صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ إرواء الغليل - الألباني ]
الكتاب : إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل
المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني
الناشر : المكتب الإسلامي - بيروت
الطبعة : الثانية - 1405 - 1985
عدد الأجزاء : 8

3 - وأما حديث بريدة فيرويه ليث بن أبي سليم عن علقمة عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه كان يقول في أهل الذمة : " لهم ما أسلموا عليه من أموالهم وعبيدهم وديارهم وأرضهم وماشيتهم ليس عليهم فيه إلا الصدقة " . أخرجه البيهقي . قلت : وليث بن أبي سليم ضعيف لاختلاطه . والحديث عندي حسن بمجمرع طرقه . والله أعلم . 1717 - ( وعن ابن عباس مرفوعا : " كل قسم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم وكل قسم أدركه الاسلام فإنه على قسم الاسلام " رواه أبو داود وابن ماجه ) . صحيح . أخرجه أبو داود ( 2914 ) وابن ماجه ( 2485 ) وكذا البيهقي ( 9 / 122 ) والضياء المقدسي في " المختارة " ( 189 / 1 ) من طريق موسى بن داود ثنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء جابر بن زيد عن ابن عباس وقال ابن عبد الهادي في " التنقيح " ( 2 / 254 ) : " ورواه أبو يعلى الموصلي وإسناده جيد " . قلت : ومحمد بن مسلم هو الطائفي قال الحافظ : " صدوق يخطئ " . قلت : لكن يشهد له طريق أخرى يرويه إبراهيم بن طهمان عن مالك عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . فذكره نحوه . أخرجه البيهقي . وذكر أن الشافعي رواه عن مالك عن ثور بن زيد الديلي : بلغني أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : فذكره

(6/157)


ويشهد له أيضا حديث ابن لهيعة عن عقيل أنه سمع نافعا يخبر عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : فذكره بنحوه . أخرجه ابن ماجه ( 2749 ) . قلت : وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد فإن ابن لهيعة ضعيف من قبل حفظه . وله شواهد مرسلة في " سنن سعيد " ( 192 - 196 ) . وبالجملة فالحديث بمجموع طرقه صحيح . والله أعلم . 1718 - ( حدث عبد الله بن أرقم عثمان : " أن عمر قضى أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه فقضى به عثمان " رواه ابن عبد البر في التمهيد . ) 2 / 94 لم أقف على إسناحه وقد أخرج سعيد في " سننه " ( 185 ) بسند صحيح عن يزيد بن قتادة : " أنه شهد عثمان بن عفان ورث رجلا أسلم على ميراث قبل أن يقسم " . ويزيد هذا أورده ابن أبي حاتم ( 4 / 2 / 284 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وكذلك صنع من قبله البخاري في " التاريخ الكبير " فإنه لم يزد على قوله فيه ( 4 / 2 / 353 ) : " . . . العنزي حديثه في البصريين " . 1719 - ( حديث " لا يتوارث أهل ملتين شتى " رواه أبو داود 2 / 95 . حسن . ومضى تخريجه تحت الحديث ( 1675 ) . 1720 - ( حديث " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم يأخذ من تركة المنافقين شيئا ولا جعله فيئا ) 20 / 96 لم أقف عليه

(6/158)


باب ميراث المطلقة 1721 - ( روي أن عثمان رضي الله عنه ورث تماضر بنت الأصبغ الكلبية من عبد الرحمن بن عوف وكان طلقها في مرض موته فبتها " ) 2 / 98 صحيح . أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 8 / 219 ) : أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني حدثنا الأوزاعي عن الزهري عن طلحة بن عبد الله : " أ ن عثمان بن عفان ورث تماضر بنت الأصبغ الكلبية من عبد الرحمن وكان طلقها في مرضه تطليقة وكانت آخر طلاقها " . أخبرنا عارم بن الفضل حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع وسعد بن إبراهيم أنه طلقها ثلاثا يعني عبد الرحمن بن عوف لتماضر فورثها عثمان منه بعد انقضاء العدة قال سعد : وكان أبو سلمة أمه تماضر بنت الأصبغ " . قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين لولا أن عارما كان اختلط لكن يشهد له السند الذي قبله . ورجاله رجال الشيخين غير القرقساني وهو مطوق كثير الغلط ولم يذكر قوله : " بعد انقضاء العدة " . ويشهد لهذه الزيادة ما روي الشافعي ( 1393 ) ومن طريقه البيهقي ( 7 / 362 ) : أخبرنا مالك عن إبن شهاب عن طلحة بن عبد الله بن عوف - قال : وكان أعلمهم بذلك - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف : " أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته البتة وهو مريض فورثها عثمان رضي الله عنه بعد انقضاء عدتها " . قلت : وهذا سند صحيح على شرط البخاري . وأخرج البيهقي من طريق ابن شهاب أيضا قال : " سمعت معاوية بن عبد الله ابن جعفر يكلم الوليد بن عبد الملك على عشائه - ونحن بين مكة والمدينة - فقال له : يا أمير المؤمنين . . . وهذا السائب بن يزيد ابن أخت نمر يشهد على قضاء عثمان رضي الله عنه في تماضر بنت الأصبغ ورثها من عبد الرحمن بن عوف رضي

(6/159)


الله عنه بعدما حلت ويشهد على قضاء عثمان بن عفان رضي الله عنه في أم حكيم بنت قارظ ورثها من عبد الله بن مكحل بعدما حلت فادعه فسله عن شهادته . . . " . وقال البيهقي : " هذا إسناد متصل " . قلت : لكن معاوية بن عبد الله ليس بالمشهور لم يوثقه غير ابن حبان والعجلي وقال الحافظ في " التقريب " . " مقبول " . يعني عند المتابعة وقد توبع على هذه الزيادة كما سبق . وقد وردت بلفظ آخر مغاير لها فقال الشافعي ( 1394 ) : أخبرنا ابن أبي رواد ومسلم بن خالد عنه ابن جريج قال : أخبرني ابن أبي مليكة أنه سأل ابن الزبير عن الرجل يطلق المرأة فيبتها ثم يموت وهي في عدتها فقال عبد الله بن الزبير : طلق عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت الأصبغ الكلبية فبتها ثم مات وهي في عدتها فورثها عثمان رضي الله عنه . قال ابن الزبير : وأما أنا فلا أرى أن ترث مبتوتة " . قلت : وهذا إسناد صحيح أيضا . قال ابن عبد البر في " الاستذكار " كما في " الجوهر النقي " : " اختلف عن عثمان هل ورث زوجه عبد الرحمن في العدة أو بعدها ؟ وأصح الروايات أنه ورثها بعد انقضاء العدة " . 1722 - ( وروى أبو سلمة بن عبد الرحمن " أن أباه طلق أمه وهو مريض فمات فورثته بعد إنقضاء عدتها " ) 2 / 98 صحيح . أخرجه الشافعي بسند صحيح عن أبي سلمة به . وله طرق أخرى سبق ذكرها في الذي قبله

(6/160)


1723 - ( وروى عروة : " أن عثمان قال لعبد الرحمن : لئن مت لأورثنها منك قال : قد علمت ذلك " ) . لم أقف عليه الأن بهذا اللفظ وقد سبق آنفا بنحوه . 1724 - ( روي عن ابن الزبير أنه قال : " لا ترث مبتوتة " ) صحيح . أخرجه الشافعي بسند صحيح عنه وقد سقت إسناده ولفظه قبل حديثين . باب ميراث المعتق بعضه 1725 - ( حديث : " من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع " ) 2 / 98 صحيح . ومضى في البيوع ( 1314 ) . 1726 - ( حديث ابن عباس مرفوعا : " قال في العبد يعتق بعضه : يرث ويورث على قسر ما عتق منه " . رواه عبد الله بن أحمد بإسناده ) 2 / 101 صحيح . ولم أره في " مسند أبي عبد الله أحمد " بهذا اللفظ وإنما أخرجه فيه ( 1 / 369 ) بلفظ : " يودي المكاتب بحصة ما أدى دية الحر وما بقي دية عبد " . وإسناده هكذا ثنا يزيد أنا حماد بن سلمة عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) به . وهكذا أخرجه النسائي ( 2 / 248 ) والترمذي ( 1 / 237 - 238 ) والبيهقي ( 10 / 325 ) والضياء في " المختارة " ( 66 / 86 / 1 ) من طرق عن يزيد بن هارون به نحوه ولفظ النسائي : " المكاتب يعتق بقدر ما أدى ويقام عليه الحد بقدر ما عتق منه ويرث بقدر

(6/161)


ما عتق منه " . ولفظ الآخرين : " إذا أصاب المكاتب حدا أو ميراثا ورث بحساب ما عتق منه وأقيم عليه الحد بحساب ما عتق يؤدي المكاتب . . . " الحديث مثل رواية أحمد ( 1 ) . وأخرجه أبو داود ( 4582 ) والحاكم ( 8 / 212 - 219 ) والضياء ( 64 / 25 / 2 ) وكذا الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 138 ) من طريق موسى بن إسماعيل : ثنا حماد بن سلمة به دون قوله : " يؤدي المكاتب . . . " . وتابعه يحيى
بن أبي كثير عن عكرمة به مثل لفظ أحمد دون ذكر الحد والارث . أخرجه أبو داود ( 4581 ) والنسائي والدارقطني ( 476 ) والحاكم وأحمد ( 1 / 222 ، 226 ، 260 ، 363 ) والطيالسي أيضا ( 2686 ) والطبراني في " الكبير " ( 3 / 142 / 2 ) من طرق عن يحيى به مرفوعا . وقال الحاكم : " صحيح على شرط البخاري " . ووافقه الذهبي . وقال في إسناد ابن سلمة : " صحيح " . ووافقه الذهبي أيضا وقال الترمذي : " حديث حسن " . قلت : ورجاله رجال الصحيح . وقد رفعه حماد بن سلمة وهو ثقة احتج به مسلم وبقية رجاله رجال البخاري . * ( هامش ) * ( 1 ) وأخرجه الدارقطني ( 475 ) دون قوله : " يؤدي " . ( * )

(6/162)


باب الولاء 1727 - ( قوله صلى الله عليه وسلم : " الولاء لمن أعتق " ) 2 / 102 ، 153 . صحيح . وقد مضى . 1728 - ( قول علي : " الولاء شعبة من الرق " ) 3 / 102 لم أره بلفظ " الرق " وإنما " النسب " . هكذا أخرجه البيهقي ( 10 / 294 ) عن عمران بن مسلم بن رباح عن عبد الله بن معقل قال : سمعت عليا يقول : " الولاء شعبة من النسب " . وعمران بن مسلم بن رباح كذا وقع في " البيهقي " ( رباح ) بالموحدة والصواب ( رياح ) بالمثناة التحتية كما في " التقريب " وقال : " مقبول " . ثم رأيت البيهقي أخرجه في مكان آخر ( 10 / 302 - 303 ) من هذا الوجه بلفظ الكتاب وزاد : " فمن أحرز ولاء أحرز ميراثا " . ووقع هنا ( رياح ) بالتحتية على الصواب . فصل 1729 - ( روى سعيد عن الحسن مرفوعا : " الميراث للعصبة فإن لم يكن عصبة فللمولى " ) 2 / 103 ضعيف . لأن الحسن هو البصري وهو تابعي معروف فهو مرسل وهذا إذا صح السند إليه به فاني لم أقف عليه

(6/163)


1730 - ( وعنه أيضا : " أن رجلا أعتق عبدا فقال للنبي ( صلى الله عليه ولم ) : ما ترى في ماله ؟ فقال : إن مات ولم يدع وارثا فهو لك " ) 2 / 103 ضعيف . أخرجه البيهقي ( 6 / 240 ) عن أشعث بن سوار عن الحسن : " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خرج إلى البقيع فرأى رجلا يباع فساوم به ثم تركه فاشتراه رجل فأعتقه ثم أتى به النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : إني اشتريت هذا فأعتقته فما ترى فيه ؟ قال : أخوك ومولاك قال : ما ترى في صحبته ؟ قال : إن شكرك فهو خير له وشر لك وإن كفرك فهو خير لك وشر له قال : ما ترى في ماله ؟ قال : إن مات ولم يدع وارثا فلك ماله " . قلت : وهذا مرسل أيضا كالذي قبله . وأشعث بن سوار ضعيف . 1731 - ( عن ابن عمر مرفوعا : " الولاء لحمة كلحمة النسب " رواه الشافعي وابن حبان ورواه الخلال من حديث عبد الله بن أبي أوفى 2 / 104 صحيح . وتقدم ( 1668 ) . 1732 - ( حديث : " ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر " ) 2 / 104 صحيح . وقد مضى . ( 1692 ) 1733 - ( عن عبد الله بن شداد قال : " أعتقت ابنة حمزة مولى لها فمات وترك ابنة وابنة حمزة فأعطى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ابنته : النصف وابنة حمزة : النصف " رواه النسائي وابن ماجه ) 2 / 104 حسن . وقد مضى ( 1696 ) . 1734 - ( روى سعيد بإسناده عن الزهري : أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " المولى أخ في الدين وولي نعمة يرثه أولى الناس بالمعتق " ) . 2 / 104

(6/164)


ضعيف . وأخرجه البيهقي ( 10 / 304 ) بسند صحيح عن الزهري به . وعلته الارسال أو الاعضال فإن الزهري تابعي صغير غالب رواياته عن التابعن . 1735 - ( روى أحمد عن زياد بن أبي مريم : " أن امرأة أعتقت عبدا لها ثم توفيت وتركت ابنا لها وأخاها ثم توفي مولاها فأتى أخو المرأة وابنها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في ميراثه فقال ( صلى الله عليه وسلم ) : ميراثه لابن المرأة . فقال أخو المرأة : يا رسول الله لو جر جريرة كانت علي ويكون ميراثه لهذا ؟ قال : نعم " ) . مضى برقم ( 1697 ) . 1736 - ( عن ابراهيم قال : " اختصم علي والزبير في مولى صفية فقال علي : مولى عمتى وأنا أعقل عنه وقال الزبير : مولى أمي وأنا أرثه فقضى عمر على علي بالعقل وقفى للزبير بالميراث " . رواه سعيد واحتج به أحمد ) 2 / 104 ضعيف . لانقطاعه بين إبراهيم وعمر . ولم أقف على سنده إليه . 1737 - ( حديث ابن عمر قال : " نهى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن بيع الولاء وهبته " . 2 / 105 صحيح . وقد مضى . 1738 - ( حديث : " الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب " رواه الخلال ) . 2 / 105 صحيح . وتقدم ( 1668 ) . 1739 - ( روي عن عمر وابنه وعلي وابن عباس وابن مسعود : " لا يصح أن يأذن لعتيقه فيوالي من شاء " . 2 / 105

(6/165)


لم أقف عليه . 1740 - ( عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا : " ميراث الولاء للكبر من الذكور ولا يرث النساء من الولاء إلا ولاء من أعتق له " ) 2 / 105 لم اقف على إسناده . وقد روى البيهقي ( 10 / 306 ) من طريق الحارث ابن حصين عن زيد بن وهب عن علي وعبد الله وزيد بن ثابت رضي الله عنهم : " أنهم كانوا يجعلون الولاء للكبر من العصبة ولا يورثون النساء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقهن " . قلت : الحارث بن حصين كذا وقع في الأصل . والصواب " الحارب بن حصيرة " وهو الأزدي الكوفي قال الحافظ : " صدوق يخطئ ورمي بالرفض " . 1741 - ( روى عبد الرحمن ( 1 ) عن الزبير أنه لما قدم خيبر رأى فتية لعسا فأعجبه ظرفهم وحالهم فسأل عنهم فقيل له : إنهم موال لرافع بن خديج وأبوهم مملوك لآل الحرقة فاشترى الزبير أباهم فأعتقه وقال لأولاده : انتسبوا إلي فإن ولاءكم لي فقال رافع بن خديج : الولاء لي . لأنهم عتقوا بعتقي أمهم فاحتكموا إلى عثمان : فقضى بالولاء للزبير فاجتمعت الصحابة عليه " ) . 2 / 106 حسن . أخرجه البيهقي ( 10 / 307 ) من طريق محمد بن عمرو عن يحيى ابن عبد الرحمن بن حاطب : " أن الزبير بن العوام رضي الله عنه قدم خيبر فرأى فتية لعسا ظرفا فأعجبه ظرفهم . . . " الحديث دون قوله في آخره " فاجتمعت الصحابة عليه " . قلت : وهذا إسناد حسن . * ( هامش ) * ( 1 ) كذا الأصل ولعله سقط منه " يحيى بن " فإن الراوي له عن الزبير إنما هو يحى بن عبد الرحمن بن حاطب كما في تخريجنا للحديث . ( * )

(6/166)


وقد جاء مختصرا من طريق هشام بن عروة عن أبيه : " أن الزبير ورافع بن خديج اختصموا إلى عثمان رضي الله عنه في مولاة لرافع بن خديج كانت تحت عبد فولدت منه أولادا فاشترى الزبير العبد فأعتقه فقضى عثمان رضي الله عنه بالولاء للزبير رضي الله عنه " . أخرجه البيهقي . قلت : وهذا سند صحيح على خلاف في سماع عروة من أبيه الزبير

(6/167)


كتاب العتق 1742 - ( قال ( صلى الله عليه وسلم ) : " من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله تعالى بكل إرب منها إربا منه من النار حتى إنه ليعتق اليد باليد والرجل بالرجل والفرج بالفرج " . متفق عليه . ) صحبح . أخرجه البخاري ( 2 / 117 ، 4 / 279 ) ومسلم ( 7 / 214 ) وكذا الترمذي ( 1 / 291 ) والبيهقي ( 10 / 271 ) وأحمد ( 2 / 420 ، 422 ، 429 ، 430 ، 447 ، 525 ) من طرق عن سعيد بن مرجانة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : فذكره واللفظ لأحمد . وليس عند الشيخين ذكر اليد والرجل فكان الواجب عزوه لأحمد وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 1743 - ( حديث " المسلمون على شروطهم ) 2 / 109 صحيح . وتقدم . فصل 1744 - ( حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : " أن زنباعا أبا روح وجد غلاما له مع جاريته فقطع ذكره وجدع أنفه " فأتى العبد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فذكر له ذلك فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ما حملك على ما فعلت ؟ قال : فعل كذا كذا قال : اذهب فأنت حر " رواه أحمد وغيره ) . 2 / 110 حسن . أخرجه أحمد ( 2 / 182 ) من طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب به . وأخرجه أبو داود ( 4519 ) وابن ماجه ( 2680 ) من طريق سوار أبي حمزة عن عمرو به نحوه

(6/168)


وأخرجه أحمد ( 2 / 225 ) من طريق الحجاج عنه نحوه . والبيهقي ( 8 / 36 ) من طريق المثنى بن الصباح عنه نحوه وفيه كالذي قبله تسمية العبد ( سندرا ) . وقال البيهقي : " المثنى بن الصباح ضعيف لا يحتج به وقد روي عن الججاج بن أرطاة ولا يحتج به وروي عن سوار أبي حمزة عن عمرو وليس بالقوي " . قلت : وفاتته رواية ابن جريج فلم يذكرها وهي أصح الروايات . لولا أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه والحجاج أيضا مدلس وسوار هو ابن داود المزني وهو صدوق له أوهام كما في " التقريب " قلت : فالحديث عندي حسن إما لذاته وإما لغيره . والله أعلم . 1745 - ( روي : " أن رجلا أقعد أمة له في مقلى حار " فأحرق عجزها فأعتقها عمر رضي الله عنه وأوجعه ضربا " حكاه أحمد في رواية ابن منصور " ) 2 / 110 . لم أقف على سنده . 1746 - ( حديث الحسن عن سمرة مرفوعا . " من ملك ذا رحم محرم فهو حر " رواه الخمسة وحسنه الترمذي ) 2 / 111 صحيح . أخرجه أبو داود ( 3949 ) والترمذي ( 1 / 255 ) وابن ماجه ( 2524 ) وابن الجارود ( 973 ) والحاكم ( 2 / 214 ) والبيهقي ( 10 / 289 ) والطيالسي ( 910 ) وأحمد ( 5 / 15 و 20 ) من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة به . وقال الترمذي : " لا نعرفه مسندا إلا من حديث حماد بن سلمة وقد روي بعضهم هذا الحديث عن قتادة عنه الحسن عنه عمر شيئا من هذا " . قلت : أخرجه أبو داود ( 3950 - 3952 ) من طريق سعيد عن قتادة - قال في رواية : أن عمر بن الخطاب وفي ثانية : عن الحسن قال وفي ثالثة : عن جابر بن زيد والحسن مثله . وقال أبو داود :

(6/169)


" سعيد أحفظ من حماد " . قلت : سعيد رواه على وجوه عن قتادة كما رأيت فلا بعد أن يكون ما روى حماد وجها آخر عن قتادة . وعلة الحديث عندي اختلافهم في سماع الحسن من سمرة لا سيما وهو - أعني الحسن - مدلس وقد رواه بالعنعنة ومع ذلك فقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي في " تلخيصه " ! ثم أخرج له شاهدا من طريق ضمرة بن ربيعة عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن إبن عمر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : فذكره . وكذا أخرجه ابن ماجه ( 2525 ) وإبن الجارود ( 972 ) وعلقه الترمذي ( 1 / 256 ) وقال : " لم يتابع ضمرة على هذا الحديث خطأ عند أهل الحديث " وبين وجه الخطأ فيه البيهقي فإنه قال بعد أن خرجه : " وهم فيه روايه والمحفوظ بهذا الاسناد حديث : " نهى عن بيع الولاء وعن هبته " وقد رواه أبو عمير عن ضمرة عن الثوري مع الحديث الأول " . قلت : ثم ساق إسناده إلى أبي عمير عيسى بن محمد بن النحاس وقال : " فذكرهما جميعا فالله أعلم " . قلت : هذا يدل على أن ضمرة قد حفظ الحديثين جميعا وهو ثقة فلا غرابة أن يروي متنين بل وأكثر بإسناد واحد فالصواب أن الحديث بهذا الاسناد صحيح وقد صححه جماعة . وقد أحسن ابن التركماني الرد على البيهقي فقال في " الجوهر النقي " ( 10 / 290 ) : " قلت : ليس انفراد ضمرة به دليلا على أنه غير محفوظ ولا يوجب ذلك علة فيه لأنه من الثقات المأمونين لم يكن بالشام رجل يشبهه . كذا قال ابن حنبل . وقال ابن سعد : كان ثقة مأمونا . لم يكن هناك أفضل منه . وقال أبو سعيد بن يونس : كان فقيه أهل فلسطين في زمانه . والحديث إذا انفرد به مثل هذا

(6/170)


كان صحيحا ولا يضره تفرسه فلا أدري من أين وهم في هذا الحديث راويه كما زعم البيهقي . قال إبن حزم : هذا خبر صحيح تقوم به الحجة كل من رواته ثقات وإذا انفرد به ضمرة كان ماذا ؟ ! ودعوى أنه أخطأ فيه باطل لأنه دعوى بلا برهان " . وله شاهد من حديث عائشة مرفوعا به نحوه . أخرجه ابن عدي في ترجمة بكر بن خنيس من " الكامل " ( 35 / 2 ) لكن فيه عطاء بن عجلان قال الحافظ : " متروك بل أطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب " . قلت : فلا يفرح بمتابعته أو شهادته وإنما ذكرته لبيان حاله . 1747 - ( حديث : " لا يجزئ ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه " رواه مسلم . 2 / 111 صحيح . أخرجه مسلم ( 218 ) وكذا البخاري في " الأدب المفرد " رقم ( 10 ) وأبو داود ( 5137 ) والترمذي ( 1 / 348 ) وابن ماجه ( 3659 ) وابن الجارود ( 971 ) والبيهقي ( 10 / 289 ) والطيالسي ( 2405 ) وأحمد ( 2 / 230 ، 263 ، 376 ، 445 ) من طرق عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : فذكره . وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 1748 - ( روى الأثرم عن ابن مسعود أنه : " قال لغلامه عمير : يا عمير ! إنى أريد أن اعتقك عتقا هنيئا فأخبرني بمالك سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : أيما رجل أعتق عبده أو غلامه فلم يخبره بماله فإنه لسيده " . 2 / 111 ضعيف . وأخرجه ابن ماجه ( 2530 ) من طريق إسحاق بن ابراهيم عن جده عمير - وهو مولى ابن مسعود - أن عبد الله قال له : يا عمير . . . الحديث إلا أنه قال :

(6/171)


" ولم يسم ماله فالمال له " . قلت : وهذا إسناد ضعيف من أجل إسحاق بن إبراهيم وجده فإنهما مجهولان كما في " التقريب " . وقال البوصيري في " الزوائد " ( ق 157 / 1 ) : ( هذا إسناد فيه مقال إسحاق بن ابراهيم قال فيه البخاري : لا يتابع في رفع حديثه . وقال ابن عسيى : ليس له إلا حسديثين أو ثلاثة . وقال مسلمة : ثقة . وذكره إبن حبان في " الثقات " . وشيخه عمير بهره ابن حبان في " الثقات " . وباقي رجال الاسناد ثقات . رواه البيهقي في " سننه الكبرى " من طريق عمران بن عمير عن أبيه بإسناده ومتنه " . 1749 - ( حديث إبن عمر مرفوعا : " من أعتق عبدا وله مال فماله لعبده " رواه أحمد وغيره . قال أحمد : يرويه عبيد ( 1 ) الله بن أبي جعفر من أهل مصر وهو ضعيف الحديث كان صاحب فقه فأما الحديث فليس فيه بالقوي ) 2 / 111 صحيح . أخرجه أبو داود ( 3962 ) وإبن ماجه ( 2529 ) والدارقطني ( 480 ) من طريق إبن وهب : أخبرني إبن لهيعة والليث بن سعد عن عبيد الله بن أبي جعفر عن بكير بن الأشج عن نافع عن عبد الله بن عمر به وزاد : " إلا أن يشترطه السيد " . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين من طريق الليث وأما ابن لهيعة فإنه سئ الحفظ ولكنه مقرون . وأما تضعيف أحمد لعبيد الله بن أبى جعفر فهو رواية عنه وقد ذكر الذهبي في " الميزان " نحوها . وقال : " وروى عبد الله بن أحمد عن أبيه : ليس به بأس " . قلت : وهذا هو الأرجح الموافق لكلام الأئمة الآخرين فقد قال أبو حاتم والنسائي وابن سعد : " ثقة " . واحتج به الشيخان . * ( هامش ) * ( 1 ) الأصل " عبد " . ( * )

(6/172)


1750 - ( حديث ابن عمر مرفوعا . " من أعتق شركا له في عبد فكان له ما يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق عليه ما عتق " رواه الجماعة والدارقطني وزاد " ورق ما بقي " ) 2 / 112 صحيح . دون زيادة الدارقطني فإنها ضعيفة كما تقدم بيانه في " الغصب " برقم ( 1522 ) . فصل 1751 - ( حديث " لا طلاق ولا عتاق ولا بيع فيما لا يملك ابن آدم " ) 2 / 113 . صحيح . أخرجه أبو داود ( 2190 ، 2191 ، 2192 ) والترمذي ( 1 / 222 ) وابن ماجه ( 2047 ) وإبن أبي شيبة ( 7 / 79 / 1 - 2 ) والطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 / 280 - 281 ) وابن الجارود ( 743 ) والدارقطني ( 430 - 431 ) والحاكم ( 2 / 305 ) والبيهقي ( 7 / 318 ) والطيالسي ( 2265 ) وأحمد ( 2 / 189 ، 190 ، 207 ) وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 295 ) من طرق كثيرة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا طلاق إلا فيما تملك ولا عتق إلا فيما تملك ولا بيع إلا فيما تملك ولا وفاء نذر إلا فيما تملك " . وهذا لفظ أبي داود . ولفظ الترمذي وكذا أحمد في روايته : لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ولا عتق له فيما لا يملك ولا طلاق له فيما لا يملك " . وقال الترمذي في " باب ما جاء لا طلاق من قبل النكاح " : " حديث حسن وهو أحسن شئ روي في هذا الباب " . قلت : وإسناده حسن للخلاف المعروف في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . وللحديث شواهد منها عن جابر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :

(6/173)


" لا طلاق لمن لم ينكح ولا عتاق لمن لم يملك " . أخرجه الطيالسي ( 1682 ) وعنه البيهقي ( 7 / 319 ) : حدثنا ابن أبي ذئب قال : حدثني من سمع عطاء عن جابر به . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات فهو صحيح لولا شيخ ابن أبي ذئب الذي لم يسم لكنه قد سمي فأخرجه الحاكم ( 2 / 204 ) من طريق أبي بكر الحنفي وهو ( 2 / 420 ) وابن أبي شيبة ( 7 / 79 / 2 ) من طريق وكيع كلاهما عن ابن أبي ذئب عن عطاء حدثني جابر به . وزاد وكيع فقال : " عن عطاء وعن محمد بن المنكدر عن جابر " . هكذا وقع في " المصنف " ورواه البيهقي من طريق ابن أبي شيبة إلا أنه وقع عنده : " عن عطاء عن محمد بن المنكدر " . والصواب ما في " المصنف " فإن له طريقا أخرى عن ابن المنكدر أخرجه الحاكم ( 2 / 420 ) من طريق صدقة بن عبد الله الدمشقي " قال : " جئت محمد بن المنكدر وأنا مغضب فقلت : آلله أنت أحللت للوليد بن يزيد أم سلمة ؟ قال : أنا ؟ ولكن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري أنه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : فذكره " وقال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . ووافقه الذهبي . قلت : وهو كما قالا . ومنها عن علي بن أبي طالب وقد تقدم تخريجه برقم ( 1244 ) ومنها عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده في الكتاب الذي كتب به إلى أهل اليمن . " . . . ولا طلاق قبل إملاك ولا عتاق حتى يبتاع " . أخرجه الدارمي ( 2 / 161 )

(6/174)


فصل 1752 - ( قال سفينة : " أعتقتني أم سلمة وشرطت علي ان أخدم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ما عاش " رواه أحمد وإبن ماجه ورواه أبو داود بنحوه ) . 2 / 115 . حسن . أخرجه أحمد ( 5 / 221 ) وابن ماجه ( 2526 ) وأبو داود ( 3932 ) وكذا ابن الجارود ( 976 ) والحاكم ( 2 / 213 - 214 ) وكذا البيهقي ( 10 / 291 ) من طريق سعيد بن جمهان عن سفينة به واللفظ لابن ماجه ولفظ أبي داود : " كنت مملوكا لأم سلمة فقالت : أعتقك . وأشترط عليك أن تخدم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ما عشت فقلت : إن لم تشترطي علي ما فارقت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ما عشت فأعتقتني واشترطت علي " . قلت : وهذا إسناد حسن سعيد بن جمهان صدوق له أفراد كما قال الحافظ في " التقريب " وأما الحاكم فقال : " صحيح الاسناد " . ووافقه الذهبي

(6/175)


باب التدبير 1753 - ( حديث جابر : " أن رجلا أعتق مملوكا عن دبر فاحتاج فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : من يشتريه مني ؟ فباعه من نعيم بن عبد الله بثمانمئة درهم فدفعها إليه وقال : أنت أحوج منه " متفق عليه ) 2 / 116 . تقدم تخريجه . 1754 - ( عن أبي هريرة وابن مسعود : " يجوز كتابة المدبر " رواه الأثرم ) . صحيح عن أبي هريرة . أخرجه البيهقي ( 10 / 314 ) عن يزيد النحوي عن مجاهد عنه قال : " دبرت امرأة من قريش خادما لها ثم أرادت أن تكاتبه فكتبت إلى أبي هريرة ؟ فقال : كاتبيه فإن أدى مكاتبته فذاك فان حدث - يعني ماتت - عتق وأراه قال : ما كان لها . يعني ما كان لها من كتابته شئ " . قلت : وهذا إسناد صحيح ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير يزيد النحوي وهو يزيد بن أبي سعيد أبو الحسن القرشي وهو ثقة عابد . 1755 - ( عن محمد بن قيس بن الأحنف عن أبيه عن جده : " أنه أعتق غلاما له عن دبر وكاتبه فأدى بعضا وبقي بعض ومات مولاه فأتوا ابن مسعود فقال : ما أخذ فهو له وما بقي فلا شئ لكم رواه البخاري في تاريخه ) . ضعيف . فإن محمد بن قيس بن الأحنف لم أر من ترجمه وإنما ذكره ابن أبي حاتم فيمن روى عن أبيه وهما اثنان هو أحدهما

(6/176)


وأما أبوه فقد ترجمه بقوله ( 2 / 3 / 94 ) : " روى عن أبيه والقاسم بن محمد النخعي روى عنه يزيد بن أبي زياد وابنه محمد بن قيس " . ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا فهو مجهول . ثم رأيته قد ترجم لابنه ولكن ساق نسبه هكذا : " محمد بن قيس بن كعب بن الأحنف النخعي " وقال : " روى عن أبيه عن جده عن ابن مسعود وعن شريح . روى هشيم عن حجاج بن أرطاة عنه " . قلت : فهو مجهول أيضا . والله أعلم . 1756 - ( روى ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا يباع المدبر ولا يشتري " ) 2 / 118 . موضوع . أخرجه الدارقطني والبيهقي بإسنادهما عن ابن عمر مرفوعا بلفظ " المدبر لا يباع ولا يوهب وهو حر من الثلث " . وضعفاه وصححا وقفه على ابن عمر . وقد تكلمت على الحديث وبينت وضعه في " الأحاديث الضعيفة " رقم ( 164 ) . 1757 - ( روى الدارقطني عن عمرة أن عائشة أصابها مرض وأن بعض بني أخيها ذكروا شكواها لرجل من الزط يتطبب وأنه قال لهم : إنكم لتذكرون امرأة مسحورة سحرتها جارية لها في حجر الجارية الآن صبي قد بال في حجرها . فذكروا ذلك لعائشة فقالت : ادعوا لي فلانة الجارية لها فقالوا : في حجرها فلان صبي لهم قد بال في حجرها فقالت : إيتوني بها فأتيت بها فقالت : سحرتيني ؟ قالت : نعم . قالت : لمه ؟ قالت : أردت أن أعتق وكانت عائشة أعتقتها عن دبر منها فقالت : إن لله علي أن لا تعتقي أبدا انظروا أسوأ العرب ملكة فبيعوها منها واشترت

(6/177)


بثمنها جارية فأعتقتها " . ورواه مالك في " الموطأ " والحاكم وقال : صحيح ) . صحيح . أخرجه الدارقطني ( 483 ) والحاكم ( 4 / 219 - 220 ) وكذا أحمد ( 6 / 40 ) من طريق يحيى بن سعيد : أخبرني ابن عمرة محمد بن عبد الرحمن بن حارثة - وهو أبو الرجال - عن عمرة به . وقال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . وأقره الذهبي . وهو كما قالا . وأخرجه الشافعي ( 1204 ) أخبرنا مالك عن أبي الرجال به مختصرا بلفظ : " أن عائشة دبرت جارية لها فسحرتها فاعترفت بالسحر فأمرت بها عائشة أن تباع من الأعراب ممن يسئ ملكتها فبيعت " . ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي ( 10 / 313 ) . ولم أره في " الموطأ " وقد عزاه الحافظ في " التلخيص " ( 4 / 41 ) لمالك . وهذا عند الاطلاق يراد به " الموطأ " له وكأنه لذلك عزاه المؤلف إليه . والله أعلم . نعم في " الموطأ " ( 2 / 871 / 14 ) عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة أنه بلغه : " أن حفصة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قتلت جارية لها سحرتها وقد كانت حبرتها فأمرت بها فقتلت " . 1758 - ( قال عمر وابنه وجابر : " ولد المدبرة بمنزلتها " ) 2 / 119 صحيح عن ابن عمر وجابر . أخرجه البيهقي ( 10 / 315 ) عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول : " ولد المدبرة بمنزلتها . يعتقون بعتقها ويرقون برقها " . وهذا سند صحيح على شرط الشيخين

(6/178)


ثم أخرج من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : " ما أرى أولاد المدبرة إلا بمنزلة أمهم " . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم . وقد عزاه " المصنف فيما بعد ( 1806 ) لقول ابن عباس أيضا . 1759 - ( روي عن ابن عمر أنه " دبر أمتن له وكان يطؤهما " ) 2 / 119 . صحيح . أخرجه مالك في " الموطأ " ( 2 / 814 / 4 ) عن نافع أن عبد الله ابن عمر دبر . . الحديث . ومن طريق مالك رواه البيهقي ( 15 / 315 ) . قلت : وهذا إسناد صحيح

(6/179)


باب الكتابة 1760 - ( ان عمر أجبر أنسا على كتابة سيرين ) . أخرجه البيهقي ( 10 / 319 ) عن قتادة عن أنس بن مالك قال : " أرادني ( سيرين ) على المكاتبة فأبيت عليه فأتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكر ذلك له فأقبل على عمر رضي الله عنه يعني بالدرة فقال : كاتبه " . قلت : إسناده صحيح . 1761 - ( حديث " لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه " ) . صحيح . وقد مضى برقم ( 1459 ) . 1762 - ( أن عليا رضي الله عنه قال : " الكتابة على نجمين والايتاء من الثاني " ) . 2 / 121 ضعيف . قال الحافظ في " التلخيص " ( 4 / 217 ) : " قال بن أبي شيبة : نا عباد بن العوام عن حجاج عن حصين الحارثي عن علي قال : " إذا تتابع على المكاتب نجمان فلم يؤد نجومه رد إلى الرق " . قلت : وهذا سند ضعيف من أجل الحجاج وهو ابن أرطاة . فإنه مدلس وقد عنعنه . 1763 - ( حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا : " المكاتب عبد ما بقي عليه درهم " . رواه أبو داود ) . حسن . وقد مضى برقم ( 1674 )

(6/180)


فصل 1764 - ( قالت بريرة لعائشة : " إني كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني على كتابتي . فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لعائشة : اشتريها " متفق عليه ) . 2 / 124 صحيح . وقد مضى تخريجه في " البيوع " ( رقم 1309 ) . فصل 1765 - ( روى أبو بكر بإسناده عن علي مرفوعا في قوله تعالى : ( وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ) قال : " ربع الكتابة " . وروي موقوفا على علي ) . 2 / 126 منكر . أخرجه البيهقي ( 10 / 329 ) وكذا ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج أخبرني عطاء بن السائب أن عبد الله بن حبيب أخبره عن علي بن أبي طالب به . زاد للبيهقي في روايته : قال ابن جريج : وأخبرني غير واحد ممن سمع هذا الحديث من عطاء بن السائب أنه لم يرفعه إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . قال ابن جريج : ورفعه لي . وقال البيهقي : " الصحيح موقوف " . وقال الحافظ ابن كثير في " تفسيره " : " وهذا حديث غريب ورفعه منكر والأشبه أنه موقوف عن علي رضي الله عنه " . 1766 - ( قال علي رضي الله عنه : الكتابة على نجمين والايتاء من الثاني " ) ضعيف . ومضى ( 1762 )

(6/181)


1767 - ( حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا : " أيما عبد كوتب على مئة أوقية فأداها إلا عشر أوقيات فهو رقيق " رواه الخمسة إلا النسائي . وفي لفظ " المكاتب عبد ما بقي عليه درهم " رواه أبو داود ) . حسن . وتقدم ( 1674 ) . 1768 - ( روى الأثرم عن عمر وابنه وعائشة وزيد بن ثابت أنهم قالوا : " المكاتب عبد ما بقي عليه درهم " ) صحيح . أخرجه الطحاوي ( 2 / 65 ) والبيهقي ( . 1 / 325 ) من طريق معبد الجهني عن عمر بن الخطاب قال : فذكره . قلت : إسناده صحيح . ثم أخرج الطحاوي والبيهقي من طريق نافع عن ابن عمر أنه كان يقول : فذكره . قلت : وإسناده صحيح أيضا . ثم أخرج الطحاوي والبيهقي من طريق سليمان بن يسار عن عائشة رضي الله عنها قالت : " استأذنت عليها فقالت : من هذا ؟ فقلت : سليمان قالت : كم بقي عليك من مكاتبتك ؟ قال : قلت : عشر أواقي قالت : أدخل فإنك عبد ما بقى عليك درهم " . قلت : وإسناده صحيح أيضا . وأخرجاه أيضا عن مجاهد عن زيد بن ثابت به . قلت : وهذا سند صحيح أيضا . 1769 - ( حديث أم سلمة مرفوعا : " إذا كان لاحدكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحجب منه " صححه الترمذي ) . 2 / 127 ضعيف . أخرج الترمذي ( 1 / 238 ) وكذا أبو داود ( 3928 ) وابن ماجه

(6/182)


( 2520 ) وابن حبان ( 1412 ) والحاكم ( 2 / 219 ) والبيهقي ( 10 / 327 ) وأحمد ( 6 / 289 ، 308 ، 311 ) من طريق الزهري عن نبهان مولى أم سلمة عنها به . وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . وقال الحاكم : " صحيح الاسناد " . ووافقه الذهبي كذا قالا ونبهان هذا أورده الذهبي في " ذيل الضعفاء " وقال : " قال ابن حزم : مجهول " . قلت : وقد أشار البيهقي إلى جهالته عقب الحديث وذكر عن الامام الشافعي أنه قال : " لم أر من رضيت من أهل العلم يثبت هذا الحديث " . قلت : ومما يدل على ضعف هذا الحديث عمل أمهات المؤمنين على خلافه وهن اللاتي خوطبن به فيما زعم راويه ! وقد صح ذلك عن بعضهن كما يأتي بيانه في الحديث الذي بعده . 1770 - ( روى سعيد عن أبي قلابة قال : " كن أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا يحتجبن من مكاتب ما بقي عليه دينار " ) . 2 / 127 ضعيف . أخرجه البيهقي ( 10 / 325 ) من طريق سعيد بن منصور ثنا هشيم عن خالد عن أبي قلابة به . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ولكنه مرسل . إلا أنه قد أخرج البيهقي ( 7 / 95 ) من طريق سليمان بن يسار عن عائشة قال : " استأذنت عليها فقالت : من هذا ؟ فقلت : سليمان قالت : كم بقي عليك من مكاتبتك ؟ قال : قلت : عشر أواق قالت : ادخل فإنك عبد ما بقي عليك درهم " . قلت : وإسناده صحيح . وقال البيهقي عقبه :

(6/183)


" وروينا عن القاسم بن محمد أنه قال : إن كانت أمهات المؤمنين يكون لبعضهن المكاتب فتكشف له الحجاب ما بقي عليه درهم فإذا قضى أرخته دونه "

(6/184)


باب إحكام أم الولد 1771 - ( حديث إبن عباس مرفوعا : " من وطئ أمته فولدت فهي معتقة عن دبر منه " رواه أحمد وابن ماجه ) 2 / 129 ضعيف . أخرجه ابن ماجه ( 2515 ) وأحمد ( 1 / 303 ، 317 ، 320 ) وكذا الدارمي ( 2 / 257 ) والدارقطني ( 479 ) والحاكم ( 2 / 19 ) والبيهقي ( 10 / 346 ) من طريق شريك عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس به واللفظ لأحمد في رواية . قلت : وهذا إسناد ضعيف وفيه علتان : الأولى : الحسين هنا ضعيف كما قال الحافظ في " التقريب " وقال البوصيري في " الزوائد " ( ق 156 / 2 ) : " هذا إسناد ضعيف حسن بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله الهاشمي تركه علي بن المديني وأحمد بن حنبل والنسائي . وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وقال البخاري : يقال : إنه كان يتهم بالزندقة " . قلت : وبه أعله البيهقي فقال عقبه : " ضعفه أكثر أصحاب الحديث " . وأما الحاكم فقال : " صحيح الاسناد ! ورده الذهبي بقوله : قلت : حسين متروك " . والأخرى : شريك وهو ابن عبد الله القاضي وهو سيئ الحفظ لكنه لم يتفرد به بل تابعه جماعة عند ابن ماجه والدارقطني والبيهقي مما يدل على أن شريكا

(6/185)


قد حفظ فانحصرت العلة في الحسين . وهو ضعيف جدا كما قال الحافظ في " التقريب " . قلت : وقد توبع أيضا فإخرجه الدارقطني من طريق الحسن بن عيسى الحنفي عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا بلفظ : " أم الولد حرة وان كان سقطا " . قال الحافظ : " وإسناده ضعيف أيضا والصحيح أنه من قول ابن عمر ( 1 ) " . قلت : وله علتان : الأولى : الحكم بن أبان قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق عابد وله أوهام " . والأخرى : الحسن بن عيسى الحنفي قال إبن أبي حاتم عن أبيه : " هو شيخ مجهول " . قلت : وهو مما فات على الذهبي ثم العسقلاني فلم يورداه في كتابيهما ! 1772 - ( وعنه أيضا قال : " ذكرت أم إبراهيم عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : أعتقها ولدها " رواه إبن ماجه والدارقطني ) 2 / 129 ضعيف . أخرجه ابن ماجه ( 2516 ) والدارقطني ( 480 ) والبيهقي ( 10 / 346 ) وإبن سعد ( 8 / 215 ) وإبن عساكر ( 1 / 232 / 1 ) من طريق الحسين بن عبد الله عن عكرمة عن إبن عباس به . قلت : وهذا سند ضعيف من أجل الحسين هذا وقد عرفت حاله في الحديث الذي قبله . وله طريق أخرى فقد ذكره عبد الحق في " أحكامه " ( ق 176 / 1 ) من رواية قاسم بن أصبغ عن ابن عباس قال : * ( هامش ) * ( 1 ) كذا الأصل والصواب " من قول عمر " فقد أخرجه عنه للبيهقي بسند صحيح عنه موقوفا . وقال : " هو الصحيح وإسناد المرفوع ضعيف " . ( * )

(6/186)


" لما ولدت مارية إبراهيم قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أعتقها ولدها " وقال عبد الحق : " وفي إسناد هذا محمد بن مصعب القرقساني وهو ضعيف وكانت فيه غفلة وأحسن ما سمعت فيه من قول المتقدمين : صدوق لا بأس به . وبعض المتأخرين يوثقه " . قلت : وهذه الطريق أوردها الحافظ ( 4 / 218 ) من رواية ابن حزم عن قاسم بن أصبغ عن محمد بن مصعب عن عبيد الله بن عمرو - وهو الرقي - عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة ابن عباس به . وصححه ابن حزم . قال الحافظ : " وتعقبه ابن القطان بأن قوله : " عن محمد بن مصعب " خطأ وإنما هو عن " محمد " وهو ابن وضاح " عن مصعب " وهو ابن سعيد المصيصي وفيه ضعف " . 1773 - ( قال عمر : " أبعد ما اختلطت دماؤكم ودماؤهن ولحومكم ولحومهن بعتموهن ؟ " ) ( 2 / 129 - 130 ) لم أقف على إسناده . وانظر الحديث ( 1777 ) . 1774 - ( قول الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) : " فهي معتقة عن دبر منه " ) 2 / 130 . ضعيف . ومضى ( 1771 ) . 1775 - ( حديث " معتقة من بعده " ) 2 / 130 ضعيف . وقد مر ( 1772 ) . 1776 - ( حديث ابن عمر مرفوعا : " نهى عن بيع أمهات الأولاد وقال : لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن يستمتع منها السيد ما دام حيا فإذا مات فهي حرة " رواه الدارقطني ورواه مالك في الموطأ والدارقطني من طريق أخر عن بن عمر عن عمر موقوفا ) 2 / 130

(6/187)


ضعيف مرفوعا . أخرجه الدارقطني ( 481 ) من طريق عبد العزيز بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعا به . قلت : وهذا إسناد ظاهره الصحة فإن رجاله ثقات رجال الشيخين وقد خالفه فليح بن سليم فرواه عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر عن عمر موقوفا به . أخرجه الدارقطني أيضا . وفليح بن سليمان وإن كان من رجال الشيخين فهو كثير الخطأ كما قال الحافظ في " التقريب " وعليه فروايته مرجوحة ورواية عبد العزيز بن مسلم هي الراجحة وهو ما صرح به ابن القطان فقال كما في " الزيلعي " ( 3 / 289 ) : " وعندي أن النبي أسنده خير ممن وقفه " . وهو يرد بذلك على عبد الحق الاشبيلي فإنه قال في " أحكامه " ( 175 / 2 ) بعد عزوه للدارقطني : " يروى من قول عمر ولا يصح مسندا " . وكان ينبغي أن يحكم لابن القطان على عبد الحق لولا أن سفيان الثوري قد رواه أيضا عن عبد الله بن دينار به مثل رواية فليح . أخرجه البيهقي ( 10 / 348 ) . فهذه
المتابعة القوية من سفيان لفليح تعكس النتيجة وتحملنا على أن نحكم لعبد الحق على ابن القطان يعني أن الصواب في الحديث موقوف وهو ما ذهب إليه الدارقطني والبيهقي كما في " التلخيص " ( 4 / 217 ) لا سيما وقد أخرجه مالك ( 2 / 776 / 6 ) من طريق نافع عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قال : فذكره موقوفا . وتابعه عبيد الله بن عمر عن نافع به . أخرجه للبيهقي

(6/188)


1777 - ( حديث جابر : " بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وعهد أبي بكر فلما كان عمر نهانا فانتهينا " رواه أبو داود ) 2 / 131 صحيح . أخرجه أبو داود ( 3954 ) وكذا ابن حبان ( 1216 ) والحاكم ( 8 / 12 - 19 ) والببهقي ( 10 / 347 ) من طريق حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء بن أبي رباح عنه . وقال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " ووافقه الذهبي . وهو كما قالا . وله طريق أخرى يرو به ابن جريج قال : أخبرني أبو الزببر أنه سمع جابر ابن عبد الله يقول : " كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) حي فينا لا نرى بذلك بأسا " . أخرجه الشافعي ( 1255 ) وابن حبان ( 1215 ) والدارقطني ( 481 ) والبيهقي ( 10 / 148 ) من طرق عن ابن جريج به . قلت : وهذا سند صحيح متصل على شرط مسلم ( 1 ) . وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري . أخرج الحاكم والدارقطني وأحمد ( 3 / 22 ) . وإسناده ضعيف . 1778 - ( روى سعيد بإسناده عن عبيدة قال : " خطب علي رضي * ( هامش ) * ( 1 ) قال البيهقي : " ليس في شئ من هذه الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بذلك فأقرهم عليه وقد روينا ما يدل على النهي " . قال الحافظ عقبه ( 4 / 218 ) : " قد روى ابن أبي شيبة في " مصنفه " من طريق أبي سلمة عن جابر ما يدل على ذلك " . قلت : فلينظر في إسناده وقد رواه الحسن بن زياد اللؤلؤي عن ابن جريج بسنده المذكور بلفظ : " لا ينكر ذلك علينا " بدل " لا نرى بذلك بأسا " قال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 423 ) عنه أبيه : " هو حديث منكر . والحسن بن زياد ضعيف الحديث ليس بثقة ولا مأمون " . ( * )

(6/189)


الله عنه الناس فقال : شاورني عمر في أمهات الأولاد فرأيت أنا وعمر أن أعتقهن فقضى به عمر حياته وعثمان حياته فلما وليت رأيت أن أرقهن " ) 2 / 131 صحيح . رواه ابن الجوزي في " التحقيق " ( 3 / 197 / 2 ) من طريق سعيد بن منصور قال : ثنا أبو عوانة عن مغيرة عن الشعبي عن عبيدة به . وزاد : " قال عبيدة : فرأي عمر وعلي في الجماعة أحب إلي من رأي علي وحده " . قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه البيهقي ( 10 / 348 ) من طريق محمد بن سيرين عن عبيدة به . إلا أنه قال في لفظ الزيادة : " قال ( عبيدة ) : فقلت له رأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلي من رأيك وحدك في الفتنة " . كذا وقع في الأصل " الفتنة " . وقد ذكره الحافظ في " التلخيص " ( 4 / 219 ) من تخريج عبد الرزاق من طريق أخرى عن ابن سيرين به بلفظ : " الفرقة " . وهو الصواب كما يدل عليه السياق . وقال الحافظ : " وهذا الاسناد معدود في أصح الأسانيد " . 1779 - ( وروي عنه أنه قال : " بعث علي إلي وإلى شريح أن اقضوا كما كنتم تقضون فإني أكره الاختلاف " ) 2 / 131 صحيح . قال الحافظ في التخريج الرافعي " ( 4 / 219 ) : " قوله : " فيقال : إن عليا رجع عن ذلك " . قلت : أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح آخر "

(6/190)


1780 - ( قال ابن عمر وابن عباس وغيرهما : " ولدها بمنزلتها " ) 2 / 132 صحيح . عن ابن عمر . وقد مضى برقم ( 1758 ) . وأما عن ابن عباس . فلم أره

(6/191)


كتاب النكاح 1781 - ( حديث : " يا معشر الشباب : من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء " رواه الجماعة من حديث ابن مسعود ) . 2 / 134 . صحيح . أخرجه البخاري ( 3 / 412 ) ومسلم ( 4 / 128 ) والنسائي ( 1 / 312 - 313 ) والترمذي ( 1 / 201 ) وكذا الدارمي ( 2 / 132 ) وابن الجارود ( 672 ) والبيهقي ( 7 / 77 ) وأحمد ( 1 / 424 ، 425 ، 432 ) وابن أبي شيبة ( 7 / 1 / 2 ) من طريق عمارة بن عمي عن عبد الرحمن بن يزيد قال : " دخلنا على عبد الله وعنده علقمة والأسود فحدث حديثا لا أراه حدثه إلا من أجلي كنت أحدث القوم سنا قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) شبابا لا نجد شيئا فقال . . . ) . فذكره وليس عند الترمذي ذكرل علقمة والأسود وقال : " حديث حسن صحيح " . وأخرجه البخاري ( 1 / 475 ) ومسلم وأبو داود ( 2046 ) والنسائي والدارمي وابن ماجه ( 1845 ) والبيهقي والطيالسي ( 272 ) وأحمد ( 1 / 378 ، 447 ) وابن أبي شيبة من طريق علقمة قال : " كنت مع عبد الله فلقيه عثمان بمنى فقال : يا أبا عبد الرحمن إن لي إليك حاجة فخلوا فقال عثمان : هل لك يا أبا عبد الرحمن في أن نزوجك بكرا تذكرك ما كنت تعهد فلما رأى عبد الله أن ليس له حاجة إلا هذا أشار إلي فقال : يا علقمة ! فانتهيت إليه وهو يقول : أما لئن قلت ذلك لقد قال لنا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . . . " فذكره . والسياق للبخاري وزاد مسلم في آخره في رواية : " قال ( علقمة ) : فلم ألبث حتى تزوجت "

(6/192)


1782 - ( قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " إني أتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني " متفق عليه ) 2 / 134 صحيح . وهو من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه وله عنه طريقان : الأولى : عن حميد بن حميد أبي الطويل أنه سمع أنس بن مالك يقول : " جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يسألون عن عبادة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا : وأين نحن من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . فقال أحدهم : أما أنا فأنا أصلي الليل أبدا وقال آخر : أصوم الدهر ولا أفطر . وقال آخر : أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا ! فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إليهم فقال : أنتم الذين قلتم كذاوكذا ؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ولكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني " . أخرجه البخاري ( 3 / 411 ) والبيهقي ( 7 / 77 ) . الأخرى : عن حماد بن سلمة عن ثابت عنه : " أن نفرا من أصحاب ( صلى الله عليه وسلم ) سألوا أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن عمله في السر فقال بعضهم : لا أتزوج النساء وقال بعضهم : لا آكل اللحم وقال بعضهم : لا أنام على فراش وقال بعضهم : أصوم ولا أفطر ( فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ما بال أقوام قالوا : كذا وكذا لكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني " . أخرجه مسلم ( 4 / 129 ) والنسائي ( 2 / 70 ) والبيهقي وأحمد ( 3 / 241 و 259 و 285 ) وابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 2 / 95 ) . 1782 - ( قال ابن عباس لسعيد بن جبير : " تزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء " رواه أحمد والبخاري ) 2 / 134

(6/193)


صحيح . أخرجه البخاري ( 3 / 412 ) وأحمد ( 43 / 21 ( 375 ) وكذا ابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 2 / 95 ) وسعيد بن منصور في " سننه " ( 494 ) والبيهقي ( 7 / 77 ) من طرق عن سعيد بن جبير به . 1783 - ( حديث أبي هريرة مرفوعا : لا تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك " متفق عليه ) 2 / 135 صحيح . أخرجه البخاري ( 3 / 417 ) ومسلم ( 4 / 175 ) وكذا أبو داود ( 2547 ) والنسائي ( 2 / 82 ) والدارمي ( 2 / 133 - 134 ) وابن ماجه ( 1858 ) والبيهقي ( 7 / 79 ) وأحمد ( 28 / 42 ) كلهم عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله : أخبرني سعيد ابن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة به . وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله يرويه عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء أخبرني جابر بن عبد الله قال : " تزوجت امرأة في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلقيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : يا جابر تزوجت ؟ قلت : نعم قال : بكر أم ثيب ؟ قلت : ثيب قال : فهلا بكرا تلاعبها ؟ قلت : يا رسول الله إن لي أخوات فخشيت أن تدخل بيني وبينهن قال : فذاك إذن إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها فعليك بذات الدين تربت يداك " . أخرجه مسلم والنسائي ( 2 / 71 ) بهذا التمام ولابن أبي شيبة ( 7 / 49 / 2 ) والترمذي موضع الشاهد منه ( 1 / 201 - 252 ) ( 1 ) وقال : " حديث حسن صحيح " . وخالفه حسين بن ذكوان فقال : عن عطاء عن عائشة مرفوعا به بلفظ : " تزوج المرأة لثلاث . . . " فذكره . أخرجه أحمد ( 6 / 152 ) . * ( هامش ) * ( 1 ) وروى ابن ماجه ( 1860 ) سائره وكذا أحمد ( 3 / 302 ) . ( * )

(6/194)


قلت : وإسناده صحيح على شرطهما والحسين هو المعلم وهو ثقة فالظاهر أن لعطاء فيه اسنادين . وله شاهد آخر من حديث أبي سعيد الخدري مثل حديث أبي هريرة إلا أنه قال : " وخلقها " بدل : " وحسبها " . وقال : " فعليك بذات الدين والخلق . . . " . وهو مخرج في " الأحاديث الصحيحة " ( 302 ) . 1784 - ( حديث أنس مرفوعا : " تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة " رواه سعيد ) . صحيح . أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 1228 - موارد ) وأحمد ( 3 / 158 ، 245 ) والطبراني في " الأوسط " ( 1 / 162 / 1 ) من الجمع بينه وبين الصغير وكذا سعيد بن منصور في " سننه " ( 490 ) والبيهقي ( 7 / 81 - 82 ) من طريق خلف بن خليفة عن حفص ابن أخي أنس بن مالك عن أنس قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نهيا شديدا ويقول . . . " فذكره بلفظ : " الأنبياء " . بدل " الأمم " . وقال الطبراني : " لم يروه عن حفص ابن أخي أنس إلا خلف " . قلت : قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق اختلط في الآخر وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد " . وقال أحمد في الموضع الثاني المشار إليه من " المسند " : " وقد رأيت خلف بن خليفة وقد قال له إنسان : يا أبا أحمد ! حدثك محارب

(6/195)


ابن دثار ؟ قال أحمد : فلم أفهم كلامه كان قد كبر فتركته " . قلت : فعلى هذا فقول الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 258 ) بعدما عزاه لأحمد والأوسط : " وإسناده حسن " . هو غير حسن . نعم للحديث شواهد كثيرة خرجت بعضها في " آداب الزفاف في السنة المطهرة " ( ص 55 ) فهو بها صحيح . وقد روي من طريق أخرى عن أنس أخرجه تمام في " الفوائد " ( ق 206 / 1 ) عن أبان بن أبي عياش عن أنس مرفوعا به . لكن أبان هذا متروك وقد زاد فيه : " وإياكم والعواقر فإن مثل ذلك كمثل رجل قعد على رأس بئر يسقي أرضا سبخة فلا أرضه تنبت ولا عناؤه يذهب " . 1785 - ( قال الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) لجابر : " فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك " متفق عليه ) صحيح . أخرجه البخاري ( 3 / 81 ، 489 ) ومسلم ( 4 / 176 ) والترمذي ( 1 / 203 ) والبيهقي ( 7 / 80 ) وأحمد ( 3 / 308 ) من طريق عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال : " هلك أبي وترك سبع بنات أو تسع بنات فتزوجت امرأة ثيبا فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : تزوجت يا جابر ؟ فقلت : نعم فقال : بكرا أم ثيبا قلت : بل ثيبا قال : فهلا جارية ( وفي لفظ : بكرا ) تلاعبها وتلاعبك وتضاحكها وتضاحكك قال : فقلت له : إن عبد الله هلك وترك بنات وإنى كرهت أن أجيئهن بمثلهن فتزوجت امرأة ؟ تقوم عليهن وتصلحهن فقال : بارك الله لك أو قال : خيرا " . وقال الترمذي :

(6/196)


" حديث حسن صحيح " . طريق أخرى : عن الشعبي عن جابر نحوه . وليس فيه : " وتضاحكها وتضاحكك " . أخرجه البخاري ( 3 / 414 ، 456 ) ومسلم والنسائي ( 2 / 228 ) والدارمي ( 2 / 146 ) طريق ثالث : عن سالم بن أبي الجعد عنه به مختصرا . أخرجه أبو داود ( 3048 ) وأحمد ( 3 / 314 ) . وله في " المسند " ( 3 / 294 " 358 ، 362 ، 373 - 374 ، 375 - 376 ) وفي بعضها : " أصبت إن شاء الله " . وفي أخرى : " فإنك نعم ما رأيت " . 1786 - ( عن أبي هريرة قال : " قيل يا رسول الله : أي النساء خير ؟ قال : التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ولا في ماله بما يكره " . رواه أحمد والنسائي ) . حسن . أخرجه أحمد ( 2 / 251 ، 432 ، 438 ) والنسائي ( 2 / 72 ) وكذا البيهقي ( 7 / 82 ) من طريق ابن عجلان عن سعيد المقبري عنه به . وأخرجه الحاكم ( 2 / 161 - 162 ) من هذا الوجه وقال : " صحيح على شرط مسلم " . ووافقه الذهبي . قلت : محمد بن عجلان إنما أخرج له مسلم متابعة . وله شاهد من حديث عبد الله بن سلام مرفوعا نحوه . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " والضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " ( 58 / 179 / 2 )

(6/197)


1787 - ( في حديث أبي هريرة رضي الله عنه : " والعينان زناهما النظر . . . " متفق عليه ) . صحيح . أخرجه البخاري ( 4 / 170 ) ومسلم ( 8 / 52 ) وأبو داود ( 2152 ) وأحمد ( 2 / 276 ) منه طريق ابن عباس قال : " ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العين النظر وزنا اللسان النطق والنفس تمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه " . طريق أخرى : عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا نحوه وزاد : " واليد زناها البطن والرجل زناها الخطا " . أخرجه مسلم وأبو داود ( 2153 ) وأحمد ( 43 / 32 ، 536 ) . وتابعه القعقاع عن أبي صالح به . أخرجه أحمد ( 2 / 379 ) . وله طرق أخرى في " المسند " ( 2 / 317 ، 329 ، 344 ، 349 ، 372 ، 411 ، 431 ، 535 ) وفي بعضها : " واليد زناها اللمس " . وفيه ابن لهيعة . 1788 - ( عن جرير قال : " سألت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن نظر الفجاءة فقال : اصرف بصرك " رواه أحمد ومسلم وأبو داود ) . صحيح . أخرجه مسلم ( 6 / 182 ) وأبو داود ( 2148 ) وأحمد ( 4 / 358 ، 361 ) وكذا الترمذي ( 2 / 128 ) والدارمي ( 2 / 278 ) وابن أبي شيبة ( 7 / 52 / 2 ) والبيهقي ( 7 / 90 ) من طرق عن يونس بن عبيد عن عمرو بن

(6/198)


سعيد عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن جرير بن عبد الله به . وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . وأخرجه الحاكم ( 2 / 396 ) من هذا الوجه وقال : " صحيح الاسناد وقد أخرجه مسلم " . قلت : فلا أدري لماذا أخرجه . 1789 - ( قال ابن مسعود : " إذا أعجبت أحدكم امرأة فليذكر مناتنها " ) 2 / 136 لم أقف على سنده إلى ابن مسعود وقد أخرج ابن أبي شيبة ( 52 / 1 ) بإسناد رجاله ثقات نحوه عن ابراهيم في الرجل يرى المرأة فتعجبه قال : " يذكر مناتنها " . وروى عن عبد الله بن حلام قال : قال عبد الله : " من رأى منكم امرأة فأعجبته فليواطئ أهله فإن الذي معهن مثل الذي معهن " . ورجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن حلام هذا فأورده إبن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا . وأما ابن حبان فأوره في " الثقات " ( 1 / 105 ) ووقع فيه " سلام " بدل " حلام " وهو خطأ من الناسخ . ثم روي من طريق أشعث عن أبي الزبير عن جابر بنحو حديث عبد الله . قلت : وهو في " صحيح مسلم " ( 4 / 129 - 130 ) وأبي داود ( 2151 ) وأحمد ( 3 / 330 ، 341 ، 348 ، 395 ) والبيهقي ( 7 / 90 ) من طرق عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعا بلفظ : " أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رأى امرأة فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة لها ( أي تدبغ جلدة ) فقضى حاجته ثم خرج إلى أصحابه فقال : إن المرأة تقبل في

(6/199)


صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فأن ذلك يرد ما في نفسه " . والسياق لمسلم وقد عنعنه أبو الزبير في جميع الطرق إلا في طريق واحدة عند أحمد وفيها ابن لهيعة وهو سيئ الحفظ . وللحديث شواهد مرسلة عند ابن أبي شيبة ( 7 / 51 / 2 / - 52 ) وآخر عن أبي كبشة الانماري موصولا وهو مخرج في الأحاديث الصحيحة " برقم ( 215 ) . 1790 - ( قال ابن عباس في قوله تعالى : ( إلا ما ظهر منها ) الوجه والكفين ) . صحيح . أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 42 / 1 ) والبيهقي ( 7 / 225 ) من طربق عبد الله بن مسلم بن هرمز عن سعيد بن جبير عنه به . قلت : وابن هرمز هذا ضعيف . لكن له طريق أخرى عنه فقال ابن أبي شيبة : حدثنا زياد بن الربيع عن صالح الدهان عن جابر بن زيد عنه : ( ولا يبدين زينتهن ) قال : " الكف ورقعة الوجه " . قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال البخاري غير صالح الدهان وهو صالح بن إبراهيم . ترجمه ابن أبي حاتم ( 2 / 1 / 393 ) وروى عن أحمد : ليس به بأس . وعن ابن معين : ثقة . 1791 - ( حديث جابر مرفوعا : " إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل . قال : فخطبت جارية من بني سلمة فكنت اتخبأ لها حتى رأيت منها بعض ما دعاني إلى نكاحها " . رواه أحمد وأبو داود ) . 2 / 137 حسن . أخرجه أحمد ( 3 / 334 ، 360 ) وأبو داود ( 2082 ) والطحاوي ( 2 / 8 ) وابن أبي شيبة ( 7 / 59 / 1 ) والحاكم ( 2 / 165 ) والبيهقي ( 7 / 84 ) من

(6/200)


طريق محمد بن إسحاق عن داود بن حصين عن واقد بن عبد الرحمن ( وقال بعضهم : واقد بن عمرو ) بن سعد بن معاذ عن جابر به . وقال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . ووافقه الذهبي . قلت : ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم متابعة ثم هو مدلس لكن قد صرع بالتحديث عند أحمد في إحدى روايتيه . فالسند حسن وقد حسنه الحافظ . وواقد بن عبد الرحمن مجهول لكن الصواب أنه واقد بن عمرو وهو ثقة من رجال مسلم كذلك قاله جماعة من الرواة عنه لهذا الحديث كما بينته في " سلسلة الأحاديث الصحيحة " رقم ( 99 ) . وللحديث شواهد ذكرتها في المصدر المشار إليه ( 95 - 98 ) فلتراجع فإن فيها فوائد حديثية وفقهية . 1792 - ( روى أبو حفص بإسناده : " أن ابن عمر كان يضع يده بين ثدييها ( يعني الجارية ) وعلى عجزها من فوق الثياب ويكشف عن ساقها " ذكره في الوقع ) . صحيح . أخرجه البيهقي ( 5 / 329 ) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر : " أنه كان إذا اشترى جارية كشف عن ساقها ووضع يده بين ثدييها وعلى عجزها " . وفي آخره زيادة : " وكأنه كان يضعها عليها من وراء الثياب " . ولعلها من البيهقي أو من بعض رواته . والسند صحيح . 1793 - ( قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لعائشة : " ائذني له فإنه عمك " ) . صحيح . أخرجه البخاري ( 3 / 455 ) ومسلم ( 2 / 164 - 163 ) ومالك ( 2 / 601 / 2 ) وأبو داود ( 2057 ) والنسائي ( 2 / 82 ، 83 ) والترمذي

(6/201)


( 1 / 214 ) والدارمي ( 2 / 156 ) وابن ماجه ( 1948 ، 1949 ) وابن أبي شيبة ( 7 / 57 / 2 ) وابن الجارود ( 692 ) والبيهقي ( 7 / 452 ) وأحمد ( 6 / 33 ، 36 - 37 ، 38 ، 194 ، 271 ) من طرق عن عروة بن الزبير عنها : " أن أفلح أخا أبي قعيس استأذن على عائشة فأبت أن تأذن له فلما أن جاء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قالت : يا رسول الله إن أفلح أخا أبي قعيس استأذن علي فأبيت ان آذن له فقال : ائذني له قالت يا رسول الله : إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل قال : ائذني له فإنه عمك تربت يمينك " . وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . وله طريق أخرى عن عائشة فقال الطيالسي ( 1434 ) : حدثنا عباد بن منصور عن القاسم عنها : " أن أبا القعيس استاذن علي . . . ) وزاد في آخره : " وكان أبو قعيس أخو أفلح زوج ظئر عائشة " . قلت : وعباد فيه ضعف . وأخرجه أحمد فقال ( 6 / 217 ) : ثنا إسماعيل قال : ثنا عباد بن منصور قال : قلت للقاسم بن محمد : امرأة أبي أرضعت جارية من عرض الناس بلبن أخوي أفترى أني أتزوجها ؟ فقال : لا أبوك أبوها قال : ثم حدث حديث أبي القعيس فقال . . . " فذكره ( 1 ) . وقد وقع نحو هذه القصة لحفصة بنت عمر رضي الله عنه روته السيدة عائشة رضي الله عنها أيضا : " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان عندها وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة فقالت عائشة : با رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك قالت : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أراه فلانا لعم حفصة من الرضاعة فقالت عائشة : لو كان * ( هامش ) * ( 1 ) وروى ابن أبي شيبة ( 7 / 57 / 2 ) دون المرفوع . ( * )

(6/202)


فلان حيا - لعمها من الرضاعة - دخل علي ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : نعم إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة " . أخرجه البخاري ( 2 / 149 ) ومسلم ومالك ( 2 / 601 / 1 ) وأحمد ( 6 / 178 ) من طريق عمرة بنت عبد الرحمن عنها . 1794 - ( حديث : " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " ) . صحيح . وقد مضى برقم ( 196 ) . 1795 - ( روى أبو بكر بإسناده : " أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في ثياب رقاق فأعرض عنها وقال : يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا . وأشار إلى وجهه وكفيه " ورواه أبو داود وقال : هذا مرسل ) . 2 / 138 ضعيف . وهو إلى أنه منقطع ضعيف السند لكن له شاهد من حديث أسماء بنت عميس بنحوه وقال : " ثياب شامية واسعة الاكمام بدل ثياب رقاق " . أخرجه البيهقي ( 7 / 76 ) . فالحديث بمجموع الطريقين حسن ما كان منه من كلامه ( صلى الله عليه وسلم ) وأما السبب فضعيف لاختلاف لفظه في الطريقين كما ذكرت . وراجع الكلام على الطريقين في " حجاب المرأة المسلمة " طبع " المكتب الاسلامي " . 1796 - ( قال ابن المنذر : ثبت " أن عمر قال لأمة رأها متقنعة : اكشفي رأسك ولا تشبهي بالحرائر وضربها بالدرة " ) صحيح . أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 2 / 82 / 1 ) : حدثنا وكيع قال : حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال : " رأى عمر أمة لنا مقنعة فضربها وقال : لا تشبهين بالحرائر " . قلت : وهذا إسناد صحيح

(6/203)


ثم قال : حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن أنس به . قلت : وهذا سند صحيح إن كان الزهري سمعه من أنس . حدثنا علي بن مسهر عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال : " دخلت على عمر بن الخطاب أمة قد كان يعرفها لبعض المهاجرين أو الأنصار وعليها جلباب متقنعة به فسألها : عتقت ؟ قالت : لا : قال : فما بال الجلباب ؟ ! ضعيه عن رأسك إنما الجلباب على الحرائر من نساء المؤمنين فتلكأت فقام إليها بالدرة فضرب بها رأسها حتى ألقته عن رأسها " . قلت : وهذا سند صحيح على شرط مسلم . وأخرج البيهقي ( 2 / 226 ) عن صفية بنت أبي عبيد قالت : " خرجت امرأة مختمرة متجلببة فقال عمر رضي الله عنه : من هذه المرأة ؟ فقيل : هذه جارية لفلان - رجل من بنيه - فأرسل إلى حفصة رضي الله عنها فقال : ما حملك على أن تخمري هذه الأمة وتجلببيها وتشبهيها بالمحصنات حتى هممت أن أقع بها لا أحسبها إلا من المحصنات ؟ ! لا تشبهوا الاماء بالمحصنات " . قلت : رجاله ثقات غير أحمد بن عبد الحميد فلم أجد له ترجمة . ثم روى من طريق حماد بن سلمة قالت : حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس عن جده أنس بن مالك قال : " كن إماء عمر رضي الله عنه يخدمننا كاشفات عن شعورهن تضطرب ثديهن " . قلت : وإسناده جيد رجاله كلهم ثقات غير شيخ البيهقي أبي القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي ( 1 ) وهو صدوق كما قال الخطيب ( 10 / 303 ) وقال البيهقي عقبه : " والاثار عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ذلك صحيحة " . * ( هامش ) * ( 1 ) الأصل : الحرفي وهو خطأ ولعله مطبعي . ( * )

(6/204)


1797 - ( حديث : " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم يمنع المخنث من الدخول على نسائه فلما وصف ابنة غيلان وفهم أمر النساء أمر بحجبه " 2 / 138 . صحيح . أخرجه مسلم ( 7 / 11 ) وأبو داود ( 4107 ) والبيهقي ( 7 / 96 ) وأحمد ( 6 / 152 ) من طريق معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : " كان يدخل على أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مخنث فكانوا يعدونه من غير أولي الاربة قال : فدخل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوما وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة قال : إذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ألا أرى هذا يعرف ما ههنا ؟ لا يدخلن عليكن قالت : فجبوه " . ثم أخرجه أبو داود من طريق يونس عن ابن شهاب به وزاد : " وأخرجه فكان بالبيداء يدخل كل جمعة يستطعم " . قلت : وإسناده صحيح على شرط البخاري . ومن طريق الأوزاعي في هذه القصة : " فقيل : يا رسول الله إنه إذن يموت من الجوع فأذن له أن يدخل في كل جمعة مرتين فيسأل ثم يرجع " . قلت : وإسناده صحيح أيضا . وله شاهد مختصر من حديث أم سلمة رضي الله عنها : " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان عندها وفي البيت مخنث فقال المخنث لأخي أم سلمة عبد الله بن أبي أمية : إن فتح الله لكم الطائف غدا أدلك على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لا يدخلن هذا عليكم " . أخرجه البخاري ( 3 / 454 ) ومسلم وابن ماجه ( 1902 ، 2614 ) وأحمد ( 6 / 290 ) وأبو داود ( 2 / 305 ) . 1798 - ( حديث " أن أبا طيبة حجم أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو غلام " ) 2 / 139

(6/205)


صحيح . وهو من حديث جابر رضي الله عنه : " أن أم سلمة استأذنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في الحجامة فأمر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أبا طيبة أن يحجمها قال : حسبت أنه كان أخاها من الرضاعة أو غلاما لم يحتلم " . أخرجه مسلم ( 7 / 22 ) وأبو داود ( 4105 ) وابن ماجه ( 3480 ) والبيهقي ( 7 / 96 ) وأحمد ( 3 / 350 ) من طرق عنه الليث بن سعد عن أبي الزبير عنه . 1799 - ( وعن أنس : " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها قال : وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها فلما رأى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ما تلقى قال : إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك " رواه أبو داود ) . 2 / 139 صحيح . أخرجه أبو داود ( 4106 ) وعنه البيهقي ( 7 / 95 ) من طريق أبي جميع سالم بن دينار عن ثابت عن أنس به . قلت : وإسناده صحيح رجاله ثقات وأبو جميع وثقه ابن معين وغيره وقال أحمد : أرجو أن لا يكون به بأس فقول الحافظ في " التقريب " : " مقبول " مما لا وجه له عندي بعد توثيق من ذكرنا إياه ورواية جماعة من الثقات عنه . على أنه قد تابعه سلام بن أبي الصهباء عن ثابت كما قال البيهقي . وهو وإن كان قد ضعف فلا يضره ذلك في المتابعات إن شاء الله تعالى . 1800 - ( حديث : " إذا كان لاحداكن مكاتب وعنده ما يؤدي فلتحتجب منه صححه الترمذي ) . 2 / 139 ضعيف . وسبق بيان علته ( 1769 ) . 1801 - ( حديث : " أنه ( صلى الله عليه وسلم ) أمر بالكشف عن مؤتزر بني قريظة " ) . 2 / 139

(6/206)


1802 - ( عن عثمان أنه أتي بغلام قد سرق فقال : انظروا إلى مؤتزره فلم يجدوه أنبت الشعر فلم يقطعه ) . 2 / 139 1803 - ( حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا : " إذا زوج أحدكم جاريته عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة والركبة فإنه عورة لما رواه أبو داود ) . 2 / 140 حسن . وليس عند أبي داود " فإنه عورة " وإنما هي عند أحمد وغيره كما تقدم في " شروط الصلاة " ( 244 ) ( تنبيه ) : استدل المصنف رحمه الله بهذا الحديث على أنه يجوز للرجل أن ينظر من الأمة المحرمة كالمزوجة إلى ما عدا ما بين السرة والركبة . وفي هذا الاستدلال نظر لا يخفى لأن الحديث خاص بالسيد إذا زوج جاريته . ولذلك قال البيهقي ( 7 / 94 ) : " المراد بالحديث نهي السيد عن النظر إلى عورتها إذا زوجها وهي ما بين السرة إلى الركبة والسيد معها إذا زوجها كذوي محارمها . إلا أن النضر بن شميل رواه عن سوار أبي حمزة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ( صلى الله عليه وسلم إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره فلا تنظر الأمة إلى شئ من عورته فإن ما تحت السرة إلى ركبته من العورة . قال : " وعلى هذا يدل سائر طرقه وذلك لا ينبئ عما دلت عليه الرواية الأولى . والصحيح أنها لا تبدي لسيدها بعدما زوجها ولا الحرة لذوي محارمها إلا ما يظهر منها في حال المهنة . وبالله التوفيق " . 1804 - ( قال ( صلى الله عليه وسلم ) لفاطمة بنت قيس : " اعتدي في بيت ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فلا يراك " متفق عليه ) 2 / 140 . صحيح . وهو من حديث فاطمة نفسها وله عنها طرق كثيرة أجتزئ على ذكر بعضها مما ورد فيه معنى ما ذكره المصنف فأقول :

(6/207)


الأولى : عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنها عن فاطمة بنت قيس " أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فتسخطته فقال : والله مالك علينا من شئ فجاءت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فذكرت ذلك له فقال لها : ليس لك عليه نفقة وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال : إن تلك المرأة يغشاها أصحابي اعتدي في بيت ابن أم مكتوم فانه رجل أعمى تضعين ثيابك وإذا حللت فآذنيني قالت : فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له انكحي أسامة بن زيد . قالت : فكرهته ثم قالت : انكحي أسامة بن زيد فنكحته فجعل الله تعالى فيه خيرا كثيرا واغتبطت به " . أخرجه مالك ( 2 / 580 / 67 ) وعنه مسلم ( 4 / 195 ) وكذا أبو داود ( 2284 ) والنسائي ( 2 / 74 - 75 ) والطحاوي ( 2 / 38 ) والبيهقي ( 7 / 432 ) وأحمد ( 6 / 412 ) كلهم عن مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة به . والسياق لأبي داود . وتابعه يحيى بن أبي كثير : أخبرني أبو سلمة به نحوه بلفظ : " فانطلقي إلى ابن أم مكتوم الأعمى فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك " . أخرجه مسلم ( 4 / 196 ) . ومحمد بن عمرو عنه به نحوه ولفظه : فإنه رجل قد ذهب بصره فإن وضعت من ثيابك شيئا لم ير شيئا أخرجه مسلم وأحمد ( 6 / 413 ) والطحاوي . الثانية : عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة . " أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب إلى اليمن فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقيت من طلاقها وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقة فقالا لها : والله مالك من نفقة إلا أن تكوني حاملا فأتت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فذكرت له قولهما فقال : لا نفقة لك

(6/208)


فاستأذنته في الانتقال فأذن لها فقالت : أين يا رسول الله ؟ فقال : إلى ابن أم مكتوم وكان أعمى تضع ثيابها عنده ولا يراها فلما مضت عدتها أنكحها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أسامة بن زيد فأرسل إليها مروان قبيصة بن ذؤيب يسألها عن الحديث فحدثته به . فقال مروان : لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها فقالت فاطمة حين بلغها قول مروان : فبيني وبينكم القرآن قال الله عز وجل : ( لا تخرجوهن من بيوتهن ) الأية قالت هذا لمن كانت له مراجعة فأي أمر يحدث بعد الثلاث ؟ ! فكيف تقولون : لا نفقة لها إذا لم تكن حاملا فعلام تحبسونها ؟ ! " أخرجه مسلم ( 7 / 194 ) وأبو داود ( 2290 ) والنسائي ( 2 / 116 - 117 ) وأحمد ( 6 / 415 ) وليس عنده قوله : " فكيف تقولون . . . " وسيأتي لفظه في كتاب " النفقات " الفصل الأول رقم الحديث ( 2160 ) الثالثة : عن أبي بكر بن أبي الجهم قال : سمعت فاطمة بنت قيس تقول : " أرسل إلي زوجي أبو عمرو بن حفص بن المغيرة عياش بن أبي ربيعة بطلاقي وأرسل معه بخمسة آصع تمر وخمسة آصع شعير فقلت : أمالي نفقة إلا هذا ولا أعتد في منزلكم ؟ قال : لا قالت : فشددت على ثيابي وأتيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : كم طلقك ؟ قلت : ثلاثا قال : صدق ليس لك نفقة اعتدي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم فإنه ضرير البصر تلقين ثوبك عنده فإذا انقضت عدتك فآذنيني قالت : فخطبني خطاب منهم معاوية وأبو الجهم فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ان معاوية ترب خفيف الحال وأبو الجهم منه شدة على النساء - أو يضرب النساء ؟ ونحو هذا - ولكن عليك بأسامة بن زيد " . أخرجه مسلم ( 4 / 199 ) والنسائي ( 2 / 98 ) والطحاوي وأحمد ( 6 / 411 ) . الرابعة : عن عبد الرحمن بن عاصم بن ثابت أن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس أخبرته وكانت عند رجل من بني مخزوم فأخبرته : " أنه طلقها ثلاثا وخرج إلى بعض المنازي وأمر وكيلا له أن يعطيها بعض النفقة فاستقلتها وانطلقت إلى إحدى نساء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فدخل النبي ( صلى الله عيله وسلم )

(6/209)


وهي عندها فقالت : يا رسول الله هذه فاطمة بنت قيس طلقها فلان فأرسل إليها ببعض النفقة فردتها وزعم أنه شئ تطول به قال : صدق فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : انتقلي إلى عبد الله ابن أم مكتوم فإنه أعمى فانتقلت إلى عبد الله فاعتدت عنده حتى انقضت عدتها ثم خطبها أبو جهم ومعاوية بن أبي سفيان فجاءت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) تستأمره فيهما فقال : أبو جهم أخاف عليك قسقاسته للعصا أو قال : قصقاصته للعصا وأما معاوية فرجل أخلق من المال فتزوجت أسامة بن زيد بعد ذلك " . أخرجه أحمد ( 6 / 414 ) والنسائي ( 2 / 115 - 116 ) والطحاوي والحاكم ( 4 / 55 ) قلت : ورجال إسناده كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن عاصم بن ثابت وهو مجهول لم يوثقه غير ابن حبان ولا يعرف له راو غير عطاء بن أبي رباح . وقال الحافظ قي " التقريب " : " مقبول " . ( تنبيه ) : عزا المصنف الحديث للمتفق عليه وإنها هو من إفراد مسلم نعم روى البخاري منه من طرق أخرى ( 3 / 479 ) أحرفا يسيرة جدا . 1805 - ( قالت عائشة : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد " متفق عليه ) 2 / 140 . صحيح . أخرجه البخاري ( 1 / 1 25 " 3 / 45 4 ) رمسلم ( 3 / 22 . ) والنسائي ( 1 / 236 ) والبيهقي ( 7 / 92 ) وأحمد ( 6 / 84 ، 85 ) من طريق عروة ابن الزبير عنها قالت : " رأيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد حتى أكون أنا الذي أسأم فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو " . وللحديث طرق أخرى وفيها زيادات وفوائد وقد جمعتها إلى الحديث في " آداب الزفاف " ( ص 168 - 170 ) . 1806 - ( حديث نبهان عن أم سلمة قالت : " كنت قاعدة عند

(6/210)


النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنا وحفصة فاستأذن ابن أم مكتوم فقال ( صلى الله عليه وسلم ) احتجابا منه فقلت يا رسول الله إنه ضرير لا يبصر . قال : أفعمياوان أنتما لا تبصرانه ؟ " رواه أبو داود والنسائي ) . ضعيف . أخرجه أبو داود ( 4112 ) والترمذي ( 2 / 138 ) والبيهقي ( 7 / 91 ، 92 ) وأحمد ( 6 / 296 ) من طريق الزهري أن نبهان حدثه أن أم سلمة حدثته قالت : فذكروه بنحوه إلا أنهم قالوا : " وميمونة " بدل " حفصة " . وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . كذا قال ونبهان هذا مجهول كما سبق بيانه عند الحديث ( 1769 ) وكما أن لذاك الحديث معارضا سقناه هناك فكذلك هذا له معارض وهو حديث عائشة الذي قبله وكذا حديث فاطمة قبله . وقد وقفت له على شاهد أذكره للتنبيه عليه والتعريف به لا للتقوية أخرجه أبو بكر الشافعي في الفوائد " ( 2 / 4 - 5 ) من طريق وهب بن حفص نا محمد بن سليمان نا معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عثمان عن أسامة قال : " كانت عائشة وحفصة عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جالستين فجاء ابن أم مكتوم . . . " الحديث . قلت : وهذا سند واه - جدا حفص هذا كذبه أبو عروبة . وقال الدارقطني : " كان يضع الحديث " . 1857 - ( حديث " إذا كان لاحداكن مكاتب فلتحجب منه " ) . ضعيف . وقد مضى ( 1769 ) . 1808 - ( حديث أبي سعيد مرفوعا : " لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد ولا المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد " رواه أحمد ومسلم ) 142

(6/211)


حسن . أخرجه مسلم ( 1 / 183 ) وأحمد ( 3 / 63 ) وكذا الترمذي ( 2 / 130 ) والبيهقي ( 7 / 98 ) من طريق الضحاك بن عثمان أخبرني زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري به . ولابن ماجه ( 661 ) النصف الأول منه وقال الترمذي : " حديث حسن غربب صحيح " . قلت : وإنما اقتصرت على تحسينه مع اخراج مسلم إياه في " صحيحه " لأن الضحاك بن عثمان وهو الحزامي المدني وفيه كلام قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يهم " . 1809 - ( روى الشعبي قال : " قدم وفد عبد القيس على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وفيهم غلام أمرد ظاهر الوضاعة فأجلسه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وراء ظهره " رواه أبو حفص ) 2 / 141 . موضوع . أورده السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " من رواية الديلمي بإسناد واه عن الشعبي عن الحسن عن سمرة قال : فذكره وزاد : " كان خطيئة داود عليه السلام النظر " . وقال ابن الصلاح : " لا أصل لهذا الحديث " . وقال الزركشي : " هذا حديث منكر " . وللحديث طريق أخرى موضوعة وأخرى موقوفة على سعيد بن جبير والموقوف أولى من المرفوع كما بينته في " سلسلة الأحاديث الضعيفة " ( 313 ) . 1810 - ( حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال : " قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؟ قال : احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك " حسنه الترمذي ) 2 / 141 . حسن . وقد أخرجه أصحاب السنن الأربعة والبيهقي وغيرهما وصححه

(6/212)


الحاكم والذهبي وإنما هو حسن فقط وهو مخرج في كتابي " آداب الزفاف " ( ص 34 ) . 1811 - ( روى أبو حفص عن أبي ليلى قال : " كنا جلوسا عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فجاء الحسن فجعل يتمرغ عليه فرفع مقدم قميصه - أراه قال - : فقبل زبيبه " ) . ضعيف . أخرجه البيهقي ( 1 / 137 ) من طريق محمد بن إسحاق ثنا محمد بن عمران : حدثني أبي حدثني ابن أبي ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ( عن أبيه ) ( 1 ) قال : " كنا عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فجاء الحسن فأقبل يتمرغ عليه فرفع عن قميصه وقبل زبيبته " . وقال : " إسناده غير قوي " . قلت : وعلته ابن أبي ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف لسوء حفظه . 1812 - ( حديث عائشة : " ما رأيت فرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قط " رواه ابن ماجه . وفي لفظ : " ما رأيته من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولا رآه مني " ) ضعيف . أخرجه ابن ماجه ( 262 ، 1922 ) وكذا أحمد ( 6 / 63 ) من طريق وكيع ثنا سفيان عن منصور عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي عن مولى لعائشة عن عائشة باللفظ الأول . وقال ابن ماجه : " قإل أبو بكر ( يعني ابن أبي شيبة ) : كان أبو نعيم يقول : عن مولاة لعائشة " . قال البوصيري في " الزوائد " ( ق 45 / 1 ) . * ( هامش ) * ( 1 ) سقطت من البيهقي وهي ضرورية فإن عبد الرحمن بن أبي ليلى ليس له صحبة وإنما هي لأبيه . ( * )

(6/213)


" هذا إسناد ضعيف مولى عائشة لم يسم ( 1 ) ورواه الترمذي في " الشمائل " عن محمود بن غيلان عن وكيع به " . وقال ابن ماجه عقب الحديث : " قال أبو بكر ( يعني شيخة ابن أبي شيبة ) : كان أبو نعيم يقول : " عن مولاة لعائشة " . قلت : يعني أن وكيعا وأبا نعيم وهو الفضل بن دكين اختلفا في راوي الحديث عن عائشة فقال وكيع : " مولى عائشة " . وقال أبو نعيم " مولاة عائشة " . ويرجح قول أبي نعيم أن عبد الرحمن بن مهدي تابعه عن سفيان به . أخرجه البيهقي ( 7 / 94 ) وأحمد ( 6 / 190 ) . وجملة القول أن علة الحديث جهالة الراوي عن عائشة سواء كان رجلا أو امرأة . وخالفهم جميعا في إسناده بركة بن محمد الحلبي فقال : ثنا يوسف بن أسباط ثني سفيان الثوري عن محمد بن جحادة عن قتادة عن أنس بن مالك عن عائشة قالت : " ما رأيت عورة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قط " . أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 27 ) وعنه أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 247 ) والخطيب في " تأريخ بغداد " ( 1 / 225 ) وقال الطبراني : " تفرد به بركة بن محمد " . قلت : ولا بركة فيه فإنه كذاب وضاع . ويعارض هذا الحديث ما صح عن عائشة رضي الله عنها قالت : كنت أغتسل أنا والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) من إناء واحد " . أخرجه الشيخان وغيرهما . * ( هامش ) * ( 1 ) كان الأصل : " مولاة عائشة لم تسم " . ( * )

(6/214)


ولذلك قال الحافظ في " الفتح " ( 1 / 313 - 314 ) : " واستدل به الداوودي على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته ؟ فقال : سألت عطاء ؟ فقال : سألت عائشة ؟ فذكرت هذا الحديث بمعناه وهو نص في المسألة " . فصل 1813 - ( حديث جابر مرفوعا : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان " رواه أحمد ) وعن ابن عباس معناه . متفق عليه . صحيح . أخرجه أحمد ( 3 / 339 ) من طريق إبن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله به . قلت : وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة وعنعنة أبي الزبير . لكن الحديث صحيح فإن له شواهد تقويه . فمنها عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رواه عنه ابنه عبد الله قال : " خطبنا عمر بالجابية فقال : يا أيها الناس إني قمت فيكم كمقام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فينا فقال : أوصيكم يا صحابي ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف ويشهد الشاهد ولا يستشهد ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو مع الاثنين أبعد من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة من سرته حسنته وساءته سيئته فذلكم المؤمن " . أخرجه الترمذي ( 2 / 25 ) والحاكم ( 1 / 114 ) والبيهقي ( 1 / 91 ) من طريق محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عنه . وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح غريب " . وقال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . ووافقه الذهبي . قلت : وهو كما قالا

(6/215)


وله طريق أخرى عند الامام أحمد ( 1 / 26 ) عن جابر بن سمرة قال : " خطب عمر الناس ب ( الجابية ) . . . " الحديث وإسناده على شرطهما أيضا . ومنها : عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه مرفوعا في حديث : " ألا لا يخلون رجل بامرأة لا تحل له . فإن ثالثهما الشيطان إلا محرم فإن الشيطان مع الواحد . . . " الحديث مثل حديث عمر إلا أنه لم يذكر البحبوحة . أخرجه أحمد ( 3 / 446 ) من طريق شريك عن عاصم بن عبيد الله عنه . قلت : وهذا سند لا بأس به في الشواهد . وأما حديث ابن عباس فهو بلفظ : " لا يخلون رجل بامرأه إلا ذي محرم فقام رجل فقال : يا رسول الله امرأتي خرجت حاجة واكتتبت في غزوة كذا وكذا قال : ارجع فحج مع امرأتك " . أخرجه البخاري ( 3 / 453 ) ومسلم ( 4 / 104 ) والبيهقي ( 7 / 90 ) وأحمد ( 1 / 2222 ) من طريق أبي معبد عنه . 1814 - ( حديث : " دخل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على أم سلمة وهي متأيمة من أبي سلمة فقال : لقد علمت أني رسول الله وخيرته من خاقه وموضعي من قومي . . . وكانت تلك خطبته " رواه الدارقطني ) 2 / 143 ضعيف . ولم أقف عليه في " السنن " للدارقطني . وهي المقصودة عند إطلاق العزو إليه وأخرجه البيهقي ( 7 / 178 ) من طريق سكينة بنت حنظلة وكانت بقبا تحت ابن عم لها توفي عنها قالت : " دخل علي أبو جعفر محمد بن علي وأنا في عدتي فسلم ثم قال : كيف أصبحت يا بنت حنظلة فقلت : بخير وجعلك الله بخير فقال : أنا من قد علمت قرابتي منه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقرابتي من علي بن أبي طالب رضي الله عنه وحقي في الاسلام وشرفي في العرب قالت : فقلت : غفر الله لك يا أبا

(6/216)


جعفر ! أنت رجل يأخذ منك ويروي عنك تخطبني في عدتي ؟ ! فقال : ما فعلنا إنما أخبرتك بمنزلتي من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثم قال : " دخل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية وتأيمت من أبي سلمة بن عبد الأسود وهو ابن عمها فلم يزل يذكرها بمنزلته من الله تعالى حتى أثر الحصير في كفه من شدة ما كان يعتمد عليه فما كانت تلك خطبة " . قلت : وهذا سند ضعيف سكينة هذه لم أجد لها ترجمة . ثم رأيت الحديث في سنن الدارقطني ( ص 383 ) أخرجه من هذا الوجه بلفظ الكتاب دون قوله " من خلقه " . 1815 - ( قال ابن عباس في الآية يقول : " إني أريد التزويج ولوددت أنه يسر لي امرأة صالحة " رواه البخاري ) . 2 / 143 صحيح . أخرجه البخاري ( 3 / 425 ) من طريق زائدة عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس : " ( فيما عرضتم ) يقول : إنى أريد التزويج ولوددت أنه تيسر لي امرأة صالحة " . وأخرجه البيهقي ( 7 / 178 ) من طريق سفيان عن منصور به مختصرا . " إني أريد أن أتزوج إني أريد أن أتزوج " . ومن طريق شعبة عن منصور به بلفظ : " التعريض . زاد غيره فيه : والتعريض ما لم ينصب للخطبة " . وأخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 36 / 1 و 2 ) من طريق أخرى عن منصور وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس به نحوه . 1816 - ( حديث أبي هريرة مرفوعا " لا يخطب الرجل على خطبة

(6/217)


أخيه حتى ينكح أو يترك " رواه البخاري ) 2 / 143 صحيح . أخرجه البخاري ( 3 / 431 ) من طريق الأعرج قال : قال أبو هريرة يأثر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم " قال : " إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يخطب . . . " الحديث . وأخرجه النسائي ( 2 / 74 ) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به . ثم أخرجه البخاري والنسائي من طريق ابن عمر رضي الله عنه مرفوعا بلفظ : " نهى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن يبيع بعضهم على بيع بعض ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب " . وأخرجه مسلم ( 4 / 138 ) بلفظ : " على خطبة أخيه إلا أن يأذن له " . وهكذا أخرجه أحمد ( 2 / 126 ، 142 ، 153 ) كلهم من طريق نافع عنه . وله عنده ( 2 / 42 ) طريق أخرى عن مسلم الخياط عنه بلفظ : " نهى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يتلقى الركبان . أو يبيع حاضر لباد ولا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس ولا بعد الصبح حتى ترتفع الشمس " . قلت : وهو شاهد قوي لحديث البخاري عن أبي هريرة وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مسلم الخياط وهو ابن أبي مسلم المكي وقد وثقه ابن معين وابن حبان . 1817 - ( حديث ابن عمر يرفعه : " لا يخطب الرجل على خطبة الرجل حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن الخاطب " رواه أحمد والبخاري والنسائي ) . 2 / 143

(6/218)


صحيح . والسياق للنسائي وتقدم تخريجه في الذي قبله . 1818 - ( عن عروة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خطب عائشة إلى أبي بكر " رواه البخاري مختصرا مرسلا ) . 2 / 144 صحيح . أخرجه البخاري ( 3 / 415 ) بإسناده عن عراك عن عروة . " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خطب عائشة إلى أبي بكر فقال له أبو بكر : إنما أنا أخوك فقال : أنت أخي في دين الله وكتابه وهى لي حلال " . وهو إن كان ظاهره الإرسال فهو في حكم الموصول لأنه من رواية عروة في قصة وقعت لخالته عائشة وجده لأمه أبي بكر فالظاهر أنه حمل ذلك عن خالته عائشة عن أمه أسماء بنت أبي بكر . وانظر تمام هذا في " فتح الباري " 1819 - ( عن أم سلمة قالت : " لما مات أبو سلمة أرسل إلي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يخطبني وأجبته " رواه مسلم مختصرا ) . صحيح . أخرجه مسلم ( 3 / 37 ) من طريق ابن سفينة عن أم سلمة أنها سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : أما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا أخلق الله له خيرا منها قالت : فلما مات أبو سلمة قلت : أي المسلمين خير من أبي سلمة ؟ أول بيت هاجر إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثم إني قلتها فأخلف الله لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قالت : أرسل إلي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له فقلت : إن لي بنتا وأنا غيور فقال : أما ابنتها فندعو الله أن يغنيها عنها وأدعو الله أن يذهب بالغيرة " . وله طريق أخرى يرويه حماد بن سلمة عن ثابت البناني حدثني ابن عمر ابن أبي سلمة عن أبيه عن أم سلمة :

(6/219)


" لما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها عليه فلم تزوجه فبعث إليها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عمر بن الخطاب يخطبها عليه فقالت : أخبر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أني امرأة غيرى وأني امرأة مصبية وليس أحد من أوليائي شاهد فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فذكر ذلك له فقال : ارجع إليها فقل لها : أما قولك : إني امرأة غيري فسأدعو الله لك فيذهب غيرتك وأما قولك : إني امرأة مصبية فستكفين صبيانك وأما قولك : أن ليس أحد من أوليائي شاهد فليس أحد من أوليائك شاهدا ولا غائب يكره ذلك فقالت لابنها : يا عمر قم فزوج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فزوجه " . أخرجه النسائي ( 2 / 77 ) والحاكم ( 3 / 16 - 17 ) والبيهقي ( 7 / 131 ) وأحمد ( 6 / 295 ، 313 - 314 ، 317 - 318 ) وقال الحاكم : " صحيح الاسناد فان ابن عمر بن أبي سلمة الذي لم يسمه حماد بن سلمة سماه غيره سعيد بن عمر بن أبي سلمة " . كذا قال ووافقه الذهبي في " التلخيص " ! وأما في الميزان فقال : " ابن عمر بن أبي سلمة المخزومي عن أبيه . لا يعرف وعنه ثابت البناني " . وقال الحافظ في " اللسان " : " قيل اسمه محمد بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد " . ونحوه في " التهذيب " ولم يتعرض لا هو ولا غيره لقول الحاكم المذكور أن اسمه سعيد بن عمر بن أبي سلمة . وسواء كان اسمه هذا أو ذاك فهو مجهول لتفرد ثابت بالرواية عنه فالاسناد لتلك ضعيف وفي الذي قبله كفاية . ثم رأيت الطحاوي قد أخرجه في " شرح المعاني " ( 2 / 7 ) من طريق حماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة قالا : ثنا ثابت عن عمر بن أبي سلمة به مختصرا . فأسقط من المسند ابن عمر بن أبي سلمة . فلا أدري أهكذا وقعت الرواية له . أم السقط من بعض النساخ . ثم رأيت في " العلل " لابن أبي حاتم ما يؤخذ منه أنه قد اختلفت الرواية

(6/220)


فيه عن ثابت فقال ( 1 / 405 / 1211 ) : " سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه جعفر بن ثابت عن عمر بن أبي سلمة عن أم سلمة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تزوجها . الحديث ؟ فقال أبي وأبو زرعة : رواه حماد بن سلمة عن ثابت عن ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . وهذا أصح الحديثين : زاد فيه : رجلا . قال أبي : أضبط الناس لحديث ثابت وعلي بن زيد حماد بن سلمة بين خطأ الناس " . 1820 - ( روى أبو حفص العكبري مرفوعا : " أمسوا بالاملاك فإنه أعظم للبركة " ) . 2 / 144 لم أقف على إسناده . 1821 - ( يسن أن يخطب قبله بخطبة ابن مسعود . رواه الترمذي وصححه ) . صحيح . 1822 - ( حديث ابن عمر : " أنه كان إذا دعي ليزوج قال : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد إن فلانا يخطب إليكم فإن انكحتموه فالحمد لله وإن رددتموه فسبحان الله " ) . 2 / 145 صحيح . أخرجه البيهقي ( 7 / 181 ) من طريق مالك بن مغول قال : سمعت أبا بكر بن حفص قال : " كان ابن عمر إذا دعي إلى تزويج قال : لا تفضضوا ( وفي نسخة : تعضضوا ) علينا الناس الحمد لله وصلى الله على محمد إن فلانا خطب إليكم فلانة إن انكحتموه . . . " . قلت : وإسناده صحيح . وأبو بكر بن حفص هو عبد الله بن حفص بن عمر

(6/221)


ابن سعد بن أبي وقاص الزهري مشهور بكنيته . 1823 - ( حديث : " أن رجلا قال للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) زوجنيها فقال : زوجتكها بما معك من القرآن ) . 2 / 145 صحيح . أخرجه البخاري ( 3 / 403 ، 429 ، 429 - 430 ) ومسلم ( 4 / 143 ) وكذا مالك ( 2 / 526 / 8 ) وأبو داود ( 2111 ) والنسائي ( 2 / 68 ، 79 ، 86 ، 89 ) والترمذي ( 1 / 207 ) والدارمي ( 2 / 142 ) وابن ماجه ( 1889 ) والطحاوي في " شرح المعاني " ( 2 / 9 - 10 ) والدارقطني ( 393 ، 394 - 395 ) وابن الجارود ( 716 ) والبيهقي ( 7 / 242 ) وأحمد ( 5 / 330 ، 334 ، 336 ) من طرق عن أبي حازم عن سهل بن سعد قالت : " أتت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) امرأة فقالت : أنها قد وهبت نفسها لله ولرسوله فقال : ما لي في النساء من حاجة فقال رجل زوجنيها قال : أعطها ثوبا قال : لا أجد قالت : أعطها ولو خاتما من حديد فاعتل له فقال : ما معك من القرآن ؟ قال : كذا وكذا قال : فقد زوجتكها بما معك من القرآن " . والسياق للبخاري وهو عند بعضهم مطول وعند آخرين مختصر وقال الترمذي " حديث حسن صحيح " . وله شاهد من حديث أبي هريرة بنحوه . أخرجه أبو داود ( 2112 ) وعنه البيهقي . 1824 - ( عن رجل من بني سليم قال : " خطبت إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمامة بنت عبد المطلب فأنكحني من غير أن يتشهد " رواه أبو داود ) . ص 145 . ضعيف . أخرجه أبو داود ( 2120 ) وكذا البيهقي ( 7 / 147 ) من طريق العلاء ابن أخي شعيب الرازي عن إسماعيل بن إبراهيم عن رجل من بني سليم قال : فذكره

(6/222)


قلت : وهذا إسناد ضعيف إسماعيل هذا مجهول كما قال الحافظ في " التقريب " . ومثله العلاء ابن أخي شعيب الرازي قالت الذهبي : " لا يعرف " . قلت : وقد خولف في إسناده فأخرجه البيهقي من طريق البخاري وهذا في " التاريخ " ( 1 / 1 / 343 - 345 ) عن حفص بن عمر بن عامر السلمي ثنا إبراهيم ابن إسماعيل بن عباد بن شيبان عن أبيه عن جده : " خطبت إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عمته فأنكحني ولم يتشهد " . وقال البيهقي : " وقد قيل غير ذلك . والله أعلم " . قلت : ففي الاسناد إذن مع الجهالة اضطراب يؤكد ضعف الحديث . والله أعلم وقال البخاري عقب بيانه لاضطرابه : " إسناده مجهول "

(6/223)


باب ركني النكاح وشروطه 1825 - ( حديث أنس مرفوعا : " أعتق صفية وجعل عتقها صداقها " متفق عليه ) 2 / 146 صحيح . أخرجه البخاري ( 3 / 416 ) ومسلم ( 4 / 146 ) وأبو داود ( 2998 ) والترمذي ( 1 / 208 ) والنسائي ( 2 / 87 ) وابن أبي شيبة ( 7 / 10 / 2 ) وابن الجارود ( 721 ) والبيهقي ( 7 / 58 ) وأحمد ( 3 / 102 ، 186 ، 282 ) عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس به . وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . وأخرجه مسلم والطحاوي ( 2 / 11 ) من طرق أخرى عن أنس به . 1826 - ( حديث " ثلاث : جدهن جد وهزلهن جد : الطلاق والنكاح والرجعة لما حسنه الترمذي ) . ص 146 حسن . أ خرجه أبو داود ( 2194 ) والترمذي ( 1 / 223 ) وابن ماجه ( 2039 ) والطحاوي ( 2 / 58 ) وابن الجارود ( 712 ) والدارقطني ( 397 ) والحاكم ( 2 / 198 ) وكذا ابن خزيمة في " حديث علي بن حجر " ( ج 4 رقم 54 ) والبغوي في " شرح السنة " ( 3 / 46 / 2 ) كلهم من طريق عبد الرحمن بن حبيب عن عطاء بن أبي رباح عن ابن ماهك عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : فذكره . وقال الترمذي : " حديث حسن غريب وعبد الرحمن هو ابن حبيب بن أدرك المدني " . وقال الحاكم :

(6/224)


" صحيح الاسناد وعبد الرحمن بن حبيب من ثقات المدنيين " كذا قال وقد رده الذهبي بقوله : " قلت : فيه لين " . وقال ابن القطان متعقبا على الترمذي تحسينه السابق : " فإبن أدرك لا يعرف حاله " . قال الذهبي في رده عليه ( ق 20 / 1 ) : " قلت : قد قال النسائي : منكر الحديث " . قلت : ولهذا قال الحافظ في " التقريب " : " لين الحديث " . وأما قوله في " التلخيص " ( 3 / 210 ) : " وهو مختلف فيه قال النسائي : منكر الحديث ووثقه غيره فهو على هذا حسنه " . قلت : فليس بحسن لأن الغير المشار إليه إنما هو ابن حبان لا غير وتوثيق ابن حبان مما لا يوثق به إذا تفرد به كما بينه الحافظ نفسه في مقدمة " اللسان " وهذا إذا لم يخالف فكيف وقد خالف هنا النسائي في قوله فيه : منكر الحديث . ولذلك رأينا الحافظ لم يعتمد على توثيقه في كتابه الخاص بالرجال : " التقريب " فالسند ضعيف وليس بحسن عندي . والله أعلم . لكن قد ذكر الزيلعي في " نصب الراية " ( 3 / 294 ) في معناه أحاديث أخرى فينبغي النظر بدقة في أسانيدها لنتبين هل فيها ما يمكن أن يصلح شاهدا لهذا . أولا : طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " ثلاث ليس فيهن لعب منه تكلم بشئ منهن لاعبا فقد وجب عليه الطلاق والعتاق والنكاح " . أخرجه ابن عدي ( ق 261 / 2 ) عن غالب عن الحسن عن أبي هريرة به . وقال :

(6/225)


" وغالب بن عبيد الله الجزري له أحاديث منكرة المتن " . قلت : وهو ضعيف جدا قال ابن معين : " ليس بثقة " وقال الدارقطني وغيره : " متروك " . وأورد له الذهبي في ترجمته جملة أحاديث مما أنكر عليه قال في أحدها : " هذا حديث موضوع " ! ثانيا : عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا يجوز اللعب في ثلاث : الطلاق والنكاح والعتاق فمن قالهن فقد وجبن " . اخرجه الحارث بن أبي أسامة في " مسنده " . ( ص 119 من " زوائده " ) : حدثنا بشير بن عمر ثنا عبد الله بن لهيعة ثنا عبيد الله بن أبي جعفر عن عبادة بن الصامت به . قلت : وهذا إسناد ضعيف وله علتان : الأولى : الانقطاع بين عبيد الله بن أبي جعفر وعبادة بن الصامت فإنه لم يثبت لعبيد الله له سماع من الصحابة . الثانية : ضعف عبد الله بن لهيعة قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق خلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما " . قلت : وليس هذا من روايتهما عنه . فيخشى أن يكون خلط فيه . ثالثا : عن أبي ذر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من طلق وهو لاعب فطلاقه جائز ومن أعتق وهو لاعب فعتقه جائز ومن نكح وهو لاعب فنكاحه جائز " . قال الزيلعي : رواه عبد الرزاق في " مصنفه " : حدثنا إبراهيم بن محمد عن صفوان بن سليم أن أبا ذر قال : فذكره . قلت : وهذا سند واه جدا إبراهيم هذا هو ابن محمد بن أبي يحيى الأسلمي

(6/226)


" متروك " كما قال الحافظ في " التقريب " . رابعا : ( وهو مما فات الزيلعي ) عن الحسن قال : " كان الرجل في الجاهلية يطلق ثم يراجع يقول : كنت لاعبا ويعتق ثم يراجع ويقول : كنت لاعبا فأنزل الله تعالى ( لا تتخذوا آيات الله هزوا ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من طلق أو حرر أو أنكح أو نكح فقال : إنى كنت لاعبا فهو جائز " . أخرجه ابن أبي شيبة قي " المصنف " ( 7 / 104 / 2 ) نا عيسى بن يونس عن عمرو عن الحسن به . وأخرجه ابن أبي حاتم في " تفسيره " ( 1 / 47 / 2 ) والطبري في " تفسيره " ( 5 / 13 / 4923 ) من طريقين آخرين عن الحسن به . قلت : وهذا مرسل صحيح الاسناد إلى الحسن وهو البصري . وقد رواه الحسن أيضا عن الحسن عن أبي الدرداء قال فذكره موقوفا عليه بلفظ : " ثلاث لا يلعب بهن : النكاح والعتاق والطلاق " . وإسناده إلى الحسن صحيح أيضا . أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 104 / 1 ) . ثم قال الزيلعي : " وفيه أثران أيضا أخرجهما عبد الرزاق أيضا عن علي وعمر أنهما قالا " ثلاث لا لعب فيهن : النكاح والطلاق والعتاق " . وفي رواية عنهما : " أربع " وزاد : " والنذر " . والله أعلم . قلت : ورواية الأربع أخرجها ابن أبي شيبة أيضا من طريق حجاج عن سليمان بن سحيم عن سعيد بن المسيب عن عمر . ورجاله ثقات إلا أن الحجاج وهو ابن أرطاة مدلس وقد عنعنه

(6/227)


والذي يتلخص عندي مما سبق أن الحديث حسن بمجموع طريق أبي هريرة الأولى التي حسنها الترمذي وطريق الحسن البصري المرسلة وقد يزداد قوة بحديث عبادة بن الصامت والآثار المذكورة عن الصحابة فإنها - ولو لم يتبين لنا ثبوتها عنهم عن كل واحد منهم - تدل على أن معنى الحديث كان معروفا عندهم والله أعلم . 1827 - ( روي أن ابن عمر " زوج ابنه وهو صغير فاختصموا إلى زيد فأجازاه جميعا " رواه الأثرم ) 2 / 147 - 148 لم أقف على سنده . وقد أخرجه البيهقي ( 7 / 143 ) باختصار من طريق سليمان بن يسار . " أن ابن عمر زوج ابنا له ابنة أخيه وابنه صغير يومئذ " . وإسناده صحيح . 1828 - ( حديث أبي هريرة مرفوعا : " لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن . قالوا : يا رسول الله : وكيف إذنها ؟ قال : أن تسكت " متفق عليه ) . صحيح . أخرجه البخاري ( 3 / 430 ) ومسلم ( 4 / 140 ) وكذا أبو داود ( 2092 ) والنسائي ( 2 / 78 ) والترمذي ( 1 / 206 ) والدارمي ( 2 / 138 ) وابن ماجه ( 1871 ) وابن الجارود ( 707 ) والدارقطني ( 389 ) والبيهقي ( 7 / 119 ) وأحمد ( 2 / 250 ، 279 ، 425 ، 434 ، 475 ) من طرق عن يحيى بن أبي كثير حثنا أبو سلمة حدثنا أبو هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : فذكره . وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . وتابعه محمد بن عمرو : ثنا أبو سلمة به نحوه ويأتي في الكتاب لفظه ( 1834 )

(6/228)


أخرجه أبو داود ( 2093 ، 2094 ) والترمذي ( 1 / 206 ) وحسنه والنسائي وابن حبان ( 1239 ) وأحمد ( 2 / 259 ، 475 ) وابن أبي شيبة ( 7 / 4 / 2 ) . وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعا يأتي بعد أربعة أحاديث وآخر من حديث عائشة سيأتي برقم ( 1837 ) . 1829 - ( قالت عائشة : " إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة " رواه أحمد . وروي عن ابن عمر مرفوعا ) . 2 / 148 ضعيف مرفوعا والموقوف علقه البيهقي ولم أقف على إسناده وقد تقدم في أول " الحيض " ( 184 ) . وقول المصنف " رواه أحمد " تبع في ذلك ابن عبد الهادي كما تقدم نقله عنه هناك ولعله يعني في غير " المسند " . والله أعلم . 1830 - ( حديث " أن الخنساء زوجها أبوها وهي ثيب فكرهت ذلك فرد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نكاحه قال ابن عبد البر : هو حديث مجمع على صحته ولا نعلم مخالفا له إلا الحسن ) . 2 / 148 صحيح . أخرجه مالك ( 2 / 535 / 25 ) وعنه البخاري ( 3 / 430 ) وكذا أبو داود ( 2101 ) والنسائي ( 2 / 78 ) والدارمي ( 2 / 139 ) وابن ماجه ( 1873 ) وابن الجارود ( 710 ) والبيهقي ( 7 / 119 ) وأحمد ( 6 / 328 ) كلهم عن مالك عن عبد الرجمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية عن خنساء بنت خذام الأنصارية . " أن أباها زوجها وهي ثيب . . . " . وتابعه يحيى بن سعيد قال : ثنا القاسم به نحوه . أخرجه البخاري وأحمد والدارقطني ( 386 ) . وله طريق أخرى رواه محمد بن إسحاق قال : حدثني حجاج بن السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري أن جدته أم السائب خناس بنت خذام بن خالد

(6/229)


كانت عند رجل قبل أبي لبابة تأيمت منه فزوجها أبوها خذام بن خالد رجلا من بني عمرو بن عوف بن الخزرج فأبت إلا أن تحط إلى أبي لبابة وأبى أبوها إلا أن يلزمها العوفي حتى ارتفع أمرها إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : هي أولى بأمرها فألحقها بهواها . قال : فانتزعت من العوفي وتزوجت أبا لبابة فولدت له أبا السائب بن أبي لبابة " . أخرجه أحمد والدارقطني ( 386 ) قلت : والحجاج هذا لم يوثقه غير ابن حبان لكن رواه الدارقطني من طريق أخرى عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة أن خنساء بنت خذام به مثله . وعمر هذا فيه ضعف فهو في المتابعات لا بأس به . والله أعلم . 1831 - ( حديث : " أن عائشة " تزوجت وهي ابنة ست " متفق عليه ) . صحيح . أخرجه البخاري ( 3 / 429 ، 434 ) ومسلم ( 4 / 142 ) وكذا أبو داود ( 2121 ) والنسائي ( 2 / 77 ) والدارمي ( 2 / 159 - 160 ) وابن ماجه ( 1876 ) وابن الجارود ( 711 ) والبيهقي ( 7 / 114 ) والطيالسي ( 1454 ) وأحمد ( 6 / 118 ، 280 ) وابن سعد في " الطبقات " ( 8 / 40 ) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عنها قالت : " تزوجني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأنا بنت ست سنين وبنى بي وأنا بنت تسع سنين " . واللفظ لمسلم ولفظ الطيالسي وهو رواية لأحمد وابن سعد : " تزوجني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) متوفى خديجة قبل مخرجه إلى المدينة بسنتين أو ثلاث وأنا بنت سبع سنين فلما قدمنا المدينة جاءتني نسوة وأنا ألعب في أرجوحة وأنا مجممة فذهبن بي فهيأنني وصنعنني ثم أتين بي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فبنى بي وأنا بنت تسع سنين "

(6/230)


وهذا اللفظ لأحمد وإسناده صحيح على شرط مسلم . وله طريق ثان عنها يرويه الأسود بن يزيد عنها بنحو اللفظ الأول وزاد : " ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة " . أخرجه مسلم والنسائي وأحمد ( 6 / 42 ) . وله طريق ثالث عنها مطولا . أخرجه أحمد ( 6 / 210 - 211 ) . وفي إسناده انقطاع . 1832 - ( روى الأثرم : " أن قدامة بن مظعون تزوج ابنة الزبير حين نفست فقيل له فقال : ابنة الذبح ( 1 ) إن مت ورثتني وإن عشت كانت امرأتي " ) لم أقف على إسناده . 1833 - ( حديث ابن عباس " الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر وإذنها صماتها " رواه أبو داود ) . صحيح . أخرجه مالك ( 4 / 524 / 4 ) وعنه مسلم ( 4 / 141 ) وكذا أبو داود ( 2098 ) والنسائي ( 2 / 77 ) والترمذي ( 1 / 206 ) والدارمي ( 2 / 138 ) وابن ماجه ( 1870 ) وابن أبي شيبة ( 7 / 4 / 1 ) وابن الجارود ( 709 ) والدارقطني ( 390 ) والبيهقي ( 7 / 118 ) وأحمد ( 1 / 219 ، 241 - 242 ، 345 ، 362 ) كلهم من طريق مالك عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير بن مطعم عن عبد الله بن عباس أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : فذكره . إلا أنهم جميعا قالوا : " تستأذن " بدل " تستأمر " وعكس ذلك ابن ماجه وابن الجارود والدارقطني وكذا أحمد في * ( هامش ) * ( 1 ) كذا الأصل . ( * )

(6/231)


رواية وزادوا جميعا : " في نفسها " . وقد تابعه جماعة عن عبد الله بن الفضل به . منهم زياد بن سعد . أخرجه مسلم وأبو داود ( 2099 ) والنسائي ( 2 / 78 ) والدارقطني والبيهقي وأحمد ( 1 / 219 ) وزاد فقال : " يستأمرها أبوها " . قال أبو داود : " ( أبوها ) ليس بمحفوظ " . وكذا قال الدارقطني ولم يذكر مسلم هذه الزيادة في رواية له . ومنهم صالح بن كيسان . أخرجه أبو داود ( 2100 ) والنسائي والدارقطني وأحمد ( 1 / 261 ) وتابع عبد الله بن الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب قال : أخبرني نافع بن جبير به . أخرجه الدارمي ( 2 / 138 - 139 ) والدارقطني ( 391 ) وأحمد ( 1 / 274 ، 354 ) . وعبيد الله ليس بالقوي . كما في " التقريب " . قلت : وكل هؤلاء قالوا : " والبكر تستأمر " . وهذا مما يرجح رواية ابن ماجه ومن ذكرنا معه على رواية الآخرين عن مالك والله أعلم . 1834 - ( حديث : " تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها وإن أبت فلا جواز عليها " رواه أحمد وأبو داود )

(6/232)


حسن بهذا اللفظ . وتقدم تخريجه وإسناده تحت الحديث ( 1828 ) وهو من رواية جماعة عن محمد بن عمر وثنا أبو سلمة عن أبي هريرة مرفوعا به . وخالفهم محمد بن العلاء : ثنا ابن إدريس عن محمد بن عمر وفزاد فيه قال : " فان بكت أو سكتت " . أخرجه أبو داود ( 2094 ) وقال : " زاد " بكت " وليست محفوظة وهي وهم في الحديث الوهم من ابن إدريس أو محمد بن العلاء " . وسيأتي الحديث في الكتاب بهذه الزيادة بعد ثلاثة أحاديث معزوا ل " أبي بكر " . وفاته أنه عند أبي داود . وله شاهد من حديث أبي موسى مرفوعا نحوه عند الدارمي وغيره بسند صحيح كما بينته في " الصحيحة " ( 656 ) . 1835 - ( روي " أن قدامة بن مظعون زوج ابنة أخيه من عبد الله ابن عمر فرفع ذلك إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : إنها يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها " رواه أحمد والدارقطني بأبسط من هذا ) 2 / 150 حسن . أخرجه أحمد ( 2 / 130 ) والدارقطني ( 385 ) وعنه البيهقي ( 7 / 120 ) من طريق ابن إسحاق : حدثني عمر بن حسين بن عبد الله مولى آل حاطب عن نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر قال : " توفي عثمان بن مظعون وترك ابنة له من خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص قال : وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون قال عبد الله : وهما خالاي قال : فخطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون فزوجنيها ودخل المغيرة بن شعبة يعني إلى أمها فأرغبها في المال فحطت إليه وحطت الجارية إلى هوى أمها فأبيا حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال قدامة بن مظعون : يا رسول الله ! ابنة أخي أوصى بها إلي فزوجتها ابن عمتها

(6/233)


عبد الله بن عمر فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة ولكنها امرأة وإنما حطت إلى هوى أمها قال : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها قال : فانتزعت والله مني بعد أن ملكتها فزوجوها المغيرة بن شعبة ) . قلت : وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير أنه إنما أخرج لابن إسحاق استشهادا لا احتجاجا . لكن تابعه ابن أبي ذئب عن عمر بن حسين به مختصرا . أخرجه الحاكم ( 2 / 167 ) وعنه البيهقي ( 7 / 121 ) وقال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . ووافقه الذهبي . وأقول : إنما هو على شرط مسلم وحده فإن البخاري لم يخرج لعمر بن حسين شيئا . 1836 - ( حديث " الثيب تعرب عن نفسها والبكر رضاها صماتها " رواه الاثرم ) ص 150 صحيح المعنى . أخرجه أحمد ( 4 / 192 ) وابن أبي شيبة في " مسنده " أيضا ( 2 / 44 / 1 ) ( 1 ) وابن ماجه ( 1872 ) والبيهقي ( 7 / 123 ) من طريق الليث ابن سعد قال : حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي عن عدي بن عدي الكندي عن أبيه مرفوعا به . وعند البيهقي في أوله زيادة وكذا أحمد في روايته : " شاوروا النساء في أنفسهن فقيل له : يا رسول الله إن البكر تستحي ؟ قال . . . " فذكره . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم لكنه منقطع لأن عديا بن عدي لم يسمع من أبيه عيسى بن عميرة كما قال أبو حاتم . * ( هامش ) * ( 1 ) مخطوطة الخزانة العامة في الرباط . ( * )

(6/234)


وقد خالفه في إسناده يحيى بن أيوب فقال : عن ابن أبي حسين عن عدي بن عدي عن أبيه عن العرس بن عميرة مرفوعا به . أخرجه الحربي في " غريب الحديث " ( 5 / 17 / 2 ) والبيهقي وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 11 / 253 / 2 ) . قلت : والليث بن سعد أحفظ منه يحيى بن أيوب فروايته أرجح . والحديث صحيح بما له من شواهد في معناه تقدم بعضها ويأتي بعده شاهد آخر . 1837 - ( قالت عائشة : " يا رسول الله : إن البكر تستحيي . قال : رضاها صماتها " متفق عليه ) . ص 155 صحيح . أخرجه البخاري ( 3 / 430 و 4 / 336 - 337 ، 342 - 343 ) ومسلم ( 4 / 141 ) وكذا النسائي ( 2 / 78 ) وابن الجارود ( 708 ) والبيهقي ( 79 / 119 ) وأحمد ( 6 / 45 ( 165 ، 203 ) عنها به . واللفظ للبخاري في رواية ولفظ مسلم قالت : " سألت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن الجارية ينكحها أهلها أتستأمر أم لا ؟ فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : نعم تستأمر فقالت عائشة : فقلت له : فإنها تستحي فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : فذلك إذنها لذا سكتت " . وهو رواية للامام أحمد رحمه الله تعالى . 1838 - ( حديث أبي هريرة " . . فإن بكت أو سكتت فهو رضاها وإن أبت فلا جواز عليها " رواه أبو بكر ) . حسن . دون قوله " بكت " فإنه شاذ كما سبق بيانه برقم ( 1891 ) . 1839 - ( حديث " لا نكاح إلا بولي " رواه الخمسة إلا النسائي وصححه أحمد وابن معين ) . ص 150 صحيح
وقد جاء من حديث أبي موسى الأشعري وعبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله وأبي هريرة . 1 - أما حديث أبي موسى فيرويه أبو إسحاق عن أبي بردة عنه مرفوعا به . أخرجه أبو داود ( 2085 ) والترمذي ( 1 / 203 - 204 ) والدارمي ( 2 / 137 ) والطحاوي ( 2 / 5 ) وابن أبي شيبة ( 7 / 2 / 2 ) وابن الجارود ( 702 ) وابن حبان ( 1243 ) والدارقطني ( ص 380 ) والحاكم ( 2 / 170 ) والبيهقي ( 7 / 107 ) وأحمد ( 4 / 394 ، 413 ) وتمام الرازي في " الفوائد " ( ق 291 / 2 ) وأبو الحسن الحربي في جزء من حديثه ( 35 / 1 ) من طرق عن إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق به . وقد تابعه يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق به . أخرجه أبو داود ( 2085 ) والترمذي من طريقين عنه . وأخرجه أحمد ( 4 / 413 ، 418 ) من طريقين عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي بردة به لم يذكر فيه أبا إسحاق . وكذلك أخرجه ابن الجارود ( 701 ) والحاكم من طريق ثالثة عن يونس به . وتابعه شريك عن أبي إسحاق به . أخرجه الترمذي والدارمي وابن حبان ( 1245 ) وأبو علي الصواف في " الفوائد " والبيهقي ( 3 / 169 / 2 ) . وتابعه أبو عوانة : ثنا أبو إسحاق به . أخرجه ابن ماجه ( 1881 ) والطحاوي والحاكم والبيهقي والطيالسي ( 523 ) . وتابعه زهير بن معاوية عنه به . أخرجه إبن الجارود ( 703 ) وابن حبان ( 1244 ) والبيهقي والحاكم . وتابعه قيس بن الربيع . أخرجه الطحاوي والبيهقي والحاكم . وتابعه أخيرا شعبة عن أبي إسحاق به

(6/235)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية