صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : الموضوعات
مصدر الكتاب : الإنترنت
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

ابن المأمون أنبأنا الدار قطني حدثنا محمد بن مخلد حدثنا إبراهيم بن محمد حدثنا نصر بن باب عن القاسم بن هرام عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من عمل في فرقة بين امرأة وزوجها كان في
غضب الله ولعنة الله في الدنيا والآخرة، وكان حقا على الله أن يضربه يوم القيامة بصخرة من نار جهنم إلا أن يتوب ".
قال الدار قطني: تفرد به القاسم عن عمر.
قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بالقاسم بحال.

(2/280)


كتاب النفقات باب قلة مؤنة المؤمن أنبأنا القزاز أنبأنا أحمد بن على الحافظ أنبأنا أبو طالب محمد بن الحسن بن أحمد بن بكير أنبأنا محمد بن جعفر حدثنا محمد بن سهل بن الحسن العطار حدثنا مضارب بن - سهل - [ نزيل ] الكلبى حدثنا أبى حدثنا الفيريابى محمد بن يوسف حدثنا إبراهيم بن أدهم عن محمد بن عجلان عن الزهري عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: " المؤمن يسير المؤنة ".
هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمتهم به محمد بن سهل.
قال الدار قطني: كان يضع الحديث.
باب ذم صاحب العيال أنبأنا ابن السمرقندى أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف السهمى أنبأنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الشروطى حدثنا عدى بن عبدالله بن عدى حدثنا أبو الحسن على بن أحمد بن سيف حدثنا أحمد بن حفص بن عمر السعدى حدثنى أحمد بن سلمة الكسائي حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أفلح صاحب عيال قط " هذا حديث باطل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قاله قط، وأقواله على ضد هذا، وإنما يروى نحو هذا عن سفيان.
وفى الاسناد أحمد بن سلمة.
قال ابن عدى: كان يحدث عن الثقاة بالبواطيل، وكان فيه أحمد بن حفص حدث بأحاديث مناكير لم يتابع عليها.

(2/281)


باب كراهية ادخار الرزق روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كيف بك يا ابن عمر إذا غبرت في قوم يحبون رزق سنتهم ".
قال أبو عبد الرحمن النسائي: هذا حديث موضوع.
باب تقليل كسوة المرأة فيه عن مسلمة وأنس: فأما حديث مسلة فأنبأنا القزاز أنبأنا أحمد بن على بن ثابت أنبأنا الحسن ابن على الجوهرى أنبأنا عمر بن محمد بن عبد الصمد المقرى حدثنا ظفر بن محمد ابن خالد السراج حدثنا بكر بن سهل الدمياطي حدثنا شعيب بن يحيى حدثنا يحيى بن أيوب عن عمرو بن الحارث عن مجمع بن كعب عن مسلمة بن مخلد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اعروا النساء يلزمن الحجال ".
وأما حديث أنس فله طريقان: الطريق الاول: أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا أبو أحمد بن عدى حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا زكريا بن يحيى الخراز حدثنا إسماعيل بن عباد الكوفى حدثنا سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " استعينوا على النساء بالعرى ".
الطريق الثاني: أنبأنا محمد بن عبدالملك أنبأنا إسماعيل بن أبى الفضل أنبأنا حمزة حدثنا ابن عدى حدثنا محمد بن داود بن دينار أنبأنا أحمد بن يونس حدثنا سعدان بن عبدة أنبأنا عبيدالله بن عبدالله العتكى أنبأنا أنس بن مالك قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أجيعوا النساء جوعا غير مضر وأعروهن عربا غير مبرح، لانهن إذا سمن واكتسين فليس شئ أحب إليهن من الخروج

(2/282)


وليس شئ شر لهن من الخروج، وإنهن إذا أصابهن طرف من العرى والجوع فليس شئ أحب إليهن من البيوت، وليس شئ خير لهن من البيوت ".
ليس في هذه الاحاديث ما يصح.
أما حديث مسلمة فقال أبو حاتم الرازي: شعيب بن يحيى ليس بمعروف، وقال إبراهيم الحربى: ليس لهذا الحديث أصل.
وأما حديث أنس ففى الطريق الاول إسماعيل بن عباد.
قال الدار قطني: متروك، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، وزكريا بن يحيى ليس بشئ.
وفى الطريق الثاني عبيدالله العتكى.
قال البخاري: عنده مناكير، وقال ابن حبان: يتفرد عن الثقاة بالمقلوبات، وقال ابن عدى: سعدان مجهول وشيخنا محمد بن داود يكذب.

(2/283)


كتاب الاطعمة باب حوض البدن أنبأنا عبد الوهاب أنبأنا محمد بن المظفر أنبأنا أبو الحسن العتيقي أنبأنا يوسف ابن الدخيل حدثنا أبو جعفر العقيلى حدثنا عبدالله بن الحسن بن أحمد الحرانى حدثنا يحيى بن عبدالله - البابلتى - [ البابلي ] حدثنا إبراهيم بن جريج الرهاوى عن زيد بن أبى أنيسة عن الزهري عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المعدة حوض البدن والعروق إليها واردة، فإذا صحت المعدة صدرت العروف بالصحة، وإذا سقمت المعدة صدرت العروق بالسقم ".
هذا الحديث ليس من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفيه جماعة ضعفاء، المتهم برفعه إبراهيم بن جريج.
قال الدار قطني: تفرد به لم ير بسنده غيره وقد اضطرب فيه وكان طبيبا فجعل له إسنادا.
ولا يعرف هذا من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما هو من كلام ابن الحسن.
وقال العقيلى: هذا الحديث باطل لا أصل له، إنما يروى عن ابن الحسن.
وقال أبو الفتح الازدي: إبراهيم ابن جريج متروك الحديث لا يحتج به.
باب تأثير حضور الطعام من اسمه اسم نبى أنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا ابن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا أبو أحمد بن عدى حدثنا روح بن عبدالمجيب حدثنا محمد بن يحيى بن رزين حدثنا إسماعيل بن يحيى عن زكريا بن حكيم عن الشعبى عن ابن عباس وابن عمر قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من بركة الطعام أن يكون عليه رجل اسمه اسم نبى ".
قال ابن عدى: هذا حديث باطل بهذا الاسناد.
وإسماعيل بن يحيى

(2/284)


يحدث عن الثقات بالبواطيل، وقال الدار قطني: هو كذاب متروك، وفى الاسناد زكريا بن حكيم.
قال أحمد ويحيى: ليس بشئ.
قال ابن المدينى: هالك.
وفيه محمد بن يحيى بن رزين.
قال ابن حبان: دجال يضع الحديث.
باب فضيلة الرمان أنبأنا محمد بن ناصر أنبأنا نصر بن أحمد بن البطر أنبأنا أبو الحسن محمد بن صدقة بن الحسين الموصلي حدثنا عبيدالله بن الحسين بن جعفر القاضى حدثنا سعد بن على بن الخليل حدثنا عبد السلام بن عبيد بن أبى فروة حدثنا أبو عاصم حدثنا ابن جريج بن محمد بن عجلان عن أبيه عن ابن عباس قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من رمانكم هذا إلا وهو يلقح بحبة من رمان الجنة ".
طريق آخر: أنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا الاسماعيلي حدثنا حمزة حدثنا ابن عدى حدثنا روح بن عيد المجيب حدثنا محمد بن الوليد بن أبان حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن ابن عجلان عن أبيه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من رمانكم إلا وهو يلقح بحبة من رمان الجنة " هذا حديث لا يصح.
وفى الطريق الاول عبد السلام بن عبيد.
قال ابن حبان: كان يسرق الحديث لا يجوز الاحتجاج به بحال.
وفى الطريق الثاني محمد بن الوليد.
قال ابن حبان: عدى كان يضع الحديث ويوصله ويسرق ويقلب الاسانيد والمتون.
باب فضل البطيخ أنبأنا أبو الحسن على بن أحمد الموحد أنبأنا هناد بن إبراهيم النسفى أنبأنا

(2/285)


أبو الحسن محمد بن القاسم البزقوهى حدثنا أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار حدثنا جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح حدثنا أبو مصعب عن موسى بن شيبة عن إسماعيل بن عبدالله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك قال: " كنا مع ابن عباس بالطائف فبينا نحن نمشي يوما في بعض المباطخ إذ قام صاحب المبطخة فاجتنى من مبطخته بطيختين ووضعهما بين أيدينا فجعلت آكل وأطرح قشرها فقال ابن عباس: لا تفعل فإن قشرها من جبال الجنة، ولو علم الناس ما فيها لتمنوا أن تكون ثمارها وأقواتهم كلها بطيخا.
أما إنه طعام أكله آدم في الجنة فزن إبليس زنة تحت تخوم الارض السابعة لما علم أن آدم أكلها وقال أخاف أن
لا يبقى معى أحد من ذريته في النار إلا وأخرج منها، فإن الله تبارك عليها وعلى من أكل منها، وكيف يكون في النار من تبارك عليه الجبار.
وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ماؤها رحمة وحلاوتها مثل حلاوة الجنة ".
هذا حديث لا نشك أنه موضوع، وما أبرد الذى وضعه وفيه مجاهيل، وأنا أتهم به هنادا فإنه لم يكن بثقة، وقد سمعنا عنه أحاديث كثيرة منها مرفوع ومنها عن الصحابة والتابعين كلها في فضائل البطيخ لم نجدها عند غيره ولم نطل بذكرها هاهنا لانها كلها محا ل، ولا يصح في فضل البطيخ شئ.
إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكله.
باب فضل العنب أنبأنا عبدالرحمن بن محمد أنبأنا أحمد بن على الخطيب أنبأنا أبو نعيم الاصفهانى أنبأنا أبو على محمد بن أحمد بن بالويه النيسابوري حدثنا على بن سعيد العسكري حدثنا إسحاق بن وهب حدثنا موسى بن مسعدود بن مشكال الواسطي حدثنا إسماعيل بن مسلم السكرى حدثنا ابن عون عن ابن سيرين عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " في العنب أشياء

(2/286)


تأكلونه عنبا وتشربونه عصيرا ما لم ينشر وتتخذون منه زبيبا وزبا ".
هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى عليه وسلم.
قال الدار قطني: إسحاق بن وهب كذاب متروك يحدث بالاباطيل.
وقال ابن حبان: يضع الحديث.
باب فضل العنب والبطيخ أنبأنا أبو المعمر المبارك بن أحمد الانصاري أنبأنا أبو العلاء صاعد بن سيار الهروي أنبأنا أبو بكر أحمد بن أبى سهل الغورجى حدثنا إسحاق بن إبراهيم
الحافظ إجازة أنبأنا الحسين بن أحمد الاسدي أنبأنا أحمد بن محمد بن ياسين حدثنا أبو عمارة المستملى أحمد بن محمد بن مهدى حدثنا محمد بن الضو بن الدلهمس حدثنا عطاف بن خالد عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ربيع أمتى العنب والبطيخ ".
هذا حديث موضوع.
ومحمد بن الضو كان كذابا مجاهرا بالفسق.
قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
باب كيف يؤكل العنب فيه عن ابن عباس وابن عمر: فأما حديث ابن عباس فأنبأنا محمد بن عبدالملك أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا حمزة أنبأنا ابن عدى ح.
وأنبأنا محمد بن عبدالملك أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا حمزة أنبأنا ابن عدى حدثنا إسحاق بن عبدالله الكوفى حدثنا سليمان بن الربيع حدثنا كادح بن رحمة حدثنا حصين بن نمير عن حسين بن فيس عن عكرمة عن ابن عباس عن العباس " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل العنب خرطا ".

(2/287)


وأما حديث ابن عمر فأنبأنا عبد الوهاب أنبأنا محمد بن المظفر أنبأنا العتيقي أنبأنا يوسف بن أحمد حدثنا العقيلى حدثنا محمد بن أيوب حدثنا محمد بن عقبة السدوسى حدثنا داود بن عبد الجبار أبو سليمان الكوفى حدثنا ابن الجارود عن حبيب بن يسار عن ابن عمر قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل العنب خرطا ".
أما الاول ففيه حسين بن قيس ضعف أحمد بن حنبل حديثه وكذبه، وقال مرة: متروك الحديث.
وكذلك قال النسائي.
وقال يحيى: ليس بشئ، وفيه
كادح.
قال ابن حبان: يروى عن الثقاة المقلوبات حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها فاستحق الترك.
وفيه سليمان بن الربيع ضعفه الدار قطني.
وأما الحديث الثاني ففيه داود بن عبد الجبار.
قال يحيى: كان يكذب.
وقال أبو داود والنسائي: غير ثقة.
قال العقيلى: لا أصل لهذا الحديث.
باب أكل العنب بالجبن أنبأنا أبو منصور بن السمرقندى وأبو منصور بن خيرون قالا أنبأنا إسماعيل بن أبى الفضل أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا أبو أحمد بن عدى حدثنا أحمد بن جعفر بن عمر السعدى حدثنا أحمد بن نوسة الدامغاني حدثنا الحسن ابن شبل البخاري حدثنا عمرو بن محمد الاسدي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " عليكم المرازمة.
قيل: وما المرازمة ؟ قال: أكل الخبز مع العنب، فإن خير الفاكهة العنب وخير الطعام الخبز ".
قال أحمد: هذا الحديث بهذا الاسناد موضوع والبلاء فيه من عمرو.
وقال ابن حبان: يروى عن الثقاة الموضوعات لا يحل الرواية عنه.

(2/288)


باب فضل الملح أنبأنا هبة الله بن أحمد الجريرى أنبأنا إبراهيم بن عمر البرمكى حدثنا أبو بكر ابن بخيت حدثنا أبو القاسم عبدالله بن أحمد بن عامر حدثنى أبى أحمد بن عامر حدثنى على بن موسى الرضا حدثنى أبى موسى بن جعفر حدثنى أبى جعفر بن محمد حدثنى أبى محمد بن على حدثنى جدى أبى على بن الحسين حدثنى أبى الحسين بن على حدثنى أبى على بن أبى طالب رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا على عليك بالملح فإنه شفاء من سبعين داء الجذام
والبرص والجنون ".
هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمتهم به عبدالله ابن أحمد بن عامر أو أبوه فإنهما يرويان نسخة عن أهل البيت كلها باطلة.
باب فضل الخبز الحديث الاول: أنبأنا موهوب بن أحمد أنبأنا على بن أحمد بن البسرى أنبأنا محمد بن عبدالرحمن المخلص أنبأنا أحمد بن نصر بن يحيى حدثنا عبدالله بن محمد بن أبى أسامة حدثنا إسحاق بن الاخيل حدثنا نمير بن الوليد بن نمير بن أوس الدمشقي حدثنى أبى عن جدى عن أبى موسى الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم أمتعنا بالاسلام والخبز، فلولا الخبز ما صمنا ولا صلينا ولا حججنا ولا غزونا ".
هذا حديث موضوع كافأ الله من وضعه فإنه لم يقصد إلا شين الاسلام بما نسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمتهم به عبدالله بن محمد بن أبى أسامة قال ابن حبان: كان يضع الحديث لا يحل ذكره إلا على وجه القدح فيه.
الحديث الثاني: أنبأنا موهوب بن أحمد أنبأنا على بن أحمد بن البسرى

(2/289)


أنبأنا المخلص أنبأنا أحمد بن نصر حدثنا عبدالله بن محمد بن أبى أسامة حدثنا إسحاق حدثنا نمير بن الوليد حدثنى أبى عن جدى عن أبى موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكرموا الخبز فإن الله سخر له بركات السموات والارض والحديد والبقر وابن آدم ".
وهذا من عمل عبدالله أيضا، وقد رواه غيره والله أعلم أي الرواة السارق.
الحديث الثالث: أنبأنا عبد الخالق بن عبد الصمد أنبأنا ابن النقور أنبأنا المخلص حدثنا البغوي حدثنا أبو روح البلدى حدثنا أبو شهاب الخياط عن طلحة
عن ثور عن عبدالله بن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكرموا الخبز، فإن الله أنزل إليه بركات من السماء، وأخرج له بركات من الارض ".
وهذا من عمل طلحة الحضرى.
قال أحمد والنسائي: متروك الحديث.
وقال يحيى: ليس بشئ.
وقال ابن حبان: لا يحل الرواية عنه إلا بالتعجب.
الحديث الرابع: أنبأنا محمد بن أبى القاسم البغدادي أنبأنا حمد بن أحمد أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبدالله ح.
وأنبأنا عبدالرحمن بن محمد أنبأنا أحمد بن على بن ثابت أنبأنا عبد السلام بن عبد الوهاب القرشى قالا حدثنا حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا محمد بن جعفر الرازي حدثنا على بن الجعد حدثنا غياث بن إبراهيم حدثنا إبراهيم بن أبى عبلة سمعت عبدالله بن أم حرام الانصاري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكرموا الخبز فإن الله سخر له بركات السموات والارض ".
هذا حديث لا يصح.
قال أحمد والبخاري والنسائي والدار قطني: غياث متروك.
وقال يحيى: كذاب خبيث.
وقال السعدى وابن حبان: كان يضع الحديث

(2/290)


الحديث الخامس: أنبأنا عبد الوهاب أنبأنا محمد بن المظفر أنبأنا العتيقي أنبأنا يوسف بن أحمد حدثنا العقيلى حدثنا محمد بن عيسى حدثنا الفضل بن غسان العلائى حدثنا عبدالملك بن عبدالرحمن بن العباس الشامي عن إبراهيم ابن أبى عبلة قال قال ابن أم حرام: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكرموا الخبز، فإن الله أكرمه وأخرجه لكم من بركات السموات والارض ".
وهذا حديث غير صحيح.
قال أبو حفص الفلاس: عبدالملك بن عبدالرحمن كذاب.
الحديث السادس: أنبأنا محمد بن أبى طاهر أنبأنا الجوهرى عن الدار قطني عن أبى حاتم حدثنا يعقوب بن إسحاق حدثنا عاصم بن عصام البيهقى حدثنا أبو أشرس الكوفى عن شريك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه قالوا: " مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على كسرة ملقاة فقال: يا سميراء أو يا حميراء أحسنى جوار نعم الله عليك، فبالخبز أنزل الله المطر من السماء، وبالخبز أنبت النبات من الارض، وبالخبز صمنا وصلينا، وبالخبز حججنا بيت ربنا، وبالخبز جاهدنا عدونا، ولولا الخبز ما عبدالله في الارض ".
هذا حديث قال أبو حاتم بن حبان: لا يحل ذكر أبى الاشرس في الكتب إلا على الاخبار عنه.
روى عن شريك ما لم يحدث به قط.
الحديث السابع: أنبأنا أبو القاسم الجريرى أنبأنا أبو طالب العشارى حدثنا الدار قطني حدثنا محمد بن إسماعيل بن إسحاق الفارسى حدثنا واقد بن موسى حدثنا عبدة بن سليمان حدثنا نوح بن أبى مريم عن يحيى بن سعيد الانصاري عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقطع الخبز بالسكين وقال: أكرموه فإن الله عزوجل قد أكرمه ".

(2/291)


قال الدار قطني: تفرد به نوح وهو متروك.
وكذلك قال مسلم بن الحجاج وأبو حاتم الرازي: هو متروك.
وقال يحيى: نوح لا يكتب حديثه ليس بشئ.
وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
الحديث الثامن: أنبأنا محمد بن أبى طاهر أنبأنا أبو بكر أحمد بن على أنبأنا محمد بن جعفر بن علان حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد الصفار حدثنا أحمد
ابن على بن رزين حدثنا عبدالرحمن بن حبيب حدثنا إسحاق بن نجيح الملطى عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما استخف قوم بحق الخبز إلا ابتلاهم الله بالجوع ".
وهذا موضوع.
قال أحمد بن حنبل: إسحاق بن نجيح أكذب الناس.
وقال يحيى: هو معروف بالكذب ووضع الحديث.
وقال ابن حبان: يضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم صراحة.
باب تصغير القرص أنبأنا محمد بن طاهر أنبأنا المبارك بن عبد الجبار أنبأنا عبد الباقي بن أحمد الواعظ أنبأنا محمد بن الحسن الازدي حدثنا محمد بن موسى بن سهل حدثنا يعقوب ابن جرة حدثنا عبدالله بن إبراهيم حدثنا جابر بن سليم عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صغروا الخبز وأكثروا عدده يبارك لكم فيه ".
هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمتهم به جابر ابن سليم.
قال أبو الفتح الازدي: هو منكر الحديث لا يكتب حديثه.
حديث آخر: روى عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " البركة في صغر القرص وطول الرشا وصغر الجدول ".
قال أبو عبد الرحمن النسائي: هذا الحديث كذب.

(2/292)


باب إيثار اللبن أنبأنا محمد بن أبى طاهر أنبأنا الحسين بن على أنبأنا على بن عمر عن أبى حاتم حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبدالرحيم حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا عمرو ابن إبراهيم الكوفى عن مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: " كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل طعاما إلا حمد الله عزوجل وقال: اللهم بارك لنا فيه، وأطعمنا أطيب منه، فإذا أكل اللبن حمد الله عزوجل وقال: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ".
قال أبو حاتم: لا أصل له من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعمر ابن إبراهيم لا يجوز الاحتجاج به، وقال الدار قطني: كان كذابا يضع الحديث.
باب فضل الباقلى أنبأنا الجريرى أنبأنا العشارى حدثنا الدار قطني حدثنا عبيدالله بن عبد الصمد ابن المهتدى حدثنا عبدالرحمن بن حاتم أبو زيد المرادى حدثنا بكر بن عبد الله أبو عاصم حدثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أكل فولة بقشرها أخرج الله منه من الداء مثلها ".
هذا حديث ليس بصحيح.
قال بعض الحفاظ: تفرد به بكر عن الليث، وقال ابن عدى: هذا حديث باطل لا يرويه غير عبدالله بن عمر الخراساني وهو شيخ مجهول يحدث عن الليث بمناكير.
قال المصنف قلت: وقد رواه عبد الصمد بن مطير عن ابن وهب عن الليث فكأنه سرقه وغير إسناده.
فأما بكر فقال يحيى: ليس بشئ وأما عبد الصمد فقال الدار قطني: هو متروك، وقال ابن حبان: لا يحل ذكره إلا على وجه القدح.

(2/293)


باب أكل القثاء باللحم أنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا ابن مسعدة أنبأنا حمزة حدثنا ابن عدى حدثنا عيسى بن أحمد الصدفى حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح حدثنى أخى محمد بن عثمان حدثنا على بن معمر القرشى عن خليد بن دعلج عن قتادة عن أنس أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: " من أكل القثاء بلحم وقى الجذام ".
هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا بورك فيمن وضعه، فإنه قصد شين الاسلام ليقول قائل: وأى شئ في ذلك يرفع الجذام.
قال ابن عدى: انفرد به خليد عن قتادة، ولعل البلاء ممن رواه عن خليد.
قال المصنف قلت: وخليد مجمع على تضعيفه، وقال يحيى: ليس بشئ، وقال النسائي: ليس بثقة.
باب فضل العدس أنبأنا هبة الله بن أحمد الجريرى أنبأنا إبراهيم بن عمر البرمكى أنبأنا أبو بكر ابن بخيت أنبأنا أبو القاسم عبدالله بن أحمد بن عامر حدثنى أبى حدثنا على بن موسى الرضا حدثنى أبى موسى بن جعفر حدثنى أبى جعفر بن محمد حدثنى أبى محمد ابن على حدثنى أبى على بن الحسين حدثنى أبى الحسين بن على حدثنى أبى على ابن أبى طالب رضى الله عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عليكم بالعدس فإنه مبارك، وإنه يرق له القلب وتكثر له الدمعة، وإنه قد بارك فيه سبعون نبيا ".
طريق آخر: أنبأنا ابن خيرون أنبأنا أحمد بن على الحافظ أنبأنا أبو سعد أحمد بن محمد المالينى أنبأنا منصور بن العباس بن منصور البوسنجى حدثنا الحسن ابن سفيان حدثنا عبيد بن سعيد البصري حدثنا عيسى بن شعيب عن الحجاج ابن ميمون عن حميد بن أبى حميد عن عبدالرحمن بن دلهم قال قال رسول الله

(2/294)


صلى الله عليه وسلم: " قدس العدس على لسان سبعين نبيا، منهم عيسى بن مريم، يرق القلب ويسرع الدمعة ".
هذان حديثان موضوعان، كافأ الله من وضعهما، فإنه قصد شين الشريعة
والتلاعب، فإن العدس من أردأ المأكولات، فإذا سمع، من ليس من أهل شرعنا هذا نسب نبينا إلى غير الحكمة.
فأما الحديث الاول فالمتهم بن عبدالله بن أحمد بن عامر أو أبوه فإنهما يرويان عن أهل البيت نسخة كلها موضوعة.
وأما الحديث الثاني فمقطوع، لان ابن دلهم ليس بصحابى.
وفيه عيسى بن شعيب.
قال ابن حبان: فحش خطؤه فاستحق الترك.
أنبأنا أبو منصور بن خيرون أنبأنا إسماعيل ابن أبى الفضل أنبأنا حمزة حدثنا أبو أحمد بن عدى سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: سئل ابن المبارك عن الحديث في أكل العدس أنه قدس على لسان سبعين نبيا، فقال: ولا على لسان نبى واحد، إنه لمؤذ ينفخ من يحدثكم، قالوا سلم بن سالم، قال: عن من قالوا: عنك، قال: وعنى أيضا.
قال يحيى بن معين: سلم بن سالم ليس بشئ.
باب أكل الجبن والجوز أنبأنا محمد بن ناصر أنبأنا عبدالله بن أحمد السمرقندى أنبأنا المطهر بن بجير حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبدالله الحاكم حدثنى علان بن إبراهيم الوراق حدثنى أبو موسى محمد بن أحمد الفقيه حدثنا محمد بن عبدالله بن المهتدى بالله حدثنى أبى قال: " دخلت على المأمون وهو يأكل جبنا وجوزا، فقلت: يا أمير المؤمنين تأكل الجبن والجوز وهما داءان، فقال: حدثنى أبى عن جدى عن عبدالله بن عباس قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يأكل الجبن والجوز، فقلت: يا نبى الله تأكل الجبن والجوز وهما داءان، فقال: الجوزداء

(2/295)


والجبن داء، فإذا صارا في الجوف صارا شفاءين ".
طريق ثانى: أنبأنا زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقى أنبأنا الحاكم أبو عبدالله حدثنا أبو صالح خلف بن محمد البخاري حدثنا أبو عمر نصر بن زكريا
البخاري، سمعت يحيى بن أكتم يقول: " دخلت على المأمون وهو يأكل الجبن والجوز فقلت: يا أمير المؤمنين تأكل الجبن والجوز، قال: نعم، فإنى دخلت على الرشيد وهو يأكل الجبن والجوز، قال: نعم، فإنى دخلت يعنى على المهدى وهو يأكل الجبن والجوز، قال: نعم فإنى دخلت على المنصور وهو يأكل الجبن والجوز، فقلت: يا أمير المؤمنين تأكل الجبن والجوز، فقال: نعم فإنى سمعت أبى يحدث عن أبيه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الجبن داء والجوز داء فإذا اجتمعا كانا شفاء ".
طريق ثالث: أنبأنا زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقى أنبأنا الحاكم أبو عبدالله النيسابوري أنبأنا على بن أحمد بن الحسن الطوسى أنبأنا أبو نصر محمد ابن وكيع المصرى حدثنى أحمد بن يوسف بن إبراهيم كاتب المهدى حدثنى أبى عن أبيه " أن جبريل بن - خنيشوع - [ بختيشوع ] المتطيب دخل على المأمون وهو يأكل جوزا وجبنا فقال: يا أمير المؤمنين جمعت بين داءين، الجبن داء والجوزداء، فقال: مه حدثنى أبى هارون الرشيد عن أبيه المهدى عن أبيه المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الجبن داء والجوز داء فإذا اجتمعا صارا شفاءين ".
هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كافأ الله من يضع مثل هذا ليضع من الشريعة فينسب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ضد الحكمة، ونبينا صلى الله عليه وسلم كان أحكم الحكماء وليس في شريعته شئ ينافى الحكمة ولا يخرج عن الطب، فإن رأيت شيئا لا يوافق عليه الاطباء اليوم

(2/296)


فهو طب العرب وعادتهم، وما يوافق أمزجتهم.
فأما هذا الحديث فليس من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من تخليط الرواة.
قال الحاكم: هذا حديث منكر وما زلت أطلب أصلا له حتى حدثنى أبو الحسن الطوسى بهذا الحديث، يشير إلى أن الطبيب دخل على المأمون وهو يأكل فأخذه الرواة فغيروه وأسندوه.
باب ذكر الحلبة فيه عن معاذ وعائشة: فأما حديث معاذ فأنبأنا أبو القاسم بن السمرقندى أنبأنا ابن مسعدة أنبأنا حمزة أنبأنا ابن عدى حدثنا الحسين بن عبدالله القطان حدثنا جحدر بن الحارث حدثنا بقية عن ثور عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو يعلم الناس مالهم في الحلبة لاشتروها بوزنها ذهبا ".
وأما حديث عائشة: أنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا إسماعيل بن أبى الفضل أنبأنا حمزة أنبأنا ابن عدى حدثنا أحمد بن عبدالله الخولانى حدثنا محمد بن يزيد المستملى حدثنا حسين بن علوان حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو علم أمتى مالهم في الحلبة لاشتروها ولو بوزنها ذهبا ".
هذا حديث لا يصح.
أما حديث معاذ فلم يروه عن بقية إلا جحدر.
قال ابن عدى: جحدر يسرق الحديث ويروى المناكير ويزيد في الاسناد، وبقية يروى عن الضعفاء ويدلس.
وأما حديث عائشة فقال يحيى: حسين بن علوان كذاب.
قال ابن عدى وابن حبان: كان يضع الحديث.

(2/297)


باب فضل البقل أنبأنا ابن خيرون عن الجوهرى عن الدار قطني عن أبى حاتم بن حبان
حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير حدثنا العلاء بن مسلمة عن إسماعيل بن مغراء الكرماني عن ابن عياش عن برد عن مكحول عن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " احضروا موائدكم البقل فإنه مطردة للشيطان مع التسمية ".
هذا حديث لا أصل له.
قال ابن حبان: كان العلاء يروى الموضوعات عن الثقاة لا يحل الاحتجاج به، وقال أبو الفتح الازدي: كان رجل سوء لا يبالى ماروى لا يحل لمن عرفه أن يروى عنه، وقال محمد بن طاهر: كان يضع الحديث باب فضل الهندبا فيه عن الحسين وأنس: فأما حديث الحسين: أنبأنا محمد بن ناصر أنبأنا أبو على محمد بن محمد بن المهدى أنبأنا عبيدالله بن عمر بن شاهين ح.
وأنبأنا محمد بن عبد الباقي أنبأنا حمد بن أحمد أنبأنا أبو نعيم الحافظ قالا حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر حدثنا محمد بن يونس الشامي حدثنا إبراهيم بن الحسن العلاف حدثنا عمر بن حفص المازنى عن بشر بن عبدالله عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده الحسين ابن على قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من ورقة من ورق الهندبا إلا عليها قطرة من ماء الجنة ".
وأما حديث أنس فأنبأنا محمد بن عبدالملك أنبأنا إسماعيل بن أبى الفضل أنبأنا حمزة بن يوسف حدثنا ابن عدى حدثنا عبدالله بن وهب الغزى حدثنا محمد بن عبيدالغزى حدثنا عبدالرحمن بن مسهر عن عنبسة بن عبدالرحمن عن موسى بن عقبة عن ابن أنس بن مالك عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

(2/298)


قال: " الهندبا من الجنة ".
هذا حديث لا يصح.
أما الاول ففيه عمر بن حفص.
قال أحمد بن حنبل: خرقنا حديثه.
وفيه
محمد بن يونس الكديمى.
قال ابن حبان: كان يضع الحديث.
وقد رواه مسعدة ابن اليسع عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " على كل ورقة من الهندبا حبة من ماء الجنة ".
قال أحمد: مسعدة ليس بشئ خرقنا حديثه منذ دهر، وقال الازدي: متروك.
وأما الثاني ففيه عنبسة.
قال يحيى: ليس بشئ، وقال النسائي: متروك، وقال ابن حبان: هو صاحب أشياء موضوعة لا يحل الاحتجاج به.
باب ذكر الجرجير أنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا أبو القاسم حمزة ابن يوسف السهمى حدثنى أحمد بن محمد بن عيسى الجرجاني حدثنا أبى حدثنا محمد بن عبدالمؤمن حدثنا عبدالرحمن بن عبد العزيز حدثنا أبو الحسن عن أبى العلاء عن مكحول عن عطية بن بشر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بئست البقلة الجرجير، من أكل منها ليلا حتى تضلع بات ونفسه تنازعه ويضرب بعرق الجذام من أنفه ".
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " كلوها بالنهار وكفوا عنها ليلا ".
هذا حديث موضوع، وأكثر رواته مجاهيل.
وقد روى مسعدة بن اليسع عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أكل الجرجير ثم بات، بات الجرجير يتردد في جلده ".
هذا [ حديث ] موضوع، وقد قدحنا في مسعدة آنفا.

(2/299)


باب فيه ذكر بقول أنبأنا عبد الاول بن عيسى إذنا إن لم يكن سمعا أنبأنا أبو عبد الرحمن بن
أبى عاصم الجوهرى أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن جعفر المالينى حدثنا أحمد ابن محمد بن على بن رزين النيسابوري حدثنا أبو محمد عبدالرحيم بن حبيب الفاريابى حدثنا صالح بن بيان عن أسد بن سعيد عن جعفر بن محمد عن آبائه عن على قال: " كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكر عنده فقال: فضل دهن البنفسج على سائر الادهان كفضلنا أهل البيت على سائر الخلق.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدهن به ويتسعط.
وذكر عنده البقول فقال فضل: الكراث على البقول كفضل الخبز على سائر الاشياء.
وذكر له الحول وهو الباذروج فقال: بقلى وبقل الانبياء من قبلى فإنى أحبها وآكلها وكأني أنظر إلى شجرتها نابتة في الجنة.
وذكر له الجرجير فقال: أكرهها ليلا ولا بأس بها نهارا وكأني أنظر إلى شجرتها نابتة في - الجهنم - [ جهنم ] وذكر الهندبا فقال: كلوا الهند با من غير الكماة والكرفس فقال: الكماة من الجنة وماؤها شفاء للعين وفيها شفاء من السم وهما طعام إلياس واليسع، يجتمعان كل عام بالموسم، فيشربان شربة من ماء زمزم فيكتفيان بها إلى قابل، فيرد الله شبابهما في كل مائة عام مرة، طعامهما الكمأة والكرفس.
وذكر اللحم فقال: ليس منه مضغة تقع في المعدة إلا أثبت مكانها شفاء وأخرجت مثله من الداء، وذكر الحيتان فقال: ليس من مضغة تقع في المعدة إلا أثبتت مكانها داء، وأخرجت مثلها من الشفاء، وأورثت صاحبها السل ".
هذا حديث لا يشك في وضعه والمتهم به عبدالحميد بن حبيب الفاريابى.
قال أبو حاتم بن حبان: كان يضع الحديث على الثقاة، ولعله قد وضع أكثر

(2/300)


من خمسمائة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الدار قطني: وصالح بن بيان متروك.
باب فضل الباذنجان أنبأنا أبو الحسن على بن أحمد الموحد أنبأنا هناد بن إبراهيم النسفى أنبأنا أبو محمد عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن منير البزاز حدثنا أبو الحسن أحمد بن موسى بن عيسى الوكيل حدثنا أحمد بن محمد بن حبيب الملحمى حدثنا عبدالاعلى بن حماد النرسى عن حماد بن سلمة عن أبى العشراء الدارمي عن ابن عباس قال: " كنا في وليمة رجل من الانصار، فأتى بطعام فيه باذنجان فقال رجل من القوم: يا رسول الله إن الباذنجان يهيج المرار، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم باذنجانة في لقمة وقال: إنما الباذنجان شفاء من كل داء ولا داء فيه ".
هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا سقى الغيث قبر من وضعه لانه قصد شين الشريعة بنسبة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غير مقتضى الحكمة والطب، ثم نسبه إلى ترك الادب في أكل باذنجانة في لقمة، والباذنجان من أردأ المأكولات خلطه يستحيل مرة سوداء ويفسد اللون ويكلف الوجه ويورث البهق والسدد والبواسير وداء السرطان.
والمتهم بهذا الحديث أحمد بن محمد بن حرب.
قال ابن عدى: كان يتعمد الكذب ويلقن فيتلقن وهو مشهور بالكذب ووضع الحديث.
باب فضيلة اللحم فيه عن أبى الدرداء وربيعة بن كعب: فأما حديث أبى الدرداء فأنبأنا ابن خيرون أنبأنا الجوهرى عن الدار قطني

(2/301)


عن أبى حاتم حدثنا محمد بن العباس الدمشقي حدثنا محمد بن عبدالرحمن الجعفي حدثنا يحيى بن صالح الوحاظى حدثنا سليمان بن عطاء عن مسلمة بن عبدالله
الجهنى عن عمه أبى مشجعة عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سيد طعام أهل الجنة اللحم ".
وأما حديث ربيعة: فأنبأنا عبد الوهاب أنبأنا محمد بن المظفر أنبأنا العتيقي حدثنا يوسف بن أحمد حدثنا العقيلى حدثنا محمد بن داود بن خزيمة الرملي حدثنا إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكى حدثنا أبى حدثنا عن أبى سنان الشيباني عن عمر بن عبد العزيز عن أبى سلمة عن ربيعة بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سيد طعام الدنيا والآخرة اللحم ".
هذان حديثان لا يصحان.
أما الاول فقال ابن حبان: سليمان بن عطاء يروى عن مسلمة أشياء موضوعة فلا أدرى التخليط منه أو من مسلمة.
وأما الثاني فقال العقيلى لا يعرف هذا الحديث إلا بعمرو بن بكر ولا يصح في هذا المتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن حبان: عمرو بن بكر يروى عن الثقاة الطامات لا يحل الاحتجاج به.
باب النهى عن ذبائح الجن أنبأنا ابن خيرون عن الجوهرى عن الدار قطني عن أبى حاتم بن حبان أنبأنا حمزة بن داود حدثنا إسماعيل بن عيسى بن زاذان حدثنا عبدالله بن أذينة عن ثور بن يزيد عن الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن أبى هريرة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذبائح الجن ".

(2/302)


قال ابن حبان: عبدالله يروى عن ثور ما ليس من حديثه لا يجوز الاحتجاج به بحال.
قال المصنف قلت: وهو فسروا هذا الحديث بأن الجاهلية كانوا إذا اشتروا دارا أو استخرجوا عينا ذبحوا لها ذبيحة لئلا يصيبهم أذى من الجن، فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك.
باب قطع اللحم بالسكين روى أبو معشر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تقطعوا اللحم بالسكين فإن ذلك من صنع الاعاجم ".
قال أحمد بن حنبل: ليس بصحيح.
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتز من لحم الشاة.
هذا حديث أبى معشر واسمه نجيح بن عبدالرحمن.
قال يحيى: ليس بشئ.
وقد سرقه من أبى معشر يحيى بن هاشم فأنبأنا أبو القاسم بن السمرقندى أنبأنا ابن مسعدة أنبأنا أبو عمرو الفارسى حدثنا ابن عدى حدثنا على بن أحمد ابن مروان حدثنا عبدوس بن إبراهيم حدثنا يحيى بن هاشم حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقطع اللحم بالسكين على المائدة ".
قال يحيى بن معين: يحيى بن هاشم دجال هذه الامة.
وقال أحمد: لا يكتب عنه.
وقال النسائي: متروك الحديث.
وقال ابن عدى: كان يضع الحديث ويسرقه.
وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقاة.
باب الامر باتخاذ الغنم أنبأنا محمد بن عبدالملك أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا الحسين بن عبد الغفار

(2/303)


حدثنا إبراهيم بن عباد حدثنا إبراهيم بن أعين عن على بن عروة عن ابن جريج عن عطاء قال قال ابن عباس: " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الاغنياء
باتخاذ الغنم والفقراء باتخاذ الدجاج ".
طريق آخر: أنبأنا عبد الوهاب الحافظ أنبأنا محمد بن المظفر أنبأنا العتيقي حدثنا يوسف بن أحمد حدثنا العقيلى حدثنا محمد بن زيدان حدثنا سلام بن سليمان حدثنا غياث بن إبراهيم عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس قال: " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الاغنياء باتخاذ الغنم، وأمر المساكين باتخاذ الدجاج ".
هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفى طريقه الاول على بن عروة، وفي الثاني غياث بن إبراهيم، وكلاهما كان يضع الحديث.
قاله ابن حبان.
باب ذم اللحم أنبأنا محمد بن عبدالملك أنبأنا ابن مسعدة أنبأنا أبو عمرو الفارسى حدثنا ابن عدى حدثنا عيسى بن أحمد الصوفى حدثنا أبو عبيد الله بن أخى بن وهب حدثنا عبدالله بن المغيرة عن سفيان عن أبى الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن للقلب فرحة عند أكل اللحم وما دام الفرح بأحد إلا أشر وبطر ولكن مرة مرة ".
وقد رواه أحمد بن عيسى الخشاب عن مصعب بن ماهان عن الثوري.
وهذا حديث موضوع.
قال العقيلى: عبدالله بن المغيرة يحدث بما لا أصل، له، وأحمد ابن عيسى يحدث بأحاديث لا يحدث بها غيره.
قال ابن حبان: أحمد ابن عيسى يروى عن المجاهيل الاشياء المناكير وعن المشاهير الاشياء المقلوبة.
قال: وهذا حديث موضوع.

(2/304)


قال المصنف قلت: وقد روى بإسناد مظلم عن مقاتل بن سليمان عن عطية
وقد رواه أحمد بن عيسى الخشاب عن مصعب بن ماهان عن الثوري.
وهذا حديث موضوع.
قال العقيلى: عبدالله بن المغيرة يحدث بما لا أصل، له، وأحمد ابن عيسى يحدث بأحاديث لا يحدث بها غيره.
قال ابن حبان: أحمد ابن عيسى يروى عن المجاهيل الاشياء المناكير وعن المشاهير الاشياء المقلوبة.
قال: وهذا حديث موضوع.

(2/305)


قال المصنف قلت: وقد روى بإسناد مظلم عن مقاتل بن سليمان عن عطية عن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تأكلوا اللحم ".
وهذا محال.
قال ابن حبان: أما عطية فلا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب وأما مقاتل فإنه كان يكذب.
قال المصنف قلت: وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يأكل اللحم ويحبه ويعجبه، وإنما يهجر اللحم المهوسون من المتصوفة والمتزهدة حتى قال بعضهم: أكل درهم من اللحم يقسى القلب أربعين صباحا.
ولا جرم لما هجروه قويت الماليخوليا عليهم فخلطوا.

(2/305)


انتهى - بحمد الله - الجزء الثاني من كتاب " الموضوعات " ويليه الجزء الثالث وأوله باب ذكر البقر وما ورد في ذلك من الاحاديث الموضوعة المنسوبة زورا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

(2/306)


الموضوعات - ابن الجوزي ج 3
الموضوعات
ابن الجوزي ج 3
وقد رواه أحمد بن عيسى الخشاب عن مصعب بن ماهان عن الثوري.
وهذا حديث موضوع.
قال العقيلى: عبدالله بن المغيرة يحدث بما لا أصل، له، وأحمد ابن عيسى يحدث بأحاديث لا يحدث بها غيره.
قال ابن حبان: أحمد ابن عيسى يروى عن المجاهيل الاشياء المناكير وعن المشاهير الاشياء المقلوبة.
قال: وهذا حديث موضوع.

(3/)


قال المصنف قلت: وقد روى بإسناد مظلم عن مقاتل بن سليمان عن عطية عن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تأكلوا اللحم ".
وهذا محال.
قال ابن حبان: أما عطية فلا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب وأما مقاتل فإنه كان يكذب.
قال المصنف قلت: وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يأكل اللحم ويحبه ويعجبه، وإنما يهجر اللحم المهوسون من المتصوفة والمتزهدة حتى قال بعضهم: أكل درهم من اللحم يقسى القلب أربعين صباحا.
ولا جرم لما هجروه قويت الماليخوليا عليهم فخلطوا.

(3/305)


انتهى - بحمد الله - الجزء الثاني من كتاب " الموضوعات " ويليه الجزء الثالث وأوله باب ذكر البقر وما ورد في ذلك من الاحاديث الموضوعة المنسوبة زورا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

(3/306)


كتاب الموضوعات للعلامة السلفي الامام أبى الفرج عبدالرحمن بن على بن الجوزى القرشى 510 - 597 الجزء الثالث ضبط وتقديم وتحقيق عبدالرحمن محمد عثمان الناشر محمد عبد المحسن صاحب المكتبة السلفية بالمدينة المنورة

(3/1)


الطبعة الاولى حقوق الطبع محفوظة 1388 ه - 1968 م

(3/2)


بسم الله الرحمن الرحيم باب ذكر البقر أنبأنا عبد الاول بن عيسى أنبأنا عبدالله بن محمد الانصاري أنبأنا أحمد بن محمد بن منصور المزكى حدثنا عبدالله بن عدى الحافظ حدثنا موسى بن الحسن الكوفى حدثنا إبراهيم بن شريح الكندى حدثنا عبدالله بن وهب عن يحيى ابن أيوب عن حميد عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكرموا
البقر فإنها سيدة البهائم.
ما رفعت رأسها إلى السماء حياء منذ عبد العجل ".
هذا حديث موضوع والمتهم به عبدالله بن وهب النسوي.
قال ابن حبان: كان دجالا يضع الحديث على الثقاه لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه.
باب فضل الديك أنبأنا محمد بن أبى طاهر عن الجوهرى عن الدار قطني عن أبى حاتم حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا عبد العزيز بن سلام حدثنا عبدالله بن صالح عن رشدين عن الحسن بن ثوبان عن يزيد بن أبى حبيب عن سالم عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تسبوا الديك فإنه صديقى وأنا صديقه، وعدوه عدوى، والذى بعثنى بالحق لو يعلم بنو آدم ما في صوته لا شتروا ريشه ولحمه بالذهب والفضة، وإنه ليطرد مدى صوته من الجن ".
هذا حديث موضوع.
ورشدين لا يعول عليه.
قال أحمد: كان لا يبالى عن من روى، وقال يحيى: ليس بثقة، وقال النسائي: متروك الحديث.
وأما عبدالله

(3/3)


ابن صالح فقال أحمد: ليس بشئ، وقال ابن حبان: كان منكر الحديث يحدث عن الاثبات ما ليس من حديث الثقاة، وكان في نفسه صدوقا، وإنما وقعت المناكير في حديثه من قبل جار له كان يضع الحديث على شيخ عبدالله بن صالح ويكتبه بخط يشبه خط عبدالله ويرميه في داره بين كتبه، فيتوهم عبدالله أنه خطه فيحدث به.
باب في الديك الابيض فيه عن أنس وأبى هريرة وأبى زيد: فأما حديث أنس: أنبأنا على بن أحمد الموحد أنبأنا هناد بن إبراهيم النسفى حدثنا أبو الحسن بن عبد الجبار بن أحمد القاضى حدثنا الزبير بن عبد الواحد
الاسد لباذى أنبأنا عبدالله بن محمد بن فرح حدثنا جعفر بن عامر حدثنا يحيى بن عنبسة حدثنا حميد عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من اتخذ ديكا أبيض في داره لم يقربه الشيطان ولا السحرة ".
وأما حديث أبى هريرة: فروى عبدالله بن جعفر أبو على المدينى عن سهيل ابن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الديك الابيض صديقى وصديق صديقى و - عد - [ عدوه ] عدوى ".
وأما حديث أبى زيد: فروى أبو بكر البرقى حدثنا ابن أبى السرى حدثنا محمد بن حمير حدثنا محمد بن مهاجر عن عبدالله بن عبد العزيز القرشى عن أبى زيد الانصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الديك الابيض صديقى وصديق صديقى وعدو عدوالله " وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيته معه في البيت.
وقد روى لنا هذا الحديث مقطوعا.
فأنبأنا عبد الخالق بن عبد الصمد

(3/4)


أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص حدثنا البغوي حدثنا أبو روح البلدى حدثنا أبو شهاب عن طلحة بن زيد عن الاحوص بن حكيم عن خالد بن معدان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الديك الابيض صديقى وعدو عدو الله، يحرس دار صاحبه وسبع - أدر - [ دور ] كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيته معه في البيت ".
هذه الاحاديث ليس فيها شئ صحيح.
أما الطريق الاول فإن يحيى بن عنبسة كذاب، وقد سبق الجرح فيه في مواضع.
وقال ابن حبان: هو دجال يضع الحديث لا يحل الرواية عنه.
وأما الثاني فإن أبا على بن المدينى قال فيه يحيى بن معين: ليس بشئ، وقال النسائي: متروك.
وأما الثالث فقال يحيى: عبدالله بن عبد العزيز ليس بشئ.
وقال ابن حبان: اختلط بآخره، فكان يقلب الاسانيد ولا يعلم ويرفع المراسيل فاستحق الترك.
وأما محمد بن مهاجر فقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقاة.
وقد روى حديث أبى زيد أبو بكر الخطيب من طريق أيوب بن عتبة ثم ضعف أيوب وقال لا يصح متن هذا الحديث ولا إسناده.
وأما حديث خالد بن معدان فمقطوع، وفيه طلحة بن زيد، قال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج بخبره.
باب فضل الديك الابيض الافرق أنبأنا عبد الوهاب الحافظ أنبأنا محمد بن المظفر أنبأنا العتيقي حدثنا يوسف ابن أحمد حدثنا العقيلى حدثنا حاتم بن منصور حدثنا أحمد بن محمد بن أبى بزة حدثنا أبو سعيد عبدالرحمن بن عبدالله مولى بنى هاشم حدثنا الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الديك

(3/5)


الابيض الافرق حبيبي وحبيب حبيبي جبريل، يحرس بيته وستة عشر بيتا من جيرته، أربعة من اليمين وأربعة من الشمال وأربعة من قدام وأربعة من خلف " هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والربيع بن صبيح قد ضعفه يحيى والنسائي.
قال العقيلى: أحمد بن محمد بن أبى بزة منكر الحديث ويوصل الاحاديث.
باب ما ذكر أن في السماء ديكا فيه عن جابر وابن عباس والعرس بن عميرة.
فأما حديث جابر فله طريقان: الطريق الاول: أنبأنا محمد بن عبدالملك أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا
حمزة بن يوسف أنبأنا ابن عدى حدثنا محمد بن الحسن البصري حدثنا على بن بحر أنبأنا على بن أبى على عن محمد بن المنكدر عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن لله ديكا عنقه مطوية تحت العرش ورجلاه في التخوم، فإذا كانت هدة من الليل صاح: سبوج قدوس، فصاحت الديكة ".
الطريق الثاني: أنبأنا عبد الوهاب أنبأنا محمد بن المظفر أنبأنا العتيقي حدثنا يوسف بن أحمد حدثنا العقيلى حدثنا مبشر بن موسى حدثنا الحميدى حدثنا على ابن أبى على اللهبى عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن لله عزوجل ديكا براثنه في الارض السابعة وعنقه منطوية بالعرش، فإذا كان هوى من الليل قال: سبوح قدوس.
قال: فعند ذلك تصيح الديكة ".
وأما حديث ابن عباس فأنبأنا محمد بن أبى طاهر أنبأنا الحسن بن على عن على بن عمر الحافظ عن أبى حاتم حدثنا محمد بن سدوست النسوي حدثنا حميد

(3/6)


ابن زنجويه حدثنا محمد بن خداش حدثنا على بن قتيبة عن ميسرة بن عبد ربه عن عمر بن سليمان الدمشقي عن الضحاك عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما أسرى بى إلى السماء رأيت فيها أعاجيب من عباد الله وخلقه، ومن ذلك الذى رأيت في السماء ديك له زغب أخضر وريش أبيض، بياض ريشه كأشد بياض رأيته قط، وزغبه أحمر كأشد حمرة رأيتها قط، وإذا رجلاه في تخوم الارض السابعة السفلى، ورأسه عند عرش الرحمن، مبنى عنقه تحت العرش، له جناحان في منكبيه، إذا نشرهما جاوز المشرق والمغرب، فإذا كان في بعض الليل نشر جناحيه وخفق بهما وصرخ بالتسبيح لله تعالى يقول: سبحان الملك القدوس، سبحان الله العظيم المتعال، لا إله إلا الله الحى القيوم،
فإذا فعل ذلك سبحت ديكة الارض وخفقت بأجنحتها وأخذت في الصراخ، فإذا سكن ذلك الديك في السماء سكنت الديكة ".
وذكر حديثا طويلا في قصة المعراج شبيها بعشرين ورقة.
وأما حديث العرس فأنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا ابن مسعدة أنبأنا حمزة أنبأنا ابن عدى حدثنا على بن إبراهيم بن الهيثم حدثنا أحمد بن على بن الافطح حدثنا يحيى بن زهدم بن الحارث الغفاري عن أبيه عن العرس بن عميرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن لله ديكا براثنه في الارض السفلى وعرقه تحت العرش، يصرخ عند مواقيت الصلاة، ويصرخ له ديك السموات سماء سماء، ثم يصرخ بصراخ ديك السموات ديك الارض يقول في صراخه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح ".
هذه أحاديث كلها موضوعة.
فأما حديث جابر ففي طريقيه على بن أبى على اللهبى.
قال البخاري: هو منكر الحديث، وقال يحيى: ليس بشئ، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروى عن الثقاة الموضوعات لا يجوز الاحتجاج به.

(3/7)


وأما حديث ابن عباس فالمتهم به ميسرة.
قال البخاري: يرمى بالكذب، وقال ابن حماد: كان كذابا، وقال النسائي والدار قطني: متروك، وقال العقيلى: أحاديثه بواطيل لا يحل كتب حديثه إلا اعتبارا، وقال ابن حبان: يروى الموضوعات عن الاثبات ويضع المعضلات على الثقاة في الحث على الخير، وهو صاحب حديث فضائل القرآن " من قرأ كذا فله كذا " لا يحل كتب حديثه إلا للاعتبار ".
وأما حديث العرس فقال ابن حبان: يحيى بن زهدم روى عن أبيه نسخة موضوعة لا يحل كتبها إلا على التعجب.
باب في اتخاذ الدجاج أنبأنا محمد بن أبى طاهر أنبأنا الجوهرى عن الدار قطني عن أبى حاتم بن حبان حدثنا عبدالله بن محمد القيراطى حدثنا عبدالله بن يزيد محمش حدثنا هشام ابن عبيدالله الرازي عن ابن أبى ذئب عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الدجاج غنم فقراء أمتى، والجمعة حج فقرائها ".
قال أبو حاتم بن حبان: هذا حديث كذب موضوع لا أصل له ولا يحتج بحديث هشام.
قال الدار قطني: هذا الحديث كذب موضوع والحمل فيه على محمش فإنه كان يضع الحديث على الثقاة.
باب فضل الحمام الاحمر فيه عن على وأبى كبشة وعائشة: فأما حديث على رضى الله عنه فأنبأنا محمد بن أبى طاهر أنبأنا الحسن بن على عن أبى الحسن الدار قطني عن أبى حاتم حدثنا إسحاق بن أحمد القطان حدثنا يوسف بن موسى حدثنا عيسى بن عبدالله بن محمد عن أبيه عن جده عن على

(3/8)


قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه النظر إلى الحمام الاحمر والاترج " وأما حديث أبى كبشة فأنبأنا إسماعيل بن أحمد السمرقندى أنبأنا هبة الله ابن محمد الطبري أنبأنا محمد بن الحسين بن الفضل أنبأنا عبدالله بن جعفر بن درستويه حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا حيوة بن شريح ومحمد بن عبد العزيز ومحمد بن المصفى قالوا حدثنا بقية حدثنى أبو سفيان الانمارى عن جندب بن عبد الله بن أبى كبشة عن أبيه عن جده قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه النظر إلى الابرج ويعجبه النظر إلى الحمام الاحمر ".
وأما طريق عائشة: أنبأنا زاهر بن أحمد طاهر أنبأنا أحمد بن الحسين البيهقى
أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبدالله الحاكم حدثنا أبو سعيد بن أبى بكر بن أبى عثمان حدثنا محمد بن إسحاق بن نصر اللباد حدثنا أبو النضر سعيد بن النضر النيسابوري حدثنا أبو حفص عمرو بن شمر عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم ابن الحارث التيمى عن عائشة قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب النظر إلى الخضرة وإلى الابرج وإلى الحمام الاحمر ".
هذه الاحاديث كلها غير صحاح.
فأما حديث على ففى طريقه عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن على بن أبى طالب.
قال ابن حبان: يروى عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة.
وأما حديث أبى كبشة ففيه أبو سفيان الانمارى.
قال ابن حبان: يروى الطامات، وقال أبو حاتم الرازي: مجهول.
وأما حديث عائشة ففيه عمرو بن شمر.
قال يحيى: ليس بثقة، وقال السعدى: كذاب، وقال النسائي والدار قطني: متروك، وقال ابن حبان: يروى الموضوعات عن الثقات لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب.

(3/9)


باب اتخاذ الحمام في البيت للاستئناس فيه عن على وابن عباس وعبادة وجابر: فأما حديث على عليه السلام فأنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا إسماعيل بن أبى الفضل الاسماعيلي حدثنا حمزة بن يوسف السهمى أنبأنا أبو أحمد بن عدى الحافظ حدثنا محمد بن عبد الواحد حدثنا حسين بن أبى زيد الدباغ حدثنا يحيى بن ميمون عن ميمون بن عطاء عن أبى إسحاق عن الحارث عن على " أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحشة، فقال: لو اتخذت زوجا من حمام فآنسك وأصبت من فراخه، واتخذت ديكا فآنسك وأيقظك للصلاة ".
وأما حديث ابن عباس فأنبأنا القزاز أنبأنا أحمد بن على بن ثابت أخبرني الحسين بن على الطناجيرى حدثنا عمر بن أحمد الواعظ حدثنا أحمد بن هاشم بن محمد الفيدى حدثنا محمد بن نوح بن حبيب حدثنا مدار بن آدم حدثنا محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: " جاء رجل فشكا الوحشة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: اتخذ زوج حمام يؤنسك بالليل ".
وأما حديث عبادة: أنبأنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد أنبأنا حمد بن أحمد أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا الحسين بن إسحاق التسترى حدثنا أبو الربيع الزهراني حدثنا الصلت بن الحجاج أنبأنا ثور بن يزيد عن خالد ابن معدان عن عبادة بن الصامت قال: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه الوحشة، فأمره أن يتخذ زوج حمام ".
وأما حديث جابر فأنبأنا أبو منصور بن خيرون أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا ابن عدى حدثنا أحمد بن الحسين بن عبد الصمد حدثنا محمد بن عبد الوهاب الدعلجى حدثنا أبان بن سفيان الكنانى عن عاصم ابن سليمان البصري عن حزام بن عثمان عن ابن عنترة عن جابر قال قال رسول الله

(3/10)


صلى الله عليه وسلم: " إذا كان أحدكم في بيته خاليا فليتخذ فيه زوج حمام ".
هذه الاحاديث ليس فيها ما يصح.
أما حديث على عليه السلام ففيه الحارث الاعور، وقد تردد في كتابنا أنه كذاب.
وأما ميمون بن عطاء فقال أبو الفتح الازدي: هو ضعيف الحديث.
وأما يحيى بن ميمون فقال الفلاس: كان كذابا، وقال يحيى: ليس بشئ خرقنا حديثه، وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون، وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه بحال.
وأما حديث ابن عباس فالمتهم به محمد بن زياد اليشكرى.
قال أحمد ويحيى: هو كذاب خبيث.
زاد أحمد: يضع الحديث.
وقال البخاري والنسائي والفلاس والرازي: متروك الحديث.
وأما حديث عبادة فقال ابن عدى: لا أعلم يرويه عن ثور إلا الصلت وعامة ما يرويه منكر.
وأما حديث جابر ففيه ابن عنترة واسمه هارون.
قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به فإنه يروى المناكير الكثيرة حتى يسبق إلى القلب المستمع لها أنه المتعمد لها.
وفيه عاصم بن سليمان.
قال عمرو بن على الفلاس: كان يضع الحديث وقال النسائي: متروك.
وقال الدار قطني: كذاب.
وفيه أبان بن سفيان.
قال ابن حبان: روى عن الثقاة أشياء موضوعة، وقال الدار قطني: متروك.
باب اتخاذ الحمام في البيت لدفع الشياطين أنبأنا أبو منصور عبدالرحمن بن محمد أنبأنا أبو بكر أحمد بن على بن ثابت أنبأنا محمد بن على بن الفتح أنبأنا على بن عمر الحافظ حدثنا أبو طلحة أحمد بن محمد بن عبد الكريم حدثنا زياد بن يحيى أبو الخطاب حدثنا محمد بن زياد حدثنا ميمون بن مهران عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(3/11)


" اتخذوا الحمام المقاصيص فإنه يلهى الجن عن صبيانكم ".
هذا حديث موضوع، والمتهم به محمد بن زياد، وقد ذكرنا آنفا أنه كان يضع الحديث.
باب تطيير الحمام أنبأنا القزاز أنبأنا أحمد بن على أنبأنا البرقانى حدثنى محمد بن أحمد بن محمد الآدمى حدثنا محمد بن على الايادي حدثنا زكريا بن يحيى الساجى قال: بلغني أن
أبا البخترى دخل على الرشيد وهو قاض وهارون إذ ذاك يطير الحمام، فقال: هل تحفظ في هذا شيئا ؟ فقال: حدثنى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطير الحمام، فقال هارون: اخرج عنى، ثم قال: لولا أنه رجل من قريش لعزلته ".
هذا الحديث من عمل أبى البخترى، واسمه وهب بن وهب، كان من كبار الوضاعين.
باب النهى عن صيد الفراخ أنبأنا عبدالرحمن بن محمد أنبأنا أبو بكر أحمد بن على الخطيب أنبأنا القاضى أبوالعلا محمد بن على الواسطي أنبأنا أبو الحسين أحمد بن على بن أيوب بن المعافى ابن العتار العكبرى وأبو القاسم الحسن بن محمد بن إسحاق المعروف بابن السيوطي حدثنا أبو الطيب محمد بن الفرخان بن روزبه ح.
وأنبأنا عبدالرحمن أنبأنا أبو بكر الخطيب قال حدثنى هناد بن إبراهيم النسفى أنبأنا أبو محمد الحسين بن موسى القاملاى حدثنا محمد بن الفرخان بن روزبه حدثنا زيد بن محمد الطحان الكوفى حدثنا زيد بن أخزم حدثنا زيد بن الحباب العكلى حدثنا زيد بن محمد ابن ثوبان حدثنا زيد بن فورم حدثنا زيد بن محمد بن ثوبان حدثنا زيد بن أسامة ابن زيد عن جده زيد بن حارثة عن زيد بن أرقم قال: " أتى النبي صلى الله

(3/12)


عليه وسلم أعرابي وهو شاد عليه ردنه، أو قال عليه عباءة، فقال: أيكم محمد ؟ فقالوا: صاحب الوجه الازهر، فقال إن تكن نبيا فما معى ؟ قال: إن أخبرتك فهل تقر بالشهادة.
وقال أبو العلاء: فهل أنت مؤمن ؟ قال: نعم.
قال: إنك مررت بوادي ال فلان، أو قال: شعب آل فلان، وإنك بصرت فيه بوكر حمامة وإنك أخذت الفرخين من وكرها، وإن الحمامة أتت وكرها فلم تر فرخيها
فهاهى ناشرة جناحيها مقبلة على فرخيها.
ففتح الاعرابي ردنه، أو قال عباءته، فكان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
فعجب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منها وإقبالها على فرخيها.
فقال: أتعجبون منها وإقبالها على فرخيها ؟ فالله أشد فرحا وأشد إقبالا على عبده المؤمن حين توبته من هذه بفرخيها، ثم قال: الفروخ في أسر ما لم تطر فإذا طارت فرفرفت فانصب لها فخك وحبلك ".
ومساق الحديث لابي العلاء.
هذا الحديث موضوع لا يشك فيه، والعجب من جرأة واضعه وقلة حيلته، أتراه ما علم أن من عرف الحديث لا يخفى عليه كذبه في إسناده عن زيد، ومن فعل هذا فما أبقى من الحياء شيئا، وليس المتهم به إلا ابن الفرخان.
قال أبو بكر الخطيب: هذا الحديث منكر جدا عجيب الاسناد وما أبعد أن يكون من وضع ابن الفرخان.
باب فضل الجراد أنبأنا عبدالرحمن بن محمد أنبأنا أحمد بن على بن ثابت أنبأنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حسنويه الكاتب حدثنا أحمد بن جعفر بن أحمد ابن معبد السمسار حدثنا أبو الحسين عمر بن أحمد بن السنى حدثنا عبدالحميد بن بيان البكري حدثنا عبيد بن واقد عن محمد بن عيسى الهذلى عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله قال: " فقد عمر بن الخطاب رضى الله عنه الجراد فأرسل

(3/13)


راكبا يضرب إلى الشام وراكبا يضرب إلى اليمن وراكبا يضرب إلى العراق يسأل هل رأى من الجراد شئ ؟ فأتاه الراكب الذى من قبل اليمن بكف من جراد فألقاه بين يديه.
فلما رآه عمر كبر ثلاثا ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خلق الله عزوجل ألف أمة فستمائة في البحر وأربعمائة في البر،
وأول هذه الامم هلاكا الجراد، فإذا هلك الجراد تابعت الامم مثل سلك النظام إذا قطع ".
قال أبو حاتم بن حبان: هذا شئ لا يشك فيه أنه موضوع، ليس هذا من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومحمد بن عيسى يروى عن ابن المنكدر العجائب وعن الثقاة الاوابد.
وقال البخاري: عمرو بن على منكر الحديث.
وقال ابن عدى: وعبيد بن واقد لا يتابع على عامة ما يروى ومن حديثه هذا الحديث.
قال أبو حاتم الرازي: هو ضعيف الحديث.
باب ذم الجراد أنبأنا أبو منصور القزاز أنبأنا أبو بكر أحمد بن على أنبأنا الحسن بن على الجوهرى حدثنا عمر بن محمد بن على حدثنا محمد بن على الحفار حدثنا هارون بن عبدالله حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا زياد بن عبدالله بن علاثة عن أبيه عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمى عن أبيه عن جابر وأنس قالا: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على الجراد: اللهم واقتل كباره وأهلك صغاره وأفسد بيضه واقطع دابره وخذ بأفواهه عن معايشنا وأرزاقنا إنك سميع الدعاء.
فقال رجل: يا رسول الله تدعو على جند من أجناد الله بقطع دابره ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الجراد نثره حوت في البحر.
قال زياد: فحدثني من رأى الحوت ينثره ".
هذا لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال يحيى: موسى بن

(3/14)


محمد ليس بشئ ولا يكتب حديثه.
وقال النسائي: منكر الحديث، وقال الدار قطني: متروك.
باب في لحم الطير
روى بشر بن الوليد عن عبدالله بن زياد بن سمعان عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا بأس بأكل كل طير ما خلا البوم والرخم ".
هذا لا يصح والمتهم به ابن سمعان.
قال مالك: كان كذابا.
باب أكل السمك أنبأنا زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقى أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبدالله الحاكم حدثنا أبو شافع معبد بن جمعة بن خاقان حدثنا إسحاق بن إبراهيم ابن يونس حدثنا العلاء بن مسلمة الرواس حدثنا عبد الرحمن بن مغراء عن برد ابن سنان عن القاسم عن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكل السمك يذهب الجسد ".
قال أبو شافع: قلت لابي يعقوب ما معنى هذا الحديث ؟ قال: يعنى أن أكله يجرب حتى لا يذكر الجسد.
وهذا حديث ليس بشى لا في إسناده ولا في معناه ولعله يذيب الحسد فاختلط على الراوى وفسره على الغلط.
والسمك لا يذيب الجسد ولا يذهب - الجعد - [ الحسد ].
أما منفعته فإنه بارد رطب يخضب البدن ويزد في الباه وإنما السمك المملوح يذهب البلغم وربما أورث الجرب.
وأما الاسناد فإن القاسم مجروح.
قال أحمد بن حنبل: هو منكر الحديث حدث عنه على بن زيد أعاجيب وما أراها إلا من قبل القاسم.
وقال ابن حبان: كان يروى عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المعضلات.
وأما عبدالرحمن بن مغراء قال ابن

(3/15)


المدينى: ليس بشئ.
وأما العلاء فقال ابن حبان: يروى الموضوعات عن الثقاة لا يحل الاحتجاج به وفيه غيرهم من الضعفاء.
وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحاشى عن مثل هذا.
باب أكل البيض والبصل لطلب الولد أنبأنا محمد بن أبى طاهر البزاز أنبأنا الجوهرى عن أبى الحسن الدار قطني عن أبى حاتم بن حبان حدثنا على بن محمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن يحيى بن ضرار المازنى حدثنا أبو الربيع الزهراني حدثنا مفضل بن فضالة عن حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكى إليه قلة الولد فأمره أن يأكل البيض والبصل ".
قال أبو حاتم: محمد بن يحيى يروى المقلوبات والملزقات لا يجوز الاحتجاج بخبره.
قال: وهذا الحديث سرقه منه جماعة فحدثوه وأدخل على أحمد بن الازهر عن أبى الربيع فحدث به، وأدخل على محمد بن أبى طاهر البلدى عن أبى الربيع فحدث به.
قال: والخبر لا نشك أنه موضوع لا يحل ذكر مثل هذا في الكتب.
باب فضل الهريسة فيه عن معاذ وحذيفة وابن عباس وجابر بن سمرة وأبى هريرة: فأما حديث معاذ فأنبأنا عبد الوهاب أنبأنا محمد بن المظفر أنبأنا العتيقي حدثنا يوسف بن أحمد حدثنا العقيلى حدثنا معاذ بن المثنى حدثنا سعيد بن المعلى حدثنا محمد بن الحجاج عن عبدالملك بن عمر عن ربعى عن معاذ بن جبل قال: " قلت يا رسول الله هل أتيت من الجنة بطعام ؟ قال: نعم، أتيت بهريسة فأكلتها فزادت قوتي قوة أربعين، وفى نكاحي نكاح أربعين، فكان معاذ لا يعمل طعاما إلا بدأ بالهريسة ".

(3/16)


وأما حديث حذيفة فأنبأنا أبو منصور القزاز أنبأنا أبو بكر أحمد بن على أخبرني أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب أنبأنا عبدالله بن الحسن
ابن سليمان المقرى حدثنا محمد هارون السواق حدثنا يحيى بن أيوب حدثنا محمد ابن الحجاج عن عبدالملك بن عمير عن ربعى بن خراش عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أطعمني جبريل الهريسة ليشد ظهرى لقيام الليل ".
وأما حديث ابن عباس: فأنبأنا ابن خيرون أنبأنا ابن مسعدة أنبأنا حمزة ابن يوسف أنبأنا أبو أحمد الحافظ حدثنا الحسن بن أبى معشر حدثنا أيوب الوزان حدثنا سلام بن سليمان حدثنا نهشل عن الضحاك عن ابن عباس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أتانى جبريل بهريسة من الجنة فأكلتها فأعطيت قوة أربعين رجلا في الجماع ".
وأما حديث جابر بن سمرة: فأنبأنا عبد الوهاب أنبأنا ابن المظفر أنبأنا العتيقي حدثنا يوسف حدثنا العقيلى حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي حدثنا أبو بلال الاشعري حدثنا بسطام عن محمد بن الحجاج عن عبدالملك بن عمير عن جابر بن سمرة وعبد الرحمن بن أبى ليلى قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرنى جبريل بالهريسة أشد بها ظهرى لصلاة الليل.
وقال أحدهما: لقيام الليل ".
وأما حديث أبى هريرة: فأنبأنا محمد بن ناصر أنبأنا المبارك بن عبد الجبار أنبأنا عبد الباقي بن أحمد الواعظ أنبأنا محمد بن علان حدثنا أبو الفتح الازدي حدثنا عبد العزيز بن محمد بن زبالة حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفيريابى حدثنا عمرو بن بكر عن أرطاة عن مكحول عن أبى هريرة قال: " شكا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل قلة الجماع، فتبسم جبريل حتى تلالا مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم من بريق ثنايا جبريل، ثم قال: أين أنت عن أكل الهريسة فإن فيها قوة أربعين رجلا ".

(3/17)


وأما حديث يعلى: فأنبأنا القزاز أنبأنا أحمد بن على أخبرني الازهرى حدثنا على بن عمر حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل الضبى حدثنا أبو الحسين الواسطي على بن إبراهيم بن عبدالمجيد حدثنا منصور بن المهاجر البزورى حدثنا محمد بن الحجاج اللخمى عن عبدالملك بن عمير عن يعلى بن مرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرنى جبريل بأكل الهريسة، أشد بها ظهرى، وأتقوى بها على الصلاة ".
هذا حديث وضعه محمد بن الحجاج وكل الطرق تدور عليه إلا طريق ابن عباس، فإن فيها نهشل.
قال ابن راهويه: كان كذابا.
وقال النسائي: متروك الحديث.
وفيها سلام.
قال يحيى: ليس بشئ.
وقال أحمد: منكر الحديث.
وقال البخاري والنسائي والدار قطني: متروك الحديث.
وقال ابن عدى: من حديثه حديث الهريسة.
قال المصنف قلت: فنحن نظن أن أحدهما سرقه من محمد بن الحجاج وركب له إسنادا.
وكذلك طريق أبى هريرة فإنا نرى من إبراهيم بن محمد الفيريابى سرقه فركب له إسنادا.
وقال أبو الفتح الازدي: إبراهيم بن محمد ساقط.
قال يحيى بن معين: محمد بن الحجاج كذاب خبيث كان يحدث: " أطعمني جبريل الهريسة " وقال العقيلى: هذا حديث باطل ليس له أصل.
وقال ابن عدى: هو حديث موضوع وضعه محمد بن الحجاج.
قال ابن حبان: وكان يروى الموضوعات عن الاثبات لا تحل الرواية عنه والاحتجاج به.
وقال الدار قطني: محمد بن الحجاج كذاب من أهل واسط وهو صاحب الهريسة.
قال ابن عدى: ومنهم محمد بن الحجاج فإنه وضع حديث المرأة التى كانت تهجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قتلت قال: لا تنتطح فيها عنزان.

(3/18)


باب الجمع بين إدامين أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك أنبأنا أبو الحسين بن عبد الجبار أنبأنا أبو محمد عبدالله بن الحسين الهمداني حدثنا الدار قطني حدثنا على بن عبدالله بن مبشر حدثنا أحمد بن سهيل الواسطي حدثنا نعيم بن مودع حدثنا هشام بن عروة عن عائشة قالت: " أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح فيه لبن وعسل فقال: أشربتان في شربة وإدامان في قدح لا حاجة لى فيه، أما أنى لا أزعم أنه حرام، ولكني أكره أن يسألنى الله عزوجل عن فضول الدنيا يوم القيامة أتواضع، فمن تواضع لله رفعه، ومن تكبر وضعه الله، ومن استغنى أغناه الله، ومن أكثر ذكر الله أحبه الله ".
تفرد به نعيم.
قال ابن عدى: كان يسرق الحديث، وعامة ما يرويه غير محفوظ، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن حبان: يروى عن الثقاة العجائب لا يجوز الاحتجاج به بحال.
باب مدح الحلواء فيه عن أبى موسى وأبى هريرة وعائشة: فأما حديث أبى موسى فأنبأنا أبو منصور القزاز أنبأنا أبو بكر أحمد بن على ابن ثابت أخبرني الحسن بن أبى طالب حدثنا الحسين بن أحمد بن دينار حدثنا محمد بن العباس بن سهيل البزاز حدثنا أبو هشام الرفاعي حدثنا أبو أسامة عن بريد بن أبى بردة عن أبى موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قلب المؤمن حلو يحب الحلاوة ".
هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو بكر الخطيب: الرجال المذكورون في إسناد هذا الحديث كلهم ثقاة غير أبى سهيل وهو الذى وضعه وركبه على الاسناد.

(3/19)


وأما حديث أبى هريرة فأنبأنا محمد بن عبدالملك أنبأنا الجوهرى عن الدار قطني عن أبى حاتم حدثنا ابن قتيبة حدثنا ابن أبى السرى حدثنا فضالة بن حصين عن محمد بن عمر وعن أبى سلمة عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا وضعت الحلواء بين يدى أحدكم فليصب منها ولا يردها ".
وهذا لا يصح.
قال ابن حبان: فضالة يروى عن الثقاة ما ليس من أحاديثهم.
وأما حديث عائشة: أنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا ابن مسعدة أنبأنا حمزة أنبأنا أبو أحمد الحافظ حدثنا هبيل بن محمد حدثنا عبدالله بن عبد الجبار حدثنا الحكم بن عبدالله حدثنى الزهري عن سعيد بن المسيب عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ابتاع مملوكا فليحمد الله وليكن أول ما يطعمه الحلواء فإنه أطيب لنفسه ".
وهذا موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمتهم به الحكم بن عبدالله بن خطاب.
قال أحمد بن حنبل: أحاديثه موضوعة، وقال أبو حاتم الرازي: هو كذاب.
باب ذكر العسل أنبأنا محمد بن عبدالملك أنبأنا الجوهرى عن الدار قطني عن أبى حاتم حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا عمرو بن هشام الحرانى حدثنا عثمان بن عبدالرحمن عن على بن عروة عن عبدالملك بن أبى سليمان عن عطاء عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أول رحمة ترفع عن الارض الطاعون، وأول نعمة ترفع عن الارض العسل ".
هذا حديث لا أصل له.
قال أبو حاتم: على بن عروة يضع الحديث، وقال يحيى: ليس بشئ.
وقد أنبأنا إسماعيل بن أحمد السمرقندى أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا

(3/20)


حمزة بن يوسف السهمى حدثنا أبو بكر الاسماعيلي حدثنى حبيب بن فهد بن عبد العزيز البابلي حدثنا محمد بن دوسى حدثنا سليمان الاصبهاني حدثنا سحنويه عن عاصم عن إسماعيل عن عاصم الاحول عن أبى عثمان النهدي عن سلمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عليك بالعسل فوالذي نفسي بيده ما من بيت فيه عسل إلا ويستغفر ملائكة ذلك البيت له، فإن شربه رجل دخل في جوفه ألف دواء ويخرج منه ألف داء وإن مات وهو في جوفه لم تمس الناس جلده " قال الاسماعيلي: هذا حديث منكر لم نكتبه إلا عن هذا الشيخ.
قال المصنف قلت: هذا حديث موضوع، وجمهور رواياته مجاهيل.
باب ذكر الفالوذج أنبأنا عبد الخالق بن أحمد بن يوسف أنبأنا المبارك بن عبد الجبار أنبأنا محمد بن على بن الفتح أنبأنا أبو الحسين بن أخى ميمى أنبأنا الحسين بن صفوان حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد القرشى حدثنى إبراهيم بن سعد الجوهرى حدثنا أبو اليمان عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن طلحة عن عثمان بن يحيى عن ابن عباس قال: " أول ما سمعت أنا بالفالوذج أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أمتك تفتح لهم الارض ويفاض عليهم من الدنيا حتى إنهم ليأكلون فقال: إن أمتك تفتح لهم الارض ويفاض عليهم من الدنيا حتى إنهم ليأكلون الفالوذج.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: وما الفالوذج ؟ قال: يخلطون السمن والعسل جميعا ".
قال المصنف قلت: وقد حدثنا بهذا الحديث المبارك بن على الصيرفى من طريق أبى الحسن اللبيانى عن ابن أبى الدنيا فزاد فيه: " فشهق النبي صلى الله
عليه وسلم شهقة ".
وأنبأنا محمد بن ناصر أنبأنا المبارك بن عبد الجبار أنبأنا عبد الباقي بن أحمد الواعظ حدثنا محمد بن جعفر بن علان حدثنا أبو الفتح الازدي الحافظ أنبأنا القاسم بن إسماعيل حدثنا يحيى بن الورد حدثنا أبى حدثنا محمد بن

(3/21)


طلحة عن عثمان بن يحيى عن ابن عباس قال: " أول ما سمعت بالفالوذج أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أمتك ستفتح لهم الدنيا حتى إنهم ليأكلون الفالوذج.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وما الفالوذج ؟ فقال: يأخذون السمن والعسل فيخلطونه جميعا.
فشهق رسول الله صلى الله عليه وسلم " وهذا حديث باطل لا أصل له.
ومحمد بن طلحة قد ضعفه يحيى بن معين.
وقال أبو كامل: ليس هو بشئ.
قال أبو الفتح الازدي: وعثمان بن يحيى الحضرمي لا يكتب حديثه عن ابن عباس.
قال النسائي: وإسماعيل بن عياش ضعيف.
قال أحمد بن حنبل: روى إسماعيل عن كل ضرب، وقال ابن حبان: لما كبر تغير حفظه وكثر الخطأ في حديثه وهو لا يعلم حتى خرج عن حد الاحتجاج به.
باب فضل التمر البرنى فيه عن على وابن عمر وأبى سعيد وأبى هريرة وأنس وبريدة.
فأما حديث على فله ثلاثة طرق: الطريق الاول: أنبأنا ابن خيرون أنبأنا إسماعيل بن أبى الفضل حدثنا حمزة ابن يوسف أنبأنا أبو أحمد بن عدى حدثنا على بن إبراهيم البصري حدثنا سفيان ابن وكيع حدثنى أبى عن الاعمش عن أبى إسحاق السبيعى عن زاذان عن على ابن أبى طالب رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " جاءني جبريل - فأرى لى - [ فرمانى ] بتمرة، فقال: ما تسمون هذه في أرضكم ؟ قلت: نسميه تمر البرنى.
قال: كله فإن فيه سبع خصال: أوله يطيب المعدة، والثانى
يهضم الطعام، والثالث يزيد في الفقار - يعنى ماء الظهر - والرابع يزيد في السمع والبصر، والخامس - يحيد - [ يخبل ] شيطانه، والسادس يقربه إلى الله ويباعده من الشيطان، والسابع خير تمراتكم البرنى ".
الطريق الثاني: أنبأنا ابن خيرون أنبأنا ابن مسعدة أنبأنا حمزة حدثنا

(3/22)


أبو أحمد الحافظ حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد حدثنا حماد بن إسحاق بن إسماعيل حدثنى الفروى حدثنى عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن على بن أبى طالب عن أبيه عن جده عن أبيه على بن أبى طالب رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير تمراتكم البرنى، يخرج الداء ولا داء فيه ".
الطريق الثالث: أنبأنا هبة الله بن أحمد الجريرى أنبأنا أبو إسحاق البرمكى أنبأنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن بخيت أنبأنا هبة الله بن أحمد بن عامر حدثنى أبى حدثنا على بن موسى الرضى حدثنى أبى موسى بن جعفر حدثنى أبى جعفر بن محمد حدثنى أبى محمد بن على حدثنى أبى على بن الحسين حدثنى أبى الحسين بن على حدثنى أبى على بن أبى طالب قال: " جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: عليكم بالبرنى فإنه خير تموركم، يقرب من الله ويباعد من النار ".
وأما حديث ابن عمر فأنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا ابن مسعدة أنبأنا حمزة ابن يوسف حدثنا أبو أحمد بن عدى حدثنا جعفر بن أحمد بن على بن بيان حدثنا أبو صالح كاتب الليث حدثنا وكيع عن الاعمش عن مجاهد عن ابن عمر قال: " قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد البحرين فأهدوا إليه حلة من تمر، فقال: ما تسمون هذا ؟ قالوا: هو البرنى.
قال: أتانى جبريل فيه آنفا فقال لى: يا محمد كل البرنى ومر أمتك بأكله فإن فيه سبع خصال: يهضم الطعام وينشط الانسان، و - يحيد - [ يخبل ] الشيطان، ويقرب من الرحمن، ويزيد ماء
الظهر، ويذهب النسيان، ويطيب النفس، وخير تموركم البرنى ".
وأما حديث أبى سعيد فأنبأنا ابن خيرون أنبأنا ابن مسعدة أنبأنا حمزة حدثنا أبو أحمد حدثنا عبدالرحمن بن محمد القرشى حدثنا أبو قلابة حدثنا عبدالله بن إبراهيم بن أبى عمرو الغفاري حدثنا عبدالرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عبدالرحمن بن أبى سعيد عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله

(3/23)


عليه وسلم: " نزل على جبريل بالبرنى من الجنة ".
وأما حديث أبى هريرة فأنبأنا إسماعيل بن أبى الفضل أنبأنا ابن مسعدة أنبأنا حمزة حدثنا أبو أحمد الحافظ حدثنا ابن قتيبة حدثنا إبراهيم بن محمد الفريابى حدثنا محمد بن بشر القاضى عن الحسين بن علوان عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عليكم بالتمر البرنى فإنه يشبع الجائع ويدفئ العريان ".
وأما حديث أنس فأنبأنا عبد الوهاب أنبأنا ابن المظفر أنبأنا العتيقي حدثنا أحمد بن عبدالملك حدثنا أحمد بن خالد بن خداش حدثنا ابن واقد حدثنا عثمان ابن عبدالله العبدى عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير تمراتكم البرنى، يذهب الداء ولا داء فيه ".
وأما حديث بريدة فأنبأنا محمد بن عبدالملك أنبأنا ابن مسعدة أنبأنا حمزة حدثنا أبو أحمد حدثنا محمود بن محمد الواسطي حدثنا أبو بكر الاعين حدثنى أبو معمر صاحب عبد الوارث حدثنا عبدالله بن السكن حدثنا عقبة بن عبدالله الاصم عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " خير تمراتكم البرنى، يذهب الداء ولا داء فيه ".
ليس في هذه الاحاديث كلها شئ يصح.
أما حديث على ففى الطريق الاول سفيان بن وكيع.
قال البخاري: يتكلمون فيه لاشياء لقنوه إياها.
قال ابن عدى: كان إذا لقن يلقن.
قال وإسناد هذه الطرق باطل.
وأما الطريق الثاني ففيها إسحاق الفروى وهو إسحاق ابن عبدالله بن أبى فروة.
قال أحمد: لا يحل عندي الرواية عنه.
وقال يحيى: ليس بشئ.
وقال الدار قطني: متروك.
وفى الطريق الثالث عبدالله بن أحمد ابن عامر يروى عن أبيه نسخة عن أهل البيت كلها باطلة.

(3/24)


وأما حديث ابن عمر فقال ابن عدى: هو حديث موضوع، ولا نشك أن جعفر بن بيان وضعه.
وأما حديث أبى سعيد فالمتهم به عبدالله بن إبراهيم، نسبه ابن حبان إلى أنه كان يضع الحديث.
وأما حديث أبى هريرة فالمتهم به حسين بن علوان.
قال ابن عدى وابن حبان: كان يضع الحديث.
وأما حديث أنس فقال العقيلى: لا نعرف إلا نعمان بن عبدالله وهو مجهول.
وأما حديث بريدة ففيه عقبة بن عبدالله الاصم.
قال ابن حبان: يتفرد بالمناكير عن المشاهير حتى يشهد لها بالوضع.
باب أكل التمر على الريق أنبأنا محمد بن عبدالملك أنبأنا إسماعيل بن أبى الفضل أنبأنا حمزة حدثنا ابن عدى حدثنا الحسين بن محمد بن غفير أنبأنا شعيب بن سلمة حدثنا عصمة بن محمد حدثنا موسى بن عقبة عن كريب عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلوا التمر على الريق فإنه يقتل الدود ".
هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال يحيى بن
معين: عصمة بن محمد كذاب يضع الحديث.
وقال العقيلى: حدث بالبواطيل عن الثقاة.
وقال الدار قطني: متروك.
باب أكل البلح بالتمر أنبأنا يحيى بن الحسن بن البنا أنبأنا القاضى أبو الحسين بن المهتدى أنبأنا أحمد بن عبدالله السرسنجردى ح.
وأنبأنا عبدالرحمن بن محمد أنبأنا أحمد بن على بن ثابت أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عثمان بن مباح السكوني قالا أنبأنا محمد

(3/25)


ابن عبدالله بن إبراهيم الشافعي حدثنا محمد بن شداد حدثنا يحيى بن محمد بن قيس أبو زكير حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلوا البلح بالتمر فإن الشيطان إذا رآه غضب وقال عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق ".
طريق آخر: أنبأنا عبد الاول أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الحسين القضاوى أنبأنا أبو حامد أحمد بن محمد الهروي أنبأنا المطلب بن يوسف حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا نعيم بن حماد حدثنا يحيى بن محمد بن قيس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلوا البلح بالتمر فإن الشيطان إذا نظر إلى ابن آدم يأكل البلح بالتمر يقول بقى ابن آدم حتى أكل الحديث بالعتيق ".
قال الدار قطني: تفرد به أبو زكير عن هشام.
قال العقيلى: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به.
قال ابن حبان: وهو يقلب الاسانيد ويرفع المراسيل من غير تعمد فلا يحتج به روى هذا الحديث لا أصل له من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال المصنف قلت: هذا مدح ابن حبان في يحيى، وقد أخرج عنه مسلم بن
الحجاج، ولعل الزلل كان من قبل ابن شداد.
وقد قال الدار قطني: محمد بن شداد المسمعى لا يكتب حديثه.
وأما طريق يحيى (1) بن حماد.
قال يحيى بن معين: سئل عن حديثه فقال: ليس له أصل فقيل له يرويه نعيم بن حماد فقال شبه له وقال يحيى مرة: ليس في الحديث بشئ.
وقال النسائي: ضعيف ليس بثقة.
وقال الدار قطني: كثير الوهم.
باب إطعام النفساء التمر أنبأنا أبو منصور القزاز أنبأنا أبو بكر أحمد بن على أنبأنا الحسين بن
__________
لعله نعيم.

(3/26)


الحسن المخزومى حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا أبو عبد الله محمد بن خلف المروزى حدثنا داود بن سليمان الجرجاني حدثنا سليمان بن عمرو عن سعد بن طارق عن سلمة بن قيس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أطعموا نساءكم في نفاسهن التمر، فإنه من كان طعامها في نفاسها التمر خرج ولدها ذلك حليما، فإنه كان طعام مريم حيث ولدت عيسى، ولو علم الله طعاما كان خيرا لها من التمر أطعمها إياه ".
هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أحمد بن حنبل: كان سليمان يضع الحديث.
وقال يزيد بن هارون: لا يحل لاحد أن يروى عنه.
وقال النسائي والدار قطني: متروك.
وقال يحيى بن معين: سليمان وداود بن سليمان كذابان.
باب فضل الرطب أنبأنا القزاز أنبأنا أبو بكر الخطيب حدثنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن علان حدثنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد الضبعى حدثنا
محمد بن موسى الخرشى حدثنا حسان بن سياه حدثنى ثابت البنانى عن أنس بن مالك قال قالت عائشة: " قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا جاء الرطب فهنينى ".
قال الدار قطني: تفرد به حسان عن ثابت.
قال ابن عدى: لا يرويه عن عن ثابت غير حسان.
وقد حدث حسان بما لا يتابع عليه.
قال ابن حبان: يأتي عن الثقاة بما لا يشبه حديث الاثبات.
طريق آخر: أنبأنا محمد بن ناصر أنبأنا المبارك بن عبد الجبار حدثنا عبد الباقي بن أحمد الواعظ أنبأنا محمد بن جعفر بن علان حدثنا أبو الفتح الازدي الحافظ حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الخالق حدثنا أبو جعفر

(3/27)


عبدالله بن محمد الزرقى حدثنا يحيى بن عبدالله بن ماهان حدثنا محمد بن سعيد حدثنا مجاشع بن عمرو عن إسحاق بن عبدالله الدمشقي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو علم الناس وجدى بالرطب لعزونى به إذا ذهب ".
هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد تنزه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ به الامر إلى هذا.
ومن أبى بكر بن عبد الخالق إلى يمام بين ضعيف وكذاب، وإسحاق ذاهب الحديث.
باب من لقم أخاه حلاوة فيه عن أنس وأبى هريرة: فأما حديث أنس فله طريقان: الطريق الاول: أنبأنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد أنبأنا حمد بن أحمد الحداد أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا محمد بن عبدالله
الحضرمي حدثنا أبو بلال الاشعري حدثنا مجاشع بن عمرو عن خالد العبد عن يزيد الرقاشى عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لقم أخاه لقمة حلاوة صرف الله عنه مرارة الموقف يوم القيامة ".
الطريق الثاني: أنبأنا أبو منصور القزاز أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أنبأنا أبو على الحسن بن محمد بن إسماعيل البزاز حدثنا أبو القاسم بن السيوطي الحسن بن محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا الطيب بن الفرخان يقول: سمعت أحمد بن عبد الجبار الصوفى يقول: " دخلت على أبى الربيع الزهراني فناولني لقمة فالوذج.
ثم قال لى: كل.
ثم قال اكتب حدثنى فليح بن سليمان عن الزهري عن سالم عن أبيه عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(3/28)


" من لقم أخاه لقمة حلو لا يرجو بها خيره ولا يخشى بها شره، لا يريد بها إلا الله وقاه الله مرارة الموقف يوم القيامة ".
وأما حديث أبى هريرة: أنبأنا محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو الحسن بن المهتدى حدثنا أبو حفص بن شاهين حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن الفرج الغافقي حدثنا أحمد بن خالد بن يزيد بن المغيرة حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا عبدالله ابن المثنى البصري حدثنا فضالة بن حصين حدثنا محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أطعم أخاه لقمة حلاوة لم يذق مرارة يوم القيامة ".
هذه الاحاديث ليس فيها ما يصح.
أما حديث أنس ففى طريقه الاول يزيد الرقاشى وهو متروك.
وخالد العبد رماه الفلاس بأنه يضع الحديث.
وقال الدار قطني: هو متروك الحديث.
وأما الطريق الثاني فقال أبو بكر الخطيب: الحمل فيه على ابن الفرخان وهو
ذاهب الحديث.
قال وقد أباه أبو نصر أحمد بن إبراهيم المقدسي حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الفقاعى حدثنا أحمد بن الحسن الصوفى فنرى أن الفقاعى رواه عن ابن الفرخان وسقط امم ابن الفرخان من كتاب شيخنا المقدسي إلا أن في رواة الفقاعى فليح عن الزهري عن أنس ونرى أن الاختلاف بين الاسنادين لا يمتنع أن يكون من جهة ابن الفرخان فإنه كان يرويه عن ما يتفق له أو من جهة ابن السيوطي فإنه كان ظاهر التخليط.
وأما حديث أبى هريرة ففيه فضالة بن حصين.
قال ابن حبان: يروى عن الثقاة ما ليس من أحاديثهم.
وفيه عبدالله بن المثنى.
وقد ضعفوه.
وفيه زكريا بن يحيى وهو متروك.

(3/29)


باب النهى عن أكل كل ما يشتهى أنبأنا محمد بن عمر الارموى وأحمد بن ظفر المغازلى قالا أنبأنا عبد الصمد المأمون أنبأنا أبو الحسن الدار قطني ج.
وأنبأنا على بن عبدالله أنبأنا أحمد بن محمد بن النقور أنبأنا على بن عبد العزيز بن مزدك قالا حدثنا عبد الغافر بن سلامة حدثنا يحيى بن عثمان حدثنا بقية حدثنا يوسف بن أبى كثير عن نوح بن ذكوان عن الحسن عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من السرف أن تأكل كل ما اشتهيت ".
هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن حبان: يحيى بن عثمان منكر الحديث لا يجوز الاحتجاج به.
قال: ويجب التنكب على حديث نوح.
باب ترك الطيبات أنبأنا على بن عبد الواحد الدينورى أنبأنا على بن عمر القزويني أنبأنا
أبو جعفر عمر بن محمد الزيات حدثنا عبدالله بن محمد بن ناجية حدثنا أزهر بن جميل حدثنا نزيع أبو الخليل الحصاف عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " احرموا أنفسكم طيب الطعام فإنما قوى الشيطان أن يجرى في العروق به ".
هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم والمتهم به نزيع.
قال أحمد: أحاديثه مناكير لا يتابعه عليها أحد.
وقال الدار قطني: هو متروك.
باب النهى عن أكل الطين فيه عن على وجابر وسلمان وأبى هريرة وأنس وابن عباس والبراء وعائشة رضى الله عنهم.

(3/30)


فأما حديث على وجابر: أنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا أبو أحمد بن عدى حدثنا جعفر بن أحمد بن على بن بيان حدثنا يوسف بن يعقوب بن سالم حدثنا هشام بن الحكم قال جعفر حدثنى عمى الحسن بن بيان حدثنا هشام بن سالم قالا جميعا أنبأنا جعفر بن محمد حدثنى أبى عن أبيه عن أبيه الحسين عن أبيه على بن أبى طالب وجابر بن عبدالله قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله خلق آدم من طين فحرم أكل الطين على ذريته ".
قال جعفر وحدثنا عثمان بن عيسى الطباع حدثنا طلحة بن زيد عن زرارة ابن أعين عن جابر الجعفي عن محمد بن على عن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكل الطين يورث النفاق ".
وأما حديث سلمان فأنبأنا أبو منصور القزاز أنبأنا أبو بكر بن ثابت أنبأنا أحمد بن على بن الحسين المحتسب حدثنا عبدالله بن أحمد بن يعقوب المقرى
حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن يزيد حدثنا محمد بن نوح السكرى حدثنا يحيى ابن يزيد الاهوازي حدثنا محمد بن الزبرقان حدثنا سليمان التيمى عن أبى عثمان عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أكل الطين فقد أعان على نفسه ".
وأما حديث أبى هريرة فله طريقان: الطريق الاول: أنبأنا محمد بن عبدالملك أنبأنا ابن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف حدثنا أبو أحمد الحافظ حدثنا الحسين بن أبى معشر حدثنا المسيب بن واضح حدثنا بقية عن عبدالملك بن مهران عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أكل الطين فكأنما أعان على قتل نفسه ".

(3/31)


الطريق الثاني: أنبأنا عبد الوهاب أنبأنا ابن المظفر أنبأنا أحمد بن محمد حدثنا العتيقي حدثنا يوسف بن أحمد حدثنا العقيلى حدثنا مطين حدثنا حفص بن عمر الحلواني حدثنا مروان بن معاوية عن سهل بن عبدالله المروزى عن عبدالملك ابن صفوان عن ذكوان أبى سهيل عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ولع بأكل الطين فكأنما أعان على نفسه ".
وأما حديث أنس فله طريقان: الطريق الاول: أنبأنا محمد بن عبدالملك أنبأنا إسماعيل بن أبى الفضل أنبأنا حمزة حدثنا أبو أحمد الحافظ حدثنا أحمد بن عبدالله بن سالم حدثنا أبو شهاب عبد القدوس بن عبدالقاهر حدثنا على بن عاصم عن حميد عن أنس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أكل الطين - وفيه: فقد أكل من لحم أبيه آدم واغتسل به ".
الطريق الثاني: أنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا ابن مسعدة أنبأنا حمزة حدثنا ابن عدى حدثنا خالد بن غسان بن مالك حدثنا أبى حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكل الطين حرام على كل مسلم، ومن مات وفى قلبه مثقال ذرة من طين كبه الله على وجهه في النار ".
وأما حديث ابن عباس فله طريقان: الطريق الاول: أنبأنا محمد بن عبد الباقي أنبأنا الجوهرى أنبأنا أبو عمر بن حيويه أنبأنا أبو عبد الله محمد بن مخلد حدثنا عاصم بن زمزم البلخى حدثنا صالح ابن محمد الترمذي حدثنا مقاتل بن الفضل الثمالى عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا من أكل الطين حشا الله بطنه يوم القيامة نارا على قدر ما أكل من الطين ".
الطريق الثاني: روى محمد بن عكاشة عن محمد بن الحسن الحمصى عن محمد

(3/32)


ابن سلمة الحرانى عن خصيف عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أقسم ربكم غزوجل ليعذبن آكل الطين كعذاب شارب الخمر ".
وأما حديث البراء: روى محمد بن عكاشة عن النضر بن سهل عن إسرائيل عن أبى المخارق عن البراء بن عازب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله ليعذب العبد على أكله الطين لما غير من جسمه ".
وأما حديث عائشة فأنبأنا محمد بن ناصر أنبأنا المبارك بن عبد الجبار أنبأنا الحسن بن على الجوهرى أنبأنا أبو عمر بن حيويه أنبأنا أبو عبد الله بن مخلد حدثنا حمدون بن عباد الفرغانى حدثنا يحيى بن هاشم حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا حميراء لا تأكلي
الطين فإنه يعظم البطن ويصفر اللون ويذهب ببهاء الوجه ".
هذه الاحاديث ليس فيها شئ يصح.
أما حديث على وجابر فهما من وضع جعفر بن أحمد بن بيان.
قال ابن عدى: كان يضع الحديث.
وأما حديث سلمان فقال الدار قطني: تفرد به يحيى بن يزيد الاهوازي.
قال المصنف قلت: وهذا الرجل كالمجهول.
وأما حديث أبى هريرة ففى الطريق الاول عبدالملك بن مهران.
وفى الثاني سهل بن عبدالله.
قال أبو حاتم الرازي: هما مجهولان والحديث باطل.
وأما حديث أنس ففى الطريق الاول على بن عاصم.
قال يزيد بن هارون: مازلنا نعرفه بالكذب، وقال يحيى: ليس بشئ.
وأما الطريق الثاني ففيه خالد بن غسان.
قال ابن عدى: حدث عن أبيه بحديثين باطلين والحديثان في أكل الطين أنه حرام على كل مسلم.
وأبوه معروف لا بأس به.

(3/33)


وأما حديث ابن عباس فإن عاصم بن زمزم ومقاتل بن أبى الفضل مجهول وأما صالح بن محمد فقال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه.
وأما محمد بن عكاشة فقال الدارقطني: يضع الحديث.
وأما حديث عائشة ففيه يحيى بن هاشم.
قال أحمد: لا يكتب عنه، وقال يحيى: هو دجال هذه الامة، وقال ابن عدى: كان يضع الحديث.
قال العقيلى: ليس لهذا الحديث أصل ولا يحفظ من وجه يثبت.
قال أحمد بن حنبل: ما أعلم في الطين شيئا يصح، وقال مرة: ليس فيه شئ يثبت إلا أنه يضر بالبدن.
باب مدح اللبان أنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا ابن مسعدة أنبأنا حمزة أنبأنا أبو أحمد بن
عدى حدثنا هنبل بن محمد حدثنا عبدالله بن عبد الجبار حدثنا الحكم بن عبدالله حدثنى الزهري عن سعيد بن المسيب عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ست من النسيان: سور الفار، والقاء القملة وهى حية، والبول في الماء الراكد، ومضغ العلك، وأكل التفاح، ويحل ذلك اللبان الذكر ".
هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمتهم به الحكم.
قال أحمد بن حنبل: كل أحاديثه موضوعة، وقال أبو حاتم الرازي: هو كذاب.
باب مايصنع م ن نسى التسمية على طعامه أنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا ابن مسعدة أبنأنا حمزة بن يوسف أنبأنا ابن عدى حدثنا محمد بن إبراهيم بن ميمون حدثنا شريح بن يونس حدثنا على ابن ثابت عن حمزة الضبى عن أبى الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من نسى أن يسمى على طعامه فليقرأ قل هو الله أحد إذا فرغ ".
هذا حديث موضوع، والمتهم به حمزة، وهو حمزة بن أبى حمزة الجعفي النصيبى.
قال أحمد: هو مطروح الحديث، وقال يحيى: ليس بشئ لا يساوى

(3/34)


فلسا، وقال ابن عدى: يضع الحديث، وقال ابن حبان: لا يحل الرواية عنه، وقال الدار قطني: متروك.
باب قلة الاكل أنبأنا عبد الوهاب الحافظ أنبأنا ابن بكران حدثنا العتيقي حدثنا يوسف بن أحمد حدثنا العقيلى حدثنا أحمد بن محمد بن صعصعة حدثنا عبدالرحمن بن صالح الازدي حدثنا عبدالله بن المطلب العجلى عن الحسن بن ذكوان عن يحيى بن أبى كبير عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أهل البيت ليقل طعامهم فتستفسر بيوتهم ".
هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أحمد بن حنبل: الحسن بن ذكوان أحاديثه أباطيل.
قال العقيلى: وعبد الله بن المطلب مجهول وحديثه منكر غير محفوظ.
باب النهى عن النفخ في الطعام أنبأنا محمد بن ناصر أنبأنا محمد بن طاهر أنبأنا أبو الحسن سهل بن عبدالله الغازى أنبأنا أبو سعيد محمد بن على النقاش حدثنا أبو حازم محمد بن أحمد الاعرج حدثنا على بن عمار حدثنا عبدالله بن الحارث الصنعانى حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " النفخ في الطعام يذهب بالبركة ".
قال النقاش: وضعه عبدالله بن الحارث.
قال المصنف قلت: وقد قال ابن حبان: كان عبدالله دجالا يضع الحديث.
باب الاكل بجميع الكف حدثت عن محمد بن الحسين بن محمد حدثنا أبى حدثنا أحمد بن جعفر بن

(3/35)


حمدان حدثنا مسبح بن أحمد حدثنا أبو إبراهيم الترجمانى حدثنا إبراهيم بن سعيد عن ابن أخى الزهري عن امرأته عن أبيها قالت " رأيته يأكل بكفه كلها فقلت له: ألا تأكل بثلاث أصابع ؟ فقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل بكفه كلها ".
هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمرأة مجهولة، وأبوها لا يعرف.
وفى الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل بثلاث أصابع.
باب الامر بالعشاء
أنبأنا الكروجى أنبأنا الازدي والغورجي قالا أنبأنا ابن الجراح حدثنا المحبوبى حدثنا الترمذي حدثنا يحيى بن موسى حدثنا محمد بن يعلى الكوفى حدثنا عنبسة بن عبدالرحمن القرشى عن عبدالملك بن علاق عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعشوا ولو بكف من حشف فإن ترك العشاء مهرمة " قال الترمذي: هذا حديث منكر لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وعنبسة ضعيف في الحديث، وعبد الملك بن علاق مجهول.
قال المصنف قلت: أما عنبسة فقال يحيى: ليس بشئ، وقال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم الرازي: كان يضع الحديث، وقال ابن حبان: لا أصل لهذا الحديث.
باب الاكل في السوق فيه عن أبى هريرة وأبى أمامة.
فأما حديث أبى هريرة فله طريقان: الطريق الاول: أنبأنا أبو منصور بن خيرون أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف حدثنا ابن عدى حدثنا القاسم بن زكريا أنبأنا محمد بن

(3/36)


عبيد ح.
وأنبأنا عبدالرحمن بن محمد أنبأنا أحمد بن على بن ثابت أنبأنا على بن عمر الحربى قال قرئ على أحمد بن إبراهيم بن شاذان وأنا أسمع حدثنى أبو القاسم الحسن بن إبراهيم المكتب حدثنا محمد بن الفضل الوصيفى حدثنا سهل بن نصر المطيحى قالا حدثنا محمد بن الفرات حدثنى سعيد بن لقمان عن عبدالرحمن الانصاري عن أبى هريرة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " الاكل في السوق دناءة ".
الطريق الثاني: أنبأنا القزاز أنبأنا أحمد بن على أنبأنا محمد بن على بن يعقوب
حدثنا أبو زرعة أحمد بن الحسن الرازي حدثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد الصفار حدثنا أبو بشر الهيثم بن سهل حدثنا مالك بن سعيد عن الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الاكل في السوق دناءة " وأما حديث أبى أمامة فله طريقان: الطريق الاول: أنبأنا محمد بن عبدالملك أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا أبو أحمد الحافظ سمعت عمران السختيانى يقول حدثنا سويد بن سعيد حدثنا بقية عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبى أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الاكل في السوق دناءة ".
الطريق الثاني: أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك أنبأنا ابن بكران أنبأنا العتيقي أنبأنا يوسف بن الدخيل حدثنا العقيلى حدثنا أحمد بن داود حدثنا يحيى بن سليمان لوين حدثنا بقية عن عمر بن موسى الوجيهى عن القاسم عن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الاكل في السوق دناءة ".
هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فأما حديث أبى هريرة ففى طريقه الاول محمد بن الفرات.
قال يحيى: ليس بشئ، وقال أبو بكر بن أبى شيبة: كان كذابا، وقال ابن حبان: يروى

(3/37)


المعضلات عن الاثبات لا يحل الاحتجاج به.
وأما الطريق الثاني فقال الدار قطني: الهيثم بن سهل ضعيف.
وأما حديث أبى أمامة ففى طريقه القاسم وهو مجروح.
قال ابن حبان: يروى عن الصحابة المعضلات.
وفى الطريق الاول جعفر.
قال شعبة: كان يكذب.
وفى الثاني الوجيهى.
قال يحيى: ليس بثقة، وقال النسائي والدار قطني: متروك، وقال ابن عدى: هو في عداد من يضع الحديث متنا وإسنادا.
قال
العقيلى: ولا يثبت في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شئ.
باب ذكر الحلال.
أنبأنا أبو منصور بن خيرون أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف حدثنا أبو أحمد بن عدى حدثنا جعفر بن سهل البالسى حدثنا أحمد بن الفرج حدثنا يحيى بن سعيد العطار حدثنا محمد بن عبدالملك الانصاري عن عطاء عن ابن عباس قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحلل بالقصب والآس، وقال إنهما يسقيان عرق الجذام ".
أنبأنا أبو منصور القزاز أنبأنا أبو بكر الخطيب حدثنا أحمد بن محمد العتيقي حدثنا يوسف بن أحمد حدثنا العقيلى حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال سألت أبى عن شيخ روى عنه يحيى بن صالح الوحاظى فقال له محمد بن عبدالملك الانصاري حدثنا عطاء عن ابن عباس قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحلل بالقصب والآس، قال إنهما يسقيان عرق الجذام " فقال أبى: قد رأيت محمد بن عبدالملك وكان أعمى وكان يضع الحديث ويكذب، وقال النسائي والدار قطني: هو متروك، وقال ابن حبان: لا يحل ذكره إلا بالقدح فيه.
قال العقيلى: ولا يتابع على هذا إلا من جهة هي أوهى من جهته.
قال المصنف قلت: وقد روى رقبة بن مصقلة عن أنس عن رسول الله

(3/38)


صلى الله عليه وسلم أنه قال: " حبذا المتحللون من أمتى " رقبة لم يسمع من أنس شيئا فهو مرسل.
باب من دعى إلى طعام فلم يرده أنبأنا الجريرى أنبأنا العشارى حدثنا الدار قطني حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا القاسم بن نصر حدثنا عمرو بن الحصين حدثنا محمد بن عبدالله بن علاثة
عن كثير بن شنظير عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا دعى أحدكم إلى طعام فلم يرده فلا يقل هنيئا فإن الهنى لاهل الجنة، ولكن ليقل أطعمنا الله وإياكم طيبا ".
هذا الحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفيه كثير بن شنظير.
قال يحيى: ليس بشئ.
وابن علاثة قال فيه ابن حبان: يروى الموضوعات عن الثقاة لا يحل ذكره إلا على جهة القدح.
وقال الدار قطني: عمرو ابن الحصين متروك.

(3/39)


كتاب الاشربة باب شرب الماء على الريق أنبأنا أبو القاسم بن السمرقندى أنبأنا إسماعيل بن أبى الفضل أنبأنا حمزة ابن يوسف أنبأنا أبو أحمد الحافظ قال قال عمرو بن على سمعت عاصم بن سليمان العبدى وكان يضع الحديث ما رأيت مثله قط يحدث بأحاديث ليس لها أصول سمعته يحدث عن هشام بن حسان عن محمد عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " شرب الماء على الريق يعقد الشحم ".
قال المصنف قلت: ما أخوفني أن يكون هذا الوضع قصد شين الشريعة، وإلا فأى شئ في الماء حتى يعقد الشحم.
باب الشرب من سؤر المسلم أنبأنا الجريرى أنبأنا العشارى حدثنا الدار قطني أنبأنا أبو سعيد بن مشكان حدثنا أحمد بن روح أنبأنا سويد بن نصر حدثنا نوح بن أبى مريم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من التواضع ان يشرب الرجل من سؤر أخيه، ومن شرب من سؤر أخيه ابتغاء
وجه الله رفعت له سبعون درجة، ومحيت عنه سبعون خطية، وكتب له سبعون حسنة ".
تفرد به نوح.
قال يحيى: ليس بشئ، وقال مسلم بن الحجاج والدار قطني: متروك.
باب إثم شارب الخمر أنبأنا أبو القاسم الجريرى أنبأنا أبو طالب العشارى أنبأنا أبو الحسن الدار قطني أنبأنا عبدالله بن محمد حدثنا منصور بن أبى مزاحم حدثنا أبو شيبة عن الحكم عن خيثمة بن عبدالرحمن عن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله

(3/40)


صلى الله عليه وسلم: " من شرب الخمر ظل يومئذ مشركا، ومن سكر منها لم تقبل له صلاة أربعين يوما، فإن مات مات كافرا ".
قال الدار قطني: تفرد به أبو شيبة واسمه إبراهيم بن عثمان كان شعبة يكذبه وقال ابن المبارك: ارم به، وقال يحيى: ليس بثقة، وقال أحمد: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
وقد روى من طريق آخر: أنبأنا محمد بن أبى طاهر البزاز أنبأنا أبو محمد الصريفينى أنبأنا أبو القاسم عبيدالله بن أحمد بن على الصيدلانى حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن زياد حدثنا على بن حرب حدثنا محمد بن فضيل حدثنا يزيد بن أبى زناد عن مجاهد عن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من شرب الخمر فجعلها في بطنه لم تقبل له صلاة سبعا، فإن مات فيهن مات كافرا، فإذا أذهبت عقله عن شئ من الفرائض لم تقبل منه صلاة أربعين يوما، وإن مات فيها مات كافرا ".
هذا حديث لا يصح.
قال على ويحيى: يزيد بن أبى زياد لا يحتج بحديثه، وقال ابن المبارك: ارم به، وقال النسائي: متروك الحديث.
وقد روى من طريق آخر: أنبأنا أبو القاسم الجريرى أنبأنا أبو طالب العشارى حدثنا الدار قطني حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا حدثنا عباد بن يعقوب أنبأنا عمرو بن ثابت عن الاعمش عن مجاهد عن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، فإن مات منها مات كافرا مادام في عروقه منها شئ ".
تفرد به عباد عن عمرو بن ثابت.
فأما عباد فقال ابن حبان: يروى المناكير عن المشاهير فاستحق الترك.
وأما عمرو فقال يحيى: ليس بثقة ولا مأمون.
وقال ابن حبان: يروى الموضوعات عن الاثبات.
وقد روى نحوه عن إبراهيم

(3/41)


ابن عبدالله المصيصى من حديث ابن عمر.
وكان المصيصى يسرق الحديث ويسويه في حديث عطاء بن السائب من حديث ابن عمر نحوه إلا أنه لم يذكر فيه الكفر إلا أن عطاء اختلط في آخر عمره، فقال يحيى: لا يحتج بحديثه.
حديث آخر: أنبأنا زاهر بن طاهر أنبأنا أحمد بن الحسن البيهقى أنبأنا أبو عبد الله الحاكم أنبأنا على بن محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا محمد بن أيوب بن سويد الرملي حدثنى أبى حدثنا الاوزاعي عن يحيى ابن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا تناول العبد كأس الخمر في يده ناداه الايمان: نشدتك بالله ألا تدخله على فإنى لا أستقر أنا وهو في موضع، فإن شربه نفر منه الايمان نفرة لم يعد إليه أربعين صباحا، فإن تاب تاب الله عليه، وسلب من عقله شيئا لا يرد عليه إلى يوم القيامة ".
قال أبو حاتم بن حبان: هذا حديث موضوع لا أصل له من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومحمد بن أيوب يروى الموضوع لا يحل الاحتجاج به.
قال ابن المبارك: وأما أيوب فارم به.
وقال يحيى: ليس بشئ.
وقال النسائي: ليس بثقة.
حديث آخر: أنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا ابن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا ابن عدى حدثنا مكى بن عبدان حدثنا موسى بن يزيد السلمى حدثنا أبو مطيع حدثنا أبو الأشهب جعفر بن الحارث عن ليث عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تجالسوا شربة الخمر ولا تعودوا مرضاهم ولا تشهدوا جنائزهم، فإن شارب الخمر يحيى يوم القيامة مسودا وجهه مدلعا لسانه على صدره يسيل لعابه على صدره يقذره كل من رآه " هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه جماعة ضعفاء،

(3/42)


منهم ليث.
قال ابن حبان: اختلط في آخر عمره فكان يقلب الاسانيد ويرفع المراسيل ويأتى عن الثقاة ما ليس من حديثهم.
ومنهم جعفر بن الحارث.
قال يحيى: ليس بشئ.
ومنهم أبو مطيع البلخى.
قال أحمد بن حنبل: لا ينبغى أن يروى عنه شئ.
وقال يحيى: ليس بشئ.
حديث آخر: أنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا حمزة ابن يوسف أنبأنا أبو أحمد بن عدى أنبأنا أبو يعلى الموصلي حدثنا موسى بن محمد بن حبان حدثنا عبد القدوس بن الحوارى حدثنا أبو هدبة عن الاعمش عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ قال ]: " من فارق الدنيا وهو سكران دخل القبر سكرانا وبعث من قبره سكرانا وأمر به إلى النار سكرانا إلى جبل يقال له سكران فيه عين تجرى فيها القيح والدم [ وهو ] طعامهم وشرابهم ما دامت السموات والارض ".
قال ابن عدى: هذا الحديث باطل وأبو هدبة متروك الحديث كذبه يحيى
وعلى، وقال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب.
حديث آخر: روى إبراهيم بن يزيد عن أبى الزبير عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من شرب الخمر فقد أشرك ".
قال أحمد والنسائي: إبراهيم بن يزيد متروك، وقال يحيى: ليس بشئ.
باب من يعتقد الخمر حلالا أنبأنا محمد بن عبدالملك أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا أحمد بن يوسف أنبأنا ابن عدى حدثنا عبدالرحمن بن إسماعيل الكوفى حدثنا عبدالله بن مسلمة البلدى حدثنا عمار بن مطر عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من حمل كأس خمر فقيل له إنه حرام فقال لا بل هو حلال مات مشركا وبانت منه امرأته ".

(3/43)


هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن عدى: عمار أحاديثه بواطيل وهو متروك الحديث.
باب شرب الدادى أنبأنا عبدالرحمن بن محمد أنبأنا أحمد بن على الخطيب حدثنا أبو العلاء الواسطي أنبأنا عبدالملك بن أحمد بن نعيم الاستراباذى حدثنا عبدالله بن عدى حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن ابن نافع بن عمرو بن معدى كرب حدثنى أبى بن نافع قال: " كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال لعائشة حب عمل من الهندباء.
يقال له الدادى من شرب منه لم تقبل له صلاة أربعين سنة فإن تاب تاب الله عليه ".
قال الخطيب: كل رجال إسناده ما وراء ابن عدى لا يعرف.
وقال الدار قطني إسحاق بن إبراهيم دجال.

(3/44)


كتاب اللباس باب فضل العمائم أنبأنا أبو منصور القزاز أنبأنا أحمد بن على بن ثابت أنبأنا محمد بن عبدالرحمن بن عثمان الدمشقي في كتابه إلينا أنبأنا خيثمة بن سليمان حدثنا على ابن الحسين البزاز حدثنا سعيد بن سلام حدثنا عبيدالله بن أبى حميد عن أبى المليح عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اعتموا تزدادوا حلما " هذا حديث لا يصح.
قال أحمد بن حنبل: سعيد بن سلام كذاب كذاب وقال على: رميت حديثه.
وقال يحيى: ليس بشئ.
وقال البخاري: يذكر بوضع الحديث.
وقال الدار قطني: متروك يحدث بالاباطيل.
وأما عبيدالله بن أبى حميد فيكنى أبا الخطاب واسم أبى حميد غالب.
قال أحمد والنسائي: متروك الحديث.
وقال ابن حبان: يستحق الترك وهو الذى يروى عنه البصريون يقولون عبيدالله بن غالب حتى لا يعرف.
باب فضل السراويل فيه عن على وسعيد بن طريف وأبى هريرة: فأما حديث على فأنبأنا إسماعيل بن أبى بكر المقرى أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا حمزة أنبأنا أبو أحمد الحافظ حدثنا أسامة بن أحمد حدثنا محمد بن سنجر حدثنا إبراهيم بن زكريا الضرير حدثنا همام عن قتادة عن قدامة بن وبرة عن الاصبغ بن نباتة عن على أنه قال: " كنت قاعدا عند النبي صلى الله عليه وسلم بالبقيع في يوم دخن ومطر فمرت امرأة على حمار ومعها مكارى فهوت يد الحمار في وهدة من الارض فسقطت المرأة، فأعرض النبي صلى الله عليه وسلم

(3/45)


عنها بوجهه.
فقالوا: يا رسول الله إنها متسرولة ؟ فقال: اللهم [ اغفر ] للمتسرولات من أمتى، يا أيها الناس اتخذوا السراويلات فإنها من أستر ثيابكم وحصنوا بها نساءكم إذا خرجن ".
هذا حديث موضوع والمتهم به إبراهيم بن زكريا.
قال العقيلى: لا يعرف مسندا إلا به ولا يتابع عليه.
وقال ابن عدى: حدث عن الثقاة بالبواطيل.
وأما حديث سعيد بن طريف فأنبأنا محمد بن عبدالملك أنبأنا أحمد بن على ابن ثابت أنبأنا البرقانى أنبأنا أبو بكر الاسماعيلي أنبأنا الحسن بن سفيان حدثنا بشر بن بشار حدثنا سهل بن عبيد أبو محمد الواسطي حدثنا يوسف بن زياد حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن عن سعد بن طريف قال: " بينا أمشى مع النبي صلى الله عليه وسلم في ناحية المدينة وامرأة على حمار يطوف بها أسود في يوم طش إذ أتت يد الحمار على وهدة فزلق فصرعت المرأة، فصرف النبي صلى الله عليه وسلم وجهه كراهة أن يرى منها عورة، فقلت: يا رسول الله إنها متسرولة فقال: رحم الله المتسرولات.
وقال: البسوا السراويلات، وحصنوابها نساءكم عند خروجهن ".
هذا حديث لا أصل له.
فقد ذكره أبو بكر الخطيب وجعل سعد بن طريف من الصحابة، وفرق بينه وبين سعد بن طريف الاسكاف، ولا أراه إلا هو وليس في الصحابة من اسمه سعد بن طريف ويوشك أن يكون الاسكاف قد رواه عن الاصبغ عن على فسقط ذلك في النقل وكان الاسكاف وضاعا للحديث بلا شك، على أن يوسف بن زياد ليس بشئ.
قال الدار قطني: هو مشهور بالاباطيل.
وأما حديث أبى هريرة: أنبأنا محمد بن عبدالملك أنبأنا الجوهرى عن
الدار قطني عن أبى حاتم بن حبان حدثنا أبو يعلى الموصلي حدثنا عباد بن موسى

(3/46)


حدثنا يوسف بن زياد حدثنا عبدالرحمن بن زياد عن الاغر أبى مسلم عن أبى هريرة قال: " دخلت يوما السوق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس إلى البزازين فاشترى سراويل بأربعة دراهم، وكان لاهل السوق وازن يزن فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إيزن وأرجح، فقال الوزان: إن هذه لكلمة ما سمعتها من أحد ؟ قال أبو هريرة فقلت له: كفى بك من الوهن والجفا في دينك ألا تعرف نبيك ؟ فطرح الميزان ووثب إلى [ يد ] النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يقبلها، فجذب رسول الله صلى الله عليه وسلم يده منه، وقال: هذا إنما تفعله الاعاجم بملوكها ولست بملك، إنما أنا رجل منكم، فوزن وأرجح، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السراويل.
قال أبو هريرة: فذهبت أحمله عنه فقال: صاحب الشئ أحق بشيئه أن يحمله إلا أن يكون ضعيفا يعجز عنه فيعينه أخوه المسلم.
قال قلت: يا رسول الله وإنك لتلبس السراويل ؟ قال: نعم في السفر والحضر وبالليل والنهار فإنى أمرت بالتستر فلم أر شيئا أستر منه ".
هذا حديث لا يصح.
قال الدار قطني: الحمل فيه على يوسف بن زياد لانه مشهور بالاباطيل ولم يحدث عن الافريقى غيره.
وقال ابن حبان: الافريقى يروى الموضوعات عن الاثبات، وضعفه يحيى.
باب لبس القباء الاسود أنبأنا أبو منصور القزاز أنبأنا أبو بكر أحمد بن على أنبأنا أبو الطيب حدثنا المعافا بن زكريا حدثنا محمد بن يحيى الصولى حدثنا وكيع حدثنا محمد ابن الحسن بن مسعود الزرقى حدثنا عمر بن عثمان حدثنا أبو سعيد العقيلى قال: " لما قدم الرشيد المدينة أعظم أن يرقى منبر النبي صلى الله عليه وسلم في قباء
أسود ومنطقه فقال أبوالبخترى حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه قال: نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم وعليه قباء ومنطقة محتجزا فيها بخنجر ".

(3/47)


هذا حديث [ موضوع ] وضعه أبوالبخترى، وقد أجمعوا على أنه كان يضع الحديث.
أنبأنا القزاز أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا التنوخى حدثنا طلحة بن محمد ابن جعفر حدثنى عمر بن الحسن الاشنانى حدثنا جعفر الطيالسي عن يحيى بن معين أنه وقف على حلقة ابوالبخترى فإذا هو يحدث هذا الحديث عن جعفر ابن محمد عن أبيه عن جابر فقال له: كذبت يا عدو الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: فأخذني الشرط.
قال فقلت: هذا يزعم أن رسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم نزل على النبي صلى الله عليه وسلم وعليه قباء.
قال فقالوا لى: هذا والله قاص كذاب وأفرجوا عنى.
روى شاه الخراساني من حديث جابر: " أتانى جبريل وعليه قباء أسود " وشاه كان يضع الحديث.
باب لبس الصوف أنبأنا أحمد بن أحمد المتوكلى أنبأنا أحمد بن على بن ثابت أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبى جعفر أنبأنا أبو على عيسى بن محمد بن أحمد الطومارى حدثنا محمد بن يونس حدثنا عبدالله بن داود التمار حدثنا إسماعيل بن عياش عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عليكم بلباس الصوف تجدوا حلاوة الايمان في قلوبكم، وعليكم بلباس الصوف تجدوا قلة الاكل، وعليكم بلباس الصوف تعرفونه في الآخرة، وإن لباس الصوف يورث القلب التفكر، والتفكر يورث الحكمة، والحكمة
تجرى في الجوف مجرى الدم، فمن كثر تفكره قل طمعه وكل لسانه، ومن قل تفكره كثر طمعه وعظم بدنه وقسى قلبه، والقلب القاسي بعيد من الله، بعيد من الجنة، قريب من النار ".

(3/48)


هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإسماعيل بن عياش ضعيف، قاله النسائي.
قال ابن حبان: لا يحتج به ولا بعبد الله بن داود.
قال: والكديمي يضع الحديث ح.
وأنبأنا محمد بن عبد الباقي عن ابن محمد التميمي عن أبى عبدالرحمن السلمى حدثنا عبدالله بن أحمد بن جعفر حدثنا أحمد بن على بن رزين حدثنا أحمد بن عبدالله الجويبارى حدثنا مسلم ابن سالم عن عباد بن كثير عن مالك بن دينار عن الحسن عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من سره أن يجلس مع الله فليجلس مع أهل الصوف ".
هذا موضوع والمتهم به الجويبارى وقد بينا في مواضع أنه كذاب وضاع وقد روى سليمان بن أرقم عن الزهري عن ابن المسيب عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: " من سره أن يجد حلاوة الايمان فليلبس الصوف " وسليمان تركوه.
باب لبس المرقع من الصوف أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز أنبأنا هناد بن إبراهيم النسفى أنبأنا المنصور بن ربيعة بن أحمد الدينورى حدثنا عبدالرحمن بن محمد الصومعى حدثنا على بن محمد بن أحمد البخاري حدثنا أبو زرعة محمد بن على بن محمد حدثنا أبو عمرو سعيد بن القاسم بن العلاء البردعى حدثنا فارس بن محمد بن على حدثنا يحيى ابن خالد المهلبى حدثنا سعدان عن مقاتل بن سليمان عن عطاء عن ابن عباس
قال: " مات النبي صلى الله عليه وسلم في الصوف وعليه إحدى عشرة رقعة بعضها من أدم، ومات أبو بكر الصديق رضى الله عنه في الصوف وعليه اثنا عشرة رقعة بعضها من أدم، ومات عمر بن الخطاب وعليه ثلاث عشرة رقعة بعضها من أدم ".

(3/49)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية