صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : غريب الحديث لإبراهيم الحربي
مصدر الكتاب : موقع جامع الحديث
http://www.alsunnah.com
[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

غريب الحديث بسم الله الرحمن الرحيم

(1/1)


غريب حديث عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بقية الحديث التاسع والثلاثين

(1/2)


باب : سجر

(1/3)


1 - حدثنا حسين بن حريث ، حدثنا الفضل بن موسى ، عن حسين بن واقد ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، حدثني أبي في قوله تعالى : ( وإذا البحار سجرت (1) ) « قالت الجن للإنس : نحن نأتيكم بالخبر ، فانطلقوا إلى البحر ، فإذا هو نار تأجج (2) » قال إبراهيم : قال المفسرون في قوله تعالى : ( سجرت ) : أوقدت ، وقال آخرون : ملئت نارا ، وقال آخرون : فاضت ، وقال آخرون : يبست والسجر : إلقاؤك الحطب في التنور قال الله تعالى : ( والبحر المسجور (3) )
__________
(1) سورة : التكوير آية رقم : 6
(2) تأجج : أصلها تتأجج أي تضطرم
(3) سورة : الطور آية رقم : 6

(1/4)


2 - حدثنا يحيى بن خلف ، عن أبي عاصم ، عن موسى عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : « ( والبحر المسجور (1) ) : الموقد »
__________
(1) سورة : الطور آية رقم : 6

(1/5)


3 - حدثنا أحمد بن نيزك ، عن الخفاف ، عن سعيد ، عن قتادة : « ( المسجور (1) ) الممتلئ » ، حدثنا سلمة عن الفراء : ( المسجور ) المملوء قال أبو عمرو : المسجور : الملآن ، سجر السيل الفرات أو النهر يسجره : إذا ملأه ، وهذا ماء سجر : إذا كانت بئرا قد ملأها الماء ، وأوردوا ماء سجرا أخبرنا الأثرم عن أبي عبيدة : المسجور بعضه في بعض من الماء قال النمر بن تولب : إذا شاء طالع مسجورة ترى حولها النبع والسأسما سقتها رواعد من صيف وإن من خريف فلن يعدما النبع والسأسم : عيدان يعمل منها القسي وأنشدني أبو نصر : قال العجاج : كعنقرات الحائر المسجور أخبرني أبو نصر عن الأصمعي : « السجرة : حمرة في العين قليلة كالذر في العين ، ويقال لماء المطر قبل أن يصفو : إنه لأسجر ، وإن فيه لسجرة ، ويقال : شعر منسجر ، وهو الطويل المسترسل ، قال لبيد : وأسحم كالأساود مسبطرا على المتنين منسجرا جفالا قال أبو عمرو : سجرته : أوجرته ، أسجر سجرا ، وسجرت الناقة في صوتها ، وأرض مسجورة إذا سجرها السيل : أي ملأها ، والمساجرة : المخالمة ، أن تحدث المرأة ، والسجير : الذي سجره السيل حتى بدت عروقه
__________
(1) سورة : الطور آية رقم : 6

(1/6)


باب : جرس

(1/7)


4 - حدثنا أبو بكر ، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة : قالت امرأة من نساء النبي صلى الله عليه : أجد منك ريح مغافير (1) قال : « لعل نحله جرست (2) العرفط (3) »
__________
(1) المغافر والمغافير : صمغ يسيل من شجر العرفط حلو غير أن رائحته ليست بطيبة
(2) جرست : أكلت ورعت
(3) العرفط : نبات الطلح صمغه كريه الرائحة

(1/8)


5 - حدثنا محمد بن صالح ، عن محمد بن عمر ، عن ابن أبي سبرة ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن ابن كعب بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه « أمر قطبة أن يسير الليل ، ويكمن النهار ، فأقبل القوم يدبون ويخفون الجرس » حدثنا أبو هشام ، حدثنا يحيى بن يمان عن أشعث عن جعفر ، عن سعيد قال : « الصلصال : الحصبة الجرسة »

(1/9)


6 - حدثنا يوسف بن بهلول ، عن أحمد بن الفضل ، عن أبي بكر الهذلي ، عن عكرمة ، قال طلحة لعمر : « - حين شاوره في غزو نهاوند - : » قد حنكت الأمور ، وجرست الدهور «

(1/10)


7 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران : « كانت ناقة النبي صلى الله عليه العضباء ناقة مجرسة (1) »
__________
(1) المجرسة : المدربة في الركوب والسير

(1/11)


8 - حدثنا ابن أبي الأسود ، حدثنا معاذ ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن زرارة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس » قوله : « جرست نحله العرفط » حدثنا أبو نصر ، عن الأصمعي : جرست النحل ، فهي تجرس جروسا : إذا أكلت الثمر لتعسل ، والجوارس : اللواحس من كل شيء ، والغنم تجرس البقل إذا لحسته ، قال أبو ذؤيب : تظل على الثمراء منها جوارس مراضيع زغب الريش صهب رقابها قوله : الثمراء شجر مثمر جوارس : نحل تأخذ من الشجر مراضيع : معها نحل صغار . قال ساعدة : وكأن ما جرست على أعضادها حين استقل بها الشرائع محلب قوله : جرست : أخذت . على أعضادها : الجبال . حين استقل بها . الشرائع : مذاهبها . محلب : أراد حب المحلب ، لبياضه وقوله : يخفون الجرس : هو الصوت الخفي أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : يقال : أجرس الطائر والسبع إجراسا إذا سمعت جرسه ، وجرسه ؛ وهو صوته ، وهو صوت أكل النحل الورق . وأجرس الطائر : إذا ظهر جرسه ، أي : صوته ، وسمعت جرسه وجرسه : أي : حركته ، وأنشدنا : وارتج في أجيادها وأجرسا وقوله : « جرست الأمور » أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : جرسته الأمور تجريسا : أي أحكمته وحنكته وجربته وقال غيره ، عن الأصمعي : الجرس : الدهر ، والعوض ، والمسند ، والأزلم الجذع ، والأزنم الجذع ، والحقب ثمانون سنة قوله : « ناقة مجرسة ، يقول : مجربة مؤدبة ، وأنشدنا : إذ نحن في ضبابة التسكير والعصر قبل هذه العصور مجرسات غرة الغرير

(1/12)


9 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، وزهير قالا : حدثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران : ذكر ناقة النبي صلى الله عليه هذه ، فقال : « كانت ناقة منوقة » ، وقال عبيد الله بن عمر : « كانت ناقة متوقة » وقال إبراهيم : قلت له : يا أبا سعيد ، ما متوقة ؟ قال : مثل قولك : فرس تئق ، أي جواد . وكان تفسيره أعجب من تصحيفه قال إبراهيم : وما سمعت « ناقة تئق » أي : جواد ، إنما هي المنوقة ؛ بالنون أخبرنا عمرو ، عن أبيه قال السعدي : المنوق من الإبل : الذي قد ريض وقال أبو الخرقاء : المنوق من الرجال : المؤدب وقال أبو عمرو : يقال : نوق بعيرك ، أي ذلله ، والمنوق : المذلل وأنشدنا : وقفت بها حتى تجلت عمايتي ومل الوقوف العنتريس المنوق وسألت أبا نصر ، فقال : المنوقة : التي قد أدبت ، وعلمت المشي ، قوله : « رفقة فيها جرس » : هو صوت المحتقن ، كصوت الجلجل يخرج من جوفه

(1/13)


باب : جسر

(1/14)


10 - حدثنا عبيد الله ، حدثنا ابن مهدي ، عن سفيان ، عن سماك ، عن رجل : « أن قوما غرقوا بجسر منبج ، فورث عمر بعضهم من بعض » قال إبراهيم : الجسر والجسر : ما عبر عليه من قنطرة وغيرها ، ورجل جسر : جسور على الأمور ، وكذلك هو في الإبل ، ناقة جسرة ، ولا يقال : جمل جسر قال : قطعت إذا خب ربعانها بدوسرة جسرة كالفدر وقال الأعشى : وما مزبد من خليج الفرات يعلو الأجاج ويعلو الجسورا

(1/15)


باب : رجس

(1/16)


11 - حدثنا ابن صباح ، حدثنا سفيان ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر : « لا تشربوا الخمر ، ولا تبيعوها ، فإنها رجس من عمل الشيطان » والرجس : القذر ، والرجس : الحرام وقال أبو زيد : رجست السماء : رعدت وأنشدنا أبو نصر : وكل رجاس يسوق الرجسا والرواجس : الرواعد ، وبعير رجاس أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : الغنم الساجسية : هي الخلاسية ، بين النبطية والعربية ، وأنشدني كأن كبشا ساجسيا أدبسا بين صبيي لحيه مجرفسا

(1/17)


الحديث الأربعون

(1/18)


باب : غم

(1/19)


12 - حدثنا مسدد ، حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا تصوموا حتى تروه ، فإن غم عليكم فاقدروا (1) له »
__________
(1) اقدروا : احسبوا وقيسوا

(1/20)


13 - حدثنا أبو بكر ، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام ، عن فاطمة ، عن أسماء : « أنهم أفطروا في رمضان في يوم غيم ، ثم طلعت الشمس » ، قلت لهشام : أمروا بالقضاء ؟ قال : « نعم »

(1/21)


14 - حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا زائدة ، عن عبيد الله ، عن نافع : « أغمي على عبد الله يوما وليلة ، فأفاق ، فلم يقض ما فاته ، واستقبل » قوله : « فإن غم عليكم » ، يقال : هو في غمة من أمره إذا لم يهتد له قال الله تعالى : ( ثم لا يكن أمركم عليكم غمة (1) ) وناصية غماء : كثيرة الشعر ، والغيم : المزن ، والسحاب من أسماء الغيم ، الواحدة غمامة ، والجميع غيم ، وغميت الإناء : غطيته قال أبو عمرو ، عن الأكوعي : الغمامة من السحاب بيضاء مؤزرة بسواد ، والغمى : سحاب تراه من بعيد ، ولم يجلله وقال : مثل الغمامة المنقصرة أن يكون فيها سواد إلى نصفها ، والغيث أن يكون عرضه بريدا ، والبريد اثنا عشر ميلا والغامياء : جحر اليربوع الصغير يخرج منه ، ثم يغمي عليه بتراب رقيق ، فإن رجع فأصابه قد فتح لم يدخله مخافة أن يكون قد دخلته حية والغمق : البسر يدفن بعد ما يصفر في التراب حتى ينضج وقال التميمي : غوامي العينين : ما فوق الجفون الأعلى من اللحم قوله : أغمي على عبد الله ، إذا ظن أنه قد مات ثم رجع . والوغم : الحقد ويوم غم ، وليلة غمة ، وأنشدنا أبو نصر : وغمة لو لم تفرج غموا وقال : فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا أغم القفا والوجه ليس بأنزعا قوله : والغمغمة : أصوات الثيران عند الذعر ، والأبطال عند القتال وأنشد : وظل لثيران الصريم غماغم إذا داعسوها بالنضي المعلب
__________
(1) سورة : يونس آية رقم : 71

(1/22)


باب : غمد

(1/23)


15 - حدثنا عفان ، حدثنا وهيب ، حدثنا موسى بن عقبة ، سمعت أبا سلمة ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « لن يدخل أحدا عمله الجنة » ، قالوا : ولا أنت ؟ قال : « ولا أنا ، إلا أن يتغمدني الله منه برحمة » قال أبو نصر : يغمد : يلبس أخبرنا عمرو ، عن أبيه : غمد ، وتغمد . وأنشدنا عمرو : نصبنا رماحا فوقها جد عامر كطل السماء كل أرض تغمدا والغمد : غمد السيف ، غمدته وأغمدته قال أبو عمرو : البئر المندفنة وغمق النبات يغمق غمقا : إذا وجدت لريحه فسادا من الندى

(1/24)


باب : دغم قال أبو زيد : يقال : دغمهم الجراد : إذا غشيهم أخبرني أبو نصر عن الأصمعي : قال : في غنم الدغمة : لون الديزج . شاة دغماء ، وتيس أدغم : إذا اسود مقدم الأرنبة

(1/25)


باب : دمغ والدمغ : كسر عظم الرأس عن الدماغ ، والدمغ : القهر ، كما يدمغ الحق الباطل أخبرني أبو نصر عن الأصمعي : الدامغة : الحديدة التي فوق الآخرة . ويقال : هي الغاشية

(1/26)


الحديث الحادي والأربعون

(1/27)


باب : خلق

(1/28)


16 - حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن سفيان ، عن ابن دينار ، عن ابن عمر قال : أمر رسول الله صلى الله عليه أسامة ، فطعنوا في إمرته ، فقال : « قد طعنتم في إمارة أبيه ، وإن كان لخليقا للإمارة »

(1/29)


17 - حدثنا مسدد ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن مسروق ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه : « خياركم أحاسنكم أخلاقا »

(1/30)


18 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا أبو عاصم ، أخبرنا ابن جريج ، أخبرني عطاء ، أخبرني عبد الرحمن بن عاصم : أن فاطمة بنت قيس ، قالت : يا رسول الله ، خطبني معاوية قال : « إن معاوية أخلق المال »

(1/31)


19 - حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا يزيد ، عن أصبغ ، حدثنا أبو العلاء ، عن أبي أمامة ، عن عمر بن الخطاب ، سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول : « من عمد إلى الثوب الذي أخلق (1) فتصدق به كان في حفظ الله وفي كنف الله ، وستره ، حيا وميتا »
__________
(1) أخلق : قدم وصار باليا

(1/32)


20 - حدثنا عفان ، حدثنا حماد ، عن عطاء الخراساني ، عن يحيى بن يعمر ، عن عمار بن ياسر : قدمت على أهلي ، فخلقوني (1) بزعفران ، فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : « اذهب فاغسله » قوله : « لخليق للإمارة » ، أي : شبيه : يشبهها وتشبهه . وما أخلقه : ما أشبهه قوله : « أحاسنكم أخلاقا » الخلق : الطبيعة . يقال : تخلق بخلق حسن . وقوله : « أخلق المال » الأخلق : الضعيف المال ، والخلاق : النصيب من الحظ الصالح ، ورجل ليس فيه خلاق : رغبة في الخير . قال الله تعالى : ( وما له في الآخرة من خلاق (2) ) حدثنا حسين بن عمر عن أسباط ، عن السدي : « الخلاق : النصيب »
__________
(1) التخلق : التطيب بالعطور والروائح الزكية كالخلوق وهو طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه الحمرة والصفرة.
(2) سورة : البقرة آية رقم : 200

(1/33)


21 - أخبرنا الأثرم ، عن أبي عبيدة : ( من خلاق (1) ) : من نصيب من خير قوله : الثوب الذي أخلق الخلق : الثوب البالي ، خلق خلوقة ، وأخلق إخلاقا ، والأخلق : الأملس قال : أخا تنائف أغفى عند ساهمة بأخلق الدف من تصديرها جلب الدف : الذي يلعب به - بالضم - والدف - مفتوحة الدال وهضبة خلقاء : ملساء ، أنشدنا أبو نصر : في رأس خلقاء من عنقاء مشرفة لا يبتغى دونها سهل ولا جبل قوله : فخلقوني الخلوق : طيب معروف من الزعفران وغيره ، يخلق به الرجل ، والخلق : الكذب
__________
(1) سورة : البقرة آية رقم : 102

(1/34)


22 - حدثنا أبو موسى ، عن عباس ، عن سعيد ، عن قتادة : ( وتخلقون إفكا (1) ) : « تصورون وتكذبون »
__________
(1) سورة : العنكبوت آية رقم : 17

(1/35)


23 - أخبرنا الأثرم ، عن أبي عبيدة : « ( وتخلقون (1) ) ، أي : تختلقون وتفترون »
__________
(1) سورة : العنكبوت آية رقم : 17

(1/36)


24 - حدثنا أبو بكر ، عن شبابة ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : « ( إلا خلق الأولين (1) ) : كذبهم » أخبرنا سلمة عن الفراء : ( خلق الأولين ) : « اختلاقهم وكذبهم » ومن قرأ : ( خلق (2) ) يقول : « أي عادة الأولين »
__________
(1) سورة : الشعراء آية رقم : 137
(2) سورة : البقرة آية رقم : 29

(1/37)


الحديث الثاني والأربعون

(1/38)


باب : شفق

(1/39)


25 - حدثنا أبو بكر ، حدثنا وكيع ، عن العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، « الشفق : الحمرة » قال إبراهيم : : الشفق : الحمرة بعد المغرب ، والشفق : الرديء من كل شيء ، وأنا مشفق : أي خائف ، وأنشدنا أبو نصر : مقتدر الضيعة وهواه الشفق وصف حمارا قال : مقتدر الضيعة ، ليس له ضيعة إلا حفظ أتنه ، وهواه : أي يوهوه : يدارك نفسه من الشفقة عليها والغيرة

(1/40)


باب : فشق أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي قال : إذا تفرق ما بين قرني الشاة تفرقا قبيحا ، قيل : عنز فشقاء . وتيس أفشق ، وكذلك أخلاف الناقة وقال غيره : الفشق : أكل في شدة ، ويقال : فشق يفشق فشقا إذا انتشر ، وأنشدنا : أجوف عن مقعده والمرتفق فبات والنفس من الحرص الفشق ، وصف صائدا اتخذ ناموسا : موضعا يصيد الوحش منه ، جعله متجافيا عن مقعده والمرتفق : المتكأ . فبات ونفسه من الحرص على الصيد ، قد انتشرت نفسه

(1/41)


باب : قشف

(1/42)


26 - حدثنا أبو الوليد ، وسليمان ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن أبيه : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا قشف (1) الهيئة ، فقال : « إذا آتاك الله مالا فلير عليك » قوله : وأنا قشف : وهو ترك التنظف ، ورجل متقشف : لا يتعاهد الغسل
__________
(1) القشف : يبس العيش. ورجل متقشف : أي تارك للنظافة والترفه.

(1/43)


الحديث الثالث والأربعون

(1/44)


باب : غبن

(1/45)


27 - حدثنا أبو بكر ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا ابن إسحاق ، حدثنا نافع ، أن عبد الله قال : كان رجل لا يزال يغبن (1) في البيع ، فقال النبي صلى الله عليه : « إذا بايعت فقل : لا خلابة (2) » قال إبراهيم : الغبن في الرأي والبيع : أن يخدع فيه ، فيؤخذ منك أكثر مما أعطيت قال الله تعالى : ( ذلك يوم التغابن (3) )
__________
(1) يغبن : يخدع ويغلب وينتقص
(2) الخلابة : الغش والخديعة
(3) سورة : التغابن آية رقم : 9

(1/46)


28 - حدثنا محمد بن سهل حدثنا حفص ، عن الحكم ، عن ابن مسعود : ( يوم التغابن (1) ) قال : « غبن أهل الجنة أهل النار » هو قول مجاهد ، ومحمد بن كعب ، وقتادة وقال عطاء الخراساني : غبن الرجل أهله ونفسه وماله . قال أبو ذؤيب : فإن تزعميني كنت أجهل فيكم فإني اشتريت الحلم بعدك بالجهل وقال صحابي : قد غبنت فخلتني غبنت فلا أدري أشكلهم شكلي يقول : قال صحابي : قد غبنت حين بعت الجهل بالحلم ، وأظن أني أنا الغابن ، فلا أدري هم على رأيي أم لا
__________
(1) سورة : التغابن آية رقم : 9

(1/47)


29 - حدثنا محمد بن سهل حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج ، عن عمرو ، عن عكرمة : « من مس مغابنه (1) فليتوضأ » ومغابن الرجل : أرفاغه ، والرفغ : باطن الفخذ عند أربيته ، وناقة رفغاء : واسعة الرفغ
__________
(1) المغابن : أماكن اجتماع الوسخ والعرق في الجسم كالإبطين والفخذين

(1/48)


الحديث الرابع والأربعون

(1/49)


باب : شج

(1/50)


30 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن عبيد الله ، عن نافع ، كنت أسمع ابن عمر كثيرا يقول : « ليت شعري ، من هذا الأشج من ولد عمر الذي في وجهه علامة يملأ الأرض عدلا ؟ » قال إبراهيم : الشجاج تسعة في الرأس ، واثنتان في البدن : فأول شجاج الرأس الجالفة وهي فيما أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : « التي تقشر الجلد مع اللحم » قال إبراهيم : ولم أسمع فيها برواية ، ولا قود في عمدها ، ولكن فيه وفي خطئها حكومة على قدر ما فعل والثانية : الباضعة : وهي فيما أخبرني عمرو ، عن أبيه : التي تبضع اللحم أخبرني أبو نصر عن الأصمعي : الباضعة : التي تقطع اللحم بعد الجلد قال إبراهيم : وهذه تسمى الدامية : لأنها شقت الجلد فظهر الدم ، وتسمى الدامعة : لأنها تدمع بدم قليل ، وتكون بازلة لتبزل الدم منها ، وتكون الدامية لظهور الدم وفيها من الرواية

(1/51)


31 - حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا يحيى بن زكريا ، عن محمد بن سالم ، عن الشعبي ، عن زيد بن ثابت قال : « في الباضعة مائتا درهم »

(1/52)


32 - حدثنا محمد بن سهل ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا محمد بن راشد ، عن مكحول ، عن قبيصة بن ذؤيب ، عن زيد بن ثابت قال : « في الدامية بعير »

(1/53)


33 - حدثنا عبيد الله ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن عبد الملك قال : « في الدامية بعير (1) »
__________
(1) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة

(1/54)


34 - حدثنا شريح بن يونس ، حدثنا هشيم ، عن حجاج ، عن مكحول ، عن زيد بن ثابت قال : « في الدامعة نصف بعير ، وفي البازلة بعير - وهي الدامية - ، وفي الباضعة بعيران » قال إبراهيم : فدل اختلافهم ، إذ لم يقفوا في ديتها على شيء واحد ، أن ذلك كان منهم على جهة الحكومة ، ألزموا الفاعل على قدر ما فعل من عظيم ذلك وصغيره ، وكذلك في العمد حكومة - أيضا - إذا لم يمكن أن يفعل بالفاعل مثل ما فعل ثم الثالثة الحارصة : وهي فيما أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي قال : الحارصة : التي أخذت في الجلد قليلا ، لأنها تحرص في الجلد ، يقال : حرص في رأسه ، ودق القصار الثوب فانحرص قال إبراهيم : وفيها من الرواية

(1/55)


35 - حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا يحيى بن زكريا ، عن أبيه ، عن عامر قال : « الحرصة بين الجلد والعظم »

(1/56)


36 - حدثنا مسدد ، حدثنا معاذ ، عن عوف قال : « شهدت عبد الرحمن بن أذينة يقص لرجل من حرصتين في رأسه » قال إبراهيم : وهذا منكر من فعله ، وإنما في عمده وخطئه حكومة ثم الرابعة المتلاحمة : وهي - فيما أخبرني أبو نصر عن الأصمعي - : التي بينها وبين السمحاق لحمة قال إبراهيم : وفيها من الرواية

(1/57)


37 - حدثنا محمد بن سهل ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا محمد بن راشد ، عن مكحول ، عن قبيصة بن ذؤيب ، عن زيد بن ثابت قال : « في المتلاحمة ثلاثة أبعرة » قال إبراهيم : وهذه - أيضا - لا قصاص في عمدها ، وفي خطئها حكومة ، فإن كان زيد بن ثابت حكم في متلاحمة رآها ثلاثة أبعرة ، فجائز . ثم الخامسة السمحاق : وهي - فيما أخبرني أبو نصر عن الأصمعي - : التي بقيت عليها قشيرة تمنعها أن تكون موضحة ، وأهل المدينة يسمونها الملطاء قال إبراهيم : وفيها من الرواية

(1/58)


38 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا يزيد ، عن سفيان ، عن جابر ، عن عبد الله بن يحيى ، عن علي : « في السمحاق أربع من الإبل »

(1/59)


39 - حدثنا أبو بكر ، حدثنا زيد بن حباب ، عن سفيان ، عن مالك ، عن يزيد بن قسيط ، عن سعيد بن المسيب : أن عمر ، وعثمان ، قضيا في الملطاء - وهي السمحاق - نصف دية (1) الموضحة قال إبراهيم : فكأنهما قالا : بعيرين ونصفا وقضى علي وزيد أربعا من الإبل قال إبراهيم : فدل اختلافهم في ديتها أن ذلك كان على الحكم منهم ، وكذلك في عمدها وخطئها حكومة ثم السادسة الموضحة : - وهي - فيما أخبرني أبو نصر عن الأصمعي قال : الموضحة التي يبدو منها وضح العظام أخبرنا عمرو ، عن أبيه قال : الموضحة : التي تبدو عظامها قال إبراهيم : وفيها من الرواية
__________
(1) الدية : مال يعطى لولي المقتول مقابل النفس أو مال يعطى للمصاب مقابل إصابة أو تلف عضو من الجسم

(1/60)


40 - حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « في الموضحة (1) من الإبل خمس من الإبل » قال إبراهيم : وكذا في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم ، وهو قول علي ، وعبد الله ، وزيد ، وشريح ، والحسن ، وعطاء ، والشعبي ، وإبراهيم ، والحكم ، وحماد ، ومالك ، وابن أبي ذئب ، وأبي الزناد ، وربيعة ، وابن هرمز ، إلا أن المتفقهة اختلفوا في أسنان الخمس ، فكان الحسن يقول : بنت مخاض وابن لبون ، وبنت لبون ، وحقة ، وجذعة ، وهو قول مسروق ، وشريح وقال إبراهيم النخعي : بنت مخاض ، وابن مخاض ، وابن لبون ، وحقة ، وجذعة فأما القصاص في عمدها فلم يختلفوا فيه ، لأنه جائز أن يشق اللحم حتى يبدو العظم . ثم السابعة الهاشمة : وهي - فيما أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي - قال : التي تهشم العظم ، وفيها من الرواية
__________
(1) الموضحة : التي توضح بياض العظم أي تظهره وتكشفه

(1/61)


41 - حدثنا موسى ، حدثنا حماد ، عن قتادة « أن عبد الملك بن مروان قضى في الهاشمة عشرة أبعرة وهو قول سفيان وقتادة ، وكان معاوية وفضالة يجعلان فيها مائة دينار ، ولم يوقت الحسن فيها شيئا . وقال مالك : أمر أي ذنب فيها اجتهاد الإمام ، قال إبراهيم : ودل هذا - أيضا - إذ لم يجمعوا على دية أن ذلك كان منهم حكومة على الاجتهاد ثم الثامنة المنقلة : وهي - فيما أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : التي يخرج منها عظام أخبرنا عمرو عن أبيه قال : » المنقلة التي يخرج منها عظام ، وأنشدنا ولا شجيج أصابته منقلة لا عقل فيها ولا المشجوج ممتثل « وفيها من الرواية :

(1/62)


42 - حدثنا أبو كريب ، حدثنا رشيد ، عن معاوية ، وابن لهيعة ، عن معاذ بن محمد الأنصاري ، عن العباس بن عبد المطلب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا قود في المنقلة » وهو قول علي ، والشعبي ، وابن شيبة ، والزهري . وإذا كانت خطأ ففي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم : أن فيها خمس عشرة من الإبل وهو قول علي ، وعبد الله ، والحسن ، وعطاء ، وإبراهيم ، وابن أبي مليكة ، والحكم ، وحماد ، ومالك ، وابن أبي ذئب ، وأبي الزناد ، وربيعة ، وابن هرمز ثم التاسعة وهي الآمة : وهي - فيما أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي قال : الآمة : التي أصابت أم الرأس ، وأمه : جلدة الدماغ فيها والرواية في عمدها

(1/63)


43 - حدثنا أبو كريب ، حدثنا رشدين ، عن معاوية ، وابن لهيعة ، عن معاذ بن محمد الأنصاري ، عن العباس بن عبد المطلب قال رسول الله لا قود (1) في المأمومة (2) وهو قول علي ، والزبير ، ومكحول ، وسليمان بن موسى ، والشعبي ، والزهري ، وابن شبرمة ، ومالك ، وابن أبي ذئب ، وما أقاد منها إلا ابن الزبير
__________
(1) القود : القصاص ومجازاة الجاني بمثل صنيعه
(2) المأمومة : المجروحة بجرح عميق في الرأس موصل إلى غشاء محيط المخ

(1/64)


44 - حدثنا عفان ، حدثنا عبد الواحد ، حدثنا خالد الحذاء ، عن عاصم بن المنذر : رأيت ابن الزبير أقص من آمة ، فكان صاحبها إذا سمع الرعد غشي عليه قال إبراهيم : والعجب كيف أقص من آمة ، وهو لا يصل إلى أم الرأس إلا بكسر العظم ، وكسر العظم غير جائز ، لأنه لا يفعل ما فعل الفاعل مثل فعله ، وإنما يجوز القصاص من العظام إذا قطعت من مفصل ، لأن فعل الفاعل والمفعول فيه سواء ومن فعلها خطأ ففي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم : « فيها ثلث الدية » وهو قول علي ، وعبد الله ، وإبراهيم ، ومجاهد ، والحسن ، وشريح ، وعطاء ، والضحاك ، والشعبي ، والحكم ، وحماد وأما اللتان في البطن : فالجائفة : وهي التي وصلت إلى الجوف

(1/65)


45 - حدثنا الحكم بن موسى ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن كلثوم بن زياد ، سمعت سليمان بن موسى قال : « الجائفة التي وصلت إلى الجوف » قال إبراهيم : وهذه لا قصاص في عمدها ، وأما الخطأ ففيها ثلث الدية ، كذا في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم وهو قول علي ، ومجاهد ، وإبراهيم ، والحكم ، وحماد وقال أبو بكر : فيها مائة وقال الحسن : فيها ثلث مائة . وقال إبراهيم : ثلاثون دينارا . فهذا يدل على أنهم جعلوا الدية فيها حكما على قدرها في العظم والصغر ثم النافذة : وهي التي وصلت إلى الجوف ، ونفذت إلى الجانب الآخر قضى أبو بكر فيها بثلثي الدية وقال مكحول : ديتان ، وقال مجاهد مثله . أرادوا مثلي دية الجائفة

(1/66)


غريب حديث عبد الله بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم

(1/67)


باب : عق

(1/68)


46 - حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق (1) عن الحسن كبشا ، وعن الحسين كبشا
__________
(1) العقيقة : الذبيحة التي تذبح عن المولود. وأصل العق : الشق والقطع. وقيل للذبيحة عقيقة، لأنها يشق حلقها.

(1/69)


47 - حدثنا عفان ، والحوضي قالا : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « كل غلام مرتهن بعقيقته »

(1/70)


48 - حدثنا أبو غسان ، حدثنا جميع بن عمر ، حدثني رجل ، بمكة ، عن ابن أبي هالة ، عن الحسين بن علي : سألت خالي هند بن أبي هالة ، عن حلية النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فوصفها ، فقال : كان رجل الشعرة ، إن انفرقت عقيقته فرق ، وإلا فلا

(1/71)


49 - حدثنا دحيم ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، سمعت عمر ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو بالعقيق - : « أتاني الليلة آت ، فقال : صل في هذا الوادي المبارك »

(1/72)


50 - حدثنا عمرو بن مرزوق ، أخبرنا شعبة ، عن عبيد الله بن أبي بكر ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « أكبر الكبائر الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين »

(1/73)


51 - حدثنا عمرو بن مرزوق ، أخبرنا عكرمة بن عمار ، عن إياس بن سلمة ، عن أبيه : « كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء رجل يقود فرسا عقوقا »

(1/74)


52 - حدثنا إسحاق بن منصور ، حدثنا يزيد بن عبد ربه ، عن محمد بن حرب ، عن الزبيدي ، عن راشد بن سعد ، عن أبي عامر الهوزني ، عن أبي كبشة : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « من أطرق مسلما ، فعقت (1) الفرس كان له كأجر سبعين فرسا حمل عليها في سبيل الله ، فإن لم يعق كان له كأجر من حمل عليه »
__________
(1) عقت : حملت

(1/75)


53 - حدثنا يوسف بن بهلول ، حدثنا ابن إدريس ، عن ابن إسحاق : « مر أبو سفيان بحمزة ، فجعل يضرب في شدقه بزج الرمح ، ويقول : ذق عقق »

(1/76)


54 - حدثنا ابن نمير ، حدثنا محبوب ، عن بكير بن عامر ، عن إبراهيم قال : « يقتل المحرم العقعق »

(1/77)


55 - حدثنا عبد الله ، حدثنا يحيى ، عن سفيان ، حدثنا عبد الرحمن بن عائش ، سمعت ابن عباس ، وسئل عن الرضعة الواحدة قال : « إذا عقى حرمت عليه ، وما ولدت »

(1/78)


56 - حدثنا محمد بن عبد الملك ، حدثنا أبو صالح ، عن ليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عمر بن الخطاب قال إبراهيم : وحدثني رجل ، عن سليمان بن داود ، عن إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس قال : « ذكر عمر رجلا ، فقال : وعقة »

(1/79)


57 - حدثنا عمرو بن مرزوق ، أخبرنا عكرمة ، حدثنا طيسلة بن علي : كنا عند ابن عمر ، فقال رجل : من المؤمن ؟ قال : « الذي إذا حدث صدق ، ويأمن من أمسى بعقوته من عارف أو منكر »

(1/80)


58 - حدثنا اليمامي ، حدثنا يعقوب ، حدثنا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، أخبرني أبو إدريس قال : « مثلكم ومثل عائشة مثل العين في الرأس ، تؤذي صاحبها ، ولا يستطيع أن يعقها إلا بالذي هو خير لها » قوله : « عق عن الحسن كبشا » أصل العقيقة الشعر الذي يولد مع الصبي أو الوبر الذي يكون على البهيمة حين تولد ، فيقال : عق عنه يوم أسبوعه ، أي : حلقت عقيقته ، وذبح عنه ، فكان الذبح مع الحلق ، فنقل من الشعر إلى الذبح ، فقيل للشاة عقيقة قال امرؤ القيس : يا هند لا تنكحي بوهة عليه عقيقته أحسبا يصفه بالشح ، أي لم يحلق عقيقته حتى شاخ ، وأحسب : ابيضت جلدته من ذا قال آخر : تحسرت عقة عنها فأنسلها واجتاب أخرى جديدا بعدما ابتقلا وقال : أطار عقيقه منه نسيل وحملج مر ذي شطن بدوع قوله : عقيقه : وبره الأول . ونسيل : وبره الثاني ، وحملج : فتل ، والمر : الفتل ، وذو شطن : حبل . قال عدي بن زيد : صخب التعشير نهاق الضحى ناسل عقته مثل المسد قوله : إن انفرقت عقيقته فرق ، فكأنه الشعر وإن لم يكن ولد معه . ومعناه إذا طال حتى ينفرق هو لكثرته فرقه ، وإلا تركه على حاله ، ولم يفرقه ، وقد جعل الوبر عقيقة ، وإن لم يولد معه . قال : أذلك أم أقب البطن جأب عليه من عقيقته عفاء جأب : حمار غليظ ، والعفاء : بقية وبره ، والجميع عقق ، وأنشدنا أبو نصر : طير عنها النسء حولي العقق فمار عنهن موارات المزق النسء : بدو سمن ، وحولي : ما أتى عليه حول وما سقط ، والمزق : ما تمزق من الوبر . أخبرنا أبو نصر عن الأصمعي : العقيقة من الوبر سلسلة تتصدع في السماء كأنها عمود ، يقال : إن هذا برق ذو عقيقة ، ويقال : انعق البرق وعق ، وهو انشقاقه ، قال عمرو بن كلثوم : بسمر من قنا الخطي لدن وبيض كالعقائق يختلينا وقوله : وهو بالعقيق ، واد على ميلين من المدينة قبل ذي الحليفة . قال المجنون : وهيهات هيهات العقيق وأهله وهيهات خل بالعقيق تواصله والعقيقان : عقيق تمرة ، وعقيق البياض في بلاد بني عامر من ناحية اليمن ، وبينهما رمل الدبيل ، ورمل يبرين ، وفيهما قال أبو خراش : دعا قومه لما استحل حرامه ومن دونهم عرض الأعقة والرمل ولو سمعوا منه دعاء يروعهم إذا لأتته الخيل أعينها قبل قال الأخفش : نزل غلام من بني تميم ، ثم من بني حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة في بني جريب من سعد بن هذيل مجاورا فيهم ، فغزا معهم ، فغدر به جاره واسمه غاسل بن قيمة ، فقتله ، وأخذ سلاحه ، فإياه عنى أبو خراش بقوله : « دعا قومه لما استحل حرامه » أي : جواره وعهده ، ودونه ودون قومه ، عرض الأعقة والرمل ، ثم قال : ولو سمعوا منه دعاء يروعهم إذا لأتته الخيل أعينها قبل لم يرد أعين الخيل ، أراد أعين فرسانها فيها ، كالقبل وهو دون الحول من شدة الغضب وفي قوله : عرض الأعقة ، حجة لمن حجب بالأخوين الأم عن الثلث إلى السدس ، لمن قال ذلك غير ابن عباس ، فإنه لم يحجبها إلا بثلاثة ، وأبو خراش ههنا قال : عرض الأعقة ، فجمع ، وإنما هما عقيقان . قوله : « وعقوق الوالدين » هو قطيعتهما ، عق يعق عقا وعقوقا ، وهو عاق . قال : إن البنين شرارهم أمثاله من عق والده وبر الأبعدا وقال زهير : فأصبحتما منها على خير موطن بعيدين فيها من عقوق ومأثم . أخبرنا عمرو عن أبيه قال : عقيقة الرمل : طريقه منه ، فإذا جمم النبت ، فقد عق . وأنشدنا كعقيلة الأدحي أحصنها من رهمة بعقيقة قفر قوله : « يقود فرسا عقوقا » . وقوله : « فعقت الفرس » أخبرني أبو نصر عن أبي عبيدة قال : إذا اندح بطن الفرس بالحمل فهي عقوق ، وهن عقق وعقائق . أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي قال العقق : جمع العقوق وهي الحامل إذا ضخم بطنها ، وهي عقوق ، ولا يقال : معق ، وأنشدنا وسوس يدعو مخلصا رب الفلق سرا وقد أون تأوين العقق أون : عظمت بطونها من شرب الماء ، والعقق : الحامل إذا عظم بطنها . وقال زهير : غزت سمانا فآبت ضمرا خدجا من بعدما جدبوها بدنا عققا بدنا : سمانا ، والجميع عقاق . قال أبو خراش : أبن عقاقا ثم يرمحن ظلمه إباء وفيه صورة وذميل أبن : تبين حملهن ، فالفحل يريدها وهي ترمح ظلمه إياها ، لأنها قد حملت ، فهي لا تريده ، صورة : ميل وذميل : ضرب من السير

(1/81)


59 - حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي ، عن الأعمش ، عن عبد الله ، عن ابن أبي ليلى ، عن أبي نعيمان ، قيل له : هل عندكم في المرأة التي لا تحمل شيء قال : نعم ، فأتى بها ، فقال : « يا أيتها الرحم العقوق ، خذ كراعا وفوق ، وتمرة من العذوق ، اجعله في الرحم العقوق ، لعلها تعلق أو تفيق ، فولدت فأتى نعيمان بغنم وسمن ، فحمل منه شيئا إلى أبي بكر ، فأكل منه ، ثم أتى فأخبر الخبر ، فقام فاستقاء » قوله : « ذق عقق » : يريد يا عاق ، مثل : فجر يا فاجر ، وخبث يا خبيث ، وغدر يا غادر وقوله : « يقتل المحرم العقعق » ، هو طائر والقعقع هو طائر أيضا قوله : « وعقى » العقي شيء يخرج من بطن الصبي أسود حين يولد ، عقى يعقي عقيا ، والاسم العقي ، فالمعنى : إذا شرب من لبن المرأة وعقى بعد شربه حرمت وقوله : إن فلانا وعقة ، أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : رجل وعقة : إذا كان سيئ الخلق ، وزنخ ، وشنظير ، وهو الذي يقع في الأمر بجهل . قال رؤبة : أسبابه بالنجم حين حلقا بعدا من الغدر وإن توعقا . توعق : تعسر ، مدح مروان بن محمد ، فقال : هو بعيد من الغدر ، ومن تعلق بأسبابه فكأنما تعلق بالنجم قوله : « ويأمن من أمسى بعقوته » أخبرني أبو نصر عن الأصمعي يقال : نزل فلان بعقوته أي : قريبا منه ، وقال غيره : عقوة الدار : حواليها وقال الأحمر : اذهب فلا أرينك بعقوتي ، وعقاتي ، وسحسحي ، وسحاتي ، وحراتي ، وحراي ، وذراي وزاد أبو زيد : وعذرتي وجنابي وعراي قوله : « ولا تستطيع أن تعقها » أصل العق : الشق ، والقطع يشبه العق ، عق ثوبه : إذا شقه قال طفيل الغنوي : فحار وعقت مزنه الريح والتقت بأبطح معشاب الخلاء مجزع وصف سحابا ، فقال : حار : لم يأخذ على القصد ، وعقت الريح مزنه : شقته ، والتقت الرياح بأبطح : وادي رمل ، ومجزع : فيه طرائق نبت قال أبو نصر : عائقات الدهر : صوارفه . وأنشدنا : وقى صروف الدهر غول الأغوال إن لم تعقه عائقات الآجال قال الأخفش : تعقه العوائق : تحبسه . والتعويق والاعتياق ، إذا أردت أمرا فصرفت عنه ، رجل عوقة : ذو تعويق ، وقال : ألا هل أتى أم الحويرث مرسلي إلى خالد إن لم تعقه العوائق والعيوق : نجم يطلع بحيال الثريا في طرف المجرة الأيمن يطلع قبل الثريا بعشر قال : يراعي الثريا وعيوقها ونجم الذراعين والمرزما والمرزم : كوكب أحمر أسفل من زحل الجوزاء يدعى مرزم الجوزاء . والعقيان : ذهب ينبت نباتا ليس يستخرج من التراب قال : كل قوم صيقة من آنك وبنو العباس عقيان الذهب والعقيان والنضير : الذهب . والتبر : الذهب ، ويكون فضة غير مصوغة فأما اللجين والوذيلة فالفضة والعيقة : ساحل البحر وناحيته . والعقيق : خرز أحمر ينظم ، واحده عقيقة ، وانعق الغبار : سطع . ويعوق : اسم صنم ، والوعيق : صوت يسمع من فرج الدابة

(1/82)


باب : قع

(1/83)


60 - حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا موسى بن عبيدة ، عن إياس بن سلمة ، عن أبيه : « بعثت قريش خارجة بن كرز يطلع لهم ، فرجع حامدا يحسن الثناء ، فقالوا : إنك أعرابي قعقعوا لك السلاح ، فطار (1) فؤادك »
__________
(1) طار فؤادك : مال إلى جهة يهواها وتعلق بها خوفا

(1/84)


61 - حدثنا الحكم بن موسى ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثنا عقيل بن مدرك ، أن أبا الدرداء قال : « شر النساء السلفعة التي لأسنانها قعقعة »

(1/85)


62 - حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا علي بن الحسن ، حدثنا حسين ، حدثنا علباء بن أحمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : « نزل مع آدم عليه السلام الميقعة ، والسندان ، والكلبتان »

(1/86)


63 - حدثنا محمد بن إسحاق ، عن محمد بن عمر ، حدثني أسامة ، عن شيخ ، من بني سعد : « قدمت حليمة على النبي صلى الله عليه ، وقد تزوج خديجة وأعطاها أربعين شاة وبعيرا موقعا للظعينة »

(1/87)


64 - حدثنا موسى ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه قال : « ما من صاحب غنم لا يؤدي حقها إلا بطح (1) لها بقاع قرقر (2) ، تطؤه (3) بأظلافها (4) ، وتنطحه بقرونها »
__________
(1) بطح لها : ألقي صاحبها على وجهه لتطأه
(2) القرقر : المكان المستوي
(3) وطئ : وضع قدمه على الأرض أو على الشيء وداس عليه ، ونزل بالمكان
(4) الظلف : الظفر المشقوق للبقرة والشاة والظبي ونحوهم

(1/88)


65 - حدثنا مسدد ، حدثنا عبد الواحد ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة : « نهى النبي صلى الله عليه أن أقعي إقعاء القرد »

(1/89)


66 - حدثنا موسى ، حدثنا وهيب ، عن ابن طاوس ، عن أبيه : « أنه رأى ابن عمر ، وابن عباس يقعيان »

(1/90)


67 - حدثنا علي ، أخبرنا شعبة ، عن يحيى بن حصين : سمعت طارقا قال : كان بين سعد وخالد كلام ، فذهب رجل ليقع في خالد عند سعد ، فقال : « مه إن ما بيننا لم يبلغ ديننا »

(1/91)


68 - حدثنا شجاع ، حدثنا هشيم ، عن حجاج ، عن أبي عون ، عن شريح : اختصم إليه في رجل وقع على رجل قال : « يضمن الأعلى الأسفل » قوله : « قعقعوا لك السلاح » ، وقوله : « تسمع لأسنانها قعقعة » . وهي حكاية صوت الترسة والجلود اليابسة أخبرني أبو نصر عن الأصمعي قال : القعقعة : صوت الرعد وصواعقه ، وأنشدنا : يسهد من ليل العشاء سليمها لحلي النساء في يديه قعاقع وصف حية ، فقال : إذا لسعت رجلا يسهد : يوقظ ، سليمها : لسيعها ، يجعل في يديه الحلي والخلاخل فيحركه لكي لا ينام ، فيدب السم فيه وقال رؤبة : شاحي لحيي قعقعاني الصلق قعقعة المحور خطاف العلق قوله : « نزل مع آدم الميقعة » ، أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : الميقعة : المطرقة التي تضرب بها الحديد ، والجمع المواقع ، ومنه وقعت السهم أقعه وقعا إذا ضربته بالميقعة قال أبو زيد : وقعت المدية والسيف ، أقعها وقعا : إذا دققتها بين حجرين حتى ترقها وتسوي فلولا إن كان فيها ، وهي مدية موقوعة ، ووقيع . وأنشدنا أبو نصر : سلاط حداد أرهفتها المواقع وقال طفيل : كأن عراقيب القطا أطر لها حديث نواحيها بوقع وصلب يقول : العقبة : التي على فوق السهم ، شبهها بعراقيب القطا . والأطرة : عقبة يحاط بها على الفوق . بوقع : بضرب . الصلب : مسان كبار ، ليس هي فراخا . وقال عنترة : وآخر منهم أجررت رمحي وفي البجلي معبلة وقيع قوله : أعطاها بعيرا موقعا : أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : يقال للبعير إذا كثر به أثر الدبر : إنه لموقع الظهر ، والمكان الصلب يمسك الماء كالنقرة ، وهو وقيعة ، ومثله الوقط والوجذ أخبرني عمرو عن أبيه : الوقيع من الأرض التي تنشف الماء . أرض وقيعة ، ومكان وقيع ، وقال غيره : الجمع وقائع ، قال إذا شاء راعيها استقى من وقيعة كعين الغراب صفوة لم تكدر وقال آخر : إذا ما استبالوا الخيل كان أكفهم وقائع للأبوال والماء أبرد وقوله : « بطح لها بقاع قرقر » أخبرني أبو نصر عن الأصمعي : قاعة الدار ، وساحة الدار ، وباحة الدار ، وصرحة الدار ، وقارعة الدار ، وعذرة : كله واحد ، والقاع : الأرض التي طينتها حرة ، والجميع : القيعان وقال الله تعالى : ( كسراب بقيعة (1) ) ، أي : بقاع من الأرض
__________
(1) سورة : النور آية رقم : 39

(1/92)


69 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( بقيعة (1) ) : « أي بقاع » أخبرنا الأثرم ، عن ابن عبيدة : « القيعة والقاع واحد »
__________
(1) سورة : النور آية رقم : 39

(1/93)


70 - أخبرنا سلمة ، عن الفراء ، « ( بقيعة (1) ) : جماع القاع ، كما قالوا : جار وجيرة » وأنشدنا أبو نصر كأن أيديهن بالقاع القرق أيدي عذارى يتعاطين الورق الورق : يعني الدراهم ، والورق من الأثاث والورق ورق الشجر والبياض ، وصف حمرا غدت لترد ، فقال : كأن أيديهن ، فسكن الياء ، وكان الحكم أن ينصبها ، فيقول : كأن أيديهن ، فاضطر إلى ذلك ، كما قال : سوى مساحيهن تقطيط الحقق فسكن الياء من ضرورة الشعر والقاع القرق والقرقر ، والقرقوس : الأملس الذي لا شيء فيه قال إبراهيم : قال العبسي : لا أعرف القرقوس قوله : « نهى عن الإقعاء » في حديث أبي هريرة ، وهو أن يكون في جلوسه كأنه متساند إلى ظهره ، والكلب والذئب يقعيان ، وهو وضع الألية على الأرض ، ونصب الساقين ، ووضع الراحتين على الأرض ، وهذا لا رخصة فيه وأما الإقعاء في حديث ابن عمر ، وابن عباس بين السجدتين ففيه رخصة أن ينصب قدميه بين السجدتين ، ويجلس عليهما . والإقعاء في الأنف أن تشرف الأرنبة ، ثم تقعي نحو القصبة ، وسمعت أبا نصر يقول : قاع الفحل ، وقعا : إذا سفد وأنشدنا : لفحلنا ، إن سره التنوخ قاع وإن يترك فشول دوخ يقول : إن تركها الفحل ، وهي التي أتى لحملها تسعة أشهر فخف لبنها : ارتفع وقل وشالت الميزان : خفت . وشالت نعامتهم : مضوا قوله : « فوقع في خالد عند سعد » أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي ، يقال : وقع فلان في الناس وقيعة . وفلان وقاع ووقاعة ، ووقع فلان بما أكره ، إذا قال في الناس . وأوقع فلان بفلان ما يسوؤه ، وفلان ذو وقيعة في الناس يغتابهم ، وأوقع به الدهر إيقاعا . وقال أبو زيد : « وقعت بالقوم أقع وقيعة ، ووقعة . وأوقعت بهم ، أوقع إيقاعا قال : لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعة إلى الله منها المشتكى والمعول وقال : يخبرك من شهد الوقيعة أنني أغشى الوغى وأعف عندا المغنم قوله : » رجل وقع على رجل « : أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي ، يقال : وقع الشيء يقع وقوعا ، ومكانه الذي يقع عليه الموقعة . ووقع من يدي ، وسقط من يدي ، ووقع بالأرض ، ولا يقال : سقط ، كما قال الراعي وقع الربيع وقد تقارب خطوه ورأى بعقوته أزل نسولا أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي ، يقال : وقع يوقع وقعا : إذا اشتكى لحم قدميه من غلظ الأرض . أخبرنا عمرو ، عن أبيه قال : الوقع : الحفى قال الأخطل : تنجو نجاء أتان الوحش إذ رتكت ومس أخفافهن النص والوقع أخبرنا عمرو ، عن أبيه قال : الوقع : الحفي ، ويقال : وقعت الناقة ، أي حفيت . ووقع الرجل . وأنشدنا يا ليت لي نعلين من جلد الضبع وشركا من استها لا تنقطع قال ابن الأعرابي : الوقع : الحفى ، ووقعته الحجارة : إذا نكبته وأنشد : كل الحذاء يحتذي الحافي الوقع أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي ، يقال : وقعت عن كذا ، ومن كذا وقعة ووقوعا ، ووقعت في العمل وقوعا ، وأوقع به الدهر إيقاعا ، وكوى فلان فلانا ، وقاع يا هذا ، وهي كية من مقدم الرأس إلى مؤخره . قال : وكنت إذا منيت بخصم سوء دلفت له فأكويه وقاع أخبرنا عمرو ، عن أبيه ، عن الهذلي قال : » الوقع : الطخاف من السحاب ، وهو الذي يطمع أن يمطر « . قال الطائي : الوقيعة تتخذ من الخوص والعراجين مثل السلة وقال أبو زيد : أعقى إعقاء إذا اشتدت مرارته قال : لا تكن حلوا فتسترط ، ولا مرا فتعقي . والقعاع ماء مر غليظ ، والقعقاع : طريق بين اليمامة والكوفة قال عمرو بن أحمر : فلما أن بدا القعقاع لجت على شرك تناقله نقالا القعو : الذي تكون فيه البكرة من خشب ، وإن كان حديدا فهو خطاف ، وأنشدنا : مقذوفة بدخيس النحض بازلها له صريف صريف القعو بالمسد قوله : مقذوفة أي : رميت بالنحض والنحض : اللحم والدخيس : الكثير ، لبازلها صريف : صياح والقعو : الذي فيه البكرة والمسد : حبل من ليف المقل أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : اسم ضراب الفحل القعو ، قاع يقعو قعوا ، وقاع يقوع قوعا وقياعا ، وعاسها وقرعها ومخطها مخطا . وزاد غير الأصمعي : تجثمها وتسنمها وتدأمها ، وقال الأصمعي : هذا فرس إذا أقبل قلت : أقعى ، وإذا ولى ، قلت : جبا ، وإذا استعرضته ، قلت : استوى
__________
(1) سورة : النور آية رقم : 39

(1/94)


الحديث الثاني

(1/95)


باب : رم

(1/96)


71 - حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن سفيان ، عن حبيب ، عن سعيد ، عن ابن عباس : « أن النبي صلى الله عليه لبى حتى رمى جمرة العقبة »

(1/97)


72 - حدثنا عمرو بن مرزوق ، أخبرنا عكرمة بن عمار ، حدثنا عاصم بن شميخ ، عن أبي سعيد قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه الخوارج قال : « ينظر الرامي في الفوق (1) ، فتمارى (2) : هل رأى شيئا أم لا ؟ »
__________
(1) الفوق : مكان الوتر من السهم
(2) تمارى : شك

(1/98)


73 - حدثنا موسى ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عيسى بن طلحة ، عن عمير بن سلمة ، عن رجل ، من بهز : « أن النبي صلى الله عليه مر بالروحاء ، فإذا حمار وحش عقير (1) ، فجاء البهزي ، فقال : رميتي ، فكلوه »
__________
(1) العقير : المعقور أي المضروبة قوائمه بسيف أو المقتول

(1/99)


74 - حدثنا موسى ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عبد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر قال : « الدينار بالدينار ، إني أخاف عليكم الرماء »

(1/100)


75 - حدثنا أحمد بن محمد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن ابن عجلان ، عن القعقاع ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة : « أن النبي صلى الله عليه كان ينهى في الاستنجاء عن الروث (1) والرمة (2) »
__________
(1) الروث : رجيع ذي الحافر واحدته روثة
(2) الرمة : العظام البالية

(1/101)


76 - حدثنا أبو بكر ، حدثنا حسين بن علي ، عن ابن جابر ، عن أبي الأشعث ، عن أوس بن أوس ، عن النبي صلى الله عليه قال : « أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة ، فإن صلاتكم معروضة علي » ، قالوا : كيف تعرض عليك وقد أرمت ؟ قال : « إن الله تعالى حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء »

(1/102)


77 - حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن عبيد الله بن الأخنس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن محيصة ، أصبح قتيلا على باب خيبر ، فغدا أخوه على النبي صلى الله عليه ، فقال : « شاهداك على من قتله يدفع إليك برمته (1) »
__________
(1) برمته : كله وجميعه

(1/103)


78 - حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا أبو عمران ، عن علقمة بن عبد الله : قال النعمان بن المقرن : « إني هاز الراية ثلاث هزات ، فأما أول هزة ، فيقضي الرجل حاجته ، وأما الثانية فينظر إلى شسعه (1) ، ورم من سلاحه »
__________
(1) الشسع : سير يمسك النعل بأصابع القدم

(1/104)


79 - حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدثنا جرير ، عن سفيان بن عبد الله ، عن زياد بن حدير : « حملت أنا ورجل ، معي على رم من الأكراد أربعمائة ، فأعطوا بأيديهم »

(1/105)


80 - حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا محمد بن سعد ، وحدثنا يحيى ، حدثنا ابن المبارك ، عن المسعودي ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه قال : « عليكم بألبان البقر ، فإنها ترتم من كل الشجر »

(1/106)


81 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن الوليد بن جميع ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة قال : « الدجال أهون علي من هذه العنز (1) التي ترتم في ناحية المسجد »
__________
(1) العنز : الأنثى من المعز والظباء

(1/107)


82 - حدثنا الحوضي ، أخبرنا همام ، عن قتادة ، عن زرارة ، عن عمر ، أن النبي صلى الله عليه صلى الظهر ، فقال : « أيكم قرأ سبح » ؟ فأرم (1) القوم قال رجل : أنا قال : « لقد علمت ، لقد خالجتنيها (2) »
__________
(1) أرم : سكت
(2) خالجنيها : جاذبنيها ونازعنيها

(1/108)


83 - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، وهارون بن سفيان قالا : حدثنا عبد الله بن عثمان السعدي ، حدثني جدي مالك بن حمزة بن أبي أسيد ، حدثني أبي ، عن جدي أبي أسيد : أن النبي صلى الله عليه قال للعباس : « يا عم ، لا ترم منزلك ، واجمع بنيك حتى آتيكم »

(1/109)


84 - وبلغني عن الزبيري ، عن المغيرة بن عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه قال : « فيما يوجد في آرام الجاهلية وخربها الخمس » قوله : « لبى حتى رمى جمرة العقبة » ، يقال : رمى يرمي ، والفاعل الرامي ، والمفعول به المرمي قوله : « ينظر الرامي » ، هو الفاعل . ورميتي هي ما رميت . قال : فهو لا تنمي رميته مآله لا عد من نفره وصف صائدا قال : فهو لا تنمي رميته : نمت الرمية : ذهبت بالسهم ، لا عد من نفره : يدعو عليه بالموت وقوله : « أخاف عليكم الرماء » ، هو الزيادة ، والمحدثون يقولون : الرماء : الربا وقال أبو زيد : أرمى على الخمسين إرماء ، ووذم توذيما ، وذرف تذريفا ، إذا زاد قال : وأسمر خطيا كأن كعوبه نوى القسب قد أرمى ذراعا على العشر قوله : « نهى عن الروث والرمة » سمعت عمرا ، عن أبيه قال : الرمة : العظام البالية ، والرمة : قطعة حبل ، والجميع رمم ومثله : « وكيف تعرض عليك وقد أرمت » . كذا يقوله المحدثون ، ولا أعرف وجهه ، والصواب : وقد أرممت ، أو رممت : أي : صرت رميما ، كما قال الله تعالى : ( من يحيي العظام وهي رميم (1) ) ، نزلت فيما :
__________
(1) سورة : يس آية رقم : 78

(1/110)


85 - حدثنا شجاع ، عن هشيم ، أخبرنا حصين ، عن أبي مالك : « أن أبي بن خلف جاء بعظم حائل ، ففته ، وقال : أيبعث الله هذا ؟ » أخبرنا الأثرم ، عن أبي عبيدة : الرميم : الرفات وسمعت أبا عدنان يقول : رم فلان : إذا مات ، فصارت عظامه رمة ، أي : بالية ، ويقال للشيخ : ما هذا إلا رمة ، أي : قد صار في هذا الحد . وأنشدنا أبو عدنان : إما تريني اليوم يا أم الحكم تحت الخفاء رمة من الرمم وأنشدنا عمرو : فأديتم أستاه نيب تجمعت على رمة من الرمام تفاديا وأنشدنا ابن عائشة : والنيب إن تعر مني رمة خلقا بعد الممات فإني كنت أثئر النيب : الإبل إن تعر مني رمة خلقا : بالية ، والإبل تأكل العظام إذا بليت ، تملح بها . أثئر : آخذ بثأري قوله : « يدفع إليك برمته » : الرمة : الحبل ، دفع الدابة برمته بحبل في عنقه قوله : « ورم من سلاحه » الرم : إصلاح ما قد فسد وتفرق قال : هل حبل خرقاء بعد الوصل مرموم ؟ أم هل لها آخر الأيام تكليم قوله : « حملت على رم من الأكراد : أي جماعة نزول ، كالحي من الأعراب قوله : » ترتم من كل الشجر « ، وقوله : » وعنز ترتم في المسجد « ، أي : تأخذه بمرمتيها ، وهما شفتاها . ويقال : الشاة ترتم الحشيش بمرمتيها قوله : » فأرم القوم « ، أي سكتوا على أمر في أنفسهم ، وترمرم القوم : أي حركوا أفواههم بالكلام ، ولما يفعلوا قال : إذا ترمرم أغضى كل جبار وقال ابن الأعرابي : أرم وأطم وطلسم وبلسم وأخرد : إذا سكت وقال أبو زيد : الترمرم : التحرك والكلام من الجزع عند الشديدة ، وترمرم القوم وهو كلامهم وإقبالهم وإدبارهم قوله : » فتمارى ، هل رأى شيئا ؟ « ، هو من الامتراء والمرية قال الله تعالى : ( فلا تكن في مرية من لقائه (1) )
__________
(1) سورة : السجدة آية رقم : 23

(1/111)


86 - حدثنا عبيد الله ، عن أبي عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( فلا تكن في مرية من لقائه (1) ) من أن تلقى موسى ، يعني : لا تكن في شك وفيه وجه آخر
__________
(1) سورة : السجدة آية رقم : 23

(1/112)


87 - حدثني عبيد الله بن عمر ، عن حسين ، عن ابن عيينة ، عن عمرو ، عن الحسن قال : « قد أخبرتك أنه قد كذب وأوذي ، فلا تك في مرية ، أي : شك ، أن تلقى مثل ما لقي موسى » وقال الله تعالى : ( ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون (1) )
__________
(1) سورة : الأنعام آية رقم : 2

(1/113)


88 - حدثنا يوسف بن حماد ، عن عبد الأعلى ، عن سعيد ، عن قتادة : « ( تمترون (1) ) : تشكون في البعث » ويقال : ما عن ذلك الأمر حم ولا رم ، أي : ليس يحول دونه غيره . والرم : صلة لحم ، مثل بسن ، صلة لحسن ، ويقال : جاء بالطم والرم : ما على وجه الأرض من فتات الأشياء قال ابن الأعرابي : الريم : عجب الذنب ، والريم : الفاضل من الأنصباء إذا قسمت الجزور ، والريم : العلاوة بين الجوالقين قوله : « لا ترم منزلك » الريم : البراح ، ما يريم يفعل : ما يبرح يفعل قال الأعشى : أبانا فلا رمت من عندنا فإنا بخير إذا لم ترم وسمعت أبا نصر يقول : الريم : الفضل . وقال الأصمعي : الريم : الزيادة ، وأنشد مجرسات غرة الغرير بالريم والريم على المسجور قوله : « فيما يوجد في الآرام » هي أعلام كانت تبنيها عاد ، الواحد إرم والرمرام : حشيش الربيع قال الطرماح : هل غير دار بكرت ريحها تستن في حائل رمرامها والآرام : الظباء ، واحدها رئم وأنشدني أبو نصر : عليهن شعث عامدين لبرهم وهن كآرام الصريم خواضع والرأم : العطف وأنشدنا : كما تدانى الحدأ الأوي روائما لو يرأم الأثفي وقال ابن أحمر : لا رائم فيرد نهمتها ولد ولم يلجج بها نفر يصف الريح ، يقول : ليس هبوبها أنها ترأم ولدا ، ولكن كذا خلقتها . كما قال ابن مفرغ : الريح تبكي شجوها والبرق يلمع في الغمامه يقول : كذا خلقة الريح ، ليس أن لها بكاء على ميت أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : إنه ليحرق عليه الأرم ، يعني الأضراس ، أي : يصرف من الغضب قال : يلوك من حرد عليه الأرما وأنشدنا أبو نصر : تقربا والأمر لما يفقم فجعلوا العتاب حرق الأرم وقال الأخفش : يقال : رمي ، وأرمية ، وهو سحاب شديد الوقع وأنشد : هنالك لو دعوت أتاك منهم رجال مثل أرمية الحميم وروى عمر ، عن أبيه ، عن الطائي : الأرم : النخل ، تطول ولا تحمل . وأرم القوم أرما : إذا هلكوا ، وهي سنة أرمة
__________
(1) سورة : الأنعام آية رقم : 2

(1/114)


باب : مر

(1/115)


89 - حدثنا عبد الله بن صالح ، أخبرنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن مري بن قطري ، عن عدي بن حاتم ، قلت : يا رسول الله ، أصيد الصيد فلا أجد ما أذبحه به قال : « أمر الدم بما شئت » قال إبراهيم : : هو خطأ ، والمحدثون كلهم يقولون كذا

(1/116)


90 - حدثنا يوسف بن بهلول ، حدثنا أبو إدريس ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، عن أبي سفيان بن حرب ، أنه قال : « لقد أمر أمر ابن أبي كبشة ، أصبحت ملوك بني الأصفر تخافه »

(1/117)


91 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا حماد بن زيد ، عن يزيد بن حازم ، عن عكرمة ، أن رجلا ، أتى النبي صلى الله عليه ، فقال : ما أدري أمرك هذا يأمر ؟ فقال : « والله ليأمرن »

(1/118)


92 - حدثنا عثمان ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله : « كان الحي إذا كثروا في الجاهلية ، قيل : أمر بنو فلان »

(1/119)


93 - حدثنا عثمان ، حدثنا أبو أسامة ، أخبرني أبو نعامة ، عن مسلم بن بديل ، عن إياس بن زهير ، عن سويد بن هبيرة ، عن النبي صلى الله عليه : « خير المال مهرة (1) مأمورة »
__________
(1) مهرة مأمورة : كثيرة النتاج والنسل

(1/120)


94 - حدثنا ابن عيسى ، عن يونس ، عن أبيه ، حدثنا هشام ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : « قالت أم زرع : نكحت رجلا سريا (1) ، فأعطاني من كل رائحة زوجا ، وقال : كلي أم زرع ، وميري (2) أهلك »
__________
(1) السري : الشريف أو السخي
(2) ميري : أطعمي

(1/121)


95 - حدثنا رجاء بن مرجى ، حدثنا عمرو بن الربيع ، عن يحيى بن أيوب ، عن ابن أبي حسين ، عن عدي بن عدي ، عن أبيه ، عن العرس بن عميرة ، عن النبي صلى الله عليه قال : « آمروا (1) النساء في أنفسهن »
__________
(1) آمروا : استشيروا

(1/122)


96 - حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن سعد بن إبراهيم ، عن ريحان بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه قال : « لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مرة (1) قوي »
__________
(1) المرة : القوة

(1/123)


97 - حدثنا يحيى ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : « ما صلى رسول الله صلى الله عليه الضحى إلا مرة »

(1/124)


98 - حدثنا اليمامي ، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، عن عبد الصمد ، عن وهب بن منبه : « خرج قوم ليلة ولد عيسى معهم المر والذهب واللبان ، فمروا بملك ، فسألهم عن المر ، فقالوا : المر يجبر به الجرح والكسر ، فكذلك هذا النبي عليه السلام يشفي الله به كل سقيم »

(1/125)


99 - حدثنا سليمان بن أبي داود الهاشمي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى ، عن نافع : « جرحت إبهام ابن عمر ، فألقمها مرارة ، فكان يتوضأ عليها »

(1/126)


100 - حدثنا خلاد ، حدثنا النضر بن شميل ، عن ابن عون ، عن الشعبي : أن رجلا ، ادعى دينا على رجل ، فأراد بنوه أن يحلفوا على علمهم ، فقال شريح : « لتركبن منه مرارة الذقن ، لتحلفن ماله شيء »

(1/127)


101 - حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه : « ستحرصون على الإمارة ، وإنها حسرة وندامة »

(1/128)


102 - حدثنا ابن نمير ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمارة ، عن عبد الرحمن بن يزيد قال : خرجنا عمارا ، فلدغ صاحب لنا ، فقال ابن مسعود : « يرسل بهدي (1) ، واجعلوا بينكم وبينه يوم أمار »
__________
(1) الهدي : ما يهدى إلى الحرم من النعم

(1/129)


103 - حدثنا محمد بن الصباح ، أخبرنا سفيان ، عن أبي حازم : سئل سعيد عن بعير ، نحروه بعود ، قال : « إن كان مار مورا ، فكلوه ، وإن كان ثرد (1) فلا تأكلوه »
__________
(1) الثرد : الفت والخلط

(1/130)


104 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا عمران بن عيينة ، عن حصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : « لما نفخ في آدم الروح مار في رأسه ، فعطس »

(1/131)


105 - حدثنا موسى ، حدثنا حماد ، عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه قال : « لو أن رجلا ندا الناس إلى عرق أو مرماتين (1) لأجابوه وهم يتخلفون عن هذه الصلاة »
__________
(1) المرماة : ما بين أظافر الشاة من اللحم

(1/132)


106 - حدثنا يوسف بن بهلول ، حدثنا أبو إدريس ، عن ابن إسحاق ، عن أصحابه ، قال المجذر بن زياد : أنا الذي يقال أصلي من بلي أزرم للموت كإزرام المري

(1/133)


107 - حدثنا عبيد الله ، حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن نافع : « أن راعية ، لكعب عرضت لشاة منها ، فذبحتها بمروة ، فأمر النبي صلى الله عليه بأكلها »

(1/134)


108 - حدثنا محمد بن إسحاق ، عن محمد بن عمر ، حدثني عمر بن عثمان بن سليمان ، عن أبيه ، عن الشفاء ، عن ليلى بنت أبي حثمة قالت : « لما خرجنا إلى الحبشة انتهينا إلى الشعيبة ، فوجدنا سفينة قد جاءت من مور فتكاريناها إلى مور »

(1/135)


109 - حدثنا الربيع بن صالح ، أخبرنا أبو زيد ، حدثنا سليمان التيمي ، عن نعيم بن أبي هند ، عن ربعي ، عن حذيفة : « أنه ذكر فتنة تمور كما يمور البحر »

(1/136)


110 - حدثنا أبو الوليد ، حدثنا أبو عوانة ، عن عاصم ، عن زر ، عن أبي : أن رسول الله صلى الله عليه قال : « لقيني جبريل عليه السلام عند أحجار المراء ، فقال : إن القرآن أنزل على سبعة أحرف » قوله : « أمر الدم بما شئت » المحدثون يقولون في أمر الدم ضروبا ، الصواب منه : امر الدم ، بجزم الميم ، وخفض الراء . يقال : مريت الدم : استخرجته ، وسيلته ، ومريت الضرع إذا مسحته ، واستخرجت لبنه وقال أبو زيد : ارفق بمرية ناقتك إذا مراها . ومريه إياها : أن يمسح بيديه على ضرعها لتدر ، والريح تمري السحاب : تستخرج ماءه ، والرجل يمري الفرس : يحركه برجله ليستخرج ركضه وقال ساعدة : يمرونهن إذا ما راعهم فزع تحت السنور بالأعقاب والجذم يمرونهن : يحركونهن ليركضن ، والسنور : السلاح ، والجذم : السياط ، وقال زهير : يمرونها ساعة مريا بأسوقهم حتى إذا ما بدا للغارة النعم وقال آخر : تأمل خليلي ، هل ترى ضوء بارق يمان مرته ريح نجد ففترا مرته الصبا بالغور غور تهامة فلما ونت عنه بشعفين أمطرا يمانية تمري الرباب كأنه رئال نعام بيضه قد تكسرا قوله : « أمر أمر ابن أبي كبشة » ، يريد : كثر أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي ، يقال : أمرته : كثرته ، وأمروا ، فهم يأمرون إذا كثروا ، ومثله : ما أرى أمرك يأمر ، وكذلك : أمر الحي ، إذا كثروا قال الله تعالى : ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها (1) ) ، فقرأت القراء هذا الحرف على أربعة أوجه : أمرنا ، وآمرنا : يقول : أكثرنا ، ويجوز أمرنا ، من طريق الأمر ، وأمرنا جعلناهم أمراء . وأمرنا ، يجوز من طريق الإمارة وأما قراءة العامة : ( أمرنا (2) ) ، قرأ بها الحسن ، ومجاهد ، والأعرج ، وأيوب ، وابن كثير ، وطلحة ، والأعمش ، وعاصم ، وحمزة ، ونافع ، وشيبة ، وأبو جعفر . وعليها أكثر التفسير : أكثرنا
__________
(1) سورة : الإسراء آية رقم : 16
(2) سورة : آل عمران آية رقم : 147

(1/137)


111 - حدثنا عبد الله بن صالح ، أخبرنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قوله : « آمرنا » : أكثرنا « وكذا فسره الحسن ، وأبو العالية ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، والضحاك ، وقتادة ، والسدي ، وكان مجاهد ، وسعيد يفسران هذه القراءة على : أمروا بالطاعة ، فخالفوا إلى المعصية

(1/138)


112 - أخبرني أبو عمر ، عن الكسائي : « أمرناهم بالطاعة ، ففسقوا » وتكون على تأويل الأمر ، والعرب تقول : آمر علينا رجلا : أي اجعله أميرا

(1/139)


113 - أخبرنا سلمة ، عن الفراء : « آمرنا » بهمز الألف : « أكثرنا »

(1/140)


114 - أخبرنا الأثرم ، عن أبي عبيدة : « أمرنا » : « أكثرنا بهمز الألف » القراءة الثانية بتشديد الميم : قرأ بها أبو عثمان ، وأبو العالية وأبو رجاء ، وقتادة ، وابن أبي إسحاق

(1/141)


115 - حدثنا خلف ، عن الخفاف ، عن عوف ، عن أبي عثمان : « ( أمرنا ) : جعلناهم أمراء »

(1/142)


116 - أخبرنا أبو عمر ، عن الكسائي : « ( أمرنا ) : سلطنا » والوجه الثالث : ( آمرنا ) بمد الألف : قراءة الحسن ، وقتادة ، وابن أبي إسحاق

(1/143)


117 - وأخبرنا أبو عمر ، عن الكسائي : « ( آمرنا ) - بالمد - أكثرنا »

(1/144)


118 - أخبرنا سلمة ، عن الفراء : « آمرنا بالمد : أكثرنا » أخبرنا الأثرم ، عن أبي عبيدة ، مثله من قولهم : قد أمر بنو فلان : أي كثروا ، فخرج على تقدير علم فلان ذلك ، وأعلمته أنا ذلك قال لبيد إن يغبطوا يهبطوا ، وإن أمروا يوما يصيروا للقل والنفد آخر : كل بني أم ، وإن أمروا يوما يصيرون إلى واحد والواحد الباقي كمن قد مضى ليس بمخلود ولا خالد والوجه الرابع

(1/145)


119 - حدثنا خلف ، عن الخفاف ، عن هارون ، عن أبي معلى ، عن يحيى بن يعمر : « قرأ : أمرنا ؛ بكسر الميم » أخبرنا سلمة ، عن الفراء قال : « لا أعرف معناه » قوله : « مهرة مأمورة » . أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي ، في قوله : « مهرة مأمورة » ، إنما الأصل : مؤمرة ، لأنك تقول : آمرها الله : أي : أكثرها ، ولكنه قال : مأمورة ، على لفظ مأبورة قال الأصمعي : مأمورة مثل مسعود ، من أسعده الله ، ولا يقال : سعده ومأمورة : رمي فيها بالأمر ، وهو النماء . أخبرنا الأثرم ، عن أبي عبيدة ، عن يونس ، عن أبي عمرو في قوله : « مهرة مأمورة » قال : كثيرة الولد « . حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا روح بن عبادة ، » العرب تقول : آمرت الرحم إذا كثر النتاج « . أخبرنا عمرو ، عن أبيه ، عن السلمي : » الأمرة من الإبل : الكثيرة الولد « . حدثنا عمرو ، عن أبيه : يقال : » في وجه مالك ترى أمرته : يعني : النماء والمال « . قوله : » وميري أهلك « الميرة : جلب الطعام . أخبرني أبو عمر ، عن الكسائي : الميرة : الاسم ، والفعل يمير ميرا . أخبرنا الأثرم ، عن أبي عبيدة : الميرة أن تأتيهم بطعامهم ، مار يمير ميرا . أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : ماره يميره ميرا ، إذا أتى بميرة ، وما عنده خير ولا مير ، وأنشدنا الأثرم : أتى قرية كانت كثيرا طعامها كرفغ التراب كل شيء يميرها أخبرنا أبو نصر ، عن الأصمعي : المئرة : العداوة ، والجمع مئر قال : خليطان بينهما مئرة يبيتان معدن ضيق قوله : » آمروا النساء في أنفسهن « أخبرنا أبو نصر ، عن الأصمعي : وامرته موامرة : شاورته . وآمر فلان فلانا بخير وشر . وأمر يأمر أمرا ، والأمار : المؤامرة قال : تركوا الأمر والإمار وساروا كل من بان قصره أن يسيرا قوله : » ولا لذي مرة قوي «

(1/146)


120 - حدثنا إبراهيم بن عرعرة ، حدثنا روح ، عن عباد بن منصور : « سألت الحسن عن ذي مرة قال : » ذي قوة « أخبرنا أبو نصر ، عن الأصمعي ، يقال : إنه لذو مرة : أي ذو رأي وإحكام أمر قال أبو زيد : إن فلانا لذو مرة إذا كان قويا محتالا ، والمرة والمنة والأزر : القوة . وأنشدنا عمرو لتميم : إن ينقض الدهر مني مرة لبلى فالدهر أرود بالأقوام ذوا غير قوله : » ما صلى الضحى إلا مرة « أخبرنا أبو نصر ، عن الأصمعي : يقال : فعل ذلك مرة ، ومرات ، ومررا ، ومرارا قوله : » خرج معهم المر « ، هو دواء كالصبر والحضض أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي قال : بقلة يقال لها المرارة ، وهذه البقلة من أمرار البقل ، الواحد مر ، والجمع أمرار . ويقال : ما أمر ولا أحلى ، يريد ما قال حلوة ولا مرة ، وقد أمر في فمي الطعام ، وحلا يحلو أخبرنا سلمة ، عن الفراء ، يقال : كان الشيء حلوا ، فأمر ، ولا تقل مر وقال أبو زيد : أمر الطعام ومر ، قال الطرماح : لئن مر في كرمان ليلى ، لربما حلا بين تلي بابل فالمضيح قال زهير : وقد كنت من سلمى سنين ثمانيا على صير أمر ما يمر وما يحلو قوله : صير أمر : منتهاه ، ويقال : طرفه ، ما يمر : أمر الشيء يمر إمرارا ، ومر يمر مرارة ، وقال جميل : رعين المرار الجون من كل مذنب دميث جمادى كلها والمحرما قوله : » فألقمها مرارة « : هنة دقيقة مستديرة فيها ماء أخضر ، هي لكل ذي روح إلا الجمل قوله : » لتركبن منه مرارة الذقن « ، أظنه أراد : لتحلفن منه على البت ، لا على علمكم ، فتركبوا في ذلك ما يمر في أفواهكم وألسنتكم التي بين أذقانكم قوله : » ستحرصون على الإمارة « ، وصاحب الإمارة أمير ، والجمع أمراء أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي ، يقال : مالك في الإمرة والإمارة خير . وأمر إذا صار أميرا ، ويقال : أمر إمارة ، إذا كان عليهم أميرا ، ولك علي أمرة مطاعة أخبرنا عمرو ، عن أبيه : أميرك جارك ، وأمراؤك جيرانك ، وهم الذين يستأمرهم ، ويستأمرونه قال : إذا كان هادي الفتى في البلاد صدر القناة أطاع الأميرا وخاف العثار إذا ما مشى وخال السهولة وعثا وعورا أخبرنا سلمة ، عن الفراء قال : الإمارة : الولاية قوله : يوم أمار أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : الأمار : الوقت والعلامة ، وأمر أمارة ، إذا صير علما أخبرنا سلمة ، عن الفراء : يقال : أمارة بيني وبينك كذا ، مثل علامة وقال أبو زيد : الأمارة والأمار : الوقت الذي يلقاك فيه صاحبك وأمرة وأمر نحو الأرم تجعل في الطريق أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : الأمرة والأمار : حجارة ينصبها الناس على الطريق المرتفع ليستدل به ، الواحد : إرم ، ويقال : إرمي منسوب وأنشدنا أبو نصر : وأخذ الموت بجنبي لحيتي وسبلاتي ، وبجنبي لمتي أصبح قوم يحفرون حفرتي يدعون باسمي وتناسوا كنيتي بنو بني وبنات لابنتي فسر ودادي وساء شمتي إذ ردها بكيده فارتدت إلى أمار ، وأمار مدتي كان العجاج قال هذا في مرض كان مرضه . فلما برأ قال هذا . وقوله : إذا ردها ، يعني الله رد نفسه بكيده . والكيد من الله خلافه من الناس ، كما المكر منه خلافه من الناس أخبرنا عمرو ، عن أبيه قال : » الآرام واحدها أرم ، يقال : ما بها أرم « وكذا فيما أخبرنا أبو نصر ، عن الأصمعي ، يقال : ما بها طوئي : أي إنسان . وأنشدنا : وبلدة ليس بها طوئي ولا خلا الجن بها إنسي يلقى وبئس الأنس الجني قوله : » إن كان مار مورا « أخبرنا أبو نصر ، عن الأصمعي : مار يمور مورا ، إذا تردد وقطع في ذهابه ومجيئه وقوله : » ومار الروح في رأسه « ، يقول : تردد وذهب وجاء ، كما قال الله تعالى : ( يوم تمور السماء مورا (1) )
__________
(1) سورة : الطور آية رقم : 9

(1/147)


121 - حدثنا يحيى بن إسماعيل ، وأبو بكر ، عن أبي معاوية عن ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : « ( يوم تمور السماء مورا (1) ) تدور دورا »
__________
(1) سورة : الطور آية رقم : 9

(1/148)


122 - حدثنا داود بن رشيد ، عن مروان ، عن جويبر ، عن الضحاك : « ( يوم تمور السماء مورا (1) ) هو تحركها »
__________
(1) سورة : الطور آية رقم : 9

(1/149)


123 - أخبرنا سلمة عن الفراء : « تمور مورا : تدور بما فيها »

(1/150)


124 - أخبرنا الأثرم ، عن أبي عبيدة : « ( يوم تمور السماء (1) ) : تكفأ » قال الأعشى كأن مشيتها من بيت جارتها مور السحابة لا ريث ولا عجل قال أبو إسحاق : وقرأنا على أبي نصر : « مر السحابة » وقوله : « لو دعي إلى عرق أو مرماتين » ، كان الخليل يقول : المرماة ما بين ظلفي الشاة . ولا أحسب هذا معنى الحديث . ولكنه كما أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي قال : المرماة : سهم الهدف ويصدق هذا القول حديث
__________
(1) سورة : الطور آية رقم : 9

(1/151)


125 - حدثني به عبيد الله بن عمر ، عن معاذ عن قتادة عن الحسن عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه قال : « لو أن أحدكم إذا شهد الصلاة معي كان له عظم من شاة سمينة أو سهم ، لفعل » وقال أبو عمرو : مرماة ، ومرام ، وهي الدقاق من السهام ، المستوية والمشقص : النصل الذي له عين - يعني : حدا

(1/152)


126 - حدثنا ابن نمير ، عن أبيه ، ومحمد بن بشر قالا : حدثنا إسماعيل ، عن قيس ، قال سعد بن أبي وقاص : « لو كان لأحدكم وادي مال ، ثم مر على سبعة أسهم صنع ، لكلفته نفسه أن ينزل فيأخذها » قال أبو إسحاق : « وأظن » صنع « وهما ، وإنما أراد صيغة ؟

(1/153)


127 - حدثنا علي بن مسلم ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا بكر بن حبيب قال رجل للحجاج : « والله لقد رميت بكذا وكذا سهما صيغة في عدوك » أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي يقال : رماه بأسهم صيغة : مستوية ، من عمل رجل واحد وقوله : « أرزم للموت كإرزام المري » أخبرني عمرو عن أبيه : المري : الناقة تحلب على غير ولد قرئ على أبي نصر ، عن الأصمعي قال : المري : التي تحلب على غير ولد ، فتمرى بالأيدي ، وتمسح فتدر والمريء وأخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : مجرى الطعام ، وهو المسترط والمبتلع أخبرني عمرو عن أبيه : المري : مجرى الطعام في الحلق . وأنشدنا ترد إلى المري ودأيتيها صباب الماء بالفرث الرجيع وقال أبو زيد : مري الرجل ، وثلاثة أمرية ، وهي المرو قوله : « فذبحتها بمروة » أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : المروة : الحجارة البيض البراقة . وأنشدنا : يدعن ترب الأرض مجنون الصيق والمرو ذو القداح مضبوح الفلق وصف حمرا وردن ماء ، وصف سرعتهن إليه ، فقال : يدعن تراب الأرض وقد جن مما ارتفع . والصيق : الغبار ، ويدعن - أيضا - الحجارة - وهي المرو التي تقدح النار مضبوحا : مكسورا قوله : « من مور » ، « إلى مور » ، وقوله : « تمور كمور البحر » المور : الموج ، مار يمور مورا ، وأحسب قوله : فتكاريناها إلى مور : موضع سمي بمور الماء فيه أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي قال : الإمر : ولد الضأن الصغير الرضيع . والأنثى إمرة والعرب تقول للرجل - إذا قللوا ماله - ماله إمرة ولا إمر ، والإمر : الضعيف من الرجال . وأنشد : لست بذي ريثة إمر إذا قيد مستكرها أصحبا ويقال : تعرف إمرته : أي نماؤه

(1/154)


128 - أخبرنا عمرو ، عن أبيه ، عن العقيلي : « الإمر والإمرة من السائمة : كلها قال : إذا طلعت الشعرى سفرا . ولم تر في الأرض مطرا . فلا تغد فيها إمرة (1) ولا إمرا ، وأرسل الصفاحات أثرا . يبتغين في الأرض معمرا » قال الطائي : « وأرسل العراضات أثرا » أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي يقال : إذا طلعت الشعرى سفرا ، ولم تر فيها مطرا ، فلا تغذون إمرة وإمرا ، وأرسل العراضات أثرا ، يبغينك معمرا أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي يقال : مر يمر مرا سريعا ، إذا مضى عنك وخلفك ، وأمر فلان فلانا : إذا عالجه ليصرعه ، ومازال يمره منذ اليوم : أي : يعالجه ، وأمر الحبل : فتله ، وأنشد لا يأمنن قوي نقض مرته إني أرى الدهر ذا نقض وإمرار قال العجاج : أمره يسرا فإن أعيا اليسر والتاث إلا مرة الشزر شزر ذكر العجاج عمر بن معمر حين وجه إلى الأزارقة ، فقال : إذا وقع في أمر أمره يسرا : فتله على جهة الفتل ، فإن التاث وأعيا الرأي على جهة اليسر ، فتله على غير الجهة على الشزر ، وهي العسراء والمرة أحد أمزجة الجسد ، وهي الصفراء ، والسوداء ، والبلغم آخرها . وقبلهن من الدم ، وسلطان كل واحد منهن سبع عشرة سنة والمرمر : الرخام قال : أو دمية في مرمر مرفوعة بنيت بآجر يشاد بقرمد وسمعت أبا نصر يقول : امرأة مرمارة : أي : مترجرجة والمرمور : الذي يترجرج ، وأنشدنا : وقد أناغي حرة التحرير مرمارة مثل النقا المرمور أناغي : أكلم امرأة حرة التحرير : عتيقة العتق والكرم النقا : الرمل المرمور : المترجرج أخبرنا أبو نصر ، عن الأصمعي : المور : العجاج ، وهو ما دق من التراب ، وإنها لذات مور ، وإنها لتثير علينا مورا . والطريق يسمى مورا . وأنشدنا بل بلدة مرهوبة العاثور تنازع الرياح سحج المور العاثور : يريد المهالك من بعدها ، وهولها مرهوبة : ترهب تنازع الرياح : تأخذ بعض المور - وهو ما دق من التراب - وتأخذ الرياح بعضا أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : امرأة مرء : إذا استبان حبلها أرأت . وقال غيره : ويقال لذوات الحافر والسباع : قد ألمعت ، فهي ملمع والملمع : التي أشرق ضرعها للحلب قال : أو ملمع وسقت لأحقب لاحه طرد الفحول وضربها وكدامها أخبرنا سلمة عن الفراء يقول : هذه المرآة مثل المرعاة في الوزن ، وثلاث مراء ، مثل مراع ، وهذه امرأة ، ولا تقل : مرأة - وهو جائز - وهذه المرأة ، ولا تقل : هذه الامرأة ، وامرأتان ، وثلاث نسوة ، ولا تقل : ثلاث امرآات ، وهما امرأان صالحان ، وهم قوم صالحون ، ولا تقل : امرؤون صالحون . وهذا امرؤ . ولا تقل : مرء - وهو جائز - فإذا أدخلوا الألف واللام اختاروا : هذا المرء الصالح ، كما قال الله تعالى : ( بين المرء وزوجه (2) ) أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : المروراة : الأرض المستوية البعيدة ، قال أبو زيد : من يرى العير لابن أروى على ظهـ ـر المرورى حداتهن عجال قوله : من يرى العير : الإبل ، لابن أروى : يريد الوليد بن عقبة . وذلك حين أشخص إلى عثمان ، وادعى عليه أهل الكوفة أنه شرب الخمر ، فصلى بهم الغداة أربعا . والمريرة : النفس قالت خنساء : مثل السنان تضيء الليل غرته مر المريرة حر لابن أحرار أخبرنا عمرو عن أبيه : المرير : تمر وخبز يمرس في الماء وأنشدنا فلما أبى أن ينزع القود لحمه نزعنا المرير والمديد ليضمرا والأمر : المصارين قال أبو زيد : المئرة : الذحل ، والجمع مئر ، والدمنة والدمن ، يقال : ماءرته مماءرة ، وشاحنته مشاحنة ، وواحنته مواحنة ، وقال غيره : أري صدره ، يأري ، مثل الوغر والكتيفة والضغينة ، ومثله حشنة ، وحسيكة ، وسخيمة ، وشحناء ، وقال أبو عمرو : الضمد : الحقد ويقال : امرأة الرجل ، وعرسه ، وزوجه ، وزوجته ، وحليلته ، وحنته ، وطلته ، وجارته ، ولعبته ، وظعينته ، وأم منزله ، وقرينته ، وصاحبته ، وطروقته ، ومزخته ، وبيته قوله : عند أحجار المراء
__________
(1) الإمرة : تأنيث الإمر، وهو الأحمق الضعيف الرأي الذي يقول لغيره : مرني بأمرك
(2) سورة : البقرة آية رقم : 102

(1/155)


129 - حدثنا يعقوب ، حدثنا ابن مهدي ، حدثنا إسرائيل ، عن إبراهيم بن مهاجر : سألت مجاهدا عن أحجار المراء (1) ؟ قال : « قباء » والأمر : الحجارة ، قال أبو زبيد : إن كان عثمان أمسى فوقه أمر كراقب العون فوق القنة الموفي
__________
(1) المراء : المجادلة على مذهب الشك والريبة

(1/156)


130 - حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدثنا جرير ، وأبو معاوية ، عن الأعمش عن عبد الله بن سنان ، قال ابن مسعود : « تان كالمريان : الإمساك في الحياة ، والتبذير عند الموت » قال أبو معاوية : الصواب : تانك المريان ، وقال جرير في حديثه : تيان كالمريان ، هذا خطأ القول قول أبي معاوية

(1/157)


131 - حدثنا ابن نمير ، حدثنا ابن فضيل ، عن الأعمش عن عبد الله بن مسعود : « تانك المريان : الإمساك في الحياة ، والتبذير عند الموت » قوله : تان كالمريان ، يعني : خصلتين مرتين لآتيهما ، مثل الصغريين ، والكبريين ، والصواب أن يقولا : كالمريين ، وقول ابن فضيل - تانك المريان - أحسن ، لأنه جعل الكاف مع : تانك ، ولم يصلها بالمريين ، فيحتاج أن يخفضها بها قال أبو إسحاق : وحرف يزاد في باب رم : أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي يقال : رئمت الناقة ولدها ، ترأمه رأما ، إذا أحبته ، وعطفت عليه ، وأرأمت الجرح ، إذا داويته حتى يبرأ فيلتئم ، وقد رئم الجرح رأما ، إذا التأم . وأنشدنا : قد علم المختار إذ جد الجبى وبلغ الماء حلاقيم الزبى من الذي غيق تغييق الصبا ورئم الخسف الذي كان أبى

(1/158)


الحديث الثالث

(1/159)


باب : جل

(1/160)


132 - حدثنا أحمد بن محمد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن هشام ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : « أن النبي صلى الله عليه نهى عن لبن الشاة الجلالة (1) »
__________
(1) الجلالة من الحيوان : التي تأكل العذرة والقذارة

(1/161)


133 - حدثنا ابن نمير ، حدثنا عبدة ، عن أبي إسحاق ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عمر : « نهى النبي عليه السلام عن لحوم الجلالة (1) »
__________
(1) الجلالة من الحيوان : التي تأكل العذرة والقذارة

(1/162)


134 - حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا شعيب بن إسحاق ، عن هشام ، عن أبي الزبير ، عن مجاهد : « أن ابن عمر ، كره ركوب الجلالة »

(1/163)


135 - حدثنا عمرو بن مرزوق ، أخبرنا شعبة ، عن عبيد بن الحسن : سمعت ابن معقل ، عن عبد الرحمن بن بشر ، عن ناس من مزينة الطاهرة : أن أبجر ، أو ابن أبجر ، سأل النبي صلى الله عليه قال : لم تبق إلا حمري قال : « أطعم أهلك من سمين مالك ، فإنما كرهت لكم جوال القرية »

(1/164)


136 - حدثنا أبو بكر ، حدثنا يحيى بن واضح ، عن محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر ، عن سلمى بنت نصر ، عن رجل من بني مرة : قلت : يا رسول الله ، إن جل مالي في الحمر قال : « أليس ترعى الفلاة (1) ، وتأكل الشجر ؟ » ، قلت : بلى قال : « فأصب منها »
__________
(1) الفلاة : الصحراء والمفازة ، والقفر من الأرض ، وقيل : التي لا ماء بها ولا أنيس

(1/165)


137 - حدثنا خالد بن خداش ، حدثنا محمد بن يزيد ، عن أبي بلج : « رأيت لبي بن لبا سبق فرسا له ، فجلله بردا عدنيا »

(1/166)


138 - حدثنا عفان ، حدثنا جرير بن حازم ، عن شيخ ، حدثني مولاي قرة بن دعموص : بعث رسول الله صلى الله عليه الضحاك بن سفيان ساعيا ، فلما جاء قال : أتيت هلال بن عامر ، وأخذت جلة (1) أموالهم فقال النبي صلى الله عليه : « التي تركت أحب إلي من التي أخذت »
__________
(1) جلة الشيء : أفضله أو معظمه

(1/167)


139 - حدثنا الحكم بن موسى ، حدثنا معاذ ، عن ابن عون ، عن محمد : « أنه كره أن يجلي ، امرأته شيئا ، ثم لا يفي به »

(1/168)


140 - حدثنا الحسن بن الربيع ، حدثنا داود العطار ، عن ابن خثيم ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه : « خير أكحالكم (1) الإثمد (2) ، يجلو البصر ، وينبت الشعر »
__________
(1) أكحال : جمع كحل وهو كل ما وضع في العين يستشفى به وليس بسائل
(2) الإثمد : نوع من الكحل

(1/169)


141 - حدثنا دحيم ، حدثنا محمد بن يوسف ، عن عبد الرحمن بن سليمان ، عن محمد بن صالح ، عن ابن المنكدر ، عن جابر ، عن رسول الله صلى الله عليه : « إن من إكرام جلال الله إكرام حامل القرآن »

(1/170)


142 - حدثنا أبو الوليد ، حدثنا زائدة ، عن زياد بن علاقة : سمعت المغيرة ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه : « الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، فإذا انكسف فصلوا وادعوا حتى ينجلي »

(1/171)


143 - حدثنا أزهر بن مروان ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا داود بن قيس ، عن عبيد الله بن مقسم ، عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه : « هل تزوجت » ؟ قلت : نعم ، امرأة قد تجالت «

(1/172)


144 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا إسحاق بن سليمان ، عن معاوية بن يحيى ، عن الزهري ، عن أنس : قال رجل : « يا رسول الله ، سبيت امرأة ، فأردفتها (1) ، فلما جالت (2) الخيل هوت إلى عنقي لتصرعني ، فقتلتها »
__________
(1) أردفه : حمله خلفه
(2) جالت : هاجت واضطربت

(1/173)


145 - حدثنا عفان ، حدثنا همام ، عن قتادة ، عن أبي العلاء ، عن مطرف ، عن عياض بن حمار ، عن النبي صلى الله عليه قال : « قال الله تعالى : خلقت عبادي حنفاء ، فأتتهم الشياطين فاجتالتهم »

(1/174)


146 - أخبرني سهل بن تمام ، عن عمران القطان ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد قال : « المهدي أجلى الجبهة »

(1/175)


147 - حدثنا هارون بن سفيان ، حدثنا يعقوب بن محمد ، حدثنا عبد العزيز بن عمران ، حدثني محمد بن موسى ، عن عمارة بن عامر بن أبي اليسر ، عن أبيه ، عن أبي اليسر : « لقيت العباس يوم بدر ، فقال : أصاب القتل محمدا ؟ قلت : الله أعز له وأمنع قال : جلل ما عدا محمدا »

(1/176)


148 - حدثنا عثمان ، حدثنا أبو أسامة ، عن إسماعيل ، عن أبي الضحاك ، حدثنا أبو جعفر ، حدثنا علي : « اللهم جلل قتلة عثمان خزيا »

(1/177)


149 - حدثنا أبو هشام ، حدثنا حفص ، عن مسعر ، عن الوليد بن أبي مالك ، عن أبي عبيد الله ، عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه : « يستر المصلي مثل مؤخرة الرحل (1) في مثل جلة السوط »
__________
(1) مؤخرة الرحل : خشبة توضع على ظهر البعير يستند إليها الراكب

(1/178)


150 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن بكر بن أبي شيخ ، عن سالم ، عن أبيه ، رفعه إلى النبي صلى الله عليه : « لا تصحب الملائكة ركبا معهم الجلجل (1) »
__________
(1) الجلجل : الجرس

(1/179)


151 - حدثنا خالد بن خداش ، حدثنا ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، أن سالما ، أخبره ، أن ابن عمر حدثه ، أن رسول الله صلى الله عليه قال : « بينما رجل يجر إزاره (1) خيلاء ، خسف به الأرض ، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة »
__________
(1) الإزار : ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن

(1/180)


152 - حدثنا أحمد بن محمد ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج : قلت لعطاء : « الصدقة في الجلجلان ؟ قال : نعم »

(1/181)


153 - حدثنا هارون بن عبد الله ، حدثنا معن ، حدثنا العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر : « كان يدهن عند إحرامه (1) بدهن الجلجلان »
__________
(1) الإحرام : الإهلال بالحج أو بالعمرة ومباشرة أسبابهما وشروطهما من خلع المخيط واجتناب الأشياء التي منعها الشرع كالطيب والنكاح والصيد وغير ذلك

(1/182)


154 - حدثنا إبراهيم بن عرعرة ، حدثنا بهلول ، حدثنا موسى بن عبيدة ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن عائشة قالت : قال سعد بن معاذ لهم يوم قريظة : « ما أعلم من جيل كان أخبث منكم ، وآثم »

(1/183)


155 - حدثنا أحمد بن أيوب ، عن إبراهيم ، عن إسحاق ، عن عاصم بن عمر ، عن أشياخ ، من قومه : « قدم سويد بن الصامت مكة ، فعرض النبي صلى الله عليه ، عليه الإسلام قال فلعله معي مثل الذي معك . قال : » ما معك ؟ « قال : مجلة لقمان »

(1/184)


156 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عمر بن شيبة ، حدثتنا خديجة بنت ربيعة ، عن خلدة بنت يزيد بن قنفذ ، أنها شكت إلى عائشة جفوفا في عينها ، فقالت : « أميلي في عينك من كحل الجلاء (1) »
__________
(1) الجلاء : نوع من الكحل يجلو البصر ويرطب العين

(1/185)


157 - حدثنا سليمان بن حرب ، ومسدد قالا : حدثنا حماد ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قدم رسول الله صلى الله عليه المدينة وهي وبيئة ، فكان بلال إذا أخذته الحمى يقول : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بواد وحولي إذخر (1) وجليل (2)
__________
(1) الإذخر : حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت فوق الخشب ، وتستخدم في تطييب الموتي
(2) الجليل : نبات طيب الرائحة

(1/186)


158 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا عمر بن محمد ، حدثنا الوليد البجلي ، عن عبد بن عمير : « قدم الحجاج الكوفة ، فصعد المنبر قال : أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني قوله : » نهي عن لبن الشاة الجلالة « أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : الجلالة : الإبل التي تأكل العذرة . والبعر يسمي الجلة ، يقال : جل يجل إذا التقطه

(1/187)


159 - حدثنا عبيد الله ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن جريج ، قلت لعطاء : أليس يكره أكل الجلالة (1) لأكل الخرء ؟ قال : « كذاك » قلت : كيف بجلالة الغنم ؟ قال : « كجلالة الإبل » قال أبو إسحاق : وإنما نهي عن ألبانها ، لأن آكله يجد فيه طعم ما أكلت . وكذلك في لحومها ، ونهي عن ركوبها ، لأنها تعرق ، فتوجد رائحته في عرقها ، وراكبها لا يخلو أن يصيبه ذلك ، أو يجد رائحته ، فإن تحفظ من ذلك جاز ركوبها ، ولم يجز شرب ألبانها . ولا أكل لحومها إلا أن يصنع بها ما يزيلها
__________
(1) الجلالة من الحيوان : التي تأكل العذرة والقذارة

(1/188)


160 - حدثنا أبو نعيم ، عن إسماعيل بن مهاجر : سمعت أبي ، عن عبد الله بن باباه ، عن عبد الله بن عمرو : « أنه أذن فيها إذا علفت أربعين ليلة »

(1/189)


161 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن يحيى عن ابن جريج ، عن عطاء في جلالة الغنم : « إذا علفتها أياما فطاب بطونها فكل ، ولم أسمع فيه بوقت معلوم » وأما جلالة الدجاج ، فإنه يوجد في لحمه وبيضه رائحة ما رعى ، فإن حبس عن رعيه طاب ، ومقدار ذلك

(1/190)


162 - فيما حدثنا عبيد الله ، عن مهدي ، عن سفيان ، عن عمرو بن ميمون ، عن نافع ، عن ابن عمر : « كان إذا أراد ذبح دجاجة ، حبسها ثلاثة أيام » قال أبو إسحاق : وما كان من الإبل لا يركب فيصيب راكبه عرقه ، أو يجد رائحته ، أو يؤكل ، فيوجد طعم ذلك فيه ، أو يشرب لبنه ، فيوجد طعمه فيه ، وإنما ينقل عليه ، فقد كان من عمر فيه شبيه بالإذن

(1/191)


163 - فيما حدثنا عبيد الله ، عن سفيان عن عبيد الله بن أبى يزيد ، عن أبيه أن عمر قدم مكة ، فأخبر أن لمولى لعمرو إبلا جلالة ، فأرسل إليه أن تخرج من الحرم . فقال : « إنا نحتطب عليها . فقال عمر : لا تحج عليها ولا تعتمر » فكأنه رخص في الحمل عليها ، وكره ركوبها قوله : « كرهت لكم جوال القرية » ، يعني : التي تجول في القرية ، تذهب وتجيء لأكل العذرة وقوله : « جل مالي في الحمر » ، يقول : أكثره وأعظمه وأخذت جل ماله ، أي : معظمه ، قال الحطيئة : وإن قال مولاهم على جل حادث من الدهر ردوا فضل أحلامكم ردوا قوله : « فجلله بردا » ، أي : ألبسه إياه ، وجعله جلالة قال أبو زبيد : وأبصره ركب يروح عشية فقالوا : أبعل مائل الجل أشقر قوله : « أخذت جلة أموالهم » الجلة : العظام من الإبل ، وجل كل شيء : عظمه ، يقال : ما له دق ولا جل أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي يقال : جل الرجل ، يجل ، إذا ضخم أخبرنا عمرو عن أبيه يقال : رأيت أرضا حملت دق المال ، وجله : يعني الشاء والإبل قوله : « يجلي امرأته » أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي يقال : جلوت العروس ، أجلوها جلاء ، ممدود ، وجلاها زوجها وصيفا إذا : أعطاها ، ويقال : ما جلوتها ؟ قال كذا أخبرنا أبو سلمة ، عن الفراء يقال : جلوت العروس جلوة ، وجلوت السيف جلاء قال الأخطل : عذراء لم يجتل الخطاب بهجتها حتى اجتلاها عبادي بدينار وصف خمرا فقال : لم يجتل الخطاب : المشترون . بهجتها : حسنها ، حتى اشتراها العبادي وقال : فلما جلاها بالإيام تحيزت ثبات عليها ذلها واكتئابها وصف مشتار عسل ، جاء إلى كوارة نحل ، فدخن عليها ليخرج ، فيأخذ العسل قال : فلما جلاها : أخرجها بالإيام : الدخان . تحيزت : تفرقت . ثبات : جمع ثبة . وهي قطعة من القوم ، من قول الله - تعالى - : ( فانفروا ثبات أو انفروا جميعا (1) ) . قوله : عليها ذلها : ذلت لما أخرجها الدخان . واكتأبت : حزنت ، يعني : النحل قوله : تجلو البصر : أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي يقال : جلوت بصري بالكحل جلوا ، وجلوت السيف جلاء ممدود ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم : « تخرج الدابة معها عصا موسى ، تجلو بها وجه المؤمن » قال الهذلي : وأكحلك بالصاب أو بالجلا ففقح لذلك أو غمض قوله : فقح : افتح عينك . ويقال : جلى الله الصبح . قال : كالصبح جلاه المجلي فانجلى وقوله : « من إكرام جلال الله » يقال : جل في عيني ، صار جليلا ، وأجللته : رأيته جليلا وقوله : « فصلوا حتى تنجلي » أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي يقال : انجلى القمر انجلاء . وجلوت عني همي جلوا ، إذا أذهبته وأجليت العمامة عن رأسي : رفعتها مع طيها عن جبيني ، وانجلى الظلام : انكشف قال : بأطيب من فيها إذا جئت طارقا ولم يتبين ساطع الأفق المجلي وقال آخر : ألا أيها الليل الطويل ألا انجل بصبح ، وما الإصباح منك بأمثل وقوله : امرأة قد تجالت ، أي : أسنت أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي يقال مشيخة جلة ، أي : مسان . الواحد : جليل ، ومنه : ناقة قد جلت أخبرنا عمرو ، عن أبيه : الجلة : المسان . وأنشدنا : قد كنت راعي أبكار منعمة فاليوم أصبحت أرعى جلة شرفا قوله : « فلما جالت الخيل » ، جالوا في الحرب جولة ، وفي الطوفان جولانا ، وجولت في الأرض تجويلا
__________
(1) سورة : النساء آية رقم : 71

(1/192)


164 - حدثنا أبو ظفر ، حدثنا جعفر ، عن علي بن زيد : أن الحجاج قال لأنس : « جوال في الفتنة مرة مع ابن الأشعث ، ومرة مع ابن الزبير » والمجول : درع المرأة الخفيف الذي تجول فيه قال جوية الهجيمي : وعلي سابغة كأن قتيرها حدق الأساور لونها كالمجول قوله : « فاجتالتهم » : إذا ترك قوم القصد ، أي : جالوا معهم في الضلالة والوجل : الخوف . وجلت أوجل وجلا ، وهو ييجل . وهو وجل ، وأوجل . قال : لعمرك ما أدري ، وإني لأوجل على أينا تعدوا المنية أول قوله : « أجلى الجبهة » أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي قال : الجلا : إذا خف ما بين النزعتين من الشعر ، رجل أجلى ، وامرأة جلواء . وجلي يجلي جلا . وهو الجلح . قال العجاج : وهل يرد ما خلا تخبيري مع الجلا ولائح القتير وهو الشيب قوله : جلل ما عدا محمدا : أخبرني أبو نصر عن الأصمعي يقال : ذلك أمر جلل في جنب هذا الأمر ، أي : صغير يسير . والجلل : العظيم ، وأمر جليل : أي : عظيم وأخبرت عن أبي عبيدة : الجلل : الهين والجلل : العظيم قال أبو عمرو : الجلل : الصغير ، والجلل : العظيم ، أنكره . وقال الخليل : العظيم . قال : فلئن عفوت لأعفون جللا ولئن سطوت لأوهنن عظمي وهذا يرد قول أبي عمرو وأنشدنا ابن عائشة في جلل : الصغير قال : يقول جزء ولم يقل جللا أني تزوجت ناعما جذلا وقال الأغلب : وكل ما فات سوى جاري جلل وأنشدنا عمرو ، عن أبيه : وما بابن آدم من قوة ترد القضاء ولا من حول وكل بلاء أصاب الفتى إذا النار نحي عنها جلل وأمر جلي أي : واضح ، واجل لنا هذا الأمر : أوضحه ، قال زهير : فإن الحق مقطعه ثلاث يمين أو نفار أو جلاء وأقام عندنا فلان جلاء يوم ، أي : بياض يوم قال : مالي إن أقصيتني من مقعد ولا بهذا الأمر من تجلد إلا جلاء اليوم أو ضحى الغد قوله : « جلل قتلة عثمان خزيا » ، أي : غطهم به ، وألبسهم إياه كما يتجلل الرجل بالثوب أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي يقال : أتانا مطر مجلل : الذي لم يدع شيئا إلا جلل عليه قوله : « جلة السوط » يعني : دقته وقوله : « رفقة فيها جلجل » : كل شيء علق في عنق دابة ، أو رجل صبي يصوت ، فهو جلجل أخبرني أبو نصر قال : يقال : من يعلق الجلجل في عنقه أي : من يقول بالأمر ، ويتقلده . وأنشدنا : يرعد أن يوعد قلب الأعزل إلا امرأ يعقد خيط الجلجل والجلجلة : تحريك الجلجل . وكذلك صوت الرعد أخبرنا أبو نصر ، عن الأصمعي قال : الجلجلة : سحاب كثير الصوت ، متواتر ، يقال : قد تجلجل ، وغيث جلجال ، والهزج مثله ، وسحاب هزج وغيث هزج أخبرنا عمرو عن أبيه يقال : جلجل ، أي : حرك وقرئ على أبي نصر ، عن الأصمعي قال : الجمل المجلجل : الذي ليس به عيب وقوله : « فهو يتجلجل في الأرض » ، هو : السؤوخ أخبرني عمرو عن أبيه يقال : علق الضب جلجله في جحره ، وهو اضطرابه أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي قال : الجلجلة في تجلجل ، وهو الذهاب بالشيء ، والمجيء به . جلجلته الريح : ذهبت به وجاءت ، وأنشدنا : بساهكات دقق وجلجال قال أبو نخيلة : كيف ترى حجرا أبيح باطله جلجله مهاجر ونائله يعني : رجلين هدماه . وهو حصن من حصون اليمامة . أي : أخرباه قوله : « يدهن بدهن الجلجلان » وهي الكزبرة وروى عمرو عن أبيه قال : إبل مجلجلة ، أي : مجموعة . وأنشد وأبا كدام بعد أعطينا به مائة مجلجلة مع المأمون قوله : « ما أعلم من جيل أخبث منكم قال : الجيل : كل صنف من الناس قوله : معي مجلة ، لقمان : أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : المجلة : صحيفة يكتب فيها وقال النابغة : مجلتهم ذات الإله ، ودينهم قويم ، فما يرجون غير العواقب ويروى : محلتهم - بالحاء - يريد : بيت المقدس والشام ، وهي منازل الأنبياء . معنى يرجون : يخافون أخبرنا عمرو عن أبيه عن أبي الخرقاء قال : الجول من الإبل : الخيار ، وأنشد : لعمرك إني يوم أعطى وليدة وخمسين جولا باليمين من المهر وقال الطائي : رأيت جول نعام ، وجول إبل ، وجول غنم ، يعني : قطيعا منه . وقال أبو نصر : آجال : أقاطيع بقر ، أو ظباء ، قال : فوق ديمومة تخيل بالسفر قفار إلا من الآجال ذكر أنه سار في ديمومة تخيل بالسفر : يرونها مرة على حلقة ، ومرة أخرى من بعدها ، وهى قفر إلا من الآجال : أقاطيع بقر وقال ابن الأعرابي : الإجل ، والصوار ، والربرب من البقر ، يعني : الجماعة منه . والأمعور من الظباء ، والخيط من النعام ، والعانة من الحمر أخبرنا عمرو ، عن أبيه قال : الجول من الإبل ثلاثون وأربعون وأنشدنا : أصبح جيرانك بعد خفض قد قربوا للبين والتمضي جول مخاض كالردى المنقض يهدي السلام بعضهم لبعض وقال أبو زيد : أخذ فلان جوال ماله : نقايته وخياره أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي يقال : جلا من بلد إلى بلد جلاء - ممدود - وجل يجل جلولا في معنى واحد ، إذا خرج من بلد إلى بلد ، قال الأصمعي : أجلوا : انكشفوا ، وأنشد : كأنما نجومها إذ ولت عفر وثيران الصريم جلت أي : ذهبت أخبرنا سلمة عن الفراء يقال : » أجليت عن بلاده ، وجلاهم الجلاء ، فأجلوا . والجلاء - ممدود - مفتوح أخبرنا أبو نصر ، عن الأصمعي : يقال : استعمل فلان على الجالية ، والجالة . وتجلله : خذ جلاله . يعني : الجالة الذين جلوا ، ( ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء (1) ) منه أخبرنا أبو نصر ، عن الأصمعي ، يقال : جلا يجلي تجلية ، وهو الطائر إذا نظر قال : أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني يعني المعروف المكشوف ، ويقال : بل اسم أبيه جلا الليثي أخبرنا عمرو ، عن أبيه : أجلت الشيء : جنيته وهو يأجل ، أي : يجني . قال أطيط : وهم تعناني وأنت أجلته فعنى الندامى والغريرية الصهبا أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي يقال : فعلت ذلك لجللك ، وجلالك ، أي : لعظمتك في صدري ، والجلى : الأمر العظيم . قال : حتى أردت بي الجلى فأدركني ما يدرك الناس من خوف ابن مروان أخبرنا سلمة عن الفراء يقال : أجلوا عن قتيل : انكشفوا عنه وقال الكسائي : السماء جلواء : أي مصحية أخبرنا عمرو ، عن أبيه : جل بيت فلان ، أي حيث ضرب وبني ، والفسطاط مثله ، قال : وأبقين جلا من مغاني رسومها وأبقين حسب الناظر المتعرف أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : الجال : عرض الجبل والبئر والقبر وقال بعضهم : الجول قال : حدرناه بالأثواب في قعر هوة شديد على ما ضم في اللحد جولها يعني : بجولها : القبر وقال أبو زيد : جال الركية : جولها ، وأجوال قال أبو عبيدة : الجيأل : الضبع . وأنشد : وجاءت جيأل وأبو بنيها أحم المأقيين له خماع يعني بخماع : أعرج وقاما ينئيان الترب عني وما أنا - ويب غيرك - والسباع
__________
(1) سورة : الحشر آية رقم : 3

(1/193)


باب : لج

(1/194)


165 - حدثنا مسدد ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، أن سفينة ، حدث ، عن أم سلمة : أنه كان عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الصلاة ، وما ملكت أيمانكم » ، حتى جعل يلجلجها (1) ، وما يفيض بها لسانه «
__________
(1) يلجلج : اللجلجة والتلجلج التردد في الكلام

(1/195)


166 - حدثنا عمرو بن مرزوق ، حدثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، بلغ عليا أن طلحة ، يقول : « بايعت ، واللج على قفاي »

(1/196)


167 - حدثنا محمد بن عبد الملك ، حدثنا أبو اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري ، حدثني عمرو بن شعيب ، أن عبد الله بن عمرو قال : « جلس رهط قريبا من باب حجرة النبي صلى الله عليه ، فتجادلوا ، ولج بهم المراء »

(1/197)


168 - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا يحيى بن بريدة ، عن أبيه ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى قال : « لما قدموا من الحبشة ، فكانوا في لجة البحر سمعوا صوتا ، فذكر من عطش نفسة ماء »

(1/198)


169 - حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا وهب ، أخبرني حيوة ، سمع يزيد بن خمير ، عن عقبة بن مسلم ، عن شيخ : سمعنا كعبا ، يقول : « من دخل في ديوان المسلمين ، ثم تلجأ منهم ، فقد خرج من قبة الإسلام »

(1/199)


170 - حدثنا أحمد بن حجاج ، حدثنا ابن المبارك ، أخبرنا معمر ، عن إسحاق بن راشد ، عن عمرو بن وابصة ، عن أبيه قال : إني لبالكوفة في داري ، إذ سمعت على ، باب داري : « سلام عليكم ، ألج ؟ فقلت : وعليك السلام ، فلج . فدخل ابن مسعود »

(1/200)


171 - حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا يحيى بن صالح ، حدثني معاوية بن سلام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه : « من استلجج في أهله بيمين ، فهو أعظم إثما ، ليس تغني الكفارة »

(1/201)


172 - حدثنا محمد بن سهل ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن همام ، سمعت أبا هريرة ، يقول : قال أبو القاسم صلى الله عليه : « إذا استلجج أحدكم باليمين في أهله ، فإنه آثم ، له عند الله من الكفارة التي أمره بها » أخبرنا أبو نصر ، عن الأصمعي : اللجلاج الذي يردد الكلمة ، فلا يخرجها من ثقل لسانه قال : فلم تلفني فها ولم تلف حجتي ملجلجة أبغي لها من يقيمها وقال آخر : يلجلج مضغة فيها أنيض أصلت فهي تحت الكشح داء قوله : « واللج على قفاي » : هو اسم من أسماء السيف ، يسمى المخذم ، والعاصب ، والمصمم ، والمنصل ، والهذام : القاطع ، والمهو : الرقيق ، والمخضل : القطاع ، والمطبق : الذي يصيب المفاصل قوله : « ولج بهم المراء » : لج يلج لجاجا ، وهو التمادي قال الشماخ : ألا لا تذكره على النأي إنه متى ما تذكره على النأي يلجج قوله : فكانوا في لجة البحر ، لجته : حيث لا يرى طرفاه قال الله تعالى : ( في بحر لجي (1) ) أخبرنا الأثرم عن أبي عبيدة : بحر لجي مضاف إلى اللجة ، وهي معظم البحر أخبرنا سلمة ، عن الفراء : بحر لجي ، ولجي : بكسر اللام وضمها . وأنشدنا أبو نصر : ومخدر الأبصار أخدري لج كأن ثنيه مثني وصف الليل فقال : مخدر ، أراد ليلا مظلما ، أخدري : من الخدر ، يقال : عقاب خدارية ، أي سوداء . ولج ، يعني : الليل كأنه لجة من ظلمته ، قد ثني : صار له طريقتان قوله : « من تلجأ منهم » ، يقول : صار إلى غيرهم ، لجأ فلان إلى فلان ، لجأ وملجأ قوله : « أألج » ؟ والولوج : الدخول ، ولج يلج أخبرنا أبو نصر ، عن الأصمعي : الولجة : موضع من الرمل ، يضيق ، ثم ينفتح أخبرنا عمرو ، عن أبيه : الوالجة : الدبيلة ، يقال : هو مولوج قال الأحمر بن شجاع : كأن هاديه مما تفثجه إذا تكلم في الإدلاج مولوج قال أبو زيد : ألج القوم إلجاجا إذا ارتفعت أصواتهم ، والاسم اللجة وسمعت أبا نصر قال : اللجة : اختلاط الصوت . وأنشدنا : تدافع الشيب ولم تقتل في لجة أمسك فلانا عن فل تدافع الشيب ولم تقتل : وصف إبلا عطاشا وردت حوضا ، يشبه ازدحامها على الماء بتدافع شيوخ - وهم الشيب - ولم تقتل - من القتال - ، والأصل تقتتل ، يقول : ولم يبلغوا القتال ، إنما كان تدافع ، يقول : فهذه الإبل استقلت بشرب الماء من عطشها ، فسمعت أصوات هذه الإبل ، كأصوات شيوخ تقول : أمسك فلانا عن فل ، وجعلهم شيوخا ، لأن الشباب فيهم تسرع . واللجة : اختلاط الصوت وقال أبو زيد : أهل الحجاز يقولون : لا توجل ، وتميم ، وقيس : لا تيجل ، إذا لم يستيقنوا الخبر قال الله : ( إنا منكم وجلون (2) ) أخبرنا الأثرم ، عن أبي عبيدة : ( وجلون ) خائفون ( قالوا لا توجل (3) ) . ويقال : لا تيجل ، ولا تاجل بغير همز . ولا تأجل : بهمز ، يجتلبون فيها الهمزة . وكذلك ما كان من جنس وجل يوجل ، ووحل يوحل ، ووسخ يوسخ أخبرنا أبو عمر ، عن الكسائي : ( وجلون ) ولو قال : واجلون على وجه الفعل كان صوابا وقوله : « إذا استلجج أحدكم » من اللجاج ، وهو تكرير اليمين ، وتوكيدها ، والإقامة عليها ، كما قال حجية بن مضرب : لججنا ولجت هذه في التجنب بشد اللثام دوننا والتنقب وأنشدنا أبو نصر : فقد لججنا في هواك لججا وأنشد ابن الأعرابي لرجل من طيئ : قالت : بعيش أخي ، ونعمة والدي لأنبهن الحي إن لم تخرج فخرجت خيفة قولها فتبسمت فعلمت أن يمينها لم تلجج فلثمت فاها قابضا بقرونها شرب الحمي ببرد ماء الحشرج يقول : فإذا كانت يمينه على لجاج ، وتأكيد ، وغير استثناء ، فعليه إثم عظيم ، وليس تغني الكفارة عنه ، من الإثم الذي أصابه وإنما الكفارة على الذي على غير تأكيد ولا لجاج ، ويندم فيفعل ويكفر . وكذلك حديث معمر : « هي آثم له عند الله من الكفارة التي أمره بها » ألا ترى قوله : فعلمت أن يمينها لم تلجج ، يقول : لم تخرج على تأكيد ، وعقد ، ولجاج ، وإنما حلفت على جهة اللغو والمزح أخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي قال : اللجوج : الريح تكون في كل زمان . وأكثر ما تكون إذا ولى القيظ ، والريح اللجوج : الدائمة الهبوب ، والريح الجيلان : التي تجيل الحصى ، وتديره ، وقال وما العفو إلا لامرئ ذي حفيظة متى تعف عن ذنب امرئ السوء يلجج وقال الفراء : وقعوا في ايتلاج أي : اختلاط قال أبو زيد : ارتثأ عليهم أمرهم ، أي : اختلط وقال الأصمعي : ارتجن أمرهم . ويقال : غيق في رأيه : إذا اختلط وذهب في أمره وروى عمرو ، عن أبيه قال : المستجال : الذاهب العقل قال أمية بن عائذ الهذلي : فصاح بتعشيره وانتحى جوائلها وهو كالمستجال وصف حمارا معه أتن ، فصاح بتعشيره : ردده عشرا ، وكذا يفعل كثيرا قال : لعمري ، لئن عشرت من خيفة الردى نهيق الحمار إنني لجزوع وانتحى : اعتمد ، جوائلها : ما جال منها ، فلم يعلق ، فهو كالمستجال من الهياج والغيرة ، كالذاهب العقل
__________
(1) سورة : النور آية رقم : 40
(2) سورة : الحجر آية رقم : 52
(3) سورة : الحجر آية رقم : 53

(1/202)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية