صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : الفوائد المجموعة للشوكاني بتحقيق المعلمي

قيل : لا يصح .
وقال في اللآلىء : بل هو حسن صحيح ، له طرق وشواهد كثيرة ( 475 ) .
200 _ حديث : أن فاطمة رضوان الله عليها ، غسلت نفسها قبل موتها ، ولبست كفنها ، فاكتفى علي رضي الله عنه بذلك .
لا يصح .
201 _ حديث : من غسل مسلما فستر عليه غفر له أربعين مرة ( 476 ) .
في إسناده : يوسف بن عطية ، قيل : وليس بشيء .
قال في اللآلىء : صححه الحاكم على شرط مسلم ، وأقره الذهبي .
202 _ حديث : من زار قبر والديه أو أحدهما يوم الجمعة ، غفر له :
في إسناده : وضاع ، وله شاهد : في إسناده ضعف .
وروى من زار قبر أبيه أو أمه ، أو عمته أو خالته ، أو أحد قرابته : كتب له حجة مبرورة ، ولا أصل له .
203 _ حديث : آجال البهائم كلها من القمل ، والبراغيث ، والجراد ، والخيل ، والبغال ، والدواب ، كلها آجالها في التسبيح ، فإذا انقضى تسبيحها ، قبض الله أرواحها ، وليس لملك الموت من ذلك شيء .
وهو موضوع .
كتاب الفضائل
وهو أبواب
الأول
في فضائل العلم وما ورد فيه مما لم يصح
1 _ حديث : اطلبوا العلم ، ولو بالصين ، فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم .
رواه العقيلي ، وابن عدي عن أنس مرفوعا .
قال ابن حبان : وهو باطل لا أصل له ، وفي إسناده : أبو عاتكة ، وهو منكر الحديث ، وتعقب بأنه قد روى له الترمذي ( 477 ) .
وقد أخرج هذا الحديث البيهقي في الشعب ، وابن عبد البر في كتاب العلم .
وقال في المختصر ، هو لابن ماجة ، وأحمد ، والبيهقي ، ولفظه مشهور ، وأسانيده ضعيفة ، وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات .
2 _ حديث : من كتب عني علما ، أو حديثا ، لم يزل يكتب له الأجر ما بقي ذلك العلم أو الحديث .
رواه الحاكم ، عن أبي بكر الصديق رضوان الله عليه ، مرفوعا .
ورواه ابن عدي عن القاسم بن محمد مرفوعا مرسلا . بلفظ : من كتب عني علما فكتب معه صلاة على لم يزل في أجر ما قرئ ذلك الكتاب أو عمل بذلك العلم .

(1/124)


وفي إسناده : أبو داود النخعي كذاب ، ورواه بنحوه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة مرفوعا . وفي إسناده : إسحاق بن وهب العلاف .قيل : كذاب ، وتعقبه في اللآلىء . فقال : ليس بكذاب ولا ضعيف . وفي إسناده أيضا : بشر ابن عبيد الفارسي . وقد أورده الذهبي في ترجمته وقال : الحديث موضوع . وبشر كذبه الأزدي .
وقال في اللسان : ذكره ابن حبان في الثقات ( 478 ) .
3 _ حديث : ألا أخبركم بأجود الأجودين ؟ قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : فإن الله أجود الأجودين ، وأنا أجود ولد آدم ، وأجودهم من بعدي رجل علم علما فنشر علمه ، فيبعث يوم القيامة أمة وحده ، كما يبعث النبي أمة وحده .
رواه ابن حبان عن أنس مرفوعا , وقال : منكر باطل .
4 _ حديث : إذا كان يوم القيامة ، وضعت منابر من ذهب عليها قباب من فضة ، مفصصة بالدر والياقوت والزمرد ، مكللة بالديباج والسندس والاستبرق ، ثم ينادى منادى الرحمن : أين من حمل إلى أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم علما يحمله إليهم يريد به وجه الله ، اجلسوا عليها ، ثم ادخلوا الجنة .
رواه الدارقطني عن ابن عمر مرفوعا . وفي إسناده : كذاب .
5 _ حديث : من طلب العلم لله ، لم يصب منه بابا إلا ازداد به في نفسه ذلا ، وفي الناس تواضعا ، ولله خرفا _ إلخ .
رواه ابن مروديه عن رضي الله عنه مرفوعا . وفي إسناده : وضاع .
6 _ حديث : يا إخواني ، تناصحوا في العلم ، ولا يكتم بعضكم بعضا . فإن خيانة الرجل في علمه أشد من خيانته في ماله .
في إسناده : وضاع .
7 _ حديث : لا تطرحوا الدر في أفواه الكلاب _ يعني : العلم .
رواه الخطيب عن أنس مرفوعا .
وفي لفظ : لا تعلقوا الدر في أعناق الخنازير .
قال ابن حبان : في إسناده يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ، وهو يروي الموضوعات .
وقال الدراقطني : ليس بثقة .

(1/125)


وقد أخرج نحوه ابن ماجة في سننه ، من غير طريق يحيى المذكور بلفظ : طلب العلم فريضة على كل مسلم ، وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجواهر ، واللؤلؤ ، والذهب .
ورواه الخليلي من غير طريقة أيضا ، وكلهم عن أنس مرفوعا ( 479 ) .
ورواه الخطيب عن كعب . قال : اطلبوا العلم لله ، وتواضعوا ، ثم ضعوه في أهله . فإنه قال بعض الأنبياء : لا تلقوا دركم في أفواه الخنازير _ يعني : العلم .
وبالجملة : فالحديث ليس بموضوع . ومن جعله في الموضوعات فقد أخطأ ( 480 ) .
8 _ حديث : استودعوا العلم الأحداث .
رواه الخطيب عن زيد بن ثابت مرفوعا ، وهو موضوع .
9 _ حديث : إذا أتى على يوم لا أزداد فيه علما فلا بورك في طلوع شمس ذلك اليوم .
رواه الطبراني في الأوسط عن عائشة مرفوعا . وفي إسناده : وضاع .
10 _ حديث : أربع لا يشبعن من أربع : أرض من مطر ، وأنثى من ذكر ، وعين من نظر ، وعالم من علم .
رواه أبو نعيم والعقيلي ، عن أبي هريرة مرفوعا . قيل : هو موضوع ( 481 ) .
11 _ حديث : الماشي الحافي في طاعة الله ، يدخل منزله وليس عليه خطيئة يطالبه الله بها .
رواه ابن شاهين عن ابن عباس مرفوعا ، بإسناد فيه وضاع ومتروك .
ورواه الطبراني عنه بإسناد فيه وضاع ايضا ، ورواه الحاكم بإسناد فيه وضاع ايضا .
12 _ حديث : من تعلم وهو شاب ، كان بمنزلة رسم في حجر .
روى عن ابن عباس من طرق ، ولا يصح .
13 _ حديث : ليس من أخلاق المؤمن الملق إلا في طلب العلم .
رواه ابن عدي عن معاذ مرفوعا . وفي إسناده : كذاب . يروي الموضوعات عن الثقات : وله طرق .
14 _ حديث : خير الناس المعلمون ، كلما خلق الذكر جددوه ، اعطوهم ولا تستأجروهم ، فإن المعلم إذا قال للصبي : بسم الله الرحمن الرحيم فقال الصبي : بسم الله الرحمن الرحيم ، كتب الله براءة للصبي وبراء لوالديه ، وبراءة لمعلمه ، من النار .
وهو موضوع .

(1/126)


15 _ حديث : اللهم اغفر للمعلمين ، وأطل أعمارهم ، وبارك لهم في كسبهم .
رواه الخطيب عن ابن عباس ، وهو موضوع .
16 _ حديث : شراركم معلموكم ، أقلهم رحمة على اليتيم ، وأعظمهم على المسكين .
رواه ابن عدي عن ابن عباس مرفوعا : وهو موضوع .
17 _ حديث : اللهم اغفر للمعلين ، لا يذهب القرآن ، وأعز العلماء لا يذهب الدين .
هو موضوع.
18 _ حديث : لا تستشيروا الحاكة ولا المعلمين ؛ فإن الله سلبهم عقولهم ، ونزع البركة من أكسابهم .
وهو موضوع .
19 _ حديث : حضور مجالس العلم خير من حضور ألف جنازة يشيعها _ إلخ .
هو موضوع .
20 _ حديث : من كتب بسم الله الرحمن الرحيم ولم يعور الهاء التي في الله . كتب الله له ألف حسنة ، ومحا عنه ألف سيئة ، ورفع له ألف درجة .
قال ابن حبان : المبتدئ يعلم أن هذا موضوع ، والعباس بن الضحاك البلخي ، _ يعني المذكور في إسناده _ دجال , قلت : لا يقدم على وضع مثل هذا إلا متلاعب بالدين . فلعن الله الكذابين .
21 _ حديث : من رفع قرطاسا من الأرض فيه : بسم الله الرحمن الرحيم إجلالا لله أن يداس : كتب عند الله من الصديقين ، وخفف عن والديه وإن كانا مشركين .
رواه ابن عدي عن أنس مرفوعا . وفي إسناده من قيل : إنه كذاب وقيل : متروك .
وقد روى من طرق ، وبألفاظ : علامات الوضع عليها لائحة .
22 _ حديث : إذا كتبتم كتابا فجودوا . بسم الله الرحمن الرحيم ، تقضى لكم الحوائج .
وهو موضوع .
23 _ حديث : أنه صلى الله عليه وآله وسلم مر بمرداس المعلم . فقال : إياك وحطب الصبيان ، وخبز الرقاق ، وإياك والشرط على كتاب االله .
وهو موضوع .
24 _ حديث : أجر المعليمين والمؤذنين والأئمة حرام .
هو موضوع .
25 – حديث : ارحموا ثلاثة : عزيز قوم ذل ، وغني قوم افتقر ، وعالما يتلاعب به الصبيان .
رواه ابن عدي عن ابن عباس مرفوعا . والخطيب عن أنس مرفوعا .
وقال : يتلاعب به الجهال ، مكان الصبيان .

(1/127)


ورواه ابن حبان من حديثه ، وقال : وعالم بين جهال .
ورواه الديلمي ، وهو موضوع : في إسانيده كذابون ومجهولون .
26 _ حديث : من أزهد الناس في العالم ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أهل بيته .
رواه ابن عدي عن جابر مرفوعا ، وأبو نعيم عن أبي الدرداء مرفوعا بلفظ : أزهد الناس في العالم أهله .
قال الديلمي : وفي الباب عن أسامة بن زيد ، وأبي هريرة . وفي إسناده باللفظ الأول : المنذر بن زياد ، وهو كذاب .
27 _ حديث : لا تجلسوا مع كل عالم ، إلا عالما يدعوكم من خمس إلى خمس : من الشك إلى اليقين . ومن العداوة إلى النصيحة . ومن الكبر إلى التواضع ، ومن الرثاء إلى الإخلاص ، ومن الرغبة إلى الزهد .
رواه أبو نعيم عن جابر مرفوعا ، وهو موضوع .
وقال أبو نعيم : كان شقيق بن يعظ أصحابه . فقال هذا : فوهم الرواة فيه ، وقد ذكر له في اللآلىء طرقا .
28 _ حديث : إذا حدثتم عني بحديث يوافق الحق . فخذوا به حدثت أولم أحدث .
رواه العقيلي عن أبي هريرة مرفوعا . وقال له إسناد لا يصح ( 482 ) .
قال في اللآلئ : ويشهد له ما أخرجه أحمد في مسنده ، حدثنا خلف بن الوليد ، ثنا ابن المبارك عن محمد بن عجلان عن ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا أعرفن أحدا منكم [أقل ] عنى _ وهو متكئ على أريكته _ يقول : أتلوا علي به قرآنا ، ما جاءكم عني من خير قلته أو لم أقله . فإني أقوله ، وما أتاكم من شر فإني لا أقول الشر ( 483 ) .
وقال ابن ماجة في سننه : حدثنا علي بن المنذر . ثنا ابن فضيل عن المقبري ( 484 ) عن جده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لا أعرفن ما يحدث أحدكم عني الحديث : وهو متكئ على أريكته _ فيقول : أقرأ قرأنا ، ما قيل من قول حسن فأنا قلته .

(1/128)


وروى الخطيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا حدثتم عني حديثا تعرفونه ولا تنكرونه فصدقوا به ، وإذا حدثتم عني حديثا تنكرونه فكذبوا به ( 485 ) وغاية ما في ذلك : أنه يجوز العمل بما يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الكلام الذي هو خير ، مع عدم البحث عن صحته ( 486 ) .
وأما جواز روايته عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلا . فقد صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من روى عني حديثا يظن أنه كذب فهو أحد الكذابين ( 487 ) . وأيضا : لا يحل تكليف عباد الله وإرشادهم إليه ، ووضعه في المؤلفات واستخراج المسائل منه .
وبالجملة : فهذا الحديث بشواهده لم تسكن إليه نفسي ، مع أنه لم يكن في إسناد أحمد ، ولا في إسناد ابن ماجة ، من يتهم بالوضع ( 488 ) فالله أعلم ، وإني أظن أن ابن الجوزي قد وفق للصواب بذكره في موضاعاته ، ومع هذا : فقد أخرج أحمد في مسنده بإسناد قيل : إنه على شرط الصحيح بلفظ : إذا سمعتم الحديث عني حديث تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم ، وترون أنه قريب فأنا أولاكم به ، وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم ، وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه ( 489 ) . وهذا : وإن كان يشهد لذلك الحديث لكني أقول : أنكره ( 490 ) قلبي ، وشعري ، وبشري ، وظننت أنه بعيد من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وقال ابن حجر في الحديث الأول : إنه جاء به من طرق لا تخلو من مقال ، ولا يصح تأييد ما سبق بمثل ما رواه الدارقطني عن ابن عمر مرفوعا بلفظ : من بلغه عن الله فضل شيء من الأعمال يعطيه عليها ثوابا ، فعمل ذلك العمل رجاء ذلك الثواب ، أعطاه الله ذلك الثواب ، وإن لم يكن ما بلغه حقا ؛ لأن في إسناده إسماعيل بن يحيى ، وهو كذاب .
وكذلك ما رواه لحسن بن عرفة عن جابر مرفوعا بنحو الذي قبله ؛ لأن في إسناده كذابا .

(1/129)


وكذا ما رواه ابن حبان عن أنس مرفوعا بلفظ : من بلغه عن الله وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضيلة ، كان مني أو لم يكن ، فعمل بها رجاء ثوابها أعطاه الله ثوابها ؛ لأن في إسناده متروكا .
وقد روى معنى ذلك : البغوي من حديثه .
ورواه ابن عبد البر في كتاب العلم عنه أيضا بلفظ : من أدى الفريضة وعلم الناس الخير ، كان فضله على العابد المجاهد كفضلي على أدناكم رجلا . ومن بلغه عن الله فضل ، فأخذ بذلك الفضل الذي بلغه ، أعطاه الله تعالى ما بلغه ، وإن كان الذي حدثه كاذبا .
قال ابن عبد البر : إسناد هذا الحديث ضعيف ؛ لأن أبا معمر عباد بن عبد الله انفرد به وهو متروك . وأهل العلم بجماعتهم يتساهلون في الفضائل ، فيرونها عن كل ، وإنما يتشددون في أحاديث الأحكام ، وأقول : إن الأحكام الشرعية متساوية الأقدام ، لا فرق بينها ، فلا يحل إثبات شيء منها إلا بما تقوم به الحجة ، وإلا كان من التقول على الله بما لم يقل ، وفيه من العقوبة ماهو معروف ، والقلب يشهد بوضع ماورد في هذا المعنى وبطلانه . والله أعلم .
29 _ حديث : من علم عبدا آية من كتاب الله فهو له عبد .
قال ابن تيمية : هو موضوع ، وقد رواه الطبراني .
30 _ حديث : الأنبياء قادة ، والفقهاء سادة ، ومجالستهم زيادة .
قال الصنعاني : موضوع .
31 _ حديث : العلم علمان : علم الأبدان ، وعلم الأديان .
قال الصنعاني : موضوع .
32 _ حديث : إنه سأل سائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، عن علم الباطن . ما هو ؟ فقال : سألت جبريل عنه . فقال : هو سر بيني وبين أحبائي ، وأوليائي ، وأصفيائي أودعه في قلوبهم ، لايطلع عليه أحد ، لاملك مقرب ولا نبي مرسل .
ذكره في الذيل عن حذيفة مرفوعا .
قال ابن حجر : هو موضوع .
33 _ حديث : من خرج في طلب العلم حفته الملائكة بأجنحتها ، وصلت عليه الطير في السماء ، والحيتان في البحار ، ونزل في السماء منازل سبعين من الشهداء .

(1/130)


34 _ حديث : من تعلم بابا من العلم ليعلمه الناس ابتغاء وجه الله ، أعطاه الله أجر سبعين نبيا .
في إسناده متروك .
35 _ حديث : إن أهل الجنة ليحتاجون إلى العلماء في الجنة _ إلخ .
قال في الميزان : موضوع .
36 _ حديث : طلب العلم ساعة خير من قيام لية ، وطلب العلم يوما خير من صيام ثلاثة أشهر .
في إسناده : كذاب .
37 _ حديث : إذا جلس المتعلم بين يدي المعلم : فتح الله عليه سبعين بابا من الرحمة ، إلى آخره .
هو موضوع .
38 _ حديث : ما استرذل الله عبدا إلا حظر عليه العلم والأدب .
قال في الميزان : هو باطل .
39 _ حديث : من زار العلماء فقد زارني ، ومن صافح العلماء فكأنما صافحني ، ومن جالس العلماء فكأنما جالسني ، ومن جالسني في الدنيا أجلس إلي يوم القيامة .
في إسناده كذاب .
40 _ حديث : ياعلي ، اتخذ لك نعلين من حديد ، وأفنهما في طلب العلم .
قال ابن تيمية : موضوع .
41 _ حديث : ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في دين ، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد ، ولكل شيء عماد ، وعماد هذا الدين الفقه .
قال في المختصر : ضعيف .
وفي المقاصد : لفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد .
أسانيده ضعيفة ، لكن يتقوى بعضها ببعض .
42 _ حديث : حضور مجلس عالم ، أفضل من صلاة ألف عابد ـ إلخ .
ذكره ابن الجوزي في الموضوعات .
43 _ حديث : من عمل بما علم ، ورثه الله علم ما لم يعلم .
رواه أبو نعيم ، وهو ضعيف .
44 _ حديث : إن العالم إذا أراد بعلمه وجه الله ، هابه كل شيء .
قال في المختصر : معضل .
ولأبي الشيخ بلفظ : من خاف الله ، خاف منه كل شيء ، ومن لم يخف الله خوفه من كل شيء .
وهو منكر .
45 _ حديث : من أراد أن يؤتيه الله علما بغير تعلم ، وهدي بغير هداية فليزهد في الدنيا .
قال في المختصر : لم يوجد .
46 _ حديث : الشيخ في قومه ، كالنبي في أمته .
جزم ابن حجر وغيره ، بأنه موضوع .

(1/131)


47 _ حديث : علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل .
قال ابن حجر والزركشي : لا أصل له .
48 _ حديث : الصلاة خلف العابد بأربعة آلاف وأربعمائة وأربعين صلاة
هو باطل .
49 _ حديث : إن لم يكن العلماء أولياء ، فليس لي ولي .
قال في المقاصد : لا أعرفه حديثا .
وروى بلفظ : إن لم يكن العلماء أولياء الله في الآخرة فما لله ولى .
50 _ حديث : إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء إلى يوم القيامة .
روى من قول علي رضي الله عنه .
51 _ حديث : كل عام ترذلون .
روى من كلام الحسن البصري ، ومعناه في البخاري بلفظ : " لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقو ربكم " . وروى ذلك من قول ابن مسعود .
52 _ حديث النظر إلى وجه العالم عبادة .
رواه الديلمي بلا سند ، عن أنس مرفوعا .
53 _ حديث : مداد العلماء أفضل من دم الشهيد .
قال في المقاصد : هو من قول الحسن البصري .
ورواه ابن عبد البر عن أبي الدرداء مرفوعا بلفظ : يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء ( 491 ) .
وروى الخطيب عن ابن عمر : وزن حبر العلماء ودم الشهداء فرجح عليهم .
وفي إسناده : متهم بالوضع .
وروى : نقطة من دواة عالم أحب إلى الله من عرق مائة ثوب شهيد .
قال في الذيل : موضوع .
54 _ حديث : صرير الأقلام عند الأحاديث يعدل عند الله التكبير ـ إلخ .
قال في الميزان : هذا باطل .
55 _ حديث : أشد الناس عذابا : عالم لم ينفعه الله بعلمه .
رواه الطبراني والبيهقي . قال في المختصر : ضعيف .
56 _ حديث : من ازداد علما ولم يزدد هدى ، لم يزدد من الله إلا بعدا .
قال في المختصر : ضعيف .
57 _ حديث : من فتنة العالم أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع .
هو موضوع .
58 _ حديث : هلاك أمتي : عالم فاجر ، وعابد جاهل ، وشرار الشرار ، شرار العلماء ، وخير الخيار خيار العلماء .
لم يوجد .
59 _ حديث : أكثر منافقي هذه الأمة : قراؤها .
رواه أحمد والطبراني ( 492 ) .

(1/132)


60 _ حديث : شرار العلماء الذين يأتون الأمراء ، وخيار الأمراء الذين يأتون العلماء .
روى ابن ماجة شطره الأول بسند ضعيف ( 493 ) .
وروى : العلماء أمناء الرسل على عباد الله ما لم يخالطون السلطان . فإذا فعلوا ذلك : فقد خانوا الرسل فاحذروهم واعتزلوهم .
قيل : هو موضوع . وفي إسناده : مجهول ، ومتروك ، وتعقب ذلك ( 494 ) وورد في هذا المعنى أشياء لا تصح .
61 _ حديث : لا تجوز شهادة العلماء بعضهم على بعض .
إسناده : لا يصح . وله ألفاظ لا يصح منها شيء .
62 _ حديث : إن الله يكره الحبر السمين .
رواه البيهقي ، وروي نحوه من قول الشافعي .
63 _ حديث : يكون في آخر الزمان عباد جهال ، وعلماء فساق .
رواه الحاكم بإسناد ضعيف .
64 _حديث : يكون في آخر الزمان علماء يرغبون الناس في الآخرة ، ولا يرغبون ، ويزهدون الناس في الدنيا ، ولا يزهدون ، وينبسطون عند الكبراء وينقبضون عند الفقراء ، وينهون عن غشيان الأمراء ولا ينتهون ، أولئك الجبارون عند الرحمن .
في إسناده : نوح بن أبي مريم ، أحد المشهورين بالكذب .
65 _ حديث : أشد الناس حسرة يوم القيامة : رجل أمكنه طلب العلم في الدنيا فلم يطلبه ، ورجل علم علما فانتفع به من سمعه منه دونه .
قال ابن عساكر : منكر .
66 _ حديث : من نصح جاهلا عاداه .
ليس في المرفوع ، وقد جاء من كلام بعض السلف .
67 _ حديث : من عبد الله بجهل ، كان ما يفسد أكثر مما يصلح .
لم يوجد مرفوعا ، وقد روى من كلام بعض السلف .
68 _ حديث : المتعبد بغير فقه كالحمار في الطاحونة ، ما اتخذ الله من ولي جاهل ، ولو اتخذه لعلمه .
قال ابن حجر : ليس بثابت .
69 _ حديث : من حفظ على أمتي أربعين حديثا ، لقى الله يوم القيامة فقيها عالما .
رواه ابن عبد البر وضعفه .
وقال في الذيل : هو من أباطيل إسحاق الملطي .
وقال في المقاصد : طرقه في جزء ، ليس فيها طريق تسلم من علة قادحة .

(1/133)


وقال البيهقي : هو متن مشهور ، وليس له إسناد صحيح .
70 _ حديث : إذا روى عني حديث فاعرضوه على كتاب الله ، فإذا وافقه فاقبلوه ، وإن خالفه فردوه .
قال الخطابي : وضعته الزنادقة ، ويدفعه حديث : أوتيت الكتاب ومثله معه .
كذا قال الصغاني . قلت : وقد سبقهما إلى نسبة وضعه إلى الزنادقة : يحيى بن معين ، كما حكاه عنه الذهبي ، على أن في هذا الحديث الموضوع نفسه ما يدل على رده ؛ لأنا إذا عرضناه على كتاب الله عز وجل خالفه ، ففي كتاب الله عز وجل ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ونحو هذا من الآيات .
71 _ حديث : إذا فرغ أحدكم فلا يكتب عليه " بلغ " فإن بلغ اسم الشيطان .
رواه ابن حبان عن أبي هريرة مرفوعا ، وهو موضوع .
72 _ حديث : أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لكاتب بين يديه : ضع القلم على أذنك فإنه أذكر للملي .
لا يصح .
وقد رواه ابن عساكر عن أنس مرفوعا ، والديلمي عنه أيضا : ولا يصح ذلك .
73 _ حديث : إذا كان يوم القيامة ، جاء أصحاب الحديث بأيديهم المحابر فيأمر الله جبريل أن يأتيهم فيسألهم وهو أعلم بهم . فيقول : من أنتم ؟ فيقولون : نحن أصحاب الحديث ، فيقول الله تعالى . ادخلوا الجنة على ما كان منكم طالما كنتم تصلون على نبي في الدنيا .
قال الخطيب : موضوع . والحمل فيه على الرقي ، يعني : محمد بن يوسف ابن يعقوب الرقي .
قال في الميزان : وضع هذا الحديث .
74 _ حديث : يأتي على أمتي زمان يحسد الفقهاء بعضهم بعضا ، ويغار بعضهم على بعض كتغاير التيوس .
في إسناده : متهم بالوضع .
75 _ حديث : يقول الله عز وجل : يا معشر العلماء : إني لم أضع علمي فيكم إلا لمعرفتي بكم ، قوموا فإني قد غفرت لكم .
رواه ابن عدي عن واثلة بن الأسقع مرفوعا . وقال : هذا منكر لم يتابع عثمان بن عبد الرحمن القرشي عليه الثقات . وله إسناد آخر عند ابن عدي عن أبي موسي الأشعري مرفوعا .

(1/134)


وقال في إسناده : طلحة بن زيد متروك . وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل . وقد روى الطبراني . معناه عن ثعلبة بن الحكم مرفوعا بلفظ : إني لم أجعل علمي وحلمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على مكان فيكم ولا أبالي .
قال في اللآلىء : رجاله موثقون ( 495 ) وله طرق أخر ( 496 ) .
76 _ حديث : للزبانية أسرع إلى فسقة حملة القرآن منهم إلى عبدة الأوثان .
وفي لفظ : يدعي بفسقة العلماء . فيمر بهم إلى النار قبل عبدة الأوثان .
وهو موضوع . قال ابن حبان : هو موضوع . وفي إسناده : من يتهم بالوضع . وقد ذكر له في اللآلىء طرقا لا يصح منها شيء .
77 _ حديث : إن العالم الرحيم يجيء يوم القيامة ، وأن نوره قد أضاء يمشي فيه بين المشرق والمغرب ، كما يضيء الكوكب الدري .
رواه أبو نعيم والخطيب .
قال في الميزان : هذا خبر باطل .
78 _ حديث : لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا ، خير له من أن يمتلئ شعرا هجيت به .
رواه العقيلي عن جابر مرفوعا . هو موضوع . وفي إسناده : النضر ابن محرز لا يتابع عليه ، ولا يجوز الاحتجاج به . وقال العقيلي _ بعد ذكره _ إنما يعرف هذا الحديث بالكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس .
79 _ حديث : من قرض بيت شعر بعد العشاء الآخرة لم تقبل له صلاة تلك الليلة .
قيل : هو موضوع . وقد تفرد به عاصم بن مخلد ، وهو مجهول .
وقال في اللآلئ : هو في مسند أحمد من هذه الطريق .
قال ابن حجر في القول المسدد : ليس في شيء مما ذكره أبو الفرج ابن الجوزي : ما يقتضي الوضع ( 497 ) . وعاصم ليس مجهولا ، بل ذكره ابن حبان في الثقات ( 498 ) ولم ينفرد به ( 499 ) .
وذكر الحافظ الهيثمي ما معناه : أن رجال إسناده قد وثقوا .
80 _ حديث : من أراد بر والديه فليعط الشعراء .
قال ابن حبان : باطل .

باب فضائل القرآن

1_ حديث من قرأ فاتحة الكتاب ، أعطى من الأجر كذا . فذكر فضل سورة سورة ، إلى آخر القرآن .

(1/135)


رواه العقيلي عن أبي بن كعب مرفوعا ، قال ابن المبارك : أظن الزنادقة وضعته ، والآفة من بزيع ( 500 ) وروى بإسناد آخر موضوع أيضا [ رواه ابن أبي داود ] والآفة من مخلد بن عبد الواحد . ولهذا الحديث طرق كلها باطلة موضوعة .
وذكر الخليلي في الإرشاد عن ابن عباس مرفوعا . وفي إسناده : نوح ابن أبي مريم ، وقد أقر بأنه الواضع له . فقبح الله الكذابين ، ولا خلاف بين الحفاظ بأن حديث أبي بن كعب هذا موضوع . وقد اغتر به جماعة من المفسرين فذكروه في تفاسيرهم : كالثعلبي والواحدي والزمخرشي . ولا جرم فليسوا من أهل هذا الشأن .
2 _ حديث : من شغله القرآن عن ذكري أعطيته أفضل ما أعطى السائلين .
قال الصغاني : موضوع .
3 _ حديث : إنها ستكون فتنة . فقيل : ما المخرج منها يا رسول الله ؟ قال : كتاب الله فيه نبأ من كان قبلكم ـ إلخ .
قال الصغاني : موضوع ( 501 ) .
4 _ حديث : من استشفى بغير القرآن فلا شفاه الله .
هو موضوع .
5 _ حديث : من قرأ القرآن ، ثم رأى أن أحدا أوتي أفضل مما أوتي .
فقد استصغر ما عظم الله .
قال في المختصر : ضعيف .
6 _ حديث : من لم يستغن بآيات الله فلا أغناه الله .
قال في المختصر : لم يوجد .
7 _ حديث : من آتاه الله القرآن . فظن أن أحدا أغنى منه فقد استهزأ بآيات الله .
قال في المختصر : ورد من طرق كلها ضعيفة .
8 _ حديث : إن فاتحة الكتاب وآية الكرسي ، والآيتين من آل عمران ( شهد الله أنه لا إله إلا هو ) و ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير ، تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل ، وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب ) معلقات بالعرش ، وما بينهن وبين الله حجاب ـ إلخ .

(1/136)


رواه الديلمي عن علي رضي الله عنه مرفوعا . وفي إسناده : الحارث بن عمير . قال ابن حبان : تفرد به . وكان يروي الموضوعات عن الأثبات ، وتعقبه العراقي : بأنه قد وثقه حماد بن زيد ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، وابن معين ، والنسائي . واستشهد به البخاري في صحيحه . واحتج به أهل السنن .
وفي إسناده أيضا : محمد بن زنبور ، وهو مختلف فيه . وفي سند الحديث انقطاع . كما أشار إليه ابن حجر : وفي المتن نكارة شديدة . وقد صرح بأنه موضوع : ابن حبان ، وابن الجوزي ، وليس ذلك ببعيد عندي . وإن خالفهما الحافظان العراقي وابن حجر ( 502 )
9 _ حديث : من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة ، لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت ، ومن قرأها حين يأخذ مضجعه ، آمنه الله على داره . ودار جاره ودويرات حوله .
رواه الحاكم عن علي رضي الله عنه مرفوعا . وفي سنده : حبة العرنى ، ونهشل بن سعيد ، كذابان .
قال في اللآلىء : أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن الحاكم ، وقال : إسناده ضعيف .
وقد رواه الدارقطني عن أبي أمامة مرفوعا بدون قوله : ومن قرأها حين يأخذ مضجعه _ إلخ . وقد أدخله ابن الجوزي في الموضوعات ، وتعقبه ابن حجر في تخريج أحاديث المشكاة ، وقال : غفل ابن الجوزي فأورد هذا الحديث في الموضاعات ، وهو من أسمج ما وقع له . قال في اللآلىء : وقد أخرجه النسائي . وابن حبان في صحيحه . وابن السني في عمل اليوم والليلة ، وصحبه الضياء في المختارة ( 503 ) .
10 _ حديث : من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة ، خرقت سبع سموات ، فلم يلتئم خرقها حتى ينظر الله إلى قائلها فيغفر له ، ثم يبعث الله ملكا فيكتب حسناته ويمحو سيئاته إلى الغد من تلك الساعة .
رواه ابن عدي عن جابر مرفوعا ، وإسناده باطل . و [ له سند آخر ] فيه مجاهيل . وقد رواه الحكم الترمذي عن أنس مرفوعا .
ورواه الديلمي عن أبي موسى مرفوعا .

(1/137)


11 _ حديث : من سمع سورة يس عدلت له عشرين دينارا في سبيل الله ، ومن قرأها عدلت له عشرين حجة ، ومن كتبها وشربها أدخلت جوفه ألف يقين وألف نور ، وألف بركة ، وألف رحمة ، , وألف رزق ، ونزعت منه كل غل .
رواه الخطيب عن علي رضي الله عنه مرفوعا ، وهو موضوع .
وقد قال ابن عدي : إن المتهم بوضعه أحمد بن هارون ( 504 )
12 _ حديث : سورة يس تدعى في التوراة المعمة . قيل يا رسول الله : وما المعمة ؟ قال : تعم صاحبها بخير الدنيا والآخرة ، وتكايد عنه بلوى الدنيا ، وتدفع أهاويل الآخرة . _ إلخ
رواه الخطيب عن أنس مرفوعا ، وهو موضوع . اتهم بوضعه : محمد ابن عبد بن عامر السمرقندي .
وقد رواه العقيلي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه مرفوعا ، وفي إسناده : محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني ( 505 ) وهومتروك .
وقد أخرجه البيهقي في الشعب من طريقه . وفي إسناده : مجاهيل وضعفاء .
13 _ حديث : من قرأ [ يس في ليلة أصبح مغفوا له . ومن قرأ ] الدخان ليلة أصبح مغفورا له .
في إسناده : محمد بن زكريا ، وضاع .
ورواه الدارقطني ( 506 ) من طريق عمر بن راشد ، وهو أيضا : وضاع .
قال في اللآلىء : أخرجه الترمذي ، ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة . قلت : ولكن من طريق عمر راشد المذكور ( 507 ) .
قلت : وقد رواه الترمذي من غير طريقه ( 508 ) بلفظ : من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر له ( 509 ) .
وفي لفظ له ( 510 ) آخر : من قرأ سورة الدخان في ليلة غفر له ما تقدم من ذنبه .
ورواه ايضا : محمد بن نصر بنحوه ، من طريق أخرى غير طريق عمر بن راشد ( 511 ) .
ورواه الدارمي ايضا ( 512 )
14 _ حديث : من قرأ يس ابتغاء وجه الله غفر له .
رواه البيهقي عن أبي هريرة مرفوعا . وإسناده على شرط الصحيح ( 513 ) .
وأخرجه أبو نعيم . وأخرجه الخطيب ، فلا وجه لذكره في كتب الموضوعات .

(1/138)


15 _ حديث : لما أنزل الله تعالى : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمعاذ : اكتبها يا معاذ . فأخذ معاذ اللوح والقلم والنون ، وهي الدواة ، فكتبها , فلما بلغ : ( كلا لا تطعه واسجد واقترب ) سجد اللوح والقلم والنون _ إلخ .
وهو موضوع اتهم به إسماعيل بن أحمد بن محمد الآخري . وقال الخطيب وابن ما كولا ، وابن حجر : إن المتهم به إبراهيم [ بن محمد ] الخواص ، وإن إسماعيل المذكور ثقة ,قال ابن حجر : وليس الخواص هذا هو الزاهد المشهور .
16 _ حديث : لما نزلت سورة التين على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرح بها فرحا شديدا حتى بان لنا شدة فرحه . فسأله ابن عباس بعد ذلك عن تفسيرها . فقال : أما قوله : والتين : فبلاد الشام . وأما الزيتون : فبلاد فلسطين _ إلخ .
وهو موضوع .
17 _ حديث : من قرأ قل هو الله أحد على طهارة مائة مرة كطهره للصلاة يبدأ بفاتحة الكتاب ، كتب له بكل حرف عشر حسنات ، ومحى عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، وبنى له مائة قصر في الجنة – إلخ .
رواه ابن عدي عن أنس مرفوعا ، وهو موضوع . والمتهم به : الخليل بن مرة قاله ابن حبان .
وقال في اللآلىء : أخرجه البيهقي في الشعب . وقال : تفرد به الخليل ، وهو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم .انتهى . وهو من رجال ابن ماجة ، وذكر له طرقا ( 514 ) .
18 _حديث : من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة ، كتب الله له ألفا وخمسمائة حسنة ، إلا يكون عليه دين .
رواه الخطيب عن أنس مرفوعا ، وهو موضوع . في إسناده حاتم بن ميمون لا يحتج به بحال .
قال في اللآلىء : أخرجه الترمذي ومحمد بن نصر من طريقه . وقد روى بألفاظ أخر ( 515 ) .
19 _ حديث : لا تقولوا سورة البقرة ، ولا سورة آل عمران ، ولا سورة النساء ، وكذلك القرآن كله .
رواه ابن قانع عن أنس مرفوعا . وقال أحمد : هو حديث منكر ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات .

(1/139)


قال ابن حجر : أفرط ابن الجوزي في إيراد هذا الحديث في الموضوعات .
ولم يذكر مستنده إلا قول أحمد [ وتضيف عبيس ] ، وهو لا يقتضى الوضع ( 516 ) .
وقد أخرجه البيهقي في الشعب والطبراني في الأوسط ، وابن مردويه في التفسير ( 517 ) .
20 _ حديث : إذا قام أحدكم من الليل فليجهر بقراءته ، فإنه يطرد بقراءته مردة الشياطين وفساق الجن ، وإن الملائكة الذين في الهواء ، وسكان الدار ليصلون بصلاته _ إلخ .
وهو متن طويل ، ساقه صاحب اللآلىء ، وفيه نكارة شديدة ، وألفاظ يعرف من نظرها أنها موضوعة .
وقد قال العقيلي : إنه باطل لا أصل له ، ثم فيه الكديمي ، وهو وضاع ( 518 ) .
وقال ابن الجوزي : لا يصح ، والمتهم به : داود أبو بحر ( 519 ) الكرماني .
قال ابن معين : داود الذي روى حديث القرآن ، ليس بشيء . وأخرجه الحارث في مسنده من طريق داود المذكور ، وأخرجه ابن أبي الدنيا من طريقه ايضا . وكذلك محمد بن نصر ( 520 ) في باب الصلاة ، كلهم عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه مرفوعا . وأخرجه العقيلي والبزار في مسنده عن معاذ رضي الله عنه . مرفوعا ( 521 ) .
21 _ حديث : من قرأ ثلث القرآن أعطي ثلث النبوة ، ومن قرأ ثلثيه أعطي ثلثي النبوة ، ومن قرأ القرآن . فكأنما أعطي النبوة كلها .
في إسناده : بشر بن نمير . قال يحيى بن سعيد : كذاب يضع . وتعقبه في اللآلىء بأن بشرا من رجال ابن ماجة , وبأنه قد أخرجه ابن الأنباري . وهذا تعقيب لا طائل تحته . فإنه إذا صح ما قاله يحيى بن سعيد لم يفد كونه من رجال ابن ماجة ، ولا إخراج من أخرجه من طريقه ( 522 ) ثم ذكر له شواهد منها عن ابن عمر مرفوعا عند الخطيب بنحوه . وفي إسناده : قاسم بن إبراهيم الملطي .
يروي الأباطيل .
قال الخطيب : روى عن لوين عن مالك عجائب من الأباطيل .
وقد أورده سعيد بن منصور في سننه عن الحسن مرسلا ( 523 ) .
رواه الطبراني عن ابن عمرو مرفوعا ، من طريق أخرى ( 524 ) .

(1/140)


22 _ حديث :حملة القرآن عرفاء أهل الجنة .
رواه الخطيب عن علي مرفوعا . وفي إسناده : فائد المدني . قيل : متروك ، وتعقبه في اللآلىء بأنه قد أخرج حديثه أهل السنن ، وأن الذهبي قال في الميزان : وثقة ابن معين ( 525 ) .
وقد أخرجه ايضا في المختارة عن أنس مرفوعا ( 526 ) وصححه ، ورواه أبو نعيم عن أبي هريرة وأبي سعيد مرفوعا ( 527 ) .
23 _ حديث : من حفظ القرآن نظرا خفف عن أبويه العذاب ، وإن كانا كافرين .
رواه ابن حبان عن ابن عمر مرفوعا . وقال : موضوع . وفي إسناده : محمد ابن المهاجر يضع على الثقات ما ليس من حديثهم . وقد قال في الميزان : إنه وضاع ، وكذبه غيره .
24 _ حديث : من علمه الله القرآن . ثم شكا الفقر كتب الله عز وجل الفقر والفاقة بن عينيه إلى يوم القيامة .
رواه العقيلي عن ابن عباس مرفوعا ، وهو موضوع . وفي إسناده : داود بن المحبر ، وسلام ، وجويبر ، متروكون .
25 _ حديث : من قرأ القرآن فله مائتا دينار ، فإن لم يعطها في الدنيا أعطيها في الآخرة .
رواه ابن عدي عن علي رضي الله عنه مرفوعا . وفي إسناده : جويبر .
وعمرو بن جميع كذابان ، وتعقبه صاحب اللآلىء ، وسبقه إلى ذلك ابن حجر في اللسان بأنه : قد وثق عمرو بن جميع أبو داود .
وذكر ابن حبان في الثقات . وهذا التعقيب باطل ( 528 ) . فهذا موضوع لا يشك في وضعه المبتدئ في هذا الفن ، وتوثيق أحد الرجلين لا يستلزم توثيق الآخر .
26 _ حديث : أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم لمن قرأ في أذن مصروع :
أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون : والذي بعثني نبيا لو قرأها موقن على جبل لزال .

(1/141)


رواه العقيلي عن ابن مسعود مرفوعا ، وهو موضوع ، أورده في ترجمة سلام ابن رزين قاضي أنطاكية . وقد قال أحمد : إنه موضوع . وإنه حديث الكذابين ، وتعقبه صاحب اللآلىء : بأنه أخرجه أبو يعلي بإسناد رجاله رجال الصحيح سوى ابن لهيعة ، وحنش الصنعاني ، وحديثهما حسن ( 529 ) . وأخرجه أبو نعيم في الحلية .
27 _ حديث : أبى الله أن يصح إلا كتابه .
قال في المقاصد : لا أعرفه .
28 _ حديث : من تعلم القرآن وحفظه أدخله الله الجنة ، وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد أوجب النار .
قال الخطيب : ليس بثابت ( 530 ) .
29 _ حديث : ليس أحد أحق بالحدة من حامل القرآن في جوفه .
قال في الذيل : فيه من كذب .
30 _ حديث : الحدة تعتري جماع القرآن في أجوافهم .
قال في الذيل : آفته وهب بن وهب أبو البختري .
31 _ حديث : أكرموا القرآن ولا تكتبوه على حجر ولا مدر _ إلخ .
قال في الذيل : في إسناده : وضاع .
32 _ حديث : لا يخوف قارئ القرآن .
قال في الذيل : في إسناده : كذاب لم يخلق مثله في الكذابين .
33 _ حديث : إذا ختم أحدكم فليقل : اللهم آنس وحشتي في قبري .
في إسناده : وضاع .
34 _ حديث : إذا ختم أحدكم القرآن العبد ، صلى عليه ستون ألف ملك .
في إسناده : كذاب ووضاع.
35 _ حديث : أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا ابن عباس . إذا قرأت القرآن فرتله وبينه تبينا _ إلخ .
في إسناده : أربعة كذابون .
36 _ حديث : أنه قال لمن رمد . أدم النظر في المصحف .
في إسناده : من لا يحتج به .
37 _ حديث : فضل حمله القرآن على الذي لم يحمله : كفضل الخالق على المخلوق .
قال ابن حجر : هو كذب .
38 _ حديث : حملة القرآن أولياء الله ، فمن عاداهم فقد عادى الله ، ومن والاهم فقد والى الله .
قال ابن حجر : خير منكر .
39 _ حديث : من قرأ في ليلة بآلم تنزيل الكتاب . ويس . واقتربت الساعة . وتبارك الذي بيده الملك . كن له نورا وحرزا من الشيطان .
وفي إسناده : كذاب .

(1/142)


40 _ قول علي رضي الله عنه لأبي عبد الرحمن السلمي ، لما قرأ عليه القرآن فأخذ خمس آيات . فقال : حسبك . هكذا أنزل القرآن خمسا خمسا . ومن حفظه هكذا لم ينسه _ إلخ .
قال في الميزان : موضوع .
41 _ حديث : من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم يصبه فاقة أبدا ، ومن قرأ في كل ليلة لا اقسم بيوم القيامة لقي الله يوم القيامة ووجهه في صورة القمر ليلة البدر .
في إسناده : كذاب .
42 _ حديث : من قرأ سورة الواقعة وتعلمها لم يكتب من الغافلين ، ولم يفتقر هو وأهل بيته ، ومن قرأ : والفجر وليال عشر ، في ليال عشر : غفر له .
في إسناده : عبد القدوس بن حبيب ، وهو متروك .
43 _ حديث : من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة ، أعطي نورا ، من حيث قرأها إلى مكة ، وغفر له إلى الجمعة الأخرى ، وفضل ثلاثة أيام _ إلخ .
وهو حديث طويل موضوع .
44 _ حديث : من قرأ آية الكرسي ، وكتب بزعفران على راحة كفه اليسرى بيده اليمنى سبع مرات ويلحسها بلسانه ، لم ينس أبدا .
في إسناده : وضاع .
45 _ حديث : من قرأ آية الكرسي لم يتول قبض نفسه إلا الله تعالى .
قال تقي الدين السبكي : منكر ، ويشبه أن يكون موضوعا .
46 _حديث : من قرأ آية الكرسي على أثر وضوئه . أعطاه الله ثواب أربعين عاما ، ورفع له أربعين درجة ، وزوجه أربعين حوراء .
في إسناده : مقاتل بن سليمان كذاب .
47 _ حديث : اقرأوا يس ، فإن فيه عشر بركات _ إلخ .
في إسناده : كذاب .
48 _ حديث : إني فرضت على أمتي قراءة يس لك ليلة ، فمن داوم على قراءتها كل ليلة ، ثم مات : مات شهيدا .
قال في الذيل : في إسناده متهم .
49 _ حديث : من قرأ شهد ( الله أنه لا إله إلا هو ) إلى قوله ( إن الدين عند الله الإسلام ) عند منامه ، خلق الله سبعين ألف ملك يستغفرون له إلى يوم القيامة .
في إسناده : وضاع .
50 _ حديث : أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم لمن شكا وجع ضرسه : اقرأ عليه القرآن وكل عليه التمر .

(1/143)


قال ابن حجر : هو موضوع.
51 _ حديث : أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لابن مسعود : لما قرأ عليه القرآن ، فبلغ إلى قوله : ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل ) ضع يدك على رأسك فإنها شفاء من كل داء إلا السام ، والسام : الموت .
قال الذهبي : هو باطل .
ورواه الديلمي بإسنادين بلفظ : يا علي ، إذا صدع رأسك فضع يدك عليه ، وأقرأ آخر سورة الحشر . ولم يعرف كيف حال رجالهما ( 531 ) .
52 _ حديث : إن لكل شئ نسبا ، ونسبي هو : قل هو الله أحد _ إلخ .
في إسناده : وضاع .
53 _ حديث : الفاتحة لما قرئت له .
رواه البيهقي .
قال في المقاصد : وأصله في الصحيح .
54 _ حديث : من قال : القرآن مخلوق فقد كفر .
روى عن جابر مرفوعا . وفي إسناده : محمد بن عبد الله عامر السمرقندي وضاع .
وروى ابن عدي عن أبي هريرة مرفوعا : القرآن كلام الله ، لا خالق ولا مخلوق . من قال غير ذلك : فهو كافر . وهو موضوع .
ورواه الخطيب بنحوه عن ابن مسعود مرفوعا . وفي إسناده : مجاهيل .
وقال في الميزان : موضوع . وقد أورده صاحب اللالىء في أول كتابه .
وذكر له شواهد ، وأطال في غير طائل . فالحديث موضوع ، تجارأ على وضعه من لا يتسحي من الله تعالى ، عند حدوث القول في هذه المسألة في أيام المأمون ( 532 ) .
وصار بذلك على الناس محنة كبيرة ، وفتنة عمياء صماء ، والكلام في مثل هذا بدعة ومنكر ( 533 ) لم يرد به في الكتاب ولا في السنة حرف واحد ، ولا صح عن السلف في ذلك شيئ ( 534 ) .
55 _ حديث : إن كلام الله حول العرش بالفارسية ، وإن الله إذا أوحى أمرا فيه لين أوحاه بالفارسية ، وإذا أوحاه أمرا فيه شدة أوحاه بالعربية .
رواه ابن عدي عن أبي أمامة مرفوعا ، وهو موضوع . وقد رواه ابن عدي عن أبي أمامة مرفوعا .
قال ابن حبان : هذا الحديث باطل لا أصل له . انتهى . كل ماورد في هذا المعنى فهو موضوع . وقد تعسف من زعم غير هذا ( 535 ) .

(1/144)


56 _ حديث : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في قوله تعالى : { لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار } لو أن الإنس ، والجن ، والشياطين ، والملأئكة منذ خلقوا إلى يوم القيامة ، صفوا صفا واحدا ما أحاطوا بالله أبدا .
رواه ابن عدي عن أبي سعيد مرفوعا ، وهو موضوع .
قال في اللآلىء : أخرجه ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه في تفاسيرهم .
فائدة :
قال أحمد بن حنبل : ثلاثة كتب ليس لها أصل : المغازي ، والملاحم ، والتفيسر .
قال الخطيب : هذا محمول على كتب مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة غير معتمد عليها لعدم عدالة ناقليها ، وزيادة القصاص فيها . فأما كتب التفسير : فمن أشهرها : كتابان للكلبي ، ومقاتل بن سليمان .
قال أحمد في تفسير الكلبي : من أوله إلى أخره كذب لا يحل النظر فيه . وقد حمل هذا على الأكثر لا على الكل ومن هذا : تفسير المبتدعة المشهورين بالدعاء إلى بدعتهم . فإنه لا يحل النظر في تفاسيرهم ؛ لأنهم يدسون فيها بدعهم فتنفق على كثير من الناس . ذكر معنى ذلك السيوطي ( 536 ) . قال : وأما تفسير الصوفية فليس بتفسير ، كتفسير السلمي المسمى : بحقائق التفسير . فإن اعتقد أن ذلك تفسير . فقد كفر . وأقول : لا شك أن كثيرا من كلام الصوفية على الكتاب العزيز هو بالتحريف أشبه منه بالتفسير ، بل غالب ذلك من جنس تفاسير الباطنية وتحريفاتهم .
ومن جملة التفاسير التي لا يوثق بها : تفسير ابن عباس . فإنه مروى من طرق الكذابين كالكلبي ، والسدي ، ومقاتل .
ذكر معنى ذلك : السيوطي . وقد سبقه إلى معناه ابن تيمية . ومن كان من المفسرين تنفق عليه الأحاديث الموضوعة . كالثعلبي ، والواحدي ، والزمخشري ، فلا يحل الوثوق بما يروونه عن السلف من التفسير ؛ لأنه إذا لم يفهم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لم يفهم الكذب على غيره .

(1/145)


وهكذا ما يذكره الرافضة في تفاسيرهم من الأكاذيب ، كما يذكرونه في تفسير ( إنما وليكم الله ورسوله ) وفي تفسير قوله ( لكل قوم هاد ) وقوله ( وتعيها أذن واعية ) أنها في علي رضي الله عنه . فإن ذلك موضوع بلا خلاف .
وهكذا ما يذكرونه من تصدق علي بخاتمه . وفي تفسيرهم ( مرج البحرين ) بعلي وفاطمة ، واللؤلؤ والمرجان الحسنان . وكذلك قوله ( وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ) في علي رضي الله عنه . وكذا ما ذكره بعض المفسرين أن المراد بالصابرين : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والصادقين : أبو بكر ، والقانتين ، والمنفقين : عثمان ، والمستغفرين : علي ، وأن ( محمد رسول الله والذين معه ) أبو بكر ( أشداء على الكفار ) عمر ( رحماء بينهم ) عثمان ( تراهم ركعا ) علي . وأمثال هذه الأكاذيب .
57 _ حديث : من فسر القرآن برأيه فأصاب ، كتبت عليه خطيئة لو قسمت بين العباد لوسعتهم ، وإن أخطأ فليتبوأ مقعده في النار .
قال في الذيل : في إسناده أبو عصمة ، مشهور بالوضع .
58 _ حديث : من فسر القرآن برأيه وهو على وضوء فليعد وضوءه .
قال في الذيل : في إسناده من يروي الموضوعات .
59 _ حديث : إن المراد بقوله ( يوم تبيض وجوه ) هم أهل السنة ، والمراد بقوله ( يوم تسود وجوه ) هم أهل الأهواء والبدع .
قال في الذيل : هو موضوع .
60 _ حديث : ما من زرع على الأرض ، ولا ثمر على الأشجار إلا عليها مكتوت بسم الله الرحمن الرحيم . هذا رزق فلان بن فلان . وذلك قوله تعالى { وما تسقط من ورقة } الآية .
قال في الميزان : هو باطل .
61 _ حديث : تفسير حمعسق : بأن الحاء : حرب علي ومعاوية ، والميم : ولاية المروانية ، والعين : ولاية العباسية ، والسين ولاية السفيانية ، والقاف : مدة المهدي .
وكذا ما قيل في تفسير ذلك : أن العين : عذاب ، والسين : السنة والجماعة . والقاف : قوم يقذفون آخر الزمان . كله باطل . موضوع لا يصح .

(1/146)


وكذا تفسير كثير من الحروف الواردة على هذه الصفة ، فإنه لا يثبت بنقل صحيح .
62 _ حديث : تفسير قوله تعالى ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا ) نزلت في عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه حين خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفر من الصحابة . فقال ابن أبي : أنظروا كيف أرد هؤلاء السفهاء عنكم . فأخذ بيد الصديق ، وقال : مرحبا بالصديق سيد بني تيم ، وأخذ بيد عمر ، ثم أخذ بيد علي _ إلخ .
قال ابن حجر : آثار الوضع عليه لائحة . وإسناده مسلسل بالكذابين .
63 _ حديث : تفسير قوله تعالى ( وتأتون في ناديكم المنكر ) بالضراط في إسناده : روح بن غطيف . قيل لا يحل كتب حديثه . وقيل : لم يتهم بوضع .
وقد أخرجه البخاري في تاريخه ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه في تفاسيرهم ، من طريقه ، عن عائشة موقوقا .
64 _ حديث : تفسير قوله تعالى ( وفرش مرفوعة ) بأن غلظ كل فرش منها ما بين السماء والأرض .
قيل : في إسناده وضاع . وقيل : قد ثبت بهذا اللفظ من حديث أبي سعيد وحسنه الترمذي ( 537 ) وستأتي بعض الأحاديث الواردة في التفسير في الخاتمة في آخر هذا الكتاب ، المشتمل على أحاديث متفرقة لا تختص بباب معين .
باب فضائل النبي
صلى الله عليه وآله وسلم

1 _ حديث : أنا خاتم النبيين ، لا نبي بعدي إلا أن يشاء الله
رواه الجوزقاني عن أنس مرفوعا ، والاستثناء موضوع ، وضعه أحد الزنادقة.

(1/147)


2 _ حديث : أنه قيل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : أين كنت وآدم في الجنة ؟ قال : في صلبه ، وأهبط إلى الأرض وأنا في صلبه ، وركبت السفينة في صلب أبي نوح ، وقذف بي في النار في صلب أبي إبراهيم ، لم يتفق في أبوان على سفاح قط . لم يزل ينقلني من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام النقية ، مهذبا ، لا تنشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما . فأخذ الله لي بالنبوة ، وفي التوراة : بشر بي ، وفي الإنجيل : شهر اسمي ، تشرق الأرض لوجهي ، والسماء لرؤيتي ، رقي بي في سمائه ، وشق لي اسما من أسمائه , فذو العرش محمود ، وأنا محمد .
وذلك يقول حسان بن ثابت :
من قبلها طبت في الظلال وفي مستودع حيث تخصف الورق
ثم هبطت البلاد لا بشر أن … ت ولا مضغة ولا علق
الأبيات قال : فحشت الأنصار فمه دنانير .
هو موضوع . وضعه بعض القصاص .
قال في اللآلىء : والأبيات للعباس بلا خلاف .
3_ حديث : أن كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي . فجاء رجل فقال : مانسبك ؟ فقال العرب . قال : فما سببك ؟ قال الموالي :
يحل لهم ما يحل لي ، ويحرم عليهم ما يحرم علي ، إن الله أوحى إلى أن لا أخرج في سرية إلا ويميني رجل من العرب ، فإن لم يكن فمن الموالي ، فإن لم يكن فالناس فئام لا خير فيهم ، يا سلمان : ليس لك أن تنكح نسائهم ، ولا تأمرهم ، إنما أنتم الوزراء ، وهم الأئمة ، ولو أن الله علم أن شجرة خير من شجرتي لأخرجني منها ، وهي شجرة العرب .
في إسناده : خارجه بن مصعب . وقد تفرد به ، وليس بثقة .
قال في اللآلىء : روى له الترمذي ، وابن ماجة . وقال ابن عدي : هو ممن يكتب حديثه ( 538 ) . انتهى .
وأقول : في هذا المتن نكارة لا تخفى على من له ممارسة لكلامه صلى الله عليه وآله وسلم .

(1/148)


4 _ حديث : هبط جبريل علي . فقال : إن الله يقرئك السلام ، ويقول : إني حرمت النار على صلب أنزلك ، وبطن حملك ، وحجر كفلك . أما الصلب : فعبد الله . وأما البطن : فآمنة بنت وهب . وأما الحجر : فعبد _ يعني : عبد المطلب ، وفاطمة بنت أسد .
في إسناده : مجاهيل ، وهو موضوع .
5 _ حديث : ذهبت لقبر أمي فسألت الله أن يحييها فأحياها فآمنت بي ، وردها الله تعالى .
رواه الخطيب عن عائشة مرفوعا ، ورواه ابن شاهين عنها .
قال ابن ناصر : هو موضوع . وفي إسناده : محمد بن زياد النقاش ، ليس بثقة ، وأحمد بن يحيى الحضرمي ، ومحمد بن يحيى الزهري ، مجهولان .
قال ابن حجر في اللسان : أما محمد بن يحيى فليس بمجهول ، بل معروف . وقال في الميزان : في ترجمة أحمد بن يحيى الحضرمي : روى عن حرملة التجيبي ، ولينه ابن يونس وأما النقاش : فقال الذهي : صار شيخ المقرئين في عصره ، على ضعف فيه .
وقد أطال في اللآلىء الكلام على هذا الحديث . وقال : الصواب الحكم عليه بالضعف لا بالوضع . قال : وقد ألفت في ذلك جزاءا ( 539 ) . انتهى .
وفي بعض ألفاظ الحديث : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : سأل ربه أن يحيي أبويه ، وأحياهما فآمنا به ، ثم أماتهما .
وقد أخرج أحمد من حديث أبي رزين العقيلي قال : قلت : يا رسول الله . أين أمي ؟ قال : أمك في النار . قال : فأين من مضى من أهلك ؟ قال : أما ترضى أن تكون أمك مع أمي ؟ ( 540 ) .
6 _ حديث : شفعت في هؤلاء النفر : في أمي وعمي أبي طالب ، وأخي من الرضاعة _ يعني : ابن السعدية .
رواه الخطيب عن ابن عباس مرفوعا ، وقال : باطل .
7 _ حديث : أنه قصده صلى الله عليه وآله وسلم أربعون رجلا من اليهود ونازعوه في المفاضلة بينه وبين موسى ، واحتجوا عليه واحتج عليهم .
هو حديث موضوع ، وقد ساقه في اللآلىء بطوله .

(1/149)


8 _ حديث : أنه هبط جبريل . فقال : يا محمد ، إن الله يقرأ عليك السلام ويقول : حبيبي إني كسوت حسن يوسف من نور الكرسي ، وكسوت حسن وجهك من نور عرشي ، وما خلقت خلقا أحسن منك يا محمد .
رواه الخطيب عن جابر مرفوعا ، وهو موضوع .
9 _ حديث : أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعرابي . فقال : إن تكن نبيا فما معي ؟ فأخبره بان معه فرخي حمام وأمهما فوقهما .
رواه الخطيب عن زيد بن أرقم مرفوعا ، وقال : هذا حديث منكر جدا عجيب الإسناد لم أكتبه إلا من هذا الوجه ، وما أبعد أن يكون من وضع محمد بن الفرخان بن روزبة الدوري .
10 _ حديث : أنه صلى الله عليه وآله وسلم أعطى رجلا عرق ذراعيه ، وجعله في قارورة ، حتى امتلأت ، فجعل يتطيب به ، فيشم منه أهل المدينة ريحا طيبة ، وسموه بيت المطيبين .
رواه الخطيب عن أبي هريرة مرفوعا ، وهو موضوع .
11 _ حديث : أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيف . وكان يسمى ذا الفقار ، وكانت له قوس تسمى : ذات السداد ، وكانت له كنانة تسمى : ذا الجمع _ إلخ .
رواه ابن حبان عن ابن عباس مرفوعا . قيل : هو موضوع . في إسناده : متروك ( 541 ) .
12 _ حديث : لما فتح الله على نبيه خيبر أصابه من سهمه أربعة أزواج نعال ، وأربعة أزواج خفاف ، وعشرة أواني ذهب وفضة ، وحمار أسود . فقال للحمار : ما اسمك ؟ فقال : يزيد بن شهاب _ إلخ .
رواه ابن حبان ، وهو موضوع .
13 _ حديث : أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقطف . فقال : إن الله يقرئك السلام ، وبعثني إليك بهذا القطف لتأكله .
رواه ابن حبان عن ابن عباس مرفوعا ؟ ، وقال : لا أصل له .
ورواه الدارقطني عن أنس مرفوعا ؟ ، قال في الميزان : هذا حديث منكر .

(1/150)


14 _ حديث : أنه لما نزل ( إذا جاء نصر ألله والفتح ) قال محمد : يا جبريل ، نفسي قد نعيت . قال جبريل : ( وللآخرة خير لك من الأولى ، ولسوف يعطيك ربك فترضى ) فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ينادى بالصلاة جامعة ، فاجتمع المهاجرون والأنصار إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم _ إلخ .
رواه أبو نعيم عن ابن عباس مرفوعا مطولا ، في نحو ثلاث ورق ، وهو موضوع : آفته من عبد المنعم بن إدريس بن سنان .
15 _ حديث : من صلى عليك في اليوم والليلة مائة مرة ، صليت عليه ألفي صلاة ، ويقضى له ألف حاجة ، أيسرها أن يعتقه من النار .
رواه الخطيب عن ابن مسعود مرفوعا : وقال : باطل .
وقال في الميزان : موضوع المتن والإسناد .
16 – حديث ، من صلى علي عند قبري سمعته ، ومن صلى علي . نائيا وكل الله بها ملكا يبلغني ، وكفى أمر دنياه وآخرته ، وكنت له شهيدا أو شفيعا .
رواه الخطيب عن أبي هريرة مرفوعا .
قال العقيلي : لا أصل له ، وقد أخرجه البيهقي في الشعب من الطريق الأولى ، وفي إسناده : كذاب .
وقد أخرج له البيهقي شواهد من حديث ابن مسعود مرفوعا : إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام .
ومن حديث ابن عباس مرفوعا : ليس أحد من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم يصلي عليه صلاة إلا وهي تبلغه . يقول الملك : فلان يصلي عليك .
وأخرج أبو داود والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما من أحد يسلم علي إلا رد الله إلي روحي حتى أرد عليه السلام .
وقد ذكر له صاحب اللآلىء شواهد كثيرة .
17 _ حديث : ما من نبي يموت فيقيم في قبره إلا أربعين صباحا ، حتى ترد إليه روحه .
رواه ابن حبان عن أنس مرفوعا . وقال : باطل وذكره ابن الجوزي في الموضوعات .
وقال في اللآلىء : هذا الحديث أخرجه الطبراني ، وأبو نعيم في الحلية ، وله شواهد ترتقي إلى درجة الحسن .

(1/151)


ورواه البيهقي أيضا ، في كتاب حياة الأنبياء ، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن سعيد بن المسيب من قوله.
وقال ابن حجر : قد أفرد البيهقي جزءا في حياة الأنبياء ، وأورد فيه عدة أحاديث تؤيد هذا ، فيراجع منه .
18 _ حديث : لولاك لما خلقت الأفلاك .
قال الصنعاني : موضوع .
19 _ حديث : كنت أول النبين في الخلق ، وآخرهم في البعث .
له شاهد صححه الحاكم بلفظ : كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد .
وقال الصنعاني : هو موضوع . وكذا قال ابن تيمية .
20 _ حديث : أنا من الله ، والمؤمنون مني ، والخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة .
قال أبن حجر : لا أعرفه .
21 _ حديث : ما مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى قرأ وكتب .
قال الطبراني : منكر ، معارض للكتاب العزيز .
22 _ حديث : اسمي في القرآن محمد ، وفي الإنجيل : أحمد ، وفي التوراة : أحيد ، لأني أحيد أمتي ، فأحبوا العرب بكل قلوبكم .
في إسناده : وضاع .
23 _ حديث : تعبد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل موته بشهرين واعتزل النساء حتى صار كالشن البالي .
في إسناده : متروك .
24 _حديث : المعرفة : رأس مالي ، والعقل : ديني ، والحسب : أساسي ، والشوق : مركبي ، وذكر الله : أنسي ، والثقة : كنزي ، والحزن : رفيقي ، والعلم : سلاحي ، والصبر : ردائي ، والرضا : غنيمتي ، والفقر : فخري ، والزهد : حرفتي ، واليقين : قوتي ، والصدق : شفيعي ، والطاعة : حسبي ، والجهاد : خلقي ، وقرة عيني : الصلاة .
ذكره القاضي عياض ، وآثار الوضع عليه لائحة .
25_ حديث : أدبني ربي فأحسن تأديبي .
لا يعرف له إسناد ثابت .
26 _ حديث : أنا أفصح من نطق بالضاد .
لا أصل له ، ومعناه صحيح .
27 _ حديث ، لعن الله الداخل فينا بغير نسب ، والخارج منا بغير سبب .
لا أعرف له إسنادا . وقد بيض له ابن حجر .
28 _ لا أعلم خلف جداري هذا .
قال ابن حجر لا أصل له .

(1/152)


29 _ حديث : إن سبابته صلى الله عليه وآله وسلم ، كانت أطول من الوسطى .
لم يصح ( 542 ) .
30 _ حديث : ولدت في زمن الملك العادل .
لا أصل له .
31 _ حديث : لا تجعلوني كقدح الراكب .
قال الصنعاني : موضوع .
32 _ حديث : إذا سميتم الولد محمدا فعظموه ، ووقروه ، وبجلوه ، ولا تذلوه ، ولا تحقروه ، ولا تجبهوه ، تعظيما لمحمد .
فيه متهم بالوضع . وفي معناه : أحاديث أخر لا تصح .
33 _ حديث : إذا صليتم علي فعموا .
قال في المقاصد : لم أقف عليه بهذا اللفظ ، ويمكن أن يكون بمعنى : صلوا علي ، وعلى أنبياء الله .
34 _ حديث : زينوا مجالسكم بالصلاة علي ، فإن صلاتكم علي نور لكم يوم القيامة
قال في المقاصد : سنده ضعيف .
35 _ حديث : الصلاة علي أفضل من عتق الرقاب .
قال ابن حجر : هو كذب مختلق .
36 _ حديث : الصلاة على النبي لا ترد .
لم يصح رفعه .
ومثله حديث : كل الأعمال فيها المقبول والمردود ، إلا الصلاة علي فإنها مقبولة غير مردودة ،
قال ابن حجر : ضعيف جدا .
37 _ حديث : من قال كل يوم ثلاث مرات : صلاة الله على آدم ، غفر الله له الذنوب وإن كانت أكثر من زبد البحر ، وكان في الجنة رفيق آدم .
هو حديث منكر .
38 _ حديث : من صلى وهو مشتغل ، ناداه ملك : يا عبد الله ، استأنف العمل ، وقد غفر ألله من ذنبك .
وهو منكر أيضا .
39 _ حديث : من قال : اللهم صل على محمد النبي ، عدد من صلى عليه من خلقك ، وصل على محمد النبي ، كما ينبغي لنا أن نصلي عليه ، وصل على محمد النبي كما أمرتنا أن نصلي عليه . فإنه يرفع لقائله كلما أصبح عشر مرات كعمل أهل الأرض .
في إسناده : كذاب ومتروك .
40 _ حديث : من صلى علي في كل يوم جمعة أربعين مرة . محا الله عز وجل عنه ذنوب أربعين سنة ، ومن صلى علي مرة واحدة فتقبلت منه . محا الله عنه ثمانين سنة .
في إسناده : متهم يالوضع .

(1/153)


41 _ حديث : إذا ذكر الخليل ، وذكرت فصلوا عليه ، ثم صلوا علي ، وإذا ذكر الأنبياء فصلوا علي ، ثم عليهم.
لا أدري كيف إسناده ولا من رواه .
42 _ حديث : من صلىعلي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب .
في إسناده : من لا يحتج به . وقد روي من طرق ضعيفة جدا .
باب مناقب الخلفاء الأربعة وأهل البيت
وسائر الصحابة عموما وخصوصا رضي الله عنهم
ومناقب غيرهم من الناس

1 _ حديث : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا أبا بكر ، ألا أبشرك ؟ قال : بلى ، فداك أبي وأمي . قال : إن الله عز وجل يتجلى للخلق يوم القيامة عامة ، ويتجلى لك خاصة .
رواه الخطيب عن أنس مرفوعا . وقال : لا أصل له . وفي إسناده : محمد بن عبد بن عامر . وله طرق منها : أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لأبي بكر : أعطاك الله الرضوان الأكبر . فقال بعض القوم : يا رسول الله ، ما الرضوان الأكبر ؟ فقال : يتجلى الله في الآخرة لعباده المؤمنين عامة ، ويتجلى لأبي بكر خاصة .
رواه أبو نعيم عن جابر مرفوعا . وفي إسناده : محمد بن خالد الختلي ، وهو كذاب .
وقال أبو نعيم بعد إخراجه : هذا حديث ثابت . رواه أعلام ، تفرد به الختلي عن كثير بن هشام ( 543 ) انتهى .
وقال في اللآلىء : وقد أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق الختلي ، وتعقبه الذهبي . فقال : تفرد به الختلي ، وأحسبه وضعه .

(1/154)


2 _ حديث : أن أبا بكر قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : إني كنت معك في الصف الأول فكبرت وكبرت ، فاستفتحت بالحمد فقرأتها ، فوسوس إلى شيء من الطهور فخرجت إلى باب المسجد ، فإذا أنا بهاتف يهتف بي ، وهو يقول : وراءك ، فالتفت . فإذا أنا بقدح من ذهب مملوء ماء أبيض من الثلج ، وأعذب من الشهد ، وألين من الزبد ، عليه منديل أخضر مكتوب عليه : لا إله إلا الله الصديق أبو بكر ،فأخذت المنديل فوضعنه على منكبي وتوضأت للصلاة وأسبغت الوضوء ، ورددت المنديل على القدح ، ولحقتك وأنت راكع الركعة الأولى فتممت صلاتي معك يا رسول الله . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أبشر يا أبا بكر الذي وضأك للصلاة جبريل ، والذي مندلك ميكائيل ، والذي مسك ركبتي حتى لحقت الصلاة : إسرافيل .
هو حديث موضوع ، ومحمد بن زياد المذكور في إسناده : كذاب .
وقد روى نحو هذا لعلي بن أبي طالب , وفيه ذكر السطل ، والمنديل .
والكل كذب موضوع .
3 _ حديث : إن الله لما خلق الأرواح اختار روح أبي بكر الصديق من بين الأرواح فجعل ترابها من الجنة ، وماءها من الحيوان ، وجعل له قصرا في الجنة من درة بيضاء _ إلخ .
رواه الخطيب عن عائشة مرفوعا . وقال : لا يثبت . وقد اتهم به هرون ابن أحمد العلاف ، المعروف بالقطان.
وقد جزم الذهبي في الميزان في ترجمته بان هذا باطل .
4 _ حديث : أن يهوديا قال لأبي بكر : والذي بعث موسى وكلمه تكليما إني لأحبك ، فلم يرفع أبو بكر له رأسه تهاونا باليهودي . فهبط جبريل وقال : يا محمد ، إن العلي الأعلى يقرئك السلام ويقول لك : قال لليهودي الذي قال لأبي بكر : إني أحبك ، إن الله قد أحاد عنه في النار خلتين : لا توضع الأنكال في عنقه ، ولا الأغلال في عنقه ، لحبه أبا بكر _ إلخ .
رواه ابن عدي عن أنس مرفوعا . وهو موضوع ، في إسناده : وضاعان .
5 _ حديث : إن الله اتخذ لأبي بكر في أعلى عليين قبة من ياقوتة بيضاء معلقة بالقدرة .

(1/155)


رواه الخطيب عن البراء مرفوعا . وقال : موضوع .
6 _ حديث : هبط جبريل ، وعليه طنفسة ، وهو متجلل بها . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا جبريل ما نزلت إلي في مثل هذا الزي . فقال : إن الله أمر الملائكة أن تتجلل في السماء لتجلل أبي بكر في الأرض .
رواه الخطيب عن ابن عباس ، وهو موضوع .
7 _ حديث : لما ولد أبو بكر الصديق أقبل الله على جنة عدن . فقال : وعزتي وجلالي : لادخلك إلا من يحب هذا المولود .
رواه الخطيب عن ابن عمر مرفوعا . وقال : باطل .
8 _ حديث : إن الله جعل أبا بكر خليفتي على دين الله ووحيه ، فاسمعوا له تفلحوا ، وأطيعوه ترشدوا .
رواه الخطيب عن ابن عباس مرفوعا ، وهو موضوع .
9 _ حديث : بينما النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع جبريل ، إذ مر أبو بكر . فقال : هذا أبو بكر . قال : أتعرفه يا جبريل ؟ قال : نعم . إنه في السماء أشهر منه في الأرض . إن الملائكة لتسمية حليم قريش ، وإنه وزيرك في حياتك ، وخليفتك بعد موتك .
رواه ابن حبان عن أبي هريرة مرفوعا . وفي إسناده : إسماعيل بن محمد بن يوسف : كذاب .
وذكر له صاحب اللآلىء طريقا أخرى ، فيها وضاع.
وقال الذهبي : إسناده مظلم ، وتعقبه ابن حجر في اللسان : بأن رجاله معروفون بالثقة . وليس فيهم من ينظر في حاله ؛ إلا المعلي بن الوليد .
وقد ذكره ابن حبان في الثقات . قلت : بل في إسناده إسماعيل بن محمد ، كما ذكرنا . وقد قال الحاكم : إنه يروي الموضوعات ( 544 ) .
10 _ حديث : ومن مثل أبي بكر ، كذبني الناس وصدقني ، وآمن بي وزوجني ، ابنته ، وأنفق ماله ، وجاهد معي في جيش العسرة ، إلا أنه يأتي يوم القيامة على ناقة من نوق الجنة ، قوائمها من المسك والعنبر ، ورجلها من الزمرد الأخضر ، وزمامها من اللؤلؤ الرطب ، عليه حلتان خضراوان من سندس وإستبرق .
رواه ابن عدي عن ابن عباس مرفوعا . وفي إسناده : إسحاق بن بشر ابن مقاتل ، وضاع .

(1/156)


11 _ حديث : إذا كان يوم القيامة نصب لإبراهيم منبر أمام العرش ، ونصب لي منبر أمام العرش ، ونصب لأبي بكر كرسي فيجلس عليه _ إلخ .
رواه الخطيب عن معاذ مرفوعا . وفي إسناده : محمد بن أحمد الحليمي . قيل : هو مجهول .
وقال الذهبي : أحاديثه منكرة . بل باطلة قال ابن ماكولا : الحمل عليه في هذا الحديث .
12 _ حديث : عرج بي إلى السماء ، فما مررت بسماء إلا وجدت فيها اسمي مكتوبا محمد رسول الله ، وأبو بكر الصديق من خلقي .
رواه ابن عدي عن أبي هريرة مرفوعا . وفي إسناده : عبد الله بن إبراهيم الغفاري . وضاع .
قال في اللآلىء : الذي أستخير الله فيه : الحكم على هذا الحديث بالحسن لا بالضعف ، ولا بالوضع ، لكثرة شواهده ، ثم ذكره عن ابن عباس مرفوعا .
رواه الخطيب في التاريخ ، وعن ابن عمر مرفوعا عند البزار في مسنده ، ولكن من طريق الغفاري المذكور ، ثم ذكر له شواهد غير ذلك ، كلها لا تخلو عن مقال لا تنتهض معه للاستدلال ، وما كان هكذا فلا يكون من الحسن لغيره وإن كثرت طرقه .
13 _ حديث : لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره .
رواه ابن عدي عن عائشة مرفوعا .
قال ابن الجوزي : موضوع . وفي إسناده : عيسى بن ميمون . منكر الحديث . والراوي عنه : أحمد بن بشير ، وهو متروك .
قال في اللآلىء : الحديث أخرجه الترمذي من هذه الطريق ، وأحمد بن بشير : من رجال البخاري ، والأكثر على توثيقه ، وعيسى بن ميمون . قال فيه ابن معين مرة : لا بأس به ، وقال حماد بن سلمة : ثقة . ومن ضعفه لم يتهمه بوضع . فمن أين نحكم عليه بالوضع ؟
ويجاب عنه : بأن من اسمه أحمد بن بشير رجلان : أحدهما هذا ، والآخر متروك ، كما ذكره صاحب التقريب ( 545 ) .
وقال ابن كثير في مسند الصديق : إن لهذا الحديث شواهد تقتضي صحته ، ثم ذكر له صاحب اللآلىء شواهد .
14 _ حديث : إن الله في السماء يكره أن يخطأ أبو بكر الصديق .

(1/157)


رواه الحارث في مسنده : وهو موضوع . وفي إسناده : محمد بن سعيد المصلوب في الزندقة . وكذلك في إسناده : نصر بن حماد الوراق ، وهو كذاب .
15 _ حديث : لما عرج بي إلى السماء . قلت : اللهم اجعل الخليفة بعدي علي بن أبي طالب فارتجت السماء ، وهتف بي الملائكة من كل جانب ، يا محمد ، اقرأ : ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله ) قد شاء الله أن يكون من بعدك أبو بكر الصديق .
رواه الجوزقي عن أبي سعيد مرفوعا ، وهو موضوع .
16 _ حديث : إن جبريل قال : كل أمتك عليها حساب ، ماخلا أبا بكر الصديق رضي الله عنه ، فإذا كان يوم القيامة . قيل له : يا أبا بكر ، ادخل الجنة قال : يقول ما أدخلها حتى أدخل معي من كان يحبني في الدنيا .
ذكره في الذيل ، وهو موضوع .
17 _ قول عمر : رضي الله عنه : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، يتكلم مع أبي بكر ، وكنت بينهما كالزنجي .
قال ابن تيمية : موضوع .
18 _ حديث : لو وزن إيمان أبي بكر مع إيمان الناس ، لرجح إيمان أبي بكر .
ذكره صاحب المقاصد ، وسنده موقوفا على عمر صحيح ، ومرفوعا ضعيف .
19 _ حديث : ما صب الله في صدري إلا وصببته في صدر أبي بكر .
ذكره صاحب الخلاصة . وقال : موضوع .
ذكر عمر رضي الله عنه

20 _ حديث : أول من يعطي كتابه بيمينه من هذه الأمة عمر بن الخطاب وله شعاع كشعاع الشمس . قيل : فإين أبو بكر ؟ قال : تزفه الملائكة إلى الجنان .
رواه الخطيب : عن زيد بن ثابت مرفوعا ، والمتهم به عمر بن إبراهيم بن خالد ( 546 ) الكردي .
21 _ حديث : لولم أبعث فيكم لبعث عمر .
رواه ابن عدي عن بلال رضي الله عنه مرفوعا . وفي إسناده : وضاع .
وروي من طريق أخرى في إسناده : متروكان هما : عبد الله بن واقد ، ومشرح بن عاهان .
وقال في اللآلىء : وثق الأول : ابن معين . وذكر الثاني : ابن حبان في الثقات ( 547 ) .

(1/158)


21 _ حديث : أنه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال لجبريل : حدثني بفضائل عمر في السماء . فقال : يا محمد ، لو حدثتك بفضائل عمر في السماء ما لبث نوح في قومه : ألف سنة إلا خمسين عاما ، ما نفدت فضائل عمر ، وإن عمر حسنه من حسنات أبي بكر .
رواه الحسن بن عرفة عن عمار مرفوعا.
قال أحمد بن حنبل : إنه موضوع .
قال في اللآلىء : إنه أخرجه أبو نعيم . في فضائل الصحابة . قلت : أخرجه أبو نعيم ، فكان ماذا ؟ فليس بمثل هذا يتعقب قول من قال : إنه موضوع ( 548 ) .
22 _ حديث : لما أسري بي رأيت في السماء خيلا موقوفة مسرجة ، ملجمة ، لا تروث ولا تبول ، ولا تعرق ، رءوسها من الياقوت الأحمر ، وحوافرها من الزمرد الأخضر ، وأذنابها من لعقيان الأصفر ، ذوات أجنحة . فقلت لجبريل : لمن هذه ؟ فقال : هذه لمحبي أبي بكر وعمر .
رواه الخطيب عن أنس مرفوعا ، وهو موضوع .
23 _ حديث : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم متكئا على علي رضي الله عنه ، وإذا أبو بكر وعمر أقبلا فقال : يا أبا الحسن ، أحبهما فبحبهما تدخل الجنة .
رواه الخطيب عن عبد الله بن أبي أوفى ، وهو موضوع . وقد روي عن أبي هريرة ، ولا يصح .
24 _ حديث : إن لله في كل ليلة جمعة مائة ألف عتيق من النار ، إلا رجلين ، فإنمهما يدخلان في أمتي وليسا منهم ، وإن الله لا يعتقهما فيمن عتق ، منهم من أل الكبائر في طبقتهم مصفدين مع عبدة الأوثان : مبغضي أبي بكر وعمر ، وليس هم داخلين في الإسلام ، وإنما هم يهود هذه الأمة . ثم قال : ألا لعنة الله على مبغضي أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي .
رواه الخطيب عن أنس مرفوعا . وقال : موضوع ، كذب .
وقال في الميزان : هذا من موضوعات ميسرة بن عبد الله الخادم .

(1/159)


25 _ حديث : أنه آخى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين كتفي أبي بكر وعمر , فقال لهما : أنتما وزيراي في الدنيا والآخرة ، ما مثلي ومثلكما في الجنة إلا كمثل طائر يطير في الجنة . فأنا جؤجؤ الطائر ، وأنتما جناحاه ، وأنا وأنتما نسرح في الجنة ، وأنا وأنتما نزور رب العالمين ، وأنا وأنتما نقعد في مجالس الجنة _ إلخ .
رواه ابن حبان عن أنس مرفوعا ، وهو موضوع .
26 _ حديث : إن في السماء الدنيا ثمانين ألف ملك يستغفرون الله لمن أحب أبا بكر وعمر ، وفي السماء الثانية ثمانون ألف ملك يلعنون من أبغض أبا بكر وعمر .
رواه الخطيب عن أبي هريرة مرفوعا ، وقال : وضعه الحسن بن علي العدوي .
وذكر صاحب اللآلىء : أنه رواه الديلمي ، وأبو نعيم من طريقه . وهذا لا يفيد شيئا .
ورواه ابن شاهين من طريق أخرى فيها محمد بن عبد الله السمرقندي ، وهو وضاع .
27 _ حديث : رأيت ليلة أسري بي في العرش جريدة خضراء ، فيها مكتوب بنور أبيض : لا إله إلا الله محمد رسول الله . أبو بكر الصديق ، عمر الفاروق .
رواه الخطيب عن أبي الدرداء مرفوعا ، وهو موضوع.
28 _ حديث : من افترى على الله عز وجل كذبا : قتل ولا يستتاب ، ومن سبني : قتل ولا يستتاب ، ومن سب أبا بكر وعمر : قتل ولا يستتاب . ومن سب عثمان : جلد الحد ، ومن سب عليا : جلد الحد . قال : لأن الله خلقني وخلقهما من تربة واحدة ، وفيها ندفن .
رواه ابن عدي عن أنس مرفوعا ، وهو موضوع .
قال ابن عدي : البلاء من يعقوب بن الجهم.
قال في الميزان : هذا موضوع . وقد ذكر في اللآلىء طرقا له .
وله : ما من مولود يولد إلا وفي سرته من تربته التي خلق منها . فإذا رد إلى أرذل العمر رد ، إلى تربته التي خلق منها حتى يدفن فيها .
29 _ حديث : من شتم الصديق فإنه زنديق ، ومن شتم عمر فمأواه سقر ، ومن شتم عثمان خصمه الرحمن ، ومن شتم عليا فخصمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
هو موضوع .

(1/160)


30 _ حديث :أنا الأول ، وأبو بكر المصلى ، وعمر الثالث ، والناس بعدنا على السبق : الأول ، فالأول .
رواه ابن عدي عن ابن عباس مرفوعا ، وهو موضوع ، وضعه أصرم ابن حوشب .
قال في اللآلىء : أخرجه الطبراني وأبو نعيم ، من طريقه . قلت : فلا فائدة إذا في هذا الاستدراك على ابن الجوزي .
ذكر عثمان بن عفان رضي الله عنه

31 _ حديث : لما أسري بي إلى السماء فصرت في السماء الرابعة سقط في حجري تفاحة ، فأخذتها بيدي فانفلقت ، فخرج منها حوراء تقهقه . فقلت لها : تكلمي لمن أنت ؟ قالت : للمقتول شهيدا : عثمان بن عفان .
رواه الخطيب عن ابن عمر مرفوعا ، وهو موضوع . والمتهم به : محمد بن سليمان بن هشام الوراق .
وروي من طريق أخرى ، فيها من لا تقوم به الحجة . وقد ذكر له في اللآلىء طرقا كثيرة لا يصح منها شيء .
32 – حديث : أنه ترك الصلاة على رجل . فقيل له : ما رأيناك تركت الصلاة على أحد إلا هذا . فقال : إنه كان يبغض عثمان فأبغضه الله .
رواه خيثمة ( 549 ) عن جابر مرفوعا ، ومداره علي محمد بن زياد ، وهو متروك ، وكذبه يحيى وغيره .
قال في اللآلىء : الحديث أخرجه الترمذي من هذه الطريق ، وضعفه . وقد صرح الذهبي في الميزان : أن هذا الحديث موضوع.
33 _ حديث : إن لله سيفا مغمودا في غمده ، ما دام عثمان بن عفان حيا .
فإذا قتل : جرد ذلك السيف فلم يغمد إلى يوم القيامة .
رواه ابن عدي عن أنس مرفوعا ، وهو موضوع . والمتهم به : عمرو بن فائدة ، وفي إسناده : كذاب آخر .
34 _ حديث : أنه صلى الله عليه وآله وسلم وصف ذات يوم الجنة . فقام إليه رجل . فقال : يا رسول الله ، أفي الجنة برق ؟ قال : نعم . والذي نفسي بيده إن عثمان ليتحول من منزل إلى منزل فتبرق له الجنة .
رواه ابن عدي ، وهوموضوع .

(1/161)


قال في الميزان : هذا كذب . انتهى . وفي إسناده : الحسن بن عبد الله العجلي قال الدارقطني : كان يضع الحديث . وقد أخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة من طريقه . وأخرجه الحاكم في المستدرك . وقال : صحيح على شرط الشيخين . وتعقبه الذهبي . وقال : بل موضوع .
35 _ حديث : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهض إلى عثمان فاعتنقه ثم قال : أنت ولي في الدنيا والآخرة .
رواه أبو يعلي عن جابر مرفوعا . وفي إسناده : عبيدة بن حسان ، يروي الموضوعات ، وطلحة بن زيد ، ولا يحتج به .
قال في اللآلىء : الحديث أخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة ، والحاكم في المستدرك ، وقال : صحيح على شرط الشيخين . وتعقبه الذهبي فقال : بل ضعيف فيه طلحة بن زيد ، وهو واه ، عن عبيدة بن حسان ، شويخ مقل .
وقد روى هذا الحديث البزار بلفظ : أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد عثمان ، وقال : هذا جليسي في الدنيا وولي في الآخرة . وفي إسناده : خارجة ابن مصعف .قال ابن حبان : يدلس عن الكذابين ، ووقع في حديثه الموضوعات .
قال في اللآلىء : روى له الترمذي ، وابن ماجة . وأخرج هذا الحديث الآخر : الحاكم . وقال : صحيح . وتعقبه الذهبي بأن في إسناده : القاسم بن الحكم ابن إدريس الأنصاري ، وهو ضعيف .
وقد رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند من طريقه .
36 _ حديث : أن ابن عباس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في منامي على برذون أبلق ، فدنوت منه وعليه عمامة من نور معتجرا بها ، وفي رجليه نعلان ، خضراوان شراكهما من لؤلؤ رطب ، بكفه قضيب من قضبان الجنة أخضر ، فسلم علي فرددت عليه ، وقلت : يا رسول الله ، قد اشتد شوقي إليك فأين أنت ؟ قال : إن عثمان أصبح عروسا في الجنة وقد دعيت إلى عرسه .
رواه الأزدي : وقال : في إسناده إبراهيم بن منقوش الزبيدي . وكان يضع الحديث .
37 _ حديث : إن لكل نبي خليلا من أمته ، وإن خليلي عثمان .

(1/162)


قال في الذيل : هو من أباطيل الملطي .
38 _ حديث : ما في الجنة شجرة إلا مكتوب على كل ورقة منها : لا إله ألا الله ، محمد رسول الله . أبو بكر الصديق ، وعمر الفاروق ، وعثمان ذوالنورين .
رواه الطبراني عن ابن عباس مرفوعا .
قال ابن حبان : موضوع ، وكذا قال الذهبي .
ذكر علي رضي الله عنه

39 _ حديث خلقت أنا وهارون بن عمران ، ويحيى بن زكريا ن وعلي بن أبي طالب من طينة واحدة
رواه الخطيب عن علي مرفوعا ، وهو موضوع . آفته من محمد بن خلف المروزي .
40 _ حديث : خلقت أنا وعلي من نور ، وكنا على يمين العرش ، قبل أن يخلق آدم بألفي عام ، ثم خلق الله آدم فانقلبنا في أصلاب الرجال ، ثم جعلنا في صلب عبد المطلب ،ثم شق أسماءنا من اسمه .
فالله محمود ، وأنا محمد ، والله الأعلى ، وعلي علي .
وهو موضوع ، وضعفه جعفر بن أحمد بن علي بن بيان . وكان رافضيا وضاعا .
41 _ حديث : لقد صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين . وذلك أنه لم يصل معي رجل غيره .
في إسناده : محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، رجل منكر الحديث .
قال في اللآلىء : هو من رجال ابن ماجة ، والحديث أخرجه ابن مردويه في فضائل علي .
وقد رواه ابن عدي بسند آخر عن أنس مرفوعا .
قال في الميزان : هذا الحديث إفك بين .
وقد رواه ابن عساكر من الحديث أبي ذر ( 550 ) .
42 _ قول علي رضي الله عنه : أنا عبد الله وأخو رسول الله ، أنا الصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا كاذب ، صليت قبل الناس بسبع سنين .
رواه النسائي في الخصائص . وفي إسناده : عباد بن عبد الله الأسدي ، وهو المتهم بوضعه .
وقال ابن المديني : ضعيف الحديث .
وذكره ابن حبان في الثقات ( 551 )
وقال في الميزان : هذا الحديث كذب على علي . وقد أخرجه الحاكم في المستدرك . وقال : صحيح على شرط الشيخين . وتعقبه الذهبي بأن عبادا : ضعيف .

(1/163)


وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ، بدون قوله : أنا الصديق الأكبر ، من طريق زيد بن وهب الجهني ، مكان عباد ( 552 ) .
43 _ حديث : يا علي ، أخصمك بالنبوة ، ولا نبوة بعدي ، وتخصم الناس بسبع : لا يحاجك فيها أحد من قريش ، أولهم إيمانا بالله ، وأوفاهم بعهد الله ، وأقومهم بأمر الله ، وأقسمهم بالسوية ، وأعدلهم في الرعية ، وأبصرهم في القضية ، وأعظمهم عند الله مزية .
رواه أبو نعيم عن معاذ مرفوعا ، وهو موضوع , آفته : بشر بن إبراهيم الأنصاري . وقد رواه أبو نعيم عن أبي سعيد مرفوعا ( 553 ) .
44 _ حديث : أنت أول من آمن بي ، وأنت أول من يصافحني يوم القيامة ، وأنت الصديق الأكبر ، وأنت ألفاروق ، تفرق بين الحق والباطل ، وأنت يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الكفار .
رواه البزار عن أبي ذر مرفوعا ، وفي إسناده : محمد بن عبيد الله بن أبي رافع متهم . وعباد : ضعيف ، رافضي .
45 _ حديث : ستكون فتنة . فإن أدركها أحد منكم فعليه بخصلتين : كتاب الله ، وعلي بن أبي طالب ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول _ وهو آخذ بيد علي _ هذا أول من آمن بي ، وهو أول من يصافحني يوم القيامة ، وهو فاروق هذه الأمة ، يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو بابي الذي أوتي منه ، وهو خليفتي من بعدي .
رواه العقيلي عن ابن عباس مرفوعا . وقال : في إسناده داهر بن يحيى الرازي كان ممن يغلو في الرفض ، ولا يتابع على حديثه ، وابنه عبد الله بن داهر كذاب وهو الراوي عنه .
وقد رواه الحاكم [ في الكنى ] من طريق أخرى ، وقال : إسناده غير صحيح .
وفي الميزان ، في ترجمة إسحاق بن بشر الأسدي أنه كذاب وضاع ، وأورد له هذا الحديث .
46 _ حديث : أما والذي نفسي بيده ، لئن أطاعوه _ يعني : عليا _ ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين .

(1/164)


رواه الطبراني عن ابن مسعود مرفوعا . وفي إسناده : مينا مولى عبد الرحمن ابن عوف ، وليس بثقة ، وقد اتهم بوضعه .
وقد رواه الطبراني من غير طريقه ( 554 ) وذكر قصة متعلقة بالاستخلاف له .
قال في اللآلىء : وقد يقوى هذا الحديث حديث علي رضي الله عنه . قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : سألت الله أن يقدمك _ ثلاثا _ فأبى علي إلا تقديم أبي بكر .
رواه الدارقطني في الأفراد .
47 _ حديث : إن أخي ووزيري وخليفتي من أهلي ، وخير من أترك بعدي يقضي ديني وينجز موعدي : علي .
رواه ابن حبان عن أنس مرفوعا .
قال ابن الجوزي والذهبي : إنه موضوع . والمتهم به : مطر بن ميمون الإسكاف .
48 _ حديث : أولكم ورودا على الحوض ، أولكم إسلاما : علي بن أبي طالب .
رواه ابن عدي عن سلمان مرفوعا . وفي إسناده : عبد الرحمن بن قيس الزعفراني ، وهو وضاع ، وتابعه سيف بن محمد ، وهو شر منه .
وقد رواه الخطيب من طريقه ، وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريقه ايضا . وقد رواه الحارث بن أبي أسامة من طرق يحيى بن هاشم السمسار متابعا لهما ، وهو كذاب .
وروى أبو بكر بن أبي عاصم من طريق عبد الرزاق متابعا لهم ، لكن موقوفا على سلمان .
قال في اللآلىء : وهذه متابعة قوية جدا ، ولا يضر إيراده بصيغة الوقف ، لأن له حكم الرفع . انتهى . فقد رواه كل واحد من هؤلاء الأربعة عن سفيان الثوري .
ورواه ابن مردويه ، من طريق محمد بن يحيى المازني عن سفيان . فكان خامسا لهم ، وعبد الرزاق لا يحتاج إلى متابع ( 555 ) .
49 _ حديث : من لم يقل : علي خير الناس ، فقد كفر .
رواه الخطيب عن علي مرفوعا ، وهو موضع ، والمتهم به : محمد بن كثير الكوفي .
ورواه الحاكم عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن جبريل أنه قال : يا محمد ، علي خير البشر ، من أبى فقد كفر .

(1/165)


وفي إسناده : محمد بن علي الجرجاني ، وهو المتهم به ، ومحمد بن شجاع الثلجي وهو كذاب ، وعمر بن حفص الكوفي ، وليس بشيء .
ورواه الخطيب عن جابر مرفوعا بهذا اللفظ ، ولم يذكر جبريل . وفي إسناده : كذاب . وقال في الميزان : إنه باطل .
50 _ حديث : علي خير البرية .
رواه ابن عدي عن أبي سعيد مرفوعا . وفي إسناده : أحمد بن سالم أبو سمرة ، ولا يحتج به ، وقال في الميزان : هذا كذب . وقال ابن الجوزي : موضوع .
51 _ حديث : أنا دار الحكمة ، وعلي بابها .
رواه أبو نعيم عن علي مرفوعا. قال ابن الجوزي : موضوع ، وفيه ما سيأتي في الحديث الذي بعده .
52 _ حديث : أنا مدينة العلم ، وعلي بابها . فمن أراد العلم فليأت الباب .
رواه الخطيب عن ابن عباس مرفوعا . ورواه الطبراني ، وابن عدي ، والعقيلي وابن حبان عن ابن عباس ايضا مرفوعا.
وفي إسناده الخطيب : جعفر بن محمد البغدادي ، وهو متهم .
وفي إسناده الطبراني : أبو الصلت الهروي ، عبد السلام بن صالح . قيل : هو الذي وضعه .
وفي إسناده ابن عدي : أحمد سلمة الجرجاني ، يحدث عن الثقات بالأباطيل .
وفي إسناده العقيلي : عمر بن إسماعيل بن مجالد ، كذاب .
وفي إسناده ابن حبان : إسماعيل بن محمد بن يوسف ، ولا يحتج به .
وقد رواه ابن مردويه عن علي مرفوعا . وفي إسناده : من لا يجوز الاحتجاج به .
ورواه ايضا ابن عدي عن جابر مرفوعا بلفظ هذا _ يعني : عليا _ أمير البررة , وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله . أنا مدينة العلم وعلي بابها . فمن أراد العلم فليأت الباب .
قيل : لا يصح . ولا أصل له . وقد ذكر هذا الحديث ابن الجوزي في الموضوعات من طرق عدة ، وجزم ببطلان الكل ، وتابعه الذهبي وغيره .

(1/166)


وأجيب عن ذلك : بأن محمد بن جعفر البغدادي الفيدي ، قد وثقه يحيى بن معين . وأنا أبا الصلت الهروي قد وثقه ابن معين والحاكم . وقد سئل يحيى عن هذا الحديث ، فقال : صحيح . وأخرجه الترمذيي عن علي رضي الله عنه مرفوعا . وأخرجه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس مرفوعا . وقال : صحيح الإسناد .
قال الحافظ ابن حجر : والصواب خلاف قولهما معا . يعني : ابن الجوزي ، والحاكم . وأن الحديث منقسم الحسن ، لا يرتقي إلى الصحة ، ولا ينحط إلى الكذب ، أنتهى . وهذا هو الصواب ؛ لأن يحيى بن معين ، والحاكم قد خولفا في توثيق أبي الصلت ومن تابعه ، فلا يكون مع هذا الخلاف صحيحا ، بل حسنا لغره ، لكثرة طرقه كما بيناه , وله طرق أخرى ذكرها صاحب اللآلىء وغيره ( 556 ) .
53 _ حديث : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوحى إليه ورأسه في حجر علي ، فلم يصل العصر حتى غربت الشمس . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : صليت ؟ قال : لا . قال : اللهم إن كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس . فقالت أسماء : فرأيتها غربت ، ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت .
رواه الجوزقاني عن أسماء بنت عميس ، وقال : إنه مضطرب منكر .
وقال ابن الجوزي : موضوع ، وفضيل بن مرزوق المذكور في إسناده .
قال ابن حبان : يروي الموضوعات .
رواه ابن شاهين ، من غير طريقه ، وفي إسناده : أحمد بن محمد بن عقدة ، رافضي ، رمي بالكذب ، ورواه ابن مردويه ، عن أبي هريرة مرفوعا ، وفي أسناده : داود بن فراهيج ، وهو ضعيف .
وفي اللآلىء : فضيل ثقة صدوق ، احتج به مسلم في صحيحه , وأخرج له الأربعة ( 557 ) .
وابن عقدة : من كبار الحفاظ ، وقد كذب الدارقطني من اتهمه بالوضع ، وقواه قوم وضعفه آخرون ( 558 ) .
وداود بن فراهيج مختلف فيه ، وقد وثقه قوم ( 559 ) ، وقد رواه الطحاوي .

(1/167)


في مشكل الحديث ، من طريقين ، وقال : هما ثابتان ، ورواتهما ثقات ( 560 ) وقد رواه الطبراني ( 561 ) ، وقد ذكر له صاحب اللآلىء طرقا ، وألف في ذلك جزءا ( 562 )
54 _ حديث : أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لعلي حين خرج إلى غزوة تبوك ، وخلف عليا بالمدينة ، فقا ل له : تخلفني مع النساء والصبيان ؟ فقال له : إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك ، وأنت مني بمنزلة هرون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي .
رواه ابن حبان ، عن سعد بن أبي وقاص مرفوعا . وقال : باطل ، في إسناده حفص بن عمر الأبلي ، كذاب ، يحدث عن الأئمة بالبواطيل .
ورواه الحاكم في المستدرك ، من حديث علي رضي الله عنه ، وقال : صحيح الإسناد ، وتعقبه الذهبي بأن في إسناده حكيم بن جبير ، وهو ضعيف ، وعبد الله ابن بكر الغنوي ، وهو منكر الحديث .
وقد رواه ابن حبان من غير طريقه ، عن عائشة مرفوعا ، وفي إسناده : الحسن بن علي العدوي ، وقال : إنه الذي وضعه . وقد رواه ابن النجار من غير طريقه ( 563 ) .
أما أصل الحديث ، وهو قوله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، فهو في الصحيحين وغرهما .
55 _ حديث : النظر إلى علي عبادة ( 564 ) .
رواه الطبراني عن ابن مسعود مرفوعا ، وفي إسناده : يحيى بن عيسى الرملي ، وليس بشيء ، ولكنه قد تابعه منصور بن أبي الأسود ، كما قد ذكره الشيرازي في الألقاب ( 565 ) وتابعه ايضا عاصم بن عمر البجلي ( 566 ) ، كما رواه أبو نعيم في فضائل الصحابة ، كلهم عن الأعمش ، وقد أخرجه الحاكم في المستدرك ، من طريق يحيى المذكور ، ومن طريق عاصم ( 567 ) . ورواه الخطيب ، عن أبي هريرة مرفوعا ، وفي إسناده : محمد بن أيوب بن الضريس ، يروي الموضوعات ( 568 ) ، ومحمد بن إسماعيل الرازي ، قال الذهبي في الميزان : هو المتهم بوضعه ( 569 ) .

(1/168)


ورواه ابن ناصر ، عن ابن عباس مرفوعا ، وفي إسناده : الحماني ( 570 ) قاله أحمد وغيره : كذاب ، وفي إسناده ايضا : يزيد بن أبي زياد ، قال النسائي : متروك ، ورواه الدارقطني ، عن جابر مرفوعا ، وابن عدي عن أنس مرفوعا ، وفي إسنادهما : العدوي ، ولا يحتج به ( 571 ) .
ورواه ابن عدي بإسناد آخر فيه : محمد بن القاسم الأسدي . قيل : كذاب .
وقال في اللآلىء : هو من رجال الترمذي .
وقد روى أحمد بن أبي خيثمة عن ابن معين أنه قال : ثقة ( 572 ) .
ورواه ابن عدي أيضا : عن ثوبان مرفوعا . وفي إسناده : يحيى بن سلمة ابن كهيل . قيل : هو متروك .
قال في اللآلىء : هو من رجال الترمذي .
قال في الميزان : وقد قواه الحاكم وحده ، وأخرجه له في المستدرك فلم يصب ( 573 ) .
ورواه ابن مردويه عن أبي سعيد مرفوعا ( 574 ) . وفي إسناده : محمد بن يوسف الكديمي وضاع . وقد رواه الحاكم في المستدرك من غير طريقه . وقال : صحيح الإسناد ( 575 ) .
ورواه الطبراني عن عمران بن حصين مرفوعا ( 576 ) . وأبو نعيم عن عائشة . وفي إسناده : عباد بن صهيب وهو متروك .
ورواه ابن أبي الفراتي في جزئه ، عن جابر ومعاذ رضي الله عنهما مرفوعا ( 577 ) . فظهر بهذا أن الحديث منقسم الحسن لغيره لا صحيحا ، كما قال الحاكم ، ولا موضوعا ، كما قال ابن الجوزي ( 578 ) .
56 _ حديث : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسد الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب علي .
رواه أحمد في المسند عن ابن عمر ، وعبد الله بن الرقيم الكناني ( 579 ) . مرفوعا ، ورواه أبو نعيم عن ابن عباس مرفوعا . ورواه النسائي عن زيد بن أرقم مرفوعا . وروى النسائي أيضا : ما يشهد له عن سعد بن أبي وقاص . قال ابن الجوزي : طرقه كلها باطلة .
أما حديث ابن عمر ، فلكونه في إسناده : هشام بن سعد . قال ابن معين : ليس بشيء .
وأما حديث عبد الله بن الرقيم ، فلكونه في إسناده : عبد الله بن شريك وهوكذاب .

(1/169)


وأما حديث ابن عباس ، فلكونه في إسناده : يحيى بن عبد الحميد الحماني . قال ابن حبان كذاب .
وأما حديث زيد بن أرقم ، فلكونه في إسناده : ميمون مولى عبد الرحمن ابن سمرة . قال ابن معين : لا شيء .
وأما حديث سعد بن أبي وقاص ، فلكونه في إسناده : عبد الله بن شريك المتقدم ، والحارث بن مالك . قال النسائي : لا أعرفه .
وقد روى هذا الحديث الخطيب عن جابر مرفوعا وفي إسناده : مجاهيل . قال يحيى ( 580 ) . هذه الأحاديث من وضع الرافضة قابلوا به حديث أبي بكر في الصحيح .
قال ابن حجر ، في القول المسدد . في الذب عن مسند أحمد : قول ابن الجوزي في هذا الحديث باطل ، وأنه موضوع ، دعوى لم يستدل عليها إلا بمخالفة الحديث الذي في الصحيحين . وهذا إقدام على رد الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهم ، ولا ينبغي الإقدام على الحكم بالوضع إلا عند عدم إمكان الجمع ، ولا يلزم من تعذر الجمع في الحال ، أنه لا يمكن بعد ذلك ؛ لأن فوق كل ذي علم عليم . قال : وهذا الحديث من هذا الباب . هو حديث مشهور له طرق متعددة ، كل طريق منها على انفراده لا يقصر عن رتبة الحسن ، ومجموعها مما يقطع بصحته ، على طريقة كثير من أهل الحديث ( 581 ) .
وأما كونه معارضا لما في الصحيحين . فغير مسلم : ليس بينهما معارضة ، إلى آخر كلامه .
قلت : ما ذكره منقوله : ولا ينبغي الإقدام على الحكم بالوضع إلا عند عدم إمكان الجمع : كلام غير صحيح . فإنه إذا تعذر الجمع لا يحل لأحد أن يحكم بوضع الموضوع ، بل غاية ما يلزم الراجح عليه . وذلك لا يستلزم كونه موضوعا بلا خلاف ( 582 ) .
وقد جمع أهل العلم بين هذا الحديث ، وحديث : أنه صلى الله عليه وآله وسلم أمر بسد الخوخ في المسجد إلا خوخة أبي بكر الثابت في الصحيح ، بأن سد الخوخ غير سد الأبواب ( 583 ) .

(1/170)


وبالجملة : فالحديث ثابت لا يحل لسلم أن يحكم ببطلانه . وله طرق كثيرة جدا . قد أوردها صاحب اللآلىء . وقد صحح حديث زيد بن أرقم في المستدرك . وكذلك الضياء في المختارة ( 584 ) وإعلاله بميمون غير صحيح . فقد وثقه غير واحد ، وصحح له الترمذي ( 585 ) .
وأما حديث ابن عمر : فقد رواه أحمد في المسند بإسناد رجاله ثقات .وليس فيه هشام بن سعد ( 586 ) والكلام على رد ما قاله ابن الجوزي يطول ، وفيما ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى ( 587 ) .
57 _ حديث : أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي : لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك .
رواه ابن مردويه عن أبي سعيد مرفوعا . وفي إسناده : عطية العوفي ضعيف ( 588 ) . وقد أخرجه الترمذي من طريقه وحسنه . قال النووي : إنما حسنه الترمذي لشواهده ( 589 ) .
قال في اللآلىء ، وأخرجه البيهقي في سننه ، وورد من طرق ، ثم ذكر إسناد البزار عن سعد بن أبي وقاص ( 590 ) مرفوعا ، ورواه ابن منيع عن جابر في مسنده مرفوعا ( 591 ) ورواه ابن أبي شيبة في مسنده عن أم سلمة مرفوعا ( 592 ) .
58 _ حديث : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نعرض أولادنا على حب علي بن أبي طالب .
رواه الحسن بن علي العدوي ، عن جابر مرفوعا قال ، ابن حبان : باطل .
59 _ حديث : حب علي يأكل السيئات كما تأكل النار الحطب .
رواه الخطيب عن ابن عباس مرفوعا . وقال : باطل .
60 _ حديث : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، ونوح في فهمه ، وإبراهيم في حكمه ، ويحيى في زهذه ، وموسى في بطشه . فلينظر إلى علي .
رواه الحاكم عن أبي الحمراء مرفوعا . قال ابن الجوزي : موضوع ، وفي إسناده : أبو عمر الأزدي متروك .
قال في اللآلىء : له طريق أخرى عند الديلمي ، ثم ذكرها ، ورواه ابن شاهين عن أبي سعيد مرفوعا ( 593 ) .

(1/171)


61 _ حديث : اسمي في القرآن : والشمس وضحاها ، واسم علي : والقمر إذا تلاها ، واسم الحسن والحسين : والنهار إذا جلاها ، واسم بني أمية : والليل إذا يعشاها _ إلخ .
رواه الخطيب في السابق واللاحق ، عن ابن عباس مرفوعا ، وهو موضوع . قال الخطيب : وفي إسناده : مجاهيل .
قال في الميزان : هذا خبر كذب .
62 _ حديث : إن الله لم يبعث نبيا إلا بين له من يلي بعده . فهل بين لك ؟ قال : لا ، ثم سألته بعد ذلك . فقال : علي بن أبي طالب .
رواه العقيلي عن سلمان مرفوعا . وفي إسناده : مجهولان وضعيف ( 594 ) .
63 _ حديث : لما أن عرج بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء السابعة ، أراه الله من العجائب في كل سماء . فلما أصبح جعل يحدث الناس من عجائب ربه ، وكذبه من كذبه من أهل مكة ، وصدقه من صدقه ، فعند ذلك : انقض نجم من السماء ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في دار من وقع هذا النجم فهو خليفتي من بعدي ، وطلبوا ذلك النجم فوجدوه في دار علي ابن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال أهل مكة : ضل محمد وغوى وهوى أهل بيته ، ومال إلى ابن عمه ، فعند ذلك نزلت هذه السورة ( والنجم إذا هوى ) .
رواه الجوزقاني عن ابن عباس مرفوعا ، وفي إسناده : ثلاثة كذابون ، وهوموضوع بلا ريب .
64 _ حديث : وصيي ، وموضع سري ، وخليفتي في أهلي ، وخير من أخلف بعدي علي .
رواه ابن ناصر ، عن سلمان مرفوعا . قال عبد الغني : أكثر رواته مجهولون وضعفاء ( 595 ) وقال الجوزقاني : باطل ، لا أصل له .
ورواه الأزدي بلفظ : سئل صلى الله عليه وآله وسلم : من وصيه ؟ فقال : من كان وصي موسى ؟ قال : يوشع . قال : فإن وصيي ووارثي يقضي ديني ، وينجز موعدي ، وخير من أخلف بعدي : علي ، وفي إسناده : متروك ، وضعيف .
ورواه ابن حبان بنحوه ، وهو من نسخة موضوعة .
ورواه العقيلي بلفظ : وصيي علي بن أبي طالب .

(1/172)


قال في الميزان : هذا كذب ، ورواه الحاكم عن بريدة مرفوعا ، وفي إسناده : وضاع .
65 _ حديث : أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لأنس : أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين ، وسيد المرسلين ، وقائد الغر المحجلين ، وخاتم الوصيين ، قال أنس : فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، إذ جاء علي ، فقال : من هذا يا أنس ؟ فقلت : علي ، فقام مستبشرا ، فاعتنقه ، ثم جعل يمسح عرق وجهه ، ويمسح عرق علي بوجهه ، فقال علي : يا رسول الله ، لقد أريتك صنعت شيئا ما صنعت لي قط ، قال : ما يمنعني ، وأنت تؤدي عني ، وتسمعهم صوتي ، وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي .
رواه أبو نعيم . قال في الميزان : هذا الحديث موضوع.
ورواه الجوزقاني ، عن أبي ذر مرفوعا ، كما أنا خاتم النبيين ، كذلك علي ، وورثته يختمون الأوصياء ، وهو موضوع .
66 _ قول علي : رضي الله عنه : بايع الناس لأبي بكر رضي الله عنه : وأنا والله أولى منه : وأحق بها منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا ، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثم يايع الناس عمر ، وأنا والله أولى بالأمر منه ، وأحق منه ، فسمعت وأطعت خوفا أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم بعض بالسيف ، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان ، إذا أسمع ، وأطيع ، إن عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم ، لا يعرف لي فضلا عليهم _ إلخ .
رواه العقيلي مطولا ، عن عامر بن واثلة الكناني أبي الطفيل ، عن علي رضي الله عنه . وقال : فيه رجلان مجهولان .
وقال ابن الجوزي : موضوع . وقال في الميزان : هذا خبر منكر غير صحيح ، وحاشا أمير المؤمنين من قول هذا ( 596 ) .
67 _ حديث : إن رب العالمين عهد إلي في علي بن أبي طالب ، فقال : إنه راية الهدى ، ومنار الإيمان ، وإمام أوليائي ، ونور جميع من أطاعني ، علي ابن أبي طالب أميني غدا في القيامة ، على حوضي ، وصاحب لوائي ، وثقتي على مفاتيح خزائن جنة ربي .

(1/173)


رواه أبو نعيم عن أنس مرفوعا . قال ابن عدي : لاهز بن عبد الله المذكور في إسناده : غير ثقة ، ولا مأمون ، يروي الثقات المناكير ( 597 ) .
قال في الميزان : هو من أبرد الموضوعات .
68 _ حديث : أنه أقبل علي بن أبي طالب ، فتزحزح له أبو بكر حتى قعد بينه وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فسر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال : يا أبا بكر : إنما يعرف الفضل لأهل الفضل ، ذو الفضل .
رواه الخطيب عن أنس مرفوعا ، ورواه أيضا عن عائشة مرفوعا ، وفي إسناده : محمد بن زكريا الغلابي ، وهو وضاع ( 598 ) .
ورواه الديلمي من حديث أبي سعيد ، بلفظ : يا أبا بكر ، يعرف الفضل لذوي الفضل أهل الفضل .
69 _ حديث : كانت راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد مع علي وراية المشركين مع طلحة بن أبي طلحة ، وفيه : أنه حمل راية المشركين سبعة فقتلهم علي . فقال جبريل : يا محمد : ما هذه المواساة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنا منه وهو مني ، ثم سمعنا صائحا في السماء يقول : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي .
رواه ابن عدي عن أبي رافع مرفوعا ، وفي إسناده : عيسى بن مهران ، وهو رافضي ، يحدث بالموضعات ، وقد أدخل هذا الحديث ابن الجوزي في الموضوعات ، وتبع ابن حبان في ذلك .
قال ابن طاهر في تذكرته : هذه القصة في كتاب النسب للزبير بن بكار ( 599 )
70 _ حديث : إن أبا بكر وعمر ، خطبا فاطمة رضي الله عنهم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : هي لك يا علي ( 600 ) .
رواه العقيلي عن حجر بن عنبس ، وكان ممن شهد الجمل وصفين مع علي رضي الله عنه ، وفي إسناده : موسى بن قيس الحضرمي ، وهو غال في الرفض .
قال في اللآلىء : روى له أبو داود ، ووثقه ابن معين ، وقال أبو حاتم : لا بأس به ، والحديث أخرجه البزار من طريقه .
قال الهيثمي في زوائده : رجاله ثقات ، إلا أن حجر بن عنبس لم يسمع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

(1/174)


71 _ حديث : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى عليا مقبلا فقال : أنا وهذا حجة على أمتي يوم القيامة .
رواه الخطيب عن أنس مرفوعا ، وهو موضوع ، والمتهم به مطر بن أبي مطر .
قال في الميزان : هذا باطل .
72 _ حديث : إن حافظي علي ليفتخران على جميع الحفظة ، أنهما لم يرتفعا إلى السماء بشيء عنه يسخط الله .
رواه الخطيب عن عمارة مرفوعا ، وقال : هذا طريق مظلم ( 601 ) ورواه من طريق أخرى ، وقال : فيها مجهولون .
73 _ حديث : من مات وفي قلبه بغض لعلي بن أبي طالب ، فليمت يهوديا أو نصرانيا .
رواه العقيلي عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا ، وقال : في إسناده علي بن قرين كان يضع الحديث . والجارود بن يزيد . وكان يضع أيضا .
وقد رواه الديلمي في مسند الفردوس من غير طريقهما ( 602 ) .
74 _ حديث : أن عليا رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند الصفا ، وهو مقبل على شخص في صورة الفيل ، وهو يلعنه . فقلت : من هذا الذي تلعنه يا رسول الله ؟ قال : هذا الشيطان الرجيم . فقلت : والله يا عدو الله ؟ لأقتلنك ولأريحن الأمة منك . فقال : ما هذا جزائي منك . قلت : وما جزاؤك يا عدو الله ؟ قال : والله ما أبغضك أحد إلا شاركت أباه في رحم أمه .
رواه ابن مردويه عن علي مرفوعا ، وفي إسناده : إسحاق بن محمد النخعي ، وهو من الغلاة ، وكان يعتقد في علي الأولوهية .
ورواه الخطيب أيضا بلفظ : والله ما أبغضك أحد إلا قد شاركت أباه في أمه .
75 _ حديث : إن الله منع القطر عن بني إسرائيل بسوء رأيهم في أنبيائهم ، وإنه يمنع المطر عن هذه الأمة ببغضهم علي بن أبي طالب .
رواه ابن عدي عن ابن عباس مرفوعا . وقال : وضعه الحسن بن عثمان ابن زياد .
وقد رواه الديلمي من غير طريقه ( 603 ) .
76 _ حديث : من أحب أن يتمسك بالقضيب الرطب الذي غرسه الله بيده فليتمسك بحب علي رضي الله عنه .
رواه الأزدي عن البراء مرفوعا . وفي إسناده : وضاع .

(1/175)


وقد رواه الدارقطني عن زيد بن أرقم مرفوعا . وفي إسناده : وضاع .
77 _ حديث : قالوا يا رسول الله ، من يحمل رايتك يوم القيامة ؟ قال : الذي يحملها في الدنيا علي بن أبي طالب .
رواه ابن حبان عن جابر بن سمرة مرفوعا ، وفي إسناده : ناصح بن عبد الله ، وهوشيعي متروك .
ورواه ابن ناصر عن أبي ذر مرفوعا : ترد علي الحوض راية أمير المؤمنين ، وإمام الغر المحجلين ،فأقوم فآخذ بيده فيبياض وجهه ووجوه أصحابه . فأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي . فيقولون : تبعنا الأكبر وصدقناه ، ووزارنا الأصغر ونصرناه ، وقاتلنا معه ، فأقول : ردوا رواء مرويين ( 604 ) فيشربون شربة لا يضمئون بعدها أبدا .
إسناده : مظلم . فيه مجاهيل . قاله ابن الجوزي ، وذكره في الموضوعات .
78 _ حديث : أنه قتل علي رضي عنه عمرو بن ود ، ودخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم .فلما رآه كبر ، وكبر المسلمون . فقال : اللهم أعط عليا فضيلة لم تعطها أحدا قبله ، ولا تعطها أحدا بعده ، فهبط جبريل ومعه أترجة فقال : إن الله يقول : خير هذه الأمة علي بن أبي طالب ، فدفعها إليه فانفلقت في يده فلقتين . فأذا جريدة بيضاء مكتوب فيها سطرين : تحفة من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب .
رواه الذراع ، وهو من وضعه .
79 _ حديث : أنها نزلت في علي ثلاثمائة آية .
رواه الخطيب عن ابن عباس من قوله : وفي إسناده : سلام بن سليمان الثقفي ، وجويبر ، وهما متروكان ، والضحاك ، وهو ضعيف ، وقال ابن الجوزي : موضوع .
قال في اللآلىء : سلام يروي له ابن ماجة .

(1/176)


80 _ حديث : أنه مرض الحسن والحسين .فقال علي : إن عافى الله ولدت صمت ثلاثة أيام شكرا . وقالت فاطمة مثل ذلك ، وقالت جارية لهم : مثل ذلك ، فأصبحوا قد مسح الله ما بالغلامين ، فهم صيام وليس عندهم قليل ولا كثير .فانطلق علي إلى رجل من اليهود .فقال له : أسلفني ثلاثة آصع من شعير ، واعطني جزء صوف تغزله لك بنت محمد . فأعطاه : فاحتمله علي تحت ثوبه ودخل على فاطمة . وقال : دونك فاغزلي هذا ، وقامت الجارية إلى صاع من الشعير فطحنته وعجنته ، فخبزت منه خمسة أقراص ، وصلى علي المغرب مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورجع ، فوضع الطعام بين يديه ، وقعد ليفطر . فإذا مسكين بالباب يقول : يا أهل بيت محمد ، مسكين من مساكين المسلمين على بابكم . اطعموني مما تأكلون ، أطعمكم الله على موائد الجنة ، فرفع علي يده . وقال شعرا يخاطب فاطمة ، فدفعوا الطعام إلى المسكين ، وهو حديث طويل ، وفي اليوم الثاني والثالث . فعلم بذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : اللهم انزل على آله محمد كما أنزلت على مريم ، ثم قال : ادخلي مخدعك ، فدخلت فإذا جفنة تفور مملوءة ثريدا .
رواه ابن ماجة ، وفيه الأصبغ بن نباتة . قال : مرض الحسن ، فذكره . وهو لا يساوي شيئا ( 605 ) .
وفي إسناده : ضعيفان ، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات .
قال في اللآلىء : قال الحكيم الترمذي . في نوادر الأصول : ومن الحديث الذي تنكره القلوب ، حديث رواه ليث ( 606 ) عن مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى ( يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ، ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) وذكر نحو ما تقدم .

(1/177)


81 _ حديث : عائشة رضي الله عنها : لما حضر رسول الله الموت قال : ادعوا إلي حبيبي ، فدعوت له أبا بكر ، فنظر إليه ، ثم وضع رأسه ، ثم قال : ادعوا لي حبيبي . فدعوت عمر ، فنظر إليه ، ثم وضع رأسه .فقال : ادعوا لي حبيبي . فقلت : ويلكم ادعوا له علي بن أبي طالب . فوالله ما يريد غيره . فلما رآه أدخله في الثوب الذي كان عليه ، فلم يزل محتضنه ويده عليه .
رواه الدارقطني عن عائشة مرفوعا . قال ابن الجوزي : موضوع . وقال الدارقطني : غريب ، تفرد به مسلم بن كيسان الأعور . وتفرد به إسماعيل بن أبان الوراق .
قال في اللآلىء ، ومسلم : روى له الترمذي وابن ماجة ، وهو متروك ( 607 ) , وإسماعيل من شيوخ البخاري .
وقد رواه ابن عدي من طريق أخرى ، عن عبد الله بن عمرو مرفوعا ، وزاد : فقيل لعلي ما قال ؟ قال : علمني ألف باب ، يفتح كل باب ألف باب ( 608 ) .
82 _ حديث : لا يحق لمسلم أن يرى تجردي أو عورتي إلا علي .
في إسناده : وضاع .
83 _ قول علي : إن خليل حدثني أني أضرب لتسع عشرة من رمضان ، وهي الليلة التي مات فيها موسى بن عمران ، وأموت لاثنتين وعشرين من رمضان ، وهي التي رفع فيها عيسى.
رواه العقيلي عن الأصبغ بن نباتة عن علي ، وهو كذاب ، وفي إسناده أيضا : سعد الإسكاف ، هو أيضا كذاب .
84 _ حديث : ما في القيامة راكب غيرنا ، نحن أربعة ، فقام إليه العباس فقال : ومن هم يا رسول الله ؟ قال : أما أنا فعلى البراق ، إلى أن قال : وعمي حمزة أسد ألله ، سيد الشهداء على ناقتي ، وأخي علي على ناقة من نوق الجنة . إلى أن قال : وأخي صالح على ناقة الله التي عقرت .
رواه مطولا الخطيب ، وذكر فيه أوصافا للبراق ، وللناقة التي من نوق الجنة ، عن ابن عباس مرفوعا .
قال ابن الجوزي : موضوع . وقال في الميزان : آفته المتهم به عبد الجبار بن أحمد بن عبد الله السمسار .
وقد رواه الخطيب من طريق أخرى ، فيها مجاهيل .

(1/178)


85 _ حديث : إذا كان يوم القيامة نصب لي منبر طوله ثلاثون ميلا .
ثم ينادى مناد من بطنان العرش : أين محمد ؟ فأجيب .فيقال لي : ارق فأكون أعلاه ، ثم ينادي الثانية ، أين علي ؟ فيكون دوني بمرقاة . فتعلم الخلائق أن محمدا سيد المرسلين ، وأن عليا سيد المؤمنين . فقام إليه رجل فقال يا رسول الله : من يبغض عليا بعد هذا ؟ فقال : لا يبغضه من قريش إلا شقي ، ولا من الأنصار إلا يهودي ، ولا من العرب إلا دعي ، ولا من سائر الناس إلا شقي
رواه الدارقطني عن أنس مرفوعا ، وفي إسناده : إسماعيل بن موسى ، وهو رافضي غال ، وشيخه مجهول .
والحديث : قال ابن الجوزي ، موضوع . وقال في الميزان : هذا خبر كذب .
86 _ حديث : يكسى يوم القيامة إبراهيم ثوبين أبيضين ، ثم يقام عن يمين العرش . ثم أدعى فأكسى ثوبين أخضرين ، ثم أقام عن يسار العرش ثم تدعى أنت يا علي فتكسى ثوبين أخضرين فتقام عن يميني ، أفما ترضى أن تدعى إذا دعيت ، وأن تكسى إذا كسيت ، وأن تشفع إذا شفعت ؟ .
رواه الدارقطني عن علي مرفوعا . وفي إسناده : الحكم بن ظهير ، وميسرة ابن حبيب . وهو كذاب ( 609 ) .
والحديث : موضوع ، ورواه الطبراني من غير طريقهما ، وقال الحافظ الهثيمي : لا يصح ( 610 ) .
87 _ حديث : مثلي مثل شجرة ، أنا أصلها ، وعلي فرعها ، والحسن والحسين ثمرتها ، والشيعة ورقها . فأي شيء يخرج من الطيب إلا الطيب .
رواه ابن مردويه ، عن علي مرفوعا ، وفي إسناده : عباد بن يعقوب ، وهو رافضي ( 611 ) .
والحديث أورده ابن الجوزي في موضوعاته ، ولم يتعقبه صاحب اللآلىء .
وفي لفظ : أنا الشجرة ، وفاطمة فرعها ، وعلي لقاحها ، والحسن والحسين ثمرتها ، وشيعتنا أوراقها ، وأصلها في جنة عدن .
وقد أخرج هذا الحديث : الحاكم في المستدرك ، وقال : متن شاذ ، وتعقب : بأن في إسناده من يكذب ، وأن هذا الحديث موضوع ( 612 ) .

(1/179)


88 _ حديث : أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي : أنت وشيعتك في الجنة .
رواه الخطيب عن علي مرفوعا ، وفي إسناده : جميع بن عمر البصري ، وهو وضاع .
89 _ حديث : أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : أنت وأصحابك في الجنة ، أنت وشيعتك في الجنة ، ألا إن ممن يحبك قوم يصفون الإسلام بألسنتهم ، ويقرءون القرآن لا يتجاوز تراقيهم ، لهم نبز ، يسمون الرافضة ، فإذا لقيتهم فجاهدهم ، فإنهم مشركون ، قالوا : يا رسول الله : ما علامة ذلك ؟ قال : يتركون الجمعة والجماعة ، ويطعنون في السلف الأول .
رواه الخطيب عن أم سلمة مرفوعا ، وفي إسناده : سوار بن مصعب ، وهو متروك .
90 _ حديث : أن أبا بكر رضي الله عنه ، قال لعلي رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : على الصراط عقبة ، لا يجوزها أحد إلا بجواز من علي بن أبي طالب ، فقال علي : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لي : يا علي : لا تكتب جوازا لمن سب أبا بكر وعمر .
رواه الخطيب ، وقال : موضوع ، من عمل القصاص .
91 _ حديث : إذا جمع الله الأولين يوم القيامة ، ونصب الصراط ، لم يجز أحد إلا من كان معه براءة بولاية علي رضي الله عنه .
رواه الحاكم عن علي مرفوعا . قال ابن الجوزي : موضوع ، وقال صاحب الميزان : هذا خبر باطل ( 613 ) .
ورواه الخطيب ، عن ابن عباس ، قال : قلت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يا رسول الله : للنار جواز ؟ قال : نعم . قلت : وما هو ؟ قال : حب علي ابن أبي طالب ، وفي سناده : محمد بن فارس بن حمدان العبدي .
قال أبو نعيم : رافضي غال . وقال الخطيب : هذا الحديث باطل ( 614 ) , وفي الميزان : هذا موضوع .

(1/180)


92 _ حديث : إن الله لما أراد أن يزوج عليا بفاطمة رضي الله عنهما ، أمر ملكا أن يهز شجرة طوبى ، فهزها ، فنثرت رقاقا ، يعني : صكاكا ، وأنشأ الله ملائكة فالتقطوها ، فإذا كانت القيامة ثارت ملائكة في الخلق ، فلا يرون محبا لنا أهل البيت محضا ، إلا دفعوا إليه منها كتابا براءة له من النار .
رواه الخطيب عن بلال مرفوعا ، وقال : رجاله كلهم مجهولن .
93 _ حديث : إذا كان يوم القيامة ، قال الله لي ولعلي بن أبي طالب : أدخلا الجنة من أحبكما ، وأدخلا النار من أبغضكما ، فذلك قوله تعالى : ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) .
في إسناده : يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وهو كذاب ، وإسحاق بن محمد ابن أبان النخعي ، وهو الواضع له .
94 _ حديث : من خير الناس بعدك ؟ فقال أبو بكر ، قلت : ثم من ؟ قال عمر ، فقالت فاطمة : يا رسول الله : لم تقل في علي شيئا ، قال يا فاطمة : علي كنفسي ، من رأيته يقول في نفسه شيئا ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!
في إسناده : خالد بن إسماعيل ، وهو وضاع .
95 _ حديث : إن الله خلق الأرواح قبل الأ جساد بألفي عام ، ثم جعلها تحت العرش ، ثم أمرها بالطاعة لي ، فأول روح سلمت علي روح علي .
رواه الأزدي ، عن علي مرفوعا ، وفي إسناده : عبد الله بن أيوب بن أبي علاج ،عن أبيه ، وهما كذابان ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات .
96_ حديث : اللهم ائتني بأحب الناس إليك يأكل معي هذا الطير .
قال في المختصر : له طرق كثيرة ، كلها ضعيفة ، وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات .
وأما الحاكم ، فأخرجه في المستدرك ، وصححه ، واعترض عليه كثير من أهل العلم ، ومن أراد استيفاء البحث : فلينظر ترجمة الحاكم في النبلاء .
97 _ قول علي : رضي الله عنه : غسلت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فشربت ماء محاجر عينيه ، فورثت علم الأولين والآخرين .
قال النووي : ليس بصحيح .

(1/181)


98 _ حديث : أمرنا بقتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين مع علي رضي الله عنه .
في إسناده : متروكان ، وهو من قول أبي أيوب ، وروي عن ابن مسعود ، وأبي سعيد ، رضي الله عنهما .
99 _ حديث : لن يموت هذا إلا مقتولا ، يعني : عليا .
في إسناده : متروكان .
100 _ حديث : لما عرج بي رأيت مكتوبا على ساق العرش : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، أيدته بعلي ، نصرته بعلي .
قال في الذيل : هذا باطل ، واختلاق بين .
101 _ حديث :من أحبني فليحب عليا ، ومن أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن أبغضني ، فقد أبغض الله ، ومن أبغض الله أدخله الله النار .
قال الخطيب : موضوع .
102 _ حديث : إن الله لما أخذ ميثاق النبيين ، أخذ ميثاقك ، وأنت في صلب آدم ، فجعلك سيد الأنبياء ، وجعل وصيك سيد الأوصياء .
قال الدارقطني : موضوع .
103 _ حديث : يا علي ، إن الله قد غفر لك ولذريتك ولوالديك وآهلك ولشيعتك ولمحبي شيعتك .
في إسناده : وضاع .
ذكر الخلفاء الأربعة

104 _ حديث : إن الله أمرني أن أتخذ أبا بكر والدا ، وعمر مشيرا ، وعثمان سندا ، وأنت يا علي ظهيرا . أنتم أربعة قد أخذ الله لكم الميثاق في أم الكتاب ، لا يحبكم إلا مؤمن تقي ، ولا يبغضكم إلا منافق مسيء ، أنتم خلفاء نبوتي وعقد ذمتبي .
رواه الخطيب عن أنس مرفوعا ، وقال : منكر جدا . وفي إسناده : مجهولان . ,قد أخرجه ابن عساكر من طريق الدارقطني عن عبد الله بن جحش ( 615 ) و [ أخرجه هوو _ ( 616 ) ] أبو نعيم في فضائل الصحابة [ عن حذيفة _ ] .

(1/182)


105 _ حديث : ينادي مناد يوم القيامة من تحت العرش : أين أصحاب محمد ، فيؤتى بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم . فيقال لأبي بكر قف على باب الجنة فأدخل من شئت برحمة الله . وأردع من شئت بعلم الله ، ويقال لعمر : قف على الميزان فثقل من شئت برحمة الله وخفف من شئت بعلم الله ، ويكسى عثمان حلتين . فيقال له : البسهما فإني خلقتهما وأخرتهما لك حين أنشأت خلق السموات والأرض ، ويعطى علي بن أبي طالب عصا من عوسج الشجرة التي غرسها الله بيده في الجنة . فيقال : ذد الناس عن الحوض .
راه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات عن ابن عباس مرفوعا .
وفي إسناده : أصبغ بن الفرج ، واليسع بن محمد ( 617 ) .
وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات ، وله طرق ذكرها صاحب اللآلىء ( 618 ) .
106 _ حديث : أبو بكر وزيري ، والقائم في أمتي من بعدي ، عمر : حبيبي ينطق على لساني ، وأنا من عثمان وعثمان مني ، وعلي أخي وصاحب لوائي .
رواه ابن عدي ، وابن حبان عن جابر مرفوعا ، وفي إسناده : كادح بن رحمة ، والحسن بن أبي جعفر ، وهما متروكان . والحديث موضوع . وقد أخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة ، وابن النجار وآخرون ( 619 ) .
107 _ حديث : سب أصحابي ذنب لا يغفر .
قال ابن تيمية : موضوع .
108 _ حديث : إذا استقر أهل الجنة في الجنة . قالت الجنة: يا رب ألست وعدتني أن تزينني بركنين من أركانك ؟ قال : أولم أزينك بالحسن والحسين ؟ فماست الجنة ميسا كما تميس العروس .
رواه الطبراني عن عقبة بن عامر مرفوعا , وفي إسناده : حميد بن علي البجلي وليس بشيئ . و [ أحمد بن ] رشدين بن سعد . وقد كذبوه ، وأورد هذا الحديث : ابن الجوزي في الموضوعات . وتعقبه في اللآلىء بأن [ ابن ] رشدين كان من حفاظ الحديث ، وأنكر عليه أشياء ، وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه . وقد رواه الأزدي بإسناد فيه كذابان ، ورواه ابن حبان ، وفي إسناده : الحسن ابن صابر .

(1/183)


قال في الميزان ، في ترجمته : هذا الحديث كذب .
109 _ حديث : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم ، وعلى فخذه الأيمن الحسين بن علي . يقبل هذا تارة . وتارة يقبل هذا , فهبط جبريل فقال : يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : لست أجمعهما لك ،فافد أحدهما بصاحبه ، ثم قال : جبريل فديت الحسين بإبراهيم .
رواه الخطيب عن ابن عباس مرفوعا .
قال الدارقطني : الحديث باطل ( 620 ) .
110 _ حديث : أوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم . أني قد قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا ، وإني قاتل بابنك سبعين ألفا وسبعين ألفا .
قال ابن حبان : لا أصل له . وفي إسناده : محمد بن شداد ، ضعيف جدا .
وقد تابعه القاسم بن إبراهيم الكوفي ، وهو منكر الحديث .
قال في اللآلىء : أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق ستة أنفس عن أبي نعيم . وقال : صحيح ، ووافقه الذهبي في تلخيصه . وقال : إنه على شرط مسلم ( 621 ) .
111 _ حديث : جابر رضي الله عنه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو يفجج بين فخذي الحسين ، ويقبل زبيبته ويقول : لعن الله قاتلك . قال : فقلت : من قاتله ؟ قال : رجل من أمتي يبغض عترتي ولا تناله شفاعتي _ إلخ .
رواه الخطيب . وقال : موضوع إسنادا ومتنا .
ذكر فاطمة رضي الله عنها

112 _ حديث : إن الله أمر النبي أن يأكل من طبق جاء به إليه جبريل من رطب الجنة ، وأمره أن يواقع خديجة فحملت بفاطمة .
رواه أبو بكر الشافعي عن عمر بن الخطاب مرفوعا ، وقال ابن الجوزي : موضوع ، وفي إسناده : وضاع ، وهو عمرو بن زياد ، وقال في الميزان : إنه واضعه ، وقال ابن حجر في اللسان : ذكره ابن حبان في الثقات انتهى ( 622 ) .
والحديث _ لا شك _ أنه كذب . ففاطمة رضي الله عنها ولدت قبل النبوة .
113 _ حديث : أنا وفاطمة وعلي في حظيرة القدس ، في قبة بيضاء سقفها عرش الرحمن .

(1/184)


هو موضوع . وقد رواه الطبراني ( 623 ) .
114 _ حديث : لما أسرى بي إلى السماء ، أدخلني جبريل الجنة . فناولني تفاحة فأكلتها فصارت نطفة في صلبي . فلما نزلت واقعت خديجة ، ففاطمة من تلك النطفة .
رواه الخطيب عن عائشة مرفوعا ، وفي إسناده : محمد بن الخليل مجهول ( 624 ) وقال ابن الجوزي : كذاب يضع ، وفاطمة ولدت قبل النبوة ، والعجب من الحاكم حيث يروي في المستدرك نحو هذا ، وجعل مكان التفاحة سفرجلة ، ولكنه قال بعد إخراجه : حديث غريب ، وشهاب بن حرب مجهول ( 625 ) .
وقال الذهبي ، في تلخيص المستدرك : هذا كذب جلي , وقال ابن حجر : فاطمة ولدت قبل ليلة الإسراء بالإجماع ، وقال الذهبي : فاطمة ولدت قبل النبوة فضلا عن الإسراء .
115 _ حديث : إن الله لما خلق آدم وحواء تبخترا في الجنة ، وقالا : ما خلق الله خلقا أحسن منا ، فبينما هما كذلك إذ هما بصورة جارية لم ير الراءون أحسن منها ، لها نور شعشعاني يكاد يطفئ الأبصار ، على رأسها تاج ، وفي أذنيها قرطان . فقال : يا رب ما هذه الجارية ؟ فقال : صورة فاطمة بنت محمد سيد ولدت .فقالا : ما هذا التاج على رأسها ؟ قال : بعلها علي بن أبي طالب . قالا : فما هذان القرطان ؟ قال ابناها الحسن والحسين ، وجد ذلك في غامض علمي قبل أن أخلقك بألفي عام .
رواه جابر ( 626 ) مرفوعا ، وهو موضوع .
116 _ حديث : إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي ففعلت .فقال جبريل : إن الله قد بنى جنة من لؤلؤ _ إلخ .
رواه العقيلي عن ابن مسعود موفوعا مطولا . وقال في إسناده : عبد النور المسمعي .
117 _ حديث : يا علي إن الله زوجك فاطمة ، وجعل صداقها الأرض . فمن مشى عليها مبغضا لك يمشي حراما .
هو موضوع .
118 _ حديث : إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي _ إلخ .
رواه الخطيب عن إنس مطولا مرفوعا ، وهو موضوع ، وضعه محمد ابن دينار العوفي ( 627 ) .

(1/185)


119 _ حديث : خطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين زوج فاطمة بعلي . فقال : الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته _ إلخ .
رواه ابن ناصر مطولا : وهو موضوع ، وضعه محمد بن دينار العوفي
120 _ حديث : إن جبريل خطب في السماء فزوج فاطمة من علي ، ثم أمر الله شجر الجنان فحملت من الحلى والحلل ، ثم أمر بها فنثرته على الملائكة , فمن أخذ منهم يومئذ شيئا أكثر مما أخذ غيره افتخر به إلى يوم القيامة .
وهو موضوع ، والمتهم به رجلان وضاعان ، في إسناده .
وقال في الميزان : هذا الحديث كذب . قال ابن الجوزي : إنه موضوع .
121 _ حديث : لما زفت فاطمة إلى علي رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمامها ، وجبريل عن يمينها ، وميكائيل عن يسارها ، وسبعون ألف ملك خلفها يسبحون الله ويقدسونه حتى طلح الفجر .
رواه الخطيب عن ابن عباس مرفوعا ، وفي إسناده : كذاب ، وهوعبد الرحمن بن محمد أخت عبد الرزاق . وقال ابن الجوزي : موضوع . وقال في الميزان : هذا كذب صراح .
122 _ حديث : أن أسماء بنت عميس قالت : يا رسول الله خطب إليك فاطمة ذوو الأنساب والأموال في قريش فلم تزوجهم ، وزوجت هذا الغلام . وذكر قصة ، وفيها أن جبريل وميكائيل وإسرافيل وجمع من الملائكة نزلوا لزفافها .
رواه الآجري . قال ابن الجوزي : موضوع ، وقال في الميزان : كذب .
123 _ حديث : ابنتي فاطمة حوراء آدمية ، لم تحض ولم تطمث ، وإنما سماها فاطمة لأن الله فطمها ومحبيها من النار .
رواه الخطيب عن ابن عباس مرفوعا .
وفي رواية أخرى عن أبي هريرة : إن الله فطم محبيها عن النار .
وفي إسناد الأول : أحمد بن جميع الغساني .
وفي إسناد الثاني : محمد بن زكريا الغلابي وهو واضعه . والحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات .
124 _ حديث : إن فاطمة أحصنت فرجها ، فحرمها الله وذريتها على النار .

(1/186)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية