صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : كنز العمال
مصدر الكتاب : الإنترنت
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

فقلنا ما هذا الا من سخط أو مقت ، حتى أنزلت : (وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين) قال ذكر بالقرآن.
(ابن راهويه وابن مردويه ع).
4621 - عن علي في قوله تعالى : (وفى السماء رزقكم وما توعدون) قال : المطر.
(الديلمى).
سورة والطور 4622 - عن عمر في قوله تعالى : (وأدبار السجود) قال : ركعتان بعد المغرب ، وفى قوله : (وإدبار النجوم) قال : ركعتان قبل الفجر.
(ش وابن المنذر ومحمد بن نصر في الصلاة).
ومر برقم [ 4616 ].
4623 - عن علي قال : سألت خديجة النبي صلى الله عليه وسلم عن ولدين ماتا في الجاهلية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هما في النار ، فلما رأى الكراهة في وجهها قال : لو رأيت مكانهما لابغضتهما ، قالت : يا رسول الله فولدي منك ؟ قال في الجنة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن المؤمنين وأولادهم في
الجنة ، وان المشركين وأولادهم في النار ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذرياتهم).
(عم وابن أبى عاصم في السنة).
قال ابن الجوزى في جامع المسانيد : في اسناده محمد بن عثمان لا يقبل حديثه ، ولا يصح في تعذيب الاطفال حديث.

(2/512)


4624 - عن الحارث قال : سئل علي عن إدبار النجوم ؟ قال : الركعتان التى قبل الفجر ، وعن أدبار السجود ؟ فقال : الركعتان التى بعد المغرب ، وعن يوم الحج الاكبر ؟ قال : يوم النحر ، وعن الصلاة الوسطى ؟ قال : هي العصر.
(هب).
ومر برقم [ 4405 ].
4625 - عن علي في قوله تعالى : (والبحر المسجور) قال : بحر تحت العرش.
(عب وابن جرير وابن أبى حاتم).
4626 - عن علي في قوله تعالى : (والسقف المرفوع) قال : السماء.
(ابن راهويه وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم وأبو الشيخ ك هب) 4627 - عن سعيد بن المسيب قال قال علي : لرجل من اليهود : أين جهنم ؟ قال : هي البحر المسجور ، وقال علي : ما أراه الا صادقا وقرأ (والبحر المسجور) وإذا البحار سجرت.
(ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة).
4628 - عن علي قال : ما رأيت يهوديا أصدق من فلان زعم ان نار الله الكبرى هي البحر ، فإذا كان يوم القيامة جمع الله فيه الشمس والقمر والنجوم ثم بعث عليه الدبور فسعرته.
(أبو الشيخ في العظمة ق في البعث ك).

(2/513)


سورة النجم 4629 - عن علي انه قرأ : (عندها جنة المأوى) قال : جنة المبيت.
(ابن المنذر وابن أبى حاتم).
سورة القمر 4630 - { من مسند عمر رضي الله عنه } عن عكرمة قال : قال عمر : لما نزلت : (سيهزم الجمع ويولون الدبر) قلت : أي جمع هذا ؟ فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيده السيف مصلتا وهو يقول : (سيهزم الجمع ويولون الدبر.
(طس).
4631 - عن عمر قال : لما أنزل الله على نبيه بمكة (سيهزم الجمع ويولون الدبر) وذلك قبل بدر قلت يا رسول الله أي جمع يهزم ؟ فلما كان يوم بدر وانهزمت قريش نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثارهم مصلتا بالسيف ، وهو يقول : (سيهزم الجمع ويولون الدبر) فكانت ليوم بدر.
(ابن ابى حاتم طس وابن مردويه).
4632 - عن عكرمة قال قال عمر : لما نزلت (سيهزم الجمع ويولون الدبر) جعلت اقول : أي جمع يهزم ؟ فلما كان يوم بدر رأيت النبي

(2/514)


صلى الله عليه وسلم يثب في الدرع ، وهو يقول : (سيهزم الجمع ويولون الدبر) فعرفت تأويلها يومئذ.
(عب ش وابن سعد وابن راهويه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن ابى حاتم وابن مردويه) وروى ابن راهويه عن قتادة عن عمر مثله.
4633 - { علي } عن أبى الطفيل أن ابن الكواء سأل عليا عن
المجرة فقال من شرج (1) السماء ، ومنها فتحت أبواب السماء بماء منهمر ثم قرأ : (ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر).
(خ في الادب وابن ابى حاتم).
__________
(1) شرج : فيه متنحى السحاب فأفرغ ماءه في شرجة من تلك الشراج الشرجة : مسيل الماء من الحرة إلى السهل ، والشرج جنس لها والشراج جمعها.
النهاية في غريب الحديث (2 / 456).
[ * ]

(2/515)


سورة الرحمن عزوجل 4634 - عن يحيى بن أيوب الخزاعي قال : سمعت من يذكر أنه كان زمن عمر بن الخطاب شاب متعبد قد لزم المسجد ، وكان عمر به معجبا ، وكان له أب شيخ كبير ، فكان إذا صلى العتمة انصرف إلى أبيه ، وكان طريقه على باب امرأة فافتتنت به ، فكانت تنصب نفسها له على طريقه ، فمر بها ذات ليلة ، فما زالت تغويه حتى تبعها ، فلما أتى الباب دخلت وذهب يدخل ، فذكر الله تعالى ، وجلى عنه ، ومثلت هذه الآية على لسانه : (إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون) فخر الفتى مغشيا عليه فدعت المرأة جارية لها فتعاونتا عليه فحملتاه إلى بابه ، واحتبس على أبيه ، فخرج أبوه يطلبه فإذا به على الباب مغشيا عليه ، فدعا بعض أهله فحملوه فأدخلوه ، فما أفاق حتى ذهب من الليل ما شاء الله فقال له أبوه : يا بنى ما لك ؟ قال خير قال فانى أسألك بالله فأخبره بالامر ، قال أي بني وأي آية قرأت فقرأ الآية التى كان قرأ ، فخر مغشيا عليه ، فحركوه فإذا هو ميت فغسلوه فأخرجوه ودفنوه ليلا ، فلما أصبحوا رفع ذلك إلى عمر رضي الله عنه ، فجاء عمر
إلى أبيه فعزاه به ، وقال : هلا آذنتنى ؟ قال : يا أمير المؤمنين كان ليلا قال عمر : فاذهبوا بنا إلى قبره ، فأتى عمر ومن معه القبر ، فقال عمر :

(2/516)


يا فلان (ولمن خاف مقام ربه جنتان) فأجابه الفتى من داخل القبر يا عمر قد أعطانيهما ربى في الجنة مرتين.
(ك).
4635 - عن الحسن قال : كان شاب على عهد عمر بن الخطاب يلازم المسجد والعبادة فعشقته جارية فأتته في خلوة ، فكلمته فحدث نفسه بذلك ، فشهق شهقة فغشى عليه ، فجاء عم له فحمله إلى بيته ، فلما أفاق قال يا عم انطلق إلى عمر فاقرئه مني السلام ، وقل ما جزاء من خاف مقام ربه ؟ فانطلق عمه فاخبر عمر ، وقد شهق الفتى شهقة أخرى فمات منها ، فوقف عليه عمر ، فقال : لك جنتان لك جنتان.
(هب).
4636 - عن ابى الاحوص قال قال عمر بن الخطاب : أتدرون ما (حور مقصورات في الخيام) در مجوف.
(عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن ابى حاتم).
4637 - عن علي قال : المرجان صغار اللؤلؤ.
(عبد بن حميد وابن جرير).
4638 - عن علي في قوله تعالى : (هل جزاء الاحسان الا الاحسان) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد الا الجنة.
(ابن النجار).
4639 - عن عمير بن سعيد قال : كنا مع علي بن أبى طالب على

(2/517)


شاطئ الفرات ، إذ مرت سفن تجري فقال علي : (وله الجوار المنشآت
في البحر كالاعلام).
(عبد بن حميد وابن المنذر والمحاملى في اماليه خط).
4640 - عن أبى الدرداء انه قيل له : (ولمن خاف مقام ربه جنتان) وان زنا وإن سرق ، قال : انه ان خاف مقام ربه لم يزن ولم يسرق.
(كر).
سورة الواقعة 4641 - { من مسند عمر } عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قوله تعالى : (خافضة رافعة) قال : الساعة خفضت اعداء الله في النار ، ورفعت اولياء الله إلى الجنة.
(ابن جرير وابن أبى حاتم).
4642 - عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (وتجعلون رزقكم) قال : شكركم (انكم تكذبون) تقولون مطرنا بنوء كذا وكذا.
(حم وابن منيع وعبد بن حميد ت وقال حسن غريب وقد روى موقوفا وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عق والخرائطي في مساوى الاخلاق ص).
4643 - عن أبي عبد الرحمن السلمي قال قرأ علي الواقعة في الفجر فقرأ : (وتجعلون شكركم أنكم تكذبون) فلما انصرف قال : إني

(2/518)


قد عرفت انه سيقول قائل لم قرأ كذا إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كذلك كانوا إذا مطروا قالوا مطرنا بنوء كذا وكذا ، فأنزل الله : (وتجعلون شكركم أنكم) إذا مطرتم (تكذبون).
(ابن مردويه).
4644 - عن أبى عبد الرحمن قال : كان علي يقرأ : (وتجعلون شكركم انكم تكذبون).
(عبد بن حميد وابن جرير).
4645 - عن علي قال : الهباء المنبث رهج الدواب ، والهباء
المنثور غبار الشمس الذى تراه في شعاع الكوة.
(عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر).
4646 - عن علي رضي الله عنه في قوله تعالى : (وطلح منضود) قال : هو الموز.
(عب والفريابي وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه).
4647 - عن علي أنه قرأ : (وطلح منضود).
(عبد بن حميد وابن جرير وابن أبى حاتم).
4648 - عن قيس بن عباد قال : قرأت على علي (وطلح منضود) فقال علي : ما بال الطلح ؟ أما تقرأ وطلع ، قال : وطلع نضيد ، فقيل له يا أمير المؤمنين أنحكها من المصحف ؟ فقال : لا يهاج القرآن اليوم.
(ابن جرير وابن الانباري في المصاحف).

(2/519)


سورة المجادلة 4649 - { مسند عمر رضي الله عنه } عن أبى يزيد قال : لقي عمر ابن الخطاب امرأة يقال لها خولة وهي تسير مع الناس فاستوقفته فوقف لها ودنا منها ، وأصغى إليها رأسه ووضع يديه على منكبيها حتى قضت حاجتها وانصرفت ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين حبست رجالات قريش على هذه العجوز ؟ قال : ويحك أتدرى من هذه ؟ قال لا ، قال : هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سموات ، هذه خولة بنت ثعلبة ، والله لو لم تنصرف عنى إلى الليل ما انصرفت حتى تقضي حاجتها.
(ابن أبى حاتم وعثمان بن سعيد الدارمي في النقض على بشر المريسى ق في الاسماء والصفات).
4650 - عن ثمامة بن حزن (1) قال بينما عمر بن الخطاب يسير على حماره لقيته امرأة فقالت : قف يا عمر ، فوقف ، فاغلظت له القول فقال رجل يا أمير المؤمنين : ما رأيت كاليوم ؟ قال : وما يمنعني أن أسمع لها ؟
__________
(1) ثمامة بن حزن بن عبد الله بن قشير القشيرى والد أبى الورد بن ثمامة أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره.
وفي تاريخ البخاري : انه قدم على عمر بن الخطاب وهو ابن (35) سنة.
تهذيب التهذيب (2 / 37).

(2/520)


وهي التى سمع الله لها ، وأنزل فيها ما أنزل (قد سمع الله قول التى تجادلك في زوجها.
(خ في تاريخه وابن مردويه).
4651 - عن علي قال : ان في كتاب الله آيع لم يعمل بها أحد قبلى ولم يعمل بها أحد بعدى آية النجوى ، كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم ، فكنت إذا ناجيت رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدقت بدرهم حتى نفدت (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجواكم صدقة) ثم نسخت فلم يعمل بها أحد فنزلت : (أأشفقتم أن تقدموا بين يدى نجواكم صدقات) إلى آخر الآية.
(ص وابن راهويه وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم ابن مردويه).
4652 - عن علي قال : لما نزلت (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجواكم صدقة) قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : ما ترى ، دينارا ؟ قلت لا يطيقونه ، قال فنصف دينار ؟ قلت لا يطيقونه ، قال : فكم ؟ قلت شعيرة ، قال : إنك لزهيد ، فنزلت : (أأشفقتم ان تقدموا بين يدى نجواكم صدقات) الآية فبي خفف الله عن هذه الامة.

وعبد بن حميد ت وقال حسن غريب ع وابن جرير وابن المنذر والدورقى حب وابن مردويه ص).
4653 - عن ابن سيرين قال : كان أول من ظاهر في الاسلام

(2/521)


خولة فظاهر منها فاتت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فارسل إليه ، فنزل القرآن : (قد سمع الله قول التى تجادلك في زوجها).
(ش).
سورة الحشر 4654 - عن علي رضي الله عنه) قال : كان راهب يتعبد في صومعة ، وان امرأة كان لها اخوة فعرض لها شئ ، فاتوه بها فزينت له نفسها فوقع عليها فحملت فجاءه الشيطان فقال له : اقتلها فانهم ان ظهروا عليك افتضحت ، فقتلها ودفنها ، فجاؤه فاخذوه فذهبوا به فبينما هم يمشون إذ جاءه الشيطان ، فقال أنا زينت لك ، فاسجد لي سجدة أنجيك فسجد له فأنزل الله : (كمثل الشيطان إذ قال للانسان اكفر) الآية (عب حم في الزهد وابن راهويه وعبد بن حميد في تاريخه وابن المنذر وابن مردويه ك هب).
سورة الجمعة 4655 - عن جابر رضي الله عنه قال : اقبلت عير بتجارة يوم جمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ، فانصرف الناس ينظرون ، وبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في اثنى عشر رجلا فنزلت هذه الآية : (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما).
(ش).

(2/522)


سورة التغابن
4656 - عن علي رضي الله عنه قال : من أدى زكاة ماله فقد وقي شح نفسه.
(ابن المنذر).
سورة الطلاق 4657 - { من مسند عمر رضي الله عنه } عن أبى سنان قال : سأل عمر بن الخطاب عن أبى عبيدة ، فقيل له : انه يلبس الغليظ من الثياب ويأكل اخشن الطعام ، فبعث إليه بألف دينار ، وقال للرسول : انظر ما يصنع إذا هو أخذها ؟ فما لبث أن لبس ألين الثياب ، وأكل أطيب الطعام ، فجاء الرسول فاخبره ، فقال : رحمه الله تأول هذه الآية : (لينفق ذو سعة من سعته ، ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله).
(ابن جرير).
4658 - عن أبي بن كعب قال : لما نزلت هذه الآية قلت : يا رسول الله هذه الآية مشتركة أم مبهمة ؟ قال : أية آية ؟ قلت : (وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن) المطلقة والمتوفى عنها زوجها ؟ قال نعم.
(ابن جرير وابن أبى حاتم قط وابن مردويه).

(2/523)


4659 - وعنه ان ناسا من أهل المدينة لما نزلت هذه الآية التى في البقرة في عدة النساء قالوا لقد بقي من عدة النساء عدد لم تذكر في القرآن الصغار والكبار اللآتى قد انقطع عنهن المحيض ، وذوات الحمل فأنزل الله التى في سورة النساء القصرى : (واللائى يئسن من المحيض) الآية.
(ابن راهويه ش وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ك ق).
4660 - وعنه قال قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنى أسمع الله يذكر :
(وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن) والحامل المتوفى عنها زوجها ان تضع حملها ؟ فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : نعم.
(عب).
4661 - وعنه قلت للنبي صلى الله عليه وسلم : (وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن) للمطلقة ثلاثا أو المتوفى عنها زوجها ؟ قال : هي للمطلقة ثلاثا والمتوفى عنها زوجها.
(عب عم ع وابن مردويه ص).
4662 { أبو ذر } عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا ذر إنى لاعرف آية لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم : (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب).
(حم ن ه والدارمى حب ك حل هب ص).

(2/524)


سورة التحريم 4663 - { من مسند عمر رضي الله عنه } عن ابن عباس قال : لم أزل حريصا على أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله تعالى : (إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما) حتى حج عمر وحججت معه ، فلما كنا ببعض الطريق عدل عمر وعدلت معه بالاداوة فتبرز ثم أتانى فسكبت على يديه فتوضأ ، فقلت : يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتان قال الله تعالى : (ان تتوبا إلى الله فقد صغر قلوبكما) فقال عمر : واعجبا لك يا ابن عباس ؟ هي حفصة وعائشة ، ثم أخذ يسوق الحديث قال : كنا معشر قريش قوما نغلب النساء ، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم ، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم ، وكان منزلي في بني أمية بن زيد بالعوالى ، فغضبت يوما على امرأتي ، فإذا هي تراجعني فانكرت ان تراجعني : فقالت : ما تنكر أن
اراجعك ؟ فوالله ان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه ، وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل ، فانطلقت فدخلت على حفصة فقلت اتراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت نعم ، قلت وتهجره إحداكن اليوم إلى الليل ؟ قالت نعم قلت : قد خاب من فعل ذلك منكن ، وخسر ، أفتأمن احداكن أن

(2/525)


يغضب الله عليها لغضب رسوله ؟ فإذا هي قد هلكت لا تراجعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا تسأليه شيئا ، وسليني ما بدا لك ، ولا يغرنك ان كان جارتك هي أوسم منك وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك ، يريد عائشة ، وكان لي جار من الانصار وكنا نتناوب النزول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل يوما وأنزل يوما ، فيأتيني بخبر الوحي وغيره ، وآتيه بمثل ذلك ، وكنا نتحدث أن غسان تنعل الخيل لتغزونا ، فنزل صاحبي يوما ثم أتانى عشاء فضرب بابى ، فخرجت إليه فقال : حدث أمر عظيم ، فقلت وما ذاك ؟ اجاءت غسان ؟ قال : لا بل أعظم من ذلك ، طلق الرسول نساءه ، فقلت : قد خابت حفصة وخسرت ، قد كنت أظن هذا كائنا ، حتى إذا صليت الصبح شددت على ثيابي ، ثم نزلت فدخلت على حفصة وهي تبكى فقلت اطلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت : لا أدرى ، هو ذا معتزل في المشربة (1) ، فاتيت غلاما له أسود ، فقلت استأذن لعمر ، فدخل الغلام ثم خرج الي فقال قد ذكرتك له فصمت : فانطلقت حتى أتيت المنبر فإذا عنده رهط جلوس ، يبكى بعضهم ، فجلست قليلا ، ثم غلبنى ما أجد فاتيت الغلام فقلت استأذن لعمر ، فدخل ثم خرج الي فقال قد ذكرتك
__________
(1) المشربة : بفتح الميم وسكون الشين وفتح الراء ، وتضم : اسم للغرفة والعلية والصفة والارض اللينة ا ه من القاموس.
[ * ]

(2/526)


له ، فصمت فخرجت ثم جلست إلى المنبر ، ثم غلبنى ما أجد ، فاتيت الغلام فقلت استأذن لمعر ، فدخل ثم خرج الي فقال : قد ذكرتك له فصمت ، فوليت مدبرا فإذا الغلام يدعوني فقال : ادخل ، فقد أذن لك فدخلت فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا هو متكئ على رمال حصير قد أثر في جنبه فقلت : أطلقت نساءك ؟ فرفع رأسه الي وقال : لا فقلت الله أكبر ، لو رأيتنا يا رسول الله ، وكنا معشر قريش قوما نغلب النساء ، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم ، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم ، فغضبت على امرأتي يوما ، فإذا هي تراجعني فانكرت ذلك ان تراجعني ، فقالت : ما تنكر أن أراجعك ؟ فوالله ان أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليراجعنه ، وتهجره احداهن اليوم إلى الليل فقلت قد خاب من فعل ذلك منهن ، وخسر ، أفتأمن احداهن ان يغضب الله عليها لغضب رسوله ؟ فإذا هي قد هلكت ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت على حفصة فقلت لا يغرنك ان كان جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك ؟ فتبسم اخرى ، فقلت استأنس يا رسول الله ؟ قال نعم فجلست فرفعت رأسي في البيت فوالله ما رأيت في البيت شيئا يرد البصر الا أهبة ثلاثة ، فقلت ادع الله يا رسول الله ان يوسع على أمتك ، فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدون الله

(2/527)


فاستوى جالسا ثم قال : أفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟ أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا ، فقلت استغفر لي يا رسول الله ، وكان أقسم ان لا يدخل عليهن شهرا من شدة موجدته عليهن ، حتى عاتبه الله
عزوجل في ذلك ، وجعل له كفارة اليمين.
(عب وابن سعد والعدنى وعبد بن حميد في تفسيره خ م ت ن وابن جرير في تهذيبه وابن المنذر وابن مردويه ق في الدلائل (1)).
4664 - عن ابن عباس قال : حدثنى عمر بن الخطاب ، قال : لما اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه دخلت المسجد فإذا الناس ينكتون بالحصى ويقولون طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه ، وذلك قبل أن يؤمرن بالحجاب فقلت لاعلمن ذلك اليوم ، فدخلت على عائشة فقلت : يا بنت أبى بكر قد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت مالي ولك يا ابن الخطاب ؟ عليك بعيبتك فدخلت على حفصة ، فقلت يا حفصة أقد بلغ من شأنك أن تؤذى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحبك ، ولو لا أنا لطلقك ، فبكت أشد البكاء ، فقلت لها :
__________
(1) ذكر ابن الاثير في جامع الاصول هذا الحديث بطوله كما هنا وتعدد الروايات رقم (856 / 2 / 400 - 410) وقال رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.
شرح الالفاظ الغريبة.
أوسم منك : أكثر منك حسنا وجمالا.
[ * ]

(2/528)


أين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت في المشربة ، فدخلت فإذا أنا برباح غلام رسول الله صلى اله عليه وسلم قاعدا على أسكفة المشربة ، مدليا رجليه على نقير من خشب ، وهو جذع يرقى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وينحدر ، فناديت يا رباح استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنظر إلى الغرفة ثم نظر الي فلم يقل شيئا ، فقلت يا رباح استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى الغرفة ، ثم نظر الي ، فلم يقل شيئا ، فرفعت صوتي ، ثم قلت يا رباح
استأذن لي على رسول الله صلى اللهعليه وسلم ، فانى أظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظن أني جئت من أجل حفصة ، والله لئن أمرنى بضرب عنقها لاضربن عنقها فأومى الي بيده : أن أرقه فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير فجلست فإذا عليه إزار وليس عليه غيره ، وإذا الحصير قد أثر في جنبه ، فنظرت في خزانه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع ، ومثلها من قرظ ، في ناحية الغرفة ، فإذا فيق (1) معلق فابتدرت عيناي ، فقال : ما يبكيك يا ابن الخطاب ؟ قلت : يا نبى الله ومالى لا أبكي ؟ وهذا الحصير قد أثر في جنبك ، وهذه خزانتك لا أرى فيها الا ما أرى ، وذاك قيصر وكسرى في الثمار والانهار ، وأنت رسول الله وصفوته ، وهذه خزانتك ، فقال : يا ابن الخطاب أما ترضى
__________
(1) الفيقة : بالكسر اسم اللبن الذى يجتمع في الضرع بين الحلبتين وتجمع على فيق ثم أفواق النهاية (3 / 486).
[ * ]

(2/529)


ان تكون لنا الآخرة ، ولهم الدنيا قلت بلى ، ودخلت عليه حين دخلت وانا أرى في وجهه الغضب ، فقلت يا رسول الله ما يشق عليك من شأن النساء ؟ فان كنت طلقتهن فان الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك ، وكل ما تكلمت واحمد الله بكلام الا رجوت الله يصدق قولى الذى أقوله ، ونزلت هذه الآية : (عسى ربه ان طلقكن ان يبدله أزواجا خيرا منكن) وان تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير) وكانت عائشة وحفصة تظاهران على سائر نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله طلقتهن قال : لا ، قلت : يا رسول الله انى دخلت المسجد
والمسلمون ينكتون بالحصى ويقولون طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه ، أفأنزل اخبرهم انك لم تطلقهن ؟ قال : نعم ان شئت ثم لم أزل أحدثه حتى تحسر الغضب عن وجهه ، وحتى كشر وضحك ، وكان أحسن الناس ثغرا فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزلت اتشبث بالجذع ، ونزل رسول الله صلى اللهعليه وسلم كأنما يمشى على الارض ما يمسه بيده ، فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كنت في هذه الغرفة تسعا وعشرين ، فقال : ان الشهر قد يكون تسعا وعشرين ، فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي : لم يطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه ، ونزلت هذه الآية : (وإذا جاءهم أمر من

(2/530)


الامن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول والى أولي الامر لعلمه الذين يستنبطونه منهم) فكنت أنا استنبطت ذلك الامر ، وأنزل الله آية التخيير.
(عبد بن حميد في تفسيره ع م وابن مردويه) وروى بعضه ودخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على حصير إلى قوله قلت بلى.
4665 - عن ابن عباس قال : اقبلنا مع عمر حتى انتهينا إلى مر (1) الظهران فدخل عمر الاراك يقضي حاجته ، وقعدت له حتى خرج فقلت : يا أمير المؤمنين أريد أن أسألك عن حديث منذ سنة فتمنعني هيبتك أن أسألك ، فقال : لا تفعل ، إذا علمت ان عندي علما فسلني ، فقلت : أسألك عن حديث المرأتين ؟ قال : نعم حفصة وعائشة كنا في الجاهلية لا نعتد بالنساء ولا ندخلهن في شئ من أمورنا ، فلما جاء الله بالاسلام أنزلهن الله حيث أنزلهن وجعل لهن حقا من غير ان يدخلهن في شئ من أمورنا ، فبينما انا جالس في بعض شأني إذ قالت لي امرأتي : كذا وكذا فقلت : وما لك أنت ولهذا ؟ ومتى كنت تدخلين في أمورنا ؟
فقالت : يا ابن الخطاب ما يستطيع احد ان يكلمك وابنتك تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى يظل غضبان ، فقلت وإنها لتفعل ؟ قالت : نعم
__________
(1) قرية قريبة من مكة تسمى مر الظهران بفتح الميم وتشديد الراء وبفتح الظاء المشددة الظهران ا ه قاموس.
[ * ]

(2/531)


فقمت فدخلت على حفصة ، فقلت يا حفصة الا تتقين الله ؟ تكلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل غضبان ويحك ، لا تغتري بحسن عائشة وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها ثم أتيت أم سلمة أيضا فقلت لها مثل ذلك فقالت : لقد دخلت يا ابن الخطاب في كل شئ حتى بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين نسائه ، وكان لى صاحب من الانصار يحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غبت ، واحضره إذا غاب ، ويخبرني وأخبره ، ولم يكن أحد أخوف عندنا أن يغزونا من ملك من ملوك غسان ، فأنا ذات يوم جالس في بعض أمري إذ جاء صاحبي ، فقال : أبا حفص مرتين ، فقلت ويلك مالك ؟ أجاء الغساني ؟ قال : لا ، ولكن طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه ، فقلت رغمت أنف حفصة وانتعلت ، وأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وإذا في كل بيت بكاء وإذا النبي صلى الله عليه وسلم في مشربة له ، وإذا على الباب غلام اسود ، فقلت استاذن لى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن لي ، فاذن لى فإذا هو نائم على حصير تحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف ، وإذا قرظ وأهب معلقة فأنشأت أخبره بما قلت لحفصة وأم سلمة ، وكان آلى من نسائه شهرا فلما كان ليلة تسع وعشرين نزل اليهن.
(ط).
4666 - عن ابن عباس قال : ذكر عند عمر بن الخطاب (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات ازواجك) قال : إنما

(2/532)


كان ذلك في حفصة.
(ابن مردويه).
4667 - عن ابن عمر عن عمر قال النبي صلى الله عليه وسلم لحفصة : لا تخبرى أحدا ، وان أم ابراهيم علي حرام فقالت أتحرم ما أحل الله لك ؟ فقال والله لا أقربها ، فلم تقرها (1) نفسها حتى أخبرت عائشة فأنزل الله : (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم).
(الشاشي ص).
4668 - عن ابن عباس قال : قلت لعمر بن الخطاب من المرأتان اللتان تظاهرتا ؟ قال : عائشة وحفصة وكان بدء الحديث في شأن مارية أم ابراهيم القبطية ، أصابها النبي صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة في يومها ، فوجدت حفصة ، فقالت : يا نبي الله لقد جئت الي شيئا ما جئته إلى أحد من أزواجك في يومى وفي دورى وعلى فراشي ؟ قال : ألا ترضين أن أحرمها ، فلا أقربها ؟ قالت : بلى ، فحرمها ، وقال : لا تذكري ذلك لاحد ، فذكرته لعائشة ، فاظهره الله عليه ، فأنزل الله تعالى : (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضات أزواجك).
الآيات كلها فبلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر عن يمينه ، وأصاب جاريته.
(ابن جرير وابن المنذر).
__________
(1) فلم تقرها - بفتح القاف وكسرها من باب علم ومن باب ضرب - أي ثبت وسكن اه قاموس.
[ * ]

(2/533)


4669 - عن ابن عباس قال : كنا نسير فلحقنا عمر بن الخطاب ونحن نتحدث في شأن حفصة وعائشة ، فسكتنا حين لحقنا ، فقال : ما لكم سكتم حين رأيتموني ؟ فأى شئ كنتم تحدثون ؟ قالوا : لا شئ يا أمير
المؤمنين ، قال : عزمت عليكم لتحدثني ، قالوا : تذاكرنا عن شأن عائشة وحفصة وشأن سودة فقال عمر : أتانى عبد الله بن عمر وأنا في بعض حشوش المدينة ، فقال : ان النبي صلى الله عليه وسلم طلق نساءه ، قال عمر فدخلت على حفصة وهى قائمة تلتدم ونساء النبي صلى الله عليه وسلم قائمات يلتدمن (1) ، فقلت لها : أطلقك النبي صلى الله عليه وسلم ؟ لان كان طلقك ؟ لا أكلمك أبدا فانه قد كان طلقك فلم يراجعك الا من أجلى ، ثم خرجت فإذا الناس جلوس في المسجد حلق حلق ، كأنما على رؤوسهم الطير والنبى صلى الله عليه وسلم قد قعد فوق البيت ، فجلست في حلقة فاغتممت فلم أصبر حتى قمت فصعدت فإذا غلام أسود على الباب ، فقلت : السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحمة الله وبركاته ، أيدخل عمر ؟ فلم يجبنى أحد ، فأتيت مجلسي فجلست فيه وجاء الرسول فقال : أين عمر ؟ فقمت فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في الشمس ، فسلمت عليه وجلست وبوجهه شئ من الغضب فوددت أني سلبته من وجهه ، فلم أزل أحدثه ، فقلت يا رسول الله
__________
(1) يلتدمن : أي يضربن صدورهن في النياحة اه قاموس.
[ * ]

(2/534)


أطلقت نساءك ؟ لو رأيتنى وقد دخلت على حفصة وهى تلتدم فقلت لها : أطلقك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ لئن كان فعل لا أكلمك أبدا فانه قد كان طلقك ، وما راجعك الا من أجلى ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ، وجعلت أحدثه حتى رأيته يسير عن وجهه الغضب ، فقلت له : يا رسول الله أطلقت نساءك فغضب ، وقال لي : قم عنى فخرجت فمكث النبي صلى الله عليه وسلم تسعا وعشرين ليلة ، ثم ان الفضل بن العباس نزل بالكتف وفيها : (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) السورة كلها ، ونزل النبي صلى الله عليه وسلم.
(ابن مردويه).
4670 - عن ابن عباس قال : أردت أن أسأل عمر بن الخطاب عن قوله عزوجل : (وان تظاهرا عليه) فكنت أهابه ، حتى حججنا معه فلما قضينا حجتنا : قال مرحبا بابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما حاجتك ؟ قلت أخبرني عن قول الله عزوجل : (وان تظاهرا عليه) من هما ؟ قال : ما تسأل عنها أحدا أعلم بذلك مني ، كنا ونحن بمكة لا يكلم أحد منا امرأته إذا كانت له حاجة سفع (1) برجليها ، فقضى منها حاجته ، فلما قدمنا المدينة تزوجنا من نساء الانصار ، فجعلن يكلمننا ويراجعننا فقمت إليها بقضيب فضربتها به ، فقالت : يا عجبا لك يا ابن الخطاب فان
__________
(1) سفع : قبض برجليها واجتذبها ومنه لنسفعا بالناصية اه قاموس.
[ * ]

(2/535)


رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلمه نساؤه ، فدخلت على حفصة فقلت : يا بنية انظري لا تكلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم بشئ ، ولا تسأليه فان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس عنده دينار ولا درهم يعطيكن فما كان لك من حاجة حتى دهنك فسلينى وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح في مصلاه وجلس الناس حوله حتى تطلع الشمس ثم يدخل على نسائه امرأة امرأة يسلم عليهن ويدعو لهن ، فإذا كان يوم احداهن كان عندها وأنها أهديت لحفصة عكة فيها عسل من الطائف ، أو من مكة فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها حبسته حتى تلعقه وتسقيه منها وان عائشة أنكرت احتباسه عنها ، فقالت لجويرية عندها حبشية يقال لها خضراء إذا دخل على حفصة فادخلي عليها فانظري ما يصنع ؟ فاخبرتها الجارية بشأن العسل ، فارسلت إلى صواحبها فأخبرتهن وقالت : إذا دخل عليكن
فقلن : انا نجد منك ريح مغافير ، ثم انه دخل على عائشة فقالت يا رسول الله أطعمت شيئا منذ اليوم ؟ لكأنى أجد منك ريح مغافير ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد شئ عليه أن يوجد منه ريح شئ ، فقال : هو عسل ، والله لا أطعمه أبدا ، حتى إذا كان يوم حفصة قالت : يا سول الله ان لي حاجة إلى أبي نفقة لى عنده فاذن لى آتيه ، فأذن لها ، ثم أرسل إلى مارية جاريته فادخلها بيت حفصة فوقع عليها ، فقالت حفصة : فوجدت

(2/536)


الباب مغلقا ، فجلست عند الباب فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فزع ، ووجهه يقطر عرقا ، وحفصة تبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ قالت : إنما أذنت لي من أجل هذا ؟ ادخلت أمتك بيتى ثم وقعت عليها على فراشي ، ما كنت تصنع هذا بامرأة منهن ؟ أما والله لا يحل لك هذا يا رسول الله ، فقال : والله ما صدقت ، أليس هي جاريتي وقد أحلها الله لى اشهدك أنها علي حرام ألتمس رضاك ، لا تخبرى بهذا امرأة منهن ، فهي عندك أمانة ، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قرعت حفصة الجدار الذى بينها وبين عائشة ، فقالت : ألا أبشرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حرم عليه أمته ، وقد أراحنا الله تعالى منها : فأنزل الله : (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) ثم قال : (وان تظاهرا عليه) فهي عائشة وحفصة كانتا لا تكتم احداهما الاخرى شيئا فجئت فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشربته فيها حصير ، وإذا سقاء من جلود معلقة وقد أفضى جنبه إلى الحصير ، فاثر الحصير في جنبه ، وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف ، فلما رأيته بكيت فقال : ما يبكيك ؟ قلت : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فارس والروم يضطجع احدهم على
الديباج ، فقال : هؤلاء قوم عجلوا طيباتهم في الدنيا ، والآخرة لنا ، فقلت يا رسول الله : فما شأنك ؟ فعن خبر أتاك اعتزلتهن ؟ فقال : لا ، ولكن

(2/537)


بينى وبين أزواجي شئ ، فأقسمت أن لا أدخل عليهن شهرا ، ثم خرجت على الناس فقلت : يا أيها الناس ارجعوا فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بينه وبين أزواجه شئ فأحب أن يعتزل فدخلت على حفصة فقلت : يا بنية أتكلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وتغيظينه ؟ فقالت : لا أكلمه بعد بشئ يكرهه ، ودخلت على أم سلمة وكانت خالتي ، فقلت لها كنحو ما قلت لحفصة ، فقالت : عجبا لك يا عمر ، كل شئ قد تكلمت فيه حتى تريد ان تدخل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أزواجه ؟ ما يمنعنا ان نغار على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجكم يغرن عليكم ؟ وانزل الله تعالى : (يا ئيها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها) الآية.
(طس وابن مردويه).
4671 - عن ابن عمر قال : دخل عمر على حفصة وهى تبكى ، فقال لها : ما يبكيك لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم طلقك ؟ انه قد كان طلقك مرة ثم راجعك من أجلي ، والله لئن كان طلقك مرة اخرى لا أكلمك أبدا ، وفي لفظ لا كلمته فيك.
(البزار ص).
4672 - عن عمر قال : اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه شهرا ، فلما مضى تسع وعشرون أتاه جبريل فقال أن الشهر قد تم وقد بررت.
(ش).
4673 - عن عمر قال : اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشربة شهرا

(2/538)


حين أفشت حفصة إلى عائشة الذى أسر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان
قد قال ما أنا بداخل عليكن شهرا موجدة عليهن ، فلما مضت تسع وعشرون دخل على أم سلمة ، وقال : الشهر تسع وعشرون ، وكان ذلك الشهر تسعا وعشرين.
(ابن سعد).
4674 - عن أنس قال قال عمر : بلغني بعض ما آذين رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤه ، فدخلت عليهن فجعلت أستقريهن ، وأعظهن فقلت : فيما أقول لتنتهين أو ليبدلنه الله أزواجا خيرا منكن ، حتى أتيت على زينب فقالت : يا عمر أما كان في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه حتى تعظنا أنت ؟ فأنزل الله تعالى (عسى ربه إن طلقكن إلى آخر الآية.
(ابن منيع وابن أبى عاصم في السنة كر وصحح).
4675 - عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : (وصالح المؤمنين) قال هو علي بن ابى طالب.
(ابن ابى حاتم).
4676 - عن علي في قوله تعالى : (قوا أنفسكم وأهليكم نارا) قال : عملوا أنفسكم وأهليكم الخير وأدبوهم.
(عب والفريابي ص وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر ك ق في المدخل).
4677 - عن علي قال : ما استقصى كريم قط ، ان الله تعالى يقول : (عرف بعضه واعرض عن بعض).
(ابن مردويه).

(2/539)


سورة ن والقلم 4678 - عن عبد الرحمن بن غنم (1) قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العتل الزنيم (2) ؟ قال : هو الشديد الخلق المصحح الاكول الشروب الواجد للطعام والشراب الظلوم للناس رحيب الجوف (كر)
__________
(1) عبد الرحمن بن غنم : هو عبد الرحمن بن غنم الاشعري الشامي أدرك
الجاهلية والاسلام وأسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره ولازم معاذ ابن جبل منذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن إلى ان مات معاذ.
وكان افقه أهل الشام روى عن قدماء الصحابة مثل عمر ومعاذ.
توفي سنة / 78 /.
وغنم بفتح الغين المعجمة وسكون النون.
الاكمال في أسماء الرجال : للتبريزي (3 / 718).
(2) العتل : الفظ الغليظ ، وقيل الجافي الشديد الخصومة.
زنيم : الزنمة : الهناة المعلقة عند حلق المعزى وهما زنمتان والمراد بالزنيم الدعي في النسب الملحق في القوم وليس منهم تشبيها له بالزنمة.
جامع الاصول لابن الاثير (2 / 411).
والحديث رواه أحمد (راجع تفسير ابن كثير (7 / 84).
[ * ]

(2/540)


سورة الحاقة 4679 - عن علي قال : لم ينزل قطرة من ماء الا بكيل على يدي ملك الا يوم نوح ، فانه أذن للماء دون الخزان ، فطغى الماء على الخزان ، فخرج ، فذلك قوله تعالى : (انا لما طغى الماء) ولم ينزل شئ من الريح الا بكيل على يدى ملك الا يوم عاد ، فانه أذن لها دون الخزان فخرجت فذلك قوله تعالى : (بريح صرصر عاتية) عتت على الخزان.
(وابن جرير).
سورة نوح 4680 - عن وهب بن منبه (1) عن ابن عباس وعن وهب عن
__________
(1) وهب بن منبه : بن كامل بن سيح بن ذى كناز اليماني الصغانى الذمارى أبو عبد الله الانباوى روى عن بعض الصحابة ، ولد سنه (34) في
خلافة عثمان ، وقال عمرو بن علي الفلاس : كان ضعيفا.
توفي سنة (110).
تهذيب التهذيب (11 / 168).
ويقول ابن حجر في مقدمة فتح الباري : ص (461) وهب بن منبه اليماني : رمى بالقدر ورجع عنه.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (4 / 352) : وكان ثقة صادقا كثيرا النقل من كتب الاسرائيليات ، وقال العجلى : ثقة تابعي.
[ * ]

(2/541)


الحسن عن سبعة رهط شهدوا بدرا كلهم رفعوا الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ان الله عزوجل يدعو نوحا وقومه يوم القيامة أول الناس فيقول : ما اجبتم نوحا ؟ فيقولون : ما دعانا وما بلغنا وما نصحنا ولا أمرنا ولا نهانا ، فيقول نوح : دعوتهم يا رب دعاء فاشيا في الاولين والاخرين أمة بعد أمة حتى انتهى إلى خاتم النبيين أحمد فانتسخه وقرأه وآمن به وصدقه : فيقول الله للملائكة ادعوا أحمد وأمته فيأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته يسعى نورهم بين أيديهم ، فيقول نوح لمحمد وأمته : هل تعلمون أنى بلغت قومي الرسالة واجتهدت لهم بالنصيحة وجهدت أن أستنقذهم من النار سرا وجهرا ، فلم يزدهم دعائي الا فرارا فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته : فانا نشهد بما نشدتنا به أنك في جميع ما قلت من الصادقين ، فيقول قوم نوح : وأنى علمت هذا يا أحمد وأنت وأمتك آخر الامم ، فيقول : (بسم الله الرحمن الرحيم إنا أرسلنا نوحا إلى قومه) قرأ السورة حتى ختمها ، قالت أمته : نشهد ان هذا لهو القصص الحق ، فيقول الله عزوجل عند ذلك : (وامتازوا اليوم أيها
المجرمون) فهم أول من يمتاز في النار.
(ك).

(2/542)


سورة الجن 4681 - (عمر رضي الله عنه) عن السدى قال قال عمر : (وان لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه) قال : حيث ما كان الماء كان المال ، وحيثما كان المال كانت الفتنة.
(عبد ابن حميد وابن جرير).
سورة المزمل 4682 - (علي رضي الله عنه) عن علي قال : لما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم : (يا أيها المزمل قم الليل الا قليلا) قام الليل كله ، حتى تورمت قدماه ، فجعل يرفع رجلا ويضع رجلا فهبط عليه جبريل فقال : (طه) طأ الارض بقدميك يا محمد (ما انزلنا عليك القرآن لتشقى) وأنزل : (فاقرؤوا ما تيسر من القرآن) يقول : ولو قدر حلب شاة.
(ابن مردويه).

(2/543)


سورة المدثر 4683 - عن عطاء قال قال عمر في قوله تعالى : (جعلت له مالا ممدودا) قال غلة شهر بشهر.
(ابن جرير وابن ابى حاتم والدينوري وابن مردويه).
4684 - عن علي في قوله تعالى : (الا اصحاب اليمين) قال : هم أطفال المسلمين.
(عب والفريابي ص ش وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم ك).
سورة عم 4685 - عن سالم بن ابى الجعد ان عليا سأل هلالا ما تجدون الحقب (1) فيكم ؟ قالوا : نجده في كتاب الله ثمانين سنة ، السنة اثنا عشر شهرا ، الشهر ثلاثون يوما ، اليوم ألف سنة.
(هناد).
__________
(1) الحقب : بضم الحاء وسكون القاف ، وبضمها ايضا اه من القاموس [ * ]

(2/544)


سورة والنازعات 4686 - عن علي في قوله تعالى : (والنازعات غرقا) قال : هي الملائكة ، تنزع أرواح الكفار ، (والناشطات نشطا) هي الملائكة تنشط أرواح الكفار ما بين الاظفار والجلد حتى تخرجها ، (والسابحات سبحا) هي الملائكة تسبح بأرواح المؤمنين بين السماء والارض قال (فالسابقات سبقا) هي الملائكة تسبق بعضها بعضا بأرواح المؤمنين إلى الله تعالى (فالمدبرات أمرا) تدبر أمر العباد من السنة إلى السنة.
(ص وابن المنذر).
4687 - عن علي قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة فنزلت (فيم أنت من ذكراها).
(ابن مردويه).
سورة عبس 4688 - (من مسند الصديق رضي الله عنه) عن ابراهيم التيمى قال : سئل أبو بكر الصديق عن الاب ما هو ؟ فقال : أي سماء تظلنى وأى أرض تقلني إذ قلت في كتاب الله ما لا أعلم ؟ (أبو عبيدة في فضائله ش وعبد بن حميد).
ومر برقم [ 4149 ].

(2/545)


سورة كورت 4689 - (من مسند عمر رضي الله عنه) عن النعمان بن بشير أن عمر بن الخطاب سئل عن قوله تعالى : (وإذا النفوس زوجت) قال : يقرن بين الرجل الصالح مع الصالح في الجنة ، ويقرن بين الرجل السوء مع السوء في النار ، فذلك تزويج الانفس.
(عب والفريابي ص ش وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه ك حل ق في البعث).
4690 - عن عمر أنه سئل عن قول الله : (وإذا الموؤدة سئلت) قال : جاء قيس بن عاصم التميمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنى وأدت ثمان بنات لي في الجاهلية ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أعتق عن كل واحدة منهن رقبة ، قال يا رسول الله : إنى صاحب إبل ، قال : فانحر عن كل واحدة منهن بدنة ان شئت.
(البزار والحاكم في الكنى وابن مردويه ق).
4691 - عن أسلم قال قرأ عمر : (إذا الشمس كورت) فلما بلغ (علمت نفس ما أحضرت) قال : لهذا (1) أجرى الحديث.
(عبد بن حميد
__________
(1) لهذا أجرى الحديث : أي لهذه الآية : (علمت نفس ما أحضرت) ساق وأجرى الآيات قبلها وهي اثنا عشرة آية.
[ * ]

(2/546)


وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ط).
4692 - عن علي رضي الله عنه في قوله تعالى : (فلا أقسم بالخنس) قال : خمس أنجم : زحل وعطارد والمشترى وبهرام والزهرة ليس في الكواكب شئ يقطع المجرة غيرها.
(ابن أبى حاتم ك).
4693 - عن علي في قوله تعالى : (فلا أقسم بالخنس) قال : هي الكواكب تكنس بالليل وتخنس بالنهار فلا ترى.
(ص والفريابي وعبد ابن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم ك).
سورة الانفطار 4694 - عن عمر انه قرأ هذه الآية : (يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم) قال : غره والله جهله.
(ابن المنذر وابن أبى حاتم والعسكري في المواعظ).
4695 - (مسند رافع بن خديج) عن رافع بن خديج ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ما ولد لك ؟ قال يا رسول الله وما عسى ان يولد لي ؟ إما غلام ، وإما جارية قال : فمن يشبه ؟ قال : ما عسى ان يشبه ؟ إما أمه وإما أباه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مه لا تقولن هذا إن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضرها الله كل نسب بينها وبين آدم ، أما قرأت هذه

(2/547)


الآية في كتاب الله : (في أي صورة ما شاء ركبك) من نسلك ما بينك وبين آدم.
(ابن مردويه طب عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن جده وفيه مطهر بن الهيثم الطائى متروك (1).
سورة المطففين 4696 - عن علي في قوله تعالى : (نضرة النعيم) قال : عين في الجنة يتوضؤن منها ويغتسلون فتجري عليهم نضرة النعيم.
(ابن المنذر).
سورة انشقت 4697 - عن عمر بن الخطاب في قوله تعالى : (لتركبن طبقا
عن طبق) قال : حالا بعد حال.
(عبد بن حميد).
4698 - عن علي في قوله تعالى : (إذا السماء انشقت) تنشق السماء من المجرة.
(ابن أبي حاتم).
__________
(1) قال الذهبي : في ميزان الاعتدال (4 / 129) مطهر بن الهيثم.
توفي في حدود المأتين بالبصرة.
قال أبو سعيد بن يونس : متروك الحديث.
[ * ]

(2/548)


سورة البروج 4699 - عن علي قال : كان نبي أصحاب الاخدود حبشيا.
(ابن أبى حاتم).
4700 - عن الحسن بن علي رضى الله عنهما في قوله : (أصحاب الاخدود) قال : هم الحبشة.
(ابن المنذر وابن أبى حاتم).
4701 - عن سلمة بن كهيل قال : ذكروا أصحاب الاخدود عند علي فقال : أما إن فيكم مثلهم ؟ فلا تكونن أعجز من قوم.
(عبد بن حميد).
4702 - عن علي قال : كان المجوس أهل كتاب ، وكانوا متمسكين بكتابهم وكانت الخمر قد أحلت ، فتناول منها ملك من ملوكهم فغلبته على عقله فتناول أخته أو بنته فوقع عليها ، فلما ذهب عنه السكر ندم ، وقال لها : ويحك ما هذا الذى أتيت ؟ وما المخرج منه ؟ قالت : المخرج منه أن تخطب الناس فتقول : يا أيها الناس ان الله قد أحل نكاح الاخوات والبنات ، فإذا ذهب ذا في الناس ، وتناسوه خطبتهم فحرمته ، فقام خطيبا فقال : يا أيها الناس ان الله أحل لكم نكاح الاخوات والبنات فقال الناس : جماعتهم معاذ الله ان نؤمن بهذا أو نقر به ، أو جاءنا به
نبى الله أو أنزل علينا في كتاب ، فرجع إلى صاحبته ، فقال : ويحك

(2/549)


ان الناس قد أبوا علي ذلك قالت : فإذا أبوا ذلك فابسط فيهم السوط ، فبسط فيهم السوط ، فأبى الناس أن يقروا ، فرجع إليها ، فقال : قد بسطت فيهم السوط فابوا أن يقروا ، قالت : فجرد فيهم السيف فجرد فيهم السيف فابوا أن يقروا ، قالت : خد لهم الاخدود ، ثم أوقد فيها النيران ، فمن تابعك فخل عنه ، فخد لهم اخدودا ، وأوقد فيها النيران وعرض أهل مملكته على ذلك ، فمن أبى قذفه في النار ، ومن لم يأب خلى عنه ، فانزل الله تعالى فيهم : (قتل أصحاب الاخدود) إلى قوله (ولهم عذاب الحريق).
(عبد بن حميد).
سورة الغاشية 4703 - { من مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه } عن أبى عمران الجونى قال : مر عمر براهب فوقف ، ونودى الراهب فقيل له : هذا أمير المؤمنين ، فاطلع فإذا إنسان به من الضر والاجتهاد وترك الدنيا ، فلما رآه عمر بكى ، فقيل له : إنه نصراني ، فقال عمر : قد علمت ، ولكني رحمته ذكرت قول الله عزوجل : (عاملة ناصبة تصلى نارا حامية) فرحمت نصبه واجتهاده ، وهو في النار.
(هب وابن المنذر ك).

(2/550)


سورة الفجر 4704 - عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تدرون ما تفسير هذه الآية : (كلا إذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك
والملك صفا صفا ، وجئ يومئذ بجهنم) قال : إذا كان يوم القيامة تقاد جنهم بسبعين الف زمام بيد سبعين ألف ملك فتشرد شردة ، لولا ان الله حبسها لاحرقت السموات والارض.
(ابن مردويه).
سورة البلد 4705 - عن علي أنه قيل له ان ناسا يقولون : النجدين الثديين قال الخير والشر (الفريابى وعبد بن حميد).

(2/551)


سورة والليل 4706 - عن علي قال : بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر في وجوهنا ، فقال : ما منكم من احد الا وقد علم مكانه من الجنة والنار ، ثم تلا هذه السورة : (والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والانثى ان سعيكم لشتى) إلى (اليسرى) قال : طريق الجنة (فأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى) قال : طريق النار.
(ابن مردويه).
سورة اقرأ 4707 - (أبو موسى) عن أبى رجاء قال : أخذت من أبى موسى : (اقرأ باسم ربك الذى خلق) وهي أول سورة انزلت على محمد صلى الله عليه وسلم.
(ش).
4708 - (مرسل مجاهد) عن مجاهد قال : أول سورة انزلت على النبي صلى الله عليه وسلم (اقرأ باسم ربك الذى خلق) (م ن ش).

(2/552)


سورة الزلزلة 4709 - (من مسند الصديق رضي الله عنه) عن ابى أسماء قال : بينما أبو بكر يتغدى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ انزلت هذه الآية : (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) فامسك أبو بكر وقال : يا رسول الله أكل ما عملناه من سوء رأيناه ؟ فقال : ما ترون مما تكرهون فذاك مما تجزون به ، ويؤخر الخير لاهله في الآخرة (ش وابن راهويه وعبد بن حميد ك وابن مردويه) وأورده الحافظ ابن حجر في اطرافه في مسند أبى بكر).
4710 - عن أبى ادريس الخولانى ، قال : كان أبو بكر الصديق يأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أنزلت هذه الآية : (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) فامسك أبو بكر يده وقال : يا رسول الله إنا لراؤن ما عملنا من خير أو شر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا بكر أرأيت ما رأيت مما تكره فهو من مثاقيل الشر يدخر لك مثاقيل الخير ، حتى توفاه يوم القيامة ، وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى : (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير).
(ابن مردويه).

(2/553)


سورة والعاديات 4711 - عن علي رضي الله عنه في قوله تعالى : (والعاديات ضبحا) قال : هي الابل في الحج ، قيل له ان ابن عباس يقول : هي الخيل ، قال : ما كان لنا خيل يوم بدر.
(عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه).
4712 - عن علي قال : الضبح من الخيل الحمحمة ، ومن الابل النفس.
(ت وابن جرير).
4713 - عن ابن عباس قال : بينما أنا في الحجر جالس إذ أتانى رجل فسألني عن العاديات ضبحا ؟ فقلت : الخيل حين تغير في سبيل الله ثم تأوي إلى الليل ، فيصنعون طعامهم ويورون نارهم ، فانفتل عني فذهب إلى علي بن أبى طالب وهو جالس تحت سقاية زمزم ، فسأله عن العاديات ضبحا ؟ فقال : سألت أحدا قبلى ؟ قال : نعم سألت عنها ابن عباس ، فقال : هي الخيل حين تغير في سبيل الله ، قال : اذهب فادعه الي ، فلما وقفت على رأسه ، قال : والله ان كانت لاول غزوة في الاسلام لبدر وما كان معنا الا فرسان فرس للزبير ، وفرس للمقداد بن الاسود ، فكيف تكون العاديات ضبحا ، انما العاديات ضبحا من عرفة إلى مزدلفة ، ومن المزدلفة

(2/554)


إلى منى ، وأوروا النيران ، ثم كان من الغد المغيرات صبحا ، من المزدلفة إلى منى ، فذلك جمع ، وأما قوله : (فأثرن به نقعا) فهو نقع الارض حين تطأه بخفافها ، وحوافرها ، قال ابن عباس : فنزعت عن قولي ورجعت إلى الذى قال علي.
(ابن مردويه).
سورة الهاكم 4714 - عن علي قال : نزلت الهاكم التكاثر في عذاب القبر.
(ابن جرير).
4715 - عن علي في قوله تعالى : (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) قال : من أكل من خبز البر وشرب من ماء الفرات مبردا وكان له منزل يسكنه فذاك من النعيم الذى يسأل عنه.
(عبد بن حميد وابن المنذر
وابن ابى حاتم وابن مردويه).
4716 - عن أبي بن كعب ، كنا نرى هذا من القرآن حتى نزلت : (الهاكم التكاثر) يعنى لو كان لابن آدم واد من ذهب (خ).
4717 - عن علي قال ما زلنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت : (الهاكم التكاثر).
(ق وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه هب).

(2/555)


سورة الفيل 4718 - عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : جاءتهم طير أبابيل مثل الحدأ في صورة السباع ، وانها أحياء إلى اليوم ، تعيش في الهواء.
(الديلمى).
سورة قريش 4719 - (من مسند عمر رضي الله عنه) عن ابرهيم قال : صلى عمر ابن الخطاب بالناس بمكة عند البيت فقرأ : (لايلاف قريش) قال (فليعبدوا رب هذا البيت) وجعل يومي باصبعه إلى الكعبة وهو في الصلاة.
(ص ش ابن المنذر).
سورة أرأيت 4720 - عن علي رضي الله عنه في قوله تعالى : (الذين هم يراؤن) بصلاتهم (ويمنعون الماعون) قال الزكاة المفروضة.
(الفريابى ص ش وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم).

(2/556)


سورة الكوثر 4721 - (علي رضي الله عنه) عن علي قال : لما نزلت : (إنا
أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر) قال النبي صلى الله عليه وسلم : لجبريل ما هذه النحيرة التى أمرنى بها ربي عزوجل ؟ قال : ليست بنحيرة ، ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع فانه من صلاتنا وصلاة الملائكة الذين في السموات السبع ، ان لكل شئ زينة ، وزينة الصلاة رفع الايدى عند كل تكبيرة ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : رفع الايدى في الصلاة من الاستكانة قلت : فما الاستكانة ؟ قال الا تقرأ هذه الآية (فما استكانوا لربهم وما يتضرعون) وهو الخضوع.
(ابن أبى حاتم حب في الضعفاءك ولم يصححه ، ابن مردويه ق) وقال ضعيف ، وقال ابن حجر اسناده ضعيف جدا وأورده ابن الجوزى في الموضوعات.
4722 - عن علي في قوله تعالى : (فصل لربك وانحر) قال : وضع يده اليمنى على وسط ساعده اليسرى ، ثم وضعهما على صدره في الصلاة.
(خ في تاريخه وابن جرير وابن المنذر وابن ابى حاتم قط في الافراد وابو القاسم ابن منده في الخشوع وأبو الشيخ وابن مردويه ك ق).

(2/557)


سورة النصر 4723 - (من مسند الصديق رضي الله عنه) قال ابن النجار في تاريخه : أنبأنا ذاكر بن كامل النعال قال : كتب الي الشريف أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوى ، ومحمد بن هبة الله بن أحمد الاكفانى قالا : حدثنا عبد العزيز بن أحمد الكنانى قال : انا أبو الحسين أحمد بن علي بن محمد الدولابى البغدادي الخلال ، أنبأنا القاضى أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الغفار ابن احمد بن ذكوان ، حدثنى أبو يعقوب اسحاق بن عمار بن حبيش بن محمد
ابن حبيش بالمصيصة ، حدثنا أبو بكر بن محمد ابراهيم بن مهدى ، ثنا عبد الله ابن محمد بن ربيعة القدامى ، ثنا صالح بن مسلم أبو هاشم الواسطي ، عن عبد الله بن عبيد عن محمد بن يوسف الانصاري عن سهل بن سعد عن أبى بكر رضي الله عنه أن سورة (إذا جاء نصر الله والفتح) حين أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نفسه نعيت إليه (1).
4724 - (مسند عمر رضي الله عنه) عن ابن عباس قال : كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : لم تدخل
__________
(1) ساق البخاري الحديث بطوله وهذه آخر فقرة منه : قال ما تقول : يا ابن عباس ، قال : أجل أو مثل ضرب لمحمد صلى الله عليه وسلم : نعيت له نفسه.
صحيح البخاري (6 / 220).
(*)

(2/558)


هذا الفتى معنا ؟ ولنا أبناء مثله ، فقال : انه ممن قد علمتم ، فدعاهم ذات يوم ودعانى ، وما رأيته دعاني يومئذ الا ليريهم منى ، فقال : ما تقولون في قوله تعالى : (إذا جاء نصر الله والفتح) حتى ختم السورة ، فقال بعضهم أمرنا الله أن نحمده ونستغفره إذا جاء نصر الله وفتح علينا ، وقال بعضهم : لا ندرى ، وبعضهم لم يقل شيئا ، فقال لى يا ابن عباس : أكذلك تقول ؟ قلت : لا ، قال فما تقول ؟ قلت : هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه الله إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون ، والفتح فتح مكة فذلك علامة أجلك ، فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا فقال عمر : ما أعلم منها الا ما تعلم.
(ص وابن سعد ع وابن جرير وابن المنذر طب وابن مردويه وأبو نعيم ق معا في الدلائل).
4725 - عن علي قال : نعى الله لنبيه صلى الله عليه وسلم نفسه حين أنزل الله
عليه : (إذا جاء نصر الله والفتح) فكان الفتح في سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما طعن في سنة تسع من مهاجره فتتابع عليه القبائل تسعى فلم يدر متى الاجل ليلا أو نهارا ، فعمل على قدر ذلك فوسع السنن ، وسدد الفرائض ، واظهر الرخص ، ونسخ كثيرا من الاحاديث ، وغزا تبوك ، وفعل فعل مودع.
(خط كر).
4726 - عن علي قال : لما نزلت هذه السورة على النبي صلى الله عليه وسلم

(2/559)


(إذا جاء نصر الله والفتح) أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي فقال : يا علي انه قد جاء نصر الله والفتح ، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبحت ربى بحمده واستغفرت ربي انه كان توابا ، ان الله قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدى ، قالوا يا رسول الله وكيف نقاتلهم وهم يقولون قد آمنا ؟ قال : على إحداثهم في دينهم ، وهلك المحدثون في دين الله.
(ابن مردويه) وسنده ضعيف.
4727 - (ابن عباس) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال قال لي ابن عباس : اتعلم أي آخر سورة نزلت جميعا ؟ قلت : نعم (إذا جاء نصر الله والفتح) قال : صدقت.
(ش).
4728 - (ابن مسعود) كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر حين نزلت إذا جاء نصر الله والفتح ان يقول : سبحانك اللهم وبحمدك ، اللهم اغفر لي انت التواب الرحيم.
(عب).
4729 - (أبو سعيد الخدري) لما نزلت هذه الآية : (إذا جاء نصر الله والفتح) فرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ختمها فقال : أنا وأصحابي خير والناس في خير ، لا هجرة بعد الفتح.
(ط وأبو نعيم في المعرفة).
4730 - عن أبي سعيد قال : لما نزلت هذه السورة : (إذا جاء نصر الله والفتح) قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ختمها وقال : الناس خير

(2/560)


وأنا وأصحابي خير ، وقال : لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونية قال مروان : كذبت ، وكان زيد بن ثابت ورافع بن خديج قاعدين قالا : صدق.
(ش).
[ حم ].
4731 - عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر ان يقول قبل ان يموت : سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب اليك ، فقلت يا رسول الله ما هذه الكلمات التى قد أخذت تقولها ؟ قال : جعلت لي علامة لامتي إذا رأيتها قلتها : (إذا جاء نصر الله والفتح).
(ش).
سورة تبت 4732 - (مسند الصديق رضي الله عنه) عن أبى بكر الصديق قال : كنت جالسا عند المقام ورسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل الكعبة بين يدي إذا جاءت أم جميل بنت حرب بن أمية زوجة أبي لهب ، ومعها فهران فقالت : أين الذى هجاني وهجا زوجي ، والله لئن رأيته لارضن أنثييه بهذين الفهرين ، وذلك عند نزول : (تبت يدا أبي لهب) فقلت لها ؟ يا أم جميل انه والله ما هجاك ، ولا هجا زوجك ، قالت : والله ما أنت بكذاب ، وان الناس ليقولون ذاك ، ثم ولت ذاهبة ، فقلت : يا رسول الله لم ترك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : حال بيني وبينها جبريل.
(ابن مردويه).

(2/561)


4733 - (الكلبي عن أبي صالح) عن ابن عباس قال : لما أنزل الله تعالى : (وانذر عشيرتك الاقربين) خرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى علا
المروة ، ثم قال : يا آل فهر فجاءته قريش ، فقال أبو لهب بن عبد المطلب هذه فهر عندك فقل ، فقال : يا آل غالب ، فرجع بنو محارب وبنو الحارث ابنا فهر ، فقال : يا آل لؤي بن غالب ، فرجع بنو تيم الادرم بن غالب فقال : يا آل كعب بن لؤي ، فرجع بنو عامر بن لؤي ، فقال : يا آل مرة بن كعب ، فرجع بنو عدي بن كعب وبنو سهم وبنو جمح ابني عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي ، فقال : يا آل كلاب بن مرة ، فرجع بنو مخزوم بن يقظة بن مرة وبنو تيم بن مرة ، فقال : يا آل قصي ، فرجع بنو زهرة بن كلاب ، فقال : يا آل عبد مناف ، فرجع بنو عبد الدار بن قصي ، وبنو أسد بن العزى بن قصي وبنو عبد بن قصي فقال أبو لهب : هذه بنو عبد مناف عندك فقل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ان الله أمرني أن أنذر عشيرتي الاقربين ، وأنتم الاقربون من قريش ، وإني لا أملك لكم منالله حظا ولا من الآخرة نصيبا ، الا ان تقولوا : لا إله الا الله فاشهد بها لكم عند ربكم وتدين لكم العرب وتذل لكم بها العجم فقال أبو لهب تبا لك ، فلهذا دعوتنا ، فانزل الله تعالى : (تبت يدا أبى لهب) يقول خسرت يدا أبي لهب.
(ابن سعد).

(2/562)


سورة الاخلاص 4734 - (أبي بن كعب) ان المشركين قالوا للنبى صلى الله عليه وسلم : انسب لنا ربك فانزل الله تعالى : (قل هو الله احد) إلى آخر السورة (حم خ في تاريخه ت وابن جرير وابن خزيمة والبغوي وابن المنذر قط في الافراد وابو الشيخ في العظمة ك ق في الاسماء والصفات).
سورة الفلق
4735 - عن علي قال : الفلق جب في قعر جهنم ، عليه غطاء فإذا كشف عنه خرجت منه نار تصيح منه جهنم من شدة حر ما يخرج منه.
(ابن أبي حاتم).
المعوذتين 4736 - (أبى بن كعب) عن زر قال : قلت لابي ان عبد الله بن مسعود يقول في المعوذتين وفي لفظ : يحكهما من المصحف فقال أبي سألنا عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال قيل لي قل ، فقلت فانا أقول كما قال وفي لفظ : فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
{ ط حم والحميدي خ م حب قط في الافراد).

(2/563)


4737 - عن زر قال : سألت أبى بن كعب عن المعوذتين ؟ قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال قيل لي قل فقلت فنحن نقول كما قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(حم خ ن حب).
ذيل التفسير 4738 - { مسند عمر رضي الله عنه } عن ابن عباس قال قال عمر : أما الحمد فقد عرفناه ، فقد تحمد الخلائق بعضهم بعضا ، وأما لا إله إلا الله قد عرفناها ، فقد عبدت الآلهة من دون الله ، وأما الله أكبر فقد يكبر المصلي ، وأما سبحان الله فما هو ؟ فقال رجل من القوم الله أعلم ، فقال عمر : قد شقي عمر ان لم يكن يعلم ، ان الله أعلم ، فقال علي : يا أمير المؤمنين اسم ممنوع ان ينتحله أحد من الخلائق ، واليه مفزع الخلق ، وأحب أن يقال له ، فقال عمر : هو كذلك.
(ه في تفسيره وابن أبي حاتم وابن مردويه).
4739 - عن علي قال : إنما سميت اليهود لانهم قالوا انا هدينا اليك (ابن جرير وابن أبي حاتم).

(2/564)


جامع التفسير 4740 - { مسند علي رضي الله عنه } عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : شهدت علي بن أبي طالب يخطب ، فقال في خطبته : سلونى فوالله لا تسألونى عن شئ يكون إلى يوم القيامة الا حدثتكم به ، سلونى عن كتاب الله فوالله ما من آية الا أنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل ، نزلت أم في جبل ، فقال إليه ابن الكواء فقال : يا أمير المؤمنين ما الذاريات ذروا ؟ فقال له ويلك سل تفقها ، ولا تسأل تعنتا ، والذاريات ذروا الرياح ، فالحاملات وقرا السحاب ، فالجاريات يسرا ، السفن ، فالمقسمات أمرا الملائكة ، فقال : فما السواد الذى في القمر ؟ فقال أعمى يسأل عن عمياء ، قال الله تعالى : (وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة) فمحو آية الليل السواد الذى في القمر ، قال : فما كان ذو القرنين أنبيا أم ملكا ؟ فقال : لم يكن واحدا منهما ، كان عبد الله أحب الله ، فأحبه الله ، وناصح الله فنصحه الله ، بعثه الله إلى قومه يدعوهم إلى الهدى فضربوه على قرنه الايمن ، ثم مكث ما شاء الله ثم بعثه الله إلى قومه يدعوهم إلى الهدى ، فضربوه على قرنه الايسر ، ولم يكن له قرنان كقرني الثور ، قال فما هذه القوس ؟ قال : هي علامة

(2/565)


كانت بين نوح وبين ربه ، وهى أمان من الغرق ، قال فما البيت المعمور ؟ قال : البيت فوق سبع سموات تحت العرش ، يقال له الصراح ، يدخله
كل يوم سبعون ألف ملك ، ثم لا يعودون إليه إلى يوم القيامة ، قال : فمن الذين بدلوا نعمة الله كفرا ؟ قال : هم الافجران من قريش قد كفيتوهم يوم بدر ، قال : فمن الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ؟ قال : قد كان أهل حروراء منهم.
(ابن الانباري في المصاحف وابن عبد البر في العلم (1)).
__________
(1) ومر برقم (4452 و 4453 و 4454 و 4455).
وعند تفسير سورة ابراهيم عليه السلام.
شرح الالفاظ الغريبة : القرن : بفتح القاف وفسره ابن الاثير : القوة.
أهل حروراء : هم الحرورية طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء بالمد والقصر وهو موضع قريب من الكوفة كان أول مجتمعهم وتحكيمهم فيها وهم احد الخوارج الذين قاتلهم علي كرم الله وجهه.
النهاية في غريب الحديث (1 / 366).
[ * ]

(2/566)


باب في لواحق التفسير منسوخ القرآن 4741 - { من مسند عمر رضي الله عنه } عن المسور بن مخرمة ، قال قال عمر لعبد الرحمن بن عوف : ألم نجد فيما أنزل علينا أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة ؟ فانا لم نجدها ، قال : أسقط فيما أسقط من القرآن.
(أبو عبيد).
ومر بطوله برقم [ 4551 ].
4742 - { أبي بن كعب } عن أبي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : ان الله أمرنى أن أقرا عليك القرآن ، فقرأ عليه لم يكن ، وقرأ عليه إن ذات
الدين عند الله الحنيفية لا المشركة ولا اليهودية ولا النصرانية ومن يعمل خيرا فلن يكفره ، وقرأ عليه لو كان لابن آدم واد لابتغى إليه ثانيا ولو أعطي إليه ثانيا لابتغى إليه ثالثا ، ولا يملا جوف ابن آدم الا التراب ويتوب الله على من تاب.
(ط حم ت حسن صحيح ك ص).
4743 - عن زر قال قال لي أبي بن كعب : يا زر كأين تقرأ سورة الاحزاب ؟ قلت ثلاثا وسبعين آية ، قال : ان كانت لتضاهي سورة البقرة ، أو هي أطول من سورة البقرة ، وان كنا لنقرأ فيها آية الرجم ، وفي لفظ : وإن في آخرها ، الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما

(2/567)


البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم ، فرفع فيما رفع (عب ط ص عم وابن منيع ن وابن جرير وابن المنذر وابن الانباري في المصاحف قط في الافراد ك وابن مردويه ص).
4744 - قرأ أبي بن كعب : ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا الا من تاب فان الله كان غفورا رحيما ، فذكر لعمر فاتاه فسأله عنها ؟ فقال : أخذتها من في رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لك عمل الا الصفق بالبقيع.
(ع ابن مردويه).
4745 - عن أبي ادريس الخولانى قال : كان أبي يقرأ : إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ولو حميتم كما حموا نفسه لفسد المسجد الحرام ، فانزل الله سكينته على رسوله ، فبلغ ذلك عمر فاشتد عليه ، فبعث إليه فدخل عليه فدعا ناسا من أصحابه فيهم زيد بن ثابت فقال : من يقرأ منكم سورة الفتح ؟ فقرأ زيد على قراءتنا اليوم ، فغلظ له عمر ، فقال أبي لاتكلم ، قال : تكلم لقد علمت أني كنت ادخل
على النبي صلى الله عليه وسلم ويقربني وأنت بالباب فان أحببت أن أقرئ الناس على ما أقرأني أقرأت والا لم أقرئ حرفا ما حييت.
(ن وابن أبي داود في المصاحف ك) وروى ابن خزيمة بعضه (1).
__________
(1) سيأتي برقم (4815).
[ * ]

(2/568)


4746 - عن بجالة (1) قال مر عمر بن الخطاب بغلام وهو يقرأ في المصحف (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم) فقال : يا غلام حكها ، قال هذا مصحف أبي ، فذهب إليه فسأله ؟ فقال : انه كان يلهيني القرآن ويلهيك الصفق بالاسواق.
(ص ك).
4747 - عن ابن عباس قال : كنت عند عمر فقرأت : (لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى الثالت ولا يملا جوف ابن آدم الا التراب ويتوب الله على من تاب) فقال عمر ما هذا ؟ فقلت هكذا أقرأنيها أبي ، فجاء إلى أبي وسأله عما قرأ ابن عباس ؟ فقال هكذا أقرانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(حم وأبو عوانة ص (2)).
__________
(1) بجالة بن عبدة التميمي البصري كاتب : جزء بن معاوية.
قال أبو زرعة : ثقة ، وحكى الربيع عن الشافعي انه قال : بجالة مجهول رواه البيهقي في المعرفة.
تهذيب التهذيب (1 / 417).
(2) ومر برقم (4742) وعزاه المصنف للترمذي وقال حسن صحيح.
كتاب الزهد (2338).

(2/569)


نزول القرآن
4748 - (ابن عباس) عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انزلت الصحف على ابراهيم في ليلتين من رمضان ، وأنزل الزبور على داود في ست ، وانزلت التوراة على موسى لثمان عشرة من رمضان ، وأنزل الفرقان على محمد لاربع وعشرين من رمضان.
(ك).
4749 - عن سعيد بن جبير أن رجلا قال لابن عباس : أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم عشر بمكة وعشر بالمدينة ، فقال : من يقول لقد أنزل عليه بمكة عشر وخمس وستون وأكثر.
(ش).
4750 - { عائشة) عن أبي سملة عن عائشة وابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن وبالمدينة عشرا.
(ش).

(2/570)


جمع القرآن 4751 - { من مسند الصديق رضي الله عنه } عن زيد بن ثابت قال : أرسل الي أبو بكر مقتل اهل اليمامة فإذا عنده عمر بن الخطاب ، فقال : ان هذا أتانى فاخبرني القتل قد استحر بقراء القرآن في هذا الموطن ، يعنى يوم اليمامة ، وانى اخاف أن يستحر القتل بقراء القرآن في سائر المواطن : فيذهب القرآن وقد رأيت أن نجمعه فقلت له يعنى لعمر كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال لى عمر : هو والله خير ، فلم يزل بي عمر حتى شرح الله صدري للذى شرح له صدره ورأيت فيه مثل الذى رأى عمر ، قال زيد وعمر عنده جالس لا يتكلم فقال أبو بكر : انك شاب عاقل لا نتهمك ، وقد كنت تكتب الوحى لرسول الله صلى الله عليه وسلم
فاجمعه ، قال زيد : فوالله لئن كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل علي مما أمرنى به من جمع القرآن ، فقلت كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : هو والله خير فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذى شرح له صدر أبى بكر وعمر ورأيت فيه الذى رأيا فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع واللخاف والاكتاف والعسب وصدور الرجال ، حتى وجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت

(2/571)


الانصاري لم اجدها مع أحد غيره ، (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه) حتى خاتمة براءة فكانت الصحف التى جمع فيها القرآن عند أبى بكر حياته حتى توفاه الله ، ثم عند عمر حياته حتى توفاه الله ، ثم عند حفصة بنت عمر.
(ط وابن سعد حم خ والعدنى ت ن وابن جرير وابن أبي داود في المصاحف وابن المنذر حب طب ق (1).
4752 - عن صعصعة قال : أول من جمع القرآن وورث الكلالة أبو بكر.
(ش).
4753 - عن علي قال : أعظم الناس في المصاحف أجرا أبو بكر ان أبا بكر أول من جمع بين اللوحين ، وفي لفط : أول من جمع كتاب الله.
__________
(1) أورد ابن الاثير حديث زيد ثابت وقال أخرجه البخاري والترمذي برقم (974) جامع الاصول (2 / 501).
راجع صحيح البخاري (6 / 225) باب جمع القرآن ، والترمذي كتاب التفسير رقم (3102).
شرح الالفاظ اللغوية : مقتل اهل اليمامة : هو مفعل من القتل وهو ظرف زمان هاهنا يعنى :
أوان قتلهم واليمامة : أراد الوقعة التى كانت باليمامة في زمن أبى بكر الصديق رضي الله عنه وهم أهل الردة.
استحر القتل : كثر واشتد ، العسب : جمع عسيب وهو سعف النحل اللخاف : جمع لخفة وهي حجارة بيض رقاق.
[ * ]

(2/572)


(ابن سعد ع وأبو نعيم في المعرفة وخيثمة في فضائل الصحابة في المصاحف وابن المبارك معا بسند حسن).
4754 - عن هشام بن عروة قال : لما استحر القتل بالقراء فرق أبو بكر على القرآن ان يضيع ، فقال لعمر بن الخطاب ، ولزيد بن ثابت اقعدا على باب المسجد ، فمن جاءكما بشاهدين على شئ من كتاب الله فاكتباه.
(ابن أبى داود في المصاحف).
4755 - عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله وخارجة أن أبا بكر الصديق كان جمع القرآن في قراطيس ، وكان قد سأل زيد بن ثابت النظر في ذلك ، فأبى حتى استعان عليه بعمر ، ففعل ، فكانت الكتب عند أبي بكر حتى توفي ، ثم عند عمر حتى توفي ، ثم كانت عند حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فارسل إليها عثمان فابت أن تدفعها ، حتى عاهدها ليردنها إليها فبعثت بها إليه ، فنسخها عثمان هذه المصاحف ، ثم ردها إليها فلم تزل عندها ، قال الزهري : أخبرني سالم بن عبد الله أن مروان كان يرسل إلى حفصة يسألها الصحف التى كتب فيها القرآن ، فتأبى حفصة أن تعطيه إياها ، فلما توفيت حفصة ورجعنا من دفنها ارسل مروان بالعزيمة إلى عبد الله بن عمر ليرسل إليه بتلك الصحف ، فارسل بها إليه عبد الله بن عمر ، فامر بها مروان فشققت ، وقال مروان انما فعلت هذا

(2/573)


لان ما فيها قد كتب وحفظ بالصحف فخشيت ان طال بالناس زمان ان يرتاب في شأن هذا المصحف مرتاب أو يقول انه قد كان فيها شئ لم يكتب.
(ابن ابى داود).
4756 - عن هشام بن عروة عن أبيه قال : لما قتل أهل اليمامة أمر أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت ، فقال : اجلسا على باب المسجد فلا يأتينكما أحد بشئ من القرآن تنكرانه يشهد عليه رجلان الا أثبتماه ، وذلك لانه قتل باليمامة ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جمعوا القرآن.
(ابن سعد ك).
4757 - { مسند عمر رضي الله عنه } عن محمد بن سيرين قال : قتل عمر ولم يجمع القرآن.
(ابن سعد).
4758 - عن الحسن ان عمر بن الخطاب سأل عن آية من كتاب الله فقيل كانت مع فلان وقتل يوم اليمامة ، فقال إنا لله ، وأمر بالقرآن فجمع ، فكان أول من جمعه في المصحف.
(ابن أبي داود في المصاحف).
4759 - عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال : أراد عمر بن الخطاب أن يجمع القرآن ، فقام في الناس ، فقال : من كان تلقى من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من القرآن فليأتنا به ، وكانوا كتبوا ذلك في الصحف والالواح والعسب ، وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شاهدان

(2/574)


فقتل وهو يجمع ذلك ، فقام عثمان فقال من كان عنده من كتاب الله شئ ، فليأتنا به ، وكان لا يقبل من ذلك شيئا حتى يشهد عليه شاهدان فجاء خزيمة بن ثابت ، فقال : قد رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما ، قالوا :
ما هما ؟ قال : تلقيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم) إلى آخر السورة ، فقال عثمان : وأنا أشهد انهما من عند الله فاين ترى ان نجعلهما ؟ قال : اختم بهما آخر ما نزل من القرآن فختم بها براءة.
(ابن أبى داود كر).
4760 - عن عبد الله بن فضالة ، قال لما أراد عمر ان يكتب الامام أقعد له نفرا من اصحابه فقال إذا اختلفتم في اللغة فاكتبوها بلغة مضر فان القرآن نزل على رجل من مضر.
(ابن ابى داود).
4761 - عن جابر بن سمرة قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : لا يملين في مصاحفنا هذه الا غلمان قريش أو غلمان ثقيف.
(أبو عبيد في فضائله وابن أبي داود).
ومر برقم [ 3106 ].
4762 - عن سليمان بن ارقم عن الحسن وابن سيرين وابن شهاب وكان الزهري أشبعهم حديثا قالوا : لما اسرع القتل في قراء القرآن يوم اليمامة قتل منهم يومئذ أربعمائة رجل لقي زيد بن ثابت عمر بن الخطاب فقال له : ان هذا القرآن هو الجامع لديننا ، فان ذهب القرآن ذهب ديننا وقد

(2/575)


عزمت ان أجمع القرآن في كتاب ، فقال له انتظر حتى أسأل أبا بكر فمضيا إلى أبى بكر فاخبراه بذلك فقال لا تعجلا حتى أشاور المسلمين ، ثم قام خطيبا في الناس ، فاخبرهم بذلك فقالوا : أصبت ، فجمعوا القرآن وأمر أبو بكر مناديا ، فنادى في الناس من كان عنده شئ من القرآن فليجئ به فقالت حفصة : إذا انتهيتم إلى هذة الآية فاخبروني : (حافظو على الصلوات والصلاة الوسطى) فلما بلغوها قالت : اكتبوا والصلاة الوسطى وهى صلاة العصر ، فقال لها عمر : ألك بهذه بينة ؟ قالت : لا ، قال :
فوالله لا يدخل في القرآن ما تشهد به امرأة بلا إقامة بينة ، وقال عبد الله ابن مسعود : اكتبوا (والعصر إن الانسان لفي خسر) وانه فيه إلى آخر الدهر ، فقال عمر : نحوا عنا هذه الاعرابية.
(ابن الانباري في المصاحف).
4763 - عن محمد بن سيف قال : سألت الحسن عن المصحف ينقط بالعربية ؟ قال : أو ما بلغك كتاب عمر بن الخطاب ان تفقهوا في الدين ، وأحسنوا عبارة الرؤيا ، وتعلموا العربية.
(أبو عبيد في فضائله وابن أبى داود).
4764 - عن خزيمة بن ثابت قال : جئت بهذه الآية : (لقد جاءكم رسول من انفسكم) إلى عمر بن الخطاب والى زيد بن ثابت ؟

(2/576)


فقال زيد من يشهد معك ؟ قلت لا والله ما أدرى ، فقال عمر : أنا أشهد معه على ذلك.
(ابن سعد).
4765 - عن محمد بن كعب القرظى ، قال : جمع القرآن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم خمسة من الانصار : معاذ بن جبل ، وعبادة بن الصامت ، وأبى بن كعب ، وأبو أيوب ، وأبو الدرداء ، فلما كان زمان عمر بن الخطاب كتب إليه يزيد بن أبي سفيان ، ان أهل الشام قد كثروا وربلوا (1) وملا المدائن ، واحتاجوا إلى من يعلمهم القرآن ، ويفقههم فاعن يا أمير المؤمنين برجال يعلمونهم ، فدعا عمر أولئك الخمسة ، فقال لهم : ان اخوانكم من أهل الشام قد استعانوني بمن يعلمهم القرآن ويفقههم في الدين ، فأعينوني رحمكم الله بثلاثة منكم ، إن أحببتم فاستهموا وان انتدب منكم ثلاثة فليخرجوا ، فقالوا : ما كنا لنساهم ، هذا شيخ كبير
لابي أيوب ، وأما هذا فسقيم لابي بن كعب ، فخرج معاذ بن جبل وعبادة وأبو الدرداء ، فقال عمر ابدؤا بحمص ، فانكم ستجدون الناس على وجوه مختلفة ، منهم من يلقن (2) ، فإذا رأيتم ذلك فوجهوا إليه طائفة من الناس
__________
(1) ربلوا يربلون من باب نصر وضرب أي كثروا أو كثر أموالهم وأولادهم ا ه قاموس (2) يلقن وزن يفرح حفظ بالعجلة والتلقين كالتفهيم اه قاموس.
[ * ]

(2/577)


فإذا رضيتم منهم فليقم بها واحد ، وليخرج واحد إلى دمشق ، والاخر إلى فلسطين ، فقدموا حمص فكانوا بها حتى إذا رضوا من الناس أقام بها عبادة ، ورجع أبو الدرداء إلى دمشق ، ومعاذ إلى فلسطين ، فاما معاذ فمات عام طاعون عمواس ، واما عبادة فسار بعد إلى فلسطين فمات بها وأما أبو الدرداء فلم يزل بدمشق حتى مات.
(ابن سعد ك).
4766 - عن يحيى بن جعدة قال : كان عمر لا يقبل آية من كتاب الله حتى يشهد عليها شاهدان ، فجاء رجل من الانصار بآيتين ، فقال عمر : لا أسألك عليها شاهدا غيرك (لقد جاءكم رسول من أنفسكم) إلى آخر السورة.
(ك).
4767 - عن أبى اسحاق عن بعض أصحابه قال : لما جمع عمر بن الخطاب المصحف سأل عمر من أعرب الناس ؟ قيل سعيد بن العاص ، فقال : من أكتب الناس ؟ فقيل زيد بن ثابت ، قال : فليمل سعيد وليكتب زيد ، فكتبوا مصاحف أربعة ، فانفذ مصحفا منها إلى الكوفة ومصحفا إلى البصرة ومصحفا إلى الشام ومصحفا إلى الحجاز.
(ابن الانباري في المصاحف).
4768 - حدثنا اسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد بن زيد عن أبيه ان الانصار جاؤوا إلى عمر بن الخطاب ، فقالوا : يا أمير المؤمنين نجمع القرآن

(2/578)


في مصحف واحد ؟ فقال : انكم أقوام في ألسنتكم لحن وأنا أكره أن تحدثوا في القرآن لحنا وأبي عليهم (1).
4769 - عن زيد بن ثابت قال : قد كنا نقرأ : الشيخ والشيخة فارجموهما البتة ، فقال له مروان يا زيد أفلا نكتبها ؟ قال : لا ، ذكرنا ذلك وفينا عمر فقال : أسعفكم ، قلنا وكيف ذلك ؟ قال آتى النبي صلى الله عليه وسلم فاذكر ذلك ، فذكر آية الرجم ، فقال يا رسول الله اكتبني آية الرجم فابى ، وقال : لا استطيع الان.
(العدنى ن ك ق ص).
4770 - (مسند عثمان رضي الله عنه) عن ابن عباس قال : قلت لعثمان بن عفان ما حملكم على أن عمدتم إلى الانفال وهى من المثانى والى براءة وهي من المئين ، فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر (بسم الله الرحمن الرحيم) ووضعتموهما في السبع الطوال ما حملكم على ذلك ؟ فقال عثمان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مما يأتي عليه الزمان تنزل عليه السور ذوات العدد ، وكان إذا نزل عليه الشئ يدعو بعض من يكتب عنده ، فيقول ضعوا هذه في السورة التى يذكر فيها كذا وكذا ، وتنزل عليه الايات فيقول ضعوا هذه في السورة التى يذكر فيها كذا وكذا ، وكانت الانفال من اول ما أنزل بالمدينة وكانت براءة من آخر القرآن نزولا ، وكانت قصتها
__________
عن ابن عباس قال : قال عمر : أبي اقرؤها وانا لندع من لحن أبي وأبي يقول : أخذته من في رسول الله صلى الله عليه وسلم.
صحيح البخاري (6 / 230) [ * ]

(2/579)


شبيهة بقصتها ، فظننت أنها منها وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا انها منها ، فمن اجل ذلك قرنت بينهما ، ولم أكتب بينهما سطر (بسم الله الرحمن الرحيم) ووضعتهما في السبع الطوال.
(أبو عبيد في فضائله ش حم د ت ن ابن المنذر وابن ابى داود وابن الانباري معا في المصاحف والنحاس في ناسخه حب وابو نعيم في المعرفة وابن مردويه ك ق ص).
4771 - عن عثمان بن عفان ، قال كانت الانفال وبراءة يدعيان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم القرينتين.
فلذلك جعلتهما في السبع الطوال.
(أبو جعفر النحاس في ناسخه ك ق ص).
4772 - عن عسعس بن سلامة قال : قلت لعثمان يا أمير المؤمنين ما بال الانفال وبراءة ليس بينهما (بسم الله الرحمن الرحيم) ؟ قال كانت تنزل السورة فلا تزال تكتب حتى تنزل (بسم الله الرحمن الرحيم) فإذا جاءت (بسم الله الرحمن الرحيم) كتبت سورة اخرى ، فنزلت الانفال ولم تكتب (بسم الله الرحمن الرحيم).
(قط في الافراد ش).
4773 - عن مصعب بن سعد قال أدركت الناس متوافرين حين حرق عثمان المصاحف ، فاعجبهم ذلك ، ولم ينكر ذلك منهم احد.
(خ في خلق افعال العباد وابن ابى داود وابن الانباري في المصاحف).
4774 - عن عبد الرحمن بن مهدى قال : خصلتان لعثمان بن عفان

(2/580)


ليستا لابي بكر ولا لعمر ، صبره نفسه حتى قتل ، وجمعه الناس على المصحف.
(ابن ابى داود وأبو الشيخ في السنة حل كر).
4775 - عن الزهري عن أنس بن مالك أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وآذر بيجان مع أهل
العراق ، فرأى حذيفة اختلافهم في القرآن ، فقال لعثمان يا أمير المؤمنين ادرك هذه الامة قبل ان يختلفوا في الكتاب كما اختلفت اليهود والنصارى فارسل إلى حفصة ان أرسلي الي بالصحف ننسخها في المصاحف ، ثم نردها عليك ، فارسلت حفصة إلى عثمان بالصحف فارسل عثمان إلى زيد بن ثابت وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد الله بن الزبير ان انسخوا الصحف في المصاحف ، وقال للرهط القرشيين الثلاثة : ما اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت فاكتبوه بلسان قريش ، فانما نزل بلسانها حتى إذا نسخوا المصحف في المصاحف بعث عثمان إلى كل أفق بمصحف من تلك المصاحف التى نسخوا ، وأمر بسوى ذالك في صحيفة أو مصحف ان يحرق ، قال الزهري : وحدثني خارجة بن زيد ان زيد بن ثابت قال : فقدت آية من سورة الاحزاب كنت اسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأها : (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر) فالتمستها فوجدتها مع خزيمة بن ثابت أو ابن

(2/581)


خزيمة ، فألحقتها في سورتها ، قال الزهري : فاختلفوا يومئذ في التابوت والتابوه فقال النفر القرشيون التابوت وقال زيد بن ثابت التابوه فرفع اختلافهم إلى عثمان فقال : اكتبوه التابوت فانه بلسان قريش نزل.
(ابن سعد خ ت ن وابن أبي داود وابن الانباري معا في المصاحف حب ق (1)).
4776 - عن أبي قلابة قال : لما كان في خلافة عثمان جعل المعلم يعلم قراءة الرجل ، والمعلم يعلم قراءه الرجل ، فجعل الغلمان يتلقون فيختلفون حتى ارتفع ذلك إلى المعلمين ، حتى كفر بعضهم بقراءة بعض ، فبلغ ذلك
عثمان ، فقام خطيبا ، فقال : أنتم عندي تختلفون وتلحنون ، فمن نأى عني من الامصار أشد اختلافا وأشد لحنا ، فاجتمعوا يا أصحاب محمد فاكتبوا للناس إماما (2) ، فقال أبو قلابة : فحدثني مالك بن أنس قال أبو بكر بن داود هذا مالك بن أنس جد مالك بن أنس ، قال : كنت فيمن أملي عليهم فربما اختلفوا في الآية ، فيذكرون الرجل قد تلقاها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعله أن يكون غائبا أو في بعض البوادى ، فيكتبون ما قبلها وما بعدها
__________
(1) راجع صحيح البخاري (6 / 226) باب جمع القرآن ، وجامع الاصول (2 / 503) رقم (975) ، والترمذي كتاب التفسير رقم (3103) (2) إماما مصحفا قدوة لمصاحف الامصار والبلاد.
[ * ]

(2/582)


ويدعون موضعها حتى يجئ أو يرسل إليه ، فلما فرغ من المصحف ، كتب إلى اهل الامصار : إنى قد صنعت كذا وصنعت كذا ، ومحوت ما عندي فامحوا ما عندكم.
(ابن ابى داود وابن الانباري ورواه خط في المتفق عن أبي قلابة عن رجل من بني عامر يقال له أنس بن مالك القشيرى بدل مالك بن أنس.
4777 - عن سويد بن غفلة (1) قال : سمعت علي بن أبى طالب يقول : يا أيها الناس لا تغلوا في عثمان ولا تقولوا له الا خيرا في المصاحف واحراق المصاحف ، فوالله ما فعل الذى فعل في المصاحف الا عن ملا منا جميعا فقال : ما تقولون في هذه القراءة ؟ فقد بلغني ان بعضهم يقول قراءتى خير من قراءتك ، وهذا يكاد أن يكون كفرا ، قلنا فما ترى ؟ قال نرى أن يجمع الناس على مصحف واحد بلا فرقة ، ولا يكون اختلاف قلنا فنعم
__________
(1) سويد بن غفلة : بن عوسجة بن عامر بن وداع بن معاوية.
أبو أمية
الجعفي الكوفى ادرك الجاهلية وقد قيل انه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح وقدم المدينة حتى نفضت الايدى من دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا أصح وشهد فتح اليرموك.
وغفلة : بفتح المعجمة والفاء واللام.
قال ابن معين والعجلي : ثقة توفي سنة (80) ه وعمره (130) سنة هجرية.
تهذيب التهذيب (4 / 278).
[ * ]

(2/583)


ما رأيت ، قال : أي الناس أفصح وأي الناس أقرأ قال : أفصح الناس سعيد بن العاص ، وأقرأهم زيد بن ثابت ، فقال : ليكتب احدهما ويملي الاخر ، ففعلا وجمع الناس على مصحف ، قال علي : والله لو وليته لفعلت مثل الذى فعل.
(ابن أبي داود وابن الانباري في المصاحف ك ق).
4778 - عن ابن شهاب قال : بلغنا أنه كان انزل قرآن كثير فقتل علماؤه يوم اليمامة الذين كانوا قد وعوه ولم يعلم بعدهم ولم يكتب فلما جمع أبو بكر وعمر وعثمان القرآن ولم يوجد مع أحد بعدهم وذلك فيما بلغنا حملهم على أن تتبعوا القرآن ، فجمعوه في الصحف في خلافة أبى بكر ، خشية أن يقتل رجال من المسلمين في المواطن ، معهم كثير من القرآن ، فيذهبوا بما معهم من القرآن ، فلا يوجد عند أحد بعدهم ، فوفق الله عثمان فنسخ ذلك المصحف في المصاحف ، فبعث بها إلى الامصار وبثها في المسلمين.
(ابن أبي داود).
4779 - عن مصعب بن سعد قال قام عثمان يخطب الناس : فقال يا أيها الناس عهدكم بنبيكم منذ ثلاث عشرة ، وأنتم تمترون في القرآن تقولون قراءة أبي وقراءة عبد الله ، يقول الرجل والله ما نقيم قراءتك
فاعزم على كل رجل منكم كان معه من كتاب الله شئ لما جاء به ، فكان الرجل يجئ بالورقة والاديم فيه القرآن ، حتى جمع من ذلك أكثره ثم دخل عثمان فدعاهم رجلا رجلا فناشدهم لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو

(2/584)


أمله عليك ؟ فيقول : نعم ، فلما فرغ من ذلك عثمان قال : من اكتب الناس ؟ قالوا كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت ، قال فاي الناس أعرب ؟ قالوا سعيد بن العاص ، قال عثمان فليمل سعيد وليكتب زيد ، فكتب زيد وكتب معه مصاحف ففرقها في الناس فسمعت بعض أصحاب محمد يقولون قد أحسن.
(ابن أبي داود كر).
4780 - عن مصعب بن سعد قال : سمع عثمان قراءة أبي وعبد الله ومعاذ فخطب الناس ثم قال : انما قبض نبيكم صلى الله عليه وسلم منذ خمس عشرة سنة ، وقد اختلفتم في القرآن ، عزمت على من عنده شئ من القرآن سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما أتانى به ، فجعل الرجل يأتيه باللوح والكتف والعسيب فيه الكتاب ، فمن أتاه بشئ قال : أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ثم قال أي الناس أفصح ؟ قالوا سعيد بن العاص ، ثم قال : أي الناس اكتب ؟ قالوا زيد بن ثابت ، قال فليكتب زيد وليمل سعيد ، فكتب مصاحف فقسمها في الامصار ، فما رأيت أحدا عاب ذلك عليه.
(ابن أبي داود ك).
4781 - عن محمد بن أبي بن كعب ان ناسا من اهل العراق قدموا عليه فقالوا ، انا تحملنا اليك من العراق ، فاخرج لنا مصحف أبي ، فقال محمد قد قبضه عثمان قالوا : سبحان الله أخرجه ، قال : قد قبضه عثمان.

(2/585)


(أبو عبيد في الفضائل وابن أبي داود).
4782 - عن محمد بن سيرين قال : كان الرجل يقرأ حتى يقول الرجل لصاحبه كفرت بما تقول ، فرفع ذلك إلى عثمان بن عفان ، فتعاظم ذلك في نفسه ، فجمع اثنى عشر رجلا من قريش والانصار ، فيهم أبي بن كعب وزيد بن ثابت ، وسعيد بن العاص ، وأرسل إلى الربعة التى كانت في بيت عمر ، فيها القرآن ، وكان يتعاهدهم ، فقال محمد : فحدثني كثير بن أفلح انه كان يكتب لهم ، فربما اختلفوا في الشئ فاخروه ، فسألته لم كانوا يؤخرونه ؟ فقال : لا أدري ، فقال محمد : فظننت فيه ظنا فلا تجعلوه انتم يقينا ، ظننت أنهم كانوا إذا اختلفوا في الشئ أخروه ، حتى ينظروا أحدثهم عهدا بالعرضة الاخيرة فيكتبوه على قوله.
(ابن أبي داود).
4783 - عن أبي المليح قال قال عثمان بن عفان حين أراد أن يكتب المصحف تملي هذيل وتكتب ثقيف.
(ابن أبى داود).
4784 - عن عبد الاعلى بن عبد الله بن عامر القرشى قال : لما فرغ من المصحف أتى به عثمان فنظر فيه ، فقال : قد أحسنتم وأجملتم أرى شيئا من لحن ستقيمه العرب بألسنتها.
(ابن أبي داود وابن الانباري).

(2/586)


4785 - عن قتادة ان عثمان لما رفع إليه المصحف قال : ان فيه لحنا وستقيمه العرب بألسنتها.
(ابن ابى داود وابن الانباري).
4786 - عن قتادة عن نصر بن عاصم الليثى عن عبد الله بن فطيمة عن يحيى بن يعمر قال قال عثمان : أن في القرآن لحنا وستقيمه العرب
بألسنتها.
(ابن ابى داود) وقال عبد الله بن فطيمة : هذا أحد كتاب المصاحف.
4787 - عن عكرمة قال : لما أتى عثمان بالمصحف رأى فيه شيئا من لحن فقال : لو كان المملي من هذيل والكاتب من ثقيف لم يوجد فيه هذا.
(ابن الانباري وابن أبي داود).
4788 - عن بعض آل أبي طلحة بن مصرف قال : دفن عثمان المصاحف بين القبر والمنبر.
(ابن ابى داود).
4789 - عن عطاء ان عثمان بن عفان لما نسخ القرآن في المصاحف أرسل إلى أبي بن كعب فكان يملي على زيد بن ثابت وزيد يكتب ومعه سعيد بن العاص يعربه ، فهذا المصحف على قراءة أبي وزيد.
(ابن سعد).
4790 - عن مجاهد أن عثمان أمر أبي بن كعب يملي ويكتب زيد بن ثابت ويعربه سعيد بن العاص وعبد الرحمن الحارث.
(ابن سعد).

(2/587)


4791 - عن سويد بن غفلة قال قال علي حين حرق عثمان المصاحف لو لم يصنعه هو لصنعته.
(ابن أبى داود والصابوني في المأتين).
4792 - عن محمد بن سيرين قال : نبئت أن عليا أبطأ عن بيعة أبى بكر ، فلقيه أبو بكر فقال : أكرهت إمارتى ؟ قال : لا ، ولكن آليت بيمين أن لا أرتدي برداء الا إلى الصلاة حتى أجمع القرآن ، قال فزعموا أنه كتبه ، على تنزيل قال محمد : فلو أصبت ذلك الكتاب كان فيه علم ، قال ابن عون : فسألت عكرمة عن ذلك الكتاب فلم يعرفه.
(ابن سعد).
4793 - عن زيد بن ثابت لما كتبنا المصاحف فقدت آية كنت
أسمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدتها عند خزيمة بن ثابت : (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) إلى قوله (تبديلا) وكان خزيمة يدعى ذا الشهادتين أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين.
(عب وابن أبى داود في المصاحف).
4794 - عن زيد بن ثابت قال : فقدت آية كنت أسمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كتب المصاحف فوجدتها مع خزيمة بن ثابت وكان خزيمة يدعى ذا الشهادتين : (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) الآية.
(أبو نعيم).

(2/588)


4795 - ابن عباس جمعت المحكم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني المفصل.
(ش).
4796 - عن ابى هريرة أنه قال لعثمان لما نسخ المصاحف أصبت ووفقت أشهد لسمعت رسول الله يقول : ان أشد أمتي حبا لي قوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يرونى ، يعملون بما في الورق المعلق فقلت أي ورق ؟ حتى رأيت المصاحف ، فأعجب ذلك عثمان وأمر لابي هريرة بعشرة آلاف ، وقال : والله ما علمت انك لتحبس علينا حديث نبينا.
(كر).
4797 - { مرسل الشعبي } عن الشعبى قال : جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة نفر من الانصار : أبى بن كعب ، وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل ، وأبو الدرداء ، وسعيد بن عبيد ، وأبو زيد وكان مجمع بن جارية قد أخذه الا سورتين أو ثلاثة.
(ابن سعد ويعقوب بن سفيان طب ك).
4798 - { مرسل محمد بن كعب القرظي } عن محمد بن كعب القرظى قال : جمع القرآن في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة نفر من الانصار : معاذ بن جبل ، وعبادة بن الصامت ، وأبي بن كعب ، وأبو الدرداء ، وأبو أيوب.
(ش).

(2/589)


4799 - عن محمد بن كعب القرظى قال : كان ممن ختم القرآن ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي عثمان بن عفان ، وعلي بن أبى طالب ، وعبد الله بن مسعود.
(ش) وقال في اسناده نظر.
البسملة آية 4800 - عن علي عن عبد خير قال : سئل علي عن السبع المثانى ؟ فقال : (الحمد لله رب العالمين) فقيل إنما هي ست آيات ، فقال : (بسم الله الرحمن الرحيم) آية.
(قط ق وابن بشران في أماليه).
4801 - عن علي انه كان إذا افتتح سورة في الصلاة يقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم وكان يقول من ترك قراءتها فقد نقص وكان يقول هي تمام السبع المثانى.
(الثعلبي).

(2/590)


القراآت 4802 - { من مسند الصديق رضي الله عنه } عن أبي عبد الرحمن السلمى قال كانت قراءة أبى بكر وعمر وعثمان وزيد بن ثابت والمهاجرين والانصار واحدة.
(ابن الانباري في المصاحف) وقال يعنى أنهم لم يكونوا يختلفون فيما تنقلب فيه الالفاظ ، وتختلف من جهة الهجاء.
4803 - عن عمر قال : سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان
في الصلاة على غير ما أقرأها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها فأخذت بثوبه فذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت يا رسول الله : إنى سمعته يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها ، فقال : اقرأ فقرأ القراءة التى سمعتها منه فقال : هكذا أنزلت ، ثم قال لي اقرأ ، فقرأت فقال : هكذا أنزلت ، ان القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه.
(ط وأبو عبيد في فضائل القرآن حم خ م د ت ن وأبو عوانة وابن جرير حب ق).
4804 - عن عمر أنه كان يقرأ : (إذا كنا عظاما ناخرة) بألف.
(ص وعبد بن حميد).
4805 - عن عمرو بن ميمون قال : صليت مع عمر بن الخطاب المغرب فقرأ : (والتين والزيتون وطور سيناء) وهكذا في قراءة

(2/591)


عبد الله.
(عب وعبد بن حميد والانباري في المصاحف قط في الافراد).
4806 - عبد الرحمن بن حاطب ان عمر صلى بهم العشاء الآخرة فاستفتح سورة آل عمران فقرأ : (آلم الله لا إله الا هو الحي القيام) (أبو عبيد في الفضائل ص وعبد بن حميد وابن أبى داود وابن الانباري معا في المصاحف وابن المنذر ك).
4807 - عن عمر رضي الله عنه قال : علي أقضانا وأبي أقرأنا وإنا لندع شيئا من قراءة أبي ، وذلك أن أبيا يقول لا أدع شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال الله : (ما ننسخ من آية أو ننسها) وفى لفظ : وقد نزل بعد أبي كتاب.
(خ ن وابن الانباري في المصاحف قط في الافراد ك وأبو نعيم في المعرفة ق الدلائل).
4808 - عن خرشة بن الحر (1) قال : رأى معي عمر بن الخطاب لوحا مكتوبا (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله)
__________
(1) خرشة بن الحر الفزارى كان يتيما في حجر عمر بن الخطاب روى عنه قال الآجرى عن أبي داود " خرشة بن الحر " له صحبة توفي سنة (74) وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال العجلى : كوفى تابعي من كبار التابعين خرشة : بفتحات والشين معجمة ، والحر : بضم المهملة.
تهذيب التهذيب (3 / 138).
[ * ]

(2/592)


قال : من أملى عليك هذا ؟ قلت أبي بن كعب ، قال : ان أبيا اقرأنا للمنسوخ اقرأها فامضوا إلى ذكر الله.
(أبو عبيد ص ش وابن المنذر وابن الانباري في المصاحف).
4809 - عن ابن عمر قال : ما سمعت عمر يقرأها قط إلا فامضوا إلى ذكر الله.
(الشافعي في الام عب والفريابي ص ش وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن الانباري ق ص).
4810 - عن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : (ومن عنده علم الكتاب) (قط في الافراد وتمام وابن مردويه).
4811 - عن عمر أنه كان يقرأ : (سراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين).
(وكيع وأبو عبيد ص وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى داود وابن الانباري معا في المصاحف).
4812 - عن عكرمة قال : كان عمر بن الخطاب يقرأها : (ولا يضارر كاتب ولا شهيد).
سفيان عب ص وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبى داود في جزء من حديثه ق).
4813 - عن كعب بن مالك قال سمع عمر رجلا يقرأ هذا الحرف (ليسجننه عتى حين) فقال له عمر من اقرأك هذا ؟ قال : ابن مسعود فقال عمر : (ليسجننه حتى حين) ثم كتب إلى ابن مسعود : سلام

(2/593)


عليك أما بعد : فان الله تعالى أنزل القرآن ، فجعله قرآنا عربيا مبينا ، وأنزل بلغة هذا الحي من قريش ، فإذا أتاك كتابي هذا فاقرئ الناس بلغة قريش ، ولا تقرئهم بلغة هذيل.
(ابن الانباري في الوقف خط).
4814 - عن عمرو بن دينار قال : سمعت ابن الزبير يقرأ : في جنات يتساءلون عن المجرمين يا فلان ما سلككم في سقر) قال عمرو : وأخبرني لقيط قال سمعت ابن الزبير قال : سمعت عمر بن الخطاب يقرؤها كذلك.
(عب وعبد بن حميد عم في زوائد الزهد وابن أبى داود وابن الانباري معا في المصاحف وابن المنذر وابن أبي حاتم).
4815 - عن أبي ادريس الخولانى قال : كان أبي يقرأ : (إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام ، فأنزل الله سكينته على رسوله) ، فبلغ ذلك عمر فاشتد عليه فبعث إليه فدخل عليه ، فدعا ناسا من أصحابه فيهم زيد بن ثابت فقال : من يقرأ منكم سورة الفتح ؟ فقرأ زيد على قراءتنا اليوم ، فغلظ له عمر فقال أبي لا تكلم ، قال تكلم : فقال لقد علمت انى كنت ادخل على النبي صلى الله عليه وسلم ويقرئني وأنت بالباب فان أحببت أن أقرئ الناس على ما أقرأنى أقرأت وإلا لم أقرئ حرفا ما حييت.
قال : بل أقرئ الناس (ن وابن أبي داود في المصاحف ك وروى ابن خزيمة بعضه.
ومر برقم [ 4745 ].

(2/594)


4816 - عن أبي ادريس الخولانى ان ابا الدرداء ركب إلى المدينة في نفر من أهل دمشق ، ومعهم المصحف الذى جاء به أهل دمشق ليعرضوه على أبي بن كعب وزيد بن ثابت وعلي وأهل المدينة ، فقرأ يوما على عمر بن الخطاب ، فلما قرأ هذه الآية : (إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام) فقال عمر من أقرأكم ؟ قال أبي بن كعب ، فقال لرجل من أهل المدينة : أدع لي أبي ابن كعب ، وقال للرجل الدمشقي : انطلق معه ، فوجدا أبي بن كعب عند منزله يهنأ بعيرا له بيده ، فسلما ثم قال له المديني : أجب أمير المؤمنين فقال أبي ولم دعاني أمير المؤمنين ؟ فاخبره المدينى بالذى كان معه ، فقال أبي للدمشقي ما كنتم تنتهون معشر الركب أو يشدقني منكم شر ، ثم جاء إلى عمر وهو مشمر والقطران على يديه ، فلما أتى عمر ، قال لهم اقرؤوا فقرؤوا : (ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام) فقال أبي : أنا أقرأتهم فقال عمر لزيد أقرا يا زيد ، فقرأ زيد قراءة العامة ، فقال عمر : اللهم لا أعرف الا هذا ، فقال أبي : والله يا عمر انك لتعلم أني كنت أحضر وتغيبون ، وأدعي وتحجبون ويصنع بي ؟ والله لئن أحببت لالزمن بيتى فلا أحدث أحدا بشئ.
(ابن أبي داود (1)).
__________
(1) مر برقمى (4745 و 4815).
[ * ]

(2/595)


4817 - عن عكرمة أن عمر بن الخطاب كان يقرأها : (وإن كاد مكرهم) بالدال.
(أبو عبيد ص وابن جرير وابن المنذر وابن الانباري في المصاحف).
4818 - عن عمر قال : كنا نقرأ لا ترغبوا عن آبائكم فانه
كفر بكم ، أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم.
(الكجي في سننه).
4819 - عن أبى مجلز ان أبي بن كعب قرأ : (من الذين استحق عليهم الاوليان) فقال عمر : كذبت ، قال أنت أكذب ، فقال رجل تكذب أمير المؤمنين ؟ قال : أنا أشد تعظيما لحق أمير المؤمنين منك ، ولكن كذبته في تصديق كتاب الله تعالى ، ولم أصدق أمير المؤمنين في تكذيب كتاب الله تعالى ، فقال عمر : صدق.
(عبد بن حميد وابن جرير عد).
4820 - عن أبى الصلت الثقفى أن عمر بن الخظاب قرأ هذه الآية (ومن يرد الله ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا) بنصب الراء وقرأها بعض من عنده من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : حرجا بالخفض ، فقال عمر : ائتونى رجلا من كنانة واجعلوه راعيا وليكن مدلجيا ، فاتوا به فقال له عمر : يا فتى ما الحرجة فيكم ؟ قال : الحرجة فينا الشجرة ، تكون بين الاشجار لا يصل إليها راعية ولا وحشية ولا شئ ، فقال عمر

(2/596)


كذلك المنافق لا يصل شئ من الخير.
(عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ).
4821 - عن ابن عمر قال : لقد توفى عمر وما يقرأ هذه الاية التى في سورة الجمعة الا فامضوا إلى ذكر الله.
(عب وعبد بن حميد).
4822 - عن ابراهيم قال قيل لعمر ان أبيا يقرأ : (فاسعوا إلى ذكر الله) قال عمر : أبي أعلمنا بالمنسوخ ، وكان يقرأها : فامضوا إلى ذكر الله (عبد بن حميد).
4823 - عن عمرو بن عامر الانصاري ان عمر بن الخطاب قرأ :
(والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار الذين اتبعوهم باحسان) فرفع الانصار ولم يلحق الواو في الذين ، فقال له زيد بن ثابت : والذين اتبعوهم باحسان فقال عمر : الذين اتبعوهم باحسان ، فقال زيد : أمير المؤمنين أعلم ، فقال عمر : ائتونى بأبي بن كعب ، فسأله عن ذلك ؟ فقال أبي : والذين اتبعوهم باحسان ، فجعل كل واحد منهما يشير إلى أنف صاحبه باصبعه ، فقال أبي : والله أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تتبع الخبط (1) ، فقال عمر : نعم اذن فنعم إذن ، فنعم إذن نتابع أبيا.
(أبو عبيد في فضائله وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه).
__________
(1) الخبط : بفتح الخاء والباء - الورق ينفض بالمخابط ويجفف ويطحن = [ * ]

(2/597)


4824 - { عثمان رضي الله عنه } عن أبى المنهال قال : بلغنا ان عثمان بن عفان قال يوما وهو على المنبر : أذكر الله رجلا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ان القرآن انزل على سبعة أحرف كلهن شاف كاف ، لما قام ، فقاموا حتى لم يحصوا ، فشهدوا بذلك ، قال عثمان : وأنا أشهد معكم لانا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك ، (الحارث ع).
4825 - عن عثمان انه قرأ : (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويستعينون الله على ما أصابهم وأولئك هم المفلحون).
(عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي داود وابن الانباري في المصاحف).
4826 - عن عثمان أنه قرأ : (الا من اغترف غرفة) بضم الغين.
صلى الله عليه وآله.
4827 - عن هانئ مولى عثمان ، قال : كنت الرسول بين زيد
وعثمان لما كتب المصحف فأرسل إليه زيد يسأله عن لم يتسن أو لم يتسنه ؟ فقال : لم يتسنه ، بالهاء.
(أبو عبيد في فضائله وابن جرير وابن المنذر وابن الانباري في المصاحف).
__________
= ويخلط بدقيق أو غيره ويضاف بالماء فتوجره الابل اه قاموس.
وقال في نهاية ابن الاثير : ومنه حديث عمر (لقد رأيتنى بهذا الجبل احتطب مرة واختبط أخرى.
[ * ]

(2/598)


4828 - عن أبي الزاهرية ان عثمان كتب في آخر المائدة : (لله ملك السموات والارض والله سميع بصير).
(أبو عبيد في فضائله) 4829 - عن عثمان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ : ورياشا ولم يقل : وريشا.
(ابن مردويه).
4830 - عن حكيم بن عقال قال : سمعت عثمان بن عفان يقرأ : (ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين) منونة.
(خط).
4831 - عن سعيد بن العاص قال : أملى علي عثمان بن عفان من فيه (وإني خفت الموالي) يثقلها يعنى بنصب الخاء والفاء وكسر التاء يقول : قلت الموالى.
(أبو عبيد في فضائله وابن المنذر وابن أبي حاتم).
4832 - عن عبيدة قال : قراءتنا التى جمع الناس عثمان عليها هي العرضة الاخرى.
(ابن الانباري في المصاحف).
4833 - عن علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم).
(ك).
4834 - عن علي أنه كان يقرأ هذا الحرف فانهم لا يكذبونك مخففة.
قال : لا يجيئون بحق هو أحق من حقك.
(ص وعبد بن حميد
وابن أبى حاتم وأبو الشيخ).

(2/599)


4835 - عن علي انه كان يقرأ : (من الذين استحق عليهم الاوليان) بفتح التاء.
(الفريابى وأبو عبيد في الفضائل وابن جرير).
4836 - عن علي ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : (من الذين استحق عليهم الاوليان).
(ك وابن مردويه).
4837 - عن علي ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : (وعلم أن فيكم ضعفا) وقرأ كل شئ في القرآن ضعف.
(ابن مردويه).
4838 - عن علي انه قرأ : (ونادى نوح ابنها).
(ابن الانباري وأبو الشيخ).
4839 - عن علي انه قرأ : (وعلى الله قصد السبيل ومنكم جائر) بالكاف.
(عبد بن حميد وابن المنذر وابن الانباري في المصاحف).
4840 - عن علي انه كان يقرأ : (تسبح له السموات السبع والارض ومن فيهن) بالتاء.
(ابن مردويه).
4841 - عن علي انه كان يقرأ : (قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء الا رب السموات) يعنى بالرفع قال علي : والله ما علم عدو الله ، ولكن موسى هو الذى علم.
(ص ابن المنذر وابن أبي حاتم).
4842 - عن علي انه قرأ : (أفحسب الذين كفروا ان يتخذوا

(2/600)


عبادي من دوني أولياء) بجزم السين وضم الباء.
(أبو عبيد في فضائله ص وابن المنذر).
4843 - عن علي ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : (الله الذى خلقكم من
ضعف).
(ابن مردويه خط).
4844 - عن أبي عبد الرحمن السلمى ، قال : كنت أقرئ الحسن والحسين فمر بي علي بن أبى طالب وأنا أقرئهما وخاتم النبيين ، فقال لي أقرئهما : وخاتم النبيين ، بفتح التاء.
(ابن الانباري معا في المصاحف).
4845 - عن علي انه قرأ : (يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا) بكسر ميم من والثاء من بعثنا.
(ابن الانباري في المصاحف).
4846 - عن علي انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ : (ونادوا يا ملك) (ابن مردويه).
4847 - عن علي أنه قرأ في : (عمد ممددة).
(عبد بن حميد).
4848 - عن عمرو ذي مر قال : سمعت عليا يقرأ (والعصر ونوائب الدهر ان الانسان لفى خسر وإنه فيه إلى آخر الدهر).
(الفريابى وأبو عبيد في فضائله وعبد بن حميد وابن المنذر وابن الانباري في المصاحف ك).

(2/601)


4849 - عن علي قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ : (إذا قومك منه يصدون) بالكسر.
(ابن مردويه).
4850 - (مسند أبي بن كعب) ما حاك في صدري منذ أسلمت الا أني قرأت آية ، وقرأها آخر غير قراءتى ، فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم قلت أقرأتنى آية كذا وكذا ، قال : نعم ، فقال الآخر : ألم تقرئنى آية كذا وكذا ؟ قال : نعم ، أتانى جبريل عن يمينى وميكائيل على يسارى ، فقال جبريل : اقرا القرآن على حرف ، فقال ميكائيل : استزده حتى بلغ سبعة أحرف كلها كاف شاف.
(حم ن ع وابن منيع حب ص).
4851 - عن أبي العالية ان أبي بن كعب كان يقرأ : (وانظر إلى العظام كيف ننشرها.
(مسدد) وهو صحيح.
4852 - لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل فقال يا جبريل : انى بعثت إلى أمة أميين ، منهم العجوز والشيخ الكبير والغلام والجارية والرجل الذى لم يقرأ كتابا قط ، فقال يا محمد ان القرآن أنزل على سبعة أحرف (ط ت وقال حسن صحيح قد روي عن أبي بن كعب من غير وجه وابن منيع والرويانى ص).
4853 - لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عند أحجار المراء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل : انى بعثت إلى أمة أميين ، فيهم الشيخ الفاني

(2/602)


والعجوز الكبيرة والغلام ، قال : فمرهم فليقرؤوا القرآن على سبعة أحرف.
(حم حب ك).
مر برقم [ 3107 ].
4854 - قرأت آية وقرأ ابن مسعود خلافها ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : ألم تقرئنى كذا وكذا ؟ قال : بلى ، فقال ابن مسعود : ألم تقرئنى كذا وكذا ؟ قال : بلى ، كلاكما محسن مجمل ، فقلت له فضرب في صدري وقال : يا أبي بن كعب إني أقرئت القرآن ، فقيل لي على حرف أو حرفين ، فقال الملك الذى معى : على حرفين فقلت على حرفين ، قال حرفين أو ثلاثة ، فقال الذى معى : على ثلاثة فقلت على ثلاثة ، حتى بلغ سبعة أحرف ليس منها الا شاف كاف ان قلت غفورا رحيما ، أو قلت سميعا عليما ، أو عليما سميعا فالله كذلك ، ما لم تختم آية عذاب برحمة ، أو آية رحمة بعذاب.
(حم وابن منيع ن ع ص مر برقم [ 3080 ].
4855 - كنت بالمسجد فدخل رجل يصلي فقرأ قراءة انكرتها
عليه ، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه ، فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ان هذا قرأ قراءة انكرتها عليه ، ودخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه فامرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقرآ فحسن النبي صلى الله عليه وسلم شأنهما فسقط في نفسي من التكذيب ، ولا إذ كنت في الجاهلية ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني ضرب في

(2/603)


صدري ففضت عرقا ، وكأنما انظر إلى الله فرقا ، فقال لي يا أبي ان ربي عزوجل ارسل الي أن أقرأ القرآن على حرف ، فرددت إليه ان هون على أمتي فرد إلى الثانية اقرأه على حرفين ، فرددت إليه أن هون على أمتى ، فرد الي الثالثة اقرأه على سبعة أحرف ، ولك بكل ردة رددتها مسألة تسألنيها ، فقلت : اللهم اغفر لامتي ، اللهم اغفر لامتي ، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلى الخلق كلهم حتى ابراهيم.
(حم م) (1).
4856 - كان النبي صلى الله عليه وسلم عند أضاة بني غفار ، فقال جبريل : ان الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف واحد ، فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته ، وان أمتي لا تطيق ذلك ، ثم أتاه الثانية ، فقال : ان الله يأمرك ان تقرأ أمتك القرآن على حرفين ، فقال : اسأل الله معافاته ومغفرته ، وأن أمتى لا تطيق ذلك ، ثم جاء الثالثة ، فقال : ان الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف ، فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك ، ثم جاء الرابعة فقال : ان الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن سبعة أحرف ، فايما حرف قرؤوا عليه أصابوا.
(ط م د قط في الافراد).
__________
(1) الحديث رواه مسلم في صحيحه (عن أبي بن كعب قال...) برقم
(820) باب بيان أن القرآن على سبعة وبيان معناه ، ورواية الصحيح أرسل الي يا أبي ، ومر برقم (3076).
[ * ]

(2/604)


4857 - عن ابن عباس قال : قرأت على أبي بن كعب (واتقوا يوما تجزى نفس عن نفس شيئا) وقال أبي : أقراني رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجزي بالتاء ولا تقبل منها شفاعة بالتاء ولا (يؤخذ منها عدل) بالياء.
(ك).
4858 - عن أبي أسامة ومحمد بن ابراهيم اليتمى قالا : مر عمر بن الخطاب برجل وهو يقرأ : (والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان) فوقف عمر فقال : انصرف فانصرف الرجل ، فقال من اقرأك هذا ؟ قال : أقرأنيها أبي بن كعب قال : فانطلق إليه فانطلقا إليه ، فقال يا أبا المنذر : أخبرني هذا أنك أقرأته هذه الاية قال : صدق تلقيتها من في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال عمر : أنت تلقيتها من محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ، فقال في الثالثة وهو غضبان ، نعم والله لقد أنزلها الله على جبريل ، وأنزلها جبريل على قلب محمد ، ولم يستأمر فيها الخطاب ولا ابنه ، فخرج عمر رافعا يديه وهو يقول : الله أكبر الله أكبر.
(أبو الشيخ في تفسيره ك) قال الحافظ ابن حجر في الاطراف صورته مرسل قلت له طريق آخر عن محمد بن كعب القرظى مثله أخرجه ابن جرير وأبو الشيخ وآخر عن عمرو بن عامر الانصاري نحوه أخرجه أبو عبيد في فضائله وسنيد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه هكذا صححه ك.

(2/605)


4859 - عن أبي بن كعب قال : أقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا (يقص
الحق وهو خير الفاصلين).
(قط في الافراد وابن مردويه).
4860 - عن أبي بن كعب قال : بينا أنا يوما في المسجد إذ قرأت آية في سورة النحل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها فقرأها رجل إلى جانبى فخالف قراءتى ، فقلت من أقرك هذه القراءة ؟ فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قرأ آخر فخالف قراءتى وقراءته ، فقلت من أقرأكما ؟ قالا : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : لا أفارقكما حتى تأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتيناه ، فاخبرته الخبر ، فقال : اقرأ فقرأت ، فقال أحسنت ، ثم قال للاخر : اقرأ فقرأ ، فقال أحسنت ، ثم قال للاخر : اقرأ فقرأ ، فقال أحسنت ، فدخلني شك يؤمئذ لم يدخلنى مثله قط الا في الجاهلية ، فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعل الشيطان دخلك ؟ ثم دفع بكفه في صدري ، فقال : اللهم أخنس عنه الشيطان ، ثم قال : أتانى آت من ربى ، فقال : يا محمد اقرا القرآن على حرف ، فقلت : يا رب خفف عن أمتي ثم أتانى آت من ربى فقال يا محمد : اقرا القرآن على حرف ، فقلت يا رب خفف عن أمتي ، ثم أتانى آت من ربي ، فقال يا محمد اقرا القرآن على حرفين ، فقلت يا رب خفف عن أمتي ، ثم أتانى آت من ربى ، فقال : يا محمد اقرا القرآن على سبعة أحرف ولك بكل رد مسألة ، فقلت يا رب اغفر لامتي ، ثم قلت

(2/606)


يا رب اغفر لامتي ، وأخرت الثالثة شفاعة إلى يوم القيامة ، والذى نفسي بيده ان ابراهيم ليرغب في شفاعتي.
(كر) مر برقم [ 3090 و 3091 و 4855 ].
4861 - عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأها : (وقد بلغت من لدني) مثقلة.
(د ت غريب عن والبزار وابن جرير والباوردي
وابن المنذر طب وابن مردويه).
4862 - عن أبي بن كعب ان النبي صلى الله عليه وسلم أقرأه : (تغرب في حمئة).
(ط د ت غريب وابن جرير وابن مردويه).
4863 - عن ابي بن كعب ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : (لتخذت عليه أجرا).
(م والبغوى وابن مردويه).
4864 - عن أبي أقرأنى النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : (وليقولوا درست) يعنى بجزم السين وفتح التاء.
(ك).
4865 - عن أبي بن كعب ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : أأن سألتك عن شئ بعدها) مهموزتين.
(حب ك وابن مردويه).
4866 - عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : (اتخت عليه أجرا مدغمة باسقاط الذال.
(الباوردى حب ك).

(2/607)


4867 عن ابي بن كعب ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : (لو شئت لتخذت عليه أجرا) مخففة.
(ابن مردويه).
4868 - عن أبي بن كعب ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : (فأبوا ان يضيفوهما) مشددة.
(ابن مردويه).
4869 - عن ابى بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : (فأبوا ان يضيفوهما) قال : كانوا أهل قرية لئاما.
(ن والديلمي وابن مردويه).
4870 - عن أبي بن كعب ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : (فوجدا فيها جدارا يريد ان ينقض فاقامه فهدمه ، ثم قعد يبنيه).
(ابن الانباري في المصاحف وابن مردويه).
4871 - عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى :
(وذكرهم بأيام الله) قال : نعم الله.
(عبد بن حميد ن ق ط).
4872 - عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : ليغرق أهلها) بالياء.
(ابن مردويه).
4873 - عن أبي بن كعب سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ : (وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا.
(ابن مردويه).
4874 - عن ابن أبي حسن عن أبيه عن جده أبي بن كعب أنه كان يقرئ رجلا فارسيا ، فكان إذا قرأ عليه : (ان شجره الزقوم طعام

(2/608)


الاثيم) قال : طعام اليتيم ، فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال له قل : طعام الظالم ، فقالها ففصح بها لسانه ، فقال يا أبي قوم لسانه وعلمه فانك مأجور فان الذى أنزله لم يلحن فيه ، ولا الذى أنزل به ، ولا الذى أنزل عليه ، فانه قرآن عربي مبين.
(الديلمى).
4875 - عن أبي بن كعب أقرأنى رسول الله صلى الله عليه وسلم : (فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون).
(ط حم د ك وابن مردويه).
4876 - (أنس رضي الله عنه) عن أنس قال : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وابى بكر وعمر وعثمان وعلي ، كلهم كان يقرأ : (مالك يوم الدين).
(ابن ابى داود).
4877 - { مسند ابن عباس } عن أبى ظبيان قال قال ابن عباس أي القراءتين تعدون أول ؟ قلنا قراءة عبد الله ، قال : لا ، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض عليه القرآن في كل رمضان مرة ، الا العام الذى قبض فيه فانه عرض عليه مرتين يحضره عبد الله فشهد ما نسخ منه ، وما بدل ، وانما شق ذلك على ابن مسعود لانه عدل عنه مع
فضله وسنه ، وفوض ذلك إلى من هو بمنزلة ابنه ، وانما ولى عثمان زيد بن ثابت لحضوره وغيبة عبد الله ، ولانه كان يكتب الوحى لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكتب الصحف في عهد أبي بكر.
(كر).

(2/609)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية