صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ اعتقاد أهل السنة - اللالكائي ]
الكتاب : شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة
المؤلف : هبة الله بن الحسن بن منصور اللالكائي أبو القاسم
الناشر : دار طيبة - الرياض ، 1402
تحقيق : د. أحمد سعد حمدان
عدد الأجزاء : 4

- كتاب شرح أصول إعتقاد أهل السنة والجماعة

(1/1)


بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر ولا تعسر
حدثنا الشيخ الإمام العالم أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي قال أخبرنا الشيخ الإمام العالم الحافظ أبو طاهر احمد بن محمد السلفي الأصبهاني قال أخبرنا شيخنا ابو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الطريثيثي ببغداد حدثكم الشيخ ابو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الحافظ في ربيع الأول سنة ست عشرة وأربعمائة قال الحمد لله الذي أظهر الحق وأوضحه وكشف عن سبيله وبينه وهدى من شاء من خلقه إلى طريقه وشرح به صدره وأنجاه من الضلالة حين أشفا عليها

(1/7)


فحفظه وعصمه من الفتنة في دينه فأنقذه من مهاوي الهلكة وأقامه على سنن الهدى وثبته وآتاه اليقين في اتباع رسوله وصحابته ووفقه وحرس قلبه من وساوس البدعة وأيده وأضل من أراد منهم وبعده وجعل على قلبه غشاوة وأهمله في غمرته ساهيا وفي ضلالته لاهيا ونزع من صدره الإيمان وابتز منه الإسلام وتيهه في أودية الحيرة وختم على سمعه وبصره ليبلغ الكتاب فيه أجله ويتحقق القول عليه بما سبق من علمه فيه من قبل خلقه له وتكوينه إياه ليعلم عباده أن إليه الدفع والمنع وبيده الضر والنفع من غير غرض له فيه ولا حاجة به غليه لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون إذ لم يطلع على غيبه أحدا ولا جعل السبيل إلى علمه في خلقه أبدا لا المحسن استحق الجزاء منه بوسيلة سبقت منه غليه ولا الكافر كان له جرم أو جريرة حين قضى وقدر النار عليه فمن أراد أن يجعله لاحدى المنزلتين ألهمه إياها وجعل موارده ومصادره نحوها ومتقلبه ومنقلبه ومتصرفاته فيها وكده وجهده ونصبه عليها ليتحقق وعده المحتوم وكتابه المختوم وغيبه المكتوم والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق من ربهم والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده الذي لا شريك له يحيي ويميت وينشيء ويقيت ويبدىء ويعيد شهادة مقر بعبوديته ومذعن بألوهيته ومتبريء عن الحول والقوة إلا به
ونشهد أن محمدا عبده ورسوله بعثه إلى الخلق كافة وأمره أن يدعو

(1/8)


الناس عامة لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين
أوجب ما على المرء
أما بعد فإن أوجب ما على المرء معرفة اعتقاد الدين وما كلف الله به عباده من فهم توحيده وصفاته وتصديق رسله بالدلايل واليقين والتوصل إلى طرقها والاستدلال عليها بالحجج والبراهين
وكان من أعظم مقول وأوضح حجة ومعقول كتاب الله الحق المبين ثم قول رسول الله صلى الله عليه و سلم وصحابته الأخيار المتقين ثم ما أجمع عليه السلف الصالحون ثم التمسك بمجموعها والمقام عليها إلى يوم الدين ثم الاجتناب عن البدع والاستماع إليها مما أحدثها المضلون ما كان عليه السلف
فهذه الوصايا الموروثة المتبوعة والآثار المحفوظة المنقولة وطرايق الحق المسلوكة والدلايل اللايحة المشهورة والحجج الباهرة المنصورة التي عملت عليها
الصحابة والتابعون
ومن بعدهم من خاصة الناس وعامتهم من المسلمين واعتقدوها حجة فيما بينهم وبين الله رب العالمين
ثم من اقتدى بهم من ائمة المهتدين واقتفى آثارهم من المتبعين

(1/9)


واجتهد في سلوك سبيل المتقين وكان مع الذين اتقوا والذين هم محسنون
نجاة المتبعين وهلاك المعرضين
فمن أخذ في مثل هذه المحجة وداوم بهذه الحجج على منهاج الشريعةأمن في دينه التبعة في العاجلة والآجلة وتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها واتقى بالجنة التي يتقي بمثلها ليتحصن بحمايتها ويستعجل بركتها ويحمد عاقبتها في المعاد والمآل إن شاء الله
ومن أعرض عنها وابتغى في غيرها مما يهواه أو يروم سواها مما تعداه أخطأ في اختيار بغيته وأغواه وسلكه سبيل الضلالة وأرداه في مهاوي الهلكة فيما يعترض على كتاب الله وسنة رسوله بضرب الأمثال ودفعهما بأنواع المحال والحيدة عنهما بالقيل القال مما لم ينزل الله به من سلطان ولا عرفه أهل التأويل واللسان ولا خطر على قلب عاقل بما يقتضيه من برهان ولا انشرح له صدر موحد عن فكر او عيان فقد استحوذ عليه الشيطان وأحاط به الخذلان وأغواه بعصيان الرحمن حتى كابر نفسه بالزور والبهتان
نتائج تحكيم العقل في امور الشريعة
فهو دايب الفكر في تدبير مملكة الله بعقله المغلوب وفهمه المقلوب بتقبيح القبيح من حيث وهمه أو بتحسين الحسن بظنه او بانتساب الظلم

(1/10)


والسفه من غير بصيرة إليه أو بتعديله تارة كما يخطر بباله أو بتجويره أخرى كما يوسوسه شيطانه أو بتعجيزه عن خلق أفعال عباده أو بأن يوجب حقوقا لعبيده عليه قد ألزمه إياه بحكمه لجهله بعظيم قدره وأنه تعالى لا تلزمه الحقوق بل له الحقوق اللازمة والفروض الواجبة على عبيده وأنه المتفضل عليهم بكرمه وأحسانه
ولو رد الأمور إليه ورأى تقديرها منه وجعل له المشيئة في ملكه وسلطانه ولم يجعل خالقا غيره معه وأذعن له كان قد سلم من الشرك والاعتراض عليه
فهو راكض ليله ونهاره في الرد على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم والطعن عليهما
أو مخاصما بالتأويلات البعيدة فيهما
أو مسلطا رأيه على ما لا يوافق مذهبه بالشبهات المخترعة الركيكة حتى يتفق الكتاب والسنة على مذهبه وهيهات أن يتفق
ولو أخذ سبيل المؤمنين وسلك مسلك المتبعين لبنى مذهبه عليهما واقتدى بهما
ولكنه مصدود عن الخير مصروف

(1/11)


فهذه حالته إذا نشط للمحاورة في الكتاب والسنة
فأما إذا رجع إلى أصله وما بنى بدعته عليه اعترض عليهما بالجحود والانكار وضرب بعضها ببعض من غير استبصار واستقبل أصلهما ببهت الجدل والنظر من غير افتكار وأخذ في الهزو والتعجب من غير اعتبار استهزاء بآيات الله وحكمته واجتراء على دين رسول الله صلى الله عليه و سلم وسنته وقابلها برأي النظام والعلاف والجبائي وابنه الذين هم قدلة دينه
جهل المعتزلة بالكتاب والسنة
قوم لم يتدينوا بمعرفة آية من كتاب الله في تلاوة أو دراية ولم يتفكروا في معنى آية ففسروها أو تأولوها على معنى اتباع من سلف من صالح علماء الأمة إلا على ما أحدثوا من آرائهم الحديثة ولا اغبرت

(1/12)


أقدامهم في طلب سنة أو عرفوا من شرايع الإسلام مسئلة
فيعد رأي هؤلاء حكمة وعلما وحججا وبراهين
ويعد كتاب الله وسنة رسوله حشوا وتقليدا و حملتها جهالا وبلها ذلك ظلما وعدوانا وتحكما وطغيانا
ثم تكفيره المسلمين بقول هؤلاء إذ لا حجة عندهم بتكفير الأمة إلا مخالفتهم قولهم من غير أن يتبين لهم خطأهم في كتاب أو سنة
وإنما وجه خطأهم عندهم إعراضهم عما نصبوا من آرائهم لنصرة جدلهم وترك اتباعهم لمقالتهم واستحسانهم لمذاهبهم
فهو كما قال الله عز و جل ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق
موقف المعتزلة من أهل السنة والجماعة
ثم ما قذفوا به المسلمين من التقليد والحشو
ولو كشف لهم عن حقيقة مذاهبهم كانت أصولهم المظلمة وآراءهم المحدثة وأقاويلهم المنكرة كانت بالتقليد أليق وبما انتحلوها من الحشو أخلق إذ لا إسناد له في تمذهبه إلى شرع سابق ولا استناد لما

(1/13)


يزعمه إلى قول سلف الأمة باتفاق مخالف أو موافق
إذ فخره على مخالفيه يحذقه واستخراج مذاهبه بعقله وفكره من الدقائق وأنه لم يسبقه إلى بدعته إلا منافق مارق أو معاند للشريعة مشاقق فليس بحقيق من هذه أصوله أن يعيب على من تقلد كتاب الله وسنة رسوله واقتدى بهما وأذعن لهما واستسلم لأحكامهما ولم يعترض عليهما بظن أو تخرص واستحالة أن يطعن عليه لأن بإجماع المسلمين أنه على طريق الحق أقوم وإلى سبل الرشاد أهدى وأعلم وبنور الاتباع اسعد ومن ظلمة الابتداع وتكلف الاختراع أبعد وأسلم من الذي لا يمكنه التمسك بكتاب الله إلا متأولا ولا الاعتصام بسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا منكرا أو متعجبا ولا الانتساب إلى الصحابة والتابعين والسلف الصالحين إلا متمسخرا مستهزيا
لا شيء عنده إلا مضع الباطل والتكذب على الله ورسوله والصالحين من عباده
وإنما دينه الضجاج والنفاق والصياح واللقلاق قد نبذ قناع الحيا وراءه وأدرع سربال السفه فاجتابه وكشف بالخلاعة رأسه وتحمل أوزاره وأوزار من أضله بغير علم إلا ساء ما يزرون فهو كما قال الله تعالى وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون وليحملن اثقالهم واثقالا مع أثقالهم وليسئلن يوم القيامة عما كانوا يفترون

(1/14)


فهو في كيد الإسلام وصد أهله عن سبيله ونبز أهل الحق بالألقاب أنهم مجبرة ورمى أولي الفضل من أهل السنة بقلة بصيره والتشنيع عند الجهال بالباطل والتعدي على القوام بحقوق الله والذابين عن سنته ودينه فهم كلما أوقدوا نارا لحرب أوليائه أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين
فشل العقائد المبتدعة أمام عقيدة أهل السنة والجماعة
ثم أنه من حين حدثت هذه الآراء المختلفة في الإسلام وظهرت هذه البدع من قديم الأيام وفشت في خاصة الناس والعوام واشربت قلوبهم حبها حتى خاصموا فيها بزعمهم تدينا او تحرجا من الآثام لم تر دعوتهم انتشرت في عشرة من منابر الإسلام متوالية ولا أمكن أن تكون كلمتهم بين المسلمين عالية أو مقالتهم في الإسلام ظاهرة بل كانت داحضة وضيعة مهجورة وكلمة أهل السنة ظاهرة ومذاهبهم كالشمس نايرة ونصب الحق زاهرة وأعلامها بالنصر مشهورة وأعداؤها بالقمع مقهورة ينطق بمفاخرها على أعواد المنابر وتدون مناقبها في الكتب والدفاتر وتستفتح بها الخطب وتختم ويفصل بها بين الحق والباطل ويحكم وتعقد عليها المجالس وتبرم وتظهر على الكراسي وتدرس وتعلم ومقالة أهل البدع لم تظهر إلا بسلطان قاهر أو بشيطان معاند فاجر يضل الناس خفيا ببدعته أو يقهر ذاك بسيفه وسوطه أو يستميل قلبه بماله ليضله عن سبيل الله حمية لبدعته وذبا عن ضلالته ليرد المسلمين على أعقابهم ويفنهم عن أديانهم بعد أن استجابوا لله وللرسول طوعا وكرها ودخلوا في دينهما رغبة أو

(1/15)


قهرا حتى كملت الدعوة واستقرت الشريعة
بداية ظهور البدع
فلم تزل الكلمة مجتمعة والجماعة متوافرة على عهد الصحابة الأول ومن بعدهم من السلف الصالحين حتى نبغت نابغة بصوت غير معروف وكلام غير مألوف في أول إمارةالمروانية تنازع في القدر وتتكلم فيه حتى سئل عبد الله بن عمر فروى له عن رسول الله صلى الله عليه و سلم الخبر بإثبات القدر والإيمان به وحذر من خلافه وأن ابن عمر ممن تكلم بهذا أو اعتقده بريء منه وهم براء منه وكذلك عرض على ابن عباس وأبي سعيد الخدري وغيرهما فقالا له مثل مقالته وسنذكر هذه الأقاويل باسانيدها وألفاظها في المواضع التي تقتضيه إن شاء الله

(1/16)


ما تعرضت له القدرية من العلماء والحكام
ثم انطمرت هذه المقالة وانجحر من أظهرها في جحره وصار من اعتقدها جليس منزلهوخبأ نفسه في السرداب كالميت في قبره خوفا من القتل والصلب والنكال والسلب من طلب الأئمة لهم لإقامة حدود الله عز و جل فيهم وقد أقاموا في كثير منهم ونذكر في مواضعه أساميهم وحث العلماء علىطلبهم وأمروا المسلمين بمجانبتهم ونهوهم عن مكالمتهم والاستماع إليهم والاختلاط بهم لسلامة أديانهم وشهروهم عندهم بنا انتحلوا من آرائهم الحديثة ومذاهبهم الخبيثة خوفا من مكرهم أن يضلوا مسلما عن دينه بشبهة وامتحان أو بريق قول من لسان وكانت حياتهم كوفاة ج وأحياؤهم عند الناس كالأموات المسملون منهم في راحة وأديانهم في سلامة وقلوبهم ساكنة وجوارحهم هادية وهذا حين كان الإسلام في نضارة وأمور المسلمين في زيادة
ظهور الاتجاه العقلي
فمضت على هذه القرون ماضون الأولون والآخرون حتى ضرب الدهر ضرباته وأبدى من نفسه حدثانه وظهر قوم أجلاف زعموا أنهم لمن قبلهم أخلاف وادعوا أنهم أكبر منهم في المحصول وفي حقائق المعقول وأهدى إلى التحقيق وأحسن نظرا منهم في التدقيق وأن المتقدمين تفادوا من النظر لعجزعم ورغبوا عن مكالمتهم لقلة فهمهم وأن

(1/17)


نصرة مذهبهم في الجدال معهم حتى أبدلو من الطيب خبيثا ومن القديم حديثا وعدلوا عما كان عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم وبعثه الله عليه وأوجب عليه دعوة الخلق إليه وأمتن على عباده إتمام نعمته عليهم بالهداية إلى سبيله فقال تعالى واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به فوعظ الله عز و جل عباده بكتابه وحثهم على اتباع سنة رسوله وقال في آية اخرى ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة لا بالجدال والخصومة فرغبوا عنهما وعولوا على غيرهما وسلكوا بأنفسهم مسلك المضلين وخاضوا مع الخايضين ودخلوا في ميدان المتحيرين وابتدعوا من الأدلة ما هو خلاف الكتاب والسنة رغبة للغلبة وقهر المخالفين للمقالة ثم اتخذوها دينا واعتقادا بعدما كانت دلايل الخصومات والمعارضات وضللوا من لا يعتقد ذلك من المسلمين وتسموا بالسنة والجماعة ومن خالفهم وسموه بالجهل والغباوة فأجابهم إلىذلك من لم يكن له قدم في معرفة السنة ولم يسع في طلبها لما يلحقه فيها من المشقة وطلب لنفسه الدعة والراحة واقتصر على اسمه دون رسمه لاستعجال الرياسة ومحبة اشتهار الذكر عند العامة والتقلب بإمامة أهل السنة وجعل دأبه الاستخفاف بنقله الاخبار وتزهيد الناس أن يتدينوا بالآثار لجهله بطرقها وصعوبة المرام بمعرفة معانيها وقصور فهمه عن مواقع الشريعة منها ورسوم التدين بها حتى عفت رسوم الشرايع الشريفة ومعاني الإسلام القديمة وفتحت دواوين الأمثال والشبه

(1/18)


وطويت دلايل الكتاب والسنة وانقرض من كان يتدين بحججها للأخذ بالثقة والتمسك بهما للضنة ويصون سمعه عن هذه البدع المحدثة وصار كل من أراد صاحب مقالة وجد على ذلك الأصحاب والاتباع وتوهم أنه ذاق حلاوة السنة والجماعة بنفاق بدعته وكلا أنه كما ظنه أو خطر بباله إذ أهل السنة لا يرغبون عن طرايقهم من الاتباع ولو نشروا بالمناشير ولا يستوحشون لمخالفة أحد بزخرف قول من غرور أو بضرب أمثال زور
نتائج مناظرة المبتدعة
فما جنى على المسلمين جناية أعظم من مناظرة المبتدعة ولم يكن لهم قهر ولا ذل أعظم مما تركهم السلف على تلك الجملة يموتون من الغيظ كمدا ودردا ولا يجدون إلى إظهار بدعتهم سبيلا حتى جاء المغرورون ففتحوا لهم إليها طريقا وصاروا لهم إلى هلاك الإسلام دليلا حتى كثرت بينهم المشاجرة وظهرت دعوتهم بالمناظرة وطرقت أسماع من لم يكن عرفها من الخاصة والعامة حتى تقابلت الشبه في الحجج وبلغوا من التدقيق في اللجج فصاروا اقرانا وأخدانا وعلى المداهنة خلانا وإخوانا بعد أن كانوا في الله أعداء وأضدادا وفي الهجرة في الله أعوانا يكفرونهم في وجوههم

(1/19)


عيانا ويلعنونهم جهارا وشتان ما بين المنزلتين وهيهات ما بين المقامين
نسأل الله أن يحفظنا من الفتنة في أدياننا وأن يمسكنا بالإسلام والسنة ويعصمنا بهما بفضله ورحمته
ما كان عليه السلف الصالح
فهلم الآن إلى تدين المتبعين وسيرة المتمسكين وسبيل المتقدمين بكتاب الله وسنته والمنادين بشرايعه وحكمته الذين قالوا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين وتنكبوا سبيل المكذبين بصفات الله وتوحيد رب العالمين فاتخذوا كتاب الله إماما وآياته فرقانا ونصبوا الحق بين أعينهم عيانا وسنن رسول الله صلى الله عليه و سلم جنة وسلاحا واتخذوا طرقها منهاجا وجعلوها برهانا فلقوا الحكمة ووقوا من شر الهوى والبدعة لامتثالهم أمر الله في اتباع الرسول وتركهم الجدال بالباطل ليدحضوا به الحق
الحث على الاتباع والاقتداء
يقول الله عز و جل فيما يحث على اتباع دينه والاعتصام بحبله والاقتداء برسوله صلى الله عليه و سلم واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون وقال تبارك وتعال واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم وقال تعالى وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل

(1/20)


فتفرق بكم عن سبيله ذلك وصكم به لعلكم تتقون وقال فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب وقال تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم وقال تعالى قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعن وسبحان الله وما أنا من المشركين
ثم أوجب الله طاعته وطاعة رسوله فقال يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون وقال تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله وقال تعالى وان تطيعوه تهتدوا وقال تعالى ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما وقال ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون وقال تعالى فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول قيل في تفسيرها إلى الكتاب والسنة ثم حذر من خلافه والاعتراض عليه فقال فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما وقال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله فقد

(1/21)


ضل ضلالا مبينا وقال فليحذر الذين يخالفون عن امره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ز
وروى العرباض بن سارية قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه و سلم موعظة دمعت منها الأعين ووجلت منها القلوب فقلنا يا رسول الله موعظة مودع فيما تعهد الينا فقال قد تركتكم على البيضاء ليلها ونهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعلكيم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الامور فإن كل محدثة ضلالة
وروى عبد الله بن مسعود قال خط لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم خطا ثم خط خطوطا يمينا وشمالا ثم قال هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ثم يقرأ وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوا ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله
وعن ابن مسعود اتبعوا ولا تبتعدوا فقد كفيتم
اصحاب الحديث أولى الناس بالاتباع
فلم نجد في كتاب الله وسنة رسوله وآثار صحابته إلا الحث على الاتباع وذم التكلف والاختراع فمن اقتصر على هذه الآثار كان من المتبعين وكان اولاهم بهذا الاسم واحقهم بهذا الوسم واخصهم بهذا الرسم اصحاب الحديث لاختصاصهم برسول الله صلى الله عليه و سلم واتباعهم لقوله وطول ملازمتهم له وتحملهم علمه وحفظهم نفاسه وافعاله فاخذوا

(1/22)


الاسلام عنه مباشرة وشرايعه مشاهدة وأحكامه معاينة من غير واسطة ولا سفير بينهم وبينه واصلة فجاولوها عيانا وحفظوا عنه شفاها وتلقفوه من فيه رطبا وتلقنوه من لسانه عذبا واعتقدوا جميع ذلك حقا واخلصوا بذلك من قلوبهم يقينا فهذا دين أخذ أوله عن رسول الله صلى الله عليه و سلم مشافهة لم يشبه لبس ولا شبهة ثم نقلها العدول عن العدول من غير تحامل ولا ميل ثم الكافة عن الكافة والصافة عن الصافة والجماعة عن الجماعة أخذ كف بكف وتمسك خلف بسلف كالحروف يتلو بعضها بعضا ويتسق اخراها على أولاها رصفا ونظما
فضل اصحاب الحديث على الأمة
فهؤلاء الذين تعهدت بنقلهم الشريعة وانحفظت بهم اصول السنة فوجبت لهم بذلك المنة على جميع الأمة والدعوة لهم من الله بالمغفر فهم حملة علمه ونقله دينه وسفرته بينه وبين امته وأمناؤه في تبليغ الوحي عنه فحرى أن يكونوا أولى الناس به في حياته ووفاته
وكل طائفة من الأمم مرجعها إليهم في صحة حديثه وسقيمه ومعولها عليهم فيما يختلف فيه من أموره
انتساب أهل الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم
ثم كل من اعتقد مذهبا فإلى صاحب مقالته التي احدثها بنتسب وإلى

(1/23)


رأيه يستند إلا اصحاب الحديث فإن صاحب مقالتهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فهم اليه ينتسبون وإلى علمه يستندون وبه يستدلون وإليه يفزعون وبرأيه يقتدون وبذلك يفتخرون وعلى أعداء سنته بقربهم منه يصولون فمن يوازيهم في شرف الذكر ويباهيهم في ساحة الفخر وعلو الاسم
وجه تسميتهم بأهل الحديث
إذ اسمهم مأخود من معاني الكتاب والسنة يشتمل عليهما لتحققهم بهما أو لاختصاصهم بأخذهما فهم مترددون في انتسابهم إلى الحديث بين ما ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه فقال تعالى ذكره الله أنزل أحسن الحديث فهو القرآن فهم حملة القرآن وأهله وقراؤه وحفظته وبين أن ينتموا إلى حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم فهم نقلته وحملته فلا شك أنهم يستحقون هذا الاسم لوجود المعنيين فيهم لمشاهدتنا إن اقتباس الناس الكتاب والسنة منهم واعتماد البرية في تصحيحهما عليهم لانا ما سمعنا عن القرون التي قبلنا ولا رأينا نحن في زماننا مبتدعا رأسا في اقراء القرآن وأخذ الناس عنه في زمن من الأزمان ولا ارتفعت لاحد منهم راية في رواية حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما خلت من الأيام ولا اقتدى بهم أحد في دين ولا شريعة من شرايع الاسلام والحمد لله الذي كمل لهذه الطايفة سهام الاسلام وشرفهم بجوامع هذه الأقسام وميزهم من جميع الانام حيث اعزهم الله بدينه ورفعهم بكتابه واعلى ذكرهم بسنته وهداهم إلى طريقته وطريقة رسوله فهي الطايفة المنصورة والفرقة الناجية والعصبة الهادية والجماعة العادلة المتمسكة بالسنة التي لا تريد برسول الله صلى الله عليه و سلم بديلا ولا عن قوله تبديلا ولا عن سنته تحويلا ولا يثنيهم عنها تقلب الأعصار والزمان ولا يلويهم عن سمتها تغير الحدثان ولا يصرفهم عن سمتها ابتداع من كاد الاسلام ليصد عن سبيل الله ويبغيها عوجا

(1/24)


ويصرف عن طرقها جدلا ولجاجا ظنا منه كاذبا وتخمينا باطلا انه يطفي نور الله والله متم نوره ولوكره الكافرون
مكانة أهل الحديث وصفاتهم
واغتاظ بهم الجاحدون فانهم السواد الاعظم والجمهور الاضخم فيهم العلم والحكم والعقل والحلم والخلافة والسيادة والملك والسياسةوهم اصحاب الجمعات والمشاهد والجماعات والمساجد والمناسك والأعياد والحج والجهاد وباذلي المعروف للصادر والوارد وحمات الثغور والقناطر الذين جاهدوا في الله حق جهاده واتبعوا رسوله على منهاجه الذين اذكارهم في الزهد مشهورة وانفاسهم على الأوقات محفوظة وآثارهم على الزمان متبوعة ومواعظهم للخلق زاجرة وإلى طرق الآخرة داعية فحياتهم للخلق منبهة ومسيرهم إلى مصيرهم لمن بعدهم عبرة وقبورهم مزارة ورسومهم على الدهر غير دارسة وعلى تطاول الأيام غير ناسية يعرف الله إلى القلوب محبتهم ويبعثهم على حفظ مودتهم يزارون في قبورهم كأنهم أحياء في بيوتهم لينشر الله لهم بعد موتهم الاعلام حتى لا تندرس اذكارهم على الأعوام ولا تبلى اساميهم على مر الأيام فرحمة الله عليهم ورضوانه وجمعنا وإياهم في دار السلام

(1/25)


حفظ عقيدة أهل الحديث
ثم إنه لم يزل في كل عصر من الاعصار امام من سلف او عالم من خلف قايم لله بحقه وناصح لدينه فيها يصرف همته إلى جمع اعتقاد أهل الحديث على سنن كتاب الله ورسوله وآثار صحابته ويجتهد في تصنيفه ويتعب نفسه في تهذيبه رغبة منه في احياء سنته وتجديد شريعته وتطرية ذكرهما على اسماع المتمسكين بهما من أهل ملته او لزجر غال في بدعته او مستغرق يدعو إلى ضلالته او مفتتن بجهالته لقلة بصيرته
بذل المؤلف جهده للتصنيف
فأفرغت في ذلك جهدي وأتعبت فيه نفسي رجاء ثواب الله واستنجاز موعوده في استبصار جاهل واستنقاذ ضال وتقويم عادل وهداية حائر وأسأل الله التوفيق فيما ارويه والاقالة من الخطأ فيما انحوه وأقصده
سبب التأليف
وقد كان تكررت مسألة أهل العلم اياي عودا وبدءا في شرح اعتقاد مذاهب أهل الحديث قدس الله ارواحهم وجعل ذكرنا لهم رحمة ومغفرة فاجبتهم إلى مسألتهم لما رأيت فيه من الفايدة الحاصلة والمنفعة السنية التامة وخاصة في هذه الازمنة التي تناسى علماؤها رسوم

(1/26)


مذاهب أهل السنة واشتغلوا عنها بما أحدثوا من العلوم الحديثة حتى ضاعت الأصول القديمة التي اسست عليها الشريعة وكان علماء السلف إليها يدعون وغلى طريقها يهدون وعليها يعولون فجددت هذه الطريقة لتعرف معانيها وحججها ولا يقتصر على سماع اسمها دون رسمها
منهج المؤلف وشرطه
فابتدأت بشرح هذا الكتاب بعد أن تصفحت عامة كتب الأئمة الماضيين رضي الله عنهم اجمعين وعرفت مذاهبهم وما سلكوا من الطرق في تصانيفهم ليعرفوا به المسلمين وما نقلوا من الحجج في هذه المسائل التي حدث الخلاف فيها بين أهل السنة وبين من انتسب إلى المسلمين ففصلت هذه المسائل وبينت في تراجمها أن تلك المسئلة متى حدث في الاسلام الاختلاف فيها ومن الذي أحدثها وتقولها ليعرف حدوثها وأنه لا أصل لتلك المقالة في الصدر الأول من الصحابة ثم استدل على صحة مذاهب أهل السنة بما ورد في كتاب الله تعالى فيها وبما روي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فإن وجدت فيهما جميعا ذكرتهما وإن وجدت في احدهما دون الآخر ذكرته وإن لم أجد فيهما إلا عن الصحابة الذين أمر الله ورسوله أن يقتدى بهم ويهتدي بأقوالهم ويستضاء بأنوارهم لمشاهدتهم الوحي والتنزيل ومعرفتهم معاني التأويل احتججت بها فإن لم يكن فيها أثر عن صحابي فعن التابعين لهم باحسان الذين في قولهم الشفا والهدي والتدين بقولهم القربة إلى الله والزلفى فإذا رأيناهم قد أجمعوا على شيء عولنا عليه ومن انكروا قوله أو ردوا عليه بدعته او كفروه حكمنا به واعتقدناه
ولم يزل من لدن رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى يومنا هذا قوم يحفظون هذه الطريقة ويتدينون بها وإنما هلك من حاد عن هذه الطريقة لجهله طرق الاتباع

(1/27)


وكان في الاسلام من يؤخذ عنه هذه الطريقة قوم معدودون اذكر اساميهم في ابتداء هذا الكتاب لتعرف اساميهم ويكثر الترحم عليهم والدعاء لهم لما حفظوا علينا هذه الطريقة وارشدونا إلى سنن هذه الشريعة ولم آل جهدا في تصنيف هذا الكتاب ونظمه على سبيل السنة والجماعة ولم أسلك فيه طريق التعصب على أحد من الناس لأن من سلك طريق الأخيار فمن الميل بعيد لأن ما يتدين به شرع مقبول وأثر منقول أو حكاية عن امام مقبول وإنما الحيف يقع في كلام من تكلف الاختراع ونصر الابتداع وأما من سلك بنفسه مسلك الاتباع فالهوى والاحادة عنه بعيدة ومن العصبية سليم وعلى طريق الحق مستقيم
ونسأل الله دوام ما أنعم به علينا من اتباع السنة والجماعة واتمامها علينا في ديننا ودنيانا وآخرتنا بفضله ورحمته إنه على ما يشاء قدير وبعباده لطيف خبير

(1/28)


باب سياق ذكر من رسم بالإمامة في السنة والدعوة والهداية إلى طريق الاستقامة بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم امام الأئمة
فمن الصحابة
أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان وعلي والزبير

(1/29)


وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وأبي بين كعب وابن عباس وابن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن الزبير وزيد بن

(1/30)


ثابت وأبو الدرداء وعبادة بن الصامت وأبو موسى الأشعري وعمران بن حصين وعمار بن ياسر وأبو هريرة وحذيفة بن اليمان وعقبة بن عامر الجهني وسلمان وجابر وأبو سعيد الخدري

(1/31)


وحذيفة بن أسيد الغفاري وأبو امامة صدى بن عجلان وجندب بن عبد الله وأبو مسعود عقبة بن عمرو وعميرين حبيب بن خماشة وأبو الطفيل عامر بن واثلة وعائشة وأم سلمة رضي الله عنهم أجمعين
ومن التابعين من أهل المدينة
سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد بن ابي

(1/32)


بكر وسالم بن عبد الله بن عمر وسليمان بن يسار ومحمد بن الحنفية وعلي بن الحسين بن علي وابنه محمد بن علي بن حسين وعمر بن عبد العزيز وكعب بن ماتع الاحبار وزيد بن أسلم

(1/33)


ومن الطبقة الثانية
محمد بن مسلم الزهري وربيعة بن أبي عبد الرحمن وعبد الله بن يزيد بن هرمز وزيد بن علي بن الحسين وعبد الله بن حسن وجعفر بن محمد الصادق
ومن الطبقة الثالثة
ابو عبد الله مالك بن أنس الفقه وعبد العزيز بن ابي سلمة الماجشون

(1/34)


ومن بعدهم
ابنه عبد الملك بن عبد العزيز واسماعيل بن ابي اويس وأبو مصعب احمد بن ابي بكر الزهري
ومن عد علمه معهم
يحيى بن أبي كثير اليمامي
ومن أهل مكة او من يعد منهم
عطاء وطاوس ومجاهد وابن ابي مليكة

(1/35)


ومن بعدهم في الطبقة
عمرو بن دينار وعبد الله بن طاوس ثم ابن جريج ونافع بن عمر الجمحي وسفيان بن عيينة وفضيل بن عياض ومحمد بن مسلم الطائفي ويحيى بن سليم الطايفي ثم أبو عبد الله محمد بن ادريس الشافعي الفقه ثم عبد الله بن يزيد المقري وعبد الله بن الزبير

(1/36)


الحميدي رضي الله عنهم أجمعين
ومن اهل الشام والجزيرة أو من يعد فيهما من التابعين
عبد الله بن محيريز ورجاء بن حيوة وعبادة بن نسي وميمون بن مهران وعبد الكريم بن مالك الجزري
ثم من بعدهم
عبد الرحمن بن عمرو الاوزاعي ومحمد بن الوليد الزبيدي

(1/37)


وسعيد بن عبد العزيز التنوخي وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وعبد الله بن شوذب
وأبو اسحاق ابراهيم بن محمد الفزاري
ثم من بعدهم
أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الدمشقي وهشام بن عمار الدمشقي ومحمد بن سليمان المصيصي المعروف بلوين
ومن أهل مصر
حيوة بن شريح والليث بن سعد وعبد الله بن

(1/38)


لهيعة
ومن بعدهم
عبد الله بن وهب وأشهب بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن القاسم وأبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني وأبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي والربيع بن سليمان المرادي ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري

(1/39)


ومن أهل الكوفة
علقمة بن قيس وعامر بن شراحيل الشعبي وأبو البختري سعيد بن فيروز وإبراهيم بن يزيد النخعي وطلحة بن مصرف وزبيد بن الحارث والحكم بن عتيبة ومالك بن مغول وأبو حيان يحيى ابن سعيد التيمي وعبد الملك أبجر وحمزة بن حبيب الزيات

(1/40)


المقري ثم محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وسفيان الثوري وشريك بن عبد الله القاضي وزايده بن قدامة وأبو بكر بن عياش وعبد الله بن إدريس وعبد الرحمن بن محمد المحاربي ويحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ووكيع بن الجراح وابو أسامة حماد بن

(1/41)


أسامة وجعفر بن عون ومحمد بن عبيد الطنافس وأبو نعيم الفضل بن دكين وأحمد بن عبد الله بن يونس وأبو بكر بن أبي شيبة وأخوه عثمان وأبو كريب محمد بن العلاء الهمذاني
ومن أهل البصرة
أبو العالية رفيع بن مهران الرياحي مولى امرأة من بني رياح

(1/42)


والحسن بن أبي الحسن البصري ومحمد بن سيرين وأبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي
ومن بعدهم
أبو بكر ايوب ابن ابي تميمة السختياني ويونس بن عبي وعبد الله بن عون وسليمان التيمي وابو عمر بن العلاء ثم حماد بن

(1/43)


سلمة وحماد بن زيد ويحيى بن سعيد القطان ومعاذ بن معاذ ثم عبد الرحمن بن مهدي ووهب بن جرير و أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر المديني وعباس بن عبد العظيم العنبري ومحمد بن بشار وسهيل بن عبد الله التستري

(1/44)


ومن أهل واسط
هشيم بن بشير الواسطي وعمرو بن عون وشاذ بن يحيى ووهب بن بقية وأحمد بن سنان
ومن أهل بغداد
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل وأبو زكريا يحيى بن معين وأبو عبيد القاسم بن سلام وأبو ثور ابراهيم خالد الكلي وأبو خيثمة زهير بن حرب والحسن بن الصباح

(1/45)


البراز وأحمد بن إبراهيم الدروقي ومحمد بن جرير الطبري وأحمد بن سلمان النجاد الفقيه وأبو بكر محمد بن الحسن النقاش المقري
ومن أهل الموصل
المعافي بن عمران الموصلي
ومن أهل خراسان
أبو عبيد الرحمن عبد الله بن المبارك المرزوزي والفضل بن موسى السيناني والنضر بن محمد المروزي والنضر بن شميل

(1/46)


المازني ونعيم بن حماد المروزي وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد المعروف بابن راهويه المروزي وأحمد بن سيار المروزي ومحمد بن نصر المروزي ويحيى بن يحيى النيسابوري ومحمد بن يحيى الذهلي ومحمد بن أسلم الطوسي وحميد بن زنجويه النسوي وأبو قدامة عبيد الله بن سعيد السرخس وعبد الله بن عبد الرحمن

(1/47)


السمرقندي ومحمد بن اسماعيل البخاري ويعقوب بن سفيان الفسوي وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني نزيل البصرة وابو عبد الرحمن النسوي وابو عيسى محمد بن عيسى الترمذي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ومحمد بن عقيل البلخي
ومن اهل الري
إبراهيم بن موسى الفراء وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي وأبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي وأبو عبيد الله محمد

(1/48)


بن مسلم بن واره وأبو مسعود أحمد بن الفرات نزيل اصبهان
ومن بعدهم
عبد الرحمن بن أبي حاتم
ومن أهل طبرستان
إسماعيل بن سعيد الشالنجي والحسين بن علي الطبري وأبو نعيم عبد الملك بن عدي الاستراباذي وعلي بن ابراهيم بن سلمة القطان القزويني

(1/49)


سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه و سلم
في ثواب من حفظ السنة ومن أحياها ودعا إليها
1 - أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن الجراح انبا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز انبا علي بن الجعد انبا شعبة اناب عون بن أبي جحيفة قال سمعت المنذر بن جرير يحدث عن أبيه ح
2 - وأخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس انبا يحيى بن محمد بن صاعد انبا الحسين بن الحسن المروزي ثنا حجاج بن محمد ثنا شعبة عن عون بن أبيجحيفة عن منذر بن جرير عن أبيه ح
3 - وانبا محمد ثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول ثنا أبي ثنا شبابة ثنا شعبة

(1/50)


عن عون بن أبي جحيفة عن المنذر بن جرير عن أبيه قال كنا عند النبي صلى الله عليه و سلم فقال من سن في الإسلام سنة حسنة عمل بعده بها كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من أجورهم ومن سن في الإسلام سنة سيئة عمل بها بعده كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من أوزارهم أخرجه مسلم في الصحيح
4 - وأخبرنا محمد بن عبد الرحمن ثنا يحيى بن محمد ثنا الحسين بن الحسن ثنا ابو معاوية ثنا الأعمش عن ح
5 - وأخبرنا محمد بن عبد الله الجعفي انبا علي بن محمد بن هارون الحميري ثنا أبو كريب ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن عبد الرحمن بن هلال عن جرير قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال من سن سنة حسنة كان له أجرها ومثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجرهم شيء ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء أخرجه مسلم

(1/51)


6 - أخبرنا القاسم بن جعفر حدثنا محمد بن أحمد بن عمرو ثنا سليمان بن الأشعث ثنا يحيى بن أيوب ثنا إسماعيل بن جعفر انبا العلاء يعني ابن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل اجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان له من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا أخرجه مسلم وأبو داود
7 - أخبرنا عبدالله بن محمد المقري أخبرنا أحمد بن محمد بن علي بن الفضل الهاشمي السامري ثنا الحسن بن عرفة ثنا يزيد بن هارون عن سفيان بن حسين عن الحسن عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من سن سنة حسنة هدى فاتبع عليها كان له اجره ومثل أجور من اتبعه غير منقوص من أجورهم شيء ومن سن سنة ضلالة فاتبع عليها كان عليه وزره ومثل اوزار من اتبعه غير منقوص من أوزارهم شيء
8 - أخبرنا عيسى بن علي ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا كثير بن عبيد ومحمد بن المصفى الحمصي قالا ثنا بقية بن الوليد

(1/52)


الحمصي عن عاصم بن سعيد المزني عن معبد بن خالد عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من أحيا سنتي فقد احبني ومن احبني كان معي في الجنة
9 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن أحمد انبا محمد بن جعفر المقري ثنا أبو بكر محمد بن يوسف بن عيسى بن الطباع ثنا قبيصة بن عقبة ثنا اسرائيل عن هلال بن مقلاص الصيرفي عن أبي بشر عن أبي وائل عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من أكل طيبا وعمل في سنة وأمن الناس بوائقه دخل الجنة فقال رجل يا رسول الله إن هذا اليوم في الناس لكثير قال وسيكون في قرون بعدي أخرجه ابن خزيمة

(1/53)


10 - أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن بكر ثنا الحسن بن عثمان انبا يعقوب بن سفيان ثنا عبد الله بن عثمان انبا عبد الله بن المبارك أنا الربيع بن أنس عن أبي داود
عن ابي بن كعب قال عليكم بالسبيل والسنة فإنه ما على الأرض عبد على السبيل والسنة وذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله عز و جل فيعذبه
وما على الأرض عبد على السبيل والسنة وذكره يعني الرحمن في نفسه فاقشعر جلده من خشية الله إلا كان مثله كمثل شجرة قد يبس ورقها فهي كذلك إذ اصابتها ريح شديدة فتحات عنها ورقها إلا حط عنه خطاياه كما تحات عن تلك الشجرة ورقها
وأن اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة فانظروا أن يكون عملكم إن كان اجتهادا أو اقتصادا أن يكون ذلك على منهاج الأنبياء وسنتهم
11 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد العزيز انبا محمد بن أحمد الشرقي ثنا عمر بن أيوب بن إسماعيل ثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي ثنا أبو إسحاق إسماعيل الأقرع قال سمعت الحسن ابن أبي جعفر يذكر عن أبي

(1/54)


الصهباء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال النظر إلى الرجل من أهل السنة يدعو إلى السنة وينهي عن البدعة عبادة
12 - أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل انبا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عبيد بن يعيش ثنا يونس بن بكير ثنا محمد بن إسحاق عن الحسن أو الحسين بن عبيد الله عن عكرمة عن ابن عباس قال والله ما أظن على ظهر الأرض اليوم أحدا أحب إلى الشيطان هلاكا مني
فقيل وكيف
فقال والله إنه ليحدث البدعة في مشرق أو مغرب فيحملها الرجل إلي فإذا انتهت إلي قمعتها بالسنة فترد عليه كما أخرجه ابن يزيد
13 - أخبرنا عيسى بن علي انبا عبد الله بن محمد البغوي ثنا داود بن عمرو ثنا أبو شهاب عن الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود ح
14 - وثنا الأعمش عن مالك بن الحارث عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة

(1/55)


15 - أخبرنا محمد ب الحسين الفارسي انبا يعقوب بن عبد الرحمن الحصاص انبا إسماعيل بن ابي الحارث ثنا إسحاق بن عيسى ثنا محمد بن حسين عن يونس بن يزيد عن الزهري قال الاعتصام بالسنة نجاة
16 - أخبرنا أحمد بن عبيد انبا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن أبي خيثمة ثنا عبد الله بن جعفر ثنا أبو المليح قال كتب عمر بن عبد العزيز بإحياء السنة وإماتة البدعة
17 - وأخبرنا أحمد ثنا محمد ثنا أحمد بن زهير ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن عاصم قال قال أبو العالية تعلموا الإسلام فإذا تعلمتوه فلا ترغبوا عنه وعليكم بالصراط المستقيم فإنه الإسلام ولا تحرفوا الإسلام يمينا ولا شمالا وعليكم بسنة نبيكم والذي كان عليه أصحابه وإياكم وهذه الأهواء التي تلقي بين الناس العداوة والبغضاء فحدثت الحسن فقال صدق ونصح قال فحدثت حفصة بنت سيرين فقالت يا باهلي أنت حدثت محمدا بهذا قلت لا قالت فحدثه إذا

(1/56)


18 - أخبرنا أحمد بن أبي طاهر الفقيه انبا عمر بن أحمد ثنا علي بن محمد بن احمد بن يزيد الرياحي ثنا أبي نا يحيى بن سليم ثنا أبو حيان البصري قال سمعت الحسن يقول لا يصح القول إلا بعمل ولا يصح قول وعمل إلا بنية ولا يصح قول وعمل ونية إلا بالسنة
19 - أخبرنا علي بن أحمد بن حفص أنبا عبد الله بن يحيى الطلحي ثنا الحضرمي ثنا العلاء بن عمرو ثنا يحيى بن هاني عن مبارك عن الحسن قال يا أهل السنة ترفقوا رحمكم الله فإنكم من أقل الناس
20 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الفقيه انبا عمر بن أحمد ثنا أبي ثنا أحمد بن الخليل ثنا أبو النضر ثنا شيخ من مذحج أنا وقاء بن اياس عن سعيد بن جبير قال لا يقبل قول إلا بعمل ولا يقبل عمل إلا بقول ولا يقبل قول وعمل إلا بنية ولا يقبل قول وعمل ونية إلا بنية موافقة للسنة
21 - أخبرنا عبد الله بن أحمد ومحمد بن عبد الله بن القاسم قالا أخبرنا الحسين بن يحيى ثناء علي بن مسلم ثنا سعيد بن عامر ثنا

(1/57)


حزم عن يونس قال أصبح من إذا عرف السنة عرفها غريبا وأغرب منه من يعرفها
22 - أخبرنا أحمد بن عبيد أنبا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن زهير ثنا يحيى بن معين أنبا أبو أسامة عن مهدي قال قال يونس بن عبيد إن الذي يعرض عليه السنة لغريب وأغرب منه من يعرفها
23 - وأخبرنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا محمد بن حمدوية ثنا عبد الله بن عبد الوهاب ثنا عبد الله بن سابق قال قال يونس بن عبيد ليس شيء أغرب من السنة وأغرب منها من يعرفها
24 - أخبرنا أحمد بن عبيد أنبا محمد بن الحسين أنبا أحمد بن زهير ثنا العباس بن الوليد النرسي ثنا وهيب بن خالد عن الجعد أبي عثمان قال قال الحسن أيوب سيد شبان أهل لابصرة
25 - أخبرنا أحمد أنبأ محمد ثنا المثنى بن معاذ العنبري ثنا أبي قال سمعت إبن عوف يقول لما مات محمد بن سيرين قلنا من ثم قلنا أيوب

(1/58)


26 - وأخبرنا أحمد أنبا محمد ثنا محمد ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا ابو جعفر بن الطباع قال سمعت حماد بن زيد يقول كان أيوب عندي أفضل من جالسته وأشده أتباعا للسنة
27 - أخبرنا أحمد بن عبيد انبا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن زهير ثنا عمرو بن عاصم الكلابي ثنا سليمان بنالمغيرة قال كنت عند حميد بن هلال فلما قام من مجلسه تبعه أيوب ويونس بن عبيد في ناس فدخلوا عليه فرايت في وجهه المساءة قلت مالك قال كنت أحسب أن هذين يعني الشيخين الحسن وابن سيرين إن هلكا خلفاهما يعني أيوب ويونس قلت وانا لنأمل ذلك فيهما قال أما رايت اتباعهما إياي وكره فعلهما
28 - أخبرنا أحمد أنبا محمد ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا عمرو بن عاصم ثنا أبو سليمان رجل من بني نمير قال رأيت سالم بن عبد الله يسأل عن منازل البصريين هل قدم أيوب فلما رآه أيوب جمح إليه فعانقه قال وجعل يضمه إليه قال وإذا رجل خشن عليه ثياب خشنة فقلت من هذا فقالوا سالم بن عبد الله بن عمر
29 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس أنبا عبد الله بن محمد البغوي ثنا محمد بن زياد بن فروة البلدي ثنا أبو أسامة عن حماد

(1/59)


بن زيد قال أيوب إني أخبر بموت الرجل من أهل السنة وكأني أفقد بعض أعضائي
30 - أخبرنا الحسين بن أحمد بن إبراهيم الطبري ثنا عبد الله بن سعد البروجردي ثنا عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري ثنا إسماعيل إبن ابي خالد ثنا أيوب بن سويد عن عبد الله بن شوذب عن أيوب قال إن من سعادة الحدث والأعجمي أن يوفقهما الله لعالم من أهل لاسنة
31 - أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنون ثنا جعفر بن محمد بن نصير ثنا أحمد بن مسروق ثنا محمد بن هارون أبو نشيط ثنا أبو عمير بن النحاس ثنا ضمرة عن ابن شوذب قال إن من نعمة الله على الشاب إذا نسك أن يواخي صاحب سنة يحمله عليها
32 - أخبرنا عيسى بن علي أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا محمد بن منقذ ثنا سعيد بن شبيب قال سمعت يوسف بن أسباط يقول كان أبي قدريا وأخوالي روافض فأنقذني الله بسفيان
33 - أخبرني عبيد الله بن محمد بن أحمد ثنا محمد بن أحمد بن نعيم الخياط ثنا محمد بن يونس ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا عمارة بن زاذان قال قال لي أيوب يا عمارة إذا كان الرجل صاحب سنة وجماعة فلا تسأل عن أي حال كان فيه

(1/60)


34 - وأخبرنا أحمد بن عبيد أنبا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن زهير ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني محمد بن سويد الحنفي قال سمعت حماد بن زيد قال كان أيوب يبلغه موت الفتا من أصحاب الحديث فيرى ذلك فيه ويبلغه موت الرجل يذكر بعباده فما يرى ذلك فيه
35 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن حفص الهروي أنبا عبد الله بن عدي ثنا إبراهيم بن عبد الله المخرمي ثنا أظنه عبيد الله بن عمر القواريري قال
سمعت حماد بن زيد يقول حضرت أيوب السختياني وهو يغسل شعيب بن الحبحاب وهو يقول إن الذين يتمنون موت أهل السنة يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون
36 - أخبرنا علي بن أحمد المقري ثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ثنا أبو العباس البرتي ثنا القعنبي قال سمعت حماد بن زيد قال قال ابن عون ثلاث أحبهن لنفسي ولأصحابي فذكروا قراءة القرآن والسنة والثالثة أقبل رجل على نفسه ولها من الناس إلا من خير

(1/61)


37 - أخبرنا علي بن عمر بن إبراهيم ثنا إسماعيل بن محمد ثنا عباس الدوري ثنا أبو بكر بن أبي الأسود قال كتب عبد الرحمن بن مهدي في وصيته التي أوصي بها أهله وولده أنظروا ما كان عليه أيوب ويونس وابن عون وأسألوا عن هدي ابن عون فإنكم ستجدون من يحدثكم عنه
38 - أخبرنا علي بن محمد بن عمر ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد ابن مسلم ثنا حماد بن زاذان قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول إذا رأيت بصريا يحب حماد بن زيد فهو صاحب سنة
39 - أخبرنا علي بن محمد بن عمر أنبا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا صالح بن أحمد بن حنبل حدثني علي بن المديني قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول لم أر أحدا قط أعلم بالسنة ولا بالحديث الذي يدخل في السنة من حماد بن زيد
40 - أخبرنا عبد الواحد بن محمد الفارسي ثنا محمد بن مخلد ثنا صالح بن أحمد حدثني علي بن المديني قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي ح
41 - وأخبرنا أحمد بن عبيد أنبأ محمد بن الحسين ثنا أحمد بن زهير ثنا علي بن المديني قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول ابن عون في البصريين إذا رأيت الرجل يحبه فاطمان إليه وفي الكوفيين مالك بن مغول وزايده بن قدامة إذا رأيت كوفيا يحبه فارج خيره ومن أهل الشام الأوزاعي وابو إسحاق الفزاري ومن أهل الحجاز مالك بن أنس

(1/62)


42 - أخبرنا أحمد بن عبيد أنبا محمد بن الحسين أنبا أحمد بن زهير ثنا محمد بن عباد بن موسى ثنا الفلكي قال كان عمار بن زريق وسلمان بن قرم الضبي وجعفر بن زياد الأحمر وسفيان الثوري أربعتهم يطلبون الحديث وكانوا يتشيعون فخرج سفيان إلى البصرة فلقى أيوب وابن عون فترك التشيع
43 - أخبرنا علي بن محمد بن عمر أنبأ عبد الرحمن ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن مسلم قال سمعت أبا زياد يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول الناس على وجوه فمنهم من هو إمام في السنة إمام في الحديث ومنهم من هو إمام في الحديث فأما من هو إمام في السنة وإمام في الحيدث فسفيان الثوري
44 - وأخبرنا علي بن محمد بن عمر أنبا عبد الرحمن بن أبي حاتم حدثني أبي حدثنا عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول ائمة الناس في زمانهم أربعة سفيان الثوري بالكوفة ومالك بالحجاز والأوزاعي بالشام وحماد بن زيد بالبصرة
45 - وجدت في كتابي عن الحسن بن علي بن محمد بن الفضل أنبا محمد بن عمرو ثنا الحسن بن ثواب التغلبي ثنا أبو بكر بن أبي الأسود قال قال عبد الرحمن بن مهدي لما أر أعرف بالسنة وما يدخل فيها من حماد بن زيد ولم أر أحدا أوصف لها من شهاب بن خراش وكان سفيان ينصت له إذا تكلم ولم أر أحدا أبلغ من ابن المبارك

(1/63)


46 - وأخبرنا على أنبا عبد الرحمن أخبرني أبي ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني القاسم بن سلام أخبرني عبد الرحمن بن مهدي قال ما كان بالشام أحد أعلم بالسنة من الأوزاعي
47 - أنبا أحمد بن محمد بن حفص الهروي ثنا عبد الله بن عدي حدثني محمد بن مطهر حدثني ابن المصفى قال سمعت بقية يقول سمعت الأوزاعي يقول ندور مع السنة حيث دارت
48 - أخبرنا أحمد بن عبيد انبا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن أبي خيثمة ثنا صبيح بن عبد الله الفرغاني ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي قال كان يقال خمس كان عليها اصحاب محمد صلى الله عليه و سلم والتابعون بإحسان لزوم الجماعة واتباع السنة وعمارة المساجد وتلاوة القرى والجهاد في سبيل الله
49 - واخبرنا احمد بن عبيد انبا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن زهير أنبا يعقوب بن كعب ثنا عبده صاحب بن المبارك حدثني ابن المبارك عن سفيان الثوري قال استوصوا بأهل السنة خيرا فإنهم غرباء
50 - وأخبرنا محمد بن رزق الله أنبا أحمد بن عثمان بن يحيى ثنا أبن أبي العوام ثنا أبو بكر عبد الرحمن بن عثمان الصوفي قال سمعت يوسف بن اسباط يقول سمعت سفيان الثوري يقول إذا بلغك عن رجل بالمشرق صاحب سنة وآخر بالمغرب فابعث اليهما بالسلام وادع لهماما أقل أهل السنة والجماعة
51 - أخبرنا الحسن بن عثمان ثنا احمد بن حمدان ثنا أحمد بن

(1/64)


الحسن ثنا عبد الصمد قال سمعت فضيل بن عياض يقول إن الله عبادا يحي بهم البلاد وهم أصحاب السنة ومن كان يعقل ما يدخل جوفه من حله كان من حزب الله
52 - وأخبرنا أحمد ثنا محمد ثنا احمد بن زهير حدثني بعض اصحابنا قال أبو صالح يعني الفراء قال عطاء الخفاف كنت عند الأوزاعي واردا ان يكتب الى أبي إسحاق الفزاري فقال للكاتب اكتب وابدأ به فإنه والله خير مني قال ابو صالح لقيت فضيل بن عياض فعزاني بأبي اسحاق وقال لربما اشتقت إلى المصيصة ما بي فضل الرباط إلا أرى أبا اسحاق
قال ابن خيثمة هذه الأحاديث كلها عن صاحب لنا بالبصرة يقال له محمد بن هارون ابو نشيط
53 - أخبرنا الشيخ ابو حامد احمد بن أبي طاهر الفقيه رحمه الله انبا عمر بن احمد بن علي ثنا أبو عبيد بن حربويه الفقيه حدثنا زكريا بن يحي بن صبيح بن عمر بن حصين بن حميد بن منهب قال سمعت أبا بكر بن عياش قال له رجل يا أبا بكر من السني قال الذي إذا ذكرت الأهواء لم يتعصب لشيء منها
54 - أخبرنا علي بن محمد بن ابراهيم الجوهري بطرسوس ثنا احمد بن سلمان قال حدثني عبد الله بن جابر الطرسوسي قال حدثنا

(1/65)


جعفر بن عبد الواحد قال قال لنا أبو صالح الفراء عن سهل بن محمود ختن أبي بكر بن عياش قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول السنة في الاسلام أعز من الاسلام في سائر الاديان
55 - أخبرنا أحمد بن عبيد أنبا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن زهير ثنا محمد بن يزيد قال سمعت داود بن يحيى بن يمان يحدث عن ابن المبارك قال ما رأيت أحدا شرح للسنة من أبي بكر بن عياش
56 - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله قال حدثنا دعلج بن أحمد ثنا إبراهيم بن محمود قال سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول سمعت أسد بن موسى يقول كنا عند سفيان بن عيينة فنعى إليه الدراوردي فجزع وأظهر الجزع ولم يكن قد مات فقلنا ما علمنا أنك تبلغ مثل هذا قال إنه من أهل السنة
57 - أخبرنا عبد الرحمن بن عمر أجازة أنبا محمد بن أحمد بن يعقوب حدثنا جدي يعقوب بن شيبة ثنا عثمان بن محمد أخبرنا أبو أسامة ثنا سفيان اخبرني إبراهيم بن أبي حفصة بياع السابري قال قلت لعلي بن الحسين ناس يقولون لا ننكح إلا من كان على رأينا ولا نصلي إلا خلف من كان علي رأينا قال علي بن الحسين ننكحهم بالسنة ونصلي خلفهم بالسنة
58 - أخبرنا أحمد بن عبيد ابنا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن زهير قال سمعت أحمد بن عبد الله بن يونس يقول امتحن أهل الموصل بمعافى بن عمران فإن أحبوه فهم أهل السنة وإن أبغضوه فهم أهل بدعة كما يمتحن أهل الكوفة بيحي

(1/66)


59 - أخبرنا الحسن بن عثمان ومحمد بن أحمد بن سهل قالا أنبأ محمد بن الحسن ثنا جعفر بن محمد قال سمعت قتيبة يقول إذا رأيت الرجل يحب أهل الحديث مثل يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن محمد بن حنبل وإسحاق بن راهويةوذكر قوما آخرين فإنه على السنة ومن خالف هؤلاء فأعلم إنه مبتدع
60 - أخبرنا أحمد بن محمد بن حفص ثنا عبد الله بن عدي ثنا احمد بن محمد بن عبدويه حدثنا عبد الرحمن بن عمر رستة وسأله فضل الرازي ثنا أزهر عن عون قال من مات على الإسلام والسنة فله بشير بكل خير
61 - وأخبرنا أحمد أنبا عبد الرحمن حدثني أحمد بن العباس الهاشمي ثنا محمد بن عبد الأعلى قال سمعت معتمر بن سليمان يقول دخلت على أبي وأنا منكسر فقال مالك قلت مات صديق لي قال مات على السنة قلت نعم قال فلا تخف عليه
62 - أخبرنا الحسن بن عثمان ثنا أحمد بن سلمان ثنا محمد بن جعفر ثنا الحسن حدثني رجل قال حدثني بشر بن الحارث قال قال معافى بن عمران لا تحمدن رجلا إلا عند الموت اما يموت على السنة أو يموت على بدعة
63 - أخبرنا عيسى بن علي انبا عبد الله بن محمد البغوي أنبأ أبو سعيد الأشج حدثني عمران بن غياث الفزاري الزيات قال أخبرني أبو امرأتي قال أبو سعيد فسألته عن اسم ابي امراته فقال عبد الله بن

(1/67)


شيرازاذ قال كنت بعبادان فرأيت في المنام كأن رجلا جيء به في ثياب بياض فوضع في سفينة قلت من هذا قد مات على الإسلام والسنة ونجا فلما ارتفع النهار جاءنا الخبر إن سفيان الثوري مات في تلك الليلة

(1/68)


سياق ما فسر من كتاب الله عز و جل من الآيات في الحث على الاتباع وان سبيل الحق هو السنة والجماعة
64 - أخبرنا علي بن محمد بن عمر أنبا عبد الرحمن بن أبي حاتم أنبا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو خالد يعني الأحمر عن يوسف بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن التميمي عن ابن عباس ح
65 - وأخبرنا محمد بن الحسين الفارسي ثنا حبشون بن موسى أنبا أحمد ابن الوليد ثنا أبو أحمد ثنا سفيان وإسرائيل وشريك عن أبي إسحاق عن التميمي عن ابن عباس في قوله تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا قال سبيل وسنة
66 - أخبرنا الحسين بن علي بن زنجوية ثنا سليمان بن يزيد المعدل القزويني ثنا علي بن عبد الله بن المبارك الصنعاني ثنا خالي عبد الله بن أبي غسان ثنا سهل بن نعيم عن سفيان بن حسين عن الحسن ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها قال على السنة

(1/69)


67 - أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدقيقي أنبا الحسين بن يحيى ثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا اسباط بن محمد ثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطا في قوله عز و جل الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته قال يتبعونه حق اتباعه ويعملون به حق عمله
68 - أخبرنا محمد بن رزق الله أنبا إسماعيل بن محمد ثنا عباس بن محمد الدوري ثنا عمرو بن طلحة ثنا عامر بن يساف عن الحسن في قوله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله قال وكان علامة حبه إياهم إتباع سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم
69 - ذكره عبد الرحمن أنبا أبو محمد الشافعي فيما كتب إلي قال قرأ أبي علي عمي أو عمي علي أبي الشك مني عن سفيان بن عيينة وأنا أسمع سئل عن قوله المرء مع من أحب قال الم تسمع قوله تعالى إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله قال يقربكم الحب من الرب قال يتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين لا يقرب الظالمين
70 - وأخبرنا محمد بن الحسين الفارسي ثنا يعقوب بن عبد الرحمن

(1/70)


الجصاص ثنا الحسين بن محمد الصباح ثنا أسباط بن محمد عن أبي بكر الهذلي عن الحسن في قوله ويعلمهم الكتاب والحكمة قال الكتاب القرآن والحكمة السنة
71 - وأنبأ محمد بن عبد الله بن إبراهيم الرازي انبا اسماعيل بن محمد ثنا محمد بن عبيد الله ثنا يونس بن محمد ثنا شيبان عن قتادة ويعلمهم الكتاب والحكمة قال السنة
72 - أخبرنا علي بن محمد بن عمر ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبد الله بن خراش الشيباني عن العوام عن سعيد بن جبير في قوله تعالى وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى قال ثم استقام قال لزوم السنة والجماعة
73 - أخبرنا أحمد بن محمد بن عمرو أنبا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا الحسن بن أبي الربيع ثنا أبو داود الجفري عن أشعث بن إسحاق عن جعفر بن أبي المغيرة عن شمر بن عطية في قوله تعالى وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى قال لمن تاب من الشرك وآمن بمحمد وأدى الفرائض ثم اهتدى قال للسنة
74 - أخبرنا الحسين بن عبيد الله بن الحسن أنبا حبيب بن الحسن

(1/71)


القزاز ثنا أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي ثنا علي بن قدامة ثنا مجاشع بن عمرو ثنا ميسرة بن عبد ربه عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين أبيضت وجوههم فأهل السنة والجماعة وأولو العلم وأما الذين اسودت وجوههم فأهل البدع والضلالة
75 - قال وأخبرنا أحمد انبا عمر أنبا نصر أنبا اسحاق أنبا عثام بن علي عن عبد الملك عن عطا في قوله اطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم قال أولى الفقه وأولى العلم وطاعة الرسول اتباع الكتاب والسنة
76 - أخبرنا علي بن عمر ثنا عبد الرحمن حدثنا ابو سعيد الأشج ثنا

(1/72)


وكيع عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ما دام حيا فإذا قبض فإلى سنته
77 - أخبرنا علي بن أحمد بن حفص أنبا جعفر بن محمد ثنا نصر بن عبد الملك ثنا إبراهيم بن أبي الليث ثنا الأشجعي ثنا سفيان عن ليث عن مجاهد قال أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم قال أهل العلم وأهل الفقه فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول قال كتاب الله وسنة نبيه ولا تردوا إلى أولي الأمر شيئا
78 - ذكره عبد الله بن صالح ثنا معاوية بن صالح ثنا علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله أولى الأمر منكم يعني أهل الفقه والدين وأهل طاعة الله الذين يعلمون الناس معاني دينهم ويأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر فأوجب الله سبحانه طاعتهم على عباده

(1/73)


سياق ما روى عن النبي صلى الله عليه و سلم في الحث على التمسك بالكتاب والسنة وعن الصحابة والتابعين ومن بعدهم والخالفين لهم من علماء الأمة رضي الله عنهم أجمعين
79 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس أنبا عبد الله بن سليمان ابن الأشعث ثنا أحمد بن صالح أنبا اسد بن موسى أنبا معاوية ابن صالح حدثني ضمرة بن حبيب عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي أنه سمع عرباض بن سارية السلمي يقول وعظنا رسول الله صلى الله عليه و سلم موعظة دمعت منها الأعين ووجلت منها القلوب قلنا يا رسول الله إن هذه موعظة مودع فبما تعهد إلينا قال قد تركتكم على البيضاء ليلها ونهارها لا يرجع عنها بعدي إلا هالك ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضو عليها بالنواجذ وعليكم بالطاعة وإن كان عبدا حبشيا وإنما المؤمن كالجمل الآنف حيث قيد انقاد
قال أبو جعفر يعني أحمد بن صالح ليس في حديث ضمرة هذه

(1/74)


الكلمة وإنما المؤمن إلى آخره
80 - أخبرنا محمد بن عمر بن محمد بن حميد أنبا أحمد بن عبد الله الوكيل أنبا عمرو بن علي ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد ناثور ح
81 - وأخبرنا يحيى بن إسماعيل بن زكريا النيسابور أنبا أبو حامد أحمد بن الحسين الشرقي ثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الملك بن الصباح وأبو عاصم قالا حدثنا ثور عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية وكان ممن أنزل الله فيهم ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم الآية قال فدخلنا فسلما عليه وقلنا أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين فقال صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال أبو عاصم صلى بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم الصبح يوما فأقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها الأعين ووجلت منها القلوب قال قلنا يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا قال أبو عاصم في حديثه فأوصنا قال أوصيكم عباد الله بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعيش منكم فسيرى بعدي اختلافا كثيرا وعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة واللفظ لمحمد بن يحيى

(1/75)


ولفظ عمرو بن علي عن أبي عاصم قريب منه
82 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ثنا يحيى بن صاعد ثنا الحسين ابن الحسن المروزي ثنا عبد الوهاب ح
83 - وأنبا أحمد بن عمر بن محمد أنبا أحمد بن محمد بن إسماعيل ثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول أما بعد فأحسن الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها

(1/76)


وكل بدعة ضلالة أخرجه مسلم
84 - وأخبرنا محمد بن أحمد بن علي بن حامد ثنا أحمد بن السري بن صالح ثنا يعقوب بن سفيان ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا محمد بن جعفر ثنا موسى بن عقبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إنما هما اثنان الكلام والهدى فأحسن الكلام كلام الله وأحسن الهدى هدى محمد إلا وإياكم ومحدثات الأمور وإن شر الأمور محدثاتها وإن كل محدثة بدعة إلا لا يطول عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم
85 - أخبرنا محمد بن أبي بكر أنبا محمد بن مخلد حدثني أيوب بن الوليد أنبا أبو معايوة ثنا الأعمش عن جامع بن شداد عن الأسود بن هلال قال قال عبد الله إن أحسن الهدى هدى محمد صلى الله عليه و سلم وإن أحسن الكلام كلام الله وإنكم ستحدثون ويحدث لكم فكل محدث ضلالة وكل ضلالة في النار وأتى بصحيفة فيها حديث قال فأمر بها فمحيت ثم غسلت ثم أحرقت ثم قال بهذا هلك أهل الكتاب قبلكم نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون أنشدت الله رجلا يعلمها عند أحد الا أعلمني به والله لو أني

(1/77)


أعلم أنها بدير هند لتبلغت اليها
86 - أخبرنا عبيد الله بن أحمد ثنا أحمد بن علي بن العلا ثنا يوسف بن موسى ثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومه فقال يا قوم أني رأيت الجيش بعيني وإني النذير العريان فالنجاء فاطاعة طائفة من قومه فادلجوا وانطلقوا على مهلهم فنجوا وكذبت طائفة منهم فأصبحوا على مكانتهم فصحبهم الجيش فأهلكهم واستباحهم فذلك مثلي ومثل من أطاعني واتبع ما جئت به ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق أخرجه البخاري ومسلم
87 - أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي انبا أحمد أحمد بن علي بن العلاء ثنا يوسف بن موسى ثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن ابي موسى عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب ارضا فكانت منها طائفة طيبة فقبلت الماء وأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت طائفة منها أجادب أمسكت الماء فنفع شربها الناس فشربوا منها وسقوا ورعوا وأصاب طائفة منها أخرى هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم

(1/78)


وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولا تقبل هدى الله الذي أرسلت به أخرجه البخاري ومسلم
88 - أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن علي ثنا عثمان بن جعفر ثنا يوسف بن موسى ثنا جرير وابن فضيل واللف لجرير بن حيان التيمي عن يزيد بن حيان قال انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يا ابن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه و سلم فما حدثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلفونيه
ثم قال قام رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال
أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به
فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي
أخرجه مسلم
89 - أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى انبا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ثنا داود بن عمرو ثنا صالح بن موسى ح

(1/79)


90 - وأخبرنا الحسن بن عثمان ثنا ضمرة بن محمد بن العباس ثنا عبد الكريم بن الهيثم ثنا صالح بن موسى عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إني قد خلفت فيكم ما لن تضلوا بعدهما ابدا ما أخذتم بهما أو عملتم بهما كتاب الله وسنتي فلن يتفرقا حتى يردا على الحوض
91 - أخبرنا الحسن بن عثمان انبا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ثنا موسى بن سهل ثنا داود بن المحبر حدثني بكر بن الأسود قال سمعت الحسن يقول إن اغبط الناس قوم قرأوا هذا القرآن وعملوا بسننه وإن أحق الناس بهذا قوم عملوا بما فيه وإن كانوا لا يقرؤونه وإن هذا القرآن وثاق أوثق الله به المؤمنين
92 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا محمد بن زياد ثنا حماد بن زيد عن عاصم ح
93 - وأخبرنا احمد بن عبيد انبا علي بن عبد الله بن مبشر ثنا أحمد بن سنان ثناعمرو بن عون ثنا حماد بن زيد ح
94 - وأخبرنا الحسن بن عثمان انبا إسماعيل بن محمد ثنا عباس بن محمد ثنا يزيد بن هارون ثنا حماد بن زيد عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وايل عن عبد الله يعني ابن مسعود قال خط لنا رسول الله صلى

(1/80)


الله عليه وسلم خطأ فقال هذا سبيل الله ثم خط في جانبه خطوطا
زاد محمد بن زياد في حديثه عن حماد يمينا وشمالا ثم قال هذه سبل زاد يزيد بن هارون متفرقة علىكل سبيل منها شيطان يدعو ثم قرأ هذه الآية وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله وهذا لفظ يزيد ابن هارون وابن زياد
95 - أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن أحمد انبا الحسين ابن اسماعيل ثنا ابو هشام الرفاعي ثنا حفص عن مجالد عن الشعبي عن جابر قال خط لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم خطا فقال هذا سبيل ثم خط خططا فقال هذه سبل الشيطان فما منها سبيل إلا عليها شيطان يدعو إليه الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه وأنا تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله عز و جل فيه الهدى والنور من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن تركه وأخطأه كان على الضلالة وأهل بيتي أذكركم الله عز و جل في أهل بيتي واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا

(1/81)


96 - أخبرنا كوهي بن الحسن ثنا أحمد بن القاسم بن نصر ثنا الحسن بن حماد شجادة ثنا يزيد بن هارون عن حماد بن زيد عن علي بن زيد عن أبي عبيدة عن عبد الله أنه قرأ وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل وقال على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه
97 - أخبرنا كوهي بن الحسن انبا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي ثنا نصر بن علي ثنا سفيان عن سالم أبي النضر أو زيد بن أسلم عن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ح
98 - وأخبرنا محمد بن علي بن محمد اليساوي ثنا عبد الرحمن ابن ابي حاتم ثنا الربيع بن سليمان انبا الشافعي انبا سفيان بن عيينة انبا سالم أبو النضر أنه سمع عبيد الله بن أبي رافع يحدث عن ابي قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا الفين أحدكم متكئا على اريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه

(1/82)


زاد الشافعي رضي الله عنه
قال سفيان وحدثنيه محمد بن المنكدر عن النبي صلى الله عليه و سلم مثله
قلت وذكر نصر زيد بن أسلم في الاسناد وهم
ورواه أحمد بن حنبل وعبد الله بن محمد النفيلي وغيرهما عن سفيان مثل رواية الشافعي وهو الصواب
99 - أخبرنا عيسى بن علي انبا عبد الله بن محمد البغوي ثنا عبد الرحمن بن صالح انبا عيسى بن يونس عن الأوزاعي
عن حسان بن عطية قال كان جبريل صلى الله عليه و سلم ينزل على النبي صلى الله عليه و سلم بالسنة

(1/83)


كما ينزل القرآن عليه يعلمه إياها كما يعلمه القرآن
100 - أخبرنا محمد بن غثمان بن محمد ثنا سعيد بن محمد الخياط ثنا إسحاق بن أبي اسرائيل ثنا سفيان بن عيينة عن هلال الوزان قال حدثنا شيخنا القديم عبد الله بن عكيم وكان قد أدرك الجاهلية قال أرسل إليه الحجاج يدعوه فلما أتاه قال كيف كان عمر يقول قال كان عمر يقول إن أصدق القيل قيل الله ألا وإن أحسن الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة ضلالة ألا وإن الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم ولم يقم الصغير على الكبير فإذا قام الصغير على الكبير فقد
101 - أخبرنا الحسن بن عثمان انبا اسماعيل بن محمد انبا الحسن بن مكرم ثنا الحسن بن قتيبة عن مغيرة السراج وسفيان الثوري وشعبة بن الحجاج واسرائيل ومطر ومالك بم مغول وعبد الرحمن المسعودي وشريك وأبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب قال قال عبد الله لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من قبل كبرائهم فإذا أتاهم العلم من قبل أصغرهم هلكوا

(1/84)


102 - أخبرنا الحسين بن علي بن زنجويه انبا محمد بن هارون بن الحجاج المقري القزويني ثنا أبو زرعة الرازي ثنا موسى بن أيوب النصيبي ثنا ابن المبارك عن ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن أبي أمية الجمعي قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر
قال موسى قال ابن المبارك الأصاغر من أهل البدع
103 - أخبرنا عبيد الله بن محمد بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن الصباح الهروي قال سمعت أبا حامد قال سمعت إبراهيم الحربي يقول في قوله لا يزالون بخير ما أتاهم العلم من قبل كبرائهم
معناه أن الصغير إذا أخذ بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم والصحابة والتابعين فهو كبير والشيخ الكبير إن أخذ بقول أبي حنيفة وترك السنن فهو صغير

(1/85)


104 - أخبرنا عبد الرحمن بن عمر انبا محمد بن أحمد بن يعقوب ثنا جدي يعقوب بن شيبة ثنا يعلى بن عبيد ومحاضر بن المورع قالا ثنا الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي عبد الرحمن قال قال عبد الله إتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفتيم زاد محاضر كل بدعة ضلالة
105 - أخبرنا كوهي بن الحسن أنبا أحمد بن القاسم أنبا الحسن بن حماد سجاده ثنا هاشم بن القاسم عن أبي جعفر الرازي عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال قال عبد الله ح
106 - وأخبرنا محمد بن عمر بن حميد البزاز قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز ثنا يوسف بن يعقوب ثنا محمد بن سابق ثنا أبو جعفر الرازي عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال
قال عبد الله انا نقتدي ولا نبتدي ونتبع ولا نبتدع ولن نضل ما تمسكنا بالأثر لفظهما سواء
107 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ثنا خلف بن تميم ثنا سعيد بن صالح الأسدي ثنا واصل بن حيان الأحدب عن عاتكة بنت جزء قالت أتينا عبد الله بن مسعود فسألناه عن الدجال قال لنا لغير الدجال اخوف عليكم من الدجال أمور تكون من كبرائكم فأيما مريه أورجيل أدرك ذاك الزمان فالسمت الأول

(1/86)


السمت الأول فأما اليوم على السنة
108 - أخبرنا كوهي بن الحسن أنبا أحمد بن القاسم ثنا الحسن بن حماد سجاده ثنا إسماعيل بن إبراهيم ثنا أيوب عن أبي قلابة عن ابن مسعود قال عليكم بالعلم قبل أن يقبض وقبضه أن يذهب أهله أو قال أصحابه وقال عليكم بالعلم فإن أحدكم لا يدري متى يفتقر إليه أو يفتقر إلى ما عنده وإنكم ستجدون أقواما يزعمون أنهم يدعونكم إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم فعليكم بالعلم وإياكم والتبدع وإياكم والتنطع وإياكم والتعمق وعليكم بالعتيق
109 - أخبرنا محمد بن عمر بن حميد أنبا أحمد بن عبد الله الوكيل ثنا حماد ابن الحسين ثنا أزهر عن ابن عون عن محمد بن سيرين قال كانوا يرونه على الطريق ما دام علي الأثر
110 - وأخبرنا أحمد بن عبيد أنبا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن زهير ثنا عبيد الله بن عمر ثنا أزهر عن ابن عون عن محمد بن سيرين قال كانوا يرون أنهم على الطريق ما كانوا على الأثر
111 - وأخبرنا أحمد بن عبيد ثنا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن زهير ثنا عبد الله بن عمر ثنا أزهر عن ابن عون عن محمد بن سيرين ح

(1/87)


112 - وأخبرنا أحمد أنبا علي بن عبد الله بن مبشر ثنا أحمد بن سنان قال سمعت شاذ بن يحيى يقول ليس طريق أقصد إلى الجنة من طريق من سلك الآثار
113 - أخبرنا عيسى بن علي أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ثنا عبدان عن عبد الله يعني ابن المبارك قال سفيان وجدت الأمر الاتباع
114 - وأخبرنا محمد بن الحسين الفارسي أنبا يوسف بن يعقوب بن إسحاق ثنا العلا بن سالم أنبا أبو معاوية أنبا الأعمش عن مالك بن الحارث عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة
115 - أخبرنا عبد الرحمن بن عمر ثنا محمد بن إسماعيل ثنا أحمد بن عبد الوهاب ثنا المغيرة ثنا جرير بن عثمان ثنا عبد الرحمن بن أبي عوف عن أبي الدرداء قال اقتصاد في السنة خير من اجتهاد في بدعةز
116 - أخبرنا محمد بن الحسين الفارسي أنبا أحمد بن سعيد الثقفي ثنا محمد بن يحيى الذهلي ثنا عبد الرزاق أنبا معمر عن الزهري قال سمعت أبا إدريس يقول أدركت ابا الدرداء ووعيت عنه وأدركت عبادة بن الصامت ووعيت عنه وأدركت شداد بن أويس ووعيت عنه وفاتني معاذ بن جبل فأخبرت أنه كان يقول في كل مجلس يجلسه الله حكم قسط تبارك اسمه هلك المرتابون إن من ورائكم فتنا يكثر فيها المال ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه الرجل والمرأة والحر والعبد والصغير والكبير فيوشك

(1/88)


الرجل أن يقرأ القرآن فيقول قد قرأت القرى فما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن ثم ما هم بمتبعين حتى ابتدع لهم غيره وإياكم وما ابتدع فإن ما ابتدع ضلالة واتقوا زيغة الحكيم فإن الشيطان يلقي علي في الحكم الضلالة ويلقي المنافق كلمة الحق قال قالنا وما يدرينا يرحمك الله أن المنافق يلقي كلمة الحق وأن الشيطان يلقي على في الحكيم كلمة الضلالة قال اجتنبوا من كلام الحكيم كل متشابه الذي إذا سمعته قلت ما هذا ولا ينأ بك ذلك عنه فإنه لعله أن يراجع ويلقي الحق إذا سمعه فإن على الحق نورا
117 - أخبرنا أحمد بن عبيد أنبا علي بن عبد الله بن مبشر ثنا أحمد بن المقدام ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال قال معاذ بن جهل أيها الناس إنها ستكون فتنة يكثر فيها المال ويفتح فيها القرآن فيقرأه المؤمن والمنافق والمرأة والرجل والصغير والكبير حتى يقول الرجل قد قرأن القرآن ولا أرى الناس أفلا أقرأه عليهم علانية قال فيقرأه علانية فلا يتبعه أحد فيقول قد قرأته علانية فلا اراهم يتبعوني فيتخذ مسجدا في داره أو قال في بيته فيبتدع فيه قولا أو قال حديثا ليس من كتاب الله ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم فإياكم وما ابتدع فإنما ابتدع ضلالة
118 - أخبرنا أحمد انبا علي ثنا حماد عن خالد قال مر

(1/89)


أبو قلابة برجل قد اتخذ مسجدا في داره فقال رحم الله معاذ بن جبل رحم الله معاذا
119 - أخبرنا كوهي بن الحسن أنبا أحمد بن القاسم ثنا الحسن بن حماد سجاده ثنا يزيد بن هارون عن ابن عون عن إبراهيم قال قال حذيفه اتقوا الله يا معشر القراء خذوا طريق من قبلكم فوالله لئن سبقتم لقد سبقتم سبقا بعيدا وإن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا
120 - أخبرنا عيسى بن علي أنبا عبد الله بن محمد البغوي ثنا شيبان بن فروخ ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال حدثني مولي لابن مسعود قال دخل ابو مسعود على حذيفة فقال اعهد إلي فقال ألم يأتك اليقين قال بلى وعزة ربي قال فإعلم إن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر وأن تنكر ما كنت تعرف وإياك والتلون في دين الله تعال فإن دين الله واحد
121 - أخبرنا عبد الرحمن بن عمر ثنا محمد بن إسماعيل بن إسحاق ثنا أحمد ابن عبد الوهاب ثنا أبو المغيرة ثنا ابن أبي مريم حدثني حبيب بن عبيد عن عبد الملك بن مروان أنه سأل غضيف بن الحارث عن القصص ورفع الأيدي على المنابر فقال غضيف إنهما لمن أمثل ما أحدثتم

(1/90)


وإني لا أجيبك إليهما لأني حدثت أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ما من أمة تحدث في دينها بدعة إلا ضاعت مثلها من السنة فالتمسك بالسنة أحب إلي من أن أحدث بدعة
122 - وأخبرنا عبد الرحمن بن عمر أنبا محمد بن أحمد بن يعقوب ثنا جدي يعقوب بن شيبة ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا قبيصة عن سفيان عن الأعمش عن أبي عمار عن صله عن عبد الله قال يجيء قوم يتركون من السنة مثل هذا يعني مفصل الأصبع فإن تركتموهم جاءوا بالطامة الكبرى وإنه لم يكن أهل كتاب قط إلا كان أول ما يتركون السنة وإن آخر ما يتركون الصلاة ولولا أنهم يستحيون لتركوا الصلاة
123 - أخبرنا محمد بن عبد الله الجعفي انبا محمد بن جعفر بن رباح ثنا علي بن المنذر ثنا ابن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال كيف أنتم إذا البستكم فتنة يربوا فيها

(1/91)


الصغير ويهرم فيها الكبير إذا ترك منها شيء قيل تركت السنة قيل متى ذلك يا أبا عبد الرحمن قال ذلك إذا ذهب علماؤكم وكثرت جهالكم وكثرت قراؤكم وقلت فقهاؤكم والتمست الدنيا بعمل الاخرة وتفقه لغير الدين
124 - أخبرنا عبد الرحمن بن عمر انبا عبد الرحمن بن محمد الزهري ثنا العباس بن محمد ثنا يونس بن محمد عن عبد المؤمن ثنا مهدي العبدي عن ح
125 - وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله انبا عثمان بن أحمد الحسن بن سلام ثنا عفان ثنا عبد المؤمن السدوسي ثنا مهدي بن أبي مهدي العبدي قال حدثني عكرمة عن ابن عباس قال ما يأتي على الناس عام إلا أحدثوا فيه بدعة وأماتوا سنة حتى تحيا البدع وتموت السنن وسمعته يقول حتى تظهر البدع
126 - أخبرنا أحمد بن محمد انبا عمر بن أحمد ثنا ابي انبا محمد بن عبيد الله ثنا شبابة ثنا هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر قال كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة
127 - أخبرنا علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن بكر ثنا الحسن بن عثمان ثنا يعقوب بن سفيان ثنا محمد بن عقبة الشيباني ثنا أبو إسحاق عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي عمرو عن عبد الله بن الديلمي

(1/92)


قال إن أول ذهاب الدين ترك السنة يذهب الدين سنة سنة كما يذهب الحبل قوة قوة
128 - و قال ابن الديلمي سمعت ابن عمرو يقول ما ابتدعت بدعة إلا ازدادت مضيا ولا تركت سنة إلا ازدادت هويا
129 - وأخبرنا علي ثنا الحسن ثنا يعقوب ثنا صفوان بن صالح ثنا عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي عن حسان بن عطية قال ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها ثم لا يعيدها عليهم إلى يوم القيامة
130 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ثنا أحمد بن محمد بن ابي شيبة ثنا علي بن اشكاب الكبير ثنا أبو بدر شجاع عن سليمان بن مهران عن سلمة بن كهيل عن أبي الأحوص عن عبد الله قال ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلا إن آمن آمن وإن كفر كفر فإن كنتم لا بد مقتدين فبالميت فإن الحي لا يؤمن عليه الفتنة
131 - أخبرنا الحسن بن عثمان ثنا علي بن محمد بن الزبير ثنا أحمد بن حازم ثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق عن عبد الله قال لا تقلدوا دينكم الرجال فإن أبيتم فبالأموات لا بالأحياء
132 - أخبرنا أحمد بن عبيد انبا علي بن عبد الله بن مبشر ثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان ح

(1/93)


133 - وأخبرنا أحمد بن منصور انبا يزيد بن الحسن البزار انبا أحمد بن عبيد الله الصاباطي ثنا إسحاق بن يوسف ثنا سفيان عن ابن طاوس عن طاوس عن ابن عباس أن معاوية قال له أنت على ملة علي قال لا ولا على ملة عثمان ولكني على ملة النبي صلى الله عليه و سلم لفظهما سواء قريب
134 - أخبرنا علي بن أحمد بن محمد بن بكر انبا الحسن بن عثمان ثنا يعقوب بن سفيان ثنا سعيد بن ابي مريم ثنا رشدين بن سعد حدثني عقيل عن ابن شهاب عن عمر بن عبد العزيز قال سن رسول الله صلى الله عليه و سلم وولاة الأمر بعده سننا الأخذ بها تصديق لكتاب الله عز و جل واستكمال لطاعته وقوة على دين الله ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في راي من خالفها فمن اقتدى بما سنوا اهتدى ومن استبصر بها بصر ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله عز و جل ما تولاه واصلاه جهنم وساءت مصيرا
136 - أخبرنا أحمد بن عبيد انبا أحمد بن حمدويه ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ثنا محبوب بن موسى ثنا أبو إسحاق عن الأوزاعي عن الزهري قال كان من مضى من علمائنا يقول الاعتصام بالسنة نجاة والعلم يقبض سريعا فنعش العلم ثبات الدين والدنيا وذهاب العلماء ذهاب ذلك كله

(1/94)


137 - أخبرنا علي بن محمد انبا الحسن بن عثمان ثنا يعقوب ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني يونس عن ابن شهاب بلغنا عن رجال من أهل العلم أنهم كانوا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة والعلم يقبض قبضا سريعا فنعش العلم ثبات الدين والدنيا وذهاب ذلك كله في ذهاب العلم

(1/95)


سياق
ما روي عن النبي صلى الله عليه و سلم في الحث على اتباع الجماعة والسواد الأعظم وذم تكلف الرأي والرغبة عن السنة والوعيد في مفارقة الجماعة
138 - أخبرنا محمد بن الحسين الفارسي قال أخبرنا جعفر بن محمد بن الحسين بن عبد العزيز قال حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال حدثنا سعيد ابن أبي مريم قال حدثنا محمد بن جعفر قال أخبرنا

(1/96)


حميد أنه سمع أنس بن مالك يقول إن النبي صلى الله عليه و سلم قال والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له من رغب عن سنتي فليس مني
أخرجه البخاري عن سعيد
139 - أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن يعقوب قال أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال حدثنا الحسن بن عرفة قال حدثنا هشيم قال حدثنا حصين بن عبد الرحمن ومغيرة كلاهما عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو ح
140 - وأخبرنا عبد الرحمن بن عمر قال أخبرنا الحسن بن إسماعيل قال حدثنا محمد بن الوليد قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن حصين بن عبد الرحمن عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من رغب عن سنتي فليس مني أخرجه البخاري من حديث أبي عوانة عن مغيرة وحصين

(1/97)


141 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن قال حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال حدثنا محمد بن سليمان قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن غيلان بن جرير عن زياد بن رياح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من خرج من الطاعة وفارق الجماعة مات ميتة جاهلية
142 - أخبرنا محمد قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن فيروز الانماطي قال حدثن عمرو بن علي قال حدثنا حاتم بن وردان قال حدثنا ايوب عن غيلان بن جرير عن زياد بن رياح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فموته جاهلية ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها لا يتحاشا من مؤمنها ولا يفي لذي عهدها فليس مني ومن مات تحت راية عمية يغضب للعصبية أو يقاتل للعصبية فموته جاهلية
واللفظ لعمرو بن علي أخرجه مسلم من حديث حماد عن أيوب
143 - أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي قال أخبرنا أحمد بن علي قال حدثنا زياد بن أيوب قال حدثنا هشيم قال حدثنا مجالد عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من جاء

(1/98)


إلى أمتي وهم جميع يريد أن يفرق بينهم فاقتلوه كائنا ما كان
144 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن قال أخبرنا أحمد بن إسحاق بن بهلول قال حدثنا أبي قال حدثنا محمد بن معلي قال حدثنا سليمان العامري عن الشيباني عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يد الله على الجماعة فإذا شذ الشاذ منهم اختطفته الشياطين كما يختطف الشاة ذئب الغنم
145 - اخبرنا عبيد الله بن أحمد قال أخبرنا الحسين بن إسماعيل قال حدثنا يوسف بن موسى قال حدثنا المحاربي قال حدثنا عبد الرحمن بن زياد ح
146 - وأخبرنا الحسن بن عثمان ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا عباس بن محمد ثنا ثابت بن محمد ثنا سفيان عن عبد الرحمن بن زياد ح
147 - وأخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن بكر البصري قال أخبرنا الحسن بن عثمان قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا قبيصة قال حدثنا

(1/99)


سفيان عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول رسول الله صلى الله عليه و سلم ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى لو كان فيهم من يأتي أمة علانية لكان في أمتي من يفعل ذلك
حديث ثابت إن بني اسرائيل افترقوا على إثنتين وسبعين فرقة ويزيدون عليها ملة
قال في حديث ثابت وأمتي على ثلاث وسبعين ملة كلها في النار إلا واحدة فقالوا يا رسول الله وما هي وفي حديث ثابت فقيل له من الواحدة
قال الذي أنا عليه وأصحابي
وفي حديث ثابت فقال ما أنا عليه واصحابي
148 - وأخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن بكر قال أخبرنا الحسن بن عثمان قال حدثنا يعقوب قال حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح قال حدثنا معاوية بن صالح أن الأوزاعي حدثه أن يزيد الرقاشي حدثه أن سمع أنس بن مالك يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة فقيل يا رسول الله وما هذه

(1/100)


الواحد فقبض يده وقال الجماعة فاعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
149 - أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن بكران أخبرنا الحسن بن عثمان حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا عمرو بن عثمان بن دينار الحمصي قال يعقوب وقرأت على يزيد بن عبد ربه قالا حدثنا عباد بن يوسف حدثني صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد عن عوف بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم افترقت اليهود عل إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وسبعون في النار وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وإحدى وسبعون في النار والذي نفسي بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فواحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار قيل يا رسول الله من هم قال الجماعة
150 - وأخبرنا علي حدثنا الحسن بن عثمان قال حدثنا يعقوب قال حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال حدثنا صفوان بن عمرو عن الأزهر بن

(1/101)


عبد الله عن ابي عامر عبد الله بن لحي قال حججنا مع معاوية فلما قدمنا مكة صلينا صلاة الظهر بمكة ثم قام فقال إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين ملة وإن هذه الأمة ستفترق ثلاثا وسبعين ملة يعني الأهواء كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة وقال إنه سيخرج في أمتي قوم يتجارى بهم كما يتجارى الكلب بصاحبه فلا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله
151 - أخبرنا عيسى بن علي أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال حدثنا داود بن عمرو قال حدثنا أبو شهاب عن زيد بن نافع عن عمرو بن قيس الملائي عن داود بن أبي السليك عن ابي غالب قال كنت بدمشق زمن عبد الملك فجيء برؤس الخوارج فنصبت على أعواد

(1/102)


فجئت لأنظر فيها فإذا أبو إمامه عندها فدنوت فنظرت إليها ثم قال كلاب النار ثلاث مرات شر قتلي تحت أديم السماء ومن قتلوه خير قتلي تحت أديم السماء قالها ثلاث مرات ثم استبكى فقلت يا أبا إمامه ما الذي يبكيك قال كانوا على ديننا فذكر ما هم صائرون إليه فقلت له شيء تقوله برايك أم شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إني إذا لجري ثلاث مرات لو لم أسمعه من رسول الله إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا إلى السبع لما حدثتكموه أما تقرأ هذه الآية في آل عمران يوم تبيض وجوه وتسود وجوه إلى آخر الآية ثم قال اختلفت اليهود على إحدى وسبعين فرقة سبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة واختلف النصارى على اثنتين وسبعين فرقة واحدة وسبعون في النار وفرقة والحدة في الجنة فقال تختلف هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة قلنا أنعتهم لنا قال السواد الأعظم
152 - أخبرنا محمد بن علي بن النضر قال أخبرنا إسماعيل بن محمد قال حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان قال حدثنا أبو علي الحنفي قال حدثنا سليم بن زرير عن أبي غالب عن أبي امامه وكان يقال له صدى بن عجلان وكان أحد بأهله وكان منزله بحمص فالتقيت أنا وهو قد جيء بخمسين ومائة رأس من رؤوس الأزارقة فنصبت على درج المسجد

(1/103)


فخرج فلما رأى الرؤس قال يا سبحان الله ما يعمل الشيطان بأهل الإسلام ثم دمعت عيناه ثم قال كلاب النار كلاب النار قلت يا ابا امامه هؤلاء هم قال نعم قلت شيء تقوله أو شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إني إذا لجرىء سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم وأهوى بأصبعيه بأذنيه لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا حتى عد سبع مرار بيده لما تكلمت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول تفرقت بنو اسرائيل على إحدى وسبعين وأمتي تزيد عليها كلها في النار إلا السواد الأعظم

(1/104)


153 - أخبرنا محمد بن أحمد أخبرنا أحمد بن محمد الطوسي قال حدثنا محمد بن يعقوب قال حدثنا أبو عتبة قال حدثنا بقية قال حدثنا معان بن رفاعة عن أبي خلف المكفوف أنه سمعه يقول سمعت أنس بن مالك يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن أمتي لا تجتمع على الضلالة فإذا رايتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم

(1/105)


154 - أخبرنا محمد بن علي بن النضر أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي قال حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصايغ قال حدثنا خالد بن يزيد القرني قال حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يجمع الله هذه الأمة على ضلالة ابدا قال يد الله على الجماعة فاتبعوا سواد الأعظم فإنه من شذ شذ في النار
155 - أخبرنا عبد الله بن مسلم بن يحيى قال أخبرنا الحسين بن إسماعيل قال حدثنا سعيدبن يحيى الأموي قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر قال خطب عمر بالشام فقال قام فينا رسول الله صلى الله عليه و سلم مقامي فيكم فقال استوصوا بأصحابي خيرا ثم اللذين يلونهم ثم اللذين يلونهم ثم يفشوا الكذب حتى يعجل الرجل بالشهادة قبل أن يسألها وباليمين قبل أن يسألها فمن اراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد ومن الاثنين أبعد فمن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن

(1/106)


156 - أخبرنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب قال أخبرنا محمد بن هارون الروياني قال حدثنا عمرو بن علي قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد عن قتادة عن العلا بن زياد عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الشيطان ذئب ابن آدم كذئب الغنم يأتي إليها فيأخذ الشاذة والقاصية والناحية
157 - أخبرنا الحسن بن عثمان قال أخبرنا أحمد بن الحسين قال حدثنا محمد بن غالب قال حدثنا عفان قال حدثنا موسى بن خلف قال حدثنا يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده ممطور
عن الحارث الأشعري أن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن الله أمرني بالجماعة وأنه من خرج من الجماعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه

(1/107)


158 - أخبرنا عبيد الله بن أحمد أخبرنا الحسين بن إسماعيل حدثنا ابو هشام قال حدثنا أبو بكر بن عياش قال حدثنا أبو حصين عن الشعبي عن ثابت بن قطبة قال قال ابن مسعود ز
159 - وأخبرنا أحمد بن عبيد قال أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر قال حدثنا عبد الحميد بن بيان قال أخبرنا محمد بن يزيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن ثابت بن قطبة قال سمعت ابن مسعود وهو يخطب وهو يقول يا ايها الناس عليكم بالطاعة والجماعة فإنهما السبيل في الأصل إلى حبل الله الذي أمر به وأن ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة
160 - أخبرنا علي بن عمر بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن عبد الله بن عتاب قال حدثنا عبيد بن شريك قال حدثنا نعيم يعني ابن حماد قال حدثنا إبراهيم بن محمد الفزاري قال حدثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية عن عبد الرحمن بن سابط عن عمرو بن ميمون قال قدم علينا معاذ بن جبل على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فوقع حبه في قلبي فلزمته حتى واريته في التراب بالشام ثم لزمت أفقه الناس بعده عبد الله بن مسعود فذكر يوما عند تأخير الصلاة عن وقتها فقال صلوها في بيوتكم واجعلوا صلاتكم معهم سبحة قال عمرو بن ميمون فقيل لعبد الله بن مسعود وكيف لنا

(1/108)


بالجماعة فقال لي يا عمرو بن ميمون إن جمهور الجماعة هي التي تفارق الجماعة إنما الجماعة ما وافق طاعة الله وإن كنت وحدك
161 - أخبرنا عيسى بن علي أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال حدثنا علي بن الجعد قال حدثنا زهير عن ابي إسحاق عن سعد بن حذيفة قال سمعت أبا عبد الله يعني اباه يقول والله ما فارق رجل الجماعة شبرا وهو يشبر الصواب بشين معجمة عند فخذه إلا فارق الجماعة
162 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن قال أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال حدثنا محمد بن زياد قال حدثنا أبو أسامة عن الأعمش عن المسيب بن رافع قال سمعت ابا مسعود حين خرج فنزل في طريق القادسية فقلنا اعهد إلينا فإن الناس قد وقعوا في الفتنة فلا ندري أنلقاك بعد اليوم أم لا فقال اتقوا الله واصبروا حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر وعليكم بالجماعة فإن الله لا يجمع أمته على الضلالة
163 - أخبرنا أحمد بن عبيد قال أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر قال حدثنا أحمد بن سنان قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مهدي بن ميمون عن واصل الأحدب عن أبي وائل عن ابي مسعود البدري قال خرج معه أصحابه يشيعونه حتى بلغ القادسية فلما ذهبوا يفارقونه قالوا رحمك الله إنك قد رأيت خيرا وشهدت خيرا حدثنا بحديث عسى الله أن ينفعنا به قال أجل رأيت خيرا وشهدت خيرا وقد خشيت أن أكون أخرت لهذا الزمان لشر يراد بي فاتقوا الله وعليكم بالجماعة فإن الله لن يجمع أمة محمد على ضلالة واصبروا حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر

(1/109)


164 - أخبرنا عيسى بن علي قال أخبرنا عبد الله بن محمد قال أخبرنا علي بن الجعد قال أخبرنا شعبة عن عبد الملك قال سمعت زياد يحدث عن ربعي بن حراش قال قال حذيفة عند الموت رب أيام أتاني الموت لم أشك فأما اليوم فقد خالطت أشياء لا أدري على ما أنا منها قال وأوصي ابا مسعود فقال عليك بما تعرف ولا تلون في أمر الله
165 - أخبرنا عيسى بن علي قال أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال حدثنا داود بن عمرو قال حدثنا الوليد بن مسلم
166 - وأخبرنا عبيد الله بن أحمد قال أخبرنا محمد بن مخلد قال حدثناعيسى بن عبد الله بن سليمان قال حدثنا الوليد عن ابن جابر عن عمير بن هانىء أن معاوية بن أبي سفيان خطبهم فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم خلاف من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله على ذلك قال عمير بن هانىء قال مالك بن يخامر سمعت معاذ بن جبل يقول وهم بالشام وقال معاوية هذا مالك السكسكي زعم أنه سمع معاذ بن جبل يقول وهم بالشام أخرجه البخاري ومسلم
167 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا يحيى القطان قال حدثنا إسماعيل قال حدثنا قيس قال سمعت المغيرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يزال أناس من أمتي ظاهرين على الناس حتى يأتيهم أمر الله

(1/110)


وهم ظاهرون أخرجه البخاري ومسلم
168 - أخبرنا احمد بن عبيد قال أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر قال حدثنا احمد بن سنان قال حدثنا بهز بن أسد قال حدثنا حماد بن سلمة ح
169 - وأخبرنا أحمد أخبرنا علي حدثنا أحمد حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن قتادة عن مطرف عن عمران بن حصين عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يقاتل آخرهم الدجال وفي حديث يزيد ظاهرين على من ناوأهم حتى يأتي أمر الله وينزل عيسى بن مريم
أخرجه البخاري ومسلم من حديث قتادة
170 - أخبرنا الحسن بن عثمان قال أخبرنا عبد الله بن إسحاق الهاشمي قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا أبو معاوية عن إسماعيل بن قيس عن سعد بن أبي وقاص قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين عل الدين عزيزة إلى يوم القيامة
171 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن أخبرنا أحمد بن إسحاق بن بهلول قال حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد قال حدثنا عبد الله بن يزيد قال حدثناسعيد بن ابي أيوب قال حدثني ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن ابي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا يزال عصابة من

(1/111)


الناس لا يضرهم خلاف من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله
172 - أخبرنا عيسى بن علي قال أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال حدثنا علي بن الجعد قال حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة قال سمعت أبي يحدث عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا يزال ناس من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة
173 - أخبرنا محمد بن علي بن النضر قال حدثنا محمد بن حمدوية بن سهل قال حدثنا عبد الله بن حماد قال حدثني عبد الله بن صالح قال حدثني الليث قال حدثني يحيى بن سعيد عن خالد بن أبي عمران قال قال أبو عياش قال سمعت جابر بن عبد الله يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء قلنا من هم يا رسول الله قال الذين يصلحون حين يفسد الناس
174 - أخبرنا عبد الرحمن بن عمر قال أخبرنا الحسين بن إسماعيل قال حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال حدثني إبراهيم بن حمزة قال حدثني بكر الصواف عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال الإسلام بدأ غريبا وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء قالوا يا رسول

(1/112)


الله وما الغرباء قال الذين يصلحون عند فساد الناس
175 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن قال أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال حدثنا داود بن رشيد قال حدثنا الوليد عن صدقة بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن ابي هريرة قال ترابا الناس الهلال ذات ليلة قالوا ما أحسنه ما أبينه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم كيف أنتم إذا كنتم من دينكم في مثل القمر ليلة البدر لا يبصره منكم إلا البصير

(1/113)


سياق
مار وى عن النبي صلى الله عليه و سلم في النهي عن مناظرة أهل البدع وجدالهم والمكالمة معهم والاستماع إلى أقوالهم المحدثة وآرائهم الخبيثة
176 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن علي المقري قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن زياد قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا عبد الله بن وهب قال أخبرني ابن أبي الزناد ومالك بن أنس عن ابي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ذروني ما تركتكم فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم اخرجه البخاري
177 - أخبرنا أحمد بن عبيد قال أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر قال حدثنا أحمد بن سنان قال حدثنا عبد الله بن نمير عن حجاج بن دينار الواسطي عن ابي غالب عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم قرأ ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون

(1/114)


178 - أخبرنا الحسن بن علي بن زنجوية القطان القزويني بالري قال حدثنا سليمان بن يزيد المعدل قال حدثنا علي بن محمد بن عبد الله بن المبارك الصنعاني قال حدثنا خالي عبد الله بن أبي غسان قال حدثنا عرفة بن إسماعيل عن ابي إسحاق المصيصي عن ابي العوام عن قتادة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم قال صاحب بدعة يدعو إلى بدعته
179 - أخبرنا كوهي بن الحسن قال أخبرنا أحمد بن القاسم بن نصر قال حدثنا الحسن بن حماد سجاده قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن داود بن ابي هند ح
180 - وأخبرنا عبيد الله بن أحمد قال أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال حدثنا الحسن بن عرفة قال حدثنا ابن علية عن داود بن أبي هند عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن نفرا كانوا جلوسا بباب النبي صلى الله عليه و سلم فقال بعضهم ألم يقل الله كذا وكذا قال فسمعهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فخرج فكأنما فقيء في وجهه حب الرمان فقال بهذا أمرتم أو بهذا بعثتم أن تضربوا القرآن بعضه ببعض إنماهلكت الأمم قبلكم في مثل هذا فأنظروا الذي أمرتم به فاعملوا به وانظروا الذي نهيتم عنه فانتهوا عنه

(1/115)


181 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يوسف السجستاني قال حدثنا عمر بن شبه قال حدثنا عمرو بن علي بن مقدم
182 - وأخبرنا أحمد بن عبيد قال أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر قال حدثنا أحمد بن سنان قال حدثنا محمد بن عبيد قال حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم مراء في القرآن كفر في حديث محمد بن عبد الله مراي
183 - أخبرنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب قال أخبرنا محمد بن هارون الروياني قال أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال حدثني عمي قال حدثني الليث عن يحيى بن سعيد عن خالد بن أبي عمران عن أبي حازم عن عمرو بن مرة
عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إياكم وثلاثة زلة عالم وجدال المنافق بالقرآن و دنيا تقطع أعناقكم

(1/116)


فأما زلة العالم فلا تقلدوه دينكم وإن زل فلا تقطعوا عنه أناتكم
وأما جدال المنافق بالقرآن فإن للقرآن منارا كمنار الطريق فما عرفتم فخذوه وما أنكرتم فردوه إلى عالمه
وأما دنيا تقطع أعناقكم فمن جعل الله في قلبه الغني فهو الغني
184 - أخبرنا عبيد الله بن أحمد قال أخبرنا أحمد بن علي بن العلاء قال حدثنا أبو الأشعث قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد بن ابي سعيد
عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الله كره لكم ثلاثا قيل وقال وكثرة السؤال
185 - أخبرنا محمد بن علي بن النضر قال أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر قال حدثنا عبد الحميد بن بيان قال حدثنا خالد بن عبد الله عن سهيل بن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الله تبارك وتعالى يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا لمن ولاه الله عز و جل أمركم ويكره لكم ثلاثا قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال

(1/117)


186 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن القاسم أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال حدثنا جدي يعقوب بن شبيه قال حدثني أبو عبد الرحمن المقري عبد الله بن يزيد قال حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن عطا بن دينار في أصل الطريثيتي عطاء بن يزيد عن حكيم بن شريك عن يحيى بن ميمون الحضرمي عن ربيعة الجرشي عن أبي هريرة عن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم
187 - أخبرنا أحمد بن عبيد قال أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر قال حدثنا أحمد بن سنان قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا يزيد بن إبراهيم قال حدثنا عبد الله بن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة قالت تلى رسول الله صلى الله عليه و سلم هذه الآية هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وآخر متشابهات حتى بلغ وما يذكر إلا أولوا الألباب فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه أولئك الذين سماهم الله فاحذروهم أخرجه البخاري ومسلم
188 - أخبرنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب قال أخبرنا محمد بن هارون قال حدثنا عمرو بن علي قال حدثنا وكيع عن الأعمش ح

(1/118)


189 - وأخبرنا محمد بن عثمان قال حدثنا محمد بن نوح قال حدثنا عمرو بن هارون بن إسحاق قال حدثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن ابيه قال
خطبنا علي فقال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة يعني حرام ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيها محدثا أو أوى فيه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا
أخرجه البخاري ومسلم
190 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن قال أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي قال حدثنا ابراهيم بن سعد ح
191 - وأخبرنا محمد قال أخبرنا عبد الله قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن القاسم عن عائشة قالت قال رسول الله صلىالله عليه وسلم من أحدث في أمرنا ما ليس فيه فهو رد أخرجه البخاري ومسلم
192 - أخبرنا الحسن بن عثمان أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم

(1/119)


قال حدثنا بشر بن موسى قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يزال الناس يتساءلون حتى يقولون هذا الله خالق كل شيء فمن خلق الله فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل آمنت بالله أخرجه البخاري ومسلم
193 - أخبرنا عبد الرحمن بن عمر قال أخبرنا محمد بن جعفر بن يزيد الصيرفي قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن يزيد قال حدثنا عبد الرازق قال أخبرنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لتستفتون حتى يقول أحدكم هذا الله خلق الخلق فمن خلقه
194 - أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي قال أخبرنا أحمد بن علي بن العلا قال حدثنا محمد بن شوكر قال حدثنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال سمعت يزيد الأصم قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ليسالنكم الناس عن كل شيء حتى يقولوا خلق الله عز و جل كل شيء فمن خلقه
قال يزيد فحدثني نجبة بن صبيغ الأسلمي أنه رأى ركبا أتوا ابا هريرة فسألوه عن ذلك فقال الله أكبر ما حدثني خليلي بشيء إلا وقد رأيته وأنا أنتظره أخرجه مسلم

(1/120)


195 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن قال أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال حدثنا العباس بن الوليد قال حدثنا أبو عوانة عن عمر بن ابي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تزالون حتى يقال لكم هذا الله خلقنا فمن خلق الله فجعلت اصبعي في أذني ثم صرخت صدق الله ورسوله الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحدا
196 - أخبرنا عبيد الله بن محمد بن أحمد قال أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي قال حدثنا أبي قال حدثنا أبي قال حدثنا سعيد بن سعيد الخراساني عن سفيان الثوري عن مغيرة عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال
سمعت عبد الله بن مسعود يقول إياكم وما يحدث الناس من البدع فإن الدين لا يذهب من القلوب بمره ولكن الشيطان يحدث له بدعا حتى يخرج الإيمان من قلبه ويوشك أن يدع الناس ما ألزمهم الله من فرضه في الصلاة والصيام والحلال والحرام ويتكلمون في ربهم عز و جل فمن أدرك ذلك الزمان فليهرب قيل يا أبا عبد الرحمن فإلى أين قال إلى لا أين قال يهرب بقلبه ودينه لا يجالس أحدا من أهل البدع
197 - أخبرنا عبيد الله بن محمد بن أحمد قال أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن يزيد قال حدثنا أبي قال حدثنا أبي قال حدثنا سعيد بن سعيد الخراساني عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن

(1/121)


المسيب قال إذا تكلم الناس في ربهم وفي الملائكة ظهر لهم الشيطان فقدمهم إلى عبادة الأوثان
198 - أخبرنا الحسين بن عثمان قال أخبرنا أحمد بن الحسين قال حدثنا إدريس بن عبد الكريم قال حدثنا خلف بن هشام قال حدثنا عبد المؤمن المفلوج البصري قال حدثنا أبي قال سمعت الحسن قال قال معاذ إنما أخشى عليك ثلاثة من بعدي زلة عالم وجدال منافق في القرآن والقرآن حق وعلى القرآن منار كمار الطريق فما عرفتم منه فخذوه ومن لم يكن غينا من الدنيا فلا دين له قال عبد المؤمن فسالت أبي ما يعني بهذا فقال سألناه فقال من لم يكن له من الدنيا عمل صالح فلا دين له
199 - حدثنا الحسن بن عثمان قال أخبرنا أحمد بن الحسن قال حدثنا سليمان بن الأشعث قال حدثنا محمود بن خالد قال حدثنا الفرياني عن سفيان عن الربيع عن قيس عن مجاهد قال قيل لابن عمر إن ذجدة يقول كذا وكذا فجعل لا يسمع منه كراهية أن يقع في قلبه منه شيء
200 - أخبرنا عبيد الله بن محمد قال حدثنا علي بن محمد بن زيد قال حدثنا أبي قال حدثنا أبي قال حدثنا أبو عثمان الأزدي قال حدثنا سليمان التيمي حدثنا أبو عثمان النهدي عن أبي أمامة الباهلي قال ما

(1/122)


كان شرك قط إلا كان بدوه تكذيب بالقدر ولا أشركت أمة قط إلا بدوة تكذيب بالقدر وإنكم ستبلون بهم أيتها الأمة فإن لقيتموهم فلا تمكنوهم من المسألة فيدخلوا عليكم الشبهات
201 - أخبرنا عبد الله بن مسلم بن يحيى أخبرنا الحسين بن إسماعيل قال حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم قال حدثنا عبد الرحمن بن شريك قال حدثنا أبي عن مجالد عن الشعبي عن عمرو بن حريث عن عمر إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأى فضلوا وأضلوا
202 - أخبرنا محمد بن الحسين الفارسي قال أخبرنا أحمد بن عيسى الوشا قال حدثنا عيسى بن حماد قال حدثنا الليث بن سعد عن يزيد عن عمر بن الأشج أن عمر قال سيأتي أناس سيجادلونكم بشبهات القرآن خذوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله
203 - أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقري قال أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن خلف المروزي قال حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي قال حدثنا موسى بن جعفر بن محمد قال قال علي سيأتي قوم يجادلونكم فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله

(1/123)


204 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد النيسابوري قال أخبرنا مكي بن عبدان قال حدثنا عبد الله بن هاشم قال حدثنا سفيان ح
205 - وأخبرنا أحمد بن عبيد قال أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر قال حدثنا محمد بن الوزير بن قيس قال حدثنا سفيان عن الزهري عن سنان بن أبي سنان عن أبي واقد الليثي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم حين أتى حنينا فمروا بشجرة يعلق المشركون عليها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط فقالوا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط فقال الله أكبر هذا كما قال قوم موسى اجعل لنا إلهاكما لهم آلهة لتركبن سنن من كان قبلكم لفظ محمد بن الوزير
206 - أخبرنا أحمد بن عمر بن محمد الأصفهاني قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري قال حدثنا محمد بن غالب الأنطاكي قال حدثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني زياد بن سعد عن محمد بن زيد بن مهاجر بن قنفذ عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن ابي

(1/124)


هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال والذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم شبرا فشبرا وذراعا فذراعا حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا ومن هم يا رسول الله قال أهل الكتاب قال فمه أخرجه البخاري
207 - أخبرنا أحمد بن عبيد قال أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر قال حدثنا أحمد بن سنان قال حدثنا أبو معاوية قال حدثنا الأعمش عن شقيق قال سمعت سهل بن حنيف يقول بصفين يا أيها الناس اتهموا رأيكم فوالله لقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أني استطيع أن أرد من أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم لرددته والله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا إلى أمر قط إلا أسهلن إلى أمر نعرفه إلا أمركم هذا أخرجه البخاري
208 - أخبرنا أحمد بن عبيد قال أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا يونس بن عبيد العميري قال حدثنا

(1/125)


مبارك بن فضالة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمرعن عمر أنه قال اتهموا الرأي على الدين فلقد رأيتني أرد أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم براي اجتهادا ووالله ما آلوا عن الحق وذلك يوم أبي جندل والكفار بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسمل وأهل مكة فقال اكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم فقالوا إنا قد صدقناك بما تقول ولكن تكتب باسمك اللهم قال فرضي رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبيت عليهم حتى قال يا عمر تراني قد رضيت وتأبى قال فرضيت
209 - أخبرنا أحمد بن الفرح قال حدثنا الحسين بن أحمد بن الربيع قال حدثنا عبد الله بن أيوب قال حدثنا حجاج عن ابن جريج قال أخبرني ابن أبي مليكة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال أبغض الرجال إلىالله الألد الخصم أخرجه البخاري
210 - أخبرنا أحمد بن عبيد أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر قال حدثنا أحمد بن سنان قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا النضر أبو قحذم عن ابي قلابة عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه و سلم إذا ذكر القدر فأمسكوا وإذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكر النجوم فأمسكوا

(1/126)


211 - أخبرنا عبيد الله بن أحمد قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثناي يحيى بن أبي بكير قال حدثنا أبو جعفر الرازي عن عمر بن عبيد الله بن الحسن عن فاطمة بنت الحسين عن علي قال إياكم والخصومة فإنها تمحق الدين
212 - أخبرنا محمد بن جعفر النحوي قال أخبرنا عبيد الله بن ثابت الحريري قال حدثنا أحمد بن منصور قال حدثنا عبد الله بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال أمرالله المؤمنين بالجماعة ونهاهم عن الاختلاف والفرقة وأخبرهم بما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات
213 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد النسابوري قال حدثنا أبو بكر بن دلويه قال حدثنا أبو الأزهر قال حدثنا يزيد بن أبي حكيم قال حدثنا شقيق عن سالم عن أبي يعلى عن محمد بن الحنفية قال لا تنقضي الدنيا حتى تكون خصومات الناس في ربهم
214 - أخبرنا أحمد بن عبيد قال أخبرنا محمد بن الحسين قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن عاصم قال قال أبو العالية إياكم وهذه الأهواء التي تلقي بين الناس العداوة والبغضاء فحدثت الحسن فقال صدق ونصح فحدثت به حفصة بنت سيرين فقال يا باهلي أنت حدثت بهذا محمدا قل لا قالت فحدثه إذا

(1/127)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية