صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


[ معجم البلدان - ياقوت الحموي ]
الكتاب : معجم البلدان
المؤلف : ياقوت بن عبد الله الحموي أبو عبد الله
الناشر : دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء : 5

أخذت خيار ابني طفيل فأجهضت أخاه وقد كادت تنال مقاتله وقال نصر صلعاء النعام رابية في ديار بني كلاب وأيضا في ديار غطفان حيث ذات الرمث بين النقرة والمغيثة والجبل إلى جانب المغيثة يقال له ماوان والأرض الصلعاء وقال أبو محمد الأسود أغار دريد بن الصمة على أشجع بالصلعاء وهي بين حاجر والنقرة فلم يصبهم فقال دريد قصيدة منها قتلت بعبد الله خير لداته ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب وعبسا قتلناهم بجو بلادهم بمقتل عبد الله يوم الذنائب جعلنا بني بدر وشخصا ومازنا لها غرضا يزحمنهم بالمناكب ومرة قد أدركتهم فرأيتهم يروغون بالصلعاء روغ الثعالب
صلفيون بالفتح ثم السكون والفاء والياء المشددة للنسبة وآخره نون وما أراه إلا أعجميا بلد ذكره الجاحظ
صلوب فعول من الصلب مكان
الصليب بلفظ تصغير الصلب وقد تقدم اشتقاقه جبل عند كاظمة كانت به وقعة بين بكر بن وائل وبني عمرو بن تميم قال المخبل السعدي غرد تربع في ربيع ذي ندى بين الصليب فروضة الأحفار وقال الأعشى وإنا بالصليب وبطن فلج جميعا واضعين به لظانا
الصليبة ماء من مياه قشير
الصليعاء تصغير صلعاء وقد مر تفسيره موضع كانت به وقعة لهم
الصليق مواضع كانت في بطيحة واسط بينها وبين بغداد كانت دار ملك مهذب الدولة أبي نصر المستولي على تلك البلاد وقبله لعمران بن شاهين وقد خربت الآن وكانت ملجأ لكل خائف ومأوى لكل مطرود إذا هرب الخائف من بغداد وهي دار ملك بني العباس وآل بويه والسلجوقية لجأ إلى صاحبها فلا سبيل إليه بوجه ولا سبب ولا يمكن استخلاصه بالغلبة أبدا وقد نسب إليه أبو الفضل محمد بن أحمد بن عبد الله بن قاذويه البزاز يعرف بابن العجمي قدم بغداد وأقام بها وسمع أبا جعفر محمد بن أحمد بن مسلمة المعدل وأبا الحسين أحمد بن محمد بن البقور وغيرهما وجد بخط أبي الفضل بن العجمي ومولدي سنة 134 بالصليق ومات بواسط في ثاني عشر صفر سنة 115 ودفن بتربة المصلى بواسط
الصلي ناحية قرب زبيد باليمن قال شاعرهم فعجت عناني للحصيب وأهله ومور ويممت الصلي وسرددا
باب الصاد والميم وما يليهما
صماخ بكسر الصاد من نواحي اليمامة أو نجد عن الحفصي قال وهو جبل وقريب منه قرية يقال لها خليف صماخ
الصماخ بالضم وآخره خاء معجمة يجوز أن يكون مشتقا من وجع يكون في الصماخ وهو خرق الأذن لأنه على وزن الأدواء كالسعال والزكام والحلاق والشخاح وهو ماء على منزل واحد من واسط

(3/422)


لقاصد مكة قال أبو عبد الله السكوني والمياه التي بين جبلي طيء والجبال التي بينها وبين تيماء منها صماخ ولا أدري أهو غير هذا أم غلط في الرواية
الصماخى كأنه جمع صماخ وهي قيعان بيض لأبي بكر بن كلاب تمسك الماء
صماد جبل أنشد أبو عمرو الشيباني والله لو كنتم بأعلى تلعة من رؤس فيفا أو رؤوس صماد لسمعتم من ثم وقع سيوفنا ضربا بكل مهند جماد والله لا يرعى قبيل بعدنا خضر الرمادة آمنا برشاد الرمادة من بلاد بني تميم ذكرت في موضعها
صمالو قال أحمد بن يحيى بن جابر حاصر الرشيد في سنة 163 أهل صمالو من أهل الثغر الشامي قرب المصيصة وطرسوس فسألوا الأمان لعشرة أبيات فيهم القومس فأجابهم إلى ذلك وكان في شرطهم أن لا يفرقوا فأنزلوا ببغداد على باب الشماسية فسموا موضعهم سمالو يلفظونه بالسين وهو معروف وإليه يضاف دير سمالو وقد ذكر في الديرة ثم أمر الرشيد فنودي على من بقي في الحصن فبيعوا
الصمان بالفتح ثم التشديد وآخره نون قال الأصمعي الصمان أرض غليظة دون الجبل قال أبو منصور وقد شتوت بالصمان شتوتين وهي أرض فيها غلظ وارتفاع وفيها قيعان واسعة وخبارى تنبت السدر عذبة ورياض معشبة وإذ أخصبت ربعت العرب جمعا وكانت الصمان في قديم الدهر لبني حنظلة والحزن لبني يربوع والدهناء لجماعتهم والصمان متاخم للدهناء وقال غيره الصمان جبل في أرض تميم أحمر ينقاد ثلاث ليال وليس له ارتفاع وقيل الصمان قرب رمل عالج وبينه وبين البصرة تسعة أيام وقال أبو زياد الصمان بلد من بلاد بني تميم وقد سمى ذو الرمة مكانا منه صمانة فقال يعل بماء غادية سقته على صماته وصفا فسالا و الصمان أيضا فيما أحسب من نواحي الشام بظاهر البلقاء قال حسان بن ثابت لمن الدار أوحشت بمعان بين شاطي اليرموك فالصمان فالقريات من بلاس فداريا فسكاء فالقصور الدواني وهذه كلها مواضع بالشام وقال نصر الصمان أيضا بلد لبني أسد
الصمتان بالكسر وهو تثنية الصمة وهو من أسماء الأسد والصمة صمام القارورة والجمع صمم والصمتان مكان ويوم الصمتين مشهور قالوا الصمتان الصمة الجشمي أبو دريد بن الصمة والجعد بن الشماخ وإنما قرن الاسمان لأن الصمة قتل الجعد في هذا المكان ثم بعد ذلك قتل الصمة فيه فهاجت الحرب بين بني مالك بن يربوع بسببهما فقيل يوم الصمتين أو سمي ذلك اليوم بهذا الاسم لأنه اسم مكان
الصمد بالفتح ثم السكون والدال المهملة والصمد الصلب من الأرض الغليظة وكذلك الصمد بالضم والصمد ماء للضباب ويوم الصمد ويوم جوف طويلع ويوم ذي طلوح ويوم بلقاء ويوم أود كلها واحد قال بعض القرشيين

(3/423)


أيا أخوي بالمدينة أشرفا على صمد بي ثم انظرا تريا نجدا فقال المدينيان أنت مكلف فداعي الهوى لا نستطيع له ردا وقال أبو أحمد العسكري يوم الصمد الصاد غير معجمة والميم ساكنة وهو يوم صمد طلح أسر فيه أبحر بن جابر العجلي أسره ابن أخته عميرة بن طارق ثم طلقه منعما عليه وأسر فيه الحوفزان سيد بني شيبان وعبد الله بن عنمة الضبي وقال يمدح متمم ابن نويرة لأنه أسره وأحسن إليه جزى الله رب الناس عني متمما بخير جزاء ما أعف وأنجدا كأني غداة الصمد حين لقيته تفرعت حصنا لا يرام ممردا وفي ذلك يقول شاعرهم أيضا رجعنا بأبحر والحوفزان وقد مدت الخيل أعصارها وكنا إذا حوبة أعرضت ضربنا على الهام جبارها
صمعر بالفتح ثم السكون والعين المهملة المفتوحة وآخره راء مهملة والصمعري في كلام العرب من صفات القصير والذي لا تعمل فيه رقية صمعري والصمعرية من الحيات الخبيثة قال ابن حبيب ويروى أيضا صمعر بضمتين ويروى أيضا صمعر بفتح أوله وكسر العين وسكون الميم ذكر ذلك السكري في قول الكلابي عفا بطن سهي من سليمى وصمعر خلاء فوصل الحارثية أعسر وقال غيره صمعر موضع في بلاد بني الحارث بن كعب وأنشد ألم تسال العبد الزيادي ما رأى بصمعر والعبد الزيادي قائم
صمعل بالضم ثم السكون ثم ضم العين واللام اسم جبل
الصمغة أرض قرب أحد من المدينة قال أبو إسحاق لما نزل أبو سفيان بأحد سرحت قريش الظهر والكراع في زروع كانت بالصمعة من قناة للمسلمين
صمكيك بفتحتين ثم كاف مكسورة وياء مثناة من تحت ساكنة وكاف أخرى قال العمراني موضع والصمكيك من الرجال الغليظ الجافي ومن اللبن اللزج
صمينات بالضم ثم الفتح بلفظ تصغير جمع المؤنث موضع في شعر أبي النجم العجلي
باب الصاد والنون وما يليهما
صناف جبل قال الأفوه الأودي جلبنا الخيل من غيدان حتى وقعناهن أيمن من صناف
صنار بالكسر ثم التشديد وراء صنارة المغزل الحديدة المعقفة في رأسه وهو في ديار كلب بنواحي الشام
صنبر اسم جبل في قول البحتري يصف الجعفري الذي بناه المتوكل وعلو همتك التي دلت على صغر الكبير وقلة المستكثر فرفعت بنيانا كأن زهاءه أعلام رضوى أو شواهق صنبر

(3/424)


الصنبرة بالكسر ثم الفتح والتشديد ثم سكون الباء الموحدة وراء موضع بالأردن مقابل لعقبة أفيق بينه وبين طبرية ثلاثة أميال كان معاوية يشتو بها والصنبر بكسر الباء البرد ويقال الصنبر بثلاث كسرات وينشد قول طرفة بجفان تعتري نادينا من سديف حين هاج الصنبر والصنبر أحد أيام العجوز قال الشاعر يذكره كسع الشتاء بسبعة غبر أيام شهلتنا من الشهر فإذا انقضت أيام شهلتنا صن وصنبر مع الوبر وبآمر وأخيه مؤتمر ومعلل وبمطفىء الجمر ذهب الشتاء موليا عجلا وأتتك وافدة من البحر
الصنبور بالضم اسم بحر والصنبور النخلة تخرج من أصل النخلة وقيل هي النخلة التي دق أسفلها
صنبو بالتحريك قرية من كورة البهنسا من نواحي الصعيد ينسب إليها الكنابيش والأكسية الضبوية وهي أجود ما عمل هناك
صنجة بالفتح ثم السكون وجيم وكذلك يقال لصنجة الميزان ولا يجوز الكسر ولا السين وهو نهر بين ديار مضر وديار بكر عليه قنطرة عظيمة من عجائب الأرض عن نصر
صنجيلة ذكر بعض المؤرخين أنها اسم مدينة في بلاد الأفرنج وأن صنجيل الأفرنجي كان صاحب اللاذقية وصار بطرابلس كان اسمه ميمند وصنجيل نسبة إلى هذه المدينة
صندد بالكسر ثم السكون وتكرير الدال يقال رجل صندد جبل بتهامة قال كثير يرثي عبد العزيز بن مروان عجبت لأن النائحات وقد علت مصيبته قهرا فعمت وصمت نعين ولو أسمعن أعلام صندد وأعلام رضوى ما يقلن ادرهمت وله أيضا الحلم أثبت منزلاف في صدره من هضب صندد حيث حل خيالها وقال ضرار بن الأزور الأسدي أرادت حجان والسفاهة كاسمها لأعقل قتلى قومها وتخلدا كذبتم وبيت الله حتى نرى لكم حميرأ وكسرى والنجاشي أعبدا وحتى تميطوا ثهمدا من مكانه وحتى تزيلوا بعد ثهلان صنددا
صندوداء قال ابن الكلبي سميت صندوداء باسم امرأة وهي صندوداء ابنة لخم بن عدي بن الحارث ابن مرة بن أد قال سار خالد بن الوليد من العراق يريد الشام فأتى صندوداء وبها قوم من كندة وإياد والعجم فقاتله أهلها فظفر بهم وخلف بها سعد ابن عمرو بن حرام الأنصاري فولده بها
صندل يوم صندل بلفظ العود الطيب الريح يكون أحمر وأبيض والصندل من حمر الوحش وغيرها الشديد الضخم الرأس من أيام العرب
صنعاء منسوبة إلى جودة الصنعة في ذاتها كقولهم امرأة حسناء وعجزاء وشهلاء والنسبة إليها صنعاني

(3/425)


على غير قياس كالنسبة إلى بهراء بهراني وصنعاء موضعان أحدهما باليمن وهي العظمى وأخرى قرية بالغوطة من دمشق ونذكر أولا اليمانية ثم نذكر الدمشقية ونفرق بين من نسب إلى هذه وهذه فأما اليمانية فقال أبو القاسم الزجاجي كان اسم صنعاء في القديم أزال قال ذلك الكلبي والشرقي وعبد المنعم فلما وافتها الحبشة قالوا نعم نعم فسمي الجبل نعم أي انظر فلما رأوا مدينتها وجدوها مبنية بالحجارة حصينة فقالوا هذه صنعة ومعناه حصينة فسميت صنعاء بذلك وبين صنعاء وعدن ثمانية وستون ميلا وصنعاء قصبة اليمن وأحسن بلادها تشبه بدمشق لكثرة فواكهها وتدفق مياهها فيما قيل وقيل سمبت بصنعاء بن أزال بن يقطن بن عابر بن شالخ وهو الذي بناها وطول صنعاء ثلاث وستون درجة وثلاثون دقيقة وعرضها أربع عشرة درجة وثلاثون دقيقة وهي في الإقليم الأول قيل كانت تسمى أزال قال ابن الكلبي إنما سميت صنعاء الأن وهرز لما دخلها قال صنعة صنعة بريد أن الحبشة أحكمت صنعتها قال وإنما سميت باسم الذي بناها وهو صنعاء بن أزال بن عبير بن عابر بن شالخ فكانت تعرف بأزال وتارة بصنعاء وقال مجاهد في قوله تعالى غدوها شهر ورواحها شهر كان سليمان عليه السلام يستعمل الشياطين بإصطخر ويعرضهم بالري ويعطيهم أجورهم بصنعاء فشكوا أمرهم إلى إبليس فقال عظم البلاء وقد حضر الفرج وقال عمارة بن أبي الحسن ليس بجميع اليمن أكبر ولا أكثر مرافق وأهلا من صنعاء وهو بلد في خط الاستواء وهي من الاعتدال من الهواء بحيث لا يتحول الإنسان من مكان طول عمره صيفا ولا شتاء وتتقارب بها ساعات الشتاء والصيف وبها بناء عظيم قد خرب وهو تل عظيم عال وقد عرف بغمدان وقال معمر وطئت أرضين كثيرة شاما وخراسان وعراقا فما رأيت مدينة أطيب من صنعاء وقال محمد بن أحمد الهمداني الفقيه صنعاء طيبة الهواء كثيرة الماء يقال إن أهلها يشتون مرتين ويصيفون مرتين وكذلك أهل فران ومأرب وعدن والشحر وإذا صارت الشمس إلى أول الحمل صار الحر عندهم مفرطا فإذا صارت إلى أول الحمل صار الحر عندهم مفرطا فإذا صارت إلى أو السرطان وزالت عن سمت رؤوسهم أربعة وعشرين شتوا ثم تعود الشمس إليهم إذا صارت إلى أول الميزان فيصيفون ثانية ويشتد الحر عليهم فإذا زالت إلى الجنوب وصارت إلى الجدي شتوا ثانية غير أن شتاءهم قريب من صيفهم قال وكان في ظفار وهي صنعاء كذا قال وظفار مشهورة على ساحل البحر ولعل هذه كانت تسمى بذلك قريب من القصور قصر زيدان وهو قصر المملكة وقصر شوحطان وقصر كوكبان وهوجبل قريب منها وقد ذكر في موضعه قال وكان لمدينة صنعاء تسعة أبواب وكان لا يدخلها غريب إلا بإذن كانوا يجدون في كتبهم أنها تخرب من رجل يدخل من باب لها يسمى باب حقل فكانت عليه أجراس متى حركت سمع صوت الأجراس من الأماكن البعيدة وكانت مرتبة صاحب الملك على ميل من بابها وكان من دونه إلى الباب حاجبان بين كل واحد إلى صاحبه رمية سهم وكانت له سلسلة من ذهب من عند الحاجب إلى باب المدينة ممدودة وفيها أجراس متى قدم على الملك شريف أو رسول أو بريد من بعض العمال حركت السلسة فيعلم الملك بذلك فيرى رأيه وقال أبو محمد اليزيدي يمدح صنعاء ويفضلها على غيرها وكان قد دخلها قلت ونفسي جم تأوهها تصبو إلى أهلها وأندهها

(3/426)


سقيا لصنعاء لا أرى بلدا أوطنه الموطنون يشبهها خفضا ولينا ولا كبهجتها أرغد أرض عيشا وأرفهها يعرف صنعاء من أقام بها أعذى بلاد عذا وأنزهها ما أنس لا أنس ما فجعت به يوما بنسا إبلها تجهجهها فصاح بالبين ساجع لغب وجاهرت بالشمات أمهها ضعضع ركني فراق ناعمة في ناعمات تصان أوجهها كأنها فضة مموهة أحسن تمويهها مموهها نفس ببين الأحباب والهة وشحط ألافها يولهها نفى عزائي وهاج لي حزني والنفس طوع الهوى ينفهها كم دون صنعاء سملقا جددا ينبو بمن رامها معوهها أرض بها العين والظباء معا فوضى مطافيلها وولهها كيف بها كيف وهي نازحة مشبه تيهها ومهمهها وبنى أبرهة بصنعاء القليس وأخذ الناس بالحج إليه وبناه بناء عجيبا وقد ذكر في موضعه وقدم يزيد ابن عمرو بن الصعق صنعاء ورأى أهلها وما فيها من العجائب فلما انصرف قيل له كيف رأيت صنعاء فقال ومن ير صنعاء الجنود وأهلها وجنود حمير قاطنين وحميرا يعلم بأن العيش قسم بينهم حلبوا الصفاء فأنهلوا ما كدرا ويرى مقامات عليها بهجة يأرجن هنديا ومسكا أذفرا ويروى عن مكحول أنه قال أربع من مدن الجنة مكة والمدينة وإيلياء ودمشق وأربع من مدن النار أنطاكية والطوانة وقسطنطينية وصنعاء وقال أبو عبيد وكان زياد بن منقذ العدوي نزل صنعاء فاستوبأها وكان منزله بنجد في وادي أشي فقال يتشوق بلاده لا حبذا أنت من صنعاء من بلد ولا شعوب هوى مني ولا نقم وحبذا حين تمسي الريح باردة وادى أشي وفتيان به هضم مخدمون كرام في مجالسهم وفي الرحال إذا صحبتهم خدم الواسعون أذا ما جر غيرهم على العشيرة والكافون ما جرموا ليست عليهم إذا يغدون أردية إلا جياد قسي النبع واللجم لم ألق بعدهم قوما فأخبرهم إلا يزيدهم حبا إلي هم يا ليت شعري عن جنبي مكشحة وحيث تبنى من الحناءة الأطم عن الأشاءة هل زالت مخارمها وهل تغير من آرامها إرم

(3/427)


يا ليت شعري متى أغدو تعارضني جرداء سابحة أم سابح قدم نحو الأميلح أو سمنان مبتكرا في فتية فيهم المرار والحكم من غير عدم ولكن من تبذلهم للصيد حين يصيح الصائد اللحم فيفزعون إلى جرد مسحجة أفنى دوابرهن الركض والأكم يرضخن صم الحصى في كل هاجرة كما تطايح عن مرضاخه العجم وهي أكثر من هذا وإنما ذكرت ما ذكرت منها وإن لم يكن فيها من ذكر صنعاء إلا البيت الأول استحسانا لها وإيفاء بما شرط من ذكر ما يتضمن الحنين إلى الوطن ولكونها اشتملت على ذكر عدة أماكن وقد نسب إلى ذلك خلق وأجلهم قدرا في العلم عبد الرزاق ابن همام بن نافع أبو بكر الحميري مولاهم الصنعاني أحد الثقات المشهورين قال أبو القاسم قدم الشام تاجرا وسمع بها الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وسعيد بن بشير ومحمد بن راشد المكحولي وإسماعيل ابن عباس وثور بن يزيد الكلاعي وحدث عنهم وعن معمر بن راشد وابن جريج وعبد الله وعبيد الله ابني عمرو بن مالك بن أنس وداود بن قيس الفراء وأبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة وعبد الله بن زياد بن سمعان وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وأبي معشر نجيح السندي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ومعتمر بن سليمان التيمي وأبي بكر بن عباس وسفيان الثوري وهشيم بن بشير الواسطي وسفيان بن عيينة وعبد العزيز ابن أبي زياد وغير هؤلاء روى عنه سفيان بن عيينة وهو من شيوخه ومعتمر بن سليمان وهو من شيوخه وأبو أسامة حماد بن أسامة وأحمد بن حنبل ويحيى ابن معين وإسحاق بن راهويه ومحمد بن يحيى الذهلي وعلي بن المديني وأحمد بن منصور الرمادي والشاذ كوني وجماعة وافرة وآخرهم إسحاق بن إبراهيم الدبري وكان مولده سنة 216 ولزم معمرا ثمانين سنة قال أحمد بن حنبل أتينا عبد الرزاق قبل المائتين وهو صحيح البصر ومن سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف الإسناد وكان أحمد يقول إذا اختلف أصحاب معمر فالحديث لعبد الرزاق وقال أبو خيثمة زهير بن حرب لما خرجت أنا وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين نريد عبد الرزاق فلما وصلنا مكة كتب أهل الحديث إلى صنعاء إلى عبد الرزاق قد أتاك حفاظ الحديث فانظر كيف تكون أحمد ابن حنبل ويحيى بن معين وأبو خيثمة زهير بن حرب فلما قدمنا صنعاء أغلق الباب عبد الرزاق ولم يفتحه لأحد إلا لأحمد بن حنبل لديانته فدخل فحدثه بخمسة وعشرين حديثا ويحيى بن معين بين الناس جالس فلما خرج قال يحيى لأحمد أرني ما حل لك فنظر فيها فخطأ الشيخ في ثمانية عشر حديثا فلما سمع أحمد الخطأ رجع فأراه مواضع الخطإ فأخرج عبد الرزاق الأصول فوجده كما قال يحيى ففتح الباب وقال ادخلوا وأخذ مفتاح بيته وسلمه إلى أحمد ابن حنبل وقال هذا البيت ما دخلته يد غيري منذ ثمانين سنة أسلمه إليكم بأمانة الله على أنكم لا تقولون ما لم أقل ولا تدخلون علي حديثا من حديث غيري ثم أومأ إلى أحمد وقال أنت أمين الدين عليك وعليهم قال فأقاموا عنده حولا أنبأنا الحسن بن رستوا أنبأنا أبو عبد الرحمن النسائي قال عبد الرزاق بن همام فيه نظر لمن كتب عنه بآخره وفي رواية أخرى
عبد الرزاق بن همام لمن

(3/428)


يكتب عنه من كتاب ففيه نظر ومن كتب عنه بآخره حاد عنه بأحاديث مناكير حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سألت أبي قلت عبد الرزاق كان يتشيع ويفرط في التشيع فقال أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئا ولكن كان رجلا تعجبه الأخبار أنبأنا مخلد الشعيري قال كنا عند عبد الرزاق فذكر رجل معاوية فقال لا تقذروا مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان أنبأنا علي بن عبد الله بن المبارك الصنعاني يقول كان زيد بن المبارك لزم عبد الرزاق فأكثر عنه ثم حرق كتبه ولزم محمد بن ثور فقيل له في ذلك فقال كنا عند عبد الرزاق فحدثنا بحديث معمر عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان الطويل فلما قرأ قول عمر لعلي والعباس فجئت أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها قال ألا يقول الأنوك رسول الله صلى الله عليه و سلم قال زيد بن المبارك فقمت فلم أعد إليه ولا أروي عنه حديثا أبدا أنبأنا أحمد بن زهير بن حرب قال سمعت يحيى بن معين يقول وبلغه أن أحمد بن حنبل يتكلم في عبد الله ابن موسى بسبب التشيع قال يحيى والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة لقد سمعت من عبد الرزاق في هذا المعنى أكثر مما يقول عبد الله بن موسى لكن خاف أحمد أن تذهب رحلته أنبأنا سلمة بن شبيب قال سمعت عبد الرزاق يقول والله ما انشرح صدري قط أن أفضل عليا على أبي بكر وعمر رحم الله أبا بكر ورحم عمر ورحم عثمان ورحم عليا ومن لم يحبهم فما هو بمسلم فإن أوثق عملي حبي إياهم رضوان الله تعالى عليهم أجمعين
ومات عبد الرزاق في شوال سنة 112 ومولده سنة 216
و صنعاء أيضا قرية على باب دمشق دون المزة مقابل مسجد خاتون خربت وهي اليوم مزرعة وبساتين قال أبو الفضل صنعاء قرية على باب دمشق خربت الآن وقد نسب إليها جماعة من المحدثين قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتابه أبو الأشعث شراحيل بن أدة ويقال شراحيل بن شراحيل الصنعاني من صنعاء دمشق ومنهم أبو المقدام الصنعاني روى عن مجاهد وعنبسة روى عنه الأوزاعي والهيثم بن حميد وإسماعيل بن عياش قال الأوزاعي ما أصيب أهل دمشق بأعظم من مصيبتهم بالمطعم بن المقدام الصنعاني وبأبي مزيد الغنوي وبأبي إبراهيم بن حداد العذري فأضافه إلى أهل دمشق والحاكم أبو عبد الله نسبه إلى اليمن وقال أبو بكر أحمد بن علي الحافظ الأصبهاني في كتابه الذي جمع فيه رجال مسلم بن الحجاج حفص بن ميسرة الصنعاني صنعاء الشام كنيته أبو عمر سمع زيد بن أسلم وموسى بن عقبة وغيرهما روى عنه عبد الله بن وهب وسويد بن سعيد وغيرهما وأبو بكر الأصبهاني أخذ هذه النسبة من كتاب الكنى لأبي أحمد النيسابوري فإنه قال أبوعمر حفص بن ميسرة الصنعاني صنعاء الشام وقال أبو نصر الكلاباذي في جمعه رجال كتاب أبي عبد الله البخاري هو من صنعاء اليمن نزل الشام والقول عندنا قول الكلاباذي بدليل ما أخبرنا أبو عمر عبد الوهاب بن الإمام أبي عبد الله بن مندة أنبأنا أبو تمام إجازة قال أخبرنا أبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى في كتاب المصريين قال حفص بن ميسرة الصنعاني يكنى أبا عمر من أهل صنعاء قدم مصر وكتب عنه وحدث عنه عبد الله بن وهب وزمعة بن عرابي ابن معاوية بن أبي عرابي وحسان بن غالب وخرج

(3/429)


عن مصر إلى الشام فكانت وفاته سنة 181 وقال أبو سعيد حدثني أبي عن جدي أنبأنا ابن وهب حدثني حفص بن ميسرة قال رأيت على باب وهب بن منبه مكتوبا ما شاء الله لا قوة إلا بالله فدل جميع ذلك على أنه كان في صنعاء اليمن قدم مصر ثم خرج منها إلى الشام وحنش بن عبد الله الصنعاني صنعاء الشام سمع فضالة بن عبيد روى عنه خالد ابن معدان والحلاج أبو كبير وعامر بن يحيى المعافري قال ابن الفرضي عداده في المصريين وهو تابعي كبير ثقة ودخل الأندلس قال وهو حنش بن عبد الله بن عمرو بن حنظلة بن فهد بن قينان بن ثعلبة ابن عبد الله بن ثامر السبائي وهو الصنعاني يكنى أبا رشيد كان مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالكوفة وقدم مصر بعد قتل علي وغزا المغرب مع رويفع بن ثابت والأندلس مع موسى بن نصير وكان فيمن ثار مع ابن الزبير على عبد الملك بن مروان فأتي به عبد الملك في وثاق فعفا عنه حدث عنه الحارث بن يزيد وسلامان بن عامر بن يحيى وسيار ابن عبد الرحمن وأبو مرزوق مولى نجيب وغيرهم ومات بإفريقية في الإسلام وولده بمصر وقيل إنه مات بمصر وقيل بسرقسطة وقبره بها معروف كل ذلك عن ابن الفرضي ويزيد بن ربيعة أبو كامل الرحبي الصنعاني صنعاء دمشق هكذا ذكره البخاري في التاريخ العساكري روى عن أبي أسماء الرحبي وأبي الأشعث الصنعاني وربيعة بن يزيد وذكر جماعة أخرى قال أبو حاتم يزيد بن ربيعة الصنعاني ليس بثقة دمشقي قال جماعة من أصحاب الحديث ليس يعرف بدمشق كذاب إلا رجلين الحكم بن عبد الله الأبلي ويزيد بن ربيعة قال أبو موسى الأصبهاني محمد بن عمر كان الحاكم أبو عبد الله لا يعرف إلا صنعاء اليمن فإنه ذكر فيمن يجمع حديثهم من أهل البلدان قال ومن أهل اليمن أبو الأشعث الصنعاني والمطعم بن المقدام وراشد بن داود وحنش ابن عبد الله الصنعانيون وهؤلاء كلهم شاميون لا يمانيون قال أبو عبد الله الحميدي حنش بن علي الصنعاني الذي يروي عن فضالة بن عبيد من صنعاء الشام قرية بباب دمشق وأبو الأشعث الصنعاني منها أيضا قاله علي بن المديني قال الحميدي ولهذا ظن قوم أن حنش بن عبد الله من الشام لا من صنعاء اليمن ولا أعرف حنش بن علي والذي يروي عن فضالة هو ابن عبد الله فهذا بيان حسن لطالب هذا العلم وقال ابن عساكر يحيى بن مبارك الصنعاني من صنعاء دمشق روى عن كثير بن سليم وشريك بن عبد الله النخعي وأبي داود شبل بن عباد ومالك بن أنس روى عنه إسماعيل بن عياض الأرسوفي وخطاب بن عبد السلام الأرسوفي وعبد العظيم بن إبراهيم وإسماعيل بن موسى بن ذر العسقلاني نزيل أرسوف ويزيد بن السمط أبو السمط الصنعاني الفقيه روى عن الأوزاعي والنعمان بن المنذر ومطعم بن المقدام وذكر جماعة وذكر بإسناده أن عالمي أهل الجند بعد الأوزاعي يزيد بن السمط ويزيد ابن يوسف وكان ثقة زاهدا ورعا من صنعاء دمشق ويزيد بن مرثد أبوعثمان الهمداني المدعي حي من همدان من أهل صنعاء دمشق روى عن عبد الرحمن ابن عوف ومعاذ بن جبل وأبي الدرداء وأبي ذر وأبي رهم اجزاب بن أسيد السمعي وأبي صالح الخولاني روى عنه عبد الرحمن بن يزيد بن عامر وخالد بن معدان والوضين بن عطاء وراشد بن داود أبو المهلب ويقال أبو داود الرسمي الصنعاني صنعاء دمشق روى عن أبي الأشعث شراحيل بن أدة وأبي

(3/430)


عثمان شراحيل بن مرثد الصنعانيين وأبي أسماء الرحبي ونافع ويعلى بن أبي شداد بن أوس وغيرهم روى عنه يحيى بن حمزة وعبد الله بن محمد الصنعاني وعبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون وغيرهم وسئل عنه يحيى بن معين فقال ليس به بأس ثقة قال يحيى وصنعاء هذه قرية من قرى الشام ليست صنعاء اليمن
صنعان لغة في صنعاء عن نصر وما أراه إلا وهما لأنه رأى النسبة إلى صنعاء صنعاني
صنع بالضم جبل في ديار بني سليم عن نصر
صنع قسي بكسر أوله وسكون ثانيه وقسي ذكر في موضعه موضع في شعر ذي الرمة وقال شبيب بن يزيد بن النعمان بن بشير بمخترق الأرواح بين أعابل وصنع لها بالرحلتين مساكن
صنعة من قرى ذمار اليمن
صنف بالفتح ثم السكون موضع في بلاد الهند أو الصين ينسب إليه العود الصنفي الذي يتبخر به وهو من أردإ العود لا فرق بينه وبين الخشب إلا فرقا يسيرا
الصنمان قرية من أعمال دمشق في أوائل حوران بينها وبين دمشق مرحلتان
صنم قال الأزهري الصنمة بسكون النون الداهية والصنم بالضم ثم السكون موضع في شعر عامر بن الطفيل
صنيبعات جمع الصنيبعة وهو انقباض البخيل عند المسألة وهو موضع في قول بعضهم هيهات حجر من صنيبعات وقيل ماء نهشت عنده حية ابنا صغيرا للحارث بن عمرو الغساني وكان مسترضعا في بني تميم وبنو تميم وبكر في مكان واحد يومئذ فأتاهما الحارث في ابنه فأتاه منهما قوم يعتذرون إليه فقتلهم جميعا فقال زهير يصف حمارا أذلك أم أقب البطن جأب عليه من عقيقته عفاء تربع صارة حتى إذا ما فنى الدحلان منها والإضاء يعرم بين خرم مفرطات صواف لا تكدرها الدلاء فأوردها مياه صنيبعات فألفاهن ليس بهن ماء
الصنيفة قطعة من أسفل الثوب بالفتح ثم الكسر والياء المثناة من تحت والفاء وهو موضع
الصنين بالكسر ثم التشديد مفتوح بلفظ تثنية الصن وهو شبه السل والعامة يفتحونه يجعل فيه الطعام يعمل من خوص النخل والصنين يوم من أيام العجوز وقد ذكرت قبل في الصنبرة وهو بلد كان بظاهر الكوفة كان من منازل المنذر وبه نهر ومزارع باعه عثمان بن عفان رضي الله عنه من طلحة بن عبيد الله وكتب له به كتابا مشهورا مذكورا عند المحدثين وجدت نسخته سقيمة فلم أنقله
باب الصاد والواو وما يليهما
صوأر بالفتح ثم السكون ثم همزة مفتوحة وراء علم مرتجل لم أجد له نظيرا في النكرات وهو ماء لكلب فوق الكوفة مما يلي الشام ويوم صوأر من أيامهم المشهورة وهو الماء الذي تعاقر عليه غالب ابن صعصعة أبو الفرزدق وسحيم بن وثيل الرياحي

(3/431)


وكان قد عقر غالب ناقة وفرقها على بيوت الحي وجاء إلى سحيم منها بجفنة فغضب وردها فقام سحيم وعقر ناقة فعقر غالب أخرى وتعاقرا حتى أقصر سحيم فلما ورد سحيم الكوفة وبخه قومه فاعتذر بغيبة إبله عنه ثم أنفذ فجاؤوا بمائة ناقة فعقرها على كناسة الكوفة فقال علي رضي الله عنه إن هذا مما أهل به لغير الله فلا تأكلوه فبقي موضعه حتى أكلته الوحوش والكلاب ففخر الفرزدق بذلك فأكثر فقال له جرير لقد سرني ألا تعد مجاشع من المجد إلا عقرنهيب بصوأر وقال جرير أيضا فنورد يوم الروع خيلا مغيرة وتورد نابا تحمل الكير صوأرا سبقت بأنام الفضال ولم تجد لقومك إلا عقر نابك مفخرا ولاقيت خيرا من أبيك فوارسا وأكرم أياما سحيما وجحدرا
صؤار موضع بالمدينة قال الشاعر فمحيص فواقم فصؤار فإلى ما يلي حجاج غراب في أبيات ذكرت في محيص
صواعق موضع في أمثلة كتاب سيبويه
صوام جبل قرب البصرة
الصوائق جمع صائق وهو اللازق وأنشد الأزهري لجندل أسود جعد وصنان صائق والصوائق اسم جبل بالحجاز قرب مكة لهذيل قال لبيد أقوى فعرى واسط فبرام من أهله فصوائق فحرام وقال أبو جندب الهذلي وقد عصبت أهل العرج منهم بأهل صوائق إذ عصبوني
الصوائم الصوم الإمساك والصائم الماسك وجمعه صوائم ومنه سمي الصوم لأنه يمسك عن الأكل ومنه قوله تعالى إني نذرت للرحمن صوما يعني إمساكا عن الكلام ويوم ذات الصوائم من أيامهم
صوبا بالضم وبعد الواو باء موحدة قرية من قرى بيت المقدس
صوت بالتاء من نواحي اليمامة واد فيه نخيل بني عبيد بن ثعلبة الحنفي
صورى بفتح أوله والثاني والثالث والقصر موضع أو ماء قرب المدينة عن الجرمي قال ذلك الواحدي في شرح قول المتنبي ولاح لها صور والصباح ولاح الشغور لها والضحى قال والصواب صورى عن الجرمي والصور الميل ولها نظائر ذكرت في قهلى وقال ابن الأعرابي صورى واد في بلاد مزينة قريب من المدينة
الصوران موضع بالمدينة بالبقيع قال عمر بن أبي ربيعة يذكره قد حلفت ليلة الصورين جاهدة وما على المرء إلا الصبر مجتهدا لتربها ولأخرى من مناصفها لقد وجدت به فوق الذي وجدا

(3/432)


كذا هو بخط ابن نباتة الذي نقل من خط اليزيدي وقال مالك بن أنس كنت آتي نافعا مولى ابن عمر نصف النهار ما يظلني شيء من الشمس وكان منزله بالبقيع بالصورين
الصوران بالفتح ورواه السمعاني بالضم وآخره نون قال أبو منصور الصور جماع النخل قال ولا واحد له من لفظه حكاه أبو عبيد ثم حكى في موضع آخر عن ثعلب عن ابن الأعرابي الصورة النخلة والصورة الحكة في الرأس قلت وصوران يجوز أن يكون جمع صور وصوران قرية للحضارمة باليمن بينه وبين صنعاء اثنا عشر ميلا خرجت منه نار فثارت الحجارة وعروق الشجر حتى أحرقت الجنة التي ذكرت في القرآن المجيد في قوله تعالى إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة وقد نسب إليها سليمان بن زياد بن ربيعة بن نعيم الحضرمي الصوراني روى عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي روى عنه ابنه غوث بن سليمان وعبد الله بن لهيعة وغيرهما ومات سنة 126 وابنه أبو يحيى غوث بن سليمان الصوراني ولي قضاء مصر وكان من خيار القضاة وأبو زمعة عرابي بن معاوية عن أبي بن نعيم عن عمرو بن ربيعة عن عبيدة بن جذيمة الحضرمي قاله البخاري بالغين المعجمة وقيل الصواب المهملة روى عن فيتل وعبد الله بن هبيرة وغيرهما وابنه زمعة بن عرابي الحضرمي ثم الصوراني يكنى أبا معاوية روى عن أبيه وحفص بن ميسرة روى عنه سعيد بن عفير وابنه محمد بن زمعة
صوران بالفتح ثم التشديد علم مرتجل اسم كورة بحمص وجبل وقيل موضع دون دابق في طرف الريف ذكره صخر الغي الهذلي في قوله مآبه الروم أو تنوخ أو ال آطام من صوران أو زبد
صور بضم أوله وسكون ثانيه وآخره راء وهي في الإقليم الرابع طولها تسع وخمسون درجة وربع وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وثلثان وهو في اللغة القرن كذا قال المفسرون في قوله تعالى ونفخ في الصور وهي مدينة مشهورة سكنها خلق من الزهاد والعلماء وكان من أهلها جماعة من الأئمة كانت من ثغور المسلمين وهي مشرفة على بحر الشام داخلة في البحر مثل الكف على الساعد يحيط بها البحر من جميع جوانبها إلا الرابع الذي منه شروع بابها وهي حصينة جدا ركينة لا سبيل إليها إلا بالخذلان افتتحها المسلمون في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولم تزل في أيديهم على أحسن حال إلى سنة 815 فنزل عليها الأفرنج وحاصروها وضايقوها حتى نفدت أزوادهم وكان صاحب مصر الآمر قد أنفذ إليها أزوادا فعصفت الريح على الأسطول فردته إلى مصر فتعوقت عن الوصول إليها فلما سلموها وصل بعد ذلك بدون العشرة أيام وقد فات الأمر وسلمها أهلها بالأمان وخرج منها المسلمون ولم يبق بها إلا صعلوك عاجز عن الحركة وتسلمها الأفرنج وحصنوها وأحكموها وهي في أيديهم إلى الآن والله المستعان المرجو لكل خير الفاعل لما يريد وهي معدودة في أعمال الأردن بينها وبين عكة ستة فراسخ وهي شرقي عكة وقد نسب إليها طائفة من العلماء منهم أبو عبد الله محمد ابن علي بن عبد الله الصوري الحافظ سمع الحديث على كبر سن حتى صار رأسا وانتقل إلى بغداد سنة 814 بعد أن طاف البلاد ما بين مصر وأكثر تلك النواحي وكتب عمن بها من العلماء والمحدثين والشعراء وروى عن عبد الغني بن سعيد المصري وأبي

(3/433)


الحسن بن جميع وأبي عبد الله بن أبي كامل وكان حافظا متقنا خيرا دينا يسرد الصوم ولا يفطر غير العيدين وأيام التشريق وبدقة خطه كان يضرب المثل فإنه يكتب في الثمن البغدادي سبعين سطرا أو ثمانين روى عنه أبو بكر الحافظ الخطيب والقاضي أبو عبد الله الدامغاني وغيرهما وزعم بعض العلماء أنه لما مات الصوري مضى الخطيب واشترى كتبه من بنت له فإن أجمع تصانيف الخطيب منها ما عدا التاريخ فإنه من تصنيف الخطيب قالوا وكان يذاكر بمائتي ألف حديث قال غيث سمعت جماعة يقولون ما رأينا أحفظ منه وتوفي ببغداد في جمادى الآخرة سنة 144
صور بالضم ثم التشديد والفتح كأنه جمع صاور فاعل من الصورة مثل شاهد وشهد وهي قرية على شاطىء الخابور بينها وبين الفدين نحو من أربعة فراسخ كانت بها وقعة للخوارج قال ابن الصفار لو تسأل الأرض الفضاء بأمركم شهد الفدين بهلككم والصور وقد خفف الأخطل الواو من هذا المكان فقال أضحت إلى جانب الحشاك جيفته ورأسه دونه الخابور فالصور ويروى الصور
صور بفتح أوله وتشديد ثانيه وفتحه والراء موضع أظنه من أعمال المدينة قال ابن هرمة حوائم في عين النعيم كأنما رأينا بهن العين من وحش صورا
صورة مكان في صدر يلملم من أراضي مكة ذكره في أخبار هذيل وقالت ذبية بنت بيشة الفهمية ترثي قومها قتلوا بهذا الموضع إلا إن يوم الشر يوم بصورة ويوم فناء الدمع لو كان فانيا لعمري لقد أبكت قريم وأوجعوا بجرعة بطن الفيل من كان باكيا قتلتم نجوما لا يحول ضيفهم ولا يذخرون اللحم أخضر ذاويا عماد سمائي أصبحت قد تهدمت فخري سمائي لا أرى لك بانيا
الصور بضم الصاد وفتح الواو جبل قال الأخطل يذكر عمير بن الحباب أمست إلى جانب الحشاك جيفته ورأسه دونه اليحموم والصور
الصور بالفتح ثم السكون قلعة حصينة عجيبة على رأس جبل قرب ماردين بين الجبال من أعمال ماردين رأيتها ولم أر أحكم منها ولها ربض حسن هو سوق عامر
الصورين موضع قرب المدينة قال ابن إسحاق لما توجه رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى بني قريظة مر بنفر من أصحابه بالصورين قبل أن يصل إلى بني قريظة
صوعة بالفتح ثم السكون والعين المهملة والصاع المطمئن من الأرض كالصاعة وصوعة المرأة موضع لندف قطنها واسم الموضع الصاعة والصوعة هضبة في شعر ابن مقبل لمن ظعن هبت بليل فأصبحت بصوعة تحدى كالفسيل المكمم تبادر عيناك الدموع كأنما تفيضان من واهي الكلى متخرم

(3/434)


الصوقعة ذو الصوقعة وادي حمض لبني ربيعة عن نصر
صول بالفتح وآخره لام كمصدر صال يصول صولا قرية في النيل في أول الصعيد
صول بالضم ثم السكون وآخره لام كلمة أعجمية لا أعرف لها أصلا في العربية مدينة في بلاد الخزر في نواحي باب الأبواب وهو الدربند وليس بالذي ينسب إليه الصولي وابن عمه إبراهيم بن العباس الصولي فإن ذلك باسم رجل كان من ملوك طبرستان أسلم على يد يزيد بن المهلب وانتسب إلى ولائه وهذه مدينة كما ذكرت لك وقال حندج المري في ليل صول تناهى العرض والطول كأنما صبحه بالليل موصول لا فارق الصبح كفي إن ظفرت به وإن بدت غرة منه وتحجيل لساهر طال في صول تململه كأنه حية بالسوط مقتول متى أرى الصبح قد لاحت مخائله والليل قد مزقت عنه السرابيل ليل تحير ما ينحط في جهة كأنه فوق متن الأرض مشكول نجومه ركد ليست بزائلة كأنما هن في الجو القناديل ما أقدر الله أن يدني على شحط من داره الحزن ممن داره صول الله يطوي بساط الأرض بينهما حتى يرى الربع منه وهو مأهول
صومحان بالفتح ثم السكون وفتح الميم والحاء المهملة وآخره نون صمحه الصيف إذا كان يذيب دماغه من شدة الحر وحافر صموح أي شديد وصومحان موضع قال شاعر ويوم بالمجازة والكلندى ويوم بين ضنك وصومحان
صومح موضع آخر واشتقاقه واحد
صوناخ بالضم ثم السكون والنون وآخره خاء معجمة بلدة بفاراب من وراء نهر سيحون
الصوير بالضم ثم الفتح والياء ساكنة بلفظ تصغير الصور ذو الصرير من عقيق المدينة وفيه يقول العقيلي ظرابي منتفة لحاها تسافد في أثائب ذي صوير
باب الصاد والهاء وما يليهما
صها جمع صهوة وهي عدة قلل في جبل بين المدينة ووادي القرى يقال لكل واحدة منها صهوة وجمعها صها أخبرني بذلك من رآها
صهاب بالضم وآخره باء موحدة والصهبة لون حمرة في شعر الرأس واللحية إذا كان في الظاهر حمرة وفي الباطن سواد وكذلك جمل صهابي وهو موضع وأنشد أبو علي في كتاب الحجة بصهاب هامدة كأمس الدابر والصهابية من الإبل منسوبة إلى الفحل لا إلى الموضع عن الأزهري قال الجوهري منسوبة إلى فحل أو موضع
صهباء بلفظ اسم الخمر وسميت بذلك لصهوبة لونها وهو حمرتها أو شقرتها وهو اسم موضع بينه وبين خيبر روحة له ذكر في الأخبار

(3/435)


صهر بالفتح ثم السكون والراء يقال صهرته الشمس وصهدته إذا اشتد وقوعها عليه والصهر مدينة باليمن في مخلاف ماجن
صهرتاج موضع بالأهواز قال يزيد بن مفرغ ديار للجمانة مقفرات بلين وهجن للقلب اذكارا فسرف فالقرى من صهرتاج فدير الراهب الطلل القفار
صهرجت قريتان بمصر متاخمتان لمنية غمر شمالي القاهرة معروفتان بكثرة زراعة السكر وتعرف بمدينة صهرجت بن زيد وهي على شعبة النيل بينها وبين بنها ثمانية أميال ينسب إليها أبو الفرج محمد بن الحسن البغدادي من فقهاء الشيعة له كتاب سماه قبس المصباح لعله اختصره من مصباح المتهجد للطوسي وله شعر وأدب ذكره الشيخي في تاريخه ومن شعره قم يا غلام إلى المدام فسقتني واخفف على الندمان كل عقار أوما ترى وجه الربيع ونوره يزهو على الأنوار بالنوار ورد كأمثال الخدود ونرجس ترنو نواظره إلى النظار فاقدح بأقداح السرور سرورنا واصرف بشرب الخمر داء خماري
الصهو موضع بحاق رأس أجإ وهو من أوسط أجإ مما يلي الغرب وهي شعاب من نخل ينجاب عنها الجبل الواحدة صهوة وهي لجذيمة من جرم طيء
الصهوة صهوة كل شيء أعلاه بنواحي المدينة وهو صدقة عبد الله بن عباس في جبل جهينة
صهيا قرية من إقليم بانياس من أعمال دمشق سكنها هشام بن عمروبن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب ذكره ابن أبي العجائز في تاريخ دمشق وغيره من الأشراف
صهيد بفتح الصاد وكسر الهاء وياء ساكنة ودال مهملة مفازة ما بين اليمن وحضرموت يقال لها صهيد بخط ابن الخاضبة مصحح والذي عليه النحويون في الأمثلة أنه صيهد على وزن فيعل وهو من قراءات الكتاب
صهيد بفتح الصاد وكسر الهاء وياء ساكنة ودال مهملة مفازة ما بين اليمن وحضرموت يقال لها صهيد بخط ابن الخاضبة مصحح والذي عليه النحويون في الأمثلة أنه صيهد على وزن فيعل وهو من قراءات الكتاب
صهيون بكسر أوله ثم السكون وياء مثناة من تحت مفتوحة وواو ساكنة وآخره نون قال الأزهري قال أبو عمرو صهيون هي الروم وقيل البيت المقدس قال الأعشى يمدح يزيد وعبد المسيح ابني الديان وقيل يمدح السيد والعاقب أساقفة نجران أيا سيدي نجران لا أوصينكما بنجران فيما نابها واعتراكما فإن تفعلا خيرا وترتديا به فإنكما أهل لذاك كلاكما وإن تكفيا نجران أمر عظيمة فقبلكما ما سادها أبواكما وإن أجلبت صهيون يوما عليكما فإن رحى الحرب الدكوك رحاكما قلت فهو موضع معروف بالبيت المقدس محلة فيها كنيسة صهيون و صهيون أيضا حصن حصين من أعمال سواحل بحر الشام من أعمال حمص لكنه ليس بمشرف على البحر وهي قلعة حصينة مكينة في طرف جبل خنادقها أودية واسعة هائلة عميقة ليس لها خندق محفور إلا من جهة واحدة مقدار طوله ستون ذراعا أو قريب من ذلك وهو نقر في حجر ولها ثلاثة

(3/436)


أسوار سوران دون مربضها وسور دون قلعتها وكانت بيد الأفرنج منذ دهر حتى استرجعها الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب من يد الأفرنج سنة 485 وهي بيد المسلمين إلى الآن
باب الصاد والياء وما يليهما
الصياحة نخل باليمامة قال الشاعر قلبي بصياحات جو مرتهن إذا ذكرت أهلها هاج الحزن
صيبون بفتح أوله وسكون ثانيه ثم باء موحدة وواو ساكنة ونون موضع جاء ذكره في شعر الأعشى ليت شعري متى تخب بي البنا قة نحو العذيب فالصيبون محقبا زكرة وخبز رقاق وحباقا وقطعة من نون الحباق جزرة البقل
صيخد موضع في أرض اليمن عن نصر
صيداء بالفتح ثم السكون والدال المهملة والمد وأهله يقصرونه وما أظنه إلا لفظة أغجمية إلا أن أصلها في كلام العرب على سبيل الاشتراك قال أبو منصور الصيداء حجر أبيض يعمل منه البرام جمع برمة وقال النضر الصيداء الأرض التي تربتها أجزاء غليظة الحجارة مستوية الأرض وقال الشماخ حذاها من الصيداء نعلا طراقها حوامي الكراع المؤيدات العشاوز أي حذاها حرة نعالها الصخور وهي مدينة على ساحل بحر الشام من أعمال دمشق شرقي صور بينهما ستة فراسخ قالوا سميت بصيدون بن صدقاء بن كنعان بن حام بن نوح عليه السلام قال هشام عن أبيه إنما سميت صيداء التي بالشام بصيدون بن صدقاء بن كنعان بن حام بن نوح عليه السلام ومر أبو الحسن علي بن محمد بن الساعاتي بنواحي صيداء وهي بيد الأفرنج فرأى مروجا كثيرة نباتها النرجس واتفق أنه هرب بعض الأسارى من صيداء فأرسلت الخيل وراءه فردته فقال لله صيداء من بلاد لم تبق عندي بلى دفينا نرجسها حلية الفيافي قد طبق السهل والحزونا وكيف ينجو بها هزيم وأرضها تنبت العيونا وطول صيداء تسع وخمسون درجة وثلث وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وثلثان وهي في الإقليم الرابع قال الزجاجي اشتقاقها من الصيد يقال رجل أصيد وامرأة صيداء وهو ميل في العنق من داء وربما فعل ذلك الرجل كبرا والنسبة إليها صيداوي وهذه نسبة ما لا ينصرف من الممدود ولو كان مقصورا لكان صيدوي كقولهم في ملهى ملهوي وفي مرمى مرموي ومن أسمائها إربل بلفظ إربل الموصل وذكر السمعاني أنه ينسب إليها صيداني بالنون وممن نسب إليها كذلك أبو الحسن محمد بن أحمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن جميع الغساني الحافظ الصيداني رحل في طلب الحديث إلى مصر والعراق والجزيرة وفارس وسمع فأكثر وروى عنه ابنه الحسن وأبو سعد الماليني وغيرهما وجمع لنفسه معجما لشيوخه ومات بعد سنة394

(3/437)


وروى عنه ابن جميع أيضا عبد الغني بن سعيد الحافظ وهو من أقرانه وتمام بن محمد وأبو عبد الله الصوري وعبد الله بن أبي عقيل وأبو نصر بن طلاب وأبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف بن مردة الأصبهاني وأبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المصري الصواف وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الوراق الصيداوي وأبو الحسين محمد بن الحسين ابن علي الترجمان وأبو علي الأهوازي وأبو الحسن الجنابي وبلغني أن مولد ابن جميع سنة 305 وكان من الأعيان والأئمة الثقات ومات بصيداء في رجب سنة 402 وأكثر ما يقال له الصيداوي وممن نسب إليها بهذه النسبة هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي الصيداوي روى عن مكحول ونافع وابن المبارك ووكيع ومات سنة 156 اقرأت بخط محمد بن هاشم الخالدي في ديوان المتنبي ما صورته قال يعني المتنبي لمعاذ الصيداوي وهو يعذله والصيداء بساحل الشام تعرف بصيداء الصور وبحوران موضع يقال له أيضا صيداء ولذلك قال النابغة وقبر بصيداء التي عند حارب ليعلم أنها غير هذه وهما بالشام وصيداء أيضا الماء المعروف بصداء الذي يضرب به المثل في الطيب فيقال ماء ولا كصداء وقال المبرد هو صيداء وأنشد يحاول من أحواض صيداء مشرنا وقد تقدم وفي سنة 504 سار مغدون في جمع كثير وهو صاحب القدس إلى صيداء ففتحها بالأمان وصادر أهلها وبقيت في أيديهم إلى أن استعادها صلاح الدين سنة 853
صيد بالفتح ثم السكون ودال مهملة جبل عظيم عال جدا في أرض اليمن من مخلاف جعفر من حقل ذمار في رأسه قلعة يقال لها سمارة
صيدنايا بعد الدال نون وبعد الألف ياء وألف بلد من أعمال دمشق مشهور بكثرة الكروم والخمر الفائق
صيدوح بالفتح ثم السكون ودال مهملة وواو ساكنة وحاء مهملة قال ابن شميل الصدح والصيدح لون أشد حمرة من العناب حتى يضرب إلى سواد وقيل الصدحان آكام صغار صلاب الحجارة واحدها صدح وصدح الديك صاح وصيدوح قرية بشرقي المدينة تشرب من شراج الحرة والشراج مجاري المياه من الحرار إلى السهل واحدها شرج
صير بكسر أوله وسكون ثانيه وآخره راء والصير الصحناءة وصير الأمر مصيره وعاقبته والصير الشق ومنه الحديث من نظر في صير باب وفقئت عينه فهي هدر والصير جبل بأجإ في ديار طيء فيه كهوف شبه البيوت
والصير جبل على الساحل بين سيراف وعمان
وصير البقر موضع بالحجاز
صيرة بالكسر وآخره هاء واحدة الصير وهي حظيرة تعمل للغنم من حجارة وهو موضع وفي حديث مقتل ذي الكلب أنه خرج وإنسان معه حتى أتيا على صيرة دار من فهم بالجوف
صيعير بالكسر ثم السكون ثم عين مهملة مكسورة ثم ياء أخرى وآخره راء وهو من الصعر وهو ميل العنق والصيعرية اعتراض في السير ولا أظنها إلا أعجمية وهي قرية بنواحي القدس ذكرت في التوراة

(3/438)


صيغ بالكسر ثم السكون وآخره غين معجمة بلفظ لم يسم فاعله من ماضي صاغ يصوغ ناحية من نواحي خراسان كان بها مهلك أسد بن عبد الله القسري
صيقاة بالفتح وسكون ثانيه وقاف قال أبو أحمد العسكري موضع كان فيه يوم من أيامهم والصيق الغبار الجائل في الهواء والصيق الريح المنتنة
صيلع بالفتح ثم السكون وفتح اللام وآخره عين مهملة موضع كثير البان وبه ورد الخبر على امرىء القيس بمقتل أبيه حجر الكندي فقال أتاني وأصحابي على رأس صيلع حديث أطار النوم عني فأقعما فقلت لنجلي بعد ما قد أتى به تبين وبين لي الحديث المجمجما فقال أبيت اللعن عمرو وكاهل أباحوا حمى حجر فأصبح مسلما
صيلة بوزن الذي قبله موضع
صيمرة بالفتح ثم السكون وفتح الميم ثم رء كلمة أعجمية وهي في موضعين أحدهما بالبصرة على نهر معقل وفيها عدة قرى تسمى بهذا الاسم جاءهم في حدود سنة 054 رجل يقال له ابن الشباس فادعى عندهم أنه إله فاستخف عقولهم بترهات فانقادوا له وعبدوه وقد ذكرت فرق الإسلام وقد نسب إلى هذا الموضع قوم من أهل الفضل والدين والعلم والصلاح منهم أبو عبد الله الحسن بن علي ابن محمد بن جعفر الصيممري أحد الفقهاء المذكورين من أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه حدث عن أبي بكر المفيد وغيره روى عنه أبو بكر علي بن أحمد ابن ثابت بن الخطيب وقال كان صدوقا وافر العقل جميل المعاشرة عارفا بحقوق أهل العلم توفي في شوال سنة 463 ببغداد وأبو القاسم عبد الواحد بن الحسين الصيمري الفقيه الشافعي سكن البصرة وحضر مجلس القاشي أبي حامد المروزي وتفقه على صاحبه أبي الفياض وازتحل الناس إليه من البلاد وكان حافظا لمذهب الشافعي رضي الله عنه حسن التصنيف فيه ومنها أيضا أبو العنبس الصيمري واسمه محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العنبس بن المغيرة بن ماهان وكان شاعرا أديبا مطبوعا ذا ترهات وله تصانيف هزلية نحو الثلاثين منها تأخير المعرفة وغير ذلك ومن شعره كم مريض قد عاض من بعد يأس بعد موت الطبيب والعواد قد يصاد القطا فينجو سليما ويحل القضاء بالصياد ومات سنة 572 وكان نادم المتوكل وحظي عنده والصيمرة بلد بين ديار الجبل وديار خوزستان وهي مدينة بمهرجان قذق قال أبو الفضل دخلتها ولم أجد بها من يحدث حينئذ وقد حدث بها جماعة وهي للقاصد من همذان إلى بغداد عن يساره وبها نخل وزيتون وجوز وثلج وفواكه السهل والجبل وبينها وبين الصرحان قنطرة عجيبة بديعة تكون ضعتف قنطرة خانقين تعد في العجائب قال الإصطخري وأما صيمرة والسيروان فمدينتان صغيرتان غير أن بنيانهما الغالب عليه الحص والحجارة وفيهما الليمون والجوز وما يكون في بلاد الصرود والجروم وفيهما مياه كثيرة وأشجار وهما نزهتان يجري الماء في دروهم ومنازلهم ينسب إليها أبو تمام إبراهيم بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن حمدان الهمذاني

(3/439)


من أهل بروجرد وأصله من الصيمرة وكان رئيس بروجرد ثم عجز وقعد في بيته سمع ببروجرد أبا يعقوب يوسف بن محمد بن يوسف الخطيب وأبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الرازي وغيرهما سمع منه أبو سعد وإبراهيم بن الحسن بن إسحاق الآدمي أبو إسحاق الصيمري روى عن محمد بن عبيد الأسدي وزياد بن أيوب ومحمد بن حميد وغيرهم وكان يسكن همذان ذكره شيرويه
صيمكان بالكسر وبعد الياء الساكنة ميم وكاف وآخره نون بلد بفارس من كورة أردشير خره
صيمور وربما قيل صيمون بالنون في آخره بلد من بلاد الهند الملاصقة للسند قرب الديبل وهو من عمل ملك من ملوكهم يقال له بلهرا كافر إلا أن صيمور وكنبانية من بلاد فيها مسلمون ولا يلي عليهم من قبل بلهرا إلا مسلم وبها مسجد جامع تجمع فيه الجمعات ومدينة بلهرا التي يقيم فيها يقال لها مانكير وله مملكة واسعة
الصين بالسكر وآخره نون بلاد في بحر المشرق مائلة إلى الجنوب وشماليها الترك قال ابن الكلبي عن الشرقي سميت الصين بصين وصين وبغرابنا بغبر بن كماد بن يافث ومنه المثل ما يدري شغر من بغر وهما بالمشرق وأهلهما بين الترك والهند قال أبو القاسم الزجاجي سميت بذلك لأن صين بن بغبر بن كماد أول من حلها وسكنها وسنذكر خبرهم ههنا والصين في الإقليم الأول طولها من المغرب مائة وأربع وستون درجة وثلاثون دقيقة قال الحازمي كان سعد الخير الأندلسي يكتب لنفسه الصيني لأنه سافر إلى الصين وقال العمراني الصين موضع بالكوفة وموضع أيضا قريب من الإسكندرية قال المفجع في كتاب المنقذ وهو كتاب وضعه على مثال الملاحن لابن دريد الصين بالكسر موضعان الصين الأعلى والصين الأسفل وتحن واسط بليدة مشهورة يقال لها الصينية ويقال لها أيضا صينية الحوانيت ينسب إليها صيني منها الحسن بن أحمد ابن ماهان أبو علي الصيني حدث عن أحمد بن عبيد الواسطي يروي عنه أبو بكر الخطيب وقال كان قاضي بلدته وخطيبها وأما إبراهيم بن إسحاق الصيني فهو كوفي كان يتجر إلى الصين أبو الحسن سعد الخير ابن محمد بن سهل بن سعد الأنصاري أبو الحسن سعد الخير ابن محمد بن سهل بن سعد الأنصاري الأندلسي كان يكتب لنفسه الصيني لأنه كان قد سافر من المغرب إلى الصين وكاان فقيها صالحا كثير المال سمع الحديث من أبي الخطاب بن بطر القاري وأبي عبد الله الحسين بن محمد بن طلحة النعال وغيرهما وذكره ابو سعد في شيوخه ومات سنة 145 ولهم صيني آخر لا يدري إلى أي شيء هو منسوب وهو حميد ابن محمد بن علي أبو عمرو الشيباني يعرف بحميد الصيني سمع السري بن خزيمة وأقرانه روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان وغيره وهذا شيء من أخبار الصين الأقصى ذكرته كما وجدته لا أضمن صحته فإن كان صحيحا فقد ظفرت بالغرض وإن كان كذبا فتعرف ما تقوله الناس فإن هذه بلاد شاسعة ما رأينا من مضى إليها فأوغل فيها وإنما يقصد التجار أطرافها وهي بلاد تعرف بالجاوة على سواحل البحر شبية ببلاد الهند يجلب منها العود والكافور والسنبل والقرنفل والبسابسة والعقاقير والغضائر الصينية فأما بلاد الملك فلم نر أحدا رآها وقرأت في كتاب عتيق ما صورته كتب إلينا أبو دلف مسعر بن مهلهل في ذكر ما شاهده

(3/440)


ورآه في بلاد الترك والصين والهند قال إني لما أيتكما يا سيدي أطال الله بقاء كما لهجين بالتصنيف مولعين بالتأليف أحببت أن لا أخلي دستورك وقانون حكمتكما من فائدة وقعت إلي مشاهدتها وأعجوبة رمت بن الأيام إليها ليروق معنى ما تتعلمانه السمع ويصبو إلى استيفاء قراءته القلب وبدأت بعد حمد الله والثناء على أنبيائه بذكر المسالك المشرقية واختلاف السياسة فيها وتباين ملكها وافتراق أحوالها وبيوت عبادتها وكبرياء ملوكها وحكوم قوامها ومراتب أولي الأمر والنهي لديها لأن معرفة ذلك زيادة في البصيرة واجبة في السيرة قد حض الله تعالى عليها أولي التيقظ والاعتبار وكلفة أهل العقول والأبصار فقال جل اسمه أفلم يسيروا في الأرض فرأيت معاونتكما لما وشج بيننا من الإخاء وتوكد من المودة والصفاء ولما نبا بين وطني ووصل بين السير إلى خراسان ضاربا في الأرض أبصرت ملكها والموسم بإمارتها نصر بن أحمد الساماني عظيم الشأن كبير السلطان يستصغر في جنبه أهل الطول وتخف عنده موازين ذوي القدرة والحول ووجدت عنده رسل قالين بن الشخير ملك الصين راغبين في مصاهرته طامعين في مخالطته يخطبون إليه ابنتهت فأبى ذلك واستنكره لحظر الشريعة له فلما أبى ذلك راضوه على أن يزوج بعض ولده ابنة ملك الصين فأجاب إلى ذلك فاغتنمت قصد الصين معهم فسلكنا بلد الأتراك فأول قبيلة وصلنا إليها بعد أن جاوزنا خراسان وما وراء النهر من مدن ازسلام قبيلة في بلد يعرف بالخركاه فقطعناها في شهر نتغذى بالبر والشعير ثم خرجنا إلى قبيلة تعرف بالطخطاخ تغذينا فيها بالشعير والدخن وأصناف من اللحوم والبقول الصحراوية فسبرنا فيها عشرين يوما في أمن ودعة يسمع أهلا لملك الصين ويطيعونه ويؤدون الإتاوة إلى الخركاه لقربهم إلى الإسلام ودخولهم فيه وهم يتفقون معهم في أكثر الأوقات على غزو من بعد عنهم من المشركين ثم وصلنا إلى قبيلة تعرف بالبجا فتغذينا فيهم بالدخن والحمص والعدس وسرنا بينهم شهرا في أمن ودعة وهم مشركون ويؤدون الإتاوة إلى الطخطاخ ويسجدون لملكهم ويعظمون البقر ولا تكون عندهم ولا يملكونها تعظيما وفيه ضرب من الشجر لا تأكله النار ولهم أصنام من ذلك الخشب ثم خرجنا إلى قبيلة تعرف بالبجناك طوال اللحى أولو أسبلة همج يغير بعضهم على بعض ويفترش الواحد المرأة على ظهر الطريق يأكلون الدخن فقط فسرنا فيهم أثني عشر يوما وأخبرنا أن بلدهم عظيم مما يلي الشمال وبلد الصقالبة ولا يؤدون الخراج إلى أحد ثم سرنا إلى قبيلة تعرف بالجكل يأكلون الشعير والجلبان ولحوم الغنم فقط ولا يذبحون الإبل ولا يقتنون البقر ولا تكون في بلدهم ولباسهم الصوف والفراء لا يلبسون غيرهما وفيهم نصارى قليل وهم صباح الوجوه يتزوج الرجل منهم بابنته وأخته وسائر محارمه وليسوا مجوسا ولكن هذا مذهبنهم في النكاح يعبدون سهيلا وزحل والجوزاء وبنات نعش والجدي ويسمون الشعرى اليمانية رب الأرباب وفيهم دعة ولا يرون الشر وجميع من حولهم من قبائل الترك يتخطفهم ويطمع فيهم وعندهم نبات يعرف بالكلكان طيب الطعام يطبخ مع اللحم وعندهم معادن البازهر وحياة الحبق وهي بقر هناك ويعملون من الدمن والذاذي البري نبيذا يسكر سكرا شديدا وبيوتهم من الخشب والظعام ولا ملك لهم فقطعنا بلدهم في أربعين يوما في أمن وخفض ودعة ثم خرجنا إلى قبيلة تعرف

(3/441)


بالبغراج لهم أسبلة بغير لحي يعملون بالسلاح عملا حسنا فرسانا ورجالة ولهم ملك عظيم الشأن يذكر أنه علوي وأنه من ولد يحيى بن زيد وعنده مصحف مذهب على ظهره أبيات شعر رثي بها زيد وهم يعبدون ذلك المصحف وزيد عندهم ملك العرب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه عندهم إله العرب لا يملكون عليهم أحدا إلا من ولد ذلك العلوي وإذا استقبلوا السماء فتحوا أفواههم وشخصوا أبصارهم إليها يقولون إن إله العرب ينزل منها ويصعد إليها ومعجزة هؤلاء الذين يملكونهم عليهم من ولد زيد أنهم ذوو لحى وأنهم قيام الأنوف عيونهم واسعة وغداؤهم الدخن ولحوم الذكران من الضأن وليس في بلدهم بقر ولا معز ولباسهم اللبود لا يلبسون غيرها فسرنا بينهم شهرا على خوف ووجل أدينا إليهم العشر من كل شيء كان معنا ثم سرنا إلى قبيلة تعرف بتبت فسرنا فيهم أربعين يوما في أمن وسعة يتغذون بالبر والشعير والباقلى وسائر اللحوم والسموك والبقول والأعناب والفواكه ويلبسون جميع اللباس ولهم مدينة من القصبة كبيرة فيها بيت عبادة من جلود البقر المدهونة فيه أصنام من قرون غزلان المك وبها قوم من المسلمين واليهود والنصارى والمجوس والهند ويؤدون الإتاوة إلى العلوى البغراجي ولا يملكهم أحد إلا بالقرعة ولهم محبس جرائم وجنايات وصلاتهم إلى قبلتنا ثم سرنا إلى قبيلة تعرف بالكيماك بيوتهم من جلود يأكلون الحمص والباقلى ولحوم ذكران الضأن والمعز ولا يرون ذبح الإناث منها وعندهم عنب نصف الحبة أبيض ونصفها أسود وعندهم حجارة هي مغناطيس المطر يستمطرون بها متى شاؤوا ولهم معادن ذهب في سهل من الأرض يجدونه قطعا وعندهم ماس يكشف عنه السيل ونبات حلو الطعم ينوم ويخدر ولهم قلم يكتبون به وليس لهم ملك ولا بيت عبادة ومن تجاوز منهم ثمانين سنة عبدوه إلا أن يكون به عاهة أو عيب ظاهر فكان مسيرنا فيهم خمسة وثلاثين يوما ثم انتهينا إلى قبيلة يقال لهم الغز لهم مدينة من الحجارة والخشب والقصب ولهم بيت عبادة وليس فيه أصنام ولم ملك عظيم الشأن يتسأدي منهم الخراج ولهم تجارات إلى الهند وإلى الصين ويأكلون البر فقط وليس لهم بقول ويأكلون لحوم الضأن والمعز الذكران والإناث ويلبسون الكتان والفراء ولا يلبسون الصوف وعندم حجارة بيض تنفع من القولنج وحجارة خضر إذا مرت على السيف لم يقطع شيئا وكان مسيرنا بينهم شهرا في أمن وسلامة ودعة ثم انتهينا إلى قبيلة يقال لهم التغزغز يأكلون المذكى وغير المذكى ويلبسون القطن واللبود وليس لهم بيت عبادة وهم يعظمون الخيل ويحسنون القيام عليها وعندهم حجارة تقطع الدم إذا علقت على صاحب الرعاف أو النزف ولهم عند ظهور قوس قزح عيد وصلاتهم إلى مغرب الشمس وأعلامهم سود فسرنا فيهم عشرين يوما في خوف شديد ثم انتهينا إلى قبيلة يقال لهم الخرخيز يأكلون الدخن والأرز ولحوم البقر والضأن والمعز وسائر اللحوم إلا الجمال ولهم بيت عبادة وقلم يكتبون به ولهم رأي ونظر ولا يطفئون سرجهم حتى تطفأ موادها ولهم كلام موزون يتكلمون به في أوقات صلاتهم وعندهم مسك ولهم أعياد في السنة وأعلامهم خضر يصلون إلى الجنوب ويعظمون زحل والزهرة ويتطيرون من المريخ والسباع في بلدهم كثيرة ولهم حجارة تسرج بالليل يستغنون بها عن المصباح ولا تعمل في غير بلادهم ولهم ملك مطاع

(3/442)


لا يجلس بين يديه أحد منهم إلا اذا جاوز أربعين سنة فسرسنا فيهم شهرا في أمن ودعة ثم انتهينا الى قبيلة يقال لها الخرلخ يأكلون الحمص والعدس ويعملون الشراب من الدخن ولا يأكلون اللحم الا مغموسا بالملح ويلبسون الصوف ولهم بيت عبادة في حيطانه صورة متقدمى ملوكهم والبيت من خشب لا تأكله النار وهذا الخشب كثير في بلادهم والبغي والجور بينهم ظاهر ويغير بعضهم على بعض والزنا بينهم كثير غير محظور وهم أصحاب قمار يقامر أحدهم غيره بزوجته وابنه وابنته وأمه فما دام في مجلس القمار فللمقمور أن يفادى ويفك فإذا انصرف القامر فقد حصل له ما قمر به يبيعه من التجار كما يريد والجمال والفساد في نسائهم ظاهر وهم قليلو الغيرة فتجيء ابنة الرئيس فمن دونه أو امرأته أو أخته الى القوافل اذا وافت البلد فتعرض للوجوه فإن أعجبها إنسان أخذته إلى منزلها وأنزلته عندها وأحسنت إليه وتصرف زوجها وأخاها وولدها في حوائجه ولم يقربها زوجها مادام من تريده عندها إلا لحاجة يقضيها ثم تتصرف هي ومن تختاره في أكل وشرب وغير ذلك بعين زوجها لا يغيره ولا ينكره ولهم عيد يلبسون الديباج ومن لا يمكنه رقع ثوبه برقعة منه ولهم معدن فضة تستخرج بالزيبق وعندهم شجر يقوم مقام الإهليلج قائم الساق وإذا طلي عصارته على الأورام الحارة أبراأها لوقتها ولهم حجر عظيم يعظمونه ويحتكمون عنده ويذبحون له الذبائح والحجر أخضر سلقي فسرنا بينهم خمسة وعشرين يوما في أمن ودعة ثم انتهينا إلى قبيلة يقال لهم الخطلخ فسرنا بين أهلها عشرة أيام وهم يأكلون البر وحده ويأكلون سائر اللحوم غير مذكاة ولم أر في جميع قبائل الترك أشد شوكة منهم يتخطفون من حولهم ويتزوجون الأخوات ولا تتزوج المرأة أكثر من زوج واحد فإذا مات لم تتزوج بعده ولهم رأي وتدبير ومن زنى في بلدهم أحرق هو والتي يزني بها وليس لهم طلاق والمهر جميع ما ملك الرجل وخدمة الولي سنة وللقتل بينهم قصاص وللجراح غرم فإن تلف المجروح بعد أن يأخذ الغرم بطل دمه وملكهم ينكر الشر ولا يتزوج فإن تزوج قتل ثم انتهينا إلى قبيلة يقال لها الختيان يأكلون الشعير والجلبان ولا يأكلون اللحم إلا مذكى ويزوجون تزويجا صحيحا وأحكامهم أحكام عقلية تقوم بها السياسة وليس لهم ملك وكل عشرة يرجعون إلى شيخ له عقل ورأي فيتحاكمون إليه وليس لهم جور على من يجتاز بهم ولا اغتيال ولهم بيت عبادة يعتكفون فيه الشهر والأقل والأكثر ولا يلبسون شيئا مصبوغا وعندهم مسك جيد مادام في بلدهم فإذا حمل منه تغير واستحال ولهم بقول كثيرة في أكثرها منافع وعندهم حيات تقتل من ينظر إليها إلا أنها في جبل لا تخرج عنه بوجه ولا سبب ولهم حجارة تسكن الحمى ولا تعمل في غير بلدهم وعندهم بازهر جيد شمعي فيه عروق خضر وكان مسيرنا فيهم عشرين يوما ثم انتهينا إلى بلد بهي فيه نخل كثير وبقول كثيرة وأعناب ولهم مدينة وقرى وملك له سياسة يلقب بهي وفي مدينتهم قوم مسلمون ويهود ونصارى ومجوس وعبدة أصنام ولهم أعياد وعندهم حجارة خضر تنفع من الرمد وحجارة حمر تنفع من الطحال وعندهم النيل الجيد القانىء المرتفع الطافي الذي إذا طرح في الماء لم يرسب فسرنا فيهم أربعين يوما في أمن وخوف ثم انتهينا إلى موضع يقال له القليب فيه بوادي عرب ممن تخلف عن تبع لما غزا بلاد الصين لهم مصايف ومشات في مياه ورمال

(3/443)


يتكلمون بالعربية القديمة لا يعرفون غيرها ويكتبون بالحميرية ولا يعرفون قلمنا يعبدون الأصنام وملكهم من أهل بيت منهم لا يخرجون الملك من أهل ذلك البيت ولهم أحكام وحظر الزنا والفسق ولهم شراب جيد من التمر وملكهم يهادي ملك الصين فسرنا فيهم شهرا في خوف وتغرير ثم انتهينا إلى مقام الباب وهو بلد في الرمل تكون فيه حجبة الملك وهو ملك الصين ومنه يستأذن لمن يريد دخول بلد الصين من قبائل الترك وغيرهم فسرنا فيه ثلاثة أيام في ضيافة الملك يغير لنا عند رأس كل فرسخ مركوب ثم انتهينا إلى وادي المقام فاستؤذن لنا منه وتقدمنا الرسل فأذن لنا بعد أن أقمنا بهذا الوادي وهو أنزه بلاد الله وأحسنها ثلاثة أيام في ضيافة الملك ثم عبرنا الوادي وسرنا يوما تاما فأشرفنا على مدينة سندابل وهي قصبة الصين وبها دار المملكة فبتنا على مرحلة منها ثم سرنا من الغد طول نهارنا حتى وصلنا إليها عند المغرب وهي مدينة عظيمة تكون مسيرة يوم ولها ستون شارعا ينفذ كل شارع منها إلى دار الملك ثم سرنا إلى باب من أبوابها فوجدنا ارتفاع سورها تسعين ذراعا وعرضه تسعين ذراعا وعلى رأس السور نهر عظيم يتفرق على ستين جزءا كل جزء منها ينزل على باب من الأبواب تتلقاه رحى تصبه إلى ما دونهها ثم الى غيرها حتى يصب في اورض ثم يخرج نصفه تحت السور فيسقي البساتين ويرجع نصفه الى المدينة فيسقي أهل ذلك الشارع إلى دار الملك ثم يخحرج في الشارع الآخر إلى خارج البلد فكل شارع فيه نهران وكل خلاء فيه مجريان كل واحد يخالف صاحخبه فالداخل يسقيهم والخارج يخرج بفضلاتهم ولهم بيت عبادة عظيم ولهم سياسة عظيمة وأحكام متقنة وبيت عبادتهم يقال إنه أعظم من مسجد بيت المقدس وفيه تماثيل وتصاوير وأصنام وبد عظيم وأهل البلد لا يذبحون ولا يأكلون اللحوم أصلا ومن قتل منهم شيئا من الحيوان قتل وهي دار مملكة الهند والترك معا ودخلت على ملكهم فوجدته فائقا في فنه كاملا في رأيه فخاطبه الرسل بما جاؤوا به من تزويجه ابنته من نوح بن نصر فأجابهم إلى ذلك وأحسن إلي وإلى الرسل وأقمنا في ضيافته حتى نجزت أمور المرأة وتم ما جهزها به ثم سلمها إلى مائتي خادم وثلاثمائة جارية من خواص خدمه وجواريه وحملت الى خراسان إلى نوح بن نصر فتزوج بها قال وبلغناأن نصرا عمل قبره قبل وفاته بعشرين سنة وذلك أنه حد له في مولده مبلغ عمره ومدة انقضاءه أجله وأن موته يكون بالسل وعرف اليوم الذي يموت فيه فخرج يوم موته إلى خارج بخارى وقد أعلم الناس أنه ميت في يومه ذلك وأمرهم أن يتجهزوا له بجهاز التعزية والمصيبة ليتصورهم بعد موته بالحال التي يراهم بها فسار بين يديه ألوف من الغلمان الأتراك المرد وقد ظاهروا اللباس بالسواد وشقوا عن صدورهم وجعلوا التراب على رؤوسهم ثم تبعهم نحو ألفي جارية من أصناف الرقيق مختلفي الأجناس واللغات على تلك الهيئة ثم جاء على آثارهم عامة الجيش والأولياء يجنبون دوابهم ويقودون قودهم وقد خالفوا في نصب سروجها عليها وسودوا نواصيها وجباهها حاثين التراب سروجها عليها وسودوا نواصيها وجباهها حاثين التراب على رؤوسهم واتصلت بهم الرعية والتجار في غم وحزن وبكاء شديد وضجيج يقدمهم أولادهم ونساؤهم ثم اتصلت بهم الشاكرية والمكارون والحمالون على فرق منهم قد غيروا زيهم وشهر نفسه بضرب من اللباس ثم جاء أولاده يمشون بين يديه حفاة حاسرين والتراب على رؤوسهم وبين أيديهم وجوه كتابه وجلة خدمه ورؤساؤه وقواده ثم أقبل القضاة والمعدلون والعلماء

(3/444)


يسايرونه في غم وكآبة وحزن وأحضر سجلا كبيرا ملفوفا فأمر القضاة والفقهاء والكتاب بختمه فأمر نوحا ابنه أن يعمل بما فيه واستدعى شيئا من حسا في زبدية من الصيني الأصفر فتناول منه شيئا يسيرا ثم تغرغرت عيناه بالدموع وحمد الله تعالى وتشهد وقال هذا آخر زماد نصر من دنياكم وسار إلى قبره ودخله وقرأ عشرا فيه واستقر به مجلسه ومات رحمه الله وتولى الأمر نوح ابنه قلت ونحن نشك في صحة هذا الخبر لأن محدثنا به ربما كان ذكر شيئا فسأل الله أن لا يؤاخذه بما قال ونرجع إلى كلام رسول نصر قال وأقمت بسندابل مدينة الصين مدة ألقى ملكها في الأحايين فيفاوضني في أشياء ويسألني عن أمور من أمور بلاد الإسلام ثم استأذنته في الانصراف فأذن لي بعد أن أحسن إلي ولم يبق غاية في أمري فخرجت إلى الساحل أريد كله وهي أول الهند وآخر منتهى مسير المراكب لا يتهيأ لها أن تتجاوزها وإلا غرقت قال فلما وصلت إلى كله رأيتها وهي تعظيمة عالية السور كثيرة البساتين غزيرة الماء ووجدت بها معدنا للرصاص القلعي لا يكون إلا في قلتها في سائر الدنيا وفي هذه القلعة تضرب السيوف القلعية وهي الهندي العتيقة وأهل هذه القلعة يمتنعون على ملكهم إذا أرادوا ويطيعونه إن أحبوا ورسمهم رسم الصين في ترك الذباحة وليس في جميع الدنيا معدن للرصاص القلعي إلا في هذه القلعة وبينها وبين مدينة الصين ثلاثمائة فرسخ وحولها مدن ورساتيق وقرى ولهم أحكام حبوس جنايات وأكلهم البر والتمور وبقولهم كلها تباع وزنا وأرغفة خبزهم تباع عددا وليس عندهم حمامات بل عندهم عين جارية يغسلون بها ودرهمهم يزن ثلثي درهم ويعرف بالقاهري ولهم فلوس يتعاملون بها ويلبسون كأهل الصين الإفرند الصيني المثمن وملكهم دون ملك الصين ويخطب لملك الصين وقبلته إليه وبيت عبادته له وخرجت منها إلى بلد الفلفل فشاهدت نباته وهو شجر عادي لايزول الماء من تحته فإذا هبت الريح تساقط حمله فمن ذلك تشنجه وإنما يجتمع من فوق الماء وعليه ضريبة للملك وهو شجر حر لا مالك له وحمله أبدا فيه لا يزول شتاء ولا صيفا وهو عناقيد فإذا حميت الشمس عليه انطبق على العنقود عدة من ورقة لئلا يحترق بالشمس فإذا زالت الشمس زالت تلك الأوراق وانتهيت منه إلى لحف الكافور وهو جبل عظيم فيه مدن تشرف على البحر منها قامرون التي ينسب إليها العود الرطب المعروف بالمندل القامروني ومنها مدينة يقال لها قماريان وإليها ينسب العود القماري وفيه مدينة يقال لها الصنف ينسب إليها العود الصنفي وفي اللحف الآخر من ذلك الجبل مما يلي الشمال مدينة يقال لها الصيمور لأهلها حظ من الجمال وذلك لأن أهلها متولدون من الترك والصين فجمالهم لذلك وإليها تخرج تجارات الترك وإليها ينسب العود الصيموري وليس هو منها إنما هو يحمل إليها ولهم بيت عبادة عرى رأس عقبة عظيمة وله سدنة وفيه أصنام في الفيروزج والبيجاذق ولهم ملوك صغار ولباسهم لباس أهل الصين ولهم بيع وكنائس ومساجد وبيوت نار لا يذبحون ولا يأكلون ما مات حتف أنفه وخرجت إلى مدينة يقال لها جاجلى ولها ملك مثل ملك كله يأكلون البر والبيض ولا يأكلون السمك ولا يذبحون ولهم بيت عبادة كبيرة معظم لم يمتنع على الإسكندر في بلدان الهند غيرها وإليها يحمل الدارصيني ومنها يحمل إلى سائر الآفاق وشجر

(3/445)


الدارصيني حر لا مالك له ولباسهم لباس كله إلا أنهم يتزينون في أعيادهم بالحبر اليمانية ويعظمون من النجوم قلب الأسد ولهم بيت رصد وحساب محكم ومعرفة بالنجوم كاملة وتعمل الأوهام في طباعهم ومنها خرجت إلى مدينة يقال لها قشمير وهي كبيرة عظيمة لها سور وخندق محكمان تكون مثل نصف سندابل مدينة الصين وملكهه أكبر من ملك مدينة كله وأتم طاعة ولهم أعياد في رؤوس الأهلة وفي نزول النيرين شرفهما ولهم رصد كبير في بيت معمول من الحديد الصيني لا يعمل فيه الزمان ويعظمون الثريا وأكلهم البر ويأكلون المليح من السمك ولا يأكلون البيض ولا يذبحون وسرت منها إلى كابل فسرت شهرا حتى وصلت إلى قصبتها المعروفة بطابان وهي مدينة في جوف جبل قد استدار عليها كالحلقة دوره ثلاثون فرسخا لا يقدر أحد على دخوله إلا بجواز لأن له مضيقا قد غلق عليه باب ووكل به قوم يحفظونه فيما يدخله أحد إلا بإذن والإهليج بها كثير جدا وجميع مياه الرساتيق والقرى التي داخل المدينة تخرج من المدينة وهم يخالفون ملة الصين في الذباحة ويأكلون السمك والبيض ويقتل بعضهم بعضا ولهم بيت عبادة وخرجت من كابل إلى سواحل البحر الهندي متياسرا فسرت إلى بلد يعرف بمندورقين منابت غياض القنا وشجر الصندل ومنه يحمل الطباشير وذلك أن القنا إذا جق وهبت عليه الريح احتك بعضه ببعض واشتدت فيه الحرارة للحركة فانقدحت منه نار فربما أحرقت منها مسافة خمسين فرسخا أو أكثر من ذلك فالطباشير الذي يحمل إلى سائر الدنيا من ذلك القنا فأما الطباشير الجيد الذي يساوي مثقاله مائة مثقال أو أكثر فهو شيء يخرج من جوف القنا إذا هز وهو عزيز جدا وما يفجر من منابت الطباشير حمل إلى سائر وبيع على أنه توتيا الهند وليس كذلك لان التوتيا الهندي هو دخان الرصاص القلعي ومقدار ما يرتفع منه كل سنة ثلاثة أمنان أو أربعة أمنان ولا يتجاوز الخمسة ويباع المن منه بخمسة آلاف درهم إلى ألف دينار وخرجت منها إلى مدينة يقال لها كولم لأهلها بيت عبادة وليس فيه ضم وفيها منابت الساج والبقم وهو صنفان وهذا دون والامرون هو الغاية وشجر الساج مفرط العظم والطول ربما جاوز مائة ذراع وأكثر والخيزران والقنا بها كثير جدا وبها شيء من السندروس قليل غير جيد والجيد منه ما بالصين وهو من عرعر ينبت على باب مدينتها الشرقي والسندروس شبه الكهربائية وأحلها وفيها مغناطيسن يجذب كل شيء إذا أحمي بالدلك وعندهم الحجارة التي تعرف بالسندانية يعمل بها السقوف وأساطين بيوتهم من خرز أصلاب السمك الميت ولا يأكلونه ولا يذبحون وأكثرهم يأكل الميتة وأهلها يختارون للصين ملكا إذا مات ملكهم وليس في الهند طب إلا في هذه المدينة وبها تعمل غضائر تباع في بلداننا على أنه صيني وليس هو صيني لأن طين الصين أصلب منه وأصبر على النار وطين هذه المدينة الذي يعمل منه الغضائر المشبه بالصيني يخمر ثلاثة أيام لا يحتمل أكثر منها وطين الصين يخمر عشرة أيام ويحتمل أكثر منها وخزف غضائرها أدكن اللون وما كان من الصين أبيض وغيره من الألوان شفافا وغير شفاف فهو معمول في بلاد فارس من الحصى والكلس القلعي والزجاج يعجن على البوائن وينفخ ويعمل بالماسك كما ينفخ الزجاج مثل الجامات وغيرها من الأواني ومن هذه المدينة يركب إلى عمان وبها راوند ضعيف العمل والصيني أجود منه والراوند

(3/446)


قرع يكون هناك وورقه السادج الهندي وإليها تنسب أصناف العود والكافور واللبان والقتار وأصل العود نبت في جزائر وراء خط الاستواء وما وصل إلى منابته أحد ولم يعلم أحد كيف نباته وكيف شجره ولا يصف إنسان شكل ورق العود وإنما يأتي به الماء إلى جانب الشمال فما ا نقلع وجاء إلى الساحل فأخذ رطبا بكله وبقامرون أو في بلد الفلفل أو بالصنف أو بقماريان أو بغيرها من السواحل بقي إذا أصابته الريح الشمال رطبا أبدا لا يتحرك عن رطبه وهو المعروف بالقامروني المندلي وما جف في البحر ورمي يابسا فهو الهندي المصمت الثقيل ومحنته أن ينال منه بالمبرد ويلقى على الماء فإن لم ترسب برادته فليس بمختار وإن رسبت فهو الخالص الذي ما بعده غاية وما جف منه في مواضعه ونخر في البخر فهو الغماري وما نخر في مواضعه وحمله البحر نخرا فهو الصنفي وملوك هذه المرافىء يأخذون ممن يجمع العود من السواحل ومن البحر العشر وأما الكافور فهو في لحف جبل بين هذه المدينة وبين مندورقين مطل على البحر وهو لب شجر يشق فيوجد الكافور كامنا فيه فربما وجد مائعا وربما كان جامدا لأنه صمغ يكون في لب هذا الشجر وبها شيء من الإهليلج قليل والكابلي أجود منه لأن كابل بعيدة من البحر وجميع أصناف الإهليلج بها وكل شجر مما نثرته الريح فجا غير نضيج فهو الأصفر وهو حامض بارد وما بلغ وقطف في أوان إدراكه فهو الكابلي وهو حلو حار وما ترك في شجره في أيام الشتاء حتى يسود فهو الأسود مر حار وبها معدن كبريت أصفر ومعدن نحاس يخرج من دخانه توتيا جيد وجميع أصناف التوتيا كلها من دخان النحاس إلا الهندي فإنه كما ذكرنا يخرج من دخان الرصاص القلعي وماء هذه المدينة وماء مندورقين من الصهاريج المختزن فيها من مياه الأمطار ولا زرع فيها إلا القرع الذي فيه الراوند فإنه يزرع بين الشوك وكذلك أيضا بطيخهم عزيز جدا وبها قنبيل يقع من السماء ويجمع بأخثاء البقر والعربي أجود منه وسرت من مدن السواحل إلى الملتان وهي آخر مدن الهند مما يلي الصين وأولها مما يلينا وتلي أرض السند وهي مدينة عظيمة جليلة القدر عند أهل الهند والصين لأنها بيت حجهم ودار عبادتهم مثل مكة عند المسلمين وبيت المقدس عند اليهود والنصارى وبها القبة العظمى والبد الأكبر وهذه القبة سمكها في السماء ثلاثمائة ذراع وطول الصنم في جوفها مائة ذرع وبين رأسه وبين القبة مائة ذراع وبين رجليه وبين الأرض مائة ذراع وهو معلق من جوفها لابقائمة من أسفله يدعم عليها ولا بعلاقة من أعلاه تمسكه قلت هذا هو الكذب الصراح لأن هذا الصنم ذكره المدائني في فتوح الهند والسند وذكر أن طوله عشرون ذراعا قال أبو دلف البلد في يد يحيى بن محمد الأموي هو صاحب المنصورة أيضا والسند كله في يده والدولة بالمللتان للمسلمين وملاك عقرها ولد عمر بن علي بن أبي طالب والمسجد الجامع مصاقب لهذه القبة والأسلام بها ظاهر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بها شامل وخرجت منها إلى المنصورة وهي قصبة السند والخليفة الأموي مقيم بها يخطب لنفسه ويقيم الحدود ويملك السند كله بره وبحره ومنها إلى البحر خمسون فرسخا وبساحلها مدينة الديبل وخرجت من المنصورة إلى بغانين وهو بلد واسع يؤدي أهله الخراج إلى الأموي وإلى صاحب بيت الذهب وهو بيت من ذهب في صحراء تكون أربعة فراسخ ولا يقع عليها الثلج ويثلج ما حولها

(3/447)


وفي هذا البيت رصد الكواكب وهو بيت تعظمه الهند والمجوس وهذه الصحراء تعرف بصحراء زردشت صاحب المجوس ويقول أهل هذه البلدان إن هذه الصحراء متى خرج منها إنسان يطلب دولة لم يغلب ولم يهزم له عسكر حيثما توجه ومنها إلى شهر داور ومنها إلى بغنين ومنها إلى غزنين وبها تتفرق الطرق فطريق يأخذ يمنة إلى باميان وختلان وخراسان وطريق يأخذ تلقاء القبلة إلى بست ثم إلى سجستان وكان صاحب سجستان في وقت موافاتي إياها أبا جعفر محمد بن أحمد بن الليث وأمه بانويه أخت يعقوب بن الليث وهو رجل فيلسوف سمح كريم فاضل له في بلده طراز تعمل فيه ثياب ويخلع في كل يوم خلعة على واحد من زواره ويقوم عليه من طرازها بخمسة آلاف درهم ومعها دابة النوبة وولي الحمام والمسند والمطرح ومسورتان ومخدتان وبذلك يعمل ثبت ويسلم إلى الزائر فيستوفيه من الخازن هذا آخر الرسالة
الصينية كأنها نسبة تأنيث إلى الصين الذي تقدم وإذا نسب إليها قيل صيني أيضا وهي بليدة تحت واسط ينسب إليها قوم من أهل العلم منهم الحسن ابن محمد بن ماهان الصيني حدث عن أحمد بن عبيد الواسطي روى عنه أبو بكر الخطيب وقال كان قاضي بلدته وخطيبها
صيهاء ناحية من سواد بغداد قريبة عن نصر
صيهد قال سيف في الفتوح صيهد مفازة بين مأرب وحضرموت
صيهون ولا أدري ما أصله إلا أن العمراني قال صيهون اسم جبل وذكره هكذا بتقديم الياء على الهاء والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب

(3/448)


ض
باب الضاد والألف وما يليهما
ضابىء بعد الألف باء موحدة وياء مهموزة يقال ضبأت في الأرض ضبوءا وضبأ إذا أختبأت والموضع مضبأ قال الأصمعي ضبأ لصق بالأرض ومنه سمي ضابىء بن الحارث البرجمي وضابىء واد يدفع من الحرة في ديار بني ذبيان قال ابن حبيب وأنشد لعامر بن مالك ملاعب الأسنة عهدت إليه ما عهدت بضابىء فأصبح يصطاد الضباب نعيمها
ضاجع بالجيم المكسورة ضجع الرجل إذا وضع جنبه بالأرض فهو ضاجع قال ابن السكيت ضاجع واد ينحدر من ثجرة در ودر بحرة كثيرة السلم بأسفل حرة بني سليم قال كثير سقى الكدر فاللعباء فالبرق فالحمى فلوذ الحصى من تغلمين فأظلما
ضاحك وضويحك الاسم من الضحك وتصغيره جبلان أسفل الفرش قال ابن السكيت ضاحك وضويحك جبلان بينهما واد يقال له يين في قول كثير سقى أم كلثوم على نأي دارها ونسوتها جون الحيا ثم باكر بذي هيدب جون تنجزه الصبا وتدفعه دفع الطلا وهو حاسر وسيل أكناف المرابد غدوة وسيل عنه ضاحك والعواقر قال وضاحك في غير هذا ماء ببطن السر لبلقين وقال نصر ضاحك جبل في أعراض المدينة بينه وبين ضويحك جبل آخر وادي يين
و ضاحك أيضا واد بناحية اليمامة
و ضاحك أيضا ماء ببطن السر في أرض بلقين من الشام
الضاحي بالحاء المهملة ضاحية كل شيء ناحيته البارزة يقال هم ينزلون الضواحي ومكان ضاح أي بارز والضاحي واد لهذيل قال ساعدة بن جؤية الهذلي ومنك هدو الليل برق فهاجني يصدع رمدا مستطيرا عقيرها أرقت له حتى إذا ما عروضه تحادت وهاجتها بروق تطيرها

(3/449)


أضر به ضاح فنبطا أسالة فمر فأعلى حوزها فخصورها أضر به أي لصق به ودنا منه أي دنا الماء من ضاح وواد إلى ضريره وضرير الوادي جانبه والضاحي أيضا رملة في طرف سلمى الغربي فيه ماء يقال له محرمة وماء يقال له الأثيب عن محمود بن زعاق صاحب ابن زيد
ضارب السلم وهو شجر مجتمع من السلم باليمامة يسمى الضارب
ضارج بعد الألف راء مكسورة ثم جيم يقال ضرجه أي شقه فهو ضارج أي مشقوق فاعل بمعنى مفعول حدث إسحاق بن إبراهيم الموصلي عن أشياخه أنه أقبل قوم من اليمن يريدون النبي صلى الله عليه و سلم فضلوا الطريق ووقعوا على غيرها ومكثوا ثلاثا لا يقدرون على الماء وجعل الرجل منهم يستذري بفيء السمر والطلح حتى أيسوا من الحياة إذ أقبل راكب على بعير له فأنشد بعضهم ولما رأت أن الشريعة همها وأن البياض من فرائصها دامي تيممت العين التي عند ضارج يفيء عليها الظل عرمضها طامي والعرمض الطحلب الذي على الماء فقال لهم الراكب وقد علم ما هم عليه من الجهد من يقول هذا قالوا امرؤ القيس قال والله ما كذب هذا ضارج عندكم وأشار إليه فجثوا على ركبهم فإذا ماء عذب وعليه العرمض والظل يفيء عليه فشربوا منه ريهم وحملوا منه ما اكتفوا به حتى بلغوا الماء فأتوا النبي صلى الله عليه و سلم وقالوا يا رسول الله أحيانا الله ببيتين من شعر امرىء القيس وأنشدوه الشعر فقال النبي صلى الله عليه و سلم ذلك رجل مذكور في الدنيا شريف فيها منسي في الآخرة خامل فيها يجيء يوم القيامة وبيده لواء الشعراء إلى النار قلت هذا من أشهر الأخبار إلا أن أبا عبيد السكوني قال إن ضارجا أرض سبخة مشرفة على بارق و بارق كما ذكرنا قرب الكوفة وهذا حيز بين اليمن والمدينة وليس له مخرج إلا أن تكون هذه غير تلك وقال نصر ضارج من النقي ماء ونخل لبني سعد بن زيد مناة وهي الآن للرباب وقيل لبني الصيداء من بني أسد بينهم وبين بني سبيع فخذ من حنظلة وقال آخر وقلت تبين هل ترى بين ضارج ونهي الأكف صارخا غير أعجما
ضاس بالسين المهملة أكل الطعام وليس في المعتل كله جمع فيه الضاد والسين غيره وهو موضع بين المدينة وينبع قال كثير لعينك تلك العير حتى تغيبت وحتى أتى من دونها الخبت أجمع وحتى أجازت بطن ضاس ودونها دعان فهضبا ذي النجيل فينبع وأعرض من رضوى من الليل دونها هضاب ترد العين عمق تشيع إذا أتبعتهم طرفها حال دونها رذاذ على أنسابها يتربع
ضان جبل تهامي كأنه من جبال دوس لأنه في حديث أبي هريرة انحدر من رأس ضان
ضأن يذكر في القاف في قدوم ضأن ورأس ضان ذكر في الراء

(3/450)


الضائن من جبال بني سلول جبلان جبل يقال له الضائن وآخر يقال له الضمر فيقال لهما الضمران
ضئيدة بالفتح ثم همزة مكسورة بعدها ياء مثناة من تحت ساكنة ودال مهملة قال القتال الكلابي فتحملت عبس فأصبح خاليا وادي ضئيدة عافيا لم يورد
باب الضاد والباء وما يليهما
ضباء بالفتح ثم التشديد والمد موضع في شعر الحسين بن مطير الأسدي ما خفت بينهم حتى غدوا خرقا وخدرت دون من تهوى الهواديج وأصبحت منهم ضباء خالية كما خلت منهم الزوراء فالعوج
ضباب بكسر أوله وتكرير الباء الموحدة قلعة الضباب بالكوفة ينسب إليها الشريف أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن حمزة الحسيني العلوي الضبابي الزيدي النحوي
ضباح بالضم وآخره حاء مهملة وهو صوت الثعلب قال ذو الرمة سباريت يخلو سمع مجتاز ركبها من الصوت إلا من ضباح الثعالب والهام تضبح ضباحا قال العجاج من ضابح الهام وبوم تؤام والخيل تضبح قال تعالى والعاديات ضبحا وضباح اسم موضع
ضبار يقال إضبارة من كتب وضبارة عن الليث وأصله من الجمع والشد وهو اسم جبل عند حرة النار عن نصر وأم صبار بالصاد المهملة اسم حرة لبني سليم وقد ذكر
الضباع بكسر أوله وآخره عين مهملة جمع ضبع اسم لواد في بلاد العرب وقيل الضبع من الأرض أكمة سوادء مستطيلة قليلا
ضباعة بالضم من الضبع وهي الأكمة المستطيلة قليلا فيما أحسب وهو جبل
فالجزع بين ضباعة فرصافة فعوارض جو البسابس مقفرا وهو اسم امرأة أيضا
ضب بالفنح ثم التشديد واحد الضباب من أحناش الأرض والضب الحقد والضب ورم في خف البعير وضب اسم الجبل الذي مسجد الخيف في أصله وقد ذكرنا نبذا من اسم هذا الجبل في الصابح والروايتان عن الأصمعي في كتاب واحد ذكرهما واحدة إثر الأخرى ولا أدري كيف هذا
ضبح بالفتح ثم السكون والحاء المهملة وهو صوت أنفاس الخيل إذا عدون وقال علي عليه السلام والعاديات ضبحا الإبل وضبح الموضع الذي يدفع منه أوائل الناس من عرفات
الضبر بكسر الضاد وسكون الباء من نواحي صنعاء اليمن
ضبعان بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره نون بلفظ تثنية ضبع وهو العضد يقال أخذ بضبعيه أي بعضديه قال نصر الضبعان بلاد هوازن ذكر في الشعر وقال العمراني الضبعان موضع ينسب إليه فيقال ضبعاني كما يقال بحراني ويقال فلان من أهل الضبعين
ضبع بفتح أوله وضم ثانيه بلفظ الضبع من السباع اسم جبل لغطفان وقال نصر جبل فارد

(3/451)


بين النباج والنقرة وسمي بذلك لما عليه من الحجارة التي كأنها منضدة تشبيها لها بالضبع وعرفها لأن للضبع عرفا من رأسها إلى ذنبها
و الضبع أيضا جبل عند أجإ وهناك بئر ليس لطيء مثلها وقال ابن سعيد توفي أبو المورع توبة بن كيسان العنبري البصري وكان صاحب يداوة بالضبع والضبع من البصرة على يومين قال غيره مات في الطاعون سنة 131 روى عن أنس بن مالك وأبي بردة بن أبي موسى وعطاء بن يسار ونافع والشعبي وغيرهم وروى عنه الثوري وشعبة وحماد بن سلمة وغيرهم وكان ثقة
و الضبع أيضا موضع قبل حرة بني سليم بينها وبين أفاعية يقال له ضبع أخرجي وفيه شجر يظل فيه الناس
و الضبع أيضا واد قرب مكة أحسبه بينها وبين المدينة وقال أعرابي خليلي ذما العيش إلا لياليا بذي ضبع سقيا لهن لياليا وليلة ليلى ذي القرين فإنها صفت لي لو أن الزمان صفا ليا على أنها لم يلبث الليل أن مضى وأن طلع النجم الذي كان تاليا ألا هل إلى ريا سبيل وساعة تكلمني فيها من الدهر خاليا فأشقي نفسي من تباريح ما بها فإن كلاميها شفاء لما بيا لعمري لئن سر الوشاة افتراقنا لقد طال ما سؤنا الوشاء الأعاديا
ضبة بلفظ واحدة الضباب إما الحيوان وإما لزاز الباب اسم أرض وقيل ضبة قرية بتهامة على ساحل البحر مما يلي الشام وبحذائها قرية يقال لها بدا وهي قرية يعقوب النبي عليه السلام بها نهر جار بينهما سبعون ميلا ومنها سار يعقوب إلى ابنه يوسف عليه السلام بمصر
ضبوعة بالفتح قال ابن إسحاق وخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزاة ذي العشيرة حتى هبط يليل فنزل بمجتمعه ومجتمع الضبوعة واستقى له من بئر بالضبوعة وهو فعولة من ضبعت الإبل إذا مدت أضباعها في السير وهي الضبوعة
الضبيب تصغير ضبة موضع في قول يزيد بن الطثرية يقول بصحراء الضبيب ابن بوزل وللعين من فرط الصبابة نازح أتبكي على من لا تدانيك داره ومن شعبه عنك العشية نازح وقال أبو زياد ومن مياه بني نمير الضبيب به نخل كثير وجوز قال أبو زياد هو لبني أسيدة من بني قشير
ضبيعة محلة بالبصرة سميت بالقبيلة وهما ضبيعتان ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى ابن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان وضبيعة بن ربيعة بن نزار ولا أدري أيتهما نزلت بهذا الموضع فسمي بها والظاهر أن الأولى نزلته لأنها أكثر وأشهر وقد نسب المحدثون إلى هذا الموضع قوما دون القبيلة منهم أبو سليمان جعفر بن سليمان الضبعي وكان ثقة متقنا إلا أنه كان يبغض أبا بكر وعمر قال ابن حبان أجمع أئمتنا على الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة ولا يدعو إليها أنه يحتج بحديثه وإن كان داعيا إليها يسقط الاحتجاج به روى جعفر هذا عن ثابت وأبي عمران الجوني ويزيد الرشك وغيرهم

(3/452)


روى عنه عبد الله المبارك والقواريري وغيرهما مات سنة 178
ضبيعة بالفتح ثم الكسر قرية باليمامة لبني قيس ابن ثعلبة
باب الضاد والجيم وما يليهما
الضجاج من الصوت معلوم والضجاج صمغ يؤكل رطبا فإذا جف سحق ثم كتل وقوي بالقلي ثم غسل به الثوب فينقي تنقية الصابون ولا يبعد أن يكون هذا الموضع سمي بذلك والضجاج العاج وهو مثل السوار للمرأة والضجاج اسم ماء ملح شديد الملوحة
الضجاع بكسر أوله مدينة باليمن قرب زبيد
ضجنان بالتحريك ونونين قال أبو منصور لم أسمع فيه شيئا مستعملا غير جبل بناحية تهامة يقال له ضجنان ولست أدري مم أخذ ورواه ابن دريد بسكون الجيم وقيل ضجنان جبيل على بريد من مكة وهناك الغميم في أسفله مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم وله ذكر في المغازي وقال الواقدي بين ضجنان ومكة خمسة وعشرون ميلا وهي لأسلم وهذيل وغاضرة ولضجنان حديث في حديث الإسراء حيث قالت له قريش ما آية صدقك قال لما أقبلت راجعا حتى إذا كنت بضجنان مررت بعير فلان فوجدت القوم ولهم إناء فيه ماء فشربت ما فيه وذكر القصة
ضجن بالتحريك هو مهمل في كتب اللغة اسم جبل في شعر الأعشى وطال السنام على جبلة كخلفاء من هضبات الضجن وقال ابن مقبل في نسوة من بني ذهي مصعدة أو من قنان تؤم السير من ضجن قال الجوهري والحاء فيه تصحيف وقد روي بيت الأعشى من هضبات الحضن وقال سديف يمدح عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب إن الحمامة يوم الشعب من ضجن هاجت فؤاد عميد دائم الحزن إنا لنأمل أن ترتد حبتنا بعد التباعد والشحناء والإحن وتنقضي دولة أحكام قادتها فينا كأحكام قوم عابدي وثن فانهض ببيعتكم ننهض بطاعتنا إن الخلافة فيكم يا بني الحسن في أبيات في كتاب هذيل الضجن موضع في بلاد هذيل وقال الأصمعي وفي بلاد هذيل واد يقال له الضجن وأسفله لكنانة على ليلة من مكة قال ابن مقبل في نسوة من بني ذهي مصعدة أو من قنان تؤم السير من ضجن وهو وقنان من بلاد بني الحارث بن كعب
الضجن هو مهمل كما ذكرنا بسكون الجيم والنون واد في بلاد هذيل بتهامة أسفله لكنانة وجمعه أبو قلابة الهذلي فقال رب هامة تبكي عليك كريمة بألوذ أو بمجامع الأضجان وأخ يوازن ما جنيت بقوة وإذا غويت الغي لا يلحاني

(3/453)


الضجوع بفتح أوله وبعد الواو الساكنة عين مهملة يجوز أن يكون فعولا من ضجع الرجل إذا وضع جنبه على الأرض وفعول يدل على الإكثار والمداومة والذي يظهر لي أنه واحد الضواجع وهي الهضاب قول النابغة وعيد أبي قابوس في غير كنهه أتاني ودوني راكس فالضواجع قال الأصمعي الضجوع رحبة لبني أبي بكر بن كلاب وقيل موضع لبني أسد وقيل واد وقال عامر بن الطفيل لا تسقني بيديك إن لم أغترف نعم الضجوع بغارة أسراب والضجوع أيضا أكمة معروفة وقال السكوني ماء بينه وبين السلمان ثلاثة أميال
باب الضاد والحاء وما يليهما
ضحا هكذا ينبغي أن يكتب بالألف لأنك تقول ضحوة النهار وهي تذكر وتؤنث فمن أنث ذهب إلى أنه جمع ضحوة ومن ذكر ذهب إلى أنه اسم على فعل مثل صرد ونعز قال العمراني هو اسم موضع وقال الزمخشري الضحي على لفظ التصغير ولا أدري أهما موضعان أم أحدهما غلط
الضحاكة اشتقاقه معلوم ويجوز أن يكون من الضاحك من السحاب وهو مثل العارض وهو اسم ماء لبني سبيع عن يعقوب
ضحن بالفتح ثم السكون بلد في ديار سليم بالقرب من وادي بيضان وقيل بالصاد المهملة كله عن نصر
ضحيان بفتح أوله وسكون الثاني ثم ياء مثناة من تحت وآخره نون وهو البارز من كل شيء للشمس وهو أطم بناه أحيحة بن الجلاح في أرضه التي يقال لها القبابة
و الضحيان أيضا موضع بين نجران وتثليث في طريق اليمن في الطريق المختصر من حضرموت إلى مكة عن نصر
باب الضاد والدال وما يليهما
ضدا بالفتح والقصر جبل في شق اليمامة عن نصر
ضداد نخل لبني يشكر باليمامة
ضدنى بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح النون مقصور قال ابن دريد ضدنت الشيء ضدنا إذا أصلحته وسهلته لغة يمانية تفرد بها ليس من هذا التركيب في كلامهم غير هذه وهو ضدنى اسم موضع بعينه قال العمراني ورأيته في الجمهرة بالهمزة وقال أبو الحسين المهلبي ضدنى بوزن سكرى موضع
ضدوان بالتحريك قال ابن الأعرابي الضوادي الفحش وهو جبل قال ابن مقبل فصبحن من ماء الويحدين نقرة بميزان رعم إذ بدا ضدوان قال ابن المعلى الأزدي كان خالد يقول الوحيدين بالحاء المهملة وصدوان بالصاد المهملة قال وهما جبلان ونقرة موضع يجتمع فيه الماء
ضديان وكأنه من الذي قبله جبل أيضا والله أعلم بالصواب
باب الضاد والراء وما يليهما
الضراح بالضم ثم التخفيف وآخره حاء والضرح أصله الشق ومنه الضريح والضراح بيت في السماء حيال الكعبة وهو البيت المعمور والضريح

(3/454)


لغة فيه ومن قاله بالصاد غير المعجمة فقد أخطأ ألا ترى إلى أبي العلاء أحمد ين سليمان المعري كيف جمع بين الضراح والضريح إرادة للتجنيس والطباق بقوله لقد بلغ الضراح وساكنيه ثناك وزار من سكن الضريحا وقيل هي الكعبة رفعها الله وقت الطوفان إلى السماء الدنيا فسميت بذلك لضرحها عن الأرض أي بعدها
ضراح بالكسر وآخره حاء مهملة وهو فعال من الضرح وهو البعد والتنحية أو من الضرح وهو الشق في الأرض وهو موضع جاء في الأخبار
خراس بوزن الذي قبله وآخره سين مهملة وهو جمع ضرس وهي أكمة خشنة والضرس أيضا المطرة القليلة وجمعها ضروس ويجوز أن يجمع على ضراس مثل قدح وقداح وبئر وبئار وزق وزقاق وهي قرية في جبال اليمن ينسب إليها أبو طاهر إبراهيم بن نصر بن منصور بن حبش الفارقي الضراسي نزل هذه القرية فنسب إليها حدث عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن عبيد الله البغدادي روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي
ضراعة بالضم حصن باليمن من حصون ريمة
الضرافة بالضم والفاء موضع بنجد بين البصرة والكوفة عن نصر في شعر أبي دؤاد يصف سحابا فحل بذي سلع بركة تخال البوارق فيه الذبالا فروى الضرافة من لعلع يسح سجالا ويفري سجالا
ضراف هكذا ضبطه السكري في كتاب اللصوص بخط متقن قد عرض على الأئمة وهو بالصاد المهملة في لغة العرب إلا ما روى الأزهري عن المنذر عن ثعلب عن ابن الأعرابي الضرف شجر التين ويقال لثمره البلس الواحدة ضرفة قال وهو غريب جاء في قول العطاف العقيلي أحد اللصوص إذا كل حاديها من الإنس أو ونى بعثنا لها من ولد إبليس حاديا فلن ترتعي جنبي ضراف ولن ترى جبوب سليل ما عددت اللياليا الجبوب بباءين موحدتين الأرض الغليظة ويروى جنوب بالنون جمع جنب والأول أحب
ضربة قال الحفصي إذا قطعت الفردة وقعت عن يسارك بموضع يقال له الضربة وقال الأفوه الأودي وقومي إذا كحل على الناس ضرجت ولاذت بأذراء البيوت التواجر وكانت يتامى كل جلس غريرة أهانوا لها الأموال والعرض وافر هم صبخوا أهل الضعاف بغارة بشعث عليها المصلتون المغاور
ضربيط بالفتح ثم السكون والباء الموحدة مكسورة وياء مثناة من تحت وطاء مهملة ناحية بحوف مصر لها ذكر في الأخبار
ضرعاء قال عرام في أسفل رخيم قرب ذرة قرية يقال لها ضرعاء فيها قصور ومنبر وحصون يشترك بين الحرث فيها هذيل وعامر بن صعصعة ويتصل بها شمنصير
ضرغام بالكسر ثم السكون والغين المعجمة من أسماء الأسد والضرغامة أيضا الرجل من كتاب

(3/455)


نوادر ابن الأعرابي وقال العمراني ضرغام روذ موضع
ضرغد بالفتح ثم السكون وغين معجمة ودال مهملة علم مرتجل لا نظير له في النكرات قيل ضرغد جبل وقيل حرة في بلاد غطفان وقيل ماء لبني مرة بنجد بين اليمامة وضرية وقيل مقبرة فمن جعلها مقبرة لا يصرف ومن جعلها حرة أو جبلا صرف قال عامر بن الطفيل في يوم الرقم ولتسألن أسماء وهي حفية نصحاءها أطردت أم لم أطرد قالوا لها فلقد طردنا خيله قلح الكلاب وكنت غير مطرد فلأبغينكم قنا وعوارضا ولأقبلن الخيل لابة ضرغد بالخيل تعثر بالقصيد كأنها حدأ تتابع في الطريق الأقصد ولأثأرن بمالك وبمالك وأخي المروات الذي لم يسند وقتيل مرة أثأرن فإنه فرع وإن أخاهم لم يقصد يا سلم أخت بني فزارة إنني غاز وإن المرء غير مخلد وأنا ابن حرب لا أزال أشبها سمرا وأوقدها إذا لم توقد
ضروان بالتحريك وآخره نون يجوز أن يكون فعلان إما من ضرا الدم يضرو إذا سال أو من ضري به ضراوة إذا اعتاده فلا يستطيع تركه والضراء ما واراك من شجر وقيل البراز والفضاء ويقال أرض مستوية فيها شجر وهو بليد قرب صنعاء سمي باسم واد هو على طرفه وذلك الوادي مستطيل هذه المدينة في طرفه من جهة صنعاء وطول الوادي مسيرة يومين أو ثلاثة وعلى طرفه الآخر من جهة الجنوب مدينة يقال لها شوابة وهذا الوادي المسمى بضروان هو بين هاتين البلدتين وهو واد ملعون جرج مشؤوم حجارته تشبه أنياب الكلاب لا يقدر أحد أن يطأه بوجه ولا سبب ولا ينبت شيئا ولا يستطيع طائر أن يمر به فإذا قاربه مال عنه وقيل هي الأرض التي ذكرها الله تعالى في كتابه العزيز وقيل إنها كانت أحسن بقاع الله في الأرض وأكثرها نخلا وفاكهة وإن أهلها غدوا إليها وتواصوا ألا يدخلها عليهم مسكين فأصبحوا فوجدوا نارا تأجج فمكثت النار تتقد فيها ثلاثمائة سنة وبينها وبين صنعاء أربعة فراسخ
ضروة بالفتح ويجوز الكسر ثم السكون وفتح الواو يقال كلب ضرو وكلبة ضروة إذا اعتاد الصيد وقوي عليه حتى لا يصبر عنه والضراوة العادة والضرو شجر يدعى الكمكام يجلب من اليمن وهي قرية باليمن من أعمال مخلاف سنحان
ضريبة بالفتح ثم الكسر وياء مثناة من تحت وباء وحدة وهي في الأصل الغلة تضرب على العبد وغيره يؤدي شيئا معلوما عن شيء معلوم والضريبة الصوف الذي يضرب بالمطرق والضريبة الطبيعة ويقال إنه لكريم الضرائب وضريبة واد حجازي يدفع سيله في ذات عرق
الضريوة من حصون صنعاء اليمن
ضريحة موضع في شعر عمرو ذي الكلب الهذلي فلست لحاصن إن لم تروني ببطن ضريحة ذات النجال

(3/456)


النجال النز من الماء
ضرية بالفتح ثم الكسر وياء مشددة وما أراه إلا مأخوذا من الضراء وهو ما واراك من شجر وقيل الضراء البراز والفضاء ويقال أرض مستوية فيها شجر فإذا كان في هبطة فهو غيضة وقال ابن شمعيل الضراء المستوي من الأرض خففوه لكثرته في كلامهم كأنهم استثقلوا ضراية أو يكون من ضري به إذا اعتاده ويقال عرق ضري إذا كان لا ينقطع دمه وقد ضرا يضرو ضروا وهي قرية عامرة قديمة على وجه الدهر في طريق مكة من البصرة من نجد قال الأصمعي يعدد مياه نجد قال الشرف كبد نجد وفيها حمى ضرية وضربة بئر ويقال ضرية بنت نزار قال الشاعر فأسقاني ضرية خير بئر تمج الماء والحب التؤاما وقال ابن الكلبي سميت ضرية بضرية بنت نزار وهي أم حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة هذا قول السكوني وقال أبو محمد الحسن بن أحمد الهمداني أم خولان وإخوته بني عمرو بن الحاف بن قضاعة ضرية بنت ربيعة بن نزار وفي ذلك يقول المقدام بن زيد سيد بني حي بن خولان نمتنا إلى عمرو عروق كريمة وخولان معقود المكارم والحمد أبونا سما في بيت فرعي قضاعة له البيت منها في الأرومة والعد وأمي ذات الخير بنت ربيعة ضرية من عيص السماحة والمجد غذتنا تبوك من سلالة قيذر بخير لبان إذ ترشح في المهد فنحن بنوها من أعز بنية وأخوالنا من خير عود ومن زند وأعمامنا أهل الرياسة حمير فأكرم بأعمام تعود إلى جد قال الأصمعي خرجت حاجا على طريق البصرة فنزلت ضرية ووافق يوم الجمعة فإذا أعرابي قد كور عمامته وتنكب قوسه ورقي المنبر وحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه ثم قال أيها الناس أعلموا أن الدنيا دار ممر والآخرة دار مقر فخذوا من ممركم لمقركم ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم فإنما الدنيا سم يأكله من لا يعرفه أما بعد فإن أمس موعظة واليوم غنيمة وغدا لا يدرى من أهله فاستصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه واعلموا أنه لا مهرب من الله إلا إليه وكيف يهرب من يتقلب في يدي طالبه فكل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم الآية ثم قال المخطوب له من قد عرفتموه ثم نزل عن المنبر وقال غيره ضرية أرض بنجد وينسب إليها حمى ضرية ينزلها حاج البصرة لها ذكر في أيام العرب وأشعارهم وفي كتاب نصر ضربة صقع واسع بنجد ينسب إليه الحمى يليه أمراء المدينة وينزل به حاج البصرة بين الجديلة وطخفة وقيل ضرية قرية لبني كلاب على طريق البصرة وهي إلى مكة أقرب اجتمع بها بنو سعد وبنو عمرو بن حنظلة للحرب ثم اصطلحوا والنسبة إليها ضروي فعلوا ذلك هربا من اجتماع أربع ياءات كما قالوا في قصي بن كلاب قصوي وفي غني بن أعصر غنوي وفي أمية أموي كأنهم ردوه إلى الأصل وهو الضرو وهو العادة وماء ضرية عذب طيب قال بعضهم

(3/457)


ألا يا حبذا لبن الخلايا بماء ضرية العذب الزلال وضرية إلى عامل المدينة ومن ورائها رميلة اللوى قاله أبو عبيد السكوني وقال نصيب ألا يا عقاب الوكر وكر ضرية سقتك الغوادي من عقاب ومن وكر تمر الليالي ما مررن ولا أرى ممر الليالي منسيا لي ابنة النضر وحدث أبو الفتح بن جني في كتاب النوادر الممتعة أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن القاسم المالكي قراءة عليه قال أنبأنا أبو بكر بن دريد أنبأنا أبو عثمان المازني وأبو حاتم السجستاني قالا حدثنا الأصمعي عن المفضل بن إسحاق أو قال بعض المشيخة قال لقيت أعرابيا فقلت ممن الرجل قال من بني أسد فقلت فمن أين أقبلت قال مساقط الحمى حمى ضرية بأرض لعمر الله ما نريد بها بدلا عنها ولا حولا قد نفحتها العذاوات وحفتها الفلوات فلا يملولح ترابها ولا يمعر جنابها ليس فيها أذى ولا قذى ولا عك ولا موم ولا حمى ونحن فيها بأرفه عيش وأرغد معيشة قلت وما طعامكم قال بخ بخ عيشنا والله عيش تعلل جاذبه وطعامنا أطيب طعام وأهنؤه وأمرؤه الفث والهبيد والفطس والصلب والعنكث والظهر والعلهز والذآنين والطراثيث والعراجين والحسلة والضباب وربما والله أكلنا القد واشتوينا الجلد فما أرى أن أحدا أحسن منا حالا ولا أرخى بالا ولا أخصب حالا فالحمد لله على ما بسط علينا من النعمة ورزق من حسن الدعة أوما سمعت بقول قائلنا إذا ما أصبنا كل يوم مذيقة وخمس تميرات صغار كنائز فنحن ملوك الناس شرقا ومغربا ونحن أسود الناس عند الهزاهز وكم متمن عيشنا لا يناله ولو ناله أضحى به جد فائز قلت فما أقدمك إلى هذه البلدة قال بغية لبة قلت وما بغيتك قال بكرات أضللتهن قلت وما بكراتك قال بكرات آبقات عرصات هبصات أرنات آبيات عيط عرائط كوم فواسح أعزبتهن قفا الرحبة رحبة الخرجاء بين الشقيقة والوعساء ضجعن مني فحمة العشاء الأولى فما شعرت بهن ترجل الضحى فقفوتهن شهرا ما أحس لهن أثرا ولا أسمع لهن خبرا فهل عندك جالية عين أو جالبة خبر لقيت المراشد وكفيت المفاسد الفث نبت له حب أسود يختبز ويؤكل في الجدب ويكون خبزه غليظا كخبز الملة والهبيد حب الحنظل تأخذه الأعراب وهو يابس فتنقعه في الماء عدة أيام ثم يطبخ ويؤكل والفطس حب الآس والصلب أن تجمع العظام وتطبخ حتى يستخرج دهنها ويؤتدم في البادية والعنكث شجرة يسحجها الضب بذنبه حتى تنجئث ثم يأكلها والعلهز دم القراد والوبر يلبك ويشوى ويؤكل في الجدب وقال آخرون العلهز دم يابس يدق مع أوبار الإبل في المجاعات وأنشد بعضهم وإن قرى قحطان قرف وعلهز فأقبح بهذا ويح نفسك من فعل والذآنين جمع ذؤنون وهو نبت أسمر اللون مدملك لا ورق له لازق به يشبه الطرثوث تفه لا

(3/458)


طعم له لا يأكله إلا الغنم والعراجين نوع من الكمأة قدر شبر وهو طيب ما دام غضا والحسلة جمع حسل وهو ولد الضب والوبر والهبص النشاط وكذلك الأرنات وآبيات جمع آبية وهي التي أبت اللقاح وعيط عوائط مثله يقال عاطت الناقة واعتاطت وتعيطت إذا لم تحمل وكوم وفواسح سمان وأعزبتهن بت بهن عازبا عن الحي وقفا الرحبة خلفها والخرجاء أرض فيها سواد وبياض وضجعن مني أي عدلن عني
ضري بلفظ تصغير ضري وقد تقدم تفسيره بئر من حفر عاد قرب ضرية قال الضبابي أراني تاركا ضلعي ضري ومتخذا بقنسرين دارا
باب الضاد والعين وما يليهما
ضعاضع قال عرام في غربي شمنصير قرية يقال لها الحديبية ليست بكبيرة وبحذائها جبل صغير يقال له ضعاضع وعنده حبس كبير يجتمع فيه الماء والحبس حجارة مجتمعة يوضع بعضها على بعض قال بعض الشعراء وإن التفاتي نحو حبس ضعاضع وإقبال عيني الظباء الطويل وهاتان القريتان لبني سعد بن بكر أظآر النبي عليه الصلاة و السلام
باب الضاد والغين وما يليهما
ضغاط مثل جذام من الضغط وهو الحصر الشديد اسم موضع وفيه نظر
ضغن بكسر أوله ثم السكون وآخره نون وهو بمعنى الحقد ويوم ضغن الحرة من أيام العرب وهو ماء لفزارة بين خيبر وفيد عن نصر
باب الضاد والفاء وما يليهما
ضفر بالفتح ثم الكسر وآخره راء أكم بعرفات عن نصر والضفر والضفر بسكون الفاء وكسرها لغتان حقف من الرمل عريض طويل
ضفوى بالفتح ثم السكون وفتح الواو والقصر من ضفا الحوض يضفو إذا فاض من امتلائه والضفو السعة والخصب وهو مكان دون المدينة قال زهير ضفوى ألات الضال والسدر ورواه ابن دريد بفتحتين ممالا وقال ابن الأعرابي ضفوى وذكر لها نظائر خمسا ذكرت في قلهى
ضفير بفتح أوله وكسر ثانيه والضفيرة مثل المسناة المستطيلة في الأرض فيها خشب وحجارة ومنه الحديث فقام على ضفير السدة كأنه أخذ من الضفر وهو نسج قوى الشعر والضفيرة الحقف من الرمل عن الجوهري و ذو ضفير جبل بالشام قال النعمان بن بشير يا خليلي ودعا دار ليلى ليس مثلي يحل دار الهوان إن قينية تحل محبا وحفيرا فجنتي ترفلان لا تؤاتيك في المغيب إذا ما حال من دونها فروع القنان إن ليلى وإن كلفت بليلى عاقها عنك عائق غير وان كيف أرعاك بالمغيب ودوني ذو ضفير فرائس فمغان

(3/459)


ضفيرة بالفتح ثم الكسر مثل الذي قبله في الاشتقاق والوزن والحروف إلا أنه زائد هاء وهي أرض في وادي العقيق كانت للمغيرة بن الأخينس قال الزبير وأقطع مروان بن الحكم عبد الله بن عباس بن علقمة العامري القرشي ما بين الميل الرابع من المدينة إلى ضفيرة وهي أرض المغيرة بن الأخينس التي في وادي العقيق إلى الجبل الأحمر الذي يطلعك على قباء
باب الضاد واللام وما يليهما
ضلضلة بضم الأولى وكسر الثانية ماء يوشك أن يكون لتميم عن نصر
الضلعان بلفظ تثنية الضلع واحد الأضلاع يوم الضلعين من أيام العرب
ضلع بكسر أوله وفتح ثانيه وآخره عين مهملة ضلع الرجام موضع بالكسر والجيم جمع رجم جمع رجمة بالضم وهي حجارة ضخام ربما جمعت على القبر يسم بها قال أوس بن غلفاء الهجيمي جلبنا الخيل من جنبي رويك إلى لجإ إلى ضلع الرجام بكل منفق الجرذان مجر شديد الأسر للأعداء حام أصبنا من أصبنا ثم فتنا إلى أهل الشريف إلى شمام وضلع القتلى من أيام العرب وضلع بني مالك وضلع بني الشيصبان في بلاد غني بن أعصر قال أبو زياد في نوادره وكانت ضلعان وهما جبلان من جانب الحمى حمى ضرية الذي يلي مهب الجنوب واحدهما يسمى ضلع بني مالك وبنو مالك بطن من الجن وهم مسلمون والآخر ضلع بني شيصبان وهم بطن من الجن كفار وبينهما مسيرة يوم وبينهما واد يقال له التسرير فأما ضلع بني مالك فيحل بها الناس ويصطادون صيدها ويحتل بها ويرعى كلؤها وأما ضلع بني شيصبان فلا يصطاد صيدها ولا يحتل بها ولا يرعى كلؤها وربما مر عليها الناس الذين لا يعرفونها فأصابوا من كلئها أو من صيدها فأصاب أنفسهم ومالهم شر ولم يزل الناس يذكرون كفر هؤلاء وإسلام هؤلاء قال أبو زياد وكان ما تبين لنا من ذلك أنه أخبرنا رجل من غني ولغني ماء إلى جنب ضلع بني مالك على قدر دعوة قال بينما نحن بعدما غابت الشمس مجتمعون في مسجد صلينا فيه على الماء فإذا جماعة من رجال ثيابهم بيض قد انحدروا علينا من قبل ضلع بني مالك حتى أتونا وسلموا علينا قال والله ما ننكر من حال الإنس شيئا فيهم كهول قد خضبوا لحاهم بالحناء وشباب وبين ذلك قال فتقدموا فجلسوا فنسبناهم وما نشك أنهم سائرة من الناس قال فقالوا حين نسبناهم لا منكر عليكم نحن جيرانكم بنو مالك أهل هذا الضلع قال فقلنا مرحبا بكم وأهلا قال فقالوا إنا فزعنا إليكم وأردنا أن تدخلوا معنا في هذا الجهاد إن هؤلاء الكفار من بني شيصبان لم نزل نغزوهم منذ كان الإسلام ثم قد بلغنا أنهم قد جمعوا لنا وأنهم يريدون أن يغزونا في بلادنا ونحن نبادرهم قبل أن يقعوا ببلادنا ويقعوا فينا وقد أتيناكم لتعينونا وتشاركونا في الجهاد والأجر قال فقال رجلنا وهو محجن قال أبو زياد وقد رأيته وأنا غلام قال استعينونا على ما أحببتم وعلى ما تعرفون أننا مغنون فيه عنكم شيئا فنحن معكم فقالوا أعينونا بسلاحكم فلا نريد غيره قال محجن نعم وكرامة قال فأخذ كل رجل منا كأنه يأمر ليؤتى بسيفه أو رمحه أو نبله

(3/460)


قال فقالوا ألا ائذنوا لنا في سلاحكم ثم دعوها على حالها فأما الرمح فمركوز على قدام البيت وأما النبل وجفيرها وقوسها فمعلق بالعمود الواسط من البيت وأما كل سيف فمحجوز في العكم فقال لهم محجن أين ترجوهم أن تلقوهم غدا قالوا قد أخبرنا أن جيوشهم قد أمست بالصحراء بين ضلع بني الشيصبان وبين الحرامية و الحرامية ماء قال أبو زياد وقد رأيت تلك الصحراء التي بين ضلع بني الشيصبان وبين الحرامية وهي صحراء كبيرة فقال المالكيون نحن مدلجون إن شاء الله فمبادروهم فادعوا الله لنا ثم انصرف القوم بأجمعهم ما أعطيناهم شيئا أكثر من أنا قد أذنا لهم فيها قال فلا والله ما أصبح فينا سيف ولا نبل ولا رمح إلا قد أخذ كله فقال محجن لأركبن اليوم عسى أن أرى من هذا الأمر أثرا يتحدثه الناس بعدي قال فركب جملا له نجيبا ثم مضى حتى أتانا بعد العصر فأخبرنا أنه بلغ الصحراء التي بين الحرامية وضلع بني الشيصبان حين امتد النهار قبل القائلة في نهار الصيف ولم يدخل القيظ قال فلما كنت بها رأيت غبارا كثيرا وإنما صير من ورائي ومن قدامي في ساعة ليس فيها ريح قال قلت اليوم ورب الكعبة يصطدمون قال فوقفت وتلك الأعاصير تجيء من قبل ضلع بني شيصبان قال فإذا دخلت في جماعة الغبار الذي أرى الكثير فلا أدري ما يصنع قال وتخرج تلك الأعاصير من ذلك الغبار وترجع فيه قال فوقفت قدر فواق ناقة قال والفواق ما بين صلاة الظهر إلى صلاة العصر قال وأنا أرى تلك الأعاصير تنقلب بعضها في بعض ثم انكشف الغبار والأعاصير ضلع بني شيصبان فقلت هزم أعداء الله فوالله ما زال ذلك حتى سندت الأعاصير في ضلع بني شيسبان ثم رجعت أعاصير كثيرة من عن شمال ويمين ذاهبة قبل ضلع بني مالك قال فلم أشك أنهم أصحابي قال فسرت قصدا حيث كنت أرى الغبار وحيث كنت أرى مستدار الأعاصير فرأيت من الحيات القتلى أكثر من الكثير قال ثم تبعت مجرى الغبار حيث رأيته يعلو نحو ضلع بني شيصبان قال فوالله ما زلت أرى الحيات من مقتول وآخر به حياة حتى انتهيت ورجعت ثم انصرفت ولحقت بأصحابي قبل أن تغيب الشمس قال فلما كانت الساعة التي أتونا البارحة إذ القوم منحدرون من حيث كانوا أتونا البارحة حتى جاؤوا فسلموا ثم قالوا أبشروا فقد أظفرنا الله على أعدائه لا والله ما قتلناهم منذ كان الإسلام أشد من قتل قتلناهم اليوم وانفلت شرذمة قليلة منهم إلى جبلهم وقد رد الله عليكم سلاحكم ما زاغ منه شيء وجزونا خيرا ودعوا لنا ثم انصرفوا وما أتونا بسلاح ولا رأيناه معهم قال فأصبح والله كل شيء من السلاح عى حاله الذي كان كالبارحة ثم ذكر أبو زياد أخبارا أخر لبني الشيصبان اقتنعت بما ذكرته والله أعلم بصحته وسقمه
ضلفع بالفتح ثم السكون ثم الفاء مفتوحة وعين مهملة يقال ضلفعه وصلمعه وصلفعه إذا حلقه وضلفع اسم موضع باليمن قال فعمايتين إلى جوانب ضلفع وقال متمم بن نويرة أقول وقد طار السنا في ربابه وغيث يسح الماء حتى تريعا سقى الله أرضا حلها قبر مالك ذهاب الغوادي المدجنات فأمرعا

(3/461)


وآثر سيل الواديين بديمة ترشح وسميا من النبت خروعا فمنعرج الأجناب من حول شارع فروى جناب القريتين فضلفعا تحيته مني وإن كان نائيا وأمسى ترابا فوقه الأرض بلقعا وقال أبو محمد الأسود ضلفع قارة طويلة بالقوارة وهي ماءة وبها نخل من خيار دار ليلى لبني أسد بين القصيمة وسادة قال جامع بن عمرو بن مرخية بدت لي وللتيمي صهوة ضلفع على بعدها مثل الحصان المحجل
ضليلى كأنه فعيلى من الضلال وياؤه للتأنيث والضلال ضد القصد وهو اسم موضع وجاء به ابن القطاع في الأبنية ممدودا فقال ضليلاء في باب المضاعف
باب الضاد والميم وما يليهما
الضمار بالكسر وآخره راء وهو ما يرجى من الدين والوعد وكل ما لا تكون منه على ثقة قال الراعي يمدح سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد وأنضاء أنخن إلى سعيد طروقا ثم عجلن ابتكارا حمدن مزاره فأصبن منه عطاء لم يكن عدة ضمارا والضمار موضع بين نجد واليمامة والضمار أيضا صنم كان في ديار سليم بالحجاز ذكر في إسلام العباس ابن مرداس السلمي وقال الشاعر أقول لصاحبي والعيس تهوي بنا بين المنيفة فالضمار تمتع من شميم عرار نجد فما بعد العشية من عرار ألا يا حبذا نفحات نجد وريا روضه بعد القطار وأهلك إذ يحل الحي نجدا وأنت على زمانك غير زار شهور ينقضين وما علمنا بأنصاف لهن ولا سرار تقاصر ليلهن فخير ليل وأطيب ما يكون من النهار
ضمار بوزن فعال بمعنى اضمر موضع كانت فيه وقعة لبني هلال عن نصر
وضمار صم قال عبد الملك بن هشام كان لمرداس أبي العباس بن مرداس وثن يعبده وهو حجر يقال له ضمار فلما حضره الموت قال لابنه العباس أي بني اعبد ضمار فإنه ينفعك ويضرك فبينما العباس يوما عند ضمار إذ سمع من جوف ضمار مناديا يقول هذه الأبيات قل للقبائل من سليم كلها أودى ضمار وعاش أهل المسجد إن الذي ورث النبوة والهدى بعد ابن مريم من قريش مهتد أودى ضمار وكان يعبد مرة قبل الكتاب إلى النبي محمد قال فأحرق العباس ضمار وأتى النبي صلى الله عليه و سلم فأسلم
الضمد بفتح أوله وسكون ثانيه وروى في الحديث بالتحريك فالضمد بالسكون رطب النبت ويابسه والضمد جمع المرأة بين خليلين والضمد المداجاة وأما الضمد بالتحريك فهو يبس الدم على الدابة من جرح أو غيره والضمد أيضا الحقد والضمد أيضا موضع بناحية اليمن بين اليمن ومكة على

(3/462)


الطريق التهامي وفي بعض الأخبار أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن البداوة فقال اتق الله ولا يضرك أن تكون بجانب الضمد من جازان وفي حديث آخر عن أبي هريرة أن وفد عبس قالوا بلغنا أنه لا إسلام لمن لا هجرة له فقال النبي صلى الله عليه و سلم مثله وقال ابن السكيت الضمد أرض حكاه الأديبي وأخبرني أبو الربيع سلمان بن الريحاني أنه رأى ضمد بالتحريك وأنها من قرى عثر من جهة الجبل
الضمران بفتح أوله وسكون الثاني وآخره نون قال الليث الضمران من دق الشجر وقال الأزهري ليس من دق الشجر و ذو الضمران موضع وقال نصر ضمران بضم الضاد وضمران بالفتح واد بنجد أيضا من بطن قو
ضمر بضم أوله وسكون ثانيه وآخره راء وهو الهزال ولحوق البطن وهو جبل يذكر ضائن في بلاد قيس وقال مضرس بن ربعي وعاذلة تخشى الردى أن يصيبني تروح وتغدو بالملامة والقسم تقول هلكنا إن هلكت وإنما على الله أرزاق العباد كما زعم ولو أن عفرا في ذرى متمنع من الضمر أو برق اليمامة أوخيم ترقى إليه الموت حتى يحطه إلى السهل أو يلقى المنية في علم وقال الأصمعي الضمر والضائن علمان كانا لبني سلول يقال لهما الضمران في أحدهما ماءة يقال لها الخضرمة وهما في قبلة الأحسن ومعدن الأحسن لبني أبي بكر ابن كلاب ويقال للضمر والضائن الضمران قال الشاعر لقد كان بالضمرين والنير معقل وفي نملى والأخرجين منيع هذه في ديار كلاب وقال ناهض بن ثومة تقمم الرمل بالضمرين وابله والبرقاشين من أسباله شمل
ضمر بالفتح ثم السكون وهو الهضيم البطن من الرجال وغيرها طريق في جبل من ديار بني سعد بن زيد مناة وقد ذكره العجاج
ضمرة من قولهم رجل ضمر وامرأة ضمرة موضع
ضمير تصغير ما شئت مما تقدم موضع قرب دمشق قيل هو قرية رحصن في آخر حدود دمشق مما يلي السماوة قال عبيد الله بن قيس الرقيات أقفرت منهم الفراديس فالغو طة ذات القرى وذات الظلال طة ذات القرى وذات الظلال فضمير فالماطرون فحورا ن قفار بسابس الأطلال نصب الماطرون على أن نونه للجمع وهذه المواضع كلها بدمشق وقال المتنبي لئن تركنا ضميرا عن ميامننا ليحدثن لمن ودعتهم ندم وقال الفرزدق يرثي عمر بن عبد الله بن معمر التيمي وكان قد مات بضمير من دمشق يا معشر الناس لا تبكوا على أحد بعد الذي بضمير وافق القدرا ما مات مثل أبي حفص لملحمة ولا لطالب معروف إذا افتقرا منهن أيام صدق قد منيت لها أيام فارس فالأيام من هجرا

(3/463)


يعني قتاله لأبي فديك الحروري
ضمير بفتح أوله وكسر ثانيه بلد بالشحر من أعمال عمان قرب دغوث
ضميم بالفتح ثم الكسر من قرى اليمن من ناحية جهران من أعمال صنعاء
باب الضاد والنون وما يليهما
ضنكان بالفتح ثم السكون ويروى بالكسر ثم كاف وآخره نون فعلان من الضنك وهو الضيق وهو واد في أسافل السراة يصب إلى البحر وهو من مخاليف اليمن
ضنك بالكاف مثل الذي قبله في المعنى موضع قال بعضهم ويوم بالمجازة والكلندى ويوم بين ضنك وصومحان
باب الضاد والواو وما يليهما
الضواجع جمع ضاجع وهو الذي وضع جنبه إلى الأرض والضواجع الهضاب موضع في قول النابغة الذبياني ودوني راكس فالضواجع
ضوت اسم موضع حكاه العمراني عن ابن دريد وهو مهمل في استعمالهم
ضوران من حصون اليمن لبني الهرش
وضوران اسم جبل هذه الناحية فوقه سميت به
ضويحك وضاحك الأول بلفظ التصغير جبلان أسفل الفرش
باب الضاد والهاء وما يليهما
ضها بضم أوله وهو جمع ضهوة وهو بركة الماء ويجمع أيضا على أضهاء وهو مثل ربوة وربا وهو موضع في شعر هذيل قال ساعدة بن جؤية يرثي ابنا له هلك بهذه الأرض لعمرك ما أن ذو ضهاء بهين علي وما أعطيته سيب نائل جعل ذا ضهاء ابنه لأنه دفن فيه وقال أمية بن أبي عائذ لمن الديار بعلي بالأحراص فالسودتين فمجمع الأبواص فضهاء أظلم فالنطوف فصائف فالنمر فالبرقات فالأنحاص
الضهيأتان بالفتح ثم السكون وياء مثناة من تحت ثم علامة التثنية قال الجوهري الضهياء ممدود شجر وقال أبو منصور الضهيأ بوزن الضهيع مهموز مقصور شجر مثل السيال وحباتها وهي ذات شوك ضعيف ومنبتها الأودية وهما شعبان قبالة عشر من شق نخلة وبينهما وبين يسوم جبل يقال له المرقبة و ثنية الضهياء بقرب خيبر في حديث صفية
ضهيد بالفتح ثم السكون وياء مثناة من تحت مفتوحة ودال مهملة يقال ضهده إذا فهره وضهيد موضع قال ابن جني ومن فوائت الكتاب ضهيد اسم موضع ومثله عتيد وكلاهما مصنوع وقد ورد في الفتوح في ذكر فلاة بين حضرموت واليمن يقال لها ضهيد فعلى هذا ليست بمصنوعة

(3/464)


باب الضاد والياء وما يليهما
ضيبر بالفتح ثم السكون وباء موحدة مفتوحة وراء اسم جبل بالحجاز وهو علم مرتجل إن لم يكن من الضبر وهو العدو والضبر رمان البر قال كثير وفاتتك عير الحي لما تقلبت ظهور بها من ينبع وبطون وقد حال من رضوى وضيبر دونهم شماريخ للأروى بهن حصون
الضيق من قرى اليمامة لم تدخل في صلح خالد أيام قتل مسيلمة ويقال له ضيق قرقرى قال ابن مقبل وافى الخيال وما وافاك من أمم من أهل قرن وأهل الضيق من حرم
ضيفة إير بالفتح ثم السكون والفاء وإير بكسر همزته اسم للريح الشمال وقيل لريح حارة وهو موضع في شعر عامر بن الطفيل
الضيقة بالفتح والسكون والقاف طريق بين الطائف وحنين قال ابن إسحاق ولما انصرف رسول الله صلى الله عليه و سلم من خيبر يريد الطائف سلك في طريق يقال لها الضيقة فسأل عن اسمها فقيل الضيقة فقال بل هي اليسرى
والضيقة منزل على عشرة فراسخ من عيذاب ينسب إليه أبو الحسن طاهر بن العتيق السكاك الضيقي يروي عنه أبو الفضل المقدسي وذكره السمعاني بالظاء ولا أصل له في اللغة والظاء ليست في غير كلام العرب
ضيم بالكسر ثم السكون وهو في لغة العرب ناحية الجبل قال ساعدة بن جؤية الهذلي وما ضرب بيضاء يسقى دبوبها دفاق فعروان الكراث فضيمها أينحو لها ششن النان مكزم أخو حزن قد وفرته كلومها ثم قال بعد أبيات فذلك ما شبهت يا أم معمر إذا ما تولى الليل غارت نجومها وقيل هو واد بالسراة وقيل بلد من بلاد هذيل وقال السيد علي بضم العين وفتح اللام الضيم واد مفضاه يسيل في ملكان ورأسه ينتصي في طود بني صاهلة قال تركت لنا معاوية بن صخر وأنت بمربع وهم بضيم
ضئيدة في شعر الراعي حيث قال تبصر خليلي هلى ترعى من ظعائن بذي نبق زالت بهن الأباعر دعاها من الخلين خلي ضئيدة خيام بعكاش لها ومحاضر وقال أيضا جعلن حبيا باليمين ووركت كبيشا لماء من ضئيدة باكر وقال ابن مقبل ومن دون حيث استوقدت من ضئيدة تناه بها طلح عريب وتنضب
ضين بكسر الضاد وسكون الياء والنون جبل باليمن وفيه الحديث إن من كان عليه دين ولو كان مثل جبل ضين قضاه الله تعالى عنه إذا قال اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك وبه قبر شعيب بن مهدم وهو نبي أرسل إلى العرب وليس بشعيب صاحب موسى

(3/465)


ط
باب الطاء والألف وما يليهما
طابان مرتجل أعجمي ويجوز أن تكون سميت بالفعل الماضي من قولهم طاب يطيب ثم ثني بعد أن صار اسما وأعرب بعد أن ثني وله نظائر وهو اسم قرية بالخابور
طاب آخره باء موحدة والطاب والطيب بمعنى قال مقابل الأعرابي الطاب الطيب وعذق ابن طاب نوع من التمر وطاب قرية بالبحرين لعلها سميت بهذا التمر أو هي تنسب إليه
و طاب من أعظم نهر بفارس مخرجه من جبال أصبهان بقرب البرج حتى ينصب في نهر مسن وهذا يخرج من حدود أصبهان فيظهر بناحية السردن عند قرية تدعى مسن ثم يجري إلى باب أرجان تحت قنطرة ركان وهي قنطرة بين فارس وخوزستان فيسقي رستاق ريشهر ثم يقع في البحر عند نهر تستر
طابث بكسر الباء الموحدة بليدة قرب شهرابان من أعمال الخالص من نواحي بغداد
طابران بعد الألف باء موحدة ثم راء مهملة وآخره نون إحدى مدينتي طوس لأن طوس عبارة عن مدينتين أكبرهما طابران والأخرى نوقان وقد خرج من هذه جماعة من العلماء نسبوا إلى طوس وقد قيل لبعض من نسب إليها الطبراني والمحدثون ينسبون هذه النسبة إلى طبرية الشام كما نذكره هناك إن شاء الله تعالى قال ابن طاهر أنبأنا سعد بن فروخ زاد الطوسي بها حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعالبي حدثنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد الطبراني بها حدثنا شافع بن محمد وغيره ونسبه على هذا المثال وهو من أهل هذه البلدة قال وليس من طبرية الشام ومن طابران العباس بن محمد بن أبي منصور بن أبي قاسم العصاري أبو محمد الطوسي المعروف بعباية من أصحاب الطابران كان شيخا صالحا يسكن نيسابور وكان يعظ في بعض الأوقات بمسجد عقيل بنيسابور سمع بطوس القاضي أبا سعيد محمد بن سعيد ابن محمد الفرخزادي وبنيسابور أبا عثمان إسماعيل بن أبي سعيد الإبريسمي وأبا الحسن علي بن أحمد المديني وأبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي وأبا سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق وبنوقان أبا

(4/3)


الفضل محمد بن أحمد بن الحسن العارف الميهني قال أبو سعد وجدت سماعه في جميع كتاب الكشاف والبيان في التفسير لأبي إسحاق الثعالبي وعمر العمر الطويل حتى مات من يرويه وتفرد هو برواية هذا الكتاب بنيسابور وقرىء عليه قراءات عدة وكانت ولادته في سنة 460 بطوس وفقد بنيسابور في وقعة الغز في شوال سنة 945 سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي وغيرهما
طابق بعد الألف باء موحدة مفتوحة ثم قاف نهر طابق ببغداد ويقال أصله نهر بابك فعرب وهو بابك بن بهرام بن بابك من الجانب الغربي وقد نذكره إن شاء الله تعالى في موضعه والطابق آجر كبار تفرش به دور بغداد
طابة موضع في أرض طيء قال زيد الخيل سقى الله ما بين القفيل فطابة فما دون إرمام فما فوق منشد
الطاحونة بعد الألف حاء مهملة ثم واو ساكنة ونون بلفظ واحدة الطواحين موضع بالقسطنطينية
طاحية قال أبو زياد ومن مياه بني العجلان طاحية كثيرة النخل بأرض القعاقع
طاذ بالذال المعجمة من قرى أصبهان منها أبو بكر بن عمر بن أبي بكر بن أحمد يعرف بالززا سمع الحافظ إسماعيل سنة 825
طاراب بالراء وآخره باء موحدة من قرى بخارى وهم يسمونها تاراب بالتاء منها أبو الفضل مهدي بن اسكاب بن إبراهيم بن عبد الله البكري الطارابي روى عن إبراهيم بن الأشعث ومحمد بن سلام وغيرهما روى عنه عبد الله بن محمد بن الحارث وغيره ومات سنة 265
طاران مثل الذي قبله إلا أن آخره نون
طاربند بعد الراء باء موحدة ثم نون ودال موضع ذكره المؤمل بن أميل المحاربي في شعره
طارف قرية بافريقية ينسب إليها عبد العزيز بن محمد القرشي ذكره ابن رشيق في الأنموذج وقال كان مجودا في الشعر وكان في النثر أفرس أهل زمانه ويكتب خطا مليحا
طارق الطارق الذي يطرق الباب أي يجعله قصده والطارق الفحل يطرق الناقة وهو موضع
طار جبل ببطن السلي من أرض اليمامة
طارنت مدينة بصقلية
طاسى بالقصر موضع بخراسان كان لمالك بن الريب المازني فيه وفي يوم النهر بلاء حسن قاله السكري في شرح قوله يا قل خير أمير كنت أتبعه أليس يرهبني أم ليس يرجوني أم ليس يرجو إذا ما الخيل شمصها وقع الأسنة عطفي حين يدعوني لا تحسبنا نسينا من تقادمه يوما بطاسى ويوم النهر ذا الطين
طاسبندا من قرى همذان ذكر في النسب وقال في التحبير
مات في سابع رجب سنة 556
طاطرى لا أدري أين هي قال شيرويه بن شهردار عبد الملك بن منصور بن أحمد الأديب أبو الفضل الطاطري روى عن الخيل القزويني وأبي بكر أحمد بن محمد بن

(4/4)