صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : موسوعة الكتاب المقدس

21: 24 فقال ابراهيم انا احلف
21: 25 و عاتب ابراهيم ابيمالك لسبب بئر الماء التي اغتصبها عبيد ابيمالك
21: 26 فقال ابيمالك لم اعلم من فعل هذا الامر انت لم تخبرني و لا انا سمعت سوى اليوم
21: 27 فاخذ ابراهيم غنما و بقرا و اعطى ابيمالك فقطعا كلاهما ميثاقا
21: 28 و اقام ابراهيم سبع نعاج من الغنم وحدها
21: 29 فقال ابيمالك لابراهيم ما هذه السبع النعاج التي اقمتها وحدها
21: 30 فقال انك سبع نعاج تاخذ من يدي لكي تكون لي شهادة باني حفرت هذه البئر
21: 31 لذلك دعا ذلك الموضع بئر سبع لانهما هناك حلفا كلاهما
21: 32 فقطعا ميثاقا في بئر سبع ثم قام ابيمالك و فيكول رئيس جيشه و رجعا الى ارض الفلسطينيين
21: 33 و غرس ابراهيم اثلا في بئر سبع و دعا هناك باسم الرب الاله السرمدي
21: 34 و تغرب ابراهيم في ارض الفلسطينيين اياما كثيرة
22: 1 و حدث بعد هذه الامور ان الله امتحن ابراهيم فقال له يا ابراهيم فقال هانذا
22: 2 فقال خذ ابنك وحيدك الذي تحبه اسحق و اذهب الى ارض المريا و اصعده هناك محرقة على احد الجبال الذي اقول لك
22: 3 فبكر ابراهيم صباحا و شد على حماره و اخذ اثنين من غلمانه معه و اسحق ابنه و شقق حطبا لمحرقة و قام و ذهب الى الموضع الذي قال له الله
22: 4 و في اليوم الثالث رفع ابراهيم عينيه و ابصر الموضع من بعيد
22: 5 فقال ابراهيم لغلاميه اجلسا انتما ههنا مع الحمار و اما انا و الغلام فنذهب الى هناك و نسجد ثم نرجع اليكما
22: 6 فاخذ ابراهيم حطب المحرقة و وضعه على اسحق ابنه و اخذ بيده النار و السكين فذهبا كلاهما معا
22: 7 و كلم اسحق ابراهيم اباه و قال يا ابي فقال هانذا يا ابني فقال هوذا النار و الحطب و لكن اين الخروف للمحرقة
22: 8 فقال ابراهيم الله يرى له الخروف للمحرقة يا ابني فذهبا كلاهما معا

(1/68)


22: 9 فلما اتيا الى الموضع الذي قال له الله بنى هناك ابراهيم المذبح و رتب الحطب و ربط اسحق ابنه و وضعه على المذبح فوق الحطب
22: 10 ثم مد ابراهيم يده و اخذ السكين ليذبح ابنه
22: 11 فناداه ملاك الرب من السماء و قال ابراهيم ابراهيم فقال هانذا
22: 12 فقال لا تمد يدك الى الغلام و لا تفعل به شيئا لاني الان علمت انك خائف الله فلم تمسك ابنك وحيدك عني
22: 13 فرفع ابراهيم عينيه و نظر و اذا كبش وراءه ممسكا في الغابة بقرنيه فذهب ابراهيم و اخذ الكبش و اصعده محرقة عوضا عن ابنه
22: 14 فدعا ابراهيم اسم ذلك الموضع يهوه يراه حتى انه يقال اليوم في جبل الرب يرى
22: 15 و نادى ملاك الرب ابراهيم ثانية من السماء
22: 16 و قال بذاتي اقسمت يقول الرب اني من اجل انك فعلت هذا الامر و لم تمسك ابنك وحيدك
22: 17 اباركك مباركة و اكثر نسلك تكثيرا كنجوم السماء و كالرمل الذي على شاطئ البحر و يرث نسلك باب اعدائه
22: 18 و يتبارك في نسلك جميع امم الارض من اجل انك سمعت لقولي
22: 19 ثم رجع ابراهيم الى غلاميه فقاموا و ذهبوا معا الى بئر سبع و سكن ابراهيم في بئر سبع
22: 20 و حدث بعد هذه الامور ان ابراهيم اخبر و قيل له هوذا ملكة قد ولدت هي ايضا بنين لناحور اخيك
22: 21 عوصا بكره و بوزا اخاه و قموئيل ابا ارام
22: 22 و كاسد و حزوا و فلداش و يدلاف و بتوئيل
22: 23 و ولد بتوئيل رفقة هؤلاء الثمانية ولدتهم ملكة لناحور اخي ابراهيم
22: 24 و اما سريته و اسمها رؤومة فولدت هي ايضا طابح و جاحم و تاحش و معكة
23: 1 و كانت حياة سارة مئة و سبعا و عشرين سنة سني حياة سارة
23: 2 و ماتت سارة في قرية اربع التي هي حبرون في ارض كنعان فاتى ابراهيم ليندب سارة و يبكي عليها
23: 3 و قام ابراهيم من امام ميته و كلم بني حث قائلا
23: 4 انا غريب و نزيل عندكم اعطوني ملك قبر معكم لادفن ميتي من امامي
23: 5 فاجاب بنو حث ابراهيم قائلين له

(1/69)


23: 6 اسمعنا يا سيدي انت رئيس من الله بيننا في افضل قبورنا ادفن ميتك لا يمنع احد منا قبره عنك حتى لا تدفن ميتك
23: 7 فقام ابراهيم و سجد لشعب الارض لبني حث
23: 8 و كلمهم قائلا ان كان في نفوسكم ان ادفن ميتي من امامي فاسمعوني و التمسوا لي من عفرون بن صوحر
23: 9 ان يعطيني مغارة المكفيلة التي له التي في طرف حقله بثمن كامل يعطيني اياها في وسطكم ملك قبر
23: 10 و كان عفرون جالسا بين بني حث فاجاب عفرون الحثي ابراهيم في مسامع بني حث لدى جميع الداخلين باب مدينته قائلا
23: 11 لا يا سيدي اسمعني الحقل وهبتك اياه و المغارة التي فيه لك وهبتها لدى عيون بني شعبي وهبتك اياها ادفن ميتك
23: 12 فسجد ابراهيم امام شعب الارض
23: 13 و كلم عفرون في مسامع شعب الارض قائلا بل ان كنت انت اياه فليتك تسمعني اعطيك ثمن الحقل خذ مني فادفن ميتي هناك
23: 14 فاجاب عفرون ابراهيم قائلا له
23: 15 يا سيدي اسمعني ارض باربع مئة شاقل فضة ما هي بيني و بينك فادفن ميتك
23: 16 فسمع ابراهيم لعفرون و وزن ابراهيم لعفرون الفضة التي ذكرها في مسامع بني حث اربع مئة شاقل فضة جائزة عند التجار
23: 17 فوجب حقل عفرون الذي في المكفيلة التي امام ممرا الحقل و المغارة التي فيه و جميع الشجر الذي في الحقل الذي في جميع حدوده حواليه
23: 18 لابراهيم ملكا لدى عيون بني حث بين جميع الداخلين باب مدينته
23: 19 و بعد ذلك دفن ابراهيم سارة امراته في مغارة حقل المكفيلة امام ممرا التي هي حبرون في ارض كنعان
23: 20 فوجب الحقل و المغارة التي فيه لابراهيم ملك قبر من عند بني حث
24: 1 و شاخ ابراهيم و تقدم في الايام و بارك الرب ابراهيم في كل شيء
24: 2 و قال ابراهيم لعبده كبير بيته المستولي على كل ما كان له ضع يدك تحت فخذي
24: 3 فاستحلفك بالرب اله السماء و اله الارض ان لا تاخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين انا ساكن بينهم

(1/70)


24: 4 بل الى ارضي و الى عشيرتي تذهب و تاخذ زوجة لابني اسحق
24: 5 فقال له العبد ربما لا تشاء المراة ان تتبعني الى هذه الارض هل ارجع بابنك الى الارض التي خرجت منها
24: 6 فقال له ابراهيم احترز من ان ترجع بابني الى هناك
24: 7 الرب اله السماء الذي اخذني من بيت ابي و من ارض ميلادي و الذي كلمني و الذي اقسم لي قائلا لنسلك اعطي هذه الارض هو يرسل ملاكه امامك فتاخذ زوجة لابني من هناك
24: 8 و ان لم تشا المراة ان تتبعك تبرات من حلفي هذا اما ابني فلا ترجع به الى هناك
24: 9 فوضع العبد يده تحت فخذ ابراهيم مولاه و حلف له على هذا الامر
24: 10 ثم اخذ العبد عشرة جمال من جمال مولاه و مضى و جميع خيرات مولاه في يده فقام و ذهب الى ارام النهرين الى مدينة ناحور
24: 11 و اناخ الجمال خارج المدينة عند بئر الماء وقت المساء وقت خروج المستقيات
24: 12 و قال ايها الرب اله سيدي ابراهيم يسر لي اليوم و اصنع لطفا الى سيدي ابراهيم
24: 13 ها انا واقف على عين الماء و بنات اهل المدينة خارجات ليستقين ماء
24: 14 فليكن ان الفتاة التي اقول لها اميلي جرتك لاشرب فتقول اشرب و انا اسقي جمالك ايضا هي التي عينتها لعبدك اسحق و بها اعلم انك صنعت لطفا الى سيدي
24: 15 و اذ كان لم يفرغ بعد من الكلام اذا رفقة التي ولدت لبتوئيل ابن ملكة امراة ناحور اخي ابراهيم خارجة و جرتها على كتفها
24: 16 و كانت الفتاة حسنة المنظر جدا و عذراء لم يعرفها رجل فنزلت الى العين و ملات جرتها و طلعت
24: 17 فركض العبد للقائها و قال اسقيني قليل ماء من جرتك
24: 18 فقالت اشرب يا سيدي و اسرعت و انزلت جرتها على يدها و سقته
24: 19 و لما فرغت من سقيه قالت استقي لجمالك ايضا حتى تفرغ من الشرب
24: 20 فاسرعت و افرغت جرتها في المسقاة و ركضت ايضا الى البئر لتستقي فاستقت لكل جماله
24: 21 و الرجل يتفرس فيها صامتا ليعلم اانجح الرب طريقه ام لا

(1/71)


24: 22 و حدث عندما فرغت الجمال من الشرب ان الرجل اخذ خزامة ذهب وزنها نصف شاقل و سوارين على يديها وزنهما عشرة شواقل ذهب
24: 23 و قال بنت من انت اخبريني هل في بيت ابيك مكان لنا لنبيت
24: 24 فقالت له انا بنت بتوئيل ابن ملكة الذي ولدته لناحور
24: 25 و قالت له عندنا تبن و علف كثير و مكان لتبيتوا ايضا
24: 26 فخر الرجل و سجد للرب
24: 27 و قال مبارك الرب اله سيدي ابراهيم الذي لم يمنع لطفه و حقه عن سيدي اذ كنت انا في الطريق هداني الرب الى بيت اخوة سيدي
24: 28 فركضت الفتاة و اخبرت بيت امها بحسب هذه الامور
24: 29 و كان لرفقة اخ اسمه لابان فركض لابان الى الرجل خارجا الى العين
24: 30 و حدث انه اذ راى الخزامة و السوارين على يدي اخته و اذ سمع كلام رفقة اخته قائلة هكذا كلمني الرجل جاء الى الرجل و اذا هو واقف عند الجمال على العين
24: 31 فقال ادخل يا مبارك الرب لماذا تقف خارجا و انا قد هيات البيت و مكانا للجمال
24: 32 فدخل الرجل الى البيت و حل عن الجمال فاعطى تبنا و علفا للجمال و ماء لغسل رجليه و ارجل الرجال الذين معه
24: 33 و وضع قدامه لياكل فقال لا اكل حتى اتكلم كلامي فقال تكلم
24: 34 فقال انا عبد ابراهيم
24: 35 و الرب قد بارك مولاي جدا فصار عظيما و اعطاه غنما و بقرا و فضة و ذهبا و عبيدا و اماء و جمالا و حميرا
24: 36 و ولدت سارة امراة سيدي ابنا لسيدي بعدما شاخت فقد اعطاه كل ما له
24: 37 و استحلفني سيدي قائلا لا تاخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين انا ساكن في ارضهم
24: 38 بل الى بيت ابي تذهب و الى عشيرتي و تاخذ زوجة لابني
24: 39 فقلت لسيدي ربما لا تتبعني المراة
24: 40 فقال لي ان الرب الذي سرت امامه يرسل ملاكه معك و ينجح طريقك فتاخذ زوجة لابني من عشيرتي و من بيت ابي
24: 41 حينئذ تتبرا من حلفي حينما تجيء الى عشيرتي و ان لم يعطوك فتكون بريئا من حلفي

(1/72)


24: 42 فجئت اليوم الى العين و قلت ايها الرب اله سيدي ابراهيم ان كنت تنجح طريقي الذي انا سالك فيه
24: 43 فها انا واقف على عين الماء و ليكن ان الفتاة التي تخرج لتستقي و اقول لها اسقيني قليل ماء من جرتك
24: 44 فتقول لي اشرب انت و انا استقي لجمالك ايضا هي المراة التي عينها الرب لابن سيدي
24: 45 و اذ كنت انا لم افرغ بعد من الكلام في قلبي اذا رفقة خارجة و جرتها على كتفها فنزلت الى العين و استقت فقلت لها اسقيني
24: 46 فاسرعت و انزلت جرتها عنها و قالت اشرب و انا اسقي جمالك ايضا فشربت و سقت الجمال ايضا
24: 47 فسالتها و قلت بنت من انت فقالت بنت بتوئيل بن ناحور الذي ولدته له ملكة فوضعت الخزامة في انفها و السوارين على يديها
24: 48 و خررت و سجدت للرب و باركت الرب اله سيدي ابراهيم الذي هداني في طريق امين لاخذ ابنة اخي سيدي لابنه
24: 49 و الان ان كنتم تصنعون معروفا و امانة الى سيدي فاخبروني و الا فاخبروني لانصرف يمينا او شمالا
24: 50 فاجاب لابان و بتوئيل و قالا من عند الرب خرج الامر لا نقدر ان نكلمك بشر او خير
24: 51 هوذا رفقة قدامك خذها و اذهب فلتكن زوجة لابن سيدك كما تكلم الرب
24: 52 و كان عندما سمع عبد ابراهيم كلامهم انه سجد للرب الى الارض
24: 53 و اخرج العبد انية فضة و انية ذهب و ثيابا و اعطاها لرفقة و اعطى تحفا لاخيها و لامها
24: 54 فاكل و شرب هو و الرجال الذين معه و باتوا ثم قاموا صباحا فقال اصرفوني الى سيدي
24: 55 فقال اخوها و امها لتمكث الفتاة عندنا اياما او عشرة بعد ذلك تمضي
24: 56 فقال لهم لا تعوقوني و الرب قد انجح طريقي اصرفوني لاذهب الى سيدي
24: 57 فقالوا ندعو الفتاة و نسالها شفاها
24: 58 فدعوا رفقة و قالوا لها هل تذهبين مع هذا الرجل فقالت اذهب
24: 59 فصرفوا رفقة اختهم و مرضعتها و عبد ابراهيم و رجاله

(1/73)


24: 60 و باركوا رفقة و قالوا لها انت اختنا صيري الوف ربوات و ليرث نسلك باب مبغضيه
24: 61 فقامت رفقة و فتياتها و ركبن على الجمال و تبعن الرجل فاخذ العبد رفقة و مضى
24: 62 و كان اسحق قد اتى من ورود بئر لحي رئي اذ كان ساكنا في ارض الجنوب
24: 63 و خرج اسحق ليتامل في الحقل عند اقبال المساء فرفع عينيه و نظر و اذا جمال مقبلة
24: 64 و رفعت رفقة عينيها فرات اسحق فنزلت عن الجمل
24: 65 و قالت للعبد من هذا الرجل الماشي في الحقل للقائنا فقال العبد هو سيدي فاخذت البرقع و تغطت
24: 66 ثم حدث العبد اسحق بكل الامور التي صنع
24: 67 فادخلها اسحق الى خباء سارة امه و اخذ رفقة فصارت له زوجة و احبها فتعزى اسحق بعد موت امه
25: 1 و عاد ابراهيم فاخذ زوجة اسمها قطورة
25: 2 فولدت له زمران و يقشان و مدان و مديان و يشباق و شوحا
25: 3 و ولد يقشان شبا و ددان و كان بنو ددان اشوريم و لطوشيم و لاميم
25: 4 و بنو مديان عيفة و عفر و حنوك و ابيداع و الدعة جميع هؤلاء بنو قطورة
25: 5 و اعطى ابراهيم اسحق كل ما كان له
25: 6 و اما بنو السراري اللواتي كانت لابراهيم فاعطاهم ابراهيم عطايا و صرفهم عن اسحق ابنه شرقا الى ارض المشرق و هو بعد حي
25: 7 و هذه ايام سني حياة ابراهيم التي عاشها مئة و خمس و سبعون سنة
25: 8 و اسلم ابراهيم روحه و مات بشيبة صالحة شيخا و شبعان اياما و انضم الى قومه
25: 9 و دفنه اسحق و اسماعيل ابناه في مغارة المكفيلة في حقل عفرون بن صوحر الحثي الذي امام ممرا
25: 10 الحقل الذي اشتراه ابراهيم من بني حث هناك دفن ابراهيم و سارة امراته
25: 11 و كان بعد موت ابراهيم ان الله بارك اسحق ابنه و سكن اسحق عند بئر لحي رئي
25: 12 و هذه مواليد اسماعيل بن ابراهيم الذي ولدته هاجر المصرية جارية سارة لابراهيم
25: 13 و هذه اسماء بني اسماعيل باسمائهم حسب مواليدهم نبايوت بكر اسماعيل و قيدار و ادبئيل و مبسام

(1/74)


25: 14 و مشماع و دومة و مسا
25: 15 و حدار و تيما و يطور و نافيش و قدمة
25: 16 هؤلاء هم بنو اسماعيل و هذه اسماؤهم بديارهم و حصونهم اثنا عشر رئيسا حسب قبائلهم
25: 17 و هذه سنو حياة اسماعيل مئة و سبع و ثلاثون سنة و اسلم روحه و مات و انضم الى قومه
25: 18 و سكنوا من حويلة الى شور التي امام مصر حينما تجيء نحو اشور امام جميع اخوته نزل
25: 19 و هذه مواليد اسحق بن ابراهيم ولد ابراهيم اسحق
25: 20 و كان اسحق ابن اربعين سنة لما اتخذ لنفسه زوجة رفقة بنت بتوئيل الارامي اخت لابان الارامي من فدان ارام
25: 21 و صلى اسحق الى الرب لاجل امراته لانها كانت عاقرا فاستجاب له الرب فحبلت رفقة امراته
25: 22 و تزاحم الولدان في بطنها فقالت ان كان هكذا فلماذا انا فمضت لتسال الرب
25: 23 فقال لها الرب في بطنك امتان و من احشائك يفترق شعبان شعب يقوى على شعب و كبير يستعبد لصغير
25: 24 فلما كملت ايامها لتلد اذا في بطنها توامان
25: 25 فخرج الاول احمر كله كفروة شعر فدعوا اسمه عيسو
25: 26 و بعد ذلك خرج اخوه و يده قابضة بعقب عيسو فدعي اسمه يعقوب و كان اسحق ابن ستين سنة لما ولدتهما
25: 27 فكبر الغلامان و كان عيسو انسانا يعرف الصيد انسان البرية و يعقوب انسانا كاملا يسكن الخيام
25: 28 فاحب اسحق عيسو لان في فمه صيدا و اما رفقة فكانت تحب يعقوب
25: 29 و طبخ يعقوب طبيخا فاتى عيسو من الحقل و هو قد اعيا
25: 30 فقال عيسو ليعقوب اطعمني من هذا الاحمر لاني قد اعييت لذلك دعي اسمه ادوم
25: 31 فقال يعقوب بعني اليوم بكوريتك
25: 32 فقال عيسو ها انا ماض الى الموت فلماذا لي بكورية
25: 33 فقال يعقوب احلف لي اليوم فحلف له فباع بكوريته ليعقوب
25: 34 فاعطى يعقوب عيسو خبزا و طبيخ عدس فاكل و شرب و قام و مضى فاحتقر عيسو البكورية

(1/75)


26: 1 و كان في الارض جوع غير الجوع الاول الذي كان في ايام ابراهيم فذهب اسحق الى ابيمالك ملك الفلسطينيين الى جرار
26: 2 و ظهر له الرب و قال لا تنزل الى مصر اسكن في الارض التي اقول لك
26: 3 تغرب في هذه الارض فاكون معك و اباركك لاني لك و لنسلك اعطي جميع هذه البلاد و افي بالقسم الذي اقسمت لابراهيم ابيك
26: 4 و اكثر نسلك كنجوم السماء و اعطي نسلك جميع هذه البلاد و تتبارك في نسلك جميع امم الارض
26: 5 من اجل ان ابراهيم سمع لقولي و حفظ ما يحفظ لي اوامري و فرائضي و شرائعي
26: 6 فاقام اسحق في جرار
26: 7 و ساله اهل المكان عن امراته فقال هي اختي لانه خاف ان يقول امراتي لعل اهل المكان يقتلونني من اجل رفقة لانها كانت حسنة المنظر
26: 8 و حدث اذ طالت له الايام هناك ان ابيمالك ملك الفلسطينيين اشرف من الكوة و نظر و اذا اسحق يلاعب رفقة امراته
26: 9 فدعا ابيمالك اسحق و قال انما هي امراتك فكيف قلت هي اختي فقال له اسحق لاني قلت لعلي اموت بسببها
26: 10 فقال ابيمالك ما هذا الذي صنعت بنا لولا قليل لاضطجع احد الشعب مع امراتك فجلبت علينا ذنبا
26: 11 فاوصى ابيمالك جميع الشعب قائلا الذي يمس هذا الرجل او امراته موتا يموت
26: 12 و زرع اسحق في تلك الارض فاصاب في تلك السنة مئة ضعف و باركه الرب
26: 13 فتعاظم الرجل و كان يتزايد في التعاظم حتى صار عظيما جدا
26: 14 فكان له مواش من الغنم و مواش من البقر و عبيد كثيرون فحسده الفلسطينيون
26: 15 و جميع الابار التي حفرها عبيد ابيه في ايام ابراهيم ابيه طمها الفلسطينيون و ملاوها ترابا
26: 16 و قال ابيمالك لاسحق اذهب من عندنا لانك صرت اقوى منا جدا
26: 17 فمضى اسحق من هناك و نزل في وادي جرار و اقام هناك
26: 18 فعاد اسحق و نبش ابار الماء التي حفروها في ايام ابراهيم ابيه و طمها الفلسطينيون بعد موت ابيه و دعاها باسماء كالاسماء التي دعاها بها ابوه

(1/76)


26: 19 و حفر عبيد اسحق في الوادي فوجدوا هناك بئر ماء حي
26: 20 فخاصم رعاة جرار رعاة اسحق قائلين لنا الماء فدعا اسم البئر عسق لانهم نازعوه
26: 21 ثم حفروا بئرا اخرى و تخاصموا عليها ايضا فدعى اسمها سطنة
26: 22 ثم نقل من هناك و حفر بئرا اخرى و لم يتخاصموا عليها فدعا اسمها رحوبوت و قال انه الان قد ارحب لنا الرب و اثمرنا في الارض
26: 23 ثم صعد من هناك الى بئر سبع
26: 24 فظهر له الرب في تلك الليلة و قال انا اله ابراهيم ابيك لا تخف لاني معك و اباركك و اكثر نسلك من اجل ابراهيم عبدي
26: 25 فبنى هناك مذبحا و دعا باسم الرب و نصب هناك خيمته و حفر هناك عبيد اسحق بئرا
26: 26 و ذهب اليه من جرار ابيمالك و احزات من اصحابه و فيكول رئيس جيشه
26: 27 فقال لهم اسحق ما بالكم اتيتم الي و انتم قد ابغضتموني و صرفتموني من عندكم
26: 28 فقالوا اننا قد راينا ان الرب كان معك فقلنا ليكن بيننا حلف بيننا و بينك و نقطع معك عهدا
26: 29 ان لا تصنع بنا شرا كما لم نمسك و كما لم نصنع بك الا خيرا و صرفناك بسلام انت الان مبارك الرب
26: 30 فصنع لهم ضيافة فاكلوا و شربوا
26: 31 ثم بكروا في الغد و حلفوا بعضهم لبعض و صرفهم اسحق فمضوا من عنده بسلام
26: 32 و حدث في ذلك اليوم ان عبيد اسحق جاءوا و اخبروه عن البئر التي حفروا و قالوا له قد وجدنا ماء
26: 33 فدعاها شبعة لذلك اسم المدينة بئر سبع الى هذا اليوم
26: 34 و لما كان عيسو ابن اربعين سنة اتخذ زوجة يهوديت ابنة بيري الحثي و بسمة ابنة ايلون الحثي
26: 35 فكانتا مرارة نفس لاسحق و رفقة
27: 1 و حدث لما شاخ اسحق و كلت عيناه عن النظر انه دعا عيسو ابنه الاكبر و قال له يا ابني فقال له هانذا
27: 2 فقال انني قد شخت و لست اعرف يوم وفاتي
27: 3 فالان خذ عدتك جعبتك و قوسك و اخرج الى البرية و تصيد لي صيدا
27: 4 و اصنع لي اطعمة كما احب و اتني بها لاكل حتى تباركك نفسي قبل ان اموت

(1/77)


27: 5 و كانت رفقة سامعة اذ تكلم اسحق مع عيسو ابنه فذهب عيسو الى البرية كي يصطاد صيدا لياتي به
27: 6 و اما رفقة فكلمت يعقوب ابنها قائلة اني قد سمعت اباك يكلم عيسو اخاك قائلا
27: 7 ائتني بصيد و اصنع لي اطعمة لاكل و اباركك امام الرب قبل وفاتي
27: 8 فالان يا ابني اسمع لقولي في ما انا امرك به
27: 9 اذهب الى الغنم و خذ لي من هناك جديين جيدين من المعزى فاصنعهما اطعمة لابيك كما يحب
27: 10 فتحضرها الى ابيك لياكل حتى يباركك قبل وفاته
27: 11 فقال يعقوب لرفقة امه هوذا عيسو اخي رجل اشعر و انا رجل املس
27: 12 ربما يجسني ابي فاكون في عينيه كمتهاون و اجلب على نفسي لعنة لا بركة
27: 13 فقالت له امه لعنتك علي يا ابني اسمع لقولي فقط و اذهب خذ لي
27: 14 فذهب و اخذ و احضر لامه فصنعت امه اطعمة كما كان ابوه يحب
27: 15 و اخذت رفقة ثياب عيسو ابنها الاكبر الفاخرة التي كانت عندها في البيت و البست يعقوب ابنها الاصغر
27: 16 و البست يديه و ملاسة عنقه جلود جديي المعزى
27: 17 و اعطت الاطعمة و الخبز التي صنعت في يد يعقوب ابنها
27: 18 فدخل الى ابيه و قال يا ابي فقال هانذا من انت يا ابني
27: 19 فقال يعقوب لابيه انا عيسو بكرك قد فعلت كما كلمتني قم اجلس و كل من صيدي لكي تباركني نفسك
27: 20 فقال اسحق لابنه ما هذا الذي اسرعت لتجد يا ابني فقال ان الرب الهك قد يسر لي
27: 21 فقال اسحق ليعقوب تقدم لاجسك يا ابني اانت هو ابني عيسو ام لا
27: 22 فتقدم يعقوب الى اسحق ابيه فجسه و قال الصوت صوت يعقوب و لكن اليدين يدا عيسو
27: 23 و لم يعرفه لان يديه كانتا مشعرتين كيدي عيسو اخيه فباركه
27: 24 و قال هل انت هو ابني عيسو فقال انا هو
27: 25 فقال قدم لي لاكل من صيد ابني حتى تباركك نفسي فقدم له فاكل و احضر له خمرا فشرب
27: 26 فقال له اسحق ابوه تقدم و قبلني يا ابني

(1/78)


27: 27 فتقدم و قبله فشم رائحة ثيابه و باركه و قال انظر رائحة ابني كرائحة حقل قد باركه الرب
27: 28 فليعطك الله من ندى السماء و من دسم الارض و كثرة حنطة و خمر
27: 29 ليستعبد لك شعوب و تسجد لك قبائل كن سيدا لاخوتك و ليسجد لك بنو امك ليكن لاعنوك ملعونين و مباركوك مباركين
27: 30 و حدث عندما فرغ اسحق من بركة يعقوب و يعقوب قد خرج من لدن اسحق ابيه ان عيسو اخاه اتى من صيده
27: 31 فصنع هو ايضا اطعمة و دخل بها الى ابيه و قال لابيه ليقم ابي و ياكل من صيد ابنه حتى تباركني نفسك
27: 32 فقال له اسحق ابوه من انت فقال انا ابنك بكرك عيسو
27: 33 فارتعد اسحق ارتعادا عظيما جدا و قال فمن هو الذي اصطاد صيدا و اتى به الي فاكلت من الكل قبل ان تجيء و باركته نعم و يكون مباركا
27: 34 فعندما سمع عيسو كلام ابيه صرخ صرخة عظيمة و مرة جدا و قال لابيه باركني انا ايضا يا ابي
27: 35 فقال قد جاء اخوك بمكر و اخذ بركتك
27: 36 فقال الا ان اسمه دعي يعقوب فقد تعقبني الان مرتين اخذ بكوريتي و هوذا الان قد اخذ بركتي ثم قال اما ابقيت لي بركة
27: 37 فاجاب اسحق و قال لعيسو اني قد جعلته سيدا لك و دفعت اليه جميع اخوته عبيدا و عضدته بحنطة و خمر فماذا اصنع اليك يا ابني
27: 38 فقال عيسو لابيه الك بركة واحدة فقط يا ابي باركني انا ايضا يا ابي و رفع عيسو صوته و بكى
27: 39 فاجاب اسحق ابوه و قال له هوذا بلا دسم الارض يكون مسكنك و بلا ندى السماء من فوق
27: 40 و بسيفك تعيش و لاخيك تستعبد و لكن يكون حينما تجمح انك تكسر نيره عن عنقك
27: 41 فحقد عيسو على يعقوب من اجل البركة التي باركه بها ابوه و قال عيسو في قلبه قربت ايام مناحة ابي فاقتل يعقوب اخي
27: 42 فاخبرت رفقة بكلام عيسو ابنها الاكبر فارسلت و دعت يعقوب ابنها الاصغر و قالت له هوذا عيسو اخوك متسل من جهتك بانه يقتلك
27: 43 فالان يا ابني اسمع لقولي و قم اهرب الى اخي لابان الى حاران

(1/79)


27: 44 و اقم عنده اياما قليلة حتى يرتد سخط اخيك
27: 45 حتى يرتد غضب اخيك عنك و ينسى ما صنعت به ثم ارسل فاخذك من هناك لماذا اعدم اثنيكما في يوم واحد
27: 46 و قالت رفقة لاسحق مللت حياتي من اجل بنات حث ان كان يعقوب ياخذ زوجة من بنات حث مثل هؤلاء من بنات الارض فلماذا لي حياة
28: 1 فدعا اسحق يعقوب و باركه و اوصاه و قال له لا تاخذ زوجة من بنات كنعان
28: 2 قم اذهب الى فدان ارام الى بيت بتوئيل ابي امك و خذ لنفسك زوجة من هناك من بنات لابان اخي امك
28: 3 و الله القدير يباركك و يجعلك مثمرا و يكثرك فتكون جمهورا من الشعوب
28: 4 و يعطيك بركة ابراهيم لك و لنسلك معك لترث ارض غربتك التي اعطاها الله لابراهيم
28: 5 فصرف اسحق يعقوب فذهب الى فدان ارام الى لابان بن بتوئيل الارامي اخي رفقة ام يعقوب و عيسو
28: 6 فلما راى عيسو ان اسحق بارك يعقوب و ارسله الى فدان ارام لياخذ لنفسه من هناك زوجة اذ باركه و اوصاه قائلا لا تاخذ زوجة من بنات كنعان
28: 7 و ان يعقوب سمع لابيه و امه و ذهب الى فدان ارام
28: 8 راى عيسو ان بنات كنعان شريرات في عيني اسحق ابيه
28: 9 فذهب عيسو الى اسماعيل و اخذ محلة بنت اسماعيل بن ابراهيم اخت نبايوت زوجة له على نسائه
28: 10 فخرج يعقوب من بئر سبع و ذهب نحو حاران
28: 11 و صادف مكانا و بات هناك لان الشمس كانت قد غابت و اخذ من حجارة المكان و وضعه تحت راسه فاضطجع في ذلك المكان
28: 12 و راى حلما و اذا سلم منصوبة على الارض و راسها يمس السماء و هوذا ملائكة الله صاعدة و نازلة عليها
28: 13 و هوذا الرب واقف عليها فقال انا الرب اله ابراهيم ابيك و اله اسحق الارض التي انت مضطجع عليها اعطيها لك و لنسلك
28: 14 و يكون نسلك كتراب الارض و تمتد غربا و شرقا و شمالا و جنوبا و يتبارك فيك و في نسلك جميع قبائل الارض

(1/80)


28: 15 و ها انا معك و احفظك حيثما تذهب و اردك الى هذه الارض لاني لا اتركك حتى افعل ما كلمتك به
28: 16 فاستيقظ يعقوب من نومه و قال حقا ان الرب في هذا المكان و انا لم اعلم
28: 17 و خاف و قال ما ارهب هذا المكان ما هذا الا بيت الله و هذا باب السماء
28: 18 و بكر يعقوب في الصباح و اخذ الحجر الذي وضعه تحت راسه و اقامه عمودا و صب زيتا على راسه
28: 19 و دعا اسم ذلك المكان بيت ايل و لكن اسم المدينة اولا كان لوز
28: 20 و نذر يعقوب نذرا قائلا ان كان الله معي و حفظني في هذا الطريق الذي انا سائر فيه و اعطاني خبزا لاكل و ثيابا لالبس
28: 21 و رجعت بسلام الى بيت ابي يكون الرب لي الها
28: 22 و هذا الحجر الذي اقمته عمودا يكون بيت الله و كل ما تعطيني فاني اعشره لك
29: 1 ثم رفع يعقوب رجليه و ذهب الى ارض بني المشرق
29: 2 و نظر و اذا في الحقل بئر و هناك ثلاثة قطعان غنم رابضة عندها لانهم كانوا من تلك البئر يسقون القطعان و الحجر على فم البئر كان كبيرا
29: 3 فكان يجتمع الى هناك جميع القطعان فيدحرجون الحجر عن فم البئر و يسقون الغنم ثم يردون الحجر على فم البئر الى مكانه
29: 4 فقال لهم يعقوب يا اخوتي من اين انتم فقالوا نحن من حاران
29: 5 فقال لهم هل تعرفون لابان ابن ناحور فقالوا نعرفه
29: 6 فقال لهم هل له سلامة فقالوا له سلامة و هوذا راحيل ابنته اتية مع الغنم
29: 7 فقال هوذا النهار بعد طويل ليس وقت اجتماع المواشي اسقوا الغنم و اذهبوا ارعوا
29: 8 فقالوا لا نقدر حتى تجتمع جميع القطعان و يدحرجوا الحجر عن فم البئر ثم نسقي الغنم
29: 9 و اذ هو بعد يتكلم معهم اتت راحيل مع غنم ابيها لانها كانت ترعى
29: 10 فكان لما ابصر يعقوب راحيل بنت لابان خاله و غنم لابان خاله ان يعقوب تقدم و دحرج الحجر عن فم البئر و سقى غنم لابان خاله
29: 11 و قبل يعقوب راحيل و رفع صوته و بكى

(1/81)


29: 12 و اخبر يعقوب راحيل انه اخو ابيها و انه ابن رفقة فركضت و اخبرت اباها
29: 13 فكان حين سمع لابان خبر يعقوب ابن اخته انه ركض للقائه و عانقه و قبله و اتى به الى بيته فحدث لابان بجميع هذه الامور
29: 14 فقال له لابان انما انت عظمي و لحمي فاقام عنده شهرا من الزمان
29: 15 ثم قال لابان ليعقوب الانك اخي تخدمني مجانا اخبرني ما اجرتك
29: 16 و كان للابان ابنتان اسم الكبرى ليئة و اسم الصغرى راحيل
29: 17 و كانت عينا ليئة ضعيفتين و اما راحيل فكانت حسنة الصورة و حسنة المنظر
29: 18 و احب يعقوب راحيل فقال اخدمك سبع سنين براحيل ابنتك الصغرى
29: 19 فقال لابان ان اعطيك اياها احسن من ان اعطيها لرجل اخر اقم عندي
29: 20 فخدم يعقوب براحيل سبع سنين و كانت في عينيه كايام قليلة بسبب محبته لها
29: 21 ثم قال يعقوب للابان اعطني امراتي لان ايامي قد كملت فادخل عليها
29: 22 فجمع لابان جميع اهل المكان و صنع وليمة
29: 23 و كان في المساء انه اخذ ليئة ابنته و اتى بها اليه فدخل عليها
29: 24 و اعطى لابان زلفة جاريته لليئة ابنته جارية
29: 25 و في الصباح اذا هي ليئة فقال للابان ما هذا الذي صنعت بي اليس براحيل خدمت عندك فلماذا خدعتني
29: 26 فقال لابان لا يفعل هكذا في مكاننا ان تعطى الصغيرة قبل البكر
29: 27 اكمل اسبوع هذه فنعطيك تلك ايضا بالخدمة التي تخدمني ايضا سبع سنين اخر
29: 28 ففعل يعقوب هكذا فاكمل اسبوع هذه فاعطاه راحيل ابنته زوجة له
29: 29 و اعطى لابان راحيل ابنته بلهة جاريته جارية لها
29: 30 فدخل على راحيل ايضا و احب ايضا راحيل اكثر من ليئة و عاد فخدم عنده سبع سنين اخر
29: 31 و راى الرب ان ليئة مكروهة ففتح رحمها و اما راحيل فكانت عاقرا
29: 32 فحبلت ليئة و ولدت ابنا و دعت اسمه راوبين لانها قالت ان الرب قد نظر الى مذلتي انه الان يحبني رجلي

(1/82)


29: 33 و حبلت ايضا و ولدت ابنا و قالت ان الرب قد سمع اني مكروهة فاعطاني هذا ايضا فدعت اسمه شمعون
29: 34 و حبلت ايضا و ولدت ابنا و قالت الان هذه المرة يقترن بي رجلي لاني ولدت له ثلاثة بنين لذلك دعي اسمه لاوي
29: 35 و حبلت ايضا و ولدت ابنا و قالت هذه المرة احمد الرب لذلك دعت اسمه يهوذا ثم توقفت عن الولادة
30: 1 فلما رات راحيل انها لم تلد ليعقوب غارت راحيل من اختها و قالت ليعقوب هب لي بنين و الا فانا اموت
30: 2 فحمي غضب يعقوب على راحيل و قال العلي مكان الله الذي منع عنك ثمرة البطن
30: 3 فقالت هوذا جاريتي بلهة ادخل عليها فتلد على ركبتي و ارزق انا ايضا منها بنين
30: 4 فاعطته بلهة جاريتها زوجة فدخل عليها يعقوب
30: 5 فحبلت بلهة و ولدت ليعقوب ابنا
30: 6 فقالت راحيل قد قضى لي الله و سمع ايضا لصوتي و اعطاني ابنا لذلك دعت اسمه دانا
30: 7 و حبلت ايضا بلهة جارية راحيل و ولدت ابنا ثانيا ليعقوب
30: 8 فقالت راحيل مصارعات الله قد صارعت اختي و غلبت فدعت اسمه نفتالي
30: 9 و لما رات ليئة انها توقفت عن الولادة اخذت زلفة جاريتها و اعطتها ليعقوب زوجة
30: 10 فولدت زلفة جارية ليئة ليعقوب ابنا
30: 11 فقالت ليئة بسعد فدعت اسمه جادا
30: 12 و ولدت زلفة جارية ليئة ابنا ثانيا ليعقوب
30: 13 فقالت ليئة بغبطتي لانه تغبطني بنات فدعت اسمه اشير
30: 14 و مضى راوبين في ايام حصاد الحنطة فوجد لفاحا في الحقل و جاء به الى ليئة امه فقالت راحيل لليئة اعطني من لفاح ابنك
30: 15 فقالت لها اقليل انك اخذت رجلي فتاخذين لفاح ابني ايضا فقالت راحيل اذا يضطجع معك الليلة عوضا عن لفاح ابنك
30: 16 فلما اتى يعقوب من الحقل في المساء خرجت ليئة لملاقاته و قالت الي تجيء لاني قد استاجرتك بلفاح ابني فاضطجع معها تلك الليلة
30: 17 و سمع الله لليئة فحبلت و ولدت ليعقوب ابنا خامسا

(1/83)


30: 18 فقالت ليئة قد اعطاني الله اجرتي لاني اعطيت جاريتي لرجلي فدعت اسمه يساكر
30: 19 و حبلت ايضا ليئة و ولدت ابنا سادسا ليعقوب
30: 20 فقالت ليئة قد وهبني الله هبة حسنة الان يساكنني رجلي لاني ولدت له ستة بنين فدعت اسمه زبولون
30: 21 ثم ولدت ابنة و دعت اسمها دينة
30: 22 و ذكر الله راحيل و سمع لها الله و فتح رحمها
30: 23 فحبلت و ولدت ابنا فقالت قد نزع الله عاري
30: 24 و دعت اسمه يوسف قائلة يزيدني الرب ابنا اخر
30: 25 و حدث لما ولدت راحيل يوسف ان يعقوب قال للابان اصرفني لاذهب الى مكاني و الى ارضي
30: 26 اعطني نسائي و اولادي الذين خدمتك بهم فاذهب لانك انت تعلم خدمتي التي خدمتك
30: 27 فقال له لابان ليتني اجد نعمة في عينيك قد تفاءلت فباركني الرب بسببك
30: 28 و قال عين لي اجرتك فاعطيك
30: 29 فقال له انت تعلم ماذا خدمتك و ماذا صارت مواشيك معي
30: 30 لان ما كان لك قبلي قليل فقد اتسع الى كثير و باركك الرب في اثري و الان متى اعمل انا ايضا لبيتي
30: 31 فقال ماذا اعطيك فقال يعقوب لا تعطيني شيئا ان صنعت لي هذا الامر اعود ارعى غنمك و احفظها
30: 32 اجتاز بين غنمك كلها اليوم و اعزل انت منها كل شاة رقطاء و بلقاء و كل شاة سوداء بين الخرفان و بلقاء و رقطاء بين المعزى فيكون مثل ذلك اجرتي
30: 33 و يشهد في بري يوم غد اذا جئت من اجل اجرتي قدامك كل ما ليس ارقط او ابلق بين المعزى و اسود بين الخرفان فهو مسروق عندي
30: 34 فقال لابان هوذا ليكن بحسب كلامك
30: 35 فعزل في ذلك اليوم التيوس المخططة و البلقاء و كل العناز الرقطاء و البلقاء كل ما فيه بياض و كل اسود بين الخرفان و دفعها الى ايدي بنيه
30: 36 و جعل مسيرة ثلاثة ايام بينه و بين يعقوب و كان يعقوب يرعى غنم لابان الباقية
30: 37 فاخذ يعقوب لنفسه قضبانا خضرا من لبنى و لوز و دلب و قشر فيها خطوطا بيضا كاشطا عن البياض الذي على القضبان

(1/84)


30: 38 و اوقف القضبان التي قشرها في الاجران في مساقي الماء حيث كانت الغنم تجيء لتشرب تجاه الغنم لتتوحم عند مجيئها لتشرب
30: 39 فتوحمت الغنم عند القضبان و ولدت الغنم مخططات و رقطا و بلقا
30: 40 و افرز يعقوب الخرفان و جعل وجوه الغنم الى المخطط و كل اسود بين غنم لابان و جعل له قطعانا وحده و لم يجعلها مع غنم لابان
30: 41 و حدث كلما توحمت الغنم القوية ان يعقوب وضع القضبان امام عيون الغنم في الاجران لتتوحم بين القضبان
30: 42 و حين استضعفت الغنم لم يضعها فصارت الضعيفة للابان و القوية ليعقوب
30: 43 فاتسع الرجل كثيرا جدا و كان له غنم كثير و جوار و عبيد و جمال و حمير
31: 1 فسمع كلام بني لابان قائلين اخذ يعقوب كل ما كان لابينا و مما لابينا صنع كل هذا المجد
31: 2 و نظر يعقوب وجه لابان و اذا هو ليس معه كامس و اول من امس
31: 3 و قال الرب ليعقوب ارجع الى ارض ابائك و الى عشيرتك فاكون معك
31: 4 فارسل يعقوب و دعا راحيل و ليئة الى الحقل الى غنمه
31: 5 و قال لهما انا ارى وجه ابيكما انه ليس نحوي كامس و اول من امس و لكن اله ابي كان معي
31: 6 و انتما تعلمان اني بكل قوتي خدمت اباكما
31: 7 و اما ابوكما فغدر بي و غير اجرتي عشر مرات لكن الله لم يسمح له ان يصنع بي شرا
31: 8 ان قال هكذا الرقط تكون اجرتك ولدت كل الغنم رقطا و ان قال هكذا المخططة تكون اجرتك ولدت كل الغنم مخططة
31: 9 فقد سلب الله مواشي ابيكما و اعطاني
31: 10 و حدث في وقت توحم الغنم اني رفعت عيني و نظرت في حلم و اذا الفحول الصاعدة على الغنم مخططة و رقطاء و منمرة
31: 11 و قال لي ملاك الله في الحلم يا يعقوب فقلت هانذا
31: 12 فقال ارفع عينيك و انظر جميع الفحول الصاعدة على الغنم مخططة و رقطاء و منمرة لاني قد رايت كل ما يصنع بك لابان
31: 13 انا اله بيت ايل حيث مسحت عمودا حيث نذرت لي نذرا الان قم اخرج من هذه الارض و ارجع الى ارض ميلادك

(1/85)


31: 14 فاجابت راحيل و ليئة و قالتا له النا ايضا نصيب و ميراث في بيت ابينا
31: 15 الم نحسب منه اجنبيتين لانه باعنا و قد اكل ايضا ثمننا
31: 16 ان كل الغنى الذي سلبه الله من ابينا هو لنا و لاولادنا فالان كل ما قال لك الله افعل
31: 17 فقام يعقوب و حمل اولاده و نساءه على الجمال
31: 18 و ساق كل مواشيه و جميع مقتناه الذي كان قد اقتنى مواشي اقتنائه التي اقتنى في فدان ارام ليجيء الى اسحق ابيه الى ارض كنعان
31: 19 و اما لابان فكان قد مضى ليجز غنمه فسرقت راحيل اصنام ابيها
31: 20 و خدع يعقوب قلب لابان الارامي اذ لم يخبره بانه هارب
31: 21 فهرب هو و كل ما كان له و قام و عبر النهر و جعل وجهه نحو جبل جلعاد
31: 22 فاخبر لابان في اليوم الثالث بان يعقوب قد هرب
31: 23 فاخذ اخوته معه و سعى وراءه مسيرة سبعة ايام فادركه في جبل جلعاد
31: 24 و اتى الله الى لابان الارامي في حلم الليل و قال له احترز من ان تكلم يعقوب بخير او شر
31: 25 فلحق لابان يعقوب و يعقوب قد ضرب خيمته في الجبل فضرب لابان مع اخوته في جبل جلعاد
31: 26 و قال لابان ليعقوب ماذا فعلت و قد خدعت قلبي و سقت بناتي كسبايا السيف
31: 27 لماذا هربت خفية و خدعتني و لم تخبرني حتى اشيعك بالفرح و الاغاني بالدف و العود
31: 28 و لم تدعني اقبل بني و بناتي الان بغباوة فعلت
31: 29 في قدرة يدي ان اصنع بكم شرا و لكن اله ابيكم كلمني البارحة قائلا احترز من ان تكلم يعقوب بخير او شر
31: 30 و الان انت ذهبت لانك قد اشتقت الى بيت ابيك و لكن لماذا سرقت الهتي
31: 31 فاجاب يعقوب و قال للابان اني خفت لاني قلت لعلك تغتصب ابنتيك مني
31: 32 الذي تجد الهتك معه لا يعيش قدام اخوتنا انظر ماذا معي و خذه لنفسك و لم يكن يعقوب يعلم ان راحيل سرقتها
31: 33 فدخل لابان خباء يعقوب و خباء ليئة و خباء الجاريتين و لم يجد و خرج من خباء ليئة و دخل خباء راحيل

(1/86)


31: 34 و كانت راحيل قد اخذت الاصنام و وضعتها في حداجة الجمل و جلست عليها فجس لابان كل الخباء و لم يجد
31: 35 و قالت لابيها لا يغتظ سيدي اني لا استطيع ان اقوم امامك لان علي عادة النساء ففتش و لم يجد الاصنام
31: 36 فاغتاظ يعقوب و خاصم لابان و اجاب يعقوب و قال للابان ما جرمي ما خطيتي حتى حميت ورائي
31: 37 انك جسست جميع اثاثي ماذا وجدت من جميع اثاث بيتك ضعه ههنا قدام اخوتي و اخوتك فلينصفوا بيننا الاثنين
31: 38 الان عشرين سنة انا معك نعاجك و عنازك لم تسقط و كباش غنمك لم اكل
31: 39 فريسة لم احضر اليك انا كنت اخسرها من يدي كنت تطلبها مسروقة النهار او مسروقة الليل
31: 40 كنت في النهار ياكلني الحر و في الليل الجليد و طار نومي من عيني
31: 41 الان لي عشرون سنة في بيتك خدمتك اربع عشرة سنة بابنتيك و ست سنين بغنمك و قد غيرت اجرتي عشر مرات
31: 42 لولا ان اله ابي اله ابراهيم و هيبة اسحق كان معي لكنت الان قد صرفتني فارغا مشقتي و تعب يدي قد نظر الله فوبخك البارحة
31: 43 فاجاب لابان و قال ليعقوب البنات بناتي و البنون بني و الغنم غنمي و كل ما انت ترى فهو لي فبناتي ماذا اصنع بهن اليوم او باولادهن الذين ولدن
31: 44 فالان هلم نقطع عهدا انا و انت فيكون شاهدا بيني و بينك
31: 45 فاخذ يعقوب حجرا و اوقفه عمودا
31: 46 و قال يعقوب لاخوته التقطوا حجارة فاخذوا حجارة و عملوا رجمة و اكلوا هناك على الرجمة
31: 47 و دعاها لابان يجر سهدوثا و اما يعقوب فدعاها جلعيد
31: 48 و قال لابان هذه الرجمة هي شاهدة بيني و بينك اليوم لذلك دعي اسمها جلعيد
31: 49 و المصفاة لانه قال ليراقب الرب بيني و بينك حينما نتوارى بعضنا عن بعض
31: 50 انك لا تذل بناتي و لا تاخذ نساء على بناتي ليس انسان معنا انظر الله شاهد بيني و بينك
31: 51 و قال لابان ليعقوب هوذا هذه الرجمة و هوذا العمود الذي وضعت بيني و بينك

(1/87)


31: 52 شاهدة هذه الرجمة و شاهد العمود اني لا اتجاوز هذه الرجمة اليك و انك لا تتجاوز هذه الرجمة و هذا العمود الي للشر
31: 53 اله ابراهيم و الهة ناحور الهة ابيهما يقضون بيننا و حلف يعقوب بهيبة ابيه اسحق
31: 54 و ذبح يعقوب ذبيحة في الجبل و دعا اخوته لياكلوا طعاما فاكلوا طعاما و باتوا في الجبل
31: 55 ثم بكر لابان صباحا و قبل بنيه و بناته و باركهم و مضى و رجع لابان الى مكانه
32: 1 و اما يعقوب فمضى في طريقه و لاقاه ملائكة الله
32: 2 و قال يعقوب اذ راهم هذا جيش الله فدعا اسم ذلك المكان محنايم
32: 3 و ارسل يعقوب رسلا قدامه الى عيسو اخيه الى ارض سعير بلاد ادوم
32: 4 و امرهم قائلا هكذا تقولون لسيدي عيسو هكذا قال عبدك يعقوب تغربت عند لابان و لبثت الى الان
32: 5 و قد صار لي بقر و حمير و غنم و عبيد و اماء و ارسلت لاخبر سيدي لكي اجد نعمة في عينيك
32: 6 فرجع الرسل الى يعقوب قائلين اتينا الى اخيك الى عيسو و هو ايضا قادم للقائك و اربع مئة رجل معه
32: 7 فخاف يعقوب جدا و ضاق به الامر فقسم القوم الذين معه و الغنم و البقر و الجمال الى جيشين
32: 8 و قال ان جاء عيسو الى الجيش الواحد و ضربه يكون الجيش الباقي ناجيا
32: 9 و قال يعقوب يا اله ابي ابراهيم و اله ابي اسحق الرب الذي قال لي ارجع الى ارضك و الى عشيرتك فاحسن اليك
32: 10 صغير انا عن جميع الطافك و جميع الامانة التي صنعت الى عبدك فاني بعصاي عبرت هذا الاردن و الان قد صرت جيشين
32: 11 نجني من يد اخي من يد عيسو لاني خائف منه ان ياتي و يضربني الام مع البنين
32: 12 و انت قد قلت اني احسن اليك و اجعل نسلك كرمل البحر الذي لا يعد للكثرة
32: 13 و بات هناك تلك الليلة و اخذ مما اتى بيده هدية لعيسو اخيه
32: 14 مئتي عنز و عشرين تيسا مئتي نعجة و عشرين كبشا
32: 15 ثلاثين ناقة مرضعة و اولادها اربعين بقرة و عشرة ثيران عشرين اتانا و عشرة حمير

(1/88)


32: 16 و دفعها الى يد عبيده قطيعا قطيعا على حدة و قال لعبيده اجتازوا قدامي و اجعلوا فسحة بين قطيع و قطيع
32: 17 و امر الاول قائلا اذا صادفك عيسو اخي و سالك قائلا لمن انت و الى اين تذهب و لمن هذا الذي قدامك
32: 18 تقول لعبدك يعقوب هو هدية مرسلة لسيدي عيسو و ها هو ايضا وراءنا
32: 19 و امر ايضا الثاني و الثالث و جميع السائرين وراء القطعان قائلا بمثل هذا الكلام تكلمون عيسو حينما تجدونه
32: 20 و تقولون هوذا عبدك يعقوب ايضا وراءنا لانه قال استعطف وجهه بالهدية السائرة امامي و بعد ذلك انظر وجهه عسى ان يرفع وجهي
32: 21 فاجتازت الهدية قدامه و اما هو فبات تلك الليلة في المحلة
32: 22 ثم قام في تلك الليلة و اخذ امراتيه و جاريتيه و اولاده الاحد عشر و عبر مخاضة يبوق
32: 23 اخذهم و اجازهم الوادي و اجاز ما كان له
32: 24 فبقي يعقوب وحده و صارعه انسان حتى طلوع الفجر
32: 25 و لما راى انه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه فانخلع حق فخذ يعقوب في مصارعته معه
32: 26 و قال اطلقني لانه قد طلع الفجر فقال لا اطلقك ان لم تباركني
32: 27 فقال له ما اسمك فقال يعقوب
32: 28 فقال لا يدعى اسمك في ما بعد يعقوب بل اسرائيل لانك جاهدت مع الله و الناس و قدرت
32: 29 و سال يعقوب و قال اخبرني باسمك فقال لماذا تسال عن اسمي و باركه هناك
32: 30 فدعا يعقوب اسم المكان فنيئيل قائلا لاني نظرت الله وجها لوجه و نجيت نفسي
32: 31 و اشرقت له الشمس اذ عبر فنوئيل و هو يخمع على فخذه
32: 32 لذلك لا ياكل بنو اسرائيل عرق النسا الذي على حق الفخذ الى هذا اليوم لانه ضرب حق فخذ يعقوب على عرق النسا
33: 1 و رفع يعقوب عينيه و نظر و اذا عيسو مقبل و معه اربع مئة رجل فقسم الاولاد على ليئة و على راحيل و على الجاريتين
33: 2 و وضع الجاريتين و اولادهما اولا و ليئة و اولادها وراءهم و راحيل و يوسف اخيرا

(1/89)


33: 3 و اما هو فاجتاز قدامهم و سجد الى الارض سبع مرات حتى اقترب الى اخيه
33: 4 فركض عيسو للقائه و عانقه و وقع على عنقه و قبله و بكيا
33: 5 ثم رفع عينيه و ابصر النساء و الاولاد و قال ما هؤلاء منك فقال الاولاد الذين انعم الله بهم على عبدك
33: 6 فاقتربت الجاريتان هما و اولادهما و سجدتا
33: 7 ثم اقتربت ليئة ايضا و اولادها و سجدوا و بعد ذلك اقترب يوسف و راحيل و سجدا
33: 8 فقال ماذا منك كل هذا الجيش الذي صادفته فقال لاجد نعمة في عيني سيدي
33: 9 فقال عيسو لي كثير يا اخي ليكن لك الذي لك
33: 10 فقال يعقوب لا ان وجدت نعمة في عينيك تاخذ هديتي من يدي لاني رايت وجهك كما يرى وجه الله فرضيت علي
33: 11 خذ بركتي التي اتي بها اليك لان الله قد انعم علي و لي كل شيء و الح عليه فاخذ
33: 12 ثم قال لنرحل و نذهب و اذهب انا قدامك
33: 13 فقال له سيدي عالم ان الاولاد رخصة و الغنم و البقر التي عندي مرضعة فان استكدوها يوما واحدا ماتت كل الغنم
33: 14 ليجتز سيدي قدام عبده و انا استاق على مهلي في اثر الاملاك التي قدامي و في اثر الاولاد حتى اجيء الى سيدي الى سعير
33: 15 فقال عيسو اترك عندك من القوم الذين معي فقال لماذا دعني اجد نعمة في عيني سيدي
33: 16 فرجع عيسو ذلك اليوم في طريقه الى سعير
33: 17 و اما يعقوب فارتحل الى سكوت و بنى لنفسه بيتا و صنع لمواشيه مظلات لذلك دعا اسم المكان سكوت
33: 18 ثم اتى يعقوب سالما الى مدينة شكيم التي في ارض كنعان حين جاء من فدان ارام و نزل امام المدينة
33: 19 و ابتاع قطعة الحقل التي نصب فيها خيمته من يد بني حمور ابي شكيم بمئة قسيطة
33: 20 و اقام هناك مذبحا و دعاه ايل اله اسرائيل
34: 1 و خرجت دينة ابنة ليئة التي ولدتها ليعقوب لتنظر بنات الارض
34: 2 فراها شكيم ابن حمور الحوي رئيس الارض و اخذها و اضطجع معها و اذلها
34: 3 و تعلقت نفسه بدينة ابنة يعقوب و احب الفتاة و لاطف الفتاة

(1/90)


34: 4 فكلم شكيم حمور اباه قائلا خذ لي هذه الصبية زوجة
34: 5 و سمع يعقوب انه نجس دينة ابنته و اما بنوه فكانوا مع مواشيه في الحقل فسكت يعقوب حتى جاءوا
34: 6 فخرج حمور ابو شكيم الى يعقوب ليتكلم معه
34: 7 و اتى بنو يعقوب من الحقل حين سمعوا و غضب الرجال و اغتاظوا جدا لانه صنع قباحة في اسرائيل بمضاجعة ابنة يعقوب و هكذا لا يصنع
34: 8 و تكلم حمور معهم قائلا شكيم ابني قد تعلقت نفسه بابنتكم اعطوه اياها زوجة
34: 9 و صاهرونا تعطوننا بناتكم و تاخذون لكم بناتنا
34: 10 و تسكنون معنا و تكون الارض قدامكم اسكنوا و اتجروا فيها و تملكوا بها
34: 11 ثم قال شكيم لابيها و لاخوتها دعوني اجد نعمة في اعينكم فالذي تقولون لي اعطي
34: 12 كثروا علي جدا مهرا و عطية فاعطي كما تقولون لي و اعطوني الفتاة زوجة
34: 13 فاجاب بنو يعقوب شكيم و حمور اباه بمكر و تكلموا لانه كان قد نجس دينة اختهم
34: 14 فقالوا لهما لا نستطيع ان نفعل هذا الامر ان نعطي اختنا لرجل اغلف لانه عار لنا
34: 15 غير اننا بهذا نواتيكم ان صرتم مثلنا بختنكم كل ذكر
34: 16 نعطيكم بناتنا و ناخذ لنا بناتكم و نسكن معكم و نصير شعبا واحدا
34: 17 و ان لم تسمعوا لنا ان تختتنوا ناخذ ابنتنا و نمضي
34: 18 فحسن كلامهم في عيني حمور و في عيني شكيم بن حمور
34: 19 و لم يتاخر الغلام ان يفعل الامر لانه كان مسرورا بابنة يعقوب و كان اكرم جميع بيت ابيه
34: 20 فاتى حمور و شكيم ابنه الى باب مدينتهما و كلما اهل مدينتهما قائلين
34: 21 هؤلاء القوم مسالمون لنا فليسكنوا في الارض و يتجروا فيها و هوذا الارض واسعة الطرفين امامهم ناخذ لنا بناتهم زوجات و نعطيهم بناتنا
34: 22 غير انه بهذا فقط يواتينا القوم على السكن معنا لنصير شعبا واحدا بختننا كل ذكر كما هم مختونون
34: 23 الا تكون مواشيهم و مقتناهم و كل بهائمهم لنا نواتيهم فقط فيسكنون معنا

(1/91)


34: 24 فسمع لحمور و شكيم ابنه جميع الخارجين من باب المدينة و اختتن كل ذكر كل الخارجين من باب المدينة
34: 25 فحدث في اليوم الثالث اذ كانوا متوجعين ان ابني يعقوب شمعون و لاوي اخوي دينة اخذا كل واحد سيفه و اتيا على المدينة بامن و قتلا كل ذكر
34: 26 و قتلا حمور و شكيم ابنه بحد السيف و اخذا دينة من بيت شكيم و خرجا
34: 27 ثم اتى بنو يعقوب على القتلى و نهبوا المدينة لانهم نجسوا اختهم
34: 28 غنمهم و بقرهم و حميرهم و كل ما في المدينة و ما في الحقل اخذوه
34: 29 و سبوا و نهبوا كل ثروتهم و كل اطفالهم و نساءهم و كل ما في البيوت
34: 30 فقال يعقوب لشمعون و لاوي كدرتماني بتكريهكما اياي عند سكان الارض الكنعانيين و الفرزيين و انا نفر قليل فيجتمعون علي و يضربونني فابيد انا و بيتي
34: 31 فقالا انظير زانية يفعل باختنا
35: 1 ثم قال الله ليعقوب قم اصعد الى بيت ايل و اقم هناك و اصنع هناك مذبحا لله الذي ظهر لك حين هربت من وجه عيسو اخيك
35: 2 فقال يعقوب لبيته و لكل من كان معه اعزلوا الالهة الغريبة التي بينكم و تطهروا و ابدلوا ثيابكم
35: 3 و لنقم و نصعد الى بيت ايل فاصنع هناك مذبحا لله الذي استجاب لي في يوم ضيقتي و كان معي في الطريق الذي ذهبت فيه
35: 4 فاعطوا يعقوب كل الالهة الغريبة التي في ايديهم و الاقراط التي في اذانهم فطمرها يعقوب تحت البطمة التي عند شكيم
35: 5 ثم رحلوا و كان خوف الله على المدن التي حولهم فلم يسعوا وراء بني يعقوب
35: 6 فاتى يعقوب الى لوز التي في ارض كنعان و هي بيت ايل هو و جميع القوم الذين معه
35: 7 و بنى هناك مذبحا و دعا المكان ايل بيت ايل لانه هناك ظهر له الله حين هرب من وجه اخيه
35: 8 و ماتت دبورة مرضعة رفقة و دفنت تحت بيت ايل تحت البلوطة فدعا اسمها الون باكوت
35: 9 و ظهر الله ليعقوب ايضا حين جاء من فدان ارام و باركه

(1/92)


35: 10 و قال له الله اسمك يعقوب لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل يكون اسمك اسرائيل فدعا اسمه اسرائيل
35: 11 و قال له الله انا الله القدير اثمر و اكثر امة و جماعة امم تكون منك و ملوك سيخرجون من صلبك
35: 12 و الارض التي اعطيت ابراهيم و اسحق لك اعطيها و لنسلك من بعدك اعطي الارض
35: 13 ثم صعد الله عنه في المكان الذي فيه تكلم معه
35: 14 فنصب يعقوب عمودا في المكان الذي فيه تكلم معه عمودا من حجر و سكب عليه سكيبا و صب عليه زيتا
35: 15 و دعا يعقوب اسم المكان الذي فيه تكلم الله معه بيت ايل
35: 16 ثم رحلوا من بيت ايل و لما كان مسافة من الارض بعد حتى ياتوا الى افراتة ولدت راحيل و تعسرت ولادتها
35: 17 و حدث حين تعسرت ولادتها ان القابلة قالت لها لا تخافي لان هذا ايضا ابن لك
35: 18 و كان عند خروج نفسها لانها ماتت انها دعت اسمه بن اوني و اما ابوه فدعاه بنيامين
35: 19 فماتت راحيل و دفنت في طريق افراتة التي هي بيت لحم
35: 20 فنصب يعقوب عمودا على قبرها و هو عمود قبر راحيل الى اليوم
35: 21 ثم رحل اسرائيل و نصب خيمته وراء مجدل عدر
35: 22 و حدث اذ كان اسرائيل ساكنا في تلك الارض ان راوبين ذهب و اضطجع مع بلهة سرية ابيه و سمع اسرائيل و كان بنو يعقوب اثني عشر
35: 23 بنو ليئة راوبين بكر يعقوب و شمعون و لاوي و يهوذا و يساكر و زبولون
35: 24 و ابنا راحيل يوسف و بنيامين
35: 25 و ابنا بلهة جارية راحيل دان و نفتالي
35: 26 و ابنا زلفة جارية ليئة جاد و اشير هؤلاء بنو يعقوب الذين ولدوا له في فدان ارام
35: 27 و جاء يعقوب الى اسحق ابيه الى ممرا قرية اربع التي هي حبرون حيث تغرب ابراهيم و اسحق
35: 28 و كانت ايام اسحق مئة و ثمانين سنة
35: 29 فاسلم اسحق روحه و مات و انضم الى قومه شيخا و شبعان اياما و دفنه عيسو و يعقوب ابناه
36: 1 و هذه مواليد عيسو الذي هو ادوم

(1/93)


36: 2 اخذ عيسو نساءه من بنات كنعان عدا بنت ايلون الحثي و اهوليبامة بنت عنى بنت صبعون الحوي
36: 3 و بسمة بنت اسماعيل اخت نبايوت
36: 4 فولدت عدا لعيسو اليفاز و ولدت بسمة رعوئيل
36: 5 و ولدت اهوليبامة يعوش و يعلام و قورح هؤلاء بنو عيسو الذين ولدوا له في ارض كنعان
36: 6 ثم اخذ عيسو نساءه و بنيه و بناته و جميع نفوس بيته و مواشيه و كل بهائمه و كل مقتناه الذي اقتنى في ارض كنعان و مضى الى ارض اخرى من وجه يعقوب اخيه
36: 7 لان املاكهما كانت كثيرة على السكنى معا و لم تستطع ارض غربتهما ان تحملهما من اجل مواشيهما
36: 8 فسكن عيسو في جبل سعير و عيسو هو ادوم
36: 9 و هذه مواليد عيسو ابي ادوم في جبل سعير
36: 10 هذه اسماء بني عيسو اليفاز ابن عدا امراة عيسو و رعوئيل ابن بسمة امراة عيسو
36: 11 و كان بنو اليفاز تيمان و اومار و صفوا و جعثام و قناز
36: 12 و كانت تمناع سرية لاليفاز بن عيسو فولدت لاليفاز عماليق هؤلاء بنو عدا امراة عيسو
36: 13 و هؤلاء بنو رعوئيل نحث و زارح و شمة و مزة هؤلاء كانوا بني بسمة امراة عيسو
36: 14 و هؤلاء كانوا بني اهوليبامة بنت عنى بنت صبعون امراة عيسو ولدت لعيسو يعوش و يعلام و قورح
36: 15 هؤلاء امراء بني عيسو بنو اليفاز بكر عيسو امير تيمان و امير اومار و امير صفو و امير قناز
36: 16 و امير قورح و امير جعثام و امير عماليق هؤلاء امراء اليفاز في ارض ادوم هؤلاء بنو عدا
36: 17 و هؤلاء بنو رعوئيل بن عيسو امير نحث و امير زارح و امير شمة و امير مزة هؤلاء امراء رعوئيل في ارض ادوم هؤلاء بنو بسمة امراة عيسو
36: 18 و هؤلاء بنو اهوليبامة امراة عيسو امير يعوش و امير يعلام و امير قورح هؤلاء امراء اهوليبامة بنت عنى امراة عيسو
36: 19 هؤلاء بنو عيسو الذي هو ادوم و هؤلاء امراؤهم
36: 20 هؤلاء بنو سعير الحوري سكان الارض لوطان و شوبال و صبعون و عنى

(1/94)


36: 21 و ديشون و ايصر و ديشان هؤلاء امراء الحوريين بنو سعير في ارض ادوم
36: 22 و كان ابنا لوطان حوري و هيمام و كانت تمناع اخت لوطان
36: 23 و هؤلاء بنو شوبال علوان و مناحة و عيبال و شفو و اونام
36: 24 و هذان ابنا صبعون اية و عنى هذا هو عنى الذي وجد الحمائم في البرية اذ كان يرعى حمير صبعون ابيه
36: 25 و هذا ابن عنى ديشون و اهوليبامة هي بنت عنى
36: 26 و هؤلاء بنو ديشان حمدان و اشبان و يثران و كران
36: 27 هؤلاء بنو ايصر بلهان و زعوان و عقان
36: 28 هذان ابنا ديشان عوص و اران
36: 29 هؤلاء امراء الحوريين امير لوطان و امير شوبال و امير صبعون و امير عنى
36: 30 و امير ديشون و امير ايصر و امير ديشان هؤلاء امراء الحوريين بامرائهم في ارض سعير
36: 31 و هؤلاء هم الملوك الذين ملكوا في ارض ادوم قبلما ملك ملك لبني اسرائيل
36: 32 ملك في ادوم بالع بن بعور و كان اسم مدينته دنهابة
36: 33 و مات بالع فملك مكانه يوباب بن زارح من بصرة
36: 34 و مات يوباب فملك مكانه حوشام من ارض التيماني
36: 35 و مات حوشام فملك مكانه هداد بن بداد الذي كسر مديان في بلاد مواب و كان اسم مدينته عويت
36: 36 و مات هداد فملك مكانه سملة من مسريقة
36: 37 و مات سملة فملك مكانه شاول من رحوبوت النهر
36: 38 و مات شاول فملك مكانه بعل حانان بن عكبور
36: 39 و مات بعل حانان بن عكبور فملك مكانه هدار و كان اسم مدينته فاعو و اسم امراته مهيطبئيل بنت مطرد بنت ماء ذهب
36: 40 و هذه اسماء امراء عيسو حسب قبائلهم و اماكنهم باسمائهم امير تمناع و امير علوة و امير يتيت
36: 41 و امير اهوليبامة و امير ايلة و امير فينون
36: 42 و امير قناز و امير تيمان و امير مبصار
36: 43 و امير مجديئيل و امير عيرام هؤلاء امراء ادوم حسب مساكنهم في ارض ملكهم هذا هو عيسو ابو ادوم
37: 1 و سكن يعقوب في ارض غربة ابيه في ارض كنعان

(1/95)


37: 2 هذه مواليد يعقوب يوسف اذ كان ابن سبع عشرة سنة كان يرعى مع اخوته الغنم و هو غلام عند بني بلهة و بني زلفة امراتي ابيه و اتى يوسف بنميمتهم الرديئة الى ابيهم
37: 3 و اما اسرائيل فاحب يوسف اكثر من سائر بنيه لانه ابن شيخوخته فصنع له قميصا ملونا
37: 4 فلما راى اخوته ان اباهم احبه اكثر من جميع اخوته ابغضوه و لم يستطيعوا ان يكلموه بسلام
37: 5 و حلم يوسف حلما و اخبر اخوته فازدادوا ايضا بغضا له
37: 6 فقال لهم اسمعوا هذا الحلم الذي حلمت
37: 7 فها نحن حازمون حزما في الحقل و اذا حزمتي قامت و انتصبت فاحتاطت حزمكم و سجدت لحزمتي
37: 8 فقال له اخوته العلك تملك علينا ملكا ام تتسلط علينا تسلطا و ازدادوا ايضا بغضا له من اجل احلامه و من اجل كلامه
37: 9 ثم حلم ايضا حلما اخر و قصه على اخوته فقال اني قد حلمت حلما ايضا و اذا الشمس و القمر و احد عشر كوكبا ساجدة لي
37: 10 و قصه على ابيه و على اخوته فانتهره ابوه و قال له ما هذا الحلم الذي حلمت هل ناتي انا و امك و اخوتك لنسجد لك الى الارض
37: 11 فحسده اخوته و اما ابوه فحفظ الامر
37: 12 و مضى اخوته ليرعوا غنم ابيهم عند شكيم
37: 13 فقال اسرائيل ليوسف اليس اخوتك يرعون عند شكيم تعال فارسلك اليهم فقال له هانذا
37: 14 فقال له اذهب انظر سلامة اخوتك و سلامة الغنم و رد لي خبرا فارسله من وطاء حبرون فاتى الى شكيم
37: 15 فوجده رجل و اذا هو ضال في الحقل فساله الرجل قائلا ماذا تطلب
37: 16 فقال انا طالب اخوتي اخبرني اين يرعون
37: 17 فقال الرجل قد ارتحلوا من هنا لاني سمعتهم يقولون لنذهب الى دوثان فذهب يوسف وراء اخوته فوجدهم في دوثان
37: 18 فلما ابصروه من بعيد قبلما اقترب اليهم احتالوا له ليميتوه
37: 19 فقال بعضهم لبعض هوذا هذا صاحب الاحلام قادم
37: 20 فالان هلم نقتله و نطرحه في احدى الابار و نقول وحش رديء اكله فنرى ماذا تكون احلامه

(1/96)


37: 21 فسمع راوبين و انقذه من ايديهم و قال لا نقتله
37: 22 و قال لهم راوبين لا تسفكوا دما اطرحوه في هذه البئر التي في البرية و لا تمدوا اليه يدا لكي ينقذه من ايديهم ليرده الى ابيه
37: 23 فكان لما جاء يوسف الى اخوته انهم خلعوا عن يوسف قميصه القميص الملون الذي عليه
37: 24 و اخذوه و طرحوه في البئر و اما البئر فكانت فارغة ليس فيها ماء
37: 25 ثم جلسوا لياكلوا طعاما فرفعوا عيونهم و نظروا و اذا قافلة اسمعيليين مقبلة من جلعاد و جمالهم حاملة كثيراء و بلسانا و لاذنا ذاهبين لينزلوا بها الى مصر
37: 26 فقال يهوذا لاخوته ما الفائدة ان نقتل اخانا و نخفي دمه
37: 27 تعالوا فنبيعه للاسمعيليين و لا تكن ايدينا عليه لانه اخونا و لحمنا فسمع له اخوته
37: 28 و اجتاز رجال مديانيون تجار فسحبوا يوسف و اصعدوه من البئر و باعوا يوسف للاسمعيليين بعشرين من الفضة فاتوا بيوسف الى مصر
37: 29 و رجع راوبين الى البئر و اذا يوسف ليس في البئر فمزق ثيابه
37: 30 ثم رجع الى اخوته و قال الولد ليس موجودا و انا الى اين اذهب
37: 31 فاخذوا قميص يوسف و ذبحوا تيسا من المعزى و غمسوا القميص في الدم
37: 32 و ارسلوا القميص الملون و احضروه الى ابيهم و قالوا وجدنا هذا حقق اقميص ابنك هو ام لا
37: 33 فتحققه و قال قميص ابني وحش رديء اكله افترس يوسف افتراسا
37: 34 فمزق يعقوب ثيابه و وضع مسحا على حقويه و ناح على ابنه اياما كثيرة
37: 35 فقام جميع بنيه و جميع بناته ليعزوه فابى ان يتعزى و قال اني انزل الى ابني نائحا الى الهاوية و بكى عليه ابوه
37: 36 و اما المديانيون فباعوه في مصر لفوطيفار خصي فرعون رئيس الشرط
38: 1 و حدث في ذلك الزمان ان يهوذا نزل من عند اخوته و مال الى رجل عدلامي اسمه حيرة
38: 2 و نظر يهوذا هناك ابنة رجل كنعاني اسمه شوع فاخذها و دخل عليها
38: 3 فحبلت و ولدت ابنا و دعا اسمه عيرا

(1/97)


38: 4 ثم حبلت ايضا و ولدت ابنا و دعت اسمه اونان
38: 5 ثم عادت فولدت ايضا ابنا و دعت اسمه شيلة و كان في كزيب حين ولدته
38: 6 و اخذ يهوذا زوجة لعير بكره اسمها ثامار
38: 7 و كان عير بكر يهوذا شريرا في عيني الرب فاماته الرب
38: 8 فقال يهوذا لاونان ادخل على امراة اخيك و تزوج بها و اقم نسلا لاخيك
38: 9 فعلم اونان ان النسل لا يكون له فكان اذ دخل على امراة اخيه انه افسد على الارض لكيلا يعطي نسلا لاخيه
38: 10 فقبح في عيني الرب ما فعله فاماته ايضا
38: 11 فقال يهوذا لثامار كنته اقعدي ارملة في بيت ابيك حتى يكبر شيلة ابني لانه قال لعله يموت هو ايضا كاخويه فمضت ثامار و قعدت في بيت ابيها
38: 12 و لما طال الزمان ماتت ابنة شوع امراة يهوذا ثم تعزى يهوذا فصعد الى جزاز غنمه الى تمنة هو و حيرة صاحبه العدلامي
38: 13 فاخبرت ثامار و قيل لها هوذا حموك صاعد الى تمنة ليجز غنمه
38: 14 فخلعت عنها ثياب ترملها و تغطت ببرقع و تلففت و جلست في مدخل عينايم التي على طريق تمنة لانها رات ان شيلة قد كبر و هي لم تعط له زوجة
38: 15 فنظرها يهوذا و حسبها زانية لانها كانت قد غطت وجهها
38: 16 فمال اليها على الطريق و قال هاتي ادخل عليك لانه لم يعلم انها كنته فقالت ماذا تعطيني لكي تدخل علي
38: 17 فقال اني ارسل جدي معزى من الغنم فقالت هل تعطيني رهنا حتى ترسله
38: 18 فقال ما الرهن الذي اعطيك فقالت خاتمك و عصابتك و عصاك التي في يدك فاعطاها و دخل عليها فحبلت منه
38: 19 ثم قامت و مضت و خلعت عنها برقعها و لبست ثياب ترملها
38: 20 فارسل يهوذا جدي المعزى بيد صاحبه العدلامي لياخذ الرهن من يد المراة فلم يجدها
38: 21 فسال اهل مكانها قائلا اين الزانية التي كانت في عينايم على الطريق فقالوا لم تكن ههنا زانية
38: 22 فرجع الى يهوذا و قال لم اجدها و اهل المكان ايضا قالوا لم تكن ههنا زانية

(1/98)


38: 23 فقال يهوذا لتاخذ لنفسها لئلا نصير اهانة اني قد ارسلت هذا الجدي و انت لم تجدها
38: 24 و لما كان نحو ثلاثة اشهر اخبر يهوذا و قيل له قد زنت ثامار كنتك و ها هي حبلى ايضا من الزنى فقال يهوذا اخرجوها فتحرق
38: 25 اما هي فلما اخرجت ارسلت الى حميها قائلة من الرجل الذي هذه له انا حبلى و قالت حقق لمن الخاتم و العصابة و العصا هذه
38: 26 فتحققها يهوذا و قال هي ابر مني لاني لم اعطها لشيلة ابني فلم يعد يعرفها ايضا
38: 27 و في وقت ولادتها اذا في بطنها توامان
38: 28 و كان في ولادتها ان احدهما اخرج يدا فاخذت القابلة و ربطت على يده قرمزا قائلة هذا خرج اولا
38: 29 و لكن حين رد يده اذ اخوه قد خرج فقالت لماذا اقتحمت عليك اقتحام فدعي اسمه فارص
38: 30 و بعد ذلك خرج اخوه الذي على يده القرمز فدعي اسمه زارح
39: 1 و اما يوسف فانزل الى مصر و اشتراه فوطيفار خصي فرعون رئيس الشرط رجل مصري من يد الاسمعيليين الذين انزلوه الى هناك
39: 2 و كان الرب مع يوسف فكان رجلا ناجحا و كان في بيت سيده المصري
39: 3 و راى سيده ان الرب معه و ان كل ما يصنع كان الرب ينجحه بيده
39: 4 فوجد يوسف نعمة في عينيه و خدمه فوكله على بيته و دفع الى يده كل ما كان له
39: 5 و كان من حين وكله على بيته و على كل ما كان له ان الرب بارك بيت المصري بسبب يوسف و كانت بركة الرب على كل ما كان له في البيت و في الحقل
39: 6 فترك كل ما كان له في يد يوسف و لم يكن معه يعرف شيئا الا الخبز الذي ياكل و كان يوسف حسن الصورة و حسن المنظر
39: 7 و حدث بعد هذه الامور ان امراة سيده رفعت عينيها الى يوسف و قالت اضطجع معي
39: 8 فابى و قال لامراة سيده هوذا سيدي لا يعرف معي ما في البيت و كل ما له قد دفعه الى يدي
39: 9 ليس هو في هذا البيت اعظم مني و لم يمسك عني شيئا غيرك لانك امراته فكيف اصنع هذا الشر العظيم و اخطئ الى الله

(1/99)


39: 10 و كان اذ كلمت يوسف يوما فيوما انه لم يسمع لها ان يضطجع بجانبها ليكون معها
39: 11 ثم حدث نحو هذا الوقت انه دخل البيت ليعمل عمله و لم يكن انسان من اهل البيت هناك في البيت
39: 12 فامسكته بثوبه قائلة اضطجع معي فترك ثوبه في يدها و هرب و خرج الى خارج
39: 13 و كان لما رات انه ترك ثوبه في يدها و هرب الى خارج
39: 14 انها نادت اهل بيتها و كلمتهم قائلة انظروا قد جاء الينا برجل عبراني ليداعبنا دخل الي ليضطجع معي فصرخت بصوت عظيم
39: 15 و كان لما سمع اني رفعت صوتي و صرخت انه ترك ثوبه بجانبي و هرب و خرج الى خارج
39: 16 فوضعت ثوبه بجانبها حتى جاء سيده الى بيته
39: 17 فكلمته بمثل هذا الكلام قائلة دخل الي العبد العبراني الذي جئت به الينا ليداعبني
39: 18 و كان لما رفعت صوتي و صرخت انه ترك ثوبه بجانبي و هرب الى خارج
39: 19 فكان لما سمع سيده كلام امراته الذي كلمته به قائلة بحسب هذا الكلام صنع بي عبدك ان غضبه حمي
39: 20 فاخذ يوسف سيده و وضعه في بيت السجن المكان الذي كان اسرى الملك محبوسين فيه و كان هناك في بيت السجن
39: 21 و لكن الرب كان مع يوسف و بسط اليه لطفا و جعل نعمة له في عيني رئيس بيت السجن
39: 22 فدفع رئيس بيت السجن الى يد يوسف جميع الاسرى الذين في بيت السجن و كل ما كانوا يعملون هناك كان هو العامل
39: 23 و لم يكن رئيس بيت السجن ينظر شيئا البتة مما في يده لان الرب كان معه و مهما صنع كان الرب ينجحه
40: 1 و حدث بعد هذه الامور ان ساقي ملك مصر و الخباز اذنبا الى سيدهما ملك مصر
40: 2 فسخط فرعون على خصييه رئيس السقاة و رئيس الخبازين
40: 3 فوضعهما في حبس بيت رئيس الشرط في بيت السجن المكان الذي كان يوسف محبوسا فيه
40: 4 فاقام رئيس الشرط يوسف عندهما فخدمهما و كانا اياما في الحبس

(1/100)


40: 5 و حلما كلاهما حلما في ليلة واحدة كل واحد حلمه كل واحد بحسب تعبير حلمه ساقي ملك مصر و خبازه المحبوسان في بيت السجن
40: 6 فدخل يوسف اليهما في الصباح و نظرهما و اذا هما مغتمان
40: 7 فسال خصيي فرعون اللذين معه في حبس بيت سيده قائلا لماذا وجهاكما مكمدان اليوم
40: 8 فقالا له حلمنا حلما و ليس من يعبره فقال لهما يوسف اليست لله التعابير قصا علي
40: 9 فقص رئيس السقاة حلمه على يوسف و قال له كنت في حلمي و اذا كرمة امامي
40: 10 و في الكرمة ثلاثة قضبان و هي اذ افرخت طلع زهرها و انضجت عناقيدها عنبا
40: 11 و كانت كاس فرعون في يدي فاخذت العنب و عصرته في كاس فرعون و اعطيت الكاس في يد فرعون
40: 12 فقال له يوسف هذا تعبيره الثلاثة القضبان هي ثلاثة ايام
40: 13 في ثلاثة ايام ايضا يرفع فرعون راسك و يردك الى مقامك فتعطي كاس فرعون في يده كالعادة الاولى حين كنت ساقيه
40: 14 و انما اذا ذكرتني عندك حينما يصير لك خير تصنع الي احسانا و تذكرني لفرعون و تخرجني من هذا البيت
40: 15 لاني قد سرقت من ارض العبرانيين و هنا ايضا لم افعل شيئا حتى وضعوني في السجن
40: 16 فلما راى رئيس الخبازين انه عبر جيدا قال ليوسف كنت انا ايضا في حلمي و اذا ثلاثة سلال حوارى على راسي
40: 17 و في السل الاعلى من جميع طعام فرعون من صنعة الخباز و الطيور تاكله من السل عن راسي
40: 18 فاجاب يوسف و قال هذا تعبيره الثلاثة السلال هي ثلاثة ايام
40: 19 في ثلاثة ايام ايضا يرفع فرعون راسك عنك و يعلقك على خشبة و تاكل الطيور لحمك عنك
40: 20 فحدث في اليوم الثالث يوم ميلاد فرعون انه صنع وليمة لجميع عبيده و رفع راس رئيس السقاة و راس رئيس الخبازين بين عبيده
40: 21 و رد رئيس السقاة الى سقيه فاعطى الكاس في يد فرعون
40: 22 و اما رئيس الخبازين فعلقه كما عبر لهما يوسف
40: 23 و لكن لم يذكر رئيس السقاة يوسف بل نسيه

(1/101)


41: 1 و حدث من بعد سنتين من الزمان ان فرعون راى حلما و اذا هو واقف عند النهر
41: 2 و هوذا سبع بقرات طالعة من النهر حسنة المنظر و سمينة اللحم فارتعت في روضة
41: 3 ثم هوذا سبع بقرات اخرى طالعة وراءها من النهر قبيحة المنظر و رقيقة اللحم فوقفت بجانب البقرات الاولى على شاطئ النهر
41: 4 فاكلت البقرات القبيحة المنظر و الرقيقة اللحم البقرات السبع الحسنة المنظر و السمينة و استيقظ فرعون
41: 5 ثم نام فحلم ثانية و هوذا سبع سنابل طالعة في ساق واحد سمينة و حسنة
41: 6 ثم هوذا سبع سنابل رقيقة و ملفوحة بالريح الشرقية نابتة وراءها
41: 7 فابتلعت السنابل الرقيقة السنابل السبع السمينة الممتلئة و استيقظ فرعون و اذا هو حلم
41: 8 و كان في الصباح ان نفسه انزعجت فارسل و دعا جميع سحرة مصر و جميع حكمائها و قص عليهم فرعون حلمه فلم يكن من يعبره لفرعون
41: 9 ثم كلم رئيس السقاة فرعون قائلا انا اتذكر اليوم خطاياي
41: 10 فرعون سخط على عبديه فجعلني في حبس بيت رئيس الشرط انا و رئيس الخبازين
41: 11 فحلمنا حلما في ليلة واحدة انا و هو حلمنا كل واحد بحسب تعبير حلمه
41: 12 و كان هناك معنا غلام عبراني عبد لرئيس الشرط فقصصنا عليه فعبر لنا حلمينا عبر لكل واحد بحسب حلمه
41: 13 و كما عبر لنا هكذا حدث ردني انا الى مقامي و اما هو فعلقه
41: 14 فارسل فرعون و دعا يوسف فاسرعوا به من السجن فحلق و ابدل ثيابه و دخل على فرعون
41: 15 فقال فرعون ليوسف حلمت حلما و ليس من يعبره و انا سمعت عنك قولا انك تسمع احلاما لتعبرها
41: 16 فاجاب يوسف فرعون قائلا ليس لي الله يجيب بسلامة فرعون
41: 17 فقال فرعون ليوسف اني كنت في حلمي واقفا على شاطئ النهر
41: 18 و هوذا سبع بقرات طالعة من النهر سمينة اللحم و حسنة الصورة فارتعت في روضة

(1/102)


41: 19 ثم هوذا سبع بقرات اخرى طالعة وراءها مهزولة و قبيحة الصورة جدا و رقيقة اللحم لم انظر في كل ارض مصر مثلها في القباحة
41: 20 فاكلت البقرات الرقيقة و القبيحة البقرات السبع الاولى السمينة
41: 21 فدخلت اجوافها و لم يعلم انها دخلت في اجوافها فكان منظرها قبيحا كما في الاول و استيقظت
41: 22 ثم رايت في حلمي و هوذا سبع سنابل طالعة في ساق واحد ممتلئة و حسنة
41: 23 ثم هوذا سبع سنابل يابسة رقيقة ملفوحة بالريح الشرقية نابتة وراءها
41: 24 فابتلعت السنابل الرقيقة السنابل السبع الحسنة فقلت للسحرة و لم يكن من يخبرني
41: 25 فقال يوسف لفرعون حلم فرعون واحد قد اخبر الله فرعون بما هو صانع
41: 26 البقرات السبع الحسنة هي سبع سنين و السنابل السبع الحسنة هي سبع سنين هو حلم واحد
41: 27 و البقرات السبع الرقيقة القبيحة التي طلعت وراءها هي سبع سنين و السنابل السبع الفارغة الملفوحة بالريح الشرقية تكون سبع سنين جوعا
41: 28 هو الامر الذي كلمت به فرعون قد اظهر الله لفرعون ما هو صانع
41: 29 هوذا سبع سنين قادمة شبعا عظيما في كل ارض مصر
41: 30 ثم تقوم بعدها سبع سنين جوعا فينسى كل الشبع في ارض مصر و يتلف الجوع الارض
41: 31 و لا يعرف الشبع في الارض من اجل ذلك الجوع بعده لانه يكون شديدا جدا
41: 32 و اما عن تكرار الحلم على فرعون مرتين فلان الامر مقرر من قبل الله و الله مسرع ليصنعه
41: 33 فالان لينظر فرعون رجلا بصيرا و حكيما و يجعله على ارض مصر
41: 34 يفعل فرعون فيوكل نظارا على الارض و ياخذ خمس غلة ارض مصر في سبع سني الشبع
41: 35 فيجمعون جميع طعام هذه السنين الجيدة القادمة و يخزنون قمحا تحت يد فرعون طعاما في المدن و يحفظونه
41: 36 فيكون الطعام ذخيرة للارض لسبع سني الجوع التي تكون في ارض مصر فلا تنقرض الارض بالجوع
41: 37 فحسن الكلام في عيني فرعون و في عيون جميع عبيده

(1/103)


41: 38 فقال فرعون لعبيده هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله
41: 39 ثم قال فرعون ليوسف بعدما اعلمك الله كل هذا ليس بصير و حكيم مثلك
41: 40 انت تكون على بيتي و على فمك يقبل جميع شعبي الا ان الكرسي اكون فيه اعظم منك
41: 41 ثم قال فرعون ليوسف انظر قد جعلتك على كل ارض مصر
41: 42 و خلع فرعون خاتمه من يده و جعله في يد يوسف و البسه ثياب بوص و وضع طوق ذهب في عنقه
41: 43 و اركبه في مركبته الثانية و نادوا امامه اركعوا و جعله على كل ارض مصر
41: 44 و قال فرعون ليوسف انا فرعون فبدونك لا يرفع انسان يده و لا رجله في كل ارض مصر
41: 45 و دعا فرعون اسم يوسف صفنات فعنيح و اعطاه اسنات بنت فوطي فارع كاهن اون زوجة فخرج يوسف على ارض مصر
41: 46 و كان يوسف ابن ثلاثين سنة لما وقف قدام فرعون ملك مصر فخرج يوسف من لدن فرعون و اجتاز في كل ارض مصر
41: 47 و اثمرت الارض في سبع سني الشبع بحزم
41: 48 فجمع كل طعام السبع سنين التي كانت في ارض مصر و جعل طعاما في المدن طعام حقل المدينة الذي حواليها جعله فيها
41: 49 و خزن يوسف قمحا كرمل البحر كثيرا جدا حتى ترك العدد اذ لم يكن له عدد
41: 50 و ولد ليوسف ابنان قبل ان تاتي سنة الجوع ولدتهما له اسنات بنت فوطي فارع كاهن اون
41: 51 و دعا يوسف اسم البكر منسى قائلا لان الله انساني كل تعبي و كل بيت ابي
41: 52 و دعا اسم الثاني افرايم قائلا لان الله جعلني مثمرا في ارض مذلتي
41: 53 ثم كملت سبع سني الشبع الذي كان في ارض مصر
41: 54 و ابتدات سبع سني الجوع تاتي كما قال يوسف فكان جوع في جميع البلدان و اما جميع ارض مصر فكان فيها خبز
41: 55 و لما جاعت جميع ارض مصر و صرخ الشعب الى فرعون لاجل الخبز قال فرعون لكل المصريين اذهبوا الى يوسف و الذي يقول لكم افعلوا
41: 56 و كان الجوع على كل وجه الارض و فتح يوسف جميع ما فيه طعام و باع للمصريين و اشتد الجوع في ارض مصر

(1/104)


41: 57 و جاءت كل الارض الى مصر الى يوسف لتشتري قمحا لان الجوع كان شديدا في كل الارض
42: 1 فلما راى يعقوب انه يوجد قمح في مصر قال يعقوب لبنيه لماذا تنظرون بعضكم الى بعض
42: 2 و قال اني قد سمعت انه يوجد قمح في مصر انزلوا الى هناك و اشتروا لنا من هناك لنحيا و لا نموت
42: 3 فنزل عشرة من اخوة يوسف ليشتروا قمحا من مصر
42: 4 و اما بنيامين اخو يوسف فلم يرسله يعقوب مع اخوته لانه قال لعله تصيبه اذية
42: 5 فاتى بنو اسرائيل ليشتروا بين الذين اتوا لان الجوع كان في ارض كنعان
42: 6 و كان يوسف هو المسلط على الارض و هو البائع لكل شعب الارض فاتى اخوة يوسف و سجدوا له بوجوههم الى الارض
42: 7 و لما نظر يوسف اخوته عرفهم فتنكر لهم و تكلم معهم بجفاء و قال لهم من اين جئتم فقالوا من ارض كنعان لنشتري طعاما
42: 8 و عرف يوسف اخوته و اما هم فلم يعرفوه
42: 9 فتذكر يوسف الاحلام التي حلم عنهم و قال لهم جواسيس انتم لتروا عورة الارض جئتم
42: 10 فقالوا له لا يا سيدي بل عبيدك جاءوا ليشتروا طعاما
42: 11 نحن جميعنا بنو رجل واحد نحن امناء ليس عبيدك جواسيس
42: 12 فقال لهم كلا بل لتروا عورة الارض جئتم
42: 13 فقالوا عبيدك اثنا عشر اخا نحن بنو رجل واحد في ارض كنعان و هوذا الصغير عند ابينا اليوم و الواحد مفقود
42: 14 فقال لهم يوسف ذلك ما كلمتكم به قائلا جواسيس انتم
42: 15 بهذا تمتحنون و حياة فرعون لا تخرجون من هنا الا بمجيء اخيكم الصغير الى هنا
42: 16 ارسلوا منكم واحدا ليجيء باخيكم و انتم تحبسون فيمتحن كلامكم هل عندكم صدق و الا فوحياة فرعون انكم لجواسيس
42: 17 فجمعهم الى حبس ثلاثة ايام
42: 18 ثم قال لهم يوسف في اليوم الثالث افعلوا هذا و احيوا انا خائف الله
42: 19 ان كنتم امناء فليحبس اخ واحد منكم في بيت حبسكم و انطلقوا انتم و خذوا قمحا لمجاعة بيوتكم

(1/105)


42: 20 و احضروا اخاكم الصغير الي فيتحقق كلامكم و لا تموتوا ففعلوا هكذا
42: 21 و قالوا بعضهم لبعض حقا اننا مذنبون الى اخينا الذي راينا ضيقة نفسه لما استرحمنا و لم نسمع لذلك جاءت علينا هذه الضيقة
42: 22 فاجابهم راوبين قائلا الم اكلمكم قائلا لا تاثموا بالولد و انتم لم تسمعوا فهوذا دمه يطلب
42: 23 و هم لم يعلموا ان يوسف فاهم لان الترجمان كان بينهم
42: 24 فتحول عنهم و بكى ثم رجع اليهم و كلمهم و اخذ منهم شمعون و قيده امام عيونهم
42: 25 ثم امر يوسف ان تملا اوعيتهم قمحا و ترد فضة كل واحد الى عدله و ان يعطوا زادا للطريق ففعل لهم هكذا
42: 26 فحملوا قمحهم على حميرهم و مضوا من هناك
42: 27 فلما فتح احدهم عدله ليعطي عليقا لحماره في المنزل راى فضته و اذا هي في فم عدله
42: 28 فقال لاخوته ردت فضتي و ها هي في عدلي فطارت قلوبهم و ارتعدوا بعضهم في بعض قائلين ما هذا الذي صنعه الله بنا
42: 29 فجاءوا الى يعقوب ابيهم الى ارض كنعان و اخبروه بكل ما اصابهم قائلين
42: 30 تكلم معنا الرجل سيد الارض بجفاء و حسبنا جواسيس الارض
42: 31 فقلنا له نحن امناء لسنا جواسيس
42: 32 نحن اثنا عشر اخا بنو ابينا الواحد مفقود و الصغير اليوم عند ابينا في ارض كنعان
42: 33 فقال لنا الرجل سيد الارض بهذا اعرف انكم امناء دعوا اخا واحدا منكم عندي و خذوا لمجاعة بيوتكم و انطلقوا
42: 34 و احضروا اخاكم الصغير الي فاعرف انكم لستم جواسيس بل انكم امناء فاعطيكم اخاكم و تتجرون في الارض
42: 35 و اذ كانوا يفرغون عدالهم اذا صرة فضة كل واحد في عدله فلما راوا صرر فضتهم هم و ابوهم خافوا
42: 36 فقال لهم يعقوب اعدمتموني الاولاد يوسف مفقود و شمعون مفقود و بنيامين تاخذونه صار كل هذا علي
42: 37 و كلم راوبين اباه قائلا اقتل ابني ان لم اجيء به اليك سلمه بيدي و انا ارده اليك

(1/106)


42: 38 فقال لا ينزل ابني معكم لان اخاه قد مات و هو وحده باق فان اصابته اذية في الطريق التي تذهبون فيها تنزلون شيبتي بحزن الى الهاوية
43: 1 و كان الجوع شديدا في الارض
43: 2 و حدث لما فرغوا من اكل القمح الذي جاءوا به من مصر ان اباهم قال لهم ارجعوا اشتروا لنا قليلا من الطعام
43: 3 فكلمه يهوذا قائلا ان الرجل قد اشهد علينا قائلا لا ترون وجهي بدون ان يكون اخوكم معكم
43: 4 ان كنت ترسل اخانا معنا ننزل و نشتري لك طعاما
43: 5 و لكن ان كنت لا ترسله لا ننزل لان الرجل قال لنا لا ترون وجهي بدون ان يكون اخوكم معكم
43: 6 فقال اسرائيل لماذا اساتم الي حتى اخبرتم الرجل ان لكم اخا ايضا
43: 7 فقالوا ان الرجل قد سال عنا و عن عشيرتنا قائلا هل ابوكم حي بعد هل لكم اخ فاخبرناه بحسب هذا الكلام هل كنا نعلم انه يقول انزلوا باخيكم
43: 8 و قال يهوذا لاسرائيل ابيه ارسل الغلام معي لنقوم و نذهب و نحيا و لا نموت نحن و انت و اولادنا جميعا
43: 9 انا اضمنه من يدي تطلبه ان لم اجئ به اليك و اوقفه قدامك اصر مذنبا اليك كل الايام
43: 10 لاننا لو لم نتوان لكنا قد رجعنا الان مرتين
43: 11 فقال لهم اسرائيل ابوهم ان كان هكذا فافعلوا هذا خذوا من افخر جنى الارض في اوعيتكم و انزلوا للرجل هدية قليلا من البلسان و قليلا من العسل و كثيراء و لاذنا و فستقا و لوزا
43: 12 و خذوا فضة اخرى في اياديكم و الفضة المردودة في افواه عدالكم ردوها في اياديكم لعله كان سهوا
43: 13 و خذوا اخاكم و قوموا ارجعوا الى الرجل
43: 14 و الله القدير يعطيكم رحمة امام الرجل حتى يطلق لكم اخاكم الاخر و بنيامين و انا اذا عدمت الاولاد عدمتهم
43: 15 فاخذ الرجال هذه الهدية و اخذوا ضعف الفضة في اياديهم و بنيامين و قاموا و نزلوا الى مصر و وقفوا امام يوسف

(1/107)


43: 16 فلما راى يوسف بنيامين معهم قال للذي على بيته ادخل الرجال الى البيت و اذبح ذبيحة و هيئ لان الرجال ياكلون معي عند الظهر
43: 17 ففعل الرجل كما قال يوسف و ادخل الرجل الرجال الى بيت يوسف
43: 18 فخاف الرجال اذ ادخلوا الى بيت يوسف و قالوا لسبب الفضة التي رجعت اولا في عدالنا نحن قد ادخلنا ليهجم علينا و يقع بنا و ياخذنا عبيدا و حميرنا
43: 19 فتقدموا الى الرجل الذي على بيت يوسف و كلموه في باب البيت
43: 20 و قالوا استمع يا سيدي اننا قد نزلنا اولا لنشتري طعاما
43: 21 و كان لما اتينا الى المنزل اننا فتحنا عدالنا و اذا فضة كل واحد في فم عدله فضتنا بوزنها فقد رددناها في ايادينا
43: 22 و انزلنا فضة اخرى في ايادينا لنشتري طعاما لا نعلم من وضع فضتنا في عدالنا
43: 23 فقال سلام لكم لا تخافوا الهكم و اله ابيكم اعطاكم كنزا في عدالكم فضتكم وصلت الي ثم اخرج اليهم شمعون
43: 24 و ادخل الرجل الرجال الى بيت يوسف و اعطاهم ماء ليغسلوا ارجلهم و اعطى عليقا لحميرهم
43: 25 و هياوا الهدية الى ان يجيء يوسف عند الظهر لانهم سمعوا انهم هناك ياكلون طعاما
43: 26 فلما جاء يوسف الى البيت احضروا اليه الهدية التي في اياديهم الى البيت و سجدوا له الى الارض
43: 27 فسال عن سلامتهم و قال اسالم ابوكم الشيخ الذي قلتم عنه احي هو بعد
43: 28 فقالوا عبدك ابونا سالم هو حي بعد و خروا و سجدوا
43: 29 فرفع عينيه و نظر بنيامين اخاه ابن امه و قال اهذا اخوكم الصغير الذي قلتم لي عنه ثم قال الله ينعم عليك يا ابني
43: 30 و استعجل يوسف لان احشاءه حنت الى اخيه و طلب مكانا ليبكي فدخل المخدع و بكى هناك
43: 31 ثم غسل وجهه و خرج و تجلد و قال قدموا طعاما
43: 32 فقدموا له وحده و لهم وحدهم و للمصريين الاكلين عنده وحدهم لان المصريين لا يقدرون ان ياكلوا طعاما مع العبرانيين لانه رجس عند المصريين

(1/108)


43: 33 فجلسوا قدامه البكر بحسب بكوريته و الصغير بحسب صغره فبهت الرجال بعضهم الى بعض
43: 34 و رفع حصصا من قدامه اليهم فكانت حصة بنيامين اكثر من حصص جميعهم خمسة اضعاف و شربوا و رووا معه
44: 1 ثم امر الذي على بيته قائلا املا عدال الرجال طعاما حسب ما يطيقون حمله و ضع فضة كل واحد في فم عدله
44: 2 و طاسي طاس الفضة تضع في فم عدل الصغير و ثمن قمحه ففعل بحسب كلام يوسف الذي تكلم به
44: 3 فلما اضاء الصبح انصرف الرجال هم و حميرهم
44: 4 و لما كانوا قد خرجوا من المدينة و لم يبتعدوا قال يوسف للذي على بيته قم اسع وراء الرجال و متى ادركتهم فقل لهم لماذا جازيتم شرا عوضا عن خير
44: 5 اليس هذا هو الذي يشرب سيدي فيه و هو يتفاءل به اساتم في ما صنعتم
44: 6 فادركهم و قال لهم هذا الكلام
44: 7 فقالوا له لماذا يتكلم سيدي مثل هذا الكلام حاشا لعبيدك ان يفعلوا مثل هذا الامر
44: 8 هوذا الفضة التي وجدنا في افواه عدالنا رددناها اليك من ارض كنعان فكيف نسرق من بيت سيدك فضة او ذهبا
44: 9 الذي يوجد معه من عبيدك يموت و نحن ايضا نكون عبيدا لسيدي
44: 10 فقال نعم الان بحسب كلامكم هكذا يكون الذي يوجد معه يكون لي عبدا و اما انتم فتكونون ابرياء
44: 11 فاستعجلوا و انزلوا كل واحد عدله الى الارض و فتحوا كل واحد عدله
44: 12 ففتش مبتدا من الكبير حتى انتهى الى الصغير فوجد الطاس في عدل بنيامين
44: 13 فمزقوا ثيابهم و حمل كل واحد على حماره و رجعوا الى المدينة
44: 14 فدخل يهوذا و اخوته الى بيت يوسف و هو بعد هناك و وقعوا امامه على الارض
44: 15 فقال لهم يوسف ما هذا الفعل الذي فعلتم الم تعلموا ان رجلا مثلي يتفاءل
44: 16 فقال يهوذا ماذا نقول لسيدي ماذا نتكلم و بماذا نتبرر الله قد وجد اثم عبيدك ها نحن عبيد لسيدي نحن و الذي وجد الطاس في يده جميعا

(1/109)


44: 17 فقال حاشا لي ان افعل هذا الرجل الذي وجد الطاس في يده هو يكون لي عبدا و اما انتم فاصعدوا بسلام الى ابيكم
44: 18 ثم تقدم اليه يهوذا و قال استمع يا سيدي ليتكلم عبدك كلمة في اذني سيدي و لا يحم غضبك على عبدك لانك مثل فرعون
44: 19 سيدي سال عبيده قائلا هل لكم اب او اخ
44: 20 فقلنا لسيدي لنا اب شيخ و ابن شيخوخة صغير مات اخوه و بقي هو وحده لامه و ابوه يحبه
44: 21 فقلت لعبيدك انزلوا به الي فاجعل نظري عليه
44: 22 فقلنا لسيدي لا يقدر الغلام ان يترك اباه و ان ترك اباه يموت
44: 23 فقلت لعبيدك ان لم ينزل اخوكم الصغير معكم لا تعودوا تنظرون وجهي
44: 24 فكان لما صعدنا الى عبدك ابي اننا اخبرناه بكلام سيدي
44: 25 ثم قال ابونا ارجعوا اشتروا لنا قليلا من الطعام
44: 26 فقلنا لا نقدر ان ننزل و انما اذا كان اخونا الصغير معنا ننزل لاننا لا نقدر ان ننظر وجه الرجل و اخونا الصغير ليس معنا
44: 27 فقال لنا عبدك ابي انتم تعلمون ان امراتي ولدت لي اثنين
44: 28 فخرج الواحد من عندي و قلت انما هو قد افترس افتراسا و لم انظره الى الان
44: 29 فاذا اخذتم هذا ايضا من امام وجهي و اصابته اذية تنزلون شيبتي بشر الى الهاوية
44: 30 فالان متى جئت الى عبدك ابي و الغلام ليس معنا و نفسه مرتبطة بنفسه
44: 31 يكون متى راى ان الغلام مفقود انه يموت فينزل عبيدك شيبة عبدك ابينا بحزن الى الهاوية
44: 32 لان عبدك ضمن الغلام لابي قائلا ان لم اجئ به اليك اصر مذنبا الى ابي كل الايام
44: 33 فالان ليمكث عبدك عوضا عن الغلام عبدا لسيدي و يصعد الغلام مع اخوته
44: 34 لاني كيف اصعد الى ابي و الغلام ليس معي لئلا انظر الشر الذي يصيب ابي
45: 1 فلم يستطع يوسف ان يضبط نفسه لدى جميع الواقفين عنده فصرخ اخرجوا كل انسان عني فلم يقف احد عنده حين عرف يوسف اخوته بنفسه
45: 2 فاطلق صوته بالبكاء فسمع المصريون و سمع بيت فرعون

(1/110)


45: 3 و قال يوسف لاخوته انا يوسف احي ابي بعد فلم يستطع اخوته ان يجيبوه لانهم ارتاعوا منه
45: 4 فقال يوسف لاخوته تقدموا الي فتقدموا فقال انا يوسف اخوكم الذي بعتموه الى مصر
45: 5 و الان لا تتاسفوا و لا تغتاظوا لانكم بعتموني الى هنا لانه لاستبقاء حياة ارسلني الله قدامكم
45: 6 لان للجوع في الارض الان سنتين و خمس سنين ايضا لا تكون فيها فلاحة و لا حصاد
45: 7 فقد ارسلني الله قدامكم ليجعل لكم بقية في الارض و ليستبقي لكم نجاة عظيمة
45: 8 فالان ليس انتم ارسلتموني الى هنا بل الله و هو قد جعلني ابا لفرعون و سيدا لكل بيته و متسلطا على كل ارض مصر
45: 9 اسرعوا و اصعدوا الى ابي و قولوا له هكذا يقول ابنك يوسف قد جعلني الله سيدا لكل مصر انزل الي لا تقف
45: 10 فتسكن في ارض جاسان و تكون قريبا مني انت و بنوك و بنو بنيك و غنمك و بقرك و كل ما لك
45: 11 و اعولك هناك لانه يكون ايضا خمس سنين جوعا لئلا تفتقر انت و بيتك و كل ما لك
45: 12 و هوذا عيونكم ترى و عينا اخي بنيامين ان فمي هو الذي يكلمكم
45: 13 و تخبرون ابي بكل مجدي في مصر و بكل ما رايتم و تستعجلون و تنزلون بابي الى هنا
45: 14 ثم وقع على عنق بنيامين اخيه و بكى و بكى بنيامين على عنقه
45: 15 و قبل جميع اخوته و بكى عليهم و بعد ذلك تكلم اخوته معه
45: 16 و سمع الخبر في بيت فرعون و قيل جاء اخوة يوسف فحسن في عيني فرعون و في عيون عبيده
45: 17 فقال فرعون ليوسف قل لاخوتك افعلوا هذا حملوا دوابكم و انطلقوا اذهبوا الى ارض كنعان
45: 18 و خذوا اباكم و بيوتكم و تعالوا الي فاعطيكم خيرات ارض مصر و تاكلوا دسم الارض
45: 19 فانت قد امرت افعلوا هذا خذوا لكم من ارض مصر عجلات لاولادكم و نسائكم و احملوا اباكم و تعالوا
45: 20 و لا تحزن عيونكم على اثاثكم لان خيرات جميع ارض مصر لكم
45: 21 ففعل بنو اسرائيل هكذا و اعطاهم يوسف عجلات بحسب امر فرعون و اعطاهم زادا للطريق

(1/111)


45: 22 و اعطى كل واحد منهم حلل ثياب و اما بنيامين فاعطاه ثلاث مئة من الفضة و خمس حلل ثياب
45: 23 و ارسل لابيه هكذا عشرة حمير حاملة من خيرات مصر و عشر اتن حاملة حنطة و خبزا و طعاما لابيه لاجل الطريق
45: 24 ثم صرف اخوته فانطلقوا و قال لهم لا تتغاضبوا في الطريق
45: 25 فصعدوا من مصر و جاءوا الى ارض كنعان الى يعقوب ابيهم
45: 26 و اخبروه قائلين يوسف حي بعد و هو متسلط على كل ارض مصر فجمد قلبه لانه لم يصدقهم
45: 27 ثم كلموه بكل كلام يوسف الذي كلمهم به و ابصر العجلات التي ارسلها يوسف لتحمله فعاشت روح يعقوب ابيهم
45: 28 فقال اسرائيل كفى يوسف ابني حي بعد اذهب و اراه قبل ان اموت
46: 1 فارتحل اسرائيل و كل ما كان له و اتى الى بئر سبع و ذبح ذبائح لاله ابيه اسحق
46: 2 فكلم الله اسرائيل في رؤى الليل و قال يعقوب يعقوب فقال هانذا
46: 3 فقال انا الله اله ابيك لا تخف من النزول الى مصر لاني اجعلك امة عظيمة هناك
46: 4 انا انزل معك الى مصر و انا اصعدك ايضا و يضع يوسف يده على عينيك
46: 5 فقام يعقوب من بئر سبع و حمل بنو اسرائيل يعقوب اباهم و اولادهم و نساءهم في العجلات التي ارسل فرعون لحمله
46: 6 و اخذوا مواشيهم و مقتناهم الذي اقتنوا في ارض كنعان و جاءوا الى مصر يعقوب و كل نسله معه
46: 7 بنوه و بنو بنيه معه و بناته و بنات بنيه و كل نسله جاء بهم معه الى مصر
46: 8 و هذه اسماء بني اسرائيل الذين جاءوا الى مصر يعقوب و بنوه بكر يعقوب راوبين
46: 9 و بنو راوبين حنوك و فلو و حصرون و كرمي
46: 10 و بنو شمعون يموئيل و يامين و اوهد و ياكين و صوحر و شاول ابن الكنعانية
46: 11 و بنو لاوي جرشون و قهات و مراري
46: 12 و بنو يهوذا عير و اونان و شيلة و فارص و زارح و اما عير و اونان فماتا في ارض كنعان و كان ابنا فارص حصرون و حامول
46: 13 و بنو يساكر تولاع و فوة و يوب و شمرون
46: 14 و بنو زبولون سارد و ايلون و ياحلئيل

(1/112)


46: 15 هؤلاء بنو ليئة الذين ولدتهم ليعقوب في فدان ارام مع دينة ابنته جميع نفوس بنيه و بناته ثلاث و ثلاثون
46: 16 و بنو جاد صفيون و حجي و شوني و اصبون و عيري و ارودي و ارئيلي
46: 17 و بنو اشير يمنة و يشوة و يشوي و بريعة و سارح هي اختهم و ابنا بريعة حابر و ملكيئيل
46: 18 هؤلاء بنو زلفة التي اعطاها لابان لليئة ابنته فولدت هؤلاء ليعقوب ست عشرة نفسا
46: 19 ابنا راحيل امراة يعقوب يوسف و بنيامين
46: 20 و ولد ليوسف في ارض مصر منسى و افرايم اللذان ولدتهما له اسنات بنت فوطي فارع كاهن اون
46: 21 و بنو بنيامين بالع و باكر و اشبيل و جيرا و نعمان و ايحي و روش و مفيم و حفيم و ارد
46: 22 هؤلاء بنو راحيل الذين ولدوا ليعقوب جميع النفوس اربع عشرة
46: 23 و ابن دان حوشيم
46: 24 و بنو نفتالي ياحصئيل و جوني و يصر و شليم
46: 25 هؤلاء بنو بلهة التي اعطاها لابان لراحيل ابنته فولدت هؤلاء ليعقوب جميع الانفس سبع
46: 26 جميع النفوس ليعقوب التي اتت الى مصر الخارجة من صلبه ما عدا نساء بني يعقوب جميع النفوس ست و ستون نفسا
46: 27 و ابنا يوسف اللذان ولدا له في مصر نفسان جميع نفوس بيت يعقوب التي جاءت الى مصر سبعون
46: 28 فارسل يهوذا امامه الى يوسف ليري الطريق امامه الى جاسان ثم جاءوا الى ارض جاسان
46: 29 فشد يوسف مركبته و صعد لاستقبال اسرائيل ابيه الى جاسان و لما ظهر له وقع على عنقه و بكى على عنقه زمانا
46: 30 فقال اسرائيل ليوسف اموت الان بعدما رايت وجهك انك حي بعد
46: 31 ثم قال يوسف لاخوته و لبيت ابيه اصعد و اخبر فرعون و اقول له اخوتي و بيت ابي الذين في ارض كنعان جاءوا الي
46: 32 و الرجال رعاة غنم فانهم كانوا اهل مواش و قد جاءوا بغنمهم و بقرهم و كل ما لهم
46: 33 فيكون اذا دعاكم فرعون و قال ما صناعتكم

(1/113)


46: 34 ان تقولوا عبيدك اهل مواش منذ صبانا الى الان نحن و اباؤنا جميعا لكي تسكنوا في ارض جاسان لان كل راعي غنم رجس للمصريين
47: 1 فاتى يوسف و اخبر فرعون و قال ابي و اخوتي و غنمهم و بقرهم و كل ما لهم جاءوا من ارض كنعان و هوذا هم في ارض جاسان
47: 2 و اخذ من جملة اخوته خمسة رجال و اوقفهم امام فرعون
47: 3 فقال فرعون لاخوته ما صناعتكم فقالوا لفرعون عبيدك رعاة غنم نحن و اباؤنا جميعا
47: 4 و قالوا لفرعون جئنا لنتغرب في الارض اذ ليس لغنم عبيدك مرعى لان الجوع شديد في ارض كنعان فالان ليسكن عبيدك في ارض جاسان
47: 5 فكلم فرعون يوسف قائلا ابوك و اخوتك جاءوا اليك
47: 6 ارض مصر قدامك في افضل الارض اسكن اباك و اخوتك ليسكنوا في ارض جاسان و ان علمت انه يوجد بينهم ذوو قدرة فاجعلهم رؤساء مواش على التي لي
47: 7 ثم ادخل يوسف يعقوب اباه و اوقفه امام فرعون و بارك يعقوب فرعون
47: 8 فقال فرعون ليعقوب كم هي ايام سني حياتك
47: 9 فقال يعقوب لفرعون ايام سني غربتي مئة و ثلاثون سنة قليلة و ردية كانت ايام سني حياتي و لم تبلغ الى ايام سني حياة ابائي في ايام غربتهم
47: 10 و بارك يعقوب فرعون و خرج من لدن فرعون
47: 11 فاسكن يوسف اباه و اخوته و اعطاهم ملكا في ارض مصر في افضل الارض في ارض رعمسيس كما امر فرعون
47: 12 و عال يوسف اباه و اخوته و كل بيت ابيه بطعام على حسب الاولاد
47: 13 و لم يكن خبز في كل الارض لان الجوع كان شديدا جدا فخورت ارض مصر و ارض كنعان من اجل الجوع
47: 14 فجمع يوسف كل الفضة الموجودة في ارض مصر و في ارض كنعان بالقمح الذي اشتروا و جاء يوسف بالفضة الى بيت فرعون
47: 15 فلما فرغت الفضة من ارض مصر و من ارض كنعان اتى جميع المصريين الى يوسف قائلين اعطنا خبزا فلماذا نموت قدامك لان ليس فضة ايضا
47: 16 فقال يوسف هاتوا مواشيكم فاعطيكم بمواشيكم ان لم يكن فضة ايضا

(1/114)


47: 17 فجاءوا بمواشيهم الى يوسف فاعطاهم يوسف خبزا بالخيل و بمواشي الغنم و البقر و بالحمير فقاتهم بالخبز تلك السنة بدل جميع مواشيهم
47: 18 و لما تمت تلك السنة اتوا اليه في السنة الثانية و قالوا له لا نخفي عن سيدي انه اذ قد فرغت الفضة و مواشي البهائم عند سيدي لم يبق قدام سيدي الا اجسادنا و ارضنا
47: 19 لماذا نموت امام عينيك نحن و ارضنا جميعا اشترنا و ارضنا بالخبز فنصير نحن و ارضنا عبيدا لفرعون و اعط بذارا لنحيا و لا نموت و لا تصير ارضنا قفرا
47: 20 فاشترى يوسف كل ارض مصر لفرعون اذ باع المصريون كل واحد حقله لان الجوع اشتد عليهم فصارت الارض لفرعون
47: 21 و اما الشعب فنقلهم الى المدن من اقصى حد مصر الى اقصاه
47: 22 الا ان ارض الكهنة لم يشترها اذ كانت للكهنة فريضة من قبل فرعون فاكلوا فريضتهم التي اعطاهم فرعون لذلك لم يبيعوا ارضهم
47: 23 فقال يوسف للشعب اني قد اشتريتكم اليوم و ارضكم لفرعون هوذا لكم بذار فتزرعون الارض
47: 24 و يكون عند الغلة انكم تعطون خمسا لفرعون و الاربعة الاجزاء تكون لكم بذارا للحقل و طعاما لكم و لمن في بيوتكم و طعاما لاولادكم
47: 25 فقالوا احييتنا ليتنا نجد نعمة في عيني سيدي فنكون عبيدا لفرعون
47: 26 فجعلها يوسف فرضا على ارض مصر الى هذا اليوم لفرعون الخمس الا ان ارض الكهنة وحدهم لم تصر لفرعون
47: 27 و سكن اسرائيل في ارض مصر في ارض جاسان و تملكوا فيها و اثمروا و كثروا جدا
47: 28 و عاش يعقوب في ارض مصر سبع عشرة سنة فكانت ايام يعقوب سنو حياته مئة و سبعا و اربعين سنة
47: 29 و لما قربت ايام اسرائيل ان يموت دعا ابنه يوسف و قال له ان كنت قد وجدت نعمة في عينيك فضع يدك تحت فخذي و اصنع معي معروفا و امانة لا تدفني في مصر
47: 30 بل اضطجع مع ابائي فتحملني من مصر و تدفنني في مقبرتهم فقال انا افعل بحسب قولك
47: 31 فقال احلف لي فحلف له فسجد اسرائيل على راس السرير

(1/115)


48: 1 و حدث بعد هذه الامور انه قيل ليوسف هوذا ابوك مريض فاخذ معه ابنيه منسى و افرايم
48: 2 فاخبر يعقوب و قيل له هوذا ابنك يوسف قادم اليك فتشدد اسرائيل و جلس على السرير
48: 3 و قال يعقوب ليوسف الله القادر على كل شيء ظهر لي في لوز في ارض كنعان و باركني
48: 4 و قال لي ها انا اجعلك مثمرا و اكثرك و اجعلك جمهورا من الامم و اعطي نسلك هذه الارض من بعدك ملكا ابديا
48: 5 و الان ابناك المولودان لك في ارض مصر قبلما اتيت اليك الى مصر هما لي افرايم و منسى كراوبين و شمعون يكونان لي
48: 6 و اما اولادك الذين تلد بعدهما فيكونون لك على اسم اخويهم يسمون في نصيبهم
48: 7 و انا حين جئت من فدان ماتت عندي راحيل في ارض كنعان في الطريق اذ بقيت مسافة من الارض حتى اتي الى افراتة فدفنتها هناك في طريق افراتة التي هي بيت لحم
48: 8 و راى اسرائيل ابني يوسف فقال من هذان
48: 9 فقال يوسف لابيه هما ابناي اللذان اعطاني الله ههنا فقال قدمهما الي لاباركهما
48: 10 و اما عينا اسرائيل فكانتا قد ثقلتا من الشيخوخة لا يقدر ان يبصر فقربهما اليه فقبلهما و احتضنهما
48: 11 و قال اسرائيل ليوسف لم اكن اظن اني ارى وجهك و هوذا الله قد اراني نسلك ايضا
48: 12 ثم اخرجهما يوسف من بين ركبتيه و سجد امام وجهه الى الارض
48: 13 و اخذ يوسف الاثنين افرايم بيمينه عن يسار اسرائيل و منسى بيساره عن يمين اسرائيل و قربهما اليه
48: 14 فمد اسرائيل يمينه و وضعها على راس افرايم و هو الصغير و يساره على راس منسى وضع يديه بفطنة فان منسى كان البكر
48: 15 و بارك يوسف و قال الله الذي سار امامه ابواي ابراهيم و اسحق الله الذي رعاني منذ وجودي الى هذا اليوم
48: 16 الملاك الذي خلصني من كل شر يبارك الغلامين و ليدع عليهما اسمي و اسم ابوي ابراهيم و اسحق و ليكثرا كثيرا في الارض

(1/116)


48: 17 فلما راى يوسف ان اباه وضع يده اليمنى على راس افرايم ساء ذلك في عينيه فامسك بيد ابيه لينقلها عن راس افرايم الى راس منسى
48: 18 و قال يوسف لابيه ليس هكذا يا ابي لان هذا هو البكر ضع يمينك على راسه
48: 19 فابى ابوه و قال علمت يا ابني علمت هو ايضا يكون شعبا و هو ايضا يصير كبيرا و لكن اخاه الصغير يكون اكبر منه و نسله يكون جمهورا من الامم
48: 20 و باركهما في ذلك اليوم قائلا بك يبارك اسرائيل قائلا يجعلك الله كافرايم و كمنسى فقدم افرايم على منسى
48: 21 و قال اسرائيل ليوسف ها انا اموت و لكن الله سيكون معكم و يردكم الى ارض ابائكم
48: 22 و انا قد وهبت لك سهما واحدا فوق اخوتك اخذته من يد الاموريين بسيفي و قوسي
49: 1 و دعا يعقوب بنيه و قال اجتمعوا لانبئكم بما يصيبكم في اخر الايام
49: 2 اجتمعوا و اسمعوا يا بني يعقوب و اصغوا الى اسرائيل ابيكم
49: 3 راوبين انت بكري قوتي و اول قدرتي فضل الرفعة و فضل العز
49: 4 فائرا كالماء لا تتفضل لانك صعدت على مضجع ابيك حينئذ دنسته على فراشي صعد
49: 5 شمعون و لاوي اخوان الات ظلم سيوفهما
49: 6 في مجلسهما لا تدخل نفسي بمجمعهما لا تتحد كرامتي لانهما في غضبهما قتلا انسانا و في رضاهما عرقبا ثورا
49: 7 ملعون غضبهما فانه شديد و سخطهما فانه قاس اقسمهما في يعقوب و افرقهما في اسرائيل
49: 8 يهوذا اياك يحمد اخوتك يدك على قفا اعدائك يسجد لك بنو ابيك
49: 9 يهوذا جرو اسد من فريسة صعدت يا ابني جثا و ربض كاسد و كلبوة من ينهضه
49: 10 لا يزول قضيب من يهوذا و مشترع من بين رجليه حتى ياتي شيلون و له يكون خضوع شعوب
49: 11 رابطا بالكرمة جحشه و بالجفنة ابن اتانه غسل بالخمر لباسه و بدم العنب ثوبه
49: 12 مسود العينين من الخمر و مبيض الاسنان من اللبن
49: 13 زبولون عند ساحل البحر يسكن و هو عند ساحل السفن و جانبه عند صيدون
49: 14 يساكر حمار جسيم رابض بين الحظائر

(1/117)


49: 15 فراى المحل انه حسن و الارض انها نزهة فاحنى كتفه للحمل و صار للجزية عبدا
49: 16 دان يدين شعبه كاحد اسباط اسرائيل
49: 17 يكون دان حية على الطريق افعوانا على السبيل يلسع عقبي الفرس فيسقط راكبه الى الوراء
49: 18 لخلاصك انتظرت يا رب
49: 19 جاد يزحمه جيش و لكنه يزحم مؤخره
49: 20 اشير خبزه سمين و هو يعطي لذات ملوك
49: 21 نفتالي ايلة مسيبة يعطي اقوالا حسنة
49: 22 يوسف غصن شجرة مثمرة غصن شجرة مثمرة على عين اغصان قد ارتفعت فوق حائط
49: 23 فمررته و رمته و اضطهدته ارباب السهام
49: 24 و لكن ثبتت بمتانة قوسه و تشددت سواعد يديه من يدي عزيز يعقوب من هناك من الراعي صخر اسرائيل
49: 25 من اله ابيك الذي يعينك و من القادر على كل شيء الذي يباركك تاتي بركات السماء من فوق و بركات الغمر الرابض تحت بركات الثديين و الرحم
49: 26 بركات ابيك فاقت على بركات ابوي الى منية الاكام الدهرية تكون على راس يوسف و على قمة نذير اخوته
49: 27 بنيامين ذئب يفترس في الصباح ياكل غنيمة و عند المساء يقسم نهبا
49: 28 جميع هؤلاء هم اسباط اسرائيل الاثنا عشر و هذا ما كلمهم به ابوهم و باركهم كل واحد بحسب بركته باركهم
49: 29 و اوصاهم و قال لهم انا انضم الى قومي ادفنوني عند ابائي في المغارة التي في حقل عفرون الحثي
49: 30 في المغارة التي في حقل المكفيلة التي امام ممرا في ارض كنعان التي اشتراها ابراهيم مع الحقل من عفرون الحثي ملك قبر
49: 31 هناك دفنوا ابراهيم و سارة امراته هناك دفنوا اسحق و رفقة امراته و هناك دفنت ليئة
49: 32 شراء الحقل و المغارة التي فيه كان من بني حث
49: 33 و لما فرغ يعقوب من توصية بنيه ضم رجليه الى السرير و اسلم الروح و انضم الى قومه
50: 1 فوقع يوسف على وجه ابيه و بكى عليه و قبله
50: 2 و امر يوسف عبيده الاطباء ان يحنطوا اباه فحنط الاطباء اسرائيل

(1/118)


50: 3 و كمل له اربعون يوما لانه هكذا تكمل ايام المحنطين و بكى عليه المصريون سبعين يوما
50: 4 و بعدما مضت ايام بكائه كلم يوسف بيت فرعون قائلا ان كنت قد وجدت نعمة في عيونكم فتكلموا في مسامع فرعون قائلين
50: 5 ابي استحلفني قائلا ها انا اموت في قبري الذي حفرت لنفسي في ارض كنعان هناك تدفنني فالان اصعد لادفن ابي و ارجع
50: 6 فقال فرعون اصعد و ادفن اباك كما استحلفك
50: 7 فصعد يوسف ليدفن اباه و صعد معه جميع عبيد فرعون شيوخ بيته و جميع شيوخ ارض مصر
50: 8 و كل بيت يوسف و اخوته و بيت ابيه غير انهم تركوا اولادهم و غنمهم و بقرهم في ارض جاسان
50: 9 و صعد معه مركبات و فرسان فكان الجيش كثيرا جدا
50: 10 فاتوا الى بيدر اطاد الذي في عبر الاردن و ناحوا هناك نوحا عظيما و شديدا جدا و صنع لابيه مناحة سبعة ايام
50: 11 فلما راى اهل البلاد الكنعانيون المناحة في بيدر اطاد قالوا هذه مناحة ثقيلة للمصريين لذلك دعي اسمه ابل مصرايم الذي في عبر الاردن
50: 12 و فعل له بنوه هكذا كما اوصاهم
50: 13 حمله بنوه الى ارض كنعان و دفنوه في مغارة حقل المكفيلة التي اشتراها ابراهيم مع الحقل ملك قبر من عفرون الحثي امام ممرا
50: 14 ثم رجع يوسف الى مصر هو و اخوته و جميع الذين صعدوا معه لدفن ابيه بعدما دفن اباه
50: 15 و لما راى اخوة يوسف ان اباهم قد مات قالوا لعل يوسف يضطهدنا و يرد علينا جميع الشر الذي صنعنا به
50: 16 فاوصوا الى يوسف قائلين ابوك اوصى قبل موته قائلا
50: 17 هكذا تقولون ليوسف اه اصفح عن ذنب اخوتك و خطيتهم فانهم صنعوا بك شرا فالان اصفح عن ذنب عبيد اله ابيك فبكى يوسف حين كلموه
50: 18 و اتى اخوته ايضا و وقعوا امامه و قالوا ها نحن عبيدك
50: 19 فقال لهم يوسف لا تخافوا لانه هل انا مكان الله
50: 20 انتم قصدتم لي شرا اما الله فقصد به خيرا لكي يفعل كما اليوم ليحيي شعبا كثيرا

(1/119)


50: 21 فالان لا تخافوا انا اعولكم و اولادكم فعزاهم و طيب قلوبهم
50: 22 و سكن يوسف في مصر هو و بيت ابيه و عاش يوسف مئة و عشر سنين
50: 23 و راى يوسف لافرايم اولاد الجيل الثالث و اولاد ماكير بن منسى ايضا ولدوا على ركبتي يوسف
50: 24 و قال يوسف لاخوته انا اموت و لكن الله سيفتقدكم و يصعدكم من هذه الارض الى الارض التي حلف لابراهيم و اسحق و يعقوب
50: 25 و استحلف يوسف بني اسرائيل قائلا الله سيفتقدكم فتصعدون عظامي من هنا
50: 26 ثم مات يوسف و هو ابن مئة و عشر سنين فحنطوه و وضع في تابوت في مصر

(1/120)


سفر الخروج

1: 1 و هذه اسماء بني اسرائيل الذين جاءوا الى مصر مع يعقوب جاء كل انسان و بيته
1: 2 راوبين و شمعون و لاوي و يهوذا
1: 3 و يساكر و زبولون و بنيامين
1: 4 و دان و نفتالي و جاد و اشير
1: 5 و كانت جميع نفوس الخارجين من صلب يعقوب سبعين نفسا و لكن يوسف كان في مصر
1: 6 و مات يوسف و كل اخوته و جميع ذلك الجيل
1: 7 و اما بنو اسرائيل فاثمروا و توالدوا و نموا و كثروا كثيرا جدا و امتلات الارض منهم
1: 8 ثم قام ملك جديد على مصر لم يكن يعرف يوسف
1: 9 فقال لشعبه هوذا بنو اسرائيل شعب اكثر و اعظم منا
1: 10 هلم نحتال لهم لئلا ينموا فيكون اذا حدثت حرب انهم ينضمون الى اعدائنا و يحاربوننا و يصعدون من الارض
1: 11 فجعلوا عليهم رؤساء تسخير لكي يذلوهم باثقالهم فبنوا لفرعون مدينتي مخازن فيثوم و رعمسيس
1: 12 و لكن بحسبما اذلوهم هكذا نموا و امتدوا فاختشوا من بني اسرائيل
1: 13 فاستعبد المصريون بني اسرائيل بعنف
1: 14 و مرروا حياتهم بعبودية قاسية في الطين و اللبن و في كل عمل في الحقل كل عملهم الذي عملوه بواسطتهم عنفا
1: 15 و كلم ملك مصر قابلتي العبرانيات اللتين اسم احداهما شفرة و اسم الاخرى فوعة
1: 16 و قال حينما تولدان العبرانيات و تنظرانهن على الكراسي ان كان ابنا فاقتلاه و ان كان بنتا فتحيا
1: 17 و لكن القابلتين خافتا الله و لم تفعلا كما كلمهما ملك مصر بل استحيتا الاولاد
1: 18 فدعا ملك مصر القابلتين و قال لهما لماذا فعلتما هذا الامر و استحييتما الاولاد
1: 19 فقالت القابلتان لفرعون ان النساء العبرانيات لسن كالمصريات فانهن قويات يلدن قبل ان تاتيهن القابلة
1: 20 فاحسن الله الى القابلتين و نما الشعب و كثر جدا
1: 21 و كان اذ خافت القابلتان الله انه صنع لهما بيوتا
1: 22 ثم امر فرعون جميع شعبه قائلا كل ابن يولد تطرحونه في النهر لكن كل بنت تستحيونها
2: 1 و ذهب رجل من بيت لاوي و اخذ بنت لاوي

(1/121)


2: 2 فحبلت المراة و ولدت ابنا و لما راته انه حسن خباته ثلاثة اشهر
2: 3 و لما لم يمكنها ان تخبئه بعد اخذت له سفطا من البردي و طلته بالحمر و الزفت و وضعت الولد فيه و وضعته بين الحلفاء على حافة النهر
2: 4 و وقفت اخته من بعيد لتعرف ماذا يفعل به
2: 5 فنزلت ابنة فرعون الى النهر لتغتسل و كانت جواريها ماشيات على جانب النهر فرات السفط بين الحلفاء فارسلت امتها و اخذته
2: 6 و لما فتحته رات الولد و اذا هو صبي يبكي فرقت له و قالت هذا من اولاد العبرانيين
2: 7 فقالت اخته لابنة فرعون هل اذهب و ادعو لك امراة مرضعة من العبرانيات لترضع لك الولد
2: 8 فقالت لها ابنة فرعون اذهبي فذهبت الفتاة و دعت ام الولد
2: 9 فقالت لها ابنة فرعون اذهبي بهذا الولد و ارضعيه لي و انا اعطي اجرتك فاخذت المراة الولد و ارضعته
2: 10 و لما كبر الولد جاءت به الى ابنة فرعون فصار لها ابنا و دعت اسمه موسى و قالت اني انتشلته من الماء
2: 11 و حدث في تلك الايام لما كبر موسى انه خرج الى اخوته لينظر في اثقالهم فراى رجلا مصريا يضرب رجلا عبرانيا من اخوته
2: 12 فالتفت الى هنا و هناك و راى ان ليس احد فقتل المصري و طمره في الرمل
2: 13 ثم خرج في اليوم الثاني و اذا رجلان عبرانيان يتخاصمان فقال للمذنب لماذا تضرب صاحبك
2: 14 فقال من جعلك رئيسا و قاضيا علينا امفتكر انت بقتلي كما قتلت المصري فخاف موسى و قال حقا قد عرف الامر
2: 15 فسمع فرعون هذا الامر فطلب ان يقتل موسى فهرب موسى من وجه فرعون و سكن في ارض مديان و جلس عند البئر
2: 16 و كان لكاهن مديان سبع بنات فاتين و استقين و ملان الاجران ليسقين غنم ابيهن
2: 17 فاتى الرعاة و طردوهن فنهض موسى و انجدهن و سقى غنمهن
2: 18 فلما اتين الى رعوئيل ابيهن قال ما بالكن اسرعتن في المجيء اليوم
2: 19 فقلن رجل مصري انقذنا من ايدي الرعاة و انه استقى لنا ايضا و سقى الغنم

(1/122)


2: 20 فقال لبناته و اين هو لماذا تركتن الرجل ادعونه لياكل طعاما
2: 21 فارتضى موسى ان يسكن مع الرجل فاعطى موسى صفورة ابنته
2: 22 فولدت ابنا فدعا اسمه جرشوم لانه قال كنت نزيلا في ارض غريبة
2: 23 و حدث في تلك الايام الكثيرة ان ملك مصر مات و تنهد بنو اسرائيل من العبودية و صرخوا فصعد صراخهم الى الله من اجل العبودية
2: 24 فسمع الله انينهم فتذكر الله ميثاقه مع ابراهيم و اسحق و يعقوب
2: 25 و نظر الله بني اسرائيل و علم الله
3: 1 و اما موسى فكان يرعى غنم يثرون حميه كاهن مديان فساق الغنم الى وراء البرية و جاء الى جبل الله حوريب
3: 2 و ظهر له ملاك الرب بلهيب نار من وسط عليقة فنظر و اذا العليقة تتوقد بالنار و العليقة لم تكن تحترق
3: 3 فقال موسى اميل الان لانظر هذا المنظر العظيم لماذا لا تحترق العليقة
3: 4 فلما راى الرب انه مال لينظر ناداه الله من وسط العليقة و قال موسى موسى فقال هانذا
3: 5 فقال لا تقترب الى ههنا اخلع حذائك من رجليك لان الموضع الذي انت واقف عليه ارض مقدسة
3: 6 ثم قال انا اله ابيك اله ابراهيم و اله اسحق و اله يعقوب فغطى موسى وجهه لانه خاف ان ينظر الى الله
3: 7 فقال الرب اني قد رايت مذلة شعبي الذي في مصر و سمعت صراخهم من اجل مسخريهم اني علمت اوجاعهم
3: 8 فنزلت لانقذهم من ايدي المصريين و اصعدهم من تلك الارض الى ارض جيدة و واسعة الى ارض تفيض لبنا و عسلا الى مكان الكنعانيين و الحثيين و الاموريين و الفرزيين و الحويين و اليبوسيين
3: 9 و الان هوذا صراخ بني اسرائيل قد اتى الي و رايت ايضا الضيقة التي يضايقهم بها المصريون
3: 10 فالان هلم فارسلك الى فرعون و تخرج شعبي بني اسرائيل من مصر
3: 11 فقال موسى لله من انا حتى اذهب الى فرعون و حتى اخرج بني اسرائيل من مصر
3: 12 فقال اني اكون معك و هذه تكون لك العلامة اني ارسلتك حينما تخرج الشعب من مصر تعبدون الله على هذا الجبل

(1/123)


3: 13 فقال موسى لله ها انا اتي الى بني اسرائيل و اقول لهم اله ابائكم ارسلني اليكم فاذا قالوا لي ما اسمه فماذا اقول لهم
3: 14 فقال الله لموسى اهيه الذي اهيه و قال هكذا تقول لبني اسرائيل اهيه ارسلني اليكم
3: 15 و قال الله ايضا لموسى هكذا تقول لبني اسرائيل يهوه اله ابائكم اله ابراهيم و اله اسحق و اله يعقوب ارسلني اليكم هذا اسمي الى الابد و هذا ذكري الى دور فدور
3: 16 اذهب و اجمع شيوخ اسرائيل و قل لهم الرب اله ابائكم اله ابراهيم و اسحق و يعقوب ظهر لي قائلا اني قد افتقدتكم و ما صنع بكم في مصر
3: 17 فقلت اصعدكم من مذلة مصر الى ارض الكنعانيين و الحثيين و الاموريين و الفرزيين و الحويين و اليبوسيين الى ارض تفيض لبنا و عسلا
3: 18 فاذا سمعوا لقولك تدخل انت و شيوخ بني اسرائيل الى ملك مصر و تقولون له الرب اله العبرانيين التقانا فالان نمضي سفر ثلاثة ايام في البرية و نذبح للرب الهنا
3: 19 و لكني اعلم ان ملك مصر لا يدعكم تمضون و لا بيد قوية
3: 20 فامد يدي و اضرب مصر بكل عجائبي التي اصنع فيها و بعد ذلك يطلقكم
3: 21 و اعطي نعمة لهذا الشعب في عيون المصريين فيكون حينما تمضون انكم لا تمضون فارغين
3: 22 بل تطلب كل امراة من جارتها و من نزيلة بيتها امتعة فضة و امتعة ذهب و ثيابا و تضعونها على بنيكم و بناتكم فتسلبون المصريين
4: 1 فاجاب موسى و قال و لكن ها هم لا يصدقونني و لا يسمعون لقولي بل يقولون لم يظهر لك الرب
4: 2 فقال له الرب ما هذه في يدك فقال عصا
4: 3 فقال اطرحها الى الارض فطرحها الى الارض فصارت حية فهرب موسى منها
4: 4 ثم قال الرب لموسى مد يدك و امسك بذنبها فمد يده و امسك به فصارت عصا في يده
4: 5 لكي يصدقوا انه قد ظهر لك الرب اله ابائهم اله ابراهيم و اله اسحق و اله يعقوب
4: 6 ثم قال له الرب ايضا ادخل يدك في عبك فادخل يده في عبه ثم اخرجها و اذا يده برصاء مثل الثلج

(1/124)


4: 7 ثم قال له رد يدك الى عبك فرد يده الى عبه ثم اخرجها من عبه و اذا هي قد عادت مثل جسده
4: 8 فيكون اذا لم يصدقوك و لم يسمعوا لصوت الاية الاولى انهم يصدقون صوت الاية الاخيرة
4: 9 و يكون اذا لم يصدقوا هاتين الايتين و لم يسمعوا لقولك انك تاخذ من ماء النهر و تسكب على اليابسة فيصير الماء الذي تاخذه من النهر دما على اليابسة
4: 10 فقال موسى للرب استمع ايها السيد لست انا صاحب كلام منذ امس و لا اول من امس و لا من حين كلمت عبدك بل انا ثقيل الفم و اللسان
4: 11 فقال له الرب من صنع للانسان فما او من يصنع اخرس او اصم او بصيرا او اعمى اما هو انا الرب
4: 12 فالان اذهب و انا اكون مع فمك و اعلمك ما تتكلم به
4: 13 فقال استمع ايها السيد ارسل بيد من ترسل
4: 14 فحمي غضب الرب على موسى و قال اليس هرون اللاوي اخاك انا اعلم انه هو يتكلم و ايضا ها هو خارج لاستقبالك فحينما يراك يفرح بقلبه
4: 15 فتكلمه و تضع الكلمات في فمه و انا اكون مع فمك و مع فمه و اعلمكما ماذا تصنعان
4: 16 و هو يكلم الشعب عنك و هو يكون لك فما و انت تكون له الها
4: 17 و تاخذ في يدك هذه العصا التي تصنع بها الايات
4: 18 فمضى موسى و رجع الى يثرون حميه و قال له انا اذهب و ارجع الى اخوتي الذين في مصر لارى هل هم بعد احياء فقال يثرون لموسى اذهب بسلام
4: 19 و قال الرب لموسى في مديان اذهب ارجع الى مصر لانه قد مات جميع القوم الذين كانوا يطلبون نفسك
4: 20 فاخذ موسى امراته و بنيه و اركبهم على الحمير و رجع الى ارض مصر و اخذ موسى عصا الله في يده
4: 21 و قال الرب لموسى عندما تذهب لترجع الى مصر انظر جميع العجائب التي جعلتها في يدك و اصنعها قدام فرعون و لكني اشدد قلبه حتى لا يطلق الشعب
4: 22 فتقول لفرعون هكذا يقول الرب اسرائيل ابني البكر
4: 23 فقلت لك اطلق ابني ليعبدني فابيت ان تطلقه ها انا اقتل ابنك البكر

(1/125)


4: 24 و حدث في الطريق في المنزل ان الرب التقاه و طلب ان يقتله
4: 25 فاخذت صفورة صوانة و قطعت غرلة ابنها و مست رجليه فقالت انك عريس دم لي
4: 26 فانفك عنه حينئذ قالت عريس دم من اجل الختان
4: 27 و قال الرب لهرون اذهب الى البرية لاستقبال موسى فذهب و التقاه في جبل الله و قبله
4: 28 فاخبر موسى هرون بجميع كلام الرب الذي ارسله و بكل الايات التي اوصاه بها
4: 29 ثم مضى موسى و هرون و جمعا جميع شيوخ بني اسرائيل
4: 30 فتكلم هرون بجميع الكلام الذي كلم الرب موسى به و صنع الايات امام عيون الشعب
4: 31 فامن الشعب و لما سمعوا ان الرب افتقد بني اسرائيل و انه نظر مذلتهم خروا و سجدوا
5: 1 و بعد ذلك دخل موسى و هرون و قالا لفرعون هكذا يقول الرب اله اسرائيل اطلق شعبي ليعيدوا لي في البرية
5: 2 فقال فرعون من هو الرب حتى اسمع لقوله فاطلق اسرائيل لا اعرف الرب و اسرائيل لا اطلقه
5: 3 فقالا اله العبرانيين قد التقانا فنذهب سفر ثلاثة ايام في البرية و نذبح للرب الهنا لئلا يصيبنا بالوبا او بالسيف
5: 4 فقال لهما ملك مصر لماذا يا موسى و هرون تبطلان الشعب من اعماله اذهبا الى اثقالكما
5: 5 و قال فرعون هوذا الان شعب الارض كثير و انتما تريحانهم من اثقالهم
5: 6 فامر فرعون في ذلك اليوم مسخري الشعب و مدبريه قائلا
5: 7 لا تعودوا تعطون الشعب تبنا لصنع اللبن كامس و اول من امس ليذهبوا هم و يجمعوا تبنا لانفسهم
5: 8 و مقدار اللبن الذي كانوا يصنعونه امس و اول من امس تجعلون عليهم لا تنقصوا منه فانهم متكاسلون لذلك يصرخون قائلين نذهب و نذبح لالهنا
5: 9 ليثقل العمل على القوم حتى يشتغلوا به و لا يلتفتوا الى كلام الكذب
5: 10 فخرج مسخرو الشعب و مدبروه و كلموا الشعب قائلين هكذا يقول فرعون لست اعطيكم تبنا
5: 11 اذهبوا انتم و خذوا لانفسكم تبنا من حيث تجدون انه لا ينقص من عملكم شيء

(1/126)


5: 12 فتفرق الشعب في كل ارض مصر ليجمعوا قشا عوضا عن التبن
5: 13 و كان المسخرون يعجلونهم قائلين كملوا اعمالكم امر كل يوم بيومه كما كان حينما كان التبن
5: 14 فضرب مدبرو بني اسرائيل الذين اقامهم عليهم مسخرو فرعون و قيل لهم لماذا لم تكملوا فريضتكم من صنع اللبن امس و اليوم كالامس و اول من امس
5: 15 فاتى مدبرو بنو اسرائيل و صرخوا الى فرعون قائلين لماذا تفعل هكذا بعبيدك
5: 16 التبن ليس يعطى لعبيدك و اللبن يقولون لنا اصنعوه و هوذا عبيدك مضروبون و قد اخطا شعبك
5: 17 فقال متكاسلون انتم متكاسلون لذلك تقولون نذهب و نذبح للرب
5: 18 فالان اذهبوا اعملوا و تبن لا يعطى لكم و مقدار اللبن تقدمونه
5: 19 فراى مدبرو بني اسرائيل انفسهم في بلية اذ قيل لهم لا تنقصوا من لبنكم امر كل يوم بيومه
5: 20 و صادفوا موسى و هارون واقفين للقائهم حين خرجوا من لدن فرعون
5: 21 فقالوا لهما ينظر الرب اليكما و يقضي لانكما انتنتما رائحتنا في عيني فرعون و في عيون عبيده حتى تعطيا سيفا في ايديهم ليقتلونا
5: 22 فرجع موسى الى الرب و قال يا سيد لماذا اسات الى هذا الشعب لماذا ارسلتني
5: 23 فانه منذ دخلت الى فرعون لاتكلم باسمك اساء الى هذا الشعب و انت لم تخلص شعبك
6: 1 فقال الرب لموسى الان تنظر ما انا افعل بفرعون فانه بيد قوية يطلقهم و بيد قوية يطردهم من ارضه
6: 2 ثم كلم الله موسى و قال له انا الرب
6: 3 و انا ظهرت لابراهيم و اسحق و يعقوب باني الاله القادر على كل شيء و اما باسمي يهوه فلم اعرف عندهم
6: 4 و ايضا اقمت معهم عهدي ان اعطيهم ارض كنعان ارض غربتهم التي تغربوا فيها
6: 5 و انا ايضا قد سمعت انين بني اسرائيل الذين يستعبدهم المصريون و تذكرت عهدي
6: 6 لذلك قل لبني اسرائيل انا الرب و انا اخرجكم من تحت اثقال المصريين و انقذكم من عبوديتهم و اخلصكم بذراع ممدودة و باحكام عظيمة

(1/127)


6: 7 و اتخذكم لي شعبا و اكون لكم الها فتعلمون اني انا الرب الهكم الذي يخرجكم من تحت اثقال المصريين
6: 8 و ادخلكم الى الارض التي رفعت يدي ان اعطيها لابراهيم و اسحق و يعقوب و اعطيكم اياها ميراثا انا الرب
6: 9 فكلم موسى هكذا بني اسرائيل و لكن لم يسمعوا لموسى من صغر النفس و من العبودية القاسية
6: 10 ثم كلم الرب موسى قائلا
6: 11 ادخل قل لفرعون ملك مصر ان يطلق بني اسرائيل من ارضه
6: 12 فتكلم موسى امام الرب قائلا هوذا بنو اسرائيل لم يسمعوا لي فكيف يسمعني فرعون و انا اغلف الشفتين
6: 13 فكلم الرب موسى و هرون و اوصى معهما الى بني اسرائيل و الى فرعون ملك مصر في اخراج بني اسرائيل من ارض مصر
6: 14 هؤلاء رؤساء بيوت ابائهم بنو راوبين بكر اسرائيل حنوك و فلو و حصرون و كرمي هذه عشائر راوبين
6: 15 و بنو شمعون يموئيل و يامين و اوهد و ياكين و صوحر و شاول ابن الكنعانية هذه عشائر شمعون
6: 16 و هذه اسماء بني لاوي بحسب مواليدهم جرشون و قهات و مراري و كانت سنو حياة لاوي مئة و سبعا و ثلاثين سنة
6: 17 ابنا جرشون لبني و شمعي بحسب عشائرهما
6: 18 و بنو قهات عمرام و يصهار و حبرون و عزيئيل و كانت سنو حياة قهات مئة و ثلاثا و ثلاثين سنة
6: 19 و ابنا مراري محلي و موشي هذه عشائر اللاويين بحسب مواليدهم
6: 20 و اخذ عمرام يوكابد عمته زوجة له فولدت له هرون و موسى و كانت سنو حياة عمرام مئة و سبعا و ثلاثين سنة
6: 21 و بنو يصهار قورح و نافج و ذكري
6: 22 و بنو عزيئيل ميشائيل و الصافان و ستري
6: 23 و اخذ هرون اليشابع بنت عميناداب اخت نحشون زوجة له فولدت له ناداب و ابيهو و العازار و ايثامار
6: 24 و بنو قورح اسير و القانة و ابياساف هذه عشائر القورحيين
6: 25 و العازار بن هرون اخذ لنفسه من بنات فوطيئيل زوجة فولدت له فينحاس هؤلاء هم رؤساء اباء اللاويين بحسب عشائرهم

(1/128)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية