صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : تاج العروس من جواهر القاموس
المؤلف : محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي
مصدر الكتاب : الوراق

وتتمة الكتاب من ملفات وورد على ملتقى أهل الحديث
http://www.ahlalhdeeth.com
وبه يكمل الكتاب
[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

المفجع فقال فلما غاب فيه رفعت صوتي * انادى يالثا رات الحسين ونادت غلمتى يا خيل ربى * امامك وابشرى بالجنتين وافزعه تجاسر نافاقعى * وقد اثفرته بابى لبين * ومما يستدرك عليه اللبن محركة اسم جنس قال الليث هو خلاص الجسد ومستخلصه من بين الفرث والدم وهو كالعرق يجرى في العروق والجمع البان والطائفة القليلة منه لبنة ومنه الحديث در لبنة القاسم فذ كربة وفى رواية لبينة القاسم وقد يراد باللبن الابل التى لها لبن واهل اللبن هم اهل البادية يطلبون مواضع اللبن في المراعى والمبادى ولبنت الشاة كفرح غزرت والملبون الجمل السمين الكثير اللحم واللبين المدر للبن المكثر له فعيل بمعنى فاعل كقدير وقادر ولبن الشى تلبينار بعه وقال ثعلب الملبن كمنبرا المحمل قال وكانت المحامل مربعة فغيرها الحجاج لينام فيها ويتسع وكانت العرب تسميها المحمل والملبن والسابل وقال الزمخشري الملبنة كمكنسة لبن يوضع على الماء وينزل عليه دقيق وبه فسر الحديث السابق واللبن وجمع العنق من وسادة وغيرها حتى لا يقدر ان يلتفت وقد لبن بالكسر فهو لبن عن الفراء واللبن بالضم شجر ولبنى جبل وايضا قرية بشرقية مصر وايضا لبينة كجهينة ولبنى ايضا موضع بالشام لبنى جذام عن نصر ولبنان مثنى لبن بالضم جبلان قرب مكة الاعلى والاسفل ولبن محركة جبل لهذيل بتهامة وظلوا يرتمون ببنات لبون إذا ارتموا بصخر عظام وهو مجاز كما في الاساس ولبن القميص جعل له لبنة واللبان من يبيع اللبن ويعمله واشتهر به أبو الحسن محمد بن عبد الله بن الحسن المصرى انتهى إليه علم الفرائض وتصانيفه مشهورة سمع سنن ابى داود عن ابن داسة وعنه القاضى أبو الطيب الطبري وابو القاسم التنوخى وابو محمد عبد الله بن محمد بن النعمان الاصفهانى عرف بابن اللبان عن
ابى حامد الاسفراينى وابن منده وابو على عمرو بن على بن الحسين الصوفى النسابة عرف بابن اخى اللبن ومعين الدين هبة الله بن قارى اللبن راوي الشاطبية عن الناظم ولبن كسكر من قرى القدس منها الزكي محمد بن عبد الواحد المخزومى قاضى بعلبك وابنه معين الدين الكاتب وبالتحريك أبو المكارم عرفة بن على البند نيجى اللبنى كان يشرب اللبن ولا ياكل الخبز حدث عن ابى الفضل الارموى وسويقة اللبن محلة بمصر بالقرب من بركة جناق ( اللتن ككتف ) بالمثناة الفوقية كما في النسخ ووقع في اللسان بالمثلثة وفدا همله الجوهرى وقال الازهرى سمعت محمد بن اسحق السعدى يقول سمعت على بن حرب الموصلي يقول هو ( الحلو ) بلغة بعض اهل اليمن قال الازهرى لم اسمعه لغير على بن حرب وهو ثبت وفى حديث المبعث بغضكم عند نامر مذاقته * وبغضنا عندكم ياقو منالتن ( واللتنة كد جنة القنفذ يقال متى لم نقض التلنة اخذ تنا اللتنة ) وتقدم في تلن ان ( التلنة الحاجة ) ( اللجن اللحس ) كذا في النسخ والصواب الحيس وكل ما حيس في الماء فقد لجن ( و ) ايضا ( خبط الورق وخلطه وبدقيق أو شعير كالتلجين ) يقال لجن الورق يلجنه لجنا وقال أبو عبيدة لجنت الحظمى ونحوه تلجينا واوخفته إذا ضربته بيدك ليثخن ( و ) اللبحن ( محركة ) كذا في النسخ والصواب واللجين كامير كما في الصحاح وغيره ( الخبط الملجون ) قال الليث هو ورق الشجر يخبط ثم يخلط بدقيق أو شعير فيعلف الابل وكل ورق أو نحوه فهو ملجون اولجين وفى الصحاح اللجين الخبط وهو ما سقط من الورق عند الخبط وانشد الشماخ وماء قد وردت لوصل اروى * عليه الطير كالورق اللجين وفى حديث جرير وإذا اخلف كان لجينا قال ابن الاثير وذلك ان ورق الاراك والسلم يخبط فيسقط ويجف ثم يدق حتى يتلجن أي يتلزج وهو فعيل بمعنى مفعول ( و ) اللجن ( ككتف الوسخ ) قاللل ابن مقبل يعلون بالمرد قوش الورد ضاحية * على سعابيب ماء الضالة اللجن ورواه الجوهرى اللجز بالزاى وهو تصحيف مر الكلام عليه في الزاى مفصلا ( وتلجن ) الشى ( تلزج ) وتلجن ورق السدر إذ الجن مدقوقا ( و ) تلجن ( راسه غسله فلم ينقه ) هكذا هو في النسخ بنصب راسه والصواب في العبارة والراس غسل قلم ينق من وسخه فان تلجن غير متعد وفى المحكم تلجن الراس اتسخ وهو من التلزج زاد الزمخشري حتى تلبد وهو مجاز ( ولجن البعير لجانا ) ظاهر سياقه بالفتح والصحيح بالكسر ( ولجونا ) بالضم ( حرن ) قال ابن سيده اللجان في الابل كالحران في الخيل ( و ) لجن بالفتح ( في المشى ثقل وناقة ) لجون حرون ( وجمل لجون ) كذلك وقال بعضهم لا يقال جمل لجون انما تخص به الاناث وناقة لجون ايضا ثقيلة المشى وفى الصحاح ثقيلة في السير وقال اوس ولقد اربت على الهموم بجسرة * عير انة بالردف غير لجون ( واللجين ) كزبير ( الفضة ) لا مكبر له جاء مصغرا كالثر يا والكميت قال ابن جنى ينبغى ان يكون انما الزموا التحقير هذا الاسم لاستصغار معناه مادام في تراب معدنه ( و ) من المجاز اللجين ( كامير زبد افواه الابل ) على التشبيه بلجين الخطمى يقال رمى الفحل بلجينة قال أبو وجزة كان الناصعات الغر منها * إذا صرفت وقطعت اللجينا ( والجنة ) بالفتح ( الجماعة يجتمعون في الامر ويرضونه ولجن به كفرح علق ) * ومما يستدرك عليه تلجن القوم اخذوا الورق ودقوه وخلطوه بالنوى للابل واللجينية الدراهم المنسوبة الى اللجين ولجن المشط في راسه لم ينفذ فيه من وسخه ( اللحن من

(1/8161)


الاصوات المصوغة الموضوعة ) وهى التى يرجع فيها ويطرب قال يزيد بن النعمان لقد تركت فوادك مستجنا * مطوقة على فتن تغنى يميل بها وتركبه بلحن * إذا ما عن للمخزون انا فلا يحزنك ايام تولى * تذكرها ولا ظيرر ارنا وفلان لا يعرف لحن هذا الشعر أي لا يعرف كيف يغنيه ( ج الحان ولحون ) يقال هذا لحن معبد والحانه وملاحنه لما مال اليسه من الاغانى واختاره وقال الشاعر وهاتفين بشجو بعد ما سجعت * ورق الحمام بتر جيع وارنان باتا على غصن بان في ذرى فنن * يرددان لحونا ذات الوان ( ولحن في قراءته ) تلحينا ( طرب فيها ) وغرد بالحان ( و ) اللحن ( اللغة ) بلغة بنى كلاب وبه فسر قول عمر رضى الله تعالى عنه تعلموا اللحن في القرآن أي تعلموا كيف لغة العرب فيه الذين نزل القرآن بلغتم قال أبو عدنان وأنشد تنى الكليبة وقوم لهم لحن سوى لحن قومنا * وشكل وبيت الله لسنا نشاكله قال وقال عبيد بن أيوب أئتنى بلحن بعد لحن وأوقدت * حوالى نيرانا نبوخ وتزهر وفي الاساس يقال هذا اليس من لحنى ولا من لحن قومي أي من نحوى وميلى الذى أميل إليه واتكلم به يعنى لغتة ولسنه ومنه تعلموا الفرائض والسنة واللحن * قلت ويروى والسنن وهو قول عمر رضى الله تعالى عنه وقال الازهرى في تفسير قوله تعلموا اللحن في القرآن أي لغة العرب في القرآن واعرفوا معانيه وكقوله أيضا أبى أقرونا وانا لنرغب عن كئير من لحنه أي من لغته وكان يقرأ
التابوه ونه قول أبى ميسرة في قوله تعالى فأرسلنا عليهم سيل العرم قال العرم المسناة بلحن اليمن أي بلغتهم وقد لحن الرجل تكلم بلغته ( و ) اللحن ( الخطا ) وترك الصواب ( في اقراءة ) والنشيد ونحو ذلك وقيل وهو ترك الاعراب وبه فسر قول عمر رضى الله تعالى عنه تعلموا اللحن والفرائض وفي حديث أبى العالية كنت أطوف مع ابن عباس رضى الله تعالى عنهما وهو يعلمنى لحن الكلام قال أبو عبيد وانما سماه لحنا لانه إذا بصره بالصواب فقد بصره باللحن قال شمر قال أبو عدنان سألت الكلابيين عن قول عمر هذا فقالوا يريد به اللغو وهو الفاسد من الكلام وبه فسر بعض قول أسماء الفزارى وحديث ألذه هو مما * ينعت الناعتون يوزن وزنا منطق رائع وتلحن أحيا * ناو خير الحديث ما كان لحنا أي انما تخطى في الاعراب وذلك انه يستملح من الجوارى ذلك إذا كان خفيفا ويستثقل منهن لزوم مطلق الاعراب ( كاللحون ) بالضم عن أبى زيد ( واللحانة واللحانية واللحن محركة ) وقد ( لحن ) في كلامه ( كجعل ) يلحن لحنا ولحونا ولحانة و لحانية ولحنا ( فهو لاحن ) مال عن صحيح المنطق ( و ) رجل ( لحان ولحانة ) بالتشديد فيها ( ولحنة كهمزة ) يخطى وفي المحكم ( كثيره و لحنه ) تلحينا ( خطاه ) في الكلام ( و ) قيل ( اللحنة ) بالضم ( من يلحن ) أي يخطى ( وكهمزة من يلحن الناس كثيرا ) ومنه الحديث وكان القاسم رجلا لحنة يروى بالوجهين والمعروف في هذا البناء انه الذى يكثر منه الفعل كالهمزة واللمزة والطلعة والخدعة ونحو ذلك ( و ) اللحن التعريض والايماء ( و ) قد ( لحن له ) لحنا ( قال له قولا يفهمه عنه ويخفى على غيره ) لانه يميله بالتورية عن الواضح المفهوم ومنه قول القتال الكلابي ولقد لحنت لكم لكيما تفهموا * ووحيت وحيا ليس بالمرتاب وفى الحديث إذا انصر فتما فالحنالى لحنا أي اشيرا الى ولا تفصحا وعرضا بما رأيتما امر هما بذلك لانهما ربما اخبرا عن العدو بباس وقوة فاحب ان لا يقف عليه المسلمون وبه فسر ايضا قول اسماء الفرارى المتقدم ( و ) اللحن الميل وقد لحن ( إليه ) إذا نواه و ( مال ) إليه ومنه سمى التعريض لحنا وقال الازهرى اللحن ما تلحن إليه بلسانك أي تميل إليه بقولك ( و ) اللحن الفهم والفطنة وقد ( الحنة القول ) إذا ( افهمه اياه فلحنه كسمعه ) لحنا عن ابى زيد نقله الجوهرى ( و ) لحنه غيره مثل ( جعله ) لحنا عن كراع قال ابن سيده وهو قليل والاول الاعراف إذا ( فهمه ) وفطن لما لم يفطن له غيره وبه فسر ايضا بيت اسماء الفزاوى فصار في بيت اسماء المذكور ثلاثة اوجه الفطنة والفهم وهو قول ابى زيد وابن الاعرابي وان اختلافا في اللفظ والتعريض وهو قول ابن دريد والجوهري والخطا في الاعراب على قول من قال تزيله عن جهته وتعدله لان اللحن الذى هو الخطا في الاعراب هو العدول عن الصواب ( واللاحن العالم بعواقب الكلام ) هكذا في النسخ والصواب انه بهذا المعنى ككتف وهو العالم بعواقب الامور الظريف واما اللاحن فهو الذى يعرف كلامه من جهة ولا يقال لحان فانهم ( ولحن كفرح فطن لحجته وانتبه ) لها عن ابن الاعرابي وهو بمعنى فهم وان اختلفا في اللفظ كما اشرنا إليه ( ولا حنهم ) ملاحنة ( فاطنهم ) ومنه قول عمر بن عبد العزيز رضى الله تعالى عنه عجبت لمن لاحن الناس ولا حنوه كيف لا يعرف جوامع الكلم أي فاطنهم وفاطنوه وجادلهم وقول الطرماح وادت الى القول عنهن زولة * تلاحن أو ترنو القول الملاحن أي تكلم بمعنى كلام لا يفطن له ويخفى على الناس غيرى ( و ) قوله تعالى ولتعرفنهم ( في لحن القول ) أي ( في فحواه ومعناه ) وقيل

(1/8162)


أي في نيته وما في ضميره وروى المنذرى عن ابى الهيثم انه قال العنوان واللحن بمعنى واحد وهو العلامة تشير بها الى النسان ليفطن بها الى غيره وانشد وتعرف في عنوانها بعض لحنها * وفى جوفها صمعاء تحكى الدواهيا وقد ظهر بما تقدم ان للحن سبعة معان الغناء واللغة والخطا في الاعراب والميل والفطنة والتعريض والمعنى * ومما بستدرك عليه يقال هو الحن الناس إذا كان احسنهم قراءة أو غناء والحن في كلامه اخطا وهو الحن من غيره أي اعرف بالحجة وافطن لهل منه واللحن بالتحريك الفطنة مصدر لحن كفرح وبالسكون الخطا هذا قول عامة اهل اللغة وقال ابن الاعرابي اللحن بالسكون الفطنة والخطا سواء وقال ايضا اللحن بالتحريك اللغة وقد روى ان القرآن نزل بالحن قريش أي بالغتهم وهكذا روى قول عمر ايضا وفسر باللغة وقال الزمخشري رحمة الله تعالى اراد غريب اللغة فان لم يعرفه لم يعرف اكثر كتاب الله تعالى ومعانيه ولم يعرف اكثر السنن وفى حديث معاوية رضى الله تعالى عنه اته سال ابى زياد فقيل انه ظريف على انه يلحن فقال أو ليس اظرف له قال القتيبى ذهب معاوية رضى الله تعالى عنه الى اللحن الذى هو الفطنة بتحريك الحاء وقال غيره انما اراد اللحن ضد الاعراب وهو يستملح في الكلام إذا قل ويستثقل الاعراب والتشدق ورجل لحن ككتف فطن ظريف قال لبيد رضى الله تعالى
عنه متعوذ لحن يعيد بكفه * قلما على عسب ذبلن وبان ومن المجار قدح لاحن إذا لم يكن صافى الصوت عند الافاضة وكذلك قوس لاحنة إذا انبضت وسهم لاحن إذا لم يكن حنانا عند النفيز والمعرب من جميع ذلك على ضده وملاحن العود ضروب دستاناته والتلحين اسم كالتمتين والجمع التلاحين ( اللنحن ) بالفتح ( البياض الذى ) يرى ( في قلفة الصبى قبل الختان ) عند انقلاب الجلدة ( و ) ايضا البياض الذى ( على جردان الحمار ) وهو الحلق ( واللخنة بالكسر بضعة في اسفل الكتف ولخن السقاء وغيره كفرح انتن ) قاله الليث وفى التهذيب إذا اديم فيه صب اللبن فلم يغسل وصار فيه تحبيب ابيض قطع صغار مثل السمسم واكبر منه متغير الريح والطعم وفى المحكم لخن السقاء تغير طعمه ورائحته وكذلك الجلد في الدباغ إذا افسد فلم يصلح ( و ) لخنت ( الجوزة فسدت ) وتغيرت رائحتها ( ورجل الخن وامة لخناء لم يختنا ) ومنه حديث عمر رضى الله تعالى عنه يا ابن اللخناء ( واللخن محركة قبح ريح الفرج ) قيل ومنه يا ابن اللخناء وقيل هو نتن الريح عامة ( و ) قيل نتن في ( الارفاغ ) واكثر ما يكون في السودان ( و ) قال أبو عمر واللخن ( قبح الكلام ) * ومما يستدرك عليه سقاء لخن ككتف والخن تغير طعمه وريحه قال روبة * والسب تخريق الاديم الا لخن * وقولهم يا ابن اللخناء قيل معناه يادنئ الاصل أو يا لئيم الاءم اشار إليه الراغب ولخنه لخنا قال له ذلك وشكوة لخناه منتنة ( اللدن اللين من كل شئ ) من عود أو حبل أو خلق ( وهى بهاء ج لدان ) بالكسر ( ولدن بالضم ) وقد ( لدن ككرم لدانة ولدونة ) فهو لدن ( والتلدين التليين ) ومنه خبز ملدن ( ولدن ) بضم الدال وسكون النون ( ولدن ) بسكون الدال والقاء الضمة منها كعضد وعضد وقد قرى بلغت من لدنى عذرا ( ولدن ككتف ولدن بالضم ) بالقاء ضمة الدال على اللام ( ولدن كجير ولد ككم ولد كمذ ولدا كقفا ولدن بضمتين ) وحكى ابن خالويه في البديع وهب لنا من لدنك ( ولد ) بضمهما ماخوذة من لدن بحذف النون وانشد الجوهرى لغيلان بن الحرث يستوعب النوعين من خريره * من لد لحييه الى منخوره ( ولدا ) هكذا هو في النسح بالالف والصواب بالياء وهى محولة فهى احدى عشرة لغة وزيد لدن محركة حذفت ضمة الدال فلما التقى ساكنان فتحت الدال عن ابى على فهى ثنتا عشر لغة وقال أبو على نظير لدن ولدى ولد في استعمال اللام تارة نونا وتارة حرف علة وتارة محذوفة ددن وددى ودد قال ابن برى ولم يذكر أبو على تحريك النون بكسر ولا فتح فيمن اسكن الدال قال وينبغى ان تكون مكسورة قال وكذا حكاها الحوفى ولم يذكر لدن التى حكاها أبو على كل ذلك ( ظرف زماني ومكاني كعند ) قال سيبويه لدن جزمت ولم تجعل كعند لانها لم تمكن في الكلام تمكن عند واعتقب النون وحرف العلة على هذه اللفظة لا ما كما اعتقبت الها والوا وفى سنة لا ما وكما اعتقبت في عضاه وقال أبو اسحق لدن لا تمكن تمكن عند لانك تقول هذا القول عندي صواب ولا تقول هو لدنى صواب وتقول عندي مال عظيم والمال غائب عنك ولدن لما يليك لا غير وقال الزجاج في قوله تعالى قد بلغت من لدتى عذرا وقرى بتخفيف النون ويجوز تسكين الدال واجودها بتشديد النون لان اصل لدن الاسكان فإذا اضفتها الى نفسك زدت نونا ليسلم سكون النون الاولى قال والدليل على ان الاسماء يجوز فيها حذف النون قولهم قدنى في معنى حسبى ويجوز قدى بحذف النون لان قد اسم غير متمكن وحكى أبو عمر وعن احمد بن يحيى والمبرد انهما قالا العرب تقول لدن غدوة ولدن غدوة ولدن غدوة فمن رفع اراد لدن كانت غدوة ومن نصب اراد لدن كان الوقت غدوة ومن خفض اراد من عند غدوة وقال ابن كيسان لدن حرف يخفض وربما نصب بها قال وحكى البصريون انها تنصب غدوة خاصة من بمين الكلام وانشدوا ما زال مهرى مزجر الكلب منهم * لدن غدوة حتى دنت لغروب وقال ابن كيسان من خفض بها اجراها مجرى من وعن ومن رفع اجراها مجرى مذومن نصب جعلها وقتا وجعل ما بعدها ترجمه عنها وقال الليث لدن في معنى من عند تقول وقف الناس له من لدن كذا الى المسجد ونحو ذلك إذا تصل ما بين الشيئين وكذلك في الزمان

(1/8163)


من لدن طلوع الشمس الى غروبها أي من حين وقال أبو زيد عن الكلابيين هذا من لدنه ضموا الدال وفتحوا اللام وكسروا النون وقال الجوهرى لدن الموضع الذى هو الغاية وهو ظرف غير متمكن بمنزلة عند وقداد خلوا عليها من وحدها من حروف الجر قال تعالى من لدنا وجاءت مضافة تخفض ما بعدها قال وقد حمل حذف النون بعضهم الى ان قال لدن غدوة قنصب غدوة بالتنوين لانه توهم ان هذه النون زائدة تقويم مقام التنوين فنصب كما تقول ضارب زيدا قال ولم يعملوا لدن الا في غدوة خاصة ( وسمع لدا بمعنى هل ) نقله أبو على في التذكرة عن المفضل وانشد لدى من شياب يشترى بمشيب * وكيف شباب المرء بعدد بيب ( و ) يقال ( طعام لدن بضم الدال ) أي ( غير جيدا الخبز والطبخ والدنة كدجنة وتفتح اللام ) وعليه اقتصر ابن برى (
الحاجة ) يقال لى إليه لدنة ( وتلدن تمكث ) في الامر وتلبث عن ابى عمرو ( و ) تلدن ( عليه تلكا ) ولم ينبعث ومنه حديث عائشة رضى الله تعالى عنها فارسل الى ناقة محرمة فتلدنت على فلعنتها ( ولدن ثوبه تلدينا نداه ) * ومما يستدرك عليه فتاة لدنة لينة المهزة وامراة لدنة ريا الشباب ناعمة ولدنه تلدينا لينه ومن المجاز لدنت اخلاقه وهو لدن الخليقة لين العريكة وما بها متلدن بفتح الدال المشدة أي ما يمكث فيه وتلدن بالمكان اقام والعلم اللدنى ما يحصل للعبد بغير واسطة بل بالهام من الله تعالى وعامر بن لدين كزبير الاشعري تابعي مشهور ( اللاذن ) اهمله الجوهرى وهى ( رطوبة تتعلق بشعر المعزى ولحاها ) في بعض جزائر البحر ( إذا رعت نباتا يعرف بقلسوس اوقستوس وما علق بشعرها جيد مسخن ملين مفتح للسدد وافواه العروق مدر نافع للنزلات والسعال ووجع الاذن وما علق باظلافها ردئ ) واجوده ما جلب من جزيرة اقريطش والواحدة بهاء ( لزن القوم كنصر وفرح لزنا ولزنا ) فيه لف ونشر مرتب اجتمعوا على البئر للاستقاء حتى ضاقت بهم ( وتلا زنوا تزاحموا ومشرب لزن ) بالفتح ( ولزن ) ككتف ( وملزون ) أي ( مزدحم عليه ) عن ابن الاعرابي وانشد ابن الاعرابي * في مشرب لا كدر ولا لزن * ( وليلة لزنة ) كفرحة ( ولزنة ) بالفتح ( وتكسر ) أي ( ضيقة ) من جوع اومن خوف ( أو باردة ) عن ابن الاعرابي ( و ) اللزنة ( هي السنة الشديدة الضيقة و ) ايضا ( الشدة والضيق ج لزن ) بالفتح هكذا في النسخ والصواب كعنب ومثله حلقة وحلق وفلكة وفلك قال الاعشى ويقبل ذو البث والراغبو * ن في ليلة هي احدى اللزن أي احدى ليالى اللزن ورواه ابن الاعرابي بفتح اللام وقد قيل في الواحد لزنة بالكسر ايضا وهى الشدة فاما إذا وصفت بها فقلت ليلة لزنة فبالفتح لا غير ( والزمان الا لزن الشديد الكلب ) نقله الزمخشري رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه اصابهم لزن من العيش أي ضيق لا ينال الا بمشقة ويقولون في الدعاء على الانسان ماله سقى في لزن ضاح أي في ضيق مع حر الشمس ( اللسان ) بالكسر ( المقول ) أي الة القول يذكر ( ويونث ج السنة ) فيمن ذكر مثل حمار واحمرة ومنه السنة حداد ( والسن ) فيمن انث مثل ذراع واذرع لان ذلك قياس ما جاء على فعال من المذكر والمونث ومنه قول العجاج * أو تلحج الالسن فينا ملحجا * ( و ) يجمع ايضا على ( لسن ) بالضم مخففا عن لسن بضمتين ككتاب وكتب ( و ) اللسان ( اللغة ) وتونث حينئذ لا غير ومنه قوله تعالى وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه أي بلغة قومه والجمع السنة ومنه قوله تعالى واختلاف السنتكم أي لغاتكم ومنه قولهم لسان العرب افصح لسان وبه سمى ابن منظور كتابه لسان العرب قال شيخنا رحمه الله تعالى وشرحه بعضهم بالتكلم وصرحو ابانه مجاز مشهور فيها من تسمية القول باسم سببه العادى وقيل المراد باللغة الكلم ( و ) اللسان ( الرسالة ) مونثة قال اعشى باهلة انى اتتنى لسان لا اسربها * من علو لا عجب منها ولا سخر ومثله قول الشاعر اتتنى لسان بنى عامر * احاديثها بعد قول نكر ( و ) اللسان ( المتكلم عن القوم ) وهو مجاز ( و ) اللسان ( ارض بظهر الكوفة و ) اللسان ( شاعر فارس منقرى و ) اللسان ( من الميزان عذبته ) وهو مجاز انشد ثعلب ولقد رايت لسان اعدل حاكم * يقضى الصواب به ولا يتكلم ويقال استوى لسان الميزان وبه سمى الحافظ كتابه لسان الميزان ( ولسان الحمل نبات اصله يمضغ لوجع السن وورقه قابض مجفف نافع ضماده للقروح الخبيثة ولداء الفيل والنار الفارسية والنملة والشرى وقطع سيلان الدم وعضة الكلب ) الكلب ( وحرق النار والخناز يروورم اللوزتين وغير ذلك ولسان الثور نبات مفرح جد املين يخرج المرة ا لصقراء نافع للخفقان ولسان العصافير ثمر شجر الدرد اربا هي جدا نافع من وجع الخاصرة والخفقان مفتت للحصا ولسان الكلب نبات لبزر دقيق اصهب وله اصل ابيض ذو شعب متشبكة يدمل اللقروح وينفع الطحال ولسان السبع نبات شرب ماء مطبوخه نافع للحصاة ) كل ذلك سمى به تشبيها باللسان ( والسنة قوله ابلغه ) وكذا السن عنه إذا بلغ ( واللسن بالكسر الكلام و ) ايضا ( اللغة ) وحكى أبو عمر ولكل قوم لسن يتكلمون بها أي لغة ( و ) ايضا ( اللسان ) ومنه قراءة الا بلسن قومه أي بلسان قومه فهى لغة في اللسان بمعنى اللغة لا بمعنى العضور في كلام المصنف رحمه الله تعالى نظر ( و ) اللسن ( محركا الفصاحة ) والبيان وقيل هو جودة اللسان وسلاطته ( لسن

(1/8164)


كفرح فهو لسن والسن ) وقوم لسن بالضم ( ولسنه ) لسنا ( اخذه بلسانه ) قال طرفة وإذا تلسننى السنها * اننى لست بموهون فقر ومنه حديث عمر رضى الله تعالى عنه وذكر امراة ان دخلت عليك اسنتك أي اخذتك بلسانها يصفها بالسلاطة وكثرة الكلام والبذاء ( و ) لسنه ( غلبه في الملاستة للمناطقة ) يقال لاسنه فلسنه ( و ) لسن ( النعل خرط صدرها ودقق اعلاها )
ظاهره انه من حد كتب والصواب انه من باب التفعيل لانه يقال نعل ملسنة ( و ) لسن ( الجارية ) لسنا ( تناول لسانها ترشفا ) وتمصصا ( و ) لسنت ( العقرب لدغت ) بزباناها ( واللسن ككتف ومعظم ما جعل طرفه كطرف اللسان الكذاب ) نقله ابن سيده وقال الازهرى لا اعرفه ( والسنه فصيلا اعاره اياه ليلقيه على ناقتة فتدر عليه فيحلبها ) إذا درت ( كانه اعاره لسان فصيله وتلسن الفصيل فعل به ذلك ) حكاه ثعلب واتشد ابن احمر يصف بكرا اعطاه بعضهم في حمالة فلم يرضه تلسن اهله ربعا عليه * رماثا تحت مقلاة نيوب قال ابن سيده قال يعقوب هذا معنى غريب قل من يعرفه ( واللسان كزنا رعشتة ) من الجنبة لها ورق متفرش اخشن كانه المساحى كخشونة لسان الثور يسمو من وسطها الثور قضيب كالذراع طولا في راسه نورة كحلاء وهى دواء من اوجاع اللسان السنة الناس والسنة الابل قاله أبو حنيفة ( ولسونة ع ) عن ياقوت ( و ) الملسن ( كمنبر الحجر ) الذى ( يجعل على باب البيت الذى ينبى للضبع ) ويجعلون اللحمة في موخره فإذا دخل الضبغ فتناول اللحمة سقط الحجر على البا ب فسدة ( والالسان الابلغ للرسالة ) يقال ( السنى فلانا والسن لى فلانا كذا أي ابلغ لى ) وكذلك الكنى فلانا أي ا لك لى قال عدى بن زيد بل السنوالى سراة العم انكم * لستم من الملك والابدال اغمار أي ابلغوا الى وعنى ( والمتلسنة من الا بل الحيلة ) هكذا في النسخ والصواب الخلية كما هو نص ابن الاعرابي قال
الخلية ان تلد الناقة فينحر ولدها عمد اليدوم لبنها وتستدر بحوار غيرها فإذا ادرها الحوار نحوه عنها واحتلبوها وربما خلوا ثلاث خلايا أو اربعا على حوار واحد وهو التلسن ( وظهر الكوفة كان يقال له اللسان ) على التشبيه وهذا قدم تقدم فهو تكرار ( والملسنة من النعال ) كمعظم ما فيها طول ولطافة كهيئة اللسان ) وقيل هي التى جعل طرف مقدمها كطرف اللسان قال كثير لهم ازر حمر الحواشى يطونها * باقدامهم في الحضرمي الملسن ومنه الحديث ان نعله كانت ملسنة ( وكذلك امراة ملسنة القدمين ) إذا كانت لطيفتهما ( و ) من المجاز ( فلان ينطق بلسان الله أي بججته وكلامه و ) من المجاز ( هو لسان القوم ) أي ( المتكلم عنهم ) وهذا قد تقدم فهو تكرار ( و ) من المجاز ( لسان النار شعلتها ) وهو ما يتشكل منها على هيئة اللسان ( وقد تلسن الجمر ) إذا ارتفعت شعلته * ومما يستدرك عليه اللسان الكلام والحبر قال الحطيئة ندمت على لسان فات منى * فليت بانه في جوف عكم واللسان الكلمة والمقالة وبه فسر قول اعشى باهلة السابق واللسان الثناء ومنه قوله تعالى واجعل لى لسان صدق فى الاخرين أي ثناء باقيا الى آخر الد هرولسان النعل الهنة الناتئة في مقدمها وفى الحديث لصاحب اليد الحق واللسان اليد اللزوم واللسان التقاضى وتلسين الليف ان تمشنه ثم تجعله فتائل مهياة وتلسن عليه كذب ورجل ملسون حلو اللسان بعيد الفعال والملسنة كمرحلة عشبة ونشب لسان الابزيم ويقال للمنافق ذو وجهين وذو لسانين والملسن كمعدث من عض لسانه تحيرا وفكرة وذو اللسان لقب موالة بن كثيف بن حمل الضبابى الصحابي لفصاحته روى عنه ابنه عبد العزيز والملسن كمحسن الفصيح والذى يتكلم كثيرا ولسان الدين بن الخطيب مشهور ترجمه المقرى في نفح الطيب * ومما يستدرك عليه لبشونة مدينة بالاندلس وبقال اشبونة عن ياقوت وليشمونة مدينة اخرى بها منها عبد الرحمن بن عبد الله عن مالك رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه اللاطون الاصفر من الصفر نقله صاحب السان واللطينية لغة قوم من الروم ويقال اللاطينية ( لعنه كمنعه ) لعنا ( طرده وابعده ) عن الخير هذا من الله تعالى ومن الخلق السب والدعاء ( فهو لعين ) قال الشماخ ذعرت به القطا ونفيت عنه * مقام الذئب كالرجل اللعين ( وملعون ج ملاعين ) عن سيبويه قال انما اذكر مثل هذا الجمع لان حكم مثل هذا ان يجمع بالواو والنون في المذكر وبالالف والتاء في المونث لكنهم كسروه تشبيها بما جاء من الاسماء على هذا الوزن ( والاسم اللعان والعانية واللعنة مفتوحات ) والجمع اللعان واللعنات ( واللعنة بالظم من يلعنه الناس ) لشره ( وكهمزة الكثير اللعن لهم ) الاول مفعول والثانى فاعل ويطرد عليهما باب وحكى اللحيانى لاتك لعنة على اهل بيتك أي لا يسبن اهل بيتك بسببك قال الشاعر واضيف اكرمه فان مبيته * حق ولاتك لعنة لنزل ( ج لعن كصرد وامراة لعين ) بغير هاء ( فإذا لم تذكر الموصوفة قبالهاء واللعين من يلعنه كل احد كالملعن كمعظم ) وهذا الذى يلعن كثيرا ( و ) اللعين ( الشيطان ) صفة غالبة لانه طرد من السماء وقيل لانه ابعد من رحمه ا لله تعالى ( و ) اللعين ( الممسوخ ) من اللعن

(1/8165)


وهو المسخ عن الفراء وبه فسر الايه أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت أي نمسخهم ( و ) اللعين ( المشؤم والمسيب ) هكذا في النسخ والصواب المشؤم المسيب كما هو نص الازهرى ( و ) اللعين ( ما يتخذ في المزارع كهيئة رجل ) أو الخيال تذعربه
الطيور والسباع وفى الصحاح الرجل اللعين شئ ينصب وسط الزرع يستطرد به الوحوش وأنشد بيت الشماخ كالرجل اللعين ( و ) اللعين ( المخزى المهلك ) عن الفراء ( وأبيت اللعن ) كلمة كانت العرب تحيى بها ملوكها وأول من قبل له ذلك قحطان قاله في الروض وفى معارف ابن قتيبة أول من حبى بها يعرب بن قحطان ( أي ) أبيت أيها الملك ( أن تأتى ما تلعن به ) وعليه وقيل معناه لا فعلت ما تستوجب به اللعن كما في الاساس وهو مجاز قال شيخنا رحمه الله تعالى ومن أغرب ما قيل وأقبحه أن الهمزة فيه للنداء قال وهو غلط محض لان المعنى ينقلب من المدح الى الذم ( والتلاعن التشاتم ) في اللفظ غير أن التشاتم يستعمل في وقوع كل واحد منها بصاحبه والتلاعن ربما استعمل في فعل أحدهما ( و ) التلاعن ( التماجن ) قال الازهرى وسمعت العرب تقول فلان يتلاعن علينا إذا كان يتماجن ولا يرتدع عن سوء ويفعل ما يستحق به اللعن ( والتعن ) الرجل ( أنصف في الدعاء على نفسه ) هو افتعل من اللعن ( و ) في الحديث اتقوا ( الملاعن ) وأعدوا النبل هي ( مواضع التبرز ) وقضاء الحاجة جمع ملعنة وهى قارعة الطريق ومنزل الناس وقيل الملاعن جواد الطريق وظلال الشجر ينزلها الناس نهى أن يتغوط تحتها فتتأذى السابلة بأقذارها ويلعنون من جلس للغائط عليها قال ابن الاثير وفى الحديث اتقوا الملاعن الثلاث قال هي جمع ملعنة وهى الفعلة التى يلعن بها فاعلها كأنها مظنة للعن ومحل له وهو أن يتغوط الانسان على قارعة الطريق أو ظل الشجرة أو جانب النهر فإذا مر بها الناس لعنوا فاعله ( ولاعن امرأته ) في الحكم ( ملاعنة ولعانا ) بالكسر وذلك إذا قذف امرأته أورما ها برجل أنه زنى بها فالامام يلاعن بينها ويبدأ بالرجل ويقفه حتى يقول أشهد بالله أنها زنت بفلان وانه لصادق فيما رماها به فإذا قال ذلك أربع مرات قال في الخامسة وعليه لعنة الله ان كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا ثم تقام المرأة فتقول أيضا أربع مرات أشهد بالله أنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنى ثم تقول في الخامسة وعلى غضب الله ان كان من الصادقين فإذا فعلت ذلك بانت منه ولم تحل له أبدا وان كانت حاملا فجاءت بولد فهو ولدها ولا يلحق بالزوج لان السنة تنفيه عنه سمى ذلك كله لعانا لقول الزوج عليه لعنة الله ان كان من الكاذبين وقول المرأة عليها غضب الله ان كان من الصادقين ( و ) جائز أن يقال للزوجين قد ( تلاعنا والتعنا ) إذا ( لعن بعض بعضا ) وجائز أن يقال للزوج قد التعن ولم تلتعن المرأة وقد التعنت هي ولم يلتعن الزوج ( ولا عن الحاكم بينهما لعانا ) إذا ( حكم والتلعين التعذيب ) عن الليث وبيت زهير يدل لما قاله ومرهق الضيفان يحمد في اللا واء غير ملعن القدر أراد ان قدره لا تلعن لانه يكثر شحمها ولحمها ( واللعين المنقرى أبو الاكيدر مبارك بن زمعة شاعر ) فارس * ومما يستدرك عليه اللعنة بالفتح لغة في العنة حكاها اللحيانى يقال أصابته لعنة من السماء ولعنة واللعن التعذيب واللعنة العذاب والشجرة الملعونة في القرآن قال ثعلب يعنى شجرة الزقوم قيل أراد الملعون اكلها وقال الزمخشري كل من ذاقها لعنها وكرهها والملاعنة اللعان والمباهلة وأمر لاعن جالب للعن وباعث عليه واللاعنه جادة الطريق لان التغوط فيها سبب اللعن كاللعينة وهى اسم الملعون كالرهينة بمعنى المرهون أو هي بمعنى اللعن كالشتيمة من الشتم واللعين الذئب وتلعنو كالتعنوا واللعان الكثير اللعنة ( اللغن شرة الشباب وبالضم الوترة ) التى ( عند باطل الاذن ) إذا استقاء الانسان تمددت وقيل هي ناحية من اللهاة مشرفة على الحلق والجمع ألغان ( و ) اللغن ( اللغدود ) وهو لحم بين النكفتين واللسان من باطل ( كاللغتون ) بالضم والجمع اللغانين ( وهو الخيشوم أيضا ) عن ابن الاعرابي ( و ) يقال ( جئت بلغن غيرك إذا أنكرت ما تكلم به من اللغة و ) لغن لغة في لعل وبعض تميم يقول ( لغنك ) بمعنى ( لعلك ) قال الفرزدق قفايا صاحبي بنا لغنا * نرى العرصات أو أثر الخيام ( والغان النبت الغينانا التف وطال ) فهو ملغان * ومما يستدرك عليه أرض ملغانة أي كثيرة الكلا ( اللغثون ) بالضم والثاء المثلثة أهمله الجوهرى وفى التهذيب عن ابن الاعرابي هو ( الخيشوم ج لغاثين ) قال هكذا سمعنا زاد المصنف رحمه الله تعالى ( أو ) هو ( تصحبف لغنون ) بالنون * ومما يستدرك عليه ملفون بالفاء مدينة بالمغرب عن العمرانى رحمه الله تعالى ( اللقن واللقنة واللقانة واللقانية سرعة الفهم ) وقيل اللقانة واللقانية الاسم كاللحانة واللحانية والطبانة والطبانية ( لقن كفرح فهو لقن ) سريع الفهم حسن التلقين لما يسمعه ( وألقن ) إذا ( حفظ بالعجلة والتلقين كالتفهيم ) وقد لقنه كلاما تلقينا أي فهمه منه ما لم يفهم ( واللقن بالكسر الكنف والركن وملقن كمقعد ع ) عن ابن سيده ( و ) لقان ( كغراب د ) بالروم عن ياقوت ( واللواقن
اسفل البطن ولقنة الكبرى و ) لقنة ( الصغرى حصنان بالاندلس ) من أعمال ماردة والذى في معجم ياقوت لقنت بفتح اللام والقاف وسكون النون وتاء مثناة وهذا هو الصواب وموضع ذكره في حرف التاء الفوقية * ومما يستدرك عليه تلقنه أخذه لقانية وهو مثل التلقن واللقن محركة معرب لكن شبه طست من صفر وملقونية بفتح الميم واللام وضم القاف بلد بالروم قرب قونية من جبله تقطع الارحية ولقانة كسحابة قرية بالبحيرة وقد وردتها ولوقين بالضم قرية بها أخرى والسراج عمر بن على بن أحمد بن محمد ابن عبد الله الاندلسي القاهرى عرف بابن الملقن كمحدث مشهور وحفيده الجلال عبد الرحمن بن يحيى أجازه الصدر المناوى

(1/8166)


والكمال الديرى ( لكن كفرح لكنا محركة ولكنة ولكونة ولكنونة بضمهن فهو الكن ) وهم لكن ( لا يقيم العربية لعجمة لسانه ) وقيل اللكنة عى في اللسان وقال المبرد هو ان تعترض على كلام المتكلم اللغة الاعجمية يقال فلان يرتضخ لكنة رومية ( و ) لكان ( كغراب ع ) وهو علم مرتجل نقله ياقوت واورده نصر وابن سيده واتشد لزهير ولا لكان الى وادى الغمار ولا * شرق سلمى ولا فيد ولا رهم قال ابن سيده كذا رواه ثعلب وخطا من روى فالا لكان قال وكذلك رواية الطوسى ايضا ( و ) لكن ( كجبل ظرف م ) معروف شبه طست من صفر وهو معرب لكن بالكاف العربية ( و ) قال الفراء للعرب في ( لكن ) لغتان بتشديد النون واسكانها فمن شددها نصب بها الاسماء ولم يلها فعل ولا يفعل وقال الجوهرى هو ( حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر ) كان و ( معناه الاستدرك ) يستدرك بها بعد النفى والايجاب ( وهو ان تثبت لما بعدها حكما مخالفا لما قبلها ولذلك لابد ان يتقدمها كلام مناقض لما بعدها اوضدله ) تقول ما جاءني زيد لكن عمر اقد جاء وما تكلم زيد لكن عمرا قد تكلم وقال الجاربردى ومعنى الاستدراك رفع وهم عن كلام سابق وقال ابن سيده لكن حرف تثبت به بعد النفى وقال الكسائي حرفان من الاستثناء لا يقعان اكثر ما يقعان الا مع الحجدو هما بل ولكن والعرب تجعلهما مثل واو النسق ( وقيل ترد تارة للتوكيد دائما مثل ان ويصحب التوكيد معنى الاستدراك ) وقال الفراء إذا ادخلوا عليها الواو آثروا تشديدها لانها رجوع عما اصاب اول الكلام فشبهت ببل إذا كانت رجوعا مثلها الا ترى انك تقول لم يقم اخوك بل ابوك ثم تقول لم يقم اخوك لكن ابوك فتراهما في معنى واحد والواو لا تصلح في بل فإذا قالوا ولكن فادخلوا الواو تباعدت عن بل إذ لم تصلح في بل الواو فآثروا فيها تشديد النون وجعلوا الواو كأنها ادخلت لعطف لا بمعنى بل ( وهى بسيطة ) عند البصريين ( وقال الفراء مركبة من لكن وان فطرحت الهمزة للتخفيف ) ونون لكن للساكنين قال ولذا نصبت العرب بها إذا شددت نونها وقيل مركبة من لا والكاف واليه اشار الجوهرى بقوله وبغض النوحيين يقول اصله ان واللام والكاف زوائد ويدل على ذلك ان العرب تدخل اللام في خبرها وانشد الفراء * ولكننى من حبها العميد * ( وقد يحذف اسمها كقوله فلو كنت ضبيا عرفت قرابتي * ولكن زتجى عظيم المشافر ) ويروى غليظ المشافر ( ولكن ساكنة النون ضربان مخففة من الثقيلة وهى حرف ابتداء لا يعمل ) في شئ اسم ولا فعل ( خلافا للاخفش ويونس ) ومن تبعهما ( فان وليها كلام فهى حرف ابتداء لمجرد فادة الاستدراك وليست عاطفة ) ويجوز ان يستعمل بالواو نحو قوله تعالى ولكن كانوا هم الظالمين ويدونها نحو قول زهير ان ابن ورقاء لا تخشى بوادره * لكن وقائعه في الحرب تنتظر ( وان وليها مفرد فهى عاطفة بشرطين احدهما ان يتقدمها نفى أو نهى ) ويلزم الثاني مثل اعراب الاول وقال الجار بردى إذا عطفت لكن المفرد فتجئ لكن بعد النفى خاصة بعكس لا فانها تجئ بعد الاثبات خاصة كقولك ما رايت زيد الكن عمر أي لكن رايت عمرا فان قلت ما رايت زيد الكن عمر الم يجز ( والثانى ان لا تقترن بالواو وقال قوم لا تكون مع المفرد الا بالواو ) وقال الجوهرى لا تجوز الامالة في لكن وصورة اللفظ بها لاكن وكتبت في المصاحف بغير الف والفها غير ممالة وقال ابن جنى واما قراءتهم لكنا هو الله ربى فاصلها لكن انا فلما حذفت الهمزة للتخفيف والقيت حركتها على نون لكن صار التقدير لكننا فلما اجتمع حرفان مثلان كره ذلك كما كره شدد وجلل فاسكنوا النون الاولى وادغموها الثانية فصارت لكنا كما اسكنوا الحرف الاول من شدد وجلل وادغموه في الثاني فقالوا جل وشد فاعتدوا بالحركات وان كانت غير لازمة وقوله فلست بآتية ولا استطيعه * ولاك اسقنى ان كان ماوك ذافضل انما اراد ولكن اسقنى فحذف النون للضرورة وهو قبيح * ومما يستدرك عليه لكين بن ابى لكين كزبير جنى حرت له مع الربيع بنت معوذ الانصارية قصة ذكرها البيهقى في الدلائل ولا تكن في كلامه ارى في نفسه اللكنة ليضحك الناس ولكنو مدينة عظيمة بالهند هي بيد الفرنج اليوم ( لن حرف نصب ونفى واستقبال ) وفى المحكم حرف ناصب للافعال وهى نفى لقولك سيفعل وفى الصحاح
حرف لنفى الاستقبال وتنصب به تقول لن يقوم زيد 2 قال الازهرى واختلفوا في علة نصب الفعل فروى عن الخليل انها نصبت كما نصبت ان وليس ما بعدها بصلة لها لان لن تفعل نفى سيفعل فيقدم ما بعدها عليها نحو قولك زيد الن اضرب كما تقول زيد الم اضرب انتهى وقال الجار بردى هو حرف بسيط براسه على الصحيح وهو مذهب سيوبيه لان الاصل في الحروف عدم التصرف ( وليس اصله لا فابدلت الالف نونا ) وحجدوا بها المستقبل من الافعال ونصصبوه بها ( خلافا للفراء ) قال أبو بكر وقال في قوله تعالى فلا يومنوا حتى يروا العذاب الاليم فلن يومنوا فابدلت الالف من النون الخفيخة قال وهذا خطا لان لن فرع للا إذ كانت لا تحجد الماضي والمستقبل والدائم والاسماء ولن لا تجحد الا المستقبل وحده ( ولالا ان فحذفت الهمزة تخفيفا ) لما كثر الاستعمال فالتقت الف لا ونون ان ( و ) هما ساكنان فحذفت ( الالف ) من لا ( للساكنين ) وسكون النون بعدها فحلطت اللام بالنون وصار لهما بالامتزاج والتركيب الذى وقع فيهما حكم آخر ( خلافا للخليل ) وزعم سيبويه ان هذا يجيد ولو كان كذلك لم

(1/8167)


يجز زيد الن يضرب وهذا جائز على مذهب سيبويه وجميع البصريين ( و ) حكى هشام عن ( الكسائي ) مثل هذا القول الشاذعن الخليل ولم ياخذ به سيبويه ولا اصحابه ( ولا تفيد توكيد النفى ولا تأبيده خلافا للزمخشري فيهما ) في قوله تعالى لن تراني ( وهما دعوى بلا دليل ) وفيه دسيسة اعتزالية حملته على نفى الروية على تابيد ( ولو كانت للتابيد لم يقيد منفيها باليوم في قوله ) تعالى ( فلن اكلم اليوم انسيا ولكان ذكر الابد في قوله تعالى ولن يتمنوه ابدا تكرار أو الاصل عدمه ) كما صرح به غير واحد ومر تحقيقه في الراء ( وتاتى للدعاء كقوله لن تزالوا كذلكم ثم لازلت * لكم خالدا خلود الجبال قيل ومنه ) قوله تعالى ( قال رب بما انعمت على فلن اكون ظهير اللمجر مين ويلقى القسم بها كقول ابى طالب ) يمدح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( والله يصلوا اليك بجمعهم * حتى اوسد في التراب دفينا وقد يجزم بها كقوله * فلن يحل للعينين بعدك منظر * ) وهو نادر * ومما يستدرك عليه لبنان بالضم محلة كبيرة باصبهان منها أبو بكر محمد بن احمد بن عمر بن ابان العبدى محدث مشهور ثقة عن ابن ابى الدنيا وعنه والد ابى نعيم الالحافظ توفى سنة 333 ( اللون ) من كل شى ( ما فصل بين الشى وغيره و ) من المجاز اللون ( النوع ) والصنف والضرب والجمع الوان وقال الراغب الالوان يعبر بها عن الاجناس والانواع يقال اتى بالوان من الحديث والطعام وتناول كذا لو نامن الطعام ( و ) اللون ( هيئة كالسواد ) والحمرة وقال الحر الى الللون تكيف ظاهر الاشياء في العين وقال غيره هو الكيفية المدركة بالبصر من حمرة وصفرة وغيرهما والجمع الوان ( و ) اللون ( الدقل من النخل ) والجمع الوان يقال كثرت الالوان في ارض بنى فلان وهو مجاز ( أو هو جماعة ) عن الاخفش ( واحدتها لونة بالضم ) وهو كل ضرب من النخل ما لم يكن عجوة اوبرنيا ( و ) قال الاخفش واحدتها ( لينة بالكسر ) ولكن لما انكسر ما قبلها انقلبت الواو ياء ومنه قوله تعاللى ما قطعتم من لينتة وقال الفراء كل شى من النخل سوى العجوة د فهو من اللين واحدته لينة وقيل هو الالوان واحدتها لونة لانكسار اللام ( وتجمع لينة على لين ) قال تسألني اللين وهمى في اللين * واللين لا ننبت الا في الطين ( و ) يجمع ( لين على ليان ) ككتاب قال امرو القيس وسالفة كسحوق الليا * ن اضرم فيها الغوى السعر قال ابن برى ورواه قوم من اهل الكوفة كسحوق اللبان وهو غلط وقد تقدم البحث فيه في ل ب ن ( والمتلون من لا يثبت على خلق واحد ) وهو مجاز ( واللان بلاد ) واسعة ( وامة في طرف ارمينية ) وهى مملكة صاحب السرير وهى ثمانية عشر الف قرية قال ياقوت بلادهم متاخمة للدر بند في جبال القبق ومنهم المسلمون والغالب عليهم النصرانية وفيهم غلظ وقساوة وملكهم يقال له كنداج وبين مملكة اللان وجبل القبق قلعة وقنطرة على وادعظيم يقال لهذه القلعة قلعة باب اللان وهى على صخرة صماء لا سبيل الى الوصول إليها الا باذن من بها ولها ماء عين عذبة وكان مسلمة بن عبد الملك وصل إليها وفتحا ورتب فيها رجالا من العرب يحرسونها بينها وبين تقليس مسيرة ايام ( وعلان ) بالعين ( من لحن العامة ) قلبوا الالف عينا ( وابو عبد الله اللانى معلم الامراء ) روى عن ابى القاسم البغوي وآخرون نسبوا الى اللان هذه المملكة ( والون كاسود تلون ) وكلا هما مطاوع لونه تلوينا ( ولوين كزبير ولون لقبا ) ابى جعفر ( محمد بن سليمان ) بن حبيب الاسدي المصيصى ( الحافظ ) عن مالك وطبقته وعنه أبو داود والنسائي وابن صاعد وانما لقب به لانه روى انه كان دلالا في سوق الخليل فكان يقول هذا الفرس له لوين هذا الفرس له قديد وكان يقول قد لقبوني لوينا وقد رضيت به * ومما يستدرك عليه التلوين تقديم الالوان من الطعام للتفكه والتلذ ذو يطلق على ر
تغيير اسلوب الكلام الى اسلوب آخر وهو اعم من الالتفات ولون البسر تلوينا بدا فيه اثر النضج ويقال كيف تركتم النخيل فيقال حين لون أي اخذ شيا من اللون الذى يصير إليه وتغير عما كان وجئت حين صارت الالوان كالتلوين وذلك بعد الغروب أي تغيرت عن هيآتها لسواد الليل وبه فسر الاصمعي قول حميد الارقط حتى إذا اغست دجى الدجون * وشبه الالوان بالتلوين ولون الشيب فيه ووشع بدا في شعره وضح الشيب والتلوين عند الصوفية تنقل العبد في احواله قال ابن العربي وهو عند الاكثر مقام نقص وعندنا اعلى المقامات وحال العبد فيه حال كل يوم هو في شان ولوان كسحاب في قول ابى دواد عن ياقوت ( اللهنة بالضم ما يهديه المسافر ) إذا قدم من سفره ( و ) ايضا ( اللمجة ) والسلفة وهو الطعام الذى يتعلل به قبل الغذاء وفى الصحاح قبل ادراك الطعام قال عطية الدبيرى * طعامها اللهنة أو اقل ( و ) قد ( لهنهم و ) لهن ( لهم فيهما ) أي في المعنيين ( تلهينا ) فتلهن ( والهنه اهدى له ) شيا ( عند قدومه من سفر و ) في الصحاح ( لهنك بكسر الهاء ) وفتح اللام ( كلمة تستعمل تأكيدا ) أي عند التأكيد و ( اصلها لانك فابدلت ) الهمزة ( هاء كاياك وهياك ) قال ( وانما جمع بين توكيدين اللام وان لان الهمزة لما ابدلت ) هاء ( زال لفظ ان فصارت كأنها شئ آخر ) وانشد الكسائي لهنك من عبسية لوسيمة * على هنوات كاذب من يقولها

(1/8168)


اللام الاولى للتوكيد والثانية لام ان اراد الله انك من عبسية فحذف اللام الاولى من لله والالف من انك والقول الاول اصح وقال ابن برى وذكر الجوهرى لهنك في فصل لهن وليس منه لان اللام ليست باصل وانما هي لام الابتداء والهاء بدل من همزة ان وانما ذكره هنا لمجيئه على مثاله في اللفظ ومنه قول محمد بن مسلمة الا يا سني برق على قلل الحمى * لهنك من برق على كريم لمعت اقتذاء الطير والقوم هجع * فهيجت اسقاما وانت سليم ( والهان ) كعطشان ) ( مخلاف باليمن ) بينه وبين العرن عشرة قراسخ وبينه وبين جبلان اربعة عشر فرسخا ( و ) ايضا ( ع بنواحي المدينة ) كان ( لبنى قريظة ) عن ياقوت ( وبنو الهان قبيلة ) من قحطان وهو الهان بن مالك بن زيد اخو همدان وبه سمى المخلاف المذكور * ومما يستدرك عليه اللهنة بالفتح العلقة من المرعى ( لان ) الشئ ( يلين لينا ) بالكسر ( وليانا بالفتح ) ضد صعب وخشن ( وتلين ) مثله ( فهو لين ولين كميت وميت ) وبهما روى الحديث يتلون كتاب الله لينا ولينا أي سهلا على السنتهم وانشد أبو زيد بنى ان البر شئ * المفرش اللين والطعيم * ومنطق إذ انطقث لين ( أو المخففة في المدح خاصة ج لينون ) قال الكميت هينون لينون في بيوتهم * سنخ التقى والفضائل الرتب ( و ) قوم ( اليناء ) هو جمع لين مشددا وهو فيعل لان فعلا لا يجمع على افعلاء وحكى اللحيانى انهم قوم اليناء وهو شاذ ( والنته ) على النقصان والينته على التمام كاطلته واطولته ( ولينته ) صيرته لينا ( والليان كسحاب رخاء العيش ) ونعمته وهو مجاز وانشد الازهرى بيضاء باكرها النعيم فصاغها * بليانه فادقها واجلها يقول ادق خصرها واجل كفلها ( واستلانه رآه ) لينا كما في المحكم أو عده لينا ( أو وجده لينا ) على ما يغلب عليه في هذا النحو ومنه حديث على رضى الله تعالى عنه وكرم الله وجهه في ذكر العلماء الاتقياء فباشر واروح اليقين والستلانوا ما استخشن المترفون واستوحشوا مما انس به الجاهلون ( وانه لذو ملينة ) كمرحلة أي ( لين الجانب ) وهو مجاز ( وهين لين ) كسيد ( يخففان ج اليناء ) تقدم البحث فيه قريبا وفيه تكرار ( ولاينه ملاينة وليانا ) بالكسر أي ( لان له ) والمفاعلة ليست على بابها ( واللينة بالفتح كالمسرورة يتوسد بها ) قال ابن سيده ارى ذلك للينها ووثارتها ومنه الحديث كان إذا عرس بليل توسد لينة وإذا عرس عند الصبح نصب ساعده ( و ) لينة ( بالكسر ماء ) لبنى اسد ( بطريق مكة حفره ) كذا في النسخ والصواب حفرها ( سليمان عليه السلام ) وذلك انه كان في بعض اسفاره فشكا جنده العطش فنظر الى سبطر فوجده يضحك فقال ما اضحك فقال اضحكنى ان العطش قد اضر بكم والماء تحت اقدامكم فاحتفر لينة حكاه ثعلب عن ابن الاعرابي وقال الازهرى رحمه الله تعالى لينة موضع بالبادية عن يسار المصعد بطريق مكة بحذاء الهبير ذكره زهير فقال * من ماء لينة لا طرقا ولا رنقا * قال وبها ركايا عذبة حفرت في حجر رخو * قلت وقالت مراة من يهد لى من ماء بقعاء جرعة * فان له من ماء لينة اربعا لقد زادني وجدا ببقعاء اننى * وجدت مطايانا بلينة طلعا وتقدمت قصتها في وجد عن ابى العلاء صاعد في الفصوص ( وابو لينة بالكسر النضر بن ) ابى مريم ( مطرف ) كذا في النسخ والصواب مطرق بالقاف كمنبر كذا ضبطه الحافظ شيخ وكيع ( كوفى ضعيف الحديث ) وروى عنه ايضا مرو ان بن معاوية الفزارى
وقال الذهبي في الديوان ضعفه يحيى والدار قطني وقد سمع ابا حازم ( واللين بالكسرة بمرو ) فيما زعم ابن ما كولا وتعقبه السمعاني رحمة الله تعالى فقال لا اعرف هذه في قرى مرو ولعلها كامير ( منها محمد بن نصر ) بن الحسين بن عمان المزني في الصالحين عن وكيع وابن المبارك ذكره ابن معدان تاريخ المراوزة قال الحافظ رحمة الله تعالى هكذا قراته بخط ابى العلاء الفرضى محمد ابن نصر فقول الذهبي رحمة الله تعالى مكى بن منصور أو ابن نصر وهم ( و ) اللين قرية ( اخرى بين الموصل ونصيبين و ) ايضا ( ع ببلاد الغرب ) كذا في النسخ والصواب ببلاد العرب قال نصر جاء في شعر ( ومليانة بالكسر د بالمغرب ) في آخر افريقية بينه وببن تنس اربعة ايام جدده زير بن مناد واسكنه بلكين وقال الحافظ مدينة من عمل تلمسان منها الرضى سليمان بن يوسف المليانى سمع المشارق من الصغانى في سنة 637 ( و ) من المجاز ( تلين له ) إذا ( تملق وباب ليون ) كصبور ويقال اليون بالالف ( ة بمصر أو محلة بها ) نسب إليها لها ذكر في الفتوح ويقال ايضا بابليون وقد ذكرناها في ببلن وفى الن * ومما يستدرك عليه الينه صيره لينا والملاينة المداهنة والالين اللين والجمع الاين ومنه الحديث خياركم الا ينكم مناكب في صلاة وهو بمعنى السكون والخشوع واللينة بالكسر النخل منهم من ذكره هنا وحروف اللين الالف والواو والياء ونزلوا بين الارض وليانها والان جناحه وهو مجاز ( فصل الميم ) مع النون ( المانة السرة وما حولها ) ومنهم من خصها بالفرس ( و ) من البقر ( الطفطة أو شحمة ) قص الصدر ( لا صقة بالصفاق من باطنه ) مطيفته كله أو لحمة تحت السرة الى العانة وقال سيبويه هي تحت الكركرة وانشد

(1/8169)


يشبهن السفين وهن بخت * عراضات الا باهر والموون وقال غيره باطن الكركرة كالمان ( ج مانات ) وانشد أبو زيد إذا ما كنت مهدية فاهدى * من المانات أو قطع السنام ( وموون ) على غير قياس كبدرة وبدور وانشد سيبويه يشبهن السفين وهن بخت * عراضات الا باهرو الموون ( ومانه كمنعه ) مانا ( اصاب مانته ) وهى ما بين سرته وعانته وشرسوفه ( و ) مانه مانا ( اتقاه وحذره و ) مان ( القوم احتمل مونتهم أي قوتهم ) وقام عليهم والاسم المائنة ( وقد لا تهمز ) المؤمنة وهى فعولة ( فالفعل ) على هذا ( مانهم ) كما سيأتي اشار إليه الجوهرى قال الفراء اتانى ( وما مانت مانه ) أي ( لم اكترث له أو لم اشعر به ) عن ابى زيد وابن الاعرابي ( أو ما تهيات له وما اخذت عدته واهبته ) ولا عملت فيه الفراء قال الازهرى رحمة الله تعالى وهذا يدل على ان المونة مهموزة وقال بعضهم ما انتبهت له ولا احتلفت به ومن ذلك ايضا ولا هوت هواه ولا ربات رباه ( و ) قال بعضهم جاء الامر وما مانت فيه ما نه أي ( ما طلبته ولا اطلت التعب فيه والمئنة في الحديث ) الذى رواه مسلم عن ابن مسعود رضى الله تعالى عنه كمظنة ( العلامة ) ونص الحديث ان طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل قال ابن الاثير وكل شئ فهو مئنة له ( أو ) هي ( مفعلة من ان كمعساة من عسى ) فالميم حينئذ زائدة ( أي مخلقة ومجدرة ان يقال فيه انه كذا وكذا ) قال ابن الاثير حقيقتها انها مفعلة من معنى ان التى للتحقيق والتاكيد غير مشتقة من لفظها لان الحروف لا يشتق منها وانما ضمنت حروفها دلالة على ان معناها فيها ولو قيل انها اشتقت من لفظها بعد ما جعلت اسما لكان قولا قال ومن اغرب ما قيل فيها ان الهمزة بدل من ظاء المظنة والميم في ذلك كله زائدة وقال ( الاصمعي ) سألني شعبة عن هذا فقلت مئنة أي علامة لذلك وخليق لذلك قال الراجز ان اكتحا لا بالنفى الا بلج * ونظرا في الحاجب المزجج * مئنة من الفعال الاعوج قال وهذا الحرف هكذا يروى في الحديث والشعر بتشديد النون و ( حقها ) عندي ( ان تكون مئينة على فعيلة ) لان الميم اصلية الا ان يكون اصل هذا الحرف من غير هذا الباب فيكون من ان المكسورة المشددة كما يقال هو معساة من كذا أي مجدرة ومظنة وهو مبنى من عسى وكان ( أبو زيد ) يقول ( هي مئتة بالمثناة ) من ( فوق ) أي مخلقة لذلك ومجدرة ومحراة ونحو ذلك وهو ( مفعلة من اته ) اتا ( إذا غلبه بالحجة ) قال ابن برى المئنة على قول الجوهرى والازهري كان يجب ان تذكر في انن وكذا قال أبو على في التذكرة ( وقيل وزنها فعلة من مان إذا احتمل ) وحينئذ فالميم اصلية وهو من هذا الفصل ( وماءن في ) هذا ( الامر كفاعل مماءنة ) أي ( روا ) عن الاصمعي ( والمان خشبة في راسها حديدة تثار بها الارض ) عن ابى عمرو وابن الاعرابي ( وتماءن قدم ) وبه فسر فول الهذلى رويد عليا ما ثدي امهم * الينا ولكن ودهم متمائن أي قديم وهو من قولهم جاءني الامر وما مانت فيه مانة أي ما طلبته وما اطلت التعب فيه والتقاؤ هما إذا في معنى الطول والبعد وهذا معنى القدم وقد روى متم اين بغير همز فهو حينئذ من المين وهو الكذب ويروى متيا من أي مائل الى اليمن ( والتئمنة التهيئة
والفكر والنظر ) من مانت إذا تهيات فالميم فيه اصلية وهكذا فسر ابن الاعرابي قول المرار الفقعسى فتهامسوا شيا فقالوا عرسوا * من غير تمئنة لغير معرس قال ابن برى والذى في شعر المرار فتناءموا أي تكلموا من النئيم وهو الصوت وكذا روه ابن حبيب ( والممانة المخلقة والمجدرة ) زنة ومعنى والميم زائدة ( وامان مانك واشان شأنك ) أي ( افعل ما تحسنه ) وانشد الجوهرى إذا ما علمت الامر افررت علمه * ولا ادعى ما لست امانة جهلا كفى بامرى يوما يقول بعمله * ويسكت عما ليس يعلمه فضلا * ومما يستدرك عليه اتانى ذذلك عن اعرابي من سليم وقال اللحيانى ما عملت عمله والتئمنة الاعلام وقال الاصمعي التعريف وبه فسر قول المرار المذكور وقال ابن حبيب هي الطمانية وبه فسر قوله يقول عرسوا بغير موضع الطمأنينة وقيل هي مفعلة من المئنة التى هي الموضع المخلق للنزول أي في غير موضع تعريس ولا علامة تدلهم عليه ونقل عن ابن الاعرابي هو تفعلة من المؤمنة التى هي القوت والمائنة اسم مايمون أي يتكلف من المونة عن الليث واختلف في المؤمنة تهمز ولا تهمز وقد اشار له المنصف رحمه الله تعالى ولكن كلام الجوهرى في ذلك اوسع فقيل هو فعولة وقيل مفعلة قال الفراء من الاين وهو التعب والشدة ويقال هو مفعلة من الاون وهو الخرج والعدل لانه ثقل على الانسان قال الخليل ولو كان مفعلة لكان مئينة مثل معيشة وعند الاخفش يجوز ان تكون مفعلة هذا حاصل ما نقله الجوهرى رحمه الله تعالى قال ابن برى والذى نقله الجوهرى من مذهب الفراء ان مؤمنة من الاين وهو التعب والشدة صحيح الا انه اسقط تمام الكلام فاما الذى غيره فهو قوله ان الاون هو الخرج وليس هو الخرج وانما قال والا ونان جانبا الخرج جانبه وليس اياه وكذلك ذكره الجوهرى ايضا في فصل اون وقال

(1/8170)


المازنى لانها ثقل على الانسان يعنى المونة فغيره الجوهرى فقال لانه فذكر الضمير واعاده على الخرج واما الذى اسقطه فهو قوله بعده ويقال للاتان إذا اقربت وعظم بطنها قد اونت را إذا اكل الانسان وامتلا بطنه وانتفخت خاصرتاه قبل اون تاوينا انقصى كلام المازنى رحمه الله تعالى قال واما قول الجوهرى قال الخليل لو كان مفعلة لكان مئينة قال صوابه ان يقول لو كان مفعلة من الاين دون الاون لان قياسها من الاين مئينة ومن الاون مونة وعلى قياس مذهب الاخفش ان مفعلة من الاين مونة خلاف قول الخليل واصلها على مذهب الاخفش ماينة فنقلت حركة الياء الى الهمزة فانقليت الواو ياء لسكونها وانضمام ما قبلها قال وهذا مذهب الاخفش ( المتن النكاح ) وقد متنها متنا ( و ) المتن ( الحلف و ) المتن ( الضرب ) بالسوط في أي موضع كان وهو مجاز ( أو شديده و ) المتن ( الذهاب في الارض و ) المتن ( المد ) وقد متنه متنا إذا مدة ( و ) من المجاز المتن ( ما صلب من الارض وارتفع ) واستوى ( كالمتنة ) والجمع متون ومتان قال الحرث بن حلزة انى اهتديت وكنت غير رجيلة * والقوم قد قطعو امتان السجسج وقال أبو عمر والمتان جوانب الارض في اشراف ويقال متن الارض جلدها ( و ) المتن ( من السهم ما بين الريش ) اوما دون الزافرة ( الى وسطه ) وقيل متن السهم وسطه ( و ) المتن ( الرجل الصلب ) القوى يقال رجل متن ( و ) قد ( متن ككرم صلب ومتنا الظهر مكتنفا الصلب ) عن يمين وشمال من عصب ولحم نقله الجوهرى وقيل هو ما اتصل بالظهر الى العجز وقال اللحيانى المتن الظهر يذكر ( ويونث ) والجمع منون يقال رجل طويل المتن ورجل طوال المتون وقيل المتنان لحمتان معصوبتان بينهما صلب الظهر ( ومتن الكبش ) يمتنه متنا ( شق صفنه واستخرج بيضه بعروقها ) كما في الصحاح وقال أبو زيد إذا اشققت الصفن وهو جلدة الخصيتين واخرجتهما بعروقهما فذلك المتن وهو ممتون ورواه شمر الصفن ورواه ابن جبله الصفن وقيل المتن ان ترض خصيا الكبش حتى يسترخيا وقيل هو عام في كل انثى للدابة ( و ) من المجاز متن ( فلانا ) إذا ( ضرب متنه كامتنه و ) من المجاز متن ( به ) يمتن إذا ( سار به يومه اجمع ) ومنه الحديث متن بالناس يوم كذا ( و ) متن ( بالمكان متونا اقام ) به ( والتمتين خيوط ) تشد بها اوصال ( الخيام كالتمتسا بالكسرج تماتين و ) قال ابن الاعرابي التمتسين ( ضرب ) كذا النسخ والصواب تضريب ( الخيام ) والمظال والفساطيط ( بخيوطها ) يقال متنها تمتينا ويقال متن خباءك تمتينا أي اجد مد اطنابه وهذا منعى غير الاول ( و ) قال الحرمازى التمتين ( ان تقول لمن سابقك تقد منى الى موضع كذا ) وكذا ( ثم الحقك ) يقال متن فلان لفلان كذا وكذا ذراعا ثم لحقه ( و ) التمتين ( ان تجعل ما بين طرائق البيت متنامن شعر لئلا تمزقه اطراف الاعمدة ) وكذلك التطريق ( و ) التمتين ( شد القوس بالعقب و ) ايضا شد ( السقاء بالرب ) واصلاحه به ( والمماتنة المماطلة ) وقد ماتنه ( و ) من المجاز المماتنة ( المباعدة في الغاية ) كما في الاساس * ومما
يستدرك عليه المتن من كل شى ما صلب ظهره ومتن المزادة وجهها البارز ومتن العود وجهه أو وسطه ومن المجاز هو في متن الكتاب وحواشيه ومتون الكتب والمتن والمتان ما بين كل عمودين والجمع متن بضمتين والتمتين بالكسر لغة في التمتيمن بالكسر لغة في التمتين والمتنة لغة في المتن وقيل المتنان والمتنتان جنبتا الظهر وجمعها متون كمانة وموون قال امر والقيس يصف الفرس في لغة من قال متنة لها متنان خظاتا كما * اكب على ساعديه النمر والمتن الوتر الشديد وجلد له متن أي صلابة واكل وقوة والمتين في اسماء الله عز وجل ذو القوة والاقتدار والشدة والقوة وقال ابن الاثير هو القوى الشديد الذى لا تلحقه في افعاله مشقة ولا كلفة ولا تعب والمتانة الشدة والقوة فهو من حيث انه بالغ القدرة تامها قوى ومن حيث انه شديد القوة متين ومتنه تمتينا صلبه ومتن الدلو احكمها وسير مما تن بعيد وفى الصحاح شديد وراى متين وشعر متين ومتنه بالامر متناعتبه ورواه الاموى بالثاء المثلثة قال شمرولم اسمعه لغيره وسياتى للمصنف رحمه الله والمماتنة العارضة في جدل أو خصومة ومنه المماتنة في الشعر وقد تماتنا ايهما امتن شعرا وقال ابن برى المماتنة والمتان هو ان تباهيه في الجرى والعطية ومنه قول الطرماح أبو الشقائهم الا انبعاتى * ومثلى ذو العلالة والمتان وسيف متين شديد المتن وثوب متين صلب ومتن ابن عليا مشعب بمكة عند ثنية ذى طوى عن نصر رحمه الله تعالى ( مثنه يمثنه ويمثنه ) من حدى ضرب ونصر مثنا ومثونا ( اصاب مثانته وهى موضع الولد ) من الانثى ومستودعه منها عن ابن الاعرابي ( أو موضع البول ) ومستقره عند غيره من الرجل والمراة ونسبه الجوهرى لعوام الناس ( و ) قد ( مثن كفرح ) مثنا ( فهو امثن لا يستمسك بوله ) في مثانته ( وهى مثناء ) كذلك عن ابى زيد ( ورجل مثن ككتف وممثون يشتكى مثانته ) قال ابن برى يقال في فعله مثن كفرح ومثن بالضم فمن قال مثن قالا سم منه مثن ومن قال مثن فالا سم منه ممثون ومنه حديث عمار رضى الله تعالى عنه انه صلى في تبان فقال انى ممثون قال الكسائي وغيره الممثون الذى يشتكى مثانته فإذا كان لا يمسك بوله فهو امثن ( ومثنه بالامر غته به ) غتا وفى بعض الاصول عتبه به عتبا وهو الصواب هكذا رواه الاموى قال شمرلم اسمعه لغيره وصوب الازهرى انه بالتاء الفوقية ماخوذ من المتين وقد اشرنا إليه هناك ( والمثن محركة البظور ) * ومما يستدرك عليه المثين والامثن كالممثون وهى المثناء عن ابن الانباري والمثن ككتف الذى يجامع عند السحر عند اجتماع البول في مثانته وبه فسر قول امراة من العرب لزوجها

(1/8171)


انك لمثن خبث ( مجن ) الشئ يمجعن ( مجونا صلب وغلظ ومنه ) اشتقاق ( الماجن لمن لا يبالى قولا وفعلا ) أي ما قيل له وما صنع ( كأنه ) لقلة استحيائه ( صلب الوجه ) والجمع مجان وقبل الماجن عند العرب الذى يرتكب المقابح المردية والفضائح المخزية ولا يمضه عذل عاذله ولا تقريع من بقرعه قال ابن دريد أحسبه دخيلا وقيل امجن خلط الجد بالهزل يقال قد مجنت فاسكت ( وقد مجن مجونا ومجانه ومجانا بالضم ) الاخيرة عن سيبويه قال وقالوا المجن كما قالوا الشغل وروى أبو موسى المدينى قول لبيد * يتحدثون مجانة وملاذة * هكذا بالجيم فتكون الميم أصلية والمشهور مخانة من الخيانة ( وطريق ممجن كمعظم ممدود والمجان كشداد ما كان بلا بدل ) يقال أخذه مجانا وهو فعال لانه ينصرف وقال الليث المجان عطية الشئ بلا منة ولا ثمن ( و ) أيضا ( الكثير السكافى ) قال الازهرى رحمه الله تعالى واستطعمني أعرابي تمرا فأطعمته كتلة واعتذرت إليه من قلته فقال هذا مجان أي كثير كاف ( و ) المجان ( الواسع و ) يقال ( ماء مجان ) أي ( كثير واسع ) لا ينقطع قال الزمخشري ومنه اشتقاق الماجن لانه لا يكاد ينقطع هديانه وليس لقوله وفعله حد وتقدير ( والمماجن ناقة ينزو عليها غير واحد من الفحول فلا تكاد تلقح والمجن ) بكسر الميم ( الترس ) وهو من مجن على ما ذهب إليه سيبويه من ان وزنه فعل وقيل ميمه زائدة ( وذكر في ج ن ن ) وهو الاعرف ( ومجانة مشددة النون د بأفر يقية ) ذكره هنا على أنه من مجن والاولى أن يذكر في ج ن ن * ومما يستدرك عليه مجن على الكلام مرن عليه لا يعبأ ومثله مرد على الكلام نقله الازهرى وقال أبو العباس سمعت ابن الاعرابي يقول المجان عند العرب الباطل والميجنة مدقة القصار ذكره ابن دريد هنا وسياتى في وجن ان شاء الله عز وجل ( ما جشون بضم الجيم وكسرها واعجام الشين ) أهمله الجوهرى وذكره ابن سيده في الرباعي وتقدم للمصنف رحمه الله تعالى في مجش على ان النون زائدة والصواب ذكره هنا فان الكلمة أعجمية وتقدم له الاقتصار على ضم الجيم وفي حاشية المواهب الضم والكسر كما هنا وعلى كسرها اقتصر النووي في شرح مسلم والحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في التقريب ومنهم من نقل فتحها أيضا فهو إذا مثلث وهو من الابنية التى أغفلها سيبويه
( علم محدث ) وهو أبو سلمة يوسف بن يعقوب بن عبد الله تقدمت ترجمته في الشين ( معرب ماه كون ) سبق له ذلك ولم يفسره هناك وفسره ها فقال ( أي لون القمر ) أو شبه القمر لحسنه وجماله وحمرة وجنتيه ( والما جشونية ع بالمدينة ) وهى حديقة في أول بطمعان منسوبة الى الماجشون ويقال لها أيضا الماد شونية والدشونية وتقدم له في الشين الماجشون السفينة وأيضا ثياب مصبغة ولم يذكرهما هنا وهو عيب عند المصنفين * ومما يستدلك عليه الماجشون الورد * ومما يستدرك عليه ما جندن بفتح الجيم والدال قرية بسمرقند نسب إليها بعض المحدثين ( المجنون ) أورده هنا على ان النون الاولى مكررة زائدة وهو صنع الازهرى فانه ذكره في الرباعي وجعله سيبويه بمنزلة عر طليل يذهب الى أنه ليس في الكلام فنعلول وان النون لا تزاد ثانية الا بثبت فحينئذ الاولى ذكره بعد تركيب منن وهو صنع صاحب اللسان وغيره من الائمة وذكره الجوهرى في جنن قال ابن برى وحقه أن يذكر في منجن لانه رباعى ميمه أصلية وكذا نونه التى تلى الميم قال ووزنه فعللول مثل عضرفوط وهو ( الدولاب يستقى عليه أو ) هي البكرة وقال ابن السكيت هي ( المحالة يسنى عليها ) وهى مؤنثة على فعلول وأنشد أبو على كأن عينى وقد بانونى * غربان في منحاة منجنون وأنشد ابن برى في سانية لابن مفرغ وإذا المنجنون بالليل حنت * حن قلب المتيم المحزون ( و ) قال الازهرى وأما قول عمر وبن أحمر ثمل رمته المنجنون بسهمها * ورمى بسهم جريمة لم يصطد فان أبا الفضل حدث انه سمع أبا سعيد يقول هو ( الدهر كالمنجنين في الكل ) وأنشد الاصمعي لعمارة بن طارق اعجل بغرب مثل غرب طارق * ومنجنين كالاتان الفارق وروى قول ابن أحمر أيضا مثل ذلك ( ج مناجين ) وقال ابن برى قول الجوهرى والميم من نفس الحرف لما ذكر في منجنيق لانه يجمع على مناجين يحتاج الى بيان ألا ترى أنك تقول في جمع مضروب مضاريب فليس ثبات الميم في مضاريب مما يكونها أصلا في مضروب قال وانما اعتبر النحوين صحة كون الميم فيها أصلا بقولهم مناجين يشهد بصحة كون النون أصلا بخلاف النون في قولهم منجنيق فانها زائدة بدليل قولهم مجانيق وإذا ثبت ان النون في منجنون أصل ثبت أن الاسم رباعى وإذا ثبت انه رباعى ثبت ان اليم أصل واستجال أن تدخل عليه زائدة من أوله لان الاسماء الرباعية لا تدخلها الزيادة من أولها الا أن تكون من الاسماء الجارية على أفعالها نحو مدحرج ومقرطس ( محنه ) عشرين سوطا ( كمنعه ضربه و ) محنه ( اختبره كامتحنه ) وأصل المحن الضرب بالسوط ( والاسم المنحة بالكسر ) والجمع المحن وهى التى يمتحن بها الانسان من بلية تستجير بكرم الله تعالى منها وقال الليث المحنة مثل الكلام الذى يمتحن به ليعرف بكلامه ضمير قلبه وفي حديث الشعبى المحنة بدعة هي أن يأخذ السلطان الرجل فيمتحنه ويقول فعلت كذا وكذا فلا يزال به حتى يقول ما لم يفعله أو ما لا يجوز قوله يعنى ان هذا القول بدعة ( و ) قال المفضل محن ( الثوب ) محنا ( لبسه حتى أخلقه و ) يقال أتى فلانا ما محنه شيأ أي ما ( أعطاه و ) المحن النكاح الشديد يقال محن ( جاريته ) إذا ( نكحها ) وكذلك محنها أو مسحها ( و ) محن ( البئر ) محنا ( أخرج ترابها وطينها ) عن ابن الاعرابي ( و ) محن ( الاديم لينه ) وقال أبو

(1/8172)


سعيد مده حتى وسعه ( أو ) محنه إذا ( قشره ) نقله الازهرى عن الفراء ( كمعنه ) أي بالتشديد هكذا في النسخ والصواب كمغنه بالحاء كما هو نص الفراء في نوادره ( وامتحن القول نظر فيه ودبره ) وقيل نظر الى ما يصير إليه صيوره ( و ) قوله تعالى أولئك الذين امتحن ( الله قلوبهم ) للتقوى أي ( شرحها و ) كأن معناه ( وسعها ) للتقوى وقال مجاهد أي خلصها وقال أبو عبيدة أي صفاها وهذبها وقال غيره أي وطأها وذللها ( والمحن ) بالفتح ( اللين من كل شئ ) عن ابن الاعرابي ( و ) من المجاز المحن ( أن تدأب يومك أجمع في المشى أو غيره والمحونة المحق والنجس ) فعولة من المحن به فسر قول ملج الهذلى وحب ليلى ولا تخشى محونته * صدع لنفسك مما ليس ينتقد * ومما يستدرك عليه محن الفضة إذا صفارها وخلصها بالنار ومنه الحديث فذلك الشهيد الممتحن في جنة الله تحت عرشه وهو الصفى المهذب والممتحن أيضا الموطا المذلل وامتحن الذهب والفضة أذابهما ليختبرهما حتى يخلصا ومحن السوط لينه وقال ابن الاعرابي محنه بالشد وانعدو وهو التليين بالطرد وجلد ممتحن مقشور عن الفراء ومحن الرجل بالضم فهو ممعون وثوب ممعون خلق بطول اللبس ومحنت ناقتي جهدتها بالسير والمحونة العار والتباعة ويه فسر ابن جنى قول مليح الهذلى قال وهو مشتق من المحنة لان العار أشد المحن قال ويجوز أن يكون مفعلة من الحين وذلك ان العار كالقتل أو أشد وقد تقدمت الاشارة إليه في ح ى ن والممعون المأبون عامية ( المنحن النكاح ) الشديد وقد مخنها ( و ) المخن ( النزع من البئر ) كالمخج قال قد أمر القاضى بامر عدل * أن تمغنوها بثمان أدل
( و ) المخن ( البكاء ) عن ابن الاعرابي ( و ) المخن ( القشر ) يقال مخن الاديم مخنا وكذلك محن عن الفراء وفي المحكم مخن الاديم والسوط دلكه ومرنه والحاء المهملة لغة فيه ( و ) المخن ( الرجل الى القصر ) ما هو ( وفيه وخفة وهى بهاء ) كذلك هكذا نقله الليث ( و ) المخن 0 الطويل ضد ) قال الازهرى ما عملت أحدا قال في المخن انه الى القصر ما هو غير الليث وقد روى أبو عبيد عن الاصمعي في باب الطوال من الناس ومنهم المخن واليمغور والمتماحل ( المخن كهجف ) وهو الطويل قال لما رآه جسر بامخنا * أقصر عن حسنا وارثعنا وقد مخن مخنا ومخونا ( وطريق ممغن كمعطم وطئ حتى سهل ) ومر له في م ج ن طريق ممجن ممدود وكلاهما صحيحان ( وما خوان ) بضم الخاءة بمرو ) ومنها خرج أبو مسلم صاحب الدعوة الى الصحراء ( منها الفقيه ) أبو الفضل ( محمد بن عبد الرزاق ) الماخوانى المروزى تفقه على أبى طاهر السنجى وعنه ابناء مات سنة نيف وتسعين وأربعمائة ومنها أيضا أبو الحسن أحمد بن سوبة بن أحمد بن ثابت الخزاعى الماخوانى عن وكيع وعبد الرزاق وعنه ابنه عبد الله وأبو زرعه وأبو داود مات بطرسوس سنة 229 * ومما يستدرك عليه الخن والمخن الطويل كالمخن وهذه عن ابن الاعرابي والمخن تزح البئر والمخنة بالكسر الفناء قال وطئت معتليا مخنتنا * والغدر منك علامة العبد وقد يذكر في خ ن ن ( مدن ) بالمكان ( أقام ) به قال الازهرى ولا أدرى ما صحته وهو ( فعل ممات ومنه المدينة ) وهى فعلية ( للمعصن يبنى في أصطمة الارض ج مدائن ) بالمهز ( ومدن ومدن ) بالتثقيل والتخفيف وفيه قول آخر أنه مفعلة من دنت أي ملكت قال ابن برى لو كانت الميم في مدينة زائدة لم يجز جمعها على مدن وسئل أبو على الفسوى عن همزة مدائن فاقل فيه قولان من جعله فعلية همزة ومن جعله مفعلة لم يهمزه ( ومدن ) مدنا إذا ( أتاها ) قال الازهرى رحمه الله تعالى وهذا يدل على ان الميم أصلية ( والمدينة الأمة ) وهى مفعلة لافعلية قال ابن الاعرابي يقال لابن الامة ابن مدينة وقد ذكر في د ى ن ( و ) المدينة ( ستة عشر بلدا ) يسمى كل واحد منها بذلك ( ومدن المدائن تمدينا ) أي ( مصرها ومدين ) كجعفر اسم أعجمى وان اشتققته من العربية فالياء زائدة وقد يكون مفعلا وهو أظهر ومدين ( قرية شعيب عليه السلام ) نسب الى مدين بن ابراهيم عليه السلام والنسبة إليها مدينى والمدينة اسم مدينة النبي صلى الله عليه وسلم خاصة غلبت عليها تفخيما لها شرفها الله تعالى وصانها ولها أسماء جمعتها في كراسة وقد أورد المصنف رحمه الله تعالى منها في كتابه هذا جملة ( والنسبة الى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم مدنى والى مدينة المنصور وأصفهان وغيرهما مدينى ) والى مدائن كسرى مدائنى فانهم جعلو هذا لابناء اسما للبلد ( و ) يقال للرجل العالم بالامر الفطن ( هو ابن مدينتها ) و ( ابن بجدتها ) وابن بلدتها وابن بعثطها وابن سر سورها قال الاخطل ربت وربافى كرمها ابن مدينة * يظل على مسحاته يتركل وفسره الاحول بابن أمة ( والمدائن مدينة كسرى قريب بغداد ) على سبعة فراسخ منها ( سميت لكبرها ) وهى دار مملكة الفرس وأول من نزلها أنو شروان وبها ايوانه وارتفاعه ثمانون ذراعا وبها كان سلمان وحذيفة وبها قبرا هما افتتحها اسعد بن أبى وقاص سنة أربع عشرة وقبل هي عدة مدن متقاربه الميلين والثلاث والنسبة مدائنى على القياس منها أبو الحسن على بن أحمد بن عبد الله ابن أبى سيف المدائني صاحب التصانيف المشهورة روى عنه الزبير بن بكار ( والمدان كسحاب صنم ) وبه سمى عبد المدان وهو أبو

(1/8173)


قبيلة من بنى الحرث منهم على بن الربيع بن عبد الله بن عبد المدان الحارثى المدانى ولى صنعاء أيام السفاح وعبد المدان اسمه عمر و وعبد الله ابنه هذا كان يسمى عبد الحجر له وفادة فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله ( و ) المدين ( كامير الاسد ) وقد تكون الميم فيهما زائدة ( والميدان ) ذكر ( في م ى د وتمدين ) الرجل ( تنعم ) * ومما يستدرك عليه أبو مدينة عبد الله بن حصن السدوسى تابعي روى عنه قتادة والمستنصر بن المنذر المدينى بسكون الدال وفتح التحتانية ذكره الهمداني وأبو مسلم عبد الرحمن ابن محمد بن مدين المدينى الاصبهاني الى جده روى عن أبى بكر بن أبى عاصم وعنه ابن مردويه وأبو مدين الغوث شعيب بن الحسين الانصاري التلمسانى مشهور ومديان اسم ولد سيدنا ابراهيم عليه السلام ذكره السهيلي وفيفاء مدان كساب واد بالشام لقضاعة بناحية حرة الرجلى جاء ذكره في غزوة زيد بن حارثة بنى جذام بناحية حسمى * ومما يستدرك عليه الماد شونية حديقة في أول بطحان بالمدينة وهى الماجشونية وهى عامية * ومما يستدرك عليه الماذيان النهر الكبير وقد جاء ذكره في حديث رافع بن خديج وهى لغة سوادية نقلها ابن الاثير ( مرن مرانة ومرونة ومر ونالان في صلابة ومرنته تمرينا ليننه ) وصلبته ( ورمح
مارن صلب لدن ) وكذلك الثوب ( ومرن وجهه على ) هذا ( الامر ) مرونة أي صلب وانه لممرن الوجه كمعظم صلبه ) قال رؤبة لزاز خصم معك ممترن * أليس ملوى الملاوى مثفن وهو مجاز ( ومرن على الشئ مرونا ومرانة تعوده ) واستمر عليه وقال ابن سيده مرن على كذا يمرن مرونة ومرونا درب ( و ) ( و ) مرن ( بعيره مرنا ) ومرونا ( دهن أسفل قوائمه من حفى به ) قال ابن مقبل يصف باطن منسم البعير فرحنا يرى كل أيديهما * سريحا تخدم بعد المرون وقال أبو الهيثم المرن العمل بما يمرتنها وهو أن يدهن خفها بالودك ( و ) مرن ( به الارض ) مرنا ( ضربها وكمرنها ) تمرينا ( و ) المران ( كزنار الرماح الصلبة اللدنة الواحدة مرانة ) وقد نسى هنا اصطلاحه ( و ) أيضا ( شجر ) ونص أبى عبيد المران نبات الرماح قال ابن سيده ولا أدرى ما عنى به المصدر أم الجوهر النابت وقال ابن الاعرابي سمى جماعة القنا المران للينسه ولذلك يقال قناة لدنة ( وعمير بن ذى مر ان صحابي ) هكذا في النسخ ووقع في نسخ المعاجم ذو مر ان بن عمير الهمداني كتب إليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كتابه * قلت والصواب أن الذى كتب إليه كتابه النبي صلى الله عليه وسلم هو ذو مران بن عمير بن أفلح بن شرحبيل الهمداني أما اسلامه فصحيح وأما كونه صحابيا ففيه نظر ومن ولده محب الدين بن سعيد بن ذى مران الهمداني عن الشعبى مشهور ( وذهل بن مران ) ظاهر سياقه انه بالضم والصواب أنه بالفتح كشداد هكذا ضبطه ابن السمعاني والحفظان ( جعفى ) أي من بنى جعف بن سعد العشيرة منهم أبو سيرة يزيد بن مالك بن عبد الله بن سلمة بن عمر وبن ذهل بن مران له وفادة وهو جد خيثمة بن أبى عبد الرحمن بن سبرة الذى روى عنه الاعمش ( والمرن نبات ) هكذا في النسخ والصواب ثياب قال ابن الاعرابي هي ثياب قوهية وأنشد للتمر خفيفات الشخوص وهن خوص * كأن جود هن ثياب مرن ( و ) المرن ( الاديم الملين ) المدلوك فعل بمعنى مفعول ( و ) قال الجوهرى المرن ( الفراء ) في قول النمر المذكور ( و ) المرن ( الجانب ) ومرنا الانف جانباه قال رؤية * لم يدم مرنيه خشاش الزم * ( و ) المرن ( الكسوة والعطاء ) قال ابن الاعرابي يوم مرن إذا كان ذا كسوة وخلع ( و ) المرن ( الفرار من العدو ) يقال يوم مرن إذا كان ذا فرار من العدو عن ابن الاعرابي أيضا ( و ) المرن ( ككتف العادة ) والدأب وهو مصدر كالحلف والكذب والفعل منه مرن على الشئ إذا ألفه فدرب فيه ولان له عن ابن جنى يقال ما زال ذلك مرنك أي دأبك وقال أبو عبيد أي عادتك وكذا دينك ودينك ودأبك ( و ) المران ( الصخب والقتال و ) المن ( بالتحريك خشبتان وسط الجذع ينام عليهما الناطور و ) مرانة ( كسحابة ع ) لنبى عقيل قيل هضبة من هضبات بنى عجلان قال لبيد لمن طلل تضمنه أثال * فشرجة فالمرانة فالحبال وهو في الصحاح مرانة وأنشد بيت لبيد وفسر أيضا قول لبيد يا دار سلمى خلاء لا أكلفها * الا المرانة حتى تعرف الدنيا يريد لا أكلفها أن تبرح ذلك المكان وتذهب الى موضع آخر ( و ) قال الاصمعي المرانة اسم ( ناقة ) كانت هادية للطريق قال والدين العهد والامر الذى كانت تعهده وقال الفارسى المرانة اسم ناقته وهو أجود ما فسربه ( والتمرن النفضل والتظرف ) والزاى لغة فيه ( والمارن الانف أو طرفه أو مالان منه ) منحدرا عن العظم وفضل عن القصبة ( و ) أيضا مالان ( من الرمح ) قال عبيد يذكر ناقته هاتيك تحملني وأبيض صارما * ومذربا في مارن مخموس ( وأمران الذراع عصب ) يكون ( فيها ) نقله الجوهرى واحدها مرن بالتحريك وقيل المرن عصب باطن العضدين من البعير وأنشد أبو عبيد قول الجعدى فأدل العير حتى خلته * قفص الأمر ان يدو في شكل وقال طلق بن عدى * نهد التليل سالم الأمران * ( وأبو مرينا ) بفتح الميم وكسر الراء ( سمك وبنو مرينا ) الذين ذكرهم امرأ القيس فقال فلو في يوم معركة أصيبوا * ولكن في ديار بنى مرينا

(1/8174)


هم ( قوم من أهل الحيرة ) من العباد وليس مرينا كلمة عربية ( ومرنه ) عليه ( تمرينا فتمرن ) أي ( دربه فتدرب وما رنتن الناقة ممارنة ومرانا وهى ممارن ظهر لهم أنها لا قح ولم تكن أو ) هي ( التى يكثر ) الفحل ( ضرابها ثم لا تلقح أو ) هي ( التى لا تلقح حتى يكر عليها الفحل ) وفي الصحاح الممارن من الوق مثل المماجن يقال مارنت الناقة إذا ضربت فلم تلقح ( ومران كشدادة قرب مكة ) على ليلتين منها بين الحرمين وقيل على طريق البصرة لبنى هلال من بنى علس وبها دفن عمر وبن عبيد وفيه يقول أبو جعفر المنصور العباسي لما مر على قبره بها صلى الاله على شخص تضمنه * قبر مررت به على مر ان وبها أيضا قبر تميم بن مر أبى القبيلة قال جرير انى إذا الشاعر المغرور حربنى * جار لقبر على مر ان مرمسوس يقول تميم بن مر جارى الذى اعتز به فتميم كلها تحمينى فلا أبالى بمن يغضبني من الشعراء الفخري ببنى تميم ( ومرين بالضم ) وتشديد الراء
المكسورة ( ة بمصر ) هكذا بالنسخ والصواب ناحية بديار مصر كما هو نص نصر في معجمه ( و ) مرين ( كزبيرة بمرو ) وتعرف بمرين دشت ومنها أحمد بن تميم بن سالم المرينى المروزى عن أحمد بن منيع وعلى بن حجر مات سنة 300 ( والقمارن انقطاع لبن الناقة ) * ومما يستدرك عليه مرنت يد فلان على العمل أي صلبت واستمرت قال قد أكنبت يداك بعدلين * وهمتا بالصبر والمرون ورجل ممرن الوجه كمعظم اسيله ومرن فلان على اللكلام ومردو مجن إذا استمر فلم ينجع فيه القول ويقال لا أدرى أي من مرن الجلد هو أي أي الورى هو ومرن الجلدلات والثوب املس وأمرنت الرج بالقول ليننه والقوم على مرن واحد ككتف إذا استوت أخلاقهم وتقول لا ضربن فلانا أو لاقتلنه فيقال له أومر ناما أخرى أي عسى أن يكون غير ما تقول والمرن أيضا الحال يقال ما زال ذلك مرنى أي حالى وناقة ممران إذا كانت لا تلقح والتمرين أن يخفى الدابة فيرق حافره فتدهنه بدهن أو تطليه بأخشاء البقر وهى حارة وقال ابن حبيب المرن الحفاء وجمعه أمران قال جرير رفعت مائرة الدفوف أملها * طول الوجيف على وجى الأمران وناقة ممارن ذلول مركوبة والمرانة السكوت وبه فسر بيت ابن مقبل وقيل المرانة المرون والعادة وبه فسره الجوهرى قال أي بكثرة وقوفي وسالمى عليها لتعرف طاعتي لها ومر ان شنواه كشداد موضع باليمن وكرمان ناحية بالشام ومرينة كجهينة موضع قال الزارى * تعاطى كبائا من مرينة أسودا * وبنو مرين كأمير من لموك الغرب أبو يعقوب عبد الحق وأولاده وطائفة من آل مرين وكزبير مرين الكلبى له قصة في قتل أخويه مرارة ومرة قيده الشاطبي وميران بالكسر لقب أحمد بن محمد المروزى عن على بن حجر واسمعيل بن ميران الخياط وأولاده سمعوا عن أحمد ؟ صهره وموريان بالضم وكسر الراء قرية من نواحى خوزستان واليه نسب أبو أيوب سليمان وزير أبى جعفر المنصور * ومما يستدرك عليه ماريان قرية باصبهان منها أبو على أحمد ابن محمد بن رستم شيخ صالح سمع الحديث مات سنة 291 * ومما يستدرك عليه المرجان صغار اللؤلؤ وهو أشد بياضا ذكره الازهرى في الرباعي ونقل أبو الهيثم عن بعض أنه البسذو هو جوهر أحمر يقال ان الجن تلقيه في البحر * قلت هذا القول الاخير هو المتعارف والمفسرون اقتصروا على القول الاول * ومما يستدرك عليه مروان لقب مقاتل بن روح المروزى والد محمد شيخ البخاري وعبد الله بن بكر بن مروان شيخ لغنجار مؤرخ بخارا * ومما يستدرك عليه المرزبان بضم الزاى الفارس الشجاع المقدم على القوم دون الملك معرب وأبو عبد الله المرزبانى مؤرخ مشهور رحمه الله تعالى والمرزبانية قرية بالعراق نسبت الى المربان * ومما يستدرك عليه مرزين بالضم وكسر الزاى قرية ببخارا منها أبو حفص أحمد بن الفضل عن ابن عيينة * ومما يستدرك عليه المارستان بكسر الراء كما هو بخط الامام النووي رحمه الله تعالى وقال ابن السكيت الصواب فتحها بيت المرضى معرب وقد نسب إليه أبو العباس عبد اله بن أحمد بن ابراهيم بن مالك بن سعد الضرير البغدادي من شيوخ الدار قطني وأول من بناه بالشام السلطان نور الدين الشهيد وبمصر الملك الناصر محمد بن قلاوون تغمدهما الله تعالى بالرحمة والرضوان * ومما يستدرك عليه المرسين ريحان القبور وهو الآس لغة مصرية * ومما يستدرك عليه مرشانة مدينة بكورة اشبيلية منها عبد الرحمن بن هشام بن جهور حدث بقرطبة ذكره ابن الفرضى * ومما يستدرك عليه مرغبان كمر طبان قربة بكسر منها أبو عمرو أحمد بن الحسين بن أحمد بن الحسن المروزى الرغبانى مروزى سمكن مرغبان عن أبى العباس المعدانى وزاهر السرخسى رحمهم الله تعالى * ومما يستدرك عليه مر يا فلن نوع من الرياحين رومية * ومما يستدرك عليه مرغبون قرية ببخارا منها أبو حفص عمر بن المغيرة عهن المسيب بن اسحق وغيره * ومما يستدرك عليه مرغبان بياء مشددة المغربي المرغياني ذكره ابن عبد الملك وضبطه ( مرن ) يمزن ( مزنا ومزونا مضى ) مسرعا في طلب الحاجة ( لوجهه وذهب كتمزن ) كذا في المحكم وفي التهذيب مزن في الارض ذهب فيها والتمون تفعل منه وبه فسر قول الشاعر بعد ارقداد العزب الجموح * في الجهل والتمزن الربيح ( و ) مزن الرجل ( أضاء وجهه و ) مزن ( القوبة ) مزنا ( ملاءها كمزنها ) تمزينا ( و ) مزن ( فلا نا مدحه ) عن المبرد ( و ) أيضا فضله

(1/8175)


أو قرظه من ورائه عند ذى سلطان ) كخليفة أو وال ذكره امبرد الا انه بصيغة التفعيل ( والمزن بالضم السحاب ) عامة ( أو أبيضه أو ) السحاب ( ذو الماء ) وقبل هو المضئ ( القطعة مزنة و ) مزن بلا لام اسم ( امرأد وبلا لام ة بسمرقند ) منها أحمد بن ابراهيم بن الغيرار عن على بن الحسن البيكندى وعنه محمد بن جعفر بن الاشعث ( وقد يقال ) فيها ( مزنة ) بالهاء ( و ) مزن ( د بالديلم و ) المزن ( بالتحريك العادة والطريقة والحال ) يقال ما زال مزنك هكذا وهو على مزن واحد ( وليس بتصحيف مرن ) ككتف بالراء ( والمازن
كصاحب بيض ) هكذا في النسخ والصواب بيظ ( عن ابن دريد وأنشد وترى الذنين على مراسنهم * يوم الهياج كمازن الجثل ( و ) مازن ( أبو قبيلة ) من تميم هو مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ومنهم النضر بن شميل شيخ مرو وشيخه أبو عمرو بن العلاء أحدا القراء السبعة وأبو عثمان المازنى صاحب التصريف وآخرون ( و ) مازن اسم ( ماء والمزنة بالضم المطرة ) قال أوس بن حجر ألم تر أن الله أنزل مزنة * وعفر الظباء في الكناس تقمع وقيل المزنة السابة البيضاء ( وابن مزنة بالضم الهلال ) يخرج من خلال السحاب حكى ذلك عن ثعلب وأنشد الجوهرى لعمرو بن قميئة كأن ابن مزنتها جانحا * فسيط لدى الافق من خنصر ( والتمزن التمرن ) وهو التدرب ( و ) أيضا ( التسخى ) كأنه متشبه بالمزن وهو مجاز ( و ) أيضا ( التفضلى ) على أصحابه وقيل هو أن ترى لنفسك فضلا على غيرك ولست هناك قال ركاض الدبيرى يا عروان تكذب على تمزنا * بما لم يكن فاكذب فلست بكاذب ( و ) أيضا ( التظرف ) عن قطرب ( و ) قيل هو ( اظهار أكثر مما عندك والتمزين التفضيل ) وقد مزنه ( و ) أيضا ( المدح والتقريظ ) عن المبرد ( و ) مزون ( كصبور ) اسم ( أرض عمان ) بالفارسية قال الجوهرى هكذا كانت العرب تسميها أنشد ابن الاعرابي * فأصبح العبد المزونى عثر * وأنشد الجوهرى للكميت فاما الأزد أزد أبى سعيد * فأكره أن أسميها المزونا قال وهو أبو سعيد المهلب المزونى أي أكره أن أنسبه الى المزون وهى أرض عمان يقول هم من مضر وقال أبو عبيدة يعنى بالمزون الملاحين وكان أردشير بابكان جعل الازذ ملا حين بشحر عمان قبل الاسلام بستمائة سنة قال ابن برى أزد أبى سعيدهم أزد عمان وهم رقط المهلب بن أبى صفرة والمزون قرية من قرى عمان يسكنها اليهود والملاحون ليس بها غيرهم وكانت الفرس يسمون عمان المزون فقال الكميت ان ازد عمان يكرهون انا يسموا المزون وأنا أكره ذلك أيضا وقال جرير وأطفأت نيران المزون وأهلها * وقد حاولوها فتية ان تسعرا قال ابن الجوابقى المزون بفتح الميم لعمان ولا تقل المزون بضم الميم قال كذا وجدته في شعر البيت اليشكرى يهجو المهلب لما قدم خراسان تبدلت المنابر من قريش * مزونيا بفقحته الصليب فأصبح قافلا كرم ومجد * وأصبح قادما كذب وحوب فلا تعجب لكل زمان سوء * رجال والنوائب قد تنوب قال وظاهر كلام أبى عبيد في هذا الفصل انها بضم الميم لانه جعل المزون الملاحين في أصل التسمية ( و ) مزينة ( كجهينة قبيلد ) من مضر وهو ابن أدبن طابخة ومنهم كعب بن زهير بن أبى سلمى الشاعر قال ابن عبد البر في الاستيعاب كعب بن زهير المزني محلته في بلاد غطفان فيظن الناس انه في غطفان وهو غلط قال عبد القادر البغدادي وفيه رد على ابن قتيبة حيث قال في كتاب الشعراء ان زهيرا نسبه في غطفان والناس ينسبونه الى مزينة ( وهو مزنى وهذا يوم مزن بالفتح ) أي ( يوم فرار من العدو ) وليس بتصحيف مرن بالراء * ومما يستدرك عليه المزن الاسراع ومزن في الارض مزنة واحدة أي سار عقبة واحدة وما أحسن مزنته وهو الاسم مثل الحسوة والحسوة والمزون البعد وقوهم ماز راسك والسيف انما هو ترخيم مازن وقد ذكره المصنف رحمه الله تعالى في م ى ز وهنا محل ذكره ومازن بن خلاوة بن ثعلبة بن هزمة بن طاطم جد لزهير بن أبى سلمى وقد ينسب إليه فيقال المازنى وكأن الصلاح الصفدى رحمه الله تعالى لم يقف عليه فقال في حاشيته على الصحاح كذا وجدته بخط الجوهرى وياقوت وغيره في النسخ المعتبرة وصوابه من بنى مزينة فوهم ما بين مازن ومزينة قال عبد القادر البغدادي في حاشيته الكعبية كلاهما صواب الا أن الاشهر النسبة الى مزينة جده الاعلى ومازن بن الغضوبة الطائى له وفادة وزيد بن المزين الانصاري كزبير بدرى ذكره ابن ما كولا ويقال اسمه يزيد ولقبه المزين ويحيى بن ابراهيم بن مزين المزينى الاندلسي عن مطرف والقعنبى وأولاده الحسن وسعيد وجعفر حدثوا ومات جعفر سنة 291 وكان فقيها مالكيا ومات أبوهم يحيى سنة 260 ومزني بفتح فسكون فكسر النون جد ناصر بن أحمد البكري المؤرخ نزيل القاهرة قال الحافظ رحمه الله تعالى سمع منى واستفدت منه وبنو مازن بن النجار الخزر جيون ومنهم عبد الله بن يزيد بن عاصم المازنى بدرى وواسع بن حبان وآخرون وفي قيس بن عيسلان بنو مازن بن منصور بن عكرمة منهم عتبة بن غزوان أحد

(1/8176)


التابعين ومزينان بفتح فكسر فسكون بليدة بآخر حد خراسان منها أبو عمرو أحمد بن محمد بن مقبل الكاتب من مشايخ الحاكم أبى عبد الله * ومما يستدرك عليه بنو مزغناى بفتح فسكون وتشديد النون قبيلة إليهم تنسب الجزائر المدينة المشهورة في المغرب وقد ذكره المصنف رحمه الله تعالى في ج ز ر استطرادا ( المسن الضرب بالسوط ) وقد منه به مسنا كذا رواه الليث ( أو هو بالشين ) المعجمة وصوبه الازهرى ( و ) المسن ( بالتحريك المجون ) هكذا في النسخ والصواب بالفتح كما هو نص أبى عمر و
فانه قال المسن المجون يقال مسن فلان ومجن بمعنى واحد ( والميسون الغلام الحسن القد والوجه ) فيعول من مسن هكذا ذكره كراع أو فعلون منماس وقد ذكره المصنف في السين وأعاده هنا اشارة الى القولين ( و ) ميسون ( اسم ) الزباء الملكة وقد ذكر في السين ( كما سن ) ومنهم محمد بن محمد بن ماسن الهروي روى عنه أبو بكر بن مردويه رحمه الله تعالى ( والميسوسن شئ تجعله النساء في الغسلة لرؤسهن ) مركب من مى وسوسن ( ومسينان ) بفتح فكسر فسكون ( ة بقهساتن ) ولم يذكر قهستان في موضعه * ومما يستدرك عليه مسن الشئ من الشئ استله وأيضا ضربه حتى يسقط عن ابن برى والميسون بلد وفرس ظهير بن رافع والميسناني ضرب من الثياب وماسين قرية ببخارا منها أبو عبد الله محمد بن عبيدة عن محمد بن سلام ذكره الامير ومستينان بفتح فسكون وكسر الفوقية وسكون التحتية قرية ببلخ منها عمر بن عبيد بن الخضر روى عنه أبو حفص الحافظ ومسنان بالكسر قرية بنسف منها عمران بن العباس بن موسى روى عنه مكحول ومسينا بفتح فسين مشددة مكسورة جريرة ببحر الروم * ومما يستدرك عليه ما سكان بليدة بنواحي كرمان منها عبد الملك روى عنه أبو شجاع البسطامى ببلخ ومر للمصنف رحمه الله تعالى في مسك تقليدا للصاغاني فقال ناحية بمكران بنسب إليها الفانيذ وهذا محل ذكره ( مشكدانة بالمكسر وبالشيم المعجمة ) أهمله الجماعة ومر له في الشين ضبطه بضم الميم وهو المذكور في شرح التقريب ومر له أيضا في فصل الشين مع الكاف وهذا محل ذكره على الصواب لان حروفها كلها أعجمية ( لقب به الحافظ عبد الله بن عمر بن أبان المحدث لطيب ريحه وأخلاقه ) وهى ( فارسية معناها موضع المسك ) * قلت فيه تفصيل ان كان بغير هاء في آخره فهو كما قال موضع المسك يوضع فيه وان كان بهاء فمعناه حبة المسك وغريب من المصنف رحمه الله تعالى كيف يخفى عليه هذا اركأن شيخنا أخذ من هذا قوله هو اسم علم موضوع لموضع وفيه نظر لا يخفى * ومما يستدرك عليه مشكان بالضم قرية بهمذان وأيضا قرية بفير وزاباذ ذكره المصنف رحمه الله تعالى في م ش ك وهنا محل ذكره على الصحيح ( المشن ) هو الضرب بالسياط مثل ( المسن ) بالسين المهملة يقال مشنه مشنات أي ضربان وقال ابن الاعرابي يقال مشنته عشرين سوطا ومشقته ومتخته وزلعته وشلقته بمعنى واحد ( و ) المشن ( الخدش ) قال ابن الاعرابي مرت بن غرارة فمشننى أي سجعتنى وخدشتني ( و ) المشن ( النكاح ) وقد مشنها ( و ) المشن ( مسح اليد بخشن ) عن ابن الاعرابي ( و ) المشن ( أن تضرب بالسيف ضربا يقشر الجلد ) ولا يبض منه دم ( وامتشنه اقتطعه و ) أيضا ( اختلسه ) وقال ابن الاعرابي اختطفه ( و ) امتشن ( السيف استله ) واخترطه ( و ) روى أبو تراب عن الكلابي امتشل الناقة وامتشنها إذا ( حلب ما في الضرع ) كله ( كمشن ) بالتشديد كذا في النسخ والصواب بالتخفيف ( وأصابته مشنة وهى الجرح له سعة ولا غور له ) فمنسه ما بض منه دم ومنه ما لم يجرح الجلد ( ومشنت الناقة تمشينا درت كارهة ) عن الكلابي ( والموشان بالضم وكغراب وكتاب ) نوع ( من ) التمرو روى الازهرى بسنده عن عثمان بن عبد الوهاب الثقفى رحمه الله تعالى قال اختلف أبى وأبو يوسف عند هرون فقال أبو يوسف ( أطيب الرطب ) المشان فقال أبى أطيب ارطب السكر فقال هرون يحضر ان فلما حضرا تناول أبو يوسف السكر فقلت له ما هذا قال لما رأيت الحق لم أصبر عنه ومن أمثال أهل العراق بعلة الورشان تأكل الرطب المشان وفي الصحاح تأكل رطب المشان با لاضافة قال ولا تقل تأكل الرطب المشان قال ابن برى المشان نوع من الرطب الى السواد دقيق وهو أعجمى سماه أهل الكوفة بهذا الاسم لان الفرس لما سمعت بام جرذان وهى نخلة كريمة صفراء البسر والتمر فلما جاؤا قالوا أين موشان وموش الجرذ يردون أين أم الحرذان ( و ) مشان ( كسحاب ة بالبصرة ) كثرة النخل كانت اقطاعا لابي القاسم الحريري صاحب المقامات ( و ) مشان ( ككتاب جبل ) أو شعب بأجأ ويروى بالراء في آخره لا يصعده الا متجرد ( و ) أيضا ( الذئب العادية و ) أيضا ( المرأة السليطة ) المشاغة قال وهبته من سلقع مشان * كذئبة تنج بالركبان ( و ) يقال ( امتشن منه ما مشن لك ) أي ( خذما وجدت ) وقال أبو ترات يقال ان فلانا ليمتش من فلان ويمتشن أي يصيب منه * ومما يستدرك عليه مشن الشئ قشره وسوط ماشن والجمع مشن كركع ومنه قول رؤبة * وفي أخاديد السياط المشن * أي التى تخدا لجلد أي تجعل فيه كالاخاديد ويقولون كأن وجهه مشن بقتادة أي خدش بها وذلك في الكراهة والعبوس والغضب ومشن الليف تمشينا أي ميشه ونفشه للتلسين رواه الازهرى عن رجل من أهل هجر قال والتلسين أن يسوى الليف قطعة قطعة ويضم بعضه الى بعض وتماشنا جلد الظربان إذا استبا أقبح ما يكون من السباب حتى كأنهما قنازعا جلد الظربان وتجاذباه عن ابن الاعرابي وامتشن قوسه انتزعه والمشان بالكسر اسم رجل * ومما يستدرك
عليه مطان ككتاب عن كراع وأنشد * كما عاد الزمان على مطان * ونقله ابن سيده * ومما يستدرك عليه الماطرون

(1/8177)


بسكر الطاء وفتحها موضع قال الاخطل ولها بالماطرون إذا * أكل النمل الذى جمعا ذكره المصنف رحمه الله تعالى في الراء وقال ابن جنى ليست النون فيه زائدة لانها تعرب ( المعن الطويل و ) المعن ( القصير و ) المعن ( القليل و ) المعن ( الكثير ) نثل ذلك الازهرى ونقل ابن برى عن القالى السعن الكثير والمعن القليل وبذلك فسر قولهم ماله سعن ولا معن ويقال للذى لا مال له ماله سعنة ولا معنه أي لا قليل ولا كثير ( و ) المعن ( الهين اليسير ) السهل من الاشياء قال النمر بن تولب ولا ضيعته فألام فيه * فان ضياع مالك غير معن أي غير يسير ولا سهل ( و ) المعن ( الاقرار بالذل ) كذا في النسخ والصواب الاقرار بالحق والمعن الذل ( و ) المعن ( الحجود والكفر للنعم و ) المعن ( الاديم و ) المعن ( الماء الظاهر ) وقيل السائل وقيل الجارى على وجه الارض وقيل العذب العزيز وكل ذلك من السهولة ( و ) قولهم حدث عن معن ولا حرج هو ( معن بن زائدة بن عبد الله ) بن زائدة بن مطر بن شريك بن عمرو الشيباني وهو عم يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني وكان معن ( من أجواد العرب ) وسقط من بعض نسخ الصحاح جدان من النسب وهما عبد الله وزائدة ( والماعون المعروف ) كله لتيسره وسهولته ( و ) الماعون ( المطر ) لانه من رحمة الله عفوا بغير علاج كما تعالج الآبار ونحوها من فرض المشارب وأنشد ثعلب أقول لصاحبي بيراق نجد * تبصر هل ترى برقا أراه يمج صبيره الماعون مجا * إذا نسم من الهيف اعتراه ( و ) قال الفراء سمعت بعض العرب يقول الماعون هو ( الماء ) بعينه قال وأنشدني فيه * يمج صبيره الماعون صبا * ( و ) قال أبو حنيفة الماعون ( كل ما انتفعت به كالمعن ) قال ابن سيده وأراه ما انتفع به مما يأتي عفو أو به فسر قوله تعالى ويمنعون الماعون ( أو ) هو ( كل ما يستعار من فاس وقدوم وقدر ونحوها ) كدلو وقصعة وشفرة وسفرة مما جرت العادة بعاريته قال الاعشى باجود منه بما عونه * إذا ما سماؤهم لم تغم وبه فسرت الآية وذلك الحديث وحسن مواساتهم بالماعون ( و ) الماعون ( الانقياد والطاعة ) وحكى الاخفش عن أعرابي فصيح لو قد نزلنا لصنعت بناقتك صنيعا تعطيك الماعون أي تناقد لك وتطيعك ( و ) روى عن على رضى الله تعالى عنه في تفسير الآية انه قال الماعون ( الزكاة ) وقال الزجاج من جعل الماعون الزكاة فهو فاعول من المعن وهو الشئ القليل فسميت الزكاة ماعونا بالشئ القليل لانه يؤخذ من المال ربع عشره وهو قليل من كثير وقال ابن سيده وعلى هذا القول العمل وهو من السهولة والقلة لانها جزء من كل قال الراعى قوم على التنزيل لما يمنعوا * ما عونهم ويبدلوا التنزيلا ( و ) الماعون ( ما يمنع عن الطالب ) وقول الحذلمى * يصر عن أو يعطين بالماعون * فسره بعضهم فقال الماعون ما يمنعنه منه وهو يطلبه منهن ( و ) الماعون ( ما لا يمنع ) عن الطالب ولا يكترث معطيه ( ضد و ) من المجاز ( ضربها حتى أعطت ما عونها ) يريد الناقة ( أي بذلت سيرها ) كما في الاساس وقيل أطاعت وانقادت ( ومعن الفرس ) ونحوه ( كمنع ) يمعن معنا ( تباعد ) عاديا ( كأمعن و ) معن ( الماء أساله ) كذا في النسخ والصواب معن الماء سال يمعن معونا وأمعنه اساله ومعن الموضع ( والنبت ) إذا ( روى ) من الماء ( وبلغ ) ظاهره أنه من حد نصر كما يقتضيه سياق المصنف رحمه الله تعالى والصواب انه من حد فرح ويدل على ذلك قول ابن مقبل يمج براعيم عضرس * تراوحه القطر حتى معن ( وأمعن في الامر أبعد و ) أمعن ( الضب في حجره ) إذا غاب في أقصاه و ) أمعن ( فلان كثر ماله و ) أيضا ( قل ) ماله نقله الازهرى وهو ( ضدو ) أمعن ( بحقه ذهب به و ) أمعن ( بالشئ أقر ) بعد الجحود ( و ) أمعن لى بحقى أقربه و ( انقاد ) عن ابن الاعرابي وهو ( ضد ) أي بين قولهم ذهب بحقه وبين قولهم أقربه وانقاد ( و ) أمعن ( الماء جرى ) وقيل سهل وسال ( و ) معين ( كاميرد باليمن ) من بناء الزباء قال عمرو بن معد يكرب دعانا من براقش أو معين * فأسمع واتلأب بنا مليع ( ووالد يحيى بن معين الامام الحافظ ) تقدمت ترجمته في عون وعين ( وكلأ ممعون جرى فيه الماء ) وقيل زهر ممعون أصابه المطر وقال ابن الاعرابي روض ممعون يسقى بالماء الجارى قال العبادي وذى تناوير ممعون له صبح * يغذو أو ابدقد أفلين أمها را ( والمعان المباءة والمنزل ) ويقال ان ميمه زائدة كما في شرح الكفاية ومثله قول الازهرى يقال الكوفة معان منا أي منزل منا ( و ) معان ( ع بطريق حاج الشام ) وقد تقدم شاهده في ع ون ( و ) معان ( كغراب اسم ) رجل ( والمعنان بالضم مجارى الماء في الوادي ) من المعن بمعنى السهولة * ومما يستدرك عليه أمعن في كذا بالغ وأمعن في طلب العدو أي جد وأمعن الرجل هرب قال عنترة ومدجج كره الكماءة تزاله * لا ممعن هربا ولا مستسلم
وتمعن تصاغر وتذلل انقيادا وقيل تمكن على بساطه تواضعا والمعن الحزم والكيس وبه فسر قول التمر بن تولب المتقدم أيضا والمعن المعروف ومن الناس من يقول الماعون أصله معونة والالف عوض عن الهاء والماعون المنفعة والعطية وأيضا الصدقة الواجبة ومعين الماء الظاهر الجارى فعيل من الماعون أو مفعول من العيون قال عبيد

(1/8178)


واهية أو معين ممعن * أو هضبة دونها لهوب والجمع معن ومعنات ومياه معنان والمعنان بالضم لغة في المعنان الذى ذكره المصنف رحمه الله ومعن الوادي كثر فيه الماء فهل متناوله وأمعنه أساله فمعن ككرم وقال أبو زيد أمعنت الارض ومعنت إذا رويت وقد معنها المطر تتابع عليها فأرواها وفي هذا الامر معنة أي صلاح ومرمة ومعنها يمعنها معنا نكحها والمعن الجلد الاحمر يجعل على الأسفاط قال ابن مقبل ويقال للذى لا مال له سعنة ولا معنة وقال اللحيانى ماله شئ ولا قوم والمعن القليل المال والكثير المال ضد ومعن فرس الخمخام ابن جملة ورجل معن في حاجته سهل سريع وبئر معونة موضع بين الحرمين وقد تقدم وبنو معن بطن من العرب وهم بنو معن بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس منهم أبو عمرو معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو بن شبيب الازدي البغدادي من شيوخ البخاري وأخوه كرماني بن عمرو شيخ لابن شاذان ويوسف بن حماد المعنى شيخ لمسلم ومالك بن عبد الله المعنى له وفادة وولداه مروان واياس شاعران ومحمد بن تميم المعنى روى عن سليمان بن عبد الله المعنى وعنه البزار وغيره هؤلاء والمعينة قرية بمصر من الشرقية والنسبة إليها المعناوى للفرق بينها وبين المنسوب الى القبيلة والمعان حيث تحبس الخليل والركاب عن السهيلي والمعان جبل عن البكري والمعنية بين الكوفة والشام وهناك آبار حفرها معن بن زائدة فنسبت إليه عن نصر وصحف المصنف فذكره في ع ون * ومما يستدرك عليه بئر مغونة بالغين المعجمة موضع قرب المدينة وهو غير بئر معونة بالمهملة كذا في اللسان ومعون بالضم من رستاق نستب من نواحى نيسابور منها عبدوس بن أحمد روى عنه أبو اسحق الجرجاني وميعن بالكسر قرية بسمرقند منها عمرو بن أبى الحرث الميعنى روى عنه أبو حفص النسفى الحافظ * ومما يستدلك عليه مغدان اسم مدينة السلام وقد تقدم ذكرها والاختلاف في اسمها في حرف الدال * ومما يستدرك عليه معكان بالضم قرية ببخارا منها أبو غالب زاهر بن عبد الله بن الخصيب بن عبد بن حميد الكشى رحمه الله تعالى ( المكن ) بالفتح ( وككتف ببض الضبة والجرادة ونحوهما ) قال أبو الهندي ومكن الضباب طعام العريب * ولا تشتهيه نفوس العجم وقد تقدم في ع ر ب واحدته مكنة ومكنة وفد ( مكنت ) الضبة ( كسمع فهى مكون وأمكنت فهى ممكن ) إذا جمعت البيض في جوفها والجرادة كذلك وقال الكسائي أمكنت الضبة جمعت بيضها في بطها فهى مكون وأنشد ابن برى لرجل من بنى عقيل أراد رفيقي أن أصيده ضبة * مكونا ومن خير الضباب مكونها وقيل الضبة المكون التى على بيضها وفي الصحاح المكنة بكسر الكاف واحدة المكن والمكنات ( وفي الحديث وأقروا الطير على مكناتها بكسر السكاف وضمها أي بيضها ) على انه مستعار لها من الضبة لان المكن ليس للطير وقيل عنى مواقع الطير قال أبو عبيد سألت عدة من الأعراب عن مكناتها فقالوا لا نعرف للطير مكنات وانما هي وكنات وانما المكنات بيض الضباب قال أبو عبيد وجائز في كلام العرب أن يستعار مكن الضباب فيجعل للطير على التشبيه كما قالوا مشافر الحبش وانما المشافر للابل وقيل في تفسير الحديث على أمكنتها أي لا تزجروا الطير ولا تلتفتوا الهيا أقروها على مواضعها التى جعلها الله لها أي لا تضرو لا تنفع ولا تعدوا ذلك الى غيره وقال شمر الصحيح في قوله على مكناتها انها جمع المكنة والمكنة التمكن تقول العرب ان ابن فلان لذو مكنة من السلطان أي ذو تمكن فيقول أقروا الطير على كل مكنة ترونها عليها ودعوا التطير منها وهى مثل التبعة من التتبع والطلبة من التطلب وقال ابن برى لا يقال في المكنة انه المكان الاعلى التوسع لان المكنة انما هي بمعنى التمكن فسمى موضع الطير مكنة لتمكنه فيه يقول دعوا الطير على أمكنتها ولا تطيروا بها وقال الزمخشري ويروى مكناتها بضمتين جمع مكن ومكن جمع مكان كصعدات في صعدو حمرات في حمر وقال يونس قال لنا الشافعي رضى الله عنه في تفسير هذا الحديث كان الرجل في الجاهلية إذا أراد الحاجة أتى الطير ساقطا أو في وكره فنفره فان أخذ ذات اليمين مضى لحاجته وان أخذ ذات الشمال رجع فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك قال الازهرى والقول في معنى الحديث ما قاله الشافعي وهو الصحيح واليه كان يذهب ابن عيينة وإذا علمت ذلك ظهر لك القصور في كلام المصنف رحمه الله ( والمكانة التؤدة ) وقد تمكن ( كالمكينة ) يقال مر على مكانته على أي تؤدته وقال أبو زيد يقال امش على مكينتك ومكانتك
وهينتك وقال قطرب يقال فلان يعمل على مكينته أي اتئاده وفي التنزيل العزيز اعملوا على مكانتكم أي على حيالكم وناحيتكم وقيل معناه على ما أنتم عليه مستمكنون وقال الفراء في قلبه مكانة وموقعة ومحلة ( و ) المكانة ( المنزلة عند ملك ) والجمع مكانات ولا يجمع جمع التكسير ( و ) قد ( مكن ككرم ) مكانة ( وتمكن فهو مكين ) بين المكانة ( ج مكناء والاسم المتمكن ما يقبل الحركات الثلاث ) الرفع والنصف والجر لفظا ( كزيد ) وزيدا وزيد وكذلك غير المنصرف كاحمد وأسلم وقال الجوهرى ومعنى قول النحويين في الاسم انه متمكن أي انه معرب كعمرو ابراهيم فإذا انصرف معذلك فهو المتمكن الامكن كزيد وعمرو وغير المتمكن هو المبنى كقولك كيف وأين قال ومعنى قولهم في الظرف انه متمكن انه يستعمل مرة ظرفا ومرة اسما وغير المتمكن هو الذى لا يستعمل في موضع يصلح أن يكون ظرفا الاضرفا ( والمكان الموضع ) الحاوى للشئ وعند بعض المتكلمين انه عرض وهو اجتماع جسمين

(1/8179)


حاو ومحوى وذلك ككون الجسم الحاوى محيطا بالمحوى فالمكان عندهم هو المناسبة بين هذين الجسمين وليس هذا بالمعروف في اللغة قاله الراغب ( ج أمكنة ) كقذال وأقذلة ( وأماكن ) جمع الجمع قال ثعلب يبطل أن يكون فعالا لان العرب تقول كن مكانك وقم مكانك فقد دل هذا على أنه مصدر من كان أو موضع منه قال وانما جمع أمكنة فعاملوا الميم الزائدة معاملة الاصيلة لان العرب تشبه الحرف بالحرف كما قالوا منارة ومنائر فشبهوها بفعالة وهى مفعلة من النور وكان حكمه مناور كما قيل مسيل وأمسلة ومسل ومسلان وانما مسبل مفعل من السيل فكان ينبغى أن لا يتجاوز فيه مسايل لكنهم جعلوا الميم الزائدة في حكم الاصلية فصار مفعل في حكم فعيل فكسر تكسيره ( والمكنان بالفتح نبت ) ينبت على هيئة ورق الهند با بعض ورقه فوق بعض وهو كثيف وزهرته صفراء ومنبته القنان ولا صيور له وهو أبطأ عشب الربيع وذلك لمكان لينه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وإذا أكلته الماشية غزرت عليه فكثرت ألبانها وخثرت واحدته بهاء وقال الازهرى المكنان من بقول الربيع وأنشد لذى الرمة وبالروض مكنان كأن حديقه * زرابى وشتها أكف الصوانع ( وواد ممكن ) محسن ( ينبته ) أنشد ابن الاعرابي ومجر منتحر الطلى تناوحت * فيه الظباء ببطن واد ممكن وأنشد ابن برى لأبى وجزة يصف حمارا تحسر الماء عنه واستجن به * الفان جنا من المكنان والقطب ( وأبو مكين كامير نوح بن ربيعة ) البصري ( تابعي ) هكذا في النسخ والصواب انه من أتباع التابعين ففى الكاشف للذهبي روى عن أبى مجلز وعكرمة وعنه وكيع والقطان ثقة وقال ابن المهندس في الكنى روى عن اياس بن الحرث بن معيقب الدوسى وعنه سهل بن حماد الدلال وفي الثقات لابن حبان في ترجمة اياس هذا يروى عن جده معيقب بن أبى فاطمة الدوسى حليف قريشي وعنه أبو مكين ( ومكنته من الشئ ) تمكينا ( وأمكنته منه ) بمعنى كما في الصحاح ( فتمكن واستمكن ) إذا اظفر به والاسم من كل ذلك المكانة كما في المحكم قال الازهرى ويقال أمكننى الامر فهو ممكن ولا يقال أنا أمكنه بمعنى أستطيعه ويقال لا يمكنك الصعود الى هذا الجبل ولا يقال أنت تمكن الصعود إليه * ومما يستدرك عليه ضباب مكان بالكسر جمع لمكون قال الشاعر وقال تعلم أنها صفرية * مكان بما فيها الدبى وجناد به ويجمع المكان على مكن بضمتين عن الزمخشري والمكنة كفرحد التمكن عن شمر وقد تقدم والناس على سكناتهم ونزلاتهم ومكناتهم أي مقارهم عن ابن الاعرابي وقال ازمخشرى رحمه الله تعالى هو من مجاز المجاز وما أمكنه عند الامير شاذ عن الجوهرى قال ابن برى وقد امكن يمكن قال القلاخ * حيث تثنى الماء فيه فمكن * قال فعلى هذا يكون ما أمكنه على القياس وتمكن بالمكان وتمكنه على حذف الوسيط وأنشد سيبويه لما تمكن دنياهم أطاعهم * في أي نحو يميلو ادينه يمل وقالوا مكانك تحذره شيأ من خلفه وفلان لا يمكنه النهوض أي لا يقدر عليه نقله الجوهرى والمكنة بالضم القدرة والاستطاعة والتمكين عند الصوفية مقام الرسوخ والاستقرار على الاستقامة وبنو المكين قوم من العلويين باليمن وما كيان جد محمد بن على الماكيانى السرخسى عن ابن أبى الدنيا وما كينة جد ابراهيم بن ابراهيم الماكينى روى عنه أبو زرعة * ومما يستدرك عليه مكران بالضم بلدة بكرمان منها أبو حفص عمر بن محمد بن سليم عن ابن المنقور هذا محل ذكره * ومما يستدرك عليه الملتن كجعفر الريح التى تقلب البحر المالح على النيل كما في حسن المحاضرة وغيره وأنشدوا اشفع فللشافع أعلى يد * عندي وأنسنى من يد المحسن فالنيل ذو فضل ولكنه * الشكر في ذلك للملتن وبعض يقوله بالميم وهو غلط وأورده الخفاجى في شفاء الغليل وملتان باضم وبكتب أيضا مولتان مدينة بالهند على سمت غزنة من فتوح محمد بن القاسم بن عقيل الثقفي * ومما يستدرك عليه ملجكان بضم الميم من قرى مرو منها أبو الحسن على بن الحكم
الانصاري المروزى عن أبى عوانة * ومما يستدرك عليه مالين من قرى هراة وأهل هراة يقولون مالان منها أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن خليل المالينى الانصاري الهروي الصوفى روى عن ابن عدى كتابه الكامل في الضعفاء والمتروكين وألف في المؤتلف والمختلف وفي الاسباب والانساب روى عنه أبو بكر الخطيب مات بمصر سنة 411 رحمه الله تعالى ( من عليه ) يمن ( منا ومنينى كخليفى أنعم ) وأحسن فالمن الانعام مطلقا عنده وقيل هو الاحسان الى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه وأنشد ابن برى للقطامي وما دهري يمنيني ولكن * جزئكم يا بنى جشم الجوازى ( و ) من عليه ( اصطنع عنده ضنيعة و ) من عليه ( منه ) مثل ( امتن ) عليه والمنينى الاسم من المن والامتنان وقال أبو بكر المن يحتمل تأويلين أحدهما احسان المحسن غير معتد بالاحسان يقال لحقت فلان منفلان منة إذا لحقته نعمة باستنقاذ من قتل أو ما أشبهه والثانى من فلان على فلا إذا اعظم الاحسان وفخر به وأبد أفيه وأعاد حتى يفسده ويبغضه فالاول حسن والثانى قبيح وقال الراغب المنة النعمة ويقال ذلك على وجهين أحدهما أن يكون ذلك بالفعل فيقال من فلان على فلان إذا أثقله بنعمه الثقيلة وعلى ذلك قوله عز وجل لقد من الله على المؤمنين ولكن الله بمن على من يشاء ونحو ذلك وذلك في الحقيقة لا يكون الا لله عز وجل والثانى

(1/8180)


ان يكون ذلك بالقول وذلك مستقبح فيما بين الناس الا عند كفران النعمة ولقبح ذلك قالوا المنة تهدم الصنيعة ولذلك قال الله عز وجل لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى ولحسن ذكرها عند الكفران قيل إذا كفرت النعمة حسنت المنة وقوله عز وجل يمنون عليك أن
سلموا قل لا تمنوا على اسلامكم بل الله يمن عليكم فالمنة منهم بالقول ومنة الله عز وجل عليهم بالفعل وهو هدايته اياهم لما ذكر وأما قوله عز وجل فاما منا بعد واما فداء فالمن اشارة الى الاطلاق بلا عوض وقوله عز وجل ولا تمنن تستكثر قيل هو المنة بالقول وذلك أن تمن به وتستكثره وقيل لا تعشيا مقدر التأخذ بدله ما هو أكثر منه ( و ) من ( الحبل ) يمنه منا ( قطعه و ) من ( الناقة ) يمنها منا ( حسرها ) أي هزلها من السفر ( و ) من ( السير فلانا أضعفه وأعياه وذهب بمنته ) أي ( يقوته ) قال ذو الرمة منه السير أحمق أي أصعفه السير ( كأمنه ) امنا نا ( وتمننه و ) من ( الشئ نقص ) قال لبيد لمعفر فهد تنازع شلوه * غبس كواسب لا يمن طعامها أي لا ينقص وقيل لا يقطع وهذا البيت أنشد الجوهرى عجزه وقال غبسا والرواية ما ذكرنا * وفي نسخة ابن القطاع من الصحاح * حتى إذا بئس الرماة وأرسلوا * غبسا الخ قال ابن برى وهو غلط وانما هو في نسخة الجوهرى عجز البيت لا غير قال وكمله ابن القطاع بصدر بيت ليس هذا عجزه وانما عجزه وأرسلوا * غضفا دواجن قافلا أعصامها * وليس ذلك في شعر لبيد ( و ) قوله تعالى وأنزلنا عليكم المن والسلوى قيل ( المن كل طل ينزل من السماء على شجر أو جر ويحلو وينعقد عسلا ويجف جفاف الصمنع كالشير خشت والترنجبين ) والسلوى طائر وقيل المن والسلوى كلاهما اشارة الى ما أنعم الله عز وجل عبه عليهم وهما بالذات شئ واحد لكن سماه منا من حيث انه امتن به عليهم وسماه سلوى من حيث انه كان لهم به التسلى قاله الراغب وفي الصحاح المن كالترنجبين وفي المحكم طل ينزل من السماء وقيل هو شبه العسل كان ينزل على بنى اسرائيل وقال الليث المن كان يسقط عشلى بنى اسرائيل من السماء إذ هم في التيه وكان كالعسل الخامس حلاوة وقال الزجاج جملة المن في اللغة ما يمن به الله عز وجل مما لا تعب فيه ولا نصب قال وأهل التفسير يقولون ان المن شئ كان يسقط على الشجر حلو يشرب وفي الحديث الكماءة من المن وماؤها شفاء اللعين انما شبهها بالمن الذى كان يسقط على بنى اسرائيل لانه كان ينزل عليهم عفوا بلا علاج انما يصبحون وهو بافنيتهم فيتناولونه وكذلك الكماءة لا مؤنة فيا ببذر ولا سقى ( والمغرب بالمن ) عند الاطياء ( ما وقع على شجر البلوط معتدل نافع للسعال الرطب والصدر والرئة والمن أيضا من لم بدعه أحد ) هكذا في النسخ وفيه خطأ في موضعين والصواب الممن الذى لم يدعه أب كما هو نص المحكم ( و ) أيضا ( كيل م ) معروف ( أو ميزان ) كما في المحكم ( أو ) هو ( رطلان كالمنا ) كما في الصحاح وفي التهذيب المن لغة في المنا الذى يوزن به وقال الراغب المن ما يوزن به ياقل من ومنا ( ج أمنان ) وربما أبدل من احدى النونين ألف فقيل منا ( وجمع المنا أمناء والمنة باضم القوة ) وقد مر قريبا فهو تكرار وقد خص بعضهم به قوة القلب ( و ) المنة ( بالفتح من أسمائهن ) أي النسوة ( والمنون الدهر ) وهو اسم مفرد وعليه قوله تعالى فتربص به ريب المنون أي حوادث الدهر ومنه قول أبى ذؤيب أمن المنون وريبة تتوجع * والدهر ليس بمعتب من يجزع قال ابن برى أي الدهر وريبه ويدل على ذلك قوله * والدهر ليس بمعتب من يجزع * وقال الازهرى من ذكر المنون أراد
به الدهر وأنشد قول أبى ذؤيب قال ابن برى ومثله قول كعب بن مالك الانصاري رضى الله عنه أنسيتم عهد النبي اليهكم * ولقد ألظ وأكد الايمانا أن لا تزولوا ما تغرد طائر * أخرى المنون مواليا اخوانا قال ابن برى ويروى وريبها أنثه على معنى الدهور ورده علي الجنس وأنشد الاصمعي غلام وغى تقحمها فأبلى * فخان بلاءه الدهر الخؤون فان على الفتى الاقدام فيها * وليس عليه ما جنت المنون قال فالمنون يريد بها الدهور بدليل قوله في البيت قبله * فخان بلاءه الدهر الخؤون * ( و ) المنون ( الموت ) وبه فسر قول الهذلى وانما سمى به لانه ينقص العدد ويقطع المدد وقيل المنة هي التى تكون بالقول هي من هذا لانها تقطع النعمة قاله الراغب وقال تعلب المنون يحمل معناه على المنايا فيعبر بها عن الجمع وأنشد لعدى بن زيد من رأيت المنون عزين أم من * ذا عليه من أن يضام خفير وقال غيره هو يذكر ويؤنث فمن أنث حمل على المنية ومن ذكر حمل على الموت وقال ابن سيده يحتمل أن يكون التأنيث راجعا الى معنى الجنسية والكثرة وقال الفارسى لانه ذهب به الى معنى الجنس وقال الفراء المنون مؤنثة وتكون واحدة وجمعا قال ابن برى وأما قول النابغة وكل فتى وان أمشى وأثرى * ستخلجه عن الدنيا المنون قال فالظاهر أنه المنية قال وكذلك قول أبى طالب أي شئ دهاك أو غال مرعا * ك وهل أقدمت عليك المنون قال المنون هنا المنيه لا غير وكذلك قول عمرو بن حسان

(1/8181)


تمخضت المنون له بيوم * أبى ولكل حاملة تمام وكذلك قول أبى داود سلط الموت والمنون عليهم * فهم في صدى المقابر هما ( و ) المنون ( الكثير الامتنان ) عن اللحياني ( كالمنونة ) والهاء للمبالغة ( و ) المنون من النساء ( التى زوجت لما لها فهى ) أبدا ( تمن على زوجها ) عن اللحيانى ( كلننانة ) وقال بعض العرب لا تتزوجن حنانة ولا منانة وقد ذكر في ح ن ن ( و ) المنين ( كأمير ) الغبار ) الضعيف المنقطع ( و ) أيضا ( الحبل الضعيف ) والجمع أمنة ومنن ( و ) المنين ( الرجل الضعيف ) كأن الدهر منه أي ذهب بمنته ( و ) أيضا ( القوى ) عن ابن الاعرابي وهو ( ضد كالممنون ) بمعنى الضعيف والقوى عن
بى عمرو وهو ضد أيضا ( و ) منين ( ة في جبل سنين ) هكذا في النسخ والصواب سنير بالراء في آخره وهو من أعمال الشام منها الشيخ الصالح أبو بكر محمد بن رزق الله ابن عبيد الله المنينى المقرئ امام أهل قرية منين روى عن أبى عمرو محمد بن موسى بن فضالة وعنه عبد العزيز الكنانى ولم يكن بالشام من يكنى بأبى بكر غيره خوفا من المصريين توفى سنة 426 قلت ومنه شيخنا المحدث أبو العباس أحمد بن على بن عمر المنينى الحنفي الدمشقي وأخوه عبد الرحمن استوفيت ترجمتهما في المرقاة العلية في شرح الحديث المسلسل بالاولية ( والمننة كعنبة العنكبوت كالمنونة ) كذا في التهذيب ( و ) المننة القنفذ وقيل ( أنثى القنافذ و ) يقال ( ماننته ( ترددت في قضاء حاجته وامتننته بلغت ممنونة وهو أقصى ما عنده والمنان ) بضم فكسر مثنى ممن ( اليليل والنهار ) لانهما يضعفان ما مرا عليه ( وكزبير وشداد اسمان وأبو عبد الله ) محمد ( بن منى بكسر النون المشددة لغوى ) بغدادي حكى عنه أبو عمر الزاهد ( ومنينا كز ليخالقب ) جماعة من البغداديين منهم عبد العزيز بن منينا شيخ لابن المنى * قلت وهو أبو محمد عبد العزيز بن فعال بن غنيمة بن الحسن بن منينا البغدادي الاشنانى المحدث ( والمنان من أسماء الله تعالى ) الحسنى ( أي المعطى ابتداء ) وقيل هو الذى ينعم غير فاخر بالانعام ولله المنة على عباده ولا منه لاحد منهم عليه تعالى الله علوا كبيرا ( و ) قوله تعالى فلهم ( أجر غير ممنون ) قيل أي ( غير محسوب ) ولا معتد به كما قال تعالى بغير حساب ( و ) قيل ( لا مقطوع ) وقيل غير منقوص وقيل معناه لا يمن الله تعالى عليهم به فاخرا أو معظما كما يفعل بخلاء المنعمين * ومما يستدرك عليه حبل منين مقطوع والجمع أمنة ومنن وكل حبل نزح به أو منح منين ولا يقال للرشاء من الجلد منين وثوب منين واه منسحق الشعر والزئبر ومنته المنون قطعته القطوع والمن الاعياء والفترة وأنشد ابن برى * قد ينشط الفتيان بعد المن * والمنة انثى القرود عن ابن دريد قال مولدة ومنن الناقة ومنن بها هزلها من السفر وقد يكون ذلك في الانسان يقال ان أبا كبير غزا مع تأبط شرافمنن به ثلاث ليل أي أجهده واتبعه ومنه يمنه منانقصه والنين الحبل القوى عن ثعلب وأنشد لابي محمد الاسدي إذا قرنت أربعا بأربع * الى اثنتين في منين شرجع وقال ابن الاعرابي عن الشرقي بن القطامى المنون الزمان وبه فسر الاصمعي قول الجعدى وعشت تعيشين ان المنو * ن كان المعايش فيها خساسا قال ابن برى أراد به الازمنة ومن عليه وامتن وتمنن قرعة بمنة أنشد ثعلب أعطاك بازيد الذى يعطى النعم * من غير ما تمنن ولا عدم وقالوا من خيره يمنه منافعدوه قال كأنى إذ مننت عليك خيرى * مننت على مقطعة النياط
والمنة بالكسر جمعها منن وامتن منه بما فعل منة أي احتمل منه والمنان من ضيغ المبالغة وهو الذى لا يعطى شيأ الا منه واعتد به على من أعطاه وهو مذموم ومنه الحديث ثلاثة يشنؤهم الله منهم البخيل المنان وقوله تعالى هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب أي أنفق وهو من أمنهم أكثرهم منا وعطية والمنة بالضم الضعف عن ابن القطاع ومنونيا من قرى نهر الملك منها أبو عبد الله حماد بن سعيد الضرير المقرئ شقدم بغداد وقرأ القرآن عن ياقوت رحمه الله تعالى والعلامة ناصح الاسلام أبو الفتح نصر بن فتيان بن المنى بفتح فتشديد نون مكسورة شيخ الحنابلة في حدود السبعين وخمسمائة وابن أخيه محمد بن مقبل بن فنيان بن المى عن شهدة ضبطه الحافظ رحمه الله تعالى ( ومن ) بالفتح ( اسم بمعن الذى ) ويكون للشرط ( و ) هو اسم ( مغن عن الكلام الكثير المتناهى في العباد والطول وذلك أنك إذا قلت من يقم أقم معه كان كافيا عن ذكر جميع الناس ولولا هو ) لا حتجت أن تقول ان يقم زيد أو عمرو أو جعفر أو قاسم ونحو ذلك ثم تقف حسيرا و ( تبقى مبهورا ولما تجد الى غرضك سبيلا وتكون للاستفهام المحض ويثنى ويجمع في الحكاية كقولك منان ومنون ) ومنتان ومنات فإذا وصلوا فهو في جميع ذلك مفرد مذكر قال فأما قول الحرث بن شمر الضبي أتوا نارى فقلت منون قالوا * سراة الجن قلت عمو اضللاما قال فمن رواه هكذا
جرى الوصل مجرى الوقف وانما حرك النون لا لتقاء الساكنين ضرورة قال ومن رواه منون أنتم فقالوا الجن فأمره مشكل وذلك انه شبه من بأى فقال مننون أنتم على قوله أيون أنتم وان شئت قلت كان تقديره منون كالقول الاول ثم قال أنتم أي أنتم المقصودون بهذا الاستثبات ( وإذا قلت من عندك أغناك ) ذلك ( عن ذكر الناس وتكون شرطية نحو قوله تعالى من يعمل سو أيجز به ( و ) تكون ( موصولة ) نحو قوله تعالى ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الارض ( و ) تكون ( نكرة

(1/8182)


موصوفة ) ولهذا دخلت عليها رب في قوله رب من أنضجت غيظا قلبه * قد تمنى لى موتا لم يطع ووصف بالنكرة في قول بشر بن عبد الرحمن لكعب بن مالك الانصاري وكفى بنا فضلا على من غيرنا * حب النبي محمد ايانا في رواية الجر وقوله تعالى ومن الناس من يقول آمنا جزم جماعة أنها نكرة موصوفة وآخرون انها موصولة ( و ) تكون ( نكرة تامة ) نحو مررت بمن محسن أي بانسان محسن وفي التهيذب عن الكسائي من تكون اسما وحجدا واستفهاما وشرطا ومعرفة ونكرة وتكون للواحد والاثنين والجمع وتكون خصوصا وتكون للانس والملائكة والجن وتكون للبهائم إذا خلطتها بغيرها * قلت أما الاسم المعرفة فكقوله تعالى والسماء وما بناها أي والذى بناها والجحد كقوله ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون المعنى لا يقنط وقيل هي من الاستفهامية أشربت معنى النفى ومنه ومن يغفر الذنوب الا الله ولا يتقيد جواز ذلك بان يتقدمها الواو خلافا لبعضهم بدليل قوله تعالى من ذا الذى يشفع عنده الا باذنه والاستفهام نحو قوله تعالى من بعثنا من مر قدنا والشرط نحو قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره فهذا شرط وهو عام ومن للجماعة نحو قوله تعالى ومن عمل صالحا فلا نفسهم يمهدون وأما في الواحد فكقوله تعالى ومنهم من يستمع اليك وفي الاثنين كقوله تعال فان عاهدتني لا نخوننى * نكن مثل من يا ذئب يصطحبان قال الفراء ثنى يصطحبان وهو فعل لمن لانه نواه ونفسه وفي جمع النساء نحو قوله تعالى ومن بقنت منكن لله ورسوله وقال الراغب من عبارة عن الناطقين ولا يعبر به عن غيرهم الا إذا جمع بينهم وبين غيرهم كقولك رأيت من في الدار من الناس والبهائم أو يكون تفصيلا لجملة يدخل فيها الناطقون كقوله عز وجل فمنهم من يمشى الآيد ويعبر به عن الواحد والجمع والمؤنث والمذكر وفي الصحاح اسم لمن يصلح أن يخاطب وهو مبهم غير متمكن وهو في اللفظ واحد ويكون في معنى الجماعة ولها أربعة مواضع الاستفهام نحو من عندك والخبر نحو رأيت من عندك والجزاء نحو من يكر منى أكرمه وتكون نكرة وأنشد قول الانصاري وكفى بنا فضلا الى آخره قال خفض غير على الاتباع لمن ويجوز فيه الرفع على أن تجعل من صلة باضمار هو قال وتحكى بها الأعلام والكنى والنكرات في لغة أهل الحجاز إذا قال رأيت زيد اقلت من زيد وإذا قال رأيت رجلا قلت منا لانه نكرة وان قال جاءني رجل قلت منو وان قال مررت برجل قلت منى وان قال جاءني رجلان قلت منان وان قال مررت برجلين قلت منين بتسكين النون فيهما وكذلك في الجمع ان قال جاءني رجال قلت منون ومنين في النصب والجر ولا يحكى بها غير ذلك لو قال رأيت الرجل قلت من الرجل بالرفع لانه ليس يعلم وان قال مررت بالامير قلت من الامير وان قال رأيت ابن أخيك قلت من ابن أخيك بالرفع لا غير قال وكذلك إذا أدخلت حرف العطف على من رفعت لا غير قلت فمن زيد ومن زيد وان وصلت حذفت الزيادات قلت من هذا وتقول في المرأة منة ومنتان ومنات كله بالتسكين وان
وصلت قلت منة يا هذا ومنات يا هؤلاء * ومما يستدرك عليه إذا جعلت من اسما سمكنا شددته لأنه على حرفين كقول خطام المجاشعى فرحلوها رحلة فيها رعن * حتى أنخناها الى من ومن أي الى رجل وأى رجل يريد بذلك تعظيم شأنه وإذا سميت بمن لم تشدد فقلت هذا من ومررت بمن قال ابن برى وإذا سألت الرجل عن نسبه قلت المنى وان سألته عن بلدته قلت الهنى وفي حديث سطيح * يا فاصل الخطة أعيت من ومن * قال ابن الاثير هذا كما يقال في المبالغة والتعظيم أعيا هذا الامر فلانا وفلانا أي أعيت كل من جل قدره فحذف يعنى أن ذلك مما تقصر عنه العبارة لعضمه كما حذفوها من قولهم بعد اللتيا واللتى استعظاما لشأن المخلوق وحكى يونس عن العرب ضرب من منا كقولك ضرب رجل رجلا وقولهم في جواب من قال رأيت زيد المنى يا هذا فالمنى صفة غير مفيدة وانما معناه الاضافة الى من لا يخص بذلك قبيلة معروفة وكذلك تقول المنيان والمنيون والمنية والمنيتان والمنيات فإذا وصلت أفردت على ما بينه سيبويه وتكون من للاستفهام الذى فيه معنى التعجب نحو ما حكاه سيبويه من قول العرب سبحان الله من هو وما هو وقول الشاعر * جادت بكفى كان من أرمى البشر * يروى بفتح الميم أي بكفى من هو أرمى البشر وكان على هذا زائدة والرواية المشهورة بكسر الميم ( ومن بالكسر ) حرف خفض يأتي على أربعة عشر وجها الاول ( لابتداء الغاية ) ويعرف بما يصح له الانتهاء وقد يجئ لمجرد الابتداء من دون قصد الانتهاء مخصوصا نحو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فابتداء الاستعاذة من الشيطان مع قطع النظر عن الانتهاء ( غالبا وسائر معانيها راجعة إليه ) وردها الناصر البغدادي في منهاجه الى البيانية دفعا للاشتراك لشموله جمع مواردها قال شيخنا رحمه الله تعالى وهو خلاف ما نص عليه أئمة الصرف في الاماكن ومثاله قوله تعالى ( أنه من سليمان ) نزل فيه منزلة الاماكن وهذا كقولهم كتبت من فلان الى فلان وقوله تعالى ( من المسجد الحرام ) الى المسجد الاقصى هو كقولهم خرجت من بغداد الى الكوفة ويقع كذلك في الزمان أيضا كما في الحديث فمطرنا ( من الجمعة الى الجمعة ) وعليه قوله تعالى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ( و ) يقع في المعاني نحو قرأت القرآن من أوله الى آخره الثاني ( للتبعيض ) نحو قوله تعالى ( منهم من كلم الله ) وعلامتها امكان سد بعض مسدها كقراءة ابن مسعود رضى الله تعالى عنه حتى تنفقوا بعض ما تحبون ومنه قوله تعالى ربنا انى أسكنت من ذريتي بواد غير ذى زرع فمن هنا اقتضى التبعيض

(1/8183)


لانه كان ترك فيه بعض ذريته ( و ) الثالث ( لبيان الجنس وكثرا ما تقع بعدما ومهما وهما بها أولى لافراط ابهامهما ) كقوله تعالى ( ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها ) وقوله تعالى ما ننسخ من آية وقوله تعالى مهماتأ تنابه من آية ومن وقوعها بعد غيرهما قوله تعالى يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق ونحو فاجتنبوا الرجس من الاوثان والفرق بين من كان ما قبله أكثر مما بعده كقوله تعالى فاجتنبوا الرجس من الاوثان وأنكر مجئ من لبيان الجنس قوم وقالوا هي في من ذهب ومن سندس للتبعيض وفي من الأوثان للابتداء والمعنى فاجتنبوا من الاوثان الرجس وهو عبادتها وفيه تكلف وقوله تعالى وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما للتبيين لا للتبعيض كما زعم بعض الزنادقة الطاعنين في بعض الصحابة والمعنى الذين هم هؤلاء ومنه قوله تعالى الذين استجابو الله والرسول من بعدما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم وكلهم محسن متق وقوله ولئن لم ينتهو عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب إليهم والمقول فيهم ذلك كلهم كفار * قلت ومنه قوله تعالى فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه فان من هنا للجنس أي كلوا الشئ الذى هو مهر وقال الراغب وتكون لاستغراق الجنس في النفى والاستفهام نحو فما منكم من أحد عنه حاجزين * قلت وقد جعلت هذه غالمعانى الثلاثة في آية واحدة وهو قوله تعالى وينزل من السماء من جبال فيها من برد فالاولى لابتداء الغاية والثانية للتبعيض والثالثة للبيان وقال الراغب تقديره ينزل من السماء جبالا فمن الاولى لابتداء الغاية والثانية ظرف في موضع المفعول والثالثة للتبعيض كقولك عنده جبال من مال وقيل يحتمل أن يكون حمل على الظرف على انه منزل عنه وقوله من برد نصب أي ينزل من السماء جبالا فيها برد وتكون الجبال على هذا تعظيما وتكثيرا لما نزل من السماء ( و ) الرابع بمعنى ( التعليل ) كقوله تعالى ( مما خطاياهم أغرقوا ) وقوله * وذلك نبا جاءني * ( و ) الخامس بمعنى ( البدل ) كقوله تعالى ( أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ) وكقوله عز وجل ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة أي بدلكم لان الملائكة لا تكون من الانس وكقوله تعالى لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيأ أي بدل
طاعة الله أو بدل رحمة الله ومنه أيضا قولهم في دعاء القنوت ( لا ينفع ذا الجد منك الجدو ) السادس بمعنى ( الغاية ) نحو قولك ( رأيته من ذلك الموضع ) قال سيبويه فانك ( جعلته غاية لرؤيتك أي محلا ) كما جعلته غاية حيث أردت ( للابتداء والانتهاء ) كذا في المحكم ( و ) السابع بمعنى ( التنصيص على العموم وهى الزائدة ) وتعرف بانها لو أسقطت لم يختل المعنى ( نحو ما جاءني من رجل ) أكد بمن وهو موضع تبعيض فاراد أنه لم يأته بعض الرجال وكذلك ويحه من رجل انما أراد أن يجعل التعجب من بعض وكذلك لى ملؤه من عسل وهو أفصل من زيد ( و ) الثامن بمعنى ( توكيد العموم ) وهى ( زائدة أيضا ) نحو ( ما جاءني من أحد ) وشرط زيادتها في النوعين أمور أحدها تقدم نفى أو نهى أو استفهام بهل أو شرط نحو وما تسقط من ورقة الا يعلمها ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ومنه قول الشاعر ومهما يكنن عند امرئ من خليفة * وان خالها تخفى على الناس تعلم الثاني أن يتكرر مجرورها الثالث كونه فاعلا أو مفعولا به أو مبتدأ وقال الجار بردى والزائدة لا تكون الا في غير الموجب نفيا كان أو نهيا أو استفهاما أي لان فائدة من الزائدة تأكيد معنى الاستغراق وذلك في النفى دون الاثبات وفيها خلاف للكوفيين والاخفش فانهم يزيدونها في الموجب أيضا وفي الصحاح وقد تدخل من توكيد الغوا قال الاخفش ومنه قوله تعالى وترى الملائكة حافين من حول العرش وقال تعالى ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه انما أدخل من توكيدا كما تقول رأيت زيدا نفسه انتهى وقال الراغب في قوله تعالى فكلوا مما أمسكن عليكم قال أبو الحسن من زائدة والصحيح انها ليست بزائدة لان بعض ما أمكن لا يجوز أكله كالدم والغدد وما فيه من القاذو رات المنهى عن تناولها انتهى وقال أبو البقاء في قوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شئ ان من زائدة وشئ في موضع المصدر أي تفريطا وعد أيضا قوله تعالى ما ننسخ من آية وقال يجوز كون آية حالا ومن زائدة واستدل بنحو ولقد جاءك من نبا المرسلين يغفر لكم من ذنوبكم من ذنوبكم يحلون فيها من
ساور ونكفر عنكم من سيأتكم وخرج الكاسئى على زيادتها الحديث ان من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون وكذا ابن جنى قراءة بعضهم لما آتيتكم من كتاب وحكمة بتشديد لما وقال به بعضهم في ولقد جاءك من نبا لمرسلين ( و ) التاسع بمعنى ( الفصل وهى الداخلة على ثانى المتضادين ) كقوله تعالى ( والله يعلم المفسد من المصلح ) وقوله تعالى حتى يميز الخبيث من الطيب ( و ) العاشر ( مرادفة الباء ) كقوله تعالى ( ينظرون اليك من طرف خفى ) أي بطرف خفى ( و ) الحادى عشر ( مرادفة عن ) كقوله تعالى ( فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله ) أي عن ذكر الله وقوله تعالى لقد كنت في غفلة من هذا ( و ) الثاني عشر ( مرادفة في ) كقوله تعالى ( أرونى ماذا خلقوا من الارض ) أي في الارض وقوله تعالى ( إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة ) أي في يوم الجمعة ( و ) الثالث عشر ( موافقة عند ) كقوله تعالى ( لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيأ ) أي عند الله عن أبى عبيدة وقد منا في ذلك أنه للبدل ( و ) الرابع عشر ( مرادفة على ) كقوله

(1/8184)