صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


[ غريب الحديث للخطابي - الخطابي ]
الكتاب : غريب الحديث
المؤلف : حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي أبو سليمان
الناشر : جامعة أم القرى - مكة المكرمة ، 1402
تحقيق : عبد الكريم إبراهيم العزباوي
عدد الأجزاء : 3

ويقال قمصت الدابة قماصا إذا وثبت أنشدني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب ليس خليلي بالملول اللاصي ولا كبرذون خصاه الخاصي فلج في ذعر وفي قماص وقال أبو سليمان في حديث سليمان أنه قال الجذع التام التمم يجزىء
يرويه ابن أبي شيبة عن وكيع عن موسى بن عبيدة عن سليمان بن يسار
التمم التام وأصله تم فأظهروا الميمين لما رده إلى الأصل
يقال تام وتم بمعنى واحد قال رؤبة في حسب تم إلى متمم قال سيبويه قد يبلغ بمضعف الكلام الأصل فيقال في راد رادد وفي ضنوا ضننوا كقول كعب بن زهير مهلا أعاذل قد جربت من خلقي أني أجود لأقوام وإن ضننوا وكقول رؤبة الحمد لله العلي الأجلل

(3/52)


ويقال قمصت الدابة قماصا إذا وثبت أنشدني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب ليس خليلي بالملول اللاصي ولا كبرذون خصاه الخاصي فلج في ذعر وفي قماص وقال أبو سليمان في حديث سليمان أنه قال الجذع التام التمم يجزىء
يرويه ابن أبي شيبة عن وكيع عن موسى بن عبيدة عن سليمان بن يسار
التمم التام وأصله تم فأظهروا الميمين لما رده إلى الأصل
يقال تام وتم بمعنى واحد قال رؤبة في حسب تم إلى متمم قال سيبويه قد يبلغ بمضعف الكلام الأصل فيقال في راد رادد وفي ضنوا ضننوا كقول كعب بن زهير مهلا أعاذل قد جربت من خلقي أني أجود لأقوام وإن ضننوا وكقول رؤبة الحمد لله العلي الأجلل

(3/52)


وقال أبو زيد تثقيل المخفف لغة لبعضهم وأنشد تعرضت لي بمكان حل تعرض المهرة في الطول يريد الطول
وأنشد أبو زيد أيضا كأن مهواها على الكلكل موضع كفي راهب يصلي وأنشدني الحسن بن خلاد أنشدني أبو موسى في نحو ذلك إني لأرجو أن تروا جدببا في عامكم ذا بعدما أخصبا إذا الدبى فوق المتون دبا وهبت الريح بمور هبا يترك ما بقي الدبى سبسبا أو كحريق وافق القصببا

(3/53)


وقال أبو زيد تثقيل المخفف لغة لبعضهم وأنشد تعرضت لي بمكان حل تعرض المهرة في الطول يريد الطول
وأنشد أبو زيد أيضا كأن مهواها على الكلكل موضع كفي راهب يصلي وأنشدني الحسن بن خلاد أنشدني أبو موسى في نحو ذلك إني لأرجو أن تروا جدببا في عامكم ذا بعدما أخصبا إذا الدبى فوق المتون دبا وهبت الريح بمور هبا يترك ما بقي الدبى سبسبا أو كحريق وافق القصببا

(3/53)


حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وقال أبو سليمان في حديث عبيد الله أن عطاء بن السائب قال أتيته فقلت امرأة كان زوجها مملوكا فاشترته قال إن اقتوته فرق بينهما وإن أعتقته فهما على نكاحهما
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن عطاء بن السائب
قوله اقتوته أي استخدمته وأصله من القتو وهو الخدمة قال الشاعر إني امرؤ من بني خزيمة لا أحسن قتو الملوك والخببا ويقال للخدم المقاتية واحدهم مقتوي وإذا جمع بالنون خففت الياء فقالوا مقتوون قال عمرو بن كلثوم متى كنا لأمك مقتوينا

(3/54)


حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وقال أبو سليمان في حديث عبيد الله أن عطاء بن السائب قال أتيته فقلت امرأة كان زوجها مملوكا فاشترته قال إن اقتوته فرق بينهما وإن أعتقته فهما على نكاحهما
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن عطاء بن السائب
قوله اقتوته أي استخدمته وأصله من القتو وهو الخدمة قال الشاعر إني امرؤ من بني خزيمة لا أحسن قتو الملوك والخببا ويقال للخدم المقاتية واحدهم مقتوي وإذا جمع بالنون خففت الياء فقالوا مقتوون قال عمرو بن كلثوم متى كنا لأمك مقتوينا

(3/54)


حديث عبد الرحمن بن يزيد النخعي وقال أبو سليمان في حديث عبد الرحمن أن محمدا ابنه قال قلت له يا أبه في إمرة الحجاج أتغزو فقال يا بني لو كان رأي الناس مثل رأيك ما أدي الأريان
يرويه وكيع عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف عن محمد بن عبد الرحمن
قال أبو عبيدة كانت العرب تسمي الخراج الإتاوة والأريان قال الحيقطان وقلتم لقاح لا نؤدي إتاوة وإعطاء أريان من الضر أيسر واللقاح البلد الذي لا يؤدي إلى الملوك خرجا يقال قوم لقاح إذا لم يملكوا
قال أبو سليمان ولست أدري كيف قال الأريان أو الأربان وأشبهه بكلام العرب أن يكون الأربان بالباء وهو الزيادة على الحق
يقال أربان وعربان بمعنى واحد

(3/55)


حديث عبد الرحمن بن يزيد النخعي وقال أبو سليمان في حديث عبد الرحمن أن محمدا ابنه قال قلت له يا أبه في إمرة الحجاج أتغزو فقال يا بني لو كان رأي الناس مثل رأيك ما أدي الأريان
يرويه وكيع عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف عن محمد بن عبد الرحمن
قال أبو عبيدة كانت العرب تسمي الخراج الإتاوة والأريان قال الحيقطان وقلتم لقاح لا نؤدي إتاوة وإعطاء أريان من الضر أيسر واللقاح البلد الذي لا يؤدي إلى الملوك خرجا يقال قوم لقاح إذا لم يملكوا
قال أبو سليمان ولست أدري كيف قال الأريان أو الأربان وأشبهه بكلام العرب أن يكون الأربان بالباء وهو الزيادة على الحق
يقال أربان وعربان بمعنى واحد

(3/55)


85 - حديث أبي الأحوص عوف بن مالك وقال أبو سليمان في حديث أبي الأحوص أنه قال تسبيحة في طلب حاجة خير من لقوح صفي في عام أزبة أو لزبة
حدثنيه ابن مالك أخبرنا الحسن بن سفيان أخبرنا ابن أبي شيبة أخبرنا وكيع عن مسعر عن الوليد بن العيزار عن أبي الأحوص
اللقوح الناقة اللبون وتجمع على اللقح وهي اللقحة أيضا وتجمع على اللقاح
وأخبرني الغنوي عن ثعلب قال اللقوح هي التي نتجت حديثا فهي لقوح شهرين أو ثلاثة ثم هي لبون بعد ذلك
والصفي الغزيرة
قال قال الأصمعي الناقة الصفي والخنجور واللهموم الغزيرة اللبن
قال أبو عمرو يقال منه صفوت وصفت أي غزرت والأزبة واللزبة القحط والشدة
أخبرني أبو عمر أخبرني أبو موسى عن أبي العباس ثعلب قال يقال أصابتهم أزمة وأزبة وأزلة وعام وذلك في المحل والجدب

(3/56)


85 - حديث أبي الأحوص عوف بن مالك وقال أبو سليمان في حديث أبي الأحوص أنه قال تسبيحة في طلب حاجة خير من لقوح صفي في عام أزبة أو لزبة
حدثنيه ابن مالك أخبرنا الحسن بن سفيان أخبرنا ابن أبي شيبة أخبرنا وكيع عن مسعر عن الوليد بن العيزار عن أبي الأحوص
اللقوح الناقة اللبون وتجمع على اللقح وهي اللقحة أيضا وتجمع على اللقاح
وأخبرني الغنوي عن ثعلب قال اللقوح هي التي نتجت حديثا فهي لقوح شهرين أو ثلاثة ثم هي لبون بعد ذلك
والصفي الغزيرة
قال قال الأصمعي الناقة الصفي والخنجور واللهموم الغزيرة اللبن
قال أبو عمرو يقال منه صفوت وصفت أي غزرت والأزبة واللزبة القحط والشدة
أخبرني أبو عمر أخبرني أبو موسى عن أبي العباس ثعلب قال يقال أصابتهم أزمة وأزبة وأزلة وعام وذلك في المحل والجدب

(3/56)


86 - حديث أبي رجاء العطاردي عمران بن ملحان وقال أبو سليمان في حديث أبي رجاء أنه قال لاتكون متقيا حتى تكون أذل من قعود كل من أتى عليه أرغاه
أخبرناه أبو رجاء الغنوي عن الحسن بن عليل العنزي أخبرنا أبو سلمة الباهلي يحيى بن خلف أخبرنا أبو جبلة حيان بن عبد الله عن يونس بن عبيد عن أبي رجاء
القعود البعير الذلول الذي يرحل ويقتعد
وقوله أرغاه معناه قهره وأذله وذلك أن البعير إنما يرغو عن ذل واستكانة
قال الأصمعي الإبل إذا نشطت صرفت بأنيابها وإذا ضجرت رغت والرغاء صوت الإبل والثغاء صوت الغنم
والعرب تقول ما له راغية ولا ثاغية
وأتيت فلانا فما أرغى ولا أثغى أي ما أعطاني إبلا ولا غنما
وقال أبو سليمان في حديث أبي رجاء أن الربيع بن بدر قال

(3/57)


86 - حديث أبي رجاء العطاردي عمران بن ملحان وقال أبو سليمان في حديث أبي رجاء أنه قال لاتكون متقيا حتى تكون أذل من قعود كل من أتى عليه أرغاه
أخبرناه أبو رجاء الغنوي عن الحسن بن عليل العنزي أخبرنا أبو سلمة الباهلي يحيى بن خلف أخبرنا أبو جبلة حيان بن عبد الله عن يونس بن عبيد عن أبي رجاء
القعود البعير الذلول الذي يرحل ويقتعد
وقوله أرغاه معناه قهره وأذله وذلك أن البعير إنما يرغو عن ذل واستكانة
قال الأصمعي الإبل إذا نشطت صرفت بأنيابها وإذا ضجرت رغت والرغاء صوت الإبل والثغاء صوت الغنم
والعرب تقول ما له راغية ولا ثاغية
وأتيت فلانا فما أرغى ولا أثغى أي ما أعطاني إبلا ولا غنما
وقال أبو سليمان في حديث أبي رجاء أن الربيع بن بدر قال

(3/57)


قال فلان أرسلني رجل إلى أبي رجاء أيما أحب إليك ضب مكون أم بياح مربب فقال ضبة مكون
المكون هي التي جمعت المكن وهو بيض الضب والواحدة مكنة
يقال ضبة مكون كما يقال دجاجة بيوض
والبياح ضرب من صغار السمك يستطيبه أهل العراق
وقال بعض الأعراب ووصف ضبا اشتواه شديد اصفرار الكليتين كأنما يطلى بورس بطنه وشواكله فذلك أشهى عندنا من بياحكم لحا الله شاريه وقبح آكله

(3/58)


قال فلان أرسلني رجل إلى أبي رجاء أيما أحب إليك ضب مكون أم بياح مربب فقال ضبة مكون
المكون هي التي جمعت المكن وهو بيض الضب والواحدة مكنة
يقال ضبة مكون كما يقال دجاجة بيوض
والبياح ضرب من صغار السمك يستطيبه أهل العراق
وقال بعض الأعراب ووصف ضبا اشتواه شديد اصفرار الكليتين كأنما يطلى بورس بطنه وشواكله فذلك أشهى عندنا من بياحكم لحا الله شاريه وقبح آكله

(3/58)


حديث أبي الأسود الدؤلي وقال أبو سليمان في حديث أبي الأسود أنه وضع النحو حين اضطرب كلام العرب فغلبت السليقية
حدثت به عن أبي خليفة عن محمد بن محمد بن سلام الجمحي قال أول من أسس العربية وفتح بابها وأنهج سبلها ووضع قياسها أبو الأسود وكان رجل أهل البصرة وإنما فعل ذلك حين اضطرب كلام العرب فغلبت السليقية
السليقية من الكلام ما كان الغالب عليه السهولة وهو مع ذلك فصيح اللفظ منسوب إلى السليقة وهي الطبيعة ومعناه ما سمح به الطبع وسهل على اللسان من غير أن يتعهد إعرابه
يقال فلان يقرأ بالسليقية أي بطبعه لم يقرأ على القراء ولم يأخذه عن تعليم
قال الشافعي كان مالك بن أنس يقرأ بالسليقية يستقصره في ذلك والسليقية تذم مرة وتمدح أخرى إذا ذمت فلعدم الإعراب وإذا مدحت فللذرابة والفصاحة قال الشاعر

(3/59)


حديث أبي الأسود الدؤلي وقال أبو سليمان في حديث أبي الأسود أنه وضع النحو حين اضطرب كلام العرب فغلبت السليقية
حدثت به عن أبي خليفة عن محمد بن محمد بن سلام الجمحي قال أول من أسس العربية وفتح بابها وأنهج سبلها ووضع قياسها أبو الأسود وكان رجل أهل البصرة وإنما فعل ذلك حين اضطرب كلام العرب فغلبت السليقية
السليقية من الكلام ما كان الغالب عليه السهولة وهو مع ذلك فصيح اللفظ منسوب إلى السليقة وهي الطبيعة ومعناه ما سمح به الطبع وسهل على اللسان من غير أن يتعهد إعرابه
يقال فلان يقرأ بالسليقية أي بطبعه لم يقرأ على القراء ولم يأخذه عن تعليم
قال الشافعي كان مالك بن أنس يقرأ بالسليقية يستقصره في ذلك والسليقية تذم مرة وتمدح أخرى إذا ذمت فلعدم الإعراب وإذا مدحت فللذرابة والفصاحة قال الشاعر

(3/59)


ولست بنحوي يلوك لسانه ولكن سليقي أقول فأعرب وقال أبو سليمان في حديث أبي الأسود أن أعرابيا وقف عليه وهو يأكل تمرا فقال شيخ هم غابر ماضين ووافد محتاجين أكلني الفقر ورذلني الدهر ضعيفا مسيفا فناوله تمرة فضرب بها وجهه وقال جعلها الله حظك من حظك عنده
حدثنيه محمد بن علي بن إسماعيل أخبرنا محمد بن دريد أنبأنا أبو عثمان الأشنانداني قال أنبأنا به التوزي
قوله مسيفا من أساف الرجل إذا ذهب ماله وأصله من السواف وهو داء يصيب الإبل فيهلكها مضمومة السين مثل القلاب والكباد
وكان أبو عمرو الشيباني يقول هو السواف بفتح السين قال وجاء هذا شاذا خارجا عن قياس أخواته وذلك أن الأدواء كلها جاءت على وزن فعال وقد يستعار ذلك في غير الإبل فيقال أساف الرجل إذا هلك أهله
أخبرني ابن الزئبقي أخبرنا أبي أحمد بن عمرو الزئبقي أخبرنا أبي أخبرنا الأصمعي قال كنت يوما في منزلي فأتاني رجل فقال تركت في سوق الصيارفة أعرابيا يسأل لم أر أفصح منه فقمت وأنا أجر ثوبي حتى

(3/60)


ولست بنحوي يلوك لسانه ولكن سليقي أقول فأعرب وقال أبو سليمان في حديث أبي الأسود أن أعرابيا وقف عليه وهو يأكل تمرا فقال شيخ هم غابر ماضين ووافد محتاجين أكلني الفقر ورذلني الدهر ضعيفا مسيفا فناوله تمرة فضرب بها وجهه وقال جعلها الله حظك من حظك عنده
حدثنيه محمد بن علي بن إسماعيل أخبرنا محمد بن دريد أنبأنا أبو عثمان الأشنانداني قال أنبأنا به التوزي
قوله مسيفا من أساف الرجل إذا ذهب ماله وأصله من السواف وهو داء يصيب الإبل فيهلكها مضمومة السين مثل القلاب والكباد
وكان أبو عمرو الشيباني يقول هو السواف بفتح السين قال وجاء هذا شاذا خارجا عن قياس أخواته وذلك أن الأدواء كلها جاءت على وزن فعال وقد يستعار ذلك في غير الإبل فيقال أساف الرجل إذا هلك أهله
أخبرني ابن الزئبقي أخبرنا أبي أحمد بن عمرو الزئبقي أخبرنا أبي أخبرنا الأصمعي قال كنت يوما في منزلي فأتاني رجل فقال تركت في سوق الصيارفة أعرابيا يسأل لم أر أفصح منه فقمت وأنا أجر ثوبي حتى

(3/60)


أتيت السوق فإذا به قائما يسأل فوجأت في صدره فقلت من أنت قال أنبأنا عكاف بن رؤيبة أبوت عشرة وأخوت عشرة كنت مقنعا للهمة ومفزعا للملمة فانباق علي الدهر بكلكله متحيفا إخوتي واحدا فواحدا حتى أساف رجاليه وأباد ماليه فقرع مراحي وفنيت أوضاحي ومككتني السنون وحدجتني بالمذلة العيون فرحم الله من أعان أخا جهد وشصاص وحاجة ولأواء نعشكم الله بإسباغ الرزق
واصطناع العرف
قال وإذا هو أبو فرعون الأعرابي
قوله انباق علي الدهر بكلكله أي وطئني بثقله وأصابني بمكروهه وأصله من البوق
يقال باقته بائقة إذا نزلت به نازلة شديدة
ويقال إن أصل البوق كثرة المطر
وقوله متحيفا إخوتي أي متتبعا لهم يأتيهم من نواحيهم فيهلكهم وأصله من الحافة وهي الناحية
يقال حافة الوادي أي ناحيته
وقد يكون التحيف من الحيف أيضا
وقوله قرع مراحي أي صفر وخلا من الغنم
والعرب تقول في دعائها اللهم إنا نعوذ بك من قرع الفناء وصفر الإناء
والأوضاح جمع الوضح وهو الدراهم الصحاح والوضح أيضا حلي من فضة وجمع على الأوضاح
وقوله مككتني السنون أي جهدتني والأصل في ذلك أن يستقصي

(3/61)


أتيت السوق فإذا به قائما يسأل فوجأت في صدره فقلت من أنت قال أنبأنا عكاف بن رؤيبة أبوت عشرة وأخوت عشرة كنت مقنعا للهمة ومفزعا للملمة فانباق علي الدهر بكلكله متحيفا إخوتي واحدا فواحدا حتى أساف رجاليه وأباد ماليه فقرع مراحي وفنيت أوضاحي ومككتني السنون وحدجتني بالمذلة العيون فرحم الله من أعان أخا جهد وشصاص وحاجة ولأواء نعشكم الله بإسباغ الرزق
واصطناع العرف
قال وإذا هو أبو فرعون الأعرابي
قوله انباق علي الدهر بكلكله أي وطئني بثقله وأصابني بمكروهه وأصله من البوق
يقال باقته بائقة إذا نزلت به نازلة شديدة
ويقال إن أصل البوق كثرة المطر
وقوله متحيفا إخوتي أي متتبعا لهم يأتيهم من نواحيهم فيهلكهم وأصله من الحافة وهي الناحية
يقال حافة الوادي أي ناحيته
وقد يكون التحيف من الحيف أيضا
وقوله قرع مراحي أي صفر وخلا من الغنم
والعرب تقول في دعائها اللهم إنا نعوذ بك من قرع الفناء وصفر الإناء
والأوضاح جمع الوضح وهو الدراهم الصحاح والوضح أيضا حلي من فضة وجمع على الأوضاح
وقوله مككتني السنون أي جهدتني والأصل في ذلك أن يستقصي

(3/61)


الجدي ما في الضرع من اللبن
يقال مك الجدي ضرع أمه وامتكه وامتككت المخة إذا مصصتها
وقوله حدجتني بالمذلة العيون أي رمتني أبصار الناظرين بالذل
والشصاص الضيق والشدة ويقال إنه لفي شصاصاء أي في شدة وضيق

(3/62)


الجدي ما في الضرع من اللبن
يقال مك الجدي ضرع أمه وامتكه وامتككت المخة إذا مصصتها
وقوله حدجتني بالمذلة العيون أي رمتني أبصار الناظرين بالذل
والشصاص الضيق والشدة ويقال إنه لفي شصاصاء أي في شدة وضيق

(3/62)


حديث زياد وقال أبو سليمان في حديث زياد أنه بلغه قول المغيرة بن شعبة لحديث من عاقل أحب إلي من الشهد بماء رصفة فقال زياد أكذاك هو فلهو أحب إلي من رثيئة فثئت بسلالة من ماء ثغب في يوم ذي وديقة ترمض فيه الآجال
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا عباس الدوري أخبرنا يحيى بن معين أخبرنا علي بن الحسن بن شقيق أنبأنا ابن المبارك عن سفيان عن أبي حمزة الثمالي
الرصفة الحجارة التي قد رصف بعضها إلى بعض وتجمع على الرصاف قال بشر بن أبي خازم كأن مدامة من أذرعات كميتا لونها كدم الرعاف على أنيابها بغريض مزن أحالته السحابة في الرصاف والرثيئة لبن حليب يصب على لبن حامض ومثله المرضة قال الشاعر

(3/63)


حديث زياد وقال أبو سليمان في حديث زياد أنه بلغه قول المغيرة بن شعبة لحديث من عاقل أحب إلي من الشهد بماء رصفة فقال زياد أكذاك هو فلهو أحب إلي من رثيئة فثئت بسلالة من ماء ثغب في يوم ذي وديقة ترمض فيه الآجال
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا عباس الدوري أخبرنا يحيى بن معين أخبرنا علي بن الحسن بن شقيق أنبأنا ابن المبارك عن سفيان عن أبي حمزة الثمالي
الرصفة الحجارة التي قد رصف بعضها إلى بعض وتجمع على الرصاف قال بشر بن أبي خازم كأن مدامة من أذرعات كميتا لونها كدم الرعاف على أنيابها بغريض مزن أحالته السحابة في الرصاف والرثيئة لبن حليب يصب على لبن حامض ومثله المرضة قال الشاعر

(3/63)


إذا شرب المرضة قال أوكي على ما في سقائك قد روينا والفثء كسرك الحار بالبارد
والثغب مستنقع الماء في صخر وسلالته ماؤه وكل ما سل من شيء واستخرج منه فهو سلالة ولذلك سميت النطفة سلالة
قال الله تعالى ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين
والوديقة حر الظهائر قال ذو الرمة إذا كافحتنا نفحة من وديقة ثنينا برود العصب فوق المراعف والآجال جمع إجل وهو جماعة البقر الوحشية ومثله الربرب اسم جماعة لا واحد له من لفظه
وترمض تحترق من شدة حر الرمضاء
وقال أبو سليمان في حديث زياد أنه لما ولي البصرة أمر بهدم المواخير
المواخير بيوت الخمارين وأصله فارسي كأنه قيل مي خور فعرب وجمع قال جرير أو الفرزدق فما في كتاب الله هدم ديارنا بتهديم ماخور خبيث مداخله

(3/64)


إذا شرب المرضة قال أوكي على ما في سقائك قد روينا والفثء كسرك الحار بالبارد
والثغب مستنقع الماء في صخر وسلالته ماؤه وكل ما سل من شيء واستخرج منه فهو سلالة ولذلك سميت النطفة سلالة
قال الله تعالى ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين
والوديقة حر الظهائر قال ذو الرمة إذا كافحتنا نفحة من وديقة ثنينا برود العصب فوق المراعف والآجال جمع إجل وهو جماعة البقر الوحشية ومثله الربرب اسم جماعة لا واحد له من لفظه
وترمض تحترق من شدة حر الرمضاء
وقال أبو سليمان في حديث زياد أنه لما ولي البصرة أمر بهدم المواخير
المواخير بيوت الخمارين وأصله فارسي كأنه قيل مي خور فعرب وجمع قال جرير أو الفرزدق فما في كتاب الله هدم ديارنا بتهديم ماخور خبيث مداخله

(3/64)


وقال أبو سليمان في حديث زياد أنه لما أراد أهل الكوفة على البراءة من علي جمعهم فملأ منهم المسجد والرحبة
قال عبد الرحمن بن السائب فإني لمع نفر من الأنصار والناس في أمر عظيم إذ هومت تهويمة فزنج شيء أقبل طويل العنق أهدب أهدل فقلت ما أنت فقال النقاد ذو الرقبة بعثت إلى صاحب القصر فاستيقظت وإذا الفالح قد ضربه
حدثنيه أحمد بن عبدوس عن ابن أبي الدنيا حدثني أبي عن هشام بن محمد حدثني أبو المقوم الأنصاري عن عبد الرحمن بن السائب
التهويم أن يأخذ الرجل النعاس حتى يخفق برأسه يقال هوم الرجل وتهوم
وقله زنج شيء نذكا قال ابن عبدوس بالجيم ولست أدري ما هو وأحسبه غلطا وهو بالحاء أشبه بالكلام والزنج الدفع كأنه يريد هجوم هذا الشخص وإقباله وقد يحتمل أن يكون ذلك سنح أي عرض من السنوح فغلط به بعض الرواة فقلب السين زايا والأهدب الطويل أشفار العينين

(3/65)


وقال أبو سليمان في حديث زياد أنه لما أراد أهل الكوفة على البراءة من علي جمعهم فملأ منهم المسجد والرحبة
قال عبد الرحمن بن السائب فإني لمع نفر من الأنصار والناس في أمر عظيم إذ هومت تهويمة فزنج شيء أقبل طويل العنق أهدب أهدل فقلت ما أنت فقال النقاد ذو الرقبة بعثت إلى صاحب القصر فاستيقظت وإذا الفالح قد ضربه
حدثنيه أحمد بن عبدوس عن ابن أبي الدنيا حدثني أبي عن هشام بن محمد حدثني أبو المقوم الأنصاري عن عبد الرحمن بن السائب
التهويم أن يأخذ الرجل النعاس حتى يخفق برأسه يقال هوم الرجل وتهوم
وقله زنج شيء نذكا قال ابن عبدوس بالجيم ولست أدري ما هو وأحسبه غلطا وهو بالحاء أشبه بالكلام والزنج الدفع كأنه يريد هجوم هذا الشخص وإقباله وقد يحتمل أن يكون ذلك سنح أي عرض من السنوح فغلط به بعض الرواة فقلب السين زايا والأهدب الطويل أشفار العينين

(3/65)


والأهدل الساقط الشفة السفلى وبعير هدل إذا كان طويل المشفر مسترخيه فأما الأحدل فالمائل العنق قال الراجز حدلاء كالزق نحاه الماخض

(3/66)


والأهدل الساقط الشفة السفلى وبعير هدل إذا كان طويل المشفر مسترخيه فأما الأحدل فالمائل العنق قال الراجز حدلاء كالزق نحاه الماخض

(3/66)


حديث مجاهد بن جبر وقال أبو سليمان في حديث مجاهد أنه قال لا تقوم الساعة حتى يكثر التراز
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا عباس الدوري أخبرنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا محمد بن بشر العبدي عن مجاهد بن رومي عن مجاهد بن جبر
التراز موت الفجاءة قال رؤبة عواثرا موتن موت الترز وقال الشماخ كأن الذي يرمي من الوحش تارز يصفه بالإصابة في الرمي يريد الرمية لا يمكنه أن يحيد عن سهمه فكأنه ميت تارز لا حراك به
والتراز مأخوذ من قولك ترز الشيء إذا يبس ويقال خرجت خبزتك تارزة أي يابسة وأترزته الريح إذا أيبسته
قال امرؤ القيس

(3/67)


حديث مجاهد بن جبر وقال أبو سليمان في حديث مجاهد أنه قال لا تقوم الساعة حتى يكثر التراز
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا عباس الدوري أخبرنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا محمد بن بشر العبدي عن مجاهد بن رومي عن مجاهد بن جبر
التراز موت الفجاءة قال رؤبة عواثرا موتن موت الترز وقال الشماخ كأن الذي يرمي من الوحش تارز يصفه بالإصابة في الرمي يريد الرمية لا يمكنه أن يحيد عن سهمه فكأنه ميت تارز لا حراك به
والتراز مأخوذ من قولك ترز الشيء إذا يبس ويقال خرجت خبزتك تارزة أي يابسة وأترزته الريح إذا أيبسته
قال امرؤ القيس

(3/67)


بعجلزة قد أترز الجري لحمها كميت كأنها هراوة منوال وقد يشبه الميت والنائم الذي لا حراك به بالخشب اليابس والشجر البالي
ومنه الحديث في نعت المنافقين إنهم خشب بالليل أي نيام لا يتهجدون
وقال امرىء القيس يذكر أن فرسه قد أصاده حمرا وتيوسا فصرعهن كأنهن الشجر البالي فغادر صرعى من حمار وخاضب وتيس وثور كالهشيمة قرهب فالهشيمة شجرة يابسة قد سقطت شبه الثور مصروعا بها
فأما الحديث الذي يرويه الحسن رفعه قال لا تقوم الساعة حتى يظهر الموت الأبيض
قالوا يا رسول الله ما الموت الأبيض قال موت الفجاءة
فإنما نراه والله أعلم سماه الموت الأبيض لأنه يغافص الإنسان مغافصة من غير أن يتقدمه مرض يغير لونه لكن يأخذه ببياض لونه ونضارته فلذلك سماه الموت الأبيض
فأما الموت الأحمر فإنما يقال ذلك لشدته وصعوبته والموت على كل حال شديد والله المستعان

(3/68)


بعجلزة قد أترز الجري لحمها كميت كأنها هراوة منوال وقد يشبه الميت والنائم الذي لا حراك به بالخشب اليابس والشجر البالي
ومنه الحديث في نعت المنافقين إنهم خشب بالليل أي نيام لا يتهجدون
وقال امرىء القيس يذكر أن فرسه قد أصاده حمرا وتيوسا فصرعهن كأنهن الشجر البالي فغادر صرعى من حمار وخاضب وتيس وثور كالهشيمة قرهب فالهشيمة شجرة يابسة قد سقطت شبه الثور مصروعا بها
فأما الحديث الذي يرويه الحسن رفعه قال لا تقوم الساعة حتى يظهر الموت الأبيض
قالوا يا رسول الله ما الموت الأبيض قال موت الفجاءة
فإنما نراه والله أعلم سماه الموت الأبيض لأنه يغافص الإنسان مغافصة من غير أن يتقدمه مرض يغير لونه لكن يأخذه ببياض لونه ونضارته فلذلك سماه الموت الأبيض
فأما الموت الأحمر فإنما يقال ذلك لشدته وصعوبته والموت على كل حال شديد والله المستعان

(3/68)


وقال أبو سليمان في حديث مجاهد في قوله وطعامه متاعا لكم وللسيارة قال أجناب الناس كلهم
يرويه شبابة عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد
الأجناب الغرباء واحدهم جنب
قال الله تعالى والجار الجنب وهو الذي جاورك من قوم آخرين
قال الحطيئة والله ما معشر لاموا امرأ جنبا من آل لأي ابن شماس بأكياس وقالت الخنساء فابكي أخاك لأيتام وأرملة وابكي أخاك إذا جاورت أجنابا ومثله رجل جانب وقوم جناب كقولك راكب وركاب
ويقال رجل جنب وامرأة جنب وقوم جنب الواحد والجماعة والذكر والأنثى فيه سواء
وقال أبو سليمان في حديث مجاهد في قوله صافات ويقبضن

(3/69)


وقال أبو سليمان في حديث مجاهد في قوله وطعامه متاعا لكم وللسيارة قال أجناب الناس كلهم
يرويه شبابة عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد
الأجناب الغرباء واحدهم جنب
قال الله تعالى والجار الجنب وهو الذي جاورك من قوم آخرين
قال الحطيئة والله ما معشر لاموا امرأ جنبا من آل لأي ابن شماس بأكياس وقالت الخنساء فابكي أخاك لأيتام وأرملة وابكي أخاك إذا جاورت أجنابا ومثله رجل جانب وقوم جناب كقولك راكب وركاب
ويقال رجل جنب وامرأة جنب وقوم جنب الواحد والجماعة والذكر والأنثى فيه سواء
وقال أبو سليمان في حديث مجاهد في قوله صافات ويقبضن

(3/69)


قال بسط أجنحتهن وتلذعهن وتقبضهن
يرويه شبابة عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد
يقال لذع الطائر جناحيه إذا رفرف فحرك الجناح بعد تسكينه
وقال أبو سليمان في حديث مجاهد أنه قال في الفادر العظيم من الأروى بقرة وفيما دون ذلك من الأروى شاة وفي الوبر شاة
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد
الفادر المسن من الوعول وهو الفدور أيضا وتجمع على الفدر قال الشاعر يصف الضلوع وكأنما انبطحت على أثباجها فدر تشابه قد تممن وعولا والوبر دويبة على قدر السنور أو نحوه قال الشاعر ثعالب يبحثن الحصا وأبور يقال وبور وأبور

(3/70)


قال بسط أجنحتهن وتلذعهن وتقبضهن
يرويه شبابة عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد
يقال لذع الطائر جناحيه إذا رفرف فحرك الجناح بعد تسكينه
وقال أبو سليمان في حديث مجاهد أنه قال في الفادر العظيم من الأروى بقرة وفيما دون ذلك من الأروى شاة وفي الوبر شاة
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد
الفادر المسن من الوعول وهو الفدور أيضا وتجمع على الفدر قال الشاعر يصف الضلوع وكأنما انبطحت على أثباجها فدر تشابه قد تممن وعولا والوبر دويبة على قدر السنور أو نحوه قال الشاعر ثعالب يبحثن الحصا وأبور يقال وبور وأبور

(3/70)


وقال أبو سليمان في حديث مجاهد أنه قال وأحاطت به خطيئته قال هو الران
الران والرين لغتان وهو ما يغشى القلب ويتخلله من ظلمة الذنوب قال الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون
جاء في التفسير طبع على قلوبهم
ويقال ران يرين رينا ورانا كما يقال عابه عيبا وعابا وذامه ذيما وذاما ومثله مخ رير ورار أي رخو رقيق قال الشاعر أرار الله مخك في السلامى إلى كم بالحنين تشوقينا وقال أبو سليمان في حديث مجاهد أنه قال من أسماء مكة بكة وهي أم رحم وهي أم القرى وهي كوثى وهي الباسة
حدثنيه محمد بن نافع أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي أخبرنا أبو الوليد الأزرقي أخبرني جدي عن داود بن عبد الرحمن عن ابن جريح عن مجاهد
أخبرني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال إنما سميت مكة مكة لأن الشيء فيها ضيق يقال مكني الشيء إذا ضاق عني
وسميت بكة لأن الناس يتباكون فيها أي يتزاحمون
والرحم الرحمة
يقال رحمته رحمة ورحما ومرحمة

(3/71)


وقال أبو سليمان في حديث مجاهد أنه قال وأحاطت به خطيئته قال هو الران
الران والرين لغتان وهو ما يغشى القلب ويتخلله من ظلمة الذنوب قال الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون
جاء في التفسير طبع على قلوبهم
ويقال ران يرين رينا ورانا كما يقال عابه عيبا وعابا وذامه ذيما وذاما ومثله مخ رير ورار أي رخو رقيق قال الشاعر أرار الله مخك في السلامى إلى كم بالحنين تشوقينا وقال أبو سليمان في حديث مجاهد أنه قال من أسماء مكة بكة وهي أم رحم وهي أم القرى وهي كوثى وهي الباسة
حدثنيه محمد بن نافع أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي أخبرنا أبو الوليد الأزرقي أخبرني جدي عن داود بن عبد الرحمن عن ابن جريح عن مجاهد
أخبرني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال إنما سميت مكة مكة لأن الشيء فيها ضيق يقال مكني الشيء إذا ضاق عني
وسميت بكة لأن الناس يتباكون فيها أي يتزاحمون
والرحم الرحمة
يقال رحمته رحمة ورحما ومرحمة

(3/71)


( وقال غيره إنما سميت مكة لأنها تمك الذنوب أي تذهب بها كلها من قولهم مك الفصيل ضرع أمه وامتك إذا امتص كل ما فيه من اللبن
قال وسميت أم رحم لأنها تصل ما بين الناس كلهم في الحج فيجتمع فيها أهل كل بلد ويقال لأن الناس يتزاحمون فيها )
وكوثى بقعة بمكة وهي محلة بني عبد الدار وأما كوثى العراق فهي قرية ولد بها إبراهيم عليه السلام يقال لها كوثى ربى وأنشد أبو العباس ثعلب لعن الله منزلا بطن كوثى ورماه بالفقر والإمعار ليس كوثى العراق أعني ولكن كوثة الدار دار عبد الدار والباسة إنما سميت بها لأنها تبس من ألحد فيها أي تحطمه وتهلكه والبس الحطم والكسر
ومنه قوله عز و جل وبست الجبال بسا
وقد يروى أيضا الناسة بالنون ومعناه أنها تنس من ألحد فيها أي تطرده والنس السوق ويقال السير الشديد
قال الحطيئة

(3/72)


وقال غيره إنما سميت مكة لأنها تمك الذنوب أي تذهب بها كلها من قولهم مك الفصيل ضرع أمه وامتك إذا امتص كل ما فيه من اللبن
قال وسميت أم رحم لأنها تصل ما بين الناس كلهم في الحج فيجتمع فيها أهل كل بلد ويقال لأن الناس يتزاحمون فيها
وكوثى بقعة بمكة وهي محلة بني عبد الدار وأما كوثى العراق فهي قرية ولد بها إبراهيم عليه السلام يقال لها كوثى ربى وأنشد أبو العباس ثعلب لعن الله منزلا بطن كوثى ورماه بالفقر والإمعار ليس كوثى العراق أعني ولكن كوثة الدار دار عبد الدار والباسة إنما سميت بها لأنها تبس من ألحد فيها أي تحطمه وتهلكه والبس الحطم والكسر
ومنه قوله عز و جل وبست الجبال بسا
وقد يروى أيضا الناسة بالنون ومعناه أنها تنس من ألحد فيها أي تطرده والنس السوق ويقال السير الشديد
قال الحطيئة

(3/72)


وقد نظرتكم إيناء صادرة في الحي طال بها حوزي وتنساسي فالحوز السير الرويد والتنساس السير الشديد
قال المبرد ومن أسماء مكة صلاح
قال وقال حرب بن أمية لأبي مطر الحضرمي يدعوه إلى حلفه ونزول مكة أبا مطر هلم إلى صلاح فتكفيك الندامى من قريش وقال أبو سليمان في حديث مجاهد في قوله تعالى وله الجوار المنشآت
قال ما رفع قلعه
يرويه شبابة عن ورقاء يعني عن ابن أبي نجيح عن مجاهد
القلع الشراع
وبهذا الإسناد في قوله ومنهم من يلمزك في الصدقات
قال يروزك ويسألك
يروزك أي يمتحنك ويقال رزت الرجل إذا امتحنته لتنظر ما عنده أروزه روزا

(3/73)


وقد نظرتكم إيناء صادرة في الحي طال بها حوزي وتنساسي فالحوز السير الرويد والتنساس السير الشديد
قال المبرد ومن أسماء مكة صلاح
قال وقال حرب بن أمية لأبي مطر الحضرمي يدعوه إلى حلفه ونزول مكة أبا مطر هلم إلى صلاح فتكفيك الندامى من قريش وقال أبو سليمان في حديث مجاهد في قوله تعالى وله الجوار المنشآت
قال ما رفع قلعه
( يرويه ) شبابة عن ورقاء يعني عن ابن أبي نجيح عن مجاهد
القلع الشراع
وبهذا الإسناد في قوله ومنهم من يلمزك في الصدقات
قال يروزك ويسألك
يروزك أي يمتحنك ويقال رزت الرجل إذا امتحنته لتنظر ما عنده أروزه روزا

(3/73)


وقال أبو سليمان في حديث مجاهد أنه ذكر قصة داود وبكاءه على خطيئته قال فنحب نحبة هاج ما ثم من البقل
حدثنيه ابن مالك أخبرنا الحسن بن سفيان أخبرنا ابن أبي شيبة أخبرنا محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد
قوله هاج أي يبس
يقال هاج البقل إذا ذوى واصفر
وقال أبو سليمان في حديث مجاهد أنه قال ليلة القدر ليلة أربع وعشرين من شهر رمضان
قال أبو سليمان هذا القول يخالف ظاهره أقاويل أهل العلم في هذه الليلة وقد تواترت الأخبار عن رسول الله أنها في ليالي الوتر من العشر الأواخر من الشهر وأرى مجاهدا تأول في هذا قول الله إنا أنزلناه في ليلة القدر
وبلغه حديث النبي صلى الله عليه و سلم أن القرآن نزل ليلة أربع وعشرين من رمضان
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا أبو مسلم الكشي أخبرنا عبد الله بن رجاء أخبرنا عمران عن قتادة عن أبي المليح عن واثلة بن الأسقع قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان وأنزلت التوارة لست مضين من رمضان وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من

(3/74)


وقال أبو سليمان في حديث مجاهد أنه ذكر قصة داود وبكاءه على خطيئته قال فنحب نحبة هاج ما ثم من البقل
حدثنيه ابن مالك أخبرنا الحسن بن سفيان أخبرنا ابن أبي شيبة أخبرنا محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد
قوله هاج أي يبس
يقال هاج البقل إذا ذوى واصفر
وقال أبو سليمان في حديث مجاهد أنه قال ليلة القدر ليلة أربع وعشرين من شهر رمضان
قال أبو سليمان هذا القول يخالف ظاهره أقاويل أهل العلم في هذه الليلة وقد تواترت الأخبار عن رسول الله أنها في ليالي الوتر من العشر الأواخر من الشهر وأرى مجاهدا تأول في هذا قول الله إنا أنزلناه في ليلة القدر
وبلغه حديث النبي صلى الله عليه و سلم أن القرآن نزل ليلة أربع وعشرين من رمضان
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا أبو مسلم الكشي أخبرنا عبد الله بن رجاء أخبرنا عمران عن قتادة عن أبي المليح عن واثلة بن الأسقع قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان وأنزلت التوارة لست مضين من رمضان وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من

(3/74)


رمضان وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان
قال أبو سليمان وقد يتفق مع هذا أن يكون الباقي من الشهر بعد الأربع والعشرين وترا إذا كان الشهر تسعا وعشرين فيخرج هذا على وفاق ما جاء في الحديث من قوله صلى الله عليه و سلم اطلبوها لتاسعة تبقى أو لسابعة تبقى أو لخامسة تبقى أو لثالثة تبقى أو لواحدة تبقى
وقد روي عن ابن عباس نحو من هذا
حدثناه جعفر بن نصير الخلدي أخبرنا أبو مليل الكلابي وكان من سراة الناس
أخبرنا محمد بن العلاء أخبرنا المحاربي عن شريك عن أبي بكير مرزوق التيمي عن سعيد بن جبير قال قمنا مع ابن عباس ذات ليلة في المسجد الحرام فخفق برأسه خفقة فقال أي ليلة هذه قلنا ليلة أربع وعشرين
قال الليلة ليلة القدر رأيت الملائكة نزلوا من السماء عليهم ثياب بياض

(3/75)


رمضان وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان
قال أبو سليمان وقد يتفق مع هذا أن يكون الباقي من الشهر بعد الأربع والعشرين وترا إذا كان الشهر تسعا وعشرين فيخرج هذا على وفاق ما جاء في الحديث من قوله صلى الله عليه و سلم اطلبوها لتاسعة تبقى أو لسابعة تبقى أو لخامسة تبقى أو لثالثة تبقى أو لواحدة تبقى
وقد روي عن ابن عباس نحو من هذا
حدثناه جعفر بن نصير الخلدي أخبرنا أبو مليل الكلابي وكان من سراة الناس
أخبرنا محمد بن العلاء أخبرنا المحاربي عن شريك عن أبي بكير مرزوق التيمي عن سعيد بن جبير قال قمنا مع ابن عباس ذات ليلة في المسجد الحرام فخفق برأسه خفقة فقال أي ليلة هذه قلنا ليلة أربع وعشرين
قال الليلة ليلة القدر رأيت الملائكة نزلوا من السماء عليهم ثياب بياض

(3/75)


حديث عكرمة مولى ابن عباس وقال أبو سليمان في حديث عكرمة أنه قال من لم يغتسل يوم الجمعة فليستوغل
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عمن سمع عكرمة
قوله يستوغل يريد غسل الباطن وتخليل المغابن والمراق بالماء وأصله من وغلت في الشيء وغولا إذا دخلت فيه حتى تبلع أقصاه وكان القوم مهنة أنفسهم وعامتهم يعالجون العمل الشاق ويستنجون بالحجارة وبلادهم حارة وهذه الأسباب إذا اجتمعت تعاونت على تغيير الرائحة فأمروا بالاغتسال للجمعة وتنظيف البدن بالماء
يقول عكرمة من فاته كمال الطهارة بالغسل العام فلا يعجزن عن غسل المراق وتنظيفها بالماء ولا يقتصرن على الاستنجاء بالحجارة جريا على العادة في سائر الأيام
وقال أبو سليمان في حديث عكرمة أن خالدا الحذاء كان يسأله فسكت خالد فقال له عكرمة ما لك أجبلت
يرويه أحمد بن حنبل عن حجاج عن شعبة عن أيوب

(3/76)


حديث عكرمة مولى ابن عباس وقال أبو سليمان في حديث عكرمة أنه قال من لم يغتسل يوم الجمعة فليستوغل
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عمن سمع عكرمة
قوله يستوغل يريد غسل الباطن وتخليل المغابن والمراق بالماء وأصله من وغلت في الشيء وغولا إذا دخلت فيه حتى تبلع أقصاه وكان القوم مهنة أنفسهم وعامتهم يعالجون العمل الشاق ويستنجون بالحجارة وبلادهم حارة وهذه الأسباب إذا اجتمعت تعاونت على تغيير الرائحة فأمروا بالاغتسال للجمعة وتنظيف البدن بالماء
يقول عكرمة من فاته كمال الطهارة بالغسل العام فلا يعجزن عن غسل المراق وتنظيفها بالماء ولا يقتصرن على الاستنجاء بالحجارة جريا على العادة في سائر الأيام
وقال أبو سليمان في حديث عكرمة أن خالدا الحذاء كان يسأله فسكت خالد فقال له عكرمة ما لك أجبلت
يرويه أحمد بن حنبل عن حجاج عن شعبة عن أيوب

(3/76)


قوله أجبلت معناه انقطعت وأصله أن يحفر الرجل في الأرض حتى إذا بلغ صخرة لا يحيك فيها المعول قيل قد أجبل أي أفضى إلى جبل كما يقال أكدى إذا كان يحفر فأفضى إلى كدية وهي القطعة الصلبة من الأرض
ويقال أجبل القوم إذا صاروا إلى الجبل وأسهلوا إذا صاروا إلى السهل وأبر فلان إذا صار إلى البر وأبحر إذا ركب البحر وأفلى إذا صار إلى الفلاة وألوى إذا صار إلى لوى الرمل وأجد إذا صار إلى الجدد وعلى هذا القياس
وأخبرني أبو عمر عن أبي العباس عن ابن الأعرابي قال والاعتقام أن يحفر الرجل البئر فإذا بلغ موضعا لا يعمل فيه المعول عدل إلى جانب آخر فيقال له ما شأنك فيقول اعتقمت
قال ومنه العقم وهو امتناع الرحم من الولد
يقال عقمت المرأة وعقمت وعقمت
وقال أبو سليمان في حديث عكرمة أن رجلا باع من التمارين سبعة أصوع بدرهم فتبددوه بينهم فصار على كل منهم حصة من الورق فاشترى من رجل منهم تمرا أربعة أصوع بدرهم
فسأل عكرمة فقال لا بأس أخذت أنقص مما بعت
أخبرناه محمد بن المكي أخبرنا الصائغ أخبرنا سعيد أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم

(3/77)


قوله أجبلت معناه انقطعت وأصله أن يحفر الرجل في الأرض حتى إذا بلغ صخرة لا يحيك فيها المعول قيل قد أجبل أي أفضى إلى جبل كما يقال أكدى إذا كان يحفر فأفضى إلى كدية وهي القطعة الصلبة من الأرض
ويقال أجبل القوم إذا صاروا إلى الجبل وأسهلوا إذا صاروا إلى السهل وأبر فلان إذا صار إلى البر وأبحر إذا ركب البحر وأفلى إذا صار إلى الفلاة وألوى إذا صار إلى لوى الرمل وأجد إذا صار إلى الجدد وعلى هذا القياس
وأخبرني أبو عمر عن أبي العباس عن ابن الأعرابي قال والاعتقام أن يحفر الرجل البئر فإذا بلغ موضعا لا يعمل فيه المعول عدل إلى جانب آخر فيقال له ما شأنك فيقول اعتقمت
قال ومنه العقم وهو امتناع الرحم من الولد
يقال عقمت المرأة وعقمت وعقمت
وقال أبو سليمان في حديث عكرمة أن رجلا باع من التمارين سبعة أصوع بدرهم فتبددوه بينهم فصار على كل منهم حصة من الورق فاشترى من رجل منهم تمرا أربعة أصوع بدرهم
فسأل عكرمة فقال لا بأس أخذت أنقص مما بعت
أخبرناه محمد بن المكي أخبرنا الصائغ أخبرنا سعيد أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم

(3/77)


قوله تبددوه أي اقتسموه حصصا على السواء قال الأخطل أبا خالد دافعت عني عظيمة وأدركت لحمي قبل أن يتبددا والاسم منه البدة وهو كالحصة يقال أبددت القوم العطاء إبدادا قال الشاعر حتى تبدهم إعداد أنفسهم كؤوس موت لشيب أو لشبان ويقال التقى القوم فابتدوا فلانا بالضرب إذا أخذوه من نواحيه والسبعان يبتدان الإنسان والرضيعان التوأمان يبتدان أمهما هذا يرضع من ثدي والآخر من ثدي
ويقول الرجل لأصحابه يا قوم بداد بداد أي ليأخذ كل رجل منكم رجلا قال لبيد أعاذل لو كان البداد لقوتلوا ولكن أتانا كل جن وخابل يقول كثرونا ولو كان رجل مع رجل ما أطاقونا وأرادوا بالبداد البراز رجل ورجل على السواء
وقال أبو سليمان في حديث عكرمة أنه كان طالوت أيابا

(3/78)


قوله تبددوه أي اقتسموه حصصا على السواء قال الأخطل أبا خالد دافعت عني عظيمة وأدركت لحمي قبل أن يتبددا والاسم منه البدة وهو كالحصة يقال أبددت القوم العطاء إبدادا قال الشاعر حتى تبدهم إعداد أنفسهم كؤوس موت لشيب أو لشبان ويقال التقى القوم فابتدوا فلانا بالضرب إذا أخذوه من نواحيه والسبعان يبتدان الإنسان والرضيعان التوأمان يبتدان أمهما هذا يرضع من ثدي والآخر من ثدي
ويقول الرجل لأصحابه يا قوم بداد بداد أي ليأخذ كل رجل منكم رجلا قال لبيد أعاذل لو كان البداد لقوتلوا ولكن أتانا كل جن وخابل يقول كثرونا ولو كان رجل مع رجل ما أطاقونا وأرادوا بالبداد البراز رجل ورجل على السواء
وقال أبو سليمان في حديث عكرمة أنه كان طالوت أيابا

(3/78)


يرويه يحيى بن آدم عن شريك عن عمران عن عكرمة
الأياب السقاء
وقال أبو سليمان في حديث عكرمة أنه قال في قوله تعالى يوم يدعون إلى نار جهنم دعا
قال يدفرون دفرا
يرويه عبد بن حميد حدثني إبراهيم عن أبيه عن عكرمة
الدفر الدفع يقال ادفر في قفاه دفرا

(3/79)


يرويه يحيى بن آدم عن شريك عن عمران عن عكرمة
الأياب السقاء
وقال أبو سليمان في حديث عكرمة أنه قال في قوله تعالى يوم يدعون إلى نار جهنم دعا
قال يدفرون دفرا
يرويه عبد بن حميد حدثني إبراهيم عن أبيه عن عكرمة
الدفر الدفع يقال ادفر في قفاه دفرا

(3/79)


حديث سعيد بن جبير وقال أبو سليمان في حديث سعيد بن جبير في قوله تعالى ولكنه أخلد إلى الأرض قال رغن
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الدوري أخبرنا يحيى بن معين قال رواه إسرائيل عن أبي الهيثم عن سعيد إلا أنه قال رعن وهو غلط والصواب رغن بالغين معجمة أي ركن إليها
يقال رغن فلان إلى فلان وأرغن له إذا مال إليه قال رؤبة يشتق أو يدنو دنو المرغن وقال أبو سليمان في حديث سعيد أنه قال كانت المرأة من الأنصار إذا كانت نزرة أم مقلاتا تنذر لئن ولد لها لتجعلنه في اليهود تلتمس بذلك طول بقائه

(3/80)


حديث سعيد بن جبير وقال أبو سليمان في حديث سعيد بن جبير في قوله تعالى ولكنه أخلد إلى الأرض قال رغن
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الدوري أخبرنا يحيى بن معين قال رواه إسرائيل عن أبي الهيثم عن سعيد إلا أنه قال رعن وهو غلط والصواب رغن بالغين معجمة أي ركن إليها
يقال رغن فلان إلى فلان وأرغن له إذا مال إليه قال رؤبة يشتق أو يدنو دنو المرغن وقال أبو سليمان في حديث سعيد أنه قال كانت المرأة من الأنصار إذا كانت نزرة أم مقلاتا تنذر لئن ولد لها لتجعلنه في اليهود تلتمس بذلك طول بقائه

(3/80)


أخبرناه ابن مكي أنبأنا الصائغ أخبرنا سعيد أخبرنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد
قوله نزرة أي قليلة الولد والنزر اليسير من كل شيء
والمقلات التي لا يعيش لها ولد وهي الرقوب والهبول وأصله من القلت وهو الهلاك
قال عمر بن أبي ربيعة فلم أر كالتجمير منظر ناظر ولا كليالي الحج أقلتن ذا هوى أي أهلكن ويروى أفتن ذا هوى
وقال أبو سليمان في حديث سعيد أنه ذكر قصة إسماعيل وما كان من إبراهيم في شأنه حين تركه بمكة مع أمه وإن جرهم زوجوه لما شب وتعلم العربية وأنفسهم قال ثم إن إبراهيم جاء يطالع تركته
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة عن سعيد بن جبير
قوله أنفسهم أي أعجبهم
وقوله يطالع تركته أي ولده الذي تركه بالمكان القفر وأصل هذا في النعام تترك بيضها بالعراء لا تحضنه وذلك أنه ليس للنعام عش كأعشاش الطير إنما تبيض في الأدحي وهو مكان تدحوه برجلها ثم

(3/81)


أخبرناه ابن مكي أنبأنا الصائغ أخبرنا سعيد أخبرنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد
قوله نزرة أي قليلة الولد والنزر اليسير من كل شيء
والمقلات التي لا يعيش لها ولد وهي الرقوب والهبول وأصله من القلت وهو الهلاك
قال عمر بن أبي ربيعة فلم أر كالتجمير منظر ناظر ولا كليالي الحج أقلتن ذا هوى أي أهلكن ويروى أفتن ذا هوى
وقال أبو سليمان في حديث سعيد أنه ذكر قصة إسماعيل وما كان من إبراهيم في شأنه حين تركه بمكة مع أمه وإن جرهم زوجوه لما شب وتعلم العربية وأنفسهم قال ثم إن إبراهيم جاء يطالع تركته
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة عن سعيد بن جبير
قوله أنفسهم أي أعجبهم
وقوله يطالع تركته أي ولده الذي تركه بالمكان القفر وأصل هذا في النعام تترك بيضها بالعراء لا تحضنه وذلك أنه ليس للنعام عش كأعشاش الطير إنما تبيض في الأدحي وهو مكان تدحوه برجلها ثم

(3/81)


تبيض فيه فربما تركته لا تنتجه وبها يضرب المثل في هذا
قال الشاعر كتاركة بيضها بالعرا ء وملبسة بيض أخرى جناحا ويقال لتلك البيضة التركة وهي التريكة أيضا
وقال أبو سليمان في حديث سعيد بن جبير أن الحجاح لما أراد قتله قال إيتوني بسيف رغيب
من حديث أبي بكر بن عياش عن سليمان بن قرم
والرغيب العريض الصفحة والأصل فيه السعة
يقال رجل رغيب الجوف أي واسعه وحوض رغيب أي واسع والفعل منه رغب رغابة

(3/82)


تبيض فيه فربما تركته لا تنتجه وبها يضرب المثل في هذا
قال الشاعر كتاركة بيضها بالعرا ء وملبسة بيض أخرى جناحا ويقال لتلك البيضة التركة وهي التريكة أيضا
وقال أبو سليمان في حديث سعيد بن جبير أن الحجاح لما أراد قتله قال إيتوني بسيف رغيب
من حديث أبي بكر بن عياش عن سليمان بن قرم
والرغيب العريض الصفحة والأصل فيه السعة
يقال رجل رغيب الجوف أي واسعه وحوض رغيب أي واسع والفعل منه رغب رغابة

(3/82)


حديث طاوس بن كيسان وقال أبو سليمان في حديث طاوس أنه قال إذا استعر عليكم شيء من النعم فاصنعوا به ما تصنعون بالوحش
حدثنيه محمد بن هشام الصيرفي أخبرنا أبو خالد العقيلي أخبرنا حجاج بن منهال أخبرنا حماد عن ليث بن أبي سليم عن طاوس
قوله استعر عليكم أي ند واستعصى وأصله من العرارة وهي الشدة
قال الأخطل إن العرارة والنبوح لدارم ومنه المعرة وهي الشدة والمشقة تصيب الإنسان
ومنه قول الله تعالى فتصيبكم منهم معرة بغير علم
وقال أبو سليمان في حديث طاوس أنه سئل عن الطابة تطبخ على النصف

(3/83)


حديث طاوس بن كيسان وقال أبو سليمان في حديث طاوس أنه قال إذا استعر عليكم شيء من النعم فاصنعوا به ما تصنعون بالوحش
حدثنيه محمد بن هشام الصيرفي أخبرنا أبو خالد العقيلي أخبرنا حجاج بن منهال أخبرنا حماد عن ليث بن أبي سليم عن طاوس
قوله استعر عليكم أي ند واستعصى وأصله من العرارة وهي الشدة
قال الأخطل إن العرارة والنبوح لدارم ومنه المعرة وهي الشدة والمشقة تصيب الإنسان
ومنه قول الله تعالى فتصيبكم منهم معرة بغير علم
وقال أبو سليمان في حديث طاوس أنه سئل عن الطابة تطبخ على النصف

(3/83)


حدثنيه عبد العزيز أنبأنا ابن الجنيد أخبرنا سويد أخبرنا عبد الله عن داود بن إبراهيم عن طاوس
الطابة العصير وسمي طابة لطيبه وحلاوته يقال طيب وطاب قال الشاعر مبارك الأعراق في الطاب الطاب ولهذا سميت المدينة طابة وكان اسمها في الجاهلية يثرب
وقال أبو سليمان في حديث طاوس أنه قال ليس في العطب زكاة
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس
عن أبيه
العطب القطن
وقال أبو سليمان في حديث طاوس أنه قال من كانت له إبل لم

(3/84)


حدثنيه عبد العزيز أنبأنا ابن الجنيد أخبرنا سويد أخبرنا عبد الله عن داود بن إبراهيم عن طاوس
الطابة العصير وسمي طابة لطيبه وحلاوته يقال طيب وطاب قال الشاعر مبارك الأعراق في الطاب الطاب ولهذا سميت المدينة طابة وكان اسمها في الجاهلية يثرب
وقال أبو سليمان في حديث طاوس أنه قال ليس في العطب زكاة
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس
عن أبيه
العطب القطن
وقال أبو سليمان في حديث طاوس أنه قال من كانت له إبل لم

(3/84)


يؤد حقها أتت يوم القيامة كأسر ما كانت تخبطه بأخفافها
أخبرناه ابن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه
وأسر معناه أسمن وأوفر وسر كل شيء لبه
وقال أعرابي لرجل انحر البعير فلتجدنه ذا سر أي ذا مخ وفلان سر قومه إذا كان محض النسب فيهم قال الشاعر وهم من ولدوا أشبوا بسر النسب المحض وقد روي من غير هذا الوجه كأبشر ما كانت من البشارة والحسن وقد فسرناه فيما مضى من الكتاب

(3/85)


يؤد حقها أتت يوم القيامة كأسر ما كانت تخبطه بأخفافها
أخبرناه ابن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه
وأسر معناه أسمن وأوفر وسر كل شيء لبه
وقال أعرابي لرجل انحر البعير فلتجدنه ذا سر أي ذا مخ وفلان سر قومه إذا كان محض النسب فيهم قال الشاعر وهم من ولدوا أشبوا بسر النسب المحض وقد روي من غير هذا الوجه كأبشر ما كانت من البشارة والحسن وقد فسرناه فيما مضى من الكتاب

(3/85)


حديث الحسن بن أبي الحسن وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنه قيل له أكان أصحاب رسول الله يمزحون قال نعم ويتقارضون
أخبرناه ابن مالك أخبرنا محمد بن أيوب أخبرنا إسماعيل بن موسى الفزاري أخبرنا محمد بن يعلى السلمي عن حماد بن عبد الرحمن العبدي عن الحسن
قوله يتقارضون من القريض وهو الشعر يقال قرضت قريضا أي قلت شعرا ومنه قول عبيد بن الأبرص حين استنشده النعمان بن المنذر قصيدته وقد أمر بقتله حال الجريض دون القريض
ونحو هذا قول أبي سلمة بن عبد الرحمن وذكر أصحاب رسول الله فقال لم يكونوا متحزقين ولا متماوتين كانوا يتناشدون الشعر في مجالسهم ويذكرون أمر جاهليتهم فإذا أريد أحدهم على شيء من

(3/86)


حديث الحسن بن أبي الحسن وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنه قيل له أكان أصحاب رسول الله يمزحون قال نعم ويتقارضون
أخبرناه ابن مالك أخبرنا محمد بن أيوب أخبرنا إسماعيل بن موسى الفزاري أخبرنا محمد بن يعلى السلمي عن حماد بن عبد الرحمن العبدي عن الحسن
قوله يتقارضون من القريض وهو الشعر يقال قرضت قريضا أي قلت شعرا ومنه قول عبيد بن الأبرص حين استنشده النعمان بن المنذر قصيدته وقد أمر بقتله حال الجريض دون القريض
ونحو هذا قول أبي سلمة بن عبد الرحمن وذكر أصحاب رسول الله فقال لم يكونوا متحزقين ولا متماوتين كانوا يتناشدون الشعر في مجالسهم ويذكرون أمر جاهليتهم فإذا أريد أحدهم على شيء من

(3/86)


أمر دينه دارت حماليق عينيه كأنه مجنون
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنه أصيب بمصيبة فقال الحمد لله الذي أجرنا على ما لا بد لنا منه وأثابنا على ما لو كلفنا سواه صرنا فيه إلى معصية
أخبرنا ابن الأعرابي أخبرنا محمد بن زكريا الغلابي أخبرنا العتبي حدثنيه محدث
يقول إن الله عز و جل إنما أمرنا بالصبر ليأجرنا عليه ولو لم يأمرنا بالصبر لكنا صابرين إليه لا محالة إذ كان لا بد للجازع من السلو ولو كلفنا سواه أي سوى الصبر وأمرنا باستدامة الجزع لم يكن في وسعنا الإقامة عليه ولم نتمالك أن نخرج إلى معصيته بالذهول عنه
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أن عيسى بن عمر قال أقبلت مجرمزا حتى اقعنبيت بين يديه فقلت يا أبا سعيد ما قول الله والنخل باسقات لها طلع نضيد قال الطبيع في كفراه
حدثناه أحمد بن عبدوس أخبرنا محمد بن زكريا الغلابي أخبرنا العباس بن بكار أخبرنا عيسى بن عمر
المجرمز الذي قد تقبض وتجمع قال ذو الرمة

(3/87)


أمر دينه دارت حماليق عينيه كأنه مجنون
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنه أصيب بمصيبة فقال الحمد لله الذي أجرنا على ما لا بد لنا منه وأثابنا على ما لو كلفنا سواه صرنا فيه إلى معصية
أخبرنا ابن الأعرابي أخبرنا محمد بن زكريا الغلابي أخبرنا العتبي حدثنيه محدث
يقول إن الله عز و جل إنما أمرنا بالصبر ليأجرنا عليه ولو لم يأمرنا بالصبر لكنا صابرين إليه لا محالة إذ كان لا بد للجازع من السلو ولو كلفنا سواه أي سوى الصبر وأمرنا باستدامة الجزع لم يكن في وسعنا الإقامة عليه ولم نتمالك أن نخرج إلى معصيته بالذهول عنه
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أن عيسى بن عمر قال أقبلت مجرمزا حتى اقعنبيت بين يديه فقلت يا أبا سعيد ما قول الله والنخل باسقات لها طلع نضيد قال الطبيع في كفراه
حدثناه أحمد بن عبدوس أخبرنا محمد بن زكريا الغلابي أخبرنا العباس بن بكار أخبرنا عيسى بن عمر
المجرمز الذي قد تقبض وتجمع قال ذو الرمة

(3/87)


تجلو البوارق عن مجرمز لهق كأنه متقبي يلمق عزب يقال ضم الرجل جراميزه إذا استعد للأمر ومثله شد حيازيمه
وقوله اقعنبيت سألت عنه أبا عمر فقال هو أن يقعد قعدة المستوفز
يقال اقعنبى الرجل إذا جعل يديه على الأرض وقعد مستوفزا
وقال غيره إنما يقال في هذا اقرنبع في جلسته واقرعب إذا تقبض وتجمع
والطبيع لب الطلع ويقال إنما سمي طبيعا لامتلائه واحتشاء قشره به
ويقال هذا طبع الإناء أي ملؤه
والكفرى قشر الطلع هاهنا وهو في قول الأكثرين الطلع بما فيه
قال الأصمعي الكافور وعاء طلع النخل قال ويقال له أيضا قفور
قال غيره هو القيقاءة
فأما القيقاة فأرض فيها حزونة قال الشاعر إذا تمطين على القياقي لاقين منها أذني عناق يقال جاء فلان بالعناق ولقي أذني عناق أي الداهية وأنشدني أبو عمر أنشدنا أبو العباس ثعلب

(3/88)


تجلو البوارق عن مجرمز لهق كأنه متقبي يلمق عزب يقال ضم الرجل جراميزه إذا استعد للأمر ومثله شد حيازيمه
وقوله اقعنبيت سألت عنه أبا عمر فقال هو أن يقعد قعدة المستوفز
يقال اقعنبى الرجل إذا جعل يديه على الأرض وقعد مستوفزا
وقال غيره إنما يقال في هذا اقرنبع في جلسته واقرعب إذا تقبض وتجمع
والطبيع لب الطلع ويقال إنما سمي طبيعا لامتلائه واحتشاء قشره به
ويقال هذا طبع الإناء أي ملؤه
والكفرى قشر الطلع هاهنا وهو في قول الأكثرين الطلع بما فيه
قال الأصمعي الكافور وعاء طلع النخل قال ويقال له أيضا قفور
قال غيره هو القيقاءة
فأما القيقاة فأرض فيها حزونة قال الشاعر إذا تمطين على القياقي لاقين منها أذني عناق يقال جاء فلان بالعناق ولقي أذني عناق أي الداهية وأنشدني أبو عمر أنشدنا أبو العباس ثعلب

(3/88)


أمن ترجيع قارية تركتم مطاياكم وأبتم بالعناق وأما النضيد فهو المجتمع الحب المضموم بعضه إلى بعض
يقال نضدت المتاع إذا ضممت بعضه إلى بعض وإنما يسمى نضيدا ما لم ينشق فإذا انشق وتفرق شماريخه فليس بنضيد
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنه قال القتل بالقسامة جاهلية
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا عباس الدوري أخبرنا يحيى بن معين أخبرنا عبد السلام بن حرب عن يونس عن الحسن
قال ابن الأعرابي معناه أن أهل الجاهلية كانوا يحكمون بالقسامة وقد قرره الإسلام
قال أبو سليمان وممن رأى القود بالقسامة مالك بن أنس وأحمد بن حنبل فأما أبو حنيفة وأصحابه فإنهم لم يوجبوا بها القود إنما ألزموا بها

(3/89)


أمن ترجيع قارية تركتم مطاياكم وأبتم بالعناق وأما النضيد فهو المجتمع الحب المضموم بعضه إلى بعض
يقال نضدت المتاع إذا ضممت بعضه إلى بعض وإنما يسمى نضيدا ما لم ينشق فإذا انشق وتفرق شماريخه فليس بنضيد
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنه قال القتل بالقسامة جاهلية
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا عباس الدوري أخبرنا يحيى بن معين أخبرنا عبد السلام بن حرب عن يونس عن الحسن
قال ابن الأعرابي معناه أن أهل الجاهلية كانوا يحكمون بالقسامة وقد قرره الإسلام
قال أبو سليمان وممن رأى القود بالقسامة مالك بن أنس وأحمد بن حنبل فأما أبو حنيفة وأصحابه فإنهم لم يوجبوا بها القود إنما ألزموا بها

(3/89)


الدية وكذلك مذهب الشافعي وأصحابه إلا أن أهل الرأي جعلوا الأيمان على المدعى عليهم ورأى الشافعي رحمه الله أن اليمين على أولياء الدم على ظاهر حديث حويصة ومحيصة وقوله تحلفون وتستحقون دم صاحبكم
وذهب بعض العلماء إلى أن القسامة لا توجب عقلا ولا قودا
وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال القسامة جور شاهدان يشهدان
قال أبو سليمان وسنة رسول الله أولى ما اتبع
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أن الحجاج أرسل إليه فأدخل عليه فلما خرج من عنده قال دخلت على أحيول يطرطب شعيرات له فأخرج إلي بنانا قصيرة قل ما عرقت فيها الأعنة في سبيل الله
حدثناه ابن الزئبقي أخبرنا أبي أخبرنا الهيثم بن صفوان بن هبيرة أخبرنا أبي صفوان أخبرنا العباس بن سفيان أخبرنا أبو موسى عن الحسن
قوله يطرطب شعيرات له أي ينفخ شفتيه في شاربه غيظا أو كبرا
والأصل في الطرطبة الدعاء بالضأن والصفير لها بالشفتين

(3/90)


الدية وكذلك مذهب الشافعي وأصحابه إلا أن أهل الرأي جعلوا الأيمان على المدعى عليهم ورأى الشافعي رحمه الله أن اليمين على أولياء الدم على ظاهر حديث حويصة ومحيصة وقوله تحلفون وتستحقون دم صاحبكم
وذهب بعض العلماء إلى أن القسامة لا توجب عقلا ولا قودا
وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال القسامة جور شاهدان يشهدان
قال أبو سليمان وسنة رسول الله أولى ما اتبع
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أن الحجاج أرسل إليه فأدخل عليه فلما خرج من عنده قال دخلت على أحيول يطرطب شعيرات له فأخرج إلي بنانا قصيرة قل ما عرقت فيها الأعنة في سبيل الله
حدثناه ابن الزئبقي أخبرنا أبي أخبرنا الهيثم بن صفوان بن هبيرة أخبرنا أبي صفوان أخبرنا العباس بن سفيان أخبرنا أبو موسى عن الحسن
قوله يطرطب شعيرات له أي ينفخ شفتيه في شاربه غيظا أو كبرا
والأصل في الطرطبة الدعاء بالضأن والصفير لها بالشفتين

(3/90)


قال أبو زيد يقال طرطبت بالضأن والمعز طرطبة ورأرأت بها رأرأة
( وأنشد أو غيره وجال في جحاشه وطرطبا ) وقال غير أبي زيد الطرطبة صوت للحالب بالمعز ليسكنها به
قال المغيرة بن حبناء يطرطب فيها ضاغطان وناكت وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنه ذكر الحجاج فقال وهل كان إلا حمارا هفافا
يرويه عبد الرزاق عن معمر
قوله هفافا يريد سريعا طياشا
يقال هف الحمار هفيفا إذا أسرع في سيره وهفت الريح إذا مرت مرا سريعا وريح هفافة
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أن رجلا سأله فقال إن

(3/91)


قال أبو زيد يقال طرطبت بالضأن والمعز طرطبة ورأرأت بها رأرأة
وأنشد أو غيره وجال في جحاشه وطرطبا وقال غير أبي زيد الطرطبة صوت للحالب بالمعز ليسكنها به
قال المغيرة بن حبناء يطرطب فيها ضاغطان وناكت وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنه ذكر الحجاج فقال وهل كان إلا حمارا هفافا
يرويه عبد الرزاق عن معمر
قوله هفافا يريد سريعا طياشا
يقال هف الحمار هفيفا إذا أسرع في سيره وهفت الريح إذا مرت مرا سريعا وريح هفافة
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أن رجلا سأله فقال إن

(3/91)


برجلي شقاقا فقال اكففه بخرقة
من حديث أبي هلال الراسبي عن الحسن
قوله اكففه أي اعصبه بها يقال كففت الشيء إذا جعلت له حجازا من حواليه
قال امرؤ القيس كأن على لباتها جمر مصطل أصاب غضى جزلا وكف بأجذال قوله كف بأجذال أي جعل حول الجمر أصول الشجر
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أن عبيدة بن أبي رايطة قال أتيناه فازدحمنا على مدرجته مدرجة رثة فقال أحسنوا ملأكم أيها المرؤون وما على البناء شفقا ولكن عليكم فاربعوا رحمكم الله
يرويه أحمد بن إبراهيم الدورقي أخبرنا عبد الصمد حدثني عبيدة قال وحدثني أبو عمرو الحيري قال حدثنا مسدد بن قطن
قوله أحسنوا ملأكم
قال أبو زيد يقال للرجل أحسن ملأك أي خلقك

(3/92)


برجلي شقاقا فقال اكففه بخرقة
من حديث أبي هلال الراسبي عن الحسن
قوله اكففه أي اعصبه بها يقال كففت الشيء إذا جعلت له حجازا من حواليه
قال امرؤ القيس كأن على لباتها جمر مصطل أصاب غضى جزلا وكف بأجذال قوله كف بأجذال أي جعل حول الجمر أصول الشجر
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أن عبيدة بن أبي رايطة قال أتيناه فازدحمنا على مدرجته مدرجة رثة فقال أحسنوا ملأكم أيها المرؤون وما على البناء شفقا ولكن عليكم فاربعوا رحمكم الله
يرويه أحمد بن إبراهيم الدورقي أخبرنا عبد الصمد حدثني عبيدة ( قال وحدثني أبو عمرو الحيري قال حدثنا مسدد بن قطن )
قوله أحسنوا ملأكم
قال أبو زيد يقال للرجل أحسن ملأك أي خلقك

(3/92)


والمرؤون جمع المرء يقال مرء ومرآن وامرؤ وامرؤان وقل ما يجمع من لفظه كما لا تجمع المرأة من لفظها إنما يقال النساء
ويروى عن يونس النحوي أو غيره قال ذهبنا إلى رؤبة بن العجاج فلما رآنا قال أين يريد المرؤون
وقوله ما على البناء شفقا ولكن عليكم نصب شفقا على إضمار الفعل كأنه قال ما على البناء أشفق شفقا أو أريد شفقا ولكن عليكم أشفق وقد ينصب كثير من الكلام على إضمار الفعل كقولهم كلاهما وتمرا أي كلاهما ثابت لي وزدني تمرا وقولهم ما كل سوداء تمرة ولا كل بيضاء شحمة على معنى لا تكون كل سوداء تمرة
وقولهم أخذته بدرهم فصاعدا كأنه قال فزاد صاعدا أي فذهب صاعدا ومثله في الكلام كثير
وقوله فاربعوا أي ارفقوا بأنفسكم
قال الأصمعي يقال اربع على نفسك أي ارفق بنفسك وكف
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنه قال طلب هذا العلم ثلاثة أصناف من الناس فصنف تعلموه للمراء والجهل وصنف تعلموه للاستطالة والختل وصنف تعلموه للتفقه والعقل فصاحب التفقه والعقل ذو كآبة وحزن قد تنحى في برنسه وقام الليل في حندسه قد أوكدتاه يداه وأعمدتاه رجلاه فهو مقبل على شأنه عارف بأهل زمانه قد

(3/93)


والمرؤون جمع المرء يقال مرء ومرآن وامرؤ وامرؤان وقل ما يجمع من لفظه كما لا تجمع المرأة من لفظها إنما يقال النساء
ويروى عن يونس النحوي أو غيره قال ذهبنا إلى رؤبة بن العجاج فلما رآنا قال أين يريد المرؤون
وقوله ما على البناء شفقا ولكن عليكم نصب شفقا على إضمار الفعل كأنه قال ما على البناء أشفق شفقا أو أريد شفقا ولكن عليكم أشفق وقد ينصب كثير من الكلام على إضمار الفعل كقولهم كلاهما وتمرا أي كلاهما ثابت لي وزدني تمرا وقولهم ما كل سوداء تمرة ولا كل بيضاء شحمة على معنى لا تكون كل سوداء تمرة
وقولهم أخذته بدرهم فصاعدا كأنه قال فزاد صاعدا أي فذهب صاعدا ومثله في الكلام كثير
وقوله فاربعوا أي ارفقوا بأنفسكم
قال الأصمعي يقال اربع على نفسك أي ارفق بنفسك وكف
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنه قال طلب هذا العلم ثلاثة أصناف من الناس فصنف تعلموه للمراء والجهل وصنف تعلموه للاستطالة والختل وصنف تعلموه للتفقه والعقل فصاحب التفقه والعقل ذو كآبة وحزن قد تنحى في برنسه وقام الليل في حندسه قد أوكدتاه يداه وأعمدتاه رجلاه فهو مقبل على شأنه عارف بأهل زمانه قد

(3/93)


استوحش من كل ذي ثقة من إخوانه فشد الله من هذا أركانه وأعطاه الله يوم القيامة أمانه وذكر الصنفين الآخرين
حدثنيه أحمد بن الحسين التيمي أخبرنا أحمد بن يحيى بن مملك أخبرنا أبو بدر عباد بن الوليد الغبري أخبرنا حبان بن هلال أخبرنا عبد القاهر بن شعيب عن هشام بن حسان عن الحسن
الختل الخداع
يقال ختلت الصيد وختلت الرجل ختلا أنشدني أبو عمر أدوت له لأختله فهيهات الفتى حذر وقوله تنحى في برنسه أي توجه للصلاة وأقبل عليها وكل من قصد قصد شيء فقد تنحى له قال الشاعر تنحى له عمرو فشك ضلوعه بمدرنفق الخلجاء والنقع ساطع والحندس سواد الليل وظلمته ويقال ليل حندس أي مظلم
قال الشاعر وليلة من الليالي حندس لون حواشيها كلون السندس وقوله أوكدتا يداه هكذا قال الراوي
وأراه أكأدتاه يداه أي أتعبتاه
يقال أكأدني الأمر وتكاءدني الشيء إذا شق عليك وعقبة كؤود

(3/94)


استوحش من كل ذي ثقة من إخوانه فشد الله من هذا أركانه وأعطاه الله يوم القيامة أمانه وذكر الصنفين الآخرين
حدثنيه أحمد بن الحسين التيمي أخبرنا أحمد بن يحيى بن مملك أخبرنا أبو بدر عباد بن الوليد الغبري أخبرنا حبان بن هلال أخبرنا عبد القاهر بن شعيب عن هشام بن حسان عن الحسن
الختل الخداع
يقال ختلت الصيد وختلت الرجل ختلا أنشدني أبو عمر أدوت له لأختله فهيهات الفتى حذر وقوله تنحى في برنسه أي توجه للصلاة وأقبل عليها وكل من قصد قصد شيء فقد تنحى له قال الشاعر تنحى له عمرو فشك ضلوعه بمدرنفق الخلجاء والنقع ساطع والحندس سواد الليل وظلمته ويقال ليل حندس أي مظلم
قال الشاعر وليلة من الليالي حندس لون حواشيها كلون السندس وقوله أوكدتا يداه هكذا قال الراوي
وأراه أكأدتاه يداه أي أتعبتاه
يقال أكأدني الأمر وتكاءدني الشيء إذا شق عليك وعقبة كؤود

(3/94)


وكأداء أي ذات مشقة أو يقال كدتاه يداه من الكد والتعب
ويحتمل أن يكون معنى أوكدتاه أعملتاه
يقال وكد فلان أمره يكده وكدا إذا مارسه ( وقصده ) ومنه قول الطرماح ونبئت أن القين زنى عجوزة قفيرة أم السوء أن لم يكد وكدي معناه لم يعمل عملي ولم يغن غنائي
( ويقال ما زال ذلك وكدي بضم الواو أي فعلي ودأبي والوكد الاسم والوكد المصدر
) وقوله وأعمدتاه رجلاه أي صيرتاه عميدا لطول اعتماده في القيام عليهما والعميد المريض الذي لا يستطيع أن يثبت على المكان حتى يعمد من جوانبه ويرفد
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنه قال إذا سمعت قولا حسنا فرويدا بصاحبه فإن وافق قول عملا فنعم ونعمة عين آخه وأحبه وأودده
حدثنيه عبد الله بن محمد حدثنا ابن الجنيد أخبرنا عبد الوارث عن عبد الله أنبأنا معمر عن يحيى بن المختار عن الحسن
قوله نعمة عين أي قرة عين تقول العرب نعمة عين ونعمى

(3/95)


وكأداء أي ذات مشقة أو يقال كدتاه يداه من الكد والتعب
ويحتمل أن يكون معنى أوكدتاه أعملتاه
يقال وكد فلان أمره يكده وكدا إذا مارسه وقصده ومنه قول الطرماح ونبئت أن القين زنى عجوزة قفيرة أم السوء أن لم يكد وكدي معناه لم يعمل عملي ولم يغن غنائي
ويقال ما زال ذلك وكدي بضم الواو أي فعلي ودأبي والوكد الاسم والوكد المصدر
وقوله وأعمدتاه رجلاه أي صيرتاه عميدا لطول اعتماده في القيام عليهما والعميد المريض الذي لا يستطيع أن يثبت على المكان حتى يعمد من جوانبه ويرفد
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنه قال إذا سمعت قولا حسنا فرويدا بصاحبه فإن وافق قول عملا فنعم ونعمة عين آخه وأحبه وأودده
حدثنيه عبد الله بن محمد حدثنا ابن الجنيد أخبرنا عبد الوارث عن عبد الله أنبأنا معمر عن يحيى بن المختار عن الحسن
قوله نعمة عين أي قرة عين تقول العرب نعمة عين ونعمى

(3/95)


عين ونعام عين والنعمة المسرة والنعمة اسم ما أنعم الله عليك والنعمة التنعم
ويقال كم من ذي نعمة لا نعمة له أي كم من ذي حال لا تنعم له
ويقال نعم الله بك عينا وأنعم الله بك عينا أي أقر بك عين من تحبه وكان عون بن عبد الله يكره أن يقال نعم الله بك عينا
وقال إن الله لا ينعم بشيء قال وإنما يقال أنعم الله بك عينا فإنما أنعم أقر
وأخبرني أبو عمر أخبرنا المبرد عن المازني عن سيبويه قال لم يجىء في كلام العرب فعل يفعل إلا حرف واحد نعم ينعم
قال أبو عمر قال ثعلب قد جاء غيره ولم يسمعه سيبوية فضل يفضل
قال وجاء في المعتل حرفان دام يدوم ومات يموت
وقوله أودده من الود رده إلى الأصل فأظهر الدالين من ودد يودد كقول العجاج إن بني للئام زهده ما لي في صدورهم من مودده

(3/96)


عين ونعام عين والنعمة المسرة والنعمة اسم ما أنعم الله عليك والنعمة التنعم
ويقال كم من ذي نعمة لا نعمة له أي كم من ذي حال لا تنعم له
ويقال نعم الله بك عينا وأنعم الله بك عينا أي أقر بك عين من تحبه وكان عون بن عبد الله يكره أن يقال نعم الله بك عينا
وقال إن الله لا ينعم بشيء قال وإنما يقال أنعم الله بك عينا فإنما أنعم أقر
وأخبرني أبو عمر أخبرنا المبرد عن المازني عن سيبويه قال لم يجىء في كلام العرب فعل يفعل إلا حرف واحد نعم ينعم
قال أبو عمر قال ثعلب قد جاء غيره ولم يسمعه سيبوية فضل يفضل
قال وجاء في المعتل حرفان دام يدوم ومات يموت
وقوله أودده من الود رده إلى الأصل فأظهر الدالين من ودد يودد كقول العجاج إن بني للئام زهده ما لي في صدورهم من مودده

(3/96)


وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنهم ازدحموا عليه فرأى منه رعة سيئة فقال اللهم إليك هذا الغثاء الذي كنا نحدث عنه إن أجبناهم لم يفقهوا وإن سكتنا عنهم وكلنا إلى عين شديد أخبرناه ابن الزئبقي نا أبو خليفة نا محمد بن سلام الجمحي نا سفيان بن عيينة عن ابن شبرمة
ورواه لنا ابن درستوية النحوي نا يعقوب بن سفيان عن أبي بكر عن سفيان عن ابن شبرمة وزاد مالي أسمع صوتا ولا أرى أنيسا أغيلمة حيارى تفاقدوا ما نال لهم أن يفقهوا
قال ابن درستويه قوله إليك يريد اقبضني إليك قال والغثاء في الأصل ما يحتمله السيل من القماش والقمام ثم يشبه به كل شيء رديء من الناس وغيرهم قال المكعبر الضبي ... لهم أذرع باد نواشر لحمها ... وبعض الرجال في الحروب غثاء ...
وقوله تفاقودا يدعوا عليهم بالموت وأن يفقد بعضهم بعضا كما قال الشاعر

(3/97)


وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنهم ازدحموا عليه فرأى منه رعة سيئة فقال اللهم إليك هذا الغثاء الذي كنا نحدث عنه إن أجبناهم لم يفقهوا وإن سكتنا عنهم وكلنا إلى عين شديد أخبرناه ابن الزئبقي نا أبو خليفة نا محمد بن سلام الجمحي نا سفيان بن عيينة عن ابن شبرمة
ورواه لنا ابن درستوية النحوي نا يعقوب بن سفيان عن أبي بكر عن سفيان عن ابن شبرمة وزاد مالي أسمع صوتا ولا أرى أنيسا أغيلمة حيارى تفاقدوا ما نال لهم أن يفقهوا
قال ابن درستويه قوله إليك يريد اقبضني إليك قال والغثاء في الأصل ما يحتمله السيل من القماش والقمام ثم يشبه به كل شيء رديء من الناس وغيرهم قال المكعبر الضبي ... لهم أذرع باد نواشر لحمها ... وبعض الرجال في الحروب غثاء ...
وقوله تفاقودا يدعوا عليهم بالموت وأن يفقد بعضهم بعضا كما قال الشاعر

(3/97)


تفاقد قومي إذ يبيعون مهجتى ... بجارية بهرا لهم بعدها بهرا ...
وقال أيمن بن خريم ... تفاقد الذابحو عثمان ضاحية ... أي قتيل حرام ذبحوا ذبحوا ...
وقوله ما نال لهم معناه لم يأن لهم أو لم يحق لهم أو ما أشبه هذا
ومنه قولهم نولك أن تفعل كذا أي ينبغي لك أن تفعل ذلك وقد نال لك ذلك ينول لك
ومن هذا حديث أبي بكر في مخرجه إلى المدينة مع رسول الله قال فقلت قد نال الرحيل يا رسول الله يريد قد حان الرحيل
قال أبو سليمان في حديث الحسن أن الأشعث سأله عن شيء من القرآن فقال إنك والله ما تسطر علي بشيء
حدثنيه إسماعيل بن محمد نا ابن الجنيد نا قتيبة نا حماد عن قبيصة بن مروان
قوله تسطر أي تلبس علي
يقال سطر فلان على فلان إذا زخرف له الأحاديث ومنه الأساطير وهي أحاديث لا أصل لها واحدها اسطار وأسطور

(3/98)


تفاقد قومي إذ يبيعون مهجتى ... بجارية بهرا لهم بعدها بهرا ...
وقال أيمن بن خريم ... تفاقد الذابحو عثمان ضاحية ... أي قتيل حرام ذبحوا ذبحوا ...
وقوله ما نال لهم معناه لم يأن لهم أو لم يحق لهم أو ما أشبه هذا
ومنه قولهم نولك أن تفعل كذا أي ينبغي لك أن تفعل ذلك وقد نال لك ذلك ينول لك
ومن هذا حديث أبي بكر في مخرجه إلى المدينة مع رسول الله قال فقلت قد نال الرحيل يا رسول الله يريد قد حان الرحيل
قال أبو سليمان في حديث الحسن أن الأشعث سأله عن شيء من القرآن فقال إنك والله ما تسطر علي بشيء
حدثنيه إسماعيل بن محمد نا ابن الجنيد نا قتيبة نا حماد عن قبيصة بن مروان
قوله تسطر أي تلبس علي
يقال سطر فلان على فلان إذا زخرف له الأحاديث ومنه الأساطير وهي أحاديث لا أصل لها واحدها اسطار وأسطور

(3/98)


وقال أبو سليمان في حديث الحسن في قوله تعالى إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات
قال فتنوهم بالنار قوما كانوا بمذارع اليمن
يرويه حجاج بن منهال أخبرنا يزيد بن إبراهيم عن الحسن
قال أبو عمرو المذارع البلاد التي بين الريف والبر قال وهي المزالف واحدتها مزلفة والبراغيل مثلها واحدها برغيل
قال وهي مثل الأنبار والقادسية ونحوها
ويقال إنما سميت مذارع لأنها أطراف البلاد ونواحيها ومنه مذارع الدابة واحدها مذراع
وقوله فتنوهم بالنار معناه أحرقوهم
يقال فتنت الذهب والفضة إذا أدخلتهما النار لتعرف الجيد من الرديء
وقال أبو سليمان في حديث الحسن في الرجل يحرم في الغضب
من حديث ابن أبي شيبة عن ابن نمير عن الحجاج عن الحسن
يحرم معناه يحلف وإنما سمي الحالف محرما لتحرمه باليمين ومنه إحرام الحاج إنما هو دخوله في حرمة الحج أو حرمة الحرم وكذلك إحرام المصلي بالتكبير إذا افتتح الصلاة
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أن المفضل بن رالان قال

(3/99)


وقال أبو سليمان في حديث الحسن في قوله تعالى إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات
قال فتنوهم بالنار قوما كانوا بمذارع اليمن
يرويه حجاج بن منهال أخبرنا يزيد بن إبراهيم عن الحسن
قال أبو عمرو المذارع البلاد التي بين الريف والبر قال وهي المزالف واحدتها مزلفة والبراغيل مثلها واحدها برغيل
قال وهي مثل الأنبار والقادسية ونحوها
ويقال إنما سميت مذارع لأنها أطراف البلاد ونواحيها ومنه مذارع الدابة واحدها مذراع
وقوله فتنوهم بالنار معناه أحرقوهم
يقال فتنت الذهب والفضة إذا أدخلتهما النار لتعرف الجيد من الرديء
وقال أبو سليمان في حديث الحسن في الرجل يحرم في الغضب
من حديث ابن أبي شيبة عن ابن نمير عن الحجاج عن الحسن
يحرم معناه يحلف وإنما سمي الحالف محرما لتحرمه باليمين ومنه إحرام الحاج إنما هو دخوله في حرمة الحج أو حرمة الحرم وكذلك إحرام المصلي بالتكبير إذا افتتح الصلاة
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أن المفضل بن رالان قال

(3/99)


سألته في الذي يستيقظ فيجد بلة قال أما أنت فاغتسل ورآني صفتاتا
من حديث ابن المبارك عن حماد بن سلمة عن المفضل بن رالان الصفتات الغليظ الممتلىء يقال رجل صفتات وامرأة صفتات
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنه سئل عن الرجل يعطي الرجل من الزكاة أيخبره قال تريد أن تقذعه
حدثناه ابن مكي أنبأنا الصائغ أخبرنا سعيد أخبرنا هشيم أنبأنا أبو حرة عن الحسن
قوله تقذعه أي تسمعه والقذع الفحش
يقال أقذع الرجل في كلامه إذا أفحش وكلام قذع أي فاحش قال زهير ليأتينك مني منطق قذع باق كما دنس القبطية الودك وكلمة قذعة أي فاحشة
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنه ذكرت له النورة فقال أتريدون أن يكون جلدي كجلد الشاة المملوحة
المملوحة التي حلق صوفها ويقال ملحت الشاة إذا سمطتها

(3/100)


سألته في الذي يستيقظ فيجد بلة قال أما أنت فاغتسل ورآني صفتاتا
من حديث ابن المبارك عن حماد بن سلمة عن المفضل بن رالان الصفتات الغليظ الممتلىء يقال رجل صفتات وامرأة صفتات
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنه سئل عن الرجل يعطي الرجل من الزكاة أيخبره قال تريد أن تقذعه
حدثناه ابن مكي أنبأنا الصائغ أخبرنا سعيد أخبرنا هشيم أنبأنا أبو حرة عن الحسن
قوله تقذعه أي تسمعه والقذع الفحش
يقال أقذع الرجل في كلامه إذا أفحش وكلام قذع أي فاحش قال زهير ليأتينك مني منطق قذع باق كما دنس القبطية الودك وكلمة قذعة أي فاحشة
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنه ذكرت له النورة فقال أتريدون أن يكون جلدي كجلد الشاة المملوحة
المملوحة التي حلق صوفها ويقال ملحت الشاة إذا سمطتها

(3/100)


وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنه قال ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقته الأعمال
حدثناه حمزة بن الحارث الدهقان أخبرنا عباس الدوري أخبرنا حجاج بن محمد أخبرنا أبو عبيدة الناجي عن الحسن
التمني يتصرف على ثلاثة أوجه أحدها أن يقال تمنى الرجل بمعنى قدر وأحب وهو مأخوذ من المنى وهو القدر
يقال منى الله لك ما تحب منى أي قدر لك
ومنه قوله من نطفة إذا تمنى أي تقدر
والوجه الثاني أن يكون بمعنى كذب فوضع حديثا لاأصل له
وقال أعرابي لابن دأب وهو يحدث أهذا شيء رويته أم تمنيته يريد افتعلته
والوجه الثالث أن يكون تمنى بمعنى تلا وقرأ
ومنه قوله تعالى إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته
يريد والله أعلم إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته وإلى هذا يتوجه قول من يريد أن الإيمان ليس بقول تظهره بلسانك فقط لكنه قول تشيعه المعرفة من قلبك ويساعده التصديق من فعلك
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنه قال في هزيمة يزيد بن

(3/101)


وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنه قال ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقته الأعمال
حدثناه حمزة بن الحارث الدهقان أخبرنا عباس الدوري أخبرنا حجاج بن محمد أخبرنا أبو عبيدة الناجي عن الحسن
التمني يتصرف على ثلاثة أوجه أحدها أن يقال تمنى الرجل بمعنى قدر وأحب وهو مأخوذ من المنى وهو القدر
يقال منى الله لك ما تحب منى أي قدر لك
ومنه قوله من نطفة إذا تمنى أي تقدر
والوجه الثاني أن يكون بمعنى كذب فوضع حديثا لاأصل له
وقال أعرابي لابن دأب وهو يحدث أهذا شيء رويته أم تمنيته يريد افتعلته
والوجه الثالث أن يكون تمنى بمعنى تلا وقرأ
ومنه قوله تعالى إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته
يريد والله أعلم إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته وإلى هذا يتوجه قول من يريد أن الإيمان ليس بقول تظهره بلسانك فقط لكنه قول تشيعه المعرفة من قلبك ويساعده التصديق من فعلك
وقال أبو سليمان في حديث الحسن أنه قال في هزيمة يزيد بن

(3/101)


المهلب كلما نعر بهم ناعر اتبعوه
حدثناه إبراهيم بن فراس أخبرنا موسى بن هارون أخبرنا عثمان بن طالوت أخبرنا أبو داود أخبرنا شعبة عن الحسن
قوله كلما نعر ناعر أي دعا داع إلى الفتنة ونهض فيها ناهض
قال بشر بن أبي خازم كانوا إذا نعروا بحرب نعرة تشفي صداعهم برأس مصدم قال الأصمعي يقال ما كانت فتنة إلا نعر فيها فلان أي نهض فيها وفلان نعار في الفتن
ويقال نعر العرق بالدم ينعر وهو عرق نعار إذا ارتفع دمه قال الشاعر ضرب دراك وطعان ينعر وحدثنا الأصم أخبرنا أبو أمية الطرسوسي أخبرنا خالد بن مخلد أخبرنا إبراهيم بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقول في الأوجاع باسم الله الكبير أعوذ بالله العظيم من شر عرق نعار ومن شر حر النار

(3/102)


المهلب كلما نعر بهم ناعر اتبعوه
حدثناه إبراهيم بن فراس أخبرنا موسى بن هارون أخبرنا عثمان بن طالوت أخبرنا أبو داود أخبرنا شعبة عن الحسن
قوله كلما نعر ناعر أي دعا داع إلى الفتنة ونهض فيها ناهض
قال بشر بن أبي خازم كانوا إذا نعروا بحرب نعرة تشفي صداعهم برأس مصدم قال الأصمعي يقال ما كانت فتنة إلا نعر فيها فلان أي نهض فيها وفلان نعار في الفتن
ويقال نعر العرق بالدم ينعر وهو عرق نعار إذا ارتفع دمه قال الشاعر ضرب دراك وطعان ينعر وحدثنا الأصم أخبرنا أبو أمية الطرسوسي أخبرنا خالد بن مخلد أخبرنا إبراهيم بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقول في الأوجاع باسم الله الكبير أعوذ بالله العظيم من شر عرق نعار ومن شر حر النار

(3/102)


وقال أبو سليمان في حديث الحسن أن رجلا جاءه فقال إن هذا رد شهادتي يعني إياس بن معاوية فقام معه فقال يا ملكعان لم رددت شهادة هذا
حدثنيه عبد العزيز أنبأنا ابن الجنيد أخبرنا سويد أخبرنا عبد الله عن محمد بن سليم أخبرنا الأشعث الحداني عن الحسن
قوله يا ملكعان معناه لئيم وهو بمنزلة قولك للرجل يا لكع وللمرأة يا لكعاء فإذا أردت أن تنعت به نكرة قلت رجل ألكع وامرأة لكعاء
ويقال أيضا رجل ملكعان كما يقال مبرمان
فأما قوله لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع ابن لكع
فمعناه اللئيم ابن اللئيم
وحكم هذا في الإعراب عند النحويين حكم عمر ينصرف في النكرة ولا ينصرف في المعرفة
وأخبرني أبو رجاء الغنوي أخبرنا أبي عن سوار بن عبد الله بن سوار حدثني أبي أخبرنا عبد الوارث بن سعيد قال سألت نوح بن جرير عن اللكع فقال نحن أرباب الحمير نحن أعلم به هو الجحش الراضع
فقد يكون على هذا أنه إنما سماه لكعا وملكعان لحداثة سنه وقد يجوز أن يكون جعله صغيرا في العلم والمعرفة

(3/103)


وقال أبو سليمان في حديث الحسن أن رجلا جاءه فقال إن هذا رد شهادتي يعني إياس بن معاوية فقام معه فقال يا ملكعان لم رددت شهادة هذا
حدثنيه عبد العزيز أنبأنا ابن الجنيد أخبرنا سويد أخبرنا عبد الله عن محمد بن سليم أخبرنا الأشعث الحداني عن الحسن
قوله يا ملكعان معناه لئيم وهو بمنزلة قولك للرجل يا لكع وللمرأة يا لكعاء فإذا أردت أن تنعت به نكرة قلت رجل ألكع وامرأة لكعاء
ويقال أيضا رجل ملكعان كما يقال مبرمان
فأما قوله لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع ابن لكع
فمعناه اللئيم ابن اللئيم
وحكم هذا في الإعراب عند النحويين حكم عمر ينصرف في النكرة ولا ينصرف في المعرفة
وأخبرني أبو رجاء الغنوي أخبرنا أبي عن سوار بن عبد الله بن سوار حدثني أبي أخبرنا عبد الوارث بن سعيد قال سألت نوح بن جرير عن اللكع فقال نحن أرباب الحمير نحن أعلم به هو الجحش الراضع
فقد يكون على هذا أنه إنما سماه لكعا وملكعان لحداثة سنه وقد يجوز أن يكون جعله صغيرا في العلم والمعرفة

(3/103)


94 - حديث محمد بن سيرين وقال أبو سليمان في حديث محمد أنه سئل عن الذبيحة بالعود فقال كل ما لم يفدغ
حدثنيه عبد العزيز بن محمد أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا قتيبة أخبرنا حماد بن زيد عن سلمة بن علقمة عن ابن سيرين
الفدغ الشدخ قال رؤبة وذاق حيات الدواهي اللدغ مني مقاذيف مدق مفدغ يريد ما قتل بحده فكل وما قتل بثقله فلا تأكله لأنه في معنى الموقوذة
وقال أبو سليمان في حديث محمد أنه لم يكن يرى بأسا بالشركاء يتقاوون المتاع فيما بينهم فيمن يزيد
يرويه المسيب بن واضح عن أبي إسحاق الفزاري عن هشام بن محمد
قوله يتقاوون أي يتزايدون فيما بينهم والتقاوي بين القوم أن

(3/104)


94 - حديث محمد بن سيرين وقال أبو سليمان في حديث محمد أنه سئل عن الذبيحة بالعود فقال كل ما لم يفدغ
حدثنيه عبد العزيز بن محمد أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا قتيبة أخبرنا حماد بن زيد عن سلمة بن علقمة عن ابن سيرين
الفدغ الشدخ قال رؤبة وذاق حيات الدواهي اللدغ مني مقاذيف مدق مفدغ يريد ما قتل بحده فكل وما قتل بثقله فلا تأكله لأنه في معنى الموقوذة
وقال أبو سليمان في حديث محمد أنه لم يكن يرى بأسا بالشركاء يتقاوون المتاع فيما بينهم فيمن يزيد
يرويه المسيب بن واضح عن أبي إسحاق الفزاري عن هشام بن محمد
قوله يتقاوون أي يتزايدون فيما بينهم والتقاوي بين القوم أن

(3/104)


يشتركوا في شراء سلعة رخيصة ثم يتزايدوها حتى يبلغوا بها غاية الثمن
وقال أبو سليمان في حديث محمد أن غالبا القطان قال ذكرت له يزيد بن المهلب فقال أما تعرف الأزد وركبها اتق لا يأخذوك فيركبوك
أخبرناه أبو رجاء الغنوي أخبرنا أبي أخبرنا عمر بن شبة أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد عن غالب القطان
يقال ركبت الرجل إذ ضربته بركبتك
أركبه مضمومة الكاف وركبته إذا أصبت ركبته كما تقول رأسته إذا أصبت رأسه وبطنته إذا أصبت بطنه
وروى المبرد أن المهلب بن أبي صفرة دعا بمعاوية بن عمرو سيد بني العدوية فجعل يركبه برجله قال وهذا معروف في الأزد فقال أصلح الله الأمير أعفني من أم كيسان قال والركبة تسميها الأزد أم كيسان
وقال أبو سليمان في حديث محمد أن عثمان البتي قال ما رأيت أحدا بهذه النقرة أعلم بالقضاء من ابن سيرين
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الدوري أخبرنا ابن أبي الأسود أخبرنا حماد بن زيد عن البتي
النقرة حفرة يستنقع فيها الماء يريد البصرة لأنها بطن من الأرض

(3/105)


يشتركوا في شراء سلعة رخيصة ثم يتزايدوها حتى يبلغوا بها غاية الثمن
وقال أبو سليمان في حديث محمد أن غالبا القطان قال ذكرت له يزيد بن المهلب فقال أما تعرف الأزد وركبها اتق لا يأخذوك فيركبوك
أخبرناه أبو رجاء الغنوي أخبرنا أبي أخبرنا عمر بن شبة أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد عن غالب القطان
يقال ركبت الرجل إذ ضربته بركبتك
أركبه مضمومة الكاف وركبته إذا أصبت ركبته كما تقول رأسته إذا أصبت رأسه وبطنته إذا أصبت بطنه
وروى المبرد أن المهلب بن أبي صفرة دعا بمعاوية بن عمرو سيد بني العدوية فجعل يركبه برجله قال وهذا معروف في الأزد فقال أصلح الله الأمير أعفني من أم كيسان قال والركبة تسميها الأزد أم كيسان
وقال أبو سليمان في حديث محمد أن عثمان البتي قال ما رأيت أحدا بهذه النقرة أعلم بالقضاء من ابن سيرين
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الدوري أخبرنا ابن أبي الأسود أخبرنا حماد بن زيد عن البتي
النقرة حفرة يستنقع فيها الماء يريد البصرة لأنها بطن من الأرض

(3/105)


95 - حديث وهب بن منبه وقال أبو سليمان في حديث وهب أنه قال قال طالوت لداود أنت رجل جريء وفي جبالنا هذه جراجمة يحتربون الناس
يرويه إسماعيل بن عبد الكريم عن عبد الصمد بن معقل عن وهب
الجراجمة اللصوص اسم لهم كالقراضبة والشناترة ويقال إنه مشتق من قولك جرجمت الرجل إذا صرعته قال حمزة بن عبد المطلب بهن تركنا عتبة الغي ثاويا وشيبة في القتلى يجرجم في الحفر وقوله يحتربون الناس أي يستلبونهم
يقال حربت الرجل إذا أخذت ماله كله فهو حريب
وقال أبو سليمان في حديث وهب أنه قال ما أحدثت لرمضان شيئا قط يعني من صلاة أو صيام وكان إذا دخل يثقل علي حتى كأنه

(3/106)


95 - حديث وهب بن منبه وقال أبو سليمان في حديث وهب أنه قال قال طالوت لداود أنت رجل جريء وفي جبالنا هذه جراجمة يحتربون الناس
يرويه إسماعيل بن عبد الكريم عن عبد الصمد بن معقل عن وهب
الجراجمة اللصوص اسم لهم كالقراضبة والشناترة ويقال إنه مشتق من قولك جرجمت الرجل إذا صرعته قال حمزة بن عبد المطلب بهن تركنا عتبة الغي ثاويا وشيبة في القتلى يجرجم في الحفر وقوله يحتربون الناس أي يستلبونهم
يقال حربت الرجل إذا أخذت ماله كله فهو حريب
وقال أبو سليمان في حديث وهب أنه قال ما أحدثت لرمضان شيئا قط يعني من صلاة أو صيام وكان إذا دخل يثقل علي حتى كأنه

(3/106)


الجبل الحابي
حدثنيه محمد بن سليمان أخبرنا محمد بن قريش أخبرنا عبيد بن محمد الكشوري
قال عبد الرزاق سمعت أبي يقول ذلك
قال الكشوري الحابي المشرف وأصله من قولك حبا الشيء إذا اتصل بعضه ببعض فهو حاب وبعير حابي الضلوع أنشدني أبو عمر قال أنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي بدوسري عينه كالوقب ناج أمام الركب مجلعب حابي الشراسيف جميع الوثب ومنه الحبي من السحاب وهو المتراكم بعضه فوق بعض

(3/107)


الجبل الحابي
حدثنيه محمد بن سليمان أخبرنا محمد بن قريش أخبرنا عبيد بن محمد الكشوري
قال عبد الرزاق سمعت أبي يقول ذلك
قال الكشوري الحابي المشرف وأصله من قولك حبا الشيء إذا اتصل بعضه ببعض فهو حاب وبعير حابي الضلوع أنشدني أبو عمر قال أنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي بدوسري عينه كالوقب ناج أمام الركب مجلعب حابي الشراسيف جميع الوثب ومنه الحبي من السحاب وهو المتراكم بعضه فوق بعض

(3/107)


حديث مورق بن المشمرج العجلي وقال أبو سليمان في حديث مورق أنه قال الممسك بطاعة الله إذا جبب الناس عنها كالكار بعد الفار
يرويه حماد عن أبي التياح عن مورق
يقال جبب الرجل إذا ولى وذهب ومثله عرد وهلل إذا نكص وولى
ويقال في مثله كذب وغيف قال القطامي فيغيفون ونرجع السرعانا فأما جب فمعناه غلب
قال الراجز من زود اليوم لنا فقد غلب خبزا بسمن فهو عند الناس جب

(3/108)


حديث مورق بن المشمرج العجلي وقال أبو سليمان في حديث مورق أنه قال الممسك بطاعة الله إذا جبب الناس عنها كالكار بعد الفار
يرويه حماد عن أبي التياح عن مورق
يقال جبب الرجل إذا ولى وذهب ومثله عرد وهلل إذا نكص وولى
ويقال في مثله كذب وغيف قال القطامي فيغيفون ونرجع السرعانا فأما جب فمعناه غلب
قال الراجز من زود اليوم لنا فقد غلب خبزا بسمن فهو عند الناس جب

(3/108)


حديث أبي مجلز لاحق بن حميد وقال أبو سليمان في حديث أبي مجلز أنه خرج إلى الجمعة وفي الطريق عذرات يابسة فجعل يتخطاهن ويقول ما هذه إلا سودات فصلى ولم يغسل قدميه
يرويه حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن عمران بن حدير
سودات جمع سودة وهي القطعة من الأرض فيها حجارة سود خشنة جعل القذرة إذا كانت يابسة لا تعلق بالحذاء كالحجارة لا تنجس ما مسها
وعلى هذا يتأول قوله صلى الله عليه و سلم في الطريق يطهره ما بعده وهو أن تكون النجاسة يابسة فإذا كانت رطبة لم يطهرها إلا الماء والله أعلم

(3/109)


حديث أبي مجلز لاحق بن حميد وقال أبو سليمان في حديث أبي مجلز أنه خرج إلى الجمعة وفي الطريق عذرات يابسة فجعل يتخطاهن ويقول ما هذه إلا سودات فصلى ولم يغسل قدميه
يرويه حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن عمران بن حدير
سودات جمع سودة وهي القطعة من الأرض فيها حجارة سود خشنة جعل القذرة إذا كانت يابسة لا تعلق بالحذاء كالحجارة لا تنجس ما مسها
وعلى هذا يتأول قوله صلى الله عليه و سلم في الطريق يطهره ما بعده وهو أن تكون النجاسة يابسة فإذا كانت رطبة لم يطهرها إلا الماء والله أعلم

(3/109)


حديث يزيد بن ميسرة قال أبو سليمان في حديث يزيد أنه قال إن حكيما من الحكماء كتب ثلاثمئة وثلاثين مصحفا حكما فبثها في الناس فأوحى الله إنك قد ملأت الأرض بقاقا وإن الله لم يقبل من بقاقك شيئا
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا أبو داود أخبرنا إبراهيم بن العلاء أخبرنا إسماعيل حدثني سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر عن يزيد بن ميسرة
أصل البقاق كثرة الكلام
قال أبو عبيدة يقال بق عليهم وأبق في الكلام إذا أكثر وأبق أكثرهما
قال وتكلم أعرابي ومعه أخوه وكان عييا فلما سمع إكثار أخيه قال له أحسن أسمائك أن تدعى مبقا وأنشد الأصمعي وقد أقود بالدوى المزمل أخرس في السفر بقاق المنزل

(3/110)


حديث يزيد بن ميسرة قال أبو سليمان في حديث يزيد أنه قال إن حكيما من الحكماء كتب ثلاثمئة وثلاثين مصحفا حكما فبثها في الناس فأوحى الله إنك قد ملأت الأرض بقاقا وإن الله لم يقبل من بقاقك شيئا
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا أبو داود أخبرنا إبراهيم بن العلاء أخبرنا إسماعيل حدثني سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر عن يزيد بن ميسرة
أصل البقاق كثرة الكلام
قال أبو عبيدة يقال بق عليهم وأبق في الكلام إذا أكثر وأبق أكثرهما
قال وتكلم أعرابي ومعه أخوه وكان عييا فلما سمع إكثار أخيه قال له أحسن أسمائك أن تدعى مبقا وأنشد الأصمعي وقد أقود بالدوى المزمل أخرس في السفر بقاق المنزل

(3/110)


وقال عويف القوافي يرثي سليمان بن عبد الملك قبر سليمان الذي من عقه وجحد الخير الذي قد بقه أي بثه ونشره

(3/111)


وقال عويف القوافي يرثي سليمان بن عبد الملك قبر سليمان الذي من عقه وجحد الخير الذي قد بقه أي بثه ونشره

(3/111)


حديث عون بن عبد الله قال أبو سليمان في حديث عون أنه قال بلغني أن داود سأل سليمان وهو يبتار علمه فقال أخبرني ما شر شيء
قال امرأة سوء إن أعطيتها بأت وفخرت فإن منعتها شكت وكفرت
أخبرناه محمد بن المكي أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا ابن أخي ابن وهب أخبرنا عمي أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن مروان بن كنانة عن عون
قوله يبتار علمه أي يروزه ويختبره
يقال برت الشيء وابترته إذا اختبرته
ويقال إن الأصل في البور أن الناقة إذا ضربها الفحل فأرادوا أن يعلموا صحة لقاحها عرضوها على الفحل فإذا استكبرت وقطعت بولها علموا عند ذلك صحته فيقال برتها أبورها وابترتها ابتيارا قال الشاعر وطعن كإيزاغ المخاض تبورها

(3/112)


حديث عون بن عبد الله قال أبو سليمان في حديث عون أنه قال بلغني أن داود سأل سليمان وهو يبتار علمه فقال أخبرني ما شر شيء
قال امرأة سوء إن أعطيتها بأت وفخرت فإن منعتها شكت وكفرت
أخبرناه محمد بن المكي أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا ابن أخي ابن وهب أخبرنا عمي أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن مروان بن كنانة عن عون
قوله يبتار علمه أي يروزه ويختبره
يقال برت الشيء وابترته إذا اختبرته
ويقال إن الأصل في البور أن الناقة إذا ضربها الفحل فأرادوا أن يعلموا صحة لقاحها عرضوها على الفحل فإذا استكبرت وقطعت بولها علموا عند ذلك صحته فيقال برتها أبورها وابترتها ابتيارا قال الشاعر وطعن كإيزاغ المخاض تبورها

(3/112)


وقوله بأت أي تكبرت
والبأو الكبر
وقال أبو سليمان في حديث عون أنه قال إن الله عز و جل أوحى إلى نبي من الأنبياء من أناصه الحساب يحق عليه العذاب
قتيبة بن سعيد أخبرنا الليث عن ابن عجلان عن عون
قوله أناصه معناه أناقشه وأستقصي عليه ونص كل شيء منتهاه ومنه نص الحديث وهو رفعه حتى ينتهى به إلى قائله

(3/113)


وقوله بأت أي تكبرت
والبأو الكبر
وقال أبو سليمان في حديث عون أنه قال إن الله عز و جل أوحى إلى نبي من الأنبياء من أناصه الحساب يحق عليه العذاب
قتيبة بن سعيد أخبرنا الليث عن ابن عجلان عن عون
قوله أناصه معناه أناقشه وأستقصي عليه ونص كل شيء منتهاه ومنه نص الحديث وهو رفعه حتى ينتهى به إلى قائله

(3/113)


حديث بكر بن عبد الله المزني قال أبو سليمان في حديث بكر أنه قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يتمازحون حتى يتبادحون بالشيء فإذا حزبهم أمر كانوا هم الرجال أصحاب الأمر
أخبرناه أبو رجاء الغنوي أخبرنا أبي أخبرنا عمر بن شبة حدثني ابن عائشة حدثني ابن أبي شميلة عن حبيب بن سليم عن بكر بن عبد الله
قوله يتبادحون أي يترامون
والبدح رميك بالشيء فيه رخاوة كالحنظل ونحوه
ومثله حديث نائل قال سافرت مع عمر وعثمان وابن عمر فكانوا لفا وكنت أنا وابن الزبير في شببة معنا لفا فكنا نتمازح حتى نترامى الحنظل فما يزيد عمر على أن يقول كذاك لا تذعروا علينا أي حسبكم لا تنفروا الإبل

(3/114)


حديث بكر بن عبد الله المزني قال أبو سليمان في حديث بكر أنه قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يتمازحون حتى يتبادحون بالشيء فإذا حزبهم أمر كانوا هم الرجال أصحاب الأمر
أخبرناه أبو رجاء الغنوي أخبرنا أبي أخبرنا عمر بن شبة حدثني ابن عائشة حدثني ابن أبي شميلة عن حبيب بن سليم عن بكر بن عبد الله
قوله يتبادحون أي يترامون
والبدح رميك بالشيء فيه رخاوة كالحنظل ونحوه
ومثله حديث نائل قال سافرت مع عمر وعثمان وابن عمر فكانوا لفا وكنت أنا وابن الزبير في شببة معنا لفا فكنا نتمازح حتى نترامى الحنظل فما يزيد عمر على أن يقول كذاك لا تذعروا علينا أي حسبكم لا تنفروا الإبل

(3/114)


وقال أبو سليمان في حديث بكر أنه قال من أراد أن ينظر إلى أعبد الناس ما رأينا ولا أدركنا الذي هو أعبد منه فلينظر إلى ثابت إنه ليظل في اليوم المعمعاني البعيد ما بين الطرفين يراوح ما بين جبهته وقدميه
أخبرناه الغنوي أخبرنا أبي أخبرنا ابن شبة أخبرنا موسى بن إسماعيل أخبرنا أبو هلال الراسبي عن غالب عن بكر
المعمعاني الشديد الحر مأخوذ من معمعة النار وهي لهيبها ومنه معمعة الحرب قال ذو الرمة حتى إذا معمعان الصيف هاج له بأجة نش عنها الماء والرطب والمراوحة بين القدمين أن يطيل القيام فيعتمد على إحدى رجليه مرة وعلى الثانية أخرى

(3/115)


وقال أبو سليمان في حديث بكر أنه قال من أراد أن ينظر إلى أعبد الناس ما رأينا ولا أدركنا الذي هو أعبد منه فلينظر إلى ثابت إنه ليظل في اليوم المعمعاني البعيد ما بين الطرفين يراوح ما بين جبهته وقدميه
أخبرناه الغنوي أخبرنا أبي أخبرنا ابن شبة أخبرنا موسى بن إسماعيل أخبرنا أبو هلال الراسبي عن غالب عن بكر
المعمعاني الشديد الحر مأخوذ من معمعة النار وهي لهيبها ومنه معمعة الحرب قال ذو الرمة حتى إذا معمعان الصيف هاج له بأجة نش عنها الماء والرطب والمراوحة بين القدمين أن يطيل القيام فيعتمد على إحدى رجليه مرة وعلى الثانية أخرى

(3/115)


حديث عامر بن شراحيل الشعبي وقال أبو سليمان في حديث الشعبي قال كانت الأوائل تقول إياكم والوشائظ
أخبرناه أبو عمر أنبأنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي عن المفضل قال أبو عمر يريد بالوشائظ السفل
قال الأصمعي الأوشاظ الدخلاء في القوم ليسوا منهم والواحد وشيظ
وأنشد لرؤبة إذا الصميم زايل الأوشاظا وقال أبو عبيدة الوشيظة التابعة وأنشد وحافظ صدر من ربيعة صالح وطار الوشيظ عنهم والزعانف وقد روي هذا الكلام عن أكثم بن صيفي
وقال أبو سليمان في حديث الشعبي أنه قال من زوج كريمته

(3/116)


حديث عامر بن شراحيل الشعبي وقال أبو سليمان في حديث الشعبي قال كانت الأوائل تقول إياكم والوشائظ
أخبرناه أبو عمر أنبأنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي عن المفضل قال أبو عمر يريد بالوشائظ السفل
قال الأصمعي الأوشاظ الدخلاء في القوم ليسوا منهم والواحد وشيظ
وأنشد لرؤبة إذا الصميم زايل الأوشاظا وقال أبو عبيدة الوشيظة التابعة وأنشد وحافظ صدر من ربيعة صالح وطار الوشيظ عنهم والزعانف وقد روي هذا الكلام عن أكثم بن صيفي
وقال أبو سليمان في حديث الشعبي أنه قال من زوج كريمته

(3/116)


من فاسق فقد قطع رحمها
حدثناه إبراهيم بن فراس أخبرنا أحمد بن علي المروزي أخبرنا ابن حميد أخبرنا يحيى بن ضريس عن الخليل بن زرارة عن مطرف عن الشعبي
قال أبو سليمان بلغني في تفسيره عن الخليل قال هو أن يطلقها ثم يصر عليه فإن جاءت بولد كان لغير رشدة
وأخبرنا ابن الأعرابي أخبرنا سعيد بن بشر بن جحوان الحارثي أخبرنا طلق بن غنام قال خرج حفص بن غياث يريد الصلاة وأنا خلفه فقامت امرأة حسناء فقالت له أصلح الله القاضي زوجني فإن لي إخوة يضرون بي
قال فالتفت إلي فقال يا طلق اذهب زوجها إن كان الذي يخطبها كفئا فإن كان يشرب النبيذ حتى يسكر فلا تزوجه وإن كان رافضيا فلا تزوجه
قلت لم أصلح الله القاضي
قال إنه إن كان رافضيا فإن الثلاث عنده واحدة وإن كان يشرب النبيذ حتى يسكر فهو يطلق ولا يدري
وقال أبو سليمان في حديث الشعبي أنه سئل عن رجل أفطر يوما من رمضان فقال ما تقول فيه المفاليق
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن عيينة

(3/117)


من فاسق فقد قطع رحمها
حدثناه إبراهيم بن فراس أخبرنا أحمد بن علي المروزي أخبرنا ابن حميد أخبرنا يحيى بن ضريس عن الخليل بن زرارة عن مطرف عن الشعبي
قال أبو سليمان بلغني في تفسيره عن الخليل قال هو أن يطلقها ثم يصر عليه فإن جاءت بولد كان لغير رشدة
وأخبرنا ابن الأعرابي أخبرنا سعيد بن بشر بن جحوان الحارثي أخبرنا طلق بن غنام قال خرج حفص بن غياث يريد الصلاة وأنا خلفه فقامت امرأة حسناء فقالت له أصلح الله القاضي زوجني فإن لي إخوة يضرون بي
قال فالتفت إلي فقال يا طلق اذهب زوجها إن كان الذي يخطبها كفئا فإن كان يشرب النبيذ حتى يسكر فلا تزوجه وإن كان رافضيا فلا تزوجه
قلت لم أصلح الله القاضي
قال إنه إن كان رافضيا فإن الثلاث عنده واحدة وإن كان يشرب النبيذ حتى يسكر فهو يطلق ولا يدري
وقال أبو سليمان في حديث الشعبي أنه سئل عن رجل أفطر يوما من رمضان فقال ما تقول فيه المفاليق
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن عيينة

(3/117)


أخبرني شيخ من بجيلة قال سألت الشعبي
المفاليق واحدهم مفلاق وهو الذي لا مال له شبه به من لا علم له ولا بصيرة عنده بالفتوى
وفي رواية أخرى أنه قال ما تقول فيه الصعافقة
والصعافقة أرذال الناس وضعفاؤهم واحدهم صعفوق
وكان من جوابه في المسألة أن يصوم يوما مكانه ويستغفر الله ولم ير عليه كفارة وهذا إذا كان إفطاره بالطعام دون الجماع
وقال أبو سليمان في حديث الشعبي أنه قال اجتمع جوار فأرن وأشرن ولعبن الحزقة
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا عباس الدوري عن يحيى بن معين بإسناد له
قوله أرن أي نشطن من الأرن وهو النشاط
يقال أرن الرجل وهبص وعرص وزعل إذا نشط
والحزقة ضرب من اللعب أخذ من التحزق وهو التقبض والتجمع
وقال أبو سليمان في حديث الشعبي في رجل قال لآخر يا نبطي
قال لا حد عليه كلنا نبط

(3/118)


أخبرني شيخ من بجيلة قال سألت الشعبي
المفاليق واحدهم مفلاق وهو الذي لا مال له شبه به من لا علم له ولا بصيرة عنده بالفتوى
وفي رواية أخرى أنه قال ما تقول فيه الصعافقة
والصعافقة أرذال الناس وضعفاؤهم واحدهم صعفوق
وكان من جوابه في المسألة أن يصوم يوما مكانه ويستغفر الله ولم ير عليه كفارة وهذا إذا كان إفطاره بالطعام دون الجماع
وقال أبو سليمان في حديث الشعبي أنه قال اجتمع جوار فأرن وأشرن ولعبن الحزقة
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا عباس الدوري عن يحيى بن معين بإسناد له
قوله أرن أي نشطن من الأرن وهو النشاط
يقال أرن الرجل وهبص وعرص وزعل إذا نشط
والحزقة ضرب من اللعب أخذ من التحزق وهو التقبض والتجمع
وقال أبو سليمان في حديث الشعبي في رجل قال لآخر يا نبطي
قال لا حد عليه كلنا نبط

(3/118)


من حديث ابن المبارك عن إسماعيل عن الشعبي
قوله كلنا نبط يريد الجوار والدار دون الولادة وذلك أن البلاد التي سكنوها بلاد النبط وإنما سموا نبطا لأنهم أنبطوا المياه أي استخرجوها
والنبط الماء الذي يخرج من البئر أول ما يحفر
يقال للحافر إذا بلغ الماء قد أنبط وأماه وأمهى وأنهر وأعين
وقال الأحنف لعمر حين وفد إليه إن إخواننا من أهل الكوفة نزلوا في مثل حولاء الناقة من ثمار متهدلة وأنهار متفجرة قال أبو سليمان وممن نسب إلى داره ومحلته دون قومه وعشيرته سليمان التيمي وجعفر بن سليمان الضبعي
سمعت ابن الأعرابي يقول ( كان ) جعفر بن سليمان الضبعي نزيلا في بني ضبيعة لم يكن من أنفسهم
وأخبرني العنبري أخبرنا ابن أبي قماش عن ابن عائشة عن المعتمر بن سليمان قال قلت لأبي يا أبه تكتب التيمي ولست بتيمي
قال يا بني تيمي الدار
قال أبو سليمان وفيه وجه آخر وهو ما يروى عن ابن عباس أنه قال نحن معاشر قريش حي من النبط من أهل كوثا ربى يعني قرية إبراهيم الذي بها مولده والعرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم صلوات الله عليهما فقد يحتمل أن يكون الشعبي إنما ذهب إلى هذا

(3/119)


من حديث ابن المبارك عن إسماعيل عن الشعبي
قوله كلنا نبط يريد الجوار والدار دون الولادة وذلك أن البلاد التي سكنوها بلاد النبط وإنما سموا نبطا لأنهم أنبطوا المياه أي استخرجوها
والنبط الماء الذي يخرج من البئر أول ما يحفر
يقال للحافر إذا بلغ الماء قد أنبط وأماه وأمهى وأنهر وأعين
وقال الأحنف لعمر حين وفد إليه إن إخواننا من أهل الكوفة نزلوا في مثل حولاء الناقة من ثمار متهدلة وأنهار متفجرة قال أبو سليمان وممن نسب إلى داره ومحلته دون قومه وعشيرته سليمان التيمي وجعفر بن سليمان الضبعي
سمعت ابن الأعرابي يقول كان جعفر بن سليمان الضبعي نزيلا في بني ضبيعة لم يكن من أنفسهم
وأخبرني العنبري أخبرنا ابن أبي قماش عن ابن عائشة عن المعتمر بن سليمان قال قلت لأبي يا أبه تكتب التيمي ولست بتيمي
قال يا بني تيمي الدار
قال أبو سليمان وفيه وجه آخر وهو ما يروى عن ابن عباس أنه قال نحن معاشر قريش حي من النبط من أهل كوثا ربى يعني قرية إبراهيم الذي بها مولده والعرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم صلوات الله عليهما فقد يحتمل أن يكون الشعبي إنما ذهب إلى هذا

(3/119)


وفيه من الفقه أنه لم ير حدا إلا في الصريح من القذف دون ما يحتمل من الكلام وجهين
وقال الشافعي إذا احتمل الكلام وجهين وادعى أنه لم يرد به قذفا وحلف لم يلزمه الحد
وكان مالك يرى الحد في التعريض كما يراه في التصريح
وقال أبو سليمان في حديث الشعبي أنه قال دخلت عل مصعب بن الزبير فدنوت منه حتى وقعت يدي على مرادغه
حدثت به عن ابن الأنباري في إسناد له
المرادغ من بدن الإنسان ما بين التراقي والعنق
وقال أبو سليمان في حديث الشعبي أنه قال المحنة بدعة
قال سفيان الثوري المحنة أن يأخذ السلطان الرجل فيمتحنه فيقول فعلت كذا وقلت كذا فلا يزال به حتى يسقطه
وفيه من الفقه أنه غير مؤاخذ بما يجري من ذلك على لسانه
وقال أبو سليمان في حديث الشعبي أنه كان يقول اجسر جسار سميتك الفشفاش إن لم تقطع
يعني سيفه

(3/120)


وفيه من الفقه أنه لم ير حدا إلا في الصريح من القذف دون ما يحتمل من الكلام وجهين
وقال الشافعي إذا احتمل الكلام وجهين وادعى أنه لم يرد به قذفا وحلف لم يلزمه الحد
وكان مالك يرى الحد في التعريض كما يراه في التصريح
وقال أبو سليمان في حديث الشعبي أنه قال دخلت عل مصعب بن الزبير فدنوت منه حتى وقعت يدي على مرادغه
حدثت به عن ابن الأنباري في إسناد له
المرادغ من بدن الإنسان ما بين التراقي والعنق
وقال أبو سليمان في حديث الشعبي أنه قال المحنة بدعة
قال سفيان الثوري المحنة أن يأخذ السلطان الرجل فيمتحنه فيقول فعلت كذا وقلت كذا فلا يزال به حتى يسقطه
وفيه من الفقه أنه غير مؤاخذ بما يجري من ذلك على لسانه
وقال أبو سليمان في حديث الشعبي أنه كان يقول اجسر جسار سميتك الفشفاش إن لم تقطع
يعني سيفه

(3/120)


أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الدوري أخبرنا يحيى بن معين قال هو من حديث ابن إدريس عن الشعبي
قال أبو عمرو بن العلاء الفشفاش المنتفج بالكذب
قال والعرب تقول في أمثالها للرجل المنتفج بالكذب المكثار من ذلك ردا عليه لكذبه تغبشي ويحك من أغباشك علك أن تربي على فشفاشك وقال أبو سليمان في حديث الشعبي أنه كره للصائم أن يرتمس
من حديث ابن المبارك عن شريك عن جابر عن الشعبي
قوله يرتمس يريد الانغماس في الماء وأصله من الرمس
يقال رمست الشيء إذا واريته بالتراب وإنما كره له أن يغط رأسه في الماء لئلا يصل الماء إلى جوفه فيفطره

(3/121)


أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الدوري أخبرنا يحيى بن معين قال هو من حديث ابن إدريس عن الشعبي
قال أبو عمرو بن العلاء الفشفاش المنتفج بالكذب
قال والعرب تقول في أمثالها للرجل المنتفج بالكذب المكثار من ذلك ردا عليه لكذبه تغبشي ويحك من أغباشك علك أن تربي على فشفاشك وقال أبو سليمان في حديث الشعبي أنه كره للصائم أن يرتمس
من حديث ابن المبارك عن شريك عن جابر عن الشعبي
قوله يرتمس يريد الانغماس في الماء وأصله من الرمس
يقال رمست الشيء إذا واريته بالتراب وإنما كره له أن يغط رأسه في الماء لئلا يصل الماء إلى جوفه فيفطره

(3/121)


حديث إبراهيم بن يزيد النخعي وقال أبو سليمان في حديث إبراهيم أنه قال إذا كان الشق أو الخذى أو الخرق في أذن الأضحية فلا بأس ما لم تكن جدعا
أخبرناه محمد بن المكي أنبأنا الصائغ أخبرنا سعيد أخبرنا جرير عن منصور عن إبراهيم
الخذى انكسار الأذن واسترخاؤها
يقال حمار أخذى وأذن خذواء ومنه قيل للرجل إذا انكسر وذل قد خذي واستخذى
قال الشاعر ما زال يضربني حتى خذيت له وحال من دون بعض الرغبة الشفق وقال أبو سليمان في حديث إبراهيم أن جارية له يقال لها كثيرة زنت فجلدها إبراهيم خمسين وعليها إتب لها وإزار
يرويه الحجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن الحجاج عن مولى له يقال له سليمان

(3/122)


حديث إبراهيم بن يزيد النخعي وقال أبو سليمان في حديث إبراهيم أنه قال إذا كان الشق أو الخذى أو الخرق في أذن الأضحية فلا بأس ما لم تكن جدعا
أخبرناه محمد بن المكي أنبأنا الصائغ أخبرنا سعيد أخبرنا جرير عن منصور عن إبراهيم
الخذى انكسار الأذن واسترخاؤها
يقال حمار أخذى وأذن خذواء ومنه قيل للرجل إذا انكسر وذل قد خذي واستخذى
قال الشاعر ما زال يضربني حتى خذيت له وحال من دون بعض الرغبة الشفق وقال أبو سليمان في حديث إبراهيم أن جارية له يقال لها كثيرة زنت فجلدها إبراهيم خمسين وعليها إتب ( لها ) وإزار
يرويه الحجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن الحجاج عن مولى له يقال له سليمان

(3/122)


قال الأصمعي الإتب البقيرة وهو أن يؤخذ برد فيشق ثم تلقيه المرأة في عنقها من غير كمين ولا جيب
قال الشاعر منعمة بيضاء لو دب محول من الذر فوق الإتب منها لأثرا وفيه من الفقه أنه أقام الحد على مملوكه دون السلطان
وقال أبو سليمان في حديث إبراهيم أنه قال كان أصحابنا يقولون في الرضاع إذا كان المال ذا مز فهو من نصيبه
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم
قوله ذا مز أي ذا قدر وكثرة
يقال شيء مزير إذا كانت له كثرة وجودة وقد مز مزازة ومنه سميت الخمر المزاء
وحدثت عن ابن دريد عن أبي حاتم عن الأصمعي قال قال أعرابي لرجل هب لي درهما فقال لقد سألت مزيزا الدرهم عشر العشرة والعشرة عشر المائة والمائة عشر الألف والألف عشر ديتك
ومن هذا حديثه الآخر في قسم الصدقات
أخبرناه محمد بن مكي حدثنا الصائغ أخبرنا سعيد أخبرنا أبو معاوية أخبرنا أبو بكر النهشلي عن حماد عن إبراهيم أنه قال إذا كان المال ذا مز ففرقه في الأصناف الثمانية وإذا كان قليلا فأعطه صنفا واحدا

(3/123)