صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ الأمالي المطلقة - ابن حجر ]
الكتاب : الأمالي المطلقة
المؤلف : أحمد بن حجر العسقلاني
الناشر : المكتب الإسلامي - بيروت
الطبعة الأولى ، 1416 - 1995
تحقيق : حمدي عبد المجيد السلفي
عدد الأجزاء : 1

يجمع خلق أحدكم في بظن أمه أربعين ليلة أو قال أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث إليه الملك فيؤمر بأربع فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الزوح فوا الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها
هذا حديث صحيح
أخرجه أحمد عن يحيى بن سعيد القطان
فوافقناه بعلو
وأخرجه الأئمة الستة من طرق عن الأعمش
منها للترمذي عن محمد بن بشار عن يحيى القطان
فوقع لنا بدلا عاليا
وقد ورد ما يدل على إدراج الكلام الأخير وأنه من كلام ابن مسعود لكن شواهده في الأحاديث الصحيحة المرفوعة كثيرة كما أوضحت ذلك في كتابي في المدرج
ذكر الطرف الرابع
وبه إلى أبي جعفر محمد بن عمرو قال حدثنا محمد بن الحسين الحنينى قال حدثنا فضيل بن عبد الرحمن قال حدثنا سلمة بن علقمة

(1/182)


وقرأت على أم الحسن التنوخية عن سليمان بن حمزة قال أخبرنا الحافظ ضياء الدين المقدسي قال أخبرنا أبو المجد بن أبي طاهر قال أخبرنا الحسين ابن عبد الملك قال أخبرنا إبراهيم بن منصور قال أخبرنا محمد بن إبراهيم قال أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا سريح بن يونس قال حدثنا أبو معاوية كلاهما عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا غضب أحدكم وكان قائما فليقعد فإن لم يذهب عنه فليضطجع
هذا حديث حسن
أخرجه أبو داود عن أحمد بن حنبل عن أبي معاوية ( ا ) وأخرجه ابن حبان عن أبي يعلى
فوافقناه بعلو
ووقع في المسند من رواية عبد الله بن أحمد عن أبيه فيه زيادة راو في إسناده وقال عن أبي ذر بن أبي الأسود عن أبيه عن أبي ذر وهي زيادة غير محفوظة قال الدارقطني في العلل رواه الحفاظ عن داود عن أبي حرب عن أبي في ر وخالفهم حفص بن غيات فقال عن داود عن بكر بن عبد الله عن أبي
وتابعه خالد الواسطي عن داود قلت رواية خالد عند أبي داود رجحها مع إرسالها والله أعلم
آخر المجلس السادس والعشرين بعد المئة

(1/183)


ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله بعلومه آمين بتاريخ سادس ربيع الآخر عام ثلاثين وثمان مئة قال وبالإسناد الماضي إلى أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان قال حدثنا علي بن هاشم عن يزيد بن زياد عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه قال تلاح رجلان عند النبي صلى الله عليه و سلم فجعل أنف أحدهما يتمزع غضبا فقال النبي صلى الله عليه و سلم إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد أعوذ بالله من الشيطان
هذا حديث حسن
أخرجه النسائي في الكبرى عن يوسف بن عيسى عن الفضل بن موسى عن يزيد بن زياد وهو ابن أبي الجعد فوقع لنا عاليا وأخرجه من رواية سفيان الثوري وزائدة بن قدامة
وكذا أخرجه أحمد من روايتهما
والترمذي من رواية الثوري
وأبو داود من رواية جرير

(1/184)


كلهم عن عبد الملك بن عمير لكن قالوا في روايتهم عن معاذ بن جبل بدل أبي بن كعب
قال الترمذي هذا منقطع لأن عبد الرحمن لم يدرك معاذا
وهو كما قال لأن مولد عبد الرحمن بالمدينة قبل وفاة معاذ بدمشق بسنة واحدة
وقال الدارقطني في الأفراد تفرد به يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن عبد الملك بن عمير
وقال في العلل رواه الحفاظ عن عبد الملك عن عبد الرحمن عن معاذ وهو الصواب
قلت ويزيد بن زياد ثقة فلعل الاضطراب فيه من عبد الملك بن عمير وللحديث شاهد في الصحيحين من حديث سليمان بن صرد وسياقه أتم وقوله في المتن يتمزع بالزاي والعين المهملة أي يتقطع وهي مبالغة في الكناية من شدة غضبه
أخبرني أبو الفرج بن حماد قال أخبرنا أبو الحسن بن قريش قال أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل قال أخبرنا أبو الحسن الجمال في كتابه قال أخبرنا أبو علي الحداد قال أخبرنا أبو نعيم قال حدثنا أبو عمرو بن حمدان وأبو محمد بن حيان قال الأول حدثنا الحسن بن سفيان قال حدثنا نصر بن علي قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا الأعمش قال سمعت عديا يقول سمعت سليمان يقول ( ح ) وقال الثاني حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا هناد بن السري قال حدثنا أبو معاوية ( ح )
وقرأته عاليا على أم الفضل بنت سلطان عن القاسم بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعا
وأخبرنا أبو هريرة بن الذهبي إجازة عن القاسم سماعا عن محمود بن إبراهيم قال أخبرنا أبو الخير الباغبان قال أخبرنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده قال أخبرنا أبي قال أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال أخبرنا أبو مسعود قال أخبرنا أبو أسامة كلاهما عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن سليمان بن صرد رضي الله تعالى عنه قال

(1/185)


استب رجلان عند النبي صلى الله عليه و سلم فجعل أحدهما يشتد غضبه حتى تحمار عيناه وتنتفخ أوداجه فقال النبي صلى الله عليه و سلم إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما به أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
فقام إليه رجل فقال له ذلك فقال أترى بي من جنون وفي رواية أبي معاوية أتراني مجنونا ( ا ) هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن نصر بن علي فوقع لنا موافقة عالية من الطريق الأولى بدرجة وبدلا عاليا من الطريق الأخيرة بدرجتين
واتفقا عليه من رواية حفص بن غيات
ومسلم من رواية أبي معاوية وجرير
والبخاري أيضا من رواية أبي حمزة
كلهم عن الأعمش
أخبرني أبو بكر بن أبي عبد الله الفقيه قال أخبرنا أحمد بن أبي أحمد الصيرفي سماعا وأحمد بن أبي طالب إجازة قال الأول أخبر عبد اللطيف بن عبد المنعم قال أخبرنا حماد بن هبة الله قال أخبرنا سعيد بن أحمد ( ح
وقال الثاني أخبرنا عاليا محمد بن عبد الواحد الهاشمي في كتابه عن محمد بن سلامة قالا أخبرنا أبو نصر الزينبي قال أخبرنا أبو طاهر المخلص قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا عثمان بن محمد قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه

(1/186)


أن رجلا قال يا رسول الله علمني شيئا ولا تكثر علي لعلي أعيه قال لا تغضب لا تغضب لا تغضب
هذا حديث صحيح
أخرجه البخاري عن يحيى بن يوسف
والترمذي عن أبي كريب
كلاهما عن أبي بكر بن عياش فوقع لنا بدلا عاليا من الطريق الثانية
قال الترمذي صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه
وأبو حصين اسمه عثمان بن عاصم
قلت وهو بفتح ثم كسر ولم ينفرد به كما يشعر به كلام الترمذي فقد أخرجه ابن حبان في روضة العقلاء والحاكم في كتاب الجنائز من المستدرك
كلاهما من طريق الأعمش عن أبي صالح وانما أورده الحاكم لزيادة وقعت في متنه في روايته والله أعلم آخر المجلس السابع والعشرين بعد المئة
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله بعلومه آمين ثالث عشر ربيع الآخر عام ثلاثين وثمان مئة قال
ذكر طريق لحديث تقدم

(1/187)


قريء على فاطمة بنت محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان وأنا أسمع أن عبد الله ابن الحسين أخبرهم سماعا قال أخبرنا محمد بن أبي بكر البلخي عن السلفي قال أخبرنا أحمد بن علي الصوفي قال أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان قال أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراساني قال حدثنا عبد الله بن روح قال حدثنا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمر بن كثير بن أفلح عن عبيد بن سنوطا
أنه سمع خولة بنت قيس امرأة حمزة بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنهما تحدن أن رسول الله صلى الله عليه و سلم دخل على حمزة بيته فتذاكرا الدنيا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الدنيا خضرة حلوة فمن أخذها بحقها بورك له فيها ورب متخوض في مال الله ومال رسوله له النار يوم القيامة
أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون
فوافقناه بعلو
وقد تقدم أن الترمذي صححه من هذا الوجه وأن أصله في البخاري من وجه آخر عن خولة بنت ثامر
ذكر شواهد الطرف الخامس
أخبرني إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد قال أخبرنا أحمد بن نعمة سماعا وإسماعيل بن يوسف في آخرين كتابة قالوا أخبرنا عبد الله بن عمر قال أخبرنا أبو الوقت قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال أخبرنا عبد الله بن أحمد قال أخبرنا إبراهيم بن خزيم قال أخبرنا عبد بن حميد قال حدثنا محمد ابن الفضل قال حدثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن عطاء بن فروخ أن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه اشترى من رجل أرضا ثم ندم الرجل فاستقاله فأقاله عثمان ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول

(1/188)


أدخل الله الجنة رجلا سهلا قاضيا وسهلا مقتضيا وسهلا بائعا وسهلا مشتريا
هذا حديث حسن
أخرجه أحمد عن عفان عن حماد بن سلمة
فوقع لنا بدلا عاليا
وأخرجه أحمد أيضا عن إسماعيل بن إبراهيم عن يونس ومن هذا الوجه أخرجه النسائي وابن ماجة
ورجاله رجال الصحيح إلا عطاء بن فروخ وهو موثق إلا أن علي بن المديني ذكر أنه لم يسمع من عثمان
وللمتن شاهد في البخاري من حديث جابر
وله شاهد آخر
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي عن محمد بن محمد الفارسي قال أخبرنا أبو محمد بن بنيمان في كتابه قال أخبرنا جدي لأمي الحافظ أبو العلاء العطار قال أخبرنا الحسن بن أحمد قال أخبرنا أحمد بن عبد الله قال أخبرنا الطبراني في الأوسط قال حدثنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا الشاذكوني قال حدثنا عبد الله بن عبد الله الهدادي وكان ثقة قال حدثنا أبو العلاء أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه يقول

(1/189)


أفضل المسلمين رجل سمح البيع سمح الشراء سمح القضاء سمح الاقتضاء
وبه قال الطبراني أبو العلاء هذا هو يزيد بن عبد الله بن الشخير ولم يروه عنه إلا الهدادي تفرد به الشاذكوني انتهى
واسم الشاذكوني سليمان بن داود ويكنى أبا داود وكان من كبار الحفاظ لكنهم ضعفوه جذا وتجنب حديثه أصحاب الأصول الستة وقال ابن عدي كان الحسن بن سفيان وأبو يعلى إذا حدثا عنه قالا حدثنا سليمان أبو أيوب لا يزيدان على ذلك
قلت وشيخه بفتح الهاء والتخفيف ما عرفت حاله
لكن المتن قوي بشواهده والله أعلم
آخر المجلس الثامن والعشرين بعد المئة
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام أمتع الله الوجود به آمين العشرين من ربيع الآخر عام ثلاثين وثمان مئة قال
قال أخبرني الحافظ أبو الفضل بن الحسين رحمه الله قال أخبرني أبو محمد بن القيم قال أخبرنا علي بن أحمد السعدي قال أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني في كتابه قال أخبرنا أبو علي الحداد قال أخبرنا أبو نعيم قال أخبرنا الطبراني في كتاب من اسمه عطاء قال حدثنا الحسين بن إسحاق قال حدثنا ابن عائشة هو عبيد الله بن محمد العيشي قال حدثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن عطاء بن فروخ قال
اشترى عثمان رضي الله تعالى عنه من رجل أرضا أو دارا فذكر الحديث ميل ما تقدم

(1/190)


وبه قال الطبراني لم يسند عطاء غير هذا الحديث
قلت قد ذكر البخاري أن علي بن زيد روى عنه أيضا فإن كان لم يرو عنه غير هذا الحديث فلا إيراد
وتقدم قول علي بن المديني أنه لم يسمع من عثمان وكذا قال البزار وقد وجدت له متابعا عن عثمان
أخرجه أبو يعلى في الكبير من طريق سالم الخياط عن عثمان رجل من ولد عثمان عن أبيه عن عثمان فذكره المتن بمعناه لكن في قصة أخرى قرأت على أم يوسف المقدسية بصالحية دمشق عن أبي عبد الله بن الزراد قال أخبرنا محمد بن إسماعيل قال قريء على فاطمة بنت سعد الخير وأنا أسمع قالت أخبرنا أبو القاسم الشحامي قال أخبرنا أبو سعد الكنجروذي قال أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا يعقوب الدورقي قال حدثنا سليمان بن عمر قال حدثنا حرب بن سريج قال حدثنا رجل من بلعدوية قال حدثني جدي قال
انطلقت إلى المدينة فنزلت عند الوادي فإذا رجلان بينهما عنز واحدة وإذا أحدهما يقول للاخر أحسن مبايعتي فإذا رجل حسن الوجه عظيم الجبهة دقيق الأنف والحاجبين وإذا من ثغرة نحره إلى سرته شعر كالخط الأسود وإذا هو في طمرين فلم ألبث أن قال المشتري قل له يا رسول الله فليحسن مبايعتي فرفع يده وقال أموالكم تملكون والله إني لأرجو أن ألقى الله ولا يطلبني أحد منكم يوم القيامة أني ظلمته في دم ولا مال ولا عرض إلا بحقه ثم قال رحم الله رجلا سهل البيع سهل الشراء سهل الأخذ سهل الإعطاء سهل القضاء سهل الاقتضاء
هذا حديث غريب أخرجه أبو يعلى هكذا

(1/191)


وشيخه وشيخ شيخه من رجال الصحيح وحرب بن سريج بصري مختلف فيه
وقال ابن عدي غالب حديثه أفراد ولا باس به
وشيخه لم أقف على اسمه ولا على اسم جده وقد أغفله من صنف في الصحابة ولوائح القوه لائحة على المتن لكثرة شواهده وبالإسناد الماضي إلى الطبراني في الأوسط قال حدثنا محمد بن النضر قال حدثنا بشر بن الوليد قال حدثنا حبان بن علي عن سعد بن طريف عن موسى بن طلحة عن خولة بنت قيس رضي الله تعالى عنها قالت
كان لرجل من بني ساعده على رسول الله صلى الله عليه و سلم وسق من تمر فأمر رجلا من الأنصار أن يقضيه تمره فقضاه تمرا دون تمره فرده عليه فقال أترد على رسول الله صلى الله عليه و سلم تمره قال نعم ومن أحق بالعدل منه فاكتحلت عينا رسول الله صلى الله عليه و سلم بدموعه وقال نعم ومن أحق بالعذل مني ثم قال يا خولة غديه وادهنيه واقضيه فإنه ما من غريم يخرج غريمه من عنده راضيا إلا صلت عليه دواب الأرض وما من غريم يلوي غريمه وهو يجد إلا كتب الله عليه في كل يوم وليلة إثما
وبه قال الطبراني لا يروى عن خولة إلا بهذا الإسناد تفرد به حبان بن علي قلت هو بكسر المهملة وتشديد الموحدة وكان من فقهاء الكوفة وهو مختلف في توثيقه
وشيخه سعد بن طريف يعرف بالإسكاف ضعفوه ولكن يحتمل حديثه في المتابعات والله أعلم
آخر المجلس التاسع والعشرين بعد المئة

(1/192)


- ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله بعلومه آمين سابع ( والعشرين ) من ربيع الآخر عام ثلاثين وثمان مئة أحسن الله تعالى عاقبتها آمين قال
ذكر الطرف السادس
وبه إلى الطبراني في الأوسط قال حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال حدثنا عبد الله بن يحيى بن الربيع بن أبي راشد قال حدثنا عمرو بن عطية العوفي عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الغادر ينصب له لواء فيقال كان هذا على كذا وفعل كذا
وبه قال الطبراني لم يروه عن عطية عن أبي هريرة إلا ابنه عمرو بن عطية تفرد به عبد الله بن يحميى
قلت عمرو بن عطية ضعيف ولم يضبط إسناده ولا متنه والمحفوظ عن عطية عن أبي سعيد
قرأت على خديجة بنت إبراهيم عن القاسم بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعا قال أخبرنا محمود بن إبراهيم بن سفيان في كتابه قال أخبرنا مسعود ابن الحسن قال أخبرنا المطهر بن عبد الواحد قال أخبرنا إبراهيم بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن علي الجرجاني قال حدثنا عباس بن محمد الدوري قال حدثنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا شيبان عن فراس بن يحيى عن عطية عن أبى سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يرفع لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته يقال هذه غدرة فلان
هذا حديث حسن

(1/193)


أخرجه أحمد عن معاوية بن هشام عن شيبان
فوقع لنا بدلا عاليا
وأخرج الترمذي عن عباس بهذا الإسناد ثلاثة أحاديث غير هذا وحسنها ووقع لنا من وجه آخر أقوى من هذا
أخبرني أبو المعالي الأزهري عن زينب المقدسية عن عجيبة بنت أبي بكر أن مسعود الثقفي كتب إليهم قال أخبرنا أبو بكر السمسار قال أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني قال حدثنا المحاملي قال حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال حدثنا عيسى بن إبراهيم قال حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن مطر الوراق عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال
خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد العصر فقال اتقوا الدنيا واتقوا النساء ألا وإنه يرفع لكل غادر لواء بقدر غدرته يوم القيامة ألا ولا غدر أكبر من غدر أمير عامة حديث صحيح على شرط مسلم
وهو طرف من الحديث الطويل وتابعه قوية لعلي بن زيد
وقد وقع لنا بعضه من وجه آخر
أخبرني أبو الفرج بن الفزي قال أخبرنا علي بن إسماعيل قال أخبرنا عبداللطيف بن عبد المنعم عن مسعود بن أبي منصور قال أخبرنا الحسن بن أحمد قال أخبرنا أبو نعيم قال حدثنا أبو محمد بن حيان وإبراهيم بن عبدالله قال الأول حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا محمد بن المثنى وقال الثاني حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال حدثنا عبيد الله بن سعيد قالا حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا شعبة عن خليد بن جعفر عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لكل غادر لواء يوم القيامة الحديث

(1/194)


أخرجه مسلم عن محمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد
فوافقناه فيهما بعلو درجة
وأصل الحديث في الصحيحين من حديث ابن مسعود وأنس وابن عمر
أخبرني محمد بن علي الخزاعي بصالحية دمشق عن زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم سماعا أن أحمد بن عبد الدائم أخبرهم قال أخبرنا يحيى بن محمود قال أخبرنا عبد الواحد بن محمد قال أخبرنا عبيد الله بن المعتز قال أخبرنا محمد بن الفضل قال أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة قال حدثنا علي بن حجر ( ح )
وأخبرنيه عاليا إبراهيم بن محمد بن أبي بكر قال أخبرنا أحمد بن أبي طالب عن أبي الحسن القطيعي قال أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز قال أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال أخبرنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن أبي الأزهر قالا حدثنا إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة يقال ألا هذه غدرة فلان
أخرجه مسلم والنسائي عن علي بن حجر
فوافقناهما فيه بعلو
ووقع لنا بدلا عاليا بدرجة أخرى من الطريق الأخرى
وأخرجه البخاري من طريق الثوري عن عبد الله بن دينار

(1/195)


وله في الصحيحين طرق أخرى عن ابن عمر والله أعلم
آخر المجلس الثلاثين بعد المئة
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله به وبعلومه آمين خامس جمادى الأولى عام ثلاثين وثمان مئة قال
ذكر شواهد الطرف السابع
أخبرنا أحمد بن أبي بكر بن عبد الحميد كتابة وفاطمة بنت المنجا سماعا قالا أخبرنا سليمان بن حمزة قال الأول سماعا والأخرى كتابة قال أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الواحد قال أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني قال أخبرنا أبو علي الحداد قال أخبرنا أبو نعيم قال أخبرنا الطبراني في مسند محمد بن حجادة قال حدثنا الحسين بن إسحاق التستري قال حدثنا القاسم بن زكريا قال حدثنا عبد الرحمن بن مصعب قال حدثنا إسرائيل قال حدثنا محمد بن جحادة عن عطية عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله علية وسلم إن من أعظم الجهاد كلمة حق عند إمام جائر
هذا حديث حسن
أخرجه الترمذي وابن ماجة عن القاسم بن زكريا
فوقع لنا موافقة لهما
وأخرجه أبو داود وابن ماجة أيضا من رواته يزيد بن هارون عن إسرائيل قال الترمذي حديث حسن غريب

(1/196)


وبالإسناد الماضي إلى الطبراني في الأوسط قال وحدثنا علي بن سعيد الرازي قال حدثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن منيب قال حدثنا سعيد بن ربيعة قال حدثنا الحسن بن رشيد عن أبي حنيفة قال حدثني عكرمة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله
وبه إلى الطبراني قال لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد تفرد به أبو الدرداء
قلت وهو ضعيف وشيخه مجهول
لكن لهذا المتن الذي رواه شواهد من حديث أبي عبيدة بن الجراح في شعب البيهقي
ومن حديث سمرة عند البزار
ومن حديث جابر عند الحاكم
وفي إسناد كل منها ضعف
أخبرني عبد الله بن خليل الحرستاني قال أخبرنا أحمد بن محمد الزبداني قال أخبرنا محمد بن إسماعيل الخطيب عن أم الحسن الأندلسية سماعا قالت أخبرنا زاهر بن طاهر قال أخبرنا محمد بن عبد الرحمن قال أخبرنا محمد بن أحمد قال أخبرنا أحمد بن علي قال حدثنا أحمد بن المقدام قال حدثنا عثر ابن القاسم قال حدثنا العلاء بن ثعلبة قال حدثنا أبو المليح الهذلي عن واثلة ابن الأسقع رضي الله تعالى عنه قال
أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو بمسجد الحنيف فقال لي أصحابه إليك يا وثلة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أي تنح عن وجهه فقال

(1/197)


دعوه فائما جاء ليسأل ا فدنوت منه فقلت يا رسول الله أخبرنا بأمر نأخذ به من بعدك قال لتفتك نفسك وإن أفتاك المفتون قلت وكيف لي بذلك قال ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك قلت وكيف لي بعلم ذلك قال ( تضع يدك على فؤادك فإن القلب يسكن إلى الحلال ولا يسكن إلى الحرام
قلت فمن الورع قال الذي يقف عند الشبهة وإن ورع المسلم أن يترك الصغير مخافة أن يقع في الكبير قلت فمن الحريص قال الذي يطلب المكسبة من غير حلها قلت فمن المؤمن قال من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم قلت فمن المسلم قال من سلم الناس من يده ولسانه قلت فأي الجهاد أفضل قال كلمة حق عند إمام جائر
هذا حديث حسن غريب أخرجه أبو يعلى في مسنده هكذا ورجاله رجال الصحيح إلا العلاء بن ثعلبة فقال أبو حاتم الرازي إنه مجهول
وإنما حسنته لأن لجميع ما تضمنه المتن شواهد مفرقة والله أعلم
آخر المجلس الحادي والثلاثين بعد المئة

(1/198)


ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله بعلومه قال ذكر شواهد الطرف الثامن
أخبرني أبو المعالي الأزهري عن زينب بنت الكمال عن ضوء الصباح بنت أبي بكر أن مسعود بن الحسن كتب إليهم قال أخبرنا أبو إسحاق الطيان قال أخبرنا أبو إسحاق التاجر قال حدثنا الحسين بن إسماعيل قال حدثنا محمد ابن إسماعيل قال حدثنا عيسى بن إبراهيم قال حدثنا عبد العزيز بن مسلم قال حدثنا مطر الوراق عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال
خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد العصر فلم يزل يحدثنا حتى لم يبق إلا حمرة على سعف النخل فقال إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها آلا كما بقي من يومكم هذا
هذا حديث حسن رجاله موثقون
وهي متابعة جيدة لعلي بن زيد في آخر حديثه الطويل
وله شاهد من حديث أنس
أخبرني محمد بن أبي بكر بن قرطاس ومحمد بن أحمد الموفق الأسكندريان بها قال أخبرنا أحمد بن عبد العزيز قال أخبرنا عثمان بن هيبة الله لمال أخبرنا أبو القاسم بن موقى قال أخبرنا أبو عبد الله الرازي قال أخبرنا العباس بن الفضل قال أخبرنا أبو بكر المهندس قال حدثنا أبو بشر الدولابي قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثني خلف بن موسى
وقرأته عاليا على أم الحسن التنوخية عن أبي الربيع بن قدامة قال أخبرنا أبو عبد الله الضياء قال أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني قال أخبرنا الحسن بن أحمد قال أخبرنا أحمد بن عبد الله قال حدثنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني خلف بن موسى بن خلف قال حدثني أبي قال حدثنا قتادة عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال

(1/199)


خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد العصر وقد كادت الشمس تغيب فقال
والذي نفسي بيده ما بقي من دنياكم إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه
هذا حديث حسن
أخرجه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في أول تاريخه عن محمد بن بشار فوقع لنا موافقة عالية من الطريق الأولى وبدلا عاليا بدرجة أخرى من الطريق ا لأخرى
وله شاهد آخر من حديث ابن عمر
قرأت على أحمد بن بلغاق الكنجي بصالحية دمشق عن إسحاق بن يحيى الأموي إجازة إن لم يكن سماعا قال أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ قال أخبرنا محمد بن أبي زيد قال أخبرنا محمود بن إسماعيل قال أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه قال أخبرنا الطبراني في ( الكبير قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا أبو نعيم قال حدثنا شريك قال سمعت سلمة بن كهيل يحدث عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه و سلم بعد العصر والشمس على قعيقعان فقال ما أعماركم في أعمار من كان قبلكم إلا كما بقي من هذا النهار فيما مضى منه
هذا حديث حسن
أخرجه أحمد عن الفضل بن دكين وهو أبو نعيم
فوافقناه بعلو
وأخرجه الطبري عن محمد بن عوف عن أبي نعيم
فوقع لنا بدلا عاليا

(1/200)


وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن أبي نعيم
وله طريق أخرى عند أحمد من رواية المطلب بن عبد الله بن حنطب عن ابن عمر وقال فيها وقد تدلت الشمس للغروب لكن قال فيه إن ذلك وقع وهم بعرفات
وهو محمول على أنه صلى الله عليه و سلم كان يكرر ذلك في خطبه
والمقصود منه الإعلام بقرب الساعة
وأصل حديث أنس في الصحيحين بلفظ بعثت أنا والساعة كهاتين
وأصل حديث ابن عمر في الصحيحين أيضا بلفظ إنما أجلكم في أجل من خلا قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى الغروب
وفيه قصة طويلة والله أعلم
آخر المجلس الثاني والثلاثين بعد المائة ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله بعلومه آمين تاسع عشر جمادى الأولى عام ثلاثين وثمان مئة قال
ذكر أحاديث تلتحق بما مضى في الذين يظلهم الله بظله
أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله المقدسي قال أخبرنا أبو عبد الله بن الزراد إجازة إن لم يكن سماعا قال أخبرنا أبو علي الحافظ قال أخبرنا أبو روح الهروي قال أخبرنا أبو القاسم المستملي قال أخبرنا أبو سعد الكنجروذي في فوائده تخريج أبي سعيد السكري قال أخبرنا نصر بن أحمد العطار قال أخبرنا سليمان بن أحمد بن يحيى هو الملطي قال أخبرنا رضوان ابن محمد الإخميمي قال حدثنا أبو الفيض ثوبان بن إبراهيم ذو النون المصري

(1/201)


قال حدثنا سلم الخواص هو ابن ميمون عن جعفر بن محمد هو الصادق عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم السابقون إلى ظل العرش يوم القيامة طوبى لهم قيل يا رسول الله ومن هم قال هم شيعتك يا علي ومحبوك
قال السكري هذا حديث غريب من حديث سلم الخواص وهو قليل الحديث جدا عزيز من حديث ذي النون تفرد به رضوان بن محمد إن ثبت عنه
قلت الخواص ضعيف الحديث
قال أبو حاتم لا يكتب حديثه
وقال العقيلي له مناكير لا يتابع عليها
وقال ابن حبان شغله الصلاح عن تحفظ الحديث حتى كثر المناكير في روايته
قلت والمتهم بهذا الحديث غيره فإن الملطي رماه الدارقطني بالكذب
وقد تقدم في المجلس الرابع بعد المئة من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في السابقين إلى ظل الله
ووقع لنا من وجه آخر أعلى مما تقدم بدرجة
أخبرني أبو الحسن أبي المجد عن أبي الفتح بن النشو قال اخبرنا أبو محمد بن ظافر قال أخبرنا أبو طاهر السلفي قال أخبرنا أبو الحسن الكرجي قال أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال أخبرنا أبو محمد الصفار قال حدثنا عباس الدوري قال حدثنا أبو زكريا السيلحيني قال حدثنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن القاسم عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم

(1/202)


أتدرون من السابقون إلى ظل الله يوم القيامة قالوا الله ورسوله أعلم قال الذين إذا أعطوا الحق قبلوه و إذا سئلوه بذلوه وإذا حكموا للناس حكموا كحكمهم لأنفسهم
أخرجه أحمد عن أبي زكريا السيلحيني واسمه يحيى بن إسحاق
فوافقناه بعلو
وابن لهيعة وإن كان سيء الحفظ فحديثه أولى بالقبول من حديث الملطي أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي قال أخبرنا أبو محمد بن أبي التائب قال أخبرنا إسماعيل بن أحمد العراقي عن شهدة قالت أخبرنا طراد قال أخبرنا العيسوي قال حدثنا أبو جعفر بن البحتري قال حدثنا محمد بن يونس ابن موسى قال حدثنا أبو عتاب سهل بن حماد الدلال قال حدثنا بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال
قال موسى بن عمران عليه السلام يا رب من يساكنك في حظيرة القدس ومن يستظل بظلك يوم لا ظل إلا ظلك قال أوليك الذين لا ينظرون بأعينهم الزنا ولا يبيعون في أموالهم الربا ولا يأخذون على أحكامهم الرشا أولئك طوبى لهم وحسن مآب
هذا حديث غريب
وليس في رواته من اتفق على تركه
وما كان أبو الدرداء ممن يأخذ من أهل الكتاب
فالظاهر أن لحديثه حكم الرفع والله أعلم
آخر المجلس الثالث والثلاثين بعد المئة

(1/203)


ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله بعلومه آمين بتاريخ سادس عشرين جمادى الأولى عام ثلاثين وثمان مئة قال
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب عن سليمان بن حمزة قال أخبرنا جعفر بن علي قال أخبرنا السلفي قال أخبرنا علي بن أحمد بن بيان قال أخبرنا طلحة بن علي قال أخبرنا أحمد بن عثمان الأدمي قال حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصيني قال حدثنا يعقوب القمي قال حدثنا جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال
من قرأ إذا صلى الغداة ثلاث آيات من أول سورة الأنعام إلى ويعلم ما تكسبون نزل إليه أربعون ألف ملك يكتب له مثل أعمالهم ونزل إليه ملك من فوق سبع سماوات ومعه مرزبة من حديد فإن أوحى الشيطان في قلبه شيئا من الشر ضربه ضربة حتى يكون بينه وبينه سبعون حجابا فإذا كان يوم القيامة قال الله تعالى له أنا ربك وأنت عبدي امش في ظلي واشرب من الكوثر واغتسل من السلسبيل وادخل الجنة بغير حساب ولا عذاب
هذا حديث غريب
والمتهم به إبراهيم بن إسحاق وإن كان في محمد بن عثمان بعض الضعف لكنه لم يترك
وأما إبراهيم قال الدارقطني متروك
وقال الأزدي زائغ
وأما ابن حبان فذكره في الثقات لكن قال ربما خالف
والصيني بكسر الصاد المهملة وسكون التحتانية بعدها نون نسبة إلى صينية بليدة بالقرب من واسط العراق ذكر ذلك ابن السمعاني

(1/204)


وقد صحفه بعضهم فقال الضبي بالضاد المعجمة والموحدة المثقلة ويحتمل أن يكون محفوظا أن تكون له النسبتان إحداهما للبلدة والأخرى للقبيلة قرأت على فاطمة بنت المنجا عن أبي الفضل بن أبي طاهر قال أخبرنا محمد بن عماد في كتابه عن هبة الله بن الحسين قال أخبرنا أبو الحسين بن النقور قال أخبرنا أبو القاسم بن الجراح قال أخبرنا محمد بن نوح قال حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد قال حدثنا جعفر بن جسر عن أبيه جسر بن فرقد عن بكر بن عبد الله المزني عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال قال داود عليه السلام يارب ما جزاء من عال أرملة أو يتيما ابتغاء مرضاتك قال أظله في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي
هذا حديث غريب
فيه ضعف وانقطاع
أما الانقطاع فبين بكر وابن مسعود وأما الضعف ففي جعفر وأبيه جسر وهو بفتح الجيم وسكون المهملة بعدها راء
وقد تقدم لحديثه شاهد في المجلس الثالث بعد المئة من حديث جابر أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي عن إسماعيل بن يوسف بن مكتوم في آخرين قالوا أخبرنا أبو المنجا قال أخبرنا أبو الوقت قال أخبرنا ابن داود قال أخبرنا السرخسي قال أخبرنا إبراهيم بن خزيم قال حدثنا عبد بن حميد قال حدثنا عمر بن سعد واللفظ له ( ح )
وقرأت على فاطمة بنت محمد بن أحمد الدمشقية عن سليمان بن حمزة قال أخبرنا إسماعيل بن ظفر قال أخبرنا محمد بن أبي زيد قال أخبرنا محمود بن إسماعيل قال أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه

(1/205)


قال سليمان وأخبرنا الضياء المقدسي قال أخبرنا الصيدلاني قال أخبرنا الحداد قال أخبرنا أبو نعيم قالا أخبرنا الطبراني قال حدثنا محمد بن محمد التمار
وبه إلى أبي نعيم قال حدثنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا إسماعيل بن عبد الله قالا حدثنا محمد بن كثير قالا حدثنا سفيان الثوري عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن طليق بن قيس عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعو ( رب أعني ولا تعن علي وانصرني ولا تنصر علي وامكر لي ولا تمكر علي واهدني ويسر الهدى لي وانصرني على من بغى علي رب اجعلني لك شكارا لك ذكارا لك رهابا لك مطواعا إليك اوابا مخبتا منيبا رب تقبل توبتي واغسل حوبتي وأجب دعوتي وثبت حجتي واهد قلبي وسدد لساني واسلل سخيمة قلبي هذا حديث حسن
أخرجه أحمد عن يحيى بن سعيد عن سفيان الثوري
فوقع لنا بدلا عاليا بدرجة
وأخرجه الترمذي عن محمود بن غيلان عن أبي داود الحفري وهو عمر بن سعد المذكور في روايتنا
فوقع لنا بدلا عاليا
وأخرجه أبو داور عن محمد بن كثير
فوافقناه بعلو
وأخرجه أيضا عن مسدد ( والنسائي عن عمرو بن علي

(1/206)


وأبو يعلى عن محمد بن يحيى بن سعيد كلهم عن يحيى بن سعيد
وأخرجه الترمذي أيضا عن محمود بن غيلان عن محمد بن بشر وابن ماجة عن علي بن محمد عن وكيع كلاهما عن سفيان الثوري به
وصححه ابن حبان والحاكم فأخرجه ابن حبان عن أبي يعلى به
وعن أبي خليفة عن محمد بن كثير
فوقع لنا بدلا عاليا
وأخرجه الحاكم من طريق يعقوب بن سفيان قال أخبرنا محمد بن كثير وقبيصة قالا أخبرنا سفيان به
وقال صحيح الإسناد
قلت رجاله رجال الصحيح إلا طليق بن قيس وهو أخو أبي صالح الحنفي بصري تابعي موثق وقد انفرد بهذا الحديث فلم أره إلا من روايته فلهذا اقتصرت على تحسينه والله أعلم
آخر المجلس الرابع والثلاثين بعد المئة
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله بعلومه وأمتع الوجود بوجوده آمين ثالث جمادى الآخرة عام ثلاثين وثمان مئة قال

(1/207)


وبالسند الماضي إلى السرخسي قال أخبرنا إبراهيم بن خزيم قال أخبرنا عبد بن حميد ( ح )
وأخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي قال أخبرنا أحمد بن أبي طالب قال أخبرنا أبو المنجا قال أخبرنا أبو الوقت قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال أخبرنا عبد الله بن أحمد قال أخبرنا عيسى بن عمر قال أخبرنا عبد الله ابن عبد الرحمن ( ح )
وقرأت على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة قال أخبرنا الضياء قال أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني عن فاطمة الجوزذانية سماعا قالت أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال أخبرنا الطبراني قال حدثنا بشر بن موسى ( ح )
وأخبرني المحب أبو عبد الله بن منيع قال أخبرنا أبو محمد الأنصاري قال أخبرنا محمد بن أبي بكر قال أخبرنا السلفي في كتابه قال أخبرنا أبو ياسر الخياط قال أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال أخبرنا أبو محمد الفاكهي قال حدثنا ابن أبي مسرة قال الأربعة حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ قال حدثنا حيوة وابن لهيعة قالا حدثنا شرحبيل بن شريك عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره
هذا حديث صحيح
أخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد عن عبد الله بن يزيد المقرئ
فوافقناهما بعلو
وأخرجه الترمذي عن أحمد بن محمد
وابن خزيمة عن الحسين بن الحسن

(1/208)


كلاهما عن عبد الله بن المبارك عن حيوة وحده به
وأخرجه ابن حبان عن أبي يعلى عن أبي خيثمة عن أبي النضر عن ابن المبارك
فوقع لنا عاليا بثلاث درجات
وأخرجه الحاكم من طريقي المقرئ وابن المبارك جميعا وبهذا الإسناد إلى الضياء قال أخبرنا محمد بن معمر قال أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء قال أخبرنا عبد الواحد بن أحمد قال أخبرنا عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن جميل قال أخبرنا جدي قال حدثنا أحمد بن منيع قال حدثنا يزيد بن هارون ( ح )
وبه إلى الضياء قال أخبرنا أسعد بن سعيد قال قريء على فاطمة الجوزذانية وأنا أسمع عن محمد بن عبد الله التاجر سماعا قال أخبرنا الطبراني قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا القعنبي قال حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ( ح )
وبه إلى الطبراني قال حدثنا عاليا إدريس بن جعفر قال حدثنا يزيد بن هارون ( ح )
وقرأت على محمد بن علي البزاعي بالصالحية عن زينب بنت الخباز سماعا أن أحمد بن أبي أحمد النابلسي أخبرهم قال أخبرنا يحيى بن محمود قال أخبرنا عبد الواحد بن محمد قال حدثنا عبيد الله بن المعتز قال حدثنا محمد بن الفضل ابن محمد بن إسحاق قال حدثنا جدي قال حدثنا علي بن حجر قال حدثنا إسماعيل بن جعفر ( ح )
وقرأته عاليا أيضا على خديجة بنت إبراهيم الدمشقية بها عن أبي محمد بن أبي غالب إجازة إن لم يكن سماعا عن أبي الوفاء بن منده قال أخبرنا أبو الخير

(1/209)


الباغبان قال أخبرنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده قال أخبرنا أبي قال أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال أخبرنا أبو مسعود قال أخبرنا يزيد بن هارون وسد بن عامر ويعلى بن عبيد فيما يحسب ( ح )
وبه إلى ابن منده قال أخبرنا أحمد بن إسماعيل العسكري قال حدثنا يونس ابن عبد الأعلى قال حدثنا أبو ضمرة ستتهم عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جده عن بلال بن الحارث المزني رضي الله تعالى عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم القيامة وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه
هذا حديث حسن صحيح
أخرجه الترمذي عن هارون بن إسحاق عن عبدة بن سليمان عن محمد بن عمرو
فوقع لنا عاليا
وقال حسن صحيح وهكذا روى غير واحد عن محمد بن عمرو ورواه مالك عن محمد بن عمرو عن أبيه عن بلال ولم يقل عن جده قلت رواية مالك في الموطأ كما قال وكذا رواه حفاظ أصحابه عنه ورواه عبد الرحمن بن عبد رب اليشكري عن مالك موصولا
أخرجه الدارقطني في غرائب مالك
قال والمحفوظ رواية الجماعة عن مالك

(1/210)


ورواه موسى بن عقبة عن محمد بن عمرو عن علقمة ولم يقل عن أبيه عكس ما فعل مالك وخالف الجميع حماد بن سلمة فرواه عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة فوافق الجماعة في وصله لكن أبدل عن أبيه ب محمد بن إبراهيم
والمحفوظ رواية الجماعة
قلت رواية موسى بن عقبة أخرجها النسائي
ورواية حماد بن سلمة في مسندي عبد وأبي يعلى كما سأذكره إن شاء الله تعالى
آخر المجلس الخامس والثلاثين بعد المئة ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله بعلومه وأمتع بوجوده أعاشر جمادى الآخرة عام ثلاثين وثمان مئة قال وبالسند الماضي إلى الضياء قال أخبرني أبو المجد بن أبي طاهر قال أخبرنا الحسين بن عبد الملك قال أخبرنا إبراهيم بن منصور قال أخبرنا أبو بكر بن عاصم قال أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا إبراهيم بن الحجاج قال حدثنا حماد ابن سلمة عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليث عن بلال بن الحارث المزني فذكر الحديث نحوه
وهكذا أخرجه الطبراني من رواية حجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة

(1/211)


وأما رواية موسى بن عقبة فأخرجها النسائي وقد أخرجه أحمد عن أبي معاوية
والنسائي من رواية سفيان الثوري
وابن ماجة من رواية محمد بن بشر
وابن حبان من رواية عبدة بن سليمان والفضل بن موسى ويزيد بن هارون
والحاكم من رواية إسماعيل بن جعفر وسعيد بن عامر وسفيان الثوري ويزيد بن هارون
كلهم عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جده
فظهر رجحان هذه الرواية بالكثرة وشذوذ رواية حماد وقد وجدت لأصل الحديث طريقا أخرى عن علقمة
أخبرني أبو عبد الله محمد بن محمد الوراق قال قريء على زينب بنت الكمال وأنا أسمع عن محمد بن عبد الكريم قال أخبرنا وفاء بن أحمد قال أخبرنا أبو القاسم الرزاز قال أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق قال أخبرنا عبد الله بن أحمد بن زكريا قال حدثنا أحمد بن محمد الأزرقي قال حدثنا عبد الله بن عبد العزيز الليثي عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن علقمة بن وقاص قال
أقبلت رائحا فناداني بلال بن الحارث المزني فوقفت له حتى جاء فقال يا علقمة إنك أصبحت وجها من وجوه المهاجرين وإنك تدخل على هذا الإنسان يعني مروان وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول

(1/212)


يكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم فلا يقل إلا حقا فإن الرجل ليتكلم بالكلمة يرضي بها السلطان يهوي بها أبعد من السماء
وهكذا أخرجه ابن منده في المعرفة والدارقطني في الأفراد من طريق عبد الله ابن أحمد بن زكريا بهذا الإسناد
قال الدارقطني تفرد به عبد الله بن عبد العزيز عن أبي سهيل قلت اسم أبي سهيل نافع وهو عم مالك بن أنس الإمام وهو من رجال الصحيح لكن الراوي عنه ليس بالقوي ولا بأس به في المتابعات
وبالإسناد المذكور إلى أبي يعلى قال حدثنا عبيد الله بن عمر هو القواريري قال حدثنا بشر بن المفضل ( ح )
وأخبرني أبو إسحاق بن كامل قال أخبرنا أبو العباس الصالحي قال أخبرنا أبو المنجا بن اللتي قال أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال أخبرنا عبد الله بن أحمد قال أخبرنا أبو إسحاق الشاشي قال أخبرنا أبو محمد الكشي قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر كلاهما عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لكعب بن عجرة يا كعب بن عجرة أعاذك الله من إمارة السفهاء قال وما إمارة السفهاء قال أمراء يكونون بعدي يهدون بغير هداي ويستنون بغير سنتي فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم ولا يردون على حوضي ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم وسيردون علي الحوض يا كعب بن عجرة الصوم جنة ( ا ) ورواه ابن عساكر في التاريخ (

(1/213)


والصدقة تطفئ الخطيئة والصلاة برهان يا كعب نحن عجرة الناس غاديان فمبتاع نفسه فمعتقها وبائع نقسه فموبقها
هذا حديث صحيح
أخرجه أحمد و إسحاق عن عبد الرزاق
فوقع لنا موافقة عالية
وأخرجه ابن حبان من طريق إسحاق
والحاكم من طريق أحمد
وأخرجه ابن حبان أيضا من طريق حماد بن سلمة عن ابن خثيم قال أبو نعيم ما رواه بهذا السياق إلا ابن خثيم حدث به عنه الأئمة الأعلام
قلت وهو حسن الحديث وأصل هذا الحديث قد وقع لنا من رواية كعب بن عجرة نفسه وهو شاهد قوي بهذا الطريق وباقيه وقع مفرقا في عدة أحاديث من غير هذا الوجه والله أعلم
آخر المجلس السادس والثلاثين بعد المئة
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله المسلمين ببركته وبركة علومه آمين سابع عشر جمادى الآخرة عام ثلاثين وثمان مئة قال

(1/214)


ذكر حديث كعب بن عجرة
أخبرني أبو إسحاق البعلي قال أخبرنا أحمد بن أبي طالب وعيسى بن عبد الرحمن سماعا على الأول وإجازة من الثاني قالا أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي قال الأول إجازة والثاني سماعا قال أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال أخبرنا أبو الحسن بن المظفر قال أخبرنا أبو محمد بن حمويه قال أخبرنا إبراهيم بن خزيم قال أخبرنا عبد بن حميد قال حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سفيان الثوري عن أبي حصين عن عامر الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه قال خرج علينا رسول الله فقال إنه سيكون عليكم بعدي أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد علي الحوض ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وسيرد علي الحوض
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري
فوقع لنا بدلا عاليا
وأخرجه النسائي عن عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد وقد أمليته في المجلس الثامن والخمسين من طريق مسند أحمد وإنما أعدته للعلو وكذا أمليت فيه حديث جابر من طريق عبد الرزاق وأعدته لجمع طرقه وقد أخرجه النسائي أيضا والترمذي عن هارون بن إسحاق عن محمد بن عبد الوهاب عن مسعر عن أبي حصين واسمه عثمان بن عاصم
قال الترمذي صحيح غريب لا نعرفه من حديث مسعر إلا من هذا الوجه

(1/215)


وأخرجه أيضا عن هارون المذكور عن محمد بن عبد الوهاب عن سفيان الثوري
بإسناده المذكور وبإسناد آخر قال عن سفيان الثوري عن زبيد عن إبراهيم قال وليس بالنخعي عن كعب بن عجرة قال فذكر نحوه
قال وفي الباب عن حذيفة
هكذا اقتصر عليه وأغفل حديث جابر مع كونه أسبق بالذكر من حديث حذيفة لذكر كعب بن عجرة فيه
وفي الباب أيضا عن خباب بن الأرت وأبي سعيد الخدري والنعمان بن بشير فأما حديث حذيفة
فأخبرنا أحمد بن أبي بكر في كتابه وقرأت على فاطمة بنت المنجا قالا أخبرنا أبو الفضل بن قدامة قال الأول سماعا والأخرى إجازة قال أخبرنا الضياء المقدسي قال قرأت على أبي جعفر الصيدلاني أن أبا علي الحداد أخبرهم قال أخبرنا أبو نعيم قال حدثنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثنا ميسور بن بكر بن عبد الخالق قال حدثنا سهل بن أسلم عن يونس بن عبيد عن حميد بن هلال عن ربعي بن حراش عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يكون بعدي أمراء يظلمون ويكذبون فذكر الحديث نحوه
هذا حديث صحيح
أخرجه أحمد عن إسماعيل بن علية عن يونس بن عبيد لكن قال عن حميد ابن هلال أو غيره

(1/216)


وكأنهم لم يخرجوه في الصحيح لهذا التردد لكن ميسور وشيخه ثقتان وثق سهلا أبو داود وغيره ووثق ميسورا البخاري وغيره
وقد وقع لنا من وجه آخر عن ربعي
قرأت على أم يوسف الصالحية عن محمد بن عبد الحميد قال أخبرنا إسماعيل بن عبد القوي قال قريء على فاطمة بنت سعد الخير وأنا أسمع عن فاطمة الجوزذانية سماعا قالت أخبرنا محمد بن عبد الله التاجر قال أخبرنا الطبراني قال حدثنا علي بن عبد العزيز وأحمد بن القاسم بن مساور قال الأول حدثنا يونس بن عبيد الله العميري والثاني حدثنا سعيد بن سليمان قالا حدثنا مبارك بن فضالة عن خالد بن أبي الصلت عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة فذكر مثله
ذكر طريق أخرى لحديث كعب بن عجرة
قريء على علي بن محمد الخطيب وأنا أسمع عن أبي بكر الدشتي وإسحاق ابن يحيى الآمدي قالا أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ قال أخبرنا خليل بن بدر قال أخبرنا الحسن بن أحمد قال أخبرنا أحمد بن عبد الله قال حدثنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا يونس بن حبيب قال حدثنا أبو داور قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا موسى الهلالي عن أبيه عن كعب بن عجرة قال
دخل علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم في المسجد فقال من ههنا هل تسمعون إنه يكون بعدي أمراء يعملون بغير طاعة الله فمن شركهم في عملهم وأعانهم على ظلمهم فذكر الحديث مختصرا بدون ذكر الحوض
وموسى الهلالي هو ابن مطير ضعيف ( ا )

(1/217)


وللحديث طريق رابعة أخرجها البيهقي في الباب السادس والستين من شعب الإيمان من رواية أبي عياش عن ابن عجرة
وفي إسناده لم أعرفه والله أعلم
آخر المجلس السابع والثلاثين بعد المئة
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله المسلمين ببركته آمين بتاريخ رابع عشرين جمادى الآخرة عام ثلاثين وثمان مئة قال وأما حديث أبي سعيد فأخبرني أبو الفرج بن الغزي قال أخبرنا أبو العباس الجوهري قال أخبرنا أبو الحسن السعدي قال أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني في كتابه قال أخبرنا أبو علي الحداد قال أخبرنا أبو نعيم قال حدثنا أبو محمد بن فارس قال حدثنا أبو محمد العجلي قال حدثنا أبو داود قال حدثنا شعبة وعمران يعني القطان قالا حدثنا قتادة أنه سمع سليمان بن أبي سليمان يحدث عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال يكون أمراء يغشاهم غواش من الناس يظلمون ويكذبون فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه
وأخبرني أبو عبد الله بن منيع قال أخبرنا أبو محمد بن أبي التائب قال أخبرنا محمد بن أبي بكر عن السلفي قال أخبرنا محمد بن عبد العزيز قال أخبرنا عبد الملك بن محمد قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق قال حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة قال حدثنا يوسف بن كامل قال حدثنا بكير بن أبي السميط قال حدثنا قتادة عن سليمان بن أبي سليمان فذكره وزاد ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم
هذا حديث حسن

(1/218)


أخرجه أحمد عن محمد بن جعفرعن شعبة
فوقع لنا بدلا عاليا
وأخرجه أبو يعلى من طريق هشام الدستوائي عن قتادة
وسليمان بن أبي سليمان ليثي بصري لا أعرف فيه جرحا ولا راويا عنه إلا قتادة لكن ذكر ابن حبان أنه هو الذي روى عن أبي هريرة وروى عنه العوام بن حوشب وباقي رجاله رجال الصحيح
وأما حديث خباب
فأخبرني عبد الله بن خليل الحرستاني قال أخبرنا أحمد بن محمد بن معالي الزبداني قال أخبرنا محمد بن إسماعيل عن فاطمة بنت سعد الخير سماعا قالت أخبرنا أبو القاسم الشحامي قال أخبرنا أبو سعد الأديب قال أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال حدثنا أبو يعلى ( ح )
وقرأت على فاطمة المقدسية عن محمد بن عبد الحميد قال أخبرنا إسماعيل ابن عبد القوي قال قريء على فاطمة بنت سعد الخير وأنا أسمع عن فاطمة الجوزذانية قراءة عليها وإجازة قالت أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال أخبرنا الطبراني قال حدثنا عبدان بن أحمد قالا حدثنا عبيد الله بن معاذ قال حدثنا خالد بن الحارث قال حدثنا أبو يونس القشيري عن سماك بن حرب عن عبد الله بن خباب عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال
كنا قعودا على باب النبي صلى الله عليه و سلم فخرج علينا فقال ألا تسمعون فقلنا قد سمعنا مرتين أو ثلاثا فقال

(1/219)


إنه سيكون امراء فلا تصدقوهم بكذبهم ولا تعينوهم على ظلمهم فمن صدقهم بكذبهم فذكر بقية الحديث مثل حديث كعب بن عجرة
هذا حديث حسن أخرجه أحمد عن روح بن عبادة عن أبي يونس القشيري
واسمه حاتم بن أبي صغيرة ورجاله رجال الصحيح لكنه منقطع بين سماك وعبد الله بن خباب فإنه لم يسمع منه لأن عبد الله قتله الخوارج في خلافة علي رضي الله تعالى عنه وقد جاء في بعض طرقه التصريح بسماع سماك من عبد الله ابن خباب وهو وهم إلا إن كان لخباب ولد آخر يسمى عبد الله تأخرت وفاته فالله أعلم
وأما حديث النعمان بن بشير فسيأتي إن شاء الله تعالى
آخر المجلس الثامن والثلاثين بعد المئة
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله المسلمين ببركته آمين ثاني رجب الأصم المبارك عام ثلاثين وثمان مئة أحسن الله تعالى عاقبته قال
وقد وقع لي الحديث المذكور عن ابن عمر
أخبرني أبوالمعالي الأزهري قال أخبر أحمد بن أبي بكر الزبيري قال أخبرنا عبد الرحيم الموصلي قال أخبرنا أبو علي الرصافي قال أخبرنا أبو القاسم الشيباني قال أخبرنا أبو علي التميمي قال أخبرنا أبو بكر القطيعي قال أخبرنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثنا أسود بن عامر قال أخبرنا أبو بكر يعني ابن عياش عن العلاء بن المسيب ( ح )

(1/220)


وقرأته عاليا على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة قال أخبرنا الحافظ الضياء قال أخبرنا أبو جعفر الأصبهاني أن حمزة بن العباس أخبرهم قال أخبرنا أبو أحمد المكفوف قال أخبرنا أبو محمد بن حيان قال حدثنا إبراهيم بن شريك قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا زهير هو الجعفي قال حدثنا العلاء بن المسيب عن إبراهيم بن قعيس عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إنه سيكون أمراء يقولون ما لا يفعلون فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد على الحوض لفظ أبي بكر ( ا )
هذا حديث حسن
أخرجه البزار عن إسماعيل بن حفص عن محمد بن فضيل عن العلاء بن المسيب فوقع لنا عاليا ولا سيما من الطريق الثانية
وقعيس لقب وهو بالقاف والمهملتين مصغر مدني لا أعرف للمتقدمين فيه جرحا إلا لأبي حاتم فإنه ضعفه
وذكره ابن حبان في الثقات
وأخرج له في صحيحه من رواية العلاء بن المسيب عنه بهذا الإسناد حديثا غير هذا
وأما حديث النعمان بن بشير
فأخبرني عبد الله بن عمر بن علي قال أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر قال أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم قال أخبرنا عبد الله بن أحمد بن أبي المجد قال أخبرنا هبة الله بن محمد قال أخبرنا الحسن بن علي قال أخبرنا أحمد بن جعفر قال حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثنا محمد بن يزيد قال حدثنا العوام بن حوشب قال حدثني رجل من الأنصار من آل النعمان بن بشير عن النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما قال

(1/221)


خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ونحن في المسجد بعد صلاة العشاء فرفع بصره إلى السماء ثم خفض حتى ظننا أنه حدت في السماء شيء ثم قال ألا إنه سيكون بعدي أمراء يكذبون ويظلمون فمن صدقهم بكذبهم وما لأهم على ظلمهم فليس مني ولا أنا منه ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يمالئهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه ألا وإن دم المسلم كفارته ألا وإن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر هن الباقيات الصالحات
هذا حديث حسن
أخرجه الطبراني مختصرا من رواية محمد بن يزيد
وكذا أخرجه ابن مردويه من رواية هشيم عن العوام بن حوشب
فلولا الرجل المبهم لكان الإسناد على شرط الصحيح
لكن الحديث قوي بشواهده
وقد وقع لي الفصل الأخير من حديث أبي سعيد وأبي هريرة وأبي الدرداء وغيرهم
أما حديث أبي سعيد
فقرأت على أم الحسن التنوخية عن أبي الفضل بن قدامة قال أخبرنا إسماعيل بن ظفر قال أخبرنا محمد بن أبي زيد قال أخبرنا محمود بن إسماعيل قال أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه قال أخبرنا الطبراني قال حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح قال حدثنا أصبغ بن الفرج ( ح )
وبه إلى الطبراني قال حدثنا أحمد بن رشدين قال حدثنا أحمد بن صال ( خ
وبالإسناد الماضي قريبا إلى الضياء قال أخبرنا زاهر بن أحمد قال اخبرنا سعيد بن أبي الرجاء قال أخبرنا أبو طاهر الثقفي ومنصور بن الحسين قالا أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال حدثنا

(1/222)


حرملة بن يحيى قالوا حدثنا ابن وهب قال حدثني عمرو بن الحارث قال حدثنا دراج أبو السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم استكثروا من الباقيات الصالحات قيل وما هن يا رسول الله قال التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير ولا حول ولا قوة إلا بالله
وبه إلى الطبراني قال حدثنا محمد بن عبد الرحيم الغافقي قال حدثنا سعيد ابن عفير قال حدثنا ابن لهيعة عن دراج به هذا حديث حسن أخرجه أحمد عن حسن بن موسى عن ابن لهيعة
وأخرجه النسائي عن أبي الطاهر بن السمح عن ابن وهب
فوقع لنا بدلا عاليا من الوجهين
وأخرجه أبو مسعود الرازي عن أصبغ بن الفرج وابن حبان في صحيحه عن محمد بن الحسن بن قتيبة
فوافقناهما فيهما بعلو
وأخرجه الحاكم من طريق أخرى عن ابن وهب بهذا الإسناد
آخر المجلس التاسع والثلاثين بعد المئة

(1/223)


ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله المسلمين ببركته آمين بتاريخ تاسع رجب عام ثلاثين وثمان مئة قال
وأما حديث أبي هريرة
فبهذا الإسناد إلى الطبراني قال حدثنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني قال حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال حدثنا زيد بن الحباب قال حدثنا منصور ابن سلمة المدني قال حدثنا حكيم بن محمد بن قيس بن مخرمة عن أبيه أنه سمع أبا هريرة رضي الله تعالى عنه يقول كنا جلوسا حول رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال خذوا جنتكم من النار قولوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإنهن مقدمات ومنجيات وهن الباقيات الصالحات
هذا حديث حسن أخرجه البزار عن الحسن بن علي الحلواني
فوافقناه بعلو
وأخرجه النسائي في الكبرى عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن زيد بن الحباب
فوقع لنا بدلا عاليا
وحكيم بصيغة التصغير
ومنصور ما رأيت راويا عنه غير زيد بن الحباب
لكن ذكره ابن حبان في الثقات
وللمتن طريق أخرى أتم سياقا

(1/224)


وبه إلى الطبراني قال حدثنا علي بن سعيد الرازي وأبو سعيد الحسين بن الحسن السكري قالا حدثنا داود بن بلال قال حدثنا عبد العزيز بن مسلم قال حدثنا محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خذوا جنتكما قالوا يا رسول الله من عدو حضر قال لا ولكن خذوا جنتكم من النار وقولوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات ومؤخرات ومنجيات وهن الباقيات الصالحات
هذا حديث حسن
أخرجه النسائي عن إبراهيم بن يعقوب عن حفص بن عمر عن عبد العزيز ابن مسلم
فوقع لنا عاليا جدا
وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن حفص بن عمر
وقال صحيح الإسناد
وأما حديث أبي الدرداء
فبهذا السند إلى الطبراني قال حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي قال حدثنا سعيد بن أبي الربيع السمان قال حدثنا محمد بن دينار قال حدثنا سعيد الجريري عن أبي الهذيل عن أبي الدرداء رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكره نحوه مختصرا
أخرجه البزار عن محمد بن منصور عن يحيى بن غيلان عن محمد بن دينار فوقع لنا عاليا جدا

(1/225)


وأبو الهذيل ما عرفته و لا أظنه سمع من أبي الدرداء وللحديث طريق أخرى

(1/226)


وهكذا أخرج مالك في الموطأ عن عمارة بن عبد الله بن صياد عن سعيد بن المسيب أنه فسر الباقيات الصالحات بذلك
وهكذا أخرج الطبراني وجعفر في الذكر عن جماعة من التابعين
ومن طريق أخرى عن بعض التابعين أنها الصلوات الخمس ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنها جميع الأعمال الصالحة
وهذا وإن احتمل اللفظ لكن الحديث المرفوع مقدم ولا سيما وقد غاير عثمان رضي الله تعالى عنه بين الحسنات وبين الباقيات مع من وافق ذلك من الصحابة والتابعين والله أعلم
آخر المجلس الأربعين بعد المئة
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله المسلمين ببركته آمين بتاريخ سادس عشر شهر رجب الفرد الأصب الأصم المبارك عام ثلاثين وثمان مائة قال
بسم الله الرحمن الرحيم
الذي فاق الأنام حسنا وحسنى وعلى اله وصحبه الذين ارتقوا به إلى المقام الأسنى أما بعد فإنه جرى في بعض مجالس الإملاء ذكر الحديث الوارد إن لله تسعة وتسعين اسما وهل ثبت رفع سردها أم لا فحداني ذلك على بيانها تفصيلا وإجمالا وعلى الله أعتمد ومن فيض كرمه أستمد سبحانه وتعالى

(1/227)


أخبرني عبد الرحمن بن عمر بن عبد الحافظ بقراءتي عليه بالصالحية وأخوه عبد الله بن عمر فرج بن عبد الله الحافظي في كتابيهما قالوا أخبرنا عبد الله بن الحسن الحافظ قال أخبرنا محمد بن سعد المقدسي قال أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي قال أخبرنا الحسن بن أحمد بن الحسن قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن أحمد قال حدثنا سليمان بن أحمد قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة إنه وتر يحب الوتر
هذا حديث صحيح
أخرجه أحمد عن عبد الرزاق
فوافقناه بعلو
وأخرجه مسلم عن محمد بن رافع
وأبو عوانة عن أحمد بن يوسف
كلاهما عن عبد الرزاق
فوقع لنا بدلا عاليا
وأخبرني محمد بن محمد بن علي البزاعي عن زينب بنت إسماعيل سماعا قالت أخبرنا أحمد بن عبد الدائم قال أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد قال أخبرنا عبد الواحد بن محمد قال أخبرنا عبيد الله بن المعتز قال أخبرنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة قال حدثنا جدي قال حدثنا علي بن حجر قال حدثنا إسماعيل بن جعفر قال حدثنا محمد بن عمرو ( ح )
وأخبرني عاليا أحمد بن الحسن الزينبي قال أخبرنا محمد بن أحمد بن خالد قال أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدهان عن محمد بن أحمد بن نصر قال

(1/228)


أخبرنا أبو علي الحداد قال أخبرنا أبو نعيم قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد قال حدثنا أحمد بن عبد الرحمن قال حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة فذكر مثله واللفظ ليزيد
وانتهى حديث إسماعيل عند قوله الجنة ولم يذكر ما بعده أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون
فوقع لنا موافقة عالية
وأخرجه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبدة بن سليمان عن محمد ابن عمرو فوقع لنا عاليا على طريقه أيضا
وبه إلى أبي نعيم قال حدثنا أبو محمد بن حيان قال حدثنا محمد بن الحسن ابن علي بن بحر قال حدثنا يوسف بن حماد قال حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ة لله تسعة وتسعون اسما مئة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة
وبه إلى أبي نعيم قال حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان وعبد الله بن محمد بن جعفر قال الأول حدثنا الحسن بن سفيان والثاني حدثنا عبدان كلاهما عن أزهر عن عبد الأعلى عن سعيد ( ح )
وأخبرني أبو بكر بن إبراهيم بن أبي عمر قال قريء على عائشة بنت محمد الحرانية وأنا أسمع عن عبد الرحمن بن أبي الفهم سماعا قال أخبرنا يحيى بن اسعد بن يحيى قال أخبرنا أبو طالب بن يوسف قال أخبرنا عبد العزيز بن علي قال حدثنا الحسن بن جعفر قال حدثنا جعفر بن محمد الفريابي قال حدثنا سليمان بن عبد الرحمن قال حدثنا شعيب بن إسحاق قال حدثنا سعيد

(1/229)


ابن أبي عروبة عن قتادة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن لله تسعة وتسعين اسما مئة غير واحد من أحصاها دخل الجنة
أخرجه الترمذي عن يوسف بن حماد كما أخرجناه بالإسناد الأول على الموافقة العالية
وأخرجه أيضا عن يوسف بن حماد عن عبد الأعلى بالإسناد الثاني
وأخرجه ابن حبان عن عبد الله بن أحمد العسكري عن يوسف بن حماد
وقد وقع لنا من طريق أخرى عن ابن سيرين أعلى مما سقناه بدرجة أخرى وبه إلى أبي نعيم قال حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن وأبو بكر محمد بن أحمد قال الأول حدثنا محمد بن يونس قال حدثنا روح بن عبادة وقال الثاني حدثنا أحمد بن عبد الرحمن حدثنا يزيد بن هارون ( ح ) وقرأت على خديجة بنت الشيخ أبي إسحاق البعلي عن القاسم بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعا وعن أبي نصر بن الشيرازي قالا أخبرنا محمود بن إبراهيم في كتابه قال أخبرنا مسعود بن الحسن قال أخبرنا المطهر بن عبد الواحد قال أخبرنا إبراهيم بن عبد الله التاجر قال حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن العلاء قال حدثنا عمي أحمد ( ح
وقرأت على أبي بكر بن العز الفرخي عن عائشة بنت محمد بن مسلم سماعا قالت أخبرنا محمد بن أبي بكر البلخي عن السلفي أخبرنا أبو بكر بن علي الصوفي قال أخبرنا أبو الحسن بن مخلد قال أخبرنا أبو بكر بن النجاد إملاء قال حدثنا الحسن بن مكرم قالا حدثنا عبد الله بن بكر ( ح )
وبه إلى النجاد قال أخبرنا يحيى بن جعفر قال أخبرنا علي بن عاصم أربعتهم عن هشام هو ابن حسان زاد علي بن عاصم وأخبرنا خالد هو الحذاء كلاهما عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مثله

(1/230)


لكن في رواية علي بن عاصم عن شيخيه من أحصاها كلها
أخرجه أحمد عن علي بن عاصم وروح بن عبادة
فوافقناه فيهما بعلو
وأخرجه أبو عوانة عن الصغاني والزعفراني كلاهما عن روح بن عبادة فوقع لنا بدلا عاليا
آخر المجلس الحادي والأربعين بعد المئة
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله ببركته المسلمين آمين يوم الثلاثاء ثالث عشرين شهر رجب عام ثلاثين وثمان مئة قال
وبالإسناد الماضي إلى النجاد قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق ( ح )
وأخبرني إمام الحفاظ أبو الفضل بن الحسين قال أخبرني أبو محمد بن القيم قال أخبرنا أبو الحسن المقدسي ( ح ) وأخبرنا عبد الرحمن بن محمد الفارقي إجازة قال أخبرنا إسحاق بن يحيى الآمدي قال أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ قالا أخبرنا محمد بن أبي زيد قال يوسف سماعا وأبو الحسن إجازة قال أخبرنا محمود بن إسماعيل قال أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه قال أخبرنا الطبراني ( ح ) وبالإسناد الماضي إلى أبي نعيم قال حدثنا سليمان بن أحمد قال حدثنا إبراهيم بن صالح الشيرازي بمكة قالا حدثنا عثمان بن الهيثم قال حدثنا عوف هو الأعرابي عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عيه وسلم لله تسعة وتسعون اسما مائة غير واحد من أحصاها دخل الجنة

(1/231)


لفظ إبراهيم هذا حديث صحيح و إسناده على شرط البخاري ولم يخرجه من هذا الوجه ووقع لنا من وجه آخر عن عثمان بن الهيثم فزاد فيه الحسن مع ابن سيرين وبه إلى أبي نعيم قال حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم قال حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم النهشلي قال حدثنا عثمان بن الهيثم قال حدثنا عوف عن ابن سيرين والحسن عن أبي هريرة فذكر نحوه
ذكر من رواه مقتصرا على أحد اللفظين في العدد
أخبرني العماد أبو بكر الفرضي قال أخبرنا العماد أبو بكر بن الرضي قال أخبرنا محمد بن إسماعيل الخطيب قال أخبرنا يحيى بن محمود قال أخبرنا حمزة بن العباس قال أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم قال أخبرنا أبو الشيخ ابن حيان ( ح )
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم قال حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب قالا حدثنا إبراهيم بن سعدان قال حدثنا بكر بن بكار قال حدثنا عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لله تسعة وتسعون اسما من أحصاها دخل الجنة
ذكر من رواه مقتصرا على اللفظ الآخر
وبه إلى أبي نعيم قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله وسليمان بن أحمد قال الأول حدثنا محمد بن عبدان والثاني حدثنا زكريا الساجي قالا حدثنا جعفر بن محمد بن حبيب قال حدثنا عبد الله بن رشيد قال حدثنا مجاعة بن الزبير عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن لله مئة اسم غير اسم من أحصاها دخل الجنة
مجاعة بضم الميم وتشديد الجيم ( ا )

(1/232)


ورشيد بالتصغير
ذكره من رواه بلفظ حفظها بدل أحصاها هو كذلك في رواية أزهر بن جميل عن عبد الأعلى وقد تقدمت
وكذلك رويناه من طريق سفيان بن عيينة وموسى بن عقبة وورقاء بن عمر ثلاثتهم عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
أما رواية ابن عيينة فاخبرني أبو الفرج بن الغزي قال أخبرنا أبو الحسن بن قريش قال أخبرنا أبو الفرج بن عبد المنعم عن أبي الحسن الجمال قال أخبرنا الحسن بن أحمد قال أخبرنا أحمد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن أحمد ( ح )
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم قال حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال حدثنا بشر بن موسى قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان بن عيينة قال حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن لله تسعة وتسعين اسما مئة غير واحد من حفظها دخل الجنة
متفق عليه من رواية ابن عيينة أخرجه البخاري من رواية علي بن عبد الله ومسلم عن عمرو بن محمد وزهير بن حرب
ومسلم أيضا والترمذي عن ابن أبي عمر أربعتهم عن ابن عيينة
ففي رواية عمرو من حفظها كما قال الحميدي وفي رواية علي لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة

(1/233)


وفي رواية غيرهما من أحصاها ذكر رواية موسى بن عقبة
وبه إلى أبي نعيم قال حدثنا علي بن أحمد قال حدثنا مخلد بن مالك قال حدثنا عمر بن سعيد قال حدثنا حفص بن ميسرة قال حدثنا موسى بن عقبة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لله تسعة وتسعون اسما مئة إلا واحد من حفظها دخل الجنة رجاله رجال الصحيح إلا مخلد بن مالك وهو ثقة أخرج له النسائي
آخر المجلس الثاني والأربعين بعد المئة
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله ببركته المسلمين آمين يوم الثلاثاء المكمل ثلاثين من رجب عام ثلاثين وثمان مئة قال ذكر رواية ورقاء
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم قال حدثنا محمد بن علي قال حدثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول قال حدثني أبي عن أبيه أنه حدثه عن ورقاء بن عمر عن أبي الزناد فذكر مثل رواية الحميدي ( ا )
ورواه عن أبي الزناد جماعة بلفظ أحصاها منهم ابنه عبد الرحمن ومالك وشعيب بن أبي حمزة وابن إسحاق
أما رواية مالك وابن أبي الزناد فأخبرني الحافظ أبو الفضل بن الحسين بالسند الماضي إلى الطبراني قال حدثنا أحمد بن رشدين و إسماعيل بن الحسن الخفاف قالا حدثنا أحمد بن صالح قال حدثنا ابن وهب ( ح )

(1/234)


وبالسند الماضي إلى أبي نعيم قال حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم وأبو محمد ابن حيان وأبو القاسم بن ياسين قال الأول حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال حدثنا هارون بن سعيد وقال الثاني حدثنا أبو الحريش الكلابي قال حدثنا أبو عبيد الله بن أخي ابن وهب وقالوا الثالث حدثنا بن إسحاق بن خزيمة قال حدثنا الربيع بن سليمان لمالوا حدثنا ابن وهب قال أخبرني مالك وابن أبي الزناد عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لله تسعة وتسعون اسما مئة إلا واحد من أحصاها دخل الجنة
لم يذكر أحمد بن صالح في روايته ابن أبي الزناد
وأخرجه النسائي في الكبرى عن الربيع بن سليمان
فوافقناه بعلو
إلا أنه كنى عن ابن أبي الزناد فقال مالك وآخر
وأخرجه أبو عوانة عن الربيع كما أخرجناه فوافقناه أيضا وأخرجه الدارقطني في الغرائب عن أبي بكر النيسابوري والحسن بن محمد ابن سعيد كلاهما عن الربيع كذلك
وأخرجه أيضا من رواية سعيد بن داود وإسحاق بن محمد كلاهما عن مالك به
وقال هذا حديث صحيح وليس في الموطأ
وأخرجه أيضا من رواية عبد الملك بن يحيى بن بكير عن أبيه عن ابن وهب عن مالك وحده
ووقع فيه عنده زيادة مستغربة جذا لم أرها في شيء من طرقه قال فيه قال

(1/235)


رسول الله صلى الله عليه و سلم قال الله عز و جل لي تسعة وتسعون اسما الحديث ووقعت لنا رواية ابن أبي الزناد من وجه آخر أعلى مما تقدم بدرجة
وبه إلى الطبراني قال حدثنا أبو يزيد القراطيسي قال حدثنا سعيد بن أبي مريم قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد فذكره
وأما رواية شعيب
فأخرجها البخاري وغيره
وسيأتي ذكرها عند سياق الأسماء
وأما رواية ابن إسحاق
فأخبرني أبو بكر بن إبراهيم بن العز قال قرء على زينب بنت الكمال وأنا أسمع عن محمد بن عبد الكريم قال أخبرنا أبو الفتح بن نجا قال أخبرنا أبو سعد بن حشيش قال أخبرنا أبو علي بن شاذان قال أخبرنا أبو بكر بن سلمان قال حدثنا الحسن بن مكرم ( ح )
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم قال حدثنا أبو بكر بن خلاد ومحمد بن أحمد بن علي فرقهما قالا حدثنا الحارث بن أبي أسامة ( ح )
وقرأت على فاطمة بنت عبد الهادي عن أحمد بن إسماعيل بن الجباب قال أخبرنا عبد الرحمن بن مكي قال أخبرنا السلفي قال أخبرنا أبو الحسن السلار قال أخبرنا أبو بكر الحيري قال اخبرنا أبو علي بن معقل قال حدثنا محمد بن يحيى الذهلي واللفظ له قالوا حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا محمد بن إسحاق عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن لله تسعة وتسعين اسما مئة غير واحد من أحصاها كلها دخل الجنة إنه وتر يحب الوتر
أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون

(1/236)


فوافقناه بعلو
ولم أر في شيء من طرقه لفظ كلها إلا في هذه الرواية
ذكر من رواه بلفظ غير لفظ الترغيب المشهور
وبه إلى أبي نعيم قال أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني الكاتب في كتابه وقد رأيته قال حدثنا أحمد بن الحسن بن عثمان الخزاز قال حدثنا أبي قال حدثنا حصين بن مخارق عن يونس بن عبيد وصالح المري عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لله مئة اسم غير اسم من دعا بها استجاب الله دعاءه
هذا حديث غريب بهذا اللفظ تفرد به حصين بن مخارق وهو كوفي ليس بالقوي
أخرجه ابن مردويه في التفسير عن أبي الفرج الكاتب على الموافقة وزاد فيه في شيوخ حصين داود بن أبي هند وهشام بن حسان فصاروا أربعة وذكره بهذا اللفظ
وأخرج أبو نعيم من رواية مقاتل بن سليمان عن محمد بن سيرين أصل الحديث بلفظ من أحصاها أو دعا بها دخل الجنة
هكذا بالشك ومقاتل لا يعب به والله أعلم
آخر المجلس الثالث والأربعين بعد المئة
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله المسلمين ببركته آمين يوم الثلاثاء سابع شعبان عام ثلاثين وثمان مئة قال
ذكر الروايات التي فيها سياق الأسماء

(1/237)


أخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن بن محمد قال أخبرنا محمد بن أحمد بن خالد قال أخبرنا محمد بن عبد الرحمن قال أخبرنا محمد بن أحمد بن نصر في كتابه قال أخبرنا الحسن بن أحمد بن الحسن قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن أحمد قال حدثنا أبو عمرو بن حمدان ( ح )
وأخبرني أبو بكر بن أحمد بن عبد الحميد قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن جبارة قال أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الواحد عن زاهر بن أبي طاهر قال أخبرنا زاهر بن طاهر قال أخبرنا أبو سعد الكنجروذي قال أخبرنا أبو عمرو ابن حمدان قال حدثنا الحسن بن سفيان ( ح )
وأخبرني أبو بكر بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم المقدسي قال قريء على زينب بنت الكمال وأنا أسمع عن ضوء الصباح البغدادية عن الحسن بن العباس الرستمي ومسعود بن الحسن الثقفي قالا أخبرنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده قال أخبرنا أبي في كتاب التوحيد له قال أخبرنا خيثمة بن سليمان قال حدثنا محمد بن عوف ( ح )
وبالسند الماضي إلى الطبراني قال حدثنا أحمد بن المعلى وورد بن أحمد ( ح )
وأخبرني العماد بن العز قال قريء على عائشة بنت محمد بن المسلم وأنا أسمع أن عبد الرحمن بن أبي الفهم أخبرهم قال أخبرنا أبو القاسم بن بوش قال أخبرنا أبو طالب بن يوسف قال أخبرنا أبو القاسم الأزجي قال أخبرنا أبو سعيد السمسار قال حدثنا جعفر بن محمد الفريابي قال الخمسة حدثنا صفوان بن صالح قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن لله تسعة وتسعين اسما مئة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار القهار الوهاب الرازق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي الكبير

(1/238)


الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبدئ المعيد المجيد المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوالي المتعالي البر التواب المنتقم العفو الرؤوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع الغني المغني المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الوارث الرشيد الصبور
لفظ جعفر
وفي رواية الحسن بن سفيان الرافع بدل المانع
وفي رواية الطبراني القائم الدائم بدل القابض الباسط و الشديد بدل الرشيد وقدم وأخر كثيرا
ووقع عنده الأعلى المحيط مالك يوم الدين ولم يقع عنده الودود المجيد ولا الحكيم وبه إلى ابن منده قال أخبرنا موسى بن عبد الرحمن البيروتي قال حدثنا الحسين بن السميدع قال حدثنا موسى بن أيوب النصيبي قال حدثنا الوليد بن مسلم فذكر الحديث
وعنده المغيث بالغين المعجمة والمثلثة بدل المقيت بالقاف والمثناة وعلى نسق الرواية التي سقناها أولا
أخرجه الترمذي عن إبراهيم بن يعقوب عن صفوان بن صالح
فوقع لنا بدلا عاليا من الطرق الأربعة
وقال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح وقد حدثنا به غير واحد عن صفوان وهو ثقة عند أهل الحديث انتهى

(1/239)


ولم ينفرد به صفوان فقد تابعه موسى بن أيوب عن الوليد كما ترى وموسى ثقة وثقه العجلي وأبو حاتم وغيرهما وأخرج له أبو داود والنسائي وأخرج الحديث أيضا ابن حبان في صحيحه عن الحسن بن سفيان
فوافقناه بعلو
وأخرجه الحاكم في المستدرك عن أبي بكر بن إسحاق عن محمد بن أحمد الكرابيسي عن صفوان بن صالح ومن رواية محمد بن إبراهيم عن موسى بن أيوب كلاهما عن الوليد بن مسلم
وقال اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث ولم يخرجان بسياق الأسماء والعلة عندهما فيه تفرد الوليد بن مسلم ولا أعلم عند أهل الحديث اختلافا في أن الوليد أوثق وأحفظ وأجل وأعلم من بشر بن شعيب وعلي بن عياش وغيرهما من أصحاب شعيب بن أبي حمزة
كأنه يريد أن هؤلاء رووه عن شعيب بدون سياق الأسماء بخلاف الوليد ولا شك أن الزيادة من الثقة مقبولة ولا سيما إذا كان حافظا فليس العلة عندهما مطلق التفرد بل احتمال كون السياق مدرجا من بعض الرواة
ويؤيده مخالفة الرواية الأخرى الآتي ذكرها في سياق الأسماء والله أعلم
آخر المجلس الرابع والأربعين بعد المئة
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله المسلمين ببركته آمين بتاريخ يوم الثلاثاء رابع عشر شعبان المكرم عام ثلاثين وثمان مئة قال وقد سبق إلى هذا الاحتمال البيهقي ونقله عبد العزيز النخشبي عن جماعة من العلماء وقال ابن عطية روى الترمذي حديثا عن أبي هريرة فيه سرد الأسماء وليس بمتواتر إنما المتواتر منه أصل الحديث وفي سرد الأسماء تردد فإن بعضها ليس في القران ولا في الحديث الصحيح انتهى ملخصا

(1/240)


ودعوى تواتر الحديث مردودة فإنه لم يصح إلا عن أبي هريرة
وروي عن على وسلمان وابن عباس وابن عمر
أخرجها أبو نعيم
إسناد كل منها مع غرابته ضعيف فلعله أراد تواتره عن أبي هريرة فإن طرقه إليه كثيرة جدا
ووقع لنا من وجه آخر عن الأعرج بسرد الأسماء
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم قال حدثنا أبو محمد بن حيان قال حدثنا محمد ابن أحمد بن سليمان قال حدثنا أبو عامر هو موسى بن عامر المري قال حدثنا الوليد بن مسلم ( ح )
وبه إلى أبي نعيم قال حدثنا سهل بن عبد الله قال حدثنا الحسين بن إسحاق ( ح )
وأخبرنا أبو الخير بن أبي سعيد المقدسي في كتابه وقرأت على أبي الحسن علي ابن محمد الخطيب كلاهما عن أحمد بن أبي طالب قال الأول سماعا والثاني إجازة عن عبد اللطيف بن محمد بن علي في آخرين قالوا أخبرنا طاهر بن محمد قال أخبرنا محمد بن الحسين قال أخبرنا القاسم بن الحسن قال أخبرنا علي بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن يزيد قالا حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا عبد الملك بن محمد قال هو والوليد حدثنا زهير بن محمد زاد ابن يزيد أبو المنذر التميمي قال حدثني موسى بن عقبة قال حدثني عبد الرحمن الأعرج وفي رواية الوليد في الموضعين ثم اتفقا عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لله تسعة وتسعون اسما من أحصاها دخل الجنة
وفي رواية ابن يزيد من حفظها دخل الجنة
قال زهير فبلغنا عن غير واحد من أهل العلم أن أولها بقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله له الأسماء الحسنى الله الأحد الصمد فسرد تسعة وتسعين اسما

(1/241)


ففي رواية الوليد تقديم قول زهير المذكور على سرد الأسماء
وفي رواية عبد الملك بالعكس
فاحتمال الإدراي في رواية عبد الملك أبعد من رواية الوليد وتكرر في رواية الوليد هذه ثلاثة أسماء وهي الأحد الصمد الهادي وسلمت رواية عبد الملك من ذلك
ففيها المقسط القادر الوالي
وفي رواية عبد الملك أيضا الوالي الراشد وبدلهما في رواية الوليد الولي الرشيد
وفي رواية عبد الملك أيضا الفاطر التام وبدلهما في رواية الوليد العادل المنير
وخالفهما جميعا رواية أبي الزناد المتقدمة في أربعة وعشرين اسما مع مخالفتهما لها في الترتيب
فالأسماء التي لم يذكراها مما وقع في رواية أبي الزناد الفتاح القهار الحكم العدل الحسيب الجليل المحصي المقتدر المقدم المؤخر البر المنتقم المغني النافع الصبور البديع القدوس الغفار الحفيظ الكبير الواسع الماجد مالك الملك ذو الجلال والإكرام
والأسماء التي ذكراها بدلها الرب الفرد الكافي الدائم القاهر المبين بالموحدة الصادق الجميل البادئ القديم البار الوفي البرهان الشديد الواقي القدير الحافظ العادل المعطي العالم الأحد الأبد الوتر ذو القوة
فهذا الاختلاف يرجح الاحتمال المذكور ولا سيما مع اتحاد المخرج في الرواية عن الأعرج
وقد وقع لنا من رواية ابن سيرين عن أبي هريرة بسرد الأسماء أيضا مع مخالفة أشد من هذا
وبالسند الماضي إلى الطبراني قال حدثنا علي بن سعيد الرازي قال حدثنا أبو كريم ( ح )
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم قال حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال حدثنا الحسن بن سفيان قال حدثنا أحمد بن سفيان والسياق له قالا حدثنا خالد

(1/242)


ابن مخلد قال حدثنا عبد العزيز بن الحصين قال حدثنا أيوب وهشام بن حسان كلاهما عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة أسال الله الرحمن الرحيم فسرد الأسماء على ترتيب آخر وسقط من روايتنا منها ثمانية
وقد أخرجه الحاكم في المستدرك وابن مردويه في التفسير من طرق عن خالد بن مخلد
وفيها الثمانية الساقطة
ووقعت المخالفة في هذه الرواية لرواية أبي الزناد في أحد وثلاثين اسما ولرواية موسى بن عقبة في أحد وعشرين اسما وافقتها في عشرة والله أعلم
آخر المجلس الخامس والأربعين بعد المئة
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله المسلمين ببركته آمين بتاريخ يوم الثلاثاء حادي عشرين شعبان عام ثلاثين وثمان مائة قال فأما الأسماء الثمانية التي سقطت من رواية أبي نعيم التي سقتها في حديث عبد العزيز بن الحصين وثبتت في رواية الحاكم فهي الأكرم البارئ الحنان الخلاق الرقيب العلام الفاطر الوهاب
وأما الأسماء التي غيرت في حديث عبد العزيز بن حصين بالنسبة لرواية أبي الزناد فالساقط منها القهار إلى تمام خمسة عشر اسما مما سقط من رواية موسى بن عقبة على الولاء القوي الواجد الماجد القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل المقسط الجامع الضار النافع الوالي الرشيد

(1/243)


ووقع بدل هذه الأسماء أحد وثلاثون اسما وهي الرب إلى تمام عشرة أسماء مما في رواية موسى بن عقبة المتقدمة على الولاء الحنان المنان المليك الكفيل المحيط القادر الرفيع الشاكر الأكرم الفاطر الخلاق الفاتح المثيب القديم العلام المولى النصير ذو الطول ذو المعارج ذو الفضل الإله المدبر )
فهذا الاختلاف الشديد يؤيد أن التنصيص على الأسماء ليس مرفوعا
قال الحاكم بعد أن أخرج رواية عبد العزيز بن الحصين عبد العزيز ثقة وان لم يخرجاه والأسماء التي زادها كلها في القران و إنما أخرجته شاهدا لرواية أبي الزناد انتهى
وفي كلامه مناقشات
الأولى جزمه بان عبد العزيز ثقة مخالف لمن قبله فقد ضعفه يحيى بن معين والبخاري وأبو حاتم وغيرهم حتى قال ابن حبان يروي الموضوعات عن الثقات الثانية شرط الشاهد أن يكون موافقا في المعنى وهذا شديد المخالفة في كثير من الأسماء
الثالثة جزمه بأنها كلها في القران ليس كذلك فإن بعضها لم يرد في القران أصلا وبعضها لم يرد بذكر الاسم
وقد تتبع جماعة من السلف الأسماء الحسنى من القران وفصلوها اسما اسما من سورة سورة على ترتيب المصحف
منهم جعفر بن محمد الصادق وسفيان بن عيينة وغيرهما
ووقع بينهم في ذلك اختلاف بالزيادة والنقص
وقد جمعت بين روايتي جعفر وسفيان مبينا لاختلافهما
وبالإسناد الماضي إلى أبي نعيم قال حدثنا سليمان بن أحمد قال حدثنا أحمد ابن عمرو الخلال قال حدثنا محمد بن أبي عمر قال حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال سالت أبي جعفر بن محمد الصادق عن الأسماء التسعة والتسعين التي من أحصاها دخل الجنة فقال هي في القران ففي الفاتحة خمسة أسماء ثم ذكر كل سورة وعدد ما فيها ثم قال فأما التي في الفاتحة ( ح )

(1/244)


وأخبرني حافظ العصر أبو الفضل بن الحسين قال أخبرني علي بن أحمد بن محمد بن صالح قال أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الواحد قال أخبرنا بركات ابن إبراهيم في كتابه قال أخبرنا عبد الكريم بن حمزة قال أخبرنا عبد العزيز ابن أحمد قال حدثنا تمام بن محمد الحافظ قال حدثنا أبو الميمون بن راشد قال حدثنا عبيد الله بن محمد العمري قال حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح قال حدثنا حيان بن نافع قال حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة
قال حيان بن نافع قال لنا داود بن عمرو سألنا سفيان بن عيينة أن يخرج لنا الأسماء فوعدنا بذلك فلما أبطأ علينا أتينا أبا زيد فأخرجها لنا فعرضناها على سفيان فنظر فيها أربع مرات وقال نعم هي هذه
ففي ( الفاتحة ) خمسة أسماء يا الله يا رب يا رحمان يا رحيم يا مالك اتفقت الروايتان على هذا قالا
وفي ( البقرة ) أما جعفر ففي روايته ثلاثة وثلاثون اسما ولما ساقها نقص واحدا وأما سفيان فقال ستة وعشرون اسما فاتفقا على أربعة وعشرين اسما يا محيط يا قدير يا عليم يا حكيم يا علي يا عظيم يا تواب يا بصير يا ولي يا واسع يا كافي يا رؤوف يا بديع يا شاكر يا واحد يا سميع يا قابض يا باسط يا حي يا قيوم يا غني يا حميد يا غفور يا حليم
وفي رواية جعفر يا إله وليس في رواية ابن عيينة وكرر جعفر يا رحيم وقد تقدمت في الفاتحة
وفي رواية جعفر ثمانية أسماء ليست في رواية سفيان وهي يا قريب يا مجيب يا عزيز يا نصير يا قوي يا شديد يا سريع يا خبير
فصح من روايتهما ثلاثة وثلاثون اسما
آخر المجلس السادس والأربعين بعد المئة

(1/245)


ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله المسلمين ببركته آمين بتاريخ ثمانية وعشرين شعبان عام ثلاثين وثمان مئة قال
وفي ( آل عمران ) يا وهاب يا قائم زاد جعفر يا صادق يا باعث يا منعم يا متفضل
وفي ( النساء ) يا رقيب يا حسيب يا شهيد يا مقيت يا وكيل زاد جعفر يا علي يا كبير زاد سفيان يا غفور
وفي ( الأنعام ) يا فاطر يا قاهر زاد جعفر يا مميت يا غفور يا برهان زاد سفيان يا لطيف يا خبير يا قادر وفي ( الأعراف ) يا محيي يا مميت وفي ( الأنفال ) يا نعم المولى يا نعم النصير وفي ( هود ) يا حفيظ يا مجيد يا ودود يا فعال لما يريد زاد سفيان يا قريب يا مجيب
وفي ( الرعد ) يا كبير يا متعال
وفي ( إبراهيم ) يا منان زاد جعفر يا وارت وفي ( الحجر ) يا خلاق وفي ( مريم ) يا صادق يا وارت زاد جعفر يا فرد أنور وفي ( طه ) عند جعفر وحده يا غفار
وفي ( قد أفلح ) يا كريم
وفي ( النور ) يا حق يا مبين زاد سفيان يا نور وفي ( الفرقان ) يا هادي وفي ( سبأ ) يا فتاح وفي ( الزمر ) يا عالم عند جعفر وحده وفي ( غافر ) يا غافر ي قابل يا ذا الطول زاد سفيان يا شديد وزاد جعفر يا رفيع

(1/246)


وفي ( الذاريات ) يا رزاق يا ذا القوة يا متين وفي ( الطور ) يا بر وفي ( اقتربت ) يا مقتدر زاد جعفر يا مليك
وفي ( الرحمن ) يا ذا الجلال والإكرام زاد جعفر يا رب المشرقين يا رب المغربين يا باقي يا معين وفي ( الحديد ) يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن
وفي ( الحشر ) يا قدوس يا سلام يا مؤمن يا مهيمن يا عزيز يا جبار يا متكبر يا خالق يا بارئ يا مصور زاد جعفر في أوله يا ملك
وفي ( البروج ) يا مبدئ يا معيد
وفي ( الفجر ) لجعفر وحده يا وتر وفي ( الإخلاص ) يا أحد يا صمد فهذه الأسماء التي تتبعها جعفر وسفيان على ما فيها من الاختلاف والتكرار تزيد على العدة المذكورة بغير تكرار ثمانية أسماء
إذا حذف منها ما لم يرد بصيغة الاسم وهي صادق منعم ومتفضل ومنان ومبدئ ومعيد وباعث وقابض وباسط وبرهان ومعين ومميت وباقي
وكذلك ما اختلف في كونه من أسماء الله في القران وهو فرد ووتر سقط مما تتبعناه خمسة عشر اسما فيبقى اثنان وتسعون
وقد تتبعنا من القران سبعة أسماء لتكملة العدة وهي القهار والشكور والأعلى والأكرم والغالب والكفيل والحفي
فالأول في مواضع منها في ( الرعد ) ( وهو الواحد القهار ) والثاني في مواضع
منها في ( فاطر ) ( إن ربنا لغفور شكور ) والثالث ( سبح اسم ربك الأعلى )

(1/247)


والرابع ( إقرأ وربك الأكرم )
والخامس في ( يوسف ) ( والله غالب على أمره )
والسادس في ( النحل ) ( وقد جعلتم الله عليكم كفيلا )
والسابع في ( مريم ) في قول إبراهيم الخليل عليه السلام ( سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا ) وهذا الاسم الأخير لم أر من نبه عليه ممن صنف في الأسماء الحسنى ولا رأيته في شيء من الأخبار إلا في أثر أخرجه البيهقي
أخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن بن محمد القدسي قال اخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الفارقي قال أخبرنا الوجيه ابن الدهان عن أبي جعفر الصيدلاني قال أخبرنا أبو علي المقرئ قال أخبرنا أبو نعيم قال أخبرنا عبد الباقي بن قانع في كتابه قال أخبرنا عبد الله بن الحسن بن أحمد المروزي قال حدثنا إسحاق بن بشر قال حدثنا نصر بن طريف عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس وابن عمر رضي الله تعالى عنهما قالا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لله تسعة وتسعون اسما من أحصاها دخل الجنة وهي في القران
هذا حديث غريب وفي إسناده ضعف
والمستغرب من متنه الزيادة الأخيرة
وقد تقدم عن جعفر الصادق وسفيان بن عيينة وغيرهما ما يؤيد ذلك والله أعلم
آخر المجلس السابع والأربعين بعد المئة
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله المسلمين ببركته وبركة علومه آمين بتاريخ حادي عشر شوال عام ثلاثين وثمان مئة قال أخبرني العماد أبو بكر بن إبراهيم بن محمد بن أبي عمر المقدسي رحمه الله قال قريء على عائشة الحرانية وأنا أسمع أن عبد الرحمن بن أبي الفهم أخبرهم قال

(1/248)


أخبرنا يحيى بن أسعد قال أخبرنا أبو طالب بن يونس قال أخبرنا العزيز بن علي قال أخبرنا الحسن بن جعفر قال حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي قال حدثنا عمرو بن عثمان بن كثير بن دينار قال حدثني أبي قال سمعت محمد بن عبد الرحمن اليحصبي يقول سمعت عبدالله بن يسر رضي الله تعالى عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا
هذا حديث حسن
أخرجه النسائي في الكبرى وابن ماجة جميعا عن عمرو بن عثمان
فوقع لنا موافقة عالية
وله شاهد من حديث عائشة بلفظه موقوفا وبمعناه مرفوعا وبنحوه من حديث الزبير
وبهذا الإسناد إلى جعفر الفريابي قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا داود ابن عبد الرحمن عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية بنت شيبة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا يوم القيامة
وبه إلى قتيبة قال حدثنا سفيان بن عيينة عن منصور بن صفية به
هذا موقوف صحيح
وقد أخرج البخاري ومسلم من طريق ابن عيينة بهذا الإسناد حدثنا غير هذا
وأخرج مسلم من طريق داود بن عبد الرحمن بهذا الإسناد حديثين قرأت على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة قال أخبرنا إسماعيل بن ظفر قال أخبرنا محمد بن أبي زيد قال أخبرنا محمود بن إسماعيل قال

(1/249)


أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه قال أخبرنا الطبراني قال حدثنا الحسين بن أحمد ابن منصور سجادة قال حدثنا موسى بن محمد قال حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير قال حدثنا عثمان بن أبي الكنات عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما لقي عبد ربه في صحيفته بشيء خير له من الاستغفار
وبه إلى الطبراني حدثنا العباس بن الفضل قال حدثنا عتيق بن يعقوب قال حدثنا عبدالله ومحمد ابنا المنذر عن هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من أحب أن تسره صحيفته فليكثر فيها من الاستغفار
هذا حديث حسن في الشواهد
وبه إلى الطبراني قال حدثنا محمد بن أبي زرعة الدمشقي ( ح )
وبالإسناد الماضي إلى جعفر الفريابي قالا حدثنا هشام بن عمار ( ح ) وبه إلى الطبراني قال حدثنا محمد بن علي الصائغ وموسى بن هارون قال الأول حدثنا مهدي بن جعفر والثاني حدثنا إسحاق بن موسى قالوا حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الحكم بن مصعب عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس عن أبيه عن جده رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم

(1/250)


من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه
من حيث لا يحتسب
هذا حديث حسن غريب
أخرجه أحمد عن مهدي بن جعفر
والنسائي في الكبرى عن إسحاق بن موسى وأبو داود وابن ماجة جميعا عن هشام بن عمار
فوقع لنا موافقة عالية في الثلاثة
والحكم بن مصعب مخزومي دمشقي قال أبو حاتم مجهول ما روى عنه إلا الوليد بن مسلم
وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ
وغفل فذكره في الصفاء وقال روى عنه الوليد بن مسلم وأبو المغيرة لا يحل الاحتجاج بحديثه ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار ثم ساق له خبرا منكرا بغير إسناد إليه ثم ساق هذا الحديث من طريق محمد بن عبدالله بن ميمون عن الوليد بن مسلم به وأخرجه الحاكم من طريق صفوان بن صالح عن الوليد أيضا

(1/251)


وإخراج النسائي له مما يقوي أمره عندنا ويدفع كلام ابن حبان ولا سيما وقد تناقض فيه والله أعلم
آخر المجلس الثامن والأربعين بعد المئة
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله المسلمين ببركة علومه ثامن عشر شوال عام ثلاثين وثمان مئة قال
أخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي قال أخبرنا أحمد بن أبي طالب قال أخبرنا أبو المنجا بن اللتي قال أخبرنا أبو الوقت قال أخبرنا أبو الحسن الداودي قال أخبرنا أبو محمد السرخسي قال أخبرنا عيسى بن عمر قال أخبرنا عبدالله بن عبد الرحمن قال أخبرنا محمد بن يوسف قال أخبرنا إسرائيل قال حدثنا أبو إسحاق عن عبيد بن عمرو أبي المغيرة عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال
كان في لساني ذرب على أهلي لا يعدوهم إلى غيرهم فسألت النبي صلى الله عليه و سلم عن ذلك فقال أين أنت من الاستغفار إني لأستغفر الله في كل يوم مئة مرة
قال أبو إسحاق فذكرت ذلك لأبي بردة وأبي بكر ابني أبي موسى فقالا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أستغفر الله وأتوب إليه
وأخبرني عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان قال قريء على زينب بنت الكمال وأنا أسمع عن عبد الرحمن بن مكي ( ح )

(1/252)


وأخبرنا عبد الرحمن بن محمد الفارقي إجازة قال أخبرنا محمد بن عبد الرحيم قال أخبرنا يوسف بن محمود قالا أخبرنا السلفي قال أخبرنا أبو الخطاب القارئ قال أخبرنا أبو محمد بن البيع قال حدثنا الحسين بن إسماعيل قال حدثنا الحسن بن يونس قال حدثنا محمد بن كثير قال حدثنا عمرو بن قيس ( ح )
وبالسند الماضي إلى جعفر الفريابي قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا سفيان هو الثوري ( ح )
وبه إلى جعفر أيضا قال حدثنا منجاب بن الحارث وأبو بكر وعثمان ابن أبي شيبة قالوا حدثنا أبو الأحوص ثلاثتهم عن أبي إسحاق ففي رواية عمرو ابن قيس والثوري عن عبيد أبي المغيرة وفي رواية أبي الأحوص عن أبي المغيرة حسب وليس في روايتهم جميعا لا يعدوهم إلى غيرهم وزاد الأولان حتى خشيت أن يفسدني النار وليس في رواية عمرو بن قيس الزيادة التي في آخره وهي في رواية الثوري وأبي الأحوص لكنهما اقتصرا على أبي بردة
هذا حديث حسن
أخرجه أحمد عن أبي أحمد الزبيري عن إسرائيل
والنسائي في الكبرى عن قتيبة عن أبي الأحوص
والطبراني في الدعاء عن محمد بن العباس بن المغيرة عن الحسن بن يونس
فوقع لنا بدلا عاليا من الطرق كلها
وأخرجه النسائي أيضا عن محمد بن المثنى
فوقع لنا موافقة عالية

(1/253)


وأخرجه ابن حبان من طريق عبد الرحمن بن مهدي
والحاكم من وجه آخر عن الثوري
وقد رواه الأعمش عن أبي إسحاق فادرج الزيادة التي في حديث أبي بردة في حديث حذيفة
قرأت على فاطمة بنت المنجا بالسند الماضي إلى الطبراني قال حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي قال حدثنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة بن معن المسعودي قال حدثني أبي عن أبيه عن جده عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبيد بن المغيرة فذكر الحديث وقال فيه إني أستغفر الله وأتوب إليه أ
كذا قال الأعمش عن عبيد بن المغيرة والمحفوظ عن عبيد أبي المغيرة كما قال الثوري ومن تابعه
وجمعهما ابن حبان فقال في ثقات التابعين عبيد بن المغيرة أبو المغيرة يروي عن حذيفة
والذي يترجح أن قول إسرائيل عبيد بن عمرو أولى لأنه أتقن الحديث جده من غيره
قال عبد الرحمن بن مهدي ما فاتني الذي فاتني من حديث الثوري عن أبي إسحاق إلا لما اتكلت به على إسرائيل لأنه كان يأتي به أتم
وقد رواه شعبة عن أبي إسحاق فلم يضبط اسم الشيخ
قرأت على أم الحسن التنوخية عن أبي الفضل بن قدامة قال أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال أخبرنا أبو زرعة عبيد الله بن محمد اللفتواني قال أخبرنا الحسين بن عبد الملك قال أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي قال أخبرنا جعفر بن عبدالله بن فناكي قال حدثنا محمد بن هارون الروياني قال

(1/254)


حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة قال حدثنا أبو إسحاق قال سمعت الوليد أبا المغيرة أو المغيرة أبا الوليد يحدث عن حذيفة فذكر نحو سياق الثوري
وهكذا أخرجه النسائي عن محمد بن بشار على الموافقة
وأظن شعبة لاهتمامه بتصريح أبي إسحاق بسماعه له من شيخه لم يتشاغل بضبط اسمه
لكن حصلنا منه بذلك على قاعدة جليلة والله أعلم
آخر المجلس التاسع والأربعين بعد المئة
ثم حدثنا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله ببركة علومه المسلمين آمين بتاريخ خامس عشرين شوال عام ثلاثين وثمان مئة قال
ذكر بيان الصحابي الذي روى عنه أبو بردة هذا الحديث
أخبرني أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك رحمه الله قال أخبرنا أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إبراهيم قال أخبرنا إسماعيل بن عبد القوي قال قريء على فاطمة بنت سعد الخير وأنا أسمع عن فاطمة الجوزذانية سماعا قالت أخبرنا محمد بن عبد الله التاجر قال أخبرنا الطبراني قال حدثنا معاذ ابن المثنى وأبو مسلم الكجي قالا حدثنا مسدد قال حدثنا معتمر بن سليمان قال سمعت أيوب يحدث عن حميد بن هلال عن أبي بردة عن رجل من المهاجرين قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا أيها الناس استغفروا ربكم وتوبوا إليه فإني أستغفر الله وأتوب إليه في كل يوم مئة مرة أو أكثر من مئة مرة
هذا حديث صحيح

(1/255)


أخرجه النسائي في الكبرى عن محمد بن عبد الأعلى عن معتمر ( ا )
فوقع لنا بدلا عاليا
وفي إسناده ثلاثة من التابعين في نسق
وقد وقع لنا من وجه آخر عن حميد بن هلال أعلى إليه بدرجة وليس فيه شك
وبه إلى الطبراني قال حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور قال حدثنا عفان بن مسلم ( ح )
وبالسند الماضي إلى جعفر الفريابي قال حدثنا شيبان بن فروخ واللفظ له قالا حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا حميد بن هلال عن أبي بردة قال جلست إلى رجل من المهاجرين فأعجبني تواضعه فسمعته يقول فذكر الحديث مثله لكن قال في آخره فإني أتوب إليه في اليوم مئة مرة
وقد وقع لنا من وجه آخر عن أبي بردة وفيه تسمية هذا المهاجري
وبه إلى جعفر الفريابي قال حدثنا محمد بن عبدالله بن بكار العامري الدمشقي وعمرو بن زرارة النيسابوري قالا حدثنا مروان بن معاوية قال حدثنا زياد بن المنذر قال حدثنا أبو بردة بن أبي موسى قال حدثنا الأغر المزني رضي الله تعالى عنه قال
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم رافعا يديه وهو يقول يا أيها الناس استغفروا ربكم وتوبوا إليه فوالله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مئة مرة
وأخبرني الشيخ أبو إسحاق بن كامل عن إسماعيل بن يوسف القيسي قال أخبرنا عبدالله بن عمر قال أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال أخبرنا عبدالله بن أحمد قال أخبرنا إبراهيم بن خزي

(1/256)


قال أخبرنا عبد بن حميد قال حدثنا جعفر بن عون قال حدثنا مسعر عن عمرو بن مرة عن أبي بردة عن الأغر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم توبوا إلى ربكم فإني أتوب إليه في كل يوم مئة مرة
هذا حديث صحيح
أخرجه النسائي في الكبرى عن أحمد بن سليمان
وأبو عوانة عن أبي عمرو بن حازم والبزار عن أبي محمد بن عثمان الواسطي
ثلاث عن جعفر بن عون
فوقع لنا بدلا عاليا
وأخرجه مسلم والنسائي أيضا من طريق شعبة عن عمرو بن مرة هكذا بذكر التوبة فقط
وأخرجاه من طريق ثابت البناني عن أبي بردة بذكر الاستغفار فقط وقد جاء عن أبي هريرة بذكر التوبة والاستغفار جميعا وبه إلى جعفر الفريابي قال حدثنا قتيبة بن سعيد ووهب بن بقية وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قال الأول حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي واللفظ له والثاني حدثنا خالد بن عبدالله والثالث والرابع حدثنا محمد بن بشر زاد الرابع ويزيد بن هارون أربعتهم عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة وفي رواية

(1/257)


محمد بن بشر حدثنا محمد بن عمرو قال حدثنا أبو سلمة غن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مئة مرة هذا حديث حسن صحيح
أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون
والنسائي عن قتيبة
وابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة ( فوقع لنا موافقة لهم وعاليا على طريق النسائي
وأخرجه البخاري من طريق الزهري عن أبي سلمة بلفظ آخر والله أعلم آخر المجلس الخمسين بعد المئة

(1/258)


القاسم الطبراني وتابعه أيضا عمران القطان وروايته في مسند أحمد فهو عزيز عن قتادة وقد أخرجه أحمد عن علي بن عبدالله عن معاذ بن هشام فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين وأخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم من طرق إلى معاذ بن هشام
وبه إلى المحالي قال حدثنا محمد بن يحيى الازدي قال حدثنا أبو عاصم قال حدثنا أبو نعامة العدوي عن عبدالعزيز بن بشير عن سلمان بن عامر أنه أتى النبي فقال إن أبي كان يقري الضيف ويصل الرحم ويفعل فهل ينفعه ذلك قال مات قبل الإسلام قال نعم قال لا ينفعه ذلك ولكن يجزى به في عقبه فلن يخزوا يجزوعوا أبدا ولن يذلوا أبدا ولن يفتقروا ابدا هذا حديث غريب أخرجه أبو داود في كتاب القدر المفرد من رواية أبي عاصم بهذا الإسناد فوقع لما بدلا عاليا أخرجه ابن مردويه من طريث عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي الدرداء ومن وجه آخر عن عمر بن راشد بالشك عن ابي الدرداء أو أبي هريرة وجاء نحو ذلك عن عثمان لكن لم يصرح برفعه
قرأت على عبدالله بن عمر بالسند الماضي قريبا إلى عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثنا أبو عبدالرحمن المقريء قال حدثنا حيوة عنأبي عقيل أنه سمع الحارث مولى عثمان قال
كان عثمان رضي الله عنه جالسا ونحن معه إذ جاءه المؤذن فدعا بماء فذكر الحديث في فضل الوضوء والصلوات الخمس قال وهن الحسنات يذهبن السيئات قالوا تم تصحيحه سميرة أبو عفيفة يا عثمان هذه الحسنات فما الباقيات الصالحات قال لا إله إلا الله وسبحان الله والحمد لله والله اكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله
هذا حديث حسن ورجاله رجال الصحيح
وهكذا أخرجه أبو يعلى عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني عن المقريء وأخرجه جعفر الفريابي في كتاب الذكر عن محمد بن المثنى عن المقريء فقال عن سعيد بن أبي أيوب بدل حيوة فإن كان محفوظا فللمقريء فيه شيخان
وأخرج نحو حديث عثمان موقوفا أيضا عن علي وابن عمر وابن عباس وعائشة وعن جماعة من التابعين الحمد لله الذي له الأسماء الحسنى والصلاة والسلام على سيدنا محمد

(1/110)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية