صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : سلسلة الأحاديث الواهية و صحح حديثك

1- أورده الإمام ابن عدي في "الكامل في ضعفاء الرجال" (7-212، 59-2112) وقال : يحيى بن أبي حية أبو جناب الكلبي كوفي ، واسم أبي حية حي ... وهو من جملة المتشيعين بالكوفة .
ثم نقل عن عمرو بن علي أنه قال : "أبو جناب الكوفي واسمه يحيى بن أبي حية : متروك الحديث".
2- أورده الإمام ابن حبان في كتاب "المجروحين" (3-111- 112) وقال :
أ- "يحيى بن أبي حية أبو جناب الكلبي: من أهل الكوفة ، وكان ممن يدلس على الثقات ما سمع من الضعفاء فالتزق به المناكير التي يرويها عن المشاهير ، فوهاه يحيى بن سعيد القطان ، وحمل عليه أحمد بن حنبل حملا شديدا".
ب- ثم قال : أخبرنا مكحول قال : سمعت جعفر بن أبان قال : قلت ليحيى بن معين : أبو جناب ؟ قال : ليس بشيء .
3- وأورده الإمام البخاري في كتابه "الضعفاء الصغير" ترجمة (295) وقال: "يحيى بن أبي حية أبو جناب الكلبي ، قال أبو نعيم: مات سنة خمسين ومائة ، وكان يحيى القطان يضعفه".
4- وأورده الإمام النسائي في كتابه "الضعفاء والمتروكين" ترجمة (640) وقال: "يحيى بن أبي حية ، أبو جناب الكلبي ، ضعيف ، كوفي" .
5- قال ابن أبي حاتم في كتابه "الجرح والتعديل" (9-138-587) : سألت أبي عن أبي جناب الكلبي فقلت : هو أحب إليك أو يحيى البكاء ؟ فقال : لا هذا ولا هذا . قلت : فإذا لم يكن في الباب غيرهما أيهما أكتب ؟ قال : لا تكتب منه شيئا ، ليس بالقوي.
قلت : هذه هي العلة الأولى .
الثانية في سند القصة أيضا أبو المحجل الرديني لا يعرف .
الثالثة : وفي سند القصة أيضا سليمان بن بريدة لا تحتمل سنه الرواية عن عمر رضي الله عنه فإنه قد ولد لثلاث سنين خلت من خلافة عمر ولم يذكر من حدثه بهذه القصة .
لذلك قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (9-139) .

(1/190)


قال يزيد بن هارون : كان أبو جناب يحدثنا عن عطاء والضحاك وابن بريدة فإذا وقفنا نقول : سمعت من فلان هذا الحديث ؟ فيقول : لم أسمعه منه إنما أخذت من أصحابنا.
قلت : بهذه العلل تصبح القصة واهية لما في سندها من متروكين ومجهولين والانقطاع.
فائدة : "إن دعاة السفور والاختلاط إذا وجدوا هذه القصة في "تاريخ الطبري" فرحوا بها ويجادلون بعزوها لابن جرير الطبري وهم يحسبون أن في العزو ثبوتا للقصة ولكن هيهات ففرق بين التخريج والتحقيق كما بينا آنفا .
والطبري رحمه الله بين ذلك فقد صرح في مقدمة "التاريخ" (1-13) بأنه مجرد ناقل لما يسمعه من أخبار وحكايات يسندها إلى قائليها حيث قال : "فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين ، مما يستنكره قائله أو يستشنعه سامعه من أجل أنه لم يعرف له وجها في الصحة ، ولا معنى في الحقيقة ، فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا ، وإنما أتى من قبل بعض ناقليه إلينا، وأنا إنما أدينا ذلك على نحو ما أدي إلينا".
رابعا : قول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله حول هذه القصة :
قال الشيخ رحمه الله في كتابه "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (4-204- 205) : "الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ، أما بعد :
فقد اطلعت على القصة المنقولة من "تاريخ ابن جرير الطبري" - رحمه الله - عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث قال ما نصه: "فاتبعته فدخل دارا ثم دخل حجرة ..." القصة. وهذه القصة باطلة رواية ودراية :
أما الرواية : فلأن مدارها على جماعة من الضعفاء وبعضهم متهم بالكذب وتنتهي القصة إلى مبهم لا يعرف من هو ولا تعرف حاله وهو الذي رواها عن عمر ، وبذلك يعلم بطلانها من حيث الرواية .
أما من حيث الدراية فمن وجوه :

(1/191)


1- شذوذها ومخالفتها لما هو معلوم من سيرة عمر رضي الله عنه وشدته في الحجاب وغيرته العظيمة وحرصه على أن يحجب النبي صلى الله عليه وسلم نساءه حتى أنزل الله آية الحجاب .
2- مخالفتها لأحكام الإسلام التي لا تخفى على عمر ، ولا غيره من أهل العلم ، وقد دل القرآن والسنة النبوية على وجوب الاحتجاب وتحريم الاختلاط بين الرجال والنساء على وجه يسبب الفتنة ودواعيها .
3- ما في متنها من النكارة الشديدة التي تتضح لكل من تأملها ، وبكل حال فالقصة موضوعة على عمر بلا شك للتشويه على سمعته أو للدعوة إلى الفساد بسفور النساء للرجال الأجانب واختلاطهن بهم أو لمقاصد أخرى سيئة ، نسأل الله العافية .
وللمشاركة في بيان الحق وإبطال الباطل رأيت تحرير هذه الكلمة الموجزة ليزداد القراء علما ببطلان هذه القصة ، وأنها في غاية السقوط للوجوه السالف ذكرها وغيرها ، والله المسئول أن يهدينا جميعا إلى سواء السبيل وأن يعيذنا وسائر إخواننا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا إنه سميع قريب وصلى الله وسلم على نبينا محمد" . اه.
خامسا : هجوم على الحجاب الشرعي بالقصص الواهية وبأحاديث الإحرام :

قلت: هذه القصة الواهية من القصص التي اتخذها دعاة سفور المرأة واختلاطها بالأجانب دليلا يهاجمون به المؤمنات في حجابهن الذي هو حجاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته ونساء المؤمنين واشتد الهجوم في هذه الأيام من بعض القنوات الفضائية والصحف القومية بنشر الأحاديث المكذوبة وتأويل الأحاديث الصحيحة .

(1/192)


وإن تعجب فعجب أن تنشر جريدة الوطن العربي في عددها (172) في الصفحة (16) بعنوان : "النقاب جريمة في حق الإسلام" ثم بعد ذلك تنشر تحت هذا العنوان فرية تدعى فيها أن هناك اثنا عشر دليلا من القرآن والسنة على حرمة النقاب ثم تذكر في مقدمة هذه الأدلة حديثا للنبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه : "لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين" وتدعى قائلة : "وفي هذا الحديث نص قاطع على تحريم النقاب" .
ونشرت جريدة الأخبار بتاريخ 4-10-2002 مقالا للدكتور فلان بعنوان : "النقاب عادة وليس عبادة" ، حيث قال : "النقاب كان معروفا لدى البدو في الجاهلية فلما جاء الإسلام وأراد أن يحرر المرأة من هذا القيد ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين" .
ثم يقول : "وبناءا على هذا الأمر فقد أجمعت جميع المذاهب أن المرأة إذا غطت وجهها أثناء الحج أو العمرة يبطل حجها وإذا فعلت ذلك عن طريق السهو أو غير علم فعليها كفارة" .
ثم يقول : "وبديهي أن الهدف من هذا الأمر النبوي الكريم هو إظهار أن النقاب أمر مكروه في الدين فلا يحل للمرأة المسلمة أن تلبسه في هذه الأماكن المقدسة وهذه المناسبة الدينية العظيمة ، ولو كان النقاب مستحبا كما يدعي البعض لكان الأمر بالعكس ولفرضه في هذا الموقف الجليل أكثر من غيره". اه.
قلت : انظر كيف أدى عدم العلم بفقه الحديث وأصوله إلى تمزيق شرعية الحجاب الشرعي للمؤمنات ، وطف الكيل حتى جعلوا الحجاب الشرعي جريمة في حق الإسلام وأن المؤمنات الطاهرات العفيفات أصبحن مجرمات يفعلن الحرام كما في قوله : "هذا الحديث نص قاطع على تحريم النقاب" .
وإن تعجب فعجب قوله عندما ضاع فقه الحديث من الدكتور ، جعل التي تغطي وجهها وهي محرمة حجها باطل .
وما لهم بذلك من علم، فهؤلاء هن الصحابيات والتابعيات في أفضل القرون وخير الناس علما وعملا كن يغطين وجوههن وهن محرمات .

(1/193)


فقد أخرج الإمام مالك في "الموطأ" (1-240- تنوير ) كتاب الحج - باب "تخمير المحرم وجهه ، عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أنها قالت :
"كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر الصديق" .
وهذا الحديث جمع شروط الصحة عند الشيخين بل هو على شرطهما .
وهذا الحديث العظيم حديث فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام وهي زوج هشام بن عروة بن الزبير بن العوام روت عن جدتها أسماء بنت أبي بكر ، وعنها زوجها هشام بن عروة كما في "التهذيب" (12-471).
فسند حديث فاطمة بنت المنذر في متن "تخمير وجوه المحرمات من الصحابيات والتابعيات" هو مالك عن هشام بن عروة عن امرأته فاطمة بنت المنذر، عن أسماء فهذا السند بنسق رواية الشيخين وهو في مواضع وليس في موضع واحد.
وهذا هو البرهان :
فقد أورد الإمام المزي في "تحفة الأشراف" (11-253) : في "مسند أسماء بنت أبي بكر الصديق" مسند (860): (13) فاطمة بن المنذر عن جدتها أسماء (2) هشام بن عروة عن امرأته فاطمة عن أسماء فالحديث في موطأ مالك بنسق هذه الرواية عند الشيخين كما في "تحفة الأشراف" (ح15743، 15744، 15745، 15746، 15747، 15748، 15750) .
وبهذا التحقيق يتبين أن حديث فاطمة بنت المنذر وجدتها أسماء بنت أبي بكر في تخمير وجوه المحرمات سقناه بسند صحيح على شرط الشيخين بنسق رواية الشيخين في سبعة مواضع في صحيحهما .
ولقد دققنا في بحثنا هذا لأن حديث فاطمة بنت المنذر يدرأ الشبهات عن الحجاب الشرعي للمؤمنات ويبطل هذه الإفتراءات التي تبطل حج من تغطي وجهها في الإحرام.
وما أوصل دعاة السفور والاختلاط إلى هذا الحد من الإفتراءات إلا عدم الدراية بعلم أصول الحديث خاصة "علم مختلف الحديث".
ولقد قمت بفضل الله وحده بالتوفيق بين: حديث: "لا تنتقب المحرمة ..". وحديث : "كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق" .
وقد قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (3-475) عن ابن المنذر :

(1/194)


"الإجماع على أن المحرمة تسدل على وجهها الثوب سدلا خفيفا تستتر به عن نظر الرجال" ، وليعلم الملبسون على الناس أن النهي للمحرمة عن لبس النقاب في الحج فيه إثبات ضمني للنقاب في غير الحج، لأن محظورات الإحرام تحل بعد الإحرام، كما أن وهو المهم أن منع لبس النقاب في الحج على صفة النقاب لم يمنع الإسدال لشيء من الثياب على الوجه ليس على صفة النقاب وهيئته، إذن فهناك فرق بين لبس النقاب على الوجه؛ وإسدال شيء على الوجه لستره عن الأجانب.
وإلى القارئ فقه الأئمة الأربعة في ستر المحرمة وجهها بالإسدال.
فقه المذاهب الأربعة:
في كتاب "الفقه على المذاهب الأربعة" (1-626 ط وزارة الأوقاف ) كتاب الحج - باب ما ينهى عن المحرم بعد الدخول في الإحرام .
الحنفية والشافعية قالوا : تستر المرأة وجهها عن الأجانب بإسدال شيء عليه بحيث لا يمسه . والحنابلة قالوا : للمرأة أن تستر وجهها لحاجة كمرور الأجانب بقربها ولا يضر التصاق الساتر بوجهها .
والمالكية قالوا : إذا قصدت المرأة بستر يديها أو وجهها التستر عن أعين الناس فلها ذلك وهي محرمة بشرط أن يكون الساتر لا غرز فيه ولا ربط .
فهذا هو فقه الحجاب الشرعي للصحابيات والتابعيات حتى وهن محرمات لتعلم أن قصة السفور والاختلاط في بيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من المفتريات والمنكرات.
وأن الافتراء على الأئمة الأربعة أنهم منعوا أن تستر المرأة المحرمة وجهها حتى لا يبطل حجها، لن يثبت حجتهم أو يقوي فريتهم، فإذا كانوا يكذبون على أئمة المذاهب الأربعة ولا يأخذون بعلمهم ولا فقههم فإلى أي مذهب ينتمون، لا أرى إلا أنه مذهب الكيد والحقد والكذب والافتراء والحسد لأهل الإسلام، وأبشرهم أنهم يكيدون كيدا والله يكيد كيدا فمن سيكون شرا مكانا وأضعف جندا؟، وأبشرهم أيضا أن كيدهم لا يزيد الناس إلا معرفة بالنقاب وارتداء له وصدق القائل:
وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت

(1/195)


في الناس فيض لها لسان حسود
هذا ما وفقني الله إليه وهو وحده من وراء القصد .

انتهى

1-2-2005 العدد 36:
قصة اللجوء إلي الغار عند الشدائد
إعداد : علي حشيش
الحلقة الرابعة والخمسون
نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة لكيلا تكون هذه القصة سببا في شد الرحال إلى الغار وهذه القصة تضاف إلى سلسلة القصص الواهية حول الهجرة والغار والتي سبق تقديم البحوث العلمية الحديثية حولها:

1- قصة "ثعبان الغار" عدد جمادى الأولى 1421ه رقم (1).
2- قصة "عنكبوت الغار والحمامتين" عدد المحرم 1422ه رقم (6).
3- قصة "غناء بنات النجار" عدد المحرم 1423ه رقم (18).
4- قصة "لطم أبي جهل لأسماء بنت أبي بكر في الهجرة" عدد المحرم 1424ه رقم (30).
5- قصة أبي طالب في الهجرة ووصيته للنبي صلى الله عليه وسلم عدد المحرم 1425ه رقم (42).
وإلى القارئ الكريم هذه القصة الواهية قصة "اللجوء إلى الغار عند الشدائد".
أولا: المتن

القصة تحكي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال لابنه: "يا بني إن حدث في الناس حدث، فأت الغار الذي رأيتني اختبأت فيه أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكن فيه، فإنه سيأتيك فيه رزقك غدوة وعشية".
وهذه القصة يذكرها القصاص والوعاظ بإسهاب وهي تدور حول هذا المتن.
ثانيا: التخريج

الخبر الذي جاءت به هذه القصة أخرجه البزار (ح1178) كذا في "كشف الأستار" (2-49)، وابن عدي في "الكامل" (6-338) (196-1817) من طريق: خلف بن تميم، عن موسى بن مطير، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بكر الصديق به.
ثالثا: التحقيق

هذا الخبر الذي جاءت به هذه القصة باطل والقصة واهية.
1- فالخبر غريب حيث قال البزار: "لا نعلم رواه إلا خلف".
2- علة هذا الخبر موسى بن مطير.
أ- أخرج العقيلي في "الضعفاء الكبير" (4-163-1734) عن يحيى بن معين قال: "موسى بن مطير كذاب".

(1/196)


ب- أورده النسائي في "الضعفاء والمتروكين" برقم (555) وقال: "موسى بن مطير: منكر الحديث".
ح- أورده الدارقطني في "الضعفاء والمتروكين" برقم (513) وقال: "موسى بن مطير، كوفي عن أبيه... ومطير أبوه لا يعرف إلا به".
قلت: وقد يتوهم من لا دراية له بعلم الجرح والتعديل أن الدارقطني سكت عنه ولا يدرى أنه بمجرد ذكر اسم موسى بن مطير في كتاب "الضعفاء والمتروكين" للدارقطني يجعل موسى بن مطير من المتروكين، حيث قال البرقاني: طالت محاورتي مع ابن حمكان للدارقطني عفا الله عني وعنهما في المتروكين من أصحاب الحديث فتقرر بيننا وبينه على ترك من أثبته على حروف المعجم في هذه الورقات. كذا في مقدمة الضعفاء والمتروكين للدارقطني.
د- أورده الإمام ابن أبي حاتم في كتاب "الجرح والتعديل" (8-162-717) وقال: "موسى بن مطير روى عن أبيه عن أبي هريرة روى عنه خلف بن تميم، سألت أبي عن موسى بن مطير فقال: متروك الحديث ذاهب الحديث".
ه- وأورده ابن حبان في "المجروحين" (2-242) وقال: "موسى بن مطير كان صاحب عجائب ومناكير لا يشك المستمع لها أنها موضوعة إذ كان هذا الشأن صناعته".
قلت: لذلك أورد هذه القصة الإمام الذهبي في "الميزان" (4-223-8928) وجعلها من مناكير موسى بن مطير.
ووافقه الحافظ ابن حجر في "اللسان" (6-154) (1903-8688). ونقل عن أحمد أن الناس تركوا حديثه.
ونقل عن أبي نعيم: أن موسى بن مطير روى عن أبيه عن أبي هريرة أحاديث منكرة.
علة أخرى
3- وعلة أخرى: مطير بن أبي خالد.
أورده الإمام ابن أبي حاتم في كتابه: "الجرح والتعديل" (8-394-1805) وقال: "مطير بن أبي خالد روى عن أبي هريرة، وروى عنه ابنه موسى بن مطير، سألت أبي عنه فقال: متروك الحديث".
وأقره الذهبي في "الميزان" (4-129-8597).
وبهذا التحقيق تكون القصة باطلة واهية لما بها من كذابين ومتروكين، فموسى بن مطير كذاب وأبوه متروك.
رابعا: الأثر السيئ للقصص الواهية على العقيدة

(1/197)


فاللجوء إلى الغار عند الشدائد وأن الأرزاق تأتي لمن لجأ إليه غدوة وعشيا لم يفعله أحد من الصحابة ولا التابعين، ومثل هذه القصص الواهية لها أثرها السيئ في شد الرحال إلى هذه الأماكن والتعلق بها، ولقد حذر السلف الصالح من هذا، فقد أخرج الإمام أحمد في "المسند" (7-6) (ح23901) قال: حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شيبان، عن عبد الملك، عن عمر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام أنه قال: لقي أبو بصرة الغفاري أبا هريرة وهو جاء من الطور فقال: من أين أقبلت؟ قال: من الطور صليت فيه، قال: أما لو أدركتك قبل أن ترحل إليه ما رحلت، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى"، والحديث أخرجه أحمد وغيره بسند صحيح.
خامسا: اللجوء إلى الدعاء عند الكرب

فقد أخرج البخاري (ح6346) في كتاب الدعوات باب "الدعاء عند الكرب"، ومسلم (ح2730) كتاب الذكر والدعاء- "باب استحباب الدعاء" من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات، ورب الأرض ورب العرش الكريم".
سادسا: اليقين والتوكل عند الشدائد

فقد أخرج البخاري (ح4563) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: "حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم صلى الله عليه وسلم حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ".
سابعا: الأرزاق لا تأتي غدوة وعشية

باللجوء إلى الغار

الأرزاق تأتي بالأخذ بالأسباب، لأن محو الأسباب نقص في العقل والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع، لأن الشرع أمر بالأخذ بالأسباب في قوله تعالى: فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور {الملك: 15}.

(1/198)


وفي أثناء الأخذ بالأسباب نتذكر أن خالق هذه الأسباب هو الله كما في قوله تعالى: ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض {الأعراف: 96}.
وهذا ما بينه شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (8-169).
حيث قال: "ومما ينبغي أن يعلم: ما قاله طائفة من العلماء. قالوا: الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد ومحو الأسباب أن تكون أسبابا نقص في العقل والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع".
وقد أخرج الترمذي في "السنن" (ح2344) في كتاب الزهد، باب التوكل على الله، وابن ماجه (ح4164) في كتاب الزهد باب التوكل واليقين، وابن حبان (ح548- موارد )، والحاكم (4-318)، وأحمد في "المسند" (1-52) من حديث عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا". وصححه الحاكم وأقره الذهبي.
وفي الحديث: التوكل على الله حق توكله، ومن حقوق التوكل الأخذ بالأسباب، ومن حق التوكل عدم الالتفات إلى الأسباب؛ لأن الالتفات إلى السبب هو اعتماد القلب عليه ورجاؤه والاستناد إليه، وليس في المخلوقات ما يستحق هذا؛ لأنه ليس مستقلا ولا بد له من شركاء وأضداد، ومع هذا كله فإن لم يسخره مسبب الأسباب لم يسخر.
فليحذر القارئ الكريم من القصص الواهية التي تهدم التوحيد حتى قال قائلهم: "عند الشدائد عليك باللجوء إلى مقابر الصالحين فهناك تتنزل الرحمات والبركات"، واتخذوا من القصص الواهية ما بنوا عليه باطلهم: أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها {محمد: 24}، أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون {النمل: 62}.
هذا ما وفقني الله إليه وهو وحده من وراء القصد.

انتهى

1-3-2005 العدد 37:
قصة ضرب النبي صلى الله عليه وسلم للمجنون
الحلقة الخامسة والخمسون

(1/199)


نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي صارت أصلا لمخالفة عصرية جديدة ألا وهي: "التعامل مع الجان بضرب المجنون".

ولقد بينت من قبل في هذه السلسلة "تحذير الداعية من القصص الواهية" في الحلقة "الرابعة" فرية "إحضار الجان"، وبطلان ما نسبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن النبي صلى الله عليه وسلم حدد آيات عند قراءتها في أذن المجنون يحضر الجان، وبينت أن القصة واهية.
وسأواصل إن شاء الله بيان هذه الأصول الواهية التي بها احترفت مهنة التعامل مع الجان، وانتشرت من جديد العرافة والكهانة بصورة جديدة، وكانت هذه المرة وراء ادعاء العلاج بالقرآن الكريم حتى يظلوا يمارسون هذا التعامل في حماية اسم القرآن الكريم، وكي تزداد قوة تأثيرهم في عامة الناس، والعامة لا يفرقون بين الرقى الشرعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وبين هذه المخالفة العصرية: مخالفة التعامل مع الجان، والتي يدعي فيها صاحب المخالفة أنه يعتمد على السنة في إحضار الجان والتعامل معه.
فليفرق القارئ الكريم بين هذه المخالفة التي أصبح لها متخصصون في كل مكان يلجأ ضحايا هذه المخالفة إليهم، وتتعلق قلوبهم بهم، وبين الرقى الشرعية الثابتة بالكتاب والسنة، وفيها يلجأ الناس إلى الله يوجهون وجوههم لله لا يلتفتون إلى أشخاص فيحقق الله لهم وعده في قوله تعالى: وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون {البقرة: 186}.
وقوله تعالى: وقال ربكم ادعوني أستجب لكم {غافر: 60}.
أولا: متن قصة ضرب النبي صلى الله عليه وسلم للمجنون

(1/200)


روي عن أم أبان بنت الوازع عن أبيها أن جدها الزارع انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق معه بابن له مجنون أو ابن أخت له، قال جدي: فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قلت: يا رسول الله، إن معي ابنا لي أو ابن أخت لي مجنون أتيتك به تدعو الله عز وجل له، فقال: "ائتني به". فانطلقت به إليه، وهو في الركاب، فأطلقت عنه وألقيت عنه ثياب السفر وألبسته ثوبين حسنين، وأخذت بيده حتى انتهيت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: "ادنه مني اجعل ظهره مما يليني". قال: فأخذ بمجامع ثوبه من أعلاه وأسفله، فجعل يضرب ظهره حتى رأيت بياض إبطيه وهو يقول: "اخرج عدو الله". فأقبل ينظر نظر الصحيح ليس بنظره الأول، ثم أقعده رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه، فدعا له بماء، فمسح وجهه ودعا له، فلم يكن في الوفد أحد بعد دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم يفضل عليه". اه.
ثانيا: التخريج

الخبر الذي جاءت به هذه القصة أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (5-275) (ح5314) قال: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا مطر بن عبد الرحمن الأعنق، حدثتني أم أبان بنت الوازع عن أبيها أن جدها الزارع انطلق فذكر القصة.
ثالثا: التحقيق

هذه القصة واهية والخبر الذي جاءت به لا يصح وهو غريب لا يروى عن الزارع إلا بهذا الإسناد.
وعلة هذا الخبر أم أبان بنت الوازع بن زارع:
1- أوردها الإمام الذهبي في "الميزان" (4-611-1104) قال: "أم أبان بنت الوازع عن جدها زارع، تفرد عنها مطر الأعنق".
2- وأوردها الإمام المزي في "تهذيب الكمال" (22-445-8536) وقال:
أ- أم أبان بنت الوازع بن زارع حديثها في أهل البصرة.
ب- روت عن جدها زارع بن عامر العبدي، وقيل عن أبيها عن جدها.
ج- روى عنها: مطير بن عبد الرحمن الأعنق.

(1/201)


3- وأوردها الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (12-485) وأقر كلام الإمام المزي مما أوردناه يتبين:
1- أن أم أبان انفرد راو واحد بالرواية عنها وهو مطير بن عبد الرحمن الأعنق، وهذا واضح بتصريح الإمام الذهبي بالانفراد، وبيان الإمام المزي والحافظ ابن حجر فيمن روى عنها فلم يذكر سوى مطير.
لذلك بعد أن أورد الإمام الهيثمي الخبر الذي جاءت به هذه القصة في "مجمع الزوائد" (9-3) قال: "رواه الطبراني وأم أبان لم يرو عنها غير مطر".
2- قلت: وهذا التحقيق الذي نثبت به أن أم أبان انفرد راو واحد بالرواية عنها فلم يرو عنها إلا مطير له أهميته عند علماء أصول الحديث يتبين ذلك من قول الحافظ ابن حجر في "شرح النخبة" النوع (40): "فإن سمى الراوي وانفرد راو واحد بالرواية عنه فهو مجهول العين".
3- بالتحقيق نجد أن أم أبان لم يوثقها أحد من علماء الجرح والتعديل.
4- بهذا يتبين أن أم أبان:
أ- مجهولة العين
ب- لم يوثقها أحد.
قلت: فهذا الخبر الذي جاءت به القصة حكمه: عدم القبول كما هو مبين في "شرح النخبة".
وكذا في ألفية العراقي أنه حكمه أنه خبر مردود:
مجهول عين: من له راو فقط
ورده الأكثر والقسم الوسط
مجهول حال باطن وظاهر
وحكمه الرد لدى الجماهير
قال السخاوي في "فتح المغيث بشرح ألفية الحديث للعراقي" (2-43): "مجهول عين" وهو كما قاله غير واحد ( من له راو ) واحد فقط، (و) لكن قد (رده) أي مجهول العين (الأكثر) من العلماء مطلقا".
قلت: فهذا الخبر الذي جاءت به القصة غريب مردود فالقصة واهية.
الأثر السيئ لهذه القصة الواهية

استنبط بعضهم من هذه القصة الواهية دليلا واهيا على ضرب المرضى والمجانين.

(1/202)


وهذا الاستنباط كان له أثره السيئ، حيث تمادى المعالجون ومنهم جهلة قاصرون فاعتبروا كل الأمراض تلبسا من الجان، واعتبروا أنفع الوسائل هي الضرب المبرح أو الخنق أو إيذاء المريض بحجة أنه يؤذي الجن المتلبس، وقد حدثت مآس بل حالات قتل ما لها اسم سوى القتل وسوى إزهاق النفس التي حرم الله بغير حق، فيا ويل هؤلاء القتلة من إثم هذا القتل.
ولقد بينت عدم صحة هذه القصة المستخدمة في إحضار الجان وأنها باطلة ومنكرة ولم يعمل بها أحد من الصحابة وهي من الأمور المحدثة، وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "شر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة". كذا في مسلم (ح867) من حديث جابر بن عبد الله.
من أجل هذا عندما سئل الشيخ الألباني رحمه الله في فتاويه المسجلة عن التعامل مع الجن وسؤال الجن هل أنت مسلم؟... هل أنت نصراني؟
أجاب قائلا: "التعامل مع الجن ضلالة عصرية ولا يجوز لمسلم أن يزيد على الرقية الشرعية كما هي ثابتة في الكتاب والسنة وأدعية الرسول صلى الله عليه وسلم .. اه.
وما فعل الشيطان بهؤلاء إلا لإعراضهم عن ذكر الله إعراض تلاوة أو إعراض عمل أو هما معا قال تعالى: ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين {الزخرف: 36}.
وإن تعجب فعجب أن يلجأ هؤلاء إلى الذين يدعون التعامل مع الجان بغير علم ولا هدى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ففيه حرز من الشيطان.
فقد أخرج أحمد في "مسنده" والبخاري ومسلم في "الصحيحين" والترمذي في "السنن" وابن ماجه في "السنن" من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به، إلا أحد عمل عملا أكثر من ذلك".

(1/203)


وبدلا من أن يذهب هؤلاء المساكين، إلى الذين اتخذوا هذه المخالفة مهنة، ويتركون بيوتهم للشياطين من ورائهم، كان الأولى أن يتمسكوا بالسنة المطهرة ليطهروا بيوتهم من الشياطين، فقد أخرج أحمد في "مسنده"، ومسلم في "صحيحه"، والترمذي في "السنن" من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة". اه.
قلت: بل وفي خارج بيوتنا فقد بينت السنة كيف يحصن المسلم نفسه فقد أخرج مسلم في "صحيحه" (ح2708) من حديث سعد بن أبي وقاص عن خولة بنت حكيم السلمية أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا نزل أحدكم منزلا فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل".
والحمد لله رب العالمين

انتهى

1-5-2005 العدد 39:
قصة اسم الصدر (أه)
إعداد / الشيخ علي حشيش
نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذا الاسم الذي جعلته المتصوفة اسما من أسماء الله الحسنى يدعون الله به ويذكرونه به، متخذين من هذه القصة الواهية دليلا على ذكرهم باسم الصدر (اه).
أولا: متن القصة:

روي عن عائشة أنها قالت: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندنا عليل يئن، فقلنا له: اسكت فقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم : "دعوه يئن فإن الأنين اسم من أسماء الله يستريح إليه العليل".
ثانيا: التخريج:

هذه القصة أخرجها الرافعي في "التدوين في أخبار قزوين" (4-272) من طريق إسماعيل بن عياش عن ليث بن أبي سليم عن بهية عن عائشة به، وأوردها السيوطي في "الجامع الكبير" (ح14049) وعزاها للرافعي عن عائشة.
ثالثا: التحقيق:

هذه القصة واهية وإسنادها مسلسل بالعلل:
الأولى: إسماعيل بن عياش.

(1/204)


1- أورده الإمام المزي في "تهذيب الكمال" (2-207-466) وقال: "إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي أبو عتبة الحمصي".
2- أورده الإمام الذهبي في "الميزان" (1-241-923) ونقل قول الإمام البخاري فيه: "إذا حدث عن أهل بلده فصحيح وإذا حدث عن غيرهم ففيه نظر".
قلت: ولقد قال الحافظ ابن حجر في "هدي الساري" (ص504): "وللبخاري في كلامه على الرجال توق زائد وتحر بليغ يظهر لمن تأمل كلامه في الجرح والتعديل فإن أكثر ما يقول سكتوا عنه فيه نظر تركوه ونحو هذا". وقول الإمام البخاري في إسماعيل بن عياش: "إذا حدث عن غيرهم ففيه نظر". يفسره السيوطي في "التدريب" (1-348) حيث قال في "التنبيهان": "البخاري يطلق: فيه نظر وسكتوا عنه فيمن تركوا حديثه".
3- وأورده الإمام ابن حبان في "المجروحين" (1-125) وقال: "إسماعيل بن عياش أبو عتبة الحمصي العنسي من أهل الشام لما كبر تغير حفظه، فما حفظ في صباه وحداثته أتى به على جهته، وما حفظ على الكبر من حديث الغرباء خلط فيه وأدخل الإسناد في الإسناد وألزق المتن بالمتن، وهو لا يعلم ومن كان هذا نعته حتى صار الخطأ في حديثه يكثر، خرج عن الاحتجاج به فيما لم يخلط فيه".
4- أخرج ابن عدي في "الكامل" (1-291) (127-127) عن أحمد بن حنبل قال: "إسماعيل بن عياش ما روى عن الشاميين فهو صحيح، وما روى عن أهل المدينة وأهل العراق ففيه ضعف، يغلط".
5- ونقل الذهبي في "الميزان" (1-243) عن مضرس بن محمد الأسدي قال: سألت يحيى بن معين عن إسماعيل بن عياش فقال: عن الشاميين حديثه صحيح، وإذا حدث عن العراقيين والمدينيين خلط ما شئت.
قلت: وهذه القصة من رواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين فهي غير صحيحة ومتروكة وقد غلط وخلط.
والدليل على أن القصة من روايته عن غير الشاميين أن ليث بن أبي سلم أورده الإمام المزي في "تهذيب الكمال" (15-449-5603) وقال: "ليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي أبو بكر الكوفي". فهو كوفي عراقي.

(1/205)


العلة الثانية: ليث بن أبي سليم:

1- قال الإمام ابن حبان في "المجروحين" (2-231):
"ليث بن أبي سليم بن زنيم الليثي: أصله من أبناء فارس، واسم أبي سليم أنس، كان مولده بالكوفة، وكان معلما بها، وكان من العباد ولكن اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به، فكان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل ويأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم، كل ذلك كان منه في اختلاطه، تركه يحيى القطان وابن مهدي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين". اه.
2- لذلك قال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (1-138): "اختلط أخيرا ولم يتميز حديثه فترك". اه.
3- "لم يرو له مسلم احتجاجا ولذلك ترجم له الإمام الذهبي في "الميزان" (3-420-6997) قائلا: "الليث بن أبي سليم (عو، م- مقرونا)".
قلت: (عو) يظهر معناها من هذه القاعدة التي أوردها الإمام الذهبي في "مقدمة الميزان" حيث قال فيها:
"فقد استخرت الله عز وجل في عمل هذا المصنف، ورتبته على حروف المعجم حتى في الآباء، ليقرب تناوله، ورمزت على اسم الرجل من أخرج له في كتابه من الأئمة الستة: "البخاري، ومسلم، وأبي داود، والنسائي والترمذي وابن ماجه برموزهم السائرة، فإن اجتمعوا على إخراج رجل فالرمز (ع) وإن اتفق عليه أرباب السنن الأربعة فالرمز (عو) اه.
قلت: من هذا يتبين أن الإمام مسلم لم يرو له احتجاجا بل مقرونا لأن الأئمة تركوا الاحتجاج به يظهر ذلك مما رمز له الذهبي (عو، م- مقرونا).
وفي "التهذيب" (8-419) نقل الحافظ ابن حجر عن الحاكم إلى عبد الله أنه قال: "الليث بن أبي سليم، مجمع على سوء حفظه".
وقال الجوزجاني: يضعف حديثه.
وقال ابن معين: منكر الحديث.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: ليث لا يشتغل به هو مضطرب الحديث.
وقال أبو زرعة: ليث بن أبي سليم لين الحديث لا يقوم به الحجة عند أهل العلم بالحديث.

(1/206)


وقال مؤمل بن الفضل: قلنا لعيسى بن يونس لم لم تسمع من ليث قال: "قد رأيته وكان قد اختلط وكان يصعد المنارة ارتفاع النهار فيؤذن".
العلة الثالثة: بهية:
أوردها الإمام الذهبي في "الميزان" (1-356-1331) وقال: "بهية، عن عائشة وعنها أبو عقيل قال الأزدي: لا يقوم حديثها وقال الجوزجاني، سألت عنها كي أعرفها فأعياني". اه.
قلت: ولذلك قال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (2-591): "بهية بالتصغير لا تعرف". اه.
من هذا يتبين أن سند القصة مسلسل بالعلل من اختلاط وجهالة وترك ونكارة فالقصة واهية ولا تصح.
رابعا: قال المناوي: "معنى "دعوه يئن" أي دعوا المريض يستريح بالأنين أي يقول: آه ولا تنهوه عنه: "فإن الأنين اسم من أسماء الله تعالى" أي لفظ من أسمائه، لكن هذا لم يرد في صحيح ولا حسن، وأسماؤه تعالى توقيفية". اه.
قلت: هكذا بين المناوي في تعليقه على هذا الحديث الذي جاءت به القصة أن اسم (اه) لم يرد في صحيح ولا حسن. ثم إن أسماء الله توقيفية.
خامسا: القاعدة التوقيفية في الأسماء الحسنى:
قال الإمام ابن القيم في "بدائع الفوائد" (1-167) في القاعدة السابعة: "إن ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي".
ولقد بين ذلك الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى" (ص13) القاعدة الخامسة حيث قال:
"أسماء الله توقيفية لا مجال للعقل فيها، وعلى هذا فيجب الوقوف فيها على ما جاء به الكتاب والسنة فلا يزاد فيها ولا ينقص؛ لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء فوجب الوقوف في ذلك على النص لقوله: ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا {الإسراء: 36}.
وقوله: قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون {الأعراف: 33}.

(1/207)


ولأن تسميته تعالى بما لم يسم به نفسه أو إنكار ما سمى به نفسه جناية في حقه تعالى فوجب سلوك الأدب في ذلك والاقتصار على ما جاء به النص. اه.
سادسا: خروج المتصوفة على القاعدة التوقيفية:
اسم الصدر (اه) لم يأت في الكتاب ولا السنة الصحيحة المطهرة، ولقد استدل أهل البدع بهذه القصة على اسم الصدر (اه) ولقد بينا أنها قصة باطلة لا تصح.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (4-195): "فمن ندب إلى شيء يتقرب به إلى الله، أو أوجبه بقوله أو فعله، من غير أن يشرعه الله، فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله، ومن اتبعه في ذلك فقد اتخذ شريكا لله شرع في الدين ما لم يأذن به الله، قال الله تعالى: أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله" {الشورى: 21}.
سابعا: حقيقة الإلحاد في أسماء الله:
قال تعالى: ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون {الأعراف: 180}.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله في "مدارج السالكين" (1-30- تحقيق الفقي): "وحقيقة الإلحاد فيها: العدول بها عن الصواب فيها، وإدخال ما ليس من معانيها فيها، وإخراج حقائق معانيها عنها، هذا حقيقة الإلحاد، ومن فعل ذلك فقد كذب على الله، ففسر ابن عباس الإلحاد بالكذب، أو هو غاية الملحد في أسمائه تعالى، فإنه إذا أدخل في معانيها ما ليس منها، وخرج بها عن حقائقها أو بعضها فقد عدل عن الصواب والحق، وهو حقيقة الإلحاد". اه.
هذا ما وفقني الله إليه، وهو وحده من وراء القصد.

انتهى

ومن مجلة التوحيد أيضا:
( سلسلة صحح حديثك )
1-5-2002 العدد 5:
الحلقة الثامنة
صحح حديثك
بقلم / علي حشيش

(1/208)


أقدم لك عزيزي القارئ الحلقة الثامنة من سلسلة «صحح حديثك» حول صفة إبليس وجنوده. أولا: يدعي ابن عربي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لإبليس: «لولا أتيتني بتصديق كل قول بآية من كتاب الله تعالى ما صدقتك. قال إبليس: يا محمد سألت الله تعالى أن أرى بني آدم وهم لا يروني فأجراني على عروقهم مجرى الدم أجول بنفسي كيف شئت وإن شئت في ساعة واحدة فقال الله تعالى لك ما سألت وأنا أفتخر بذلك إلى يوم القيامة». الحكم: الحديث ليس صحيحا بل هو حديث مكذوب مختلق لا أصل له في كتب السنة ü «البديل الصحيح» حول جري الشيطان من الإنسان. عن صفية بنت حيي قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم معتكفا فأتيته أزوره ليلا، فحدثته ثم قمت لأنقلب فقام معي ليقلبني، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «على رسلكما إنها صفية بنت حيي» فقالا: سبحان الله يا رسول الله قال: «إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرا أو قال شيئا». الحكم: الحديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري ح (2035)، (2038)، (2039)، (3101)، (3281)، (6219)، (7171)، ومسلم ح (2175) وغيرهما كما في «تحفة الأشراف» ح(15901) و«جري الشيطان» من قول النبي صلى الله عليه وسلم وليس من اعترافات إبليس. ثانيا: يدعي ابن عربي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لإبليس ـ عندما جاءه عيانا ـ كم سألت ربك من حاجة؟ قال إبليس: عشرة أشياء. قال النبي فما هي يا لعين؟ ذكر منها إبليس سألته أن يجعل لي مسجدا فكان الأسواق» الحكم: الحديث ليس صحيحا بل هو حدث مكذوب مختلق لا أصل له كما بينا من مجموع فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية (81/053). ü «البديل الصحيح» حول علاقة الشيطان بالأسواق عن سلمان الفارسي: «لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها فإنها

(1/209)


معركة الشيطان». الحكم الحديث صحيح أخرجه مسلم (61/8) ح (2451). قلت: هذا الحديث موقوف لفظا مرفوع حكما حيث بين الحافظ في «شرح النخبة» الأحوال التي يكون فيها الحديث مرفوعا حكما لا تصريحا فقال: أولا: ومثال المرفوع من القول حكما لا تصريحا: 1 ـ «أن يقول الصحابي ـ الذي لم يأخذ عن الإسرائيليات ـ ما لا مجال للاجتهاد فيه، ولا له تعلق ببيان لغة أو شرح غريب كالإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وأخبار الأنبياء. 2 ـ أو الآتية كالملاحم والفتن وأهوال يوم القيامة. 3 ـ وكذا الإخبار عما يحصل بفعله ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص وإنما كان له حكم الرفع لأن إخباره بذلك يقتضي مخبرا له، وما لا مجال للاجتهاد فيه يقتضي موقفا للقائل به ـ ولا موقف للصحابة إلا النبي صلى الله عليه وسلم أو بعض من يخبر عن الكتب الماضية. فلهذا وقع الاحتراز عن القسم الثاني» اهـ. قلت: وبالتطبيق نجد أن هذا الخبر ينطبق على الإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق لذلك بوب البخاري رحمه الله بابا بعنوان: «صفة إبليس وجنوده» جعله رقم (11) تحت كتاب «بدء الخلق». قلت: وانظر «تحفة الأشراف» (4/23) ح(4501) وكذا الحاشية. وهذان مثالان من البدائل الصحيحة لحديث ابن عربي المفتري على النبي صلى الله عليه وسلم والذي يدعي فيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم يسأل وإبليس يجيب، هذه البدائل التي لا تتسع مساحة المجلة (حفظها الله) لذكرها حيث أن الأسئلة التي نسبها ابن عربي إلى النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة. ثالثا: يدعي ابن عربي أن النبي سأل إبليس فقال: «ما تقول في عمر بن الخطاب؟» فقال إبليس: «والله ما لقيته إلا وهربت منه». ـ الحكم: الحديث ليس صحيحا بل هو كذب مختلق مصنوع كما بينا آنفا وأنه لا أصل له. ü البديل الصحيح حول هروب الشيطان من عمر رضي الله عنه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب: «والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا

(1/210)


إلا سلك فجا غير فجك». الحكم: الحديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري (6/93 ـ فتح)، مسلم (51/561 ـ شرح النووي). قلت: من هذا يتبين أن هروب الشيطان من عمر رضي الله عنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم وليس من اعترافات إبليس اللعين للرسول صلى الله عليه وسلم كما يدعي ابن عربي. فائدة هامة: ثبت من مجموع ما سبق أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما سأل إبليس عن شيء مما ادعاه ابن عربي، ولا إبليس أجاب عن ذلك من شيء. بل الثابت الصحيح في تعليم الصحابة دينهم، ما رواه عمر وغيره رضي الله عنهم في الصحيحين من حديث جبريل الذي جاء فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الإسلام والإيمان والإحسان والساعة وأماراتها، ورغم أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر إلى أن جبريل جاء يعلم الصحابة دينهم، فإن هذا التعليم كله كان على لسان النبي محمد صلى الله عليه وسلم من خلال إجاباته على أسئلة جبريل عليه السلام. هذا ما وفقني الله إليه وهو وحده من وراء القصد.
انتهى

1-3-2003 العدد 13:
صحح أحاديثك
بخصوص عاشوراء
أقدم لك عزيزي القارئ الحلقة التاسعة من سلسلة "صحح أحاديثك" حول "يوم عاشوراء".
1 حديث "من وسع على نفسه، وأهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته".
الحكم: الحديث (ليس صحيحا) أخرجه البيهقي في "الشعب" (3791/365/3) من حديث جابر بن عبد الله مرفوعا وفيه محمد بن يونس بن موسى أبو العباس الكدسمي البصري قال فيه ابن عدي في "الكامل" (292/6) تراجم (1780) أتهم بوضع الحديث وسرقته وقال ابن حبان في "المجروحين" (313/2): كان يضع على الثقات الحديث وضعا ولعله قد وضع أكثر من ألف حديث وأورده الشيخ سيد سابق رحمه الله في كتابه "فقه السنة" (519/1) تحت عنوان "التوسعة يوم عاشوراء" وقال: للحديث طرق أخرى كلها ضعيفة، ولكن إذا ضم بعضها إلى بعض ازدادت قوة".

(1/211)


قلت: لقد بينت في بحث دقيق في كتابنا "علم مصطلح الحديث التطبيقي" (ص280) أن هذه الطرق يوهن بعضها بعضا لشدة ضعفها.
2 حديث "يوم عاشوراء هو اليوم الذي تاب الله فيه على آدم، وهو اليوم الذي رفع الله فيه إدريس مكانا عليا، وهو اليوم الذي نجى فيه إبراهيم من النار، وهو اليوم الذي أخرج فيه نوحا من السفينة، وهو اليوم الذي أنزل الله فيه التوراة على موسى، وفيه فدى الله إسماعيل من الذبح، وهو اليوم الذي أخرج الله يوسف من السجن، وهو اليوم الذي رد الله على يعقوب بصره، وهو اليوم الذي كشف الله فيه عن أيوب البلاء وهو اليوم الذي أخرج الله فيه يونس من بطن الحوت، وهو اليوم الذي فلق الله فيه البحر لبني إسرائيل، وهو اليوم الذي غفر الله لمحمد ذنبه ما تقدم وما تأخر، وفي هذا اليوم عبر موسى البحر، وفي هذا اليوم أنزل الله التوبة على قدم يونس فمن صام هذا اليوم كانت له كفارة أربعين سنة وأول يوم خلقه من الدنيا يوم عاشوراء...".
الحكم: الحديث (ليس صحيحا) وهو جزء من حديث طويل أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (199/2،200،201) ثم قال: "هذا حديث لا يشك عاقل في وضعه، ولقد أبدع من وضعه وكشف القناع ولم يستحي، وأتى فيه بالمستحيل" أه.
3 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله #: "صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود وصوموا قبله يوما أو بعده يوما".
الحكم: الحديث (ليس صحيحا) أخرجه أحمد (241/1) ح(2154) والبيهقي (287/4) عن طريق داود بن على عن أبيه عن جده.
قال الإمام الشوكاني في "نيل الأوطار" (5-328): "رواية أحمد هذه ضعيفة منكرة من طريق داود بن على عن أبيه عن جده رواه عنه ابن أبي ليلى".
قلت: وهذا الحديث أورده الإمام الذهبي في "الميزان" (13/2) من منكرات داود بن علي مراتب صوم عاشوراء.
"البدائل الصحيحة في عاشوراء"

(1/212)


1 عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله # قدم المدينة فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء فقال لهم رسول الله #: ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ فقالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه، وغرق فرعون وقومه فصامه موسى شكرا فنحن نصومه، فقال رسول الله #: فنحن أحق وأولى بموسى منكم فصامه رسول الله #، وأمر بصيامه" أه.
الحكم: الحديث (صحيح) أخرجه البخاري ح(2004) ومسلم ح(128/1130) واللفظ له فالحديث "متفق عليه" وأخرجه البخاري أيضا ح(3397)، (3943)، (4680)، (4737).
2 عن أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي # قال: "ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله، وصيام يوم عرفه أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله".
الحكم: الحديث (صحيح) أخرجه أحمد (296/5،297) ومسلم ح(196/1162) وأبو داود ح(3435) والترمذي مختصرا ح(749) وابن خزيمة ح(2087).
3 عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن أهل الجاهلية كانوا يصومون عاشوراء، وأن رسول الله # صامه والمسلمون قبل أن يفترض رمضان فلما افترض رمضان قال رسول الله #: "إن عاشوراء يوم من أيام الله فمن شاء صامه ومن شاء تركه".
الحكم: الحديث (صحيح) أخرجه مسلم ح(117/1126) وأبو داود (3443) وابن خزيمة ح(2082) وأحمد (57/2) وله شاهد من حديث عائشة أخرجه البخاري ح(1893).
4 عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: "كان رسول الله # يأمرنا بصيام يوم عاشوراء ويحثنا عليه ويتعاهدنا عنده فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا ولم يتعاهدنا عنده".
الحكم: الحديث (صحيح) أخرجه مسلم ح(125/1128) وابن خزيمة ح(2083) وأحمد (965).
5 عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "صام النبي # عاشوراء وأمر بصيامه فلما فرض رمضان ترك، وكان عبد الله لا يصومه إلا أن يوافق صومه".
الحكم: الحديث (صحيح) أخرجه البخاري ح (1892)،2000،4501).

(1/213)


6 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "ما رأيت النبي # يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان".
الحكم: الحديث (صحيح) أخرجه البخاري ح(2006) ومسلم ح(131/1132).
7 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "حين صام رسول الله # يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى فقال رسول الله #: "فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع". قال: فلم يأت المقبل حتى توفى رسول الله #".
الحكم: الحديث (صحيح). أخرجه مسلم ح(133/1134)، أبو داود ح(2445) وابن ماجه ح(1736) وأحمد (236/1).
قلت: لقد بينا آنفا في الحديث الثاني حديث أبي قتادة فضل صيام يوم عاشوراء وفي الحديث السابع حديث ابن عباس استحباب صوم يوم التاسع. وفي الحديث الثالث من الأحاديث الضعيفة حديث ابن عباس في صوم يوم الحادي عشر هي رواية ضعيفة منكرة كما بينا آنفا.
وعليه فأكمل المراتب: أن يصام التاسع والعاشر.
لذلك قال الإمام النووي رحمه الله في "شرح صحيح مسلم" للحديث (1134): "قال الشافعي وأصحابه وأحمد وأسحاق وآخرون: يستحب صوم التاسع والعاشر جميعا لأن النبي # صام العاشر ونوى صيام التاسع" ثم قال الإمام النووي: قال العلماء: "ولعل السبب في صوم التاسع مع العاشر أن لا يتشبه باليهود في إفراد العاشر. وفي الحديث إشارة إلى هذا وقيل للاحتياط في تحصيل عاشوراء، والأول أولى" أه.
قلت: قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (2884):
قوله #: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع فمات قبل ذلك" فإنه ظاهر في أنه # كان يصوم العاشر، وهم بصوم التاسع فمات قبل ذلك ثم ما هم به من صوم التاسع يحتمل معناه أنه لا يقتصر عليه بل يضيفه إلى اليوم العاشر إما احتياطا له، وإما مخالفة لليهود والنصارى وهو الأرجح" أه.
هذا ما وفقني الله إليه وهو وحده من وراء القصد.
انتهى

1-8-2003 العدد18:
صحح أحاديثك

(1/214)


"الأذكار بين الجنون والاستهتار"
لقد نشرت مجلة الأزهر الشريف في الجزء الرابع السنة (76) في الصفحة الحادية والثلاثين من بعد المائة السادسة في عدد شهر ربيع الآخر 1424ه- يونيو 2003م لأحد المشايخ تحت عنوان "حلقات الذكر مناقشات وحوارات" ما نصه:
"والذي أحب أن أركز عليه أن أنبه المنكرين لمجالس الذكر المعهودة المعروفة عند جماعات الصوفية بذكر اسم من أسمائه تعالى يؤدونه بصوت وهم وقوف يتمايلون... قد يطول المجلس وقد يتهتك الذاكرون".
قلت: ونحن لا يهمنا اسم الشيخ- عفا الله عنا وعنه- ولكن يهمنا سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث جاء بدليل على هذه العبادة نسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حديث لأبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أكثر من ذكر الله حتى يقولوا: مجنون".
وعزاه إلى أحمد (3-68)، وابن حبان (3-99)، والحاكم (1-77).
قلت: وهذا عند علماء الصنعة الحديثية يعرف بالتخريج يستطيع طالب العلم المبتدئ أن يفعله عن طريق الفهارس التي انتشرت، وهو ما يسمى التخريج بمطلع الحديث بفهارس أحمد وابن حبان والحاكم.
ولكن أين التحقيق للوقوف على درجة الحديث من حيث القبول والرد؟! وهو ثمرة علم المصطلح، كما بين ذلك السيوطي في "ألفيته".
علم الحديث ذو قوانين تحد
يدرى بها أحوال متن وسند
فذانك الموضوع والمقصود
أن يعرف المقبول والمردود
قلت: وسنبين درجة الحديث "حديث الجنون" الذي استخدمه الشيخ لتفسير حديث آخر منسوب إلى النبي #؛ ألا وهو حديث "الاستهتار"، وهو حديث أخرجه الترمذي (5-539) (ح129) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "سبق المفردون". قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: "المستهترون في ذكر الله، يضع الذكر عنهم أثقالهم، فيأتون يوم القيامة خفافا". قلت: وركز الشيخ في الحديث الذي أخرجه الترمذي على شطر "الاستهتار"، حيث قال:

(1/215)


وفي الترمذي ولفظه: يا رسول الله، وما المفردون؟ قال: المستهترون بذكر الله يضع الذكر عنهم أثقالهم، يأتون يوم القيامة كذلك". اه
قلت: ثم يفسر الشيخ حديث "الاستهتار" بحديث "الجنون"، يظهر ذلك من قوله: "ولا تزعجك كلمة المستهترين، فالذي أفهمه منها في ضوء الحديث قبله: "حتى يقولوا: مجنون" إنها تعني الذي لا يبالي بهيئة رضى الناس عنها أم سخطوا. قال صاحبي: جزاك الله خيرا، ما كنت أحسب الأمر كذلك".
قلت: فيرد الشيخ على صاحبه هذا قائلا: "لا عليك، لكن الذي يفزعني أن أناسا يلوون عنق النصوص لتوافق هواهم، أو هوى من يتبعونهم".
قلت: وإن تعجب فعجب قولهم: "إن أناسا يلؤون عنق النصوص".
أي نصوص؟! هل الأحاديث المنكرة نصوص؟!
أولا: التحقيق لحديث "الجنون"!!
أولا: حديث: "أكثر من ذكر الله حتى يقولوا: مجنون".
أخرجه الحاكم (1-499)، وأحمد (3-68) عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري.
وعلته: دراج أبو السمح. أورده الإمام الذهبي في "ميزان الاعتدال" (2-24-2667) قال: دراج أبو السمح المصري صاحب أبي الهيثم العتواري.
1- قال أحمد: أحاديثه مناكير.
2- وقال ابن يونس: كان يقص بمصر.
3- وقال الرازي: ما هو ثقة ولا كرامة.
4- وقال الدارقطني: ضعيف. وقال مرة: متروك.
5- وقال النسائي: منكر الحديث.
قلت: وأورد له الإمام الذهبي هذا الحديث وجعله من مناكيره.

ثانيا: التحقيق لحديث الاستهتار:
الحديث أخرجه الترمذي- كما بينا آنفا- (ح3596) من طريق عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا.
قلت: والحديث غريب عن يحيى بن أبي كثير، انفرد بهذا اللفظ عنه عمر بن راشد، أورده أيضا الإمام الذهبي في "ميزان الاعتدال" (3-193-6101) وقال: عمر بن راشد اليمامي عن يحيى بن أبي كثير: ضعفوه.
1- روى عباس عن يحيى: ضعيف، وقال مرة: ليس بشيء.
2- وقال أحمد: أحاديثه عن يحيى مناكير.

(1/216)


3- وقال الجوزجاني: سألت أحمد عن عمر بن راشد، فقال: لا يساوي حديثه شيئا.
4- وقال النسائي: ليس بثقة.
5- وقال البخاري: مضطرب ليس بالقائم.
6- وقال الدولابي: عمر بن راشد يمامي ليس بثقة. اه.
قلت: ثم أورد له الذهبي هذا الحديث وجعله من مناكيره.
أورده الإمام ابن حبان في "المجروحين" (2-83) وقال: "عمر بن راشد اليمامي، يروي عن يحيى بن أبي كثير... كان ممن يروي الموضوعات عن ثقات أئمة. لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه، ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب ".
ثم أخرج ابن حبان عن يحيى بن معين قال عمر بن راشد: ليس بشيء". اه.
وعلة أخرى في السند: يحيى بن أبي كثير مدلس، وقد عنعن.
والحديث منكر كما قال أحمد والذهبي، حيث قال أحمد: أحاديث عمر بن راشد مناكير. وأورد له الذهبي هذا الحديث من مناكيره.
والمنكر عند علماء الصنعة الحديثية: "ما رواه الضعيف مخالفا لما رواه الثقة".
كذا قال الحافظ في "شرح النخبة" النوع (13) (ص98).

ثالثا: مخالفة الضعيف لما رواه الثقة
أ- "الضعيف" ما أخرجه الترمذي من طريق: عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا.
"سبق المفردون" قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: "المستهترون في ذكر الله...".
الصحيح
ب- "الثقة".
أخرج الإمام مسلم في "صحيحه" (ح2676) كتاب "الذكر والدعاء" (ح4) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "سبق المفردون". قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: "الذاكرون الله كثيرا والذاكرات". اه.

(1/217)


قلت: انظر إلى الصحيح في مطلق الذكر لتعريف المفردون، وانظر إلى الحديث المنكر في تعريف المفردون بأنهم المستهترون، أي: الذي يستهتر بهم الناس لكثرة ذكرهم لله تعالى، ويفسر المستهترين بحديث الجنون المنكر هذا الذكر الذي يفسرونه بالأحاديث المنكرة. حديث منكر يفسر به حديث منكر، هذا هو المنكر المركب الذي جعل الأذكار بين الجنون والاستهتار، وأصبحت البدعة سنة لعدم الدراية بالصناعة الحديثية.
قلت: وبعد أن أعددت هذا الرد ترددت في نشره في سلسلة "صحح أحاديثك" التي تنشرها مجلة التوحيد الغراء، وقلت: لعل الكاتب يرجع يوما ويعلم أن هذه الأحاديث التي بنى عليها بدعة التمايل عند ذكر الأسماء الحسنى أحاديث منكرة واحتفظت بهذا البحث لنفسي.
ولكن وجدت أمرا عجيبا وغريبا؛ وهو أن الكاتب عاد في الشهر التالي شهر جمادى الأولى 1424ه ليدافع بنفس الأحاديث عن بدعة التمايل في الذكر بمجلة الأزهر التي لها منا كل احترام وتقدير، وذلك في الجزء (5) السنة (76) (ص705) تحت عنوان: "عناد المنكرين وإنكار المعاندين" حيث قال: "وأخيرا لماذا يعميك التعصب فلا ترى الحق؟ كيف ترفض حديثا ذكرته في المقال السابق "أكثروا من ذكر الله حتى يقولوا: مجنون"، وحديث قوله صلى الله عليه وسلم : "سبق المفردون"، ولما سئل عنهم في لفظ الترمذي: وما المفردون؟ قال: "المستهترون بالذكر يضع الذكر عنهم أثقالهم" ذلك ذكرته لك سابقا، فكيف بالله عليك ترفض أحاديث للنبي صلى الله عليه وسلم صحيحة مذكورة بسندها؟!".
قلت: وإن تعجب فعجب أن يعتقد الكاتب أن مجرد ذكر السند يلزمه الصحة، والسند عند علماء الصنعة الحديثية: سلسلة الرجال الموصلة للمتن، وبالبحث في الإسناد يعرف المقبول من المردود- كما بينا آنفا- وأثبتنا أن حديث "الذكر والجنون" وحديث "الذكر والاستهتار" حديثان منكران، فكيف يعتقد الصحة في أحاديث منكرة بينا عللها كما هو ثابت عند علماء الصنعة؟!

(1/218)


"البدائل الصحيحة"
ولقد بين الإمام القرطبي رحمه الله في هذه البدعة- بدعة التمايل- في ذكر أسماء الله الحسنى، ثم أتى ببدائل صحيحة تبين حال العارفين بالله، حيث قال في تفسيره "الجامع لأحكام القرآن" (4-2891- ط دار الغد) عند تفسير قوله تعالى: إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون {الأنفال: 2}، وفيه ثلاث مسائل... ثم قال الثانية:- وصف الله- تعالى- المؤمنين في هذه الآية بالخوف والوجل عند ذكره، وذلك لقوة إيمانهم ومراعاتهم لربهم وكأنهم بين يديه، فهذه حال العارفين بالله، الخائفين من سطوته وعقوبته، لا كما يفعله جهال العوام والمبتدعة الطغام من الزعيق والزئير ومن النهاق الذي يشبه نهاق الحمير، فيقال لمن تعاطى ذلك وزعم أن ذلك وجد وخشوع: لم تبلغ أن تساوي حال الرسول صلى الله عليه وسلم ولا حال أصحابه في المعرفة بالله، والخوف منه، والتعظيم لجلاله، ومع ذلك فكانت حالهم عند المواعظ الفهم عن الله والبكاء خوفا من الله.
فهذا وصف حالهم، وحكاية مقالهم، ومن لم يكن كذلك فليس على هديهم ولا على طريقتهم، فمن كان مستنا فليستن، ومن تعاطى أحوال المجانين والجنون فهو من أخسهم حالا، والجنون فنون.
روى مسلم عن أنس بن مالك أن الناس سألوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه في المسألة، فخرج ذات يوم فصعد المنبر، فقال: "سلوني، لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم مادمت في مقامي هذا".
فلما سمع ذلك القوم أرموا ورهبوا أن يكون بين يدي أمر قد حضر. قال أنس: فجعلت ألتفت يمينا وشمالا، فإذا كل إنسان لاف رأسه في ثوبه يبكي. وذكر الحديث.
وروى الترمذي وصححه عن العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب.... الحديث. ولم يقل نعقنا ولا رفسنا ولا نفنا ولا قمنا. انتهى كلام القرطبي.

(1/219)


فيا أخي كاتب المقال، لماذا تتعجل وترمي مخالفك بالعمى وتقول له: "لماذا يعميك التعصب فلا ترى الحق؟ كيف ترفض حديثا ذكرته لك سابقا "أكثروا من ذكر الله حتى يقولوا: مجنون"، هل تقول إن القرطبي أعماه التعصب ولا يرى الحق؟ وقد قال القرطبي: "ومن تعاطى أحوال المجانين والجنون فهو من أخسهم حالا". وبين لك أنك لست كأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ولست في حال النبي صلى الله عليه وسلم وحال أصحابه في المعرفة بالله، ولم يكونوا يتمايلون ولا يصنعون من الجنون أو التمايل شيئا، فكيف تقول في كلام القرطبي ردا على أحاديثك التي ثبت بالتحقيق أنها أحاديث مناكير؟!

انتهى

1-9-2003 العدد 19:
صحح أحاديثك
أقدم لك عزيزي القارئ هذه الحلقة من سلسلة صحح أحاديثك حول ما ورد في شهر رجب:
أولا: حديث "رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي".
الحكم: الحديث ليس صحيحا، أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (2-124)، وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد اتهموا به ابن جهيم ونسبوه إلى الكذب، وسمعت شيخنا عبد الوهاب الحافظ يقول: "رجاله مجهولون وقد فتشت عليهم جميع الكتب فما وجدتهم". اه.
فائدة: قال الإمام ابن القيم في "المنار المنيف" (ص167): "وكذلك أحاديث صلاة الرغائب ليلة أول جمعة من رجب، كلها كذب مختلق على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أورد الحديث وفيه: "لا تغفلوا عن ليلة أول جمعة من رجب فإنها ليلة تسميها الملائكة الرغائب". ثم قال: الحديث مكذوب بطوله.
وأورده الإمام الشوكاني في "الفوائد" (ص48، 49)، وقال: "هو موضوع ورجاله مجهولون".
ثانيا: حديث صلاة ليلة النصف من رجب.
الحكم: الحديث ليس صحيحا، أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (2-126) من حديث أنس مرفوعا، وقال: "هذا موضوع ورواته مجهولون ولا يخفى تركيب إسناده، وجهالة رجاله، والظاهر أنه من عمل الحسين بن إبراهيم"، وأقره الشوكاني في "الفوائد" (ص50).

(1/220)


ثالثا: حديث: "من صام من رجب كذا وكذا فله من الأجر كذا...".
الحكم: الحديث ليس صحيحا، أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (2-205) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا، وهو حديث طويل فيه: من صام من رجب يومين، ومن صام ثلاثة أيام، وأربعة، وخمسة، إلى أن وصل إلى "من صام من رجب خمسة عشر يوما يوقفه الله يوم القيامة موقف الآمنين".
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم والكسائي لا يعرف والنقاش متهم. اه.
وقال ابن القيم في "المنار المنيف" (ح172) الجميع كذب مختلق.
رابعا: حديث "من فرج عن مؤمن كربة في رجب أعطاه الله تعالى في الفردوس قصرا مد البصر، أكرموا رجبا يكرمكم الله بألف كرامة".
الحكم: الحديث ليس صحيحا. قال الحافظ ابن حجر في "تبيين العجب" (ص47): "هو متن لا أصل له، بل اختلقه أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي- لا بارك الله فيه- ووضع له إسنادا رجاله ثقات، فقال: أخبرنا أبو غانم محمد بن الحسن، أخبرنا علي بن وصيف، حدثنا البغوي، أنبأنا خلف بن هشام، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن عبد الله بن الزبير به مرفوعا ".
خامسا: حديث: "إن شهر رجب شهر عظيم، من صام منه يوما كتب الله له صوم ألف سنة... ".
الحكم: الحديث ليس صحيحا. أخرجه الإمام ابن الجوزي في "الموضوعات" (2-207) وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال ابن حبان: "لا يجوز الاحتجاج بهارون بن عنترة يروي المناكير الكثيرة حتى تسبق إلى قلب المستمع لها أنه المعتمد لها".
قلت: وأورده الشوكاني في "الفوائد" (ص101) وقال: رواه ابن شاهين عن علي مرفوعا، قال في اللآلئ: لا يصح وهارون بن عنترة يروي المناكير". اه.
قاعدة هامة:

(1/221)


قال الحافظ ابن حجر في "تبيين العجب" (ص23): "لم يرد في فضل شهر رجب ولا في صيامه، ولا في صيام شيء منه- معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه- حديث صحيح يصلح للحجة، وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام أبو إسماعيل الهروي الحافظ، رويناه عنه بإسناد صحيح وكذلك رويناه عن غيره ". اه
قلت: ثم بين الحافظ ابن حجر مذهبه: وهو عدم العمل مطلقا بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ولا غيرها، حيث قال: "ولا فرق في العمل بالحديث في الأحكام أو في الفضائل؛ إذ الكل شرع".
قال الإمام ابن القيم في "المنار المنيف" (ص151): "وكل حديث في ذكر صوم رجب، وصلاة بعض الليالي فيه فهو كذب مفترى".
بدائل صحيحة يذكر فيها لفظ "شهر رجب" من غير ذكر صوم مخصوص برجب، أو صلاة في بعض الليالي:
1- عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الزمان استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا: منها أربعة حرم: ثلاث متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان". الحديث.
الحكم: الحديث صحيح متفق عليه، رواه البخاري في "صحيحه" (ح5550)، ورواه مسلم في صحيحه (ح1679).
2- عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا فرع ولا عتيرة".
والفرع أول النتاج، كانوا يذبحونه لطواغيتهم، والعتيرة في رجب. اه.
الحكم: الحديث متفق عليه، أخرجه البخاري (ح5473)، ومسلم (1976).
سادسا: أحاديث تعيين ليلة الإسراء والمعراج:
حديث: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل ربه أن يريه الجنة والنار فلما كان ليلة السبت لسبع عشرة خلت من شهر رمضان قبل الهجرة بثمانية عشر شهرا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نائم في بيته ظهرا أتاه جبريل وميكائيل فقال: انطلق..." وذكر حديث الإسراء.

(1/222)


الحكم: الحديث ليس صحيحا، أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (1-142، 143) قال: أخبرنا محمد بن عمر عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة وغيره من رجاله قالوا. فذكر الحديث.
قلت: هذا حديث ضعيف جدا وعلته محمد بن عمر وهو الواقدي متروك وعلة أخرى ابن أبي سبرة قال عنه الإمام أحمد: يضع الحديث، وقال النسائي: متروك، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء. كذا في "الميزان" (4-503، 504).
فائدة هامة:
1- نقل الإمام ابن القيم في "زاد المعاد" (1-57) عن شيخ الإسلام ابن تيمية أنه سئل عن ليلة الإسراء، فقال: "لم يقم دليل معلوم لا على شهرها، ولا على عشرها، ولا على عينها، بل النقول في ذلك منقطعة مختلفة، ليس فيها ما يقطع به ولا شرع للمسلمين تخصيص الليلة التي يظن أنها ليلة الإسراء بقيام ولا غيره بخلاف ليلة القدر".
2- قال أبو شامة في "الباعث" (ص171): "وذكر بعض القصاص أن الإسراء كان في رجب وذلك عند أهل التعديل والجرح عين الكذب". اه.
3- وقال ابن رجب في "لطائف المعارف" (ص168): "وقد روى أنه كان في شهر رجب حوادث عظيمة ولم يصح شيء من ذلك، فروى أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد في أول ليلة منه، وأنه بعث في السابع والعشرين منه، وقيل في الخامس والعشرين ولا يصح شيء من ذلك". اه.
4- لذلك قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في "التحذير من البدع" (ص9): وهذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج، لم يأت في الأحاديث الصحيحة تعيينها وكل ما ورد في تعيينها فهو غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم بالحديث".
5- ولئلا يتقول علينا متقول بما لم نقله، يجب أن يفرق بين أحاديث "تعيين ليلة الإسراء والمعراج"، وبين أحاديث "حدث الإسراء والمعراج".

(1/223)


فأحاديث "تعيين ليلة الإسراء والمعراج" لا يصح فيها شيء كما بينا آنفا، أما أحاديث "حدث الإسراء والمعراج" وافتتاح أبواب السماوات السبع للنبي صلى الله عليه وسلم فهي ثابتة في أعلى درجات الصحة بل متواترة أوردها الكتاني في "نظم المتناثر في الحديث المتواتر". هذا ما وفقني الله إليه وهو وحده من وراء القصد.
انتهى
1-10-2003 العدد 20:
صحح أحاديثك
بقلم : علي حشيش
يدافع بعض الناس عن الذكر البدعي؛ ذكر أسماء الله الحسنى بالوقوف والتمايل والرقص باستخدام أحاديث منكرة مثل:
"أكثر من ذكر الله حتى يقولوا مجنون"، و: "سبق المفردون، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: المستهترون في ذكر الله...".
ولقد بينا بالتفصيل في "سلسلة صحح أحاديثك" عدد جمادى الآخرة تحت عنوان "الأذكار بين الجنون والاستهتار" بالقواعد الأصولية لأهل الحديث: أن هذين الحديثين منكران، وجئنا بالبدائل الصحيحة التي تبين حال السلف الصالح عند ذكر الله في السنة التقريرية، والتي قال عنها الإمام القرطبي في تفسيره (4-2891): "فهذا وصف حالهم وحكاية مقالهم ومن لم يكن كذلك فليس على هديهم ولا على طريقتهم، فمن كان مستنا فليستن، ومن تعاطى أحوال المجانين والجنون، فهو من أخسهم حالا والجنون فنون". اه.
1- والألباني رحمه الله لما بين أن حديث الجنون حديث منكر في "الضعيفة" (ح517)، وكذلك في "ضعيف الجامع" (ح1206)، وكذلك في "الترغيب" (2-230).
راح الذي يدافع عن الذكر البدعي، يشتم محدث عصره الشيخ الألباني قائلا: "لترى كيف عبث الألباني وتابعوه بالحديث". اه.
قلت: أهذا هو منهج البحث العلمي الحديثي؟

(1/224)


2- لم يكتف الذي يدافع عن الذكر البدعي بهذا الشتم، فراح يرمي الشيخ الألباني رحمه الله بأسوأ الافتراءات لأنه لم يوافقه على الذكر البدعي ذكر الجنون بأحاديث الجنون والاستهتار، تلك الأحاديث المنكرة ويجعله مع الطاعنين في السنة. حتى قال: "هل بعد هذا أسمع أن يقال ضعفه الألباني؟".
3- قال هذا الذي يدافع عن الذكر البدعي: "إن دعوات تهوين الأحاديث وتضعيفها والطعن في الرواة عمل دأب عليه ناس كثيرون".
4- ثم انظر مرة أخرى إليه وهو يشتم العلماء الذين يحذرون من الأحاديث المنكرة؛ يقول: "هذا صنف نعرفه من الطاعنين في السنة، الموهنين من شأن الرواة والأحاديث".
قلت: وما فعله من طعن في أهل السنة، وشتم لأعلام الأمة، إلا لعدم درايته بأصول علوم الحديث، فبدلا من أن يقدم بحوثا علمية حديثية قدم الشتم والطعن والهمز واللمز ليواري عجزه.
"تصحيح المفاهيم حول أصول الحديث"
1- يقول هذا الذي يدافع عن الذكر البدعي: "سوف أنقل لك صورة ضوئية من كتاب "فيض القدير"، لترى كيف عبث الألباني وتابعوه بالحديث". ثم نقل نقلا مبتورا حول تعليق مكتبة نزار الباز على حديث الجنون، حيث قال في نقله: "أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده، وأبو يعلى في مسنده، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك، والبيهقي في شعب الإيمان، وقال الحاكم: هذه صحيفة المصريين صحيحة الإسناد، وأبو الهيثم سليمان بن عتبة من ثقات أهل مصر، ووافقه الذهبي"، ثم بعد هذا النقل الذي بتر عنه أماكن تضعيف الألباني للحديث قال: "فهل بعد هذا أسمع أن يقال: ضعفه الألباني". اه.
وإلى القارئ الكريم البحث العلمي الدقيق لإثبات نكارة حديث الجنون وبراءة العلامة الإمام الألباني رحمه الله مما رمي به من طعن وشتم.
"التحقيق العلمي لحديث الجنون"
أولا: صاحب الذكر البدعي لم يفرق بين التخريج والتحقيق.

(1/225)


فقد توهم الصحة من نقله: "أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده، وأبو يعلى في مسنده، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه، والبيهقي في شعب الإيمان"؛ ولا تلازم بينهما دائما بالنسبة لهذه المصادر كما هو معلوم عند أهل الحديث.
ثانيا: صاحب الذكر البدعي لم يعرف الإسناد ولا علم الجرح والتعديل، فاغتر بقول الحاكم: "وأبو الهيثم سليمان بن عتبة من ثقات أهل مصر".
قلت: صاحب الذكر البدعي ينقل، فهل حقق قول الحاكم: "أبو الهيثم سليمان بن عتبة من ثقات مصر"؟ فالبحث العلمي الدقيق لم يوجد في الرواة من يسمى سليمان بن عتبة وكنيته أبو الهيثم. ولم يوجد من الرواة من يسمى سليمان بن عنبة وهو مصري. ولم يوجد من الرواة من يسمى سليمان بن عتبة وروى عن أبي سعيد الخدري. ولم يوجد من الرواة من يسمى سليمان بن عتبة وروى عنه دراج أبو السمح.
فليرجع صاحب الذكر البدعي إلى "تهذيب الكمال" (8-85-2531) يجد أن "سليمان بن عتبة" كنيته: أبو الربيع، وهو دمشقي وليس بمصري، ولم يرو عن أبي سعيد الخدري، ولم يرو عنه دراج وهو من الطبقة السابعة، كذا في "التقريب" (1-328).
"صحح الرجال"
أما الراوي الذي كنيته ( أبو الهيثم ) ومصري ويروي عن أبي سعيد ويروى عنه دراج كما في سند حديث الجنون: هو "سليمان بن عمرو" كذا في "تهذيب الكمال" (8-93-2537)، وليس هو سليمان بن عمرو بن الأحوص الجشمي، ولكن هو سليمان بن عمرو بن عبد، أبو الهيثم المصري من الرابعة وهي من طبقة التابعين، فتأمل لتعرف من الذي يعبث؟
ثالثا: "العلة الحقيقية في الإسناد"
ومع أن الكاتب ينقل بغير علم وبغير تحقيق، فقد غفل عن العلة الحقيقية.
فالحديث: جاء من طريق دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري والعلة الحقيقية ليست أبا الهيثم، ولكن العلة التي غفل عنها الكاتب: هو دراج أبو السمح المصري صاحب أبي الهيثم.

(1/226)


وإلى القارئ الكريم أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه والتي أوردها الإمام الذهبي في "الميزان" (2-24-2667) قال: ودراج أبو السمح المصري:
1- قال أحمد: أحاديثه مناكير. 2- وقال ابن يونس: كان يقص بمصر. 3- وقال الرازي: ما هو ثقة ولا كرامة. 4- وقال الدارقطني: ضعيف، وقال: مرة متروك. 5- وقال النسائي: متروك الحديث.
قلت: وأورده الإمام أبو أحمد عبد الله بن عدي في "الكامل" (3-112) (25-647) وقال: "سمعت ابن حماد يقول: دراج أبو السمح منكر الحديث. ثم قال الإمام ابن عدي: وما ينكر من أحاديثه بعض ما ذكرت هو قوله: "أصدق الرؤيا الأسحار، و"الشتاء ربيع المؤمن"، و"السباع حرام"، "وأكثر من ذكر الله حتى يقال مجنون".
ولقد أشار إلى علة حديث الجنون الإمام الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10-76) حيث قال: "رواه أحمد وأبو يعلى وفيه دراج وقد ضعفه جماعة وضعفه غير واحد".
وإن تعجب فعجب أن ينقل المناوي في "فيض القدير" قول الهيثمي في "المجمع" ويغفل عنه صاحب الذكر البدعي.
رابعا: "التدليس على الإمام الذهبي":
نقل صاحب الذكر البدعي قول الحاكم: "هذه صحيفة المصريين صحيحة الإسناد، وأبو الهيثم سليمان بن عتبة من ثقات أهل مصر، وافقه الذهبي".
قلت: 1- أيوافق الذهبي على أن سليمان بن عتبة هو أبو الهيثم؟ فقد بينا آنفا عدم صحة ذلك وهذا لا يخفى على ذهبي الرجال.
2- إن الإمام الذهبي أثبت أن حديث الجنون حديث منكر في كتابه "الميزان" (2-24-2667)، وبين أنه من مناكير دراج.
خامسا: يقول صاحب الذكر البدعي: "الخلط والتدليس حول حديث الاستهتار": وانظر كذلك الصفحة التي بها حديث "سبق المفردون"، أخرجه مسلم والترمذي، وقال: حسن غريب، والحاكم في المستدرك، وقال الحاكم: على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، فهل يعد هذا من رأي فيقال رأي الألباني فيرمي الحديث بالضعف، هل بعد هذا أسمع أن يقال ضعفه الألباني؟

(1/227)


قلت: وإلى القارئ الكريم بيان هذا الخلط، أما عن شتمه فنقول له: "سلاما"، فقد اختلط على صاحب الذكر البدعي حديث مسلم وحديث الترمذي فجعلهما حديثا واحدا، وقال: أخرجه مسلم والترمذي.
1- فحديث مسلم (ح 2676) كتاب الذكر والدعاء (ح4) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله #: "سبق المفردون". قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: "الذاكرون الله كثيرا والذاكرات". اه.
2- أما حديث الترمذي (ح3596) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله #: "سبق المفردون، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: المستهترون في ذكر الله، يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافا".
قلت: انظر إلى الحديث الصحيح في مطلق الذكر في بيان من هم المفردون؟ الذي أخرجه مسلم، وانظر إلى الحديث المنكر الذي أخرجه الترمذي بأنهم المستهترون، أي الذين يستهتر بهم الناس لكثرة ذكرهم لله تعالى، ولقد فسر صاحب الذكر البدعي المستهترين بقوله: "ولا تزعجك كلمة "المستهترين"، فالذي أفهمه منها في ضوء الحديث قبله: حتى يقولوا مجنون".
قلت: هذا هو الذكر الذي يفسرونه بالأحاديث المنكرة، ولقد بينا قبل أن حديث الاستهتار حديث منكر، وحديث الجنون حديث منكر، وصاحب الذكر البدعي يفسر حديثا منكرا بحديث منكر، هذا هو المنكر المركب الذي جعل الأذكار بين الجنون والاستهتار.
والعجيب أن ينقل صاحب الذكر البدعي من التعليق "أخرجه مسلم والترمذي" بغير تحقيق، كيف يستويان؟ حديث مسلم الصحيح في مطلق الذكر، مع حديث الترمذي المنكر في الاستهتار.
ولذلك نجد الإسنادين مختلفين عن أبي هريرة:
1- سند حديث مسلم من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا، انظر "تحفة الأشراف" (10-227) (ح14017).
2- أما سند حديث الترمذي من طريق عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا، انظر تحفة الأشراف (11-77) (ح15411).

(1/228)


قلت: وهو سند واه علته عمر بن راشد، قال فيه ابن حبان في "المجروحين" (2-83): عمر بن راشد اليمامي يروي عن يحيى بن أبي كثير، كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب.
وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: أحاديثه عن يحيى مناكير.
نقل صاحب الذكر البدعي: "قال الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي".
قلت: وهذا كلام مردود، فعمر بن راشد لم يرو له البخاري ولا مسلم، والإمام الذهبي لم يوافق على صحته، بل جعله حديثا منكرا من مناكير عمر بن راشد، وذلك في "الميزان" (3-193-6101). بهذا يتبين أن حديث الاستهتار منكر، ولقد نقل الإمام القاسمي في "قواعد التحديث" (ص49) عن الإمام الشافعي قال: "لولا أهل المحابر لخطبت الزنادقة على المنابر". فمن الذي يعبث بالحديث؟
والله من وراء القصد.
انتهى

ومن الموقع الرئيسي للمجلة :
http://www.elsonna.com/
جاء فيه:

حول بعض الأحاديث
س: نرجو من فضيلتكم إفادتنا عن مدى صحة الأحاديث النبوية الآتية التي تدور على الألسنة:
1. (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين)
2. (ما وسعني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن)
3. (ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن هو ما وقر في القلب وصدقه العمل)
4. (ليس الخبر كالعيان)
5. (رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر: جهاد النفس)
6. (المؤمن مرآة أخيه)
7. (لوتوكلتم على الله حق التوكل لرزقكم كما ترزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا)
ج: 1. (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) حديث صحيح مرفوع متفق عليه، رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة، ورواه أحمد وابن ماجه عن ابن عمر.

(1/229)


2. (ما وسعني أرضي ولا سمائي، ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن) ذكره الغزالي في الإحياء بلفظ: قال الله: (لم يسعني سمائي ولا أرضي ووسعني قلب عبدي المؤمن اللين الوادع) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: لم أر له أصلا. ووافقه السيوطي في الدرر تبعا للزركشي، وكذا قال ابن حجر. وقال ابن تيمية: هو مذكور في الإسرائيليات، وليس له إسناد معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال السخاوي في "المقاصد الحسنة": وكأنه أشار بما في الإسرائيليات إلى ما أخرجه أحمد في "الزهد" عن وهب بن منبه قال: "إن الله فتح السموات لحذقيل حتى نظر إلى العرش، فقال: سبحانك، ما أعظمك يا رب! فقال الله: إن السموات والأرض ضعفن عن أن يسعنني ووسعني قلب عبدي المؤمن الوادع اللين". وذكر الزركشي أنه من وضع الملاحدة.(أنظر كشف الخفا والالباس للعجلوني حديث رقم 2256 ج2 ص195،196 والاسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة ل"ملا علي القارئ".حديث 423،310،311) وإذا ثبت بطلان الحديث فلا معنى لتأويله، ولا حاجة إليه، لأن التأويل فرع عن الثبوت، وهو معدوم. فمن قال من العلماء: إن معناه: وسع قلبه الإيمان بي ومحبتي ومعرفتي، لا مسوغ له، وبخاصة أن المنحرفين يتخذون من هذه الأحاديث الباطلة سندا لهم في كفرياتهم التي أربت على ما يقوله النصارى.
3. (ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن هو ما وقر في القلب وصدقه العمل). لم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة، أو المسانيد المشهورة، وإنما رواه ابن النجار والديلمي في الفردوس، وقال العلائي: حديث منكر، تفرد به عبد السلام بن صالح العابد. قال النسائي: متروك. وقال ابن عدي: مجمع على ضعفه، وقد روي معناه بسند جيد عن الحسن البصري من قوله. وهو الصحيح.ا هـ (فيض القدير ج5 ص356)

(1/230)


4. (ليس الخبر كالعيان). حديث صحيح مرفوع، رواه ثلاثة من الصحابة: أنس وأبو هريرة وابن عباس، بلفظ: (ليس الخبر كالمعاينة) فرواه الطبراني في الأوسط عن أنس، والخطيب في تاريخه عن أبي هريرة، ورمز السيوطي لحسنه في الجامع الصغير، وقال شارحه المناوي: وهو كما قال أو أعلى. فقد قال الهيثمي: رجاله ثقات، ورواه أيضا ابن منيع والعسكري، وعد من جوامع الكلم والحكم. قال الزركشي: ظن أكثر الشراح أنه ليس بحديث وهو حديث حسن، خرجه أحمد وابن حبان والحاكم من طرق، ورواه الطبراني.. وقال في موضع آخر: رواه الحاكم وابن حبان وإسناده صحيح. وأما حديث ابن عباس، فرواه أحمد والطبراني في الأوسط والحاكم، وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح، وصححه ابن حبان، وتمام حديث ابن عباس: (إن الله تعالى أخبر موسى بما صنع قومه في العجل، فلم يلق الألواح، فلما عاين ما صنعوا ألقى الألواح فانكسرت)(المصدر السابق).
5. (رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، جهاد النفس). قال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء: رواه البيهقي بسند ضعيف عن جابر، ورواه الخطيب في تاريخه عن جابر، بلفظ: (قدم النبي صلى الله عليه وسلم من غزاة، فقال صلى الله عليه وسلم: قدمتم خير مقدم، وقدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر: قالوا: وما الجهاد الأكبر؟ قال: هو مجاهدة العبد هواه). وقال الحافظ بن حجر في تسديد القوس: هو مشهور على الألسنة، وهو من كلام إبراهيم ابن عيلة.أهـ (أنظر: كشف الخفا والألباس ص424،425)

(1/231)


6. (المؤمن مرآة أخيه). رواه الطبراني في الأوسط والضياء في المختار عن أنس بإسناد حسن كما قال المناوي بلفظ: (المؤمن مرآة المؤمن) ورواه أيضا أحمد وأبو داود عن أبي هريرة، وتمامه عندهما: المؤمن أخو المؤمن، يكفي عليه صنيعته (أي يجمع عليه معيشته)، ويحوطه من ورائه (أي يحفظ ويذب عنه في غيبته) وإسناده حسن. كذا في التيسير شرح الجامع الصغير للمناوي. ومعنى أن المؤمن مرآة المؤمن أنه ينصح له، ويريه عيب نفسه، بغير تحريف ولا تزييف، كما تريه المرآة عيب وجهه كذلك.
7. (لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما ترزق الطير، تغدو خماصا، وتروح بطانا). الحديث صحيح. رواه أحمد والترمذي والنسائي، وابن ماجه والحاكم عن عمر بن الخطاب، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح (أنظر الأحاديث: 205،270،273من المسند)، وقبل ذلك: صححه المناوي في شرح الجامع الصغير. وليس في الحديث ما يدل لأهل التبطل والتعطل، بدعوى التجرد والتوكل، كما ظن بعض المتصوفة، بل فيه ما يرد إلى أن حق التوكل، لا بد فيه من التوصل بنوع من السبب، لأن الطير إنما ترزق بعد الطلب والسعي والغدو. ولهذا قال الإمام أحمد: ليس في الحديث ما يدل على ترك الكسب، بل فيه ما يدل على طلب الرزق
وكذلك من الموقع الرئيسي للمجلة :
http://www.elsonna.com/
جاء فيه:

الأخوة الكرام .... هذه الرسالة التي لا غنى لكل مسلم عن قراءتها لأنها تحتوي على حوالي 200 حديث ضعيف وكلنا يردد هذه الأحاديث على أنها صحيحة 100 % ولكن أرجو من الله تعالى أن ينفعنا بها
200 من الأحاديث المشتهرة على الألسنة

(1/232)


1- ((من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد من الله إلا بعدا)). وفي لفظ: ((من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر ، فلا صلاة له)). قال الذهبي : قال ابن الجنيد: كذب وزور. قال الحافظ العراقي: حديث إسناده لين، قال الألباني : باطل لا يصح من قبل إسناده ولا من جهة متنه. "ميزان الاعتدال" (3/293) . "نخريج الإحياء" (1/143) . "السلسلة الضعيفة" (2 ، 985).
2- ((الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهائم الحشيش)). وفي لفظ : ((الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب)). قال الحافظ العراقي: لم أقف له على أصل، قال عبد الوهاب ابن تقي الدين السبكي : لم أجد له إسنادا ، قال الألباني : لا أصل له. "تخريج الإحياء" (1/136) . "طبقات الشافعية" للسبكي (4/145) . "الضعيفة" (4) .
3- ((اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا)). قال الألباني: لا يصح مرفوعا أي: ليس صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. "الضعيفة" (8) .
4- ((أنا جد كل تقي)) قال السيوطي: لا أعرفه. قال الألباني : لا أصل له. "الحاوي" للسيوطي (2/89) . "الضعيفة" (9) .
5- ((إنما بعثت معلما)) قال العراقي: سنده ضعيف، قال الألباني : ضعيف. "تخريج الإحياء" (1/11) . "الضعيفة" (11) .
6 - ((أوحى الله إلى الدنيا أن اخدمي من خدمني وأتعبي من خدمك)) قال الألباني : موضوع. "تنزيه الشريعة" للكناني (2/303) . "الفوائد المجموعة" للشوكاني (712) . "الضعيفة" (12) .
7- ((إياكم وخضراء الدمن فقيل: ما خضراء الدمن؟ قال المرأة الحسناء في المنبت السوء)). قال العراقي: ضعيف وضعفه ابن الملقن . قال الألباني: ضعيف جدا. "تخريج الإحياء" (2/42) . "الضعيفة" (14) .

(1/233)


8- ((صنفان من أمتي إذا صلحا، صلح الناس: الأمراء والفقهاء)). وفي لفظ ((صنفان من أمتي إذا صلحا، صلح الناس: الأمراء والعلماء)). قال الإمام أحمد : في أحد رواته كذاب يضع الحديث ، قال ابن معين والدارقطني مثله، قال الألباني: موضوع. "تخريج الإحياء" (1/6) . "الضعيفة" (16) .
9- ((توسلوا بجاهي ، فإن جاهي عند الله عظيم)). قال ابن تيمية والألباني : لا أصل له."اقتضاء الصراط المستقيم" لابن تيمية (2/415) . "الضعيفة" (22) .
10- ((من خرج من بيته إلى الصلاة فقال : اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وأسألك بحق ممشاي هذا ……… أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له ألف ملك)). ضعفه المنذري، قال البوصيري: سنده مسلسل بالضعفاء. قال الألباني : ضعيف. "الترغيب والترهيب" للمنذري (3/272) . "سنن ابن ماجه" (1/256) .
******************************
11- ((الخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة)). قال ابن حجر : لا أعرفه . "المقاصد الحسنة" للسخاوي (ص 208). وهو في "تذكرة الموضوعات" للفتني (68) . وفي "الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة" للقاري (ص 195).
12- ((من نام بعد العصر ، فاختلس عقله، فلا يلومن إلا نفسه)). أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (3/69) . والسيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (2/279) . والذهبي في "ترتيب الموضوعات" (839) .
13- ((من أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني ……)). قال الصغاني : موضوع . "الموضوعات" (53) . والألباني : موضوع."الضعيفة" (44) .
14- ((من حج البيت ولم يزرني . فقد جفاني)). موضوع. قاله الذهبي في "ترتيب الموضوعات" (600) . والصغاني في "الموضوعات" (52) . والشوكاني في "الفوائد المجموعة" (326) .
15- ((من حج، فزار قبري بعد موتي، كان كمن زارني في حياتي)). قال ابن تيمية: ضعيف . "قاعدة جليلة" (57) . قال الألباني: موضوع. "الضعيفة" (47) . وانظر "ذخيرة الحفاظ" لابن القيسراني (4/5250).

(1/234)


16- ((اختلاف أمتي رحمة)). موضوع. "الأسرار المرفوعة" (506) . "تنزيه الشريعة" (2/402) . وقال الألباني: لا أصل له. "الضعيفة" (11) .
17- ((أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم)). وفي لفظ: ((إنما أصحابي مثل النجوم فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم)). قال ابن حزم : خبر مكذوب موضوع باطل لم يصح قط. "الإحكام في أصول الأحكام" (5/64) و (6/82) . وقال الألباني : موضوع. "الضعيفة" (66) . وانظر "جامع بيان العلم وفضله" لابن عبد البر (2/91).
18- ((من عرف نفسه فقد عرف ربه)). موضوع. "الأسرار المرفوعة" (506) . و "تنزيه الشريعة" (2/402) . "تذكرة الموضوعات" (11) .
19- ((أدبني ربي. فأحسن تأديبي)). قال ابن تيمية: لا يعرف له إسناد ثابت . "أحاديث القصاص" (78) . وأورده الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (1020) . والفتني في "تذكرة الموضوعات" (87) .
20- ((الناس كلهم موتى. إلا العالمون، والعالمون كلهم هلكى إلا العاملون والعاملون كلهم غرقى إلا المخلصون. والمخلصون على خطر عظيم)). قال الصغاني : هذا الحديث مفترى ملحون والصواب في الإعراب: العالمين والعالمين . "الموضوعات" (200) . وأورده الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (771) . والفتني في "تذكرة الموضوعات" (200) .

******************************
21- ((سؤر المؤمن شفاء)) . لا أصل له . "الأسرار المرفوعة" (217) . "كشف الخفاء" (1/1500) . "الضعيفة" (78) .
2- ((إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان، فأتوها ولو حبوا فإن فيها خليفة الله المهدي)). ضعيف . "المنار المنيف" لابن القيم (340) . "الموضوعات" لابن الجوزي (2/39) . "تذكرة الموضوعات" (233) .
23- ((التائب حبيب الله)). لا أصل له . "الأحاديث التي لا أصل لها في الإحياء" للسبكي (356) . "الضعيفة" (95) .

(1/235)


24- ((أما إني لا أنسى ، ولكن أنس لأشرع)) . لا أصل له . "الأحاديث التي لا أصل لها في الإحياء" (357) . "الضعيفة" (101) .
25- ((الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا)). لا أصل له . "الأسرار المرفوعة" (555) . "الفوائد المجموعة" (766) . "تذكرة الموضوعات"
(200).
26- ((من حدث حديثا، فعطس عنده ، فهو حق)). موضوع . "تنزيه الشريعة" (483) . "اللآلئ المصنوعة" (2/286) . "الفوائد المجموعة" (669) .
27- ((تزوجوا ولا تطلقوا، فإن الطلاق يهتز له العرش)). موضوع . "ترتيب الموضوعات" (694) . "الموضوعات" للصغاني (97) . "تنزيه الشريعة" (2/202) .
28- ((تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم)). موضوع . "ضعاف الدار قطني" للغساني (353) . "الأسرار المرفوعة" (138) . "الموضوعات" لابن الجوزي (2/76) .
29- ((السخي قريب من الله، قريب من الجنة. قريب من الناس، بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس ، قريب من النار وجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل)). ضعيف جدا . "المنار المنيف"(284) . "ترتيب الموضوعات" (564) . "اللآلئ المصنوعة" (2/91) .
30- ((أنا عربي والقرآن عربي ولسان أهل الجنة عربي)) . "تذكرة الموضوعات" (112) . "المقاصد الحسنة" (31) . "تنزيه الشريعة" (2/30) .
******************************
31- ((إن لكل شيء قلبا، وإن قلب القرآن (يس) من قرأها، فكأنما قرأ القرآن عشر مرات)). موضوع . "العلل" لابن أبي حاتم (2/55) . "الضعيفة" (169) .
32- ((فكرة ساعة خير من عبادة ستين سنة)) . موضوع . "تنزيه الشريعة" (2/305) . "الفوائد المجموعة" (723) . "ترتيب الموضوعات" (964) .
33- ((لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد)) . ضعيف . "ضعاف الدارقطني" (362) . "اللآلئ المصنوعة" (2/16) . "العلل المتناهية" (1/693).

(1/236)


34- ((الحجر الأسود يمين الله في الأرض يصافح بها عباده)). موضوع . "تاريخ بغداد" للخطيب (6/328) . "العلل المتناهية" (2/944) . "الضعيفة" (223) .
35- ((صوموا تصحوا)) . ضعيف . "تخريج الإحياء" (3/87) . "تذكرة الموضوعات" (70) . "الموضوعات" للصغاني (72) .
36- ((أوصاني جبرائيل عليه السلام بالجار إلى أربعين دارا. عشرة من ها هنا، وعشرة من ها هنا ، وعشرة من ها هنا ، وعشرة من ها هنا)) . ضعيف . "كشف الخفاء" (1/1054) . "تخريج الإحياء" (2/232) . "المقاصد الحسنة" للسخاوي (170) .
37- ((لولاك ما خلقت الدنيا)) . موضوع . "اللؤلؤ المرصوع" للمشيشي (454) . "ترتيب الموضوعات" (196) . "الضعيفة" (282).
38- ((من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا)). ضعيف. "العلل المتناهية" (1/151) . "تنزيه الشريعة" (1/301) . "الفوائد المجموعة" (972) .
39- ((من أصبح وهمه غير الله عز وجل ، فليس من الله في شيء ومن لم يهتم للمسلمين فليس منهم)) . موضوع . "الفوائد المجموعة" (233) . "تذكرة الموضوعات" (69) . "الضعيفة" (309-312) .
40-- ((كما تكونوا يولي عليكم)) . ضعيف . "كشف الخفاء" (2/1997) . "الفوائد المجموعة" (624) . "تذكرة الموضوعات" (182).

******************************
41- ((كما تكونوا يولي عليكم)) . ضعيف . "الفوائد المجموعة" (624) . "تذكرة الموضوعات" (182) . "كشف الخفاء" (2/1997).
42- ((من ولد له مولود. فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان)) . موضوع . "الميزان" للذهبي (4/397) . "مجمع الزوائد" للهيثمي . "تخريج الإحياء" (2/61) .
43- ((من تمسك بسنتي عند فساد أمتي ، فله أجر مئة شهيد)) . ضعيف جدا . "ذخيرة الحفاظ" (4/5174) . "الضعيفة" (326) .
44- ((المتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد)) . ضعيف ."الضعيفة" (327) .

(1/237)


45- ((أنا ابن الذبيحين)) . لا أصل له . "رسالة لطيفة" لابن قدامة (23) . "اللؤلؤ المرصوع" (81) . "النخبة البهية" للسنباوي (43) .
46- ((النظر في المصحف عبادة، ونظر الولد إلى الوالدين عبادة، والنظر إلى علي بن أبي طالب عبادة)) . موضوع . ""الضعيفة" (356) .

47- ((من صلى في مسجدي أربعين صلاة لا يفوته صلاة كتبت له براءة من النار ونجاة من العذاب، وبرئ من النفاق)) . ضعيف . "الضعيفة" (364) .
48- ((الأقربون أولى بالمعروف)) . لا أصل له . "الأسرار المرفوعة" (51) . "اللؤلؤ المرصوع" (55) . "المقاصد الحسنة" للسخاوي (141) .
49- ((آخر من يدخل الجنة رجل من جهينة ، يقال له: جهينة ، فيسأله أهل الجنة: هل بقي أحد يعذب؟ فيقول: لا فيقولون: عند جهينة الخبر اليقين)). موضوع . "الكشف الالهي" للطرابلسي (1/161) . "تنزيه الشريعة" (2/391) . "الفوائد المجموعة" (1429) .
50- ((خير الأسماء ما عبد وما حمد)) . موضوع . "الأسرار المرفوعة" (192) . "اللؤلؤ المرصوع" (189) . "النخبة" (117) .

******************************
51 - ((اطلبوا العلم ولو بالصين)) . موضوع . "الموضوعات" لابن الجوزي (1/215) . "ترتيب الموضوعات" للذهبي (111) . "الفوائد المجموعة" (852) .
52- ((شاوروهن - يعني: النساء - وخالفوهن)) . لا أصل له . "اللؤلؤ المرصوع" (264) . "تذكرة الموضوعات" (128) . "الأسرار المرفوعة" (240).
53- ((يدعى الناس يوم القيامة بأمهاتهم سترا من الله عز وجل عليهم)) . موضوع . "اللآلئ المصنوعة" للسيوطي (2/449) . "الموضوعات" لابن الجوزي (3/248) . "ترتيب الموضوعات" (1123) .
54- ((السلطان ظل الله في أرضه، من نصحه هدي ، ومن غشه ضل)). موضوع . "تذكرة الموضوعات" للفتني (182) . "الفوائد المجموعة" للشوكاني (623) . "الضعيفة" (475) .

(1/238)


55- ((من خاف الله خوف الله منه كل شيء ، ومن لم يخف الله خوفه الله من كل شيء)) . ضعيف . "تخريج الإحياء" للعراقي (2/145) . "تذكرة الموضوعات" (20) . "الضعيفة" (485) .
56- ((قال الله تبارك وتعالى : من لم يرض بقضائي ويصبر على بلائي، فليتمس ربا سوائي)) . ضعيف . "الكشف الإلهي" للطرابلسي (1/625) . "تذكرة الموضوعات" (189) . "الفوائد المجموعة" (746) .
57- ((ليس لفاسق غيبة)) . موضوع . "الأسرار المرفوعة" للهروي (390) . "المنار المنيف" لابن القيم (301) . "الكشف الإلهي" (1/764) .
58- ((إذا مات الرجل منكم فدفنتموه فليقم أحدكم عند رأسه. فليقل: يا فلان بن فلانة! فإنه سيسمع ، فليقل : يا فلان بن فلانة! فإنه سيستوي قاعدا …. اذكر ما خرجت عليه من دار الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له … الخ)) . ضعيف . "تخريج الإحياء" (4/420) . "زاد المعاد" لابن القيم (1/206) . "الضعيفة" (599) .
59- ((ما خاب من استخار ، ولا ندم من استشار ولا عال من اقتصد)). موضوع . "الكشف الإلهي" (1/775) . "الضعيفة" (611) .
60- ((كان إذا أخذ من شعره أو قلم أظفاره ، أو احتجم بعث به إلى البقيع فدفن)) . موضوع . "العلل" لابن أبي حاتم (2/337) . "الضعيفة" (713) .
******************************
61- ((المؤمن كيس فطن حذر)) . موضوع . "كشف الخفاء" للعجلوني (2/2684) . "الكشف الإلهي" للطرابلسي (1/859) . " الضعيفة" (760) .
62- ((يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر جعل الله صيامه فريضة وقيام ليلة تطوعا..الخ)). ضعيف . "العلل" لابن أبي حاتم (1/249) . "الضعيفة" (871) .

(1/239)


63- ((يا جبريل صف لي النار، وانعت لي جهنم: فقال جبريل: إن الله تبارك وتعالى أمر بجهنم فأوقد عليها ألف عام حتى ابيضت، ثم أمر بها فأوقد عليها ألف عام حتى احمرت، ثم أمر فأوقد عليها ألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة..الخ)) . موضوع . "الهيثمي" (10/387) . "الضعيفة" (910) .
64- ((لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي)). ضعيف. "الضعيفة" (920) .
65- ((إذا انتهى أحدكم إلى الصف وقد تم فليجبذ إليه رجلا يقيمه إلى جنبه)) ضعيف . "التلخيص الحبير" لابن حجر (2/37) . "الضعيفة" (921) .
66- ((الأبدال في هذه الأمة ثلاثون. مثل إبراهيم خليل الرحمن عز وجل كلما مات رجل أبدل الله تبارك وتعالى مكانه رجلا)) . موضوع . "الأسرار المرفوعة" لعلي القاري (470) . "تمييز الطيب من الخبيث" لابن الديبع (7) . "المنار المنيف" لابن القيم (308) .
67- ((ما فضلكم أبو بكر بكثرة صيام ولا صلاة ، ولكن بشيء وقر في صدره)). لا أصل له . "الأسرار المرفوعة" لعلي القاري (452) . "الأحاديث التي لا أصل لها في الإحياء" للسبكي (288) . "المنار المنيف" (246).
68- ((تحية البيت الطواف)) . لا أصل له . "الأسرار المرفوعة" (130) . "اللؤلؤ المرصوع" (143) . "الموضوعات الصغرى" للقاري (88) .
69- ((إن العبد إذا قام في الصلاة فإنه بين عيني الرحمن فإذا التفت قال له الرب: يا ابن آدم إلى من تلتفت؟ إلى من هو خير لك مني؟ ابن آدم أقبل على صلاتك فأنا خير لك ممن تلتفت إليه)) . ضعيف جدا . "الأحاديث القدسية الضعيفة والموضوعة" للعيسوي (46) . "الضعيفة" (1024) .
******************************

(1/240)


70- ((وقع في نفس موسى: هل ينام الله تعالى ذكره؟ فأرسل الله إليه ملكا. فأرقه ثلاثا، ثم أعطاه قارورتين في كل يد قارورة … ثم نام نومة فاصطفقت يداه وانكسرت القارورتان قال: ضرب الله له مثلا أن الله لو كان ينام لم تستمسك السماوات والأرض)). ضعيف . "العلل المتناهية" لابن الجوزي . "الضعيفة" (1034) .
71- ((النظرة سهم من سهام إبليس من تركها خوفا من الله آتاه الله إيمانا يجد حلاوته في قلبه)) . ضعيف جدا. "الترغيب والترهيب" للمنذري (4/106) . "مجمع الزوائد" للهيثمي (8/ 63) . "تلخيص المستدرك" للذهبي (4/314) .
72- ((يعاد الوضوء من الرعاف السائل)) . موضوع. "ذخيرة الحفاظ" لابن طاهر (5/6526) . "الضعيفة" (1071) .
73- ((ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن ما وقر في القلب وصدقه الفعل… الخ)). موضوع. "ذخيرة الحفاظ" لابن طاهر (4/4656) . "الضعيفة" (1098) . "تيببض الصحيفة" لمحمد عمرو (33) .
74- ((تخرج الدابة، ومعها عصى موسى عليه السلام، وخاتم سليمان عليه السلام ..فيقول هذا: يا مؤمن ، ويقول هذا : يا كافر)). منكر. "الضعيفة" (1108) .
75- ((انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار، فدخلا فيه فجاءت العنكبوت فنسجت على باب الغار…الخ)) . ضعيف . "الضعيفة" (1129) . "التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث" لبكر أبي زيد (214) .
76- ((وجد النبي صلى الله عليه وسلم ريحا فقال: ليقم صاحب هذا الريح فليتوضأ. فاستحيا الرجل أن يقوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليقم صاحب هذا الريح فليتوضأ فإن الله لا يستحي من الحق، فقال العباس: يا رسول الله أفلا نقوم كلنا نتوضأ؟ فقال: قوموا كلكم فتوضؤوا)) . باطل . "الضعيفة" (1132) .

(1/241)


77- ((إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء: إذا كان المغنم دولا والأمانة مغنما والزكاة مغرما ……..الخ)) . ضعيف . "سنن الترمذي" (2/33) . "العلل المتناهية" (2/1421) . "الكشف الإلهي" (1/33) .
78- ((حب الدنيا رأس كل خطيئة)) . موضوع ."أحاديث القصاص" لابن تيمية (7) . "الأسرار المرفوعة" (1/163) . "تذكرة الموضوعات" (173) .
79- ((طلب الحلال جهاد، وإن الله يحب المؤمن المحترف)) . ضعيف ."النخبة البهية" للسنباوي (57) . "الكشف الإلهي" (1/518) . "الضعيفة" (1301) .
80- ((لكل شيء عروس وعروس القرآن الرحمن)) . منكر. "الضعيفة" (1350) .

******************************
81- ((سيد القوم خادمهم)) . ضعيف. "المقاصد الحسنة" للسخاوي (579) . "الضعيفة" (1502) .
82- ((عليكم بالشفائين: العسل والقرآن)) . ضعيف. "أحاديث معلة ظاهرها الصحة" للوادعي (247) . "الضعيفة" (1514) .
83- ((آمن شعر أمية بن أبي الصلت وكفر قلبه)) . ضعيف. "كشف الخفاء" (1/19) . "الضعيفة" (1546) .
84- ((البر لا يبلى والإثم لا ينسى والديان لا ينام فكن كما شئت كما تدين تدان)). ضعيف. "الكشف الإلهي" للطرابلسي (681) . "اللؤلؤ المرصوع" للمشيشي (414) .
85- ((لمعالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف)) . ضعيف جدا. "ترتيب الموضوعات" للذهبي (1071) . "الموضوعات" لابن الجوزي (3/220) .
86- ((بادروا بالأعمال سبعا، هل تنتظرون إلا مرضا مفسدا وهرما مفندا أو غنى مطغيا أو فقرا منسيا أو موتا مجهزا أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر)). ضعيف. "ذخيرة الحفاظ" لابن طاهر (2/2313) . "الضعيفة" (1666) .
87 - ((أجرؤكم عل الفتيا أجرئكم على النار)). ضعيف. "الضعيفة" (1814) .
88- ((اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله)) . ضعيف. "تنزيه الشريعة" للكناني (2/305) . "الموضوعات" للصغاني (74) .

(1/242)


89- ((الدنيا دار من لا دار له ومال من لا مال له ولها يجمع من لا عقل له)). ضعيف جدا. "الأحاديث التي لا أصل لها في الإحياء" للسبكي (344) . "تذكرة الموضوعات" للفتني (174) .
******************************
90- ((لا تجعلوا آخر طعامكم ماء)) . لا أصل له . "الضعيفة" (2096) .
91- ((إن للقلوب صدأ كصدأ الحديد وجلاؤها الاستغفار)). موضوع."ذخيرة الحفاظ" (2/1978) . "الضعيفة" (2242) .
92- ((رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الأكبر)). لا أصل له. "الأسرار المرفوعة" (211) . "تذكرة الموضوعات" للفتني (191) .
93- ((من أفطر يوما من رمضان في غير رخصة رخصها الله له، لم يقض عنه صيام الدهر كله، وإن صامه)). ضعيف. "تنزيه الشريعة" (2/148) . "الترغيب والترهيب" (2/74).
94- ((إن عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا)) . موضوع. "المنار المنيف" لابن القيم (306) . "الفوائد المجموعة" للشوكاني (1184).
95- ((أبغض الحلال إلى الله الطلاق)). ضعيف. "العلل المتناهية" لابن الجوزي (2/1056) . "الذخيرة" (1/23) .
96- ((لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جعل النساء والصبيان والولائد يقولون :
طلع البدر علينا وجب الشكر علينا
أيها المبعوث فينا من ثنيات الوداع
ما دعا لله داع جئت بالأمر المطاع
ضعيف. "أحاديث القصاص" لابن تيمية (17) . "تذكرة الموضوعات" (196).
97- ((إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب)). ضعيف. "التاريخ الكبير" (1/272) . "مختصر سنن أبي داود" للمنذري(7/226).
98- ((إن الله عز وجل يقول: أنا الله لا إله إلا أنا مالك الملوك وملك الملوك قلوب الملوك في يدي وإن العباد إذا أطاعوني حولت قلوبهم عليهم بالسخط والنقمة فساموهم سوء العذاب، فلا تشغلوا أنفسكم بالدعاء على الملوك…..الخ)). ضعيف جدا. "الأحاديث القدسية" للعيسوي (43) . "الضعيفة" (602).

(1/243)


99- الأذان والإقامة في أذن المولود. ضعيف جدا. "بيان الوهم" لابن القطان (4/594) . "المجروحين" لابن حبان (2/ 128) ."الضعيفة" (1/494).
100- ((الحكمة ضالة كل حكيم ، فإذا وجدها فهو أحق بها)). ضعيف. "المتناهية" لابن الجوزي (1/96) . "سنن الترمذي" (5/51).
******************************

101 - ( الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضى رسول الله ) منكر ( 881 ) .
102 - ( مصر كنانة الله في أرضه ، ما طلبها عدو إلا أهلكه الله ) ! لا أصل له (888) .
103 - ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله والصلاة على فهو أقطع أبتر ، مسحوق من كل بركة) موضوع ( 902 ) .
104 - ( ياعم ! والله لو وضعوا الشمس في يميني ، والقمر في يساري ، على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته ) ضعيف ( 909 ) . أما ما ورد بسند حسن فهو بلفظ : " ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك ، على أن تستشعلوا لي منها شعلة ، يعنى الشمس " راجع ( الصحيحة ) ( 92 ) .
105 - ( اللهم اجعلني صبورا ، اللهم اجعلني شكورا ، اللهم اجعلني في عيني صغيرا ، وفي أعين الناس كبيرا ) منكر ( 911 ) .
106 - ( أخروهن من حيث أخرهن الله . يعنى النساء ) لا أصل له مرفوعا ( 918 ) .
107 - ( إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها الصلاة ولا الصيام ولا الحج ولا العمرة قال : فما يكفرها يا رسول الله ؟ قال الهموم في طلب المعيشة ) موضوع ( 924 ) .
108 - ( كان يصلى بعد العصر ، وينهى عنها ويواصل وينهى عن الوصال ) منكر ( 945 ) .
109 - ( ما فضلكم أبو بكر بكثرة صيام ولا صلاة ، ولكن بشيء وقر في صدره ) لا أصل له مرفوعا ( 962 ) بل رواة الترمذي الحكيم في ( النوادر ) من قول بكر بن عبد الله المزني
110 - ( إذا دخل النور القلب انفسح وانشرح . قالوا : فهل لذلك إمارة يعرف بها ؟ قال: الإنابة إلى دار الخلود ، والتنحي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل الموت ) ضعيف ( 965 ) .

(1/244)


******************************

111 - ( يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستبن سنة ، وحد يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين يوما ) ضعيف ( 989 ) .
112 - ( إذا دخلت على مريض فمره أن يدعو لك ، فإن دعاءه كدعاء الملائكة ) ضعيف جدا ( 1004 ) .
113 - ( تحية البيت الطواف ) لا أعلم له أصلا ( 1012 ) .
114 - ( تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم ، فإنه من كانت الدنيا أكبر همه ، أفشى الله عليه ضيعته ، وجعل فقره بين عينيه ، ومن كانت الآخرة أكبر همه جمع الله له أموره، وجعل غناه في قلبه ، وما أقبل عبد بقلبه إلى الله تعالى إلا جعل الله عز وجل قلوب المؤمنين تفد عليه بالود والرحمة ، وكان الله إليه بكل خير أسرع ) موضوع ( 1018 ) .
115 - ( أيما امرأة خرجت من غير أمر زوجها كانت في سخط الله حتى ترجع إلى بيتها أو يرضى عنها ) موضوع ( 1020 ) .
116 - ( إن العبد إذا قام في الصلاة فإنه بين عيني الرحمن ، فإذا التفت قال له الرب : يا ابن آدم إلى من تلتفت ؟ ! إلى من [ هو ] خير لك منى ؟ ! ابن آدم أقبل على صلاتك فأنا خير لك ممن تلتفت إليه ) ضعيف جدا ( 1024 ) .
117 - ( بل أئتمروا بالمعروف ، وتناهوا عن المنكر ، حتى إذا رأيت شحا مطاعا ، وهوى متبعا ، ودنيا مؤثرة ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه ، فعليك بنفسك ودع عنك العوام ، فإن من ورائكم أيام الصبر ، الصبر فيهن مثل قبض على الجمر ، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله ) ضعيف ( 1025 ) .
118 - ( أما إنها لا تزيدك – آي الحلقة آلتي من صفر – إلا وهنا ، انبذها عنك ، فإنك لو مت وهى عليك ما أفلحت أبدا ) ضعيف ( 1029 ) .
119 - ( التوبة تجب ما قبلها ) لا أصل له ( 1039 ) .

(1/245)


120 - ( من قال حين يصبح أو يمسي : اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك ، وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت ، وأن محمدا عبدك ورسولك أعتق الله ربعه من النار ، فمن قالها مرتين اعتق الله نصفه ، ومن قالها ثلاثا اعتق الله ثلاثة أرباعه ، فإن قالها أربعا أعتقه الله من النار ) ضعيف ( 1041 )
******************************

121 - ( الأضحية لصاحبها بكل شعرة حسنة ) موضوع ( 1050 ) .
122 - ( من تزوج امرأة لعزها لم يزده الله إلا ذلا ، ومن تزوجها لمالها لم يزده الله إلا فقرا ، ومن تزوجها لحسنها لم يزده الله إلا دناءة ، ومن تزوج امرأة لم يتزوجها إلا ليغض بصره أو ليحصن فرجه أو يصل رحمه بارك الله له فيها ، وبارك لها فيه ) ضعيف جدا ( 1055 ) .
123 - ( لا تزوجوا النساء لحسنهن ، فعسى حسنهن أن يرديهن ، ولا تزوجوهن لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن ، ولكن تزوجوهن على الدين ، ولأمة خرماء سوداء ذات دين أفضل ) ضعيف ( 1060 ) .
124 - ( النظرة سهم من سهام إبليس من تركها خوفا من الله آتاه الله إيمانا يجد حلاوته في قلبه ) ضعيف جدا ( 1065 ) .
125 - ( إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب ) ضعيف ( 1094 ) .
126 - ( آني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن ) ضعيف ( 1097 ) . والنفس بمعنى التنفيس
127 - ( أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة ) ضعيف ( 1117 ) .
128 - ( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) ضعيف ( 1163 ) .
129 - ( أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك ) موضوع ( 1164 ) .
130 - ( من مات فقد قامت قيامته ) ضعيف ( 1166 ) .
******************************

131 - ( حببوا الله إلى الناس يحببكم الله ) ضعيف ( 1218 ) .
132 - ( عند كل ختمة للقرآن دعوة مستجابة ) موضوع ( 1224 ) .
133 - ( حب الدنيا رأس كل خطيئة ) موضوع ( 1226 ) .
134 - ( من دخل المقابر فقرأ سورة ( يس ) خفف عنهم يومئذ ، وكان له بعدد من فيها حسنات ) موضوع ( 1246 ) .

(1/246)


135 - ( أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت ، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت ، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت ، فهي سوداء مظلمة ) ضعيف ( 1305 ) .
136 - ( قل : اللهم غارت النجوم ، وهدأت العيون ، وأنت حي قيوم ، يا حي يا قيوم أنم عيني ، وأهدئ ليلي ) ضعيف جدا ( 1328 )
137 - ( لكل شئ عروس ، وعروس القرآن [ الرحمن ] ) منكر ( 1350 ) .
138 - ( كل كلام ابن آدم عليه لا له ، إلا أمر بمعروف ، أو نهى عن منكر ، أو ذكر الله ) ضعيف ( 1366 ) .
139 - ( للسائل حق ، وإن جاء على فرس ) ضعيف ( 1378 ) .
140 - ( اطلبوا الحوائج بعزة الأنفس ، فإن الأمور تجرى بالمقادير ) ضعيف ( 1390 ) .
******************************

141 - ( للمرأة ستران : القبر والزوج . قيل : وأيهما أفضل ؟ قال القبر ) موضوع
( 1396 ) .
142 - ( من أخذ على القرآن أجرا ، فذاك حظه من القرآن ) موضوع ( 1421 ) .
143 - ( من سأل في المسجد فاحرموه ) لا أصل له ( 1457 ) .
144 - ( أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته ) منكر ( 1492 ) .
145 - ( لا يقبل الله لصاحب بدعة صوما ولا صلاة ، ولا صدقة ، ولا حجا ولا عمرة ، ولا جهادا ، ولا صرفا ولا عدلا ، يخرج من الإسلام كما تخرج الشعيرة من العجين ) موضوع ( 1493 ) .
146 - ( سيد القوم خادمهم ) ضعيف ( 1502 ) .
147 - ( عليكم بالشفاءين : العسل ، والقرآن ) ضعيف ( 1514 ) .
148 - ( إذا اغتاب أحدكم آخاه فليستغفر الله له ، فإن ذلك كفارة له ) موضوع ( 1518 ) .
149 - ( الخير كثير ، وقليل فاعله ) ضعيف ( 1536 ) .
150 - ( الرضاع يغير الطباع ) منكر جدا ( 1561 ) .
******************************

151 - ( من أدى زكاة ماله ، فقد أدى الحق الذي عليه ، ومن زاد فهو أفضل ) ضعيف جدا ( 1568 ) .
152 - ( أول شهر رمضان رحمة ، وأوسطه مغفرة ، وأخره عتق من النار ) منكر ( 1569 ) .

(1/247)


153 - ( انتظار الفرج بالصبر عبادة ) موضوع ( 1572 ) .
154 - ( البر لا يبلى ، والإثم لا ينسى ، والديان لا ينام ، فكن كما شئت ، كما تدين تدان ) ضعيف ( 1576 ) .
155 - ( ما من ذنب بعد الشرك ، أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في رحم لا يحل له ) ضعيف ( 1580 ) .
156 - ( فضل العالم على غيره ، كفضل النبي على أمته ) موضوع ( 1596 ) .
157 - ( لمعالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف ) ضعيف جدا ( 1604 ) .
158 - ( ويحك يا ثعلبة ! قليل تؤدى شكره ، خير من كثير لا تطيقه ، أما ترضى أن تكون مثل نبي الله ، فوالذي نفس بيده لو شئت أن تسيل معي الجبال فضة وذهبا لسالت ) ضعيف جدا ( 1607 ) .
159 - ( إذا خطب أحدكم المرأة ، فليسأل عن شعرها ، كما يسأل عن جمالها ، فإن الشعر أحد الجمالين ) موضوع ( 1611 ) . قلت: وهذا نفس المعنى الذي نتداوله في بلادنا : الشعر نصف الجمال .
160 - ( إذا خفيت الخطيئة لم يضر إلا صاحبها ، فإذا ظهرت فلم تغير ضرت العامة ) موضوع ( 1612 ) .
******************************

161 - ( إذا صليت الصبح ، فقل قبل أن تكلم أحدا : اللهم أجرني من النار سبع مرات ، فإنك إن مت من يومك ، كتب الله لك جوارا من النار ، وإذا صليت المغرب فقل مثل ذلك ، فإنك إن مت من ليلتك ، كتب الله لك جوارا من النار ) ضعيف ( 1624 ) .
162 - ( أحب البيوت إلى الله ، بيت فيه يتيم مكرم ) ضعيف جدا ( 1636 ) .
163 - ( الصلاة نور المؤمن ) ضعيف ( 1660 ) .
164 - ( بادروا بالأعمال سبعا ، هل تنتظرون إلا مرضا مفسدا ، وهرما مفندا ، أو غنى مطغيا ، أو فقرا منسيا ، أو موتا مجهزا ، أو الدجال ، فشر منتظر ، أو الساعة ، والساعة أدهى وأمر ) ضعيف ( 1666 ) .
165 - ( لا قطع في زمن مجاعة ) ضعيف ( 1673 ) .
166 - ( إن عمار بيوت الله هم أهل الله عز وجل ) ضعيف . ( 1682 ) .

(1/248)


167 - ( إذا كان أحدكم على وضوء فأكل طعاما فلا يتوضأ ، إلا أن يكون لبن الإبل ، إذا شربتموه فتمضمضوا بالماء ) ضعيف ( 1703 ) .
168 - ( خمس تفطر الصائم وتنقض الوضوء : الكذب ، والغيبة ، والنميمة ، والنظر بالشهوة ، واليمين الفاجرة ) موضوع ( 1708 ) .
169 - ( السلام قبل الكلام ، ولا تدعوا أحدا إلى الطعام حتى يسلم ) موضوع ( 1736 ) .
170 - ( تضاعف الحسنات يوم الجمعة ) موضوع ( 1765 ) .
******************************

171 - ( رحم الله من حفظ لسانه ، وعرف زمانه ، واستقامت طريقته ) موضوع ( 1771 )
172 - ( اتقوا البول ، فإنه أول ما يحاسب به العبد في القبر ) موضوع ( 1782 ) .
173 - ( لن تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منا فقوها ) ضعيف جدا ( 1791 ) .
174 - ( ما أكل العبد طعاما أحب إلى الله من كد يده ، ومن بات كالا من عمله بات مغفورا له ) منكر ( 1794 ) .
175 - ( لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة ، لخرج عمله للناس كائنا ما كان ) ضعيف ( 1807 ) .
176 - ( يا سعد أطب مطعمك ، تكن مستجاب الدعوة ، والذي نفس محمد بيده ، إن العبد ليقذف اللقمة الحرام في جوفه ما يتقبل منه عمل أربعين يوما ) ضعيف جدا ( 1812 ) .
177 - ( أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار ) ضعيف ( 1814 ) .
178 - ( اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور الله ) ضعيف ( 1821 ) .
179 - ( إذا كذب العبد ، تباعد عنه الملك ميلا من نتن ما جاء به ) منكر ( 1828 ) .
180 - ( أحب العباد إلى الله تعالى الأتقياء الأخفياء ، الذين إذا غابوا لم يفتقدوا ، وإن شهدوا لم يعرفوا ، أولئك هم أئمة الهدى ، ومصابيح العلم ) ضعيف ( 1850 ) .
******************************

181 - ( حبك الشيء يعمى ويصم ) ضعيف ( 1868 ) .
182 - ( من رابط فواق ناقه حرمه الله على النار ) ضعيف جدا ( 1890 ) .
183 - ( أنزلوا الناس منازلهم ) ضعيف ( 1894 ) .

(1/249)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية