفتن).
31450 عن عصمة بن قيس أنه كان يتعوذ بالله من فتنة المشرق ثم من فتنة المغرب في صلاته.
(نعيم).
31451 عن علي قال : إنها ستكون بعدي فتنة عمياء مظلمة منكشفة لا ينجو منها إلا النومة ، قيل : وما النومة ؟ قال : الذي لا يدري ما الناس فيه.
(العسكري في المواعظ).
31452 عن علي قال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ! لازالة
__________
1) مكسا : المكس : الضريبة التي يأخذها الماكس وهو العشار.
اه النهاية (4 / 349) ب.

(11/259)


الجبال من مكانها أهون من إزالة ملك مرجل ، فإذا اختلفوا بينهم فوالذي نفسي بيده ! لو كادتهم الضباع لغلبتهم.
(ش).
31453 عن علي قال : من أدرك ذلك الزمان فلا يطعن برمح ولا يضرب بسيف ولا يرم بحجر واصبروا ! فان العاقبة للمتقين.
(ش).
31454 عن علي قال : إن آخر خارجة تخرج في الاسلام بالرملة رملة الدسكرة (1) ، فيخرج إليهم الناس فيقتلون منهم ثلثا ويدخل ثلث ويتحصن ثلث في الدير دير مرمار ، فمنهم الاشمط فيحضرهم الناس فينزلونهم فيقتلونهم فهي آخر خارجة تجرج في الاسلام.
(ش).
31455 عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يكون مدينة بين الفرات ودجلة يكون فيها ملك ابن عباس وهي الزرواء ، يكون فيها حرب مقطعة تسبي فيها النساء ويذبح فيها الرجال كما يذبح الغنم.
(خط وقال : اسناده شديد الضعف ، قلت : وقعت هذه الحروب والذبح بعد موت الخطيب بأكثر من مائتي سنة وذلك مما يقوى ورود الحديث).
31456 عن مجاهد قال : لا ترون الفرج حتى يملك أربعة كلهم من صلب رجل واحد ، فإذا كان ذلك فعسى.
(ش).
31457 عن ابن سيرين قال بلغني أن الشام لا تزال مواءمة حتى
__________
1) رملة الدسكرة : قرية كبيرة ذات منبر بنواحي نهر الملك من غربي بغداد معجم البلدان (2 / 455) ص.
(*)

(11/260)


يكون بدوها من الشام.
(ش).
31458 عن محمد بن سيرين قال : كنا نتحدث أنه تكون ردة شديدة حتى يرجع ناس من العرب يعبدون الاصنام بذي الخلصة.
(ش).
31459 عن محمد بن الحنفية قال اتقوا هذه الفتن ! فانها لا يستشرف لها أحد إلا استبقته ألا إن هؤلاء القوم لهم أجل ومدة لو اجتمع من في الارض أن يزيلوا ملكهم لم يقدروا على ذلك حتى يكون الله هو الذي يأذن فيه ، أتستطيعون أن تزيلوا هذه الجبال.
(ش).
31460 عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليفكرن أقوام بعد إيمانهم ، فبلغ ذلك أبا الدرداء فأتاه فقال : يا رسول الله ! بلغني أنك قلت : ليكفرن أقوام بعد إيمانهم ، قال : نعم ولست منهم.
(كر وابن النجار).
31461 عن الزهري قال : بلغني أن الرايات السود تخرج من خراسان فإذا هبطت من عقبة خراسان هبطت تبغي الاسلام فلا يردها إلا رايات الاعاجم من قبل المغرب.
(نعيم بن حماد في الفتن).
31462 عن الزهري قال : يبعث من الكوفة بعثين : بعث إلى مرو وبعث إلى الحجاز ، فيخسف بثلث بعثه إلى الحجاز ، وثلث يمسخون تحول وجوههم بين أكتافهم ، فهم يرون أدبارهم كما يرون

(11/261)


فروجهم ، يمشون القهقري بأعقابهم كما كانوا يمشون بصدور أقدامهم ، ويبقي الثلث فيسيرون إلى مكة.
(نعيم).
31463 عن ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة : إن قومك لاسرع الناس فناء فبكت عائشة ، فقال : ما يبكيك ؟ لعلك تظنين بنى تميم دون قريش ، إني لم أرد رهطك خاصة ولكني أردت قريشا كلها ،
يفتج الله عليهم الدنيا فتستشرفهم العيون وتستجلبهم المنايا ، فهم أسرع الناس فناء.
(نعيم).
31464 عن الزهري قال في خروج السفياني : ترى علامة في السماء.
(نعيم).
31465 عن الزهري إنه قيل له : كنا لا نزال نحسن الظن بالرجل من أهل القرآن وأهل المساجد ثم يخالف ، قال : ذلك النقص ، ثم قال : إن الناس كانوا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل سنة ولم يكن لهم كثير عبادة ولكنهم كانوا يؤدون الامانة ويصدقون النية ، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم هبط الناس درجة وكانوا على شريعة من أمرهم مع أبي بكر وعمر فلما مات عمر هبط الناس درجة وكانوا مع عثمان حنسة علانيتهم فلا بأس بحالهم حتى قتل عثمان ، انهتك الحجاب وكان الناس في فتنتهم استحلوا الدماء فتقاطعوا وتدابروا حتى انكشفت ، ثم ألفهم الله في زمان معاوية فكانوا أهل دنيا يتنافسون فيها ويتصنعون لها ، ثم حضرتهم فتنة

(11/262)


ابن الزبير فكانت الصيلم ، ثم صلحوا على يدي عبد الملك بن مروان ، فأنت منكر معهم ما تذكر من حسن ظنك بهم وخلافهم ، فليس يزال هذا الامر ينتقص حتى يكون أسعد أهل الاسلام أصحاب الحمام والكلاب يعبدون الله على الامر ولا يعرفون حلالا ولا حراما.
(كر).
31466 (مسند الصديق) عن مرداس قال : قال أبو بكر : يقبض الصالحون الاول فالاول حتى يبقى من النسا حثالة كحثالة التمر أو الشعير لا يبالي الله بهم.
(حم في الزهد).
31467 عن أبي برزة أن أبا بكر الصديق قال لابنه : يا بني ! ان حدث
في الناس حدث فأت الغار الذي رأيتني اختبأت فيه أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فكن فيه ! فانه سيأتيك فيه رزقك غدوة وعشية.
(ابن أبي الدنيا في المعرفة والبزار ، وفيه موسى بن مطير واه).
31468 عن يزيد بن السمط عن محمد بن عبد الله التميمي عن أبي بكر الصديق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ستغربلون حتى تصيروا في حثالة في قوم قد مرجت عهودهم وخربت أماناتهم ، قالوا : كيف بنا يا رسول الله ! قال : تعملون ما تعرفون وتتركون ما تنكرون وتقولن : أحد أحد انصرنا ممن ظلمنا واكفنا من بغى علينا.
(أبو الشيخ في الفتن ، ويزيد بن السمط ضعيف).

(11/263)


31469 عن مجاهد أن ابن عمر مر على ابن الزبير فقال : رحمك الله ! إن كنت ما علمت لصواما قواما وصالا للرحم أما والله ! إني لارجو مع مساوي ما قد عملت من الذنوب أن لا يعذبك الله بها.
قال مجاهد : ثم التفت إلي فقال : حدثني أبو بكر الصديق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من يعمل سواءا يجز به في الدنيا.
(كر).
31470 عن أبي بكر الصديق قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : طوبي لمن مات في النأنأة ، قيل : وما النأنأة ؟ قال : حدة الاسلام وبدؤها.
(قال الديلمي في مسند الفردوس : رواه ابن ماجه - ثنا علي بن محمد والحسين ابن إسحاق قالا : حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن طاررق بن شهاب عن أبي بكر.
انتهى.
وليس في النسخ الموجودة الان من سنن ابن ماجه ولا ذكره أصحاب الاطراف ، فلعله في بعض الروايات التي لم تصل إلى هذه البلاد أو في غير السنن من تصانيف ابن ماجه
كالتفسير وغيره).
31471 عن عمر قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مجتمعين وأنا أعرف الحزن في وجهه فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ! قلت : يا رسول الله ! إنا لله وإنا إليه راجعون ، ما ذا قال ربنا ؟ قال : أتاني جبريل آنفا فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، قلت : أجل ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، فمم ذاك يا جبريل ؟ قال : إن أمتك مفتنة بعدك بقليل من الدهر

(11/264)


غير كثير ، فقلت : فتنة كفر أو فتنة ضلالة ؟ قال : كل ذلك سيكون ، قلت : ومن أين يأتيهم ذلك وأنا تارك فيهم كتاب الله ؟ قال : بكتاب الله يضلون ، وأول ذلك من قبل قرائهم وأمرائهم ، يمنع الامراء الناس حقوقهم فلا يعطونها فيقتتلون ويتبع القراء أهواء الامراء فيمدون في الغي ثم لا يقصرون ، قلت : يا جبريل ؟ فبم سلم من سلم منهم ؟ قال : بالكف والصبر ، إن أعطوا الذي لهم أخذوه وإن منعوه تركوه.
(الحكيم وابن أبي عاصم في السنة والعسكري في المواعظ ، حل والديلمي وابن الجوزي في الواهيات ، وفيه مسلمة بن علي متروك).
31472 عن سليم بن قيس الحنظلي قال : خطبنا عمر بن الخطاب فقال : إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي أن يؤخذ الرجل منكم البرئ فيؤشر (1) كما تؤشر الجزور.
(ك).
31473 عن عمر قال : إن الله بعأ هذا الامر حين بدأ نبوة ورحمة ، ثم يعود إلى خلافة ورحمة ، ثم يعود إلى سلطان ورحمة ، ثم يعود ملكا ورحمة ، ثم يعود جبرية يتكادمون تكادم الحمير ، أيها الناس ! عليكم
__________
1) فيؤشر : وفي حديث صاحب الاخدود فوضع المئشار على مفرق رأسه
المئشار بالهمز : المنشار بالنون ، وقد يتر الهمز ، يقال : أشرت الخشبة أشرا ، وووشرتها وشرا ، إذا شققتها ، مثل نشرتها نشرا ، ويجمع على مآشير ومواشير.
ومنه الحديث فقطعوهم بالمآشير أي : المناشير.
النهاية (1 / 51) ب.
(*)

(11/265)


بالغزو والجهاد ما كان حلوا خضرا قبل أن يكون مرا عسرا ويكون ثماما (1) قبل أن يكون حطاما ! فإذا انتاطت المغازي وأكلت الغنائم واستحل الحرام فعليكم بالرباط ! فانه خير جهادكم.
(نعيم بن حماد في الفتن ، ك).
31474 عن عمر قال : أول هذه الامة نبوة ثم خلافة ورحمة ثم ملك ورحمة ، ثم ملك وجبرية ، فإذا كان ذلك فبطن الارض يومئذ خير من ظهرها.
(نعيم بن حماد في الفتن).
31475 عن الحسن بن أبي الحسن أنه سمع شريحا يقول قال عمر بن الخطاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستغربلون حتى تكونوا في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وخربت أماناتهم ، فقال قائل : كيف بنا يا رسول الله ؟ فقال : تعملون بما تعرفون وتتركون ما تنكرون وتقولون : أحد أحد ! انصرنا على من ظلمنا واكفنا من بغانا.
(قط في الافراد ، طس ، حل) (2)
__________
1) ثماما : الثمام : نبت ضعيف قصير لا يطول.
وفي حديث عمر رضي الله عنه اغزوا والغزو حلو خضر قبل أن يصير ثماما ، ثم رماما ، ثم حطاما والرمام : البالي ، والحطام : المتكسر المتفتت ، المعنى : اعزوا وأنتم تنصرون وتوفرون غنائمكم قبل أن يهن ويضعف ويكون كالثمام.
النهاية (1 / 223) ب.
2) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (7 / 283) وقال : رواه الطبراني في الاوسط وفيه من لم أعرفهم.
ص.
(*)

(11/266)


31476 عن قيس بن أبي حازم قال : جاء الزبير إلى عمر بن الخطاب يستأذنه في الغزو فقال عمر : اجلس في بيتك فقد غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فردد ذلك عليه فقال عمر في الثالثة أو التي تليها : اقعد في بيتك ! فو الله إني لاجد بطرف المدينة منك ومن أصحابك أن تخرجوا فتفسدوا على أصحاب محمد.
(البزار ، ك).
31477 عن عمر قال : قد علمت متى تهلك العرب ورب الكعبة ! إذا ولى أمرهم من لم يصحب الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يعالج أمر الجاهلية.
(ابن سعد ، ك ، هب).
31478 عن عبد الكريم بن رشيد أن عمر بن الخطاب قال : يا أصحاب رسول الله ! تناصحوا ! فانكم إن لم تفعلوا غلبكم عليها - يعني الخلافة - مثل عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان.
(نعيم بن حماد في الفتن).
31479 عن أبي عثمان النهدي قال : جئت عمر بن الخطاب ذات يوم فبكى فقلت : يا أمير المؤمنين ما يبكيك ؟ قال : بلغني أن نبيط (1) أهل العراق أسلموا وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا أسلم نبيط أهل العراق أكفؤا الدين على وجهه كما يكأ الاناء.
[ نصر المقدسي في الحجة ، وفيه الفضل بن مختار ، قال أبو حاتم : يحدث بالاباطيل عن الصلت بن
__________
1) نبيط : النبط والنبيط : جبل معروف كانوا ينزلون بالبطائح بين العراقين النهاية (5 / 9) ب.
(*)

(11/267)


دينار وهو ضعيف).
31480 عن صفية بنت أبي عبيد قالت : زلزلت الارض على عهد عمر حتى اصطفقت السرر فخطب عمر الناس فقال : أحدثتم لقد عجلتم ، لئن عادت لاخرجن من بين ظهرانيكم.
(ش ، ق ونعيم بن حماد في الفتن).
31481 عن عمر قال : تهلك العرب حين تبلغ أبناء بنات فارس (ش).
31482 عن أبي ظبيان الاسدي قال : قال لي عمر : كم مالك يا أبا ظبيان ؟ قلت أنا في ألفين وخمسمائة ، قال : فاتخذ شاء بها ! فانه يوشك أن يجئ أغلمة من قريش يمنعون هذا العطاء.
(ش ، خ في الادب وابن عبد البر في العلم) (1) 31483 عن أبي ظبيان أنه كان عند عمر فقال له : اعتقد مالا واتخذ شاء فيوشك أن تمنعوا العطاء (ش) 31484 عن جابر بن عبد الله قال : قل الجراد في سنة عمر التي ولي فيها فسأل عنه فلم يخبر بشئ فاعتم لذلك ، فأرسل راكبا إلى اليمن وراكبا إلى الشام راكبا إلى العراق يسأل ، هل رؤي شئ من الجراد أم لا ؟ فأتاه الراكب الذي من قبل اليمن بقبضة من جراد فألقاها بين يديه ، فلما رآها كبر ثلاثا ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : خلق
__________
1) أخرجه البخاري في الادب المفرد باب الابل عز لاهلها رقم (576) ص.
(*)

(11/268)


الله ألف أمة منها ستمائة في البحر وأربعمائة في البر ، فأول شئ يهلك من هذه الامم الجراد ، فإذا هلكت تتابعت مثل النظام (1) أذا انقطع سلكه.
(نعيم بن حماد في الفتن والحكيم ، ع عد وأبو الشيخ في العظمة ، هب).
31485 عن أبي عثمان قال : كتب عامل لعمر بن الخطاب : إن ههنا
قوما يجتمعون فيدعون المسلمين وللامير ، فكتب إليه عمر : أقبل وأقبل بهم معك ! فأقبل فقال عمر للبواب : أعد سوطا ! فلما دخلوا على عمر أقبل على أميرهم ضربا بالسوط فقال : يا أمير المؤمنين ! إنا لسنا أولئك الذين يعني ، أولئك قوم يأتون من قبل المشرق.
(أبو بكر المروزي في كتاب العلم).
31486 عن سعيد بن المسيب قال : لما فتحت أدني خراسان بكى عمر بن الخطاب فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف فقال : ما يبكيك يا أمير المؤمنين وقد فتح الله عليك مثل هذا الفتح ! قال ما لي لا أبكي ؟ لوددت أن بيننا وبينهم بحرا من نار ! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا أقبلت رايات ولد العباس من عقبات خراسان جاءوا بنعي الاسلام فمن سار تحت لوائه لم تنله شفاعتي يوم القيامة.
(حل)
__________
1) النظام : العقد من الجوهر والخرز ونحوهما.
وسلكه : خيطه.
اه النهاية (5 / 79) ب.
(*)

(11/269)


31487 عن عمر قال : يوشك القرية أن تخرب وهي عامرة ! قالوا : وكيف تخرب وهي عامرة ؟ قال : إذا علا فجارها أبرارها وساد بالدنيا منافقها (أبو موسى المديني في كتاب دولة الاشرار).
31488 عن عمر قال : لن تزال العرب عربا ما كانت مجالسها أندية وأكلت طعامها بالافنية ، فإذا كانت مجالسها أخبية وأكلت طعامها في بيوتها أنكرتم من أموركم ما تعرفون.
(ابن جرير ، ش).
31489 (مسند عمر) عن مسروق قال : قدمنا على عمر فقال : كيف عيشكم ؟ قلنا : أخصب قوم من قوم يخافون الدجال ، قال : ما
قبل الدجال أخوف عليكم الهرج ، قلت : وما الهرج ؟ قال : القتل حتى أن الرجل ليقتل أباه.
(ش).
31490 (مسند عمر) عن علقمة ة بن أبي وقاص عن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يكون بعدى أمراء صحبتهم بلاء ومفارقتهم كفر.
(ابن النجار).
31491 (ايضا) عن مسروق قال : دخل عبد الرحمن بن عوف على أم سلمة فقالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن من أصحابي لمن لا يراني بعد أن أموت أبدا ، فخرج من عندها مذعورا حتى دخل على عمر فقال له : اسمع ما تقول أمك ! فقال عمر يشتد حتى دخل عليها

(11/270)


فسألها ثم قال : أنشدك الله أمنهم أنا ؟ قالت : لا ، ولن أبرئ بعدك أحدا.
(حم ، كر).
34192 (أيضا) عن المسور بن مخرمة قال : قال عمر بن الخطاب لعبد الرحمن بن عوف : ألم يكن فيما تقرأ قاتلوا في الله آخر مرة كما قاتلتم أول مرة ؟ قال : متى ذاك ! قال : إذا كانت بنو أمية الامراء وبنو مخزوم الوزراء.
(خط).
31493 (مسند علي) عن علي قال : ما من ثلاثمائة تخرج إلا ولو شئت سميت سائقها وناعقها إلى يوم القيامة.
(نعيم بن حماد في الفتن وسنده صحيح).
31494 عن علي قال : سبق النبي صلى الله عليه وسلم وصلى (1) أبو بكر وثلث عمر ثم خبطتنا فتنة فما شاء الله.
(حم وابن منيع ومسدد والعدني وأبو عبيد في الغريب ونعيم بن حماد في الفتن ، ك ، طس ،
حل وخشيش في الاستقامة والدورقي وابن أبي عاصم وخيثمة في فضائل الصحابة.
(خط ، ص).
__________
1) وصلى : وفي حديث علي رضي الله عنه سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى أبو بكر ، وثلث عمر المصلي في خيل الحلبة : هو الثاني ، سمي به لان رأسه يكون عند صلاة الاول ، وهو ما عن يمين الذنب وشماله.
النهاية (3 / 50) ب.
(*)

(11/271)


31495 (مسند ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم) ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بني العباس ودولتهم فالتفت إلى أم حبيبة ثم قال : هلاكهم على يدي رجل من جنس هذه.
(نعيم بن حماد في الفتن).
31496 عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سيكون خليفة تقصر عن بيعته الناس ، ثم يكون نائبه من عدو فلا يجد بدا من أن يسير بنفسه فيسير فيظهر على عدوه ، فيريده أهل العراق على الرجوع إلى عراقهم فيأبي ويقول : هذه أرض الجهاد ، فيخلعونه ويولون عليهم رجلا فيسيرون إليه حتى يلقوه بالحص جبل خناصرة (1) فيبعث إلى الشام فيجتمعون له على قلب رجل واحد فيقاتلهم بهم قتالا شديدا حتى إن الرجل ليقوم على ركائبه فيكاد يعد رجال الفريقين ثم ينهزم أهل العراق فيطلبونهم حتى يدخلوهم الكوفة فيقتلونهم بكل من أطاق حمل السلاح منهم فيهزمهم فيقتلون من جرت عليه المواسي.
قيل لابي أسماء : ممن سمعه ثوبان ؟ أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ففمن إذا.
(نعيم).
31497 عن عمار بن ياسر قال : إن لاهل البيت بينكم أمارات ، فالزموا الارض حتى ينساب الترك في خلافة رجل ضعيف ! فيخلع بعد نتين من بيعته ويخالف الترك بالروم ويخسف بغربي مسجد دمشق ،
__________
1) جبل خناصرة : بليدة من أعمال حلب تحاذي قنسرين نحو البادية.
معجم البلدان (2 / 390) ص.
(*)

(11/272)


ويخرج ثلاثة نفر بالشام ، ويأتي هلاك ملكهم من حيث بدأ ، ويكون بدء الترك بالجزيرة والروم وقسطنطين ، فيتبع عبد الله عبد الله فيلتقي جنودهما بقر فيسياء (1) على النهر فيكون قتال عظيم ويسير صاحب المغرب فيقتل الرجال ويسبي النساء ثم يرجع في قيس حتى ينزل الجزيرة إلى السفياني فيتبع اليماني فيقتل قيسا بأريحا ويحوز السفياني ما جمعوا ثم يسير إلى الكوفة فيقتل أعوان آل محمد صلى الله عليه وسلم ثم يظهر السفياني بالشام على الرايات الثلاث ثم يكون كلهم وقعة بقرقيسياء عظيمة ثم ينفتق عليهم فتق من خلفهم فيقتل طائفة منهم حتى يدخلوا أرض خراسان وتقبل خيل السفياني كالليل والسيل ، فلا تمر بشئ إلا أهلكته وهدمته حتى يدخلوا الكوفة فيقتلون شيعة آل محمد صلى الله عليه وسلم ثم يطلبون أهل خراسان في كل وجه ويخرج أهل خراسان في طلب المهدي فيدعون له وينصرونه.
(نعيم).
31498 عن أبي مريم قال : سمعت عمار بن ياسر يقول : يا أبا موسى ! أنشدك الله ! ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ؟ وأنا سائلك عن حديث فان صدقت وإذا بعثت
__________
1) بقرقيسياء : هو بالفتح ثم السكون وقاف أخرى وياء ساكنة وسين مكسورة وياء أخرى وألف ممدودة ويقال : بياء واحدة ، قال حمزة الاصبهاني : قرقيسيا معرب كركيسيا.
معجم البلدان (4 / 328) ب.
(*)

(11/273)


عليك من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من يقررك به ، أنشدك الله ! أليس إنما عناك رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت نفسك ؟ فقال : إنها ستكون فتنة بين بين أمتي أنت يا أبا موسى فيها نائما خير منك قاعدا ، وقاعدا خير منك قائما ، وقائما خير منك ماشيا ، فخطك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعم الناس ، فخرج أبو موسى ولم يرد عليه شيئا.
(ع ، كر).
31499 (منسد عمار بن ياسر) عن عمار بن ياسر قال : إذا رأيتم الشام اجتمع أمرها على ابن أبي سفيان فالحقوا بمكة.
(نعيم).
31500 عن بجالة قال : قلت لعمران بن حصين : حدثني عن أبغض الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فقال : تكتم علي حتى أموت ؟ قلت : نعم ، قال : بنو أمية وثقيف وبنو حنيفة.
(نعيم بن حماد في الفتن).
31501 عن عمرو بن العاص قال : تهلك مصر إذا رميت بالقسي الارض : قوس الترك ، وقوس الروم ، وقوس الحبشة ، وقوس أهل الاندلس.
(نعيم بن حماد في الفتن).
31502 عن عمرو بن مرة الجهني قال : لتخرجن راية سوداء من خراسان حتى تربط خيولها بهذا الزيتون الذي بين لهيا (1)
__________
1) بيت لهيا : بكسر اللام وسكون الهاء وياء وألف مقصوره كذا يتلفظ به والصحيح بيت الالهة وهى قرية مشهورة بغوطه دشمق والنسبة إليها تبلهي معجم البلدان (1 / 522) ب.
(*)

(11/274)


وحرشاء (1) ، فقيل له : والله ما بين هاتين القريتين زيتونة قائمة ! قال : إنه سينصب فيما بينهما حتى يجئ أهل تلك الراية فينزلون تحتها ويربطون خيولهم بها.
(كر).
31503 عن أبي هريرة قال : أظلتكم الفتن كقطع الليل المظلم ! أنجى الناس فيها صاحب شاهقة يأكل من رسل غنمه أو رجل من
وراء الدرب آخذ بعنان فرسه يأكل من فئ سيفه.
(ش).
31504 عن مكحول قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : للترك خرجتان ، خرجة بالجزيرة يحتقبون (2) ذوان الحجال فيظفر الله المسلمين بهم فيكون فيهم ذبح الله الاعظم.
(نعيم).
31505 عن مكحول قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : في السماء آية لليلتين خلتا من رمضان وفي شوال الهمهمة وفي ذي القعدة المعمعة وفي
__________
1) حرشاء : لعله حرستا بالتحريك وسكون السين وتاء فوقها نقطتان قرية كبيرة عامرة في وسط بساتين دمشق على طريق حمص بينهما وبين دمشق أكثر من فرسخ وحرستا المنظرة من قرى دمشق أيضا بالغوطة في شرقيها وحرستا أيضا قرية من أعمال رعبان من نواحي حلب وفيها حصن ومياه غزيرة.
معجم البلدان (2 / 241) ب.
2) يحتقبون : حقبتها واحتقبها : حملتها.
المصباح (1 / 197) وحديث عائشة : فأحقبها عبد الرحمن على ناقة أي : أردفها خلفه على حقيبت الرحل.
النهاية (1 / 412.
ب.
(*)

(11/275)


ذي الحجة التزايل وفي المحرم ومال المحرم.
(نعيم).
31506 عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يأتي على الناس زمان المؤمن فيه أذل من شاته.
(كر).
31507 عن علي قال : يأتي على الناس زمان المؤمن فيه أذل من الامة.
صلى الله عليه وآله.
31508 عن أبي جعفر قال : إذا بلغت سنة تسع وعشرين ومائة واختلف سيوف بني أمية وذنب حمار الجزيرة فغلب على الشام ظهرت
الرايات السود في سنة تسع وعشرين ومائة ويظهر الاكيس مع قوم لا يوبه لهم ، قلوبهم كزبر الحديد ، شعورهم إلى المناكب ، ليست لهم رأفة ولا رحمة على عدوهم ، أسماؤهم الكنى وقبائلهم القرى ، وعليهم ثياب كلون الليل المظلم ، يقودهم إلى آل العباس وهنئ دولتهم ، فيقتلون أعلام ذلك الزمان حتى يهربوا منهم إلى البرية ، فلا تزال دولتهم حتى يظهر النجم ذو الذنباب ويختلفون فيما بينهم.
(نعيم بن حماد في الفتن).
31509 عن أبي جعفر قال : إذا ظهر السفياني على الابقع والمنصور اليماني خرج الترك والروم فيظهر عليهم السفياني.
(نعيم ، ش).
31510 عن مكحول قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : للترك خرجتان : إحداهما يخربون آذربيجان والثانية يشرعون على ثني الفرات.
وفي لفظ :

(11/276)


يربطون خيولهم بالفرات فيبعث الله تعالى على خيلهم الموت فيرجلهم فيكون فيهم ذبح الله الاعظم ، لا ترك بعدها (نعيم بن حماد في الفتن).
31511 عن أبي جعفر قال : إذا ظهر السفياني على الابقع وعلى المنصور والكندي والترك والروم خرج وسار إلى العراق ثم يطلع القرن ثم السعا فعند ذلك هلاك عبد الله ويخلع المخلوع وينسب أقوام في مدينة الزوراء على جهل ، فيظهر الاخوص على مدينة الزوراء عنوة فيقتل بها مقتلة عظيمة ويقتل ستة أكبش من آل عباس ويذبح فيها ذبحا صبرا ثم يخرج إلى الكوفة.
(نعيم).
31512 عن محمد بن علي قال : سيكون عائذ بمكة يبعث إليه سبعون ألفا عليهم رجل من قيس حتى إذا بلغوا الثنية دخل آخرهم ولم يخرج منهم أولهم ، نادى جبرئيل : يا بيداء ! يا بيداء ! يا بيداء يسمع به مشارقها
ومغاربها خذيهم ! فلا خير فيهم ، فلا يظهر على هلاكهم إلا راعي غنم في الجبل ينظر إليهم حين ساخوا فيخبر بهم ، فإذا سمع العائذ بهم خرج.
(نعيم).
31513 عن أبي جعفر قال : إذا بلغ السفياني قتل النفس الزكية وهو الذي كتب عليه فيهرب عامة المسلمين من حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حرم الله تعالى بمكة فإذا بلغه ذلك بعث جندا إلى المدينة عليهم رجل من اكلب ، حتى إذا بلغوا البيداء خسف بهم ، فلا ينجو منهم إلا رجلان من

(11/277)


كلب اسمهما وبر وبير تحول وجوههما في أقفيتهما.
(نعيم).
31514 (مسند علي) عن أبي الطفيل أن عليا قال له : يا عامر ! إذا سمعت الرايات السود مقبلة من خراسان فكنت في صندوق مقفل عليك فاكسر ذلك القفل وذلك الصندوق حتى تقتل تحتها ! فان لم تستطع فتدحرج حتى تقتل تحتها.
(أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أبي السري البكالي في جزء من حديثه).
31515 (أيضا) عن سعد قال : كنت رجلا من أهل مكة بها مولدي وداري ومالي ، فلم أزل بها حتى بعث الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم فآمنت به واتبعته ، فمكث بها ما شاء الله أن أمكث ، ثم خرجت منها فارا بديني إلى المدينة ، فلم أزل بها حتى جمع الله لي بها مالي وأهلي ، وأنا اليوم فار بدني من المدينة إلى مكة كما فررت بديني من مكة إلى المدينة.
(نعيم ابن حماد في الفتن).
31516 عن سعيد بن زيد قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكر فتنة فعظم أمرها ، قال فقلنا أو قالوا : يا رسول الله ! لئن أدركنا هذا
لنهلكن ؟ قال : كلا ! إن بحسبكم القتل.
قال سعيد : فرأيت إخواني قتلوا.
(ش).
31517 عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : استوصوا

(11/278)


بالمهاجرين الاولين بعدي خيرا ولا تنازعوهم هذا الامر ! فقلت : ألا تستخلف عليهم من توصيه بهم وتوصيهم به ؟ قال : ليس لي من الامر شئ ، قضاء الله غالب فاصمت.
(ابن جرير ، وفيه عروة بن بعد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير بن عوام عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، قال في المغنى : لا يعرف).
31518 (أيضا) عن عروة بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ابن الزبير بن العوام قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن سعيد ابن المسيب عن أبي بن كعب : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن الدين لا يزال غالبا للدنيا حتى تخرج زهرتها ، فإذا خرجت زهرتها غلبت الدنيا على الدين كالامة الخليعة تخطب ربتها ، خيركم من مات على الاثر والباقي على مثل حد السيف ، استمسك استمسك ! قال أبي : فقلت : يا رسول الله ! أو لا تستخلف عليهم من توصية بهم وتوصيهم به ؟ قال : ليس إلي من الامر شئ قضاء الله غالب فاصمت.
(أبو الشيخ في الفتن ، قال في المغني : عورة بن عبد الله بن الزبير عن أبي الزناد لا يعرف).
31519 عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي ! كيف أنت إذا زهد الناس في الاخرة ورغبوا في الدنيا وأكلوا التراث أكلا لما وأحبوا المبال حبا جما واتخذوا دين الله دخلا ومال الله دولا ؟

(11/279)


قلت : أتركهم وما اختاروا ، وأختار الله ورسوله والدار الاخرة وأصبر على مصائب الدنيا وبلواها حتى ألحق بك إن شاء الله ! قال : صدقت ، اللهم افعل ذلك به.
(الثقفي في الارعين ، وفيه صالح بن أبي السواد واه).
31520 عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تكون فتن لا يستطيع أن يغير فيها بيد ولا بلسان ! فقال علي : يا رسول الله ! وفيهم مؤمنون يومئذ ؟ قال : نعم ، قال : فهل ينقص ذلك من إيمانهم ؟ قال : لا إلا كما ينقص المطر على الصفا.
(رسته في الايمان ؟ وليس من ينظر في حاله إلا المتهم).
31521 عن أسامة بن زيد : أشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على أطم (1) من آطام المدينة فقال : هل ترون ما أرى ؟ إني لارى الفتن تقع خلال بيوتكم كمواقع القطر.
(ش ، حم والحميدي ، خ (2) ، م والعدني ونعيم ابن حماد في الفتن وأبو عوانة ، ك).
31522 عن علي قال : سيأتي على الناس زمان لا يبقى من الاسلام إلا اسمه ولا يبقى من القرآن إلا رسمه ، مساجدهم يومئذ عامرة وهي خراب من الهدى ، علماؤهم شر من تحت أديم السماء ، من عندهم
__________
1) أطم : الاطم بالضم : بناء مرتفع ، وجمع آطام النهاية (1 / 54).
ب.
2) أخرجه البخاري كتاب الحج باب آطام المدينة (3 / 28) ص.
(*)

(11/280)


نجم الفتنة وإليهم تعود.
(العسكري في المواعظ).
31523 عن أنس قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الانصار ليكتب لهم بالبحرين فقالوا : حتى تكتب لاخواننا من قريش مثلنا ، فقال : إنكم
ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني.
(خط في المتفق).
31524 عن علي قال لا تكونوا عجلا (1) مذاييع (2) بذرا (3) ! فان من ورائكم بلاء مبلحا (4) مكلحا (5) وأمورا منها متماحلة (6) ردحا (7) (خ في الادب).
__________
1) عجلا : العجول من النساء والابل : الواله التي فقدت ولدها الثكلى لعجلتها في جيئتها وذهابها جزعا والجمع عجل وعجائل ومعاجى ل ، قال الاعشى : يدفع بالراح عنه نسوة عجل.
لسان العرب (11 / 428) ب.
2) مذاييع : هو جمع مذياع ، من أذاع الشئ إذا أفشاه وقيل أراد الذين يشيعون الفواحش ، وهو بناء مبالغة النهاية (2 / 174) ب.
3) بذرا : جمع بذور.
يقال : بذرت الكلام بين الناس كما تبذر الحبوب : أي أفشيته وفرقته.
النهاية (1 / 110) ب.
4) مبلحا : أي معيبا.
النهاية (1 / 151) ب.
5) مكلحا : أي يكلح الناس لشدته.
والكلوح العبوس النهاية (4 / 196) ب.
6) متماحلة : أي فتنا طويلة المدة.
والمتماحل من الرجال : الطويل.
النهاية (4 / 304) ب.
7) ردحا : الردح : الثقيلة العظيمة ، واحدها رادح يعني الفتن.
النهاية (2 / 213) ب.
(*)

(11/281)


عن أنس قال : قيل : يا رسول الله ! متى ندع الائتمار بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ قال إذا ظهر فيكم ما ظهر في الامم قبلكم : الملك في صغاركم والعلم في رذالكم والفاحشة في خياركم.
(كر).
31526 (مسند أنس) تصالحون الروم عشر سنين صالحا أمنا ، يفون سنتين ويغدرون في الثالثة أو يفون أربعا ويغدرون في الخامسة
فينزل جيش منكم في مدينتهم فتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم وورائهم فتقاتلون ذلك العدو ويفتح الله لكم فتنصروفون بما أصبتم من أجر وغنيمة فتنزلون بمرج ذي تلول فيقول قائلكم : الله غلب ، ويقول قائلهم : الصليب غلب ، فيتداولونها فيغضب المسلمون وصليبهم منهم غير بعيد ، فيثور ذلك المسلم إلى صليبهم فيدقه ويبرزون إلى كاسر صليبهم فيضربون عنقه فتثور تلك العصابة من المسلمين إلى أسلحتهم ويثور الروم إلى أسلحتهم فيقتلون تلك العصابة من المسلمين يستشهدون فيأتون ملكهم فيقولون : قد كفينا جد العرب وبأسهم فماذا تنتظر ؟ فيجمع لكم حمل امرأة ثم يأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا.
(طب وابن قانع ، ك - عن ذي مخمر).
31527 عن أنس قال : إنها ستكون ملوك ثم الجبابرة ثم الطواغيت.
(ش).
31528 (مسند علي) عن ابن عباس قال : قلت لعلي بن أبي طالب :

(11/282)


متى دولتنا يا أبا الحسن ؟ قال : إذا رأيت فتيات أهل خراسان اصبتم أنتم إثمها وأصبنا نحن برها.
(نعيم).
31529 عن علي قال : يدخلون دمشق برايات برايات سود عظام فيقتتلون فيها مقتلة عظيمة ، شعارهم بكش بكش.
(نعيم).
31530 عن علي قال : إذا رأيتم الرايات السود فالزموا الارض ولا تحركوا أيديكم ولا أرجلكم ! ثم يظهر قوم ضعفاء لا يوبه لهم ، قلوبهم كزبر الحديد ، هم أصحاب الدولة ، لا يفون بعهد ولا ميثاق ، يدعون إلى الحق وليسوا من أهله ، أسماؤهم الكنى ونسبتهم القرى ،
وشعورهم مرخاة كشعور النساء حتى يختلفوا فيها بينهم ثم يؤتي الله الحق من يشاء.
(نعيم).
31531 عن علي قال : إذا اختلف أصحاب الرايت السود فيما بينهم كان خسف قرية بارم (1) يقال لها حرستا وخروج الرايات الثلاث بالشام عندها.
(نعيم).
31532 عن علي قال : ستليكم أئمة شر أئمة ! فإذا افترقوا على ثلاث رايات فاعلموا أنه هلاكهم.
(نعيم).
31533 عن علي قال : إذا ظهر أمر السفياني لم ينج من ذلك البلاء إلا من صبر على الحصار.
(نعيم).
__________
1) قرية بارما : تقع شرقي دجلة الموصل واليها نسب السن.
معجم البلدان (1 / 320) ص.
(*)

(11/283)


31534 عن علي أنه قيل له : ما النومة ؟ قال : الرجل يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شئ.
(نعيم).
31535 عن على قال : السفياني من ولد خالد بن زيد بن أبي سفيان ، رجل ضخم الهامة ، بوجهه آثار جدري ، وبعينه نكته بيضاء يخرج من ناحية مدينة دمشق في واد يقال له وادي اليابس يخرج في سبعة نفر مع رجل منهم لواء معقود يعرفون في لوائه النصر يسير بين يديه على ثلاثين ميلا لا يرى ذلك العلم أحد يريده إلا انهزم.
(نعيم).
31536 عن علي قال : إذا اختلف أصحاب الرايات السود خسف بقرية من قرى أرم ، ويسقط جانب مسجدها الغربي ثم يخرج بالشام ثلاث رايات : الاصهب والابقع والسفياني ، فيخرج السفياني من الشام والابقع من مصر ، فيظهر السفياني عليهم.
(نعيم).
31537 عن علي قال : يظهر السفياني على الشام ثم يكون بينهم وقعة بقرفيسياء حتى يشبع طير السماء وسباع الارض من جيفهم ، ثم يفتق عليهم فتق من خلفهم فتقتل طائفة منهم حتى يدخلوا أرض خراسان وتقبل خيل السفياني في طلب أهل خراسان في طلب المهدي.
(نعيم).
31538 عن علي قال : إذا نزل جيش في طلب الذين خرجوا إلى مكة فنزلوا البيداء خسف بهم ويباد بهم وهو قوله تعالى (ولو ترى إذ فزعوا

(11/284)


فلافوت وأخذوا من مكان قريب) من تحت أقدامهم ويخرج رجل من الجيش في طلب ناقة له ثم يرجع إلى الناس فلا يجد منهم أحدا ولا يحس بهم وهو الذي يحدث الناس بخبرهم.
(نعيم).
31539 عن عمر بن الخطاب قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يأتي على الناس زمان أكثرهم وجوههم وجوه الادميين وقلوبهم قلوب الذئاب الضواري ، سفاكون الدماء ، لا يرعون عن قبيح فعلوه ، فان بايعتهم واربوك وإن حدثوك كذبوك ، وإن ائتمنتهم خانوك ، وإن تواريت عنهم اغتابوك ، صبيهم عارم وشابهم شارطر وشيخهم فاجر لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر ، الاختلاط بهم ذل وطلب ما في أيديهم فقر ، الحليم فيهم غاو والغاوي فيهم حليم ، السنة فيهم بدعة والبدعة فيهم سنة ، والامر بالمعروف بينهم متهم ، والفاسق فيهم مشرف ، المؤمن بينهم مستضعف فإذا فعلوا ذلك سلط الله عليهم أقواما إن تكلموا قتلوهم وإن سكتوا استباحوهم ، يستأثرون عليهم بفيئهم ، ويجورون عليهم في حكمهم.
(أبو موسى المديني في كتاب دولة الاشرار ، وقال : هذا حديث غريب ، قال : يروى من حديث مالك ، عن نافع عن ابن عمر انتهى ، وفي اسناد حديث عمر
من لا يعرف).

(11/285)


فتن الخوارج 31540 عن أبي وائل قال : لما كان بصفين استحر القتل في أهل الشام فرجع علي إلى الكوفة وقال فيه الخوارج ما قالوا ونزلوا بحروراء وهم بضعة عشر ألفا فأرسل عليهم علي يناشدهم الله : ارجعوا إلى خليفتكم ! فيم نقمتم عليه ؟ أفي قسمة أو قضاء ؟ قالوا نخاف : أن ندخل في فتنة ، قال : فلا تعجلوا ضلالة العام مخافة فتنة عام قبل ! فرجعوا فقالوا : نكون على ناحيتنا.
فان قبل القضية قاتلناه على ما قاتلنا عليه أهل الشام بصفين ، وإن نقضها قاتلنا معه ، فساروا حتى قطعوا نهروان وافترقت منهم فرقة يقاتلون الناس ، فقال أصحابهم : ما على هذا فارقنا عليا ، فلما بلغ عليا صنيعهم قام فقال : أتسيرون إلى عدوكم أو ترجعون إلى هؤلاء الذين خلفوكم في دياركم ؟ قالوا : بل نرجع إليهم ، قال : فحدث علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن طائفة تخرج من قبل المشرق عند اختلاف الناس لا ترون جهادكم مع جهادهم شيئا ولا صلاتكم مع صلاتهم شيئا ولا صيامكم مع صيامهم شيئا ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، علامتهم رجل عضده كثدي المرأة ، يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق ؟ فسار علي إليهم فاقتتلوا قتالا شديدا ، فجعلت خيل علي تقوم لهم فقال : يا أيها الناس ! إن كنتم إنما تقاتلون في فو الله ما عندي ما أجزيكم به ، وإن كنتم تقاتلون لله فلا يكون هذا قتالكم ، فأقبلوا عليهم فقتلوهم كلهم ، فقال :

(11/286)


ابتغوه ! فطلبوه فلم يوجد ، فركب علي دابته وانتهى إلى وهدة من
الارض فإذا قتلى بعضهم على بعض ! فاستخرج من تحتهم فجر برجله يراه النسا ، فقال علي : لا أغزوه العام ، فرجع إلى الكوفة فقتل.
(ابن راهويه ، ش ، ع ، وصحح).
31541 عن قيس بن عباد قال : كف علي عن قتال أهل النهر حتى تحدثوا فانطلقوا فأتوا على عهد عبد الله بن خباب وهو في قرية له قد تنحى عن الفتنة فأخذوه فقتلوه ، فبلغ ذلك عليا فأمر أصحابه بالمسير إليهم فقال لاصحابه : ابسطوا عليهم ! فوالله ! لا يقتل منكم عشرة ولا يفر منهم عشرة ، فكان كذلك ، فقال علي : اطلبوا رجلا صفته كذا وكذا ! فطلبوه فلم يجدوه ثم طلبوه فلم يجدوه ثم طلبوه فوجدوه ، فقال علي : من يعرف هذا ؟ فلم يعرف فقال رجل : أنا رأيت هذا بالنجف فقال : إني أريد هذا المصر وليس لي فيه ذو نسب ولا معرفة ، فقال علي : صدقت ، هو رجل من الجن.
(مسدد ، ورواه خشيش في الاستقامة ، ق - عن أبي مجلز ، ورواه ابن النجار - عن يزيد بن رويم).
31542 عن قتادة قال : لما سمع علي المحكمة قال : من هؤلاء ؟ قيل له : القراء ، قال : بل هم الخيانون العيابون ، قال : إنهم يقولون : لاحكم إلا لله ، قال كلمة حق عني بها باطل ، فلما قتلهم قال رجل : الحمد لله الذي أبادهم وأراحنا منهم قال : علي كلا والذي نفسي بيده أن

(11/287)


منهم لمن في اصلاب الرجال لم تحمله النساء بعد وليكونن آخرهم لصاصا جرادين (1) (عب).
31543 عن أنس قال : أشهد أني سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن قوما يتعمقون في الدين يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية.
(ابن جرير).
31544 عن أنس قال : ذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ولم أسمعه منه قال : إن فيكم قوما يدينون ويعملون حتى يعجبوا الناس وتعجبهم أنفسهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
(ابن جرير).
31545 عن أنس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سيقرأ القرآن رجال لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
(ابن جرير).
31546 عن علي قال : لقد علم أولو العلم من أصحاب محمد وعائشة بنت أبي بكر فسألوها أن أصحاب كوثى وذي الثدية ملعونون على لسان النبي الامي صلى الله عليه وسلم وقد خاب من افترى (عبد الغني بن سعيد في ايضاح الاشكال ، طس) (2)
__________
1) لصاصا جرادين : أي يعرون الناس ثيابهم وينهبونها.
النهاية (1 / 256) ب.
2) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (6 / 239) رواه الطبراني في الصغير والاوسط باسنادين ورجال أحدهما ثقات.
وذكره ابن حجر في المطالب العالية (4 / 357) وكذا الهيثمي في مجمع الزوائد (7 / 350) وقال رواه الطبراني ورجاله ثقات.
ص (*)

(11/288)


31547 عن علي قال : لقد علمت عائشة بنت أبي بكر أن جيش المروة وأهل النهروان ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم.
قال علي بن عياش : جيش المروة قتلة عثمان.
(طس ، ق في الدلائل ، كر).
31548 (أيضا) عن جندب قال ، لما فارقت الخوارج عليا خرج في طلبهم وخرجنا معه فانتهينا إلى عسكر القوم فإذا لهم دوي كدوي النحل من قراءة القرآن وإذا فيهم أصحاب النقبات وأصحاب البرانس !
فلما رأيتهم دخلني من ذلك شدة فتنحيت فركزت رمحي ونزلت عن فرسي ووضعت برنسي فنشرت عليه درعي وأخذت بمقود فرسي فقمت أصلي إلى رمحي وأنا أقول في صلاتي : اللهم ! إن كان قتال هؤلاء القوم لك طاعة فأذن لي فيه ! وإن كان معصية فأرني براءتك ! قال : فأنا كذلك إلا أقبل علي بن أبي طالب على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فلما جاء إلي قال : تعوذ بالله يا جندب من شر السخط ! فجئت أسعى إليه ، ونزل فقام يصلي إذ أقبل رجل على برذون يقرب به فقال : يا أمير المؤمنين ! قال : ما شأنك ؟ قال : ألك حاجة في القوم ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : قد قطعوا النهر فذهبوا ، قال : ما قطعوه ، قلت : سبحان الله ! ثم جاء آخر أرفع منه في الجري فقال : يا أمير المؤمنين ! قال : ما تشاء ؟ قال ألك حاجة في القوم ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : قد قطعوا النهر فذهبوا ، قلت : الله أكبر قال علي : ما قطعوه ، قال : سبحان الله ! ثم جاء آخر فقال : قد قطعوا النهر

(11/289)


فذهبوا.
قال علي : ما قطعوه ، ثم جاء آخر يستحضر بفرسه فقال : يا أمير المؤمنين ! قال ما تشاء ؟ قال : ألك حاجة في القوم ؟ قال : وما ذاك ؟ فقال : قد قطعوا النهر فذهبوا ، قال علي : ما قطعوه ولا يقطعونه وليقتلن دونه ، عهد من الله ورسوله ! قلت : الله أكبر ! ثم قمت فأمسك له بالركاب ثم ركب فرسه ثم رجع إلى درعي فلبستها وإلي قوسي فعلقتها وخرجت أسايره فقال لي : يا جندب ! قلت : لبيك يا أمير المؤمنين ! قال : أما أنا بأبعث إليهم رجلا يقرأ المصحف يدعو إلى كتاب الله ربهم وسنة نبيهم فلا يقبل علينا بوجهه حتى يرشقوه بالنبل ، يا جندب ! أما إنه لا يقتل منا عشرة ولا ينجو منهم عشرة
فانتهينا إلى القوم وهم في معسكرهم الذين كانوا فيه لم يبرحوا فنادى علي في أصحابه فصفهم ثم أتى الصف من رأسه ذا إلى رأسه ذا مرتين ثم قال : من يأخذ هذا المصحف فيمشي به إلى هؤلاء القوم فيدعوهم إلى كتاب الله ربهم وسنة نبيهم وهو مقتول وله الجنة ! فلم يجبه إلا شاب من بني عامر بن صعصعة ، فقال له علي : خذ ! فأخذ المصحف ، فقال له : أما إنك مقتول ولست مقبلا علينا بوجهك حتى يرشقوك بالنبل ! فخرج الشاب بالمصحف إلى القوم ، فلما دنا منهم حيث يسمعون قاموا ونشبوا الفتى قبل أن يرجع قال : فرماه إنسان فأقبل علينا بوجهه فقعد ، فقال علي : دنكم القوم ! قال جندب : فقتلت بكفي هذه بعد

(11/290)


ما دخلني ما كان دخلني ثمانية قبل أن أصلي الظهر وماق قتل منا عشرة ولا نجا منهم عشرة كما قال.
(طس) (1) 31549 (أيضا) عن أبي جعفر الفراء مولى علي قال : شهدت مع علي على النهر ، فلما فرغ من قتلهم قال : اطلبوا المخدج فطلبوه فلم يجدوه وأمر أن يوضع على كل قتيل قصبة فوجدوه في وهدة في منتقع ماء جل أسود منتن الريح في موضع يده كهيئة الثدي عليه شعرات ، فلما نظر إليه قال : صدق الله ورسوله ، فسمع أحد ابنيه إما الحسن أو الحسين يقول : الحمد لله الذي أراح أمة محمد صلى الله عليه وسلم من هذه العصابة ! فقال علي : لو لم يبق من أمة محمد إلا ثلاثة لكان أحدهم على رأي هؤلاء ، إنهم لفي أصلاب الرجال وأرحام النساء.
(طس) (2) 31550 عن علي قال : يحل بكم نقل النبي صلى الله عليه وسلم ، فويل لهم منكم ! وويل لكم منهم.
(طس).
31551 عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنها ستكون
__________
1) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (6 / 242) رواه الطبراني في الاوسط عن شيخه بكر بن سهل وهو مقارب الحال وقد ضعف وبقية رجاله حديثهم حسن أو صحيح.
ص.
2) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (6 / 242) رواه الطبراني والاوسط وفيه جماعة لم أعرفهم.
ص.
(*)

(11/291)


فتن وسيحاج قومك ، قلت : يارسول الله ! فما تأمرني ؟ قال : اتبع الكتاب - أو قال : احكم بالكتاب.
(ابن جرير ، عق ، طس وأبو القاسم ابن بشران في أماليه).
31552 عن علي قال : أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين.
(عد ، طس وعبد الغني وبن سعيد في ايضاح الاشكال والاصبهاني في الحجة وابن منده في غرائب شعبة ، كر من طرق).
31553 عن علي قال : أمرت بقتال ثلاثة : القاسطين ، والناكثين والمارقين ، فأما القاسطون فأهل الشام ، وأما الناكثون فذكرهم ، وأما المارقون فأهل النهروان - يعني الحرورية.
(ك في الاربعين ، كر).
31554 أيضا عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري قال : جاء عبد الله بن شداد فدخل على عائشة ونحن عندها جلوس مرجعه من العراق ليالي قتل علي ، فقالت له : يا عبد الله بن شداد ! هل أنت صادقي عما أسألك عنه ؟ تحدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي ! قال : ومالي لا أصدقك ؟ قالت : فحدثني عن قصتهم ! قال : فان عليا لما كاتب معاوية وحكم الحكمان خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس فنزلوا بأرض يقال لها حروراء من جانب الكوفة وإنهم عتبوا عليه
فقالوا : انسخت من قميص ألبسكه الله واسم سماك الله به ثم انطلقت

(11/292)


فحكمت في دين الله ولا حكم إلا لله ، فلما أن بلغ عليا ما عتبوا عليه وفارقوه عليه أمر مؤذنا فأذن : لا يدخل على أمير المؤمنين إذا رجل قد حمل القرآن ! فلما أن امتلات الدار من قراء الناس دعا بمصحف إمام عظيم فوضعه بين يديه فجعل يصكه بيده ويقول : أيها المصحف حدث الناس ! فناداه الناس فقالوا : يا أمير المؤمنين ! ما تسأل عنه ، إنما هو مداد في ورق ونحن نتكلم بما روينا منه فماذا تريد قال : أصحابكم هؤلاء الدين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله ، يقول الله في كتابه في امرأة ورجل : (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلا إن يردا إصلاحا يوفق الله بينهما) فأمة محمد أعظم دما وحرمة من امرأة ورجل ، ونقموا علي أن كاتبت معاوية ، كتب علي بن أبي طالب وقد جاءنا سهيل بن عمرو ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية حين صالح قومه قريشا فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم : بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال سهيل : لا تكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال : فكيف نكتب ؟ فقال : اكتب : باسمك اللهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فاكتب : محمد رسول الله ! فقال سهيل : لو أعلم أنك رسول الله لم أخالفك ! فكتب : هذا ما صالح محمد بن عبد الله قريشا ، والله تعالى يقول في كتابه : (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) (حم (1)

(11/293)


والعدني ، ع ، كر ، ض).
31555 (أيضا) عن زيد بن وهب الجهني أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي الذين ساروا إلى الخوارج ، فقال علي : أيها الناس ! إني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يخرج قوم من أمتي يقرأون القرآن ليست قراءتكم إلى قراءتهم شيئا ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشئ ولا صيامكم إلى صيامهم شيئا ، يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم ، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم ، يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم لاتكلوا عن العمل ، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد ول ليست له ذراع على رأس عضده مثل حملة الثدي عليه شعرات بيض ، أفتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم ؟ والله ! إني لارجو ا أن يكونوا هؤلاء القوم ، فانهم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا في سرح الناس ، فسيروا على اسم الله تعالى ! قال سلمة بن كهيل فنزلني زيد بن وهب منزلا حتى قال : مررنا على قنطرة فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي فقال لهم : القوا الرماح وسلوا السيوف وجفونها ! فاني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء ، فرجعوا فوحشوا برماحهم واستلوا السيوف وشجرهم الناس برماحهم قال : وقتل بعضهم على بعض ، وما أصيب من الناس
__________
1) الحديث في مسند الامام أحمد بن حنبل (1 / 86 / 87) وللحديث بقية ص.
(*)

(11/294)


يومئذ إلا رجلان فقال علي : التمسوا فيهم المخدج ! فالتمسوه فلم يجدوه ، فقام علي بنفسه حتى أتى ناسا قد تقل بعضهم على بعض ، فقال : أخروهم ! فوجدوه مما يلي الارض ، فكبر وقال : صدق الله وبلغ رسوله قال : فقام إليه عبيدة السلماني فقال : يا أمير المؤمنين ! والله الذي لا إله إلا هو ! لقد سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : إي والله الذي
لا إله إلا هو ! حتى استحلفه ثلاثا وهو يحلف له.
(عب ، م (1) وخشيش وأبو عوانة وابن أبي عاصم ، ق).
31556 (أيضا) عن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الحرورية لما خرجت وهو مع علي بن أبي طالب قالوا : لا حكم إلا لله ، قال علي : كلمة حق أريد بها باطل ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف ناسا إني لاعرف صفتهم في هؤلاء يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم - وأشار إلى حلقه - من أبغض خلق الله إليه ، منهم أسود إحدى يديه طبي شاة أو حلمة ثدي ، فلما قتلهم علي بن أبي طالب : قال : انظروا ! فنظروا فلم يجدوا شيئا ، فقال : ارجعوا ! فو الله ما كذبت ولا كذبت مرتين أو ثلاثا ثم وجدوه في خربة فأتوا به حتى وضعوه بين يديه.
(ابن وهب ، م (2) وابن جرير وأبو عوانة ، حب وابن أبي عاصم ، ق).
__________
1) أخرجه مسلم في صحيح كتاب الزكاة باب التحريض على قتل الخوارج رقم (156 و 157) ص.
(*) 2) أخرجه مسلم في صحيح كتاب الزكاة باب التحريض على قتل الخوارج رقم (156 و 157) ص (*)

(11/295)


31557 (أيضا) عن عبيدة أن عليا ذكر الخوارج فقال : فيهم رجل مخدج (1) اليد أو مودن اليد أو مثدون اليد ، لو لا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ، قال : قلت : أنت سمعته من محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قال : اي ورب الكعبة ثلاث مرات.
(ط ، خ ، ت م (2) (، د ، ه ، ع وابن جرير وخشيش وأبو عوانة ، ع ، حب وابن أبي عاصم ، هق).
31558 (مسند الصديق) عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير أنه
كان في عهد أبي بكر إلى الناس حين وجههم إلى الشام : إنكم ستجدون قوما محلوقة رؤسهم فاضربوا مقاعد الشيطان منهم بالسيوف ! فو الله لان أقتل رجلا منهم أحب إلي من أن أقتل سبعين من غيرهم ! وذلك بأن الله تعالى يقول : (فقاتلوا أئمة الكفر) (ابن أبي حاتم).
31559 (مسند عمر) عن صبيغ بن عسل قال : جئت عمر
__________
1) مخدج اليد : أي ناقص اليد.
ومودن اليد : ناقص اليد.
ومثدون اليد صغير اليد مجتمعها.
تبطروا : البطر هنا : التجبر وشدة النشاط.
(2 / 747) من تعليق صحيح مسلم ب.
2) أخرجه مسلم كتاب الزكاة باب التحريض على قتل الخوارج رقم (155) ص.
(*)

(11/296)


ابن الخطاب زمان الهدنة وعلي غديرتان وقلنسوة فقال عمر : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يخرج من المشرق حلقا الرؤوس يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، طوبى لمن قتلوه ! وطوبى لمن قتلهم ثم أمر عمر أن لا أدوي ولا أجالس (كر).
31560 (مسند علي) عن زيد بن وهب قال : قدم علي على قوم من الخوارج فيهم رجل يقال له الجعد بن نعجة فقال له : اتق الله يا علي ! فانك ميت فقال علي : بل مقتول ضربة على هذه تخضب هذه - وأشار علي إلى رأسه ولحيته بيده - قضاء مقضي وعهد معهود ، وقد خاب من افترى ، ثم عاتب عليا في لباسه : فقال : لو لبست لباسا خيرا من هذا ! فقال : مالك وللباسي ! إن لباسي هذا أبعد لي من الكبر
وأجدر أن يقتدي بي المسلمون.
(ط وابن أبي عاصم في السنة ، عم ، حم في الزهد والبغوي في الجعديات ، ك ، ق في الدلائل ، ض).
31561 عن علي قال : إن مما عهد إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن الامة ستغدر بي من بعده.
(ش والحارث والبزار ، ك ، عق ، ق في الدلائل).
31562 عن علي قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : عهد معهود أن الامة ستغدر بك بعدي وأنت تعيش على ملتي وتقتل على سنتي ، من أحبك أحبني ومن أبغضك أبغضني ، وإن هذه ستخضب من هذه يعني لحيته من رأسه.
(ك).

(11/297)


31563 (أيضا) عن أبي يحيى قال : نادى رجل من الغالين عليا وهو في الصلاة صلاة الفجر : ولقد أوحي اليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ، فأجابه علي وهو في الصلاة : فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخهفنك الذين لا يوقنون.
(ش وابن جرير).
31564 عن علي قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس عنده أحد إلا عائشة فقال : أي علي ! كيف أنت وقوم يخرجون بمكان كذا وكذا - وأومأ بيده إلى المشرق - يقرأون الرقآن لا يجاوز حناجرهم أو تراقيهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ، فيهم رجل مخدج اليد كأن يده ثدي حبشية.
(ش وابن راهويه والبزار وابن أبي عاصم وابن جرير ، عم ، ع).
31565 (أيضا) عن زر أنه سمع عليا يقول : أنا فقأت عين الفتنة لو لا أنا ما قوتل أهل النهروان وأهل الجمل ، ولو لا أني أخشى أن
تتكروا العمل لانبأتكم بالذي قضى الله على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم لمن قالتهم مبصرا ضلالتهم عارفا بالهدى الذين نحن عليه.
(ش ، حل والدورقي).
31566 (أيضا) عن أبي كثير قال : كنت مع سيدي علي بن أبي طالب حين قتل أهل النهروان فكأن الناس وجدوا في أنفسهم من

(11/298)


قتلهم فقال علي : يا أيها الناس ! إن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثني أن ناسا يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه أبدا ، وآية ذلك أن فيهم رجلا أسود مخدج اليد إحدى يديه كثدي المرأة لها حلمة كحلمة المرأة ، قال : وأحسبه قال : حولها سبع هلبات (1) فالتمسوه ! فاني لا أراه إلا فيهم ، فوجدوه على شفير النهر تحت القتلى فقال : صدق الله ورسوله ، وفرح الناس حين رأوه واستبشروا وذهب عنهم ما كانوا يجدون.
(حم والحميدي والعدني).
31567 عن أبي اسحقا عن عاصم بن ضمرة قال : قال علي : ما تقول الحرورية ؟ قالوا : يقولون : لا حلكم إذا لله ، قال : الحكم لله وفي الارض حكما ولكنهم يقولون : لا إمارة ، ولا بد للناس من إمارة يعمل فيها المؤمن ويستمع فيها الفاجر والكافر ويبلغ الله فيها الاجل.
(عب ، ق).
31568 عن الحسن قال : لما قتل علي الحرورية قالوا : من هؤلاء يا أمير المؤمنين ! أكفار هم ؟ قال : من الكفر فروا ، قيل : فمنافقون ؟ قال : إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا وهؤلاء يذكرون الله كثيرا ، قيل : فما هم ؟ قال : قوم أصابتهم فتنة فعموا فيها
__________
1) هلبات : أي شعرات ، أو خصلات من الشعر ، واحدتها : هلبة.
والهلب : الشعر النهاية.
(5 / 269) ب.
(*)

(11/299)


وصموا.
(عب).
31569 عن كثير بن نمر قال : جاء رجل برجل من الخوارج إلى علي فقال : يا أمير المؤمنين ! هذا يسبك ، قال : فسبه كما سبني ! قال : ويتوعدك ، قال : لا أقتل من يقتلني ، ثم قال : لهم علينا ثلاث : أن لا نمنعهم المساجد أن يذكروا الله فيها ، وأن لا نمنعهم الفئ ما دامت أيديهم في أيدينا ، وأن لا نقاتلهم حتى يقاتلونا.
(أبو عبيد ، ق).
31570 عن علقمة قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول يوم النهروان : أمرت بقتال المارقين ، وهؤلاء المارقون.
(ابن أبي عاصم).
31571 عن أبي سعيد قال : قال علي بن أبي طالب : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بذهبة في تربتها وكان بعثه مصدقا على اليمن فقال : اقسمها بين أربعة بين الاقرع بن حابس ، وزيد الخيل الطائي ، وعيينه بن حصن الفزاري ، وعلقمة بن علاثة العامري ! فقال رجل غائر العينين ناتئ الجبين مشرف الجبهة محلوق الرأس فقال : والله ما عدلت ، فقال : ويلك ! من يعدل إذا لم أعدل ؟ إنما أتألفهم ، فأقبلوا عليه لقتلوه فقال : اتركوه ! فان من ضئضئي هذا قوما يخرجون في آخر الزمان يقتلون أهل الاسلام ويتركون أهل الاوثان ، لئن أدركتهم لاقتلتهم قتل عاد.
(ابن أبي عاصم).

(11/300)


31572 عن سويد بن غفلة قال : سألت عليا عن الخوارج فقال جاء ذو الثدية المحدجي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم فقال : كيف تقسم ؟ والله ما تعدل ! قال : فمن يعدل ؟ فهم به أصحابه فقال : دعوه ! سيكفيكموه
غيركم ، يقتل في الفئة الباغية ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، قتالهم حق على مسلم.
(ابن أبي عاصم).
31573 عن أبي موسى الواثلي قال : شهدت علي بن أبي طالب حين قتل الحرورة فقال : انظروا ! في القتلى رجل يده كأنها ثدي المرأة ، فان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني أني صاحبه ، فقلبوا القتلى فلم يجدوه فقال لهم علي : انظروا ! وبحث عليه سبعة نفر فقلبوه فنظروا فإذا هو فيه فجئ به حتى ألقي بين يديه ، فخر علي ساجدا وقال : أبشروا ! قتلاكم في الجنة وقتلاهم في النار.
(ابن أبي عاصم ، ق في الدلائل ، خط).
31574 عن طارق بن زياد قال : خرجنا مع علي إلى الخوارج فقتلهم ، قال : اطلبوا ! فان نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : إنه سيخرج قوم بتكلمون بكلمة الحق لا يجاوز حلوقهم ، يخرجون من الحق كما يخرج السهم من الرمية ، سيماهم أن فيهم رجلا أسود مخدج اليد في يده شعرات سود ، فانظروا ! إن كان هو فقد قتلتم شر الناس وإن لم يكن فقد قتلتم خير الناس ، فبكينا فقال : اطلبوا ! فطلبنا فوجدنا المخدج فخررنا سجودا وخر علي معنا.
(الدورقي وابن جرير).

(11/301)


31575 عن أبي صادق مولى عياض بن ربيعة الاسدي قال : أتية علي بن أبي طالب وأنا مملوك فقلت : يا أمير المؤمنى ! ابسط يدك أبايعك فرفع رأسه إلي فقال : ما أنت ؟ فقلت : مملوك ، قال : لا إذن ، قلت : يا أمير المؤمنين ! إنما أقول : إني شهدتك نصرتك وإذا غبت نصحتك ، قال : فنعم إذن ، فبسط يده فبايعته ، وسمعته يقول : إنه سيأتيكم رجل يدعوكم إلى سبي وإلى البراءة مني ، فأما السب فانه لكم نجاة ولي زكاة ،
وأما البراءة فلا تبرؤا مني ؟ فاني على الفطرة.
(المحاملي ، كر ، وروي الحاكم في الكنى آخره).
31576 عن جندب الازدي قال : لما عدلنا إلى الخوارج مع علي بن أبي طالب قال : يا جندب ! ترى تلك الرابية ؟ قلت : نعم ، قال : فان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني أنهم يقتلون عندها.
(كر).
31577 عن سويد بن غفلة أن عليا أتي بناس فقتلهم ثم نظر إلى السماء ثم نظر إلى الارض فقال : الله اكبر ! صدق الله ورسوله ! احفروا هذا المكان ، لا بل هذا المكان ، ثم نظر إلى السماء ثم نظر إلى الارض ثم قال : الله أكبر ! صدق الله ورسوله ، احفروا هذا المكان ، فحفروا فألقاهم فيه ، ثم دخل فدخلت عليه فقلت : أرأيت ما كنت تصنع آنفا ؟ أعهد إليك فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ؟ فقال : لان أخر من السماء أحب إلي من أن أقول على النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ، إنما أنا مكابد ، أرأيت

(11/302)


لو قلت الله أكبر صدق الله ورسوله احفروا هذا المكان ، ما كان.
(ابن منيع وابن جرير).
31578 عن ابن عباس قال : لما حكم علي الحكمين قالت له الخوارج : حكمت رجلين ، قال : ما حكمت مخلوقا ، إنما حكمت القرآن (ابن أبي حاتم في السنة ، ق في الاسماء والصفات والاصبهاني وللالكائي).
31579 عن عمرو بن سعيد قال : أتي علي بقوم من الزنادقة فأمر بحفرتين فحفرنا وأوقد فيها النار ثم قذفهم فيها وأنشأ يقول : لما رأيت الامر أمرا منكرا أوقدت ناري ودعوت قنبرا (ابن شاهين في السنة ، ورواه خشيش عن الشعبي نحوه ، ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الاشراف عن قبيصة بن جابر قال : أتى علي بزنادقة فقتلهم ثم
حفر لهم حفرتين فأحرقهم فيهما).
31580 عن جابر بن عبد الله قال : أبصرت عيناي وسمعت أذناي من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجعرانة وفي ثوب فضة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقبضها للناس فيعطيهم ؟ فقال له رجل : يا رسول الله ، اعدل ، فقال : ويلك ، فمن يعدل إلا لم أعدل ؟ لقد خبت وخشرت إن لم أكن أعدل ، فقال عمر بن الخطاب : دعني يا رسول الله فلاقتل هذا المنافق ، فقال : معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي ، إن هذا وأصحابه يقرأون القرآن

(11/303)


لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية.
(م ، ن وابن جرير ، طب) (1) 31581 عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أن في أمته قوما يقرأون القرآن ينثرونه نثر الدقل يتأولونه على غير تأويله.
(ابن جرير).
31582 عن حذيفة قال : قوم يكونون في هذه الامة يقرأون القرآن ينثرونه نثر الدقل لا يجاوز تراقيهم ، تسبق قراءتهم إيمانهم (ابن جرير).
31583 عن أبي غالب قال : كنت في مسجد دشمق فجاءوا بسبعين رأسا من رؤس الحرورية فنصبت على درج المسجد ، فجاء أبو أمامة فنظر إليهم فقال : كلاب جهنم ، شر قتلى قتلوا تحت ظل السماء ومن قتلوا خير قتلى تحت ظل السماء ، وبكى ونظر إلي وقال : يا أبا غالب ، إنك من بلد هؤلاء ؟ قلت : نعم ، قال : أعاذك - قال : أظنه قال - الله منهم ، قال : تقرأ آل عمران ؟ قلت : نعم ، قال : (منهن آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في
قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) وقال : (يوم
__________
1) أخرجه مسلم كتاب الزكاة باب ذكر الخوارج وصفاتهم رقم (1063) ص.
(*)

(11/304)


تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتهم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون) قلت : يا أبا أمامة ! إني رأيتك تهريق عبرتك ، قال : نعم ، رحمة لهم ، إنهم كانوا من أهل الاسلام ، قال : افترقت بنو اسرائيل على واحدة وسبعين فرقة وتزيد هذه الامة فرقة واحدة كلها في النار إلا السواد الاعظم ، عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ ، السمع الطاعة خير من الفرقة والمعصية ، فقال له رجل : يا أبا أمامة ! أمن رأيك تقول هذا أم شئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : إني إذا لجرئ بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا مرتين ولا ثلاثة حتى ذكر سبعا.
(ش وابن جرير).
31584 عن أبي برزة قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بدنانير فجعل يقسمها وعنده رجل أسود مطموم الشعر عليه ثوبان أبيضان بين عينيه أثر السجود وكان يتعرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعطه ، فأتاه فعرض له من قبل وجهه فلم يعطه شيئا ، وأتاه من قبل يمينه فلم يعطه شيئا ، ثم أتاه من قبل شماله فلم يعطه شيئا ، ثم أتاه من خلفه فلم يعطه شيئا فقال : يا محمد ! ما عدلت منذ اليوم في القسمة ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا ثم قال : والله ! لا تجدون أحدا أعدل عليكم مني ثلاث مرات ، ثم
قال يخرج عليكم رجال من قبل المشرق كان هذا منهم ، هديهم

(11/305)


هكذا ، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم يعودون إليه - ووضع يده على صدره - سيماهم التحليق ، لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجال ، فإذا رأيتموهم فاقتلوهم ثلاثا ! هم شر الخلق والخليقة - يقولها ثلاثا.
(حم ، ن وابن جرير ، طب ، ك).
31585 عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن في أمتي قوما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، فإذا خرجوا فأنيموهم ، فإذا خرجوا فأنيموهم ، فإذا خرجوا فأنيموهم ! فهذه يقول اقتلوهم.
(ابن جرير).
31586 عن أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سيخرج قوم من أمتي أشداء أحداء ذلقة ألسنتهم بالقرآن ، لا يجاوز تراقيهم ، فإذا لقيتموهم فأنيموهم ثم أنيموهم ! فانه يؤجر قاتلهم.
(ابن جرير).
31587 عن أبي بكرة قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بمويل فقعد النبي صلى الله عليه وسلم يقسمه ، فكان يأخذ منه بيده ثم يلتفت عن يمينه كأنه يخاطف رجلا ساعة ثم يعطيه من عنده ، وكانوا يرون أن الذي يخاطبه جبريل ، فأتاه رجل وهو على تلك الحال أسود طويل مشمر محلوق الرأس بين عينيه أثر السجود فقا : يا محمد ! والله ما تعدل ! فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه فقال : ويحك ! فمن يعدل إذا لم أعدل ؟ فقال أصحابه : ألا نضرب عنقه ؟ فقال : لا أريد أن يسمع المشركون أني

(11/306)


أقتل أصحابي ، إنه يخرج هذا في أمثاله وفي أشباهه وفي ضرباته يأتيهم
الشيطان من قبل دينهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، لا يتعلقون من الاسلام بشئ.
(ابن جرير).
31588 عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن بعدي أو سيكون بعدي من أمتي قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حلوقهم ، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية لا يعودون فيه ، هم شرار الخلق والخليقة.
قال عبد الله بن الصامة : فذكرت ذلك لرافع ابن عمرو الغفاري فقال : وأنا أيضا قد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(ش).
31589 عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي سعيد قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم قسما إذا جاءه ابن ذي الخويصرة التميمي فقال : اعدل يا رسول الله ! فقال : ويلك ! وما يعدل إذا لم أعدل ؟ فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ! ائذن لي فيه فأضرب عنقه ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعه ! فان له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فينظر في قذذه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر في نضيه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شئ قد سبق الفرث والدم ، آيتهم رجل أسود في إحدى يديه أو قال : إحدى ثدييه مثل ثديي المرأة أو مثل البضعة تدردر ، يخرجون على حين

(11/307)


فترة من الناس فنزلت فيهم (ومنهم من يلمزك في الصدقات) الاية قال أبو سعيد : أشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن عليا حين قتلهم وأنا معه جئ بالرجل على النعت الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم (عب ، ش).
31590 عن محمد بن شداد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله نحو حديث الزهري عن أبي سلمة قال جابر : أشهد لسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن عليا حين قتلهم وأنا معه جئ بالرجل على النعت الذي نعته رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(عب).
31591 عن أبي سعيد قال : بعث علي وهو باليمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهبة في تربتها فقسمها بين زيد الخيل الطائي وبين الاقرع بن حابس الحنظلي وبين عيينة بن بدر الفزاري وبين علقمة بن علاثة العامري فغضب قريش والانصار وقالوا : يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا ، قال : إنما أتألفهم ، فأقبل رجل غائر العينين ناتئ الجبين كث اللحية مشرف الوجنتين محلوق فقال : يا محمد اتق الله ، قال : فمن يطع الله إذا عصيته ؟ أيأمنني على أهل الارض ولا تأمنوني ؟ فسأل رجل من البوم قتله النبي صلى الله عليه وسلم أراه خالد بن الوليد فمنعه ، فلما ولى قال : إن من ضمئضئ هذا قوما يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الاسلام مروق السهم من الرمية ، يقتلون أهل الاسلام ويدعون

(11/308)


أهل الاوثان لئن أنا أدركتهم لاقتلنهم قتل عاد وثمود.
(عب وابن جرير) (1) 31592 عن أبي سعيد الخدري قال : لقتال الخوارج أحب إلي من قتال عدتهم من أهل الشرك.
(ش).
31593 عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تفترق أمتي فتمرق منهم مارقة ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، لا يرتدون إلى الاسلام حتى يرتد السهم على فوقه ، سيماهم التحليق ، يقتلهم
أولى الطائفتين بالحق ، فلما قتلهم علي قال : إن فيهم رجلا مخدجا.
(ابن جرير).
31594 عن أبي سعيد قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من أمته يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ثم لا يعودون فيه حتى يعود على فوقه.
(ابن جرير).
31595 عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يخرج ناس في آخر الزمان يقولون - أو يتكلمون - بكلمة الحق بأفواههم ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ألم تروا الرجل
__________
1) الحديث أخرجه مسلم في صحيح بلفظه كتاب الزكاة باب ذكر الخوارج وصفاتهم رقم (1064) ص.
(*)

(11/309)


يرمي الصيد فيصيب (1) مراقه فيمرسه ، فينظر إلى النصل فلا يجد فيه فرثا ولا دما ، ثم ينظر إلى الرصاف فلا يجد فيه فرثا ولا دما ، ثم ينظر إلى القدح فلا يجد فيه فرثا ولا دما ، ثم ينظر إلى قذذه فلا يجد فيه فرثا ولا دما ، ثم ينظر إلى فوقه فلا يجد فيه فرثا ولا دما ، فيقول : ما كنت أرى إلا قد أصبت.
(ابن جرير).
31596 عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون في آخر الزمان قوم أحداث الاسنان سفهاء الاحلام ، يقولون من قول خير البرية ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، يقتلهم أدني الطائفتين إلى الله.
(ابن جرير).
31597 عن أبي سعيد قال : بعث علي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذهبة من اليمن في أديم (2) مقروظ لم تحصل من ترابها ، فقسمها رسول الله
صلى الله عليه وسلم بين أربعة : بين زيد الخليل والاقرع بن حابس وعيينة بن حصن وعلقمة بن أبي علاثة أو عامر بن الطفيل ، فوجد في ذلك بعض أصحابه والانصار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تأمنوني وأنا أمين من في السماء ، يأتيني خبر من في السماء صباحا ومساء ، ثم أتاه رجل غائر العينين مشرف
__________
1) مراقة : المراق بتشديد القاف : مارق من أسفل البطن ولان ، ولا واحد له وميمه زائدة.
النهاية (4 / 321) ب.
2) مراقة : المراق بتشديد القاف : مارق من أسفل البطن ولانم ، ولا واحد له وميمه زائدة.
النهاية (4 / 321) ب.
(*)

(11/310)


الوجنتين ناتئ الجبهة كث اللحية مشمر الازار محلوق الرأس فقال له : اتق الله يا رسول الله ! فقال : ويحك ! ألست أحق أهل الارض أن أتقي الله ، ثم أدبر ، فقال خالد بن الوليد : ألا أضرب عنقه يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه لعله أن يكون يصلي ، فقال خالد : إنه رب مصل يقول بلسان ما ليس في قلبه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لم أؤمر أن أنقب (1) عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم ، ثم نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مقف فقال : ها ! إنه سيخرج من ضئضئي هذا قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
(ابن جرير) (2) 31598 عن أبي سعيد قال : يا أيها الناس ! إن بعضكم أمراء على بعض وإنهم لم يخصوا بالامر دونكم ، وكلكم راع مسؤل عن رعيته يوم القيامة حتى إن الرجل ليسأل عن أهل بيته هل أقام فيهم أمر الله ، وحتى
إن المرأة لتسأل عن بيت زوجها هل أقامت فيه أمر الله ، وححتى إن العبد والامة ليسأل عن سائمة مولاه يوم القيامة هل أقام فيها أمر الله ، إني كنت مع خليلي أبي القاسم رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فاستنفرنا فيها فمنا
__________
1) أنقب : أي أفتش وأكشف.
النهاية (5 / 101) ب.
2) الحديث أخرجه مسلم في صحيح كتاب الزكاة باب ذكر الخوارج لصفائهم رقم (144) ص.
(*)

(11/311)


الراكب ومنا الماشي ، فبينما نحن نسير من الضحى إذا رجل يقرب فرسا في عراض القوم ثنيا أو رباعيا وهو يجول على متنه ، فبصر نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا أبا بردة ! اعطها فارسا يلحقها بالقوم ! تربت يمينك - أو قال رجلا - قال : يا رسول الله ! أليس في فارس ؟ فمضى حتى إذا ركدت الشمس واستوت في السماء مر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ونحن معه فوقف عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يمسح التراب عن منكبيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مه ! ونبي الله صلى الله عليه وسلم واقف ، قال : يا نبي الله ! هذه يميني دعوت عليها أن تترب فتربت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك : أما والذي نفس أبي القاسم بيده ! ليخرجن قوم من أمتي من قبل المشرق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم تحقرون أعمالكم مع أعمالهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية تذهب الرمية هكذا ويذهب السهم هكذا - خالف بينهما - فينظر في النصل فلا يرى شيئا من الفرث والدم ، ثم ينظر في النضي فلا يرى شيئا - يعني القدح - ، ثم ينظر في الريش فلا يرى شيئا ، ثم ينظر في الفوق فتمارى هل يرى شيئا أم لا ، يتركون الصلاة من وراء ظهورهم - وجعل يديه من وراء ظهره -
يؤثر الله بقتالهم من يليهم ، ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم - وجعل يضرب بيده على ركبته ويقول - : لو أني أدركتهم ! قال أبو سعيد : فحاصت بي ناقتي ونبي الله صلى الله عليه وسلم يضرب بيده ركبته ويقول : لو أني أدركتهم

(11/312)


فرجعت وقد ترك نبي الله صلى الله عليه وسلم ذكرهم ، فقلت لاصحابي من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم : ما فاتني من حديث نبي الله في هؤلاء القوم ، فقالوا : قام رجل بعدك فقال : يا نبي الله ؟ هل في هؤلاء القوم علامة ! قال : يحلقون رؤسهم ، ذو ثدية (1) - أو ذو يدية - قال أبو سعيد : فحدثني عشرة من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ممن أرتضي في بيتي هذا أن عليا قال : التمسوا لي العلامة التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فاني لم أكذب ولم أكذب فجئ به فحمد الله على حين عرف علامة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(ابن جرير).
31599 عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سيكون في أمتي اختلاف وفرقة يحسنون القول ويسيؤن الفعل ، يقرأون القوآن لا يجاوز تراقيهم ، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم ، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، لا يرجعون حتى يرتد السهم على فوقهخ ، هم شر الخلق والخليفة طوبى لمن قتلهم وقتلوه ! يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شئ من قتلهم - وفي لفظ : قاتلهم - كان أولى بالله منهم ، فقيل : يا رسول الله ! صفهم لنا نعرفهم ! قال : هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ، قيل : يا رسول الله ما سيماهم ؟ قال : التحليق.
(ابن جرير).
__________
1) ثدية : هو تصغير الثدى ، وإنما أدخل فيه الهاء وإن كان الثدى مذكر كأنه أراد قطعة من ثدى.
النهاية (1 / 208) ب.
(*)

(11/313)


31600 عن أبي زيد الانصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يدعون إلى الله وليسوا من الله في شئ ، ومن قاتلهم كان أولى بالله منهم - يعني الخوارج - (ابن جرير).
31601 يعني أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقتل المارقين أحب الطائفتين إلى الله.
(ابن جرير).
31602 عن أبي سعيد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يكون خلف من بعد ستين سنة أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ، ثم يكون خلف يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم ، ويقرأ القرآن مؤمن ومنافق وكافر - وفي لفظ : ويقرأ القرآن ثلاثة : مؤمن ومنافق وفاجر ، قال بشير : فقلت للوليد : ما هؤلاء الثلاثة ؟ فقال : المنافق كافر به ، والفاجر يتأكل به ، والمؤمن يؤمن به.
(ابن جرير).
31603 عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ستكون أمراء يظلمون ويكذبون وتغشاهم غواش - أو قال : حواش - من الناس ، فمن أعانهم على ظلمهم وصدقهم بكذبهم فليس مني ولا أنا منه ، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه.
(ابن جرير).
31604 عن أبي الطفيل أن رجلا ولد له على عهد النبي صلى الله عليه وسلم غلام فدعا له وأخذ ببشرة جبهته فقال بها هكذا وغمز جبهته ودعا

(11/314)


له بالبركة ، قال فنبتت شعرة في جبهته كأنها هلبة فرس فشب الغلابم ، فلما كان زمن الخوارج أحبهم فسقطت الشعرة عن جبهته ، فأخذه
أبوه فقيده مخافة أن يلحق بهم ، قال : فدخلنا عليه فوعظناه وقلنا له فيما نقول : ألم تر أن بركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم قد وقعت من جبهتك فما زلنا به حتى رجع عن رأيهم ، قال : فرد الله إليه الشعرة بعد في جبهته وتا ب وأصلح.
(ش).
31605 عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : إنك لاول من يقاتل الخوارج فلا تتبعن مدبرا ولا تجهزن على جريح.
(كر ، وفيه البحتري ، قال عد : روى البحتري عن أبيه عن أبي هريرة قدر عشرين حديثا عامتها مناكير).
31606 عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليقرأن القرآن أقوام من أمتي يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية.
(ابن جرير).
31607 عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سيخرج قوم من الاسلام خروج السهم من الرمية عرضت للرجال فرموها فأمرق أحدهم سهمه منها فخرج إليهم ، فأتاه فنظر إليه فإذا هو لم يعلق بنصله من الدم شئ ثم نظر إلى القدح فلم يره يعلق من الدم بشئ ، فقال : إني إذا كنت أصبت فان بالريش والفوقين شيئا من الدم فنظر

(11/315)


فلم ير شيئا يعلق بالفوقين والريش ، قال : كذلك يخرجون من الاسلام.
(ابن جرير).
31608 عن ابن عمرو وذكر الحرورية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية.
(ابن جرير).
31609 عن عبد الله بن عمرو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
سيخرج ناس من قبل المشرق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، كلما خرج منهم قرن قطع حتى عدها النبي صلى الله عليه وسلم زيادة على عشر مرات ، كلما خرج منهم قرن قطع حتى يخرج الدجال في بقيتهم.
(نعيم وابن جرير).
31610 عن عبد الله بن عمرو أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين وهو يقسم تبرا فقال : يا محمد اعدل ! فقال : ويحك ! من يعدل إذا لم أعدل - أو عند من يلتمس العدل بعدي - ثم قال : يوشك أن يأتي قوم مثل هذا يسألون كتاب الله وهم أعداؤه ، يقرأون كتاب الله ولا يحل حناجرهم ، محلقة رؤسهم ، فإذا خرجوا فاضربوا رقابهم.
(ابن جرير).
31611 عن عبد الله بن عمرو قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعمائة من ذهب وفضة فجعل يقسمها بين أصحابه وفيه رجل من أهل البادية من ذهب وفضة فجعل يقسمها بين أصحابه وفيهم رجل من أهل البادية حديث عهد بأعرابية فلم يعطه منها شيئا فقال : يا محمد ! والله لئن

(11/316)


كان الله أمرك أن تعدل ما أراك أن تعدل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويحك ! ومن يعدل عليك بعدي ؟ فلما أدبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون في أمتي أشباه هذا يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، كلما قطع قرن نشأ قرن حتى يخرج في بقيتهم الدجال.
وفي لفظ : لا يجاوز تراقيهم ، إذا لقيتموهم فاقتلوهم ثم إذا لقيتموهم فاقتلوهم ثم إذا لقيتموهم فاقتلوهم.
وفي لفظ : فإذا خرجوا فاقتلوهم ثم إذا خرجوا فاقتلوهم.
(ابن جرير).
31612 عن مقسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال : خرجت أنا وعبيد بن كلاب الليثي حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت له : هل حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كلمه ذو الخويصرة التميمي يوم حنين ؟ فقال : نعم ، أقبل رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة فوقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعطي الناس فقال : يا محمد ! قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم ، فقال سول الله صلى الله عليه وسلم : أجل ، فكيف رأيت ؟ قال : لم أرك عدلت فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : ويحك ! إذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون ؟ فقال عمر : يا رسول الله ! ألا نقتله ؟ قال : لا ، دعوه ! فانه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية ، ينظر في النصل فلا يوجد شئ ثم في القدح

(11/317)


فلا يوجد شئ ثم في الفوق فلا يوجد شئ ، سبق الفرث والدم.
(ابن جرير وابن النجار).
31613 عن الشعبي قال : لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة دعا بمال العزى فنثره بين بيديه ، ثم دعا رجلا قد سماه فأعطاه منها ، ثم دعا أبا سفيان ابن حرب فأعطاه منها ، ثم دعا سعيد بن حريث فأعطاه منها ، ثم دعا رهطا من قريش فأعطاهم فجعل يعطي الرجل القطعة من الذهب فيها خمسون مثقالا وسبعون مثقالا ونحو ذلك فقام رجل فقال : إنك لبصير حيث تضع التبر ، ثم قال الثانية فقال مثله فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام الثالثة فقال : إنك لتحكم وما ترى عدلا ، قال : ويحك ! إذا لا يعدل أحد بعدي ، ثم دعا نبي الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقال : اذهب فاقتله !
فذهب فلم يجده ، فقال : لو قتلته لرجوت أن يكون أولهم وآخرهم.
(سعيد بن يحيى الاموي في معازيه).
31614 عن يحيى بن أسيد أن علي بن أبي طالب أرسل عبد الله بن عباس إلى قوم خرجوا فقال له : إن خاصموك بالقرآن فخاصمهم بالسنة.
(ابن أبي زمنين في أصول السنة).
31615 عن نبيط بن شريط قال : لما فرغ علي من قتال أهل النهر قال : اقلبوا القتلى ! فقلبناهم حتى خرج في آخرهم رجل أسود على كتفه مثل حلمة الثدي فقال علي : الله أكبر ! والله ما كذبت ولا كذبت !

(11/318)


كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد قسم فيئا فجاء هذا فقال : يا محمد اعدل ! فوالله ما عدلت منذ اليوم ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ثكلتك أمك ! ومن يعدل عليك إذا لم أعد : فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله : ألا أقتله ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا ، دعه ! فان له من يقتله ، فقال : صدق الله ورسوله.
(خط).
31616 عن كثير بن نمر قال : جاء رجل برجال إلى علي فقال : إني رأيت هؤلاء يتوعدونك ففروا وأخذت هذا ، قال : أفأقتل من لم يقتلني ؟ قال : إنه سبك ، قال سبه أو دع.
(ش).
31617 عن عبد الله بن الحسن قال : قال علي للحكمين : على أن تحكما بما في كتاب الله وكتاب الله كله لي ، فان لم تحكما بما في كتاب الله فلا حكومة لكما.
(ش).
31618 عن أبي البحتري قال : دخل رجل المسجد فقال : لا حكم إلا لله ! ثم قال آخر : لا حكم إلا لله ! فقال علي : لا حكم إلا لله (إن
وعد الله حق ولا يستخلفنك الذين لا يوقنون) فما تدرون ما يقول هؤلاء ، يقولون : لا إمارة ، أيها الناس إنه لا يصلحكم إلا أمير بر أو فاجر ، قالوا : هذا البر فقد عرفناه فما بال الفاجر ؟ فقال : يعمل المؤمن ويملا للفاجر ويبلغ الله الاجل وتأمن سبلكم وتقوم أسواقكم ويجبي فيئكم ويجاهد عدوكم ويؤخذ للضعيف من الشديد منكم.
(ش).

(11/319)


31619 عن عرفجة عن أبيه قال : جئ علي بما في عسكر أهل النهر فقال : من عرف شيئا فليأخذه ! فأخذوه.
(ش ، ق).
31620 (مسند علي) عن عبد الله بن الحارث عن رجل من بني نضر ابن معاوية عن علي أنه سمع رجلا يسب الخوارج فقال : لا تسبوا الخوارج ! إن كانوا خالفوا إماما عادلا أو جماعة فقاتلوهم ! فانكم تؤجرون في ذلك ، وإن خالفوا إماما جائرا فلا تقاتلوهم ! فان لهم بذلك مقالا.
(خشيش في الاستقامة وابن جرير).
31621 (مسند علي) عن عبد الله بن الحارث عن رجل من بنى نضر بن معاوية قال : ذكرت الخوارج فسبوهم فقال علي : أما إذا خرجوا على إمام هدى فسبوهم ! وأما إذا خرجوا على إمام ضلالة فلا تسبوهم ! فان لهم بذلك مقالا.
(ابن جرير).
31622 عن معمر عن قتادة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : سيكون في أمتي اختلاف وفرقة ، وسيأتي قوم يعجبونكم أو تعجبهم أنفسهم يدعون إلى الله وليسوا من الله في شئ فإذا خرجوا عليكم فقاتلوهم ! الذي يقتلهم أولى بالله منهم ، قالوا : وما سمتهم ؟ قال : الحلق والتسميت - يعني يحلقون رؤسهم ، والتسميت يعني لهم سمت وخشوع.
(عب).
31623 (مسند علي) عن أبي بحينة قال : قال علي حين فرغنا من

(11/320)


الحرورية : إن فيهم رجلا مخدجا ليس في عضده عظم ، في عضده حلمة كحلمة الثدي عليها شعرات طوال عقف (1) ، فالتمسوه فلم يجدوه فما رأيت عليات جزع جزعا قط أشد من جزعه يومئذ ، فقالوا : ما نجده يا أمير المؤمنين ! فقال : ويلكم ما اسم هذا المكان ؟ قالوا : النهروان ، قال : كذبتم إنه لفيهم ، فثورنا القتلى فلم نجده فعدنا إليه فقلنا : يا أمير المؤمنين ! لم نجده ، فقال : ما اسم هذا المكان ؟ قالوا : النهروان ، قال : صدق الله ورسوله وكذبتم ، إنه لفيهم فالتمسوه ! فالتمسناه في ساقيه فجئنا به ، فنظرت إلى عضده ليس فيها عظم وعليها حلمة كحلمة ثدي المرأة عليها شعرات طوال عقف.
(خط).
31624 (أيضا) عن الحسن بن كثير العجلي عن أبيه قال : لما قتل علي أهل النهروان خطب الناس فقال : ألا ! إن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم حدثني أن هؤلاء القوم يقولون الحق بأفواههم لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ألا ! وإن علامتهم ذو الخداجة ، فطلب الناس فلم يجدوا شيئا فقال : عودوا ! فاني والله ما كذبت ولا كذبت ، فعادوا فجئ به حتى ألقي بين يديه ، فنظرت إليه وفي يديه شعرات سود.
(خط)
__________
عقف : التعقيف : التعويج.
المختار (351) ب.
(*)

(11/321)


31625 (أيضا) عن أبي سليمان المرعش قال : لما سار علي إلى النهروان سرت معه فقال علي : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ! لا يقتلون منكم عشرة ولا يبقى منهم عشرة ، فلما سمع الناس ذلك حملوا عليهم
فقتلوهم فقال علي : إن فيهم رجلا مخدج اليد ، فأتي به فقال علي : من رأى منكم هذا ؟ فقال رجل : يا أمير المؤمنين ! رأيته جاء لكذا وكذا ، قال : كذبت ، ما رأيته ولكن هذا أمير خارجة خرجت من الجن.
(يعقوب بن شيبة في كتاب مسير علي).
31626 (أيضا) عن عبد الله بن قتادة قال : كنت في الخيل يوم النهروان مع علي فلما أن فرغ منهم وقتلهم لم يقطع رأسا ولم يكشف عورة.
(ق).
31627 (أيضا) عن مصعب بن سعد قال : سألت أبي عن هذه الاية (قل هل ننبئكم بالاخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا) أهم الحرورية ؟ قال : لا ، هم أهل الكتاب اليهود والنصارى ، أما اليهود فكذبوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وأما النصارى فكفروا بالجنة فقالوا : ليس فيها طعام ولا شراب ، ولكن الحرورية (الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الارض أولئك هم الخاسرون *) وكان سعد يسميهم الفاسقين.
(ش).

(11/322)


13628 (أيضا) عن مصعب بن سعد قال : سئل أبي عن الخوارج قال : هم قوم زاعوا فأزاغ الله قلوبهم.
(ش).
31629 (أيضا) عن أبي بركة الصائدي قال : لما قتل علي ذا الثدية قال سعد : لقد قتل علي بن أبي طالب جان الردهة (1) (ش) 31630 عن بكر بن فوارس أنهم ذكروا ذا الثدية الذي كان مع أصحاب النهر قال سعد بن مالك : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : شيطان الردهة
يحتدره رجل من بجيلة يقال له الاشهب - أو ابن الاشهب - علامة سوء في قوم ظلمة.
(ش).
الرافضة - قبحهم الله 31631 عن علي قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : أنت وشيعتك في الجنة ، وسيأتي قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم ! فانهم مشركون.
(حل ، خط وابن الجوزي في الواهيا ت ، وفيه محمد بن جحادة ثقة غال في التشيع روى له الشيخان).
31632 عن علي قال : يقتل في آخر الزمان كل علي وأبي علي وكل حسن وأبي حسن ، وذلك إذا أفرطوا في كما أفرطت النصارى في عيسى ابن مريم فانثالوا على ولدي فأطاعوهم طلبا للدنيا.
(خشيش).
__________
1) الردهة : النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء.
النهاية (2 / 216) ب.
(*)

(11/323)


31633 عن أبي جحيفة قال : سمعت عليا على المنبر يقول : هلك في رجلان : محب غال ، ومبغض غال.
(ابن منيع ورواته ثقات).
31634 عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سيأتي بعدي قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة ، إن لقيتهم فاقتلهم ! فانهم مشركون ، قلت : يا نبي الله ! ما العلامه فيهم ؟ قال : يقرضونك بما ليس فيك ويطعنون على أصحابي ويشتمونهم.
(ابن أبي عاصم في السنة وابن شاهين).
31635 عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : إن سرك أن تكون من أهل الجنة فان قوما ينحلون حبك ، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، لهم نبز يقال لهم الرافضة ، فان أدركتهم فجاهدهم ! فانهم مشركون.
(ابن بشران والحاكم في الكنى).
31636 عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي ! ألا أدلك على عمل إذا فعلته كنت من أهل الجنة - وإنك من أهل الجنة - ؟ إنه سيكون بعدي أقوام يقال لهم الرافضة ، فان أدركتهم فاقتلهم ! فانهم مشركون ، قال علي : سيكون بعدنا أقوام ينتحلون مودتنا يكونون علينا مارقة ، وآية ذلك أنهم يسبون أبا بكر وعمر.
(خيثمة بن سليمان الاطرابلسي في فضائل الصحابة ، اللالكائي في السنة).
31637 عن على قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون في آخر الزمان

(11/324)


قوم لهم نبز يسمون الرافضة يرفضون الاسلام ، فاقتلوهم ! فانهم مشركون.
(اللالكائي في السنة).
31638 عن علي قال : يخرج في آخر الزمان قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة يعرفون به ، ينتحلون شيعتنا وليسوا من شيعتنا ، وآية ذلك أنهم يشتمون أبا بكر وعمر ، أينما أدركتموهم فاقتلوهم ! فانهم مشركون.
(للالكائي).
31639 عن علي قال : اللهم العن كل مبغض لنا غال وكل محب لنا غال.
(ش والعشاري في فضائل الصديق وابن أبي عاصم واللالكائي في السنة).
31640 عن المدايني قال : نظر علي بن أبي طالب إلى قوم ببابه فقال لقنبر : يا قنبر ! من هؤلاء ؟ قا : هؤلاء شيعتك ، قال : ومالي لا أرى فيهم سيماء الشيعة ؟ قال : وما سيماء الشيعة ؟ قال : خمص البطون من الطوي ، يبس الشفاه من الظماء عمش العيون من البكاء.
(الدينوري ، كر).
31641 عن علي قال : يهلك فينا أهل البيت فريقان : محب مطر وباهت مفتر.
(ابن أبي عاصم).
31642 عن علي قال : يحبني قوم حتى يدخلهم حبي النار ، ويبغضني قوم حتى يدخلهم بغضي النار.
(ابن أبي عاصم وخشيش).

(11/325)


31643 عن جابر بن عبد الله قال : قيل لعائشة : إن ناسا يتناولون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إنهم يتناولون أبا بكر وعمر ، فقالت : أتعجبون من هذا ؟ إنما قطع عنهم العمل فأحب الله أن لا يقطع عنهم الاجر.
(كر).
31644 عن علي قال : يهلك في رجلان : محب مفرط ، ومبغض مفرط.
(ابن أبي عاصم وخشيش والاصبهاني في الحجة).
وقعة الجمل 31645 (مسند الصديق) عن الشعبي قال : قالت عائشة لابي بكر : إني رأيت بقرا ينحر حولي ، قال : إن صدقت رؤياك قتلت حولك فئة.
(ش ونعيم بن حماد في الفتن وابن أبي الدنيا في كتاب الاشراف).
31646 (مسند علي) عن ثور بن مجزاة قال : مررت بطلحة بن عبيد الله يوم الجمل وهو صريع في آخر رمق فوقفت عليه فرفع رأسه فقال : إني لارى وجه رجل كأنه القمر فممن أنت ؟ فقلت : من أصحاب أمير المؤمنين علي ، فقال : ابسط يدك أبايعك له ! فبسطت يدي فبايعني وفاضت نفسه ، فأتيت عليا فأخبرته بقول طلحة فقال : الله أكبر ! الله أكبر ! صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم أبى الله أن يدخل طلحة الجنة إلا وبيعتي في عنقه.
(ك ، قال ابن حجر في الاطراف : سنده ضعيف جدا).

(11/326)


31647 عن قيس بن عباد قال : انطلقت أنا والاشتر إلى علي فقلنا : هل عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس عامة ، قال : لا إلا ما في كتابي هذا ، فأخرج كتابا من قراب سيفه فإذا فيه : المؤمنون تتكافأ دماؤهم وهم يد علي من سواهم ويسعى بذمتهم أدناهم ، ألا ! لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده ، من أحدث حدثنا فعلى نفسه ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقتبل منه صرف ولا عدل.
(د ، ن ، ع وابن جرير ، ق) (1) (31648 - (أيضا) عن قيس بن عباد قال : قلت لعلي : أخبرنا عن مسيرك هذا ! أعهد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم أم رأي رأيته.
(د وابن منيع ، عم والدورقي ، ض).
31649 عن علي بن ربيعة قال : سمعت عليا على المنبر وأتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! ما لي أراك تستحل الناس استحالة الرجل إبله ؟ أبعهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو شيئا رأيته ؟ قال : والله ! ما كذبت ولا كذبت ، ولا ظللت ولا ضل بي ، بل عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم عهده إلى وقد خاب من افترى ، عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين.
(البزار ، ع).
__________
1) أخرجه أبو داود كتاب الديات باب ايقاد المسلم من الكافر رقم (4507) ص.
(*)

(11/327)


31650 عن الحسن قال : لما قدم علي البصرة في أمر طلحة وأصحابه قام عبد الله بن الكوا وابن عباد فقالا : يا أمير المؤمنين ! أخبرنا عن مسيرك هذا !
أوصية أوصاك بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أم عهد عهده أم رأي رأيته حيت تفرقت الامة واختلفت كلمتها ؟ فقال : ما أكون أول كاذب عليه ، والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم موت فجأة ولا قتل قتلا ولقد مكث في مرضه كل ذلك يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة فيقول : مروا أبا بكر فليصل بالناس ! ولقد تركني وهو يرى مكاني ، ولو عهد إلي شيئا لقمت به ، حتى عارضت في ذلك امرأة من نسائه فقالت : إن أبا بكر رجل رقيق إذا قام مقامك لم يسمع الناس فلو أمرت عمر أن يصلي بالناس ! فقال : إنكن صواحب يوسف ، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر المسلمون في أمرهم فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ولى أبا بكر أمر دينهم فولوه أمر دنياهم فبايعه المسلمون وبايعته معهم فكنت أغزو إذا أغزاني وآخذ إذا أعطاني وكنت سوطا بين يديه في إقامة الحدود ، فلو كانت محاباة عند حضور موته لجعلها في ولده فأشار لعمر ولم يأل فبايعه المسلمون وبايعته معهم فكنت أغزو إذا أغزاني وآخذ إذا أعطاني وكنت سوطا بين يديه في إقامة الحدود ، فلو كانت محاباة عند حضور موته لجعلها في ولده وكره أن يتخير من معشر قويش رجلا فيوليه أمر الامة ، فلا تكون منه إساءة من بعدة

(11/328)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية