صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : غريب الحديث لإبراهيم الحربي
مصدر الكتاب : موقع جامع الحديث
http://www.alsunnah.com
[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

992 - حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود ، حدثنا سفيان ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن خولة بنت حكيم : « أن النبي صلى الله عليه خرج محتضنا حسنا وحسينا ، فقال : » إنكم لتبخلون وتجبنون ، وإنكم لمن ريحان الله «

(3/365)


993 - حدثنا ابن صباح الجرجرائي ، حدثنا زكريا بن منظور ، عن جده : خرجت بي حاضنتي (1) إلى أم سلمة فقالت : « بارك الله فيك »
__________
(1) الحاضنة : هي التي تربي الطفل، والحضانة بالفتح : فعلها

(3/366)


994 - حدثنا الحر بن علي ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، عن عمر بن الخطاب : « أرادت الأنصار أن يختزلونا (1) ، من الأمر ، ويحضنونا منه »
__________
(1) يختزلونا : يقتطعونا ويذهبوا بنا منفردين

(3/367)


995 - حدثنا اليمامي ، حدثنا يعقوب ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، حدثني محمد بن جعفر : « أن امرأة نعيم أتت رسول الله صلى الله عليه فقالت : إن نعيما يريد يحضنني أمر ابنتي ، فقال النبي صلى الله عليه : » لا تحضنها أمر ابنتها وشاورها «

(3/368)


996 - حدثني عبيد الله ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن أبي نعامة ، عن حجير بن الربيع ، عن عمران بن حصين : « لأن أكون أرعى أعنزا (1) حضنيات أحب إلي من كذا » قوله « محتضن حسنا » يقول : حمله في حضنه ، والحضن ما دون الإبط ، والمحتضن الحضن قال الأعشى : عريضة بوص إذا أدبرت هضيم الحشا شختة المحتضن ومنه « خرجت بي حاضنتي » هي التي تربيه في حضنها ، وحضن المفازة : ناحيتاها ، وحضنا الليل ناحيتاه وأنشدنا الأثرم : وطعني إليك الليل حضنيه قوله : « يحضنونا » وقول النبي صلى الله عليه : « لا تحضنها أمر ابنتها » يقال : احتضنني من الأمر : أخرجني منه ولا تحضن عن ذلك زينب : لا تمنع منه وحضنت الحمامة بيضها حضونا ، والموضع محاضن قوله : « أعنزا حضنيات » أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : الشاة الحضان إذا كان أحد ثدييها أعظم من الآخر يقال : حضان ، وحضون ، ومن عيوب ضرع الشاة الحضان : أن يصغر أحد الشقين ، ويقال : كان الخليل يزعم الأعنز الحضنيات : ضرب أحمر شديد الحمرة ، وأسود شديد السواد والحضن : جبل قال الأعشى : وطال السنام على جبلة كخلقاء من هضبات الحضن
__________
(1) الأعنز : جمع عنز وهي الأنثى من المعز والظباء

(3/369)


باب : نحض

(3/370)


997 - حدثنا أحمد بن جعفر بن عمر ، حدثنا وكيع ، عن زكريا بن إسحاق ، حدثني عمرو بن أبي سفيان ، عن مسلم بن ثفنة ، عن أبيه ، عن أبي سعر : « جاءني رجلان فقالا : نحن رسل رسول الله صلى الله عليه لتؤدي صدقة غنمك فأعمد إلى شاة ممتلئة شحما (1) ومحضا » قال إبراهيم : أراد أن يقول : نحضا ، قال : فأخرجتها إليهم « النحض : اللحم القطيعة ، نحضه ، رجل نحيض ، وامرأة نحيضة : كثيرة اللحم فإذا ذهب لحمها فهي منحوضة أخبرنا عمرو ، عن أبيه : النحض : الكثير ، وسنان منحوض : رقيق قال حميد بن ثور : بموقف الأشقر إن تقدما باشر منحوض السنان لهذما وقال الشاعر : مقذوفة بدخيس النحض بازلها له صريف صريف القعو بالمسد
__________
(1) الشحم : الدهن والسمن

(3/371)


الحديث السادس

(3/372)


باب : حجم

(3/373)


998 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا ابن مهدي ، عن زهير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن ابن أسامة ، عن أبيه ، قال : كساني النبي صلى الله عليه قبطية (1) ، فسألني : فقلت : كسوتها امرأتي ، قال : « أخاف أن تصف حجم عظامها »
__________
(1) القبطية : واحدة القباطي وهي ثياب من كتان رقيق تعمل بمصر

(3/374)


999 - حدثنا عمرو بن مرزوق ، أخبرنا شعبة ، عن عبد الملك بن عمير ، سمعت حصين بن أبي الحر ، عن سمرة ، عن رسول الله صلى الله عليه ، قال : « خير ما تداويتم به الحجم (1) »
__________
(1) الحجم والحجامة : نوع من العلاج بتشريط موضع الألم وتسخينه لإخراج الدم الفاسد منه

(3/375)


1000 - حدثنا عفان ، حدثنا حماد ، عن ثابت ، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه أخذ سيفا يوم أحد ، فقال : « من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فأحجم (1) القوم ، فقال أبو دجانة : أنا »
__________
(1) أحجم : كف عن الأمر وتأخر عنه وامتنع منه

(3/376)


1001 - حدثنا محمد بن هارون ، حدثنا أبو المغيرة ، عن صفوان ، حدثنا سليم بن عامر ، عن الحارث بن معاوية ، أنه قدم على عمر ، فقال : « لعل أحدكم أن يدخل المسجد ، فينظر يمينا وشمالا ، كالبعير (1) المحجوم ، إن لم ير من يجلس إليه انصرف ، قال : لا » قوله : حجم عظامها ، يقال : حجم الثدي : إذا نهد ، وإذا وجدت شيئا مس شيئا من وراء الثوب ، فذلك الحجم ، ومسست بطن الحبلى ، فوجدت حجم الصبي ، المعنى : أن الثوب رق ، فلزق بالبدن ، فجافاه ما نتأ من عجيزة ، أو ثدي ، فوصف الثوب برقته مقدار ذلك قال الأخفش : « الحجم : أطراف العظام » قال أبو خراش : سقي لقاح ما يزال كأنه حميت بدبغ عظمه غير ذي حجم وقال ابن الدمينة : وعلقت ليلى ، وهي ذات ثريدة ولم يبد للأتراب من ثديها حجم صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا إلى اليوم لم نكبر ، ولم تكبر البهم قوله : « خير ما تداويتم به الحجم » : فعل الحجام ، والمحجم : موضع المحجمة ، والحجام كعام فم البعير ، بعير محجوم ، ويظن الحجام من ذلك لإلزامه المحجمة قفا المحجوم والحجوم : من أسماء القبل قوله : « فأحجم القوم » : نكصوا أو تهيبوا أخبرنا عمرو ، عن أبيه : لقيه ، فأحجم عنه ، ومثله : أحجم عنه « وقال الشاعر : ونحن طرقنا القوم ليلة أحجمت هلال وقالوا حرزوا وانظروا غدا
__________
(1) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة

(3/377)


باب : جمح

(3/378)


1002 - حدثنا أبو نصر ، عن الأصمعي : « من عيوب الخيل الجماح : أن يركب وجهه يعدو بفارسه »

(3/379)


1003 - أخبرنا عمرو ، عن أبيه ، عن الطهوي قال : « الجماح : يؤخذ عود ، أو قصبة ، فيجعل في رأسه تمرة ، وليس فيه ريش ، ولا نصل ، فيلقى به » أخبرنا عمرو ، عن أبيه : أحجم العينين : الجاحظ العينين وقال أبو الجراح : الجماح : أمسوخ من ثمامة تجعل في رأسه شوكة سمرة ، أو شوكة سلمة ، ثم تجعله على الأرض ويقال : انبشه : اضربه به ، فإن أصابه وارتز فيه أخذه ، وهو الأنبوش ، والأنابيش أنشدنا عمرو لجرير : فإن تقصدي ، فالقصد مني تحية وإن تجمحي تلقي لجام الجوامح

(3/380)


باب : جحم

(3/381)


1004 - حدثنا عبد الله بن شبيب ، عن ابن أبي أويس ، عن أبيه ، عن عباس بن عبد الله بن معبد ، عن أبيه ، عن ميمونة أنه كان لها كلب فأخذه داء يقال له الجحام ، فقالت : « وارحمتا لمسمار ، تعني الكلب » أخبرنا عمرو ، عن أبيه : يقال : قد جحمت ناركم تجحم إذا كثر جمرها ، وهي جحيم وجاحمة قال ساعدة بن جؤية : وأحصنة ثجر الظباة كأنها إذا لم يغيبها الجفير جحيم قوله : أحصنة « ، نصال واحدها حصن قوله : » ثجر الظباة « ، يقول : عراض والظباة : الأطراف فهي إذا لم يغيبها الجفير : جعبة جحيم : نار لأن الجحيم من أسماء النار ، قال الله تعالى : ( لترون الجحيم (1) ) ، وهو أيضا شدة القتل قال : الباغي الحرب يسعى نحوها ترعا حتى إذا ذاق منها جاحما بردا الجحمة : العين بلغة حمير ، قال : أيا حجمتي بكي على أم واهب أكيلة قلوب بذات الذنائب وجحمتا الأسد : عيناه عند كل العرب والأحجم : الأحمر العينين واسعها
__________
(1) سورة : التكاثر آية رقم : 6

(3/382)


باب : جمح

(3/383)


1005 - حدثنا أبو نعيم ، حدثنا إسرائيل ، عن مغيرة ، عن عثمان الضبي ، عن تميم بن حذلم : « ( مهطعين (1) ) » ، الإهطاع : التجميح ، والتجميح : النظر بخوف حدثنا أبو بكر ، حدثنا وكيع ، عن أبيه ، عن سعيد ، عن أبي الضحى : الإهطاع : التجميح : الدائم النظر لا يطرف
__________
(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 43

(3/384)


باب : محج المحج : مسح شيء عن شيء ، والريح تمحج الأرض ، تذهب بالتراب ، ومحجت الدلو : خضخضتها قال أبو عمرو : عن أبي الغمر : إنه لمحج إذا كان شحيحا في البيع ، وهو اللحز قال العجاج : ومحج أرياح يبارين الصبا كذا أنشده البصريون وأما أبو نصر ، فأنشدنا عن الأصمعي ونسج أرواح

(3/385)


الحديث السابع

(3/386)


باب : وضع

(3/387)


1006 - حدثنا موسى ، حدثنا حماد ، عن قيس بن سعد ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن أسامة بن زيد : « أنه كان ردف (1) النبي صلى الله عليه حيث أفاض من عرفة ، قال : » عليكم السكينة ، فإن البر ليس في إيضاع الإبل «
__________
(1) الردف : الراكب خلف قائد الدابة

(3/388)


1007 - حدثنا ابن نمير ، حدثنا حفص ، عن الشيباني ، عن الشعبي ، عن شريح : « الوضيعة على المال ، والربح على ما اصطلحا (1) عليه »
__________
(1) اصطلح : اتفق

(3/389)


1008 - حدثنا الحكم بن موسى ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا جميل بن زيد ، عن ابن عمر : « لا بأس أن تضع رهنك على يدي رجل ، فإذا حل الأجل باعه ، وأوفاك حقك »

(3/390)


1009 - حدثنا ابن نمير ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن سليمان بن مسهر ، عن خرشة بن الحر ، عن أبي ذر ، قال رسول الله صلى الله عليه : « ارفع رأسك ، فانظر أوضع رجل تراه في المسجد » ، فنظرت فإذا رجل عليه أخلاق (1) ، فقلت : هذا ، فقال : « انظر أرفع رجل تراه » ، فنظرت ، فإذا رجل عليه حلة (2) ، فقلت : هذا ، قال : « ذاك خير عند الله من ملء الأرض مثل هذا »
__________
(1) الأخلاق : الثياب البالية
(2) الحلة : ثوبان من جنس واحد

(3/391)


1010 - حدثنا سعيد بن يحيى ، حدثنا ابن جريج ، عن إسماعيل بن أمية ، أن رجلا ، من خزاعة يقال له : هيت كان فيه توضيع ، فذكر امرأة ، فقال : تقبل بأربع ، وتدبر (1) بثمان ، فأمر رسول الله صلى الله عليه نساءه أن لا يلج (2) عليهن « قوله : » ليس بإيضاع الإبل « أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي ، يقال : وضع البعير يضع وضعا : إذا ما غدا ، وأوضعه الرجل إيضاعا : وهو فوق الخبب أنشدنا أبو نصر : قد ذاق من أجرى بهم ، وأوضعا ما حز آذان العدا وجدعا قوله : » والوضيعة على المال « أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي يقال : وضع فلان ، فهو يوضع وضيعة ، إذا نقص من رأس ماله ، أخبرنا سلمة عن الفراء : إنه ليوضع ، ويوكس ، ووكس ، ولا يقال : وضع ووكس قوله : » لا بأس أن تضع رهنك على يدي رجل « ، أخبرنا أبو نصر ، عن الأصمعي : وضع ذلك الشيء موضعه ، فهو يضعه ، وتركت الإبل واضعة بموضع كذا وكذا : أي مقيمة لا تبرح ، ووضع فلان عند فلان وضيعا إذا استودعه وديعة ، والوضيع من التمر ، أن يؤخذ قبل أن ييبس ، فيوضع في الجران قوله : » انظر أوضع رجل تراه « أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : وضع الرجل يوضع ضعة قبيحة : إذا اتضع شرفه ، أخبرنا عمرو ، عن أبيه : الموضع : الذي ليس بمحكم الخلق كالمخنث ، أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : الضعة : نبت قال أبو الغمر : ينبت بنجد ، وتهامة في السهل ، والجدد ، ولا ينبت في قلل الرمل ، والجبال ، وهي بيضاء فيها ثمرة سوداء ، يأكلها الناس في الشدة ، وقال أبو عمرو : الضعة ثمر يشبه الثمام والصبغاء
__________
(1) تدبر : تذهب
(2) الولوج : الدخول

(3/392)


باب : عضو

(3/393)


1011 - حدثنا سريج بن النعمان ، حدثنا فليح ، حدثنا الزهري ، عن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، أنه رأى رسول الله صلى الله عليه يأكل عضوا ، ثم صلى ، ولم يتوضأ

(3/394)


1012 - حدثنا أبو كريب ، حدثنا ابن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن مصعب بن شيبة ، حدثني خال لأمي من بني حنيفة ، عن رجل ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه كان يصلي العصر ما لو أن رجلا نحر (1) جزورا (2) ، وعضاها (3) قبل غروب الشمس
__________
(1) النحر : الذبح
(2) الجزور : البعير ذكرا كان أو أنثى، إلا أن اللفظة مؤنثة، تقول الجزور، وإن أردت ذكرا، والجمع جزر وجزائر
(3) العضاه : نوع من الشجر له شوك

(3/395)


1013 - حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا ابن المبارك ، أخبرنا ابن جريج ، عن صديق بن موسى ، عن محمد بن أبي بكر ، عن رسول الله صلى الله عليه : « لا تعضية على أهل الميراث إلا ما حمل القسم » قوله : « يأكل عضوا » كل عظم وافر بلحمه قوله : « نحر جزورا وعضاها » ، أي قطعها قوله : « لا تعضية على أهل الميراث » ، لا يفرق شيء مما ورثوه ، ولا يعضى إلا ما حمل القسم أي : احتمل إذا قسم ، ففرق أن لا يضوه ذلك ولا يفسده وقال الشاعر : وليس دين الله بالمعضى

(3/396)


باب : عوض

(3/397)


1014 - حدثنا ابن نمير ، عن يونس ، عن ابن إسحاق ، حدثنا سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه قال : « أهدى إلي رجل من أهل البادية ناقة ، فعوضته منها ست بكرات (1) ، فظل يتسخط » قوله : « فعوضته » ، يقال : عاض يعوض عوضا ، وعياضا ، وعوضته من هبته خيرا ، وعوض يجري مجرى قسم ، يقال : عوض لا أفعل ذاك
__________
(1) البكرات : جمع بكرة وهي الفتية من الإبل

(3/398)


باب : ضوع

(3/399)


1015 - حدثنا شجاع ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، عن يزيد ، عن مقسم ، عن ابن عباس : جاء العباس فجلس على الباب ، وهو يتضوع من رسول الله صلى الله عليه رائحة لم يوجد عليها قال أبو نصر : تضوع الريح : أخذ هكذا ، وهكذا قال : إذا قامتا تضوع المسك منهما نسيم الصبا جاءت بريح القرنفل والضوع : طائر أصغر من الغراب ، جناحاه ورديان ، والجميع ضيعان ، قال الشاعر : لا يسمع المرء فيها ما يؤنسه بالليل إلا نئيم البوم ، والضوع والضوع : رفع الصبي صوته بالبكاء ، ضاع يضوع قال ابن الطثرية : تعز عليها رقبتي ويسوءها بكاه فتثني الجيد أن يتضوعا

(3/400)


باب : عض

(3/401)


1016 - حدثنا مسدد ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن زرارة ، عن عمران بن حصين ، أن رجلا عض آخر على ذراعه ، فاحتذها ، فانتزع ثنيته (1) ، فرفع إلى النبي صلى الله عليه ، فأبطلها
__________
(1) الثنية : السنة الثانية في مقدم الفم يمينا أو شمالا

(3/402)


1017 - حدثنا هوذة بن خليفة ، حدثنا عوف ، عن الحسن ، عن عتي بن ضمرة ، قال : « سمع أبي رجلا ، يعتزي (1) بعزاء الجاهلية ، فأعضه (2) بأير أبيه ، ولم يكن ، فكأن القوم أنكروا ذلك ، فقال : لا تلوموني (3) ، وإن رسول الله صلى الله عليه أمرنا إذا سمعنا من يعتزي بعزاء الجاهلية ، أن نعضه ، ولا نكني »
__________
(1) التعزي : التفاخر بالانتماء والانتساب إلى القوم
(2) أعضه : أي قال له اعضض أير أبيك كناية عن الشتم والسب
(3) لامه : عذله وعنفه

(3/403)


1018 - حدثنا عبيد الله بن محمد التميمي ، حدثنا معاذ ، مولى بني تميم : لما اتخذت عبادان نزلها ناس نساك ، فكان فيمن نزلها رجل من العرب يقال له : بهيم ، وكان رجلا محزونا ، وكان يدخل بين أضعاف النخل ، فيصلي ، ثم يجلس ، وعليه إزار (1) ، وبت فيحتبي ، ويسقط البعوض على ظهره ، فيتأذى بهن ، فيقول : « وأنت تأذى من حسيس بعوضة فللنار أشقى ساكنين ، وأوجع وربما قال : » من عضيض (2) بعوضة « ، فكانوا يسمعون زفيره بين أضعاف النخل قوله : » عض رجل آخر « : هو قبضه على ذراعه بأسنانه ، ويقال : عضضت ، وعض يعض عضا ، وفرس عضوض ، وكلب عضوض ، والعض باللسان : تناوله بما لا ينبغي قوله : » سمع رجلا يعتزي بعزاء الجاهلية « ، الاعتزاء أن يقول : » يا فلان بن فلان ، سمعت ابن الأعرابي يقول : عزاه إلى أبيه ، يعزوه ، ويعزيه وأخبرنا عمرو ، عن أبيه : الاعتزاء : أن يقول : أنا فلان بن فلان قال أبو إسحاق : ينسب نفسه إلى آراء المشركين يفخر بهم ، فأمر رسول الله صلى الله عليه من سمع ذلك من قائله ، أن يعضه فيقول : عضضت بأير أبيك إنكارا على قائله ، وغضبا عليه ؛ ليعرف ذلك من قاله من قائله له ، إذ كان ذلك بأمر رسول الله صلى الله عليه ، فلا يعود له بعد ذلك أنشدنا ابن الأعرابي : فلما التقت فرساننا ورجالهم دعوا يا لكعب واعتزينا لعامر والاعتزاء بالآباء : الاتصال بالقبائل أخبرنا عمرو ، عن أبيه : الاتصال أن يقول يا لفلان أنشدنا الأثرم عن أبي عبيدة : إذا اتصلت قالت أبكر بن وائل وبكر سبتها ، والأنوف رواغم والعض : الرجل السيئ الخلق ، قال : ولم أك عضا في الندامى ملوما والعض بالضم : النوى المرضوخ قال الأعشى : من سراة الهجان صلبها العض ورعي الحمى ، وطول الحيال وقال الفراء : بئر عضوض : بعيدة القعر ، ويقال : عض القوم زمانهم ، إذا أتاهم بما يكرهون أنشدنا الأثرم : وعض زمان يا ابن مروان لم يدع من المال إلا مسحتا أو مجلف
__________
(1) الإزار : ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن
(2) العضيض : العض

(3/404)


باب : عضه

(3/405)


1019 - حدثنا عبيد الله ، حدثنا غندر ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه قال : « ألا أخبركم بالعضه ، هي النميمة والقالة بين الناس »

(3/406)


1020 - حدثنا مسدد ، حدثنا هشيم ، عن خالد ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث ، عن عبادة بن الصامت « أخذ رسول الله صلى الله عليه علينا في البيعة : لا يعضه بعضنا بعضا »

(3/407)


1021 - حدثنا أبو هشام ، حدثنا أبو عامر ، عن زمعة ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس « لعن رسول الله صلى الله عليه العاضهة ، والمستعضهة »

(3/408)


1022 - حدثنا عفان ، حدثنا عبد الواحد ، حدثني عثمان بن حكيم ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه ، قال رسول الله صلى الله عليه : « إني أحرم ما بين لابتي المدينة ، كما حرم إبراهيم عليه السلام مكة ، لا يقطع عضاهها »

(3/409)


1023 - أخبرني أبو مصعب ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن كثير بن زيد ، عن عبد الله بن تمام ، عن زينب بنت نبيط ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه قال : « إذا جئتم أحدا ، فكلوا من شجره ، ولو من عضاهه (1) »
__________
(1) العضاه : نوع من الشجر عظيم له شوك

(3/410)


1024 - حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن عوف ، حدثني أبو القموص زيد بن علي ، حدثني أحد الوفد ، إن لم يكن قيس بن النعمان ، فأنا نسيت ، اسمه ، قال : « وفدنا على رسول الله صلى الله عليه ، وأهدينا له قربة من تعضوض (1) ، أو برني (2) » قوله : « ألا أخبركم بالعضه » ، هو مفسر في الحديث محمد بن عبد الملك بن زنجويه ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن عكرمة : العضه : السحر بلسان قريش ، يقولون للساحرة : العاضهة أخبرني أبو عمر ، عن الكسائي : العضه : السحر أخبرنا سلمة ، عن الفراء ، قال : هو في كلام العرب السحر أخبرني أبو نصر عن الأصمعي : العضه : القالة القبيحة ، رجل عاضه وعضه ، وهو العضيهة أخبرنا عمرة ، عن أبيه : العضيهة أن تقول في الرجل ما ليس فيه وكان الخليل يقول : العضيهة : الإفك ، والبهتان أنشدنا عمرو : أردت بنا اللاتي تقطر من دم أسرتها دس العضاهة ، والقيل وقال آخر في العضه : السحر : ولا تلفى بعرصته المآلي ولا نفث العواضه والنميما قوله : « لا تقطع عضاهه » ، و « كلوا ولو من عضاهه » سمعت أبا مصعب يقول : هي شجرة أم غيلان أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : العضاه واحدتها عضة ، كل شجر له شوك يعظم ، ومن أعرف ذلك الطلح ، والسلم ، والسيال ، والعرفط ، والسمر ، والشبهان ، والكنهبل ، والغرقد ، والسدر ، والعوسج ، واللصف ، وهو الكبر اللين وقال أبو زيد : العضاه : كل شجر شوك ، الواحدة عضاهة ، وهي ما عظم ، وما صغر من الشوك ، فهو العض ، وفي الشوك الضهياء ، والقتاد ، والغاف ، والضال ، والعتم ، والرند ، والغرب ، والشوحط ، والشريان ، والشقب ، والسراء ، والنشم ، والعجرم ، والإسحل ، والتألب ، والغرف ، كله تصنع منه القسي ، والقداح غير الشقب يصنع منه القداح قط كلها فيه حجن كالسدر ومن العض الشبرم ، والشبرق ، والحاج ، واللصف ، والكلبة ، والتربة ، والينبوت ، وأنشدنا : وقربوا كل جمالي عضه أبقى السناف أثرا بأنهضه وشكير العضاه : ما بدا من ورقه قبل أن يتم ، ومن الأمثال : من عضة ما ينبتن شكيرها وقال آخر : والرأس مني صار له الشكير وصرت لا يرهبك الغيور قوله : « أهدينا له تعضوضا » ، وهو جنس من التمر أصله من البحرين ، وهو بالبصرة ، وهي نخلة حمراء دقيقة الجذع والرأس ، قصيرة السعف ، قليلة الخوص ، إلا أنه صفيق طيب المشقق وقال أبو عمر الأسعدي : قد تضعضع الحوض إذا شرب عامة مائه ، وبقي فيه شيء ، والتضعضع : الخضوع والتذلل قال أبو ذؤيب : وتجلدي للشامتين أريهم أني لريب الدهر لا أتضعضع والعض : الداهي والمجرد ، والمجرس ، والمثقل ، كل ذلك قد جرب الأمور وزاد الأصمعي : والمنجذ وقال الأصمعي : الضوع : طائر ، وما ذقت عضاضا ، ولا علوسا ، ولا أكالا ، ولا لماجا ، ولا شماجا ، ولا ذواقا ، ولا قضاما ، ولا لماظا
__________
(1) التعضوض : هو نوع من التمر شديد الحلاوة
(2) البرني : ضرب من التمر أصفر مدور ، وهو أجود التمر ، واحدته برنية

(3/411)


باب : معض

(3/412)


1025 - حدثنا محمد بن عثمان ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني جرير بن أيوب ، حدثني عبد الله بن سبيع : « لما قتل رستم بالقادسية بعث سعد إلى الناس خالد بن عرفطة ، وهو ابن أخته ، فامتعض الناس امتعاضا شديدا »

(3/413)


1026 - حدثنا عبيد الله ، حدثنا حماد بن زيد ، عن يحيى ، عن محمد : « تستأمر اليتيمة ، فإن معضت لم تنكح » يقال : معض ، وامتعض من شيء : إذا شق عليه

(3/414)


الحديث الثامن

(3/415)


باب : فتنة

(3/416)


1027 - حدثنا محمد بن الصباح ، أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن أسامة بن زيد ، قال : « أشرف النبي صلى الله عليه على أطم (1) من آطام (2) المدينة ، فقال : » إني لأرى الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر (3) «
__________
(1) الأطم : البناء المرتفع
(2) الآطام : جمع أطم ، وهي الأبنية المرتفعة المحصنة
(3) القطر : المطر

(3/417)


1028 - حدثنا هوذة ، حدثنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن أسامة ، عن النبي صلى الله عليه : « ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء »

(3/418)


1029 - حدثنا عبيد الله ابن عائشة ، حدثنا عبد الله بن حسان ، عن جدتيه ، عن قيلة بنت مخرمة ، عن النبي صلى الله عليه : « المسلم أخو المسلم يسعهما الماء والشجر ، ويتعاونان على الفتان » قوله : « أرى الفتن كمواقع القطر » ، واحدتها فتنة ، ولها وجوه : الأول منها : الشرك ، فذلك قوله تعالى في سورة البقرة : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة (1) )
__________
(1) سورة : البقرة آية رقم : 193

(3/419)


1030 - حدثنا شجاع ، حدثنا هشيم ، حدثنا يونس ، عن الحسن ، « ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة (1) ) يعني : شرك »
__________
(1) سورة : البقرة آية رقم : 193

(3/420)


1031 - حدثنا شجاع ، عن حجاج ، عن ابن جريج ، عن ابن كثير ، عن مجاهد : ( والفتنة أكبر من القتل (1) ) ، قال : « الشرك »
__________
(1) سورة : البقرة آية رقم : 217

(3/421)


1032 - حدثنا يوسف بن حماد ، عن عبد الأعلى ، عن سعيد ، عن قتادة : « ( لقد ابتغوا الفتنة من قبل (1) ) ، يعني الشرك » والوجه الثاني من الفتنة : أنها الضلالة ، وذلك قوله في آل عمران : ( ابتغاء الفتنة (2) )
__________
(1) سورة : التوبة آية رقم : 48
(2) سورة : آل عمران آية رقم : 7

(3/422)


1033 - حدثنا سعيد بن سليمان ، عن عباد ، عن سفيان بن حسين : سمعت الحسن يقول : « ابتغاء الفتنة : قال : الضلالة » والوجه الثالث : الفتنة : النفاق ، وذلك قوله في الحديد

(3/423)


1034 - حدثنا إبراهيم بن محمد ، عن روح ، عن شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ( فتنتم أنفسكم (1) ) ، قال : « النفاق ، ويقال في هذه : كفرتم » والوجه الرابع : الفتنة : البلاء
__________
(1) سورة : الحديد آية رقم : 14

(3/424)


1035 - عن أبي هاشم ، عن مجاهد : « ( وهم لا يفتنون (1) ) ، يبتلون ، ( ولقد فتنا (2) ) ، ابتلينا »
__________
(1) سورة : العنكبوت آية رقم : 2
(2) سورة : العنكبوت آية رقم : 3

(3/425)


1036 - حدثنا إبراهيم بن محمد ، عن روح ، عن عثمان بن غياث ، عن عكرمة : « ( وهم لا يفتنون (1) ) : يبتلون »
__________
(1) سورة : العنكبوت آية رقم : 2

(3/426)


1037 - حدثنا عفان ، حدثنا هشيم ، أخبرنا يونس ، عن الحسن : ( ولقد فتنا (1) ) « ابتلينا »
__________
(1) سورة : العنكبوت آية رقم : 3

(3/427)


1038 - حدثنا عبيد الله ، عن أبي عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : « ( ولقد فتنا (1) ) ، ابتلينا » ومنها في طه
__________
(1) سورة : العنكبوت آية رقم : 3

(3/428)


1039 - حدثنا عبيد الله ، عن عبد الله ، عن حنيف بن أبي عمرة ، عن سعيد ، عن ابن عباس : « ( وفتناك فتونا (1) ) ، ابتليناك بلاء بعد بلاء »
__________
(1) سورة : طه آية رقم : 40

(3/429)


1040 - حدثنا الحسن بن الصباح ، عن حسين بن محمد ، عن سنان ، عن قتادة : ( وفتناك فتونا (1) ) « ابتليناك بلاء »
__________
(1) سورة : طه آية رقم : 40

(3/430)


1041 - أخبرنا الأثرم ، عن أبي عبيدة : « ( وفتناك (1) ) : ابتليناك » حدثنا سلمة ، عن الفراء : « ابتليناك بغم القتل » وفي هذا الحرف تفسير آخر
__________
(1) سورة : طه آية رقم : 40

(3/431)


1042 - حدثني عبيد الله ، عن أبي عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : « ( وفتناك فتونا (1) ) ، أخلصناك إخلاصا »
__________
(1) سورة : طه آية رقم : 40

(3/432)


1043 - حدثنا علي بن مسلم ، حدثنا أبو داود ، عن شعبة ، عن يعلى بن مسلم ، عن سعيد بن جبير : ( فتناك فتونا (1) ) « أخلصناك إخلاصا » ومثلها في براءة
__________
(1) سورة :

(3/433)


1044 - حدثنا أبو موسى الهروي ، عن عياش ، عن ابن أرقم ، عن الحسن : « ( أولا يرون أنهم يفتنون (1) ) ، قال : بالجهاد ، والنفقات »
__________
(1) سورة : التوبة آية رقم : 126

(3/434)


1045 - حدثنا ابن زنجويه ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الحسن : « ( يفتنون (1) ) : يبتلون بالغزو في كل عام مرة ، أو مرتين » ومنها في الدخان
__________
(1) سورة : التوبة آية رقم : 126

(3/435)


1046 - حدثنا أحمد بن نيزك ، عن الخفاف ، عن سعيد ، عن قتادة : ( ولقد فتنا (1) ) : « ابتلينا » والوجه الخامس من الفتنة : هو عذاب الناس ، وذلك قوله
__________
(1) سورة : العنكبوت آية رقم : 3

(3/436)


1047 - حدثنا محمد بن علي ، عن أبي معاذ ، عن عبيد ، عن الضحاك : « ( فإذا أوذي في الله (1) ) أصابه بلاء من المشركين رجعوا إلى الكفر مخافة ممن يؤذيهم »
__________
(1) سورة : العنكبوت آية رقم : 10

(3/437)


1048 - أخبرنا الأثرم ، عن أبي عبيدة : « ( جعل فتنة الناس (1) ) أذى الناس » وفي النحل مثلها : ( ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا (2) ) ، يقول : عذبوا في النار ، والوجه السادس : الفتنة : الحرق بالنار فذلك قوله
__________
(1) سورة : العنكبوت آية رقم : 10
(2) سورة : النحل آية رقم : 110

(3/438)


1049 - حدثنا أبو غسان ، عن يعقوب القمي ، عن جعفر ، عن ابن أبزى ، عن علي : ( إن الذين فتنوا المؤمنين (1) ) « حرقوا »
__________
(1) سورة : البروج آية رقم : 10

(3/439)


1050 - حدثنا نصر بن علي ، حدثنا يزيد ، عن يونس ، عن الحسن : « ( فتنوا المؤمنين (1) ) ، عذبوا »
__________
(1) سورة : البروج آية رقم : 10

(3/440)


1051 - حدثنا إبراهيم بن محمد ، عن روح ، عن شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، « فتنوا : عذبوا »

(3/441)


1052 - أخبرني أبو عمر ، عن الكسائي : ( فتنوا المؤمنين (1) ) « حرقوهم بالنار » ومثلها في الذاريات
__________
(1) سورة : البروج آية رقم : 10

(3/442)


1053 - حدثنا عثمان ، عن جرير ، عن منصور ، عن مجاهد : « ( يوم هم على النار يفتنون (1) ) يحرقون »
__________
(1) سورة : الذاريات آية رقم : 13

(3/443)


1054 - حدثنا عبيد الله ، حدثنا حماد ، حدثنا عمرو بن مالك ، سمعت أبا الجوزاء في قوله : « ( يفتنون (1) ) ، يعذبون »
__________
(1) سورة : الذاريات آية رقم : 13

(3/444)


1055 - حدثنا عبيد الله ، حدثنا يحيى ، عن سفيان ، عن حصين ، عن عكرمة : ( يفتنون (1) ) « يحرقون »
__________
(1) سورة : الذاريات آية رقم : 13

(3/445)


1056 - حدثنا محمد بن علي ، عن أبي معاذ ، عن عبيد ، عن الضحاك : « ( يفتنون (1) ) ، قال : » يطبخون كما يفتن الذهب بالنار «
__________
(1) سورة : الذاريات آية رقم : 13

(3/446)


1057 - حدثنا نصر ، عن يزيد ، عن يونس ، عن الحسن : « ( يفتنون (1) ) : يعذبون »
__________
(1) سورة : الذاريات آية رقم : 13

(3/447)


1058 - حدثنا نصر ، عن يزيد ، عن يونس ، عن الحسن : ( يفتنون (1) ) « يعذبون »
__________
(1) سورة : الذاريات آية رقم : 13

(3/448)


1059 - حدثنا علي ، عن مبارك ، عن الحسن : « ( يفتنون (1) ) : يعذبون »
__________
(1) سورة : الذاريات آية رقم : 13

(3/449)


1060 - حدثنا إبراهيم بن محمد ، حدثنا ابن مهدي ، عن قرة : سمعت الحسن « ( يفتنون (1) ) : يقررون بذنوبهم »
__________
(1) سورة : الذاريات آية رقم : 13

(3/450)


1061 - حدثنا عبيد الله ، حدثنا حماد ، عن عمرو بن مالك : سمعت ( ذوقوا فتنتكم (1) ) « عذابكم »
__________
(1) سورة : الذاريات آية رقم : 14

(3/451)


1062 - حدثنا إبراهيم بن محمد ، عن أبي عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : « ( ذوقوا فتنتكم (1) ) ، حريقكم »
__________
(1) سورة : الذاريات آية رقم : 14

(3/452)


1063 - أخبرنا سلمة ، عن الفراء : « ( ذوقوا فتنتكم (1) ) : عذابكم » والوجه السابع : الصد ، والاستنزال ، فذلك قوله في بني إسرائيل : ( إن كادوا ليفتنونك )
__________
(1) سورة : الذاريات آية رقم : 14

(3/453)


1064 - حدثنا أبو الربيع ، عن يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد : « كان رسول الله صلى الله عليه يستلم الحجر ، فقالوا : لا ندعك عن تسليم آلهتنا ، فقال : » ما علي لو فعلت ، والله يعلم مني خلافه ، فأنزل الله ذلك « ومثلها في المائدة

(3/454)


1065 - أخبرنا الأثرم ، عن أبي عبيدة : « ( واحذرهم أن يفتنوك (1) ) ، يقول : يضلوك يستنزلوك » والوجه الثامن : الفتنة الضلالة ، وذلك قوله في الصافات
__________
(1) سورة : المائدة آية رقم : 49

(3/455)


1066 - حدثنا عبيد الله ، حدثنا محبوب ، عن خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : « ( ما أنتم عليه بفاتنين (1) ) ، يقول : بمضلين »
__________
(1) سورة : الصافات آية رقم : 162

(3/456)


1067 - حدثنا شجاع ، حدثنا هشيم ، عن جويير ، عن الضحاك : ( بفاتنين (1) ) « بمضلين »
__________
(1) سورة : الصافات آية رقم : 162

(3/457)


1068 - أخبرنا سلمة ، عن الفراء ، « ( بفاتنين (1) ) ، وأهل نجد يقولون بمفتنين ، تقول : أفتنه ، وأهل الحجاز يقولون : فتنه ، وبفاتنين : بمضلين إلا من قدر له أن يصلى الجحيم في علم الله » ومثلها في المائدة : ( ومن يرد الله فتنته (2) ) ، أي ضلالته والوجه التاسع : الفتنة : المعذرة ، فذلك قوله في الأنعام
__________
(1) سورة : الصافات آية رقم : 162
(2) سورة : المائدة آية رقم : 41

(3/458)


1069 - حدثنا أبو بكر ، عن غندر ، عن شعبة ، عن قتادة : « ( ثم لم تكن فتنتهم (1) ) ، قال : معذرتهم » والوجه العاشر : الفتنة : الافتتان ، والإعجاب
__________
(1) سورة : الأنعام آية رقم : 23

(3/459)


1070 - حدثنا موسى ، عن حماد ، عن عمران ، عن أبي مجلز : ( لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين (1) ) « قالوا : ربنا لا تظهرهم علينا فيرون أنهم خير منا »
__________
(1) سورة : يونس آية رقم : 85

(3/460)


1071 - حدثنا أبو بكر ، عن حسين بن محمد ، عن جرير ، عن أيوب ، عن مجاهد : « ( لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين (1) ) سأل ربه أن لا يظهر علينا عدونا ، فيحسبون أنهم أولى بالعدل فيفتنون بذلك »
__________
(1) سورة : يونس آية رقم : 85

(3/461)


1072 - حدثنا عبيد الله ، حدثنا يحيى ، عن سفيان ، حدثني أبي ، عن أبي الضحى : « ( لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين (1) ) ، لا يظهروا علينا ، فيزيدهم طغيانا »
__________
(1) سورة : يونس آية رقم : 85

(3/462)


1073 - حدثنا شجاع ، حدثنا ابن علية ، عن عمران ، عن عكرمة : « لا تظهرهم علينا ، فيرون أنهم خير منا » وفي هذا الحرف وجه آخر

(3/463)


1074 - أخبرنا أبو بكر ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : « ( لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين (1) ) : لا تسلطهم علينا ، فيفتنونا »
__________
(1) سورة : يونس آية رقم : 85

(3/464)


1075 - حدثنا أبو بكر ، عن شبابة ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : « ( لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين (1) ) لا تعذبنا بأذى آل فرعون ، لا تعذبنا بأذى كمن عندك ، فيقول قوم فرعون : لو كانوا على الحق ما عذبوا ، ولا سلطنا عليهم فيفتنون بنا » والوجه الحادي عشر : الفتنة : القتل فذلك قوله : ( إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا (2) ) ، وفي يونس : ( على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم (3) ) ، يقتلهم وقوله : « أرى الفتن خلال بيوتكم » ، تكون الحروب ، والقتل ، والاختلاف الذي يكون في الناس ، ويكون ما يبتلون به من زينة الدنيا ، وشهواتها ، فيفتنون بذلك عن الآخرة وقوله : « ما تركت فتنة أضر على الرجال من النساء » ، يقول : أخاف أن تعجبوا بهن ، فتشغلوا بهن عن الآخرة ، يقال : فتن بالمرأة ، وأفتن وأهل الحجاز يقولون فتنه ، وأهل نجد يقولون فتنه ، وقال الشاعر باللغتين : لئن فتنتني لهي بالأمس أفتنت سعيدا ، فأمسى قد قلى كل مسلم ومثله سقى وأسقى ، فجمع الشاعر اللغتين جميعا ، قال : سقى قومي بني مجد ، وأسقى نميرا والقبائل من هلال وقوله : « ويتعاونان على الفتان » ، يعني الشيطان الذي يفتن الناس بخدعه ، وغروره ، ويزين المعاصي ، ويحببها إليهم ، فإذا نهى الرجل أخاه عن ذلك ، وأخبره بما يناله من سوء عاقبة ذلك ، فقد أعانه عليه وكذلك أخو الرجل له ، فهما متعاونان وفيه تفسير آخر : إن الفتان : اللص الذي يعرض لهم في طرقهم لأخذ أموالهم ، ويفتنهم بظهوره على أموالهم ، فينبغي لمن كان في سفر معه أخوه ، فعرض له لص أن يعينه عليه ، فيكون كما وصف رسول الله صلى الله عليه : « أخو المسلم يسعهما الماء ، والشجر ، ويتعاونان على الفتان »
__________
(1) سورة : يونس آية رقم : 85
(2) سورة : النساء آية رقم : 101
(3) سورة : يونس آية رقم : 83

(3/465)


باب : تنف

(3/466)


1076 - حدثنا موسى ، حدثنا حماد ، عن سماك ، عن النعمان بن بشير : « سافر رجل بأرض تنوفة (1) ، فقال (2) تحت الشجرة معه راحلته (3) عليها سقاؤه (4) وزاده ، فاستيقظ ، فلم يرها ، ثم التفت ، فإذا هو بها ، فما هو بأشد فرحا من الله بتوبة عبد » قوله : « تنوفة » أخبرني ابن نصر ، عن الأصمعي : التنوفة : القفر : الجميع : تنائف وأنشد لذي الرمة : زار الخيال لمي هاجعا لعبت به التنائف والمهرية النجب أخا تنائف أغفى عند ساهمة بأخلق الدف من تصديرها جلب يقول : زار خيال مي أخا تنائف : يعني : نفسه بأم التنائف أغفى : نام عند ساهمة : ناقة ضامرة بأخلق : الأملس أراد الموضع الأخلق وجلب : قروح قد برئت وعليها قشيرة
__________
(1) التنوفة : الأرض القفر وقيل : البعيدة الماء
(2) قال : نام القيلولة وهي الفترة بين الظهر والعصر
(3) الراحلة : البعير القوي على الأسفار والأحمال، ويقع على الذكر والأنثى
(4) السقاية والسقاء : إناء يشرب فيه وهو ظرف الماء من الجلد، ويجمع على أسقية

(3/467)


باب : نتف

(3/468)


1077 - حدثنا محمد بن أبي سمينة ، حدثنا مكي بن إبراهيم ، عن داود بن يزيد ، عن عامر : « أن كوسجا نتف لحية رجل ، فنتف مسروق لحية الكوسج ، فنقص الميزان ، فنتف من رأسه ، حتى استوى الميزان معه عبد الله بن عمر »

(3/469)


1078 - حدثنا أبو غسان ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن علي ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد : « اطلع علي علي بن حسين ، وأنا أنتف طيرا ، فأخذ صدغي (1) ، فنتفه ، وقال : أيوجعك هذا ؟ » قال إبراهيم : « النتف : نزع الشعر والريش
__________
(1) الصدغ : ما بين العين إلى شحمة الأذن

(3/470)


باب : فت

(3/471)


1079 - حدثنا محمد بن سنان العوقي ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن بديل ، عن عبد الكريم بن عبد الله بن شقيق ، عن أبيه ، عن عبد الله بن أبي الحمساء : « بايعت النبي صلى الله عليه قبل أن يبعث ببيع ، فبقيت له عندي بقية ، فوعدته أن آتيه بها في مكانه ، فنسيته يومين ، والغد ، فأتيته في اليوم الثالث ، فقال : » يا فتى لقد شققت علي ، أنا منذ ثلاث أنتظرك «

(3/472)


1080 - حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا ابن وهب ، حدثني عمرو بن الحارث ، أن سليمان بن زياد ، حدثه أن عبد الله بن الحارث بن جزء ، حدثه أن رسول الله صلى الله عليه مر بفتية من قريش وأيمن معهم ، وقد حلوا أزرهم (1) يجتلدون (2) بها عراة ، فدخل الحجرة ، فأسمعه يقول : « لا من الله استحيوا ، ولا رسوله استتروا » قال إبراهيم : « يقال للشاب فتى : والجميع فتيان ، والقليل فتية ، والفتوة : الإفراط في الظرف يقال منه متفت ، ومتفتية ، والفتى : الشاب من الناس ، والبهائم قال الشاعر : إذا بلغ الفتى مائتين عاما فقد ذهب اللذاذة ، والفتاء والفتات : ما فتته بإصبعك من شيء يمكن أن يتفرق ، والفتيت : الخبز المفتوت ويقال لوسخ الأظفار : التف
__________
(1) الأزر : جمع إزار وهو ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن
(2) اجتلدوا : تضاربوا

(3/473)


باب : فتق

(3/474)


1081 - حدثنا أبو بكر حدثنا أبو أسامة عن عبد الواحد عن حجاج عن مكحول عن زيد بن ثابت : « في الفتق الدية (1) »
__________
(1) الدية : مال يعطى لولي المقتول مقابل النفس أو مال يعطى للمصاب مقابل إصابة أو تلف عضو من الجسم

(3/475)


1082 - حدثنا ابن أبي الربيع حدثنا عارم ، عن سعيد بن زيد عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء : « قحط (1) الناس فشكوا إلى عائشة ، فقالت : » انظروا إلى قبر النبي صلى الله عليه فاجعلوا منه كوا إلى السماء ، ففعلوا فمطروا حتى نبت العشب وسمنت الإبل (2) حتى تفقت فسمي عام الفتق « قوله : » في الفتق الدية « وهو انفتاق المثانة ، فقال زيد بن ثابت : فبه الدية ، فإن كان أراد دية الفتق فحسن ، وإن كان أراد مثل دية النفس ، فقد خالفه أبو مجلز ، وشريح ، والشعبي ، فجعلوا فيها ثلث الدية » وقال مالك ، وسفيان : « فيها الاجتهاد من الحاكم » وقوله : « سمي عام الفتق » ، يريد عام الخصب وأخبرنا أبو نصر بذلك ، وأنشدنا : يأوي إلى سفعاء كالثوب الخلق لم ترج رسلا بعد أعوام الفتق وصف صائدا ، فقال : يأوي إلى امرأة سفعاء سوداء كالثوب الخلق يعني : كبيرة ، لم ترج رسلا : يعني لبنا مما أصابها من الجهد بعد أعوام مضت كان فيها الخصب ، والسمن ؟
__________
(1) القحط : الجدب والجفاف واحتباس المطر وعدم نزوله
(2) الإبل : الجمال والنوق ليس له مفرد من لفظه

(3/476)


الحديث التاسع

(3/477)


باب : شمر

(3/478)


1083 - حدثنا أحمد بن أسد الخشني ، حدثنا الوليد ، حدثنا محمد بن مهاجر ، عن سليمان بن موسى ، عن كريب ، أخبرني أسامة بن زيد : « ذكر رسول الله صلى الله عليه الجنة ، قال : » ألا مشمر لها ، هي نور تلألأ ، وريحانة تزهر « حدثنا محمد بن سهل بن عسكر ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الوليد ، عن محمد بن مهاجر ، عن الضحاك المعافري ، عن سليمان بن موسى ، عن كريب ، عن أسامة ، عن النبي صلى الله عليه مثله قال إبراهيم : » كتب إلي أبو عتبة الحمصي ، عن عثمان بن سعيد بن كثير ، حدثنا محمد بن مهاجر ، عن الضحاك المعافري ، عن سليمان بن حبيب ، عن أسامة ، عن النبي صلى الله عليه مثله

(3/479)


1084 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا محمد بن أبي عثمان ، حدثنا موسى بن دهقان : « رأيت أبا سعيد قد شمر إزاره (1) إلى نصف ساقه » قوله : « ألا مشمر لها ، رجل مشمر : ماض سريع في الحوائج قال عبيد بن أيوب : لقد خفت حتى لو تمر حمامة لقلت : عدو أو طليعة معشر فمن قال : خيرا قلت هذا خديعة ومن قال شرا ، قلت : حق فشمر ومثله : عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى وصوت إنسان فكدت أطير وأنشدنا أبو نصر : فشمرت وانصاع شمري وصف كلابا أسرعت في طلب ثور لتصيده ، وشمر الثور : أسرع هربا منها ؟ وقوله : » شمر إزاره « رفعه ، وشمر السهم : أرسله
__________
(1) الإزار : ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن

(3/480)


باب : شرم

(3/481)


1085 - حدثنا مجاهد ، حدثنا معن ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : جاء كعب إلى عمر ، فاستخرج من تحت يده مصحفا قد تشرمت حواشيه ، فقال : « في هذه التوراة ، قال : » إن كنت تعلم أنها التوراة ، فاقرأها «

(3/482)


1086 - حدثنا يوسف بن بهلول ، عن ابن إدريس ، عن ابن إسحاق ، عن بعض أهل مكة ، عن سعيد ، وعكرمة ، عن ابن عباس ، قال : « رفع رياط الحربة ، فضرب بها رأس أبرهة ، فوقعت على جبينه ، فشرمت عينه ، وأنفه ، وشفته » قوله : « تشرمت حواشيه » يقول : تقطعت وأصله القطع في الأرنبة ، والأنف ؛ ولذلك سمي أبرهة الأشرم ، والشرم : لجة البحر قال الأصمعي : الشرم : الشق وقال غيره : العق : الشق قال أبو عمرو : الشرم من البحر : المكان لا يدرك غمره ، وفيه مكان يقال له شرم جابر

(3/483)


باب : مرش

(3/484)


1087 - حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا معتمر ، عن أبيه ، عن أسلم ، عن أبي مراية ، أن أبا موسى قال : « إذا حك أحدكم فرجه ، وهو في الصلاة ، فليمرشه من وراء الثوب » قال إبراهيم : « المرش : شبه القرص من الجلد بأطراف الأظافير ، والإنسان يمترش الشيء بعد الشيء يجمعه

(3/485)


باب : مشر أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي ، يقال : أمشرت العضاه إذا خرج ورقها ، والورق : المشرة وقال أبو زيد : مشر القوم قدرهم تمشيرا : إذا قسموها ، وفرقوا ما فيها ، وكذلك الكسرة والهدية قال الشاعر : فقلت لأهلي مشروا القدر حولكم وأي أوان قدرنا لم تمشر والمشرة : طائر صغير مدبج كأنه ثوب وشي ، ومشر الرجل إذا شتمه وهجاه ، وسمع به

(3/486)


باب : رشم أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : الرشماء : شاة فيها نقط من سواد وبياض

(3/487)


باب : رمش والرمش : تفتل في العين وحمرة ، وصاحبه أرمش ، والعين رمشاء ، ورمشته بالحجارة : رميته

(3/488)


غريب ما روى ثوبان

(3/489)


باب : زوى

(3/490)


1088 - حدثنا عفان ، ومسدد ، وعبيد بن عمر ، قالوا : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، قال رسول الله صلى الله عليه : « إن الله زوى (1) لي الأرض ، أو إن ربي زوى لي الأرض ، فرأيت مشارقها ، ومغاربها ، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها ، وأعطيت الكنزين : الأحمر والأبيض ، وإني سألت ربي أن لا يهلك أمتي بسنة (2) بعامة ، وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم ، فيستبيح (3) بيضتهم (4) ، وإن ربي قال لي : يا محمد ، إني إذا قضيت قضاء ، فإنه لا يرد ، وإني أعطيتك لأمتك ، أن لا أهلكها بسنة بعامة ، ولا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم ، فيستبيح بيضتهم ، ولو اجتمع عليكم من بين أقطارها ، ومن بأقطارها ، حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ، وبعضهم يسبي بعضا قال رسول الله صلى الله عليه : » وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين ، وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع إلى يوم القيامة ، ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين ، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان « زاد مسدد ، وعبيد الله بن عمر : » إنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي ، وأنا خاتم النبيين ، لا نبي بعدي « وقال : » لا يزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين ، لا يضرهم من خذلهم ، حتى يأتي أمر الله « حدثنا محمد بن علي السرخسي ، حدثنا ريحان ، عن عباد بن منصور ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، عن رسول الله صلى الله عليه نحوه حدثنا علي بن شعيب ، حدثنا عبد الله بن بكر ، حدثنا عباد بن منصور ، قرأت في كتاب أبي قلابة ، فعرضته على أيوب ، فزعم أنه سمعه من أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، عن رسول الله صلى الله عليه نحوه حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث ، عن أبي أسماء ، عن شداد بن أوس ، عن رسول الله صلى الله عليه نحوه حدثنا موسى ، حدثنا وهيب ، وحماد ، وحدثنا بندار ، حدثنا عبد الوهاب ، وحدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رسول الله صلى الله عليه نحوه حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا معاذ ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، عن رسول الله صلى الله عليه نحوه
__________
(1) زوى : طوى
(2) السنة : وهي القحط والجدب
(3) يستبيح بيضتهم : يقتلهم وينتهك حرماتهم وأموالهم
(4) بيضتهم : عقر دارهم ومجتمعهم وموضع سلطانهم ومستقر دعوتهم

(3/491)


1089 - حدثنا أبو حفص ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن عبد الله بن بشر ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، قال : « كان رسول الله صلى الله عليه إذا أراد سفرا ، قال : » اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ، اللهم اصحبنا بنصح ، واقبلنا بذمة (1) ، اللهم ازو (2) لنا الأرض ، وهون علينا السفر ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء (3) السفر ، وكآبة (4) المنقلب (5) «
__________
(1) الذمة والذمام : العهد، والأمان، والضمان، والحرمة، والحق
(2) ازو : اطو والمراد تقصير السفر حتى لا تزداد المشقة
(3) الوعثاء : الشدة والمشقة
(4) الكآبة : تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن
(5) المنقلب : الرجوع أو العودة

(3/492)


1090 - حدثنا موسى ، حدثنا حماد ، عن عطاء بن السائب ، عن عبيد الله ، عن أبي سعيد ، أن النبي صلى الله عليه قال : « افتخرت الجنة والنار ، فقالت النار : يدخلني الجبابرة ، والملوك ، وقالت الجنة : يدخلني الفقراء والضعفاء ، والمساكين ، فقال الله تعالى للنار : أنت عذابي ، أصيب بك من أشاء ، وقال للجنة : أنت رحمتي ، وسعت كل شيء ، ولكل واحدة منكما ملؤها ، فأما النار ، فيلقى فيها وتقول : هل من مزيد ، حتى يأتيها ، فيضع ما شاء عليها ، فتزوى (1) ، وتقول : قدني »
__________
(1) تزوى : يضم بعضها على بعض فتجتمع وتلتقي على من فيها

(3/493)


1091 - حدثنا موسى ، حدثنا حماد ، عن علي بن زيد ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد : « تطوى (1) الأرض للدجال في أربعين يوما » قال : « إنه تزوى له الأرض »
__________
(1) تطوى : تتقارب

(3/494)


1092 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا سفيان ، عن أبي الوسمي ، عن زياد بن ملقط ، عن أبي هريرة ، قال : « إن المسجد لينزوي أن يبزق (1) فيه ، كما تنزوي الجلدة أن تلقى في النار »
__________
(1) بزق : بصق

(3/495)


باب : زوى أيضا

(3/496)


1093 - حدثنا يوسف بن بهلول ، عن ابن إدريس ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، عن عمر ، قال : « قلت للنبي صلى الله عليه عجبت لما زوي عنك في الدنيا ، وبسط على كسرى »

(3/497)


1094 - حدثنا مسدد ، حدثنا أبو عوانة ، عن عبد الملك ، عن ابن أبي ليلى ، عن معاذ : « صلى النبي صلى الله عليه صلاة أطال ركوعها ، وسجودها ، فلما انصرف ، قال : » إني سألت ربي ثلاثا ، فأعطاني اثنتين ، وزوى (1) عني واحدة ، سألته أن لا يسلط عليهم سنة (2) ، فتهلكهم مجاعة ، ولا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فيجتاحهم ، فأعطانيها وسألته أن لا يجعل بأسهم (3) بينهم ، فمنعنيها «
__________
(1) زوى : جمع ، وقبض ، وطوى ، وحجب
(2) السنة : وهي القحط والجدب
(3) بأسهم : شدتهم وحربهم وعداوتهم

(3/498)


1095 - حدثنا أبو بكر ، حدثنا ابن فضل ، وحدثنا عثمان ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن عبد الله بن الحارث : « دعا نبي من الأنبياء ، قال : يا رب يكون العبد من عبيدك يعبدك ، ويعمل بطاعتك ، فتعرض له البلاء (1) ، وتزوي عنه الدنيا ، ويكون العبد من عبيدك يعمل بمعاصيك ، ويفسد في أرضك تعرض له الدنيا ، وتزوي عنه البلاء ، فأوحى إليه : إن العباد والبلاد لي ، وإنه ليس من أحد ، إلا يسبحني ، ويحمدني ، ويكبرني ، فأما عبدي المؤمن ، فإن له سيئات ، فأعرض له البلاء ، وأزوي له الدنيا بسيئاته لكي يأتيني ، فأجازيه بحسناته ، وأما عبدي الكافر ، فأعرض له الدنيا ، وأزوي عنه البلاء بحسناته ، كي يوافيني يوم القيامة ، فأجازيه بسيئاته »
__________
(1) البلاء : الاختبار بالخير ليتبين الشكر، وبالشر ليظهر الصبر

(3/499)


1096 - حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا كثير بن هشام ، حدثنا جعفر بن برقان ، قال صالح بن مسمار : « نعمة الله علينا فيما زوى عنا من الدنيا أفضل من نعمته علينا ، فيما بسط لنا »

(3/500)


باب آخر زوى أيضا

(4/1)


1097 - حدثنا عبيد الله ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا ابن عون ، عن محمد : « كان لابن عمر أرض قد زوتها أرض أخرى ، فكانوا يريدونه على البيعة ، فيأبى ، فدسوا (1) إليه ، قالوا : أيسرك أن تشترى فتوهب لك ؟ قال : وددت فاشتروها ، فوهبوها له ، ثم أرادوه على البيعة ، فقال : » هيه (2) ، فإذا ذاك لذاك : إن ديني عندي إذا لرخيص « قال إبراهيم : » أما حديث ثوبان ، ففيه عشرة أحرف ، خمسة أحرف منها نحو ، وأربعة فضائل وقوله : « زوى لي الأرض » ، وليس كل الأرض زوي له ، إنما زوي له ما بلغ ملك أمته منها ، وفي الأرض ما لم يبلغه ملك أمته ، فلم يدخل ذلك فيما زوي له وهذا مما يخرج لفظه عاما ، ومعناه الخاص ، كقوله في القرآن الناس ، وربما كان عاما للناس كلهم كقوله : ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى (3) ) ، وقوله : ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ، وخلق منها زوجها ، وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام (4) ) ، وقوله : ( يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم (5) ) وربما جعل الناس اسما خاصا ، وربما جعله لبني إسرائيل فقط ، وربما خص به أهل مكة خاصة ، وأهل مصر خاصة ، وربما عنى به النبي صلى الله عليه خاصة ، أو رجلا من الناس واحدا
__________
(1) دسوا : أخفوا
(2) هيه : معناها : طلب الاستزادة من الحديث
(3) سورة : الحجرات آية رقم : 13
(4) سورة : النساء آية رقم : 1
(5) سورة : الحج آية رقم : 1

(4/2)


1098 - حدثنا حميد بن مسعدة ، حدثنا يزيد ، عن سعيد ، عن قتادة : « ( أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (1) ) يعني المؤمنين »
__________
(1) سورة : البقرة آية رقم : 161

(4/3)


1099 - حدثنا عبد الله بن صالح ، أخبرنا زهير ، عن خصيف ، عن مجاهد ، وعكرمة : « ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس (1) ) ، قال : المشركين »
__________
(1) سورة : الإسراء آية رقم : 60

(4/4)


1100 - حدثنا أبو بكر ، عن عبادة ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( شهداء على الناس (1) ) قال : « على اليهود ، والنصارى ، والمجوس »
__________
(1) سورة : البقرة آية رقم : 143

(4/5)


1101 - حدثنا حميد ، حدثنا يزيد ، عن سعيد ، عن قتادة : « ( لئلا يكون للناس على الله حجة (1) ) ، يعني أهل الكتاب »
__________
(1) سورة : النساء آية رقم : 165

(4/6)


1102 - حدثنا شجاع ، حدثنا هشيم ، أخبرنا خالد ، عن عكرمة : « ( أم يحسدون الناس (1) ) قال : هو النبي صلى الله عليه خاصة » قال إبراهيم : « وقوله : ( لعلي أرجع إلى الناس (2) ) ، يعني أهل مصر ، إن شاء الله
__________
(1) سورة : النساء آية رقم : 54
(2) سورة : يوسف آية رقم : 46

(4/7)


الباب الثاني من الفضائل قوله : « فرأيت مشارقها ومغاربها » ، فإن الله ذكر في كتابه ذلك في مواضع بثلاثة ألفاظ ، فقال في موضع : ( رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو (1) ) ، وقال في موضع آخر : ( رب المشرقين ورب المغربين (2) ) ، وقال : ( فلا أقسم برب المشارق والمغارب (3) ) فوحد وثنى وجمع فإذا وحد فكأنه جعل انتقالها في مواضع من المشرق كله واحدا ، وكذلك جعله في المغرب ، فإذا قال : مشرقين ، وغربين ، ففي ذلك وجهان
__________
(1) سورة : المزمل آية رقم : 9
(2) سورة : الرحمن آية رقم : 17
(3) سورة : المعارج آية رقم : 40

(4/8)


1103 - حدثنا ابن نمير ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس قال : « للشمس مطلع في الشتاء ، ومطلع في الصيف ، ومغرب في الشتاء ، ومغرب في الصيف » قال إبراهيم : وكذلك فسره مجاهد ، وعكرمة ، ومحمد بن كعب ، وابن أبزى وسمعت فيه بوجه آخر

(4/9)


1104 - حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، عن جرير ، عن يعقوب ، عن الأشعث ، عن جعفر ، عن سعيد ، قال : « المشرقين مشرق الفجر ، ومشرق الشمس ، والمغربين : مغرب الشمس ، ومغرب الشفق » وأما قوله : « برب المشارق ، والمغارب »

(4/10)


1105 - حدثنا عبيد الله ، حدثنا يحيى ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن عكرمة : « السماء نصفها مشارق ، ونصفها مغارب »

(4/11)


1106 - حدثنا ابن نمير ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس : ( رب المشارق (1) ) ، قال : « للشمس في كل يوم مشرق تشرق فيه غير مشرقها بالأمس ، ومغرب تغرب فيه غير مغربها بالأمس »
__________
(1) سورة :

(4/12)


الباب الثالث من الفضائل قوله : « وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض » ، فالأحمر ملك الشام ، والأبيض ملك فارس

(4/13)


1107 - كذا حدثنا هوذة ، عن عوف ، عن ميمون بن أستاذ ، حدثني البراء : « لما كان حيث أمر النبي صلى الله عليه بحفر الخندق ، عرضت لنا صخرة ، فأخذ المعول (1) ، فقال : » بسم الله ، فكسر ثلثها ، فقال : الله أكبر ، أعطيت مفاتيح الشام ، والله إني لأنظر قصورها الحمر ، ثم ضرب الثانية ، فكسر ثلثها الآخر ، فقال : الله أكبر ، أعطيت مفاتيح فارس ، والله إني لأنظر قصر المدائن الأبيض ، ثم ضرب الثالثة ، فقطع بقية الحجر ، فقال : الله أكبر ، أعطيت مفاتيح اليمن ، والله إني لأنظر أبواب صنعاء من مكاني هذا « قال إبراهيم : » فقد كان ما أري : فتحت اليمن في حياته ، وفتح أبو بكر الشام ، وفتح عمر العراق ، وأخذ أبيض المدائن ، وهو موضع المسجد اليوم ، وإنما قال لملك فارس الكنز الأبيض لبياض ألوانهم ، ولذلك قيل لهم بنو الأحرار ، يعني البيض ؛ ولأن الغالب على كنوزهم ، وبيوت أموالهم الورق ، وهي بيض ، وقال في الشام : الكنز الأحمر ؛ لأن الغالب على ألوانهم الحمرة ، وعلى كنوزهم ، وبيوت أموالهم الذهب ، وهو أحمر
__________
(1) المعول : آلة من الحديد ينقر بها الصخر

(4/14)


الباب الرابع من الفضائل قوله : « وأن لا يهلك أمتي بسنة » يريد الجدب أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي ، يقال : « أصابتهم سنة إذا أصابهم الجدب : أسنت القوم يسنتون إسناتا ، وأجدبوا ، وأمحلوا ، وأصابتهم أزبة ، وأزمة ، وحطمة وشصاصاء ، وكحل وضبع »

(4/15)


الباب الأول من النحو قوله : « بعامة » يريد بعامة تعمهم ، وأدخل الباء كما قال : ( تنبت بالدهن (1) ) : يقول : تنبت الدهن : ( ومن يرد فيه بإلحاد (2) ) ، وقوله : ( يشرب بها المقربون (3) ) ، ويشربها سواء كذلك أخبرنا سلمة عن الفراء ، وأنشدنا : شربن بماء البحر ، ثم ترفعت متى لجج خضر لهن نئيج سقى أم عمرو كل آخر ليلة حناتم سود ماؤهن نجيج حناتم : سحابات سود ، ماؤهن نجيج : منصب ، شربن بماء البحر ، يقول : هذه السحاب شربن من ماء البحر ، ثم ترفعت السحاب من لجج وقوله : « متى » يعني من ، لغة هذيل قال ساعدة بن جؤية : ولا صوارا مدراة مناسجها مثل الفرند إذا يجري متى النظم وقال آخر : بواد يمان ينبت الشث صدره وأسفله بالمراجل والشبهان وقال آخر : ضمنت برزق عيالنا أرماحنا ملء المراجل والصريح الأجردا وقال حاتم : وسقيت بماء النمير ، ولم أترك الأطم جمة الحفر قوله : « من سوى أنفسهم » ، يقول : من غير أهل دينهم « فيستبيح بيضتهم » ، فيأتي على أصلهم أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : « أصل القوم ، وجمعهم ، يقال : أتاهم في بيضتهم » قال طفيل : وبالبيضة الموقوع وسط عقارها عقار تداعى وسطه الجيش منهب قوله : « ولو اجتمع عليهم من بين أقطارها » ، أقطار الأرض : نواحيها ، واحدها قطر أخبرنا الأثرم ، عن أبي عبيدة : أقطار الأرض : جوانبها ، والأقتار مثل الأقطار
__________
(1) سورة : المؤمنون آية رقم : 20
(2) سورة : الحج آية رقم : 25
(3) سورة : المطففين آية رقم : 28

(4/16)


1108 - حدثنا عفان ، حدثنا حماد ، عن عطاء ، عن ميسرة : « إذا كان يوم القيامة يقول بعض الناس لبعض : اذهبوا بنا إلى أقطار الأرض ؛ حتى نقطع الأرض ، فقال الله تعالى : ( إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا (1) ) » قال إبراهيم : « وأقطار الفرس : ما أشرف منه قال الشاعر : عبل الشوى مشرف الأقطار منتسق قوله : » إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين « ، فأخبر أنه ستكون أئمة مضلون ، ولم يقل : فإذا كانوا فحاربوهم ، ولا فاعتزلوهم وقال : » إذا وضع السيف في أمتي « ، فأخبر أن أمته ستختلف حتى يقتتلوا بالسيوف ، وأن ذلك باق فيهم إلى يوم القيامة وقال : » لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين « ، يقول : يرتدون فيلحقون بغير أهل دينهم من أهل الشرك ، ويعبد آخرون منهم الأوثان ، وهم مع المسلمين لم يخرجوا منهم ، وأخبر أنه سيكون في أمته من يدعي النبوة ، وأنه لا نبي بعده ، وأنه سيبقى من أمته قوم ظاهرون والظهور : الظفر على العدو ، وأظهرنا الله عليه وقال أبو زيد : جاء فلان في ظهريه : هم الذين ينهض بهم فيما يحزبه ويقال : بيت فلان حسن الظهرة : إذا كان حسن المتاع كثيره الفراء : يقال : تظاهرنا : تعاونا ، والظهير : الأعوان أخبرنا أبو نصر ، عن الأصمعي : يقال : ظاهر فلان فلانا ، إذا مالأه وأعانه ، والظهير : العون ، ويقال : اتخذ معك بعيرا ، أو بعيرين ظهريين : أي عدة ، والجميع ظهاري ، وبعير بين الظهارة إذا كان شديدا وقوله : » لا يضرهم من خذلهم « ، والخذل : ضد النصرة ، خذل يخذل خذلانا وخذلا ، ورجل مخذول : ترك وحده ، والخاذل من الوحش التي تخذل صواحبها ، فتنفرد مع ولدها ، قال : به استودعت أولادها خذل المها مطافيلها والمشجنات المراشح وفي هذا الحديث من الغريب قوله : » إن الله زوى لي الأرض « ، والاسم الانزواء ، وله أربعة وجوه ، جاء الأثر من ذلك بثلاثة : فالوجه الأول : هو التجمع والتقبض ، وهو وجه حديث ثوبان : » إن الله زوى لي الأرض « ، وحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه أنه دعا في سفر : » اللهم ازو لنا الأرض « ، وحديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه : » إن النار تنزوي « ، وحديث حذيفة بن أسيد : » إن الدجال تزوى له الأرض « ، وحديث أبي هريرة : » إن المسجد لينزوي أن يبزق فيه كما تنزوي الجلدة في النار « وسألت ابن الأعرابي عن قوله : » زويت لي الأرض « ، قال : قرب بعضها من بعض ، قلت : إن المسجد ينزوي ، قال : يتقبض كما يتقبض وجهك من شيء تكرهه وسألت أبا عدنان ، فقال : زويت : جمعت أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : يقال : جاءنا بصقرة تزوي الوجه : يعني اللبن الحامض وسمعت أبا نصر يقول : انزوى الجلد في النار : اجتمع وتقبض وقال أبو عبيدة : انزوى القوم : تدانوا وقال أبو نصر : زوى بين عينيه : جمعه وقبضه وقال أبو عمرو : زوى حاجبيه يزوي : إذا غضب وقطب : يقبض
__________
(1) سورة : الرحمن آية رقم : 33

(4/17)


1109 - حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا مروان ، عن جويبر ، عن الضحاك : قوله : ( قمطريرا (1) ) ، قال : « يزوى منه الوجه »
__________
(1) سورة : الإنسان آية رقم : 10

(4/18)


1110 - حدثنا عبد الله بن عمر ، حدثنا يحيى ، عن سفيان ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : « ( قمطريرا (1) ) ، قال : تقبض ما بين العينين ، فقد فسر ابن عباس بقوله : تقبض ما بين العينين » وقال الضحاك : تزوى منه الوجوه قال إبراهيم : « وقال طارق بن ديسق أحد بني يربوع لابنه مذعور ، وكان يوعده بمفارقته ، وأن يغزو ، فقال : أمذعور ما يدريك أن رب ليلة كشفت آذاها عنك وهي عسير شآمية تزوي الوجوه كأنها على الناس جيش لا يرد مغير وأنشدنا أبو عبيدة البيت الثاني : شآمية هبت بليلا كأنها على الناس جيش لا يرد مغير وأنشدنا أبو نصر للأعشى : يزيد يغض الطرف عني كأنما زوى بين عينيه علي المحاجم فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى ولا تلقني إلا وأنفك راغم وقال آخر : وماء كماء السخد ليس لجوفه سواء الحمام الورق عهد بحاضر صرى آسن يزوي له المرء وجهه ولو ذاقه ظمآن في شهر ناجر يقول : أي ورب ماء كماء السخد ، والسخد : جلدة فيها ماء أصفر ينشق عن رأس الولد ، ليس لجوف هذا الماء عهد بحاضر لمن يحضره غير الحمام صرى : طال مكثه ، وتغير ، فمن ذاقه يقبض وجهه ، ولو ذاقه وهو ظمآن ، يقول : عطشان وشهر ناجر : شهر تموز والوجه الثاني من الانزواء : هو التنحي والتباعد ، فهو معنى قول عمر : قلت لرسول الله صلى الله عليه : عجبت لما زوي عنك ، يقول : نحي عنك ، وبوعد منك ومثله قول معاذ : » أعطاني اثنتين ، وزوى عني واحدة « ، نحاها عني ، ولم يجبني إليها وحديث عبد الله بن الحارث أن نبيا قال : يا رب ، عبدك المؤمن تزوي عنه الدنيا ، مثله ، وقول صالح بن مسمار : نعمة الله فيما زوى عنا ، يقول : نحى عنا ولم يعطنا ويقال : زويت الشيء عن موضعه : نحيته ، وزوى فلان عني هذا الشيء يزويه ، ولا يجوز عند النحويين أزوى والوجه الثالث من الانزواء : قول محمد بن سيرين : كانت لابن عمر أرض قد زوتها أرض أخرى ، وسألت ابن الأعرابي ، قال : قربت منها فضيقتها أخبرنا عمرو ، عن أبيه : يقال : تأزى القوم في حلتهم : إذا تقاربوا في منزلتهم سمعت أبا نصر يقول : زوتها أرض أخرى : قربت منها وأحاطت بها وجمعتها وقال الأخفش : العرب تقول : فلان لا يزوى عليه ما يريد : يعنون عنه وأنشدني لأبي خراش : ولم أنس أياما لنا ولياليا بحلبة إذ نعطى بها ما نحاول إذ الناس ناس والبلاد بغرة وإذ نحن لا تزوى علينا المداخل يعني : عنا أخبرنا عمرو ، عن أبيه : آزيت الحوض أؤازيه : جعلت له إزاء قال إبراهيم : وهذا الذي أخبرتك لم يجئ فيه راوية ، إلا ما لم يبلغني
__________
(1) سورة : الإنسان آية رقم : 10

(4/19)


باب : أزيز

(4/20)


1111 - حدثنا عبيد الله بن محمد ، عن حماد ، عن ثابت ، عن مطرف بن عبد الله ، عن أبيه : أتيت النبي صلى الله عليه وهو يصلي ، ولصدره أزيز كأزيز (1) المرجل (2)
__________
(1) الأزيز : خنين من الخوف - بالخاء المعجمة - وهو صوت البكاء ، وقيل هو أن يجيش الجوف ويغلي بالبكاء
(2) المرجل : إناء يغلى فيه الماء ، سواء كان من نحاس وغيره ، وله صوت عند غليان الماء فيه

(4/21)


1112 - حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا زهير ، حدثنا الأسود بن قيس ، حدثني ثعلبة بن عباد ، عن سمرة بن جندب : « انكسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه ، فانتهيت إلى المسجد فإذا هو يأزز »

(4/22)


1113 - حدثنا مسدد ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشير ، عن سليمان بن قيس ، عن جابر : أن النبي صلى الله عليه صلى صلاة الخوف ، فصلى بالذين معه ركعتين ، ثم انصرفوا ، فكانوا بإزاء عدوهم ، وجاء أولئك فصلى بهم ركعتين

(4/23)


1114 - حدثنا عبد الرحمن بن صالح ، حدثنا أبو بكر ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال الأشتر : « كان الذي أز أم المؤمنين على الخروج ابن الزبير »

(4/24)


1115 - حدثنا إبراهيم بن سعيد ، عن محمد بن حجر ، عن سعيد بن عبد الجبار ، عن أبيه ، عن أمه ، عن وائل بن حجر : رأيت النبي صلى الله عليه رفع يديه بالتكبير إلى أن آزتا بشحمة (1) أذنيه
__________
(1) شحمة الأذن : موضع خرق القرط، وهو ما لان من أسفلها.

(4/25)


1116 - حدثنا محمد بن يحيى الأزدي ، عن أبي الفضل البصري : كانت أم غسان مكفوفة ، فقلت : ما أذهب بصرك ؟ قالت : « كانت ريح الشوكة ، وكنت أحم إذا أخذتني ، فعلقتني في عيني ، فمكثت أربعة أشهر لا أنام في ليلي ، عيني تؤزني وتقلقني ، فبينا أنا قاعدة ذات ليلة إذ صاحت عيني صيحة وهراقت الدماء ، فضربت بيدي ، فاستخرجت حدقتي (1) من بين جفوني ، كأنها كبد سخلة (2) ، وشهدني ربي عند ذلك ، فرفعتها إلى السماء فقلت : اللهم كانت خلقك خلقته وخولتنيه ، وكنت أملك به مني ، اللهم إني أستودعكها في الجنة » قوله : « ولصدره أزيز » سمعت ابن الأعرابي : الأزيز : خنين في الجوف ، إذا سمعته كأنه يبكي ، أخبرنا أبو عمرو ، عن أبيه : الأزة : الصوت ، والأزيز : النشيش ، وقال أبو عبيدة : الأزيز : الالتهاب والحركة ، كالتهاب النار في الحطب ، يقال : أز قدرك : ألهب النار تحتها ، وقال الفراء : ائتزت القدر ائتزاز ، فهي مؤتزة ، إذا اشتد غليانها ، وأنشدنا عمرو : إذا استسمعت بالفحل لم تستمع به سوى سكرة المكاء أو أزة الطبل وأنشدنا عمرو للجعدي : فباكر أكلب الطائي زيد كأن بلحيها السفلى حلام مباكرة ترز بحاجبيه أزيز النحل أخرجه الضرام ، وقال ابن الأعرابي : الأز : الحركة ، وأنشدنا لرؤبة : لا يأخذ التأفيف والتحزي فينا ولا طيخ العدا ذو الأز يعني بالعدا : العدو ، وروى عمرو ، عن أبيه : تأزى القدح ، إذا أصاب الرمية فاهتز فيها ، وأنشد : فخيرته بين الرجوع ومرهف تؤز به قدح من النبع عندل قوله : « فإذا المسجد يأزر » ، الأزز : امتلاء البيت من الناس قوله : « فكانوا بإزاء عدوهم » ، يقول : بحذائهم ، يقال : بنو فلان بإزاء بني فلان ، إذا كانوا لهم أقرانا ومنه حديث وائل : رفع يديه حتى آزتا بأذنيه ، أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : الإزاء مهراق الدلو ، قال أبو عمرو : آزيت حوضي : صببت فيه الماء ، حدثنا عمرو ، عن أبيه : أزت الشمس للمغيب أزيا والزون : الرجل المربوع المكتنز وقوله : « كان ابن الزبير أز أم المؤمنين » ، فالأز أن تؤز إنسانا تحمله على أمر بحيلة ورفق حتى يفعله ، وقال الله تعالى : ( ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا (3) ) ، يقول : تحركهم إلى طلب المعاصي تحريكا
__________
(1) الحدقة : سواد مستدير وسط العين
(2) السخل : الذكر والأنثى من ولد المعز والضأن حين يولد
(3) سورة : مريم آية رقم : 83

(4/26)


1117 - حدثني أبو بكر ، عن أبي إدريس ، عن جويبر ، عن الضحاك : « تؤزهم أزا : تغريهم إغراء » أخبرنا سلمة ، عن الفراء : تؤزهم : تزعجهم إلى المعاصي ، وتغريهم بها أخبرنا الأثرم ، عن أبي عبيدة : تؤزهم : تهيجهم وتغريهم أخبرنا عمرو ، عن أبيه : قد أز الكتائب أي أضاف بعضها إلى بعض وقال الأخطل : ونقض العهود بإثر العهود يؤز الكتائب حتى حمينا قوله : « عيني تؤزني » ، الأز ضربان في الجرح ، وتأزى فلان عن فلان إذا هابه والوزواز : الرجل الطائش

(4/27)


باب : زي

(4/28)


1118 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا يزيد ، عن داود ، عن الشعبي ، عن سويد بن غفلة : هبطنا مع عمر الجابية ، فاستقبله ناس عليهم ثياب الحرير ، فجعل بهم رميا ويقول : « تالله ما رأيت كاليوم زي قوم ، إن الله لو رضي هذا الزي لأهله لم يسلبهم إياه »

(4/29)


1119 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا أبو أسامة ، عن نافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة ، عن عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله صلى الله عليه : « حوضي مسيرة شهر ، وزاويتاه سواء »

(4/30)


1120 - حدثنا محمد بن عثمان بن علي بن حكيم ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن قيس ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى ، في رجل ضرب عنق وزة ، قال : هي مثلة (1) « قوله : » ما رأيت كاليوم زي قوم « الزي : حسن الهيئة من اللباس ، تزيا بزي حسن ، وزييته
__________
(1) المثلة : جدع الأطراف أو قطعها أو تشويه الجسد تنكيلا

(4/31)


1121 - حدثنا أحمد بن منصور الترمذي ، حدثنا يعقوب بن إسحاق ، عن الحسن بن أبي جعفر ، عن أبي الصهباء ، عن سعيد بن جبير ، قرأ : ( أثاثا وزيا ) بالزاي « أخبرنا سلمة ، عن الفراء : قرأ بعضهم : ( وزيا ) ، بالزاي ، وهو الهيئة والمنظر ، تقول العرب : زييت الجارية : أي زينتها وهيأتها وقال غيره : والأزي : وضعك شيئا في مجرى الماء إلى الحوض قال : لعمرو أبي عمرو لقد ساقه المنا إلى جدث يؤزى له بالأهاضب قوله : » زاويتاه سواء « ، الزاوية من البيت والحوض : إذا انتهى الطول ، وحيث انعطف العرض ، فهي الزاوية ، والمعنى : ما بين زاويتيه سواء ، فإذا استوى ما بين زاويتيه دل أن عرضه مثل طوله قال أبو عمرو ، وأبو نصر : الزيزاء : أرض غليظة مرتفعة ليس فيها شجر وأنشدنا أبو نصر : إذا علا الزيزاء من زيزائه كان الذي يشخص من ورائه كلمعة بالثوب من خفائه قوله : » ضرب عنق وزة « ، أراد إوزة ، والإوز : بط الماء ، يقال : إوز وإوزين قال النابغة : يلقي الإوزين في أكناف دارتها بيضا وبين يديها التبن منشور يقال : رجل إوز ، وامرأة إوزة ، أي غليظة لحيمة في غير طول ، والوز : البط ما كان في الماء أخبرنا أبو نصر ، عن الأصمعي : يقال : رجل زواز ، وزوازية ، وحزاب وحزابية : إذا كان غليظا إلى القصر أخبرنا عمرو ، عن أبيه : يقال : إنه لمستوزي ، كأنه يريد أن ينهض والإوزى : الذي يمشي توقصا في ناحيتيه ، كأنه يعتمد على الأيمن مرة ، وعلى الأيسر مرة

(4/32)


باب : زاد

(4/33)


1122 - حدثنا أبو بكر ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن يحيى بن جعدة ، عن خباب : عهد إلينا النبي صلى الله عليه : « إنما يكفي أحدكم من الدنيا كزاد (1) الراكب »
__________
(1) زاد الراكب : ما يحمله من الطعام والشراب لمدة سفره

(4/34)


1123 - حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني حيوة ، عن يحيى بن أبي الأسيد ، أن أبا فراس ، حدثه ، سمع عبد الله بن عمرو يقول : « إن الله تعالى لما خلق آدم نفض المزود » والزاد معروف : ما تزوده الرجل في سفره ، ويسمى ما أعده في منزله زادا ، قال : وكان له يوما إذا جاع أو بكى من الزاد عندي حلوه وأطايبه قوله : « المزود » : وعاء يجعل فيه الزاد والزؤد مهموز : الفزع والذعر ، زئد فلان ، فهو مزءود قال صخر : إني بدهمان عز ما أجد عاودني من حبائها الزؤد وقال آخر : ممن حملن به وهن عواقد حبك الثياب فشب غير مهبل حملت به في ليلة مزءودة هربا وعقد نطاقها لم يحلل وصف رجلا سار معه في سفر قال : إنه ممن حملت به أمه وهي هاربة فزعة ، فهو أشد له ، حملت به وهي مزءودة ، يقول : فزعة ومهبل : مثقل باللحم

(4/35)


الحديث الثاني

(4/36)


باب : عقر وعقر

(4/37)


1124 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا معاذ ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن سالم ، عن معدان ، عن ثوبان ، أن رسول الله صلى الله عليه قال : « إني لبعقر (1) حوضي أذود (2) الناس لأهل اليمن ، أضرب بعصاي حتى ترفض عليهم »
__________
(1) عقر حوضي : وسطه وأصله وموضع الشرب منه
(2) أذود : أمنع وأدفع وأطرد

(4/38)


1125 - حدثنا محمد بن صباح ، حدثنا هشيم ، أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم ، أن رجلا ، وطئ جارية (1) على شبهة فضمن العقر ، ودرئ عنه الحد
__________
(1) الجارية : الأمة المملوكة أو الشابة من النساء

(4/39)


1126 - حدثنا دحيم ، حدثنا الوليد ، حدثني محمد بن مهاجر ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن جبير بن نفير ، عن سلمة بن نفيل ، عن النبي صلى الله عليه قال : « دار عقر (1) الإسلام بالشام »
__________
(1) العقر : الأصل والموضع

(4/40)


1127 - حدثنا سلم بن قادم ، حدثنا بقية ، عن خالد بن حميد ، حدثني عمر بن سعيد اللخمي ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي رهم : « من عقر (1) بهيمة ذهب ربع أجره »
__________
(1) العقر : ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم

(4/41)


1128 - حدثنا أبو بكر بن الأسود ، حدثنا غندر ، عن عوف ، عن أبي ريحانة : كان ابن عباس يقول : « لا تأكلوا من تعاقر الأعراب »

(4/42)


1129 - حدثنا عبد الله بن عمر ، حدثنا العنقزي ، عن أبي معشر ، عن محمد بن كعب ، ومحمد بن قيس ، قالا : زوج خديجة أبوها من النبي صلى الله عليه ، وكست أباها حلة ، وخلقته بخلوق (1) ، ونحرت جزورا (2) ، فلما أفاق قال : « ما هذا العقير ، وهذا العبير ، وهذا الحبير ؟ »
__________
(1) الخلوق : عطر وطيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره
(2) الجزور : البعير ذكرا كان أو أنثى، إلا أن اللفظة مؤنثة، تقول الجزور، وإن أردت ذكرا، والجمع جزر وجزائر

(4/43)


1130 - حدثنا مسدد ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه : « خمس لا جناح على من قتلهن في الحل (1) والحرم : الكلب العقور (2) »
__________
(1) الحل : ما جاوز الحرم
(2) العقور : الجارح المفترس

(4/44)


1131 - حدثنا يحيى ، حدثنا يحيى بن سليم ، عن ابن خيثم ، عن سعيد ، عن ابن عباس ، أن الملأ ، من قريش اجتمعوا في الحجر وتعاقدوا : لئن رأينا محمدا صلى الله عليه لنقومن إليه فلنقتلنه ، فخرج عليهم ، فلما رأوه خفضوا رءوسهم ، وسقطت أذقانهم في صدورهم ، وعقروا (1) في مجالسهم
__________
(1) العقر بفتحتين : أن تسلم الرجل قوائمه من الخوف. وقيل : هو أن يفجأه الروع فيدهش ولا يستطيع أن يتقدم أو يتأخر

(4/45)


1132 - حدثنا محمد بن عبد الملك ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ثابت ، عن أنس ، أخبر الحجاج بن علاط ، أن محمدا ، صلى الله عليه قتل ، فبلغ العباس ، فعقر في مجلسه ، وجعل لا يستطيع أن يقوم

(4/46)


1133 - حدثنا أحمد بن عبدة ، حدثنا محرز بن ورد ، حدثني أبي ، أن أباه ، حدثه ، أن أباه حدثه ، أن أباه حدثه أنه وفد إلى رسول الله صلى الله عليه ، فأقطعه مياها عدة ، وشرط أن لا يباح ماؤه ، ولا يعقر مرعاه

(4/47)


1134 - حدثنا عثمان ، حدثنا أبو الأحوص ، عن عمران بن مسلم ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه : كنا عند عمر ، فأثنى رجل على رجل في وجهه ، فقال عمر : « عقرت الرجل عقرك الله »

(4/48)


1135 - حدثنا عفان ، ومسدد ، قالا : حدثنا أبو عوانة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة : حاضت (1) صفية ، فقال رسول الله صلى الله عليه : « عقرى (2) حلقى ، إنك لحابستنا (3) »
__________
(1) الحيض : الدورة التي ينزل فيها الدم من رحم الأنثى في أيام معلومة كل شهر
(2) عقرى : عقر الله جسدها من العقر وهو الجرح ، وظاهره الدعاء عليها وليس بدعاء في الحقيقة
(3) حبس : أخر

(4/49)


1136 - حدثنا عبد الله بن عون ، حدثنا عبدة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه مر بأرض تدعى عقرة ، فسماها خضرة

(4/50)


1137 - حدثنا إبراهيم بن محمد ، حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، أخبرني يحيى بن سعيد ، عن القاسم ، عن ابن عباس ، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه فقال : ما لي عهد بأهلي منذ عقار النخل ، فوجدت معها رجلا فلاعن (1) بينهما
__________
(1) اللعان : أن يحلف الزوج أربع شهادات بالله على صدقه في اتهام زوجته بالزنا والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وأن تحلف الزوجة أربع شهادات بالله أنه كاذب في اتهامه لها والخامسة أن لعنة الله عليها إن كان من الصادقين

(4/51)


1138 - حدثنا يحيى ، حدثنا شريك ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه : « إذا أراد أحدكم أن يبيع عقاره فليعرضه على شريكه »

(4/52)


1139 - حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا النصر بن شميل ، حدثنا الهرماس بن حبيب ، عن أبيه ، عن جده : بعث رسول الله صلى الله عليه عيينة بن بدر حين أسلم الناس ودجا الإسلام ، فهجم على بني عدي بن جندب فوق النباح بذات الشقوق ، فلم يسمعوا أذانا عند الصبح ، فأغاروا (1) عليهم ، فأخذوا أموالهم حتى أحضروها المدينة عند نبي الله صلى الله عليه ، فقالت وفود بني العنبر : أخذنا يا رسول الله مسلمين غير مشركين حين خضرمنا آذان النعم (2) ، فرد رسول الله صلى الله عليه ذراريهم (3) وعقار بيوتهم ، وعمل الجيش أنصاف الأموال وجاء رجل إلى زربية (4) جدتي ، فاستحكم عليها ، فاستعدى (5) رسول الله ، فقال : « الزمه » ، وإنه مر به وهو معه فقال : « ما تريد أن تفعل بأسيرك يا أخا بني العنبر ؟ »
__________
(1) الإغارة : النهب والوقوع على العدو بسرعة ، وقيل الغفلة
(2) النعم : الإبل والشاء ، وقيل الإبل خاصة
(3) الذرية : اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى وقد تطلق على الزوجة
(4) الزربية : البساط ذو الخمل
(5) استعدى : استعان وطلب النصرة

(4/53)


1140 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا عمرو بن الوليد ، سمعت معاوية بن يحيى ، عن يزيد بن جابر ، عن جبير بن نفير ، عن عياض بن غنم ، قال رسول الله صلى الله عليه : « لا تزوجن عاقرا (1) ؛ فإني مكاثر »
__________
(1) العاقر : التي لا تلد

(4/54)


1141 - حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا محمد بن يزيد ، عن العوام ، عن المسيب بن رافع ، عن عبد الله بن عمرو : « معاقر الخمر كعابد اللات والعزى »

(4/55)


1142 - حدثنا موسى ، حدثنا حماد ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عمير بن سلمة ، عن رجل ، من بهز ، أن رسول الله صلى الله عليه : « مر بالروحاء ، فإذا حمار وحش عقير (1) »
__________
(1) العقير : المعقور أي المضروبة قوائمه بسيف أو المقتول

(4/56)


1143 - حدثنا سعيد بن يحيى ، حدثنا أبي ، عن ابن جريج ، عن الزهري : « كان عبد الله بن أرقم الزهري من المجتهدين يرفع عقيرته (1) يتغنى غناء النصب » قوله : « إني لبعقر حوضي » أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : عقر الحوض مقام الشاربة ، وعقر الدار ، وسطها ومعظمها ، والجمع أعقار ، وأنشد لذي الرمة : بأعقاره القردان هزلى كأنها نوادر صيصاء الهبيد محطم قوله : « فضمن العقر » أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : يقال : أعط المرأة عقرها ، أي أعطها شيئا كالمهر ، وذلك إذا غشيها على شبهة قوله : « دار عقر الإسلام » ، يعني عقر دارهم ، وهي محلة القوم بين الدار والحوض كان فيه بناء أو لم يكن قوله : « من عقر بهيمة » ، يقال : عقرت الفرس إذا كسفت قوائمه بالسيف ، وفرس عقير ، وخيل عقرى ، وعقرت الناقة أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي قال : ويقال : « ما رأيت كاليوم عقيرة بين قوم » : الرجل إذا كان سريعا ثم قتل ، فأصابته ظبة سيفه ، فانعقر قال امرؤ القيس : ويوم عقرت للعذارى مطيتي فيا عجبا من رحلها المتحمل قوله : « تعاقر الأعراب » ، وهو فيما
__________
(1) العقيرة : الصوت

(4/57)


1144 - حدثنا عمران بن ميسرة ، حدثني ربعي بن الجارود ، سمعت الجارود ، أن أبا الفرزدق نافر رجلا بظهر (1) الكوفة على أن يعقر هذا مائة إذا وردت الماء ، فغدوا (2) عليها ، وغدا الناس يلتمسون اللحم ، فخرج عليهم علي وعبد الله فقالا : « لا تأكلوا ؛ فإنها أهل بها لغير الله » أخبرنا أبو نصر ، عن الأصمعي : يقال : تعاقر فلان وفلان ، إذا جعل يعقر هذا إبل هذا ، وهذا إبل هذا وفيه وجه آخر أخبرني به أبو نصر ، عن الأصمعي : يقال : عقر فلان عند قبر فلان ، إذا عقر مركبه ، أو ما كان ، وقال الصلتان في مثل هذا : وإذا مررت بقبره فاعقر به كوم الهجان وكل طرف سابح وقال أبو زيد ، عن رواد الكلابي : إذا كان الرحل يعقر الإبل من إتعابه إياها ، قيل : هو رحل معقر ، وسرج معقر ، وقتب إذا عقر وقول أبي خديجة : « ما هذا العقير ؟ » يريد المعقور ، والجمع عقرى وقوله : الكلب العقور ،
__________
(1) بظهر البلدة أو المكان : على أطرافه
(2) الغدو : السير أول النهار

(4/58)


1145 - وهو فيما حدثنا هارون ، عن أبي عامر ، عن زهير بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن سيلان ، عن أبي هريرة : « الكلب العقور (1) أي شيء هو ؟ قال » الذي تسمونه الذئب «
__________
(1) العقور : الجارح المفترس

(4/59)


1146 - حدثنا محمد بن صباح ، أخبرنا سفيان ، عن زيد بن أسلم : « جمع الكلب العقور (1) كل عاقر : الأسد والحية ، وأي عاقر أعقر من الحية »
__________
(1) العقور : الجارح المفترس

(4/60)


1147 - أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : « الكلب العقور إذا جرح الناس » قوله : « وعقروا في مجالسهم » ، وحديث أنس « أن العباس عقر في مجلسه حين أخبره الحجاج أن محمدا صلى الله عليه قتل » ومثله

(4/61)


1148 - حدثنا الحسن بن علي ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد ، قال عمر : « والله ما هو إلا أن تلا أبو بكر : ( إنك ميت وإنهم ميتون (1) ) ، فعقرت وأنا قائم حتى خررت (2) إلى الأرض » أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : العقر : أن يسلم الرجل قوائمه ، فلا يستطيع يقاتل من الفرق ، يقال : عقر يعقر عقرا قوله : « ولا يعقر مرعاه » ، يقول : لا يقطع ما فيه من شجر أو حشيش إلا بإذنه ، عقرت النخلة : قطعتها ، ومثله قول عمر : « عقرت الرجل » ، حين مدحه في وجهه ، يقول : فكأنك نلته بعقر في بدنه ، وإن لم يمت ومثله : « مر رسول الله صلى الله عليه بحمار عقير » ، أصابه عقر ولم يمت قال امرؤ القيس : تقول وقد مال الغبيط بنا معا عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل وقال : « عقرى حلقى » : يقال هذا للمرأة إذا وصفت بخلاف ، وعند أمر يذم ، وكأن عقرى عقرت في جسدها وحلقى : أصابها وجع في حلقها ، مثل سكرى من السكر ، وعطشى من العطش ، وقال الله تعالى : ( وترى الناس سكرى وما هم بسكرى ) أخبرنا سلمة ، عن الفراء قال : هو مثل هلكى ، وجرحى ، وغضبى وأنشد : أضحت بنو عامر غضبى أنوفهم أني عقرت فلا عار ولا باس قوله : « مر بأرض تدعى عقرة » ، كره لها اسم العقر ، لأن العاقر : المرأة لا تلد ، وشجرة عاقر : لا تحمل وقوله : « مذ عقار النخل » ، لم أسمع تفسيره إلا فيما
__________
(1) سورة : الزمر آية رقم : 30
(2) خر : سقط وهوى بسرعة

(4/62)


1149 - حدثنا إبراهيم بن سعيد ، عن أبي عاصم ، عن ابن جريج : « عقارها إذا تؤبر تعقر أربعين يوما لا تسقى ماء » قال إبراهيم : وليس الأمر كما قال ابن جريج ، والصحيح أن العفر بالفاء : أول سقيه بعد التلقيح ، عفرنا الزرع : أي سقيناه وقوله : « إذا أراد أن يبيع عقارا ، أخبرنا أبو نصر ، عن الأصمعي : ما لفلان ماشية ولا عقار : أي ليس له أصل من الأرض وأخرجهم من عقر دارهم ، يريد من أصل دارهم قال طفيل : لا تذهب الأحساب من عقر دارنا ولكن أشباحا من المال تذهب وأنشدنا غيره لأوس بن مغراء : أزمان سقناهم عن عقر دارهم حتى استقروا وأدناهم بحورانا ، أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : العقر : القصر ، قال لبيد : كعقر الهاجري إذ ابتناه بأشباه حذين على مثال قوله : » حين أسلم الناس ودجا الإسلام « ، يقول : ظهر وغطى الناس فلما لم يسمعوا أذانا أغاروا عليهم ، فأخذوا أموالهم ، فقدموا بها على رسول الله صلى الله عليه ، فقالت وفودهم : أخذنا مسلمين حين خضرمنا آذان النعم ، والخضرمة : قطع إحدى أذني الناقة ، كانت سنة الجاهلية ، فلما جاء الإسلام شقوا الأذنين شقا ، ولم يقطعوها ليعلم من لقيهم أن قد أسلموا ، وكانت تلك علامة بإسلامهم في أيامهم دون سؤالهم ، إلا أنهم سموا هذا الفعل أيضا خضرمة ، إذ كان ذلك قطعا في الأذن أنه شق ، الذي كان في الجاهلية كان قطعا ، فاحتج الوفد بأن هذه الخضرمة كانت شقا ، فرد رسول الله صلى الله عليهم ذراريهم ، لأنه لم ير أن يسبيهم إلا على أمر صحيح لا شك فيه ، وهؤلاء مقرون بالإسلام ، وليس حجة من سباهم إلا أنهم قالوا : لم نسمع أذانا ، وكذلك فعل في عقار بيوتهم ، يريد أرضيهم ، وعمل الجيش جعله عمالة لهم أنصاف الأموال ، وذلك ما كان خلاف الذراري والعقار ، لأن أصحاب الجيش ادعوا أن ذلك لهم فيئا ، لأنهم لم يسمعوا أذانا ، والمأخوذ منهم ادعوه أنه لهم أسلموا عليه ، قد فعل نحو ذلك رسول الله صلى الله عليه

(4/63)


1150 - حدثنا عبيد الله ، حدثنا يحيى ، عن إسماعيل ، عن قيس : بعث رسول الله صلى الله عليه إلى ناس من خثعم يدعوهم ، فاستعصموا بالسجود ، فقتل منهم رجل ، فأعطاهم رسول الله صلى الله عليه نصف الدية (1) بصلاتهم « قال إبراهيم : » صلاتهم إن كانت على إسلام صحيح فله الدية ، وإن كانت على غير ذلك فلا شيء له ، فأعطاه النصف ، لأنه لم يقر بالإسلام بلسانه فيكون بذلك مسلما ، وإنما سجد ، وقد يسجد ولم يسلم قوله : « فرد عليهم ذراريهم ، وعقار بيوتهم » ، يريد أرضيهم ، لأنهم ادعوا الإسلام ، فلم يأخذ ذراريهم سبيا ، ولا أرضيهم فيئا ، وعمل الجيش أنصاف الأموال ، لأنهم قالوا : لم نسمع أذانا قوله : « لا تزوجن عاقرا » أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : عقرت الناقة ، وعقرت تعقر وتعقر عقرا : صارت عاقرا ، وصارت الحرب إلى عقر إذا سكنت وذهب لقاحها ، والعاقر من الرمل التي أشرفت حتى لا ينبت أعلاها شيئا ، وتنبت نواحيها ، والجميع عواقر
__________
(1) الدية : مال يعطى لولي المقتول مقابل النفس أو مال يعطى للمصاب مقابل إصابة أو تلف عضو من الجسم

(4/64)


1151 - حدثني حسن بن البزاز ، حدثتنا أبو توبة ، عن إسماعيل بن عياش ، عن سعيد بن عثيم ، عن ابن غنم ، عن أبي موسى ، عن رسول الله صلى الله عليه : « لا تقوم الساعة حتى تفرج العواقر » قال أبو زيد : عقرت المرأة تعقر عقارا ، ويقال : هو العقر قال ذو الرمة في العاقر من الرمل : تثور في قرن الضحى من شقيقة فأقبل أو من حضن كبداء عاقر قوله : « معاقر الخمر » ، المعاقرة : إدمان شربها ، مازال يعاقرها حتى صرعته أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : يقال : خمر عقار ، التي عاقرت الدن زمانا ، يريد لازمت ، وأنشدنا : فغمها حولين ثم استوذفا صهباء خرطوما عقارا قرقفا وتسمى الخمر القرقف ؛ لأن صاحبها يقرقف : يرعد ، والكميت هي الحمراء ، والصهباء من عنب أبيض ، والخندريس : القديمة ، والمدامة : المعتقة ، والشمول ؛ لأنها لها عصفة كعصفة الشمال ، والعانية : خمر عانة قوله : « رفع عقيرته يتغنى » أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي ، أن رجلا عقرت رجله ، فوضعها على الصحيحة وأقبل يغني ، فصاروا يقولون لكل من رفع صوته يتغنى : رفع عقيرته أخبرنا عمرو ، عن أبيه : يقال : رفعت عقيرتي : أي غنائي ، وأنشدنا : وفتيان صدق قد رفعت عقيرتي لهم موهنا والزق ريان مجنح ، وقال الكسائي : والعقربان : الذكر وقال أبو عمرو : الشبادع : العقارب : واحدها شبدعة ، ويقال : لدغته ، ولسبته ، وأبرته ، ووكعته وكعا ، ويقال لبعض الهوادج إذا كان أحمر : عقار قال طفيل : عقار تظل الطير تخطف زهره وعالين أعلاقا على كل مفأم

(4/65)


باب : عرق

(4/66)


1152 - حدثنا أحمد بن جعفر ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن ثمامة بن عقبة ، عن زيد بن أرقم : ذكر رسول الله صلى الله عليه أهل الجنة فقال : « حاجة أحدهم عرق يفيض (1) من جلده ، فإذا البطن قد ضمر (2) »
__________
(1) يفيض : يسيل
(2) ضمر البطن : خف فصار لطيفا

(4/67)


1153 - حدثنا عفان ، حدثنا وهيب ، عن هشام ، عن وهب بن كيسان ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن ابن عباس : رأيت النبي صلى الله عليه يأكل عرقا (1) من شاة ، وصلى ولم يتوضأ
__________
(1) العرق : العظم عليه بعض اللحم

(4/68)


1154 - حدثنا بندار ، حدثنا عبد الوهاب ، عن أيوب ، عن هشام ، عن أبيه ، عن سعيد بن زيد ، عن النبي صلى الله عليه : « ليس لعرق (1) ظالم حق »
__________
(1) العرق الظالم : أن يغرس الرجل في أرض غيره ليستحقها بذلك

(4/69)


1155 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن ابن عون ، عن محمد ، عن أبي أو ابن العجفاء ، قال عمر : « إن أحدكم يغلي صدقة المرأة حتى يكون لها عداوة في نفسه ويقول : قد كلفت إليك عرق (1) أو علق (2) القربة »
__________
(1) عرق القربة : تكلفت إليك وتعبت حتى عرقت كعرق القربة، وعرقها : سيلان مائها وقيل : عرق حاملها من ثقلها
(2) العلق : الحبل الذي تعلق به القربة

(4/70)


1156 - حدثنا مسدد ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، أن رجلا وقع (1) على امرأته في رمضان ، فأمره رسول الله صلى الله عليه أن يطعم ستين مسكينا ، قال : لا أجد ، فأتي بعرق (2) فيه تمر ، فقال : « تصدق به »
__________
(1) وقع : جامع
(2) العرق : وعاء يصنع من الخوص تكال به الأشياء

(4/71)


1157 - حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أشعث بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن سمرة ، أن رجلا ، قال : « يا رسول الله ، رأيت كأن دلوا (1) دليت من السماء ، فجاء أبو بكر فأخذ بعراقيها (2) فشرب ، ثم جاء عمر فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع (3) »
__________
(1) الدلو : إناء يستقى به من البئر ونحوه
(2) العراقي : جمع عرقوة الدلو، وهو الخشبة المعروضة على فم الدلو
(3) تضلع : أكثر من الشرب حتى شبع وتمدد جنبه وضلوعه

(4/72)


1158 - حدثنا أحمد بن محمد ، حدثنا جرير ، عن ليث ، عن عطاء : « كره العروق للمحرم »

(4/73)


1159 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا زائدة بن أبي الرقاد ، عن عبيد الله بن العيزار : خطب عمر بن عبد العزيز فقال : « ما أحد ليس بينه وبين آدم أحد حي لمعرق له في الموت »

(4/74)


1160 - حدثنا هشام بن بهرام ، حدثنا معافى بن عمران ، عن أفلح ، عن القاسم ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وقت لأهل العراق ذات عرق

(4/75)


1161 - حدثنا داود بن مهران ، حدثنا مسلم بن خالد ، عن حرام بن عثمان ، عن محمد ، وعبد الرحمن بن جابر ، قال جابر : جهزوني فخرجوا يقودون به حتى لما كان عند العرق من الجبل الذي دون الخندق نكب فقال : « أفزع الله من أفزع رسوله صلى الله عليه »

(4/76)


1162 - حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدثنا سفيان ، حدثنا الأحوص بن حكيم ، عن راشد بن سعد ، أو عن إنسان ، أن أبا الدرداء رأى عرقة في المسجد فقال : « غطوا عنا هذه العرقة » قوله : « عرق يفيض عن جلده » ، العرق ما جرى من أصول الشعر ، عرق يعرق عرقا ، وعرق فرسه تعريقا : أجراه حتى عرق ، وليس للعرق جمع ، واللبن عرق يتحلب في العروق حتى ينتهي إلى الضرع وأنشدنا أبو نصر : مسودة الأعضاد من وشم العرق مائرة الضبعين مصلات العنق وقال في اللبن : تصبح وقد ضمنت ضراتها عرقا من طيب الطعم صاف غير مجهود وقوله : « يأكل عرقا » ، هو العظم بلحمه ، فإذا أخذ عنه لحمه ، فهو العراق ، عرقته أعرقه عرقا ، واعترقته اعتراقا ، وتعرقته تعرقا قالت خنساء ترثي أخويها وزوجها : تعرقني الدهر نهسا وحزا وأوجعني الدهر قرعا وغمزا قوله : « وليس لعرق ظالم حق » ، هو عرق الشجر ، وعروق الشجر ما تعرق من أصوله قوله : « كلفت إليك عرق القربة » ، عراق المزادة الخرز المثني في أسفلها ، الجميع العروق ، قال : من ذي عراق نيط في جوزه فهو لطيف طيه مضطمر قوله : « فأتي بعرق من تمر » ، زبيل عمل من عرقة : وهو السفيفة المنسوجة قبل تخاط ، يقال : عرقة ، وعرقات ، وعرق ، ويسمى ما ضفر من السيور أيضا عرقة وعرقات ، قال : نغدو فنترك في المزاحف من ثوى ونمر في العرقات من لم يقتل أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : العرقة طرة على عرض إصبعين تنسج يستعان بها قوله : « فأخذ بعراقيها » ، العرقوة : الخشبة المعروضة على فم الدلو وأخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : العراقي : الخشبتان اللتان تعرضان كالصليب على رأس الدلو ، والعرقوتان : الخشبتان اللتان تضمان ما بين الواسطة وآخرة الرحل قوله : « كره العروق للمحرم » ، واحده عرق ، وهو نبات أصفر يصبغ به قوله : « لمعرق له في الموت » ، يقال : إنه لمعرق له في اللؤم والكرم ، إذا خالطه وتداركه أعراق خير وشر ، قال : جرى طلقا حتى إذا قيل سابق تداركه أعراق سوء فبلدا قوله : « وقت لأهل العراق » ، فالعراق شاطئ البحر ، أو النهر ، فقيل : العراق ؛ لأنه على شاطئ دجلة والفرات ، حتى يتصل بالبحر فإن قيل : كيف جعل لهم ميقاتا ، وهم يومئذ كفار ، فإنما ذلك اسم لموضع ، فلما أسلم أهل العراق ، وكان ذلك طريقهم إليهم ، كما قال عليه السلام : « بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة » ، فلما صار بعد بيته قبره جاز أن يقال : « ما بين قبري ومنبري » كما انتقل البيت إلى القبر قال الأعشى : واضعا في سراة نجران رحلي ناعما غير أنني مشتاق في مطايا أربابهن عجال عن طواء وهمهن العراق أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : يستحب أن يكون الفرس كثير عصب اللحي ، وسائر اللحي معروقا سبطا قال : معرقة الألحي تلوح متونها تثير القطافي مثقل بعد مقرب قوله : « تلوح متونها » ، يقول : هي معرقة المتون يكاد يستبين العصب من قلة اللحم ، قال الشاعر : أضر بها الحاجات حتى كأنها أكب عليها جازر متعرق وقال آخر : من الغزو واقورت كأن متونها زحاليف ولدان عفت بعد ملعب قوله : « حتى إذا كان عند العرق من الجبل » ، والعرق : الجبل الصغير قال : ما إن يزال لها ساق يقومها مجرب مثل طود العرق مجدول ويقال لكل صف من خيل أو قطا : عرقة ، والجميع عرق قال الأفوه : بالدارعين كأنها عرق القطا الأسراب تمعج في الغبار وتمزع قوله : « رأى عرقة في المسجد » ، أظنها خشبة فيها صورة وقال أبو عمرو : استأصل الله عرقات فلان : وهو أصله ، وأخذ فلان ناقة فعرق بها ، أي ذهب بها ، وعرق فلان : ذهب ، أي : فر

(4/77)


باب : قعر

(4/78)


1163 - حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي بكر بن أبي موسى ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه قال : « لو أن حجرا قذف في جهنم لهوى سبعين خريفا (1) قبل أن يبلغ قعرها »
__________
(1) الخريف : الزمان المعروف من فصول السنة ما بين الصيف والشتاء ويطلق على العام كله

(4/79)


1164 - حدثنا موسى ، حدثنا حماد ، عن عاصم ، عن زر ، عن ابن مسعود أن رجلا لقي شيطانا فصرعه (1) ، فقعره الرجل ، قال : « من عسى أن يكون الرجل غير عمر » قوله : « قبل أن يبلغ قعرها » ، قعر كل شيء أسفله ، بئر قعيرة ، وقد قعرت قعارة ، والجمع قعور أنشدنا أبو نصر : عن قلب ضجم توري من سبر منها قعور عن قعور لم تذر دون الصدى وأمه سترا ستر قوله : « فقعره » ، قعر نخله وشجره فانقعر ، أي انقلع من أصله ، قال الله تعالى : ( كأنهم أعجاز نخل منقعر (2) ) أخبرنا سلمة ، عن الفراء : المنقعر : المصروع أخبرنا الأثرم ، عن أبي عبيدة : منقعر : منقلع وقال أبو نصر : انقعر : انقلع من أصله ، وأنشدنا : عن ذي قداميس لهام لو دسر بركنه أركان دمخ لانقعر
__________
(1) الصرع : السقوط والوقوع
(2) سورة : القمر آية رقم : 20

(4/80)


1165 - حدثنا أبو بكر ، عن خلف بن خليفة ، عن هلال بن خباب ، عن مجاهد : ( كأنهم أعجاز نخل منقعر (1) ) ، قال : سقطت رءوسهم أمثال الأخبية ، وتقورت أعناقهم ، فشبهها بأعجاز نخل منقعر
__________
(1) سورة : القمر آية رقم : 20

(4/81)


2000 - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، عن محمد بن يزيد ، عن جويبر ، عن الضحاك : ( أعجاز نخل منقعر (1) ) قال : صرعتهم الريح ، وذكر من خلقهم وطولهم مثل النخلة إذا قلعتها الريح
__________
(1) سورة : القمر آية رقم : 20

(4/82)


1166 - حدثنا نصر بن علي ، حدثنا نوح بن قيس ، عن أبي رجاء ، عن الحسن : « لما جاءت الريح إلى قوم عاد ، قاموا إليها ، فأخذ بعضهم بيد بعض ، وأخذوا دستبند ، وركزوا أقدامهم في الأرض وقالوا : يا هود ، من يزيل أقدامنا عن أماكنها إن كنت صادقا ، فأرسل الله عليهم الريح تنزع أقدامهم عن الأرض كأنهم أعجاز نخل منقعر »

(4/83)


باب : قرع

(4/84)


1167 - حدثنا مسدد ، حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران ، أن رجلا أعتق ستة أعبد في مرضه ، فأقرع (1) النبي صلى الله عليه بينهم ، أعتق اثنين ، وأرق أربعة
__________
(1) أقرع : أجرى القرعة

(4/85)


1168 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا ليث بن سعد ، عن ابن عجلان ، عن القعقاع ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه : « يكون كنز أحدهم يوم القيامة شجاعا (1) أقرع يتبع صاحبه حتى يلقمه (2) يده »
__________
(1) الشجاع بالضم والكسر : الحية الذكر
(2) يلقمه : يدخله في فمه ويملؤه به

(4/86)


1169 - حدثنا مسدد ، حدثنا حماد ، عن سلم ، عن أنس ، كان رسول الله صلى الله عليه يعجبه القرع

(4/87)


1170 - حدثنا عثمان ، حدثنا ابن إدريس ، عن أبيه ، عن جده : « قرع المسجد حين أصيب أصحاب النهر »

(4/88)


1171 - حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا زهير ، عن زيد بن جبير ، عن ابن عمر ، « كنا نقرع الحجر بعصا ، إذا لم نستطع مسحه »

(4/89)


1172 - حدثنا ابن نمير ، حدثنا حفص ، عن الأعمش ، عن المسيب بن رافع : كان علقمة له شيء يقرع به غنمه إذا تناطحن

(4/90)


1173 - حدثنا إبراهيم بن محمد ، حدثنا حرمي ، حدثني جابر بن يزيد بن رفاعة ، حدثنا نعيم بن أبي هند ، حدثني الهزهاز : أخذ عمر قدح سويق (1) فشربه حتى قرع القدح جبينه
__________
(1) السويق : طعام يصنع من دقيق القمح أو الشعير بخلطه بالسمن والعسل

(4/91)


1174 - حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا الوليد ، عن يحيى بن الحارث ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه : « من لم يغز ، ولم يجهز غازيا ، أصابه الله تعالى بقارعة (1) »
__________
(1) القارعة : المصيبة المهلكة

(4/92)


1175 - حدثنا اليمامي ، حدثنا يعقوب ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، بلغني عن عمار : « قال عمرو بن أسد بن عبد العزى حين قيل : محمد صلى الله عليه يخطب خديجة ، قال : نعم البضع لا يقرع أنفه » قوله : « فأقرع بينهم » أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : اقترع فلان وفلان ، فقرعه فلان وقارعه وقال غيره : والاسم القرعة ، وأقرعت بينهم : أمرتهم بالقرعة قوله : « شجاع أقرع » أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : الأقرع : الذي قرع وصار في رأسه لمع ، يقال : رجل أقرع ، وامرأة قرعاء ، ونساء قرع والشجاع : الحية الذي اجتمع السم في رأسه فتمعط شعره ، فقرع وأنشدنا عمرو : كأن شجاعا أقرع الرأس يتقي إذا ما تلاقى الخيل أو جلد أجربا وقال غيره : قرى السم حتى اماز فروة رأسه قوله : « هو البضع لا يقرع أنفه » ، كان الرجل يأتي بناقة كريمة يسأل صاحبه أن يطرقها فحله ، فإن أخرج إليه فحلا ليس بكريم قرع أنفه وقال : لا أريده قوله : « يعجبه القرع » ، هو حمل شجر اليقطين ، وهو الدباء

(4/93)


1176 - حدثنا أبو بكر ، حدثنا غندر ، عن شعبة ، عن ابن إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن مسعود : « ( وأنبتنا عليه شجرة من يقطين (1) ) ، قال : القرع »
__________
(1) سورة : الصافات آية رقم : 146

(4/94)


1177 - قال أبو بكر ، حدثنا أبو معاوية ، عن ورقاء ، عن سعيد ، عن ابن عباس : ( من يقطين (1) ) ، قال : « القرع »
__________
(1) سورة : الصافات آية رقم : 146

(4/95)


1178 - حدثنا أبو بكر وعبيد الله ، قالا : حدثنا يحيى ، عن ورقاء ، عن سعيد : « ( يقطين (1) ) ، قال : القرع »
__________
(1) سورة : الصافات آية رقم : 146

(4/96)


1179 - حدثنا عبيد الله ، حدثنا يحيى وابن مهدي ، عن سفيان ، عن حبيب ، عن سعيد ، عن ابن عباس : « ( من يقطين (1) ) ، قالوا عنده : القرع ، قال : وما يجعله أحق من البطيخ ؟ »
__________
(1) سورة : الصافات آية رقم : 146

(4/97)


1180 - حدثنا شجاع ، حدثنا عباد ، عن هلال بن خباب : سأل رجل سعيدا عن اليقطين قال : « هو القرع ؟ قال : » لا ، ولكنها شجرة سماها الله اليقطين «

(4/98)


1181 - حدثنا شجاع ، حدثنا يزيد ، أخبرنا أصبغ بن زيد ، عن القاسم بن أبي أيوب ، عن سعيد بن جبير : « كل شيء نبت من عامه ثم يموت فهو يقطين (1) »
__________
(1) اليقطين : كل نبات خرج بلا ساق وتمدد على الأرض فهو يقطين وقيل هو نبات القرع

(4/99)


1182 - حدثنا شجاع ، حدثنا هشيم ، أخبرنا حصين ، عن هلال بن يساف : « ( من يقطين (1) ) ، قال : القرع »
__________
(1) سورة : الصافات آية رقم : 146

(4/100)


50002 - حدثنا أبو بكر ، حدثنا أبو أسامة ، عن مفضل ، عن منصور ، عن مجاهد : « ( من يقطين (1) ) ، قال : القرع »
__________
(1) سورة : الصافات آية رقم : 146

(4/101)


50001 - حدثنا أبو حفص ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة : « ( من يقطين (1) ) ، قال : القرع »
__________
(1) سورة : الصافات آية رقم : 146

(4/102)


1183 - حدثنا عثمان ، وإسحاق ، قالا : حدثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد : ( من يقطين (1) ) ، قال : « القرع »
__________
(1) سورة : الصافات آية رقم : 146

(4/103)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية