صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ الثبات عند الممات - ابن الجوزي ]
الكتاب : الثبات عند الممات
المؤلف : عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي أبو الفرج
الناشر : مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت
الطبعة الأولى ، 1406
تحقيق : عبد الله الليثي الأنصاري
عدد الأجزاء : 1

عبدالله الرازي قال حدثنا أبو زيد الدمشقي قال
لما ثقل عمر بن عبدالعزيز دعي له طبيب فلما نظر إليه قال أرى الرجل قد سقي السم ولا آمن عليه الموت فرفع عمر بصره فقال
ولا يأمن الموت على من لم يسق السم قال الطبيب هل أحسست بذلك يا أمير المؤمنين قال نعم قد عرفت حين وقع في بطني قال فتعالج يا أمير المؤمنين فإني أخاف أن تذهب نفسك فقال ربي خير مذهوب إليه والله لو علمت أن شفائي عند شحمة أذني ما رفعت يدي إلى أذني فتناولته اللهم خر لعمر في لقائك فلم يلبث إلا أياما حتى مات
أخبرنا محمد بن الحسين الحاصي قال أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي قال أخبرنا أبو أحمد بن عبدالله بن جامع قال أخبرنا محمد بن سعد الحراني قال حدثنا هلال بن العلاء قال حدثني أبي قال حدثنا عبدالرحمن بن عون الرقي عن عبيدة بن حسان قال لما احتضر عمر بن عبدالعزيز قال
اخرجوا عني فلا يبقى أحد فخرجوا فقعدوا على الباب فسمعوه يقول مرحبا بهذه الوجوه ليست بوجوه أنس ولا جان ثم قال تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ثم هدي الصوت فقال مسلمة لفاطمة قد قبض صاحبك فوجدوه قد قبض وغمض وسوى

(1/150)


حسان بن أبي سنان رضي الله عنه 60 180ه
أخبرنا ابن ناصر قال أخبرنا المبارك بن عبدالجبار قال أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال أخبرنا ابن أخنى سمي قال حدثنا جعفر الخواص قال حدثنا ابن مسروق قال حدثنا محمد بن الحسين قال حدثنا حاتم بن سليمان قال حدثنا عاصم بن قرهل قال دخلنا على حسان بن أبي سنان وقد حضره الموت فقال له بعض أخوانه أتجد كربا شديدا فبكى ثم قال
إن ذلك ثم قال ينبغي للمؤمنين أن يسلوا عن كرب الموت وألمه لما يرجون من السرور في لقاء الله عز و جل
أبو بكر بن عبدالله بن أبي مريم الغساني رحمه الله
أخبرنا محمد بن عبدالباقي بن أحمد قال أخبرنا أبو الفضل أحمد بن أحمد قال حدثنا أبو نعيم الحافظ قال حدثنا محمد بن ابراهيم

(1/151)


قال حدثنا عبدالصمد بن سعيد قال سمعت أبا أيوب يقول سمعت يزيد بن عبدربه يقول عدت أبا بكر بن أبي مريم وهو في النزع فقلت له رحمك الله لو جرعت جرعة ماء فقال بيده لا
ثم جاء الليل فقال أذن فقلت نعم فقطرنا في فمه قطرة ماء ثم مات
مالك بن أنس رحمة الله عليه 93 179ه
أنبأنا محمد بن عبدالباقي البزاز قال أخبرنا الجوهري قال أخبرنا ابن حيوية قال أخبرنا أبو أيوب الجلاب قال أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا ابن أبي أويس قال اشتكى مالك أياما يسيرة فسألت بعض أهلنا عما قال عند الموت قال تشهد ثم قال لله الأمر من قبل ومن بعد
عبدالله بن عبدالعزيز العمري رحمة الله عليه 118 184ه
أخبرنا أحمد بن محمد المذاري قال أخبرنا الحسن بن أحمد بن

(1/152)


البناء قال أخبرنا علي بن محمد بن بشران قال حدثنا ابن صفوان قال حدثنا أبو بكر القرشي قال حدثني ابن زيد النميري قال حدثنا أبو يحيى الزهري قال قال عبدالله بن عبدالعزيز العمري عند موته
بنعمة ربي أحدث إني لم أصبح أملك إلا سبعة دراهم من لجاء شجر فتلته بيدي وبنعمة ربي أحدث لو أن الدنيا أصبحت تحت قدمي لا يمنعني من أخذها إلا أن أزيل قدمي عنها ما أزلتها
علي بن صالح رحمه الله 154ه
أخبرنا المحدثان ابن عبدالملك وابن ناصر قالا أخبرنا أحمد بن الحسن بن محمد قال قرئ على أبي علي بن شاذان أن

(1/153)


أحمد بن كامل القاضي أخبرهم قال حدثنا عيسى بن اسحاق الأنصاري قال أحمد بن عمران البغدادي قال حدثنا يحيى بن آدم قال قال الحسن بن حي قال لي أخي علي في الليلة التي توفي فيها
اسقني ماء وكنت قائما أصلي فلما قضيت صلاتي أتيته بماء فقلت يا أخي هذا ماء قال قد شربت الساعة قلت ومن سقاك وليس في الغرفة غيري وغيرك قال أتاني جبريل الساعة بماء فسقاني وقال لي
أنت وأخوك وأبوك من الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وخرجت روحه
عبدالله بن ادريس رحمه الله 120 192ه
أخبرنا عبدالرحمن بن محمد قال أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال حدثني محمد بن علي الصوري قال حدثنا عبدالرحمن بن عمر الحصري قال حدثنا أحمد بن محمد بن زياد قال حدثنا الفضل بن يوسف الجعفي قال سمعت حسين بن عمرو

(1/154)


العنقري قال لما نزل بابن ادريس الموت بكت ابنته فقال لا تبكي فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة
أبو بكر بن عياش رحمه الله 193ه
أخبرنا أبو منصور القزاز قال أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال أخبرنا عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالله قال حدثنا جعفر بن محمد بن نصر قال أخبرنا أحمد بن محمد بن مسروق قال سمعت الحماني يقول لما حضرت أبا بكر بن عياش الوفاة بكت أخته فقال
لا تبك انظري إلى تلك الخزانة أو الزاوية التي في البيت قد ختم أخوك في هذه الزاوية ثمانية عشر ألف ختمة

(1/155)


معروف الكرخي رحمه الله 200ه
أخبرنا محمد بن أبي منصور قال أخبرنا أبو الفضل بن أحمد الحداد قال أخبرنا أحمد بن عبدالله الأصبهاني قال سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت محمد بن شجاع يقول سمعت أبا بكر الزجاج يقول قلت لمعروف الكرخي في علته أوص فقال

(1/156)


إذا مت فتصدقوا بقميصي هذا فإني أحب أن أخرج من الدنيا عريانا كما دخلت إليها عريانا
عبدالله بن مرزوق الزاهد رحمه الله
أخبرنا اسماعيل بن أحمد قال أخبرنا أبو بكر بن محمد بن هبة الله الطبري قال أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال أخبرنا ابن صفوان قال حدثنا أبو بكر القرشي قال حدثني محمد بن ادريس قال حدثنا عبدالله بن السري قال حدثني سلامة بن عبدالله بن مرزوق قال قال عبدالله بن مرزوق في مرضه
يا سلامة إن لي إليك حاجة قلت ما هي قال تحملني فتطرحني على تلك المزبلة لعلي أموت عليها فيرى مكاني فيرحمني
عبدالله بن المبارك رحمه الله 118 181ه
أخبرنا ابن ناصر قال أخبرنا حمد بن أحمد قال أخبرنا أبو نعيم

(1/157)


الأصبهاني قال حدثنا محمد بن جعفر بن يوسف قال حدثنا عبدالرحمن بن الحسن قال حدثنا أبو أسامة الكلبي قال حدثنا الحسن بن الربيع قال
سمعت ابن المبارك حين حضرته الوفاة وأقبل نصير يقول له يا أبا عبدالرحمن قل لا إله إلا الله فقال
يا نصير قد ترى مقدرة الكلام فإذا سمعتني قد قلتها فلا ترددها حتى تسمعني قد أحدثت بعدها كلاما فإنما كانوا يستحبون أن يكون آخر كلام العبد ذلك
آدم بن أبي إياس العسقلاني رحمه الله 221ه
أخبرنا عبدالرحمن بن محمد قال أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت

(1/158)


قال أخبرنا أحمد بن عبدالواحد قال حدثنا اسماعيل بن سعيد المعدل قال حدثنا أبو علي الكوكبي قال حدثني أبو علي المقدسي قال
لما حضرت آدم بن إياس الوفاة ختم القرآن وهو مسجى ثم قال بحبي لك إلا رفقت بي في هذا المصرع كنت أؤملك لهذا اليوم كنت أرجوك ثم قال لا إله إلا الله ثم قضى
أحمد بن حنبل رحمه الله 164 241ه
أخبرنا ابن ناصر قال أخبرنا عبدالقادر بن محمد قال أخبرنا أبو اسحاق البرمكي قال أخبرنا علي بن عبدالعزيز بن مردك قال حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم قال حدثنا صالح بن أحمد قال حدثنا

(1/159)


أبو بكر الأحول أبي فقال يا أبا عبدالله إن عرضت على السيف تجيب قال لا قال صالح وقال لي أبي
جئني بالكتاب الذي فيه حديث ابن ادريس عن ليث عن طاوس أنه كان يكره الأنين فقرأته عليه فلم يئن إلا في الليلة التي توفي فيها
أخبرنا محمد بن عبدالملك بن خيرون قال أخبرنا أحمد بن الحسن المعدل قال أخبرنا أبو علي بن شاذان قال حدثنا محمد بن عبدالله بن عمروية ويعرف بابن علم قال سمعت عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول
لما حضرت أبي الوفاة جلست عنده وبيدي الخرقة لأشد بها لحييه فجعل يعرق ثم يفيق ثم يفتح عينيه ويقول بيده هكذا لا بعد ففعل هذا مرة وثانية فلما كان في الثالثة قلت له يا أبة أي شيء هذا قد لهجت به في هذا الوقت تعرق حتى نقول قد قبضت ثم تعود فتقول لا لا بعد فقال لي
يا بني ما تدري قلت لا قال إبليس لعنه الله قائم حذائي عاض علي أنامله يقول لي يا أحمد فتني فأقول له لا بعد حتى أموت

(1/160)


أبو زرعة الرازي رحمه الله 200 264 ه
أخبرنا أبو منصور القزاز قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي قال أخبرنا أبو علي عبدالرحمن بن محمد بن فضالة قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن شاذان قال سمعت أبا جعفر التستري يقول
حضرنا أبا زرعة وكان في السوق وعنده أبو حاتم ومحمد بن مسلم والمنذر شاذان وجماعة من العلماء فذكروا حديث التلقين وقوله عليه السلام لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فاستحيوا من أبي زرعة وهابوا أن يلقنوه فقالوا تعالوا نذكر الحديث فقال محمد بن مسلم حدثنا الضحاك بن مخلد عن عبدالحميد بن جعفر عن صالح ولم يجاوز والباقون سكوت فقال أبو زرعة وهو في السوق حدثنا بندار قال حدثنا أبو عاصم قال حدثنا عبدالحميد بن جعفر عن صالح عن أبي عريب عن كثير بن مرة الحضرمي عن معاذ بن جبل قال

(1/161)


قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة وتوفي رحمه الله
محمد بن أسلم الطوسي رحمة الله عليه 242ه
أخبرنا ابن ناصر قال أخبرنا حمد بن أحمد قال أخبرنا أحمد بن عبدالله قال حدثني أبي قال حدثنا خالي أحمد بن محمد بن يوسف قال حدثنا أبي قال أخبرنا أبو عبدالله محمد بن القاسم خادم ابن أسلم قال
دخلت عليه قبل موته بأربعة أيام فقال تعال أبشرك بما صنع الله بأخيك من الخير قد نزل بي الموت وقد من الله تعالى علي أنه ليس عندي درهم يحاسبني عليه أغلق الباب ولا تأذن لأحد علي حتى أموت واعلم أني أخرج من الدنيا وليس أدع ميراثا غير كسائي ولبدي وإنائي الذي أتوضأ فيه وكتبي هذه وكانت معه صرة فيها نحو ثلاثين درهما

(1/162)


فقال هذه لابني أهداه له قريب له ولا أعلم شيئا أحل لي منه لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال أنت ومالك لأبيك فكفنوني فيها فإذا أصبتم لي بعشرة دراهم ما يستر عورتي فلا تشتروا بخمسة عشر وابسطوا على جنازتي لبدي وغطوا عليها بكسائي وتصدقوا بإنائي أعطوه مسكينا يتوضأ فيه ثم مات في اليوم الرابع
ذو النون المصري رحمه الله 157 245ه
أخبرنا عمر بن مطرف قال أخبرنا جعفر بن أحمد قال حدثنا عبدالعزيز بن علي قال أخبرنا ابن جهضم قال أخبرنا أحمد بن

(1/163)


محمد بن عيسى قال حدثني يوسف بن الحسين قال فتح بن شخرف دخلت على ذي النون عند موته فقلت كيف تجدك فقال ... أموت وما ماتت إليك صبابتي ... ولا رويت من صدق حبك أوطاري ... مناي المنى كل المنى أنت لي منى ... وأنت الغنى كل الغنى عند إقتاري ... وأنت مدى سؤلي وغاية رغبتي ... وموضع آمالي ومكنون إضماري ... تحمل قلبي فيك مالا أبثه ... وإن طال سقمي فيك أو طال إضراري ... وبين ضلوعي منك مالا أبثه ... ولم أبد بادية لأهل ولا جار ... سرائر لا تخفي عليك خفيها ... وإن لم أبح حتى التنادي بأسراري ... فهب لي نسيما منك أحيا بروحه ... وجد لي بيسر منك يطرد إعساري

(1/164)


أنرت الهدى للمهتدين ولم يكن ... من العلم في أيديهم عشر معشار ... وعلمتهم علما فباتوا بنوره ... وبان لهم منه معالم أسرار ... معاينه للغيب حتى كأنها ... لما غاب عنها منه حاضرة الدار ... فأبصارهم محجوبة وقلوبهم ... تراك بأوهام حديدات أبصار ... ألست دليل المرء إن هم تحيروا ... وعصمة من أمسى على جرف هار ...
قال الشيخ ابن شخرف فلما ثقل قلت له كيف تجدك فأنشأ يقول ... ومالي سوى الإطراق والصمت حيلة ... ووضعي على خدي يدي عند تذكاري ... وإن طرقتني عبرة بعد عبرة ... تجرعتها حتى إذا عيل تصباري ... أفضت دموعا جمة مستهلة ... أطفئ بها حرا تضمن أسراري ... ولست أبالي فائتا بعد فائت ... إذا كنت في الدارين يا واحدي جاري

(1/165)


أبو نواس رحمه الله 146 198ه
أخبرنا القزاز قال أخبرنا أحمد بن علي قال حدثنا علي بن محمد المعدل قال أخبرنا عثمان بن أحمد قال حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال حدثنا عمر بن مدرك قال حدثني أحمد بن يحيى عن محمد بن نافع قال

(1/166)


كان أبو نواس لي صديقا فمات فرأيته في المنام فقلت ما فعل الله بك قال غفر لي بأبيات قلتها هي تحت الوسادة فأتيت أهله فإذا رقعة فيها شعر مكتوب وهو ... يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة ... فلقد علمت بأن عفوك أعظم ... إن كان لا يرجوك إلا محسن ... فمن الذي يدعو ويرجو المجرم ... أدعوك رب كما أمرت تضرعا ... فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم ... مالي إليك وسيلة إلا الرجا ... وجميل عفوك ثم إني مسلم ...
الحسن الغلاس رحمه الله
أخبرنا محمد بن ناصر قال أخبرنا عبدالقادر بن محمد بن يوسف قال أخبرنا ابراهيم بن عمر البرمكي قال أخبرنا عبيدالله بن عبدالرحمن الزهري قال حدثني أبي قال حدثنا أبو عبدالله محمد بن العباس قال سمعت وهب بن نعيم بن الهيضم قال
لما اشتد الأمر بحسن الغلاس طلب ماء فشرب وقال لقد أعطاني ما يتنافس فيه المتنافسون

(1/167)


ابراهيم بن هانئ رحمه الله
أخبرنا ابن ناصر قال أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الباقلاني قال أخبرنا أبو بكر البرقاني قال قال أبو الحسن الدارقطني سمعت أبا بكر النيسابوري يقول
حضرت ابراهيم بن هانئ يوم وفاته فدعا ابنه اسحاق فقال هل غربت الشمس قال لا ثم قال يا أبت قد رخص لك في الإفطار في الفرض وأنت متطوع قال أمهل ثم قال لمثل هذا فليعمل العاملون
الجنيد بن محمد رحمه الله 297ه
أخبرنا محمد بن أبي القاسم قال أخبرنا حمد بن أحمد قال أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبدالله قال سمعت عبدالمنعم بن عمر يقول سمعت أبا سعيد بن الأعرابي يقول سمعت أبا بكر العطار يقول
حضرت الجنيد عند الموت في جماعة لأصحابنا فكان قاعدا

(1/168)


يصلي ويثني رجليه كلما أراد أن يسجد فلم يزل كذلك حتى خرجت الروح من رجله فثقل عليه حركتها فمد رجليه وقد تورمتا فرآه بعض أصدقائه فقال ما هذا يا أبا القاسم قال هذه نعم الله أكبر فلما فرغ من صلاته قال له أبو محمد الحريري لو اضطجعت يا أبا القاسم قال يا أبا محمد هذا وقت يؤخذ منه الله أكبر فلم يزل ذلك حاله حتى مات رحمه الله
عمر بن عثمان المكي رحمه الله 297ه
أخبرنا عمر بن ظفر قال أخبرنا جعفر بن أحمد قال أخبرنا عبدالعزيز بن علي قال أخبرنا ابن جهضم قال أخبرنا أحمد بن محمد بن علي قال حدثني عثمان بن سهل قال
دخلت على عمرو بن عثمان المكي في علته التي توفي فيها فقلت له كيف تجدك قال أجد سري واقفا مثل الماء لا يختار النقلة ولا المقام

(1/169)


أحمد بن خضرويه البلخي رحمه الله 145 240ه
أخبرنا المحمدان ابن ناصر وابن عبدالباقي قالا أخبرنا حمد بن أحمد قال حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت محمد بن حامد يقول
كنت جالسا عند أحمد بن خضرويه وهو في النزع فسأل عن مسألة فدمعت عيناه وقال يا بني باب كنت أدقه منذ خمس وتسعين سنة هو ذا يفتح لي الساعة ولا أدري أتفتح لي بالسعادة أم بالشقاوة وأنى لي بالجواب
وكان قد ركبه من الدين سبعمائة دينار وحضره غرماؤه فنظر إليهم وقال اللهم إنك جعلت الرهون وثيقة فأد عني قال فدق داق الباب وقال أهذه دار أحمد بن خضرويه فقالوا نعم قال فأين غرماؤه قال فخرجوا فقضى عنه ثم خرجت روحه

(1/170)


خير النساج رحمه الله 202 322ه
أخبرنا عبدالرحمن بن محمد القزاز قال أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال حدثنا أبو نعيم الحافظ قال سمعت علي بن هارون الحربي يحكي عن غير واحد ممن حضر موت خير النساج من أصحابه
أنه غشي عليه عند صلاة المغرب ثم أفاق ونظر إلى ناحية من البيت وقال قف عافاك الله فإنما أنت عبد مأمور وأنا عبد مأمور وما أمرت به لايفوتك وما أمرت به يفوتني فدعني أمضي لما أمرت به ودعا بماء فتوضأ للصلاة ثم صلى ثم تمدد وغمض عينيه وتشهد فمات فرآه بعض أصحابه في المنام فقال له ما فعل الله بك قال لا تسأل عن هذا ولكن استرحت من دنياكم

(1/171)


ابراهيم الخواص رحمه الله 291ه
أخبرنا محمد بن ناصر قال أنبأنا أحمد بن علي بن خلف قال حدثنا أبو عبدالرحمن السلمي قال سمعت محمد بن عبدالله الرازي
مرض ابراهيم الخواص بالري في الجامع وكان به علة القيام فكان إذا قام يدخل الماء ويغتسل ويعود إلى المسجد فركع ركعتين فدخل مرة الماء ليغتسل فخرجت روحه وهو في وسط الماء

(1/172)


يوسف بن الحسين الرازي رحمه الله 304ه
أخبرنا أبو منصور القزاز قال أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال أخبرنا أحمد بن علي المحتسب قال حدثنا الحسن بن الحسين بن حمكان قال سمعت أبا الحسن علي بن ابراهيم البغدادي يقول سمعت أبا عبدالله الخنقاباذي يقول
حضرنا يوسف بن الحسين الرازي وهو يجود بنفسه فقيل له يا أبا يعقوب قل شيئا فقال اللهم نصحت خلقك ظاهرا وغششت نفسي باطنا فهب لي غشي لنفسي لنصحي لخلقك ثم خرجت روحه

(1/173)


أبو بكر الشبلي 247 334ه
أخبرنا أبو منصور القزاز قال أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال أخبرنا عبدالكريم بن هوازن قال سمعت أبا حاتم محمد بن أحمد السجستاني يقول سمعت عبدالله بن علي التميمي يقول
سألت جعفر بن محمد بن نصير بكران الدينوري وكان يخدم الشبلي ما الذي رأيت منه عند وفاته فقال قال علي درهم مظلمة قد تصدقت عن صاحبه بألوف فما على قلبي شغل أعظم منه ثم قال وضئني للصلاة ففعلت فنسيت تخليل لحيته وقد أمسك على لسانه فقبض على يدي وأدخلها في لحيته ثم مات فبكى جعفر وقال ما تقولون في رجل لم يفته في آخر عمره أدب من آداب الشريعة

(1/174)


أنبأنا ابن ناصر عن المبارك بن عبدالجبار عن أبي علي الحسن بن غالب قال سمعت أبا الحسين السوسنجردي يقول قالت أخت الشبلي كان أخي ينزع وأنا عند رأسه فقلت يا خلي قل لا إله إلا الله فقال إن سلطان حبه قال لا أقبل الرشا ثم مات
علي بن بابويه الصوفي رحمه الله 317ه
لما هجم أبو طاهر القرمطي في سنة سبع عشرة وثلثمائة على الحاج بمكة دخل يوم التروية فقتل الحاج في المسجد الحرام وفي فجاج مكة وفي البيت قتلا ذريعا وكان الناس يطوفون فيقتلون
وكان علي بن بابويه يطوف فما قطع الطواف فضربوه بالسيوف فلما وقع أنشد ... ترى المحبين صرعى في ديارهم ... كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا ...
عبدالصمد الزاهد رحمه الله 397ه
قال أبو الوفاء بن عقيل ونقلته من خطه قال بعض أصحاب عبدالصمد

(1/175)


حضرته عند موته وهو يقول يا سيدي لليوم خبأتك ولهذه الساعة اقتنيتك حقق حسن ظني فيك
أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء رحمه الله 380 458ه
انتهى إليه مذهب أحمد وكان متعبدا حسن السمعة فلما احتضر غزل أكفان نفسه وأوصى أن لا يكفن بغيرها ولا يخرق عليه ثوب ولا يقعد
أبو حكيم الخبري رحمه الله 476ه
حدثني أبو الفضل بن ناصر عن جده أبي حكيم الخبري أنه كان قاعدا ينسخ فوقع القلم من يده وقال إن كان هذا موتا فوالله إنه موت طيب فمات

(1/176)


أبو الخطاب الكلوذاني رحمه الله 432 510ه
حدثني عمر بن هدبة الصواف قال
بت عند أبي الخطاب ليلة موته وهو طيب النفس بالموت فخضبته بالحناء ومات
أبو الوفاء بن عقيل رحمه الله 431 513ه
حدثت عن ابن عقيل أنه لما احتضر بكى أهله فقال لهم لي

(1/177)


خمسون سنة أوقع عنه فدعوني أتهنى لمقابلته
أبو حامد الغزالي رحمه الله 450 وقيل 451 505ه
قال أخبره أحمد
لما كان يوم الاثنين وقت الصبح توضأ أخي أبو حامد وصلى وقال علي بالكفن فأخذه وقبله وتركه على عينيه وقال سمعا

(1/178)


وطاعة الدخول على الملك ثم مد رجليه واستقبل القبلة ومات قبل الإسفار
أبو العباس بن الرطبي رحمه الله
حكى عنه رفيقنا ابن شبانة كان من أصحابه
أنه كان عند موته يوصي ويقول افعلوا كذا وكذا وصية من لا يكترب بالموت ولا يغتم به وكأنه تنقل من دار إلى دار
أبو بكر بن حبيب شيخنا رحمة الله عليه 469 530ه
سمع الحديث وتفقه وكان يدرس ويعظ وكان نعم المؤدب فلما احتضر قال له أصحابه أوصنا فقال أوصيكم بثلاث

(1/179)


بتقوى الله عز و جل ومراقبته في الخلوة واحذروا مصرعي هذا فقد عشت إحدى وستين سنة وما كأني رأيت الدنيا ثم قال لبعض إخوانه انظر هل ترى جبيني يعرق فقال نعم فقال الحمد لله هذه علامة المؤمن يريد بذلك قول رسول الله صلى الله عليه و سلم المؤمن يموت بعرق الجبين ثم بسط يده عند الموت وقال ... ها قد مددت يدي إليك فردها ... بالفضل لا بشماتة الأعداء ...
عبدالوهاب الأنماطي شيخنا رحمة الله عليه 462 538ه
دخلت عليه في مرضه وقد ضني جسمه وهو ساكن صابر فقال لي إن الله لا يتهم في قضائه

(1/180)


أبو الوقت عبدالأول شيخنا رحمه الله 458 553ه
كان صالحا كثير الذكر حدثني أبو عبدالله التكريتي لما احتضر عبدالأول أسندته إلي فكان آخر كلمة قالها قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين

(1/181)


أبو محمد ابن الخشاب رحمه الله 492 567ه
دخلت عليه وهو في مرض موته وهو ساكن غير منزعج فقال لي عند الله أحتسب نفسي

(1/182)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية