صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

- ومن رأى كأنه يصنع درعا فإنه يبني مدينة حصينة ولبس الدرع أيضا يدل على أخ ظهير أو ابن شفيق ولبسه للتجارة فضل يصير اليه من تجارة دائمة وأمن وحفظ وقيل الدرع مال وملك وقيل ان ما كان من السلاح يعطى مثل الترس والبيضة والجوشن والصدر والساق فإنه يدل على ثياب كسوة والجوشن مثل الدرع إلا أنه احصن وأحفظ وأقوى وقيل إن لبسه يدل على التزويج بامرأة قوية عزيزة حسناء ذات مال وأما المغفر والبيضة فمن رأى على رأسه مغفرا أو بيضة فإنه يأمن نقصان ماله وينال عزا وشرفا وقيل ان البيضة إذا كانت ذات قيمة مرتفعة دلت على امرأة غنية جميلة وإذا كانت غير مرتفعة دلت على امرأة قبيحة وقيل من رأى على رأسه بيضة حديد بلغ وسيلة عظيمة قال رسول الله صلى الله عليه و سلم رأيت كأني في درع حصينة فأولتها المدينة واني مردف كبشا فإولته كبش الكتيبة ورأيت كأن بسيفي ذي الفقار فلا فأولته فلا يكون فيكم ورأيت بقرا تذبح فأولته بالقتلى من أصحابي والساعدان من الحديد هما من رجال قراباته فمن رؤي عليه ساعدان فإنه يقوى على يدي رجل من قراباته وقيل إنه يصحب رجلين قويين عظيمين وربما وقع التأويل على ابنه أو أخيه

(1/284)


- ومن رأى عليه ساقين من حديد فهما ولد وقوة في سفر والترس رجل أديب كريم الطبع مطيع كاف لاخوانه في كل شئ من الفضائل حافظ لهم ناصر لهم يقيهم المكاره والأسواء وقيل هو يمين يحلف بها وقيل هو ولد ذاب عن أبيه والترس الأبيض رجل ذو دين وبهاء والأخضر ذو ورع والأحمر صاحب لهو وسرور والأسود ذو مال وسؤدد والملون ذو تخاليط وان رأى مع الترس أسلحة فإن أعداءه لا يصلون اليه بمكروه فإن رأى صائغ أو تاجر أن ترسا موضوعا عند متاعه أو في حانوته أو عند معامليه فإنه رجل حلاف وقد جعل يمينه جنة لبيعه وشرائه لقوله تعالى ( اتخذوا أيمانهم جنة )

(1/285)


- ومن رأى معه ترسا وكان له ولد فإن ولده يكفيه المؤن كلها ويقيه الأسواء والمكاره وقيل من تترس بترس فإنه يلجأ الى رجل قوي يستظهر به وقيل ان الترس إذا كان ذا قيمة يدل على امرأة موسرة جميلة وإلا فهو امرأة قبيحة فإن رأى أن عليه أسلحة وهو بين رجال لا أسلحة عليهم نال الرياسة على قوم فإن كان القوم شيوخا فهم أصدقاؤه وان كانوا شبانا فهم أعداؤه وقيل ان كان صاحب هذه الرؤيا مريضا دلت على موته وصوت الطبل الموكبي خبر كذب وتمزق طبل الملك موت صاحب خبره وقيل الطبل الموكبي رجل حماد لله تعالى على كل حال والطبل الذي يدل عليه اغترار وصلف والدبادب أغنياء بخلاء

(1/286)


- ومن رأى على بابه الدبادب والصنوج تضرب نال ولاية في العجم والبوق من القرن خادم في رياسة والمبارزة تدل على خصومة انسان أو على تشتيت واختلاف وقتال مع آخر وذلك ان المبارزة أول المقاتلة وتكون أيضا مع سلاح تدل على المقاتلين وهذه الرؤيا تدل على تزويج امرأة تشاكل ما رأى النائم ان كان مسلما بأنواع السلاح في مبارزته والانسان إذا رأى أنه مبارز بالسلاح الذي هو عندنا أو نوع من الجواشن فإن الرؤيا تدل على أنه يتزوج امرأة غنية خداعة محبة للفقراء لا شكل لها إما غنية فلأن السلاح يغطي بعض البدن واما خداعة فلأن سيف المبارزة ليس بقائم ظاهر واما محبة الفقراء فلأن هذا السلاح لا يغطي البدن كله والضرب بالسيف إصابة شرف في سبيل الله ورؤية السيف المشهور بيد رجل اشتهاره بعمل يعمله والطعن بالرمح طعن بكلام وكذلك بالسيف والعصا والعمود فإن أشار بأحد هذه الأشياء ولم يطعن فإنه يهم بكلام ولا يتكلم به والمناضلة ان كانت في سبيل الله وكان هو المرمى والمصاب بالسهم فإنه ينال حاجته من القربة الى الله تعالى وان كانت في الدنيا فإنه ينال شرفها ( أتى ) ابن سيرين رجل فقال رأيت صفين من الناس يرمي كل صف منهما الصف الآخر فكان أحد الصفين يرمون فيصيبون والآخرون يرمون فلا يصيبون قال هؤلاء فريقان بنهما خصومة والمصيبون يعملون بالحق والمخطئون يتكلمون بالباطل والرامي بالسهم إذا أصاب وكان في سبيل الله فإن الله يستجيب دعوته وإذا كان لأجل الدنيا أصاب عزها وأما الجراحات فمن رأى أنه جرح في بدنه فإن ذلك مال يصير إليه فإن جرح في يده اليمنى فإنه مال يستفيده من قرابة له من الرجال واليسرى من قرابة له من النساء فإن جرح في رجله اليسرى فمال من الحرث والزرع فإن جرح في عقبه أصاب مالا من جهة عقبه وولده والجراحة في إبهام يده اليمنى دليل على ركوب الدين إياه وكل جراحة سائلة نفقة وضرر في المال

(1/287)


- ومن رأى بجسده جراحة طرية يسيل منها الدم فإنها مضرة لصاحبها في مال وكلام انسان يقع فيه ويصيب على ذلك أجرا والجراحة في الرأس ولم يسل منها الدم فإنه قد قرب من أن يصيب مالا فإن سال منها الدم فإنها مال يبين أثره عليه فإن رأى سلطان أو إمام أنه جرح في رأسه حتى بضعت جلدته والعظم فإنه يطول عمره ويرى أترابه فإن هشمت العظم انهزنم جيش له فإن جرح في يده اليسرى زاد عسكره فإن جرح في اليمنى زاد ملكه فإن جرح في بطنه زاد مال خزانته فإن جرح في فخذه زادت عشيرته فإن جرح في ساقه طال عمره وان جرح في قدميه زاد في الأمور استقامة وفي المال ثباتا فإن رأى كأن انسانا قطع أمعاءه وفرقها فإن القاطع يتكلم في أمره بكلام يورث ذلك تفرق أولاده وتشتتهم في البلاد فإن تلطخ الجارح بدم المجروح فإنه يصيب مالا حراما بقدر الدم الذي تلطخ به ومن جرح كافرا وسال من الكافر دم فإنه يظفر بعدو له ظاهر العداوة وينال منه مالا حلالا بقدر الدم الخارج منه لان دم الكافر حلال للمؤمن فإن تلطخ بدمه فهو أقوى

(1/288)


- ومن رأى كأن إنسانا جرحه ولم يخرج منه دم فإن الجارح يقول فيه قولا حقا جوابا له فإن خرج دم فإنه يغتابه بما يصدق فيه ويخرج المضروب من إثم وقيل من رأى كأنه جرح بشئ من الحديد سكين أو غيرها فإنه تظهر مساوية ومعايبة ولا خير فيه وقال بعضهم

(1/289)


- ومن رأى في بعض أعضائه جرحا فإن التعبير فيه للعضو الذي حلت فيه الجراحة فإن كانت في الصدر أو الفؤاد فإنها في الشباب من الرجال والنساء تدل على عشق وأما في المشايخ واللعجائز فإنها تدل على حزن واما القتل فمن رأى أنه قتل إنسانا فأنه يرتكب أمرا عظيما وقيل أنه نجاة من غم لقوله تعالى ( وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا )

(1/290)


- ومن رأى أنه يقتل نفسه أصاب خيرا وتاب توبة نصوحا لقوله تعالى ( فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ) الآية

(1/291)


- ومن رأى أنه يقتل فإنه يطول عمره

(1/292)


- ومن رأى كأنه قتل نفسا من غير ذبح أصاب المقتول خيرا والأصل ان الذبح فيما لا يحل ذبحه ظلم فان راى انه ذبحه ذبحا فان الذابح يظلم المذبوح في دينه ومعصية يحمله عليها واما من قتل أو سمى قتيلا وعرف قاتله فانه ينال خيرا وغنى ومالا وسلطانا وقد ينال ذلك من القاتل أو شريكه لقوله تعالى ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) وان لم يعرف قاتله فانه رجل كفور يجرى كفره على قدره إما كفر الدين واما كفر النعمة لقوله تعالى ( قتل الانسان ما اكفره )

(1/293)


- ومن رأى مذبوحا لا يدرى من ذبحه فانه رجل قد ابتدع بدعة او قلد عنقه شهادة زور وحكومة وقضاء وام من ذبح أباه وأمه اوولده فانه يعقه ويعتدى عليه واما من ذبح امرأة فانه يطؤها وكذلك ان ذبح انثىمن اناث الحيوان وطئ امرأة وافتضى بكرا ومن ذبح حيوانا ذكرا من ورائه فانه يلوط فان راى أنه ذبح صبيا طفلا وشواه ولم ينضج الشواء فان الظلم في ذلك لأبيه وأمه فان كان الصبي موضعا للظلامة فانه يظلم في حقه ويقال فيه القبيح كما نالت النار من لحمه ولم ينضج ولو كان ما يقال فيه لنضج الشواء فان لم يكن الصبي لما يقال فيه ويظلم به موضعا فان ذلك لأبويه فانهما يظلمان ويرميان بكذب ويكثر الناس فيهما وكل ذلك باطل ما لم تنضج النار الشواء فان راى الصبي مذبوحا مشويا فإن ذلك بلوغ الصبي مبلغ الرجال فان أكل أهله من لحمه نالهم من خيره وفضله فان راى سلطانا ذبح رجلا ووضعه على عنق صاحب الرؤيا بلا رأس فان السلطان يظلم انسان ويطلب منه مالا يقدر عليه ويطلب هذا الحامل تلك المطالبة ويطالبه بمال ثقيل ثقل المذبوح فان عرفه فهو بعينه وان لم يعرفه وكان شيخا فانه يؤاخذه بصدق ويلزمه بغرامة على قدر ثقله وخفته وان كان شابا أخذ بعدو وغرم وان كان المذبوح معه رأسه فانه يؤذن به ولا يغرم وتكون الغرامة على صاحبه ولكن ينال منه ثقلاوهما والمملوك إذا راى ان مولاه قتله فانه يعتقه ( وأتى ) ابن سيرين رجل فقال رأيت امرأة مذبوحة وسط بيتها تضطرب على فراشها فقال له ابن سيرين ينبغي ان تكون هذه المرأة قد نكحت على فراشها في هذه الليلة وكان الرجل أخا المرأة وكان زوجها غائبا فقام الرجل من عند ابن سيرين وهو مغضب على أخته مضمر لها الشر فأتى بيته فإذا بجارية أخته قد أتته بهدية وقالت ان سيدي قدم البارحة من السفر ففرح الرجل وزال عنه الغضب ( وأتت ) ابن سيرين امرأة فقالت رايت كأني قتلت زوجي عم قوم فقال لها انك حملت زوجك على أثم فاتقى الله عز و جل قالت صدقت ( وأتاه ) آخر فقال رأيت كأني قتلت صبيا وشوهته فقال انك ستظلم هذا الصبي بأن تدعوه إلى امرا محظور وأنه سيعطيك وأما ضرب الرقبة فمن ضربت رقبته وبان عنه رأسه فان كان مريضا شفى وان كان مديونا قضى دينه وان كان صرورة حج وان كان في خوف او كرب فرج عنه فان عرف الذي ضرب رقبته فان ذلك يجري على يديه فان كان الذي ضربها صبيا لم يبلغ فان ذلك راحته وفرجه مما هو فيه من كرب المرض الى ما يصير اليه من فراق الدنيا وهو م وموته على تلك الحال وكذلك لو راى وهو مريض وقد طال مرضه وتساقطت عنه ذنوبه او وهو معروف بالصلاح فهو يلقى الله تعالى على خير حالة ويفرج عنه ما هو فيه من الكروب والبلاء وكذلك المرأة النفساء والمريض والمبطون او من هو في بحر العدو وما يستدل به على الشهادة فان راى ضرب العنق لمن ليس به كرب ولا شئ مما وصفت فانه ينقطع ما هو فيه من النعيم ويفارقه بفرقه ويزول سلطانه عنه ويتغير حاله في جميع أمره فان رأى كأن ملكا أو واليا يضرب عنقه فان تأويل الوالي هو الله تعالى ينجيه من همومه ويعينه على أموره فان رأى كأن ملكا يضرب رقاب رعيته فانه يعفو عن المذنبين ويعتق رقابهم وضرب الرقبة للمملوك عتقه او بيعه وللصيارفة وأرباب رءوس الأموال فانها تدل على ذهاب رؤوس أموالهم وتدل على المسافرين على رجوعهم

(1/294)


- ومن رأى رأسه في يده فانه صالح لمن لم يكن له أولاد ولم يكن متزوجا ولم يقدر على الخروج في سفر

(1/295)


- ومن رأى كان سلطانا ضرب أوساط رعيته فانه ينتصف منهم

(1/296)


- ومن رأى كانه جعل نصفين وحمل كل نصف منه الى موضع فانه يتزوج امرأتين لايقدر على إمساكهما بالمعروف ولا تطيب نفسه على تسريحهما وقيل من راى ذلك فرق بينه وبين ماله والدم مال حرام أوأثم فان راى انه يتشحط في الدم فانه يتقلب في مال حرام أو إثم عظيم فان راى على قميصه دما من حيث لا يعلم فانه يكذب عليه من حيث لايشعر لقصة يوسف عليه السلام فان راى قميصه تلطخ بالدم دم سنور فانه يكذب عليه سلطان غشوم ظلوم فان تلطخ بدم كبش فانه يكذب عليه رجل شريف غني منيع وكذلك دم جميع الحيوان فانه يكذب عليه من ينسب الى ذلك الحيوان فان راى انه شرب دم انسان فانه ينال مالا ومنفعة وينجو من كل فتنة وبلية وشدة وقيل من شرب دم الناس ارعوى عن إثم ونجا منه ومن وقع في بئر من دم فانه يبتلى بدم او مال حرام وسيلان الدم من الجسم صحة وسلامة وان كان غائبا يرجع من سفره سالما ( وذكر ) رجل من الأزد قال صلى معنا رجل من عظمائنا صلاة العشاء الآخرة صحيحا بصيرا فأصبح وهو أعمى فأتيناه وقلنا له ما هذا الذي طرقك قال أتيت في منامي فأخذت فذهب بي الى رسول الله صلى الله عليه و سلم وإذا هو قاعد وبين يديه طست مملوء دما قال إنك كنت فيمن قاتل الحسين قلت نعم فأخذ أصبعي هاتين يعني السبابة والوسطى فغمسهما في الدم ثم قال بهما هكذا في عيني وأومأ باصبعيه قال فأصبحت لم أبصر شيئا ( وجاء ) رجل الى ابن المسيب فقال رأيت كأن في يدي قطرة من دم وكلما غسلتها ازدادت اشراقا فقال أنت رجل تنتفى من ولدك فاتق الله واستلحقه وقال سفيان رايت كأن على ثوبا دما فلما أصبحت خرجت الى المسجد وكان على بابه معبرفقصصت رؤياي عليه فقال يكذب عليك فكان كما قال وأما الصلب فهو على ثلاثة أضرب صلب مع الحياة وصلب مع القتل فمن رأى كأنه صلب حيا أصاب رفعة وشرفا مع صلاح دينه ومن صلب ميتا أصاب رفعة مع فساد دينه ومن صلب مقتولا نال رفعة ويكذب عليه

(1/297)


- ومن رأى كأنه مصلوب ولا يدرى متى صلب فانه يرجع اليه مال قد ذهب عنه وقال بعضهم للاغنياء ردئ ربما كان فقرا لان المصلوب يصلب عاريا وللفقراء دليل غنى وفي مسافري البحار دليل نيل المراد من أسفارهم والنجاة من الأهوال لان الخشبة مركب من خشب وشبيه بذيل السفينة وقيل ان صلب العبد عنقه وقال بعضهم من رأى كأنه مصلوب على سور المدينة والناس ينظرون اليه نال رفعة سلطانا وتصير الاقوياء والضعفاء تحت يده فإن سال منه الدم فإن رعيته ينتفعون به

(1/298)


- ومن رأى كأنه يأكل لحم مصلوب نال مالا ومنفعة من جهة رئيس مرتفع وقيل أنه يدل على أنه يغتاب سلطانا أو رئيسا دونه إذا لم يكن لمايا كل أثر وأما الهزيمة فللكفار هي بعيها لقوله تعالى ( وقذف في قلوبهم الرعب ) وللمؤمنين ظفر في الحرب

(1/299)


- ومن رأى جندا عادلين دخلوا بلدة منهزمين رزقوا النصر والظفر وان كانوا ظالمين حلت بهم العقوبة

(1/300)


- ومن رأى الفرار من الموت أو القتل دل على قرب أجله لقوله تعالى ( قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل ) الآية وقيل ان الفرار من العدو أمن وبلوغ مراد لقوله تعالى ( ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما ) ومن دعا رجلا وهو يفر منه فإنه لا يقبل قوله ولا يطيعه لقوله تعالى ( فلم يزدهم دعائي إلا فرارا ) وقيل الفرار أمان لقوله تعالى ( ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين ) ومن اختفى من عدوه فإنه يظفر به فإن اطلع عليه العدو أصابته نائبة من عدوه فإن ارتعد وارتعش أو ارتخت مفاصله أصابه هم ولا يقوى به ورؤية الخيل يتراكضون في بلده أو محله فإنها أمطار وسيول والخوف أمن والاسر هم شديد وأما القيد فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أحب القيد وأكره الغل والقيد ثبات في الدين فإن كان من فضة فهو ثبات في أمر التزويج وإن كان من صفر فثبات في أمر مكروه وان كان من رصاص فثبات في أمر فيه وهن وضعف وأن كان حبلا فهو ثبات في الدين لقوله تعالى ( واعتصموا بحبل الله ) وإن كان من خشب فهو ثبات في نفاق وان كان من خرقة أو خيط فهو مقام في أمر لا يدوم له وإن كان المقيد صاحب دين أو في مسجد فهو ثباته على طاعة الله تعالى وإن كان ذا سلطان ورأى مع ذلك تقليد سيف فهو ثباته في سلطانه وولايته وإن كان من أبناء الدنيا فهو ثباته في عسارتها والقيد للمسافر عاقة من سفره وللتجار متاع كاسد يتقيدون به وللمهموم دوام همه وللمريض طول مرضه

(1/301)


- ومن رأى أنه مقيد في سبيل الله فهو يجتهد في أمر عياله مقيما عليهم وإن رأى أنه مقيد في بلده أو في قريته فهو مستوطنها فإن رأى أنه قيد في بيت فهو مبتلى بامرأة فإن رأى القيد ضيقا فإنه يضيق عيه الأمر فيها والقيد للمسرور دوام سروره وزيادته وإن كان المقيد رأى أنه ازداد قيدا آخر فإن كان مريضا فإنه يموت فيه وإن كان في حبس طال حبسه

(1/302)


- ومن رأى أنه مربوط الى خشبة فإنه محبوس في أمر رجل منافق

(1/303)


- ومن رأى أنه مقيد وهو لابس ثيابا خضرا فمقامه في أمر الدين واكتساب ثواب عظيم الخطر وان كانت بيضاء فمقامه في أمر علم وفقه وبهاء وجمال فإن كانت حمراء فمقامه في أمر لهو وطرب وان كانت صفراء فمقامه في مرض

(1/304)


- ومن رأى أنه مقيد بقيد من ذهب فإنه ينتظر مالا قد ذهب له فإن رأى أنه مقيد في قصر من القوراير فإنه يصحب امرأة جليلة وتدوم صحبتها معه وإن كان على سفر أقام بسبب امرأة

(1/305)


- ومن رأى أنه مقرون مع رجل أخر في قيد دل على اكتساب معصية كبيرة يخاف منها انتقام السلطان لقوله تعالى ( وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد ) وقيل إن القيد في الأصل هرم وفقر وقال بعضهم إن القيد يدل على السفر لأنه يغير المشية وأما الغل فمن رأى يده مغلولة إلى عنقه فإنه يصيب مالا لا يؤدي زكاته وقيل إنه يمنع عن معصية فإن رأى كأن يديه مغلولتان دل على شدة بخله فإن كان الغل من ساجور وهو الذي حوله حديد ووسطه خشب دل على نفاقه

(1/306)


- ومن رأى أنه مقيد مغلول فهو كافر يدعى إلى الإسلام

(1/307)


- ومن رأى أنه أخذ وغل فإنه يقع في شدة عظيمة من حبس أو غيره لقوله تعالى ( خذوه فغلوه ) وأتت ابن سيرين امرأة فقالت رأيت رجلا عليه قيد وغل وساجور فقال لها إن كان الغل والساجور من خشب فهذا رجل يدعي أنه من العرب وليس بصادق في دعواه فكان كما قال ( وحكي ) أن الشافعي رضي الله عنه رأى في الحبس كأنه مصلوب مع أمير المؤمنين رضي الله عنه على قفاه فبلغت رؤياه بعض المعبرين فقال ان صاحب هذه الرؤيا سينتشر ذكره ويرتفع صيته فبلغ أمره إلى مابلغ ( وأتى ) ابن سيرين رجل في زمن يزيد بن المهلب فقال رأيت كأن قتادة مصلوب فقال هذا رجل له شرف وهو يسمع منه فكان قتادة في تلك الأيام يثبط الناس عن الخروج مع يزيد ويحملهم على القعود والسلسلة تدل على ارتكاب معصية عظيمة لقوله تعالى ( انا اعتدنا للكافرين سلاسل ) والسلاسل في عنق الرجل تزوج امرأة سيئة الخلق ومن ربط بسلسلة دل على حزن هو فيه أو في المستقبل وأما دخول الحبس فلا يحمد البتة ويدل على طول المرض وامتداد الحزن ان دخله برأي نفسه أو أكرهه غيره على دخوله نعوذ بالله من البلاء وأما المصالحة فتدل على ظهور خير لقوله تعالى ( والصلح خير ) والدعوة الى الصلح دعوة إلى الصلاح والهدى والنهي عن الصلح يدل على أن صاحبه مناع للخير والصلح يدل على السلامة فإن أحد معانيه السلم

(1/308)


الباب الثاني والثلاثون في الصناع وأصحاب الحرف والعملة والفعلة

(1/309)


البناء باللبن والطين رجل يجمع بين الناس بالحلال والبناء بالآجر والجص وكل ما يوقد تحته النار فلا خير فيه

(1/310)


- ومن رأى أنه يبني فإن كان ذا زوجة صلحت وإلا تزوج وابتنى بامرأة والطيان رجل يستر فضائح الناس فمن رأى أنه يعمل عملا في الطين فإنه يعمل عملا صالحا والجصاص رجل منافق مشاغب معين على النفاق لان أول من ابتدأ الجص فرعون والنقاش ان كان نقشه بحمرة فإنه صاحب زينة الدنيا وغرورها وإن كان نقشه للقرآن في الحجر فإنه معلم لأهل الجهل وان كان نقشه بمالا يفهم في الخشب فإنه منقش لأهل النفاق مداخل أهل الشر وناقض البناء ناقض العهود وناكث للشروط وضارب اللبن جامع للمال فإن رأى أنه ضرب اللبن وجففه فإنه يجمع مالا فإن مشى فيها وهي رطبة أصابته مشقة وحزن والنجار مؤدب للرجال مصلح لهم في أمور دنياهم لأن الخشب رجال في دينهم فساد فهو يزين من ذلك ما يزين من الخشب والخشاب يترأس على أهل النفاق والحطاب ذو نميمة وشغب والحداد ملك مهيب بقدر قوته وحذقه في عمله ويدل على حاجة الناس اليه لكون السندان تحت يده والسندان ملك والحديد رأسه وقوته فإن رأى كأنه حداد يتخذ من الحديد ما يشاء فإنه ينال ملكا عظيما لقصة داود عليه السلام وألنا له الحديد وربما دل الحداد على صاحب الجند للحرب لأن النار حرب وصلاحها الحديد وربما دل على الرجل السوء العامل بعمل أهل النار لأن النبي صلى الله عليه و سلم شبه الجليس السوء بالحداد : إن لم يحرقك بناره أصابك من شرره . وإن قيل في المنام فلانا دفع إلى حداد أو دفع أمره اليه فإنه يجلس الى رجل لا خير فيه فكيف به إن أصابه شئ من دخانه أو ناره فأضر ذلك ببصره أو ثوبه أو ردائه فأما من عاد في منامه حداد فإنه ينال من وجوه ذلك ما يليق به مما تأكدت شواهده والخباز صاحب كلام وشغب في رزقه وكل صنعة مستها النار فهي كلام وخصومة وقيل الخباز سلطان عادل فمن رأى في منامه أنه خباز أصاب نعيما وخصبا وثروة فإن رأى كأنه يخبز الحواري نال عيشا طيبا ودل الناس على وجه يستفيدون منه غنى وثروة فإن رأى كأنه اشترى من الخباز خبزا من غير أن رأى الثمن فإنه يصيب عيشا طيبا في سرور ورزقا هينا مفروغا منه فإن رأى كأن الخباز أخذ منه ثمنا فهو كلام في الحاجة

(1/311)


- ومن رأى كأنه خباز يخبز ويبيع الخبز في عامة الناس بالدراهم المكسرة فإنه يجمع بين الناس على فساد لأن الخباز وإن قال الناس إنه سلطان عادل فإنه يكون فيه سوء خلق لأن النار أصل عمله والنار سلطان خبيث وتوقدها بالحطب والحطب نميمة وأما اخبز فدال على العلم والإسلام لأنه عمود الدين وقوام الروح وحياة النفس وربما دل على الحياة وعلى المال الذي به قوام الروح وربما دل الرغيف على الكتاب والسنة والعقدة من المال على اقدار الناس وربما دل الرغيف على الأم المربية المغذية وعلى الزوجة التي بها صلاح الدين وصون المرء والنقى منه دال على العيش الصافي والعلم الخالص والمرأة الجميلة البيضاء والغلت منه على ضد ذلك فمن رأى كأنه يفرق خبزا في الناس أو الضعفاء فإن كان من طلاب العلم فإنه ينال من العلم ما يحتاج اليه وإن كان واعظا كانت تلك مواعظه ووصاياه إلا أن يكون القوم الذين أخذوا صدقته فوقه أو ممن لا يحتاجون إلى ما عنده فإنها تباعات عليهم وحسنات ينالها من أجلهم وهم في ذلك أبخس حظا لأن اليد العليا خير من اليد السفلى والصدقة أوساخ الناس وأما من رأى ميتا دفع اليه خبزا فإنه مال أو رزق يأتيه من يد غيره من مكان لم يرجه وأما من رأى الخبز فوق السحاب أو فوق السقوف أو في أعالي النخل فإنه يغلو وكذلك سائر المنوعات والأطعمة فإن رأى كأنه في الأرض يداس بالارجل فإنه رخاء عظيم يورث البطر والمرح وأما من رأى ميتا أخذ له رغيفا ورآه سقط منه في النار أو في الخلاء أو في قطران فانظر في حاله فإن كان بطلا أو كان ذلك في أوان بدعة يدعو الناس اليها وفتنة يعطش الناس فيها فإن الرغيف دينه يفقده أو يفسده وإن لم يكن شيئا من ذلك ولا كان في الرؤيا ما يدل عليه وكانت له امرأة مريضة هلكت وان كالنت ضعيفة الدين فس ومن بال في خبز فإنه ينكح ذات محرم والحناط ملك تنقاد له الملوك أو تاجر يترأس على التجار أو صانع تطيعه الاجراء فمن رأى كأنه ابتاع من حناط حنطة فإنه يطلب من سلطان ولاية فإن رأى كأنه باعه من غير أن رأى الثمن فإنه يتزهد في الدنيا ويشكر الله تعالى على نعمه لأن ثمن كل شئ شكره

(1/312)


- ومن رأى كأنه يملك حنطة ولا يمسها ولا يحتاج اليها فإنه يصيب عزا وشرفا لان الحنطة أشرف الاطعمة فإن رأى كأنه سعى في طلبها واحتاج اليها أو مسها اصابه خسران وهوان وعزل ان كان واليا وفرق بينه وبين أقاربه بدليل قصة آدم عليه السلام وبياع الدقيق والشعير مثل الحناط رجل مشغول بأمر نفسه ودنياه فإن رأى شيخا طحانا فإنه جد الرجل وتدل رؤياه على أنه يصيب رزقه من جهة صديقه فإن رأى شابا طحانا فإنه ينال رزقه بمعاوت عدوه اياه فإن رأى أنه طحان وقد طحن طعاما بقدر كفايته فإن معيشته على حد الكفاية فإن طحن فوق الكفاية كانت معيشته كذلك

(1/313)


- ومن رأى أنه طحان فإنه قيم نفسه وقيم أهله والقصاب ملك الموت فمن رأى كأنه أخذ من قصاب سكينا أصابه مرض ثم يبرأ ويصيب في حياته قوة فإن رأى كأنه ذبح مالا يحل ذبح من البهائم فهو دليل ظلمه والتباس عمله فيما بينه وبين الله تعالى فإن رأى كأنه ذبح أباه فإنه يبره ويصله إذا لم يرد ما فإن رأى دما لم تحمد رؤياه وقيل إن القصاب دليل الشدة في جميع الأحوال إلا في حالتين حال الدين فإنه يدل على قضائه وحال القيد فإنه يدل على فكه والقصاب المنسوب إلى ملك الموت هو المجهول وأما المعروف فهو قاسم الأموال بين الأيتام والورثة وقيل هو السفاك وقيل هو صاحب السف

(1/314)


- ومن رأى أنه يقسم اللحوم فإنه يمشي بين الناس بالنميمة

(1/315)


- ومن رأى كأنه يقس لحم بقر بين أقربائه فإن كان من أهل الخير والصلاح فإنه يصل رحمه ويقسم ماله بين وثته بالعدل في حياته ويزوج أولاده والسلاح رجل ظالم كالشرطي أو التاجر الذي يمنع الحقوق عن الناس ويذهب بأموالهم والشواء مؤدب فمن رأى كأنه يشتري قطعة من الشواء فإنه يستأجر حاذقا وقيل ان الشواء رجل في كلامه شغب والطباخ وكل من يعالج في صناعته النار أصاحب كلام وخصومات وشر وآثام كخدمة السلطان وأعوان الحكام وسماسرة الاسواق والكيس يدل في الأشياء على الأسرار وانكشافها اظهار السر وخيانة في الأمانة والبقلى رجل دنئ الكلام وصاحب هموم واحزان والبطيخى رجل ممراض والباقلاني يسمع الناس كلام السوء ويسمعونه أسوأ منه وحلاب الأغنام جماع الأموال وحالب البقر رجل يطالب العمال وحالب الغنم رجل حسن الذكر عالم بالفطرة جامع للمال الحلال طالب للعلم والهراس رجل مشغب وقيل هو ضراب لسلطان جلاد وعيشه من ذلك والسماط خائن أو غيار ظالم لسمطه الناس من اموالهم لأن الصوف والشعر والوبر والريش أموال وقيل هو وصي يأكل أموال اليتامى ظلما والناطفي والحلاوي ذو كلام حلو وخلق لطيف وقيل هو مصنف العلوم وقيل هو رجل يسوق لنفسه بالقاء العداوة بين الناس والنميمة والكامخي رجل ممرض وعصار الدهن ان كان من سمسم فإنه رجل ذو رياسة ومال وان كان من حبوب فإنه رجل يجمع مالا بتعب فيه مشقة والسماك رجل نخاس الرقيق لأن السمكة جارية أو امرأة والسكري رجل لطيف فإن رأى أنه يبيع سكرا ويأخذ ثمنه دراهم فإنه يلطف الكلام للناس فيتلطفون له في الجواب والسمان رجل موسر يعيش في ظله من تبعه والرآس رئيس الرؤساء فإن رأى كأنه اشترى راسا من رآس فإنه يطلب من رئيس ان يشغله بخدمة ينتفع ويرتفق بها والذباح رجل ظالم والاسكاف المجهول رجل قاسم المواريث عادل فيها وكذلك الصرام فإن جلود الحيوان مواريث والحذاء نخاس الجواري يزيل أمور النساء لأن النعل امرأة والخياط رجل مؤلف في صلاح تعم بركته الشريف والوضيع وتلتئما على يديه أمور متفرقة فإن خاط لنفسه فإنه يصلح دنيا نفسه في صلاح الدين فإن رأى كأنه يخيط ولا يحسن الخياطة فإنه يريد أن يجمع متفرقا ولا يجتمع فإن رأى كأنه يخيط ثوب امرأته فإنه يصيبه محنة والبزاز رجل يحسن ويهدي الناس الى الرشاد في أمر المعاش والمعاد ما لم يأخذ عنه ثمنا فان أخذ عنه ثمنا دراهم دل على انه يعمل الاحسان رياء وان أخذ ثمنه دنانير دل على قال وقيل وغرامة والخلقاني رجل متوسط الحال وابتياعه الخلقان يدل على فقر وبيعه يدل على زوال الفقر
والجزار مثل الاسكاف وقيل مثل الحذاء وبياع الطيور نخاس الجواري والخواص الطرائقى وإلا كافى أيضا نخاس الجواري لأن الاكاف امرأة عجمية والبيطار رجل يعين الجند وكبراء الناس على أمورهم وقيل هو طبيب ومصلح وجابر وحجام وشعاب لأنه بيطار الأجسام والتاجر فان رأى رجل أنه قاعد على حانوت وحوله متاع التجار وعليه زي التجار وهو يتجر ويأمر وينهى فهو رياسة في تجارته وإذا لم يكن التاجر من أكابر التجار فرأى بيده شيئا من أدوات التجار وميزان أو رزمانج أو رمانة قبان أو دواة أو قلم فإنه يأمن الفقر والجوهري صاحب نسك وعبادة وحكاك الفصوص رجل يسئ القول للناس والسمسار رجل يدعي السخاء وتأمن الناس به والحلواني رجل بار لطيف إذا لم يأخذ ثمنا فإن أخذ ثمنا فو مراء والحمار صاحب مال حرام ومكسب فاسد يحث الناس على الأباطيل والجمال صاحب هموم وحلم والجمال والحمار والمكاري والبغال ولاة أمر الجند والتدبير وكذلك السائس والجوشني داعي الناس الى الألفة وحسن الصحبة والنبلى زاهد عابد وقيل جاسوس والقواس رئيس الفرج والتراس سلطان قوي يعزى العساكر بأعدائهم والرماح صاحب ولاية والزراد معلم داع الى الخير وقيل ذو سلطان والسراج نخاس لأن السرج امرأة أو جارية لأنه مقعد الرجل والجوالقي رجل يحض الناس على السفر وقيل هو رجل يفشي الناس اليه اسرارهم وجزار الشعور رجل يضر الأغنياء وينفع الفقراء وجالب الأمتة جامع الدنيا والنحاس صاحب عشور والحارس يدل على ظهور الأسرار والحمامي جامع بين الناس على معصية وهو أيضا قيم من يدل الحمام عليه لأن الحمام يدل على أشياء كثيرة والحفار رجل صاحب مكر وخديعة حتى يظهر الماء فإن ظهر الماء فهو حينئذ عقدة ان كان ذلك له والأصل في الحفر المكر وحفار الجبال رجل يزاول رجالا عظاما وقيل ان الحفارة رجل في عناء ومشقة لا ينجو من ذلك ما عاش فإن رأى كأنه يحفر في الثرى فإنه يشرع في باطل لا ينتفع به وقيل الحفار رجل حقود مكار
والحجام رجل يدل على متحكم في رقاب الناس ومهجهم وشعورهم وأبشارهم كالسلطان والعالم والحاكم والطبيب وكاتب الشروط والصكاك في الأعناق فمن رأى حجاما حجمه نظرت في أمره فإن كان مطلوبا بدم أو في جهاد قتل وسال منه دم بالحديد من عنقه وان كان مريضا شفي على يد الطبيب فإن كان مطلوبا بمال في عنقه كالأمانة والدين أداه على يد حاكم وان كان يرغب في النكاح تزوج امرأة وكتب كاتب الشروط في عنقه وإلا باع سلعة أو اشتراها أو قبض دينا أو عامل بدين وكتب عليه شرط والحراث ذو أخطار وقيل مشتغل بعمل صالح والحلاق رجل يصلح أمور الناس عند السلطان وراتق الجراحات داعي الناس الى خير وألفة وراقي الحيات رجل غدار والرقية في المنام إذا كان فيها اسم الله تعالى نجاة من الهموم والخازن رجل منافق يجمع عنده مال حرام والخراط رجل يقاتل رجالا فيهم نفاق ويسرق أموالهم والدلال غير محمود والريحاني رجل صابر على المصائب راض بالقضاء والوفاء معتذر بعد الرمي بمالا عذر فيه وصاحب خصومة فإن رتا ثوب امرأته بعد أن ظهرت عورتها فإنه ينسبها الى فاحشة ثم يعتذر اليها من الكذب فإن رتا ثوب نفسه خاصم بعض أقربائه وصاحب من لا خير فيه والراعي صاحب ولاية ويدل على معلم الصبيان وعلى من يتولى أمر السلطان أو الحاكم ون رأى أعرابيا يرعى الغنم فإنه يقرأ القرآن ولا يحسن معانيه وراعي البخاتي وال على العجم والرائض صاحب ولاية وبياع الرصاص صاحب أمر ضعيف
والزجاج نخاس الجواري
والسقاء رجل ذو دين وتقوى يجري على يديه الخير ما لم يأخذ عليه أجرا فإن ملأ سقاء وحمله الى منزله ولم ينو شرابه فإنه يجمع مالا يأكله غيره فإن حمل الماء الى رجل وأخذ عليه ثمنا فإنه يحمل وزرا وينال المحمول اليه مالا من جهة سلطان لأن النهر سلطان والمال في الإناء مال مجموع والذي يسقي الناس بالكؤوس والكيزان صاحب أفعال حسنة ودين كالعالم والواعظ وأما من يحمل القرب والجرار فهو المأمون على الأموال والودائع والوراق محتال والسقطي عالم بالترهات والصيرفي عالم لا ينتفع بعلمه إلا في غرض الدنيا وهو الذي صنعته تصاريف الكلام والجدل والخصام والسؤال والجواب لما في الدنانير والدراهم التي يأخذها ويعطيها من الكلام المنقوش كالقاضي وميزانه حكمه وعدله وربما كان الميزان نفسه ولسانه وكفتاه أذناه وصنجتاه وأوزانه عدله وأحكامه والدراهم والدنانير خصومات الناس عنده وقيل هو الفقيه الذي يأخذ سؤالا ويعطي جوابا بالعدل والموازنة وهو المعبر أيضا لاعبتاره ما يرد عليه ووزنه وعبارته فيأخذ عقدا كالدنانير ويعطي كلاما مصروفا كالدراهم أو يأخذ كلاما متفرقا كالدراهم ويعطي عبارة مجموعة كالدنانير فمن صرف في منامه دينارا من صيرفي وأخذ منه دراهم نظرت في حاله فإن كانت في خصومة نقصت وان كان عنده سلعة باعها وخرجت من ملكه وإلا نزلت به حادثة يحتاج فيها الى سؤال فقيه أو يرى رؤيا يحتاج فيها الى سؤال معبر ويأتيه في عواقب ما ذكرناه ما يكرهه ويحزنه لأخذه الدراهم لأنها دار الهموم فاتنة القلوب والهم يشتق من اسمها إلا أن يكون له عادة حسنة في رؤيا الدراهم قد اعتادها في سائر أيامه وماضي عمره وكذلك لو قبض ذهبا ودفع دراهم لأن الذهب مكروه وغرم في التأويل لاسمه ومنفعته لا تصلحه وكذا عادة الذي رآه والناظور صاحب ولاية وان كان على شجرة جوز كانت ولايته على عجم بخلاء والسكاكيني رجل يعلم الناس الحذق والكياسة والسائل الفقير طالب علم فإن أعطى ما سأل نال ذلك العلم وخضوعه وتواضعه ظفر والسابح طالب العلم وأمور الملوك والساحر فتان والشعاب رجل شريف مصلح نفاع مؤلف بين الشريف والدنئ والصياد وقد قيل انه رجل يميل الى النساء ويحتال في طلبهن لأن كسبه في صورة خادع وربما دل الصياد على النخاس وربما دل على صاحب الحمام ومعلم الكتاب وكل من يترصد الناس ويصيدهم بما معه من الصناعة والحيلة وربما دل الصياد على القواد فمن خالط صيادا أو عادى صيادا استدل على صلاح ما يدل عليه من فساد بصفة صيده وزيادة مقامه وقد في نفسه ومايليق بمثله فإن كان صيده في البحر أو بما يجوز له في البر فدلالة الصيد صالحة وان كان في الحرم أو بمالا يجوز في البر من التعذيب فهو ردئ
وصياد السباع سلطان قوي عظيم يكسر العساكر ويقهر السلاطين الظلمة وصياد البزاة والصقور والبواشق سلطان عظيم يمكر ويخدع السلاطين الغشمة الماردين وصياد الطيور والعصافير رجل تاجر يمكر ويخدع أشراف الناس وصياد الوحش يمكر بأقوام عجم ويقهرهم وصياد السمك مولع بالنساء والجواري خاصة ومعاملتهم والشاهد العدل رجل يظفر بالأعداء والكاتب رجل ذو حيلة كالحجام وقلمه مشرطه ومداده دمه وكالرقام ونحوهما وربما دل على الحراث فقلمه سكته ومداده البذر والكتاب المطوي خبر مخفي والكتاب المنشور خبر مشهور والصفار رجل صاحب دنيا يؤثر الشر على الخير وقيل هو رجل غاش خائن وقيل رجل صاحب خصومة فإن رأى من كان يريد التزويج أنه يعمل عمل الصفارين دلت رؤياه على حسن خلق المرأة وعلى أنها تكون لسنة لأن للصفر صوتا والصباغ صاحب بهتان فمن رأى كأن صباغا في منزله يتخذ له الصبغ فهو الموت وربما كان الصباغ يجري على يديه الخير والصائغ شرير كذوب لاخير فيه لأنه يصوغ الكلام مع دخانه وناره وان كان معه ما يدل على الصلاح وان كان في مسجد أو تاليا للقرآن فهو دال على كل حائك وجابر وعلى كل من صناعته إخراج شئ من شئ والصقيل وزير مهيب له أمر ونهي ممن يضر وينفع كالسطان وسيوفه وجنده ورجاله أو امره ويدل ايضا على الفقيه أو الحاكم وسيوفه فتواه وأحكامه وعلى الواعظ وسيوفه قلوب الناس عنده يجلوها ويزيل صداها ويدل على الطبيب وسيوفه عقاقيره القاطعة للأمراض فمن عاد في المنام صيقلا عمل من وجوه ذلك ما يليق به ومن جرت بينه وبين صيقل مجهول معالجة أو معاملة جرى مايدل عليه في اليقظة بينه وبين من يدل عليه الصيقل في التأويل مثله بما يطول شرحه وأما ضراب الدراهم والدنانير فقد قال ابن سيرين أنه صاحب نميمة وغيبة ينقل الكرم وقيل إن الضراب رجل بار لطيف الكلام إذا لم يأخذ عليه أجرا وقيل هو رجل يفتعل الكلام جيدا حسنا فإن رأى أنه يضرب الدنانير والدراهم بباب الإمام وكان أهلا للولاية نالها وقيل ان ضراب الدنانير يحافظ على الصلوات ويؤدي الأمانات وضرب الدراهم الرديئة كلام ردئ وقول بلا عمل والطبيب عالم فقيه في الدين ويدل على كل مصلح ومدير لأمور الدين والدنيا كالفقيه والحاكم والواعظ الذي وعظه مرهم وترياق ومثل المؤدب والسيد والدباغ والمصلح لجلود الحيوان ويدل أيضا على الحجام لما في الحجامة من الشفاء فمن رأى قاضيا أو عالما عاد طبيبا كثر رفقه وعظم نفعه

(1/316)


- ومن رأى طبيبا عاد قاضيا أو فقيها فإن كان مسلما حكيما زاد ذكره وعظمت مرتبته وعلت درجته في صناعته وان كان على خلاف ذلك نزلت به البلابا ولعله يهلك أحدا بطبه لجهله وجراءته لأنه سما في المنام إلى ماليس له

(1/317)


- ومن رأى طبيبا يبيع الأكفان فليحذر منه فإنه سفاك خائن في طبه لاسيما ان كانت الأكفان التي باعها مطوية فهو أدل على تدليسه في دوائه وغلط عامة الناس فيه

(1/318)


- ومن رأى طبيبا عاد دباغا للجلود فهو دليل على حداقته وكثرة من يبرأ على يديه إلا أن يرى ان دباغه فاسد عفن فهو جاهل مدلس والمطرز عالم مكار مزوق كلام والعلاف رجل كثير المال والعطار أديب أو عالم أو عابد والأصل أنه رجل يثني عليه الثناء الحسن والعشار رجل دخل في امور غيره وبيع الغزل يدل على السفر والغواص ملك أو نظير ملك فمن رأى أنه غاص في البحر فإنه يدخل في عمل ملك أو سلطان فإن رأى كأنه استخرج لؤلؤة فإنه ينال من الملك جارية تلد له ابنا حسنا لقوله تعالى ( كأنهم لؤلؤ مكنون ) وتدل رؤيا الفواص على طلب العلم الغامض وعلى طلب المال في خطر ويصيب ما يطلبه على قدر مايصيب من اللؤلؤ والقصار رجل مذكر واعظ يتوب بسببه قوم من معاصيهم وقيل هو رجل يجري على يديه صدقات الناس أو يفرج الكربات لأن الوسخ في الثوب ذنوب أو هموم وأما القفال فإنه رجل دلال

(1/319)


- ومن رأى أنه قفل باب حانوته فإنه دلال متاع فإن رأى أنه قفل باب داره فإنه دلال تزويج والقلانسي رئيس وأما الفراش فنخاس الرقيق وهو الذي يلي أمور النساء والفحام سلطان جائر يفقر رعيته لأن الأشجار رجال والنار سلطان فمن رأى كأن الفحم نافق في سوقه فإنهم أقوام قد افتقروا من جهة السلطان ويرد عليهم أموالهم والقدروي رجل طويل العمر لقوله تعالى ( وقدور راسيات ) والقطان رجل صاحب مال وتعب والكيال وال عادل إذا لم يبخس في كيله والكاهن رجل صاحب أباطيل وغرور والكحال رجل داع الى الخير مصلح للدين والمساح رجل يتفقد أحوال الناس أو يحب الوقوف عليها فإن رأى كأنه مسح أرضا مزروعة فإنه يتفقد أحوال أهل الصلاح وان مسح كرما فإنه يتفقد حال امراته فإن مسح شجرا فإنه يتفقد أحوال رجال فيهم دين فإن مسح شارعا فإنه يسافر بقدر ذلك الطريق الذي مسحه وان كان في وجه الحج فإنه يحج فإن مسح مفازة من غم وان مسح أرضا مخضرة لم يعرف صاحبها فإنه يصير ذا نسك وصلاح واللص هو الرجل المغتال الطالب ماليس له وربما دل على المفسد لنساء الرجال المخالف إلى فرشهم أو الصائد لداجنهم أو حمامهم واللص المجهول دال على ملك الموت لاختفائه في حين قبضه ونزوله في المنزل بغير إذن والأموال والأرواح شركاء في التأويل وربما دل اللص على السبع والحية والسلطان وقيل ان اللص الأسود خلط سوداوي والأبيض بلغم والأحمر دم والأصفر صفراء وان رأى لصا دخل منزلا فإصاب منه شيئا وذهب به فإنه يموت انسان هناك فإن لم يذهب بشئ فإنه اشراف انسان على الموت ثم ينجو والمصور كاذب على الله تعالى ذو بدعة وربما دل على الشاعر والزامر والمغني وامثالهم ممن يأخذ المال على الباطل الذي يختلقه بيده أو فمه والمعلم سلطان ذو صنائع والمعلم للصبيان المجهول يدل على الأمير والحاكم والفقيه وعلى كل من له صولة ولسان وأمر ونهي وربما دل على السجان لحبسه لأهل الجهل وعلى صياد العصافير وبائعها وأمثال ذلك

(1/320)


- ومن رأى كأنه عاد معلما نظرت في حاله وأي شئ يليق به مما ينسبه اليه المؤدب وقد يدل المعلم المجهول على الله تعالى كما دل القاضي لقوله تعالى { الرحمن علم القرآن } الآية فهو معلم الخلق أجمعين والبحاث يقاتل أقواما منافقين ويأخذ منهم أموالا بالمكر والنباش طالب علم غامض وان لم يكن من أهله فهو قواد ويدل أيضا على الباحث عن الأمور المستورة المخفية والكنوز والسائل عن الناس في الشهادات فإن نقل الموتى فإنه ينال ما يتمناه فإن نبش عن ميت فهو باحث عن علم في طلب الدنيا وان كان مالا فهو حرام وان كان الميت حيا فإن العلم زيادة في الدين وان كان مالا فهو حلال

(1/321)


- ومن رأى كأنه يحدث الموتى في حوائجه قضيت حوائجه ونخاس الجواري صاحب أخبار لأن الجواري أخبار ونخاس الدواب صاحب ولاية والنداف صاحب خصومات تجري على يديه أموال فإن رأى أنه يندف دخل في خصومة فإن رأى أنه لا يحسن الندف غلبه خصمه والنادف رجل يختار من كل شئ أجوده كالحاكم العدل والفقيه العالم والورع والعابر الحاذق والعابد المحترس من خداع الشيطان ومثله من لا يجوز عليه التدليس والنعال رجل يعذب الناس لأجل المال فإن رأى كأنه ينعل كما ينعل الدواب فلم يجد له ألما نال مالا فإن ناله ألم ناله ضرر والمعبر يدل على الحاكم والفقيه والطبيب وكل من يحزن الانسان عنده ويفرح وربما دل على المسجد وقارئ القرآن لأنه مبشر ومنذر وربما دل على الوزان وعلى كل من يعالج الميزان والأوزان كصاحب المعيار والصيرفي وربما دل على من تولى الكشف للحاكم فإنه يبحث عن عورات الناس وربما دل القصار والغسال وجزاز الشعور وكل من يسلى هموم الناس على يديه وربما دل على قارئ كتب الرسائل وسجلات الملوك القادمة من البلدان لأنه يعبر عن الرؤيا المنقولة عن المنام فيخبر بما يؤول اليه فمن عاد في النوم عابرا فإن لاق به القضاء ناله وان كان طالبا للعلم والقرآن حفظه وان كان موضعا للكتابة نالها فإن كان طالبا لعلم الطب حذقه وإلا عاد صيرفيا أو مكشفا أو قصارا أو غسالا أو جزارا أو قارئا على قدر الأيام وزيادة الأحلام وأما من قص في المنام مناما على معبر فما عبر له فهو هو ماكان موافقا للحكمة جاريا على السنة وان لم يعقل سؤاله ولا فهم عبارته فلعله يحتاج الى بعض من يدل العابر عليه في صناعته فيقف اليه في حاجته وقال بعضهم المعبر رجل يطلب عثرات الناس والمجبر ملك ذو صنائع يؤلف الحقوق والحكام على الاستقامة وهو في الأصل صالح لاسمه دال على كل من تجري الخيرات على يديه في الدين والدنيا كالسلطان والحاكم والفقيه والكثير الصدقة كالاسكاف والخياط والشعاب والبناء والبيطار وأمثالهم فمن رأى أنه وقف إلى جابر في داره نزل به أو كسر أصابه فانظر إلى حال السائل وحقيقة الداء ومكانه حتى تعلم من الجابر بذلك من اشراكه في التأويل فإن كان رأى قرحة خرجت في عنقه فوقع على جابر ففتحها له بالحديد حتى سال جميع مافيها فيكون ذلك شهادة في عنقه أو نذرا أو دينا يفرج عنه منه على يد حاكم أو عالم

(1/322)


- ومن رأى مفاصله تفصلت أو عظامه تفرقت فضمها المجبر بعضها إلى بعض حتى عاد جسمه صحيحا دل على انه يفصل ثوبا ويدفعه الى خياط يخيطه وان كان ذاك في اليد اليمنى خاصة فعمل عليها المجبر جبارة وربطها إلى عنقه فإنه رجل يجبره بمعروفه فيعتق يديه عن الصنائع والأعمال ويمنعهما عن قبول الصدقات وان كان ذلك في رجليه جميعا أو في إحداهما فإن تأويله في نحو ذلك إلا أن يكون له دابة فإنى أخشى أن تنزل بها حادثة فيحتاج فيها الى البيطار والمغازلي رجل يفشي أسرارا والمشاط رجل يجلي هموم الناس والفصاد إن فصد بالطول فإنه يتكلم بالجميل ويؤلف بين الناس وان فصد بالعرض فإنه يلقي العداوة بينهم وينمو ويطعن على أحاديثهم والفتح مساح كما أن المساح فتح والخوزي رجل يلي أمور الناس ويعمل في ترتيبها وجلاء الصفر رجل يزين متاع الدنيا ويجذبه إلى نفسه والملاح رجل سجان وقيل هو سائس الملك وقيل هو وزيره وصاحب جنده ومدير عسكره والمتوسط بينه وبين عتيه وربما دل على الجمال والبغال والحمار والمكاري والسائس وبياع الملح صاحب أموال من الدراهم والمسامير يأمر الناس بالتودد والبائع والمشتري مختلفان فمن رأى أنه يبيع شيئا أو يشتريه فإنه مضطر محتاج لأن الانسان لا يبيع إلا وقت اضطراره فإذا اضطر باعه واشترى شيئا والاضطرار يخرج الانسان الى الحيل

(1/323)


- ومن رأى أنه باع شيئا من نوع محبب فإنه يقع تشويش واضطراب يرجو بذلك ظفرا ونجاة من المهلكة فإن رأى أنه باع شيئا مكروها فلا خير فيه فإن اشترى شيئا من نوع محبب فإن ذلك التدبير نجاة مما يجاذره فإن كان من نوع مكروه فإن ذلك التدبير خطأ ويناله منه هم وحزن وأما محيي الموتى فهو رجل يخلص الناس من يد السلطان وقيل ان محيي الموتى دباغ الجلود وصانع الموازين حتى يعلق الكفتين ويعتدلا وهو بمنزلة الحداد وأما النساج فهو الجماع الكداد في عمله الذي يسعى في طلبه أو يحث في عمله كالمسافر والمجالد بالسيف فوق الدابة ورجله في الركاب وربما دل النساج على البناء فوق الحائط المؤلف للطاقات المناول من تحته من يبنيه في حائط الذي علا عليه ووزنه بميزان وخيطه وضربه بفأسه وربما دل على الناسج والمصنف والحراث وقد يدل المنسج على ما الانسان فيه من مرض أو هم أو سفر أو خصومة أو مرمة أو كتابة فمن قطع منسجه فرغ همه وعمل سفره وما يعالجه وإلا بقي له بقدر ما بقي من تمامه في النول وقيل النسيج سفر وقيل النسيج خصومة وأما المسدي فهو الذي لا يستقر به قرار والذي عيشه في سعيه كالمنادي والمكاري وقد يدل على الساعي بين الاثنين وعلى ذي الوجهين والفتال هو الماسح والسائح أو المسافر وربما دل على كل من يبرم الأمور ويحكم الأسباب كالمفتي والقاضي وذي الرأي فمن فتل في المنام حبلا سافر ان كان من أهل السفر أو مسح أيضا إن كانت تلك صناعته أو أحكم أمرا هو في اليقظة على يديه أو يحاوله أو يؤمله أما شركة أو نكاحا أو اجتماعا على عهد وعقد أو ائتلافا والمكاري والجمال والبغال والحمار فإنهم ولاة الأمور ومقدمو الجيوش والمكلفون بأمور الناس كصاحب الشرطة والسعاة لأنهم يديرون الحيوان ويحملون الأموال وضارب البربط يفتعل كلاما باطلا والطبال يفتعل كلاما باطلا والزمار ينعى إنسانا والراقص رجل تتابع عليه مصيبات وصاحب البستان قيم امراة والحطاب ذو نميمة وصاحب الدجاج والطير نخاس الجواري والفاكهي ينسب إلى الثمرة التي باعها ومن باع مملوكا فهو صالح له ولا خير فيه لمن اشتراه ومن باع جارية فلا خير فيه وهو صالح لمن اشتراها وكل ما كان خيرا للبائع فهو شر للمبتاع كدهان فهو يعمل أعمالا خفية يزين بها ومطرز مصلح ومفسد كالمنافق المرائي والمتصنع والمداهن المدلس والمادح والمطري يستدل على صلاح عمله من فساده ونفعه وضره بحسب دهنه واعتداله وموافقته للمدهون وبالمكان الذي يعالج فيه وبلون الدهن وما جرى فيه من الكتابة والصور فما كان قرآنا أو كلام بر فهو صالح وما كان سورا أو شعرا من الباطل فهو فاسد والسباك هو المسبوك في صناعته المبتلى بألسنة أهل وقته للفظ السبك وألسنة النار فر بما دل على المحتسب الفاصل بين الحق والباطل وربما دل على المغاسل والقصار ومصفي الثياب وأمثالهم

(1/324)


الباب الثالث والثلاثون في الخيل والدواب وسائر البهائم والأنعام

(1/325)


( البرذون ) جد الرجل فمن رأى أن برذونه يتمرغ في التراب والروث فإن جده يعلو وماله ينمو وقيل البرذون يدل على الزوجة الدون وعلى العبد والخادم ويدل على الجد والحظ من الرزق والعز المتوسط بين الفرس والحمار والأشقر منها حزن ومن ركب برذونا ممن عادته يركب الفرس نزلت منزلته ونقص قدره وذل سلطانه وقد يفارق زوجته وينكح أمة وأما من كانت عادته ركوب الحمار فركب برذونا ارتفع ذكره وكسبه وكثر كسبه وعلا مجده وقد يدل ذلك على النكاح للحرة من بعد الأمة وما عظم من البراذين فهو أفضل في أمور الدين فمن رأى أن برذونه نازعه فلا يقدر امساكه فإن امرأته تكون سليطة عليه ومن كلمه البرذون نال مالا عظيما من امرأته وارتفع شأنه فإن رأى أنه ينكح برذونا فإنه يصنع معروفا إلى امرأته ولا يكو علته ويدل ركوب البرذون أيضا على سفر

(1/326)


- ومن رأى أنه يسير على ظهر برذونه فإنه يسافر سفرا بعيدا وينال خيرا من جهة امرأته فمن رأى أنه ركبه وطار به بين السماء والأرض سافر بامرأته وارتفع شأنهما فإن رأى أن برذونه يغضبه فإن امرأته تخونه وموت برذونه موت امرأته ومن سرق برذونه طلق امرأته وضياع البرذون فجور المرأة

(1/327)


- ومن رأى كلبا وثب على برذونه فإن عدوا مجوسيا يتبع امرأته وكذلك ان وثب عليه قرد فإن يهوديا يتبع امرأته والبرذون الأشهب سلطان والاسود مال وسؤدد من رأى كأن برذونا مجهولا دخل بلدة بغير اداة دخل ذلك البلد رجل أعجمي وإناث البراذين تجري مجرى إناث الخيل ( وحكي ) ان امرأة اتت ابن سيرين فقالت رأيت أنه دخل رجلان أحدهما على برذون أدهم والآخر على برذون أشهب ومع صاحب الأشهب قضيب فنخس به بطني فقال لها ابن سيرين اتقي الله واحذري صاحب الأشهب فلما خرجت المرأة من عند ابن سيرين تبعها رجل من عند ابن سيرين فدخلت دارا فيها امرأة تتهم بصاحب الأشهب وقال ابن سيرين لما خرجت المراة من عنده أتدرون من صاحب الأشهب قالوا لا قال فهو فلان الكاتب أما ترون الأشهب ذا بياض في سواد واما الأدهم ففلان صاحب سلطان أمير البصرة وليس بفاجر
( الحجرة ) دالة على زوجة فإن نزل عنها وهو لا يضمن ركوبها أو خلع لجامها أو أطلقها طلق زوجته وان كان أضمر العود اليها وإنما نزل لأمر عرض له أو لحاجة فإن كانت بسرجها عند ذلك فلعلها تكون امرأته حاضت فإمسك عنها وان كان نزوله لركوب غيرها تزوج عليها أو تسرى على قدر المركوب الثاني وان ولي حين نزوله عنها سافر عنها ماشيا أو بال في حين نزوله على الأرض دما فإنه مشتغل عنها بالزنا لأن الأرض امرأة والبول نكاح والدم حرام وتدل الحجرة أيضا على العقدة من المال والغلات والرباع لأن ثمنها معقود في رقبتها مع ما يعود من نفع بطنها وهي من النساء امرأة شريفة نافعة ومواتاتها على قدر مواتاتها في المنام والدهماء امرأة متدينة موسرة في ذكر وصيت والبلقاء امرأة مشهورة بالجمال والمال والشقراء ذات فرح ونشاط والشهباء امرأة متدينة ومن شرب لبن فرس اصاب خيرا من سلطان والفرس الحصان سلطانا وعز فمن رأى أنه على فرس ذلول يسير رويدا وأداة الفرس تامة أصاب عزا وسلطانا وشرفا وثروة بقدر ذلك الفرس له ومن ارتبط فرسا لنفسه أو ملكه أصاب نحو ذلك وكل ما نقص من أداته نقص من ذلك الشرف والسلطان وذنب الفرس اتباع الرجل فإن كان ذنوبا كثر تبعه وان كان مهلوبا محذوفا قل تبعه وكل عضو من الفرس شعبة من السلطان كقدر العضو في الأعضاء

(1/328)


- ومن رأى أنه على فرس يجمح به فإنه يرتكب معصية أو يصيبه هول بقدر صعوبة الفرس وقد يكون تأويل الفرس حينئذ هواه يقال ركب فلان هواه وجمح به هواه وإن كان الفرس عرما كان الأمر أشنع وأعظم ولا خير في ركوب إلا في موضع الدواب ولاخير في ذلك على حائط أو سطح أو صومعة إلا أن يرى جناحا يطير بين السماء والأرض فإن ذلك شرف في الدنيا والدين مع سفر والبلق شهرة والدهم مال وسودد وعز في سفر والاشقر يدل على الحزن وفي وجه آخر أن الاشقر نصر لان خيل الملائكة كانت شقراء ( وحكي ) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني على فرس قوائمه من حديد فقال توقع الموت ( وحكي ) أن علي بن عيسى الوزير قبل أن يلي الوزارة رأى كأنه في ظل الشمس في الشتاء راكب فرسا مع لباس حسن وقد تناثرت أسنانه فانتبه فزعا فقص رؤياه على بعض المعبرين فقال أما الفرس فعز ودولة واللباس الحسن ولاية مرتبة وكونه في ظل الشمس نيله وزارة الملك أو حجابته وعيشه في كنفه وأما انتثار أسنانه فطول عمره وقيل من رأى فرسا مات في داره أو يده فهو هلاك صاحب الرؤيا ومن ركب فرسا اغر محجلا بجميع آلاته وهو لابس ثياب الفرسان فإنه ينال سلطانا وعزا وثناء حسنا وعيشا طيبا وأمنا من الأعداء والكميت أقوى للقتال وأعظم والسمند شرف ومرض ومن ركب فرسا فركضه حتى ارفض عرقا فهو هوى غالب يتبعه ومعصية يذهب فيها لاجل العرق وإنما قلنا ان العرق في الركض نفقة في معصية لقوله تعالى ( لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ) والفرس لمن رآه من بعيد بشارة وخير لقوله صلى الله عليه و سلم " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة " فإن رأى كأنه يقود فرسا فإنه يطلب خدمة رجل شريف ومن ركب فرسا ذا جناحين نال ملكا عظيما إن كان من أهله وإلا وصل الى مراده والفرس الجموح رجل مجنون بطرمتها ون بالامور وكذلك الحرون وقفز الفرس سرعة نيل امانيه ووثوبه زيادة في خير وهملجته استواء امره وقيل ان منازعة فرسه إياه خروج عبده عليه ان كان ذا سلطان وان كان تاجرا خروج شريكه عليه وإن كان من عرض الناس فنشوز امرأته وقلادة الفرس ظفر العدو براكبه وقيل إن ذنب الفرس نسل الرجل وعقبه وقيل من رأى الفرسان يطيرون في الهواء وقع هناك فتنة وحروب ورؤية الفرس المائي تدل على رجل كاذب وعمل لايتم والرمكة جارية أو امرأة حرة شريفة
( البغل ) رجل لاحسب له إما من زنا ويكون والده عبد أو هو رجل قوي شديد صلب ويكون من رجال السفر ورجال الكد والعمل فمن ركبه في المنام فإنه يسافر لانه من دواب السفر إلا أن يكون له خصم شديد وعدو كائد وعبد خبيث فإنه يظفر به ويقهره وإن كان مقوده في يده والشكيمة في فمه فإن كانت امرأة تزوجت أو ظفرت برجل على نحوه ويدل ركوب البغل على طول العمر وعلى المرأة العاقر والبغلة بسرجها ولجامها وأداتها امرأة حسنة اديبة دنيئة الأصل ولعلها عاقر أولا يعيش لها ولد والشهباء جميلة والخضراء صالحة وتكون طويلة العمر والبغلة بالاكاف والبرذعة أيضا دليل السفر ومن ركب بغلة ليست له فإنه يخون رجلا في امرأته وركوب البغلة مقلوبا امرأة حرام وكلام البغلة أو الفرس أو كل شئ يتكلم فإنه ينال خيرا يتعجب منه الناس

(1/329)


- ومن رأى أن له بغلة نتوجا فهو رجاء لزيادة المال فإن ولدت تحقق الرجاء وكذلك الفحل ان حمل ووضع وركوب البغلة فوق اثقالها إذا كانت ذللا فهو صلاح لمن ركبها والبغل الضعيف الذي لا يعرف له رب رجل خبيث لئيم الحسب وركوب البغلة السوداء امرأة عاقر ذات مال وسؤدد
( الحمار ) جد الانسان كيفما رآه سمينا أو مهزولا فإذا كان الحمار كبيرا فهو رفعته وإذا كان جيد المشي فهو فائدة الدنيا وإذا كان جميلا فهو جمال لصاحبه وإذا كان أبيض فهو دين صاحبه وبهاؤه وإذا كان مهزولا فهو فقر صاحبه والسمين مال صاحبه وإذا كان أسود فهو سروره وسيادته وملك وشرف وهيبة وسلطان والأخضر ورع ودين وكان ابن سيرين يفضل الحمار على سائر الدواب ويختار منها الأسود والحمار بسرج ولد في عز وطول ذنبه بقاء دولته في عقبه وموت الحمار يدل على موت صاحبه وحافر الحمار قوام ماله وقيل من مات حماره ذهب ماله وإلا قطعت صلته أو وقع ركابه أو خرج منها ومات عبده الذي كان يخدمه أو مات أبوه أوجده الذي كان يكفيه ويرزقه وإلا مات سيده الذي كان تحته أو باعه أو سافر عنه وان كانت امرأة طلقها زوجها ومات عنها مكانها واما الحمار الذي لا يعرف ربه فإن لم يعد على رأسه فإنه رجل جاهل أو كافر لصوته لقوله تعالى ( إن أنكر الأصوات ) ويدل أيضا على اليهودي لقوله تعالى ( كمثل الحمار يحمل اسفارا ) فإن نهق فوق الجامع أو على المأذنة دعا كافرا الى كفره ومبتدعا إلى بدعته وان أذن اذان الإسلام اسلم كافرا ودعا الى الحق وكانت فيه آية وعبرة

(1/330)


- ومن رأى ان له حميرا فإنه يصاحب قوما جهالا لقوله تعالى ( كأنهم حمر مستنفرة ) ومن ركب حمارا ومشى به مشيا طيبا موافقا فإن جده موافق حسن ومن أكل لحم حمار أصاب مالا وجدة فإن راى أن حماره لا يسير إلا بالضرب فإنه محروم لا يطعم إلا بالدعاء وان دخل حماره داره موقرا فهو جده يتوجه اليه بالخير على جوهر ما يحمل

(1/331)


- ومن رأى حماره تحول بغلا فإن معيشته تكون من سلطان فإن تحول سبعا فإن جده ومعيشته من سلطان ظالم فإن تحول كبشا فإن جده من شرف أو تمييز

(1/332)


- ومن رأى أنه حمل حماره فإن ذلك قوة يرزقه الله تعالى على جده حتى يتعجب منه ومن سمع وقع حوافر الدواب في خلال الدور من غير أن يراها فهو مطر وسيل والحمار للمسافر خير مع بطء وتكون أحواله في سفره على قدر حماره ومن جمع روث الحمار ازداد ماله ومن صارع حمارا مات بعض أقربائه ومن نكح حمارا أقوى على جده

(1/333)


- ومن رأى كأن الحمار نكحه أصابه مالا وجمالا لايوصف لكثرته والحمار المطواع استيقاظ جد صاحبه للخير والمال والتحرك ومن ملك حمارا أو ارتبطه وأدخله منزله ساق الله اليه كل خير ونجاه من هم وان كان موقورا فالخير أفضل ومن صرع عن حماره افتقر وان كان الحمار لغيره فصرع عنه انقطع بينه وبين صاحبه أو سميه أو نظيره ومن ابتاع حمرا ودفع ثمنها دراهم أصاب خيرا من كلام فإن رأى أن له حمارا مطموس العينين فإن له مالا لا يعرف موضعه وليس يكره من الحمار إلا صوته وفي الأصل جد الانسان وحظه
( الحمارة ) امرأة دنيئة وخادم أو تجارة المرء وموضع فائدته فمن رأى حمارته حملت حملت زوجته أو جاريته أو خادمه فإن كان في المنام تحته فحملها منه فإن ولدت في المنام ما لايلده جنسها فالولد لغيره إلا أن يكون فيه علامة أنه منه ومن شرب من لبن الحمارة مرض مرضا يسيرا وبرئ ومن ولدت حمارته جحشا فتحت عليه ابواب المعاش فإن كان الجحش ذكرا أصاب ذكرا وان كانت انثى دلت على خموله وقيل من ركب الحمارة بلا جحش تزوج امرأة بلا ولد فإن كان لها جحش تزوج امرأة لها ولد فإن رأى كأنه أخذ بيده جحشا جموحا أصابه فزع من جهة ولد فإن لم يكن جموحا أصاب منفعة بطيئة وقيل ان الحمارة زيادة في المال مع نقصان الجاه وأما تراكض الخيل بين الدور فسيول وأمطار إذا كانت عريا بلا سروج ولا ركبان

(1/334)


- ومن رأى جماعة خيل عليها سروج بلا ركبان فهي نساء يجتمعن في مأتم أو عرس ومن ملك عددا من الخيل أو رعاها فإنه يلي ولاية على أقوام أو يسود في ناحيته ومن ركب فرسا بسرج نال شرفا وعزا وسلطانا لأنه من مراكب الملوك ومن مراكب سليمان عليه السلام وقد يكون سلطانه زوجه ينكحها أو جارية يشتريها فإن ركبه بلا لجام فلا خير فيه في جميع وجوهه لأن اللجام دال على الورع والدين والعصمة والمسكنة فمن ذهب ذلك من يده ومن رأس ابنه ضعف أمره وفسد حاله وحرمت زوجته وكانت بلا عصمة تحته

(1/335)


- ومن رأى فرسا مجهولا في داره فإن كان عليه سرج دخلت اليه امرأة بنكاح أو زيادة أو ضيافة وان كان عريا دخل اليه رجل بمصاهرة أو نحوها وقد كان ابن سيرين يقول من أدخل فرسا على غيره ظلمه بالفرس أو بالشهادة أخذ ذلك من اسمه مثل ان يقتله أو يغمز عليه سلطانا أو لصا ونحو ذلك والركوب يدل على الظفر والظهور والاستظهار لركوبه الظهر وربما دلت مطية الانسان على نفسه فإن استقامت حسن حاله وان جمحت أو نفرت أو شردت مرحت ولهت ولعبت وربما دلت مطيته على الزمان وعلى الليل والنهار والرديف تابع للمتقدم في جميع ما يدل مركوبه عليه أو خليفته بعده أو وصيه ونحوه وأما المهر والمهرة فابن وابنة وغلام وجارية فمن ركب مهرا بلا سرج ولا لجام نكح غلاما حدثا وإلا ركب هما وخوفا وكذلك يجري حال المهرة
( البقرة ) سنة وكان ابن سيرين يقول سمان البقر لمن ملكها أحب الى من المهازيل لأن السمان سنون خصبة والمهازيل سنون جدبة لقصة يوسف عليه السلام وقيل البقرة رفعة ومال والسمينة من البقر المرأة موسرة والهزيلة فقيرة والحلوبة ذات خير ومنفعة وذات القرون امرأة ناشز فمن رأى أنه أراد حلبها فمنعته بقرنها فإنها تنشز عليه فإن رأى غيره حلبها فلم تمنعه فإن الحالب يخونه في امرأته وكرشها مال لاقيمة له وحلبها حبل امرأته وضياعها يدل على فساد المرأة وقال بعضهم ان الغرة في وجه البقرة شدة في أول السنة والبلقة في جنبها شدة في وسط السنة وفي أعجازها شدة في آخر السنة والمسلوخ من البقر مصيبة في الاقرباء ونصف المسلوخ مصيبة في اخت أو بنت لقوله تعالى ( وإن كانت واحدة فلها النصف ) والربع من اللحم مصيبة في المرأة والقليل منه مصيبة واقعة في سائر القرابات وقال بعضهم ان أكل البقر اصابة مال حلال في السنة لأن البقرة سنة وقيل ان قرون البقر سنون خصبة ومن اشترى بقرة سمينة أصاب ولاية بلدة عامرة ان كان أهلا لذلك وقيل من أصاب بقرة اصاب ضيعة من رجل جليل وان كان عزبا تزوج امرأة مباركة

(1/336)


- ومن رأى أنه ركب بقرة أودخلت داره وربطها نال ثروة وسرورا وخلاصا من الهموم وان رآها نطحته بقرنها دل على خسران ولا يأمن أهل بيته وأقربائه وأن رأى أنه جامعها أصاب سنة خصبة من غير وجهها وألوان البقر إذا كانت مما تنسب الى النساء فإنها كألوان الخيل وكذلك إذا كانت منسوبة الى السنين فإن رأى في داره بقرة تمص لبن عجلها فإنها امرأة تقود على بنتها وان رأى عبدا يحلب بقرة مولاه فإنه يتزوج امرأة مولاه

(1/337)


- ومن رأى كأن بقرة أو ثورا خدشه فإنه يناله مرض بقدر الخدش ومن وثبت عليه بقرة أو ثور فإنه يناله شدة وعقوبة وأخاف عليه القتل وقيل البقر دليل خير للأكرة ومن رآها مجتمعة دل على اضطراب وأما دخول البقر الى المدينة فإن كان بعضها يتبع بعضا وعددها مفهوم فهي سنون تدخل على الناس فإن كانت سمانا فهي رخاء وان كانت عجافا فهي شدائد وان اختلفت في ذلك فكان المتقدم منها سمينا تقدم الرخاء وان كان هزيلا تقدمت الشدة وان أتت معا أو متفاوتة وكانت المدينة مدينة بحر وذلك الابان إبان سفر قدمت سفن على عددها أو حالها وإلا كانت فتنا مترادفة كأنها وجوه البقر كما في الخبر يشبه بعضها بعضا إلا أن تكون صفرا كلها فإنها أمراض تدخل على الناس وان كانت مختلفة الألوان شنعة القرون أو كانوا ينفرون منها أو كان النار أو الدخان يخرج من أفواهها أو أنوفها فإنه عسكر أو غارة أو عدو يضرب عليهم وينزل بساحتهم والبقرة الحامل سنة مرجوة للخصب

(1/338)


- ومن رأى أنه يحلب بقرة ويشرب لبنها استغنى ان كان فقيرا وعز وارتفع شأنه وان كان غنيا ازداد غناه وعزه ومن وهب له عجل صغير أو عجلة أصاب ولدا وكل صغير من الأجناس التي ينسب كبيرها في التأويل الى رجل وامراة فإن صغيرها ولد ولحوم البقر أموال وكذلك أخثاؤها ( وحكي ) ان رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني أذبح بقرة أو ثورا فقال أخاف أن تبقر رجلا فأن رأيت دما خرج فهو أشد وأخاف أن يبلغ المقتل وان لم تر دما فهو أهون وقالت عائشة رضي الله عنها وعن أبيها رأيت كأني على تل وحولي بقر تنحر فقال لها مسروق ان صدقت رؤياك كانت حولك ملحمة فكان كذلك
( الثور ) في الأصل عامل ذو منعة وقوة وسلطان ومال وسلاح لقرنيه إلا أن يكون لاقرن له فإنه رجل حقير ذليل فقير مسلوب النعمة مثل العامل المعزول والرئيس الفقير وربما كان الثور غلاما لأنه من عمال الأرض وربما دل على النكاح من الرجال لكثرة حرثه وربما دل على الرجل البادى والحراث وربما دل على الثائر لأنه يثير الأرض ويقلب اعلاها أسفلها وربما دل على العون والعبد والأخ والصاحب لعونه للحراث وخدمته لأهل البادية فمن ملك ثورا في المنام فإن كانت امرأة ذل لها زوجها وان كانت بلا زوج تزوجت أو كان لها بنتان زوجتهما

(1/339)


- ومن رأى ذلك فمن له سلطان ظفر به وملك منه ما أمله ولو ركبه كان ذلك أقوى ومن ذبح ثورا فإن كان سلطانا قتل عاملا من عماله أو من ثار عليه وان كان من بعض الناس قهر انسانا وظفر به ممن يخافه وقتل إنسانا بشهادة شهدها عليه فإن ذبحه من قفاه أو من بطنه أو من غير مذبحه فإنه يظلم رجلا ويعتدي عليه أو يغدر به في نفسه أو ماله أو ينكحه من ورائه إلا أن يكون قصده في ذبحه ليأكل لحمه أو ليأخذ شحمه أو ليدبغ جلده فإن كان سلطانا أعان على غيره وأمر بنهب ماله وان كان تاجرا فتح مخزنه للبيع أو حصل الفائدة فإن كان سمينا ربح فيه وان كان هزيلا خسر فيه ومن ركب ثورا محملا انساق اليه خير ما لم يكن الثور أحمر فإن كان أحمر فقد قيل أنه مرض ابنه وتحول الثور ذئبا على عامل عادل يصير ظلما والثور الواحد للوالي ولاية سنة وللتاجر سنة واحدة ومن ملك ثيرانا كثيرة انقاد اليه قوم من العمال والرؤساء ومن أكل راس ثور نال رياسة ومالا وسرورا ان لم يكن أحمر فإن رأى كأنه اشترى ثورا فإنه يداري الافاضل والاخوان بكلام حسن

(1/340)


- ومن رأى ثورا أبيض نال خيرا فإن نطحه بقرنه غضب الله تعالى ليه وقيل ان نطحه رزقه الله أولاد صالحين فإن رأى كأن الثور خار عليه سافر سفرا بعيدا فإن كلم الثور أو كلمه وقع بينه وبين رجل خصومة وقيل من سقط عليه ثور فإنه يموت وكذلك من ذبحه الثور ومن عضه ثور أصابته علة ( وحكي ) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن ثورا عظيما خرج من جحر صغير فتعجبنا منه ثم ان الثور أردا أن يعود الى ذلك الجحر فلم يقدر وضاق عليه فقال هي الكلمة العظيمة تخرج من فم الرجل يريد أن يردها فلا يستطيع ( وحكي ) عن ابن سيرين أنه قال الثيران عجم وما زاد عن أربعة عشر من الثيران فهو حرب ومانقص فهو خصومة وأما ن نطحه ثور زال عنه ملكه فإن كان واليا عزل عن ولايته وان كان غير ذلك أزاله عامل عن مكانه وجلد الثور بركة من اليه ينسب الثور
( الجاموس ) بمنزلة الثور الذي لايعمل وهو رجل له منعة لمكان القرن وإناث الجواميس بمنزلة البقر وكذلك ألبانها ولحومها وجلودها وأعضاؤها وهو رجل شجاع لا يخاف أحد محتمل اذى الناس فوق طاقته نفاع فإن رأت امرأة ان لها قرنا كقرن الجاموس فإنها تنال ولاية أو يتزوجها ملك ان كانت لذلك أهلا وربما كان تأويل ذلك لقيمها
( الجمل ) واما الابل إذا دخلت مدينة بلا جهاز او مشت في طريق الدواب فهي سحب وأمطار وأما من ملك ابلا فإنه يقهر رجالا لهم اقدار والجمل الواحد رجل فإن كان من العرب فهو عربي وان كان من البخت فهو اعجمي والنجيب منها مسافر أو شيخ أو خصي أو رجل مشهور وربما دل الجمل على الشيطان لما في الخبر : إن على ذروته شيطانا
وربما دل على الموت لصولته ولفظاعة خلقه ولأنه يظعن بالأحبة إلى الأماكن البعيدة وربما دل على الرجل الجاهل المنافق لقوله تعالى ( ان هم إلا كالأنعام ) ويدل على الرجل الصبور الحمول وربما دل على السفينة لأن الأبل سفن البر ويدل على حزن لقول النبي صلى الله عليه و سلم ركوب الجمل حزن وشهرة والمريض إذا رأى كأنه ركب بعيرا للسفر مات فكان ذلك نعشه وشهرته ومن ركب بعيرا وكان معافى سافر إلا أن يركبه في وسط المدينة أو يراه لا يمشي به فإنه يناله حزن وهم يمنعه من النهوض في الأرض مثل الحبس والمرض لبعد الأرض منه والشهرة وان رأى ذلك سائرا على سلطان أو من يروم الخلاف على الملوك فإنه يؤخذ ويهلك لاسيما ان كان مع ذلك ما يزيده من اللبس المشهور إلا أن يركبه فوق محمل أو محفة فإنه ربما استعان برجل ضخم أو يتمكن منه فإن ركبته امرأة لا زوج لها تزوجت فإن كان زوجها غائبا قدم عليها إلا أن يكون في الرؤيا ما يدل على الشر والفضائح فإنها تشتهر بذلك في الناس وأما من رأى بعيرا دخل في حلقه أو في سقائه أو في آنية من آنيته فإنه جني يداخله أو يداخل من يدل عليه ذلك الاناء من أهله وخدمه

(1/341)


- ومن رأى جملا منحورا في دار فإنه يموت رب الدار ان كان مريضا أو يموت غلامه أو عبده أو رئيسه ولاسيما ان فرق لحمه وفصلت عظامه فإن ذلك ميراثه وان كان نحره ليأكله وليس هناك مريض فإن ذلك مخزن يفتحه أو عدل يحله لينال فضله وأما ان كان الجمل في وسط المدينة أو بين جماعة من الناس فهو رجل له صولة يقتل أويموت فإن كان مذبوحا فهو مظلوم وان سلخ حيا ذهب سلطانه او عزل عنه وأخذ ماله

(1/342)


- ومن رأى جملا يأكل اللحم أو يسعى على دور الناس فيأكل من كل دار أكلا مجهولا فإنه وباء يكون في الناس وإن كان يطاردهم فإنه سلطان أو عدو وسيل يضر بالناس فمن عقره أو كسرعضوا منه وأكله عطب في ذلك على قدر ما ناله وكذلك الفيل والزرافة والنعامة في هذا الوجه والقطار من الابل في الشتاء دليل على القطر وقيل ركوب الجمل العربي حج ومن سقط عن بعير اصابه فقر ومن رمحه جمل مرض ومن صال عليه البعير اصابه مرض وحزن ووقعت بينه وبين رجل خصومة وان رأى كأنه استصعب عليه اصابه حزن من عدو قوي فإن أخذ بخطام البعير وقاده الى موضع معروف فإنه يدل رجلا مفسدا على الصلاح وقيل قود البعير بزمامه دليل على انقياد بعض الرؤساء اليه ومن رعى ابلا عرابا نال ولاية على العرب وان كانت بخاتي فعلى العجم

(1/343)


- ومن رأى كأنه أخذ من أوبارها نال مالا باقيا فإن رأى جملين يتنازعان وقعت حرب بين ملكين او رجلين عظيمن ومن اكل رأس جمل نيئا اغتاب رجلا عظيما وركوب الجمل ان رآه يسير به سفر فإن رأى انه يحلب ابلا أصاب مالا حراما ومن اكل جمل اصابه مرض ومن أصاب من لحومها من غير اكل اصاب مالا من السبب الذي ينسب اليه الابل في الرؤيا وجلود الابل مواريث
( الناقة ) امرأة وسنة أو شجرة او سفينة أو نخلة أو عقدة من عقد الدنيا فمن ملكها أو ركبها تزوج ان كان عزبا أو سافر ان كان مسافرا وإلا ملك دارا أو ارضا أو غلة أو جباية فإن حلبها اشتغل وجبى وافاد مما يدل عليه إلا أن يكون يمصه بفيه فإنه ينال ذلة وأما الرحل والهودج والقبة والمحفة فكل ذلك نساء لأنها تغشى وتركب

(1/344)


- ومن رأى ناقة مجهولة تدر لبنا في الجامع أو الرحاب أو المزدرعات فانها سنة خصبة إلا أن يكون الناس في حصار أو خوف أو فتنة أو بدعة فان ذلك يزول لظهور الفطرة لأن لبن النوق فطرة وسنة والناقة العربية المنسوبة إلى المرأة فهي المرأة الشريفة الحسيبة وقيل أن لحم الابل مطبوخا رزق حلال وقيل هو وفاء بنذر لقوله تعالى : ( كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل إلاماحرم إسرائيل على نفسه ) قيل هو لحم والجزور والناقة الحلوب لمن ركبها امرأة صالحة والخذوفة من النوق سفر في بر والمهلوبة سفر يخشى فيه قطع الطريق وقيل ان مس الفصيل وكل صغير من الولدان حزن وشغل . وشغل ( وحكي ) عن ابن سيرين أنه سئل عن رجل رأى ناقة فقال تتزوج وسأله آخر عن رجل رأى كأنه يسوق ناقة فقال منزلة وطاعة من امرأة
( الغنم ) غنيمة وقد روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال رأيت في المنام أني وردت على غنم سود فأولتها العرب ثم وردت على غنم بيض فأولتها العجم

(1/345)


- ومن رأى أنه يسوق غنما كثيرة وأعنزا فإنها ولاية على العرب والعجم وحلبه ألبانها وأخذه من أصوافها واوبارها اصابته الاموال منهم وقيل من رأى قطيعا من الغنم دام سروره

(1/346)


- ومن رأى شاة واحدة دام سروره سنة ورؤوس الغنم وأكارعها زيادة الحياة ولك الأغنام زيادة غنيمة فإن رأى كأنه مر بأغنام فإنهم رجال غنم ليس لهم أحلام ومن استقبلته أغنام فإنه يستقبله رجال لقتال ويظفر بهم والضأن عجم والمعز اشراف الرجال

(1/347)


- ومن رأى كأنه يتبع شاة في المشي فلا يلحقها فإنه تتعطل دنياه في سنته ويحرم ما يتمناه والألية مال المرأة والعنز جارية أو امرأة فاسدة لأنها مكشوفة العورة بلا ذنب والسمينة غنية والهزيلة فقيرة وكلام العنز يدل على خصب وخير وشعر العنز مال والجدي ولده والعناق امرأة عربية واجتماع الغنم في موضع ربما كان رجال يجتمعون هناك في أمر ومن رعى الغنم ولي على الناس
( الكبش ) هو الرجل المنيع الضخم كالسلطان والإمام والأمير وقائد الجيش والمقدم في العساكر ويدل على المؤذن وعلى الراعي والكبش الاجم هو الدليل أو الخصي لعدم قرنيه لأن قوته على قدر قرنيه ويدل أيضا الأجم على المعزول المسلوب من سلطانه وعلى المخذول المسلوب من سلاحه وأنصاره فمن ذبح كبشا لايدري لم ذبح فهو رجل يظفر به على بغتة أو يشهد عليه بالحق إن كان ذبحه على السنة وإلى القبلة وذكر الله تعالى على ذبحه وإن كان على خلاف ذلك قتل رجلا أو ظلمه أو عذبه وإن كان ذبحه للحم فتأويله على ما تقدم في الإبل والبقر وإن ذبحه لنسك تاب إن كان مذنبا وإن كان مديونا قضى دينه ووفى نذره وتقرب إلى الله تعالى بطاعة إلا أن يكون خائفا من القتل أو مسجونا أو مريضا أو مأسورا فإنه ينجو لأن الله تعالى نجى به اسحق عليه السلام ونزل عليه الثناء الجميل وعلى أبيه وأبقاها سنة ونسكا وقربة إلى يوم الدين ومن ذبح كبشا وكان في حرب رزق الظفر بعظيم من الأعداء والكباش المذبوحة في موضع قوم مقتولون ومن ابتاع كبشا احتاج اليه رجل شريف فينجو بسببه من مرض أو هلاك

(1/348)


- ومن رأى كبشا يواثبه أصابه من عدوه ما يكره فإن نطحه أصابه من هؤلاء أذى أو شتيمة وأخذ قرن الكبش منعة وصوفه أصابة مال من رجل شريف وأخذ أليته ولاية أمر على بعض الأشراف وروثه ماله أو تزوجه بأبنته لأن الألية عقب الكبش وأخذه مافي بطن الكبش استيلاؤه على خزانة رجل شريف ينسب اليه ذلك الكبش ومن حمل كبشا على ظهره تقلد مؤنة رجل شريف

(1/349)


- ومن رأى كبشا نطح فرج امرأة فإنها تأخذ شعر فرجها بمقراض وقال النبي صلى الله عليه و سلم رأيت كأني مردف كبشا فإولت اني أقتل كبش القوم ورأيت كان ظبة سيفي انكسرت فأولت أنه يقتل رجل من عشيرتي فقتل حمزة رضوان الله عليه وقتل رسول الله ص طلحة صاحب لواء المشركين ومن سلخ كبشا فرق بين رجل عظيم وماله ومن ركبه استمكن منه وشحوم الكباش والنعاج والبانها وجلودها وأصوافها مال وخير أصاب منه ومن وهبت له أضحية أصاب ولدا مباركا

(1/350)


- ومن رأى أنه يقاتل كبشا فإنه يخاصم رجلا ضخما فمن غلب منهما فهو الغالب لأنهما نوعان مختلفان وأما النوعان المتفقان مثل الرجلين إذا تصارعا في المنام فإن المغلوب هو الغالب ومن ركب شيئا من الضأن أصاب خصبا وكذلك من أكل لحمه مطبوخا

(1/351)


- ومن رأى في بيته مسلوخا من الضأن مات هناك انسان وكذلك العضو من أعضاء البهيمة وأكل اللحم نيئا غيبة وسمين اللحم أصلح من مهزوله ورأى انسان كأنه صار كبشا يرتقي في شجرة كثيرة ذات شعوب وأوراق فقصها على معبر فقال تنال رياسة وذكرا في ظل رجل شريف ذي مال وحسب وربما خدمت ملكا من الملوك فاستخدمه المأمون بالله

(1/352)


- ( النعجة ) امرأة مستورة موسرة لقوله تعالى في قصة داوود عليه السلام ؟ ؟
ومن نكح نعجة نال مالا من غير وجهه ودل ذلك على خصب السنة في سكون وذبح النعجة نكاح امرأة وولادتها نيل الخصب والرخاء ودخولها الدار خصب السنة وقيل شحم النعجة مال المرأة فإن ذبحها بنية أكل لحمها فإنه يأكل مال امرأته بعد موتها وارتباطها وحملها رجاء اصابة مال فإن واثبته نعجة فإن امرأته تمكر به وتدل النعجة على ما تدل عليه البقرة والناقة والنعجة السوداء عربية والبيضاء أعجمية والسخل ولد فإن ذبح سخالة لغير الأكل مات له أو لأحد من أهله ولد ومن أصاب لحم سخلة أصاب مالا قليلا
( التيس ) هو الرجل المهاب في منظره الأبلس في اختباره وربما دل على العبد والأسود والجاهل وهو يجري في التأويل قريبا من الكبش والعنزة امرأة ذليلة أو خادمة عاجزة عن العمل لأنها مكشوفة السوأة كالفقير وتدل أيضا على السنة الوسطى

(1/353)


الباب الرابع والثلاثون في الوحش والسباع

(1/354)


أما حمار الوحش فقد إختلف في تأويله فمنهم من قال هو رجل فمن رآه دل على عداوة بين صاحب الرؤيا وبين رجل مجهول خامل دنئ الأصل وقيل أنه يدل على مال

(1/355)


- ومن رأى حمار وحش من بعيد فإنه يصل اليه مال ذاهب وقيل ان ركوبه رجوع عن الحق إلى الباطل وشق عصا المسلمين ومن أكل لحم حمار وحش أو شرب لبنه أصاب عبيدا من رجل شريف وقيل ان الانيس من الحيوان إذا استوحش دل على شر وضر والوحشي إذا استأنس دل على خير ونفع وجماعة الوحش أهل القرى والرساتيق ( وأما الظبية ) فجارية حسناء عربية فمن رأى كأنه اصطاد ظبية فإنه يمكر بجارية أو يخدع امرأة فيتزوجها فإن رأى كأنه رمى ظبية دل ذلك على طلاق امرأته أو ضربها أو وطء جارية فإن رأى كأنه رماها بسهم فإنه يقذف جارية فإن ذبح ظبية فسال منها دم فإنه يفتض جارية فمن تحول ظبيا أصاب لذاذة الدنيا ومن أخذ غزالا أصاب ميراثا وخيرا كثيرا فإن رأى غزالا وثب عليه فإن امرأته تعصيه

(1/356)


- ومن رأى أنه يعدو في أثر ظبي زادت قوته وقيل من صار ظبيا زاد في نفسه وماله ومن أخذ غزالا فأدخله بيته فإنه يزوج ابنه وإن كان امراته حبلى ولدت غلاما وإن سلخ ظبيا زنى بامراة كرها ( وحكي ) أن رجلا رأى كأنه ملك غزالا فقص رؤياه على معبر فقال تملك مالا حلالا وتتزوج امراة كريمة حرة فكان كذلك وأكل لحم الظبي أصابه مال من امرأة حسناء ومن أصاب خشفا أصاب ولدا من جارية حسنة وبقر الوحش أيضا امرأة وعجل الوحش ولد وجلود الوحش والظباء وشعورها وشحومها وبطونها أموال من قبل النساء ومن رمى ظبيا بصيد حاول غنيمة وقيل من تحول ظبيا أو شيئا من الوحش أعتزل جماعة المسلمين وألبان الوحوش أموال نزرة قليلة ومن ركب حمار الوحش وهو يعطيه فهو راكب معصية فإن لم يكن الحمار ذلولا ورأى أنه صرعه أو جمح به أصابته شدة في معصية وهم وخوف فإن دخل منزله حمار وحش داخله رجل لا خير فيه في دينه فإن أدخله بيته وضميره أنه صيد يريده لطعامه دخل منزله خير وغنيمة وأناث الوحش نساء وشرب لبن الوحش نسك ورشد في الدين ومن ملك من الوحش شيئا يطيعه ويصرفه حيث يشاء ملك رجالا مفارقين لجماعة المسلمين
( الوعل ) رجل خارجي له صيت فمن رأى كأنه اصطاد وعلا أو كبشا أو تيسا على جبل فإنه ينال غنيمة من ملك قاس لأن الجبل ملك فيه قساوة وصيد الوحش غنيمة ورمى الكبش في الجبل قذف رجل متسلط بسلطان وإصابته برمية إدخال مضرة عليه
( المها ) رئيس مبتدع حلال المطعم قليل الأذى مخالف للجماعة والأيل رجل غريب في بعض المفاوز أو الجبال او الثغور له رياسة ومطعمه حلال

(1/357)


- ومن رأى كأن رأسه تحول رأس أيل نال رياسة وولاية ودواب الوحش في الأصل رجال الجبال والاعراب والبوادي وأهل البدع ومن فارق الجماعة في رأيه
( الفيل ) مختلف فيه فمنهم من قال أنه ملك ضخم ومنهم من قال رجل ملعون لأنه من الممسوخ ( وحكي ) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني على فيل فقال ابن سيرين الفيل ليس من مراكب المسلمين أخاف أنك على غير الإسلام وقيل أنه شئ مشهور عظيم لانفع فيه فإنه لا يؤكل لحمه ولا يحلب وقال بعضهم من رأى فيلا ولم يركبه نال في نفسه نقصانا وفي ماله خسرانا فإن ركبه نال ملكا ضخما شحيحا ويغلبه أن كان يصلح للسلطان فإن لم يكن يصلح لقي حرابا ولم ينصر لأن راكبه أبدا في كيد فلذلك لا ينصر لقوله تعالى { ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل } وربما قتل فيها فإن ركبه بسرج وهو يطيعه تزوج بإبنة رجل ضخم أعجمي وإن كان تاجرا عظمت تجارته فإن ركبه نهارا فإنه يطلق امرأته ويصيبه سوء بسببها ومن رعى فيولا فإنه يواخى ملوك العجم فينقادون بقدر طاعته فإن رأى أنه يجلب فيلا فإنه يمكر بملك ضخم وينال منه مالا حلالا وروث الفيل مال الملك

(1/358)


- ومن رأى فيلا مقتولا في بلده فإنه يموت ملك تلك البلدة أو رجل من عظمائها

(1/359)


- ومن رأى كأن الفيل يتهدده أو يريده فإن ذلك مرض وإن رأى كأنه ألقاه تحته ووقع فوقه دل على موت صاحب الرؤيا فإن لم يلقه تحته فإنه يصير إلى شدائد وينجو منها فقد قيل إن الفيل حيوان ملك الجحيم وأما للمرأة فليس بدليل خير كيفما رأته وقيل من رأى كأنه يكلم الفيل نال من الملك خيرا فإن رأى أنه تبعه الفيل ركضا نال مضرة من ملك ومن ضربه الفيل بخرطومه أصاب ثروة وقيل أن رؤية الفيل في غير بلاد الهند شدة وفزع وفي بلاد النوبة ملك واقتتال الفيلين اقتتال ملكين وأكثر ما يدل الفيل على السلطان الأعجمي وربما دل على المرأة الضخمة والسفينة الكبيرة ويدل أيضا على الدمار والدائرة لما نزل بالدين قدموا بالفيل إلى الكعبة من طير أبابيل وحجارة من سجيل وربما دل على المنية وركوبه يدل على التزويج لمن كان عزبا أو ركوب سفينة أو محمل ان كان مسافرا وإلا ظفر بسلطان أو تمكن من ملك إلا أن يكون في حرب فإنه مغلوب مقتول

(1/360)


- ومن رأى الفيل خارجا من مدينة وكان ملكها مريضا مات وإلا سافر منها وعزل عنها أو سافرت سفينة كانت فيها ان كانت بلدة بحر إلا أن تكون ورباء أو فناء أو شدة فغنها تذهب عنهم بذهاب الفيل عنهم
( الأسد ) سلطان قاهر جبار لعظم خطره وشدة جسارته وفظاعة خلقته وقوة غضبه ويدل على المحارب وعلى اللص المختلس والعامل الخائن وصاحب الشرط والعدو الطالب وربما دل على الموت والشدة لأن الناظر إليه يصفر لونه ويضطرب جنانه ويغشى عليه ويدل على السلطان المختلس للانسان الظالم للناس وعلى العدو المسلط فمن رأى أسدا داخلا الى دار فإن كان بها مريض هلك وإلا نزلت بها شدة من سلطان فإن افترسه خلسة أو نهب ماله أو ضربه أو قتله وان كان قد فات في المنام روحه أو قطع رأسه وقلعه وأما دخول الأسد المدينة فإنه طاعون أو شدة أوسلطان أو جبار أو عدو يدخل عليهم على قدر مامعه من الدلائل في اليقظة والمنام إلا أن يدخل الجامع فيعلو على المنبر فإنه سلطان يجور على الناس وينالهم منه بلاء ومخافة ومن ركب الأسد ركب أمرا عظيما وغررا جسيما إما خلافا على السلطان وجسرا عليه واغترارا به وإما أن يركب البحر في غير ابانه وإما أن يحصل في أمر لا يقدر أن يتقدم ولا يتأخر فيستدل على عاقبة أمره بزيادة منامه ودلائله ومن نازع أسدا فإنه ينازع عدوا أو سلطانا أو من ينسب اليه الأسد ومن ركبه وهو ذلول له أو مطواع تمكن من سلطانه جائر جبار ومن استقبل الأسد أو رآه عنده ولم يخالطه أصابه فزع من سلطان ولم يضره ومن هرب من أسد ولم يطلبه الأسد نجا من أمر يحاذره ومن أكل لحم أسد أصاب مالا من سلطان وظفر بعدوه وكذلك ان شرب لبن لبوة فإن أكل لحم لبوة أصاب سلطانا وملكا كبيرا وجلد الأسد مال عدو وقطع رأس الأسد نيل ملك وسلطان

(1/361)


- ومن رأى رعى الأسود صادق ملوكا جبارين ومن صرعه الأسد أخذته الحمى لأن الأسد محموم ومن خالطه الأسد وهو يخالفه فإنه يأمن شر عدوه وترتفع من بينهما العداوة وتثبت الصداقة ومن ركبه وهو يخافه أصاب بلاء وجرو الأسد ولد وقيل من رأى كأنه قتل أسدا نجا من الأحزان كلها ومن تحول أسدا صار ظالما على قدر حاله وقيل اللبوة ابنة ملك ( وحكي ) ان رجلا أتى محمد بن سيرين فقال رأيت كأن في يدي جرو أسد وأنا أحتضنه فلما راى ابن سيرين سوء حاله ولم يره لذلك أهلا قال ما شأنك وما شأن بنى الأمراء لما رأى رثاثة حاله ثم قال لعل امرأتك ترضع ولد رجل من الأمراء فقال الرجل إى والله وأتى ابن سيرين رجل فقال رايت كانى اخذت جرو أسد وأدخلته بيتي فقال تطابق بعض الملوك ورأى يزيد بن المهلب ايام خروجه على يزيد بن عبد الملك أنه على أسد في محفة فقصت الرؤيا على عجوز مسنة معبرة فقالت يركب امرا عظيما ويحاط به
( الذئب ) عدو ظلوم كذاب لص غشوم من الرجال غادر من الأصحاب مكار مخادع فمن دخل داره ذئب دخلها لص وتحول الذئب من صورته الى صورة غيره من الحيوان الانسى لص يتوب فان رأى عنده جرو ذئب يربيه فانه يربى ملقوطا من نسل لص ويكون خراب بيته وذهاب ماله على يديه وقيل من رأى ذئبا فإنه يتهم رجلا بريئا لقصة يوسف عليه السلام ولأن الذئب خوف وفوات أمر
( الدب ) الرجل الشديد في حاله الخبيث في همته الغادر الطالب للشر في صنعه الممتحن في نفسه وقيل هو عدو لص أحمق مخالف مخنث محتال على الحجيج والقوافل يسرق زادهم وهو من الممسوخ فمن ركب دبا نال ولاية وإلا دخل عليه خوف وهول ثم ينجو وقيل أنه يدل على امرأة وذلك أن الدب كان امرأة ومسخ
( الخنزير ) رجل ضخم موسر فاسد الدين خبيث الكسب قذر ذو يد كافر أو نصراني شديد الشوكة دنئ ولحمه وشحمه وشعره وبطنه وجلده مال حرام دنئ والأهلي منها رجل مخصب خبيث المكسب والدين ومن رعى الخنازير ولي على قوم كذلك ومن ملكها أو احرزها في موضع أو أوثقها أصاب مالا حراما وأولادها وألبانها مصيبة في مال من يشربها أو في عقله ومن ركب خنزيرا أصاب سلطانا أو ظفر بعدو

(1/362)


- ومن رأى أنه يمشي كما يمشي الخنزير نال قرة عين عاجلا ولحم الخنزير مطبوخا ومشويا مال حرام عاجل ( وحكي ) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن في فراشي خنزيرة فقال تطأ امرأة كافرة ( وحكي ) أن كسرى انوشر وإن رأى كأنه يشرب من جام ذهب ومعه خنزير يشرب من الجام فقص رؤياه على المعبر فقال ادخل حجر نسائك وسراريك من الخصيان والغلمة والاطفال وأجمعهن وأدخلني معك عليهن معصب العينين ففعل ذلك وأخذ المعبر طنبورا وقعد يضرب به وقال لكسرى عر كل واحدة منهن ومرها فلترقص ففعل ما سأله فلما أنتهت النوبة من الرقص إلى جارية منهن قالت له واحدة من سراريه أيها الملك إعفها من الرقص والعرى فإنها جارية حيية فقال لابد من ذلك فلما عريت وجدت رجلا فقال المعبر أيها الملك هذا تأويل رؤياك أمام الجام فهذه السرية وأما شربك الخمر فتمتعك بها وأما الخنزير الذي شاركك في شربها فهذا الرجل
( الضبع ) امرأة سوء قبيحة حمقاء ساحرة عجوز فإن ركبها أو ملكها أصاب امرأة بهذه الصفة فإن رماها بسهم جرى بيهما كلام ورسائل فإن رماها بحجر أو ببندقية قذفها وإن طعنها باضعها وإن ضربها بالسيف بسط عليها لسانه فإن أكل لحمها سحر وشفي وإن شرب لبنها غدرت به وخانته وشعرها وجلدها وعظمها مال والضبع الذكر عدو ظالم كياد مدبر وقيل من ركبه نال سلطانا وقيل موعد ومخذول محروم وقيل الضبعة امرأة هجينة
( القرد ) رجل فقير محروم قد سلبت نعمته قيل أنه من الممسوخ وهو مكار صخاب لعاب ويدل أيضا على اليهودي

(1/363)


- ومن رأى أنه حارب قردا فغلبه أصابه مرض وبرء منه وإن كان القرد هو الغالب لم يبرأ وإن وهب له قرد ظهر على عدوه ومن آكل من لحم قرد أصابه هم شديد أو مرض ومن صاد قردا أصاب منفعة من جهة السحرة ومن نكح قردا إرتكب فاحشة ومن عضه قرد وقع بينه وبين انسان خصومة وجدال وقيل أن القرد رجل من أصحاب الكبائر

(1/364)


- ومن رأى كأن قردا دخل فراش رجل معروف فإن يهوديا أو ملحدا يفجر بامرأته وقيل من أكل لحم قرد نال ثيابا جددا ( حكي ) أن ملكا من الملوك رأى كأن قردا يأكل معه على مائدته فقصها على امرأة عالمة فقالت مر نساءك فليتجردن فأمرهن بذلك وإذا بينهن غلام أمرد
( النمر ) يجري مجرى الأسد وهو أيضا رجل فجور حقود كتوم لما في نفسه مسلط خائن وعدو ظاهر العداوة وقيل سلطان ظاهر والنمرة أيضا تجري مجرى اللبوة ودخول النمر دخول رجل فاسق وأكل لحمه قيل أنه رياسة
( الفهد ) هو الختال من الرجال مع حمق وربما دل على الصياد والجاني وكذلك كل مايصطاد به ويدل على رجل مذبذب لا يظهر العداوة ولا الصداقة
( الكلب ) قد أختلف في تأويله فمنهم من قال هو عبد وقيل هو رجل طاغ سفيه مشنع إذا نبح والأسود عربي وهو عدو ضعيف صغير المروءة والكلبة امرأة دنيئة فإن عضته ناله منه مكروه ومن مزق الكلب ثيابه فإن رجلا دنيئا يمزق عرضه ومن أكل لحم كلب ظهر على عدو وأصاب من ماله وشرب لبنه خوف ومن توسد كلبا فالكلب حينئذ صديق يستنصر به ويستظهر به ويدل الكلب على الحارس ويدل على ذي البدعة ومن عضه كلب فإن كان يصحب ذا بدعة فتنه وإن كان له عدو أو خصم شتمه أو قهره وإن كان له عبد خانه أو حارس غدره وإن كان ذلك في زمن الجوع ناله شئ منه ثم على قدر العضة ووجعها يناله والكلبة امرأة دنيئة من قوم سوء والجرو ولد محبوب وسواد الجرو سؤدد على أهل بيته وبياضه إيمانه وقيل أن جرو الكلب لقيط رجل سفيه قومه من الزنى والكلب رجل سفيه وكلب الراعي مال يناله من رئيس والكلب عدو ظالم والكلب معلم ينصر صاحبه على أعدائه لكنه دنئ لا مروءة له وقيل أن صاحب هذه الرؤيا ينال سلطانا أو كفاية في المعيشة وقال بعضهم أن الكلاب في التأويل دالة على الضر والبؤس والمرض والعدة إلا في موضع واحد وهو الذي يتخذ للعب والهرش فإنه يدل على عيش في لذة وسرور والكلب المائي رجل باطل وأمر لايتم وكل أجناس الكلاب تدل على قوم خبثاء وقد روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه رأى فيه منامه عام الفتح بين مكة والمدينة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم دنا من مكة في أصحابه فخرجت عليه كلبة تهر فلما دنو منها استلقت على ظهرها فإذا أطباؤها تشخب لبنا فقص رؤياه على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال ذهب كلبهم وأقبل درهم وهم يسألونكم بأرحامكم وأنتم لاقون بعضهم فإذا لاقيتم أبا سفيان بن حرب فلا تقتلوه ومن تحول كلبا علمه الله علما عظيما ثم سلبه منه لقوله تعالى ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فأنسلخ منها ) ( وحكي ) أن رجلا رأى كأن على فرج امرأته كلبين يتهارشان فقص رؤياه على معبر فقال هذه امرأة أرادت أن تحلق فتعذر عليها الموسى فجزته بمقراض فأتى الرجل منزله وجس فرج امرأته فوجد أثر المقص
( الثعلب ) رجل غادر محتال كثير الروغان في دينه ودنياه

(1/365)


- ومن رأى ثعلبا يراوغه فإنه غريم يراوغه

(1/366)


- ومن رأى أنه ينازع ثعلبا خاصم ذا قرابة طلب ثعلبا أصابه وجع من الأزواج وإن طلبه الثعلب اصابة امرأة يحبها حبا ضعيفا فإن شرب لبن ثعلب برئ من مرض وإن كان به وإلا ذهب عنه هم وقيل من رأى ثعلبا أصاب في نفسه هوانا وفي ماله نقصانا وقال بعضهم الثعلب منجم أو طبيب وقيل من رأى أنه مس ثعلبا أصابه فزع من الجن وأكل لحمه مرض سريع البرء وأخذ الثعلب ظفر بخصم أو غريم ومن لاعب ثعلبا رزق امرأة يحبها وتحبه ( وحكي ) أن رجلا أتى أبا بكر الصديق رضي الله عنه فقال رأيت كأني أراوغ ثعلبا فقال له أنت رجل كذوب فكان الرجل شاعرا ( وأتى ) ابن سيرين رجل فقال رأيت كأني أجزى الثعلب أحسن جزاء فقال جزيت من لا يجزى اتق الله أنت رجل كذوب وقالت المجوس رأى الضحاك كأن مابين المشرق والمغرب قد امتلأ من الثعالب وكأنه راعيها فقص رؤياه على معبر فقال يكثر السحر والحيل في زمانك ويظهران في دولتك فكان كذلك
( الأرنب ) امرأ' ومن أخذها تزوجها فإن ذبحها فهي زوجة غير باقية وقيل الأرنب يدل على رجل جبان ( والسمور ) رجل ظالم لص يأوى المفاوز لا ينفع ماله إلا بعد موته ( ابن آوى ) رجل يمنع الحقوق أربابها وهو من الممسوخ وهو يجري مجرى الثعلب في التأويل إلا أن الثعلب أقوى ( ابن عرس ) من الممسوخ أيضا وهو رجل سفيه ظالم قاس قليل الرحمة فمن رآه دخل داره دخلها مكار يجري مجرى السنور
( السنور ) هو الهر وهو القط قد اختلف في تأويله قيل هو خادم حارس وقيل هو لص من أهل البيت وقيل الأنثى منه امرأة سوء خداعة صخابة وينسب إلى كل من يطوف بالمرء ويحرسه ويختلسه ويسرقه أو يضره وينفعه فإن عضه أو خدشه خانه من يخدمه أو يكون ذلك مرضا يصيبه وكان ابن سيرين يقول هو مرض سنة فإن كان السنور وحشيا فهو أشد فإذا كانت سنورة ساكنة فإنها سنة فيها راحته وفرحة وإذا كانت وحشة كثيرة الاذى فإنها سنة نكدة ويكون له فيها تعب ونصب ( وحكي ) أن امرأة أتت ابن سيرين فقالت رأيت سنورا أدخل رأسه في بطن زوجي فأخرج منه شيئا فأكله فقال لها لئن صدقت رؤياك ليدخلن الليلة حانوت زوجك لص زنجي وليسرقن منه ثلثمائة وستة عشر درهما فكان الأمر على ما قال سواء وكان في جوارهم حمامي زنجي فأخذوه فطالبوه بالسرقة فاسترجعوها منه فقيل لأبن سيرين كيف عرفت ذلك ومن أين استنبطه قال السنور لص والبطن الخزانة وأكل السنور منه سرقة وأما مبلغ المال فإنما استخرجته من حساب الجمل وذلك أن السين ستون والنون خمسة والواو ستة والراء مائتان فهذه مجموع السنور
( الكركدن ) ملك عظيم لا يطمع أحد في مقابلته فإن رأى الرجل أنه يحلبه نال مالا حراما من سلطان عظيم فإن ركبه فهو بعض الملوك
( النسناس ) رجل قليل العقل يهلك نفسه بفعل يفعله ويسقط من أعين الناس
( النمس ) دابة تقتل الثعبان عادية فمن رأى النمس فإنه يسرق الدجاج والدجاجة تشبه بالنمس

(1/367)


الباب الخامس والثلاثون في الطيور الوحشية والأهلية والمائية وسائر ذوات الأجنحة وصيد البحر ودوابه

(1/368)


الطائر المجهول دال على ملك الموت إذا التقط حصاة أو ورقة أو دودا أو نحو ذلك وطار بها إلى السماء من بيت فيه مريض ونحوه مات وقد يدل على المسافر لمن رآه سقط عليه وقد يدل على العمل لمن رآه على رأسه وعلى كتفه وفي حجره أو عنقه لقوله تعالى ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ) أي عمله فإن كان أبيض فهو صاف وإن كان كدرا ملونا فهو عمل مختلف غير صاف إلا أن يكون عند امرأة حامل فإن كان الطير ذكرا فإنه غلام وإن كان أنثى فهو بنت فإن قصه عاش له وبقي عنده وإن طار كان قليل البقاء وأما الفرخ الذي لايطعم نفسه فهو يتفرخ على من حمله أو وجده أو أخذه إلا أن يكون عنده حمل فهو ولد وكذلك كل صغير من الحيوان وأما الطائر المعروف تأويله على قدره وأما كبار الطير وسباعها فدالة على الملوك والرؤساء وأهل الجاه والعلماء وأهل الكسب والغنى وأما أكلة الجيف كالغراب والنسر والحدأة والرخم ففساق أو لصوص أو أصحاب شر وأما طير الماء فاشراف قد نالوا الرياسة من ناحيتين وتصرفوا بين سلطانين سلطان الماء وسلطان الهواء وربما دلت على رجال السفر في البر والبحر وإذا صوتت كانت نوائح وبواكى وأما ما يغنى من الطير أو ينوح فأصحاب غناء ونوح ذكرا كان الطائر أو أنثى واما ما صغر من الطير كالعصافير والقنابل والبلابل فانهما غلمان صغار وجماعة الطير لمن ملكها أو أصابها أموال ودنانير وسلطان ولاسيما ان كان يرعاها أو يعلفها أو يكلمها
( البازى ) ملك وذبحه ملك يموت وأكل لحمه مال من سلطان وقال البازى ابن كبير يرزق لمن أخذه وقيل البازى لص يقطع الحواجز ورؤية الرجل البازى في داره ظفر بلص وقيل إذا راى الرجل بازا على يديه مطواعا وكان يصلح للملك نال سلطانا في ظلم وان كان الرجل سوقيا نال سرورا وذكرا وان راى الملك انه يرعى البزاة فانه ينال جيشا من العرب أو نجدة وشجاعة فان رأى على يديه بازيا فذهب وبقى على يديه منه خيط أو ريش فانه يزول عنه الملك ويبقى في يده منه مال بقدر ما بقى في يده من الخيط والريش ( حكى ) أن رجلا سرق له صحف وعرف السارق فرأى كأنه اصطاد بازيا وحمله على يده فلما أصبح أخذ السارق فارتجع منه المصحف وجاء رجل إلى معبر فقال رأيت كأني أخذت بازيا أبيض فصار البازي خنفساء فقال ألك زوجة قال نعم قال يولد لك منها ابن قال الرجل عبرت البازي وتركت الخنفساء قال المعبر التحول أضغاث
( الشاهين ) سلطان ظالم لاوفاء له وهو دون البازي في الرتبة والمنزلة فمن تحول شاهينا تولى ولاية وعزل عنها سريعا
( الصقر ) يدل على شيئين إحداهما سلطان شريف ظالم مذكور والثاني ابن رفيع

(1/369)


- ومن رأى صقرا تبعه فقد غضب عليه رجل شجاع
( الباشق ) دون البازي في السلطنة وقد قيل إن رأى كأنه أخذ باشقا بيده فإن لصا يقع على يديه في السجن ومن خرج من احليله باشق ولد له ابن فيه رعونة وشجاعة ( وحكي ) أن رجلا أتى سعيد بن المسيب فقال رأيت على شرفات المسجد الجامع حمامة بيضاء فعجبت من حسنها فأتى صقر فاحتملها قال ابن المسيب إن صدقت رؤياك تزوج الحجاج بنت عبد الله بن جعفر فما مضى يسير حتى تزوجها فقيل له يا أبا محمد بم تخلصت الى هذا فقال ان الحمامة امرأة والبيضاء نقية الحسب فلم أر أحدا من النساء أنقى حسبا من بنت الطائر في الجنة ونظرت في الصقر فإذا هو طائر عربي ليس هو من طيور الأعجام ولم أر في العرب أصقر من الحجاج بن يوسف
( العقاب ) رجل قوي صاحب حرب لا يأمنه لا قريب ولا بعيد وفرخه ولد شجاع يصاحب السلطان

(1/370)


- ومن رأى العقاب على سطح دار أو في عرصتها دلت الرؤيا على ملك الموت فإن رأى عقابا سقط على رأسه فإنه يموت لان العقاب إذا أخذ حيوانا بمخلبه قتله فإن رأى أنه أصاب عقابا فطاوعه فإنه يخالط ملكا

(1/371)


- ومن رأى عقابا ضربه بمخلبه أصابته شدة في نفسه وماله

(1/372)


- ومن رأى عقابا يدنو منه أو يعطيه شيئا أو يكلمه يفهمه فإن ذلك منفعة وخير وولادة المرأة عقابا ولادة ابن عظيم فإن كانت فقيرة كان الولد جنديا وقيل ان ركوب العقاب للأكابر والرؤساء دليل الهلاك وللفقراء دليل الخير
( النسر ) أقوى الطير وأرفعها في الطيران وأحدها بصرا وأطولها عمرا فمن رأى النسر عاصيا عليه غضب عليه السلطان ووكل به رجلا ظلوما لأن سليمان عليه السلام وكل النسر بالطير فكانت تخافه فإن ملك نسرا مطواعا أصاب سلطانا عظيما يملك به الدنيا أو بعضها ويستمكن من ملك أو ذي سلطان عظيم فإن لم يكن مطواعا وهو لا يخافه فإنه يعلو أمره ويصير جبارا عنيدا ويطغى في دينه لقصة نمرود فإن طار في السماء ودخل مستويا مات فإن رجع بعد ما دخل في السماء فإنه يشرف على الموت ثم ينجو ومن أصاب من ريشه أو عظامه أصاب مالا عظيما من ملك عظيم فإن سقط عن ظهره أصابه هول وغم وربما هلك فإن وهب له فرخ نسر رزق ولدا مذكورا فإن رأى ذلك نهارا فإنه مرض يشرف منه على الموت فإن خدشه النسر طال مرضه وقيل النسر خليفة وملك كبير يظفر به من ملكه ولحم النسر مال وولاية ومن تحول نسرا طال عمره وسباع الطيور كلها مثل البازي والشاهين والصقر والنسر والعقاب والباشق تنسب إلى السلطان والشرف فمن حمله طائر منها وطار به عرضا حتى بلغ السماء أو قرب منها سافر سفرا في سلطان بعيد بقدر ذلك الطائر فإن دخل في السماء مات في سفره ذلك وجميع الطيران محمود في التأويل والطيران مستويا إلى السماء طاعنا فيها فهو موت أو هلك أو مضرة
( البوم ) انسان لص شديد الشوكة لاجند له ذو هيبة وهي من الممسوخ
( القطاة ) امرأة حسناء معجبة بحسنها
( البدرج ) امرأة حسناء عربية فمن ذبحها افتضها ولحم البدرج مال المرأة وقيل البدرج رجل غدار لا وفاء له
( الحباري ) رجل أكول موسر سخي نفاق
( الدراج ) قيل أنه مملوك وقيل أنه امرأة فارسية
( القبيجة ) امرأة حسناء غير ألوف وأخذها تزويجها وقيل لحم القبج كسوة ومن صاد قبجا كثيرا أصاب مالا كثيرا من أصحاب السلطان وقيل إصابة القبج الكثير صحبة أقوام حسان الاخلاق ضاحكين وقيل ان القبج الكثير نسوة ( واليعقوب ) ابن لمن كانت امرأته حبلى وقيل هو رجل صاحب حرب
( العقعق ) رجل منكر غير أمين ولا ألوف محتكر يطلب الغلاء وكلامه يدل على ورود خير من غائب
( الظليم ) رجل خصي أو بدوي
( العنقاء ) رئيس مبتدع وكلامها إصابة مال من جهة الإمام أو نيل رياسة وقيل أنه يدل على امرأة حسناء
( النعام ) امراة بدوية لمن ملكها أو ركبها ذات مال وجمال وقوام وتدل أيضا على الخصي لأنها طويلة ولأنها ليست من الطائر ولا من الدواب وتدل أيضا على النجيب لأنها لا تسبق وتدل على الأصم لأنها لا تسمع وهي نعمة لمن ملكها أو اشتراها ما لم يكن عنده مريض فإن كان عنده مريض فهي نعيه

(1/373)


- ومن رأى في داره نعامة ساكنة طال عمره ونعمته وفرخها ابن وبيضها بنات فإن رأى السلطان له نعامة فإن له خادما خصيا يحفظ الجواري والظليم هو الذكر من النعام وذبح من قفاه لواط به وركوبه ركوب البريد
( الببغاء ) رجل نخاس كذاب ظلوم وهو من الممسوخ وقيل هو رجل فيلسوف
( البلبل ) رجل موسر وامرأة موسرة وقيل هو غلام صغير وولد مبارك قارئ لكتاب الله تعالى لا يلحن فيه ( وأما العندليب ) فهو امرأة حسنة الكلام لطيفة أو رجل مطرب أو قارئ وهو للسلطان وزير حسن التدبير
( الزرزور ) رجل صاحب أسفار كالقبج والمكاري لأنه لا يسقط في طيرانه وقيل هو رجل ضعيف زاهد صابر مطعمه حلال
( الدبسي ) رجل ناصح واعظ
( الخطاف ) ويسمى السنونو وهو رجل مبارك أو امرأة مملوكة أو غلام قارئ فمن أخذ خطافا أخذ مالا حراما فإن رأى في بيته أو ملكه كثيرا منها فالمال حلال وقيل هو رجل مؤمن أديب ورع مؤنس فمن أفاده أفاد أنيسا وقيل من رأى الخطاطيف تخرج من داره سافر عنه أقرباؤه وهو أيضا دليل خير في الأعمال والحركة وخاصة في غرس الأشجار ويدل أيضا على المعير وقال بعضهم من رأى أنه تحول خطافا هجم اللصوص منزله
( الخفاش ) ويسمى الوطواط رجل ناسك وقيل امرأة ساحرة
( الرخمة ) إنسان أحمق وبالنهار مرض وأخذها يدل على وقوع حرب ودماء كثيرة وهي للمريض دليل الموت

(1/374)


- ومن رأى رخما كثيرا دخل بلدة نزل على أهلها سفك حرام من عسكر ويدل على أناس بطالين هجناء وعلى مغسل الموتى وسكان المقابر
( الشفراق ) امرأة جميلة غنية والسلوى والصرد رجل ذو وجهين والصعوة امرأة أو جارية أو صبي أو مال والطيطوي جارية عذراء
( الطاووس ) الذكر منها ملك أعجمي حسيب والأنثى منها امرأة أعجمية حسناء ذات مال وجمال والجامع بين الطاووس والحمامة رجل قواد على النساء والرجال وقيل الطاووس يدل على اناس صباح ضاحكي السن ( وحكي ) ان رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن امرأتي ناولتني طاووسا فقال له لئن صدقت رؤياك لتشترين جارية ويرد عليك في ثمن تلك الجارية من الديون ستة وسبعون درهما ويكون ذلك برضا امرأتك فقال الرجل رحمك الله لقد كان أمس على ما عبرت سواء وردوا على الديون مقدار ما قلت سواء فقيل لابن سيرين من أين عرفت ذلك قال الطاووسة الجارية وطاووس من الديون بكلام الانباط وأخرجت عدد الدراهم من حروف الطاووس من حساب الجمل الطاء تسعة والألف واحد والواو ست والسين ستون
( الغداف ) لمن أصابه نيل سلطان بحق لمن كان من أهله ولمن لم يكن من أهله قول حق لا يقبل من قائله

(1/375)


- ومن رأى غدفا وقع عليه دل قطع اللصوص
( الغراب الأبقع ) رجل مختال في مشيته متبختر متكبر بخيل وهو من الممسوخ أو هو رجل فاسق كذاب وقيل من صاد غرابا نال مالا حراما في فسق بمكابرة ومن اصاب غرابا أو أحرزه فإنه غرور وباطل فإن رأى أن له غرابا يصيد غنائم من باطل ومن كلمه غراب اغتم من ذلك ثم فرج عنه ومن أكل لحم غراب أصاب مالا من اللصوص فإن رأى غرابا على باب الملك فإنه يجني جناية يندم عليها أو يقتل أخاه ثم يتوب لقوله تعالى ( فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ) ومن خدشته الغربان بمخاليبها هلك بشدة البرد أو شنع عليه قوم فجار وناله ألم ووجع وقيل أن الغراب دليل طول الحياة
رأى الأمير نصر بن أحمد كأنه جالس على سريره فجاء غراب فنقر قلنسوته بمنقاره فسقطت عن رأسه فنزل عن سريره ورفع قلنسوته فوضعها على رأسه فقص رؤياه على حيوة النيسا بوري فقال يسخرج عليك رجل من أهل بيتك يزاحمك في ملكك ثم يرجع الأمر اليك فعرض له أن أبا اسحق السماني خرج وشوش عليه الأمر ثم عاد اليه ورأى بعضهم كأن غرابا على الكعبة فقص رؤياه على ابن سيرين فقال سيتزوج رجل فاسق امرأة شريفة فتزوج الحجاج بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ورؤية الغراب في مكان غير محمود فإن رأى غرابا في داره دل على رجل يخونه في امرأته ويدل أيضا على هجوم شخص من السلطان داره
( الفاختة ) امرأة غير ألوفة ناقصة الدين سليطة كذابة وقيل هو ولد كذاب
( القمرية ) امرأة متدينة وقيل هو ولد صاحب نعمة طيبة
( الورشان ) انسان غريب وقيل هو امرأة ويدل على استماع خبر
( الهدهد ) رجل يصير في عمله كاتب ناقد يتعاطى دقيق العلم قليل الدين وثناؤه قبيح لنتن ريحه وإصابته سماع خبر خير
( العصفور ) رجل ضخم عظيم الخطر والمال خامل لا يعرف الناس حقوقه ضار لعامة الناس محتال في أموره كامل فر رياسته سائس شاطر مدبر وقيل انه امرأة حسناء مشفقة وقيل رجل صاحب لهو وحكايات تضحك الناس منه وقيل إنه ولد ذكر ومن ملك عصافير كثيرة فإنه يتمول ويلي ولاية على قوم لهم اخطار وقيل ان العصفور كلام حسن والقنبرة ولد صغير ( وحكي ) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن معي جرابا وأنا أصيد عصافير وأدق أجنحتها والقيها فيه قال أنت معلم كتاب تلعب بالصبيان ( وحكي أيضا ) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني عمدت الى عصفورة فأردت أن أذبحها فكلمتني وقالت لا تذبحني فقال له استغفر الله فإنك قد أخذت صدقة ولا يحل لك أن تأخذها فقال معاذ الله أن آخذ من أحد صدقة فقال ان شئت أخبرتك بعددها فقال كم قال ست دراهم فقال له صدقت فمن أين عرفت فقال لأن أعضاء العصفور ستة كل عضو درهم ( وحكي ) أن رجلا أتى أبا بكر الصديق رضي الله عنه فقال رأيت كأن في كمي عصافير كثيرة وطيورا فجعلت أخرج واحدة بعد واحدة منها وأخنقها وأرمي بها فقال أنت رجل دلال فاتق الله وتب اليه
( الكركي ) قيل انسان غريب مسكين ضعيف القدرة فمن أصاب كركيا صاهر أقواما أخلاقهم سيئة وقال بعضهم من رأى كركيا سافر سفرا بعيدا وإن كان مسافرا رجع إلى أهله سالما وقيل الكراكي اناس يحبون الاجتماع والمشاركة فإن رأى كراكي تطير حول بلد فإنه يكون في تلك السنة برد شديد وهجوم سيل لا يطاق

(1/376)


- ومن رأى الكراكي مجتمعة في الشتاء دل على لصوص وقطاع طريق وهي دليل خير للمسافرين ولمن أراد التزويج ولمن أراد الولد وقيل من أصاب كركيا أصاب أجرا ومن ركبه افتقر
( الديك ) في أصل التأويل عبد مملوك أعجمي أو من نسل مملوك وكذلك الدجاج لأنهم عند ابن آدم مثل الأسير لا يطيرون ويكون رب الدار من المماليك كما أن الدجاجة ربة الدار من الخدامات والجواري والديك أيضا يدل على رجل له علو همة وصوت كالمؤذن والسلطان الذي هو تحت حكم غيره لأنه مع ضخامته وتاجه ولحيته وريشه داجن لا يطير فهو مملوك لأن نوحا عليه السلام أدخل الديك والبدرج السفينة فلما نضب الماء ولم يأته الاذن من الله تعالى في اخراج من معه من السفينة سأل البدرج نوحا أن يأذن له في الخروج ليأتيه بخبر الماء وجعل الديك رهينة عنده وقيل ان الديك ضمنه فخرج وغدر ولم يعد فصار الديك مملوكا وكان شاطرا طيارا فصار داجنا وكان البدرج ألوفا فصار وحشيا وهو طائر أكبر من الدجاج أحمر العينين مليح وقيل أن الديك رجل جلد محارب له أخلاق رديئة يتكلم بكرم حسن بلا منفعة وهو على كل الأحوال اما مملوك أو من نسل مملوك وقيل من ذبح ديكا دل على أنه لا يجيب المؤذن وقال بعضهم من رأى أنه تحول ديكا مات وشيكا والديوك الصغار مماليك أو صبيان أولاد مماليك وكذلك الفراريج الإناث أولاد جوار أو عبيد أو وصائف وجماعة الطيور سبى وأموال رقيق قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأيت كأن ديكا نقرني نقرة أو نقرتين أو قال ثلاثة وقصصتها على اسماء بنت عميس فقالت يقتلك رجل من العجم المماليك وجاء رجل إلى أبي عون الضراب فقال رأيت كأن ديكا كبيرا صاح بباب بيتك هذا فجاء أبو عون إلى ابن سيرين فقص عليه تلك الرؤيا فقال له ابن سيرين لئن صدقت رؤياك لتموتن أنت بعد أربعة وثلاثين يوما وكان له خلطاء وندماء على الشراب قال فرفع ذلك كله وتاب الى الله تعالى من يوم الرؤيا ومات فجأة كما قال ابن سيرين فقال لابن سيرين كيف استخرجت ذلك قال من حساب الجمل لأن الدال بأربعة والياء بعشرة والكاف بعشرين
( الدجاجة ) امرأة رعناء حمقاء ذات جمال من نسل مملوك أو من أولاد أمة أو سرية أو خادمة ومن ذبحها افتض جارية عذراء ومن صادها أفاد مالا حلالا طيبا ومن أكل لحمها فإنه يرزق مالا من جهة العجم

(1/377)


- ومن رأى الدجاجة والطاووسة يهدران في منزله فإنه صاحب بلايا وفجور وقيل الدجاجة وريشها مال نافع
( الحمامة ) هي المرأة الصالحة المحبوبة التي لا تبغي ببعلها بديلا وقد دعا لها نوح عليه السلام وتدل على الخبر الطارئ والرسول والكتاب لأنها تنقل الخبر في الكتاب وأصل ذلك أن نوحا بعث الغراب ليعرف له أمر الماء فوجد جيفة طافية على الماء فاشتغل بها فارسل الحمامة فأتته بورقة خضراء فدعا لها فهي لمن كان في شدة أو له غائب بشرى إذا سقطت عليه أو أتت اليه طائرة إلا أن يكون مريضا فتسقط على رأسه فإنها حمام الموت ولا سيما إن كانت من اليمام وناحت عند رأسه في المنام وربما كانت الحمامة بنتا وأفضل الحمام الأخضر

(1/378)


- ومن رأى أنه يملك منها شيئا كثيرا لا يحصى أصاب غنيمة وخيرا وبيضها بنات وجوار وبرجها مجمع النساء وفرخها بنون أو جوار

(1/379)


- ومن رأى حمامة انسان فإنه رجل زان فإن نثر علفا لحمام ودعاهن اليه فإنه يقود وهديل الحمامة معاتبة رجل لامرأة والبيض منها دين والخضر ورع والسود منها سادات نساء ورجال والبلق أصحاب تخاليط ومن نفرت منه حمامة ولم تعد اليه فإنه يطلق امراته أو تموت ومن كان له حمائم فإن له نسوة وجواري لا ينفق عليهن فإن قص جناح حمامة فإنه يحلف على امرأته أن لا تخرج أو يولد له من امرأته وتحبل والحمامة رجل أو امرأة عربية ومن ذبحها افتض امرأة بكرا ومن أكل لحمها أكل مال المرأة والحمام مع فراخهن سبي مع أولادهن والحمامة الهادية المنسوبة خبر يأتي من بعيد وان كانت امرأته حبلى ولدت غلاما ( حكي ) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني أصبت حمامة بيضاء معجبة لي جدا وكان إحدى عينيه من أحسن عيني حمامة والعين الأخرى فيها حول قد غشيتها صفرة فضحك ابن سيرين وقال انك تتزوج امرأة جميلة تعجبك جدا ولا يهولك الذي رأيت فإن العيب ليس في بصرها وانما هو شئ في نظرها وتكون سيئة في خلقها وتؤذيك به فتزوج صاحب الرؤيا امراة فرأى منها خلقا شديدا
( الحدأة ) ملك خامل الذكر شديد الشوكة متواضع ظلوم مقتدر لقربه من الأرض في طيرانه وقلة خطئه في صيده مع ما يحدث فيه فمن ملك حدأ وكان يصيد له فإنه يصيب ملكا وأموالا فإن رأى أنه أصاب حدأ وحشيا لا يصيد له ولا يطاوعه ورأى كأنه يمسكه بيده فإنه يصيب ولدا غلاما لا يبلغ مبلغ الرجال حتى يكون ملكا فإن رأى أن ذلك الحدأ ذهب منه على تلك الحال فإن الغلام يولد ميتا أو لا يلبث إلا قليلا حتى يموت وفراخه أولاد والواحدة امرأة تخون ولا تستتر وقيل الحدأ تدل على اللصوص وقطاع الطريق والخطافين والخداعين يخفون الخير عن أصدقائهم
( اللقلق ) من الطير تدل على أناس يحبون الأجتماع والمشاركة إذا رآها الانسان مجتمعة في الشتاء دل على لصوص وقطاع طريق وأعداء محاربين وعلى برد واضطراب في الهواء فإن رآها متفرقة فهي دليل خير لمن أراد سفرا وذلك لظهورها في بعض أزمنة الشتاء وغيبوبتها في بعضها كما أنها تغيب ثم تظهر بعد زمان كذلك تدل على أن المسافر يقدم من سفره وأيضا فإنها دليل خير لمن أراد التزويج ( طير ) الماء أفضل الطير في التأويل لأنهن أخصب عيشا وأقل غائلة ومن أصابها أصاب مالا وغنيمة لقوله تعالى ( ولحم طير مما يشتهون ) والطائر رجل من الرجال بمنزلة ذلك الطائر في الطيور في قدرته وسلاحه وطعمته وقوته وريشه وطيرانه وارتفاعه في الجو

(1/380)


- ومن رأى أنه يأكل لحم البط فإنه يرزق مالا من قبل الجواري ويرزق امرأة موسرة لأن البط مأواه الماء ولا يمله وقيل إن البط رجال لهم خطر أصحاب ورع ونسك وعفة ومن كلمته البط نال شرفا ورفعة من قبل امرأة
( الإوز ) نساء ذوات أجسام وذكر ومال وإذا صوتن في مكان فهن صوائح ونوائح

(1/381)


- ومن رأى أنه يرعى الإوز فإنه يلي قوما ذوي رفعة وينال من جهتهم أموالا لإن الإوز قيل انه رجل ذو هم وحزن وسلطان في البر والبحر ومن أصاب طيرا في البحر ولد له ولد ( وحكي ) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني أخذت كثيرا من طير الماء فجعلت أذبح الأول فالأول فقال ان لم تر دما فإنه رياش تصيبه

(1/382)


- ومن رأى الطير يطير فوق راسه نال ولاية ورياسة لقوله تعالى ( والطير محشورة كل له أواب ) فإن رأى طيورا تطير في محلة فإنهم الملائكة ( وحكي ) أن بعض الغزاة رأى كأن حلاقا حلق رأسه وخرج من فيه طائر أخضر فحلق في السماء وكأنه عاد في بطن أمه تاليا ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ) فقصها على أصحابه ثم عبرها لنفسه فقال أما حلق رأسي فضرب عنقي وأما الطائر فروحي وصعوده إلى الجنة وأما عودي بطن أمي فالأرض فقتل ثاني يوم رؤياه ( وأتى ) ابن سيرين رجل فقال رأيت كأن طائرا جاء من السماء فوقع بين يدي فقال هي بشارة تأتيك فتفرح بها
( النحل ) رؤيته تدل على نيل رياسة وإصابة منفعة وتدل النحل على أهل البادية وأهل الكد والسعي في الكسب والحيازة والجمع والتأليف وربما دل على العلماء والفقهاء وأصحاب التصنيف لأن العسل شفاء والنحل قد أوحي اليها وألهمت صناعتها وتفقهت في عملها وربما دلت على العسكر والجند لأن لها أميرا وقائدا وهو اليعسوب وفيها دواب وبغال وقيل النحلة انسان كسوب مخصب نفاع عظيم الخطر فمن أصاب من النحل جماعة واتخذها أو أصاب من بطونها أصاب غنائم وأموالا بلا مؤونة ولا تعب وان رأى ملك أنه يتخذ موضع النحل فإنه يختص بلدة لنفسه عامرة نافعة حلال الدخل فإن دخل في كورها فإنه يستفيد ملك الكورة ويظفر بها فإن استخرج العسل منه ولم يترك للنحل منه شيئا فإنه يجور فيهم ويأخذ أموالهم فإن أخذ حصته وترك حصتها فإنه يعدل فيهم فإن اجتمعت عليه ولسعته فإنهم يتعاونون ويصيب منهم أذى فإن قتلهم فإنه ينفيهم من تلك الكورة
( الزنبور ) رجل من الغوغاء والاوباش مهيب صاحب قتال ودخول الزنابير الكثيرة موضعا يدل على دخول جنود أو على شجاعة وقوة ذلك الموضع ومحاربتهم أهله وقيل أنه من الممسوخ وهو رجل يجادل في الباطل وقيل هو رجل غماز سفيه دنئ المطعم ولسعها كلام يؤذي من أوباش الناس
( الفراش ) انسان ضعيف عظيم الكلام
( الذباب ) رجل ضعيف طعان دنئ وأكله رزق دنئ أو مال حرام

(1/383)


- ومن رأى كأن ذبابة دخلت جوفه فإنه يخالط السفلة والأراذل ويستفيد منهم مالا حراما لابقاء له والذباب الكثير عدو مضر وأما المسافر إذا رأى وقوع الذباب على رأسه يخاف أن يقطع عليه الطريق ويذهب بماله لقوله تعالى ( وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ) وكذلك إذا وقع الذباب على شئ منه يعني من ماله خيف عليه اللصوص وقيل من قتل ذبابة نال راحة وصحة جسم
( الجراد ) عسكر وعامة وغوغاء يموج بعضهم في بعض وربما دلت على الأمطار وإذا كانت تسقط على السقوف أو في الأناجر فإن كثرت جدا وكانت على خلاف الجراد وكانت بين الناس أو بين الأرض والسماء فإنها عذاب وكذلك القمل والضفادع لأنها آيات عذب بها بنو اسرائيل إلا أن يكون الناس يجمعونها أو يأكلونها وليست لها غائلة ولا ضرر فإنها أرزاق تساق اليهم ومعاش يكثر فيهم وقد يكون من ناحية الهواء كالعصفور والقطا والمن والكمأة والقطر ونحوه وقيل ان اجتماعها في وعاء يدل على الدراهم والدنانير ( فقد حكي ) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني أخذت جرادا فجعلته في جرة فقال دراهم تصيبها فتسوقها الى امرأة وقيل إن كال موضع يظهر في الجراد ولا يضره يدل على فرح وسرور لقصة أيوب عليه السلام ولو رأى أنه امطر عليه جراد من ذهب فإنه ينال نعمة وسرورا وقيل ان الجراد خباز يغش الناس في الطعام والبراغيث جند الله تعالى وبها أهلك نمرود والبرغوث رجل دنئ مهين طعان

(1/384)


- ومن رأى برغوثا قرصه نال مالا وكذلك البق
( السمك ) إذا كان طريا كبارا كثير العدد فهو أموال وغنيمة لمن أصابه وصغار السمك أحزان لمن أصابه بمنزلة الصبيان ومن أصاب سمكة طرية أو أثنتين أصاب امرأة أو امرأتين فإن أصاب في بطن سمكة لؤلؤة فإنه يصيب منها غلاما وان أصاب في بطنها شحما أصاب منها مالا وخيرا ومن أصاب سمكا مالحا أصابه هم من جهة ملوحته وصغاره أيضا لاخير فيها وربما كان في طبع الإنسان إذا رأى السمك المالح في منامه أنه يصيب مالا وخيرا ومن خرجت من فمه سمكة فهي كلمة يتكلم بها من المحال في امرأة

(1/385)


- ومن رأى سمكة خرجت من ذكره ولدت له بنت والسمكة الحية الطرية بكر وصيد السمك في البر ارتكاب فاحشة وقيل إنه خبر سار وصيد السمك من الماء الكدر هم شديد ومن الماء الصافي رزق او يولد له ابن سعيد ومن أكل سمكا حيا نال ملكا والسمك المشوي الطري غنيمة وخير لقصة مائدة عيسى عليه السلام وقيل هو قضاء حاجة أو اجابة دعوة أو رزق واسع ان كان الرجل تقيا وإلا كانت عقوبة والمالح المشوي سفر في طلب علم أو حكمة لقوله تعالى ( نسيا حوتهما )

(1/386)


- ومن رأى أنه مرغ صغار السمك في الدقيق وقلاها بالدهن فإنه يصلح مالا ينفعه وينفق على ذلك من مال شريف ويتعب فيه حتى يصير مالا لذيذا شريفا ( وحكي ) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن على مائدتي سمكة آكل أنا وخادمي من ظهرها وبطنها فقال فتش خادمك فإنه يصيب من أهلك ففتشه فإذا هو رجل
( السلحفاة ) امرأة تتعطر وتزين وتعرض نفسها على الرجال وقيل السلحفاة قاضي القضاة لأنه أعلم أهل البحر وأورعهم

(1/387)


- ومن رأى سلحفاة في مزبلة مستخفا بها فإن هناك عالما ضائعا لجهل أهل ذلك الموضع به وقيل هو رجل عالم عابد قارئ وأكل لحمه مال وعلم وهي من الممسوخ
( السرطان ) رجل كياد هيوب رفيع الهمة وأكل لحمه استفادة مال وخير من أرض بعيدة وقيل من رأى السرطان نال مالا حراما
( الدعموص ) مسخ وهو في التأويل رجل ملعون نباش
( التمساح ) شرطي لأنه أشر مافي البحر لا يأمنه عدو ولا صديق وهو لص خائن بمنزلة السبع ويدل أيضا على التاجر الظالم الخائن فمن رأى أن تمساحا جره إلى الماء وقتله فيه فإنه يقع في يد شرطي يأخذ ماله ويقتله فإن سلم فإنه يسلم
( الضفدع ) رجل عابد مجتهد في طاعة الله وأما الضفادع الكثيرة في بلدة أو محلة فهو عذاب ومن أكل لحم ضفدعة أصاب منفعة من بعض أصحابه

(1/388)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية