صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : كتاب تنبيه الهاجد للحويني

495 – وأخرج البزار [115 – كشف] قال : حدثنا محمد بن يزيد الرقاشي ، ثنا أبو خالد : سليمان بن حيان : عن فضيل بن غزوان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس – رضي الله عنهما – (ح) وحدثنا عقبة بن مكرم العمي ، ثنا جنيد بن عبد الله الكوفي ، عن يزيد أبي أسامة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس (ح) وحدثنا محمد بن عثمان بن كرامة ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وأبي هريرة ، وابن عمر – رضي الله عنهم – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن – " هذا لفظ فضيل بن غزوان . وزاد جابر الجعفي : ولا ينتهب نهبة ذات شرف وهو مؤمن ، فإن تاب ، تاب الله عليه" .
قال البزار :
"لا نعلم أسند عكرمة عن ابن عمر ؛ إلا هذا" .
· قلت : رضي الله عنك !
فقد أسند أحاديث أخرى ، منها ما :
أخرجه الطبراني في "الكبير" [ج12/ رقم 13306] قال : حدثنا محمد ابن أحمد بن أبي خيثمة . وفي "المعجم الأوسط" [9246] قال : حدثنا النعمان بن أحمد ، قالا ثنا السري بن عاصم ، نا إسماعيل بن علية ، نا عمارة بن أبي حفصة ، عن عكرمة ، عن ابن عمر مرفوعا "الكوثر نهر في الجنة ، حفتاه الذهب ، ويجري على الدر والياقوت" .
قال الطبراني :
"لم يرو هذا الحديث موصولا ، عن عمارة بن أبي حفصة ، إلا ابن علية ، تفرد به : السري بن عاصم" اهـ .
والسري واه يسرق الحديث ، وكذبه ابن خراش .
وله طريق آخر عن ابن عمر عند الترمذي وابن ماجة وغيرهما .
ومنها ما :

(2/402)


أخرجه الطبراني في "الكبير" [ج12/ رقم 13303] قال حدثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا يحيى بن عبد الله ، ثنا أيوب بن نهيك ، قال : سمعت عكرمة مولى ابن عباس : يقول سمعت ابن عمر يقول : سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول : "إن السرى الذي قال الله عز وجل {قد جعل ربك تحتك سريا} نهر أخرجه الله لتشرب منه" .
وهذا حديث منكر ، وسنده واه جدا . ويحيى بن عبد الله البابلتي .
قال أبو حاتم : "لا يعتد به" وضعفه أبو زرعة وآخرون .
وقال ابن عدي : "له أحاديث صالحة تفرد ببعضها ، وأثر الضعف على حديثه بين" .
وأيوب بن نهيك تركه الأزدي . وقال أبو زرعة : "منكر الحديث" . وضعفه أبو حاتم الرازي وآخرون .
وقال ابن كثير في "تفسير" [5/ 219] : "وهذا حديث غريب جدا من هذا الوجه" .
ومنها ما :
أخرجه الطبراني في "الكبير" [13305] قال : حدثنا علي بن سعيد الرازي ، ثنا جعفر بن محمد بن الحسن الأسدي ، ثنا يونس بن بكير ، ثنا النضر أبو عمر ، عن عكرمة ، عن ابن عمر قال : طلقت امرأتي وهي حائض فذكر عمر ذلك لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال : "مره فليراجعها" .
وسنده ضعيف جدا ، والنضر بن عبد الرحمن أبو عمر ساقط .
قال ابن معين : "لا يحل لأحد أن يروي عنه" .
وقال البخاري ، وابن حزم ، وأبو حاتم : "منكر الحديث" زاد أبو حاتم : "ضعيف الحديث" .
وتركه النسائي ومحمد بن عبد الله بن نمير .
وقال أبو نعيم الفضل بن دكين وسئل عن النضر هذا فرفع شيئا من الأرض وقال : "لا يسوى هذه ، كان يجئ يجلس عند الحمانى فكل شيء يسأل ، يقول : عكرمة ، عن ابن عباس" .
وقال أبو داود : "أحاديثه بواطيل" .
---

(2/403)


496 – وأخرج البزار [93 – كشف الأستار] قال : حدثنا زيد بن أخرم ومحمد بن عثمان بن مخلد ، قالا : ثنا يزيد بن هارون ، أنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه ، أن أعرابيا أتى النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال : يا رسول الله ! أين أبي ؟ قال : "في النار" قال : فأين أبوك ؟ قال : "حيث ما مررت بقبر كافر ، فبشره بالنار" .
قال البزار :
"لا نعلم روى هذا إلا سعد ، ولا عن إبراهيم ، إلا يزيد" .
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به يزيد بن هارون ، فتابعه محمد بن أبي نعيم الواسطي ، نا إبراهيم ابن سعد به .
أخرجه الطبراني في "الكبير" [ج1/ رقم 326] قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، نا محمد بن أبي نعيم به .
وقد خرجت هذا الحديث في "مسند سعد" [رقم 27] للبزار .
---
497 – وأخرج الطبراني في "الأوسط" [6242] قال : حدثنا محمد ابن علي الصائغ ، قال : نا خالد بن يزيد العمري ، قال ثنا عبد الله بن زيد ابن أسلم ، عن أبيه ، عن جده . أنه سمع عمر بن الخطاب يقول : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – "يظهر الإسلام حتى يختلف التجار في البحر ، وحتى تخوض الخيل في سبيل الله ، ثم يظهر قوم يقرءون القرآن ، يقولون : من أقرأ منا ؟ من أفقه منا ؟ من أعلم منا ؟ " ثم قال لأصحابه : "هل في أولئك من خير ؟" قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : "أولئك منكم من هذه الأمة ، فأولئك هم وقود النار" .
قال الطبراني :
"لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن زيد بن أسلم ، إلا خالد بن يزيد العمري" .
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به العمري ، فتابعه إسحاق بن محمد الفروي ، ثنا عبد الله بن زيد ابن أسلم بسنده سواء .
أخرجه البزار [173 – كشف الأستار] قال : حدثنا عبد الله بن شبيب ، ثنا إسحاق بن محمد القروي .
---

(2/404)


498 – وأخرج البزار [500 – كشف] قال : حدثنا عباد بن زياد الساجي ، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، ثنا عمر بن عبد الله الأسلمي ، عن مليح بن عبد الله الخطمي ، عن أبيه ، عن جده مرفوعا : "خمس من سنن المرسلين : الحياء ، والحلم ، والحجامة ، والسواك ، والتعطر" .
قال البزار :
"لا نعلم روى الخطمي إلا هذا ، ولا نعلم له إلا هذا الإسناد" .
· قلت : رضي الله عنك !
فقد ورد هذا الكلام عن أبي أيوب الأنصاري – رضي الله عنه – .
أخرجه الترمذي [1080] ، والطبراني في "الكبير" [ج4/ رقم 4085] ، وفي "مسند الشاميين" [3581] ، وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" [ج14/ ق229/ 2] ، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" [ج2/ ق208/ 1] ، والبيهقي في "الشعب" [ج6/ رقم 7719] ، والذهبي في "معجم شيوخه" [ق83/ 2] .
وقد وقع في سنده اختلاف ذكرته في "بذل الإحسان" [1/ 100 – 101] ولعل البزار يقصد أنه لا يعلم له إلا هذا الإسناد عن الخطمي ، مع أن ظاهر كلامه ينصرف إلى المتن . والله أعلم . فإن ثبت الاحتمال الثاني فلا يرد تعقيبي عليه . والله الموفق .
{تنبيه} ثم طبع "زوائد البزار" لابن حجر العسقلاني ، فرأيته تعقب حكم البزار هذا فقال [1/ 257] : "قلت : وقوله : إنه لا يعلم له إلا هذا الإسناد عجب ! فقد رواه هو من حديث أبي أيوب ، وهو عند الترمذي وغيره" اهـ .
فهذا يدل على صواب ما استظهرته قبل والحمد الله على التوفيق .
---

(2/405)


499 – وأخرج البزار [926 – كشف] قال : حدثنا عبد بن يعقوب ، ثنا الوليد بن أبي ثور وعمرو بن ثابت ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعا "على كل ميسم من الإنسان صدقة كل يوم" فقال بعض القوم : إن هذا لشديد يا رسول الله ! ومن يطيق هذا ؟ قال : "أمر بالمعروف ونهي عن المنكر صدقة ، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة ، أو قال : صلاة . وإن حملك الضعيف صدقة ، وإن كل خطوة يخطوها أحدكم إلى الصلاة صلاة" .
قال البزار :
"لا نعلمه عن ابن عباس ، إلا عن سماك ، عن عكرمة ، عنه" .
· قلت : رضي الله عنك !
فقد ورد معناه عن ابن عباس من وجه آخر عنه .
أخرجه الطبراني في "الكبير" [ج11/ رقم 11027] قال : حدثنا إبراهيم ابن هشام البغوي ، . ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، ثنا عبد الواحد ابن زياد ، عن ليث ، عن طاووس ، عن ابن عباس مرفوعا : "ابن آدم ستون وثلاثمائة مفصل ، على كل واحد مها في كل يوم صدقة . قال : الكلمة الطيبة يتكلم بها الرجل صدقة ، وعون الرجل أخاه على الشيء صدقة ، والشربة من الماء يسقيها صدقة ، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة" .
وسنده ضعيف ، لضعف ليث بن أبي سليم .
---
500 – وأخرج الطبراني في "الأوسط" [8793] قال : حدثنا مطلب ، نا محمد بن عبد العزيز الرملي ، نا شعيب بن إسحاق ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس قال : "كان النبي – صلى الله عليه وسلم – لا يصلي المغرب وهو صائم حتى يفطر ، ولو على شربة ماء" .
وأخرجه ابن خزيمة [2063] ، والحاكم [1/ 432] ، والبيهقي [4/ 239] من طريق محمد بن عبد العزيز بسنده سواء .

قال الطبراني :
" لم يرو هذا الحديث عن قتادة ، إلا سعيد ، ولا عن سعيد إلا شعيب ، تفرد به : محمد بن عبد العزيز" .
· قلت : رضي الله عنك !

(2/406)


فلم يتفرد به شعيب بن إسحاق ، فتابعه القاسم بن غصن ، فرواه عن سعيد بن أبي عروبة بسنده سواء .
أخرجه ابن خزيمة [ج3/ رقم 2063] عن محمد بن عبد العزيز ، والبزار [984] عن محمد بن جعفر الوركاني قالا : ثنا القاسم بن غصن .
والقاسم واه .
قال البزار :
"لا نعلمه بهذا اللفظ ، إلا بهذا الإسناد ، والقاسم لين الحديث ، وإنما نكتب من حديثه مالا نحفظه من غيره" .
· قلت : رضي الله عنك !
فمعنى كلامك أنه تفرد به ، وليس كذلك كما تقدم .
وأخرج هذا الحديث ابن حبان [890] قال : حدثنا أحمد بن علي – هو أبو يعلى – وهذا في "مسنده" [3792] قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وهذا في "مصنفه" [3/ 107] قال : حدثنا حسين بن علي – يعني : الجعفي - ، عن زائدة ، عن حميد الطويل ، عن أنس فذكره مثله .
قال ابن حبان : "خبر غريب" اهـ . وسنده صحيح
501 - - وأخرج البزار (2116 – كشف الأستار ) قال : حدثنا محمد بن يحيى القطعى ، ثنا وهب بن جرير ، ثنا أبى عن محمد بن إسحاق عن محمد بن ابراهيم ، عن أبى الهيثم بن نصر بن دهر ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لعامر بن الأكوع : " انزل فأسمعنا من هنياتك ، قال : فأنشأ وهو يقول :
اللهم لولا أنت ما اهتدينا و لا تصدقنا و لا صلينا
فأنزل سكينة علينا و ثبت الأقدام إن لاقينا
إن الألى قد بغوا علينا و إن أرادوا فتنة أبينا
فقال النبى صلى الله عليه وسلم : " اللهم ارحمه " ، فقال رجل : يا رسول الله لو أمتعتنا بعامر – أو – بشعر عامر ؟
قال البزار :
" لا نعلم روى نصر بن دهر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، إلا هذا " .
? قلت : رضى الله عنك !
فقد وقفت له على حديث آخر .

(2/407)


فأخرج النسائي فى " كتاب الرجم " ( 4 / 291 – الكبري ) و اللفظ له قال : أخبرنا محمد بن العلاء و ابن أبى عاصم فى " الآحاد و المثانى " (2381) قال : حدثنا أبو بكر يعنى ابن ابى شيبه قالا : ثنا أبو خالد الأحمر عن ابن إسحاق حدثنى محمد بن إبراهيم عن أبي عثمان بن نصر الأسلمي عن أبيه ثم قال : كنت فيمن رجم ماعزا فلما غشيته الحجارة قال ردوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكرنا ذلك فأتيت عاصم بن عمر بن قتادة فذكرت ذلك له فقال لي الحسن بن محمد لقد بلغني ذلك فأنكرته فأتيت جابرا بن عبد الله فقلت له لقد ذكر الناس شيئا من قول ماعز فردوني فأنكرته فقال أنا كنت فيمن رجمه إنه لما وجد مس الحجارة قال ردوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قومي غروني قالوا : إيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه غير قاتلك فما أقلعنا عنه حتى قتلناه ! فلما ذكرنا ذلك له قال : " ألا تركتموه ؟ حتى أنظر في شأنه ؟ " .
و لم يخرجه ابن عاصم حديث جابر .
و أخرجه النسائي ( 4 / 291 – 292 ) قال :

(2/408)


أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي قال ثنا يزيد بن زريع قال : ثنا محمد بن إسحاق قال حدثني محمد بن إبراهيم عن أبي الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي عن أبيه قال : كنت فيمن رجمه فلما وجد مس الحجارة جزع جزعا شديدا فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " فهلا تركتموه " قال محمد : فذكرت ذلك من حديثه حين سمعته " ألا تركتموه " لعاصم بن عمر بن قتادة ، فقال لي حدثني حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب قال : حدثني ذلك من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا تركتموه " لماعز بن مالك من ثبت من رجال أسلم قبلا ولم أعرف وجه حديثه فجئت جابر بن عبد الله فقلت : إن رجال أسلم يحدثوني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم حين ذكروا جزع ماعز من الحجارة حين أصابته " فهلا تركتموه " وما أتهم القوم وما أعرف الحديث قال : يا بن أخي أنا أعلم الناس بهذا الحديث كنت فيمن رجم الرجل إنا لما خرجنا به فرجمناه فوجد مس الحجارة صرخ بنا يا قوم ردوني إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي وأخبروني أن رسول الله غير قاتل فلم ننزع عنه حتى قتلناه فلما ذهبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " فهلا تركتم الرجل وجئتموني به فيتثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه " فأما ترك حد فلا .
قال النسائى :
" هذا الإسناد خير من الذي قبله " .
قلت :ليس بين الاسنادين اختلاف إلا فى تكنية شيخ محمد بن ابراهيم هل هو : " أبو عثمان " أو " أبو الهيثم " .
و ترجيح النسائى الاسناد الثانى يدل على انه ارتضي انه أبو الهيثم .
و مما يدل على صحة ترجيح النسائي أن ابراهيم بن سعد رواه عن ابن اسحاق قال : حدثنى محمد بن ابراهيم عن أبى الهيثم ابن نصر بن دهر الاسلمى عن ابيه فذكره .

(2/409)


أخرجه النسائي ( 4 / 292 ) قال : أخبرنا أحمد بن سعيد (1) المروزي الرباطي و أحمد فى " المسند " ( 3 / 431 ) قالا : ثنا يعقوب بن ابراهيم بن سعد ، ثنا (2) أبى ، عن ابن اسحاق .
فقد اتفق يزيد بن زريع و ابراهيم ابن سعد على جعله " أبا الهيثم " .
---
502 – قال الحافظ ابن حجر فى " الإصابة" ( 3 / 422 ) فى ترجمة : " صرمة بن أنس " ، قال : " وأخرج الحاكم ( 2 / 627 ) من طريق عيينة عن عمرو بن دينار قال قلت لعروة : كم لبث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال : عشر سنين . قلت : فابن عباس يقول لبث بضع عشرة حجة قال : إنما أخذه من قول الشاعر " .
? قلت : رضى الله عنك !
فقد أخرجه مسلم فى " صحيحة " (2350/ 116 ) قال : وحدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان عن عمرو قال : قلت لعروة كم لبث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال : عشرا قلت : فإن بن عباس يقول : بضع عشرة ، قال : فغفره ( يعنى قال : غفر الله له ) ، وقال إنما أخذه من قول الشاعر .
و من المعلوم أن الحديث إذا كان فى أحد الصحيحين ، فإن العزو إلى غيرهما يعد تقصيرا عند أهل العلم . والله أعلم .
و قد إستدرك الحافظ على من سبقه من العلماء مثل هذا التقصير فى العزو فتعقبهم به و من أمثلة ذلك قوله فى " الفتح " ( 1 / 158 ) : " وغفل القطب الحلبى ومن تبعه من الشراح في عزوهم له- يعنى للحديث - إلى تخريج الترمذي من حديث بن مسعود فأبعدوا النجعة وأوهموا عدم تخريج المصنف له " أهـ - يعنى البخاري .
---

(2/410)


503 – ال الحافظ فى " الإصابة " ( 3/569) فى ترجمة : " عاصم ابن ثابت ابن أبى الأقلح " قال : " و فى الصحيحين " من طريق عمرو ابن أبى سفيان قال : بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سرية ، و أمر عليهم عاصم بن أبى الأقلح . . . الحديث بطوله فى قصة خبيب بن عدي و فيه قصة طويلة و فيه أن عاصما قال : " لا أنزل فى ذمة مشرك ، و كان قد عاهد الله ألا يمس مشركا ، فأرسلت قريشا ليؤتوا بشيء من جسده و كان قتل عظيما من عظمائهم يوم بدر ، فبعث الله عليه مثل الظلة من الدبر ، فحمته منهم ".
? قلت : رضى الله عنك !
فإن هذا الحديث من مفاريد البخاري و لم يروه مسلم .
فاخرجه البخاري فى " الجهاد " ( 6/165-166 ) بطوله ، وفى " التوحيد " ( 13/381 ) مختصرا قال : حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب – يعنى ابن أبى حمزة - عن الزهري قال أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي وهو حليف لبني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة : -

(2/411)


أن أبا هريرة رضي الله عنه قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط سرية عينا وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر بنالخطاب فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدأة وهو بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان فنفروا لهم قريبا من مائتي رجل كلهم رام فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم تمرا تزودوه من المدينة فقالوا هذا تمر يثرب فاقتصوا آثارهم فلما رآهم عاصم وأصحابه لجؤا إلى فدفد وأحاط بهم القوم فقالوا لهم : انزلوا وأعطونا بأيديكم ولكم العهد والميثاق ولا نقتل منكم أحدا قال عاصم بن ثابت أمير السرية أما أنا فوالله لا أنزل اليوم في ذمة كافر اللهم أخبر عنا نبيك فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما في سبعة فنزل إليهم ثلاثة رهط بالعهد والميثاق منهم خبيب الأنصاري وابن دثنة ورجل آخر فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فأوثقوهم فقال الرجل الثالث هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن في هؤلاء لأسوة يريد القتلى فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم فأبى فقتلوه فانطلقوا بخبيب وابن دثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعه بدر فابتاع خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر فلبث خبيب عندهم أسيرا فأخبرني عبيد الله بن عياض أن بنت الحارث أخبرته أنهم حين اجتمعوا استعار منها موسى يستحد بها فأعارته فأخذ ابنا لي وأنا غافلة حين أتاه قالت فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده ففزعت فزعة عرفها خبيب في وجهي فقال تخشين أن أقتله ما كنت لأفعل ذلك والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب والله لقد وجدته يوما يأكل من قطف عنب في يده وإنه لموثق في الحديد وما بمكة من ثمر وكانت تقول إنه لرزق من الله رزقه خبيبا فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب ذروني أركع ركعتين فتركوه فركع ركعتين ثم قال لو لا أن تظنوا أن ما بي جزع لطولتها اللهم أحصهم عددا

(2/412)


ولست أباليحين أقتل مسلما على أي شق كان لله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع
فقتله بن الحارث فكان خبيب هو سن الركعتين لكل امرئ مسلم قتل صبرا فاستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه خبرهم وما أصيبوا وبعث ناس من كفار قريش إلى عاصم حين حدثوا أنه قتل ليؤتوا بشيء منه يعرف وكان قد قتل رجلا من عظمائهم يوم بدر فبعث على عاصم مثل الظلة من الدبر فحمته من رسولهم فلم يقدروا على أن يقطعوا من لحمه شيئا " .
و أخرجه النسائى فى " السير " ( 5/261-262 ) قال أخبرني عمران بن بكار بن راشد ، قال : حدثنا أبو اليمان بسنده سواء بطوله .
و أخرجه أبو داود (2661) قال : حدثنا ابن عوف ثنا أبو اليمان به و لم يذكر المتن .
و أخرجه البخاري فى " المغازي " ( 7 / 308-309 ) و أبو داود (2661) قالا : حدثنا موسي بن اسماعيل حدثنا ابراهيم – يعنى : ابن سعد – أخبرنا ابن شهاب بسنده سواء .
و أخرجه البخاري أيضا فى " المغازي " ( 7 / 378-379 ) قال : حدثنا ابراهيم بن موسي ثنا هشام بن يوسف ثنا معمر عن ابن شهاب به .
وعندهم : " لا أنزل فى ذمة كافر " .
و لم يقع عند واحد منهم " كان قد عاهد الله ألا يمس مشركا ، و لا يمسه مشرك " و قد وقع فى مرسل عاصم بن عمر بن قتادة عند ابن اسحاق .
و الله أعلم .
---
504 – و قال الحافظ فى " الإصابة " ( 3/569) فى ترجمة : " بصيرة ابن أبى بصيرة الغفاري " ، قال : أخرج مالك و أصحاب السنن حديثه ، واسناده صحيح " .
? قلت : رضى الله عنك !
فلم يروه من أصحاب السنن : ابن ماجة .
و قد مر حديثه الذي عناه الحافظ برقم ( 199 ) .
---

(2/413)


505 – و أخرج الطبراني في (الأوسط) (292) عن عبد الله من محمد بن محمد الفهمي و أيضا (8943) عن عبد الله بن صالح قالا : ثنا عبد الله بن لهيعة ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن موسى بن سرجس ، عن إسماعيل بن أبي حكيم ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة مرفوعا : " من أكل بشماله ، أكل معه شيطان ، و من شرب بشماله ، شرب معه شيطان " .
قال الطبراني:
"لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي حكيم ، إلا موسى ين سرجس و لا عن موسى ، إلا يزيد بن الهاد ، تفرد به : ابن لهيعة".
? قلت : رضى الله عنك !
فلم يتفرد به ابن لهيعة ، فتابعه رشدين بن سعد ، قال : ثنا يزيد بن عبد الله بسنده سواء.
أخرجه أحمد في ( مسنده ) (6/77) قال : حدثنا يحيى بن غيلان ، ثنا رشدين.

---
506 – و أخرج الطبراني في "الأوسط" (8128) قال حدثنا موسى بن هارون ، تا علي بن عيسى المخزومي ، نا محمد بن فضيل بن غزوان ، عن أبيه ، عن محمد بن جحادة ، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا :
" تيسل عين من النار يوم القيامة ، تقول : إن لي ثلاثة : كل جبار عنيد ، و من جعل مع الله إلها آخر ، و من قتل نفسا بغير نفس ".
و أخرجه الخطيب في " تناريخه" ( 12/11) من طريق أبي القاسم البغوي و الحسن بن محمد بن محمي قالا : ثنا علي بن عيسى به.
قال الطبراني :
" لم يرو هذا الحديث عن محمد بن جحادة ، إلا فضيل بن غزوان ، ة لا عن فضيل إلا ابنه ، و لا رواه عن محمد بن فضيل إلا : علي بن عيسى المخزومي ، و محمد بن حفص بن راشد الهلالي ".
? قلت : رضى الله عنك !
فلم يتفرد به علي بن عيسى و لا محمد بن حفص ، فتابعهما زكريا يحيى الكسائي قال : ثنا محمد بن فضيل بسنده سواء.
أخرجه ابن عدي في " الكامل "(3 / 1070) قال : لنا أبو يعلي ، ثنا زكريا بن يحيى به.

(2/414)


و قال : " وهذا من حديث محمد بن جحادة يرويه عنه فضيل بن غزوان ، و عن فضيل : محمد ابنه . و رواه عن محمد : زكريا الكسائي ، و شيخ من المخزم يقال له علي بن عيسى بن يحيى المخزومي . ثناه عبد الله بن محمد البغوي ، عنه" ا.هـ .
---
507 – و أخرج الطببراني في " الأوسط" (8085) قال : حدثنا موسى بن هارون ، نا أبو الربيع الزهراني ، نا أبو معشر ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر مرفوعا : " من ستر على أخيه عورة ، فكأنما أحيا مؤردة ".
و أخرجه ابن عدي (7/2518) قال : أخبرنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو الربيع به.
قال الطبراني:
"لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر ، إلا أبو معشر ، تفرد به : أبو الربيع " .
? قلت : رضى الله عنك !
فلم يتفرد به أبو الربيع ، فتابعه محمد بن أبي معشر ، ثنا أبي بسنده سواء أخرجه ابن عدي (7/2518) قال : ثنا علي بن سعيد ، ثنا محمد بن أبي معشر بلفظ : "من ستر على مؤمن خزية …"
---
508 – و أخرج الطبراني في " الأوسط " (7579) قال : حدثنا محمد ابن إبراهيم بن عامر ، ثنا أبي ، عن جدي ، نا أبو غالب النضر بن عبد الله الأزدي ، ثنا الحسن بن صالح ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا: " من كان له إمام ، فقراءة الإمام له قراءة ".
قال الطبراني :
"لم يرو هذا الحديث عن الحسن بن صالح ، عن أبي هارون ، لإلا النضر ابن عبد الله ، تفرد به : عامر بن إبراهيم "
? قلت : رضى الله عنك !
فلم يتفرد به النضر بن عبد الله ، فتابعه إسماعيل بن عمرو بن نجيح ، ثنا الحسن بن صالح بسنده سواء.
أخرجه ابن عدي في " الكامل "(1/316) و قال بعد ذكر أحاديث :
"وهذه الأحاديث التي أمليتها مع سائر رواياته التي لم أذكرها ، عامتها مما لا يتابع إسماعيل أحد عليها ، و هو ضعيف ".
? قلت : رضى الله عنك !
فلم يتفرد إسناعيل بهذا الحديث كما رأيت . و الله أعلم.
---

(2/415)


509 – و أخرج ابن عدي في " الكامل " (5 / 1837) في ترجمة " علي بن عاصم " من طريق العلاء بن مسلمة ، قال : ثنا علي بن عاصم عن حميد ، عن أنس مرفوعا :" خلق الله عز و جل جنة عدن و غرس أشجارها بيده ، و قال لها :تكلمي ، قالت : قد أفلح المؤمنون" .
فتعقب الذهبي بن عدي في إيراده هذا الحديث في ترجمة علي بن عاصم ، فقال في " سير النبلاء " (9/260) : " هذا باطل ، و ابن عاصم برئ منه ، و العلاء متهم بالكذب" .
و قال في " ميزان الاعتدال" (3/137) : " و هذا باطل ، و لقد أساه ابن عدي في إيراده هذا الباطل في ترجمة علي ، و العلاء متهم بالكذب ".
? قلت : رضى الله عنك !
فما أساء ابن عدي رحمه الله في إيراد هذا الحديث في ترجمة علي بن عاصم ، فإن العلاء و إن كان متهم بالكذب ، فلم يتفرد به ، فقد تابعه العباس بن محمد الدوري ، قال ثنا علي بن عاصم ، أنبأ حميد الطويل ، عن أنس بن مالك بسنده سواء.
أخرجه الحاكم (2/392) قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد به و قال : " هذا حديث صحيح الإسناد " فرده الذهبي بقوله : " بل ضعيف" .
* قلت : و رجال الإسناد أئمة ثقات ، إلا علي بن عاصم ، فعليه العهدة في ذلك ، فلم برأه الذهبي قبل ذلك من تبعة هذا الحديث .
---
510 – قال الحافظ في " الفتح" (4/215) : " و الأولى في ذلك ما جاء في حديث أصح مما مضى ، أخرجه النسائي ، و أبو داود ، و صححه أبن خزيمة عن أسامة بن زيد قال : قلت يا رسول الله ! لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان ؟ قال : {ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب و رمضان ، و هو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين ، فأحب أن يرفع عملي و أنا صائم ".
و تبع الحافظ في هذا العزو : الصنعاني في " سبل السلام" (2/673) ، و الشوكاني في " نيل الأوطار" (4/246).
? قلت : رضى الله عنك !

(2/416)


فلم يروه أبو داود فقط ، و إنما انفرد به النسائي دون الجماعة و الله أعلم.
---
511 – و أخرج أبو داود (638 – 4086) قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبان ، حدثنا يحيى – هو ابن أبي كثير - ، عن أبي جعفر ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة قال : بينما رجل يصلي مسبلا إزاره ، فقال له رسول الله – صلى الله عليه و سلم : " اذهب فتوضأ " ، فذهب فتوضأ ، ثم جاء فقال : " اذهب فتوضأ " فقال له رجل يا رسول الله ما لك أمرته أن يتوضأ ، ثم سكت عنه؟ قال : " إنه كان يصلي و هو مسبل إزاره ، و إن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل" .
و أخرجه البيهقي في " السنن الكبير" (2/241) من طريق أبي إسماعيل الترمذي ، قال : ثنا موسى بن إسماعيل بسنده سواء
قال النووي في " رياض الصالحين" (ص 358) :
" رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم ".
? قلت : رضى الله عنك !
فليس الحديث بصحيح أصلا فضلا عن أن يكون على شرط مسلم ، بل هو حديث منكر فقد اختلف في إسناده / و مع ذلك فأبو جعفر هذا هو المدني رجل مجهول و مدار الحديث عليه ، و قد فصلت ذلك فيما أجبت به القراء عن أسئلتهم عن الأحاديث في " مجلة التوحيد " عدد –ذي القعدة لعام 1418هـ و مثله في الخطأ و إن كان أخف منه قول الهيثمي في " مجمع الزوائد " (5/125) : " رواه أحمد و رجاله رجال الصحيح " !!
---
512 – ز أخرج البزار (1543 – كشف) قال : حدثنا سلمة بن شهيب و أحمد بن منصور : قالا : ثنا عبد الرازق : أنبا معمر ، عن ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن أبي هريرة مرفوعا : " ما أدري الحدود كفارات أم لا ؟" .
قال البزار :
" لا نعلم رواه عن ابن أبي ذئب ، إلا معمر ".
? قلت : رضى الله عنك !
" فلم يتفرد به معمر ، فرواه آدم بن أبي إياس ، ثنا ابن أبي ذئب بسنده سواء مع زيادة " .
أخرجه الحاكم (2/450) و عنه البيهقي (8/329).
و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين ، و لم يخرجاه" .

(2/417)


كذا قال و لا يصح من هذا الوجه ، : و شيخ الحاكم متكلم قيه بكلام شديد – و هو عبد الرحمن بن الحسن القاضي – و انظر " تاريخ بغداد" (10/292 – 294).
---
513 – و أخرج البزار (3052) قال حدثنا محمد بن معمر ، ثنا أبو داود ، ثنا طالب بن حبيب بن عمرو بن سهل الانصاري – يقال له : ابن الضجيع ، ضجيع حمزة – رضي الله عنه - ، قال حدثني عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ، عن أبيه مرفوعا : " أكثر من يموت من أمتي ، بعد كتاب الله و قضائه و قدره ؛ بالأنفس ."
و أبو داود هو الطيالسي ، و قد أخرجه في " مسنده " (1760) و من طريقه : أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (311) و الطحاوي في "المشكل" (4/77) و العقيلي في "الضعفاء" (2/231) و ابن عدي في "الكامل" (4/1440)
قال البزار :
" لا نعلمه يروي إلا بهذا الإسناد "
? قلت : رضى الله عنك !
فقد ذكر ابن كثير رحمه الله في "تفسيره" (8/223 – طبعة الشعب) قول البزار السابق ثم قال:"بل قد روي من وجه آخر عن جابر. قال الحافظ أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر الهروي المعروف ب "شكر" (1) في " كتاب العجائب " و هو مشتمل علي فوائد جليلة و غريبة : حدثنا الرهاوي ، حدثنا يعقوب بن محمد ، حدثنا علي بن أبي علي الهاشمي ، حدثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله –صلي الله عليه و سلم- قال : " العين حق ، لتورد الرجل القبر ، و الجمل القدر ، و ان أكثر هلاك أمتي في العين ."
· قلت :
و من الوجه الأول أخرجه ابن عدي في " الكامل " (5/1831) و من طريق دحيم ، ثنا ابن أبي فديك ، عن علي بن أبي علي بسنده سواء و قال : " غير محفوظ ".

(2/418)


و من الوجه الثاني أخرجه ابن عدي (6/2403) أبو نعيم في " الحلية " (7 /90) ، و الخطيب في " تاريخه" (9/244) من طريق شعيب بن أيوب بسنده سواء و لم يذكر فيه محل الشاهد. و نقل الخطيب عن أبي نعيم بن عدي قال : " و حديث سفيان هذا عن محمد بن المنكدر يقال : انه غلط ، و إنما هو عن معاوية عن علي بن أبي علي ، عن أبن المنكدر ، عن جابر ، أ.ه. و قال ابن عدي : " لم يحدث عن ابن محمد المنكدر من حديث الثوري عنه إلا معاوية " و قال الذهبي في "الميزان" (2\275) : " حديث منكر ".
و ظاهر صنيع السخاوي في "المقاصد" (ص294) أنه ضعفه و الله أعلم .
---
514- و أخرج الطبراني في " الأوسط " (7477) قال : حدثنا محمد ابن شعيب ، ثنا سعيد بن عنبسة القطان ، ثنا أبو عبيدة الحداد ، ثنا أبو هلال ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه مرفوعا : " سيد الادام في الدنيا و الآخرة اللحم ، و سيد الشراب في الدنيا و الآخرة الماء و سيد الرياحين في الدنيا و الآخرة الفاغية".
قال الطبراني : " لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن بريدة ، إلا أبو هلال و لا رواه عن أبي هلال إلا أبو عبيدة الحداد ، تفرد به : سعيد ."
? قلت : رضى الله عنك !
فلم ينفرد به أبو عبيدة الحداد ، فتابعه العباس بن بكار – و قد كذبه الدار قطني – قال : ثنا أبو هلال الراسبي سواء تاما.
أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " (5/192/5904) من طريق أحمد بن منيع ، ثنا العباس بن بكار.
قال البيهقي : " و رواه جماعة عن أبي هلال الراسبي ؛ تفرد به أبو هلال محمد بن سليم ." أ.ه.
و تابعه أيضا عبد الملك بن قريب الأصمعي ، ثنا أبو هلال الراسبي بسنده سواء.
أخرجه تمام الرازي في "فوائده" (298) من طريق أحمد بن الخليل القومسي ،ثنا عبد الملك.
و تابعه أيضا إسماعيل بن عيسي البصري ، عن أبي هلال به .
أخرجه أبو نعيم في " الطب النبوي ".
---

(2/419)


515- و أخرجه الترمذي في كتاب " الأطعمة " (1792) قال : حدثنا هناد ، حدثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن عبد الكريم بن أبي المخارق أبي أمية ، عن حبان بن جزء ، عن أخيه خزيمة بن جزء قال : سألت رسول الله –صلي الله عليه و سلم – عن أكل الضبع ؟ فقال : "أو يأكل الضبع أحد؟". و سألته عن الذئب ؟ فقال :"أو يأكل الذئب أحد فيه خير ؟!".
قال الترمذي : " هذا حديث ليس إسناده بالقوي ، لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن مسلم ، عن عبد الكريم أبي أمية ..."
? قلت : رضى الله عنك !
فلم يتفرد به إسماعيل بن مسلم ، فتابعه محمد بن إسحاق ، فرواه عن عبد الكريم بسنده سواء بذكر الضبع فحسب.
أخرجه ابن ماجة (3237) قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و هو في "المصنف" (8/63) قال : حدثنا يحيي بن واضح ، عن أبي إسحاق .
قال ابن عبد البر في "التمهيد" (1/161) :
" هذا حديث قد جاء ، إلا انه لا يحتج بمثله لضعف إسناده ، و لا يعرج عليه ، لأنه يدور علي عبد الكريم ابن أبي المخارق ، و ليس يرويه غيره ، و هو ضعيف متروك الحديث ." أ.ه.
---
516- و أخرجه الطبراني في "الأوسط" (780) قال : حدثنا أحمد بن يحيي الحلواني ،قال : نا سعيد بن سليمان ، قال : نا يوسف بن عطية الصفار ، قال : سمعت مرزوق أبا عبد الله الشامي يحدث عن مكحول ،
عن أبى امامة مرفوعا : "ما من ناشئ ينشأ في العبادة حتى يدركه الموت ،إلا أعطاه الله اجر تسعة وتسعين صديقا ."
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (ج8/رقم7590) و في "مسند الشاميين" ( 3424) و ابن عبد البر في "جامع العلم" (1/81-82) من طريق يوسف بن عطية به .
قال الطبراني : " لم يرو هذا الحديث رعن مكحول إلا مرزوق أبو عبد الله ."
? قلت : رضى الله عنك !

(2/420)


فلم يتفرد به مرزوق . فتابعه أبو سنان القسملي ، عن مكحول بسنده سواء . أخرجته أنت في " المعجم الكبير (ج8 \7589) و في "مسند الشاميين" (3423) قلت : حدثنا الحسين ابن إسحاق ، ثنا يحيي الحماني ، ثنا جعفر بن سليمان عن أبي سنان الشامي .
و الحديث باطل من الوجهين . و قال الذهبي في "الميزان" (4\534) "منكر جدا" .
و الوجه الأول فيه يوسف بن عطية و هو متروك . و الوجه الثاني فيه الحماني و هو متهم بسرقة الحديث و أبو سنان ، اسمه عيسي بن سنان و هو ضعيف .
و قد اختلف في قيمة الأجر . فوقع في رواية للطبراني في " الكبير " : " أجر أثنين و سبعين صديقا " و عند ابن البر : " سبعين صديقا " .
---
517- أخرجه النسائي في "التفسير" (673) قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي النضر ، أخبرني أبو النضر هاشم بن القاسم ، نا عبيد الله الأشجعي ، عن سفيان الثوري ، عن عبيد المكتب ، عن فضيل ، عن الشعبي ، عن أنس قال : كنا عند رسول الله - صلي الله عليه و سلم - ؛ فضحك ، فقال : " هل تدرون مما ضحكت ؟ " قلنا : الله و رسوله أعلم . قال : " من مخاطبة العبد ربه ، يقول : يا رب ! ألم تجرني من الظلم ؟ قال : يقول : بلي . قال فيقول : كفي بنفسك اليوم عليك شهيدا ، و بالكرام الكاتبين شهودا ، فيختم علي فيه ، و يقال لأركانه : انطقي . فتنطق بأعماله ، ثم يخلي بينه و بين الكلام ، فيقول : بعدا لكن و سحقا ، فعنكن كنت أناضل . "
و أخرجه مسلم في " صحيحه " ( 2969\17) عن شيخ النسائي مثله .
قال النسائي :
" ما أعلم أحدا روي هذا الحديث عن سفيان غير الأشجعي ، و هو حديث غريب ."
? قلت : رضى الله عنك !
فلم يتفرد به الأشجعي ، فقد تابعه أبو عامر الأسدي ، قال حدثنا سفيان بسنده سواء .
أخرجه ابن أبي حاتم في " تفسيره " قال : حدثنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله ابن أبي شيبة الكوفي ، حدثنا منجاب بن الحارث التميمي ، حدثنا أبو عامر و اسمه عبد الملك بن عمرو العقدي .

(2/421)


و ذكر الحافظ بن كثير رحمه الله في " تفسيره (6/34 ،572) قول النسائي ثم قال : " هكذا قال " يشير الي انه أخطأ في دعواه . ثم رأيته ذكر هذا الحديث في تفسير " سورة فصلت " (7/159) و ذكر كلام النسائي ثم قال : و ليس كما قال كما رأيت .
و ذكر الحافظ بن حجر رحمه الله في " النكت الظراف " (1/249) قول النسائي ثم قال : " قد تابعه عن سفيان : مهران بن أبي عمر عند الطبراني ، و أبو عامر الأسدي عند بن أبي حاتم من وجهين . و تابع سفيان علي روايته إياه عن عبيد : شريك القاضي عند البزار . " انتهي . و انظر رقم (1089)
---
518- و أخرج الطبراني في "الأوسط" (9368) قال : حدثنا هارون بن سليمان أبو ذر ، نا زهير بن عباد ، نا حفص بن ميسرة ، عن موسي بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعا : " إذا صلي أحدكم فليلبس ثوبيه ، فان الله أحق ما تزين له ، فمن لم يكن له ثوبان ، فليتزر إذا صلي ، و لا يشتمل أحدكم في صلاته اشتمال اليهود ."
و أخرجه الطحاوي في " شرح المعاني " (1\377-378) قال : حدثنا ابن أبي داود ، ثنا زهير بن عباد بسنده سواء .
قال الطبراني :
" لم يرو هذا الحديث عن موسي بن عقبة ، إلا حفص بن ميسرة تفرد به : زهير بن عباد . "
? قلت : رضى الله عنك !
فلم يتفرد به حفص بن ميسرة فقد تابعه أنس بن عياض عن موسي بن عقبة بسنده سواء ، إلا إن فيه : " و لا يري نافع إلا أنه عن رسول الله - صلي الله عليه و سلم - ".
أخرجه البيهقي في " سننه الكبير " (2\235-236) قال : أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا محمد بن إسحاق المسيبي ، ثنا أنس بن عياض .
---
519- ذكر أبن عدي في " الكامل " (2\794-795) ترجمة ل "حفص بن عمر الحكيم يقال : لقبه : الكبر " و ذكر في ترجمته ثلاثة أحاديث ثم ختمها بقوله : " هو مجهول ، و لا أعلم أحدا روي عنه غير علي بن حرب ، و لا أعرف له أحاديث غير هذا ." أ.ه.

(2/422)


? قلت : رضى الله عنك !
فقد وجدت له حديثا رابعا ، و الراوي عنه غير علي بن حرب .
فأخرج الخطيب في " تاريخه" (8\202) قال : أنبأنا الحسن بن أبي بكر ، حدثنا محمد بن العباس بن نجيح ، حدثنا محمد بن غالب بن حرب ، حدثنا حفص بن عمر و يعرف ب"الكبر" - كتبت عنه في طاق الحراني - ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعا : " يا أم هانيء اتخذي غنما ، فإنها تغدو و تروح بخير ."
و محمد بن غالب هو الحافظ الثبت الملقب ب" تمتام "
و هذا حديث منكر عن هشام بن عروة ، و الله أعلم .
---
520 – وأخرج الطبراني في "الأوسط" (5114) قال : حدثنا محمد بن العباس المؤدب ، قال : نا عفان بن مسلم ، قال : نا حماد بن زيد ، قال : نا مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله مرفوعا : "إنكم اليوم على دين ، وإني مكاثر بكم الأمم ، فلا تمشوا القهقري بعدي .
وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (2133 / 369) قال : حدثنا إسحاق ، حدثنا حماد بسنده سواء .
قال الطبراني :
"لم يرو هذا الحديث عن مجالد ، إلا حماد بن زيد ."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به حماد بن زيد ، فتابعه عباد بن عباد ، عن مجالد مثله
أخرجه أحمد (3 / 354) قال : حدثنا خلف بن الوليد ، حدثنا عباد بن عباد به .
---
521 – وأخرج الطبراني في "المعجم الصغير" (508) قال :
حدثنا طاهر بن عيسى بن قيرس المصري التميمي حدثنا أصبغ بن الفرج حدثنا عبد الله بن وهب ، عن شبيب بن سعيد المكي ، عن روح بن القاسم ، عن أبي جعفر الخطمي المدين ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف .

(2/423)


"أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان –رضي الله عنه- في حاجة له، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقي عثمان بن حنيف ، فشكا ذلك إليه ، فقال له عثمان بن حنيف : ائت الميضأة ، فتوضأ ، ثم ائت المسجد فصل فيه ركعتين ، ثم قل : اللهم إني أسألك ، وأتوجه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبي الرحمة يا محمد إن أتوجه بك إلى ربك جل وعز. فيقضي لي حاجتي . وتذكر حاجتك ورح إلي حتى أروح معك . فانطلق الرجل فصنع ما قال له عثمان ، ثم أتى باب عثمان فجاء البواب حتى أخذ بيده ، فأدخله عثمان بن عفان ، فأجلسه معه على الطنفسة ، وقال : حاجتك ؟ فذكر حاجته فقضاها له ، ثم قال له : ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة . وقال : ما كانت لك حاجة فأتنا ، ثم إن الرجل خرج من عنده ، فلقي عثمان بن حنيف . فقال له : جزاك الله خيرا ، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في فقال عثمان بن حنيف : والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأتاه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : "أفتصبر"؟ فقال : يا رسول الله إنه ليس لي قائد ، وقد شق علي. فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ؟إيت الميضأة ، فتوضأ ، ثم صل ركعتين ثم ادع بهذه الدعوات"، قال عثمان: فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضرر قط"
قال الطبراني :
"لم يروه عن روح بن القاسم ، إلا شبيب بن سعيد أبو سعيد المكي ، وهو ثقة وهو الذي يحدث عن ابن أحمد بن شبيب ، عن أبيه ، عن يونس بن يزيد الأبلي ، وقد روى هذا الحديث : شعبة ، عن أبي جفعر الخطمي واسمه عمير بن يزيد ، وهو ثقة ، تفرد به : عثمان بن عمر بن فارس ، عن شعبة ، والحديث صحيح" أ.هـ.
· قلت : رضي الله عنك !

(2/424)


فلم يتفرد به عثمان بن عمر بن فارس ، عن شعبة . فقد تابعه روح بن عبادة ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي جعفر المديني ، قال : سمعت عمارة بن خزيمة بن ثابت، يحدث عن عثمان بن حنيف فذكر نحوه .
أخرجه أحمد (4 / 138) ، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (204) من طريق أحمد بن الوليد الفحام ، قالا : ثنا روح بن عبادة .
وتابعه أيضا محمد بن جعفر "غندر" ، قال : ثنا شعبة بسنده سواء نحوه أخرجه الحاكم في "المستدرك" (1 / 519) قال : أخبرنا أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا محمد بن جعفر به .
قال الحاكم : "هذا حديث صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي .
وصرح البيهقي في "الدلائل" (6 / 167) بصحة إسناد حديث روح ابن عبادة ، عن شعبة .
وقد تعقب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الطبراني في حكمه هذا فقال في "قاعدة جليلة" (ص 195) بعد أن نقل كلام الطبراني في تفرد عثمان بن عمر عن شعبة . قال :
"والطبراني ذكر تفرده بمبلغ علمه ، ولم تبلغه رواية روح بن عبادة ، عن شعبة ، وذلك إسناد صحيح ، يبين أنه لم يتفرد به عثمان بن عمر ."
انتهى كلامه .
---
522 – ذكر القرطبي في "تفسيره" (14 / 123) عند تفسير قوله تعالى (وأزواجه أمهاتهم) [الأحزاب : 6] قال : "واختلف الناس : هل هن أمهات الرجال والنساء ، أم أمهات الرجال خاصة ؟ على قولين : فروى الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة –رضي الله عنها- أن امرأة قالت لها : يا أمة ! فقالت لها : لست لك بأم ، إنما أنا أم رجالكم ." ثم رجح القرطبي العموم وأنها أم الرجال والنساء معا ثم قال :
"وهذا كله يوهن ما رواه مسروق إن صح من جهة الترجيح ، وإن لم يصح، فيسقط الاستدلال به في التخصيص." ا.هـ
· قلت : رضي الله عنك !

(2/425)


فقد صح هذا عن عائشة –رضي الله عنها – من طريق مسروق بن الأجدع عنها . فأخرجه أبو نعيم في "مسانيد فراس" (ص 85) من طريق أبي يعلى وهذا في "مسنده" قال : حدثنا إبراهيم بن الحجاج ، ثنا أبو عوانة ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق أن امرأة قالت لعائشة ... فذكره" .
وأخرجه البيهقي في "سننه الكبير" (7 / 70) من طريق ابن عائشة ، ثنا أبو عوانة بسنده مثله سواء وهذا سند صحيح .
وتوبع أبو عوانة . تابعه سفيان الثوري ، فرواه عن فراس بن يحي مثله .
أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (8 / 67) قال : أخبرنا الفضل بن دكين، ثنا سفيان . وسنده صحيح أيضا .
وله طرق أخرى عن عائشة لا تخلو من مقال .

فأخرج أحمد في "مسنده" (6 / 146) قال : حدثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن جابر عن يزيد بن مرة ، عن لميس أنها قالت : سألت عائشة فذكرت حديثا وفيه قالت : قالت : امرأة لعائشة : يا أم! فقالت عائشة : إني لست بأمكن، لكني أختكن ..... .
وسنده ضعيف جدا . وجابر هو الجعفي واه . ويزيد بن مرة قال في "التعجيل" (1184) : "فيه نظر" . ولميس يظهر من ترجمتها في "التعجيل" (1652) أنها مجهولة .
وأخرج الدارقطني في "المؤتلف" (2 / 936) قال : حدثنا محمد بن مخلد ، حدثنا عبد الله بن الهيثم العبدي ، حدثنا أبو قتيبة ، حدثنا مطر الأعنق ، حدثتني خرقاء ، قالت : قلت لعائشة : يا أمة ! قالت :"لست أم نسائكم ، إنما أنا أم الرجال ." وسنده ضعيف ، وخرقاء هذه لا تعرف . ومطر هو ابن عبد الرحمن الأعنق قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (4 / 1 / 288) عن أبيه :"محله الصدق." ثم اعلم أن هذا كان مذهبا لعائشة –رضي الله عنها- . فأخرج ابن سعد – كما في "الدر المنثور" (5 / 183) – عنها أنها قالت : "أنا أم الرجال منكم والنساء" .

(2/426)


· قلت : وهو الصحيح الذي تدل عليه الآية ، فقد قال الله تعالى (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم) فلفظة "المؤمنين" تشمل الرجال والنساء قطعا ، فقوله (وأزواجه) جمع عائد على (المؤمنين) قال الحافظ في "الفتح" (1 / 18) : "وهو الراجح" [1] وكذلك رجحه القرطبي وعامة المفسرين . وأمومة أمهات المؤمنين إنما هي أمومة حرمة وتوقير ، مع تحريم نكاحهن ، ولكن لا تجوز الخلوة بهن ، كما يخلو الرجل بأمه التي ولدته وبذوات محارمه، والسفر بهن ولا ينتشر التحريم إلى بناتهن وأخواتهن بالإجماع وخالف في السفر[2] بهن ابن خزيمة –رحمه الله- ، فأخرج في "صحيحه" (ج4 / رقم 2528) قال : حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب .
وأخرجه أحمد (6 / 391) قال : حدثنا هارون بن معروف .

(2/427)


وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (2490) قال ثلاثتهم : ثنا ابن وهب ، قال : أخبرني عمرو بن الحارث أن بكيرا حدثه أن الحسن بن علي ابن أبي رافع حدثه عن أبي رافع قال : كنت في بعث مرة ، وقال لي رسول الله –صلى الله عليه وسلم- :"اذهب فائتني بميمونة" فقلت : يا نبي الله ! إني في البعث . قال : فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- : "أليس تحب ما أحب؟" قلت : بلى يا رسول الله ! فقال : "اذهب فائتني بميمونة" فذهبت فجئته بها . وسنده صحيح . والحسن بن علي بن أبي رافع ؛ وثقه النسائي وابن حبان. وبوب ابن خزيمة على هذا الحديث بقوله : "باب إباحة سفر المرأة مع عبد زوجها أو مولاه ، إذا كان العبد أو المولى يوثق بدينه وأمانته ، وإن لم يكن العبد أو المولى بمحرم للمرأة ، إن كان حكم سائر النساء حكم أزواج النبي –صلى الله عليه وسلم- ولا إخال ، لأن الله –عز وجل- أخبر أنهن أمهات المؤمنين ، فجائز أن يكون العبد والحر محرما لأزواج النبي –صلى الله عليه وسلم-؛ فكان سفر ميمونة مع أبي رافع ، أن ميمونة أم أبي رافع ، إذ كانت ميمونة زوجة النبي –صلى الله عليه وسلم-." انتهى .
وما ذهب إليه الجمهور من أهل العلم أصح . والله أعلم .
---
523 – حديث أبي هريرة مرفوعا :"ليس منا من لم يتغن بالقرآن." عزاه القرطبي في "تفسيره" (1 / 11) ، وفي "التذكار" (ص 160) ، والمنذري في "الترغيب" (2 / 365) كلاهما عزاه لمسلم في "صحيحه" . وعزاه الحافظ في "التلخيص" (4 / 201) لأحمد في "مسنده" .

· قلت : رضي الله عنكم !
أما مسلم فلم يروه ، كيف وهو من أفراد البخاري (13 / 501) وقد وقع في متنه اختلاف أشبعت الكلام عنه تحريرا في "تسلية الكظيم بتخريج أحاديث تفسير القرآن العظيم" ولم يروه أحمد في "مسنده" . والله أعلم.
---

(2/428)


524 – وأخرج البزار (2662 – كشف الأستار) قال : حدثنا عمرو ابن علي ثنا خلاد بن يزيد ، ثنا محمد بن عبد الرحمن أبو غرارة زوج جبرة ، حدثني عروة بن الزبير ، قال : قلت لعائشة : إني أفكر في أمرك ، فأعجب . أجدك من أفقه الناس ، فقلت : ما يمنعها ؟ زوجة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ، وابنة أبي بكر . وأجدك عالمة بأيام العرب وأنسابها وأشعارها ، فقلت : وما يمنعها ؟ وأبوها علامة قريش ، ولكن أعجب أني أجدك عالمة بالطب ؟ ! فمن أين ؟ فأخذت بيدي ، وقالت : يا عرية ! إن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- كثرت أسقامه ، فكانت أطباء العرب والعجم يبعثون له ، فتعلمت ذلك .
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (6067) قال : حدثنا محمد بن يونس العصفري ، قال : نا أبو حفص عمرو بن علي بسنده سواء وعنده :"يا خالة ! إني لأفكر في أمرك وأعجب من أشياء ولا أعجب من أشياء .. وساق مثله وعزاه الهيثمي في "المجمع" للمعجم الكبير أيضا .
قال البزار :
"لا نعلمه يروي عن عائشة ، إلا بهذا الإسناد ."
· قلت : رضي الله عنك !
فقد ظفرت له بإسناد آخر .

فأخرجه أحمد في "مسنده" (6/67) قال : حدثنا أبو معاوية عبد الله ابن معاوية الزبيري – قدم علينا مكة- ، ثنا هشام بن عروة قال : كان عروة يقول لعائشة : يا أمتاه : لا أعجب من فهمك ، أقول زوجة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وبنت أبي بكر ، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس ، أقول ابنة أبي بكر ، وكان أعلم الناس – أو من أعلم الناس ولكن أعجب من علمك بالطب كيف هو ؟ ومن أين هو ؟ قال : فضربت على منكبه ، وقالت : أي عرية ! إن رسول الله –صلى الله عليم وسلم- كان يسقم عند آخر عمره ، أو في أخر عمره ، فكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه فتنعت له الأنعات ، وكنت أعالجها له ، فمن ثم."

(2/429)


والحديث لا يصح من الوجهين ، ففي الأول محمد بن عبد الرحمن وهو ضعيف وفي الثاني عبد الله بن معاوية . قال العقيلي : "حدث عن هشام بمناكير لا أصل لها ." وقال البخاري :"منكر الحديث" ونقل في "اللسان" (3/363) عن أبي حاتم أنه قال فيه مقالة البخاري . لكن نقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (2/2/178) عن أبيه أنه قال : "مستقيم الحديث" وكذلك نقل الهيثمي في "المجمع" (9/242) عن أبي حاتم . ونسخة "اللسان" كثيرة التحريف .
---
525 – وأخرج الدارقطني في "الأفراد" ، ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (1366) من طريق أبي كريب ، قال : نا مختار بن غسان ، عن عنبسة بن عبد الرحمن ، عن المعلي بن عرقان ، عن شقيق ، عن ابن مسعود مرفوعا :"انتهى الإيمان إلى الورع ، من قنع بما رزقه الله دخل الجنة ، ومن أراد الجنة بلا شك فلا يخاف في الله لومة لائم."
ونقل ابن الجوزي ، عن الدارقطني أنه قال :
"تفرد بن عنبسة ، عن المعلي ، وتفرد به المعلي عن شقيق ."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به عنبسة –وهو واه- فقد تابعه كادح بن رحمة الزاهدي ، وهو كذاب ، فرواه عن المعلي بسنده سواء بالفقرة الثانية منه .
أخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (303/1) قال : حدثنا يحيى بن محمد ابن صاعد ، ثنا سليمان بن الربيع بن هشام ، ثنا كادح . والمعلى أيضا متروك . والحديث باطل ، والله أعلم .
---
526 – وأخرج البزار (3624 – كشف الأستار ) قال : حدثنا عمر ابن الخطاب ، ثنا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن ضمرة بن حبيب ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- :"إن الله يحب كل قلب حزين."
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (2012) قال : حدثنا بكر بن سهل الدمياطي . والبيهقي في "الشعب" (ج3 / رقم 866) من طريق أبي حاتم الرازي قالا : ثنا عبد الله بن صالح بسنده سواء .
قال البزار :

(2/430)


"لا نعلم رواه أحد عن النبي – صلى الله عليه وسلم- إلا أبو الدرداء ، ولا له إسناد غير هذا."
· قلت : رضي الله عنك !
فقد وقفت له على إسناد آخر إلى ضمرة بن حبيب .
فأخرجه الخرائطي في "اعتلال القلوب" (ق 3/2) ، وابن أبي الدنيا في "الهم والحزن" (ق 2/1) ، وابن عدي في "الكامل" (2 / 471) ، والطبراني في "مسند الشاميين" (1480) وعنه أبو نعيم في "الحلية" (6/90) ، والحاكم في "المستدرك" (4 / 315) ، وعنه البيهقي في "الشعب" (ج3 / رقم 865) من طرق عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب ، عن أبي الدرداء مرفوعا مثله .
وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (1075) من طريق عمرو بن بشر بن السرح ؛ ثنا أبو بكر بن أبي مريم بسنده سواء .
قال الحاكم :"صحيح الإسناد" فرده الذهبي بقوله :
"قلت : مع ضعف أبي بكر ؛ منقطع."
---
527- وأخرج البزار (3603) قال : حدثنا أبو المثنى ، ثنا أبو الوليد ، ثنا أبو وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعا :"ما من عبد إلا وله صيت في السماء ، فإن كان صيته في السماء حسنا وضع في الأرض ، وإن كان صيته في السماء سيئا ، وضع في الأرض."
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (5248) ، وابن عدي في "الكامل" (2 / 585) ، والبيهقي في "الزهد" (816) من طريق والد وكيع : الجراح بن مليح بسنده سواء.
قال البزار :
"لا نعلم رواه بها الإسناد ، إلا أبو وكيع."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به أبو وكيع واسمه الجراح بن مليح ، فتابعه سعيد بن بشير ، عن الأعمش بسنده مثله سواء.
أخرجه تمام الرازي في "الفوائد" (1285) قال : أخبرنا أحمد بن سليمان ، نا يزيد بن محمد ، نا أبو الجماهر ، نا سعيد بن بشير به .

قال الطبراني عقب تخريجه للحديث :
"لم يرو هذا الحديث عن الأعمش ، إلا الجراح بن مليح وسعيد بن بشير."

(2/431)


وقال ابن عدي:
"وهذا الحديث ما أعلم رواه عن الأعمش غير أبي وكيع وسعيد بن بشير."
---
528 – وأخرج البزار في "مسنده" (ج2 / ق 204 / 2) قال : حدثنا عمرو بن علي ، نا يحيى بن محمد بن قيس ، نا ابن عجلان ، قال : سمعته يذكره عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا :"إذا وقع الذباب في إناء أحدكم ، فليغمسه ، ثم يخرجه ، فإن في إحدى جناحيه داء ، والآخر دواء، وإنه يبدأ بالداء ، فاغمسوه ثم أخرجوه."
قال البزار :
"وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ابن عجلان ، عن القعقاع ، إلا يحيى بن محمد بن قيس ، وقد خولف فيه ابن عجلان ."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به يحيى بن محمد –وهو إلى الضعف أقرب- ، فتابعه يحيى ابن أيوب ، فرواه عن محمد بن عجلان بسنده سواء .
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (4 / 283) قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن الحكم ، ثنا إسماعيل بن مرزوق ، أنا يحيى بن أيوب .
---
529 – ذكر ابن عبد البر في "التمهيد" (21/237) حديث :
"مالك عن سهيل بن أبي صالح السمان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال :" إذا أحب الله العبد قال لجبريل : يا جبريل : قد أحببت فلانا فأحبه ؛ فيحبه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء : إن الله قد أحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض ؛ وإذا أبغض الله العبد ، قال مالك : لا أحسبه إلا قال في البغض مثل ذلك."
ثم قال ابن عبد البر (21 / 237 – 238)
"لم يختلف الرواة –فيما علمت- عن مالك في هذا الحديث ، وقد رواه عن سهيل جماعة ، فبعضهم لم يشكوا وقطعوا في البغض بمثل ذلك ؛ وممن رواه كذلك عن سهيل –بإسناده هذا وذكر البغض من غير شك- معمر ، وعبد العزيز بن المختار ، وحماد بن سلمة ؛ قالوا في آخره : وإذا أبغض بمثل ذلك – ولم يشكوا .
ورواه ابن أبي سلمة عن سهيل ، لم يذكر البغض أصلا :

(2/432)


حدثنا سعيد بن نصر ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا ابن وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا يزيد بن هارون ، عن عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- "إذا أحب الله عبدا قال : يا جبريل إني أحب فلانا فأحبوه ، فينادي جبريل في السماء : إن الله يحب فلانا فأحبوه ؛ فإذا أحبه أهل السماء أحبه أهل الأرض." اهـ .
· قلت : رضي الله عنك !
فقد وقع ذكر البغض في رواية ابن أبي سلمة .
فأخرجه مسلم (2637 / 158) قال : حدثني عمرو الناقد ، حدثنا يزيد ابن هارون .
أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن سهيل بن أبي صالح . قال : كنا بعرفة . فمر عمر بن عبد العزيز وهو على الموسم ، فقام الناس ينظرون إليه . فقلت لأبي : يا أبت ! إني أرى الله يحب عمر بن عبد العزيز . قال : وما ذالك ؟ قلت : لما له من الحب في قلوب الناس . فقال : بأبيك ! أنت سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- . ثم ذكر بمثل حديث جرير عن سهيل .
· قلت : هكذا أحال مسلم –رحمه الله- على حديث جرير بن عبد الحميد ، ثم قال : "بمثل" وهذا يقتضي أنه بلفظه .
وحديث جرير أخرجه مسلم قبل ذلك (2637 / 157) قال : أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعا :"ما بين التفختين أربعون ." قالوا : يا أبا هريرة ! أربعون يوما ؟ قال :أبيت . قالوا : أربعون شهرا ؟ قال : أبيت . قالوا : أربعون سنة ؟ قال أبيت ، ثم ينزل الله من السماء ماء ، فينبتون كما ينبت البقل" . قال :"وليس من الإنسان شيء إلا يبلى ، إلا عظما واحدا ، وهو عجب الذنب ، ومنه يركب الخلق يوم القيامة."

(2/433)


أخرجه البخاري (8/689 – 690) ، ومسلم (2955 / 141) واللفظ له ، والنسائي في "التفسير" (479) ، وابن ماجة (4266) بآخره ، ونعيم بن حماد في "الفتن" (ص 394) ، وهناد بن السري في "الزهد" (316) .
وتابعه أيضا منصور بن أبي الأسود ، فرواه عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبيه هريرة مرفوعا : كل ابن آدم يبلى ، إلا عجب الذنب ، ومنه يركب الخلق يوم القيامة."
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (3 / 93) قال : حدثنا أبو أمية ومحمد ابن علي بن داود .
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (783) قال : حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال ثلاثتهم ثنا سعيد بن سليمان ، عن منصور بن أبي الأسود .
قال الطبراني :
"لم يرو هذا الحديث عن منصور بن أبي الأسود ، إلا سعيد بن سليمان."
---
532 – أخرج أبو نعيم في "الحلية" (7/309) من طريق الحميدي وهذا في "مسنده" (1202) قال : حدثنا سفيان – يعني : ابن عينية - ، قال : ثنا ابن جدعان قال : سمعت أنس بن مالك يقول : كان أبو طلحة ينثل كنانته بين يدي النبي –صلى الله عليه وسلم- ، ويجثو على ركبتيه ويقول : وجهي لوجهك الوقاء ، ونفسي لنفسك الفداء . قال : فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- : "صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة".
زاد الحميدي في "مسنده" : "قال أنس : ورأيت ابن أم مكتوم ، ومعه لواء المسلمين في بعض مشاهدهم ."
قال أبو نعيم :
"مشهور من حديث ابن عيينة ، تفرد به عن ابن زيد ."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به ابن عيينة ، فتابعه حماد بن سلمة ، ثنا علي بن زيد ، قال : أظنه عن أنس بن مالك أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال :"لصوت أبي طلحة أشد على المشركين من فئة."
أخرجه أحمد (3/249) قال : حدثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة .
---

(2/434)


533 – وأخرج البزار في "مسنده" (ج2 / ق 220/2) قال : حدثنا محمد بن معمر البحراني ، نا يحيى بن حماد ، نا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رفعه : "الرهن مركوب ومحلوب."
وأخرجه الدارقطني (3/34) من طريق يحيى بن حماد والحاكم (2 / 58) والبيهقي (6 /38) من طريق شيبان كلاهما عن أبي عوانة بسنده سواء .
قال البزار :
"وهذا الحديث لا نعلم أحدا رفعه إلا أبو عوانة ، ولا نعلم أحدا رفعه عن أبي عوانة إلا يحيى بن حماد وشيبان ."
· قلت : رضي الله عنك !
فأنت متعقب من وجهين :
الأول : قولك : لم يرفعه إلا أبو عوانة .
فقد رفعه أكثر من نفس ، منهم أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش بسنده سواء .
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (1/272) ، والدارقطني (3/34) ، والخطيب في "تاريخه" (6/184) من طريق إبراهيم بن مجشر ، ثنا أبو معاوية به .
قال ابن عدي :"وهذا الحديث لا أعلمه يرفعه عن أبي معاوية ، غير إبراهيم ابن مجشر هذا ."
وقال الخطيب :"تفرد برواية هذا الحديث عن أبي معاوية مرفوعا إبراهيم ابن مجشر ورفعه أيضا أبو عوانة عن الأعمش ."
وإبراهيم هذا ضعيف يسرق الحديث .
ومنهم أيضا الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعا مثله .
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (2/757) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سفيان ، عن الأعمش به .
قال ابن عدي :"وهذا عن الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة عن النبي –صلى الله عليه وسلم- مسندا : منكر جدا وبخاصة إذا رواه عنه ابن مهدي ، وعن ابن مهدي خليفة وحفص بن عمر . والبلاء من الحسن بن عثمان."
ومنهم أيضا : شعبة بن الحجاج .
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (7/2504) من طريق أبي الحارث الوراق نصر بن حماد ، وقد تكلموا فيه بكلام شديد – حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعا مثله .

(2/435)


ومنهم أيضا : يزيد بن عطاء اليشكري .
أخرجه ابن عدي (7/2727) من طريق سعيد بن سليمان ، عن يزيد ابن عطاء ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعا .
قال ابن عدي : "الأصل فيه موقوف . وقد رواه أبو عوانة وعيس بن يونس ، وأبو معاوية وشعبة والثوري مرفوعا وموقوفا والأصح هو الموقوف ."
الوجه الثاني : قولك : لم يرفعه عن أبي عوانة إلا يحيى بن حماد وشيبان .
فلم يتفردا به ، فتابعهما سليمان بن حرب ، لنا أبو عوانة بسنده سواء .
أخرجه الحاكم (2/58) من طريق محمد بن أيوب ، ثنا سليمان ابن حرب به وقال :"هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين" !!
---
534 – وأخرج الترمذي (1532) قال : حدثنا يحيى بن موسى ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعا :"من حلف على يمين ، فقال : إن شاء الله ، لم يحنث."
وأخرجه النسائي (7/ 30 – 31) ، وابن ماجه (2104) ، وأحمد (2/309) ، وأبو يعلى (ج11 / رقم 6246) ، والبزار في "مسنده" (ج2 / ق227 /1) ، وابن حبان (1185 – موارد) ، والطحاوي في "المشكل" (2/378) ، والطبراني في "الأوسط" (3000) ، والطيوري في "الطيوريات" (ج 7 / ق115 / 1) من طريق عبد الرزاق وهذا في "المصنف" (11/517) قال : أخبرنا معمر بسنده سواء .

قال الترمذي :

(2/436)


"سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال : هذا حديث خطأ ، أخطأ فيه عبد الرزاق اختصره من حديث معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن هريرة عن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال : إن سليمان بن داود قال : لأطوفن الليلة على سبعين امرأة ، تلد كل امرأة غلاما . فطاف عليهن فلم تلد امرأة منهن إلا امرأة نصف غلام . فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- :"لو قال إن شاء الله لكان كما قال " . هكذا روي عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه هذا الحديث بطوله وقال : سبعين امرأة ، وقد روي هذا الحديث من غير وجه ، عن أبي هريرة عن النبي –صلى الله عليم سلم- قال :"قال سليمان بن داود لأطوفن الليلة على مائة امرأة" . اهـ.
· قلت : رضي الله عنك !
فما أخطأ فيه عبد الرزاق ، ولا اختصره ، إنما فعل ذلك معمر بن راشد ، فقد قال الإمام أحمد عقب تخريجه للحديث :"قال عبد الرزاق : وهو اختصره ؛ يعني : معمرا ." ا.هـ
وصرح بذلك البزار تصريحا ، فقال عقب تخريجه الحديث :"وهذا الحديث أحسب أن معمرا اختصره من حديث سليمان بن داود : لأطوفن الليلة على مائة امرأة تلد كل امرأة غلاما يقاتل في سبيل الله ، رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: لو قال : إن شاء الله ولم يكن ثم حلف ، فأظن شبه على معمر إذ اختصره والله أعلم ." انتهى كلامه .
---
535 – وأخرج الترمذي (1531) قال : حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثني أبي وحماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعا :"من حلف على يمين ، فقال : إن شاء الله ، فقد استثنى ، فلا حنث عليه ."

(2/437)


وأخرجه بقية أصحاب السنن وآخرون خرجتهم في "غوث المكدود" (928) .
قال الترمذي :
"لا نعلم أحدا رفعه غير أيوب السختياني ."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد برفعه أيوب السختياني ، فقد تابعه أكثر من نفس ، منهم :
1- كثير بن فرقد .
أخرجه النسائي (7/25) ، وابن حبان في "الثقات" (2/251) ، والحاكم (4 / 303) والطحاوي في "المشكل" (2/375) ، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص 476 – 477) من طريق ابن وهب ، ثنا عمرو بن الحارث أن كثير بن فرقد حدثه أن نافعا حدثهم ، عن عبد الله بن عمر مرفوعا مثله .
قال الحاكم :
"صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي وهو كما قالا .
2- أيوب بن موسى المكي .
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (2/375) قال : حدثنا يونس ، أبنا ابن وهب أخبرني سفيان بن عيينه ، عن أيوب بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- مثله .
قال الطحاوي :"هكذا أملاه علينا –يعني : يونس – ثم سمعته بعد ذلك مذاكرة يذكره عن سفيان نفسه . فقلت له : إنما كنت أمليته علينا عن ابن وهب ، عن سفيان ؟ فقال : وقد سمعته من سفيان . فلت له : فإنه ليس في كتابك عن سفيان ؟ فقال : قد علمت ذلك ، وقد كان عندي كتاب آخر عن سفيان هذا الحديث في فاحترق فعقلنا بذلك أن أيوب رواي هذا الحديث هو أيوب بن موسى" انتهى .
وهذا سند صحيح ، وأيوب بن موسى وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة والنسائي وغيرهم .
3- عبيد الله بن عمر .
أخرجه أبو الشيخ في "طبقات المحدثين" (2/251 – 252) وعنه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/140) قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال : ثنا العباس ابن يزيد ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعا مثله .

(2/438)


وسنده قوي ، ورجاله كلهم ثقات والعباس بن يزيد كان حافظا ، مع الثقة والأمانة . واستغرب أبو الشيخ حديثه هذا . ولعل ذلك أنه خولف فيه . فقد ذكر الترمذي أنه قد روى عن عبيد الله بن عمر موقوفا .
ولكن رواه أبو خالد الأحمر ، عن عبيد الله بن عمر مثله مرفوعا
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (14 /374) .
4- حسان بن عطية
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (6/ 79) ، والخطيب في "تاريخه" (5/88) من طريق عمرو بن هاشم ، قال : سمعت الأوزاعي يحدث عن حسان بن عطية ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعا مثله .
قال أبو نعيم :
"غريب من حديث الأوزاعي وحسان ، تفرد برفعه : عمر بن هاشم البيروتي ."
· قلت : وهو لين الحديث ، لكنه توبع كما يأتي برقم (537) .
5 ، 6 – صخر بن جويرية ووهيب بن خالد .
أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (779) قال : أنا يعقوب ابن إسحاق الحضرمي ، ثنا صخر بن جويرية ووهيب بن خالد ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعا مثله وسنده صحيح .
---
536 – وأخرج البخاري (11 / 547) ، والنسائي في "التفسير" (169) والبيهقي (10 / 48) من طريق يحيى بن سعيد القطان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة –رضي الله عنها- (لا يؤآخذكم الله باللغو في أيمانكم) قال : قالت : أنزلت في قوله : لا والله ، وبلى والله ."
ونقل الحافظ في "الفتح" (11/ 548) عن ابن عبد البر أنه قال : "تفرد يحيى القطان عن هشام بذكر السبب في نزول الآية ."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد يحيى القطان بذكر السبب في نزول الآية ، فقد تابعه عيسى بن يونس ، عن هشام بن عروة بسنده مثله سواء .
أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (925) قال : حدثنا علي بن خشرم ، قال ، أنا عيسى بهذا .
وسنده صحيح .
وتابعه أيضا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة بسنده مثله سواء .

(2/439)


أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (رقم 6701) من طريق إسحاق الهمداني ، ثنا عبدة ابن سليمان .
---
537 – وأخرج أبو نعيم في "الحلية" (6 / 79) ، والخطيب في "تاريخه" (5/88) من طريق عمرو بن هاشم ، قال : سمعت الأوزاعي ، يحدث عن حسان بن عطية ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعا : "من حلف على يمين فاستثنى ، ثم أتى ما حلف ، فلا كفارة عليه:"
قال أبو نعيم :
"غريب من حديث الأوزاعي وحسان ، تفرد برفعه عمرو بن هاشم البيروتي."
· قلت :رضي الله عنك !
فلم يتفرد برفعه عمرو بن هاشم ، فتابعه هقل بن زياد ، فرواه عن الأوزاعي بسنده سواء مرفوعا .
ذكر الدارقطني في "العلل" – كما في "نصب الراية" (3 / 301) ولو صح السند إلى هقل بن زياد لكانت متابعة صحيحة ، لأن هقل بن زياد كان من أثبت الناس في الأوزاعي . الله أعلم .
---
538 - وأخرج البزار في "مسنده" (ج2 / ق 245 / 1 246 / 1) قال : حدثنا عبدة بن عبد الله ، أنا يحيى بن آدم ، نا عمار بن رزيق ، عن عبد الله بن عيسى ، عن عكرمة بن خالد ، عن يحيى بن يعمر ، عن أبي هريرة مرفوعا :
"ليس منا من خبب امرأة على زوجها ، ولا مملوكا على سيده ."
وأخرجه أبو داود (2175) ، قال : حدثنا الحسن بن علي ، والبخاري في "التاريخ الكبير" (1/ 1/ 396) قال : حثني علي . هو ابن المديني . والبيهقي في "الشعب" (5433) من طريق يحيى بن أبي طالب قالوا : ثنا زيد بن الحباب ، ثنا عمار بن رزيق بهذا الإسناد .
وأخرجه النسائي في "عشرة النساء" (332) ، وابن حبان (568 ، 2260) قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قالا ، ثنا إسحاق بن إبراهيم . هو ابن راهوية .، وهو في "مسنده" (ج1/ رقم 134) قال: أخبرتما معاوية بن هشام القصار ، ثنا عمار بن رزيق بهذا الإسناد .

(2/440)


وأخرجه أحمد (2/397) ، وابن الأعرابي في "معجمه" (798) ، والحاكم (2/ 196) ، وعنه البيهقي (8/ 13) من طريق محمد ابن إسحاق الصغاني .
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبير" (8/ 13) ، وفي "الشعب" (5432 . 11115) من طريق إبراهيم بن عبد الرحيم . الخطيب في "تاريخه" (4/ 286) ، وفي "الموضح" (2/ 376) من طريق أحمد بن عمر السمسار أبي جعفر المخرمي قالوا : ثنا أبو الجواب أحوص بن جواب ، ثنا عمار بن رزيق بهذا[3] .
قال البزار :
"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد ، وقد روى عن بريدة ، عن النبي –صلى الله عليه وسلم- ، وهذا الإسناد أحسن من إسناد بريدة ."
· قلت : رضي الله عنك !
فقد وقفت له على إسناد آخر عن أبي هريرة –رضي الله عنه- .
فأخرجه الخطيب في "تاريخه" (11/ 123 – 124) من طريق العباس ابن أبي طالب ، حدثنا عبد المؤمن بن عفان ، أخو أبي بكر بن عفان – عن هارون بن محمد الشيباني ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة مرفوعا :"من خبب امرأة على زوجها ، فليس منا."
وعبد المؤمن هذا ترجمه الخطيب ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، ولكنه توبع .
تابعه داود بن رشيد وآخر ، فروياه عن هارون بسنده سواء وزاد :"أو مملوكه".
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (7/2589) في ترجمه "هارون بن محمد" ونقل عن ابن معين أنه قال :"كان كذابا" .
وقال ابن عدي :"وهذا الحديث لا يرويه عن يحيى غير هارون ، وقد رأيت لهارون عن يحيى غير هذا الحديث ، على أنه معروف بهذا الحديث ، وهارون ليس بمعروف ، ومقدار ما يرويه ليس بمحفوظ ." اهـ.
وأخرجه أيضا أبو أحمد الحاكم في "كتاب الكني" (ج15 / ق 254/ 2- 255/ 1) من هذا الوجه ثم قال :"وهذا إسناد لا يعرف من دون يحيى بن سعيد الأنصاري ، وهو حديث منكر من حديث يحيى."

(2/441)


وهارون هذا ذكره العقيلي في "الضعفاء" (4/ 360) وقال :"الغالب على حديثه الوهم." ونقل الحافظ في "اللسان" (6/ 182) عن الساجي مثل عبارة العقيلي . والله أعلم .
أما حديث بريدة بن الحصيب الذي أشار إليه البزار :
فقد أخرجه في "مسنده" (1500 – كشف الأستار ) قال : حدثنا نصر ابن علي ، أبنا عبد الله بن داود ، ثنا الوليد بن ثعلبة ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه مرفوعا :"ليس منا من حلف بالأمانة ، وليس منا من خبب امرأة أو مملوكا" .
وأخرجه الحاكم (4/ 298) عن عبد الله بن داود به .
وأخرجه أحمد (5/ 352) ، ,أبو يعلي في "المسند الكبير" – كما في "إتحاف الخيرة" (7/ 118 – 119) ، وابن حبان (1318) من طريق هناد بن السري قالا : حدثنا وكيع .
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (1342) وأبو الحسن الخلعي في "الخليعات" (ق 75/ 2) والبيهقي في "الشعب" (11116) عن زهير بن معاوية . والخطيب في "تاريخه" (14/ 35) عن مندل بن علي . والبرجلاني في "الكرم والجود" (96) عن محمد بن ربيعة الكلابي أربعتهم عن الوليد بن ثعلبة ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه مرفوعا ، وأخرج منه أبو داود في "سننه" (3253) الشطر الأول من طريق زهير بن معاوية ، عن الوليد .
قال الحاكم :"صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي .
وقال الهيثمي في "المجمع" (4/ 332) : "رجال أحمد رجال الصحيح ، خلا الوليد بن ثعلبة ، وهو ثقة ."
وقال المنذري في "الترغيب" (3/ 82) : "رواه أحمد بإسناد صحيح."
وله طريق آخر عند الأصبهاني في "الترغيب" (254) بسياق أطول ، غير أنني أهاب أن يكون وقع في الإسناد تصحيف ، والكتاب يعج به . فالله المستعان . وانظر "الكني" (2/ 37) للدولابي
---

(2/442)


539 – وأخرج البيهقي (3/407) من طريق عباس بن محمد الدري ، ثنا سريج بن النعمان ، ثنا خلف – يعني : ابن خليفة – قال : سمعت أبي يقول . أظنه سمعه من مولاه – ومولاه معقل بن يسار : لما وضع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- نعيم بن مسعود في القبر نزع الأخلة بفيه .
قال البيهقي .
"قوله :"أظنه" أحسبه من قول الدري ."
· قلت : رضي الله عنك
فهذا الشك هو من خلف بن خليفة .
فقد أخرجه ابن أبي شيبة (3/ 326) قال : حدثنا خلف بن خليفة ، عن أبيه –أظنه- سمعه من معقل أنه أدخل نعيم بن مسعود الأشجعي القبر ونزع الأخلة بفيه –يعني : العقد –
وقوله : "نعيم بن مسعود" فيه نظر ، لأن نعيما قتل في أول خلافة علي أبي طالب رضي الله عنه – قبل قدومه البصرة في واقعة الجمل .
واستظهر الحافظ في "الإصابة" (3/ 539) أن نعيم بن مسعود المذكور في هذا الحديث غير الذي قتل في خلافة علي . والله أعلم .
---
540 – وأخرج ابن عدي في "الكامل" (5/ 1984) في ترجمة : "عبد الخالق بن زيد بن واقد" من طريقه ، عن أبيه ، عن ميمون بن سنباذ مرفوعا "قوام أمتى بشرارها"
"لا أعرف لعبد الخالق غير هذا الحديث من المسند ."
· قلت : رضي الله عنك !
فقد تعقبتك في هذا فيما مر من هذا الكتاب رقم (9) وذكرت حديثا آخر غير ما ذكرت ، والآن وقفت على حديث ثالث :
أخرجه البيهقي في "سننه الكبير" (3/ 319 – 320) من طريق نعيم بن حماد ، ثنا عبد الخالق بن زيد بن واقد الدمشقي ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال : سألت النبي –صلى الله عليه وسلم- عن قول الناس في العيدين : تقبل الله منا ومنكم ، قال "ذلك فعل أهل الكتابين" وكرهه .
قال البيهقي : "عبد الخالق بن زيد منكر الحديث . قاله البخاري ." اهـ.
وضعف إسناده الحافظ في "الفتح" (2/ 446) . والله أعلم .
---

(2/443)


541 – وأخرج أبو نعيم في "الحلية" (3/ 255) من طريق أحمد بن يونس ، ثنا فضيل بن عياض ، ثنا محمد بن ثور الصنعاني ، عن معمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا :"إن الله تعالى كريم يحب الكرم ومعالي الأخلاق ، ويبغض سفسافها ."

وأخرجه الخرائظي في "مكارم الأخلاق" (628) ، والحاكم (1/ 48) ، وابن حبان في "روضة العقلاء" (16) ، والبيهقي في "سننه" (10/ 191) ، وفي "شعب الإيمان" (6/ 240 – 241) ، وفي "الصفات" (ص 53) ، وأبو نعيم في "الحلية" (8/ 133) ، وابن مردويه في "المنتقى من حديث أبي الشيخ" (9) ، وأبو سعد الماليني في "الأربعين في مشايخ الصوفية" (ص ) ، والسلفي في "معجم السفر" (ص 77) من طرق عن أحمد بن عبد الله ين يونس بسنده سواء . وعند الخرائطي زيادة "الجود"
قال أبو نعيم :
"تفرد به عن أبي حازم ، معمر ، وعن فضيل : أحمد بن يونس ."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به معمر عن أبي حازم ، فتابعه أبو غسان المدني ، فرواه عن أبي حازم بسنده سواء .
أخرجه الحاكم (1/ 48) من طريق حجاج بن سليمان بن القمري – ومات قبل ابن وهب – ثنا أبو غسان المدني .
قال الحاكم : "وحجاج بن قمري شيخ من أهل مصر ، ثقة مأمون ."
---
542 – وأخرج البزار (3307 . كشف الأستار) قال : حدثنا محمد ابن المثنى ، ثنا بكر بن يحيى بن زبان ،ثنا حبان بن علي ، ثنا ابن عجلان ، عن سعيد ، عن أبي هريرة مرفوعا : "لتأمرن بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر ، أو ليسلطن الله عليكم شراركم ، فيدعو خياركم ، فلا يستجاب لهم ."

(2/444)


وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (13/ 92) من طريق الدارقطني قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : حدثنا محمود بن محمد أبو يزيد الظفري الأنصاري – من ولد قيس بن الحطيم ببغداد في قنطرة الأنصار - ، حدثنا أيوب بن النجار ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعا : "لتأمرن بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر ، أو ليسلطن الله شراركم على خياركم ، فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم ." وسنده ضعيف
ومحمود بن محمد الظفري قال الدارقطني : "ليس بالقوي ؛ فيه نظر" وقد تفرد به كما نقل الخطيب عن الدارقطني ، ثم أيوب بن النجار لم يسمع من يحيى بن أبي كثير هذا الحديث .
ففي "تهذيب الكمال "(3/ 500) في ترجمة "أيوب" قال أحمد ابن سعيد[4] ابن أبي مريم ، عن يحيى بن معين ، قال : ثقة صدوق ، وكان يقول : لم أسمع من يحيى ابن أبي كثير إلا حديثا واجدا : التقى آدم وموسى .."
---
543 – وأخرج الطبراني في "الأوسط" (675) قال : حدثنا أحمد ، قال : نا نوح بن حبيب القومسي ، نا مؤمل بن إسماعيل ، قال : نا عمارة بن زازان ، عن ثاب عن أنس ، قال : كانت للنبي –صلى الله عليه وسلم- ملحفة مصبوغ بالورس ، والزعفران يدور بها على نسائه ، فإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء ، وإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء .
وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (13/ 320) من طريق محمد بن الليث الجوهري ، ثنا نوح بن حبيب بسنده سواء .
قال الطبراني :
"لم يرو هذا الحديث عن ثابت ، إلا عمارة ، تفرد به : مؤمل ."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به عمارة ، فتابعه سلام بن أبي خبزة ، عن ثابت ، عن أنس فذكره .
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (3/ 1150) ، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص 169 – 170) وابن حبان في "المجروحين" (1/ 340) . والعقيلي في "الضعفاء" (2/ 160) وهو عند الأخيرين مختصر .

(2/445)


قال ابن عدي :"وهذا يرويه عن ثابت : سلام بن أبي خبزة"
وكأن ابن عدي يقصد بكلامه أن سلاما تفرد ، فإن يكنه فراوية الطبراني ترد عليه . والله أعلم .
---
544 – وأخرج الطبراني في "الصغير" (569) قال : حدثنا علي بن إسماعيل بن كعب الموصلي ، حدثنا محمد بن سنان القزاز البصري ، حدثنا نائل بن نجيح ، حدثنا سفيان الثوري ، عن حميد ، عن أنس مرفوعا : "لا شفعة لنصراني."
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (7/2520) ، والخطيب في "تاريخه" (13/ 435) من طريق محمد بن سنان القزاز وهذا في "جزء من حديثه عن شيوخه" (ق 183/ 2) قال : حدثنا نائل بن نجيح بسنده سواء وعنده :"رفعه مرة ، ومرة لم يرفعه ."
قال الطبراني :
"لم يروه عن سفيان ، إلا نائل ، تفرد به : محمد بن سنان"
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به محمد بن سنان ، فتابعه حفص بن عمرو الربالي ، ثنا نائل بن نجيح بسنده سواء .
أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (4/ 313) ، وابن عدي في "الكامل" (7/ 2520) قالا : ثنا القاسم بن زكريا ، قال : ثنا حفص بن عمرو به . ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في "سننه الكبير" (6/ 108) ، وابن الجوزي في "الواهيات" (985) . وقال ابن عدي :"وهذا عن الثوري لا أعلم رواه عنه غير نائل بن نجيح" وقد تكلم أهل العلم في هذا الحديث وضعفوه .
فقال أبو علي الصفار في "جزء محمد بن سنان" : "انفرد نائل بهذا الحديث عن سفيان هكذا .
ورواه وكيع عن سفيان عن حميد ، عن الحسن قوله ، وكذلك رواه أبو حذيفة عن سفيان وهو أصح .:
ونقل ابن الجوزي عن الدراقطني قال عن رواية محمد بن سنان : "هو وهم والصواب : عن حميد الطويل ، عن الحسن من قوله ."
وقال البيهقي في "سننه الكبير" : "قال أبو أحمد – يعني : ابن عدي أحاديث نائل مظلمة جدا ، وخاصة إذا روى عن الثوري ." اهـ..

(2/446)


ابن محمد بن أعين ، عن النضر بن شميل ، حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أخيه يحيى بن سيرين ، عن أخيه أنس بن سيرين ، عن أسن بن مالك مرفوعا مثله . فهذه الرواية توافق رواية هدية ابن عبد الوهاب تمام الموافقة ، فهذا قد يرجح وقوع سقط في "تاريخ الخطيب" .
لاسيما وقد رواه جعفر بن سليمان عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أخيه يحيى بن سيرين ، عن أخيه أنس بن سيرين ، عن أنس مرفوعا .
أخرجه الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (رقم 904) ، وابن عساكر (ج 14 / ق 773) من طريق هدية بن عبد الوهاب ، ثنا الفضل بن موسى السبتاني ، ثنا جعفر بن سليمان بسنده سواء .
لكن يعكر على هذا البحث أن البزار أخرج الحديث في "مسنده" (1090 – كشف الأستار ) قال : سمعت بعض أصحابنا يحدث عن النضر بن شميل ، ثنا هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن أخيه يحيى ، عن أنس فذكره .

ثم قال :"لم يحدث يحيى بن سيرين عن أنس إلا هذا ."
فدلنا كلام البزار أن رواية النضر هي عن يحيى عن أنس ، لا عن أخيه أنس ، عن أنس بن مالك ."
وهذا يدل على صحة نقد الدارقطني –رحمه الله- ، فإن ثبت أنه لم يقع سقط في "تاريخ الخطيب" فلعل نظره انتقل ، أو تسامح عندما قال : "قد رواه هدية بن عبد الوهاب المروزي عن النضر بن شميل كرواية ابن أعين عنه ."
وقد خالف من تقدم الحكم بن سنان المحاربي أبو وهب ، قال : حدثنا هشام ابن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أخيه يحيى بن سيرين ، عن أخيه معبد ابن سيرين ، عن أخيه أنس بن سيرين ، عن أنس بن مالك فذكر مثله . فزاد في الإسناد :"معبد بن سيرين."
أخرجه أبو عبد الله العلوي في "الفوائد المنتقاة" (ص 75 – 76 – 77 انتخاب الصوري ) ، وابن عساكر في "تاريخه" (ج 10 / ق 704) . والحكم بن سنان ضعيف :
والله سبحانه وتعالى أعلم .
---

(2/447)


546 – وأخرج البزار (215 – كشف الأستار) ، والعقيلي في "الضعفاء" (3 / 93) قال : حدثنا زكريا بن يحيى ، قالا : ثنا مطر بن محمد السكري ، قال : حدثنا عبد المؤمن بن سالم بن ميمون ، قال : حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن عمران بن حصين مرفوعا :"من كذب علي متعمدا ، فليتبوأ مقعده من النار."
وأخرجه أبو الشيخ في "طبقات المحدثين" (3 / 445 – 446) ، والطبراني في "الكبير" (18 / رقم 442) ، وفي "جزء من كذب علي" (157) ، وأبو نعيم في "اخبار أصبهان" (2 / 223) ، وابن الجوزي في "مقدمة الموضوعات" (1 / 74) من طريق مطر بن محمد السكري بسنده سواء .
قال البزار :
"لا نعلمه عن عمران إلا من هذا الوجه ، ولم يحدث عن عبد المؤمن إلا مطر[5]".
وقال العقيلي :
"لا يحفظ هذا الحديث عن عمران بن حصين إلا عن هذا الشيخ – وهو عبد المؤمن" .
· قلت : رضي الله عنكما !
فقد ورد الحديث من وجه آخر عن عمران –رضي الله عنه- .
أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (14 / 224 – 225) ومن طريقه ابن الجوزي (1 / 73) من طريق أبي بكر الشافعي ، حدثنا يحيى بن المختار بن منصور ابن إسماعيل أبو زكريا النيسابوري ، حدثنا محمد بن مكي المروزي ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، عن أبي هلال محمد بن سليم ، عن حميد بن هلال ، عن عمران بن حصين مرفوعا مثله . وسنده ضعيف .
---
547 – وأخرج العقيلي في "الضعفاء" (3/ 142) ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (2/ 95) قال : حدثنا عباد بن الوليد ، قال : حدثنا عباد بن جويرية ، عن الأوزاعي ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي –صلى الله عليه وسلم- إن كان قاله- في قوله تعالى : (خذوا زينتكم عند كل مسجد) قال : "صلوا في نعالكم". وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (2/ 172) من طريق محمد بن مخلد الحضرمي ، قال : حدثنا عباد بن جويرية بسنده سواء .
قال العقيلي :

(2/448)


"عباد بن جويرية ، لا يتابع على حديثه ، ولا يعرف إلا به ."
وتابعه ابن الجوزي فقال :
"هذا حديث لا يصح ، ولا يعرف إلا بعباد بن جويرية ، ولا يتابع فيه ، قال أحمد والبخاري : كذاب ."
*قلت : رضي الله عنكما !
فلم يتفرد به عباد بن جويرية ، فتابعه يحيى بن عبد الله أبو عبد الله الدمشقي ، فرواه عن الأوزاعي بسنده سواء .
أخرجه الخطيب في "تاريخه" (14/ 287) ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ج 18/ ق 150) من طريق يعقوب بن إسحاق الدعاء ، حدثنا يحيى بن عبد الله به . ويحيى هذا ترجمه ابن عساكر في موضع الحديث ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا . ويعقوب بن إسحاق هذا هو عندي ابن إبراهيم بن عبد الله المعروف بـ "البيهسي" ترجمه الخطيب (14/ 290 – 291) ونقل تضعيفه عن الدارقطني ونقل عن ابن المنادي حكاية تدل على سقوطه . والله أعلم .
---
548 – وأخرج الطبراني في "الأوسط" (2463) قال : حدثنا أبو مسلم ، قال : نا محمد بن عبد الله الأنصاري وإبراهيم بن حميد الطويل ، قالا ، نا صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة مرفوعا : "من أولى معروفا فليكافئ به ، فإن لم يستطع فليذكره ، فإن ذكره فقد شكره ، المتشبع بما لم ينل ؛ كلابس ثوبي زور ."
وأخرجه أحمد ( 6/ 90) وإسحاق ابن راهويه في "المسند" (231/ 774) وابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (79) ، والبيهقي في "الشعب" (ج6/ رقم 9113 ، 9114) ، وأبو نعيم في "الحلية" (3/ 380 . 381) ، والخرائطي في "فضيلة الشكر" (83) ، وابن عساكر في "تاريخه" (ج8/ ق 179) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (487) من طريق صالح بن أبي الأخضر بسنده سواء .
قال الطبراني :
"لم يرو هذا الحديث عن الزهري ، إلا صالح ."
وقال أبو نعيم :
"غريب من حديث الزهري ، تفرد به : صالح ."
*قلت : رضي الله عنكما !

(2/449)


فلم يتفرد به صالح بن أبي الأخضر – وهو ضعيف – فتابعه صالح بن رستم أبو عامر وإلى الضعف ما هو – فرواه عن الزهري بسنده سواء .
أخرجه الخطيب في "تاريخه" (14/ 305) من طريق يوسف بن عيس الطباع ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن صالح بن رستم .
---
549 – وأخرج الطبراني في "الأوسط" (4880) ، وفي "الصغير" (720) من طريق محمد بن عثمان بن أبي البهلول ، قال : نا صالح بن أبي الأسود ، عن هاشم بن البريد ، عن أبي سعيد التيمي ، عن ثابت مولى أبي ذر عن أم سلمة مرفوعا : "علي مع القرآن ، والقرآن معه ، لا يفترقان حتى يردا على الحوض" .
قال الطبراني :
" لا يروي هذا الحديث عن ثابت مولى أبي ذر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به : صالح بن أبي الأسود ."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به صالح بن أبي الأسود وهو ضعيف ، فتابعه علي بن هاشم بن البريد ، عن أبيه ، قال : حدثني أبو سعيد التيمي ، عن ثابت مولى أبي ذر قال : كنت مع علي –رضي الله عنه- يوم الجمل ، فلما رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس ، فكشف الله عني ذلك عند صلاة الظهر ، فقاتلت مع أمير المؤمنين ، فلما فرغ ذهبت إلى المدينة ، فأتيت أم سلمة ، فقلت : إني والله ! ما جئت أسأل طعاما ولا شرابا ، ولكني مولى لأبي ذر ، فقالت : مرحبا ، فقصصت عليها قصتي ، فقالت : أين كنت حين طارت القلوب مطائرها ؟ فقلت : إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس . قالت : أحسنت ، سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول : "علي مع القرآن ، والقرآن مع علي ، لن يتفرقا حتى يردا على الحوض ."
أخرجه الحاكم (3/ 124) من طريق أحمد بن نصر ، ثنا عمرو بن طلحة القناد – الثقة المأمون- ، ثنا علي بن هاشم .
أخرجها الخطيب في " تاريخه" [14/ 321] من طريق عبد السلام بن صالح ، ثنا علي بن هاشم به دون ذكر القصة .

(2/450)


قال الحاكم : "صحيح الإسناد وأبو سعيد التيمي ، هو عقيصاء : ثقة مأمون ."

كذا قال !! وعقيصاء هذا تركه الدارقطني ، وقال الجوزجاني : "غير ثقة" . ونقل ابن أبي حاتم في الجرح [3/2/41] عن ابن معين قال : "ليس بشيء شر من رشيد الهجري ، وحبة العرني ، وأصبغ بن نباتة" انتهى .

وهؤلاء متروكون . وهذه العلة كافية في إسقاط الخبر ومولي أبي ذر لا أعرفه بجرح ولا تعديل وهذا الحديث ليس بثابت . والله أعلم .
---
550 – وأخرج البزار [1908 – كشف الأستار] قال : حدثنا محمد ابن كثير ابن بنت يزيد بن هارون ، ثنا سرور بن المغيرة أبو عامر الواسطي ، ثنا سليمان التيمي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي –صلى الله عليه وسلم- (ح) وحدثنا عمرو بن علي ، ثنا حاتم بن وردان ، ثنا علي ابن زيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي –صلى الله عليه وسلم- ، قال : "من كن له ثلاث بنات ، فآواهن وسترهن حتى يبن أو يدركن ، فله الجنة حقا ." فقال رجل : يا رسول الله ! وثنتين ؟ قال : فرأينا أنه لو قال واحدة ، لقال : واحدة .
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (78) ، وأحمد [3/303] ، والخطيب في "تاريخه" [14/352] من طريق علي بن زيد ، عن ابن المنكدر ، عن جابر مرفوعا .

قال البزار :
"لا نعلم رواه هكذا إلا سليمان وعلي ين زيد ، ولم نسمعه إلا محمد عن سرور ".
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به سليمان التيمي ولا علي بن زيد بن جدعان . فتابعهما سفيان ابن حسين ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر مرفوعا نحوه .
أخرجه أبو يعلى في "المسند" [ج4 / رقم 2210] قال : حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا سفيان بن حسين .
وتابعهم أيضا أيوب السختياني ، فرواه عن ابن المنكدر بسنده سواء .

(2/451)


أخرجه أبو يعلي في "المعجم" [30] وأبو نعيم في "الحلية" [3/14] من طريق إبراهيم بن هاشم قالا : ثنا محمد بن عبد الله الأزدي ، لنا عاصم ين هلال البارقي ، قال : ثنا أيوب .
قال أبو نعيم : "غريب من حديث أيوب ، عن ابن المنكدر ، تفرد به عاصم ."
---

[1] وخالف ابن العربي في "أحكام القرآن" (3 / 1509) فرجح قول عائشة.
[2] بل ظاهر كلامه لا يختص بالسفر وحده.
([3] ) قد رأيت - أراك الله الخير – أن زيد بن حباب ، ومعاوية بن هشام ، وأحوص بن جواب رووا هذا الحديث فقالوا :"عكرمة ، عن يحيى بن يعمر" و "عكرمة" عند الإطلاق هو مولى ابن عباس ، وقد وقع هذا صريحا في بعض الطرق . ولكن وقع إسناد البزار من طريق يحيى بن آدم أنه وعكرمة بن خالد". وهو وهم لا أدري من هو؟"
[4] وقع في "التهذيب" : "سعد" وهو تصحيف
[5] وقع عن البزار : "مطرف بن محمد" وهو خطأ ومطر هذا ترجمه ابن حبان في "الثقات" (9/ 189) وقال : "يخطئ ويخلف ."

551 – وأخرج ابن قانع في "معجم الصحابة" [ج8/ ق128/ 2] والطبراني في "الكبير" [ج17/ رقم 359] ، وفي "الأوسط" [2206] ، وفي "الصغير" [59] قالا : حدثنا أحمد بن زيد بن
الحريش الأهوازي ، قال : حدثني أبي ، قال : نا عمران بن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن عروة بن مضرس مرفوعا : "المرء مع من أحب"
وأخرجه أيضا في "الكبير" قال : وحدثنا عبدان بن أحمد ، ثنا زيد بن الحريش به .
قال الطبراني :
"لم يروه عن إسماعيل بن أبي خالد ، إلا عمران بن عيينة ."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به عمران . فتابعه إسماعيل بن علية ، عن إسماعيل بن أبي خالد بسنده سواء .
أخرجه الخطيب في "تاريخه" [11/227] من طريق عبد الله بن بشر الرازي ، حدثنا عمران بن عيينة وإسماعيل بن عليه مثله .
وعبد الله بن بشر ، أظنه المترجم في "تاريخ بغداد" [11/116] باسم : "عبدوس بن بشر" والله أعلم .

(2/452)


---
552 – وأخرج الطبراني في "الأوسط" [5914] ، والعقيلي في "الضعفاء" [3/271] من طرق عن عثمان بن مطر الشيباني ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك مرفوعا : "كفارة المجلس : سبحانك اللهم وبحمدك ، لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ."
وأخرجه البزار [3123 – كشف الأستار] ، والطبراني في "الدعاء" [1916] ، والطحاوي في "شرح المعاني" [4/289] ، وابن عدي في "الكامل" [5/1811] ، والخطيب في "تاريخه" [11/278] من طريق عثمان .
قال الطبراني :
"لا يروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد ، تفرد به : عثمان بن مطر ."
وقال العقيلي :
"عثمان بن مطر لا يتابع عليه ."
· قلت : رضي الله عنكما !
فلم يتفرد به عثمان وهو واه ، فتابعه فلان بن غياث ، حدثنا ثابت ، عن أنس –رضي الله عنه- قال : جاء جبريل –عليه الصلاة والسلام- إلى النبي –صلى الله عليه وسلم- فقال :"إن كفارات المجلس : سبحانك اللهم وبحمدك ، أستغفرك وأتوب إليك ."
أخرجه الحسين بن الحسن المروزي في "زيادات البر والصلة" – كما في "النكت على ابن الصلاح" (2/732] لابن حجر – من طريق سعيد بن سليمان ، عن فلان بن([6]) غياث .
---
553 – وأخرج الطبراني في "الكبير" [ج2/رقم 1755] ، وفي "الأوسط" [9369] ، وفي "الصغير" [1127] قال : حدثنا أبو ذر هارون بن سليمان ، نا يوسف بن عدي ، نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر مرفوعا : "إذا أراد الله بعبد شرا خضر له في اللبن والطين حتى يبني."
قال الطبراني :
"لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا المحاربي ، ولا عن المحاربي إلا يوسف ابن عدي ، تفرد به : أبو ذر ."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به أبو ذر ، فتابعه أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي ، قال : حدثنا يوسف بن عدي بسنده سواء .

(2/453)


أخرجه الخطيب في "تاريخه" [11/381] من طريق محمد بن هارون الأنصاري ، حدثنا أحمد ين يحيى به .
وجود المنذري إسناده في "الترغيب" [3/21] فلم يصب . والله أعلم
---
554 – وأخرج البزار [490 – كشف الأستار] قال : حدثنا محمد ابن المثنى ، ثنا أبو بحر البكراوي عبد الرحمن بن عثمان ، ثنا حنظلة ، عن شهر بن حوشب ، عن ابن عباس أن النبي – صلى الله عليه وسلم- صلى ركعتين لم يزد فيهما على فاتحة الكتاب .
وأخرجه أحمد [1/243] ، وأبو يعلى في "مسنده" [ج4/ رقم 2591] ، والطبراني في "الكبير" [ج12/ رقم 13016] ، والبيهقي [2/62] من طريق حنظلة به .
وعند أحمد أنها كانت صلاة عيد ، وقال : "لم يزد عليها شيئا."
قال البزار :
"لا نعلم أحدا رفعه غير ابن عباس ، ولا عنه إلا شهر ، ولا عنه إلا حنظلة ، وشهر تكلم فيه جماعة من أهل العلم ، ولا نعلم أحدا ترك حديثه ."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به شهر ، عن ابن عباس .
فأخرجه أحمد [2550] قال : حدثنا عفان ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا حنظلة السدوسي ، قال : قلت لعكرمة : إني أقرأ في صلاة المغرب بـ (قل أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس) وأن ناسا يعيبون ذلك علي ؟ فقال : وما بأس ذلك ؟ اقرأهما فإنهما من القرآن . ثم قال : حدثني ابن عباس :"أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- جاء فصلى ركعتين لم يقرأ فيهما إلا بأم الكتاب ."
وأخرجه البيهقي [2/61] من طريق جعفر بن محمد الصائغ ، ثنا عفان بسنده سواء دون القصة .
وأخرجه ابن خزيمة [ج1/رقم 513] قال أخبرنا محمد بن زياد بن عبيد الله ، أخبرنا عبد الوارث . ثم قال : وحدثنا محمد بن يحيى نا أبو معمر نا عبد الوارث بسنده سواء بطوله .
وأخرجه البيهقي أيضا [2/61 - 62] والخطيب [11/424 – 425]
من طريق عبد الملك بن الخطاب ، عن حنظلة السدوسي فذكر مثله دون القصة .

(2/454)


وحنظلة السدوسي تركه يحيى القطان وضعفه أحمد وابن معين والنسائي وأبو حاتم الرازي وابن حبان وغيرهم . ثم إن ابن حبان ذكره مرة أخرى في "الثقات" !! وقال الساجي : "صدوق" والضعف عليه بين .
والظاهر أنه اضطرب في هذا الحديث . والحديث ضعيف على كل حال والله أعلم .
---
555 – وأخرج الطبراني في "الأوسط" [2838] قال : حدثنا إبراهيم ، قال : نا عمرو بن مالك الراسبي ، قال : نا جارية بن هرم الفقيمي ، قال : نا عبد الله بن بسر الحبراني ، قال : سمعت أبا كبشة الأنماري يحدث عن أبي بكر الصديق مرفوعا : "من كذب علي معتمدا ، أو رد علي شيئا أمرت به ، فليتبوأ مقعده من النار ."
وأخرجه أبو يعلى في "المسند" [ج1/ رقم 73] ، وابن عدي في "الكامل" [2/597] ، وابن الجوزي في "مقدمة الموضوعات" [1/57] من طريق عمرو بن مالك به .
قال الطبراني :
"لا يروى هذا الحديث عن أبي كبشة ، عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به : عمرو بن مالك ."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به عمرو بن مالك ، فتابعه يحيى بن بسطام ، عن جارية بن هرم بسنده سواء .
أخرجه ابن عدي [2/597] ، والعقيلي [1/203] .
وأخرجه ابن عدي أيضا من طريق الوضاح بن حسان وعلي بن قرين : معا عن جارية بن هرم به .
وأخرج راوية علي بن قرين الخطيب في "تاريخه" [12/51] ولكن قال ابن عدي :"وهذا الحديث يقال إنه حديث يحيى بن بسطام وأن الباقين الذي رووه عن جارية سرقوه منه ." اهـ.
والتعقب وارد على الطبراني على كل حال . والله أعلم .
---
556 – وأخرج ابن عدي في "الكامل" [5/1988] قال : حدثنا جعفر بن أحمد ، ثنا أبو الأشعث ، ثنا عبيد بن القاسم ، ثنا القاسم ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن ابن أبي أوفي مرفوعا : "الولاء لحمة كلحمة النسب ، لا يباع ولا يوهب ."

(2/455)


وأخرجه الطبراني في "الكبير" من طريق عبيد بن القاسم كما في "مجمع الزوائد" [4/231] .
قال ابن عدي :
"وهذا الحديث لا يرويه عن ابن أبي خالد ، غير عبيد ."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به عبيد بن القاسم وهو تالف ، فتابعه يحيى بن هاشم السمسار وهو كذاب دجال قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد بسنده سواء دون قوله : "لا يباع ولا يوهب ."
أخرجه الخطيب في "تاريخه" [12/61 – 62] قال : حدثنا أبو نعيم وهذا في "أخبار أصبهان" [2/8] قال : حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو أحمد علي بن محمد بن جبلة ، ثنا يحيى بن هاشم السمسار .
---
557 – وأخرج الطبراني في "الأوسط" [4016] قال : حدثنا علي بن سعيد الرازي ، قال : نا عبيد الله بن محمد بن هارون الفريابي ، قال : نا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن ابن جريج ، عن حسين بن عبيد الله عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : مشيت خلف رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أختبره ؛ هل يكره ذلك ؟ فالتمسني بيده فألحقني ، ثم تخلفت أختبره "هل يكره لذلك ؟ فالتمسني بيده فألحقني ، ثم تخلفت أختبره ، فالتمسني بيده فألحقني ، فعلمت أنه يكره ذلك .
قال الطبراني :
"لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج ، إلا عبد المجيد ."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به عبد المجيد ، فتابعه حجاج بن محمد ، عن ابن جريج بسنده سواء .
أخرجه الخطيب في "تاريخه" [12/91] من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي ، قال : حدثنا حجاج به .
---
558 – وأخرج البزار [112 – مسند سعد] قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن الفضل العلاف ، قال : نا محمد بن أبي حميد ، عن إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن أبيه ، عن جده مرفوعا : "ثلاث من السعادة : المرأة الصالحة ، والمنزل الواسع ، والمركب الهنيئ ."

(2/456)


وأخرجه أحمد [1/168] ، والطيالسي [210] ، والحاكم [2/114] ، والبيهقي في "الشعب" [7/82] من طريق محمد بن أبي حميد .
قال البزار :
"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- إلا من هذا الوجه عن سعد ، ومحمد بن أبي حميد هذا ليس بالقوي ، وقد روى عنه جماعة من أهل العلم ، واحتملوا حديثه ."
· قلت : رضي الله عنك !
فإن كنت تقصد أن محمد بن أبي حميد تفرد به . فليس كذلك فقد تابعه عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن إسماعيل بن محمد بسنده سواء .
أخرجه ابن حبان [1232] ، والخطيب [12/99] من طريقين عن الفضل بن موسى ، عن عبد الله بن سعيد . وسنده جيد . والله أعلم .
---
559 – وأخرج الخطيب في "تاريخه" [12/369] من طريق هانئ ابن يحيى ، حدثنا يزيد بن عياض ، أخبرنا أبو الزبير ، عن جابر مرفوعا : "يستأني بالجراحات سنة ."
وأخرجه الدارقطني [3/90] من طريق هانئ وقال : "يزيد بن عياض ضعيف متروك ."
قال الخطيب :
"هذا غريب من حديث أبي الزبير المكي ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، لا أعلم رواه غير يزيد بن عياض بن جعدية ، عنه ."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به يزيد بن عياض ، فتابعه ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر فذكره بلفظ أطول .
أخرجه ابن عدي في "الكامل" [4/1464] ، والبيهقي [8/67] من طريق الوليد بن مسلم ، عن ابن لهيعة .
قال البيهقي : "رواه جماعة من الضعفاء ، عن أبي الزبير ."
وقال ابن عدي : "هذا الحديث غير محفوظ عن ابن لهيعة ."
---
560 – وأخرج النسائي في "السنن الكبرى" [2/223 – 224] من طريق سليمان بن معاذ ومحمد بن فضيل ، عن عطاء بن السائب قال : شهد ناس من أهل البصرة منهم : الحسن بن أبي الحسن ، عن معقل ابن سنان الأشجعي أنه قال : مر علي رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأنا أحتجم في ثمان عشرة من رمضان ، فقال : "أفطر الحاجم والمجوم"

(2/457)


قال النسائي :
"عطاء بن السائب كان قد اختلط ، ولا نعلم أحدا روى هذا الحديث عنه غير هذين ، على اختلافهم عليه فيه ."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفردا به عن عطاء بن السائب ، فتابعهما عمار بن رزيق ، عن عطاء ابن السائب بسنده سواء .
أخرجه أحمد في "المسند" [3/474] قال : حدثنا أبو الجواب ، ثنا عمار بن رزيق .
---
561 – وأخرج النسائي في "الكبرى" [2/223] قال : أبنا أحمد ابن عبدة بصري - ، قال : أبنا سليم – يعني : ابن أخضر ، قال : حدثنا أشعث ، عن الحسن ، عن أسامة بن زيد مرفوعا : "أفطر الحاجم والمحجوم "
قال النسائي :
"خالفه أشعث ... ولم يتابعه أحد علمناه على روايته "
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به أشعث بن عبد الملك ، فتابعه يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أسامة بن زيد مرفوعا مثله .
أخرجه الدارقطني في "الجزء الثالث والعشرين من حديث أبي الطاهر الذهلي" [رقم 43] من طريق محبوب بن الحسن . وابن عدي في "الكامل" [7/2533] عن حماد بن زيد والخطيب في "تاريخه" [9/378] عن عبيد الله بن تمام ثلاثتهم عن يونس .
قال ابن عدي : "وهذا عن يونس ، عن الحسن غير محفوظ ، وإنما يروي هذا عطاء بن السائب ، عن الحسن ، عن معقل ."
---
562 – وأخرج الطبراني في "الأوسط" [1662] قال : حدثنا أحمد ، قال : نا قتيبة بن سعيد ، قال : نا العطاف بن خالد ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- كان يصلي على الخمرة ، ويسجد عليها .
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (ج12/ رقم 13415] من هذا الوجه .
قال الطبراني :
"لم يرو هذا الحديث عن نافع إلا العطاف ، تفرد به قتيبة ."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به لا العطاف ، ولا قتيبة .

(2/458)


قأما العطاف فتابعه أيوب السختياني ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي –صلى الله عليه وسلم- كان يصلي على الخمرة – أحسبه قال : وسجد عليها - .
أخرجه البزار [608 – كشف الأستار] قال : حدثنا محمد بن عبد الله المغرمي ، ثنا معلى بن منصور ، ثنا وهيب ، عن أيوب به .
قال البزار : "لا نعلم أسنده عن أيوب إلا وهيب ، ولا عنه إلا معلى ، ولم نسمعه إلا من محمد ." اهـ .
وتابعه أيضا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي –صلى الله عليه وسلم- كان يسجد على الخمرة .
أخرجه الخطيب في "تاريخه" [10/28] من طريق أبي محمد عبد الله ابن عبد الرحمن من ولد أسامة بن زيد – أصله مدني سكن بغداد - ، حدثنا مالك ابن أنس والعطاف بن خالد به .
وعبد الله بن عبد الرحمن هذا تابع قتيبة بن سعيد كما ترى ، لكنه دجال كذاب ، روى عن مالك الأباطيل .
---
563 – وأخرج الخطيب في "تاريخه" [10/ 263 – 264] من طريق الحسين بن خالد ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعا : "من أعرض عن صاحب بدعة بغضا له في الله ، ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا ، ومن شهر بصاحب بدعة أمنه الله يوم الفزع الأكبر ، ومن أهان صاحب بدعة رفعه الله في الجنة مائة درجة ، ومن سلم على صاحب بدعة أو لقيه بالبشر أو استقبله بما يسره ، فقد استخف بما أنزل الله على محمد –صلى الله عليه وسلم- ".
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" [8/ 199 – 200] من طرق عن الحسين ابن خالد بسنده سواء .
قال الخطيب :
"تفرد برواية هذا الحديث : الحسين بن خالد ؛ وهو أبو الجنيد ، وغيره أوثق منه ."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به أبو الجنيد ، فتابعه محمد بن(1) منصور الزاهد ، عن عبد العزيز ابن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر نحوه .

(2/459)


أخرجه أبو نعيم في "الحلية" [8/200] من طريق عبد الغفار بن الحسن بن دينار ، ثنا محمد بن منصور الزاهد – وكان يصحب إبراهيم ابن أدهم وسليمان الخواص – وتابعه أيضا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن أبيه بسنده سواء .
أخرجه أبو نصر السجزي في "الإبانة" بلفظ : " من أعرض بوجه عن صاحب بدعة رفعه الله في الجنة مائة درجة ، ومن سلم على صاحب بدعة أو رحب به بالبشرى ، فقد استخف بما أنزل الله على محمد ."
ذكره ابن عراق في "تنزيه ا لشرعية" [1/314] وقال : " في سنده أبو الفضل قاضي نيسابور ، وهو أحمد بن عصمة النيسابوري ." ا.هـ
· قلت : وهو تالف . قال الذهبي : " متهم هالك ."
---
564 – وأخرج البزار [119 – كشف] قال : حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة ، ثنا حسين بن علي الجعفي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن علي بن زيد ، عن أنس – فيما أعلم – أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال : " ليس المؤمن الذي يبيت شبعان وجاره طاوي ."
قال البزار :
" لا نعلمه يروى عن أنس ، إلا من هذا الوجه ."
· قلت : رضي الله عنك !
فقد وقفت له على وجه آخر .
فأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" [ج1/ قم 751] من طريق محمد بن سعيد الأثرم ، حدثنا همام ، عن ثابت البناني ، عن أنس مرفوعا : " ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم ."
وحسن إسناده المنذري في "الترغيب" [3/358] ، والهيثمي [8/167] والحافظ في "القول المسدد" [ص 61] . أما الذهبي فقال في "حق الجار" [ص 39] : " الأثرم ضعفه أبو زرعة ، وهذا حديث منكر ."
---

565 – وأخرح أبو نعيم في "الحلية" [8/197] من طريق أبي هشام الغساني ، أخبرني عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعا : " هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد ." قالوا : يا رسول الله ! فما جلاؤها ؟ قال :" قراءة القرآن ."

(2/460)


وأخرجه محمد بن نصر في "قيام الليل" [ص 74] ، وابن عدي في "الكامل" [5/1921] ، والبيهقي في "شعب الإيمان" ( ج4/ رقم 1859 ) ، والخطيب في "تاريخه" [11/85] ، والقضاعي في "مسند الشهاب"[1179] من طريق أبي هشام به .
قال أبو نعيم :
"غريب من حديث نافع وعبد العزيز ، تفرد به : أبو هشام واسمه عبد الرحيم بن هارون الواسطي ."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به عبد الرحيم بن هارون وهو تالف ألبته ، كذبه الدارقطني ، فتابعه عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد ، قال : حدثنا أبي بسنده سواء وعنده : "كما يصدأ الحديد أصابه الماء ." وعنده : "وما جلاؤها ؟ قال : كثرة ذكر الموت ." .
أخرجه البيهقي في "الشعب" [1859] من طريق محمد بن صالح الأشج ، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد .
وعبد الله هذا شبه المتروك . قال ابن الجنيد :"لا يساوي فلسا ."
وقال أبو حاتم الرازي : "أحاديثه منكرة ."
وقال ابن عدي :"روى عن أبيه أحاديث لا يتابع عليها ."
---
566 – وأخرج البزار [2872 – كشف الأستار ] قال : حدثنا إسحاق بن وهب العلاف الواسطي ، ثنا يعقوب بن محمد ، ثنا خالد بن إسماعيل بن أيوب بن سلمة ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن النبي –صلى الله عليه وسلم- كان إذا أكل الطعام ، لا يعدو يده بين عينيه فيما بين يديه ، فإذا أتى بالتمر جالت يده .
قال البزار :
"لا نعلمه يروي عن عائشة ، إلا بهذا الإسناد ."
· قلت : رضي الله عنك !
فقد أخرج ابن حبان في "المجروحين" [2/175] ، وابن عدي في "الكامل" [5/1987] ، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" [ص 206] ، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [995] ، والخطيب في "تاريخه" [11/95] من طريق عبيد بن القاسم ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة .

(2/461)


وعبيد بن القاسم كذاب . وخالد بن إسماعيل في الطريق الأول متروك وقال ابن عدي :"يضع الحديث على ثقات المسلمين"
وأخرجه أبو الشيخ في "الأخلاق" [ص 205] من طريق أبي فتيبة ، عن رجل من بني ثور ، عن هشام بن عروة به .
ولعل هذا الراوي المبهم هو عبيد بن القاسم فإنه ابن أخت سفيان الثوري .
---
567 – وأخرج الطبراني في "الأوسط" [765] قال : حدثنا أحمد ابن بشير ، قال : نا عبد الجبار بن عاصم أبو طالب ، قال : نا أبو المليح الرقي ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله ، قال : أول خبر جاءنا بالمدينة مبعث رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أن امرأة من أهل المدينة كان لها تابع من الجن ، جاء في صورة طير ، حتى وقع على جذع لهم ، فقالت له : ألا تنزل إلينا فتحدثنا ونحدثك ، وتحذرنا ونحذرك ؟ فقال : لا ، إنه فد بعث بمكة نبي حرم الزنى ، ومنع من القرار .
وأخرجه أحمد [3/356] ، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" [56] والخطيب [11/134] من طريق أبي المليح به .
قال الطبراني :
"لم يرو هذا الحديث عن ابن عقيل ، إلا أبو المليح الحسن بن عمر ."
· قلت : رضي الله عنك !
فلم يتفرد به أبو المليح ، فتابعه عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الله بن محمد ابن عقيل ، عن جابر فذكره . أخرجه ابن سعد في "الطبقات" [1/ 189 – 190] أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي . والبيهقي في "دلائل النبوة" [2/261] من طريق يحيى بن يوسف الزمي قالا : ثنا عبيد الله بن عمرو . وسنده جيد .
---

(2/462)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية