صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)
الكتاب : إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل |
( الأوزاعي ) وقال : ( عن خالد بن معدان ) وإنما هو ( معدان بن أبي طلحة ) " قلت : وقد أخرج الحديث جماعة آخرون من أصحاب السنن وغيرهم من الطريق الأولى بلفظ أحمد . وقد عزاه . إليه بلفظ الترمذي المجد ابن تيمية في " المنتقى " وتبعه حفيده شيخ الاسلام أبو العباس وسبقهم إليه ابن الجوزي في " التحقيق " وهو وهم منهم جميعا كما حققته فيما علقته على رسالة الصيام لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله . ( ص 15 ) ( 1 ) (1/148)
( فائدة ) : استدل المصنف بالحدبث على أن القئ ينقض الوضوء وقيده . بما إذا كان فاحشا كثيرا كل أحد بحسبه ! وهذا القيد مع أنه لا ذكر له في الحديث البتة فالحديث لا يدل على النقض إطلاقا لأنه مجرد فعل منه ( صلى الله عليه وسلم ) والأصل أن الفعل لابدل على الوجوب وغايته ان يدل على مشروعية التأسي به في ذلك وأما الوجوب فلا بد له من دليل خاص وهذا مما لا وجود له هنا . ولذلك ذهب كثير من المحققين إلى أن القئ لا بنقض الوفوء منهم شبخ الإسلام ابن تيمية في " الفتاوى " له وغيرها
112 - ( قال ( صلى الله عليه وسلم ) : " ولكن من غائط وبولي ونوم " ) . ص 34 . حسن
وتقدم تخريجه برقم ( 104 )
113 - ( قال ( صى الله عليه وسلم ) : " العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ " . رواه . أبو داود ) . ص 34 . حسن
رواه . مع أبي داود ابن ماجه والدارقطني والحاكم في " علوم الحديث " وأحمد من طرق عن بقية عن الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ عن على بن ابي طللب مرفوعا
_________
( 1 ) هي المطبوعة باسم " حقية الصيام " . وقد طبعها المكتب الاسلامي مرات متعددة
وهذا اسناد حسن كما قال النووي وحسنه قبله المنذري وابن الصلاح وفي بعض رجاله كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن " وبقية إنما يخشى من عنعنته وقد صرح بالتحديث في رواية أحمد فزالت شبهة تدليسه وقد تكلمت على الحديث بأوسع مما هنا في " صحبح أبي داود " رقم ( 198 ) (1/149)
114 - ( حديث أنس : " إن أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كانوا ينتظرون العشاء فينامون ثم يصلون ولا يتوضؤون " . رواه مسلم ) . ص 34 . صحيح
أخرجه مسلم كما قال وكذا أبو عوانة في صحيحه وأبو داود في سننه وفي " مسائله عن أحمد " . والترمذي والدارقطني وصححاه وأحمد في مسنده وفي روابة لأبي داود في " المسائل " ولغيره بلفظ " كان أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يضعون جنوبهم فينامون فمنهم من يتوضأ ومنهم من لا يتوضأ " . وسنده . صحيح . وأشار لذلك الامام أحمد كما بينته في " صحيح أبي داود رقم ( 196 )
( تنبيه ) : ساق المصنف هذا الحديث للإستدلال به على أن النوم اليسير من جالس وقائم لا ينقض ولا يخفى أن رواية أبي داود بلفظ " يضعون جنوبهم " تبطل حمل الحديث على الجالس فضلا عن القائم فلا مناص للمنصف من أحد أمرين إما القول بأن النوم ناقض مطلقا وهذا هو الذي نختاره أو القول بأنه لا ينقض مطلقا ولو مضطجعا لهذا الحديث وحمله على النوم اليسير يسنده . ما ذكرناه من من اللفظ وكذا رواية الدارقطني وغيره بلفظ : " لقد رأيت أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوقظون للصلاة حتى أني لأسمع لأحدهم غطيطا ثم يصلون ولا يتوضؤون " . وهو صحيح عند أحمد كما بينته هناك أيضا والأخذ بهذا الحديث يستلزم رد الأحاديث الموجبة بالقول بالنقض وذلك لا يجوز لاحتمال أن يكون الحديث كان قبل الإيجاب على البراءة الأصلية ثم جاء الأمر بالوضوء منه . والله أعلم
115 - ( في حديث ابن عباس : ( فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني " . رواه مسلم ) . ص 34 صحيح (1/150)
وهو قطعة من حديث لابن عباس في قيام الليل ولفظه : " قال : بت ليلة عند خالتي ميمونة بنت الحارث فقلت لها : إذا قام رسول اللة ( صلى الله عليه وسلم ) فأيقظيني فقام رسول اللة ( صلى الله عليه وسلم ) فقمت إلى جنبه الأيسر فأخذ بيدي فجعلني من شقه الأيمن فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني قال : فصلى إحدى عشرة ركعة ثم احتبى حتى إني لأسمع نفسه راقدا فلما تبين له الفجر صلى ركعتين " . رواه مسلم ( 2 / 180 ) من طريق الضحاك عن مخرمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس . وتابعه سعيد بن أبي هلال عن مخرمة به . رواه أبو داود رقم ( 1364 ) . وهو في الصحيحين وغيرهما من طرق عن كريب وغيره عن ابن عباس به نحوه دون قوله : " فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني "
116 - ( حديث بسرة بنت صفوان أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من مس ذكره فليتوضا " . قال أحمد حديث صحيح ) . ص 34 صحيح
رواه مالك والشافعي وأحمد وأبو داود والنساثي والترمذي والدارقطني والحاكم وصححوه وابن ماجه والطحاوي والدارمى أيضا والطيالسي والطبراني في " المعجم الصغير ) وغيرهم من طرق عن بسره مرفوعا . وصححه ايضا ابن معين والحازمي والبيهقي وغيرهم ممن ذكرناه في " صحيح أبي داود " رقم ( 174 ) . وتصحيح أحمد الذي ذكره المؤلف هو في كتاب " مسائل الامام أحمد " لأبي داود ( ص 309 ) وصححه ابن حبان أيضا ( 212 ) . 117 - ( حديث أبي أيوب وأم حبيبة : " من مس فرجه فليتوضأ " . قال أحمد : " حديث أم حبيبة صحيح " ) . ص 34
صحيح (1/151)
أما رواية أم حبيبة فاخرجها ابن ملجه ( رقم 481 ) والطحاوي ( 1 / 45 ) والبيهقي ( 1 / 130 ) من طريق مكحول عن عنبسة بن أبى سفيان عنها به . ومن هذا الوجه رواه أبو يعلى ايضا كما في " الزوائد " للبوصبري وقال : ( 36 / 2 ) : " هذا إسناد فيه مقال مكحول الدمشقي مدلس وقد رواه بالعنعنة فوجب ترك حديثة لا سيما وقد قال البخاري وأبو زرعة وهشام بن عمار وأبو مسهر وغيرهم أنه لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان فالإسناد منقطع " . قلت : وحكى الحاكم في " التلخيص " ( ص 45 ) تصحيحه عن أبي زرعة والحاكم واعلاله بالانقطاع عن البخاري وابن معين وأبي حاتم والنسائي ثم قال : " وخاطبهم رحيم وهراعرف بحديث الشاميين فأثبت سماع مكحول من عنبسة وقال الخلال في " العلل " : صحح أحمد حديث أم حبيبة قال ابن السكن لا أعلم به علة " . قلت : والحديث صحيح على كل حال لأنه ان لم يصح بهذا السند فهو شاهد جيد لما ورد في الباب من الأحاديث وسنذكر بعضها وتقدم قبله حديث بسرة
وأما حديث أبي أيوب فلم أقف على اسناده وقد خرج الحافظ في " التلخيص " هذا الحديث عن جماعة من الصحابة وليس فيهم أبو أيوب وهم : " بسرة بنت صفوان وجابر وأبو هريرة وعبد الله بن عمرو وزيد بن خالد وسعد بن أبى وقاص وأم حبيبة هذه وعائشة وأم سلمة وابن عباس وابن عمر وعلي بن طلق والنعمان بن بشير وأنس وأبي بن كعب ومعاوية بن حيدة وقبيصة وأروى بنت أنيس "
وحديث عبد الله بن عمرو يرويه بقية عن محمد بن الوليد الزبيدي عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا : " من مس ذكره فليتوضأ وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ " . أخرجه أحمد ( 2 / 223 ) ورجاله ثقات لولا عنعنة بقية وقد صرح بالتحديث في رواية أحمد بن الفرج الحمصي عنه : حدثني الزبيدي به بلفظ : أيما رجل مس فرجه . . . " . أخرجه الدارقطني
( ص 54 ) والبيهقي ( 1 / 132 ) لكن أحمد هذا فيه ضعف . إلا أن البيهقي قال : " وهكذا رواه عبد الله بن المؤمل عن عمرو وروي من وجه آخر عن عمرو " . ثم ساق إسناده إليه بمعناه (1/152)
وبالجملة فالحديث حسن الإسناد صحيح المتن بما قبله
118 - ( حديث جابر بن سمرة أن رجلا سأل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " أأتوضأ من لحوم الغنم ؟ قال إن شئت توضأ وإن شئت لا تتوضأ قال أأتوضأ ( 1 ) من لحوم الإبل ؟ قال : نعم توضأ من لحوم الإبل " . رواه . مسلم ) . ص 3 5 صحيح
أخرجه مسلم في أواخر " الطهارة " ( 1 / 189 ) من طريق جعفر بن أبي ثور عنه وزاد في آخره : " قال : أصلى في مرابض الغنم ؟ قال : نعم . أأصلي في مبارك الابل ؟ قال : لا " . وكذلك رواه أحمد في " المسند " ( 5 / 86 و 88 و 82 و 93 و 98 و 100 و 1 0 2 و 105 و 1 0 6 و 1 08 ) عن جعفر به ورواه الترمذي ( 1 / 123 ) وابن ماجه رقم ( 495 ) مختصرا بدون الزيادة وقد أخرجها وحدها الترمذي 2 / 181 ، عن أبي هريرة وصححها وستأتي في الكتاب ( 175 ) . وللحديث شاهد من حديث البراء بن عازب . أخرجه أبو داود وأحمد وغيرهما وإسناده صحيح وصححه جماعة ذكرتهم في " صحيح أبي داود " رقم ( 177 )
_________
( 1 ) الأصل : " أنتوضأ " في الموضعين والتصويب من صحيح مسلم
فصل (1/153)
119 - ( قال ( صلى الله عليه وسلم ) : " إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه هل خرج منة شئ أم لا ؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسع صوتا أو يجد ريحا " . رواه مسلم والترمذي ) . صى 36 صحيح
أخرجه مسلم ( 1 / 190 ) والترمذي كما قال المؤلف ( 1 / 109 رقم 75 ) وكذا أبو داود رقم ( 1 77 ) وأبو عوانة في صحيحه ( 1 / 267 ) والدارمي ( 1 / 1 83 ) وأحمد ( 2 / 414 ) من طرق عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا . وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . ورواه شعبة عن سهل به مختصرا بلفظ : " لا وضؤ الا من صوت أو ريح " . رواه الطيالسي وأحمد والترمذي وصححه أيضا . ولكنه أشار إلى أنه مختصر من اللفظ الأول وجزم بذلك أبو حاتم الرازي والبيهقي
لكن له شاهد من حديث السائب كما تقدم برقم ( 107 ) والله أعلم . 120 - حديث ابن عمر مرفوعا : " لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول " رواه الجماعة إلا البخاري ) . صى 36 صحيح . وفي التخريج المذكور نظر فإن الحديث ورد عن ابن عمر وأسامة بن عمير الهذلي وغيرهما . أما حديث ابن عمر . فلم يروه ممن ذكرهم المصنف غير مسلم ( 1 / 1 4 0 ) وللترمذي ( 1 / 5 - 2 رقم 1 ) وابن ماجه رقم ( 272 ) من طريق سماك بن حرب عن مصعب بن سعد عنه مرفوعا به . واللفظ لابن ماجه إلا أنه قال : " الا بطهور " بدل " بغير طهرر " واللفظ الأول عند مسلم والترمذي إلا
أنهما قالا " لا تقبل صلاة . . . " ولم يعزه السيوطي في " الجامع " إلا لهؤلاء الثلاثة وكذلك صنع النابلسي في " الذخائر " ( 2 / 95 ) . واما حديث أسامة فأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه أيضا وكذا أبو عوانة في " صحيحه " والطيالسي وأحمد في مسنديهما بإسناد صحيح كما حققته في " صحيح أ بي داود " رقم ( 53 ) ولفظه كما أورده المؤلف فالحديث حديث أسامة ولابن عمر نحوه فخلط المصنف بينهما وجعلهما حدبثا واحدا ثم عزاه . للجماعة الا البخاري مقلدا في ذلك ابن تيمية في " المنتقى " وأقره عليه الشوكاني في ثرحه ( 1 / 19 8 طبع بولاق ) ! وتبعه احمد شاكر على الترمذي ( 1 / 6 ) ! ! ! ثم قال الترمذي عقب حديث ابن عمر : " هذا الحديث أصح شئ في هذا الباب وأحسن " . قلت : وفي هذا نظر فان أصح منه حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ " : " لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حنى يتوضأ " . فإنه أخرجه للشيخان وأبو عوانة في صحاحهم وأبو داود والترمذي وصححه وله عند أبي عوانة أربعة طرق عن أبي هريرة بمثل حديث أسامة (1/154)
121 - ( قال ( صلى الله عليه وسلم ) : " الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام " رواه الشافعي ) ص 36 . صحيح
الا أن الشافعي لم يروه مرفوعا إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وإنما رواه موقوفا كما يأتي في آخر الكلام عليه . وأما المرفوع فأخرجه الترمذي ( 1 / 180 ) والدارمي ( 2 / 44 ) وابن خزيمة ( 2739 ) وابن حبان ( 99 8 ) وابن الجارود ( 461 ) والحاكم ( 1 / 4 5 9 و 2 / 267 ) والبيهقي ( 5 / 85 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 128 ) من طرق عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس مرفوعا وزادوا :
" فمن نطق فيه فلا ينطق الا بخير " . وقال الترمذي : " لا نعرفه مرفوعا الا من حديث عطاء بن السائب " . قلت : وعطاء بن السائب كان قد اختلط لكن سفيان الثوري روى عنه قبل الإختلاط " وهو ممن روى هذا الحديث عنه أخرجه الحكم من طريقين عنه ولذلك قال ابن دقيق العيد في " الإلمام " ( ق 10 / 1 ) : " وعطاء هذا من الذين تغير حفظهم أخيرا واختلطوا وقال يحيى بن معين : وجمبع من روى عن عطاء روى عنه في الإختلاط الا شعبة وسفيان . قلت : وهذا من رواية سفيان " (1/155)
قلت : يشير بذلك إلى أن الحديث صحيح برواية سفيان عنه وقد فاتت هذه الرواية الحافظ ابن عدي فإنه أخرج الحديث في " الكامل " من طريق فضيل وموسى بن أعين وجرير عن عطاء ثم قال : " لا أعلم روى هذا الحديث عن عطاء غبر هؤلاء " . وقال الحاظ ابن حجر في " الأربعين العاليات " رقم ( 42 ) بعد أن رواه من طريق فضبل : " هذا حديث حسن رواه ابن حبان من طريق الفضيل وقد رويناه في " فوائد سموية " قال : ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان الثوري عن عطاء بن السائب به مرفوعا وتابع أبا حذيفة عبد الصمد بن حسان أخرجه الحاكم من طربقه والمعروف عن سفيان الثوري موقوفا " . قلت : وتابعهما عن سفيان الحميدي عند الحاكم أيضا وقال : " صحيح لإسناد وقد أوقفه جماعة " ووافقه الذهبي وهو الصواب وان رجح الموقوف جماعة كالبيهقي والمنذري والنووي وزاد أن رواية الرفع ضعيفة ! قال الحافظ في " التلخيص " ( ص 47 ) : " وفي اطلاق ذلك نظر فان عطاء بن السائب صدوق وإذا روي
الحديث مرفوعا تارة وموقوفا أخرى فالحكم عند هؤلاء الجماعة للرفع والنووي ممن يعتمد ذلك ويكثر منه ولا يلتفت إلى تعلبل الحديث به إذا كان الرافع ثقة فيجئ على طريقته ان المرفوع صحيح فإن اعتل عليه بان ابن السائب اختلط ولا تقبل الا رواية من رواه عنه قبل اختلاطه . أجيب بأن الحاكم أخرجه من رواية سفيان الثوري عنه والثوري ممن سمع منه قبل اختلاطه باتفاق وإن كان الثوري قد اختلف عليه في وقفه ورفعه فعلى طريقتهم تقدم رواية الرفع أيضا " . قلت : وهو الصواب لاتفاق ثلاثة على روايته عن سفيان مرفرعا كما تقدم ومن البعيد جدا أن يتفقوا عل الخطأ ولا ينافي ذلك رواية من أوقفه عنه لأن الراوي قد يوقف الحديث تارة ويرفعه أخرى حسب المناسبات كما هو معروف فروى كل ما سمع وكل ثقة فالحديث صحيح عل الوجهين موقوفا ومرفرعا . وهذا كله يقلل على افتراض أنه لم يروه مرفوعا إلا عطاء بن السائب كما سبق عن الترمذي وليس كذلك بل تابعه ثقتان : الأول ابراهيم بن ميسرة والآخر الحسن بن مسلم رهو ابن يناق المكي . أما متابعة ابراهيم فأخرجها الطبراني في " المعجم الكبير ) ( ج 3 / 105 / 1 ) عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عنه عن طاووس به . لكن ابن عبيد هذا ضعبف كما قال الحافظ ( ص 48 ) قال : " وهي عند النسائي من حديث أبي عوانة عن ابراهيم بن ميسرة موقوفا على ابن عباس . وأما متابعة الحسن بن مسلم " فأخرجها النسائي ( 2 / 36 ) وأحمد ( 3 / 414 ، 4 / 64 و 5 / 377 ) من طرق عن ابن جريج أخبرني حسن بن مسلم عن طاووس عن رجل أدرك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " إنما الطواف صلاة فإذا طفتم فأقلوا الكلام " . وهذه متابعة قوية باسناد صحيح ليس فيه علة " ولذلك قال الحافظ : (1/156)
" وهذه الرواية صحيحة وهي تعضد رواية عطاء بن السائب وترجح الرواية المرفوعة والظاهر أن المبهم فيها هو ابن عباس وعلى تقدير أن يكون غيره فلا يضر إبهام الصحابة " . على أن للحديث طريقا أخرى عن ابن عباس أخرجها الحاكم ( 2 / 266 - 267 ) عن القاسم بن أبي أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباص قال : " قال الله لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ( طهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ) فالطواف قبل الصلاة وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : الطواف بالبيت بمنزلة الصلا ة إلا أن الله قد أحل فيه النطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير " . وقال : " صحيح على شرط مسلم " . ورافقه الذهبي ! وإنما هو صحيح فقط فإن القاسم هذا لم يخرج له مسلم وهو ثقة والحافظ ابن حجر لما حكى عن الحاكم تصحيحه للحديث حكاه . مجملا وأقره عليه فقال : " وصحح إسناده . وهو كما قال فانهم ثقات " . الا أن الحافظ قال بعد دلك : " إني أظن أن فيها إدراجا " كأنه يعني قوله : وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . . . وقال ابن الملقن في " خلاصة البدر المنير " ( ق 12 / 2 ) . " وهذا طربق غريب عزيز لم يعتد به أحد من مصنفي الأحكام وإنما ذكره الناس من الطربق المشهور في " جامع الترمذي " وقد أكثر التاس القول فيها فان كان أمرها آل الصحة فهذه . ليس فيها مقال " . هذا ولطاوس فيه إسناد آخر ولكنه موقوف فقال الشافعي في مسنده . ( ص 75 ) " أخبرنا سعيد بن سالم عن حنظلة عن طاوس أنه سمعه يقول سمعت ابن عمر يقول : أقلوا الكلام في الطواف فإنما أنتم في صلاة " . وتابعه السيناني واسمه الفضل بن موس عن حنظلة بن أبي سفيان به (1/157)
أخرجه النسائي ( 2 / 36 ) . وهذا إسناد صحيح موقوف ويبدو أنه اشتبه على المؤلف بالمرفوع فعزاه للشافعي فوهم . ثم روى الشافعي بسند حسن عن ابن جريج عن عطاء فال : طفت خلف ابن عمر وابن عباس فما سمعت واحدأ منهما متكما حتى فرغ من طوافه . وجملة القول ان الحدبث مرفوع صحيح ووروده احيانا موقوفا لا يعله لما سبق بيانه . والله أعلم . 122 - ( حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده " أن النبي ا ( صلى الله عليه وسلم ) كتب إلى أهل اليمن كتابا وفيه : لا يمس القرآ ن إلا طاهر " . رواه الأثرم والدارقطني متصلا واحتج به أحمد وهو لمالك في " الموطأ مرسلا ) ص 37 . صحيح (1/158)
روي من حديث عمرو بن حزم وحكيم بن حزام وابن عمر وعثمان بن أبي العاص . أما حديث عمرو بن حزم فهو ضعيف فيه سليمان بن أرقم وهو ضعيف جدأ " وقد أخطأ بعض الرواة فسماه سليمان بن داود وهو الخولاني وهو ثقة وبناء عليه توهم بعض العلماء صحته ! وإنما هو ضعيف من أجل ابن أرقم هذا وقد فلت القول في فلك في تحقيقنا لأحاديث " مشكاة المصابيح " رقم ( 465 ) فلا نعيد الكلام فيه ومما قلنا هناك أن الصواب فيه أنه من رواية أي بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم مرسلا فهو ضعيف أيضا لإرساله
وأما حديث حكيم بن حزام فأخرجه الطبراني في " الكبير " ( ج 1 / 322 / 1 ) وفي " الأوسط " ( ج 1 / 5 / 2 من الجمع بينه وبين " الصغير " ) والدارقطني ( ص 45 ) والحاكم ( 3 / 485 ) واللا لكائي في " السنة " ( ج 1 / 82 / 2 ) من طريق سويد أبي حاتم حدثنا مطر الوراق عن حسان بن بلال
عنه قال لما بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى اليمن قال : " لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر " . وقال الحاكم : " صحيح الإسناد " ! ووافقه الذهبي ! وأقول : أنى له الصحة وهو لا يروى الا بهذا الإسناد كما قال الطبراني ومطر الوراق ضعيف كما قال ابن معين وأبو حاتم وغيرهما وفي التقريب : " صدوق كثير الخطأ " . والراوي عنه سويد أبو حاتم مثله قال النسائي : ضعبف . وقال أبو زرعة : ليس بالقوي حدبثه حديث أهل الصدق . قلت : يعني أنه لا يتعمد الكذب . وقال ابن معين : أرجو أن لا يكون به بأس . وقال في " التقربب " : " صدوق سئ الحفظ له أغلاط " وقال في " التلخيص " ( ص 48 ) عقب الحديث : " وفي اسناده سويد أبو حاتم وهو ضعيف وحسن الحازمي إسناده " . ثم ذكر أن النووي في " الخلاصة " ضعف حديث حكيم بن حزام وحديث عمرو بن حزم جميعا (1/159)
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 239 ) وفي " الكبير " ( ج 3 / 194 / 2 ) والدار قطني وعنه البيهقي ( 1 / 88 ) وابن عساكر ( ج 13 / 214 / 2 ) من طريق سعيد بن محمد بن ثواب ثنا أبو عاصم ثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى قال : سمعت سالما يحدث عن أبيه مرفوعا . بلفظ الكتاب . وقال الطبراني : " لم يروه عن سليمان إلا ابن جريح ولا عنه الا أبو عاصم تفرد به سعيد بن محمد " . قلت : ترجمه الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 9 / 94 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا فكأنه مجهول الحال وقد صحح له الدار قطني في سنته ( 242 ) حديثا في إتمام الصلاة في السفر وسيأتي رقم ( 563 ) وبقية رجال الاسناد ثقات غير أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه ومع ذلك كله فقد قال الحافظ في هذا الحديث :
" وإسناده لا بأس به ذكر الأثرم أن أحمد احتج به " . وكيف لا يكون فيه بأس والحافظ نفسه وصف ابن جريج بأنه كان يدلس وقد عنعنه ؟ وفيه ابن ثواب وقد عرفت ما فيه لكن لعله في " ثقات ابن حبان " فقد قال الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 276 ) : " رواه . الطبراني في الكبير والصغير ورجاله موثقون " . فقوله " موثقون " مع أن فيه إشعارا بضعف توثيق بعضهم فهو لا يقول ذلك غالبا إلا فيمن تفرد بتوثيقهم ابن حبان ذلك ما عهدناه منه في الكتاب المذكور . والله أعلم (1/160)
وأما حديث عثمان بن أبي العاص فرواه الطبراني في " الكبر " ( 3 / 5 / 2 ) وابن أبي داود في " المصاحف " ( ج 5 / 12 / 2 ) من طريق اسماعيل بن رافع
قال الأول : عن محمد بن سعيد بن عبد الملك عن المغيرة بن شعبة وقال الآخر : عن القاسم بن أبي أبزة ثم أتفقا - عن عثمان بن أبي العاص به بلفظ سويد تماما . وقال الحافظ : " في إسناد ابن أبي داود انقطاع وفي رواية الطبراني من لا يعرف " . قلت : بل في إسنادهما كليهما اسماعيل بن رافع وهو ضعيف الحفظ كما قال الحافظ نفسه في " التقريب " فهو علة هذا الإسناد وإن كان اختلف عليه فيه كما رأيت وبه أعله الهيثمي فقال : " وفيه اسماعيل بن رافع ضعفه ابن معين والنسائي وقال البخاري : ثقة مقارب الحديث "
وجملة القول : أن الحديث طرقه كلها لا تخلو من ضعف ولكنه ضعف يسير إذ ليس في شئ منها من اتهم بكذب وإنما العلة الارسال أو سوء الحفظ ومن المقرر في " علم المصطلح " أن الطرق يقوي بعضها بعضا إذا لم يكن فيها متهم كما قرره . النووي في تقريبه ثم السيوطي في شرحه وعليه فالنفس
تطمئن لصحة هذا الحديث لا سيما وقد احتج به إمام السنة أحمد بن حنبل كما سبق وصححه أيضا صاحبه الإمام اسحاق بن راهويه فقد قال إسحاق المروزي في " مسائل الامام أحمد " ( ص 5 ) : " قلت ( يعني لأحمد ) : هل يقرأ الرجل على غير وضوء ؟ قال : نعم ولكن لا يقرأ في المصاحف ما لم يتوضأ . قال إسحاق : كما قال لما صح قول النبي عليه السلام : لا يمس القرآن إلا طاهر وكذلك فعل أصحاب النبي عليه السلام والتابعون " (1/161)
قلت : ومما صخ في ذلك عن الصحابة ما رواه مصعب بن سعد بن أبي وقاص أنه قال : كنت أمسك المصحف على سعد بن أي وقاص فأحتككت فقال سعد : لعلك مسست ذكرك ؟ قال : فقلت : نعم فقال : قم فتوضأ فقمت فتوضأت ثم رجعت رواه . مالك ( 1 / 42 رقم 59 ) وعنه البيهقي . سنده صحيح . وبعد كتابة ما تقدم بزمن بعيد ( 1 ) . وجدت حديث عمرو بن حزم في كتاب " فوائد أبي شعيب " من رواية أبي الحسن محمد بن أحمد الزعفراني وهومن رواية سليمان بن داود الذي سبق ذكره . ثم روى عن البغوي أنه قال : " سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن هذا الحديث فقال : أرجو أن يكون صحيحا "
وفي الباب عن ثوبان أيضا لكن إسناده . هالك فبه خصيب بن جحدر وهو كذاب فلا يستشهد به وقد خرجه الزيلعي ( 1 / 199 )
123 - ( حديث علي رضي الله عنه : " كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا يججبه وربما قال : لا يحجره عن القرآن شئ ليس الجنابة " . رواه ابن خزيمة والحاكم والدارقطني وصححاه ) . ص 37 ( انظر تخريج رقم 485 )
_________
( 1 ) في غرة شعبان سنة ( 1381 ) . والكتاب في " المكتبة المحمودية " في الحرم النبوي في المدينة المنورة . وكان ذلك في قدومي الثاني إليها في السنة المذكورة منتدبا من الدولة السعودية مدرسا للحديث في الجامعة الإسلامية في المدينة
124 - ( قوله ( صلى الله عليه وسلم ) لا أحل المسجد لحائض ولا جنب " . رواه أبو داود . ) . صى 37 ضعيف (1/162)
في سنده جسرة بنت دجاجة . قال البخاري : " عندها عجائب " . وقد ضعف الحدبث جماعة منهم البيهقي وابن حزم وعبد الحق الأشبيلي . بل قال ابن حزم إنه باطل . وقد فصلت القول في دلك في " ضعيف السنن " ( رقم 32 )
باب ما يوجب الغسل
125 - ( قال ( صلى الله عليه وسلم ) " إذا فضخت الماء فاغتسل " . رواه أبو دارد ) . ص 38 صحيح
وهو من حديث علي رضي الله عنه قال : كنت رجلا مذاء فجعلت اغتسل حنى تشقق ظهري فذكرت ذلك للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) أو ذكر له فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " لا تفعل إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة فإذا فضخت الماء فاغتسل " . رواه . أبو داود والنسائي أيضا والطيالسي والطحاوي وأحمد من طربق حصين بن قبيصة عن علي . وإسناده صحيح وصححه ابن خزيمة وابن حبان ( 241 ) والنووي وهو في الصحيحين وغيرهما من طرق أخرى عن علي دون قوله : " فإذا فضخت . . . " . وقد مضى ( 108 ) . وفي روابة بلفظ : " إذا حذفت فاغتسل من الجنابة . . . وإدا لم تكن حاذفا فلا تغتسل " . أخرجه أحمد بسند حسن أو صحيح
126 - ( قال ( صلى الله عليه وسلم ) لما سئل هل على المرأة غسل إذا احتلمت ؟ : " نعم إذا رأت الماء " . رواه النسائي بمعناه ) . ص 38
صحيح (1/163)
ولا وجه لقوله " بمعناه " فقد أخرجه النسائي ( 1 / 42 ) باللفظ المذكور عن أم سلمة ان امرأة قالت : با رسول الله إن الله لا يستحي من الحق هل على المرأة غسل إذا احتلمت ؟ قال : نعم إذا رأت الماء فضحكت أم سلمة فقالت : أتحتلم المرأة ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ففيم يشبهها الولد ؟ . ثم إن في عزو الحدبث إلى النسائي وحده من بين السنة قصورا ظاهرا فقد أخرجه البخاري أيضا ( 1 / 4 6 و 8 0 ) ومسلم ( 1 / 172 ) وابو عوانة أيضا والترمذي وصححه وعلقه أبو داود وخرجته في " صحيحه ) رقم ( 236 )
127 - ( قال ( صلى الله عليه وسلم ) : " إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان وجب الغسل " . رواه مسلم ) . ص 38 صحيح
رواه البخاري ومسلم وأبو عوانة في صحاحهم وأبو داود والنسائي والطحاوي والطيالسي وأحمد وغيرهم من حديث أبي هريرة مرفوعا نحوه فلو قال المؤلف بعد عزوه لمسلم : " بمعناه لأصاب ( 1 ) فإن لفظ مسلم ( 1 / 186 ) : " إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل " . وأقرب ألفاظهم إلى لفظ المؤلف روابة أبي داود : " إذا قعد بين شعبها الأربع وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل " . وهو في " صحيح السنن " ( 209 )
128 - ( حديث أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمر قيس بن عاصم أن يغتسل حين أسلم " رواه أبو داوود والنسائي والترمذي وحسنه ) . ص 93
_________
( 1 ) ولعل هذه . اللفظة " بمعناه . " كانت ثابتة في الأصل ثم وضعت سهوا من الناسخ عقب تخريج الحديث المتقدم وقد قلنا ثمة لاوجه لها هناك
صحيح . أخرجه من ذكر المؤلف وكذا أحمد ( 5 / 61 ) من حديث قيس هذا قال : " أتيت الني ( صلى الله عليه وسلم ) أريد الإسلام فأمرني أن أغتسل بماء وسدر " . وإسناده صحيح كما بينته في " صحيح أبي داود " ( 381 ) . وله شاهد من حديث اأبي هريرة في ثمامة بن أثال عندما أسلم أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمره أن يغتسل . أخرجه البيهفي ( 1 / 171 ) من طريق عبد الرزاق بن همام أنا عبيد الله وعبد الله ابنا عمر عن سعيد المقبري عنه . قلت : وهذا سند صحيح عل شرط الشيخين وقد أخرجا القصة دون الأمر بالغسل فانظر " الفتح " ( 1 / 441 و 8 / 71 ) (1/164)
129 - ( قال ( صلى الله عليه وسلم ) : " اغسلنها " ) . ص 39 صحيح
وهو من حديث أم عطية رضي الله عنها قالت : " دخل علينا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ونحن نغسل ابنته فقال : اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك - إن ر يتن ذلك - بماء وسدر واجعلن قي الآخرة كافورا أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فاذنني فلما فرغنا آذناه فألقى الينا حقوه فقال : أشعرنها إياه " . رواه البخاري ( 1 / 316 - 319 ) ومسلم ( 3 / 47 ) وأبو داود ( رقم 314 2 - 3147 ) والنسائي ( 1 / 266 - 267 ) والترمذي ( 1 / 184 ) وإبن ماجه ( رقم 1458 و 1459 ) وأحمد ( 5 / 84 - 85 ، 6 / 407 - 408 ) من طرق عنها وزادوا في رواية : " وابد أن بميامنها ومواضع الوضوء " فزاد الشيخان وغيرهما : " فضفرنا شعرها ثلاثة قرون فألقيناها خلفها " زاد أبو داود : " مقدم رأسها وقرنيها "
( تنبيه ) : سيذكر المؤلف قطعا من الحديث في " الجنائز " فرأينا من تمام
الفائدة سوق الحديث هنا بتمامه مخرجا حتى نحيل عليه عند اللزوم (1/165)
130 - ( قال في المحرم : . " اغسلوه بماء وسدر " ) . ص 39 صحيح
وهو من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال : " بينما رجل واقف مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعرفة إذا وقع من راحلته فأقصعته أو قال : فأقعصته فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا " رواه البخاري ( 1 / 319 - 320 ) ومسلم ( 4 / 23 - 25 ) وغيرهما وصححه الترمذي ( 1 / 178 ) وسيأتي في " الحج " . ( فائدة ) : قوله " فأقصعته أو قال : فأقعصته " شك من بعض الرواة وهو أيوب السختياني وهو بمعنى واحد أي كسرت راحلته عنقه . فصل
131 - ( حديث ميمونة : " وضع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وضوء الجنابة فأفرغ على يديه ه فغسلهما مرتين أو ثلاثا ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه وفراعيه ثم أفاض الماء على رأسه ثم غسل جسده فأتيته بالمنديل فلم يردها وجعل ينفض الماء بيديه " . متفق عليه ) . ص 39 صحيح
أخرجاه . في " الغسل " وذكره البخاري في عدة مواضع منه بألفاظ مختلفة وفي بعضها زيادات وأقرب ألفاظه إلى ما هنا ما أورده في " باب من توضأ في الجنابة . . . " ولفظه : قالت : وضع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وضوء الجنابة فأكفأ بيمينه عل بساره مرتين أو ثلاثا ثم غسل فرجه ثم ضرب بده بالأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثا ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ثم أفاض على رأسه
الماء ثم غسل جسده ثم تنحى فغسل رجليه . قالت : فأتيته بخرقة فلم يردها فجعل ينفض الماء بيده " . ومنه تبين أن المؤلف اختصر من الحديث جملا مفيدة وبدل ألفاظا بأخرى أخذها من الروايات الأخرى . والحديث رواه أصحاب السنن الأربعة وغيرهم كما خرجته في " صحيح أبي داود " ( 243 ) (1/166)
132 - ( في حديث عائشة : ثم يخلل شعرة بيده . حتى إذا ظن أنه قد أروى ( 1 ) بشرتة أفاض عليه الماء ثلاث مرات ثم غسل سائر جسده " . متفق عليه ) . ص 40 صحيح . أخرجاه في " الغسل " واللفظ للبخاري قال : " قالت : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه وتوضأ وضوءه للصلاة ثم اغتسل ثم تخلل بيده شعره . . . " . الحديث . ورواه أيضا أبو عوانة في صحيحه واصحاب السنن الثلاثة وأحمد وغيرهم كما خرجته في " صحيح أبي داود " ( 241 )
133 - ( عن علي مرفوعا " من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء فعل الله به كذا وكذا من النار " . قال علي : فمن ثم عاديت شعري " . رواه أحمد وأبو داود ) . ص 40 ضعيف . أخرجه أحمد ( رقم 727 و 794 ) وكذا ابنه عبد الله ( رقم 1121 ) وأبو داود والدارمي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم من طريق حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن زاذان عن على مرفوعا . قلت : وهذا إسناد ضعيف عطاء بن السائب كان اختلط وقد روى
_________
( 1 ) الأصل " روى والتصويب من البخاري ومن الوضع الاخر الآتي في الكتاب بعد أحاديث
حماد عنه بعد الإختلاط كما شهد بذلك جماعة من الحفاظ فسماعه منه قبل ذلك كما قال آخرون لا يجعل حديثه عنه صحيحا بل ضعيفا لعدم تميز ما رواه قبل الإختلاط عما رواه بعد الإختلاط . هذا خلاصة التحقيق في هذه الرواية وقد فصلت القول في ذلك في " ضعيف السنن " ( 39 ) (1/167)
134 - ( قال ( صلى الله عليه وسلم ) لعائشة : " انقضي شعرك واغتسلي " رواه . ابن ماجه بإسناد صحيح ) . ص 40 صحيح
رواه . ابن ماجه ( رقم 641 ) من طريقين عن وكيع عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لها وكانت حائضا : فذكره . وكذا رواه أبو بكر بن أبي شيبة في " المصنف " ( 1 / 26 / 2 ) وهو أحد طريقي ابن ماجه . قلت : وهذا إسناد صحيح كما قال المؤلف تبعا للمجد ابن تيمية في " وهو على شرط الشيخين لكني أشك في صحة هذه اللفظة " وأغتسلي " فإن الحديث في " الصحيحين " وغيرهما من طرق عن هشام به أتم منه بدونها قالت : " خرجنا موافين لهلال ذي الحجة . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من أحب أن يهل بعمرة . فليهل فاني لولا أني أهديت لأهللت بعمرة فأهل بعضهم بعمرة وأهل بعضهم بحج وكنت أنا ممن أهل بعمرة فأدركني يوم عرفة وأنا حائض فشكوت إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي وأهل بحج ففعلت حتى إدا كان ليلة الحصبة أرسل معي أخي عبد الرحمن بن أبي بكر فخرجت إلى التنعبم فأهللت بعمرة مكان عمرتي " . وكذلك أخرجاه من طرق أخرى عن عروة به دون قوله " واغتسلي " بل ان مسلما أخرجه ( 4 / 29 ) من طريق أخرى عن وكبع عن هشام به إلا أنه لم يسق لفظه بل أحال على لفظ غيره عن هشام وليس فيه هذه الزيادة والله أعلم
135 - ( في بعض ألفاظ حديث أم سلمة أفأنقضه للحيضة ؟ قال : " لا " . رواه مسلم ) . ص 40 شاذ بهذا اللفظ . ويأتي تحقيق الكلام عليه في الذي بعده (1/168)
136 - ( حديث : " قالت أم سلمة قلت : يا رسول الله إني افرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضة لغسل الجنابة ؟ فقال : " لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم ثفيضين عليك الماء فتطهرين " . رواه . مسلم ) . ص 40 صحيح
أخرجه مسلم ( 1 / 178 ) وكذا أبو عوانة في صحيحه وأصحاب السنن الأربعة والدار قطني والبيهقي وأحمد من طرق عن سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت فذكره . وقال الترمذي : " حسن صحيح " . قلت : وقد تابعه سفيان الثوري عن أيوب بن موسى به . أخرجه أحمد ومسلم عن يزيد بن هارون ومسلم والبيهقي عن عبد الرزاق قالا : أخبرنا الثوري به . وفي حديث عبد الرزاق : " فأنقضه للحيضة والجنابة " وأخرجه أبو عوانة من الطريقين عن الثوري دون قوله : " الحيضة " . وتابعه أيضا روح بن القاسم : ثنا أيوب بن موسى به ولم يذكر " الحيضة " . رواه مسلم . ومن ذلك يتبين ان ذكر " الحيضة " في الحديث شاذ لا يثبت ليفرد عبد الرزاق بها عن الثوري خلافا ليزبد بن هارون عنه ولابن عيينة وروح بن الفاسم عن أيوب بن موسى فانهم لم يذكروها كما رأيت ولذلك قال العلامة ابن القاسم في " تهذيب السنن " :
" الصحيح في حديث أم سلمة الإقتصار على ذكر الجنابة درن الحيض وليست لفظة " الحيض " بمحفوظة " ثم ساق الروايات المتقدمة ثم قال : " فقد اتفق ابن عيينة وروح بن القاسم عن أيوب فاقتصر على الجنابة واختلف فيه على الثوري فقال يزيد بن هارون عنه كما قال ابن عيينة وروح وقال عبد الرزاق عنه : " أفأنقضه للحيضة والجنابة ؟ " ورواية الجماعة أولى بالصواب فلو أن الثوري لم يختلف عليه لترجحت روابة ابن عيينة وروح فكيف وقد روى عنه يزيد بن هارون مثل رواية الجماعة ؟ ومن أعطى النظر حقه علم ان هذه . اللفظة ليست محفوظة في الحديث " (1/169)
137 - ( فقول عائشة : " حتى إذا ظن ( 1 ) أروى بشريه أفاض عليه الماء " . متفق عليه ) . ص 40 صحيح . وتقدم تخريجه قبل ثلانة أحاديث
138 - ( حديث عائشة وميموفة في صفة غسله ( صلى الله عليه وسلم ) متفق عليهما . وفي حديث ميمونة : " ثم تنحى فغسل قدميه " . رواه . البخاري ) . صحيح
وقد استدل به المؤلف على ما ذكره . من سنن الغسل : " الوضوء قبله وإزالة الأذى وإفراغ الماء على الرأس ثلاثا وعلى بقية جسده ثلاثا والتيامن والموالاة وإمرار اليد على الجسد وإعادة غسل رجليه بمكان آخر " . وأقول : أما حدبث عائشة فقد ذكرنا نصه بتمامه قريبا ( 132 ) من رواته البخاري وليس فيها التيامن ولكنه في رواية أخرى عنده . ( 1 / 75 ) عنها قالت : " كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إذا اغتسل من الجنابة دعا بشئ نحو الحلاب فأخذ بكفه فبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر بهما عل وسط رأسه " . وأخرجه مسلم أيضا وأبو داود والنسائي
_________
( 1 ) الأصل " أن " والتصويب من البخاري ومما تقدم برقم ( 132 )
وأما إعادة غسل الرجلين فليس ذلك في الحديث صراحة وإنما استنبط ذلك المؤلف تبعا لغيره من قول عائشة في أول حديثها : " توضأ وضوءه للصلاة " فانه بظاهره يشمل غسل الرجلين أيضا ومن قولها في آخره : " ثم غسل سائر جسد ه . " فإنه يشمل غسلهما أيضا بل قد جاء هذا صريحا في صحيح مسلم ( 1 / 174 ) بلفظ : " ثم أفاض عل سائر جسده ثم غسل رجليه " وله طربق أخرى عند الطيالسي في مسنده ( رقم 1474 ) ونحوه في مسند أحمد ( 6 / 96 ) نم وجدت ما يشهد للظاهر من أول حديثها وهو ما أخرجه أحمد ( 6 / 237 ) من طريق الشعبي عنها قالت : " ان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا اغتسل من الجنابة بدأ فتوضأ وضوءه الصلاة وغسل فرجه وقدميه الحديث " . لكن الشعبي لم يسمع من عائشة كما قال ابن معبن والحاكم . وأما حديث ميمونة فتقدم نصه من المؤلف ( 131 ) وذكرت من هناك أقرب الألفاظ إلى لفظه وفيه " ثم ننحى فغسل رجليه " وفي رواية للبخاري : " قالت : توضأ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وضوءة للصلاة غير رجليه " . قلت : وهذا نص على جواز تأخير غسل الرجلين في الغسل بخلاف حديث عائشة ولعله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يفعل الأمرين : تارة يغسل رجليه مع الوضوء فيه وتارة يؤخر غسلهما إلى آخر الغسل . والله أعلم (1/170)
139 - ( حديث أنس رضي الله عنه قال : " كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ويتوضا بالمد " متفق عليه ) . ص 41 صحيح
وقد أخرجاه . في " الصحيحين " عنه كما قال المؤلف وأخرجه أحمد ( 6 / 1 21 و 133 و 216 و 219 و 234 و 239 و 249 و 280 ) من حديث عائشة دون قوله " إلى خمسة أمداد " . وقال الحافظ في شرح هذه الكلمة : " أي كان ربما اقتصر على الصاع وهو أربعة أمداد وربما زاد عليها إلى
خمسة فكأن أنسا لم يطلع أنه استعمل في الغسل أكثر من ذلك لأنه جعلها النهاية وقد روى مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أنها كانت تغتسل هي والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) من إناء واحد هو الفرق . قال ابن عيينة والشافعي وغيرهما : هو ثلاثة آصع . وروى مسلم أيضا من حديثها أنه ( صلى الله عليه وسلم ) كان يغتسل من إناء يسع ثلاثة أمداد فهذا يدل على اختلاف الحال في ذلك بقدر الحاجة " (1/171)
140 - ( روى ابن ماجه : " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مر بسعد وهو يتوضأ فقال : " ما هذا السرف " ؟ فقال : أفي الوضوء إسراف قال : " نعم وإن كتت على نهرجار " ) . ص 41 ضعيف
رواه ابن ماجه ( 425 ) من طريق ابن لهيعة عن حيي ابن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو به . وكذا رواه أحمد ( 2 / 221 ) والحكيم الترمذي في " الأكياس والمغترين " ( ص 27 ) . قلت : وهذا إسناد ضعيف ابن لهيعة سئ الحفظ ولذلك جزم الحافظ في " النلخيص " ( ص 53 ) بضعف إسناده . وكذا البوصيري في " الزوائد " ( ق 3 2 / 2 ) قال : " لضعف حيي بن عبد الله وعبد الله بن لهيعة " . قلت ويغني عن هذا حديث أبي نعامة أن عبد الله بن منفل سمع ابنه يقول : اللهم إني أسألك القمر الأبيض عن يمين الجنة لذا دخلتها ! فقال : أي بني ! سل الله الجنة وتعوذ به من النار فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء . رواه أحمد وغيره باسناد صحيح كما بيناه في " صحيح أبي داود " ( رقم 86 ) . 141 - ( حديث : ل " أن عائشة كانت تغتسل هي والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) من إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبا من ذلك " . رواه مسلم ) . ص ( 41 ، 42 ) صحيح . أخرجه مسلم ( 1 / 176 ) من حديث عائشة انها كانت
تغتسل . . . الحديث كما ذكره . المؤلف (1/172)
142 - ( روى أبو داوود والنسائي عن أم عمارة بنت كعب : " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) توضأ فأتي بماء في إناء قدر ثلثى المد " . ص 42 صحيح
اخرجه أبو داوود من طريق محمد بن جعفر ثنا شعبة عن حبيب الأنصاري قال : سمعت عباد بن تميمم عن جدته وهي أم عمارة . وهذا إسناد صحيح ورواه . غير محمد بن جعفر عن شعبة عن حبيب عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زبد بدل ا أم عمارة " . أخرجه الحاكم وابن خزيمة وابن حبان في صحاحهم . والروايتان صحيحتان عندي أي أن عبادا رواه . عن صحابيين تلرة عن أم عمارة وتارة عن عبد الله بن زيد . وهو ثفة وكذلك من دونه وقد أو ضحت هذا في " صحيح أبي داود " ( 84 )
( تنبيه ) : عزاه . المؤلف للنسائي وهو تابع في ذلك لابن حجر في " التلخيص " وللنووي وغيره " ولم يروه النسائي في " الصغرى " ولذلك لم يعزه . إليه النابلسي في " الذخائر " ( 4 / 306 ) فالظاهر أنه أخرجه في " الكبرى " له
فصل
143 - " حديث أبي سعيد مرفوعا : " غسل الجمعة واجب على كل محتلم " متفق عليه . ) ص 42 . صحيح
أخرجه مالك في " الموطأ " ( 1 / 102 رقم 4 ) عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد به . ومن طريق مالك أخرجه الشيخان وأحمد وابو داود والنسائي والبيهقي . وتابعه سفيان عن صفوان به . أخرجه أحمد والبخاري والدارمي وابن ماجه
والطحاوي . وذهل الحافظ عن هذه المتابعة فقال : " وقد تابع مالكا على روايته الدراوردي عن صفوان عند ابن حبان " ! أنظر " صحيح أبي داود " ( 368 ) . وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله مرفرعا بلفظ : " عل كل رجل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم وهو يوم الجمعة " . اخرجه النسائي ( 1 / 204 ) وابن حبان ( 558 ) وأحمد ( 3 / 304 ) من طريق أبي الزبير عنه . ورجاله ثقات رجال مسلم الا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه ولكن لا بأس به في الشواهد (1/173)
144 - ( حديث أبي هريرة مرفوعا " من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ " رواه أحمد وأبو داوود والترمذي وحسنه ) . ص 42 - 43 . صحيح
وله عن أبى هريرة طرق :
الأول : عن أبي صالح عنه . رواه . الترمذي ( 1 / 185 ) وابن ماجه ( 1463 ) والببهقي من طرق عنه . وقال الترمذي : " حديت حسن " . قلت : وإسناده . صحيح . ورواه . أبو داود ( 3162 ) وعنه البيهقي - من طريق سفيان عن سهيل بن أبي - صالح عن أبيه عن إسحاق مولى زائدة عن أبي هريرة . فأدخل بينهما إسحاق هذا وهو ثقة فإذا كان محفوظا كما ترجح فهو إسناد صحيح أيضا لأن السند كله ثقات وإلا فالصواب أنه عن أبي صالح عن ابي هريرة ليس بينهما إسحاق
الثاني : غن ابن أبي ذئب قال : حدثني صالح مولى التوأمة قال : سمعت ابا هريرة فذكره
أخرجه الطيالسي ( 231 4 ) وعنه البيهقي ( 1 / 3 03 ) وأحمد ( 2 / 433 و 454 و 472 ) . وهذا إسناد جيد وأعله البيهقي بقوله : " وصالح مولى التوأمة ليس بالقوي " . لكن تعقبه " ابن التركماني بقوله : " رواه عن صالح بن أبي ذئب وقد قال ابن معين : صالح ثقة حجة ومالك والثوري أدركاه بعد ما تغير وابن أبي ذئب سمع منه قبل ذلك وقال السعدي : حديث ابن أبي ذئب عنه مقبول لثبته وسماعه القديم منه . وقال ابن عدي : لا أعرف لصالح حديثا منكرأ قبل الإختلاط " (1/174)
الثالث : عن أبي اسحاق عنه . أخرجه أحمد ( 2 / 280 ) من طريق معمر عن يحيى بن أبي كثير عن رجل يقال له أبو إسحاق به . دون الشطر الثاني منه . ثم رواه من طربق أبان عن يحيى إلا أنه قال : " عن رجل من بني ليث عن أبي إسحاق "
الرابع : عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه بتمامه . أخرجه البيهقي عن ابن لهيعة عن حنبن بن أبي حكيم عن صفوان بن أبي سليم عنه . وقال : " ابن لهيعه وحنين لا يحتج بهما " . قلت : ولكنه يستشهد بهما
الخامس : عن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي عنه . رواه البيهقي عن زهير بن محمد عن العلاء عن أببه . وهذا سند ضعيف يستشهد به
السادس : عن عمرو بن عمير عنه . أخرجه أبو داود رقم ( 3161 ) وعنه البيهقي من طريق القاسم بن عباس عنه . وقال البيهقي : " عمرو بن عمير إنما يعرف بهذا الحديث وليس بالمشهور " وقال الحافظ في " التقريب " : " مجهول "
وأما قول الشيخ امير على في تعقيبه عليه : " انفرد عنه تاسم بن العباس ولا يعرف أيضا " . فمن أوهامه فإن القاسم هذا ثقة معروف روى عنه جماعة وأخرج له مسلم والأربعة ووثقه ابن معين وابن حبان وقال أبو حاتم : " لا بأس به " . فبعد هذا لا يقبل فول ابن المديني فيه : " مجهول " ولذلك لما حكى الذهبي هذا القول عقب عليه بقوله : " قلت : بل صدوق مشهور . . . " . وبالجملة فهذه خمسة طرق للحديث بعضها صحيح وبعضها حسن وبعضها ضعيف منجبر فلا شك في صحة الحديث عندنا ولكن الأمر فيه للاستحباب لا للوجوب لأنه قد صح عن الصحابة أنهم كانوا إذا غسلوا الميت فمنهم من بغتسل ومنهم من لا يغتسل . كما ذكرته في كتابي " أحكلم الجنائز " . وغيره (1/175)
145 - ( قال ( صلى الله عليه وسلم ) : " من جاء منكم الجمعة فليغتسل . متفق عليه ) . ص 42 صحيح
وهو من حديث ابن عمر . أخرجه مالك والبخاري ومسلم وغيرهم من طرق عنه
146 - ( حديث ابن عباس والفاكه بن سعد : " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يغتسل يوم الفطر والاضحى " . رواه ابن ماجه ) . ص 43 . ضعيف
ولا يثبت من وجه . أما حديث ابن عباس فأخرجه ابن ماجه ( رقم 1315 ) : حدثنا جبارة ابن المغلس ثنا حجاج بن تميم عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال : " وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى " . ومن هذا الوجه رواه البيهقي ( 3 / 278 ) وأعله بحجاج هذا فقال : " ليس بقوي قال ابن عدي : رواياته ليست بمستقيمة " . وتعقبه ابن
التركماني بقوله : " سكت عن جبارة وحاله أشد من حال الحجاج قال البخاري : جبارة مضطرب الحديث وقال النسائي وغيره : ضعيف . وقال ابن معين : كذاب قلت : وقال أحمد في بعض حديثه : " كذب " وذكر غيره أنه كان لا يتعمد الكذب فهو واه جدا . وأما حديث الفاكه فأخرجه ابن ماجه ايضا ( 1316 ) وكذا عبد الله بن أحمد في " زوائد المسند " ( 4 / 78 ) والدولابي في " الكنى والأسماء " ( 1 / 85 ) من طريق يوسف بن خالد السمتي قال : ثنا يوسف بن جعفر الخطمي عن عبد الرحمن ابن عقبة بن الفاكه عن جده الفاكه بن سعد : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يغتسل يوم الجمعة ويوم عرفه ويوم الفطر ويوم النحر وكان الفاكه بن سعد يأمر اهله بالغسل في هذه الأيام " . قلت : وهذا إسناد موضوع آفته السمتي هذا فانه كذاب خبيث كما قال ابن معين . وقال ابن حبان : " كان يضع الحديث " . والحديثان أوردهما الحافظ في " التلخيص " ( ص 143 ) وفي " الدراية " ( ص 23 ) وقال : " وإسنادهما ضعيفان " . قلت : وهذا الاطلاق قد يوهم من لا علم عنده انه يمكن أن يقوي أحدهما الآخر وليس كذلك لشدة ضعفهما كما بينا (1/176)
وفي الباب عن أبي رافع أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) اغتسل للعيدين . رواه البزار وفيه مندل بن على وهو ضعيف وجماعة لم يعرفهم الهيثمي ( 2 / 198 ) . ولهذا قال الحافظ : " إسناده ضعيف "
( فائدة ) : ( وأحسن ما يستدل به على استحباب الإغتسال للعيدين ما روى البيهقي
من طريق الشافعي عن زاذان قال : سأل رجل عليا رضي الله عنه عن الغسل ؟ قال : اغتسل كل يوم إن شئت فقال : لا الغسل الذي هو الغسل قال : يوم الجمعة ويوم عرفة ويوم النحر . ويوم النحر . ويوم الفطر . وسنده صحيح ) (1/177)
147 - " اغتسل ( صلى الله عليه وسلم ) من الإغماء . متفق عليه " ص 43 . صحيح
وهو قطعة من حديث عائشة يرويه عنها عبيدالله بن عبد الله ابن عتبه قال : دخلت على عائشة فقلت : ألا تحدثيني عن مرض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ قالت : بلى ثقل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : أصلى الناس ؟ فقلنا : لا هم ينتظرونك يارسول الله قال : ضعوا لي ماء في المخضب قالت ففعلنا فاغتسل فذهب لينوء فأغمي عليه . ثم أفاق فقال : أصلي الناس ؟ قلنا : لا هم ينتظرونك يارسول الله قال : ضعوا لي ماء في المخضب قلت : فقعد فأغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال : أصلى الناس ؟ قلنا : لا هم ينتظرونك بارسول الله قال : ضعوا لي ماء في المخضب فقعد فأغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال : أصلى الناسي ؟ قلنا : لا هم ينتظرونك بارسول الله والناس عكفو في المسجد ينتظرون النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لصلاة العشاء الآخرة فأرسل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس فأتاه الرسول فقال ان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يأمرك أن تصلي بالناس فقال أبو بكر وكان رجلا رقيقا : يا عمر صل بالناس فقال له عمر : أنت أحق بذلك فصلى أبو بكر تلك الأيام ثم إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر وأبوذبكر يصلي بالناس فلما رآه . أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بأن لا يتأخر قال : أجلساني إلى جنبه فأجلساني إلى جنب أبي بكر قال : فجعل أبو بكر يصلي وهو يأتم بصلاة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والناس يأتمون بصلاة أبي بكر والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) قاعد وقال عبيد الله : فدخلت على عبد الله بن عباس فقالت له : ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ قال : هات " فعرضت عليه حديثها فما أنكر فيه شيئا غير أنه قال : أسمت لك الرجل الذي
كان مع العباس ؟ قلت : لا قال : هو على بن أبي طالب . رواه البخاري ( 1 / 1 79 ) ومسلم ( 2 / 20 - 21 ) وكذا أبو عوانة ( 2 / 112 - 113 ) ورواه أحمد ( 6 / 228 ) مختصرا وزاد في آخره : " ولكن عائشة لا تطيب له نفسا " . وسنده صحيح (1/178)
148 - ( قال ( صلى الله على وسلم ) لزينب بنت جحش لما استحيضت : " اغتسلي لكل صلاة " رواه أبو داوود ) . ص 43 . صحيح
أخرجه أبو داود كما ذكر المؤلف لكنه علقه فقال : " رواه أبو الوليد الطيالسي - ولم أ سمعه منه - عن سليمان بن كثير من الزهري عن عروة عن عائشة قالت : استحيضت زينب بنت جحش فقال لها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : اغتسلي لكل صلاة . . . وساق الحديث . قلت : وهذا سند ضعيف فإن سليمان بن كثير ضعيف في روايته عن الزهري كما بينته في " صحيح أبي داود " ( 301 ) وقد أخطأ قي قوله " زينب بنت جحش " وإنما هو " ام حبيبة بنت جحش " كذلك رواه . جماعة من الثقات عن الزهري وقد خرجت رواياتهم في الممدر المذكور نعم تابعه ابن أبي ذئب فقال الطيالسي في مسنده . ( رقم 1439 و 1583 ) حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري به بلفظ : أن رينب بنت جحش استحيضت سبع سنين فسألت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأمرها أن تغتسل وتصلى فكانت تغتسل عند كل صلاة . لكن خولف الطيالسي في دلك فرواه جماعة من الثقات عن ابن أبي ذئب قالوا كلهم عنه : " أم حبيبة بنت جحش " وهو الصواب كما جزم بذلك جماعة من الحفاظ . للحديث شاهد من طربق عائشة أيضا وقد سبق تخريجه برقم ( 109 و 110 )
149 - ( حديث زيد بن ثابت انه زأى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تجرد لإهلاله واغتسل . ص 43 رواه الترمذي وحسنه ) . حسن
أخرجه الترمذي ( 1 / 159 ) وكذا الدارمي ( 2 / 31 )
والدارقطني ( ص 256 ) والبيهقي ( 5 / 32 ) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه به . وقال الترمذي : " هذا حديث حسن غريب " . قلت : وهذا سند حسن . فإن عبد الرحمن بن أبي الزناد وإن تكلم فيه فإنما ذلك لضعف في حفظه لا لتهمة في نفسه وليس ضعفه شديدا فهو حسن الحدبث لا سيما في الشواهد ومن شواهد حديثه هذا ما أخرجه الدارقطني والحام ( 1 / 447 ) والبيهقي عن يعقوب بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس قال : اغتسل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثم لبس ثباب فلما أتى ذا الحليفة صلى ركعتين ثم قعد على بعيره فلما استوى به على البيداء أخرج بالحج . وقال الحاكم : " صحيح الإسناد فإن يعقوب بن عطاء بن أبي رباح ممن جمع أئمة الإسلام حديثه " . ووافقه الذهبي مع ان يعقوب بن عطاء أورده في " الميزان " وحكى تضعيفه عن أحمد وغيره ولم يذكر أحدا وثقه ! فأنى له الصحة ؟ ! ولذلك قال البيهقي عقبه : " يعقوب بن عطاء غير قوي " . وقال الحافظ في " التلخيص " ( ص 208 ) : " ضعيف " وكذا قال في " التقربب " . ومنه شواهد . أيضا قول ابن عمر : " إن من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم وإذا أراد أن يدخل مكة " رواه الدارقطني والحاكم وقال : " صحيح على شرط الشيخين " ووافقه الذهبي وإنما هو صحيح فقط فإن فيه سهل بن يوسف ولم يرو له الشيخان . وهذا وإن كان موقوفا فإن قوله " من السنة " إنما يعني سنته ( صلى الله عليه وسلم ) كما هو مقرر في علم أصول الفقه ولهذا فالحديث بهذين الشاهدين صحيح إن شاء الله تعالى (1/179)
150 - ( كان ابن عمرلا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ويدخل نهارا ويذكر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنة فعله )
رواه . مسلم (1/180)
صحيح
أخرجه مسلم ( 4 / 6 2 - 63 ) من طربق نافع عنه به إلا أنه قال : " ثم يدخل مكة نهارا " . وأخرجه البخاري أيضا ( 1 / 399 ) من هذا الوجه نحوه
باب التيمم
151 - ( حديث أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تيمم لرد السلام ) . ص 44 صحيح . رواه . الشيخان وغيرهما من حديث أبي الجهم وقد ذكرت لفظه عند الحديث ( 54 ) . وله شاهد من حديث ابن عمر أخرجه أبو داود والدارقطني وإسناوه صحبح كما بينته في " صحيح أبي داود " ( 356 )
152 - ( حديث أبي أمامة مرفوعا : " جعلت الأرض كلها لي ولأمتي مسجدا وطهورا فأينما أدركت رجلا من أمتي الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره " . رواه . أحمد ) ص 45 ، صحيح
رواه . أحمد في مسنده . ( 5 / 248 ) : ثنا محمد بن أبي عدي عن سليمان يعتي التيمي عن سيار عن أبي أمامة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " فضلني ربي على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أو قال على الأمم بأربع قال : أرسلت إلى الناس كافة وجعلت الأرض . . . ونصرت بالرعب مسيرة شهر يقذفه في فلوب أعدائي وأحل لنا الغنائم " . قلت : وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير سيار وهو الأموي الدمشقي أورده ابن حبان في " الثقلت " ( 1 / 79 ) وقال : " مولى خالد ابن يزيد بن معاوية القرشي يروي عن أبي أمامة وأبي الدرداء روى عنه سليمان التيمي " وروى عنه عبد الله بن بجير أيضا كما في " الجرح والتعديل " ( 2 / 1 / 254 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا . وقال الحافظ في " التقربب " :
" صندوق " وأشار الى الحديث في التلخيص " ( ص 55 ) وذكر أنه في " الشقفيات " وإسناد صحيح واصله في البيهقي . وله شاهد عن أنس عند الجارود بلفظ : " جعلت لي كل أرض طيبة مسجدا وطهورا " . وله شواهد كثيرة سيأتي ذكرها برقم ( 285 ) (1/181)
153 - ( قال ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإاذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير " - . صححه الترمذي ) . ص 45 صحيح
رواه . الترمذي وكذا أبو داود والنسائي والدارقطني والحاكم وأحمد وغيرهم من حديث أبي ذر وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " قلت : وإسناده صحيح وصححه ابن حبان والدارقطني وأبو حاتم والحاكم والذهبي والنووي وله شاهد من حديث أبي هريدة وسنده . صحيح وقد خرجت الحدبث وبينت صحة إسناده في " صحيح سنن أبي داود " ( 357 - 359 )
154 - ( عن عمرو بن العاصى أنه لما بعث في غزوة ذات السلاسل قال : احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح . الحديث رواه أحمد وأبو داوود والدارقطني ) . ص 45 صحيح
رواه . أحمد ( 4 / 203 - 204 ) من طريق ابن لهيعة قال : ثنا يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جبير عن عمرو ابن العاص أنه قال : لما بعثه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عام ذكرت السلاسل الحديث كما ذكزه لف وتمامه : قال : فلما قدمنا على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ذكزت ذلك له فقال : يا عمر وصليت بأصحابك وأنت جنب ؟ قال : قلت : نعم يارسول الله " إني احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك وذكرت قول الله عز وجل : ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) فتيممت ثم صليت فضحك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولم بقل شيئا . ورراه
أبو داود والدارقطني ( ص 65 ) من طربق يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب به . وقال أبو داود : " عبد الرحمن بن جبير مصري مولى خارجة بن حذافة وليس هو ابن جبير بن نضير " . قلت : وهو ثقة من رجال مسلم وكذلك من دونه ثقات لكنه لم يسمع الحديث من عمرو بن العاص كما قال البيهقي ولكن لا يضر ذلك في صحة الحديث لأن الواسطة بينهما ثقة معروف وهو أبو قيس مولى عمرو بن العاص فقد أخرجه الدراقطني من طريق ابن وهب : أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جبير عن أبى قيس مولى عمرو بن العاص أن عمرو بن العاص كان على سرية وانهم أصابهم برد شديد الحديث مثله إلا أنه لم يذكر التيمم وقال : " فغسل مغابنه وتوضأ وضوءه للصلاة " . وكذا رواه الحاكم ( 1 / 177 ) وقال : " صحيح على ثرط الشيخين " ووافقه الذهبي . وهو وهم فان عمران بن أبي انس وعبد الرحمن بن جبير ليسا من رجال البخاري فالحديث على شرط مسلم وحده وقد صححه النووي وقواه ابن حجر كما ذكرته في " صحيح السنن " ( 360 ) (1/182)
( تنبيه ) لا خلاف بين الرواية الأولى التي فيها ذكر التيمم والأخرى التي فيها ذكر غسل المغابن لأنه يحتمل كما قال البيهقي أن يكون فعل ما في الروايتين جميعا فيكون قد غسل ما أمكن وتيمم للباقي . وأقره الحافظ في " التلخيص " ( ص 55 ) وقال : " وله شاهد من حديث ابن عباس ومن حدبث أبي أمامة عند الطبراني " . قلت : وليس فيهما ما في الروايتين وأبو أمامة هو ابن سهل وليس الباهلي كما يوهم الإطلاق وفي سنده من لايعرف وفي إسناد حديث ابن عباس يوسف بن خالد السمتي وهو كذاب كما قال الهيثمي ( 1 / 264 ) . ويشهد للرواية الأولى ما علقه أبو داود بقوله :
" وروى هذه القصة الأوزاعي عن حسان بن عطية قال فيه : فتيمم ) (1/183)
155 - ( قال ( صلى الله عليه وسلم ) : إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " . رواه البخاري ) . ص 46 صحيح
وهو طرف حديث رواه أ بو هريرة عنه ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " دعوني ما تركتكم إنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " . رواه البخاري ( 4 / 422 ) وكذا مسلم ( 7 / 9 1 ) وأحمد ( 2 / 258 ) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عنه . وله طرق أخرى عن أبي هربرة فرواه مسلم وابن ماجه ( رقم 1 و 2 ) عن أبي صالح عنه . ومسلم عن أبي سلمه بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب كلاهما معا عنه . وهو والنسائي ( 2 / 2 ) وأحمد ( 2 / 447 - 448 و 467 ) عن محمد بن زياد عنه وفيه عند النسائي سبب الحديث قال : خطب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الناس فقال : إن الله عز وجل قد فرض عليكم الحج فقال رجل : في كل عام ؟ فسكت عنه حتى أعاده ثلاثا فقال : لو قلت : نعم لوجبت ولو وجبت ما قمتم بها ذروني ما تركتكم الحديث . وهو رواية لمسلم ( 4 / 102 ) وكذا رواه . الدارقطني في سننه ( ص 281 ) . ورواه هو وأحمد ( 2 / 313 ) عن همام بن منبه عنه . 156 - ( حديث عمران بن حصين : " عليك بالصعيد فإنه يكفيك " متفق عليه ) . ص 47 صحيح
رواه البخاري ( 1 / 9 5 - 97 و 98 ) ومسلم ( 2 / 1 4 0 - 141 ) وكذا النسائي ( 1 / 61 ) عن عمران بن حصين أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رأى رجلا معتزلا لم يصل في القوم فقال : يا فلان ما منعك أن تصلي في القوم ؟ فقال : يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء فقال : فذكره . وهو قطعة
من حديث طويل عند مسلم وهو رواية للبخاري وكذلك رواه أحمد ( 4 / 434 - 435 ) والبيهقي ( 1 / 218 - 219 و 219 ) (1/184)
157 - ( لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) " ضرب بيده الحائط ومسح وجهه ويديه " ) . ص 47 . صحيح
وقد ذكرته بتمامه وفي تخريج الحديث ( 54 ) وذكر المصنف بعضه قريبا ( 151 )
158 - ( وفي حديث عمار " أنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه " ووجهة " . متفق عليه ) . ص 48 صحيح
رواه . البخاري ( 1 / 98 ) ومسلم ( 1 / 192 - 193 ) والسياق له من طريق شقيق قال : كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى فقال أبو موسى : يا أبا عبد الرحمن ! أرأبت لو أن رجلا أجنب فلم يجد الماء شهرا كيف يصنع صلاة ؟ فقال عبد الله : لا يتيمم وأن لم يجد الماء شهرا فقال أبو موسى : فكيف بهذه الآية في سورة المائدة ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) ؟ فقال عبد الله : لو رخص لهم في هذه الآية لأوشك إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعبد ! فقال أبو موسى لعبد الله : ألم تسمع قول عمار : بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة ثم أتيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فذكرت ذلك له فقال : فذكره فقال عبد الله : أو لم تر عمر لم بقنع بقول عمار ؟ وفي رواية للبخاري : " كيف تصنع بهذه الآية ؟ فما درى عبد الله ما يقول فقال : إنا لو رخصنا لهم . . . وأخرجه أبو عوانة في صحيحه ( 1 / 303 - 304 ) والنسائي ( 1 / 61 ) والدارقطني ( ص 6 6 ) وأحمد ( 4 / 26 5 ) والبيهقي ( 1 / 2 1 1 و 2 26 ) وقال : " لا يشك حديثى في صحة إسناده "
159 - ( حديث " إنما الأعمال بالنيات " ) . ص 48
صحيح (1/185)
وقد سبق تخريجه برقم ( 22 )
160 - ( قال ( صى الله عليه وسلم ) " فإذا وجد الماء فليمسه بشرتة فإن ذلك خير " . رواه أحمد والترمذي وصححه ) . ص 48 صحيح
وتقدم تخريجه ( 153 )
161 - ( حديث عمار : " التيمم ضربة للوجه والكفين " . رواه أحمد وأبو داوود ) . ص 49 صحيح
رواه أبو داود ( 327 ) وأحمد ( 4 / 263 ) وكذا للترمذي ( 1 / 31 ) والدارقطني ( ص 67 ) والدارمي ( 1 / 190 ) والطحاوي ( 1 / 67 ) والبيهقي من طرق عن سعيد - وهو ابن أبي عروبة عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن ابزى عن أبيه عن عمار بن ياسر به مرفوعا . وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " وقال الدارمي : " صح إسناده " وهو كما قال وهو عند البخاري ( 1 / 9 4 و 9 5 ) ومسلم ( 1 / 193 ) من طرق أخرى عن عبد الرحمن مطولا بلفظ : أن رجلا أتى عمر فقال : إني أجنبت فلم أجد ماء فقال : لا تصل فقال عمار : أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماء فأما انت فلم تصل وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم نتفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك " فقال عمر : اتق الله يا عمار قال : إن شنت لم أحدث به . زاد مسلم في رواية : " فقال عمر : نوليك ما توليت " . وللبخاري ( 1 / 98 ) من طريق أخرى عن عمار في هذه القصة فرفعه : " إنما كان يكفيك هكذا : ومسح وجهة وكفيه واحدة ) . واعلم أنه قد روي هذا الحديث عن عمار بلفظ ضربتين كما وقع في بعض طرقه إلى المرفقين وكل ذلك معلول لا يصح قال الحافظ في " التلخيص " ( ص 56 ) :
" وقال ابن عبد البر : أكثر الآثار المرفوعة عن عمار ضربة واحدة وما روي عنه من ضرتين فكلها مضطربة . وقد جمع البيهقي طرق حدبث عمار فأبلغ " . وفي الضربتين أحاديث أخرى وهي معلولة أيضا كما بينه الحافظ في " التلخيص " وحققت القول على بعضها في " ضعيف سنن أبي داود " ( رقم 58 و 59 ) 162 - ( قوله صلى الله عليه وسلم ) : " وإنما لكل إمرئ ما نوى ) . ص 49 . صحيح . وقد مضى بتمامه مع تخريجه ( 22 ) (1/186)
باب إزالة النجاسة
163 - ( لقول ابن عمر : " أمرنا بغسل الأنجاس سبعا ) ص 50 . لم أجده بهذا اللفظ
وقد أورده ابن قدامة في " المغني " ( 1 / 54 ) كما أورده المؤلف بدون عزو وروى أ بو داود ( 2 47 ) وأ حمد ( 2 / 1 09 ) والبيهقي ( 1 / 24 4 - 2 45 ) من طريق أيوب بن جابر عن عبد الله بن عصم عن عبد الله بن عمر قال : " كانت الصلاة خمسين والغسل من الجنابة سبع مرار وغسل البول من الثوب سبع مرار فلم يزل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يسأل حتى جعلت الصلاة خمسا والغسل من الجنابة مرة وغسل البول من الثوب مرة " . وهذا إسناد ضعيف أيوب هذا ضعفه الجمهور وشيخه ابن عصم مخنلف فيه كها بينته في " ضعيف أبى داود " . وضعفه ابن قدامة بأيوب فقط
فهذا الحديث على ضعفه يخالف حديث الكتاب . والله أعلم . ولا أعلم حديثا مرفوعا صحيحا في الأمر بغسل النجاسة سبعا اللهم إلا الإناء الذي ولغ الكلب فيه فإنه يجب غسله سبعا إحداهن بالتراب وسيأتي تخريجه قريبا إن شاء الله تعالى (1/187)
164 - ( أمرة ( صلى الله عليه وسلم ) القائم من نوم الليل أن يغسل يديه ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده ) . ص 50 . صحيح
وقد ورد من حدبث أبي هريرة وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله
أما حديث أبى هريرة فأخرجه مالك ( 1 / 21 / 9 ) وعنه البخاري ( 1 / 54 ) ومسلم ( 1 / 160 - 161 ) وأ بو داود ( 103 ) والنسائي ( 1 / 4 و 37 و 7 5 ) والترمذي ( 1 / 7 ) وابن ماجه ( 1 / 138 / 39 3 ) وأحمد ( 2 / 241 و 253 ر 259 و 26 5 و 271 و 28 4 و 316 و 382 و 39 5 و 403 و 4 55 و 465 و 471 و 5 00 ) من طرق كثيرة عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء ختى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده " . لفظ مسلم وليسر عند البخاري ومالك لفظة " ثلاثا " وقال الترمذي : ا مرتين أو ثلاثا " وهما روايتان لأحمد وزاد في أخرى : " فقال : قيس الأشجعي : يا أبا هريرة ! فكيف إذا جاء مهراسكم ؟ قال : أعوذ بالله من شرك يا قيس . وسنده حسن
وأما حديث عبد اللة بن عمر فرواه ابن ملجه ( 394 ) مثل رواية البخاري ودون قوله " فإنه لا يدري . . . " وإسناده صحيح
واما حديث جابر فرواه ابن ماجه ايضا من طريق أبي الزبير عنه . لكنه عند مسلم من هذا الوجه عن جابر عن أبي هريرة
165 - ( قال ( صلى الله عليه وسلم ) لأسماء في دم الحيض يصيب الثوب : " حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء " ) ص 50
صحيح (1/188)
أخرجه البخاري ( 1 / 86 ) ومسلم ( 1 / 166 ) وأ بو عوانة ( 1 / 2 06 ) ومالك ( 1 / 6 0 / 103 ) وأبو داود ( 36 0 - 362 ) والنسائي ( 69 ) والترمذي ( 1 / 29 ) والدارمي ( 1 / 239 ) وأبن ماجه ( 629 ) وأحمد ( 6 / 345 ، 346 ، 353 ) والبيهقي ( 1 / 13 ) من حديث أسماء بنت أبي بكر أن امرأة سألت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن الثوب يصيبه الدم من الحيضة ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم زشيه وصلي فيه " . والسياق للترمذي وقال : " حديث حسن صحيح " وهو أقرب ألفاظ الجماعة إلى لفظ الكتاب وليس عند أحد منهم أن السائلة هي أسماء " نفسها
166 - ( حديث علي مرفوعا : " بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل " ) . ص 50 صحيح
رواه . أحمد ( 1 / 76 ، 97 ، 137 ) من طريق عبد الصمد ابن عبد الوارث ومعاذ بن هشام ثنا هشام عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن علي مرفرعا . وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم . ورواه . عبد الله ابن أحمد في زوائد المسند من الوجهين عن هشام به . ورواه . أبو داود ( 378 ) والترمذي ( 1 / 119 ) وابن ماجه ( 525 ) والطحاوي ( 1 / 55 ) والدارقطني ( ص 47 ) والحاكم ( 1 / 1 65 - 166 ) وعنه البيهقي ( 2 / 215 ) كلهم من طريق معاذ بن هشام به وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح ) . وقال الحاكم : " صحيح على شرطهما " ووافقه الذهبي وإنما هو على شرط مسلم وحده كما ذكرنا لأن أبا حرب لم يخرج له البخاري وصححه الحافظ في " الفتح " وأعله بعضهم بالوقف وبعضهم بالإرسال وليس بشئ كما بينته في " صحيح أبي داود ( 402 ) وله شواهد صحيحه تجد بعضها في المصدر المذكور برقم ( 298 - 400 )
167 - ( حديث أبي هريرة مرفوعا : " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله أولاهن بالتراب " . ارواه . مسلم ) ص 50 . صحيح
ورد من حديث أبي هريرة وابن عمر وعبد الله بن مفضل
أما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري ( 1 / 56 ) ومسلم ( 1 / 161 - 162 ) وأبو عوانة ( 1 / 2 07 - 2 08 ) ومالك ( 1 / 3 4 / 35 ) وأبو داود ( 71 - 364 ) والطحاوي ( 1 / 12 ) والدار قطني ( 24 ) وأحمد ( 2 / 245 ، 253 ، 265 ، 271 ، 314 ، 360 ، 398 ، 424 ، 427 ، 460 ، 480 ، 482 ، 489 ، 508 ) من طرق كثيرة عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات " زاد ابن سيرين عنه : " أولاهن بالتراب " رواها مسلم وأبو عوانة وابو داود والنسائي والترمذي : وقال : " حديث حسن صحيح " وصححها الدارقطني أيضا ولها عنده طريق أخرى وقال أيضا " صحيح " . وفي لفظ عن ابن سيرين " السابقة بالتراب " رواه أبو داود والدارقطني ولكنه شاذ والأرجح الرواية الأولى كما حققته في صحيح أبي داود ( 66 ) . وزاد مسلم وأبو عوانة والنسائي قي بعض طرقه " فليرقه " (1/189)
وأما حديث ابن عمر فتفرد به ابن ماجه ( 366 ) دون الزيادة وسنده صحيح
وأما حديث ابن مفضل فأخرجه مسلم وأبو عوانة وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارمي ( 1 / 188 ) وابن ماجه والطحاوي والدارقطني وأحمد ( 4 / 86 ، 5 / 56 ) بزيادة " وعفروه الثامنة في التراب "
168 - ( حديث أن خولة بنت يسار قالت : يا رسول الله أرأيت لو بقي أثره ؟ تعني الدم فقال : يكفيك الماء ولا يضرك أثره . رواه أبو داود بمعناه ) . ص 50 . صحيح
وهومن حدبث أبي هريرة أن خولة بنت يسار أتت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالت : يا رسول الله إنه ليس لي إلا ثوب واحد وأنا أحيض فيه فكيف أصنع ؟ قال : إطهرت فأغسليه ثم صلي فيه فقالت : فإن لم يخرج الدم ؟ قال : يكفيك غسل الدم ولا يضرك أثره : . رواه أبو داود ( 36 5 ) والبيهقي ( 2 / 40 8 ) وأحمد بإسناد صحيح عنه
وهو وإن كان فيه ابن لهيعة فانه قد رواه عنه جماعة منهم عبد الله بن وهب وحديثه عنه صحيح كما قال غير واحد من الحفاظ (1/190)
169 - ( حديث أم قيس بنت محصن : " إنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأجلسه في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه ولم يغسلة " . متفق عليه ) . ص 50 - 51 . صحيح
أخرجه البخاري ( 1 / 67 - 68 ، 4 / 53 - 5 4 ) ومسلم ( 1 / 164 ، 7 / 24 ) وأبو عوانة ( 1 / 202 - 2 03 ) ومالك ( 1 / 6 4 / 110 ) وأبو داود ( 374 ) والنسائي ( 1 / 56 ) والدارمي ( 1 / 1 89 ) وابن ماجه ( 524 ) والطحاوي ( 1 / 55 ) وكذ ا الترمذي ( 1 / 16 ) والبيهقي ( 2 / 414 ) والطيالسي ( 1636 ) وأحمد ( 6 / 355 ، 356 ) وزاد هو وأبو عوانة : " ولم يكن الصبي بلغ أن يأكل الطعام " وفي أخرى لأبي عوانة : " فلم يزد على أن نضح بالماء "
170 - ( عن علي مرفوعا : " بول الغلام ينضخ وبول الجارية يغسل " . رواه أحمد ) . ص 51 . صحيح
وقد سبق تخريجه قبل ثلاثة أحادبث
171 - ( قوله ( صلى الله عليه وسلم ) في بول الأعرابي : " أريقوا عليه ذنوبا من ماء " . متفق عليه ) . ص 51 صحيح
أخرجه البخاري ( 1 / 67 ، 4 / 141 ) وأبو داود ( 38 0 ) والنسائي ( 1 / 20 ، 63 ) وابن ماجه ( 5 29 ) من طرق عن أبي هريرة قال : قام أعرابي فبال في المسجد فتناوله الناس فقال لهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : دعوه وأهريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء فأنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين . ولفظ أبي داود : ثم قال : إن إعرابيا دخل المسجد ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جالس فصلى ركعتين ثم قال : اللهم إرحمني ومحمد ولا ترحم معنا أحدا فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لقد تحجرت واسعا ثم لم يلبث أن بال في ناحية
المسجد فأسرع الناس إليه . . . الحديث . ورواه أحمد ( 2 / 239 ، 282 ) بالروايتين وزاد في أخرى ( 2 / 503 ) : " فقام إليه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : إنما بني هذا البيت لذكر الله والصلاة وإنه لا يبال فيه ثم دعا بسجل من ماء فأفرغه عليه قال : يقول الأعرابي بعد أن فقه : فقام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الي بأبي هو وأمي فلم يسب ولم يؤنب ولم يضرب . وهذا لفظ ابن ماجه أيضا وإسناده حسن . وله شاهد من حديث أنس أخرجه البخاري ومسلم ( 1 / 163 ) وأبو عوانة ( 1 / 213 - 215 ) والنسائي والدارمي ( 1 / 1 89 ) وابن ماجه ( 5 28 ) وأحمد ( 3 / 110 - 111 ، 114 ، 167 ، 191 ، 226 ) من طرق عنه نحو رواية أبي هريرة الأولى غير أنه زاد عند مسلم وغيره " . . . ولا تزرموه " وفي أخرى له ولأبي عوانة وأحمد : " قال : بينتما نحن في المسجد مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : مة مة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لاتزرموه دعوة فتركوه حتى بال ثم ان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دعاه فقال له : إن هذه . المساجد لا تصلح لشئ من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : فأمر رجلا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنه عليه " (1/191)
172 - ( حديث ابن عمر أنه سمع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يسأل عن الماء يكون في الفلاة من الأرض وما ينوبه من السباع والدواب يقول : " إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث وفي رواية لم ينجسه فشئ " ) . ص 51 صحيح
وقد تقدم تبيل " باب الآنية " ( رقم 23 )
173 - ( حديث أبي قتادة مرفوعا وفيه : فجاءت هرة فأصغى لها الإناء حتى شربت وقال : إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات ) . ص 52
صحيح (1/192)
رواه مالك ( 1 / 22 / 13 ) وعنه أبو داود ( 75 ) والنسائي ( 1 / 63 ) والترمذي ( 1 / 2 0 ) والدارمي ( 1 / 1 87 - 188 ) وابن ماجه ( 1 / 131 / 367 ) والحاكم ( 1 / 1 59 - 1 6 0 ) والبيهقي ( 1 / 2 4 5 ) وأحمد ( 5 / 303 ، 309 ) كلهم عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن حميدة بنت أبي عبيدة بن فروة عن خالتها كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت ابن أبي قتادة الأنصاري انها أخبرتها أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءا فجاءت هرة لتشرب منه فأصغى لها الإناء حتى شربت قالت كبشة : فرآني أنظر إليه ففال : أتعجبين يا أبنة أخي ؟ قالت : فقلت : نعم فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات " . وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . وقال الحاكم : " حديث صحيح وهو مما صححه مالك واحتج به في " الموطأ " . ووافقه الذهي . قلت : وصححه أيضا النووي في " المجموع " ( 1 / 17 ) ونقل عن البيهقي أنه قال : " إسناده صحيح " . وكذا صححه البخاري والعقيلي والدارقطني . كما في تلخيص الحافظ ثم قال ( ص 15 ) : "
وأعله ابن منده بأن حميدة وخالتها كبشة محلمها محل الجهالة ولا يعرف لهما إلا هذا الحديث انتهى . فأما قوله : إنهما لا يعرف لهما الا هذا الجديث فمتعقب بأن . لحميدة حديثا آخر في تشميت العاطس . رراه أبو داود ولها ثالث رواه . أبو نعيم في " المعرفة " وأما حالها فحميدة روى عنها مع إسحاق ابنها بحيى وهو ثقة عند ابن معين . وأما كبشة فقيل : لنها صحابية فان ثبت فلا يضر الجهل بحالها والله أعلم . وقال ابن دقيق العيد : لعل من صححه اعتمد على تخريج مالك وإن كل من خرج له فهو ثقة عند ابن معين وأمها كما صح عنه فإن سلكت هذه الطريقة في تصحيحه أعني تخريج مالك وإلا فالقول ما قال ابن منوه "
قلت : وهذا تحقيق دقيق من الامام ابن دقيق العيد ويترجح من كلامه إلى أنه يميل إلى ما قاله ابن منده وهو الذي يقتضيه قواعد هذا العلم ولكن هذا كله في خصوص هذا الإسناد وإلا فقد جاء " الحديث من طرق أخرى عن أبي قتادة منها ما في أفراد الدارقطني من طريق الدراوردي عن أسيد بن أبي أسيد عن أبيه أن أبا قتادة كان يصغي الاناء الحدبث نحوه . سكت عليه الحافظ وابو أسيد اسمه يزيد ولم أجد له ترجمة وبقية رجاله ثقات . وللحديث طرق أخرى وشاهد أوردتها في " صحيح أبي داود ( 68 ، 69 ) (1/193)
174 - ( حديث : " المؤمن لا ينجس " . متفق عليه ) ص 52 . صحيح
وقد ورد من حديث أبي هريره وحذيفة بن اليمان
أما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري ( 1 / 80 - 81 ، 81 ) ومسلم ( 1 / 1 9 4 ) وأبو عوانة ( 1 / 275 ) وأبو داود ( 231 ) والنسائي ( 1 / 5 1 ) والترمذي ( 1 / 207 - 2 08 طبع أحمد شاكر ) . وابن ماجه ( 534 ) والطحاوي ( 1 / 7 ) وأحمد ( 2 / 235 ، 382 ، 471 ) من طريق أبي رافع عنه أنه لقيه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في طريق من طرق المدينة وهو جنب فانسل " فذهب فاغتسل فتفقده النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فلما جاءه قال : أين كنت يا أبا هريرة ؟ قال : يارسول الله لقيتني وأنا جنب فكرهت أن أجالسك حتى أعتسل فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " سبحان الله ! أن المؤمن لا ينجس " . وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح "
واما حديث حذيفة فأخرجه مسلم وأبو عوانة وأبو داود ( 230 ) والنسائي وابن ماجه ( 535 ) والبيهقي ( 1 / 1 89 - 19 0 ) وأحمد ( 5 / 384 ) من طربق أبي وائل عنه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لقيه وهو جنب فأهوى الي فقلت : إني جنب فقال : فذكره . وله طربق أخرى بلفظ أتم عند النسائي عن أبي بردة عنه قال : كان
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا لقي الرجل من أصحابه ماسحه ودعا له قال : فرأيته يوما بكرة فحدت عنه ثم أتيته حين ارتفع النهار فقال : إني رأيتك فحدت عني ؟ فقال : إني كنت جنبا فخشيت أن تمسني ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : فذكره . وإسناده صحيح على شرط الشيخين وأخرجه ابن حبان في صحيحه كما في " فتح الباري " ( 1 / 310 ) (1/194)
175 - ( حديث : " إفا وقع الذباب في إناء أحدكم فليمقله وفي لفظ : فليغمسة فإن في أحد جتاحيه " داء وفي الاخر شفاء " . رواه البخاري ) . ص 52 صحيح
أخرجه البخاري ( 4 / 71 - 72 ) وأبو داود ( 38 44 ) وابن ماجه ( 35 05 ) وأحمد ( 2 / 229 - 230 ، 246 ، 263 ، 340 ، 355 ، 3 88 ) والبيهقي ( 1 / 252 ) من طرق عن أبي هريرة مرفوعا به وفى رواية أبي داود " فامقلوه " بدل " فليغمسة " وزاد " وإنه يتقي بجناحه لذي فيه الداء فليغمسة كلة "
وله شاهد من حيث أبي سعيد الخدري أخرجه النسائي ( 2 / 193 ) بلفظ " فليمقله " . وأخرجه غيره أيضا وقد تكلمت على اسناده . وفصلت القول على طرق الذي قبله في " الأحاديث الصحيحة " ( رقم 38 )
176 - ( قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " صلوا في مرابضى الغنم " رواه مسلم ) . ص 52 - 53 صحيح
رواه . مسلم كما قال المصنف ولكن بغير هذا اللفظ وقد تقدم برقم ( 119 ) من حديث جابر بن سمرة وأما هذا فرواه الترمذي ( 2 / 181 ) من حدبث أبي هريرة مرفوعا به وزاد : " ولا تصلوا في أعطان الإبل " وقال " حديث حسن صحيح " وهو كما قال . وله شاهد آخر من حديث البراء بن عازب قال : سئل ( صى الله عليه وسلم ) عن الصلاة في مبارك الإبل ؟ فقال : لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم ؟ فقال : صلوا فيها فإنها بركة . رواه أبو داود وأحمد ( 4 / 2 88 ) باسناد صحيح كما بينته
في " صحيح أبى داود " ( 177 ) (1/195)
177 - ( وقال للعرنيين : " انطلقوا إلى إبل الصدقة فاشربوا من أبوالها " متفق عليه ) . ص 53 صحيح
رواه البخاري " ( 1 / 69 و 382 و 2 / 25 1 - 25 2 ، 3 / 119 ، 234 ، 4 / 58 ، 298 ، 299 ، 322 - 323 ) ومسلم ( 5 / 1 0 5 - 1 03 ) أبو داود ( 4364 - 4368 ) والنسائي ( 1 / 57 - 58 ، 2 / 166 - 1 69 ) والترمذي ( 1 / 16 ، 339 ، 2 / 3 ) وابن ماجه ( 2 / 86 1 / 2578 ) والطيالسي ( 2 0 0 2 ) وأحمد ( 3 / 107 ، 163 ، 17 0 ، 177 ، 186 ، 198 ، 20 5 ، 233 ، 287 ، 29 0 ) من طرق كثيرة عن أنس بن مالك أن ناسا من عرينة قدموا على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) المدينة فاجتووها فقال لهم . رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ان شئتم أن ثخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبولها ففعلوا فصحوا ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام وساقوا ذود رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فبالغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فبعت في أثرهم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الحرة حتى ماتوا . والسياق لمسلم وزاد في رواية قال أنس : إتما سمل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرعاة " . وزاد أبو داود في رواية : " فانزل الله تبارك وتعالى في ذلك ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا ) الآية . وإسناده صحيح . وزاد في رواية : " ثم نهى عن المثلة " لكن بين البخاري في إحدى رواياته أن هذا من رواية قتادة قال : بلغنا . . . فالزيادة الثانية مرسلة
178 - ( قوله ( صلى الله عليه وسلم ) في الذي يعذب في قبره : " إئه كان لا يتنزه من بوله " متفق عليه ) . ص 53 . صحيح
أخرجه البخاري ( 1 / 66 - 67 ، 342 ، 4 / 1 25 126 ) ومسلم ( 1 / 166 ) وأبو عوانة ( 1 / 196 ) وأبو داود ( 2 0 ) والنسائي ( 1 / 12 ، 29 0 ) والترمذي ( 1 / 102 ) وابن ماجه ( 347 ) والدارمي
( 1 / 88 ) والطيالسي ( 2646 ) وأحمد ( 1 / 225 ) من حديث ابن عباس قال : " مر رسول اللة ( صلى الله عليه وسلم ) على قبرين فقال : أما إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يمشى بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله قال : فدعا بعسيب رطب فشقه باثنين ثم غرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا ثم قال : لعلة أن يخفف عنهما ما لم ييبسا . والسياق لمسلم وفي رواية له : " لا يستنزه " وهي رواية أحمد وابن ماجه ورواية لأبي داود والنسائي وهي الموافقة لرواية المصنف وغرضه وقال الترمذي : " حسن صحيح " (1/196)
179 - ( قوله لعلي في المذي : " اغسل ذكرك " ) . ص 53 . صحيح
وتقدم تخريجه ولفظه برقم ( 108 )
180 - قول عائشة : كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يذهب فيصلي به . متفق عليه ) . ص 53 . صحيح
رواه مسلم ( 1 / 164 ، 165 ) وأ بو عوانة ( 1 / 2 0 4 - 2 06 ) وأبو داود ( 371 ، 37 2 ) والنسائي ( 1 / 56 ) والترمذي ( 1 / 1 99 ) وابن ماجه ( 537 - 539 ) والطحاوي ( 1 / 29 ) والطيالسي ( 1401 ) وأحمد ( 6 / 35 ، 43 ، 67 ، 97 ، 101 ، 125 ، 132 ، 135 ، 193 ، 213 ، 239 ، 255 ، 263 ، 28 0 ) من طرق عنها . واللفظ لأحمد وأبى داود . ولم يروه البخاري خلافا لما ذكره المصنف وقد قال مجد الدين ابن تيمية في " المنتقى " : " رواه . الجماعة إلا البخاري " . وله عنها الغسل ويأتي قريبا . وفي رواية لأبي عوانة والطحاوي وكذا الدارقطني عنها قالت : " كنت أفرك المني من ثوب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا كان يابسا وأمسحه أو أغسله - شك الحميدي - إذا كان رطبا . واسناده صحيح على شرط الشيخين وتردد الحميدي بين المسح والغسل لا يضر فان كل واحد منهما ثابت . أما الغسل . فأخرجه البخاري ( 1 / 64 ) ومسلم وأبو عوانة وأبو داود
( والترمذي وصححه وابن ماجه وغيرهم عن سليمان بن يسار قال : سألت عائشة عن المني يصيب الثوب ؟ فقالت : كنت أغسله من ثوب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيخرج إلى الصلاة وأثر الغسل في ثوبه بقع الماء . قلت : وفيه التصريح بسماع سليمان بن بسارعن عائشة ففيه رد على البزار حيث قال : " لم يسمع منها " . وأما المسح فأخرجه أحمد ( 6 / 243 ) والبيهقي ( 2 / 41 8 ) من طريق أخرى عنها قالت : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يسلت المني من ثوبه بعرق الأذخر ثم يصلي فيه ويحته من ثوبه يابسا ثم يصلى فيه . واسناده حسن ورواه ابن خزيمة في صحيحه . 181 - ( قوله ( صلى الله عليه وسلم ) لأسماء في الدم : " اغسليه بالماء " متفق عليه ) . ص 53 . صحيح . وقد تقدم تخريجه برقم ( 165 ) . وقد استدل المصنف رحمه الله بهذا الحديث على نجاسة الدماء كلها ولا يخفى بعده فإن الحديث خاص بدم الحيض ولا يصح إلحاق غيره به لظهور الفرق إذ كيف يلحق الدم الخارج من الفم مثلا بالدم الخارج من هناك ؟ ! (1/197)
182 - ( لقول عائشة : " يكون لإحدانا الدرع فيه تحيض ثم ترى فيه قطرة من الذم فتقصعه بريقها . - وفي رواية - تبله بريقها ثم تقعصه بظفرها ه أبو داود ) ص 53 . صحيح
أخرجه أبو داود ( 358 ) من طريق مجاهد قال : قالت عائشة ما كان لأحدنا إلا ثوب واحد تحيض فيه فإن أصابه شئ من دم بلته بريقها ثم تقصعه بريقها . وعنده صحيح على خلاف في سماع مجاهد من عائشة والراجح أنه سمع منها . ثم أخرجه أبو داود ( 364 ) من طريق عطاه عنها قالت : قد كان يكون
لإحدانا الدرع فيه تحيض وفيه تصيبها الجنابة ثم نرى الحديث إلا أنه قال : " من دم " . وإسناده صحيح أيضا . ورواه الدارمي أيضا ( 1 / 238 ) . وقد استدل المصنف رحمه الله تعالى بهذا الحديث على أن اليسير من الدم - بعض عنه قال : " لأن الريق لا يطهره ويتنجس به ظفرها وهو اخبار عن دوام الفعل ومثل هذا لا يخفى عليه ( صلى الله عليه وسلم ) " . وهذا ظاهر والله أعلم (1/198)
183 - ( قال ابن مسعود : كنا لا نتوضأ من موطئ " ) . ص 54 صحيح
رواه أبو داود ( 204 ) وابن ماجه ( 1041 ) والحاكم ( 1 / 139 ) والبيهقي ( 1 / 139 ) وقال الحاكم : ا صحيح على شرط الشيخين " ووافقه الذهبي . وهو كما قالا ولفظ ابن ماجه ( أمرنا ألا نكف شعراولا ثوبا ولا نتوضأ من موطئ " . وسنده صحيح أيضا
184 - ( روى مسلم عن أبي هريرة مرفوعا وفيه : " فإذا انتخع أحدكم فلينتخع عن يساره ( 1 ) تحت قدمه فإن لم يجد فليفل هكذا فتفل في ثوبه ثم مسح بعضه على ( 2 ) بعض " ) . ص 54 صحيح
وأصل الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رأى نخامة في قبلة المسجد فأقبل علي الناس فقال : ما بال أحدكم بقوم مستقبل ربه فيتنخع أمامه ؟ ! أيحب أحدكم أن يستقبل فيتنخع في وجهه ؟ فإذا تنخع . . . الخ . رواه مسلم ( 2 / 76 ) وأبو عوانة أيضا ( 1 / 4 03 ) وأحمد ( 2 / 25 0 ، 266 ، 415 ) عن أبي رافع عن أبي هريرة به . وفي رواية لأحمد " أو تحت قدمه "
_________
( 1 ) الأمل ( أو تحت )
( 2 ) الأصل ( في ) والتصحيح من مسلم
باب الحيض (1/199)
185 - وقد روي عن عائشة أنها قالت : ( إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة " ) . ص 55 . موقوف
رواه الترمذي ( 1 / 207 ) والبيهقي ( 1 / 320 ) تعليقا بدون إسناد فقال : " وروينا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : فذكره . وقال : تعني الله أعلم فحاضت فهي إمرأة " . قلت : وقد روي مرفوعا من حديث ابن عمر كما سيأتي في " النكاح " وبلفظه : " إذا أتى على الجارية تسع سنين فهي امرأة " . أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 273 ) وعنه الديلمي في " المسند " ( 1 / 1 / 89 - مختصرة ) عن عبيد بن شريك حدثني سليمان بنت شرحبيل ثنا عبد الملك بن مهران ثنا سهل بن أسلم العدوي عن معاوية بن قرة قال : سمعت ابن عمر به . قلت : وهذا سند ضعيف عبد الملك بن مهران قال ابن عدي : " مجهول " وقال العقيلي : " صاحب مناكير غلب عليه الوهم لا يقيم شيئا من " الحديث " . قلت : ومن دونه لم أعرفهم
186 - ( لقول عائشة : " إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض " . ذكره أحمد ) . ص 55 لم أقف عليه (1/200)
ولا أدري في أي كتاب ذكره أحمد ولعله في بعض كتبه التي لم نقف عليها
187 - ( لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) في سبايا أوطاس : " لا توطأ حامل حتى تضع . ولا حائل حتى تستبرئ بحيضة " ) . ص 55 صحيح
رواه أ بو داود ( 2157 ) والدارمي ( 2 / 171 ) والدارقطني ( ص 472 ) والحاكم ( 2 / 195 ) والبيهقي ( 7 / 449 ) وأحمد ( 3 / 62 ) من طريق شريك عن قيس بن وهب ( زاد أحمد : وأبى إسحاق ) عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال في سبي أوطاس : فذكره بلفظ : " . . . ولا غير حامل حتى تحيض حيضة " وقال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . وأقره الذهبي وفيه نظر فإن شريكا إنما أخرج له مسلم مقرونا وفيه ضعف لسوء حفظه وهذا معنى قول الحافظ فيه : " صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاه بالكوفة " . ومع ذلك فقد سكت عليه في " الفتح " ( 4 / 351 ) بل قال في " التلخيص " ( ص 63 ) : " وإسناده حسن " وتبعه الشوكاني ( 6 / 241 ) ولعل ذلك باعتبار ماله من الشواهد فقد روى ابن أبي شيبة في " المصنف " كما في " نصب الراية " ( 4 / 252 ) عن الشعبي أنه قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع أو حائل حتى تستبرئ . وكذلك رواه عبد الرزاق وإسناده مرسل صحيح فهو شاهد قوي للحديث . وروى الدارقطني ( ص 398 ) عن عمرو بن مسلم الجندي عن عكرمة عن ابن عباس قال فذكره مثل حديث الشعبي . سكت علبه الزيلعي ثم العسقلاني وإسناده عندي حسن فإن رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال مسلم غير أبى محمد بن صاعد وهو يحيى بن محمد بن صاعد وهو ثقة حافظ وشيخه عبد الله بن عمران العابدي وهو صدوق كما قال ابن أبي حاتم في
" جرح ( 2 / 2 / 130 ) عن أبيه . وله طريق أخرى من رواية مجاهد عن ابن عباس مرفوعا بالشطر الأول منه وزاد : " أتسقي زرع غيرك ؟ ! " أخرجه الحاكم ( 2 / 137 ) وقال : " صحيح الاسناد " ووافقه الذهبي وهو كما قالا . وروى الطيالسي ( 1679 ) من حديث جابر مرفوعا بالشطر الأول . وسنده صحيح وروى الترمذي ( 1 / 296 ) والحاكم ( 2 / 135 ) من حديث العرباض ابن سارية مرفوعا به . وقال الحاكم : " صحيح الاسناد " ووافقه الذهبي ! وأما الترمذي فأشار لتضعيفه بقوله " حدبث غريب " فأصاب لأن فبه أم حبيبة بنت العرباض بن سارية لم يرو عنها غي واحد ولم يوثقها أحد لكن لا بأس بهذا الطريق في الشواهد . وعن أبي هريرة مرفوعا به . أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 52 ) والدارقطني " الأفراد " ( 2 / 206 ) . وعن رويفع بن ثابت مرفوعا : " لا يجل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره يعني إتيان الحبالى من السبايا وأن يصيب إصرأة ثيبا من السبى حتى تستبرئها . رواه أبو داود ( 2158 ) وأحمد ( 4 / 108 ) وسنده حسن . ورواه ابن حبان في صحيحه كما في " الزيلعي " . وسيأتي في الكتاب في " باب استبراء الإماء " من " كتاب العدة " . وعن علي بن أبي طالب مرفرعا مثل حديث الشعبي . وفي إسناده ضعف وانقطاع كما قال الحافظ العسقلاني . وبالجملة فالحديث بهذه الطرق صحيح وقد استدل به المصنف على أن الحامل إذا رأت دما فليس حيضا لأنه جعل الدليل على براءتها من الحمل الحيض فلو كان يجتمع الحيض والحمل لم يصلح أن يكون دليلا على البراءة (1/201)
وعند ظاهر ويشهد له ما روى الدارمي ( 1 / 227 ، 228 ) من طريقين عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة قالت : إن الحبلى لا تحبض فإذا رأت الدم فلتغتسل ولتصل . وإسناده صحيح (1/202)
188 - ( قوله ( صلى الله عليه وسلم ) لحمنة بنت جحش : " تحيضي في علم الله ستة أيام أو سبعة ثم اغتسلي وصلي أربعة وعشرين يوما أو ثلاثة وعشرين يوما كما يحيض النساء ويطهرن لميقات حيضهن وظهرهن " . صححه الترمذي ) . ص 56 حسن
رواه أبو داود ( 287 ) والترمذي ( 1 / 221 - 225 ) وابن ماجه ( 627 ) و الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 3 / 299 ، 300 ) والدارقطني ص 29 ) والحاكم ( 1 / 172 ) وعنه البيهقي ( 1 / 338 ) وأحمد ( 6 / 381 - 382 ، 439 ، 439 - 4 40 ) من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش قالت : كنت استحاض حيضة كثيرة شديدة فأتيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) استفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش فقلت : يا رسول الله إني استحاض حيضة كثيرة شديدة فما تأمرني فيها قد منعتني الصيام والصلاة ؟ قال : أنعمث لك الكرسف فإنه يذهب الدم قالت : هو أكثر من ذلك ؟ قال : فتلجمي قالت : هو أكثر من ذلك ؟ قال : فاتخذي ثوبا قالت : هو أكثر من ذلك إنما أثج ثجا ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : سامر لك بأمرين يهما صنعت أجزأ عنك فإن قويت عليها فأنت أعلم فقال : إنما هي ركضة من الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم اللة ثم اغنسلي فإذا رأيت أنك قذ طهرت واستنقأت فصلي أربعا وعشرين ليلة أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها وصومي وصلي فإن ذلك يجزئك ولذلك فافعلي كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن فإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر ثم تغتسلين حين تطهرين وتصلين الظهر والعصر جميعا ثم تؤ خرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغسلين وثجمعين بين
الصلاتبن - فافعلي وتغتسلين مع الصبح وتصلين وكذلك فافعلي وصومي إن قويت على ذلك . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : وهو أعجب الأمرين إلى " . قلت : وهذا إسناد حسن رجاله ثقات غير ابن عقيل وقد تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه وهو في نفسه صدوق فحديثه في مرتبة الحسن وكان أحمد وابن راهويه يحتجان به كما قال الذهبي ولهذا قال الترمذي عقب هذا الحديث : " حسن صحيح وسألت محمدا ( يعني البخاري ) عن هذا الحديث فقال : هو حديث حسن صحيح وهكذا قال أحمد بن حنبل : هو حديت حسن صحيح " . ثم رأيت حدبث ابن عمر رواه ابن الجوزي في " التحقبق " ( 3 / 82 / 1 - 2 ) من طربق محمد بن إسماعيل قال ثنا عبد الملك بن مهران الرفاعي به . وقال : " في إسناده مجاهيل منهم عبد الملك قال ابن عدي : هو مجهول غير معروف " . واقره ابن عبد الهادي في " التنقيح " ( 3 / 2 73 ) وقال : " والمشهور ما ذكره البخاري عن عائشة أنها قالت : ( فذكره ) رواه . الإمام أحمد باسناده عنها " . ومن المعلوم أن إطلاق العز وللبخاري وأحمد معناه في " الصحيح " و " المسند " . ولم أره فيهما . والله أعلم (1/203)
189 - ( قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة " ) . صحيح . وهو قطعة من حيث عائشة رضي الله عنها أن فاطمة بنت
أبي حبيش كنت تستحاض فسألت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : " ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة " وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي " . رواه . البخاري ( 1 / 86 ، 89 ، 91 ، 92 ) ومسلم ( 1 / 180 ) وأبو عوانة ( 1 / 319 ) وأبو داود ( 282 ( 283 ) والترمذي ( 1 / 217 - 219 ) والدارمي ( 1 / 198 ) وابن ماجه ( 620 ، 621 ) والطحاوي ( 1 / 61 ، 62 ) والدارقطني ( ص 76 ) والبيهقي ( 1 / 116 ، 323 . 330 ، 343 ) وأحمد ( 6 / 194 ) من طرق كثيرة عن هشام بن عروة عن أبيه عنها وزاد البخاري وغيره " وقال : توضئي لكل صلاة " . وقد تقدم الحديث بهذه . الزيادة ( 110 ، 111 ) (1/204)
190 - ( قوله ( صلى الله عليه وسلم ) " أليس إحداكن إذا حاضت لم تصم ولم تصل قلن : بلى " . رواه . البخاري ) ص 57 . صحيح
وقد ورد من حديث أبي سعيد الخدري وعبد الله بن عمر وأبي هريرة . أما حديث أبي سعيد فلفظه قال : " خرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في أضحى أو في فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال : يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار فقلن : وبم با رسول الله ؟ قال : تكثرن اللعن وتكفرن العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن قلن : وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله ؟ قال : أليس شهادة المرأة مثل نصف سهادة الرجل ؟ قلن : بلى قال : فذلك من نقصان عقلها اليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟ قلن : بلى قال : فذلك من نقصان دينها " . دواه البخاري ( 1 / 85 ، 370 - 371 ، 486 ) ومسلم ( 1 / 61 )
واما حديث ابن عمر فقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الإستغفار فأني رأيتكن . الحديث مثله إلا أنه قال : " وتمكنت الليالي ما تصلي وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين " . رواه مسلم وأبو داود ( 4679 ) وأحمد ( 2 / 66 - 67 ) وأما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم والترمذي ( 2 / 102 ) وأحمد ( 2 / 373 - 374 ) نحو حديث ابن عمر وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح ) . وأعله الحاكم بالإرسال . وتبعه على ذلك الصنعاني في " سبيل السلام " ( 1 / 184 ) والشوكاني في " نيل الأوطار " ( 1 / 265 ) دون أن يعزواه . إليه على غالب عادتهما ! وفي هذا الكلام وهمان : الأول : أن الدارقطني إنما أعله بالإرسال لا بالوقف كما نقلناه آنفا عن الزيلعي وابن حجر نفسه ! الثاني : أنه لا يصح ان ينسب إلى الحاكم أنه أعله بالإرسال لأنه لو كان كذلك لما أورده في " المستدرك " ولما صححه عل ثرط مسلم لما سبق والصواب أن الحكم إنما أشار إلى الخلاف فيه على قتاده معللا بذلك عدم إخراج الشيخين للحديث في ظنه وليس معنى ذلك أنه معلول عند الحاكم كما هو ظاهر بين (1/205)
191 - ( لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) لعائشة لما حاضت : " . افعلي ما يفعل الحاج غير أنه لا تطوفي بالبيت حتى تطهري " . متفق عليه ) ص 57 صحيح (1/206)
رواه البخاري ( 1 / 83 ، 85 ، 416 ، 4 / 21 ، 24 ) ومسلم ( 4 / 30 ) وأبو داود ( 1 782 ) والنسائي ( 1 / 55 ، 2 / 17 ) والترمذي ( 1 / 177 ) والدارمي ( 2 / 44 ) وابن ماجه ( 2963 ) والطيالسي ( 1413 ، 1507 ) وأحمد ( 6 / 39 ، 137 ، 219 ، 273 ) من طريق القاسم عنها . وفي رواية لمسلم : " تغتسلي " بدل " تطهري " وهي مفسرة للأخرى . وله شاهد من حيث ابن عباس عند أبي داود ( 1744 ) والترمذي واستغربه لأن فيه خصيفا وهو سئ الحفظ . وله شاهد آخر من حيث جابر في قصة عائشة قال : " أفمرها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن تنسك المناسك كلها غير أن لا تطوف ولا تصلي حتى تطهر " . أخرجه البخاري في أول " كتاب التمني "
192 - ( قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئأ من القرآن " . رواه . الترمذي وأبو داود ) . ص 57 ضعيف
وقد روي من حديث ابن عمر وجابر . أما حديث ابن عمر فله طرق عن موسى بن عقبة عن نافع عنه . الأولى : عن إسماعيل بن عياش ثنا موسى بن عقبة به . أخرجه الترمذي ( 1 / 236 ) وابن ماجه ( 595 ) وأبو الحسن القطان في
زوائد . عليه ( 596 ) والحسن بن عرفه في جزئه ( رقم ؟ ؟ نسختي ) وعنه الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 2 / 145 ) والعقيلي في " الضعفاه " ( ص 31 ) وابن عدي في " الكامل " ( 10 / 2 ) والدارقطني ( ص 43 ) وابن عساكر في " تلريخ دمشق " ( 2 / 244 / 1 ) والبيهقي ( 1 / 89 ) وقال : " فيه نظر قال محمد بن اسماعيل البخاري فيما بلغني عنه : إنما روى هذا اسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة ولا أعرفه من حديث غيره وإسماعيل منكر الحديث عن أهل الحجاز وأهل العراق " : وهذا من روايته عن أهل الحجاز فهي ضعيفة . وقال العقيلي : " قال عبد الله بن أحمد " : قال أبي : " هذا باطل أنكره . على إسماعيل بن عياش يعني أنه وهم من إسماعيل بن عياش " . قلت : ونحوه قول أبي حاتم في " العلل " ( 1 / 49 ) وقد ذكر الحديث : " هذا خطأ إنما هو عن إبن عمر قوله " . وقال ابن عدي : " لا يرويه غير ابن عياش " . وذكر نحوه الترمذي وتقدم نحوه عن البخاري وقد خفيت عليهم المتابعات الآتية وقد أشار البها البيهقي بقوله : " وقد روي عن غيره عن موسى بن عقبة وليى بصحيح " . الثانية : عن عبد الملك بن مسلمة حدثني المغيرة بن عبد الرحمن عن موسى ابن عقبة به دون ذكر ( الحائض ) . أخرجه الدارقطني وقال : " عبد الملك هذا كان بمصر . وهذا غربب عن مغيرة بن عبد الرحمن وهو ثقة " . يني المغيرة هذا وأنه تفرد به عنه عبد الملك هذا هذا هو المتبادر لنا من عبارة الدارقطني هذه وفهم الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على الترمذي من قوله : " وهو ثقة " أنه يعني عبد الله بن مسلمة وبناء على ذلك ذهب إلى أن الاسناد صحيح ! ولعله اغتر بقول الحافظ في " الدراية " ( ص 45 ) : (1/207)
" ظاهره الصحة " . وهذا من العجائب ! فإن ابن مسلمة هذا أورده . الحافظ في " اللسان " تبعا لأصله " الميزان " وقالا : " عن الليث وابن لهيعه . قال ابن يونس : منكر الحديث . وقال ابن حبان : يروي المناكير الكثيرة عن أهل المدينة " . فمن كان هذا حاله كيف يكون ظاهر إسناده الصحة ؟ ! فلا شك أن الحافظ لم يستحضر ترجمته حبن قال ذلك ثم وجدت ما يؤكد ما ذهبت إليه فقد قال الحافظ في " التلخيص " ( ص 51 : " وصحح ابن سيد الناس طريق المغيرة وأخطأ في ذلك فإن فيها عبد الملك بن مسلمة وهو ضعيف فلوسلم منه لصح اسناده وإن كان ابن الجوزي ضعفه بمغيرة بن عبد الرحمن فلم يصب في ذلك وكأن ابن سيد الناس تبع ابن عساكر في قوله في " الأطراف " : " إن عبد الملك بن مسلمة هذا هو القعنبي ( 1 ) . وليس كذلك بل هو آخر " . هذا كلام الحافظ وهو موافق لما ترجم به لابن مسلمة في " اللسان " . وقد فاته كأصله قول ابن أبي حاتم فيه قال في " الجرح والتعديل ( 2 / 2 / 371 ) : سألت أبي عنه ؟ فقال : كتبت عنه وهو مضطرب الحديث ليس بقوي حدثني بحديث في الكرم عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن جبرئيل عليه السلام بحد بث موضوع " . قال أبو حاتم : " سألت أبا زرعة عنه ؟ فقال : ليس بالقوي " هو منكر الحديث هو مصري " (1/208)
_________
( 1 ) قلت : واسمه عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي البصري وهذا دليل قاطع على خطأ ابن عساكر فإنه مخالف لصاحب الترجمة في اسمه ونسبته كما ترئ
فقد اتفقت كلمات هؤلاء الأئمة عل نضعبف ابن مسلمة هذا فلو سلمنا بأن الدارقطني أراده بقوله : " وهو ثقة " لوجب عدم الإعتداد به لما تقرر في المصطلح أن الجرح مقدم عل التعديل لا سيما إذا كان مقرونا ببيان السبب كما هو الواقع هنا . ومن ذلك يتبين ان هذا الإسناد ضعيف لا تقوم به حجة وقد أشار إلى هذا البيهقي بقوله المتقدم : " وليس بصحبح " فإنه يشمل هذه المتابعة والتي بعدها وهي : الطريق الثالثة : عن رجل عن أبي معشر عن موسى بن عقبة به . أخرجه الدارقطني وسكت عليه لوضوح علته وهو الرجل المبهم وضعف أبي معشر واسمه نجيح قال الحافظ " ضعيف " . وأما حديث جابر . فرواه . ابن عدي في " الكامل " ( 295 / 1 ) والدارقطني ( ص 197 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 4 / 22 ) من طربق محمد بن الفضل عن أبيه عن طاوس عنه مرفوعا به . وفي روابة الأولين : " النفساء " بدل " الجنب " . وقال ابن عدي . " لا يروي إلا عن محمد بن الفضل " . قلت : وهو كذاب . وفي " التقربب : " كذبوء " . وفي " التلخيص " ( ص 51 ) : " متروك وروي موقوفا وفبه يحيى بن أبي أنيسة وهو كذاب " . وقد أشار إلى هذا الموقوف البيهقي فقال : " وروي عن جابر بن عبد الله من قوله في الجنب والحائض والنفساء وليس بالقوي " . وروى البيهقي عن أيوب بن سويد ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل أن عمر رضي الله عنه كره أن يقرأ القرآن وهو وجنب . وقال : " ورواه . غيره عن الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن عبيده عن (1/209)
عمر وهو الصحيح " . قلت : فقد صح هذا عن عمر رضي الله عنه وفي " التلخيص " عقب أثر جابر : " وقال البيهقي : هذا الأثر ليس بالقوي وصح عن عمر أنه كان يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب . وساقه عنه في " الخلافيات " بإسناده صحيح " (1/210)
193 - ( قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا أحل المسجد لجنب ولا حائض " . رواه أبو داود ) . ص 57 ضعيف
رراه أبو داود ( 232 ) والبيهقي ( 2 / 442 - 443 ) من طريق الأفلت بن خليفة قال : حدثتني جسرة بنت دجاجة قالت : سمعت عائشة رضي الله عنها تقول : " جاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال : وجهوا هذه البيوت عن المسجد ثم دخل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولم يصنع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) شيئا رجاء أن تنزل فيهم رخصة " . فخرج إليهم بعد فقال : وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب " . وزاد البيهقي : " إلا لمحمد وآل محمد . وقال : " قال البخاري : وعند جسرة عجائب " . قال البيهقي : " وهذا إن صح فمحمول في الجنب على المكث فيه دون العبور بدليل الكتاب " . يعني قول الله عز وجل : ( ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) . ثم روى في تفسيرها عن ابن عباس قال : " لا تدخل المسجد وأنت جنب إلا أن يكون طريقك فيه ولا تجلس " . لكن فيه أبو جعفر الرازي وهو ضعيف . . ومع ضعفه فإنه مخالف لسبب نزول الآية فقد قال علي رضي الله عنه : " أنزلت هذه
الآية في المسافر : ( ولا جنبا الا عابري سبيل حنى ثغتسلوا ) قال : إذا أجنب فلم يجد الماء تيمم وصلى حتى يدرك الماء فإذا أدرك الماء اغتسل " . رواه . البيهقي ( 1 / 216 ) وابن جرير في تفسيره ( 5 / 62 ) من طريقين عن المنهال بن عمر وعن زر بن حبيش عنه . وهذا سند صحيح ورواه الفريابي وابن أبي شيبة في " المصنف " وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في " الدر المنثور " ( 2 / 165 ) . نعود إلى الكلام على جسرة فقد ضعفها البخاري كما سبق وأشار إلى تضعبف حديثها البيهقي كما رأيت ونقل النووي في " المجموع " ( 2 / 160 ) عنه أنه قال : " ليس بقوي " . وعن عبد الحق أنه قال : " لا يثبت " . وعن الخطابي أنه ضعفه جماعة . وقد أشار الحافظ في " التقريب " إلى تليين جسرة هذه ومع ذلك فقد إختلف في إستاده عليها فرواه الأفلت عنها عن عائشة . ورواه . ابن أبي غنية عن أبي الخطاب الهجري عن محدوج الذهلي عن جسرة قالت : أخبرتني أم سلمة . قالت : الحديث . رواه ابن ماجه ( 645 ) وابن أبي حاتم في " العلل " ( 1 / 99 / 269 ) وقال : قال أبو زرعة : " يقولون : عن جسرة عن أم سلمة . والصحيح : عن عائشة " . وعند ابن أبي حاتم الزيادة المتقد بلفظ : " إلا للنبي ولأزواجه وعلي فاطمة بنت محمد " . ورواها ابن حزم ( 2 / 185 ) وقال : " أما محدوج فساقط يروي المعضلات عن جسرة . وأبو الخطاب الهجري مجهول " وقال في الحديث من جميغ طرقه : " وهذا كله باطل " . وللحديث بعض الشواهد لكن بأسانيد واهية لا تقوم بها حجة ولا (1/211)
يأخذ الحدبث بها قوة كما بينته في " ضعيف سنن أبي داود " ( رقم 32 ) وقد رددنا فيه عل من ذهب إلى تصحيحه كابن خزيمة وابن القطان والشوكاني . فلا نعيد القول في ذلك هنا (1/212)
194 - ( قوله ( صلى الله عليه وسلم ) لعائشة : " ناوليني الخمرة من المسجد فقالت : إني حائض فقال : إن حبضتك ليست بيدك " . رواه . الجماعلة إلا البخاري ) . ص 57 صحيح
وهو من حديث عائشة وله عنها طرق :
الأولى : عن القاسم بن محمد عنها قالت : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : فذكره . . أخرجه مسلم ( 1 / 168 ) وأبو عوانة ( 1 / 313 ) وأبو داود ( 261 ) والنسائي ( 1 / 52 - 53 ، 68 ) والترمذي ( 1 / 241 - 242 / 1 3 4 ) والد ارمي ( 1 / 197 ) وابن ماجه ( 632 ) والبيهفي ( 1 / 186 ، 189 ) والطيالسي ( 1430 ) وأحمد ( 6 / 4 5 ، 101 ، 114 ، 173 ، 179 ، 229 ) وزادوا جميعا غير أبي داود والترمذي وابن ماجه : " فناولته إياها " . وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح "
الثانية : عن مسروق عنها به . أخرجه أبو عوانة
الثالثة : عن عبد الله البهي : حدثتني عائشة به نحوه . وزاد : " قالت : أراد أن يبسطها وبصلي عليها " . أخرجه الدارمي ( 1 / 247 ) والطيالسي ( 1510 ) وأحمد ( 6 / 1 06 ، 110 ، 214 ، 245 ) وسنده . صحيح عل ثرط مسلم وأدخل أحمد في رواية عبد الله بن عمر ببنها وبين البهي لكن فيه أبو إسحاق وهو السبيعي وكان
اختلط . وللحديث شاهد عن منبوذ ان أمه أخبرته أنها بينما هي جالسة عند ميمونة زوج النى ( صلى الله عليه وسلم ) إذ دخل عليها ابن عباس فقالت : مالك شعثا ؟ قال : أم عمار مرجلتي حائض فقالت : أي بني وأين الحيضة من اليد ؟ ! لتد كلن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يدخل على إحدانا وهي متكئة حائض وقد علم أنها حاثض فيتكئ عليها فيتلو القرآن في حجرها وتقوم . وهي حاثض فتبسط له الخمرة في مصلاه فيصلي علبها في بيتي أي بني وأين الحيضة من اليد ؟ ! أخرجه أحمد ( 6 / 331 ، 334 ) والنسائي ( 1 / 53 ) مفرقا وإسناده . حسن في الشواهد . وعن أبي هربرة قال : " بينما رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في المسجد فقال : يا عائشة ناوليني الثوب فقالت : إني حائض فقال : ان حيضتك ليست في يدك فناولته " . أخرجه مسلم وأبو عوانة والنسائي والبيهقي وأحمد ( 2 / 28 ) . وعن نافع عن ابن عمر مثل حديث عائشة : أخرجه أحمد ( 2 / 86 ) بسند حسن في الشواهد (1/213)
195 - ( قوله ( صى الله عليه وسلم ) : " دعى الصلاة قدر الايام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي " . متفق عليه ) . ص 57 صحيح
وهو من حديث عائشة رضي الله عنها . " ان فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قالت : اني استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة ؟ قال : لا إنما ذلك عرق ولكن دعي . الحديث " . رواه البخاري ( 1 / 61 ) من طريق أبى أسامة قال : سمعت هشام بن عروة قال : أخبرني أبي عن عائشة . وقد رواه . مالك ( 1 / 61 / 104 ) عن
هشام بن عروة به نحوه الا أنه قال : " فاغسلي الدم " بدل " ثم إغتسلي " . وعن مالك أخرجه البخاري ورواه هو ومسلم وغيره من طرق أخرى عن هشام به وقد قال بعضهم : " فاغتسلي " كما قال أبو أسلمة وقد تقدم قريبا ( 189 ) . وفي الباب قصة أخرى روتها عائشة أيضا قالت : " إن أم حبيبة بنت جحش - التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف - شكت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الدم ففال لها : امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي . فكانت تغتسل عند كل صلاة " . أخرجه مسلم ( 1 / 1 82 ) وأبو عوانة ( 1 / 322 ) وأبو داود ( 279 ) والنسائي ( 1 / 44 ، 65 ) وأحمد ( 6 / 204 ، 222 ، 262 ) . وفي رواية للنسائي : " لتنظر قدر قرئها إلتى كانت تحيض لها فلتترك للصلاة ثم تنظر ما بعد ذلك فلتغتسل عند كل صلاة " . وإسناده صحيح (1/214)
( تنبيه ) : عزا المصنف الحديث للمتفق عليه وإنما هو من أفراد البخاري وإليه وحده عزاه المجد ابن تيمية في " المنتقى " ( 1 / 258 - بشرح النبل ) . وللحديث ألفاظ أخرى وشواهد يأتي بعضها في الكتاب ( كتاب العدة - رقم الحديث 2118 و 2119 )
196 - ( قوله ( صى الله عليه وسلم ) : " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " ) . ص 57 . صحيح
رواه أبو داود ( 64 1 ) والترمذي ( 2 / 215 - 216 ) وابن ماجه ( 655 ) وابن أبي شيبة ( 2 / 28 / 1 ) وابن الاعرابي في " المعجم " ( ق 197 / 1 ) والحاكم ( 1 / 251 ) والبيهقي ( 2 / 233 ) وأحمد ( 6 / 150
218 . 259 - 9 - 9 - 9 ) من طرق عن حماد بن سلمة عن قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة مرفوعا به . وقال الترمذي : " حديث حسن " . وقال الحاكم : " صحيح عل شرط مسلم ولم يخرجاه وأظن أنه لخلاف فيه على قتاده . ووافقه الذهبي . ثم أسند الحاكم من طريق عبد الوهاب بن عطاء ابني سعيد عن قتادة عن الحسن أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : فذكره " . وهذا المرسل علقه أبو داود عقب الموصول كأنه يعله به ! وليس بعلة فإن حماد بن سلمة ثقة وقد وصله عن قتادة عن محمد بن سيربن عن صفية عن عائشة فهذا إسناد آخر لقتادة وهو غير إسناده المرسل عن الحسن فهو شاهد جيد للموصول لا سيما ! وقد تابع حماد بن سلمة على وصله سميه حماد بن زيد كما أخرجه ابن حزم في " المحلى " ( 3 / 219 ) . وكما أن لقتادة فيه أسنادين فكذلك لحماد بن سلمة فيه أسانيد (1/215)
أحدهما عن قتادة وهو هذا
والثاني : عن هشام عن محمد بن سيرين عن حفصة ( 1 ) بنت الحارث عن عن عائشة نحوه . أخرجه ابن الأعرابي عقب الإسناد الأول قال : نا أبو رفاعة نا أبو عمر عن حماد عن هشام به . قلت : وهذا اسناد صحيح رجاله كلهم ثقات هشام هو ابن حسان وهو ثقة من أثبت الناس في ابن سيربن احتج به الشيخان . وأبو عمر هو حفص بن عمر الضرير وهو ثقة من شيوخ أي داود
_________
( 1 ) كذا الأصل وليس في الرواة " حفصة بنت الحارث " بل صفية بنت الحارث فالظاهر أنه تصحف اسمها على بعض النسخ
وأبو رفاعة هو عبد الله بن محمد بن عمر بن حبيب العدوي البصري ترجمه الخطبب في تأريخه وقال : " وكان ثقة ولي القضاء . مات سنة 271 " (1/216)
والثالث : عن أيوب عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة نحوه قالت : فألقت إلي عائشة ثوبا فقالت : شقيه ببن بناتك خمرا . أخرجه أبو عروبة بسناده السابق عن حماد عن أيوب به . قلت : وهذا إسناد صحيح أيضا . وصفية بنت الحارث أوردها ابن حبان في " ثقات التابعين " ( 1 / 9 4 ) وجزم الحافظ ابن حجر في " التقريب " بأنها صحابية وقد أوردهما في " القسم الأول من كتابه " للإصابة " ( 8 / 125 ) فقد ظهر مما سبق أنه اتفق ثلالة من الثقات على رواية الحديث عن ابن سيرين عن صفية عن عائشة موصولا فلا يضره رواية أحدهم وهو قتاده من طريق . أخرى مرسلا بل إنها تقوي الرواية الموصولة كما تقدم ذكره . وكذلك لا يضره رواية - الآخرين - وهما هشام وأيوب منقطعا بإسقاط صفيه من الإسناد كما رواه بعضهم عنهما فقد قال الزيلعي في " نصب الراية " ( 1 / 295 - 296 ) بعد أن أخرج الحديث : " قال الدارقطني في " كتاب العلل " : حديث " لا يقبل الله ملاة حائض إلا بخمار " يرويه قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة وأختلف فيه على قتادة فرواه حماد بن سلمة عن قتادة هكذا مسندا مرفوعا عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وخالفه شعبة وسعيد بن بشير ( 1 ) فروياه . عن قتادة موقوفا . ورواه . أيوب السختياني وهشام بن حسان عن ابن سيرين مرسلا عن عائشة انها نزلت على صفية بنت الحارث حدثتها ( 1 ) بذلك . ورفعا الحديث . وقول أيوب وهشام أشبه بالصواب . انتهى كلامه "
_________
( 1 ) الأصل ( بسر ) وهو تصحيف . ( 2 ) الأصل ( حدثتهما ) وهو خطأ وحديثهما في المسند ( 6 / 96 ، 238 )