صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : السلسلة الضعيفة
المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني
مصدر الكتاب : برنامج منظومة التحقيقات الحديثية - المجاني - من إنتاج مركز نور الإسلام لأبحاث القرآن والسنة بالإسكندرية
http://www.ahlalhdeeth.com
www.alalbany.net
(الأحاديث من 1 : 5500)
تم اضافة الأجزاء 6 , 7 , 8 , 9 , 10 , 11
بواسطة انسان يسألكم الدعاء بأن يتوب الله عليه

2270 - " أيما وال ولي أمر أمتي بعدي أقيم على حد الصراط ، و نشرت الملائكة صحيفته ،
فإن كان عادلا ; نجاه الله عز وجل بعدله ، و إن كان جائرا ; انتفض به الصراط
انتفاضة تزايل بين مفاصله حتى يكون بين عضوين من أعضائه مسيرة مائة عام ، ثم
ينخرق به الصراط ، فأول ما يتقي به النار أنفه و حر وجهه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/294 ) :

ضعيف
رواه ابن بشران في " الأمالي " ( 2/12/1 ) : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن زيد
ابن علي بن مروان الأنصاري - بالكوفة - : حدثنا علي بن أحمد بن عمرو الجنيني :
حدثنا محمد بن منصور : حدثنا حسن بن يحيى : حدثنا عمر بن علي بن عمر : حدثني
الثقة عن أبي سهل عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري عن علي بن أبي طالب
مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف ، لأن الثقة لم يسم . و الراوي عنه عمر بن علي بن عمر
لم أعرفه .
و حسن بن يحيى الظاهر أنه الخشني ، فإنه من هذه الطبقة . و هو صدوق كثير الغلط
كما في " التقريب " .
و الراوي عنه لم أعرفه أيضا .
و أما ابن مروان الأنصاري ; فثقة ترجم له الخطيب ( 5/289 ) ترجمة جيدة .
و أما أبو سهل ; فهو محمد بن عمرو بن عطاء أبو عبد الله المدني ، و هو حسن
الحديث .
و الحديث مما بيض له المناوي و الزبيدي أيضا .

(5/269)


2271 - " الإيمان معرفة بالقلب ، و قول باللسان ، و عمل بالأركان " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/295 ) :

موضوع
أخرجه ابن ماجه ( رقم 65 ) ، و ابن السماك في " حديثه " ( 2/88/2 ) ، و العقيلي
في " الضعفاء " ( 406 ) ، و الدولابي في " الكنى " ( 2/11 ) ، و ابن جرير
الطبري في " التهذيب " ( 2/196/1524 و 1525 ) ، و الآجري في " الشريعة " ( ص
130 - 131 ) ، و البيهقي في " الشعب " ( 1/12 ) ، و أبو بكر الخبازي الطبري في
" الأمالي " ( 10/2 ) ، و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1/138 ) ، و الخطيب (
10/343 - 344 و 11/47 ) ، و من طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1/128 ) ،
و ابن عبد الهادي في " جزء أحاديث و حكايات " ( 329/2 ) ; كلهم من طريق أبي
الصلت الهروي : حدثنا علي نب موسى الرضا : حدثنا أبي موسى بن جعفر : حدثنا أبي
جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي
عن أبيه علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
و قال العقيلي :
" موسى بن جعفر حديثه غير محفوظ ، و لا يتابع عليه إلا من جهة تقاربه ، و الحمل
فيه على أبي الصلت الهروي " .
قلت : اسمه عبد السلام بن صالح ، قال الذهبي في " الضعفاء " :
" اتهمه بالكذب غير واحد ، قال أبو زرعة : لم يكن بثقة . و قال ابن عدي : متهم
. و قال غيره : رافضي " .
و في " التقريب " :
" صدوق ، له مناكير ، و كان يتشيع ، و أفرط العقيلي فقال : كذاب " .
قلت : لم ينفرد بذلك العقيلي ، بل تابعه محمد بن طاهر ، فقال أيضا : " كذاب " ;
كما نقله الحافظ نفسه في " التهذيب " . و ذكر فيه عن أبي الحسن - و هو
الدارقطني - :
" و هو متهم بوضعه - يعني هذا الحديث - لم يحدث به إلا من سرقه منه ، فهو
الابتداء في هذا الحديث " .
و قال عبد الحق الإشبيلي في " أحكامه " ( ق 3/1 - 2 ) :
" و عبد السلام هذا ضعيف لا يحتج به ، و قد رواه عن علي بن موسى الهيثم بن
عبد الله ، و هو مجهول ، و داود بن سليمان القزويني و علي بن الأزهر السرخسي
و هما ضعيفان . و رواه الحسن بن علي العدوي عن محمد بن صدقة و محمد بن تميم -
و هما مجهولان - عن موسى بن جعفر والد علي . و الحسن هو ابن علي بن زكريا بن
صالح أبو سعيد البصري ، و كان يضع الحديث . و لا يتيسر هذا الحديث من وجه صحيح
" .
قلت : متابعة الهيثم بن عبد الله هي من رواية العدوي أيضا ، و قد أخرجها ابن
عدي في " الكامل " ( ق 93/2 ) من طريقه عنه ، و عن ابني صدقة و تميم ، ثم قال :
" و هذا عن علي بن موسى الرضا قد رواه عنه أبو الصلت الهروي ، و داود بن سليمان
الغازي القزويني ، و علي بن الأزهر السرخسي و غيرهم ، و هؤلاء أشهر من الهيثم
ابن عبد الله الذي روى عنه العدوي ; لأن الهيثم مجهول ، و أما روايته عن محمد
ابن صدقة و محمد بن تميم ، فإنهما مجهولان ، فروى عنهما [ عن ] موسى بن جعفر
والد الرضا ، فلم أسمع به ، و لم يحدث به غير العدوي ، و عامة ما حدث به إلا
القليل موضوعات ، بل نتيقن أنه هو الذي وضعها على أهل البيت و غيرهم " .
و أخرجه تمام في " الفوائد " ( 110/1 ) من طريق الهروي ، و من طريق العدوي عن
محمد بن صدقة به .
و متابعة داود بن سليمان الغازي القزويني ، أخرجها ابن الجوزي في " الموضوعات "
( 1/128 ) ، و ابن عبد الهادي في " جزئه " المذكور . و داود هذا كذاب ; كما في
" الضعفاء " للذهبي .
و تابعه عباد بن صهيب عن جعفر بن محمد به .
أخرجه تمام .
و عباد هذا كذاب هالك ; كما قال الذهبي .
و تابعه عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زبالة : نا عبد الله بن موسى بن جعفر
بن محمد : حدثني أخي علي بن موسى به .
أخرجه أبو موسى المديني في " اللطائف " ( 85/2 ) .
و ابن زبالة جرحه ابن حبان و غيره .
و تابعه أحمد بن العباس الزهري : حدثنا علي بن موسى الرضا به .
أخرجه أبو بكر الطبري .
و أحمد هذا هو الصنعاني ، ضعفه جدا ابن عدي عن شيخه محمد بن محمد الجهني .
و بالجملة ; فهذه المتابعات كلها واهية جدا ، فلا يزداد الحديث بها إلا وهنا ،
لا سيما مع جزم الإمام الدارقطني أنهم سرقوه من المتهم بوضعه ، ألا و هو الهروي
. و زعم بعض المعاصرين من المشتغلين بالحديث أن الحديث صحيح ، و أن عبد السلام
ابن صالح ثقة ، و إنما تكلم فيه لتشيعه ; مردود بأن الكلام فيه إنما هو لكونه
روى أحاديث أنكرت عليه هذا أحدها ، و قد صرح بذلك الخطيب البغدادي فقال :
" قلت : و قد ضعف جماعة من الأئمة أبا الصلت ، و تكلموا فيه بغير هذا الحديث "
.
و لذلك فلم يبعد ابن الجوزي عن الصواب حين حكم على الحديث بالوضع ، و قد أقره
عليه السخاوي في " المقاصد " ( ص 140 ) ، و تبعه ابن القيم في " تهذيب السنن "
( 8/59 ) .
و أخرجه الخطيب ( 1/255 - 256 ) من طريقين آخرين عن علي بن موسى الرضا به .
و فيهما من لم أعرفه . ثم رواه ( 9/386 ) ، و من طريقه ابن الجوزي في "
الموضوعات " عن عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي : حدثني أبي : حدثنا
علي بن موسى به .
و عبد الله هذا متهم . و كذا أبوه .
( تنبيه ) : أخرجه أبو نعيم في " تاريخ أصبهان " ( 1/138 ) من طريق أبي علي
أحمد بن علي الأنصاري عن أبي الصلت ، و زاد في آخره :
" و قال أبو علي : قال لي أحمد بن حنبل : إن قرأت هذا الإسناد على مجنون برىء
من جنونه ، و ما عيب هذا الحديث إلا جودة إسناده " !
قلت : و هذا لا يصح عن أحمد . أبو علي هذا مجهول ، لم يزد أبو نعيم في ترجمته
على قوله :
" سكن نيسابور " ! ثم ساق له هذا الحديث ، و حديثا آخر منكر جدا بلفظ :
" كونوا دراة ، و لا تكونوا رواة ، حديث تعرفون فقهه خير من ألف تروونه " .
ساقه عن أبي علي بالسند المذكور . و قد عزاه في " الجامع " لـ " الحلية " عن
ابن مسعود ، و لم أره في " فهرسه " ، و لا تكلم على إسناده المناوي ، و لوائح
الوضع عليه لائحة .

(5/270)


2272 - " الإيمان <1> عفيف عن المحارم ، عفيف عن المطامع " .
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] الأصل " الإمام " ، و التصحيح من " الجامع " . اهـ .
1
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/299 ) :

ضعيف
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 8/224 ) عن عمارة بن راشد عن محمد بن النضر
الحارثي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال :
" هذا مما لا يعرف له طريق عن غير محمد بن النضر " .
و قال في آخر ترجمته :
" و كان محمد بن النضر و ضرباؤه من المتعبدين ، لم يكن من شأنهم الرواية ،
كانوا إذا أوصوا إنسانا أو وعظوه ذكروا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
إرسالا " .
و قد أورده ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 4/1/110 ) ، و قال :
" روى عن الأوزاعي . روى عنه عبد الله بن المبارك و أبو نصر التمار
و عبد الرحمن بن مهدي " .
و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .
و عمارة بن راشد لم أعرفه ، و في كتاب ابن أبي حاتم ( 3/1/365 ) :
" عمارة بن راشد بن كنانة الليثي ، و يقال ابن راشد بن مسلم ، روى عن أبي هريرة
مرسل ، و سمع أبا إدريس و جبير بن نفير ، و روى عن زياد عن معاوية . روى عنه
عتبة بن أبي حكيم و الإفريقي و عبد الله بن عيسى ، قال أبي : مجهول " .
قلت : و هذا متقدم عن الأول ، فلا يظهر أنه هو . والله أعلم .

(5/271)


2273 - " كان يكره أن يرى الرجل جهيرا ، رفيع الصوت ، و يحب أن يراه خفيض الصوت " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/300 ) :

موضوع
رواه ابن وهب في " الجامع " ( 55 - 56 ) ، و المخلص في " الفوائد المنتقاة " (
8/15/2 ) ، و ابن عدي ( 320/1 ) ، و الطبراني في " الكبير " ( 8/208/ رقم 7736
) عن مسلمة بن علي : حدثني يحيى بن الحارث عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا ،
و قال ابن عدي :
" لا أعلم يرويه عن يحيى غير مسلمة ن و كل أحاديثه ، أو عامتها غير محفوظة " .
قلت : و في " الضعفاء " للذهبي :
" تركوه " .
قلت : و هو متهم كما سبق مرارا .

(5/272)


2274 - " كان يكره أن يرى المرأة ليس بيدها أثر الحناء و الخضاب " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/301 ) :

ضعيف
رواه أبو حفص الكتاني في " جزء من حديثه " ( 136/1 ) ، و البيهقي في " سننه " (
7/311 ) عن أبي عقيل عن بهية ، قالت : سمعت عائشة تقول : فذكرته مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف ، بهية لا تعرف ، و أبو عقيل - اسمه يحيى بن المتوكل -
ضعيف .

(5/273)


2275 - " إن أفواهكم طرق القرآن ، فطهروها بالسواك " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/301 ) :

ضعيف جدا
رواه ابن ماجه ( 291 ) موقوفا ، و ابن الأعرابي في " معجمه " ( 177/1 ) ،
و أبو نعيم في " الحلية " ( 4/296 ) ، و أبو أحمد الحاكم في " الكنى " ( ق
212/1 ) عن بحر السقاء عن عثمان بن ساج عن سعيد بن جبير عن علي مرفوعا .
و قال الحاكم :
" منكر جدا ، لم يدرك سعيد عليا " .
و قال أبو نعيم :
" غريب من حديث سعيد ، لم نكتبه إلا من حديث بحر " .
قلت : و هو ابن كنيز السقاء . قال الذهبي :
" متفق على تركه " .
و عثمان بن ساج ; فيه ضعف ، و قال البوصيري في " الزوائد " ( 23/1 ) :
" إسناده ضعيف ; لانقطاعه بين سعيد و علي ، و لضعف بحر .رواه البزار بسند جيد
لا بأس به مرفوعا ، و لعل [ رواية ] من أوقفه أشبه ، و رواه البيهقي في "
الكبرى " من طريق عبد الرحمن السلمي عن علي موقوفا " .
قلت : إسناده صحيح ، و لكنه بلفظ : عن علي قال : أمرنا بالسواك ، و قال :
" إن العبد إذا قام يصلي أتاه الملك .. " إلخ .
و هذا و إن كان ظاهره الوقف ، فيمكن القول بأنه في حكم المرفوع ; لأن قوله :
أمرنا . بالبناء للمجهور ، و معناه : أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم كما تقرر
في الأصول ، فقوله : " و قال ... " يمكن عطفه على " الرسول صلى الله عليه وسلم
" المفهوم من الفعل المبني للمجهول . و يؤيده أن في بعض طرق الحديث زيادة في
آخره :
" قال : قلت : هو عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم إن شاء الله تعالى "
.
و قد مضى تخريجه في " الصحيحة " برقم ( 1213 ) .

(5/274)


2276 - " إن المؤذنين و الملبين يخرجون من قبورهم ; يؤذن المؤذن ، و يلبي الملبي " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/302 ) :

ضعيف جدا
رواه الطبراني في " الأوسط " ( 25/1 - بترتيبه ) : حدثنا خلف بن عبد الله الضبي
: حدثنا عمرو بن الرضي بن نصر بن الرضي البصري : حدثنا عبد الله بن عبد الملك
الذماري : حدثنا أبو الوليد الضبي عن أبي بكر الهذلي عن أبي الزبير عن جابر
مرفوعا ، و قال :
" لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد " .
قلت : و هو واه جدا ، أبو بكر الهذلي قال الحافظ :
" متروك " .
و أبو الزبير مدلس ، و قد عنعنه . و من دونهما لم أعرفه أحدا منهم .
و الحديث قال الهيثمي ( 1/327 ) :
" رواه الطبراني في " الأوسط " ، و فيه مجاهيل لم أجد من ذكرهم " .
قلت : فأين أنت من أبي بكر الهذلي المتروك ؟ و تدليس أبي الزبير ، الذي يمكن أن
يكون أخذه عن بعض الكذابين ، فقد أورده ابن أبي حاتم في " العلل " ( 1/106 ) من
طريق علي ( ! ) بن سويد عن نفيع أبي داود عن جابر به ، إلا أنه لم يسقه بتمامه
، و قال بعد أن أشار إلى أن علة إسناده إلى نفيع غنما هو ( ابن سويد ) :
" قال أبي : و نفس الحديث كأنه موضوع " .
و أشار المنذري في " الترغيب " ( 1/109 ) إلى تضعيفه .
ثم رأيت الحديث في " أخبار أصبهان " لأبي نعيم ( 1/338 ) من طريق المعلى بن
هلال : حدثنا أبو داود الدارمي عن جابر بن عبد الله مرفوعا بلفظ :
" إن المؤذنين المحتسبين يخرجون من قبورهم يوم القيامة و هو يؤذنون " .
و المعلى بن هلال ، و هو ابن سويد; قال الحافظ :
" اتفق النقاد على تكذيبه " .
و من طريقه ذكره ابن أبي حاتم ، إلا أنه وقع له ( علي بن سويد ) ، و هو معلى بن
هلال بن سويد كما جزم به ابن أبي حاتم .
و أبو داود الدارمي هو نفيع ، و هو كذاب ، فمن المحتمل أن يكون أبو الزبير
تلقاه عنه ، ثم دلسه .
و للحديث طريق آخر ، رواه ابن جميع في " معجم الشيوخ " ( 303 - 304 ) من طريق
علي بن عيسى الرازي : حدثنا سعيد أبو عثمان : حدثنا ابن السماك عن سفيان الثوري
عن سليمان التيمي عن أنس مرفوعا به .
قلت : و هذا إسناد واه أيضا ، ابن السماك اسمه محمد بن صبيح . قال الذهبي في "
المغني " :
" صدوق ، و ليس حديثه بشيء " .
و سعيد أبو عثمان ، الظاهر أنه الذي أورده أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (
1/326 ) قال :
" سعيد بن عثمان بن عيسى الكريزي أبو عثمان من ولد عبد الله بن عامر ، روى عن
حفص بن غياث ، و يحيى القطان و محمد بن جعفر - غندر - بمناكير " .
و يقال فيه : سعيد بن عيسى الكريزي ، قال الدارقطني :
" ضعيف " .
انظر " الأنساب " للسمعاني ، و " اللسان " للعسقلاني .
و علي بن عيسى الرازي لم أعرفه الآن .

(5/275)


2277 - " إن المؤمن يؤجر في هدايته السبيل ، و إماطته الأذى عن الطريق ، و في تعبيره
بلسانه عن الأعجمي ، و إنه ليؤجر في إتيانه أهله ، حتى إنه ليؤجر في السلعة ،
فتكون في طرف الثوب ، فيلتمسها ، فيخطئها كفه ، فيخفق لها فؤاده ، فترد عليه ،
فيكتب له أجرها " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/305 ) :

ضعيف بهذا اللفظ
أخرجه ابن نصر في " الصلاة " أو " الإيمان " ( 224/2 ) ، و البزار في " مسنده "
( 1/454/957 - كشف الأستار ) ، و أبو يعلى ( 3473 ) ، و الطبراني في " الأوسط "
( 4/318/3554 - ط ) عن منهال بن خليفة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال
: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث ما فرحنا بشيء منذ عرفنا الإسلام
فرحنا به . قال : فذكره . و قال الطبراني :
" تفرد به المنهال بن خليفة " .
قلت : و هذا إسناد ضعيف رجاله ثقات ; غير المنهال هذا ، فقال ابن معين
و النسائي :
" ضعيف " .
و قال البخاري :
" فيه نظر " .
و شذ البزار فقال :
" لا نعلم رواه عن ثابت إلا المنهال ، و هو ثقة " !
و الشطر الأول من الحديث قد جاء مفرقا في أحاديث خرجت بعضها في المجلد الثاني
من " الصحيحة " ( 572 - 577 ) ، و في الباب عن أبي ذر عند أحمد ( 5/154 ) ،
و رجاله ثقات .

(5/276)


2278 - " من نظر إلى أخيه نظر مودة ليس في قلبه عليه إحنة ; لم ينصرف حتى يغفر به ما
تقدم من ذنبه ، و ما من مسلم يصافح أخاه ليس في قلب أحد منهما على أخيه إحنة ;
لم تفترق أيديهما حتى يغفر الله لهما " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/306 ) :

ضعيف جدا
رواه ابن عدي ( 189 - 190 ) ، و الطبراني في " الأوسط " ( 9/118 - 119 - ط ) ،
و البيهقي في " الشعب " ( 2/288/1 و 6624 - ط ) عن سوار بن مصعب عن كليب بن
وائل عن ابن عمر مرفوعا ، و قال :
" سوار بن مصعب عامة ما يرويه ليس بمحفوظ ، و هو ضعيف كما ذكروه " .
قلت : و هو متروك كما قال النسائي و غيره .

(5/277)


2279 - " من نظر إلى مسلم نظرة يخيفه بها ; أخافه الله يوم القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/306 ) :

ضعيف
أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 2/417/2 و 7468 - ط ) من طريق سفيان عن
عبد الرحمن بن زياد عن مسلم بن يسار عن رجل من بني سليم قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
و من طريق إسرائيل : حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع
عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قلت : و هذا إسناد ضعيف من قبل عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، و هو الإفريقي ،
فإنه ضعيف لسوء حفظه ، و الاختلاف المذكور في إسناده منه ، فإن سفيان و إسرائيل
ثقتان حافظان .
و ثمة اختلاف آخر عليه ، فأخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 5/139/9187 ) عن
هشيم عن يعلى بن عطاء عن عبد الرحمن بن زياد قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم .. و ذكره .

(5/278)


2280 - " ما من عبد يظلم رجلا مظلمة في الدنيا ، لا يقتص من نفسه ; إلا أقصه الله منه
يوم القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/307 ) :

ضعيف جدا
أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 2/420/1 و 7484 - ط ) عن علي بن عاصم عن أبي
هارون العبدي قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا ، أبو هارون العبدي متروك ، و علي بن عاصم ضعيف .

(5/279)


2281 - " من قضى نسكه ، و سلم المسلمون من لسانه و يده ; غفر له ما تقدم من ذنبه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/307 ) :

ضعيف
رواه ابن عدي ( 38/2 ) ، و ابن عساكر ( 15/348/2 ) عن موسى بن عبيدة عن أخيه
عبد الله بن عبيدة عن جابر بن عبد الله مرفوعا .
قلت : و هذا سند ضعيف ، موسى بن عبيدة ضعيف ، و أما أخوه عبد الله بن عبيدة
فمختلف فيه . قال الذهبي :
" وثقه غير واحد ، و أما ابن عدي فقال : الضعف على حديثه بين ، و قال يحيى :
ليس بشيء ، و قال أحمد : لا يشتغل به ، و لا بأخيه ، و قال ابن حبان : لا راوي
له غير أخيه ، فلا أدري البلاء من أيهما ، و قال ابن معين : لم يسمع من جابر "
.
ثم ساق له هذا الحديث . و من طريقه أخرجه عبد بن حميد كما في " فيض القدير " .

(5/280)


2282 - " من أراد أمرا ، فشاور فيه ، وفقه الله لأرشد الأمور " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/308 ) :

ضعيف
أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2/430/1 و 7538 - ط ) عن العباس بن سهل بن
أبي فديك عن عمرو بن حفص عن أبي عمران الجوني عن ابن عمر عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قال : فذكره . و قال :
" لا أحفظه إلا بهذا الإسناد " .
قلت : و هو مظلم ، من دون الجوني لم أعرفهما .
و قد روي من حديث ابن عباس مرفوعا عند الطبراني في " الأوسط " ( 9/153/8329 - ط
) ، و ابن حبان في " المجروحين " 0 2/280 ) ; و قال الطبراني :
" تفرد به عمرو بن الحصين " .
قلت : و هو متروك ، و به أعله الهيثمي ( 8/96 ) ، و لعله ( عمرو بن حفص ) الذي
عند البيهقي ; تحرف اسم أبيه على الناسخ .

(5/281)


2283 - " مروا بالمعروف ، و انهوا عن المنكر ، و إن لم تنتهوا عنه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/308 ) :

ضعيف جدا
رواه ابن عدي ( 317/2 ) : حدثنا محمد : حدثنا الحسن بن عرفة : حدثنا المحاربي
عن العلاء بن المسيب عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا ، و قال :
" و هذا من حديث العلاء بهذا الإسناد غير محفوظ " .
ذكره في ترجمة شيخه محمد هذا ، و هو ابن أحمد بن عيسى أبو الطيب { المروزي }
و قال فيه : " يضع الحديث " .
لكن رواه ابن أبي الدنيا في " الأمر بالمعروف " ( 54/1 ) ، و البيهقي في "
الشعب " ( 2/436/1 و 7570 - ط ) من طريق طلحة بن عمرو عن عطاء به ، و زاد : "
.. و إن لم تعملوا به كله " .
لكن طلحة هذا متروك الحديث ، و أشار البيهقي إلى تضعيفه .
و روي من حديث أنس أيضا ، و هو ضعيف جدا أيضا .
لكن معنى الحديث صحيح ; خلافا لما قد يظن ، و بيان ذلك في " الروض النضير " (
103 ) .

(5/282)


2284 - " خذوا على أيدي سفهائكم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/309 ) :

ضعيف
أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 2/437/2 و 7577 - ط ) من طريق أحمد بن عبيد : نا
إسماعيل بن الفضل البلخي : حدثنا سهل بن عثمان عن حفص عن الأعمش عن الشعبي عن
النعمان بن بشير قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم ; غير أحمد بن عبيد ، و هو ابن ناصح ،
قال الذهبي في " الميزان " ( 2/662 ) :
" ليس بعمدة " . و قال الحافظ :
" ليس الحديث " .
و الحديث رواه الطبراني أيضا في " الكبير " ، و الديلمي كما في " فيض القدير "
.
و الديلمي رواه من طريق الطبراني كما في " تسديد القوس " ( ق 122/1 ) ، و لم
أره في " مجمع الزوائد " .
و إسماعيل بن الفضل البلخي ، وثقه الدارقطني و الخطيب في " تاريخ بغداد " (
6/290 - 291 ) .

(5/283)


2285 - " أفضل الزهد في الدنيا ذكر الموت ، و أفضل العبادة [ ذكر الموت ] <1> ، فمن
أثقله ذكر الموت ، وجد قبره روضة من رياض الجنة " .
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] سقطتا من الأصل ، و استدركتهما من " الفردوس " ( 1/357/1441 ) . اهـ .
1
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/310 ) :

ضعيف جدا
رواه الديلمي ( 1/1/128 ) عن روح عن أبان عن أنس مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا ، أبان - و هو ابن أبي عياش - متروك .
و روح الظاهر أنه ابن المسيب الكلبي . قال ابن عدي :
" أحاديثه غير محفوظة " .
و قال ابن معين :
" صويلح " .
و قال ابن حبان :
" يروي الموضوعات عن الثقات ، لا تحل الرواية عنه " .
و أشار الحافظ في " تسديد القوس " ( ق 43/2 ) إلى إعلاله بـ ( أبان ) .

(5/284)


2286 - " الاستغفار في الصحيفة يتلألأ نورا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/310 ) :

ضعيف
رواه الديلمي ( 1/2/366 ) عن نصر بن علي الكتاني المروزي : حدثنا النضر بن شميل
عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف ، رجاله موثقون ; غير نصر بن علي الكتاني المروزي ، فلم
أعرفه .
و الحديث رواه ابن عساكر أيضا كما في " الجامع " ، و لم يعله المناوي بغير بهز
، و ليس بعلة قادحة ، فإنه حسن الحديث .

(5/285)


2287 - " الاستغفار ممحاة للذنوب " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/311 ) :

ضعيف جدا
رواه الديلمي ( 1/2/367 ) عن عبيد بن كثير بن عبد الواحد التمار : حدثنا سفيان
ابن بشر الآمدي : حدثنا عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي
عن أبيه سمعت حذيفة يقول : فذكره مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا ، عبد الله بن خراش : قال البخاري :
" منكر الحديث " .
و قال أبو حاتم :
" ذاهب الحديث " .
و عبيد بن كثير ; متروك ; كما في " المجروحين " ( 2/176 ) و " اللسان " ..
و شيخه ( الآمدي ) لم أعرفه .

(5/286)


2288 - " إذا عاد أحدكم مريضا ، فلا يأكل عنده شيئا ، فإنه حظه من عيادته " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/311 ) :

ضعيف جدا
رواه الديلمي ( 1/1/68 - الغرائب الملتقطة ) عن القاسم [ بن ] الليث الرسعني :
حدثنا موسى بن مروان : حدثنا يحيى عن عثمان بن عبد الرحمن عن مكحول عن أبي
أمامة مرفوعا .
قلت : هذا إسناد ضعيف جدا - إن لم يكن موضوعا - ، آفته ( عثمان بن عبد الرحمن )
، و هو ( الوقاصي ) ، روى عن مكحول ، قال الحافظ في " التقريب " :
" متروك ، كذبه ابن معين " .
و ( يحيى ) هو ابن بشر الأسدي ، ثقة .
ثم هو منقطع بين مكحول و أبي أمامة ; فإنه لم يره كما قال أبو حاتم ، على أنه
مدلس ، و قد عنعنه .
و الحديث بيض له الحافظ في " الغرائب " ، و سكت عنه في " تسديد القوس " كعادته
.
( تنبيه ) كان في الأصل المصور بعض الأخطاء مثل ( موسى بن وردان ) ، فصححته من
ترجمة القاسم بن الليث ، كما أنه كان سقط منه لفظ ( ابن ) فاستدركت ذلك من "
تهذيب المزي " .

(5/287)


2289 - " إذا ظهرت الفاحشة ; كانت الرجفة ، و إذا جار الحكام ; قل المطر ، و إذا غدر
بأهل الذمة ; ظهر العدو " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/312 ) :

ضعيف
رواه ابن عدي ( 7/248 ) ، و الديلمي ( 1/1/67 ) عن عبد الرحمن بن إبراهيم :
حدثنا يحيى بن يزيد [ عن أبيه ] عن عبد الله بن عبيد الله بن عمر عن أبيه عن
جده ابن عمر مرفوعا . و قال ابن عدي :
" يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي هو و والده ضعيف " . و قال أبو حاتم :
" منكر الحديث ، لا أدري أمنه أو من أبيه ؟ " .
قال الذهبي :
" قلت : و أبوه مجمع على ضعفه " .
ثم ساق مما أنكر عليه هذا الحديث .

(5/288)


2290 - " إن المرء ليصل رحمه و ما بقي من عمره إلا ثلاثة أيام ، فينسئه إلى ثلاثين سنة
، و إنه ليقطع الرحمن و قد بقي من عمره ثلاثون سنة ، فيغيره الله إلى ثلاثة
أيام " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/313 ) :

ضعيف جدا
رواه الديلمي ( 1/2/296 ) من طريق أبي الشيخ معلقا عن حسين بن جعفر : حدثنا
عكرمة بن إبراهيم عن زائدة بن أبي الرقاد : حدثني موسى بن الصباح : عن
عبد الله بن عمرو مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا ، موسى بن الصباح ، لم أعرفه ، و مثله عكرمة بن
إبراهيم ، و يحتمل أنه الأزدي ، و إن يكنه فهو ضعيف .
و زائدة بن أبي الرقاد قال في " الميزان " :
" ضعيف . و قال البخاري : منكر الحديث " . و تبعه العسقلاني .
و حسين بن جعفر ، الظاهر أنه الحسين بن علي بن جعفر الأحمر . قال أبو حاتم :
" لا أعرفه " .

(5/289)


2291 - " ما عظمت نعمة الله عز وجل على عبد إلا عظمت مؤنة الناس عليه ، فمن لم يحتمل
تلك المؤنة ، فقد عرض نعمة الله عز وجل للزوال " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/313 ) :

ضعيف
رواه ابن عدي ( 1/174 ) ، و عنه البيهقي في " الشعب " ( 6/119/7666 ) ، و ابن
حبان في " المجروحين " ( 1/142 و 2/280 ) ، و ابن الجوزي في " العلل " ( 2/27 )
، و أبو القاسم بن أبي قعنب في " حديث القاسم بن الأشيب " ( 5/2 ) ، و الخطيب
في " التاريخ " ( 5/181 - 182 ) ، و القضاعي ( رقم 798 - 799 ) ، و البيهقي في
" الشعب " ( 2/450/2 ) و ( 7666 - ط ) و السلفي في الحادي عشر من " المنتخبة
البغدادية " ( 44/1 ) عن محمد بن وزير الواسطي : نا أحمد بن معدان العبدي عن
ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا ، أحمد بن معدان العبدي ; قال الدارقطني :
" متروك " .
و قال ابن عدي :
" لا يعرف ، و هذا الحديث يروى من وجوه ، و كلها غير محفوظة " .
و تابعه عمرو بن الحصين الكلابي : حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة عن ثور بن
يزيد به .
أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 7664 ) ، و قال :
" و هذا كلام مشهور عن الفضيل بن عياض " .
و ابن علاثة فيه ضعف ، لكن عمرو بن الحصين متروك متهم كما تقدم مرارا .
و قال البيهقي في كل من الطريقين :
" إسناد ضعيف " .
و للحديث شاهد من حديث عائشة نحوه . قال المنذري في " الترغيب " ( 3/251 ) :
" رواه ابن أبي الدنيا و الطبراني و غيرهما " .
قلت : في إسناده عند ابن أبي الدنيا في " قضاء الحوائج " ( 82/48 ) سعيد بن أبي
سعيد الزبيدي ، قال الذهبي في " الميزان " :
" لا يعرف ، و أحاديثه ساقطة " .
و أشار إلى تضعيفه ، و لم يورده الهيثمي ، لكن قد روي بلفظ آخر من حديث ابن عمر
و ابن عباس ، و هما مخرجان في الكتاب الآخر ( 1692 ) .

(5/290)


2292 - " لكل نبي رفيق في الجنة ، و رفيقي فيها عثمان بن عفان " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/315 ) :

ضعيف
رواه ابن ماجه ( 109 ) ، و ابن أبي عاصم في " السنة " ( 2/589/1289 ) ،
و عبد الله بن أحمد في زوائد " فضائل الصحابة " ( 1/466/757 ) ، و العقيلي في "
الضعفاء " ( 3/199 ) ، و ابن العسكري في آخر كتاب " الكرم و الجود " ( 114/2 )
، و أبو عبد الله الفلاكي في " الفوائد " ( 91/1 ) ، و ابن عساكر ( 11/100/1 )
، و الضياء في " المنتقى من مسموعاته بمرو " ( 97/2 ) عن أبي مروان محمد بن
عثمان العثماني قال : حدثني أبي عثمان بن خالد عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن
أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا . و قال العقيلي :
" عثمان بن خالد العثماني ; الغالب على حديثه الوهم ، و هذا الحديث لا يعرف إلا
به " ، و قال البخاري :
" ضعيف ; عنده مناكير " .
و قال هو و أبو حاتم :
" منكر الحديث " .
و قال النسائي :
" ليس بثقة " .
و قال الحاكم أبو عبد الله و أبو نعيم الأصبهاني :
" حدث عن مالك و غيره بأحاديث موضوعة " .
و قال ابن حبان :
" يروي المقلوبات عن الثقات ، لا يجوز الاحتجاج به " .
و ساق له هذا الحديث . و قال الحافظ :
" متروك الحديث " .
ثم رواه عبد الله بن أحمد في " زوائد المسند " ( 1/74 ) ، و ابن أبي عاصم في "
السنة " ( 2/589/ رقم 1288 ) ، و الحاكم ( 3/98 ) ، و أبو يعلى في " الكبير " ،
انظر " المقصد العلي " ( 1778 ) ، و العقيلي في " الضعفاء " ( 3/479 ) عن
القاسم بن الحكم الأنصاري : حدثنا أبو عبادة الزرقي الأنصاري عن زيد بن أسلم عن
أبيه قال :
سمعت عثمان يوم حصر قال : يا طلحة أنشدك الله : أما تعلم أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : فذكره ؟ قال طلحة : اللهم نعم ، فذكر حديثا طويلا . كذا قال
العقيلي ، ثم عقبه بقوله :
" هذا يروى بإسناد أصلح من هذا " . ذكره في ترجمة القاسم هذا ، و قال :
" قال البخاري : لم يصح حديث أبي عبادة " ، يعني هذا .
و قال الذهبي :
" قال أبو حاتم : مجهول ، قلت : محله الصدق " .
و قال الحافظ في " التقريب " :
" لين " .
و لما قال الحاكم : " صحيح الإسناد " ; رده الذهبي بقوله :
" قلت : قاسم هذا قال البخاري : لا يصح حديثه ، و قال أبو حاتم : مجهول " .
رواه الترمذي ( 2/295 ) و ابن عساكر عن يحيى بن يمان عن شيخ من قريش عن رجل من
الأنصار يقال [ له ] الحارث عن طلحة بن عبيد الله مرفوعا به . و قال الترمذي :
" حديث غريب ، ليس إسناده بالقوي ، و هو منقطع " .
قلت : إسناده كله علل آخذ بعضها برقاب بعض :
الأولى الانقطاع الذي أشار إليه الترمذي ، و هو بين طلحة و الحارث ، و هو ابن
عبد الرحمن بن أبي ذباب ، فإنه لم يسمع من طلحة .
الثانية : الحارث نفسه ; صدوق يهم كما في " التقريب " .
الثالثة : جهالة الشيخ القرشي .
الرابعة : ضعف يحيى بن يمان ، قال الحافظ :
" صدوق عابد ، يخطىء كثيرا ، و قد تغير " .
قلت : و قلبه أحد الكذابين فقال : " أبو بكر " مكان " عثمان " .
أخرجه الغطريفي في " جزئه " ( ص 33 - ط ) بسند له افتعله عن ابن عمر !

(5/291)


2293 - " لو عاش إبراهيم ، لوضعت الجزية عن كل قبطي " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/318 ) :

موضوع
رواه ابن سعد ( 1/144 ) : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني محمد بن عبد الله بن
مسلم قال : سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يحدث عمي - يعني
الزهري - قال : فذكره مرفوعا .
قلت : آفته ( محمد بن عمر ) ، و هو الواقدي ، قال النسائي :
" كان يضع الحديث " .

(5/292)


2294 - " إذا أراد الله بعبد شرا خضر له في اللبن و الطين حتى يبني " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/318 ) :

ضعيف
رواه الطبراني في " الصغير " ( رقم 1127 ) ، و " الكبير " ( رقم 1755 ) ،
و " الأوسط " ( 10/170 - 171 - ط ) ، و عنه الخطيب ( 11/381 ) : حدثنا أبو ذر
هارون بن سليمان المصري : حدثنا يوسف بن عدي : حدثنا المحاربي عن سفيان عن أبي
الزبير عن جابر مرفوعا .
قلت : و هذا سند رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح ; غير هارون بن سليمان المصري ،
فلم أجد من وثقه ، و ليس له في " الأوسط " إلا هذا الحديث ، مما يشعر أنه ليس
بمشهور ، و قد توبع ، فرواه الخطيب من طريق علي بن الحسين بن خلف المخرمي : قال
: أخبرني محمد بن هارون الأنصاري : حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي :
حدثنا يوسف بن عدي به .
لكن محمد بن هارون الأنصاري ; قال الذهبي :
" كان يتهم " ، فلا قيمة لهذه المتابعة . على أن علة الحديث من فوق ، و هي
عنعنة أبي الزبير ، فإنه كان يدلس . فقول المنذري ( 3/56 ) :
" رواه الطبراني في " الثلاثة " بإسناد جيد " .
فليس بجيد ، و قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 4/69 ) :
" رواه الطبراني في الصحيح خلا شيخ الطبراني ، و لم أجد من ضعفه " !
قلت :
أولا : فهل وجدت من وثقه ، فإن كل من لا يعرف يصدق عليه أن يقول القائل : لم
أجد من ضعفه !
ثانيا : من الظاهر أن في عبارته سقطا من الناسخ ، و قد أشار إلى ذلك ناشره
القدسي بقوله : " كذا الأصل " .
و أنا أظن أن صواب العبارة : " رواه الطبراني في [ الثلاثة ، و رجاله رجال ] (
الصحيح ) خلا .. " إلخ .
هذا ، و قد كنت خرجت الحديث في تعليقي على " المعجم الصغير " للطبراني المسمى
بـ " الروض النضير " ( رقم 189 ) ، و ذكرت فيه أن الحافظ العراقي عزا الحديث
لأبي داود بإسناد جيد عن عائشة ، و أني لم أجده في " سنن أبي داود " .
قلت : هذا قبل أكثر من ثلاثين سنة قبل صدور بعض المؤلفات و الفهارس التي تساعد
على الكشف عن الحديث ، و الآن أنا أكتب هذا سنة ( 1403 ) قد راجعت له بعضها ،
و منها " تحفة الأشراف " للحافظ المزي ، فازداد ظني بخطأ ذلك العزو ، و لعله
اشتبه عليه بحديث عائشة الآخر بلفظ :
" إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة و اللبن " . و قد رواه مسلم
بنحوه و هو مخرج في " آداب الزفاف " ( ص 112 - الطبعة القديمة ) . والله أعلم .

(5/293)


2295 - " إذا أراد الله بعبد هوانا ; أنفق ماله في البنيان ، أو ف يالماء و الطين " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/320 ) :

ضعيف
رواه ابن أبي الدنيا في " قصر الأمل " ( 3/21/2 ) ، و ابن حبان في " الثقات " (
1/205 ) عن سلمة بن شريح عن يحيى بن محمد بن بشير الأنصاري عن أبيه مرفوعا
.
و من هذا الوجه رواه الطبراني في " الأوسط " ( 1/149/1 - 2 ) ، و الضياء في "
المسموعات بمرو " ( 8/1 ) ، و قال الطبراني :
" لا يروى عن أبي بشير إلا بهذا الإسناد " .
و قال ابن حبان :
" هذا مرسل ، و ليس بمسند " .
يعني أرسله محمد بن بشير الأنصاري ، ذكره في " ثقات التابعين " و ابنه يحيى لم
أجد من ترجمه ، و مثله سلمة بن شريح . بل قال الذهبي :
" مجهول " . و لذا قال الهيثمي ( 4/69 ) :
" و فيه من لم أعرفه " .
و له طريق آخر أخرجه ابن عدي ( 148/1 ) عن أبي يحيى الوقار : حدثنا العباس بن
طالب الأزدي عن أبي عوانة عن قتادة عن أنس مرفوعا . و قال :
" هذا الحديث بهذا الإسناد باطل ، و العباس بن طالب صدوق بصري لا بأس به " .
قلت : و الآفة من أبي يحيى الوقار ; فإنه كان من الكذابين الكبار كما قال صالح
جزرة ، و اسمه زكريا بن يحيى .

(5/294)


2296 - " إن الله يدعو الله و هو يحبه ، فيقول الله عز وجل : يا جبريل ! اقض لعبدي هذا
حاجته أخرها ; فإني أحب أن لا أزال أسمع صوته ، و إن العبد ليدعو الله و هو
يبغضه ، فيقول الله عز وجل : يا جبريل ! اقض لعبدي هذا حاجته و عجلها ; فإني
أكره أن أسمع صوته " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/321 ) :

ضعيف جدا
أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 2/233/1/8607 ) ، و " الدعاء " (
2/821/87 ) من طريق سويد بن عبد العزيز قال : نا إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة
، عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله مرفوعا . و قال :
" لم يروه عن محمد بن المنكدر إلا إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، تفرد به
سويد بن عبد العزيز " .
قلت : كذا قال ، و لم يتفرد سويد - على أنه ضعيف - ، بل تابعه يحيى بن حمزة عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة به ، و زاد :
" و عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك مرفوعا " .
أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 2/768 ) . و إليه فقط عزاه السيوطي في "
الجامع الكبير " ، و قال :
" و فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة - متروك " .
و به أعله الهيثمي في " المجمع " ( 10/151 ) بعد ما عزاه للطبراني .
ثم عزاه السيوطي لابن النجار عن أنس من طريق ابن أبي فروة .
و جملة : " إني أحب أن أسمع صوته " قد رويت في حديث أبي أمامة بسياق آخر ،
سيأتي برقم ( 4994 ) .

(5/295)


2297 - " إذا أردت أن يحبك الله فابغض الدنيا ، و إذا أردت أن يحبك الناس ; فما كان
عندك من فضولها فانبذه إليهم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/322 ) :

ضعيف
أخرجه الخطيب في " التاريخ " ( 7/270 ) و عنه ابن عساكر ( 2/377 ) عن أبي الفضل
جعفر بن محمد العسكري : حدثنا محمد بن يزيد : أخبرني موسى بن داود الضبي :
حدثني معاوية بن حفص قال : إنما سمع إبراهيم بن أدهم من منصور حديثا ، فأخذ به
فساد أهل زمانه ، قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : حدثنا منصور عن ربعي بن
حراش قال :
" جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! دلني على عمل
يحبني الله عليه ، و يحبني الناس ، فقال : " فذكره .
قلت : و هذا إسناد مرسل ، و رجاله ثقات معروفون ; غير محمد بن يزيد ، فلم يتبين
لي من هو ؟ و مثله أبو الفضل جعفر بن عامر العسكري ، و ليس هو الذي في " ثقات
ابن حبان " ( 8/162 ) : " جعفر بن عامر ... العسكري البغدادي أبو يحيى " ، فإنه
يختلف عنه كنية و طبقة ، فإنه ذكره في الطبقة الرابعة ، مثل شيخ شيخه ( موسى بن
داود الضبي ) .
و في " الميزان " آخر يدعى ( جعفر بن عامر البغدادي ، روى عن أحمد بن عمار أخي
هشام بن عمار بخبر كذب اتهمه به ابن الجوزي .
و الحديث المشار إليه تقدم في المجلد الثاني برقم ( 796 ) ، فيحتمل أن يكون هو
هذا لقرب طبقته منه . والله أعلم .
و ربعي بن حراش تابعي جليل مشهور مات سنة مائة .
و رواه ابن أبي الدنيا في " ذم الدنيا " ( ق 13/2 ) عن إبراهيم فأعضله .
و رواه المفضل بن يونس عن إبراهيم بن أدهم عن منصور عن مجاهد : أن رجلا جاء إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فذكره نحوه بلفظ :
" أما ما يحلك الله عليه فالزهد في الدنيا .. " ، و الباقي نحوه .
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 8/41 - 42 ) .
ثم رواه من طريق أخرى مسندا عن مجاهد عن أنس ، و أعله بوهم أحد رواته ، و قال :
" رواه الأثبات عن الحسن بن الربيع فلم يجاوزوا به مجاهدا " .
قلت : فهو بهذا اللفظ مرسل جيد ، و شاهد قوي لحديث سهل بن سعد المخرج في "
الصحيحة " ( 944 ) .

(5/296)


2298 - " لأن أذكر الله مع قوم بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أحب إلي من الدنيا و ما
فيها ، و لأن أذكر الله مع قوم بعد صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس أحب إلي من
الدنيا و ما فيها " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/324 ) :

ضعيف
أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 7/218 ) ، و البيهقي في " شعب الإيمان " (
1/409/559 ) و السياق له من طريق يحيى بن عيسى الرملي : حدثنا الأعمش قال :
اختلفوا في القصص ، فأتوا أنس بن مالك رضي الله عنه ، فقالوا : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص ، فقال :
إنما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف ، و لكن قد سمعته يقول : فذكره .
أورده ابن عدي في ترجمة الرملي هذا ، و روى تضعيفه عن غير واحد ، و ختم ترجمته
بقوله :
" و عامة رواياته مما لا يتابع عليه " .
و قال الحافظ في " التقريب " :
" صدوق يخطىء " .
قلت : و الأعمش مدلس ، و قد رواه بصيغة التعليق ، فهو العلة .
و قد رواه قتادة عن أنس نحوه ، لكن بلفظ :
" أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل " .
أخرجه أبو داود ( 3667 ) ، و الطبراني في " الدعاء " ( 2/1638/1878 ) و غيرهما
، و هو مخرج في " الصحيحة " برقم ( 2916 ) .

(5/297)


2299 - " ألا يستحي أحدكم من ملكيه اللذين معه ; كما يستحي من رجلين صالحين من جيرانه
، و هما معه بالليل و النهار ؟ ! " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/325 ) :

ضعيف جدا
أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 2/462/2 ) عن المعارك بن عباد النصري عن أبي عباد
عن جده أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : فذكره و قال :
" إسناده ضعيف ، و له شاهد ضعيف " .
قلت : بل إسناده ضعيف جدا ; إن لم يكن موضوعا ، فإن أبا عباد هذا هو عبد الله
ابن سعيد بن أبي سعيد المقبري ; متهم بالكذب .
و المعارك بن عباد . قال الذهبي في " الميزان " :
" قال البخاري : منكر الحديث . و قال الدارقطني و غيره : ضعيف . قلت : و شيخه
عبد الله واه " .
و أما الشاهد الذي أشار إليه البيهقي ، فهو الحديث الآتي :
" ألم أنهكم عن التعري ؟ ! إن معكم من لا يفارقكم في نوم و لا يقظة ، إلا حين
يأتي أحدكم أهله ، أو حين يأتي الخلاء ، ألا فاستحيوا لها فأكرموها " .

(5/298)


2300 - " ألم أنهكم عن التعري ؟ ! إن معكم من لا يفارقكم في نوم و لا يقظة ، إلا حين
يأتي أحدكم أهله ، أو حين يأتي الخلاء ، ألا فاستحيوا لها فأكرموها " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/325 ) :

ضعيف
أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 2/462/2 ) عن الحسن بن أبي جعفر : حدثنا ليث عن
محمد بن عمرو عن أبيه عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : ... فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف ، ليث و هو ابن أبي سليم كان اختلط .
و الحسن بن أبي جعفر ضعيف ، بل قال البخاري :
" منكر الحديث " .

(5/299)


2301 - " من اتقى الله كل لسانه ، و لم يشف غيظه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/326 ) :

منكر
رواه ابن أبي الدنيا في " الورع " ( 166/1 ) : نا محمد بن بشير : نا عبد الرحمن
ابن حريز : نا أبو حازم عن سهل بن سعد مرفوعا .
و من طريق ابن أبي الدنيا رواه السلفي في " الأربعين البلدانية " ( 21/2 ) ،
و أبو القاسم بن عساكر في " طرق الأربعين " ( 56/2 ) ، و ابن النجار في " ذيل
تاريخ بغداد " ( 10/57/2 ) .
و من طريق محمد بن بشير أبي جعفر الزاهد رواه العقيلي في " الضعفاء " ( 230 ) ،
و قال :
" ابن حريز هذا مجهول بالنقل ، لا يتابع على حديثه ، و فيه رواية من وجه آخر
نحو هذا أو يقاربه في الضعف " .
و في " الميزان " :
" لا يعرف ، و عنه محمد بن بشير الزاهد مثله " .
و أقره الحافظ .
و قال ابن عساكر :
" هذا حديث غريب ، و هو مشهور من قول أمير المؤمنين عمر " .
و كذا كتب على هامش " الأربعين " محمد بن أحمد بن محمد بن النجيب .

(5/300)


2302 - " ريح الجنة يوجد من مسيرة مائة عام ، لا يجد ريحها مختال ، و لا منان بعمله ،
و لا مدمن خمر " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/327 ) :

ضعيف جدا
رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2/283 ) و السياق له ، و الشجري في "
الأمالي " ( 1/32 و 2/308 ) ، و ابن الجوزي في " جامع المسانيد " ( 65/1 ) عن
الربيع بن بدر عن هارون بن رئاب عن مجاهد عن أبي هريرة مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا ، الربيع بن بدر متروك .
و لفظ الشجري : " خمسمائة عام " . و قد روي بهذا اللفظ من حديث ابن عباس نحوه ،
و سيأتي برقم ( 3651 ) .

(5/301)


2303 - " تكون إبل للشياطين ، و بيوت للشياطين ، فأما إبل الشياطين ، فقد رأيتها ،
يخرج أحدكم بجنيبات معه قد أسمنها ، فلا يعلو بعيرا منها ، و يمر بأخيه قد
انقطع به ، فلا يحمله . و أما بيوت الشياطين ; فلم أرها " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/327 ) :

ضعيف
رواه أبو داود في " الجهاد " رقم ( 2568 ) من طريق ابن أبي فديك : حدثني
عبد الله بن أبي يحيى عن سعيد بن أبي هند قال : قال أبو هريرة : ... فذكره
مرفوعا به ، و زاد :
" و كان سعيد يقول : لا أراها إلا هذه الأقفاص التي تستر الناس بالديباج " .
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ; غير عبد الله بن أبي
يحيى ، و هو عبد الله بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي الملقب بـ " سحبل " ، و هو
ثقة ، و ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل ، و فيه كلام يسير .
ثم تبين أن فيه انقطاعا بين سعيد و أبي هريرة ، قال ابن أبي حاتم في " المراسيل
" ( ص 52 ) عن أبيه :
" سعيد لم يلق أبا هريرة " ، و نقله عنه العلائي ( 224/246 ) ، و أقره .
و قد كنت أوردت الحديث في " الصحيحة " برقم ( 93 ) قبل أن يتبين لي الانقطاع
المذكور ، فالحمد لله الذي هدانا لهذا ، و ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .

(5/302)


2304 - " إن الله يبغض كل جعظري جواظ ، سخاب في الأسواق ، جيفة بالليل ، حمار بالنهار
، عالم بأمر الدنيا ، جاهل بأمر الآخرة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/328 ) :

ضعيف
رواه ابن حبان في " صحيحه " ( 72 - الإحسان ) : أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن :
حدثنا أحمد بن يوسف السلمي : أنبأنا عبد الرزاق : أنبأنا عبد الله بن سعيد بن
أبي هند عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ..
فذكره .
قلت : و هذا سند صحيح ، رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال مسلم ; غير شيخ ابن
حبان أحمد بن الحسن ، و هو أبو حامد النيسابوري المعروف بابن الشرقي ; قال
الخطيب ( 4/426 - 427 ) :
" و كان ثقة ثبتا متقنا حافظا " .
و تابعه أبو بكر القطان : حدثنا أحمد بن يوسف السلمي به .
أخرجه البيهقي ( 10/194 ) .
ثم تبين أنه منقطع بين سعيد و أبي هريرة كما تقدم في الحديث الذي قبله ، فراجعه
. و قد كان في " الصحيحة " أيضا ( 195 ) .
و قال العراقي في " تخريج الإحياء " ( 2/44 ) :
" رواه أبو بكر بن لال في " مكارم الأخلاق " من حديث أبي هريرة بسند ضعيف " .
و قد وجدت له طريقا أخرى ، إلا أنها واهية جدا ، فلا يستشهد بها .
أخرجه الأصبهاني في " الترغيب و الترهيب " ( ق 200/2 ) من طريق محمد بن
عبد الله بن إبراهيم بسنده عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة
به .
قلت : و المقبري هذا متروك ، و ابن إبراهيم هو الأشناني ; قال الخطيب في "
التاريخ " ( 5/439 ) :
" روى عن الثقات أحاديث باطلة ، و كان كذابا يضع الحديث . قال الدارقطني : كذاب
، دجال " .
لكنه تابعه ثقة عند أبي الشيخ في " الأمثال " ، فالآفة من المقبري ، والله أعلم
.
قلت : و ما أشد انطباق هذا الحديث - على ضعفه - على هؤلاء الكفار الذين لا
يهتمون لآخرتهم ، مع علمهم بأمور دنياهم ، كما قال تعالى فيهم : *( يعلمون
ظاهرا من الحياة الدنيا ، و هم عن الآخرة هم غافلون )* ، و لبعض المسلمين نصيب
كبير من هذا الوصف ، الذين يقضون نهارهم في التجول في الأسواق و الصياح فيها ،
و يضيعون عليهم الفرائض و الصلوات ، *( فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون
. الذين هم يراؤن . و يمنعون الماعون )* .

(5/303)


2305 - " إذا أراد أحدكم أمرا فليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك ، و أستقدرك بقدرتك ،
و أسألك من فضلك ، فإنك تقدر و لا أقدر ، و تعلم و لا أعلم و أنت غلام الغيوب .
اللهم إن كان كذا و كذا - من المر الذي يريد - لي خيرا في ديني و معيشتي
و عاقبة أمري ، [ فاقدره لي ، و يسره لي ، و أعني عليه ] ، و إلا فاصرفه عني ،
و اصرفني عنه ، ثم قدر لي الخير أينما كان ، لا حول و لا قوة إلا بالله " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/330 ) :

ضعيف
أخرجه أبو يعلى في مسنده ( رقم 1342 ) ، و ابن حبان ( 686 ) ، و البيهقي في "
الشعب " ( 1/151 ) من طريق ابن إسحاق : حدثني عيسى بن عبد الله بن مالك عن محمد
بن عمرو بن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت النبي صلى الله
عليه وسلم يقول : فذكره .
قلت : و إسناده حسن ; لولا أن عيسى هذا قال ابن المديني :
" مجهول ، لم يرو عنه غير محمد بن إسحاق " . و لذا قال في " التقريب " :
" مقبول " .
لكن قد روى عنه جمع من الثقات ترتفع بهم الجهالة عنه ، و لذلك ملت في " تيسير
الانتفاع " إلى أنه حسن الحديث ما لم يخالف ; كما في حديث آخر له في ( الصلاة )
، ذكر فيه ( التورك بين السجدتين ) دون ( التشهد ) ! و كما في هذا ، فإنه زاد
في آخره ( الحوقلة ) مخالفا في ذلك كل أحاديث الاستخارة :
فقد أخرجه ابن حبان ( 685 و 687 ) من حديث أبي أيوب الأنصاري و أبي هريرة
مرفوعا نحوه دون هذه الزيادة .
و أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 10012 ) من طريق صالح بن موسى الطلحي
عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود مرفوعا نحوها بدونها . لكن
الطلحي هذا متروك .
و كذلك أخرجه البخاري و غيره من حديث جابر مرفوعا ، و هو مخرج في " صحيح أبي
داود " ( رقم 1376 ) و غيره .
و قد استنكر بعضهم حديث جابر هذا ، و لا وجه لذلك عندي ، و هذه شواهد لحديثه
تدعمه ، و تشهد لثبوته ، في الوقت الذي تشهد لنكارة هذه الزيادة في حديث أبي
سعيد هذا ، و لذلك خرجته هنا .
و حديث أبي هريرة عند ابن حبان ( 687 - الموارد ) من طريق حمزة بن طلبة : حدثنا
ابن أبي فديك : حدثنا أبو المفضل بن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده عنه
به .
و حمزة بن طلبة ذكره ابن حبان في " ثقاته " ( 8/210 ) ، و قد توبع ، فقد أخرجه
البخاري في " التاريخ الكبير " ( 2/2/257 - 258 ) قال : قال لي إبراهيم بن
المنذر : عن ابن أبي فديك به .
و رجاله ثقات رجال الصحيح ; غير أبي المفضل هذا ; قال ابن حبان عقب الحديث :
" اسمه شبل بن العلاء بن عبد الرحمن ، مستقيم الأمر في الحديث " .
و قال في " الثقات " ( 6/452 ) :
" روى عن ابن أبي فديك بنسخة مستقيمة ، حدثنا بها المفضل بن محمد العطار
بأنطاكية . قال : حدثنا أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي قال : حدثنا ابن أبي
فديك : حدثنا شبل بن العلاء عن أبيه " .
قلت : فهذه متابعة أخرى لحمزة بن طلبة ، فالإسناد حسن ، و هو شاهد قوي لحديث
جابر ، و شاهد على نكارة الزيادة في حديث أبي سعيد الخدري ، والله تعالى أعلم .

(5/304)


2306 - " إذا أراد الله بقوم نماء أو بقاء رزقهم العفاف و القصد ، و إذا أراد الله
بقوم اقتطاعا فتح عليهم ، حتى إذا فرحوا بما أوتوا ... الحديث " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/332 ) :

ضعيف جدا
رواه الديلمي ( 1/1/97 ) من طريق أبي الشيخ عن عراك بن خالد : حدثنا أبي :
حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة عن عباد مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا ، عراك هو ابن خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي
مالك الشامي . قال الذهبي في " الضعفاء " :
" قال أبو حاتم : ليس بالقوي " .
و قال الحافظ :
" لين " .
قلت : و أبوه شر منه ; قال الذهبي :
" قال النسائي : ليس بثقة " .

(5/305)


2307 - " إذا أردت أمرا فعليك بالتؤدة حتى يريك الله منه المخرج ، أو حتى يجعل الله لك
مخرجا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/332 ) :

ضعيف
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 888 ) ، و الخرائطي في " مكارم الأخلاق "
( 2/688/735 ) من طريق الطيالسي - و ليس هو في " مسنده " المطبوع - و البيهقي
في " الشعب " ( 2/68/1187 ) ; كلاهما من طريق ابن المبارك عن سعد بن سعيد
الأنصاري عن الزهري عن رجل من بلي قال :
" أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي ، فناجى أبي دوني ، قال : فقلت
لأبي : ما قال لك ؟ قال : " فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف من أجل سعد بن سعيد ; و هو ابن قيس بن عمرو الأنصاري ،
قال الحافظ :
" صدوق سيىء الحفظ " .
و الحديث عزاه المناوي للطيالسي أيضا ، و الخرائطي ، و البغوي ، و ابن أبي
الدنيا ، و البيهقي في " الشعب " ، و قال :
" رمز المؤلف لحسنه ، و فيه سعد بن سعيد ، ضعفه أحمد و الذهبي ، لكن له شواهد
كثيرة " .
قلت : ليته ذكر و لو بعضها ، فإني لا أستحضر شيئا منها ، فإن وجد له شاهد معتبر
نقلته إلى الكتاب الآخر ، و أما الحديث الآتي فلا يصلح شاهدا لشدة ضعفه و هو :
" إذا أردت أمرا فتدبر عاقبته ، فإن كان خيرا فأمضه ، و إن كان شرا فانته " .

(5/306)


2308 - " إذا أردت أمرا فتدبر عاقبته ، فإن كان خيرا فأمضه ، و إن كان شرا فانته " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/333 ) :

موضوع
رواه ابن المبارك في " الزهد " ( 159/2 من " الكواكب " 575 ) ، و هناد ( 519 )
، و وكيع ( 16 ) ، و ابن المبارك ( 14 ) ; كلهم في الزهد ، و المروزي في "
زياداته " ( 15 ) : حدثنا سفيان عن خالد بن أبي كريمة قال : سمعت أبا جعفر -
قال ابن صاعد : أبو جعفر هذا يقال له : عبد الله بن مسور الهاشمي ، و ليس بمحمد
ابن علي - يقول : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : بارك الله
للمسلمين فيك ، فخصني منك بخاصة بخاصة خير ، قال : أمستوص أنت ؟ أراه قال ثلاثا
، قال : نعم ، قال : اجلس ، إذا أردت ... الحديث .
و هذا موضوع ، آفته عبد الله بن مسور الهاشمي ; قال الذهبي :
" ليس بثقة ، قال أحمد و غيره : أحاديثه موضوعة " .
و قال العراقي في " تخريج الإحياء " ( 3/185 ) :
" ضعيف جدا " .
قلت : و من طريقه أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1/305 ) ، لكن جعله عن
ابن مسعود !

(5/307)


2309 - " أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام : إنك لن تتقرب إلي بشيء أحب إلي من
الرضا بقضائي ، و لم تعمل عملا أحبط لحسناتك من الكبرياء ، يا موسى ! لا تضرع
إلى أهل الدنيا فأسخط عليك ، و لا تخف بدينك لدنياهم فأغلق عليك أبواب رحمتي ،
يا موسى ! قل للمذنبين النادمين : أبشروا ، و قل للعاملين المعجبين : اخسروا "
.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/334 ) :

ضعيف
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 5/45 و 7/127 ) قال : حدثنا سليمان بن أحمد :
حدثنا علي بن سعيد بن بشير الرازي : حدثنا يونس بن عبد الأعلى : حدثنا أبو
الربيع سليمان بن داود الإسكندراني عن سفيان الثوري عن منصور عن مجاهد عن
ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و قال :
" غريب من حديث الثوري عن منصور عن مجاهد ، لم نكتبه إلا من حديث أبي الربيع "
.
قلت : و هو ثقة اتفاقا ، و سائر رجاله ثقات رجال الشيخين ; غير شيخ سليمان بن
أحمد - و هو الطبراني - علي بن سعيد الرازي ، فإنه مع حفظه متكلم فيه ، فجاء في
" سؤالات حمزة السهمي للدارقطني " ( 244/348 ) :
" سألت الدارقطني عنه ؟ فقال : ليس في حديثه بذاك ، سمعت بمصر أنه كان والي
قرية ، و كان يطالبهم بالخراج ، فما كانوا يعطونه فيجمع الخنازير في المسجد !
فقلت : كيف هو في الحديث ؟ قال : قد حدث بأحاديث لم يتابع عليها . ثم قال : في
نفسي منه ، و قد تكلم فيه أصحابنا بمصر ، و أشار بيده ، و قال : هو كذا و كذا ،
و نفض بيده ، يقول : ليس بثقة " .
و نقله الذهبي في " السير " ( 14/146 ) ، و الحافظ في " اللسان " ، و أقراه ،
و صححت منهما بعض الأحرف . و زاد الحافظ :
" و قال ابن يونس في " تاريخه " : تكلموا فيه ، و كان من المحدثين الأجلاء ،
و كان يصحب السلطان ، و يلي بعض العمالات " .
و لذلك أورده الذهبي في " الضعفاء " ، و أوجز فيه الكلام - كعادته - فقال :
" قال الدارقطني : ليس بذاك ، تفرد بأشياء " .
و الحديث لم يورده السيوطي في " جوامعه " ، و لا الهيثمي في " مجمعه " ، و هو
في " فردوس الديلمي " ( 1/143/509 ) ، و ليس هو في " الغرائب الملتقطة من مسند
الفردوس " .

(5/308)


2310 - " من سب عليا فقد سبني ، و من سبني سبه الله " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/336 ) :

منكر
رواه ابن عساكر ( 12/203/1 ) عن إسماعيل بن الخليل عن علي بن مسهر عن أبي إسحاق
السبيعي قال :
حججت و أنا غلام ، فمررت بالمدينة ، فرأيت الناس عنقا واحدا ، فاتبعتهم ، فأتوا
أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، فسمعتها و هي تقول : يا شبيب بن
ربيع ! فأجابها رجل جلف جاف : لبيك يا أمه ! فقالت : أيسب رسول الله صلى الله
عليه وسلم في ناديكم ؟ فقال : إنا نقول شيئا نريد عرض هذه الحياة الدنيا ،
فقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قلت : و إسماعيل بن الخليل ثقة من رجال الشيخين ، و قد خولف في إسناده ، فرواه
أبو جعفر الطوسي الشيعي في " الأمالي " ( ص 52 - 53 ) من طريق أحمد ، و هذا في
" المسند " ( 6/323 ) : حدثنا يحيى بن أبي بكر قال : حدثنا إسرائيل عن أبي
إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي قال :
دخلت على أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : أيسب ... الحديث . دون
قوله : " و من سبني سبه الله " .
و رواه الحاكم ( 3/121 ) بسند أحمد مثل رواية ابن عساكر ، و قال :
" صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي .
قلت : و فيه نظر من وجهين :
الأول : أن أبا إسحاق السبيعي كان اختلط ، لا يدري أحدث به قبل الاختلاط أن
بعده ، و الراجح الثاني ، لأن إسرائيل - و هو ابن يونس بن أبي إسحاق - و هو
حفيد السبيعي إنما سمع منه متأخرا . و لعل من آثار ذلك اضطرابه في إسناده
و متنه .
أما الإسناد ; فظاهر مما تقدم ، فإنه في رواية إسرائيل جعل بينه و بين أم سلمة
( أبا عبد الله الجدلي ) ، و في رواية إسماعيل بن الخليل صرح بأنه سمع من أم
سلمة ! إلا أن يكون سقط من " التاريخ " ذكر ( الجدلي ) هذا .
و أما المتن ; فقد رواه فطر بن خليفة عنه عن الجدلي عن أم سلمة موقوفا دون
الشطر الثاني منه .
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 23/322 - 323 ) .
و فطر هذا ثقة من رجال البخاري ، و روايته هي المحفوظة ، لأن لها طريقا أخرى عن
أم سلمة ، و قد خرجتها في " الصحيحة " ( 3332 ) .
الثاني : أن أبا إسحاق مدلس ، و قد عنعنه .
( تنبيه ) : يبدو من رواية أحمد أن في رواية ابن عساكر سقطا ، فإنه لم يرد فيها
ذكر لأبي عبد الله الجدلي ، فالظاهر أنه سقط من الناسخ . والله أعلم .

(5/309)


2311 - " طلحة و الزبير جاراي في الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/337 ) :

ضعيف
رواه الترمذي ( 2/302 ) ، و الدولابي ( 2/70 ) ، و الحاكم ( 3/365 ) و عبد الله
ابن أحمد في " السنة " ( ص 199 ) ، و ابن عساكر ( 8/280/2 ) عن أبي عبد الرحمن
النضر بن منصور العنزي عن عقبة بن علقمة قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه
السلام يقول : فذكره مرفوعا . و قال الترمذي :
" حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه " .
قلت : و علته النضر و عقبة ، فإنهما ضعيفان كما في " التقريب " .
و أما الحاكم فقال :
" صحيح الإسناد " . فرده الذهبي بقوله :
" قلت : لا " .

(5/310)


2312 - " بئس البيت الحمام : بيت لا يستر ، و ماء لا يطهر " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/338 ) :

ضعيف
أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 2/468/1 ) عن أبي جناب يحيى بن أبي حية عن عطاء
ابن أبي رباح عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره ،
[ قالت ] و ما يسر عائشة أن لها مثل أحد ذهبا ، و أنها دخلت الحمام ، و قالت :
لو أن امرأة أطاعت ربها ، و حفظت فرجها ثم آذت زوجها بكلمة باتت الملائكة
تلعنها .
قلت : و هذا إسناد ضعيف ، أبو جناب هذا ضعيف مدلس .
ثم رواه من طريق ابن وهب : أخبرني ابن لهيعة : حدثني عبد الله بن جعفر : أنه
بلغه عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" إن الحمام لا يستر ، و ماء لا يطهر ... " . و قال :
" هذا منقطع " .

(5/311)


2313 - " لا تدعوا صلاة الليل و لو حلب شاة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/338 ) :

ضعيف
رواه الطبراني في " الأوسط " ( 61/1 - من ترتيبه ) عن عطية بن بقية بن الوليد :
حدثنا أبي : حدثنا جرير بن يزيد عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا . و قال
:
" لم يروه عن ابن المنكدر غير جرير بن يزيد ، تفرد به بقية " .
قلت : بقية إنما يخشى من تدليسه ، و قد صرح بالتحديث ، فالعلة من شيخه جرير بن
يزيد ; قال الذهبي : " تفرد عنه بقية ، لا يعتمد عليه لجهالته " .
و لم يتنبه الهيثمي لهذه العلة ، فراح يعله بما لا يقدح ، فقال في " المجمع " (
2/252 ) ، و تبعه المناوي :
" رواه الطبراني في " الأوسط " ، و فيه بقية بن الوليد ، و فيه كلام كثير " !

(5/312)


2314 - " لا تشغلوا قلوبكم بذكر الدنيا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/339 ) :

ضعيف
رواه ابن أبي الدنيا في " ذم الدنيا " ( 45/1 ) عن سلمة بن شبيب أنه حدث عن
عبد الله بن المبارك قال : حدثنا محمد بن النضر الحارثي مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف معضل ، الحارثي هذا من أتباع أتباع التابعين مع كونه
مجهولا ; فقد قال ابن أبي حاتم ( 4/1/110 ) :
" روى عن الأوزاعي ، روى عنه عبد الله بن المبارك ، و أبو نصر التمار ،
و عبد الرحمن بن مهدي " .
و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ، و هو في " ثقات ابن حبان " ( 9/71 - 72 ) ،
و قال :
" ما له حديث مسند " .

(5/313)


2315 - " العباس مني ، و أنا منه ، لا تسبوا أمواتنا ; فتؤذوا أحياءنا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/340 ) :

ضعيف
رواه ابن سعد في " الطبقات " ( 4/24 ) ، و النسائي ( 4775 ) ، و ابن عساكر (
7/144/2 و 8/460/2 ) عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس :
أن رجلا وقع في قرابة للعباس كان في الجاهلية ، فلطمه العباس ، فجاء قومه
فقالوا : لنلطمنه كما لطمه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فذكره .
و أخرجه الترمذي ( 2/305 ) ، و الحاكم ( 3/325 ) من هذا الوجه الشطر الأول منه
، و قال الترمذي :
" حديث حسن صحيح غريب " .
و قال الحاكم :
" صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي ! !
فوهموا ; لأن عبد الأعلى - و هو ابن عامر - ضعفه أحمد و غيره .
ثم رواه الحاكم ( 3/329 ) من هذا الوجه بتمامه ، و صححه أيضا هو و الذهبي ! !
و أما في " السير " فوفق للصواب حين قال ( 2/99 ) :
" إسناده ليس بقوي " .
و قال في موضع آخر ( ص 102 ) :
" عبد الأعلى الثعلبي - لين " .
و وافقه المعلق عليه في الموضعين ، و لكنه في موضع سابق حسنه ، و أقر الذهبي
على موافقة الحاكم ! فقال ( ص 89 ) :
" رواه أحمد في " مسنده " ( 1/300 ) بسند حسن . و رواه ابن سعد . و صححه الحاكم
. و وافقه الذهبي " ! !
قلت : و مثل هذا التناقض في المجلد الواحد ، و على تقارب صفحات المتناقضات مما
يؤكد رأي بعض المتتبعين لها : أن التعليقات التي على هذا الكتاب و غيره باسم
الشيخ شعيب ، ليست كلها بقلمه ، و إنما بقلم بعض المتمرنين تحت يده ، والله
سبحانه و تعالى أعلم .
ثم إن الشطر الثاني منه له شواهد من حديث المغيرة بن شعبة و غيره يتقوى بها ،
و قد خرجت بعضها في " الصحيحة " ( 2397 ) و " التعليق الرغيب " ( 4/175 )
و غيرهما .

(5/314)


2316 - " إذا استأجر أحدكم أجيرا فليعلمه أجره " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/341 ) :

ضعيف جدا
رواه الديلمي ( 1/1/164 ) من طريق الدارقطني عن أحمد بن محمد بن أنس عن عمرو بن
محمد بن الحسن عن أبي مسعود الجرار عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله
ابن مسعود مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا ، أبو مسعود الجرار - برائين - اسمه عبد الأعلى بن
أبي المساور الزهري مولاهم ، قال الحافظ :
" متروك ، و كذبه ابن معين " .
و الحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية الدارقطني في " الأفراد " .

(5/315)


2317 - " إذا استشار أحدكم أخاه فليشر عليه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/342 ) :

ضعيف
أخرجه ابن ماجه ( 3747 ) عن ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف ، و له علتان :
الأولى : عنعنة أبي الزبير ، فإنه كان مدلسا .
و الأخرى : ضعف ابن أبي ليلى ، و هو محمد بن عبد الرحمن القاضي ، قال الحافظ :
" صدوق سيىء الحفظ " .
و الحديث لم يتكلم المناوي على إسناده بشيء سوى أنه قال :
" و قد رمز المؤلف لصحته " !
قلت : و في النسخة التي طبع عليها شرحه الرمز له بالحسن ! و لا يوثق بذلك كله ،
انظر " التيسير " ، فالسند ضعيف كما شرحنا .

(5/316)


2318 - " إذا استشاط السلطان ، تسلط الشيطان " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/342 ) :

ضعيف
رواه أحمد ( 4/226 ) ، و عنه ابن عساكر ( 15/337/2 ) ، و القضاعي ( 113/1 ) عن
إبراهيم بن خالد الصنعاني قال : نا أمية بن شبل و عمرو بن عوف عن عروة بن محمد
عن أبيه عن جده عطية السعدي مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف ، عروة بن محمد قال ابن حبان في " الثقات " :
" كان يخطىء " .
و عمرو بن عوف لم أعرفه .
و أمية بن شبل . قال الذهبي :
" له حديث منكر " .
و الحديث قال المناوي :
" قال الهيثمي : رجاله ثقات ، و ذكره في موضع آخر ، و قال : فيه من لم أعرفه .
و قد رمز المؤلف لحسنه " .
قلت : و في متن شرح المناوي رمز له بالصحة . فلا تغتر بشيء من ذلك ، فإن
التحقيق أنه ضعيف .

(5/317)


2319 - " إذا أراد أحدكم السلام فليقل : السلام عليكم ، فإن الله هو السلام ، و لا
يبدأ قبل الله بشيء " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/343 ) :

ضعيف جدا
رواه أبو يعلى ( 6574 ) ، و ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " ( 229 ) ،
و الدينوري في " المنتقى من المجالسة " ( 243/1 ) عن عبد الله بن سعيد عن جده
عن أبي هريرة مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا ، عبد الله بن سعيد - و هو ابن أبي سعيد المقبري -
متروك متهم .

(5/318)


2320 - " إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله موضعا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/343 ) :

ضعيف
أخرجه أبو داود ( 1/2 ) و الطيالسي ( 519 ) ، و الحاكم ( 3/465 - 466 ) ،
و البيهقي في " السنن " ( 1/93 ) من طريق شعبة عن أبي التياح : حدثني شيخ قال :
لما قدم عبد الله بن عباس البصرة فكان يحدث عن أبي موسى ، فكتب عبد الله إلى
أبي موسى يسأله عن أشياء ، فكتب إليه أبو موسى : أني كنت مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم ذات يوم فأراد أن يبول ، فأتى دمثا <1> في أصل جدار ، فبال
، ثم قال صلى الله عليه وسلم : فذكره .
و هذا إسناد ضعيف لجهالة الشيخ الذي لم يسم ، و قال المنذري في " مختصره " (
1/15 ) :
" فيه مجهول " . مع أنه سكت أبو داود عليه ، لكن قال النووي :
" و إنما لم يصرح أبو داود بضعفه لأنه ظاهر ! " .
و منه تعلم أن رمز السيوطي له بأنه حسن ; غير حسن ، و أما المناوي فقال :
" رمز المؤلف لحسنه ، فإن أراد لشواهده فمسلم ، و إن أراد لذاته فقد قال البغوي
و غيره :
" حديث ضعيف " ، و وافقه الولي العراقي ، فقال :
" ضعيف لجهالة راويه " .
قلت : و لم أجد له شواهد ; بل و لا شاهدا يأخذ بعضده ، فلست أدري ما هي الشواهد
التي أشار إليها المناوي ، و يؤيد ما ذكرته أنه لو كان له ما يقويه لما قال
البغوي : " حديث ضعيف " .
نعم وجدت لبعضه الذي هو من فعله ما قد يشهد له على ضعفه ، فانظر ( كان يتبوأ ..
) فيما يأتي ( 2459 ) .
قلت : و في جزم البغوي و غيره بضعف الحديث إشارة إلى أن كون الراوي المجهول في
إسناده يرويه شعبة لا تزول به الجهالة عنه ; خلافا لقول الكوثري :
" شعبة بن الحجاج المعروف بالتشدد في روايته ، و المعترف له بزوال الجهالة وصفا
عن رجال يكونون في سند روايته " !
و قد رددت عليه في تقوله هذا على أهل الحديث ، و في غيره مبسطا في الكلام على
حديث معاذ في الاجتهاد بالرأي فيما يأتي ( 4858 ) .
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] الدمث : المكان السهل الوطيء اللين . اهـ .
1

(5/319)


2321 - " إذا استقر أهل الجنة في الجنة اشتاق الإخوان إلى الإخوان ، فيسير سرير ذا إلى
سرير ذا ، فيلتقيان ، فيتحدثان ما كان بينهما في دار الدنيا ، و يقول : يا أخي
تذكر يوم كذا كنا في دار الدنيا في مجلس كذا ، فدعونا الله فغفر لنا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/345 ) :

ضعيف
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 8/49 ) ، و عبد الغني المقدسي " الجواهر " ( ق
252/1 ) عن إبراهيم بن أدهم قال : روى الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس قال
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال أبو نعيم :
" غريب من حديث إبراهيم و الربيع " .
قلت : تابعه سعيد بن عبد الله الدمشقي : حدثنا الربيع بن صبيح به .
أخرجه عباس الترقفي في " حديثه " ( 41/1 و 53/1 ) ، و عنه ابن الأعرابي في "
معجمه " ( 182/2 ) ، و ابن قدامة في " المتحابين في الله " ( ق 111/2 ) من طريق
آخر كلاهما عن سعيد به .
قلت : و هذا إسناد ضعيف ، الحسن البصري مدلس ، و قد عنعنه .
و الربيع بن صبيح صدوق سيىء الحفظ كما في " التقريب " .

(5/320)


2322 - " إذا استقرت النطفة في الرحم أربعين يوما ، أو أربعين ليلة بعث إليها ملكا ،
فيقول : يا رب ما رزقه ؟ فيقال له : فيقول : يا رب ما أجله ؟ فيقال له ، فيقول
: يا رب ذكر أو أنثى ؟ فيعلم ، فيقول : يا رب شقي أو سعيد ؟ فيعلم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/346 ) :

ضعيف
أخرجه أحمد ( 3/397 ) ، و الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 3/279 ) من طريق خصيف
عن أبي الزبير عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قلت : و هذا إسناد ضعيف ، أبو الزبير مدلس ، و قد عنعنه .
و خصيف ، و هو ابن عبد الرحمن الجزري ; قال الحافظ :
" صدوق سيىء الحفظ ، خلط بأخرة " .
قلت : و ظاهر الحديث مع ضعف إسناده مخالف لحديث ابن مسعود مرفوعا :
" إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ،
ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ، و يؤمر بأربع
كلمات ... " الحديث . متفق عليه ، و هو مخرج في " ظلال الجنة " ( 175 ) .
فهذا صريح في أن الملك إنما يرسل بعد الأربعين الثالثة . و قد يتوهم البعض أن
هذا مخالف أيضا لحديث حذيفة بن أسيد الغفاري قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول :
" إذا مر بالنطفة ثنتان و أربعون ليلة ، بعث الله إليها ملكا فصورها ، و خلق
سمعها و بصرها ، و جلدها و لحمها و عظامها ، ثم قال : يا رب أذكر أم أنثى ؟
فيقضي ربك ما شاء ، و يكتب الملك ، ثم يقول : يا رب أجله ؟ ... " الحديث .
أخرجه مسلم ( 8/45 ) .
فأقول : لا مخالفة بينهما لأن بعث الملك فيه إنما هو لأجل تصوير النطفة
و تخليقها ، و أما الكتابة فهي فيما بعد بدليل قوله : " ثم قال : يا رب .. " ،
فإن " ثم " تفيد التراخي كما هو معلوم ، فيمكن تفسيره بحديث ابن مسعود ، كما أن
حديث هذا يضم إليه ما أفاده حديث حذيفة من التصوير و التخليق مما لم يرد له ذكر
في حديث ابن مسعود ، و بذلك تجتمع الأحاديث و لا تتعارض .
نعم في رواية عند مسلم ، و الطحاوي في " المشكل " ( 3/278 ) ، و أحمد ( 4/7 )
عن حذيفة بمعنى حديث الترجمة ، و لفظه :
" يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين أو خمسة و أربعين ليلة
، فيقول : يا رب أشقي أو سعيد ؟ فيكتبان ... " الحديث .
فهذا بظاهره يشهد للحديث ، لكن لابد من فهمه على ضوء اللفظ الذي قبله و تفسيره
به ، و ذلك بأن يقال : إن دخول الملك بعد الأربعين من أجل التصوير و التخليق ،
و أما الكتابة فبعد الأطوار الثلاثة كما سبق ، ففي اللفظ اختصار يفهم من اللفظ
المتقدم و من حديث ابن مسعود . والله تعالى أعلم .

(5/321)


2323 - " إذا شربتم الماء فاشربوه مصا ، و لا تشربوه عبا ، فإن العب يورث الكباد .
يعني داء الكبد " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/347 ) :

ضعيف جدا
رواه الديلمي ( 1/1/61 ) عن موسى بن إبراهيم المروزي : حدثنا موسى بن جعفر بن
محمد عن أبيه عن جده عن علي مرفوعا .
سكت عليه الحافظ في " مختصره " ، و إسناده ضعيف جدا ، المروزي هذا قال الذهبي
في " الميزان " :
" كذبه يحيى ، و قال الدارقطني و غيره : متروك " .

(5/322)


2324 - " إن الله يحب المتبذل الذي لا يبالي ما لبس " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/348 ) :

ضعيف
أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 2/228/1 - 2 ) ، و الديلمي ( 1/2/247 ) و الضياء
في " المنتقى من حديث الأمير أبي أحمد و غيره " ( 268/1 ) من طريق ابن وهب :
أخبرني ابن لهيعة عن عقيل عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة عن أبي هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
و أعله البيهقي بالإرسال .
قلت : يعني الانقطاع بين يعقوب بن عتبة و أبي هريرة .
( تنبيه ) : هذا الحديث مما لم يطلع عليه الحافظ العراقي ، فإنه قال في تخريجه
للإحياء ( 4/200 ) :
" لم أجد له أصلا " !

(5/323)


2325 - " إن الله يبغض الوسخ و الشعث " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/348 ) :

موضوع
رواه البيهقي في " الشعب " ( 2/234/1 ) ، و الديلمي ( 1/2/245 ) عن عبد الرحمن
ابن خالد بن نجيح : حدثنا أبي عن ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة مرفوعا .
قلت : هذا موضوع ، آفته خالد بن نجيح ، قال الذهبي في " الضعفاء " :
" قال أبو حاتم : كذاب " .
و ابنه عبد الرحمن ضعيف جدا . قال ابن يونس :
" منكر الحديث " .
و قال الدارقطني :
" متروك الحديث " .

(5/324)


2326 - " نهى عن الشهرتين : رقة الثياب و غلظها ، و لينها و خشونتها ، و طولها و قصرها
، و لكن سداد فيما بين ذلك و اقتصار " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/349 ) :

موضوع
أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 2/234/2 ) من طريق مخلد بن يزيد عن أبي نعيم عن
عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة و زيد بن ثابت مرفوعا
. و قال :
" أبو نعيم هذا ; لا نعرفه " .
قلت : هو عمر بن الصبح بن عمران التميمي العدوي أبو نعيم الخراساني ، فقد ذكروا
في الرواة عنه مخلد بن يزيد هذا ، و ساق له الدولابي في " الكنى " ( 2/138 -
139 ) حديثا آخر من طريقه عنه مصرحا بكنيته و اسمه . و سيأتي في المجلد التاسع
( 4643 ) . فإذا عرف هذا فهو هالك ، أورده الذهبي في " الضعفاء " ، و قال :
" كذاب ، اعترف بالوضع " .
ثم روى البيهقي من طريق عمرو بن الحارث عن سعيد بن هارون أن النبي صلى الله
عليه وسلم نهى عن الشهرتين : أن يلبس الثياب الحسنة التي ينظر إليه فيها أو
الزينة ، أو الرثة التي ينظر إليه فيها . قال عمرو : بلغني أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال :
" أمر بين أمرين ، و خير الأمور أوساطها " . و قال :
" هذا مرسل ، و قد روي النهي عن الشهرتين من وجه آخر ، بإسناد مجهول موصولا " .
يعني رواية أبي نعيم المتقدمة ، و قد عرفت أنه إسناد موضوع ، لا مجهول .

(5/325)


2327 - " لو كنت مؤمرا أحدا من غير مشورة منهم ، لأمرت عليهم ابن أم عبد " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/350 ) :

ضعيف جدا
أخرجه الترمذي ( 2/312 ) ، و ابن ماجه ( 137 ) ، و أحمد ( 1/95 ) من طريق سفيان
عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي مرفوعا .
و تابعه إسرائيل عن أبي إسحاق به .
أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 3/1/109 - أوربا ) .
و تابعه أيضا منصور بن المعتمر عن أبي إسحاق به .
أخرجه الترمذي ، و أحمد ( 1/107 و 108 ) ، و الخطيب في " التاريخ " ( 1/148 ) ،
و البغوي في " شرح السنة " ( 4/172/1 ) من طريق زهير بن معاوية الجعفي عنه .
و خالفه القاسم بن معن عن منصور بن المعتمر فقال : عن أبي إسحاق عن عاصم بن
ضمرة عن علي . فجعل عاصما مكان الحارث .
أخرجه المخلص في " بعض الجزء الخامس من الفوائد الغرائب " ( 254/1 ) و الحاكم (
3/318 ) ، و قال :
" صحيح الإسناد " . و رده الذهبي بقوله :
" قلت : عاصم ضعيف " .
كذا قال ، و المتقرر فيه أنه حسن الحديث ، و قال الحافظ : " صدوق " ، و الصواب
في تضعيفه الاعتماد على رواية زهير بن معاوية لأنه أوثق من القاسم بن معن ،
و لموافقتها لرواية سفيان ، و هو الثوري ; فإنه أحفظهم عن أبي إسحاق ، و هو
غنما رواه عنه عن الحارث ، فالحديث حديثه لا دخل لعاصم فيه ، و قد أشار إلى هذا
الترمذي بقوله عقبه :
" حديث غريب ، إنما نعرفه من حديث الحارث عن علي " .
و كذا قال البغوي ، و الحارث - و هو الأعور - ضعيف ، بل كذبه ابن المديني و
غيره ، فهو علة الحديث .

(5/326)


2328 - " إن الجنة تشتاق إلى أربعة : علي و سلمان و عمار و المقداد " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/351 ) :

ضعيف
رواه الطبراني في " الكبير " ( 6/263 - 264/6045 ) ، و أبو نعيم في " الحلية "
( 1/142 ) ، و " أخبار أصبهان " ( 1/49 ) ، و عنه رواه ابن عساكر ( 17/75/1 - 2
) عن سلمة الأبرش : حدثنا عمران الطائي قال : سمعت أنس بن مالك يقول :
فذكره مرفوعا ، و قال أبو نعيم :
" عمران هو ابن وهب ، رواه عنه أيضا إبراهيم بن المختار " .
قلت : عمران هذا ، ضعفه أبو حاتم ، و وثقه ابن حبان ، و قال أبو حاتم :
" ما أظنه سمع من أنس شيئا " .
قلت : و في هذا الحديث صرح بسماعه منه . فالله أعلم .
و سلمة الأبرش هو ابن الفضل ، قال الحافظ :
" صدوق كثير الخطأ " .
لكن تابعه إبراهيم بن المختار كما تقدم عن أبي نعيم ، و هو صدوق ضعيف الحفظ كما
في " التقريب " ، و قد وصله عنه أبو نعيم في " صفة الجنة " ( 14/1 - 2 ) ، و في
" الحلية " ( 1/190 ) عن محمد بن حميد : حدثنا إبراهيم بن المختار : حدثنا
عمران بن وهب عن أنس .
و محمد بن حميد ; هو الرازي ; قال في " التقريب " :
" حافظ ضعيف ، و كان ابن معين حسن الرأي فيه " .
ثم رواه ابن عساكر من حديث ابن عباس مرفوعا به ، إلا أنه جعل مكان سلمان أبا ذر
.
و في إسناده محمد بن مصبح البزار : نا أبي . قال الذهبي :
" لا أعرفهما " .
و شيخ أبيه قيس - و هو ابن الربيع - ضعيف .
و من حديث علي مرفوعا به ، إلا أنه جعل مكان عمار أبا ذر .
و فيه نهشل بن سعيد . قال الحافظ :
" متروك ، و كذبه إسحاق بن راهويه " .
و أخرجه ( 7/204/2 ) من حديث حذيفة مرفوعا به ، إلا أنه جعل مكان المقداد أبا
ذر .
و فيه إسماعيل بن يحيى بن طلحة ، و هو أبو يحيى التيمي ، و هو كذاب مجمع على
تركه .
و بالجملة : فالحديث ضعيف ، لأن طرقه كلها واهية شديدة الضعف ، ليس فيها ما
يمكن أن يجبر به الضعف الذي في الطريق الأولى ، مع الاختلاف في ذكر ( أبي ذر )
.
نعم له طريق أخرى عن أنس مرفوعا بلفظ " ثلاثة " دون ذكر المقداد و أبي ذر ،
و قد صححه الحاكم و غيره . و هو عندي ضعيف الإسناد كما بينته في " تخريج
المشكاة " ( 6225 - التحقيق الثاني ) ، لكنه حسن بمجموع الطريقين . والله أعلم
.
و قد ركب بعض الهلكى على هذا الحديث قصة ، فقال النضر بن حميد الكندي عن سعد
الإسكاف عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده قال :
أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد ! إن الله يحب من أصحابك
ثلاثة فأحبهم : علي بن أبي طالب ، و أبو ذر ، و المقداد بن الأسود .
قال : فأتاه جبريل فقال له :
يا محمد ! إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك . و عنده أنس بن مالك ، فرجا أن
يكون لبعض الأنصار . قال :
فأراد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم ، فهابه ، فخرج فلقي أبا بكر
فقال : يا أبا بكر إني كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم آنفا ، فأتاه
جبريل .. ( فذكره كما تقدم ، قال : ) فهل لك أن تدخل على نبي الله صلى الله
عليه وسلم فتسأله ؟ فقال : إني أخاف أن أسأله فلا أكون منهم ، و يشمت بي قومي .
ثم لقيني عمر بن الخطاب ، فقال له مثل قول أبي بكر .
قال : فلقي عليا ، فقال له علي : نعم ، إن كنت منهم فأحمد الله ، و إن لم أكن
منهم حمدت الله . فخل على نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال :
إن أنسا حدثني أنه كان عندك آنفا ، و أن جبريل أتاك فقال : يا محمد ( فذكر
الحديث ) قال : فمن هم يا نبي الله ؟ قال :
" أنت منهم يا علي ! و عمار بن ياسر - و سيشهد معك مشاهد بين فضلها ، عظيم
خيرها - و سلمان ، و هو منا أهل البيت ، و هو ناصح/ ، فاتخذه لنفسك " .
أخرجه أبو يعلى ( 12/142 - 144 ) ، و البزار ( 3/184/2524 ) من طريق النضر بن
حميد الكندي عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده . و قال
البزار :
" لا نعلمه يروى عن أنس إلا بهذا إسناد و النضر و سعد الإسكاف لم يكونا
بالقويين في الحديث " .
كذا قال ، و هما أسوأ حالا من ذلك ، فسعد الإسكاف قال فيه ابن حبان في "
الضعفاء " ( 1/357 ) :
" كان يضع الحديث على الفور " .

(5/327)


2329 - " إن الجنة حرمت على الأنبياء كلهم حتى أدخلها ، و حرمت على الأمم حتى تدخلها
أمتي " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/354 ) :

منكر
رواه ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2/227 ) ، و ابن عدي ( 208/2 ) عن صدقة
الدمشقي عن زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الزهري عن سعيد بن
المسيب عن عمر بن الخطاب مرفوعا ، و قال ابن عدي :
" عبد الله بن محمد بن عقيل يكتب حديثه " .
قلت : هو حسن الحديث ، و العلة ممن دونه ، و قال ابن أبي حاتم :
" قال أبو زرعة ، ذا حديث منكر ، لا أدري كيف هو ! " .
قلت : زهير بن محمد هو أبو المنذر الخراساني الشامي . قال الحافظ :
" رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة ، فضعف بسببها ، قال البخاري عن أحمد : كأن
زهيرا الذي يروي عنه الشاميون آخر . و قال أبو حاتم : حدث بالشام من حفظه ،
فكثر غلطه " .
قلت : و صدقة الدمشقي ; هو ابن عبد الله السمين أبو معاوية ، و هو ضعيف أيضا .
و لو أنه كان ثقة ، لكان أبو المنذر هو العلة دونه !

(5/328)


2330 - " اقتدوا باللذين من بعدي : أبي بكر و عمر ، فإنهما حبل الله الممدود ، فمن
تمسك بهما ، فقد تمسك بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/355 ) :

ضعيف
رواه ابن عساكر ( 9/323/2 ) من طريق الطبراني : حدثنا عبد الرحمن بن معاوية
العتبي : نا محمد بن نصر الفارسي : نا أبو اليمان الحكم بن نافع : نا إسماعيل
ابن عياش عن المطعم بن المقدام الصنعاني عن عنبسة بن عبد الله الكلاعي عن أبي
إدريس الخولاني عن أبي الدرداء مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف ، أبو اليمان و من فوقه ثقات معروفون ; غير عنبسة بن
عبد الله الكلاعي ، فلم أعرفه ، و في طبقته ما في " الجرح و التعديل " 0
3/1/400 ) :
" عنبسة بن سعيد بن غنيم الكلاعي ، روى عن مكحول ، روى عنه إسماعيل بن عياش
و ... سمعت أبي يقول : ليس بالقوي ... " .
و من دون أبي اليمان لم أعرفهما .
و في " المجمع " ( 9/53 ) :
" رواه الطبراني ، و فيه من لم أعرفهم " .
قلت : لكن الطرف الأول منه صحيح - رغم أنف الهدام - ، فإن له شواهد كثيرة بعضها
قوي الإسناد ، و هي مخرجة في " الصحيحة " ( 1233 ) .

(5/329)


2331 - " إذا اشتد الحر ، فاستعينوا بالحجامة ; لا يتبيغ دم أحدكم فيقتله " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/356 ) :

ضعيف
أخرجه الحاكم ( 4/212 ) من طريق محمد بن القاسم الأسدي : حدثنا الربيع بن صبيح
عن الحسن عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
فذكره . و قال :
" صحيح الإسناد " ! و وافقه الذهبي ، و هذا من عجائبه ، فإن الأسدي هذا أورده
هو نفسه في " الضعفاء " ، و قال :
" قال أحمد و الدارقطني : كذاب " !
و الربيع بن صبيح فيه ضعف .
و الحسن و هو البصري مدلس ، و قد عنعنه .
و من الغرائب أن يخفى حال هذا الإسناد الواهي على عبد الرؤوف المناوي ، فينقل
تصحيح الحاكم إياه و إقرار الذهبي له ، ثم يسكت عليه ! ! !
ثم وجدت للحديث طريقا آخر عن أنس ، فقال ابن جرير الطبري في " تهذيب الآثار "
( 2/106/1277 ) : حدثني موسى بن سهل الرملي قال : حدثنا محمد بن عبد العزيز قال
: حدثنا سليمان بن حيان قال : حدثنا حميد الطويل عن أنس بلفظ :
" إذا هاج بأحدكم الدم ، فليحتجم ; فإن الدم إذا تبيغ بصاحبه يقتله " .
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ; غير محمد بن عبد العزيز - و هو
الرملي - فمن رجال البخاري ، و موسى بن سهل الرملي ثقة ، و لولا ما في محمد
الرملي هذا من الكلام في حفظه لقلت : إسناده قوي ، فقد قال فيه أبو زرعة :
" ليس بقوي " .
و قال أبو حاتم :
" لم يكن عندهم بالمحمود ، و هو إلى الضعف ما هو " .
و ذكره ابن حبان في " الثقات " ، و قال :
" ربما خالف " .
قلت : فمثله ينبغي أن يكون حسن الحديث ، و لكن القلب لم يطمئن بعد لتحسين
الحديث إلا إذا وجد له شاهد . والله أعلم .
و قد وجدت له شاهدا ، و لكنه شديد الضعف أيضا كما سيأتي بيانه برقم ( 2363 ) .
لكن جملة التبيغ منه لها شاهد من حديث ابن عباس لا بأس به ، لذلك أوردتها في
" الصحيحة " ( 2747 ) .

(5/330)


2332 - " إذا أشرع أحدكم بالرمح إلى الرجل ، فكان سنانه عند ثغرة حلقه ، فقال : لا إله
إلا الله ، فليرفع عنه الرمح " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/357 ) :

ضعيف
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3/71/1 ) ، و عنه أبو نعيم في " الحلية
" ( 4/209 ) من طريق الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي : حدثنا سفيان الثوري عن
عبد الرحمن بن عبد الله عن قتادة عن أبي مخلد عن أبي عبيدة عن عبد الله قال
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره ، و قال أبو نعيم :
" غريب من حديث الثوري ، لم نكتبه إلا من حديث الصلت " .
قلت : و هو مجهول كما قال العقيلي . و قال الأزدي :
" لا تقوم به حجة " .
و أبو عبيدة - و هو ابن عبد الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه .

(5/331)


2333 - " إذا أصبح أحدكم و لم يوتر ، فليوتر " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/358 ) :

ضعيف
أخرجه الحاكم ( 1/303 - 304 ) ، و عنه البيهقي ( 2/478 ) من طريق محمد بن فليح
عن أبيه عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال :
" صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي ، و ليس كما قالا ، و بيانه من وجوه
ثلاثة :
الأول : أن محمد بن فليح لم يخرج له مسلم شيئا .
الثاني : أنه - مع كونه من رجال البخاري - فقد تكلم فيه بعضهم ، فأورده الذهبي
نفسه في " الضعفاء " ، و قال :
" ثقة ، قال أبو حاتم : ليس بذاك " .
و قال الحافظ في " التقريب " :
" صدوق يهم " .
الثالث : أن فليحا و هو ابن سليمان المدني ، أورده الذهبي أيضا في " الضعفاء "
، و قال :
" له غرائب ، قال النسائي و ابن معين : ليس بقوي " . و قال الحافظ :
" صدوق كثير الخطأ " .
قلت : فمثله يكون حديثه ضعيفا ، لا سيما إذا لم يخرجه الشيخان كهذا .
و لو صح الحديث حمل على المعذور ، لقوله صلى الله عليه وسلم :
" أوتروا قبل أن تصبحوا " . رواه مسلم . و في رواية :
" من نام عن وتره أو نسيه ، فليصله إذا ذكره " .
رواه أبو داود بسند صحيح كما حققته في " الإرواء " ( 2/153 ) .

(5/332)


2334 - " إذا أصبحت ، فقل : اللهم أنت ربي لا شريك لك ، أصبحت و أصبح المللك لله ، لا
شريك له . ثلاث مرات ، و إذا أمسيت ، فقل مثل ذلك ، فإنهن يكفرن ما بينهن " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/359 ) :

ضعيف جدا
أخرجه ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " ( 63 ) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق
عن عبد الملك بن عمير عن أبي قرة عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا ، عبد الرحمن هذا هو أبو شيبة الواسطي ، و قد
اتفقوا على تضعيفه كما قال النووي و غيره .
و أبو قرة هذا ترجمه ابن سعد ( 6/148 ) ، و ذكره ابن حبان في " الثقات "
( 5/587 ) .

(5/333)


2335 - " إذا أعتقت الأمة و هي تحت العبد ، فأمرها بيدها ، فإن هي أقرت حتى يطأها ،
فهي امرأته ، لا تستطيع فراقه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/360 ) :

ضعيف
أخرجه أحمد ( 4/65 و 66 و 5/378 ) من طريق ابن لهيعة : حدثنا عبيد الله بن أبي
جعفر عن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري قال سمعت رجالا من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة ، فهو سيىء الحفظ .

(5/334)


2336 - " إذا أفصح أولادكم ، فعلموهم لا إله إلا الله ، ثم لا تبالوا متى ماتوا ،
و إذا أثغروا فمروهم بالصلاة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/360 ) :

ضعيف
أخرجه ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " ( 417 ) عن أبي أمية - يعني
عبد الكريم - عن عمرو بن شعيب قال : وجدت في كتاب الذي حدثه عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف ، أبو أمية عبد الكريم ; هو ابن أبي المخارق البصري ،
و هو ضعيف كما في " التقريب " .

(5/335)


2337 - " إذا اشتريت نعلا فاستجدها ، و إذا اشتريت ثوبا فاستجده ، و إذا اشتريت دابة
فاستفرهها ، و إذا كانت عندك كريمة قوم فأكرمها " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/360 ) :

ضعيف
رواه الطبراني في " الأوسط " ( 1/137/1 ) عن حاتم بن سالم : حدثنا أبو أمية بن
يعلى الثقفي : حدثنا نافع عن ابن عمر مرفوعا ، و قال :
" لم يروه عن نافع إلا أبو أمية ، تفرد به حاتم " .
قلت : و هو ضعيف .
قال أبو زرعة :
" لا أروي عنه " .
و أشار البيهقي إلى لين روايته .
و أبو أمية بن يعلى ضعيف أيضا .
و لم ينفرد به حاتم ، بل تابعه الفيض بن وثيق بالنصف الأول منه .
أخرجه الطبراني في " الأوسط " أيضا ( 1823 - ط ) ، لكنه قال : حدثنا أبو أمية
ابن يعلى الثقفي عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا .
و الفيض مقارب الحال كما قال الذهبي ، فالعلة من أبي أمية ، ضعفه الدارقطني .

(5/336)


2338 - " إذا استفتح أحدكم ، فليرفع يديه ، و ليستقبل ببطانهما القبلة ، فإن الله
أمامه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/361 ) :

ضعيف جدا
رواه الطبراني في " الأوسط " ( 35/1 - من ترتيبه ) : حدثنا محمود بن محمد :
حدثنا محمد بن حرب : حدثنا عمير بن عمران عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر
مرفوعا ، و قال :
" لم يروه عن ابن جريج إلا عمير ، تفرد بن محمد بن حرب " .
قلت : هو النشائي ، و هو صدوق ، لكن شيخه عمير بن عمران ; قال ابن عدي ( 252/1
) :
" حدث بالبواطيل عن الثقات ، و خاصة عن ابن جريج " .

(5/337)


2339 - " إذا أصابت أحدكم الحمى ، فإن الحمى قطعة من النار ، فليطفئها عنه بالماء ،
فليستنقع نهرا جاريا ليستقبل جرية الماء ، فيقول : بسم الله ، اللهم اشف عبدك ،
و صدق رسولك ; بعد صلاة الصبح قبل طلوع الشمس ، فليغتمس فيه ثلاث غمسات ثلاثة
أيام ، فإن لم يبرأ في ثلاث فخمس ، و إن لم يبرأ في خمس فسبع ، فإن لم يبرأ في
سبع فتسع ، فإنها لا تكاد أن تجاوز تسعا بإذن الله " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/362 ) :

ضعيف
رواه الترمذي ( رقم 2084 ) ، و أحمد ( 5/281 ) ، و الطبراني ( رقم 1450 ) ،
و ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " ( 562 ) عن مرزوق أبي عبد الله الشامي
عن سعيد الشامي قال : سمعت ثوبان يقول : فذكره مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف . سعيد هذا : هو ابن زرعة الحمصي ، قال أبو حاتم ،
و تبعه الذهبي :
" مجهول " .
و نحوه قول الحافظ :
" مستور " .

(5/338)


2340 - " إذا ابتاع أحدكم الجارية ، فليكن أو ما يطعمها الحلوى ، فإنها أطيب لنفسها "
.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/362 ) :

ضعيف جدا
أخرجه الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ( 1/545/572 ) ، و الطبراني في " الأوسط "
( 1/155/1 ) ، و السياق له من طريق عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي : حدثنا سعيد
ابن عبد الجبار عن أبي سلمة سليمان بن سليم عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن
غنم عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره ،
و قال :
" لا يروى عن معاذ إلا بهذا الإسناد ، تفرد به عثمان " .
قلت : و هو كما قال الحافظ :
" صدوق ، أكثر الرواية عن الضعفاء و المجاهيل ، فضعف بسبب ذلك حتى نسبه ابن
نمير إلى الكذب ، و قد وثقه ابن معين " .
قلت : و شيخه سعيد بن عبد الجبار هو أبو عثمان ، و يقال أبو عثيم بن أبي سعيد
الحمصي الزبيدي ، قال الحافظ :
" ضعيف ، كان جرير يكذبه " .
قلت : و من هذا التخريج تبين لك خطأ قول الهيثمي في " المجمع " ( 4/236 ) :
" رواه الطبراني في " الأوسط " ، و إسناده أقل درجاته الحسن " .
و لعله ظن أن سعيد بن عبد الجبار هذا إنما هو الكرابيسي البصري ، فإنه ثقة من
رجال مسلم ، و لكنه وهم خالص ، فإنه متأخر الطبقة عن هذا ، فإنه عند الحافظ من
الطبقة العاشرة ، و هذا من الثامنة ، ثم هو بصري ، و هذا حمصي ! و شيخه أبو
سلمة كذلك ، و هو ثقة ، و لم تعرفه الدكتورة ( سعاد ) في تعليقها على " المكارم
" !
و إن مما يؤكد خطأ الهيثمي أنه وقع عند الخرائطي منسوبا هكذا ( سعيد بن
عبد الجبار الزبيدي ) ، و هكذا ذكره السيوطي في " اللآلي " ( 2/239 ) من رواية
" المكارم " . و الموفق الله .
( تنبيه ) : جاء هذا الحديث في " الجامع الصغير " معزوا لابن ماجه عن معاذ بلفظ
: " إذا اشترى أحدكم ... " الحديث . و هو عزو خطأ ، فليس الحديث عند ابن ماجه
مطلقا ، و من الغريب أنه ورد كذلك في متن " الجامع الصغير " المطبوع ، الذي
تحته شرح المناوي ، و لم يرد له ذكر أصلا في شرحه ، و أما متنه المخطوط المحفوظ
في " المكتبة الظاهرية " ، فلم يرد فيه مطلقا . و جاء عزوه في " الجامع الكبير
" ( 1/40/2 ) على الصواب معزوا لـ " الأوسط " ، لكن بلفظ :
" إذا اشترى .... " ، فالله أعلم .
و قد وجدت للحديث شاهدا من حديث عائشة مرفوعا نحوه ، و لكنه واه جدا كما سيأتي
بيانه برقم ( 2399 ) .
ثم تبينت أن هذا الحديث تقدم تخريجه برقم ( 2053 ) ، و لما وجدنا أن في كل من
التخريجين فائدة ليست في التخريج الآخر ; فقد رأينا الإبقاء عليهما .

(5/339)


2341 - " إذا اشترى أحدكم لحما ، فليكثر مرقته ، فإن لم يصب أحدكم لحما ، أصاب من
مرقته ; فإنه أحد اللحمين " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/364 ) :

ضعيف
رواه الترمذي ( 1/337 ) ، و ابن عدي ( 296/2 ) ، و الحاكم ( 4/130 ) ،
و البيهقي في " الشعب " ( 5/95/5920 ) عن محمد بن فضاء الجهضمي : حدثني أبي عن
علقمة بن عبد الله المزني عن أبيه مرفوعا . و قال الترمذي :
" حديث غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، من حديث محمد بن فضاء ، - و هو
المعبر - و قد تكلم فيه سليمان بن حرب " .
قلت : و قال البيهقي :
" تفرد به محمد بن فضاء ، و ليس بالقوي " .
و في " التقريب " ; أنه ضعيف .
و أبوه فضاء - و هو ابن خالد البصري - مجهول .

(5/340)


2342 - " إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله ، تحاتت عنه ذنوبه كما يتحات عن الشجرة
اليابسة ورقها " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/365 ) :

ضعيف
رواه أبو بكر الشافعي في " الفوائد " ( 3/23/1 ) ، و عنه الخطيب في " التاريخ "
( 4/56 ) ، و البزار ( 3231 ) ، و الواحدي في " التفسير " ( 4/14/1 ) عن يحيى
الحماني : نا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي
عن أم كلثوم ابنة العباس عن العباس مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف ، و له علتان :
الأولى : جهالة أم كلثوم هذه ، فإنهم لم يترجموها ، و لذلك قال الهيثمي :
" لم أعرفها " .
الأخرى : الحماني ، و هو يحيى بن عبد الحميد . قال الحافظ :
" حافظ ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث " .
و الحديث عزاه السيوطي لسمويه ، و الطبراني في " الكبير " .
ثم رأيت الطبراني قد أخرجه ( ق 49/1 - المنتقى منه ) ، و كذا البيهقي في "
الشعب " ( 1/491/803 ) من طريق يحيى بن عبد الحميد و ضرار بن صرد ; قالا :
حدثنا عبد العزيز بن محمد به .
و ضرار هذا قال الحافظ :
" صدوق له أوهام و خطأ " .
و أشار المنذري في " الترغيب " ( 4/128 و 140 ) إلى تضعيف الحديث .
و قال المناوي في " الفيض " :
" قال المنذري و العراقي : سنده ضعيف ، و بينه الهيثمي فقال : فيه أم كلثوم بنت
العباس رضي الله عنه ; لم أعرفها ، و بقية رجاله ثقات " .
و أقول : كل هذه الأقوال من هؤلاء الأئمة النقاد ، لم يعبأ بشيء منها الدكتور
فؤاد في تعليقه على " الأمثال " ( ص 85 ) ، فقال :
" حسن - أخرجه البيهقي ، و أبو الشيخ في " الثواب " . الترغيب و الترهيب 4 :
128 " .
و مع أن هذا التحسين لا وجه له من حيث الصناعة الحديثية ، و إنما هو تحسين
بالهوى ، فإنه يوهم أنه من الحافظ المنذري ، و الواقع أنه ضعفه كما سبق . و لقد
بدا لي من تتبعي لتعليقاته على الكتاب المذكور أنه سن سنة سيئة في التعليق على
الأحاديث ، ألا و هي الاعتماد على التحسين العقلي ، فما أشبهه بالمعتزلة .
و يأتي له أمثلة أخرى ، و لعله مضى بعض آخر منها .

(5/341)


2343 - " إذا أقل ارجل الطعم ملىء جوفه نورا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/366 ) :

موضوع
رواه الديلمي ( 1/1/102 ) عن إبراهيم بن مهدي الأيلي ببغداد : حدثنا محمد بن
إبراهيم بن العلاء بن المسيب : حدثنا إسماعيل بن عياش عن برد عن مكحول عن أبي
هريرة مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد موضوع ، آفته ابن العلاء هذا ، أورده الذهبي في " الضعفاء "
، و قال :
" قال الدارقطني : كذاب " .
و إبراهيم بن مهدي ; قال الذهبي :
" متهم بالوضع " .

(5/342)


2344 - " إذا التقى المسلمان ، فتصافحا ، و حمدا الله ، و استغفرا ; غفر لهما " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/367 ) :

ضعيف
رواه البخاري في " التاريخ " ( 2/1/396 - 397 ) و أبو داود ( 2/644 - الحلبية )
، و أبو يعلى في " مسنده " ( 1673 ) ، و عنه ابن السني في " اليوم و الليلة "
( 189 ) عن هشيم عن أبي بلج عن زيد بن أبي الشعثاء العنزي عن البراء مرفوعا
.
قلت : و هذا إسناد ضعيف ، زيد بن أبي الشعثاء العنزي ; قال الذهبي :
" روى عنه أبو بلج وحده ، لا يعرف ، و قيل : بينه و بين البراء رجل " .
قلت : و ذكره ابن حبان على قاعدته في " الثقات " ( 4/248 ) .
و أبو بلج هذا اسمه يحيى بن سليم بن بلج ، قال الحافظ :
" صدوق ربما أخطأ " .
و هشيم ; هو ابن بشير ، ثقة من رجال الشيخين ، و لكنه يدلس .
و قد جاء الحديث من طرق أخرى بلفظ آخر نحوه دون قوله : " و حمدا الله و استغفرا
" ، يدل مجموعها على أن له أصلا ، و لذلك خرجته في الكتاب الآخر ( 525 ) .

(5/343)


2345 - " أنا الشاهد على الله أن لا يعثر عاقل إلا رفعه ، ثم لا يعثر إلا رفعه ، ثم لا
يعثر إلا رفعه ، حتى يصيره إلى الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/368 ) :

ضعيف
أخرجه الطبراني في " الصغير " ( ص 175 ) ، و ابن أبي الدنيا في " العقل و فضله
" ( ص 9 ) من طريق محمد بن عمر بن عبد الله بن الرومي : حدثنا محمد بن مسلم
الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن ابن عباس مرفوعا .
و هذا إسناد ضعيف ، محمد بن عمر بن عبد الله هذا لين الحديث . كما في " التقريب
" ، و قد تفرد به كما قال الطبراني ، و قال الهيثمي في " المجمع " ( 8/29 ) :
" رواه الطبراني في " الصغير " و " الأوسط " ، و فيه محمد بن عمر بن الرومي ،
وثقه ابن حبان ، و ضعفه جماعة ، و بقية رجاله ثقات " .
و قال في موضع آخر ( 6/282 ) :
" رواه الطبراني في " الصغير " و " الأوسط " و إسناده حسن " . كذا قال !
و محمد بن مسلم الطائفي ، و إن أخرج له مسلم استشهادا ، فما ذلك إلا لأن في
حفظه ضعفا . و أحاديث العقل ليس فيها ما يصح ، بل قال ابن تيمية :
" كلها موضوعة " .

(5/344)


2346 - " كان إذا دخل شهر رمضان شد مئزره ، ثم لم يأت فراشه حتى ينسلخ " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/369 ) :

ضعيف
أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 3/310/3624 ) من طريق عمرو ، عن المطلب بن (
الأصل : عن ) عبد الله ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت :
فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف ، و رجاله ثقات ، غير أن عبد المطلب بن عبد الله ، كان
كثير التدليس و الإرسال ، كما في " التقريب " .
و الشطر الأول منه صحيح بلفظ :
" كان إذا دخل العشر شد مئزره ، و أحيا ليله ، و أيقظ أهله " .
رواه الشيخان . و هو مخرج في " صحيح أبي داود " ( برقم 1246 ) .

(5/345)


2347 - " اعتموا ، خالفوا على الأمم قبلكم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/369 ) :

موضوع
أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 2/238/1 - 2 ) عن محمد بن يونس : حدثنا سفيان عن
ثور عن خالد بن معدان قال :
" أتي النبي صلى الله عليه وسلم بثياب من الصدقة ، فقسمها بين أصحابه ، فقال :
" فذكره . و قال :
" و هذا منقطع " .
قلت : يعني أنه مرسل ، لأن خالد بن معدان تابعي ، لكن في الطريق إليه محمد بن
يونس و هو الكديمي ; و هو كذاب .
( تنبيه ) : قوله : " اعتموا " بكسر همزة الوصل و شد الميم ; أي : البسوا
العمائم ، و ضبطه المناوي بفتح همزة القطع و كسر المثناة و ضم الميم ، أي صلوا
العشاء في العتمة . و تبعه على هذا الضبط جماعة منهم " الفتح الكبير " ، و هو
خطأ سببه عدم الانتباه لسبب ورود الحديث ، فإن ذكر الثياب فيه قرينة ظاهرة على
أن المقصود ما ذكرنا ، و يؤيد ذلك أن مخرجه البيهقي أورده في " فصل في العمائم
" !

(5/346)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية