صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ مشكاة المصابيح - التبريزي ]
الكتاب : مشكاة المصابيح
المؤلف : محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي
الناشر : المكتب الإسلامي - بيروت
الطبعة : الثالثة - 1405 - 1985
تحقيق : تحقيق محمد ناصر الدين الألباني
عدد الأجزاء : 3

5713 - [ 16 ] ( متفق عليه )
وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " جاء ملك الموت إلى موسى ابن عمران فقال له : أجب ربك " . قال : " فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها " قال : " فرجع الملك إلى الله فقال : إنك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت وقد فقأ عيني " قال : " فرد الله إليه عينه وقال : ارجع إلى عبدي فقل : الحياة تريد ؟ فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور فما توارت يدك من شعرة فإنك تعيش بها سنة قال : ثم مه ؟ قال : ثم تموت . قال : فالآن من قريب رب أدنني من الأرض المقدسة رمية بحجر " . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والله لو أني عنده لأريتكم قبره إلى جنب الطريق عند الكثيب الأحمر " . متفق عليه

(3/241)


5714 - [ 17 ] ( صحيح )
وعن
جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " عرض علي الأنبياء فإذا موسى ضرب من الرجال كأنه من رجال شنوءة ورأيت عيسى بن مريم فإذا أقرب من رأيت به شبها عروة بن مسعود ورأيت إبراهيم فإذا أقرب من رأيت به شبها صاحبكم - يعني نفسه - ورأيت جبريل فإذا أقرب من رأيت به شبها دحية بن خليفة " . رواه مسلم

(3/241)


5715 - [ 18 ] ( متفق عليه )
وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " رأيت ليلة أسري بي موسى رجلا آدم طوالا جعدا كأنه شنوءة ورأيت رجلا مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس ورأيت مالكا خازن النار والدجال في آيات أراهن الله إياه فلا تكن في مرية من لقائه " . متفق عليه

(3/242)


5716 - [ 19 ] ( متفق عليه )
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليلة أسري بي لقيت موسى - فنعته - : فإذا رجل مضطرب رجل الشعر كأنه من رجال شنوءة ولقيت عيسى ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس - يعني الحمام - ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به " قال : " فأتيت بإناءين : أحدهما لبن والآخر فيه خمر . فقيل لي : خذ أيهما شئت . فأخذت اللبن فشربته فقيل لي : هديت الفطرة أما أنك لو أخذت الخمر غوت أمتك " . متفق عليه

(3/242)


5717 - [ 20 ] ( صحيح )
وعن
ابن عباس قال : سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة فمررنا بواد فقال : " أي واد هذا ؟ " . فقالوا : وادي الأزرق . قال : " كأني أنظر إلى موسى " فذكر من لونه وشعره شيئا واضعا أصبعيه في أذنيه له جؤار إلى الله بالتلبية مارا بهذا الوادي " . قال : ثم سرنا حتى أتينا على ثنية . فقال : " أي ثنية هذه ؟ " قالوا : هرشى - أو لفت - . فقال : " كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء عليه جبة صوف خطام ناقته خلبة مارا بهذا الوادي ملبيا " رواه مسلم

(3/242)


5718 - [ 21 ] ( صحيح )
وعن
أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " خفف على داود القرآن فكان يأمر بدوابه فتسرح فيقرأ القرآن قبل أن تسرح دوابه ولا يأكل إلا من عمل يديه " . رواه البخاري

(3/242)


5719 - [ 22 ] ( متفق عليه )
وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كانت امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما فقالت صاحبتها : إنما ذهب بابنك . وقالت الأخرى : إنما ذهب بابنك فتحاكما إلى داود فقضى به للكبرى فخرجتا على سليمان بن داود فأخبرتاه فقال : ائتوني بالسكين أشقه بينكما . فقالت الصغرى : لا تفعل يرحمك الله هو ابنها فقضى به للصغرى " متفق عليه

(3/242)


5720 - [ 23 ] ( متفق عليه )
وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قال سليمان : لأطوفن الليلة على تسعين امرأة - وفي رواية : بمائة امرأة - كلهن تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله . فقال له الملك : قل إن شاء الله . فلم يقل ونسي فطاف عليهن فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل وأيم الذي نفس محمد بيده لو قال : إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون " . متفق عليه

(3/243)


5721 - [ 24 ] ( صحيح )
وعنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كان زكرياء نجارا " . رواه مسلم

(3/243)


5722 - [ 25 ] ( متفق عليه )
وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الأولى والآخرة الأنبياء إخوة من علات وأمهاتهم شتى ودينهم واحد وليس بيننا نبي " . متفق عليه

(3/243)


5723 - [ 23 ] ( متفق عليه )
وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بأصبعيه حين يولد غير عيسى بن مريم ذهب يطعن فطعن في الحجاب " . متفق عليه

(3/243)


5724 - [ 27 ] ( متفق عليه )
وعن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام " . متفق عليه
وذكر حديث أنس : " يا خير البرية " . وحديث أبي هريرة : " أي الناس أكرم " وحديث ابن عمر : " الكريم بن الكريم : " . في " باب المفاخرة والعصبية "

(3/243)


الفصل الثاني

(3/244)


5725 - [ 28 ] ( ضعيف
والبعض
يحسنه )
عن أبي رزين قال : قلت : يا رسول الله أين ربنا قبل أن يخلق خلقه ؟ قال : " كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء وخلق عرشه على الماء " . رواه الترمذي وقال : قال يزيد بن هارون : العماء : أي ليس معه شيء

(3/244)


5726 - [ 29 ] ( ضعيف )
وعن
العباس بن عبد المطلب زعم أنه كان جالسا في البطحاء في عصابة ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فيهم فمرت سحابة فنظروا إليها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما تسمون هذه ؟ " . قالوا : السحاب . قال : " والمزن ؟ " قالوا : والمزن . قال : " والعنان ؟ " قالوا : والعنان . قال : " هل تدرون ما بعد مابين السماء والأرض ؟ " قالوا : لا ندري . قال : " إن بعد ما بينهما إما واحدة وإما اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة والسماء التي فوقها كذلك " حتى عد سبع سماوات . ثم " فوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله ما بين سماء إلى سماء ثم فوق ذلك ثمانية أو عال بين أظلافهن ووركهن مثل ما بين سماء إلى سماء ثم على ظهورهن العرش بين أسفله وأعلاه ما بين سماء إلى سماء ثم الله فوق ذلك " . رواه الترمذي وأبو داود

(3/244)


5727 - [ 30 ] ( ضعيف )
وعن
جبير بن مطعم قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال : جهدت الأنفس وجاع العيال ونهكت الأموال وهلكت الأنعام فاستسق الله لنا فإنا نستشفع بك على الله نستشفع بالله عليك . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " سبحان الله سبحان الله " . فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه ثم قال : " ويحك إنه لا يستشفع بالله على أحد شأن الله أعظم من ذلك ويحك أتدري ما الله ؟ إن عرشه على سماواته لهكذا " وقال بأصابعه مثل القبة عليه " وإنه ليئط أطيط الرحل بالراكب " رواه أبو داود

(3/244)


5728 - [ 31 ] ( صحيح )
وعن
جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش أن ما بين شحمة أذنيه إلى عاتقيه مسيرة سبعمائة عام " . رواه أبو داود

(3/244)


5729 - [ 32 ] ( لم تتم دراسته )
وعن زرارة
بن أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل : " هل رأيت ربك ؟ فانتفض جبريل وقال : يا محمد إن بيني وبينه سبعين حجابا من نور لو دنوت من بعضها لاحترقت " . هكذا في " المصابيح "

(3/245)


5730 - [ 33 ] ( لم تتم دراسته )
ورواه أبو
نعيم في " الحلية " عن أنس إلا أنه لم يذكر : " فانتفض جبريل "

(3/245)


5731 - [ 34 ] ( لم تتم دراسته )
وعن ابن
عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله خلق إسرافيل منذ يوم خلقه صافا قدميه لا يرفع بصره بينه وبين الرب تبارك وتعالى سبعون نورا ما منها من نور يدنو منه إلا احترق " . رواه الترمذي وصححه

(3/245)


5732 - [ 35 ] ( لم تتم دراسته )
وعن جابر
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لما خلق الله آدم وذريته قالت : الملائكة : يا رب خلقتهم يأكلون ويشربون وينكحون ويركبون فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة . قال الله تعالى : لا أجعل من خلقته بيدي ونفخت فيه من روحي كمن قلت له : كن فكان " . رواه البيهقي في " شعب الإيمان "

(3/245)


الفصل الثالث

(3/245)


5733 - [ 36 ] ( ضعيف )
عن
أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المؤمن أكرم على الله من بعض ملائكته " . رواه ابن ماجه

(3/246)


5734 - [ 37 ] ( صحيح )
وعنه
قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال : " خلق الله البرية يوم السبت وخلق فيها الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق وآخر ساعة من النهار فيما بين العصر إلى الليل " . رواه مسلم

(3/246)


5735 - [ 38 ] ( ضعيف )
وعنه
قال : بينما نبي الله صلى الله عليه وسلم جالس وأصحابه إذ أتى عليهم سحاب فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : " هل تدرون ما هذا ؟ " . قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : " هذه العنان هذه روايا الأرض يسوقها الله إلى قوم لا يشكرونه ولا يدعونه " . ثم قال : " هل تدرون من فوقكم ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : " فإنها الرقيع سقف محفوظ وموج مكفوف " . ثم قال : " هل تدرون ما بينكم وبينها ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : " بينكم وبينها خمسمائة عام " ثم قال : " هل تدرون ما فوق ذلك ؟ " . قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : " سماءان بعد ما بينهما خمسمائة سنة " . ثم قال كذلك حتى عد سبع سماوات " ما بين كل سماءين ما بين السماء والأرض " . ثم قال : " هل تدرون ما فوق ذلك ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : " إن فوق ذلك العرش وبينه وبين السماء بعد ما بين السماءين " . ثم قال : " هل تدرون ما تحت ذلك ؟ " . قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : " إن تحتها أرضا أخرى بينهما مسيرة خمسمائة سنة " . حتى عد سبع أرضين بين كل أرضين مسيرة خمسمائة سنة " قال : " والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله " ثم قرأ ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم )
رواه أحمد والترمذي . وقال الترمذي : قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية تدل على أنه أراد الهبط على علم الله وقدرته وسلطانه وعلم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه

(3/246)


5736 - [ 39 ] ( صحيح )
وعنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كان طول آدم ستين ذراعا في سبع أذرع عرضا "

(3/246)


5737 - [ 40 ] ( صحيح )
وعن
أبي ذر قال : قلت : يا رسول الله أي الأنبياء كان أول ؟ قال : " آدم " . قلت : يا رسول الله ونبي كان ؟ قال : " نعم نبي مكلم " . قلت : يا رسول الله كم المرسلون ؟ قال : " ثلاثمائة وبضع عشر جما غفيرا "
وفي رواية عن أبي أمامة قال أبو ذر : قلت يا رسول الله كم وفاء عدة الأنبياء ؟ قال : " مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جما غفيرا "

(3/246)


5738 - [ 41 ] ( صحيح )
وعن
ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس الخبر كالمعاينة إن الله تعالى أخبر موسى بما صنع قومه في العجل فلم يلق الألواح فلما عاين ما صنعوا ألقى الألواح فانكسرت . روى الأحاديث الثلاثة أحمد

(3/247)


كتاب الفضائل والشمائل

(3/247)


[ 1 ] باب فضائل سيد المرسلين

(3/247)


صلوات الله وسلامه عليه - الفصل الأول

(3/247)


5739 - [ 1 ] ( صحيح )
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا حتى كنت من القرن الذي كنت منه " . رواه البخاري

(3/247)


5740 - [ 2 ] ( صحيح )
وعن واثلة بن الأسقع قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم " . رواه مسلم
وفي رواية للترمذي : " إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة "

(3/248)


5741 - [ 3 ] ( صحيح )
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع وأول مشفع " . رواه مسلم

(3/248)


5742 - [ 4 ] ( صحيح )
وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة وأنا أول من يقرع باب الجنة " . رواه مسلم

(3/248)


5743 - [ 5 ] ( صحيح )
وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح فيقول الخازن : من أنت ؟ فأقول : محمد . فيقول : بك أمرت أن لاأفتح لأحد قبلك " . رواه مسلم

(3/248)


5744 - [ 6 ] ( صحيح )
وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا أول شفيع في الجنة لم يصدق نبي من الأنبياء ما صدقت وإن من الأنبياء نبيا ما صدقه من أمته إلا رجل واحد " . رواه مسلم

(3/248)


5745 - [ 7 ] ( متفق عليه )
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مثلي ومثل الأنبياء كمثل قصر أحسن بنيانه ترك منه موضع لبنة فطاف النظار يتعجبون من حسن بنيانه إلا موضع تلك اللبنة فكنت أنا سددت موضع اللبنة ختم بي البنيان وختم بي الرسل " . وفي رواية : " فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين " . متفق عليه

(3/249)


5746 - [ 8 ] ( متفق عليه )
وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من الأنبياء من نبي إلا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحى الله إلي وأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة " . متفق عليه

(3/249)


5747 - [ 9 ] ( متفق عليه )
وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة " . متفق عليه

(3/249)


5748 - [ 10 ] ( صحيح )
وعن
أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " فضلت على الأنبياء بست : أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بي النبيون " . رواه مسلم

(3/249)


5749 - [ 11 ] ( متفق عليه )
وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " بعثت بجوامع الكلم ونصرت بالرعب وبينا أنا نائم رأيتني أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي " متفق عليه . 5750 [ 12 ] ( صحيح )
وعن
ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها وأعطيت الكنزين : الأحمر والأبيض وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم وإن ربي قال : يا محمد إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة وأن لا أسلط عليهم عدوا سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا " . رواه مسلم

(3/249)


5751 - [ 13 ] ( صحيح )
وعن
سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بمسجد بني معاوية دخل فركع فيه ركعتين وصلينا معه ودعا ربه طويلا ثم انصرف فقال : " سألت ربي ثلاثا فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها " . رواه مسلم

(3/250)


5752 - [ 14 ] ( صحيح )
وعن
عطاء بن يسار قال : لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص قلت : أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة قال : أجل والله إنه لموصوف ببعض صفته في القرآن : ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا )
وحرزا للأميين أنت بعدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا : لا إله إلا الله ويفتح بها أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا . رواه البخاري

(3/250)


5753 - [ 15 ] ( صحيح )
وكذا
الدارمي عن عطاء عن ابن سلام نحوه
وذكر حديث أبي هريرة : " نحن الآخرون " في " باب الجمعة "

(3/250)


الفصل الثاني

(3/250)


5754 - [ 16 ] ( صحيح )
عن
خباب بن الأرت قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة فأطالها . قالوا : يا رسول الله صليت صلاة لم تكن تصليها قال : " أجل إنها صلاة رغبة ورهبة وإني سألت الله فيها ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة سألته أن لا يهلك أمتي بسنة فأعطانيها وسألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فأعطانيها وسألته أن لا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها " . رواه الترمذي والنسائي

(3/250)


5755 - [ 17 ] ( لم تتم دراسته )
وعن أبي
مالك الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله عز وجل أجاركم من ثلاث خلال : أن لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعا وأن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق وأن لا تجتمعوا على ضلالة " . رواه أبو داود

(3/251)


5756 - [ 18 ] ( لم تتم دراسته )
وعن عوف
بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لن يجمع الله على هذه الأمة سيفين : سيفا منها وسيفا من عدوها " رواه أبو داود

(3/251)


5757 - [ 19 ] ( صحيح )
وعن
العباس أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكأنه سمع شيئا فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال : " من أنا ؟ " فقالوا : أنت رسول الله . فقال : " أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم ثم جعلهم فرقتين فجعلني في خير فرقة ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة ثم جعله بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا " . رواه الترمذي

(3/251)


5758 - [ 20 ] ( صحيح )
وعن
أبي هريرة قال : قالوا : يا رسول الله متى وجبت لك النبوة ؟ قال : " وآدم بين الروح والجسد " . رواه الترمذي

(3/251)


5759 - [ 21 ] ( صحيح )
وعن
العرباض بن سارية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إني عند الله مكتوب : خاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته وسأخبركم بأول أمري دعوة إبراهيم وبشارة عيسى ورؤيا أمي التي رأت حين وضعتني وقد خرج لها نور أضاء لها منه قصور الشام " . وراه في " شرح السنة "

(3/251)


5760 - [ 22 ] ( صحيح )
ورواه
أحمد عن أبي أمامة من قوله : " سأخبركم " إلى آخره

(3/252)


5761 - [ 23 ] ( لم تتم دراسته )
وعن أبي
سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وبيدي لواء الحمد ولا فخر . وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر " . رواه الترمذي

(3/252)


5762 - [ 24 ] ( ضعيف )
وعن
ابن عباس قال : جلس ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون قال بعضهم : إن الله اتخذ إبراهيم خليلا وقال آخر : موسى كلمه الله تكليما وقال آخر : فعيسى كلمة الله وروحه . وقال آخر : آدم اصطفاه الله فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " قد سمعت كلامكم وعجبكم إن إبراهيم خليل الله وهو كذلك وآدم اصطفاه الله وهو كذلك ألا وأنا حبيب الله ولا فخر وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم فمن دونه ولا فخر وأنا أول شافع وأول مشفع يوم القيامة ولا فخر وأنا أول من يحرك حلق الجنة فيفتح الله لي فيدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر وأنا أكرم الأولين والآخرين على الله ولا فخر " . رواه الترمذي والدارمي

(3/252)


5763 - [ 25 ] ( لم تتم دراسته )
وعن عمرو
بن قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " نحن الآخرون ونحن السابقون يوم القيامة وإني قائل قولا غير فخر : إبراهيم خليل الله وموسى صفي الله وأنا حبييب الله ومعي لواء الحمد يوم القيامة وإن الله وعدني في أمتي وأجارهم من ثلاث : لا يعمهم بسنة ولا يستأصلهم عدو ولا يجمعهم على ضلالة " . رواه الدارمي

(3/252)


5764 - [ 26 ] ( لم تتم دراسته )
وعن جابر
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أنا قائد المرسلين ولا فخر وأنا خاتم النبيين ولا فخر وأنا أول شافع ومشفع ولا فخر " . رواه الدارمي

(3/252)


5765 - [ 27 ] ( ضعيف )
وعن
أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا وأنا قائدهم إذا وفدوا وأنا خطيبهم إذا أنصتوا وأنا مستشفعهم إذا حبسوا وأنا مبشرهم إذا أيسوا الكرامة والمفاتيح يومئذ بيدي ولواء الحمد يومئذ بيدي وأنا أكرم ولد آدم على ربي يطوف علي ألف خادم كأنهن بيض مكنون أو لؤلؤ منثور " . رواه الترمذي والدارمي وقال الترمذي : هذا حديث غريب

(3/253)


5766 - [ 28 ] ( ضعيف )
وعن
أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " فأكسى حلة من حلل الجنة ثم أقوم عن يمين العرش ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك المقام غيري " . رواه الترمذي . وفي رواية " جامع الأصول " عنه : " أنا أول من تنشق عنه الأرض فأكسى "

(3/253)


5767 - [ 29 ] ( صحيح )
وعنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " سلوا الله الوسيلة " قالوا : يا رسول الله وما الوسيلة ؟ قال : " أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل واحد وأرجو أن أكون أنا هو " . رواه الترمذي

(3/253)


5768 - [ 30 ] ( حسن )
وعن
أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان يوم القيامة كنت إمام النبيين وخطيبهم وصاحب شفاعتهم غير فخر " . رواه الترمذي

(3/253)


5769 - [ 31 ] ( لم تتم دراسته )
وعن عبد
الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن لكل نبي ولاة من النبيين وإن وليي أبي وخليل ربي ثم قرأ : [ إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ] . رواه الترمذي

(3/253)


5770 - [ 32 ] ( لم تتم دراسته )
وعن جابر
أن النبي صلى الله عليه وسلم قا ل : " إن الله بعثني
لتمام مكارم الأخلاق وكمال محاسن الأفعال " . رواه في شرح السنة

(3/254)


5771 - [ 33 ] ( لم تتم دراسته )
وعن كعب
يحكي عن التوراة قال : نجد مكتوبا محمد رسول الله عبدي المختار لا فظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر مولده بمكة وهجرته بطيبة وملكه بالشام وأمته الحمادون يحمدون الله في السراء والضراء يحمدون الله في كل منزلة ويكبرونه على كل شرف رعاة للشمس يصلون الصلاة إذا جاء وقتها يتأزرون على أنصافهم ويتوضؤون على أطرافهم مناديهم ينادي في جو السماء صفهم في القتال وصفهم في الصلاة سواء لهم بالليل دوي كدوي النحل " . هذا لفظ " المصابيح " وروي الدارمي مع تغيير يسير

(3/254)


5772 - [ 34 ] ( ضعيف )
وعن
عبد الله بن سلام قال : مكتوب في التوراة صفة محمد وعيسى بن مريم يدفن معه قال أبو مودود : وقد بقي في البيت موضع قبره رواه الترمذي

(3/254)


الفصل الثالث

(3/254)


5773 - [ 35 ] ( لم تتم دراسته )
عن ابن
عباس قال : إن الله تعالى فضل محمدا صلى الله عليه وسلم على الأنبياء وعلى أهل السماء فقالوا يا أبا عباس بم فضله الله على أهل السماء ؟ قال : إن الله تعالى قال لأهل السماء [ ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين ] وقال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم : [ إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ] قالوا : وما فضله على الأنبياء ؟ قال : قال الله تعالى : [ وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ] الآية وقال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم : [ وما أرسلناك إلا كافة للناس ] فأرسله إلى الجن والإنس

(3/254)


5774 - [ 36 ] ( لم تتم دراسته )
وعن أبي
ذر الغفاري قال : قلت : يا رسول الله كيف علمت أنك نبي حتى استيقنت ؟ فقال : " يا أبا ذر أتاني ملكان وأنا ب بعض بطحاء مكة فوقع أحدهما على الأرض وكان الآخر بين السماء والأرض فقال أحدهما لصاحبه : أهو هو ؟ قال : نعم . قال : فزنه برجل فوزنت به فوزنته ثم قال : زنه بعشرة فوزنت بهم فرجحتهم ثم قال : زنه بمائة فوزنت بهم فرجحتهم كأني أنظر إليهم ينتثرون علي من خفة الميزان . قال : فقال أحدهما لصاحبه : لو وزنته بأمته لرجحها " . رواهما الدارمي

(3/255)


5775 - [ 37 ] ( ضعيف )
وعن
ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كتب علي النحر ولم يكتب عليكم وأمرت بصلاة الضحى ولم تؤمروا بها " . رواه الدارقطني

(3/255)


[ 2 ] باب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته - الفصل الأول

(3/255)


5776 - [ 1 ] ( متفق عليه )
عن جبير بن مطعم قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إن لي أسماء : أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب " . والعاقب : الذي ليس بعده شيء . متفق عليه

(3/255)


5777 - [ 2 ] ( صحيح )
وعن أبي موسى الأشعري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء فقال : " أنا محمد وأحمد والمقفي والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة " . رواه مسلم

(3/255)


5778 - [ 3 ] ( صحيح )
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم ؟ يشتمون مذمما ويلعنون مذمما وأنا محمد " . رواه البخاري

(3/256)


5779 - [ 4 ] ( صحيح )
وعن جابر بن سمرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شمط مقدم رأسه ولحيته وكان إذا ادهن لم يتبين وإذا شعث رأسه تبين وكان كثير شعر اللحية فقال رجل : وجهه مثل السيف ؟ قال : لا بل كان مثل الشمس والقمر وكان مستديرا ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده " . رواه مسلم

(3/256)


5780 - [ 5 ] ( صحيح )
وعن عبد الله بن سرجس قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأكلت معه خبزا ولحما - أو قال : ثريدا - ثم درت خلفه فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغض كتفه اليسرى جمعا عليه خيلال كأمثال الثآليل . رواه مسلم

(3/256)


5781 - [ 6 ] ( صحيح )
وعن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة فقال : " ائتوني بأم خالد " فأتي بها تحمل فأخذ الخميصة بيده فألبسها . قال : " ابلي وأخلقي ثم أبلي وأخلقي " وكان فيها علم أخضر أو أصفر . فقال : " يا أم خالد هذا سناه " وهي بالحبشية حسنة . قالت : فذهبت ألعب بخاتم النبوة فز برني أبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دعها " . رواه البخاري

(3/256)


5782 - [ 7 ] ( متفق عليه )
وعن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن ولا بالقصير وليس بالأبيض الأمهق ولا بالآدم وليس بالجعد القطط ولا بالسبط بعثه الله على رأس أربعين سنة فأقام بمكة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين وتوفاه الله على رأس ستين سنة وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء
وفي رواية يصف النبي صلى الله عليه وسلم قال : كان ربعة من القوم ليس بالطويل ولا بالقصير أزهر اللون . وقال : كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أنصاف أذنيه
وفي رواية : بين أذنيه وعاتقه . متفق عليه
وفي رواية للبخاري قال : كان ضخم الرأس والقدمين لم أر بعده ولا قبله مثله وكان سبط الكفين . وفي أخرى له قال : كان شئن القدمين والكفين

(3/256)


5783 - [ 8 ] ( متفق عليه )
وعن البراء قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مربوعا بعيد ما بين المنكبين له شعر بلغ شحمة أذنيه رأيته في حلة حمراء لم أر شيئا قط أحسن منه . متفق عليه
وفي رواية لمسلم قال : ما رأيت من ذي لمة أحسن في حلة حمراء من رسول الله صلى الله عليه وسلم شعره يضرب منكبيه بعيد ما بين المنكبين ليس بالطويل ولا بالقصير

(3/257)


5784 - [ 9 ] ( صحيح )
وعن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم أشكل العينين منهوش العقبين قيل لسماك : ما ضليع الفم ؟ قال : عظيم الفم . قيل : ما أشكل العينين ؟ قال : طويل شق العين . قيل : ما منهوش العقبين ؟ قال : قليل لحم العقب . رواه مسلم

(3/257)


5785 - [ 10 ] ( صحيح )
وعن
أبي الطفيل قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبيض مليحا مقصدا " . رواه مسلم

(3/257)


5786 - [ 11 ] ( متفق عليه )
وعن ثابت قال : سئل أنس عن خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنه لم يبلغ ما يخضب لو شئت أن أعد شمطاته في لحيته - وفي رواية : لو شئت أن أعد شمطات كن في رأسه - فعلت . متفق عليه

(3/257)


5787 - [ 12 ] ( متفق عليه )
وعن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ إذا مشى تكفأ وما مسست ديباجة ولا حريرا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت مسكا ولا عنبرة أطيب من رائحة النبي صلى الله عليه وسلم . متفق عليه

(3/257)


5788 - [ 13 ] ( متفق عليه )
وعن أم سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيها فيقيل عندها فتبسط نطعا فيقيل عليه وكان كثير العرق فكانت تجمع عرقه فتجعله في الطيب . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا أم سليم ما هذا ؟ " قالت : عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب
وفي رواية قالت : يا رسول الله نرجو بركته لصبياننا قال : " أصبت " . متفق عليه

(3/258)


5789 - [ 14 ] ( صحيح )
وعن
جابر بن سمرة قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى ثم خرج إلى أهله وخرجت معه فاستقبله ولدان فجعل يمسح خدي أحدهم واحدا واحدا وأما أنا فمسح خدي فوجدت ليده بردا وريحا كأنما أخرجها من جؤنة عطار . رواه مسلم
وذكر حديث جابر : " سموا باسمي " في " باب الأسامي "
وحديث السائب بن يزيد : نظرت إلى خاتم النبوة في " باب أحكام المياه "

(3/258)


الفصل الثاني

(3/258)


5790 - [ 15 ] ( صحيح )
عن
علي بن أبي طالب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل ولا بالقصير ضخم الرأس واللحية شئن الكفين والقدمين مشربا حمرة ضخم الكراديس طويل المسربة إذا مشى تكفأ تكفأ كأنما ينحط من صبب لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم . رواه الترمذي وقال : هذا حديث حسن صحيح

(3/258)


5791 - [ 16 ] ( ضعيف )
وعنه
كان إذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم قال : لم يكن بالطويل الممغط ولا بالقصير المتردد وكان ربعة من القوم ولم يكن بالجعد القطط ولا بالسبط كان جعدا رجلا ولم يكن بالمطهم ولا بالمكلثم وكان في الوجه تدوير أبيض مشرب أدعج العينين أهدب الأشفار جليل المشاش والكتد أجرد ذو مسربة شئن الكفين والقدمين إذا مشى يتقلع كأنما يمشي في صبب وإذا التفت التفت معا بين كتفيه خاتم النبوة وهو خاتم النبيين أجود الناس صدرا وأصدق الناس لهجة وألينهم عريكة وأكرمهم عشيرة من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه يقول ناعته : لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم . رواه الترمذي

(3/259)


5792 - [ 17 ] ( لم تتم دراسته )
وعن جابر
أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسلك طريقا فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عرقه - أو قال : من ريح عرقه - رواه الدارمي

(3/259)


5793 - [ 18 ] ( لم تتم دراسته )
وعن أبي
عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال : قلت للربيع بنت معوذ بن عفراء : صفي لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : يا بني لو رأيته رأيت الشمس طالعة . رواه الدارمي

(3/259)


5794 - [ 19 ] ( لم تتم دراسته )
وعن جابر
بن سمرة قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة إضحيان فجعلت أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى القمر وعليه حلة حمراء فإذا هو أحسن عندي من القمر . رواه الترمذي والدارمي

(3/259)


5795 - [ 20 ] ( ضعيف )
وعن
أبي هريرة قال : ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن الشمس تجري على وجهه وما رأيت أحدا أسرع في مشيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما الأرض تطوى له إنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث . رواه الترمذي

(3/259)


5796 - [ 21 ] ( لم تتم دراسته )
وعن جابر
بن سمرة قال : كان في ساقي رسول الله صلى الله عليه وسلم حموشة وكان لا يضحك إلا تبسما وكنت إذا نظرت إليه قلت : أكحل العينين وليس بأكحل . رواه الترمذي

(3/260)


الفصل الثالث

(3/260)


5797 - [ 22 ] ( لم تتم دراسته )
عن ابن
عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلج الثنيتين إذا تكلم رئي كالنور يخرج من بين ثناياه . رواه الدارمي

(3/260)


5798 - [ 23 ] ( متفق عليه )
وعن كعب بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه حتى كأن وجهه قطعة قمر وكنا نعرف ذلك . متفق عليه

(3/260)


5799 - [ 24 ] ( لم تتم دراسته )
وعن أنس
أن غلاما يهوديا كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فوجد أباه عند رأسه يقرأ التوراة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا يهودي أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى هل تجد في التوراة نعتي وصفتي ومخرجي ؟ " . قال : لا . قال الفتى : بلى والله يا رسول الله إنا نجد لك في التوراة نعتك وصفتك ومخرجك وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله . فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه : " أقيموا هذا من عند رأسه ولوا أخاكم " . رواه البيهقي في " دلائل النبوة "

(3/260)


5800 - [ 25 ] ( صحيح )
وعن
أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إنما أنا رحمة مهداة " . رواه الدارمي والبيهقي في " شعب الإيمان "

(3/261)


[ 3 ] باب في أخلاقه وشمائله صلى الله عليه وسلم - الفصل الأول

(3/261)


5801 - [ 1 ] ( متفق عليه )
عن أنس قال : خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي : أف ولا : لم صنعت ؟ ولا : ألا صنعت ؟ متفق عليه

(3/261)


5802 - [ 2 ] ( صحيح )
وعنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا فأرسلني يوما لحاجة فقلت : والله لا أذهب وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبض بقفاي من ورائي قال : فنظرت إليه وهو يضحك فقال : " يا أنيس ذهبت حيث أمرتك ؟ " . قلت : نعم أنا أذهب يا رسول الله . رواه مسلم

(3/261)


5803 - [ 3 ] وعنه قال : كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذه جبذة شديدة ورجع نبي الله صلى الله عليه وسلم في نحر الأعرابي حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أثرت به حاشية البرد من شدة جبذته ثم قال : يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ضحك ثم أمر له بعطاء . متفق عليه

(3/261)


5804 - [ 4 ] ( متفق عليه )
وعنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق الناس قبل الصوت فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم قد سبق الناس إلى الصوت هو يقول : " لم تراعوا لم تراعوا " وهو على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج وفي عنقه سيف . فقال : " لقد وجدته بحرا " . متفق عليه

(3/262)


5805 - [ 5 ] ( متفق عليه )
وعن جابر قال : ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال : لا . متفق عليه

(3/262)


5806 - [ 6 ] ( صحيح )
وعن أنس أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم غنما بين جبلين فأعطاه إياه فأتى قومه فقال : أي قوم أسلموا فو الله إن محمدا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر . رواه مسلم

(3/262)


5807 - [ 7 ] ( صحيح )
وعن جبير بن مطعم بينما هو يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مقفله من حنين فعلقت الأعراب يسألونه حتى اضطروه إلى سمرة فخطفت رداءه فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " أعطوني ردائي لو كان لي عدد هذه العضاة نعم لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذوبا ولا جبانا " . رواه البخاري

(3/262)


5808 - [ 8 ] ( صحيح )
وعن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء فما يأتون بإناء إلا غمس يده فيها فربما جاؤوه بالغداة الباردة فيغمس يده فيها . رواه مسلم

(3/262)


5809 - [ 9 ] ( صحيح )
وعنه قال : كانت أمة من إماء أهل المدينة تأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت . رواه البخاري

(3/263)


5810 - [ 10 ] ( صحيح )
وعنه
أن امرأة كانت في عقلها شيء فقالت : يا رسول الله إني لي إليك حاجة فقال : " يا أم فلان انظري أي السكك شئت حتى أقضي لك حاجتك " فخلا معها في بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها . رواه مسلم

(3/263)


5811 - [ 11 ] ( صحيح )
وعنه
قال : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا لعانا ولا سبابا كان يقول عند المعتبة : " ما له ترب جبينه ؟ " . رواه البخاري

(3/263)


5812 - [ 12 ] ( صحيح )
وعن
أبي هريرة قال : قيل : يا رسول الله ادع على المشركين . قال : " إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة " . رواه مسلم

(3/263)


5813 - [ 13 ] ( متفق عليه )
وعن أبي سعيد الخدري قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها فإذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه . متفق عليه

(3/263)


5814 - [ 14 ] ( صحيح )
وعن
عائشة رضي الله عنها قالت : ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مستجمعا قط ضاحكا حتى أرى منه لهواته وإنما كان يتبسم . رواه البخاري

(3/264)


5815 - [ 15 ] ( متفق عليه )
وعنها قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم كان يحدث حديثا لو عده العاد لأحصاه . متفق عليه

(3/264)


5816 - [ 16 ] ( صحيح )
وعن
الأسود قال : سألت عائشة : ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟ قالت : كان يكون في مهنة أهله - تعني خدمة أهله - فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة . رواه البخاري

(3/264)


5817 - [ 17 ] ( متفق عليه )
وعن عائشة قالت : ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قط إلا أن ينتهك حرمة الله فينتقم لله بها . متفق عليه

(3/264)


5818 - [ 18 ] ( صحيح )
وعنها
قالت : ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه شيئا قط بيده ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله . رواه مسلم

(3/264)


الفصل الثاني

(3/265)


5819 - [ 19 ] ( لم تتم دراسته )
عن أنس
قال : خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن ثمان سنين خدمته عشر سنين فما لامني على شيء قط أتي فيه على يدي فإن لامني لائم من أهله قال : " دعوه فإنه لو قضي شيء كان " . هذا لفظ " المصابيح " وروى البيهقي في " شعب الإيمان " . مع تغيير يسير

(3/265)


5820 - [ 20 ] ( صحيح )
وعن
عائشة رضي الله عنها قالت : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا ولا سخابا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح . رواه الترمذي

(3/265)


5821 - [ 21 ] ( لم تتم دراسته )
وعن أنس
يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعود المريض ويتبع الجنازة ويجيب دعوة المملوك ويركب الحمار لقد رأيته يوم خيبر على حمار خطامه ليف . رواه ابن ماجه والبيهقي في " شعب الإيمان "

(3/265)


5822 - [ 22 ] ( لم تتم دراسته )
وعن عائشة
قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخصف نعله ويخيط ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته وقالت : كان بشرا من البشر يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه . رواه الترمذي

(3/265)


5823 - [ 23 ] ( لم تتم دراسته )
وعن خارجة
بن زيد بن ثابت قال : دخل نفر على زيد بن ثابت فقالوا له : حدثنا أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كنت جاره فكان إذا نزل الوحي بعث إلي فكتبته له فكان إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا فكل هذا أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه الترمذي

(3/266)


5824 - [ 24 ] ( لم تتم دراسته )
وعن أنس
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صافح الرجل لم ينزع يده من يده حتى يكون هو الذي ينزع يده ولا يصرف وجهه عن وجهه حتى يكون هو الذي يصرف وجهه عن وجهه ولم ير مقدما ركبتيه بين يدي جليس له . رواه الترمذي

(3/266)


5825 - [ 25 ] ( لم تتم دراسته )
وعنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدخر شيئا لغد . رواه الترمذي

(3/266)


5826 - [ 26 ] ( لم تتم دراسته )
وعن جابر
بن سمرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم طويل الصمت . رواه في " شرح السنة "

(3/266)


5827 - [ 27 ] ( لم تتم دراسته )
وعن جابر
قال : كان في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ترتيل وترسيل . رواه أبو داود

(3/266)


5828 - [ 28 ] ( إسناده جيد )
وعن عائشة قالت : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد سردكم هذا ولكنه كان يتكلم بكلام بينه فصل يحفظه من جلس إليه . رواه الترمذي

(3/267)


5829 - [ 29 ] ( لم تتم دراسته )
وعن عبد
الله بن الحارث بن جزء قال : ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الترمذي

(3/267)


5830 - [ 30 ] ( لم تتم دراسته )
وعن عبد
الله بن سلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس يتحدث يكثر أن يرفع طرفه إلى السماء . رواه أبو داود

(3/267)


الفصل الثالث

(3/267)


5831 - [ 31 ] ( صحيح )
عن
عمرو بن سعيد عن أنس قال : ما رأيت أحدا كان أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إبراهيم ابنه مسترضعا في عوالي المدينة فكان ينطلق ونحن معه فيدخل البيت وإنه ليدخن وكان ظئره قينا فيأخذه فيقبله ثم يرجع . قال عمرو : فلما توفي إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن إبراهيم ابني وإنه مات في الثدي وإن له لظئرين تكملان رضاعه في الجنة " . رواه مسلم

(3/267)


5832 - [ 32 ] ( لم تتم دراسته )
وعن علي
أن يهوديا يقال له : فلان حبر كان له على رسول الله صلى الله عليه وسلم في دنانير فتقاضى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : " يا يهودي ما عندي ما أعطيك " . قال : فإني لا أفارقك يا محمد حتى تعطيني . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أجلس معك " فجلس معه فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والغداة وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهددونه ويتوعدونه ففطن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الذي يصنعون به . فقالوا : يا رسول الله يهودي يحبسك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " منعني ربي أن أظلم معاهدا وغيره " فلما ترجل النهار قال اليهودي : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله وشطر مالي في سبيل الله أما والله ما فعلت بك الذي فعلت بك إلا لأنظر إلى نعتك في التوراة : محمد بن عبد الله مولده بمكة ومهاجره بطيبة وملكه بالشام ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ولا متزي بالفحش ولا قول الخنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وهذا مالي فاحكم فيه بما أراك الله وكان اليهودي كثير المال . رواه البيهقي في " دلائل النبوة "

(3/268)


5833 - [ 33 ] ( صحيح )
وعن
عبد الله بن أبي أوفى قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الذكر ويقل اللغو ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي الحاجة . رواه النسائي والدارمي

(3/268)


5834 - [ 34 ] ( ضعيف )
وعن
علي أن أبا جهل قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إنا لا نكذبك ولكن نكذب بما جئت به فأنزل الله تعالى فيهم : [ فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون ] رواه الترمذي

(3/268)


5835 - [ 35 ] ( لم تتم دراسته )
وعن عائشة
قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا عائشة لو شئت لسارت معي جبال الذهب جاءني ملك وإن حجزته لتساوي الكعبة فقال : إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول : إن شئت نبيا عبدا وإن شئت نبيا ملكا فنظرت إلى جبريل عليه السلام فأشار إلي أن ضع نفسك "

(3/268)


5836 - [ 36 ] ( لم تتم دراسته )
وفي رواية
ابن عباس : فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل كالمستشير له فأشار جبريل بيده أن تواضع . فقلت : " نبيا عبدا "
قالت : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لا يأكل متكأ يقول : " آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد " رواه في " شرح السنة "

(3/268)


[ 4 ] باب المبعث وبدء الوحي - الفصل الأول

(3/269)


5837 - [ 1 ] ( متفق عليه )
عن ابن عباس قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربعين سنة فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه ثم أمر بالهجرة فهاجر عشر سنين ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة . متفق عليه

(3/269)


5838 - [ 2 ] ( متفق عليه )
وعنه قال : أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة خمس عشرة سنة يسمع الصوت ويرى الضوء سبع سنين ولا يرى شيئا وثمان سنين يوحى إليه وأقام بالمدينة عشرا وتوفي وهو ابن خمس وستين . متفق عليه

(3/269)


5839 - [ 3 ] ( متفق عليه )
وعن أنس قال : توفاه الله على رأس ستين سنة . متفق عليه

(3/269)


5840 - [ 4 ] ( صحيح )
وعنه قال : قبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين وأبو بكر وهو ابن ثلاث وستين وعمر وهو ابن ثلاث وستين . رواه مسلم
قال محمد بن إسماعيل البخاري : ثلاث وستين أكثر

(3/269)


5841 - [ 5 ] ( متفق عليه )
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد الليالي ذوات العدد - قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال : اقرأ . فقال : " ما أنا بقارئ " . قال : " فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال : اقرأ . فقلت : ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال : اقرأ . فقلت : ما أنا بقارئ . فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال : [ اقرا باسم ربك الذي خلق . خلق الإنسان من علق . اقرأ وربك الأكرم . الذي علم بالقلم . علم الإنسان ما لم يعلم ] " . فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده فدخل على خديجة فقال : " زملوني زملوني " فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال لخديجة وأخبرها الخبر : " لقد خشيت على نفسي " فقالت خديجة : كلا والله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق ثم انطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل ابن عم خديجة . فقالت له : يا ابن عم اسمع من ابن أخيك . فقال له ورقة : يا ابن أخي ما ذا ترى ؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى . فقال ورقة : هذا هو الناموس الذي أنزل الله على موسى يا ليتني فيها جذعا يا ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أو مخرجي هم ؟ " قال : نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا . ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي . متفق عليه

(3/270)


5842 - [ 6 ] ( صحيح )
وزاد البخاري : حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم - فيما بلغنا - حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبل فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه منه تبدى له جبريل فقال : يا محمد إنك رسول الله حقا . فيسكن لذلك جأشه وتقر نفسه

(3/270)


5843 - [ 7 ] ( متفق عليه )
وعن جابر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث عن فترة الوحي قال : " فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعد على كرسي بين السماء والأرض فجئثت منه رعبا حتى هويت إلى الأرض فجئت أهلي فقلت : زملوني زملوني فأنزل الله تعالى : [ يا أيها المدثر . قم فأنذر وربك فكبر . وثيابك فطهر . والرجز فاهجر ] ثم حمي الوحي وتتابع " . متفق عليه

(3/270)


5844 - [ 8 ] ( متفق عليه )
وعن عائشة أن الحارث بن هشام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله كيف يأتيك الوحي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول " . قالت عائشة : ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا . متفق عليه

(3/270)


5845 - [ 9 ] ( صحيح )
وعن عبادة بن الصامت قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي كرب لذلك وتربد وجهه . وفي رواية : نكس رأسه ونكس أصحابه رؤوسهم فلما أتلي عنه رفع رأسه . رواه مسلم

(3/270)


5846 - [ 10 ] ( متفق عليه )
وعن ابن عباس قال : لما نزلت [ وأنذر عشيرتك الأقربين ] خرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا فجعل ينادي : " يا بني فهر يا بني عدي " لبطون قريش حتى اجتمعوا فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو فجاء أبو لهب وقريش فقال : " أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل - وفي رواية : أن خيلا تخرج بالوادي تريد أن تغير عليكم - أكنتم مصدقي ؟ " قالوا : نعم ما جربنا عليك إلا صدقا . قال : " فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد " . قال أبو لهب : تبا لك ألهذا جمعتنا ؟ فنزلت : [ تبت يدا أبي لهب وتب ] متفق عليه

(3/271)


5847 - [ 11 ] ( متفق عليه )
وعن عبد الله بن مسعود قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة وجمع قريش في مجالسهم إذ قال قائل : أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا فضحكوا حتى مال بعضهم على بعض من الضحك فانطلق منطلق إلى فاطمة فأقبلت تسعى وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا حتى ألقته عنه وأقبلت عليهم تسبهم فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال : " اللهم عليك بقريش " ثلاثا - وكان إذا دعا دعا ثلاثا وإذا سأل سأل ثلاثا - : " اللهم عليك بعمرو بن هشام وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وعمارة بن الوليد " . قال عبد الله : فو الله لقد رأيتهم صرعى يوم بدر ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وأتبع أصحاب القليب لعنة " . متفق عليه

(3/271)


5848 - [ 12 ] ( متفق عليه )
وعن عائشة أنها قالت : هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد ؟ فقال : " لقد لقيت من قومك فكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد يا ليل بن كلال فلم يجبني إلى ما أردت فانطلقت - وأنا مهموم - على وجهي فلم أفق إلا في قرن الثعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال : إن الله قد سمع قول قومك وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم " . قال : " فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال : يا محمد إن الله قد سمع قول قومك وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك إن شئت أطبق عليهم الأخشبين " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئا " . متفق عليه

(3/271)


5849 - [ 13 ] ( صحيح )
وعن
أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته يوم أحد وشج رأسه فجعل يسلت الدم عنه ويقول : " كيف يفلح قوم شجوا رأس نبيهم وكسروا رباعيته " . رواه مسلم

(3/271)


5850 - [ 14 ] ( متفق عليه )
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اشتد غضب الله على قوم فعلوا بنبيه " يشير إلى رباعيته " اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله " . متفق عليه

(3/271)


وهذا الباب خال عن : الفصل الثاني

(3/272)


الفصل الثالث

(3/272)


5851 - [ 15 ] ( متفق عليه )
عن يحيى بن أبي كثير قال : سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن ؟ قال : [ يا أيها المدثر ] قلت : يقولون : [ إقرأ باسم ربك ] قال أبو سلمة : سألت جابرا عن ذلك . وقلت له مثل الذي قلت لي . فقال لي جابر : لا أحدثك إلا بما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " جاورت بحراء شهرا فلما قضيت جواري هبطت فنوديت فنظرت عن يميني فلم أر شيئا ونظرت عن شمالي فلم أر شيئا ونظرت عن خلفي فلم أر شيئا فرفعت رأسي فرأيت شيئا فأتيت خديجة فقلت : دثروني فدثروني وصبوا علي ماء باردا فنزلت : [ يا أيها المدثر . قم فأنذر وربك فكبر . وثيابك فطهر . والرجز فاهجر ] وذلك قبل أن تفرض الصلاة . متفق عليه

(3/272)


[ 5 ] باب علامات النبوة - الفصل الأول

(3/272)


5852 - [ 1 ] ( صحيح )
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرج منه علقة . فقال : هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه وأعاده في مكانه وجاء الغلمان يسعون إلى أمه يعني ظئره . فقالوا : إن محمدا قد قتل فاستقبلوه وهو منتقع اللون قال أنس : فكنت أرى أثر المخيط في صدره . رواه مسلم

(3/272)


5853 - [ 2 ] ( صحيح )
وعن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن " . رواه مسلم

(3/273)


5854 - [ 3 ] ( متفق عليه )
وعن أنس قال : إن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية فأراهم القمر شقتين حتى رأوا حراء بينهما . متفق عليه

(3/273)


5855 - [ 4 ] ( متفق عليه )
وعن ابن مسعود قال : انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين : فرقة فوق الجبل وفرقة دونه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اشهدوا " . متفق عليه

(3/273)


5856 - [ 5 ] ( صحيح )
وعن أبي هريرة قال : قال أبو جهل : هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم ؟ فقيل : نعم . فقال : واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي - زعم ليطأ على رقبته - فما فجئهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه فقيل له مالك ؟ فقال : إن بيني وبينه لخندقا من نار وهولا وأجنحة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا " . رواه مسلم

(3/273)


5857 - [ 6 ] ( صحيح )
وعن عدي بن حاتم قال : بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه رجل فشكا إليه الفاقة ثم أتاه الآخر فشكا إليه قطع السبيل . فقال : " يا عدي هل رأيت الحيرة ؟ فإن طالت بك حياة فلترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله فلا يجد أحدا يقبله منه وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له فليقولن : ألم أبعث إليك رسولا فليبلغك ؟ فيقول : بلى . فيقول : ألم أعطك مالا وأفضل عليك ؟ فيقول : بلى فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة " قال عدي : فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال النبي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم : " يخرج ملء كفيه " . رواه البخاري

(3/273)


5858 - [ 7 ] ( صحيح )
وعن خباب بن الأرت قال : شكونا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة في ظل الكعبة وقد لقينا من المشركين شدة فقلنا : الا تدعو الله فقعد وهو محمر وجهه وقال : " كان الرجل فيمن كان قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه فيجاء بمنشار فيوضع فوق رأسه فيشق باثنين فما يصده ذلك عن دينه والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون " . رواه البخاري

(3/274)


5859 - [ 8 ] ( متفق عليه )
وعن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم حرام بنت ملحان وكانت تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها يوما فأطعمته ثم جلست تفلي رأسه فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك قالت : فقلت : ما يضحكك يا رسول الله ؟ قال : " ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة " . فقلت : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فدعا لها ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ وهو يضحك فقلت : يا رسول الله ما يضحكك ؟ قال : " ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله " . كما قال في الأولى . فقلت : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم . قال : " أنت من الأولين " . فركبت أم حرام البحر في زمن معاوية فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت . متفق عليه

(3/274)


5860 - [ 9 ] ( صحيح )
وعن ابن عباس قال : إن ضمادا قدم مكة وكان من أزد شنوءة وكان يرقي من هذا الريح فسمع سفهاء أهل مكة يقولون : إن محمدا مجنون . فقال : لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي . قال : فلقيه . فقال : يا محمد إني ارقي من هذا الريح فهل لك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الحمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد " فقال : أعد علي كلماتك هؤلاء فأعادهن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات فقال : لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء . ولقد بلغن قاموس البحر هات يدك أبايعك على الإسلام قال : فبايعه . رواه مسلم
وفي بعض نسخ " المصابيح " : بلغنا ناعوس البحر
وذكر حديثا أبي هريرة وجابر بن سمرة " يهلك كسرى " والآخر " ليفتحن عصابة " في باب " الملاحم "
وهذا الباب خال عن : الفصل الثاني

(3/274)


الفصل الثالث

(3/274)


5861 - [ 10 ] ( متفق عليه )
عن ابن عباس قال : حدثني أبو سفيان بن حرب من فيه إلى في قال : انطلقت في المدة التي كانت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فبينا أنا بالشام إذ جيء بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل . قال : وكان دحية الكلبي جاء به فدفعه إلى عظيم بصرى فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل فقال هرقل : هل هنا أحد من قوم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي ؟ قالوا : نعم فدعيت في نفر من قريش فدخلنا على هرقل فأجلسنا بين يديه فقال : أيكم أقرب نسبا من هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي ؟ قال أبو سفيان : فقلت : أنا فأجلسوني بين يديه وأجلسوا أصحابي خلفي ثم دعا بترجمانه فقال : قل لهم : إني سائل هذا عن هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي فإن كذبني فكذبوه . قال أبو سفيان : وأيم الله لولا مخافة أن يؤثر علي الكذب لكذبته ثم قال لترجمانه : سله كيف حسبه فيكم ؟ قال : قلت : هو فينا ذو حسب . قال : فهل كان من آبائه من ملك ؟ قلت : لا . قال : فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قلت : لا . قال : ومن يتبعه ؟ أشراف الناس أم ضعفاؤهم ؟ قال : قلت : بل ضعفاؤهم . قال : أيزيدون أم ينقصون ؟ قلت : لا بل يزيدون . قال : هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل فيه سخطة له ؟ قال : قلت : لا . قلت : فهل قاتلتموه ؟ قلت : نعم . قال : فكيف كان قتالكم إياه ؟ قال : قلت : يكون الحرب بيننا وبينه سجالا يصيب منا ونصيب منه . قال : فهل يغدر ؟ قلت : لا ونحن منه في هذه المدة لا ندري ما هو صانع فيها ؟ قال : والله ما أمكنني من كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه . قال : فهل قال هذا القول أحد قبله ؟ قلت : لا . ثم قال لترجمانه : قل له : إني سألتك عن حسبه فيكم فزعمت أنه فيكم ذو حسب وكذلك الرسل تبعث في أحساب قومها . وسألتك هل كان في آبائه ملك ؟ فزعمت أن لا فقلت : لو كان من آبائه ملك . قلت : رجل يطلب ملك آبائه . وسألتك عن أتباعه أضعافاؤهم أم أشرافهم ؟ فقلت : بل ضعفاؤهم وهم أتباع الرسل . وسألتك : هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ فزعمت أن لا فعرفت أنه لم يكن ليدع الكذب على الناس ثم يذهب فيكذب على الله . وسألتك : هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل فيه سخطة له ؟ فزعمت أن لا وكذلك الإيمان إذا خالط بشاشته القلوب . وسألتك هل يزيدون أم ينقصون ؟ فزعمت أنهم يزيدون وكذلك الإيمان حتى يتم وسألتك هل قاتلتموه ؟ فزعمت أنكم قاتلتموه فتكون الحرب بينكم وبينه سجالا ينال منكم وتنالون منه وكذلك الرسل تبتلي ثم تكون لها العاقبة . وسألتك هل يغدر فزعمت أنه لا يغدر وكذلك الرسل لا تغدر وسألتك هل قال هذا القول أحد قبله ؟ فزعمت أن لا فقلت : لو كان قال هذا القول أحد قبله قلت : رجل أئتم بقول قيل قبله . قال : ثم قال : بما يأمركم ؟ قلنا : يأمرنا بالصلاة والزكاة والصلة والعفاف . قال : إن يك ما تقول حقا فإنه نبي وقد كنت أعلم أنه خارج ولم أكن أظنه منكم ولو أني أعلم أني أخلص إليه لأحببت لقاءه ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه وليبلغن ملكه ما تحت قدمي . ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأه . متفق عليه
وقد سبق تمام الحديث في " باب الكتاب إلى الكفار "

(3/274)


[ 6 ] باب في المعراج - الفصل الأول

(3/275)


5862 - [ 1 ] عن قتادة عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثهم ليلة أسري به : " بينما أنا في الحطيم - وربما قال في الحجر - مضطجعا إذ أتاني آت فشق ما بين هذه إلى هذه " يعني من ثغرة نحره إلى شعرته " فاستخرج قلبي ثم أتيت بطست من ذهب مملوء إيمانا فغسل قلبي ثم حشي ثم أعيد " - وفي رواية : " ثم غسل البطن بماء زمزم ثم ملئ إيمانا وحكمة - ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض يقال له : البراق يضع خطوه عند أقصى طرفه فحملت عليه فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا فاستفتح قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل وقد أرسل إليه . قال : نعم . قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح فلما خلصت فإذا فيها آدم فقال : هذا أبوك آدم فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام ثم قال : مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح ثم صعد بي حتى السماء الثانية فاستفتح قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح . فلما خلصت إذا يحيى وعيسى وهما ابنا خالة . قال : هذا يحيى وهذا عيسى فسلم عليهما فسلمت فردا ثم قالا : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح . ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فاستفتح قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح فلما خلصت إذا يوسف قال : هذا يوسف فسلم عليه فسلمت عليه فرد . ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ثم صعد بي حتى أتى السماء الرابعة فاستفتح قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح فلما خلصت فإذا إدريس فقال : هذا إدريس فسلم عليه فسلمت عليه فرد ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ثم صعد بي حتى أتى السماء الخامسة فاستفتح قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح فلما خلصت فإذا هارون قال : هذا هارون فسلم عليه فسلمت عليه فرد ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ثم صعد بي إلى السماء السادسة فاستفتح قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : وهل أرسل إليه ؟ قال : نعم . قال : مرحبا به فنعم المجيء جاء فلما خلصت فإذا موسى قال : هذا موسى فسلم عليه فسلمت عليه فرد ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح فلما جاوزت بكى قيل : ما بيكيك ؟ قال : أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي ثم صعد بي إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء فلما خلصت فإذا إبراهيم قال : هذا أبوك إبراهيم فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام ثم قال : مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر وإذا ورقها مثل آذان الفيلة قال : هذا سدرة المنتهى فإذا أربعة أنهار : نهران باطنان ونهران ظاهران . قلت : ما هذان يا جبريل ؟ قال : أما الباطنان فنهران في الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات ثم رفع لي البيت المعمور ثم أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عسل فأخذت اللبن فقال : هي الفطرة أنت عليها وأمتك ثم فرضت علي الصلاة خمسين صلاة كل يوم فرجعت فمررت على موسى فقال : بما أمرت ؟ قلت : أمرت بخمسين صلاة كل يوم . قال : إن أمتك لا تستطع خمسين صلاة كل يوم وإني والله قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك فرجعت فوضع عني عشرا فرجعت إلى موسى فقال مثله فرجعت فوضع عني عشرا فرجعت إلى موسى فقال مثله فرجعت فوضع عني عشرا فرجعت إلى موسى فقال مثله فرجعت فوضع عني عشرا فأمرت بعشر صلوات كل يوم فرجعت إلى موسى فقال مثله فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم فرجعت إلى موسى فقال : بما أمرت ؟ قلت : أمرت بخمس صلوات كل يوم . قال : إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم وإني قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك قال : سألت ربي حتى استحييت ولكني أرضى وأسلم . قال : فلما جاوزت نادى مناد : أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي " . متفق عليه

(3/275)


5863 - [ 2 ] ( صحيح )
وعن ثابت البناني عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أتيت بالبراق وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل يقع حافره عند منتهى طرفه فركبته حتى أتيت بيت المقدس فربطته بالحلقة التي تربط بها الأنبياء " . قال : " ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين ثم خرجت فجاءني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن فقال جبريل : اخترت الفطرة ثم عرج بنا إلى السماء " . وساق مثل معناه قال : " فإذا أنا بآدم فرحب بي ودعا لي بخير " . وقال في السماء الثالثة : " فإذا أنا بيوسف إذا أعطي شطر الحسن فرحب بي ودعا لي بخير " . ولم يذكر بكاء موسى وقال في السماء السابعة : " فإذا أنا بإبراهيم مسندا ظهره إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى فإذا ورقها كآذان الفيلة وإذا ثمارها كالقلال فلما غشيها من أمر الله ما غشي تغيرت فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها وأوحى إلي ما أوحى ففرض علي خمسين صلاة كل يوم وليلة فنزلت إلى موسى فقال : ما فرض ربك على أمتك ؟ قلت : خمسين صلاة كل يوم وليلة . قال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فإني بلوت بني إسرائيل وخبرتهم . قال : " فرجعت إلى ربي فقلت : يا رب خفف على أمتي فحط عني خمسا فرجعت إلى موسى فقلت : حط عني خمسا . قال : إن أمتك لا تطيق ذلك فارجع إلى ربك فسله التخفيف " . قال : " فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى حتى قال : يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشرا ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب له شيئا فإن عملها كتبت له سيئة واحدة " . قال : " فنزلت حتى أنتهيت إلى موسى فأخبرته فقال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فقلت : قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه " . رواه مسلم

(3/275)


5864 - [ 3 ] ( متفق عليه )
وعن ابن شهاب عن أنس قال : كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " فرج عني سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغه في صدري ثم أطبقه ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا . قال جبريل لخازن السماء : افتح . قال : من هذا ؟ قال جبريل . قال : هل معك أحد ؟ قال : نعم معي محمد صلى الله عليه وسلم . فقال : أرسل إليه ؟ قال : نعم فلما فتح علونا السماء الدنيا إذا رجل قاعد على يمينه أسودة وعلى يساره أسودة إذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى فقال مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح . قلت لجبريل : من هذا ؟ قال : هذا آدم وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه فأهل اليمين منهم أهل الجنة والأسودة عن شماله أهل النار فإذا نظر عن يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى حتى عرج بي إلى السماء الثانية فقال لخازنها : افتح فقال له خازنها مثل ما قال الأول " قال أنس : فذكر أنه وجد في السماوات آدم وإدريس وموسى وعيسى وإبراهيم ولم يثبت كيف منازلهم غير أنه ذكر أنه وجد آدم في السماء الدنيا وإبراهيم في السماء السادسة . قال ابن شهاب : فأخبرني ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري كانا يقولان . قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ثم عرج بي حتى وصلت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام " وقال ابن حزم وأنس : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ففرض الله على أمتي خمسين صلاة فرجعت بذلك حتى مررت على موسى . فقال : ما فرض الله لك على أمتك ؟ قلت : فرض خمسين صلاة . قال : فارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق فراجعت فوضع شطرها فرجعت إلى موسى فقلت : وضع شطرها فقال : راجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك فرجعت فراجعت فوضع شطرها فرجعت إليه فقال : ارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك فراجعته فقال : هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي فرجعت إلى موسى فقال : راجع ربك . فقلت : استحييت من ربي ثم انطلق بي حتى انتهى إلى سدرة المنتهى وغشيها ألوان لا أدري ما هي ؟ ثم أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ وإذا ترابها المسك " . متفق عليه

(3/275)


5865 - [ 4 ] ( صحيح )
وعن عبد الله قال : لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى به إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض فيقبض منها وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها قال : [ إذ يغشى السدرة ما يغشى ] . قال : فراش من ذهب قال : فأعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا : أعطي الصلوات الخمس وأعطي خواتيم سورة البقرة وغفر لمن لا يشرك بالله من أمته شيئا المقحمات . رواه مسلم

(3/275)


5866 - [ 5 ] ( صحيح )
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقد رأيتني في الحجر وقريش تسألني عن مسراي فسألتني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها فكربت كربا ما كربت مثله فرفعه الله لي أنظر إليه ما يسألوني عن شيء إلا أنبأتهم وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء فإذا موسى قائم يصلي . فإذا رجل ضرب جعد كأنه أزد شنوءة وإذا عيسى قائم يصلي أقرب الناس به شبها عروة بن مسعود الثقفي فإذا إبراهيم قائم يصلي أشبه الناس به صاحبكم - يعني نفسه - فحانت الصلاة فأممتهم فلما فرغت من الصلاة قال لي قائل : يا محمد هذا مالك خازن النار فسلم عليه فالتفت إليه فبدأني بالسلام " . رواه مسلم
وهذا الباب خال عن : الفصل الثاني

(3/276)


الفصل الثالث

(3/276)


5867 - [ 6 ] ( متفق عليه )
عن جابر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لما كذبني قريش قمت في الحجر فجلى الله لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه " . متفق عليه

(3/276)


[ 7 ] باب في ا لمعجزات - الفصل الأول

(3/276)


5868 - [ 1 ] ( متفق عليه )
عن أنس بن مالك أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قا ل : نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدمه أبصرنا فقال : " يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما "
متفق عليه

(3/276)


5869 - [ 2 ] ( متفق عليه )
وعن البراء بن عازب عن أبيه أنه قال لأبي بكر : يا أبا بكر حدثني كيف صنعتما حين سريت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أسرينا ليلتنا ومن الغد حتى قام قائم الظهيرة وخلا الطريق لا يمر فيه أحد فرفعت لنا صخرة طويلة لها ظل لم يأت عليها الشمس فنزلنا عندها وسويت للنبي صلى الله عليه وسلم مكانا بيدي ينام عليه وبسطت عليه فروة وقلت نم يا رسول الله وأنا أنفض ما حولك فنام وخرجت أنفض ما حوله فإذا أنا براع مقبل قلت : أفي غنمك لبن ؟ قال : نعم قلت : أفتحلب ؟ قال : نعم . فأخذ شاة فحلب في قعب كثبة من لبن ومعي إداوة حملتها للنبي صلى الله عليه وسلم يرتوي فيها يشرب ويتوضأ فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فكرهت أن أوقظه فوافقته حتى استيقظ فصببت من الماء على اللبن حتى برد أسفله فقلت : اشرب يا رسول الله فشرب حتى رضيت ثم قال : " ألم يأن الرحيل ؟ " قلت : بلى قال : فارتحلنا بعد ما مالت الشمس واتبعنا سراقة بن مالك فقلت : أتينا يا رسول الله فقال : " لا تحزن إن الله معنا " فدعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم فارتطمت به فرسه إلى بطنها في جلد من الأرض فقال : إني أراكما دعوتما علي فادعوا لي فالله لكما أن أرد عنكما الطلب فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم فنجا فجعل لا يلقى أحدا إلا قال كفيتم ما ههنا فلا يلقى أحدا إلا رده . متفق عليه

(3/277)


5870 - [ 3 ] ( صحيح )
وعن أنس قا ل سمع عبد الله بن سلام بمقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في أرض يخترف فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي : فما أول أشراط الساعة وما أول طعام أهل الجنة ؟ وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه ؟ قا ل : " أخبرني بهن جبريل آنفا أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت وإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد وإذا سبق ماء المرأة نزعت " . قال : أشهد أن لاإله إلا الله وأنك رسول الله يا رسول الله إن اليهود قوم بهت وإنهم إن يعلموا بإسلامي من قبل أن تسألهم يبهتوني فجاءت اليهود فقال : " أي رجل عبد الله فيكم ؟ " قالوا : خيرنا وابن خيرنا وسيدنا وابن سيدنا فقال : " أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام ؟ " قالوا أعاذه الله من ذلك . فخرج عبد الله فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فقالوا : شرنا وابن شرنا فانتقصوه قال : هذا الذي كنت أخاف يا رسول الله رواه البخاري

(3/277)


5871 - [ 4 ] ( صحيح )
وعنه قا ل : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم شاور حين بلغنا إقبال أبي سفيان وقام سعد بن عبادة فقال : يا رسول الله والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا . قال : فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فانطلقوا حتى نزلوا بدرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذا مصرع فلان " ويضع يده على الأرض ههنا وههنا قا ل : فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم

(3/277)


5872 - [ 5 ] ( صحيح )
وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو في قبة يوم بدر : " اللهم أنشدك عهدك ووعدك اللهم إن تشأ لا تعبد بعد اليوم " فأخذ أبو بكر بيده فقال حسبك يا رسول الله ألححت على ربك فخرج وهو يثب في الدرع وهو يقول : " [ سيهزم الجمع ويولون الدبر ] " . رواه البخاري

(3/277)


5873 - [ 6 ] ( صحيح )
وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر : " هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب " . رواه البخاري

(3/277)


5874 - [ 7 ] ( صحيح )
وعنه قا ل : بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في إثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه وصوت الفارس يقول : أقدم حيزوم . إذ نظر إلى المشرك أمامه خر مستلقيا فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه وشق وجهه كضربة السوط فاخضر ذلك أجمع فجاء الأنصاري فحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " صدقت ذلك من مدد السماء الثالثة " فقتلوا يومئذ سبعين وأسروا سبعين . رواه مسلم

(3/278)


5875 - [ 8 ] ( متفق عليه )
وعن سعد بن أبي وقاص قال : رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بيض يقاتلان كأشد القتال ما رأيتهما قبل ولا بعد يعني جبريل وميكائيل . متفق عليه

(3/278)


5876 - [ 9 ] ( صحيح )
وعن البراء قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم رهطا إلى أبي رافع فدخل عليه عبد الله بن عتيك بيته ليلا وهو نائم فقتله فقال عبد الله بن عتيك : فوضعت السيف في بطنه حتى أخذ في ظهره فعرفت أني قتلته فجعلت أفتح الأبواب حتى أنتهيت إلى درجة فوضعت رجلي فوقعت في ليلة مقمرة فانكسرت ساقي فعصبتها بعمامة فانطلقت إلى أصحابي فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فقال : " ابسط رجلك " . فبسطت رجلي فمسحها فكأنما لم أشتكها قط . رواه البخاري

(3/278)


5877 - [ 10 ] ( متفق عليه )
وعن جابر قا ل إنا يوم الخندق نحفر فعرضت كدية شديدة فجاؤوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : هذه كدية عرضت في الخندق فقال : " أنا نازل " ثم قام وبطنه معصوب بحجر ولبثنا ثلاثة أيام لانذوق ذوقا فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم المعول فضرب فعاد كثيبا أهيل فانكفأت إلى امرأتي فقلت : هل عندك شيء ؟ فإني رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم خمصا شديدا فأخرجت جرابا فيه صاع من شعير ولنا بهمة داجن فذبحتها وطحنت الشعير حتى جعلنا اللحم في البرمة ثم جئت النبي صلى الله عليه وسلم فساررته فقلت : يا رسول الله ؟ ذبحنا بهيمة لنا وطحنت صاعا من شعير فتعال أنت ونفر معك فصاح النبي صلى الله عليه وسلم : " يا أهل الخندق إن جابرا صنع سورا فحي هلا بكم " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء " . وجاء فأخرجت له عجينا فبصق فيه وبارك ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك ثم قال " ادعي خابزة فلتخبز معي واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها " وهم ألف فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هي وإن عجيننا ليخبز كما هو . متفق عليه

(3/278)


5878 - [ 11 ] ( صحيح )
وعن
أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار حين يحفر الخندق فجعل يمسح رأسه ويقول : " بؤس بن سمية تقتلك الفئة الباغية " . رواه مسلم

(3/278)


5879 - [ 12 ] ( صحيح )
وعن
سليمان بن صرد قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم حين أجلي الأحزاب عنه : " الآن نغزوهم ولا يغزونا نحن نسير إليهم " . رواه البخاري

(3/279)


5880 - [ 13 ] //
(
متفق عليه )
وعن عائشة قالت : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق وضع السلاح واغتسل أتاه جبريل وهو ينفض رأسه من الغبار فقال قد وضعت السلاح والله ما وضعته أخرج إليهم قال النبي صلى الله عليه وسلم فأين فأشار إلى بني قريظة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم . متفق عليه

(3/279)


5881 - [ 14 ] ( صحيح )
وفي
رواية للبخاري قال أنس : كأني أنظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم موكب جبريل عليه السلام حين سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة

(3/279)


5882 - [ 15 ] ( متفق عليه )
وعن جابر قال عطش الناس يوم الحديبية ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة فتوضأ منها ثم أقبل الناس نحوه قالوا : ليس عندنا ماء نتوضأ به ونشرب إلا ما في ركوتك فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون قال فشربنا وتوضأنا قيل لجابر كم كنتم قال لو كنا مائة ألف لكفانا كنا خمس عشرة مائة . متفق عليه

(3/279)


5883 - [ 16 ] ( صحيح )
وعن
البراء بن عازب قا ل : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عشرة مائة يوم الحديبية والحديبية بئر فنزحناها فلم نترك فيها قطرة فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فأتاهافجلس على شفيرها ثم دعا بإناء من ماء فتوضأ ثم مضمض ودعا ثم صبه فيها ثم قال : دعوها ساعة " فأرووا أنفسهم وركابهم حتى ارتحلوا . رواه البخاري

(3/279)


5884 - [ 17 ] ( متفق عليه )
وعن عوف عن أبي رجاء عن عمر بن حصين قا ل : كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم فاشتكى إليه الناس من العطش فنزل فدعا فلانا كان يسميه أبو رجاء ونسيه عوف ودعا عليا فقال : " اذهبا فابتغيا الماء " . فانطلقا فتلقيا امرأة بين مزادتين أو سطحتين من ماء فجاءا بهاإلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستنزلوهاعن بعيرها ودعا النبي صلى الله عليه وسلم بإناء ففرغ فيه من أفواه المزادتين ونودي في الناس : اسقوا فاستقوا قال : فشربنا عطاشا أربعين رجلا حتى روينا فملأنا كل قربة معنا وإداوة وايم الله لقد أقلع عنها وإنه ليخيل إلينا أنها أشد ملئة منها حين ابتدأ . متفق عليه

(3/280)


5885 - [ 18 ] ( صحيح )
وعن
جابر قال : سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا واديا أفيح فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته فلم ير شيئا يستتر به وإذا شجرتين بشاطئ الوادي فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها فقال انقادي علي بإذن الله فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده حتى أتى الشجرة الأخرى فأخذ بغصن من أغصانها فقال انقادي علي بإذن الله فانقادت معه كذلك حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما قال التئما علي بإذن الله فالتأمتا فجلست أحدث نفسي فحانت مني لفتة فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا وإذا الشجرتين قد افترقتا فقامت كل واحدة منهما على ساق . رواه مسلم

(3/280)


5886 - [ 19 ] ( صحيح )
عن
يزيد بن أبي عبيد قال : رأيت أثر ضربة في ساق سلمة بن الأكوع فقلت يا أبا مسلم ما هذه الضربة ؟ فقال : هذه ضربة أصابتني يوم خيبر فقال الناس أصيب سلمة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فنفث فيه ثلاث نفثات فما اشتكيتها حتى الساعة . رواه البخاري

(3/280)


5887 - [ 20 ] ( صحيح )
وعن
أنس قال نعى النبي صلى الله عليه وسلم زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيه خبرهم فقال أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذ جعفر فأصيب ثم أخذ ابن رواحة فأصيب وعيناه تذرفان حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم . رواه البخاري

(3/280)


5888 - [ 21 ] ( صحيح )
وعن
عباس قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض بغلته قبل الكفار وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكفها إرادة أن لا تسرع وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أي عباس ناد أصحاب السمرة فقال عباس وكان رجلا صيتا فقلت بأعلى صوتي أين أصحاب السمرة فقال والله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها فقالوا يا لبيك يا لبيك قال فاقتتلوا والكفار والدعوة في الأنصار يقولون يا معشر الأنصار يا معشر الأنصار قال ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم فقال حين حمي الوطيس ثم أخذ حصيات فرمى بهن وجوه الكفار ثم قال انهزموا ورب محمد فوالله ما هو إلا أن رماهم بحصياته فما زلت أرى حدهم كليلا وأمرهم مدبرا . رواه مسلم

(3/280)


5889 - [ 22 ] ( صحيح )
وعن
أبي إسحق قال قال رجل للبراء يا أبا عمارة فررتم يوم حنين قال لا والله ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن خرج شبان أصحابه ليس عليهم كثير سلاح فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون فأقبلوا هناك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء وأبو سفيان بن الحارث يقوده فنزل واستنصر وقال أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب ثم صفهم . رواه مسلم . وللبخاري معناه

(3/281)


5890 - [ 23 ] ( متفق عليه )
وفي رواية لهما قال البراء كنا والله إذا احمر البأس نتقي به وإن الشجاع منا للذي يحاذيه يعني النبي صلى الله عليه وسلم

(3/281)


5891 - [ 24 ] ( صحيح )
وعن
سلمة بن الأكوع قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا فولى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب من الأرض ثم استقبل به وجوههم فقال شاهت الوجوه فما خلق الله منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة فولوا مدبرين فهزمهم الله عز وجل وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائمهم بين المسلمين رواه مسلم

(3/281)


5892 - [ 25 ] ( صحيح )
وعن
أبي هريرة قال شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل ممن معه يدعي الإسلام هذا من أهل النار فلما حضر القتال قاتل الرجل من أشد القتال وكثرت به الجراح فجاء رجل فقال يا رسول الله أرأيت الذي تحدثت أنه من أهل النار قد قاتل في سبيل الله من أشد القتال فكثرت به الجراح فقال أما إنه من أهل النار فكاد بعض الناس يرتاب فبينما هو على ذلك إذ وجد الرجل ألم الجراح فأهوى بيده إلى كنانته فانتزع سهما فانتحر بها فاشتد رجال من المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله صدق الله حديثك قد انتحر فلان وقتل نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله يا بلال قم فأذن لا يدخل الجنة إلا مؤمن وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر . رواه البخاري

(3/281)


5893 - [ 26 ] ( متفق عليه )
وعن عائشة قالت سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إنه ليخيل إليه أنه فعل الشيء وما فعله حتى إذا كان ذات يوم وهو عندي دعا الله ودعاه ثم قال أشعرت يا عائشة أن الله قد أفتاني فيما استفتيته جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي ثم قال أحدهما لصاحبه ما وجع الرجل قال مطبوب قال ومن طبه قال لبيد بن الأعصم اليهودي قال في ماذا قال في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر قال فأين هو قال في بئر ذروان فذهب النبي صلى الله عليه وسلم في أناس من أصحابه إلى البئر فقال هذه البئر التي أريتها وكأن ماءها نقاعة الحناء ولكأن نخلها رءوس الشياطين فاستخرجه متفق عليه

(3/281)


5894 - [ 27 ] ( متفق عليه )
وعن أبي سعيد الخدري قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال يا رسول الله اعدل فقال ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل فقال عمر له ائذن لي أضرب عنقه فقال دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله إلى رصافه إلى نضيه وهو قدحه إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر ويخرجون على حين فرقة من الناس قال أبو سعيد أشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به حتى نظرت إليه على نعت النبي صلى الله عليه وسلم الذي نعته
وفي رواية : أقبل رجل غائر العينين ناتئ الجبين كث اللحية مشرف الوجنتين محلوق الرأس فقال يا محمد اتق الله فقال : " فمن يطيع الله إذا عصيته فيأمنني الله على أهل الأرض ولا تأمنوني " فسأل رجل قتله فمنعه فلما ولى قال : " إن من ضئضئ هذا قوما يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد " . متفق عليه

(3/282)


5895 - [ 28 ] ( صحيح )
وعن
أبي هريرة قال كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي قلت يا رسول الله : ادع الله أن يهدي أم أبي هريرة فقال : " اللهم اهد أم أبي هريرة " . فخرجت مستبشرا بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم فلما صرت إلى الباب فإذا هو مجاف فسمعت أمي خشف قدمي فقالت مكانك يا أبا هريرة وسمعت خضخضة الماء قال فاغتسلت فلبست درعها وعجلت عن خمارها ففتحت الباب ثم قالت يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي من الفرح فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرا . رواه مسلم

(3/282)


5896 - [ 29 ] ( متفق عليه )
وعنه إنكم تقولون أكثر أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم والله الموعد وإن إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق وإن إخوتي من الأنصار كان يشغلهم عمل أموالهم وكنت امرأ مسكينا ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني وقال النبي صلى الله عليه وسلم يوما : " لن يبسط أحد منكم ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه ثم يجمعه إلى صدره فينسى من مقالتي شيئا أبدا " فبسطت نمرة ليس علي ثوب غيرها حتى قضى النبي صلى الله عليه وسلم مقالته ثم جمعتها إلى صدري فوالذي بعثه بالحق ما نسيت من مقالته تلك إلى يومي هذا . متفق عليه

(3/282)


5897 - [ 30 ] ( متفق عليه )
وعن جرير بن عبد الله قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا تريحني من ذي الخلصة ؟ " فقلت : بلى وكنت لا أثبت على الخيل فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فضرب يده على صدري حتى رأيت أثر يده في صدري وقال : " اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا " . قال فما وقعت عن فرسي بعد فانطلق في مائة وخمسين فارسا من أحمس فحرقها بالنار وكسرها . متفق عليه

(3/282)


5898 - [ 31 ] ( متفق عليه )
وعن أنس قال : إن رجلا كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فارتد عن الإسلام ولحق بالمشركين فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الأرض لا تقبله " . فأخبرني أبو طلحة أنه أتى الأرض التي مات فيها فوجده منبوذا فقال : ما شأن هذا ؟ فقالوا : دفناه مرارا فلم تقبله الأرض . متفق عليه

(3/282)


5899 - [ 32 ] ( متفق عليه )
وعن أبي أيوب قا ل : خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد وجبت الشمس فسمع صوتا فقال : " يهود تعذب في قبورها " . متفق عليه

(3/283)


5900 - [ 33 ] ( صحيح )
وعن
جابر قا ل : قدم النبي صلى الله عليه وسلم من سفر فلما كان قرب المدينة هاجت ريح تكاد أن تدفن الراكب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بعثت هذه الريح لموت منافق " . فقدم المدينة فإذا عظيم من المنافقين قد مات . رواه مسلم

(3/283)


5901 - [ 34 ] ( صحيح )
وعن
أبي سعيد الخدري قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى قدمنا عسفان فأقام بها ليالي فقال الناس : ما نحن ههنا في شيء وإن عيالنا لخلوف ما نأمن عليهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " والذي نفسي بيده ما في المدينة شعب ولا نقب إلا عليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا إليها " ثم قال : " ارتحلوا " فارتحلنا وأقبلنا إلى المدينة فوالذي يحلف به ما وضعنا رحالنا حين دخلنا المدينة حتى أغار علينا بنو عبد الله بن غطفان وما يهيجهم قبل ذلك شيء . رواه مسلم

(3/283)


5902 - [ 35 ] ( متفق عليه )
وعن أنس قال أصابت الناس سنة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فبينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في يوم جمعة قام أعرابي فقال يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا فرفع يديه وما نرى في السماء قزعة فوالذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته صلى الله عليه وسلم فمطرنا يومنا ذلك ومن الغد وبعد الغد والذي يليه حتى الجمعة الأخرى وقام ذلك الأعرابي أو قال غيره فقال يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال فادع الله لنا فرفع يديه فقال اللهم حوالينا ولا علينا فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت وصارت المدينة مثل الجوبة وسال الوادي قناة شهرا ولم يجئ أحد من ناحية إلا حدث بالجود
وفي رواية قال : " اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر " . قال : فأقلعت وخرجنا نمشي في الشمس
متفق عليه

(3/283)


5903 - [ 46 ] ( صحيح )
وعن
جابر قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب استند إلى جذع نخلة من سواري المسجد فلما صنع له المنبر فاستوى عليه صاحت النخلة التي كان يخطب عندها حتى كادت تنشق فنزل النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخذها فضمها إليه فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكت حتى استقرت قال بكت على ما كانت تسمع من الذكر . رواه البخاري

(3/283)


5904 - [ 37 ] ( صحيح )
وعن
سلمة بن الأكوع أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال : " كل بيمينك " قال : لاأستطيع . قال " لا استطعت " . ما منعه إلا الكبر قا ل : فما رفعها إلى فيه . رواه مسلم

(3/284)


5905 - ( 38 ( صحيح )
وعن أنس أن أهل المدينة فزعوا مرة فركب النبي صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة بطيئا وكان يقطف فلما رجع قال : " وجدنا فرسكم هذا بحرا " . فكان بعد ذلك لا يجارى
وفي رواية : فما سبق بعد ذلك اليوم . رواه البخاري

(3/284)


5906 - [ 39 ] ( صحيح )
وعن
جابر قال : توفي أبي وعليه دين فعرضت على غرمائه أن يأخذو ا التمر بما عليه فأبوا فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : قد علمت أن والدي استشهد يوم أحد وترك عليه دينا كثيرا وإني أحب أن يراك الغرماء فقال لي : " اذهب فبيدر كل تمر على ناحية ففعلت ثم دعوته فلما نظروا إليه كأنهم أغروا بي تلك الساعة فلما رأى ما يصنعون طاف حول أعظمها بيدرا ثلاث مرات ثم جلس عليه ثم قال : " ادع لي أصحابك " . فما زال يكيل لهم حتى أدى الله عن والدي أمانته وأنا أرضى أن يؤدي الله أمانة والدي ولا أرجع إلى أخواتي بتمرة فسلم الله البيادر كلها وحتى إني أنظر إلى البيدر الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم كأنها لم تنقص تمرة واحدة . رواه البخاري

(3/284)


5907 - [ 40 ] ( صحيح )
وعنه
قال : إن أم مالك كانت تهدي للنبي صلى الله عليه وسلم في عكة لها سمنا فيأتيها بنوها فيسألون الأدم وليس عندهم شيء فتعمد إلى الذي كانت تهدي فيه للنبي صلى الله عليه وسلم فتجد فيه سمنا فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرته فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " عصرتيها " قالت نعم قال : " لو تركتيها ما زال قائما " . رواه مسلم

(3/284)


5908 - [ 41 ] ( صحيح )
وعن
أنس قال : قال أبو طلحة لأم سليم لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا أعرف فيه الجوع فهل عندك من شيء ؟ فأخرجت أقراصا من شعير ثم أخرجت خمارا لها فلفت الخبز ببعضه ثم دسته تحت يدي ولاثتني ببعضه ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذهبت به فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ومعه الناس فقمت عليهم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أرسلك أبو طلحة ؟ " قلت نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه قوموا فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فقال أبو طلحة يا أم سليم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وليس عندنا ما نطعمهم فقالت الله ورسوله أعلم قال فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هلمي يا أم سليم ما عندك فأتت بذلك الخبز فأمر به ففت وعصرت أم سليم عكة لها فأدمته ثم قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول ثم قال ائذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ائذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ائذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم أذن لعشرة فأكل القوم كلهم وشبعوا والقوم سبعون أو ثمانون رجلا . متفق عليه
وفي رواية لمسلم أنه قال : " أذن لعشرة " فدخلوا فقال : " كلوا وسموا الله " . فأكلوا حتى فعل ذلك بثمانين رجلا ثم أكل النبي صلى الله عليه وسلم وأهل البيت وترك سؤرا
وفي رواية للبخاري قال : " أدخل علي عشرة " . حتى عد أربعين ثم أكل النبي صلى الله عليه وسلم فجعلت أنظر هل نقص منها شيء ؟
وفي رواية لمسلم : ثم أخذ ما بقي فجمعه ثم دعا فيه با لبركة فعاد كما كان فقال : " دونكم هذا "

(3/284)


5909 - [ 42 ] ( متفق عليه )
وعنه قا ل : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بإناء وهو بالزوراء فوضع يده في الإناء فجعل الماء ينبع من بين أصابعه فتوضأ القوم قال قتادة : قلت لأنس : كم كنتم ؟ قال : ثلاثمائة أو زهاء ثلاثمائة . متفق عليه

(3/285)


5910 - [ 43 ] ( صحيح )
وعن
عبد الله بن مسعود قال : كنا نعد الآيات بركة وأنتم تعدونها تخويفا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقل الماء فقال : " اطلبوا فضلة من ماء " فجاءوا بإناء فيه ماء قليل فأدخل يده في الإناء ثم قال : " حي على الطهور المبارك والبركة من الله " فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل . رواه البخاري

(3/285)


5911 - [ 44 ] ( صحيح )
وعن
أبي قتادة قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غدا فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد قال أبو قتادة فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير حتى ابهار الليل فمال عن الطريق فوضع رأسه ثم قال احفظوا علينا صلاتنا فكان أول من استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم والشمس في ظهره ثم قال اركبوا فركبنا فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس نزل ثم دعا بميضأة كانت معي فيها شيء من ماء قال فتوضأ منها وضوءا دون وضوء قال وبقي فيها شيء من ماء ثم قال احفظ علينا ميضأتك فسيكون لها نبأ ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم صلى الغداة وركب وركبنا معه فانتهينا إلى الناس حين امتد النهار وحمي كل شيء وهم يقولون يا رسول الله هلكنا وعطشنا فقال لا هلك عليكم ودعا بالميضأة فجعل يصب وأبو قتادة يسقيهم فلم يعد أن رأى الناس ماء في الميضأة تكابوا عليها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسنوا الملأ كلكم سيروى قال ففعلوا فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب وأسقيهم حتى ما بقي غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صب فقال لي اشرب فقلت لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله قال إن ساقي القوم آخرهم شربا قال فشربت وشرب قال فأتى الناس الماء جامين رواء . رواه مسلم هكذا في صحيحه وكذا في كتاب الحميدي وجامع الأصول وزاد في المصابيح بعد قوله آخرهم لفظة شربا

(3/285)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية