صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

2113 - لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى إليهما ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب
رواه الشيخان والترمذي وأبو عوانة وغيرهم بألفاظ متقاربة عن أنس مرفوعا واتفقا عليه عن ابن عباس
وفي حديث بعضهم أنه مما كان يقرأ في القرآن وقال السهيلي في روضه : وكان قرآنا يتلى قوله صلى الله عليه و سلم : لو أن لابن آدم واديا من ذهب لابتغى له ثانيا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب
ويروى : لا يملأ عيني ابن آدم وفم ابن آدم . وكلها في الصحيح . وكذلك روى واديا من مال . فهذا خبر والخبر لا ينسخ منه أحكام التلاوة وكان آية من سورة يونس عقب قوله { كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون } انتهى
وقال أحمد وابن جابر بلفظ لو كان لابن آدم واد من نخل لتمنى مثله ثم تمنى مثله حتى يتمنى أودية ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب
وفي الباب عن جماعة بينها السخاوي في جزء مستقل

(2/1109)


2114 - لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها
رواه الترمذي وقال حسن صحيح عن أبي هريرة مرفوعا
ورواه أبو داود والحاكم عن قيس بن سعد بن عبادة بلفظ لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق انتهى

(2/1110)


2115 - لو منع الناس عن فت البعر لفتوه وقالوا ما نهينا عنه إلا وفيه شيء
ذكره الغزالي في الإحياء وقال العراقي لم أجده قال القاري ويؤخذ من قوله تعالى { ولا تقربا هذه الشجرة } وقول الشيطان ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين

(2/1111)


2116 - لوائي يحمله علي يوم القيامة
ذكره ابن الجوزي في الموضوعات كما نقله الأنطاكي في حاشية الشفا

(2/1112)


2117 - لو كان المؤمن جحر فأرة لقيض الله له فيه من يؤذيه
رواه ابن عدي والقضاعي بسند فيه عيسى بن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب متروك الحديث عن علي بن أبي طالب مرفوعا
والقضاعي عن أنس رفعه بلفظ لو أن المؤمن في جحر ضب لقيض الله له من يؤذيه وسنده حسن والطبراني في الأوسط بسند حسن عن أنس
والديلمي بلا سند عن أنس مرفوعا بلفظ لو خلق المؤمن على رأس جبل لا بد له من منافق يؤذيه وفي النجم ولأبي سعيد النقاش في معجمه وابن الجار في تاريخه عن علي لم يكن مؤمن ولا يكون إلى يوم القيامة إلا وله جار يؤذيه
وللبيهقي عن الفضيل بن عياض قال إذا أراد الله أن يتحف العبد سلط عليه من يظلمه انتهى

(2/1113)


2118 - لولا الخليفى لأذنت
رواه أبو الشيخ ثم البيهقي عن عمر من قوله ورواه سعيد بن منصور عنه أنه قال لو أطيق مع الخليفى لأذنت ولأبي الشيخ ثم الديلمي عنه أنه قال : لو كنت مؤذنا لكمل أمري وما باليت أن لا أنتصب لقيام ليل ولا لصيام نهار سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : اللهم اغفر للمؤذنين ثلاثا قلت : يا رسول الله تركتنا ونحن نجتلد على الأذان بالسيوف . فقال : كلا يا عمر إنه سيأتي زمان يتركون الأذان على ضعفائهم تلك لحوم حرمها الله على النار لحوم المؤذنين
والخليفى بكسر المعجمة واللام المشددة والقصر الخلافة وهو وأمثاله من الأبنية ك " الدليلى " مصدر يدل على الكثرة يعني هنا : لولا كثرة الاشتغال بأمر الخلافة وضبط أحوالها لأذنت

(2/1114)


2119 - لولا عباد لله ركع وصبية رضع وبهائم رتع لصب عليكم البلاء - وفي رواية العذاب صبا
رواه الطيالسي والطبراني وابن مندة وابن عدي وغيرهم عن أبي هريرة رفعه
ولابن ماجه عن ابن عمر مرفوعا في حديث أوله يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن فذكرها ومنها ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا
وقال الشربيني روى بسند ضعيف لولا شباب خشع وبعائم رتع وشيوخ ركع وأطفال رضع لصب عليكم العذاب صبا
ونظم بعضهم ذلك فقال :
لولا عباد للإله ركع ... وصبية من اليتامى رضع
ومهملات في الفلاة رتع ... لصب عليكم العذاب الأوجع ( 1 )
انتهى وفي التحفة لابن حجر وورد في خبر ضعيف وذكر ما رواه الشربيني من الحديث
وقال الرملي وورد لولا بهائم إلخ فأسقط لولا شباب خشع
ورواه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ لولا عباد لله ركع وصبية رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا ثم رص رصا قال المناوي بضم الراء وشد الصاد المهملة بضبطه أي ضم العذاب بعضه إلى بعض ثم قال نقلا عن الهيثمي وهو ضعيف ثم قال المناوي وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه من التوقف إلا أن يكون اعتضد انتهى
_________
( 1 ) في هامش الأصل " عليكمو صب العذاب الأوجع " لأنه أقوم وزنا

(2/1115)


2120 - لو لم أبعث لبعثت يا عمر
قال الصغاني موضوع وأقول تقدم ما اشتهر : لو بعث الله نبيا بعدي لبعث عمر فراجعه

(2/1116)


2121 - لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم
رواه مسلم عن أبي هريرة رفعه وأوله والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا - الحديث ورواه مسلم أيضا عن أبي أيوب رفعه بلفظ لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون يغفر لهم وفي لفظ له لو أنكم لم تكن لكم ذنوب يغفرها الله لجاء بقوم لهم ذنوب يغفرها لهم
وللقضاعي عن ابن عمر مرفوعا لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم ويدخلهم الجنة وله أيضا عن أنس رفعه لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أشد من ذلك العجب العجب
قال الديريني وإنما كان العجب أشد لأن العاصي معترف بنقصه فترجى له التوبة والمعجب مغرور بعمله فتوبته بعيدة ويشير إليه قوله تعالى { وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا }

(2/1117)


2122 - لو لا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها الأسود البهيم
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن عبد الله بن مغفل وأخرجه في ذيل الجامع عن المذكور بهذا اللفظ والإسناد وزاد وما من أهل بيت يرتبطون كلبا إلا نقص من عملهم كل يوم قيراط إلا كلب صيد أو كلب حراث أو كلب غنم انتهى

(2/1118)


2123 - لولاك لولاك ما خلقت الأفلاك
قال الصغاني موضوع وأقول لكن معناه صحيح وإن لم يكن حديثا

(2/1119)


2124 - لولا بنو إسرائيل لم يخبث الطعام ولم يخنز ( 1 ) اللحم ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها
رواه أحمد والشيخان عن أبي هريرة
_________
( 1 ) أي لم ينتن . النهاية

(2/1120)


2125 - لولا الخطأ ما كان الصواب
قال النجم ليس بحديث وفي معناه ما أخرجه أبو نعيم عن الربيع قال سمعت الشافعي يقول من ضحك منه في مسألة لم ينسها . قال ولنا في المعنى :
ما خجل المرء من كلام ... إلا تحاماه بعد ذلك
لولا الخطأ لم يكن صواب ... والناس تستسهل المسالك

(2/1121)


2126 - لو مد مسجدي هذا إلى صنعاء لكان مسجدي
وتقدم في : صلاة في مسجدي والله أعلم

(2/1122)


2127 - لولا قومك حديثو عهد بالجاهلية لهدمت الكعبة وبنيتها على قواعد إبراهيم
هكذا اشتهر هذا اللفظ على ألسنة الفقهاء والمعربين . وهو عند الشيخين والنسائي عن عائشة بلفظ يا عائشة لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم فأدخلت فيه ما أخرج منه وألزقته بالأرض وجعلت له بابين بابا شرقيا وبابا غربيا فبلغت به أساس إبراهيم عليه السلام . وفي لفظ عند مسلم والترمذي لولا أن الناس حديثو عهد بكفر وليس عندي من النفقة ما يقوي على بنيانه يعني البيت لكنت أدخلت فيه من الحجر خمسة أذرع ولجعلت له بابا يدخل الناس منه وبابا يخرجون منه
وفي لفظ عند مسلم لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله ولجعلت بابها بالأرض ولأدخلت فيها من الحجر
ولمالك والشيخين والنسائي عنها ألم ترى أن قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم فقلت يا رسول الله ألا تردها على قواعد إبراهيم قال لولا حدثان قومك بالكفر قال فقال ابن عمر ما أرى رسول الله صلى الله عليه و سلم ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر إلا أن البيت لم يتم على قواعد إبراهيم عليه الصلاة و السلام

(2/1123)


2128 - لولا النساء لعبد الله حق عبادته
رواه الديلمي عن أنس وفيه متروك ورواه ابن عدي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه

(2/1124)


2129 - لولا النساء لعبد الله حقا حقا وفي لفظ لولا المرأة لدخل الرجل الجنة
[ هكذا في نسخة دار إحياء التراث العربي بدون تحقيق ]

(2/1125)


2130 - لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان الناس لرجح إيمان أبي بكر
رواه إسحاق بن راهويه والبيهقي في الشعب بسند صحيح عن عمر من قوله
وأخرجه ابن عدي والديلمي كلاهما عن ابن عمر مرفوعا بلفظ لو وضع إيمان أبي بكر على إيمان هذه الأمة لرجح بها وفي سنده عيسى بن عبد الله ضعيف لكن يقويه ما أخرجه ابن عدي أيضا من طريق أخرى بلفظ لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجحهم
وله شاهد أيضا في السنن عن أبي بكرة مرفوعا أن رجلا قال يا رسول الله كأن ميزانا نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت ثم وزن أبو بكر بمن بقي فرجح - الحديث

(2/1126)


2131 - لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا
قال في اللآلئ هذا مأثور عن بعض السلف وهو كلام صحيح
وقال في المقاصد وتبعه في الدرر لا أصل له في المرفوع وإنما يؤثر بعض السلف : فرواه البيهقي عن مطرف قال لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه بميزان ما كان بينهما خيط شعرة ورواه عن شعبة قال لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه ما زاد خوفه على رجائه ولا رجاؤه على خوفه . ومعناه صحيح وقال الروذباري الخوف كجناحي الطائر إذا استويا استوى الطائر وتم طيرانه وإذا انتقص واحد منهما وقع فيه النقص وإذا ذهبا جميعا صار الطائر في حد الموت . ولذلك قيل لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا أخرجه البيهقي أيضا
وفي التنزيل { يرجون رحمته ويخافون عذابه } وقال الزركشي لا أصل له . لكن قال السيوطي أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن ثابت البناني من قوله كانا سواء انتهى

(2/1127)


2132 - لو يعلم الناس ما في الحلبة لاشتروها ولو بوزنها ذهبا
رواه الطبراني في الكبير عن معاذ بن جبل مرفوعا . وفي سنده سليمان الجنائزي كذاب
ورواه ابن عدي في كامله عنه أيضا من طريق أحمد بن عبد الرحمن الملقب جحدر كان ممن يسرق الحديث
ومن ثم ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وتبعه السيوطي في اللآلئ المصنوعة
وفي الدرر المنتثرة : وقال الزركشي ضعيف نعم روى البيهقي في مناقب الشافعي عنه أنه نقل عن سفيان بن عيينة أنه نظر إلى ابن أبجر وبه ضعف فقال عليك بالحلبة بالعسل

(2/1128)


2133 - ليس الأعمى من عمى بصره الأعمى من عميت بصيرته
رواه البيهقي في الشعب والعسكري والديلمي عن عبد الله بن جراد مرفوعا
قال العسكري البصيرة الاستبصار في الدين يقال فلان حسن البصيرة إذا كان بصيرا بدينه
ولما قال معاوية لعقيل بن أبي طالب ما لكم يا بني هاشم تصابون في أبصاركم فقال كما تصابون يا بني أمية ببصائركم
وفي التنزيل { لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر } فإنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور
وروى البيهقي عن أبي عبيد بن حربوية أنه ذكر عنده القاضي منصور بن إسماعيل الفقيه فقال ذاك الأعمى . فأنشأ يقول :
ليس العمى أن لا ترى ... بل العمى أن لا ترى
مميزا بين الصواب والخطأ

(2/1129)


2134 - ليس بحكيم من لا يعاشر بالمعروف من لا يجد له من معاشرته بدا حتى يجعل الله له من ذلك مخرجا
رواه الحاكم . ومن طريقه الديلمي عن محمد ابن الحنفية رفعه مرسلا
ورواه الحسن بن عرفة في جزئه عن ابن المبارك موقوفا
ورواه الخطابي وأبو الشيخ من طريق ابن عرفة وأورده الحكيم الترمذي . ومن طريقه الديلمي عن ابن المبارك
وزاد قال ابن المبارك لما سمعت هذا الحديث صمت ذلك اليوم وتصدقت بدينار ولولاه ما جمعني الله وإياكم على الحديث . قال الحافظ والموقوف هو معروف . وما أحسن قول المتنبي :
ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى ... عدوا له ما من صداقته بد
وقبله : لك الحمد إنا ما نحب فلا نرى ... وننظر ما لا نشتهي فلك الحمد
وما أحسن قول البوريني مضمنا :
أصادق أعدائي لأمر مقدر ... وفي القلب نار لا يخف لها وقد
ومن نكد الدنيا - البيت

(2/1130)


2135 - ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيرا أو تمنى خيرا
متفق عليه عن أم كلثوم بنت عقبة مرفوعا

(2/1131)


2136 - ليس بين العبد والكفر إلا ترك الصلاة
تقدم في : بين العبد ورواه ابن ماجه عن أنس بلفظ ليس بين العبد والشرك إلا ترك الصلاة فإذا تركها فقد أشرك وأطال النجم في ذلك

(2/1132)


2137 - ليس الخبر كالمعاينة
رواه أحمد وابن منيع والطبراني والعسكري وابن حبان والحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما بزيادة إن الله قال لموسى إن قومك فعلوا كذا كذا فلما عاين ألقى الألواح
وفي لفظ إن موسى أخبر أن قومه قد ضلوا من بعده فلم يلق الألواح فلما رأى ما أحدثوا ألقى الألواح
ورواه في الجامع الصغير عن أحمد والطبراني في الأوسط والحاكم عن ابن عباس بلفظ ليس الخبر كالمعاينة إن الله تعالى أخبر موسى بما صنع قومه في العجل فلم يلق الألواح فلما عاين ما صنعوا ألقى الألواح فانكسرت
وفي التحفة لابن حجر قبيل باب الربا ومن ثم ورد ليس الخبر كالعيان - بكسر العين وروى كثيرون منهم أحمد وابن حبان خبر يرحم الله موسى ليس المعاين كالمخبر أخبره ربه تبارك وتعالى أن قومه فتنوا بعده فلم يلق الألواح فلما رآهم وعاينهم ألقى الألواح فتكسر منها ما تكسر ورواه البغوي والدارقطني في الأفراد والطبراني في الأوسط عن هشيم وصححه الحاكم وابن حبان وغيرهما وأورده الضياء في المختارة وابن عدي وأبو يعلى الخليلي في الإرشاد من حديث ثمامة عن أنس . ومن هذا الوجه أورده الضياء في المختارة
وفي لفظ قال العسكري أراد صلى الله عليه و سلم أنه لا يهجم على قلب المخبر من الهلع بالأمر والاستفظاع له بمثل ما يهجم على قلب المعاين
قال وطعن بعض الملحدين في حديث موسى عليه السلام فقال لم يصدق بما أخبره به ربه ورد بأنه ليس في هذا ما يدل على أنه لم يصدق أوشك فيما أخبره ولكن للعيان روعة للقلب فهو أبعث لهلعه من المسموع
قال ومن هذا قول إبراهيم عليه الصلاة و السلام ولكن ليطمئن قلبي لأن للمشاهدة والمعاينة حالا ليست لغيره ولله در من قال :
ولكن للعيان لطيف معنى ... له سأل المعاينة الخليل
وقد أشار ابن الحاجب في المختصر إلى هذا الحديث
وقال الزركشي ظن أكثر الشراح أنه ليس بحديث وزاد الحافظ ابن حجر في المجلس الثامن والخمسين بعد المائة من تخريجه وأغفله ابن كثير وتنبه له السبكي
وقال في اللآلئ فإن قيل هو معلول بما قاله ابن عدي في الكامل من أن هشيما لم يسمع هذا الحديث من أبي بشر وإنما سمعه من أبي عوانة عن أبي بشر فدلسه . قلت قال ابن حبان في صحيحه لم ينفرد به هشيم . فقد رواه أبو عوانة عن أبي بشر أيضا
وله طرق أخرى ذكرتها في المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر انتهى
وأقول بما تقدم من رواية هذا الحديث عن أنس أيضا يعلم ما في قول القرطبي في التذكرة لم يروه أحد غير ابن عباس فتأمل والله أعلم

(2/1133)


2138 - ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء
رواه الديلمي عن ابن عباس وهو مشهور من قول الحسن وغيره متمثلا به

(2/1134)


2139 - ليس خيركم من ترك الدنيا للآخرة ولا الآخرة للدنيا ولكن خيركم من أخذ من هذه لهذه
رواه ابن عساكر والديلمي عن أنس بلفظ ليس بخيركم من ترك دنياه لآخرته ولا آخرته لدنياه حتى يصيب منهما جميعا فإن الدنيا بلاغ إلى الآخرة ولا تكونوا كلا على الناس
وأخرجه أبو نعيم والخطيب في تاريخه والديلمي من وجه آخر

(2/1135)


2140 - ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب
متفق عليه عن أبي هريرة ورواه ابن حبان في صحيحه بلفظ ليس الشديد من غلب الناس إنما الشديد من غلب نفسه
ورواه العسكري عن أبي هريرة بلفظ ليس الشديد الذي يغلب الناس ولكن الشديد من يملك نفسه

(2/1136)


2141 - ليس شيء أكرم على الله من الدعاء
رواه أبو يعلى والعسكري عن أبي هريرة مرفوعا
ورواه الطبراني عن ابن عمر ليس شيء أكرم على الله من المؤمن قال النجم أي ليس شيء مطلقا وقوله ليس شيء أكرم على الله من الدعاء يريد من الأعمال ولا ينافيه كون الصلاة لوقتها أحب الأعمال إلى الله لأن الصلاة مشتملة على الدعاء

(2/1137)


2142 - ليس شيء خيرا من ألف مثله إلا الإنسان
رواه الطبراني والعسكري عن سلمان مرفوعا والطبراني في الأوسط عن ابن دينار بلفظ : لا نعلم شيئا خيرا من ألف مثله إلا الرجل المؤمن
ورواه العسكري عن جابر مرفوعا بلفظ : ما من شيء خير من ألف مثله ؟ قيل : ما هو يا نبي الله ؟ قال : الرجل المسلم
وأخرجه أيضا عن إبراهيم مرفوعا مرسلا بلفظ : ليس شيء أفضل من ألف مثله إلا الإنسان
وأيضا عن الحسن البصري رفعه : ليس شيء خيرا من ألف مثله إلا الإنسان وعمر خير من ألف مثله
وفي الباب عن عمر والحسن بن علي
وروى العسكري عن الحسن قال : ما ظننت أن شيئا يساوي ألفا مثله حتى رأيت عباد بن الحصين ليلة كابل وقد ثلم العدو في الصور ثلمة فكان يحرس ذلك الموضع ألف رجل فانهزموا ليلة وبقى عباد وحده يدافع عن ذلك الموضع إلى أن أصبح وما قدر عليه العدو
وأنشد ابن دريد لنفسه :
والناس ألف منهم ( 1 ) كواحد ... وواحد كالألف إن أمر عني
ولبعضهم :
ولم أر أمثال الرجال تفاضلت ... إلى المجد حتى عد ألف بواحد
_________
( 1 ) في الأصل فيهم مكان منهم وهو خلاف المشهور في المقصورة الدريدية

(2/1138)


2143 - ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في النشور
رواه أبو يعلى والطبراني والبيهقي في الشعب بسند ضعيف عن ابن عمر وفي لفظ للطبراني ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في الموت ولا في القبور ولا في النشور كأني أنظر إليهم عند الصيحة ينفضون رؤوسهم من التراب يقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن

(2/1139)


2144 - ليس عدوك الذي إذا قتلك أدخلك الجنة وإذا قتلته كان لك نورا ولكن عدوك نفسك التي بين جنبيك وامرأتك التي تضاجعك على فراشك وولدك الذي من صلبك فهؤلاء أعداء لك
وروى الديلمي عن أبي مالك الأشعري والعسكري عن سعيد بن أبي هلال مرسلا ليس عدوك الذي يقتلك فيدخلك الله به الجنة وإن قتلته كان لك نورا ولكن أعدى الأعداء لك نفسك التي بين جنبيك
وحديث أبي مالك عند الطبراني بلفظ ليس عدوك الذي إن قتلته كان ذلك نورا وإن قتلك دخلت الجنة ولكن أعدى عدو لك ولدك من صلبك ثم أعدى عدو لك مالك الذي ملكت يمينك . والله أعلم

(2/1140)


2145 - ليس في الموت شماتة
رواه أبو نعيم عن سفيان الثوري قال كان رجل يأتي باب أبي هريرة فيؤذيهم ويثقل عليهم فقيل له قد مات فقال أبو هريرة ليس في الموت شماتة ألا هل علمتم أنه أصاب مالا أو ولد له غلام أو استعمل على إمارة

(2/1141)


2146 - ليس لعرق ظالم حق
رواه أبو داود عن سعيد بن بريد مرفوعا في حديث رواه النسائي والترمذي وأعله بالإرسال ورجح الدارقطني إرساله
وأخرجه الطيالسي وغيره بلفظ العباد عباد الله والبلاد بلاد الله فمن أحيا من موات الأرض شيئا فهو له وليس لعرق ظالم حق وفي سنده زمعة بن صالح ضعيف
وعلقه البخاري عن عمرو بن عوف
ورواه الطبراني عن عبادة وعبد الله بن عمرو والعسكري عن ابن عمر وقوله لعرق ظالم بالتنوين فيهما كما جزم به الأزهري وابن فارس وغيرهما وغلط الخطابي من رواه بالإضافة

(2/1142)


2147 - ليس على وجه الأرض أحل من القرض
يجري على ألسنة الناس وليس معناه على إطلاقه فإن المال المقترض إذا لم يكن حلالا كيف يكون أحل إلا أن يراد من جهة كونه قرضا فافهم

(2/1143)


2148 - ليس الغنى عن كثرة العرض
رواه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة بزيادة : ولكن الغنى غنى النفس تقدم في الغنى

(2/1144)


2149 - ليس من المروءة استخدام الضيف
رواه أبو نعيم عن عمر بن عبد العزيز من قوله

(2/1145)


2150 - ليس من المروءة الربح على الإخوان
رواه ابن عساكر عن ابن عمرو

(2/1146)


2151 - ليس لفاسق غيبة
رواه الطبراني وابن عدي في الكامل والقضاعي عن معاوية بن حيدة مرفوعا
وأخرجه الهروي في ذم الكلام له وقال أنه حسن
قال في المقاصد وليس كذلك فقد قال الحاكم فيما نقله البيهقي في الشعب أنه غير صحيح ولا معتمد
وأخرجه أبو يعلى والحكيم الترمذي في نوادره والعقيلي وابن عدي وابن حبان والطبراني والبيهقي وغيرهم بلفظ أترعون عن ذكر الفاجر اذكروه بما فيه يحذره الناس
وفي لفظ اذكروه بما فيه يحذره الناس . وفي سنده الجارود رمي بالكذب . وفي سند الطبراني أيضا عبد الوهاب أخو عبد الرزاق كذاب
ورواه يوسف بن أبان عن عمر بن الخطاب ورواه أبو الشيخ والبيهقي والقضاعي عن أنس رفعه بلفظ من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له . قال لو صح فهو في الفاسق المعلن بفسقه
وبالجملة فالحديث كما قال العقيلي ليس له أصل وقال الفلاس أنه منكر نعم أخرج البيهقي في الشعب بسند جيد عن الحسن أنه قال ليس في أصحاب البدع غيبة
وعن ابن عيينة أنه قال ثلاثة ليس لهم غيبة الإمام الجائر والفاسق المعلن بفسقه والمبتدع الذي يدعو الناس إلى بدعته
وعن زيد بن أسلم قال إنما الغيبة لمن يعلن بالمعاصي ومن طريق شعبة قال الشكاية والتحذير ليسا من الغيبة

(2/1147)


2152 - ليس منا من حلف بالأمانة
رواه أحمد والبيهقي والحاكم عن بريدة بزيادة ومن خبب على امرئ زوجته أو مملوكه فليس منا . وقوله خبب أي أفسد

(2/1148)


2153 - ليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت
رواه مسلم والطيالسي والنسائي والترمذي والقضاعي وآخرون عن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فسمعته يقرأ { ألهاكم التكاثر } قال يقول ابن آدم مالي مالي وليس لك وذكر الحديث
وزاد النجم في آخره أو تصدقت فأمضيت

(2/1149)


2154 - ليس للمؤمن راحة دون لقاء ربه
رواه محمد بن نصر في قيام الليل له عن وهب بن منبه من قوله . وفي المرفوع إنما المستريح من غفر له والمشهور لا راحة للمؤمن دون لقاء ربه
زاد النجم عن ابن مسعود من قوله ليس للمؤمن راحة دون لقاء الله ومن كانت راحته في لقاء الله تعالى ( 1 ) وكأن قوله :
ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الإحياء
( 1 ) رواه الديلمي عن ابن عباس وهو مشهور من قول الحسن وغيره متمثلا به
_________
( 1 ) [ هكذا في نسختنا وكأن هنا نقص فليراجع . دار الحديث ]

(2/1150)


2155 - ليس للولي مع الثيب أمر
رواه أبو داود والنسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه وصححه ابن حبان

(2/1151)


2156 - ليس منا من لم يتغن بالقرآن
رواه البخاري عن أبي هريرة مرفوعا بزيادة يجهر به . وله أيضا عنه ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي أن يتغنى بالقرآن قال ابن عيينة تفسيره يستغني

(2/1152)


2157 - ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا ومن لم يعرف لعالمنا حقه
رواه الترمذي عن ابن عمرو وأبو يعلى عن أنس والعسكري عن عبادة بن الصامت رفعوه وأخرجه القضاعي عن ابن عباس بلفظ ويأمر بالمعروف وينهي عن المنكر بدل الجملة الأخيرة . ويروي عن أنس أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا أنس ارحم الصغير ووقر الكبير تكن من رفقائي
ورواه أحمد والترمذي عن عبادة بن الصامت بلفظ ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه
ورواه الترمذي عن أنس بلفظ ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا
ورواه الطبراني عن الضميرة رضي الله عنه بلفظ ليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يعرف حق كبيرنا وليس منا من غشنا ولا يكون المؤمن مؤمنا حتى يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه

(2/1153)


2158 - ليس من خلق المؤمن الملق ( 1 )
رواه القضاعي عن معاذ بن جبل مرفوعا والحديث ضعيف والملق بالتحريك الزيادة في التودد والدعاء والتضرع فوق ما ينبغي ( 1 )
وقال النجم أخرجه ابن عدي عن معاذ وأبي أمامة وزاد " إلا في طلب العلم "
قال وحديث معاذ عند البيهقي ولفظه : ليس من أخلاق المؤمن التملق ولا الحسد إلا في طلب العلم
_________
( 1 ) [ ولا يدخل في هذا كثرة التودد والدعاء والتضرع إلى رب العالمين . دار الحديث ]

(2/1154)


2159 - لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل
تذكره الصوفية كثيرا وهو في رسالة القشيري بلفظ لي وقت لا يسعني فيه غير ربي
ويقرب منه ما رواه الترمذي في شمائله وابن راهويه في مسنده عن علي في حديث كان صلى الله عليه و سلم إذا أتى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء جزءا لله وجزءا لأهله وجزءا لنفسه ثم جزأ جزأه بينه وبين الناس كذا في اللآلئ
وزاد فيها ورواه الخطيب بسند قال فيه الحافظ الدمياطي أنه على رسم الصحيح
وقال القاري بعد إيراده الحديث قلت ويؤخذ منه أنه أراد بالملك المقرب جبريل وبالنبي المرسل أخاه الخليل انتهى فليتأمل
ثم قال القاري وفيه إيماء إلى مقام الاستغراق باللقاء المعبر عنه بالسكر والمحو والفناء انتهى

(2/1155)


2160 - لي الواجد يحل عرضه وعقوبته
رواه أبو داود والنسائي عن الشريد رفعه وعلقه البخاري وصححه ابن حبان . وهو بمعنى الحديث المشهور الذي رواه الشيخان عن أبي هريرة بلفظ مطل الغني ظلم . وسيأتي في حرف الميم

(2/1156)


2161 - ليس في الحلي زكاة
قال البيهقي لا أصل له ورواه الدارقطني عن جابر
قال الحافظ ابن حجر تبعا لمخرجه الدارقطني فيه أبو حمزة ضعيف لكن قال ابن الجوزي ما عرفنا أحدا طعن فيه
ورده الذهبي في التنقيح فقال هذا كلام غير صحيح والمعروف أنه موقوف

(2/1157)


2162 - لو وضعت لا إله إلا الله في كفة ووضعت السماوات والأرض في كفة لرجحت بهن لا إله إلا الله
رواه المستغفري في الدعوات عن أبي هريرة بنحوه وهو معروف من حديث أبي سعيد بلفظ : لو أن السماوات السبع وعامرهن والأرضين السبع في كفة مالت بهن لا إله إلا الله . أخرجه النسائي وابن حبان والحاكم وصححاه

(2/1158)


2163 - لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم ولكن البينة على المدعى واليمين على من أنكر
رواه البيهقي في السنن عن ابن عباس وفي لفظ لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال دماء رجال وأموالهم ولكن البينة على الطالب واليمين على المطلوب
وهو عند أحمد والبخاري ومسلم وابن ماجه بلفظ لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه وزعم الأصيل كما ذكره عياض أن قوله ولكن إلى آخره مدرج من كلام ابن عباس

(2/1159)


2164 - لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا
رواه مالك وأحمد والشيخان والنسائي عن أبي هريرة به وتمامه ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا
ورواه أحمد عن أبي سعيد بلفظ لو يعلم الناس ما في التأذين لتضاربوا عليه بالسيوف
ورواه مسلم عن أبي هريرة لو تعلمون ما في الصف الأول ما كانت إلا قرعة
ورواه ابن ماجه عن عائشة لو يعلم الناس ما في صلاة العشاء وصلاة الفجر لأتوهما ولو حبوا

(2/1160)


2165 - لو يعلم الناس ما في الوحدة ما سار راكب بليل وحده
قال النجم رواه البخاري والترمذي وابن ماجه عن ابن عمر وفي لفظ لو يعلم الناس من الوحدة ما أعلم وعقدت اللفظ الأول بقولي :
صح حديث عن رسول الله من ... يعمل به في السير نال رشده
لو يعلم الإنسان ما في الوحدة ... ما سار راكب بليل وحده

(2/1161)


2166 - لولا الأمل خاب العمل
هذا ليس بحديث وإنما هو مثل معناه أن الأمل لولا أنه يلقى على الناس ما عمرت الدنيا وتمت الأعمال . والأمل من هذه الحيثية نعمة على الخلق
وعند الإمام أحمد في الزهد عن الحسن قال : كان آدم عليه الصلاة و السلام قبل أن يصيب الخطيئة أجله بين عينيه وأمله وراء ظهره فلما أصاب الخطيئة جعل أمله بين عينيه وأجله وراء ظهره والحكمة فيه أنه حين أهبط إلى دار لا يعمرها هو وذريته إلا بالآمال ألقيت عليهم لتتم أعمالهم فيستقيم معاشهم
لكن روى الخطيب عن انس : إنما الأمل رحمة من الله لأمتي لولا الأمل ما أرضعت أم ولدا ولا غرس غارس شجرا

(2/1162)


حرف الميم

(2/1163)


2167 - ما أوتي قوم وفي لفظ أحد - المنطق إلا منعوا العمل
ذكره في الإحياء وقال العراقي لم أجد له أصلا

(2/1164)


2168 - ماء زمزم لما شرب له
رواه ابن ماجه بسند جيد وكذا ابن أبي شيبه والبيهقي عن جابر رفعه ورواه أحمد بلفظ لما شرب منه
وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة من هذا الوجه باللفظين وسنده ضعيف
لكن له شاهد أخرجه الدارقطني عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه بزيادة إن شربته لتشفي شفاك الله وإن شربته لشبعك شبعك الله وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله هي هزمة جبريل وسقيا إسماعيل
ورواه الحاكم من هذا الوجه وقال صحيح الإسناد إن سلم من الجارود
قال في المقاصد هو صدوق إلا أنه تفرد عن ابن عيينة بوصله ومثله إذا انفرد لا يحتج به فكيف إذا خالف فقد رواه الحميدي وغيره من الحفاظ كسعيد ابن منصور عن ابن عيينة مرسلا لكن مثله لا يقال بالرأي
وأحسن من هذا عند شيخنا ما أخرجه الفاكهي عن ابن الزبير قال لما حج معاوية حججنا معه فلما طاف بالبيت صلى عند المقام ركعتين ثم مر بزمزم وهو خارج إلى الصفا فقال انزع لي منها دلوا يا غلام قال فنزع له منها دلوا فأتى به فشرب وصب على وجهه ورأسه وهو يقول : زمزم شفاء وهي لما شرب له
بل قال الحافظ ابن حجر إنه حسن مع كونه موقوفا لوروده من طرق وأفرد فيه جزءا واستشهد له في موضع آخر بحديث أبي ذر رفعه إنها طعام طعم وشفاء سقم وأصله في مسلم
وهذا اللفظ عند الطيالسي ومرتبة هذا الحديث أنه باجتماع هذا الطرق يصلح للاحتجاج به وقد جربه جماعة من الكبار فذكروا أنه صح
بل صححه من المتقدمين ابن عيينة ومن المتأخرين المنذري والدمياطي وضعفه النووي وأخرجه الديلمي بسند واه عن صفية وابن عمر مرفوعا ماء زمزم شفاء من كل داء
وروي عن ابن عباس مرفوعا التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق . ثم قال يذكر على بعض الألسنة أنه فضيلته ما دام في محله فإذا نقل تغير وهو شيء لا أصل له فقد كتب صلى الله عليه و سلم إلى سهيل بن عمرو إن جاءك كتابي ليلا فلا تصبحن أو نهارا فلا تمسين حتى تبعث إلي بماء زمزم . وفيه أنه بعث له بمزادتين وكان بالمدينة قبل أن تفتح مكة
وهو حديث حسن لشواهده
وكذا كانت عائشة تحمله وتخبر أنه صلى الله عليه و سلم كان يفعله ويحمله في الأداوي والقرب فيصب منه على المرضى ويسقيهم . وكان ابن عباس إذا نزل به ضيف أتحفه من ماء زمزم وسئل عطاء عن حمله فقال حمله النبي صلى الله عليه و سلم والحسن والحسين وتكلمت عليه في الأمالي . انتهى ما في المقاصد ملخصا . وتقدم في حديث : الباذنجان لما أكل له ما قيل فيهما

(2/1165)


2169 - ما أخاف على أمتي فتنة أخوف عليها من النساء والخمر
رواه الديلمي بلا سند عن علي رفعه وبيض له السخاوي وقال في التمييز لم أجد لفظه مسندا وأما شواهده فكثيرة منها ما سيأتي بمعنى بعضه حديث الشيخين ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء والله أعلم

(2/1166)


2170 - ما أصر من استغفر ولو عاد في اليوم سبعين مرة
رواه أبو داود والترمذي وأبو يعلى والبزار عن أبي بكر مرفوعا وقال الترمذي غريب وليس إسناده بالقوي لكن له شاهد عند الطبراني في الدعاء عن ابن عباس رضي الله عنهما

(2/1167)


2171 - ما أصاب المؤمن من مكروه فهو كفارة لخطاياه حتى تحبه النملة
قال الحافظ ابن حجر لم أجده وأقول لكن يشهد له حديث ما أصاب المؤمن مما يكره فهو مصيبة وعزاه الطبراني عن أبي أمامة
ويشهد له أيضا ما رواه الشيخان عن أبي سعيد وأبي هريرة بلفظ ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه

(2/1168)


2172 - ما أضيف شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم
رواه أبو الشيخ عن أبي أمامة وسيأتي في : ما جمع شيء إلى شيء

(2/1169)


2173 - ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء بعد النبيين امرأ أصدق لهجة من أبي ذر
رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والطبراني بسند جيد عن ابن عمرو مرفوعا وله شاهد أخرجه العسكري عن أبي الدرداء بلفظ ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر
وذكره السخاوي مطولا في النكت عن شرح ألفية العراقي رضي الله عنه

(2/1170)


2174 - ما أعز الله بجهل قط ولا أذل بحلم قط ولا نقصت صدقة من مال
رواه الديلمي واللفظ له والقضاعي والعسكري عن ابن مسعود رفعه ولفظ القضاعي ولا نقص مال من صدقة
قال ابن الغرس ضعيف وليست هذه الجملة عند العسكري من هذا الوجه بل عنده عن عبد الله بن المعتز قال سمعت المنتصر والله ما عز ذو باطل ولو طلع القمر من جبهته ولا ذل ذو حق ولو اتفق العالم عليه

(2/1171)


2175 - ما أعلم ما خلف جداري هذا
قال الحافظ ابن حجر لا أصل له لكنه قال في تلخيص تخريج الرافعي عند قوله في الخصائص ويرى من وراء ظهره كما يرى من قدامه : هو في الصحيحين وغيرهما عن أنس وغيره والأحاديث الواردة في ذلك مقيدة بحالة الصلاة . وبذلك يجمع بينه وبين قوله لا أعلم ما وراء جداره انتهى
قال في المقاصد وهذا مشعر بوروده على أنه على تقدير وروده لا تنافي بينهما لعدم تواردهما على أصل واحد إذ الظاهر من الثاني نفي علم المغيبات مما لم يعلم به فإنه صلى الله عليه و سلم قد أخبر بمغيبات كثيرة كانت وتكون . وحينئذ فهو نظير لا أعلم إلا ما علمني الله عز و جل
لكن مشى ابن الملقن الحافظ بن حجر على أن معناه نفي الرؤية من خلف
وقال القرطبي حمله على الظاهر أولى لأن فيه زيادة كرامة للنبي صلى الله عليه و سلم فإن قيل روى أنه صلى الله عليه و سلم ورد عليه وفد عبد القيس وفيهم غلام وضيء فأقعده وراء ظهره أجيب بأنه روى مرسلا ومسندا لكن مع الحكم عليه بالنكارة وبأنه فعل على تقدير صحته كما قال ابن الجوزي ليسن أو لأجل غيره وأطال عليه الكلام السخاوي في بعض أجوبته

(2/1172)


2176 - ما أفلح سمين قط
هو من كلام الإمام الشافعي بزيادة إلا محمد بن الحسن ووجهه أن العاقل من هم لآخرته أو دنياه والشحم لا ينعقد مع الهم وإذا خلا منهما صار في حد البهائم
فيه قصة الملك المثقل وتطببه بخبر الموت قال القاري . وأقول هذا أغلبي . وما أحسن قول سيف الدين
الباخرزي :
يقولون أجسام المحبين نضرة ... وأنت سمين لست غير مرائي
فقلت لهم إذ خالف الحب طبعهم ... ووافقه طبعي فصار غذائي
وتقدم حديث إن الله يكره الحبر السمين

(2/1173)


2177 - ما أفلح صاحب عيال قط
رواه الديلمي عن أبي هريرة مرفوعا وابن عدي عن عائشة مرفوعا . وقال وعن النبي صلى الله عليه و سلم منكر إنما هو من كلام ابن عيينة عن هشام
قال في المقاصد وصح قوله صلى الله عليه و سلم وأي رجل أعظم أجرا من رجل له عيال يقوم عليهم حتى يغنيهم الله من فضله

(2/1174)


2178 - ما أكرم شاب شيخا إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه
رواه الترمذي عن أنس مرفوعا وقال غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن بيان عن أبي الرجال
قال في المقاصد هو وشيخه ضعيفان لكن قال المناوي عن الترمذي إنه حسن وتعقبه بأنه منكر فليتأمل
ورواه ابن أبي حزم عن الحسن البصري من قوله

(2/1175)


2179 - ما الذي يخفى قال ما لا يكون
قال ابن حجر في الفتاوى الحديثة نقلا عن السيوطي هو باطل

(2/1176)


2180 - ما أمطر قوم إلا ورحموا
لم أقف عليه حديثا لكن معناه صحيح قال الله تعالى { وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته }

(2/1177)


2181 - ما أنصف القارئ المصلي
قال الحافظ بن حجر لا أعرفه . ولكن يغني عنه قوله صلى الله عليه و سلم لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن . وهو صحيح من حديث البياضي في الموطأ وأبي داود وغيرهما . وقال في موضع آخر لم يثبت لفظه وثبت معناه
وقال في المقاصد وحديث البياضي عن أبي عبيد في فضائل القرآن عن أبي حازم التمار قال خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم فقال إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن
وللبيهقي في الشعب بسند ضعيف عن علي مرفوعا لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن قبل العشاء وبعدها
ورواه الغزالي في الإحياء بلفظ بين المغرب والعشاء
وأخرجه أبو عبيد عن علي بلفظ نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يرفع الرجل صوته بالقراءة في الصلاة قبل العشاء الآخرة وبعدها يغلط أصحابه
وروى أبو داود عن أبي سعيد الخدري قال اعتكف رسول الله صلى الله عليه و سلم في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضا ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة أو قال في الصلاة

(2/1178)


2182 - ما أهدى مسلم لأخيه هدية أفضل من كلمة حكمة
رواه البيهقي في الشعب وأبو نعيم والديلمي وآخرون عن ابن عمر ورفعه . وهو ضعيف وأورد في الجامع الصغير عن ابن عمرو أيضا بلفظ ما أهدى المرء المسلم هدية أفضل من كلمة حكمة يزيده الله بها هدى أو يرده بها عن ردى

(2/1179)


2183 - ما استرذل الله عبدا إلا حظر عليه العلم والأدب
قال في الميزان هو باطل

(2/1180)


2184 - ما أوذي أحد ما أوذيت في الله عز و جل
رواه أبو نعيم عن أنس رفعه . وأصله في البخاري . وقال النجم أخرجه ابن عدي وابن عساكر عن جابر ولم يقل في الله وإسناده ضعيف

(2/1181)


2185 - ما اتخذ الله من ولي جاهل ولو اتخذه لعلمه
قال في المقاصد لم أقف عليه مرفوعا . وقال الحافظ بن حجر ليس بثابت ولكن معناه صحيح والمراد بقوله ولو اتخذه لعلمه لو أراد اتخاذه وليا لعلمه ثم اتخذه وليا
وقال ابن حجر المكي في فتاواه معنى قولهم إن الله تعالى يفيض على أوليائه الذين انتقوا الأحكام الظاهرة والأعمال الخالصة من مواقع الإلهام والتوفيق والأحوال والتحقيق ما يفرقون به على من عداهم فمن ثبتت له الولاية ثبتت له تلك العلوم والمعارف فما اتخذ الله وليا جاهلا بذلك ولو فرض أنه اتخذه أي أهله إلى أن يصير من أوليائه لعلمه . أي لألهمه من المعارف ما يلحقه به غيره . فالمراد الجاهل بالعلوم الوهبية والأحوال الخفية لا الجاهل بمبادئ العلوم الظاهرة مما يجب تعلمه فإن هذا لا يكون وليا ولا يراد للولاية ما دام على جهله بذلك . انتهى والله أعلم

(2/1182)


2186 - ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام الحلال
قال ابن السبكي في الأشباه والنظائر نقلا عن البيهقي رواه جابر الجعفي عن ابن مسعود وفيه ضعف وانقطاع
وقال الزين العراقي في تخريج منهاج الأصول لا أصل له وأدرجه ابن مفلح في أول كتابه في الأصول فيما لا أصل له

(2/1183)


2187 - ما اجتمع قوم في مجلس وتفرقوا ولم يذكروا الله ويصلوا على النبي صلى الله عليه و سلم إلا كان مجلسهم ترة عليهم يوم القيامة
رواه أحمد وابن حبان عن أبي هريرة بسند صحيح . وقوله " ترة " أي حسرة وندامة

(2/1184)


2188 - ما استفاد المؤمن من شيء بعد تقوى الله خيرا له من زوجة صالحة إن أمرها أطاعته وإن نظر إليها سرته وإن أقسم عليها أبرته وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله
رواه ابن ماجه والطبراني عن أبي أمامة بسند ضعيف . لكن له شواهد تدل على أن له أصلا

(2/1185)


2189 - ما جلس قوم يذكرون الله تعالى إلا ناداهم مناد من السماء قوموا مغفورا لكم
أحمد والطبراني عن أنس رضي الله عنه ولابن حبان عن أبي هريرة بلفظ ما جلس قوم في مسجد من مساجد الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه

(2/1186)


2190 - ما اهتزت اللحى على شيء أفضل من العنب
ليس بحديث

(2/1187)


2191 - ما بدئ بشيء يوم الأربعاء إلا تم
قال في المقاصد لم أقف له على أصل ولكن ذكر برهان الإسلام في كتابه تعليم المتعلم عن شيخه المرغيناني صاحب الهداية في فقه الحنفية أنه كان يوقف بداية السبت على يوم الأربعاء وكان يروي ذلك حديثا ويقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما من شيء بدئ به يوم الأربعاء إلا وقد تم
قال وهكذا كان يفعل أبي فيروى هذا الحديث بإسناده عن القوام أحمد بن عبد الرشيد انتهى . ويعارضه حديث جابر رفعه يوم الأربعاء يوم نحس مستمر أخرجه الطبراني في الأوسط ونحوه ما يروى عن ابن عباس أنه قال لا أخذ فيه ولا عطاء . وكلها ضعيفة انتهى
وقال القاري وفيه أن معناه كان يوما نحسا مستمرا على الكفار . ومفهومه أنه سعد مستقر على الأبرار . وقد اعتمد من أئمتنا صاحب الهداية على هذا الحديث وكان يعمل به في ابتداء درسه . وقد قال العسقلاني بلغني عن بعض الصالحين ممن لقيناه أنه قال اشتكت الأربعاء إلى الله تعالى تشاؤم الناس بها فمنحها أنه ما ابتدئ بشيء فيها إلا وتم انتهى

(2/1188)


2192 - ما بعث الله نبيا إلا عاش نصف ما عاش النبي قبله
رواه أبو نعيم عن زيد بن أرقم رفعه وسنده حسن لاعتضاده . لكن يعكر عليه ما ورد في عمر عيسى . نعم أخرج الطبراني بسند رجاله ثقات عن فاطمة بنت الحسين بن علي أن عائشة كانت تقول إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة إن جبريل كان يعارضني القرآن في كل عام مرة وأنه عارضني بالقرآن العام مرتين وأخبرني أنه لم يكن نبي إلا عاش نصف عمر الذي كان قبله وأخبرني أن عيسى بن مريم عاش عشرين ومائة سنة ولا أراني إلا ذاهبا على رأس الستين فبكت - الحديث
ولأبي نعيم عن ابن مسعود رفعه بلفظ يا فاطمة إنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي قبله . وفيه كلام في حواشي المواهب للشبراملسي

(2/1189)


2193 - ما بكيت من دهر إلا بكيت عليه
من كلام ابن عباس ففي معجم ابن جميع عن الشعبي قال كنت عند ابن عباس فجاءه رجل فقال يا ابن عباس أما تعجب من عائشة تذم دهرها وتنشد قول لبيد :
ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب
يتأكلون ملاذة ومشحة ... ويعاب قائلهم وإن لم يشغب
فقال ابن عباس لئن ذمت عائشة دهرها فقد ذم عاد دهره وجد في خزانة عاد سهم كأطول ما يكون من رماحها عليه مكتوب وذكر الشعر فقال ابن عباس ما بكينا من دهر إلا بكينا عليه والملاذة من الملاذ وهو الذي لا يصدق في مودته قاله في المقاصد انتهى

(2/1190)


2194 - ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة
متفق عليه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا

(2/1191)


2195 - ما بات - يعني التمر - في جوف إلا أفسده وما بات يعني الزبيب في جوف إلا وأصلحه

(2/1192)


2196 - ما تبعد مصر عن حبيب
قال السخاوي يأتي في : ما ضاق مجلس عن متحابين ولفظه ما بعد طريق أدى إلى صديق وقال النجم ما تبعد مصر عن حبيب أو عاشق . ليس بحديث

(2/1193)


2197 - ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء
رواه الشيخان عن أسامة بن زيد رفعه ورواه الديلمي بلا سند عن علي رفعه ما أخاف على أمتي فتنة أخوف عليها من النساء والخمر

(2/1194)


2198 - ما ترك الحق لعمر صديقا
قال النجم هذا غير معروف في كتب الحديث في حق عمر لا عنه ولا عن غيره وإنما روى ابن سعد في طبقاته عن أبي ذر قال ما زال بي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى ما ترك الحق لي صديقا
نعم تقدم في الحاء المهملة عن ابن عبد البر معناه في حق عمر رضي الله عنه . ( 1 )
_________
( 1 ) [ وهو قوله في الحديث رقم 1155 - الحق ثقيل
رواه ابن عبد البر وزاد فمن قصر عنه عجز ومن جاوزه ظلم ومن انتهى إليه فقد اكتفى قال ابن عبد البر ويروي هذا المجاشع بن نهشل قال وعن النبي صلى الله عليه و سلم قال الحق ثقيل رحم الله عمر بن الخطاب : تركه الحق ليس له صديق نقله ابن مفلح في الآداب وفي معناه ما في كتاب روح القدس في مناصحة النفس للشيخ الأكبر بلفظ وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه و سلم قال ما ترك الحق لعمر من صديق . ]

(2/1195)


2199 - ما ترك عبد شيئا لله لا يتركه إلا له إلا عوضه الله منه ما هو خير له منه في دينه ودنياه
رواه أبو نعيم عن ابن عمر مرفوعا وقال غريب
لكن له شواهد منها ما رواه التيمي في ترغيبه عن أبي ابن كعب مرفوعا بلفظ ما ترك عبد شيئا لا يدعه إلا لله إلا أتاه الله ما هو خير له منه
ولأحمد عن قتادة وأبي الدهماء أنهما نزلا على رجل من البادية فقالا له هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئا قال نعم سمعته يقول إنك لن تدع شيئا لله إلا أبدلك الله به ما هو خير لك منه وفي لفظ له أيضا أنك لن تدع شيئا اتقاء الله إلا أعطاك الله خيرا منه ورجاله رجال الصحيح
وأخرج ابن عساكر عن ابن عمر مرفوعا ما ترك عبد لله أمرا لا يتركه إلا لله إلا عوضه الله منه ما هو خير له في دينه ودنياه
وللطبراني وأبي الشيخ عن أبي أمامة مرفوعا من قدر على طمع من طمع الدنيا فأداه ولو شاء لم يؤده زوجه الله من الحور العين حيث شاء

(2/1196)


2200 - ما ترك القاتل على المقتول من ذنب
قال الحافظ ابن حجر في اللآلئ : هو حديث لا يعرف أصلا ولا بإسناد ضعيف ومعناه صحيح
وقال ابن كثير في تاريخه لا نعرف له أصلا بهذا اللفظ ومعناه صحيح كما أخرجه ابن حبان عن ابن عمر رفعه بلفظ : إن السيف محاء للخطايا
وللعقيلي عن أنس رفعه لا يمر السيف بذنب إلا محاه قال وليس له أصل يثبت
وللبيهقي عن عقبة السلمي في حديث مرفوع أوله القتلى ثلاثة وفيه قوله في المؤمن المقترف للخطايا المقتول في سبيل الله أن السيف محاء للخطايا وفي المنافق المقتول في الجهاد أن السيف لا يمحو النفاق
ولأبي نعيم والديلمي عن عائشة مرفوعا قتل الصبر لا يمر بذنب إلا محاه
ونحوه لسعيد ابن منصور عن عمرو بن شعيب معضلا من قتل صبرا كان كفارة لخطاياه
ورواه ابن الأحوص ومحمد بن الفضل عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه بلفظ قتل الرجل صبرا كفارة لما كان قبله من الذنوب
ورواه صالح الطلحي عن أبي هريرة قال الدارقطني والأول أشبه وأخرجه البيهقي في الشعب عن الأوزاعي أنه قال من قتل مظلوما كفر الله عنه كل ذنب فإن ذلك في القرآن { إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك } انتهى
قال القاري وفي استدلاله بالقرآن بحث ظاهر
وقال في الدرر تبعا للزركشي حديث ما ترك القاتل على المقتول من ذنب
قال ابن كثير لا أصل له قلت بمعناه حديث السيف محاء للخطايا أخرجه ابن حبان من حديث ابن عمر
وأخرج الديلمي وأبو نعيم من حديث عائشة قتل الصبر لا يمر بذنب إلا محاه وأخرجه سعيد ابن منصور من مرسل عمرو بن شعيب من قتل صبرا كان كفارة لخطاياه انتهى

(2/1197)


2201 - ما تعاظم على أحد مرتين
قال القاري هو من كلام السلف ومعناه يؤخذ من حديث لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين انتهى
وقال في المقاصد هو كلام غير واحد من السلف : فروى الدينوري في المجالسة عن الأصمعي قال قال رجل ما رأيت ذا كبر قط إلا تحول داؤه في يريد أني أتكبر عليه ويروى عن الشافعي في هذا المعنى أيضا
وقال النجم نقل القشيري في الرسالة عن يحيى بن معاذ أنه قال : التكبر على من تكبر عليك بماله تواضع

(2/1198)


2202 - ما جبل ولي الله إلا على السخاء وحسن الخلق
رواه الديلمي عن عائشة مرفوعا بسند ضعيف ورواه الدارقطني في الأجواد وأبو الشيخ وابن عدي لكن ليس عند أولهم وحسن الخلق
ومن شواهده ما رفعه أنس أن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بصوم ولا صلاة ولكن برحمة الله وسخاء الأنفس والرحمة للمسلمين ونحوه عن أبي سعيد وفي كتاب الجواهر المجموعة عن عمر رفعه : إن الله بعث جبريل إلى إبراهيم : إني لم أتخذ خليلا على أنك عبد من عبادي ولكن اطلعت على قلوب المؤمنين فلم أجد قلبا أسخى من قلبك

(2/1199)


2203 - ما جعل الله منية عبد بأرض إلا جعل له فيها حاجة

(2/1200)


2204 - ما جمع شيء إلى شيء أحسن من حلم إلى علم
رواه العسكري عن علي بزيادة وأفضل الإيمان التحبب إلى الناس ثلاث من لم تكن فيه فليس مني ولا من الله حلم يرد به جهل الجاهل وحسن خلق يعيش به في الناس وورع يحجزه عن معاصي الله وله أيضا عن جابر مرفوعا ما أوتي شيء إلى شيء أحسن من حلم إلى علم وصاحب العلم عريان إلى حلم
ولأبي الشيخ عن أبي أمامة مرفوعا ما أضيف شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم وأخرجه ابن السني أيضا

(2/1201)


2205 - ما خاب من استخار ولا ندم من استشار ولا عال من اقتصد
رواه الطبراني في الصغير والقضاعي عن أنس رفعه وفي سنده ضعيف جدا وتقدم
وسيأتي " ما سعد أحد برأيه ولا شقي عن مشورة "
وما أحسن ما قيل :
شاور سواك إذا نابتك نائبة ... يوما وإن كنت من أهل المشورات
فالعين تلقى كفاحا من نأى ودنا ... ولا ترى نفسها إلا بمرآة
وفي النجم : روى ابن أبي الدنيا في العقل عن زائدة قال : إنما نعيش بعقل غيرنا يعني المشاورة . ولبعضهم : الناس ثلاثة فواحد كالغذاء لا يستغنى عنه وواحد كالدواء يحتاج إليه في بعض الأوقات وواحد كالداء لا يحتاج إليه أبدا
وللخطيب في تلخيص المتشابه عن قتادة قال : الرجال ثلاثة رجل ونصف رجل ولا شيء فأما الذي هو رجل فرجل له عقل ورأى يعمل به وهو يشاور وأما الذي هو نصف رجل فرجل له عقل ورأي يعمل به وهو لا يشاور وأما الذي هو لا شيء فرجل له عقل وليس له رأي يعمل به وهو لا يشاور
قال النجم وقلت :
ليس من عاش بعقله ... مثل من عاش بفضله
إنما الفاضل من ضم ... حجى الناس لعقله
وكذا الجاهل من لم ... ير في الناس كمثله
نفسه يبصرها كاملة من فرط جهله

(2/1202)


2206 - ما حل بحرمكم حل بكم
لينظر

(2/1203)


2207 - ما خرج من فيك فهو فيك
ليس بحديث بل هو شيء من كلام بعضهم . وفي معناه ما قيل وكل إناء بالذي فيه ينضج

(2/1204)


2208 - ما خلا جسد من حسد
قال في المقاصد لم أقف عليه بلفظه ولكن معناه عند أبي موسى المديني في نزهة الحافظ له عن أنس رفعه كل بني آدم حسود وبعض أفضل في الحسد من بعض ولا يضر حاسدا حسده ما لم يتكلم باللسان أو يعمل باليد وفي سنده خلف العمى ضعيف
ورواه الحاكم في علوم الحديث مسلسلا بجماعة يسمون خلفا
ولابن أبي الدنيا في ذم الحسد له بسند ضعيف أيضا عن أبي هريرة رفعه ثلاث لا ينجو منهن أحد الظن والطيرة والحسد - الحديث
وقد بسط الكلام عليه السخاوي في شرحه للترمذي

(2/1205)


2209 - ما خلا قصير من حكمة
قال في المقاصد لم أقف عليه . نعم في ابن لال عن عائشة مرفوعا جعل الخير كله في الربعة . ويشهد له خير الأمور أوسطها وفي صفته صلى الله عليه و سلم أطول من المربوع
وعن الحسن بن علي رفعه : إن الله جعل البهاء والهوج - بفتحتين أي الحمق - في الطول
ورواه بعضهم بلفظ : ما خلا قصير من حكمة ولا طويل من حماقة انتهى

(2/1206)


2210 - ما خلا يهوديان بمسلم إلا هما بقتله
رواه الثعلبي وابن مردويه وابن حبان في الضعفاء عن أبي هريرة مرفوعا . وفي رواية ابن حبان : " يهودي " و " هم " بالإفراد
وأخرجه الديلمي بلفظ : ما خلا قط يهودي بمسلم إلا حدث نفسه بقتله
وقد أطال الكلام عليه السخاوي في بعض الحوادث
فأقول ويؤيد ذلك ما ذكره شيخنا المرحوم يونس المصري أنه كان يقرأ على يهودي يوما في المنطق فقال له وقد انفرد به : لا تأتني إلا ومعك سكين أو نحوها لأن اليهود إذا خلا بمسلم ولم يكن معه سلاح لزمه التعرض لقتله
وقال النجم واشتهر في كلام الناس أنه ما خلا قط رافضي بسني إلا حدثته نفسه بقتله . وهي من الخصال التي شاركت الرافضة فيها اليهود

(2/1207)


2211 - ما دفع الله كان أعظم
قال النجم لم أجده في المرفوع وإنما قال لقمان لابنه في قصة أصاب ابنه فيها بلاء فقال له لعل ما صرفه الله عنك أعظم مما ابتليت به أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الرضاع عن سعيد بن المسيب موقوفا عليه وذكر الحديث

(2/1208)


2212 - ما رفع أحد أحدا فوق مقداره إلا واتضع عنده من قدره بأزيد
قال في المقاصد ليس في المرفوع . ولكن قد جاء عن الشافعي كما نقله البيهقي في مناقبه بلفظ ما أكرمت أحدا فوق مقداره إلا اتضع من قدري عنده بمقدار ما أكرمته
نعم مضى أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن ننزل الناس منازلهم ومن رفع أخاه فوق قدره اجتر عداوته . وهذا في اللئام
قال الشافعي ثلاثة إن أكرمتهم أهانوك المرأة والعبد والفلاح
وكذا روي مرفوعا لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين كما لا تصلح الرياضة إلا في النجيب
رواه البزار عن عائشة وقال منكر . لكن قال الشافعي أنه لا صنيعة عند نذل ولا شكر للئيم ولا وفاء لعبد . والله أعلم

(2/1209)


2213 - ما خالطت ( 1 ) الصدقة مالا إلا أهلكته ( 2 )
رواه البيهقي وابن عدي عن عائشة بسند ضعيف
_________
( 1 ) في الشامية " داخلت " مكان " خالطت "
( 2 ) [ في نسخة دار إحياء التراث العربي : " ما خالطت الصدقة مالا أهلكته " وهو خطأ بعد مقابلة الجامع الصغير وكنز العمال . وقد أتت تلك الرواية صحيحة في هذا الكتاب في تعليقه على الحديث رقم 2729 حيث أوردها : " ما تلف مال في بر ولا بحر إلا بحبس الزكاة " . دار الحديث ]

(2/1210)


2214 - ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن
رواه أحمد في كتاب السنة وليس في مسنده كما وهم عن ابن مسعود بلفظ إن الله نظر في قلوب العباد فاختار محمدا صلى الله عليه و سلم فبعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد فاختار له أصحابا فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه فما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المسلمون قبيحا فهو عند الله قبيح . وهو موقوف حسن
وأخرجه البزار والطيالسي والطبراني وأبو نعيم والبيهقي في الاعتقاد عن ابن مسعود أيضا
وفي شرح الهداية للعيني روى أحمد بسنده عن ابن مسعود قال إن الله نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه و سلم فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه فما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن وما رأوه سيئا - وفي رواية قبيحا فهو عند الله سيئ
وقال الحافظ ابن عبد الهادي بياض في النسيج مرفوعا عن أنس بإسناد ساقط والأصح وقفه على ابن مسعود انتهى

(2/1211)


2215 - ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه
متفق عليه عن عائشة وابن عمر مرفوعا . وكذا رواه غير الشيخين

(2/1212)


2216 - ما سعد أحد برأيه ولا شقي مع مشورة
تقدم في : رأس العقل وتقدم آنفا في أثناء حديث : ما خاب من استشار

(2/1213)


2217 - ما ضاق مجلس بمتحابين
رواه الديلمي بلا سند عن أنس مرفوعا وأخرجه البيهقي في الشعب من قول ذي النون بلفظ ما بعد طريق أدى إلى صديق ولا ضاق مكان من حبيب وفي معناه قول الشاعر " سم الخياط مع الأحباب ميدان " لكن من آداب الجلوس ما قال سفيان ينبغي أن يكون بين الرجلين في الصف قدر ثلثي ذراع انتهى أما في الشتاء أو الصلاة أو الجهاد فينبغي الالتصاق
وأخرج الدينوري عن اليزيدي قال أتيت الخليل بن أحمد وهو على طنفسة فأوسع لي وكرهت التضييق عليه فقال أنه لا يضيق سم الخياط على متحابين ولا تتسع الدنيا على متباغضين
وعزاه المناوي للأصمعي . ولفظه قال دخلت على الخليل وهو قاعد على حصير صغير فأومأ لي بالقعود فقلت أضيق عليك قال مه إن الدنيا بأسرها لا تتسع متباغضين وإن شبرا في شبر يسع متحابين انتهى

(2/1214)


2218 - ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه
لم يتكلم عليه في المقاصد مع أنه بيض له وقال في التمييز لم أره مرفوعا ومعناه صحيح انتهى

(2/1215)


2219 - ما عاب رسول الله صلى الله عليه و سلم طعاما قط فإن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه
رواه الشيخان وفي رواية لمسلم وإن لم يشته كف
وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه و سلم إن من الطعام طعاما أتحرج منه قال لا يختلجن في صدرك شيء ضارعت فيه النصارى ( 1 ) . ويختلجن بالخاء المعجمة ثم الجيم أو بالحاء المهملة بمعنى يتحرك
_________
( 1 ) [ قال في النهاية : { ضرع } : . وفي حديث عدي [ قال له : لا يختلجن في صدرك شيء ضارعت فيه النصرانية ] المضارعة : المشابهة والمقاربة وذلك أنه سأله عن طعام النصارى فكأنه أراد : لا يتحركن في قلبك شك أن ما شابهت فيه النصارى حرام أو خبيث أو مكروه . انتهى
دار الحديث ]

(2/1216)


2220 - ما عال من اقتصد
رواه أحمد عن ابن مسعود ومضى في : الاقتصاد

(2/1217)


2221 - ما عبد الله بشيء أفضل - وفي لفظ أعظم من جبر القلوب
قال في المقاصد لا أعرفه في المرفوع والمشهور على الألسنة ما عبد الله بشيء أفضل من جبر الخواطر بدل القلوب

(2/1218)


2222 - ما عبد الله بأفضل من فقه في دين
رواه البيهقي في الشعب بسند ضعيف عن ابن عمرو وقال النجم وعند ابن أحمد عن جابر ما عبد الله بشيء أفضل من حسن الظن قال ولا معارضة بينه وبين ما قبله لأن حسن الظن بالله من جملة الفقه في الدين

(2/1219)


2223 - ما عزل من ولى ولده
قال في المقاصد لا أصل له وقد كتبت فيه في بعض الأجوبة شيئا . وقال القاري بل هو موضوع في مبيناه وباطل في معناه انتهى

(2/1220)


2224 - ما عز شيء إلا هان
هو معنى ما في البخاري وغيره من قوله صلى الله عليه و سلم في العضباء لما سبقها أعرابي على قعود له حق على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه

(2/1221)


2225 - ما عزت الفية في الحديث إلا لشرفه
قال القاري نقلا عن الخطيب لا يحفظه مرفوعا وإنما هو قول ابن هارون

(2/1222)


2226 - ما عظمت نعمة الله على عبد إلا عظمت مؤونة الناس عليه فمن لم يحتمل تلك المؤونة فقد عرض تلك النعمة للزوال
رواه البيهقي وأبو يعلى والعسكري عن معاذ بن جبل مرفوع . قال المناوي وهو ضعيف ورواه البيهقي أيضا عنه والطبراني والبيهقي أيضا عن ابن عمر رفعه عن لله أقواما خصهم بالنعم لمنافع العباد بقاؤهم فيها ما بذلوها فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم
ورواه البيهقي أيضا عن أبي هريرة رفعه بلفظ ما من عبد أنعم الله عليه نعمة فأسبغها عليه إلا جعل إليه شيئا من حوائج الناس فإن تبرم بهم فقد عرض تلك النعمة للزوال وبعضها يؤكد بعضا
وأخرج عن الفضيل بن عياض قال إذا علمتم أن حاجة الناس إليكم نعمة من الله عليكم فاحذروا أن تملوا النعم فتصير نقما

(2/1223)


2227 - ما عمل أفضل من إشباع كبد جائعة
رواه الديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه مرفوعا وهو ضعيف

(2/1224)


2228 - ما فضلكم أبو بكر بفضل صوم ولا صلاة ولكن بشيء وقر في قلبه
ذكره في الإحياء وقال مخرجه العراقي لم أجده مرفوعا وهو عند الحكيم الترمذي وأبي يعلى عن عائشة وأحمد بن منيع عن أبي بكر كلاهما مرفوعا وقال في النوادر أنه من قول بكر بن عبد الله المزني

(2/1225)


2229 - ما قبل حج امرئ إلا رفع حصاه
رواه الديلمي عن ابن عمر مرفوعا وكذا الأزرقي في تاريخ مكة عن ابن عمر وأبي سعيد وعنده أيضا بسنده إلى ابن خثيم قال قلت لأبي الطفيل هذه الجمار ترمى في الجاهلية والإسلام كيف لا تكون هضابا تسد الطريق قال سألت ابن عباس فقال إن الله عز و جل وكل بها ملكا فما يقبل منه رفع وما لم يقبل منه ترك
قال الحافظ ابن حجر وأنا شاهدت من ذلك العجب كنت أتأمل فأراهم يرمون كثيرا ولا أرى يسقط إلى الأرض إلا شيء يسير جدا
قال في المقاصد : وكذا نقل المحب الطبري في شرح التنبيه عن شيخه بشير التبريزي شيخ الحرم ومفتيه أنه شوهد ارتفاع الحجر عيانا يعني حصى الرمي واستدل لذلك الطبري على صحة الوارد في ذلك وهي إحدى الآيات الخمس التي بمنى أيام الحج : اتساعها للحجيج مع ضيقها في الأعين وكون الحداة لا تخطف بها اللحم وكون الذباب لا يقع في الطعام وإن كان لا ينفك عنه في الغالب كالعسل وشبهه وقلة البعوض بها كما بسط ذلك الفاسي في " شفاء الغرام " وأن الجمار مع كثرتها لا تصير هضابا

(2/1226)


2230 - ما من يوم إلا والذي بعده شر منه
هو بمعنى ما رواه البخاري عن أنس مرفوعا بلفظ لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم وتقدم مبسوطا في كل عام ترذلون
قال المناوي يعني بقوله حتى تلقوا ربكم ذهاب العلماء وانقراض الصلحاء وقال أيضا أما خبر كل عام ترذلون وقول عائشة لولا كلمة سبقت من رسول الله صلى الله عليه و سلم لقلت كل يوم ترذلون فقال الحافظ ابن حجر لا أصل له انتهى

(2/1227)


2231 - ما من عام إلا ينقص الخير فيه ويزيد الشر
رواه الطبراني بسند جيد . قال المناوي قيل للحسن هذا ابن عبد العزيز بعد الحجاج فقال لا بد للزمان من تنفس وقال أيضا ورد بسند صحيح أمس خير من اليوم واليوم خير من غد وكذلك حتى تقوم الساعة انتهى

(2/1228)


2232 - ما من ميت يموت إلا ندم قالوا وما ندامته قال إن كان محسنا أن لا يكون زاد وإن كان مسيئا أن لا يكون استعتب
رواه الترمذي عن أبي هريرة

(2/1229)


2233 - ما من ليلة إلا ينادي مناد يا أهل القبور من تغبطون فيقولون أهل المساجد
قال القاري لم يوجد

(2/1230)


2234 - ما من يوم إلا وتموت فيه سنة وتحيا فيه بدعة
وهو من كلام بعض السلف كما قاله الصغاني

(2/1231)


2235 - ما قدر يكن
تقدم وسيأتي أيضا في لا يكثر همك والمشهور على الألسنة ما قدر كان

(2/1232)


2236 - ما قل وكفى خير مما كثر وألهى
رواه أبو يعلى والعسكري عن أبي سعيد قال سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول وهو على هذه الأعواد فذكره
قال المناوي وهو صحيح
زاد النجم في لدوا للموت عن أبي هريرة أن ملكا بباب من أبواب السماء يقول يا أيها الناس هلموا إلى ربكم فإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى
وأخرجه الديلمي عن عقبة بن عامر في حديث أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله - الحديث وأخرجه العسكري عن أبي أمامة الثعلبي في قصة ثعلبة بن حاطب بلفظ ويحك يا ثعلبة قليل تطيق شكره خير من كثير لا تؤدي حقه - أو لا تطيقه

(2/1233)


2237 - ما كثر أذان بلدة إلا قل بردها
رواه الديلمي بلا سند عن علي وفي اللآلئ حديث ما من بلدة مدينة يكثر أذانها إلا قل بردها موضوع انتهى

(2/1234)


2238 - ما كسوا الباعة
تقدم في حاكوا الباعة

(2/1235)


2239 - ما كل مرة تسلم الجرة
قال القاري ليس بحديث وقال في المقاصد وقع في شعر المبرد :
أقول للنفس وعاتبتها ... على التصابي مائتي مرة
يا نفس صبرا عن ظلال الهوى ... ما كل يوم تسلم الجرة

(2/1236)


2240 - ما كل ما يعلم يقال
قال النجم لا يعرف مسندا بهذا اللفظ لكنه في معنى أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم وحدثوا الناس بما يعرفون وقد تقدما

(2/1237)


2241 - ما المعطي من سعة بأعظم أجرا من الآخذ من حاجة
ابن حبان في الضعفاء والطبراني في الأوسط وأبو نعيم عن أنس مرفوعا ورواه الطبراني في الكبير عن ابن عمر بسند ضعيف أيضا وبه يتأكد قول من ذهب إلى أن اليد العليا في قوله عليه الصلاة و السلام " اليد العليا خير من اليد السفلى " ( 1 ) هي الآخذة لا سيما وسيطوف الرجل بصدقته فلا يجد الأغنياء ما ( 2 ) يسقط به أداء الفرض ولكن الجمهور على خلافه ( 3 )
_________
( 1 ) [ في نسختنا إضافة " والسفلى " هنا ولا يستقيم المعنى
وها هو النص قبل تصحيحنا ولا معنى له : وبه يتأكد قول من ذهب إلى أن اليد العليا في قوله عليه الصلاة و السلام " اليد العليا خير من اليد السفلى " ... والسفلى ... هي الآخذة
دار الحديث ]
( 2 ) [ في نسختنا : " فلا يجد الأغنياء ... لا ... يسقط به أداء الفرض " . ب " لا " بدل " ما " وهو خطأ ظاهر . دار الحديث ]
( 3 ) [ أي أن الجمهور فسره أن اليد العليا هي المعطية . دار الحديث ]

(2/1238)


2242 - ما منكم من أحد إلا وكل - وفي لفظ إلا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة قالوا وإياك يا رسول الله قال وإياي ولكن الله أعانني عليه فأسلم
رواه البخاري وأحمد عن ابن مسعود رفعه وفي معناه أحاديث كثيرة ذكرها الزركشي في الباب الأخير من كتابه :
منها ما رواه مسلم عن عائشة وابن مسعود بلفظ ما منكم من أحد إلا وله شيطان قالوا وأنت يا رسول الله قال وأنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم ولا يأمر إلا بخير وقوله فأسلم روى بالرفع على أنه مضارع مسند للمتكلم وحده وروى بالفتح على أنه فعل ماض والثانية دالة على إسلام قرينه خصوصية له صلى الله عليه و سلم إلا أن يحمل على معنى فاستسلم فافهم

(2/1239)


2243 - ما من أحد من أصحابي يموت بأرض إلا بعث قائدا يعني لأهلها ونورا يوم القيامة
رواه الترمذي وقال غريب وإرساله أصح عن بريدة مرفوعا ولفظه من مات من أصحابي بأرض كان نورهم وقائدهم يوم القيامة

(2/1240)


2244 - ما من رمانة من رمانكم هذا إلا وهي تلقح بحبة من رمان الجنة
رواه الديلمي وابن عدي في كامله عن ابن عباس مرفوعا وسنده ضعيف كما قاله الذهبي

(2/1241)


2245 - ما من طامة إلا وفوقها طامة
تقدم في : البلاء موكل بالمنطق

(2/1242)


2246 - ما من عالم أتى صاحب سلطان طوعا إلا كان شريكه في كل لون يعذب به في نار جهنم
رواه الديلمي عن معاذ بن جبل رفعه قال في المقاصد ولا يصح ولكن ورد في معناه ما سيأتي في نعم الأمير إذا كان بباب الفقير
وقال النجم وهو ضعيف لكن في تنفير العلماء من إتيان السلطان والأمر أشياء كثيرة جمع السيوطي غالبها في مصنف سماه ما رواه الأساطين في عدم إتيان السلاطين وقد لخصته في منظومة حافلة انتهى

(2/1243)


2247 - ما من مسلم يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه
رواه أحمد وأبو داود عن أبي هريرة رفعه وهو صحيح . وقال النجم وفي لفظ عند البيهقي إلا ورد الله بزيادة الواو

(2/1244)


2248 - ما من نبي نبئ إلا بعد الأربعين
جزم ابن الجوزي بوضعه لأن عيسى عليه الصلاة و السلام نبئ ورفع إلى السماء وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة فاشتراط الأربعين في حق الأنبياء ليس بشيء
قال في المقاصد كذا قال وما قدمناه في حديث ما بعث الله نبيا يرد عليه
وقال القاري ويعارضه قوله تعالى في يحيى { وآتيناه الحكم صبيا } وقوله تعالى في يوسف { وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا } ولو ثبت يحمل على الغالب

(2/1245)


2249 - ما من جماعة اجتمعت إلا وفيهم ولي الله لا هم يدرون به ولا هو يدري بنفسه
قال القاري لا أصل له وهو كلام باطل فإن الجماعة قد يكونون فجارا يموتون على الكفر . كذا ذكره بعضهم ولو صح فباب التأويل واسع

(2/1246)


2250 - ما امتلأت دار من الدنيا حبرة إلا امتلأت عبرة
قال العراقي :
رواه ابن المبارك عن عكرمة بن عامر عن يحيى بن كثير مرسلا . والحبرة بفتح الحاء المهملة وسكون الموحدة السرور . والعبرة بفتح العين الدم السائل انتهى
لكن في القاموس العبرة بالفتح الدمعة قبل أن تفيض أو تردد البكاء في الصدر والحزن بلا بكاء والجمع عبرات وعبر انتهى

(2/1247)


2251 - ما النار في اليبس بأسرع من الغيبة في حسنات العبد
ذكره في الإحياء . قال العراقي لم أجد له أصلا واليبس بفتحتين وبضم وبسكون الحطب اليابس

(2/1248)


2252 - ما نزعت الرحمة إلا من شقي
رواه الحاكم والقضاعي واللفظ له عن أبي هريرة رفعه رواه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي وحسنه وقال الحاكم صحيح الإسناد

(2/1249)


2253 - مانع الزكاة يوم القيامة في النار
رواه الطبراني في الصغير بسند حسن عن أنس رضي الله تعالى عنه رفعه

(2/1250)


2254 - ما نقص مال من صدقة
رواه القضاعي عن أم سلمة مرفوعا . بزيادة ولا عفا رجل عن مظلمة إلا زاد بها عزا ورواه الديلمي عن أبي هريرة رفعه بلفظ والذي نفس محمد بيده لا ينقص مال من صدقة ورواه مسلم عن أبي هريرة رفعه بلفظ ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله ورواه الترمذي أيضا وقال حسن صحيح
وقال في اللآلئ بعد أن عزاه لمسلم باللفظ المذكور نعم أورده صاحب مسند الفردوس بلفظ والذي نفس محمد بيده لا ينقص مال من صدقة وعزاه لمسلم وأبي يعلى الموصلي والطبراني انتهى ما في اللآلئ

(2/1251)


2255 - ما وقى المرء عن عرضه فهو له صدقة
رواه العسكري والقضاعي عن جابر مرفوعا زاد القضاعي وما أنفق الرجل على أهله ونفسه كتب له صدقة وفي لفظ له كتب له به صدقة

(2/1252)


2256 - ما وسعني سمائي ولا أرضي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن
ذكره في الإحياء بلفظ قال الله لم يسعني سمائي ولا أرضي ووسعني قلب عبدي المؤمن اللين الوادع
قال العراقي في تخريجه لم أر له أصلا ووافقه في الدرر تبعا للزركشي ثم قال العراقي وفي حديث أبي عتبة عند الطبراني بعد قوله وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين وأحبها إليه ألينها وأرقها انتهى
وقال ابن تيمية هو مذكور في الإسرائيليات وليس له إسناد معروف عن النبي صلى الله عليه و سلم
وقال في المقاصد تبعا لشيخه في اللآلئ ليس له إسناد معروف عن النبي صلى الله عليه و سلم ومعناه وسع قلبه الإيمان بي ومحبتي ومعرفتي . وإلا فمن قال إن الله يحل في قلوب الناس فهو أكفر من النصارى الذين خصوا ذلك بالمسيح وحده وكأنه أشار بما في الإسرائيليات إلى ما أخرجه أحمد في الزهد عن وهب بن منبه قال إن الله فتح السماوات لحزقيل حتى نظر إلى العرش فقال حزقيل سبحانك ما أعظمك يا رب فقال الله إن السماوات والأرض ضعفن عن أن يسعنني ووسعني قلب عبدي المؤمن الوادع اللين
ونقل عن خط الزركشي أن بعض العلماء قال إنه حديث باطل وأنه من وضع الملاحدة وأكثر ما يرويه المتكلم على رؤوس العوام علي بن وفا لمقاصد يقصدها ويقول عند الوجد والرقص طوفوا بيت ربكم
قال وقد روى الطبراني عن أبي عتبة الخولاني رفعه : إن لله آنية من أهل الأرض وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين وأحبها إليه ألينها وأرقها وفي سنده بقية بن الوليد يدلس لكنه صرح بالتحديث

(2/1253)


2257 - ما لا يجيء من القلب عنايته صعبة
قال في المقاصد لا أعرفه حديثا . قال وأنشد أبو نواس حين جلس إليه أبو العتاهية وبالغ في وعظه بحيث أبرمه :
لا زجر للأنفس ( 1 ) عن غيها ... ما لم يكن منها لها زاجر
قال أبو العتاهية فوددت أن لو كان لي بجميع ما قلته من شعري انتهى
وقال النجم وفي معنى ما في الترجمة قول بعض الصوفية من لم يكن له من قلبه واعظ لم تنفعه المواعظ
وعند الديلمي بسند جيد عن أم سلمة رضي الله عنها إذا أراد الله بعبد خيرا جعل له واعظا من قلبه
_________
( 1 ) المشهور " لا تنتهي الأنفس " كما في نسخة

(2/1254)


2258 - ما لا يدرك كله لا يترك كله
هو في معنى الآية { فاتقوا الله ما استطعتم } والحديث " أتق الله ما استطعت " ولفظ الترجمة قاعدة وليس بحديث

(2/1255)


2259 - ما تبعد مصر عن حبيب
سبق في : ما ضاق روي عن ذي النون المصري بلفظ ما بعد طريق أدى إلى حبيب والمشهور على الألسنة ما تبعد مصر على عاشق
وقال النجم في الترجمة مثل وليس بحديث وفي معناه قول بعضهم :
والله ما جئتكم زائرا ... إلا رأيت الأرض تطوى لي
ولا ثنيت العزم عن بابكم ... إلا تعثرت بأذيالي

(2/1256)


2260 - ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وماله وولده حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة
رواه الترمذي عن أبي هريرة مرفوعا وقال حسن صحيح

(2/1257)


2261 - المتشبع بما لم يعطه كلابس ثوبي زور
رواه الشيخان عن أسماء وسيأتي في : من تشبع

(2/1258)


2262 - المتلوط لو اغتسل بكل قطرة تنزل من السماء على وجه الأرض إلى أن تقوم الساعة لما طهره الله من نجاسته أو يتوب
تقدم في " لو اغتسل " أنه باطل

(2/1259)


2263 - مت مسلما ولا تبالي
قال في المقاصد لا أعلمه بهذا اللفظ والأحاديث في من مات لا يشرك بالله دخل الجنة كثيرة : منها ما للشيخين عن ابن مسعود ومنها ما لمسلم عن عثمان بلفظ من مات يشهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة وقال القاري معناه صحيح لقوله تعالى { ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } ويناسب هذا قول بعضهم :
كن كيف شئت فإن الله ذو كرم ... وما عليك إذا أذنبت من باس
إلا اثنتان فلا تقربهما أبدا ... الشرك بالله والإضرار بالناس

(2/1260)


2264 - مثل أصحابي في أمتي كالملح في الطعام لا يصلح الطعام إلا بالملح
رواه ابن المبارك وكذا أبو يعلى عن أنس رفعه وأخرجه البغوي في شرح السنة بسند فيه كسابقه إسماعيل بن مسلم المكي ضعيف انفرد به عن الحسن البصري

(2/1261)


2265 - مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت
رواه الشيخان عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه

(2/1262)


2266 - مثل أمتي مثل المطر لا يدري أوله خير أم أخره
رواه الترمذي وأبو يعلى والدارقطني عن أنس مرفوعا وأخرجه الخطيب في الرواة عن مالك وكذا أبو الحسن القطان في العلل
وله شاهد عن عمار بن ياسر أخرجه ابن حبان في صحيحه عن سليمان الأغر رفعه
وفي لفظ عند الطبراني في الكبير عن عمار بن ياسر مثل أمتي كالمطر يجعل الله في أوله خيرا وفي آخره خيرا وأخرجه البزار بسند جيد عن عمران بن حصين
ورواه الطبراني عن ابن عمر . وقول النووي في فتاويه أنه ضعيف متعقب فقد قال ابن عبد البر إن الحديث حسن إلا أن يريد باعتبار ذاته أو من طريق أبي يعلى التي عزاها له في فتاواه . وإليه يشير قول الحافظ ابن حجر حديث حسن له وطرق
ولابن عساكر في تاريخه عن عمرو ابن عثمان رفعه مرسلا أمتي أمة مباركة لا يدري أولها خير أو آخرها

(2/1263)


2267 - مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك وكير الحداد لا يعدمك من صاحب المسك إما تشتريه أو تجد ريحه وكير الحداد يحرق بدنك أو ثوبك أو تجد منه ريحا خبيثة
متفق عليه عن أبي موسى رفعه ورواه العسكري وأبو نعيم والديلمي عن أنس رضي تعالى الله عنه

(2/1264)


2268 - مثل الذي يجلس فيسمع الحكمة ثم لا يحدث إلا بشر ما سمع كمثل رجل أتى راعيا فقال أجزرني شاة فقال له خذ خيرها شاة فذهب فأخذ بأذن كلب الغنم
رواه أحمد وابن ماجه وابن منيع والطيالسي والبيهقي والعسكري عن أبي هريرة رفعه وسنده ضعيف . قال العسكري أراد به الحث على إظهار أحسن ما يسمع والنهي عن الحديث بما يستقبح . وهو قوله تعالى { الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه }

(2/1265)


2269 - المجالس بالأمانة
رواه الديلمي والقضاعي والعسكري عن علي رفعه ورواه أبو داود والعسكري أيضا عن جابر بن عبد الله رفعه بزيادة إلا ثلاثة مجالس سفك حرام أو فرج حرام أو اقتطاع مال بغير حق وللديلمي عن أسامة ابن زيد رفعه المجالس أمانة فلا يحل لمؤمن أن يرفع على مؤمن قبيحا . ولعبد الرزاق عن محمد بن حزم رفعه مرسلا إنما يتجالس المتجالسون بأمانة الله فلا يحل لأحد أن يفشي عن صاحبه ما يكره
وللعسكري عن ابن عباس مرفوعا إنما تجالسون بالأمانة . وله عن أنس مرفوعا إلا ومن الأمانة أو قال إلا ومن الخيانة أن يحدث الرجل أخاه بالحديث فيقول اكتمه فيفشيه . وله عن أبي سعيد رفعه : إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها
قال النجم وهذا الأخير عند أحمد ومسلم وأبي داود بلفظ ثم ينشر سرها . وفي لفظ إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر أحدهما سر صاحبه وتقدم حديث إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة والله أعلم

(2/1266)


2270 - ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن لم يفعل فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس
رواه الترمذي وقال حسن من حديث المقدام بن معدي كرب . وفي لفظ له عقب صلبه : وإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه . هذا ما في الإحياء وتخريجه للعراقي في موضعين
ورواه السيوطي في الجامع الكبير عن ابن المبارك وأحمد والترمذي وابن ماجه وابن سعد وابن جرير والطبراني والبيهقي عن المقدام بن معدي كرب أيضا بلفظ ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه ورواه أيضا فيه عن ابن حبان والبيهقي عن المقدام أيضا بلفظ ما ملأ آدم من وعاء شرا من بطن حسبك يا ابن آدم لقيمات يقمن صلبك فإن كان لا بد فثلث طعام وثلث شراب وثلث نفس

(2/1267)


2271 - ما يوضع في الميزان يوم القيامة أفضل من حسن الخلق وإن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم
رواه الطبراني عن أبي الدرداء ورواه أبو داود والترمذي وقال غريب . وقال في بعض طرقه حسن صحيح بلفظ ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق وفي لفظ صححه أثقل ما يوضع في الميزان حسن الخلق
وعند أحمد عن عبد الله بن عمر أن المسلم المسدد ليدرك درجة الصائم بحسن خلقه وكرمه وعن أبي هريرة أن المسلم ليدرك درجة الظمآن في الهواجر بحسن خلقه وعن أنس إن العبد ليبلغ بحسن خلقه درجات الآخرة وشرف المنازل وإنه لضعيف العبادة وإن العبد ليبلغ بسوء خلقه أسفل درك جهنم وإنه لقوي العبادة

(2/1268)


2272 - المجاهد من جاهد نفسه في ذات الله
رواه أحمد والطبراني والقضاعي عن فضالة بن عبيد مرفوعا وفي الباب عن جابر وعقبة بن عامر

(2/1269)


2273 - المحبة مكبة
قال في التمييز كالمقاصد هو معنى حبك الشيء يعمي ويصم وأقول تقدم ما فيه . ومكبة بضم الميم وكسر الكاف وتشديد الموحدة أي تكب الإنسان وتوقعه في المهالك
وقال النجم مكبة أي تستر العيوب وليس بحديث انتهى . وعليه فمكبة بفتح الميم والكاف فتأمل

(2/1270)


2274 - محبة في الآباء صلة في الأبناء
قال في المقاصد لم أقف عليه ولكن في معناه إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه ونحوه الود والعداوة يتوارثان وسيأتي

(2/1271)


2275 - المحسود مرزوق
قال في التمييز كذا ترجمه شيخنا ولم يتكلم عليه قلت ليس هو بحديث انتهى وسبقه في اللآلئ وقال ابن الغرس لا يعرف وقال النجم ليس بحديث

(2/1272)


2276 - مداد العلماء أفضل من دم الشهداء
رواه المنجنيقي في رواية الكبار عن الصغار له عن الحسن البصري وقال الزركشي نقلا عن الخطيب موضوع وقال أنه من كلام الحسن
ورواه ابن عبد البر عن أبي داود رفعه بلفظ يوزن يوم القيامة مداد العلماء بدم الشهداء فيرجح مداد العلماء على دم الشهداء وللخطيب في تاريخه عن ابن عمر مرفوعا وزن حبر العلماء بدم الشهداء فرجح عليهم وفي سنده محمد بن جعفر متهم بالوضع ومن ثم قال الخطيب موضوع ورواه الديلمي عن نافع بلفظ يوزن حبر العلماء ودم الشهداء فيرجح ثواب حبر العلماء على ثواب دم الشهداء وما أحسن ما قيل في ذلك :
يا طالبي علم النبي محمد ... ما أنتم وسواكم بسواء
فمداد ما تجري به أقلامكم ... أزكى وأرجح من دم الشهداء

(2/1273)


2277 - مداراة الناس صدقة
رواه الطبراني وأبو نعيم وابن السني وابن حبان عن جابر وصححه ابن حبان وتقدم في رأس العقل وغيره قال في اللآلئ بعد أن عزاه لابن حبان عن جابر : المداراة التي يكون صدقة للمداري هي تخلقه بالأشياء المستحسنة مع من يدفع إلى عشرته ما لم يشنها بمعصية الله تعالى والمداهنة هي استعمال المرء للخصال التي تستحسن منه في العشرة وقد يشوبها بما يكره الله انتهى

(2/1274)


2278 - مدمن خمر كعابد وثن
رواه أحمد عن ابن عباس والحاكم عن ابن عمر رفعاه والله أعلم

(2/1275)


2279 - المرء بسعده لا بأبيه وجده
وفي لفظ ولا بجده وزاد بعضهم ولا بكده قال في التمييز ليس بحديث وهو بمعنى حديث من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه وبمعنى قوله تعالى { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } وحديث إن الله أذهب عنكم عيبة الجاهلية وفخرها بالآباء

(2/1276)


2280 - المرء محمول على نيته
ليس بحديث وهو في معنى إنما الأعمال بالنيات

(2/1277)


2281 - المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل
رواه أبو داود والترمذي وحسنه والبيهقي والقضاعي عن أبي هريرة رفعه وتساهل ابن الجوزي فأورده في الموضوعات ومن ثم خطأه الزركشي وتبعه في الدرر
وقال الحافظ في اللآلئ والقول ما قال الترمذي يعني أن الحديث حسن
ورواه العسكري عن أنس رفعه بلفظ المرء على دين خليله ولا خير في صحبة من لا يرى لك من الخير أو من الحق مثل الذي ترى له
ورواه ابن عدي في كامله بسند ضعيف
وأورده جماعة منهم البيهقي في شعبه بلفظ من يخال بلام مشددة وفي معناه قول الشاعر :
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي
فإن كان ذا شر فجنبه سرعة ... وإن كان ذا خير فقارنه تهتدي
إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم ... ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي
وأطال في الشعب من ذكر الآثار التي في معناه
وروى الليث عن مجاهد أنه قال كانوا يقولون لا خير لك في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل ما ترى له
ولأبي نعيم عن سهل بن سعد رفعه ولا تصحبن أحد لا يرى لك من الفضل كما ترى له وشاهده ما ثبت في الأثر بأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه . قال الشاعر :
إن الكريم الذي تبقى مودته ... مقيمة إن صوفي وإن صرما
ليس الكريم الذي إن زل صاحبه ... أفشى وقال عليه كل ما كتما
وأنشد العسكري لأبي العباس الدغولي :
إذا كنت تأتي المرء تعرف حقه ... ويجهل منك الحق فالصرم أوسع
ففي الناس أبدال وفي الأرض مذهب ... وفي الناس عمن لا يواتيك مقنع
وإن امرأ يرضى الهوان لنفسه ... حقيق بجذع الأنف والجذع أشنع

(2/1278)


2282 - المرء كثير بأخيه
رواه الديلمي والقضاعي عن أنس رفعه ورواه العسكري عن سهل بن سعد رفعه وزاد فيه يقول يكسوه ويحمله ويرفده
وقال في المقاصد قاله النبي صلى الله عليه و سلم حين عزي بجعفر بن أبي طالب لما قتل في غزوة مؤتة كما في دلائل النبوة وغيرها . ثم قال والمراد أن الرجل وإن كان قليلا في نفسه منفردا فإنه يكثر بأخيه إذا ظافره على الأمر وساعده عليه فإنه وإن كان قليلا حين انفراده فهو كثير باجتماعه مع أخيه . وهو مثل قوله الاثنان فما فوقهما جماعة انتهى ملخصا

(2/1279)


2283 - مرحبا بالقائلين عدلا وبالصلاة مرحبا وأهلا
قال النجم يقال عند الأذان . وذكره الطبراني في الكبير عن قتادة أن عثمان كان إذا جاءه من يؤذنه بالصلاة قال ذلك . لكن قتادة لم يسمع من عثمان انتهى

(2/1280)


2284 - المرء مع من أحب
متفق عليه عن أنس وأبي موسى وابن مسعود رفعوه
ورواه الترمذي عن أنس وزاد وله ما اكتسب . وسببه لما قال صفوان بن قدامة هاجرت إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقلت يا رسول الله إني أحبك فقال المرء مع من أحب
وقد أفرد بعض الحفاظ طرقه في جزء . وفي لفظ قال رجل يا رسول الله متى قيام الساعة فقال إنها قائمة فما أعددت لها قال ما أعددت لها من كثير إلا أني أحب الله ورسوله قال فأنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت قال فما فرح المسلمون بشيء بعد الإسلام ما فرحوا به
وفي لفظ آخر عن أبي أمامة يا ابن آدم لك ما نويت وعليك ما اكتسبت ولك ما احتسبت وأنت مع من أحببت
وفي آخر عن أبي قرصافة من أحب قوما ووالاهم حشره الله فيهم
وفي آخر عن جابر من أحب قوما على أعمالهم حشر معهم يوم القيامة وفي لفظ حشر في زمرتهم . وفي سنده أبو يحيى التيمي ضعيف وهذا الحديث كما قال بعض العلماء مشروط بشرط وعنى عليه الصلاة و السلام أنه إذا أحبهم عمل بمثل أعمالهم
ومن ثم قال الحسن البصري كما رواه عنه العسكري لا تغتر يا ابن آدم بقوله أنت مع من أحببت فإنه من أحب قوما تبع آثارهم وأعلم أنك لا تلحق بالأخيار حتى تتبع آثارهم وحتى تأخذ بهديهم وتقتدي بسننهم وتصبح وتمسي على منهاجهم حرصا على أن تكون منهم
وما أحسن ما قيل :
تعصي الإله وأنت تظهر حبه ... هذا لعمري في القياس بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته ... إن المحب لمن يحب مطيع
لكن قد يدل للعموم قوله صلى الله عليه و سلم المرء مع من أحب لمن قال له المرء يحب القوم ولما يلحق بهم
وسأل رجل من أهل بغداد أبا عثمان الواعظ متى يكون الرجل صادقا في حب مولاه فقال إذا خلا من خلافه كان صادقا في حبه قال فوضع الرجل التراب على رأسه وصاح وقال كيف ادعي حبه ولم أخل طرفة عين من خلافه قال فبكى أبو عثمان وأهل المجلس وصار أبو عثمان يقول في بكائه صادق في حبه مقصر في حقه - أورده البيهقي

(2/1281)


2285 - المرض ينزل جملة واحدة والبرء ينزل قليلا قليلا
رواه الحاكم في تاريخه والخطيب في المتفق والديلمي عن عائشة مرفوعا . وعزاه الديلمي أيضا لأبي الدرداء والحديث كما قال الخطيب باطل لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم بوجه من الوجوه ولا عن أحد من الصحابة . وإنما هو من قول عروة بن الزبير بلفظ المرض يدخل جملة والبرء يبعض انتهى

(2/1282)


2286 - مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع
رواه أبو داود والحاكم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
وأخرجه البزار عن أبي رافع قال وجدنا صحيفة في قراب رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد وفاته فيها مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم وفرقوا بين مضاجع الغلمان والجواري والأخوة والأخوات بسبع سنين واضربوا أبناءكم على الصلاة إذا بلغوا - أظنه تسع سنين
ورواه أبو نعيم في المعرفة عن عبد الله ابن مالك الخثعمي بسند ضعيف ورواه الطبراني عن أنس بلفظ مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لثلاث عشرة لكن في الإسناد داود بن المحبر متروك وهو في نسخة سمعان بن المهدي عن أنس بلفظ مرو الصبيان بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين

(2/1283)


2287 - المريض أنينه تسبيح وصياحه تكبير ونفسه صدقة ونومه عبادة وتقلبه من جنب إلى جنب جهاد في سبيل الله
قال الحافظ ابن حجر ليس بثابت . لكن ذكر في المقاصد من رواية البيهقي عن سفيان الثوري أنه قال ما أصاب إبليس من أيوب عليه الصلاة و السلام في مرضه إلا الأنين
وفي ثاني المجالسة للدينوري عن وهب بن منبه أن زكريا عليه الصلاة و السلام هرب فدخل جوف شجرة فوضع المنشار على الشجر وقطع بنصفين فلما وقع المنشار على ظهره أن فأوحى الله يا زكريا أما أن تكف عن أنينك أو أقلب الأرض ومن عليها قال فسكت حتى قطع بنصفين . وفي ثاني المجالسة أيضا أن عبد الله بن أحمد قال لما مرض أبي واشتد مرضه ما أن فقيل له في ذلك فقال بلغني عن طاووس أنه قال أنين المريض شكوى الله عز و جل . قال عبد الله فما أن حتى مات
وأسند ابن الجوزي عن صالح بن الإمام نحوه وأنه لم يأن إلا في ليلة موته
وروى البيهقي أن الفضيل بن عياض دخل على ابنه وهو مريض فقال يا بني إن الله أمرضك فما تئن قال فصاح ابنه صيحة وغشى عليه . قال الفضيل فقلت ابني ابني قال فما أن حتى فارق الدنيا ودخل ذو النون المصري على مريض يعوده فرآه يئن فقال له ذو النون ليس بصادق في حبه من لم يصبر على ضربه فقال المريض لا ولا صدق في حبه من لم يلتذ بضربه . وكان بعض السلف يجعل مكان الأنين ذكر الله والاستغفار والتعبد

(2/1284)


2288 - المريض لا يعاد حتى يمرض ثلاثة أيام
قال النجم لا يعرف وتقدم في : عادة المريض . والله أعلم

(2/1285)


2289 - المسافر على قلت إلا ما وقى الله
في شرح ابن جحر والرملي عند قول المنهاج في الوديعة ولو سافر بها ضمن لأن حرز السفر دون حرز الحضر ومن ثم جاء عن بعض السلف المسافر وماله على قلت - بفتح القاف واللام هلاك - إلا ما وقى الله ووهم من رواه حديثا
كذا نقل عن المصنف وممن رواه حديثا الديلمي وابن الأثير وسندهما ضعيف لا موضوع انتهى . ومر في : لو علم الناس بأبسط

(2/1286)


2290 - المستبان : ما قالا فعلى البادئ حتى يعتدي المظلوم
رواه مسلم والترمذي عن أبي هريرة رفعه وفي الباب عن أنس وسعد وابن مسعود وغيرهم والمستبان بضم الميم وسكون السين فمثناة فوقية مفتوحة فموحدة مشددة

(2/1287)


2291 - المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان
رواه أحمد والبخاري في الأدب عن عياض بن حمار - بلفظ الحيوان المعروف - قال عياض قلت يا رسول الله رجل من قومي يسبني وهو دوني علي بأس أن أنتصر منه فذكره . قال الزين العراقي وإسناده صحيح ويتهاتران بفوقيتين بينهما هاء وألف من الهتر وهو الباطل من القول

(2/1288)


2292 - مستريح ومستراح منه
متفق عليه عن أبي قتادة رفعه قاله صلى الله عليه و سلم عن جنازة مر بها عليه
ورواه غير واحد فيه المؤمن مستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله تعالى والفاجر تستريح منه البلاد والعباد والشجر والدواب
وأخرج العسكري عن حذيفة إن بعدي فتنة الراقد فيها خير من اليقظان - الحديث وفيه فإن أدركتها فألزق نطاقك بالأرض حتى يستريح بر وتستريح من فاجر
وأخرج ابن أبي الدنيا بلفظ قيل لرسول الله صلى الله عليه و سلم إن فلانا قد مات فقال مستريح ومستراح منه

(2/1289)


2293 - المستحق محروم
موضوع كما قاله الصغاني

(2/1290)


2294 - المستشار مؤتمن
رواه أحمد عن ابن مسعود رفعه الحديث وفيه وهو بالخيار إن شاء تكلم وإن شاء سكت فإن تكلم فليجهد رأيه
ورواه القضاعي عن سمرة وزاد فإن شاء أشار وإن شاء سكت فإن أشار فليشر بما لو نزل به فعله
وأخرجه العسكري عن عائشة بلفظ إن المشير معان والمستشار مؤتمن فإن استشير أحدكم فليشر بما هو صانع لنفسه
وفي الباب عن جابر بن سمرة وابن عباس وأبي هريرة ورواه أصحاب السنن الأربعة عن أبي هريرة رفعه
وقال الترمذي حسن غريب واشتهر على الألسنة المستشار لا يكون خوان ( 1 )
_________
( 1 ) كذا المشهور وكثير منه لا يوافق القواعد العربية

(2/1291)


2295 - المسجد بيت كل تقي
رواه الطبراني والقضاعي عن محمد بن واسع أنه قال كتب أبو الدرداء إلى سليمان أما بعد يا أخي فاغتنم صحتك وفراغك قبل أن ينزل بك من البلاء ما لا يستطيع أحد من الناس رده ويا أخي اغتنم دعوة المؤمن المبتلى ويا أخي ولك المسجد بيتك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول المسجد بيت كل تقي
وله شواهد : منها ما رواه أبو نعيم عن أبي إدريس الخولاني واسمه عائذ الله من قوله المساجد مجالس الكرام
ورواه البخاري في الأدب عن أنس بلفظه وزاد وقد ضمن الله لمن كانت المساجد بيوتهم بالروح والراحة والجواز على الصراط وتقدم في إذا رأيتم الرجل يتعهد المساجد والحديث وإن كان ضعيفا فله شواهد تجبره

(2/1292)


2296 - مسح العينين بباطن أنملتي السبابتين بعد تقبيلهما عند سماع قول المؤذن أشهد أن محمدا رسول الله مع قوله أشهد أن محمد عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد صلى الله عليه و سلم نبيا
رواه الديلمي عن أبي بكر أنه لما سمع قول المؤذن أشهد أن محمدا رسول الله قاله وقبل باطن الأنملتين السبابتين ومسح عينيه فقال صلى الله عليه و سلم من فعل فعل خليلي فقد حلت له شفاعتي
قال في المقاصد ولا يصح وقال القاري وإذا ثبت رفعه إلى الصديق فيكفي العمل به لقوله عليه الصلاة و السلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي وقيل لا يفعل ولا ينهي
كذا لا يصح ما رواه أبو العباس ابن أبي بكر الرداد اليماني المتصوف في كتابه موجبات الرحمة وعزائم المغفرة بسند فيه مجاهيل مع انقطاعه عن الخضر عليه الصلاة و السلام أنه قال من قال حين يسمع المؤذن يقول أشهد أن محمدا رسول الله مرحبا بحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم ثم يقبل إبهاميه ويجعلهما على عينيه لم يعم ولم يرمد أبدا
ثم روى بسند فيه من لم أعرفه عن الفقيه محمد السيابا فيما حكى عن نفسه أنه هبت ريح فوقعت منه حصاة في عينه وأعياه خروجها وآلمته أشد الألم وأنه لما سمع المؤذن يقول أشهد أن محمدا رسول الله قال ذلك فخرجت الحصاة من فوره
قال الرداد هذا يسير في جنب فضائل رسول الله صلى الله عليه و سلم
وحكى الشمس محمد صالح المدني أمامها وخطيبها في تاريخه عن المجد أحد القدماء من المصريين أنه سمعه يقول من صلى على النبي صلى الله عليه و سلم إذا سمع ذكره في الأذان وجمع أصبعيه المسبحة والإبهام وقبلهما ومسح بهما عينيه لم يرمد أبدا ثم قال ابن صالح المذكور وسمعت ذلك أيضا من الفقيه محمد بن الزرندي عن بعض شيوخ العراق أو العجم وأنه يقول عند ما يمسح عينيه صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله يا حبيب قلبي ويا نور بصري ويا قرة عيني وقال لي كل منهما منذ فعلته لم ترمد عيني قال ابن صالح وأنا ولله الحمد والشكر منذ سمعته منهما استعملته فمل ترمد عيني وأرجو أن عافيتهما تدوم وإني أسلم من العمى إن شاء الله تعالى
قال وروي عن الفقيه أبي الحسن علي بن محمد من قال حين يسمع المؤذن يقول أشهد أن محمدا رسول الله مرحبا بحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم ويقبل إبهاميه ويجهلهما على عينيه لم يعم ولم يرمد
ونقل عن الطاووسي أنه سمع من محمد بن أبي نصر البخاري حديثا من قبل عند سماعه من المؤذن كلمة الشهادة ظفري إبهاميه ومسحهما على عينيه وقال عند المسح اللهم احفظ حدقتي ونورهما ببركة حدقتي محمد صلى الله عليه و سلم ونورهما لم يعم ولم يصح في المرفوع من كل هذا شيء

(2/1293)


2297 - مسح الوجه باليدين عند تمام الدعاء
قال النجم رواه أبو داود عن ابن أبي بريدة كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا دعا رفع يديه ومسح وجهه بيديه
والترمذي عن ابن عمر أنه صلى الله عليه و سلم كان إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه
والطبراني في الكبير عنه أن الله حي كريم يستحي أن يرفع العبد يديه فيردهما صفرا لا خير فيهما فإذا رفع أحدكم يديه فليقل يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت يا أرحم الراحمين ثلاث مرات ثم إذا رد يديه فليفرغ الخير على وجهه وله في الدعاء عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث معضلا إذا دعا أحدكم فرفع يديه فإن الله جاعل في يديه بركة ورحمة فلا يردهما حتى يمسح بهما وجهه

(2/1294)


2298 - مسح الوجه باليدين عند قراءة قل هو الله أحد
قال النجم رواه ابن أبي شيبة والستة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما يقرأ فيهما قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات
ورواه الشيخان وأبو داود عنها أنه صلى الله عليه و سلم كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات ومسح عليه بيده

(2/1295)


2299 - مس اللحية عند الهم والغم
رواه ابن السني وأبو نعيم عن عائشة وعن أبي هريرة أنه صلى الله عليه و سلم كان إذا اهتم أكثر من مس لحيته
ورواه البزار بسند فيه رشيد بن سعد مختلف فيه وقد وثق عن أبي هريرة وحده بهذا اللفظ وأخرجه الشيرازي في الألقاب عنه بلفظ كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا اغتم أخذ لحيته بيده ينظر فيها

(2/1296)


2300 - مسح الرقبة أمان من الغل
قال النووي في شرح المهذب موضوع وقال الشربيني وأما أثر ابن عمر من توضأ ومسح عنقه وقى الغل يوم القيامة فغير معروف
وقال القاري لكن روى أبو عبيد عن موسى بن طلحة أنه قال من مسح قفاه مع رأسه وقي من الغل . وهو موقوف لكنه في حكم المرفوع إذ لا يقال بالرأي
ويقويه ما رواه في مسند الفردوس عن ابن عمر مرفوعا بسند ضعيف بلفظ من توضأ ومسح يديه على عنقه أمن من الغل يوم القيامة ولذا قال أئمتنا مسح الرقبة مستحب أو سنة انتهى
وأقول أما مذهب الشافعية فلا يستحب على الراجح كما صوبه النووي ونقله عن الأكثرين خلافا للرافعي تبعا للغزالي وآخرين فإنهم قالوا بسنية ذلك

(2/1297)


2301 - المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا محدودا في فرية
أورده الديلمي عن ابن عمرو بلا سند مرفوعا وابن أبي شيبة بسند إلى ابن عمرو ويروى عن عمر من قوله
وأخرج الدارقطني عن أبي المليح قال كتب عمر رضي الله عنه إلى أبي موسى : أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة فافهم وآس بين الناس في مجلسك والفهم الفهم فيما يختلج في صدرك ما لم يبلغك في الكتاب والسنة واعرف الأشباه والأمثال . إلى أن قال : المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد أو مجروحا في شهادة زور أو ظنينا في ولاء أو قرابة إن الله تعالى تولى عنكم السرائر ودفع عنكم بالبينات
ورواه البيهقي وضعفه عن أبي هريرة بلفظ : لا تقبل شهادة أهل دين على غير دين أهليهم إلا المسلمون فإنهم عدول على أنفسهم وعلى غيرهم

(2/1298)


2302 - المسلمون على شروطهم والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا
رواه أبو داود وأحمد والدارقطني عن أبي هريرة رفعه وصححه الحاكم وله شاهد عند ابن راهويه
ورواه الدارقطني أيضا والحاكم عن عمرو بن عوف المزني مرفوعا بلفظ المسلمون عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما
ورواه الحاكم عن أنس والطبراني عن رافع بن خديج والبزار عن ابن عمر وقال عطاء كما أخرجه ابن أبي شيبة بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن المؤمنون عند شروطهم . قال في المقاصد وكلها فيها المقال وأمثلها أولها وقد علقه البخاري جازما به في الإجارة فقال وقال النبي صلى الله عليه و سلم المسلمون عند شروطهم وذكره في تخريج الرافعي في المصراة والرد بالعيب والله أعلم

(2/1299)


2303 - المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يشتمه - وفي رواية ولا يسلمه - الحديث
وفيه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته . متفق عليه عن ابن عمر رفعه
رواه أبو يعلى عن أبي هريرة بزيادة ولا يحقره حسب المسلم من الشر أن يحقر أخاه المسلم ورواه الثعلبي عن أبي هريرة بلفظ المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يعيبه ولا يتطاول عليه في البنيان فيستر عليه الريح إلا بإذنه ولا يؤذيه ولا يقتار قدره إلا أن يغرف له منها ولا يشتري لبنيه الفاكهة فيخرجون بها إلى صبيان جاره ثم لا يطعمونهم منها وإسناده ضعيف ورواه مسلم والطبراني عن عقبة بن عامر مقتصرا على المسلم أخو المسلم وزاد فلا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا يعلم فيه عيبا إلا بينه
ورواه أبو داود عن عمر بن الأحوص كذلك بدون الزيادة إلا أنه زاد فليس يحل لمسلم من مال أخيه شيء إلا ما أحل له من نفسه وعن قيلة بنت مخرمة بلفظ المسلم أخو المسلم يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفتان
ورواه الديلمي بلا سند عن علي بن شيبان بلفظ المسلم أخو المسلم إذا لقيه حياه بالسلام

(2/1300)


2304 - المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما حرم الله - وفي رواية والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه
متفق عليه عن ابن عمرو مرفوعا ورواه مسلم عن جابر
وفي الباب عن أنس بزيادة والمؤمن من أمنه الناس وعن بلال ومعاذ وأبي هريرة وآخرين ورواه أحمد والترمذي والنسائي والحاكم عن أبي هريرة بلفظ المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم . والمشهور على الألسنة روايته بتقديم يده على لسانه ولم أره كذلك فراجعه
ثم رأيت الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ذكره في فتح الباري من كتاب الأدب في باب البر والصلة من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى والمذكور باللفظ المشهور فاعرفه

(2/1301)


2305 - المؤمنون لهم آثار
لم أقف عليه

(2/1302)


2306 - المصائب مفاتيح الأرزاق - وفي لفظ الرزق
قال القاري ترجمه السخاوي ولم يتكلم عليه . قلت وهو يحتمل احتمالين : أحدهما أنه يجبره في مصيبته ويعوضه خيرا منها كما يشير إليه حديث اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها
وثانيهما ما اشتهر من قولهم " مصائب قوم عند قوم فوائد " ومن اللطائف موت الحمير عرس الكلاب انتهى
وقال في التمييز لم يرد مرفوعا بهذا اللفظ . وقال النجم لا أعرفه حديثا انتهى
وأقول مثله ما أخذ منك إلا ليعطيك فراجعه

(2/1303)


2307 - مصر أطيب الأرضين ترابا وعجمها أكرم العجم أنسابا
قال الحافظ ابن حجر لا أعرفه مرفوعا وإنما يذكر معناه عن عمرو بن العاص رضي الله عنهما

(2/1304)


2308 - مصر بأقوالها
من كلام بعضهم بمعنى قول بعض الصوفية ألسنة الخلق أعلام الحق أو أقلام الحق . وبمعنى الفأل موكل بالمنطق . كذا في المقاصد وغيره . وقال النجم مصر بأقوالها ليس بحديث إلى آخر ما ذكر في المقاصد لكنه مكتوب بأقوالها بالقاف فلعله تحريف أو يقال أقوالها بالقاف جمع قول وعلى الفاء فالظاهر أنه جمع فأل بالفاء من التفاؤل . ولكنه حينئذ لا يختص بمصر
ويحتمل أنه جمع فول أحد ما يقتات وحينئذ يكون المعنى حياة مصر بخروج فولها لكثرة انتفاعهم به لا سيما فقرائها فليتأمل

(2/1305)


2309 - مصر كنانة الله في أرضه ما طلبها - وفي لفظ ما ظلمها - عدو إلا أهلكه الله
قال في المقاصد لم أره بهذا اللفظ
ولكن عند أبي محمد الحسن بن زولاق في فضائل مصر له بلفظ مصر خزائن الأرض كلها فمن أرادها بسوء قصمه الله تعالى
وعزاه في الخطط لبعض الكتب الإلهية وكذا روي عن كعب الأحبار مصر بلد معفاة من الفتن من أرادها بسوء كبه الله على وجهه
ولابن يوسف وغيره عن موسى الأشعري أهل مصر الجند الضعيف ما كادهم أحد إلا كفاهم الله مؤونته
قال تبيع بن عامر الكلاعي فأخبرت بذلك معاذ بن جبل فأخبرني بذلك عن النبي صلى الله عليه و سلم
وقد ورد لفظ الكنانة في شأن الشام أيضا كما أخرجه ابن عساكر عن عون بن عبد الله بن عتبة أنه قال قرأت فيما أنزل الله تعالى على بعض الأنبياء إن الله تعالى يقول الشام كنانتي فإذا غضبت على قوم رميتهم منها بسهم وعن عمر بن العاص حدثني عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إذا فتح الله عليكم مصر بعدي فاتخذوا فيها جندا كثيفا فذلك الجند خير أجناد الأرض قال أبو بكر ولم ذاك يا رسول الله قال إنهم في رباط إلى يوم القيامة
وعن عمر بن الحمق قال مرفوعا تكون فتنة أسلم الناس - أو خير الناس فيها الجند الغربي فلذلك قدمت عليكم مصر
وعن أبي بصرة الغفاري أنه قال مصر خزائن الأرض كلها وسلطانها سلطان الأرض كلها ألا ترى إلى قول يوسف " اجعلني على خزائن الأرض " ففعل فأغيث بمصر وخزائنها يومئذ كل حاضر وباد من جميع الأرض إلى غير ذلك مما أودعه ابن عساكر في مقدمة تاريخه
وقال في اللآلئ وأما مصر خزائن الله في أرضه والجيزة روضة من رياض الجنة فكذب
وورد بلفظ من أحب المكاسب فعليه بمصر الحديث ورواه ابن عساكر عن ابن عمرو بلفظ من أعيته المكاسب فعليه بمصر وعليه بالجانب الغربي
وفي صحيح مسلم عن أبي ذر رفعه إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما
قال حرملة في رواية يعني بالقيراط أن قبط مصر يسمون أعيادهم وكل مجمع لهم القيراط يقولون نشهد القيراط
وفي الطبراني وتاريخ مصر لابن يونس واللفظ له عن كعب بن مالك رفعه إذا دخلتم مصر فاستوصوا بالأقباط خيرا فإن لهم ذمة ورحما
ولابن يونس وحده عن عمر ابن العاص حدثني عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن الله سيفتح عليكم بعدي مصر فاستوصوا بقبطها خيرا فإن لهم منكم صهرا وذمة وجاء عن ابن عيينة أنه قال من الناس من يقول هاجر أم إسماعيل كانت قبطية ومنهم من يقول مارية أم إبراهيم بن النبي صلى الله عليه و سلم قبطية
وروى الزهري أن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب الأنصاري حدثه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما قال الزهري الرحم باعتبار هاجر والذمة باعتبار إبراهيم ويحتمل أن يراد بالذمة العهد الذي أخذوه أيام عمر فإن مصر فتحت زمنه صلحا وفي الحديث علم من أعلام نبوته صلى الله عليه و سلم

(2/1306)


2310 - مصر أم الدنيا
قال النجم لا أصل له ولكنه في معنى مصر خزائن الأرض كلها انتهى
وأقول مقتضاه أن مصر خزائن الأرض كلها ثابت وليس كذلك فقد قال السيوطي في الدرر المنتثرة قلت في كتاب الخطط يقال أن في بعض الكتب الإلهية مصر خزائن الأرض كلها من أرادها بسوء قصمه الله انتهى

(2/1307)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية